تحميل رواية «وحوش الداخليه (وعد الادهم» PDF
بقلم زهرة الندى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان شبه صحراء، توجد بحيرة كبيرة جدًا. كانت تقف هناك سيارتان سوداوان، ويقف أربعة بودي جارد يرتدون بدل سوداء. كان هناك رجل يجلس على ركبتيه على الأرض، يكاد يموت رعبًا. يقف رجل على يمينه ورجل على شماله. فجأة، وقف الأربعة رجال بثبات. نظر الرجل بخوف للسيارة التي تأتي عليهم بسرعة. وفجأة، دارت السيارة لتصدر صوتًا قويًا عند وقوفها، وظهر دخان قوي بسبب الرمال. فظل الرجل يكح بشدة. في هذا الوقت، تقدم أحد البودي جاردات من السيارة وفتح الباب الخلفي لتنزل فتاة فاتنة بخطوات ثابتة، وعينان تمتلئان بالشر. نزلت...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الندى
في مكان شبه صحراء، توجد بحيرة كبيرة جدًا. كانت تقف هناك سيارتان سوداوان، ويقف أربعة بودي جارد يرتدون بدل سوداء. كان هناك رجل يجلس على ركبتيه على الأرض، يكاد يموت رعبًا. يقف رجل على يمينه ورجل على شماله.
فجأة، وقف الأربعة رجال بثبات. نظر الرجل بخوف للسيارة التي تأتي عليهم بسرعة. وفجأة، دارت السيارة لتصدر صوتًا قويًا عند وقوفها، وظهر دخان قوي بسبب الرمال. فظل الرجل يكح بشدة.
في هذا الوقت، تقدم أحد البودي جاردات من السيارة وفتح الباب الخلفي لتنزل فتاة فاتنة بخطوات ثابتة، وعينان تمتلئان بالشر. نزلت بيلا خلفها.
تقدمت الفتاة من الرجل ببطء، مسببة الرعب في قلبه مع كل خطوة تخطوها.
قال الرجل بخوف:
"المسامح يا أيتها الأسطورة... أعلم بأنني غلطت في حقك ولكني...!"
فجأة، نزلت الفتاة لمستواه وهي تضع يدها على فمه:
"شششش... لا أريد أن أستمع لثرثرتك المزعجة. أنت كنت من أهم رجالي يا قاظم، لكن الآن أصبحت خائنًا لي. والذي يخونني لا يبقى يومًا على وجه الدنيا."
وفجأة، ضربت الفتاة رصاصة في رأس الرجل ليُسحق ميتًا في الحال. جاب بعض الدم على وجه الفتاة، فقدمت لها بيلا منديلًا. أخذت الفتاة المنديل ومسحت وجهها بتقزز من دمه، فتوقفت ببرود.
وقالت لأحد رجالها بحدة:
"خذوا هذا الكلب وزيدوه في أي متوالف."
"أمرك سيدتي."
وفعلًا، حمل البودي جاردات الرجل وأدخلوه للعربية ومشوا.
فقالت بيلا:
"الآن علمتِ من كان ينقل أخبارك للوغد أرجون. شو الحال الآن أيتها الأسطورة؟"
"ولا أي شيء... حديثي سيدور مع كلبة."
"هل تقصدين هشام؟"
"نعم... فاليوم سيأتي الجميع لتركيا والأحباب سيتجمعون. وأول ما يأتي ذلك الحقير سيشكو له والده على كل شيء، وسيأتي لي في الدو... وعندما يأتينني سأعرفك قيمته جيدًا."
ركبت الأسطورة العربية مجددًا، وركبت بيلا أيضًا. وركب البودي جارد في السيارة الأخرى ورحلوا. فنظرت الفتاة من الشباك بعينيها تمتلئان بالغموض.
وقالت بابتسامة خبيثة:
"مرحباً بالجميع في اسطنبول الظالمة... الذي سيهلك بهم هنا. هههههههه. فانتظروا جحيم اسطنبول عليكم أيها العشاق."
***
اسطنبول التي يوجد فيها أجمل المناظر الطبيعية، والعمارات السكنية الرائعة الجمال، واللاجئين الكثيرين فيها من جميع البلاد العربية والأجنبية. مثلما تمتاز اسطنبول بجوها المثلج والبارد دائمًا، وجبلها وأماكنها السياحية التي تتمثل بلمسات الشرق العربي. مثلما تمتاز اسطنبول أيضًا بأكبر عائلتين تسطع اسمها في عالم البيزنس وعالم رجال الأعمال.
مثل صراية عائلة الكلانى، الذين يمتلكون صراية تملأ أكبر مساحة في اسطنبول، ويمتلكها صابر الكلانى، أكبر مليونير في اسطنبول. من يمتلك شخصية شرقية ويفضل اللغة العربية، برغم أنه عاش معظم عمره في اسطنبول وتزوج وأولاده وأحفاده، وتملّك إمبراطورية الكلانى، أكبر عائلة في اسطنبول.
وثاني عائلة، عائلة أغا أوغلو، من يمتلكون قصرًا، وبرغم الإمبراطورية التي لديهم، ولكن أعمالهم كلها تأتي من الحاجات الممنوعة، مثل المخدرات، ومتجرهم في السلاح، ومتجرهم بالبشر، ومتجرهم بالأعضاء، وأدوية مضرة. وعلى رأسهم، يمتلك أرجون كرسي مساعد الخديار في المافيا العالمية، وله شخصية تركية قاسية القلب، ويكره عائلة الكلانى كرهًا لا حدود له.
مابين كانت تمتلك الخديار دورها كأكبر سيدة مافيا، من يرعب منها الكل بشدة، من تمتلك إمبراطورية الخديار، ولديها مساعد واحد فقط. وبالرغم إجرامها، تمتلك ستار، المديرة الإعلامية لشركات الكلانى.
كانت الشمس تشرق في نهار تركيا، ليعلو مطار تركيا على قدوم طائرة الكلانى الخاصة، لتنزل طائرة أبطالنا على أرض اسطنبول. فخرجت وعد من باب الطائرة، ونظرت للشمس بتنهيدة عميقة، ثم نزلت من على درج الطائرة، وخلفها الكل، وهم يشعرون ببرودة خفيفة بسبب أجواء الثلوج في اسطنبول، والتي يعدون عليها الأشقاء. ولكن كان الموضوع لا يزال جديدًا على الأصدقاء، فهم أعدوا على جو بلدهم مصر، أم الدنيا، الجو الدافئ، وأجوائها التي تضم أولادها مثل الأم بحق، لدرجة أن من يعيش فيها لا يتحمل الابتعاد عنها مرة أخرى.
فدخل أبطالنا المطار، والحرس مؤمن المطار كله بأمر من الوزير، خصيصًا لشخصيات مهمة مثل وعد والضباط ورجال الأعمال والممثلين.
قالت مليكة بسعادة:
"وأخيرًا رجعنا لبلدنا. صدقوني ستحبون البلد هنا أوي أوي."
"البلد هنا جميلة آه... لكن مش زي أم الدنيا يا مليكة... مصر أم تحتضن كل أولادها، ومهما كانت البلاد الأخرى أحلى... لكن ما فيش أحلى من مصر."
"والله معاكِ حق... ما فيش أحلى من أم الدنيا."
"بس تشهدوا أن المطار جنان... أمال باقي البلد عاملة إزاي؟"
"أجمل بكتير يا دودو."
"أحلف! أنا هخربها فسح وشوبينج للصبح."
لمت نفسها وهي تنظر لأحمد:
"وأنا مش راجعة لمصر إلا ودبلتي حبيبي في إيدي... مش هسمح لك للبنت التافهة دي تاخد أحمودي مودى مني... حتى لو عملت المستحيل هوصل لقلبه... اوكي ما عنديش مانع... لكن انسى إنك تعيشي حياة سعيدة يا مرام الكلانى. ههههههههههههههه."
ضحك الكل. فقالت مرام:
"صحيح يا رسلان... جدو قالكوش إذا هييجي ياخدنا أو لأ؟"
"مش عارف والله يا مرام."
فجأة، قالت ملك بسعادة:
"جدوووووووووووو!"
نظر الكل لمكان ما كانت تنظر ملك، ليروا رجلاً وسيمًا جدًا. وبرغم لحيته البيضاء وشعره الأبيض، ولكن من يراه لا يصدق أنه جد لأحفاد أطول منه. وكان يقف معه شاب في منتصف الثلاثينات كدا. فجرت البنات عليه بسعادة، وضمت جدها بحب متبادل، وكذلك الشباب. ورحب الجد صابر بالشباب والبنات بابتسامة. أما سارة ويوسف، فارتموا في حضن الشاب بسعادة.
قال معتز بغيره لأنچى:
"ومين الحنين ده اللي الأستاذة سارة مش عاملالي أي وجود وعمالة تحضن فيه بالطريقة دي؟"
"وأيش عرفني يا ميزو... ما تسأل مراتك الله."
"وحشتني أوي يا خالد... معقول كل ده مشفتكش ولا تيجي تشوفنا يا وحش؟"
"معلش يا قلبي اسمحيني... كان الشغل بقى ياخد وقتي كله. وكتر خيره جدو كان موريني الويل."
"يا ولد... أنا برضه كنت موريك الويل."
"بصراحة لأ بس بنغشك يا جدو يا حبيبي."
ضحك الكل بشدة. فتقدم خالد منهم وقال بتعريفه لنفسه:
"أنا عارف إنكم متعرفونيش... أنا بكون خالد أخو سارة ويوسف الكبير، بس أخوهم من الأم."
رحب خالد بالكل. وتنهد معتز براحة. فتقدم صابر من منى وقبل يدها برقة وقال:
"تشرفت بيكي يا هانم في اسطنبول."
نظر له أدهم برفع حاجب. فابتسمت منى وقالت:
"شكرًا أوي لزوقك."
"يالهوييي دا شكل جدو عاوز يعلق حمادك يابت وهوا زي القمر كدا ههههههه."
"طب بس اسكتي لباين أدهم هيولع كدا ليه؟"
(ثم حضنت الجد بشوق وكملت)
"وحشتني أوي يا جدو."
"وانتي كمان وحشتيني أوي أوي يا عيون جدك."
ثم نظر صابر بحزن لملامح حفيده المليئة بالجروح. ثم نظر لأدهم وكريم بحزن، وكذلك هم. ثم تنهد ونظر للبنات وللشباب.
وقال بابتسامة حنونة:
"أهلاً بيكم يا أولاد في اسطنبول. أنا من اللحظة دي جدكم زي ما جد العفرية دول. تمام."
"تمام."
"فلاحظ صابر الشاش اللي ملفوف حوالين إيد كريم. فقال:
"مال إيدك يا كريم... ليه لافف إيدك بالشاش كدا؟"
نظر كريم للجرح. فنظرت له شمس بحزن يملأ عينيها. فقال:
"ولا حاجة يا جدو... امبارح وأنا بحلق بالغلط دخل الموس في إيدي... لكن جرح سطحي متقلقش."
"اممم سطحي... لدرجة إنه أهمله وسابه ينزف جامد يا جدو."
"هو دايماً كريم كدا... مهمل في نفسه وفي صحته دايماً."
تنهد كريم بضيق. فقالت شمس لنفسها:
"ويمكن لو كنت اهتميت أنا زي أي زوجة... كان فاد الجرح دلوقتي مش بيوجعه... لكن انتي زعلانة ليه يا شمس؟ طالما هو اللي ضحك عليكي مش انتي... هو اللي كان بيقولك بحبك وفي نفس الوقت كان بيقولها لبنت تانية. يخسارة يا كريم... كان ممكن تكون مابيننا حكاية جميلة... لكن شكل النهاية جت قبل البداية... يارب عدّي الأيام دي على خير ورجعني أنا وأختي مصر تاني. أنا عارفة إن ماليش حظ في الدنيا دي لا أعيش سعيدة يوم واحد في حياتي. 🥺"
"بس مش غريبة ده... إن حضرتك عايش معظم عمرك هنا ولسه بتتكلم عربي أحسن منه كمان ما شاء الله."
"أنا صح عشت في اسطنبول شبابي كله واتجوزت وخلفت وكبرت أولاد خلفولي أحفاد زي الدع وبنات قمرات... لكن صممت إني محاولش أتكلم زي البلد اللي عشت فيها عشان يفضل جوايا وجوا أولادي وأحفادي الطبع الشرقي المصري الجميل اللي اتولد منه واللي جوزت ولادي منه وكمان جوزت أحفادي منه."
نظر كل زوج لزوجته وكل زوجة لزوجها بتنهيدة حزينة أو سعيدة ومحتارة أو ساخرة. فجأة، انتبه الكل لذلك الصوت الذي قاطع تفكيرهم.
"وأنا أتيت لأرى تلك الفتيات والفتيان المصريون الذين خطفوا قلوب أولاد أعمامي 😁"
نظر الكل لمكان الصوت ليروا شابًا وسيمًا جدًا ذو وجه رجولي وسيم وشعر طويل باللون البني وجسد رياضي وعيونه زيتونية، وكان يرتدي بنطلون سماوي على ديشيرت أبيض ونظارة شمس ماركة باللون الأحمر وكوتشي باللون الأبيض.
فرحب به الكل بحب، مابين انكمشت سارة في نفسها بصدمة شديدة ووجهها تحول للون الأصفر أثر صدمتها، ولا إراديًا أحاطت يد معتز بمحاولة أخذ الأمان منه وهي لا تنظر له. فنظر لها معتز باستغراب ووضع يده الأخرى على يديها بقلق عليها.
وقال:
"سارة انتي كويسة؟... مالك؟"
"م مفيش حاجة... أنا كويسة."
فجأة، رفعت سارة عينيها لتتفاجأ تيار يقف أمامها بابتسامة ذات مغزى لا تعرفها. ثوانٍ هي، فقال بخبث:
"حقًا اشتقت لكِ كثيرًا يا سرسور."
ولسه هيقترب منها ويضمها، ولكن منعه معتز بغيره وقال:
"سوري... لكن لا أسمح لرجل يضم زوجتي."
"أوكي حضرتك الضابط... بالمناسبة أنا بكون تيار الكلانى ابن اخت صابر بيك الكلانى... يعني بكون ابن عم سارة حضرتك الضابط."
ابتسم معتز ببرود وقال:
"تشرفت بحضرتك... وأنا بكون الضابط معتز... جوز سارة."
"هه بعرفك كتير حضرت الضابط... كتير اشتقت لكِ سارة... شو أحوالك؟"
"كويسة أوي أوي تيار."
"منيح."
حست وعد إن فيه توتر مابين الطرفين، ولكنها تعلم بصيص من سبب كرهية سارة من تيار. قررت تنهي ذلك الحديث، مابين كان يقف خالد وهو يشيط غضبًا، ولكنه كان يكتم غضبه ده بالعافية.
فقال وعد:
"أمال أنت رجعت إمتى من السفر يا تيار... وجودك فاجأني."
"لماذا وعدي فاجأتك... أنا كنت أرى العالم وأروح هون وهون، ولكني بعد أتيت إلى موطني ومكاني يا قلبي."
"تك وجع في قلبك يا شيخ."
"شو قلت حضرت الضابط أدهم؟"
"ولا حاجة يا تيار."
"نونو اسمي تيار حضرت الضابط مو تيمار... تيااار."
أومأ له أدهم ببرود. فقال الجد:
"طب يلا بينا يا جماعة على الصراية لترتاحوا من متاعب السفر... الكل حرفيًا منتظركم على نار."
أومأ له الكل وخرج الكل من المطار. ولكن فجأة، مسك خالد دراع تيار وهو بيجز على أسنانه بغيظ. فنظر له تيار ببرود وشد دراعه من إيده.
فقال خالد:
"أنت مش ناوي تبعد عن سارة يا تيار... متنساش إنها دلوقتي متجوزة... ومش هسمحلك تدمر حياتها تاني بسبب واحد تافه زيك."
ضحك تيار بسخرية وقال:
"شو تقول يا راجل... سارة الآن أختي ولا تقلق مو بتصير أي شيء سوى أخت لي فقط يا خالد... ويا ريت ما تشغل بالك بي كتير... تمام."
وترك خالد ومشى بغيظ. فقال خالد بغضب:
"ربنا يصبرني على الزفت ده ومطلعش بروحه."
تقدم يوسف منه وقال:
"إيه اللي جايب الكلب ده هنا... مش محذرك يا خالد بلاش تجيبوا الحيوان ده عشان سارة."
"أصر ييجي ولو كنت شديت معاه كان جدك هيلاحظ اللي فيه حاجة... لكن اللي مطمني إن باين معتز إنسان كويس... وحلوة حركت إنه منع تيار يحضن سارة وده كويس جدًا."
"ساعة ما قلتلك إن معتز طالب إيد سارة وأنا متأكد إن معتز بيحب سارة وهيحميها من الكلب ده... عشان كدا وافقت فورًا أول ما عرفت إنه عاوز يتجوز سارة."
"ربنا يخليهم لبعض ويبعد الكلب ده عنهم... يلا بينا عشان محدش يحس بحاجة."
أومأ يوسف له وحصلوا الجميع وخرج الكل من المطار ليتفاجأوا بالحرس يقفون يمنعون تقدم الصحافة منهم كسور. وكان يوجد عربية كبيرة جدًا جدًا وطويلة جدًا. فركب الكل العربية وساق السائق نحو صراية الكلانى، وكل داخله سؤال وحيرة لا لها نهاية. فنظرت شمس لكريم اللي من أمس لم يتحدث معها. فتنهدت باختناق وهي تتذكر حدثهم أمس. فنظرت من الشباك باختناق. فرفع كريم عينيه لينظر لها بكسرة تملأ عينيه، وكلمتها أمس ترن في أذنه كالرنين.
***
في مكان آخر...
كان سليم يقف وخلفه كل البودي جارد. لتتوقف أمامه طائرة هليوكوبتر. فنزل هشام من الطائرة ونظر حوليه بابتسامة سخرية. ثم تقدم من سليم ورحبوا ببعض.
قال سليم:
"نورت بلدك يا هشام."
"هه البلد منورة آه... بس بالضيوف اللي دخلوها النهارده يا سليم واللي هيخرجوا منها في تربة متحولة لمصر... عشان يدفنوا في بلدهم. هههههههه."
"فكرك كدا يا هشام... أنا مش مطمن لوجودهم هنا... أنت ناسي إنهم هيكونوا في صراية الكلانى اللي مؤمنة تأمين عالي ولا كأنهم بيأمنوا صراية ملك اسطنبول... أنا حاسس إن المشوار لسه طويل يا هشام وإن آخرها هتكون صدمة للكل."
"مهما كانت النهاية مصدمة يا سليم... لكن أنا متأكد إنها هتكون لصالحنا احنا... ده الشر هو اللي بيكسب يا سليم... والكل آخرتها معايا قريبة جدًا... وكل اللي بيفكر يخونى هيكون جزاؤه الموت."
بلع سليم ريقه بالعافية وقال:
"هه مهما نعمل للقدر رأي أخير يا هشام... وبعد كل اللي عملناه ده واتجوز كريم شمس واتجوز أدهم وعد."
حط هشام إيديه على كتف سليم وقال بشر:
"وضع مؤقت يا سليم... الرك مش على البدايات الرك على النهايات يا سليم. وزي ما قلتلك من دقايق النهاية معانا احنا... احنا اللي معانا الحق... احنا بناخد حقنا منهم مش أكتر عشان كدا النهاية معانا احنا. ههههههههه."
ابتسم سليم وقال:
"طيب يلا بينا بقى يا زعيم على مملكة أرجون أغا أغلو... والدك منتظرك بشوق كبير جدًا."
"وهوا كمان وحشني أوي... صح مفيش أخبار عن أمي؟"
"ما زالت بعيدة عن القصر... لكن الحرس الخاص بيها بيقولولي إنها دايماً عند مقبرة نيفين وبتقعد عندها اليوم كله."
"مقبرة نيفين أختي... هي كمان وحشتني أوي ومحتاج أروح أشوفها."
"ربنا يرحمها يا هشام وإن شاء الله هتاخد حقك من اللي كانوا السبب في موتها يا صاحبي."
"وده الأكيد يا سليم... يلا بينا."
ومشى هشام وسليم وركبوا العربية ومشوا. فركب الحرس العربية الأخرى ورحلوا خلف عربية هشام وسليم بسرعة.
***
بعد وقت في صراية الكلانى...
وأخيرًا بعد فترة في الطريق، دخلت سيارة أبطالنا إلى صراية الكلانى. وأول ما دخلو من بوابات الصراية كان يوجد طريق طويل محاوط بالزرع في كل مكان. لتستمر السيارة بالسير ربع ساعة لحد ما توقفت السيارة أمام صراية كبيرة مثل صرايات الأحلام. فنزل الكل من السيارة وهم ينظرون للمكان بانبهار شديد. فكانت الخدم يقفون مترصصين في استقبالهم بابتسامة عريضة على وجوههم. لتتقدم منهم فتاة في أواخر العشرينات، ويبدو عليها أنها حامل من بطنها المنتفخة، وكانت ترسم ابتسامة جميلة على شفتيها. فتقدم منها خالد.
لتقول چنات بابتسامة لطيفة:
"ولا الصراية زادها نور بوجودكم... الحمد لله على سلامتكم أحبابي... أنا بكون چنات زوجة خالد."
رحب بها الكل وهم يعرفون عن أنفسهم. وضمت چنات وعد وسارة وملك ومليكة ومرام بسعادة لرجعهم، مثلما ضمت شمس وأنجى وحياة بلطف.
فقالت سارة بحب:
"وحشتيني أوي يا چوچي... أخبارك إيه وحبايب عمتو عاملين إيه؟"
"كتير مناح و مطلعين عين أمهم أكتر حبيبتي."
"ربنا معاكي يا قلبي... أمال فين عمتو؟"
"كانت جاية تستقبلكم بنفسها... لكن تعبت شوية وقعدت ترتاح حابة لما توصلوا يا ولاد."
"و الست نوران مجتش تستقبلنا ليه؟"
"زمان ماما جايه يا حبيبي هتلاقي فيه حاجة ضرورية منعتها تيجي ولا حاجة."
"وكلعادة الأخ الكبير بيبرر ليها غيابها دايمًا هههه."
تركهم يوسف ودخل. فتنهد خالد بتعب. فقال كريم:
"معلش يا خالد يوسف معذور... طول الفترة اللي كنا فيها في مصر مسئلتش ولا مرة عليه ولا على سارة."
"عارف والله يا كريم... لكن أنا بإيدي إيه معملتوش لا غير أسلمها ده."
"مش وقت الكلام ده يا جماعة عشان سارة متحسش بحاجة... إن شاء الله هتيجي وتبرر ليهم سبب غيابها عنهم."
"ممكن كلمة يا أستاذ صابر على جنب."
أومأ له الجد وذهب معه. وذهب رسلان وكريم خلفهم. ووعد والبنات يتابعونهم باستغراب.
فقال أدهم:
"أستاذ صابر ممكن تفهمنا حضرتك اتفقت مع اللواء مختار على إيه بالظبط... لأن اللواء مفهمناش أي حاجة عن اللي جاي."
"متقلقش يا أدهم هنتكلم في كل شيء حابين تعرفوه مني... لكن مش دلوقتي... انتو دلوقتي ترتاحوا من متاعب السفر وأنا هفهمكم كل حاجة بعدين."
وتركهم صابر وقال لمنى ودولد:
"تعالوا إحنا نقعد في الجنينة يا هوانم لحد ما يخلصوا الشباب ويرحبوا ببعض."
أومأت منى ودولد له وذهبوا معًا.
فقال كريم لأدهم:
"أنا نفسي أعرف ليه محدش عاوز يفهمنا حاجة... طيب ماشي اتفاق الجواز ده مشارك معانا... لكن محدش عارف أي حاجة عن اللي جاي."
"أكيد جدو هيعرفنا كل حاجة يا كريم أنت عارف جدو كويس."
"عارف... لكن مش عارف اللي لسه داخلين عليه."
تنهد كريم بعمق وشمس تتابعه بتعجب. فجأة، انتبه الكل لدخول عربية آخر موديل للصراية بسرعة وهي يصدر منها صوت موسيقى تركية عالية، وتوقفت أمام الشباب مباشرة. وكل ينظر للعربية باستغراب. فكانت يوجد فتاة وشاب في العربية.
فخرجت الفتاة من العربية وكانت جميلة جمال لا يوصف، وهي ترتدي هوت شورت أسود وفلينة حامل كب تصل لحد نصف البطن بالعافية، وحاطة برسنج في صرتها وفي منخرها، وفاردة شعرها البني وعينيها خضراء وميك أب كامل وحذاء كعب عالي، وهي بتكون نورسين شقيقة تيار.
فقال عبدالرحمن بمرح:
"إيه الصاروخ أرض جو دي؟"
ضربته ملك على صدره بغيظ وقالت:
"لم نفسك بدل ما ألمك يا عبدو. 😠"
"أحبك وأنتي غيورة يا ملكتي."
فجأة، جرت نورسين على كريم أول واحد وحضنته بسعادة لا توصف، وشمس هتموت من كتر الغيرة.
فقالت نورسين بحب:
"كتير اشتقت كريم... كل هي غيبة يا وحش إنت."
"وانتي كمان وحشتيني يا نورسين."
"انت ياض يا أدهم... هي بنت خالتك بتتحول ولا إيه... وشها قالب أحمر كدا ليه؟"
نظر أدهم لشمس وقال:
"بداية القنبلة النووية يابني أنت مش شايف البت متعلقة في رقبت كريم إزاي."
"احييييي أمّال لو عرفت إنها بتحبه كمان... هتعمل إيه؟"
بعدت نورسين عن كريم وقالت للكل بترحاب:
"أولاً الحمد لله على سلامتكم حبيبي ومحبّتِيش أتي بيد فارغة فجبت معي هدية لچو... أمال هوا فين؟"
"جوا يا قلبي... أمال هدية إيه دي؟"
خرج الشاب من العربية وقال:
"أنا الهدية وعودي... هل يوجد هدية أخرى أحلى مني ولا."
"هو فيه إيه... ليه كل اللي أقاربكم حلوين أوي كدا بنات ورجالة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
"لتكون غيور حبيبي."
"أوي أوي كمان... وعلّ الله ألاقي أي شنب من دول قريب منك يا مرام."
حطت مرام إيديها في خصرها وقالت:
"هتعمل إيه يعني يا أحمودي مودى 😂"
"لما يتقفل علينا باب أوضة واحدة... هبقى أقولك على رواق هعمل إيه بالظبط يا مرامي."
احمرت خدود مرام بخجل شديد. فربعت لمى إيديها تحت صدرها بغيظ وقالت:
"آه الجو بقى حر ويخنق أوي بجد."
"بالعكس يا حبيبتي... ده الجو جميل جدًا النهارده... شكلك بس متقلة في اللبس ممكن تدخلي جوا أحسن... التكيفات هتظبطلك الحرارة."
نظرت لها لمى بغيظ. فرحب الشاب بالكل ولكنه توقف أمام أنچى بنظرة إعجاب وقال:
"هلو... مو أنتِ بتكوني زوجة أخي يوسف؟"
"أيوا أنا."
قبل الشاب إيد أنچى وقال بلطف:
"أنا بكون يا قمر رفيق يوسف المقرب... واسمي ليث."
"أهلًا وسهلًا بحضرتك يا أستاذ ليث."
تقدم يوسف من ليث بسعادة عندما لمحوه من الشباك وقال:
"ليث رفيقي كيف حالك؟"
"مو أحسن من حالك رفيقي هههههههه."
ضم الصديقان بعض. ويوسف ينظر لأنچى بابتسامة. فبعد يوسف عن ليث وراح مسك إيد أنچى لتتفاجأ أنچى به يمسك يدها.
فقال بابتسامة:
"الآن أراك تعرفت على زوجتي يا ليث."
"نعم رفيقي... حقًا لم أكن أتخيل أن مصر يوجد فيها فتيات قمرات مثل ذلك... بحق زواجك من تلك القمر ما أحسن ما اخترت رفيقي."
"شكرًا ليث."
"بس مش غريبة إنتم الاتنين جيين مع بعض ليه؟... ياترى صدفة ولا شيء تاني."
"عادي وعد... لا يوجد شيء مابيننا بحق... عندما علمت بأن يوسف راح يأتي اليوم فكنا بنظبط الرسمات في المعرض وعندما علمت طلب مني بأنه يأتي معي ليرا يوسف فقط مو أكثر من هيك."
"ولا أنا كنت أتمنى إنها ترضى عني... لكن القلب وما يريد بقى يا رفاق."
"بينقلي إني قلتلك 100 مرة بلاش الهزار في الحاجات دي يا ليث ولا أي."
رفع ليث يديه لكريم باعتذار. فقالت نورسين بتبرير لكريم:
"أنت تعرف كريم إني لا أحب العلاقات من هذا النوع."
أومأ لها كريم بابتسامة. فقالت شمس بسخرية لنفسها:
"يا بريئة يا طيبة... يالهوي يا جدعان والله مافيش فرق مابين الحربوءة المصرية والحربوءة التركية... الاتنين جزم... هه و التاني ما شاء الله عمل فيها سبع رجالة في بعض وهو أساسًا نسونجي وديل الكلب عمره ما يتعدل فعلًا. 😠"
"طب يلا يا جماعة ندخل هنفضل كدا نتكلم على الباب."
"أه هيا يا أحباب للداخل الكل في انتظاركم."
دخل الكل مابين بدل الخدم في نقل الحقائب للداخل. فاول ما دخلوا الكل للصراية بدأت وعد تسفر:
"أتيولى أتيولي أتيولي." (ثم نظرت لچنات باستفسار) "فين أتيچـ آاااااااه."
فجأة، وقعت وعد على الأرض أثر دفعة من كلبتها اللي نطت على وعد بسعادة وهي بتلعق فيها كتعابير عن سعادتها. فكانت كلبة جميلة وكبيرة جدًا باللون القافية بفرو ناعم وأنف وفم باللون الأبيض. فكان الكل يتابع سعادة الكلبه بابتسامة.
فقالت وعد بضحك:
"حببتي وأنتي كمان وحشتيني أوي أوي يا أتيولي."
كانت تقف أنچى بعيد شوية عنهم وهي حاطة إيديها على رقبتها بمحاولة السيطرة على خوفها لأن لديها فوبيا من الكلاب. فكانت تمنع النظر للكلبة. وشمس تتابع حركتها بابتسامة، فهي تعرف نوبة خوفها من الكلاب.
فنزل أدهم لمستوا وعد والكلبة بابتسامة. فكانت وعد قالت له قبل كدا إنها عندها كلبة.
وقال:
"دي كلبتك."
"آه اسمها أتيولي... أنا اللي مخترت الاسم."
"لا والله يا ست وعد."
"بمساعدة البنات طبعًا هههههههه."
نزل كريم وهو بيسفر للكلبة وبيخبط على رجله وقال:
"أتيولي أتيولي تعالي."
جرت الكلبه على كريم بسعادة وهو عمال يحرك إيديها على ضهرها بابتسامة. وشمس تنظر له، فراحت الكلبه شمشم في إيد شمس اللي كانت تقف جانب كريم بشوية ومركزه مع أنچى. فشاهقة شمس بخضة أول ما شمشم الكلب في إيديها. فنزلت شمس لمستوا الكلبه بابتسامة وهي بتحرك إيديها على فروها. وكريم ينظر لها بحب وكمان ينظر لها بحزن.
فقالت بابتسامة:
"ما شاء الله جميلة أوي أتيولي."
"آبااااا شكلها راحت عليا بوجود كيمو وشوشو."
"ولا القلب وما يريد يا وعدي... وكريم كتير غالي على أتيولي وعلى الكل."
نظرت لها شمس برفع حاجب وغيظ يملأ عينيها. فقال تيار:
"كانت دائمًا أراها تدور عليكم في الصراية وتزعل كثير عندما لا تراكم."
"يا قلبي."
جت وعد تتوقف ولكنها شعرت بألم جامد في قدميها اللي من يوم ما زين خطفها وهي تشعر فيهم ألم جامد يأتيها كل فين وفين. فكان أدهم حس بيها فمسك إيديها وهو بيساعدها في التوقف. فنظرت له وعد بشكر وأدهم ينظر لها بحب يملأ عينيه لها. فلمحت وعد أنچى اللي كان يبدو عليها التوتر، وليوسف اللي ينظر لها باستغراب. فابتسمت وعد بخبث وذهبت نحو كريم وشمس والكلبة ونزلت لمستواها وهمست بشيء في أذنها. ثم ابتسمت بمكر. فشهمت شمس ما تنوي له.
فقالت برفض:
"لأ يا وعد ونبي بلاش."
"اصبري بسس."
"إيه فيه إيه؟... ناوي على إيه يا وعد."
"كل خير والله يا كيمو."
كانت أنچى تقف بتوتر شديد. فتعجبت عندما لقت الكل ينظر لها بدقة. فنزلت بعينيها لتتفاجأ بالكلبة تتقدم منها وهي مخرجة لسانها. فكانت أنچى تقف مكانها وهي هتموت من الخوف حرفيًا. فنظرت لوعد برجاء.
وقالت:
"وعد خديها بالله."
"مليش دعوة كلبتي شكلها عايزة تتعرف عليكي يا حبي."
"ورحمة أمك. 😠"
"وحياة أبويا كمان. 😂"
كان يوسف ينظر لهم وهو مش فاهم ما سبب خوف أنچى، فميعرفش إنها عندها فوبيا من الكلاب.
فقال خالد بتساؤل لمعتز:
"هيا مالها... ليه مرعوبة كدا؟"
"عندها فوبيا من الكلاب بس."
نظر له خالد بصدمة. فقالت چنات بدهشة:
"شو... وتقفون تتابعون هيك في صمت... المسكينة ممكن يأتي لها نوبة هلع."
"هيا لسه هيجيلها... ما خلاص جدلها نوبة الهلع."
كان ليث ينظر لأنچى باستغراب. أما يوسف حس إن فيه حاجة غلط. فلسه هينده على أتيولي. ولكن فجأة انخض الجميع عندما صرخت أنچى برعب وهي بتجري حوالين الكل. وكل ما كانت تجري كانت الكلبه تجري خلفها. وأنجى تزيد من جريها بخوف شديد. فحاولت شمس توقفها ولكن دخلت أنچى في نوبة خوف. وكانت نورسين وتيار وليث ولمى يضحكون بشدة. والكل كان بيحاول يسعد أنچى.
***
قبل دقائق في الحديقة...
كان صابر ومنى ودولد جالسين في الحديقة. ودولد تنظر للحديقة بانبهار من شدة جمالها.
فقال صبر بتنهيدة:
"آآآخ والله إحنا يا عجزة معدناش متحملين الوقفة كتير زي باقي الشباب."
"آه والله صدق كلامك."
"اتكلموا على نفسكم... أنا لسه شباب يا ناس ههههههههههه."
"وإنتي لحد دلوقتي لسه متجوزتيش يا دولد هانم."
"لا اتجوزت وجوزي مات بعد جوازنا بسنة كدا... وورثت عنه عمارة وفلوس كويسة خلّتني أعيش هانم طول السنين اللي فاتت دي."
"بس ياريت تتجوزي والله يا دولد إنتي إنسانة طيبة وتستاهلي كل خير... ولا كلامي غلط حضرتك."
"صح كلامك يا منى هانم... ولكن إزاي إنتي لسه متجوزتيش تاني يا دولد هانم برغم إنك كسيدة جميلة ورشيقة ومش ظاهر عليكي سن واللي يشوفك يفكرك لسه بنت في العشرين من عمرك."
"و ووووووو... يتتتتتتتبعايه رأيكم في البارت الأول يا حلوين هااا أكمل ولا لأ وبجد بعتذر جدًا عن التأخير لأن كان عندي حالة وفاة لإنسانة عزيزة عليا وكنت مكتئبة حابة فبتمنى تدعولها وتمنوا البارت يعجبكم ♥♥😘"
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الندى
دولد بتنهيدة عميقة: مش هكذب عليك يا أستاذ صبر. كتير جالي عرسان كويسين، بس كانوا طمعنين فيا، يا في العمارة اللي حيلتي، يا في فلوسي، يا فيا. يعني واحد متجوز وعاوز جوازة تانية عرفي، أو علاقة غير شرعية. لكن ستر ربنا عليا إني قدرت أحمي حالي كويس من كل دول، وعدّي كل السنين دي لوحدي من غير ما أتعلق بحد أو أطاوع حد منهم. وأهو ظل راجل ولا ظل حيضة، لكن اللي لقيتُه إن ظل الحيضة أأمن كتير من ظل الرجالة لحد دلوقتي.
صبر: كلام موزون جدًا. لكن متعلميش القدر سايب لكِ إيه. ما يمكن تلاقي نصيبك هنا ولا حاجة يا دولد هانم.
دولد بشرود: مش متأكدة. بس أوكيه.
فجأة دخل راجل يبدو وسيمًا جدًا، ييجي في أوائل الأربعينات، وكان يرتدي زي رسمي ضيق، ما بين يجسّم عضلات يديه وجسده، وهو فاتح أول زراير من قميص بدلته. فتقدم منهم بابتسامة جذابة.
وقال: أخي، هل الأولاد أتوا؟ ولا شو؟ أووه، أنت معك ضيوف.
فأكمل بمرح: هلا بمودمزلاد جردن ستي.
منى بابتسامة: أهلًا وسهلًا بحضرتك.
كمال بتعجب: شو ها؟ مصريين؟ الآن تأكدت إن الأولاد أتوا أخيرًا.
صبر بتعريف: صح يا كمال. أحب أعرفك بـ منى هانم، والدة حضرتك الظابط أدهم، جوز وعد.
سلم كمال على منى بترحاب وقال: مرحبًا بأم البطل حامي بلاده. أنا استمعت كثيرًا عن وحيدك، ولم أصدق بأنّه نسبنا شخصية مهمة كثير مثل شخصية وحيدك.
منى: يا رب.
نظر كمال لدولد، التي تجلس وهي حاطة رجل فوق الأخرى، بروقي، وتنظر له بلامبالاة. فنزل كمال لمستواها بإعجاب، ومسك إيديها وبسّها تحت نظرات الاستغراب من دولد.
فقال: مرحبًا. أنا كمان الكلانى.
دولد برقة: آه أهلًا وسهلًا بحضرتك يا أستاذ كمال. أنا دولد.
كمال بابتسامة: كتير اسمك ملوكي، أنستِ.
صبر بنظرات مغتاظة من أخيه العاشق للنساء قال: مدام دولد بتمون من العائلة يا كمال.
ها، توقف كمال وقال بحرج: آه ما أنا أعلم أخي. هههه.
دولد بتعجب: سوري، إزاي أخو حضرتك؟ باين عليه صغير في السن.
كمال بمرح: إنتِ طرين هيك؟ طب كتير منيح. كثيرًا لم يصدقوا بأنّ ذلك العجوز شقيقي الأكبر.
صبر بغيظ: كمال!
كمال بسرعة: خلاص خلاص، آسف أخي العجوووز.
ضحك الكل بشدة. ما بين كان ينظر صبر لكمال بغيظ، فتفاجأ الجميع من صوت الصريخ. فجرى الكل للداخل، ليتفاجئوا بـ اتچولي بتجري ورا إنجي، وإنجي بتجري في كل مكان برعب.
فقال صبر بصدمة: هوا فيه إيه؟ ليه اتچولي بتجري كدا ورا إنجي؟
نورسين بضحك هستيري: لأنها بتجري يا جدو، لهيك اتچولي بتجري خلفها.
شمس بحرج: يا إنجي اهدّي، دي كلبة أليفة مش هتأذيكي والله.
كانت إنجي بتجري برعب حرفيًا لعقدتها منذ الصغر من الكلاب. فمرة واحدة توقف يوسف أمام إنجي وهي بتجري. فبدون ما تشعر إنجي جرت عليه وحضنته. فضمّها يوسف أكثر له بحماية.
وقال: متخافيش يا إنجي، هي خلاص بعدت. خدي يا نورسين الكلبة دي للكشك بتاعها دلوقتي. ووقفوا ضحك، هي دي حاجة تضحك عليها؟
نظرت له نورسين بغيظ، وأخذت الكلبة فعلًا ومشت. والكل ينظر ليوسف وإنجي بابتسامة. لم يلاحظها يوسف، ولكن كانت كل اهتماماته بأنه يطمّن حبيبته. بس فتنهّدت شمس براحة على شقيقتها بأنها الآن في أمان. أما ليث، فكان ينظر ليوسف وإنجي بنظرات خبيثة. أما تيار، فكان ينظر لسارة بمكر، وهي تهرب من النظر له بارتباك شديد، وهي ما زالت ماسكة في معتز.
فقترب تيار منها، ومرّ من خلفها، ولكن همس لها بتلك الكلمات: اشتقت لكِ كثيرًا يا سرسور. هههههه.
ومشى تيار. فنظر له خالد بغيظ شديد. فمسكت سارة في إيد يوسف أشد.
فقال بقلق عليها: مالك يا سارة؟
سارة بخوف: ما فيش. لكن أرجوك متسبنيش.
نظر لها معتز بحيرة، ثم شدّ ذراعه من إيديها. فنظرت له سارة بدموع تلمع في عينيها. لتتفاجأ به يضمّها له بيد واحدة، ولكنه كان يحاوضها بحماية، وهو يشبك أصابعه بأصابعها بتملك.
ففجأة انتبه الكل على صوت صياح على الدرج: شو بيصير هووون؟
صدم الجميع بامرأة في أواخر الخمسينات تنزل من على الدرج بوجه عابس.
فقترب حياة من رسلان وقال: هي مين اللي خرجت من مسلسل تركي دي؟
ضحك رسلان وقال: دي عمتو.
عضت حياة على شفتيها السفلية بحرج.
فقالت العمة بتساؤل: ليش كنتم تصرخون هكذا؟ شو ما*ت أحد وأنا لا أدري؟
ضحكت وعد وراحت بستها من خدها وقالت بمرح: تصدقي يا روز، مش لايق عليكِ دور الغضبانه خالص.
فيروز بضحك: إنتِ اللي تفهميني يا وعدي. كثير اشتقت لكِ.
وضمت فيروز وعد بحب، وكذلك البنات. ورحبت بـ شمس وحياة. وعندما لاحظت وضع إنجي، اكتفت بابتسامة وسلمت على الكل.
فقال صبر: طب تعالوا دلوقتي نقعد في الجنينة، لأن فيه كلام مهم ضروري أنقشكم فيه.
مشي الكل مع صبر. فاخيرًا فاقت إنجي لنفسها. فنظرت حولها بخجل، وبعدت عن يوسف.
فقال: إنتِ كويسة دلوقتي؟
إنجي بخجل: آه كويسة. شكرًا أوي ليك.
حرك يوسف يديه في شعره بابتسامة وقال: بتشكرى جوزك؟ لأنه حضنك؟ ولا لأنه بعد الكلبة عنك؟
خجلت إنجي جدًا. فنظرت حولها بتهرب وقالت: أما فين هما؟ راحوا فين؟
يوسف بضحك: في الجنينة. تعالي معايا.
ومشى يوسف وإنجي خلفه بكسوف شديد، وذهبوا للكل الجنينة.
في قصر أرجون..
دخل هشام وسليم القصر. فجرت فتاة جميلة جدًا على هشام وضمته بشوق وقالت: كثير اشتقت له حبيبي. كل هي الغيبة بعيد عن زوجتك.
ضمّها هشام وقال: أنا أيضًا ماريا اشتقت لكي كثيرًا.
ماريا بشك: مع إنّي لا أقتنع بحديثك، ولكني رح أخداع حالي به ليطمئن قلبي.
فرد أرجون ازرعه قائلًا: هشام عزيزي.
ذهب هشام لوالده وضمه باشتياق وقال: بابا، أخبارك إيه يا راجل يا عجوز؟
أرجون بضحك: شباب عنك هههههه. كيف حالك أنت؟
هشام بنظرات خبيثة: في أفضل حال لحد دلوقتي. قول لي أخبار الشغل إيه؟
نفخت ماريا بغيظ. فقال أرجون بغضب: في أسوأ ما يكون. إنت إذا ما وقفتش تلك الجـ*ـظار عند حدها، رح أقلب الدنيا. أنا لحد الآن لا أتحدث كرمالك. لكن بعد هيك...!!!!
هشام بمقاطعة حادة: بعد كدا أنا اللي مش هسمح لها تضيع كل اللي إحنا عملناه في لحظة. وإذا الخديار كانت معتمدة عليها اعتماد تام، فأنا اللي عملتها، وفي ثانية ممكن أنسفها من على وش الدنيا.
أرجون بابتسامة: وأنا متأكد بأنك رح تنهي كل ذلك يا ابني.
ماريا بضيق: هااا. الآن انتهيتم من الحديث في العمل. هل يمكنني الآن آخذ زوجي لي؟ قلت اشتقت لك.
فابتسم هشام برغبة وشال ماريا على إيده وقال: وإنتِ كمان وحشتيني يا ماريتي. طابت ليلتك يا أبي.
أرجون بغمزة: طابت ليلتك يا ابني وليلة سعيدة.
تركهم هشام وطلع لغرفته وهو حامل ماريا، وهي متعلقة في رقبته. فنظرت لسليم بنظرة ذات مغزى، وسليم ينظر لهم ببرود.
فقال أرجون: شو الأخبار سليم عن ذلك الجاسوس؟
سليم ببرود: وكل عادة سيد أرجون. انضم لضحايا الجـ*ـظار. قلت لك كثير يا سيد أرجون إنها مش بتسامح اللي بيخونها. وبالزاد إذا كان من طرفنا.
أرجون بغيظ: تمام. أنا لي حديث آخر مع الخديار.
وتركه أرجون ومشى. فتنّهد سليم لينتبه لرنين هاتفه. فرد بملل: شو يا بيلا؟
بيلا بحدة: إذا ما أتيّت الآن لي، سليم لا يعلم شو رح أفعله بك. انتظرك في المنزل.
قفلت مع سليم بغيظ، فنظر سليم للتلفون بضيق وخرج من القصر ورمى عربته وساق بسرعة.
نرجع لصراية صبر الكلانى..
كان الكل يجلس في الحديقة. فقال أدهم بتساؤل: ممكن تفهمنا يا أستاذ صبر، إنت واللواء اتفقتوا على إيه؟ لنكون على نور كلنا.
صبر بهدوء: قبل ما نتكلم في الأمور دي، أنتم اقعدوا واتناقشوا مع بعض على الأيام اللي جاية.
كريم باستغراب: اتناقشنا إزاي يعني يا جدو؟
فيروز: بمعنى كل كابلز يجلس لوحده يناقش باللي رح يأتي. وإذا فيه ما بينكم قبول تكملوا هي العلاقة أو لا. كل هذا لابد تناقشوه يا أولاد. ولا شو مدام منى؟
منى بموافقة كلمها: معاكم طبعًا فاللي تقولوه. وبالزاد إن كتب الكتاب ده تم بسرعة جدًا، يعني ما أخذتم وقت حتة تناقشوا فيه نفسكم بأنكم عاوزين الارتباط ده. لأي جهة للحماية بس؟ ولا أنتم عاوزين العلاقة دي تكمل؟
نظر كل كابل لبعض وهم مش عارفين يقولوا إيه. ففعل كان المفروض يقعدوا مع بعض، يعرفوا راسهم من رجليهم، ويعرفوا هيعملوا إيه بعد كدا. فحس صبر بحيرة الكل ونظرتهم اللي تمتلئ بالأسئلة.
فقال: دلوقتي كل شاب منكم ياخد مراته في مكان لوحدكم، وناقشوا هتعملوا إيه بعد كدا. ولازم كل واحد فيكم يتقبل رغبة الثاني إذا كانت بالانفصال بعد ما كل ده ينتهي، أو لو حابين تكملوا. فلازم تكون رغبتكم في الحالتين تكون من طرفين مش من طرف واحد بس. فاهمين اللي بقوله يا أولاد؟
الشباب والبنات بتفهم: فاهمين يا جدو.
وقاموا الشباب والبنات، وكل اتنين ذهبوا في مكان شكل بعيد عن الباقي.
فقال كمال: هل ظنون إن علاقتهم رح تكتمل ولا شو؟
منى بتمنى: أنا أتمنى تكمل. وأكيد الكل ملاحظ إنهم في حيرة ومش عارفين هيعملوا إيه في حياتهم.
صبر: رأيي من رأيك يا منى هانم.
نورسين بضيق: بالعكس يا جدو. أنا أرى إنّ أكتر اتنين لا يليقوا لبعض أبدًا. هم كريم وتلك شمس. أييوو، لم أرتاح لها أبدًا.
نظرت لها دولد برفع حاجب. فقالت فيروز بغيظ: مو مهم رأيك يا نورسين. المهم رأيي زوجها كريم.
نظرت لها نورسين بضيق. فهمس لها ليث بخبث: كنتِ تنتظرين رجوع من يملك قلبك بفارغ صبر. لكن فرحتك برجوعه اختفت لأن الآن هو أصبح ملكية خاصة بالضابطة عزيزتي. هههه.
نورسين بغيظ شديد: كريم لي أنا. ليث! وغدًا رح ترى ذلك.
ليث بخبث: رح أرى متى تشائين. ههههه.
نظرت له نورسين بغضب وقامت ودخلت للصالة بضيق شديد. لتلمح كريم وشمس يقفون في التراس. فزفرت بغيرة تأكل في قلبها.
وقالت: أنت أنا كريم؟ لي أناااا؟
عند كريم وشمس..
كان يسند كريم على سور الفرنده بصمت. فربعت شمس يديها تحت صدرها وقالت: واحنا هنتكلم في إيه إن شاء الله؟ مش كل الكلام انحكى في مصر؟
كريم ببرود: مش كله. اتحكى المهم وبس. أما فيه حاجات كتيرة جدًا لازم نحكيها دلوقتي.
شمس بهدوء: زي إيه؟
كريم وهو ينظر لها: إنتِ... إنتِ ناوية على إيه يا شمس؟ دلوقتي إنتِ قانونيًا مراتي، وطبعًا مش هكلمك في أي حقوق ليا. لأن جوازتنا معروفة كويس جدًا. غير إنّه وضحنا لبعض حقيقة مشاعرنا في مصر كويس. يعني بالاصح إن الجوازة دي للحماية فقط من الأستاذ سليم.
شمس ببرود: وأنا ما طلبتش منك حماية على فكرة. أنا مش ضعيفة لمعرفش أحمي نفسي وأختي من اللي اسمه سليم. وبعدين باين أصلًا إن سليم عاوز حاجة أكبر من مو*تي. لأنه لو كان عاوز يموتني كان موتني من زمان ومش إنت اللي منعته. يعني.
كريم بحدة: اممم. وفكرك سليم عاوز منك إيه بالظبط يا أم العريف؟ يكونشي مثلًا عاوز يغتـ*ـصبك؟ أو يتجوزك؟ أو يكون عاوز إيه ياترى غير الاثنين دول لو سيده مش عاوز مو*تك دلوقتي؟
شمس بحيرة مع حزن: مش عارفة. ولا عاوزة أفكر في الموضوع أصلًا. أنا كدا كدا عارفة النهاية. ومش خايفة من المو*ت. وعلى فكرة لو مكتوب لي أموت على إيد سليم، مش حتة ورقة هتمنعه.
مسك كريم أزرار شمس جامد وقربها منه أوي وقال بغضب: مش حتة ورقة هتمنعه آه. لكن أنا أمنعه يا شمس. مالك بتتكلمي عن مو*تك كأنه شيء عادي كدا للدرجاتي؟ حياتك رخيصة بنسبالك؟
شمس باختناق: لأ مش رخيصة. لكن اللي مكتوب على الجبين مسيره تشوفه العين. وأنا معرفش نصيبي في الدنيا عامل إزاي، ولا ضمنة إني ممكن أعيش ليوم قدام. لكن مش هعارض أمر ربنا. وبعدين إنت إيه؟ إنت إيه جوزي على الورق. لكن مش مجبور تحميني منه. وبالزاد إن أنا وإنت عارفين كويس إنك مش بتحبني زي ما قلت. ولا إيه؟
فضل كريم ينظر لأعينها بصمت، وشمس تنظر له بأعين دامعة.
فقال بعد صمت: معاكي حق يا شمس. لكن مش عاوزك تنسي إنك مراتي وفي حمايتي. يعني ما فيش حاجة اسمها أنا عارفة نصيبي. عشان أنا نصيبك وحمايتك. أحم لحد ما كل ده ينتهي، وساعتها القرار اللي هتعزيه هيتنفذ.
بعدت شمس يديه عنها وقالت: تمام الكلام لحد الآن. مع إن أغلبو مش مهم بس أوكيه. وحاجة لازم ناخد بالنا منها كويس أوي.
ربع كريم يديه وقال: واللي هيا؟
شمس بجدية: كل واحد فينا حر في حياته. وما فيش حد فينا يدخل في حياة الثاني ولا في قرارات الثاني. يعني مش عشان مراتك تعيش لي في دور سي السيد، وتستأذن قبل ما أروح في حتة، وتلبس ده ومتلبسش ده، وتكلم ده ومتكلميش ده. وأنا بردو مش هدخل في حياتك خالص. أوكيه؟
ديق كريم عينيه بغيظ وقال: أوكيه يا شمس. اللي تأمر بيه زوجتي العزيزة. هه. هنا أطول أعشلك خروف يا شوشو.
شمس برفع حاجب: خد بالك إنت اللي بتغلط في نفسك دلوقتي. وبعدين ما اسمهاش خروف يا زوجي، اسمها حرية شخصية. يعني كأنّه متجوزين أصلًا.
كريم بمكر: تمااام. آهو والواحد يسترجع أيام شبابه وكل يوم مع مزة شكل. وكدا كدا مش هتكوني من الستات الخنيقة وهتقعدي تحاسبيني بصفتك زوجتي.
نظرت له شمس وهي هتموت من الغيظ منه.
فقالت بتسرع: وأنا أحاسبك ليه أصلًا؟ خلي حبيبتك اللي كلمتها في المستشفى هيا اللي تحاسبك مش أنا.
كريم بصدمة: حبيبتي مين اللي كلمتها يوم المستشفى إن شاء الله؟
ارتبكت شمس بشدة. فهكذا فضحت نفسها بنفسها. فديق كريم عينيه وهو يسترجع أيام المستشفى، وملقوش اتكلم غير مع بنت واحدة بس. ففضل يضحك بشدة، وشمس تنظر له بتعجب.
فقال بضحك: تقصدي كيارة؟ كيارة حبيبتي.
شمس بتوتر شديد: و والله دي حاجة متخصنيش. دي تخصك إنت وبس.
نظر لها كريم بخبث وهو يربط الأحداث ببعضها وقال بابتسامة عشق وهو يتحدث عنها: تعرفي إني بحبها أوي. هي آه عنيدة وعصبية ومتسرعة وغيورة. وغرتها دي نتيجة عشقها اللي مالي قلبها ليا. لكن منكرش إنها غبية وهبلة. (وراح كريم يبصّ لعينيها وهو قريب منها) لكن أنا بحبها وكثير. قلت لها كلام يضيق، كان من ورا قلبي. لكن هي حتة محستش ولا وثقت بيا، برغم إني بكل الطرق عرفتها إني بعشقها هي. لكن لسه مش مصدقة. وزعلتها كتير أوي. فكرك هتسمحني؟
كانت شمس تنظر له بأعين تلمع في عينيها. وهي تعتقد أنه يتحدث عن حبيبته. فكان يألمها قلبها جدًا. وهي تنظر لأعين كريم بوجع. وكل ذكرياتهم في مصر تأتي أمام عيونها. وعقلها يقول لها إن كل الذكريات دي مجرد خدعة ولعبة منه. ولكن قلبها كان رأيه شيء آخر.
فاخذت شمس نفس عميق وقالت بألم: اللي بيحب بتسامح. وهيا لو كانت بتحبك بجد هتسمحك.
كريم وهو ما زال ينظر لأعينها: فكرك كدا؟
هزت شمس رأسها بصمت. وشعور بالاختناق يملك عينيها وصدرها، وهي مش عارفة تاخد نفسها من شدة خنقتها. فرجعت شعرها للخلف.
وقالت: بيديلي كدا الكلام خلص ما بينا.
كريم بسخرية: خلص يا شمس. بس مش كل الكلام مقنع بالنسبالي. وبزاد كل واحد في حاله ده. لأن مش أنا الراجل اللي مراته تمشي على حل شعرها. ويقول حرية شخصية يا هانم.
تركها كريم وخرج. فقالت شمس بغيظ: مش مهم رأيك على فكرة. لأن ده قرار وهيُنفذ يا كريم.
وفجأة حطت شمس إيديها على بقها وكأن كل شيء تخفيه ينفـ*ـجر الآن. ففضلت تبكي بحرقة تملك قلبها. وهي تسترجع كلام كريم لها في مصر. والآن عن حبيبته بوجع يملأ قلبها. الذي عشقه بشدة لدرجة أنها مش قادرة تمحي ذلك الحب. ولا حتى عارفة تبعد لتنسى. فليه كل الوجع ده؟ ليييه ديمًا يكون من حظها كل الوجع والقهر؟ ليه مش عارفة ترتاح؟ ليه كريم محبهاش نص الحب اللي حبه لتلك الفتاة؟ طب ليه هي بتحبه كل الحب ده؟ بس.
عند سارة ومعتز..
معتز بتساؤل: ممكن أفهم إنتِ خايفة من إيه كدا؟
سارة بتوتر: مش خايفة من حاجة ولا حاجة. واظن مش ده اللي جايين نتكلم فيه على انفراد.
معتز بتنهيدة: تمام. إحنا جايين نناقش هنا إحنا ناويين على إيه الأيام اللي جاية مع بعض.
سارة بهدوء يخفي وجع كبير داخلها: متقولش مع بعض. إحنا أه زوجين. لكن جوزنا صوري وهيفضل صوري يا معتز. أنا قبل الجوازة دي بس عشان كلام اللواء لينا وجدو. أما غير كدا لا.
نظر لها معتز بحزن وقال: تمامًا. إذا إنتِ شايفة كدا فخلاص اتفاقنا.
سارة باختناق: وإنتَ عندك حاجة تقولها؟
معتز بهدوء: لأ معنديش حاجة أقولها. أنا بس عاوزك تثقي فيا. وأي حاجة تحصل قولي لي. مش عشان مش هنكون زوجين بجد تبقى تنسي إني كنت حارسك وإنتي لسه تحت حمايتي يا سارة. يعني عاوزة تطمّني.
سارة بابتسامة: وأنا مطمنة يا معتز. ومتأكدة إنك هتفضل جنبي. لحد ما كل ده ينتهي وبعد كدا كل واحد يروح لحاله.
نظر معتز للفراغ بتنهيدة حزينة وقال: فعلًا... بعد كل ده كل واحد هيروح لحاله. وكل واحد هيرجع كما كان.
نظرت له سارة بأعين دامعة وقالت لنفسها: بس إنت حالي يا معتز. إنت روحي اللي عايشة عشانها. واللي ربنا خالقني لأكون ليك إنت. لكن صدقني مينفعش. صعب العلاقة دي تكمل على خدعة. وأنا خدعتك يا معتز. وإنت لما تعرف الحقيقة هتكرهني. وأنا مش هقدر أعيش معاك أوضة واحدة وأشوف نظرات الكره والاستحقار في عيونك ليا. مش هقدر والله.
عند رسلان وحياة..
ضحك رسلان وقال: هااا إيه الكلام اللي ناوية نتناقش فيه يا زوجتي الغالية؟
حياة بضيق: إنتِ بتتريقي عليا؟ هو اللي طلبت نتكلم سوا؟ وبعدين إنت عارف كويس إن أي نقاش ما بينا مش هيفيد بحاجة غير إنه هيوجع وبس.
رسلان بسخرية: صححح. هيوجع وبس. بس هيوجع مين فينا بالظبط يا حياة؟ هيوجعك ولا هيوجعني؟
حياة باختناق: معرفش ومش عاوزة أعرف. المهم دلوقتي إنّه نكون عارفين إن الجوازة دي وضع مؤقت. ومش عاوزة أي حاجة من اللي كانت بتحصل في مصر ده تتقرر. لأني مش هكون ليك يا رسلان.
شدّها رسلان من خصرها فجأة وقال وهو وجهه أمام وجهها: مين سمحلك تقولي لي مش هتكوني ليا؟ على فكرة يا حياتي أنا لو عاوز أتمم الجوازة دي كان فادي تممها من زمان. أو كان فادي تممها يوم ما كنت نايم معاكي في شقتكم. ويعني محدش هيحط عليّ اللوم. مراتي وحلالي وده حقي. ولا إنتِ شايفة إيه يا حياتي؟
حياة بغيظ وهي بتلسن على عاشقها المجهول: أنا اللي شايفاه إنك عاطي لنفسك حق مش حقك يا رسلان. ولا إنت شايف إيه يا رسونة؟
نظر لها رسلان بغيظ وزقّها فجأة وحاوطها ما بينه وما بين الحائط بنرفزة، وأنفاسه تحرق وجه حياة. اللي تعلم بحدثها ده، وضعت الملح على الجرح.
فقال رسلان: لتكوني مفكرة إني مهتم للي بتقول عليه حبيبك ده من الأساس؟ ولا حتى حطيته في بالي؟ لأن كل ما بتأكدي لي إن اللي بتحبيه دي مش راجل ولا بيحبك أصلًا. هوا لو ده راجل بجد وبيحبك كان هيقبل إنك تتجوزي من راجل تاني غيره؟ كان هيسيبك تسافري بلد متعرفيهاش؟ مفكرتش إن ممكن أستغل إنك بعيدة عنه وأجبرك تكوني مراتي بمزاجك أو غصب عنك؟ ها؟ ما تردي عليا. إنتِ يمكن مشفتنيش لا جوز ولا حبيب. لكن أنا شفتك الاثنين دول. ومش هسمح لكِ يا حياة تكوني لحد تاني غيري، حتى لو اتطلقنا، فانتي ملكي.
نظرت له حياة بخوف من كلامه.
فقال رسلان بقسوة: متخافيش أوي كدا. أنا مش من الرجالة اللي تجبر مراتتها على علاقة هي مش عاوزاها. بس الحكاية مش بمزاجك بردو يا حياة. لأنك مراتي وعاوزك تحطي في راسك إن ده حقي. لكن هاخده إمتى؟ فده بمزاجي بقا.
ونظر لها رسلان بتحدي وبعد عنها. فحطت حياة إيديها على قلبها براحة وقالت لنفسها: أيدا! هو أنا متجوزة هراكولا وأنا معرفش؟ يخربيت أمـ*ـك خوفتني. بس والله عسل وهو غيران كدا. والله لأوريك الويل يا رسونة. هاااع. إنت مفكر إن الحاجة دي بمزاجك إنت؟ ههههه. غلبان ورحمة أمك، منا مخليّاك تلمس مني شعراية إلاااا بمزاجي أنا يا روحي.
عند ملك وعبدالرحمن..
كانت ملك جالسة وهي عمالة تهز رجليها بتوتر شديد.
فقال عبدالرحمن بتعجب: مالك يابني متوترة كدا ليه؟
ملك بتوتر: بص أنا هسألك سؤال محيرني. بس ترد عليه بصراحة. ممكن؟
عبدالرحمن باستغراب: تمام. اسألي.
ملك بقلق من جوابه: هو انت اتجوزتني ليه؟
عبدالرحمن برفع حاجب: نعم ياختي؟
ملك بتوضيح: بص أنا عارفة إنّه أه بنحب بعض. لكن أنا عندي مخاوف لتكون الجوازة دي عشان الحماية. أنا مش عارفة أفكر ومش عاوزة نتسرع في الموضوع عشان منتغيرش بعدين ونندم على قرارنا ده.
عبدالرحمن بتعجب: قرار إيه؟ ملك إنتِ هبلة ولا شكلك كدا؟
ملك بدموع نزلت غصب عنها وقالت: لا مش هبلة يا عبدالرحمن. لكن أنا خايفة أخسرك. وخايفة تحس إنت إنك تكون اتسرعت في قرارك. وييجي يوم وتسبني.
تنهد عبدالرحمن بتعب وقام وجلس جنب ملك وأخدها في حضنه وقال بعشق: متخفيش يا ملك. أنا اتجوزتك عشان بحبك يا عبيطة. عشان حياتي دي متخلقتش غير ليكي وبس. عشان أول ما شفتك رحت حبستك. ومعرفش إنك هتفضلي طول العمر محبوسة بردو. لكن في قلبي. ده قلبي مافيش منه خروج ولا إفراج. لأنك خلاص ملكتيه يا قلبي.
ملك بدموع الفرحة: بجد يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن بعشق: بجد يا قلب عبدالرحمن. لكن بلاش نكد بالله. ده إنتِ متجوزة راجل فرفوش. فلمي نفسك وبلاش نكد عشان مخلعش بدري بدري.
ملك بثقة: تتجرأ تعملها؟
عبدالرحمن: بصراحة لأ. بحبك بقا ووقعت في غرامك يا مجنونة.
ملك بحب طبعت قبلة على خده وقالت: وأنا كمان بموت فيك يا قلب ملك. بس قول لي هتعمل إيه يا عبدالرحمن بعد ما سبتوا الشرطة؟
مسك عبدالرحمن إيديها وقال: متستقليش بجوزك. أنا نسيت أقولك إني يا دكتورة عندي بزنس هنا.
ملك بتعجب: بزنس هنا في اسطنبول؟ بزنس إيه ده؟
عبدالرحمن بابتسامة: هقولك يا حببتي. أنا بابا الله يرحمه كان دكتور كبير جدًا وليه مستشفى في كندا وفي تركيا. وكان مساهم في نص مستشفيات الأطفال. وكان ممكن أتخرج من الدكتورة وأشتغل في كندا أو هنا. طبعًا ده من قبل ما نعرف أختك أصلًا. لكن بعشق الشرطة ودخلت الشرطة. وكنت بدير المستشفيات دي من الفون. وساعات كنت باجي زيارة.
ملك بانبهار: ولا ما طلعتش سهل يا عبودي. بقا عندك مستشفى في أجمل مكانين وتدخل شرطة للبهدلة والمرمضة والخوف ده؟
عبدالرحمن: يا حلاوة. أخش تخصص مبحبوش عشان عندي مستشفيين بيدخلولي رزق كويس جدًا. مش شرط عشان بابايا كان دكتور كبير فلازم أكون أنا كمان دكتور يا ملك. الإنسان من غير حلم ميعيش. لأن الحلم ده اللي بيخلينا نسعى عشانه ونفرح لما نحققه. ولا إنتِ مش حابة إني ظابط؟
ملك حوضت وجهه بعشق وقالت: شفت مين اللي عبيط دلوقتي؟ بالعكس أنا بفتخر إن جوزي حبيبي أجمد ظابط في الداخلية. لكن زي أي زوجة وحبيبة خايفة عليك يا عبدالرحمن. أنا ملييش غيرك وخايفة لما كل ده ينتهي وترجعوا للشرطة يحصلك حاجة بعد الشر. حياتي بقت مربوطة بحياتك يا عبدالرحمن. فلو إنت اتأذيت أنا كمان هتأذى. وبعدين ما أنساش إن لولا الشرطة دي هيا اللي خلتنا نتقابل ونحب بعض يا حارسي الشخصي. مع إني مش ناسياك أول حركة عملتها فيا. لكن السماح بقا.
ضحك عبدالرحمن بشدة وحط إيديه خلف رأسها وقربها منه ليتملك شفتيها بعشق وهم ضامين بعض.
عند إنجي ويوسف..
كان يجلس يوسف بملل وهو يستمع لحديث إنجي على الممنوعات والحاجات اللي مش مسموح بيها، وكأنه جالس في درس لمدرس مستفز متحكم.
فقال يوسف بغيظ: إيه يابنتي كل ده رغي؟ إيه داخلين امتحان أمن قومي؟ على فكرة أنا مش مهتم بأي كلمة قولتيها عشان مش عاجبني أصلًا.
إنجي بغيظ: إن شاء ما يعجبوك. المهم إنهم هيريحوني أنا. خلاص.
يوسف: إنتِ عبيطة يا إنجي. إنتِ حاسساني إنّه فعلًا متجوزين بأمر من اللواء. إنتِ عارفة كويس إني عاوز أتزوجك. ولااا نسيتي اللي حصل على الشاتق في مصر؟
إنجي بتوتر: وأظن ردي جالك ساعتها.
يوسف ببرود: جالي ساعتها. لكن متنسيش إني أنا الراجل مش إنتِ يا إنجي. كنتِ قبل الجواز الحارسة بتاعتي. لكن دلوقتي إنتِ مراتي ومن واجبك كزوجة تسمعي كلامي وتكوني مطيعة. مش قاعدة تعطينى لستة بالممنوعات وكأنّه طلاب في كلية جديدة.
إنجي بضيق: والله ده اللي عندي. وإذا كان عاجبك بقا هه. ولو إنت مفكر إن الجوازة دي بجد فانسى الجوازة دي. فكك فبركة على الورق وبس. ومتحطش طموحات في حاجة أكبر من كدا. تمام؟
يوسف باستفزاز: تؤ مش تمام. وعلى فكرة مش برغبتك تكمل الجوازة دي أو لا. لأن إنتِ عاوزاني زي ما أنا عاوزك يا إنجي. بس مشكلتك إنك مدخلة العند في علاقتنا. وأنا ما فيش أعند مني يا چوچو. ومعاكي للآخر. ويا أنا يا إنتِ يا قلبي.
إنجي بغيظ: تك وجع في قلبك. هه.
وقامت إنجي وليه هتمشي راح يوسف شدها فوقعت على قدميه بصدمة.
فقال بتحدي: بلاش تقولي كلام إنتِ مش قدّه. لأنك عارفة إن كلامك ده بيزود جوايا تأكيد إنك بتحبيني يا إنجي. بس مش عاوزة تعترفي بده.
إنجي بغيظ: مش بحبك. مش بحبك. خلي عندك إحساس وحس بصدق كلامي عشان متنصدمش في الآخر يا يوسف.
وقامت إنجي من على رجله بسرعة ومشت بسرعة من قدامه بغيظ شديد منه. فتنّهد يوسف بتعب من عندها وكلمها السم كالعادة. وقام راح خلفها عشان متهش.
عند مليكة ومحمد..
مليكة بهدوء: ممكن أسألك سؤال؟
محمد بتركيز: اتفضلي. سؤال إيه؟
مليكة بارتباك: هو انت فيه في حياتك حد؟ ووحدة يعني؟
محمد بتعجب سألها قال: لا ما فيش في حياتي حد أصدق وحدة يعني. بس ليه السؤال ده؟
مليكة بحزن وفرحة داخلية في آن واحد: أنا أكتر وحدة عارفة معنى إن شخص بيحب وحدة ويتجوز وحدة تانية. وناااا عارفة باللي بينك إنت وانت و انـ...!!
محمد بمقاطعة: متكمليش يا مليكة. أنا وإنجي كنا أه بنحب بعض. لكن ده كان في فترة المراهقة. ولو إنجي مش متقبلة لحد دلوقتي إن ده كان شعور وراح لحاله. يعني مكنتش بلعب بيها. فهي حرة. أنا حاولت كتير أغير الفكرة دي عنها وأرجع المية لمجاريها ونرجع صحاب وإخوات زي الأول. بس الحكاية صعبة.
مليكة: يعنييي إنت مكنتش بتحب إنجي؟
محمد بتنهيدة: كنت. لكن بعدين عرفت إن كان ده إحساس وهمي حسيته معاها.
مليكة بسعادة داخلية: طب تمام. أنا كنت حاطة إيدي على قلبي لتكونوا مظلومين بالجوازة دي ويضيع حبكم ولا حاجة.
نظر لها محمد بابتسامة فارتبكت مليكة بشدة وهي بترجع شعرها لورا.
عند مرام وأحمد..
فضلت مرام تدور حولها بسعادة في الحديقة وقالت: تعرف إنّي أسعد إنسانة في الكون ده كله؟ أنا مش مصدقة إني دلوقتي مراتك يا أحمد. طب والله منا مصدقة.
ضمّها أحمد من الخلف وقال بعشق: لا صدقي يا قلبي. إنتِ دلوقتي مرات حضرت الظابط سابقًا. أنا كمان سعادتي لا تقل عن سعادتك يا قلبي. كنت يأست لفكرت إنك هتروحي وما عدتش هشوفك تاني.
لفت له مرام وقالت وهي محاوضة رقبته: وأنا كمان كنت خلاص فكرت إن هبعد عنك وني معدش هشوفك تاني. لكن شوف سبحانه الله. كأن كل ده حصل عشان منتفرقش أبدًا يا حبيبي.
أحمد بعشق: بحبك يا طفلتي.
مرام بعشق: وأنا كمان بحبك يا أستاذ ظبوطه. ههههه.
وضموا بعض بسعادة تملكتهم هم الاثنين. فخلاص ماعدش حد هيمنع حبهم بعد الآن. لأن كل منهم ملك للآخر.
عند وعد وأدهم..
كان كل منهم جالس منتظر الثاني يتكلم. وكأنهم مش لاقيين كلام يقولوه غير الصمت.
فـ نظرت وعد لأدهم بحزم يملأ قلبها.
وقالت ببرود: يعني غريبة إنك وافقت بسهولة كدا تيجي تعيش هنا. أدهم اللي أعرفه عنده كبرياء وعزة نفس. وما يعيش في مكان عالة على حد.
ابتسم أدهم بفهم ما تفعله الآن وقال: مين قالك إني عالة يا وعد؟ أنا قبل ما أحط رجلي هنا اتفقت مع كريم على كل حاجة. وإنتي عارفة كويس إني مرتاح مديا أنا والشباب.
وعد بفضول: واتفقتوا على إيه بالظبط؟
أدهم ببرود: ميخصكيش. اللي يخصك تعرفيه إن من ضمن الاتفاق إن أنا والشباب هنفتح شركة. وهيشركونا فيها كريم ورسلان لخبرتهم في عالم البزنس. وضع مؤقت يعني هههه. زي غسيل أموال كدا عشان الفلوس متعفنش في البنوك.
وعد: اممم برافو. ذكي وقدرت تدبر ليك شغلانة ولا في الأحلام. من ظابط لراجل أعمال. بس إنت هتفهم في إدارة شركة زي ما بتدير مكتبك في الإدارة؟
أدهم بثقة: متنسيش إني درست عليا ودارس أصلًا إدارة أعمال. غير إني ذكي وقادر في يوم وليلة أخلي الشركة دي من أكبر الشركات هنا في اسطنبول. حتى إحنا ممكن ننافس شركات الكلانى. ولا تشكي في كلامي؟
وعد بابتسامة خفيفة: لااا مش بشك. عارفة إنك تقدر تعملها يا أدهم.
أدهم ببرود: هااا. ما فيش حاجة تانية تقوليها؟
وعد بغيظ من بروده: آه. عاوزة يكون ما بينا حدود. آه إحنا حاليًا متجوزين. لكن لازم نعمل ما بينا حدود في الكلام والأفعال. هيكون ليك مني الاحترام والتقدير ليك. غير كدا لأ يا أدهم. يعني مش عشان مراتك وقبل كدا أنقذتني من زين وإنك جنبي عشان تحميني من هشام. يبقى أشيلهالك جميلة؟ لااا. إنت إنت كنت ظابط وده واجبك على فكرة. وعاوزاك تنسى أي حاجة تانية كانت ما بينا إذا كانت حلوة أو وحشة. ماشي يا أدهم؟
أدهم بخبث: وووو... يتتبع.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الندى
ادهم ببرود: ها، مافيش حاجة تانية تقوليها؟
وعد بغيظ من بروده: آه، عايزة يكون مابيننا حدود. آه، إحنا حالياً متجوزين، لكن لازم نعمل مابيننا حدود في الكلام والأفعال. هيكون ليك مني الاحترام والتقدير، غير كده لأ يا أدهم. يعني مش عشان مراتك، وقبل كده أنقذتني من زين، وإنك جنبي عشان تحميني من هشام، يبقى هشيلها لك جميلة؟ لأ، أنت كنت ظابط وده واجبك على فكرة. وعايزة تنسا أي حاجة تانية كانت مابيننا، إذا كانت حلوة أو وحشة، ماشي يا أدهم.
ادهم بخبث: واضح إن فيه ناس تانية هي اللي مش قادرة. أيام زمان، إذا كانت حلوة أو مرة يا حرمي المصون.
حست وعد بالضيق الشديد وشعرها باختناق شديد يملأ قلبها، فقامت ببرود وقالت: خلاص، خلص الكلام على كده.
ولسه وعد هتمشي، قام أدهم ومسك إيد وعد بعينين تمتلأ بالغضب بعد ما فاض بيه خالص من كلام وعد. فكانت وعد متوترة جدًا من نظرة أدهم، ولكنها تصنعت البرود التام وهي تنظر لعينيه.
فقال أدهم بحدة: اتكلمتي وقولتي كل اللي انتي عايزاه، وأنا سمعتك ورديت على أسئلتك وعلى إهانتك ليا بكل هدوء. لكن دلوقتي جه دوري في الكلام.
وعد ببرود: تمام، سامعاك يا أدهم.
شد أدهم وعد من درعها لتقترب منه أكثر، بتوتر. فقال أدهم بصرامة: عايزك تعرفي إن كل كلامك ده مايفرقش معايا، لأني عارف ومتأكد إنه مش من قلبك، عشان كده ماحطيتوش في عين الاعتبار. بس عايز أقولك حاجة يا وعد، إنك هتفضلي مراتي لآخر العمر. ما تصدقيش الكلام اللي قاله اللواء، ولما ينتهي كل ده هنطلق، والكلام اللي ما اهتمتش بيه ده، لأن أساساً أنا وإنتي متجوزين قبل ما يقول اللواء الكلام ده. ولو حالياً شغلك الشاغل تفكيرك إزاي تطفشيني من هنا زي العروسة ما بتطفش عريسها بالتجريح، فعايز أقولك إن كل محاولاتك فاشلة، لأنك بنسبة ليا كتاب مفتوح ومن زمان أوي، وعارف إن مفيش ولا كلمة بتقوليها وهتقوليها من قلبك. لأن اللي في قلبك عمره ما يكون كره ليا، بالعكس حب وبتنكريه. عشان هو بقا ولا عشان إيه ما يخصنيش. اللي يخصني أقولهولك دلوقتي إن مش بإيدك تنهي كل أي شيء بنسبة لعلاقتنا، لأن يا قلبي من رابع المستحيلات إنه ينتهي. ولو انتي فعلاً كنتي عايزة تنهيه كنتي نهيتيه من زمان. على الأقل كنتي قلعتي السلسلة اللي في رقبتك دي.
وأخرج أدهم السلسلة من تحت ملابس وعد، فكانت خافيها تحت ملابسها. وراح أدهم خرج السلسلة من رقبته، وكانت متطابقة مع سلسلة وعد على هيئة قلب متكامل، نصف مع وعد ونصف مع أدهم. ومكتوب على القلب "وعد الأدهم" ومتقسم لجزئين، فكانت وعد معاها اسم الأدهم، وأدهم معاه اسم وعد. وكان نصف القلب ده بتاع وعد يحتوي على قلب آخر أكبر من نصف القلب، وفي النص زي ما يكون مفتاح. وفي سلسلة أدهم كان نازل من القلب مفتاح صغير، وكانت السلسلتين كأنهم بيكملوا بعض، فلمعت الدموع في عين وعد وهي تنظر للسلسلة اللي حوالين رقبة أدهم.
فكمل أدهم: مدام دول لسه في رقبتنا يبقى اللي مابيننا عمره ما هينتهي يا وعد. دول مش مجرد سلاسل، ولا سلاسل اللي زرعة الحب في قلوبنا لبعض، لكن دول اللي مخلينا قادرين نحارب عشان نجمع القلب ده. انتي لو كنتي عايزة تنهي كل شيء يا وعد، كنتي قلعتي السلسلة دي. لأنك عارفة إن السلسلة دي اللي عطياني أمل إني أجمعها في يوم. كان ممكن تحبي حد تاني غيري، أو كان ممكن تتجوزي الممثل اللي اتخطبتي له من تلات سنين. لكن اللي عملتيه إنك فركشتي الخطوبة من الأسبوع التاني.
كانت تنظر وعد له بصدمة، فقالت: أنت عرفت منين موضوع الخطوبة ده؟
أدهم بتنهيدة عميقة: متنسيش إني كنت ظابط يا وعد، ومش شرط أتابع السوشيال ميديا عشان أعرف كل أخبارك. انتي من ساعة ما حطيتي رجلك في تركيا وأخبارك كلها عندي. لكن اللي اكتشفته إن مكنتش كل الأخبار فعلاً، لأن لو كنت أعرف بموضوع الحادثة دي، أنا مكنتش سمحت ليكي تعيشي ثانية واحدة بعيد عني. كنت جيتلك ويحصل اللي يحصل. انتي فعلاً عايزاني أبعد عنك يا وعد.
كانت تنظر له وعد بدموع تملأ عينيها، فكانت تتمنى تقول له إنها تتنفس الآن فقط بوجوده جانبها بأمانه واحتوائه اللي مخلينها متمسكة بالدنيا على أمل بأن في يوم الكابوس ده ينتهي وتتجمع القلوب.
ولكن عقلها غلب قلبها، وقالت بصوت مبحوح: أيوا.
ابتسم أدهم بسخرية وقال: كنت عارف إنك هتقولي كده، وكنت حتى محضر لك الرد المناسب يا وعد.
وعد باختناق: وإيه هو؟
قرب أدهم وجهه من وجهها وقال بتحدي: انتي ملكي أنا، وقلبك ده ملكيش أي حكم عليه. لا قلبك ولا عقلك ولا كلك على بعضك. لأنك كلك على بعضك ملكية خاصة بحضرة المقدم أدهم الرفاعي. فمتحاوليش تلعبي على النقطة دي يا وعد، لأني مش هسمحلك بده.
وعد بغيظ: وأنت مين لتسمحي ليا بده أو لا؟ وعلى فكرة أنا مش ملك حد. ولو مفكر إن بحدت الورقة اللي مابيننا دي، فأنت كده هتقدر ترجع حب زمان، فلا يا أدهم متحاولش، لأن كل محاولاتك انت اللي هتوديك للفشل، وأظن إن حضرة الظابط مش حابب يكون فاشل قدام الإنسانة اللي هو بيحبها.
أدهم بسخرية: اللي أنا بحبها إنسانة هبلة ومفكرة إنها هتقدر تبعد كل اللي حواليا عشان تحميهم من شر كلب ولا يسوى. لكن عايزك تفكري شوية يا وعد. لو بتتكلمي على الأذى اللي اتعرضنا له، فكلنا اتأذينا بسبب الانتقام ده، لكن مبعدناش. مش عشان شفقانين عليكي أو بنكسب فيكي ثواب زي ما نفخك الغبي ده ما بيفكر. لكن إحنا كلنا جنبك عشان بنحبك وعايزينك في أمان دايماً. ودايماً بنلوم نفسنا إننا لحد دلوقتي مش قادرين نخلصك من اللي بيأذيكي. لكن انتي كل اللي بتعمليه إيه، إنك بس بتدغدغي على أعصابنا أكتر بكلامك، ومرة تحاولي تنتحري، ومرة تسيبيني وتمشي، ومرة تنهاري وسطنا وإنتي بتقوليلنا مش عايزكم معايا، وتوصلينا واقفين زي العجزة، مافيش في إيدينا حاجة نسعدك بيها غير إننا نواسيكي ونعطيكي القوة، مع إن بحركاتك وكلامك بتعطينا الضعف.
وعد بدموع: وهتستفادوا إيه لما تفضلوا جنبنا وتروحوا واحد ولا التاني، وفي الآخر الشر هو اللي هيكسب وإحنا اللي هنخسر يا أدهم؟
رفع أدهم إيديه وهو بيمسح دمعها، وكان حاطط إيديها على خدها بنظرات حنان وقال: هنكسب حاجة انتي مش هتقدري تفهميها يا وعد. هنكسب راحة قلب إنسانة غالية أوي على قلبنا، هنكسب سعادتها وهنكسسب أمنها وهنكسسب وعد زاد نفسها. وأنا هكسب مراتي وحبيبتي.
زادت دموع وعد، وأدهم حاول وجهها بكل يديه وهو بيمسح دمعها بأصابعه، فحطت إيديها على إيدين أدهم بنظرات ترجي.
وقالت: أدهم، أنا مش عارفة أقولك إيه. لكن مش وقت المشاعر تخدعكم. أنا لعنة عليك وعلى الكل، ولو فضلتوا جنبي هتروحوا مني واحد ولا التاني، وأنا مش عايزة أخسركم، ولا عايزة أخسرك يا أدهم، فارجوك امشي من هنا.
قرب أدهم وجهه من وجهها أكثر لدرجة إنه يتنفس أنفاسها، وقال: مش ماشي يا وعد، ولا همشي، لأني مش هسيب روحي هنا وأروح أعيش بعيد عنها. مش هقرر غلطة الماضي وأسيبك للدنيا وأقول أنا كده بحميها. عشان إحنا من غير بعض ضعاف يا وعد.
وعد بدموع: ومعاك ضعيفة برضو وخايفة ومرعوبة كمان. لفي يوم تروح مني. والله العظيم أنا ممكن أموت فيها يا أده...
لم تكمل وعد باقي كلمها عندما تملك أدهم شفتيها بكل نهب، وكأنه يعاقبها لذكر بعدها عنه بالموت. فكانت وعد حاطه إيديها على إيد أدهم، وعقلها يريد إبعاده، وقلبها يريد تلك اللحظة لا تتوقف. فاخيرًا أبعد أدهم عنها لتأخذ نفسها، وأخيرًا وهو ساند جبهته على جبهتها.
فقال بعشق: تبقي عبيطة إذا كنتي مفكرة ببعدنا عن بعض كده هترتاحي وتطمني إن هشام مش هيأذيني أنا وأمي، وإن هشام ميستغلش تفرقتنا ويموتني أنا وأمي عشان اللحظة دي متتكررش تاني. لكن مهما حاولت يا وعد مش هبعد ولا هسيبك، ولا قلبي هيدق لبيت تانية غيرك، ولا بنت هتملا عينيها غيرك. لأنك بنسبة ليا حاجة استثنائية يا وعودي.
طبع أدهم قبلة على أنفها، وتركها وخرج من الغرفة. فوضعت وعد إيديها على قلبها الذي يدق جامد، واليد الأخرى على فمها مكان قبلة أدهم، وقلبها يصرخ ألمًا من تلك العذاب.
فقالت بدموع: آسفة يا أدهم، لكن مهما حاولت، أنت قراري هو هو، وهتبعد يا أدهم، هتبعد. لأني بحبك ومش عايزة أخسرك، لأن الموت أحسن ليا بأني أعيش ثانية واحدة على وش الدنيا وأنت مش فيها.
ومسكت وعد السلسلة وبستها بعشق، وحطتها مجددًا تحت ملابسها، ومسحت دمعها، وخرجت من الغرفة لتتفاجأ بالكل يقف في الممر، وأدهم يقف معاهم. فنظر لها ببرود.
فقالت: احم، واقفين كده ليه؟
كريم بهدوء: عادي، لسه مخلصين النقاشات العائلية اللي صمم جداً يعملها. قال يعني بالنقاشة هيتحل أي حاجة.
نظرت له شمس بضيق، فقال رسلان: عموماً يلا بينا نروح ليهم وخلاص. تم اللي عاوزه جدو واستفدنا شوية من النقاشة دي، ولا إيه يا شباب؟
أدهم وكريم ومحمد ومعتز ويوسف بسخرية: اممم، معاك حق استفدنا كتير.
كانت البنات بتبص ليهم بغيظ شديد، فقال رسلان لأحمد وعبدالرحمن: بس فيه ناس تانية في الروقان ولا إيه يا حلوين؟
أحمد بضحك: على وضعك يا أبو نسب.
عبدالرحمن بمرح: مش قوي عشان الحسد.
ضحك الشباب والبنات، ما بين ابتسامت ملك ومرام بحب، وذهب الكل للصالة ليتفاجأوا بـ جنات وخالد ينتظرون قدامهم.
فقال خالد بتساؤل: إيه الأخبار؟
يوسف بمزاح: في غاية الانحدار.
ضحك خالد وجنات، فقالت: امممم، كتير واضح إن المناقشات كانت حارة كتير عليكم يا بنات.
مليكة بضحكة مكتومة: لأ عليهم هما بصراحة.
نظر لها محمد برفع حاجب، فنظرت للفراغ بضحكة مكتومة.
فقال كريم بتساؤل: صحيح، بقالنا حبة هنا لا شفنا الشباب ولا شفنا البت ديما، أمال هي فين؟
شمس لنفسها: يختييييي، مين ديما دي كمان.
كانت جنات هتتكلم، ولكن فجأة جاء صوت طفولي من عند السلم غاضب: أنا هناااا، دلوقتي افتكرتوا إن ليكم بنت أخ اسمها ديما.
نظر الكل لمصدر الصوت ليلاقوا فتاة في حدود الـ 8 سنوات، ذات بشرة بيضاء، وأعين زرقاء، وشعر بني طويل، عاملاه على شكل ديل حصان، ولابسة سلبته جينز وتحتيها فانيلا بيضاء. فجرت ديما على عمها كريم اللي ضمها وحملها عن الأرض بحب.
فقال: وحشتيني أوي يا شقية.
ديما بعتاب: أنت لا وحشتني يا عمو، بقا كل ده هنا ومتسألوش عني غير دلوقتي يا وحشين.
سارة بحنان: معلش بقا يا دندون، كان فيه حاجة مهمة عملناها، لكن مننكرش إنك وحشتينا أوي أوي أوي يا قلب عمتك.
ديما بابتسامة: وأنتم كمان وحشتوني حبة كتاااار جداً.
فضم الكل الطفلة بضحك على شقاوتها، فضمها يوسف بحنان وقال: وحشتيني كتيييييير أوي يا لمضة.
ديما بضحك: وأنت وحشتني حبة كثار بس مش أوي يا عمو، عشان كنت كللل يوم ترن تطمن عليا، أما دول نسوني.
نزلت وعد لمستواها بحب، وقالت: لا خالص يا قلب عمته، هوا الجمال ده يتنسى بزمتك يا دندونة.
ديما براءة: أنا قولت برضو إنكم مش هتقدروا تنسوا سكرت العيلة.
ضحك الكل بشدة، فقال خالد بضحك: سكرت العيلة بس يا شقية، ده انتي كتكوتة العيلة كمان يا دندونة. (ثم كمل بخبث) وبكرة كل اللي حواليكي دول يملوا الصرايا بالعيال، بس قولي يا رب.
ديما بحماس: يا رب يا بابي يارب.
نظر الكل لبعضه بتفاجؤ من كلام خالد، أما شمس فتنهدت بحزن، حتى لو كملت جوازتها من كريم، لكن الأمنية دي صعبة تتحقق في يوم. فنظر لها كريم بفهم ما يدور داخل عقل حبيبته، وهوا يرى الدموع تلمع في عينيها، لكن مش بيده يكون جانبها الآن، لأن اللي بيعمله دلوقتي هو عقاب شمس عشان تثق فيه أكتر من كده شوية، مش أي حاجة تسمعها أو تشوفها تصدقها.
فحب يوسف يغوش على الموضوع، فقال: صح، عامل إيه عمر يا جنات؟ بخير؟
جاء لهم صوت شاب وسيم من عند الباب، وهو يقترب منهم بابتسامة مرحة وقال: يا الله كم أنا محظوظ لأتي عند ذكر اسمي، ههههههه. سلم يوسف على عمر بابتسامة وهو يقول: ماهو ابن الحلال على ذكره بيبان يا عمورة.
عمر بابتسامة: اشتقت لكم كثيرًا يا مجانين. شو هااد، أنتم أبطال مصر، مو هيك؟
عبدالرحمن بابتسامة: هييك هههههههه.
عمر بتعريف عن نفسه: أنا عمر أجمل، بكون شقيق جنات.
رحب الكل بعمر، ما بينهم ضمه أركان ورسلان بسعادة، ورحب بالبنات بمرح وهزار، والشباب هيموتوا من الغيرة. فقترب محمد من معتز.
وقال: أنا لا شايف لا راجل ولا بنت هنا فيهم عيب واحد، أمال الجماعة دول أجو أخدوا آخر سلالة الحلوين في مصر ليه؟
معتز بضحك: ههههههههههه نصبنا إحنا. (ثم نظر لسارة بحب وكمل) أو يمكن ده نصبنا من الأول، ويمكن نصبنا نتعرف على وعد زمان بالصدفة، لتكون هي السبب بتجميع قلوب متكسرة، لميتها حتة. لكن في يوم هتتصل وكل واحد منا يعرف قيمته بجد.
كانت سارة تستمع لكلام معتز بحزن يملأ قلبها، فقالت لنفسها: يا ترى لما تعرف السر اللي مخبياه عنك يا معتز، هتفضل تقول إنها فعلاً نصيبك، ولا أنا اللي جيت كملت على كسرة قلبك اللي كان مكسور أصلاً بسبب حبيبتك الأثيمة. كنت أتمنى أكون نصيبك فعلاً، وتكون مابيننا أجمل اللحظات اللي نفضل باقي عمرنا نفتكرها ونعدها لولدنا. لكن أنا وأنت ملناش حظ مع بعض يا معتز، عشان أنت مش هتتقبل سري، ولا أنا هقبل أخدعك وأعيشك دايماً في شك معايا، حتة لو بحبك، والموت أهون ليا على إني أعيش ثانية ثانية من غيرك.
جاء ليث ونورسين، فقالت فيروز: شو مأخركم هيك؟ كل هاد لتناقشوا شيء ما له نقاش أصلًا.
حياة بتعجب: إزاي يعني ملوش نقاش؟
نورسين بجرأة: أقصد من حديثي هذا، إنكم الآن متزوجين وبعد الزفاف هينغلق عليكم باب واحد، بمعنى أي نقاش هتناقشوه الآن هيتغير أول ما تكونوا في غرفة واحدة وفي فراش واحد.
نظرت لها البنات بتفاجؤ من جرأتها، وخجل من الذي قالته، ما بين الشباب مدققوش في كلام نورسين عشان ميكسفوش البنات أكثر.
فقال كريم بغيظ: بلاش الكلام ده يا نورسين. المهم يلا بينا بدل ما إحنا واقفين كده.
ذهب الكل للصالون، وتجمعوا بالكبار، وهم يتحدثون مع الجد، فقالت فيروز: لك إيش يا بنات، لشو صامتين هيك؟
إنجي: يعني هنقول إيه؟
حطت نورسين رجل على رجل وقالت بغرور: يعني احكوا لنا عنكم وعن عملكم؟
ليث بتساؤل: صح، بماذا تعملون أنتم؟
أحمد: إحنا ظباط، وملقبين بالوحش، يعني كنا قبل أمر اللواء وأستاذ صبر.
صبر بهدوء قال: أنا عارف إن الكل زعلانين بفقدان شغلكم، لكن اعتبروا نفسكم في إجازة مؤقتة لحد ما كل ده ينتهي، لأن شغلكم ده فيه خطورة عليكم حاليًا.
أدهم بجدية: وإحنا يا فندم مقدرين ده، ومع كلامك أنت وحضرة اللواء، وأكيد أنتم هتكونوا شايفين حاجة إحنا مش شايفينها. لكن حتة لو إحنا بعدنا عن الداخلية، لكن هتفضل عيننا هناك يا فندم، لأن المفاجآت مش محببة ليا بصراحة.
صبر بابتسامة: تعرف إن اللواء حكالي عنك كتير، وعن ذكائك ومهماتك اللي عمرك ما فشلت فيها، إذا كنت أنت أو فرقتك. وبرغم شخصيتك اللي الكل بيقول عنها متحكمة، لكن قبلت عادي تشغل تالت بنات في فرقتك، وكل واحدة فيهم ما شاء الله بمجرد ذكر لقبها بيرعب ألف عدو.
شمس: إحنا طول عمرنا كنا بندور على حلم يا فندم، كان الأول الكل بيستعجب حلمنا ده، بس لما اتحقق إحنا أول ناس فرحنا لنفسنا إننا حققنا حلم طفولتنا.
كمال باستغراب: مخفتوش؟ يعني الشرطة دايمًا يوجد فيها مخاطر وهجوم وأشياء عديدة ممكن تؤذيكوا، ما بين كان ممكن إنكم تختاروا شي أحسن من ذلك الحلم؟
معتز: ده فعلاً، وعلى فكرة من غير ما نحاول، إحنا مرتاحين مادياً، يعني كان آخرنا عملنا مشروع صغير ومع الوقت نكبره وهيجيب لينا ربح ونجاح ملوش حدود.
أحمد: لكن اللي كنا بندور عليه إنه نطمن الناس اللي دايماً عايشين في حرب وإجرام وخايفين من بكرة، ومن ناس مافيش في قلبهم رحمة.
حياة: وحضرتك لو لو ماكناش شايفين نفسنا بمقدار مساعدة الناس دي، مكناش حلمنا بالحلم ده من الأساس.
كان ينظر لهم الكل بإعجاب، فهم أبطال بمعنى الكلمة، أما البنات والشباب فكانت كل زوجة وزوج ينظر لزوجهم بفخر.
فقالت جنات بابتسامة: عنجد أحلى ما فيكم إنكم كتير متفهمين ومتفهمين، والرفاق اللي مثلكم مو موجودين خالص هي الأيام.
ابتسموا لها الأصدقاء بشكر، فقال تيار ببرود: وأنتم تعرفتوا على وعد كيف؟
كانت سارة تنظر له بكره مالي عينها، فقال عبدالرحمن: كان اليوم ده مميز عشان كان يوم عيد ميلاد أدهم، وبالصدفة سمعت صوت وعد بتغني، وكنا حابين نعرف صاحب الصوت، وبدأت الحكاية من هنا.
كانت وعد تنظر لأدهم بابتسامة وهي تسترجع ذلك اليوم، فنظر لها أدهم بعشق مالي عيوني، فبسرعة نظرة وعد للجهة الأخرى قبل ما يراها تنظر له.
فقال عمر بتنهيدة: حقًا كانت جميلة جدًا تلك الصدفة اللي جمعت مابينكم يا أدهم. الله يخليكم لبعض ويخلي كل زوج لزوجته.
نظر الكل لبعض وقالوا بهدوء: يارب.
مرام بمرح: وكنت مشغول في إيه يا عمر طول السنتين دول؟ أكيد كنت مزز إسطنبول.
عمر بحزن: بلا يا مرام، كنت مشغول في العثور على روحي اللي تدرون بمكنها ولا تريدون تطمين قلبي عليها.
كريم بحدة: بلاش نفتح الكلام ده دلوقتي يا عمر عشان متزعلش من كلامنا منك كلعادة.
عمر بحزن: معاك حق كريم، مو وقت ذلك الحديث.
همست حياة لمحمد باستغراب: هما بيتكلموا عن إيه كده بالألغاز؟
محمد بتعجب: إيش عرفني أنا يابنتي، ما تسألي جوزك وتريحيني من سؤالك.
حياة بغيظ: طب متسأل أنت مراتك وتريحني من رخمتك، ده أنت رخمه والله.
محمد بعند: هونتي اللي رخمة؟ هه، بقا.
دخل شاب للفلا، وسيم برضو، فقالت إنجي بتعجب: لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه العيلة اللي كل شوية يدخل نفر فيها دي.
يوسف بضحك: بتتكلمي عن مين يا أم لسان طويل انتي؟
إنجي بغيظ: أهو أنت بقا، هه. (ثانية أوضح ليكم العيلة دي، فيروز بتكون بنت صبر، وكذلك والد كريم ووالد رسلان، وليهم أخ آخر متوفى يدعى سلمان، وسلمان عنده طارق. أما فيروز فعندها نورسين وتيار. أما جنات وعمر بيكونوا أخوات من نيرة، ودي كانت بنت شريك صبر، وبعد موته وصاه عليها، فهو اللي رباها مثل ما ربا خالد ابن نوران، والدة يوسف وسارة، أخوهم الكبير من الأم. ولكن شخصية نوران شخصية مستهترة وأنانية وطماعة، فأخذت أسر منها زمان خالد وهو ما زال صغير ليربيه مع أولاده لأنه حب خالد، ولما خالد كبر حب جنات واتجوزها).
(لخبطة أنا عارفة، لكن مسركم هتدعوا لي على العيلة العجيبة الغريبة دي 🤣🤣)
لمح رسلان طارق داخل من الصراية، وكان ماشي بتعب وهو مش واخد باله من وجودهم، فقال بتعب: مرحبًا.
غمز كريم لوعد، وقالوا الأخوات معًا: مرحبًا بك طروق.
توقف طارق بصدمة وهو بيستوعب الصوت وهو عاطيهم ظهره، وكان طالع من على الدرج.
فقال مجددًا: مرحبًا.
ضحك الكل على طارق، فقالت ملك بضحك: مدققش في الصوت يا عم، إحنا إحنا.
يوسف بضحك: لا شكلو كده مش حابب رجعنا من تاني.
نظر لهم طارق بزهول، وجرى عليهم بسعادة، وحضن الكل بفرحة وهو يقول: ولا لولا إني بوعيي كنت ظننت إني أتوهّم. وأخيرًا أتيتم أيها اللصوص.
رسلان باستغراب: أنت مكنتش تعرف إننا جايين؟
طارق: ولا مو بعرف. إذا كنت أعرف كنت أتيت أرحب بكم من المطار. ده أنا مشتاق لكم كثيرًا.
مرام: ونتا كمان وحشتنا أوي أوي يا طروق.
أحمد بغيره: ما تلم نفسك يابت، إيه قاعد جنبك كيس لب ياختي، وحشك برص صحيح.
ضحكت مرام بشدة وقالت: زي أخويا والله يا أحمد، بلاش تكون غيور يا حبيبي.
نظرت لهم لمى بضيق وهي بتحاول تاخد على الجو اللي مش مفضلاه أصلًا، ولكن مستعدة تحبه فقط عشان أحمد. ففضل الكل يتحدث مع بعض لوقت، ثم ذهبوا معًا لطاولة الطعام ليتناولون طعام العشاء. فحبت الأصدقاء جو العائلي ده جدًا، ومنى ودول صديقوا فيروز اللي كانت تتحدث معهم عن أحوال مصر ومصر عاملة إيه والأسئلة اللي زي دي. ثم طلع الكل على غرفهم بتعب، فكان كل الشباب في غرفة واحدة بأمر من صبر لحد ما يتم الفرح، أما البنات فكانت كل بنتين في أوضة، معدا منى ودول، فكانت منى في غرفة لوحدها، ودولد ولمى في غرفة لوحدهم، ونام الكل بتعب شديد من ذلك اليوم الطويل.
شرقت شمس يوم جديد، وكان يوم ممطر بأمطار الثلج، فكان الثلج يملأ المكان بإطلالة خيالية مع الهواء المثلج الرائعة، مع تلك الأجواء المنعشة.
خرجت دولد من غرفتها في وقت مبكر، وبرغم إنهم ناموا متأخر أمس، ولكن هي تعودت على الصحيان في وقت معين لتبدأ يومها بالرياضة، فهي أعدت على كده طول تلك السنوات. فدخلت دولد للفراندة وهي تنظر للثلج بانبهار للثلج، وكانت تشعر بالبرد يتسلل جسدها بسبب ملابسها الخفيفة، فهي مش معدة على تلك، ولكن كان المنظر الرائع شدها.
في الوقت ده خرج كمال بثوبين من غرفته، فهو كمان بيحب يبدأ يومه بالجري، فأول ما رأى تلك الجميلة في الفراندة، فضل يتأملها للحظات، ولكنه لاحظ ارتجاف جسدها بسبب برودة الجو. فدخل غرفته وخرج مجددًا بجاكيت قطن، وتقدم منها وراح حط الجاكيت على كتفها، فانخضت دولد بشدة.
فقال: سوري، بس لاحظت إنكِ ترتجفين بسبب برودة الجو ده.
دولد بهيام بالطبيعة: آه، أول مرة أشوف شتا تلج. كنت أسافر كتير، لكن مافيش بلد رحتها كانت بتشتي تلج كده. وبجد المنظر رائع.
كمال بهيام: يمكن عشان عينيكِ هي اللي رائعة، فكرمال هيك طرا كل شيء رائع. (ابتسمت دولد بكسوف، فكمل) لم أتذكر أقول لك. صباح الخيرات.
دولد بابتسامة: صباح النور.
كمال بابتسامة: هل حصلتي على نوم جيد؟
دولد بهدوء: آه الحمد لله.
كمال: منيح. أراكِ مستيقظة مبكرًا. هل أنتِ من عشاق الرياضة في الصباح مثلي؟
دولد بتفاجؤ: إيدا، أنت كمان بتحب تعمل رياضة أصبح بدري؟
كمال: أيييه، لابدأ يومي بنشاط وحيوية. هل تحبين تشاركينى بالركض أنستي؟
دولد بهدوء: مش هزعجك.
كمال يرحب: أبداً، هيا.
دولد بابتسامة: طب ثانية هغير هدومي وأجيلك على طول.
أومأ لها كمال بابتسامة، فذهبت دولد لغرفتها، وبدلت ملابسها لطقم رياضي وحذاء رياضي، وربطت شعرها على شكل ذيل حصان، ولبست كوفية وطاقية وكفوف عشان البرد، فاستيقظت لُمى على تحركاتها.
فقالت: راحة فين كده يا دودو على الصبح؟ الساعة 6.
دولد: راحة مع الأستاذ كمال نجري سوا.
لُمى بغمزة: أووووه، لحقتي تعلقي الراجل يا دودو.
دولد بحدة: بنت عيب، هوا عرض عليا وأنا لقيتها فرصة أشوف البلد أصبح. كملي إنتي نومك، وخذي بالك نظراتك لأحمد مبقتش تعجباني. ولو ركزت معاكي يا لُمى وحسيت بحاجة كده أو كده، صدقيني مستعدة آخدك ونرجع مصر، ولا إنك تبهدليني بجنونك ده.
وتركتها دولد وخرجت، فنفخت لُمى بغيظ و حطت الوسادة على رأسها بملل. فذهبت دولد لكمال اللي كان ينتظرها.
فقالت بابتسامة: أنا خلصت، يلا بينا.
نظر لها كمال من فوق لتحت بإعجاب شديد وقال: آه بالتأكيد. هيا.
وخرجت دولد مع كمال من الصراية، وفضلوا يجرو في شوارع إسطنبول، ودولد منبهرة من جمال إسطنبول والبحر والثلج اللي نازل فوقيهم، وشكل الأشجار وهي غرقانة بالثلج، حقًا كان شيء ساحر.
في غرفت الشباب.
كانوا الشباب نايمين بعمق بعد اليوم المتعب بتاع أمس، ففجأة دخل طارق وعمر بتسلل للغرفة، وهم ماشيين بشويش، وراحوا أخرجوا صاروخ من علبة في يدهم، وراحوا أشعلوا عود كبير، وولعوا الصاروخ ورموها على الأرض فجأة، وخرجوا من الغرفة بسرعة. فبدأت الصواريخ تفرقع في الغرفة، فقام الشباب بفزع شديد، وخرجوا بسرعة من الغرفة بخضة، وطارق وعمر فطسين على نفسهم من الضحك.
فقال أدهم بخضة: هوا فيه إيه؟
طارق بدراما: بالتأكيد الغرفة تنفجر. أنجو بحالكم يا رفاق بقا.
يوسف بغيظ: ياااا رااااجل.
عمر براءة مصطنعة: إيه؟ ولااا؟
حذف عليهم كريم الوسادة بغيظ وهو يقول: مش هتبطل يا جزمة منك له، مقلبكم السخيفة دي.
رسلان بغيظ: مش أنتم أقسمتوا لينا إنكم معدوش هتعملوا المقالب دي تاني ياض منك له.
عمر بضحك: فعلاً، لكن نحن كنا نرحب بالجدت يا أخي، ههههههه.
أحمد: أنتم هتقطعوا خلف الجدت بس مش أكتر.
طارق بلغة صعيدية: وه با چدع، بدل ما تشكرني على إني أصحصحكم بدل الكسل دي وتقوموا تجروا زي مرةتكم أكده عاد.
معتز بصدمة: أنت يابني بتتحول ولا إيه؟ أنت قلبت صعيدي كده إزاي؟
طارق وهو يتكلم عادي: ههههه، أنا بعرف أتكلم كل اللغات، وحتى الصعيدي والمصري، لكن بفضل أكتر أتكلم تركي، عشان لساني ميخدش على المصري زي جدو والحلوين.
عبدالرحمن: ومالو المصري؟ سهل وما فيهوش تعقيدات زي التركي يا خويه.
أدهم بتركيز: لحظة لحظة، أنت قلت البنات فين؟
عمر: نزلوا يجروا من زمان مع نورسين وجنات، والآن كمال ودولد سبقوهم.
كريم بحدة: إزاي يخرجوا من الصراية من غير ما يعرفونا؟
طارق: عم الكشر، هما مخرجوش من الصراية أصلًا. هما بيجروا في الجنينة تحت. يلا البسوا وحنا لبسين ننزل نجري معاهم.
رسلان: ماشي يا خويه، لكن حسبكم بعدين.
عمر بمزاح: ياريت يكون بالدولار أخي. ههههههه.
كان رسلان هيخلع الشبشب ليحدفوا عليه، ولكن جرى عمر وطارق بسرعة بضحك. فدخل الشباب للغرفة، وبدلوا ملابسهم لملابس رياضية، ونزلوا للبنات اللي كانت بتعمل رياضة في الحديقة، فشركوهم في الجري لمدة ساعات لحد ما تعبوا، وطلعوا لغرفهم ليبدلوا ملابسهم، ثم نزلوا على الفطار. فدخل الجد للغرفة، فقام الكل له احترامًا.
فقال بحب: صباح النور ليكم جميعًا.
الكل باحترام: صباح الخير يا جدو.
فجلس الجد وكذلك الكل، فوجه كلامه لمنى بلطف: ياترى ارتحتي في أوضك الجديدة يا منى هانم؟
منى بابتسامة: أيوا، مع إني صعب أنام بعيد عن فرشتي، لكن النوم كان سلطان برضو يا أستاذ صبر.
الجد بضحك: فعلًا والله يا منى هانم.
أدهم بهمس لكريم: ما تشوف جدك يا عم، هونا شفاف قدامه ولا حاجة إن شاء الله.
كريم بضحكة مكتومة: ومالو جدى يا جدع، ماهو بيتكلم عادي أهو.
أدهم بغيظ: كده بيتكلم عادي، ده داخل في نظام شقة أمي يا ابني.
كريم بضحك: لا يا راجل، طب كويس أنا نفسي أفرح بجدى وأشوفه عريس قبل ما أموت.
أدهم بغيظ: كررررريم.
كريم: خلاص خلاص، هيا دي طريقة كلام جدك مع الستات يااض، لطف وزوق.
أدهم برفع حاجب: لطف وزوق؟ ده أنا هقوم أشكر لطف وزوق جداً دلوقتي بصوت عالي عشان يعرف لطفى وزوقى أنا بقا.
كريم مسكه بسرعة وقال: خلاص والله هبقى أتكلم معاه، كل بقا أنت و ماتركزش معاهم.
نظر أدهم لكريم بغيظ.
فقال الجد للبنات: إيه يا بنات، ارتحتوا في النوم؟ معلش الوضع هيكون كده مؤقت لحد ما نتمم الفرح، وكل اتنين زوج وزوجة هيكونو في أوضة لوحدهم.
نظرات البنات لبعض بحرج وتوتر من تلك اللحظة أصلًا.
فقالت وعد: هيكون يومك إزاي انهارده بقا يا روز؟
فيروز: أنا اتفقت مع منى ودولد، وراح آخديهم وأزور كل الأماكن الخيالية في إسطنبول.
دولد: أنا شفت حاجات من إسطنبول بجد جميلة أوي أوي البلد دي، وأكتر حاجة عجبتني التلج اللي في كل حتة ده.
نورسين: كل بلد تختلف بسحرها دودو، وإسطنبول تحلاها الأمطار المثلجة وإطلالتها الساحرة، وبالتأكيد مصر هيك.
مليكة: لا بصراحة، مع إن إسطنبول هنا جميلة، لكن مصر أجمل ودفئ كده وفيها ونس وناس زيك زيهم في الكلام والأسلوب والشكل، مش هنا شخص من كل بلد شكل.
تيار: أووه، من الواضح إن إسطنبول ما عادت تعجبك مليكة مثل الأول. لهي الدرجة مصر منيحة؟
ملك بابتسامة: جدًا، فيها حاجة غريبة جدًا بتشد اللي فيها. أنا بتمنى نروحها تاني، لكن استقرار مش زيارة.
الجد: متعرفيش يابنتي، ما يمكن نرجع تاني لمصر ونستقر في بلد أبويا وأمي وأجداد أجدادي. أنا كمان مصر وحشتني.
منى: ومصر مرحبة بولدها في أي وقت يا أستاذ صبر.
صبر: تسلمي يا منى هانم.
كانت وعد ماسكة ضحكتها بالعافية على منظر أدهم. فقالت بتساؤل: أمال فين اتچولى؟
إنجي بسرعة: بالله عليكي يا وعد بلاش تجيبيها.
وعد بضحك: خلاص خلاص، أنا بسأل عليها بس يابنتي.
خالد بتساؤل: لكن مقولتلناش يا إنجي، انتي ليه بتخافي أوي كده من الكلاب؟ مع إنهم مش مؤذيين أوي كده.
إنجي بحزن شديد: وأنا صغيرة كنت بحب الكلاب أوي وكنت مربية كلبة جميلة أوي ولونها أبيض. لكن فجأة الكلبة دي اتسعرت وعضتني، وبسببها أخدت حقن كتير واتحجزت في المستشفى. وبعدها عرفت إنها ماتت. ومن وقتها وأنا عندي فوبيا من الكلاب.
كان أول مرة يعرف يوسف تلك القصة على إنجي، فرأى في عينيها حزن كبير، فواضح إنها كانت تحب كلبتها جدًا.
فقال كمال: أمال ديما وين؟
جنات بتعب: في الحديقة، تناولت طعامها وجرت فورًا للعب. كتير هي الفتاة تتعبني معها وتستغل إن الحمل يرهقني، وبتتركها تفعل ما تشاء.
خالد بحنان: أنا هتكلم معاها يا حبيبتي وهخليها تسمع كلامك.
جنات أخذت خده وقالت: يسلم قلبك حبيبي.
كان معتز يأكل، ولكن جاءت عيونه على سارة اللي كانت عمالة تأكل وهي متوترة جدًا، وتيار ينظر لها بابتسامة خبيثة. فمسكت وعد إيد سارة المرتعشة.
وقالت: مالك يا سارة بتترعشي كده ليه؟
سارة بتوتر: ولا حاجة يا وعد، أنا كويسة أهو.
نظرت وعد لتيار، ثم نظرت لها وقالت: حاولي تتجاهليه يا سارة، واعتبريه مش موجود يا حبيبتي.
سارة لنفسها: صعب أوي اللي بتقوليه ده يا وعد، إزاي عايزاني أعتبر الإنسان اللي دمر حياتي مش موجود حوالي وعايش ومتهني وأنا عايشة بعذاب على حاجة أنا ماليش ذنب فيها، بس طول الخمس سنين دول عمالة بتحاسب عليها. ارحمني يا رب وساعدني أخرج من الأزمة دي على خير.
فقام الجد بعد ما خلص فطاره وقال: ها، دلوقتي مضطر أسيبكم لأن ورايا مشغولات. بالهنا والعافية.
توقف أدهم فجأة وقال: ممكن كلمة مع حضرتك على جنب يا أستاذ صبر، وأوعدك مش هأخرك عن مشغوليات حضرتك.
صبر بهدوء: تمام، اتفضل نتكلم في المكتب.
ومشى صبر، ومشى أدهم وراه، فنظرت له وعد باستغراب، فياترى عاوز جدها في إيه؟ فنظرت وعد لكريم باستفهام.
وقالت: وووووو... يتبع.
آسفة جدًا على التأخير يا غالية، لكن بجد كان عندي ظروف تمنعني من نشر أي فصول الآن، لكن إن شاء الله معادش هتأخر عليكم تاني، وبجد بجد مش عارفة أوصف لكم قد إيه أنا فرحانة من حلاوة كلامكم ليا، بجد بجد مع إن التفاعل وحش على الرواية، لكن كل اللي متبعنها متعلقين بيها، وده اللي يهمني. فشكرًا جدًا ليكم، وتصبحوا على خير.
بقلم زهرة الندى.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الندى
نظرت وعد باستغراب لآدم اللي راح مع جدها وهي متعجبة، يا ترى آدم عاوز يقول إيه لجدها؟
فنظرت لكريم باستفسار.
"كريم، هو آدم عاوز إيه من جدي؟"
"معرفش."
"يا كريييم... معقولة متعرفش عاوز في إيه؟"
"والله معرف يا بنتي."
فنظرت وعد لمعتز بتساؤل، فتهرب منها بتناول الطعام. فنظرت لهم بغيظ شديد وفضلت تاكل بغيظ شديد.
فهمست مرام لحياة بفضول.
"بِت يا حياة، هو آدم عاوز جدي في إيه؟"
"والله يا أختي معرف، بس مش مطمنة للممثل الوحش ده مع الإنسان الغريب العجيب المصري الجنسية و تركي شكلياً و جذبياً و روحيًا ده."
ضحكت مرام بشدة وشركتها حياة في الضحك، ورسلان وأحمد ينظرون لهم بعشق.
فقالت فيروز.
"لِشو تضحكون هكذا يا بنات؟"
"ولا حاجة يا عمتو، ولكن افتكرتها حاجة تضحك بس."
"يارب دايماً تكونوا فرحانين ومرتاحين يا ولاد."
"أُمين يا رب العالمين."
قال دولد بخبث.
"ويعدي الجوازات دي على خير وتكونوا عاقلين كاملين كدا ومحدش يشخرم حد منكم."
"آآآآمين."
طارق بضحك.
"أحمد وإسماعيل."
عبدالرحمن بمزاح.
"قلبظ بجنيه، العب باليه، شبسي وكرتيه كمان لو تحب يا أخويا، أنا احتلت في أمرك يا عم انت، انت من أنهي جنسية بس لنحدت شخصيتك دي."
طارق بمرح.
"أنا محدش يتوقعني."
إنجي بضحك.
"عم مصطفى خاطر بجلالة قدره."
طارق بغرور.
"أينعم."
خالد بضحك.
"طارق كان نجم مسرح في شبابه وحافظ كل اللغات وساعات بيتكلم تركي وساعات صعيدي وساعات أمريكي وساعات مصري، ملوش بلد معينة."
لمى بانبهار.
"وااااو نجم مسرح، هههه دي العيلة كلها ما شاء الله فنانين."
جنات.
"إيه، ولا عائلة تعشق التمثيل من صغرهم، ولكن اللي مالهمش في التمثيل خالص هما كريم ورسلان."
نورسين.
"بس ولا لو كان كريم ممثل كان أخد لقب جان التمثيل."
شمس لنفسها بغيظ.
"جااان التمثيل، آآآه يا بنت المستفزة، يارب صبرني عليها هي والنسونجي ده، اففففف."
كريم بابتسامة ليستفز شمس أكثر.
"ولا جان ولا حاجة يا نورسين، عادي مش حلو وكاريزما للدرجات دي."
نورسين بهيام.
"مين قال هيك، في نظري أنت أوسم وشخصية كتير كاريزما ووسيم."
نظر طارق لنورسين بضيق شديد، ما بين تنحنحت فيروز لنورسين بغيظ من كلامها، فكملت نورسين أكل ببرود.
فقال رسلان.
"آه صح، أنت عارف يالا أنت وهو لو عملتوا مقالب تانية فينا هنوريكم الويل ولين."
ضحك عمر وطارق بشدة.
فقال كمال بتفاجؤ.
"شو هاد، هم فعلوا بكم مقلب تلك الملاعين."
كريم بغيظ.
"أيوة يا سيدي، منهم لله قطعوا خلفنا."
جنات بضحك.
"وعملوا إيه هي المرة؟"
معتز.
"فرقعوا صواريخ واحنا نايمين."
ضحك الكل بشدة.
فقالت تيار.
"يا حرام، دايماً هيك أنتم الاتنين شياطين."
عمر بغيظ.
"ما لك دخل أنت يا تيار."
تيار بمكر.
"حقاً، شو حديثي لا يعجبك عمر ولا إيش."
عمر بضيق.
"نعم مو عاجبني يا تيار، وإذا فتحت حديث آخر مو رح اسكت لك هي المرة."
كمال بحدة.
"شو بكم أنتم الاتنين، لماذ تلك المشادة ما بينكم، هل أنتم أطفال على تلك المشادة."
تيار بخبث.
"لا مو أطفال عمي، لكن عمر يعلم الذي رح أقوله جيداً كرمال هيك غاضب."
عمر بغضب.
"تياااار."
كريم بحدة.
"قولنا خلاص متقول له، إيه معدش فيه احترام للكبار ولا إيه."
تيار.
"هوا هيك يا كريم من يوم تلك الليلة الذي عرفه فيها نواياه."
فيروز بغضب.
"تياااار اصمت وفل من هنا في الحال."
نظر تيار لوالدته بضيق.
فقالت بحده.
"هيا."
فقال تيار بغضب من على الطاولة وتوقف عند عمر وهمس له بشر.
"خطأ عندما وصفت طارق وأنت بالشياطين، وما غيرك أنت الشيطان يا عمر."
كمال بغيظ.
"تيااااار."
رفع تيار يديه وقال.
"تمام، رح أغادر عمي، ولكن كنت أوصل شيء لعمر ووصل، ودااعاً."
ثم نظر تيار لسارة بنظرة مغازلة وهي تتجاهل النظر له باشمئزاز، فابتسم بخبث وتركهم ومشى.
فقال كريم بتساؤل.
"هو إيه اللي حصل، ليه بتتكلموا مع بعض كدا يا عمر؟"
عمر قام وقال.
"لا أعلم، المعذرة."
وتركهم عمر ومشى.
فندهت جنات عليه.
"عمر، عمر، عمر، أنا رح أرى شو فيه."
خالد.
"لا يا حبيبتي سبيه براحته، ما أنتِ عارفة عمر وقت غضبه."
جنات بتنهيدة.
"أعلمه، ولكن محتارة لأمره يا خالد."
فيروز بتنهيدة.
"الله يهدي هذين، كتير تعبونا بشجارتهم وعندهم سوا."
عند تيار، خرج تيار من السرايا ولسه هيكب عربيته ولكنه توقف على نداء عمر عليه.
"تيار، لحظة."
تيار ببرود.
"شو."
عمر بغيظ.
"أنت شو تريد يا تيار، ها، شو تريد مني؟"
تيار بخبث.
"أردت ظهور حقيقتك للجميع يا عمر، أنت مو الإنسان الطيب الملاك الذي يعرفوه، أنت عميل لهذا عدو لوعد، جاسوس هشام، ههههههه."
عمر بغضب.
"أقسم بربي يا تيار إذا ذكرت هذا الحديث أمام أحد لقتلتك بيدي، والله ما أحد رحمك مني وأنت تعلم أني أفعله."
تيار بغضب.
"أعلم، وأعلم أنك لا تقدر تفعلها يا عمر، لأن برغم أنك شيطان ولكن لا تعرف تقتل حشرة، فكيف رح تقتل بني آدم يا هذا."
وتركه تيار وركب العربية. فضرب عمر بغيظ رجليه في العربية بغيظ ومشى تيار من أمامه. فنفخ عمر بقوة ورفع هاتفه وطلب أحد الأرقام.
وقال.
"أود رؤيتك في الحال، الحديث الذي لديه لا يتحمل تأجيل."
"تمام، رح أنتظر."
وأغلق عمر معه بضيق ودخل مجدداً للسرايا.
نرجع لطاولة الطعام.
فقام طارق وقال.
"دلوقتي لازم أسبكم لأني ورايا ميعاد مهم جداً."
مليكة بفضول.
"مع الجو ولا إيه."
طارق بضحك.
"لا مع البر يا أختي."
مليكة بغيظ.
"باااارد."
طارق بضحك.
"منا عارف يا قلبي."
جمد محمد على يده وقال لنفسه.
"تلك وجع في قلبك يا شيخ، استغفر الله العظيم يا رب، يارب صبرني."
كانت إنجي تنظر لملامح محمد الغاضبة بنظرة خبيثة وقالت لنفسها.
"هه، ولا شفتك غيران يا محمد، هه، حبتها ورحمة أمي وأبويا لأوجعك في قلبك زي ما أوجعت قلبي بسببك يا محمد."
كان يوسف ينظر لإنجي بحيرة فقال لنفسه.
"يا ترى إيه اللي مداري ورا النظرة دي يا إنجي، أول مرة مطمئنش لنظراتك يا زوجتي المصونة."
كان طارق ماشياً ولكن وقف على صوت نورسين تقول له.
"خذني معك يا طارق، لأن سيرتي في الأمس عطلت ووديتها للصيانة، تفتكر شو فيها هي."
طارق بترحاب.
"طيب تعالي ما فيش مانع."
فابتسمت له نورسين وذهبت لكريم وضَمَّته فجأة من الخلف، وأعين شمس تطلع شرار، فطبعت نورسين قبلة عفوية على خد كريم.
وقالت.
"وداعاً كريم، رح أراك في الأمس، ووداعاً للجميع."
شال كريم إيديها من حوالين رقبته بلطف وقال.
"تمام يا نورسين، وخذي بالك من حالك."
فضمته نورسين مرة أخرى.
فقالت شمس بغيظ.
"آه يا بنت الورمة."
وعد بسرعة.
"زي أخته يا شوشو، مدققيش."
شمس بغيظ.
"مدققش أكتر من كدا، دي ناقص تبوسه البجحة."
حولت وعد تكتم ضحكتها بالعافية وقالت.
"هي متعودة على كدا يا شمس، أخوات عادي."
شمس بكذب.
"عادي طبعاً، وأنا مالي، هوا حر الله."
وعد برفع حاجب.
"لا والله حر، أوكيه، هما بقى لا أخوات ولا نيلة ونورسين بتحب كريم كمان."
شمس بغيظ.
"وععععععععد."
وعد بخبث.
"الله، مضايقة ليه يا شوشو، مش هوا حر الله."
فمشت نورسين مع طارق وهي تقول.
"بيباى مامى."
فيروز بضيق.
"بيباى ابنتي."
تذكر رسلان شيئاً فقال.
"آه طارق استنى عاوزك في حاجة قبل ما تمشي."
أومأ له طارق فقام رسلان وذهب معهم للخارج وقال.
"نورسين ممكن تسبيني لوحدنا ثانية."
نورسين.
"أوكيه، رح انتظرك يا طارق في السيارة."
ومشت نورسين وسبتهم.
فقال طارق باستغراب.
"فيه إيه يا رسلان، مالك؟"
رسلان بتساؤل.
"عايز أسألك سؤال مهم جداً."
طارق.
"قول، قلقتني، فيه إيه؟"
نظر رسلان نحو غرفة الطعام ونظر لطارق وقال.
"عايز أسأل على بيرن، هيا هنا ولا مسافرة؟ أنت عارف بيرن وحركتها وقصتي معاها، وأنا مش عايز مشاكل مع حياة دلوقتي."
طارق بتفهم.
"عارف ومتقلقش، أنا اتصرفت بعد ما جدي عرفني إنكم قريب راجعين تركيا، فعاملت حسابي وبعدها ميتنج مهم في لندن لمدة أسبوعين وهي مسافرة من أسبوع كدا وحاولت أستدرجها في الكلام لأعرف عندها علم بقدكم ولا لأ، فلقيتها لسه متعرفش إنكم راجعين تركيا."
رسلان براحة.
"الحمدلله، والله أنت أجدع طارق في الدنيا دي كلها، هاااااح، أنت عارف جننتها وأنا حالياً لا ناقص جننتها ولا جنون حياة."
طارق.
"بس لسه أسبوع واحد وترجع يا رسلان، ناوي تعمل إيه لما ترجع؟"
رسلان بتنهيدة.
"ربنا يسهلها الحلال من عنده، المهم يعدي الفرح وبعدين أحاول معاها مع بيرن على رواقة."
طارق بهدوء.
"تمام، أنا ماشي دلوقتي لأني عندي ميتنج مهم مع شركائنا، باي."
ودعه رسلان طارق وذهب مجدداً لطاولة الطعام وكملوا فطورهم والحديث لم ينتهِ ما بينهم. ثم ذهب الكل لغرفهم ليبدلوا ملابسهم استعداداً للرحيل ليروا البلد كلها سوياً.
نرجع لآدم والجد في المكتب.
كان آدم جالس مع الجد في المكتب.
فقال الجد بتساؤل.
"حبيب تكلمني في إيه بالظبط يا آدم؟"
آدم بجدية.
"بص يا أستاذ صبر، أنا كل علمي على حضرتك من اللوا إنك إنسان محترم وأي خيار بتختاره بيكون لحاجة معينة في راسك، وحضرتك كنت عارف من الأول بخطة جوازي لوعد وبالأصح بمشاعري لوعد، من كريم طبعاً."
الجد بهدوء.
"عارف يا آدم، لكن ليه الكلام ده دلوقتي؟"
آدم بهدوء.
"حابب أعرف منك إذا كان فيه أي عداوة تانية ما بينك أنت وعائلة هشام، لأن من الأول وأنا حاسس إن الموضوع مش طبيعي، وبعد اللي حكاه كريم الشك زاد عندي، لأن أكيد كل ده مش هيحصل عشان موت نيفين أخته وبس."
صبر بتنهيدة.
"الموضوع أكبر ما تتخيل يا آدم، نيفين مكنتش أخت لهشام وبس، هشام كان زي حفيدي وكنت عارف اللي بيمر بيه من عقد نفسية، أب خاين وأسرة مشددة وأم حياتها كلها لصاحبها ولأي حاجة تبعد الأب والأم عن مسؤولية هشام، فاول ما جت نيفين للدنيا جمعتهم من جديد فبقت نيفين بالنسبة لأخوها ولعائلتها كل شيء لحد ما حصل اللي حصل وماتت وفكرة إنهم لحد دلوقتي مماتوش اللي موتها وحرمتهم منها معذبهم، أنت متعرفهمش أد إيه يا ابني."
آدم بتعجب.
"بس هما قتلوا كتير قوي قصاد موتها ولسه ما ارتاحوش ونار الانتقام ما بتطفيش."
صبر بحزن.
"لسه، لسه ما بتطفيش يا آدم، ومش هتطفي إذا ماتت اللي موتت بنتهم."
آدم بحدة.
"وأنا مش هسمحلهم يقربوا من وعد أو يأذوها طول ما أنا على وش الدنيا يا أستاذ صبر."
صبر بثقة.
"وأنا واثق فيك يا آدم ومتأكد إن حفيدتي معاك في أمان، لكن لازم تغير فكرتها عن بعد كل اللي حواليّها عنها دي يا آدم، إحنا حاولنا كتير، لكن يمكن أنت اللي تنجح فينا."
آدم بتنهيدة.
"وعد عنيدة قوي حضرتك، لكن أوعدك إني مش هسمح لها تبعدنا عنها بالساهل كدا."
ابتسم صبر وقال.
"ممكن أسألك سؤال يا حضرت الظابط آدم."
آدم بهدوء.
"اتفضل اسأل يا أستاذ صبر."
صبر.
"ليه، ليه ما زلت جنب وعد برغم إنك أكتر واحد اتأذى من ورا الانتقام ده، ليه مابعدتش عن وعد أول ما عرفت حقيقة الانتقام وإن الانتقام ده عمره ما هينتهي بالساهل كدا، ليه ما زلت بتساعد حفيدتي يا حضرت الظابط؟"
ابتسم آدم بهدوء وقال بصدق.
"هجاوب على أسئلتك دي حضرتك بجواب واحد بس، لأني بحبها حضرتك، واللي يحب بجد عمره ما يبعد أو كلمة تهز حبه ده، وأنا عمري ما هسيب وعد يا حضرتك، لأن روحها مربوطة بروحي لحد ما أموت أنا حضرتك، ووعدك إني مش هسيب وعد ولا هفكر بس بالفكره دي، وهي آه حفيدتك لكن بقت وهتفضل من ممتلكات آدم الرفاعي يا أستاذ صبر الكلان."
ابتسم صبر وقال.
"ماشي يا وحش، لما نشوف إيه اللي هينجح الحب ولا العند."
آدم بغمزة.
"الحب أكيد يا جدو."
ضحك صبر بشدة.
فقام آدم وقال باحترام.
"استأذن حضرتك دلوقتي، ولا فيه حاجة عايز تسأل فيها حضرتك تانية عن حفيدتك."
صبر.
"لا خلاص يا آدم، أنا كدا مطمن على حفيدتي، لأنها معاها راجل هيشلها في عيونه وفي قلبه لحد ما ينتهي كل الجحيم ده."
آدم.
"يارب، عن إذنك."
وخرج آدم من عند الجد فتنفس الجد براحة وفتح درج مكتبه وأخرج براويز لابنه أسر هو وجيهان ووعد وعهد وكريم وهم مبتسمين.
فقال بتنهيدة.
"اطمن على بنتك وابنك يا ابني، هما دلوقتي مع الناس اللي يستحقوهم، وأنا متأكد إنهم هيكونوا سعداء معاهم، مش دلوقتي آه لكن أكيد بعدين."
عند سارة.
كانت سارة ذاهبة نحو غرفتها بضياع. فتوقفت على نداء معتز لها.
"سارة."
سارة بانتباه.
"إيه يا معتز، عاوز حاجة؟"
معتز بتساؤل.
"لا مش عاوز حاجة، لكن حابب أفهم مالك يا سارة، متغيره ليه كدا من ساعة ما جينا هنا."
سارة بتوتر.
"مـ مفيش حاجة، أنا كويسة أهو."
معتز بحنان.
"لا فيه يا سارة، أنتي مش جديدة عليا وإنتي مش طبيعية من ساعة ما جينا هنا، أو أو بالاصح مش بتكوني طبيعية أول ما بتشوفي ابن عمتك تيار."
سارة بخوف.
"صدقني ما فيش حاجة يا معتز، أنا كويسة خالص والله، بس مخنوقة شوية عشان ماما مجتش تشوفنا لحد دلوقتي مش أكتر."
مسك معتز إيديها بحنان وقال.
"أكيد عندها ظروف تمنعها من المجي ولا حاجة يا سارة."
سارة بحزن.
"ظروف، هه، ما فيش ظروف تمنع أم تيجي تشوف ولدها اللي مش بتسأل فيهم خالص يا معتز، أنت بس اللي لسه متعرفش نوران هانم."
معتز بحنان.
"أنا فعلاً معرفش والدتك كويس، لكن متأكد إنها جاية يا سارة."
سارة بتنهيدة.
"إن شاء الله يا معتز."
كانت سارة مرتاحة إن معتز مجابش سيرة تيار تاني، لكن كان معتز متأكد إن فيه سر كبير ما بين سارة وتيار مخلي سارة خايفة أوي كدا، ليعرف بالسر ده.
فتقدم آدم من معتز وقال.
"معتز أنت فين، أنا كنت قالب الدنيا عليك."
معتز باستغراب.
"فيه حاجة ولا إيه؟"
آدم.
"لا كنت عايز أكلمك في حاجة كدا."
سارة.
"طب عن إذنكم."
وتركتهم سارة ومشت.
فكان معتز يتابعها بحيرة.
فنظرت له آدم بتعجب وقال.
"فيه حاجة حصلت، مالك محتار كدا؟"
معتز.
"أنا كويس، المهم اتكلمت مع الجد في إيه؟"
تقدم منهم محمد وأحمد وعبدالرحمن. فحكى آدم لهم باختصار عن حديثه مع الجد.
فقال أحمد.
"أنا حاسس إن فيه حاجة تانية غير موت البنت دي."
آدم.
"وأنا نفس الإحساس، لكن كلام أستاذ صبر ينفي إحساسنا ده، لأنه لو كلامه صحيح فثار هشام مش هتنتهي لا بموتي ولا بموت الكل حتى، هي إنسانة واحدة لو ماتت فعلاً نارهم هتهدى، ابن الـ..."
"لكن أنا مش هسمح له الإنسان المريض ده يأذي وعد."
محمد.
"كلنا حوالين وعد يا آدم مش أنت لوحدك، متخافش مش هنسمح له يأذيها."
آدم.
"تمام يا رجالة، وأنا واثق فيكم، ومتأكد إن الكلب ده له نهاية قذرة زيه على إيدي."
عبدالرحمن.
"المهم دلوقتي يلا بينا ننزل لهم لأنهم مستنينا تحت."
آدم بتعجب.
"مستنينا ليه؟"
معتز.
"فاكر البنت اللي شفناها في الصورة يوم الاجتماع، البنت اللي تشبه وعد دي."
آدم.
"كيارة قصدك."
أحمد.
"أيوا هي دي، عرفنا منهم إننا هنروح بربطة المعلم نشفها وهنتماشى سوا في شوارع إسطنبول."
محمد باستغراب.
"بينها عزيزة عليهم."
جنات من وراهم.
"حقاً، كيارة كانت بالنسبة لوعد وعهد توأمهن الثالثة وكانت ابنة للعائلة كلها، ولكن للأسف انتقام هشام طال تلك البريئة أيضاً ولوثها بجحوده، وبسبب ما فعله بها تركت هي وأخي."
معتز باستغراب.
"هيا كانت حبيبة أخوكِ."
جنات بحزن.
"حزن ما له مثيل، ضاعت أزيته تلك المسكينة."
آدم باستغراب.
"هو إيه اللي حصل بالظبط يا مدام جنات."
جنات بحزن.
"من الأحسن أن تعلمون الذي جرى من كريم، لأن من الصعب الحكي في هذا الحديث، المعذرة."
وتركتهم جنات ومشيت.
فقال عبدالرحمن بتعجب.
"يا ترى إيه اللي حصل."
معتز.
"زي ما قالت هنعرف من كريم."
وذهب الشباب وجابوا لهم جواكت سميكة لبرودة الجو ونزلوا للأسف.
فكان الكل ينتظرهم، ولسه هيمشوا ولكن توقفوا على نداء عمر.
"كريم انتظر."
كريم بتنهيدة.
"نعم يا عمر عاوز إيه؟"
عمر برجاء.
"أريد رؤيتها، أنا من حقي الدفاع عن نفسي، بكفي كل تلك السنوات لم أراها أو أطلب منها السماح، أرجوك كريم أريد رؤيتها."
وعد بضيق.
"عاوز تشوفها عشان تطلب منها السماح ولا عشان تجرحها مرة ثانية يا عمر؟"
عمر بحزن.
"بكفي يا وعد، أنتِ لا تدرين بمدى العذاب الذي كنت أشعر به تلك السنوات، أنا حقاً نادم على فعلتي واشتقت لها كثيراً، أرجوك يا كريم، أرجووك."
تنهد كريم وقال.
"تمام، لكن لو هي رفضت تشوفك هتمشي يا عمر ومش هتحاول تشوفها تاني، أوكيه."
عمر بسعادة.
"أوكيه، أوكيه، هيا بنا."
تنهد كريم ومشى.
فقالت شمس بتعجب لحياة.
"هما قاعدين يتكلموا عن مين كدا؟"
حياة.
"هو فيه إيه يا بنات، أنتم ليه حاسسيني إني عندي أخبار الكل كلها، والله أنا زيكم معرفش أي حاجة."
شمس بغيظ.
"طب خلاص اتكتمي، ياريتني ما سألتك."
نظرت لها حياة بغيظ ومشى الكل في بعض في شوارع إسطنبول للمجهول.
في مكان آخر.
كانت تقف الجـ*ـظار في فرندت منزلها اللي في وسط الغابة وهي تنظر بشرود للبحيرة الزرقاء المليئة بالسمك والزرع اللي محاوط منزلها الصغير، ولكن من يراه ينبهر بشدة جماله وجمال الطبيعة من حوله، فكان يملك طبيعة تسحر القلب وترخي الأعصاب.
ولكن فجأة صدر صوت صياح أزعجها كثيراً وخرجها من شردها.
في الأسفل دخل هشام للمنزل وقال بغضب.
"رودينة، رودينة أنتِ فين، روديناااا."
نزلت رودينة بخطوات ثابتة وعينيها تطق بالشرار. ثم توقفت أمامه وقالت بحده.
"لماذا تصيح هكذا مثل نباح الكلاب يا هذا."
ثم جلست رودينة وحطت رجل فوق الأخرى وقالت ببرود.
"ماذا تريد يا هشام في الصباح؟"
هشام بغيظ.
"رودينة بلاش تختبري صبري معاكي، ليه أجلتي صفقات والدي، هل أنا سمحت لكِ بده."
ضحكت رودينة بصوت عالٍ ثم قالت بنظرات قاتلة.
"ومن أنت أيها الثعلوب لتسمح لي بشيء، فيق لحالك يا هشام، أنت تتحدث مع الجـ*ـظار وأنت تعلم من هي الجـ*ـظار جيداً، فلا ترفع صوتك علي هكذا مرة أخرى كرمال لا تكون من أحد ضحايا الجـ*ـظار."
هشام آغا أغلق على يديه الكرسي وهو محاوض رودينا الذي تنظر له ببرود تام وقال بحده.
"هه، اللي يشوفك يفكرك ملاك يا رودينة، لكن الحقيقة إنك أوسخ منى بمراحل، بجد عائلتك هتكون فخورة أوي بيكي."
رودينة بغضب.
"لا تذكر عائلتي على لسانك الخبيث هذا يا هشام، عشان أنت مو قد غضبي، فلا تلعب معي تلك اللعبة الخبيثة لأن ما في غيرك خسران فيها يا هشام."
هشام.
"أوكيه، لكن حابب أفهم ليه بتساعدي الخديار في تدمير والدي يا رودينة، ليييه؟"
رودينة ببرود.
"لأن هيك تريد الخديار يا هشام، وبالأحق وأنا أريد ذلك أيضاً، يا الله كم أنتظر اليوم الذي أراك فيه أنت ووالدك هذا مرميين في القمامة وسط اللي مثلكم من قاع البشر."
هشام بحدة.
"بلاش تلعبي معانا يا رودينة، ومتنسيش إننا إحنا اللي عملناكي ولولانا ما كان هيكون فيه الجـ*ـظار، وكان فادك بدوقي نار انتقامي زي أختك توأمتك، ووعد."
مسكت رودينة فكه بغضب وهي تغرز أظافرها في وجهه وقالت وهي تجز على أسنانها.
"لا تذكر لي تلك اللصة التي أخذت مكاني وعالمي لها وحدها، وأنا لا لي دخل في هذا الانتقام يا هشام، ولكن هيا هيا نفس الانتقام، وروح وعد مو مطلوبة لك أنت وحدك، وأن روح وعد مطلوبة مني أيضاً فلا تذكرها أمامي ليمون يومك ويومها في يوم واحد يا هشام."
هشام بتألم مكان أظافرها المغروزة في وجهه وأخرجت دم مكانها.
"تمام، تمام يا رودينة."
زقت رودينة وجهه بعيداً عنها وقالت بقرف.
"منيح إنه تمام، هيا اغرب عن وجهي الآن، لا أتحمل رؤية وجهك المقزز هذا، أو أقول لك تبقى أنت أنا الذي رح أغادر من هنا، لأني أشعر بالتقيؤ طوال ما أنت أمامي."
فتركته رودينة وطلعت مجدداً.
فحط هشام يديه في جيوبه بشر يملأ عينيه وقال.
"هه، غريبة على التوأم دول، الاثنين شياطين لكن الشخصية مختلفة، آآآآخ لو عرفتي إن توأمتك لسه عايشة يا وعد ههههههههههه هتكون الصدمة قنبلة بالنسبة لك، لكن اللي مريحني إنك حتى لما تعرفي هتكسبى عدوة جديدة ليكي يا ملكة الرك، عدوة هيا كمان تتمنى موتك زيي وأكتر لأن أنا زرعت جواها إنك كنتي بتكرهيها ولما فكرتوا إنها ماتت مزعلتيش عليها، عشان كدا حياتك هتنتهي على إيد توأمتك وعدي، أو على إيدي أيها أقرب ههه."
عند الشباب.
بعد مشي كتير في شوارع إسطنبول والدخول في حواري إسطنبول.
قال عبدالرحمن بتعجب.
"إيه يا جماعة أنتم خطفنا ولا إيه، إيه كل المشي ده، هو إحنا بنخسس."
وعد بضحك.
"خلاص خلاص قربنا خلاص."
عمر بغيظ.
"كرمال هيك ما كنت أعرف لها مكان."
ملك.
"طبعاً، يا ابني كوكي لما تعوز تخفي بتختفي فعلاً."
حياة باستغراب.
"وأنتم بعد سنتين لسه فاكرين مكانها."
وعد بضحك.
"والله يا حلا يا حبيبتي كلنا زينا زيكم مش عارفين المكان وأدينا ماشيين، اللي يعرف المكان كويس جداً هو كيمو."
أحمد بضحك.
"وما شاء الله عليك لسه فاكر المكان ده بحورية وشعر وكده."
ضحك كريم بغرور وقال.
"طبعاً، مكنوش سموني الكنج لو مش كنج فعلاً يا بو حميد."
معتز.
"بس تبقا ليكم إيه البنت دي؟"
رسلان بتنهيدة.
"بتكون بنت الدادة يا معتز، واتولدت في نفس يوم ولادة وعد واا وعَهد، كانوا هما التلاتة زي التلات توائم في الشبه والطباع والبرائة، وكانت طنط جيهان بتعملها زي وعد وعهد بالظبط."
عبدالرحمن بحزن.
"الله يرحمها، هي فعلاً كانت ونعم الأم لينا كلنا."
كريم بحزن شديد.
"يا بختكم، للأسف أنا كنت عايش على إني يتيم الأم وأمي لسه عايشة، ولما عرفت إنها عايشة، ماتت."
نظر له الكل بحزن شديد.
فحوطت وعد خصر شقيقها وهم ماشيين.
فرفع كريم إيده وضَمَّها بحنان.
ما بين كانت شمس تنظر لهم بابتسامة ودموع مليئة بالدموع، فهي كمان كانت متعلقة بـ جيهان لدرجة إنها لما تزعل أو تضايق من شيء كانت تروح لها لتضمها وتحسسها إنها مش لوحدها وإن لو أهلها راحوا لكن هي جنبها.
فكانت إنجي تنظر لشمس بحزن.
فراحت حوطت إيد أختها وهي ساندة رأسها على كتف شمس.
ففنظرت لها شمس بابتسامة حنونة وحطت إيديها على إيد إنجي.
وفضل الكل ماشي شوية لحد ما طلعوا على مكان ساحر يطل على البحر ويفصل ما بين اليابس والبحر سور وكان تحت السور ده شاطئ كبير للسباحة فيه.
فقالت وعد بابتسامة.
"أهي هي كيارة."
نظرت لها شمس بصدمة ونظرت هيا والكل نحو بنت كانت تجلس على مقعد خشبي وحاملة في يدها جيتار وعمالة تعزف للسياح وهي بتغني لهم بالتركي بكل صوت ساحر أغنية موجوع قلبي.
« موجوع قلبي وتعذّب بيا
من أبص على روحي ينكسر قلبي عليا
موجوع قلبي وتعذّب بيا
من أبص على روحي ينكسر قلبي عليا
تعبانة وجهي والدموع قهرتني
دنيا شلت حال حالي وفي حياتي قهرتني
كراهت الحب مريضة تمرني
طل يطرتي وطل يطير فالحال وصلني
موجوع قلبي وتعذّب بيا
من أبص على روحي ينكسر قلبي عليا
كل يوم صدمة أقوى من اللي قبلها
أنا واصل لشدايد شدة ما حتى وصل ليها
ما حد وقفلي كنت محتاجة وقفة
اصرابه بهني بالناس مدرى مدرى صالبا
تخيلي الله كل الدنيا من عليا
ربي خلي هذا الهمي نهاية كل ظالم
موجوع قلبي وتعذّب بيا
من أبص على روحي ينكسر قلبي عليا »
انتهت كيارة من الغناء وكان صوتها مؤثر جداً وجميل جداً.
فكان الكل ينظر لها بتأثر وهم يضعون لها الأموال في العلبة اللي وضعتها أمامها.
فوضعت كيارة الجيتار على جنب.
فقامت كيارة وارتدت جاكتها الجلد وحملت الجيتار ولسه هتمشي ولكنها توقفت عندما استمعت لذلك الصوت.
"كوكيييي."
لفت كيارة لمصدر الصوت بصدمة لتتفاجأ بوعد والجميع.
فقتربت منهم بسعادة وقالت.
"أصدق عيني وعد، كتير اشتقت لكم يا رفاق."
وضمت كيارة وعد والأشقاء كلهم بسعادة ورحبت بالأصدقاء كمان بسعادة لا توصف برجوع الجميع أخيراً.
ولكن فجأة توقفت أمام عمر.
فتحول وجهها من السعادة للحزن ونظرات اللوم والعتاب.
وعمر ينظر لها بندم شديد.
فتنهد كريم بعمق وغمز للشباب كإشارة فهموها الشباب وكل شاب مسك إيد زوجته ومشى وتركهم لوحدهم.
فقال عمر باشتياق.
"كيف حالك يا كيارة."
كيارة باختناق.
"منيحة كتير يا عمر، أنت كيف حالك؟"
عمر بحزن.
"مو منيح بدونك يا كيارة."
نظرت له كيارة بدموع تلمع في عينيها.
فحط عمر يديه على وجهها وشدها بين ذراعيه وهو ضاممها لقلبه باشتياق شديد لها.
فرفعت كيارة يديها وحوطت رقبته باشتياق هيا كمان.
وكانوا ضامين بعض بشوق شديد.
فكان الكل ينظر لهم بحزن.
فقالت حياة بتنهيدة.
"باين إنهم بيحبوا بعض أوي."
رسلان.
"دول كانوا أجمل قصة حب."
(ثم نظر لحياة)
"لكن واضح كدا إن أغلب قصص الحب مش بتكمل."
نظرت حياة للجهة الأخرى بحزن.
ما بين كان الكل صامت وداخلهم وجع مختلف.
ولكن الكل اتفق على وجع واحد وهو وجع الحب.
فكانت شمس تنظر لكريم جامد.
فنظرت لها ببرود.
"مالك بصالي أوي كدا؟"
شمس باختناق.
"مستغرباك، إزاي واقف هادي كدا والمفروض حبيبتك في حضن واحد تاني."
نظر كريم لها بغضب وقرب وجهه منها وقال بحده وهو يجز على سنانه.
"يمكن عشان مش حبيبتي من الأساس يا حرمتي المصونة، وساعتها سمعتيني بكلمها في المستشفى فكنت عادي بقول يا حبيبتي ويا قلبي، وأي أخ بيقول لأخته حبيبتي وقلبي ويدلعها ويحضنها كمان، ولا أنتِ فهمت الأخوة عندك إزاي بالظبط ياااا شموسة."
لمعت الدموع في عيني شمس بندم لتسرعها في الحكم عليه.
فقالت بأسف.
"كريم أنا بجد...."
كريم بمقاطعة.
"لااا، أنا مش جايبك هنا وقولت لك الكلام ده عشان تعتذر لي، أنا بعرفك بالحقيقة عشان أعرفك إنك غبية ومتسرعة ونتيجة اللي عملتيه واللي قلتيه هتحصديه، لأن خلاص الحكاية قفلت بالنسبة لي، وطالما أنا مش فارق معاكي، أنتِ كمان مش فارقة معايا وزي ما قولتي كل واحد حر في حياته يا حضرت الظابط."
وتركها كريم ومشى.
فنزلت دمعة من دموع شمس بندم فيها فعلًا غبية وتسرعت بالحكم على كريم واللي قالته لكريم مش هيسامح فيه مهما اعتذرت منه.
فقربت منها وعد وقالت.
"مالك يا شمس؟"
شمس باختناق.
"ما فيش، أنا كويسة، بس فيه حاجة دخلت في عيوني."
ونظرت لكريم اللي واقف وساند على السور بنظرات باردة وداخله نيران تتأكل وكليمات شمس لا تفارق أذنه كأن عقله يمنعه من مسامحة حبيبته.
في قصر أرجون.
كان سليم يجلس في غرفته وهو عمال يهز يديه ورجليه بغضب شديد وهو يتذكر حديثه مع بيلا في الأمس.
تقدم سليم من بيلا وقال بضيق.
"هيا حصلت يا بيلا، أنتِ بتهدديني أنا."
بيلا ببرود.
"نعم أهددك يا سليم، أنت وين كل ما أطلب رؤيتك تتحجج لي دائماً."
سليم بضيق.
"مش عاوزك يا بيلا، ولا انتي عندك دم وبتجري ورا واحد مش عاوزك."
بيلا بدموع تلمع في عينيها.
"الآن تقول لي مو عاوزني يا سليم، بعد ما جعلتني أعشقك لهي الدرجة، ولا عندما ما طلبت مني أكون جسوستك وأنقل لك أخبار رودينة ورفض رفضاً تام، فأن أصبحت كرت محروق بالنسبة لك."
سليم بهدوء.
"مش عشان كدا بعت يا بيلا، أنا لسه بحبك، لكن...!!!"
بيلا باختناق.
"لا تكذب على حالك يا سليم، أنت لا تعشقني وأن كنت مجرد جسد جميل بالنسبة لك كرجل، لكن بالأحق أنت لا تعشق سوى واحدة فقط، وأنت تعلمها كثيراً، شمس الذي تركتك وفضلت كريم عليك يا سليم."
شدها سليم من شعرها بغضب وقال.
"بيلااااا، والله لو عدى ليا الكلام ده تاني هنسى أي حاجة حلوة كانت ما بينا وصدقيني هأذيكِ."
بعدتها بيلا بدموع وقالت بحده.
"ما أنت أذيتني يا سليم من الأساس، أذيتني في قلبي الذي عشق واحد ثعلوب مثلك، ولكني رح أكسر قلبي هذا بيدي لأنه عشق واحد مثلك أنت."
وتركته بيلا ومشت بدموع.
فتنهد سليم بضيق.
كان سليم يجلس بحزن وقال.
"بسببك يا شمس مش قادر أعيش ولا أحب واحدة تانية غيرك، طول ما أنتِ عايشة أنا مش هقدر أعيش، فعشان كدا لازم تموتي، لازم لازم تموتي."
فجأة انفتح باب غرفته سليم وووو.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الندى
كان سليم جالسًا بشرود شديد، يفكر في شمس وكلام بيلا له، ويشعر أن رأسه ستنفجر. فجأة، انفتح باب غرفته ودخلت ماريه بسرعة وأغلقت الباب خلفها.
توقف سليم وقال بصدمة: "أنتِ اتجننتِ يا ماريه! إيه اللي جابك؟ مش ممكن أي حد من الخدم أو هشام أو أرجون بيه يشوفكِ وأنتِ داخلة عندي كده."
ماريه، وهي تحاوط خصره، قالت: "مش يهمني ذلك. أنت تعلم أن حبي لكِ عدى الحدود بكثير يا سليم. اشتقت لكِ كثيرًا. أنت لا تعلم أنا أتحمله لهشام كيف لا أكون بالقرب منك. أنت حبيبي."
سليم بضيق: "إيه اللي بتقوليه ده يا ماريه؟ هشام جوزك، وأنا وأنتِ ما فيش بينا حاجة، مجرد علاقة عابرة."
بعدت ماريه عنه بصدمة وقالت: "شو هي عابرة يا سليم؟ سليم، أنا حامل."
سليم بصدمة: "إيه؟ حامل؟ أنتِ مجنونة؟ مش أنتِ كنتِ بتقولي لي إنك بتاخدي حبوب منع الحمل قبل أي علاقة بينا؟ ما تنطقي."
ماريه بدموع وخوف: "كنت آخذ صحيح، لكن في يوم ما اتذكرتش آخذها. لكن مو هذا المهم الآن. الآن أنا حامل ولا أدري شو أعمل في هذه المصيبة يا سليم."
سليم بحدة: "تنزليه فورًا. أنتِ عارفة لو هشام عرف إنك حامل وهو بقاله فترة غايب عنك ولمسكِ إمبارح بس... أنتِ عارفة هيفكر إزاي ولا هيعمل فيكِ وفيا إيه لما يعرف إنك حامل مني."
فجأة، دخلت الخادمة بدون أن تخبط، ففزع ماريه وسليم. فقالت الخادمة بأسف: "أوه، آسفة كثير إني دخلت الغرفة بدون استئذان يا سليم بيك." وخرجت الخادمة بسرعة.
فقالت ماريه بخوف: "هل تعتقدين أنها استمعت لحديثنا الآن يا سليم؟"
سليم بحيرة: "مش عارف، لكن هحاول أستدرجها وأفهم إذا سمعتنا أو لا. المهم دلوقتي لازم ننزل الجنين ده، وانهارده يا ماريه."
ماريه: "اتركني أفكر كيف راح نفعلها، وعندها أعثر على فكرة، راح آتي لك يا حبيبي."
واقتربت ماريه منه وطبعت قبلة على شفتيه وخرجت بسرعة. ففضل سليم يهرش في شعره جامد، مش عارف يخدع لجمال وجاذبية ماريه في وقت وجود هشام في مصر وعمل معاها علاقة. هو عارف إن العلاقة هتوديهم هما الاتنين في مصيبة، وهشام معندوش عزيز ولا غالي، وإذا علم راح يعمل فيهم ألوان العذاب.
فجأة، رن هاتف سليم برقم هشام، فحاول يكون صوته طبيعي ورد عليه: "ألو يا هشام... طيب جاي ليك فورًا."
وأغلق سليم مع هشام وأخذ جُبته وخرج من الغرفة، وكان ماشي في الممر، في وقت خروج الخادمة اللي دخلت الغرفة بدون ما تستأذن. فأول ما الخادمة شافت سليم، دخلت الغرفة اللي كانت خارجة منها فورًا وفضلت تتبع سليم لحد ما نزل من على الدرج.
فقالت بخوف: "شو راح تفعلين الآن يا هوليا؟ راح تقولي لهشام بيك ما سمعتيه الآن، أو تصمتي كرمال سليم بيك لا يؤذيكي. يا الله ساعدني، لو علموا إني سمعت حديثهم، ما راح يتركوني أعيش دقيقة واحدة على وجه الأرض."
**عند الشباب...**
كان الكل ماشي في شوارع إسطنبول بهيام من الطبيعة، وهم يرتعشون من برودة الجو، معدا شمس، اللي كانت ماشية وهي في عالم آخر. فهي عمرها ما تخيلت إنها تكون غبية لهالدرجة وتجرح كريم بالشكل ده من فراغ. فكان كريم يتابعها بزعل منها وخوف عليها، فأول مرة يراها تتحرك جسدين وعقلها في مكان آخر.
فانتبه الكل لحديث كياره: "لا تعلمون لمدا اشتقت لكم يا رفاق. هل يعقل كل هذا الغياب؟"
كريم برفع حاجب: "مش لما جيت هنا قلت لكِ ارجعي للصرايا وإحنا مش هنطول في مصر وراجعين."
كياره: "قلت، لكني لا أتحمل الجلوس مع تلك العائلة المچنونه. عيوني."
ملك: "آآآخ من لسانك الطويل ده. أنتِ ناسيه إنك من العائلة المجنونة دي يا ست كياره."
كياره: "أعلم للأسف، لكني كل ما أذهب سرًا أراهم، أتفاجأ بتلك المنكوشة المهروشة ملاك أمام عيني. أفف."
ساره بضحك: "المنكوشة المهروشة؟ آآآه لو تسمعك يا كوكو. بس صحيح، هي فين؟ مشفتهاش من أول ما جيت. غريبة."
عمر: "لا غريبة ولا شو. راح تكون أمام عينك في أي لحظة حبيبتي. لكن هي الآن مشغولة في العرض."
ساره: "آه صح، نسيت إنها عندها عرض أزياء."
كياره: "حقا نسيتي ذلك؟ حنجرت أختها."
معتز بتعجب: "إيه حنجرت أختها دي؟"
وعد بضحك: "أصل كنت كل ما أتكلم ساره تدخل في الكلام وتكمل كلامي. فطلعوا عليها لقب حنجرت أختها."
ساره بغيظ: "رخمة والله."
كياره بعدت لها بوسة في الهواء وقالت: "مرسي روحي. بس قول لمعتز، مو لقبها منيح؟"
معتز بابتسامة: "آها، منيح، منيح."
ساره: "والله بقى هو منيح يا معتز بيه؟ ها."
معتز رفع يديه وقال: "يعني أكذب؟"
ساره بغيظ: "لا، أبدًا."
يوسف لمعتز بضحك: "نصيحة منى يا معتز عشان أنت هتتعب قوي في حياتك. تعاملك مع ساره لازم يكون جذاب ومجامِل زيادة عن اللزوم عشان تستبعد النكد، مع إنه هيكون موجود. لكن تحذر لأنك مش هتكون قد نكد توأمى يا مان."
ضحك معتز بشدة وقال: "طب كويس إنك قلت لي المعلومة دي يا چو."
يوسف بمرح: "ربنا يخلينا لخدمة الوطن والأمم المتحدة لمكافحة الحشرات."
ضحك معتز بشدة وشاركهم الشباب عندما استمعوا للي قاله يوسف. فكانت البنات تنظر لهم بتعجب شديد.
فقالت مليكه: "بتضحكوا على إيه؟"
يوسف بسرعة بمرح: "نكته... قلت نكتة جميلة، لذيذة، لطيفة. فضحكوا عليها عادي جدًا."
ساره بغيظ: "نكتة بردك يا چو؟"
هز يوسف رأسه لها بتأكيد وهو كاتم ضحكته بالعافية. فكانت أنچى تنظر له بابتسامة جميلة على منظره الطفولي عندما يكتم ضحكته، وعينيها تدق بالحب له.
فقتربت حياة منها وقالت: "يا واش يا واش على اللي عينها بتطلع قلوب حمر دي."
أنچى بتعجب: "مين دي؟"
حياة بغمزة وهي تقلد طريقة حديثهم: "هل تعتقدين من حديثي ذلك چوچو؟ هههههه."
أنچى بغيظ: "والله العظيم رخمة يابت. أفف."
وبعدت أنچى عنها وحياة تضحك بشدة عليها. فقترب عمر من أذن كياره وقال بشوق: "اشتقت لكِ كثيرًا يا معشقتي العنيدة."
كياره بعند: "لكني مو اشتقت لك يا عمر. ولا تظن إن لما ضمينا بعض من قليل، فهيك نسيت ما قلته لي في الماضي. فانسى ذلك يا عمر، لأني ما زلت غاضبة منك ومو مسامحاك. يا عمر، فلا تحلم بأننا راح نرجع مثل الأول."
عمر بضيق: "بكفي يا كياره، عند. أنا أعلم أني تماديت في جرحك، لكن حقًا ندمت ندم شديد وقلبت إسطنبول عليكِ مثل المچنون. أنا كثير اشتقت لكِ حقًا يا كياره."
كياره بملل: "عمر، أنا...!!!"
وفجأة صمتت كياره عندما رأت صاحب الغرفة الذي تسجن فيها والذي يطالبها بإيجار الغرفة، ودائمًا تهرب منه وتدخل الغرفة من الشباك عشان ميطلبش منها إيجارها لعدم وجود أموال معها. فخلعت النقاب بسرعة وعطته لعمر وجرت بسرعة، وعمر ينظر لها باستغراب. فجلست على سور البحر الذي يوجد أسفله يخت خاص بالسباحة. فكان الكل ينظر لها بصدمة.
فقالت بسرعة: "تعالوا بعد ساعة بالضبط إلى مقهى إيفانت. وداعًا."
ونطت كياره بسرعة في البحر. فالكل اقترب من السور بدهشة من الذي فعلته، ليتفاجأون بها تعوم لحد اليخت ثم طلعت على الرمال وشورت لهم بتوديع وجرت بسرعة.
فقال أدهم: "هونتو، ما فيش حد في عائلتكم دي عنده عقل لو حتى صغيره."
رفعت وعد إصبعها وشورت له بلا. ففجأة جاء صاحب الشقة وضرب السور بعصبية وقال: "لعنة الله على هذه اللصة."
فأخذه كريم بعيدًا عن الكل وقال بتعجب: "ماذا فعلتِ؟"
صاحب المنزل: "لي أموال عندي هذه اللصة ولا تريد تعطى لي أموال إيجار الغرفة التي تسجن فيها. وكل ما أطالبها بأموالي تهرب مثل ما رأيت الآن هكذا. هل أنت حبيبها؟"
كريم بهدوء: "لا أحب. أعرفك بنفسي، أنا كريم الأسر الكلاني، واللصة التي تتكلم عنها هذه تكون أختي."
صاحب المنزل بصدمة: "أوه، آسف يا كريم بيك على الإزعاج. حقًا لا أعلم بأنها تقرب لك."
كريم بحظية: "لا تتأسف. وسوري على هروب أختي من دفع الإيجار. هي تعشق الحرية عشان كدا مش مخليانا ندخل في حياتها الشخصية. المهم المبلغ كام؟"
صاحب المنزل: "ولا مو كثير سيدي. هم 2000 دولار فقط."
جز كريم على أسنانه بغيظ، فالمبلغ التافه ده اللي خلى هذه المجنونة تهرب بالشكل ده. فاخرج كريم الأموال من جيبه وعطاهم للراجل.
وقال: "دي الفلوس. بس ياريت متعرفهاش بأن الإيجار اندفع عشان متضايقش."
صاحب المنزل وهو يعد الفلوس: "تمام سيدي."
ثم تركوا الراجل ورحلوا. فقترب كريم منهم، فقالت ملك بتعجب: "مين الراجل اللي كنت واقف معاه ده يا كريم؟"
كريم: "ده واحد كان بيسأل على عنوان، فدليته عليه."
أومأت له ملك. فهمس أدهم له برفع حاجب: "و بتعطي له فلوس ليه؟ ليكون طلب منك إيجار التاكسي بالمرة؟"
كريم بضحك: "لا، الفلوس دي ذكاء عن الأيام المرار اللي دخلين عليها يا أدهوم مع ولاد المجانين دول."
ضحك أدهم وقال: "بيتهيأ لي إنك شتمت أمك وأبوك وخالتك وجوز خالتك، ولا أنا مش واخد بالي؟"
كريم: "أنااا لا خالص. إلا قول لي يا أدهم، هي البنات دي ناويين لينا على إيه؟ دي شمس هتشـ*ـلني."
أدهم بتوجس: "مين سمعك؟ ده أنت عندك حتة أخت دمغها أنشف من الجحر. يخربيت اللي قلبه دق ليها بنت المضيقة."
كريم: "قلت حاجة يا أدهم؟"
أدهم بضحك: "لا، خالد يا كيمو. ده أنا بمدح في ست أختك."
نظر كريم لأدهم برفع حاجب، ثم انفجـ*ـروا هما الاتنين بضحك على حالهم اللي يصعب على الكافر مع الاتنين اللي حبوهم دول ومجننهم.
فقالت أنچى برعشة: "بجد الجو برد قوي. هوا دايمًا الجو هنا كدا؟"
مرام: "لا، ساعات وساعات. على حسب الطقس وقتها. لأن فيه وقت بيكون الشمس طالعة وبيكون الجو حلو، ووقت تكون الدنيا مغيمة وتشتي. يا تلج يا شتا مية."
نظر يوسف لأنچى ليراها تفرك في يديها جامد وهي بتنفخ فيهم عشان يدفوا. فراح يوسف خلع جُكته ولبسها لأنچى وهو بيحرك يديه على كتفها عشان تدفى. فنظرت له أنچى بتوتر من قربه.
وقالت: "شكرا. بس أنت كدا هتاخد برد."
يوسف بابتسامة: "أنا متعود على جو إسطنبول. وبعدين مش قلت ما فيش شكر ما بين راجل ومراته."
هزت أنچى رأسها له بخجل شديد وهو شبه ضاممها. فكان محمد ينظر لهم بابتسامة وقال داخله: "بتمنى تنسي الماضي يا أنچى وتفكري في حاضرك. أنا عارف إني جرحتك جرح عمرك ما تنسيه. لكن بجد أنتِ أخت غالية عليا وبتمنى لكِ الخير، وشايف إنك كنتِ من نصيب يوسف مش من نصيبي أنا. ربنا يهديكي يا أنچى وتنسي أي حاجة كانت بينا زمان وتفوقي لحياتك الجديدة."
ثم نظر لمليكه بابتسامة عشق وهي تتحدث مع البنات بابتسامة لا تفارق وجهها.
**بعد ساعة في مقهى إيفانت...**
بعد ما تمشوا الكل في شوارع إسطنبول شوية ودخلوا محلات ومعارض كتير، وأخيرًا وصلوا إلى مقهى إيفانت. فدخل الكل للمقهى وكان المقهى جميل جدًا جدًا ويطل على البحر، والطيور النورس عمالة تطير فوق البحر بشكل خيالي. فول ما دخلوا، ضحكوا بشدة على كياره اللي كانت ماسكة المايك وعمالة تغني بالتركي وهي بتتنطط على الطاولات مثل الفراشة، وهي ترتدي هود شورت جلد أسود وفلينة حملات سوداء وجاكيت جلد أحمر مليان سوست وبوت لحد الركبة كعب عالي. فكان الكل يتابعها بضحك لحد ما جه صاحب المقهى، واضح إنه يعرفهم جيدًا. فوصلهم لأحد الطاولات، فجلس الجميع. وأول ما شافتهم كياره يجلسون، فضلت تنط من طاولة لطاولة وجلست فجأة على الكرسي اللي كان جنب شمس، فانخضت شمس بشدة.
فقالت كياره بضحك: "لا تفزعي حبيبتي، هي أنا."
نظرت لها شمس برفع حاجب، فابتسمت كياره لها ومسكت كوب الماء وبدأت تشرب في الماء بعطش. وكريم ينظر لها بغيظ. فرفعت له إصبعها.
وقالت: "لا تنظر لي هكذا كيمو. أعلم بأنك غاضب مني، لكن ولا...!!!"
كريم بحده: "والله إيه بس؟ أنتِ شكلك اتجننتي رسمي يا كياره. افرضي كان جرى لكِ حاجة في النطة دي. ولا أنتِ مستبيعة عمرك أوي كدا؟"
كان الكل ينظر لكريم باستغراب من ردت فعله. فنظرت كياره للأسفل بحزن شديد لأنها زعلت كريم منها. ثم قامت وضمت رقبة كريم من الخلف بدموع.
وقالت بأسف: "آسفة كثير يا أخي. أعلم بأنك تخاف علي كثيرًا. ولكن أنا حقًا نادمة على الذي فعلته. ورح أوعدك الآن بأن ذلك لن يتكرر مرة أخرى. تمام؟"
كريم بحنان: "تمام يا حبيبتي. يلا اقعدي مكانك."
طبعت كياره قبلة على خد كريم بحب أخوي. وشمس حرفيًا هتولع من كتر الغيرة. فراحت كياره بطفولية جلست مجددًا مكانها. فلاحظت اهتزاز قدم شمس جامد يعبر عن ضيقها وغضبها. فقتربت منها.
وقالت بهمس: "للعلم، أنا كثير أحب كريم يا شمس. لكن مثل أخي الكبير اللي لي في هذه الدنيا بعد ما رحلوا والديه. فلا تغاري مني، لأن كريم أخي فقط، مثل ما الكل لي أشقاء وأصدقاء، ومثل ما هعتبرك أنتِ ورفاقك مثلهم."
شمس بابتسامة: "وأنا اتشرف أنك تكوني أختي يا كياره."
ابتسمت كياره لشمس. فكان كريم يتابعهم بابتسامة حنونة. فهو مش عاوز خلافاته مع شمس تأثر على علاقتها مع الكل، وبالذات كياره لأنها غالية عليه كأخت، فمثلها مثل وعد وساره وملك ومليكه عنده. فطال الحكي المتبادل من الجميع لحد ما بدأت فقرة الرقص في المقهى كشيء ترفيهي للكل. فكان يوسف عاطي ضهره للمسرح وهو يتحدث معهم. لتفتح ساره عينيها بصدمة عندما دخلت الراقصة وبدأت ترقص.
فقالت: "ينهاردك ملون ملوش ملامح يا چو."
يوسف بتعجب: "فيه إيه؟"
معتز باستغراب: "مالك يا ساره مصدومة كدا ليه؟"
ساره بتوجس: "ثانية يا معتز. الحق المصيبة اللي حلت على راسك يا حلو."
نظر لها يوسف باستغراب شديد ونظر خلفه ليرجع تاني يلف وشه بسرعة بصدمة، والكل بيضحك بشدة على شكله، وأدهم والرفاق ينظرون له باستغراب سبب ضحكهم ده.
فقال أدهم: "هوا فيه إيه؟ بتضحكوا على إيه كدا؟"
رسلان بضحك: "بنضحك على الكارثة النووية اللي حلت فوق راس يوسف. ههههههههه."
أنچى بتعجب: "هوا بجد فيه إيه مالكم؟"
وعد بضحك: "فيه مصيبة بس."
يوسف بتوجس شديد: "وحلت فوق دماغي يا أختي. منك لله يا كياره الكـ*ـلب. أنتِ اللي جبتينا المقهى اللي بترقص فيه."
كياره بضحك: "ههههههه و أنا شو عرفني إنها ترقص هنا يا چو؟"
يوسف بغيظ: "لا والله. بقى متعرفيش يا جز*مة إن البلوة دي شغالة هنا؟ عليا الحبتين دول بردو."
أحمد بحيرة: "إيه يا جماعة الألغاز دي؟ ما تفهمونا فيه إيه بالظبط؟"
مرام: "بجد والله فيه مصيبة نووية حلت فوق راس يوسف. بس هههههههه."
محمد برفع حاجب: "حد فاهم حاجة؟"
الرفاق بحيرة: "لأه."
كياره بضحك: "لا تقلقون. خمس دقايق و هتعرفوا كل شيء بوضوح."
فجأة، والراقصة بترقص بمهارة، لمحت بالصدفة يوسف فابتسمت بسعادة واقتربت من طاولتهم وهي ترقص حولين الطاولة بإغراء، لحد ما توقفت خلف كرسي يوسف اللي كان حاطت إيديه على وشه بكسوف من أفعال الراقصة. فكانت تتمايل عليه وهي ترقص وترمي بشعرها الطويل على رأسه وكتفه. وأنجي بتجز على سننها بغيظ شديد وغيره من جرأة هذه الراقصة على يوسف. فقتربت الراقصة بجرأة أكثر من يوسف وطبعت قبلة على خده فجأة. فنظر للكل بصدمة شديدة من فعلتها. وذهبت الراقصة ل تنهي رقصتها. فكان يوسف ينظر للكل بتوتر.
وقال: "أنا مش حابب حد فيكم يفهمني غلط على اللي شفتوه ده من شوية."
عبدالرحمن بضحك: "لا خالص. بعد كل اللي حصل ده أكيد هنفهمك صح يا چو، طبعًا."
ابتسم يوسف بتوجس ونظر لأنچى اللي هتولع حرفيًا. فقالت حياة بتساؤل: "هي دي كانت حبيبتك قبل كده؟"
نظرت أنچى ليوسف بضيق، فتوتر يوسف وهو يقول: "هاااا، لا خالص. هي فعلا كانت بتحبني، لكن أنا مش بحبها وهي رمت بلاها عليا."
ساره بسرعة: "وأساسًا دي إنسانة طماعة وأنانية وكانت مع يوسف عشان فلوسه والشهره وبس."
أنچى بصوت واطي بغيظ: "امممم، كانت معاه لفلوسه وبس؟ هههه."
يوسف بهمس: "لا، كانت معايا لحاجات تانية بردو، واللي كانت بتاخد مقابلها فلوس."
أنچى بغيظ: "اممممم، ماهي بضاعة مستعملة والشارع عبيط."
يوسف بخبث: "وأنتِ متعصبة ليه أوي كدا؟ لتكوني غيرانة يا چوچو؟"
أنچى بتوتر: "أغير... أغير عليك أنت ليه؟ والله كان كلامي واضح ليك إن جوازنا سورى يا حضرت. يعني متصدقش إنه متجوزين بجد، لا غير والكلام ده."
يوسف وهو بيحط رجل على رجل وقال باستفزاز: "تمام. كويس الكلام عشان كل واحد منا يعرف حدوده كويس يا زوجتي."
أنچى بغيظ: "أنا عارفة حدودي كويس جدًا. لكن فيه ناس تانية مش عارفة حدتها خالص."
يوسف: "معلش. ماهو مش كل الناس اللي بلا مشاعر وإحساس زيك يا چوچو."
توترت أنچى ونظرت للجهة الأخرى، ويوسف ينظر لها بضيق. فقال عمر: "للعلم يا يوسف، هي الآن تأتي عليك."
أومأ له يوسف ببرود تام ونظر لأنچى بتحدي. ثم توقف فجأة ليتفاجأ الكل بالبنت تضم يوسف بكل جرأة.
وهي تقول بسعادة: "يوسف، شو اشتقت لك كثيرًا. ولا چو، لماذا كل هذا الفراق يا قاسي القلم؟ أنا كنت قلبت البلد عليك حبيبي."
يوسف باستفزاز لأنچى: "ما أنتِ عارفة إني مش موجود في البلد كلها يا زيزليا. فيه بدورى عليا بقى."
مسكت زيزليا يديه وقالت: "اشتقت لك."
لم يحب يوسف أن يزودها بالتعامل مع زيزليا عشان منظره أمام الكل. فراح مسك إيد أنچى فجأة أمام الجميع.
وشدها لحد ما توقفت أنچى باستغراب، ووقفت جانبه وزيزليا تنظر لهم بتعجب.
فقال ببرود: "وأنا زيزليا، بس أحب أعرفك بزوجتي أنچى. وهي يا أنچى زيزليا صديقة وكنا بنمثل زمان مع بعض في فيلم."
ابتسمت ساره وهي حاطة إيديها على خدها وراحت غمزة لوعد اللي ضحكت بذكاء. فهزت أنچى رأسها ليوسف.
فقالت: "آه، أهلًا وسهلًا يا آنسة."
زيزليا بجرأة: "آنسة؟ هيهيهيهيهيهيهئ. قالك لكِ إني كنت صديقة له وتقولي آنسة؟ شو إنك ذكية يا چوچو."
يوسف بحده: "زيزليا، ميصحش الكلام ده."
أنچى باستفزاز: "لا، عادي خالص يا يوسف، اتركها."
واقتربت أنچى من زيزليا وهي مربعة يديها بثقة تحت صدرها وقالت: "أي شاب كان له نزوة مع العاهرات اللي من أمثاااال... ولا بلاش. وأنا لو كنت حسبت جوزي على البنات اللي قبلك واللي بعدك، كنت حسبته دلوقتي لما أسمع الكلمتين دول يا زوزو."
كانت تتحدث أنچى بصوت واطي، فكان الكل ينظر لملامح زيزليا الغاضبة بتعجب. ولكن كان يوسف يستمع لحديث أنچى بسعادة من كلمة "جوزي". فنظرت زيزليا لأنچى بغضب.
وقالت: "أنتِ...!!!"
يوسف بصرامة: "زيزليا، خلاص. روحي."
زيزليا ببرود حاد: "أوك چو. رح أذهب الآن. لكن لنا مقابلة أخرى يا أنچى."
أنچى بتحدي: "وأنا رح أنتظرك يا زيزليا."
فنظرت زيزليا لها بغيظ ومشيت بغضب. فربع يوسف يديه وهو يهمس لأنچى برفع حاجب: "أقولك بصراحة، كلامك عجبني أوي يا زوجتي العزيزة."
أنچى بغيظ: "متتغرش بنفسك يا چو. أنا رديت عليها بالرد ده عشان أرد كرامتي. أما أنت متفرقش بنسبة لي يااا دنچوان عصرك وزمانك. وتقول بحبك وهباب، وأنت ما شاء الله بدل العلاقة ألف ومع كل بنت شكل. كان ليا حق مصدقش واحد كذاب زيك."
يوسف بابتسامة ثقة: "أنتِ مش مصدقاني ااااه. لكن متنكريش إنك واثقة من مشاعري ليكي. لأني لو بتسلى كنت أخد منك كل اللي أنا عاوزه يوم ما كنا في الشقة يا زوجتي، ومكنتش هكتفي ببوسة فقط."
أنچى بغيظ: "أنت أنت وقح وسا*فل."
يوسف باستفزاز: "وأنتِ لسانك طويل ومصيري هقصهولك في يوم يا قلبي."
أنچى: "تُك وجع في قلبك هه."
وتركته أنچى وجلست. فضحك يوسف وجلس هو كمان وهو ينظر لها من تحت لتحت بابتسامة، وأنچى عمالة تأكل في أظافرها بغيظ شديد منه. ففي الوقت ده دخل شاب وسيم للمقهى وهو ينظر في هاتفه. فتقدم منه النادل.
وقال: "عدنان بيك، شو أخبارك؟"
عدنان بانشغال: "في أفضل حال. سريعًا تعالي لي بمشروبي الخاص من فضلك."
النادل: "تمام يا عدنان بيك."
وتركه النادل وذهب. فجلس عدنان على الطاولة المقابلة لطاولتهم وهم يتحدثون معًا بضحك. فانتبه عدنان لصوت ضحكهم بضيق من الأصوات العالية. ونظر لهم ورجع نظر مجددًا لهاتفه ليبرق بصدمة وينظر لهم مجددًا. لتأتي عينه عليها من عشقه منذ الطفولة، وهو يعلم بأنها لا تبادله نفس الإحساس، ولكنه لا ييأس من عشقه لها. فقام عدنان وعينه مصوبة على وعد بالضبط واقترب منهم. فكانت وعد تتحدث بابتسامة، وعندما رفعت عينيها رأت عدنان في وجهها. فنظرت لأدهم بتوتر شديد وهي مش عارفة تعمل إيه.
فقال عدنان بحب: "وعد، كيف حالك؟ متى أتيتِ إلى هنا؟"
نظرت له وعد بتوتر ونظرت لكريم، اللي نفخ بغيظ وهو ينظر لكياره اللي نظرت للجهة الأخرى بلامبالاة، تهربن من نظرات الغيظ من الجميع. ففجأة تحولت ملامح أدهم 180 درجة عندما رأه عدنان.
(توضيح: عدنان ممثل ومثل مع وعد كثير ومن قبل كانوا أصدقاء وكان عدنان يعشق وعد لحد ما في عرض أحد أفلامهم طلب عدنان إيد وعد أمام الصحفيين والكل. وعشان وعد متكسفوش أمام الكل وافقت على طلبه ولبسها الدبلة أمام الجميع وانفصلوا بعدها بأسبوع، وده كان قبل ما وعد تيجي مصر بشهرين، وكان السوشيال ميديا ناشرين على خطبتهم في كل التواصل الاجتماعي، ووقتها عرف أدهم بالخطبة دي بالصدفة وفضل يسأل لحد ما عرف إنهم انفصلوا).
فقالت وعد بارتباك: "أنااا لسه راجعة إمبارح يا عدنان، والحمدلله كويسة. أنت عامل إيه؟"
عدنان بابتسامة: "أصبحت منيح برؤيتك مجددًا يا وعد."
وعد نظرت لأدهم بتوجس ورجعت نظرت لعدنان. فقال أدهم بغيظ: "مش ناوية تعرفينا بالاستاذ يااا وعد؟"
وعد بتوجس: "الأستاذ دااا...!!!"
قاطعها كريم بهدوء: "ده عدنان يا أدهم. صديق وعد وكانوا بيمثلوا مع بعض قبل ما تيجي مصر. احم، أحب أعرفك يا عدنان بـ معتز وعبدالرحمن وأحمد ومحمد أزواج ساره وملك ومرام ومليكه. وحياة وأنجي زوجات ريسلان ويوسف. أما شمس مراتي. وااا أدهم جوز وعد وفرح قريب إن شاء الله."
عدنان بصدمة: "زوجها؟ احم، مبارك للجميع ومبارك لكِ يا وعد. فرحت لأجلك كثيرًا. طب ألقاكم لاحقًا لأن لدي أعمال هامة. المعذرة."
ولسه عدنان هيمشي راح قال أدهم: "هنستناك في الفرح يا أستاذ عدنان."
عدنان بحزن: "آه أكيد يا أدهم. سييووو."
مشي عدنان بحزن شديد. وجه النادل نحوه بالمشروب ولكن تركه عدنان ورحل من المكان كله. فقتربت وعد من كريم بحزن.
وقالت: "ليه قلتهاله يا كريم؟ أنت ناسى هوا بيحبني قد إيه؟ وإيه اللي هيحصل له لما يعرف بأني اتجوزت؟"
كريم ببرود: "مش مهم. لو مشاعره كانت غالية عليكِ أوي كدا مكنتيش سبتيه زمان بعد أسبوع واحد من خطبتكم يا وعد. ومهما اللي بينا وبينك أنتِ وأدهم، أوعي تقللي من جوازك قدام حد أو تلعبي بمشاعر حد عشان أدهم يبعد عنك، زي ما بتحاولي تعملي دلوقتي لتبعدي أدهم عنك. ويا ريت تهتمي بكلامي يا وعد، لأني خايف عليكي يا قلبي وعارف إنك دلوقتي بتتحركي بعقلك مش بقلبك."
وعد باختناق: "كريم، أنت أخويا الكبير وأنا بحبك وبحترمك. لكن كلامك ده مش مهتمية بيه. لأن مهما حصل أو مهما عملت، عمر جوازي أنا وأدهم هيكمل للآخر. ولو مش بمزاجه هيبعد. هبعده أنا."
وقامت وعد وقالت: "أنا راحة أتسوق."
ومشت وعد، فتوقفت كياره وقالت: "لحظة، رح آتي معكِ يا وعد."
وذهبت كياره خلف وعد. فذهب اتصال لعمر فقال: "راح أذهب أرد على هذه المكالمة."
ومشى عمر كمان. فقال ريسلان: "أنا من رأيي يا جماعة يلا نقوم نمشي من هنا لييجي حد تاني. وما شاء الله ما فيش حد في حياتنا عاقل."
ضحك الكل بشدة، ما عدا أدهم اللي كان ينظر للفراغ بضيق شديد. فتنهد كريم بعمق وتعب من عند أخته وحبيبته اللي تعبينه بعندهم وتسرعهم. فحطت شمس إيدها على رأسها بتألم في رأسها جامد.
فقالت أنچى بقلق: "مالك يا شمس؟ أنتِ كويسة؟"
شمس بابتسامة مصطنعة: "أيوا يا حبيبتي كويسة جدًا، متخفيش. حبة صداع خفيف مش أكتر."
أومأة أنچى لها وحملت كوب الماء وعطته لشمس اللي بدأت تشرب فيه وهي حاسة إنها مش كويسة. فكانت أعين كريم عليها بقلق وهو ينظر لوجهها المصفر جامد وعينيها المحمرة بقلق شديد عليها. ووووو... يتبع.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الندى
🥀🥀 وجـــع الحـــب 🥀🥀
♥ وعد الادهم ♥
الجزء الثاني من ⚔️ وحوش الداخليه ⚔️
البارت السادس 😍
🌷 بقلم زهرة الندى 🌷
كانت وعد تقف فى حمام المقهى وهيا بتغسل وجهها جامد عدت مرات وهيا بترفع شعرها للاعلا بعيد عن وجهها ورفعت رأسها وهيا تنظر لها فى المرأه و الدموع تتلألأ فى اعينها ترفض النزول وكانت تشعر باختناق شديد يملأ ذلك القلب الدائه فى بحور الحياة الذى تجرجرها كالعروس الخشب فى كل الاتجاهاد معدا الاتجاه الذى ترتاح فيه و الذى تسعد عندما تكون فيه وكأن سعادتها اصبحت شئ مرفوض عليها و الحزن و الوجع شئ مجبور عليها فنزلت دمعها واخيرآ تعبر على مدا الوجع الذى تشعر به عندما تذكرت حدثها مع عدنان قبل عامين قبل ما تأتى القاهره بشهر وكان اكبر سبب هربها للقاهره هروب من تأنيب الضمير الذى كانت تشعر به لجرحها لقلب عدنان بطريقه لا تنساها بعد ما كسرت له فرحته بكل سهوله )...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Ғlaѕн Вacĸ 💥
عدنان بسعاده لا توصف = ولا مو مصدق حالى لحد الان وعد...واخيرآ اصبح يوجد رابط يجمعنا...انا كتير احبك وعد
وعد بارتباك = ونا كمان بحبك يا عدنان...بسسس زى اخويا...عدنان انااا وقفت فقط على الارتباط ده...لان لان...😕
عدنان بحزن = لان شو وعد...قولى لي كل ما بداخل قلبك وعد بدون تردد
بعدت وعد عن عدنان كام خطوه بدون ما تنظر له وقالت بتوتر = بصراحه يا عدنان انا وفقت على الرابط ده عشان محرجكش قدام الصحافه و زميلنا...لان زى ما قولت ليك...انا بحبك زى اخويا و انت عزيز علسا ومحبتش ازعلك و اكسفك قدمهم
عدنان بصدمه و الدموع تتلألأ فى اعينه = شو الذى عم تتحدثى به وعد...ولماذا لا تحبننى؟...هل يوجد شى فى وحش لاجل هيك لا تترينى زوج لكى
نظرت له وعد وقالت باختناق = عدنان انا بحب راجل تانى...وهوا اللى مالك كيانى و مشعرى و قلبى وعقلى... حبيته لما كنت فى القاهره...ولنا جيت لهنا كان قلبى ملكه هوا...لكن الحياة مش حابه رابطنا ده يجتمع فى يوم فى الدنيا...ولكن مش هعرف اكون ليك او لاي حد تانى...لان احسيسى مش ملكه...دى ملكو هوا 😢
عدنان بدموع = يا الله...كل ذلك الحب بداخلك لذلك الراجل الذى تركك او تركتيه بأكثر من 8 اعوام...لو حقآ هوا يحبك فهوا وين وعد...لماذا تركك هيك...وليش انتى ما قولتى لي فى يوم عن حبك هذا...على الاقل كنت لا اترك حالى لاعشقك بتلك الطريقه الادمانيه فأنا ادمنك وعد...تعلمى بتلك الجمله...ادمنك بكل حلاتك و اعشقك عشق عدا حدود العشق بكثير...انتى هيك لعبتى بمشاعرى وعد...لعبتى بمشاعرى عندما كنتى ترين مدا عشقى لكى و تجاهلتيه بتلك القسوا
ولسه عدنان هيمشى راحت وعد مسكت ايده بدموع وقالت = عدنان متمشيش...انا فعلآ مكنتش حاسه بحبك...لكن مكنتش بلعب بيه ولا بمشعرك...عدنان انت غالى اوى عندى كأخ ومش عوزه اخسرك
نظر لها عدنان بدموع وقال = انتى حقآ خسرتينى وعد
وشد عدنان اديها بعيد عنه وتركها و مشى فنزلت دموع وعد اكثر وهيا تتابع خروجه بندم شديد لجرحها له )...
Вacĸ 💥
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجهت وعد للوقت الحالى وهيا مزالت تنظر لنفسها للمرأه بدموع و اختناق يملك ذلك القلب الذى هلك من الوجع الذى عاشو فى حياتو )...
.. فى الخارج ..
كانت كياره تنتظر وعد بشرود شديد وهيا سنده على الحائض بتعب ففجأه لقت من يشدها من يدها نحو باب المقهى الخلفى فنظرت بخضه لترا عمر هوا اللى بيشدها )...
فقالت بصدمه = عمررر...شو بك ليش تجرجرنى هيك يا راجل...اتركنى عمر...عمر رد علي و اتركنى فى الحال عمررر 😠
مردش عمر عليها و خرج بيها من باب المقهى الخلفى وكان يوجد امام الباب دراجه نا*ريه فرفعها عمر من خصرها و اجلسها على الدراجه و مسك الغوزه ولسه هيلبسها لكياره راحت بعدتها عنها بغضب )...
وقالت = ابعد هي عنى عمر...عمر انت جننت ام ماذا... شو هاد الذى تفعله...انا مو اريد الذهاب معك فى اي مكان و اتركنى ارحل
عمر بحده = اصمتى كياره وهيا ارتدين هي الان
كياره بغضب = لا مو مرتدياها عمر...واتركنى ارحل و بلاك من هاد الجنون
اقترب عمر فجأه منها وهوا محاوضها مابينه و مابين الدراجه وقال بجرائه = لا مو تركك كياره...وان لم تستمعى لحديثه...رح تريين الجنون اللى بحق...وان لم ترتديين هي رح ابوسك الان...ولا ههتم باعضراتك هذا كيرتى...وانتى تعلمين انى افعلها
كياره بضيق = سا*فل...ولكن رح ارحل عمر يعنى رح ارحل ولم ارتدى شـ....!!
صمتت كياره عندما تملك عمر شفا*يفها بعشق و شوق وهوا يحاوض خسرها و يقربها منه بطريقه حميـ*ـميه جعلدها تذوب فى يديه فلا اردين رفعت يدها وهيا تحاوض رقبته باستسلام لقبلة معشقها فمرت دقايق على الوضع ده وبعد عمر واخيرآ عن كياره لتأخذ نفسها فضمها له اكثر )...
وقال = اريد اتحدث معكى وحدنا كياره...اريد اعوض لتلك السنوات الذى ابتعدنا فيها عن بعض...اشتقت لكى كثيرآ ولا اتحمل رأيتك امامى ولا اقول لكى بكل اللى داخل قلبى...اعطى لي فرصه واحده اجعلك تسمحينى فيها عن الخطأ اللى خطأته فى حقك فى زمان حببتى
كياره بدموع تلمع فى اعينها = ونا اريد سماع ما الذى رح تقوله عمر...واريدك ايضآ...لان انا ايضآ اشتقت لك كثيرآ 🥺
تبتسك عمر بسعاده ثم طبع قبله على شفيفها مره اخره و ركب الدراجه فلبست كياره الغوزه و جلست باريحيه على الدراجه وهيا ضمه خسر عمر من الخلف و سندت رأسها على ضهرو فمسك عمر اديها وبسها بعشق وتحرك بسرعه الدراجه بسرعه جنونيه )...
.. اما عند وعد ..
مسحت وعد وجهها من الماء و خرجت من الحمام وفضلت تبص حوليها وهيا بدور على كياره بتعجب اختفأها لتراها دراجت عمر و رحيل عمر مع كياره فتنهد بابتسامه متعبه من تلك المجانين ولسه هتمشى لتتفاجأ بادهم اممها و ساند على الحائص بنظرات مخيفه فبلعت وعد رفها بالعافيه )...
وقالت = هياااا كياره فين؟
ادهم ببرود = معرفش...بسس ممكن افهم ايه اللى فى عيونك ده يا وعد
نظرت وعد باستغراب لمرأه امام باب الحمام وقالت = مافيش حاجه فى عينى
ثم شهقت وعد بخضه عندما رأت انعكاس ادهم فجأه خلفها فى المرأه فلفت له بخضه وهيا تنظر له لتتفاجأ به يرفع اصابعه وهوا يمسح دمعها بحده )...
وقال = لا فيه يا وعد...فيه دموع فى عيونك...بس ياترا بسبب مين الدموع دى...بسبب هشام ولا بسببى ولاااا بسبب عدنان
وعد بتوتر = من غير سبب...عنا متحسسه بس عشان كدا بدمع...يلا نرجع ليهم
ضرب ادهم ايده فى الخائض اممها عشان متمشيش وقال بغضب = انا لسه مخلصتش كلامى لتمشى
وعد بضيق = امممم انت حابب تتخانق صح...بس انا مش حابه اتخانق ولا اتكلم اصلآ...فياريت لو عندك اي كلام عاوز تفوله ابقا قلهولى وقت تانى
ادهم بغضب شديد = انتى مش هتعرفينى اكلمك امته بالظبط يا ست هانم...انا جوزك ولما اكون بتكلم معاكى تقفى باحضرام و تسمعي كلامى للاخر و بعدين تمشى بعد ما أئمرك انا بالمشيان
وعد بغيظ = وانت عارف كويس يا ادهم ان اي حاجه هتقولها مش هحطها فى عين الاعتبار من الاساس...لكن اوكيه سمعاك يا ادهم...عاوز تقول ايه بالظبط؟
ادهم بغضب جمهورى = والله تحطيه فى عين الاعتبار او لا فالكلمتين اللى هقولهم ليكى دول اذا محطتهمش حلقه فى ودانك ونفذتيهم يا وعد مش هتشوفى كويس لانى جبت اخرى منك
وعد وهيا بتجز على سننها بضيق = عاوز تقول ايه يا ادهم؟
اقترب ادهم منها وهوا بيجز على اسنانه بغيره عمياء وقال = اللى اسمه عدنان ده لو عدى كلمتيه تانى او شفتيه او هوا شافك تانى اقسم بربى يا وعد هتشوفى منى وش هتتفجأى منه...وانتى عرفانى كويس لما بتحول لوحش الداخليه يا وعد اللى كان الصغير قبل الكبير بيخاف منه وبيعمله الف حساب...فبلاش تختبرى صبرى معاكى يا وعد
وعد بعند = ونا مش مهتميه باللى انته قولته دلوقتي يا ادهم...لان اللى انا عوزاه هعمله...فبلاش انتا تخلينى اعند معاك يا ادهم...لان عندى غلب الوحش اللى جواك واذا اخدنا الموضوع عند منى و غضب منك فهتكون الحياة مابنا زفت اكتر ماهيا زفت...فبلاش تدقك فى التخريف ده يا ادهم و ياربت تمشى المركب لحد ما نخلص من التدبيسه اللى احنا فيها دى...وكل واحد فينا يروح لحالو بقا
مسح ادهم انفه بطريقه رودنيه وهوا بيضحك بحده ثم قال = هههههه بلاش تحطى امال مبالغ فيه انك مسيرك فى يوم هتخلصى من التدبيسه دى يا وعدى...لان مافيش غير حاجه واحده بس هيا اللى هتخلصك منى للابد يا وعد...وانتى عارفه الحاجه دى كويس جدآ (ثم اقترب من ودنها وهمس بصوت الحاد الذى جعل جسد وعد يرتجف) المووو*ت...المو*ت هوا الوسيله الوحيده اللى ممكن بيها تخلصك منى يا وعد...فلو مستعجله اوى تخلصى منى...ادعى انى امو....!!!!
لم تستطع سماع ادهم يقرر تلك الكلمه مجددآ فحطت اديها على فمه وقالت بدموع = انت اتجننت...طبعآ مش هدعى الدعوه دى فى حياتى...ولا انت هيجرارك حاجه يا ادهم (ثم شالت اديها بتوتر) بس انت اللى حابب تدخل العند و الغضب مابنا يا ادهم...وطول ما انت حاطت عدنان فوق راسك...مش هنرتاح اكتر ما احنا مش مرتحين اصلآ...فيستحسن ملكش دعوه بعدنان يا ادهم لو سمحت...لان انا تعبت من تعب الاصاب اللى انا فيه ده و عوزه ارتاح بقا
رفع ادهم اديه وهوا بيمسح دمعها وقال بصوت متهكم = وفكرك لما منذكرش سيرت عدنان فى حيتنا كدا هنرتاح و ترتاحى انتى يا وعد من تعب الاعصاب اللى اتى فيه...لا يا وعد عمرك ما هترتاحى طول ما انتى طول الوقت بتمثلى على الكل انك عشقه الوحده و عوزه تكونى لوحده دايمآ (ثم ضرب اصابعه فى رأسها) ومخك ده اللى مسورلك اننه لما نبعد عنك كلنا هشام هيخرجنا من انتقامه منك...فتبقى عبيطه يا وعد لان كل محولادك دى محولاد فاشله لضرتى نفسك و تطمنى حالك...لكن الحقيقه ان بمزاجك او لا فكلنا جوا الديره دى ولا انتى ولا الكره ارضيه كلها هتعرف تخرجنا من الديره دى...لحد ما نخلص من اللى رسم الديره دى للابد ووقتها نبقا نفكر فى فكرة بعدنا عن بعض يا وعد
نظرت له وعد و الدموع تلمع فى اعينها ولم تتحمل دمعها الانحباس اكثر داخل اعينها فنزلت دموع وعد بكل ألم و وجع يملك قلب تلك المسكينه فلم يتحمل ادهم و اخدها فى حضنه بحمايه واحتواء وهوا يتنفش عطرها بعشق ثم تنهد بتعب شديد من تلك العنيده فدفنت وعد وجهها فى صدر ادهم الصلب وهيا تشعر فى قلب معشقها بالامان و الراحه الذى تريت حرمان نفسها منه عشان تحميه من القدر المجهول له وللكل فتمنت وعد تكون فى حضن ادهم لاخر يوم فى عمرها لكن لو انجرفت نحو مشاعرها هتخسر بجد ولو ولو بعدت ادهم عنها بردو هتخسره فـ يا الله كم ذلك الامتحان صعب و قاسى كتير عليها فاخيرآ بعدها ادهم عنه قليلآ وهوا بيمسح دمعها بحنان )...
وقال بحنان = يلا بينا نروح ليهم
هزت وعد رأسها بالموفقه بصمت فحاوض ادهم كتفها بيده بحمايه و اخذها و راحو للجميع سويآ ولكن اول ما اقتربو منهم بعدت وعد بسرعه بعيد عن ادهم و جلست مكنها فتنهد ادهم بتعب منها و جلس مكانو )...
فقال كريم باستغراب = ايه اخركم كدا...وفين كياره؟
وعد بضحك = ههههههه اتخطفت
نظر لها الكل بدهشى فقال كريم بصدمه = نعم اتخطفت...مين خطفها
وعد بتفاجأ صدمته = متقلقش يا كريم...ده عمر ياسيدى غفلنا و اخدها على مدورو ( مكنته ) وهرب بيها
ضحك الكل بشده فقال ادهم بغيظ = اه يا ابن الايه... والله لما معرفه الكـ*ـلب ده 😠
رسلان بضحك = ده على اساس مكنتش متوقع حركه مجنونه زى دى منه يا كريم
كريم بغيظ = لا كنت متوقع...لكن اللى غيظنى انى كنت مرقبه طول ماهو كان بيتكلم فى التلفون قدامى هنا...امته بقا جاب المدور وخطت و اخت كياره
محمد = اكيد واضحه يا كريم...اكيد لما قالت كياره اننه نروح ليها بعد ساعه كان محضر نفسه و خلا حد يجيب له المدور على المقهى من غير ما حد ما يلاحظ واول ما قامو انشغل فى المكلمه عشان يكمل خطته
يوسف بضحك = لا والله صايع و مش سهل عمر ده
مرام = طب هنعمل ايه دلوقتي؟
وعد نظرت لادهم ثم قالت بضيق = هنروح...انا تعبت اوى و محتجين نروح بقا
رسلان = ونا رأيي كدا بردو ليظهر لينا مفجأه اخره مش محضرين ليها
ضحك الكل بشده فقال معتز فجأه = احم هوحنا ينفع نعرف قصة كياره يا كريم...وليه بعيده عنكم برغم انها ضمن العيله بردو
نظر كريم للكل بحزن و شمس تنظر له بدقه فقال بتنهيده حزينه = كياره كانت انسانه جميله مليانه بالحماس و النشاط...كان ليها احلام كتيره اوى...وكان مافيش حاجه موقفاها عن تحقيق حلم من احلمها دى صتها جميل و برغم كدا...ولكن كان نفسها تشتغل كابدآ طيار...كان نفسها تلف الدنيا دى كلها...ولما وعد بدات تمثبل و غنى كانت كتير بتحب تطلع معاها فى ادوار فى فلمها كاتنوع لحد ما تشوف هيا عوزه تكون ايه فى حيتها...لكن زى ما شر هشام طال الكل على التربيزه دى فهوا طال كمان كياره...لكن بطريقه بشعه دمرت حياة البريئه دى و حولت حيتها 180 درجه من كويس اوى للاسوء اوى
حياة باختناق = ايه اللى حصل ليها؟
كريم بحزن شديد = كانت مسفرح رحله مع صحبها لباريس...وبرغم رفض الكل لكن مكناش بنحب نزعلها... لكن ياريت كنا زعلناها وقتها...على الاقل مكنش كل ده حصل ليها
حس رسلان بخنقه فى صوت كريم فكمل هوا القصه بحزن = وقتها عرف هشام بأنها مسفره لوحده و عمل خطه شريره ليوقع كياره فى فخه بطريقه محدش كان يتوقع انه يوصل ليها
شمس بصوت مبحوح = عمل ايه بالظبط فيها؟
نظر لها كريم وقال بصوت مخنوق = اغتصـ*ـبها
برقت شمس بصدمه و نظر له الاصدقاء بزهول مكان اخر توقعتهم ان تكون هي قصة كياره ولكن اللى صدمهم اكثر عندما كمل يوسف القصه باختناق شديد كأنهم يسترجعو تلك الايام المشئومه )...
= اغتـ*ـصبها بطريقه بشعه مكناش نتوقع انه ممكن يعمل حاجه زى دى فى كياره بالزاد...لان كياره مأزتوش فى حاجه...فبعد ما اغتصـ*ـبها خلا رجلتو كمان يعتد*و عليها...ولولا رحمت ربنا...كان فدها دلوقتي ميـ*ـته
كان الكل ينظر ليوسف بزهول فنزلت دموع شمس بعدم تصديق ما سمعته عن قصة كياره اما وعد فكانت دمعها نزله كالشلال لان بسببها حصل كل ده لكياره و للكل اما ساره فكانت مغمضه اعينها وهيا تبكى بحرقه فنظر لها معتز بحزن عليها و راح مسك اديها ليوسيها لانه فكره انها مزلت متأثره باللى حدث لكياره ولكن فجأه شدت ساره اديها بخضه وهيا تنظر لمعتز بخوف يملأ اعينها فعندما رات معتز اممها تنهدة براحه ولكن دارت فجأه وجهها للجها التانيه وهيا تخفى دمعها عن حببها و معتز ينظر لها بحيره و قلق عليها )...
فقالت حياة بدموع = ده مستحيل يكون بنى ادم...ده شيطان شيطان معندوش لا احساس ولا قلب
رسلان بضيق شديد = امال انتى كنتى مفكراه ايه...ده وسـ*ـخ وكل حياته غلط فى غلط و غلطه ده طايلنا كمان للاسف...لكن له يوم الكـ*ـلب ده
ادهم بغضب جحيمى = ووقتها هيكون عذ*اب الحقير ده من كل نوع و شكل لحد ما يمو*ت بالبطيئ
كريم بسخريه = مش بالسهوله دى يا ادهم...ده عامل زى القطط بـ7 ترواح مهما حولنا نأذيه و نبعده بيرجع تانى لكن اقو*ا من قبل
محمد بحده = حته لو هوا قو*ى يا كريم...بس احنا اقوا منه ومسرنا هنقدر نهزمه و ننهيه من الدنيا هوا و ابوه و الزفت اللى شغال معاه للابد
مليكه = يارب يا محمد يارب
انچى = طب ايه اللى حصل بعدين فى قصة كياره
ملك بحزن = بعد ما اغتـ*ـصبوها رموها لا حول ليها ولا قوه...فوحده من البنات اللى كانو معاها شفوها و اتصلو بكريم فورآ و كريم لما عرف باللى جررها داره عن الكل و راح ليها و جبها تركيه و دخلها المستسفى وقال لينا انها حبت الاحواء فى باريس و قررت تعيش هناك سنه وفى السنه دى كانت كياره فى غيبوبه اصلآ ومحدش فينا كان يعرف...غير بعد ما فاقت كياره و مع العلاج و المعينه فاقت من الصدمه اللى كانت فيها و علجوها جسدين و نفسين ووقتها عرفنه باللى جررها من كريم ووقتها مكنتش بتتكلم و ديمآ حبسه نفسها فى اوضتها كأنها يا قلبى لسه متستوعب اللى حصلها
احمد = طب ايه حكيتها مع عمر؟
مليكه بحزن = كان مابين عمر و كياره اجمل قصة حب وكانو متفقين على الجواز...وفى الوقت اللى حصل لكياره كدا...كان هوا فى الوقت ده بيدرس فى لندن ولما عرف باللى جررها بعد سنه من الحدثه زينا...رجع فورآ لكن كان اسلوبه متغير مع كياره و برغم ان كياره كانت محتجاله...لكن لما شافت تحولو معاها سائت حلتها اكتر و كانت ديمآ تتخانق مع عمر على اتفه الاسباب...لحد ما فى يوم.....!!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Flash Back 💥
عمر بتصميم = كريم...انا اريد اتزوج كياره اليوم
كريم باستغراب من طرقته = واشمعنا انهارده بالزاد يا عمر...وبعدين جواز ايه اللى بتتكلم عنه و كياره بالخاله دى و دايمآ فى خناق انت وهيا
عمر = ليس مهم...المهم انى اريد اتزوجها فالحال
كياره برفض = لا عمر...هذا الهراء لا يسير حته فى احلامك...انا لا اريد الزواج منك عمر
عمر بصدمه = لماذا يا كياره؟
كياره ببرود = لان هيك بدى انا عمر
وعد بهدوء = استنى يا كياره دلوقتي و بلاش الكلام ده دلوقتي
چنات = وبعد الزواج لا بد يكن بالضراتى بينكم كياره وانت كنتم ترغبون به كثيرآ
كياره باختناق = كنت...و الان لا بريده
ساره = ازاى يا كياره الكلام ده بس
كياره بتصمين = انا مصممه على رأيي ومو رح اغيره ابدآ فلا تجبرونى على شى لا اريده
عمر بصدمه = شى لا ترتيه يا كياره...فكرة الزواج هي انتى كنتى اسعد انسانه فى الكون عندما قررنا نفاتح العائله بها
كياره بدموع = كنت...وقولت الان لا عمر...لا بريدك او بريد اي احد جانبى...انا اريد البقاء وحدى
وجت كياره تمشى راح عمر مسك اديها وقال = بس انا احبك كياره...لا تجعلى الذى حدث لكى عائق فى طرقنا حببتى
كياره بعصبيه بالغه شدت اديها من عمر وقالت = انت مو تفهم...قولت لك لا اريدك لا اريدك عمرررر 💔
عمر بغضب اعما من شدت غضبه من رفضها له قال = لشو ترفضيننى كياره...مو جيد انى مزلت اريدك بعد الذى حدث لكى...بعد ما اغتـ*ـصبوكى ولمسك راجل غيرى كياره 😡
كريم بغضب جحيمى = عمررررر اخرص خالص
فاق عمر واخيرآ لنفسه وهوا مصدوم من الذى قاله و الكل ينظر له بغضب فقال بندم = كياره اسف...كتير اسف حببتى...لم اقصد ذلك ولا
كياره بصوت خالى من الحياة = خلاص عمر...كل شى انتها
عمر بدهشى = كياره انا...!!!
كياره بعدت عنه خطوه وقالت = وداعآ عمر
وتركته كياره ومشت بدموع فنظر لها عمر بندم شديد و ذهب هوا ايضآ )...
Вacĸ 💥
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعد بحزن = للاسف فى لحظة غضب من عمر ضيع من ايده حب عمره و عطا فرصه لكياره لتفكر فى الفراق بدل ما يكون جنبها فى وقت زى ده...صعب عليها و على الكل
حياة بحزن = فعلآ فى وقت العصبيه بيطل كل الكلام اللى مدريه القلب فى حق اللى قدامه...و ده الوقت اللى الانسان بيضيع من ايده حاجات كتيره اوى...وميعرفش يعوضها تانى
شمس باختناق = صحححح...الكلام اللى فى القلب بيطلع وقت العصبيه ههه
نظر لها الكل باستغراب ولكن كان كريم فاهم كلمها كويس فتنهد بضيق وقال = انا من رأيي يلا نمشى بقا...لان الجو بقا مومل و يخنق اوى
اومأ له الكل بحزن وقامو وهم يتوجهون لباب المقهى فقامت شمس بضعف و حملت حقبتها ولكن فجأه شعرت بدوخه شديد ففجأه ترنحت فى وقفتها وكانت هتقع ولكن فجأه لقت نفسها فى حضن كريم اللى نظر لها بخوف شديد )...
وقال = شمس مالك؟...انتى كويسه
شمس بدوخه = كويسه كويسه...لكن خاسه بدوخه خفيفه فى راسى...انا كويسه
كريم بخوف = كويسه ايه...ده انتى وشك مصفر و جسمك سخن كدا ليه
شمس بتعب = باين جالى برد...بس انا كويـ....!!!
وفجأه فقدت شمس وعيها فنظر لها كريم بصدمه وهوا بيضرب على خدها بخفه = شمس...شمس قومى يا حببتى مالك؟
جت انچى و وعد و الكل بخضه فقالت انچى بخوف = مال شمس يا كريم؟ 😰
كريم بقلق = مش عارف...فجأه اغمن عليها
حطت وعد اديها على رأس شمس وقالت بدهشى = كريم دى سخنه نا*ر...تعالا بسرعه على المستشفى
ادهم بسرعه = لا مش محتاجه مستشفى...كتير حصل لشمس كدا عشان معندهاش مناعه...فاحسن داخت دش و فيه رشده معاها بالادويه اللى بتخدهم وقت ما بييجى ليها برد
كريم بخوف = انت متأكد يا ادهم
ادهم بهدوء لانه يعرف حالة شمس الصحيه كويس فقال = متخفش يا كريم...شمس بس معندهاس مناعه و شكلها مستحملتش جو البلد هنا فخدت برد...خلينا احسن نروح وهيا لما ترتاح هتبقا كويسه متقلقش
اومأ لها كريم وهوا يشعر بالقلق على شمس فحملها على زرعيه و خرج بيها من المقهى وهوا ضاممها لقلبه بعشق وهوف شديد على روحه برغم جرحه منها ووجع قلبه بسببها ولكن لا يتحمل رأيت حببته بالحاله دى فركب الكل و رحلو فى طرقهم للصرايه و كريم مزال ضامم شمس بحمايه وهيا ممدده على ساقيه وجسدها مثل كره من النير*ان المتـ*ـشعلله فى يده فقترب منها وهوا ضاممها جامد وحاطت خده على خدها كأنه ينقل الحراره من جسدها لجسده بقلق شديد على حببته )...
.. بعد وقت عند كيان و عمر ..
توقفت دراجت عمر فى مكان ساحر غنزل عمر من فوق الدراجه و ساعد كياره فى النزول ولكن زقته كياره بضيق بعيد عنه )...
وقالت = هااا...شو تريد منى الان عمر
نظر لها عمر بعشق ثم شدها من يدها وهوا ضاممها خصرها له بعشق وهوا ينظر لاعينها بشوق و عشق و حنان و ندم تقابله نظرات لوم و حزن و كسره و عشق من كياره فقترب منها عمر و تملك شفتـ*ـيها مره اخره بعشق وهوا يضمها له جامد كأمه يريد زرعها داخل ضلوعه ثم ابتعد عنها لتأخذ نفسها و راح عمر شال كياره على زرعيه و ذهب بها نحو مرجيحه مربوطه بين شجرتين وكانت مزينه بالورود و شكلها جميل اوى فجلس عمر عليها و كياره جالسه على ساقيه ووفضلو يروحو و ييجو فى الهواء وهم ضمين بعض بعشق )...
فسند عمر رأسه على رأس كيان بعشق وقال بتنهيده = تتذكرى ذلك المكان الساحر كياره
رفعت كياره رأسها وهيا تنظر للمكان بشوق شديد وهيا ضمه عمر بدموع تتلألأ فى اعينها فقالت = لم انسان لاتذكره عمر
ثم نظرت لاعين عمر بحب كبير وهم ضمين بعض وهم يتذكرون ضحكتهم و مرحهم و لعبهم فى ذلك المكان الذى شهد على اسعد ايام حيتهم )...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Ғlaѕн Вacĸ 💥
كياره بحماس و سعاده = عمر ادفع المرجيحه بقو*ه اريد اطير فى الهوااااااء
عمر بضحك = ههههههه عيونى حببتى
وفضل عمر يدفع المرجيحه جامد فى الهواء و كياره فرده زرعيها و مغمضه اعينها و الهواء يتخلل داخل شعرها الحرير وهوا بيطير من شدد الهواء )...
ففضلت كياره و عمر يجرو فى المكان بضحكات عاليه لحد ما نامو هم الاتنين على الارض وهم فردين زرعيهم و قدميهم بسعاده تتملك وجههم )...
فأخذت كياره نفس عميق وقالت = هل تعلم عمر انى اتمنى اصبح فى يوم كابدآ طياره و اطير فى كل مكان مثل طائر الباتروس
نظر لها عمر وقال = و رح تتركيننى كياره
كياره بعشق = كيف اترك روحى عمر...انت مو فقط روحى بل انت عمرى و نبض قلبى الذى احيا لاجله
قام عمر من مكانه وهوا بيشد كياره لتتوقف معاه وقال = وانتى كل شى لي كياره...انتى النفس الذى اتنفسه وانتى كيانى و حلمى فى الحياة...اصبح حلمى الوحيد انى اتملكك كياره و تصبحين معى للابد يا قلبى
شبكت كياره اصابعها فى اصابع عمر بتملك وقالت = وهذا اصبح حلمى ايضآ كمان عمرى
عمر بغمزه = مو انتى قولتى انك ترودين الطيران فى الهواء مثل طائر الباتروس
كياره بابتسامه = اييييه بريد ذلك
عمر بعشق = وانا بريد احقك حلمك الان معشقتى
وحملها عمر و فضل يدور فيها فى الهواء و كياره فرده زرعيها بسعاده تتملك الاتنين وهم يبتسمون بعشق لحد ما صقتو على الارض بدوار شديد وهم يضحكون بشده و ضحكهم تملأ المكان )...
Вacĸ 💥
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت كياره مغمضه اعينها بملامح تمتلأ بالحزن وهيا مزالت جالسه على قدم عمر وهوا ضاممها لقلبه بعشق فتركته كياره و توقفت بعيد عنه وهيا تبكى بشده فقام عمر و ضمها من الخلف بعشق فحولت كياره تبعده باختناق شديد )...
وقالت = ابتعد عنى عمر 😭
لف عمر لها وهوا مزال ضاممها وقال = لمتا كل هذا البعد كياره
كياره بدموع = للابد عمر...انا بدرى اذهب من هون حالآ
ولسه كياره هتمشى مسك عمر اديها جامد وقال = لا ترحلين كياره...بكفى عامين لا ادرى عنك شى و عقابك لي كان هوا الابتعاد...تحملت وكنت الوم حالى لانى جرحتك و كسرت لك قلبك...لكن بكفى عقابى لحد الان كياره و ارحمى قلبى الذى يديم بكى
كياره بدموع و قهر = وانت لماذا تردنى عمر...مو انا المغتـ*ـصبه الذى لمسها راجل غيرك وان مو بكفى انك قبلت بى برغم اللى حدث لي...مو انت قولت لي ذلك عمر
عمر بندم شديد = كنت حقير وجرحتك...لكن هيا الان خذى حقك كياره...هيا اصربينى كياره و خذى حقك... هيا هيااا
كان عمر يتحدث وهوا ماسك اديها و عمال يضرب بأديها وجهو جامد و كياره تبكى بشده لكن فجأه حوضت كياره وجهو بدموع و طبعت تملكت شفا*يف عمر وهيا تبكى بشده فضمها عمر جامد لقلبه وهم يزوبون معآ فى نير*ان عشقهم الذى حرمو منه بسبب نفس الشخص اللى دمر حياة الكل مثل ما دمر حياة تلك العاشقين )...
.. فى صراية الكلانى ..
روح الكل بتعب و اخذ كريم شمس لغرفتها و نيمها على الفراش و امر الخدم بأنهم يجيبو الدوا الخاص بشمس و بعد ما عطاها كريم الدوا و اطمن عليها فتركوها الكل ترتاح و خرجو و كان كريم كمان هيخرج وهوا مزال ينظر لها بخوف شديد وهوا لا يريد تركها ولكن اوقفته وعد اللى قالت بتفهم )...
= خليك جنبها يا كريم دلوقتي...هيا محتجالك اكتر مننه دلوقتي يا حبيبى
كريم بتنهيده = فكرك كدا...طب هتنامى انتى فين
وعد بابتسامه = هروح ارخم على بنت من البنات و ابات معاهم الليله دى...يلا هسبكم تنامو...تصبح على خير...خد بالك منها
اومأ لها كريم بتعب فتركته وعد و خرجت فذهب كريم نحو شمس وتمدت جانبها و شدها لحضنه وهوا ضاممها لقلبه وهوا دافن وجهو فى عنقها بتعب من شمسته اللى مغلياه معاها و شكلها هتفضل مغلباه معاها لحد ما حد فيهم يرفع الرايه البيضاء و يعلآ احدهم عشقه للاخر و تبدء حياة جديده مابنهم كاحبيبين و زوجين مش كأغراب عن بعض وكل مدا يجرحو فى بعض بكل قسوه ففضل كريم يفكر لحد ما غلبه النوم و نام نوم عميق وهوا مرتاح عشان حببته فى حضنه )...
.. اما عند ساره و الكل ..
خرج الكل من غرفت وعد و نزلو للاسفل بتعب شديد من ذلك اليوم الطول ولكن فجأه توقفت ساره بصدمه شديد )...
وقالت بصدمه = ماما 😳😳
معلش يا حلوين كان المفرود البارت ده ينزل الساعه 8 بكن كان فيه مشكله فى الفيس عندى و لسه مصلحاها تمتم فى صحه و خير و سعاده و تصبحو على خير ♥♥♥♥♥😘😘😘😘
بقلم زهرة الندى 🥀🥀
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الندى
خنزلت سارة ويوسف والكل من غرفة وعد بعد ما اطمنوا على شمس. فتوقفت سارة ويوسف بصدمة عندما رأوا امرأة تقف مع خالد في أواخر الخمسينيات، ولكن من يراها كان يظن أنها ما زالت في الثلاثينيات من عمرها. وكان يقف بجانبها شاب يبدو عليه الانحراف في منتصف أوائل الثلاثينيات.
فقالت سارة بصدمة: "ماما".
نظر لهم الجميع بتفاجؤ. فاقتربت تلك السيدة من سارة، التي تتقدم منها ببرود، وضمتها بمكر وقالت: "ابنتي العزيزة... اشتقت لكِ كثيراً أنتِ ويوسف".
يوسف بضيق: "لو فعلاً كنا وحشناكِ يا نوران هانم، كنتِ جئتِ من امبارح لتشوفينا، مش لسه جاية النهارده زي الضيفة".
تعجبت إنجي من حديث يوسف، ولكنها انتبهت هي والأصدقاء لإشارة رسلان لهم بالانسحاب وتركهم وحدهم. ففعلًا انسحب الجميع وتركهم وحدهم. ولكن فجأة توقفت إنجي ومعتز عند حديث نوران.
نوران: "لحظة... من هم أزواجكم يا يوسف وأنتِ وسارة؟ أحب أتعرف عليهم الآن".
نظرت سارة ويوسف لمعتز وإنجي، وكذلك هم. فقال خالد بضيق: "مش وقت تعارف يا نوران هانم... بعدين تبقي تتعرفي عليهم".
أضايق كل من إنجي ومعتز من حديث خالد، فهم لم يحبوا أن يعرفوا والدته عليهم، ولكن ما أظهروا مضايقتهم، وهموا بالرحيل. ولكن توقفوا مرة أخرى بضيق شديد من تلك المرأة.
عندما قالت: "انتظروا هنا... قلت إني أريد أتعرف عليكم الآن، مش بعد".
ابتسم معتز بهدوء وقال: "تمام يا نوران هانم... أحب أعرفك أنا الظابط السابق معتز الكوني، زوج سارة".
إنجي بابتسامة مصطنعة: "وأنا إنجي سيف الدين، زوجة يوسف. فيه أي حاجة حابة تعرفيها تانية يا هانم؟"
كانت إنجي تقول آخر كلماتها ببرود.
فقالت نوران بتكبر: "بلا... ولكن ما زلت أريد الحديث معكم و..."
يوسف بغضب: "مش وقته... بعدين هنبقى نرتب لكِ قعدة تتكلمي معاهم فيها براحتك يا نوران هانم. دلوقتي ممكن يا معتز أنت وإنجي تروحوا دلوقتي لو مفيهاش مضايقة؟"
أومأ له معتز وذهب هو وإنجي. فقال خالد بغيظ: "ممكن أعرف إيه اللي انتي بتعمليه ده يا أمي؟ انتي عايزة إيه منهم؟ لتوقفي تتكلمي معاهم بتكبر كدا؟"
نوران بغيظ: "مش هما بيكونوا زوجة وزوج ابنتي وابني، ومن حقي أعرف هما مين ومن وين أتوا. تلك ولا شو؟ وكثير بكفي لحد الآن يا خالد. وأعلموا جميعكم أني مش موافقة على تلك المهزلة... ولا راح أوافق عليها أبداً".
سارة بصوت متعب: "والله لو موافقة ولا لا، فخلاص اللي حصل حصل. ودلوقتي بقينا متجوزين يا أمي".
اقتربت منها نوران بنظرات خبيثة جعلت سارة تتوتر، وقالت بصوت واطئ ماكر أخافها بشدة: "هه... ولكن هل تتأكدين أن زواجك هذا راح يكمل للنهاية عندما يعلم زوجك بحقيقتك يا سارة؟"
ارتعشت سارة في وقفتها وعيناها تدمع لا إراديًا. ففجأة مسكها يوسف بصدمة وقال بحدة: "سارة مالك؟ انتي قولتي لها إيه؟"
الرجل الذي جاء مع نوران بخبث: "وشو راح تقولي لها يا يوسف؟ أم تحدث ابنتها في حديث خصوصي بين الأم والابنة".
يوسف بغضب جحيمي: "وانت مالك انت؟ وبعدين انت مين أصلاً؟"
نوران بحدة: "تحدث مع زوجي بأدب يا يوسف".
يوسف وسارة بصدمة وهم ينظرون للرجل: "جوزك؟"
خالد بضيق: "أيوا يا يوسف أنت وسارة. نوران هانم شكلها كانت مستعجلة على الجواز ومهمهاش لا شكلنا ولا شكلها، وراحت اتجوزت الأخ ده وقت ما كنتم في القاهرة".
سارة بصدمة وهي تنظر للشاب: "إيه؟ انتي اتجوزتي ده؟"
الشاب بنظرات جريئة وهو ينظر لسارة: "أدعى أجين بنت زوجتي، وبكون في مقام والدكم بالظبط؟"
يوسف بغضب جحيمي: "انت مش والدنا ولا يشرفنا إن واحد زيك يكون زي والدنا الله يرحمه... اللي حاليًا بتصرف من خيره".
نوران بحدة: "لااا هيك كتير يا يوسف... لا تنسى حالك وتحدث بإدب مع زوجي. والمصاريف اللي تقول عليها من والدك هذا، فهذا حقي. حق تخليه عني ورماني في الشارع ولم يسأل في بعد ما أخذكم مني أنتم الثلاثة".
سارة بغضب: "كان معاه حق يعمل كدا مع واحدة زيك خنتيه وهي على ذمته وكانت مع راجل تاني غيره".
صفعتها نوران بغضب وقالت بقسوة: "اصمتي يا قليلة الأدب. حقًا لا تستحقين المعروف اللي عملته لأجلك أيتها الحقيرة أنتِ".
نظرت لها سارة والدموع في عينيها. توقف يوسف أمامها فاصل كالدرع يحمي توأمته بأعين تدق بأشرار أخافت نوران بشدة، ولكنها أظهرت الهدوء.
فقال بحدة: "لو تاني مرة إيدك دي اترفت على أختي، صدقيني هنسى خالص إنك الست اللي جبتني للدنيا، وهتصرف تصرف أنا وانتي هنتفاجأ بيه".
بلعت نوران ريقها بالعافية. فقال خالد: "اطلعي انتي يا سارة لأوضتك، وانت يا يوسف اهدا عشان صوتنا بدأ يعلى وده مش كويس. مش ناقصين فضايح من وراكي".
ونظر لنوران بقسوة، وهيا تنظر لهم بلامبالاة. فتركتهم سارة وطلعت الدرج جري وهي تبكي. فاقترب خالد من نوران.
وقال: "عايزة إيه يا أمي من الآخر عشان الشيء ده وتمشي من هنا؟"
ربعت نوران يديها تحت صدرها وقالت بغرور: "أوكيه... أريد مصاري لأن اللي كانت معي خلصت".
ضحك يوسف بسخرية. فقال خالد بضيق: "عايزة كام؟"
أجابته هي بطمع: "50 ألف دولار فقط".
نظر له خالد بقرف ولها بغضب، وعشان يفض الحوار راح أخرج هاتفه وحوّل الأموال إلى حساب نوران من حسابه الخاص. فوصلت لنوران رسالة بدخول الأموال لحسابها الخاص.
فقالت باستفزاز: "كتير منيح... والآن هيا بنا أجين يا حبيبي. أتْشاوو".
تركتهم نوران وأخذت أجين ومشيت وهم ينظرون لها بغضب شديد وهم يستعرون أنها بتكون والدتهم. فجاء خالد يحدث يوسف، ولكن تجاهله يوسف بضيق شديد وتركه ورحل. ودخل للحديقة باختناق شديد. فرآه الكل وهو ماشي بغضب، وأولهم إنجي وجنات اللي كانوا واقفين جنب بعض بتوتر من أصوات شجارهم اللي كان عالي. فجت جنات تذهب لخالد لأنها تعلم بحاله الآن، ولكن توقفت أمام إنجي فجأة وهي تنظر للحديقة بتردد.
وقالت: "أنا راح أذهب لخالد... زمان الآن غاضب بشدة. آه، وأنتِ اذهبي ليوسف يا إنجي... أنتِ زوجته وهو الآن بحاجتك أكثر من أي أحد آخر".
أومأت لها إنجي بهدوء، وكل واحدة منهم ذهبت إلى زوجها بقلق عليهم. فذهبت جنات لخالد بقلق عليه وشافت جالس على الأريكة باختناق شديد. فجلست جنات أمامه على ركبتيها على الأرض، وهي تمسك يديه بنظرات تمتلأ بالحنان والتفهم.
وقالت: "لا تحزن يا حبيبي... أعلم بأنك غاضب الآن منها. لكن مهما كان غضبك كبير، فهي راح تضل والدتك يا حبيبي. اللي مهما فعلت أو تحدثت، ولكن في الآخر الأم ما لها ثواب أبنائها. فلا تحزن يا حبيبي".
خالد بتنهيدة حزينة: "أنا زعلان على نفسي يا جنات... أنا طول السنين دي كنت بحاول أتغاضى على أخطائها عشان أخواتي ملهمش ذنب يشوفوا وحشة أمهم. لكن كل مرة محاولاتي دي بتفشل. لأن نوران هانم لازم تعرف أولادها أنها متستحقش تكون أم، ولا كانت تستحقنا يا جنات. ياريت اونكل أسر كان هو والدي، وياريتنا كنا جينا من أي أم تانية حنونة زي مامت أدهم ومامت رسلان ومامت كريم الله يرحمهم ويخلي طنط منى".
حوضت جنات وجه خالد بحب وطبعت قبلة على رأسه وقالت بتمني: "يارب يا حبيبي".
أخذها خالد في حضنه جامد وهو يحتضن بطنها اللي ممدودة أمامه شبرين، وهو دافن وجهه في عنقها بتعب، وهو يستنشق عبيرها بعشق.
نرجع لسارة. طلعت سارة على الدرج جري ببكاء وهي لا ترى أمامها من دمعها اللي كانت مغطي على عينيها. فكانت ذاهبة إلى غرفتها، ولكن فجأة لقت من شدها إلى أحد الغرف وأغلق الباب وحاصرها ما بينه وبين الحائط بنظراته الخبيثة اللي دبت الرعب في قلب سارة وهي تنظر له بخوف وبجسد مرتعش.
فقالت بخوف: "أأأنت اتجننت يا تيار؟ حاسب عايزة أخرج من هنا حالاً".
تيار بنظرات خبيثة: "لماذا يا حبيبتي تهربين مني؟ هل لهي الدرجة تهابينني وترتعبين مني يا عشقي الأول؟"
سارة بحدة: "ابعد عني يا تيار أحسن لك".
تيار بضحكة عالية: "ههههههه شو هاد القطة الأليفة اللي كانت تعشق مالكها الآن طلع لها أنياب وتريد تصيب مالكها... حقًا ما زلتي ذكية".
سارة بغضب: "القطة الأليفة انتي دمرتها وخلتها شرسة بسببك. لكن متنساش جوزي اللي لو شافك وانت مقيدني كدا مش هيرحمك".
تيار بخبث: "هل انتي الآن تهددين بزوجك هاااد؟ ههههه مو قلت ذكية... وزوجك هاد يعلم بأنك كنتي معي من قبل، سارة، وفي أحضاني أنا".
نزلت دموع سارة كالشلال. ثم رفعت يدها لتصفعه، ولكن مسك تيار يديها جامد لدرجة أنها تألمت بشدة، ودارها لتعطيه ضهرها وهو ما زال ماسك زرعها، وأوقفها أمام المرآة وهو بيشاور على انعكاسها في المرآة بحدة.
تيار: "هل ترين هي؟ تلك اللي في المرآة سارة معتز الكوني، زوجة ذلك الظابط المتعجرف". وراح تيار لفها له وهو ماسكها من زرعيها جامد وهي تبكي بشدة. "ولكن اللي في يدي هي بتكون سارة تيار كاچين. أنا الذي أملك روحك وقلبك وعقلك يا سارة. انتي ملكي وحدي".
وقترب تيار منها جامد وألتهم شفتـ*ـيها بشهو*انية وهو مقيد إيد سارة من الخلف. فحاولت سارة إبعاد يده، ولكن كان صعب. فحاولت سارة جاهدة مرة وهو يعمق في القبلة بكل تقزز. وأخيرًا حررت سارة يديها من يده وأخذت بسرعة فازة كانت موضوعة على التسريحة أمامها وضربتها على رأس تيار، وهي تبكي بشدة وجسدها بالكامل يرتجف. فسقط تيار على الأرض ورأسه ينزف بشدة ويئن من شدة الألم. فتركته سارة وجرت بسرعة للخارج وذهبت بسرعة لغرفتها وفورًا على الحمام الملحق بغرفتها وفضلت تستفرغ كل اللي في بطنها بتقزز شديد. وبعد ما استفرغت كل اللي كان في معدتها، قامت نحو الحوض وفضلت تغسل وجهها جاهدة مرة وتمسح شفا*يفها بالماء جامد جدًا ودمعها لا يتوقف، لحد ما سقطت سارة على الأرض وهي تبكي بصوت عالي وتضرب في الأرض جامد.
وفي اللحظة دي كان معتز معدي من أمام غرفة سارة، فسمعها وهي تبكي فدخل جري للغرفة ليتفاجأ بسارة جالسة على الأرض. فنزل لها بسرعة ومسك يديها عشان ما عدتش تضرب بيها على الأرض.
فقالت سارة بصريخ وبلا وعي: "سبيني... ابعد عني حرام عليك ابعد ابعد 😭".
معتز بخوف عليها وهو يحاول يهديها: "سارة... سارة اهدى أنا معتز... اهدي أنا معتز".
نظرت له سارة بلهفة، ثم بدون كلام اترمت في حضن معتز وهي تضم خصره ببكاء حارق، وهي تدفن وجهها في صدره لتشعر بذلك الأمان اللي لم تشعر به مع أي أحد غيره. فرفع معتز يديه وضمها له جامد بحماية وتملك، وراح شال سارة وكأنه طفلته وهي ما زالت ضاماه. وراح حطتها معتز على الفراش وهو ما زال ضاممها. ولكن فجأة جلست سارة على ساقيه وهي تضم رقبته جامد كأنها ترفض بعده عنها وكأنها طفلة متعلقة في رقبة والدها. فابتسم معتز بعشق وحنان وضمه أكثر له وهو يمسح على شعرها وجسدها بحنان، لحد ما سارة سكنت مابين ذراعيه وأخذ الارتعاش شيئًا فشيئًا. وغمضت سارة عينيها براحة في حضن حبيبها وتستسلم للنوم وهي تضم معتز جامد وهي ترفض ابتعاده. وحظ معتز أن ما فيش واحدة من البنات بتنام مع سارة. فايت بتنام مع مرام في غرفة واحدة، وإنجي بتنام مع ملك في غرفة واحدة. أما شمس، فتركت وعد لها الغرفة هي وكريم وذهبت لتنام مع مليكة. فسند معتز ظهره على المخداد وهو ما زال ضامم سارة بتملك، وحكم عليها الغمض وهي في حضنه. ونام هو كمان بعد تفكير في حالها لسارة وإيه اللي وصلها للحالة دي. فكانت عيون تيار تتابعهم بحقد وغل من الخارج. فكان الباب موارب بعض الشيء. فجأت نورسين لترا شقيقها يقف هكذا.
فقالت: "انسها يا أخي بقى واتركها لحياتها الجديدة، وحل عن سماها".
تيار بتملك: "سارة من ممتلكاتى أنا يا نوسين. هل تستمعين للذي أقوله؟ ومو تاركها له حتى لو كانت تعشقه. وبدل ما تنصحيني يا أختي، من الأفضل تنصحين حالك. هل تعلمين كريم مع من الآن وفي أحضانه من الآن يا أختي؟"
نوسين بضيق: "من الواضح أن حديثه لا يفيدك بشيء. والآن راح أذهب للنوم بدل ما أستمع لذلك الهراء. وأنت كما شاهدت هذا المشهد الرومانسي لأنه راح ينعاد أمامه كثيرًا يا أخي".
وتركته نوسين ومشيت، وتيار ينظر لها بغضب. ثم نظر لسارة ومعتز بحقد وتركهم وذهب ليسهر في الخارج مع أحد الفتيات كعادته.
في الحديقة. كان يوسف يقف باختناق شديد تحت أمطار الثلج 🌨 الذي ينزل فوقه بغضب شديد. ليتفاجأ بأحد يضع يديه على كتفه. فدار بغضب شديد.
وقال: "خالد لو سمحت مش عاوز أتكلم..."
"إيه ده إنجي انتي لسه صاحية ليه؟"
إنجي بتوتر: "جيت أشوفك... انت كويس؟"
يوسف باختناق: "لا مش كويس يا إنجي... مش كويس خالص وحاسس بخنقة شديدة".
إنجي بهدوء وهي تضع يديها على كتفه: "هون على نفسك يا يوسف... صدقني الغضب مش هيفيدك بأي حاجة. وفي الأول والآخر هي أمك و..."
يوسف بغضب: "متقوليش أمي ولا تذكريها أبداً قدامي. أنا بستحقر الست دي ومش حابب أي حد يكلمني عنها دلوقتي خالص".
إنجي وهي بتحاول تهديه: "خلاص خلاص اهدا".
يوسف بتنهيدة حزينة: "هون ممكن أطلب منك طلب يا إنجي وبالله ما ترفضي".
إنجي بتركيز: "طلب إيه ده؟"
يوسف بتوسل: "ممكن تحضنيني؟ بجد أنا محتاج لحضنك دلوقتي أوي 😢".
نظرت له إنجي بتفاجؤ من طلبه، ولكن عندما لمحت نظرات التوسل في عينيه احمر خدها بخجل شديد وتوتر.
وقالت: "مممماشي... بس انت طويل أوي وأنا يا دوبك واصلة لكتفك".
يوسف بعشق: "متخافيش هحلها بسهولة".
وراح يوسف بعشق ضم إنجي جامد ورفعها بعض الشئ من على الأرض وهو دافن وجهه في عنقها جامد. فحمر وجه إنجي بخجل شديد، ولكن لقت نفسها تتعلق برقبة يوسف وتدفن وجهها هي كمان في عنقه، والثلج يمطر حوليهم بشكل خيالي وهم في عالم تاني.
في غرفة وعد. كان كريم نائم على الفراش بجانب شمس وهو ضاممها لقلبه بعشق وحاطط رأسها على صدره وهو ضاممها له جامد وهو ينظر للسقف بوجه عابس.
وقال: "انتي عاملة فيا إيه يا شمس... لا عارف ابعدك ولا أعاقبك على كلامك ليا ولا عارف أقربك لأني بعشقك ومقدرش على بعدك ثانية واحدة. آآآه من أول مرة شفتك فيها ونا تأكدت إنك هتتعبيني كتير أوي يا شمس بس مكنتش متخيل إنك في وقت غضبك وغردك بتكوني مجنونة وهبلة للدرجة دي. كان نفسي تبادليني نفس الإحساس وتنسي خالص مشكلة الخلفه اللي حاطاها عائق مابيننا وبتضيعي أجمل أيام نستحق نعيشها سوا بحلوها ومرها وجنونها. وانتي تستحقي تتعشقي يا شمس بس مش مستسلم لحبك يا شمس غير لما أتأكد الأول من حقيقة مشاعرك ليا وتقولي الكلمة اللي حاسس إني همو*ت قبل ما أسمعها منك يا اللي مغلباني معاكي".
وتنهد كريم بصوت عالي وباس رأس شمس بعشق. ولكنه صدم عندما لقاها سخنة جدًا وجسمها بيغلي من درجة حرارتها المرتفعة بشكل صادم. فجلس كريم نص جلسة وهو يجس جبهة شمس بصدمة وقلق.
كريم: "إيه ده... دي شمس سخنة تان... شمس... شمس حبيبتي".
كانت السخونية عالية عند شمس أوي، فكانت تتحدث وهي مابين النوم واليقظة بسبب الأدوية اللي فيها نسبة منوم اللي أخدتها. وكان جسدها بيترعش بشدة ووجهها محمر من كتر ارتفاع حرارتها. ففضل كريم يفكر شوية بتوتر وخوف عليها لحد ما جات له فكرة إنه يحطها تحت المياه الباردة يمكن حرارتها تنزل قليلًا. فحملها كريم على ذراعيه وهيا كتلة من النيران في يده ودخل بها إلى الحمام الملحق بالغرفة وفتح الدش على الماء البارد. فانسابت المياه بغزارة من الدش. فتوقف كريم تحت المياه وهو ما زال حامل شمس اللي كانت ساندة رأسها على صدره والمياه الباردة نازلة عليهم هم الاتنين.
فقال كريم بخوف: "انتي هتبقي أحسن يا قلبي... متخافيش أنا معاكي ومش هسيبك. شمس افتحي عيونك يا قلبي".
فتحت شمس عينيها نص فتحة وهي مابين اليقظة والنوم وقالت بدون وعي، فكانت تظن بأنها تحلم وجسدها يرتجف بشدة في إيد كريم وحرارتها تنخفض شيئًا فشيئًا بسبب الماء البارد اللي نازل عليهم.
فقالت بصوت يكاد يُسمع: "لا انت هتسبني يا كريم... انت قلت إنك كنت بتتسل بيا".
كريم بعشق وهو يعلم بأنها مش بوعيها، فكان يتحدث بحرية: "لا يا شمس مكنتش بتسلى بيكي ولا حاجة. ده انتي روحي. فيه حد يتسلى بروحه طيب؟ انتي متعرفيش أنا بعشقك قد إيه. انتي لو طلبتي نجمة من السما هجبهالك، لو طلبتي عمري هديهولك، لو طلبتي روحي هخرجها من جسمي وهعطهالك. عارف انتي ليه بتبعدي عني؟ عشان الخلفه. لكن هتصدقيني يا شمس لو قولتلك إنك بنسبالي كل حاجة. أمي وبنتي وحبيبتي وصديقتي وزوجتي اللي كنت هطير من سعادتي لما ملكتك يا شمس. لأنك ملكي أنا ومش هسمح لحد يبعدنا ثانية واحدة عن بعض".
شمس بضعف: "بس انت قولت إني..."
أوقفها كريم عن الحديث بقبلة تملك تملك بها شفا*يفها وهو يضمها جامد كأنه يريد زرعها داخل ضلوعه. فبدون وعي من شمس، فما زالت تظن بأن هذا حلم جميل وفي أي وقت ستصحى منه، فرفعت يديها وحاصرت رقبة كريم مقرباه منها أكثر ليعمق كريم في قبلته وهم ما زالوا تحت المياه الغزيرة وهم في عالم تاني.
وفضلوا هكذا مدة كبيرة يتنعمون معًا بذلك القرب، لحد ما شعر كريم ببرودة جسد شمس تحت يديها. فابتعد عنها وأخيرًا قبل ما يضعف أكثر ويعدي كل خطوط الحمر. فنظر بعشق لشمس اللي ساندة رأسها على كتفه وشفا*يفها متورمين أثر قبلته الشغوفية. فأغلق كريم صنبور المياه وخرج بشمس من الحمام وقطرات الماء تنزل منهم جامد. فوضعها كريم بحتراس على الفراش ونظر لها بحب وقرر يبدل لها ملابسها الغرقانة بالمياه عشان متمرضتش تاني. فذهب نحو الدولاب وأخرج منه قميص قطني رقيق وجميل جدًا بكم ولكن مفتوح من عند الصدر بريمة أنيقة ويصل إلى عند الركبة.
فقال برفع حاجب: "هوا ده بيعمل إيه عندي يا وعد؟ آففف وانتي يا وعد معندكيش حاجة عدلة ألبسهالها دلوقتي. مضر ألبسها ده لحد ما تصحى".
ذهب كريم وضفى الأنوار وتسحب بحذر إلى الفراش وهو غالق عينيه. فحتى لو كانت زوجته ويحق له رؤيتها عارية، ولكن لا يرغب بإحراجها وخجلها عندما تعلم بذلك. فغير لها كريم كل ملابسها المبلولة ولبسها القميص على اللحم. وأسرح الأنوار مجددًا وبدأ في تنشيف شعر شمس بحنان وهي ما زالت نائمة. فبعد ما انتهى كريم من تنشيف شعرها راح بدل ملابسه سريعًا بعد ما خلا الخادمة تجيب له ملابس من غرفته. فلبس كريم بجامته، ولكن لم يلبس الفلينت البجامة، فكان عاري الصدر. فكريم مش بيحب ينام غير كدا. فذهب نحوها لشمس وأخذها في حضنه ونام بتعب وهو ضامم حبيبته بتملك.
في بداية يوم جديد على جميع الأبطال بأحداث جديدة مشوقة كالعادة 😂🌤. كان اليوم مشمس جدًا بعكس الأمس. فكانت الشمس طالعة ومنورة شوارع إسطنبول، وكل من في إسطنبول مستيقظ بحماس لذلك اليوم الدافئ وهم يلعبون رياضة. وفيه بيجروا وفيه بيتمشوا، وكان منهم كمال ودولدي اللي كانوا بيتمشوا معًا في ذلك الجو الساحر.
فقالت دولدي وهي تأخذ نفس: "بلدكم دي غريبة جدًا. يوم تمطر تلج والمكان يكون بارد جدًا، ويوم تاني تكون مشمسة والمكان يكون دافئ جدًا".
كمال بابتسامة: "هي دي ميزة بلدنا. في كل يوم فصل جديد. ونحن تعودنا على كل فصولها. منتظر أنتم تتعودوا عليه".
دولدي بابتسامة حزينة: "بدري عني أنا أتعود وحبيت البلد هنا أوي. لكن قعدتي فيها مش هتدوم كتير".
كمال بتوتر: "ليش؟ هل يوجد أحد أزعجك هنا؟"
دولدي وهي تنظر له بابتسامة: "وووو..."
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الندى
( كان الكل ينظر ل وعد بقلق وهيا مزالت سانده على العربيه وهيا مغمضه اعينها بكل ألم ففجأه فتحت اعينها الحمراء مثل لون الد*م )
وقالت: هاا...سمعاكم
"انچى" بتوتر: ت تقصدى ايه يا "وعد"
"وعد" بحده: اللى أأصده كلكم عرفينو كويس يا "انچى"...واللى هتعرفونى بيه حالآ
"معتز" بتنهيده: ممنوش فايده نفتح فى كلام من الماضى يا "وعد"...لانه مش هيزود ولا هينقص فى حاجه
" وعد" باختناق: صح ولا هيزود ولا هينقص فى حاجه يا "معتز"...معاك حق...بس انا مصممه اعرفه
" ادهم" باختناق شديد: خلاص يا "وعد"...الماضى هيفضل ماضى و لو عرفتى اللى حصل لا هيزود ولا هينقص شئ...لان الماضى هوا هوا الحاضر فـ عن اذنك بلاش تلحى فى معرفت اللى حصل زمان...خلاص يا "وعد"
ابتسمت "وعد" بطريقه موحيه وقالت: خلاص...تمام ياااا "ادهم"
( ثم نظرت ليهم وعد بتحدى و مره واحده اخذت سلا*ح ادهم من على الارض وراحت حطته تحت ذقنها و رفعت رأسها قليلآ للاعلا و دمعها مغرقه وجهها فنظر لها الكل بزهول و خوف عليها )
فقالت "وعد" بتهديد: اقسم بربى يا "ادهم" انت و الكل اذا معرفتنوش الحقيقه كامله...لامو*ت نفسى بنفسى قدام عنيكم...وحاااالآ
"ادهم" برعب عليها: "وعد" بالله عليكى نزلى السلا*ح من ايدك و شيلى ايدك من على الزنات...ممكن تفلت رصا*صه من السلا*ح بالغلط
"وعد" بتحدى: تفلت مش هاممنى...كدا كدا عمرى على المحك ولو بايدى او بايد غيرى فـ انا كدا كدا ميـ*ـته...خلاص
"حياة" بدموع وصريخ: خلاص...خلاص يا "وعد"...انا هعرفك كل حاجه...وايه هيا علاقتنا بـ "هشام" قبل ما نعرف بالعداوه اللى مابنكم...او بالتحديد بعلاقتى بـ "هشام"
( نظر لها الكل بصدمه و كذالك رسلان اللى مش فاهم حاجه فنظر لها محمد بتحزير ولاكن غمضت حياة اعينها بتعب شديد ثم فتحتها لتلتقى اعينها باعين رسلان الذى ينظر لها بعدم فهم )
( رجع الكل للقاهره و تجمع الجميع فى فلا الكلانى وكانو فى منتصف الليل فـ نظرت وعد للكل اللى مرتبكين بشده و مافيش حد قال شئ و كريم و الكل ينظرون لهم بانتظار حدثهم )
فقالت "وعد": هااا سمعاكم...مش نويين تتكلمو ولا ايه...ايه علاقتك بـ "هشام" يا "حياة" بالظبط
نظر الكل ل "حياة" اللى نظرت ل "وعد" باعين تمتلأ بالوجع و الألم وقالت: انا و "هشام" كنا بنحب بعض يا "وعد"...😔💔
( نظر الكل لها بزهول معدا الاصدقاء و محمد اللى كانو ينظرون لها بحزن شديد ولاكن كانت الصدمه الاكبر على وعد و رسلان )
فقالت "وعد" بزهول: ايه 😳😳
تنهدت "حياة" بمراره وقالت: انا هحكيلك كل حاجه من الاول...انا كنت لسه فى تانيه ثانوى و الحكايه دى حصلت بعد معرفتنا بيكى بـ سنه...كنت رايحه مع واحده صحبتى نتفرج على شوية فستين للافراح لانها كان فرحهها قريب...المهم واحنا رجعيين طلعو علينا شوية شباب وكانو عوزين ياخدو اللى معانا...وفجأه ظهر "هشام" قدمنا...انا مكنتش اعرفه ساعتها بس كان شكلو مختلف عن دلوقتي...كان بيلبس نضاره للنظر و هدوم عادي...يعنىكان يشبه الشباب المصقفه و الهاديه و مكنش كدا...او يمكن مظهرو ده اللى عرف بيه يخدعنى بسهوله مبالغ فيها 😢...المهم انه ضرب الشاب دول و جرو و سبونا بخوف...فـ اتشكرته انا و صحبتى و مشينى و عدا اليوم عادى...وبعد اسبوع كنت طلعه من الدرس عادى ولاكن اتفجأة بيه قدام المبنى اللى كنت باخد فيه دارس ساعتها ندهلى و...!!
Fℓαsн Вαcĸ 📸
"حياة" بتعب: كل ده...ده انا مصدقة ان الوقت خلص لنمشى...اما حتت مدرس غتت غتاته 😂
صديقتها بضحك: هههههه والله معاكى حق يابنتى
فجأه: انسه "حياة"...انسه "حياة"
( نظرت حياة باستغراب لذلك الشخص فتذكرت فورآ انه نفس الشخص اللى انقذها يوم محولت الشباب فى سرقتهم )
فقالت صديقتها باعجاب: وااااو مين الحليوه ده يا بت يا "حياة"
"حياة" برفع حاجب: ايش عرفنى...خليكى هنا لما اشوف هوا عاوز ايه
وتقدمت "حياة" من "هشام" وقالت بتعجب: ايوا حضرتك...انت تعرفنى
عدل "هشام" من هيأد نظرته وقال: اه...انااا انتى مش فكرانى...انا اللى انقذتك انتى و صحبتك من الشباب اللى كانو عوزين يسرقوكم من اسبوع
"حياة": اه اه افتكرتك...بس هوااا حضرتك عرفت اسمى منين!؟
"هشام": ساعتها صحبتك ندت عليكى و من ساعتها و الاسم معلق فى دماغى...اصلووو مميز اوى زى صحبتو ماهيي مميزه
"حياة" بارتباك: امممم...وحضرتك جاي لحد هنا عشان تقولى كدا...اصل لو حضرتك جاي مخصوص لتقولى كدا فـ انا احب استئزنك...عشان لو فضلت اكتر هسمعك كلام مش كويس...عن اذنك
ولسه "حياة" هتمشى ولاكن قال "هشام" بسرعه: لحظه لحظه يا انسه "حياة"...انا مش اصدى حاجه من اللى انتى فهمتيها...انا بس كنت بتكلم عادى...انا اسف
"حياة": لا عادى ولا يهمك...انا مضريه امشى دلوقتي عشان متأخرش...وشكرآ للمره التانيه على انقاذك ليا انا و صحبتى...سلام
( ومشت حياة و تركت ذلك الشاب الغريب )
Вαcĸ 📸
كان "رسلان" متابع حديث "حياة" بنير*ان تأكل فى قلبه فـ كملت "حياة" باختناق: عدا اليوم و لاحظت ان اي مكان بروحو...لازم الاقى "هشام" قدامى فى اي حته برحهها بلقيه ورايا...حته صحابى بدأو يلاحظو وجوده فى كل مكان انا فيه غير نظراته المستمره عليها اللى خلد البنات تتكلم عنى بكلام مش حلو...واخر ما زهقت من كلام البنات...فى يوم خرجت من الكليه لقيتو كلعاده واقفلى فـ مستحملتش همسات البنات عليا اشى اللى تقول العاشق الولهان واقف اهو و اللى تقول ياترا ده حببها و انى بحب من غير ما اعرفهم و كلام كتير...فـ اديقت منهم و رحت ليه و اتخنقت معاه خناقه كبيره ساعتها بس فجأااا...
"رسلان" بقلق: ايه اللى حصل
( نزلت دموع حياة بألم ففجأه مسك محمد اديها بحمايه وكأنه يقو*يها لتكمل حديث والكل ينظر لهم بقلق وهم ينظرون ل حياة بانتباه شديد )
فاخذت "حياة" نفس عميق و اكملت حدثها: ساعتها اعترفلى بحبه ليا ساعتها مصدقتوش و سبتو و مشيت بس فضل ورايا لحد ما حبيته...وكل ده كان من ورا "محمد" و الكل...كنت ساعتها خايفه اقول ل حد و انا لسه مش متأكده من مشعرى...واتقابلنا و اتكررت المقبلات و الخروجات و الكلام مابنا...لحد ما مرت سنتين على الحال ده...وكنت لما بقوله انى عاوزه اعرفه على الشله و على اخويه وعلى ماما الله يرحمها بصفته زميل على الاقل مش حبيب ولاكن كان بيرفض بحجة انه مش مستعد دلوقتي للمرحله دى...ولاكن كانت اسألته مستمره عن الشله و عنننن "وعد" بصفه عامه و بصفه شخصيه عن كل شئ عنكم...ههه وانا زى الذذجه كنت بقوله على كل حاجه...لحد ما جه اليوم المشقوم اللى ادمرت فيه كل شئ
Fℓαsн Вαcĸ 📸
كانت "حياة" و "هشام" جالسين على شاتق البحر فقالت "حياة" بتعب: بقولك يا "هشام"...انا مبقاش عاجبنى الوضع ده...احنا بقالنا سنتين بنتقابل و كل ما اقولك عاوزه اغرفك على ماما و اخويه تتجاهل الموضوع وولا كأنى بتكلم
" هشام" بنفخ: افففففف انت ايه يا بنتى...مش بتزهقى من فتح الكلام ده كل شويه...مااا تيجى احسن نتكلم عن صحابك...وعن صحبتك "وعد" دى
"حياة" بملل: يوووووه...كل شويه تسألنى عن الشله و عن "وعد"...هونتا بتحب صحابى ولا بتحبنى انا
"هشام" بغضب: انتى هتقعتى تتكلمى كتير...انتى تردى على اسألتى و بس...انا مش بحب اسألت الحريم اللى ملهاش لازمه دى
"حياة" بصدمه: انت ازاى تكلمنى كدا...انت مفكرنى ايه...عبده عندك
"هشام" بغضب: ايوا عبده يا "حياة"...واسرتى انا انتى فاهمه...وقريب جدآ هتكونى بتعتى للأبد
"حياة" بذذاجه: تقصد ايه...انت هتيجى تطلب ايدى من "محمد"
"هشام" بضحك هستيرى: ههههههههه اطلب ايدك ههههههههههه اطلب ايدك ههههههه...انتى ذذجه اوى يا "حياتى"...انا مش بتاع جواز اصلآ يا قلبى
"حياة" بصدمه: مش بتاع ايه...امال بحبك ايه و فين الكلام اللى كنت بتقولهولى ان شاء الله
قام "هشام" ونظر لجسد "حياة" بوقاحه و جرائه وقالت: هه انا بتاع ليالى المتع الحر*ام يا قلبى...ميغركيش النضاره و اللبس المأدب اوى...ماهوى واحده هبله و ذذجه زيك لازم ادخل عايها بدخلت الحب لاجيب رجليها...بس اصراحه انتى عجبتينى اوى يا "حياتى"...وبصراحه كدا انا عوزك يا حبى
"حياة" بزهول: أأنت بتقول ايه يا حيو*ان و قز*ر انت...انا مش مصدقه اللى بسمعه ده
"هشام" بجرائه: لا صدقى يا حب الحب ههههههههه وبعدين جايه تعيبى عليا و انتى عملالى فيها البنت البريئه المأدبه...وانتى بكل غباء عرفتينى بكل حاجه عرفتك مخصوص عشان اعرفها ههههه 😈
( غضبت حياة بشده و دمعها مغرقه وجهها و رفعة يدها و ضربت هشام قلم قو*ى و اخذت حقيبتها و طلعت تجرى بدموع و صدمه و هيا مش مستوعبه اللى حصل الان )
كملت "حياة" بانهيار. كنت مصدومة ومش عارفة أعمل إيه ومش مستوعبة كل اللي قاله. حسيت إن الدنيا ضاقت بيا فجأة وإني في مشكلة. لكن متجرأتش أعرف الكلام ده لحد. وكنت مفكرة خلاص "هشام" خرج من حياتي ورجعت تاني أتعامل بشكل طبيعي. وعدت فترة مش كبيرة آه، لكن فترة كويسة عن آخر مقابلة مابيني أنا و"هشام". لكن مكنتش أعرف إن ورا الهدوء ده عاصفة كبيرة دمرتني ودمرت عيلتي يا "وعد".
... كانت دموع وعد تنزل بصمت، وكل دمعة من دمعها كانت تنزل كان قلب أدهم يُذ*بح بدم بارد. فجأة احمر وجه حياة من شدة البكاء المتألم، ورسلان يفرك في يديه بقوة وهو يمنع نفسه بالعافية بالقيام وأخذ حياة بين ذراعيه ليطمئنها ويعرفها أنه جنبها. ...
فكملت بوجع: وفي يوم كنت راجعة من مشوار ودخلت للبيت وأنا بنادي على ماما وااا... 😭😭😭
دخلت "حياة" المنزل وهي تقول: ماما... ست الكل انتي فين... ماما... يا مااااماااا.
... فضلت حياة تدور على والدتها في المنزل كله. فذهبت لغرفتها ولكنها وقفت مكانها بصدمة عندما تفاجأت بقطرات الدم مرمية على الأرض وواصلة لغرفة والدتها. فجرت حياة بسرعة لغرفة والدتها وفتحتها برعب لتفتح عينيها على آخرها من شدة صدمتها والدموع متحجرة في عينيها وهي ترى غرفة والدتها غارقة بالدم في كل مكان حرفياً ووالدتها مفروشة أرضاً مذ*بوحة وغارقة في دمائها ومكتوب بدم والدتها على المرآة: ...
"ههه ده حق القلم يا حياتي. واديني أهو اتعرفت على ماما هههه. بس أخد روحهها معايا وهي يا حرام كانت صعبانة عليا وهي بتفرفر مابين إيديه ههه. سلام يا أططى."
... نزلت حياة على الأرض جنب والدتها وملامحها لا توحي بأي مشاعر وهي تنظر لوالدتها بملامح ثابتة. فرفعت يديها وهي تتحسس وجه والدتها بدموع وصدمة. ...
وقالت: ماما قومي يا حبيبتي ليه نايمة كدا... ماما أنا جيت أهو ومتأخرتش زي ما قولتيلي... ماما بلاش هزار وقومي بقا انتي ليه نومك تقيل كدا... ماما أنا جعانة ونفسي آكل من إيديكي... ماما انتي ليه مش بتردي عليا هونة زعّلتك في حاجة... ماما قومي بالله عليكي متسبنيش... ماما الحياة من غيرك هتكون وحشة أوي أرجوكي متسبنيش أنا ضعيفة أوي وبيكي ببقى قوية. ماما قومي بقا أرجوكي... مامااااااا مامااااااا مامااااااا أنا مش هقدر أعيش من غيرك... يا مامااااا... مااامااااا... ليه ليه يارب... ليه هي يارب... كان يموتني أنا وهي لأ. هي ملهاش ذنب... أنا المذنبة مش هي... ماما... يا ماما آااااااه آاااه يا مااااااماااااا 😭😭😭
دخل "محمد" فجأة وقال: مالك يا "حياة" بتصرخي كدا ليـ... 😳😳😳😳... إيدا... ماما... ماما... مالها ماما يا "حياة" مامااااااا ماماااااا قومي يا أمي... ماما 😭
"حياة" بانهيار: ماما ماتت بسببى... ماما ماتت بسببى... أنا سبب... أنا سبب... أنا سبب في موتها... أنا سبب... أنا... أنا... أنا سبب... ماماااااااااااا 😭
... فضلت حياة تبكي بانهيار شديد وجسدها يرتجف بشدة. فشدها محمد لحضنه وهو ضاممها بحماية ودموعه تلمع في عينيه. وحرفياً كل البنات كانت في حالة صدمة ودموعهم نازلة من غير كلام. أما الشباب فكانوا مصدومين بشدة من اللي سمعوه. أما وعد فكانت تجلس وهي تنظر لحياة وهي فاتحة عينيها بذهول ودموعها تنزل من غير كلام. وأدهم ماسك نفسه بالعافية لأجل لا يقوم يضمها بألم على حال حبيبته بعد ما عرفت نصف الحقيقة، أمال لما تعرف الحقيقة كاملة هتعمل إيه ولا هتكون حالتها إزاي. أما رسلان فكانت عينه حمراء مثل الجمر وهو ينظر لانهيار حبيبته وهو متكتف حرفياً مكانه. ...
فقال "محمد" بألم وهو ضامم أخته بحماية: بعد العزا اكتشفنا الكلام ده من "حياة". عملنا قضية بس طلعت ضد مجهول. بعد ما اختفى الكـ*ـلب ده. ساعتها قررنا ننسى عشان "حياة" كانت حالتها النفسية متسمحش إننا نفتح الموضوع ده كتير قدامها. لكن كنت أنا و"أدهم" مازلنا مكملين في التدوير على ابن الـ******* ده. بس فص ملح وداب ابن اللـ🤬🤬.
مسحت "شمس" دمعة هاربة من عينيها بألم وقالت: مر الوقت ونسينا الموضوع ورجعنا نتعايش تاني بعد ما غلبنا في التدوير عليه. وبعدها بفترة تعبت طنط "چيهان" وانشغلنا فيها كلنا. وممرش كتير و ماتت طنط "چيهان" كمان. واللي اكتشفناه بعد مو*ت طنط إن سبب مو*ت طنط "چيهان" بفعل فاعل وإنه مش مو*ته طبيعية. ولاكن المرة دي قدرنا نمسك دليل على "هشام". لأن مهما القا*تل ذكي، ولاكن مش كل حاجة بيكون عامل لها احتياطات. وقدرنا نلاقي تسجيل كاميرا على عمارة قدام عمارة "دولد". والكاميرا كانت كاشفة شباك أوضة طنط "چيهان". وشوفنا كل حاجة حصلت لـ طنط. ولكي يا "وعد".
"كريم" بصدمة: حاجات إيه دي اللي حصلت بالضبط؟
"عبدالرحمن" بتنهيدة حزينة: ظهر لينا التسجيل بدخول شخص غريب لبيت طنط "چيهان" وضرب "وعد" وخلاها يغمى عليها وراح عطا حقنة شكلها غريب لـ طنط. وبعديها طنط ماتت.
"وعد" بصوت مبحوح: بس أنا مش فاكرة إن فيه أي حد جه قبل ماما ما تموت. وضربني كمان.
"أحمد" بتوضيح: لا ماهو بعد ما عطا الحقنة لـ طنط، عطالك حاجة خلتك تنسي اللي حصل كله.
"سارة" بدموع: ومين الشخص ده؟ وليه عمل كدا في "وعد" وفي طنط؟
"إنجي" بحزن: للأسف الشخص اللي عمل كدا هو هو اللي موت مامت "حياة". وهو اللي عاوز يموت "وعد" دلوقتي.
"يوسف" بصدمة: تقصدي "هشام"؟
"إنجي" بألم: أيوا هو. ساعتها مكنش عرفناه. لكن لما "حياة" اتعرفت عليه من التسجيل أكدت لينا إنه هو هو اللي كانت بـ....!!!
"أدهم" بمقاطعة: خلاص كدا يا "إنجي". بكدا خلاص عرفتي يا "وعد" جزء كبير من اللي حصل.
"وعد" بكسرة ومرارة: لا يا "أدهم". أنا عايزة أعرف كلللل حاجة. كل حاجة حرفياً.
"أدهم" باختناق: هتستفيدي إيه نفسي أعرف. إحنا مش مخبيين كل السنين دي من فراغ على فكرة. إحنا مخبيين كل اللي حصل عشان خايفين عليكي.
ابتسمت "وعد" بمرارة: والله ما فيه فرق. بس على الأقل هرتاح. هرتاح لما أعرف إننن. 💔... أرجوك يا "أدهم". عايزة أعرف كل حاجة 😭.
"كريم" باختناق شديد وهو مسيطر على نفسه بالعافية من كتر الثورة اللي كانت جواه: الحقيقة إن الماضي مش يخص "وعد" بس يا "أدهم". الماضي فيه قتل اتنين مالهمش ذنب في حاجة. وباين إن "هشام" كان ذكي هه وكان محضر لهجمته من بدري. بس كان بيجمع كل حاجة عنكم وعن "وعد" من آنسة "حياة" ونجح. فـ عن إذنك كمل يا "أدهم".
تنهد "أدهم" باختناق ومسح وجهه بعنف وقال: تمام... هكمل. في الفترة اللي غبنا فيها بعد مو*ت طنط "چيهان"، كنا بنجمع كل حاجة ممكن تدين "هشام" ومكناش عايزين نقهر "وعد" لما تعرف حقيقة مو*ت مامتها. فـ عشان كدا اختفينا وكنا بنطمن على "وعد" من "دولد". وفي يوم بعد ما كنا خلاص جمعنا كل شيء يودي "هشام" في ستين داهية. لاكن للأسف معرفش منين عرف باللي جمعناه وجالنا قبل ما نيجي لك بـ يوم يا "وعد".
... نظرت وعد له وقلبها يدق من شدة خوفها من اللي لسه هيقوله أدهم دلوقتي. ...
"أدهم" بجدية: إحنا كدا جمعنا كل حاجة ممكن تدين الكـ*ـلب ده.
"معتز" بتساؤل: وهنعمل إيه يا "أدهم" دلوقتي؟
"شمس" بغضب: إنت بتسأل يا "معتز"؟ أكيد هنروح للشرطة ونقدم كل الحاجات دي للظابط ونودي ابن الـ****** ده في داهية. عشان نرجع حق اللي ماتوا من ورا ابن الـ🐕 ده. 😡
"عبدالرحمن" بتنهيدة: طب يلا بينا... عشان نروح للقسم. وأي واحدة تروح لـ "وعد". زمانها أساساً قلقانة من غيابنا المفاجئ ده.
"أدهم": عندك حق. يلا بيـ....!!!
... لم يكمل أدهم كلامه ثواني وصمتوا بفزع عندما انكسر باب المنزل عليهم فجأة ودخلوا مجموعة بودي جارد ودخل مابينهم هشام بابتسامة مستفزة. فـ أول ما رأته حياة مسكت السكـ*ـينة وجرت عليه. ...
وهي تقول بصريخ: آآه يا ابن الـ🐕... والله لأقتلك يا ابن الـ********.
... فجأة مسك هشام حياة بعنف ورمى السكـ*ـينة من إيديها وهو ماسكها من شعرها بقسوة. ...
فقال "محمد" بغضب: سيبها يا ابن الـ🐕.
... فجأة هجم البودي جارد على محمد بالضرب العنيف، ولاكن كانوا بيضربوا بدون ما يتركوا أثر. فـ هجم أدهم وعبدالرحمن ومعتز وأحمد على البودي جارد ليدفعون على صدقهم. ولاكن الكثرة غلبت الشجاعة وكان هشام عامل حسابه وكان جايب بودي جارد كتير وهجموا على الخمس شباب بالضرب العنيف بدون ما يتركوا أثر. والبنات عمالة تصرخ باستنجاد، ولاكن هيهات من يقدر بتوقف أمام هذا الجمع من البودي جارد. فـ شاور لهم هشام بإشارة بيده للتوقف وهم ماسكين الشباب اللي من كتر الضرب بقوا واقفين بالعافية. ...
فقال هشام بسخرية وشر يملأ عينيه:
= تؤ تؤ تؤ هوا ده ترحيبكم بالضيوف يا مصريين... هههه واحدة تقابلني بالسكينة والتاني عاوز يضربني... تؤ تؤ تؤ حقه عيب أوي أوي.
وزق هشام حياة على البنات بقسوة، فقال أدهم بغضب:
= بتتحامي ورا رجالتك يا مر*ة... قابلني راجل لراجل وأنا أوريك أمك يا ابن الـ*******.
اقترب هشام من أدهم بشر وقال:
= هه سمعت عنكم كتير يا أدهوم... ده غير رجالت اللي عرفوني كل حاجة عنك من أول ما أمك ولدتك... لكن أول مرة نتقابل وش لوش... وحابب أعطيلك حاجة... كنت هموت وأعطيهالك من زمان.
وفجأة ضرب هشام أدهم بكس قوي جداً جعل الدم ينزف من أنف أدهم، فقال هشام بغضب:
= تعرف بيقولوا إن المصريين رجالة ولاد رجالة ومستحيل يبصوا لحاجات غيرهم... وأنت بصيت وحبيت حاجة تخص غيرك... عجبتك وعد... هي بصراحة بنت حلوة أوي... بس ما تخصكش يا روح أمك لتحط عينك عليها.
أدهم بغضب:
= ما تجيبش سيرة وعد على لسانك يا ابن الـ*****... ووعدك يا ابن ال****** لهجيب حق أم وعد وأم حياة منك تالت ومتلت يا ابن ال***********.
ضحك هشام بشدة وقال:
= هههههههههههههه هتجيب حق مين من مين يا حضرت الظابط؟ على حسب هه هونت مفكر يالا أنت وشوية العيال دول إن بشوية الحاجات اللي جمعتوها دي... هتقدروا توقعوا هشام إدريس يلمذ بجلالة قدره... أهبل... أهبل أوي أوي أوي يا أدهوم هههه.
(وراح ولع هشام سيجارته الخاصة وراح ابتسم بشر ورما الولاعة على الطاولة اللي كانت عليها كل حاجة فـ احترق كل شيء بالكامل أمام أعين الجميع المصدمين بشدة).
فقالت حياة بصريخ:
= لااااااااا مستحيييييل.
ابتسم هشام بقسوة وقال:
= ههه ادي الدليل اللي كنتوا بتدوروا عليه كعب داير راح في ثواني يا حرام هاااااح الدنيا بقى وعميلها.
معتز بغضب:
= أنت مفكر يا ابن ال***** إن بحرقك للحاجات كده مش هنقدر نوديك في ستين داهية... لاااا ما تنساش إننا ضباط وهنفضل وراك يا ابن الـ***** لحد ما نرجع حق اللي ماتوا بسببك.
هشام بسخرية:
= للأسف مش هتعرفوا يا حلوين هه عموماً عشان مضيعش وقتي الثمين عليكم... وعد تبعدوا عنها خالص... وعاوزكم بقى يا شطار تروحولها بكرة أصلها قلقانة عليكم أوي أوي يا حرام هه.
أدهم بعصبية:
= إحنا مش هنسيب وعد ليك يا ابن الـ*****... وطول ما أنا عايش هحمي وعد بحياتي حتى لو مت عادي... المهم أموت وأنا واخد حق وعد وحياة منك يا ابن ال********.
هشام بسخرية:
= والله يا أدهوم موتك أو حياتك فارق عندي... هه دي حتت رصاصة بملاليم هتنهي عمرك الغالي عليك دي في ثواني أنت وصحابك الحلوين دول ومعاكم وعد كمان... وبعدين يحلاوتكم وأنتم عاملين تدافعوا على واحدة في قانون بلدها أصلاً ميتة... وجاية هنا هاربة هي وأمها مني أنا... بعد ما دبرت ليهم حادثة... بس إيه سقع... أففففف أنا رخيت كتير أوي... بصوا بقى يا حلوين... بكرة تروحوا لـ وعد وتهزقوها وتقولولها إنها ولا حاجة بالنسبة ليكم وبزاد أنت يا عاشق يا ولهان.
شمس بتصنع القوة:
= ولو ما عملناش كده.
هشام بمكر:
= عادي... بس بكرة برضو هتسمعوا أحلى جملة البقاء لله في صحبت عمركم... اللي هتموت وقدام عنيكم بسببكم أنتم... ومعاها أمك يا أدهوم عشان تحصل ست الوالدة أم وعدي... وساعتها هسيبكم في سلام بس وأنتم بتتحسروا على راحوا بسببكم... ففكروا في كلامي صح ويا ريت تنفذوا كلامي يا شطار... لأن إذا نفذت أنا كلامي هتزعلوا أوي... وأديني عملت اللي عليا يا رفاق 😏.
(ومشى هشام ومشي خلفه البودي جارد بتوعه فجرى البنات على الشباب بخوف شديد عليهم وهم جالسين أرضاً من كتر الضرب اللي أخدوه من رجالة هشام).
فقالت أنجي بدموع:
= هـ هنعمل إيه دلوقتي... معقولة هننفذ كلامه.
أدهم بخوف على وعد:
= أيوا هنفذه... إحنا لو فضلنا جنب وعد هتموت... فـ لازم نبعد عنها... لازم عشان حياة وعد 😢💔.
(الكل كان يستمع لكلام أدهم بصدمة وهم مش مصدقين كل اللي حصل ده ومش مستوعبين كم الشر اللي في ذلك الحقير هشام ليعمل كل ده فـ كانت وعد جالسة بصمت مخيف وهي تنظر للفراغ فـ كانت البنات تنظر لها بقلق شديد عليها أما أدهم فـ كان ينظر لمعشقته وقلبه يعتصر ألماً عليها وهو ينظر لملامح حبيبته بوجع يملأ قلبه).
فتنهد أحمد وقال:
= ساعتها معرفناش هنعمل إيه فـ أضطرنا ننفذ كلامه عشان... عشان نحميكي منه وفعلًا تاني يوم جينا وقولنالك الكلام ده لتسافري... كنا مفكرين لما نبعد عنك... كده هتكوني بخير... بسسسس.
مليكة بدموع:
= وإيه اللي حصلكم بعد كده... وإيه هي الحادثة اللي كنتم بتتكلموا عنها من أسبوع.
محمد بتنهيدة حزينة و حياة سانده على كتفه بصمت هي كمان فقال:
= بعد ما اتكلمني مع وعد بأيام اتفاجئنا بمكلمة من دولد تعرفنا بأن وعد خلاص مسافرة... فـ مقدرناش نكون عارفين إنها خلاص هتسافر ومنودعهاش... بس ساعتها حالة أدهم النفسية كانت وحشة جداً... وقرر إنه يقول لـ وعد كل شئ عشان ما تمشيش وهوا كان ناوي يعمل المستحيل عشانها... لاكن اللي ما كناش نتصوره إن هشام كان مرتب كمان أمر سفر وعد في كل الأحوال... عشان لو اتورطنا وقررنا نعرف وعد بالحقيقة.
معتز بتنهيدة:
= فـ أول ما عرفنا إنك خلاص هتسافري رحنا عشان ووووووووووو...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة الندى
فقال هشام باختناق شديد = عرفت من سليم انك مش بتسبيها ثانيه واحده…هتفضلى كدا كتير يا امى…نفين خلاص ما*تت
كامليه باعين دامعه = نفين ما*تت بنسبالك انت و ابوك اما بنسبالى بنتى مزالت رحها حولينا و رحها مزالت بتتعذ*ب طول ما الانسانه اللى حرمتنا منها مزالت عيشه و بتتنفس…وبنتى انا بقت مدفونه تحت التراب بسببها
( ملحوظه والدت هشام مصريه مش تركيه )
هشام بغضب = يعنى عوزانى اعمل ايه يا امى…طول السنين دى ونا مدمر حياتى ووراها فى كل مكان تروحه سيدتها…حولت جزا مره أأذيها و امو*تها…لكن دى عامله زى القطط بـ7 ترواح واللى حوليها مقيدنى بوجدهم
قامت كامليه و توقفت امام هشام بغضب وقالت = مقيدينك بردو ولا مكسوف تقول انك لحد دلوقتي مش عارف تمو*تها لان مزال حبها اثر فلبك يا ابن بطنى
هشام بتوتر = ايه اللى بتقوليه ده يا امى…طبعآ انا مش بحبها انا بكرهها سمعانى انا بكرهها
ضحكت كامليه بسخريه وقالت = اذا كنت بتكرهها فعلآ زى ما بتقول…كان فادك دلوقتي ماسك سلا*حك و ضربتها بالنا*ر فى رسها من زمان اوى…لكن انت لما مسكت سلا*حك و صوبت السلا*ح على رسها…ضربت توأمتها مضربتهاش هيا فى رسها…حته لما انقذة عهد من المو*ت…فأنت مأنقذتهاش عشان تعذ*ب وعد بكره توأمتها ليها بسبب زرع الغل و الحقد جوا عهد لاختها و زرعها بالاصد جوا عالمكم القزر عشان تكون نسخه منكم لكن هيا طلعت اذكا منكم كلكم و بقت اشرس من ما كنت تتخيل…لكن لااا انت انقذة عهد من المو*ت عشان بسس تاخد منها كل اللى انت عوزه و بكده تكون ملكتها لانك مقدرتش تملك توأمتها اللى رفضتك…و مو*تت اختك و اتجوزت حببها اللى بردو حولت تمو*ته و معرفتش
هشام بغضب جحيمى و دموع تتلألأ فى اعينه = ايوا بحبها يا امى…لا انا مش بحب وعد بس…انا بعشق التراب اللى بتمشى عليه…وكل ما حبها بيزيد فى قلبى قسوتى نحيدها بيزيد الضعف و الضعف لدرجت انى دمرتها…انا اه معنديش الجرائه لامو*تها يا امى…بس مش هضيعلك حق نفين بسبب عشقى ده…لان اللى ما*تت دى مش بنتك انتى و بس لا وبنتى انا كمان… دى مكنتش مجرد اخت لا دى كانت روحى يا امى…لكن ربنا شكله اخترها تعيش فى جنته…عشان هيا بريئه اوى اوى و متستحقش تعيش مع شياطين زينا… ومتخفيش يا امى عهد و وعد نهايتهم وحده و قريب جدآ هتعزى صبر الكيلانى فى مو*ت حفداده الاتنين… بس اصبرى و شوفى ابنك هيعمل ايه يا امى 😢
وتركها هشام و ركب عربيته مجددآ و رحل فكانت تنظر له كامليه بسخريه لانها تعلم ابنها كويس جدآ وتعلم مدا عشقه لقا*تلة طفلتها البريئه
فكان هشام ينظر للطريق بدموع تلمع فى اعينه باختناق شديد ففجأه اوقف العربيه و نزل منها وهوا بيحاول ياخد نفس فجلس هشام على الارض امام البحر وهوا ساند على عربيته وهوا يتذكر ذكرياته معها نعم هوا يعشقها عشق الادمان نعم هوا يستطيع قتـ*ـلها بسهوله ومن زمان جدآ لكن مش قادر يفعلها كيف يقـ*ـتل الانسانه اللى عاش طفولته كلها حالم بأنه يصبح شاب ليتزوجها و تكون ملكه هوا مش ملك ذلك الظابط الاحمق الذى تملك الانثى اللى من ممتلكاته هوا وبس فتذكر هشام ذكرياته مع وعد وهوا مغمض عيونه جامد كأنه يرفض اقناع نفسه ان دى مجرد ذكرياد )…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Ғlaѕн Вacĸ💥
هشام فى سن الـ10 سنوات بتعجب = طب ممكن اعرف انتى ليه بتعيطى دلوقتي…انتى عارفه انى بدايق لما بشوف دموعك دى
وعد فى سن ال5 سنوات بدموع وهيا تتحدث ببرائه = مش هشام زعلان من وعد…فوعد دلوقتي بتعيط لانها مش عارفه تصالح هشام
ضحك هشام بشده و مسح دمعها وقال = خلاص هشام معدش زعلان من وعد…لكن لو وعد اتكلمت مع اي ولد تانى من الحضانه و لعبت معاه هشام مش هيزعل منها بس…لا ومعدش هيكلمها تانى كمان
وعد بسرعه = لالا خلاص معدش لعبه مع اي ولد ولا متكلمه معاهم…هااا فين مصصتى بقاا يا استاذ هشام
ضحك هشام بحب فهوا عودها على انه دائمآ يجيب لها مصاصه جميله على شكل عروسه فاخرجها من حقيب مدرسته و مد يده بيها لها فاخذتها وعد بسرعه بسعاده طفوليه و فضلت تتنطط بسعاده وهيا بتفتحها و هشام يتابعها بنظرات حب بريئ )…
Вacĸ 💥
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضحك هشام من وسط دموعه اللى نزلت وهوا يتذكر اوقات ما كانو ابرياء وكان كل همه انه مينساش يجيب لها مصاصتها او اي شئ اخر ووقت مكان يغضب بشده عندما يراها بتلعب مع الولاد و عندما كان بيحبها تلعب معاه هوا وبس و تذاكر معاه وجبها اليومى
فنعم هوا شيطان و عمل كل شئ ممنوع ولكن خلف قسوده و جحوده و انانيته و غله ده
يخفى خلفهم ذلك القلب العاشق الذى يعشق تلك الذى بينها و بينه الف طريق مسدود و كراهيه لا توصف منها فنظر هشام للبحر باعين حمراء دامعه )…
وقال = لو مكنش كل ده حصل كان فادك دلوقتي يا وعد مراتى انا…كان فادى بشتغل طول النهار و اخر الليل ارجع البيت و القيقى انتى و اولدنا مستنيينى نتعشا سوا و تزعلى لو نسيت مصصتك اللى كنتى بتحبينى اجبهالك دايمآ…كان فاد حيتنا احسن بكتير من دلوقتي…كان فاد اختى معايا وكان فدكم اقرب اتنين لبعض و تعملو فيا مقالب دايمآ زى ما كنتم بتعملو فيا وحنا صغيرين ونا كنت ادايق جدآ منكم وزعل…لكن لو كنت اعرف ان كل ده هيكون مجرد ذكره جميله عشناها كنت استمتعت بكل ذكره لينا ومكنتش اديقت منكم خالص…ليه كل ده حصل ليه كانت هيا السبب فى مو*ت اغلا انسانه عندى…انا كان كل حلمى هيا وبس… انى اخليها اسعد بنت فى الدنيا دى كلها…انى لما اكبر و اتجوزها اعيشها العيشه اللى تستحقها و احبها الحب اللى تستهلو ومتكنش مشعرى دى حب طفوله و هيروح لحالو اول ما نكبر…لكننن لو جيت دلوقتي و نسيت حق اختى و بعد شرى عنك…هل بكده هترجعى تحبينى؟؟؟ ههه…هل بكده كل حاجه هترجع زى الاول و احسن كمان؟؟ ههه…هل بكده هرجع هشام بتاع زمان الطيب و البريئ؟؟ ههه…هههههههههه…هل بكده امى و ابويا هيرحمونى و يبعدو عنى و ميفضلوش يحطو بنزنهم فوق نا*رى لارجع ليهم حق بنتهم؟؟ هههه…مستحيل تؤ ده من رابع المستحلات…بلاش تحلم بحاجه مش هتحصل يا اتش و خليك واقعى…انت عارف كويس انك حطيت الكل فى ديره و منهم انت…و يا ترجع حق اختك من اللى مو*تتها يا دتفن نفسك جنب اختك…لان محدش هيرحمك و كلمهم هيزيد لحد ما يخلونى اخلص من نفسى انا عشان ارتاااااح و اريح قلبى اللى عشق اللى مو*تت اختى 😡💔
ونزلت دمعه هاربه من اعين هشام تعبر على مدا الألم اللى داخله و يخفيه عن الكل حته عن نفسه فمسح هشام الدمعه دى بسرعه وهوا يظهر القو*ه على ملامحو فجأة كأنه مكنش ضعيف و موجوع من قليل و توقف بسبات وهوا بيقول للبحر بصوت عالى متألم )…
= لا انا مش ضعيف…انا قو*ى…قو*ى جدآ كمان مش انا الانسان اللى يضعف…انا وراها لحد ما يكون مسرها زى مسير اختى…نفين كانت بريئه و حته وعد بريئه و البرائه دى لازم تتنفى من مجتمع الوحوش اللى عيشين فيه ده…عشان كدا لازم تمو*تى يا وعد و هتمو*تى 😡
ورفع هشام هاتفه و اتصل بسليم اللى رد عليه فالحال فقال كلمه وحده تمتلأ بالالغاز = نفذ حالآ يا سليم
سليم بنظرات خبيثه و هوا يجلس فى عربيه امام شركت الشباب فقال = عيونى يا اتش
ورفع سليم ريموض صغير جدآ يوجد به زرار واحد وانتظر عند خروج الشباب من الشركه ففجأه داس سليم على الزار بنظرات خبيثه لتنفجـ*ـر تلك العربيه اللى وضعوها فى الخفى امام الشركه فوقعو الشباب والحرس على الارض اثر الانفجـ*ـار فابتسم هشام بخبث وهوا يستمع لصوت الانفـ*ـجار باستمتاع )…
وقال بشر = كدا قرصت ودن على الخفيف…يلا امشى انت يا سليم و جهز رجلتك لان فى شحنت مخد*رات هتتسلم بليل
سليم بإيماء = تمام يا ريس ( ثم اغلق مع هشام وقال للسائق ) يلا امشى
وتحركت عربية سليم وهوا ينظر للشركه بابتسامه خبيثه )…
.. فى الكافيه ..
انچى بهيام وهيا بتمشى مع يوسف على البحر وهم حطين اديهم فى جيبهم فقالت = بجد بلدكم دى جميله اوى…تصدق انى كنت بحلم اجي تركيه ونا صغيره… لدرجت انى كنت بمو*ت فى المسلسلات التركيه زى ( نور و فاطمه و العشق الممنوع ) لانى كنت بحب اوا الاجواء دى وشكل التلج و البحر و كل حاجه
يوسف بابتسامه = ياااااه طب طلمه بتحبيها اوى كدا… ليه مجتيش ليها و شفتيها طلمه كنتم بتسفرو كتير فى مهمتكم
انچى بحزن = لو اخد بالك انى قولت ( كنت ) قبل اي حاجه…كان الحلم ده عندى و راح لحالو بعدين
يوسف باستغراب = ليه؟؟؟…طب بقولك ما نستغل التمشيه دى و نحكى عن نفسنه…انا برغم المده اللى قعدنا فيها مع بعض…لكن معرفش حاجات كتير عنك يا انچى
انچى بابتسامه خفيفه وهيا تبدء حكيتها = كان عندى 10 سنين وقت ما بابا و ماما ما*تو و مكنش ليا فى الدنيا غير اختى و اخونا الكبير اللى بعد مو*ت اهلنا بسنتين ما*ت هوا كمان فى الجيش و بقا شهيد…عشت بقا بعديها مع اختى ونا مش عارفه استوعب ان خلاص معدليش غير اختى شمس فى الدنيا يعنى لو بعد الشر جررها حاجه انا هبقا لوحدى من غير ضهر ولا سند لان هيا بقت ليا كل حاجه بعد مو*ت ابونا و امنا و اخونا… مكنش ليا اي حلم…بس لما لقيت الشله كلها بتحلم بأنهم يكونو ظباط حلمت انا كمان زيهم مع انى كنت بخاف من ظلى لكن حولت و عديت و بقيت الظابط انچى…لكن كنت دايمآ ان فيه حاجه نقصانى…حاجه كان نفسى اعشها زى كل البنات اللى فى سنى…!!!!
يوسف بتسائل = تقصدى الحب؟؟؟
هزت انچى رأسها بتنهيده وقالت = ايواا…زى اي بنت كان نفسى يكون ليا حبيب لكن معرفش ان الشعور ده صعب يتعامل معاه ونا اتعود ان انا اللى بيهتم بيا… فعمرى ما اهتميت بحد…وفى الوقت ده كان محمد بيحبنى فى السر ويوم ما اعترفلى بمشعره…كنت مرتبكه ومش عارفه اقوله ايه ولا اعمل ايه ولا البنات فى الوقت ده بتتصرف ازاى…لكن سبت نفسى له لحد ما حبيته وكان هوا اول حب فى حياتى…لكن واضح ان الحب ده كان مجرد اكذوبه و صدقتها و انتهت بسرعه اوى بطريقه دمرتنى نفسين و دمرت الحاجه الوحيده اللى كنت متمناها من ربنا
كانت انچى تتحدث بحزن عميق فكان يوسف يسمعها بغيره تملأ قلبه ولكنه قال بهدوء حاد = وانتييي مزلتى بتحبيه لحد دلوقتي؟؟
نظرت له انچى نظره مفهمهاش وقالت = كنت مفكره انى مزلت بحبه…لكن فى وقت معين عرفت انى كنت بوهم نفسى بحبه لحد ما عشت الحب بجد بحلوته و وجعو و كل مميزاده
كان يوسف ينظر لاعين شمس بعشق وكذلك هيا وهم مشيين ومش بصين اممهم و الشمس بدأت تنزل وكأنها تغرق فى البحر فملحظوش تلك الحفره الصغيره اللى اممهم ففجأه وقعو هم الاتنين على الارض و لسوء حظهم ان امام الحفره كان يوجد بركه من الطين فغرقو طين هم الاتنين فنظرو لبعض بصدمه وفجأة انفـ*ـجرو هم الاتنين فى نوبت ضحك هستيرى على منظرهم فجابت انچى حبت طين فى اديها و رمتهم على يوسف بضحك فنظر لها يوسف بصدمه و جاب هوا كمان شويت طين فى ايده و رماهم عليها فنظرت له انچى بتحدى و فضلو يغرقو بعض بالطين وهم بيضحكو بشده و ضحكهم يملأ المكان حرفيآ )…
( وها هوا يا ساده الحب المطين بطين 😂🤣 )
.. فى مستشفى ملك ..
كانت تجلس ملك تراجع ملفات المرضى بتركيز ففجأه انفتح باب مكتبها و دخل عبدالرحمن رأسه بمرح )…
وقال = باشدكتوره ممكن تسمحيلى بالدخول
ملك بضحك = اتفضل يا باشا المكان مكانك و تنور فى اي وقت
دخل عبدالرحمن وهوا ينظر للمكتب وقال بمزاح = حلو المكتب…لكن مكتبى احلا و اكبر من كدا…اي الخن اللى قعده فيه ده يابنتشى
ملك بضحك وهيا سنده على المكتب = وانت مالك يا رخم…ده مكتبى حبيبى ونا حباه كدا…الله
حاوضها عبدالرحمن مابينه ومابين المكتب وقال بعشق = حبيب ايه يا بت انتى…مافيش حبيب غيرى انا و بس يا عشقى
ملك وهيا محوضه رقبته = ومين قالك انى بحبك
عبدالرحمن بنظرات عشق لانه يعلم ردها ولكنه حابب يسمعو منها بعشق = امال 🥰
ملك بعشق = انا بعشقك يا عبدالرحمن…انا مش عارفه ازاى احبك بالشكل ده برغم انى كنت قفله على قلبى ده بميت قفل…لكن كأنى قفلت قلبى و سبت مفتيحه كلها معاك انتى…لتفتح و تدخل قلبى بكل سهوله
عبدالرحمن بعشق وهوا حاطت اديه على خدها = انتى اللى عملتى ايه فيا يا ملاكى…بقا انا حضرت الظابط عبدالرحمن اللى كان ضارب الحب و الجواز بأئدم جزمه عندى…يحب و يعشق بالشكل ده…تعرفى انى كنت دايمآ اقعد اكلم نور الله يرحمها عنك و عن اد ايه بحبك اوى لدرجت انى مبقدش اعرف اعدى يومى من غير ما اشوفك و اشكسك و تتغاظى منى و نقعد ننائر فى بعض زى العيال…لدرجت انى كنت بتمنه السنتين دول ميعدوش وفضل احرسك لحد اخر يوم فى عمرى…او لحد ما قلب حد فينا يلين و يعترف بحبه للتانى… بعشقك يا ملاكى
واخدها عبدالرحمن فى حضنه بعشق و حمايه فحطت ملك رأسها براحه على صدره فأد ايه وهيا فى حضنه تشعر بأنها ملكت الدنيا بأكملها و انها اصبحت ملكه على عرش قلبه العاشق )…
ففجأه دخلت ايدال للغرفه وقالت بمكر = شو هااااد من الواضح انى اتيت فى وقت غير مناسب ملك
ملك بخجل = احم لا خالص ايدال…ده عبدالرحمن جوزى…ودى بتكون ايدال يا عبدالرحمن صدقتى و دكتوره هنا فى المستشفى
مش عارف ليه عبدالرحمن مرتحش لايدال خالص فمد يده لها بترحاب وقال = اهلآ وسهلآ بيكى يا دكتوره ايدال
ايدال بابتسامه متصنعه = اهلآ بك انت عبدالرحمن فى مدينتنا…حقآ من احسن اختيراتك ملك…حقآ زوج كامل الاوصاف بحق
شعرة ملك بالغيره من لحدثها عن حببها فقالت = منا عارفه يا ايدال…لكن انتى كنتى عاوزه حاجه؟؟
ايدال بخبث = ابدآ…كنت اتيا لاراكى حببتى…لكن من الواضح انك منشغله الان فـ رح امر عليكى مره ثانيه… اسعدد بلقائك سيد عبدالرحمن
عبدالرحمن بابتسامة مجمله = وانا كمان يا دكتوره ايدال
فتركتهم ايدال وخرجت فقالت ملك بغيره = وانت كمان سعيد بشفتها يا استاذ عبدالرحمن 😠
عبدالرحمن بضحك = مالك يابنتى هونتى بتتحولى ولا ايه…انا بجملها يا عمرى ولا كنت حابه اتف فى وشها عشان ترتاحى
ملك بغيظ و غيره مسكته من ملابسه وقالت = لأ…بس مش مسمحلك تبص او تبتسم او تكلم اي بنت تانيه غيرى يا عبدالرحمن…لان انت بتاعى انا و لو شفتك قريب من اي ضيف بنت…هتشوف منى وش تانى
عبدالرحمن بضحك = ايه هتمسحى المكياچ ولا ايه 😂
ملك بغضب = عبدالرحمن 😡
عبدالرحمن بضحك حط اديه حولين خصرها و قربها منه اوى و التهم شفتـ*ـيها بعشق ففكت ملك اديها من على ملابس عبدالرحمن شئ بشئ و انتمجت معاه فى قبلة معشقها لها و تبدل غضبها و غردها للجنون و لهفه يقابله جنون و لهفه و شغف من معشقها )…
.. تسريع الاحداث ..
رجع الكل الصرايه و الكبار وكان الكل فى حالت توتر و قلق فاصبح الوقت متأخر جدآ ولم يأتو الشباب لحد الان فكانت وعد و البنات فى حالت توتر فكانت وعد راحه و جيه فى بهو الصرايه وهيا عماله تفكر بقلق شديد و توتر )…
فقالت فيروز بتعجب = ماذا بكى وعد…لا تقلقينى حببتى اكيد رح يأتو الان
وعد بتوتر = ييجو ايه يا عمتو…الساعه بقت وحده بعد نص الليل وهما المفرود ييجو من 5…انا حاسه ان فيه حاجه حصلت ليهم…انا مش مطمنه
مرام بخوف هيا كمان = هيكون ايه اللى حصل ليهم يعنى يا وعد
وعد بخوف = مش عارفه؟؟ 😰
منى بقلق = طب استهدو بالله يا بنات و ارجعو رنو عليهم تانى
يوسف بحيره = رنينه عليهم كتير اوى…لكن تلفنتهم مقفوله و دى اللى مزود قلقنا
طارق بقلق = انا كلمت كريم ييجى على الساعه 4 ونص كدا و قالى انهم خلاص خلصو شغل فى الشركه وكلها خمس دقايق و هيكونو فى الصرايه
نورسين بتوتر = ياترا هم وين الان؟؟
كانت كل البنات فى حالت توتر و خوف وهما بيتوصلو الاتصال يأزوجهم بخوف شديد عليهم و عقلهم يصور لهم الكثير من السنريهات الصادمه فكانت ساره عماله تهز رجليها و اديها بتوتر شديد فرفعت اعينها لترا تيار ينظر لها بشهو*انيه فنزلت اعينه لفتحت صدر ساره وهوايحرك لسانه بوقاحه على شفيفه فاغلقت ساره بسرعه فتحت قمصها بيد مردعشه وهيا تنظر له بقرف ليتفاجأ الجميع بدخول الشباب للصرايه بتعب يزهر عليهم و اللى صدم الكل الخدوش السطحيه اللى تملأ جسدهم و ملابسهم اللى مش مهندمه و شعرهم المنكوش فجرت البنات بصدمه عليهم )…
فقالت وعد بصدمه وهيا تقف اممهم كلهم = انتم مين عامل فيكم كدا؟؟…وليه تلفنتكم كانت مقفوله؟؟
ادهم بتعب وهوا و الشباب يتجهون نحو الكنب فقال = ياستى اصتبرى لما نقعد وبعدين هنتكلم
جلس الكل بتعب شديد على الكنب و كل زوج جنبه زوجته اللى تنظر لزوجها بقلق شديد وهم مصدمين من حالتهم )…
فقال الجد صبر بقلق شديد = ايه اللى حصل؟؟؟…وليه متبهدلين كدا؟؟؟
كريم بسخريه = لا عادى…ده كان مقلب سخيف خفيف من الاستاذ هشام كاعدو…و الحمدلله جت على اد كدا المراتى و محدش اتأذا
احمد بضحك = بس ازاز الشركه اتخرشم حرفيآ و مغظم العربيات اللى قدام الشركه
كمال بتنهيده = مو مهم ذلك…المهم الان انكم اتت على خير هي المره…واذا على هي فلها حل يا رفاق
رسلان = الحمدلله يا عمى…المهم دلوقتي اننا هلكانين خالص و هنمو*ت و نرتاح
فيروز = بعد الشر عليكم اولادى…اذهبو الان لغرفكم و رح نوصل لكم العشا
قامو الشباب بمساعدت البنات اللى حبسه دمعهم بالعافيه فخانت دموعها لمرام و نزلت فحاوضها احمد بعشق وهوا يضمها له بحمايه فكانت لمى تنظر لهم بضيق شديد و كذلك نورسين اللى متبعه بغيظ لشمس اللى كانت تسند فكان طارق ينظر لنورسين بملامح حزينه بشده اما تيار فجمد على يديه وهوا يرا يد معتز اللى ملفوفه حولين كتف ساره
فأمر صبر بذهاب كل شاب لغرفه وحده مش يذهبو للغرفه تبعهم لكل زوجه ترعا زةجها على راحتهم ففعلآ ذهب كل شاب لغرفه بتعب شديد و ذهبت معاه زوجته تسنده بقلق شديد
والشباب كانو حرفيآ مستغليين الفرصه على الاخر وهم سعداء باهتمام حبيبتهم اللى بيشفوه نادرآ )…
فقالت منى بقلق = انا هروح اعمل ليهم حاجه دافيه يشربوها هتريحهم شويا
فيروز = اوكى…ونا رح أئتى معكى
وذهبت فيروز مع منى للمطبخ فرفعت دولد اعينها لتتفاجأ بكمال اممها فاول ما نظرت له راح ابتسم لها فاغضاظت دولد بشده و ذهبت خلف منى و فيروز فابتسم كمال و ذهب لغرفته و كذلك الجد و تبقا الثالث شياطين تيار و نورسين و لمى و كان طارق يقف جانبهم )…
فقال طارق = انا هروح و اشوف الشركه زمنها مدمره دلوقتي
وتركهم و رحل فقالت نورسين لطارق قبل رحيله = خذنى معك طارق للكافيه…رفيقاتى ينتظرونى الان
نظر طارق لساعد يده فكان الوقت متأخر فقال = دلوقتي يا نورسين…الساعه دخله على 2 بليل
نورسين بتنهيده = رح اراهم فى السريع و أئتى فورآ ينتظرونى من زمن
اومأ لها طارق فذهبت نورسين له و رحلو فجت لمى تذهب لغرفتها بشعرها بالنوم و التعب ولكن فجأه توقف تيار اممها بنظرات خبيثه )…
وقال = هل تعلمين انى لا اعلم ما هوا اسمك لحد الان عزيزتى
لمى بتوتر = لمى…بنت اخت دودو
تيار بمكر = ممممممم لمى…كتير اسمك لطيف مثلك عزيزتى
احمرد خدود لمى وقالت = شكرآ
وتركته لمى بتوتر و مشت فابتسم تيار بخبث وقال = مو من الفتياة الذى انجذب لهم…ولكنها قطه بريئه و لذيذه كتير…هه اتلذذ بها الان حتا تكونين لي ساره من جديد…وهذا فى اقرب وقت
عمر من خلفه = هههههههه تحلم تيار…ولا بد انك فى يوم رح تستيقظ من حلمك هاذا على صفعه قو*يه من يد زوجها…معتز
تيار بحده = اصمت عمر و احزرنى من الاحسن
عمر بسخريه = لا تعلم تيار من ثوفا يحزر من الثانى… لكن من الاحسن ان تحزرنى انت…لاجل انت لا تعلم بما انويه لك تيار
جت چنات وقالت = عمر…هل ممكن اتحدث معك؟؟؟
عمر بضيق = اوكيه…وداعآ تيار
وذهب عمر مع چنات و تيار ينظر له بحقد و غل و ترك الصرايه و ذهب وهوا غاضب )…
فذهب عمر مع چنات بعيد وقال بملل = ماذا تردين منى چنات لانى منشغل كثيرآ
چنات بحزن = لمدا رح تضل تحدثنى هكذا عمر…انا شققتك الكبيره و من حقى تحدثنى جيدآ
ابتسم عمر بسخريه وقال = شقيقتى الكبيره…ومن مدا چنات…مو انا شقيقك التافه الاحمق الذى احرجتك بافعالى امام زوجك و عائلته
چنات بدموع = من المعقول انك لحد الان تتذكر حديثى فى وقت غضب من اقل من اربع سنوات عمر
عمر بغضب = نعم مزلت اتذكر حديثك جيدآ چنات و كأنك كنتى تحدثيننى امس مو منذ اربع سنوات…كنت كالألا فى يد صبر الكيلانى و عندما تغيرد قليلآ دعس علي و انتى دفنتينى فى ارضى لاجله…لهيك لا تمثلين علي دور الشقيقه الكبير من فضلك…والان رح اذهب لان معشقتى كياره تنتظرنى و كنت اتى لشى و ثوف افعله و ارحل
چنات بدموع = عمر انتظر…عمر انا مزلت اتحدث معك عمر أااااااه أاااااه
جره عمر عليها بخوف وقال = ما بكى اختى…انتى منيحه چنات
چنات بتألم = لااا مو منيحه عمر…انى اتألم كثيرآ اخى أااااااه ساعدنى عمر و اتصل بخالد يأتى فورآ أاااااااه
عمر بخوف = رح انده ملك تأتى لتراكى فى الحال…لا تقلقى چنات…انتى و طفلك بخير
وساعدها عمر بالجلوس على الاريكه و جره بسرعه لينده ملك بخوف شديد على اخته )…
.. فى غرفت ادهم ..
كان ادهم متمدت على الفراش بتعب ولكنه كان ينظر بحب لوعد اللى كانت بضهر له جروحه بأعين تلمع بالدموع وهيا ترا جروحه فمسك ادهم اديها بحنان فنظرت له وعد بخنقه )…
فقال = ممكن افهم مالك…ليه حسك انك عوزه تعيطى انا كويس يا وعد متخفيش محصلش حاجه لكل ده
وعد بدموع نزلت غصب عنها وقالت = صحصلش حاجه ازاى بس يا ادهم…ده انتم متخرشمين كأن حد اكلكم علقت مو*ت 😢
ادهم بحده مرحه ليهون عليها = ومين ده اللى يتسجر يضربنه يابت انتى…انتى نسيه احنا مين ولا ايه؟ 😂
نظرت له وعد بغيظ وقالت = لا مش ناسيه انتم مين ياعم المغرور…بس لو كنتم اكلين علقه احسن…بدل ما انتم متخرشمين على الفاضى كدا
ادهم بغيظ = تصدقى معاك حق يا وعد…انا هعمل فلاش باك من اول و جديد و ننفـ*ـجر مع العربيه عشان سموك ترتاح
وعد بضحك = لا مش اصدى كدا…و بعدين انت بتعلي صوتك عليا ليه ياعم انت هيا الحكايه نقصه
ادهم بابتسامة عشق = لأ تصدقى ان الحكايه مش نقصه فعلآ…بس مقولتليش هوا القمر لسه زعلان ليه لسه خايفه عليا ولا ايه
وعد بعند = ونا اخاف عليك ليه ان شاء الله…انا بس كنت خايفه على البقيين…اما انت عادى زى القرد مش هيجرارك حاجه
ادهم بغيظ شديد = اه يا بنت الجزمه…انتى بتقرى عليا يا بنت چيهان…مش هتتبطى غير لما تلقينى مفرفر قدامك يا روح امك…صحححح
حولت وعد تكتم ضحكتها بالعافيه وقالت = لا خالص ولا تفرق معايا اصلآ…بس بردو زى اخويا فأكيد هقلق عليك عادى 😂
وقامت جرت وعد بسرعه عندما حمل ادهم بغيظ شديد المخده وحدفها عليها بغضب وهيا فطسانه من الضحك )…
وقال بغيظ = زى اخوكى ايه يابت…امال لو مكنتش جوزك يا أئدم من ربات الجزمه
وعد بضحك بتحاول تسيطر عليه = احترم نفسك لو سمحت…وبعدين متنساش ان جوزنا ده على الورق من البدايه للنهايه يعنى متحلمش بحاجه اكبر من كدا… يعنى يعتبر هنكون زى الاخوات و غير كدا مافيش يا ادهومه
فجأه مسك ادهم المخداد الصغيرين و فضل يحدفهم على وعد لحد ما خرجت بسرعه من الغرفه وهيا بتضحك بهستريه على منظره فعدل ادهم جلسته باريحيه بغيظ شديد منها )…
وقال = قال اخوكى قال…تك نيله عليكى و على الحب ده…اللى خلانى احب وحده مجنونه و تقه زيك…تك قرف فى حلاوت اهلك يا شيخه
منى من عند الباب بضحك = لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…مالك يا ادهم يابنى…انت بتكلم نفسك يا ضنايه يابنى…انتى لسه صغير على الجنون 😂
ادهم برجاء = اما بالله انا وصلالى لهنا من بنت الورمه اللى لسه خرجه فنجزى ورحمت ابويا لانى والله منا مستحمل كلمه وحده
فضلت منى تضحك بشده وهيا تعضى لابنها المشروب الدافى اللى عملته ليهم ووعد تقف جنب الباب فى الخارج وهيا حطه اديها على فمها لتكتم ضحكتها بالعافيه كل ما تتذكر غيظت ادهم منها )…
.. فى غرفت معتز ..
ساره بصدمه = ايه ده…ده فيه خياطه فى بطنك…هوا ده اللى خدوش بسيطه
معتز بتنهيده = لو هنقارنها بالخدوش اللى بجد اللى كنا بنتعرض ليها فى المهمات…فـ التفهات دى بنقول عليا خدوش بسيطه
ساره برفع حاجب = ليه ان شاء الله…هونتو جماة مش بتحسو زى باقى البشر
معتز بابتسامه = لا بنحس عادى…لكن اتعودنا بس…بس سيبك منى خالص…ممكن اعرف كان مالك انبارح؟؟
ساره بتوتر = ك كنت كويسه خالص…بس كنت مخنوقه حابه عشان كدا كنت بعيط…اسفه لو كنت ديقتك
وجت ساره تقوم بتوتر فمسكها معتز بسرعه و اجلسها تانى وقال = ايه اللى انتى بتقوليه ده يا ساره…لا طبعآ مديقتنيش ولا حاجه…انا بس قلقان عليكى…لانى حاسس و متأكد انك مش طبعيه من ساعت ما جينا هنا…احكيلى يا ساره مالك و ثقى فيا
لمعت الدموع فى اعين ساره وقالت بصوت مبحوح = اللى جوايا ملوش دعوه بالثقا يا معتز…اللى جوا حاجه صعبه تتقال فلو يمحت متضغطش عليا…لان انا مش هقول حاجه
وقامت ساره لتدخل الاسعفات الاوليه للحمام الملحق بالغرفه فقفلت باب الحمام و انهارد ارضآ وهيا حطه اديها على فمها لاجل لا يسمع صوت بكأها فالله وحده يعلم بمدا الألم الذى تعيشه و مدا الوجع الذى يسكن ذلك القلب المكسور ففضلت ساره تبكى و تبكى لحد ما مرت عليها ربع ساعه وهيا فى الحمام فقام معتز بقلق عليها من على الفراش و فضل يخبط على الباب ولكن بدون اي رد فتحمل على نفسه و كان هيكسر الباب ولكن توقف عندما انفتح الباب و خرجت ساره بصوت مبحوح )…
وقالت = ووووو..
يتبع….
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الندى
خرجت سارة من الحمام بعينين محمرتين من كثرة ما بكت، فرفعت شعرها خلف أذنها بيد مرتعشة.
وقالت بصوت مبحوح:
"أنا راحة أنام لأني تعبانة. لو عايز حاجة مني كلمني على التليفون الأرضي على رقم 4. تصبح على خير."
وجاءت سارة تمشي، راح معتز فجأة مسك إيديها. فرفعت سارة عينيها له ببطء، فرفع معتز الإيد الأخرى ومسح دمعة كانت على خدها لسارة.
فقال بضيق:
"نسيتي دمعة ممسحتهاش كويس قبل ما تخرجي من الحمام يا سارة."
نظرت سارة لعينيه باختناق، وشدت إيديها منه ومشت بسرعة قبل ما تخونها دمعتها وتنزل أمام معشوقها بوجع لا يعلم به غير ربها فقط.
فتنهد معتز بصوت عالٍ وهو ينظر لخيال سارة بحيرة أمرها.
وقال بحيرة:
"ياترى إيه اللي مخبياه عني يا سارة؟ وإيه سبب الوجع اللي في عيونك ده يا قلبي؟ قوليني مالك يا سارة وصدقيني إني مستعد أموت ولا إني أسيب روحي. إنتي الحب الحقيقي اللي في حياتي يا سارة والموت أهون ليا على إني أسيبك يا روحي."
في المطار.
كان تيار يقف وهو ينظر لبوابات المطار بانتظار، لحد ما ابتسم بخبث عندما اقتربت فتاة جميلة منه. فنظر لها من فوق لتحت بإعجاب.
وقال:
"حقًا صدمتيني على مجيئك بهذه السرعة. هل لهذه الدرجة ما زلتِ تعشقيه؟"
رفعت رأسها له بكبرياء وقالت:
"أيوه بحبه. ومحدش هنا عشان أحط إيدي في إيدك زي ما قلت لي في التليفون. أنا جيت هنا عشان أرجع حقي. ومعتز الكوني حقي أنا. ومش هسمح للي اتجوزها دي تاخده مني مهما عملت. لأبعدهم عن بعض."
ابتسم تيار بخبث وقال:
"من الواضح إننا هننتفق سوا. إنتي تاخدي حقك وأنا آخد حقي. وجيد إنّي لقيتك في أسرع وقت قبل ما يصير الزفاف."
نظرت حولها بعينيها الزرقاء وقالت:
"نتفق أو لا. أنا زي ما قلت لك إني جيت عشان آخد حقي وبس. ومكلمتك ليا جت في الوقت الصح. بعد ما جوزي طلقني ورماني. بعد ما ضحيت بكل حاجة عشانه. حتى إني ضحيت بحب عمري عشان كلب ميستاهلش. لكن دلوقتي كل اللي ناوية عليه إني أرجع معتز يحبني من تاني. حتى لو عملت المستحيل عشانه."
رفع تيار إيده لها وقال:
"أوكي. يبقى اتفقنا. هيدي."
نظرت هيدي له بابتسامة ماكرة وحطت إيديها في إيده.
وقالت:
"اتفقنا يا تيار."
نرجع للصرايا.
وبالتحديد في غرفة رسلان.
كان رسلان بيبدل ملابسه بتعب وهو عاري الصدر. وفي الوقت ده دخلت حياة للغرفة فجأة وهي ماسكة صنية المشروب الدافئ في إيديها. وعندما رأت رسلان هكذا، ارتعدت يديها بشدة وكانت هتقع الصنية من يدها.
ولكن اقترب منها رسلان بسرعة ومسك الصنية وهو حاطط إيديه على إيد حياة. اللي رفعت عينيها له بخجل من شكله. فكان رسلان ينظر لعينها بعشق.
وقال:
"جرى إيه يا حياة؟ للدرجاتي شكلي وأنا عريان يدّوخ عشان كده كنتِ هتقعي الصنية يا روحي."
حياة بخجل شديد:
"هو الموضوع إنّي اتفاجأت. ما عرفتش إنك بتغير هدومك. آسفة."
ابتسم رسلان بخبث وأخذ الصنية منها ووضعها على الطاولة. وراح شد حياة فجأة من خصرها لتلتصق في صدره. فحطت حياة إيديها لا إراديًا على صدره أثر شدة رسلان لها. فتلون وجهها باللون الأحمر من شدة خجلها ويدها المرتعشة تتلمس صدر رسلان العاري. وعين رسلان تأكلها عشقًا. فرفعت حياة عينيها له بتوتر شديد لتخرج منها شهقة بصدمة عندما تفاجأت بيده رسلان دخلت داخل بلوزتها وتتحرك بحرية على ضهرها. فرتجف جسدها بشدة ما بين يدي رسلان وهو يحرك يديه على جسدها بتملك. فزاد خجل حياة أكثر وأكثر وقلبها يدق بشدة.
فقالت بخجل:
"رسلان إيه اللي أنت بتعمله ده؟ حاسب كده لو سمحت. وبطل اللي أنت بتعمله ده."
اقترب رسلان وجهه من وجه حياة برغبة. ولكن فجأة قال بصوت حاد تفاجأت له حياة من تغيره المفاجئ وهو ما زال يحرك يديه بخشونة على جسدها.
فقال بحده أخافتها:
"هو عادي إن زوجة تشوف زوجها ملط قدامها مش صدره عريان وبس. لكن هو عادي إن زوجة تكون متزوجة من واحد وبتحب واحد تاني يا قلبي."
حياة بتوتر شديد من فتح ذلك الموضوع فجأة كده. فقالت:
"ر ر رسلان إيه اللي فتح الموضوع ده دلوقتي بس. وبعدين لو سمحت حاسب وبطل اللي بتعمله ده أنت كده بتوترني."
رسلان بخبث:
"بس كده. من عيوني."
وفجأة زق رسلان حياة لتلتصق على الفراش. فحاوطها رسلان وهو فوقيها بعينين تمتلئ بالغضب. فهو يرغب بها. ولكن كل ما تذكر بأنها تحب غيره يجن من كثر التفكير في الموضوع ولازم يضع حد لتلك العلاقة.
فقال بحده وأنفاسه الحارقة تحرق وجهها الرقيق:
"عايزاني أحاسب ليه؟ إنتي عارفة إني لو نمت معاكي دلوقتي فده من حقي يا حرمي المصون. لأن جوزنا مختلف عن الكل. لأن كان فيه إشهار في كتب كتبنا قدام الكل. أما هما."
حياة بارتباك شديد:
"و أنا مش عايزة يا رسلان. عن إذنك ابعد عني."
رفع رسلان إيديه وهو يتحسس وجهها بحدة وتريقة في آن واحد:
"ومين قالك إن الحاجة دي بمزاجك إنتي يا حياتي لتقولي عايزة أو لا. ومين قالك برضه إني أنا عايزك أصلاً لترفضيني يا حياتي من الأساس. ولا إنتي بتتلعبي."
حياة بضيق شديد من تصرفاته الغير مفهومة:
"أمال ماسكني ليه كده؟"
رسلان وهو يتحدث أمام شفتيها:
"لأن أنا عايز كده يا حياتي. بس اللي عايز أعرفه. اسمه إيه؟"
نظرت حياة له باستغراب وشفايفها ترتجف بشدة:
"هو مين ده؟"
رسلان بغضب:
"اللي بتحبيه. اسمه إيه وهو مين لترفضى حبى أنا عشانه يا حياة."
حياة باختناق:
"ميخصكش تعرفه. دي دي دي حاجة خاصة. ولحد ما نطلق متسألش عنه خالص يا رسلان."
رسلان بحده ساخرة:
"ليه؟ لتكوني خايفة عليه مني ولا حاجة يا حرمي المصون."
رفعت حياة عينيها وهي تنظر لعين رسلان بتحدي وقالت:
"لأن أنا عايزة كده يا رسولا. أنا شايفاك كويس أحسن برضه لأن عايزة أنام. ابعد بقى عني لأروح أنام."
وزقته حياة بسرعة واللي اتعجبت له إنه بعد بسهولة. ولكنها عندما جاءت تتوقف راح شدها فجأة فوقعت في حضنه بخضة. لتتفاجأ به يتملك شفتيها في قبلة قاسية وهو يضمها جامد لقلبه. فحولت حياة تبعده. ولكن مهما كانت هي قوية ولكن لا تقارن قوتها بقوة جسده لرسلان. فرفعت حياة إيديها وحاوطت رقبة رسلان بمحاولة تهدئة غضبه. ونجحت في تهدئة نوبة غضبه منها. ولكن كان رسلان أذكى منها وعمق في قبلته أكثر وأكثر. ليمر وقت وهما على الوضع ده لحد ما بعدها رسلان عنه وأخيراً لتأخذ نفسها. فرفع رسلان أصابعه وهو يتحسس شفتيها المنتفخين من أثر قبلاته. ثم طبع قبلة رقيقة مجددًا على شفتيها.
وقال بهمس بتحدي:
"اتحديني براحتك يا حياة. لكن مهما حاولتِ تتحديني. لكن متنسيش إنك في الأول والآخر ملكي أنا وبس يا حياتي. واللي مخبياه هعرفه يعني هعرفه يا حياة. ووقت ما ألاقيه هدّفنهولك تحت التراب قدام عينيكِ. عشان إنتي مش هتكوني لغيري مهما حاولتِ يا حياتي."
بلعت حياة ريقها بالعافية والخوف من حديثه. وقالت بتصنع القوة:
"اعملي أعلى ما في خيالك يا رسلان."
وبعدته حياة بعيد عنها وجرت بسرعة وخرجت من الغرفة وهي تشعر أن قلبها هيقف من كثر ما هو بيدق جامد جدًا.
في غرفة محمد.
كانت مليكة تنتظر محمد ينتهي من الاستحمام لتساعده في تغيير على الجرح بخوف يملك قلبها عليه. فكانت تنتظره بتوتر شديد لتأخره. فقربت من الحمام بتردد.
وقالت بصوت عالٍ قليلًا:
"محمد إنت اتأخرت أوي. إنت كويس؟"
محمد من الداخل:
"آه كويس. وأنا خارج أهو ثانية بس."
تنهدت مليكة براحة. فجاءت تمشي ولكنها توقفت مكانها على صوت رسالة جت على هاتفها. فاخرجت الهاتف من جيب بنطلونها وفتحت الرسالة لتنصدم عندما تقرأ محتوى الرسالة.
اللي كان:
"كنت أظن إنك كرهتي الرجال بعد ما كسرتي قلبك. ولكن اتضح إنّي كنت أحمق وإنك رجعتي عشقتِ من جديد يا مليكة. ولكنك ما زلتي ملكي أنا يا مليكة. فانظري رأيتي في أي وقت. طابت ليلتك يا ملكتي أنا."
قرأت مليكة الرسالة مرة واثنين وثلاثة وهي تستوعب ما تقرأه الآن. فكيف علم هذا بأنها تزوجت وما الذي يريده منها ثانيًا. فلحظة مليكة انغلاق المياه في الداخل. فمسحت مليكة الرسالة بسرعة وقفلَت الهاتف وهي ترفع شعرها خلف أذنها بتوتر شديد. فخرج محمد من الحمام ليتفاجأ بمليكة تقف بشرود.
فقال:
"مالك يا مليكة؟"
مليكة بتوتر:
"م ما فيش حاجة. كنت سرحانة بس شوية في حاجة كده. تعالي يلا أظهر لك جروحك دي."
أومأ لها محمد وهو يشعر بأن فيه حاجة. فجلس على الكرسي وقفت مليكة أمامه وهي تميل عليه. وبدأت في تظهر جروح وجهه ويديه مكان قطع الزجاج اللي تسببت في جرحه بجروح عشوائية في يده وسطحية. فكانت مليكة تظهر له جروحه بتوتر شديد. أما محمد فكان ينظر لعينها بعشق. فرفعت مليكة عينيها فجأة. وعندما لقيته ينظر لها توترت أكثر واحمر خدها.
فقالت بتوتر:
"ليه بتبص لي كده؟"
محمد بابتسامة:
"ما فيش. بس إنتي متأكدة إنك كويسة؟ حاسس إن فيه حاجة مضايقاكي."
مليكة بابتسامة:
"بجد كويسة. بس قلقت عليك حبة عشان كده متوترة. إلا قولي أنتم بلغتوا باللي حصل للإدارة."
محمد:
"اكيد. بس إحنا عملنا كده مجرد علمهم باللي حصل بس. أما إحنا كنا متوقعين إن ده يحصل في أي وقت فعشان كده متفاجئناش."
مليكة بخوف عليه:
"طب مش خايف لهشام يحاول يأذيك أنت أو حياة مرة تانية؟ أنا لو مكانك كنت فكرت مرة وألف مرة فيك وفي أختي. وبالذات إن الشخص ده إذاكم كتير."
محمد بابتسامة حنونة:
"هو فعلاً أذانا كتير. وحق أمي وأختي هاخده منه حتى لو بعد ألف سنة. بس برضه فيه شخصين في حياتي أنا وأختي يستاهلوا التضحية. ولا إنتي رأيك إيه؟"
ابتسمت مليكة برقة وتوقفت وقالت:
"أنا كده خلصت. يلا قوم ارتاح عشان مستنياك يوم طويل بكرة. لأن جدو قرر يعمل حفلة صغيرة لكل الحبايب."
توقف محمد أمامها بابتسامة. ثم اقترب منها وطبع قبلة على خدها الوردي.
وقال:
"تمام. تصبحي على خير."
مليكة بخجل:
"إيه اللي أنت عملته ده يا مجنون. أنتم."
محمد بمشاكسة:
"إيه دي بوسة بريئة خالص مش مستاهلة الكسوف ده كله. ده أنا جوزك بردك."
وجزته مليكة بخفة على كتفه وسبته ومشيت بخجل شديد. وهو يتابع خروجها بابتسامة عشق.
في غرفة أحمد.
أحمد بتنهيدة عميقة:
"ممكن أفهم إنتي ليه قلبها مناحة كده. يا بنتي أنا زي الفل أهو قدامك. ليه بس بتعيطي يا حبيبتي."
مرام بدموع وهي تضم أحمد جامد:
"كنت خايفة أخسرك. إنت متعرفش أنا بحبك قد إيه يا أحمد. أنا كل ما أفكر إن في يوم ممكن تبعد عني أو يحصلك حاجة بعد الشر بتخنق وبحس إن قلبي هيقف من كثر الخوف عليك."
أحمد وهو يحاوط وجهها بحنان:
"وليه يا مرام كل ده؟ يا حبيبتي المكتوب على الجبين لازم هتشوفه العين. والعمر واحد والرب واحد. وأنا كل اللي طالبه منك إنك تكوني واثقة إني عمري ما هسيبك أبداً يا روحي. بس أنا عايزك قوية أكتر من كده يا حبيبتي. إزاي مرات الظابط أحمد تكون مهزوزة وخايفة بالشكل ده وأنا على وش الدنيا. متخافيش يا مرام أنا عمري ما هسيبك اطمنيني يا قلبي وخليني أشوف ابتسامتك الحلوة اللي مدوباني فيها دوب."
نظرت له مرام بحب وهي تبتسم ابتسامة مرتعشة من وسط دمعها. فابتسم أحمد بعشق واقترب منها وهو يتملك شفتيها في قبلة طويلة أذابت قلب مرام بكل عشق وشغف وهم ضامين بعض بعشق.
في غرفة كريم.
شمس بتساؤل وهي بظهر الجرح اللي في جبهة كريم:
"أنا ممكن أسأل سؤال. بس تجاوب عليه بصراحة."
كريم بتنهيدة:
"عارفة عايزة تسألي في إيه يا شمس من غير ما تتكلمي."
شمس رفعت حاجبيها وقالت:
"طب كنت هسأل في إيه؟"
كريم بتعب:
"أنا ليه ساكت على كل اللي بيحصل ده مع إني عارف إن الحقيقة ناقصة وما فيش حد اتظلم في الحقيقة دي غير هشام اللي اتظلم هو في حكمه على وعد؟ مش إنتي كنتِ هتقولي كده يا شمس؟"
شمس بتنهيدة:
"صح. بس فين جوابك على السؤال؟"
كريم بشرود وهو ينظر للفراغ بحزن:
"جوابي هو... إني معرفش كل ده بيحصل ليه. ما كنتش متخيل إن هشام اللي كان ما فيش أحسن منه يطلع بالوحاشه دي. هه للاسف كان صديقي في يوم. كنت أنا وهو ورسلان وخالد زي الأربع إخوات. بنفرح لفرحتنا و نزعل لزعلنا. بس في يوم وليلة انقلب كل ده رأسًا على عقب على ولا شيء. حدث لو كانوا ناس عاقلين حكموا فيها كانوا هيحكموا بالعقل. بس حقدهم وغَلّهم وتحول هشام الطيب فجأة لشيطان قلب كل شيء وبدأ ما كانت الحكاية بدون أصل. بقت جريمة واتحكم على اللي أجرمها بالموت."
شمس بتعجب:
"طب جربت تتكلم معاه وتفهمه اللي حصل بعيد عن المشاكل وبعيد عن عدوتكم."
كريم بسخرية:
"كتييييير وكانت نهاية كلامنا بنفس هي هي النهاية. بأنه بيوصيني إني أشبع من أختي على قد ما أقدر. عشان لما يموتها. مزعلش على فقدانها."
شمس بحيرة:
"طب والعمل. هتفضل المعركة دي دايرة كتير لحد ما الكل يقع واحد ورا التاني. ساعات بتغاظ من ضعف وعد ومحاولتها في بعدنا عنها. لكن ساعات بقول هي معاها حق. مش سهل الموضوع حد يتقبله. و بالذات لو اللي هيروحوا دول غاليين أوي علينا."
نظر لها كريم شوية بصمت. وكذلك هي. فتحدث كريم بعد صمت وقال:
"وإنتي خايفة على حالك بقا ولا على أختك ولا على وعد يا شمس."
شمس بدون تفكير:
"خايفة عليك إنت يا كريم. وعد وأنجي أنا مطمنة عليهم لأنهم في أمان مع أدهم ويوسف."
"أما أنا متفرقش معايا أموت أعيش كله بأيد ربنا مش بأيدي. أما إنت لو جرى لك حاجة الكل هيقع يا كريم. أنا كنت متأكدة من الموضوع لكن تأكيدي ده زاد لما جيت هنا وشفت حب الكل ليك. إنت اللي ساند العائلة دي يا كريم ولو وقعت الكل هيقع. برغم إن سنك صغير لكن عملت اللي سنه كبير وعنده خبرة أكتر منك بس مقدرش يعمله اللي إنت عملته للعائلة دي. فخد بالك من نفسك أكتر من كده عشان. عشان الكل محتاجك و و و أنااااا...."
اقترب كريم قليلاً منها وقال بابتسامة:
"وإنتي إيه يا شمس؟"
شمس باختناق شديد:
"ما فيش. أنا شايفة إنك أحسن دلوقتي. هروح أنا."
وجاءت تقوم راح كريم مسك إيديها ونظر لعينها وقال برجاء:
"خليكي جنبي. بكون أحسن أكتر وإنتي جنبي. ده لو مكنتش هضيقك."
جلست شمس مرة أخرى بتوتر. فراح كريم ساند رأسه على كتفها بتعب وهو يضم خصرها. فرفعت شمس يديها وحطت يد على ضهر كريم واليد الأخرى على شعره وهي مغمضة عينيها براحة لسلامته. ولكن كانت تشعر بالحزن عشانه. فهي تعلم بالنار اللي بداخله. فكل شيء حوليه تعبه. حتى هي أكتر واحدة تعباه معاها. فكانت شمس تتمنى إنها كانت تكون تمتلك شجاعة الاعتراف له بمشكلتها وتعترف له بمشاعرها. يمكن يكون ليهم فرصة مع بعض. ولكنها خايفة إذا عرف بمشكلتها تخسره. لأن ما فيش راجل يقبل يعيش باقي عمره بدون أطفال. وهي هتغلط غلطة كبيرة في حقه إذا أجبرته على العيش معاها بدون أطفال. فنزلت دموع شمس بوجع غصب عنها. فبسرعة مسحت دمعها وسندت رأسها على رأس كريم وهم مغمضين عينيهم جامد هروبًا من ذلك العالم القاسي عليهم.
في غرفة خالد وجنات.
خرجت ملك من الأوضة. فقال خالد بقلق:
"ملك طمنيني جنات كويسة هي واللي في بطنها."
ملك بتنهيدة:
"الحمد لله كويسين يا خالد. مجرد مغص عادي عشان الولادة قربت بس. هي اتوترة أو زعلت من حاجة."
نظر خالد لعمر بضيق وقال:
"قلت لها إيه مراتي كمان زعلها يا أستاذ عمر وخلى حالتها بالشكل ده."
عمر ببرود:
"أضمن إن ده حديث بيننا يا خالد. ومالك دخل فيه. ومنيح إنها أصبحت جيدة الآن. فسوف أرحل الآن وآتي لأراها غدًا. وداعًا."
وتركه عمرو رحل وخالد ينظر له بغيظ. فقالت ملك بهدوء:
"معلش يا خالد. عارفة إن عمر طريقته كلامه معاك مش ظريفة. لكن أنت لازم تستحمل أسلوبه ده عشان خاطرها لجنات. لحد ما ربنا يهديه. يمكن رجوعه لكيارا مرة تانية يعقله وتسعده كيارا ليمشي من تاني على الطريق الصح."
خالد بتنهيدة:
"إن شاء الله يا ملك. أنا آسف أوي إني تعبتك في الوقت المتأخر ده. يلا روحي ارتاحي إنتي بقى وأنا داخل لجنات."
ملك بابتسامة:
"تمام. ولو حصل أي حاجة ابعتيلي وأنا هاجيلك فورًا."
بوسه خالد من جبهتها وقال بحنان:
"ربنا يخليكي لينا يا أجمل وأجدع أخت."
ملك بابتسامة:
"ويخليكم ليا يا رب يا خلوده. يلا تصبح على خير."
خالد:
"وإنتي من أهله."
وتركها خالد ودخل للغرفة. فجاءت ملك تمشي ولكن تفاجأت بعبدالرحمن أمامها بملامح غاضبة بشدة. فتقدم منها بغيظ شديد.
وقال بغيره:
"وهو أفندينه ده كان بيبوسك ليه من راسك يا ست هانم؟ إيه متجوزة يا أختي رجل كرسي وما فيش أي احترام ليا يا بت."
ملك بضحك:
"هههههههه عبدالرحمن إنت بتقول إيه. ده أخويا الكبير."
عبدالرحمن بغيظ:
"لا مش أخوكي يا روح ماما. ده أخو سارة ويوسف بس. وتاني مرة لو شفت اللي حصل من شوية ده اتكرر تاني هفرمك إنتي وهو."
ملك بدلال:
"الله. إنت بتغير ولا إيه يا عبودي."
عبدالرحمن برفع حاجب:
"لا يا ماما مش بياكل معايا الحبتين دول يا سوسة إنتي. وعلّي يتقرر."
ملك بضحك حاوطت إيديه وقالت:
"والله أموت فيك موت وإنت غيران يا عبودي بودي هههههههههه."
عبدالرحمن بسخرية:
"بقى الظابط عبدالرحمن. بقى عبودي بودي. وضاعت الهيبة يا رجالة."
ملك بمرح:
"يعني عايزني أقولك إيه. باشظابط عبزو."
عبدالرحمن:
"عبزو. نعدي الدلع يعني من عبودي بودي لعبزو. بت روحي نامي يلا عشان مفرمكش دلوقتي."
ملك وهي تغني بمرح:
"افرمني حتة حتة وارميني لأي طه. أنا كنت بحب سته ودلوقتي بحبك أنت آآآه إنت آآآه إنت. إنت. إنت هههههههههههه."
عبدالرحمن بضحك:
"لا دي طارت منك على الآخر. دي آخر السهر. يلا يا بت قدامي على أوضتك عشان تنامي."
وزقها عبدالرحمن بخفة وهم يضحكون بشدة لحد ما وصلها أوضتها وودعها بقبلة شغوفية وذهب هو كمان للنوم بتعب من ذلك اليوم الطويل.
في بداية يوم جديد مشمس بأحداث جديدة على أبطالنا وبطلاتنا.
كان أدهم ذاهب إلى الشباب في الحديقة وهو ينظر في هاتفه ليتفاجأ بالتي تحضنه جامد. فنظر لها باستغراب وأبعدها عنه بذوق.
فقالت بسعادة:
"أدهم كتير اشتقت لك. لم أصدق حالي أني أراك الآن أمامي."
أدهم بتعجب:
"احم مش إنتي صديقة سارة. ملاك مش كده؟"
ملاك وهي تعدل من هيأتها ديشرتها وأدهم ينظر لها بتعجب حركتها. وفي اللحظة دي كانت نازلة وعد على الدرج وتوقفت على درجات الدرج بعينين تمتلئ بالغيرة. وهي ترا قرب ملاك من أدهم بطريقة حميمية وقحة وهي تجز على أسنانها.
فقالت ملاك:
"إيه أنا صديقتها لسارة يا أدهم. ولكن ذلك مو مهم. اللي مهم الآن إني رأيتك وأخيرًا. كتير كنت خائفة عليك وقت ما تركتك في المستشفى وأتيت لهنا. كنت أفكر فيك كثيرًا وأبكي ليلاً وأنا أفكر بأن أصابك مكروه أو شيء."
بعدها أدهم مجددًا بذوق وقال:
"شكرًا على اهتمامك يا ملاك. بس أنا الحمد لله كويس جداً الآن."
ملاك بجرأة:
"حقًا أصبحت جيدًا. طب هل يمكنني رؤية مكان الإصابة ليطمئن قلبي إذا كنت منيح أو لا."
نظر لها أدهم بصدمة. فجزت وعد على أسنانها أكثر بغيرة وراحت وعد خبطت قطعة أثاث محطوطة جنب الدرج فوقعت على الأرض. فنظر لها أدهم وملاك بخضة. فابتسمت وعد بغيظ وهي تتقدم منهم.
وقالت:
"أووو سوري شكلي أزعجتكم. كملوا كملوا كلام ولا كأني موجودة يا حبايبي."
ملاك بتعالي:
"هاي وعد. كيف حالك؟"
توقفت وعد جنب أدهم وهي تنظر له بغضب. فرفع أدهم أحد حاجبيه بلامبالاة زود من غيظ وعد.
فقالت بغيظ لملاك:
"كويسة أوي يا ملاك. إنتي جاية تشوفي سارة صح؟ هي في أوضتها مع البنات فوق."
ملاك باستفزاز:
"حقًا جيد. أراك مرة ثانية يا أدهم. و أكيد رح نتقابل كثيرًا هذه الأيام."
أدهم بابتسامة مستفزة لوعد:
"آه أكيد."
تركتهم ملاك وطلعت للبنات. فتوقفت وعد أمام أدهم بغيظ شديد وقالت بسخرية:
"ما كنت توريها مكان الإصابة يا أدهم. ما يمكن كانت عايزة تطمن على الجرح إذا كان مكشوف ولا حاجة."
أدهم باستفزاز:
"والله هو لسه بيوجعني. وبينا كده أديها تتلف في حرير. هو لو قلت لها تكشف لي عليه هتعارض ياترى يا وعد."
وعد بغضب:
"ادههههههم متغيظنيش. أقسم بالله لو...!!"
فجأة قربها أدهم منه من خصرها بخبث وقال:
"لو إيه يا وعد؟ هااا. هونتِ ليه بتتحولي يا حرمي. مش إنتي اللي قولتي امبارح إننا أخوات. فليه غيرانة بقا دلوقتي."
وعد بضيق وهي بتشاور على نفسها:
"أنا غيرانة. لا خالص مش غيرانة. وبعدين أغير على مين إن شاء الله أنا. وإنتي مش متجوزين عن حب لا غير عليك. ثم لو جيت أغير. أغير من المنكوشة دي. أولًا ده مش نوعك المفضل من البنات يا أستاذ أنت. وأنا أصلاً مش هاممني إنت من الأساس."
هزأته وعد ومشت. فضحك أدهم بشدة وقال:
"البنت دي يا مجنونة يا مجنونة. بتقول الكلام وعكسه في نفس الوقت هههههههههههه."
وذهب أدهم للشباب وهو ما زال يضحك. فكانت ملاك تتابعهم من على الدرج وهي تقف سرًا بنظرات غاضبة. بعد ما جاءت سارة لرأيتها في الأمس وعرفتها بزواج الجميع. ولكن اللي صدمها زواج أدهم من وعد. وذلك غير مقبول. فصممت ملاك أنها تأخذ أدهم من وعد بكل الطرق. فادهم لها هي وبس. ومن تلك وعد التي تأخذ شيء هي تردها.
في مكتب صبر الكيلاني.
صبر بانصاد:
"نعم يا عمر. كنت عايزني في إيه؟"
عمر ببرود:
"كنت أريد أتزوج من كيارة صبر بيك. أنت تعلم إني أريدها من قبل."
صبر:
"عارف. بس عارف برضه إنها هربت مخصوص منك زمان يا عمر. فلو كانت عايزك. ليه هربت وسيبتك زمان؟"
جمد عمر على يديه سرًا وقال بصوت طبيعي عكس الغضب اللي يملأ قلبه:
"كانت غلطة صبر بيك وندمت على ما فعلته. والآن طلبت من كيارة السماح لأني أحبها وهي سمحتني وحمستنا كمان لآتي لك وآخذ تلك الخطوة."
صبر بتفكير:
"وإيش عرفني إنك هتحافظ على كيارة ومش هتزعلها تاني وتكسرها."
عمر بضيق:
"بدون ما أوعدك صبر بيك. لكني عانيت كثيرًا في ابتعاد كيارة عني في الماضي. ولا أريد أعيش تلك المعاناة مجددًا."
صبر يفكر صبر شوية وقال:
"وأنا موافق يا عمر. وأتمنى أن تكون قد كلامك هذا ولا تخلف به زي كلام كتير خلفت به."
ابتسم عمر بمكر وقال:
"لا تقلق صبر بيك. أنا تغيرت كثيرًا. ومو لأجلك لا لكيارة. هي تستحق أني أتبدل للأحسن كرمالها. يلا المعذرة صبر بيك. فالشباب ينتظروني لأننا نريد تجهيز أنفسنا لحفل أمس."
شاور له صبر بهدوء بالخروج. فتركه عمر وخرج من الغرفة لتتحول عيناه للغضب والكراهية. وتوقف أمام الشرفة التي كانت تطل على البحر.
وقال بحده لنفسه:
"والآن استطعت أحط قدمي على أول الطريق في تدميرك صبر بيك. كل اللي كنت أريده الزواج من كيارة. كرمال لما يأتي يوم سقوطك صبر بيك في نيران جحيمي. لا تتركني كيارة مرة أخرى."
وتذكر عمر باختناق شديد وحقد يملأ قلبه وعينيه نحو عائلة الكيلاني. وبالتحديد صبر الكيلاني.
flash back
صفعة قوية نزلت على وجه عمر جعلته يترنح في وقفته بسبب تلك الصفعة الغاضبة من يد الجد.
فقالت والدة عمر بصدمة:
"أنكل...!!!!"
صبر بمقاطعة:
"لچينا اسكتي. أنا الآن أحاسب ابنك. اللي المفروض راجل من معشر الرجال."
عمر بدموع:
"چدو أنااا....!!!"
صبر بغضب:
"إنت إيه. هااا. إنت إيه بالظبط يا بني آدم إنت. إنت لوثت سمعة عيلة الكيلاني بقذارتك مع العاهرة وفي الشقة المشبوهة. إنت إمتى تكبر وتشيل المسؤولية زي باقي الشباب. ده يوسف اللي أصغر منك عنده شايل المسؤولية عنك. وإنت إيه يا بني آدم إنت. وبعدين إنت ليه مش بتفكر إن ليك أخت أكبر منك وممكن يترد فيها كل اللي بتعمله في البنات وغدرك بيهم يا حقير إنت بعد ما تخدعهم بأنك بتحبهم."
لچينا بضيق:
"أنكل صبر احذر. تلك الفتاة مو أخت لعمر. أنا لا أقبل بأني أجبر أني أربي فتاة مو ابنتي ومن زوجة زوجي المسبقة."
صبر بحدة:
"ومراته ماتت خلاص يا لچينا. وأكيد جوزك مش هيرمي بنته في الشارع عشان خاطرك إنتي وابنك. وإنت متسكتش كده. عايز منك كلمة واحدة بس هتفضل ماشي في طريقك الوسخ ده ولا تحترم نفسك."
نظر له عمر بعينين حمراء من كثر غضبه وكراهيته له. فدخل كريم للغرفة وتقدم من جده وعمر.
وقال:
"خلاص يا جدي. دي كانت آخر نزوة لعمر مع البنت دي. وأكيد عمر مش هيقرر غلطته دي. صح يا عمر."
عمر بحقد مداري:
"صح كريم. هي آخر نزوة ليك صبر بيك. ومن الآن لا رح أعرف تلك الفتيات مجددًا."
رفع صبر إصبعه في وجه عمر بتحذير وقال:
"دي آخر فرصة ليك يا عمر. أما المرة الجاية متلمنيش على اللي هعمله. ومتفكرش إني عشان مش أبو لچينا يبقى مليش حكم عليك. لا لچينا أنا اللي مربياها من وهي طفلة ووالدها وصاني عليها. يعني بأردك أو بمزاجك أنا جدك ومجبر تسمع كلامي. أحسن لك يا عمر."
عمر بغضب مكبوت:
"تمام چدو."
أخذ كريم عمر بسرعة لأنه يعلم بمدى الغضب اللي جواه دلوقتي. فخرجوا من المكتب وكان رسلان ينتظرهم في الخارج.
فقال بغيظ لعمر:
"إنت يا عم مجنون. إزاي تكون مع البنت دي وإنت عارف إنها نصابة ومستعدة تعمل أي حاجة لتتجوز منك. وبعدين مش إنت قلت إنك معجب بكيارة. إزاي بقا معجب بيها وفي نفس الوقت لسه زي ما إنت."
كريم بهدوء:
"خلاص بقا يا رسلان. مش وقت الكلام ده. كفاية اللي جده قاله لعمر. روح إنت دلوقتي يا عمر ارتاح وانسى اللي قاله جده. وصدقني يا عمر كل غضب جده ده خوف عليك. البنت دي مش سهلة ولولا إن جده سكتها بكام قرش ما كان حد عارف كانت هتعمل إيه لسه لتاخد فلوس أكتر. وإنت عارف إن أعدائنا كتير وفيه ناس أكتر هيستفيدوا بالحكاية دي."
عمر باختناق:
"أعلم كريم بحديثك هذا. ولكن صبر بيك هان كرامتي وجرحني بحديثه القاسي معي دومًا ومن هذه اللحظة لم أتواجه معه في مكان واحد."
وتركهم عمر ومشى باختناق. فحاول رسلان يمنعه ولكن أوقفه كريم بهدوء. ليعضي بعض الوقت لعمر ليفكر في كل اللي حصل على رواق الأول وبعدين هو يبقا يتكلم معاه بعدين.
فكان عمر يتجه نحو باب الصرايا وهو يجر حقيبة ملابسه بتصميم ترك الصرايا. فاوقفه صوت أنثوي حزين. فتنهد عمر وهو يدور للخلف لتتقدم كيارة منه بملامح حزينة.
وقالت:
"إلى أين ذاهب عمر الآن. ولماذا تأخذ حقيبة سفرك معك."
عمر باختناق شديد:
"لا أتحمل الانتظار هنا أكثر يا كيارة. ورح أعيش هذه الأيام في الفندق لحد ما أعثر لي على منزل."
كيارة:
"لا تحزن من قساوة جدو عمر. أعلم بأنك الآن غاضب وبشدة. لكن لا تنسى أننا جانبك ونحبك يا عمر و مهما حدث. إنت راح تضل قريب لنا. فلا تهجرنا يا عمر."
ابتسم عمر بعشق وقال:
"كنت أحمق كثيرًا يا كيارة عندما رقد خلف شهواتي ومندبتش لكي من البداية. إنتي حقًا جميلة يا كيارة. وكوني مثل ما إنتي الآن ولا تتغيري يا كيارة."
كيارة بابتسامة رقيقة:
"أوعدك بذلك. ولكني أريدك توعدني إنت أيضًا. إنك سوف تتغير للأحسن يا عمر."
عمر بابتسامة:
"أوعدك يا كيارة. وداعًا وألقاكي في الكافيه بعد الجامعة في الصباح."
كيارة بابتسامة:
"أوكي. وداعًا عمر."
Back
ابتسم عمر بشر يملأ عينيه. فجأة انتبه ليد موضوعة على كتفه. فنظر بسرعة للخلف ليتفاجأ بكيارة أمامه. فبدون كلام ارتمى عمر في حضنها وهو يضمها بقوة كأنه يريد زرعها داخل ضلوعه.
فقالت كيارة بقلق:
"ما بك يا عمر. هل تشاجرت مع جدو مجددًا يا حبيبي."
عمر وهو مغمض عينيه:
"لا يا حبيبتي. لكني اشتقت لكِ كثيرًا. أحبك يا كيارة."
كيارة برقة:
"وأنا أحبك يا عمر. ولكن شو صار في حديثك مع جدو."
نظر لها عمر بحب وقال:
"وافق صبر بيك على زواجنا. وغدًا رح تكونين زوجتي يا كيرتي."
كيارة بصدمة:
"شو. غدًا كيف. يعني رح يقام حفل زفافنا مع الآخرين."
عمر يسسسس يسسس يسسس. أنا في غاية سعادتي يا عمر. رح أذهب للبنات أخبرهم بهذا الخبر السعيد."
وطبعت كيارة قبلة على خد عمر وجرت بسرعة لغرفة البنات. وعمر يتابع رحلها بابتسامة عاشق. ثم أخذ نفس عميق وذهب للشباب في الحديقة.
في منزل ليث.
زيزليا بغضب:
"بقى يوسف تزوج من هي ويتركني أنا ليث. بعد كل محاولاتي بأني أجعله يعشقني فيتركني أنا ويعشق هي."
ليث وهو ينفخ دخان سيجارته بملل:
"إذا انتهيتي من حديثك هذا يا زيزليا اجلسي واستمعي لي جيدًا."
جلست زيزليا بغيظ وقالت:
"وشو رح تقول لي ليث. مو أنت اللي أدخلتني حياة يوسف لأخدعه. أوكي. هيا الآن دورك على حل لاسترجاعه وأنا رح أعطي لك كل ما تريده يا ليث بمقابل مساعدتك هي."
نظر ليث لجسدها بجرأة وقال:
"و شو اللي ما زلتِ ما أخذتيه مني يا زيزليا."
وضعت زيزليا رجل فوق الأخرى بثقة لتظهر سيقانها المكشوفة بنظرات دلال وقالت:
"أنا كلي ملكك يا ليث. ولكن لا أحب أحد يتحداني. وتلك الحمقاء إنجي تحدتني وقالت عليّ عاهرة. وأنا أريد تدميرها."
ليث بنظرات خبيثة:
"رح نتفق اتفاق يا زيزليا. أنا أساعدك في استرجاع يوسف وإنتي تساعديني في الحصول على إنجي."
زيزليا بتفاجؤ:
"شو. أنت تريدها لإنجي. هههههههه مو سهل أنت يا ليث ودائمًا يحلالك اللي في يد يوسف. ولكن أوكي اتفق معك يا ليث."
وحطت زيزليا إيديها في إيد ليث بنظرات خبيثة من الاثنين.
وحشتونيييييييييي والله العظيم يا فنزاتي برغم إني زعلانة منكم أوي أوي للتفاعل اللي وقع جامد ده وكل ما أشتكي منكم تقولولي عشان إنتي بتتأخري منا. بتأخر لما ألاقي تفاعل يشجع إني أنزل لكم يوميًا. بالله تفاعلوا وأنا هنزل يوميًا. بس شوية تشجيع يا بشرية بلييييييييييييييز 🙏🏻🙏🏻🥺🥺🥺