تحميل رواية «وحوش الداخليه (وعد الادهم» PDF
بقلم زهرة الندى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان شبه صحراء، توجد بحيرة كبيرة جدًا. كانت تقف هناك سيارتان سوداوان، ويقف أربعة بودي جارد يرتدون بدل سوداء. كان هناك رجل يجلس على ركبتيه على الأرض، يكاد يموت رعبًا. يقف رجل على يمينه ورجل على شماله. فجأة، وقف الأربعة رجال بثبات. نظر الرجل بخوف للسيارة التي تأتي عليهم بسرعة. وفجأة، دارت السيارة لتصدر صوتًا قويًا عند وقوفها، وظهر دخان قوي بسبب الرمال. فظل الرجل يكح بشدة. في هذا الوقت، تقدم أحد البودي جاردات من السيارة وفتح الباب الخلفي لتنزل فتاة فاتنة بخطوات ثابتة، وعينان تمتلئان بالشر. نزلت...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زهرة الندى
في الصرايا، كانت ملاك تقف أمام شباك غرفة سارة، وهي تنظر لوعد وأدهم وهما يتحدثان في الحديقة. كان واضحًا أنهما يتشاجران، فابتسمت ملاك بخبث، فبـنفسها تساعدها بأن أدهم يمل منها سريعًا بدون أن تفعل ملاك أي شيء.
تقدمت سارة منها وقالت:
"إيه رأيك في الفستان ده عشان تروحي بيه الحفلة؟"
أخذت ملاك الفستان من يد سارة ووضعته على الفراش وقالت بدون اهتمام:
"كتير لطيف... لكن قولي لي ماذا يوجد هناك؟"
وأشارت ملاك على الحديقة، فنظرت سارة باستغراب للحديقة، تـرى وعد وأدهم يقفان وواضح أنهما يتشاجران. فنظرت لملاك بضيق، فهي تلاحظ تقربات ملاك من أدهم، وذلك غير لطيف بالنسبة لها، لأنها تعلم بالحرب التي تدور داخل وعد عندما ترى تصرفات ملاك التي تشعل نيران غيرة وعد.
فقالت بملل:
"وإنتي مالك يا ملاك... وبعدين أنا إيش عرفني إيه اللي بينهم... دول اتنين متجوزين وأكيد ليهم كلام خاص مع بعض، وما فيش حد ليه حق يدخل بينهم. فخليكي في حالك يا ريت يا ملاك، وخذي الفستان وامشي بقى لأني تعبانة وعايزة أنام."
ربعت ملاك يديها تحت صدرها، ورفعت حاجبًا وقالت:
"شو بيكي يا سارة... ليش تغير حالك هيك... هوا الزواج كتير سيء لدرجة؟... ولا من الواضح إنك ندمانة على تركك لتيار وتزوجك من ذلك الضابط؟"
سارة بنرفزة:
"ملاك متذكريش ليا اسم الحقير ده... أنا بكرهه... بكرهه... وبسببه بقيت عايشة في دوامة ومش لاقية حد ينقذني منها، ولا عارفة أنقذ حالي منها بسبب الحيوان الحقير ده."
ملاك بضحكة ساخرة:
"ولا شووو... من كان يراكي من قبل وعشقك لتيار لا يراكي الآن وكرهك له؟" (ثم أكملت بخبث) "لهي الدرجة يألمك ترك تيار لكي أم يوجد شيء آخر لا أعلمه يا سارة؟"
نظرت لها سارة بضيق وقالت:
"خليكي في حالك يا ملاك... ويلا روحي شوفي شغلك، عايزة أنام... تعبانة ومحتاجة أرتاح."
ملاك ببرود:
"تمام."
وأخذت ملاك الفستان بالكيس الخاص بالحفاظ على الفستان، ونظرت لسارة بخبث وتركتها وخرجت. فكانت سارة تسند رأسها على الوسادة ونزلت دمعة هاربة من عينيها، تعلو على الحرب اللي جواها والوجع اللي مالي قلبها.
في الحديقة،
وعد بغضب:
"القصاص... طلبت منهم القصاص يا أدهم... بقا أنا كنت فاكرة إنك هتوقف المهزلة دي، فتـنـيـلـها أكتر يا أدهم."
أدهم بحدة:
"الزمي حدودك يا وعد... وبعدين إنتي عارفاني كويس... بقا إنتي كنتي متوقعة مني إني أطلب منهم يتنـزلـوا عن العداوة... كانوا اتـنـزلو عنها من سنين فاتت... ولا أنا اللي هجيب التيها... وبعدين أنا مش ساكت لا عن حقك ولا حق الناس اللي ماتـوا بسبب الكلاب دول... ومتنسيش إن أغلب اللي ماتـوا دول بيكونوا عيلتك وحقهم هيرجع منهم تالت و متلت يا وعد، وعلى إيد وحش الداخلية يا وعد الكيلاني."
وعد بغيظ:
"إنت إيه الثقة والبرود اللي بتتكلم بيهم دول... إنت عارف إنت داخل على إيه... إنت داخل على سلسال دم ملوش آخر بالقصاص اللي إنت ناوي عليه ده."
أدهم اقترب منها وحاوط وجهها بحنان وقال:
"يا وعد اهدى وثقي فيا... إنتي متأكدة إن طالما حطيت حاجة في راسي مش هتنتهي إلا بالصح، وأنا متأكد إن نهاية كل ده خير ولصالحنا يا وعد... بس خلي عندك ثقة فيا شوية."
نزلت دموع وعد بخوف عليه وقالت باختناق:
"أنا واثقة فيك يا أدهم... بس مش واثقة من هشام... أدهم إنت متعرفهوش كويس... هشام مش سهل، ونظراته لينا امبارح مكنتش مريحاني... هشام مش هيسمحلك تنفذ القصاص من سكات كدا يا أدهم." (ثم أكملت بوجع وقهر) "إنت متعرفش هشام قد إيه يا أدهم... أنا أكتر واحدة متضررة منه ومأذية منه من وأنا طفلة 7 سنين يا أدهم."
رفع أدهم يديه ومسح دمعها بحنان وقال بنظرات تمتلئ بالعشق والاحتواء:
"متخافيش يا وعد... إنتي لو وثقتي فيا وسبتي نفسك وانتظرتي النهاية هتكون نهاية خير وفي صالحنا... وإنتي عارفة إن الوحش لما بيوعد بيصدق في وعده يا وعدي." (ثم اقترب منها بعشق وقال) "ثقي فيا يا وعد... ووعدك إنك مش هتندمي على الثقة دي... صدقيني ومش هتندمي."
كانت وعد تائهة في سحر نظرات أدهم لها الذي يمتلئ بالعشق والحنان. فرفعت وعد يديها وحطتها على خد أدهم بدون وعي. فاقترب أدهم منها وعيونه بعشق على شفايفها، فأغمضت وعد عينيها. ولكن يا ريت ما كانت أغمضت عينيها لتـرى مشهد لم تفهمه ولا كان واضحًا بالنسبة لها. فشافت دم مغرق الأرض الذي يمتلئ بالزرع، ورأت بنت نائمة على الأرض ويوجد حديدة داخلة من ظهرها وخارجة من بطنها، وصوت صريخ عالٍ حولها وصوت شجار عالٍ.
فجأة فتحت وعد عينيها لينظر لها أدهم بخضة عليها عندما شحب وجهها فجأة وازرقّت شفايفها.
فقال بخوف عليها:
"وعد مالك؟... إنتي كويسة؟"
وعد بدوار:
"أنا مش كو..."
وفجأة فقدت وعد وعيها بين يدي حبيبها. فنظر أدهم لها بخوف وقال:
"وعد... وعد... مالك يا حبيبتي... وعد."
فضل أدهم ينادي على وعد بخوف ولكن بدون أي جدوى. فحملها أدهم على ذراعيه وجرى بها بسرعة نحو غرفتهم. فشافته منى وهيا خارجة من المطبخ.
فقالت بخضة:
"أدهم وعد مالها؟"
أدهم بخوف:
"مش عارف يا ماما... فجأة فقدت وعيها."
طلع أدهم بوعد لغرفتهم ومنى خلفهم. فحط أدهم وعد بعناية على الفراش وجاب برفان برائحة قوية وشممه لوعد. لتمر دقائق وتفتح وعد عينيها ببطء وهي تشعر باختناق شديد. فنظرت لنظرات الخوف في عيني منى وأدهم وهما ينظران لها.
فقالت وهي حاطة ايديها على رأسها بألم:
"فيه إيه... إيه اللي حصل؟"
أدهم بقلق:
"المفروض أنا اللي أسألك يا وعد... إيه اللي حصلك فجأة... كنتي كويسة وفجأة وشك شحب وشفايفك ازرقت... إنتي كويسة؟"
وعد بعدم فهم:
"مش عارفة إيه اللي حصلي فجأة... بس شفت مشهد وحش جدًا يا أدهم." (ثم حطت ايديها على اذنها بدموع نزلت رغم عنها) "دم كتير وفيه صوت صويت رن فجأة في ودني... لسه سامعاه لحد دلوقتي يا أدهم، ومنظر الدم كـ كان يرعب يا أدهم، وشفت حد مرمي على الأرض وغرقان في بركة الدم... أنا مش عارفة أوصفلك بشاعة المنظر."
حضنتها منى بخوف عليها وقالت:
"بس يابنتي وهدي كدا يا قلبي... أكيد إنتي بتتوهمي، مش صح يا أدهم؟ وعد كانت بتتوهم... يا أدهم... أدهم... يا أدهم."
كان أدهم ينظر للفراغ بصدمة محتلت عيونه. ففاق أدهم على صوت والدته فقال بتوتر:
"إيه يا ماما؟"
منى باستغراب:
"كنت بقولك إن أكيد وعد بتتوهم، مش كدا؟"
نظر أدهم لوعد بنظرات تمتلئ بالقلق. فبعدت وعد عن منى وجلست على ركبتها على الفراش لتقترب من أدهم بخوف.
وقالت بخوف:
"أدهم سكت ليه... قولي إن أكيد بتوهم وإن المشهد اللي شفته ده مش حقيقي... أدهم متقعدش ساكت كدا وريح قلبي وقولي إن بتوهم أرجوك وإن المشهد ده مكنش من الذكريات اللي نسيتها."
تنهد أدهم بعمق وحط يديه بحنان على وجهها وقال بابتسامة حنونة:
"أكيد بتتوهمي يا قلبي... يمكن المشهد ده من ضمن المشاهد اللي كنتي بتصوريهم ونسيتيه عادي... هوا يعني طبيعي الكلام اللي قولتيه ده."
ده أكيد كان مشهد صورته، وكان زي جريمة قتل أو ميت، شبه. المهم دلوقتي ارتاحي وبلاش تروحي النادي النهاردة، شكل أعصابك تعبانة ومحتاجة تنامي شوية، يمكن تهدأ أعصابك.
ارتاحت كلام أدهم وعد قليلًا، فنظرت له وقالت:
= طيب، زي ما قلت، هنام شوية ويمكن أرتاح. أنا فعلًا من امبارح وأنا أعصابي تعبانة.
طبطبت منى على ضهرها بحنان وقالت:
= خلاص يا قلبي، ريحيلك شوية وأنا هعملك حاجة دافية تشربيها تريح أعصابك.
وعد بتنهيدة:
= لا، بلاش تتعبى نفسك يا ماما. أنا هنام على طول يمكن أرتاح، وهاخد حباية مهدئ عشان أعرف أنام.
منى بحنان:
= تمام يا حبيبتي، أنا هخرج أنا ولو عزتي حاجة يا قلبي، قوللي على طول.
أومأت لها وعد بابتسامة خفيفة، فتركتهم منى وخرجت من الغرفة. فنظرت وعد لأدهم شوية بعد ما قام وجاب لها حباية المهدئ اللي وصفها لها الدكتور وقت ما تتوتر عشان تعرف تنام وتسترخي أعصابها. فجاب أدهم كوب ماء واقترب منها ومد إيديه بالحباية وكوب الماء.
= خد الحباية أهي وارتاحي شوية وحاولي متفكريش كتير عشان متعبيش أكتر.
أخذت وعد من أدهم الحباية وكوب الماء وشربت الحباية بهدوء وتمددت على الفراش. فساعدها أدهم وحكم عليها الغطا وجاء يمشي ليغلق الأنوار، ولكن فجأة مسكت وعد إيديه وجلست نص جلسة.
= أدهم، ممكن متسبنيش؟ محتاجة جنبك دلوقتي أوي.
ابتسم أدهم لها بهدوء، وباس إيديها برقة وتمدد جانبها وأخذ وعد في حضنه. فقالت وعد بكسوف:
= لا، مش قصدي كده. أنا بس عاوزاك جنبي عشان أعرف أنام، مش تحضني حضرتك.
ضحك أدهم بشدة من تلك العنيدة، حتى في وقت زي ده بتكابر معاه. فقال وهو بيضمها أكتر:
= لا، أنا معرفش أنام غير كده. فنامي بقى عشان متهور وأعمل حاجة هموت وأعملها بس القمر مانع.
احمر وجه وعد بخجل وقالت:
= أدهم، أنت شايف إن ده وقت الكلام اللي بتقوله ده؟ وبعدين بعينك مش طايل حاجة، وبلاش نفتح في كلام بيزعل، ماشي؟
تنهد أدهم وقال:
= خلاص يا زفتة، اتخمدي بقى عشان أوريكي وشك بكام قلم يفوقوكي، لأنك مطلعة عيني معاكي يا شبر ونص انتي.
ضحكت وعد وقالت بصدمة من كلامه:
= مين دي اللي شبر ونص؟ وبعدين متقولش كلام أنت مش قدو، أنت أساسًا متعرفش تضربنا.
أدهم برفع حاجب:
= ليه بقى، ناقص إيد أو رجل عشان معرفش أضربك يا بت؟
ابتسمت وعد وقالت:
= مش كده، بس أنت متعملهاش يا أدهم، وبالذات معايا. أدهم الوحش ميضربش بنت مهما كان غضبان يا أدهوم.
أدهم بابتسامة:
= امممم، أدهم الوحش ميضربش بنت مهما كان غضبان. لكن متنسيش إن غضب الوحش وحش يا وعدي، وغرتي أوحش بكتييييير. فبلاش تلعبي في الحتة دي عشان متزعليش في الآخر.
وعد برفع حاجب:
= وده تهديد صريح ولا شو؟
أدهم وهو ينظر لعيناها بتحدي:
= تهديد أو تحذير، المهم إن النتيجة واحدة يا حبي. ولسه قايلك دلوقتي، بلاش تلعبي على الحتة دي يا وعد، عشان في وقت غضبي مش بعرف أسسيطر عليه. وأنتي يالهوي عليكي، بتجنني وتنرفزي اللي متينرفزش.
وعد ببرود:
= والله هي دي شخصيتي، عجباك عجباك، ولو مش عاجبك أنت حر. كده كده مش دايمين مع بعض يا عم وحش. لتكون مفكر إننا هنكون مع بعض لآخر العمر والكلام ده.
أدهم بتصنع التفكير:
= ما يمكن. محدش عارف إيه اللي جاي بكرة. يلا نامي بقى، لأنك لو طولتي كلام هعرف إنك بكده بتديني الموافقة إني أعمل حاجة بصراحة هموت وأعملها. وخد بالك إن أنا وأنتي لوحدنا في الأوضة والشيطان تالتنا، وأنتي مراتي.
احمر وجه وعد أكتر وجاءت تقوم من حضن أدهم، راح أدهم حضنها جامد من الخلف وقال بضحك:
= نامي يا مجنونة وبطلي هبل. أنتي تعبانة دلوقتي ولازم ترتاحي.
وعد بخجل:
= ما أنت لو بطلت كلامك قليل الأدب ده، هعرف أنام وأريح أعصابي.
أدهم بابتسامة عشق:
= خلاص سكت أهو. نامي بقى يا وعدي.
ابتسمت وعد سرًا وهي تشعر بالأمان وهي في حضن معشقها، فاغمضت عينيها باستسلام للنوم بتعب شديد تشعر به. ففضل أدهم جانبها لحد ما حس إنها نامت بمعمق، فنظر لها بقلق ملأ عينيه فجأة واقترب منها وطبع قبلة على خدها بحنان وقام بشويش عشان ميصحهاش من نومها.
فنظر لها بقلق وحكم عليها الغطا وخرج من الغرفة وسند على الحائط أمام الغرفة بقلق شديد امتلأ قلبه فجأة.
في اللحظة دي خرج يوسف من الغرفة، فكان نازل ولكنه رأه أدهم يقف، فاقترب منه باستغراب ملامحه اللي بتملأ بالقلق.
= أدهم، أنت مرحتش الشركة النهاردة؟
أدهم بتردد:
= وعد تعبانة شوية، فيمكن أتصل بكريم وآخد النهاردة إجازة من الشغل، أو هروح أخلص بسرعة وأرجع. لسه مش عارف هعمل إيه.
حس يوسف بتردد أدهم فقال:
= مالك يا أدهم؟ ليه حاسس بتردد كده؟ فيه حاجة ولا إيه؟ ووعد مالها؟ فيها إيه؟
أدهم بقلق نظر لغرفة وعد ومسك يوسف وبعده قليلًا عن الغرفة. فقال يوسف بقلق:
= أدهم، فيه إيه؟ أنت كده قلقتني أكتر.
أدهم بضيق:
= فيه حاجة حصلت مش مريحاني يا يوسف. وعد بدأت تفتكر حاجات عن الحادثة وشافت مشهد مكنش واضح، بس أول ما شافته أغمى عليها فجأة.
يوسف بصدمة:
= أنت بتقول إيه يا أدهم؟ إزاي بتفتكر اللي حصل زمان؟ أنت عارف إن لو وعد افتكرت اللي حصل إيه اللي هيحصل.
أدهم بضيق:
= عارف، عارف. عشان كده خايف عليها أوي ومش عارف أنسيها اللي شوفته ده إزاي. بس أنا قلت لها إن اللي شافته ده أكيد مشهد من المشاهد اللي بتصورهم وهي أكيد نسيته.
يوسف:
= طب هي اقتنعت بكلامك؟
أدهم بقلق على وعد:
= حسيت إنها اقتنعت، لكن لو فضل الموضوع يتكرر معاها وزاد الأمر عن حده مش هيكون حلو خالص. ربنا يستر.
يوسف بتمني:
= يارب. طب أنا رايح الشركة. لو حصل جديد عرفني.
أدهم بتنهيدة:
= تمام. وأنا كمان رايح الشركة، هخلص الشغل بسرعة هرجع قبل ما وعد تصحى.
مشى أدهم ويوسف في طريقهم إلى أعمالهم وعقل كل واحد فيهم شارد في تلك الصدمة اللي ما كانوش متوقعينها إن وعد ممكن في يوم تسترجع ذكرى اليوم ده.
في مكان شبه صحراوي.
كان يقف أدورة وإيدال مع مجموعة من الأجانب وهم يتحدثون سويًا باللغة الإنجليزية.
راجل 1: ماذا فعلت في الشحنة التي طلبناها منك؟
أدورة: الشحنة كاملة الآن، ولكن يوجد مشكلة صعبة حلها الآن.
راجل 2: What's the problem?
إيدال: مدراء المستشفيات أجو من القاهرة والصدمة أن الاثنين متزوجين من بعض ومدير المستشفى اللي فيها أدورة بيكون ظابط ومش سهل، وإذا خرج أدورة أي شيء من المستشفى هيكتشف فورًا وزيوا أنا.
راجل 1: لا أهتم بذلك الحديث. طلبت منكم شحنة كبيرة من الأعضاء وأنتم خلفتم بوعدكم لي. فقدمكم خيرين، يا تجيبوا الأموال اللي أخدوها يا تعطوني شحنتي.
أدورة: تمام، ففي أقرب وقت راح يأتي لك الرد.
راجل 2: تمام. هيا.
ثم مشى الرجلين من المكان كله. فضرب أدورة على العربية وقال:
= نحن هيك راح نخسر خسارة كبيرة.
إيدال بتعجب:
= شو بك أدورة؟ راح تستسلم ولا شو؟ ما تبقاش ثواني ونسلم تلك الشحنة. هيا فكر في فكرة نمر بيها من تلك الكارثة.
أدورة بضيق:
= تمام إيدال، راح أفكر وأكيد راح أجد حل لتلك الكارثة.
في مخفر الشرطة.
دخلت فتاة للمخفر تبكي بشدة وكانت متوترة. فتقدمت من إحدى الضابطات وقالت برجاء:
= هل ممكن تساعديني أيتها الضابطة؟
الضابطة جيلان بجدية:
= نعم، من المؤكد أيتها الفتاة، ولكن أخبريني لماذا تبكين هكذا. تعالي معي.
أخذتها الضابطة إلى مكتبها وأعطت لها كوب ماء وقالت:
= هيا قولي لي ما هي المشكلة؟
الفتاة بمحاولة تهدئة نفسها لتقدر تتحدث:
= من شهر هكذا تعب شقيقي جدًا، وأتينا إلى مشفى الدكتورة ملك الكيلاني وتعالج هناك منذ شهر أو أكثر لم أتذكر. لكن تفاجأت أن شقيقي يحتاج إلى عملية ضرورية، ونحن من عائلة فقيرة، وذلك المبلغ كان كبير كثير. فقال لنا أحد الدكاترة بأنه راح يعمل العملية على حسابه، ففرحنا كثيرًا أنا وشقيقي وحضرنا للعملية وكل شيء، وجاء يوم العملية، ولكن أهئ أهئ.
مقدرتش الفتاة تكمل كلامها وفضلت تبكي بشدة. فقالت الضابطة بدقة:
= ولكن شو؟ حاولي تتملكي حالك وكملي لي ما حدث أيتها الفتاة بدون بكاء لأفهم شو اللي صار.
الفتاة:
= حاضر. كان ذلك اليوم لا ينسى. كان الألم يأكل عظم شقيقي وكان لابد يعمل تلك العملية ضروري. فا في تلك الليلة عمل أخي العملية وعرفتي أبشع خبر، وكان خبر وفاة أخي. وقال لي الدكتور بأن كانت حالته صعبة وكانت نسبة نجاح تلك العملية 44% فقط، وراح أخي وحيدي وتركني وحدي.
الضابطة جيلان بتعجب:
= طب ما هي المشكلة الآن؟
الفتاة:
= منذ وفاة أخي وأنا أرى منام بشع يومين وأرى أخي يبكي في نومي ويطلب مني المساعدة، وكنت لا أفهم تلك المنامات لحد ما نصحتني إحدى صديقاتي بأني أفتح قبر أخي وأراه، يمكن أفهم ما الذي يريده مني. فا من أيام ذهبت لمقبرة شقيقي مع صديقاتي وفتح لنا حارس القبور قبر شقيقي لأرى أبشع شيء رأيته في حياتي.
الضابطة جيلان بتعجب:
= شو رأيتي بالضبط؟
الفتاة بانهيار:
= رأيت آخر نائم في قبره ولا يوجد أي شيء من أعضائه. أعينه وقلبه وأشياء أخرى مأخوذين منه ولا يوجد أي عضو في جسد أخي. من بشاعة ما رأيت فقدت وعيي وكانت صديقاتي في غاية صدمتهم. أنا لا أتخيل أن أخي وحيدي راح يصير فيه كل ذلك. يا الله كم كان يتألم ولا أعلم بذلك الألم. أنا أريد حق شقيقي أيتها الضابطة. أنا أشكك في أمر موت أخي وأريد الإبلاغ عن تلك المستشفى لأنها كانت السبب في موت أخي.
مسكت جيلان ورقة وقلم وقالت:
= هل تتذكرين اسم الدكتور الذي عمل العملية لشقيقك؟
الفتاة بضيق:
= لا، لا أذكر اسمه. لكني إذا رأيته راح أعرفه فورًا.
الضابطة جيلان بجدية:
= أنا راح أتحرى في ذلك الأمر. اطمئني راح أجيب حق شقيقك من الذي فعل به هكذا. ولكني لابد أننا نرحله إلى المشرحة لنرى إذا كان انُتهب منه أعضاء أخرى. ورح أقدم أمر بالقبض على مديرة تلك المشافي ورفع قضية على كل الدكاترة اللي يعملون في هذه المشافي.
تنهدت الفتاة براحة. وبينما نظرت جيلان للفراغ بغضب شديد وتوعدت بالذي فعل تلك الجريمة البشعة في ذلك الشاب المسكين.
في النادي.
كانت إنجي بتجري في التراك وهي بتفكر هل اللي عملته امبارح ده صح ولا غلط، ويا ترى لما يوسف يعرف إنها خططت للتفريق ما بين مليكة ومحمد هيسامحها ولا لأ. فنفخت إنجي بصوت عالٍ وهي ساندة على ركبها بضيق.
= إيه اللي بتعمليه ده يا إنجي.
معقوله حقدك لمحمد عماكي و خلاكي بتفكري في الأذية. انتي كده مش بتأذي محمد بس، لأ، وهتأذي مليكة كمان وهي ملهاش ذنب في العداوة اللي بينا. أعمل إيه دلوقتي ياربي في الوكسة اللي حطيت نفسي فيها دي؟
أففففففف.
فوجئت إنجي تكمل جري، ولكن فجأة رن هاتفها برقم غريب، فردت بعد ثوانٍ باستغراب:
= الو... مين معايا؟
= شو أخبارك إنجي... أنا مصطفى، هل تتذكريني؟
إنجي بتوتر وهي تنظر حولها:
= آه، فاكرة.
مصطفى بمكر:
= منيح... وهل تتذكرين موعدنا اليوم لنتفق على كل شيء؟
إنجي بتردد:
= تمام... هنتقابل فين؟
مصطفى بخبث:
= عندي في منزلي في الشقة رقم 8.
إنجي بحدة:
= أنت اتجننت؟ إزاي عايزني أجلك شقتك؟
مصطفى بتعجب:
= امال نتقابل في أحد الكافيهات ويكشفون أمرنا من قبل ما نفعل شيء.
فكرت إنجي في كلامه وقالت بضيق:
= أوكيه، جاية على الساعة 5 كده... سلام.
مصطفى بخبث:
= ودااعًا.
ثم أغلق معها ونظر لليث وقال:
= رح تأتي للمنزل في الخامسة هيك... لكني كتير محتار تلك الفتاة... لماذا كل ذلك الحقد داخلها لهم؟
ليث بمكر:
= لا أعلم... ولكن ذلك الخبر رح يكون مثل الخنجر الذي رح يمزق قلبه ليوسف عندما يعلم أن زوجته ومعشوقته بكل هذا الشر. هههههه... ووقتها تكون إنجي لي أنا... لأن من المؤكد أن يوسف رح يطلقها بعد ما يعلم بأنها السبب في اللي رح يجرا لشقيقته.
مصطفى ضحك بخبث وقال:
= تلك الحمقاء لا تعلم بأننا رح نستغل تلك العداوة بشكل بشع... أنا رح أستفيد تملكها لمليكة ودمار حياتها، وأنت رح تستفيد بأنك رح تملك تلك الفتاة الحاقدة ولكنها جميلة للغاية. هههههههه.
ليث بمكر:
= منيح أن أول ما عرضت عليك الاتفاق معها بهدم حياة مليكة ومحمد خبرتني فالحال لأساعدك بهذه الخطّة... تلك الغبية لا تعلم بأننا أصدقاء وأنك كنت صديقًا ليوسف قبل ما تترك مليكة وتعشق صديقتها.
مصطفى بضيق:
= كنت أحمق وقت ما فضلت لينا على مليكة... بحق لا كنت أعلم بأني رح أمل منها بكل هذه السرعة وأنّي رح أشتاق لمليكة لهذه الدرجة... حقاً كنت أحمق.
كانت تقف لينا في الطبخ تتصنت على حديثهما بشر يملأ عينيها، وهما مش منتبهين لها، فقالت:
= هيك مصطفى... تمام، رح أعرفك من أنا يا هذا. 😡
في شركة الكيلاني...
في مكتب صبر...
كان يقف صبر أمام شرفة مكتبه وهو بيفكر في اجتماع الأمس، فخبط باب مكتبه فجأة، فسمح للطارق بالدخول. فدخل سكرتير صبر وقال:
= صبر بيك... يوجد رجل يريدك في الخارج.
صبر باستفسار:
= من ذلك الرجل؟
دخل أرجون فجأة للمكتب وقال:
= ومن غير صبر بيك.
نظر له صبر ببرود وقال للسكرتير:
= طب روح أنت.
جلس أرجون على الأريكة وحط قدم فوق الأخرى وقال بغرور:
= كوب من القهوة التركية يا هذا.
نظر السكرتير لصبر الذي أومأ له بهدوء، فقال باحترام:
= حاضر سيدي... هل تريد تشرب شيء صبر بيك؟
صبر:
= لا، ويلا روح أنت.
أومأ له السكرتير وخرج من المكتب في طريقه للبوفيه ليعملوا القهوة لأرجون، فـأوقفه سعيد قائلاً:
= ماذا بك... لماذا متضايق هكذا حسين؟
حسين:
= ما في شيء سعيد... المعذرة.
وتركه ومشى، فنظر له سعيد قليلاً وذهب إلى مكتب هيزال خانم وخبط على الباب وانتظر الإذن بالدخول، فدخل للمكتب.
فقالت هيزال خانم:
= ماذا عندك سعيد؟
سعيد بهدوء:
= في توتر في الشركة هيزال خانم... من قليل رأيت أرجون آغا أغلو ذاهب إلى مكتب صبر بيك، وواضح على ملامحه الضيق.
هيزال بتفاجؤ:
= أرجون آغا أغلو هنا في الشركة... ولا هذا خبر الموسم بحق... لماذا هذا هنا الآن؟
سعيد بحيرة:
= صراحةً لا أعرف هيزال خانم ما سبب وجوده هنا.
هيزال ببرود:
= مو مهم... أنا رح أعرف بطريقتي ما هو سبب وجوده هنا... قل لي، هل أتت رودينا لعملها اليوم؟
سعيد:
= بلا هيزال خانم... لم تأتِ رودينا خانم للعمل اليوم... ولا تجيب على هاتفها... من الواضح أنها تسترخي اليوم قليلاً في منزلها.
هيزال بضيق:
= تمام... اذهب أنت سعيد.
سعيد بتساؤل:
= هل يمكنني أن أعلم ماذا بكِ هيزال خانم... ولماذا متوترة هكذا؟
هيزال وهي حاطة يدها على رأسها:
= أشعر بالخوف على رودينا سعيد... أنت تعلم بأنها متبدل حالها منذ ظهور ذلك الضابط في حياتها، وإذا علم أعضاء المافيا بأن يوجد مشاعر داخلها لذلك الضابط رح يتهموها بالخيانة ويصفوها من الوجود قلقاً لكشف أعمالهم السيئة لذلك الضابط.
سعيد بتفكير:
= وما هو الحل لتلك المشكلة هيزال خانم؟
تنهدت هيزال بصوت عالٍ وقالت بضيق:
= لابد أن عادل يموت الآن لأجل ابنتي تعيش... ما رح أحتمل بأن ذلك الأوغاد يقتلوها غدرًا كرمال ذلك الحب... لازم نصفيه لعادل سعيد... وهذا قراري الأخير.
تنهد سعيد وقال:
= كمل تريدر هيزال خانم... أمرني، وفي أي وقت رح يتم قتل ذلك الضابط وإخفاؤه من الوجود.
وتركه سعيد وخرج من الغرفة، فحطت هيزال يدها على رأسها بحزن وقالت:
= آسفة رودينا... ولكن لا أدع الخطر يدور حولك وأصمت هكذا... سامحيني رودينا.
في كلية مرام...
كانت مرام ماشية في الكلية باختناق شديد، ففجأة أوقفها خالد جان عندما قال:
= مرام مرام... انتظري، رح أقول لكِ شيء.
نفخت مرام وقالت:
= عايز إيه يا خالد جان... خالد، أنا ست متزوجة وأحب زوجي أوي ومش مستعدة أخسره عشان واحد زيك... إحنا كنا أصحاب وحبايب زمان، أما دلوقتي ولا أي حاجة... أوكيه.
وجت مرام تمشي، فراح خالد جان وقف أمامها وقال:
= يا مرام، انتظري قليلاً... أنا لازلت أحبك وأريد التحدث معكِ بعيدًا عن هنا... دعنا نتحدث قليلاً في أحد الكافيهات، ومن بعدها ما عدنا رح نتحدث مجددًا.
فكرت مرام قليلاً، فهي عايزة تخلص منه، فقررت الموافقة عشان تخلص من زنه، فقالت:
= تمام، موافقة... بس بعدها لو قربت مني تاني هتشوف مني وش مش هيعجبك.
خالد جان بابتسامة:
= تمام... هيا بنا.
فكرت مرام قليلاً بتردد، ثم ذهبت معه، فخرجت مرام مع خالد جان من الكلية، فركب خالد جان عربيته وركبت مرام معه، فكان رجال أحمد متبعنها بتعجب.
فقال واحد منهم للثاني:
= مش دي مرام هانم... اللي ركبت مع ذلك الشاب في عربيته؟
الثاني بتأكيد:
= نعم هيا... اتصل سريعًا بأحمد بيه يعرفه بذلك الخبر الآن.
أومأ له زميله وركب الاثنان العربية ليلحقوا عربية ذلك الشاب، فرفع واحد منهم هاتفه ليتصل بأحمد يعرفه أن زوجته خرجت مع شاب من الكلية وركبت معه عربيته.
في شركة الأصدقاء...
كانت لمى تجلس مع كينان يراجعون بعض الملفات في مكتب كينان، فكان كينان ينظر للمى بتركيز، فلمحت لمى نظراته.
فقالت:
= ليه بتبص لي كدا؟
كينان بابتسامة:
= هل تعلمين بأنك جميلة للغاية... لا كنت أتصور أن القاهرة يوجد بها بنات أميرات مثلك هكذا.
احمرّت خدود لمى وقالت:
= طب ليه الكلام اللي يكسف كدا بس... بس مرسي على المجاملة الحلوة دي.
كينان بصدق:
= لكن هي مو مجاملة لمى، هي حقيقة، وأنا لا أجامل أحدًا، ولكني أحب أقول الحقيقة يا أميرتي.
نظرت له لمى بتوتر وقالت:
= يستحسن نركز في الشغل أحسن.
نظر لها كينان لدقائق وقال:
= لمى... بدي أسألك سؤال شاغل تفكيري، وأتمنى أنك تجيبيني بصراحة.
لمى بابتسامة:
= تمام... سؤال إيه ده يا سيدي؟
كينان بضيق:
= هو أنتِ تحبين أحمد؟
لمى بارتباك:
= أحمد إيه اللي بحبه... أنت ناسي أن أحمد متزوج، وبعدين أحمد مجرد مدير لي وبس.
كينان بتنهيدة:
= لا تكذبي لمى... للعلم، نظراتك له كتير فاضحة، وأنا أعلم بأن يوجد عشق في قلبك له منذ أول لقاء لنا... فلا تكذبي علي من فضلك.
لمى بضيق:
= بصراحة آه بحبه يا كينان... ومش عارفة أمحي حبه ده من قلبي، ولا عارفة أعترف له بحبي ده... حقيقي أنا حاسة بأني تائهة ومش عارفة بحكيلك الكلام ده إزاي... بس محدش فهمني ولا حد مقدر المعنى اللي جوايا... بس لما بتكلم معاك بحس بالراحة والطمأنينة، وحاسة إنك ممكن تساعدني في المتاهة اللي أنا فيها دي.
كان يشعر كينان بألم شديد في قلبه وهو يستمع لتلك الكلمات من فم من عشقها ورغب بها من أول نظرة، ولكن ابتسم بهدوء يخفي به ما يشعر به.
فقال:
= تريدين مني أنا المساعدة... تمام، لمى أنا بجانبك دائمًا، وإذا رغبتِ بشيء لتوصلي به لقلبه رح أنفذه لكِ فورًا... أنتِ مهمة كثير بنسبة لي لمى... ولا أحب أنك تكونين حزينة أو تائهة.
لمى بسعادة حطت إيديها على إيد كينان وقالت:
= شكرًا أوي ليك يا كينان... بجد بجد أنت أجدع وأجمل صديق، يلا هسيبك أنا بقى ونقابل في وقت المرواح... هروح أوصل الملفات دي لمكتب أحمد.
وأخذت لمى الملفات وخرجت والسعادة تملأ وجهها لوقوف كينان جانبها، فتنهد كينان بحرقة تملأ قلبه وهو يرى السعادة التي تملأ وجهها والعشق الذي يملأ عينيها لرجل تاني غيره، فكيف كل هذه الفترة معًا ولا تشعر بعشقه لها، فهو يدمنها عشقًا ولا تشعر به.
عند لمى...
دخلت لمى مكتب أحمد بدون استئذان، لأن أحمد وباقي الأصدقاء في اجتماع مهم، فحطت لمى الملفات على سطح المكتب ونظرت بضيق لصورة لمى التي حطتها أحمد على سطح مكتبه، وراحت قلبت الصورة بانزعاج، وجت تخرج، ولكنها استمعت لصوت رنين هاتف أحمد، فنظرت حولها لترا أحمد نسي هاتفه على الطاولة.
فقالت بتعجب:
= إيه ده... دا أحمد نسي تلفونه... لما أشوف مين بيرن، ليكون حاجة مهمة.
مسكت لمى هاتف أحمد ونظرت لشاشة الهاتف لترا اسم أحد الرجال الذين عينهم أحمد لحماية مرام، فرفعت أحد حاجبيها بضيق وحطت الهاتف وجت تمشي، ولكن رن الهاتف مجددًا، فأضطرت ترد عشان تشوف فيه إيه وتعرف أحمد بيه.
فردت وقالت:
= نعم... أنا لمى مساعدة أحمد بيه، ودلوقتي أحمد بيه في اجتماع، فقول فيه إيه... أيييه... تمام تمام، هعرف أحمد بيه دلوقتي بالخبر ده.
ثم أغلقت مع المتصل وقالت بابتسامة خبيثة:
= ههههه يابنت اللعبة يا مرام... ولا وطلعتي مش سهلة وجبتيها لنفسك يا حلوة... خلاص يا لمليمو نهاية قصة أحمد ومرام هتنتهي بالخيانة، ههههه، منا أكيد مش هوصل الخبر من غير ما أحط التتشات بتاعتي.
فجأة دخل أحمد للمكتب وتفاجأ بلمى تمسك هاتفه، فقال:
= لمى، واقفة عندك بتعملي إيه وماسكة تليفوني ليه؟
لمى بتمثيل الارتباك:
= آسفة يا أحمد... بس بس كان تليفونك بيرن جامد، واتريت أرد، وياريتني ما رديت.
أحمد بقلق مسك هاتفه ونظر للمتصل وقال:
= ده اللي عينهم يراقبوا مرام... فيه حاجة ولا إيه؟
لمى بخبث:
= آه، بس اوعدني إنك متعصبش ولا تعمل حاجة غلط، وأفهم الأول منها... أكيد فيه حاجة تانية هتوضحها لك هي.
أحمد بتعجب:
= فيه إيه يا لمى، ما تتكلمي وتقولي لي فيه إيه من غير مقدمات.
لمى بمكر:
= لما رديت على الحارس اللي بيراقب مرام، قالي إن دائمًا مرام واقفة مع شاب، ميعرفوش يضحكوا ويرغوا بالساعات وهما قريبين من بعض بطريقة تعجب ليها الحارس... والآن بيقول إنهم خرجوا من الكلية مع بعض، وهما ماسكين إيد بعض والابتسامة من هنا لهنا، وركبت مرام معاه العربية وراحوا قعدوا في كافيه قريب من الكلية... بس كدا والله.
أحمد بغضب:
= أنتِ إيه اللي بتقوليه ده... مرام مين اللي مع واحد... أنتِ مستوعبة الهبلة اللي بتقوليه؟ 😡
لمى بتصنع البراءة:
= أنا مقلتش حاجة من عندي... الحارس اللي بيراقب مدام مرام هو اللي قالي الكلام ده... أنا آسفة... عن إذنك.
وتركته لمى وخرجت بابتسامة خبيثة، فجمد أحمد يديه على الهاتف بغضب تملكه، وخرج من مكتبه كالثور، ونزل ركب عربيته وساق بسرعة جنونية، وفي طريقه اتصل بالحارس ليعرف منه هما فين، فـأردله الحارس اللوكيشن، فزود أحمد سرعة عربيته وكلام لمى يرن في أذنه.
في الصراية.. كانت تجلس في عربيتها السوداء تراقب حرس الصراية من بعيد، وهيا تستعد لدخول صراية الكيلاني بعد ما خططت لذلك جيدًا.
فلمحت صور من أسوار الصراية ما فيش عليها حرس.
فنزلت من عربيتها بسرعة، وهيا ترتدي بنطلون جلد أسود، جاكيت بكم أسود جلد برضه، بظعبوط يداري شعرها الذي اكتفت بعمله على شكل ضفيرة وراميه على كتفها الأيسر.
وكانت تضع كمامة سوداء على وجهها كمان لتداري وجهها ولا تظهر سوى عينيها، اللذين تحركهما في كل مكان كنظرات الصقر لتتفحص المكان جيدًا ليكون يوجد حرس هنا أو هناك.
ففجرت بسرعة نحو السور، وفي ثواني طلعت على السور ونطت للجهة الأخرى في لمح البصر بمهارة عالية ولم أحد يلمحها.
نظرت للحديقة جيدًا لترا إذا كان يوجد أي حرس، ولكن ارتاحت عندما وجدت الحرس يتجولون في كل مكان في الحديقة، وده أسهل لها عن إنهم يكونوا واقفين في مكان واحد.
فأصبحت تتحرك بخفة، وعندما تلمح حارس كانت تستخبي خلف شجرة لحد ما أخيرًا اقتربت من أحد الشبابيك الذي تستطيع منه الدخول للصراية.
فأخرجت سكـ*ـين من جيبها السري وفضلت تحاول تفتح الشباك المغلق بإحكام من الداخل، وبعد محاولات استطاعت فتحه.
فتنهدت براحة ودخلت بتسلل للصراية.
فنظرت للمكان جيدًا لتستطيع أنها تعلم بأنها في أحد غرف الخدم المقيمين في الصراية.
فخرجت من الغرفة باحتراس لترا الممر فارغ بالكامل، فالآن الخدم مشغول بتحضير طعام الغداء وم مشغولين بتنظيف الصراية الذي تأخذ منهم ساعات في تنظيفها من كبرها.
فبسرعة خرجت من الممر لترا يوجد أسانسير لتطلع أي دور ودرج لتطلع الطابق الثاني.
فبسرعة دخلت الأسانسير وداست على الدور الثالث.
فهيا قبل ما تأتي هون علمت كل شيء عن الصراية ومكان الغرف وحضرت خطة جيدة في الدخول والخروج وحدها لتستطيع الحركة بدون تكتف بأحد.
فخرجت من الأسانسير لترا الدور فارغ.
فتتحركت ما بين الغرفة والأخرى لحد ما لقت الغرفة التي تعثر عليها.
فنظرت حولها بتفحص المكان وفتحت باب الغرفة بشويش ودخلت لترا تلك الملاك النائمة بأعين تمتلأ بالبرود، برغم دقات قلبها الذي يعلو كل ما تقترب من فراشها.
فأخرجت من جيبها السري سكـ*ـين ومسكتها بيدها الاثنين وهيا تقف جانب فراش وعد بالضبط وترفع السكين في الهواء استعدادًا لقتـ*ـلها الآن.
فقالت بيد مرتجفة: الليلة نهايتك يا وعد.. والآن رح تموتي على يد توأمتك.. أييه توأمتك هيا اللي رح تنهي عمرك يا وعد، متل ما بسببك انتهى عمري وانسرقت طفولتي مني.. وداعًا توأمتي اللصة.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زهرة الندى
في مكتب صبر الكيلاني،
صبر ببرود: عاوز إيه يا أرجون بيك؟ إيه سبب مجيئك هنا يا ترى؟
أرجون بحدة: من يسمعك لا يعرف أنك تعلم أني راح آتي لك، وأنت كنت محضر حالك لذلك جيد جدًا. ولكن ليس هذا، حدثنا الآن يا صبر بيك.
صبر جلس على كرسيه وقال: أمال إيه هو؟ حدثنا يا أرجون بيك، وضح جاي ليه؟ لأني مش فاضي.
أرجون ابتسم بسخرية وقال: لا، كنت أعرف أنك كثير قليل ذوق.
(ثم أكمل بحدة)
ماذا تريد من عائلتي يا صبر؟ ما كفى أن حفيتدك قتلت ابنتي، وكمان تركت ذلك الضابط يتحكم برأيكم وتجعله يتشرد علينا هكذا. وتجرأ ذلك الوغد وطلب القصاص منا.
ضرب صبر على سطح مكتبه بغضب وقال: أدهم عمل اللي اتجرأتش أنا أعمله يا أرجون. طلب الحق. والحق بيقول أن بسبب دم بنتك خسرت أنا كثير أوي يا أرجون. خسرت أولادي ومراتهم، وحفيدي عهد، وناس تانية ماتوا مالهمش ذنب في النار دي، ولسه ناركم ما اتنضفتش. ومش هسمحلكم تأذوا وعد يا أرجون. مش هسمحلكم تموتوا حد تاني من عيلتي وتحرقوا قلبي عليه.
أرجون بغضب: ده الحق يا صبر. وبداية الغدر والشر دا من عندكم وقت ما قتلت حفيدك ابنتي غدرًا وحرمتنا منها. وبنتي مو مرتاحة في قبرها إلا لما حفيدك تكون هي كمان تحت التراب يا صبر. وده أكيد في أقرب وقت.
صبر الكيلاني ابتسم بسخرية وقال: ده كان زمان يا أرجون. دلوقتي صعب كلامك ده يتنفذ. ويا ريت تتفضل من مكتبي. واستنى في أي وقت ضربت عائلة الكيلاني لعائلتك يا أرجون أغا أغلو.
ابتسم أرجون بشر وقال: راح نرى من اللي راح ينتظر الآخر.
ضرب صبر الكيلاني وتركه أرجون وخرج من مكتبه بغضب جحيمي. وهو في طريقه حمل هاتفه وطلب رقم هشام وقال: ابني حضر رجالتك. أريدكم في شغلة راح تكون متل القنبلة اللي راح تفجر عائلة الكيلاني للأبد.
هشام بتعجب: تمام يا بابا. هحضرهم أكيد.
وأغلق هشام مع والده وهو ينظر أمامه بتفكير، فقال سليم بتعجب: فيه إيه؟ أرجون بيه عاوز الرجالة في إيه كده؟
هشام بحيرة: مش عارف. بس أكيد النهاية مش هتيجي لعائلة الكيلاني بالسرعة دي. لسه الساسبنس مبدأش ههههههههه.
سليم: إيه اللي في دماغك يا هشام؟ ناوي لهم على إيه؟ وبالذات بعد اجتماع امبارح.
هشام بشر: هقولك. لكن قولي عمر لسه بيشتغل مع رودينا.
سليم بسخرية: عمر زي بيلا عند رودينا. عمر اللي بيأدب لرودينا كل اللي بيخونوها. هههه آه لو يعرف صبر الكيلاني إن فيه في عيلته أكبر عدو لعيلته وهو مش حاسس.
هشام بضحك: بص يا سليم، أنا مش قلقان ولا منرفز نفسي في موضوع القصاص بتاع حضرت الظابط ده. لأن ببساطة عائلة الكيلاني أكبر عائلة في اسطنبول. مع الأيام راح تاكل نفسها بنفسها. هههه لتكون مفكر إن الحياة وردية عندهم. دي في كل قصة هناك فيها شر بيجري وراها دمارها. وبكرة تشوف وهما بيتفرقوا واحد ولا الثاني. وساعتها هضرب ضربتي اللي هتنهيهم للأبد يا صاحبي ههههههههه.
ضرب سليم كفه بكف هشام وقال: برنس من يومك يا زعيم.
ابتسم هشام بشر وهو يعد العد التنازلي لدمار تلك العائلة، والانتصار يحتل عائلته عائلة أغا أغلو ملوك اسطنبول.
في النادي،
كانت تقف حياة شارده وعمالة تفكر في حياتها مع رسلان بملامح حزينة. فهي تعترف بأنها تعشقه، ولكنها ما زالت تشعر بالقلق ليتركها في يوم ويرحل. فأخذت حياة نفس عميق وهي بتحاول ما تفكرش بطريقة سلبية، وتتفائل شوية وهي تستنشق نسمات الهواء الباردة.
فجأة، جأت بيرن بابتسامة ماكرة ووقفت جانب حياة وقالت: هاي حياة، كيف حالك؟
حياة بضيق: في أفضل حال يا بيرن. باي.
وكانت حياة هتمشي بضيق منها، ولكن وقفت بيرن أمامها فجأة وقالت: لحظة لحظة يا حياة. أنا أريد التحدث معك قليلًا.
حياة بملل: هو ما بينا صداقة وأنا معرفش؟ لنقف نتكلم مع بعض وندردش سوا يا بيرن.
بيرن بخبث: ما في ما بينا صداقة آه. ولكن ما في ما بينا حاجة مشتركة، وهي رسلان.
ربعت حياة يديها تحت صدرها وقالت: لا، خدي بالك. جوزي رسلان مش شركة بيني وبين حد. جوزي رسلان ملكي أنا وبس. أما بالنسبة إنه كان معاكي قبل كده، فدي حاجة عادية. رسلان حبيبي كان شاب زي باقي الشباب. والشباب اللي زي رسلان ليهم وقت بيحبوا فيه يتسلو مع البنات ويخرجوا ويروحوا وييجوا. أما دلوقتي كل شيء اتغير. لأني بقيت في حياة رسلان يا قلبي، ومستحيل يبص بره خلاص. لأنه بيموت فيا موت.
كانت بيرن تستمع لحديثها بغيظ شديد من الثقة اللي كانت حياة تتحدث بها. ولكن مش بيرن بس اللي كانت تستمع لحياة، ولكن كان رسلان يقف من بدري ولكن محدش خد باله منه. فكان جاي ليأخذ حياة ليروحوا سوا. وقالت له مليكة إنها في الدراس. فكان رسلان مبتسم بسعادة بكلام معشوقته، ولكنه تمنى لو تكون تلك الكلمات من قلبها.
فقالت بيرن بغيظ: واضح إنك تثقين كثيرًا في حديثك يا حياة. ولكن أنا كثير أشفق عليكي.
حياة بسخرية: بجد؟ وليه شفقانة عليا بقى يا ست بيرن؟
بيرن بخبث: لأن كل الثقة اللي داخلك نحو رسلان. من يعرف رسلان جيدًا يعرف إنه يمل من النساء سريعًا. ووجودك معاه لوقت ما قد، وبعد هيك راح يمل منك ويشوف غيرك شريكة له في حياته.
أثر حديثها لبيرن كثيرًا في حياة، وهي كدا كدا كانت خايفة من النقطة دي. وبيرن أكدتها لها الآن. ولكن محبتش حياة تخليها تتشفا فيها، فابتسمت بثبات.
وقالت باستفزاز: هههههههه وأنتي شغلة دماغك ليه في الموضوع ده؟ هو رسلان جوزي أنا ولا جوزك انتي؟ لتكوني شايلة همه ويمل وما يملش. خدي بالك يا بيرن إنك مجرد مساعدة، وفي أي وقت ممكن يرفدك. ولكن أنا مراته وحبيبته، مش مجرد علاقة طياري وبعد كده يمل مني والكلام الفارغ اللي بتقوليه ده. وبعدين إنتي جاية تنصحيني باللي عشتيه انتي ولا إيه؟
نظرت لها بيرن بغضب وقالت: إنتي حرة. أنا قلت أقدم لكِ خدمة. ولكن من الواضح إن عشقه لرسلان عاميكي يا حياة. وداعًا.
وتركتها بيرن ومشت. فنظرت لها حياة بغيظ وقالت: غوره داختك يا شيخة. ماهي كانت الحكاية ناقصاكي.
ثم نفخت حياة بضيق شديد. فابتسمت رسلان بعشق وهو يتأمن ملامحها. فأد إيه يعشق ملامحها البريئة والجميلة، وخصلات شعرها الذهبية اللي كانت تطير على وجهها بشكل خيالي.
فقرب منها رسلان وعيونه ما زالت تنظر لملامح وجهها بعشق يجري في دمه.
وقال بمرح: ياترى كابدا حياة فاضية دلوقتي ولا أجلها وقت تاني؟
نظرت له حياة بتفاجؤ وتلقائيًا نظرت على مكان خروج بيرن بقلق. ليكون رسلان سمع حديثهم. فابتسم رسلان سرًا وهو يتابعها باستمتاع.
فقالت: رسلان، أنت هنا من امتى؟
رسلان بمكر: لسه جاي دلوقتي. ليه بتسألي؟ هوا فيه حاجة ولا إيه؟
حياة بتوتر: هاا... لا مافيش حاجة. بس اتفاجأت بيك.
رسلان بابتسامة: كنت رايح على القصر فقولت أعدي آخدك في طريقي. عارف إنك بتقعدي ساعتين بس في النادي وبتملي وترجعي القصر قبل البنات.
حياة رجعت شعرها خلف ودنها وقالت: فعلًا. تمام روح انت وأنا هاغير هدومي وجاية وراك.
رسلان: تمام. (ثم أكمل بمكر) صحيح... أنا وأنا جاي شفت بيرن خارجة من هنا. أنتم كنتم بتتكلموا مع بعض ولا إيه؟ 😏
حياة بتوتر: هااا... لا ونتكلم مع بعض ليه وفيه إيه؟ هتلاقيها كانت واقفة هنا قبل ما آجي. أصلًا أنا لسه جاية هنا دلوقتي.
رسلان بابتسامة جانبية: بجد؟ تمام كويس. أصل بيرن بنت غيورة وخفت تكوني اتخانقتي معاها ولا حاجة.
حياة بنظرات شر: بجد والله. بيرن بنت غيورة. اممم طب بص هي لسه خارجة من الباب ده. اتفضل وراها يا رسلان بيه. روح يلا مع البنت الغيورة. وصلها هي أحسن بيتها ومنها أسهر معاها النهارده عوض سهرة امبارح. يلاااا روح.
كانت حياة عمالة تزق في رسلان بغيظ نحو الباب اللي خرجت منه بيرن. ورسلان يتابعها بضحك. لحد ما فجأة مسكها وقربها منه أوي وهو ينظر لعيونها بعشق. وحياة بتحاول تفك نفسها منه بغيظ. لحد ما شعرت بقربها لهالدرجة من رسلان، وده زاد توترها مع نظراته لها.
فقالت وهي تبلع ريقها: سيبني يا رسلان.
رسلان فضل باصص لعيونها بعشق. مهما حاول يداريه يفشل كل مرة. فتركها رسلان فجأة وعقله أخيرًا يذكره بالشخص المجهول اللي تعشقه حياة وفضلته عليه. فتركها رسلان ومشى بضيق شديد من نفسه ومن تلك المشاعر اللي بتفضحه دائمًا. وبسبب تلك المشاعر يشعر بالإهانة لرحلته لأنه يعشق واحدة تعشق غيره، وهي كمان على ذمته. ولكن قلبها وعقلها ملك لراجل تاني.
فتنهدت حياة بحزن. فهي فهمت من هروبه بكل شيء يدور بداخله، والحرب اللي يعانيها رسلان مع قلبه وعقله بسببها.
فذهبت حياة نحو غرفة الملابس الخاصة بالبنات وبدلت وبدأت تبدل ملابسها بتفكير في حل لذلك الوضع المش مفهوم.
في الكافتيريا بتاعت النادي،
كانت شمس ومليكة يجلسون ويشربون قهوة بتعب من التدريبات. فقالت شمس بحيرة: إلا مش شفتيش يا مليكة إنجي؟ بقالي ييجي ساعة أو أكتر مش شفتهاش.
مليكة وهي تحمل كوب القهوة: آه. كانت قايلة لي إنها راح تروح تجيب شوية حاجات خاصة ليها ومش هتتأخر.
شمس بتعجب: حاجات إيه دي بالظبط؟
مليكة بغمزة: إيش عرفني أنا يا شوشو. واحدة متجوزة ورايحة تجيب حاجات خاصة. ياترى هتكون إيه يا شوشو؟ 😂
شمس بضحك: وأنا إيش عرفني يا أختي. وبعدين بطلي لؤم يا شبشبة.
ضحكت مليكة بشدة وكذلك شمس. لحد ما بوزت شمس بضيق وقالت: أهو القرف بزادة جه؟
نظرت مليكة لها بتعجب ونظرت خلفها لترا نورسين تتقدم منهم. وهي ترتدي هودي شورت وفوقه طوب أسود يصل لحد نص البطن. ولمت شعرها على هيئة ذيل حصان. فقربت منهم.
وقالت: ميفكم بنات. كنت أجري هون شوية وقولت آجي أجلس معكم حابة.
شمس بضيق: طب أسيبكم أنا بقى لأني ورايا تدريب بعد ربع ساعة.
وجت تقوم ولكن قالت نورسين باستفزاز: من الواضح إن شمس لا يعجبها جلوسي معكم. ياترى شمس ده الشعور وراه سبب ولا أنتِ كده؟
شمس ببرود حاد: ولا وراه سبب ولا أنا كده. وبعدين إنتي شغلة نفسك بيا ليه يا بيرن؟ حساكي كده كل ما تشفيني تحاولي تطلعي عيب فيا.
نورسين بمكر: مو كده ولا حببتي. أنا بس بحاول أسعدك لتصليحي من حالك قلبي. كريم كتير عزيز عليا وأتمنى أراه سعيد في حياته. ولكن منذ زواجه منك وأنا لا أراه يبتسم حتى. لهي الدرجة الزواج سيء للغاية.
مليكة بحدة: نورسين مينفعش الكلام ده.
شمس ببرود: سيبها يا مليكة. إنتي ليه بتغيري مني يا نورسين؟ ولاااا عشان أنا اللي بقيت مراته لكريم وأنتي لا؟ 😏
نورسين بحقد: اعلمي إن زواجك ده لوضع مؤقت ورح تنفصلين انتي وكريم في أقرب وقت يا شمس. فلا تفكري إن كريم ليكي.
مليكة بغضب: نووورسين قولت مينفعش الكلام ده وبطلي كلام انتي وهيا. وانتي يا نورسين الزمي حدودك وامشي من هنا بدل ما أعرف عمته بالكلام ده وهي ليها صرفة معاكي لأنك زوديها خالص.
نورسين بغيظ: هيك يا مليكة. تمام. ولكن حديثنا منتهىش يا شمس.
شمس ببرود: أوكيه. 🤷🏻♀️
نظرت لها نورسين بغيظ شديد وتركتهم ومشت. فقالت مليكة بأسف: أنا آسفة أوي يا شمس على كلام نورسين كل شوية كده معاكي. ياريت تكبري دماغك من كلامها أحسن.
شمس بضيق: متقلقيش يا مليكة. أنا مكبرة دماغي منها على قد ما أقدر. بس اسمحيني لو دلوقتي جرتها في الكلام.
مليكة بتنهيدة: أنا عارفة إن انتي وكريم بعاد عن بعض ولسه زي الأخوات، وده اللي مخلي نورسين مرتاحة وبتكلمك بكل برود لأنها عارفة إن ما فيش بينكم حاجة. بس عاوزة أقولك حاجة يا شمس. إنها زي ما متأكدة إن ما فيش بينكم حاجة، فهي كمان متأكدة من عشق كريم ليكي وعشقك لكريم اللي واضحين زي وضوح الشمس. عشان كده غيرانة وبتحاول على قد ما تقدر توصله قبل ما يحصل بينكم حاجة. فخدي بالك وحافظي على بيتك يا شمس. لأن نورسين مش سهلة وحبها لكريم عميها لدرجة إنها مش شايفة حب طارق ليها والمعاناة اللي بيعيشها طول وهو شايف حبها لكريم لحد الآن. عارفة إني مليش حق أدخل في حياتكم الشخصية. لكن أنا بحبك وبعتبرك زي أختي يا شمس وبتمنالك كل خير مع كريم. لأن جوزكم يستحق يكمل لأن حبكم يستاهل يا قلبي. لكن في الأول والآخر انتي حرة. أنا قايمة أغير هدومي عشان نروح. حاسة نفسي تعبانة ومكسرة أوي النهارده وعايزة أروح أرتاح شوية.
شمس بهدوء: تمام. وأنا هاخلص قهوتي وهاجي أغير هدومي كمان.
مليكة بتعجب: مش بتقوليلي وراكي تدريب؟
شمس وهي بتشرب من القهوة: لا دي حجة فكسانة لأخلع من بنت عمتك دي وأخلص من تقل دمها.
ضحكت مليكة بشدة وتركته ومشيت لتبدل ملابسها. ففجأة استمعت مليكة لوصول رسالة لهاتفها. ففتحت الرسالة وكانت من مصطفى. فترددت تفتح الرسالة ولكن كانت عاوزة تعرف هوا عاوز منها إيه. ففتحت الرسالة لتراه يعدلها رسالة من خمس جمل بس مليانة بالغموض والحيرة والقلق والخوف.
"نهاية عشقك اقتربت خلاص يا مليكة."
فردت له مليكة رسالة بيد مرتعشة: "إنت عاوز مني إيه؟ وأقصد إيه بالرسالة دي بالظبط؟"
بعد لها بعد دقائق: "لا أقصد شيء يا مليكة. ولكن ذلك كان مجرد تحذير للي قادم لكِ ولزوجك من جحيم على يدي حبيبتي."
ردت له بنرفزة: "إنت بجح أوي يا مصطفى. والله العظيم لو ما بعدت عني وعن محمد لهتشوف انت جحيم ملوش آخر."
رد لها بسخرية: "هههههه تمام يا مليكة. راح نشوف مين اللي راح يعيش في جحيم الثاني. وداعًا."
أغلق مصطفى مع مليكة وهو مبتسم بشر وقال: تمام يا مليكة. بتهدديني أنا؟ هههه لا تعرفي ما الذي أحضرته لكِ ولزوجك. 😈
فجأة استمع مصطفى لخبطات على باب شقته. فابتسم بخبث ووضع هاتفه على الطاولة وقرب من الباب وفتحه بابتسامة ماكرة.
وقال وهو ينظر في ساعته: أتيتِ في موعدك بالضبط. من الواضح إنك إنسانة منضبطة في مواعيدك يا إنجي خانم. تفضلي.
دخلت إنجي وهي متوترة بشدة وهي تنظر للمنزل وله بدقة، لتكون وقعت حالها في فخ. فدلها مصطفى لأحد المقاعد، فجلست إنجي بتوتر وذهب مصطفى إلى البار ونظر لها.
وقال: شو تحبين تشربين الآن؟
إنجي بتوتر: ولا حاجة. أنا مش جاية أضيف. ويا ريت نخش في الكلام على طول. لأن مينفعش أتأخر.
حضر مصطفى لنفسه كأس وجلس على كرسي بالقرب منها وقال: تمام. ولكن ما راح نتفق على أي شيء بدون ما أعلم ما سبب انتقامك منهم.
إنجي بضيق: ده مش انتقام. ده رجوع حق. مش إنت بتحب مليكة؟ خلاص إنت وهيا ترجعوا لبعض. وكده أكون رضيت كرامتي وكبريائي اللي أهانهم محمد لما سبني زمان وبس.
شرب مصطفى من الكأس وقال: امم. ضرتي كبريائك وكرمتك اللي أهانهم محمد. مو معترفة إن ذلك انتقام؟ ولكن تمام. هل لديكِ خطة؟
فكرت إنجي شوية وقالت: آه أكيد. أنا هساعدك إنك تقرب من مليكة أكتر وتحاول تكسب ثقتها. وهحاول أتكلم معاها وأقرب المسافات بينكم لحد ما ترجع تثق فيك تاني وترجعوا لبعض.
ضحك مصطفى بصوت عالٍ فجأة بعد ما انتهت إنجي من كلامها. فنظرت إنجي له بتفاجؤ من ضحكه المبالغ فيه ده.
فقالت بتعجب: إنت بتضحك على إيه كده؟ هونا كنت بقولك نؤكد لتضحك بالشكل ده؟
مصطفى وهو بيحاول يمسك نفسه: مو قصدي. ولكن حديثك كثير مضحك يا إنجي. بقا إنتي اتفقتي معي لأجل هيك بس؟ هههههههه. والله مو مصدق حالي.
إنجي بحدة: أمال إنت عاوز إيه؟ لتكون مفكر إني جايلك لنتفق نؤذي مليكة أو محمد؟ أنا هنا بس لتعمل زي ما قلت. أكتر من كده يبقى الاتفاق هيتلغي.
نظر لها مصطفى بمكر. فجأة جاء صوت من خلف إنجي قائلًا: هل يحق ذلك الحديث يا إنجي؟ وأنا اللي كنت مفكرك ذكية يا زوجة صديقي؟ 😏
لفت إنجي بخضة وهي مبرقة فقالت بصدمة: ليث؟ 😳
في الكافيه عند مرام،
مرام بملل: ها يا خالد جان؟ مش ناوي تقول لي عاوزني في إيه؟ لأن جوزي إذا عرف إني خارجة معاك دلوقتي هيدايق مني جدًا وأنا مش عاوزة أحط نفسي في مشاكل بسببك.
خالد جان بضيق: إنتي بحق عشقتِ ذلك الرجل يا مرام؟ هل نسيتي بسهولة هيك عشقنا؟ هل جرحك لهي الدرجة لتروحي توهمين حالك بعشق ذلك الضابط لأجل الانتقام مني؟
مرام وهي بتشوح بإيديها بغضب: ولكن أنا متجوزتش أحمد عشان أنتقم منك يا خالد جان. ولا إنت أصلًا تفرق بنسبة لي من الأساس. خلاص فهمت؟ 😠
أثناء ما كانت مرام بتشوح بإيديها بدون قصد خبطت إيديها في كوب ماء. فصقت الكوب على خالد جان. فتوقف خالد جان بصدمة.
فقالت مرام بأسف: سوري. بجد ما قصدت.
خالد جان بابتسامة: لا يهمك يا مرام. راح أذهب إلى الحمام أنظفه وأتي لكِ في الحال.
وتركها خالد جان وذهب للحمام. فتنهدت مرام بضيق. ولكن فجأة فتحت عينيها بصدمة عندما رأت أحمد يدخل إلى المحل وهو واضح عليه الغضب. فبسرعة أخذت مرام حقيبتها وذهبت نحو الكافتيريا وطلبت كوب من القهوة بتوتر شديد. فكان أحمد يدور على مرام بعيونه في الكافيه كله لحد ما لقاها تقف عند الكافيه وحدها. فذهب لها وهو بيحاول يسيطر على غضبه.
فقال: مرااام.
مرام بتمثيل التفاجؤ: أحمد. أخبارك إيه يا حبيبي؟ هونت جاي كمان تاخد قهوة من هنا؟
أحمد بحدة: وإنتي هنا ليه تجيبين قهوة يا مرام؟
مرام بتوتر: آه أكيد. المكان ده قهوته حلوة جدًا وراح تعجبك أوي. ديمًا بجيب قهوتي من هنا وجيت أجيب قهوة قبل ما أروح النادي للبنات.
أحمد ببرود: اممم. وجاية هنا لوحدك تجيب قهوتك؟
مرام بارتباك: آه آه. أكيد جاية لوحدي يا حبيبي. هكون جاية مع مين يعني؟
أحمد بشك: تمام يا مرام. طب يلا بينا عشان نمشي.
أومأت له مرام بتوتر وراحة إنهم راح يخرجوا من ذلك المكان قبل ما خالد جان يخرج من الحمام. فمسك أحمد إيد مرام وخرجوا من الكافيه ليعودوا للصراية. وهو مش مصدق ولا كلمة من اللي قالتها مرام الآن.
فقالت مرام لنفسها بأسف وخوف: آسفة أوي يا أحمد إني خبيت عليك. بس أنا عارفة خالد جان كويس وعارفة إنه إذا شافك هيقولك إيه. لأنه مفكرني اتجوزتك بس عشان أغظه. وأنا مش هسمحلك تدمر حياتي للمرة الثانية. 😔
في الصراية،
كانت تقف رودينا أمام فراش وعد وهي تنظر بشر لوعد اللي في سابع نومة بسبب المهدئ اللي أخده. فخرجت رودينا السكين من جيب سري ورفعتها في الهواء استعدادًا لقتلها لوعد وإنهاء كل شيء.
ولكن رفعت رودينا عينيها بالصدفة أمامها لتأتي على تلك الصورة اللي كانت موضوعة على الحائط تجمع طفلتين يشبهون بعض بدرجة كبيرة جدًا. ولكن كان يختلف لون الشعر ولون العينين. ولكن كانوا نفس الملامح الجميلة والبريئة وهم مبتسمين ببراءة تحتل أعينهم.
فتجمعت الدموع في عينيها لرودينا. تمنت، فهي تمنت كثيرًا إنها ما كانتش تمر باللي مرت بيه ده. وكانت تفضل نفس تلك الفتاة البريئة وتعيش عمرها وسط عائلتها وفي حضن والدها ووالدتها ومع أخوتها. ولكن الزمن مش راح يرجع من تاني. ولا تلك الفتاة البريئة راح ترجع من تاني.
فكانت رودينا ما زالت على وضعها وهي رافعة يديها في الهواء بالسكين. فنظرت لوعد لتتفاجأ بوعد تحرك عينيها. لسه راح تتحرك. ولكن فجأة فتحت وعد عينيها لتتفاجأ بحد واقف أمامها. يرتدي أسود في أسود ولا يظهر شيء منه سوى عينيه. وماسك سكينة في إيديه ورفعها عليها.
فقامت وعد جلست نص جلسة بصدمة وقالت: إنت مين ودخلت هنا إزاي؟ 😨
نظرت لها رودينا بدهشة ووعد تنظر لها بخوف. فكانت تشعر رودينا بالتردد. فهل تقتلها الآن وتهرب؟ ولا تجري بأسرع ما عندها قبل ما تصرخ وعد ويكشف أمرها؟
فبسرعة جرت رودينا وخرجت من الغرفة. ف قامت وعد بسرعة وجرت بسرعة وراها وهي تصرخ طالبة إلى النجدة. لا أحد يساعدها ويمسك ذلك الشخص اللي كان يريد قتلها.
فكبر الصراية كان من الصعب أن رودينا تخرج بسهولة أو ترجع من مكان ما جت. فكانت تجري نحو الدرج. وكل ما كانت ترى خادم أو خادمة أمامها كانت تدفعهم بقوة بعيد عن طريقها فيسقطون أرضًا.
في الوقت ده كان أدهم طالع من على الدرج بعد ما أنهى سريعًا أعماله ليرجع لوعد بخوف عليها. ليتفاجأ بتلك الشخص يجري عليه. فتوقفت رودينا بسرعة بعد ما أخرج أدهم سلاحه وصوبه عليها.
فقال بنظرات حادة وتهديد: اقف عندك بدل ما أفضي رصاص غدرك في راسك.
كانت تنظر له رودينا بصدمة. فقالت وعد بخوف: متسبوش يا أدهم. الإنسان ده كان في أوضة وكان عاوز يموتني.
استغلت رودينا انشغال أدهم في حديثها لوعد. فبحركة سريعة أخرجت السكين و بمهارة حدفتها نحو يد أدهم. فأصابته لأدهم في إيده وصقت المسدس من إيده.
فصرخت وعد بخوف: أدهمممم.
تجاهل أدهم جرحه ولسه بيجيب سلاحه بسرعة. ولكن سبقته رودينا ونطت بسرعة من فوق الدرج. وبرغم ارتفاع الدرج ولكن كانت رودينا مدربة على تلك الأشياء على يد ناس محترفين. فنزل أدهم بسرعة خلفها وجذلك وعد. فجت رودينا تجري نحو باب الصراية. ولكن فجأة رفع أدهم إيده في الهواء وضرب رصاصه. أوقفت رودينا بقلق عم على قلبها عندما استمعت لصوت الرصاصة اللي رن في أركان المكان بصوت عالي جعل كل اللي في الصراية ينفض.
فقال أدهم بغضب وهو يصوب سلاحه على رودينا اللي عطياه ضهرها: خطوة كمان وراح أنفذ تهديدي. وفي ثانية راح تكون جثة هامدة مرمية زي الكلب. إنت مين يا ابن ال*****؟
جت مني وفيروز وداد على صوت الرصاصة. فنظروا لذلك الشخص بصدمة. فقالت مني بصدمة: فيه إيه يا أدهم ومين ده؟ 😳
فجأة اتمحى الخوف من قلب رودينا ورجعت لشخصية رودينا الجزار. وبسرعة أخرجت أسلحتها ولفت لهم وصوبت واحد على وعد وواحد على مني. والكل ينظر لها بصدمة.
فقالت بثبات: بعرفكم على حالي. أنا بكون الجزار أيها الوحش. سوري على طريقة مجيئي. ولكني كنت آتية لشيء وما تم لسوء حظي. ولكن إذا كنت تنفذ تهديدك هذا أيها الوحش. فما راح أموت وحدي. لا راح آخذ معي والدتك وزوجتك يا أدهم.
كان الكل ينظر لها بصدمة وخوف. وهي تنظر لأدهم بشر. وهو ما زال مصوب سلاحه عليها وينظر لوعد ووالدته بقلق.
فتقدمت وعد منها خطوات والكل ينظر لها بصدمة. فقال أدهم بخوف عليها: وعد خليكي مكانك وابعدي عنها.
ما سمعتش له وعد واقتربت أكثر من رودينا بدون خوف. ورودينا تنظر لها بتفاجؤ. تقربها منها كدا ولماذا تنظر لعيونها مباشرة هكذا؟
فقالت فيروز بخوف عليها: وعد ليش تقتربين هيك من تلك المجرمة؟ راح تقتلك يا وعد عودي.
توقفت وعد وهي بالقرب من رودينا اللي ما زالت رافعة مسدسها في وجهها. فقالت: إنتِ مين؟ أنا حاسة إني سمعت الصوت ده قبل كده. إنتِ مين وعاوزة تموتيني ليه؟ أنا ما آذيتكش في حاجة لتقتليني؟
ضحكت رودينا بسخرية وقالت: حقًا لم تؤذيني في شيء يا وعد. ولكن ليس هذا حديثنا الآن. ومن الأحسن تستمعين لحديثهم وتعودي بجانب زوجك بدل ما أقتلك في الحال.
وعد بثقة: إنتِ مش عاوزة تموتيني. لو كنتي عاوزة تموتيني كنتي موتيني من زمان. أو كنتي موتيني أول ما صحيت بدل ما تسبيني وتهربتي كدا.
رودينا بغضب: كنت غبية وسبتك ورحلت قبل ما أنهي عمرك. ولكن لا تعطيني فرصة الآن بإنهاء حياتك يا وعد.
وراحت رودينا عشان تخوف وعد لتبعد عنها. الآن شدت زنات مسدسها اللي رافعاه في وجه وعد. فأغلقت وعد عينيها استعدادًا لإنهاء حياتها. فصرخ أدهم بسرعة في وعد برعب عليها.
فقال: وعد ابعدي عن المجرمة دي دلوقتي حالًا.
رودينا بحدة: لا تعيطي (تصرخ) هيك يا أدهم. من الواضح إن ملكة الرك ملت من العيش مع شخص مجنون مثلك وتريد الموت على يدي الآن إذا لم تبتعد عني. فالحال.
دولد بقلق: ابعد يا وعد بسرعة عن المجنونة دي بدل ما تأذيك.
ابتسمت فجأة وعد ببرود وكأن الخوف انمحى من قلبها. وكان عندها ثقة كبيرة إن تلك الفتاة مش هتموتها كما تهدت الآن.
فقالت: وإنتي شغالة ليه إنّي أبعد دلوقتي أو أقرب؟ وعلى فكرة الطريق مفتوح قدامك للهروب. لكن شكلك مش واخدة بالك يا جزار.
بلعت رودينا ريقها بغيظ من تلك النظرة الواثقة في عينيها لوعد. فكانت تنظر لعيون وعد بغيظ وغضب من حالها إنها كان ممكن تموتها الآن وتخلص منها. ولكن معرفتش تعملها.
ففي اللحظة دي كان رسلان وحياة داخلين للصراية. فتوقفوا عندما رأوا ذلك المشهد. فشاور لهم أدهم سرًا بالصمت. فأومأ له رسلان. ووقف حياة خلفه وهو يقترب من رودينا ببطء وبدون صوت. لدرجة أن رودينا ما حستش بيه.
فبسرعة جره أدهم على وعد وهو يصرخ في الجميع يوطى. فبسرعة مسك رسلان رودينا من الخلف بيد من حديد. ولكن فلتت أصابع رودينا على أزرار المسدسين وانطلقت رصتين في الهواء. وبالذات نحو مني ووعد. ولكن عندما صرخ أدهم فيهم ليوطوا نفذوا كلامه بسرعة ووطوا جامد. وفي اللحظة دي مسك أدهم رأس وعد ونزلها لتأتي الرصاصة فيها.
فبسرعة شدت حياة المسدسين من إيد رودينا ورفعتهم على رودينا. فتحولت رودينا التملص من قبضة رسلان. ولكن كان يمسكها رسلان بقوة. فبسرعة وضعت رودينا عند قدمها. وجابت سكينة كانت تحتفظ بها. وبحركة سريعة ومش متوقعة غرزتها في كتف رسلان. فبعد رسلان عنها بسرعة وزراعه ينزف.
فصرخت حياة بخوف: رسلاااان.
جرت حياة على رسلان بسرعة وسندته بخوف عليه. فبسرعة شدت رودينا وعد وحطت السكينة على رقبت وعد أمام الجميع. فجاء أدهم يقترب منها بخوف على وعد. راحت رودينا غرزت السكينة في رقبة وعد أكثر. فبدأت وعد تنزف مكان السكينة.
فقالت رودينا بتهديد: إذا لم تبتعدوا عن طريقي راح أذبح أمكم الآن.
أدهم بخوف عليها: خلاص خلاص سيبها ومحدش راح يقرب منك خالص.
نظرت له رودينا بشك وفضلت تمشي بوعد لحد الخارج. والكل خلفها. وكانت تتحرك وعد معاها وهي حاسة إن روحها راح تخرج من جسدها من كثر خوفها. فأول ما شافوا الحرس الوضع خرجوا بسرعة مسدساتهم وجهزوها للاستخدام.
فقال أدهم بصوت عالٍ: محدش يضرب نار. محدش يضرب نار. والكل يبعد عن البوابة بسرعة.
نفذوا الحرس كلامه وبعدوا عنها. ففضلت رودينا تكمل مشي بوعد لحد ما وصلت نحو باب البوابة. ففضلت تجر وعد معاها لحد ما وصلت إلى عربيتها. وكل ده وأدهم ودولد ورسلان وحياة وفيروز ومنى خلفها بخوف على وعد اللي كانت رقبتها غرقانة دم مكان ضغط السكينة على عنق وعد. وهيا تبكي بشدة. فأول ما وصلت رودينا لعربيتها راحت زقت وعد بعنف على أدهم. وركبت عربيتها وساقت بسرعة جنونية لدرجة إنها كانت هتخبط وعد وأدهم اللي كانوا يقفون أمام العربية. ولكن سريعًا شد أدهم وعد بعيد عن مسار العربية. وهوا ضاممها بحماية. وهيا تبكي بخوف وألم من عنقها.
فا في الوقت ده توقفت عربية شمس ومعها مليكة. وخلفها عربية أحمد. وكانت معاه مرام. فخرجوا الأربعة من العربية بخوف وجروا عليهم.
فقالت شمس بصدمة: إيدا. إيه اللي حصل؟
أدهم وهو ما زال ضامم وعد بحماية: محاولة قتل أولاد الكلاب. بعدين الجزارة اللي لتموت وعد.
نظر له الكل بصدمة. فلحت مرام حالة شقيقها. فقالت برعب: إيدا. رسلان مالك؟ 😨
جرت مرام على شقيقها بخوف ودموع. وحياة ما زالت تسنده بدموع وهي مرعوبة عليه. فسندته مرام من يد وحياة من يد ودموعها ما وقفتش خوفًا عليه.
فبسرعة ذهب الكل مع رسلان ووعد للمستشفى عشان جروحهم. وهم مرعبين عليهم. وعرفوا الكل باللي جرى لهم. وبعد ما خيط رسلان جرحه. وظهرت الدكتورة رقبة وعد. ولكن وعد رفضت الدكتورة تقرب منها قبل ما تشوف إصابة أدهم. وبعد إلحاح منها لفت الدكتورة إيد أدهم. وبعدين رفت عنق وعد اللي كان مصاب.
وبعدين عادوا مجددًا للصراية. فأخذ أدهم وعد لغرفتهم. وكذلك حياة أخذت رسلان لغرفتهم. وبعد الكل ما اطمن عليهم تركوه ليرتاحوا.
في غرفة المعيشة،
كان الكل قاعد وهم غضبانين. وهم مفكرين إن دي ضربة من عائلة أغا أغلو باتفاقهم مع الجزارة. اختر مجرمة في اسطنبول لدرجة إن الإنتربول والمخابرات الدولية مش عارفين يجيبوا عليها أي دليل يدينها. ولا عرفين يعرفوا هي مين ولا شكلها عامل إزاي. فهي بنسبة لهم فتاة غامضة تدعى الجزارة.
فقال كمال بصدمة: وووووو...يتبع 🤫🤫🤫
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زهرة الندى
🎁 بارت هديه لاجمل فانز و جمعه مباركه للجميع 🎁
🥀🥀 وجـع الـحـب 🥀🥀
♥ وعد الادهم ♥
🥳🥳
🌷 بقلم زهرة الندى🌷
كان الكل جالس بغضب شديد وهم مفكرين ان تلك الضربه من عائلة اغا اغلو بالاتفاق مع الجـ*ـظار اخطر عدوه للاندربول و المخابرات الدوليه )...
فقال كمال بصدمه = كيف كل هاد صار و كيف تلك الفتاه دخلت هون و كل ذلك الحرس فى الخارج؟
معتز = الجـ*ـظار ده مش شخص سهل يا استاذ كمال و بيعرف ازاى يدخل من مكان و يخرج من غير ما حد يحس بيه حتا
ساره وهيا ترفع شعرها عن وجهها = انا مش مصدقه ان كل ده حصل ونا نيما و محستش بأي حاجه كدا
تيار بخبث = من واضح ان سهرتك انتى و حضرت الضابط طويله و متعبه فى الامس لاجل هيك طول يومك نائمه ولا تشعرين بأحد من حولك
نظرت له ساره بغيظ اما معتز ابتسم ماكره وقال = والله دى حاجه متخصكش يا تيار و ياريت تخليك فى نفسك و فى حببتك...ولا شكل مدام هيدى مش مليا عينك فعشان كدا شاغل نفسك معانا
نظر له تيار بغضب يملأ اعينه و معتز ينظر له بابتسامه بارده فمسكت هيدى ايد تيار وقالت = مين قالك يا معتز انى مش مليا عين حبيبى تيار...هوا بس بيتكلم لان ساره بتكون بنت عمه و يهمه بنت عمه بردو...ولا ساره زعلانه ولا حاجه
نظرت لها ساره بضيق فحس الكل بتوتر فى حدثهم و ان فيه حاجه مش طبعيه مابينهم و نظرات الغيظ تملأ اعين معتز و تيار و ساره و هيدى )...
فقالت فيروز بحده = ما يصح ذلك الحديث الان...نحن الان نتحدث على الذى جرا اليوم و يمكن ذلك يصير مجددآ
عادل بجديه = لا اكيد مش هيحصل تانى يا فيروز هانم...انا شدت الحراسه حولين الصرايه و مستحيل حد تانى يحاول يدخل هنا بسهوله كدا
يوسف باستغراب = مالك يا جدو ساكت ليه كدا...هوا حضرتك كويس
الجد صبر = ايوا كويس يا يوسف...بس تعبان شويه و عاوز ارتاح...تصبحو على خير
فقام صبر و تركهم و طلع بملامح حزينه فقام كريم وقال = انا هطلع اشوف جدو مالو؟
وتركهم كريم و طلع خلف الجد صبر فلاحظة مرام صمت احمد و ملامحو اللى مليانه بالضيق المكتوم فمسكت مرام ايد احمد و اعين لمى عليهم بفضول معرفت ايه اللى حصل )...
فقالت مرام = مالك يا حبيبى ساكت كدا ليه...انت كويس؟
نظر لها احمد ببرود وقال = اه...كويس جدآ...بس عقلى مشغول فاللى حصل انهارده مش اكتر
لمعت الدموع فى اعين مرام وقالت باختناق = اللى حصل انهارده كان صعب اوى...لما جيت و شفت رسلان غرقان فى د*مو انصدمت و حسيت ان الدنيا اسودت فى وشى...انت متعرفش رسلان غالى عليا اد ايه 😢
متحملش احمد يرا الدموع فى اعين حببته و اللى الحزن و الخوف وضحين فى صوتها و ميطمنهاش وبرغم دماغ احمد اللى بتجيب و تودى و كلام لمى بيتردد فى عقله ولكنه حاوضها احمد بحمايه و مرام سنده وجهها على كتفه بخوف على شققها )...
فقال بمحولت تطمنها = متخفيش يا قلبى...رسلان دلوقتي بقا احسن و الدكتور قال ان الجرح سطحى و مافيش ضرر عليه الحمدلله
مرام بدموع = الحمدلله و الشكرلله على سلامته هوا و وعد 🤲🏻
حرك احمد اديه على كتف مرام بحنان وقال = طيب تعالى يلا ارتحيلك شويه عشان شكلك تعبانه
استأذن احمد من الكل و طلع غرفته هوا و مرام و بعده استأذن عبدالرحمن كمان بعد ما حس ملك بدأت تتعب بسبب الحمل ولان مافيش حد لحد الان عرف بسبب الاحداث الجديده اللى مرو بيها واللى معرفوش بسببها يفرحو الكل بذلك الخبر السعيد
فاخذها عبدالرحمن وطلعو غرفتهم و بعدها واحد واحد طلع غرفهم ليرتاحو بعد ذلك اليوم الطويل
فدخلت لمى غرفتها بضيق شديد فحملت الوساده و رمتها على الارض بنرفزه لفشل خطتها )...
وقالت = ولا كانى قولت حاجه و زى الفل احضان و حب و لڤلڤه و اخر قرف اففففف بس مين الشاب اللى خرجت معاه ده و ايه اللى حصل مابنهم...لازم افضل ورا الموضوع ده لحد ما اجيب اخره...ماهو مستحيل اسيبك يا مرام عيشه متهنيه مع الانسان اللى دق قلبى له 😠
فارتمت لمى على ضهرها على الفراش و اغلقت اعينها بضيق شديد وهيا عماله تفكر فياترا ايه اللى حصل مابنهم ومين ذلك الشاب بالظبط اللى مرام خرجت معاه من ورا احمد )...
ففجأه رن هاتفها فنظرت للهاتف لتلقاه كينان المتصل فردت بسرعه وقالت = كينان اذيك؟...أأصد كيف حالك
كينان بابتسامه = فى افضل حال لمى...كنتى نائمه ام شو؟
لمى بتنهيده = لالا كنت صحيه...اصل حصل موضوع كدا فى الصرايه هنا و محدش نام لحد دلوقتي...اكيد الشباب هيحكولك بكره
كينان بتوتر = اكيد...ولكنى كنت بتصل بكى لشى اخر
لمى بتعجب = ايه هوا؟
كينان بابتسامه = يعنى كنت حابب نفطر معآ فى الصباح قبل موعد العمل...انا اعرف كافيه جميل كتير و رح يعجبك كثيرآ
لمى بتفكير = تمام...مافيش مشكله...اشوفك بكره
كينان بسعاده = تمام...طابت ليلتك
ابتسمت لمى وقالت = طابت ليلتك
واغلقت لمى معاه فنظر كينان للهاتف بعشق وقال = اتمنا انك تعرفين فى يوم كم اعشقك لمى و اتألم وانا اراكى تعشقين شخص غيرى 💔
.. نرجع للصرايه ..
كانت تقف انچى امام مرات الحمام وهيا ترتدى البرنس و تمشط شعرها بدموع تملأ اعينها وهيا تتذكر حدثها مع مصطفى و تيار بندم شديد و اختناق )...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Flash Back 💥
انچى بحده = امال انت عاوز ايه...لتكون مفكر انى جيالك لنتفق نأذى مليكه او محمد...انا هنا بس لتعمل زى ما قولت اكتر من كدا يبقا الاتفاق هيتلغى
نظر لها مصطفى بمكر ففجأه جاء صوت من خلف انچى قائلآ = هل يحق ذلك الحديث انچى...وانا اللى كنت مفكرك ذكيه يا زوجت صديقى 😏
لفت انچى بخضه وهيا مبرقه فقالت بصدمه = ليث😳
كان يقف ليث بنظرات خبيثه وهوا يحمل فى يده مج ويشرب منه ببرود فقترب منهم وقال = لا تتفاجأين هيك انچى...مو ذنبك انك لا تعلمين ان مصطفى بيكون صديقى و كان صديقه ليوسف ايضآ...ولكن بعد الذى حدثه بينه و بين مليكه بعد يوسف عن صديق عمره لاجل لا تحزن شققته...ولكن وجودك هون فاجأنى كثير انچى
انچى بقلق لليث يعرف يوسف = ليث انااا....
ليث حط ايده على كتفها فجأه وقال = لا تقلقين انچى انا اعلم انك لا تردين شى سيأ لحد و ان اتفاقك مع مصطفى لاجلها لمليكه...فلا تخافين مو رح احكى شى ليوسف و ذلك وعد منى
توترت انچى من تقرب ليث منها فبعدت تديه عنها وقالت = تمام يا ليث و مرسيه انك مش هتقول ليوسف حاجه عن الكلام ده
مصطفى = لا تقلقين انچى...ليث صديق امين ولا يفتى باسرار رفاقه لاحد...ولكن قول لي ليث ما هوا رأيك فى مخطتها لانچى...كتير مرعب و لأيم مو هيك 😏
كان مصطفى يقول اخر كلماته بسخريه فنظرت له انچى بغيظ فجلس ليث وقال = انچى...من الواضح انك قبل ما تأتى هون ما قررتى شو رح تتحدثيه مع مصطفى و ذلك واضح من مخطتك ذلك...ولكن انا لي مخطت رح ينجح 100 فى ال100
جلست انچى بقلق وقالت = مخطت ايه ده بالظبط؟
كان ليث هيتكلم ولكن فجأه رن هاتف انچى و كان يوسف فشورت لهم بعدم التحدث لاجل لا يفضح امرها و يعرف يوسف انها الان مع من )...
فردت بسرعه = الووو ايه يا يوسف فيه حاجه؟
يوسف باستغراب = لا مافيش حاجه يا حببتى...كنت بطمن عليكى...انتى فين دلوقتي؟
انچى بتوتر = انا فين...اناا فى السوق بجيب حاجات خاصه بيا و كدا و مش هطول
يوسف بقلق = فى السوق لوحدك...انتى اتجننتى يا انچى...ازاى تخرجى لوحدك من غير حرس
نظرت انچى لمصطفى و تيار بتوتر وقالت = منا بشترى حاجات خاصه يا يوسف فازاى هاخد الحرس معايا بس
يوسف بقلق عليها = خلاص يا انچى...انا اصلآ خلصت شغل و جاي عليكى...ابعديلى اللوكيشن
توقفت انچى بصدمه وقالت بتوتر = طيب ليه تتعب نفسك منا كدا كدا خلصت و جيا اهو
يوسف بتصميم = لا انا جاي ليكى و بالمره نشرب حاجه سوا فى اي كافيه...يلا هقفل معاكى و ابعديلى اللوكيشن علطول
انچى بارتباك = تمام يا يوسف...هبعدهولك اهو
واغلقت مع يوسف وقالت لهم بارتباك = انا لازم امشى دلوقتي لان يوسف مفكرن ان بشترى حاجه من السوق و جاي ليا عشان مش معايا حرس...نبقا نتكلم بعدين
واتفقت انچى معاهم سريعآ على موعد تانى يتكلنو فيه و تركتهم و مشت بسرعه و ذهبت إلى احد محلات الملابس و بعدت اللوكيشن ليوسف بتوتر )...
Back 💥
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت انچى مزالت تقف امام المرأه لحد ما حست بيد ملفوفه على خصرها من الخلف فكان يضمها يوسف من الخلف و طبع قبله على عنقها )...
وقال = ياترا حببتى سرحانه فى ايه كدا
انچى بابتسامه = ياترا هكون سرحانه فى ايه يعنى... اكيد سرحانه فى حبيبى يوسف
يوسف بعشق = لالالا انا قلبى ميتحملش كل الحب ده و على فكره كدا هدلع و اسوق فيها 😂
لفت انچى وقالت بدلال وهيا تحاوض رقبته = ما تدلع برحتك...هوا حد قالك متدلعش
ابتسم يوسف بعشق و فجأه حملها على زرعيه و خرج بها من الحمام ووو ( بصو بقا احنا نوقف الكلام على كدا لان عيب يا جودعان 🧐 دى خصوصيات مابين المتجوزين ملناش دعوه بيها 😂🤷🏻♀️ )
.. فى منزل ليث ..
قام ليث من على الفراش وهوا يرتدى ملابسه و اشعل سيجا*ره و بدء ينفخ دخنها بتفكير فارتدت زيزليا قميصه لليث على اللحم و الذى كان يصل إلى لفوق ركبتيها فقتربت من ليث و حوضت عنقه من الخلف و طبعت قبله على اذنه فيعدها ليث بضيق )...
وقال = من الواضح انك لا تشبعين زيزليا
لفت زيزليا و جلست على قدمه واخذت السيجاره منه و اخذت منها نفس و نفخته فى وجه ليث )...
وقالت = لا شبعت بك اليوم ليث...وانت تعلم جيدآ انى اعشق تلك اللحظات اللى بنكون فيها مع بعض...ولكن مو ملاحظ ليث انك اصبحت توجد معى بجسدك فقط
اخذ ليث منها السجاره وتركها ووقام وقال = كيف هيك...ما تقصدين بجسدى فقط
رجعت زيزليا شعرها الطويل خلف ضهرها وقالت = عندما لاحظت انشغال يوسف بي فى زمناتى فضل ورائى لحد ما اصبحت معك و برغم تعلقى بيوسف ولكن لا ارا راحتى غير معك انت...والان عندما حب يوسف تلك الفتاه الذى تدعا انچى و تزوجها...فاصبحت تردها ايضآ...مو لانها فتاه مختلفه و جميله...لا لانها تبعه ليوسف الذى تحقد عليه و يحلالك كل شى فى يده...كرمال هيك بقول لك انك معى الان بجسدك لان يوسف ما عاد يردنى...و الان عقلك و قلبك متعلقين بأنچى و تريد الحصول عليها بأي طريقه...مو هيك ليث
ليث بحقد = نعم هوا هيك...انا احقد كثيرآ على يوسف دائمآ كان احسن منى فى كل شى و حقق الاحلام الذى كنت اتمنا تحققها انا و دائمآ حوله كل الفتياة الجميلات و يحبه الجميع منذ ايام الجامعه...لاجل هيك اصبحت صديقه و حاربت لاكسب ثقته ليوسف في و اكون انا اقرب صديق له...وبعدها دخلت إلى عالم الفن بسببه و بدأت احقق احلامى كلها بمسعدته...ولكنى مزلت احقد عليه كثيرآ و مو مرتاح غير لما أأخذ انچى منه و اراه وهوا يتألم امامى و انا اراه يتألم بكل سعاده
زيزليا بتنهيده = تمام ليث...ولكن لا تنسا ان انچى تعشقه ليوسف و اذا علمت بالذى تخطتو له انتى و مصطفى فـ رح ترفد ذلك
ليث بخبث = اعلم ذلك...ولكن انا لدى خطه رح تجعل انچى تقبل بمخطتنا بدون خوف او شك فى حدثنا ولكن انا اريد العب من جها اخره فى تدمير علاقتها بيوسف و اجعل مابنهم توتر فى علاقتهم
زيزليا بتعجب = كيف ذلك؟
ابتسم ليث بمكر وقال = رح اقول لكى اكيد...لانك ضرف مهم فى دتمير تلك العلاقه زيزليا
قامت زيزليا وهوضت رقبته وقالت = وانا معك فى اي شى ليث...المهم تخلصنى من تلك انچى و اكون انا مع يوسف
ليث بثقه = اكيد...اكيد زيزليا 😈
.. نرجع للصرايه ..
خرج كريم من غرفت جده وهوا مضايق عشان جده و عشان اللى حصل مع اخده و ابن عمه اليوم فتنهد كريم باختناق و كان ذاهب لغرفته ولكن فجأه توقف عندما توقفت امامه نورسين )...
وقالت = كريم...قول لي ما اخبار جدو الان؟
كريم بحزن = حزين جدآ عشان اللى حصل انهارده...انا مش متخيل ان انهارده كنت هفقد اختى وابن عمى مع بعض
حطت نورسين اديها على كتفه وقالت = لا تحزن كريم و توتر حالك و طمن قلبك هما الان فى افضل حال
كريم بتنهيده = الحمدلله انها عدت على خير زى كل مره و جت سليمه
حطت نورسين يديها على صدر كريم وهيا تقترب منه بجرائه وقالت = لا تقلق كريم...طول ما يوجد اخ جميل مثلك و شجاع و بجانب عائلته ديمآ فأكيد ما فى شى رح يصير كريم
نظر كريم لنورسين بتفاجأ تقرب نورسين منه فكانت شمس طلعه من على الدرج ولكنها توقفت مكنها بغضب وغيره تأكل فى قلبها وهيا ترا نورسين قريبه من كريم بطريقه حميـ*ـميه و كانت مغمضه اعينها وهيا تقترب من شفايف كريم وهوا يقف مثل الصنم فكانت شمس تحمل كوب ماء فى يدها فراحت حطته بغضب على الطاوله فصوت الكوب فزع كل من كريم و نورسين فبعدت نورسين عن كريم وهيا تنظر لشمس بغيظ )...
فكان كريم ينظر لشمس بتوجس فقالت شمس بحده = اه سورى قطعت اللحظه الرومنسبه دى...كملو كملو وولا كأنى موجوده...ولا اقولكم انا هسبكم ومشى عشان مكنش عزول
وتركتهم شمس ومشت بغضب شديد وهيا تجز على اسننها فترك كريم نورسين و ذهب بسرعه خلف شمس فنفخت نورسين بغضب )...
وقالت = شو مفكره حالها هي...لتكون متصوره ان كريم الكيلانى رح يعشق وحده مثلها...كريم رح يعشقنى انا ووقت ما املك قلبه رح اتجاهل الجميع و رح اذتك امام باب الصرايه هي...و ذلك وعد منى لكى شمس
من خلفها = يااااااه للدرجاتى حقدك و غلك سيطرو عليكى و نسوكى نفسك
لفت نورسين وقالت بضيق = طارق من فضلك لا احتمل اي حديث منك الان...دع حديثك لحالك و اتركنى لحالى
ذهب لها طارق و مسكها من اديها جامد وقال = انتى مفكره نفسك ايه...هاا...انتى ولا حاجه يا نورسين ولا حاجه...عماله تسعى لتخريب بيت واحد لا شيفك ولا مهتم لوجودك و بتوهمى نفسك بعشق واحد اصلآ متجوز و بيمو*ت فى مراته...انتى ايه يا بنى ادمه مش بتحسى زى باقى البنى ادمين
نورسين بغضب = من انت لتتحدث معى هيك...لا اسمح لك طارق تتحدث معى هكذا...واذا كنت منزعك لانى فضلت كريم عنك فذلك لانى اعشقه منذ الطفوله اما انت لا اراك حتا طارق...ولكنى اشعر بعشقك لي و ذلك الشئ يمتعنى كثيرآ لانى اراك تتألم امام عينى فى عشقى طارق
كان طارق ينظر لها بصدمه ففجأه رفع طارق اديها وصفعها بغضب فحطت نورسين اديها مكان القلم بصدمه و نظرت له بغضب )...
فقال طارق وهوا يشعر باهانه لرجولته اللى هنتها الان وقال = اتمتعتى لانى بحبك و بتعذ*ب لما بشوف حبك لكريم...ياريت تكونى مبسوطه يا نورسين...بس عاوز اقولك انى كنت غلطان لما قعد عمرى كلو احب وحده متستهلش حبى ده...يا خساره يا نورسين طلعتى متستحقيش حبى ليكى و تضحياتى عشانك...يا خساره بجد 💔
وتركها طارق و مشا بعد ما كلام نورسين كسر قلبه بكل قسوه فنزلت دموع نورسين بألم و جرت على غرفتها بسرعه عشان محدش يراها تبكى
وكل ذلك لم ينتبهون ان الجد صبر كان يراقب كل ذلك من غرفته بغضب شديد من تصرفات نورسين )...
فقال = الامر كدا زاد عن حدو...لكن انتى اللى اجبرتينى يا نورسين انفذ اللى فى بالى و هنفذه اكيد
.. فى جناح كريم و شمس ..
دخلت شمس بنرفزه إلى الغرفه و كريم خلفها فقال = شمس انا...
لفت له شمس وقالت بغيره = بقولك ايه...انت تحترم نفسك و تحترمى ولو تانى مره لقيتك قريب من البنت الصفره اللى اسمها نورسين دى مش هتشوف كويس و انت عارف جننتى كويس جدآ يا كريم 😠
نظر لها كريم برفع حاجب وقالت = اهدى يا شمس و اسمعينى هقولك ايه
شمس بغضب = متقوليش اهدى...الكلمه دى بتعصبنى واحسلك يا كريم متخلنيش اوريك وش الخشب بتاعى وده اللى تستحقو اصلآ
كريم بحده = اولآ الزمى حدودك وانتى بتتكلمى معايا انتى دلوقتى بتتكلمى مع جوزك مش الراجل الاعمال اللى كنتى بتحرصيه زمان...وياريت تبطلى دور البنت المسترجله دى احسلك يا شمس...ثانيآ ياربت تخليكى فى حالك و ملكيش دعوه بيا انا و نورسين انا بعرف ازاى اتصرف مع بنت عمتى و اوقفها عند حدها و اللى حصل من شويه ده فعشان كنت متفاجأ من قربها منى فجأه لكن مكنش فيه حاجه هتحصل مابنها لانى بعتبرها اختى ومش بعتبرها بنت عمتى وبس...وبعدين لو الحكايه دى معصباكى اوى فمش ممكن انا كمان اتعصب من هزارك مع شلتك و كلمكم مع بعض طول الوقت لدرجت انهم يعرفو حاجات عنك انا معرفهاش عن مراتى 😠
شمس بغضب = انت ملكش حق تدخل اصلآ مابينى و مابين صحابى لاننا مع بعض من قبل ما انت تظهر فى حياتى اصلآ لتحاسبنى اتكلم معاهم ازاى او اضحك معاهم ازاى...وبعدين انا مش بعتبرهم صحابى وبس دول اخواتى مش صحابى...وبعدين انت بأي حق بتقارن صحابى ببنت عمتك المسهوكه دى...على الاقل احنا بنهزر و نضحك وبس...مش 24 ساعه بوس و احضان و تلكيك ڤارغه ونظرات مليانه بالحب و الرغب لسموك...ولا مش شايف نظرتها ليك طول الوقت و انت ما شاء الله بتجريها بكل قلت ادب
كريم بظرات قا*تله = انا قليل الادب...انا تقولى عليا قليل الادب يا شمس
شمس بغيظ = يعنى دى اللى اثرت معاك من كل الكلام اللى قولته ده...عمومآ اه يا كين انت قليل الادب ولو تانى مره استفزتنى و شفتك قريب من المفعوصه دى فأنا كمان هعمل زيك بالظبط هه بقا
وجت شمس تمشى راح كريم فجأه مسها من ملابسها وعلقها زى الفار المبلول وقال بغيظ = بتقولى ايه يا شموسه...معلش اصلى مسمعتش اخر حاجه قولتيها كويس فممكن تعدهالى كدا
بلعن شمس رقها بالعافيه وقالت بشجاعه مزيفه = اولآ سيب هدومى...ثانيآ انا مش مقرره كلامى وانت سمعت كلامى كويس فمتستهبلش احسلك...وسيب بقا
جز كريم على سنانه وهوا مزال ماسك شمس من ملابسها فحولت شمس تشد فسها منه واخر ما فشلت راحت ضربته فى بطنه بكوع اديها فتركها كريم بتألم فجرت شمس بسرعه من امامه وهوا ينظر لها بغيظ وهوا ماسك بطنه بتألم )...
.. فى منزل رودينا ..
كانت تجلس رودينا على كرسى البار وهيا عماله تشرب الخمر بشراها وهيا شبه مغيبه فكانت سكرانه جامد ففجأه خبط باب المنزل فداست رودينا على احد الازرار فى الحائض فأنفتح الباب فدخلت بيلا وقتربت من رودينا بقلق عليها )...
وقالت = ما بكى رودينا...قلقتينى عليكى كثيرآ...من الصباح وانت مو هون...انتى منيحه
رودينا بمراره = لا مو منيحه بيلا...بداخلى نير*ان تحر*ق قلبى كثيرآ بيلا...لما انا انسانه مدمره هيك بيلا تمنيت انى اكون فى يوم انسانه منيحه و سعيده بحق و لكون مع علتى و لدى حبيب يعشقنى...ولكن ذلك الحلم صعب جدا جدا تحقيقه بيلا 😭
ونزلت دموع رودينا لاول مره امام احد فقالت بيلا بصدمه = رودينا انتى تبكين...لهي الدرجه تتألمين...شو صار لكل هاد
رودينا باختناق = ما فى شى بيلا...تذكرت فقط ما صار معى فى زمناتى مو اكتر...رح اذهب انا للنوم
وتركتها رودينا ومشت وهيا بتتمضوح بسكر فقالت بيلا = طابت ليلتك حببتى
رفعت لها رودينا اديها و طلعت لغرفتها فتنهدة بيلا بحزن عشان صديقة عمرها و رتبت المكان و تركت المنزل لتذهب إلى منزلها
فبعد دقايق توقفت عربيت بيلا امام منزلها و طلعت منزلها بارهاق ولسه هتقفل باب الاوضه ولكن منع اغلقها للباب تلك اليد فنظرت بيلا بتعجب لتتفاجأ بسليم اممها )...
فقالت ببرود = ماذا بك سليم...لما انت هون الان...مو كل شى انتها بيننا
دخل سليم المنزل وهوا يقترب منها وقال = صح انا قولتلك كدا...بس انتى وحشتينى اوى يا بيلا
دق قلب بيلا عشقآ لسليم ولكن تجاهلت ذلك الشعور وقالت = من فضلك سليم اذهب من هون لا ارغب فى رأيتك بعد الان
اقترب سليم من بيلا و طبع قبله على شفا*يفها وقال = ولكنى محتاجك يا بيلا...محتاجك اوى
زابت بيلا من سِحر كليمات سليم فمهما جرحها سليم وبعدها عنه ولكن ليس بيدها امحاء عشقه من داخل قلبها الذى يدمن عشقه )...
فقالت بضعف = وانا ايضآ احتاجك سليم
ابتسم سليم بانتصار لكسبه لقلب بيلا من جديد لتنفيذ ما يخطت له مع هشام فقترب من بيلا و تملك شفايفها و بيلا تنتمج معاه فى قبلته بعشق فحملها سليم و دخل بها لغرفت النوم وهيا تلف يدها حولين عنقه )...
.. فى اليوم التالى ⛅ ..
فتحت وعد اعينها وهيا تشعر بألم فى عنقها بسبب جرحها فتنهدة وعد بحزن وهيا تتذكر ما حدث فى الامس فكانت وعد هتقوم ولكنها شعرت بأنها متكتفه فنظرت خلفها لترا ادهم فى سابع نومه و ضاممها بحمايه من الخلف فابتسمت وعد بعشق و مسكت ايده اللى متعوره و بستها برقه )...
فقالت لنفسها = سامحنى يا ادهم...كل اللى بيجرارك ده بسببى انا...الراجل لما بيتجوز بيتجوز عشان يرتاح اما انت من وقت ما اتجوزتنى وانت مشفتش معنا الراحه ياريتك ما حبتنى ولا شفتنى يوميها فى العماره...يمكن كنت تكون دلوقتي فى امان اكتر و مع انسانه تستاهل واحد زيك (ثم تنهدة بعمق وقالت = بحبك يا ادهم اوى اوى ❤😢
فجأه فتحت وعد اعينها بخضه على قبله على خدها فنظرت خلفها لترا ادهم استيقظ وكان ينظر لها بنفس نظرات العشق الذى لم تتغير )...
فقال بحب = انتى كويسه دلوقتي يا وعد؟
وعد بتنهيده = اه الحمدلله...بس حاسه بوجع فى رقبتى خفيف
ادهم بحنان = معلش...ده عشان مفعول المسكن بيروح دلوقتي تفطرى و تخدى العلاج و تبقى زى الفل
وعد بخجل = طب ممكن تسبنى اقوم عشان اغير هدومى و ننزل نفطر معاهم
ادهم بابتسامه = لا خليمى مرتاحه ونا هبعد الخدامه تجيب ليكى الفطار لحد عمدك يا سمو الملكه
ابتسمت وعد له برقه فكان ينظر لها ادهم بعشق فكان يقترب منها ببطء و اعينه على شفا*يفها فحست وعد بأنها هتضعف امام نظراته هي فقامت بسرعه )...
وقالت = طب هاغير هدومى فى السريع لما تطلب الفطار
وجرت وعد على الحمام الملحق بالغرفه بسرعه فتنهد ادهم بتعب منها و اخذ الهاتف الارضى و طلب رقم المطبخ ليبعدو لهم الفطار على الجناح )...
.. فى جناح محمد و مليكه ..
كانت تجلس مليكه على الفراش نص جلسه وهيا حطه رأسها على اديها وهيا تتأمل محمد فى نومه اد ايه بتحب تتأمل معشقها وهوا نائم مثل الاطفال فرفعت مليكه اديها تتلمس لحيت محمد الخفيفه و ملمحو الرجوليه وقتربت منه و طبعت قبله على فمه بعشق وهيا تنظر له بحب و جت تقوم ولكن فجأه لقت من اللى بيشدها عليه و حاوضها مابينه و مابين الفراش وكانت هيا تحت و هوا فوقها )...
فقال بمرح = مش عيب يا ملوكتى تتحمرشى بالواحد كدا زهوا نايم كدا يا حب
حوضت مليكه عنقه وقالت = يوووه هونا صحيتك يا مودى...اسفين يا صلاح...وبعدين وايه يعنى يا عم مش انت حوزى ومن حقى اتحمرش بيك برحتى ولا حد عنده اعتراض ولا حاجه
ضحك محمد وقال = ولا معترت ولا حاجه يا حبى... لكن انا دلوقتي غرت منك و عاوز انا كمان اتحمرش بمراتى
ضحكت مليكه بدلال وقالت = محمد بطل ويلا قوم عشان شغلك و بطل سفا*له بقا...مكنتش بوسه اللى تستغلها دى لصلحك يا مستغل انت
محمد بشقاوه = انا بقل مستغل و متحمرش كمان 😂
واخذها محمد لعالمهم الخاص بعد تلك الكليمات وووو ( عيب والله عيب يا سناجل التركيز فى حاجات زى دى يا شوية فضوليين انتم 🧐😂😛 )
.. فى جناح احمد و مرام ..
كانت مرام بتمشط شعرها امام المرأه وهيا حسا بالذنب لانها بدارى على احمد حاجه فانتبهت فجأه لخروج احمد من الحمام وهوا بيظبط جرفتده فقامت مرام و اخذت چاجد البدله بتاعو و سعدته فى ارتدائه )...
وقالت = احمد مقولتليش صحيح...انت كنت فى الكافيه انبارح بتعمل ايه؟
احمد نظر لها وقال ببرود = عادى...كنت انا كمان هناك لاجيب قهوا لنفسى...متخفيش مكنتش هناك لاقابل بنت ولا حاجه
تعجبت مرام من كلامه فلفت له ووقفت امامه وقالت = انت ليه بتقول كدا يا احمد...انا وثقه فيك و متأكده انك مستحيل تعمل حاجه تزعلنى او تفكر تخونى
احمد وهوا ينظر لاعينها = وانت يا مرام...ممكن تفكرى تزعلينى او تخونينى فى يوم
نظرت له مرام بصدمه وقالت = انت بتقول ايه يا احمد انت واعي لكلامك...انت عارف انى مستحيل اعمل كدا ولا انت عندك كلام تانى
احمد بابتسامه مصتنعه = لا اكيد معنديش كلام تانى يا حببتى...و بعدين مالك اخدى ليه الكلام فى محمل الجد...على فكره انا كنت بهزر معاكى يا روحى
مرام بحزن = هزار تقيل على فكره و زعلانه منك ومش مكلماك كمان هه
وجت مرام تمشى من امامه وهيا تشعر بالاختناق من حديثه لاحمد وانه بيلمح لحاجه مفهمتهاش فراح احمد حوضها من الخلف يمنعها من التحرك وهوا دافن وجهو فى عنقها بغضب من حالو و من لمى فبسبب ما قالته و توتر مرام من وقت ما ذهب لها الكافيه وهوا الشيطين تتلعب فى عقله من الامس )...
فهمس فى اذنها بعشق = تزعلى منى او تغضبى منى او تخصمينى...المهم متبعديش عنى او تفكرى تسبينى فى لحظه...تزعلى فى حضنى و تغضبى فى حضنى و تخصمينى و انتى بردو فى حضنى اما لو عوزه تبعدى عن حضنى فده مش من حقك يا مرام...مش من حقك تبعدى عن حضنى...انتى سمعه
مرام بدموع = سمعه
احمد وهوا يحدثها فى اذنها و انفاسه الحارق تحرق اذنها فقال = لا قولى حاضر
اغمضت مرام اعينها بضعف وقالت = ح حاضر
.. فى جناح عبدالرحمن و ملك ..
كان عبدالرحمن يرتدى ملابسه امام المرأه ليذهب إلى المستشفى فكانت ملك مزالت نائمه فاستيقظت وهيا تشعر بالتعب )...
فقالت = صباح الخير يا حبيبى ليه مصحتنيش معاك
ذهب لها عبدالرحمن و جلس جانبها و طبع قبله على خدها وقال بحنان = صعبتى عليا اصحيكى يا حببتى ونتى باين عليكى التعب من انبارح...فخليكى احسن مرتاحه انهارده و بلاش تتعبى نفسك اكتر و تروحى المستشفى
ملك بنوم = انا فعلآ حاسه ان جسمى مكسر و عوزه انام اوى...من الواضح ان الواد ابنك هيطلع كسلان مو*ت و تعبنى معاه من دلوقتي
عبدالرحمن بابتسامه = ومين قالك انى عاوز واد...انا عاوز بنت زى القمر زى مامتها كدا تملا علينا حيتنا
ملك سندت رسها على كتف عبدالرحمن وقالت وهيا بتداوب = اللى يجيبو ربنا حلو يا حبيبى...المهم ييجى بصحه و سلامه و منشفش فيه يوم وحش ابدآ
باس عبدالرحمن رسها وقال بحنان = يارب يا قلبى... بس ايه مش ناويه نقول للعيله الكريمه ان فيه ضيف جديد جاي فى الطريق
ملك وهيا تكاد فى فتح اعينها = هنقولهم اكيد...بس خلينا نقولهم سوا بليل على العشا...اما دلوقتي انا عوزه انام اوى...بس فى حضنك...لان مبقاش ييجيلى نوم غير ونا حطه راسى على صدرك و انت لافف اديه حوليا...بحس بالامان و الراحه وانا فى حضنك يا قلبى
ابتسم عبدالرحمن بعشق وقال = ايه الكلام الحلو ده... طب يارب تحملى علطول لاسمع الكلام الحلو ده ديمآ منك يا روح قلبى
ابتسمت ملك بعشق فضمها عبدالرحمن اكتر وهيا سنده رسها على صدره وذهبت فى نوم عميق وهيا فى حضن حببها و كل شئ بنسبا لها )...
.. فى منزل عمر ..
كانت كياره بتحضر الفطار بحب وهيا كل شويه تحت اديها باستمتاع على بطنها بابتسامه جميله وهيا مزالت مش مستوعبه انها بعد اشهر رح تصبح ام
فتنهدة كياره بقلق على عمر بعد ما طلبت من ايهم فى الامس رأيته لتسأله عن عمر ولكن جاء لايهم شغله و اعتزر لها بأنه مش هيعرف يتقابلون
فرجعت كياره شعرها خلف اذنها واخذت بعض الملابس الغير نظيفه و ذهبت لتحطهم فى الغساله فوضعتهم ولكنا لحظت شى فى ديشرت عمر فمسكت الديشرت و دققت النظر فيه لترتعش يديها عندما تفاجأت ببقعت د*م على الديشرت)...
فقامت بصدمه و ذهبت بسرعه لغرفت عمر و بدأت تصحيه بقلق = عمر...عمر...عمر استيقظ...عمررر
فتح عمر اعينه بنوم وقال = شو في كياره...لما تصحينى هيك 🥱
قربت كياره الديشرت منه وقالت = شو هاد الد*م عمر انت منيح؟😨
نظر عمر للديشرت بتوتر و اخذه منها و رماه على جنب و راح اخدها فى حضنه وقال = ما في شى حببتى...انا منيح اهو امامك...ولكن فى الامس صديق لي عمل حادث و نقلتهو للمشفى ومن الواضح ان د*مو اتا على ملابسى
كياره بقلق = عنچد عمر ولا تقولى لي هيك لاجل لا تقلقنى عليك
طبع عمر قبله على شفا*يفها وقال = ولا ما في شى كياره...و اذا مزلتى تشعرين بالقلق رح اطمنك الان
وكان عمر يقترب منها بنظرات تمتلأ بالرغبه ولكن اوقفته كياره بقلق لتحزير الطبيبه لها بأن ممكن اي علاقه بينها و بين زوجها فى التالت شهور الاوله من الحمل لاجل الحمل يتسبت )...
فقالت وقالت = بطل عمر و هيا بنا لنفطر سوا...اليوم لدى اشغال كتيره كتير ولا
عمر بابتسامه = تمام حببتى رح أأخذ شاور سريع و أأتى لنفطر ثوا حببتى
كياره باست خده و خرجت بره لتكمل تحضير الفطار لحد ما يأخذ عمر الشاور بتاعه فأخذ عمر ملابس له و دخل الحمام و حط هدومه بغضب على كرسى محطوت كازينه فى الحمام و جلس عليه بضيق وهوا بيحرك اديه فى شعره جامد )...
وقال بلوم من نفسه = انا غبى...لابد ان أأخذ بالى من تلك الاشياء جيد جدآ...كياره بدأت تلاحظ تغيرى و ممكن تعرف بالعمل السرى الذى اعمله...ووقتها بكون انا انتهيت تمامآ
.. نرجع للصرايه ..
.. فى مكتب صبر ..
كانت نورسين تأتى نحو مكتب جدها فبرغم ان صبر بيكون عمها ولكن الكل يعتبره جدهم فشافت نورسين طارق يأتى هوا كمان على المكتب فمهتمش طارق بها و كذلك هيا تجاهلته و دخلت اولآ للمكتب فتنهد طارق بضيق و دخل خلفها بعد ما استأذنه )...
فقالت نورسين = جدو...قالت لي الخادمه بأن حضرتك تردنى فالحال
طارق = فيه حاجه يا جدو ولا ايه؟
صبر بابتسامه جاده = فيه خبر هيسعدكم جدآ...انا اتكلمت مع فيروز و اتفقنا على القرار اللى قررته ده سوا وهيا مش معرضه فكرتى
طارق باستغراب = قرار ايه ده بالظبط يا جدو؟
صبر بابتسامه ماكره وهوا يدقق فى ملامحهم ليرا ردت فعل الاتنين بعد اللى هيقوله الان = انا و فيروز قررنا ان كتب كتابك انت و نورسين كمان اسبوع يا طارق ومافيش ليكم اي فرصه لتعترضو...فحضرو نفسكم لزففكم
كانت نورسين و طارق ينظرون له بزهول من الذى قاله ثم نظرو لبعض بصدمه وهم بيحولو يستوعبو ما قاله الجد وووووو...يتبع 🤫🤫🤫
بقلم زهرة الندى 🥀
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زهرة الندى
ابتسم صبر بابتسامه ماكره وهوا يدقق فى ملامحهم ليرا ردت فعل الاتنين بعد اللى هيقوله الان.
فقال: انا واختى فيروز قررنا ان كتب كتابك انت و نورسين كمان اسبوع يا طارق ومافيش ليكم اي فرصه لتعترضو.
فحضروا نفسكم لزففكم بعد يومين.
كانت نورسين و طارق ينظرون له بزهول من الذى قاله ثم نظرو لبعض بصدمه وهم بيحولو يستوعبو ما قاله الجد الان.
فقال طارق بصدمه: مش فاهم يا جدو...انت بتتكلم جد ولا بتهزر.
صبر ببرود: ونا من امته بهزر فى حاجات زى دى يا طارق...انت و نورسين هتتجوزو بعد يومين و مافيش هزار فى الكلام ده.
نورسين بغضب: شووو لالا انت اكيد تمزح چدو...اما مو موافقه على تلك الچواز چدو.
صبر بحده: ونا قولت ملكوش حق تعترضو حتا يا نورسين...ومافيش اي كلام تانى...وكل واحد فيكم يروح يحضر جالو لان فرحكم بعد يومين.
نظرت له نورسين بغضب وخرجت من المكتب فخرج طارق وراها.
فى نفس الوقت كان جاي كريم ليشوف جده.
فقال بتعجب: فيهم ايه مالكم؟
طارق بضيق: نورسين استنى.
لفت له نورسين بغضب وقالت: ما لك دخل بي طارق هل تفهم...واستمع لي جيدآ طارق...ذلك العرس على جثـ*ـتى انه يصير...وما رح تكسب انت طارق...تمام.
وتركته نورسين و مشت بغضب شديد.
فنظركريم لطارق بتفاجأ وقال: هوا فيه ايه يا طارق...مالها نورسين و فرح مين اللى بتتكلم عليه ده؟
طارق بضيق شديد: فرحى انا و نورسين يا كريم بعد يومين...جدو و عمتو فيروز قررو يجوزونا لبعض.
كريم بصدمه: ايييه...ازاى الكلام ده...ومن امته جدو بيجبر عليكم حاجه...انا هتكلم مع جدو يا طارق.
وجاء كريم يدخل للمكتب ولكن اوقفه طارق عندما قال: ليه هتوقف جوزتنا...هونتا بتحب نورسين يا كريم.
نظر له كريم بهدوء وقال: اولآ مينفعش تقول لواحد متجوز و بيعشق مراته اذا كان بيحب وحده تانيه غير مراته يا استاذ طارق.
طارق باختناق: و ثانيآ!!
حط كريم ايده على كتف طارق وقال بعقل: ثانيآ بقا ايوا يا طارق بحب نورسين...بس زى اختى يا غبى...انا عارف كويس انك بتحب نورسين و ان نورسين بتحب مين...بس ميردنيش تتجبرو انتو الاتنين على الجواز من بعض بالطريقه دى...لانى عارف نورسين و عارفه انت كمان...انت حساس و اي كلمه بتجرحك و نورسين لسنها طويل و كلمها كلو دبش حتا تصرفتها و كدا مش حلو عشانكم يا طارق...و زى الامثال الشعبيه كل شئ بالخناق إلا الجواز بالاتفاق.
طارق بتنهيده: فعلآ مثل فى محلو...لكن سبها على الله يا كريم...ولو ربنا فعلآ كتبنا لبعض هنكون حتا لو الفكره دى مستحيله 😔...انا رايح الشركه لما تخلص كلام ما جدو ابقا تعالا عشان عندنا شغل كتير انهارده.
وتركه طارق بحزن و مشا وكليمات نورسين و رفدها له يترنن فى اذنه بكل ألم يملأ قلبه الذى عشقها منذ الطفوله وبرغم جرحها له ولكن مقدرش قلبه يأسا عليها و يبطل يحبها فى يوم.
فتنهد كريم بعمق وهوا حزين عشان طارق فهوا عمل كتير ليخلى نورسين تاخد بالها من عشق طارق لها و تنساه ولكن شى صعب ان واحده تنسا بسهوله واحد كانت تعشقه منذ الطفوله مثلها مثل طارق ولكن طارق كان يعشقها وهيا كانت تعشق كريم.
فأخذ كريم نفس عميق و خبط على باب مكتب جده ليستمع لجده من الداخل يسمح له بالدخول فدخل كريم.
وقال باحترام: ممكم اتكلم مع حضرتك يا جدو؟
صبر بهدوء: تعالى يا كريم اقعد...عاوز تقول ايه؟
كريم بتنهيده: انت عارف انا جاي اكلمك فى ايه يا جدو...بس قولى ليه عاوز تجوز نورسين و طارق بالشكل ده يا...من امته و انت بتجبرنا على حاجه...ديمآ سايبنا على راحتهم نختار اللى عوزينه فى حيتنا و عمرك ما جبرتنا على اي حاجه...اشمعنا بقا دلوقتي جاي تجبر اتنين يتجوز بعض بالطريقه دى.
توقف الجد صبر وتوقف امام شباك مكتبه ليرا طارق خارج من الصرايه و ملامح الحزن على وجهو.
فقال بعقل وهوا مزال يتابع رحيل طارق: انا اه عمرى ما جبرتكم على حاجه يا كريم...بس مش هسمح انى اشوف حياة حفيد من احفادى بتدمر بسبب بنت اختى وقعد ساكت كدا.
(ثم نظر لكريم و كمل): انا عارف انك غلبت مع نورسين و بتحارب من جهدين من جهد مراتك و من جهد بنت عمتك و بتحاول متزعلش واحده منهم...لكن كدا ضغط عليك يابنى...كفايه عليك الذنب اللى شيله فى رقبتك طول ال20 سنه دى...فـ ده الحل الاخير لاوقف نورسين عند حدها و اخليها تفتح عينها و تشوف اللى بيحبها زى اخته و اللى بيحبها بجد و عايش عشنها.
توقف كريم امامه وقال: كلامك صح يا جدو...بس انت عارف نورسين و طارق كويس...وكدا انت بتظلم طارق مش بتسعده...لان نورسين مش هتقبل بالساهل كدا الجوازه دى.
الجد بضيق: عارف...بس هوا دى اللى عندى يا كريم حتا عمتك غلبت معاها كلام...وهيا واخوها طلعين فيها وكأنهم فوق الكل و المهم نفسهم وبس...فلازم احطهم عند حدهم هما الاتنين بقا.
كريم بتعجب: و تيار عمل ايه كمان؟
الجد صبر بضيق: مع انى عارف انك اكيد حاسس باللى حاسس بيه...بس انا مش مرتاح لنظرات تيار لساره يا كريم و حاسس ان فيه سر مابين الاتنين دول و من زمان اوى...وبشوف تلقيح كلام مابين تيار و معتز كتير و بعمل نفسى مش سامع...لكن لو فضل تيار كدا فـ مش بيتك بس اللى هيتخرب يا كريم...لا و بيت اختك ساره كمان...فلازم احط تيار كمان عند حدو بقا و طلمه البنت اللى معاه دى بيقول عنها حببته يبقا فرحهم فى نفس اليوم فرح نورسين و طارق...و ده قرارى الاخير بنسبا للاربعه دول.
كان كريم متعجب جده جدآ فـ دى اول مره يجبر الجد احفادو على حاجه فديمن يسيب ليهم حريت الاختيار فى كل شى ولكن برغم تغير حال جده ولكن كل كلامه صدق و مافيهوش اي غلط.
عند الخادمه.
كانت الخادمه ذاهبه لجناح معتز و ساره وهيا تحمل كوب من القهوا لمعتز فخرج تيار من غرفته بسرعه وقترب من الخادمه.
وقال: سو انتظرى!!
توقفت الخادمه وقالت: نعم تيار بيك...هل تريد شئ؟
تيار بخبث: نعم!!...خذى ذلك الظارف اعطيه لمعتز بيك...ذلك الظارف اتا له ولكن اخذته انا بنيابدآ عنو.
اخذت الخادمه الظارف وقالت: تمام تيار بيك...رح اعطى الظارف لمعتز بيك الان...المعزره.
ورحلت الخادمه ففرك تيار فى اديه بنظرات خبيثه.
فخرجت هيدى من غرفته وقالت: ياترا ايه اللى فى الظارف ده مخليك مبسوط اوى كدا؟
تيار برفع حاجب: و انتى شو خصك بي؟
وتركها تيار و دخل الغرفه فدخلت هيدى وراه و قفلت الباب وقالت: لا يخصنى ونص كمان...متنساش انى شركتك و قدام الكل حببتك و لازم اكون على علم بكل حاجه تحصل.
تيار ببرود: تمام...ولكن ذلك الظارف خاص بي انا و ساره و رح يفاجأ حضرت الضابط كتير...الان علمتى لما اشعر بالسرور.
هيدى بضيق: امممم...وبعدين احنا لأمته هنفضل ننام فى اوضه واحده كدا...يعنى كل الصرايه دى مفيهاش اوضه ليا.
تيار بمكر: يوجد اكيد...لكن طلمه الكل يعلم بأنك حببتى فـ لا يصير حبيبان ينامو فى كل غرفه لوحدهم.
هيدى بملل: بس انا مش مرتاحه...وبعدين هما لازم اي حبيبان بيكون مابنهم علاقه عشان كدا بينامو مع بعض فى اوضه واحده.
تيار اقترب منها وقال: ايييي...هي هيا القواعد عنا هون هيدى...وليس بيدى ان كل تلك المده لكى هون ولازلتى لا تعرفى شى عن قواعدنا حببتى.
هيدى بغيظ: متقولش حببتى دى...احنا مش قدام العيله لتمثل قدمهم دور العاشق و انا المعشوقه اففف.
ابتسم تيار بخبث وقال: حقآ...تمام...ولكنى ممكن الان بكل سهوله اربطك بي بعلاقه كامله هيدى...ووقتها ما رح نمثل على العائله اننا نحب بعضنا والحديث هاد لان هي الحقيقه.
هيدى بتعجب: انت بتهرى وتقول ايه...طبعآ مستحيل ده يحصل يا تيار...مش هسمحلك تلمس شعرايا منى مهما حولت...انت فاهم.
وتركته هيدى بضيق و دخلت الحمام فضحك تيار بمكر وقال: رح نرا هيدى 😏.
فى جناح معتز و ساره.
كانت ساره بتاخد شاور فى الحمام يمكن تنتعش بيه شويه و يخف خفها و توترها وفى الخارج كان بيرأجع معتز بعض الاوراق قبل ما يذهب للعمل فخبط باب الجناح فجأه فسمح للطارق بالدخول فدخلت الخادمه ووضعت القهوا امامه لمعتز على الطاوله و مدت يدها له بالظارف فنظر لها باستغراب.
وقال: ايه ده يا سو؟
سو الخادمه: ذلك الظارف اتا لك اليوم معتز بيك؟
اخذ معتز الظارف منها وقال: تمام روحى انتى.
اومأت له سو باحترام و اخذت الصنيه و خرجت من الجناح ففتح معتز الظارف بتعجب و اخرج اللى جواه يتقاجأ بمجموعة صوره تجمع مابين ساره و تيار فى مشاهد رومنسيه و فيه لقتات لتيار وهوا بيبوس فيها ساره بطريقه وقحه فجن جنونه معتز وهوا بيتفرج على الصور بأعين حمرا متل الد*م وعروقه بارزه بشكل مخيف.
فى الوقت ده خرجت ساره من الحمام وهيا بتنشف شعرها جامد بتعب لتتفاجأ بمعتز يقف اممها بوجه غاضب ارعبها.
فقالت: م مالك باصصلى كدا ليه؟
رفع معتز ايده بأحد الصور لها مع تيار وقال بغضب: ممكن افهم ايه ده يا هانم؟
نظرت ساره للصوره بصدمه وقالت: زى ما انت شايف يا معتز...ولا الصوره مش واضحه بنسبالك.
كانت ساره تتحدث ببرود و ده زود جنونه لمعتز اكثر فقال بحده: واضح...واضح جدآ يا ساره...هوا ده السر بقا اللى كنتى خيفه اعرفه...كنتى خيفه اعرف انك كنتى قبل كدا مشيا على حل شعرك مع الزفت اللى اسمه تيار.
ساره بغضب: انا مسمحلكش تكلمنى بالطريقه دى... انت مش متجوز وحده من الشارع لتقولى ماشيه على حل شعرى...انا كنت واحده فى سن المراهقه عادى و حبيت ابن عمتى مش اكتر...و مش ده السر كمان اللى مخبياه عنك يا معتز...و ونا اصلآ مش مخبيه عنك اي اسرار من الاساس...دى مجرد فكره فى عقلك الباطن مش اكتر.
مسكها معتز من زرعتها جامد وقال وهوا بيهزها: طب فهمينى انتى مالك...لو مكنش قصتك مع تيار هيا السر امال ايه هوا السر اللى وراكى يا ساره...قوليلى مخبيا اسه عننا بالظبط لانى خلاص جبت اخرى و معدش متحمل الاسرار اللى معيشانى فيها.
ساره وهيا بتحاول تبعد يديه عن زرعيها بألم: انااا مش مخبيه اسرار ولا حاجه و هاخبى ليه اصلآ ولا ههتم ليه بيك من الاساس...جوزتنا دى لوضع مأقد بس يا معتز و متحلمش بأكتر من كدا.
تركها معتز بغضب وقال: تمام يا ساره...انا هعرف بطرقتى ايه اللى مخبياه عنى بالظبط...تمام.
وتركها معتز و خرج من الغرفه بغضب شديد و رزع الباب خلفه بقوه فوقعت ساره على الارض ببكاء شديد وهيا معدتش قادره تتحمل اللى بيحصل معاها و النا*ر اللى عيشه فيها دى.
فى نفس الوقت.
كانت نورسين تروح و تأتى فى غرفتها بغضب شديد وهيا حطه اديها على رأسها بتحاول تستوعب الحكم الاجبارى اللى حكمه عليها جدها الان بزوجها من طارق و بعد يومين كمان فبكل غضب شدت نورسين مفرش فرشها و رمته على الارض باهمال.
وقالت: على جثـ*ـمانى انى اتزوج منك طارق...حتا لو عديته لجدى...لكن مستحيل اكن ملكك انت 😡.
ومسكت نورسين دورء يمتلأ بالناء و رماه على الارض بغضب فدخلت فيروز على صوت التكسير و نظرت للغرفه اللى متبهدله بصدمه ولكنها كانت متوقعه ان تكون دى ردة فعلها لنورسين.
فقالت بدهشى: شو في هون...ما حدث بالغرفه؟
جرت نورسين على والدتها و ضمتها وقالت: امى...هل علمتى بالذى قاله چدو...انا مو مصدقن انه يساوى فيا هيك 😔.
فيروز ببرود: ولكن جدك مخطأش بقراره نورسين...و انا كنت على علم بذلك القرار و ادعمت چدك ليعرفكم بقرارو كمان نورسين.
بعدت نورسين عن والدتها بصدمه وقالت: شوو...كيف تفعلين بي هيك امى...هل تردين انى اتزوج من طارق بالاجبار...لالالا لا اتخيل بأنك شاركتى چدو بهدم حياة ابنتك يا امى.
فيروز بهدوء: الزواج مو هدم حياة البنت نورسين... الزواج شى جميل و فى يوم كنتى رح تتزوجين ولا كنتى تردين العيش وحدك الباقى من عمرك.
نورسين بحزن: لا يا امى...انتى تعلمين جيدآ انى كنت انتظره لكريم عندما ينفصل عن زوجته و نتزوج.
فيروز بغضب: و كريم ما رح ينفصل عن شمس...لانه يعشقها نورسين ولا يراكى ثوا اخت متلك متل وعد و ملك و مليكه و ساره و كياره و مرام عمده.
نورسين برفض الفكره: لا يا امى لا...كريم رح يعشقنى متل ما بعشقه و تلك الذى تدعا شمس رح تختفى من حياة كريم و للابد.
فيروز بحده: انسى ذلك نورسين و حضرى حالك لتتزوجين من طارق بعد يومين...تمام.
وتركتها فيروز و خرجت من الغرفه و نورسين تنظر لها بصدمه فراحت اخذت نورسين الفاظه من على الطاوله و رمتها على الارض بعصبيه وهيا بتصرخ بغضب.
كانت تقف فيروز فى الخارج وهيا تستمع لصرخت الغضب الذى خرجت من ابنتها بضيق من الحاله اللى وصلت نورسين لها ولكن ذلك القرار فالصالح لها و لطارق حتا لو هيعانو شويه فى البدايه.
فجت چنات بقلق من اصوات التكسير وقالت: شو في عمتو فيروز...لما نورسين تعيط (بتصوت) هيك.
فيروز بتهرب: ما بعرف...المهم ليش انتى الان تركه فراشك حببتى...مو الطبيب قال لكى لا تتحركين من فراشك حتا تولدين چنات.
چنات بتعب: اشعر بأنى الان منيحه شوي فقولت لحالى اتمشا شوي فى الحديقه...تعلمين انى لا احب قعدت الفراش و ديما تريد الذهاب للحديقه قليلآ فـ رح أأخذها و نذهب سويآ للحديقه قليلآ.
فيروز بابتسامة: تمام قلبى...لكن خدى بالك من حالك حببتى و اذا شعرتى بالتعب تعي فورآ.
چنات بابتسامه: تمام.
فتركتها فيروز و مشت و ذهبت چنات لغرفت ابنتها لتراها جهزت ولا لا ليذهبون معا للحديقه وهيا تشعر بألم بصيد فى بطنها فخلاص حدت لها الطبيب موعد للولاده بعد ايام بصيده.
فى جناح رسلان و حياة.
كان رسلان متمدد على الفراش وهوا غالق اعينه و دراعه ملفوف بالشاش فخرجت حياة من الحمام الملحق بالغرفه ووقفت جانبه.
وقالت: رسلان قوم يلا عشان اغيرلك على جرحك.
رسلان وهوا مزال غالق اعينه: لا شكرآ.
حياة بضيق: رسلان بطل عَند و قوم يلا...لازم تغير، الجرح كل شويه عشان ميلوثش الجرح.
فتح رسلان اعينه بضيق ولكنه ابتسم بخبث و جلس نص جلسه وكان ساند ضهرو على الوسائد فشالت حياة الشاش اللى رافع ايد رسلان من حولين رقبته و حولت بتوتر تضهر جرح رسلان من فوق الديشرت.
فقال برفه حاجب: انتى ازاى هضهريلى جرحى ونا مزلت لابس الديشرت بالظبط.
حياة بتوتر: ط طب متقلعه ع عشان اعرف اضهرلك جرحك.
ابتسم رسلان بسخريه و راح بأيد السليمه شد الديشرت فنظرت حياة بكسوف لصدره العارى اممها وحمرد خدتها خجلآ و رسلان ينظر لها بخبث فبدأت حياةتضهر جرح رسلان بيد مرتعشه من شدت خجلها.
و رسلان يتابعها بدقه وهوا يشعر بالاختناق الشديد فأصبح محتار فى تلك الفتاه فهل تعشقه ام لا و تلك الدموع الذى كانت تنزل فى الامس خوفآ عليه دموع عاديه ولا دموع رعب على حببها فتنهد رسلان بعمق وهوا ينظر بعشق لتلك الملامح اللى محفوظه داخل قلبه العاشق لها.
فكانت تلمع الدموع المحبوسه فى اعينها لحياة وهيا كل ما تحت اديها على جرحه لرسلان يتألم بشده و يهتز جسده بخفه.
فنظرت لاعينه بدموع تتلألأ فى اعينها وقالت بأسف: اسفه لو كانت ايدى تقيله ونا بضهرلك جرحك...هوا بيوجعك اوى كدا.
رسلان بألم: بس الجرح مش بيوجعنى يا حياة...ده اللى بيوجعنى بجد.
وكان بيشاور على قلبه فنزلت دمعه هاربه من اعينها لحياة و لا اردين اقتربت مكان قلب رسلان و طبعت قبله و قلبها يدق بشده فنظرت لاعين رسلان المندهشا من فعلتها.
وقالت بندم: اسفه 🥺.
ثم اقتربت حياة من شفا*يف رسلان و طبعت قبله تمتلأ بالعشق و الندم و الجنون فى تلك القبله وهم قفلين اعينهم بانتماج فى تلك القبله ففجاه رفع رسلان ايده السليمه و ابعدها عنه وهوا ينظر لها بصدمه و ضيق ففكرها بتعمل كدا شفقه عليه لانها تعلم انه يعشقها بجنون.
فقال بضيق: مش هسمحلك يا حياة تلعبى بمشاعرى اكتر...ولو كان اللى بتعمليه ده شفقه عليا فبلاها احسن عشان مكرهكيش.
حياة بدموع: انت مستحيل تكرهنى يا رسلان...لانك بتحبنى بجنون...ونا كمان بحبك.
ابتسم رسلان بسخريه وقال: هه بتحبينى...من امته ياترا...شكل حبيب القلب مأهملك عشان كدا قولتى تتسلى باللى حبك بجد و اهو تضيعى وقت لحد ما نطلق و ترجعى لحبيبك.
نظرت له حياة بصدمه وقالت: ياااااه انت شيفنى حقيره للدرجاتى.
نظر لخا رسلان و سكت فقامت حياة و تركته و حطت علبت الاسعفات بغضب على الطاوله و لفت له.
وقالت: رسلان...تتذكر يوم ما كنا وقفين فى الجنبنه فى الفلا اللى فى مصر...تفتكر وقتها قولتلك ايه عن المفرود الانسان اللى بحبه.
رسلان بضيق قام من مكانه ليترك لها الغرفه و يخرج باختناق شديد فكان عاطى ضهرو لها وهوا ذاهب للحمام لانه لو جلس اكتر ممكن يعمل اي حاجه من شدت غصبه و غرته.
فتوقف عندما عادت حياة نفس الكلام بدموع تنزل مثل الشلال: انا معاه بحس بالامان بشوف الحب و الدنيا فى عيونه بحس بالراحه وهوا فى ضهرا بحس انى سنده على جبل مهما هب الريح عمره ما يقع ولا يسبنى بحس انى ملكه لما يبصلى بحب و يقولى بحبك بعنيه قبل لسانه بحس بالسعاده لما يغير عليا او يخاف عليا لانى ببقا متأكده ان ده معنى ان حبه ليا صادق.
ثم تقدمت خطوات منه وقالت: ياترا تعرف بقا مين الشخص ده يا رسلان.
دار رسلان رأسه نحوها بدون ما ينظر لها وقال بضيق: لا مش عاوز اعرفه...لانى لو عرفته صدقينى مش هيعيش ثانيه بعد كدا على وش الدنيا...و خدى بالك ان كويس اوى لحد دلوقتى انى مقتـ*ـلتهوش و قـ*ـتلتك معاه من زمان اوى.
وجاء رسلان يمشى ولكن اوقفته مره اخره حياة عندما قالت: ونا هكون سعيده انك هتمو*تنى مع حبيبى يا رسلان...لانى مش هكون معاك فى الدنيا و بس...لا وفى الاخره كمان.
ضم رسلان حوجبه بتعجب ولف لها وقال: يعنى ايه الكلام ده؟
حياة بابتسامه تمتلأ بالعشق و دمعها مزالت تنزل: ملهاش معانى يا رسلان...انا مافيش حد فى حياتى غيرك انت...و كل كلمه قولتها يوم ما كنا وقفين فى الجنينه كانت عليك انت...وكنت نويا يوميها اقول ان انت الانسان اللى بحبه...لكن تعب مرام وقفنى سعتها لما اغمن عليها...انت بجد كنت مفكرنى انى بحب حد تانى...انا اساسآ كنت عيشه ميـ*ـته قبل ما تظهر انت فى حياتى يا رسلان...انت عارف يعنى ايه اول حب كان فى حياتى كان مجرد خدعه و تمثليه صحيت منها على كرثه.
رسلان اقترب منها خطوه وقال: طب ليه قولتيلى انك بتحبى واحد تانى و كملتى فى الكذبه دى لحد دلوقتي.
تقدمت منه حياة خطوه كمان وقالت بدموع: كنت خيفه من حبك...كنت خيفه اوى يا رسلان حتا لو انت مختلف و حتا لو حبك ليا صادق مش خدعه او تمثليه بس الخوف غصب عنى كان مالى قلبى نحيدك...كنت مفكره ان هييجى يوم و تسبنى و تمشى و ساعتها كنت هتكسر اوى يا رسلان لانى معرفتش ولا حسيت بالحب اللى بجد غير معاك انت...من قبل مكنتش بحب و معاك عرفت ايه هوا الحب و جنونه و تضحياته...عارفه انى عيشتك فى نا*ر بسبب الكذبه دى...لكن النا*ر اللى كنت انا فيها هيا اللى كانت بتتحكم فيا يا رسلان 😭.
وفضلت حياة تبكى بشده وهيا حطه اديها على وجهها فتقدم رسلان منها و حضنها جامد و تجاهل ألم جرحه اصاد انه يطمن معشقته انه جنبها وعمره ما هيسبها.
فلفت حياة اديها حولين رقبته وهيا دفنا وجهها فى عنقه وهيا تبكى بحرقه وقالت: اوعدنى انك مش هتسبنى يا رسلان.
دفن رسلان وجهو فى شعرها وقال بعشق: اوعدك.
ابتسمت حياة من وسط دمعها براحه فهيا وثقه انه مش هيسبها لكن كانت عوزه تأكيد انه هيفضل ملكها هيا العمر كلو وهم مزالو حضنين بعض جامد.
تسريع الاحداث.
فى مبنا الاداره.
كان يقف عادل امام اللواء مختار و الضابط چوكار المسئول عن الغرفه السريه للظباط السريين ( و هنعرف ايه الغرفه السريه دى بعدبن و مين هم الظباط السريين بالظبط ).
فقال عادل: يا فندم لازم نضيف ضعف الحرس اللى كانو بيحسو صراية الكيلانى...لان الامر دلوقتي زاد خطوره و معدناش بنتعامل مع عائلت اغا اغلو فقط لا و زاد الامر بتدخل اخطر مجرمه و اللى هيا الجـ*ـظار.
چوكار بتعجب: من الواضح ان الجـ*ـظار على علاقه جيده لتقبل تلك المجرمه بمشركته فالانتقام من عائلة الكيلانى.
اللواء مختار بحيره: بس انا محتار جدآ...مافيش جريمه عملتها الجـ*ـظار و فشلت فيها...بس المهم المراتى مع انها مهمه تافها بنسبا لجرايم الجـ*ـظار ولكنها فشلت فيها و كمان كانت هتتمسك لولا انها اخدت المدام وعد رهينه.
عادل بتعجب: وانت كنت عاوزها تمو*ت مدام وعد يا حضرت اللوا مختار.
اللواء مختار برفض: لا طبعآ يا حضرت الظابط عادل...ولكن استغربت و حاسس ان فيه علاقه تانيه تجمع الجـ*ـظار بعيلة الكيلانى.
چوكار باستغراب: علاقة شو هي سيد مختار؟...هل تظن ان من الممكن ان عائلة الكيلانى لديها عدوا اخره مع تلك الجـ*ـظار.
اللواء مختار بتفكير عميق: يمكن...مش متأكد من اللى بفكر فيه لكن حاسس ان فيه حاجه تانيه تربت عيلة الكيلانى بالجـ*ـظار...اصل بالعقل كدا...دى مجرمه خطيره جدآ ولا المخابرات الدوليه او الاندربول عرفين نمسكها او نكشف شخصيتها لحد الان وكل اللى نعرفه انها بنت و بتكون من اعضاء المافيا الدوليا و صاحبت اكبر عدت جرايم كبيره فى بلاد تانيه غير هنا...اكيد انت فاهم شكوكى يا سيد چوكار.
چوكار بشك: فاهم ما تقصده جيدآ سيد مختار...ولكن من الصعب نعرف الان ما هيا علاقة الچـ*ـظار بتلك العائله.
عادل بتعجب: امال امتا يا سيد چوكار.
چوكار بغموض: غدآ فى الغرفه السريه حضرت الضابط عادل مو هون...الوضع هون مو امان لنفتى بتلك الكليمات...ولكن لا تقلق سيد مختار...انا رح اعرف قصتها لتلك الفتاه منذ ولادتها لحد الان فى اقرب وقت.
توقف مختار وقال: تمام يا سيد چوكار و انا متأكد انك هتحلها...الموضوع دلوقتي فى ايدك...سلام.
ودعوه عادل و چوكار و بعد ما رحل مختار نظر چوكار لعادل بغموض وقال: حضر حالك و فرقتك عادل...انا اشعر بالذى قادم مو سهل.
عادل بهدوء: متقلقش يا سيد چوكار احنا ادها.
چوكار: و انا واثق من ده عادل...لكن اريدك تعرف ان الجـ*ـظار اخطر من الخديار...ولابد اننا نعرف علاقتها سريعآ بعائلة الكيلانى...قبل ما الموضوع يزيد سوأن.
عادل: تمام يا فندم...عن اذنك.
و القى عادل التحيه و تركه و خرج فمرت دقايق و چوكار بيفكر بعمق فى الاحداث الجديده و تدخل تلك المجرمه الخطيره فتلك العداوه و ما هيا مصلحتها بمسعدته لارچون بالتخلص من عائلة الكيلانى و بالزاد من وعد الكيلانى.
فتنهد بعمق و رفع هاتفه و اتصل اتصال جماعى بكل اعضاء الغرفه السريه وقال: غدآ فى الساعه الثالثه تكونون فى الغرفه.
واغلق بعد ما جالو التأكيد منهم بمجأهم ثم عمل اتصال اخر بضابط زميله فى الغرفه و يدعا شاكر.
وقال بجديه: اليوم تراسل الهكرز عبقرينه و قول له يأتى غدآ للغرفه و اذا طالب بأن تكن شخصيته سريه حتا عن الاعضاء قول له تمام و رح يدعا بالKR ليكن لقبه سري...الوضع اصبح خطير و نحتاجه فالغرفه.
شاكر باحترام: تمام سيد چوكار...رح اراسله و اعرفه بموعد امس.
واغلق شاكر مع چوكار وهوا بيفكر بحيره فى حديث چوكان عن بأن الوضع اصبح خطير.
عند عادل.
ذهب عادل إلى شركة الكيلانى وهوا متلهف لرأيتها فلم يراها منذ الامس و لا يعرف عنها اي حاجه منذ ما رأها يوم الحفله.
فذهب عادل للغرفه الخاصه بفرقته و دخل فتوقف الكل بأخترام له و القو التحيه.
( اعرفكم على فرقت عادل التى مكونه من 6 افراد شهاب و انس و ياسر و طلعت و سما و ليالى).
فقال ياسر: طمنا يا فندم...فيه جديد؟
عادل: لا خالص...بالعكس الجديد اخطر من الاديم بس كلو هيعدى ان شاء الله.
ليالى: ده اكيد يا فندم...بس مش غريبه ان مع كل الحرس اللى كانو حولين الصرايه غير ان الصرايه كبيره مش صغيره و مدخلها كتيره و عامله زى المتاها...بس قدر ازاى مجرم خطير زى ده يدخل بالسهوله كدا.
عادل بتعجب: تقصدى ايه بالظبط بكلامك ده يا ليالى.
شهاب: احنا كنا بنتكلم مع بعض قبل ما حضرتك تيجى و كل الاحتملات بتقول ان اكيد فيه حد بيساعد المجرم ده من جوا الصرايه...لان حضرتك احنا قعدنا يومين بحالهم لحد ما درسنا و حفظنا اماكن الصرايه كويس جدآ...هوا بقا ازاى دخل فى دقايق من غير ما حد يلاحظا ولا كأنه كان معاه خريتط دخول و خروج الصرايه بالظبط.
سما: اكيد يا فندم له جسوس جوا الصرايه دى...و بصراحه احنا جمعنا اسماء كل اللى فى الصرايه بالخدم و الحرس قدام حضرتك فى الورقه و فيه تلاته مشكوك فيهم.
عادل: مين التلاته دول؟
انس وهوا حاطت صوباعه على الاسماء اللى مكتوبه فى لستت الاسماء: اولهم تيار الابن الكبير لاخت صبر بيه...ثانيآ عمر و ده بيكون اخو مدام چنات مرات خالد اخوهم الكبير للمدام ساره و يوسف من الام...ثالثهم و ده محتمل ضعيف انها تكون مشكوك فيها وهيا خدامه هناك اسمها تالا و دى لاحظنا انها كانت فى اليوم اللى دخلت فيه المجرمه دى للصرايه...مكنتش وقتها تالا دى فى الصرايه ومرجعتش الصرايه غير بعد بالظبط هروب المجرمه دى من الصرايه.
عادل بجديه: طب اتبعتو سرها من اول ما خرجت من الصرايه لحد ما رجعت؟
ليالى: اتبعناه...هيا خرجت من الصرايه و راحت مكان غريبى كدا قعدت فيه تالت ساعات و رجعت الصرايه.
عادل باستغراب: مكان ايه ده اللى رحته؟
طلعت: لسه منعرفهوش يا فندم...لكن اكيد هنتحرا فى الموضوع ده.
شبك عادل يديه فى بعضهم وهوا بيبص على اسم عمر و تيار و تالا بتفكير ثم قال: حطو عنيكم على التلاته دول و مطلوب من شهاب و انس و ياسر انكم تفضلو وراهم من غير ما يلاحظوكم...واي مكان يرحوه تتحرو عنه كويس جدآ...لحد ما نعرف اذا كان توقعكم مظبوط او لا...و زيدولى مع التلاته دول البنت اللى اسمها هيدى البنت دى من وقت ما شفتها مش مرتاح ليها ولا لتيار ده...نظرتهم مش عجبانى خالص...فدلوقتى عوزك يا ليالى تعرفيلى كل حاجه عن البنت دى و انت يا شهاب و انس و ياسر عليكم البقيين.
شهاب و انس و ياسر و ليالى معآ: تمام يا فندم.
وخرجو الاربعه ينفذو كلام عادل و كذلك خرج طلعت اما سما كانت مزالت وقفه فنظر لها عادل وقال: ليه لسه وقفه يا حضرت الظابط سما...فيه حاجه ولا ايه؟
سما بجديه: ايوا يا فندم...انا كمان شكه فى حد و مش مطمنه ليها من وقت ما شفتها و عوزا اتحرا عنها لكن مستنيه الاذن من حضرتك الاول.
عادل بتعجب: مين دى اللى شكه فيها؟
سما بخبث: رودينا...بنت هيزال خانم...اكيد حضرت عارفها كويس.
نظر لها عادل بصدمه و سما تنظر له بخبث.
فى سيارة ملاك.
كانت تسير ملاك بعربيتها وهيا مشغله اغنيه تركيه و عماله تفكر فى ادهم اللى اصبح يتجاهلها تمامآ وهيا بتحاول تغريه و توصل له بكل الطرق ولكن عشق وعد عميه تمامآ عنها.
فزفرت ملاك بقو*ه ولكن فجاه اوقفت عربيتها عندما توقفت عربيه اممها فجاه بمسافه مابين العرتيين.
فنزلت ملاك من العربيه بغضب وقالت: شو انت يا هذا...لما توقفت امامى فجاه هيك لك اعما.
فجاه انفتح باب العربيه الاخره ونزل منها ذلك الشخص وهوا ينظر لها بمكر ففتحت ملاك اعينها بصدمه.
= انت!!!!! 😳🤨
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زهرة الندى
كانت ملاك تسير بعربيتها وهيا مشغلة أغنية تركية، وعمالة تفكر في أدهم اللي أصبح يتجاهلها تمامًا. كانت بتحاول تغريه وتوصل له بكل الطرق، لكن عشق وعد عميه تمامًا عنها.
فزفرت ملاك بقوة. فجأة، أوقفت عربيتها عندما توقفت عربية أمامها فجأة بمسافة بين العربيتين.
نزلت ملاك من العربية بغضب وقالت:
"شو أنت يا هذا؟ لما توقفت أمامي فجأة هيك؟ لك اعمى!"
فجأة، انفتح باب العربية الأخرى ونزل منها ذلك الشخص وهو ينظر لها بمكر. فتحت ملاك عينيها بصدمة.
"أنت! أنت شو تريد مني يا هشام؟ مو بكفي كل حين والآخر تطلع هيك في وجهي فجأة."
هشام وهو بيقترب منها:
"فعلاً لا يصير هيك، لكن أنا عاوز أعرف حاجة. طالما أنتِ مش طايقاني أوي كدا، فليه مش بتعرفي صبر الكيلاني إني عرضت عليكي أكتر من مرة بأنك تسعديني؟"
ملاك بضيق:
"ما لك دخل وابعد عن طريقي، أريد الرحيل يا هشام."
سند هشام على السيارة وقال:
"وإذا ما مشيت، هتعملي إيه يا ملاك هانم؟"
ملاك بملل:
"ماذا تريد مني يا هشام بالضبط؟ بدون تلك الألاعيب."
هشام بمكر:
"حلو. طالما هنبدأ في الكلام الجد، فقالولك بعض الناس الدنيا بزنس بزنس."
ملاك بتعجب:
"يعني شو؟ ما هو البزنس اللي تريده مني بالضبط؟"
هشام بخبث:
"تكوني عيوني جوه سرايا الكيلاني، وأي حاجة تحصل تكون عندي. بمقابل إني أساعدك توصلي لحضرة الظابط 😉."
ملاك باستغراب:
"وليش تريدني أوصل لأدهم؟ مو أدهم عدو لك يا هشام؟ ولا شو؟"
هشام بحقد:
"أدهم مش عدوي. العدو الحقيقي ليا هي وعد الكيلاني يا ملاك. ولو ساعدتك توصلي لأدهم، هيبعد عن وعد والساحة ترجع فاضية من تاني، ووعد ترجع تبقى لوحدها. ووقتها هحقق انتقامي وأنهي على اسم وعد من الكون كله."
ملاك بغل وحقد:
"وكيف راح تساعدني يا هشام؟"
ابتسم هشام بخبث وقال:
"متسأليش إزاي، لأن اللي في دماغي مش هتصدقيه. حطي بس إيدك في إيدي، ووصولك لأدهم هيكون في أقرب وقت."
فكرت ملاك شوية في كلامه، وحطت إيديها في إيده وقالت:
"وأنا موافقة أساعدك يا هشام. ولكن أوعدني الآن إنك ما راح تأذيه لأدهم."
ابتسم هشام بخبث وقال:
"أوعدك يا ملاك إني مش هأذي شعراية من أدهم."
ثم قال لنفسه بشر: "شعراية بس، أما أدهم كلو على بعضه هيكون في أقرب وقت في خبر كان. ههههه الله يرحمك مقدمًا يا أدهم. فكرت حالك ذكي لما طلب القصاص ونسيت أنت بتتعامل مع مين يا وحش الداخلية."
في شركة الأصدقاء.
كان أدهم يجلس في مكتبه وهو عمال يفكر بعمق. فهو نفذ ما فكر فيه وجعل عايلة آغا أغلو قاعدين على نار، وهم مش عارفين هو ناوي على إيه بالظبط. لكن لا يعرفون إن أدهم مش هيأذيهم، لكن هيدمرهم بالبطيء لحد ما يشوفهم قدامه مزلولين.
فأخذ نفس عميق وحمل هاتفه وطلب أحد الأرقام وقال:
"هااا... إيه الأخبار؟ كل حاجة تمام؟"
المجهول:
"تمام يا أدهم بيك. الآن أشاهد مصانعهم تحترق أمام عيني، وبعد دقائق راح يلملمون رماد تلك المصانع."
أدهم باستمتاع:
"تمام أوي. اهو ضربة خفيفة للعيلة دي لحد ما الواحد يمخمخ ليهم على حاجة أتقل. يلا اختفي أنت ورجالتك لحد ما أحضر للضربه الجاية."
المجموعة:
"أوكي يا أدهم بيك. وداعًا."
أغلق أدهم مع المجهول وقال:
"هاااح. عيبك يا هشام إنك ناسي إني لما بحط حاجة في راسي بنفذها لحد ما أشوفك أنت وعيلتك مرميين في الشارع، وبعدين أرميكم أنا بقى خلف أسوار السجن. ههههههه."
في قصر آغا أغلو.
كانت فكتريه وتيانه يجلسون في المطبخ يبكون على العنف والبشاعة اللي بيتعرضون لها من أرجون من وقت ما اشترهم، وهو يعاملهم كالعبيد.
فقالت فكتريه بدموع:
"أنا خلاص ما أقدر أتحمل أكتر من هيك. ذلك العجوز هيك يموتنا بالبطيء."
تيانه بحزن:
"ولا هيك كتير يا فكتريه. من الواضح إن ذلك الرجل ما راح يتركنا لحالنا، غير لما تنتهي تلك السنة الملعونة بقى ونخلص منه. أو يمل منا ويتركنا."
فكتري بسخرية:
"يمل؟ هه. أنتِ كتير ساذجة يا تيانه. ذلك الرجل إذا مل من فتاة، يقتلها في التو."
تيانه بصدمة:
"شووو؟ بحديثك هاد يعني ذلك الرجل إذا مل منا راح يقتلنا أكيد يا فكتريه؟"
فكتري بدموع:
"أييي. راح ننتهي بالتأكيد يا تيانه."
دخلت الخادمة المطبخ وقالت بحدة:
"شو ما بكم أنتِ وهي تبكون هيك؟ البيك لا يحب الفتيات الكئيبين، وإذا رأكم تبكون دائمًا راح تندمون كتير. فهي الآن اذهبوا بدلوا أوعيتكم (ملابسكم) واذهبوا لغرفة أرجون بيك، لأنه يريدكم الآن."
أومأت البنات لها بخوف من عقاب مالكهم، وذهبوا غرفتهم ليبدلوا ملابسهم. فخرجت الخادمة من المطبخ لتتابع اللي متولين تنظيف القصر، ولكنه وقفت بتفاجؤ من دخول تلك السيدة للقصر بعينين تمتلئ بالقوة، فجرت نحوها بسرعة.
وقالت باحترام:
"كامليه هانم. زاد ضي القصر بمجيئك يا هانم القصر."
كامليه ببرود:
"فين أرجون؟"
الخادمة:
"أرجون بيك في مكتبه الآن يا هانم."
كامليه بنفس البرود:
"اللي هنا ولا اللي في الشركة؟"
الخادمة:
"لا اللي هون يا هانم. هل تحبين أخبر..."
لم تكمل الخادمة كلمها، عندما تركتها كامليه وذهبت نحو مكتب أرجون، وفتحت الباب بدون ما تخبط على الباب. فرفع أرجون رأسه نحو الباب بغضب، ولكن عندما رأى كامليه أمامه، رجع نظره للأوراق اللي في يده ببرود شديد.
وقال:
"كتير فاجأني وجودك هون يا كامليه. مو ذلك القصر اللي أقسمتي بعدم دخوله، إلا عندما يرجع حق ابنتك نڤين."
تقدمت كامليه من أحد الكراسي وجلست عليه، وحطت رجل فوق الأخرى بنظرات تشفي وقالت:
"من هدوئك ده قدرت أفسر إنك لسه ما عرفتش باللي حصل."
أرجون بتريقة:
"و شو اللي صار لتخلفي قسمك وتأتي لهون يا كامليه هانم؟"
فجأة رن هاتف أرجون، فشورت كامليه على التلفون وقالت:
"رد على التلفون وأنت تعرف يا أرجون بيه."
نظر لها أرجون بتعجب ومسك هاتفه ورد على المكالمة وقال:
"شو في يا كايا؟ هل صار شـ..."
فجأة فتح أرجون عينيه باندهاش وقال:
"شو تقول أنت الآن؟ كيف صار هيك؟ من فعل ذلك؟ إذا لم تعرف من تسبب في حريق المصانع، راح أقتلكم جميعًا."
ورزع أرجون التلفون على سطح المكتب بغضب جمهوري، ونظر بشر لكامليه، وذهب لها ومسكها من ذراعيها وقفها أمامه.
وقال:
"من فعل هيك وحرق لي مصانعي؟ تحدثي يا كامليه وقولي لي الحقيقة. أنتِ ما فعلتي ذلك مووو هيييك؟"
ضحكت كامليه بصوت عالٍ وهي بتبعد يديه عنها قائلة:
"هههههههههه. أد إيه أنت غبي يا أرجون. فوق لحالك وفكر قبل ما تتكلم. حريق مصانع إيه اللي أنا حرقته؟ أنت ناسي إن نص المصانع دي باسمي. ولا أنت دماغك دي مش بتشتغل غير في الشر وبس؟"
أرجون بغضب:
"طب من فعل هيك فـ..."
ثم صمت أرجون بصدمة عندما تذكر حديثه لأدهم بأنه هيرجع حق عائلة الكيلاني منه بطلبه للقصاص. فترك كامليه وحط يديه في راسه بغضب جحيمي، وراح بكل غضب رامى كل اللي على المكتب على الأرض بنظرات تمتلأ بالشر، لذلك الشاب اللي راح يهدم كل شيء فعله في خلال السنوات اللي مرت دي.
نظرت كامليه للأغراض اللي مرمية على الأرض وقالت بسخرية:
"من غضبك ده قدرت أفهم إنك عرفت مين اللي عمل كدا. ههههههه واضح إن الوحش مكنش بيهزر معاك يا أرجون بيه."
نظر لها أرجون بحدة وقال:
"أنتِ علمتي باللي دار في الاجتماع مِن مَن؟"
كامليه ببرود:
"متنساش مين هي كامليه السالموني يا أرجون بيه. ومش عشان أطلقت منك من 20 سنة، تنسى إن كل العز اللي أنت فيه ده من مال أبويا اللي سابهولي وأنت نهبته بكل طمع. أنا رجالي حوليك في كل مكان وعرفت باللي دار في الاجتماع ده كويس جدًا. لكن مش هسمح لك إنك تسمع للظابط ده يدمر كل حاجة زي ما هو عاوز، و يضيع اللي بناه أبويا."
أرجون بغضب:
"أولًا، كل هاد أنا اللي بنيته يا كامليه، مو والدك. ثانيًا، لا تخافي مو راح أترك ذلك الشاب يدمرني، مو راح أترك عائلة الكيلاني تتشفى في. أنا أرجون آغا أغلو، ومو تارك صبر الكيلاني ينتصر علي مهما صار. هل تفهمين حديثي جيدًا يا كامليه؟"
كامليه بسخرية:
"فاهمة يا أرجون. هه. لما نشوف هتعمل إيه؟ 😏"
وخرجت كامليه وتركته، فضرب أرجون يديه على سطح المكتب بغضب جمهوري وقال بتوعد:
"تمام يا أدهم. من الواضح إنك مو سهل. لكن أنت لا تعرفني جيدًا أيها الوحش المنتقم 😠."
ونظر أرجون للفراغ بشر وتوعد. أما كامليه، فخرجت من مكتب أرجون بضيق شديد. وفي الوقت ده، كانت ماريا نازلة من على الدرج، فأول ما شافت كامليه.
قالت:
"أمي كامليه. كيف حالك؟"
نظرت لها كامليه من فوق لتحت باستغراب وقالت:
"كويسة. بس مالك يا ماريا؟ ليه وشك مصفر جدًا وباين عليكي التعب. أنتِ كويسة؟"
ماريا بقلق:
"آه منيحة كتير يا أمي كامليه. لكني أشعر بالإرهاق قليلاً. الأيام هي لهيك أبين مجهدة."
كامليه بشك:
"امممم تمام. أنا ماشية."
وتركتها كامليه ومشيت، فطلعت ماريا بسرعة على غرفتها بخوف شديد، لتكون عرفت كامليه بأنها حامل. فكامليه مش سهلة وبتعرف تكشف اللي قدامها كويس من نظرة عين.
فقالت:
"لابد اليوم أخبر هشام بأني حامل منه وتنتهي تلك الحرب داخلي والتوتر اللي أشعر به الآن 😰."
في محل نور.
كانت تقف نور تسقي الورد بشرود شديد في حديث سمر طول الوقت عن شمس وجمال شمس، وأن شمس تليق لكريم بطريقة غريبة. وزادت نيران الغيرة داخل نور عندما رأت شمس يوم الحفلة وشافت قد إيه جميلة جدًا، وحتى أجمل منها بمراحل. ولكن حتى لو كانت شمس جميلة، لكن هي بتكون حبيبة كريم الأولى وأم ابنه. فتركت نور دلوا الماء بتصميم بأنها تكشف أوراقها لها، وتعرفها إنها كانت ومازالت حبيبة كريم، وأن كريم كان ليها وهي اللي أخدته منها.
فأخذت جاكتها وقالت لسمر:
"سمر خدي بالك من مراد. أنا راحة مشوار كدا في السريع وجاية."
سمر:
"تمام. طب بصي ساعة كدا وهقفل وهاخد مراد ونروح حديقة الأطفال، لأنه زهقان يا حبيبي."
نور:
"طيب. بس خدي بالك منه."
ووضعت على رأس ابنها بوسة وقالت:
"حبيب ماما. أجيبلك حاجة وأنا جاية يا قلبي!؟"
مراد وهو بيحرك رأسه:
"لأه."
ابتسمت نور لطفلها وتركتهم وخرجت بعد ما لبست جاكتها، وأوقفت سيارة أجرة ودلته لمكان نادي البنات، وغرتها من شمس هي اللي كانت تحركها.
في النادي.
كانت شمس متخصصة كورس اليوجا، فكانت تقف في أحد غرف التدريب مع مجموعة من البنات وهم يقفون بطريقة معينة لتجعلهم يسترخون، وفصلوا على الوضع ده لحد ما طلبت شمس تغيير الوضعية لطريقة أريح لأجسادهم. وفضلوا يغيروا وقفتهم.
لحد ما عدى وقت التدريب وانتها موعد التدريب وخرجوا البنات بعد ما ودعوا شمس بالقاء في اليوم الثاني.
فقالت إحدى الفتيات لشمس:
"أنا كتير بحب اليوجا يا شمس وكثير حبيت طريقتك."
شمس بلطف:
"مرسيه. وإن شاء الله بكرة هنغير مكان التدريب وهيكون في الضيقة أحسن."
الفتاة بحماس:
"كتير جميل. تمام راح آتي غدًا في موعدي. وداعًا."
أومأت شمس لها وبدأت تلم أغراضها لتعود للصرايا. ففي اللحظة دي، دخلت نور لغرفة التدريب وهي تنظر لجسد شمس الرشيق جدًا والمنحوت بطريقة أنوثية خيالية، وكأنها عارضة أزياء.
فقالت بصوت حاولت تخرجه طبيعي:
"المعذرة. هوا كورس اليوجا خلص؟"
لفت شمس لها وقالت:
"أيوا خلص يا فندم. بس هنا شفتك قبل كدا؟"
نور:
"آه شفتيني قبل كدا. يوم حفلة الأميرة داملا."
شمس بلطف:
"آه أهلًا وسهلًا بيكي يا قمر."
نور بغيره مكتومة:
"أنا ما اسميش قمر. أنا اسمي نور سالم مهران يا مدام شمس."
شمس بتعجب:
"أنتِ عرفاني بقا. أوكيه يا آنسة نور منورة."
نور:
"بنورك. لكن أنا مش آنسة خالص. مدام نور يا مدام شمس."
نظرت لها شمس برفع حاجب من طريقة كلامها معاها وقالت:
"تماااام يا مدام نور. بس زي ما قولتلك إن التدريب خلص خلاص."
نور باستفزاز:
"عادي. اعملي التدريب تاني. أنا برضو عارفة ومش زي باقي البنات اللي بياخدوا كورس عندك."
شمس بضيق من طريقتها:
"عارفة إزاي يعني؟ أنا أول مرة أشوفك يوم الحفلة وبس. عارفة بقا إزاي إن شاء الله؟"
اقتربت منها نور وهي بتمثل التفاجؤ وقالت:
"أوووف مجد صدمتيني. هوا كيمو محكلكيش عني؟"
شمس بحدة:
"كيمو. ههه. لا والله كيمو محكليش عن جللتك. ياترى مين؟"
نور بخبث:
"نور سالم مهران. حبيبت كريم الأولى وكنت أقرب أنتي لحبيبي كريم."
شمس بغيظ:
"حبك برص وأربعة خرص. ما تتكلمي يا بت عدل بدل ما أعدلك."
نور بقرف:
"ياااي بجد ذوق كريم المراتي مش حلو خالص. وقت ما كان معايا كأي حبيبين وعلى سرير واحد كان له ذوق مخصوص في الستات."
شمس بغضب مكتوم:
"على سرير واااحد ههههه. طب ما تقولي من الأول. اممم أنا أكيد عارفة إن جوزي كان له علاقات كتيرة مع اللي زيك. أصل جوزي حبيبي مش بيخبي عليا حاجة خالص."
نور بحقد:
"اللي زيي. عاوزة أقولك يا حلوة إني أنا كنت أول حب في حياة كريم وكنا هنتجوز على سنة الله ورسوله. لحد ما حصل حاجة كدا واضطريت أسيبه وأمشي. ففكرني سبته عشان كدا اتجوزك أنتِ. يعني متفكريش يا شوشو إنك متجوزاك عشان بيموت فيكي موت. لا هو اتجوزك لينساني بيكي. وأول ما رجعت لأسطنبول جالي وقال لي قد إيه وحشته يا قلبي. هه. طالما تعرفي كل حاجة عن جوزك. ياترى عرفتي إنه كان عندي من يومين هههه. أكيد متعرفيهوش. عمدًا أنا اسم محل الورد بتاعي *******. قولي الاسم قدامه وشوفي ردة فعله، وأنتِ أكيد عارفة جوزك حبيبك إذا كان كداب أو صادق. يلا بقا تكير يا مزة أسيبك بقا 👋🏻😏😏"
وتركتها نور ورحلت بعد ما نفذت ما خططت له، فكانت شمس تقف والغضب والغيرة تتملكها وهي مجمّدة يديها على المنشفة 😠.
في شركة يوسف.
كان يوسف يمضي على شوية أوراق بتركيز شديد، ومرنا تقف تنتظره. فقال يوسف:
"عملتي إيه في جدول السياحة للوفد الصيني يا مرنا؟"
مرنا:
"مجهزة كل شيء يا يوسف بيك في الدفتر هات. من أول مجيء ذلك الوفد لحد عودته لبلده مجددًا."
يوسف:
"تمام يا مرنا. خدي الأوراق دي وابعتيلي الجدول كامل على الإيميل. أرجعوا الأول قبل ما يتنفذ."
مرنا:
"تمام. المعذرة."
وتركته مرنا وخرجت من مكتب يوسف، لتبتسم بحب عندما جاء ليث. فقال:
"كيفك يا مرنا؟ اشتقت لكي كثيرًا."
مرنا بحب:
"وأنا كتير اشتقت لك يا ليث. لكن من الواضح إنك لم تعد تتذكرني يا ليث."
حط ليث يديه على خصرها بمكر وقال:
"كيف أنساكي يا حبيبتي؟ ولا اشتقت لكي كثيرًا. ولهيك راح آتي لكي في الأمس يا حبيبتي."
مرنا بسعادة:
"عن جد؟!"
ليث:
"عن جد عن أكيد. هيا اذهبي أنتِ يا قمري، لما أذهب لأرى يوسف."
مرنا برقة:
"تمام 😘."
وذهبت مرنا لتراجع الأوراق اللي عطاها لها يوسف، وتبعت له الجدول على الإيميل كما قال لها.
فذهب ليث إلى مكتب يوسف بنظراته الخبيثة، وخبط على باب المكتب ليأتيه صوت يوسف بالسماح بالدخول.
فدخل ليث وقال:
"چوو كيف حالك يا راجل؟ مو عيب هيك تتزوج، ولا عد تتذكر رفيق عمرك؟"
سلم يوسف على ليث وقال:
"معلش يا ليث. كنت مشغول شوية الأيام دي في الشركة. بحاول أتأقلم ياسيدي على الوضع الجديد."
ليث بمكر:
"راح تتأقلم لا تقلق. وبعد هي هيا العمل المنيح لك. مو التمثيل والهراء ذلك."
يوسف برفع حاجب:
"هراء؟ أنت ناسي إنك ممثل يا ليث، ولا إيه؟ وبعدين التمثيل ده في دمي من يوم ما اتولدت. صعب بسهولة أتأقلم على الحياة العادية بسهولة كدا. لكن كلوا لأجل حبيبتي يهون ههههههه 🥰."
وذهب يوسف نحو سماعة المكتب يطلب من مرنا تجيب لهم مشروبات، مابين كان ينظر ليث ليوسف بحقد وغِل يأكلون قلبه نحوه، ويتمنى الآن الاعتراف له باتفاق حبيبة قلبه مع عدو أخته مليكة لهدم حياة أخته. لكن لها وقت، ورح يكشف كل أوراقها، لأن جي له، وساعدها، هياخد منه إنجي زي ما أخد منه زيزليا، وده بعد ما يوسف يرميها، لأن جي بعد ما دمرت حياة أخته مليكة 😈.
في مستشفى ملك.
كانت المستشفى ماشية بشكل طبيعي، لحد ما دخلت تلك الفتاة للمستشفى وهي تنظر للمستشفى بدقة، فذهبت نحو الاستقبال.
وقالت:
"من فضلك انسى. أشعر بالألم في معدتي وأريد الكشف. فمن أين أذهب لأن ليس معي أحد ليساعدني؟"
مسؤولة الاستقبال:
"اذهبوا من الممر هذا واطلعوا للدور الثاني غرفة 17 للكشف."
الفتاة:
"تمام. ومرسيه لكي كثيرًا."
أومأت لها مسؤولة الاستقبال، وأول ما مشت الفتاة، رفعت مسؤولة الاستقبال الهاتف الأرضي وطلبت أحد الأرقام.
وقالت:
"إيدال. الآن توجد فتاة في غرفة 17 تريد الكشف. تعاملي أنتِ معها."
إيدال:
"تمام."
وقامت إيدال وذهبت لغرفة الكشف، ولكنها لم تلتق الفتاة اللي قالت لها مسؤولة الاستقبال عليها لتكشف عليها، فاستغربت جدًا وخرجت من الغرفة.
في الوقت ده، كانت الفتاة تتجول سرًا في المستشفى وهي تنظر للوضع الهادئ من حولها بطريقة تخض شوية. فدخلت غرفة تبديل ملابس الأطباء، ولبست بلطو طبي، وحطت سماعة حول عنقها، وفضلت تتجول في المكان وكأنها طبيبة، وما فيش حد شك فيها.
ففضلت تلك الفتاة تدخل سرًا كل الغرف اللي ما فيهاش حد، وغرف التخزين، ولم تر أي شيء مختلف. فجت تطلع الدور الثاني من عند الدرج الخلفي اللي مش بيطلع عليه غير مسؤولين النظافة.
ولكنها توقفت بتعجب عندما رأت باب غريب خلف الدرج، وأمامه مجموعة كبيرة من الكرتون والأشياء، وبسبب الأشياء دي الباب مش ظاهر.
فقالت بتعجب:
"باب شو هاد اللي مو ظاهر بسبب تلك الأشياء؟"
فنظرت الفتاة حولها بتحقق، ليكون حد شافها، وراحت بسرعة شالت الأغراض من أمام الباب بشويش عشان محدش يسمعها. ثم فتحت الباب لتصدم عندما لقت باب آخر خلف ذلك الباب حديد، ولكن لقت له رقم سري يتكتب عشان يفتح، فضربت الفتاة الحائط بغيظ.
ولكنها انتبهت لصوت حد نازل من على الدرج، فبسرعة أغلقت الباب، ورجعت الأشياء كما كانت، واستخبت خلف مجموعة من الكرتون، لتتفاجأ بطبيب لم تر ملامحه جيدًا، اقترب من ذلك الباب وهو ينظر حوليه بتأكيد أن ما فيش حد في المكان. وراح شال الأغراض اللي كانت قدام الباب، وفتح الباب الخشبي، ثم بدأ يكتب الرقم السري للباب الثاني.
فلمحت الفتاة الرقم بسرعة قبل ما يختفي، ففتح الباب الحديد ودخل ذلك الطبيب، ولكن قبل ما يغلق الباب الحديد، نظر حوليه، ورجع أغلق الباب الخشبي، وخلفه الباب الحديد.
فلمحت الفتاة الرقم بسرعة قبل ما يختفي، ففتح الباب الحديد ودخل ذلك الطبيب، ولكن قبل ما يغلق الباب الحديد، نظر حوليه، ورجع أغلق الباب الخشبي، وخلفه الباب الحديد.
فطلعت الفتاة من خلف الكرتون وهي تتنهد براحة، ثم نظرت حولها بقلق لا أحد يراها ويكشف أمرها، وراحت فتحت بسرعة الباب الخشبي بحذر.
وقالت:
"أففف. كان الرقم السري كام؟ اممم اه تذكرت 164830. كتير صعب...لكن ملعين وخفيين للباب جيد جدًا لأجل لا أحد يراه."
وراحت الفتاة كتبت الرقم بسرعة وانفتح الباب فعلًا، فابتسمت بسعادة، ونظرت للداخل بحذر، لترا المكان فارغ، فتنهدت براحة ودخلت بسرعة للمكان ده. وقبل ما تقفل الباب الحديد، راحت قفلت الأول الباب الخشبي زي ما قفله عشان محدش يشك في أن حد دخل تاني ولا حاجة.
فمشت الفتاة في ممر طويل مظلم بعض الشيء، وهي تستمع لحديث مش مفهوم لها، لأن من الواضح أن فيه جزء شخص يتحدثون بلغة مختلفة، مش باللغة التركية فقط، لا بجزء لغة تعرفها، وفيه لغة لا تعرفها.
فأخرجت الفتاة كاميرا صغيرة من جيبها، وبدأت تصور الممر زاوية زاوية، لحد ما دخلت لساحة كبيرة، ولكنها بسرعة استخبت قبل ما حد يشوفها، عندما لقت مجموعة كبيرة من الأطباء يتحدثون. فبلعت الفتاة ريقها بالعافية، وبدأت تصورهم جزء صورة من زاوية أوضح، لتتفاجأ بخروج مجموعة بنات وشباب دكاترة، ومن ملابسهم إنهم كانوا بيعملوا عملية.
فقالت إحدى البنات:
"دكتور ويليم. لقت فعلًا العملية الآن وكل شيء موجود في الصناديق."
الدكتور ويليم:
"تمام. اذهبوا أنت ووضعوا الجثة في الثلاجة مع الباقيين."
الدكتورة:
"تمام يا دكتور ويليم."
وذهبوا تلك المجموعة وذهبوا معهم مجموعة الأطباء اللي كانوا بيتكلموا مع بعض. فقالت الفتاة بتعجب:
"على شو يتحدثون هادول الآن؟"
وقامت الفتاة وراهم بتسلل، وتوقفت بالقرب من تلك الغرفة، لتفتح عينيها على وسعها بزهول عندما رأت الكثير من الصناديق الحافظة للأعضاء تملأ المكان، وفراش عمليات، والكثير من ثلاجات حفظ الجثث. فبدأت تصور كل حاجة بيد مرتعشة من بشاعة المنظر أمامها.
فقالت إحدى الأطباء:
"هل يوجد عمليات أخرى اليوم؟"
دكتور آخر:
"نعم. يوجد فتاة مازالت... بعدوها لنا لنأخذ منها القلب والأعين فقط... لأن من المفترض إنها كانت آتية في عملية عادية. ولكن ما يأتي هنا في المستشفى تنتهي حياته حالًا، حتى لو يوجد محتمل ضعيف في نجاتها هههههههههههه."
وبدأ كل الأطباء يضحكون بشدة، والفتاة بتسجل وتصور كل اللي بيحصل ده بنظرات تمتلأ بالغضب. فجت تكمل تلك الفتاة تصوير، ولكن تفاجأت بأحد يمسكها من الخلف فجأة.
وقال بحدة:
"من أنتِ؟"
نظر كل الأطباء نحوها بدهشة. فقالت الفتاة:
"من أنا؟ أنا الذي راح أدمركم يا هذا 😠."
وبسرعة أخرجت الفتاة بخاخة ورشت بها عيون ذلك الرجل، فبدأ يصرخ بألم وهو بيفرك في عينيه. فجرت الفتاة بسرعة من المكان، والكل بيجري وراها وهم بيحاولون يلحقوها قبل ما تهرب. فذهبت الفتاة للممر، وبسرعة كتبت الرقم السري بيد مرتعشة وهي تستمع لأقدام تقترب منها. فانفتح باب الممر، وخرجت الفتاة بسرعة من المكان ده وأغلقت الباب في وجههم قبل ما يمسكوها. وراحت قفلت الباب الخشبي، وجابت عصاية وسندت بها الباب لأجل لا يفتح مجددًا، ورجعت كل شيء كان أمام الباب مكانه، لتخليهم يصعب عليهم فتح الباب الخشبي، وتلحق تهرب.
فتنهدت الفتاة براحة وخرجت بسرعة من المستشفى وركبت العربية بسرعة، وهي ترى الأمن بيجروا عليها، ولكن ملحقوش يمسكوها. عندما ساقت الفتاة بسرعة جنونية من المكان، وأول ما بعدت عن المستشفى، وقفت عربيتها.
ورفعت هاتفها ورنت بذلك الرقم:
"الو الوو. حضرت الضابطة جيلان. أنا جمعت لكِ كل المعلومات اللي طلبتيها مني. وطلع ما قولتي صح. هي المستشفى أكبر مذبحة لقتل البشر، وقد اكتشفت الغرفة السرية اللي بيسووا فيها كل عملياتهم الممنوعة. تمام. تمام راح آتي حالًا سيدتي."
وأغلقت الفتاة معها، ودورت عربيتها مجددًا في طرقها لجيلان، اللي مسكت أخيرًا الحبل اللي للأسف هتلفه على رقبة ملك وكل الأطباء اللي كانوا في الغرفة. ولكنها لا تعرف إن المسؤولة عن كل ده بتكون إيدال وشركائها، مش تلك المسكينة ملك 😔.
في شركة الأصدقاء.
دخل أحمد للشركة وكان في قمة غضبه، فشاف لمى وهي ذاهبة على مكتبه، فقال بحدة:
"تعالي ورايا على المكتب."
أومأت لمى له بتوتر وذهبت وراه على المكتب، وقفلت باب المكتب وقالت:
"مالك يا أحمد؟ فيه حاجـ..."
فجأة مسكها أحمد من ذراعها بغضب وقال بحدة:
"الكلام اللي قولتهولي مبارح ده جبته منين بالظبط؟"
لمى بتوتر:
"م منا قولتلك. إن الحراس اللي أنت معينهم يحرسوا مرام اتصلوا بيك وقت ما كنت ناسي تليفونك في المكتب، وقالولي اللي قولتهولك بالضبط."
أحمد بغضب جحيمي:
"أنتِ كدابة. إيه رأيك بقى إني شفت الحراس وسألتهم على اللي حصل مبارح، وكل اللي قالوه لي إنها فعلًا خرجت مع شاب وركبت معاه العربية وراحوا على الكافيه. يعني ولا كانوا خارجين بيضحكوا ومسكين إيد بعض، ولا أي حاجة من الخرفات اللي قولتيها لي مبارح."
لمى بدموع وهمية:
"وأنا ذنبي إيه يا أحمد؟ هما اللي قالولي كدا. وأنا هكدب عليك ليه بس؟"
أحمد بحدة:
"متخفيش. مسيري هعرف كدبتك دي كدبتيها ليه وعشان إيه. لكن مش دلوقتي، لأننا في الشركة. لكن خدي بالك يا لمى. هتفضل عيوني عليكي طول الوقت. ولو اكتشفت حاجة مخبياها عني. أقسم بربي هندمك ندم عمرك. لأن بسبب كلامك ده، أنا كان ممكن أخسر مراتي بسبب الشك اللي كان جوايا بسبب كلام اللي عامل زي السم ده. اتفضلي يلا على بره، ويا ريت مشفتش وشك انهارده."
نظرت له لمى بضيق وخرجت فعلًا من المكتب ودمعها في عينيها بسبب قسوة أحمد في الكلام معاها، وضيق من فشل خطتها.
في الوقت ده، خرجت بيرن من غرفة الاجتماعات وهي مستغربة عدم مجيء رسلان لحد الآن للشركة. فأول ما شافت لمى جريت عليها.
وقالت بتعجب:
"لمى. هل تعرفين أين هو رسلان بيك؟ لم يأتِ لحد الآن للشركة."
لمى بضيق:
"لا معرفش هو فين يا بيرن. يمكن لسه في الصرايا ولا حاجة. لأني مشفتوش خرج مع الشباب انهارده."
بيرن بفضول:
"وليه ما زال في الصرايا لحد الآن؟"
لمى بغضب مكتوم:
"وأنا مالي. مش ده مديرك أنتِ. روحي شوفي مجاش ليه أنتِ؟ أففف كنت ناقصاك أنا."
وتركتها لمى ومشيت. فقالت بيرن بغيظ:
"كتير بنت قليلة ذوق. أففف. ياترى ليه لحد الآن رسلان لم يأتِ للشركة 🤔."
تسريع الأحداث.
في الصرايا الكيلاني.
كان رسلان متمدد على الفراش وهو مازال عاري الصدر، وحياة في حضنه، وكانت ساندة راسها على صدره بسعادة بأنها أخيرًا اعترفت بحقيقة مشاعرها لرسلان.
فقالت بكسوف:
"تعرف يا رسلان إن يوم ما كنت هعترف لك بمشاعري في الجنينة، تخيلتك حضني كدا بس بأسلوب آخر 🙈." (تتذكرون عندما كانت حياة ورسلان يتخانقون في نفس اليوم ده في غرفة رسلان، وتخيلت أنها تحضنه من ظهره وقت ما تركها ودخل للحمام 😉😄).
فباس رسلان أذنها بعشق وقال:
"بأسلوب آخر يعني إيه بالضبط؟ بس عشان أنتِ عارفاني. بموت في التفاصيل."
حياة بخجل:
"بطل قلة أدب يا ض. أنت."
رسلان بضحك:
"فيه زوجة تقول لزوجها ياض أنت يا حياة؟"
حياة بضحك:
"آه. أنا 😂."
رسلان بشقاوة:
"تمام. وبعدين أنتِ لسه شفتي قلة أدب يا حياتي. ده لسه قلة الأدب اللي بجد هتبدأي من اللحظة دي يا مزتي 😉."
حياة بخجل:
"رسلان لم نفسك. أنت متعور في إيدك."
رسلان وهو يقترب منها:
"ده جرح سطحي عادي والله 😂."
حياة بتوتر:
"لا مش عادي. وبعدين فيه حاجة تانية غير الجرح تمنعك."
طبع رسلان قبلة على شفتيها بعشق وقال:
"حاجة إيه دي بالظبط يا مزتي؟"
احمر وجه حياة من شدة خجلها وقالت بتوتر:
"حاجة كدا بتـ بتيجي للبنات كل شهر."
رسلان تعجب كلمها، فأيه اللي بييجي للبنات كل شهر، لحد ما قال بصدمة:
"بتيجي للبنات كل شهر. تقصدين ******* يعني."
هزت حياة رأسها بخجل شديد، فابتسم رسلان بحنان وقال:
"أنا عارف إني حظي فقر أقسم بالله. لكن ولا يهمك يا قلبي. صبرت كتير وما عاد إلا القليل 😂. 4 أيام هيعدوا، وأنتِ كدا كدا معايا العمر كله."
ابتسمت حياة بعشق وهي تنظر للفراغ بخجل، فحضنها رسلان بعشق وهو يتكلم عن مواضيع مختلفة عشان يزيل ذلك حاجز الخجل اللي بينهم.
في جناح عبدالرحمن وملك.
كانت ملك مازالت نائمة بكسل شديد بعد ما تركها عبدالرحمن ترتاح، وعرف الكل بأنها تعبانة شوية وبلاش هاتفها. فمسكت الهاتف ولقيت المتصلة إيدال.
فردت وهي بتفرك عينيها:
"إيه يا إيدال. إيه الأصوات اللي حواليكي دي؟ إيه اللي بيحصل عندك؟"
ثم قامت ملك بذهول جلست وقالت:
"ايييه طيب طيب أنا جايه اهو!!!"
وأغلقت ملك معها وقامت بدلت ملابسها بسرعة، ونزلت ركبت عربيتها بدون ما تعرف حد، حتى عبدالرحمن. حتى معرفتش الحرس بخروجها، وخرجت بسرعة من الصرايا، فحاولوا يلحقوها ولكن ملحقوش، فقرروا يتصلوا فورًا بعبدالرحمن ويعرفوه بسرعة.
بعد دقائق أمام مستشفى ملك.
توقفت عربية ملك أمام المستشفى ونزلت ملك من عربيتها، لتتفاجأ بعدد كبير جدًا من الظباط وحالة من الضوضاء تملأ المستشفى. ولكن اللي دهشها بشدة خروج عدد كبير جدًا من أكياس الموتى من مستشفاها، وبينقلوها لسيارات الإسعاف.
فدخلت ملك إلى المستشفى بخطوات مرتعشة، وهي ترى الكثير والكثير من تلك الأكياس تملأ المكان. غير أنها شعرت بتقلب في معدتها بسبب تلك الرائحة الكريهة التي تملأ المكان كله، وهي تنظر حولها بذهول، وهي مش عارفة إذا كانت دخلت مستشفاها اللي هي تعبت كتير أوي لتوقفها على رجلها وتشتهر، والآن تراها عبارة عن مقبرة كبيرة تمتلأ بأكياس الموتى.
لتنتبه أخيرًا للظابط جيلان، بعد ما أشارت إيدال على ملك بسرعة أول ما شافتها، وقالت بمكر:
"هي هي الدكتورة ملك صاحبت المستشفى هاد."
نظرت لها ملك باستفسار، ثم نظرت للظابطة التي اقتربت منها بجدية، وقالت:
"دكتورة ملك. أنا الظابط جيلان وكنت انتظرك من بدري؟"
ملك بصوت مبحوح وعلامات الصدمة مازالت على وجهها:
"ل ليه؟"
نظرت جيلان لأحد العساكر اللي جاب لها الكلبشات. فقربت جيلان من ملك اللي واقفة كالصنم، وهي تنظر حولها بذهول يملأ وجهها. لتتفاجأ بجيلان بتكلبشها. فنظرت للكلبشات بصدمة ملأت عينيها، ثم نظرت لجيلان بدهشة.
فقالت الظابط جيلان بحدة وبنظرات استحقار:
"دكتورة ملك. أنتِ مطلوب القبض عليكي حالًا. لتجارة في أعمال ممنوعة للدولة، ولقتلك 100 فتاة وفتاة بدون أي حق. والآن تفضلي معي يا دكتورة ملك."
كانت تنظر ملك لجيلان بذهول، ووقعت كلماتها القاسية عليها كالدلو ماء بارد اندلق عليها في عز أوقات شهر يناير. فنظرت ملك للكلبشات اللي مقيدة يديها بصدمة، والدموع تنزل من عينيها بدون ما تشعر. ففجأة شعرت ملك بالدنيا تسود في عينيها، والدنيا تدور من حولها.
فقالت الظابط جيلان برفع حاجب من صمت ملك:
"دكتورة ملك أنتِ..."
لم تكمل كلمها جيلان عندما تفاجأت بملك تفقد وعيها، وتقعد على الأرض لا حول لها ولا قوة، وووووو.. يتتبع 🥺🥺
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زهرة الندى
في الحديقة..
توقفت عربية كريم ونزل منها، ومعه ديما التي صمم يأخذها هو للحديقة عندما رأى جنات متعبة وديما مصممة تذهب للحديقة، فأخذها هو.
فقال: "ادينا جينا أهو الجنينة يا حبيب خالو.. المهم تبطلي زن بقى على ماما.. خلاص أخوكي حبيبك قرب ييجي وماما معتدش متحملة زنك ده."
ديما بزعل: "منا عارفة يا خالو.. بس نفسي أخرج شوية من الصراية وما فيش حد بيوديني الجنينة خالص وديمًا في الشغل ومش بيفضالي خالص.. وفي الصراية ما فيش أطفال ألعب معاهم خالص وبكون زهقانة جدًا."
كريم حرك إيديه على شعرها وقال بابتسامة: "طب خلاص أهو يا ستي جينا زي ما انتي عاوزة.. روحي يلا ألعبى مع صحابك لأنها ساعة بس وهنمشي عشان عندي شغل.. تمام؟"
ديما وهي بتجري نحو الألعاب: "تمام.. تمام."
ضحك كريم على تلك الطفلة وجلس على أحد الكراسي وهو يتجاهل نظرات الإعجاب من معظم الأمهات والفتايات اللي جايبين أطفالهم للحديقة هما كمان، وأخرج هاتفه وبدأ يقلب فيه بملل، ففجأة لقى كورة خبطت في رجله، ليرا فتاة تقترب منه بنظرات تمتلأ بالإعجاب، وواضح إنها قصدها.
فقالت باللغة الإنجليزية: "Sorry, the ball was directed towards you by mistake." (أسفة، جت الكورة نحوك بالغلط).
كريم بلطف: "No, you don’t care." (لا، ولا يهمك).
ورجع كريم يبص لهاتفه مجددًا، فشعرت الفتاة بالإحراج وأخذت الكورة ومشيت، فبص لها كريم من تحت لتحت بسخرية.
وقال بسخرية: "حركات فكسانة أوي أوي.. قال الكورة جت بالغلط قال، ههههههههههه شغل عيال."
ورجع بص كريم لهاتفه مرة أخرى لينتبه لصوت سمعه قبل كده، فرفع عينه نحو المرجيحة ليبتسم عندما رأى مراد يتمرجح أمامه بصوت ضحكات عالية، وسمر واقفة وعمالة تزقه من الخلف.
فكريم مش عارف ليه من وقت ما شاف مراد وهو ديمًا بيجي على باله وكأن فيه صلة تربطهم ببعض، لدرجة إنه بيفكر فيه كتير جدًا، فقرر كريم يقوم يزوقه يسلم على سمر وذلك الطفل الصغير.
ولكنه تفاجأ بمراد بينط من على المرجيحة وبيجري نحو أحد وهو يصيح باسم "أمي"، فنظر كريم بتعجب للمكان اللي جرى عليه مراد، فليه بيقول ماما لواحدة تانية غير أمه اللي هي سمر؟
ليصدم عندما تفاجأ بنور تضم مرام وتتحدث معاه كأي أم وطفلها مش كصديقة أمه.
فكان كريم مش فاهم حاجة، فمن منظر مراد يجيب الـ 3 سنين يعني بعد ما سابوا بعد بسنة أو أقل كمان، فلحقت نور حبت حد تاني وحملت منه بعد اللي حصل معاهم بالسهولة دي، ولكن مستحيل دي نور كانت بتعشقه وسبته لما هو سبها بعد ما حصل اللي حصل ما بينهم، فأكيد ملحقتش تحب حد في الفترة الصغيرة دي، يبقى أكيد..
فتح كريم عينه بصدمة وقال: "إزاي الكلام ده.. لو اللي بفكر فيه صح يبقى مراد بيكون ابني أنا."
ففكر كريم كتير لحد ما قرر يذهب لها يتأكد من شكوكه دي، ولكن أوقفه رنين هاتفه، فرد بدون ما ينظر للاسم.
فقال: "ألو مين.. مين؟.. إيه امتى ده حصل.. ومين سمح لهم ياخدوها.. طيب طيب أنا جاي علطول أهو."
ذهب كريم بسرعة وأخذ ديما وركب عربيته وساق بسرعة جنونية، وديما مش فاهمة حاجة، أما نور لم تنتبه لوجوده خالص.
في الصراية..
كانت دولد جالسة بشرود شديد وهي تنظر للطبيعة من أمام عينيها، بعد ما شعرت إن وجودها في وسط عائلة الكيلاني أصبح صعب بنسبالها، وبالذات بسبب تلك المشاعر اللي تكونت بداخلها لكمال، فأصبحت تتعلق به بشدة، وده جديد عليها بنسبة لأمره، عاشت نص عمرها وحيدة وتأقلمت على الوحدة، فإيه اللي جراها فجأة كدا وإزاي رجع قلبها يدق لراجل من تاني.
في الوقت ده تقدم كمال منها بابتسامة ساحرة وهو يتأمل تلك الفاتنة أمامه، والهواء يتخلل بين خصلات شعرها وبيطيرهم بشكل أسحره، فهي أول أنثى تكون لا ترغب به، فكل النساء يتمنون النظرة منه، أما دولد مختلفة، وبسبب اختلافها ده جعل الحب يسكن قلبه لأول مرة في حياته، فنزل لمستواها.
فقال: "من الممكن أن أعلم لماذا الجميل حزين هكذا؟"
دولد بتوتر: "ما فيش حاجة.. وأنا مش حزينة ولا حاجة، أنا بس كنت سرحانة في موضوع كدا شاغل بالي."
كمال باهتمام: "موضوع شو هذا بالضبط؟"
نظرت له دولد بارتباك من نظراته لها التي كانت تمتلأ بالاهتمام الذي فقدته لسنوات وسنوات، فما تعرفه عن الاهتمام إنها كانت تهتم لأجل الجميع وتحب الجميع بصدق، وبالذات شلة أدهم ومنى ووعد، حتى أشقاء وعيلة وعد حبتهم جدًا لدرجة إنها مش هتقدر تنفصل عن الجميع جدًا بسهولة، لكن لازم تعمل كدا بعد ما حست باللي بتحاول لمى تعمله لهدم حياة أحمد ومرام، ومن كتر حقدها نحو مرام مبقتش حاسة بحالها، وبرغم إن لمى مش بنت دولد اللي ما جابتهاش، لكن مش هتسمح لها تدمر حياة أحمد ومرام وتقعد ساكتة كدا.
فقامت دولد باختناق بملء قلبها وسندت بيديها على سور الدرج وهي تنظر للطبيعة، وكمال ينظر لها بحيرة لأنه مبقاش فاهمها بجد، فنظرت له دولد بنظرات تمتلأ بالدموع المحبوسة.
"كمال.. أنااا حجَّزت تذاكر لمصر وهنرجع أنا ولمى القاهرة بعد يوم الأربع، واندهارده الأحد.. يعني يا دوب لسا لينا يومين بس."
كمال بصدمة: "شو؟.. كيف هذا الكلام دولد.. مو مو أنتم هون لأجل الحماية.. لالا أكيد ما حد رح يسمح لك ترحلين لمكان."
دولد بتصميم: "محدش له دخل يمنعني.. كدا كدا هشام لحد الآن محولش يأذيني في حاجة لأخاف منه أوى كدا، ومعرفش لمى ليأذيها، وأنا مش لاقيالي مكان هنا لاقعد يا أستاذ كمال، وأنا خلاص مقررة ومش هتراجع في قراري ده، وهسافر كمان يومين."
وجت دولد تمشي ولكن فجأة مسك كمال إيديها ولفها له بغضب، فنظرت له دولد بتفاجؤ.
فقال: "مو مسموح لكِ ترحلين دولد.. ألغي تلك التذاكر الآن.. لأن ما في سفر، وذلك هو قراري أنا."
دولد بغيظ: "وأنت مين لتقرر أقعد أو لا.. هااا.. أنت مين أنت؟"
كمال بتصميم: "أنا مو شيء الآن بنسبة لكِ.. لكن رح أكون بعد.. تتزوجيني دولد؟"
دولد بصدمة: "هااا؟"
ابتسم كمال بعشق واقترب منها وطبع قبلة رقيقة على أنفها الذي تحول هو وخدها للون الأحمر من شدة خجلها.
وقال: "قلت تتزوجيني؟"
دولد بخجل: "تتجوزني أنا.. إشمعنا.. ما فيه ستات أحلى مني بكتير حواليك هنا وفي أي بلد رحتها.. إشمعنا أنا يعني."
كمال بعشق: "امممممم لا أعرف.. ولكني الذي أعرفه أن كل النساء التي مرت علي عمري ما قلبي دق لهم.. ولكن أنتِ مختلفة دولد.. لدرجة إني عشقتك من أول نظرة."
دولد هرشت في شعرها بكسوف وقالت: "هوا الكلام ده ليا أنا؟!!!!"
كمال بضحك: "لالا مو لكِ.. هذا والحديث للذي أعشقها والذي رح أتزوجها.. إذا بإرادتها أو غصب عنه."
دولد بجنون: "وغصب عني ليه.. أنا كمان بحبك وبموت فيك."
وحضنته دولد بعشق وهي بتضحك بفرحة، فضحك كمال على تلك المجنونة وحملها بيد واحدة ولف بها كام لفة بسعادة.
في الحديقة..
كان عدنان يقف في الحديقة ينتظر وعد، فتقدمت منه وعد وقالت: "عدنان كيفك؟"
عدنان بخوف اقترب من وعد وحضنها وقال: "مو منيح وعد.. عندما علمت بالذي جرا لكِ كنت رح أجن من رعبى عليكِ."
توترت وعد وبعدت عدنان عنها وقالت بلطف: "أنا دلوقتي أحسن بكتير يا عدنان.. وبعدين أنا اتعودت هه جدتي نحست وبأقيت أحس بالوجع."
عدنان بغيظ: "لا تقولي هيك وعد.. أكيد كل هاد رح ينتهي في وقت.. وذلك الخبيث رح يبتعد عنك وما عاد يقترب منك مجددًا؟"
وعد بتنهيدة: "مظنش إن اللي بتقوله ده هيحصل يا عدنان."
عدنان بثقة: "لكن أنا أعتقد إن كل هاد رح ينتهي ورح تتأكدين من حديثي هذا قريبًا جدًا."
وعد بتريقة: "هنشوف."
كانت منى تقف أمام شباك غرفتها تتابعهم بضيق من أفعال وعد، فقالت بحيرة: "أنا عارفة انتي بتحاولي توصلي لإيه يا وعد بوجودك جنب الشاب ده.. لكن أدهم غضبه مش حلو، أنا عارفة ابني وعارفة إنه جاب آخره من أفعالك دي.. ولو خرج غضبه عن سيطرته هيحرق الأخضر واليابس."
عند معتز..
كان معتز ماشي في الممر والغضب يملأ وجهه بسبب تلك الصورة التي جنت جنونه لتيار مع سارة في مشهد رومانسي سخيف جدًا، فأفي الوقت ده خرج تيار من غرفته، فراح معتز بغضب شديد شد تيار من ملابسه ورزعه في الحائط.
وقال: "انت عاوز إيه بالظبط.. أنت اللي بعت الصورة مش كدا؟"
زق تيار وقال: "شو هي الهمجية معتز.. وصورة شو اللي بتتحدث عنها.. من المؤكد أنك لم تنام جيدًا في الأمس لأجل هيك تتوهم كتير اليوم."
رفع معتز سلاحه أمام وجه تيار وقال بتحذير: "بقولك إين يالا.. مش واحد زيك اللي تقف بكل استفزاز كدا تتكلم وتكذبني، أنا الفك على صبعي لف ولو حطيتك في دماغي أقسم بربي لأخليك تتلفت حوالين نفسك من كتر رعبك مني."
ضحك تيار باستفزاز: "هههههه أنا لا أخاف من حديثك هذا معتز.. وعند لا أعرف كيف سارة تتحمل شخص مثلك."
خرج معتز سلاحه بغضب جحيمي وحطه على رقبة تيار بتهديد وقال: "بلاش تستفزني يا تيار.. لأقسم بربي أنا ما راح أرحمك من تحت إيدي ومستعد عادي أفضي رصا*ص مسد*سي كله فيك.. والله لو ما بعدت عن سارة وبطلت العيبة دي لأندمك ندم عمرك انت والرخيصة اللي جبتها أصلاً لتستفزني."
تيار ببرود: "من رأيي نزل هذا السلاح معتز.. من قليل قلت لك إني لا أخاف منك.. وتلك التي تتحدث عنها تكون حبيبتي.. من أنت لتعب عقلي في استفزازك أيها الأبله.. وكل تهديداتك هي لا تنفع في شيء."
نزل معتز سلاحه بغضب وقال: "لو ما بعدت عن مراتي يا تيار والله العظيم لأندمك على الساعة اللي اتولدت فيها وبلتنا بسحنتك العكرة دي."
حرك تيار إيده تحت أنفه بطريقة رودنية وقال ببرود: "أشو تلك التهديدات يا راجل.. هههه لهي الدرجة الصورة كانت صادمة لك.. ولا حضرت الضابط معتز قلق للقلب يعود يدق لصاحبه وينساك."
ضحك معتز بسخرية وقال: "هههههه من الواضح أنك لسه متعرفنيش كويس يا تيار ولسه مش مستوعب اللي بقوله دلوقتي بكل هدوووء.. أصلك غلبان ومتعرفش إن ورا الهدوء ده وش مش هيعجبك خالص ومتخافش.. مسيرك هتشوفه وهدوء من شر ألوان يا تيار."
تيار بسخرية: "همممم أنت الآن تهددني وتفتخر بحالك أمامي وتقول لي ابتعد عن سارة.. امممم وإذا قلت لك إن سارة بتكون ملكي أنا معتز وإني ما رح أبتعد عنها ورح آخذها منك بكل الطرق رح تقول لي إيش بالضبط؟"
تلك الكلمات جنت معتز أكثر وأكثر، ففجأة رفع إيده وضرب تيار لكمة قوية ومسكه من ملابسه بغضب وغيره.
وقال: "لا أنا مش بقول.. أنا بعمل يا روح أمك."
في الوقت ده كانت خرجت سارة من الأوضة على تلك الأصوات وجت سارة تجري عليهم، فكل بنت بعدتهم عن بعض بصدمة.
فقالت سارة بصدمة: "معتز إيه اللي بتعمله ده.. هوا فيه إيه هنا؟"
معتز بغضب: "ابعدي يا سارة وسبيني أربي الك**لب ده."
تيار بغضب: "طب تعال هيك ورح نرا مين رح يعيد تربية الآخر بالضبط."
هيدي باستغراب فأيه السبب ورا غضبهم ده: "خلاص يا تيار.. مينفعش اللي بتعملوه ده."
معتز بتحذير لتيار وهيدي: "أقسم بربي أنتم الاتنين لو مبعدتوش عننا لأسفكم من على وش الدنيا، وأظن إنك عارفة كويس يا هيدي إني مش بهزر وإني لما أقول حاجة بعملها."
وشد إيده من سارة بغضب وتركهم ومشى، فنظرت سارة بغضب لهم وجرت ورا معتز تلحقه قبل ما يمشي من الصراية.
فقالت هيدي بتعجب: "هوا فيه إيه.. وليه معتز بيقول كدا؟"
تيار بحدة: "ما لكي دخل.. ويا ريت تنتبهي للي جايلك بس هيدي."
وسابها ومشى، وهيدي مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل ده كله وإيه سبب خنقهم.
أما عند سارة ومعتز..
نزل معتز بغضب من على الدرج وقت طلوع وعد على الدرج، فأول ما شفته كدا قالت: "معتز مالك؟"
معتز بنرفزة: "اسألي أختك وابن عمك.. هما أدرى مني."
نزلت سارة وراه بغيظ وقالت: "أنا ممكن أفهم إيه اللي انت عملته ده.. هونتا لسه بتتصرف بذراعك قبل عقلك."
معتز بغضب: "يمكن عشان اللي بيحصل ده يجنن اللي ميتجننش.. وسيدك كل اللي بتعمليه إنك معيشاني في سر مش عارفاله أول من آخر."
نظرت سارة لوعد اللي مش فاهمة حاجة بتوتر وقالت له: "إيه اللي انت بتقوله ده.. أنا لا معيشاك في سر ولا حاجة.. كل ده وهم منك انت مش أكتر."
لسه معتز جاي يتكلم بغضب ولكن فجأة جت الخادمة بملامح مندهشة وقالت: "وعد خانم.. وعد خانم."
وعد باستغراب: "فيه إيه يا چينا مالك؟"
چينا الخادمة: "ظهر خبر على التلفاز بأن ملك خانم تم القبض عليها وقفل مشفاها لتجارتها في الممنوع."
وعد بزهول: "إييييييه!!!"
ونظرت وعد بصدمة لسارة ومعتز اللي نظرو لها هما كمان بصدمة ودهشة.
في الكافيه..
كانت تجلس كيارة مع أيهم يتحدثون، فقالت كيارة بحرج: "بجد كتير بتأسف لك أيهم على أسئلتي هي.. لكنى كنت أشعر بالقلق على عمر ونافيه غيرك يقول لي كل الأشياء اللي لا أعرفها عن عمر."
أيهم بابتسامة: "منيح إنك الآن أصبحتي تشعرين بالراحة.. لكن ممكن أعرف لماذا تسألين عن عمر.. في شيء ولا شو؟"
كيارة بتوتر: "لالا ما في شيء.. ولكن أشعر بأن عمر في الأيام متغير شوي وكنت حابة أطمئن عليه فقط.. وهو قال لي إنك أقرب صديق له وغالي عليه."
هز أيهم رأسه بابتسامة غريبة وقال: "إيي.. هو هيك."
نظرت كيارة للخاتم اللي في إيده بفضول وقالت: "مو رح تقول لي من صاحبة ذلك الحرف الذي تحتفظ به؟"
نظر أيهم للخاتم بحزن ونظر لها نظرة طويلة حاولت تفهمها كيارة ولكن مقدرتش تفهمها، ولكن شعرت بحاجة غريبة جواها، فتوترت جدًا وفضلت تبص حواليها لحد ما لقت خبر على التلفزيون لحريق مصانع أرجون أغلو، فابتسمت بشماتة.
وقالت: "من الواضح أن الوحش بدأ يتعامل مع تلك الأوغاد بطريقته هههه."
أيهم بعدم فهم: "إيييه؟"
كانت كيارة لسه هتكلمه ولكنها فتحت عينيها على وسعهم بزهول عندما لفت خبر بعد خبر حريق مصانع أرجون، ولكن ذلك الخبر عن ملك وشافت ملك وهي نازلة من سيارة البوليس وهي متكلبشة والظباط بيحاولوا يدخلوها القسم والصحافة تمنعهم وهم يوجهون لها الكثير من الأسئلة، وهي باين عليها التعب والإرهاق وتتحرك معاهم بالعافية.
فقامت كيارة واقفة بصدمة وقالت: "لا مستحيل.. شو هااااد؟"
توقف أيهم ونظر للشاشة باستغراب ثم قال: "مو هي الدكتورة ملك.. ليش مقبوض عليها بهي الطريقة؟"
كيارة حملت حقيبتها وقالت: "لا أعرف.. لكن لابد الآن أذهب للصراية فالحال."
أيهم حمل أغراضه وقال: "انتظري رح أوصلك بسيارتي."
أومأت كيارة له وجرت على بره ووراها أيهم اللي أخدها في عربيته للصراية، وكيارة مصدومة من الخبر اللي شافته وليه ياترى قبضوا على ملك.
في الإدارة..
كانت چيلان تقف بكل برود وهي تتابع التحقيقات مع ملك من خلف الزجاج الغير كاشف لهم، والذي يبان كل شيء من خلفه، فكانت توجد ضابطة ومعها ضابط آخر يحققون مع ملك المنهارة تمامًا والمرعوبة بشدة، وهي مش فاهمة إيه حاجة من اللي بيجرى وكل اللي شافته في المشفى ده جه منين بالظبط، ومن شدت صدمتها مش عارفة تقول أي حاجة.
فضربت الضابطة على الطاولة أمامها وقالت بحده: "هيا تحدثي الآن فالصمت لا يفيدك في شيء.. من ساعتك بالاتجار بأشياء ممنوعة للدولة.. كيف امحت الرحمة من قلبك لتصنعي غرفة متل المذ*بحة داخل مشفاكِ."
كانت ملك بتترعش بشدة فقالت بتقطع وبكاء: "و و والله ما أعرف حاجة عن الأوضة دي ولا أعرف إن كل ده كان في المستشفى بتاعتي.. والله ما بكذب عليكم بس معرفش أي حاجة عن الجـ*ـثث دي."
الظابط بحده: "لا تهرين بحديثك هذا.. 100 جـ*ـثة خرجت من مشفاكِ فكيف لا تعرفين عنها شيء.. من الأحسن إنك تعترفين فالصمت لا يفيد."
ملك بانهيار: "والله ما أعرف عنها حاجة."
ملت الضابطة من إنكار ملك، فنظرت إلى الزجاج كأنها بتدي إشارة لچيلان الذي حدثتها في السماعة بأذن بنظرات تمتلأ بالقسوة.
"لا تتركيها.. تلك الفتاة مو سهلة وأكيد تكذب ولا تقول الحقيقة؟"
أومأت الضابطة لها ورجعت ضربت بأيديها على سطح الطاولة لتفزع ملك بخضة وهي مازالت تبكي بشدة.
فقالت: "قلت تحدثي أحسن لك.. من شاركك في تلك الجريمة ولمن كنتِ رح تعطيه تلك الأشياء؟"
نفخت ملك ببكاء وهي مش عارفة تعمل إيه ولا إزاي تخليهم يصدقوها، ففجأة انفتح باب غرفة التحقيق ودخل عبد الرحمن بخوف وقلق عليها.
فقالت ملك بلهفة: "عبد الرحمن."
وقامت ملك برعب ودخلت جوا حضنه ببكاء وهو ضاممها بحماية، فقال الظابط بغضب: "أنت من و كيف تدخل غرفة التحقيق هيك؟"
عبد الرحمن بحدة: "أنا الظابط عبد الرحمن وأخذ إذن إني أقعد معاها ربع ساعة لوحدينا.. والإذن أهو."
ومد عبد الرحمن إيديه للظابط بورقة بالاذن، فاخذ الظابط منه الورقة ونظر لها قليلًا ثم نظر للضابطة اللي تحركت معاه أول ما قالت لهم چيلان في السماعة بأنهم يسيبوهم لوحدهم، فخرج الظباط وسابوهم لوحدهم في غرفة التحقيق.
فسند عبد الرحمن ملك لحد ما جلست على الكرسي وهو مازال حاضنها وهي بتبكي بشدة ومش عاوزة تسيبه، فبعدها عنه قليلًا وهو نازل لمستواها بنظرات بيحاول يمزجهم من الحنان والهدوء ليطمنها.
وقال: "ملك حبيبتي اهدى واسمعيني كويس.. أنا عاوزك متخفيش أنا جنبك ومش هسيبك لوحدك يا قلبي وأي مشكلة هتتحل وهتخرجي منه."
ملك ببكاء: "هخرج منها إزاي يا عبد الرحمن.. أأنت مشفتش اللي شفته.. إزاي كان كل ده جوه المستشفى بتاعتي اللي قعدت أكبر فيها وأخليها أشهر مستشفى في اسطنبول وتتحول لمجز*رة.. أنا مش قادرة أنسى اللي شفته يا عبد الرحمن.. أنا خايفة أوي أوي."
احتفظ عبد الرحمن بإيديها في إيديه وباس إيديها بحنان وقال بخوف عليها: "أوعى تقولي خايفة وأنا عايش يا ضي عيوني.. أوعدك إني هحل كل ده وهتخرجي منه ومش هيحصل حاجة.. خليكي واثقة فيا وصدقيني هحلها وأجيب الكلاب اللي عملوا كدا في المستشفى ورَموا التهمة عليكِ."
ملك ببكاء: "عبد الرحمن أنت مصدقني صح.. أنت أكيد عارف إن أنا عمري ما أعمل حاجة زي دي صح."
عبد الرحمن حاوط وجهها وقال: "إنتي بتقولي إيه يا ملك.. إنتي إزاي تفكري إني ممكن أصدق حاجة زي دي أنا مستحيل أصدق التخريف ده حتى لو جابولي ألف دليل إنك ورا كل ده.. برضه مش هصدقهم وهصدقك انتي يا قلبي."
حضنته ملك ببكاء وهي خايفة أوي من فكرة بعد عبد الرحمن عنها أكتر من المصيبة اللي هي فيها، ومش عارفة إذا كانت هتخرج منها أو لا، وخايفة كمان على اللي في بطنها ليتأذى بسبب اللي بيجرى ده، فحاول عبد الرحمن يتملك مشاعره المختلفة مابين الخوف على ملك وعلى طفلهم وما بين الغضب من اللي السبب في المصيبة دي، ولبسوها لملك بكل شر، ولكن هيجيبهم وهينسف الملاعين دول من على وش الدنيا.
فبعدها عبد الرحمن عنها بنظرات حنان وعشق وحاوط وجهها وقال: "أوعدك إني هخرجك منها يا قلبي.. بس عاوزك تكوني قوية وتكوني متأكدة إني مش هسيبك لوحدك وهعمل المستحيل لأظهر براءتك.. بس خدي بالك من نفسك ومن طفلنا وخليكي واثقة إنك مش هتبقي هنا كتير."
ملك بقلق: "أنا خايفة أوي على ابننا يا عبد الرحمن.. خايفة ليجراله حاجة.. خايفة أوي أوي يا عبد الرحمن."
مسك عبد الرحمن إيد ملك جامد ليطمنها وراح باس بطن ملك بعشق وباس إيديها ونظر لعيونها بحنان وعشق يملأ عينيه بعكس الخوف والقلق اللي بيملأون قلبه عليها.
وقال: "متخفيش يا قلبي.. ابننا لو له نصيب في الدنيا هييجي ويفرح قلب أبوه وأمه بوجوده في حياتنا.. أما لو ملوش نصيب ربنا هيآخده لجنته الواسعة وهيرزقنا بغيره أكيد.. لالا ده هيكون أول ولا آخر طفل لينا وأنا اللي مهم عندي دلوقتي هو انتي وبس يا ضي عيوني.. انتي اللي أهم عندي من الدنيا كلها يا ملاكي."
ملك ببكاء: "طب ابننا."
عبد الرحمن بابتسامة حنونة: "هييجي للدنيا لو له نصيب ييجي وهينور حياتنا ببسمته البريئة ووجوده يا روح قلبي.. وانتي اللي عليكي دلوقتي إنك متخليش تت تعبي نفسك ولا توتري نفسك عشانك وعشان ابننا وعشاني.. توعديني إنك مش هتتعبي نفسك وتكوني واثقة إني هخرجك منها."
حاوطت ملك وجه عبد الرحمن بابتسامة مرتعشة من وسط دمعها وقالت بثقة: "أنا واثقة فيك يا عبد الرحمن ومتأكدة إنك هتخرجني منها ومش خايفة طول ما أنت في ضهري يا سندي وتاج راسي وجوزي وحبيبي وأبو ابننا.. اللي أكيد هييجي الدنيا بصحة وخير ومش هيجراله حاجة."
سندت جبهدها على جبهده وقالت: "لأن أنا مش هسمح لحالي إني أأذي حتة منك يا حبيبي وهحافظ عليه لحد ما ييجي للدنيا.. بس أنا خايفة عليك انت يا عبد الرحمن.. أوعدني إنك تاخد بالك من نفسك ومتعملش حاجة تأذي بيها حالك.. أوعدني يا عبد الرحمن أرجوك."
تنهد عبد الرحمن بعمق وهو بيحاول يخرج الصوت من فمه طبيعي ليطمنها.
فقال: "أوعدك يا روح قلبي إن كل ده هينتهي وهتخرجي منها ومش هيجرالك حاجة لا انتي ولا ابننا.. وأوعدك إني مش هأذي حالي.. عشان عارف إن فيه اتنين متعلقين في رقبتي ومحتاجني جنبهم."
فجأة ابتعد عبد الرحمن عن ملك عندما خبط الباب، فمسكت ملك في ملابس عبد الرحمن بخوف ليكونوا الظباط جايين ياخدوها من حبيبها، فجمد عبد الرحمن إيديه على إيد ملك ليطمنها بابتسامة وسمح للطارق بالدخول، فدخل الساعي وهو حامل صنية بها طعام وكوب ماء، فأخذ عبد الرحمن الصنية منها وحطها على الطاولة أمام ملك وأخذها في حضنه وبدأ يطعمها بحنان برغم رفضها للأكل.
فقالت: "لالا يا عبد الرحمن ملييش نفس أكل."
عبد الرحمن بصرامة خفيفة: "ما فيش الكلام ده.. إنتي عاوزة تقعي من طولك.. إنتي مش شايفة وشك مصفر كدا ليه.. وبعدين إنتي ناسيا يا هانم علاجك."
ملك بتعب: "لا مش ناسيا.. لكن بجد ملييش نفس أكل حاجة خالص."
عبد الرحمن وهو مازال يطعمها: "لا لازم تاكلي يا قلبي عشان صحتك.. وبعدين إنتي ناسيني يا أستاذة نور.. ولا إنتي عاوزة تجوعي ابننا معاكي يا أستاذة."
حطت ملك إيديها على بطنها المنتفخة قليلًا بابتسامة خفيفة ونظرت بعشق لعبد الرحمن اللي كان بياكلها بابتسامة تمتلأ بالعشق والحنان، فبدأت تتجاوب ملك معاه وتأكل، وبعد ما أكلها عبدالرحمن عطاها الأدوية وهو عمال يطمنها بجمل تمتلأ بالعشق والخوف والشجاعة لحد ما تجاوبت ملك معاه وخف خوفها شيء بصيد بسبب كلام عبد الرحمن ونظراته اللي تمتلأ بالعشق والحنان والتصميم لإظهار برائتها.
فأعاد عبد الرحمن ترتيب شعرها بحنان وقال: "بصي أنا هاخرج أشوف الظابطة اللي جبتك هنا وهجيلك تاني."
ملك مسكت فيه وقالت بخوف: "لا متسبنيش يا عبد الرحمن.. وجودك جنبي بيطمني.. أرجوك متسبنيش."
حاول عبد الرحمن يتمالك نفسه وهو يرى الخوف يملأ عينيها والدموع تسيل على خديها وهو مافيش بأيده حاجة دلوقتي يعملها ليخرجها من المكان ده.
فقال: "يا حبيبتي مين قال إني هسيبك.. أنا بس هقول للظابطة دي كلمتين كدا وهجيلك تاني متخفيش يا روحي واطمني هفضل جنبك في أي حتة.. هوا فيه جسم يقدر يبعد عن روحه بسهولة كدا."
هزت ملك رأسها بـ "لا" بدموع، فمسح عبد الرحمن دمعها بخوف عليها وشدها لحضنه وهو ضاممها بقوة وهوا مش قادر يسيبها تبعد عن حضنه دقيقة واحدة، ثم ابتعد بالعافية وباس راسها وخرج بسرعة من الغرفة، وملك بتنده عليه بدموع.
فخرج عبد الرحمن من الغرفة وأغلق الباب وسند بإيده على الحائط وهو غالق عينيه جامد يتملك نفسه.
فحط أدهم إيده على كتف عبد الرحمن وقال: "انت كويس يا عبد الرحمن؟"
نظر له عبد الرحمن وقال: "لأ مش كويس يا أدهم.. لكن لازم أكون أقوى من كدا.. ملك محتاجاني وأنا مش هسمح لنفسي أضعف دلوقتي.. ولا هسمح لنفسي إني أسمح للكلاب دول ياخدوا حبيبتي مني وقعد ساكت كدا وهقلب الدنيا لحد ما أجيب الكلاب اللي كانوا السبب في دخول ملك هنا."
طبطب أدهم على كتف عبد الرحمن وحضنه وهو بيفكر هوا كمان إزاي هيظهروا براءة ملك ويخرجوها منها.
في مكتب الظابطة چيلان..
كريم بغضب: "إنتي مين سمح ليكي تقبضي على أختي من غير أي دليل إنها ورا التجارة دي؟"
الظابطة چيلان بصرامة: "الذي سمح لي هو القانون سيد كريم.. ومو لأجل إنكم أغنياء وكثير مشهورين يبقا تكونوا فوق القانون.. شقيقتك مذنبـ*ـة ورح تتعاقب على ما فعلته."
دخل عبد الرحمن بغضب وقال: "مين قال لملك إن مراتي مذنبـ*ـة وكمان ليكي الحق في عقابها."
ثم ضرب على سطح المكتب وقال: "فين الدليل إن ملك كانت مشاركة في الاتجار في الحاجات دي؟"
الظابطة چيلان بغضب: "الدليل إن تلك الغرفة كانت في مشفاها.. مو مشفى ******* بتكون مشفاها ولا أنا أتوههم من عندي."
أدهم بحدة: "ممكن الكل يسكت ويتكلموا بهدوء.. العصبية مش هتنفع بحاجة دلوقتي.. حضرت الضابطة چيلان.. فين الدكاترة اللي كانوا في الغرفة دي دلوقتي؟"
الظابطة چيلان: "يتم التحقيق معهم الآن."
عبد الرحمن بحدة: "تمام.. أنا عاوز أحقق معاهم أنا."
الظابطة چيلان برفض: "ممنوع سيد عبد الرحمن.. نحن هنا في الإدارة مو في الشارع لتفعل ما تشاء وأظن أن حضرتكم كنتم ضباط في السابق أما أنا رجال أعمال ولا لكم دخل بالقانون.. أما أنا الضابطة چيلان وإذا لم تعرفوني جيدًا فاسألوا عن من هي الضابطة چيلان وإني مو بسمح بالظلم وإن كانت زوجتك مذنبـ*ـة بحق رح تتعاقب عقاب تستحقه.. أما إذا كانت غير مذنبـ*ـة لديكم اليوم فقط لإظهار حقيقتها.. لأن في الغد رح ترحل إلى الحبس ورح نحدد يوم للمحاكمة عليها."
نظر لها عبد الرحمن بغضب وضرب على سطح المكتب بغضب جحيمي وخرج من الغرفة قبل ما يكسر أثاث الغرفة كلها فوق رأسها من شدة غضبه وخوفه على ملك.
فقال كريم: "يعني ملك بكرة هتتنقل للحبس؟"
الظابطة چيلان: "نعم والآن تفضلوا لأن لدي عمل أهم من ذلك الحديث.. وإذا كانت الدكتورة ملك بريئة فعلاً قدامكم وقت لتظهرون برائتها قبل ما يتم الحكم عليها."
نظروا لها كريم وأدهم بضيق من أسلوبها معاهم وخرجوا ورا عبد الرحمن وهم مش عارفين يعملوا إيه ليخرجوا ملك منها، حتى عندما عرضوا أنهم يدفعوا مليون كفالة رفضوا لأن القضية مش بسيطة لتخرج منها من غير أي دليل يثبت إنها متعرفش حاجة عن الحاجات اللي كانت في مستشفاها دي، فحرفيًا عبد الرحمن كان هيتجنن من كتر التفكير وهو بيحاول يجيب أي حاجة تثبت إن ملك ملهاش دعوة بالحاجات دي وإنها بريئة، لكن مافيش معاه أي دليل يثبت كلامه.
في الصراية..
كان عبد الرحمن ماسك المكان ذاهبًا وإيابًا بغضب مكتوب بعد ما صمم الكل إنه يسيب ملك في الإدارة لوحدها وييجي معاهم للصراية ليشوفوا حل للمصيبة دي.
فقال عبد الرحمن بضيق: "أنا نفسي أعرف أنتم صممتوا ليه أجى معاكم هنا وأسيب ملك لوحدها هناك؟"
صبر: "اهدأ يا عبد الرحمن.. كان لازم نعمل كدا لنفكر سوا لحل للمصيبة دي."
وعد بخوف على أختها: "ومش أي مصيبة.. لازم نلاقي حاجة تثبت إن ملك ملهاش علاقة بالحاجات دي.. أساسًا إمتى هتابع الحاجات دي وحنا بقالنا سنتين في القاهرة."
نظر لها عبد الرحمن بدقة وقال: "وعد ووووو.. لـ"
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زهرة الندى
عبدالرحمن بضيق: أنا نفسي أعرف أنتم صممتوا ليه أجيب معاكم هنا وأسيب ملك لوحدها هناك؟
صبر بتعب: اهدأ يا عبدالرحمن، كان لازم نعمل كده نفكر سوا لحل للمصيبة دي.
وعد بخوف على أختها: ومش أي مصيبة، لازم نلاقي حاجة تثبت إن ملك مالهاش علاقة بالحاجات دي، أساسًا امتى هتابع الحاجات دي وإحنا بقالنا سنتين في القاهرة.
نظر لها عبدالرحمن بدقة وقال: وعد، إزاي ملك كانت سايبة المستشفى كده من غير حد يديرها طول السنتين دول؟
وعد بتعجب سؤاله: مينفعش ملك تسيب المستشفى من غير إدارة، المستشفى دي أساسًا من ممتلكات الكيلاني وكل ممتلكات الكيلاني بيديرها جدو وخالد نيابة عننا لما نكون مسافرين، أما المستشفى دي كانت ملك مسلمة إدارتها شكلين لدكتورة هناك مقربة جدًا من ملك وملك بتثق فيها عشان كده سلمت الإدارة شكلين ليها.
عبدالرحمن بتذكر: تقصدي الدكتورة إيدال مش كده؟
وعد بتأكيد: أيوه هي.
كريم باستغراب: ليه الأسئلة دي يا عبدالرحمن؟ أنت شاكك إن الحاجات دي حصلت في وقت وجدنا فيه القاهرة.
عبدالرحمن وهو يذهب ويأتي في المكان: أنا مش شاكك يا كريم، أنا متأكد من كلامي ده، ملك مستحيل الحاجات دي تدخل المستشفى ومتحسش بيها، يبقى أكيد الحاجات دي اتعملت في المستشفى وملك في مصر وفكروا إنها خلاص مَعَدتش راجعة تركيا لأن فات سنتين وهي في مصر فأطمنوا على الآخر وفضلوا محتفظين بالحاجات دي في الأوضة دي، ولما جت ملك بقا من الصعب تخرج الحاجات دي من المستشفى، لأنهم هيخافوا إن ملك تعرف باللي بيعملوه وتبلغ عنهم وتبوظ لهم كل حاجة كانوا مخططين ليها.
أدهم بجدية: حتى يا عبدالرحمن لو... أنت معكش دليل يثبت إن إيدال دي ليها يد في الموضوع ده.
عبدالرحمن بتفكير: آه ما معييش دليل يثبت كلامي، لكن عندي اللي ممكن أتأكد منه إذا كان كلامي صح ولا غلط؟
محمد بتعجب: مين ده اللي هتتأكد منه يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن نظر لصبر وقال: أستاذ صبر، أنا عايزك تساعدني وتكلم رئيس المحكمة ليوافق إني أحقق أنا مع الدكتورة اللي كانت في الأوضة دي.
صبر بهدوء: أمر سهل، أنا هقوم أكلم رئيس المحكمة أهو وهقولك هيقولي إيه.
وفعلًا قام صبر ليتحدث مع رئيس المحكمة كما قال عبدالرحمن فقال رسلان: ناوي على إيه يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن بحدة: ناوي أظهر براءة مراتي يا رسلان حتى لو اتحالفت مع الشيطان لأجيب اللي السبب في إن مراتي دلوقتي بعيدة عني ومحبوسة من أربع شهور.
معتز: كلنا معاك يا عبدالرحمن، وهنفضل جنبك لحد ما ملك تخرج من المشكلة دي على خير.
عبدالرحمن بخوف عليها: أكيد هتخرج منها بالسلامة هي وابننا، أكيد.
مليكة بتفاجئ: ابنكم؟ هي ملك حامل؟
عبدالرحمن بحزن: أيوه حامل، لسه عارفين قريب وكانت ملك اتفقت معايا نفاجئكم بالخبر ده النهارده على العشا ونقوله ليكم سوا، بسسس.
قام أدهم يساند صديقه وقال: هتخرج يا عبدالرحمن وهتظهر براءتها، كلنا متأكدين إن ملك بريئة ومش هنسكت إلا لما تخرج منها إن شاء الله.
عبدالرحمن بتنهيدة: إن شاء الله.
كانت حالة الحزن تعم على الكل والقلق على ملك اللي مش عارفين إزاي هيظهروا براءتها ولكن أكيد هيحاولوا تظهر الحقيقة للجميع وتخرج ملك منها.
فجاء الجد قال: رئيس المحكمة وافق إنك تحقق مع واحد بس من الدكاترة اللي كانوا في الأوضة، والدكتور ده اسمه الدكتور وليم، وده رافض الكلام ورئيس المحكمة متأكد إنه عارف مين صاحب كل ده، فمش قدامك إلا هو يا عبدالرحمن، خليك وراه لحد ما يتكلم ويقول على شريكه في كل ده.
عبدالرحمن بحدة: هيتكلم وهعرف منه مين السبب في ده، ووقت ما أعرفه، ورحمة أمي ما هرحمه.
مر الليل على جميع الأبطال والنوم معرفش عين أحد منهم خوفًا على ملك، أما عبدالرحمن فذهب مجددًا للإدارة وفضل بجانبها لملك ورفض الرحيل برغم رفض الظباط بدخوله لها، ولكنه اكتفى بأنها معه الآن تحت سقف مكان واحد، أما ملك فكانت تبكي وتدعي أن تظهر براءتها وهي على يقين بأن عبدالرحمن مش هيسيبها وهيأمل المستحيل ليظهر براءتها.
في اليوم التالي
صدر قرار بنقل ملك إلى السجن لحد ما ينحكم عليها، فكانت كل العائلة تقف في الخارج والبنات تبكي بشدة خوفًا وحزنًا على ملك، ودموع مليكة لم تجف منذ الأمس وهي تفكر في حال أختها الآن، فملك مش مجرد أخت مليكة فقط، لا، ملك كل شيء لمليكة.
ولكن ما صدم الجميع وجود مظاهرة جامدة من أهالي الموتى، أما الإدارة والعساكر بيحاولوا يسيطروا عليهم عشان ما يهجموش على القسم باعتقادهم بأن ملك هي المذنبة وهي السبب في حرمانهم من أولادهم، بالإضافة للصحافة اللي كانت مليا المكان، بعد ما تم السيطرة عليه ليسجلوا ذلك الحدث المصدم للجميع، فكان الحرس مع العساكر بيجهدوا في منع الصحافة والأهالي يتقدمون من العائلة أو من القسم.
فخرجت ملك من القسم بوجه شاحب وملامح ذبلانة وعينين منتفخة من كثر البكاء وهي متكلبشة من يديها وتمسكها بنتين ظباط كل واحد من جهة ويمشوا بها نحو عربية ترحيل السجين للسجن، وكان عبدالرحمن خلفها وقلبه ينعصر ألماً وهو يرى ملاكه بالحالة دي وبالمنظر ده وهو ما فيش في إيده حاجة يعملها ليمنع كده، ده فهو الوقت اللي ينتظره لإظهار براءة زوجته للكل وإخراجها من كل ذلك وضمه إلى قلبه.
فزادت دموع البنات وهي ترى ملك بالحالة دي، فلم تتحمل مليكة أن ترى أختها بالحالة دي، ففجرت مليكة على ملك وضمتها جامد ببكاء، وملك بتحاول تهديها والظباط بيحاولوا يبعدوا مليكة عن ملك.
كل ده وهم ما زالوا يعتبر في بهو القسم ولم ترى ملك المظاهرة اللي في الخارج لحد الآن.
فقالت مليكة بدموع: متسبنيش يا ملك، أنتِ عمرك ما سبتيني يوم في حياتك، أرجوكي متسبنيش دلوقتي.
ملك بدموع وقهر: مش بإيدي يا روحي، بس متخافيش أكيد راجعة، أكيد هتظهر براءتي وهخرج منها، بس أرجوكي بطلي عياط، أنتِ عارفة إن دموعك دي غالية عليا قد إيه.
الظابطة واحدة: ابعدي، ممنوع القرب من السجين.
محمد: خلاص خلاص، مليكة متخافيش على ملك، أكيد هتخرج منها يا حبيبتي، لكن دلوقتي لازم تصبري ونستنى لحد ما تظهر الحقيقة.
هزت ملك رأسها لمحمد بدموع وبعدت بالعافية عن ملك، فقالت ملك لمحمد: خد بالك منها يا محمد بالله.
محمد بمحاولة تطمينها: متخافيش، مليكة في قلبي قبل عيوني.
كل ده كان يحتز أمام عبدالرحمن وهو يشاهد كل ده في صمت وقلبه يتمزق ألماً وقلقاً أن تخونه دموعه ويظهر ضعفه أمام حبيبته، فهو يعلم الآن أنها تسترد القوة منه، فإذا ضعف فستضعف هي كمان، فنظرت ملك لعبدالرحمن فابتسم لها بتشجيع وكأنه يقولها بعيونه إنه جنبها وفي ضهرها، فابتسمت ملك بثقة وعشق وجذبوها الظباط للخارج.
لتتفاجأ ملك من كم الناس اللي قدامها من أهالي الناس اللي ماتت للصحافة اللي كانوا ماليين المكان، فأول ما الصحافة شافوها فضلت تصورها كتير وسيل من الأسئلة تُسأل لها وللعائلة، أما الأهالي أول ما شافوا ملك أو كما يظنون أول ما شافوا المجرمة اللي حرمتهم من أولادهم بكل بشاعة.
فجأة حمل الأهالي الكثير من الحجارة وفضلوا يرموها بعشوائية على ملك وعائلة الكيلاني، ففزعت البنات بسرعة بحركة سريعة من الشباب لأجل لا يأتي حجر فيهم.
فرفع ملك يديها بحماية أمام بطنها بخوف على طفلها لينأذى، فحدف أحد الأهالي حجر كبير نحو ملك فأغمضت ملك عينيها بسرعة ولكنها تفاجأت بأحد يحاوطها والحجر جاء في رأسه من جعل رأسه تنأذى مكان ضربة الحجر، ففتحت ملك عينيها بدموع لترا عبدالرحمن يضمها لصدرها بحماية وهو عاضّ ظهره لمكان حدف الحجارة من الأهالي ليحمي حبيبته من ضرب الحجارة وفضل محاوطها جامد.
فقال بمحاولة تطمينها: متخافيش يا قلبي، أنا جنبك ومش هسيب حد يأذيكي أنتِ أو ابننا.
ملك بدموع وخوف: عبدالرحمن، راسك بتنزف.
عبدالرحمن بابتسامة تطمين: دي إصابة بسيطة يا قلبي متخافيش، أنا كويس.
فجأة حاوطهم الشباب على شكل دائرة وملك وعبدالرحمن والظباط في النصف ليحموهم من ضرب الحجارة كالدروع من حولهم، والحرس حولين البنات وعائلة الكيلاني بيحميهم كمان.
فنظر أدهم لعبدالرحمن وقال: مش لوحدك اللي هتحميها وبس يا عبدالرحمن، ملك أختنا كلنا وحقها علينا إننا نكون جنبها في وقت زي ده.
كريم بمحاولة تطمين أخته: متخافيش يا ملك، هتعدي وهتخرجي منها يا قلبي متخافيش.
ملك بدموع: شكراً لوجودكم جنبي، وأنا واثقة إنكم هتظهروا براءتي يا أحسن أخوات، وواثقة إنك مش هتسبني يا عبدالرحمن أبدًا، عشان كده أنا مش هضعف وهكون على يقين إن كل ده هيعدي.
باس عبدالرحمن رأسها وقال: أكيد يا روح قلبي.
الظابطة الثانية: هيك مو يصير، هيك ممكن نتعرض جميعاً للأذى بسبب تلك الحجارة إذا وقفنا أكثر من ذلك.
عبدالرحمن باختناق: تمام، يلا.
هزت ملك رأسها له وتحرك معه والشباب حوليهم بيحميهم من الصحافة والحجارة اللي بتترمي عليهم من الأهالي، ففضلوا كده لحد ما وصلوا لسيارة ترحيل السجين، فبعدوا الشباب قليلًا ليفسحوا المكان لهم، فصعدت الظابطة وبدأت تشد ملك لتصعد السيارة وعبدالرحمن ماسك فيها ورافض يتركها وكأنهم يطالبون بأخذ روحه من جسده.
فقرب منه أدهم بهدوء وقال: سيبها يا عبدالرحمن وصدقني هنعمل المستحيل لتظهر براءتها.
عبدالرحمن بدموع نزلت غصب عنه: مش قادر أسيبك والله ما قادر.
ملك ساندت جبهتها على جبهته وقالت: ومين قالك إنك هتسبني يا عبدالرحمن، كل اللي هيفرق إن أجسادنا هتبعد عن بعض لكن روحنا واحدة وهتفضل واحدة، أنا هفضل معاك وجوا قلبك حتى لو مش موجودة جنبك لكن هفضل جوا قلبك يا قلبي وروحي وحياتي كلها.
عبدالرحمن بعشق: خدي بالك من نفسك وخليكي واثقة إني هخرجك منها، ماشي يا ضي عيوني.
هزت ملك رأسها بدموع وقالت: ما مااشي.
فجأة شدتها الظباط للسيارة وعبدالرحمن ماسك إيد ملك رافض يسيبها وكذلك ملك والظباط عاملين يشدوا فيها وهم الاثنين يبكون بشدة لحد ما أخيرًا فصل الظباط إيد ملك وعبدالرحمن وأدخلوا ملك للسيارة وأغلقوا الباب في وجه عبدالرحمن اللي كانت دموعه تسيل على وجهه بألم يملأ قلبه.
فكانت البنات تبكي بحرقة وهم يرون عربية نقل المسجون ترحل حاملة الأخت والبنت والحفيدة والزوجة العزيزة ملك لعالم يمتلئ بالسجناء والمجرمين، عالم غير عالمها وهي تتجازى عن شيء لم تفعله، تتعاقب ظلمًا وهم تاركين المتهمين الحقيقيين عايشين أحرارًا وهي اللي شالت اللي هما عملوه.
فكانت الصحافة بتجري خلف السيارة وهم يحاوضون عائلة الكيلاني بمحاولة كسب أي رد منهم على أي سؤال من الآلاف الأسئلة منهم، والأهالي تنظر لعائلة الكيلاني بغل وحقد والشباب واقفين بحماية حولهم ليدلوهم نحو العربيات.
ولكن لم ينتظر عبدالرحمن أحد، فأول ما تحركت عربية الترحيل جرى بسرعة على عربيته وهو يتحرك بالعافية من كم الصحافة اللي حوليه ودور العربية ورحل خلف العربية اللي فيها حبيبته.
فقال الصحفي للجد صبر: شو هو ردك على التهمة اللي موجهة لحفيدك صبر بيك؟ وهل تعتقد أنها فعلًا ما سوت تلك الجرائم أم أنها بريئة كما تقولون؟
صبر بحدة: حفيدتي بريئة ومستحيل تعمل حاجة زي دي وأكيد هتظهر براءتها وتخرج منها وتثبت للكل إن مش هي اللي ورا الجرائم دي.
وركب صبر بغضب العربية ومعه فيروز وكمال ورحلت العربية، وكذلك البنات ركبت العربيات وكذلك الشباب، فجاء أدهم يركب مكان السائق ليسوق في طرقهم للصرايا وبعدين يذهبون للسجن خلف عبدالرحمن.
فأوقفه صحفي عندما قال: ياترى دفعكم الخوف ده على المتهمة ملك، لأنها حقًا بريئة ولا أنتم تحمونها لأنكم كنتم ضباط وعائلتها لها صلة وبهيك لكم الحق في إخراجها حتى لو كانت مذنب؟
أدهم ببرود: مركزنا وصلتنا إحنا وعائلة الكيلاني ملهاش أي دخل بالقضية دي، وإحنا بندافع عنها لأنها فعلًا بريئة وإذا كانت مذنب زي ما بتقولوا ما كناش دافعنا عنها وما كناش دورنا على براءتها.
وتركهم أدهم وركب العربية بضيق، فقالت شمس: إيه كل ده بجد؟ ما بيصدقوا يلاقوا حاجة ينشغلوا بها، بس اللي مستغرباه ردة فعل الأهالي، إزاي بيتصرفوا كده وهو ما فيش أي دليل يدين إنها فعلًا ورا الجرائم دي؟
سندت وعد رأسها على أيديها وقالت: إزاي بس يا شمس ما فيش حاجة تدين، دي الجثث والحاجات خرجت من مستشفاها ومحدش عارف مين بالظبط اللي ورا التجارة الممنوعة دي.
كريم بتصميم: أكيد فيه حاجة هتوصلنا للي عمل كده يا وعد، متنسيش إن طلعة الحاجة دي مخرجتش قبل ما ملك تيجي اسطنبول يبقى أكيد اللي عامل كده مش هيضحي بكل ده ويسيب الأوضة باللي فيها ويهرب، واحتمال إن إيدال تكون هي صاحبة التجارة دي، فأكيد هنلاقيها، لأن لو ما لقيناهاش يبقى كده ملك ضاعت.
أدهم بهدوء: ولا ضاعت ولا حاجة يا كريم، لسه الوقت قدامها وبراءة ملك هتظهر أكيد، المهم البنت اللي اسمها إيدال دي محققوش معاها؟
كريم: حققوا، لكن أنكرت إنها تعرف حاجة ولأن ما فيش حاجة تدينها خرجوها، لكن صدر أمر بمنع أي دكتور أو دكتورة اتُحقق معاهم بمنعهم من السفر أي أماكن خارج تركيا لحد ما ينتهي التحقيق.
أدهم: كويس قوي، البنت دي لو فعلًا هي اللي ورا في كل ده هتحاول تستخبى في أي مكان لحد ما يثبت إن ملك هي اللي ورا التجارة دي، فلازم نعرف مكان البنت دي ونجيبها قبل ما تحاول تهرب لأي مكان.
وعد بتعجب: ولما تجيبوها، هتعملوا معاها إيه؟
شمس بذكاء: هيكونو يعملوا معاها إيه يعني يا وعد ما تركزي معانا، أكيد هيجبروها تعترف على شركائها في اللعبة دي ويمسكوهم كلهم دفعة واحدة ويرموهم في الحبس وكده ملك هتخرج منها.
كريم بتريقة: عمري ما شكيت في ذكائك يا حرمي المصون، طول الوقت بتفهميها وهي طايرة.
فهمت شمس قصده من كلماته هي فقالت باستفزاز: طول عمري يا كينج.
فجأة رن هاتف وعد وكان عدنان، فنظرت لأدهم في المرآة وردت عليه وقالت: أيوه، لأ لا الحمد لله كلنا كويسين، لأ محصلش حاجة، هيا دلوقتي اتُرحلت وإحنا رايحين على الصرايا لأن كانت الصحافة مالية المكان بطريقة غبية، ماشي ماشي سلام.
وأغلقت وعد معه فنظر لها أدهم بتعجب في المرآة وقال: مين كان بيكلمك؟
وعد ببرود: ده عدنان.
نظر لها أدهم بغيظ يملأ عينيه ونظر لكريم وقال بهمس: والله أنا قدامي ثانية وأفجر لك دماغ أختك دي.
نظر كريم لوعد من تحت لتحت هي وهي وشمس وقال: والله يا ابني مش لوحدك، يوم ما تنويها تعرفني الأول بالله عشان ناوي أفجر دماغ حد كمان مع دماغ مراتك.
أدهم برفع حاجب: مش مراتى دي بتهزقني بتكون أختك.
كريم باستبيان: ولا أعرفها.
أدهم بضحك: واطي واطي مفيش كلام.
حرك كريم كتفيه وقال: عيب عليك تناقضني في دمي.
طبعًا كان أدهم وكريم يتكلمون كل ده بصوت واطي والبنات ينظرون لهم بحيرة، فقالت شمس بتعجب: هونتو بترغو في إيه كده بصوت واطي؟
كريم: هنكون بنتكلم في إيه يعني، بنشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.
وعد بخبث لأنها سمعت حديثهم: يعني عليكم، قد إيه مشغولين راسكم بمشكلة ملك ونفسكم كمان تفجروا اللي السبب في دخول ملك السجن، مش كده.
نظر أدهم لكريم بنصف عين وقال: أختك كانت شكلها بتلمع أكتر وسمعت موضوع التفجيرات اللي كنا ناويين عليها، خلاص نفكر في مكيدة جديدة.
كريم: معاك يا وحش في أي حاجة متقلقش، أنت بس انوي وأنا هنفذ معاك.
أدهم: مش قولت واطي واطي مفيش كلام.
كريم: طبعًا ههههه والله العظيم إحنا عيال واطيين، عاملين نضحك وغرنا عمال يعيط، ربنا يعدي الأيام دي على خير.
أدهم بتشجيع: هتعدي، متقلقش يا كريم، عبدالرحمن مش هيسيب ملك في المكان ده كتير، وأنت متعرفش عبدالرحمن كويس لما يحب حد، اطمن ملك هتخرج منها في أقرب وقت.
كريم بتمني: اللهم آمين يا رب العالمين.
كانت وعد تستمع لتشجيع وكلام أدهم مع كريم بابتسامة تمتلئ بالعشق لذلك الرجل اللي ليس له مثيل بحق، فبرغم من كل اللي بيجرى ولكنه يقف بجانب الجميع وبيُعطي الجميع طاقة إيجابية حتى إذا كان يائسًا، ولكن عمره ما ترك أحد غيره يشعر باليأس أو الخوف ولا يطمئنه إلا ببعض الكلمات البسيطة.
في قصر أرجون
ضرب أرجون كأسه في كأس هشام وسليم بسعادة عارمة للكارثة والفضيحة التي أصابت عائلة الكيلاني بدون ما يفعلون أي شيء، وكأن حق حرق المصنع أُدي منهم بسرعة غريبة، فكان يسمع أرجون بشماتة لحديث صبر مع الصحفي بضيق.
فقال: هههههههههههههه حقًا يظن صبر بأنه سيظهر براءتها لملك بالسهولة هي هههههه ولا كتير كتير صعبان علي ذلك الرجل، أعتقد أنه سينتصر ولكن بدون ما أفعل أي شيء أصابه اللي أصابه وسيخسر قليلًا حفيدته بعد ما يُحكم عليها بالإعدام أكيد.
هشام بتسائل: وفكرك هيسيبوها تنحكم ظلم؟ أنت ناسى جزها ده، أنا متأكد إن عبدالرحمن مش هيسكت وهيفضل ورا الموضوع لحد ما يظهر براءة ملك.
سليم: يعمل اللي يعمله يا زعيم، ودي هيظهر براءتها إزاي ده، أنت ناسى إنه قريب هيحصلها هو كمان لما نبلغ عن الحاجات اللي في المستشفى عنده ويُحكم هو كمان ونخلص منه ومن بنت الكيلاني.
أرجون برفض: لا لا سليم، مو هيك أصول لعبتنا، ههه نحن بعدنا للشرطة أول الخيط اللي جرو به ملك إلى الحبس، والآن إذا أرسلنا أحد آخر يبلغ عن اختفاء أحد له في مشفى عبدالرحمن سيشكون فيه وسيُحققون معه تحقيق قوي، لا تنسى أننا أرسلنا الفتاة لأقسى ضابطة في الشرطة وتلك الضابطة لا يهمها شيء سوى القانون ومهما فعل عبدالرحمن لم تقبل أن ملك تخرج منها على اعتقادها أن ملك مذنب وتستحق العقاب على ما فعلته.
هشام: بس فكرة حلوة إننا اتفقنا مع البنت دي وقلنا لها تروح تكذب وتقول إن أخوها دخل مستشفى ملك ومات بسببهم، وبكلمهم ده زود الشك في الضابطة دي ونفذت هي كل اللي خططنا له، ههههههههههههه.
(دلوقتي عرفنا إن اللي بعت البنت للضابطة جيلان هو أرجون الخبيث والشيطان هشام ليتخلصوا من ملك وعبدالرحمن معاهم أولاد 60 في 70 دول).
في فيلا هيزال
كانت رودينا تقف أمام الشاشة بصدمة ولفت لها هيزال وقالت: شو هاد هيزال خانم، مو تلك الأشياء التي كانت راح تسلم إلى التجارة؟
هيزال: نعم هي رودينا؟
رودينا بغضب: طب إذا كانت هيا فكيف كانت ما زالت في مشفى ملك لحد الآن، مو قلت للحمقاء إيدال تخفي تلك الأشياء لأجل لم تكتشفها ملك، فكيف الآن انكشفت تلك الأشياء وانقبض على ملك بتلك الطريقة، مو هي صاحبة تلك الأشياء؟
توقفت هيزال أمامها وقالت: أعرف ذلك رودينا، ولكن ما يعرف حقيقة تلك الأشياء أنا وأنتِ وإيدال وأدورة فقط والتجار الذين كانوا راح يستلمون تلك الأشياء، ولكن ما أحد غيرنا يعرف تلك الأشياء، فالسؤال الآن من بلغ عن تلك الأشياء؟
رودينا بغضب جحيمي: من المؤكد أن هشام ووالده من فعلوا هكذا، ولكن إذا كانوا هم أقسم بربي إني ما راح أرحمهم، هؤلاء الأوغاد، والآن لابد أن تعترف إيدال لهم بأنها هي من فعلت هذا لتخرج ملك من السجن.
تدخل سعيد وقال: بعتذر عن التدخل ولكن مو بيصير هيك رودينا خانم، بهيك راح نتعرض جميعًا بالضرر لأن إيدال وأدورة يعرفونا ورح يخبروهم عنكم.
رودينا رفعت له إصبعها لتوقف كلامه وقالت: لاااااا سعيد مو راح تخبر أحد عنا لأن إيدال وأدورة لا يعرفون من نحن، لا تنسى أننا لا نقابل أحد بشخصيتنا الحقيقية، هي تعرف أن الجزار والخديار اتفقوا معهم على تلك الشحنة الكبيرة التي راح يسلمونها هم للتجار بأنفسهم، يعني لا يوجد أذى إذا راح يصيبنا نحن، الأذى راح يصيبهم هم والتجارة.
هيزال: ولماذا رودينا كل هذا؟ هم راح يعثرون على طريقة أخرى لإنقاذها لملك.
رودينا بحدة: ما راح أترك أختي في السجن هيزال خانم، والآن راح يقلبون رجالي عن إيدال وأدورة وأول ما يظهروا رح أجبرهم يسلمون أنفسهم ويعترفون بأنهم المذنبون لتخرج ملك من السجن، وذلك هو قراري ولم أتراجع عنه.
بيلا: اجت بيلا بسرعة وقالت: شو رودينا؟
رودينا بصرامة: توجهي مع رجالي إلى كل الأماكن التي كانت توجد بها إيدال وأدورة واجعليهم يعثرون عليها في كل مكان في تركيا، تلك الفتاة أريدها أمامي في أسرع وقت، ما فهم؟
بيلا بإيماء: ما فهم رودينا.
وذهبت بيلا تنفذ ما قالته رودينا، فنظر سعيد لهزال خانم ورآها تنظر لرودينا بضيق من فعلها وظنها بأنها ابنة عائلة الكيلاني وهي ابنتها هي، فذهبت رودينا ووقفت أمام الشرفة بنظرات غاضبة لا توحي بخير لمن سبب في أذاها لأختها، فمهما حاولت رودينا في أذية أحد من عائلة الكيلاني ولكنها تتحول عندما تعرف أن أحد أشقائها في خطر وفي يدها مساعدتها مش بتتردد ثانية عن مساعدتهم، ولكنها تذكرت شخص ممكن يساعدها في العثور أسرع على إيدال وأدورة، فتركت المكان ومشيت بدون أي كلام وخرجت من الفيلا وطلبت أحد الأرقام.
فبعد دقائق جاء لها الرد فقالت: عادل، هل ممكن أطلب منك مساعدة، تمام قابلني في ****** الآن، تمام عادل لحظات ورح أكون في المكان، وداعًا.
ثم أغلقت رودينا معه وركبت سيارتها وتحركت بها فقالت بتنهيدة: اطمني يا ملك، ما راح أتركك كثيرًا هناك رح أساعدهم لتخرجين من هناك يا أختي.
في مدينة أخرى غير اسطنبول
كانت إيدال تجلس بتوتر شديد وخوف وهي عمالة تهز في رجليها جامد، فجاء أدورة بالشاي وقال: اهدئي بقا إيدال، توترك هذا يقلقني أكثر.
إيدال بغيظ: ولماذا تقلق أنت أدورة، أنت في حال أفضل من حالي، ألا ترى، أنا خسرت كل شيء غير، أني أصبحت في دائرة الشك لأني هربت فورًا بعد التحقيق معي وكنت أنا أدير مشفى ملك في وجودها في مصر، وشكوك الكل ستكون حولي أنا، أما أنت في أمان لحد الآن عبدالرحمن لم يكتشف الذي تحتفظ به في مشفاه وبعد أقل من 14 يومًا ستخرج تلك الشحنة بطريقتك الخاصة من مشفاه وترسلها للتجار وتقبض الأموال وكل شيء سيكون في أفضل حال لك.
أما أنا أصبحت مهددة ومن الممكن أن في أي وقت يمسكوني ويزيدوني (يرموني) داخل السجن وبهيك راح كل شيء علي بسببها لتلك ملك الحمقاء، إذا لم تأتي الآن للمشفى كنت أنهيت كل شيء وأخرجتها للشحنة قبل عودتها لكن ذلك الحظ اللعين.
أدورة بهدوء: اطمني إيدال، أنتِ هنا ما أحد راح يعثر عليكِ، والكل الآن مشغول بها ومن المؤكد أنهم لم يشكوا بك فاطمئني حبيبتي.
إيدال بغضب: أريد أعلم من أين تلك الثقة التي تشعر بها في حديثك أدورة، أنت مو قلق أبدًا بأن يكتشف عبدالرحمن بالذي يوجد في مشفاه من كارثة وينهيك من الوجود.
أدورة: قلق، لكن قلق لأخسر مثلك، الشحنة مدارية منيح جدًا في مشفاه لعبدالرحمن، ومن الصعب العثور عليه لأنها تحت الأرض والدخول لذلك المكان صعب.
إيدال بتعجب: تحت الأرض كيف يعني؟
أدورة بغموض: مو مهم تعرفين، المهم الآن تجدين حل لتخرجين من تلك المصيبة.
نظرت له إيدال بغضب شديد وهو بيشرب الشاي بنظرات خبيثة لا توحي بخير.
تسريع الأحداث
في السجن
في عنبر المساجين انفتح باب العنبر ودخلت ملك مع الظابطة وهي تنظر للمكان بخوف وتوتر شديد.
فقالت الظابطة بتنبيه بعد ما وصاها رئيس السجن عليها بالطلب من صديقه صبر: هي السجينة الجديدة لا أحد يتعرض لها وإذا أحد تعرض لها راح يتعاقب الجميع، ما فهم؟
أحد السجينات: لا تقلقين، نحن هنا واحد أيها الضابطة ويكفي كل الهموم التي نحملها فلا نريد هم أكبر لنؤذيها هي.
الضابطة: أنا لا أريد ثرثرة ما لها لزوم، المهم أن حديثي أصبح واضح للجميع.
وتركهم الضابطة وخرجت وأغلقت باب الحبس، فنظرت ملك بدموع تلمع في عينيها للباب المغلق، فتقدمت منها إحدى السجينات.
وقالت بطيبة: لا تقلقين أختي رح يمرء (يعدي) كل هذا، أنا اسمي سلا وأنتِ؟
ملك نظرت لها وكأن الكلام رافض الخروج منها بملامح تمتلئ بالحزن والتعب، فقالت سلا بتفهم: مو مهم، بعد مدة نتعرف على بعض أختي.
سجينة أخرى: تعي هون أختي، ذلك الفراش فارغ لا يوجد به أحد.
أومأت لها ملك وذهبت إلى الفراش الذي أشارت لها السجينة عليه وجلست عليه بتعب شديد وهي تشعر بالإرهاق والألم يملأ جسدها وقلبها.
فقالت سلا لها: إذا تريدين شيء قولي لي وأنا رح أجيبه لكِ.
هزت ملك رأسها لها بـ ماشي، فذهب سلا نحو مجموعة بنات جالسين، فقالت إحداهن: ومن هي كمان سلا؟
سلا: مو ترين أنتِ، هي سجينة مثلنا ولكنها ما زالت مصدومة من كل هذا، الله يكون في عونها ويخرجنا كلنا من ذلك الحبس في أقرب وقت.
السجينات بتمني: يارب.
كانت ملك تجلس مكانها بدموع تلمع في عينيها وخوف، فرفعت رأسها نحو شباك صغير جدًا يوجد في إحدى حوائط العنبر، فكانت تنظر له بدقة ودقات قلبها تتعالى كأنها تشعر بوجوده جانبها، نعم كانت ملك تحس أن عبدالرحمن جانبه وقريب منها أوي.
وفعلًا كان عبدالرحمن يقف تحت ذلك الشباك وهو ينظر لذلك الشباك بقلب يتألم، فكيف راح يتركها في ذلك المكان ويرحل؟ كيف راح يغمض له عين وهي مو جانبه؟ كيف راح يتنفس وهو يشعر بألم يملأ قلبه واختناق يملأ صدره؟
كل ما يتذكرها تبكي بوجهها الشاحب ونظرات عينيها التي تمتلئ بالخوف والقلق والرعب.
فغمض عبدالرحمن عينيه وحط إيده على قلبه وقال: ملك حبيبتي، أنا جنبك وهفضل جنبك عمري كلو يا روح قلبي وحبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا، مش عاوزك تخافي يا نبض قلبي، حبيبك عبدالرحمن جنبك وهيفضل جنبك وفي ضهرك لحد آخر نفس ليا، ووعدك إنك هتخرجي منها يا قلبي، أوعدك إني هعمل المستحيل لتخرجي من هنا، متخافيش يا روحي أنا معاكي.
عند ملك كانت ملك حاطة إيديها على قلبها وقافلة عينيها هي كمان وقالت وكأنها ترد على عبدالرحمن بقلبها: مش خايفة يا حبيبي، لأني واثقة إنك مش هتسيبني وواثقة إنك هتظهر براءتي، بس كل خوفي عليك أنت يا عبدالرحمن، أنا روحي فيك، فارجوك متحاولش تأذي نفسك عشان أنت بكده بتأذي روحي اللي أنت بتملكها يا روح قلبي أنا.
فتمددت ملك على الفراش بتعب شديد وإرهاق وهي ما زالت قافلة عينيها وحاضنة نفسها وهي تتخيل نفسها في حضن حبيبها وزوجها عبدالرحمن الذي لأول مرة راح تغمض عينيها وهو مش جنبها ومحاوضها بكل عشق وحماية لها و لطفلها الذي يحتاجون بشدة لدفئه وعشق وحنان عبدالرحمن وووو.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زهرة الندى
كان عبدالرحمن يقف مكانه لم يتحرك وهو ينظر لذلك الشباك الصغير وكأنه ينتظر خروجها منه، ويرى ابتسامتها التي عشقها بشدة. ولكن لم تخرج، وكيف تخرج وهي مقيدة في ذلك المكان، وهو حر طليق وروحه محبوسة بين أربعة جدران ظلم.
شعر عبدالرحمن بيد على كتفه، فنظر لذلك الشخص ليلقاه أحمد.
"مش هتستفيد حاجة من وقفتك دي يا عبدالرحمن. روح ارتاح شوية، وبكرة كدا كدا رايح تحقق مع الدكتور ده، وهتظهر براءة مراتك أكيد يا صاحبي."
قال عبدالرحمن بألم: "إزاي أغمض عيني وهي مش جنبي يا أحمد؟ عاوزني إزاي أخُش أوضتي وأنا عارف إنها مش جوا؟"
قال أحمد بتشجيع: "هتخرج، صدقني هتخرج. وكل ده هيتغير أكيد، بس حاول أنت متضعفش، لأنها بتستمد القوة منك أنت. فخليك قوي عشانها وعشان ابنكم."
هز عبدالرحمن رأسه له باقتناع بكلامه وهو يستنشق الهواء بقوة. فطبطب أحمد على كتفه وتحركا معًا نحو السيارة. ولكن توقف أحمد عندما استمع لصوت رسالة أتت لهاتفه. ففتح هاتفه ليُرى أن مجموعة صور مُرسلة من رقم غريب. ففتح الصور لتمتلئ عيناه بالغضب الجحيمي عندما رأى صورًا كثيرة لمرام مع شاب لا يعرفه. ولكن واضح أن تلك الصور مأخوذة في الأيام دي، وهذا حسّه من ملابسها لمرام التي كانت ترتديها في تلك الأيام في الجامعة. وكانت الصور لها مع ذلك الشاب في كافتيريا الجامعة وفي الجامعة. والذي صدمه أن كان فيه صور لها مع ذلك الشاب في الكافيه الذي دلته الحراسة عليه وقت ما لمى قالت له عن تصرفات مرام ووجدها مع شاب غريب دائمًا. فجمدت يدا أحمد على الهاتف وهو يكشف كذب مرام عليه وقت ما قالت له إنها جت الكافيه لتجيب قهوة، وعدم معرفته بذلك الشاب الذي معها في الصور. فبدأ حديث لمى له يتردد في أذنه بغضب جحيمي.
قال عبدالرحمن باستغراب: "فيه إيه يا أحمد؟ مالك؟"
قال أحمد بهدوء مصطنع: "مافيش حاجة. بس افتكرت حاجة عصبتني. يلا، يلا بينا."
وذهب أحمد وعبدالرحمن نحو السيارة وتحركا، والشياطين تلعب في عقل أحمد مع كلمات الشيطنة لمى الذي يدور في عقله بشدة. فكل ما يتذكر كلام لمى ويتذكر الصور اللي شافها، يزيد في سرعته لا إرادي وهو يسوق بسرعة جنونية.
قال عبدالرحمن بصدمة: "فيه إيه يا أحمد؟ أنت عاوز تموتنا ولا إيه؟ هدي يا ابني السرعة دي، هنعمل حادثة كده."
انتبه أحمد لكلام عبدالرحمن وأخيرًا، وبسرعة وقف السيارة وهو يتنفس جامد ويمسك مقود السيارة بيديه الاثنين جامد. فكان عبدالرحمن ينظر له بتعجب شديد.
قال: "مالك يا أحمد؟ إيه اللي حصلك بعد ما وصلت لك الرسالة دي؟ كان فيها إيه الرسالة دي جننتك كده؟"
نظر له أحمد وقال بكذب: "مافيش حاجة فيها. كلام عادي. أنا زي ما قولت لك افتكرت حاجة عصبتني شوية، لكن دلوقتي أحسن."
قال عبدالرحمن بشك: "اممممممم. ماهو باين. متأكد إن ورا عصبيتك دي إنك افتكرت حاجة عصبتك ولا حاجة تانية؟"
قال أحمد بضيق: "لا زي ما قولت لك. متخافش. مافيش حاجة تستاهل إني أضايق نفسي عليها."
وكمل أحمد سياقته وهو بداخله نيران تتأكل، وقلبه يحاول يقنع عقله إن مرام مش بتخونه، وإن كل ده كذب، وإن الشاب ده مجرد زميل لها مش أكتر، وإن كلام لمى له كذب في كذب.
في الصرايا
وخصوصًا في جناح محمد ومليكة.
كانت مليكة تضم نفسها وهي لا تزال تبكي بشدة على أختها. فحَضَنها محمد وقال: "يا حبيبتي بلاش تعملي في نفسك كده. ملك أكيد هتخرج منها، صدقيني."
قالت مليكة بدموع: "خايفة أوي أوي عليها يا محمد. ملك عمرها ما عملت حاجة غلط. طول عمرها ماشية صح وديمًا بتعمل خير. وكثير كانت تعمل عمليات ببلاش لو المريض فقير ومش معاه فلوس حق العملية أو العلاج. فأزاي أزاي يتهموها تهمة بشعة زي دي؟ بجد مش قادرة أصدق. والله ما قادرة أصدق إن أختي دلوقتي محبوسة بين أربعة جدران والمجرمين الحقيقيين عايشين أحرار، وأختي الغلبانة هي اللي بتتحاسب مكانهم."
أمسك محمد يديها وقال: "يا مليكة مينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده في حالك. ملك هتخرج، صدقيني هتخرج منها وكل ده هينتهي، والمجرمين الحقيقيين هيجازوا على اللي عملوه، وأختك هتظهر براءتها. ادعيلها بس يا قلبي وبلاش تعملي في نفسك كده يا حبيبتي."
مسحت مليكة دمعها بطفولية وقالت: "حاضر. حاضر يا محمد. ماعدش هعيط. بس بجد هتخرج ملك؟"
قال محمد وهو يضع يده على خدها: "أكيد يا قلبي. خلي عندك إيمان بربنا، وحق الحق هيظهر، والكل هيعرف إن أختك بريئة."
قالت مليكة متمنية: "اللهم آمين يا رب العالمين يا محمد. يا رب احمي لي أختي وطفلها ورجعهم بالسلامة يا رب."
قال محمد وهو يُقبّل يديها بحب وحنان: "يارب يا حبيبتي. ودلوقتي يلا نامي شوية عشان ترتاحي. حابة يا قلبي؟"
أومأت له مليكة بتعب، وساعدها محمد لتتمدد على الفراش بأريحية، ووُضِع عليها الغطاء. وفضل جانبها حتى نامت في حضن حبيبها. وبعد ما تأكد محمد إن مليكة نامت، قرر يقوم يذهب للشباب يعرف منهم ناويين على إيه. فقام وقبّل رأسها بعشق، وهدأ الأنوار، وخرج من الغرفة بشويش.
في الوقت ده كانت أنجي ذاهبة إلى جناحها هي ويوسف. وعندما رأت محمد خارجًا من جناحه، تجاهلته وكملت مشي. فكانت معدية من جنبه، فراح محمد مسك إيدها ليوقفها.
وقال: "لأمتى هتفضلي كده يا أنجي؟"
شدت أنجي إيدها من إيده بضيق وقالت: "كده إزاي يعني؟ مش فاهمة كلامك!!!"
قال محمد بضيق: "أنتِ فاهمة كويس أنا أقصد إيه باللي بقوله ده يا أنجي. أنجي أنتِ دلوقتي بقيتِ ست متجوزة، وأنا بقيت راجل متجوز وبحب مراتي، وأنتِ بتحبي جوزك. فليه لسه فيه سور العداوة بينا؟ أنتِ ناسيه إننا عشرة عمر وشلة واحدة واحنا عيال يا أنجي، وقرايب."
قالت أنجي ببرود: "لا مش ناسيه يا محمد. زي ما أنا مش ناسيه لعبة مشاعري ووعودك الكدابة اللي كنت بتوعدني بيها 24 ساعة. وفجأة تيجي تقولي كل واحد فينا يروح لحاله، وكأن مشاعري دي من تلج ومش هحس بالفترة اللي كنت بقول عليك فيها إنك كل حاجة ليا. وفي ثانية هدمت كل حاجة وخلتيني أكرهك وأكره نفسي عشان حبيت في يوم واحد زيك مش عارف يقرر حاجة في حياته، وأول لعبة في حياته كانت أنا. وتيجي تقولي دلوقتي عشرة عمر؟ طب أنت ليه مفكرتش في عشرة عمر وإنا شلة واحدة وعلى الحلوة والمرة مع بعض والكلام الحلو ده قبل ما تيجي تقولي بحبك وكلام فارغ ومليان بالكدب والخداع؟"
قال محمد بندم: "عارف إني غلطان لما اتسرعت واعترفت لك بمشاعري زمان ورجعت تاني سبتك بعد ما علقتك بيا، بس حقيقي أنتِ غالية عليا أوي يا أنجي، وطول السنين دي بحاول أرضيكي وأنتِ مش بتضرّي. حتى بعد ما اتجوزتي ولسه شايلة مني. أنجي انسى وافتكري إننا أصحاب وكنا زي الإخوات وأكتر."
ابتسمت أنجي بخبث وقالت: "صدقني قريب جدًا هنسى جرحك ليا زمان وكسرك لقلبي. وقريب جدًا كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن أو أوحش. ماعدش أعرف حاجة فاللي جاي. تصبح على خير، ويستحسن تخليك جنب مراتك. خد بالك منها أحسن ما تركز في إنك ترجع صداقت زمان يا قناص."
وتركته أنجي ومشت. فتنهد محمد بإحباط ولكنه حاسس بحاجة غلط في حديث أنجي ده، ولكن مهتمش باللي قالته وذهب للشباب، ولم يلاحظ يوسف اللي كان واقف يتابع حدثهم بغضب شديد.
في جناح يوسف وأنجي
دخلت أنجي للغرفة بغضب شديد وهي ترجع شعرها للخلف وهي تذهب وتأتي في الأوضة. ففجأة دخل يوسف للغرفة بملامح غاضبة.
فقالت: "مالك؟"
قال يوسف بغيرة: "أنتِ كنتِ واقفة مع محمد بتتكلموا في إيه؟"
قالت أنجي بتوتر: "عادي، كنت كنت بسأل عن مليكة."
قال يوسف بغضب: "وتسأليه هو ليه؟ وتسألي عليها ليه أصلًا؟ ولا مكنش باين قدامك إنها طالعة ترتاح بعد ما شافت ملك بالمنظر ده النهارده؟ ولا أنتِ بتجري كلام معاه وخلاص؟"
قالت أنجي بضيق: "اممممممم. واضح إنك عاوز تتخانق وأنا ماليش مزاج لأي خناقات دلوقتي، ولو الوقت يسمح بده أصلًا."
وجاءت أنجي لتتركه وتمشي، راح يوسف أمسك إيدها بغضب ووقفها أمامه مجددًا وقال: "لما بكون بكلمك تقفي وتتكلمي معايا ومتسبنيش وتمشي أحسن لك."
قالت أنجي بغيظ: "يعني هتعمل إيه يعني؟ وبعدين أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ هونتي جيت لقيتني في حضنه أو على سريره، لكل اللي أنت عملته ده؟"
غضب يوسف من كلمها وضرب أنجي بالقلم من شدة غضبه وغيرته وقال: "لما تكوني بتتكلمي مع جوزك تتكلمي معاه باحترام وأدب عن كده. وأنا لو فعلًا شفتك يا أنجي في حضنه أو على سريره مش هعطيلك فرصة تنطقي بكلمة أصلًا. عشان وقتها هموتك وهموته من غير تفكير أصلًا. أنتِ فاهمة؟ ولو تاني مرة شفتك واقفة تتكلمي معاه. والله ما هتشوفي كويس يا أنجي."
نظرت له أنجي بغضب ودموع محبوسة في عينيها من صدمتها، وتركته ودخلت الحمام لتبكي بحرقة وهي حاطة إيدها على خدها مكان قلم يوسف بصدمة، فدي أول مرة حد يضربها.
فحرك يوسف إيديه في شعره جامد بمحاولة السيطرة على غضبه وغيرته. فجن جنونه أول ما شاف أنجي تقف مع محمد، وحس بنفسه أول ما قالت أنجي كده.
فكان يلوم حاله على ضربه أنجي، فذهب نحو باب الحمام ولسه هيخبط على باب الحمام، ولكن تراجع بضيق وخرج من الغرفة كلها بغضب شديد من حاله ومن غيرته العمياء.
في الأسفل
كان الكل جالس وهم بيفكروا في حل لإخراج ملك من المكان ده وإظهار براءتها. فتقدمت وعد منهم.
وقالت: "أنتم ساكتين ليه كده؟ أكيد فيه حل لخروج ملك من المكان ده، صح؟"
قالت حياة بتنهيدة: "كل الدلايل ضد براءة ملك يا وعد. غير اختفاء البنت دي اللي اسمها إيدال من بعد ما حققوا معاها."
قال طارق: "بس أكيد فيه حاجة تانية نقدر نثبت بيها براءة ملك."
قال معتز: "أكيد فيه، بس أي حاجة هنجيبها دليل لبراءتها هتكون تعتبر بعيد عن الناس اللي ورا الحاجات اللي لقوها في المستشفى. عشان كده البنت دي لازم نلاقيها في أقرب وقت."
قال صبر بجدية: "أنا قولت لكل الناس المهمين اللي أعرفهم عن البنت دي، وبعدت لهم صورة ليها وهما قالوا لي إنهم هيقلبوا الدنيا عليها في كل البلاد اللي حوالينا."
قال أدهم: "البنت دي مخرجتش من البلد دي. البنت دي ممنوعة من السفر، ومافيش مطار هيقبل تروح في أي حتة، وبالذات إن صورتها بقت عند أغلب المطارات اللي هنا. و 100 في الـ 100 البنت دي لسه هنا في البلد بس مش في إسطنبول."
قالت نورسين بتعجب: "امال فين هي؟"
قال أدهم بحيرة: "معرفش. بس أنا عرفت الرؤساء وهما هيردوا لي خبر في أي وقت على النت دي. وهعرف منهم وقتها هي فين بالظبط."
قال عبدالرحمن وهو داخل من باب الصرايا: "وأنا مش هستنى حد من تبعك أو من تبع أستاذ صبر يا أدهم. أنا هعرف أجيب البنت دي كويس وبطريقتي."
قال رسلان بتعجب: "هتعمل إيه يا عبدالرحمن؟ وبعدين متنساش إن واحدة زي دي طالما بتشتغل في الممنوع وحاجات زي دي ومش هاممها لا قانون ولا أي حد. يبقى أكيد وراها ضهر وناس جامدة في الدولة. فاكيد هيخفوها خالص عشان متأذيهمش إذا اعترفت عليهم للحكومة. ده لو مقتلوهاش."
قال أحمد: "كلامك صح يا رسلان. 100 في الـ 100 ممكن اللي وراها يقتلوها عشان اتكشفت خلاص، وساعتها مش هنقدر نلاقي دليل نخرج ملك."
قال عبدالرحمن بغضب شديد وهو يحرك إيديه في شعره جامد بجنون من كلامهم اللي مليان باليأس والإحباط الشديد.
فقال بحدة: "يعني قولوا لي عاوزني أعمل إيه دلوقتي بالظبط؟ هاا؟ عاوزني أسيب مراتي مرمية بين أربعة جدران محبوسة ظلم بسبب حاجة معملتهاش، وهتموت بسببها، وأخسرها هي وطفلي اللي لسه مشافش الدنيا عشان شوية ناس أوساخ زي دول؟"
قال له: "يا ابني هما ما قالوش كده. هما بس بيفكروا بصوت عالي معاك يا عبدالرحمن يا ابني."
قال عبدالرحمن باختناق: "أنا حاليًا مش متحمل أي حد يفكر خالص بصوت عالي قدامي. أنا جوه راسي كلاب صعرانة بتاكل في دماغي مش رحمني، وأنا مش عارف هعمل إيه ولا أتصرف إزاي في حل للمصيبة دي. وأنا مش عارف أي حاجة عن مراتي من ساعة ما خدها وودوها المكان ده. حتى الزفت اللي قولت أحقق معاه أنا مضطر أستنى لبكرة أحقق معاه، ويا عالم إذا هيعترف علطول ولا هيراوغ، وكل ده تضييع وقت وخلاص. والمجرمين الحقيقيين عايشين متهنيين، وأنا مراتي اللي اتحبست وهتتحكم عليها بالموت ظلم. وهاخسر مراتي وابني مع بعض بسببهم. أنا تعبان، أنا حقيقي تعبان ومش قادر أرتاح أو أنام طول ما مراتي وابني في المكان ده."
وجلس عبدالرحمن وسند رأسه على يديه بتعب شديد، فقاموا الأصدقاء يدعموه ويكونوا جنبه، فهم يعلمون جيدًا بالحرب والألم الذي بداخله الآن.
أما الجد صبر قام وترك المكان بدون أي كلام. فنظرت له وعد بقلق عليه وقالت: "جدو أنت كويس يا حبيبي؟"
لم يرد صبر عليها وذهب وترك المكان. فقام كمال وقال: "دعيني لي يا وعد. أنا سأرى ما به؟"
قالت وعد بخوف: "تمام يا عمو. وخليك جنبه بليز ليتعب. أنت عارف وضع جدو الصحي."
قال كمال بتفهم: "أعلم. هاااااح. وأتمنى أن كل هذا يمر على خير يا وعد وتخرج منها ملك بخير."
قالت وعد متمنية: "يااارب."
ذهب كمال خلف الجد بقلق عليه، ما بين كان يتابع عمر ما يحدث بضيق شديد لأجلها لملك.
ففجأة رن هاتفه. فنظر حوليه بحذر وقام بدون ما أحد يلاحظه وخرج للحديقة ليرد على ذلك الهاتف. فكانت كيارة تتابع خروجه بتعجب. ف قامت خلفه قلقًا عليه وذهبت خلفه للحديقة لتقف بصدمة عندما استمعت حديثه للمجهول في الهاتف.
"شو صار لما تتصلون بي الآن أيها الحمقى؟ شوو كيف لم تجدوه هذا الحقير؟ لا أدري تجدون ذلك الحقير بأي طريقة وتأتون به لي حيًا أو ميتًا؟ من!!! مو هذا كان حبيبها لهي الحقيرة؟ تمام أتوني به في المخزن وأنا سألقى طريقة للرحيل وسآتي لكم في خلال ساعة أو أقل. هيا نفذوا ما قلته لكم، وإذا لم تأتوني به سأقتلكم جميعًا."
حطت كيارة يديها على فمها بصدمة ما سمعته من عمر. فعندما استمعت عمر ينهي مكالمته، دخلت بسرعة لكي لا يعرف إنها كانت تسمعه. فأنها عمر حديثه بغضب مع المجهول وأغلق معه ودخل. فرآه كيارة تقف مع البنات وهي تحاول تكون طبيعية. فذهب.
وقال: "كيارة، أنا لدي موعد مهم خاص بالشغل. سأذهب الآن وسآتي لكِ سريعًا لنذهب معًا لمنزلنا."
قالت كيارة بابتسامة متصنعة: "تمام حبيبي. وأنا سأجلس مع البنات شوي أهون عليهم بأي شيء."
قال عمر: "تمام حبيبتي. وداعًا."
وجاء عمر يقبل كيارة من خدها مثل العادة عندما يذهب، ولكن ردين من كيارة أبعدت وجهها. فنظر لها عمر باستغراب. فابتسمت له برقة مصطنعة.
وقالت: "مو وقته يا عمر. هيا اذهب لعملك حبيبي وبعد نتحدث."
قال عمر: "تمام كيارة. سأذهب."
وفعلًا مشى عمر. فنظرت له كيارة بشك وقالت: "بنات سأذهب للمنزل الآن وآتي لكم بعد قليل."
قالت نورسين بتساؤل: "فيه شيء ولا شو؟"
قالت كيارة بكذب: "لا لا. لا يوجد شيء. لكنييي نسيت أن المغسلة سترسل لنا الملابس في الساعة السابعة. فذاهبة لأخذ الملابس منهم وأعود مجددًا."
قالت سارة: "تمام. بس خذي بالك من نفسك."
قالت كيارة: "أوكي. وداعًا."
وذهبت كيارة بسرعة وطلبت أيهم. فمرد دقائق ورد عليها. فقالت: "أيهم بليييز قابلني الآن في ******** أريدك في مساعدة ضرورية."
قال أيهم بقلق: "هل يوجد شيء ولا شو؟ أنتِ منيحة؟"
أوقفت كيارة سيارة أجرة وركبت وقالت للسائق: "إلى ******** من فضلك." (ثم ردت على أيهم بسرعة: "أنا منيحة لا تقلق أيهم. لكني أريدك في مساعدة كتير ضرورية تخصه لعمر. الآن أنا ذاهبة إلى ********** قابلني هناك وسأقول لك شو فيها.")
قال أيهم: "تمام كيارة. لا تقلقين أنا قريب من ********* وسأكون هناك الآن."
قالت كيارة: "تمام."
وأغلقت كيارة مع أيهم بسرعة، وفضلت طول الطريق تفكر في عمر طول الطريق حتى وصلت للمكان اللي قالت عليه لأيهم. وفعلًا لقت أيهم ينتظرها أمام سيارته. فدفعت للسائق الأجرة وذهبت له. فتقدم منها خطوة بقلق مبالغ به.
وقال: "شو فيه كيارة؟ كثر توترت بعد مكالمتك هي؟"
مسكت كيارة يده وقالت: "مو الآن وقت حديث يا أيهم. اركب الآن السيارة وسأقول لك في الطريق شو فيه."
نظر أيهم ليديها اللي ماسكة إيده، ولعيناها اللي تمتلأ بالقلق والخوف، وأومأ لها وركب مكان السائق، وركبت كيارة جانبه. وأخرجت هاتفها بسرعة وفتحت الـ GPS وحددت موقع هاتف عمر الآن، وأعطت الهاتف لأيهم.
وقالت: "اذهب لذلك المكان الآن سريعًا يا أيهم."
أومأ لها أيهم بعدم فهم وكتب الموقع اللي على الـ GPS اللي على التلفون كيارة على الـ GPS اللي في العربية. وعندما حدد الموقع عليه، تحرك بالعربية إلى ذلك المكان.
قال بتساؤل: "موقع من هاد اللي ذاهبين له؟"
قالت كيارة بتوتر: "موقعه لعمر. من قلقي على عمر ثبتت تطبيق يعرفني موقع هاتف عمر في أي وقت. والآن لابد أن نذهب له في أسرع وقت."
قال أيهم بقلق: "لما كل هاد يا كيارة؟ شو فيه عمر ولماذا تريدين الذهاب له هكذا؟ عمر منيح مو هيك؟"
قالت كيارة بقلق: "عمر كتير متغير الأيام دي يا أيهم. وأنا أشعر بالقلق عليه دائمًا، وأشعر إنه راح يضر حاله، وإنه لسه يعمل أشياء مو قانونية."
قال أيهم بتعجب: "كيف يعني؟ لما تقولين إن عمر يسوي أشياء مو قانونية؟ هل عمر كان له في تلك الأشياء من قبل؟"
قالت كيارة بتوتر: "عمر كان له أصدقاء كثيرين كتير سيئين ودلوه إلى أعمال كثير بشعة ومو قانونية، وبسبب ذلك جده كتير كان يغضب عليه، وأوقات كان يمد يده عليه (يضربه). غير أن عمر كان دائمًا يعمل علاقات مع فتيات الليل، وذلك زاد العداوة بين جده وعمر. حتى تغير عمر وعاد له صوابه. ولكن من وقت ما تزوجنا وبدأت أشعر بأن عمر يداري شيء، وكثير تأتي له مكالمات سرية، والآن استمعت له يحدث أحد، ومن الواضح إنه طلب من ذلك الشخص يعثر له عن أحد ولم يجده، وهددهم إذا لم يجدوه راح يقتلوهم جميعًا، وقال له إنه آتي لهم بعد ساعة أو أقل، وبعد آتي لي وقال لي إنه لديه عمل وذهب. لأجل هيك أشعر بالقلق عليه كثيرًا يا أيهم."
نظر أيهم لها ومسك إيدها جامد بمحاولة تطمنها وقال: "لا تقلقين. مو فيه شيء يا كيارة. أكيد عمر ابتعد الآن عن تلك الأعمال السيئة، وكل هاد وهم مو أكثر."
نظرت كيارة بتوتر لأيد أيهم اللي ماسكة إيدها، وشدت إيدها بحرج، وبعدت خصلات شعرها عن وجهها بتوتر وخوف على عمر.
وقالت: "كتير بتمنى ذلك يا أيهم. ولكن الآن راح أتأكد إذا ذلك وهم ولا حقيقة."
نظر أيهم لأيده وقال بحرج: "تمام يا كيارة."
وكمل أيهم سياقته بأسرع ما عنده، وهو من الحين للآخر ينظر لملامح كيارة اللي تمتلأ بالخوف والقلق، وهي عاملة تفكر في عمر وبتتمنى إن كل اللي مخوفها الآن يكون وهم من عندها فقط كما قال لها أيهم.
في قصر أرجون أغلو
كان يرتدي هشام ملابسه أمام المرآة. فتقدمت ماريه منه وقالت بتوتر: "هشام، أريدك في شيء؟"
قال هشام باستعجال: "مش دلوقتي يا ماريه. أنا مش فاضي لأي كلام دلوقتي."
قالت ماريه بإلحاح: "لا أريدك في أمر هام كثيرًا."
ذهب هشام جلس على الكرسي وحط قدم فوق الأخرى، وهو يحمل هاتفه ينظر فيه بملل وقال: "طيب قولي عاوزة إيه بسرعة. لأنني مش فاضي."
قالت ماريه بتوتر شديد وهي تفرك في يديها: "أوكي. أنااا بدي أقول لك إني إني... حامل."
أغلق هشام هاتفه بصدمة ونظر لها وقال: "إيه؟ حامل؟ إزاي يعني؟" (وكمل بغضب: "هون مش أول جوازنا قلت لك أنا مش عاوز عيال عشان ما يكونش ليا نقطة ضعف يلعبوني بيها أعدائي. فإزاي تسمحي لحالك تحملي يا ماريه؟ الطفل ده لازم ينزل.")
قالت ماريه بضيق: "شو عم تقول هشام؟ مو يصير إن ينزل ذلك الطفل لأنني أصبحت في شهري الثاني. وإذا لم تريد طفل فـ شو عن طاهر؟ مو هاد أكبر نقطة ضعف لك يا هشام؟"
توقف هشام بغضب جحيمي وقال: "متجيش اسم طاهر على اسمك يا ماريه يا أما هندمك ندم عمرك. طاهر سر وهيفضل سر مابيننا. طاهر ابني الوحيد اللي لو حد فكر يلمس منه شعرايه هنسفه من على وش الدنيا."
حطت ماريه إيدها على بطنها وقالت بتصميم: "وهاد ابني يا هشام ومو رح أجهده. وطاهر اللي تخاف عليه أكثر من روحك هاد مصير أعدائك راح يعرفون بوجوده، وإن لديك طفل لديه 13 عام، وأنك مهربه خارج تركيا حتى لا يؤذوه، وإنه نقطة ضعفك الوحيدة."
شدها هشام بغضب من شعرها وقال: "حاسس من ورا كلامك ده بتهديد يا حبي. أنا لو حسيت إنك ممكن بكلامك ده إنه هيصيب ابني بأي خطر حتى لو بسيط، لهندمك يا ماريه ونهايتك هتكون بشعة أوي. فبلاش تلعبي معايا يا ماريه. لأن غضبي مش هيعجبك. وإذا كنتِ متمسكة باللي في بطنك ده براحتك. بس خليكي عارفة إن مسيره هيكون زي مسير أخوه طاهر يا ماريه. طاهر اختفى من يوم ولادته، واللي في بطنك هيختفي. عشان هشام أرجون أغلو ملوش نقطة ضعف يا ماريه. أنتِ فاهمة؟"
قالت ماريه بخوف: "فاهمة. فاهمة."
زقها هشام بغضب على الفراش. وخرج. فبعدت ماريه شعرها عن وجهها بخوف ونفخت براحة بعد ما أخيراً قدرت تثبت لهشام إن ذلك الطفل ابنه وشغلته بذلك الحديث عشان ميسألهاش في أي حاجة تخص حملها ده.
أما عند هشام
نزل هشام بغضب وخرج من القصر. ففتح له بسرعة البودي جارد باب السيارة. فركب هشام السيارة وساقه السائق بسرعة، وخلفه سيارة البودي جاردات.
فضل هشام يضرب بأصابعه على مسند السيارة بتفكير والغضب يملأ عينيه وهو يتذكر ذلك اليوم.
Flash Back
كان هشام وأرجون يقفون أمام باب غرفة العمليات. وهشام يشعر بالضيق الشديد، وأرجون يقف جانبه ينظر له بغضب.
فقال بغضب: "قلت لك الف مرة تاخد بالك قبل ما تنام مع أي بنت عاهرة، ورح تهدم حياتك مع زوجتك ماريه بسبب تلك الحية اللي خدعتك وحملت منك وورطتك في طفل أيها الغبي."
قال هشام بضيق: "خلاص يا بابا. قلت لك قبل كده إني مكنتش عارف إنها مش عاملة حسابها وحصل اللي حصل. وأنا أكيد مش هرمي ابني ولا هسيبه مع واحدة زي دي."
قال أرجون بحدة: "وش راح تفعل لتلك المصيبة؟"
قال هشام ببرود: "دلوقتي تعرف يا بابا."
بعد وقت خرجت الممرضة بالرضيع وأعطته لهشام وقالت: "مبروك يا هشام بيك."
نظر له هشام وقال للممرضة: "ولد ولا بنت؟"
قالت الممرضة بأسف: "ولد يا هشام بيك."
أومأ لها هشام ونظر لطفله وقبّل رأس طفله. وأرجون ينظر له بضيق. فقال هشام لطفله: "أهلاً وسهلاً بك يا أستاذ طاهر هشام أغلو. منور دنيتي اللي مليانة بالسواد والعداوات. بس متخافش يا حبيب أبوك. أنا هعرف إزاي أبعدك عن كل ده بمعرفتي."
وبعد شوية جاء شخص وأخذ الرضيع من هشام ومشى. فقال أرجون بتعجب: "مين هاد؟ ولأين أخذ الطفل؟"
قال هشام ببرود: "مش مهم تعرف يا بابا. ده ابني وأنا حر أوديه مطرح ما عاوز. أما دلوقتي لازم أنهي الموضوع الأهم من أي حاجة تانية."
ودخل هشام لغرفة العمليات. فقامت الأم وقالت: "وين طفلي؟ لأين أخذت طفلي؟"
اقترب هشام منها وقال بشر مالئ عينيه: "طفل إيه؟ أنتِ كنتِ حامل أصلًا؟"
قالت البنت بغضب: "إذا لم تأتي لي بطفلي الآن راح أشكي عنك وأقول لهم إنك خطفت طفلي."
ابتسم هشام بشر وقال: "كنت حاسس إنك مش هتفهميني بسهولة. عشان كده هنهي أنا الموضوع ده خالص دلوقتي."
نظرت له الفتاة بتعجب. فبحركة سريعة كتفها هشام بيد، وباليد الأخرى حطها على أنف وفم الفتاة وهي عاملة تتحرك تحت يديه بمحاولة إنقاذ حالها، ولكن كان هشام مكتفها جامد بنظرات تمتلأ بالغل حتى طلعت روحها وماتت تلك المسكينة لكي لا تفضح سره لأحد. فابتعد هشام عنها وأخرج هاتفه ورن على رجاله. لتمر دقائق ودخل ثلاثة رجال من رجال هشام.
فقال لهم بحدة: "خدوها وارموها في أي مكان. المهم تخفوها من الوجود."
أومأ له رجاله وحملوا البنت وخرجوا. ومن وقتها وطفل هشام مخفي من الوجود، وأم الطفل ماتت على إيد هشام، وذلك السر محدش عرفه غير هشام وماريه وأرجون فقط.
Back
توقفت عربية هشام أمام أحد الكافيهات. ففتح له البودي جارد باب السيارة. فنزل هشام ودخل إلى الكافيه وفيه أربع جاردات ماشيين وراه. فكان سليم ينتظره على أحد الطاولات، وكان الكافيه فاضي خالص. فجلس هشام بضيق شديد.
قال سليم بتساؤل: "فيه إيه؟ مالك متعصب ليه كده؟"
قال هشام بضيق: "موضوع هيجنني ومصدقت خلصت منه من 13 سنة ليطلع في وشي تاني."
قال سليم بتعجب: "موضوع إيه ده بالظبط؟ خاص بوعد يعني؟"
قال هشام بغضب: "متجبش اسمها قدامي. بس الموضوع مي
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زهرة الندى
هشام بتعجب صمت سليم فقال:
- مالك يا سليم سكت ليه فجأة كده؟ كنت عايز تقول إيه بالظبط؟
توتر سليم وقال:
- مافيش... كنت عايز أقولك إن علاقتي ببيلا رجعت زي الأول وأقوى... غبية ونسيت اللي عملته فيها، بمقابل عشقها المهووس بيا... بس كويس إنها لسه بتحبني، عشان أحاول أكسب ثقتها وأخليها تقول لي عن كل اللي بتخطط له.
قال هشام بغيظ:
- الجحيم... أكبر كتلة نار ولعتها بعود كبريت صغير، وكل ما الوقت فات فضلت النار تكبر وتكبر لحد ما هتحرق الكل، حتى إحنا... رودينا شايلة غل وحقد وشر ناحية كل اللي حواليها... ما عدا أربعة بعدوا عن شرها، هانم هانم وسعيد وبيلا وعمر... بيلا وعمر دراعات رودينا اللي ما تقدرش تستغنى عنهم، وهانم هانم السند والمساعدة اللي رودينا بتلجأ لها في أي وقت احتياج. وسعيد مجرد مساعد هانم هانم، وما فيش منه أي ضرر عليها، فملوش لازمة تعديه.
سأل سليم:
- طب ناوي لها على إيه؟
قال هشام بغموض:
- كتير... لكن هركنها على جنب دلوقتي، وهستمتع بالكارثة اللي وقعوا فيها عيلة الكيلاني... ههه، بجد ملك صعبانة عليا أوي... هتتعذب كتير أوي لحد ما تخرج من هناك... عشان كده أنا قلت أريحها خالص.
قال سليم بتعجب:
- تريحها إزاي يعني؟
قال هشام بشر:
- خليت واحد من حبايبي يحطها في عنبر مخصوص كده، وفيه واحدة في العنبر ده قاتلة ناس كتير من اللي بيتجروا في الممنوع، انتقاماً لابنها اللي راح يعمل عملية بسيطة، قتلوه وأخدوا أعضائه ورموه ليها فاضي... ههه، ومن وقتها والست دي فيها كمية غل للناس دي... وأكيد فضول الستات هناك هيخليهم يحاولوا يعرفوا إيه قصة ملك. ووقت ما الست دي تعرف إن ملك واحدة منهم... وقتها هنقول على ملكة يا رحمن يا رحيم.
قال سليم بضحك:
- هههههههه، ده أنت إبليس يقول لك يا خسيس.
قال هشام بغل:
- هما لسه شافوا حاجة... هو مش الوحش عمل فيها ذكي وطلب القصاص وراح حرق المخازن وفكر كده إنه ضرب ضربة معلم... هاااااح، ما يعرفش إن الشر اللي جوايا أكتر بمراحل من الغل اللي جواه ناحيتي. هههههههه.
في لندن...
كان يجلس ذلك المراهق يتعاطى المخدرات بعقل مغيب، ثم سند ظهره على الأريكة وأشعل سيجارة ملفوفة، وفضل ينفخ في دخان السيجارة بمتعة حتى ملأ دخان السيجارة المكان.
فخرجت فتاة من نفس سن ذلك المراهق من غرفة النوم، وكانت ترتدي دِشِرْت على اللحم يصل فوق الركبة بشوية، ومبين كتف من كتفيها العاريين.
فجلست بجانب ذلك المراهق على الأريكة، ورجعت خصلات شعرها الكثيف للخلف، وأخذت من يده السيجارة ووضعتها في فمها لتأخذ منه نفس وتنفخه في وجهه.
وقال:
- Good morning Baby (صباح الخير بيبي).
أخذ منها السيجارة وقال:
- Good morning Hulya (صباح الخير هوليا).
سندت هوليا على كتفه وقالت:
- Even though we are too young for these things, The best time I spend...is with you, Taher (برغم إن سننا صغير كتير على الأشياء دي، بس أحلى وقت بقضيه... بيكون معاك أنت طاهر).
طاهر باس خدها وقال:
- You will still have a better time with me, Hulya (ولسه هتشوفي وقت أحلى معايا يا هوليا).
هوليا ساندت على صدره وقالت:
- What... where will you keep me awake today? (طب إيه... هتسهرني فين النهاردة؟).
طاهر قام من جانبها وقال وهو ذاهب للحمام:
- Any place you like... I'll go take a shower quickly and then we'll go out and have lunch together (في أي مكان تحبيه... هروح أستحمى بسرعة وبعدين ننزل سوا نتغدا بره).
وتركها طاهر وذهب للحمام وأخذ شاور في السريع، وهوليا في الخارج بتحضر الفطار، فجأة خبط المنزل، فأخذت روب لبسته فوق الدِشِرْت وذهبت فتحت الباب لتشهق بخضة عندما رأت مجموعة شباب يدخلون بهجوم للمنزل.
فقالت بصدمة:
- Who are you?... Pure... Pure (مين أنتم؟... طاهر... طاهر).
مسكها أحد الشباب من الخلف وقال بحدة:
- Where is that pure dog? Speak up (فين الكلب ده طاهر... انطقي).
خرج طاهر من الحمام بالتسلل ونزل بسرعة خلف الأريكة عندما رآه تلك الشباب، فضرب طاهر الأريكة بضيق وفضل يتسلل حتى وصل لغرفة النوم وجاب عصاية البيسبول الخاصة به وخرج لهم أثناء سؤال ذلك الشخص عنه.
فقال بحدة:
- I'm here, you bastard... Are you asking about me? (أنا هنا أيها الوغد... بتسأل عني يا هذا؟).
وبدون ما ينتظر طاهر كلمة منهم، فضل يضرب بالعصا في بطن كل اللي يقترب منه بأقوى ما عنده، فجاء واحد من خلفه وضربة برجله في ضرسه، فوقع طاهر على الأرض، فجاء واحد تاني يدوس برجله على وجه طاهر، فراح طاهر مسك رجليه جامد ولواها، فجاء حتى استمع صوت كسرها في يده، فقام طاهر بحركة سريعة وجاب عصاه وفضل يضرب فيهم حتى خرجهم من المنزل، فرزع طاهر الباب خلفه وجلس على الأريكة اللي جنب الباب وهو بينهج.
فجرت هوليا عليه وجلست جانبه.
وقالت:
- What are you going to do, Taher... Religion will not leave you alone... and every now and then they keep people away from hurting you so that you can give them their money. (إيه اللي هتعمله يا طاهر... الديانة مش هيسيبوك في حالك... وكل شوية يبعدوا ناس تأذيك عشان تديهم فلوسهم).
رفع طاهر رأسه وقال:
- That's why I have to return to Turkey... My father is an important person, and by being with him, he will protect me from this religion. (عشان كده لازم أرجع تركيا... بابا شخص مهم، وبوجودي معاه هيحميني من الديانة دول).
هوليا بدموع:
- Okay, and me, Taher... you will curse me (طب وأنا يا طاهر... هتسبني).
سند طاهر جبهته على جبهتها وقال:
- Impossible... I will come with a Turkish woman and we will completely forget London and everything in it 😠 (مستحيل... هتيجي معايا تركيا وهننسى لندن خالص وكل اللي فيها 😠).
فقامت طاهر وترك هوليا ودخل غرفة النوم وتوقف أمام المرآة، وراح جاب منديل وبدأ يمسح الدم اللي كان نازل من رأسه بسبب تلك المعركة، فتنهد بضيق شديد ورمى المنديل ورمى بجسده على الفراش بإرهاق وتفكير عميق في ردة فعل والده عندما يعلم إنه جاي لتركيا لأول مرة بدون ما يقول له.
في إسطنبول...
في منزل عادل...
ذهب عادل بسرعة نحو باب منزله وفتحه عندما استمع لخبطات على الباب، فابتسم بحب لتلك الجميلة أمامه، ولكنها كانت تقف بوجه حزين.
فقال:
- منورة شقتي المتواضعة... اتفضلي.
دخلت رودينا المنزل وفضلت تنظر حولها وقالت:
- البيت ينور بوجودك فيه يا عادل... احم، بعتذر لك على مجيئي لك في الوقت ده... لكني...
فجأة حط عادل إيده على شفايف رودينا وقال:
- انتي تيجي في أي وقت تحبيه... المكان مكانك.
نظرت رودينا ليد عادل اللي على شفايفها بتوتر، فنزل عادل إيده بحرج، فبعدت رودينا عنه بارتباك.
وقالت:
- مرسي لك يا عادل... لكن كنت آتية لك في مساعدة مو في شيء آخر.
عادل:
- منا عارف إنك جاية لي في مساعدة... وإيه الحاجة التانية اللي ممكن تيجي لي فيها أصلاً.
حركت رودينا عنيها في كل أركان الشقة بتوتر، ولا رد. ارتفعت عينيها لتكتشف إنها تقف أمام غرفة النوم الخاصة بعادل، فلثواني سرحت وهي تنظر للغرفة.
فنظرت لها عادل باستغراب ولاحظ سرحانها وهي تنظر للغرفة، فقرب منها وحط إيديه على كتفها.
وقال:
- انتي كويسة يا رودينا؟
رودينا فاقت بحرج وقالت:
- شووو... أييي أييي أنا منيحة يا عادل... لكني كنت أحتاجك في أمر مهم كتير.
عادل بابتسامة:
- طب تيجي نعمل حاجة نشربها الأول، لأن أنا مليش في المطبخ، وأكيد أنتِ عارفة إزاي بتعملوا الشاي هنا والعصير واللي زيه.
رودينا بصدمة:
- مطبخ... بدك أنا أعمل شيء نشربه الآن؟
عادل باستغراب:
- أيوه... بتعرفي في المطبخ؟
رودينا بتوجس:
- أييي طبعاً... ما أنا فتاة وأكيد أفهم في تلك الأشياء.
عادل 😱:
- طب... المطبخ من هنا... يلا بينا.
أومأت رودينا له بتوجس ودخلت معه المطبخ، ونظرت للمطبخ وهي مش فاهمة إيه حاجة، فدي أول مرة تدخل المطبخ ومش بتفهم أي حاجة في الأشياء دي خالص.
فقال عادل:
- تحبي تعملي إيه... كل حاجة موجودة هنا.
فكرت رودينا قليلاً ثم قالت:
- إيه رأيك نشرب عصير برتقال 🍊؟
عادل بابتسامة:
- اوكي... عندك البرتقال في التلاجة وأنا هجيب لك معصرة البرتقال.
أومأت له رودينا وذهبت نحو الثلاجة، وذهب عادل يجيب معصرة البرتقال، ففتحت رودينا الثلاجة وجابت طبق البرتقال، وبدأوا تقطيع في ثمرة البرتقال وتعصره وهي مش فاهمة بتعمل إيه.
فكان عادل عمال يتابعها بابتسامة تمتلأ بالحب.
فقالت رودينا بتعجب وهي ماسكة قشر البرتقال:
- شو راح نعمل بهي يا عادل؟
عادل برفع حاجب:
- المفروض بنرميها... لكن فيه ناس بيستخدموها في استخدامات تانية... لكن بلاش أحسن تدوسي عليها جامد قدام عينك.
داست رودينا على القشرة أكتر بعدم فهم وقالت:
- لشو لا أدوس عليها... شو راح تعمل هي؟ آآآآه!
فجأة صرخت رودينا بحرقان في عينيها عندما طلع ماء من القشرة ودخل عينيها، ففضلت رودينا تفرك عينيها، ولكن كان يزيد الحرقان بسبب إن ماء قشرة البرتقال مالي يديها، ففضلت تضرب برجليها في الأرض بألم.
وقالت:
- شو هادا يا عادل... كتير عيوني بتحرقني آآآآه.
عادل وهو بيحاول يمسك إيديها لتبطل فرك في عينيها:
- طب بطلي تفركي في عينيكِ وهي هتبطل تحرقك.
رودينا بألم:
- كتير عم أتألم... أييي كتير بتحرق هي.
حاول عادل يمسك إيديها وبعد محاولات استطاع إمساك إيديها وسبتهم بيد واليد الأخرى حطها على وجهها.
وقال بهدوء:
- اثبتي وأنا هنفخلك فيها والهوا هيخفف الحرقان شوية.
وبدأ عادل يفتح عيني رودينا بأصابعه ونفخ بشويش في عينيها حتى يخف الحرقان، ففتحت رودينا عينيها ببطء من شدة الحرقان الذي تشعر به، لتلتقي عينيها بعيني عادل، فكانت عيني الاثنين توجت بها سحر يؤثر الثاني بها، لدرجة إنهم نسوا العالم بأكمله وهم تائهين في عيني بعض.
فلا إرادياً نزلت نظرات رودينا إلى شفايف عادل وبدأت تشعر بقربه منها أكثر وأكثر، وهي أول مرة تسمح فيها رودينا لأحد يقترب منها، أو دي أول مرة تكون حاسة بجانب رجل بالأمان والثقة، وهي تعرف إنه مش هيأذيها، برغم إنه ضابط وهي مجرمة وطرقهم مش واحد ولا هيكون.
فبدأت تغمض عينيها ببطء وهي تلاحظ قرب عادل منها أكثر، ليتملك عادل بهيام شفايفها في قبلة رقيقة جعلت جسد رودينا يرتجف بشدة وقلبها يدق جامد وكأنها بتجري بسرعة.
فرفعت رودينا إيديها وعقلها يقول لها تبعده وقلبها يقول لها تتمسك به أكثر، فلأول مرة استمعت رودينا لكلام قلبها وحوطت رقبة عادل، وعادل حوط خصرها وهم في عالم ثاني، واستمروا هكذا لمدة طويلة وهم يشعرون إنهم طايرين في الهواء.
فاخيرًا ابتعد عادل عنها وهو بيحاول يسيطر على مشاعره لها، لاجل لا يضعف ويفعل شيء حرمه الله غير في إطار الزواج فقط، فحتى إذا كان يحبها ولكنه يراها كالماسة يخاف الاقتراب منها لتنكسر، ففضل ينظر بحب لرودينا اللي كانت بتحرك عينيها في كل حتة من شدة توترها وصدمتها من نفسها ومن الحالة اللي وصلت لها من يوم ظهور عادل في حياتها، وكأنه أثرها، أثر بمشاعرها وأحاسيسها.
فرفعت يديها ورجعت شعرها الأحمر الناري خلف أذنها بيد مرتعشة، وهي لا تقبل النظر لعينيه، ولكنها تشعر بأن عينيه تنظر لها بدقة شديدة، وبتلك نظرة الحب والابتسامة التي كل ما تراهم تشعر بقلبها يدق بشدة.
فقال عادل بابتسامة جذابة:
- انتي كويسة؟
رودينا بتوتر:
- أييي أييي منيحة... مو هيا نعمل العصير ده لنتحدث.
عادل حس بتوترها فقال بحب:
- تمام... يلا.
وفعلًا كملوا عمل العصير، وعادل يقصد الاقتراب منها ولمس يدها أثناء تحركهم في المطبخ، وده زود دقات قلب رودينا وتوترها، لحد ما أخيراً خلصوا العصير وخرجوا من المطبخ، وقصدت رودينا تجلس بعيد عنه.
فقال عادل:
- ها يا ستي... عايزاني في إيه بقى؟
أخذت رودينا نفس ليخف توترها شوية لتستطيع التحدث وقالت:
- أنااا بدي إنك تعثر لي عن صديقة لي غائبة منذ يومين، وبما إنك ضابط، فتلك الأشياء كتير سهلة بنسبالك... ولا شو؟
عادل بابتسامة:
- أكيد... قولي لي اسمها وأنا هدور لك عليها بنفسي يا ستي.
رودينا بتنهيدة:
- اسمهاااا روينا... روينا يلمظ... هي هنا أكيد في تركيا... لكن ما بعرف منزلها في أي مدينة.
عادل:
- تمام... أنا سجلت اسمها عندي وهجيب لك أخبار عنها في أسرع وقت.
رودينا بشكر:
- شكرًا كتير يا عادل... عن جد هي الفتاة إذا عثرت لي عليها... راح تحل أشياء كتير ولاه.
عادل بحب:
- لا شكر على واجب وده شغلي، وأنتي تأمري في أي وقت.
اكتفت رودينا بابتسامة تمتلأ أحاسيس كتيرة، وفضلوا يتحدثون في مواضيع كتيرة حتى انتهى العصير، وقررت رودينا الرحيل هربًا من تلك النظرات التي تشعر إنها جمدتها مكانها وأصبحت قدماها لا تتحمل الوقوف عليها خالص.
فتوقفت بالعافية وقالت:
- كتير الوقت اتأخر... راح أذهب.
بينما توقف عادل وقال:
- بجد الكلام أخذنا خالص... بس هو دايماً الوقت الحلو بيمر بسرعة... لحظة خليكي هاجيب جدّي وهوصلك... مينفعش تمشي لوحدك في وقت متأخر زي ده.
رودينا بتعجب:
- نحن هنا في إسطنبول يا عادل مو في مصر... هنا وقتنا يبدأ في الليل أكثر... وغير هيك أنا معي السيارة تبعي.
عادل بتصميم:
- حتى... خليها تحت وأنا هخلي حد يوصلها لك لحد عندك وتعالى لما أوصلك بعربيتي.
رودينا بابتسامة:
- اوكي... طالما مصمم يبقى هيا بنا.
ابتسم لها عادل وذهب جاب جدّي وإغراضه وخرجوا معًا من المنزل، وتوقفوا أمام الأسانسير وهم ينظرون لبعض بابتسامة خفيفة ونظرات تمتلأ بالحب من كلاهما، حتى انفتح باب الأسانسير لتتغير نظرات رودينا للغضب عندما رأت سما أمامه.
فقال عادل بتعجب:
- سما!!!
اقتربت سما من عادل وقصدت تضمه أمام رودينا، اللي نظرت لهم بغضب وغيره، وفكرت إن ده موعد غرامي ومن الواضح إن عادل نساه عشان كده صمم يوصلها، فتجمدت يدها بغيره تأكلها، فنظرت لها سما بخبث.
وقالت:
- أنا أسفة أوي إني اتأخرت يا عدول... بس أما صدفة جميلة إني أقابلك هنا يا رودينا.
رودينا وهي بتجز على أسنانها:
- امممم صدفة كتير منيحة يا سما... راح أرحل أنا وأخليك أنت يا عادل مع ضيفتك.
لسه عادل هيتكلم ولكن قطعته سما بمكر:
- ضيفة إيه يا قلبي... دي صاحبة مكان هههه، أصل عادل ملوش في أمور البيت والمطبخ، وعطيني نسخة من المفتاح لأجي في أي وقت براحتي.
رودينا بغيظ مكتوم:
- اممم منيح... المعذرة.
وتركتهم رودينا بغضب ودخلت الأسانسير ودست على زر النزول، فقال عادل بسرعة:
- طب استني أوصلك.
رودينا باختناق:
- لا مرسي... مو بدي منك أي شيء يا عادل.
وانغلق باب الأسانسير، فأول ما انغلق شعرت رودينا بخنقة داخلها لا توصف، كل ما تتخيل إن عادل وسما حبيبان، وتلك القبلة اللي جمعتهم من قليل مجرد كانت لحظة ضعف مش أكتر، وهو أكيد مش بيحبها، وكل ده أكيد وهم.
فانفتح الأسانسير وذهبت رودينا بسرعة على عربيتها وركبتها بسرعة وهي تريد الهروب من ذلك المكان بأي طريقة، ففضلت تضرب على الدركسيون العربية بقوة.
وقالت بلوم من نفسها:
- أنا غبية كتيير... حب إيه اللي ظننت إن عادل يشعر به اتجاهي... وشو ذلك الوهم اللي أشعر به... أنا مجرمة... مجرمة... وعادل ضابط وإذا علم بحقيقتي راح يلاقيني في الحبس، ولا راح يسمعني حتى. وأنا أوهم حالي الآن بأنه يعشقني... كم أنا ساذجة وحمقاء ونسيت من أنا... أنا الجحيم... ليس لي قلب لأحب مثل باقي الفتيات... أنا مولودة من جمر وداخلي نيران الانتقام فقط من أعدائي... غير ذلك لا يوجد رودينا... هل تفهمين ذلك؟ 💔
ودورت رودينا العربية وساق بسرعة جنونية وهي ما زالت توهم حالها بتلك الكلمات وهي تلوم نفسها على تلك المشاعر تجاه عادل.
أما عند عادل...
دخل عادل بغضب المنزل وقال:
- إيه الهبل اللي إنتِ عملتيه ده قدام رودينا يا سما... ونسخة شقة إيه اللي معاكي وإيه موضوع الأحضان ده... من امتى الجرأة دي يا أستاذة إنتي؟
سما بغيظ:
- من أول ما بدأت البنت دي تلعب بحياتك، إنت ليه مش شايف إن البنت دي مش طبيعية وتتأكد من شكي فيها.
عادل بغضب:
- هو إحنا مش نهينا الكلام ده في المكتب، ولا عاوزانا نتخانق تاني؟
سما بضيق:
- نهيناه لصالحها هي... مش صالحنا إحنا.
Flash Back 💥
عادل:
- ليه لسه واقفة يا حضرت الضابطة سما... فيه حاجة ولا إيه؟
سما بجدية:
- أيوا يا فندم... أنا كمان شاكة في حد ومش مطمنة لها من وقت ما شفتها وعاوزة أتحرى عنها، لكن مستنية الإذن من حضرتك الأول.
عادل بتعجب:
- مين دي اللي شاكة فيها؟
سما بخبث:
- رودينا... بنت هانم هانم... أكيد حضرتك عارفها كويس.
نظر لها عادل بصدمة وسما تنظر له بخبث، فقام عادل من مكانه وقال:
- إنتي اتجننتي... رودينا مين اللي شاكة فيها... وشاكة فيها بأي أساس أصلاً؟
سما:
- أساس شغلي يا فندم... البنت دي مش طبيعية وكل ما أبص في عينها بحس بنظرتها نظرات غريبة أوي وده اللي شككني فيها.
عادل بحدة:
- شكك ده مرفوض وعبارة عن هبل يا حضرت الضابطة... البنت دي مستحيل تكون ليها يد في الحاجات دي.
سما بضيق من دفاعه عنها:
- بس يا فندم...
عادل قاطعها وقال بحدة:
- ما فيش بس... فيه دلوقتي إنك طلبتي طلب واترفض يا حضرت الضابطة سما... واتفضلي دلوقتي على مكتبك، ويا ريت الموضوع ده تخرجيه بره راسك نهائي... تمام يا سما.
سما بغضب مكتوم:
- تمام يا فندم.
وخرجت سما من المكتب بغضب شديد وزاد التصميم داخلها لتعرف كل حاجة عن رودينا وتثبت لعادل إن شكها صحيح.
Back 💥
عادل بحدة:
- قلت لك قبل كده الموضوع ده تخرجيه من راسك يا سما... لأن بجد المرة الجاية هتشوفي مني ردة فعل مش هتعجبك، ويا ريت تحاولي تسيطرى على غيرتك دي... لأنك عارفة كويس إننا مش هنكون غير أصحاب وزمايل وبس يا سما.
سما باختناق اقتربت منها وهي بتحاول تحضنه وقالت:
- عارفة... بس أنا بحبك... بحبك أوي يا عادل... أوي 🥺.
بعدها عادل وقال بحدة:
- وأنا مبحبكيش يا سما... هو بالعافية عاوزاني أحبك؟ طول السنين دي بحاول أفهمك إني بحبك آه بس زي أختي ومش شايفك غير كده وبس.
سما بغضب:
- اممم مش شايفني غير أخت... طب رودينا إيه؟ شايفاها هي الحبيبة اللي تستاهلك... على فكرة الروج اللي حاطاه السنيوريتا لسه معلم على شفايفك يا عادل... بس خد بالك أنا هفضل وراها لحد ما أكشفهالك ووقتها هتكرهها وتحبني أنا يا عادل... أنا.
وتركته سما وخرجت وزعزعت الباب خلفها بغضب، فمسك عادل الوسادة ورماها على الأرض بغضب وجلس على الأريكة وهو عمال يفكر بعمق، حل لجنون سما وحل لتفهيم رودينا إن ما فيش حاجة ما بينه وبين سما غير الصداقة والزمالة وبس.
فجأة رن كلمات سما في أذن عادل (على فكرة الروج اللي حاطاه السنيوريتا لسه معلم على شفايفك يا عادل).
فرفع عادل إيديه يتلمس شفايفه وهو يسترجع ما حصل بينهم في مخيلته تاني بعشق، فنظر عادل لكوب رودينا اللي كان محطوط أمامه على الطاولة، وكان مكان شرب رودينا معلم على ضرب الكوب بالروج، فمسك الكوب اللي كان فيه قليل من العصير وشرب ببطء فيهم مكان مكانت بتشرب رودينا حتى خلص العصير، ففضل عادل يبص للكوب بابتسامة عشق وكأنه يرى أمامه أعينها اللي أثرته بجمالها.
في مكان آخر...
في مكان بعيد عن المدينة كان يوجد منزل صغير من خشب، مغرب عن إسطنبول وحواليه الجبال والأشجار، وكان يصدر من المنزل أصوات ضحك مع أصوات أخرى عالية.
فقال الشخص بألم:
- أرجوك ارحمني... أنا لا أعرف شيئاً.
عمر بغل:
- لا تعرف شيئاً... هااا... تمام، راح ترى ماذا سأفعل بك الآن.
وجمد عمر يديه على العصا وفضل يضرب ذلك الشخص بأقوى ما عنده، وذلك الرجل يتألم بصوت عالٍ وهو يترجاه يرحمه، ولكن لا حياة لمن تنادي.
في الوقت ده اقتربت كيانه من المنزل بأقدام مترددة مرتعشة بشدة، وكان المنزل من غير باب، وده ساعدها في الدخول للمنزل، ولكن كان الخوف يملأ قلبها وهي تستمع لتلك الأصوات لشخص يتألم بشدة، ففضلت كيانه تنظر حولها بخوف.
فقالت:
- شو هاد المكان المخيف... أكيد عمر مو هون شو جابه هون... ولكن ما هي الأصوات وكأن أحد يتألم.
ففكرت كيانه كثير ترجع، ولكن حزمت أمرها واقتربت أكتر من الأصوات لتقف مكانها كالصنم بذهول عندما رأت ثلاثة رجال يبدو عليهم الإجرام يقفون، ورجل آخر جالس على كرسي خشبي ومتربط، وكان عمر يقف أمامه وماسك عصاية وعمال يضرب فيه جامد وبكل غل، فنظرت كيانه لعمر بعدم تصديق وهي لا تصدق إن ما تراه عمر حب عمرها وزوجها وأبو طفلها.
فقال أحد الثلاث شباب:
- من الواضح يا زعيم إن ذلك الرجل مصمم على الرفض... من رأيي دعوه يموت بسره اللي يرفض قوله.
توقف عمر عن ضربه وقال وهو بياخد أنفاسه بشر يملأ عينيه:
- معك حق... طالما مصمم على الصمت، فراح يموت الآن يا أبلة 😈.
وأخذ عمر من شاب آخر، وبدون ما يغمض له جفن راح ضرب رصاصة جت في رأس ذلك الرجل، فأصبح وجه عمر وملابسه مليان بنقاط من الدم، فمن صدمة كيانه خرجت منها صرخة خفيفة وحطت يديها على فمها بذهول، فنظر عمر بسرعة هو والثلاث شباب لمكان الصوت ليصدم عمر بوقوف كيانه وهي تنظر له ولذلك الرجل بدموع تلمع في عينيها من شدة دهشتها.
فقال عمر بعدم تصديق:
- كياااااره.
كياره حركت رأسها نحو اليمين قليلاً بدموع تلمع في عينيها بصدمة وقالت:
- عمرررر 🥺🙊.
أحد الثلاث شباب بصدمة:
- مين هي الفتاة أيها الزعيم.
شاب آخر:
- لابد أن تموت الآن يا عمر... رأتْك وأنت تقتل ولابد أن تموت.
نظرت كياره لذلك الشاب بصدمة، فنظر له عمر بغضب وقال:
- اصمتوا أنتم الاثنين... كياره إنتي فاهمة غلط... أنا راح أفهمك كل شيء يا حبيبتي.
كياره وهي تهز رأسها بالرفض وترجع للخلف وعمر يقترب منها ببطء:
- لا بدي أفهم شيء منك... أأنت مجرم... مجرم يا عمر و قاتل ورح أبلغ عنكم جميعاً أيها الوحوش.
الشاب الثالث رفع المسدس نحو كياره وقال:
- وأنتي راح تموتين الآن!!
وضرب ذلك الشاب رصاصة نحو كياره، فوقعت كياره بسرعة لاجل لا تأتي الرصاصة فيها وجرت بسرعة من المكان برعب، فضربه عمر بغضب جحيمي ومسكه من ملابسه.
وقال:
- كيف تعمل هيك... هي زوجتي يا أحمق؟
الشاب بصدمة:
- زوجتك كيف؟؟؟ 😳.
زقه عمر بغضب وجره خلف كياره بسرعة، وذهبوا معه الشابين الآخرين، بينما وقف الشاب الثالث ورن بسرعة ببيلا.
وقال:
- بيلا خانم... يوجد مصيبة!!!
أما كياره فخرجت بسرعة من المنزل وهي تجري نحو الطريق لتلاقي حد يساعدها، فخرج عمر خلفها وفضل يجري وراها، وهي كل شوية تنظر له بخوف وتكمل جري، ولم تلاحظ تلك العربية اللي كانت جاية عليها بسرعة، فانتبهت كياره للعربية من خلف سائق العربية لتنتبه، ولكن انتبهت له كياره في اللحظة الأخيرة، ومن شدة خوفها معرفتش تبعد من أمام العربية، فحطت إيديها على وجهها وصرخت صرخة عالية.
فقال عمر بصدمة وصوت عالٍ:
- كيااااااااااره 😳😳.
في الصراية...
دخل عبدالرحمن الغرفة باختناق شديد، ففضل ينظر للغرفة بألم كأنه يعثر عليها في الغرفة، ومتمنياً أنها تخرج الآن من الحمام وهي تجفف شعرها وتبتسم له بحب وتلومه على تأخيره عليها كل هذا.
- كل هذا تأخير يا عبدالرحمن... مش أنت وعدتني إنك هتيجي بدري من الشغل؟
ابتسم عبدالرحمن بحب وقال:
- معلش يا قلبي... إنهاردة كان فيه ضغط شغل جامد واتأخرت... لكن أوعدك يا قلبي إن دي آخر مرة أتأخر عليكي فيها.
- تمام إذا كان كده اوكي... وحشتيني أوي أوي على فكرة 🥰.
عبدالرحمن باشتياق:
- وأنتي كمان وحشتيني أوي أوي أوي أوي يا نبض قلبي ❤️.
فجأة بيبص عبدالرحمن ملقاش ملك، ففضل ينظر حوليه عثوراً عليها بقلق قائلاً:
- ملك... ملك إنتي رحتي فين يا حبيبتي... ملكككك 🥺.
نزلت دموع عبدالرحمن غصب عنه وهو يرى الغرفة فارغة من حوليه، وحبيبته مش موجودة، فأخذ نفس عميق، وكان ذاهب نحو الفراش ليرتاح قليلاً، ولكنه توقف مكانه وهو ينظر للفراش بألم، وكل حتة في الغرفة تذكره بزوجته اللي فرقوه تلك الشياطين عنها، فمسح عبدالرحمن وجهه وذهب نحو الأريكة وجلس على الأريكة وهو ينظر للغرفة بدموع تلمع في عينيه، فنظر عبدالرحمن جانبه ليرى روب ملك، فمسك باشتياق وضمه وضمه إلى صدره وهو يستنشق رائحة ملك اللي مالية روبها، ثم أخذ الروب في حضنه ونام وهو ضامم الروب جامد وهو ينظر لصورته مع حبيبته يوم فرحهم اللي كانت معلقة على الحائط بدموع 😢.
أما عند ملك فكانت تضم جسدها بدموع وهي ماسكة صورة عبدالرحمن وتنظر لملامحه باشتياق وألم يملأ قلبها، وهي تلعن تلك الظروف اللي أبعدتهم 💔.
"وحشني ايده تلمسني
طريقة دقّه لاسمى
ده روحي وغاب عن جسمي
أنا عيشه والسلام
هزاره وهو رايق
وشكله لما ما يضايق
وحشني كلامه طول الليل
على صوته كنت بنام
وحشني سؤاله عني
أنا ببكي مش بغني
وروحي رايحة مني
بتبعده السلام
أنا اللي في بعده بشقا
عشان من قلبي أعشقا
ونفسي في حضنه يبقى
وصحى جنبه ونام"
عند وعد في الدراس...
كانت تقف وعد بشرود عميق والحزن يرسم وجهها والألم يملأ قلبها، وهي تشعر بالذنب، فهي متأكدة أن هشام له يد في مشكلة ملك، وفجأة لقت اللي حط يديه على ذراعيها واقترب أنفه من شعرها يستنشقه.
فقالت بتعجب:
- إيه اللي إنت بتعمله ده يا أدهم؟
- أنا مش أدهم يا وعد... أنا الإنسان اللي حبك بجنون.
فتحت وعد عينيها بصدمة و لفت بسرعة لتتفاجأ بعدنان أمامها، وينظر لها بنظرات تمتلأ بالعشق، فبعدت وعد يديه عنها بسرعة قبل ما ييجي أدهم ويشوف الوضع ده.
فقالت:
- إنت اتجننت يا عدنان... إيه اللي إنت بتعمله ده... أدهم لو شافك هتحصل مشكلة كبيرة.
عدنان بضيق:
- من أدهم ده يا وعد اللي تخافين منه هكذا... أنا قلت مسيرك راح تثقين في وتأتمنيني على ذلك السر... لكن لحد الآن لم تتحدثي وما زلتي تحتفظين بالسر ده يا وعد.
وعد بتعجب:
- سر إيه اللي بتتكلم عنه... أنا مش فاهمة حاجة منك.
ربع عدنان يديه وقال:
- إن... وووووو... يتبع 🤫🤫.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثلاثون 30 - بقلم زهرة الندى
وجـع الـحـب
♥ وعد الادهم ♥
الجزء الثانى من ⚔️ وحوش الداخليه ⚔️
🥳
🌷 بقلم زهرة الندى🌷
= انا مو ادهم وعد...انا الانسان اللى حبك بجنون
فتحت وعد اعينها بصدمه ولفت بسرعه لتتفاجأ بعدنان اممها و ينظر له بنظرات تمتلأ بالعشق فبعدت وعد يديه عنها بسرعه قبل ما ييجى ادهم و يشوف ذلك الوضع.
فقالت: انت اتجننت يا عدنان...ايع اللى انت بتعمله ده...ادهم لو شافك هتحصل مشكله كبيره
عدنان بضيق: من ادهم هاد وعد اللى تخافين منه هكذا...انا قولت مسيرك رح تثقين في و تأمنينى على ذلك السر...لكن لحد الان لم تتحدثى و مزلتى تحتفظين بالسر هاد وعد
وعد بتعجب: سر ايه اللى بتتكلن عنه...انا مش فاهمه حاجه منك
ربع عدنان يديه وقال: ان كل هاد كدب و انكم مو زوجين عنچد و ان زوجكم مجرد على الاوراق و ان ادهم لا شى إلا الذلمه اللى عم يحميكى من شر هاد المتوحش اللى يدعا هشام...لكن انا استطيع حمايتك وعد...انا اعشقك...اعشقك وعد ولا اتحمل وجودك ثانيه واحده مع هاد الذلمه اللى شايف حاله و يتعامل معك و كأنك زوجتك عنچد
وعد بضيق: عدنان انا مسمحلكش...احنا صحاب و بس...و حتا لو كلامك صح و فى يوم اتفصلت انا و ادهم بس عمرى ما هكون ليك يا عدنان...ولو سمحت الكلام ده معدش تفتحو معايا تانى...لان بجد انا مش نقصه ولا ده جو ينفع فيه كلامك و انانيتك دى
عدنان بصدمه: انا انانى وعد...طول هي السنوات وانا انتظرك و اتمنا كل ليله تكونين لي و تبادلينى نفس المشاعر و تعشقينى متل ما بعشقك...وانتى مو معى وعد...ودائمآ تتهربين من عشقى لكى وكأنى لا استحق عشقك هاد...احيانآ اظن بأنك تبادلينى نفس المشاعر و احيانآ ارا فى اعينك البرود و التجاهل نحوى...من انا بنسبا لكى وعد...صديق ولا حبيب ولا شو...لما كل هي الالغاز وعد...انا احبك
وعد باختناق يملأ صدرها: ونا لا نفسيتى ولا الوضع اللى فيه دلوقتي قادره احدت فيه مشعرى لاي حد يا عدنان لو انت فعلآ مهتم بيا يبقا ياريت تقفل على الكلام ده دلوقتي و تراعى الوضع اللى علتى فيه...اختى ملك فى السجن ظلم و بنحاول نخرجها من السجن و مش عارفين نخرجها من المشكله دى...وانت جاي تكلمنى فى حب و ابصر ايه...عدنان انا لا بحب حد ولا عاوزه احب حد خلاص
عدنان بتصميم: انتى حره وعد...لكنى مو تركك مهما سويتى و مهما قولتى وعد...و رح اتل وراكى فى كل مكان حتا تعشقينى متل ما بعشقك
تركها عدنان و رحل فنفخت وعد بضيقو قالت: هونا كنت نقصاك يا عدنان دلوقتي....اففففف بجد افففف
لتستمع فجأه لذلك الصوت الساخر المستفز: ههههه يا الله منك وعد...من يسمعك يظن ان كل هاد مو يرضي غرورك وعد
وعد بضيق: اصدك ايه يا ملاك
اقتربت ملاك منها وقالت: بقصد انك كتير خبيثه وعد ههه...برغم انك متزوجه براجل مثالى متل ادهم ولكنك مزلتى تلعبين بمشاعر ذلك العاشق عدنان...حقآ انتى ممثله ممتازه ولا
ربعت وعد يديها تحت صدرها وقالت: وانتى شغله دماغك بيا ليه...هااا...وبعدين الزوج المثالى ده بيكون زوجى يا ملاك و مش انتى اللى هتقوليلى اذا مثالى او لا و انا مش بلعب بمشاعر حد...ومش مطلوب منى ابرر ليكى حاجه...بس عوزه اقولك كلمه صغننه...خلى الغل اللى جواكى نحيدى يخف شويه يا ملاك وابعدى عينك عن جوزى احسلك...ومتفكريش عشان سكته ابقا رضيا لاااا تنا سكته عشان اشوف اخرك يا حلوه...بس خافى منى يا ملاك...لان انا بنت مصريه لكن اصولى من تركيه و اجارك ربك من الزوجه المصريه على اصلها اللى اول ما تحس ان فيه وحده حر*بايه بتلف حولين جوزها بتخليها تندم على اللحظه اللى فكرت نفسها حاجه و انها هتقدر تاخد الراجل ده من مراته و تلعب بعقله
هملت بغيظ: كتير مغروره بحالك وعد...هه تتحدينى و تحزرينى الان لابعد عن زوجك...لا تعرفين ان ملاك مو بتتحدت...ملاك بتسوى فقط...و قريبآ رح ترين ادهم ماسك يدى امام اعينك وعد ووقتها رح انظر داخل اعينك و رح اقول لكى بكل انتصار ان انا اللى ربحت وعد هههههههه
وعد بثقه: هنشوف يا ملاك...بس بلاش تحلمى على الفاضى...عشان متتقريش فى الاخر 😏
ملاك بتحدى: لا تقلقين وعد...رح نرا من اللى رح ينقهر هههههههههه...اتشاااو وعدى
ومشت ملاك و تركتها فكانت تتابعها وعد بغيظ شديد وقالت: ايه الثقه اللى بتتكلم بيا دى...ياترا ايه اللى مابنها هيا و ادهم لتتكلم بالثقه دى
فضلت وعد تفكر فى كلام ملاك و زاد الشك داخلها فى ذلك الامر فطلعت بتصميم لتعرف من ادهم ما وراء تلك الثقه اللى بتتكلم بيها ملاك فدخلت الغرفه لترا ادهم جالس بشرود على الاريكه و يحمل اوراق فى يده و باصص لهم بدقه وواضح انه بيشتغل.
فقالت: انت بتعمل ايه؟
ادهم بتركيز: زى ما انتى شيفا بشتغل
وعد بغيره: طيب سيب اللى فى ايدك ده و جاوبنى ايه اللى مابينك انت و ملاك؟
رفع ادهم نظراته عن الاوراق و نظر لها برفع حاجب وقال: زى ايه مثلآ يا حرمى المصون؟
ربعت وعد يديها وقالت: ونا هعرف منين...قولى انت ايه اللى مابنكم بالظبط مخليها تتكلم عنك كدا بكل ثقه وكأنكم مرتبطين مثلآ او فيه مابنكم حاجه تانيه
ترك ادهم الاوراق ببرود و قام وقف اممها وقال ببرود: مثلآ لو كنا مرتبطين او فيه مابنا علاقه ولا حاجه...ده يهمك فى ايه
وعد بغيظ: يعنى ايه يهمنى فى ايه بتعتك دى...انت ناسى يا استاذ انى مراتك
ادهم ببرود: هيا كلمت مراتى دى بتظهر فى حالات ولا ايه...طب ما تيجى نتكلم عن حققنا لبعض كازوجك و كامراتى...ممكن اسألك الاستاذ عدنان ليه جنبك 24 ساعه فى النادى و هنا و فى كل حته...ياترا وجوده جنبك كاصديق ولا كا ايه
وعد بضيق: وانت مالك
ادهم بحده خوفتها: وانا مالى ازاى يعنى...هااا...عوزه تقوليلى انتى انك ليكى حق تسألينى عشان مراتى ونا ملييش حق اسأل ليه الواد المايع ده جنب مراتى فى كل حتا...ولا انتى عوزه تجننينى يا وعد...انا ساكت لحد ما اشوف اخرك و اشوف اخرد تصرفاتك دى...بس انتى جبتى اخرى انا معاكى
وعد بغيظ شديد: جبت اخرك جبت اولك دى حاجه متخصنيش على فكره يا حضرت الظابط
هوتركته و مشت فضرب ادهم كف بكف وقال: اللهم طولك يا روووح اووووف من دى بت 😤.
فى مكتب صبر الكيلانى
كان يجلس صبر على كرسيه امام النافزه و الامطار تمطر و تنزل على زجاج النافزه فكان صبر ضافى انوار الغرفه و شاعل ضوء بسيط من الابچوره
فكان حاطت رأيه على ايده بتعب شديد وهوا شارد فى كل الاحداث اللى مر بيها و المشكله اللى وقعا فيها حفدو ملك و ازاى هتخرج منها و هيعمل ايه ليخرج احفاده من تلك النير*ان اللى شعلوها عائلت اغا اغلو بسبب تلك العداوه الذى لم تنتهى نير*نها حتا الان.
فاستمع لخبط على باب المكتب فقال بصوت متعب: ادخل...
دخلت منى المكتب وهيا حامله كوب عصير ليمون بارد وقالت: انا اسفه انى ازعجتك يا استاذ صبر...حسيتك تعبان شويه فقولت اجبلك كباية عصير لمون لتروق اعصابك شويه
اخذ صبر الكوب منها وقال بابتسامه بصيده: تسلم ايدك يا منى هانم...بجد كنت فعلآ محتاج اي حاجه تروق اعصابى لانى اعصابه تعبانه اوى
منى بتمنى: ربنا يروق بالك و يخرج ملك منها على خير و ترجع بالسلامه هيا و طفلها
صبر بتمنى: اللهم آمين يارب العالمين يا منى هانم... طب اتفضلى اقعدى...ليه وقفا كدا؟؟
منى بحرج: مش حابه ازعجك باين عليك تعبان و حابب تبقا لوحدك
صبر بتنهيده: ولا هتزعجينى ولا حاجه...اتفضلى اقدى يمكن لما اتكلم مع حد تهدا اعصابى شويه
جلست منى على كرسى بالقرب منه وقالت: وانت تاعب اعصابك ليه يا صبر بيه...انت و الكل متأكدين ان عبدالرحمن و الشباب مش هيسكتو ولا هيهدلهم بال إلا لما يخرجو ملك من الحبس ان شاء الله
صبر باختناق: انا واثق من ده...لكن حتا لو ملك خرجت من الحبس العداوه هتفضل موجوده فى علتنا طول ما الشياطين دول عيشين على وش الدنيا...هشام و ارچون و كامليه مش هيسبو علتى فى حالها و كل مدا نرهم بتزيد و مش هتنتهى نر*هم غير لما يخلصو من اللى اتسبب فى اشعا*ل نر*هم 😔
منى: يعنى عشان نر*هم تهدا يمو*تو وعد...ماهم مو*تو كتير ناس ملهاش ذنب و لسه النا*ر مهدتش لحد دلوقتي
صبر بضيق: لا مهدتش يا منى هانم...اساسآ النا*ر دى مش عشان بس اللى وعد عملته...النا*ر دى نا*ر غل و حقد لعيلة الكيلانى من زمان الزمن
منى بتعجب: ازاى يعنى؟
ريح صبر راسه على ايده وقال: النا*ر دى بدأت من عندى انا و طلعت اغا اغلو...والد ارچون...كنا اصدقاء فى العسكريه و اشتغلنا سوا لحد ما جتلنا سفريت شغل فى مصر...انا اصولى اه من مصر لكن عشت حياتى كلها فى تركيه و بقيت غريب عن بلدى...هاااح و لما سفرنا مصر قعدنا ييجى 5 سنين فى مصر ووقتها اتعرفت على واحده اسمها نجمه...كانت بنت حلوه و شاطره و مثقفه...كانت بنت شركنا...حبتها و هيا حبتنى وقررنا نتجوز...كنت سعتها 24 سنه بس من عيله فقيره ام طلعت كان اكبر منى بسنه...25 سنه يعنى و كانت علته عيله غنيه بس كان هوا معتمت على نفسه اكتر...المهم يعنى مكنتش اعرف ان ارچون كمان بيحب نجمه بس حبه ليها حب انانى...يعنى كان بيعمل العجب ليوصل ليها بس مكنتش شايف ولا حاسس بالحاجات دى لانى كنت بقوله اد ايه بحب نجمه وهوا اكيد مش هيحب حببتى
منى بتأثر بقصته: وايه اللى حصل...يعنى اتجوزتها فى الاخر
صبر بحزن: لأ...لانها ما*تت...بعد ما طلعت مو*تها فى اهم يوم فى حياتى
منى بصدمه: مو*تها ازاى و ليه طلمه بيحبها؟
صبر باختناق: هقولك...اتفقت انا و نجمه على الجواز و كان باباها مرحب بالفكره لانه كان بيحبنى و حابب كفاحى و شطرتى فى الشغل فرحب بالفكره و سعتنى كتير ليتم جوزنا و جهزنا كل حاجه و جه يوم الفرح كنت طاير من السعاده حرفيآ ولما جهزت و رحت اجبها من اوضتها...ملقتهاش و لقيت جواب بأنها مش بتحبنى وهيا غلطت لما وفقت على جوزنا...ساعتها انجرح قلبى و انكسر قلبى على فرقها و مرت سنين على الحال ده لحد ما قابلتها صدفه...
منى بدقه: نجمه يعنى!!!
صبر بحزن: امممم نجمه...بس مش نجمه اللى اعرفها شفت واحده ممحى من عينها الحياة و العمر بان عليها بعد ما كانت كلها شباب و جميله لدرجه متتوصفش... بس اللى صدمنى ان لقيت صاحب عمرى جنبها و معاها طفل عمره 5 سنين...ارچون...ساعتها عرفت منها ان طلعت خطفها يوم فرحنا وهوا اللى كتب الجواب و فضل يمثل عليا طول السنين دى الصاحب الوفى اللى بيحب صديقه وهوا شيفنى بمو*ت فى اليوم الف مره بعد الانسانه اللى حبتها ما سبتنى...و رجعت نجمه بعد 6 سنين بس لما رجت كنت اتجوزت لانساها و جبت و بقا عندى ولدين اغلا عندى من روحى
منى بتأثر: ولما عرفت باللى عمله طلعت...عملت ايه؟
صبر بغيظ: سعتها كنت مغلول منه و كنت عاوز ارجع حق نجمه و حقى منه...فاتخنقت معاه خناقه كبيره وصلت لضرب النا*ر ولكن مافيش حد فينا اتأزا...سعتها كانت نجمه ملت من ضربه و اعتد*ائو عليها دايمآ و قسوت معملته معاها عشان يجبرها تنسانى و تحبه هوا لكن كنت انا اللى مالك قلبها...فضلت ورا طلعت لحد ما عرفت انه بيشتغل فى الممنوع فسجلت ليه صفقه من صفقاته و بلغت عنه لاجيب حقى منه و حق نجمه و فعلآ اتسجن وبعديها طلبت نجمه الطلاق منه والمحكمه طلقتها منه واخيرآ اخدت نجمتى حريتها و مسبتهاش ولا لحظه لحد ما خلصت من طلعت خالص و برغم ان ارچون مكنش حاببنى لكن فضلت اعمله بحب و حنان وكأنه عيل من عيالى الاتنين و برغم ان مراتى بدأت تحس بأنى بدأت ابعد عنها ولكن كانت ست طيبه و كان كل همها عيلنا وبس وكانت عيشه عشنهم...وبعد شهور العده قررنا نتجوز افتكر ساعتها قالتلى « انا مش عوزه اظلم مراتك...حرام تتجوزنى و تأهملها...هيا متستهلش منك كدا» قولتلها بكل ثقه انتى وهيا امانه فى رقبتى و انتم الاتنين مرتاتى و ههتم بيكم طول منا عايش على وش الدنيا وابنك ابنى لحد مامو*ت...كانت وقتها السعاده مش ملكاها و حدتنا يوم الجواز و للمره التانيه جهزت لاتجوز البنت اللى بعشقها...لكن قدرنا مأردش يجمعنا فى المرتين و اكتشفت فى اليوم ده ان طلعت هرب من السجن بس اكتشفت الحكايه دى بعد ايه هه بعد ما مو*ت نجمه وهيا لبسه الابيض قدام عنيا وكسر قلبى للمره التانيه...من وجعى وقتها مسكت السلا*ح و انتقمت لمو*ت حببتى و لكسرت قلبى وقتها
منى بدهشى: قتـ*ـلته 😳
صبر باختناق: امممممم بس عشان وقتها دفاع عن النفس فاتحكم عليا بتالت سنين حبس بس و كانت مراتى جنبى و مسبتنيش ولا لحظه حتا بعد ما فكرت اتجوز عليا و حتا بعد ما كنت معاها و قلبى و عقلى ملك لغرها...مرت بقا السنين و خرجت و عشت لمراتى و لولادى وبس و قلبى مكسور...ومعرفش ان ارچون نفس غل ابوه و حقده و كبر وهوا مفكر ان انا السبب فى مو*ت ابوه و امه و انا سبب انه بقا يتيم الاب و الام و برغم انى حولت كتير اكون ليه الاب و الام و كل حاجه لانى بعد مو*ت ابوه وامه معدش له حد غيرى... ولكن وكأنى معملتوش حاجه...وكبر ارچون مع ولادى فى حضنى و اتجوز من كامليه...كانت بنت غنيه و وحيدت ابوها و اتجوزها عشان فلوس ابوها و فضل ورا عيالى ويجلب المشاكل مابنهم ولكن كان اسر واعى ليه كويس هوا و اخوه و متأثروش بمحولاتو بتوقعهم فى بعض...و اتجوزو ولادى الاتنين و بقو احفادى وولاد ارچون صحاب وحبايب والغل مزال جوا ارچون نحيدى
بس كان بيلعب فى تدميرى من تحت لتحت...لحد ما حصل اللى حصل و ما*تت نفين بنته و هنا طلع كل الحقد و الغل اللى جوا ارچون نحيدى و اكتشفت انى كنت بربى فى حضنى شيطان...و اول ما ظهر الشيطان ده على حققته قـ*ـتل عيالى بمرتتهم و كسر قلبى عليهم...و مزال بيدمر فى علتى هوا و ابنه لحد ما ينهى عيلة الكيلانى بالكامل
منى بصدمه: والعمل يا صبر بيه...هيفضل كدا حاطت الانتقام فر راسه ده
صبر بتنهيده: والله معرف يا منى هانم...بس حتا مو*تى مش هيشفا غليله...ارچون عاوز ينهينى كلنا مش وعد بس او انا بس (ثم قال بتنهيده عميقه: الموضوع ده اول مره اتكلم فيه مع حد...حتا فيروز و كمال عمرى ما حكيت معاهم فى الكلام ده...عشان هما كانو عيشين بعاد عنى فى الفتره اللى كنت فيها بحب نجمه و ميعرفوش قصة نجمه...كل اللى يعرفوه ان ارچون عزيز عليا لانه ابن صاحب عمرى وبس
منى بابتسامه: متخفش سرك فى بير غويض يا صبر بيه...وياريت تقدر تصلح العداوه دى و ربنا يحميك انت و الكل من نا*ره
صبر بتنهيدة راحه بعد ما اتكلم مع منى: اللهم امين يارب العالمين 🤲🏻
ابتسمت له منى وقامت وقالت: طب انا راحه انام بقا لان الوقت اتأخر...تصبح على خير يا صبر بيه
قام صبر باحترام وقال: وانتى من اهله يا منى هانم
ومسك صبر باحترام اديها و بسها فشدت منى اديها بحرج و ابتسمت له بزوق و تركته و خرجت فاغلق صبر الانوار و قرر الذهاب للنوم ليرتاح شويه من ذلك اليوم الطويل جدآ و المتعب اوى
ونام كل اللى فى الصرايه فى اليوم ده بحزن احتل صراية الكيلانى و سعاده و تشفى ملأ قصر اغا اغلو لنجاح مخطتهم وكان هشام بيخطت لضربه جديده لعائلة الكيلانى ولكنه بيخطت لضربه تنسفهم.
بعد يومين
فى غرفه شبه مظلمه لا يضأها ثوا ذلك المصباح الصغير فكان يجلس وليم على الكرسى الخشب بوجه متورم من كتر الضرب الذى تعرض له من عبدالرحمن و كان الد*ن ينزف من فمه و انفه و عبدالرحمن يجلس امامه على كرسى و رافع قدميه على الكرسى و ينظر ببرود لوليم الشبه غائب عن الوعي بسبب الضرب اللى ضعرت له ليعترف.
فقال ببرود: صدقنى السكات مش هيفيدك فى حاجه ومهما ضربت فيك لتعترف بس مش هوصلك للمو*ت بالساهل يا حقير...بس لو انت صممت على الصمت براحتك...بس هفضل اضرب و اعذ*ب فيك لحد ما تمو*ت بالبطئ يا ابن الكـ*ـلب انت
وليم باستهزاء: ههه انت اذا كنت بدك تقـ*ـتلنى كنت قتـ*ـلتنى فى ثوانى حضرت الضابط...لكن انت تحتاج لي لتنقذ زوجتك من المو*ت هههه عندما يحكم عليها بالاعدام ههههههه
قام عبدالرحمن و ضربه بكس قو*ى جعله يقعه على الارض من قو*ته فراح شده عبدالرحمن من ملابسه و اجلسه مجددآ على المقعد بعنـ*ـف.
وقال بغضب جحيمى: ووووووو...
مسك عبدالرحمن وليم من ملابسه بغضب جحيمى وقال: اقسم بربى اذا ما نتقط لهفضل اضرب فيك لحد ما تمو*ت يا ******...انطق اللى بتحميهم دول دلوقتي مش هتسدفيت منهم اي حاجه لما تمو*ت على ايدى دلوقتي يا غبى
وليم بحده: لا بستفيد حضرت الضابط...بستفيد نقاذ عائلتى منهم...انت لا تعرف من هم ولا اي شر يملأهم تلك و نحن الذى نتعاقب بقساوه اذا اعترفنا عليهم و شعرو بأزا من نحونا هؤلاء
سابه عبدالرحمن وقال: منا عارف الكلام ده كويس جدآ...بس انا هحميك منهم و هحمى علتك كمان...انت بسكاتك ده مش هتستفيد اي حاجه...اتكلم و قول مين اللى ورا الحاجات دى ونا بشرفى هحميك انت و علتك و مش هخليهم يأزوكم متخفش...ساعدنى بس انقذ مراتى من السجن ووعد شرف انت و اهلك هتكونو فى امان صدقنى يا وليم
فكر وليم شويه فى كلام عبدالرحمن ثم قال: اترك لي وقت افكر فى حديثك و رح اقول لك ما هوا قرارى الاخير حضرت الضابط
غمض عبدالرحمن اعينه بمحولت السيطره على غضبه وقال: تماام...قدامك نص ساعه تفكر فيها...نص ساعه بس يا وليم
وتركه عبدالرحمن وخرج فتنهد وليم بتعب و جسمه مكسر مكان ضرب عبدالرحمن فيه فذهب عبدالرحمن للمكتب و رزع الباب بغضب و ضرب بايده على المكتب بغضب جحيمى و يومين مش عارف فيهم يطلع كلمه من الكـ*ـلب و الان منتظره يفكر عشان يعترف على شركائه و يخرج ملك من السجن و يسبت برائتها.
فدخل ادهم و الشباب للغرفه فقالت كريم: هااا...ايه الاخبار...اعترف!!!
عبدالرحمن بغضب مكتوم: لا...طلب فرصه يفكر ابن الكـ*ـلب عشان يعترفلى على شركائه...فسبتله الاوضه وجيت لانى حاسس انى لو قعد معاه ثانيه واحده كمان همو*ته فى ايدى 😡
معتز: حاول سيطرك شويه يا عبدالرحمن...انت دلوقتي بحاجه كبيره للواد ده ولو اتأزا مش هتعرف تجيب حق مراتك
عبدالرحمن وهوا بيحرك اديه فى شعره جامد: انا هادى اهو...اكيد مش هضيع حق ملك...هحاوا اسيطر على غضبى...بس علله يسمع بكلامى و يعترف على شركائو
احمد: اكيد هيعترف...هوا اصلآ معندوش حل تانى... فى الحلتين هوا ميـ*ـت
يوسف: ماهو عشان فى الحلتين مـ*ـيت يبقا مش هيهمو يا احمد...واحد زى ده بايع و اكيد مرتب كويس ليوم زى ده و فكرت انه يعترف على شركائه دى مش سهله اوى كدا
عبدالرحمن: مش سهله اه...لكن انا وعده اذا اعترف عليهم هحميه هوا و علته و هجبله حكم مخفض
رسلان بتعجب: ده ازاى ده...انت ناسى ان دى اضيت قتـ*ـل اكتر من 100 بنت وولد و مافيش حد اتمسك فى الاضيه دى مش هيتحكم عليهم حكم هين و الكل هيمو*تو بابشع طريقه
عبدالرحمن: عارف الكلام ده كويس يا رسلان...بس انا بقوله كلام وبس...عوزه يقولى الحقيقه بأي طريقه...مر يومين على ملك فى الحبس وكل يوم بروح ليها و بأكد ليها انها هتخرج منها...اكيد هتخرج منها
ادهم: اكيد هتخرج منها يا عبدالرحمن...اطمن الحق معانا احنا مش معاهم...و ملك مظلومه و هتظهر برائتها و تخرج بالسلامه هيا و ابنكم ان شاء الله
الكل بتمنى: ان شاء الله
لم ينتبه حد لعامل النظافه اللى كان يستمع لحدثهم سرآ فزق عامل النظافه العربيه الخاصه بالتنظيف نحو غرفت التحقيق.
فقال العسكرى: ماذا تريد؟
عامل النظافه: انا عامل النظافه و اتيت لانظف الغرفه بطلب من الضابط عبدالرحمن
العسكرى: تمام...تفضل و انهى عملك و اخرج فالحال
اومأ له العسكرى و دخل للغرفه واخذ المقشه و بدأ يكنس الغرفه بنظرات دقيقه على وليم اللى كان شارد فى حديث عبدالرحمن له و قرر مساعدته و الاعتراف على شركائه ففجأه وقف جانبه عامل النظافه.
وقال: الچماعه بعدولك مرسال...بيقولولك اذا فكرت انك تعترف عليهم رح ينهو عمر ابنائك و زوجتك اللى مهربهم على بيرود لتحميهم
وليم بصدمه: ارجوكم لا تأزوهم...هم ما ليهم ذنب فى شى...ولا ما بقول شى ولكن علتى ما تأزوهم
حط عامل النظافه حاجه فى ايد وليم سرآ وقال: تمام هيك...ولكن هاد الضابط مو رح يتركك إلا عندما تعترف له بالحقيقه...فخذ هي الحابه ابتلعها ببعض من الماء و رح تمو*ت بعدها بدقائق و عندما يفحصوك هيكتشفو ان توقف قلبك بسبب تعنـ*ـيف الضابط لك لتعترف بالغصب...و اذا ما اخذتها رح نقـ*ـتل عائلتك و الچماعه رح يتلززون بتعذ*بهم...ففكر جيدآ وليم...يا امو*ت انت يا علتك اللى رح تمو*ت
وليم بدموع: لالا انا اللى رح امو*ت...ولكن لا تأزولى علتى
عامل النظافه: يبقا خذ الان الحابه و انهى هذا الان
اومأ له وليم و نظر للعسكرى فبدأ عامل النظافه يكنس المكان و عيونه على وليم عشان العسكرى ميحسش بحاجه فنظر وليم للحبايه اللى فى ايده و مسح دموعه و اخذ كوب الماء و بلع الحبايه بدون تفكير عشان يحمى علته من شرهم و شرب القليل من الماء فابتسم عامل النظافه بمكر و اخذ اغراده و خرج بعد ما اطمن ان وليم بلع الحبايه.
فقال للعسكرى: انتهيت من عملى سيدى
اومأ له العسكرى و اغلق باب الغرفع فزق عامل النظافه العربيه نحو غرفت التخزين و فتح باب الغرفه بالمفتاح اللى معاه و دخل بسرعه و اغلق الباب بسرعه خلفه و نظر ببرود لعامل النظافه اللى مغشى عليه على الارض و بملابسه الداخليه بعد ما خدره ذلك الراجل و اخذ ملابسه فقلع ذلك الراجل ملابسه التنظيف و رماها على الارض و خرج من شباك الغرفه و جره بسرعه بعيد عن قسم الشرضه و اخرح هاتفه و طلب اول رقم.
وقال: هشام بيك فعلت كما امرتنى و بعد دقايق رح تترح على مو*ت دكتور وليم يا بيك
هشام بضحكه شيطانيه: هههههههههههههه كويس اوى هبعدلك فلوسك مع واحد من رجلتى...تستاهل كل اللى تطلبه هههههههه
واغلق هشام مع ذلك الراجل و اخذ كوب النبـ*ـيذ وقال: ههههههههه حلال عليكم يا عيلت الكيلانى...مش انت كانت روحك انت و ملك فى ايد وليم يا عبدالرحمن و اهو ما*ت و هترحم عليه...و قريب جدآ هنترحم على مو*ت ملوكه...بس انا مش هستنا الحكم...هه مو*ت ملك هييجى فى اي وقت و اللى مطول فى عمرها دلوقتي ان اللى معاها فى الحبس لسه ميعرفوش هيا جيا فى ايه...لكن انا مش هستنا و زمان الخبر وصل للى فى الحبس ووقتها الشيطانه المجروحه اللى مع ملوكه فى مكان واحد اول ما تعرف هتنهى على ملوكه باللى فى بطنها ههههههههههه 😈
خرجت ماريه من الحمام وهيا بتجفف شعرها وقالت: لك شو هشام...واصبحت تحدث حالك...انت چننت
هشام وهوا بيشرب من الكأس: لا انا لسه متجننتش يا حياتى ههه...بس قريب هتشوفى الجنان على اصوله هههههههههه (ثم نظر هشام لبطنها بتعجب وقال: مش عجيبه ان بطنك كبرت بالسرعه دى و انتى مبقلكيش كتير حامل
ماريه بتوتر: شو عرفنى...ده اول حمل لي و ما بعرف تلك الاشياء هشام لتسألنى...أاااا شو رح تسوى الان مع هي العائله
هشام برفع حاجب: ونا من امته بتكلم معاكى عن الحاجات دى...خليكى فى حالك يا ماريه و كل تركيزك دلوقتى على اللى فى بطنك و بسس...لو حصله حاجه صدقينى هتندمى...مافهوم
نظرت له ماريه بخوف وقالت: مافهوم...مافهوم هشام
وجلست ماريه بارتباك على كرسى التسريحه و حطت اديها بخوف على بطنها المنتفخه و نظرت لانعكاس هشام فى المرأه بتوتر و حملت الفرشاه و بدأت تمشط شعرها واعينها على هشام اللى منشغل فى هاتفه.
فى السجن عند ملك
كانت تجلس ملك على فرشها كاعدتها وهيا ضمه قدميها لصدرها و سنده رأسها على قدميها بسرحان وهيا تذكر نفسها بكليمات عبدالرحمن لها ليطمنها فى الامس.
Flash Back 💥
عبدالرحمن بحنان: ممكن اعرف ليه العيون الحلوين دول ورمين كدا...لاااا بقولك ايه بطلى عييط انا مش عاوز بنتى تطلع نكديه...انا عوزها تطلع فرفوشه كدا زى ابوها 😂
ملك بابتسامه: ومين قالك انها هتيجى بنت...مش ممكن يجى ولد بـ100 راجل زى ابوه بردو
ابتسم عبدالرحمن بعشق و باس ادين ملك وقال: ولد او بنت...المهم ييجو بالسلامه و الاهم يطلع قلبهم ابيض زى امهم بالظبط...تعرفى انك وحشتينى اوى
ملك بدموع تلألأت فى اعينها: وانت كمان وحشتنى اوى اوى يا عبدالرحمن...السجن ده وحش اوى اوى لانه حرمنى منك و من حضنك اللى كان بيحتوينى و بحس جواه بالامان و الراحه...امته هخرج من المكان ده بقا يا عبدالرحمن
عبدالرحمن باختناق مكتوم: قريب جدآ يا روح قلبى انا...المهم بس تخدى بالك من نفسك و من نور و انا هعمل المستحيل لتخرجى من المكان ده يا ضى عينى
ملك بقلق: اكيد يا عبدالرحمن
باس عبدالرحمن اديها مجددآ وقال: ايد يا عمرى
Back 💥
فتنهدة ملك بعمق و رفعت رأسها عن قدميها لتتفاجأ بالستات اللى فى العنبر متجمعين حولين بعض يتكلمو بصوت واطى جدآ وكل شويه واحده فيهم تبص ليها باحتقار و ترجع تبص لزميلها و يتكلمو بصوت واطى فنظرت ملك لسلا اللى كانت ذاهبه نحو فرشها.
وقالت: سلا...هوا فيه ايه؟...هما بيتكلمو فى ايه كدا وليه بيبصولى كدا دول؟
سلا بحزن لانها حبت ملك زى اختها: فيه واحده من المسجين عم تقول انك اتيتى لهون بسبب انك كنتى بتجرى فى الممنوع ملك و بسبب هي التجاره ما*ت 100 فتا و فتاه...هذا الحديث حقيقى ملك
ملك بدموع: والله العظيم مظلومه و كل ده كدب...انا معملتش كدا و بكره هتظهر برئتى للكل
سلا باختناق: بتمنى ذلك ملك
وتركتها سلا و جلست على الفراش فضربت ملك بضيق على الفراش وهيا ترا الكل ينظر لها باحتقار ولكن شعرت ملك بالخوف عندما رأت احد المسجونات تنظر لها بشر يملأ اعينها فتجاهلتها ملك و نظرت للڤراغ.
فلحظة احد المسجونات نظرات تلك السجينه لملك فقالت: امينه لا تنظرين هيك للفتاه...الخبر مو مأكد و كتير قالو انها مظلومه و انها ما لها علاقه بالاعمال هي امينه
امينه بغل و حقد: كل اللى متلها قالو انهم ابرياء و فى الحقيقه هم شياطين ملعين و يستحقون المو*ت وهيا كمان تستحق المو*ت...لابد ان يمو*تون كل اللى بيعملون فى الاعمال هي ليطمأت قلبى...و بهيك اكون انتقمت من اللى قتـ*ـلو طفلى
السجينه: امينه...طفلك ما*ت من 9 اعوام و انتى انتقمتى من اللى قتـ*ـلوه و لهيك انتى هون...فلا تجنين حببتى ولا تنسين ان قريبآ رح تخرجين من السجن فلا تفعلى شى مجنون عشان ميزودوش لكى مدتك هون
امينه بغضب: لا تدتخلين انتى...ولا تقلقين مو رح أأزيها لهي...فحلى عنى بقا اوووف
وقامت امينه وبتعدت عنها ثم نظرت لملك بشر يملأ اعينها و ابتسامه خبيثه.
فى منزل هيزال خانم
رودينا ببرود: شو سويتى بيلا فى اللى طلبته منك؟
بيلا: مافي اي اخبار عنهم رودينا خانم...لحد الان الرجال يقلبون تركيه عنهم و ما لهم اي اثر
رودينا بغضب شديد: امال ذهبو لوين دول...ماهو اكيد الارض لم تنشق و تبتلعهم هادول يا الله ولم يأتينى اي رد من عادل على ما طلبته منه بالعثوى على هي...رويا( رويا بتكون اخت ادورة و متوقعه رودينا انهم اكيد عند رويا )
هيزال خانم بضيق: شو عم تفعلين رودينا...حقآ انتى الان فى كامل قواكى العقليه...كيف تطلبين المساعده من ذلك الضابط رودينا
رودينا بغضب: انا بسوى اي شى لتخرج ملك منها هيزال خانم...فلا تدتخلين انت رجائن
سعيد: المعزره رودينا خانم لتدخلى ولكن بهيك ممكن ذلك الضابط يشك فى ذلك الطلب...ولا تنسين انه مزال يحقق فى من دخل صراية الكيلانى و حاول قتـ*ـلها لوعد خانم و ممكن يشك فيكى يا خانم
بيلا بتأكيد: اسفه رودينا...ولكن هيزال خانم و سعيد معهم حق...عادل كتير خطر عليكى و ممكن يشك فيكى فى اي وقت اذا شعر بشى غلط من نحوك
فكرة رودينا فى كلمهم ولكن قلبها كان رافض تلك الحديث و يذكرها بحنان عادل و طيبت قلبه و بتلك اللحظه الذى كان عادل يقبلها فى المطبخ وكأن كل ده دلائل ان عادل مستحيل يأزيها.
فقالت بضيق: ما احد علاقه بي...انا اعرف جيدآ شو بسوى...فالان نعرف وين هيا ايدال و ادورة و بعد رح اقرر شو بسوى مع عادل
وتركتهم رودينا و مشت بضيق فقالت هيزال خانم: خذى بالك منها بيلا...رودينا الان تتصرف بعواطفها و تركت عقلها على جنب...فكونى بجانبها ولا تدعيها تتصرف بقلبها مره اخر و احزرى جيدآ من ذلك الضابط بيلا...ذلك الضابط ما له امانه...تمام
بيلا باحترام: تمام هيزال خانم...المعتزره
وتركتها بيلا ومشت فقتربت هيزال من النافزه باختناق وقالت: شو عم تسوى بحالك ابنتى...اشعر انك لديكى مشاعر نحو هاد الضابط بس اذا عادل كشفك كل شى رح ينتهى و رح يقتلو*كى هؤلاء الشياطين 😓
و تنهدة هيزال خانم بقلق على رودينا اما عند رودينا بعد ما تركتهم و خرجت ركبت عربيتها و مشت و لم تبالى لنديه بيلا عليها ففضلت رودينا تسوق وهيا تشعر بالضيق من نفسها ومن تلك المشاعر الذى تتكون داخلها كل يوم عن اليوم اللى قبله.
فقالت بتنهيده: انا مو بحبه...انا ما بعرف الحب...انا قلبى يمتلأ بالسواد ولا اعرف معنى الحب لاحب احد... انا مو بحبه لعادل...مو بحبه 😔
فجأه رن هاتفها فنظرت لشاشت الهاتف لترا اسم عادل على شاشت الهاتف فبدأ قلبها يدء بشده فحطت رودينا اديها على قلبها بتعجب وهيا تشعر به يدق بشده وكأنها فى سباق وهيا تشعر ان دقاق قلبها عاليه.
فتنهدة بضيق و حملت الهاتف و ردة: الووو عادل
عادل بهدوء: الو يا رودينا...انا عارف انى مكلمتكيش اليومين دول ولا جبتلك خبر على الطلب اللى طلبتيه منى بس بجد كان غصب عنى
رودينا باشتياق لسماع صوته: مو مهم...المهم انك الان بخير عادل
عادل بابتسامه حب: انا بخير طول ما انتى بخير يا رودينا...طب كنت بكلمك عشان اطمن عليكى و اقولك انى لقيت البنت اللى قولتيلى عليها
اوقفت رودينا العربيه فجأه وقالت بلهفه: عنچد...طب قول لي هيا وين عادل بسرعه
عادل: هيا فى ******** و عيشه فى منطقه اسمها ******* و معايا اللوكيشن بالمكان اللى هيا فيه
رودينا بأمل: تمام ابعدهولى عادل وكتير كتير بشكرك عادل...مو بعرف بدونك كنت شو سويت...شكرآ عادل
عادل بحب: على ايه...انتى تأمرى...هبعدلك اللوكيشن اهو علطول
وفعلآ بعد عادل اللوكيشن لرودينا فنظرت رودينا براحه للعنوان ثم ابتسمت وقالت: قريبآ رح تخرجين من ذلك المكان البشع ملك...لا تقلقين
فى قسم الشرطه
كان القسم مقلوب بعد ما اكتشفو ان وليم ما*ت فكان يقف عبدالرحمن و ساند على الحائض بغضب جحيمى فاخر واحد كان فى ايده برائت زوجته ما*ت فحولو الشباب يهدوه ولكن مهما قالو مو مهم فى اللحظه دى بالزاد فجائت الضابطه چيلان بغضب.
وقالت بنرفزه: ووووووو...
اولآ :: احب اقدم اسف كبير ليكم على التأخير ده لكن والله غصب عنى 🙏🏻
ثانيآ :: بجد بجد انا زعلانه على التفاعل اللى كل مدا بيقع ده و بجد حرام انى اكون مكمله فى نشر الروايه هي عشنكم و انتم مافيش اي تشجيع من نحيدكم خالص و للمره المليون و بجد هيكون التحزير الاخير لو البارت ده مجبش 100 لايك على الاقل معدش هنشر حاجه من الروايه هي و اغلب الفانزل اللى معايا خاص عرفين الحكايه دى يعنى بجد ده هيكون المره الاخيره اللى هقول كلام و ارجع فيه عشنكم 🥺
بقلم زهرة الندى 🥀🥀