تحميل رواية «وحوش الداخليه (وعد الادهم» PDF
بقلم زهرة الندى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان شبه صحراء، توجد بحيرة كبيرة جدًا. كانت تقف هناك سيارتان سوداوان، ويقف أربعة بودي جارد يرتدون بدل سوداء. كان هناك رجل يجلس على ركبتيه على الأرض، يكاد يموت رعبًا. يقف رجل على يمينه ورجل على شماله. فجأة، وقف الأربعة رجال بثبات. نظر الرجل بخوف للسيارة التي تأتي عليهم بسرعة. وفجأة، دارت السيارة لتصدر صوتًا قويًا عند وقوفها، وظهر دخان قوي بسبب الرمال. فظل الرجل يكح بشدة. في هذا الوقت، تقدم أحد البودي جاردات من السيارة وفتح الباب الخلفي لتنزل فتاة فاتنة بخطوات ثابتة، وعينان تمتلئان بالشر. نزلت...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم زهرة الندى
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم زهرة الندى
أدهم ببرود: ها، ما فيش حاجة تانية تقوليها؟
وعد بغيظ من بروده: آه، عاوزة يكون مابيننا حدود. آه، إحنا حالياً متجوزين، لكن لازم نعمل مابيننا حدود في الكلام والأفعال. هيكون ليكي مني الاحترام والتقدير، ليك غير كده لأ يا أدهم. يعني مش عشان مراتك، وقبل كده أنقذتني من زين، وإنك جنبي عشان تحميني من هشام، يبقى هشيلهالك جميلة. لأ، أنت كنت ظابط وده واجبك على فكرة. وعاوزاك تنسى أي حاجة تانية كانت مابيننا، إذا كانت حلوة أو وحشة. ماشي يا أدهم؟
أدهم بخبث: واضح إن فيه ناس تانية هي اللي مش قادرة. أيام زمان، إذا كانت كلوه أو مرة يا حرمي المصون.
حست وعد بالضيق الشديد وشعرها باختناق شديد يملأ قلبها، فقامت ببرود وقالت: خلاص، خلص الكلام على كده.
ولسه وعد هتمشي، قام أدهم ومسك إيد وعد بعينين تمتلأ بالغضب بعد ما فاض بيه خالص من كلام وعد، فكانت وعد متوترة جداً من نظرة أدهم، ولكنها تصنعت البرود التام وهي تنظر لعينيه.
فقال أدهم بحدة: اتكلمتي وقولتي كل اللي أنتِ عاوزاه، وأنا سمعتك ورديت على أسئلتك وعلى إهانتك ليا بكل هدوء. لكن دلوقتي جه دوري في الكلام.
وعد ببرود: تمام، سامعاك يا أدهم.
شد أدهم وعد من دراعها لتقترب منه أكثر، بتوتر. فقال أدهم بصرامة: عاوزك تعرفي إن كل كلامك ده ميفرقش معايا، لأني عارف ومتأكدة إنه مش من قلبك، عشان كده محطتيهوش في عين الاعتبار. بس عاوز أقولك حاجة يا وعد، إنك هتفضلي مراتي لآخر العمر، متصدقيش الكلام اللي قاله اللوا، ولما ينتهي كل ده هنطلق. والكلام اللي مهتمتش بيه ده، لأن أساساً أنا وإنتي متجوزين قبل ما يقول اللوا الكلام ده. ولو حالياً شغلك كله تفكيرك بأزاي تطفشيني من هنا زي العروسة ما بتطفش عريسها بالتجريح، فعاوز أقولك إن كل محاولاتك فاشلة، لأنك بنسبة ليا يا وعد كتاب مفتوح ومن زمان أوي. وعارف إن مفيش ولا كلمة بتقوليها وهتقوليها من قلبك، لأن اللي في قلبك عمره ما يكون كره ليا، بالعكس حب وبتنكريه عشان كده ولا عشان إيه ميخصنيش. اللي يخصني أقولهولك دلوقتي إن مش بإيدك تنهي كل أي شيء بنسبة لعلاقتنا، لأن يا قلبي من رابع المستحيلات إنه ينتهي. ولو انتي فعلًا كنتي عاوزة تنهيه كنتي نهتيه من زمان، على الأقل كنتي قلعتي السلسلة اللي في رقبتك دي.
وأخرج أدهم السلسلة من تحت ملابس وعد، فكانت خافياها تحت ملابسها. وراح أدهم خرج السلسلة من رقبته، وكانت متطابقة مع سلسلة وعد على هيئة قلب متكامل، نصف مع وعد ونصف مع أدهم، ومكتوب على القلب "وعد الأدهم" ومتقسم لجزئين، فكانت وعد معاها اسم الأدهم، وأدهم معاه اسم وعد. وكان نصف القلب ده بتاع وعد يحتوي على قلب آخر أكبر من نصف القلب، وفي النص زي ما يكون مفتاح. وفي سلسلة أدهم كان نازل من القلب مفتاح صغير، وكانت السلسلتين كأنهم بيكملوا بعض، فلمعت الدموع في عيني وعد وهي تنظر للسلسلة اللي حوالين رقبة أدهم.
فقال أدهم: مدام دول لسه في رقبتنا، يبقى اللي مابيننا عمره ما هينتهي يا وعد. دول مش مجرد سلاسل، ولا سلاسل اللي زرعة الحب في قلوبنا لبعض. لكن دول اللي مخلينا قادرين نحارب عشان نجمع القلب ده. انتي لو كنتي عاوزة تنهي كل شيء يا وعد، كنتي قلعتي السلسلة دي، لأنك عارفة إن السلسلة دي اللي عطيانه أمل إننا نجمعها في يوم. كان ممكن تحبي حد تاني غيري، أو كان ممكن تتجوزي الممثل اللي اتخطبتي له من تلات سنين، لكن اللي عملتيه إنك فركشتي الخطوبة من الأسبوع التاني.
كانت تنظر وعد له بصدمة، فقالت: أنت عرفت منين موضوع الخطوبة ده؟
أدهم بتنهيدة عميقة: متنسيش إني كنت ظابط يا وعد، ومش شرط أتابع السوشيال ميديا عشان أعرف كل أخبارك. أنتِ من ساعة ما حطيتي رجلك في تركيا، وأخبارك كلها عندي. لكن اللي اكتشفت إنه مكنتش كل الأخبار فعلًا، لأني لو كنت أعرف بموضوع الحادثة دي، أنا مكنتش سمحت ليكي تعيشي ثانية واحدة بعيد عني. كنت جيتلك ويحصل اللي يحصل. أنتِ فعلًا عاوزاني أبعد عنك يا وعد؟
كانت تنظر له وعد بدموع تملأ عينيها، فكانت تتمنى تقول له إنها تتنفس الآن فقط بوجوده جانبها بأمانه واحتوائه اللي مخلينها متمسكة بالدنيا على أمل بأن في يوم الكابوس ده ينتهي وتتجمع القلوب.
ولكن عقلها غلب قلبها، وقالت بصوت مبحوح: أيوا.
ابتسم أدهم بسخرية وقال: كنت عارف إنك هتقولي كده، وكنت حتى محضر ليكي الرد المناسب يا وعد.
وعد باختناق: وإيه هو؟
قرب أدهم وجهه من وجهها وقال بتحدي: أنتِ ملكي أنا، وقلبك ده ملكيش أي حكم عليه. لا قلبك ولا عقلك ولا كلك على بعضك، لأنك كلك على بعضه ملكية خاصة بحضرة المقدم أدهم الرفاعي. فمتحاوليش تلعبي على النقطة دي يا وعد، لأني مش هسمحلك بده.
وعد بغيظ: وأنت مين لتسمح ليا بده أو لا؟ وعلى فكرة أنا مش ملك حد. ولو مفكر إن بحدت الورقة اللي مابيننا دي، فأنت كده هتقدر ترجع حب زمان، فلا يا أدهم متحاولش، لأن كل محاولاتك أنت اللي هتوديك للفشل، وأظن إن حضرة الظابط مش حابب يكون فاشل قدام الإنسانة اللي هو بيحبها.
أدهم بسخرية: اللي أنا بحبها إنسانة هبلة ومفكرة إنها هتقدر تبعد كللللل اللي حواليا عشان تحميهم من شر كلب ولا يسوى. لكن عاوزك تفكري شوية يا وعد، لو بتتكلمي على الأذى اللي اتعرضنا له، فكلنا اتأذينا بسبب الانتقام ده، لكن مبعدناش مش عشان شفقنين عليكي أو بنكسب فيكي ثواب زي ما نفخك الغبي ده ما بيفكر، لكن إحنا كلنا جنبك عشان بنحبك وعاوزينك في أمان دائمًا. ودائمًا بنلوم نفسنا إن لحد دلوقتي مش قادرين نخلصك من اللي بيأذيكي. لكن أنتِ كل اللي بتعمليه إيه؟ إنك بس بتدغدغي على أعصابنا أكتر بكلامك، ومرة تحاولي تنتحر، ومرة تسيبيني وتمشي، ومرة تنهاري وسطنا وإنتي بتقوللنا مش عاوزاكم معايا وتوصلينا واقفين زي العجزة ما فيش في إيدينا حاجة نسعدك بيها غير إننا نواسيكي ونعطيكي القوة، مع إن بحركاتك وكلامك بتعطينا الضعف.
وعد بدموع: وهتستفادوا إيه لما تفضلوا جنبنا وتروحوا واحد ولا التاني، وفي الآخر الشر هو اللي هيكسب وإحنا اللي هنخسر يا أدهم؟
رفع أدهم إيديه وهو بيمسح دمعها، وكان حاطت إيدها على خدها بنظرات حنان وقال: هنكسب حاجة أنتِ مش هتقدري تفهميها يا وعد. هنكسب راحة قلب إنسانة غالية أوي على قلبنا. هنكسب سعادتها وهنكسب أمنها وهنكسب وعد نفسها. وأنا هكسب مراتي وحبيبتي.
زادت دموع وعد، وأدهم حاوط وجهها بكل إيديه وهو بيمسح دمعها بإصابعه، فحطت إيدها على إيدين أدهم بنظرات ترجي.
وقالت: أدهم، أنا مش عارفة أقولك إيه. لكن مش وقت المشاعر تخدعكم. أنا لعنة عليك وعلى الكل، ولو فضلتوا جنبي هتروحوا مني واحد ولا التاني، وأنا مش عاوزة أخسركم، ولا عاوزة أخسرك يا أدهم. فارجوك امشي من هنا.
قرب أدهم وجهه من وجهها أكثر لدرجة إنه يتنفس أنفاسها وقال: مش ماشي يا وعد، ولا همشي لأني مش هسيب روحي هنا وأروح أعيش بعيد عنها. مش هكرر غلطة الماضي وأسيبك للدنيا وأقول أنا كده بحميها، عشان إحنا من غير بعض ضعاف يا وعد.
وعد بدموع: ومعاك ضعيفة برضه وخايفة ومرعوبة كمان. لفي يوم تروح مني. والله العظيم أنا ممكن أموت فيها يا أدهـ...
لم تكمل وعد باقي كلمها عندما تملك أدهم شفتيها بكل نهب، وكأنه يعاقبها لذكر ابتعادها عنه بالموت. فكانت وعد حاطة إيدها على إيد أدهم، وعقلها يريد إبعاده، وقلبها يريد تلك اللحظة لا تتوقف. فاخيرًا أبعد أدهم عنها لتأخذ نفسها، واخيرًا وهو ساند جبهته على جبهتها.
فقال بعشق: تبقي عبيطة إذا كنتي مفكرة ببعدنا عن بعض فكده هترتاحي وتطمني إن هشام مش هيأذيني أنا وأمي، وإن هشام ميستغلش تفرقتنا ويموتني أنا وأمي عشان اللحظة دي متتقررش تاني. لكن مهما حاولت يا وعد مش هبعد ولا هسيبك، ولا قلبي هيدق لبيت تانية غيرك، ولا بنت هتملا عينيها غيرك، لأنك بنسبة ليا حاجة استثنائية يا وعودي.
وطبع أدهم قبلة على أنفها وتركها وخرج من الغرفة. فوضعت وعد إيدها على قلبها الذي يدق جامد، واليد الأخرى على فمها مكان قبلة أدهم، وقلبها يصرخ ألمًا من هذا العذاب.
فقالت بدموع: آسفة يا أدهم، لكن مهما حاولت، أنت قراري هو هو، وهتبعد يا أدهم، هتبعد لأني بحبك ومش عاوزة أخسرك، لأن الموت أحسن ليا بأني أعيش ثانية واحدة على وش الدنيا وأنت مش فيها.
ومسكت وعد السلسلة وبستها بعشق وحطتها مجددًا تحت ملابسها، ومسحت دمعها وخرجت من الغرفة لتتفاجأ بالكل يقف في الممر، وأدهم يقف معهم، فنظر لها ببرود.
فقالت: أحم، واقفين كده ليه؟
كريم بهدوء: عادي، لسه مخلصين المناقشات العائلية اللي صمم جدًا يعملها. قال يعني بالمنقشة هيتحل أي حاجة.
نظرت له شمس بضيق، فقال رسلان: عمومًا يلا بينا نروح ليهم وخلاص، تم اللي عاوزه جدو واستفدنا شوية من المناقشة دي، ولا إيه يا شباب؟
أدهم وكريم ومحمد ومعتز ويوسف بسخرية: اممم، معاك حق، استفدنا كتير.
كانت البنات بيبصوا ليهم بغيظ شديد، فقال رسلان لأحمد وعبدالرحمن: بس فيه ناس تانية في الروقان ولا إيه يا حلوين؟
أحمد بضحك: على وضعك يا أبو نسب.
عبدالرحمن بمرح: مش أوي، عشان الحسد.
ضحك الشباب والبنات، ما بين ابتسامت ملك ومرام بحب، وذهب الكل للصالة ليتفاجأوا بـ چنات وخالد ينتظرون قدومهم.
فقال خالد بتساؤل: إيه الأخبار؟
يوسف بمزاح: في غاية الانحدار.
ضحك خالد و چنات، فقالت: اممممم، كتير، واضح الآن إن المناقشات كانت حارة كتير عليكم يا بنات.
مليكه بضحكة مكتومة: لا عليهم هما بصراحة.
نظر لها محمد برفع حاجب، فنظرت للفراغ بضحكة مكتومة. فقال كريم بتساؤل: صحيح، بقالنا ساعة هنا لا شفنا الشباب ولا شفنا البت ديمة، أمّال هي فين؟
شمس لنفسها: يختيييييي... مين ديمة دي كمان؟
كانت چنات هتتكلم، ولكن فجأة جاء صوت طفولي من عند السلم غاضب: أنا هناااا... دلوقتي افتكرتوا إن ليكم بنت أخ اسمها ديمة.
نظر الكل لمصدر الصوت ليلاقوا فتاة في حدود ال8 سنوات، ذو بشرة بيضاء وأعين زرقاء وشعر بني طويل، عاملة على شكل ديل حصان، ولابسة سلبته جينز وتحتيها فنلة بيضا. فجرت ديمة على عمها كريم اللي ضمها وحملها من الأرض بحب.
وحشتيني أوي يا شقية.
انت لا وحشتيني يا عمو... بقا كل ده هنا ومتسألوش عني غير دلوقتي يا وحشين.
معلش بقا يا دندون... كان فيه حاجة مهمة عملناها، لكن مننكرش إنك وحشتينا أوي أوي أوي يا قلب عمتك.
وأنتم كمان وحشتوني حبة كتاااار جداً.
وحشتيني كتييييييير أوي يا لمضة.
وأنت وحشتني حبة كثار بس مش أوي يا عمو... عشان كنت كلللل يوم ترن تطمن عليا، أما دول نسوني.
لا خالص يا قلب عمته، هو الجمال ده يتنسي بزمتك يا دندونه؟
أنا قولت بردو إنكم مش هتقدرو تنسوا سكرت العيلة.
سكرت العيلة بس يا شقية... ده انتي كتكوتة العيلة كمان يا دندونة. وبكرة كل اللي حواليكي دول يملوا الصراية بالعيال... بس قولي يارب.
يارب يا بابي يارب.
صح عامل إيه عمر يا چنات بخير؟
يا الله كم أنا محظوظ لأني جيت عند ذكر اسمي هههههههه.
ماهو ابن الحلال على ذكره بيبان يا عمورة.
اشتقت لكم كثيراً يا مچانين... شو هاااد، أنتم أبطال مصر مو هيك؟
هيك هههههههه.
أنا عمر، أجلي بكون شقيق چنات.
هييييك هههههههه.
أنا لا شايف لا راجل ولا بنت هنا فيهم عيييب واحد... أمال الجماعة دول أجو أخدوا آخر سلالة الحلوين في مصر ليه؟
هههههههههههه نصبنا إحنا. أو يمكن ده نصبنا من الأول، ويمكن نصبنا نتعرف على وعد زمان بالصدفة لتكون هي السبب في تجميعت قلوب متكسرة لميت حتة... لكن في يوم هتتصل وكل واحد منا يعرف قيمت التاني بجد.
ياترى لما تعرف السر اللي مخبياه عنك يا معتز هتفضل تقول إنّي فعلاً نصيبك، ولا أنا اللي جيت كملت على كسرت قلبك اللي كان مكسور أصلًا بسبب حبيبتك القديمة... كنت أتمنى أكون نصيبك فعلاً... وتكون ما بينا أجمل اللحظات اللي نفضل باقي عمرنا نفتكرها ونعدها لولادنا... لكن أنا وأنت ملناش حظ مع بعض يا معتز... عشان أنت مش هتتقبل سري، ولا أنا هقبل أخدعك وأعيشك دايماً في شك معايا، حتى لو بحبك والموت أهون ليا على إني أعيش ثانية تانية من غيرك.
شو مأخركم هيك... كل هاد لتناقشو شي ما له نقاش أصلًا.
إزاي يعني ملوش نقاش؟
أقصد من حديثي هاد... إنكم الآن متزوجين وبعد الزفاف هينغلق عليكم باب واحد، بمعنى أي نقاش هتناقشوه الآن هيتغير أول ما تكونوا في غرفة واحدة وفي فراش واحد 😉.
بلاش الكلام ده يا نورسين... المهم يلا بينا بدل ما إحنا واقفين كدا.
لك ايش يا بنات لشو صامتين هيك؟
يعني هنقول إيه؟
يعني احكوا لنا عنكم وعن شغلكم؟
صح... بماذا تعملون أنتم؟
إحنا ظباط، ولقبنا بالوحش... يعني كنا قبل أمر اللواء وأستاذ صبر.
أنا عارف إن الكل زعلانين بفقدان شغلكم... لكن اعتبروا نفسكم في إجازة مفتوحة لحد ما كل ده ينتهي... لأن شغلكم ده فيه خطورة عليكم حالياً.
وحنا يا فندم مقدرين ده، ومع كلامك أنت وحضرتك اللواء... وأكيد أنتم هتكونوا شايفين حاجة إحنا مش شايفينها... لكن حتى لو إحنا بعدنا عن الداخلية، لكن هتفضل عيننا هناك يا فندم... لأن المفاجآت مش محببة ليا بصراحة.
تعرف إن اللواء حكالي عنك كتير وعن ذكائك ومهماتك اللي عمرك ما فشلت فيها، إذا كنت أنت أو فرقتك... وبرغم شخصيتك اللي الكل بيقول عنها متحكمة، لكن قبلت عادي تشغل تلات بنات في فرقتك، وكل واحدة فيهم ما شاء الله بمجرد ذكر لقبها بيرعب ألف عدو.
إحنا طول عمرنا كنا بندور على حلم يا فندم، كان الأول الكل بيستغرب حلمنا ده... بس لما اتحقق إحنا أول ناس فرحنا لنفسنا إننا حققنا حلم طفولتنا.
مخفتوش... يعني الشرطة دايمًا يوجد فيها مخاطر وهجوم وأشياء عديدة ممكن تأذيكم، مابين كان ممكن إنكم تختاروا شي أحسن من ذلك الحلم؟
ده فعلًا، وعلى فكرة من غير ما نحاول... إحنا مرتاحين مادياً، يعني كان آخرنا عملنا مشروع صغير ومع الوقت نكبره وهيجيب لينا ربح ونجاح ملوش حدود.
لكن اللي كنا بندور عليه إنه نطمن الناس اللي دايمًا عايشين في حرب وإجرام وخايفين من بكرة... ومن ناس مافيش في قلبهم رحمة.
وحضرتك لو لو ما كناش شايفين نفسنا بمقدار مساعدة الناس دي، ما كناش حلمنا بالحلم ده من الأساس.
عنجد أحلى ما فيكم إنكم كتير متفاهمين ومتفوقين، والرفاق اللي مثلكم مو موجودين خالص هالأيام.
وأنتم تعرفتوا على وعد كيف؟
كان اليوم ده مميز عشان كان يوم عيد ميلاد أدهم... وبالصدفة سمعت صوت وعد بتغني، وكنا حابين نعرف صاحب الصوت، وبدأت الحكاية من هنا.
حقاً كانت جميلة جداً تلك الصدفة اللي جمعت مابينكم يا أدهم... الله يخليكم لبعض ويخلي كل زوج لزوجته.
وكنت مشغول في إيه يا عمر طول السنتين دول؟ أكيد كنت مزز اسطنبول.
بلا يا مرام... كنت مشغول في العثور على روحي اللي تدرون بمكنها، ولا تريدون تطمن قلبي عليها.
بلاش نفتح الكلام ده دلوقتي يا عمر عشان متزعلش من كلامنا منك كل عادة.
معاك حق يا كريم... مو وقت ذلك الحديث.
هما بيتكلموا عن إيه كدا بالألغاز؟
إيش عرفني أنا يابنتي... ما تسألي جوزك وتريحيني من سؤالك.
طب متسأل أنت مراتك وتريحني من رخمتك... ده أنت رخيم والله.
هونتي اللي رخمة هه، بقا؟
لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه العيلة اللي كل شوية يدخل نفر فيها دي؟
بتتكلمي عن مين يا أم لسان طويل انتي؟ 🤣
أهو أنت بقا هه.
مرحباً.
مرحباً بك طروق.
مرحباً.
مدققش في الصوت يا عم... إحنا إحنا.
لا شكله كدا مش حابب رجعنا من تاني.
ولا لولا إني بوعي كنت ظننت إني بتوهم... وأخيراً أتيتم أيها اللصوص.
أنت ما كنتش تعرف إننا جايين؟
ولا مو بعرف... إذا كنت أعرف كنت أتيت أرحب بكم من المطار، ده أنا مشتاق لكم كثيرًا.
وأنت كمان وحشتنا أوي أوي يا طروق.
ما تلمي نفسك يابت... إيه قاعد جنبك كيس لب ياختي... وحشك برص صحيح.
زي أخويا والله يا أحمد... بلاش تكون غيور يا حبيبي.
شرقت شمس يوم جديد وكان يومًا ممطرًا بأمطار الثلج، فكان الثلج يملأ المكان بإطلالة خيالية مع الهواء المثلج الرائع وتلك الأجواء المنعشة.
خرجت دولد من غرفتها في وقت مبكر، وبرغم أنها نامت متأخرة أمس، إلا أنها تعودت على الاستيقاظ في وقت معين لتبدأ يومها بالرياضة، فقد اعتادت على ذلك طول السنوات. فدخلت دولد للشرفة وهي تنظر للثلج بانبهار، وكانت تشعر بالبرد يتسلل لجسدها بسبب ملابسها الخفيفة، فهي لم تُعَدّ على ذلك، ولكن كان المنظر الرائع شدها.
في الوقت ذاته، خرج كمال بثوبين من غرفته، فهو يحب أن يبدأ يومه بالجري. فأول ما رأى تلك الجميلة في الشرفة، ظل يتأملها للحظات، ولكنه لاحظ ارتجاف جسدها بسبب برودة الجو. فدخل غرفته وخرج مجددًا بـ "جاكت" قطن، وتقدم منها، وراح يضع الـ "جاكت" على كتفها، فانقبضت دولد بشدة.
فقال: "آسف... لكن لاحظت أنكِ ترتجفين بسبب برودة الجو هذه."
دولد بهيام بالطبيعة: "آه... أول مرة أشوف شتاء ثلج... كنت أسافر كثيرًا... لكن ما في بلد رحتها كانت بتشتي ثلج كدا... وبجد المنظر رائع."
كمال بهيام: "يمكن عشان عيونك هي اللي رائعة، فـ عشان هيك طرأ كل شيء رائع." ابتسمت دولد بكسوف، فكمل: "لم أتذكر أقول لك... صباح الخيرات."
دولد بابتسامة: "صباح النور."
كمال بابتسامة: "هل حصلتِ على نوم جيد؟"
دولد بهدوء: "آه الحمد لله."
كمال: "منيح... أراكِ مستيقظة مبكرًا... هل أنتِ من عشاق الرياضة في الصباح مثلي؟"
دولد بتفاجؤ: "إيش! أنت كمان بتحب تعمل رياضة أصبح بدري؟"
كمال: "آييه، لازم أبدأ يومي بنشاط وحيوية... هل تحبين تشاركيني بالجري يا آنسة؟"
دولد بهدوء: "مش هأزعجك."
كمال يرحب: "أبدًا... هيّا! 🏃♂️🏃♀️"
دولد بابتسامة: "طيب ثانية هأغير هدومي وأجيك على طول."
أومأ لها كمال بابتسامة، فذهبت دولد لغرفتها وبدلت ملابسها لطقم رياضي وحذاء رياضي، وربطت شعرها على شكل ذيل حصان، ولبست كوفية وطاقية وقفازات عشان البرد. فاستيقظت لمى على تحركاتها.
فقالت: "رايحة فين كدا يا دودو على الصبح... الساعة 6؟"
دولد: "رايحة مع الأستاذ كمال نجري سوا."
لمى بغمزة: "أوووه لحقتي تعلقي الراجل يا دودو!"
دولد بحدة: "يا بنت عيب، هو عرض عليّ وأنا لقيتها فرصة أشوف البلد هنا أصبح... كملي أنتِ نومك، وخذي بالك نظراتك لأحمد مبقتش عجباني... ولو ركزت معاكِ يا لمى وحسيت بحاجة كدا ولا كدا، صدقيني مستعدة آخدك ونرجع مصر، ولا إنك تبهدليني بجنونك ده."
وتركتها دولد وخرجت. فنفخت لمى بغيظ، ووضعت الوسادة على رأسها بملل. فذهبت دولد لكمال الذي كان ينتظرها.
فقالت بابتسامة: "أنا خلصت... يلا بينا."
نظر لها كمال من فوق لتحت بإعجاب شديد وقال: "آه بالتأكيد... هيّا."
وخرجت دولد مع كمال من الصرايا، وفضلوا يجرون في شوارع إسطنبول، ودولد منبهرة من جمال إسطنبول والبحر والثلج اللي نازل فوقهم وشكل الأشجار وهي غرقانة بالثلج، حقًا كان شيء ساحر.
... في غرفة الشباب ...
كانوا الشباب نايمين بعمق بعد اليوم المتعب بتاع أمس. ففجأة دخل طارق وعمر بتسلل للغرفة وهم ماشيين بشويش، وراحوا أخرجوا صواريخ من علبة في يدهم، وراحوا أشعلوا عود كبريت وولعوا الصواريخ ورموها على الأرض فجأة، وخرجوا من الغرفة بسرعة. فبدأت الصواريخ تفرقع في الغرفة، فقام الشباب بفزع شديد وخرجوا بسرعة من الغرفة بخضة، وطارق وعمر فطسين على نفسهم من الضحك.
فقال أدهم بخضة: "هو فيه إيه؟"
طارق بدراما: "بالتأكيد الغرفة تنفجر... انجوا بحالكم يا رفاق بقى."
يوسف بغيظ: "ياااا رااااجل!"
عمر ببرائة مصطنعة: "إيه ولّا؟ 🤣"
حذف عليهم كريم الوسادة بغيظ وهو يقول: "مش هتبطل يا جزمة منك له مقلبكم السخيفة دي."
رسلان بغيظ: "مش أنتم اقسمتم لينا إنكم ما عدتم هتعملوا المقالب دي تاني ياض منك له."
عمر بضحك: "فعلًا... لكن إحنا كنا بنرحب بالجدد يا أخي هههههههه."
أحمد: "أنتم هتقطعوا خلف الجدد بس مش أكتر."
طارق بلغة صعيدية: "وه با چدع بدل ما تشكرني على إني أصحصحكم بدل الكسل دي وتقوموا تچرو زي مرتتكم أكده عاد."
معتز بصدمة: "أنت يابني بتتحول ولا إيه... أنت قلبت صعيدي كدا إزاي؟"
طارق وهوا بيتكلم عادي: "هههههه أنا بعرف أتكلم كل اللغات، وحتى الصعيدي والمصري، لكن بفضل أكتر أتكلم تركي... عشان لساني ما ياخدش على المصري زي جدي والحلوين."
عبد الرحمن: "وماله المصري... سهل وما فيهوش تعقيدات زي التركي يا خوي."
أدهم بتركيز: "لحظة لحظة... أنت قلت البنات فين؟"
عمر: "نزلوا يجروا من زمان مع نورسين وجنات، والآن كمال ودولد سبقوهم."
كريم بحدة: "إزاي يخرجوا من الصرايا من غير ما يعرفونا؟"
طارق: "عم الكشّر، هما ما خرجوش من الصرايا أصلًا... هما بيجروا في الجنينة تحت... يلا البسوا وإحنا لابسين ننزل نجري معاهم."
رسلان: "ماشي يا خوي... لكن حسبكم بعدين."
عمر بمزاح: "يا ريت يكون بالدولار يا أخي هههههه."
كان رسلان هيخلع الشبشب ليحدفوه عليه، ولكن جرى عمر وطارق بسرعة بضحك. فدخل الشباب للغرفة وبدلوا ملابسهم لملابس رياضية، ونزلوا للبنات اللي كانت بتعمل رياضة في الحديقة، فـ شاركوهم في الجري لمدة ساعات لحد ما تعبوا، وطلعوا لغرفهم ليبدلوا ملابسهم، ثم نزلوا على الفطار. فدخل الجد للغرفة، فقام الكل له احترامًا.
فقال بحب: "صباح النور ليكم جميعًا."
تكلموا باحترام: "صباح الخير يا جدو."
فجلس الجد، وكذلك الكل. فوجه كلامه لمنى بلطف: "ياترى ارتحتي في أوضك الجديدة يا منى هانم؟"
منى بابتسامة: "آه... مع إني صعب أنام بعيد عن فرشتي... لكن النوم كان سلطان برضه يا أستاذ صبر."
الجد بضحك: "فعلًا والله يا منى هانم."
أدهم بهمس لكريم: "ما تشوف جدك يا عم... هو شفاف قدامهم ولا حاجة إن شاء الله؟"
كريم بضحكة مكتومة: "وماله جدّي يا جدع، ماهو بيتكلم عادي أهو."
أدهم بغيظ: "كدا بيتكلم عادي... ده داخل في نظام شقّ أمي يا ابني."
كريم بضحك: "لا يا راجل... طب كويس، أنا نفسي أفرح بجدّي وأشوفه عريس قبل ما أموت 😂😂."
أدهم بغيظ: "كرررررريم!"
كريم: "خلاص خلاص... هي دي طريقة كلام جدّك مع الستات يا ابني... لطف وزوق."
أدهم برفع حاجب: "لطف وزوق؟ ده أنا هقوم أشكر لطف وزوق جدّي دلوقتي بصوت عالي عشان يعرف لطف وزوقي أنا بقى."
كريم مسكه بسرعة وقال: "خلاص والله هبقى أتكلم معاه... اسكت بقى أنتَ وما تركزش معاهم."
نظر أدهم لكريم بغيظ. فقال الجد للبنات: "إيه يا بنات، ارتحتوا في النوم؟ معلش الوضع هيكون كدا مؤقت لحد ما نتمم الفرح، وكل اثنين زوج وزوجة هيكونوا في أوضة لوحدهم."
نظرت البنات لبعض بحرج وتوتر من هذه اللحظة أصلًا. فقالت وعد: "هيكون يومك إزاي النهارده بقى يا روز؟"
فيروز: "أنا اتفقت مع منى ودولد، وها آخددهم وأزور كل الأماكن الخيالية في إسطنبول."
دولد: "أنا شفت حاجات من إسطنبول بجد جميلة أوي أوي البلد دي... وأكتر حاجة عجباني التلج اللي في كل حتة ده."
نورسين: "كل بلد تختلف بسحرها يا دودو... وإسطنبول تحلاها الأمطار المثلجة وإطلالتها الساحرة... وبالتأكيد مصر هكذا."
مليكة: "لا بصراحة، مع إن إسطنبول هنا جميلة، لكن مصر أجمل ودفئ كدا وفيها ونس وناس زيك زيهم في الكلام والأسلوب والشكل... مش هنا شخص من كل بلد شكل."
تيار: "أوه، من الواضح أن إسطنبول ما عادت تعجبك يا مليكة مثل الأول... لهي الدرجة مصر منيحة؟"
ملك بابتسامة: "جدًا... فيها حاجة غريبة جدًا بتشد اللي فيها... أنا بتمنى نروحها تاني... لكن استقرار مش ظاهر."
الجد: "ما تعرفيش يا بنتي... ما يمكن نرجع تاني لمصر ونستقر في بلد أبويا وأمي وأجداد أجداد جداتي... أنا كمان مصر وحشتني."
منى: "ومصر مرحبة بولدها في أي وقت يا أستاذ صبر."
صبر: "تسلمي يا منى هانم."
كانت وعد ماسكة ضحكتها بالعافية على منظر أدهم. فقالت بتساؤل: "أما فين إنجي؟"
إنجي بسرعة: "بالله عليكِ يا وعد بلاش تجيبيها."
وعد بضحك: "خلاص خلاص، أنا بس بسأل عليها يا بنتي 🤣."
خالد بتساؤل: "لكن ما قولتي لناش يا إنجي... أنتِ ليه بتخافي أوي كدا من الكلاب... مع إنهم مش مؤذيين أوي كدا؟"
إنجي بحزن شديد: "وأنا صغيرة كنت بحب الكلاب أوي، وكنت مربية كلبة جميلة أوي ولونها أبيض... لكن فجأة الكلبة دي اتسعت وعضتني، وبسببها أخدت حقن كتير واتحجزت في المستشفى... وبعدها عرفت إنها ماتت... ومن وقتها وأنا عندي فوبيا من الكلاب."
كان أول مرة يعرف يوسف هذه القصة عن إنجي، فرآه في عينيها حزن كبير، فواضح أنها كانت تحب كلبتها جدًا.
فقال كمال: "أما ديمة فين؟"
جنات بتعب: "في الحديقة... تناولت طعامها وجرت فورًا للعب... كثير هي الفتاة تتعبني معها وتستغل أن الحمل يرهقني، وأنا أتركها تفعل ما تشاء."
خالد بحنان: "أنا هتكلم معاها يا حبيبتي وهخليها تسمع كلامك."
جنات باست خده وقالت: "يسلم قلبك حبيبي ❤️."
كان معتز يأكل، ولكن جت عينه على سارة اللي كانت عمالة تأكل وهي متوترة جدًا، وتيار ينظر لها بابتسامة خبيثة. فمسكت وعد يد سارة المرتعشة.
وقالت: مالك يا سارة بتترعشي كده ليه؟
سارة بتوتر: ولا حاجة يا وعد، أنا كويسة أهو.
نظرت وعد لتيار ثم نظرت لها وقالت: حاولي تتجاهليه يا سارة واعتبريه مش موجود يا حبيبتي.
سارة لنفسها: صعب قوي اللي بتقوليه ده يا وعد... إزاي عاوزاني أعتبر الإنسان اللي دمر حياتي مش موجود، عايش ومتهني وأنا عايشة بعذاب على حاجة أنا ماليش ذنب فيها؟ بس طول الخمس سنين دول عمالة بتتحاسب عليها... ارحمني يا رب وساعدني أخرج من الأزمة دي على خير.
فقام الجد بعد ما خلص فطاره وقال: ها، دلوقتي لازم أسيبكم لأني ورايا مشغولات... بالهنا والعافية.
توقف أدهم فجأة وقال: ممكن كلمة مع حضرتك على جنب يا أستاذ صبر... وأوعدك مش هأخرك عن مشغولات حضرتك.
صبر بهدوء: تمام... اتفضل نتكلم في المكتب.
ومشى صبر ومشى أدهم وراه، فنظرت له وعد باستغراب، يا ترى عاوز جدها في إيه؟ فنظرت وعد لكريم باستفهام.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم زهرة الندى
نظرت وعد باستغراب لأدهم الذي ذهب مع جدها، وهي متعجبة، يا ترى أدهم ماذا يريد أن يقول لجدها؟ فنظرت لكريم باستفسار.
"كريم، هو أدهم عاوز إيه من جدي؟"
"معرفش."
"يا كريييم... معقولة متعرفش عاوزه في إيه؟"
"والله معرف يا بنتي."
فنظرت وعد لمعتز بتساؤل، فتهرب منها بتناول الطعام، فنظرت لهم بغيظ شديد وفضلت تأكل بغيظ شديد.
فهمست مرام لحياة بفضول: "بِت يا حياة، هو أدهم عاوز جدي في إيه؟"
حياة بمرح: "والله يا أختي معرف... بس مش مطمنة للمت الوحش مع الإنسان الغريب العجيب، المصري الجنسية و تركي شكلياً، وجذاب و روحي ده."
ضحكت مرام بشدة، وشركتها حياة في الضحك، ورسلان وأحمد ينظرون لهم بعشق.
فقالت فيروز: "لشو تضحكون هكذا يا بنات؟"
مرام بابتسامة: "ولا حاجة يا عمتو... ولكن افتكرت حاجة تضحك بس."
منى بحب: "يارب دايماً تكونوا فرحانين و مرتاحين يا ولاد."
الكل بتمني: "آمين يا رب العالمين."
دولد بخبث: "ويعدي الجوازات دي على خير وتكونوا عاقلين كاملين كدا ومحدش يخرم حد منكم."
الكل بمرح: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآبيآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
وقالت: وداعاً كريم. رح أراك في الأمس. وداعاً للجميع.
شال كريم يدها من حول رقبته بلطف وقال: تمام يا نورسين. وخذي بالك من حالك.
فضمته نورسين مرة أخرى فقالت شمس بغيظ: آه يا بنت الورمة.
وعد بسرعة: زي أخته يا شوشو. مدققيش.
شمس بغيظ: مدققش أكتر من كده. دي ناقص تبوسه. بنت البجحة.
حاولت وعد تكتم ضحكتها بالعافية وقالت: هي متعودة على كده يا شمس. أخوات عادي.
شمس بكذب: عادي طبعًا. وأنا مالي. هو حر الله.
وعد برفع حاجب: لا والله حر. أوكي. هما بقا لا أخوات ولا نيلة. ونورسين بتحب كريم كمان. هه.
شمس بغيظ: وععععععععععد.
وعد بخبث: الله. مضايقة ليه يا شوشو؟ مش هو حر الله؟ 🤭
فمشت نورسين مع طارق وهي تقول: بيباي مامي.
فيروز بضيق: بيباي يا ابنتي.
تذكر رسلان شيئاً فقال: آه. طارق استنى. عاوزك في حاجة قبل ما تمشي.
أومأ له طارق فقام رسلان وذهب معهم للخارج وقال: نورسين ممكن تسبيني لوحدنا ثانية؟
نورسين: أوكي. رح انتظرك يا طارق في السيارة.
ومشت نورسين وسبتهم. فقال طارق باستغراب: فيه إيه يا رسلان؟ مالك؟
رسلان بتسائل: عاوز أسألك سؤال مهم جدًا.
طارق: قول. قلقتني. فيه إيه؟
نظر رسلان نحو غرفة الطعام ونظر لطارق وقال: عاوز أسأل على بيرن. هي هنا ولا مسافرة؟ أنت عارف بيرن وحركتها وقصتي معاها. وأنا مش عاوز مشاكل مع حياة دلوقتي.
طارق بتفهم: عارف. ومتقلقش. أنا اتصرفت بعد ما جدو عرفني إنكم قريب راجعين تركيا. فعَملت حسابي. وبعدها ميتنج مهم في لندن لمدة أسبوعين. وهي مسافرة من أسبوع كدا. وحاولت أستدرجها في الكلام لأعرف عندها علم بقدمكم ولا لا. فلقيتها لسه متعرفش إنكم راجعين تركيا.
رسلان براحة: الحمد لله. والله أنت أجدع طروق في الدنيا دي كلها. هاااااااح. أنت عارف جننتها. وأنا حاليًا لا ناقص جننتها ولا جنون حياة.
طارق: بس لسه أسبوع واحد وترجع يا رسلان. ناوي تعمل إيه لما ترجع؟
رسلان بتنهيدة: ربنا يحلها. الحلال من عنده. المهم يعدي الفرح. وبعدين أحلاها مع بيرن على رواق.
طارق بهدوء: تمام. أنا ماشي دلوقتي لأن عندي ميتنج مهم مع شركائنا. باي.
ودعه رسلان طارق وذهب مجددًا لطاولة الطعام. وكملوا فطورهم والحديث لم ينتهِ فيما بينهم. ثم ذهب الكل لغرفهم ليبدلوا ملابسهم استعدادًا للرحيل ليرا البلد كلها سويًا.
نرجع لأدهم والجد في المكتب.
كان أدهم جالسًا مع الجد في المكتب. فقال الجد بتسائل: حابب تكلمني في إيه بالظبط يا أدهم؟
أدهم بجدية: بص يا أستاذ صبر. أنا كل علمي على حضرتك من اللواء إنك إنسان محضر. وأي خيار بتختاره بيكون لحاجة معينة في بالك. وحضرتك كنت عارف من الأول بخطة جوازي لوعد. وبالأصح بمشاعري لوعد. من كريم طبعًا.
الجد بهدوء: عارف يا أدهم. لكن ليه الكلام ده دلوقتي؟
أدهم بهدوء: حابب أعرف منك إذا كان فيه أي عداوة تانية ما بينك أنت وعائلة هشام. لأن من الأول وأنا حاسس إن الموضوع مش طبيعي. وبعد اللي حكاه كريم الشك زاد عندي. لأن أكيد كل ده مش هيحصل عشان موت نيفين أخته وبس.
صبر بتنهيدة: الموضوع أكبر ما تتخيل يا أدهم. نيفين مكنتش أخت لهشام وبس. هشام كان زي حفيدي. وكنت عارف اللي بيمر بيه من عقد نفسية. أب خاين وأسرة مشددة وأم حياتها كلها لصحابها ولأي حاجة تبعد الأب والأم عن مسؤولية هشام. فاول ما جت نيفين للدنيا جمعتهم من جديد. فبقت نيفين بالنسبة لأخوها ولعيلتها كل شيء. لحد ما حصل اللي حصل وماتت. وفكرة إنهم لحد دلوقتي مماتوش اللي موتها وحرمتهم منها معذبهم. أنت متعرفهمش أد إيه يا ابني.
أدهم بتعجب: بس هما قتلوا كتر أوي قصاد موتها ولسه مرتحوش. ونار الانتقام مضفتش.
صبر بحزن: لسه. لسه مضفتش يا أدهم. ومش هتضفِ إذا مات اللي موتت بنتهم.
أدهم بحدّة: وأنا مش هسمحلهم يقربوا من وعد أو يأذوها طول ما أنا على وش الدنيا يا أستاذ صبر.
صبر بثقة: وأنا واثق فيك يا أدهم. ومتأكد إن حفيدي معاك في أمان. لكن لازم تغير فكرتها عن بعد كل اللي حواليها عنها دي يا أدهم. إحنا حاولنا كتير. لكن يمكن أنت اللي تنجح فينا.
أدهم بتنهيدة: وعد عنيدة أوي حضرتك. لكن أوعدك إني مش هسمحلها تبعدنا عنها بالساهل كده.
ابتسم صبر وقال: ممكن أسألك سؤال يا حضرة الظابط أدهم؟
أدهم بهدوء: اتفضل اسأل يا أستاذ صبر.
صبر: ليه. ليه لسه جنب وعد برغم إنك أكتر واحد اتأذى من ورا الانتقام ده. ليه مبعدتش عن وعد أول ما عرفت حقيقة الانتقام وإن الانتقام ده عمره ما هينتهي بالساهل كده. ليه لسه بتساعد حفيدي يا حضرة الظابط؟
ابتسم أدهم بهدوء وقال بصدق: هجاوب على أسئلتك دي حضرتك بجواب واحد بس. لأن بحبها حضرتك. واللي بيحب بجد عمره ما يبعد. أو كلمة تهز حبه ده. وأنا عمري ما هسيب وعد حضرتك. لأن روحها مربوطة بروحي لحد ما أموت أنا حضرتك. ووعدك إني مش هسيب وعد. ولا هفكر بس بالفكره دي. وهي آه حفيدي. لكن بقت وهتفضل من ممتلكات أدهم الرفاعي يا أستاذ صبر الكلانة.
ابتسم صبر وقال: ماشي يا وحش. لما نشوف إيه اللي هينجح. الحب ولا العند.
أدهم بغمزة: الحب أكيد يا جدو. 😉
ضحك صبر بشدة. فقام أدهم وقال باحترام: أستأذن حضرتك دلوقتي. ولا فيه حاجة عاوز تسأل فيها حضرتك تانية عن حفيدي؟
صبر: لا خلاص يا أدهم. أنا كده مطمن على حفيدي. لأنها معاها راجل هيشيلها في عيونه واا في قلبه لحد ما ينتهي كل الجحيم ده.
أدهم: يارب. عن إذنك.
وخرج أدهم من عند الجد. فتنهد الجد براحة وفتح درج مكتبه وأخرج برواز لابنه أسر هو وجيهان ووعد وعهد وكريم وهم مبتسمين.
فقال بتنهيدة: اطمن على بنتك وابنك يا ابني. هما دلوقتي مع الناس اللي يستحقوهم. وأنا متأكد إنهم هيكونوا سعداء معاهم. مش دلوقتي آه. لكن أكيد بعيد.
عند سارة.
كانت سارة ذاهبة نحو غرفتها بضياع. فتوقفت على نداء معتز لها: سارة.
سارة بانتباه: إيه يا معتز. عاوز حاجة؟
معتز بتسائل: لا مش عاوز حاجة. لكن حابب أفهم مالك يا سارة؟ متغيره ليه كده من ساعة ما جينا هنا؟
سارة بتوتر: مـ مفيش حاجة. أنا كويسة أهو.
معتز بحنان: لا فيه يا سارة. أنتِ مش جديدة عليا. وإنتي مش طبيعية من ساعة ما جينا هنا. أوووف بالوضوح مش بتكوني طبيعية أول ما بتشوفي ابن عمتك تيار.
سارة بخوف: صدقني مافيش حاجة يا معتز. أنا كويسة خالص والله. بس مخنوقة شوية عشان ماما مجتش تشوفنا لحد دلوقتي مش أكتر.
مسك معتز يدها بحنان وقال: أكيد عندها ظروف تمنعها من المجيء ولا حاجة يا سارة.
سارة بحزن: ظروف؟ هه. مافيش ظروف تمنع أم تيجي تشوف ولادها اللي مش بتسأل فيهم خالص يا معتز. أنت بس اللي لسه متعرفش نوران هانم.
معتز بحنان: أنا فعلًا معرفش والدتك كويس. لكن متأكد إنها جاية يا سارة.
سارة بتنهيدة: إن شاء الله يا معتز.
كانت سارة مرتاحة إن معتز مجابش سيرة تيار تاني. لكن كان معتز متأكد إن فيه سر كبير ما بين سارة وتيار مخلي سارة خايفة أوي كده. ليعرف بالسر ده.
فتقدم أدهم من معتز وقال: معتز أنت فين؟ أنا كنت قالب الدنيا عليك.
معتز باستغراب: فيه حاجة ولا إيه؟
أدهم: لا. كنت عاوز أكلمك في حاجة كده.
سارة: طب عن إذنكم.
وتركتهم سارة ومشيت. فكان معتز يتابعها بحيرة. فنظر له أدهم بتعجب وقال: فيه حاجة حصلت؟ مالك محتار كده؟
معتز: أنا كويس. المهم اتكلمت مع الجد في إيه؟
تقدم منهم محمد وأحمد وعبدالرحمن. فحكى أدهم لهم باختصار عن حديثه مع الجد. فقال أحمد: أنا حاسس إن فيه حاجة تانية غير موت البنت دي.
أدهم: وأنا نفس الإحساس. لكن كلام أستاذ صبر ينفي إحساسنا ده. لأن لو كلامه صحيح فـ تار هشام مش هتنتهي بموتي ولا بموت الكل حتى. هي إنسانة واحدة لو ماتت فعلًا نارو هتهدى ابن الـ ****. لكن أنا مش هسمح له الإنسان المريض ده يأذي وعد.
محمد: كلنا حوالين وعد يا أدهم. مش أنت لوحدك. متخافش مش هنسمح له يأذيها.
أدهم: تمام يا رجالة. وأنا واثق فيكم. ومتأكد إن الـ **** ده له نهاية قذرة زيه على إيدي. 😡
عبدالرحمن: المهم دلوقتي يلا بينا ننزل ليهم. لأنهم مستنينا تحت.
أدهم بتعجب: مستنينا ليه؟
معتز: فاكر البنت اللي شفناها في الصورة يوم الاجتماع؟ البنت اللي تشبه وعد دي.
أدهم: كياره قصدك.
أحمد: أيوا هي دي. عرفنا منهم إننا هنروح بربطة المعلم. نشفها وهنتمشى سوا في شوارع إسطنبول.
محمد باستغراب: بينها عزيزة عليهم.
جنات من وراهم: حقًا. كياره كانت بالنسبة لوعد وعهد توأمتهم الثالثة. وكانت ابنة للعائلة كلها. ولكن للأسف انتقام هشام طال تلك البريئة أيضًا ولوثها بجحوده. وبسبب ما فعله بها تركت هي وأخي.
معتز باستغراب: هي كانت حبيبة أخوكي؟
جنات بحزن: حزن ما له مثيل. ضاعت أزية تلك المسكينة.
أدهم باستغراب: هو إيه اللي حصل بالظبط يا مدام جنات؟
جنات بحزن: من الأحسن إن تعلمون اللي جرى من كريم. لأن من الصعب الحكي في هذا الحديث. المعذرة.
وتركتهم جنات ومشيت. فقال عبدالرحمن بتعجب: يا ترى إيه اللي حصل؟
معتز: زي ما قالت هنعرف من كريم.
وذهب الشباب وجابوا لهم جواكت سميكة لبرودة الجو ونزلوا. للأسف كان الكل ينتظرهم ولسه هيمشوا. ولكن توقفوا على نداء عمر.
كريم انتظر.
كريم بتنهيدة: نعم يا عمر. عاوز إيه؟
عمر برجاء: أريد رؤيتها. أنا من حقي الدفاع عن نفسي. بكفي كل تلك السنوات لم أراها أو أطلب منها السماح.
ارجوك كريم اريد رؤيتها.
وعد بضيق: عاوز تشوفها عشان تطلب منها السماح ولا عشان تجرحها مرة تانية يا عمر؟
عمر بحزن: بكفي وعد... انتي لا تدرين بمدى العذاب الذي كنت أشعر به تلك السنوات... أنا حقًا نادم على فعلتي واشتقت لها كثيرًا... أرجوك يا كريم... أرجوك.
تنهد كريم وقال: تمام... لكن لو هي رفضت تشوفك هتمشي يا عمر ومش هتحاول تشوفها تاني... أوكيه؟
عمر بسعادة: أوكيه... أوكيه... هيا بنا.
تنهد كريم ومشى، فقالت شمس بتعجب لحياة: هما قاعدين يتكلموا عن مين كدا؟
حياة: هو فيه إيه يا بنات... انتوا ليه محسسيني إني عندي أخبار الكل كلها... والله أنا زيكم معرفش أي حاجة.
شمس بغيظ: طب خلاص اتكتمي، ياريتني ما سألتك.
نظرت لها حياة بغيظ ومشى الكل في شوارع إسطنبول للمجهول.
في مكان آخر...
كانت تقف "الجـ*ـظار" في فندقي منزلها اللي في وسط الغابة وهي تنظر بشرود للبحيرة الزرقاء المليئة بالسمك والزرع اللي محاوط منزلها الصغير، ولكن من يراه ينبهر من شدة جماله وجمال الطبيعة من حوله، فكان يملك طبيعة تسحر القلب وترخي الأعصاب، ولكن فجأة صدر صوت صياح أزعجها كثيرًا وخرجها من شردها.
في الأسفل، دخل هشام للمنزل وقال بغضب: رودينا... رودينا انتي فيين... روديناااا!
نزلت رودينا بخطوات ثابتة وعيناها تطلق الشرار، ثم توقفت أمامه وقالت بحده: لماذا تصيح هكذا مثل نباح الكلاب يا هذا؟
ثم جلست رودينا وحطت رجل فوق الأخرى وقالت ببرود: ماذا تريد هشام في الصباح؟
هشام بغيظ: رودينا، بلاش تختبري صبري معاكي... ليه أجلتي صفقات والدي؟ هل أنا سمحت لكِ بهذا؟
ضحكت رودينا بصوت عالٍ ثم قالت بنظرات قاتلة: ومن أنت أيها الثعلوب لتسمح لي بشيء؟ فيق لحالك يا هشام... أنت تتحدث مع "الجـ*ـظار" وأنت تعلم من هي "الجـ*ـظار" جيدًا... فلا ترفع صوتك علي هكذا مرة أخرى، كرمال لا تكون من أحد ضحايا "الجـ*ـظار"... هشام آغا أغلو.
سند هشام على يدي الكرسي وهو يحاوط رودينا التي تنظر له ببرود تام، وقال بحده: هه، اللي يشوفك يفكرك ملاك يا رودينا... لكن الحقيقة أنك أوسخ منى بمراحل... بجد عائلتك هتكون فخورة أوي بيكي.
رودينا بغضب: لا تذكر عائلتي على لسانك الخبيث هذا يا هشام... عشان أنت مو قد غضبي... فلا تلعب معي تلك اللعبة الخبيثة لأن ما فيها غيرك خسران فيها يا هشام.
هشام: أوكيه... لكن حابب أفهم ليه بتساعدي "الخديار" في تدمير والدي يا رودينا... ليييه؟
رودينا ببرود: لأن هيك تريد "الخديار" يا هشام... وبالأحق وأنا أريد ذلك أيضًا... يا الله كم أنتظر اليوم الذي أراك فيه أنت ووالدك هذا مرميين في القمامة وسط اللي مثلكم من قاع البشر.
هشام بحده: بلاش تلعبي معانا يا رودينا... ومتنسيش إننا إحنا اللي عملناكي ولولا أنا ما كانش هيكون فيه "الجـ*ـظار" وكان فادك بدوقي نار انتقامي زي أختك توأمتك... وعد.
مسكت رودينا فكه بغضب وهي تغرز أظافرها في وجهه وقالت وهي تجز على أسنانها: لا تذكر لي تلك اللصة التي أخذت مكاني وعالمي لها وحدها... وأنا لا لي دخل في هذا الانتقام يا هشام، ولكن هيا هيا نفس الانتقام... وروح وعد مو مطلوبة لك أنت وحدك... وإن روح وعد مطلوبة مني أيضًا فلا... تذكرها أمامي ليموت يومك ويومها في يوم واحد يا هشام.
هشام بتألم مكان أظافرها المغروزة في وجهه وأخرجت دمًا مكانها: تمام... تمام يا رودينا.
دفعت رودينا وجهه بعيدًا عنها وقالت بقرف: منيح إنه تمام... هيا اغرب عن وجهي الآن... لا أتحمل رؤية وجهك المقزز هذا... أو أقول لك تبقى أنت، أنا اللي رح أغادر من هنا... لأني أشعر بالتقيؤ طوال ما أنت أمامي.
فتركته رودينا وطلعت مجددًا، فحط هشام يديه في جيوبه بشر يملأ عينيه وقال: هه، غريبة على التوأم دول... الاثنين شياطين لكن الشخصية مختلفة... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ "
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
"
فقربت منها وعد وقالت:
= مالك يا شمس؟
شمس باختناق:
= ما فيش... أنا كويسة... بس فيه حاجة دخلت في عيوني.
ونظرت لكريم اللي واقف وساند على السور بنظرات باردة، وداخلها نيران تتأكل، وكلمات شمس لا تفارق أذنه كأن عقله يمنعه من سماع حبيبته.
في قصر أرجون..
كان سليم يجلس في غرفته وهو عمال يهز إيديه ورجليه بغضب شديد وهو يتذكر حديثه مع بيلا في الأمس.
تقدم سليم من بيلا وقال بضيق:
= هي حصلت يا بيلا... أنتِ بتهدديني أنا؟
بيلا ببرود:
= نعم أهددك يا سليم... أنت وين كل ما أطلب رأيتك تتحجج لي دائمًا.
سليم بضيق:
= مش عاوزك يا بيلا... ولا أنتِ معندكيش دم وبتجري ورا واحد مش عاوزك.
بيلا بدموع تلمع في عينيها:
= الآن تقول لي ما عاوزني يا سليم... بعد ما جعلتني أعشقك لهي الدرجة... ولا لما طلبت منّي أكون جسوستك وأنقل لك أخبار رودينا ورفضت رفضًا تام... فهل الآن أصبحت كرت محروق بالنسبة لك؟
سليم بهدوء:
= مش عشان كده بعت يا بيلا... أنا لسه بحبك... لكن...!!!
بيلا باختناق:
= لا تكذب على حالك يا سليم... أنت لا تعشقني وإني كنت مجرد جسد جميل بالنسبة لك كرجل... لكن بالحق أنت لا تعشق سوى واحدة فقط... وأنت تعلمها جيدًا... شمس اللي تركتك وفضلت كريم عليك يا سليم.
شدها سليم من شعرها بغضب وقال:
= بيلااااا... والله لو عاد لي الكلام ده تاني هنسى أي حاجة حلوة كانت بينا وصدقيني هاذيك. 😠
بعدته بيلا بدموع وقالت بحده:
= ما أنت آذيتني يا سليم من الأساس... آذيتني في قلبي اللي عشق واحد ثعلوب مثلك... ولكني رح أكسر قلبي هذا بيدي لأنه عشق واحد مثلك أنت.
وتركته بيلا ومشت بدموع، فتنهد سليم بضيق.
كان سليم يجلس بحزن وقال:
= بسببك يا شمس مش قادر أعيش ولا أحب واحدة ثانية غيرك... طول ما أنتِ عايشة أنا مش هقدر أعيش فعشان كده لازم تموتي لازم لازم تموتي. 😠
فجأة انفتح باب غرفته سليم ووو...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم زهرة الندى
كان سليم جالس بشرود شديد وهو بيفكر في شمس وكلام بيلا له، وهو حاسس إن رأسه هتنفجر. فجأة انفتح باب غرفة سليم ودخلت ماريه فجأة للغرفة وأغلقت الباب خلفها بسرعة. فتوقف سليم.
وقال بصدمة: انتي اتجننتي يا ماريه؟ إيه اللي جابك؟ مش ممكن أي حد من الخدم أو هشام أو أرجون بيه يشوفوكي وانتي داخلة عندي كده.
ماريه وهي تحاوض خصره: ليس يهمني ذلك. انت تعلم إن حبي لكِ عدى الحدود بكثير يا سليم. اشتقت لكِ كثيراً. انت لا تعلم أنا أتحمله لهشام كيف لا أكون بالقرب منك. انت حبيبي.
سليم بضيق: إيه اللي بتقوليه ده يا ماريه؟ هشام جوزك وأنا وأنتي مافيش بينا حاجة. مجرد علاقة عابرة.
بعدت ماريه عنه بصدمة وقالت: شو هي عابرة يا سليم؟ سليم أنا حامل.
سليم بصدمة: إيه؟ حامل؟ انتي مجنونة؟ مش انتي كنتي بتقولي لي إنك بتاخدي حبوب منع الحمل قبل أي علاقة بينا؟ ما تنطقي.
ماريه بدموع وخوف: كنت بأخذ صحيح. لكن في يوم متذكرتش آخذها. لكن مو هاد المهم الآن. الآن أنا حامل ولا أدري شو أعمل في هذه المصيبة يا سليم.
سليم بحدة: تنزليه فوراً. انتي عارفة إذا هشام عرف بأنك حامل وهو بقاله فترة غايب عنك وملامسكيش غير امبارح بس. انتي عارفة هيفكر إزاي ولا هيعمل فيكي وفيّ إيه لما يعرف إنك حامل مني.
فجأة دخلت الخادمة بدون ما تخبط، ففزع ماريه وسليم. فقالت الخادمة بأسف: أووه سوري كتير إني دخلت للغرفة بدون استئذان يا سليم بيك.
وخرجت الخادمة بسرعة. فقالت ماريه بخوف: هل تعتقد إنها استمعت لحديثنا الآن يا سليم؟
سليم بحيرة: مش عارف. لكن هحاول أستدرجها وأفهم إذا سمعتنا أو لا. المهم دلوقتي لازم ننزل الجنين ده، والنهاردة يا ماريه.
ماريه: اتركني أفكر كيف رح نفعلها، وعندها أجد فكرة. رح آتي لك حبيبي.
وقتربت ماريه منه وطبعت قبلة على شفايفه وخرجت بسرعة. ففضل سليم يهرش في شعره جامد. فمش عارف إنخدع لجمال وجاذبية ماريه في وقت وجود هشام في مصر وعمل معاها علاقة. هو عارف إن العلاقة هتوديهم هما الاتنين في مصيبة، وهشام ما عندوش عزيز ولا غالي، وإذا علم رح يفعل بهم ألوان العذاب.
فجأة رن هاتف سليم برقم هشام. فحاول يكون صوته طبيعي ورد عليه: آلو يا هشام. طيب جاي لك فوراً.
وأغلق سليم مع هشام وأخذ جُبته وخرج من الغرفة. وكان ماشي في الممر في وقت خروج الخادمة اللي دخلت الغرفة من غير ما تستأذن. فاول ما الخادمة شافت سليم دخلت الغرفة اللي كانت خارجة منها فوراً وفضلت تتابع سليم لحد ما نزل من على الدرج.
فقالت بخوف: شو رح تفعلين الآن يا هوليا؟ رح تقولي لهشام بيك ما سمعتيه الآن؟ أو تصمتي كرمال سليم بيك لا يؤذيكي؟ يا الله ساعدني. لو علموا إني سمعت حديثهم، ما رح يتركوني أعيش دقيقة واحدة على وجه الأرض.
عند الشباب.
كان الكل ماشي في شوارع اسطنبول بهيام من الطبيعة وهم يرتعشون من برودة الجو، معدا شمس اللي كانت تمشي وهي في عالم آخر. فهي عمرها ما تخيلت إنها تكون غبية لهذه الدرجة وتجرح كريم بالشكل ده من فراغ. فكان كريم يتابعها بزعل منها وخوف عليها. فأول مرة يراها جسدين وعقلها في مكان آخر.
فانتبه الكل لحديث كياره: لا تعلمون لمدا اشتقت لكم يا رفاق. هل يعقل كل هذا الغياب؟
كريم برفع حاجب: مش لما جيت هنا قلت لك ارجعي للصرايا واحنا مش هنطول في مصر وراجعين.
كياره: قلت. لكني لا أتحمل الجلوس مع تلك العائلة المجنونة يا عيوني.
ملك: آخ من لسانك الطويل ده. انتي ناسيه إنك من العائلة المجنونة دي يا ست كياره.
كياره: أعلم للأسف. لكني كل ما أذهب سراً أراهم، أتفاجأ بتلك المنكوشة المهروشة ملاك أمام عيني. أف.
ساره بضحك: المنكوشة المهروشة. آه لو تسمعك يا كوكى. بس صحيح هي فين؟ مشفتهاش من أول ما جيت. غريبة.
عمر: لا غريبة ولا شو. رح تكون أمام عينك في أي لحظة حبيبتي. لكن هي الآن مشغولة في العرض.
ساره: آه صح نسيت إنها عندها عرض أزياء.
كياره: حقاً نسيتي ذلك. حنجرد أختها.
معتز بتعجب: إيه حنجرت أختها دي؟
وعد بضحك: أصل كنت كل ما بتتكلم ساره تدخل في الكلام وتكمل كلامي. فطلعوا عليها لقب حنجرت أختها.
ساره بغيظ: رخمة والله.
كياره بعدت لها بوسة في الهواء وقالت: مرسي يا روحي. بس قول لكِ يا معتز، مو لقبها منيح؟
معتز بابتسامة: آها منيح منيح.
ساره: والله بقا هوا منيح يا معتز بيه ها؟
معتز رفع يديه وقال: يعني أكذب؟
ساره بغيظ: لا أبداً.
يوسف لمعتز بضحك: نصيحة مني يا معتز عشان انت هتتعب أوي في حياتك. تعاملك مع ساره لازم يكون جذاب ومجامل زيادة عن اللزوم عشان تستبعد النكد. مع إنه هيكون موجود، لكن تحذر لأنك مش هتكون قد نكد توأمى يا مان.
ضحك معتز بشدة وقال: طب كويس إنك قلت لي المعلومة دي يا چو.
يوسف بمرح: ربنا يخلينا لخدمة الوطن والأمم المتحدة لمكافحة الحشرات.
ضحك معتز بشدة وشارك الشباب عندما استمعوا للذي قاله يوسف. فكانت البنات تنظر لهم بتعجب شديد.
فقالت مليكه: بتضحكوا على إيه؟
يوسف بسرعة بمرح: نكتة. قلت نكتة جميلة لزيزة لطيفة. فضحكوا عليها عادي جداً.
ساره بغيظ: نكتة بردك يا چوو؟
هز يوسف رأسه لها بتأكيد وهو كاتم ضحكته بالعافية. فكانت انچى تنظر له بابتسامة جميلة على منظره الطفولي عندما يكتم ضحكته، وأعينها تدق بالحب له.
فقتربت حياة منها وقالت: يا واش يا واش على اللي عينها بتطلع قلوب حمر دي.
انچى بتعجب: مين دي؟
حياة بغمزة وهي بتقلّد طريقة حديثهم: هل تعتقدين من حديثي ذلك چوچو؟ هههههههه.
انچى بغيظ: والله العظيم رخمة يابت أف.
وبعدت انچى عنها وحياة بتضحك بشدة عليها. فقترب عمر من أذن كياره وقال بشوق: اشتقت لكِ كثيراً يا معشوقتي العنيدة.
كياره بعند: لكن أنا مو اشتقت لك يا عمر. ولا تظن إن عندما ضمننا بعض من قليل، فهيك نسيت ما قلته لي في الماضي. فانسى ذلك يا عمر لأنني ما زلت غاضبة منك ومو مسامحاك يا عمر. فلا تحلم بأننه رح نرجع مثل الأول.
عمر بضيق: بكفي يا كياره. عند. أنا أعلم أنني تماديت في جرحك. لكن حقاً ندمت ندم شديد وقلبت اسطنبول عليكِ مثل المجنون. أنا كتير اشتقت لكِ حقاً يا كياره.
كياره بملل: عمر أنا...
وفجأة صمتت كياره عندما رأت صاحب الغرفة الذي تسجن فيها والذي يطالبها بإيجار الغرفة ودائماً تهرب منه وتدخل الغرفة من الشباك عشان ميطلبش منها أجرها لعدم وجود أموال معها. فخلعت القضار بسرعة وعطته لعمر وجرت بسرعة. وعمر ينظر لها باستغراب. فجلست على سور البحر الذي يوجد أسفله حوض سباحة خاص بالسباحة. فكان الكل ينظر لها بصدمة.
فقالت بسرعة: تعالوا بعد ساعة بالضبط إلى مقهى إيفانت. وداعاً.
ونطت كياره بسرعة في البحر. فالكل اقترب من السور بدهشة من الذي فعلته. ليتفاجأون بها تعوم لحد الحوض ثم طلعت على الرمال وشورت لهم بتوديع وجرت بسرعة.
فقال ادهم: هونتو ما فيش حد في عائلتكم دي عنده عقل لو حتى صغير.
رفعت وعد صبعها وشورت له بلا. ففجأة جاء صاحب الشقة وضرب السور بعصبية وقال: اللعنة من هذه اللصة.
فاخذه كريم بعيد عن الكل وقال بتعجب: ماذا فعلت؟
صاحب المنزل: لي أموال عند هذه اللصة ولا تريد تعطيني أموال إيجار الغرفة الذي تسجن فيها. وكل ما أطالبها بأموالي تهرب مثل ما رأيت الآن هكذا. هل أنت حبيبها؟
كريم بهدوء: لا أحب. أعرفك بنفسي. أنا كريم أسر الكلاني. واللصة التي تتكلم عنها دي بتكون أختي.
صاحب المنزل بصدمة: أووه آسف يا كريم بيك على الإزعاج. حقاً لا أعلم بأنها تقرب لك.
كريم بحظية: متتأسفش. وسوري على هروب أختي من دفع الإيجار. هي تعشق الحرية عشان كدا مش مخلّيانا ندخل في حياتها الشخصية. المهم المبلغ كام؟
صاحب المنزل: ولا مو كثير سيدي. هم 2000 دولار فقط.
جز كريم على أسنانه بغيظ. فالمبلغ التافه ده اللي خلى هذه المجنونة تهرب بالشكل ده. فاخرج كريم الأموال من جيبه وعطاهم للرجل.
وقال: دي الفلوس. بس يا ريت متعرفهاش بأن الإيجار ادفع عشان متضايقش.
صاحب المنزل وهو بيعد الفلوس: تمام سيدي.
ثم تركوا الراجل ورحل. فقترب كريم منهم. فقالت ملك بتعجب: مين الراجل اللي كنت واقف معاه ده يا كريم؟
كريم: ده واحد كان بيسأل على عنوان فدليته عليه.
أومأت له ملك. فهمس ادهم له برفع حاجب: وبتعطي له فلوس ليه؟ ليكون طلب منك إيجار التاكسي بالمرة.
كريم بضحك: لا الفلوس دي زكاة عن الأيام المرار اللي دخلنا عليها يا ادهوم مع ولاد المجانين دول.
ضحك ادهم وقال: بيديقي إنك شتمت أمك وأبوك وخالتي وجوز خالتي ولا أنا مش واخد بالي.
كريم: أنا؟ لا خالص. إلا قول لي يا ادهم هي البنات دي ناوين لينا على إيه؟ دي شمس هتشلني.
ادهم بتوجس: مين سمعك. ده أنت عندك حتة أخت دمغها أنشف من الجحر. يخربيت اللي قلبه دق ليها بنت المضيقة.
كريم: قلت حاجة يا ادهم؟
ادهم بضحك: لا خالد يا كيمو. ده أنا بمدح في ست أختك.
نظر كريم لادهم برفع حاجب. ثم انفجروا هما الاتنين بضحك على حالهم اللي يصعب على الكافر مع الاتنين اللي حبوهم دول ومجننهم.
قالت انجي برعشة:
= بجد الجو برد قوي. هوا دايمًا الجو هنا كده؟
مرام:
= لا ساعات وساعات. على حسب التقس وقتها، لأن فيه وقت بيكون الشمس طالعة وبيكون الجو حلو، ووقت تكون الدنيا مغيمة وشتي. يا تلج يا شتا مية.
نظر يوسف لأنچي ليراها تفرك في يديها جامد وهي بتنفخ فيهم عشان يدفوا. فراح يوسف خلع جدو ولبسه لأنچي وهو بيحرك يديه على كتفها عشان تدفى. فنظرت له انچي بتوتر من قربه.
وقالت:
= شكرًا. بس انت كده هتاخد برد.
يوسف بابتسامة:
= أنا متعود على جو اسطنبول. وبعدين مش قولت مفيش شكر مابين راجل ومراته.
هزت انچي رأسها له بخجل شديد وهو شبه ضاممها. فكان محمد ينظر لهم بابتسامة وقال بداخله:
= بتمنى تنسي الماضي يا انچي وتفكري في حاضرك. أنا عارف إني جرحتك جرح عمرك ما تنسيه. لكن بجد أنتِ أخت غالية عليا وبتمنى لكِ الخير. وشايف إنك كنتي من نصيب يوسف مش من نصيبي أنا. ربنا يهديكي يا انچي وتنسي أي حاجة كانت بينا زمان وتفوقي لحياتك الجديدة.
ثم نظر لمليكة بابتسامة عشق وهي تتحدث مع البنات بابتسامة لا تفارق وجهها.
بعد ساعة في مقهى ايڤانت.
بعد ما مشى الكل في شوارع اسطنبول شوية ودخلوا محلات ومعارض كتير، وأخيرًا وصلوا لمقهى ايڤانت. فدخل الكل للمقهى، وكان المقهى جميل جدًا جدًا ويطل على البحر، والطيور النورس عمالين يطيروا فوق البحر بشكل خيالي. أول ما دخلو ضحكوا بشدة على كيارة اللي كانت ماسكة المايك وعمالة تغني بالتركي وهي بتتنطط على الطاولات مثل الفراشة، وهي ترتدي هودي شرط جلد أسود وفلينة حملات سودا وجاكت جلد أحمر مليان سوست وبوت لحد الركبة كعب عالي. فكان الكل يتابعها بضحك لحد ما جه صاحب المقهى، وواضح إنه يعرفهم جيدًا، فوصلهم لأحد الطاولات فجلس الجميع. وأول ما شافتهم كيارة يجلسون فضلت تنط من طاولة لطاولة وجلست فجأة على الكرسي اللي كان جنب شمس، فانخضت شمس بشدة.
فقالت كيارة بضحك:
= لا تفزعي حبيبتي، دي أنا. 😁
نظرت لها شمس برفع حاجب. فابتسمت كيارة لها ومسكت كوب الماء وبدأت تشرب في الماء بعطش. وكريم ينظر لها بغيظ. فرفعت له صبعها.
وقالت:
= لا تنظر لي هيك كيمو. أعلم بأنك غاضب مني. لكن ولا...!!!
كريم بحدة:
= والله إيه بس؟ أنتي شكلك اتجننتي رسمي يا كيارة. افرضي كان جرالك حاجة في النطة دي. ولا أنتي مستبيعة عمرك أوي كده؟
كان الكل ينظر لكريم باستغراب من ردة فعله. فنظرت كيارة للأسفل بحزن شديد لأنها زعلت كريم منها، ثم قامت وضمت رقبة كريم من الخلف بدموع.
وقالت بأسف:
= سوري كتير أخي. أعلم بأنك تخاف علي كثيرًا. ولكن أنا حقًا نادمة على الذي فعلته. ورح أوعدك الآن بأن ذلك مو متكرر مرة أخرى. تمام؟
كريم بحنان:
= تمام يا حبيبتي. يلا اقعدي مكانك.
طبعت كيارة قبلة على خد كريم بحب أخوي. وشمس حرفيًا هتولع من كتر الغيرة. فراحت كيارة بطفولية جلست مجددًا مكانها. فلاحظت اهتزاز قدم شمس جامد يعبر عن ضيقها وغضبها. فقربت منها.
وقالت بهمس:
= للعلم أنا كتير أحب كريم شمس. لكن مثل أخي الكبير اللي لي في هذه الدنيا بعد ما رحلوا والديه. فلا تغاري مني. لأن كريم أخي فقط مثل ما الكل لي أشقاء وأصدقاء. ومثل ما هعتبرك أنتِ ورفاقك مثلهم شمس.
شمس بابتسامة:
= وأنا اتشرف أنك تكوني أختي يا كيارة.
ابتسمت كيارة لشمس. فكان كريم يتابعهم بابتسامة حنونة. فهو مش عاوز خلفاته مع شمس تأثر على علاقتها مع الكل، وبالزاد كيارة لأنها غالية عليه كأخت. فهي مثلها مثل وعد وسارة وملك ومليكة عنده. فطال الحكي المتبادل من الجميع لحد ما بدأت فقرة الرقص في المقهى كشيء ترفيهي للكل. فكان يوسف عاطي ظهره للمسرح وهو يتحدث معهم. لتفتح سارة عينيها بصدمة عندما دخلت الراقصة وبدأت ترقص.
فقالت:
= ينهارِك ملون ملهوش ملامح يا چو.
يوسف بتعجب:
= فيه إيه؟
معتز باستغراب:
= مالك يا شارة مصدومة كده ليه؟
سارة بتوجس:
= ثانية يا معتز. الحق المصيبة اللي حلت على راسك يا حلو.
نظر لها يوسف باستغراب شديد ونظر خلفه ليرجع تاني يلف وشه بسرعة بصدمة، والكل بيضحك بشدة على شكله. وأدهم والرفاق ينظرون له باستغراب سبب ضحكهم ده.
فقال أدهم:
= هو فيه إيه؟ بتضحكوا على إيه كده؟
رسلان بضحك:
= بنضحك على الكارثة النووية اللي حلت فوق راس يوسف. هههههههه.
انچي بتعجب:
= هو بجد فيه إيه مالكم؟
وعد بضحك:
= فيه مصيبة بس. 😂
يوسف بتوجس شديد:
= وحلت فوق دماغي يا أختي. منك لله يا كيارة الكلب. أنتي اللي جبتينا المقهى اللي بترقص فيه.
كيارة بضحك:
= هههههه وأنا شو عرفني إنها ترقص هنا چو؟ 😂
يوسف بغيظ:
= لا والله. بقا متعرفيش يا جز*مة إن البلوة دي شغالة هنا. عليا الحبتين دول برضه.
أحمد بحيرة:
= إيه يا جماعة الألغاز دي؟ ما تفهمونا فيه إيه بالظبط؟
مرام:
= بجد والله فيه مصيبة نووية حلت فوق راس يوسف بس. هههههههه.
محمد برفع حاجب:
= حد فاهم حاجة؟
الرفاق بحيرة:
= لأه. 🤨
كيارة بضحك:
= لا تقلقوا. خمس دقايق وهتعرفوا كل شيء بوضوح. 🙈
فجأة والراقصة بترقص بمهارة، لمحت بالصدفة يوسف فابتسمت بسعادة واقتربت من طاولتهم وهي ترقص حولين الطاولة بإغراء لحد ما توقفت خلف كرسي يوسف اللي كان حاطط إيديه على وشه بكسوف من أفعال الراقصة. فكانت تتمايل عليه وهي ترقص وترمي بشعرها الطويل على رأسه وكتفه. وانچي بتجز على سنانها بغيظ شديد وغيره من جرأة تلك الراقصة على يوسف. فقربت الراقصة بجرأة أكثر من يوسف وطبعت قبلة على خده فجأة. فنظر للكل بصدمة شديدة من فعلتها. وذهبت الراقصة لتنهي رقصتها. فكان يوسف ينظر للكل بتوتر.
وقال:
= أنا مش حابب حد فيكم يفهمني غلط على اللي شفتوه ده من شوية.
عبدالرحمن بضحك:
= لا خالص. بعد كل اللي حصل ده أكيد هنفهمك صح يا چو طبعًا. 😂
ابتسم يوسف بتوجس ونظر لأنچي اللي هتولع حرفيًا. فقالت حياة بتساؤل:
= هي دي كانت حبيبتك قبل كده؟
نظرت انچي ليوسف بضيق. فتوتر يوسف وهو يقول:
= هاااا. لا خالص. هي فعلًا كانت بتحبني. ولكن أنا مش بحبها وهي رميت بلاها عليا.
سارة بسرعة:
= وأساسًا دي إنسانة طماعة وأنانية وكانت مع يوسف عشان فلوسه والشهره وبس.
انچي بصوت واطي بغيظ:
= امممم. كانت معاه لفلوسه وبس. ههه.
يوسف بهمس:
= لا كانت معايا لحاجات تانية برضه واللي كانت بتاخد مقابلها فلوس. 😏
انچي بغيظ:
= اممممم. ماهي بضاعة مستعملة والشارع عبيط. 😠
يوسف بخبث:
= وأنتي متعصبة ليه أوي كده؟ لتكوني غيرانة يا چوچو.
انچي بتوتر:
= أغير؟ أغير عليك أنت ليه؟ والله كان كلامي واضح ليك إن جوازنا سوري يا حضرت. يعني متصدقش إنه متجوزين بجد لا غير والكلام ده.
يوسف وهو بيحط رجل على رجل وقال باستفزاز:
= تمام. كويس الكلام عشان كل واحد منا يعرف حدوده كويس يا زوجتي.
انچي بغيظ:
= أنا عارفة حدودي كويس جدًا. لكن فيه ناس تانية مش عارفة حدتها خالص.
يوسف:
= معلش. ما هو مش كل الناس اللي بلا مشاعر وإحساس زيك يا چوچو.
توترت انچي ونظرت للجهة الأخرى. ويوسف ينظر لها بضيق. فقال عمر:
= للعلم يوسف. هي الآن تأتي عليك.
أومأ له يوسف ببرود تام ونظر لأنچي بتحدي. ثم توقف فجأة ليتفاجأ الكل بالبنت تضم يوسف بكل جرأة.
وهي تقول بسعادة:
= يوسف. شو اشتقت لك كثيرًا. ولا چو؟ لماذا كل هذا الفراق يا قاسي القلم؟ أنا كنت قلبت البلد عليك حبيبي.
يوسف باستفزاز لأنچي:
= ما أنتي عارفة إني مش موجود في البلد كلها يا زيزليا. فيه بدور عليّ بقى.
مسكت زيزليا يديه وقالت:
= اشتقت لك.
محبش يوسف يزودها بالتعامل مع زيزليا عشان منظره أمام الكل. فراح مسك إيد انچي فجأة أمام الجميع وشدها لحد ما توقفت انچي باستغراب ووقفت جانبه. وزيزليا تنظر لهم بتعجب.
فقال ببرود:
= وأنا زيزليا. بس أحب أعرفك بزوجتي انچي. وهي يا انچي زيزليا صديقة وكنا بنمثل زمان مع بعض في فيلم.
ابتسمت سارة وهي حاطة إيديها على خدها. وراحت غمزة لوعد اللي ضحكت بزوغزة. فهزت انچي رأسها ليوسف.
فقالت:
= اااه أهلًا وسهلًا يا آنسة.
زيزليا بجرأة:
= آنسة؟ هيهيهيهيهيهيهئ. قالك لكِ إني كنت صديقة له وتقولي آنسة؟ شو أنك ذاذجة چوچو.
يوسف بحدة:
= زيزليا ميصحش الكلام ده. 😠
انچي باستفزاز:
= لا عادي خالص يوسف. اتركها.
وقربت انچي من زيزليا وهي مربعة يديها بثقة تحت صدرها وقالت:
= أي شاب كان له نزوة مع العاهرات اللي من أمثالنا. ولا بلاش. وأنا لو كنت حسبت جوزي على البنات اللي قبلك واللي بعدك. كنت حسبته دلوقتي لما أسمع الكلمتين دول يا زوزو.
كانت تتحدث انچي بصوت واطي. فكان الكل ينظر لملامح زيزليا الغاضبة بتعجب. ولكن كان يوسف يستمع لحديث انچي بسعادة من كلمة "جوزي". فنظرت زيزليا لأنچي بغضب.
وقالت:
= أنتي!!!
يوسف بصرامة:
= زيزليا خلاص. روحي.
زيزليا ببرود حاد:
= أوك چو. رح أذهب الآن. لكن لنا مقابلة أخرى انچي.
انچي بتحدي:
= وأنا رح انتظرك زيزليا. 😏
فنظرت زيزليا لها بغيظ ومشت بغضب. فربع يوسف يديه وهو يهمس لأنچي برفع حاجب:
= أقولك بصراحة كلامك عجبني أوي يا زوجتي العزيزة.
انچي بغيظ:
= متتغرش بنفسك يا چو. أنا رديت عليها بالرد ده عشان أرد كرامتي. أما أنت متفرقش بنسبة لي يا دنچوان عصرك وزمانك. وقال بحبك وهباب وأنت ما شاء الله بدل العلاقة ألف ومع كل بنت شكل.
كان ليا حق مصدقش واحد كذاب زيك.
يوسف بابتسامة ثقة: "انتي مش مصدقاني؟ اااااه... لكن متنكريش إنك واثقة من مشاعري ليكي... لأني لو بتسلى كنت أخد منك كل اللي أنا عاوزه يوم ما كنا في الشاتق يا زوجتي... ومكنتش هكتفي ببوسة فقط."
إنجي بغيظ: "انت انت وقح و سافل."
يوسف باستفزاز: "وانتي لسانك طويل ومصيري هقصّهولك في يوم يا قلبي."
إنجي: "تيجي وجع في قلبك هه."
وتركتْه إنجي وجلستْ، فضحك يوسف وجلس هو كمان وهوا ينظر لها من تحت لتحت بابتسامة، وإنجي عمالة تأكل في أظافرها بغيظ شديد منه.
ففي الوقت ده دخل شاب وسيم للمقهى وهوا ينظر في هاتفه، فتقدم منه النادل.
وقال: "عدنان بيك... شو أخبارك؟"
عدنان بانشغال: "في أفضل حال... سريعاً تعي لي بمشروبي الخاص من فضلك."
النادل: "تمام عدنان بيك."
وتركه النادل وذهب، فجلس عدنان على الطاولة المقابلة لطاولتهم وهما يتحدثون معا بضحك. فانتبه عدنان لصوت ضحكهم بضيق من الأصوات العالية، ونظر لهم ورجع نظره مجددًا لهاتفه ليبرق بصدمة وينظر لهم مجددًا.
لتأتي عيناه عليها من عشقه منذ الطفولة، وهوا يعلم بأنها لا تبادله نفس الإحساس، ولكنه لا يأس من عشقه لها. فقام عدنان وأعينه مُصلّتة على وعد بالضبط، وقترب منهم.
فكانت وعد تتحدث بابتسامة، وعندما رفعت عينيها رأت عدنان في وجهها، فنظرت لأدهم بتوتر شديد وهيا مش عارفة تعمل إيه.
فقال عدنان بحب: "وعد كيف حالك... متى أتيتِ لهنا؟"
نظرت له وعد بتوتر ونظرت لكريم اللي نفخ بغيظ وهوا ينظر لكيارا اللي نظرت للجهة الأخرى بلامبالاة، تهربن من نظرات الغيظ من الجميع.
فجأة تحولت ملامح أدهم 180 درجة عندما رأه عدنان.
فقالت وعد بارتباك: "أنا لسه راجعة امبارح يا عدنان، والحمد لله كويسة... انت عامل إيه؟"
عدنان بابتسامة: "أصبحت منيح برؤيتك مجددًا وعد."
وعد نظرت لأدهم بتوجس ورجعت نظرت لعدنان.
فقال أدهم بغيظ: "مش ناوية تعرفينا بالاستاذ يا وعد؟"
وعد بتوجس: "الأستاذ دا؟"
قاطعها كريم بهدوء: "دا عدنان يا أدهم، صديق وعد وكانوا بيمثلوا مع بعض قبل ما تيجي مصر... احم أحب أعرفك يا عدنان بـ معتز وعبدالرحمن وأحمد ومحمد أزواج سارة وملك ومرام ومليكة... وحياة وإنجي زوجات رسلان ويوسف... أما شمس مراتي... وآآآ أدهم جوز وعد وفرح قريب إن شاء الله."
عدنان بصدمة: "زوجها؟ احم مبارك للجميع ومبارك ليكي وعد... فرحت لأجلك كثيرًا... طب ألقاكم لاحقًا لأن لدي أعمال هامة... المعذرة."
ولسه عدنان هيمشي راح قال أدهم: "هنتظر في الفرح يا أستاذ عدنان."
عدنان بحزن: "آه أكيد يا أدهم... سيووو."
ومشى عدنان بحزن شديد، وجه النادل نحوه بالمشروب ولكن تركه عدنان ورحل من المكان كله.
فـ اقتربت وعد من كريم بحزن.
وقالت: "ليه قولته يا كريم؟ أنت ناسي هوا بيحبني قد إيه... وإيه اللي هيحصل له لما يعرف بأني اتجوزت؟"
كريم ببرود: "مش مهم... لو مشاعره كانت غالية عليكي أوي كدا مكنتيش سبتيه زمان بعد أسبوع واحد من خطبتكم يا وعد... ومهما اللي ما بينك انتي وأدهم أوعدي تقللي من جوزك قدام حد أو تلعبي بمشاعر حد عشان أدهم يبعد عنك... زي ما بتحاولي تعملي دلوقتي لتبعدي أدهم عنك... ويا ريت تهتمي بكلامي يا وعد... لأني خايف عليكي يا قلبي وعارف إنك دلوقتي بتتحركي بعقلك مش بقلبك."
وعد باختناق: "كريم أنت آه أخويا الكبير وأنا بحبك وبحترمك... لكن كلامك ده مش مهتمية بيه... لأني مهما حصل أو مهما عملت... عمر جوازي أنا وأدهم هيكمل للآخر ولو مش بمزاجه هيبعد... هبعده أنا 😢."
وقامت وعد وقالت: "أنا راحة أطول."
ومشت وعد، فـ توقفت كيارا وقالت: "لحظة هأتي معاكي وعد."
وذهبت كيارا خلف وعد.
فـ جاء اتصال لعمر فقال: "هروح أرد على تلك المكالمة."
ومشى عمر كمان.
فقال رسلان: "أنا من رأيي يا جماعة يلا نقوم نمشي من هنا لييجي حد تاني وما شاء الله مفيش حد في حياتنا عاقل."
ضحك الكل بشدة، ما عدا أدهم اللي كان ينظر للفراغ بضيق شديد.
فتنهد كريم بعمق وتعب من عند أخته وحبيبته اللي تعبينه بعندهم وتسرعهم.
فـ حطت شمس إيديها على رأسها بتألم في رأسها جامد.
فقالت إنجي بقلق: "مالك يا شمس... انتي كويسة؟"
شمس بابتسامة مصطنعة: "أيوا يا حبيبتي كويسة جدًا متخفيش... حبة صداع خفيف مش أكتر."
اومأت إنجي لها وحملت كوب الماء وعطته لشمس اللي بدأت تشرب فيه وهيا حاسة إنها مش كويسة.
فكانت أعين كريم عليها بقلق وهوا ينظر لوجهها المصفر جامد وأعينها المحمرة بقلق شديد عليها ووو...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم زهرة الندى
كانت وعد تقف في حمام المقهى وهي تغسل وجهها جامد عدة مرات. رفعت شعرها للأعلى بعيدًا عن وجهها، ثم رفعت رأسها وهي تنظر في المرآة. الدموع تتلألأ في عينيها، ترفض النزول. كانت تشعر باختناق شديد يملأ ذلك القلب الذي تاه في بحور الحياة، والذي تجره الحياة كالعروس الخشب في كل الاتجاهات، ما عدا الاتجاه الذي ترتاح فيه وتسعد. وكأن سعادتها أصبحت شيئًا مرفوضًا عليها، والحزن والوجع شيئًا مجبورًا عليها.
فسقطت دمعتها أخيرًا، تعبر عن مدى الوجع الذي تشعر به. تذكرت حدثها مع عدنان قبل عامين، قبل أن تأتي القاهرة بشهر. كان أكبر سبب لهربها للقاهرة هروبًا من تأنيب الضمير الذي كانت تشعر به، لجرحها لقلب عدنان بطريقة لا تُنسى، بعد أن كسرت له فرحته بكل سهولة.
***
عدنان بسعادة لا توصف: ولا مو مصدق حالي لحد الآن وعد... وأخيرًا أصبح يوجد رابط يجمعنا... أنا كثير أحبك وعد.
وعد بارتباك: وأنا كمان بحبك يا عدنان... بس زي أخويا. عدنان أنا... أنا وقفت بس على الارتباط ده... لأن لأن... 😕
عدنان بحزن: لأن شو وعد؟ قولي لي كل ما بداخل قلبك وعد بدون تردد.
ابتعدت وعد عن عدنان بضع خطوات دون أن تنظر له، وقالت بتوتر: بصراحة يا عدنان، أنا وافقت على الارتباط ده عشان ما أحرِجَكْ قدام الصحافة وزملائنا... لأن زي ما قلت لك... أنا بحبك زي أخويا وأنت عزيز عليّ، وما حبيت أزعلك وأكسفك قدامهم.
عدنان بصدمة والدموع تتلألأ في عينيه: شو اللي عم تتحدثي به وعد؟ ولماذا لا تحبيني؟ هل يوجد شيء فيّ وحش لأجل هيك لا تريني زوجة لكِ؟
نظرت له وعد وقالت باختناق: عدنان، أنا أحب رجلًا ثانيًا... وهو اللي مالك كياني ومشاعري وقلبي وعقلي... حبيته لما كنت في القاهرة، ولما جيت لهنا كان قلبي ملكه هو... لكن الحياة مش حابة رابطنا ده يجتمع في يوم في الدنيا... ولكن مش هعرف أكون لكِ أو لأي حد ثاني... لأن أحاسيسي مش ملكي، دي ملكه هو. 😢
عدنان بدموع: يا الله... كل ذلك الحب بداخلك لذلك الرجل الذي تركك أو تركته بأكثر من 8 أعوام... لو حقًا هو يحبك فهو وين وعد؟ لماذا تركك هيك؟ وليش أنتِ ما قلتي لي في يوم عن حبك هذا؟ على الأقل كنت لا أترك حالي لأعشقك بتلك الطريقة الإدمانية. فأنا أدمنك وعد... تعلمي بتلك الجملة... أدمنك بكل حالاتك وأعشقك عشقًا عدا حدود العشق بكثير... أنتِ هيك لعبتي بمشاعري وعد... لعبتي بمشاعري عندما كنتِ ترين مدى عشقي لكِ وتجاهلتيه بتلك القسوة.
ولسه عدنان هيمشي، راحت وعد مسكت يده بدموع وقالت: عدنان ما تمشيش... أنا فعلًا ما كنت حاسة بحبك، لكن ما كنت بلعب بيه ولا بمشاعرك... عدنان أنت غالي أوي عندي كأخ ومش عاوزة أخسرك.
نظر لها عدنان بدموع وقال: أنتِ حقًا خسرتيني وعد.
وشد عدنان يدها بعيدًا عنه وتركها ومشى. فسقطت دموع وعد أكثر وهي تتابع خروجه بندم شديد لجرحها له.
***
رجعت وعد للوقت الحالي وهي ما زالت تنظر لنفسها في المرآة بدموع واختناق يملك ذلك القلب الذي هلك من الوجع الذي عاشه في حياته.
... في الخارج ...
كانت كيارة تنتظر وعد بشرود شديد، وهي مسندة على الحائط بتعب. فجأة، شعرت بمن يشدها من يدها نحو باب المقهى الخلفي. نظرت بخضة لتجد عمر هو الذي يشدها.
فقالت بصدمة: عمررر... شو بك ليش تجرجرني هيك يا راجل؟ اتركني عمر... عمر رد عليّ واتركني في الحال عمررر! 😠
لم يرد عمر عليها وخرج بها من باب المقهى الخلفي. كان يوجد أمام الباب دراجة نارية. فرفعها عمر من خصرها وأجلسها على الدراجة، ومسك الخوذة. ولما هيلبسها لكيارة، راحت بعدتها عنها بغضب.
وقالت: ابعدها عني عمر... عمر أنت جننت أم ماذا؟ شو هاد اللي تفعله؟ أنا مو أريد الذهاب معك في أي مكان واتركني أرحل.
عمر بحده: اصمتي كيارة، وهي ارتدينها الآن.
كيارة بغضب: لا مو لابسها عمر... واتركني أرحل وبلا عن هاد الجنون.
اقترب عمر فجأة منها وهو يحاصرها ما بينه وما بين الدراجة، وقال بجرأة: لا مو تاركك كيارة... وإن لم تستمعي لحديثي... رح ترين الجنون اللي بحق... وإن لم ترتديها رح أبوسك الآن... ولا أهتم بعضلاتك هذا كيرتي... وأنتِ تعلمين أني أفعلها.
كيارة بضيق: سافل... ولكن رح أرحل عمر يعني رح أرحل ولم أرتدي شـ...!!
صمتت كيارة عندما تملك عمر شفتيها بعشق وشوق، وهو يحاوض خصرها ويقربها منه بطريقة حميمية جعلتها تذوب في يديه. فلا إراديًا رفعت يدها وهي تحاوض رقبته باستسلام لقبلة معشوقها. فمرت دقائق على الوضع ده، وبعد عمر أخيرًا عن كيارة لتأخذ نفسها، فضمها له أكثر.
وقال: أريد أن أتحدث معكِ وحدنا كيارة... أريد أن أعوض لتلك السنوات التي ابتعدنا فيها عن بعض... اشتقت لكِ كثيرًا ولا أتحمل رؤيتك أمامي ولا أقول لكِ بكل اللي داخل قلبي... أعطني لي فرصة واحدة أجعلك تسمحين فيها عن الخطأ اللي خطأته في حقك في زمان حببتي.
كيارة بدموع تلمع في عينيها: وأنا أريد سماع ما اللي رح تقوله عمر... وأريدك أيضًا... لأن أنا أيضًا اشتقت لك كثيرًا. 🥺
ابتسم عمر بسعادة، ثم طبع قبلة على شفتيها مرة أخرى. وركب الدراجة، فلبست كيارة الخوذة وجلست بارتياح على الدراجة وهي تضم خصر عمر من الخلف، وسندت رأسها على ظهره. فمسك عمر يدها وباسها بعشق، وتحركت دراجة بسرعة جنونية.
... أما عند وعد ...
مسحت وعد وجهها من الماء وخرجت من الحمام. فضلت تبص حولها وهي تدور على كيارة بتعجب، اختفاءها. لتراها دراجة عمر ورحيل عمر مع كيارة، فتنهدت بابتسامة متعبة من تلك المجانين. ولسه هتمشي لتتفاجأ بأدهم أمامها، مسند على الحائط بنظرات مخيفة. فبلعت وعد ريقها بالعافية.
وقالت: هياااا، كيارة فين؟
أدهم ببرود: ما أعرف... بس ممكن أفهم إيه اللي في عيونك ده يا وعد؟
نظرت وعد باستغراب لمرآة أمام باب الحمام وقالت: ما فيش حاجة في عيني.
ثم شهقت وعد بخضة عندما رأت انعكاس أدهم فجأة خلفها في المرآة. فلفتت له بخضة وهي تنظر له، لتتفاجأ به يرفع أصابعه وهو يمسح دمعها بحدة.
قال: لا فيه يا وعد... فيه دموع في عيونك... بس ياترى بسبب مين الدموع دي؟ بسبب هشام ولا بسببى ولاااا بسبب عدنان؟
وعد بتوتر: من غير سبب... عيني بس عشان كدا بتدمع... يلا نرجع لهم.
ضرب أدهم يده في الخائض أمامها عشان ما تمشيش وقال بغضب: أنا لسه مخلصتش كلامي، تمشي!
وعد بضيق: امممم... أنت حابب تتخانق صح؟ بس أنا مش حابة أتخانق ولا أتكلم أصلًا... فياريت لو عندك أي كلام عاوز تقولهولي أبقى قولهولي وقت تاني.
أدهم بغضب شديد: أنتِ مش هتعرفيني أكلمك امتى بالظبط يا ست هانم؟ أنا جوزك ولما أكون بتكلم معاكي تقفي باحترام وتسمعي كلامي للآخر، وبعدين تمشي بعد ما آمرك أنا بالمشيان.
وعد بغيظ: وأنت عارف كويس يا أدهم إن أي حاجة هتقولها مش هحطها في عين الاعتبار من الأساس... لكن أوكيه، سامعاك يا أدهم... عاوز تقول إيه بالظبط؟
أدهم بغضب جمهوري: والله تحطيه في عين الاعتبار أو لا، فالكلمتين اللي هقولهم ليكي دول إذا ما حطيتيهمش حلقة في ودانك ونفذتيهم يا وعد، مش هتشوفي كويس لأنني جبت آخري منك.
وعد وهي بتجز على سنانها بضيق: عاوز تقول إيه يا أدهم؟
اقترب أدهم منها وهو بيجز على أسنانه بغيرة عمياء وقال: اللي اسمه عدنان ده، لو عدى كلمتيه تاني أو شفتيه أو هو شافك تاني، أقسم بربي يا وعد هتشوفي مني وش هتتفاجئي منه... وأنتِ عرفاني كويس لما بتحول لوحش الداخلية يا وعد، اللي كان الصغير قبل الكبير بيخاف منه وبيعمله ألف حساب... فبلاش تختبري صبري معاكي يا وعد.
وعد بعند: وأنا مش مهتمية باللي أنت قلته دلوقتي يا أدهم... لأن اللي أنا عاوزاه هعمله... فبلاش أنت تخليني أعند معاك يا أدهم... لأن عندي غل الوحش اللي جواك، وإذا أخذنا الموضوع عند مني وغضب منك، فهتكون الحياة مابيننا زفت أكتر ما هي زفت... فبلاش تدقك في التخريف ده يا أدهم، ويا ريت تمشي المركب لحد ما نخلص من التدبيسة اللي إحنا فيها دي... وكل واحد فينا يروح لحاله بقى.
مسح أدهم أنفه بطريقة رودينية وهو بيضحك بحدة ثم قال: هههههه... بلاش تحطي آمال مبالغ فيها إنك مسيرك في يوم هتخلصي من التدبيسة دي يا وعدي... لأن مفيش غير حاجة واحدة بس هي اللي هتخلصك مني للأبد يا وعد... وأنتِ عارفة الحاجة دي كويس جدًا. (ثم اقترب من ودنها وهمس بصوت حاد جعل جسد وعد يرتجف) الموت... الموت هو الوسيلة الوحيدة اللي ممكن بيها تخلصي مني يا وعد... فلو مستعجلة أوي تخلصي مني... ادعي إني أموت...!!!
لم تستطع سماع أدهم يكرر تلك الكلمة مجددًا فحطت يديها على فمه وقالت بدموع: أنت اتجننت؟ طبعًا مش هدعي الدعوة دي في حياتي... ولا أنت هيجرالك حاجة يا أدهم. (ثم شالت يديها بتوتر) بس أنت اللي حابب تدخل العند والغضب مابيننا يا أدهم... وطول ما أنت حاطت عدنان فوق راسك... مش هنرتاح أكتر ما إحنا مش مرتاحين أصلًا... فيستحسن ملكش دعوة بعدنان يا أدهم لو سمحت... لأن أنا تعبت من تعب الأعصاب اللي أنا فيه ده وعاوزة أرتاح بقى.
رفع أدهم يديه وهو بيمسح دمعها وقال بصوت متهكم: وفكرك لما ما نذكرش سيرة عدنان في حياتنا كدا هنرتاح وترتاحي أنتِ يا وعد من تعب الأعصاب اللي أنتِ فيه؟ لا يا وعد، عمرك ما هترتاحي طول ما أنتِ طول الوقت بتمثلي على الكل إنك عا**ش*قة الوحدة وعاوزة تكوني لوحدك دايما. (ثم ضرب أصابعه في رأسها) ومخك ده اللي مسوّرك إنه لما نبعد عنك كلنا هشام هيخرجنا من انتقامه منك... فتبقي عبيطة يا وعد، لأن كل محاولاتك دي محاولات فاشلة لضرت نفسك وتطمني حالك... لكن الحقيقة إن بمزاجك أو لا، فكلنا جوه الديرة دي، ولا أنتِ ولا الكرة الأرضية كلها هتعرف تخرجنا من الديرة دي... لحد ما نخلص من اللي رسم الديرة دي للأبد، ووقتها نبقى نفكر في فكرة بعدنا عن بعض يا وعد.
نظرت له وعد والدموع تلمع في عينيها، ولم تتحمل دمعها الانحباس أكثر داخل عينيها، فنزلت دموع وعد بكل ألم ووجع يملك قلب تلك المسكينة، فلم يتحمل أدهم وأخذها في حضنه بحماية واحتواء وهو يتنفس عطرها بعشق، ثم تنهد بتعب شديد من تلك العنيدة، فدفنت وعد وجهها في صدر أدهم الصلب وهي تشعر في قلب معشقها بالأمان والراحة الذي تريت حرمان نفسها منه عشان تحميه من القدر المجهول له ولكل، فتمنت وعد تكون في حضن أدهم لآخر يوم في عمرها، لكن لو انجرفت نحو مشاعرها هتخسر بجد، ولو ولو بعدت أدهم عنها برضه هتخسره، فـ يا الله كم ذلك الامتحان صعب وقاسي كثير عليها، فاخيرًا بعدها أدهم عنه قليلًا وهو بيمسح دمعها بحنان.
وقال بحنان: يلا بينا نروح لهم.
هزت وعد رأسها بالموافقة بصمت، فحاوط أدهم كتفها بيده بحماية وأخذها وراحوا للجميع سويًا، ولكن أول ما اقتربوا منهم، بعدت وعد بسرعة بعيد عن أدهم وجلست مكانها، فتنهد أدهم بتعب منها وجلس مكانه.
فقال كريم باستغراب: إيه آخركم كدا؟ وفين كيارة؟
وعد بضحك: هههههه... اتخطفت.
نظر لها الكل بدهشة فقال كريم بصدمة: نعم؟ اتخطفت؟ مين خطفها؟
وعد بتفاجؤ صدمته: متقلقش يا كريم... ده عمر يا سيدي غفلنا وأخذها على مدورته (مكنته) وهرب بيها.
ضحك الكل بشدة فقال أدهم بغيظ: آه يا ابن الـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
عمر بتصميم: كريم... أنا أريد أتزوج كيارة اليوم.
كريم باستغراب من طريقته: وإيش معنى انهارده بالذات يا عمر؟ وبعدين جواز إيه اللي بتتكلم عنه؟ وكيارة بالخالة دي، ودائمًا في خناق أنت وهي.
عمر: مش مهم، المهم إني أريد أتزوجها الحال.
كيارة برفض: لا يا عمر، هذا الهراء لا يسير حتى في أحلامك، أنا لا أريد الزواج منك يا عمر.
عمر بصدمة: لماذا يا كيارة؟
كيارة ببرود: لأن هيك بدي أنا يا عمر.
وعد بهدوء: استني يا كيارة دلوقتي، وبلاش الكلام ده دلوقتي.
جنات: وبعد الزواج لا بد يكن بالضرة بينكم يا كيارة، وأنتم كنتم ترغبون به كثيرًا.
كيارة باختناق: كنت... والآن لا أريده.
سارة: إزاي يا كيارة الكلام ده بس؟
كيارة بتصميم: أنا مصممة على رأيي ومو راح أغيره أبدًا، فلا تجبروني على شيء لا أريده.
عمر بصدمة: شيء لا تريديه يا كيارة؟ فكرة الزواج هذه، أنتِ كنتِ أسعد إنسانة في الكون عندما قررنا نفاتح العائلة بها.
كيارة بدموع: كنت... وقلت الآن لا يا عمر، لا أريدك أو يريد أي أحد بجانبي، أنا أريد البقاء وحدي.
وجت كيارة تمشي، راح عمر مسك إيدها وقال: بس أنا أحبك يا كيارة، لا تجعلي الذي حدث لكِ عائقًا في طريقنا يا حبيبتي.
كيارة بعصبية بالغة شدت إيدها من عمر وقالت: أنت مو تفهم، قلت لك لا أريدك، لا أريدك يا عمر!
عمر بغضب أعماه من شدة غضبه من رفضها له قال: لشو ترفضينني يا كيارة؟ مو جيد أني مزلت أريدك بعد الذي حدث لكِ؟ بعد ما اغتـ*ـصبوكِ ولمسك رجل غيري يا كيارة!
كريم بغضب جحيمي: عمررررر اخرص خالص!
فاق عمر وأخيرًا لنفسه وهو مصدوم من الذي قاله، والكل ينظر له بغضب، فقال بندم: كيارة آسف... كثير آسف يا حبيبتي... لم أقصد ذلك ولا...
كيارة بصوت خالٍ من الحياة: خلاص يا عمر، كل شيء انتهى.
عمر بدهشة: كيارة أنا...!!!
كيارة بعدت عنه خطوة وقالت: وداعًا يا عمر.
وتركته كيارة ومشت بدموع، فنظر لها عمر بندم شديد وذهب هو أيضًا.
***
وعد بحزن: للأسف في لحظة غضب من عمر ضيع من إيده حب عمره، وعطى فرصة لكيارة تفكر في الفراق بدل ما يكون جنبها في وقت زي ده... صعب عليها وعلى الكل.
حياة بحزن: فعلًا في وقت العصبية بيطلع كل الكلام اللي مدري القلب في حق اللي قدامه... وده الوقت اللي الإنسان بيضيع من إيده حاجات كتيرة أوي... وما يعرف يعوضها تاني.
شمس باختناق: صحححح... الكلام اللي في القلب بيطلع وقت العصبية ههه.
نظر لها الكل باستغراب، ولكن كان كريم فاهم كلامها كويس، فتنهد بضيق وقال: أنا من رأيي يلا نمشي بقى... لأن الجو بقى مؤمل ويخنق أوي.
أومأ له الكل بحزن وقاموا وهم يتوجهون لباب المقهى، فقامت شمس بضعف وحملت حقيبتها، ولكن فجأة شعرت بدوخة شديدة، ففجأة ترنحت في وقفتها وكانت هتقع، ولكن فجأة لقت نفسها في حضن كريم اللي نظر لها بخوف شديد.
وقال: شمس مالك؟... أنتي كويسة؟
شمس بدوخة: كويسة كويسة... لكن حاسة بدوخة خفيفة في راسي... أنا كويسة.
كريم بخوف: كويسة إيه؟ ده أنتي وشك مصفر وجسمك سخن كدا ليه؟
شمس بتعب: باين جالي برد... بس أنا كويـ....!!!
وفجأة فقدت شمس وعيها، فنظر لها كريم بصدمة وهو بيضرب على خدها بخفة: شمس... شمس قومي يا حبيبتي مالك؟
جت أنجي ووعد والكل بخضة، فقالت أنجي بخوف: مال شمس يا كريم؟ 😰
كريم بقلق: مش عارف... فجأة أُغمي عليها.
حطت وعد إيدها على رأس شمس وقالت بدهشة: كريم دي سخنة نا*ر... تعال بسرعة على المستشفى.
أدهم بسرعة: لا مش محتاجة مستشفى... كثير حصل لشمس كدا عشان معندهاش مناعة... فأحسن داخت دش وفيه برشام معاها بالادوية اللي بتاخدها وقت ما بيجيلها برد.
كريم بخوف: أنت متأكد يا أدهم؟
أدهم بهدوء لأنه يعرف حالة شمس الصحية كويس فقال: متخافش يا كريم... شمس بس معندهاش مناعة وشكلها مستحملتش جو البلد هنا، فخدت برد... خلينا أحسن نروح وهيا لما ترتاح هتبقى كويسة متقلقش.
أومأ له كريم وهو يشعر بالقلق على شمس، فحملها على ذراعيه وخرج بها من المقهى وهو ضاممها لقلبه بعشق وخوف شديد على روحه برغم جرحه منها ووجع قلبه بسببها، ولكن لا يتحمل رؤية حبيبته بالحالة دي، فركب الكل ورحلوا في طرقهم للمستشفى، وكريم ما زال ضامم شمس بحماية وهي ممددة على ساقيه وجسدها مثل كرة من النار المتـ*ـشعللة في يده، فقرب منها وهو ضاممها جامد وحاطت خده على خدها كأنه ينقل الحرارة من جسدها لجسده بقلق شديد على حبيبته.
.. بعد وقت عند كيان وعمر ..
توقفت دراجة عمر في مكان ساحر، نزل عمر من فوق الدراجة وساعد كيارة في النزول، ولكن زقته كيارة بضيق بعيدًا عنه.
وقالت: هااا... شو تريد مني الآن يا عمر؟
نظر لها عمر بعشق، ثم شدها من يدها وهو ضامم خصرها له بعشق، وهو ينظر لعيونها بشوق وعشق وحنان وندم، تقابله نظرات لوم وحزن وكسرة وعشق من كيارة، فقرب منها عمر وتملك شفتـ*ـيها مرة أخرى بعشق وهو يضمها له جامد كأنه يريد زرعها داخل ضلوعه، ثم ابتعد عنها لتأخذ نفسها، وراح عمر شال كيارة على ذراعيه وذهب بها نحو مرجيحة مربوطة بين شجرتين، وكانت مزينة بالورود وشكلها جميل أوي، فجلس عمر عليها وكيارة جالسة على ساقيه، وفضلوا يروحوا وييجوا في الهواء وهم ضامين بعض بعشق.
فسند عمر رأسه على رأس كيارة بعشق وقال بتنهيدة: تتذكرين ذلك المكان الساحر يا كيارة؟
رفعت كيارة رأسها وهي تنظر للمكان بشوق شديد، وهي ضامة عمر بدموع تتلألأ في عينيها، فقالت: لم أنساه يا عمر.
ثم نظرت لعيون عمر بحب كبير، وهم ضامين بعض وهم يتذكرون ضحكتهم ومرحهم ولعبهم في ذلك المكان الذي شهد على أسعد أيام حياتهم.
***
كيارة بحماس وسعادة: عمر ادفع المرجيحة بقو*ة، أريد أطير في الهوااااااء!
عمر بضحك: هههههه عيوني يا حبيبتي.
وفضل عمر يدفع المرجيحة جامد في الهواء وكيارة فردة ذراعيها ومغمضة عينيها، والهواء يتخلل داخل شعرها الحرير وهو بيطير من شدة الهواء.
ففضلت كيارة وعمر يجرو في المكان بضحكات عالية لحد ما ناموا هم الاثنين على الأرض وهم فارديين ذراعيهم وقدميهم بسعادة تتملك وجوههم.
فأخذت كيارة نفس عميق وقالت: هل تعلم يا عمر أني أتمنى أصبح في يوم كـ*ـطارة وأطير في كل مكان مثل طائر الباتروس؟
نظر لها عمر وقال: وراح تتركينني يا كيارة؟
كيارة بعشق: كيف أترك روحي يا عمر؟ أنت مو فقط روحي بل أنت عمري ونبض قلبي الذي أحيا لأجله.
قام عمر من مكانه وهو بيشد كيارة لتتوقف معه وقال: وأنتِ كل شيء لي يا كيارة... أنتِ النفس الذي أتنفسه وأنتِ كياني وحلمي في الحياة... أصبح حلمي الوحيد أني أتملكك يا كيارة وتصبحين معي للأبد يا قلبي.
شبكت كيارة أصابعها في أصابع عمر بتملك وقالت: وهذا أصبح حلمي أيضًا يا عمري.
عمر بغمزة: مو أنتِ قلتي أنك تريدين الطيران في الهواء مثل طائر الباتروس؟
كيارة بابتسامة: أيييه أريد ذلك.
عمر بعشق: وأنا أريد أحقق حلمك الآن يا معشقتي.
وحملها عمر وفضل يدور فيها في الهواء وكيارة فردة ذراعيها بسعادة تتملك الاثنين وهم يبتسمون بعشق، لحد ما سقطوا على الأرض بدوار شديد وهم يضحكون بشدة، وضحكهم تملأ المكان.
***
كانت كيارة مغمضة عينيها بملامح تمتلأ بالحزن، وهي ما زالت جالسة على قدم عمر وهو ضاممها لقلبه بعشق، فتركته كيارة وتوقفت بعيدًا عنه وهي تبكي بشدة، فقام عمر وضمها من الخلف بعشق، فحاولت كيارة تبعده باختناق شديد.
وقالت: ابتعد عني يا عمر 😭
لف عمر لها وهو ما زال ضاممها وقال: لمتا كل هذا البعد يا كيارة؟
كيارة بدموع: للابد يا عمر... أنا أريد أذهب من هنا حالًا.
ولسه كيارة هتمشي، مسك عمر إيدها جامد وقال: لا ترحلين يا كيارة... بكفي عامين لا أدري عنكِ شيء وعقابك لي كان هو الابتعاد... تحملت وكنت ألوم حالي لأني جرحتك وكسرت لكِ قلبك... ولكن بكفي عقابي لحد الآن يا كيارة وارحمي قلبي الذي يديم بكِ.
كيارة بدموع وقهر: وأنت لماذا تريدني يا عمر؟ مو أنا المغتـ*ـصبة اللي لمسها رجل غيرك، ومو بكفي أنك قبلت بي برغم اللي حدث لي... مو أنت قلت لي ذلك يا عمر؟
عمر بندم شديد: كنت حقير وجرحتك... ولكن هيا الآن خذي حقك يا كيارة... هيا اضربيني يا كيارة وخذي حقك... هيا هيااا!
كان عمر يتحدث وهو ماسك إيدها وعمال يضرب بأيديها وجهه جامد، وكيارة تبكي بشدة، ولكن فجأة حوطت كيارة وجهه بدموع وطبعت تملكت شفا*يف عمر وهي تبكي بشدة، فضمها عمر جامد لقلبه وهم يذوبون معًا في نيران عشقهم الذي حُرموا منه بسبب نفس الشخص الذي دمر حياة الكل مثل ما دمر حياة هؤلاء العاشقين.
.. في صراية الكلانى ..
روح الكل بتعب، وأخذ كريم شمس لغرفتها ونيمها على الفراش، وأمر الخدم بأنهم يجيبوا الدواء الخاص بشمس، وبعد ما عطاها كريم الدواء واطمأن عليها، فتركوها الكل ترتاح وخرجوا، وكان كريم كمان هيخرج وهو ما زال ينظر لها بخوف شديد، وهو لا يريد تركها، ولكن أوقفته وعد التي قالت بتفهم.
خليك جنبها يا كريم دلوقتي. هيا محتجالك اكتر منك دلوقتي يا حبيبي.
كريم بتنهيدة: فكرك كدا؟ طب هتنامي انتي فين؟
وعد بابتسامة: هروح أرخم على بنت من البنات وأبات معاهم الليلة دي. يلا هسيبكم تناموا. تصبح على خير. خد بالك منها.
أومأ لها كريم بتعب، فتركته وعد وخرجت. ذهب كريم نحو شمس وتمدد جانبها، وشدها لحضنه وهو ضاممها لقلبه، ودافن وجهه في عنقها بتعب من شمس اللي مغلياه معاها، وشكلها هتفضل مغلباه معاها لحد ما حد فيهم يرفع الراية البيضاء ويعلن أحدهم عشقه للآخر، وتبدأ حياة جديدة بينهم كحبيبين وزوجين، مش كأغراب عن بعض وكل واحد يجرح في الثاني بكل قسوة. فضل كريم يفكر لحد ما غلبه النوم ونام نوم عميق، وهو مرتاح عشان حبيبته في حضنه.
أما عند سارة والكل.
خرج الكل من غرفة وعد ونزلوا للأسفل بتعب شديد من ذلك اليوم الطويل، ولكن فجأة توقفت سارة بصدمة شديدة.
وقالت بصدمة: ماما؟
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم زهرة الندى
خَرَجَت سارة ويوسف والجميع من غرفة وعد بعد أن اطمأنوا على شمس. فتوقفت سارة ويوسف بصدمة عندما رأيا امرأة تقف مع خالد، في أواخر الخمسينات، ولكن من يراها يظن أنها ما زالت في الثلاثينات من عمرها. وكان يقف بجانبها شاب يبدو عليه الانحراف، في منتصف أوائل الثلاثينات.
فقالت سارة بصدمة:
= ماما.
نظر لهم الجميع بتفاجؤ، فاقتربت تلك السيدة من سارة التي تقدمت منها ببرود، وضمتها بمكر وقالت:
= ابنتي العزيزة... اشتقت لكِ كثيراً أنتِ ويوسف.
قال يوسف بضيق:
= لو كنتِ فعلاً وحشتينا يا نوران هانم، كنتِ جئتي من امبارح لتشوفينا، مش لسه جاية النهارده زي الضيفة.
تعجبت إنجي من حديث يوسف، ولكنها انتبهت هي والأصدقاء لإشارة رسلان لهم بالانسحاب وتركهم وحدهم. فانسحب الجميع، وتركهم وحدهم. ولكن فجأة توقفت إنجي ومعتز عند حديث نوران.
= لحظة... من هم أزواجكم يا يوسف أنت وسارة؟ أحب أن أتعرف بهم الآن.
نظرت سارة ويوسف إلى معتز وإنجي، وكذلك هما. فقال خالد بضيق:
= مش وقت تعارف يا نوران هانم، بعدين تبقي تتعرفي عليهم.
أُصيب كل من إنجي ومعتز بالضيق من حديث خالد، فهم لم يحبوا أن تعرفهم والدته عليهم. ولكن ما أظهروا ضيقهم، وهموا بالرحيل. ولكن توقفوا مرة أخرى بضيق شديد من تلك المرأة.
= انتظروا هنا... قلت إني أريد أن أتعرف عليكم الآن، ليس بعد.
ابتسم معتز بهدوء وقال:
= تمام يا نوران هانم... أحب أعرفك أنا الضابط السابق معتز الكوني، زوج سارة.
قالت إنجي بابتسامة مصطنعة:
= وأنا إنجي سيف الدين، زوجة يوسف... فيه أي حاجة حابة تعرفيها تانية يا هانم؟
كانت إنجي تقول آخر كلماتها ببرود، فقالت نوران بتكبر:
= بلا... ولكن ما زلت أريد الحديث معكم و...
قال يوسف بغضب:
= مش وقته... بعدين هنبقى نرتب لكِ قعدة تتكلمي معاهم فيها براحتك يا نوران هانم... دلوقتي ممكن يا معتز أنت وإنجي تروحوا دلوقتي لو مفيهاش مضايقة؟
أومأ له معتز وذهب هو وإنجي. فقال خالد بغيظ:
= ممكن أعرف إيه اللي أنتِ بتعمليه ده يا أمي؟ أنتِ عايزة إيه منهم عشان توقفي تتكلمي معاهم بتكبر كده؟
قالت نوران بغيظ:
= مش هما بيكونوا زوجة وزوج ابنتي وابني، ومن حقي أعرف هما منين ومنين أتوا. ده شو... وكفاية لحد هنا يا خالد... واعلموا جميعكم إني مش موافقة على المهزلة دي... ولا راح أوافق عليها أبداً.
قالت سارة بصوت متعب:
= والله لو موافقة ولا لأ... فخلاص اللي حصل حصل، ودلوقتي بقينا متجوزين يا أمي.
اقتربت منها نوران بنظرات خبيثة جعلت سارة تتوتر، وقالت بصوت واطئ ماكر أخافها بشدة:
= هه... ولكن هل تتأكدين أن زواجك هذا راح يكمل للنهاية عندما يعلم زوجك بحقيقتك يا سارة؟
ارتعشت سارة في وقفتها وأعينها تدمع لا إرادياً. ففجأة مسكها يوسف بصدمة وقال بحدة:
= سارة مالك... أنتِ قولتي لها إيه؟
قال الرجل الذي جاء مع نوران بخبث:
= وشو راح تقولي لها يا يوسف... أم تحدثت ابنتها في حديث خصوصي بين الأم وابنتها.
قال يوسف بغضب:
= وأنت مالك أنت... وبعدين أنت مين أصلاً؟
قالت نوران بحدة:
= تحدث مع زوجي بأدب يا يوسف.
قال يوسف وسارة بصدمة وهم ينظرون للرجل:
= جوزك؟
قال خالد بضيق:
= أيوا يا يوسف أنت وسارة... نوران هانم شكلها كانت مستعجلة على الجواز، وما اهتمتش لا بشكلنا ولا شكلها، وراحت اتجوزت الأخ ده وقت ما كنتم في القاهرة.
قالت سارة بصدمة وهي تنظر للشاب:
= إيه... أنتِ اتجوزتي ده؟
قال الشاب بنظرات جريئة وهو ينظر لسارة:
= ادعي أجي بنتي زوجتي... وبكون في مقام والدكم بالظبط؟
قال يوسف بغضب جحيمي:
= أنت مش والدنا ولا يشرفنا إن واحد زيك يكون زي والدنا الله يرحمه... اللي حالياً بتصرف من خيره.
قالت نوران بحدة:
= لااا... هيك كتير يا يوسف... لا تنسى حالك وتحدث بأدب مع زوجي... والمصاريا اللي تقول عليها من والدك هذا... فهذا حقي، حق تخلي عني ورمى في الشارع ولم يسأل في بعد ما أخذكم مني أنتم الثلاثة.
قالت سارة بغضب:
= كان معاه حق يعمل كدا مع واحدة زيك خنتوه وهي على ذمته وكانت مع راجل تاني غيره.
صفعتها نوران بغضب وقالت بقسوة:
= اصمتي قليلة أدب... حقاً لا تستحقين المعروف اللي عملته لأجلك أيتها الحقيرة أنتِ.
نظرت لها سارة والدموع في عينيها. فوقف يوسف أمامها كفاصل كالدرع يحمي توأمته بأعين تدق بشرر أخاف نوران بشدة، ولكنها أظهرت الهدوء.
فقال بحدة:
= لو تاني مرة إيدك دي اترفت على أختي، صدقيني هنسى خالص إنك الست اللي جابتني للدنيا، وهتصرف تصرف أنا وأنتِ هنتفاجأ بيه.
بلعت نوران ريقها بالعافية. فقال خالد:
= اطلعي أنتِ يا سارة لأوضتك، وانت يا يوسف اهدأ عشان صوتنا بدأ يعلى وده مش كويس... مش ناقصين فضايح من وراكي.
ونظر لنوران بقسوة وهي تنظر لهم بلامبالاة. فتركتهم سارة وطلعت الدرج تجري وهي تبكي. فاقترب خالد من نوران.
وقال:
= عايزة إيه يا أمي من الآخر عشان الشيء ده وتمشي من هنا؟
ربعت نوران يديها تحت صدرها وقالت بغرور:
= أوكيه... أريد مصاري لأن اللي كانت معي خلصت.
ضحك يوسف بسخرية. فقال خالد بضيق:
= عايزة كام؟
أجاب أجين هو بطمع:
= 50 ألف دولار فقط.
نظر له خالد بقرف ولها بغضب، وعشان يفض الحوار راح أخرج هاتفه وحول الأموال إلى حساب نوران من حسابه الخاص. فوصلت لنوران رسالة بدخول الأموال لحسابها الخاص.
فقالت باستفزاز:
= كتير منيح... والآن هيا بنا أجين حبيبي... أتشااو.
وتركتهم نوران وأخذت أجين ومشيت وهم ينظرون لها بغضب شديد وهم يستعرون أنها بتكون والدتهم. فجاء خالد يحدث يوسف، ولكن تجاهله يوسف بضيق شديد وتركه ورحل ودخل للحديقة باختناق شديد. فرآه الكل وهو ماشي بغضب، وأولهم إنجي وجنات اللي كانوا يقفون جنب بعض بتوتر من أصوات شجارهم اللي كان عالي. فجاءت جنات تذهب لخالد لأنها تعلم بحاله الآن، ولكن توقفت أمام إنجي فجأة وهي تنظر للحديقة بتردد.
وقالت:
= أنا راح أذهب لخالد... زمان الآن غاضب بشدة... آه، وأنتِ اذهبي ليوسف يا إنجي... أنتِ زوجته وهو الآن بحاجتك أكثر من أي أحد آخر.
أومأت لها إنجي بهدوء، وكل واحدة منهم ذهبت إلى زوجها بقلق عليهم. فذهبت جنات لخالد بقلق عليه وشافت جالس على الأريكة باختناق شديد. فجلست جنات أمامه على ركبتيها على الأرض وهي تمسك يديه بنظرات تمتلأ بالحنان والتفهم.
وقالت:
= لا تحزن حبيبي... أعلم بأنك غاضب الآن منها... لكن مهما كان غضبك كبير، فهي راح تضل والدتك حبيبي اللي مهما فعلت أو تحدثت، ولكن في الآخر الأم ما لها ثوا أبناءها، فلا تحزن حبيبي.
قال خالد بتنهيدة حزينة:
= أنا زعلان على نفسي يا جنات... أنا طول السنين دي كنت بحاول أغض النظر عن أخطائها عشان إخواتي ملهمش ذنب يشوفوا وحشة أمهم... لكن كل مدا محاولاتي دي بتفشل... لأن نوران هانم لازم تعرف أولادها إنها ما تستحقش تكون أم، ولا كانت تستحقنا يا جنات... يا ريت أونكل أسر كان هو والدي، ويا ريتنا كنا جينا من أي أم تانية، حنونة زي مامت أدهم ومامت رسلان ومامت كريم الله يرحمهم ويخلي طنط منى.
حوضت جنات وجه خالد بحب وطبعت قبلة على رأسه وقالت بتمني:
= يارب يا حبيبي.
أخذها خالد في حضنه جامد وهو يحتضن بطنها اللي ممدودة أمامه شبرين، وهو دافن وجهه في عنقها بتعب وهو يستنشق عطرها بعشق.
نرجع لساره.
طلعت ساره على الدرج جرى ببكاء، وهي لا ترى أمها من دمعها اللي كان مغطي على عينيها. كانت ذاهبة لغرفتها، ولكن فجأة لقيت من شدها لأحد الغرف وأغلق الباب. حاصرها بنظراته الخبيثة اللي دبت الرعب في قلب ساره، وهي تنظر له بخوف وجسدها يرتعش.
فقالت بخوف: "آآآنت اتجننت يا تيار؟ حاسب، عاوزه أخرج من هنا حالًا."
تيار بنظرات خبيثة: "ليه يا حبيبتي بتهربي مني؟ لهي الدرجة تهابيني وتترعبي مني يا عشقي الأول."
ساره بحده: "ابعد عني يا تيار أحسن لك."
تيار بضحكة عالية: "ههههههه شو هاد القطة الأليفة اللي كانت تعشق مالكها، الآن طلع لها أنياب وتريد تصيب مالكها. حقًا ما زلتي ذاذجة يا ساره."
ساره بغضب: "القطة الأليفة أنت دمرتها وخليتها شرسة بسببك، لكن متنساش جوزي اللي لو شافك وانت مقيدني كدا مش هيرحمك."
تيار بخبث: "هل أنتِ الآن تهدديني بزوجك هاااد؟ هههه مو قلت ذاذجة. وزوجك هاد يعلم بأنك كنتِ معي من قبل يا ساره، وفي أحضاني أنا."
نزلت دموع ساره كالشلال. ثم رفعت يدها لتصفعه، ولكن أمسك تيار يديها جامد لدرجة أنها تألمت بشدة. ودارها لتعطيه ضهرها، وهو ما زال ماسك خصرها، وأوقفها أمام المرآة وهو بيشاور على انعكاسها في المرآة بحدة.
"هل ترين هي؟ تلك اللي في المرآة ساره معتز الكوني، زوجة ذلك الظابط المتعجرف." وراح تيار لفها له وهو ماسكها من ذراعيها جامد، وهي تبكي بشدة. "ولكن اللي في يدي هي بتكون ساره تيار كاجين. أنا الذي أملك روحك وقلبك وعقلك يا ساره. أنتِ ملكي وحدي."
وقترب تيار منها جامد والتهم شفتيها بشهوانية، وهو مقيد يدي ساره من الخلف. فحاولت ساره إبعاد يده، ولكن كان صعب. فحاولت ساره جاهدة مرة، وهو يعمق في القبلة بكل تقزز. وأخيرًا حررت ساره يديها من يده، وأخذت بسرعة فازة كانت موضوعة على التسريحة أمامها، وضربتها على رأس تيار وهي تبكي بشدة وجسدها بالكامل يرتجف. فسقط تيار على الأرض ورأسه ينزف بشدة ويؤوه من شدة الألم. فتركته ساره وجرت بسرعة للخارج، وذهبت بسرعة لغرفتها، وفورًا على الحمام الملحق بغرفتها، وفضلت تستفرغ كل اللي في بطنها بتقزز شديد. وبعد ما استفرغت كل اللي كان في معدتها، قامت نحو الحوض وفضلت تغسل وجهها جاهدة مرة، وتمسح شفايفها بالماء جامد جدًا، ودمعها لا يتوقف. لحد ما سقطت ساره على الأرض وهي تبكي بصوت عالٍ وتضرب في الأرض جامد.
وفي اللحظة دي كان معتز معدي من أمام غرفة ساره، فسمعها وهي تبكي. فدخل جرى للغرفة ليتفاجأ بساره جالسة على الأرض. فنزل لها بسرعة ومسك يديها عشان ما عدتش تضرب بها على الأرض.
فقالت ساره بصريخ وبلا وعي: "سبني، ابعد عني حرام عليك، ابعد ابعد."
معتز بخوف عليها وهو بيحاول يهديها: "ساره، ساره اهدئي، أنا معتز. اهدئي، أنا معتز."
نظرت له ساره بلهفة، ثم بدون كلام اترمت في حضن معتز وهي تضم خصرة ببكاء حارق، وهي دفنه وجهها في صدره لتشعر بذلك الأمان اللي لم تشعر به مع أي أحد غيره. فرفع معتز يديه وضمها له جامد بحماية وتملك. وراح شال ساره وكأنه طفلته وهي ما زالت ضمه. وراح حطتها معتز على الفراش وهو ما زال ضاممها. ولكن فجأة جلست ساره على ساقيه وهي ضامه رقبته جامد كأنها ترفض بعده عنها، وكأنها طفلة متعلقة في رقبة والدها. فابتسم معتز بعشق وحنان، وضمها أكثر له وهو بيمسح على شعرها وجسدها بحنان. لحد ما ساره سكنت مابين ذراعيه، وأخذها الارتعاش شيئًا فشيئًا. وغمضت ساره عينيها براحة في حضن حبيبها وتستسلم للنوم وهي ضمه معتز جامد، وهي ترفض ابتعاده. وحظ معتز أن ما فيش واحدة من البنات بتنام مع ساره. فحياة بتنام مع مرام في غرفة واحدة، وإنجي بتنام مع ملك في غرفة واحدة. أما شمس فتركت وعد لها الغرفة هي وكريم وذهبت لتنام مع مليكة. فسند معتز ظهره على المخدة وهو ما زال ضامم ساره بتملك وحكم عليها الغمض، وهي في حضنه. ونام هو كمان بعد تفكير في حالها لساره، وإيه اللي وصلها للحالة دي. فكانت عين تيار تتابعهم بحقد وغل من الخارج. فكان الباب موارب بعض الشيء. فجاءت نورسين لترا شقيقها يقف هكذا.
فقالت: "انساه يا أخي بقا واتركه لحياتها الجديدة، وحل عن سماها."
تيار بتملك: "ساره من ممتلكاتي أنا يا نورسين. هل تستمعين للذي أقوله؟ ومو تاركها له حتى لو كانت تعشقه. وبدل ما تنصحيني يا أختي، من الأحسن تنصحين حالك. هل تعلمين كريم مع مين الآن وفي أحضانه من الآن يا أختي؟"
نورسين بضيق: "من الواضح أن حديثك لا يفيدك بشيء. والآن رح أذهب للنوم بدل ما أستمع لهذا الهراء. وأنت كما شاهدت هذا المشهد الرومانسي لأنه رح ينعاد أمامه كثيرًا يا أخي."
وتركته نورسين ومشيت، وتيار ينظر لها بغضب. ثم نظر لساره ومعتز بحقد، وتركهم وذهب ليسهر في الخارج مع أحد الفتيات كعادته.
في الحديقة.
كان يوسف يقف باختناق شديد تحت أمطار الثلج اللي تنزل فوقه بغضب شديد. ليتفاجأ بأحد يضع يديه على كتفه، فدار بغضب شديد.
وقال: "خالد، لو سمحت، مش عاوز أتكلم... آآآه، أنجي! أنتِ لسه صاحية ليه؟"
إنجي بتوتر: "جيت أشوفك، أنت كويس."
يوسف باختناق: "لا مش كويس يا إنجي، مش كويس خالص وحاسس بخنقة كبيرة."
إنجي بهدوء وهي تضع يديها على كتفه: "هون على نفسك يا يوسف. صدقني الغضب مش هيفيدك بأي شيء. وفي الأول والآخر هي أمك."
يوسف بغضب: "متتقولش أمي ولا تذكريها أبدًا قدامي. أنا بستحقر الست دي ومش حابب أي حد يكلمني عنها دلوقتي خالص."
إنجي وهي بتحاول تهديه: "خلاص خلاص، اهدأ."
يوسف بتنهيدة حزينة: "هون، ممكن أطلب منك طلب يا إنجي؟ وبالله ما ترفضي."
إنجي بتركيز: "طلب إيه ده؟"
يوسف بتوسل: "ممكن تحضنيني؟ بجد أنا محتاج لحضنك دلوقتي أوي."
نظرت له إنجي بتفاجؤ من طلبه، ولكن عندما لمحت نظرات التوسل في عينيه، احمر خدها بخجل شديد وتوتر.
وقالت: "مممماشى، بس أنت طويل أوي وأنا يا دوبك واصلة لكتفك."
يوسف بعشق: "متخفيش، هحلهالها بسهولة."
وراح يوسف بعشق ضم إنجي جامد ورفعها بعض الشيء من على الأرض، وهو دافن وجهه في عنقها جامد. فحمر وجه إنجي بخجل شديد، ولكن لقت نفسها تتعلق برقبة يوسف، ودفنت وجهها هي كمان في عنقه، والثلج يمطر حوليهم بشكل خيالي وهم في عالم تاني.
في غرفة وعد، كان كريم نائمًا على الفراش بجانب شمس، يضمها إلى قلبه بعشق. كانت رأسها على صدره، وهو يضمها له جامدًا. نظر إلى السقف بوجه عابس.
"إنتِ عامله فيا إيه يا شمس؟ لا عارف أبعدك ولا أعاقبك على كلامك ليا، ولا عارف أقربك لأني بعشقك ومقدرش على بعدك ثانية واحدة. آه، من أول مرة شفتك فيها وأنا متأكد إنك هتتعبيني كتير أوي يا شمس. لكن مكنتش متخيل إنك في وقت غضبك و"غردك" بتكوني مجنونة وهبلة للدرجة دي. كان نفسي تبادِليني نفس الإحساس وتنسي خالص مشكلة الخلفه اللي حطاها عائق مابنا وبتضيعي أجمل أيام نستحق نعيشها سوا بحلوها ومرها وجننها. وإنتِ تستحقي تتعشقي يا شمس. لكن مش مستسلم لحبك يا شمس غير لما أتأكد الأول من حقيقة مشاعرك ليا، وتقولي الكلمة اللي حاسس إني هموت قبل ما أسمعها منك، ياللي مغلباني معاكي."
تنهد كريم بصوت عالٍ، وقبّل رأس شمس بعشق. ولكنه صُدم عندما وجدها ساخنة جدًا وجسمها يغلي من درجة حرارتها المرتفعة بشكل صادم. جلس كريم نصف جلسة، وهو يلمس جبهة شمس بصدمة وقلق.
"إيه ده... دي شمس سخنة طا*ر... شمس... شمس حبيبتي."
كانت السخونة عالية عند شمس أوي، فكانت تتحدث وهي مابين النوم واليقظة بسبب الأدوية اللي فيها نسبة منوم اللي أخدتها. وكان جسدها يرتعش بشدة ووجهها محمر من كتر ارتفاع حرارتها. فظل كريم يفكر شوية بتوتر وخوف عليها، لحد ما جت له فكرة إنه يحطها تحت المياه الباردة، يمكن حرارتها تنزل قليلًا. فحملها كريم على ذراعيه، وهي كتلة من النير*ان في يده، ودخل بها إلى الحمام الملحق بالغرفة. فتح الدش على الماء البارد، فانسابت المياه بغزارة من الدش. فتوقف كريم تحت المياه، وهو لا يزال حامل شمس، اللي كانت مسندة رأسها على صدره والمياه الباردة نازلة عليهم هما الاتنين.
قال كريم بخوف: "إنتِ هتبقي أحسن يا قلبي. متخفيش، أنا معاكي ومش هسيبك. شمس، افتحي عيونك يا قلبي."
فتحت شمس عينيها نص فتحة، وهي مابين اليقظة والنوم، وقالت بدون وعي، فكانت تظن بأنها تحلم وجسدها يرتجف بشدة في إيد كريم، وحرارتها تنخفض شيئًا فشيئًا بسبب الماء البارد اللي نازل عليهم.
قالت بصوت يكاد يُسمع: "لأ، إنت هتسبني يا كريم. إنت قلت إنك كنت بتتسلّى بيا."
كريم بعشق، وهو يعلم بأنها مش بوعيها، فكان يتحدث بحرية: "لأ يا شمس، مكنتش بتسلى بيكي ولا حاجة. ده إنتِ روحي. فيه حد يتسلى بروحه طيب؟ إنتِ متعرفيش أنا بعشقك قد إيه. إنتِ لو طلبتي نجمة من السما هجبهالك، لو طلبتي عمري هديهولك، لو طلبتي روحي هخرجها من جسمي وهعطهالك. عارف إنتِ ليه بتبعديلي؟ عشان الخلفه. لكن هتصدقيني يا شمسي لو قولتلك إنك بنسبالي كل حاجة؟ أمي وبنتي وحبيبتي وصديقتي وزوجتي اللي كنت هطير من سعدي لما ملكتك يا شمسي. لأنك ملكي أنا، ومش هسمح لعندك يبعدنا ثانية وحدة عن بعض."
شمس بضعف: "بس إنت قلت إني..."
أوقفها كريم عن الحديث بقبلة تملك بها شفا*يفها، وهو يضمها جامد كأنه يريد زرعها داخل ضلوعه. فبدون وعي من شمس، فما زالت تظن بأن هذا حلم جميل، وفي أي وقت ستصحى منه. فرفعت يديها وحاوطت رقبة كريم مقربة إياه منها أكثر، ليعمق كريم في قبلته. وهما ما زالا تحت المياه الغزيرة، وهما في عالم تاني حرفيًا. فظلوا هكذا مدة كبيرة يتنعمون معًا بذلك القرب، لحد ما شعر كريم ببرودة جسد شمس تحت يديها. فابتعد عنها وأخيرًا، قبل ما يضعف أكثر ويعدي كل خطوط الحمر. فنظر بعشق لشمس اللي مسندة رأسها على كتفه، وشفا*يفها متورمين أثر قبلته الشغوفية. فأغلق كريم صنبور المياه، وخرج بشمس من الحمام، وقطرات الماء تنزل منهم جامد. فوضعها كريم باحتراس على الفراش، ونظر لها بحب. وقرر يبدل لها ملابسها الغرقانة بالمياه عشان متمرضش تاني. فذهب نحو الدولاب وأخرج منه قميص قطني رقيق وجميل جدًا بكم، ولكن مفتوح من عند الصدر بريمة أنيقة، ويصل إلى عند الركبة.
قال برفع حاجب: "هوا ده بيعمل إيه عندي وعد؟ اوف! وإنتِ يا وعد معندكيش حاجة عدلة ألبسها لها دلوقتي؟ مضطر ألبسها ده لحد ما تصحى."
فذهب كريم وأطفأ الأنوار، وتسحب بحذر إلى الفراش وهو غامض عينيه. فحتى لو كانت زوجته ويحق له رؤيتها عارية، ولكن لا يرغب بإحراجها وخجلها عندما تعلم بذلك. فغيّر لها كريم كل ملابسها المبلولة، ولبسها القميص على اللحم. وأشعل الأنوار مجددًا، وبدأ في تنشيف شعر شمس بحنان وهي ما زالت نائمة. فبعد ما انتهى كريم من تنشيف شعرها، راح بدّل ملابسه سريعًا بعد ما خلى الخادمة تجيب له ملابس من غرفته. فلبس كريم بجامته، ولكن لم يلبس فلينة البجامة، فكان عاري الصدر، فكريم مش بيحب ينام غير كده. فذهب نحوها لشمس، وأخذها في حضنه، ونام بتعب وهو ضامم حبيبته بتملك.
في بداية يوم جديد على جميع الأبطال بأحداث جديدة مشوقة كالعادة.
كان اليوم مشمس جدًا بعكس الأمس، فكانت الشمس طالعة ومنورة شوارع إسطنبول، وكل من في إسطنبول مستيقظ بحماس لذلك اليوم الدافئ، وهم بيلعبوا رياضة، وفيه بيجروا، وفيه بيتمشوا. وكان منهم كمال ودوللي، اللي كانوا بيتمشوا معًا في ذلك الجو الساحر.
قالت دوللي وهي تأخذ نفسًا: "بلدكم دي غريبة جدًا. يوم تشتي تلج والمكان يكون بارد جدًا، ويوم تاني تكون مشمسة والمكان يكون دافئ جدًا."
كمال بابتسامة: "هي هي ميزة بلدنا. في كل يوم فصل جديد. ونحن تعودنا على كل فصولها. منتظر إنكم تتعودوا عليها."
دوللي بابتسامة حزينة: "نبعد عني أنا أتعود وحبيت البلد هنا أوي. لكن قعدتي فيها مش هتدوم كتير."
كمال بتوتر: "ليش؟ هل يوجد أحد أزعجك هنا؟"
دوللي وهي تنظر له بابتسامة: "وووو..."
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم زهرة الندى
نظرت دولد لكمال بابتسامة رقيقة وقالت:
= لا خالص والله… بس زي ما انت عارف لو الشباب كملوا مع البنات هيكون أحسن ليهم كلهم، وأكيد منى مش هتسيب ابنها وترجع القاهرة… وأنا قعدتي هنا مش هتفيد لا ليا ولا لمنى، فعشان كدا مش حابة أتعود على المكان هنا، لأن في الآخر هرجع تاني للقاهرة… وهرجع أعيش لوحدي زي ما كنت.
وذهبت دولد وجلست بتعب من المشي على كرسي أمام البحر. فجلس كمال بجانبها، وهو يشعر بشعور غريب بداخله نحوها. فنظر لها بدقة وهي تنظر للبحر بهدوء، والهواء يطير شعرها على وجهها بتمرد. فرفع كمال يديه وزاح شعرها عن وجهها ووضعه خلف أذنها بنظرات هيام بتلك الفاتنة. فنظرت له دولد بتوتر شديد. ففضل كمال يقترب منها ببطء حتى طبع قبلة على خدها. فنظرت له دولد بصدمة.
= إيه اللي عملته ده… أنت مجنون؟
كمال بابتسامة:
= لا مو مجنون… ولكني أحب الجمال، أنستي… وجمالك جعلني أدمن به من أول ما رأيتك… ولو كنت مجنون بحق… كانت هتكون تلك القبلة هنااا.
وحرك كمال أصابعه بجرأة على شفا*يف دولد. فاحمر وجه دولد بالكامل وهي تنظر له، ثم قامت فجأة من مكانها وأعطت ظهرها للبحر، فكان شعرها يطير بشدة على وجهها.
= أنت إنسان وا*فل وقليل الأدب، وأنا معدش جارية معاك تاني هه 😠.
وتركته دولد بغيظ ومشت في طريقها للصالة. فضحك كمال بشدة على تلك المجنونة وقام يمشي خلفها عشان ما تهش. ودولد كل شوية تبص له بغضب وترجع تنظر أمامها مجددًا بذمجرة وغيظ شديد، وهي مربعة يديها تحت صدرها.
… في أكبر فنادق إسطنبول …
كان عمر نائمًا على الفراش وهو عاري الصدر. ففتح عمر عينيه بنعاس وحرك يده جانبه على الفراش وهو يبحث عن معشوقته التي قضى معها أجمل ليلة في الأمس. فقام بخضة عندما وجد الفراش فارغًا بجانبه. فتوقف بسرعة وهو ينادي على كياره بخوف، لتكون تركته مجددًا ورحلت. ففضل ينادي عليها وهو يدور عليها في الغرفة كلها، حتى تنهد براحة عندما خرجت كياره من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي البرنص وشعرها مبلول وقطرات الماء تنزل منه على كتفها ووجهها.
= أنا هنا يا عمر… لا تقلق، متركتكش ورحلت مرة أخرى… كنت آخذ شاور فقط… عندما تستيقظ أنت من نومك.
تقدم عمر منها بسرعة وضَمَّها جامد وهو يرفعها نسبيًا من على الأرض لتطول طوله. وكياره حضنت رقبته جامد وهي ترفع رجليها كأنها طفلة في حضن والدها، مش في حضن حبيبها.
فهمس لها عمر برجاء:
= لا تتركينني كياره… الحياة بدونك جحيم يا حبيبتي.
كياره بعشق:
= أنت اللي لا تجرحني مجددًا يا عمر… لأن حياتي بدونك أيضًا جحيم.
وفضل مروان يقبلها في رقبتها ووجهها بشغف وعشق، وكياره مسلمة له بكل ذرة من كيانها. حتى ذهبوا معًا لعالمهم الخاص مجددًا، عالمهم الذي حرمهم منه لمدة سنتين بسبب نفس العدو الذي أقسم بتدمير حياة الجميع، مش حياة وعد وبس.
… في صالة الكيلاني …
فتحت شمس عينيها ببطء وهي تشعر بأنها مرهقة كثيرًا، ولكنها تشعر في نفس الوقت براحة في جسدها. فجاءت تقوم من مكانها، ولكنها شعرت بشيء ثقيل يقيدها. فنظرت جانبها باستغراب، لتفتح عينيها على وسعها عندما تتفاجأ بكريم نائم بجانبها وضاممها بقوة، وهو عاري الصدر. فحمر وجه شمس بالكامل وهي تنظر لملابسها، فكانت ترتدي قميص نوم على اللحم. فرفعت الغطاء عليها بسرعة وهي تداري جسدها الشبه عاري، وهي تنظر لكريم بصدمة.
= أحيه بالكركديه… أنا مين غيرلي هدومي، واللي غيرلي ده هدومي. الجونية فين؟ يوكسك يا شمس… ينهار أسود يا شمس… وده نايم كدا ليه؟ رايح أحيي بجد… أنا فيه قبيلة فران بتلعب في عب*ي… هو إيه اللي حصل امبارح وأنا مش في وعيي؟
لتتفاجأ بكريم يرد عليها وهو يكتم ضحكته:
= هيكون إيه اللي جرالك يعني يا أختي… وبعدين فكرك إذا كان حصل مابنا حاجة امبارح مثلًا… كنتي هتصحي تلقينا لابسين بردو يا شمسي.
شمس بخجل وغضب في آن واحد:
= أنت قليل الأدب ومش محترم، وبعد عني كدا بدل ما والله أصوت وأقول لجدك إنك اعتد*يت عليا يا وقح أنت.
كريم بغمزة:
= طب ما نخلي التهمة بجد وجداني وتبقى حقيقة يا شمسي 😉.
شمس وهي تضرب على صدره العاري بغضب:
= اخرس بقى واسكت… مش عاوزة منك أي كلمة تانية، وقوم من هنا عشان أقوم أغير هدومي دي 😠.
كريم بشقاوة:
= طب ما تقومي منا جوزك بردو… وبعدين عاوز أقولك حاجة صغيرة… احم أنا اللي مغيرلك يا شمستي.
وبسرعة طبع كريم قبلة على خدها وأخذ ديشردة وخرج بسرعة قبل ما حبيبته تصرخ عليه. فكانت شمس فاتحة عينيها بذهول ووجهها محمر بالكامل، وراحت رفعت الغطاء وهي تنظر لقميصها بذهول. ونظرت لملابسها هي وكريم اللي مرميين على الأرض جنب الحمام بتوجس، وهي تفكر إنه استغل غفوتها وفعل فيها شيء. فلطمت بصدمة.
= أحيه… هو عمل إيه ده فيا وأنا نايمة 😳؟ طب والله ما أنا ساكتاله ابن ال*ا****** ده… والله لأعلمه الأدب قليل الأدب ده… ده نهار أسود فوق دماغه… لكن يارب يارب ما يكونش عمل حاجة يا رب.
وقامت شمس بسرعة وأخذت شاور سريع ولبست ديشيرت نبيتي حملات طويلة من ورا وقصيرة من قدام على بنطلون جلد أسود وجاكت جلد بسوست كتير. وعملت شعرها ديل حصان ولبست سلسلة رقيقة جدًا نازل منها فراشة صغيرة، ولبست هاف بوت أسود بردو. وأخذت هاتفها وذهبت لغرفة الشباب. وما كانش في الغرفة أي شاب من الشباب سوا كريم. فكانت شمس غضبانه بشدة. فكانت هتدخل للغرفة، ولكنه توقفت مكانها بصدمة عندما وجدت باب الغرفة موارب. وتفاجأت بنورسين تقف مع كريم وهي تضمه من الخلف. فأبعدها كريم عنه بضيق.
= ميصحش اللي انتي بتعمليه ده يا نورسين، متخلينيش أضايق منك ومن تصرفاتك دي.
نورسين بحب:
= أنت تعلم بأني أعشقك منذ الطفولة يا كريم، وإني لحد الآن لا أستوعب أنك فضلت تلك الفتاة عليا، أنا بنت عمتك.
شعرت شمس بالغيرة تأكل قلبها، فكانت هتمشي ولكنها توقفت مكانها بتحدي ودخلت للغرفة فجأة بدون ما تخبط حتى على الباب. لينظر لها كريم ونورسين بصدمة. فتقدمت شمس منهم ببرود وهي ترسم ابتسامة تحدي وهي تحاوط وجه كريم.
= إيدا نورسين… صباح الخير… عاملة إيه يا حب؟
نورسين بضيق:
= في أفضل حال… لكن شو جابك هون يا شمس… لما لا ترقدين مع الفتيات؟
شمس ببرود:
= لأنني كنت تعبانة امبارح و ما كنتش قادرة أجري. انهارده يا نورسين فجيت أشوف جوزي قبل ما يروح شغله… بس السؤال انتي مش بتجري مع البنات بقا ليه… لتكوني انتي كمان تعبانة يا نورسين؟
نورسين بضيق:
= لا مو مريضة يا شمس… لكني دائمًا كنت آتي أرى كريم قبل ما يذهب لعمله وأودعه يا حبيبتي… وهو تعود على اهتمامي هذا… مو هيك يا كريم؟
ردت شمس بسرعة بصوت مستفز لها:
= كان زمان يا عمري… أما دلوقتي كريم بقا متجوز وفي حياته وحدة تهتم بيه بنفسها… ودلوقتي ممكن تسيبيني الزوجة مع زوجها عشان اهتمامنا مش بنحب نوريه لحد 😎.
نظرت لها نورسين بغيظ شديد و تركتهم وخرجت. فكان كريم يتابع ذلك الحوار الحار مابين الاثنين بصمت مع ابتسامة تلذذ وهو مستمتع بحديث حبيبته مع نورسين. ولكن فجأة ابتعدت شمس عنه وراحت جابت عصاية الدفاية الحديد ورفعتها في الهواء لتضربه. ولكن كريم منها بسرعة.
= هتعملي إيه يا بنت المجنونة؟
شمس بغيظ:
= هعلمك الأدب اللي شكل محدش عرف يعلمهولك كويس يا وقح أنت.
وفضلت شمس تجري ورا كريم في الغرفة كلها وكريم بيجري منها بسرعة. فكانوا بيجروا من فوق السراير وفي كل الغرفة لحد ما توقف كريم بتعب، وكذلك شمس، ويفصل مابينهم مكتب.
= يا بنت المجانين اهدى وارمي الحديدة دي من إيدك… كدا السلاح هيطول يا بنت الهبلة.
شمس وهي ترفع الحديد في الهواء:
= يطول أو يقصر ميخصنيش… اللي يخصني دلوقتي… أنت عملت إيه فيا امبارح بالظبط من غير لف ودوران؟ قو*ول بدل ما والله أصوّر فيها قتـ*ـيل.
كريم بضحك:
= والله العظيم محصلش حاجة… أنتي تعبتي فجأة امبارح، فعطناكي علاجك وسبتلنا وعد الأوضة عشان ترتاحي براحتك، وأنا كنت جنبك طول الليل لحد ما لقيتك سخنة بت*و*ل*ع*ي فجأة… فأنا بكل طيبة قلب شلتك ووقفت بيكي شوية تحت الماية الباردة لحد ما حرارتك نزلت، وبعدين غيرتلك ونمتي وبس.
تلون وجه شمس باللون الأحمر مثل لون الد*م، وقالت وهي تنظر له بارتباك شديد:
= و و وأنت لما غـ*ـيرتلي شـ*ـفت 😰… إزاي غيرتلي امبارح؟
ابتسم كريم بتفهم وهو يقترب منها بحذر وهو يقول:
= متخفيش يا شمس… مفيش حاجة حصلت مابيننا… أنا غيرتلك وأنا مطفي الأنوار وقافل عيوني… مع إن من حقي أعمل اللي أنا عاوزه يا شمسى لأنك مراتي… لكن محبتش تكون أول ليلة تجمعنا سوا… تكوني فيها انتي مش في وعيك… لأن الليلة دي مهمة جدًا ولازم نفتكرها العمر كله يا شمسى هههههه.
اتغاظت شمس منه بشدة وهي متوترة بشدة من كتر خجلها. ورفعت الحديدة بتهديد، ولكن بحركة سريعة من كريم أخذ الحديدة من إيديها وكتف يديها الاتنين بيد واحدة في الخلف.
= سيبي إيدي يا كريم أحسنلك… قولتلك سيبي إيدي بدل ما…!!!!
اقترب منها كريم أوي لدرجة إنهم كانوا يتنفسون أنفاس بعض، وقال بخبث:
= هتعملي إيه يا شمسي بالظبط… هااا… آه صح سوري نسيت إنك بتقرفي من قربي منك… بجد. آسف.
وابتعد كريم عنها فجأة. وشمس تنظر له بصدمة. فرجع للخلف كام خطوة وقال ببرود:
= تقدري تمشي دلوقتي، وأسف إني سمحت لحالي أكون جنبك طول عياكي امبارح… بس أخلاقي منعتني أبعد عنك وأنتي تعبانة بالشكل ده يا شمس.
نظرت له شمس بتوتر شديد وكانت هتخرج، ولكنها تراجعت وقالت بسرعة:
= شكرًا.
وخرجت شمس بسرعة من الغرفة. فابتسم كريم بعشق وهو يتذكر قربهم في الأمس وقلبه ينبض بعشق تلك العنيدة التي عشقها أثره.
في مستشفى عائلة عبدالرحمن الخاصة،
توقفت سيارة عبدالرحمن أمام المستشفى. فجر الحارس بسرعة وفتح باب سيارة عبدالرحمن باحترام. فنزل عبدالرحمن من السيارة بغرور وهيبة ودخل إلى المستشفى، وفضل الكل يرحب به باحترام.
حتى دخل عبدالرحمن إلى مكتبه وجلس على كرسيه بجدية. لتمضي ثوانٍ ويُخبط باب المكتب.
فقال بجدية: "ادخل."
دخل دكتور يبدو عليه الوسامة مع نظراته الخبيثة وهو يقول بترحاب مصطنع: "مرحباً سيد عبدالرحمن، كيف حالك؟"
عبدالرحمن بهدوء: "في أفضل حال يا دكتور أدورة. إيه أخبار المستشفى؟"
فقال أدورة بمكر: "المشفى في حال جيد للغاية سيد عبدالرحمن. وكما ترى لا يوجد أي شكوى من المرضى أو من الدكاترة."
عبدالرحمن بهدوء: "كويس جداً. أنا عايزك تجيب لي كل أوراق الحسابات وملفات حالات المرضى هنا يا دكتور أدورة."
أدورة بتوتر مخفي: "أوكي. ولكن الأوراق رح تأخذ وقت يا سيدي. متى رح ترجع إلى القاهرة لأخبرهم بذلك ليستعجلون؟"
عبدالرحمن ببرود: "اليوم يكون عندي الورق ده يا دكتور أدورة. أنا بآجي المستشفى دي كل فين وفين، آه لكن ما أنسى إن دي مستشفيتي وعيوني مزروعة هنا في كل حتة. والأوراق دي أكيد جاهزة وهتوصلني على طول، سيدي الدكتور."
أدورة بتوتر: "آه أكيد عبدالرحمن بيك. ولكن حابب أعرف لماذا رح تقعد هنا في البلد؟"
عبدالرحمن بهدوء: "مش عارف. أنا جديد، اتجوزت وزوجتي من البلد هنا، وأنا هقعد فترة هنا في البلد وهكون موجود يومياً هنا في المستشفى."
أدورة بصدمة: "شووو... احم، سوري من صدمتي تحدثت يا سيدي. مبارك لك كثيراً سيد عبدالرحمن."
عبدالرحمن ببرود: "شكراً يا أدورة. وزي ما قلت منتظر الأوراق والملفات اليوم مش بكرة. يعني عايزهم موجودين على مكتبي بالليل. مفهوم يا دكتور؟"
أدورة بضيق مداري: "مفهوم يا سيد عبدالرحمن. المعذرة."
وتركه أدورة وخرج وذهب بسرعة على مكتبه وأغلق الباب بغضب. وهو رايح جاي في مكتبه بصدمة وهو يحدث نفسه:
"كيف ذلك الحديث؟ وتلك الشحنة التي كنت أحضر لها لأرحلها لتجار الأعضاء؟ إذا بقيت هنا في المستشفى كثيراً رح يعلم بتلك الشحنة أكيد ورح يرى الجثث التي تملأ المخازن تحت. لك اللعنة على ذلك الحظ السيء."
وبسرعة اتصل أدورة على أحد الأرقام ليأتيه صوت أنثوي قائلاً: "ألو حبيبي كيفك؟"
أدورة بضيق: "مو منيح حبيبتي. ولكن قولي لي أنتِ كيف الوضع عندك؟"
إيدال بضيق شديد: "مو منيح أيضاً أدورة. دكتورة ملك أتت للمشفى، وواضح هكذا بأنها ما عادت مسافرة مجدداً. أففف عن جد أفففف. قول لي ما الوضع عندك؟"
أدورة بغيظ: "شو هاد الحظ السيء؟ صاحب المشفى جاء أيضاً واتضح إنه تزوج من هنا ورح يضل فترة هنا في البلد، وهيك مو رح نصتطيع إخراج شحنتنا من المشفيتين."
إيدال بصدمة: "شووو؟ أنت تمزح مو هيك؟ هل تعلم بأننا الآن في كارثة يا أدورة؟"
أدورة بغيظ: "أعلم أعلم يا إيدال. ولكن الآن شو رح نفعل بتلك الشحنة؟"
إيدال بهدوء: "اهدأ يا أدورة واستمع لحديثي جيداً. تلك الصفقة متبقي عليها 4 أسابيع لتذهب إلى تجار المافيا. ومزلت الصفقة ناقصة. فلا بد الآن نفكر في مكيدة لنكمل تلك الصفقة في الخفاء ونخرجها من المستشفتين."
أدورة بنظرات خبيثة: "وأنا أعرف ما الذي رح نفعله يا إيدال. استمعي لي جيداً حبيبتي."
وفضلوا يتحدثون عن الذي سيفعلونه ليخرجوا الشحنتين دول من مستشفى عبدالرحمن وملك بدون ما يتكشفوا لهم.
في شركة الأم، وتلك أكبر شركات عائلة الكيلاني، والذي يديرها صبر الكيلاني بنفسه.
في مكتب صبر الكيلاني.
كان يجلس الجد صبر على كرسيه الملكي الكبير وهو يعمل. فجأة دخلت السكرتيرة باحترام وقالت: "سيد صبر، هيزال خانم تريد مقابلتك."
صبر بهدوء: "خليها تدخل."
خرجت السكرتيرة وبعد دقائق دخلت هيزال بخطوات ثابتة وقالت بهدوء: "مرحباً بك يا صبر بيك."
قام صبر ليرحب بها وقال: "أهلاً وسهلاً بحضرتك يا هيزال خانم. دائماً منضبطة في مواعيدك يا خانم."
هيزال خانم بابتسامة مكلفة: "تعلمنا الانضباط منك أنت يا صبر بيك. كنت تسأل عن إيش؟"
شاور لها صبر بالجلوس، ففعلت. جلست هيزال خانم وهي تضع رجل فوق الأخرى بنظرات باردة. فجلس صبر وهو يتحدث بجدية:
"أحفادي رجعوا أخيراً من القاهرة مع أزواجهم. وزي ما أنتِ عارفة إنهم حبوا من القاهرة وكتبوا الكتاب كلهم وتوقفوا على الزفاف الذي سيكون بعد يومين. وفيه حفلة صغيرة بكرة للبنات والشباب. وحابب تكوني أنتِ أول ضيوف الحفل يا هيزال خانم، أنتِ وابنتك."
هيزال بخبث مداري: "بالطبع يا صبر بيك. رح نكون أول الحاضرين لحفل الزفاف. ورح أنشر لهم دعوة عامة على أكبر المجلات وعلى السوشيال ميديا كإهداء لأحفادك الأعزاء يا صبر بيك."
صبر بابتسامة: "أشكرك من كل قلبي يا هيزال خانم."
قامت هيزال خانم وقالت: "لا تشكرني على شيء يا صبر بيك، هذا من واجبي. والآن أودعك ورح أراك مجدداً في الزفاف. إلى اللقاء."
وتركته هيزال ومشت بابتسامة خبيثة وذهبت إلى مكتبها. فهيزال تكون المديرة المالية للشركة، فتقدم منها ذراعها اليمين سعيد.
وقال: "هيزال خانم!!!!"
هيزال خانم بمقاطعة لحديثه: "أعلم ما الذي رح تقوله يا سعيد. باسم كلجي تمم المهمة التي أوكلتها له؟"
سعيد باحترام: "نعم يا هيزال خانم. ولكن أنا مو مطمئن لباسم هذا، أشعر منه بالريبة."
هيزال خانم ببرود: "وأنا لا أرتاح له. وعندما ينتهي دوره رح يتصفى فوراً. اذهب أنت وبعد نتحدث."
سعيد بإيماء: "أمرك يا هيزال خانم."
تركها سعيد ودخلت هيزال خانم للمكتب لتبتسم بحب وحنان وهي تقول بابتسامة: "كنت أعلم أني رح ألقاكِ هنا يا عزيزتي."
رودينيا وهي تنظر لساعة يدها ببرود: "لم تتأخري أيتها الخديار عند ذلك العجوز. بماذا كان يريدك يا صبر بيك؟"
جلست هيزال خانم على كرسي مكتبها وقالت: "كان يدعوني لحفل زفاف أحفاده."
رودينيا: "أوووه حقاً؟ هههههه أضحكني ذلك بشدة. وكأن ذلك الحفل حقيقة ومو مجرد أكذوبة ويعيشوها هؤلاء المساكين."
هيزال خانم: "وأنتِ تعلمين بما أن الجميع يعتقد بأنك ابنتي، فـ رح تكونين معي يا رودينا."
رودينيا بملل: "رح أرى مودي وقتها. والآن رح أودعك أيتها الخديار لأذهب إلى عملي."
وتركتها رودينا وذهبت إلى مكتبها هي أيضاً، فهي أيضاً تعمل في الشركة. فتنهدت هيزال خانم بتعب وقلق على تلك الفتاة من الذي تفعله في نفسها وتتمنى لها الخير دائماً لأنها بحق عزيزة على قلبها. ورودينا بنسبة لها مش شركتها فقط في المافيا، لا رودينا بنسبة لها أكبر من كدا بكتير.
في شركة الشباب.
كان كل الشباب يقفون في شركة كبيرة جداً، ودي أحد فروع شركات الكيلاني، ولكنها شركة خاصة بكريم ورسلان، اللي قرروا مشتركة الرفاق فيها ليفتحوا مشروع صغير ويكبروها معاً باسمهم هما بعيد عن شركات الكيلاني.
فقال كريم بابتسامة: "إيه رأيكم في الشركة؟ أهي الشركة دي برغم إنها من ضمن فروع شركات الكيلاني اللي اسم عائلة الكيلاني لوحده يسكت أي عدو. لكن الشركة دي منفصلة عن فروع شركات الكيلاني. واللي المفروض ماسك إدارتها أنا ورسلان. لكن زي ما أنتم شايفين لما جينا مصر أهملناها أوي، وبسبب الإهمال ده، خسرت الشركة دي أوي. فعشان كدا عايز نحط إيدينا في إيد بعض ونكبر الشركة دي تاني. إيه رأيكم يا شباب؟"
أدهم بهدوء شديد: "طبعاً ما عندناش مانع يا كريم في أي حاجة. بس أنت مش كدا بتقدم تضحية كبيرة يا كريم؟ زي ما أنتم عارفين إننا منفهمش في الكلام ده، وبرغم إننا كلنا دارسين إدارة أعمال، لكن ما درسناش حاجة لحد دلوقتي. أنت فاهم قصدي إيه؟"
كريم بعملية: "فاهم يا أدهم. بس قبل ما أتكلم معاكم فكرت كويس في كلامي ده. ولولا إني متأكد إني لما أحط إيدي في إيديكم فأكيد الشركة دي رح تكبر."
محمد بابتسامة: "واثق أوي من كلامك مش عارف ليه؟"
رسلان: "عجيبة يا قناص، معقول سنتين وكام شهر ولسه ما فهمتوش عقل كريم كويس؟ كريم مش واثق فيكم بس. لااااا و باصم بالعشرة كمان."
أحمد بمرح: "يبقى على خير الله. المهم لما المشروع يتعطل متجيبش السبب علينا وتزعل."
كريم بثقة: "وأنا متأكد إنه مش هيتعطل. لأن زي ما أنتم أساتذة في حتتكم، أنا كمان أستاذ ورئيس قسم في حتتي. هااا متفقين معايا؟"
ومد كريم يده بمرح، فحط معتز يده فوق يد كريم وقال: "أنا متفق معاك."
فوضع رصلان ومحمد وأحمد أيديهم وهم يتفقون مع كلام كريم. فنظروا جميعهم إلى أدهم اللي ضحك بشدة وحط يده.
وقال: "وأنا متفق. وربنا يستر."
وضحك الشباب الستة بشدة وفضلوا يتحدثون في أشياء كثيرة في العمل. وقسم كريم الإدارة بين الكل بتعادل، وهم يناقشون ما الذي سوف يفعلونه بالضبط.
في شركة يوسف،
كان يوسف يجلس بتوجس وأمامه تل من الأوراق والتذاكر والحجوزات. فرفع رأسه للسكرتيرة التي كتمت ضحكتها بالعافية من منظره المضحك.
"كتماها ليه ياختي؟ اضحكي اضحكي."
ميرنا بضحك: "ههههههه يا الله على شكلك الآن يا يوسف بيه. لماذا متحير هكذا؟ أعلم أن الموضوع صعب في الأول، لكن خذ وقتك وراح تتعود سريعاً على الوضع الجديد. وإذا احتجتني في أي شيء، أنا تحت خدماتك دائماً."
يوسف بتنهيدة: "تمام، روحي انتي يا مرنا، وأنا لو احتجتك هبعتلك."
مرنا بإيماء: "أوكي يا يوسف بيه."
وتركته مرنا وخرجت. فنفخ يوسف بضيق وهو ينظر للملفات وقال: "أنا بعمل إيه هنا؟ لا ده مكاني ولا دي شغلي. معلش يا يوسف، وضع مؤقت، دائمًا ما حدش عالم باللي جاي. وأكيد مسيري راح أتعود على شغلي الجديد ده."
ورجع يوسف مجدداً يقلب في الأوراق وهو يحاول يشجع نفسه على العمل. وكل ما ييأس يتذكر تلك القطة البرية التي احتلت قلبه بكل تملك. فعندما تذكرها، ارتسمت بسمة جميلة على شفتي يوسف، وقرر محدثتها. فرفع هاتفه واتصل بها ليأتيه الرد فوراً.
فقالت: "مييييين؟"
يوسف بتعجب: "الملمين؟ انتي يابت مش مسجلة رقمي؟"
نظرت أنجي للهاتف بغباء من نفسها وقالت: "يوسف، احم، سوري. أصل مبصدش للتليفون قبل ما أرد. احم، أخبارك إيه؟ لما صحيت مكنتش في الصرايا."
يوسف بابتسامة: "اممم، منا رحت للشركة أشوف أخبار الشغل إيه وكده."
أنجي: "ويومك عامل إيه؟"
نظر يوسف للملفات بتوجس وقال: "زي الفل، ولا مضايق ولا ملان ولا حاجة خالص."
حولت أنجي تكتم ضحكتها بالعافية وقالت: "آه، ماهو باين على صوتك هههههههه."
يوسف بضحك: "انتي بتضحكي؟ اضحكي اضحكي ياختي. احم، هو أنا لو طلبت منك نتقابل هترفضى؟"
نظرت أنجي للهاتف برفع حاجب وقالت لنفسها: "إيه الغباوة دي؟ أمال لو مكنتش عايشين في نفس المكان وإني مراتك أصلاً كنت هتقول إيه؟"
(فقالت له) "آه، نتقابل ليه؟"
يوسف وهو يشعر بأنه مراهق ويريد رؤية محبوبته في الدراسة فقال: "في أي مكان، المهم عاوز أشوفك."
أنجي بمرح: "صعب، أصل بابا مانعني من الخروج معاك وبيقول إنك شخص لعبي وبتلعب بيا."
نظر يوسف للهاتف بتعجب وقال: "مين معايا؟"
أنجي بضحك: "هيكون مين يعني ههههههه. ما وانت بتتكلم محسسني بالإحساس ده. عموماً، لا مش رافضة، أساساً جو قعدة البيت دي خانقاني. بس أنا معرفش الأماكن هنا لأقولك نتقابل فين بالظبط."
يوسف بعشق: "أنا هاجي آخدك لمكان هتحبيه جداً. أنا جاي ليكي في الطريق أهو."
أنجي بالابتسامة: "تمام، وأنا مستنياك."
وأغلقت أنجي مع يوسف ورسمت ابتسامة جميلة على شفتيها وقالت بهيام: "مالك يا بت يا أنجي؟ لتكوني حبتيه؟ ده لو مكنتيش بتعشقيه."
وجلست على الأريكة وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق جامد وهي تتذكر حضنهم في الأمس والحنان والاحتواء والأمان اللي شعرت به في حضن حبيبها. فأحمر وجه أنجي بشدة وهي لا تشعر بتلك البسمة البلهاء اللي مرسومة على وجهها.
في مكان آخر،
توقفت سيارة هشام أمام المقابر. فنزل هشام من سيارته وهو يلبس نظارته الشمسية واقترب من مقبرة مميزة عن باقي المقابر. فكانت تمتلئ بالورود بمختلف أنواعها وأشكالها. فكانت توجد سيدة عجوز سمينة قليلاً تجلس على طرف الفراش وهي تحرك يدها على المقبرة بأعين دامعة.
فقال هشام باختناق: "وووووو.."
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم زهرة الندى
نزل هشام من عربيته وهو يلبس نظارته الشمسية واقترب من مقبرة مميزة عن باقي المقابر. كانت تمتلئ بالورود بمختلف أنواعها وأشكالها. كانت توجد سيدة عجوز سمينة قليلاً تجلس على طرف الفراش وهي تحرك يدها على المقبرة بعينين دامعتين.
فقال هشام باختناق شديد:
"عرفت من سليم أنكِ لا تتركينها ثانية واحدة. هتفضلين كده كتير يا أمي؟ فين خلاص ماتت."
كاملية بعينين دامعتين:
"نفين ماتت بنسبالك أنت وأبوك، أما بنسبالي بنتي ما زالت روحها حوالينا وروحها ما زالت تتعذب طول ما الإنسانة اللي حرمتنا منها ما زالت عايشة وبتتنفس. وبنتي أنا بقت مدفونة تحت التراب بسببها."
هشام بغضب:
"يعني عايزاني أعمل إيه يا أمي؟ طول السنين دي وأنا مدمر حياتي ووراها في كل مكان تروحه. حاولت مرة آذيها وأموتها، لكن دي عاملة زي القطط بـ 7 أرواح واللي حواليا مقيدني بوجودهم."
قامت كاملية وتوقفت أمام هشام بغضب وقالت:
"مقيودينك برده ولا مكسوف تقول إنك لحد دلوقتي مش عارف تموتها لأن ما زال حبها أثر في قلبك يا ابن بطني."
هشام بتوتر:
"إيه اللي بتقوليه ده يا أمي؟ طبعاً أنا مش بحبها، أنا بكرهها، سمعاني؟ أنا بكرهها."
ضحكت كاملية بسخرية وقالت:
"إذا كنت بتكرهها فعلاً زي ما بتقول، كان فادك دلوقتي ماسك سلاحك وضربتها بالنار في راسها من زمان أوي. لكن أنت لما مسكت سلاحك وصوبت السلاح على راسها، ضربت توأمتها، مضربتهاش هي في راسها. حتى لما أنقذت عهد من الموت، فأنت ما أنقذتهاش عشان تعذب وعد، بكره توأمتها ليها بسبب زرع الغل والحقد جوا عهد لأختها وزرعها بالاصد جوا عالمكم القذر عشان تكون نسخة منكم، لكن هي طلعت أذكى منكم كلكم وبقت أشرس من ما كنت تتخيل. لكن لا لا، أنت أنقذت عهد من الموت عشان بس تاخد منها كل اللي أنت عايزه، وبكده تكون ملكتها لأنك مقدرتش تملك توأمتها اللي رفضتك. وموتت أختك واتجوزت حبيبها اللي برضه حاولت تموته ومعرفتش."
هشام بغضب جحيمي ودموع تتلألأ في عينيه:
"أيوه بحبها يا أمي. لا أنا مش بحب وعد بس، أنا بعشق التراب اللي بتمشي عليه. وكل ما حبها بيزيد في قلبي قسوتي ناحيتها بيزيد، الضعف والضعف لدرجة إني دمرتها. أنا آه معنديش الجرأة أموتها يا أمي، بس مش هضيع لك حق نفين بسبب عشقي ده. لأن اللي ماتت دي مش بنتك أنتِ وبس، لا دي بنتي أنا كمان. دي مكنتش مجرد أخت، لا دي كانت روحي يا أمي. لكن ربنا شكله اختارها تعيش في جنته، عشان هي بريئة أوي أوي ومتستحقش تعيش مع شياطين زينا. ومتخافيش يا أمي، عهد ووعد نهايتهم واحدة وقريب جداً هتعزي صبر الكيلاني في موت حفادته الاتنين. بس اصبري وشوفي ابنك هيعمل إيه يا أمي."
وتركها هشام وركب عربيته مجدداً ورحل. كانت تنظر له كاملية بسخرية لأنها تعلم ابنها كويس جداً وتعلم مدى عشقه لقاتلة طفلتها البريئة.
كان هشام ينظر للطريق بدموع تلمع في عينيه باختناق شديد. فجأة أوقف السيارة ونزل منها وهو يحاول يأخذ نفساً. جلس هشام على الأرض أمام البحر وهو يسند على عربيته وهو يتذكر ذكرياته معها. نعم، هو يعشقها عشق الإدمان. نعم، هو يستطيع قتلها بسهولة ومن زمان جداً، لكن مش قادر يفعلها. كيف يقتل الإنسانة اللي عاش طفولته كلها حالماً بأنه يصبح شاباً ليتزوجها وتكون ملكه؟ هو مش ملك ذلك الظابط الأحمق الذي تملك الأنثى التي من ممتلكاته هو وبس. فتذكر هشام ذكرياته مع وعد وهو مغمض عينيه جامد كأنه يرفض إقناع نفسه أن دي مجرد ذكريات.
هشام في سن الـ 10 سنوات بتعجب:
"طب ممكن أعرف أنتِ ليه بتعيطي دلوقتي؟ أنتِ عارفة إني بتضايق لما بشوف دموعك دي."
وعد في سن الـ 5 سنوات بدموع وهي تتحدث ببراءة:
"مش هشام زعلان من وعد؟ فوعد دلوقتي بتعيط لأنها مش عارفة تصالح هشام."
ضحك هشام بشدة ومسح دمعها وقال:
"خلاص هشام ما عادش زعلان من وعد. لكن لو وعد اتكلمت مع أي ولد تاني من الحضانة ولعبت معاه، هشام مش هيزعل منها بس، لا وما عادش هيكلمها تاني كمان."
وعد بسرعة:
"لا لا
في الكافيه
انچي بهيام وهيا بتمشي مع يوسف على البحر وهم حاطين اديهم في جيبهم فقالت:
بجد بلدكم دى جميله اوى
تصدق انى كنت بحلم اجي تركيه وانا صغيرة
لدرجت انى كنت بموت فى المسلسلات التركيه زي (نور وفاطمة والعشق الممنوع) لاني كنت بحب اوي الاجواء دي وشكل التلج والبحر وكل حاجة
يوسف بابتسامة:
ياااااه طب طول ما بتحبيها اوي كدا ليه مجتيش ليها وشفتيها طول ما كنتم بتسافروا كتير في مهمتكم
انچي بحزن:
لو اخدتي بالك اني قولت (كنت) قبل أي حاجة
كان الحلم ده عندي وراح لحاله بعدين
يوسف باستغراب:
ليه
طب بقولك مانستغل التمشية دي ونحكي عن نفسنا
انا برغم المدة اللي قعدنا فيها مع بعض لكن معرفش حاجات كتير عنك يا انچي
انچي بابتسامة خفيفة وهيا تبدأ حكايتها:
كان عندي 10 سنين وقت ما بابا وماما ماتوا ومكنش ليا في الدنيا غير اختي واخويا الكبير اللي بعد موت أهلنا بسنتين مات هو كمان في الجيش وبقى شهيد
عشت بقى بعديها مع اختي وانا مش عارفة استوعب ان خلاص ماليش غير اختي شمس في الدنيا يعني لو بعد الشر جرالها حاجة انا هبقى لوحدي من غير ضهر ولا سند لاني هي بقت ليا كل حاجة بعد موت ابونا وامنا واخونا
مكنش ليا أي حلم
بس لما لقيت الشلة كلها بتحلم بأنهم يكونوا ظباط حلمت انا كمان زيهم مع اني كنت بخاف من ظلي لكن حولت وعديت وبقيت الظابط انچي
لكن كنت دايما أحس ان فيه حاجة ناقصاني
حاجة كان نفسي أعيشها زي كل البنات اللي في سني
يوسف بتساؤل:
تقصدي الحب
هزت انچي رأسها بتنهيدة وقالت:
ايوا
زي أي بنت كان نفسي يكون ليا حبيب لكن معرفش ان الشعور ده صعب التعامل معاه وانا اتعودت ان انا اللي بيهتم بيا
فعمري ما اهتميت بحد
وفي الوقت ده كان محمد بيحبني في السر ويوم ما اعترفلي بمشاعره
كنت مرتبكة ومش عارفة أقوله إيه ولا أعمل إيه ولا البنات في الوقت ده بيتصرفوا إزاي
لكن سبت نفسي له لحد ما حبيته وكان هو أول حب في حياتي
لكن واضح ان الحب ده كان مجرد أكذوبة وصدقتها وانتهت بسرعة أوي بطريقة دمرتني نفسياً ودمرت الحاجة الوحيدة اللي كنت بتمناها من ربنا
كانت انچي تتحدث بحزن عميق فكان يوسف يسمعها بغيرة تملأ قلبه ولكنه قال بهدوء حاد:
وانتي لسه بتحبيه لحد دلوقتي
نظرت له انچي نظرة مفهمهاش وقالت:
كنت فاكرة إني لسه بحبه
لكن في وقت معين عرفت إني كنت بوهم نفسي بحبه لحد ما عشت الحب بجد بحلوته ووجعه وكل مميزاته
كان يوسف ينظر لعين شمس بعشق وكذلك هي وهم ماشيين ومش باصين قدامهم والشمس بدأت تنزل وكأنها تغرق في البحر فملحظوش تلك الحفرة الصغيرة اللي قدامهم ففجأة وقعوا هما الاتنين على الأرض ولسوء حظهم ان أمام الحفرة كان يوجد بركة من الطين فغرقوا طين هما الاتنين فنظروا لبعض بصدمة وفجأة انفجروا هما الاتنين في نوبة ضحك هستيري على منظرهم فجابت انچي حبة طين في ايديها ورمتهم على يوسف بضحك فنظر لها يوسف بصدمة وجاب هو كمان شوية طين في ايده ورماهم عليها فنظرت له انچي بتحدي وفضلوا يغرقوا بعض بالطين وهم بيضحكوا بشدة وضحكهم يملأ المكان حرفياً
في مستشفى ملك
كانت تجلس ملك تراجع ملفات المرضى بتركيز ففجأة انفتح باب مكتبها ودخل عبدالرحمن رأسه بمرح
وقال:
يا دكتورة ممكن تسمحيلي بالدخول
ملك بضحك:
اتفضل يا باشا المكان مكانك وتنور في أي وقت
دخل عبدالرحمن وهوا ينظر للمكتب وقال بمزاح:
حلو المكتب
لكن مكتبي أحلى وأكبر من كدا
إيه الخن اللي قاعدة فيه ده يابنتي
ملك بضحك وهيا ساندة على المكتب:
وانت مالك يا رخم
ده مكتبي حبيبي وأنا حباه كدا
الله
حاوطها عبدالرحمن مابينها وبين المكتب وقال بعشق:
حبيب إيه يابت انتي
مفيش حبيب غيري أنا وبس يا عشقي
ملك وهيا محاوطة رقبته:
ومين قالك إني بحبك
عبدالرحمن بنظرات عشق لأنه يعلم ردها ولكنه حابب يسمعه منها بعشق:
امال
ملك بعشق:
أنا بعشقك يا عبدالرحمن
أنا مش عارفة إزاي أحبك بالشكل ده برغم إني كنت قافلة على قلبي ده بميت قفل
لكن كأني قفلت قلبي وسبت مفاتيحه كلها معاك انت
لتفتح وتدخل قلبي بكل سهولة
عبدالرحمن بعشق وهوا حاطط ايديه على خدها:
انتي اللي عملتي إيه فيا يا ملاكي
بقى أنا حضرت الظابط عبدالرحمن اللي كان ضارب الحب والجواز بعرض جزمه عندي
يحب ويعشق بالشكل ده
تعرفي إني كنت دايماً أقعد أكلم نور الله يرحمها عنك وعن قد إيه بحبك أوي لدرجة إني مبقدرش أعرف أعدي يومي من غير ما أشوفك وأشكسك وتتغاظي مني ونقعد نتخانق في بعض زي العيال
لدرجة إني كنت بتمنى السنتين دول ميعدوش وأفضل أحرسك لحد آخر يوم في عمري
أو لحد ما قلب حد فينا يلين ويعترف بحبه للتاني
بعشقك يا ملاكي
وأخدها عبدالرحمن في حضنه بعشق وحماية فحطت ملك رأسها براحة على صدره فـ ايدها وهيا في حضنه تشعر بأنها ملكت الدنيا بأكملها وأنها أصبحت ملكة على عرش قلبه العاشق
ففجأة دخلت ايدال للغرفة وقالت بمكر:
شو هااااد من الواضح إني أتيت في وقت غير مناسب ملك
ملك بخجل:
احم لا خالص ايدال
ده عبدالرحمن جوزي
ودي بتكون ايدال يا عبدالرحمن صديقتي ودكتورة هنا في المستشفى
مش عارف ليه عبدالرحمن مرتحش لايدال خالص فمد يده لها بترحاب وقال:
أهلاً وسهلاً بيكي يا دكتورة ايدال
ايدال بابتسامة متصنعة:
أهلاً بيك انت عبدالرحمن في مدينتنا
حقاً من أحسن اختياراتك ملك
حقاً زوج كامل الأوصاف بحق
شعرت ملك بالغيرة من حديثها عن حبيبها فقالت:
منا عارفة يا ايدال
لكن انتي كنتي عايزة حاجة
ايدال بخبث:
ابدأ
كنت آتية أراكِ حبيبتي
لكن من الواضح أنك منشغلة الآن فـ سأمر عليكِ مرة ثانية
أسعد بلقائك سيد عبدالرحمن
عبدالرحمن بابتسامة مجاملة:
وأنا كمان يا دكتورة ايدال
فتركتهم ايدال وخرجت فقالت ملك بغيرة:
وانت كمان سعيد بشوفتها يا أستاذ عبدالرحمن
عبدالرحمن بضحك:
مالك يابنتي هانتي بتتحولي ولا إيه
أنا بجاملها يا عمري ولا كنت حابب أتف في وشها عشان ترتاحي
ملك بغيظ وغيره مسكته من ملابسه وقالت:
لأ
بس مش مسمحلك تبص أو تبتسم أو تكلم أي بنت تانية غيري يا عبدالرحمن
لأنك بتاعي أنا ولو شفتك قريب من أي بنت غريبة
هتشوف مني وش تاني
عبدالرحمن بضحك:
إيه هتمسحي الميك آب ولا إيه
ملك بغضب:
عبدالرحمن
عبدالرحمن بضحك حط ايديه حوالين خصرها وقربها منه أوي وألتهم شفتيها بعشق ففكت ملك ايديها من على ملابس عبدالرحمن شيئاً بشيئ واندمجت معاه في قبلة عشقها لها وتبدل غضبها وغيرتها للجنون ولهفة يقابله جنون ولهفة وشغف من معشوقها
رجع الكل الصرايه والكبار، وكان الكل في حالة توتر وقلق. أصبح الوقت متأخر جدًا ولم يأتِ الشباب لحد الآن. كانت وعد والبنات في حالة توتر، وكانت وعد رايحة جاية في بهو الصرايه وهي عمالة تفكر بقلق شديد وتوتر.
فقالت فيروز بتعجب:
= ماذا بكِ يا وعد؟ لا تقلقيني يا حبيبتي، أكيد راح يأتوا الآن.
وعد بتوتر:
= يأتوا إيه يا عمتو؟ الساعة بقت واحدة بعد نص الليل، وهما المفروض يأتوا من خمسة. أنا حاسة إن فيه حاجة حصلت لهم، أنا مش مطمنة.
مرام بخوف هي كمان:
= هيكون إيه اللي حصل لهم يعني يا وعد؟
وعد بخوف:
= مش عارفة.
منى بقلق:
= طب استهدوا بالله يا بنات، وارجعوا رنوا عليهم تاني.
يوسف بحيرة:
= رنينا عليهم كتير أوي، لكن تليفوناتهم مقفولة، ودي اللي مزودة قلقنا.
طارق بقلق:
= أنا كلمت كريم ييجي على الساعة أربعة ونص كده، وقال لي إنهم خلاص خلصوا شغل في الشركة، وكلها خمس دقايق وهيكونوا في الصرايه.
نورسين بتوتر:
= ياترى هم فين الآن؟
كانت كل البنات في حالة توتر وخوف، وهما بيتواصلوا الاتصال بأزواجهم بخوف شديد عليهم. وعقلهم يصور لهم الكثير من السيناريوهات الصادمة. كانت سارة عمالة تهز رجليها وإيديها بتوتر شديد. فرفعت عينيها لترا تيار ينظر لها بشهوانية. فنزل عينيه لفتحة صدر سارة وهو يحرك لسانه بوقاحة على شفايفه. فأغلقت سارة بسرعة فتحة قميصها بيد مرتعشة وهي تنظر له بقرف.
ليتفاجأ الجميع بدخول الشباب للصرايه بتعب يظهر عليهم، واللي صدم الكل الخدوش السطحية اللي تملأ أجسادهم وملابسهم اللي مش مهندمة وشعرهم المنكوش. فجرت البنات بصدمة عليهم.
فقالت وعد بصدمة وهي تقف أمامهم كلهم:
= أنتم مين عامل فيكم كده؟ وليه تليفوناتكم كانت مقفولة؟
أدهم بتعب وهو والشباب يتجهون نحو الكنب:
= يا ستي اصبري لما نقعد وبعدين هنتكلم.
جلس الكل بتعب شديد على الكنب، وكل زوج بجانبه زوجته اللي تنظر لزوجها بقلق شديد وهم مصدومين من حالتهم.
فقال الجد صبر بقلق شديد:
= إيه اللي حصل؟ وليه متبهدلين كده؟
كريم بسخرية:
= لا عادي، ده كان مقلب سخيف خفيف من الأستاذ هشام كايدو. والحمد لله جت على قد كده المرة دي ومحدش اتأذى.
أحمد بضحك:
= بس إزاز الشركة اتخرم حرفيًا ومعظم العربيات اللي قدام الشركة.
كمال بتنهيدة:
= مو مهم ذلك، المهم الآن إنكم أتيتوا على خير المرة دي. وإذا على هي فلها حل يا رفاق.
رسلان:
= الحمد لله يا عمي، المهم دلوقتي إننا هلكانين خالص وهنموت ونرتاح.
فيروز:
= بعد الشر عليكم يا أولادي، اذهبوا الآن لغرفكم ورح نوصل لكم العشا.
قاموا الشباب بمساعدة البنات اللي حبست دموعها بالعافية. فخانت دموعها لمرام ونزلت في حوضها. أحمد بعشق وهو يضمها له بحماية. فكانت لمى تنظر لهم بضيق شديد، وكذلك نورسين اللي تتابع بغيظ لشمس اللي كانت تسند. فكان طارق ينظر لنورسين بملامح حزينة بشدة. أما تيار فجمد على يديه وهو يرى يد معتز اللي ملفوفة حولين كتف سارة.
فأمر صبر بذهاب كل شاب لغرفة وحده، مش يذهبوا للغرفة تبعهم. لكل زوجة ترعى زوجها على راحتهم. ففعلًا ذهب كل شاب لغرفة بتعب شديد وذهبت معه زوجته تسنده بقلق شديد.
والشباب كانوا حرفيًا مستغلين الفرصة على الآخر وهم سعداء باهتمام حبيبتهم اللي بيشوفوه نادرًا.
فقالت منى بقلق:
= أنا هروح أعمل لهم حاجة دافية يشربوها، هتريحهم شوية.
فيروز:
= أوكي، وأنا راح آتي معكِ.
وذهبت فيروز مع منى للمطبخ. فرفعت دولد عينيها لتتفاجأ بكمال أمامها. فاول ما نظرت له راح ابتسم لها. فاغتاظت دولد بشدة وذهبت خلف منى وفيروز. فابتسم كمال وذهب لغرفته، وكذلك الجد. وتبقّى الثلاثة شياطين، تيار ونورسين ولمى. وكان طارق يقف جانبهم.
فقال طارق:
= أنا هروح وأشوف الشركة، زمنها مدمرة دلوقتي.
وتركهم ورحل. فقالت نورسين لطارق قبل رحيله:
= خذني معك يا طارق للكافيه، رفيقاتي ينتظروني الآن.
نظر طارق لساعد يده، فكان الوقت متأخر. فقال:
= دلوقتي يا نورسين، الساعة داخلة على اثنين بليل.
نورسين بتنهيدة:
= راح أراهم في السريع وأتي فورًا، ينتظروني من زمن.
أومأ لها طارق، فذهبت نورسين له ورحلوا. فجاءت لمى تذهب لغرفتها بشعورها بالنوم والتعب. ولكن فجأة توقف تيار أمامها بنظرات خبيثة.
وقال:
= هل تعلمين أني لا أعلم ما هو اسمك لحد الآن عزيزتي؟
لمى بتوتر:
= لمى، بنت أخت دودو.
تيار بمكر:
= ممممم لمى، كتير اسمك لطيف مثلك عزيزتي.
احمرت خدود لمى وقالت:
= شكرًا.
وتركته لمى بتوتر ومشت. فابتسم تيار بخبث وقال:
= مو من الفتيات اللي أنجذب لهم، ولكنها قطة بريئة ولذيذة كتير. هههه أتذوق بها الآن حتى تكونين لي سارة من جديد، وهذا في أقرب وقت.
عمر من خلفه:
= هههههه تحلم يا تيار، ولا بد أنك في يوم راح تستيقظ من حلمك هذا على صفعة قوية من يد زوجها معتز.
تيار بحده:
= اصمت يا عمر، واحذرني من الأحسن.
عمر بسخرية:
= لا تعلم يا تيار من سوف يحذر من الثاني. لكن من الأحسن أن تحذرني أنت، لأجل أنت لا تعلم بما أنويه لك يا تيار.
جاءت چنات وقالت:
= عمر، هل ممكن أتحدث معك؟
عمر بضيق:
= أوكي، وداعًا يا تيار.
وذهب عمر مع چنات، وتيار ينظر له بحقد وغِل وترك الصرايه وذهب وهو غاضب.
فذهب عمر مع چنات بعيد وقال بملل:
= ماذا تريدين مني يا چنات؟ لأني منشغل كثيرًا.
چنات بحزن:
= لماذا راح تظل تحدثني هكذا يا عمر؟ أنا شقيقتك الكبيرة ومن حقي تحدثني جيدًا.
ابتسم عمر بسخرية وقال:
= شقيقتي الكبيرة؟ ومن متى يا چنات؟ مو أنا شقيقك التافه الأحمق اللي أحرجتك بأفعالي أمام زوجك وعائلته.
چنات بدموع:
= من المعقول أنك لحد الآن تتذكر حديثي في وقت غضب من أقل من أربع سنوات يا عمر.
عمر بغضب:
= نعم، ما زلت أتذكر حديثك جيدًا يا چنات، وكأنك كنت تحدثني أمس مو منذ أربع سنوات. كنت كالألعوبة في يد صبر الكيلاني، وعندما تغيرت قليلاً دعس علي، وأنت دفنتيني في أرضي لأجله. لهيك لا تمثلي علي دور الشقيقة الكبيرة من فضلك. والآن راح أذهب لأن معشقتي كيارة تنتظرني، وكنت آتي لشيء وسوف أفعله وأرحل.
چنات بدموع:
= عمر، انتظر، عمر، أنا ما زلت أتحدث معك، عمر آآآآه آآآآه.
جره عمر عليها بخوف وقال:
= ما بكِ يا أختي؟ أنتِ منيحة يا چنات.
چنات بتألم:
= لا، مو منيحة يا عمر، إني أتألم كثيرًا يا أخي. آآآآه، ساعدني يا عمر واتصل بخالد يأتي فورًا. آآآآه.
عمر بخوف:
= راح أنادي ملك تأتي لتراكِ في الحال. لا تقلقي يا چنات، أنتِ وطفلك بخير.
وساعدها عمر بالجلوس على الأريكة وجرى بسرعة لينادي ملك بخوف شديد على أخته.
في غرفت أدهم.
كان أدهم ممتدًا على الفراش بتعب، ولكنه كان ينظر بحب لوعد اللي كانت تضمد جروحه بأعين تلمع بالدموع وهي ترى جروحه. فمسك أدهم يديها بحنان. فنظرت له وعد بخنقة.
فقال:
= ممكن أفهم مالك؟ ليه حاسة إنك عايزة تعيطي؟ أنا كويس يا وعد، متخفيش، محصلش حاجة لكل ده.
وعد بدموع نزلت غصب عنها وقالت:
= حصلش حاجة إزاي بس يا أدهم؟ ده أنتم متخرمين كأن حد أكلكم علقة موت.
أدهم بحدة مرحة ليهونها عليها:
= ومين ده اللي يتجرأ يضربنا؟ يابت أنتِ، انتي ناسيه إحنا مين ولا إيه؟
نظرت له وعد بغيظ وقالت:
= لا مش ناسيه إنتوا مين يا عم المغرور، بس لو كنتم أكلين علقة أحسن، بدل ما أنتم متخرمين على الفاضي كده.
أدهم بغيظ:
= تصدقي معاك حق يا وعد. أنا هعمل فلاش باك من أول وجديد وننفجر مع العربية عشان سموك ترتاح.
وعد بضحك:
= لا مش قصدي كده، وبعدين أنت بتعلي صوتك عليا ليه يا عم أنت؟ هيا الحكاية ناقصة؟
أدهم بابتسامة عشق:
= لأ، تصدقي إن الحكاية مش ناقصة فعلًا. بس مقولتيليش، هو القمر لسه زعلان ليه؟ لسه خايفة عليا ولا إيه؟
وعد بعند:
= وأنا أخاف عليك ليه إن شاء الله؟ أنا بس كنت خايفة على الباقيين، أما أنت عادي زي القرد، مش هيجرالك حاجة.
أدهم بغيظ شديد:
= أه يا بنت الجزمة، انتي بتقري عليا يا بنت چيهان؟ مش هتتبطلي غير لما تلاقيني مفرفر قدامك يا روح أمك، صحححح.
حاولت وعد تكتم ضحكتها بالعافية وقالت:
= لا خالص، ولا تفرق معايا أصلًا، بس برضو زي أخويا، فأكيد هقلق عليك عادي.
وقامت جرت وعد بسرعة عندما حمل أدهم بغيظ شديد المخده وحدفها عليها بغضب، وهي فطيسة من الضحك.
وقال بغيظ:
= زي أخوكي إيه يابت، أمال لو مكنتش جوزك يا أدهم، من ربات الجزمه.
وعد بضحك تحاول تسيطر عليه:
= احترم نفسك لو سمحت، وبعدين متنساش إن جوزنا ده على الورق من البداية للنهاية، يعني متحلمش بحاجة أكبر من كده. يعني يعتبر هنكون زي الأخوات، وغير كده مافيش يا أدهومة.
فجأة مسك أدهم المخدتين وفضل يحدفهم على وعد لحد ما خرجت بسرعة من الغرفة، وهي بتضحك بهستيرية على منظره. فعدل أدهم جلسته بارتياح بغيظ شديد منها.
وقال:
= قال أخوكي قال، تباً لكِ وعلي الحب ده، اللي خلاني أحب واحدة مجنونة وتقيلة زيك. تباً لقرف أهلك يا شيخة.
منى من عند الباب بضحك:
= لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، مالك يا أدهم يابني؟ انت بتكلم نفسك يا ضنايا يابني؟ انت لسه صغير على الجنون.
أدهم برجاء:
= أما بالله أنا واصلالي لهنا من بنت الورمة اللي لسه خارجة، فنجني ورحمت أبويا، لأني والله ما أنا مستحمل كلمة واحدة.
فضلت منى تضحك بشدة وهي تعض لابنها المشروب الدافئ اللي عملته ليهم، ووعد تقف جنب الباب في الخارج، وهي حاطة إيديها على فمها لتكتم ضحكتها بالعافية كل ما تتذكر غيظت أدهم منها.
في غرفة معتز.
سارة بصدمة: إيه ده؟ ده فيه خياطة في بطنك. هوا ده اللي بتقول عليه خدوش بسيطة؟
معتز بتنهيدة: لو هنقارنها بالخدوش اللي بجد اللي كنا بنتعرض ليها في المهمات، فالتفاهات دي بنقول عليها خدوش بسيطة.
سارة برفع حاجب: ليه إن شاء الله؟ هونتوا جماعة مش بتحسوا زي باقي البشر؟
معتز بابتسامة: لا بنحس عادي، لكن اتعودنا بس. بس سيبك مني خالص. ممكن أعرف مالك إمبارح؟
سارة بتوتر: كنت كويسة خالص، بس كنت مخنوقة حبتين عشان كده كنت بعيط. آسفة لو كنت ضايقتك.
وجت سارة تقوم بتوتر، فمسكها معتز بسرعة وأجلسها تاني وقال: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا سارة؟ لا طبعًا ما ضايقتنيش ولا حاجة. أنا بس قلقان عليكي. لأني حاسس ومتأكد إنك مش طبيعية من ساعة ما جينا هنا. احكيلي يا سارة مالك وثقي فيا.
لمعت الدموع في عيني سارة وقالت بصوت مبحوح: اللي جوايا ملوش دعوة بالثقة يا معتز. اللي جوا حاجة صعبة تتقال، فلو سمحت متضغطش عليا، لأني مش هقول حاجة.
وقامت سارة لتدخل الإسعافات الأولية للحمام الملحق بالغرفة، فقفلت باب الحمام وانهارت أرضًا وهي حاطة إيديها على فمها لأجل لا يسمع صوت بكاها. فالله وحده يعلم بمدى الألم الذي تعيشه ومدى الوجع الذي يسكن ذلك القلب المكسور. ففضلت سارة تبكي وتبكي لحد ما مرت عليها ربع ساعة وهي في الحمام. فقام معتز بقلق عليها من على الفراش وفضل يخبط على الباب ولكن بدون أي رد. فتحمل على نفسه وكان هيكسر الباب، ولكن توقف عندما انفتح الباب وخرجت سارة بصوت مبحوح.
وقالت: ووووو...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم زهرة الندى
🥀🥀 وجـــع الحـــب 🥀🥀
♥ وعد الادهم ♥
الجزء الثاني من ⚔️ وحوش الداخليه ⚔️
🥰
🌷 بقلم زهرة الندى 🌷
خرجت ساره من الحمام بأعين ورمنين من كتر ما بكت فرفعت شعرها خلف اذنها بيد مرتعشه و توتر )...
وقالت بصوت مبحوح = اناااا راحه انام لانى تعبانه حابه...لو عزت حاجه منى كلمنى على التلفون الارضى على رقم 4...تصبح على خير
وجت ساره تمشى راح معتز فجأه مسك اديها فرفعت ساره اعينها له ببطء فرفع معتز الايد الاخره و مسح دمعه كانت على خدها لساره )...
فقال بضيق = نسيتى دمعه ممسحتهاش كويس قبل ما تخرجى من الحمام يا ساره
نظرت سارة لاعينه باختناق و شدت اديها منه و مشت بسرعه قبل ما تخنها دمعها و تنزل امام معشقها بوجع لا يعلم بيه غير ربها فقط فتنهد معتز بصوت عالى وهوا ينظر لخيال ساره بحيرة امرها )...
وقال بحيره = ياترا ايه اللى مخبياه عنى يا ساره...وايه سبب الوجع اللى فى عيونك ده يا قلبى...قوليلى مالك يا ساره و صدقينى انى مستعد امو*ت ولا انى اسيب روحى...انتى الحب الحقيقى اللى فى حياتى يا ساره و المو*ت اهون ليا على انى اسيبك يا روحى
.. فى المطار ..
كان تيار يقف وهوا ينظر لبوابت المطار بانتظار لحد ما ابتسم بخبث عندما اقتربت فتاه جميله منه فنظر لها من فوق لتحت باعجاب )...
وقال = حقآ صدمتينى على مجيأك بهي السرعه...هل لهي الدرجه مزلتى تعشقيه
رفعت رأسها له بكبرياء وقالت = ايوا بحبه...ومجدش هنا لاحط ايدى فى ايدك زى ما قولتلى فى التلفون...انا جيت هنا لارجع حقى...و معتز الكونى حقى انا...ومش هسمح للى اتجوزها دى تخده منى مهما عملت لابعدهم عن بعض
ابتسم تيار بخبث وقالت = من الواضح اننا رح نتفق سويآ...انتى تأخذين حقك و انا أئخذ حقى...و جيدآ انى عثرت عليكى فى اسرع وقت قبل ما يصير الزفاف
نظرت حوليها باعينها الزرقاء وقالت = نتفق او لا...انا زى ما قولتلك انى جيت لاخد حقى و بس...و مكلمتك ليا جت فى الوقت الصح...بعد ما جوزى طلقنى ورمانى بعد ما ضحيت بكل حاجه عشانه...حته انى ضحيت بحب عمرى عشان كـ*ـلب ميسواش...لكن دلوقتي كل اللى ناويه عليه...انى ارجع معتز يحبنى من تانى...حته لو عملت المستحيل عشانه
رفع تيار ايده لها وقال = اوكى...يبقااا اتفقنا هيدى
نظرت هيدى له بابتسامه ماكر و حطت اديها فى ايده وقالت = اتفقنا تيار
.. نرجع للصرايه ..
.. و بالتحديت فى غرفت رسلان ..
كان رسلان بيبدل ملابسه بتعب وهوا عارى الصدر وفى الوقت ده دخلت حياة للغرفه فجأه وهيا مسكه صنية المشروب الدافى فى اديها و عندما رأت رسلان هكذا ارتعشت اديها بشده وكانت هتقع الصنيه من يدها ولكن اقترب منها رسلان بسرعه و مسك الصنيه وهوا حاطت اديه على ايد حياة اللى رفعت عينها له بخجل من شكله فكان رسلان ينظر لاعينها بعشق )...
وقال = جرا ايه يا حياة...للدرجاتى شكلى ونا عريان يدوخ عشان كدا كنتى هتوقعى الصنيه يا روحى
حياة بخجل شديد = هواا الموضوع ان انيي ات اتفجأة م معرفش أأنك بتغير هدومك...اسفه
ابتسم رسلان بخبث و اخذ الصنيه منها ووضعها على الطاوله و راح شد حياة فجأه من خصرها لتلزق فى صدره فحطت حياة اديها لا اردين على صدره اثر شدت رسلان لها فتلون ووجهها باللون الاحمر من شدت خجلها ويدها المرتعشه تتلمس صدر رسلان العارى واعين رسلان تأكلها عشقآ فرفعت حياة اعينها له بتوتر شديد لتخرج منها شهقة بصدمه عندما تفاجأة بيده رسلان دخلت داخل بلوزتها وتتحرك بحريه على ضهرها فرتجف جسدها بشده مابين يدين رسلان وهوا يحرك يديه على جسدها بتملك فزاد خجل حياة اكثر وكثر وقلبها يدق بشده )...
فقالت بخجل = رسلان ايه اللى انت بتعمله ده...حاسب كدا لو سمحت...وبطل اللى انت بتعمله ده
اقترب رسلان وجهو من وجه حياة برغبه ولكن فجأه قال بصوت حاد تفاجأة له حياة من تغيره المفاجأ وهوا مزال يحرك يديه بخشونه على جسدها )...
فقال بحده اخافتها = هوا عادى ان زوجه تشوف زجها ملط كمام مش صدره عريان وبس...لكن هوا عادى ان زوجه تكون متزوجه من واحد و بتحب واحد تانى يا قلبى
حياة بتوتر شديد من فتحه لذلك الموضوع فجأه كدا فقالت = رررررسلان ايه اللى فتح الموضوع ده دلوقتي بس...وبعدين لو سمحت حاسب و بطل اللى بتعمله ده أأنت كدا بتوترنى
رسلان بخبث = بس كدا...من عيونى
وفجأة زق رسلان حياة لتصقت على الفراش فحاوضها رسلان وهوا فوقيها بأعين تمتلأ بالغضب فهوا يرغب بها ولكن كل ما تذكر بأنها تحب غيره يجن من كتر التفكير فى الموضوع ولازم يوضع حد لتلك العلاقه )...
فقال بحده وانفاسه الحار*قه تحر*ق وجهها الرقيق = عوزانى احاسب ليه؟...انتى عارفه انى لو نمت معاكى دلوقتى فده من حقى يا حرمى المصون...لان جوزنا مختلف عن الكل...لان كان فيه اشهار فى كتب كتبنا قدام الكل...اما هما لا
حياة بارتباك شديد = وووونا مش عاوزه يا رسلان...عن اذنك ابعد عنى
رفع رسلان اديه وهوا يتحسس وجهها بحده و تريقه فى ان واحد = ومين قالك ان الحاجه دى بمزاجك انتى يا حياتى لتقولى عاوزه او لا...ومين قالك بردو انى انا عوزك اصلآ لترفضينى يا حياتى من الاساس...ولااا انتى بتتلجكى 😏
حياة بضيق شديد من تصرفاته الغير مافهومه = امال مسكنى ليه كدا؟؟ 🥺
رسلان وهوا يتحدث امام شفتـ*ـيها = لان انا عاوز كدا يا حياتى...بس اللى عاوز اعرفه...اسمه ايه؟؟
نظرة حياة له باستغراب و شفا*يفها ترتجف بشده = هوااا مين ده؟؟
رسلان بغضب = اللى بتحبيه...اسمه ايه و هوا مين لترفضى حبى انا عشانه يا حياة
حياة باختناق = ميخصكش تعرفه...دى دى دى حاجه خاصه ولحد ما نطلق متسألش عنه خالص يا رسلان
رسلان بحده ساخره = ليه...لتكونى خيفه عليه منى ولا حاجه يا حرمى المصون
رفعت حياة اعينها وهيا تنظر لاعين رسلان بتحدى وقالت = لان انا عاوزه كدا يا رسوله...انا شيفاك كويس احسن بردو لان عاوزه انام...ابعد بقا عنى لاروح انام
وزقته حياة بسرعه واللى تعجبت له انه بعد بسهوله ولكنها عندما جائت تتوقف راح شدها فجأه فوقعت فى حضنه بخضه لتتفاجأ به يتملك شفتـ*ـيها غى قبله قاسيه وهوا يضمها جامد لقلبه فحولت حياة تبعده ولكن مهما كانت هيا قو*يه ولكن لا تقارن قو*تها بقوة جسده لرسلان فرفعت حياة اديها و حوضت رقبة رسلان بمحولت تهدية غضبه ونجحت فى تهدية نوبت غضبه منها ولكن كان رسلان اذكا منها و عمق فى قبلته اكثر وكثر ليمر وقت وهما على الوضع ده لحد ما بعدها رسلان عنه واخيرآ لتأخذ نفسها فرفع رسلان اصابعه وهوا يتحسس شفتـ*ـيها المنتفخين من اثر قبلاده ثم طبع قبله رقيقه مجددآ على شفا*يفها )...
وقال اممهم بتحدى = اتحدينى برحتك يا حياة...لكن مهما حولتى تتحدينى...لكن متنسيش انك فى الاول و الاخير ملكى انا وبس يا حياتى...واللى مخبياه هعرفو يعنى هعرفه يا حياة...ووقت ما القيه هدفنهولك تحت التراب قدام عنيكى...عشان انتى مش هتكونى لغيرى مهما حولتى يا حياتى
بلعت حياة رقها بالعافيه و خوف من حديثه وقالت بتصنع القو*ه = اعلا ما فى اخيلك اعمله يا رسلان
وبعدته حياة بعيد عنها و جرت بسرعه و خرجت من الغرفه وهيا تشعر ان قلبها هيقف من كتر ماهو بيدق جامد جدآ )...
.. فى غرفت محمد ..
كانت مليكه منتظره محمد ينتهى من الاستحمام لتسعده فى التغيير على الجرح بخوف يملك قلبها عليه فكانت تنتظره بتوتر شديد لتأخره فقتربت من الحمام بتردد )...
وقالت بصوت عالى قليلآ = محمد انت اتأخرت اوى... انت كويس؟؟
محمد من الداخل = اه كويس...ونا خارج اهو ثانيه بس
تنهدة مليكه براحه فجت تمشى ولكنها توقفت مكنها على صوت رساله جت على هاتفها فاخرجت الهاتف من جيب بنطلنها و فتحت الرساله لتنصدم عندما تقرء محتوا الرساله )...
اللى كان = « كنت اظن انك كرهتى الرجال بعد ما كسرة قلبك ملكتى...ولكن اضتح انى كنت احمق وانك رجعتى عشقتى من جديد مليكه...ولكنك مزلتى ملكى انا مليكه فاتظرى رأيتى فى اي وقت ♥😘 طابة ليلتك ملكتى انا »
قرئة مليكه الرساله مره و اتين و تلاته و هيا تستوعب ما تقرأه الان فكيف علم هذا بأنها تزوجة و ما الذى يريده منها ثانيآ فلحظة مليكه انغلاق المياه فى الداخل فمسحت مليكه الرساله بسرعه و قفلت الهاتف وهيا بترفع شعرها خلف اذنها بتوتر شديد فخرج محمد من الحمام ليتفاجأ بمليكه تقف بشرود )...
فقال = مالك يا مليكه؟
مليكه بتوتر = م مافيش حاجه...كنت سرحانه بس شويه فى حاجه كدا...تعالا يلا اضهر ليك جروحك دى
اومأ لها محمد وهوا يشعر بأن فيه حاجه فجلس على الكرسى ووقفت مليكه امامه وهيا مميله عليه و بدأت فى تضهير جروح وجهو و يديه مكان قطع الزجاج اللى تسببت فى جرحه بجروح عشواييه فى يده و سطحيه فكانت مليكه تضهر له جروحه بتوتر شديد اما محمد فكان ينظر لاعينها بعشق فرفعت مليكه اعينها فجأه و عندما لقتو ينظر لها توترت اكثر و احمرد خدتها )...
فقالت بتوتر = ليه بتبص ليا كدا؟
محمد بابتسامه = مافيش...بس انتى متاكده انك كويسه...حاسس ان فيه حاجه موتراكى
مليكه بابتسامه = بجد كويسه...بسسس قلقت عليك حابه عشان كدا متوتره...إلا قولى انتم بلغتو باللى حصل للاداره
محمد = اكيد...بس احنا عملنا كدا مجرد علمهم باللى حصل بس...اما احنا كنا متوقعين ان ده يحصل فى اي وقت فعشان كدا متفجأناش
مليكه بخوف عليه = طب مش خايف لهشام يحاول يأذيك انت او حياة مره تانيه...انا لو مكانك كنت فكرة مره و الف فيا و فى اختى و بزاد ان الشخص ده اذاكم كتير
محمد بابتسامه حنونه = هوا فعلآ اذانا كتير...وحق امى و اختى هاخده منه حته لو بعد الف سنه...بس بردو فيه شخصين فى حياتى انا و اختى يستحقو الضتحيه...ولا انتى رأيك ايه؟
ابتسمت مليكه برقه وتوقفت وقالت = انا كدا خلصت...
يلا قوم ارتاح عشان مستنيك يوم طويل بكره... لأن جدو قرر يعمل حفلة صغيرة للكل الحبايب.
توقف محمد، ابتسم لها ثم اقترب منها وطبع قبلة على خدها الوردي وقال:
= تمام... تصبحى على خير.
مليكة بخجل:
= إيه اللي انت عملته ده يا مجنون انت.
محمد بمشاكسة:
= إيه دي بوسة بريئة خالص مش مستاهلة الكسوف ده كله... ده أنا جوزك بردك.
وجذبته مليكة بخفة على كتفه وتركته ومشت بخجل شديد، وهو يتابع خروجها بابتسامة عشق.
في غرفته أحمد:
أحمد بتنهيدة عميقة:
= ممكن أفهم انتي ليه قلبها مناحة كده... يابنتي أنا زي الفل أهو قدامك... ليه بس بتعيطي يا حبيبتي.
مرام بدموع وهي تضم أحمد جامد:
= كنت خايفة أخسرك... انت متعرفش أنا بحبك قد إيه يا أحمد... أنا كل ما أفكر إن في يوم ممكن تبعد عني أو يحصلك حاجة، بعد الشر، بتخنق وبحس إن قلبي هيقف من كتر الخوف عليك.
أحمد وهو يحاوط وجهها بحنان:
= وليه يا مرام كل ده... يا حبيبتي المكتوب على الجبين لازم هتشوفه العين والعمر واحد والرب واحد... وأنا كل اللي طالبه منك إنك تكوني واثقة إني عمري ما هسيبك أبداً يا روحي... بس أنا عاوزك قوية عن كده يا حبيبتي... إزاي مرات الظابط أحمد تكون مهزوزة وخايفة بالشكل ده وأنا على وش الدنيا... متخافيش يا مرام أنا عمري ما هسيبك، فاطمئني يا قلبي وخليني أشوف ابتسامتك الحلوة اللي مدوباني فيها دوب.
نظرت له مرام بحب وهي تبتسم ابتسامة مرتعشة من وسط دمعها، فابتسم أحمد بعشق واقترب منها وهو يتملك شفتيها في قبلة طويلة أذابت قلب مرام بكل عشق وشغف، وهما ضامين بعض بعشق.
في غرفته كريم:
شمس بتساؤل وهي تظهر الجرح اللي في جبهة كريم:
= أنا ممكن أسأل سؤال... بس تجاوب عليه بصراحة.
كريم بتنهيدة:
= عارفة عاوزة تسألي في إيه يا شمس من غير ما تتكلمي.
شمس رفعت حاجبيها وقالت:
= طب كنت هسأل في إيه؟
كريم بتعب:
= أنا ليه ساكت على كل اللي بيحصل ده مع إني عارف إن الحقيقة ناقصة ومافيش حد اذنب في الحقيقة دي غير هشام اللي اذنب هو في حكمه على وعد... مش انتي كنتي هتقولي كده يا شمس؟
شمس بتنهيدة:
= صح... بس فين جوابك على السؤال؟
كريم بشرود وهو ينظر للفراغ بحزن:
= جوابي هو... إني معرفش كل ده بيحصل ليه... مكنتش متخيل إن هشام اللي كان مافيش أحسن منه يطلع بالوحاشة دي... هه للأسف كان صديقي في يوم... كنت أنا وهو ورسلان وخالد زي الأربع أخوات... بنفرح لفرحتنا ونزعل لزعلنا... بس في يوم وليلة انقلب كل ده رأساً على عقب على ولا شيء... حادثة لو كانوا ناس عاقلين حكموا فيها كانوا هيحكموا بالعقل... بس حقدهم وغلهم وتحول هشام الطيب فجأة لشيطان قلب كل شيء وبدل ما كانت الحكاية بدون أساس... بقت جريمة واتحكم على اللي أجرمها بالموت.
شمس بتعجب:
= طب جربت تتكلم معاه وتفهمه اللي حصل بعيد عن المشاكل وبعيد عن عدوتكم؟
كريم بسخرية:
= كتييييير وكانت نهاية كلامنا بنفس هي هي النهاية... بأنه بيوصيني إني أشبع من أختي على قد ما أقدر... عشان لما يموتها... مزعلش على فقدانها.
شمس بحيرة:
= طب والعمل... هتفضل المعركة دي دايرة كتير لحد ما الكل يقع واحد ورا الثاني... ساعات بتغاظ من ضعف وعد ومحاولتها في بعدنا عنها... لكن ساعات بقول هيا معاها حق... مش سهل الموضوع حد يتقبله... ويزداد لو اللي هيروحوا دول غالين أوي علينا.
نظر لها كريم شوية بصمت وكذلك هي، فتحدث كريم بعد صمت وقال:
= وإنتي خايفة على حالك بقا ولا على أختك ولا على وعد يا شمس؟
شمس بدون تفكير:
= خايفة عليك انت يا كريم... وعد وإنجي أنا مطمنة عليهم لأنهم في أمان مع أدهم ويوسف، أما أنا متفرقش معايا أموت أعيش، كله بأيد ربنا مش بأيدي... أما أنت لو جرالك حاجة الكل هيقع يا كريم... أنا كنت متأكدة من الموضوع لكن تأكيدي ده زاد لما جيت هنا وشفت حب الكل ليك... انت اللي ساند العيلة دي يا كريم ولو وقعت الكل هيقع... برغم إن سنك صغير لكن عملت اللي سن كبير وعنده خبرة أكتر منك بس مقدرش يعمله اللي انت عملته للعيلة دي... فخد بالك من نفسك أكتر من كده عشان... عشان الكل محتاجك وأنا و و و نااااا....
اقترب كريم قليلاً منها وقال بابتسامة:
= وإنتي إيه يا شمس؟
شمس باختناق شديد:
= مفيش... أنا شايفة إنك أحسن دلوقتي... هروح أنا.
وجاءت تقوم راح كريم مسك إيديها ونظر لعيونها وقال برجاء:
= خليكي جنبي... بكون أحسن أكتر وأنتي جنبي... ده لو مكنتش هضيقك.
جلست شمس مرة أخرى بتوتر، فراح كريم ساند رأسه على كتفها بتعب وهو يضم خصرها، فرفعت شمس يديها وحطت يد على ظهر كريم واليد الأخرى على شعره وهي مغمضة عينيها براحة لسلامته، ولكن كانت تشعر بالحزن عشانه، فهي تعلم بالنيران اللي بداخله، فكل شيء حوليه تعبه، حتى هي أكتر واحدة تعباه معاها، فكانت شمس تتمنى لو إنها كانت تمتلك الشجاعة بالاعتراف له بمشكلتها وتعترف له بمشاعرها، يمكن يكون ليهم فرصة مع بعض، ولكنها خايفة إذا عرف بمشكلتها تخسره، لأنه مافيش راجل يقبل يعيش باقي عمره بدون أطفال، وهي هتغلط غلطة كبيرة في حقه إذا أجبرته على العيش معاها بدون أطفال، فنزلت دموع شمس بوجع غصب عنها، فبسرعة مسحت دمعها وساندت رأسها على رأس كريم وهما مغمضين أعينهم جامد هروباً من ذلك العالم القاسي عليهم.
في غرفة خالد وجنات:
خرجت ملك من الأوضة، فقال خالد بقلق:
= ملك طمنيني جنات كويسة هي واللي في بطنها.
ملك بتنهيدة:
= الحمد لله كويسين يا خالد... مجرد مغص عادي عشان الولادة قربت بس... هي توترت أو زعلت من حاجة.
نظر خالد لعمر بضيق وقال:
= قلت لها إيه المرة دي كمان زعلها يا أستاذ عمر وخلت حالتها بالشكل ده.
عمر ببرود:
= اضمن إن ده حديث بيننا يا خالد، وما لك دخل فيه... ومنيح إنها أصبحت جيدة الآن... فسوف أرحل الآن وآتي لأراها غداً... وداعاً.
وتركه عمر ورحل، وخالد ينظر له بغيظ، فقالت ملك بهدوء:
= معلش يا خالد... عارفة إن عمر طريقة كلامه معاك مش ظريفة، لكن أنت لازم تستحمل أسلوبه ده عشان خاطرها لجنات... لحد ما ربنا يهديه... يمكن رجوعه لـكياره مرة تانية يعقله وتسعده كيارة ليمشي من تاني على الطريق الصح.
خالد بتنهيدة:
= إن شاء الله يا ملك... أنا آسف أوي إني تعبتك في الوقت المتأخر ده... يلا روحي ارتاحي أنتِ بقا وأنا داخل لجنات.
ملك بابتسامة:
= تمام... ولو حصل أي حاجة ابعتيلي وأنا هاجيلك فوراً.
قبلة خالد من جبهتها وقال بحنان:
= ربنا يخليكي لينا يا أجمل وأجدع أخت.
ملك بابتسامة:
= ويخليكم ليا يارب يا خلودة... يلا تصبح على خير.
خالد:
= وأنتي من أهله.
وتركها خالد ودخل للغرفة، فجاءت ملك تمشي ولكن تفاجأت بعبد الرحمن أمامها بملامح غاضبة بشدة، فتقدم منها بغيظ شديد.
وقال بغيرة:
= وهو أفندينا ده كان بيبوسك ليه من راسك يا ست هانم... إيه متجوزة يا أختي رجل كرسي ومافيش أي احترام ليا يا بت.
ملك بضحك:
= ههههههههه عبدالرحمن أنت بتقول إيه... ده أخويا الكبير.
عبد الرحمن بغيظ:
= لا مش أخوكي يا روح ماما... ده أخو سارة ويوسف بس... وتاني مرة لو شفت اللي حصل من شوية ده اتكرر تاني هفرمك انت وهو.
ملك بدلال:
= الله... أنت بتغير ولا إيه يا عبودي.
عبد الرحمن برفع حاجب:
= لا يا ماما مش بياكل معايا الحبتين دول يا سوسة انتي... وعاللم يتقرر.
ملك بضحك أحاطت يديه وقالت:
= والله أموت فيك موت وأنت غيران يا عبودي بودي هههههههههه.
عبد الرحمن بسخرية:
= بقا الظابط عبدالرحمن... بقا عبودي بودي... وضاعت الهيبة يا رجالة.
ملك بمرح:
= يعني عاوزني أقولك إيه... باشظابط عبزو.
عبد الرحمن:
= عبزو... وعدي الدلع يعني من عبودي بودي لعبزو... بت روحي نامي يلا عشان مفرمكش دلوقتي.
ملك وهي تغني بمرح:
= افرميني حتة حتة وارميني لأي طه... أنا كنت بحب سته ودلوقتي بحبك انت آآآه انت آآآه انت... انت... انت هههههههههههه.
عبد الرحمن بضحك:
= لا دي طارت منك على الآخر... دي آخر السهر... يلا يا بت قدامي على أوضتك عشان تنامي.
وزقها عبدالرحمن بخفة وهم يضحكون بشدة حتى وصلها غرفتها وودعها بقبلة شغوفية وذهب هو كمان للنوم بتعب من ذلك اليوم الطويل.
في بداية يوم جديد مشمس بأحداث جديدة على أبطالنا وبطلاتنا.
كان أدهم ذاهب إلى الشباب في الحديقة وهو ينظر في هاتفه ليتفاجأ باللي بتحضنه جامد، فنظر لها باستغراب وأبعدها عنه بذوق.
فقالت بسعادة:
= أدهم كتير اشتقت لك... لم أصدق حالي أني أراك الآن أمامي.
أدهم بتعجب:
= احم مش أنتي صديقة سارة... ملاك مش كده؟
ملاك وهي تعدل من هيئة ديشرته، وأدهم ينظر لها بتعجب لحركتها، وفي اللحظة دي كانت نازلة وعد على الدرج وتوقفت على درجات الدرج بأعين تمتلأ بالغيرة، وهي تراها تقرب ملاك من أدهم بطريقة حميمية وقحة، وهي تجز على أسنانها.
فقالت ملاك:
= إيه أنا صديقتها لسارة أدهم... ولكن ذلك مو مهم... اللي مهم الآن إني رأيتك وأخيراً... كتير كنت خائفة عليك وقت ما تركتك في المشفى وأتيت لهنا... كنت أفكر فيك كثيراً وأبكي ليلاً وأنا أفكر بأن أصابك مكروه أو شيء.
أبعدها أدهم مجدداً بذوق وقال:
= شكراً على اهتمامك يا ملاك... بس أنا الحمد لله كويس جداً الآن.
ملاك بجرأة:
= حقاً أصبحت جيداً... طب يمكنني رؤيت مكان الإصابة ليطمئن قلبي إذا كنت منيح أو لا.
نظر أدهم لها بصدمة، فجزت وعد على أسنانها أكثر بغيرة وراحت وعد خبطت قطعة أثاث محطوطة جنب الدرج فوقعت على الأرض، فنظر لها أدهم وملاك بخضة، فابتسمت وعد بغيظ وهي تتقدم منهم.
وقالت: "أوووه، سوري، شكلي أزعجتكم... كملوا كملوا كلام، ولا كأني موجودة يا حبايبي."
ملاك بتعالي: "هاي وعد، كيف حالك؟"
توقفت وعد جنب أدهم وهي تنظر له بغضب، فرفع أدهم أحد حاجبيه بلامبالاة، زود من غيظ وعد.
فقالت بغيظ لملاك: "كويسة أوي يا ملاك... إنتي جاية تشوفي سارة صح؟ هي في أوضتها مع البنات فوق."
ملاك باستفزاز: "حقاً جيداً... أراكِ مرة ثانية يا أدهم... وأكيد رح نتقابل كثيراً الأيام دي."
أدهم بابتسامة مستفزة لوعد: "آه، أكيد."
تركتهم ملاك وطلعت للبنات، فتوقفت وعد أمام أدهم بغيظ شديد وقالت بسخرية: "ما كنت توريها مكان الإصابة يا أدهم... ما يمكن كانت عايزة تطمن على الجرح إذا كان مكشوف ولا حاجة."
أدهم باستفزاز: "والله هو لسه بيوجعني... وبينا كده، اديها تتلف في حرير... هونا لو قلت لها تكشف لي عليه، هتعارض ياترى يا وعد؟"
وعد بغضب: "ادهمممم، متغيظنيش... أقسم بالله لو...!!"
فجأة قربها أدهم منه من خصرها بخبث وقال: "لو إيه يا وعد؟ هااا... هونتي ليه بتتحولي يا حرمي؟ مش إنتي اللي قلتي امبارح إننا أخوات؟ فليه غيرانة بقى دلوقتي؟"
وعد بضيق وهي بتشاور على نفسها: "أنا غيرانة؟ لا خالص مش غيرانة... وبعدين أغير على مين إن شاء الله؟ أنا وأنتي مش متجوزين عن حب، لا غير عليك... ثم لو جيت أغير، أغير من المنكوشة دي؟ أولاً ده مش نوعك المفضل من البنات يا أستاذ أنت... ونا أصلاً مش هاممني أنت من الأساس، هه."
وزقته وعد ومشيت، فضحك أدهم بشدة وقال: "البت دي يا مجنونة يا مجنونة... بتقول الكلام وعكسه في نفس الوقت، هههههههههههه."
وذهب أدهم للشباب وهو ما زال يضحك، فكانت ملاك تتابعهم من على الدرج وهي تقف سراً بنظرات غاضبة، بعد ما جت سارة لرؤيتها في الأمس وعرفتها بزواج الجميع، ولكن اللي صدمها زواج أدهم من وعد، وذلك غير مقبول، فصممت ملاك أنها تأخذ أدهم من وعد بكل الطرق، فأدهم لها هي وبس، ومن تلك وعد اللي تأخذ شيء هي تردها.
في مكتب صبر الكيلاني
صبر بإنصات: "نعم يا عمر... كنت عايزني في إيه؟"
عمر ببرود: "كنت أريد أتزوج من كيارة يا صبر بيك... أنت تعلم أني أريدها من قبل."
صبر: "عارف... بس عارف برضو إنها هربت مخصوص منك زمان يا عمر... فلو كانت عايزك... ليه هربت وسابتك زمان؟"
جمد عمر على يديه سراً وقال بصوت طبيعي عكس الغضب اللي يملأ قلبه: "كانت غلطة يا صبر بيك وندمت على ما فعلته... والآن طلبت من كيارة السماح لأني أحبها وهي سامحتني وحمستنا كمان آتي لك وآخذ تلك الخطوة."
صبر بتفكير: "وأيش عرفني إنك هتحافظ على كيارة ومش هتزعلها تاني وتكسرها؟"
عمر بضيق: "بدون ما أوعدك يا صبر بيك... لكني عانيت كثيراً في ابتعاد كيارة عني في الماضي... ولا أريد أعيش تلك المعاناة مجدداً يا صبر بيك."
فكر صبر شويه وقال: "وأنا موافق يا عمر... وأتمنى أنك تكون قد كلامك ده ومتخلفش بيه زي كلام كتير خلفت بيه."
ابتسم عمر بمكر وقال: "لا تقلق يا صبر بيك... أنا تغيرت كثيراً، ومو لأجلك، لا لكيارة... هي تستحق أني أتبدل للأحسن كرمالها... يلا المعذرة يا صبر بيك... فالشباب ينتظروني لأننا نريد تجهيز أنفسنا لحفل أمس."
شاور له صبر بهدوء بالخروج، فتركه عمر وخرج من الغرفة، لتتحول عيناه للغضب والكراهية، وتوقف أمام الشرفة التي كانت تطل على البحر.
وقال بحدة لنفسه: "والآن استطعت أضع قدمي على أول الطريق في تدميرك يا صبر بيك... كل اللي كنت أريده الزواج من كيارة... كرمال لما يأتي يوم سقوطك يا صبر بيك في نيران جحيمي... لا تتركيني يا كيارة مرة أخرى."
وتذكر عمر باختناق شديد وحقد يملأ قلبه وعينيه نحو عائلة الكيلاني، وبالتحديد صبر الكيلاني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Flash Back
صفعة قوية نزلت على وجه عمر جعلته يترنح في وقفته بسبب تلك الصفعة الغاضبة من يد الجد.
فقالت والدة عمر بصدمة: "أنكل...!!!!"
صبر بمقاطعة: "لوسينا اسكتي... أنا دلوقتي بحاسب ابنك... اللي المفروض راجل من معشر الرجال."
عمر بدموع: "جدو أنااا....!!!"
صبر بغضب: "انت إيه... هااا... انت إيه بالظبط يا بني آدم انت... انت لوثت سمعة عائلة الكيلاني بقذارتك مع العاهرات وفي الشقة المشبوهة... انت امتى تكبر وتشيل المسؤولية زي باقي الشباب... ده يوسف اللي أصغر منك عنده شايل المسؤولية عنك... وانت إيه يا بني آدم انت... وبعدين انت ليه مش بتحسب إن ليك أخت أكبر منك وممكن يترد فيها كل اللي بتعمله في البنات وغدرك بيهم يا حقير انت بعد ما تخدعهم بأنك بتحبهم."
لوسينا بضيق: "أنكل صبر احذر... تلك الفتاة مو أخت لعمر... أنا لا أقبل بأني أجبر أني أربي فتاة مو ابنتي ومن زوجة زوجي المسبقة."
صبر بحدة: "ومراته ماتت خلاص يا لوسينا... وأكيد جوزك مش هيرمي بنته في الشارع عشان خاطرك انتي وابنك... وانت متسكتش كدا... عايز منك كلمة واحدة بس، هتفضل ماشي في طريقك الوسخ ده ولا تحترم نفسك."
نظر له عمر بعينين حمراوين من كثر غضبه وكراهيته له، فدخل كريم للغرفة وتقدم من جدو وعمر.
وقال: "خلاص يا جدو... دي كانت آخر نزوة لعمر مع البنت دي... وأكيد عمر مش هيقرر غلطته دي... صح يا عمر."
عمر بحقد مداري: "صح يا كريم... هي آخر نزوة ليك يا صبر بيك... ومن الآن لا رح أعرف تلك الفتيات مجدداً."
رفع صبر إصبعه في وجه عمر بتحذير وقال: "دي آخر فرصة ليك يا عمر... أما المرة الجاية متلمنيش على اللي هعمله... ومتفكرش إني عشان مش أبو لوسينا يبقى ماليش حكم عليك... لا يا لوسينا أنا اللي مربيها من وهي طفلة ووالدها وصاني عليها... يعني بإرادة أو بمزاجي أنا جدك ومجبر تسمع كلامي... أحسن لك يا عمر."
عمر بغضب مكبوت: "تمام يا جدو."
أخذ كريم عمر بسرعة لأنه يعلم بمدى الغضب اللي جواه دلوقتي، فخرجوا من المكتب وكان رسلان ينتظرهم في الخارج.
فقال بغيظ لعمر: "انت يا عم مجنون... إزاي تكون مع البنت دي وأنت عارف إنها نصابة ومستعدة تعمل أي حاجة لتتجوز منك... وبعدين مش أنت قلت إنك معجب بكيارة... إزاي بقا معجب بيها وفي نفس الوقت لسه زي ما أنت؟"
كريم بهدوء: "خلاص بقى يا رسلان... مش وقت الكلام ده... كفاية اللي جدو قاله لعمر... روح أنت دلوقتي يا عمر ارتاح وانسى اللي قاله جدو... وصدقني يا عمر كل غضب جدو ده خوف عليك... البنت دي مش سهلة ولولا إن جدو سكتها بكام قرش ما كان حد عارف كانت هتعمل إيه لسه لتأخذ فلوس أكتر... وأنت عارف إن أعدائنا كتير وفيه ناس أكتر هيستفادوا بالحكاية دي."
عمر باختناق: "أعلم كريم بحديثك هذا... ولكن صبر بيك هان كرامتي وجرحني بحديثه القاسي معي دائمًا ومن هي اللحظة لم أتواجه معه في مكان واحد."
وتركهم عمر ومش بباختناق، فحاول رسلان يمنعه ولكن أوقفه كريم بهدوء، ليعطي بعض الوقت لعمر ليفكر في كل اللي حصل على رواق الأول وبعدين هو يبقى يتكلم معاه بعدين.
فكان عمر يتجه نحو باب الصرايا وهو يجر حقيبة ملابسه بتصميم ترك الصرايا، فاوقفه صوت أنثوي حزين، فتنهد عمر وهو يدور للخلف، لتتقدم كيارة منه بملامح حزينة.
وقالت: "إلى أين ذاهب يا عمر الآن... ولماذا تأخذ حقيبة سفرك معك؟"
عمر باختناق شديد: "لا أتحمل الانتظار هنا أكثر يا كيارة... ورح أعيش الأيام دي في الفندق لحد ما أعثر لي على منزل."
كيارة: "لا تحزن من قساوة جدو يا عمر... أعلم بأنك الآن غاضب وبشدة... لكن لا تنسى أننا بجانبك ونحبك يا عمر ومهما حدث... أنت رح تضل قريب لنا... فلا تهجرنا يا عمر."
ابتسم عمر بعشق وقال: "كنت أحمق كثيراً يا كيارة عندما رقدت خلف شهواتي ولم أندب لكِ من البداية... أنتِ حقاً جميلة يا كيارة... وكوني مثل ما أنتِ الآن ولا تتغيرين يا كيارة."
كيارة بابتسامة رقيقة: "أوعدك بذلك... ولكني أريدك أن توعدني أنت أيضاً... أنك سوف تتغير للأحسن يا عمر."
عمر بابتسامة: "أوعدك يا كيارة... وداعاً وألقاكي في الكافيه بعد الجامعة في الصباح."
كيارة بابتسامة: "أوكيه... وداعاً يا عمر."
Back
ابتسم عمر بشر يملأ عينيه، ففجأة انتبه ليد موضوعة على كتفه، فنظر بسرعة للخلف ليتفاجأ بكيارة أمامه، فبدون كلام ارتمى عمر في حضنها وهو يضمها بقوة كأنه يريد زرعها داخل ضلوعه.
فقالت كيارة بقلق: "ما بك يا عمر... هل تشاجرت مع جدو مجدداً يا حبيبي؟"
عمر وهو مغمض عينيه: "لا يا حبيبتي... لكني اشتقت لكِ كثيراً... أحبك يا كيارة."
كيارة برقة: "وأنا أحبك يا عمر... لكن شو صار في حديثك مع جدو؟"
نظر لها عمر بحب وقال: "وافق صبر بيك على زواجنا... وغداً ستكونين زوجتي يا كيرتي."
كيارة بصدمة: "شووو... غداً كيف... يعني رح يقام حفل زفافنا مع الآخرين؟ يسسس يسسس يسسس... أنا في غاية سعادتي يا عمر... رح أذهب للبنات أخبرهم بذلك الخبر السعيد."
وطبعت كيارة قبلة على خد عمر وجرت بسرعة لغرفة البنات، وعمر يتابع رحلها بابتسامة عاشق، ثم أخذ نفس عميق وذهب للشباب في الحديقة.
في منزل ليث
زيزليا بغضب: "بقى يوسف تزوج من هي ويتركني أنا ليث... بعد كل محاولاتي بأني أجعله يعشقني فيتركني أنا ويعشق هي؟ 😡"
ليث وهو ينفخ دخان سيجارته بملل: "إذا انتهيتي من حديثك هذا يا زيزليا اجلسي واستمعي لي جيداً."
جلست زيزليا بغيظ وقالت: "وشو رح تقول لي يا ليث... مو أنت اللي أدخلتني حياة يوسف لأخدعه... اوكي، هيا الآن دورك على حل لاسترجاعه وأنا رح أعطي لك كل ما تريده يا ليث بمقابل مساعدتك هي."
نظر ليث لجسدها بجرأة وقال: "وشو اللي ما زلت ما أخذتهوش منك يا زيزليا؟"
وضعت زيزليا رجل فوق الأخرى بثقة لتظهر ساقها المكشوفة بنظرات دلال وقالت: "أنا كلي ملكك يا ليث... لكن لا أحب أحد يتحداني وتلك الحمقاء إنجي تحدتني وقالت علي عاهرة... وأنا أريد تدميرها."
ليث بنظرات خبيثة: "رح نتفق اتفاق يا زيزليا... أنا أسعدك في استرجاع يوسف وأنتِ تسعديني في الحصول على إنجي."
زيزليا بتفاجؤ: "شووو... أنت تريدها لإنجي... هههههههه مو سهل أنت يا ليث ودائماً يحلو لك اللي في يد يوسف... لكن أوكي، اتفق معك يا ليث."
وحطت زيزليا يدها في يد ليث بنظرات خبيثة من الاثنين.
وحشتوني والله العظيم يا فانزاتي، برغم إني زعلانة منكم قوي قوي للتفاعل اللي وقع جامد ده. وكل ما أشتكي منكم تقولولي: "عشان إنتي بتتأخري". ما أنا لما ألاقي تفاعل يشجعني إني أنزل لكم يوميًا، بالله تفاعلوا وأنا هنزل يوميًا، بس شوية تشجيع يا بشرية بليز.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخمسون 50 - بقلم زهرة الندى
جاء المساء سريعًا على الجميع، وصدر صوت الموسيقى التركية في الحديقة وبهو الصرايا. قسم المكان، فالرجال كانوا في الحديقة والبنات في الصرايا، وكان يوجد أيضًا كل الأحباء والأصدقاء.
كانت البنات متألقات بفستانين رقيقتين من اللون الأحمر، مزينتين بنقوش حمراء، وهذا هو الزي الذي يرتدونه الأتراك في مثل هذا اليوم.
رسمت جنات والبنات الحنة على أيدي البنات، ووضعن عملة ذهب، ولففن حول معصميهن خيطًا عريضًا جميلًا من اللون الأحمر، ووردة كبيرة قليلاً في منتصف باطن اليد.
وكذلك جنات ونورسين ودولف ولمى وملاك وإيدال رسموا الحنة على أيديهم، وكانت كل البنات ترقص مع العرايس على صوت الأنغام.
كانت لمى بحاجة لشرب الماء، فتركت البنات وهي تنظر بغيظ مكبوت لمرام التي ترقص وهي تنظر لها باستفزاز، كأنها ترسل لها رسالة بأنها هي التي فازت به وليس هي. فذهبت لمى للمطبخ، وكان فارغًا من الخدم، ففتحت الثلاجة وأخذت زجاجة من الماء، وأفرغت منها القليل في الكوب، وبدأت تشرب بعطش.
فجأة:
= آه، احم، هل ممكن تخدميني آنستي؟
انخضت لمى بشدة وهي تكح جامد، فقال الشاب:
= أووه، سوري، سوري، لم أقصد أن أفزعك.
نظرت لمى بخضة لصاحب الصوت، لترا شابًا في غاية الوسامة، ذو جسد رياضي وشعر بني طويل قليلاً، وعينين زرقاوين، ولحية خفيفة جدًا.
فقالت بتعجب:
= أنت مين يا جدع أنت... وبعدين فيه حد يتكلم كدا فجأة؟
الشاب بأسف:
= كثير آسف آنستي... لكني كنت ضائعًا في ذلك المكان، وما صدقت وجدتك أمامي.
لمى بضحك:
= بصراحة معاك حق... المكان ده يتوه قوي.
الشاب بمرح:
= كثير ولا... ولا محظوظين اللي عايشين فيه من زمن ويعلمون كل شبر فيه... قولي لي، أنتِ عروس من العرايس ولا شو؟
لمى بحرج:
= لا، أنا صديقة.
الشاب بتعريف عن نفسه:
= وأنا كمان صديق لطارق والشباب في العمل... اسمي كينان... شو اسمك آنستي؟
مدت لمى يدها بابتسامة رقيقة وقالت:
= أنا لمى... اتشرفت بيك يا أستاذ كينان.
كينان بمرح:
= أستاذ شو؟ هل ترينني في أحد المدارس آنستي؟ ... قول لي كينان فقط... إذا التقينا ثاني طبعًا.
لمى بابتسامة:
= أكيد... مقلتليش أي خدمة كنت عايزها مني؟
كينان بتذكر:
= آه... كنت قاعد مع الشباب في الحديقة وذهبت لأتحدث في الهاتف بعيدًا عن صوت الموسيقى، ولم أتذكر من أين أذهب للحديقة مجددًا... هل ممكن تدليني عليها، ولا أنتِ لا تتذكرين أيضًا؟
لمى بابتسامة:
= إزاي مفتكرهاش... ده أنا قاعدة فيها من وقت ما جيت... اتفضل أدلك على الجنينة.
ومشت لمى مع كينان، وهو ينظر لها بنظرات إعجاب. فلم تلاحظ لمى تلك النظرات، فوصلت معه للحديقة، ثم نظرت له بابتسامة.
وقالت:
= اتفضل... أهي الجنينة.
كينان بلطف:
= مرسيه آنستي... ألقاكِ في وقت آخر.
لمى:
= إن شاء الله.
مشى كينان، ودخلت لمى للبنات. فتقدم كينان من الشباب، فقال طارق بضحك:
= اختفيت فين فجأة كدا يابني؟
كينان بابتسامة:
= كنت ضائعًا في ذلك المكان الكبير يا هذا... ولكني قابلت أجمل وألطف فتاة رأيتها منذ ما أتيت هي البلد.
طارق بتعجب:
= ألطف وأجمل بنت شفتها في البلد دي... ابقى روح اكشف نظر يا حبيبي... بس مقلتليش مين اللي قابلتها بالظبط... لتكون بتتكلم عن عروسة من العرايس... هتروح في داهية والله.
كينان بسرعة:
= نونو، مو عروس من العرايس... هي لا ترتدي مثل العرايس، وقالت لي إنها صديقة وتدعى لمى.
طارق بخبث:
= آآآه، لمى... بس مكنتش أعرف إن صحبي من النوعية اللي بيعجب من النظرة الأولى.
كينان بغيظ:
= بطل مكرك هذا يا طارق... وهيا بنا ننضم للشباب أيها الغليظ.
وذهب كينان للشباب وخلفه طارق بضحك. فكان يجلس معتز على المقعد، فجاءت عيناه بالصدفة على تيار، فلقاه ينظر له جامد، فابتسم ببرود.
وقال:
= مالك باصصلي كدا ليه؟
تيار بمكر:
= متعجب... شو رأته فيك سارة مختلف لتقبل الزواج منك أنت؟
معتز بنفس المكر:
= والله دي حاجة متخصكش يا تيار، وبدل ما تقعد تشغل بالك سارة مراتي شافت فيا إيه وأنا شفت في مراتى إيه لنكون سوا... يا ريت تشغل بالك في حالك... صدقني هترتاح أوي... وتريح.
تيار بخبث:
= رح أفكر في ذلك، لا تقلق.
وقام تيار، ومعتز ينظر له بنظرات صقرية. فقال له أحمد باستغراب:
= مالك يا معتز... باصص لتيار كدا ليه؟
معتز بهمس:
= عاوز ملف كامل عن اللي اسمه تيار ده يا أحمد... وأنت عارف هتجبهولي إزاي... مش كدا؟
أحمد بتعجب:
= هيكون عندك في أي وقت... بس اشمعنى؟
معتز بغموض:
= بعدين أقولك على رواق... لأن باين كدا اللي جاي مش رواق خالص.
نظر له أحمد باستغراب من كلامه، ولكن أحمد متأكد أن خلف النظرات الصقرية دي حاجة كبيرة يخفيها معتز عنهم.
فذهب كمال نحو اللي بيعزفوا الموسيقى وقال لهم شيئًا، ففجأة بدلوا الأغاني للحن رقصة الزأبق.
فرد ذراعيه في الهواء وقال:
= مش يلا يا شباب، ولا نوين تقعدوا كتير يا وحوش؟
نظر له الرفاق باستغراب، ولكن ضحك كريم ورسلان ويوسف بفهم. فقال أدهم بتعجب:
= يلا إيه بالظبط؟
عمر بمرح:
= حان موعد رقصة الزأبق.
محمد بتعجب:
= وإيه الرقصة دي بالظبط؟
صبر بابتسامة:
= شوفوا الشباب هيعملوا إيه واعملوا زيهم... دي الرقصة الخاصة بالبلد هنا، ولازم تعرفوها لأنكم هترقصوها بكرة مع البنات في الفرح.
نظر له الشباب باستغراب، فذهبوا مع كريم، وتوقف الكل على شكل ديرة كبيرة فيها العرسان فقط، ومعهم كمال وخالد وطارق وكينان. مابينما كانوا يجلسون تيار وليث ينظرون لهم بسخرية. فبدأ الشباب يؤدون حركات كريم ورسلان وخالد ويوسف بضحك على أنفسهم.
ذهبت ديما بسرعة للبنات وقالت:
= يا بنات... رقصة الزأبق بدأت والشباب بيرقصوا تحت أهو.
حياة باستغراب:
= إيه الرقصة اللي اسمها عجيب دي؟
مليكة:
= دي رقصة خاصة ببلدنا هنا... هتعجبكم أوي... وأنا والبنات بليل هنعلمكم بتترقص إزاي... عشان هتترقص بكرة في الفرح.
دولف بفضول:
= أنتم لسه هترقصوا... أنا عايزة أتفرج.
جرت البنات بسرعة إلى الحديقة، وتوقفوا جميعهم عند الدرج الذي يفصل بين أرض الحديقة والصرايا. فكل بنت كانت تنظر لحبيبها وزوجها بابتسامة، وهم يرون الشباب يلفون على شكل ديرة كبيرة وهم مبتسمون وفاردين أذرعهم في الهواء. وبدأ الرفاق يقلدون الشباب بضحك من اللي بيعملوه، وهم يلاحظون وجود البنات. فنزلت فيروز ومنى خلف البنات، فغمزت فيروز لمنى بطريقة موحية، فهمتها منى بالعافية.
فقالت فيروز بصوت عالٍ من خلف البنات اللي اتخضوا:
= يا شباب، ما تعلموا الصبايا معكم كيف رقصة الزأبق... عشان الزفاف في الغد.
نظرت لها البنات بغيظ مكبوت، فضحك الشباب، وكل شاب أخذ زوجته ورقص كل كابل مع بعض. فرقصت نورسين مع طارق، ولمى بكسوف مع كينان، ودولف بغيظ من كينان اللي كان ينظر لها بضحك، وجنات مع خالد.
فكان يوجد فتاتان ترقصان مع شاب، وأعينهم على اللي مش ليهم. فكانت لمى ترقص مع كينان وأعينها على أحمد، فشعر كينان بضيق غريب من تلك النظرات. وكانت ترقص نورسين مع طارق، وأعينها على كريم. فكان يرسم طارق على ملامحه الغيظ والغيرة، وهو يشد عروق رقبته بضيق شديد.
فكانت ملاك تنظر لوعد اللي ترقص مع أدهم بحقد يملأ عينيها. فلحظت وعد تلك النظرات، فمثلت أنها اتعثرت، فسندها أدهم بسرعة وهو يضمها خوفًا عليها. فنظرت وعد سرًا لملاك بطريقة موحية، جنت ملاك أكثر وزاد الحقد والغل داخل عينيها.
أما معتز، فكان يرقص مع سارة وهو ينظر لها بدقة. فكانت سارة من حين لآخر تنظر لتيار بقلق، وهو ينظر لها بخبث. فنظر معتز لتيار بغضب يملأ عينيه، وهو يرى الخوف اللي مالي عيون سارة كل ما تنظر لتيار. فجمد على يديه بغضب لتزهر عروق يديه، وهو يحاول يكبت غضبه داخله عشان ميروحش يمسك في رقبة تيار لحد ما تطلع روحه في يده.
فبعد ما انتهوا من الرقص، طلب الجد من كل عروس تعمل قهوة لعريسها. فغمزت كل بنت للتانية بخبث، وذهب البنات للمطبخ، وبدأوا تحضير القهوة. وبعد ربع ساعة، جاب البنات القهوة ووزعوها على الشباب، والكل بنظرات لا توحي بخير.
وجلست البنات جنب بعض وهم ينظرون للشباب بنظرات ماكرة، تعجبوا لها الشباب كثيرًا، ولكن محطوها في بالهم. وشرب كل واحد منهم رشفة من فنجانه، ليفتح كل واحد فيهم عينيه وهم أخيرًا يفهمون ما سر تلك النظرة. فكان طعم القهوة مالح جدًا. فشربوا الشباب من غير ما يحطوا خوانه، ولكن فيه منهم تحمل طعم القهوة المالح، وفيه منهم لا.
فضل رسلان يكح شوية لأنه أساسًا عنده حساسية من الموالح، فحط الفنجان وهو يحاول يأخد نفسه خالص. فالبعض لا يعرفون أنه عنده حساسية من الموالح. فاستأذن رسلان سريعًا من الكل وطلع بسرعة لغرفته الخاصة. فكانت حياة تنظر له باستغراب، لتضرب مرام فجأة بصدمة على رأسها.
وهيا بتقول بصدمه = يالهوي أنا إزاي أنسى حاجة زي دي.
حياة بقلق = فيه إيه؟ ورسلان جرى له كده ليه؟
مرام بخوف = رسلان عنده حساسية من الموالح وأنا كنت ناسيه خالص. أنا هطلع أشوفه بسرعة.
حياة بسرعة = لأ لأ خليكي، أنا اللي هطلع أشوفه.
واستأذنت حياة بسرعة من الكل وطلعت خلف رسلان بخوف عليه، وهي تشعر بالندم ولكنها ما كانت تعرف بأنه عنده حساسية من الموالح.
فقالت دولد باستغراب = هو فيه إيه؟ طلعوا كده ليه؟
مرام بكذب = لا عادي يا دودو، هتلاقي رسلان عايز حياة ولا حاجة.
فيروز وهي تنظر للشباب بخبث = ما قلتوش شيء يا شباب، ما رأيكم في قهوة البنات؟
كريم بمحاولة الكلام = لذيذة جداً، مش كده يا شباب؟
الشباب بغيظ = امممممممم أوي.
حاولت البنات تكتم ضحكتهم بالعافية، فقال عبدالرحمن = إلا قولولي يا بنات، احم، هيا دي أول مرة تعملوا فيها قهوة؟
البنات بخبث = أاااااه بس كويس إنها عجبتكم.
الشباب بشـ*ـلل = اممممم أوي أوي.
محمد بهمس = أنا حاسس إني عايز أرجع.
يوسف بضيق = وأنا كمان أوي، منهم لله.
كريم حس بتألم جامد في بطنه فقام وعوّاه بيقول = طب أستأذن أنا.
ومشى كريم بسرعة ولحقه به باقي الشباب بتألم في معدتهم، فضحك الكل بشدة على منظرهم المضحك.
منى باستغراب = هما مالهم يا بنات؟
شمس بضحك = بعيد عنك يا طنط، شربوا قهوة بالملح والفلفل الحار ومسحوق غسيل، وإيه كمان يا بنات؟
حتة وعد حطت إيدها تحت ذقنها وقالت = بيتهيألي حتى حطوا زيت زيتون كمان.
طارق بصدمة = يخرابي، طب ليه كده يا ظالمة أنتم؟
كيارا بضحك = هيك نختبر مدى تحمل أزواجنا المستقبليين طروق.
نورسين بتكبر = اللي سوتوه الآن غير مقبول نهائي للعلم، وكثير ضار لصحة الجميع، وكريم ماله في الشيء المالح، عن جد كثير مزحتكم سخيفة.
وقامت نورسين وسابتهم، وفيروز والجد ينظرون لها بضيق من أفعالها، فهمست شمس لوعد وهي بتجز على أسنانها.
= قدامي دقيقة وأقوم أجيب بنت خالتك دي من شعرها، فأقولها تبعد عني خالص، لأن لو الجنونة طلعت، أنتي عارفة كويس إنها مش هتهدى، وشعر بنت خالتك في إيدي.
وعد وهي تنظر لملاك بغيظ = ومين سمعك، أنا كمان هموت وأجيب واحدة معينة من شعرها المنكوش ده لحد ما يتخلع في إيدي.
نظرت شمس لوعد برفع حاجب ونظرت لمكان ما كانت بتبص وقالت بخبث = اممممم، ليه بس يا وعد الشر ده يا حبيبتي؟ نواحي ملاك، دي حتة لذيذة خالص وأدهم حابب يسلبها جداً.
وعد وهي بتجز على أسنانها = شمسسسس، متخلينيش أجيبك انتي من شعرك الحلو ده.
شمس بضحك = على إيه؟ الطيب أحسن يا وعد يا قمر يا غيورة.
نظرت وعد لشمس برفع حاجب، ثم ضحكتا الفتاتان بشدة.
نرجع لغرفة رسلان.
دخل رسلان الغرفة وهو يكاد يتنفس، ففتح رسلان أزرار قميصه وهو بيحاول يدخل الهوا لرئتيه بالعافية، وهو بيحاول يدور على البخاخة الخاصة بيه اللي بيستخدمها وقتها، ولكن لم يلقى رسلان البخاخة، فسند على ضرف الفراش بوجه محمر واختناق شديد، فدخلت حياة للغرفة وأول ما لقت رسلان بالحالة دي جرت عليه وسندته بخوف عليه.
وقالت بخوف = رسلان مالك فيك إيه؟
رسلان وهو بيحاول ياخد نفسه بالعافية = دوري بسرعة يا حياة على بخاخة في الأدراج دي، بس بسرعة، حاسس إن نفسي بيضيق أكتر وأكتر.
دورت حياة على البخاخة في كل مكان بخوف شديد على رسلان، وبعد تدوير لقتها وأخيراً، فذهبت لرسلان بسرعة وعطتهاله، فاخذها رسلان وتنفس منها جزء مرة، والضيق بدأ يخف حاجة بحاجة، فجلس رسلان على الفراش بمساعدة حياة، فنزلت حياة لمستواه.
وقالت بقلق = أنت كويس دلوقتي يا رسلان؟
رسلان بضيق شديد = طول ما أنتي جنبي، أنا عمري ما هكون كويس، أنتي ليه دايماً بكل محاولاتك في أذيتي وبس؟
حياة بدموع = أنا ما كنتش أعرف إن عندك حساسية من الحاجة المالحة، وأنا هأذيك ليه يا رسلان؟ أنا أساساً عمري ما فكرت أأذيك يا رسلان، ولا هفكر.
رسلان بغيظ ووجع = بس أنتي أذيتيني خلاص يا حياة، أذيتيني هنا.
ومسك رسلان إيد حياة وحطها على قلبه وهو ينظر لعيونها بتألم، فامتلأت عيون حياة بالدموع وشدت إيديها وجرت بسرعة من الغرفة وذهبت لغرفتها بدموع نازلة على وجهها، ورفعت إيديها وحطتها على قلبها المتألم من لا شيء، فهي لماذا لا لديها الشجاعة إنها تعترف له إنها تحبه هو وإن مافيش غيره في قلبها، لهي الدرجة خايفة من حب رسلان ليأذيها ويكسر لها قلبها بأبشع الطرق مثل ما فعل بها هشام.
فمسحت حياة دمعها باختناق، وكانت هتخرج من الغرفة ولكن لمحت حياة صوت جاء من ساعة يدها، فتوترت حياة بشدة وقفتلت باب الغرفة باللوك وجرت بسرعة نحو شنطة اللابتوب الخاصة بيها وأخذته ودخلت للحمام الملحق بالغرفة وفتحته وبدأت تدوس على أزرار اللابتوب بدقة ليظهر لها تطبيقات سرية خفياها في اللابتوب لتظهر لها محادثة خاصة جداً.
ففتحت حياة الرسالة اللي وصلت لها وكانت محتواها = «أريد أقول لك شيء أيها العبقري».
ردت له = «تفضل سيد تشوكار».
رد لها = «لقد كنت أهل ثقة مثل ما قلت لنا، وبعد ما تأكدنا بأنك أمين ولست جاسوس، تم قبولك للغرفة السرية، ومن اليوم أصبحت تعمل لصالحنا».
ردت له = «شكراً على قبول انضمامي للغرفة السرية سيد تشوكار، لكن كل اللي أريده أن شخصية عبقرينو تكون سرية».
رد لها = «بالطبع عبقرينو، وانتظر منا أول مهمة سرية لك».
ردت له = «فالانتظار سيد تشوكار».
وأغلقت حياة مع المجهول وابتسمت بمكر وقالت = لتكون مفكرني هسلمه وهنسى انتقامي منك يا سي هشام، مو*ت أمي مش نسيانها وكل اللي جرى لي مش نسيانها، وهفضل وراك لحد ما أشوفك مدمر يا هشام أغا أغلو.
في غرفة البنات.
كانت كل البنات تجلس مع بعض في الغرفة وهم يتحدثون عن كل اللي هيحصل في الغد وهم يخفون التوتر اللي يشعرون به، فكانت البنات بتتفرج على المجلة اللي بعتهالهم مصممة الفساتين ليروا الفساتين اللي هتوصل لهم في الغد اللي هتكون مصممة على إيد أكبر مصممة فساتين في تركيا.
فقالت شمس بغيظ = أنا مختارة فستان سادة ومش منفوش ومبالغ فيه زي باقي الفساتين دي.
وعد برفع حاجب = فستان إيه اللي مش مفهوم اللي اخترتيه ده؟ تكة نيلة، أنا اللي قلت للمصمم عن فكرة الفستان ده.
شمس بغيظ = وعد، متعيشيش دور العمة والحبتين دول، أنا مش بحب الإفورة دي، الفستان منفوش أوي والطرحة طويلة ومليان تطريز كتير، مش بحب الحاجات دي أنا، تكة سل لما أسمعك يا شيخة.
وعد بضحك = تكة سل انتي؟ وبعدين الموديل ده أحسن من الموديل الهم اللي اخترتيه، وبعدين أنا مش بعيش دور العمة، أنا عمتك فعلًا يا هبلة.
كيارا بضحك = ولا أنتم مضحكين جداً بحديثكم هذا.
حياة بضحك = انتي لسه شفتي حاجة يا قلبي؟ اسألي الحلوين عن المقالب اللي كنا بنعملها في بعض، هما شافوها صوت وصورة.
ملك بضحك = اممممم، شفنا كل فضايحهم، يالهوي يا بت يا كوكو عليهم وعلى المقالب بتاعتهم اللي تفطس من الضحك.
وعد بابتسامة حزينة = كنا وقتها عايشين السعادة واحنا مرتاحين ومطمئنين، لكن دلوقتي بنحاول نكون سعداء.
تذكرت حياة شيئًا فقالت = صح يا وعد، عمتك فيروز قالت أصبح إن فيه طقوس المفروض تتعمل قبل الفرح.
مرام بتوضيح = اسمه هنا زفاف يا حلا.
حياة = معلينا يا أختي، المهم إيه الطقوس دي؟ عندي فضول أعرفها.
استربعت وعد على فرشها وقالت = دي طقوس خاصة هنا في البلد للعرايس والعرسان قبل الفرح، بس هي حاجة واحدة بس للولد وللبنت، الولد وده مش تقوس دي عادة عادية ممكن تتم هنا أو في أي بلد، والشيء ده إن الولد ساعة ما بيحلق حلاقة الفرح بيتصور فقط مش أكتر، أما البنت لما بتلبس الفستان بيجي أخوها و يلف حوالين وسطها حزام أحمر و بيلبسها حاجة دهب على قد حبه ليها.
كانت تنظر وعد لشمس وإنجي بذهن مغزز، فهمتها شمس فقالت = عايزة تقولي إيه يا وعد؟ أو لنختصر، لو مضايقة من التقوس اللي قولتي عليه ما بين الإخوات ده ومفتكرة إننا زعلانين، فعايزة أقولك يا قلبي إننا مش زعلانين، خلاص.
وعد حضنت شمس وقالت = طب طالما أنتي جدعة وبتفهمي الشخص من النظرة الأولى كده، ليه بقا تعبي الغلبان أخويا حبيبي؟
شمس بغيظ = ده غلبان ده؟ ده سوسة زي أخته وأنتم الاتنين عايزين الحرق.
وعد ضربتها على كتفها وقالت = تكة نيلة على لسان أهلك الدبش ده، مش عارفة الواد أخويا ده كان غلط في إيه في حياته تيجي انتي تكفريه عن الذنب ده، برييييه منك برييييه يا اللي فريسانى انتي.
ضحكت شمس بشدة، فقالت ملك = خلّيكم كده معاندين معاها لحد ما تضيعوا أجمل أيام حياتكم في العند يا بنات يا عنيدة.
مرام باستفزاز = فكك منهم يا ملوكة وخلينا احنا مع حبايب قلبنا، وبكرة فرحي يا جدعان، وبكرة فرحي يا جدعان، عايزة كله يبقى تمام، وبكرة فرحي يا جدعان.
طبلت كياره على الفراش بمرح وهيصا هيصا... عند العروس هيصا هيصا والبنات هتموت هيصا هيصا وعندك العريس هيصا هيصا والشباب هتهيص هيصا هيصا.
ساره بضحك: انتي جبتي منين الأغنية دي يا كوكي؟
كياره بضحك: سمعت الشباب يغنوا تلك الموسيقى ولحنها ما زال كالرنين في أذني.
مليكه بغمزة: سمعت الشباب بيغنواها... هممممم.
إنجي بضحك: طبعًا يا بنتي... ما هو الموضوع جاي على هواهم.
حياة بنوم: طيب ها هنفضل نرغي كتير... عايزة أناااام يا بشرية... بكرة يوم طويل بيقولوا... ممكن بقى ننام. وياريت تبطلوا رغي وصداع.
البنات بنوم هما كمان: ياريت.
كانت البنات فرشين مراتب على الأرض ليتحدثوا مع بعض في آخر يوم لهم كأشبه بسناجل وقرروا يناموا سوا في غرفة واحدة، فنامت البنات بتعب وهم بيفكروا في اليوم غدًا وما الذي سيحدث فيه.
في غرفت الشباب
أحمد بضحك: آآآه أنا حاسس إن بطني بقت أحسن دلوقتي... وانتوا إيه يا شباب؟
كل شاب رفع إيده بمعنى تمام وهم فارشين أجسادهم على الفراش وحاطين إيديهم على معدتهم بتألم ما زال في بطنهم من الشيء العجيب الغريب اللي شربوه ده.
فجأة قام أدهم جالسًا وقال بتردد: كريم عايز أسألك عن حاجة من زمان... وجه وقتها دلوقتي لأعرفها.
كريم باستغراب: حاجة إيه دي؟
أدهم باختناق: هو إيه اللي جرى لوعد بالظبط بعد حادثة العربية في المشهد اللي كانت بتصوره؟
نظر له الكل باستغراب لسؤاله، فقام كريم جالسًا بتعجب وقال: إيه فتح الكلام ده دلوقتي يا أدهم؟
أدهم بهدوء: عايز أعرف إيه اللي جرى لوعد وقتها يا كريم.
يوسف بحزن: بلاش أحسن يا أدهم.
أدهم برجاء تعجب له الكل، فاول مرة الوحش يترجا أحد لشيء: ورحمة أمك وأبوك يا كريم لتقول... أنا مصمم أعرف إيه اللي حصل لوعد.
حس الكل بالحزن لأجله، فهمس رسلان باستغراب لمحمد: هو ليه مصمم يعرف أوي كده؟
محمد بتنهيدة: هو أدهم كده... لو ما كانش سأل كانت دماغه هتودي وتجيب... فالأحسن يريح دماغه ويعرف إيه اللي جرى من كريم دلوقتي.
نظر كريم للكل بحيرة، فقال معتز: قول يا كريم... طالما أدهم مصمم بالشكل ده... فمش هيعدي النهاردة غير وهو عارف.
تنهد كريم بحزن وهو يسترجع ذكريات ذلك اليوم الحزين عليه وعلى الجميع، فقال: لو مصمم أوي كده يا أدهم... هعرفك. (وكمل بصوت حزين) بعد الحادثة كان وضع وعد وحش كده وكانوا الدكاترة متأكدين إنها المرة الأخيرة عمرها بقى على المحك... دخلت العمليات وقعدت جوا العمليات كتير أوي وإحنا حاطين إيدينا على قلبنا والدكاترة جوا بيحاولوا ينقذوا وعد بكل الطرق الممكنة والغير ممكنة... كانت ملك المفرود اللي صممت تعمل العملية لوعد، لكن لما شافت منظر وعد الغرقانة في دمها فضلت تعيط لحد ما أُغمي عليها ودكتور تاني هو اللي عمل ليها العملية... وبعد ما العملية انتهت قال الدكتور لينا إنها لو عدت الـ 48 ساعة دول على خير ومحصلش أي جديد... يبقى كويس، لكن قال لينا بردو ما ادتش أمل كبير في إن ممكن تقوم وعد بالسلامة من حادثة خطيرة زي دي... لكن الحمدلله حالة وعد اتحسنت شيء بشيء، لكن كانت رافضة التعايش في الدنيا دي، فقعدت سنة في غيبوبة وبعد السنة دي فاقت منها الحمدلله... لكن اكتشفنا وقتها إنها فقدت تاني جزء من ذكرياتها، بسبب الغيبوبة والحادثة... ج لها شلل نصفي.
نظر له الكل بصدمة، أما أدهم فكان ينظر له والدموع تلمع في عينيه بذهول من اللي جرى لحبيبته وهو مش معاها.
فكمل كريم بقهر: كان عندها اكتئاب وكانت رافضة العلاج ورافضة تسمع لحد أي كلمة وكانت حابسة نفسها بين أربع حيطان وكانت طول الوقت ساكتة... لكن محدش فينا سابها للحالة دي وحاولنا كتير أوي نخرجها منها وبعد محاولات كتير... خرجت وعد أخيرًا من حالة الاكتئاب وسعدناها لحد ما قدرت تمشي على رجليها مرة تانية ورجعت وعد القوية... أو اللي كانت بتبينه لينا عمدًا.
كان أدهم يستمع لحديث كريم بقلب متألم، فقال يوسف ليهون عليه: وبعدين يا أدهم الضربة اللي ما تموتش صاحبها تقوي... ووعد كانت وما زالت قوية ومش بتستسلم بسهولة وبتقوي حالها بحالها.
أدهم بحزن: بالعكس يا يوسف... يمكن وعد آه أختكم... لكن أنا عارفها كويس... وعد إنسانة ضعيفة وبتحتاج دايمًا لناس حواليها يحبوها وياخدوا بالهم منها... وعد لو اتبقت لوحدها تضعف وتضيع... وعد ممثلة شاطرة لكن من كتر حبها للتمثيل بقت بتمثل في الواقع كمان... بتمثل إنها هتكون أحسن لوحدها وإنها مش همها زعل حد ولا همها حد، لكن مع كل كلمة وجع بتقولها وعد... هيا أول واحدة بتتوجع من جواها قبل ما ينطق لسانها بالكلام اللي يوجع.
وسابهم أدهم فجأة وخرج خارج الغرفة، فنظر كريم للشباب بحزن وخرج خلف أدهم.
فقال يوسف: هو ليه أدهم كان مصمم أوي كده يعرف إيه اللي حصل لوعد؟
معتز بحزن على صحبه: ما تفكرش إن سكوت أدهم من وقت ما عرف بالحادثة دي سكوت عادي... أدهم من وقت ما عرف وهو جواه نار... وفكر إنه لما يسأل كريم هيطفي نار دي، لكن بالعكس كلام كريم زود النار والوجع جوه أدهم زي ما زود خوفه أضعاف مضاعفة على وعد.
رسلان بحزن: هو ليه الحب صعب كده وكل حاجة تخلي الواحد عايش في دوامة ومش لاقي حد يشده منها... ليه طالما فيه حب يبقى فيه وجع؟
معتز باختناق: ده هو وجع الحب يا رسلان... زي ما الحب له بداياته الحلوة جدًا... لكن مرحلة بتكون صعبة على الطرفين... مرحلة تحس فيها إنك لوحدك ومرحلة تحس فيها إن نصك التاني مش فاهمك ومرحلة تحس فيها إنك مهما حاولت لكن كل محاولاتك دي مش جايبة فايدة ومرحلة بتكون عايزة تضحية من عند الطرفين والتضحية دي اللي بتثبت للطرف التاني إن حبهم أقوى من الكون ومن الظروف ومرحلة تقول فيها أنا خلاص هسلم وأنسى الحب اللي تاعب قلبي وتفكيري ده... ومرحلة تقرر فيها أصعب قرار في حياة الإنسان... قرار الفراق اللي بييجي في مرحلة اليأس... إنك خلاص يأست تفهم أو تعرف أو تحس بنصك التاني... لكن الحب ما زال موجود... لكن مع كل المراحل بيختفي الحب ده وحدة وحدة... ويا إما الطرفين يثبتوا حبهم لبعض يا إما هتكون نهاية حبهم... الفراق.
حط عبدالرحمن إيده على خده وقال: حلويتك يا ميزو وأنت فيلسوف عصرك وزمانك كده... على فكرة عايز أقولكم إن بكرة يوم مهم والمفروض يكون مفرح فبطلو نكد يا عالم يا نكد... سبتوا إيه للحريم أنتم دلوقتي؟
محمد برفع حاجب: عايز إيه ياض أنت؟
عبدالرحمن بتوجس: عايز إيه... عايز أناااام الرحمة شوية يا بني آدمين.
أخذ يوسف المخده وحدفها عليه وقال: نام ياض وبطل صداع بقى.
عبدالرحمن بمرح: أعيش وأصدعكم يا شباب... ويلا اتخمدوا عشان فرحكم بكرة... بكرة هتخشوا قفص الزوجية هاهاهاهاهااااي.
معتز حدف عليه مخده تانية وقال بغيظ: نام يالا بدل ما آجي أخرسك.
عبدالرحمن وهو حاطط المخدات على وجهه: لا على إيه الطيب أحسن... إن شاء الله تولعوا عالم رعاع.
أحمد: قلت حاجة يا عبودة؟
عبدالرحمن: أنا لا خالص يا حبيب أخوك... كنت بقولكم تصبحوا على خير.
رسلان: وأنت من أهله يا بوده.
نام عبدالرحمن فغمز محمد للشباب وقاموا بتسلل ورفعوا مرتبة سرير عبدالرحمن فجأة فوقع عبدالرحمن على الأرض، ففضلوا يضحكوا عليه جامد، فنظر لهم بغيظ.
وقال: أنا عارف إن الـ 60 70 سنة دول مش هيعدوا على خيري... ارتحتوا كده يا جزم... يلا يا لا بقى منكم له من هنا عشان هنرش مياه... يلا ياااااض.
فضلوا الشباب يضحكوا وكل واحد نام على سريره وحال حالهم مثل حال البنات كانوا بيفكروا في إيه اللي هيحصل في الغد.
عند كريم
خرج كريم من الغرفة وكان يشعر بالضيق والاختناق، فكان بحاجة لوجود شمس بجانبه في ذلك الوقت، فوجدها بجانبه يريحه شيئًا بشيء كأنها الدواء لراحته، فبرغم اللي بيمروا بيه مع بعض لكن كفاية إنها جنبه وزوجته الآن ومع الحب هيكسب حبها ويعيشوا مرتاحين.
فتحرك كريم نحو غرفة وعد ولكنه ما حبش يزعجهم في وقت مثل ذلك الوقت وتذكر أن كل البنات نايمين في أوضة واحدة النهارده، فنظر من شباك الكوريدور ليرى أدهم يقف عند البحيرة الصغيرة في الحديقة وماسك حجارة وعمال يرميها بغضب في البحيرة.
فنزل كريم وذهب له ومد له إيده بهاتفه، فنظر له أدهم باستغراب ومسك الهاتف ليتفاجأ بصورة لوعد على كرسي متحرك، ففضل ينظر لها كتير أدهم بوجع على كل اللي جرى لحبيبته، فانتبه لحديث كريم وهو بيرمي الحجارة في البحيرة.
= قلب يمين.
نفذ أدهم ما قاله وفضل يقلب وهو بيظهر له صورة وعد بجزء من حاله، صورة وهي بتحاول تقف على رجليها وصورة وهي نايمة على سرير المستشفى وصورة تجمعها بإخوتها في المستشفى وصورة أخيرة وهي تقف على أجهزة العلاج الفيزيائي وكانت بتتعلم المشي وقتها، وفتيو آخر كان جايبها وهي بتمشي بخطوات ثقيلة على الجهاز، وكل ما كانت تقع كانت بتقوم لوحدها وترفض المساعدة من إخوتها أو المختصين بالعلاج الفيزيائي، وانتهت الصور على كده، فنظر أدهم لكريم اللي ما زال بيرمي الحجارة في البحيرة والذي كان يتحدث وهو بيرميهم.
= وعد رغم اللي مرت بيه... بس كانت قوية وصبرت واستحملت وجع القعدة على كرسي متحرك بأمل إنها تقف على رجليها من تاني... كانت بتقع وتقوم وتقع وتقوم وترفض مساعدة الكل لأنها كانت واثقة إنها هتعملها وتقف على رجليها من تاني... الحادثة دي حصلت من 7 سنين يعني بعد ما جت تركيا هنا بسنة وكان الفيلم ده أول بطولة ليها... يعني أول سلمه لتصل لحلمها من غير واسطة أو أي حاجة... وقفت على رجليها عشان تكمل الفيلم وحنا شجعناها لتحقيق حلمها.
وتعرف إن انت كنت أكبر دافع بنستخدمه معاها عشان تقوم على رجليها.
ادهم باستغراب: إزاي؟ برغم إن في الوقت ده كان المفروض تكون كرهاني.
كريم بابتسامة: عاوز أقولك حاجة... وعد عمرها ما صدقت إنكم خدعتوها. وعد كانت متأكدة إن فيه غصب في الموضوع. وجت مصر مخصوص مش عشان تغير جو أو العقد. لا، وعد جت عشان تعرف الحقيقة وتريح قلبها بأنكم فعلًا عملتوا كده غصب عنكم. لكن بعد ما عرفت اللي حصل ليكم بسببها اتوجعت أكتر. فكان كل توقعات وعد وتوقعاتنا إن هشام آخره هدّكم. ومكناش متخيلين إنه إذاكم بالشكل ده.
ادهم باختناق: وهشام ده هيفضل كتير كده في حياة وعد والكل؟ ملهوش نهاية الانتقام ده؟
أخذ كريم حجر ورمّاه جامد في الماء وقال: نهاية هشام معروفة يا أدهم. لكن مش معروف إمتى. لكن متقلقش، هشام نهايته هو وأبوه وعائلته كلها هتكون وحشة. وأوي كمان.
تنهد أدهم ومسك شوية حجارة وفضل يرميهم في البحيرة. وكذلك كريم، كأنهم بيخرجوا كل زهقهم وغضبهم وضيقهم في رمي الحجارة.