تحميل رواية «وحوش الداخليه (وعد الادهم» PDF
بقلم زهرة الندى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان شبه صحراء، توجد بحيرة كبيرة جدًا. كانت تقف هناك سيارتان سوداوان، ويقف أربعة بودي جارد يرتدون بدل سوداء. كان هناك رجل يجلس على ركبتيه على الأرض، يكاد يموت رعبًا. يقف رجل على يمينه ورجل على شماله. فجأة، وقف الأربعة رجال بثبات. نظر الرجل بخوف للسيارة التي تأتي عليهم بسرعة. وفجأة، دارت السيارة لتصدر صوتًا قويًا عند وقوفها، وظهر دخان قوي بسبب الرمال. فظل الرجل يكح بشدة. في هذا الوقت، تقدم أحد البودي جاردات من السيارة وفتح الباب الخلفي لتنزل فتاة فاتنة بخطوات ثابتة، وعينان تمتلئان بالشر. نزلت...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الحادي والستون 61 - بقلم زهرة الندى
في مكتب صبر الكيلاني
صبر ببرود: عاوز إيه يا أرجون بيك؟ إيه سبب مجيئك هنا ياترى؟
أرجون بحدة: من يسمعك لا يعرف أنك تعلم أني سآتي لك، وأنت كنت محضر حالك لذلك جيدًا. ولكن ليس هذا حدثنا الآن يا صبر بيك.
صبر جلس على كرسيه وقال: أمال إيه هو حدثنا يا أرجون بيك؟ وضح جاي ليه لأني مش فاضيلك.
أرجون ابتسم بسخرية وقال: لا، كنت أعرف أنك كثير قليل ذوق يا صبر.
(ثم أكمل بحدة)
ماذا تريد من عائلتي يا صبر؟ ما بكفي أن حفيتدك قتلت ابنتي، وكمان تركت ذلك الضابط يتحكم برأيكم وتجعله يتشرد علينا هيك. وتجرؤ ذلك الوغد وطلب القصاص منا.
ضرب صبر على سطح مكتبه بغضب وقال: أدهم عمل اللي متجرأتش أنا أعمله يا أرجون. طلب الحق. والحق بيقول إن بسبب دم بنتك خسرت أنا كتير قوي يا أرجون. خسرت ولادي ومرتهم وحفيدي عهد وناس تانية ماتوا مالهمش ذنب في النار دي، ولسه ناركم ما نضفتش. ومش هاسمح لكم تأذوا وعد يا أرجون. مش هاسمح لكم تموتوا حد تاني من عيلتي وتحرقوا قلبي عليه.
أرجون بغضب: ده الحق يا صبر. وبداية الغدر والشر جت من عندكم وقت ما قتلت حفيدك ابنتي غدرًا وحرمتنا منها. وبنتي ما ترتاحت في قبرها إلا لما حفيدك يكون هيا كمان تحت التراب يا صبر. وده أكيد في أقرب وقت يا صبر الكيلاني.
ابتسم صبر بسخرية وقال: ده كان زمان يا أرجون. دلوقتي صعب كلامك ده يتنفذ. ويا ريت تتفضل من مكتبي. واستنى في أي وقت ضربت عائلة الكيلاني لعائلتك يا أرجون أغا أغلو.
ابتسم أرجون بشر وقال: هنرى مين اللي راح ينتظر ضربة الآخر يا صبر الكيلاني.
وتركه أرجون وخرج من مكتبه بغضب جحيمي. وهوا في طريقه حمل هاتفه وطلب رقم هشام وقال: ابني حضر رجالتك. أريدكم في شغلة راح تكون متل القنبلة اللي راح تفجر عائلة الكيلاني للأبد.
هشام بتعجب: تمام يا بابا. هاحضرهم أكيد.
وأغلق هشام مع والده وهوا ينظر أمامه بتفكير. فقال سليم بتعجب: فيه إيه؟ أرجون بيه عاوز الرجالة في إيه كده؟
هشام بحيرة: مش عارف. بس أكيد النهاية مش هتيجي لعائلة الكيلاني بالسرعة دي. لسه السسبنس مبدأش. هههههههههه.
سليم: إيه اللي في دماغك يا هشام؟ ناوي لهم على إيه؟ وبالذات بعد اجتماع امبارح.
هشام بشر: هقولك. لكن قولي عمر لسه بيشتغل مع رودينا؟
سليم بسخرية: عمر زي بيلا عند رودينا. عمر اللي بيأدب لرودينا كل اللي بيخونوها. ههههه. آه لو يعرف صبر الكيلاني إن في عيلته أكبر عدو لعيلته وهوا مش حاسس.
هشام بضحك: بص يا سليم أنا مش قلقان ولا منرفز نفسي في موضوع القصاص بتاع حضرة الظابط ده. لأن ببساطة عائلة الكيلاني أكبر عائلة في إسطنبول. مع الأيام راح تأكل نفسها بنفسها. هه. لتكون مفكر إن الحياة وردية عندهم. دي في كل قصة هناك فيها شر بيجري وراها دمرها. وبكرة تشوف وهما بيتفرقوا واحد ولا التاني. وساعتها هضرب ضربتي اللي هنهيهم للأبد يا صاحبي. هههههههه.
ضرب سليم كفه بكف هشام وقال: برنس من يومك يا زعيم.
ابتسم هشام بشر وهوا يعد العد التنازلي لدمار تلك العائلة وانتصار يحتل عائلته. عائلة أغا أغلو ملوك إسطنبول.
في النادي
كانت تقف حياة شارده وعمالة تفكر في حياتها مع رسلان بملامح حزينة. فهي تعترف بأنها تعشقه، ولكنها ما زالت تشعر بالقلق ليتركها في يوم ويرحل. فأخذت حياة نفس عميق وهيا بتحاول ما تفكرش بطريقة سلبية وتتفائل شوية. وهيا تستنشق نسمات الهواء الباردة.
فجأة، جأت بيرن بابتسامة ماكرة ووقفت جانب حياة وقالت: هاي حياة. كيف حالك؟
حياة بضيق: في أفضل حال يا بيرن. باي.
وكانت حياة هتمشي بضيق منها. ولكن وقفت بيرن أمامها فجأة وقالت: لحظة لحظة يا حياة. أنا أريد التحدث معك قليلًا.
حياة بملل: هو ما بينا صداقة وأنا معرفش. لنقف نتكلم مع بعض وندردش سوا يا بيرن؟
بيرن بخبث: ما في ما بينا صداقة آه. ولكن ما في ما بينا حاجة مشتركة وهي رسلان.
ربعت حياة يديها تحت صدرها وقالت: لا، خذي بالك. جوزي رسلان مش شركة بيني وبين حد. جوزي رسلان ملكي أنا وبس. أما بنسبة إنه كان معاكي قبل كده، فدي حاجة عادية. رسلان حبيبي كان شاب زي باقي الشباب. والشباب اللي زي رسلان ليهم وقت بيحبوا فيه يتسلوا مع البنات ويخرجوا ويروحوا وييجوا. أما دلوقتي كل شيء اتغير. لأني بقيت في حياة رسلان يا قلبي، ومستحيل يبص بره خلاص. لأنه بيموت فيا موت.
كانت بيرن تستمع لحديثها بغيظ شديد من الثقة اللي كانت حياة تتحدث بها. ولكن مش بيرن بس اللي كانت تستمع لحياة. ولكن كان رسلان يقف من بدري. ولكن محدش أخد باله منه. فكان جاي ليأخذ حياة ليروحوا سوا. وقالت له مليكة إنها في الدار. فكان رسلان مبتسم بسعادة بكلام معشوقته. ولكنه تمنى لو تكون تلك الكلمات من قلبها.
فقالت بيرن بغيظ: واضح إنك تثقين كثيرًا في حديثك يا حياة. ولكن أنا كثير أشفق عليكِ.
حياة بسخرية: بجد؟ وليه شفقانة عليا بقا يا ست بيرن؟
بيرن بخبث: لأن كل الثقة هي داخلك نحوه. رسلان اللي يعرف رسلان جيدًا يعرف إنه يمل من النساء سريعًا. ووجودك معاه لوقت ما قد. وبعد هيك راح يمل منك ويرى غيرك شريكه له في حياته.
أثر حديثها لبيرن كثير في حياة. وهيا كدا كدا كانت خايفة من النقطة دي. وبيرن أكدت لها الأن. ولكن ما حبت حياة تخليها تتشفى فيها. فابتسمت بثبات.
وقالت باستفزاز: هههههههه. وأنتي شغلة دماغك ليه في الموضوع ده؟ هوا رسلان جوزي أنا ولا جوزك انتي؟ لتكوني شايلة همه ويمل وميملش؟ خذي بالك يا بيرن إنك مجرد مساعدة. وفي أي وقت ممكن يرفدك. لكن أنا مراته وحبيبته. مش مجرد علاقة طيارة وبعد كده يمل مني والكلام الفارغ اللي بتقوليه ده. وبعدين أنتي جاية تنصحيني باللي عشتيه انتي ولا إيه؟
نظرت لها بيرن بغضب وقالت: أنتي حرة. أنا قلت أقدم لكِ خدمة. ولكن من الواضح إن عشقه لرسلان عاميكي يا حياة. وداعًا.
وتركتها بيرن ومشيت. فنظرت لها حياة بغيظ وقالت: غوره داختك يا شيخة. ماهي كانت الحكاية ناقصاكي.
ثم نفخت حياة بضيق شديد. فابتسمت رسلان بعشق وهوا يتأمل ملامحها. فأد إيه يعشق ملامحها البريئة والجميلة. وخصلات شعرها الذهبية اللي كانت تطير على وجهها بشكل خيالي.
فقرب منها رسلان وعيونه ما زالت تنظر لملامحها وجهها بعشق يجري في دمه.
وقال بمرح: ياترى كابتن حياة فاضية دلوقتي ولا أجلها وقت تاني؟
نظرت له حياة بتفاجؤ وتلقائيًا نظرت على مكان خروج بيرن بقلق. ليكون رسلان سمع حديثهم. فابتسم رسلان سرًا وهوا يتابعها باستمتاع.
فقالت: رسلان. أنت هنا من امتى؟
رسلان بمكر: لسه جاي دلوقتي. ليه بتسألي؟ هوا فيه حاجة ولا إيه؟
حياة بتوتر: هاا. لا مافيش حاجة. بس اتفاجأت بيك.
رسلان بابتسامة: كنت رايح على القصر فقولت أعدي آخدك في طريقي. عارف إنك بتقعدي ساعتين بس في النادي وبتملي وترجعي القصر قبل البنات.
حياة رجعت شعرها خلف ودنها وقالت: فعلًا. تمام. روح أنت وأنا هاغير هدومي وجاية وراك.
رسلان: تمام.
(ثم كمل بمكر)
صحيح. أنا وأنا جاي شفت بيرن خارجة من هنا. أنتم كنتم بتتكلموا مع بعض ولا إيه؟ 😏
حياة بتوتر: هااا. لا ونتكلم مع بعض ليه وفي إيه؟ هتلاقيها كانت واقفة هنا قبل ما أجي. أصلًا أنا لسه جاية هنا دلوقتي.
رسلان بابتسامة جانبية: بجد؟ تمام كويس. أصل بيرن بنت كيودة وخفت لتكوني اتخنقتي معاها ولا حاجة.
حياة بنظرات شر: بجد والله. بيرن بنت كيودة. أممم. طب بص. هيا لسه خارجة من الباب ده. اتفضل وراها يا رسلان بيه. روح يلا مع البنت الكيودة. وصلها هيا أحسن لبنتها. ومنها أسهر معاها النهارده عوض سهرة امبارح. يلاااا روح.
كانت حياة عمالة تزق في رسلان بغيظ نحو الباب اللي خرجت منه بيرن. ورسلان يتابعها بضحك. لحد ما فجأة مسكها وقربها منه أوي. وهوا ينظر لعيونها بعشق. وحياة بتحاول تفك نفسها منه بغيظ. لحد ما شعرت بقربها لهي الدرجة من رسلان. وذلك زاد توترها مع نظراته لها.
فقالت وهيا بتبلع ريقها: سبني يا رسلان.
رسلان فضل باصص لعيونها بعشق. مهما حاول يداريه يفشل كل مرة. فتركها رسلان فجأة. وعقله أخيرًا يذكره بالشخص المجهول اللي تعشقه حياة وفضلته عليه. فتركها رسلان ومشى بضيق شديد من نفسه. ومن تلك المشاعر اللي تفضحه دائمًا. وبسبب تلك المشاعر يشعر بالإهانة لرحيله. لأنه يعشق واحدة تعشق غيره. وهيا كمان على ذمته. ولكن قلبها وعقلها ملك لراجل تاني.
فتنهدت حياة بحزن. فهي فهمت من هروبه بكل شيء يدور بداخله. والحرب اللي يعانيها رسلان مع قلبه وعقله بسببها.
فذهب حياة نحو غرفة الملابس الخاصة بالبنات. وبدلت وبدأت تبدل ملابسها بتفكير في حل لذلك الوضع المش مفهوم.
في الكافتيريا بتاعت النادي
كانت شمس ومليكة يجلسون في يشربون قهوة بتعب من التدريبات. فقالت شمس بحيرة: إلا مشفتيش يا مليكة أنجي؟ بقالي يجي ساعة أو أكتر مشفتهاش.
مليكة وهيا تحمل كوب القهوة: آه. كانت قايلالي إنها هتروح تجيب شوية حاجات خاصة ليها ومش هتتأخر.
شمس بتعجب: حاجات إيه دي بالظبط؟
مليكة بغمزة: إيش عرفني أنا يا شوشو. واحدة متجوزة ورايحة تجيب حاجات خاصة. ياترى هتكون إيه يا شوشو؟ 😂
شمس بضحك: وأنا إيش عرفني يا أختي. وبعدين بطلي لئم يا شبشبة.
ضحكت مليكة بشدة وكذلك شمس. لحد ما بوزت شمس بضيق وقالت: أهو القرف بزاته جه؟
نظرت مليكة لها بتعجب. ونظرت خلفها لترا نورسين تتقدم منهم. وهيا ترتدي هوت شورت وفوقه توب أسود يصل لحد نص البطن. ولمت شعرها على هيئة ذيل حصان. فقتربت منهم.
ميفكم بنات... كنت أجري هون شوي وقولت آجي أجلس معكم حابة.
شمس بضيق: طب أسبكم أنا بقى، لإن ورايا تدريب بعد ربع ساعة.
وجت تقوم ولكن قالت نورسين باستفزاز: من الواضح إن شمس ما يعجبها جلوسي معكم... ياترى شمس ذلك الشعور وراه سبب ولا إنتي هيك؟
شمس ببرود حاد: ولا وراه سبب ولا أنا كدا... وبعدين إنتي شغلة نفسك بيا ليه يا بيرن؟ حساكي كدا كل ما تشوفيني تحولي تطلعي عيب شكلي فيا.
نورسين بمكر: مو هيك ولا حبيبتي... أنا بس بحاول أسعدك لتصالحي من حالك قلبي... كريم كتير عزيز عليا و أتمنى أراه سعيد في حياته... ولكن منذ زواجك مني وأنا لا أراه يبتسم حتى... لهي الدرجة الزواج سيء للغاية؟
مليكة بحدة: نورسين مينفعش الكلام ده.
شمس ببرود: سبيها يا مليكة... إنتي ليه بتغيري مني يا نورسين؟ ولاااا عشان أنا اللي بقيت مراته لكريم وإنتي لا؟
نورسين بحقد: اعلمي إن زواجك ده لوضع مأزق، وراح تنفصلي إنتي وكريم في أقرب وقت شمس... فلا تفكري إن كريم ليكي.
مليكة بغضب: نووورسين قولت مينفعش الكلام ده وبطلي كلام إنتي وهيا... وإنتي يا نورسين الزمي حدودك وامشي من هنا بدل ما أعرف عمتو بالكلام ده وهي ليها صرفة معاكي لأنك زوديها خالص.
نورسين بغيظ: هيك مليكة... تمام... ولكن حديثنا ما انتهى شمس.
شمس ببرود: أوكيه.
نظرت لها نورسين بغيظ شديد وتركتهم ومشت، فقالت مليكة بأسف: أنا آسفة أوي يا شمس على كلام نورسين كل شوية كدا معاكي... يا ريت تكبري دماغك من كلامها أحسن.
شمس بضيق: متقلقيش يا مليكة... أنا مكبرة دماغي منها على قد ما أقدر... بس سامحيني لو دلوقتي جرتها في الكلام.
مليكة بتنهيدة: أنا عارفة إن إنتي وكريم بعاد عن بعض ولسه زي الأخوات، وده اللي مخلي نورسين مرتاحة وبتكلمك بكل برود لأنها عارفة إن ما فيش بينكم حاجة... بس عايزة أقولك حاجة يا شمس... إنها زي ما متأكدة إن ما فيش بينكم حاجة فهي كمان متأكدة من عشق كريم ليكي وعشقك لكريم اللي واضحين زي وضوح الشمس... عشان كدا غيرانة وبتحاول على قد ما تقدر توصله قبل ما يحصل بينكم حاجة... فخدي بالك وحافظي على بيتك يا شمس لأن نورسين مش سهلة وحبها لكريم عميها لدرجة إنها مش شايفة حب طارق ليها والمعاناة اللي بيعشها طول ما هو شايف حبها لكريم لحد الآن... عارفة إني مليش حق أدخل في حياتكم الشخصية... لكن أنا بحبك وبعتبرك زي أختي يا شمس وبتمنالك كل خير مع كريم لأن جوزكم يستاهل يكمل لأن حبكم يستاهل يا قلبي، لكن في الأول والآخر إنتي حرة... أنا قايمة أغير هدومي عشان نروح... حاسة نفسي تعبانة ومكسرة أوي النهاردة وعايزة أروح أرتاح شوية.
شمس بهدوء: تمام... وأنا هاخلص قهوتي وهاجي أغير هدومي كمان.
مليكة بتعجب: مش بتقولي وراكي تدريب؟
شمس وهي بتشرب من القهوة: لا دي حجة فكسانة لأخلع من بنت عمتك دي وأخلص من تقل دمها.
ضحكت مليكة بشدة وتركته ومشيت لتبدل ملابسها، ففجأة استمعت مليكة لوصول رسالة لهاتفها، ففتحت الرسالة وكانت من مصطفى، فترددت تفتح الرسالة ولكن كانت عايزة تعرف هو عاوز منها إيه، ففتحت الرسالة لتراه بعدها لها رسالة من خمس جمل بس مليانين بالغموض والحيرة والقلق والخوف.
"نهاية عشقك اقتربت خلاص مليكة"
فبعدت له مليكة رسالة بيد مرتعشة: "إنت عايز مني إيه؟ وإنت قصدك إيه بالرسالة دي بالظبط؟"
بعد لها بعد دقائق: "لا أقصد شيء مليكة، ولكن ذلك كان مجرد تحذير للي جاي لكِ ولزوجك من جحيم على يدي حبيبتي."
بعدت له بنرفزة: "إنت بجح أوي يا مصطفى... والله العظيم لو ما بعدت عني وعن محمد لهتشوف إنت جحيم ملوش آخر."
بدلها بسخرية: "هههههه تمام مليكة... راح نشوف مين اللي راح يعيش في جحيم الثاني... وداعاً."
أغلق مصطفى مع مليكة وهو مبتسم بشر وقال: تمام مليكة... بتهدديني أنا... هه لا تعرفي ما الذي أحضرته لكي ولزوجك.
فجأة استمع مصطفى لخطوات على باب شقته، فابتسم بخبث ووضع هاتفه على الطاولة واقترب من الباب وفتحه بابتسامة ماكرة.
وقال وهو ينظر في ساعة يده: أتيتِ في موعدك بالضبط... من الواضح إنك إنسانة منضبطة في مواعيدك إنجي خانم... تفضلي.
دخلت إنجي وهي متوترة بشدة وهي تنظر للمنزل وله بدقة، لتكون وقعت حالها في فخ، فدلها مصطفى لأحد المقاعد، فجلست إنجي بتوتر وذهب مصطفى إلى البار ونظر لها.
وقال: شو تحبين تشربي الآن؟
إنجي بتوتر: ولا حاجة... أنا مش جاية أضيف، ويا ريت نخش في الكلام على طول لأن مينفعش أتأخر.
حضر مصطفى لنفسه كأس وجلس على كرسي بالقرب منها وقال: تمام... ولكن ما راح نتفق على أي شيء بدون ما أعرف ما السبب انتقامك منهم.
إنجي بضيق: ده مش انتقام... ده رجوع حق... مش إنت بتحب مليكة؟ خلاص إنت وهيا ترجعوا لبعض، وكدا أكون أرديت كرامتي وكبريائي اللي هنهم محمد لما سابني زمان وبس.
شرب مصطفى من الكأس وقالت: امم ضرتي كبريائك وكرمتك اللي هنهم محمد... مو معترفة إن ده انتقام، ولكن تمام... هل لديكِ خطة؟
فكرت إنجي شوية وقالت: آه أكيد... أنا هساعدك إنك تقرب من مليكة أكتر وتحاول تكسب ثقتها، وهحاول أتكلم معاها وأقرب المسافات بينكم لحد ما ترجع تثق فيك تاني وترجعوا لبعض.
ضحك مصطفى بصوت عالٍ فجأة بعد ما انتهت إنجي من كلامها، فنظرت إنجي له بتفاجؤ من ضحكه المبالغ فيه ده.
فقالت بتعجب: إنت بتضحك على إيه كدا؟ هونا كنت بقولك نكت لتضحك بالشكل ده؟
مصطفى وهو بيحاول يمسك نفسه: مو قصدي... ولكن حديثك كتير مضحك إنجي... بقا إنتي اتفقتي معايا لأجل هيك بس؟ هههههههه ولا مو مصدق حالي.
إنجي بحدة: أمال إنت عايز إيه؟ لتكون مفكر إني جايلك لنتفق نأذي مليكة أو محمد... أنا هنا بس لتعمل زي ما قولت، أكتر من كدا يبقى الاتفاق هيتلغي.
نظر لها مصطفى بمكر، ففجأة جاء صوت من خلف إنجي قائلاً: هل يحق ذلك الحديث إنجي... وأنا اللي كنت مفكرك ذكية يا زوجة صديقي؟
لفت إنجي بخضة وهي مبرقة، وقالت بصدمة: ليث؟
في الكافيه عند مرام.
مرام بملل: هاا يا خالد چان... مش ناوي تقولي عايزني في إيه، لأن جوزي إذا عرف إني خارجة معاك دلوقتي هيدايق مني جداً، وأنا مش عايزة أحط نفسي في مشاكل بسببك.
خالد چان بضيق: إنتي بجد عشقتي ذلك الراجل مرام؟ هل نسيتي بسهولة هيك عشقنا؟ هل جرحتك لهي الدرجة لتروحي توهمين حالك بعشق ذلك الضابط لأجل الانتقام مني مرام؟
مرام وهي بتشوح بإيديها بغضب: ولكن أنا متجوزتش أحمد عشان انتقم منك يا خالد چان، ولا إنت أصلاً تفرق بنسبة لي من الأساس... خلاص فهمت.
أثناء ما كانت مرام بتشوح بإيديها بدون قصد خبطت إيديها في كوب ماء، فسقط الكوب على خالد چان، فتوقف خالد چان بصدمة.
فقالت مرام بأسف: سوري... بجد ما قصدتش.
خالد چان بابتسامة: لا يهمك مرام... راح أذهب إلى الحمام أنظفه وأأتي لكِ في الحال.
وتركها خالد چان وذهب للحمام، فتنهدت مرام بضيق، ولكن فجأة فتحت عينيها بصدمة عندما رأت أحمد يدخل إلى المحل وهو واضح عليه الغضب، فبسرعة أخذت مرام حقيبتها وذهبت نحو الكافتيريا وطلبت كوب من القهوة بتوتر شديد، فكان أحمد يدور على مرام بعينيه في الكافيه كله لحد ما لقاها واقفة عند الكافتيريا وحدها، فذهب لها وهو بيحاول يسيطر على غضبه.
فقال: مرااام.
مرام بتمثيل التفاجؤ: أحمد... أخبارك إيه يا حبيبي؟ هونتا جاي كمان تاخد قهوة من هنا؟
أحمد بحدة: وإنتي هنا لتجيبي قهوة يا مرام؟
مرام بتوتر: آه أكيد... المكان ده قهوته حلوة جداً وهتعجبك أوي... دايماً بجيب قهوتي من هنا وجيت أجيب قهوة قبل ما أروح النادي للبنات.
أحمد ببرود: امممم وإنتي جاية هنا لوحدك تجيبي قهوتك؟
مرام بارتباك: آه آه... أكيد جاية لوحدي يا حبيبي، هكون جاية مع مين يعني؟
أحمد بشك: تمام يا مرام... طب يلا بينا عشان نمشي.
أومأت له مرام بتوتر وراحة إنهم هيخرجوا من ذلك المكان قبل ما خالد چان يخرج من الحمام، فمسك أحمد إيد مرام وخرجوا من الكافيه ليعودوا للصراية وهو مش مصدق ولا كلمة من اللي قالتها مرام الآن.
فقالت مرام لنفسها بأسف وخوف: آسفة أوي يا أحمد إني خبيت عليك... بس أنا عارفة خالد چان كويس وعارفة إنه إذا شافك هيقولك إيه، لأنه مفكرني اتجوزتك بس عشان أغظه، وأنا مش هسمحلك تدمر حياتي للمرة الثانية.
في الصراية.
كانت تقف رودينا أمام فراش وعد وهي تنظر بشر لوعد اللي في سابع نومة بسبب المهدئ اللي أخذه، فأخرجت رودينا السكـ*ـينة من جيب سري ورفعتها في الهواء استعداداً بقتـ*ـلها لوعد وإنهاء كل شيء.
ولكن رفعت رودينا عينيها بالصدفة أمامها لتأتي على تلك الصورة اللي كانت موضوعة على الحائط تجمع طفلتين يشبهون بعض بدرجة كبيرة جداً، ولكن كان يختلف لون الشعر ولون العينين، ولكن كانوا نفس الملامح الجميلة والبريئة وهم مبتسمين ببراءة تحتل أعينهم.
فتجمعت الدموع في عينيها لرودينا، تمنت، فهي تمنت كثيراً إنها ما كانت تمر باللي مرت بيه ده، وكانت تفضل نفس تلك الفتاة البريئة وتعيش عمرها وسط عائلتها وفي حضن والدها ووالدتها ومع إخوتها، ولكن الزمن مش هيرجع من تاني، ولا تلك الفتاة البريئة هترجع من تاني.
فكانت رودينا مازالت على وضعها وهي رافعة إيديها في الهواء بالسكـ*ـينة، فنظرت لوعد لتتفاجأ بوعد تحرك عينيها، فلست هتحرك.
ولكن فجأة فتحت وعد عينيها لتتفاجأ بحد واقف قدامها يرتدي أسود في أسود ولا يظهر شيء منه سوى عينيه وماسك سكـ*ـين في إيديه ورفعها عليها.
جلست وعد في صدمة وقالت: "أنتِ مين ودخلتي هنا إزاي؟"
نظرت لها رودينا بدهشة، ووعد تنظر لها بخوف. شعرت رودينا بالتردد، هل تقتلها الآن وتهرب، أم تجري بأسرع ما عندها قبل أن تصرخ وعد ويكشف أمرها؟
بسرعة، جرت رودينا وخرجت من الغرفة. قامت وعد بسرعة وجرت وراءها وهي تصرخ، تطلب النجدة، طالبة من أحد أن يساعدها ويمسك بالشخص الذي كان يريد قتلها.
من كبر الصراية، كان من الصعب على رودينا أن تخرج بسهولة أو ترجع من المكان الذي جاءت منه. كانت تجري نحو الدرج، وكلما رأت خادمًا أو خادمة أمامها، كانت تدفعهم بقوة بعيدًا عن طريقها فيسقطون أرضًا.
في هذا الوقت، كان أدهم صاعدًا من الدرج بعد أن أنهى بسرعة أعماله ليرجع إلى وعد خائفًا عليها. تفاجأ بالشخص يركض عليه. توقفت رودينا بسرعة بعد أن أخرج أدهم سلاحه وصوبه عليها.
قال بنظرات حادة وتهديد: "اقفي عندك بدل ما أفضي رصاصة في رأسك."
كانت تنظر له رودينا بصدمة. قالت وعد بخوف: "متسبوهوش يا أدهم... الإنسان ده كان في أوضة وكان عاوز يموتني."
استغلت رودينا انشغال أدهم في حديثه مع وعد، فبحركة سريعة أخرجت السكين ورجتها بمهارة نحو يد أدهم. أصابته في يده وسقط المسدس من يده.
صرخت وعد بخوف: "أدهم!"
تجاهل أدهم جرحه، وما زال يريد أن يحضر سلاحه بسرعة، ولكن سبقته رودينا ونطت بسرعة من فوق الدرج. برغم ارتفاع الدرج، كانت رودينا مدربة على هذه الأشياء على يد ناس محترفين. نزل أدهم بسرعة خلفها، وكذلك وعد.
جرت رودينا نحو باب الصراية، ولكن فجأة رفع أدهم يده في الهواء وضرب رصاصة. أوقفت رودينا بقلق عم على قلبها عندما استمعت لصوت الرصاصة التي رنت في أركان المكان بصوت عالٍ جعل كل من في الصراية ينخض.
قال أدهم بغضب وهو يصوب سلاحه على رودينا التي أعطته ظهرها: "خطوة كمان وهنفذ تهديدي، وفي ثانية هتكوني جثة هامدة مرمية زي الكلب... انتي مين يا بنت الـ*****!"
جاءت منى وفيروز ودولد على صوت الرصاصة. نظروا إلى هذا الشخص بصدمة. قالت منى بصدمة: "إيه ده يا أدهم ومين ده؟"
فجأة، اضمحل الخوف من قلب رودينا ورجعت لشخصية رودينا "الـ*ـظار". بسرعة أخرجت أسلحتها ولفّت لهم وصوبت واحدًا على وعد وواحدًا على منى، والكل ينظر لها بصدمة.
قالت بثبات: "بعرفكم على حالي... أنا بكون الـ*ـظار أيها الوحش... سوري على طريقة مجيئي، ولكني كنت آتية لشيء وما تم لسوء حظي... ولكن إذا كنت تنوي تنفيذ تهديدك هذا أيها الوحش، فإنه لن أموت وحدي... سآخذ معي والدتك وزوجتك يا أدهم."
كان الكل ينظر لها بصدمة وخوف، وهي تنظر لأدهم بشر، وهو ما زال مصوبًا سلاحه عليها وينظر لوعد ووالدته بقلق.
تقدمت وعد منها بخطوات، والكل ينظر لها بصدمة. قال أدهم بخوف عليها: "وعد خليكي مكانك وابعدي عنها."
لم تسمع له وعد واقتربت أكثر من رودينا بدون خوف. رودينا تنظر لها بتفاجؤ، تقربها منها هكذا، ولماذا تنظر في عينيها مباشرة هكذا؟
قالت فيروز بخوف عليها: "وعد ليش تقتربين هيكي من تلك المجرمة... رح تقتلك وعد عودي."
توقفت وعد وهي بالقرب من رودينا التي ما زالت رافعة مسدسها في وجهها. قالت: "إنتِ مين؟ أنا حاسة إني سمعت الصوت ده قبل كده... إنتِ مين وعاوزة تموتيني ليه؟ أنا ما أذيتكش في حاجة عشان تموتيني؟"
ضحكت رودينا بسخرية وقالت: "حقًا ما أذيتيني في شيء يا وعد، ولكن ليس هذا حديثنا الآن... ومن الأحسن تستمعين لحديثهم وتعودي بجانب زوجك بدل ما أقتلك في الحال."
وعد بثقة: "إنتِ مش عاوزة تموتيني... لو كنتي عاوزة تموتيني كنتي موتيني من زمان... أو كنتي موتيني أول ما صحيت بدل ما سبتيني وهربتي كده."
رودينا بغضب: "كنت غبية وتركتك ورحلت قبل ما أنهي عمرك... ولكن لا تعطيني فرصة الآن بإنهاء حياتك يا وعد."
وراحت رودينا عشان تخوف وعد لتبعد عنها. الآن شدت زناد مسدسها الذي رفعاه في وجه وعد. فأغلقت وعد عينيها استعدادًا لإنهاء حياتها. فصرخ أدهم بسرعة في وعد برعب عليها.
قال: "وعد ابعدي عن المجرمة دي دلوقتي حالًا."
رودينا بحدة: "لا تعيط (تصرخ) هيكي يا أدهم... من الواضح أن ملكة الرك ملت من العيش مع شخص مجنون مثلك وتريد الموت على يدي الآن إذا لم تبتعدي عني فالحال."
دولد بقلق: "ابعدي يا وعد بسرعة عن المجنونة دي بدل ما تأذيكي."
ابتسمت فجأة وعد ببرود، وكأن الخوف اضمحل من قلبها، وكان عندها ثقة كبيرة أن هذه الفتاة لن تموتها كما تهدت الآن.
قالت: "وإنتِ مشغولة ليه إني أبعد دلوقتي أو أقرب؟ وعلى فكرة الطريق مفتوح قدامك للهروب... لكن شكلك مش واخده بالك يا جـ*ـظار."
بلعت رودينا ريقها بغيظ من هذه النظرة الواثقة في عينيها لوعد. كانت تنظر في عيني وعد بغيظ وغضب من حالها أنها كان ممكن تموتها الآن وتخلص منها، ولكن معرفتش تعملها.
ففي اللحظة هذه، كان رسلان وحياة يدخلان الصراية فتوقفوا عندما رأوا هذا المشهد. فشاور لهم أدهم سراً بالصمت، فأومأ له رسلان، ووقف حياة خلفه وهو يقترب من رودينا ببطء وبدون صوت، لدرجة أن رودينا لم تحس به.
بسرعة، جرى أدهم على وعد وهو يصرخ في الجميع: "وطّوا!" فبسرعة أمسك رسلان رودينا من الخلف بيد من حديد، ولكن فلتت أصابع رودينا على أزرار المسدسين وانطلقت رصاصتين في الهواء، وبالذات نحو منى ووعد. ولكن عندما صرخ أدهم فيهم ليوطوا، نفذوا كلامه بسرعة ووطوا جامد. وفي هذه اللحظة، أمسك أدهم رأس وعد ونزلها لتأتي الرصاصة فيها.
بسرعة، شدت حياة المسدسين من يد رودينا ورفعتهما على رودينا. فحاولت رودينا التملص من قبضة رسلان، ولكن كان يمسكها رسلان بقوة. بسرعة وضعت رودينا عند قدمها، وجابت سكينة كانت تحتفظ بها، وبحركة سريعة وغير متوقعة، غرزتها في كتف رسلان، فابتعد رسلان عنها بسرعة وذراعه ينزف.
فصرخت حياة بخوف: "رسلاااان!"
جرت حياة على رسلان بسرعة وسندته بخوف عليه. بسرعة شدت رودينا وعد ووضعت السكينة على رقبة وعد أمام الجميع. فجاء أدهم يقترب منها بخوف على وعد. راحت رودينا غرّزت السكينة في رقبة وعد أكثر، فبدأت وعد تنزف مكان السكينة.
قالت رودينا بتهديد: "إذا لم تبتعدوا عن طريقي، سأذبح أمكم الآن."
أدهم بخوف عليها: "خلاص خلاص، سبيها ومحدش هيقرب منك خالص."
نظرت له رودينا بشك، وفضلت تمشي بوعد حتى الخارج، والكل خلفها. وكانت تتحرك وعد معها وهي تحس أن روحها ستخرج من جسدها من كثر خوفها. أول ما رأوا الحرس الوضع، خرجوا بسرعة مسدساتهم وجهزوها للاستخدام.
قال أدهم بصوت عالٍ: "محدش يضرب نار... محدش يضرب نار، والكل يبعد عن البوابة بسرعة."
نفذ الحرس كلامه وبعدوا عنها. ففضلت رودينا مكملة مشي بوعد حتى وصلت نحو باب البوابة. فضلت تجر وعد معها حتى وصلت إلى عربيتها. وكل هذا وأدهم ودولد ورسلان وحياة وفيروز ومنى خلفها بخوف على وعد التي كانت رقبتها غرقانة بدمها مكان ضغط السكينة على عنق وعد وهي تبكي بشدة. فأول ما وصلت رودينا لعربيتها، راحت زقت وعد بعنف على أدهم وركبت عربيتها وساقط بسرعة جنونية لدرجة أنها كانت هتخبط وعد وأدهم اللي كانوا يقفون أمام العربية. ولكن سريعًا شد أدهم وعد بعيدًا عن مسار العربية وهو ضاممها بحماية، وهي تبكي بخوف وألم من عنقها.
ففي الوقت هذا، توقفت عربية شمس ومعها مليكة، وخلفها عربية أحمد، وكانت معه مرام. فخرج الأربعة من العربية بخوف وجروا عليهم.
قالت شمس بصدمة: "إيه ده... إيه اللي حصل؟"
أدهم وهو ما زال ضامم وعد بحماية: "حاولت تقتل ولاد الكلب، وبعدين الـ*ـظار لتموت وعد."
نظر له الكل بصدمة. فلحظت مرام حالة شققها، فقالت برعب: "إيه ده... رسلان مالك؟"
جرت مرام على شققها بخوف ودموع، وحياة ما زالت تسنده بدموع وهي مرعوبة عليه. فسندته مرام من يد وحياة من يد، ودمعها ما وقفت خوفًا عليه.
فبسرعة ذهب الكل مع رسلان ووعد للمستشفى عشان جرحهم وهم مرعبين عليهم، وعرف الكل باللي جرا لهم. وبعد ما خيط رسلان جرحه، وظهرت الدكتورة رقبة وعد، ولكن وعد رفضت الدكتورة تقترب منها قبل ما تشوف إصابة أدهم. وبعد إلحاح منها، لفت الدكتورة يد أدهم، وبعديها شفت عنق وعد اللي كان مصاب.
وبعدين عادوا مجددًا للصراية، فأخذ أدهم وعد لغرفتهم، وكذلك حياة أخذت رسلان لغرفتهم. وبعد الكل ما اطمن عليهم، تركوهم ليرتاحوا.
في غرفة المعيشة
كان الكل قاعد وهم غضبانين، وهم مفكرين إن دي ضربة من عائلة أغا أغلو باتفاقهم مع الـ*ـظار، اختر مجرمة في إسطنبول، لدرجة إن الـ*ـندربول والمخابرات الدولية مش عارفين يجيبوا عليها أي دليل يدينها، ولا عارفين يعرفوا هي مين ولا شكلها عامل إزاي، فهي بالنسبة لهم فتاة غامضة تدعى الـ*ـظار.
فقال كمال بصدمة: "و... و... يتبع."
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثاني والستون 62 - بقلم زهرة الندى
كان الكل جالس بغضب شديد وهم مفكرين أن تلك الضربة من عائلة أغا أغلو بالاتفاق مع الجـ*ـظار أخطر عدو للأنتربول والمخابرات الدولية.
فقال كمال بصدمة:
كيف كل هذا صار وكيف تلك الفتاة دخلت هنا وكل ذلك الحرس في الخارج؟
معتز:
الجـ*ـظار هذا ليس شخص سهل يا أستاذ كمال ويعرف كيف يدخل من مكان ويخرج من غير ما أحد يحس به حتى.
سارة وهي ترفع شعرها عن وجهها:
أنا مش مصدقة أن كل هذا حصل وأنا نايمة ومحسيتش بأي حاجة كدا.
تيار بخبث:
من الواضح أن سهرتك أنتِ وحضرة الضابط طويلة ومتعبة بالأمس، لهذا طول يومك نائمة ولا تشعرين بأحد من حولك.
نظرت له سارة بغيظ، أما معتز ابتسم ماكرة وقال:
والله هذه حاجة ما تخصك يا تيار ويا ريت تخليك في نفسك وفي حبيبتك... ولا شكل مدام هيدي مش مليا عينك فعشان كذا شاغل نفسك معانا.
نظر له تيار بغضب يملأ عينيه، ومعتز ينظر له بابتسامة باردة. فمسكت هيدي يد تيار وقالت:
مين قالك يا معتز أني مش مليا عين حبيبي تيار... هو بس بيتكلم لأن سارة بتكون بنت عمه ويهمه بنت عمه بردو... ولا سارة زعلانة ولا حاجة.
نظرت لها سارة بضيق، فحس الكل بتوتر في حديثهم وأن فيه حاجة مش طبيعية ما بينهم ونظرات الغيظ تملأ أعين معتز وتيار وسارة وهيدي.
فقالت فيروز بحدة:
ما يصح هذا الحديث الآن... نحن الآن نتحدث على الذي جرى اليوم ويمكن هذا يصير مجدداً.
عادل بجدية:
لا أكيد مش هيحصل تاني يا فيروز هانم... أنا شدت الحراسة حولين الصراية ومستحيل أحد تاني يحاول يدخل هنا بسهولة كدا.
يوسف باستغراب:
مالك يا جدو ساكت ليه كدا... هو حضرتك كويس؟
الجد صبر:
أيوة كويس يا يوسف... بس تعبان شوية وعاوز أرتاح... تصبحوا على خير.
فقام صبر وتركهم وطلع بملامح حزينة، فقام كريم وقال:
أنا هطلع أشوف جدو ماله؟
وتركهم كريم وطلع خلف الجد صبر، فلاحظت مرام صمت أحمد وملامحه اللي مليانة بالضيق المكتوم. فمسكت مرام يد أحمد وأعين لمى عليهم بفضول معرفة إيه اللي حصل.
فقالت مرام:
مالك يا حبيبي ساكت كدا ليه... أنت كويس؟
نظر لها أحمد ببرود وقال:
آه... كويس جداً... بس عقلي مشغول فاللي حصل النهارده مش أكتر.
لمعت الدموع في عين مرام وقالت باختناق:
اللي حصل النهارده كان صعب أوي... لما جيت وشفت رسلان غرقان في د*مو انصدمت وحسيت أن الدنيا اسودت في وشي... أنت متعرفش رسلان غالي عليا أد إيه.
متحملش أحمد يرى الدموع في عين حبيبته واللي الحزن والخوف واضحين في صوتها ومش مطمنه. وبرغم دماغ أحمد اللي بتجيب وتودي وكلام لمى بيتردد في عقله ولكنه حاوطها أحمد بحماية ومرام ساندة وجهها على كتفه بخوف على شقتها.
فقال بمحاولة تطمنها:
متخفيش يا قلبي... رسلان دلوقتي بقى أحسن والدكتور قال أن الجرح سطحي وما فيش ضرر عليه الحمد لله.
مرام بدموع:
الحمد لله والشكر لله على سلامته هو ووعد.
حرك أحمد إيديه على كتف مرام بحنان وقال:
طيب تعالي يلا ارتاحي لك شوية عشان شكلك تعبانة.
استأذن أحمد من الكل وطلع غرفته هو ومرام، وبعده استأذن عبدالرحمن كمان بعد ما حس ملك بدأت تتعب بسبب الحمل ولأن ما فيش حد لحد الآن عرف بسبب الأحداث الجديدة اللي مروا بيها واللي معرفوش بسببها يفرحوا الكل بذلك الخبر السعيد.
فاخدها عبدالرحمن وطلعوا غرفتهم، وبعدها واحد واحد طلع غرفهم ليرتاحوا بعد ذلك اليوم الطويل.
فدخلت لمى غرفتها بضيق شديد، فحملت الوسادة ورمتها على الأرض بنرفزة لفشل خطتها.
وقالت:
ولا كأني قولت حاجة وزي الفل أحضان وحب ولفلفة وآخر قرف اففففف بس مين الشاب اللي خرجت معاه ده وإيه اللي حصل ما بينهم... لازم أفضل ورا الموضوع ده لحد ما أجيب آخره... ماهو مستحيل أسيبك يا مرام عيشة متهنية مع الإنسان اللي دق قلبي له.
فارتمت لمى على ضهرها على الفراش وأغلقت عينيها بضيق شديد وهي عمالة تفكر فياترى إيه اللي حصل ما بينهم ومين ذلك الشاب بالظبط اللي مرام خرجت معاه من ورا أحمد.
فجأة رن هاتفها، فنظرت للهاتف لتلقاه كينان المتصل فردت بسرعة وقالت:
كينان إزيك؟ أصل كيف حالك؟
كينان بابتسامة:
في أفضل حال يا لمى... كنتِ نايمة أم شو؟
لمى بتنهيدة:
لأ كنت صاحية... أصل حصل موضوع كدا في الصراية هنا ومحدش نام لحد دلوقتي... أكيد الشباب هيحكولك بكرة.
كينان بتوتر:
أكيد... ولكن كنت بتصل بيكي لشيء آخر.
لمى بتعجب:
إيه هو؟
كينان بابتسامة:
يعني كنت حابب نفطر معاً في الصباح قبل موعد العمل... أنا أعرف كافيه جميل كتير ورح يعجبك كثيرآ.
لمى بتفكير:
تمام... ما فيش مشكلة... أشوفك بكرة.
كينان بسعادة:
تمام... طابت ليلتك.
ابتسمت لمى وقالت:
طابت ليلتك.
واغلقت لمى معاه، فنظر كينان للهاتف بعشق وقال:
أتمنى أن تعرفين في يوم كم أعشقك يا لمى وأتألم وأنا أراكِ تعشقين شخص غيري.
نرجع للصراية.
كانت تقف أنجي أمام مرآة الحمام وهي ترتدي البرنس وتمشط شعرها بدموع تملأ عينيها وهي تتذكر حديثها مع مصطفى وتيار بندم شديد واختناق.
Flash Back
أنجي بحدة:
أمال أنت عاوز إيه... لتكون مفكر أني جايلك لنتفق نؤذي مليكة أو محمد... أنا هنا بس لتعمل زي ما قولت أكتر من كدا يبقى الاتفاق هيتلغي.
نظر لها مصطفى بمكر، فجأة جاء صوت من خلف أنجي قائلاً:
هل يحق هذا الحديث يا أنجي... وأنا اللي كنت مفكرك ذكية يا زوجة صديقي؟
لفت أنجي بخضة وهي مبرقة فقالت بصدمة:
ليث؟
كان يقف ليث بنظرات خبيثة وهو يحمل في يده مج ويشرب منه ببرود، فاقترب منهم وقال:
لا تتفاجئي هكذا يا أنجي... مو ذنبك أنك لا تعلمين أن مصطفى بيكون صديقي وكان صديقه ليوسف أيضاً... ولكن بعد الذي حدثه بينه وبين مليكة بعد يوسف عن صديق عمره لاجل لا تحزن شقته... ولكن وجودك هنا فاجأني كثير يا أنجي.
أنجي بقلق لليث يعرف يوسف:
ليث أنااا...
ليث حط إيده على كتفها فجأة وقال:
لا تقلقين يا أنجي أنا أعلم أنك لا تريدين شيء سيء لأحد وأن اتفاقك مع مصطفى لأجلها لمليكة... فلا تخافي مو رح أحكي شيء ليوسف وذلك وعد مني.
توترت أنجي من تقرب ليث منها، فبعدت يديه عنها وقالت:
تمام يا ليث ومرسيه أنك مش هتقول ليوسف حاجة عن الكلام ده.
مصطفى:
لا تقلقين يا أنجي... ليث صديق أمين ولا يفتي بأسرار رفاقه لأحد... ولكن قول لي يا ليث ما هو رأيك في خطتها يا أنجي... كثير مرعب ولايم مو هيك؟
كان مصطفى يقول آخر كلماته بسخرية، فنظرت له أنجي بغيظ، فجلس ليث وقال:
أنجي... من الواضح أنك قبل ما تأتي هنا ما قررتي شو رح تتحدثيه مع مصطفى وذلك واضح من خطتك ذلك... ولكن أنا لي خطة رح تنجح 100 في 100.
جلست أنجي بقلق وقالت:
خطة إيه دي بالظبط؟
كان ليث هيتكلم ولكن فجأة رن هاتف أنجي وكان يوسف، فشورت لهم بعدم التحدث لاجل لا يفضح أمرها ويعرف يوسف أنها الآن مع من.
فردت بسرعة:
ألووو إيه يا يوسف فيه حاجة؟
يوسف باستغراب:
لا ما فيش حاجة يا حبيبتي... كنت بطمن عليكي... أنتِ فين دلوقتي؟
أنجي بتوتر:
أنا فين... أنا في السوق بجيب حاجات خاصة بيا وكدا ومش هطول.
يوسف بقلق:
في السوق لوحدك... أنتِ اتجننتي يا أنجي... إزاي تخرجي لوحدك من غير حرس؟
نظرت أنجي لمصطفى وتيار بتوتر وقالت:
منا بشتري حاجات خاصة يا يوسف فازاي هاخد الحرس معايا بس.
يوسف بقلق عليها:
خلاص يا أنجي... أنا أصلاً خلصت شغل وجاي عليكي... ابعتيلي اللوكيشن.
توقفت أنجي بصدمة وقالت بتوتر:
طيب ليه تتعب نفسك منا كدا كدا خلصت وجاية أهو.
يوسف بتصميم:
لا أنا جاي ليكي وبالمرة نشرب حاجة سوا في أي كافيه... يلا هقفل معاكي وابعتيلي اللوكيشن علطول.
أنجي بارتباك:
تمام يا يوسف... هبعتهولك أهو.
واغلقت مع يوسف وقالت لهم بارتباك:
أنا لازم أمشي دلوقتي لأن يوسف مفكرني بشتري حاجة من السوق وجاي ليا عشان مش معايا حرس... نبقى نتكلم بعدين.
واتفقت أنجي معاهم سريعاً على موعد تاني يتكلموا فيه وتركتهم ومشيت بسرعة وذهبت لأحد محلات الملابس وباعت اللوكيشن ليوسف بتوتر.
Back
كانت أنجي مازالت تقف أمام المرآة لحد ما حست بيد ملفوفة على خصرها من الخلف، فكان يضمها يوسف من الخلف وطبع قبلة على عنقها.
وقال:
ياترى حبيبتي سرحانة في إيه كدا؟
أنجي بابتسامة:
ياترى هكون سرحانة في إيه يعني... أكيد سرحانة في حبيبي يوسف.
يوسف بعشق:
لالالا أنا قلبي ما يتحملش كل الحب ده وعلى فكرة كدا هتدلع وأسوق فيها.
لفت أنجي وقالت بدلال وهي تحاوط رقبته:
ما تدلع براحتك... هوا حد قالك متدلعش.
ابتسم يوسف بعشق وفجأة حملها على ذراعيه وخرج بها من الحمام و...
في منزل ليث.
قام ليث من على الفراش وهو يرتدي ملابسه وأشعل سيجارته وبدأ ينفخ دخانها بتفكير، فارتدت زيزليا قميصه لليث على اللحم والذي كان يصل إلى فوق ركبتيها، فاقتربت من ليث وحاوطت عنقه من الخلف وطبعت قبلة على أذنه، فيبعدها ليث بضيق.
وقال:
من الواضح أنك لا تشبعين يا زيزليا.
لفت زيزليا وجلست على قدمه وأخذت السيجارة منه وأخذت منها نفس ونفخته في وجه ليث.
وقالت: لا شبعت بك اليوم ليث... وأنت تعلم جيدًا أني أعشق تلك اللحظات اللي بنكون فيها مع بعض... ولكن مو ملاحظ ليث أنك أصبحت توجد معي بجسدك فقط.
أخذ ليث منها السجارة وتركها وقام وقال: كيف هيك... ما تقصدين بجسدي فقط؟
رجعت زيزليا شعرها الطويل خلف ظهرها وقالت: عندما لاحظت انشغال يوسف بي في زمناتي، فضل ورائي لحد ما أصبحت معك، وبرغم تعلقي بيوسف، ولكن لا أرى راحتي غير معك أنت... والآن عندما حب يوسف تلك الفتاة التي تدعى أنجي وتزوجها... فأصبحت تردها أيضًا... مو لأنها فتاة مختلفة وجميلة... لا لأنها تابعة ليوسف الذي تحقد عليه ويحلال لك كل شيء في يده... كرمال هيك بقول لك أنك معي الآن بجسدك لأن يوسف ما عاد يردني... والآن عقلك وقلبك متعلقين بأنچي وتريد الحصول عليها بأي طريقة... مو هيك ليث؟
ليث بحقد: نعم هوا هيك... أنا أحقد كثيرًا على يوسف، دائمًا كان أحسن مني في كل شيء وحقق الأحلام التي كنت أتمناها تحققها أنا، ودائمًا حوله كل الفتيات الجميلات ويحبه الجميع منذ أيام الجامعة... لاجل هيك أصبحت صديقه وحاربت لأكسب ثقته ليوسف في وأكون أنا أقرب صديق له... وبعدها دخلت إلى عالم الفن بسببه وبدأت أحقق أحلامي كلها بمساعدته... ولكنني ما زلت أحقد عليه كثيرًا ومو مرتاح غير لما آخذ أنچي منه وأراه وهو يتألم أمامي وأنا أراه يتألم بكل سعادة.
زيزليا بتنهيدة: تمام ليث... ولكن لا تنسى أن أنچي تعشقه ليوسف وإذا علمت بالذي تخططون له أنت ومصطفى فسترفض ذلك.
ليث بخبث: أعلم ذلك... ولكن أنا لدي خطة راح تجعل أنچي تقبل بمخططنا بدون خوف أو شك في حديثنا، ولكن أنا أريد اللعب من جهة أخرى في تدمير علاقتها بيوسف وأجعل ما بينهما توتر في علاقتهم.
زيزليا بتعجب: كيف ذلك؟
ابتسم ليث بمكر وقال: راح أقول لكِ أكيد... لأنك طرف مهم في تدمير تلك العلاقة يا زيزليا.
قامت زيزليا ووضعت يدها على رقبته وقالت: وأنا معك في أي شيء يا ليث... المهم تخلصني من تلك أنچي وأكون أنا مع يوسف.
ليث بثقة: أكيد... أكيد يا زيزليا.
خرج كريم من غرفة جده وهو مضايق عشان جده وعشان اللي حصل مع أخيه وابن عمه اليوم، فتنهد كريم باختناق وكان ذاهبًا لغرفته، ولكن فجأة توقف عندما توقفت أمامه نورسين.
وقالت: كريم... قل لي ما أخبار جدو الآن؟
كريم بحزن: حزين جدًا عشان اللي حصل النهارده... أنا مش متخيل أن النهارده كنت هفقد أختي وابن عمي مع بعض.
حطت نورسين يديها على كتفه وقالت: لا تحزن يا كريم ولا تتوتر حالك وطمن قلبك، هما الآن في أفضل حال.
كريم بتنهيدة: الحمد لله أنها عدت على خير زي كل مرة وجت سليمة.
حطت نورسين يديها على صدر كريم وهي تقترب منه بجرأة وقالت: لا تقلق يا كريم... طول ما يوجد أخ جميل مثلك وشجاع وبجانب عائلته دائمًا، فأكيد ما في شيء راح يصير يا كريم.
نظر كريم لنورسين بتفاجؤ، تقرب نورسين منه، فكانت شمس تطلع من على الدرج، ولكنها توقفت مكانها بغضب وغيره تأكل في قلبها وهي ترى نورسين قريبة من كريم بطريقة حميمية، وكانت مغمضة عينيها وهي تقترب من شفايف كريم، وهو يقف مثل الصنم، فكانت شمس تحمل كوب ماء في يدها، فراحت حطته بغضب على الطاولة، فصوت الكوب فزع كل من كريم ونورسين، فبعدت نورسين عن كريم وهي تنظر لشمس بغيظ.
فكان كريم ينظر لشمس بتوجس، فقالت شمس بحدة: آه سوري قطعت اللحظة الرومانسية دي... كملوا كملوا ولا كأني موجودة... ولا أقول لكم أنا هسيبكم وأمشي عشان ما أكونش عزول.
وتركتهم شمس ومشت بغضب شديد وهي تجز على أسنانها، فترك كريم نورسين وذهب بسرعة خلف شمس، فنفخت نورسين بغضب.
وقالت: شو مفكرة حالها هي... لتكون متصورة أن كريم الكيلاني راح يعشق واحدة مثلها... كريم راح يعشقني أنا ووقت ما أملك قلبه راح أتجاهل الجميع ورح أذيكِ أمام باب الصرايا هي... وذلك وعد مني لكِ يا شمس.
من خلفها: ياااااه للدرجاتي حقدك وغلك سيطروا عليكي ونسوكي نفسك.
لفت نورسين وقالت بضيق: طارق من فضلك لا أحتمل أي حديث منك الآن... دع حديثك لحالك واتركني لحالي.
ذهب لها طارق ومسكها من يديها جامد وقال: أنتي مفكرة نفسك إيه... هاا... أنتي ولا حاجة يا نورسين ولا حاجة... عمالة تسعي لتخريب بيت واحد لا شايفك ولا مهتم لوجودك وبتوهمي نفسك بعشق واحد أصلًا متجوز وبيموت في مراته... أنتي إيه يا بني آدمة مش بتحسي زي باقي البني آدمين؟
نورسين بغضب: من أنت لتتحدث معي هكذا... لا أسمح لك يا طارق تتحدث معي هكذا... وإذا كنت منزعج لأني فضلت كريم عنك، فذلك لأني أعشقه منذ الطفولة، أما أنت فلا أراك حتى يا طارق... ولكني أشعر بعشقك لي وهذا الشيء يمتعني كثيرًا لأني أراك تتألم أمام عيني في عشقي يا طارق.
كان طارق ينظر لها بصدمة، ففجأة رفع طارق يديه وصفعها بغضب، فحطت نورسين يديها مكان القلم بصدمة ونظرت له بغضب.
فقال طارق وهو يشعر بإهانة لرجولته التي أهنتها الآن وقال: أتمتعِتِ لأني بحبك وبتعذب لما بشوف حبك لكريم... يا ريت تكوني مبسوطة يا نورسين... بس عاوز أقول لك أني كنت غلطان لما قضيت عمري كله أحب واحدة ما تستاهل حبي ده... يا خسارة يا نورسين طلعتي ما تستاهليش حبي ليكي وتضحياتي عشانك... يا خسارة بجد.
وتركها طارق ومشى بعد ما كلام نورسين كسر قلبه بكل قسوة، فنزلت دموع نورسين بألم وجرت على غرفتها بسرعة عشان ما حدش يراها تبكي.
وكل ذلك لم ينتبهوا أن الجد صبر كان يراقب كل ذلك من غرفته بغضب شديد من تصرفات نورسين.
فقال: الأمر كده زاد عن حده... لكن أنتي اللي أجبرتيني يا نورسين أنفذ اللي في بالي وهنفذه أكيد.
في جناح كريم وشمس.
دخلت شمس بنرفزة إلى الغرفة وكريم خلفها فقال: شمس أنا...
لفت له شمس وقالت بغيرة: بقول لك إيه... أنت احترم نفسك واحترمني، ولو تاني مرة لقيتك قريب من البنت الصفرا اللي اسمها نورسين دي مش هتشوف كويس وأنت عارف جناني كويس جدًا يا كريم.
نظر لها كريم برفع حاجب وقال: اهدى يا شمس واسمعيني هقول لك إيه.
شمس بغضب: متقوليش اهدى... الكلمة دي بتعصبني وأحسن لك يا كريم متخلينيش أوريك وش الخشب بتاعي وده اللي تستحقه أصلًا.
كريم بحدة: أولًا الزمي حدودك وأنتِ بتتكلمي معايا، أنتِ دلوقتي بتتكلمي مع جوزك مش الراجل الأعمال اللي كنتي بتحرصيه زمان... وياريت تبطلي دور البنت المسترجلة دي أحسن لك يا شمس... ثانيًا ياريت خليكي في حالك وملكيش دعوة بيا أنا ونورسين، أنا بعرف إزاي أتصرف مع بنت عمتي وأوقفها عند حدها، واللي حصل من شوية ده عشان كنت متفاجئ من قربها مني فجأة، ولكن ما كانش فيه حاجة هتحصل ما بينها، لأني بعتبرها أختي ومش بعتبرها بنت عمتي وبس... وبعدين لو الحكاية دي معصبة قوي، فمش ممكن أنا كمان أتعصب من هزارك مع شلتك وكلامكم مع بعض طول الوقت لدرجة أنهم يعرفوا حاجات عنك أنا معرفهاش عن مراتي.
شمس بغضب: أنت مالكش حق تدخل أصلًا ما بيني وما بين صحابي، لأننا مع بعض من قبل ما أنت تظهر في حياتي أصلًا لتحاسبني أتكلم معاهم إزاي أو أضحك معاهم إزاي... وبعدين أنا مش بعتبرهم صحابي وبس، دول إخواتي مش صحابي... وبعدين أنت بأي حق بتقارن صحابي ببنت عمتك المسهوكة دي... على الأقل إحنا بنهزر ونضحك وبس... مش 24 ساعة بوس وأحضان وتلكيك فارغة ونظرات مليانة بالحب والرغبة لسموك... ولا مش شايف نظرتها ليك طول الوقت وأنت ما شاء الله بتجريها بكل قلة أدب.
كريم بنظرات قاتلة: أنا قليل الأدب... أنا تقول لي عليا قليل الأدب يا شمس؟
شمس بغيظ: يعني دي اللي أثرت معاك من كل الكلام اللي قلته ده... عمومًا آه يا كين أنت قليل الأدب ولو تاني مرة استفزتني وشفتك قريب من المفعوصة دي، فأنا كمان هعمل زيك بالظبط، هه بقا.
وجت شمس تمشي، راح كريم فجأة مسكها من ملابسها وعلقها زي الفار المبلول وقال بغيظ: بتقولي إيه يا شموسة... معلش أصلي ما سمعتش آخر حاجة قولتيها كويس، فممكن تعيديهالي كده؟
بلعت شمس ريقها بالعافية وقالت بشجاعة مزيفة: أولًا سيب هدومي... ثانيًا أنا ما قررتش كلامي وأنت سمعت كلامي كويس فمتستهبلش أحسن لك... وسيب بقا.
جز كريم على سنانه وهو لازال ماسك شمس من ملابسها، فحاولت شمس تشد نفسها منه، وآخر ما فشلت راحت ضربته في بطنه بكوع إيديها، فتركها كريم بتألم، فجرت شمس بسرعة من أمامه وهو ينظر لها بغيظ وهو ماسك بطنه بتألم.
في منزل رودينا.
كانت تجلس رودينا على كرسي البار وهي عمالة تشرب الخمر بشراهة وهي شبه مغيبة، فكانت سكرانة جامد، ففجأة خبط باب المنزل، فدست رودينا على أحد الأزرار في الحائط، فأنفتح الباب، فدخلت بيلا واقتربت من رودينا بقلق عليها.
وقالت: ما بكِ يا رودينا... قلقتيني عليكِ كثيرًا... من الصباح وأنتِ مو هون... أنتي منيحة؟
رودينا بمرارة: لا مو منيحة يا بيلا... بداخلي نيران تحرق قلبي كثيرًا يا بيلا... لماذا أنا إنسانة مدمرة هكذا يا بيلا، تمنيت أني أكون في يوم إنسانة منيحة وسعيدة بحق، ولكون مع عائلتي ولدي حبيب يعشقني... ولكن ذلك الحلم صعب جدًا جدًا تحقيقه يا بيلا.
ونزلت دموع رودينا لأول مرة أمام أحد، فقالت بيلا بصدمة: رودينا أنتِ تبكين... لهي الدرجة تتألمين... شو صار لكل هاد؟
رودينا باختناق: ما في شيء يا بيلا... تذكرت فقط ما صار معي في زمناتي مو أكتر... راح أذهب أنا للنوم.
وتركتها رودينا ومشت وهي بتتمختر بسكر، فقالت بيلا: طابت ليلتك حبيبتي.
رفعت لها رودينا يديها وطلعت لغرفتها، فتنهدت بيلا بحزن عشان صديقة عمرها ورتبت المكان و تركت المنزل لتذهب إلى منزلها.
فبعد دقائق توقفت عربية بيلا أمام منزلها و دخلت منزلها بإرهاق، ولسه هتقفل باب الأوضة، ولكن منع إغلاقها للباب تلك اليد، فنظرت بيلا بتعجب لتتفاجأ بسليم أمامها.
فقالت ببرود: ماذا بك يا سليم... لماذا أنت هنا الآن... مو كل شيء انتهى بيننا؟
دخل سليم المنزل وهو يقترب منها وقال: صح أنا قلت لك كدا... بس أنتِ وحشتيني أوي يا بيلا.
دق قلب بيلا عشقًا لسليم، ولكن تجاهلت ذلك الشعور وقالت: من فضلك يا سليم اذهب من هنا، لا أرغب في رؤيتك بعد الآن.
اقترب سليم من بيلا وطبع قبلة على شفتيها وقال: ولكني محتاجك يا بيلا... محتاجك أوي.
ذابت بيلا من سحر كلمات سليم، فمهما جرحها سليم وبعدها عنه، ولكن ليس بيدها محو عشقه من داخل قلبها الذي يدمن عشقه.
فقالت بضعف: وأنا أيضًا أحتاجك يا سليم.
ابتسم سليم بانتصار لكسبه لقلب بيلا من جديد لتنفيذ ما يخطط له مع هشام، فاقترب من بيلا وتملك شفتيها، وبيلا تندمج معه في قبلته بعشق، فحملها سليم ودخل بها لغرفة النوم وهي تلف يدها حول عنقه.
فتحت وعد عينيها وتشعر بألم في عنقها بسبب جرحها. تنهدت وعد بحزن وهي تتذكر ما حدث بالأمس. كانت وعد ستقوم ولكنها شعرت بأنها متكتفة، فنظرت خلفها لتجد أدهم في سابع نومه ويضمها بحماية من الخلف. ابتسمت وعد بعشق ومسكت يده المتعورة وبستها برقة.
قالت لنفسها: "سامحني يا أدهم، كل اللي بيجرالك ده بسببى أنا. الراجل لما بيتجوز بيتجوز عشان يرتاح، أما انت من وقت ما اتجوزتني وانت مش شفت الراحة. ياريتك ما حبتني ولا شفتني يوميها في العمارة. يمكن كنت تكون دلوقتي في أمان أكتر ومع إنسانة تستاهل واحد زيك."
ثم تنهدت بعمق وقالت: "بحبك يا أدهم أوى أوى."
فجأة فتحت وعد عينيها بخضة على قبلة على خدها. نظرت خلفها لتجد أدهم استيقظ وكان ينظر لها بنفس نظرات العشق التي لم تتغير.
قال بحب: "انتي كويسة دلوقتي يا وعد؟"
وعد بتنهيدة: "آه الحمدلله، بس حاسة بوجع في رقبتي خفيف."
أدهم بحنان: "معلش، ده عشان مفعول المسكن بيروح دلوقتي. تفطري وتاخدي العلاج وتبقى زي الفل."
وعد بخجل: "طب ممكن تسبني أقوم عشان أغير هدومي وننزل نفطر معاهم."
أدهم بابتسامة: "لا خليكي مرتاحة وأنا هبعد الخادمة تجيب ليكي الفطار لحد عندك يا سمو الملكة."
ابتسمت وعد له برقة. كان ينظر لها أدهم بعشق، فكان يقترب منها ببطء وعيناه على شفتيها. فحست وعد بأنها ستضعف أمام نظراته، فقامت بسرعة.
وقالت: "طب هاغير هدومي في السريع، لما تطلب الفطار."
وجرت وعد على الحمام الملحق بالغرفة بسرعة. فتنهد أدهم بتعب منها وأخذ الهاتف الأرضي وطلب رقم المطبخ ليبعثوا لهم الفطار على الجناح.
في جناح محمد ومليكة.
كانت تجلس مليكة على الفراش نصف جلسة وهي حاطة رأسها على يديها، تتأمل محمد في نومه. أد إيه بتحب تتأمل معشوقها وهو نائم مثل الأطفال. رفعت مليكة يديها تتلمس لحية محمد الخفيفة وملامحه الرجولية. اقتربت منه وطبعت قبلة على فمه بعشق وهي تنظر له بحب. وجت تقوم ولكن فجأة لقت اللي بيشدها عليه ويحاوطها ما بينه وبين الفراش، وكانت هي تحته وهو فوقها.
قال بمرح: "مش عيب يا ملوكتي تتحرشي بالواحد كده وهو نايم كده يا حبي."
حاوطت مليكة عنقه وقالت: "يووه، هو أنا صحيتك يا مودي؟ آسف يا صلاح. وبعدين إيه يعني يا عم، مش انت جوزي ومن حقي أتحرش بيك براحتي ولا حد عنده اعتراض ولا حاجة."
ضحك محمد وقال: "ولا معترض ولا حاجة يا حبيبي. لكن أنا دلوقتي غرت منك وعاوز أنا كمان أتحرش بمراتي."
ضحكت مليكة بدلال وقالت: "محمد، بطل يلا قوم عشان شغلك وبطل سفالة بقا. ماكنتش بوسة اللي تستغلها دي لصالحك يا مستغل انت."
محمد بشقاوة: "أنا بقول مستغل وبتحرش كمان."
وأخذها محمد لعالمهم الخاص بعد تلك الكلمات.
في جناح أحمد ومرام.
كانت مرام تمشط شعرها أمام المرآة وهي حاسة بالذنب لأنها بتداري على أحمد حاجة. فانتبهت فجأة لخروج أحمد من الحمام وهو بيظبط جرفته. فقامت مرام وأخذت جاكت البدلة بتاعه وسعدته في ارتدائه.
وقالت: "أحمد، مقلتليش صحيح، انت كنت في الكافيه امبارح بتعمل إيه؟"
أحمد نظر لها وقال ببرود: "عادي، كنت أنا كمان هناك أجيب قهوة لنفسي. متخفيش، مكنتش هناك أقابل بنت ولا حاجة."
تعجبت مرام من كلامه، فلفت له ووقفت أمامه وقالت: "انت ليه بتقول كده يا أحمد؟ أنا واثقة فيك ومتأكدة إنك مستحيل تعمل حاجة تزعلني أو تفكر تخونى."
أحمد وهو ينظر لعيينها: "وانت يا مرام، ممكن تفكري تزعليني أو تخونيني في يوم؟"
نظرت له مرام بصدمة وقالت: "انت بتقول إيه يا أحمد؟ انت واعي لكلامك؟ انت عارف إني مستحيل أعمل كده، ولا انت عندك كلام تاني؟"
أحمد بابتسامة مصطنعة: "لأ، أكيد معنديش كلام تاني يا حبيبتي. وبعدين مالك أخدتي ليه الكلام في محمل الجد؟ على فكرة أنا كنت بهزر معاكي يا روحي."
مرام بحزن: "هزار تقيل على فكرة وزعلانة منك ومش مكلماك كمان، هه."
وجت مرام تمشي من أمامه وهي تشعر بالاختناق من حديثه لأحمد وإنه بيلمح لحاجة مفهمتهاش. فراح أحمد حاوطها من الخلف يمنعها من التحرك وهو دافن وجهه في عنقها بغضب من حاله ومن لمها بسبب ما قالته وتوتر مرام من وقت ما ذهب لها الكافيه، وهو الشياطين تتلعب في عقله من الأمس.
فهمس في أذنها بعشق: "تزعلي مني أو تغضبي مني أو تخاصميني، المهم متبعديش عني أو تفكري تسيبيني في لحظة. تزعلي في حضني، وتغضبي في حضني، وتخاصميني وأنتي برضه في حضني. أما لو عايزة تبعدي عن حضني، فده مش من حقك يا مرام. مش من حقك تبعدي عن حضني. انتي سامعة؟"
مرام بدموع: "سامعة."
أحمد وهو يحدثها في أذنها وأنفاسه الحارة تحرق أذنها قال: "لأ، قولولي حاضر."
أغمضت مرام عينيها بضعف وقالت: "ح حاضر."
في جناح عبدالرحمن وملك.
كان عبدالرحمن يرتدي ملابسه أمام المرآة ليذهب إلى المستشفى. كانت ملك مازالت نائمة. فاستيقظت وهي تشعر بالتعب.
قالت: "صباح الخير يا حبيبي، ليه مصحتنيش معاك؟"
ذهب لها عبدالرحمن وجلس بجانبها وطبع قبلة على خدها وقال بحنان: "صعبتي عليا أصحيكي يا حبيبتي وإنتي باين عليكي التعب من امبارح، فخليكي أحسن مرتاحة النهاردة وبلاش تتتعبي نفسك أكتر وتروحي المستشفى."
ملك بنوم: "أنا فعلا حاسة إن جسمي مكسر وعاوزة أنام أوي. من الواضح إن الواد ابنك هيطلع كسلان موت وتعبني معاه من دلوقتي."
عبدالرحمن بابتسامة: "ومين قالك إني عاوز ولد؟ أنا عاوز بنت زي القمر زي مامتها كده تملأ علينا حياتنا."
ملك ساندت رأسها على كتف عبدالرحمن وقالت وهي بتداوب: "اللي يجيبه ربنا حلو يا حبيبي. المهم ييجي بصحة وسلامة ومنشوفش فيه يوم وحش أبدا."
باس عبدالرحمن رأسها وقال بحنان: "يارب يا قلبي. بس إيه، مش ناوية نقول للعيلة الكريمة إن فيه ضيف جديد جاي في الطريق؟"
ملك وهي تكاد تفتح عينيها: "هنقولهم أكيد، بس خلينا نقولهم سوا بالليل على العشا. أما دلوقتي أنا عاوزة أنام أوي. بس في حضنك، لأن مبقاش ييجيلي نوم غير وأنا حاطة راسي على صدرك وأنت لافف إيديك حواليا. بحس بالأمان والراحة وأنا في حضنك يا قلبي."
ابتسم عبدالرحمن بعشق وقال: "إيه الكلام الحلو ده. طب يارب تحملي على طول عشان أسمع الكلام الحلو ده دايما منك يا روح قلبي."
ابتسمت ملك بعشق، فضمها عبدالرحمن أكتر وهي ساندة راسها على صدره وذهبت في نوم عميق وهي في حضن حبيبها وكل شيء بالنسبة لها.
في منزل عمر.
كانت كياره تحضر الفطار بحب وهي كل شوية تحط إيديها باستمتاع على بطنها بابتسامة جميلة وهي مازالت مش مستوعبة إنها بعد أشهر رح تصبح أم.
فتنهدت كياره بقلق على عمر بعد ما طلبت من أيهم امبارح رؤيته لتسأله عن عمر، ولكن جاء لأيهم شغله واعتذر لها بأنه مش هيعرف يتقابلون.
فرجعت كياره شعرها خلف أذنها وأخذت بعض الملابس الغير نظيفة وذهبت لتحطهم في الغسالة. فوضعتهم ولكنها لاحظت شيئاً في ديشيرت عمر، فمسكت الدي شيرت ودققت النظر فيه لترتعش يديها عندما تفاجأت ببقعة دم على الدي شيرت.
فقامت بصدمة وذهبت بسرعة لغرفة عمر وبدأت تصحيه بقلق: "عمر... عمر... عمر استيقظ... عمررر!"
فتح عمر عينيه بنوم وقال: "شو فيه يا كياره؟ لما تصحيني هيك؟"
قربت كياره الدي شيرت منه وقالت: "شو هاد الدم عمر؟ انت منيح؟"
نظر عمر للدي شيرت بتوتر وأخذه منها ورماه على جنب وراح أخدها في حضنه وقال: "ما في شي حبيبتي، أنا منيح اهو أمامك. ولكن في الأمس صديق لي عمل حادث ونقلته للمشفى ومن الواضح إن دمه أتى على ملابسي."
كياره بقلق: "عن جد عمر؟ ولا تقول لي هيك لاجل لا تقلقني عليك."
طبع عمر قبلة على شفتيها وقال: "ولا ما في شي يا كياره. وإذا لسه تشعرين بالقلق رح أطمنك الآن."
وكان عمر يقترب منها بنظرات تمتلأ بالرغبة، ولكن أوقفته كياره بقلق لتحذير الطبيبة لها بأن ممكن أي علاقة بينها وبين زوجها في الثلاث شهور الأولى من الحمل لاجل الحمل يتثبت.
فقالت: "بطل عمر، وهي بنا لنفطر سوا. اليوم لدي أشغال كثيرة كتير."
عمر بابتسامة: "تمام حبيبتي، رح آخذ شاور سريع وأأتي لنفطر سوا حبيبتي."
كياره باست خده وخرجت بره لتكمل تحضير الفطار لحد ما يأخذ عمر الشاور بتاعه. فأخذ عمر ملابس له ودخل الحمام وحط هدومه بغضب على كرسي محطوط كازينة في الحمام وجلس عليه بضيق وهو بيحرك إيديه في شعره جامد.
وقال بلوم من نفسه: "أنا غبي، لابد أن آخذ بالي من تلك الأشياء جيد جداً. كياره بدأت تلاحظ تغيري وممكن تعرف بالعمل السري الذي أعمله. ووقتها بكون أنا انتهيت تماماً."
في مكتب صبر.
كانت نورسين تأتي نحو مكتب جدها، فبرغم أن صبر بيكون عمها ولكن الكل يعتبره جدهم. فشافت نورسين طارق يأتي هو كمان على المكتب. فمهتمش طارق بها، وكذلك هي تجاهلته ودخلت أولاً للمكتب. فتنهد طارق بضيق ودخل خلفها بعد ما استأذنه.
فقالت نورسين: "جدو، قالت لي الخادمة بأن حضرتك تريدني فالحال."
طارق: "فيه حاجة يا جدو ولا إيه؟"
صبر بابتسامة جادة: "فيه خبر هيسعدكم جداً. أنا اتكلمت مع فيروز واتفقنا على القرار اللي قررته ده سوا وهي مش معترضة. فكرتي؟"
طارق باستغراب: "قرار إيه ده بالظبط يا جدو؟"
صبر بابتسامة ماكرة وهو يدقق في ملامحهم ليرى ردة فعل الاثنين بعد اللي هيقوله الآن: "أنا وفيروز قررنا إن كتب كتابك انت ونورسين كمان أسبوع يا طارق ومافيش ليكم أي فرصة تعترضوا. فحضرو نفسكم لزفافكم."
كانت نورسين وطارق ينظرون له بذهول من الذي قاله، ثم نظروا لبعض بصدمة وهم يحاولون استيعاب ما قاله الجد.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثالث والستون 63 - بقلم زهرة الندى
ابتسم صبر بابتسامة ماكرة وهو يدقق في ملامحهم ليرى ردة فعل الاثنين بعد الذي سيقوله الآن.
فقال: "أنا وأختي فيروز قررنا أن كتب كتابك أنت ونورسين كمان أسبوع يا طارق، وما فيش ليكم أي فرصة تعترضوا. فحضروا نفسكم لزفافكم بعد يومين."
كانت نورسين وطارق ينظرون له بذهول من الذي قاله، ثم نظروا لبعض بصدمة وهم يحاولون استيعاب ما قاله الجد الآن.
فقال طارق بصدمة: "مش فاهم يا جدو... أنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟"
صبر ببرود: "وأنا من امتى بهزر في حاجات زي دي يا طارق؟ أنت ونورسين هتتجوزوا بعد يومين وما فيش هزار في الكلام ده."
نورسين بغضب: "شوو! لا لا أنت أكيد تمزح جدو... أنا مو موافقة على هذه الجوازة جدو."
صبر بحده: "وأنا قولت مالكمش حق تعترضوا حتى يا نورسين... وما فيش أي كلام تاني... وكل واحد فيكم يروح يحضر حاله لأن فرحكم بعد يومين."
نظرت له نورسين بغضب وخرجت من المكتب. فخرج طارق وراها، وفي نفس الوقت كان قادم كريم ليرى جده.
فقال بتعجب: "فيهم إيه مالكم؟"
طارق بضيق: "نورسين استني."
لفتت له نورسين بغضب وقالت: "ما لك دخل بي يا طارق، هل تفهم؟ واستمع لي جيداً يا طارق... هذا العرس على جثتي أنه يصير... وما راح تكسب أنت يا طارق... تمام."
وتركته نورسين ومشت بغضب شديد. فنظر كريم لطارق بتفاجؤ وقال: "إيه اللي فيه يا طارق؟ مالها نورسين وفرح مين اللي بتتكلم عليه ده؟"
طارق بضيق شديد: "فرحي أنا ونورسين يا كريم بعد يومين... جدو وعمتو فيروز قرروا يجوزونا لبعض."
كريم بصدمة: "إيه ده! إزاي الكلام ده؟ ومن امتى جدو بيجبر عليكم حاجة؟ أنا هتكلم مع جدو يا طارق."
وجاء كريم يدخل للمكتب، ولكن أوقفه طارق عندما قال: "ليه هتوقف جوازنا؟ هو انت بتحب نورسين يا كريم؟"
نظر له كريم بهدوء وقال: "أولاً مينفعش تقول لواحد متجوز وبيحب مراته إذا كان بيحب واحدة تانية غير مراته يا أستاذ طارق."
طارق باختناق: "وثانياً؟"
حط كريم إيده على كتف طارق وقال بعقل: "ثانياً بقى أيوا يا طارق بحب نورسين... بس زي أختي يا غبي... أنا عارف كويس إنك بتحب نورسين وإن نورسين بتحب مين... بس ما يردنيش تتجبروا انتو الاتنين على الجواز من بعض بالطريقة دي... لأني عارف نورسين وعارفة أنت كمان... أنت حساس وأي كلمة بتجرحك ونورسين لسانها طويل وكلامها كله دبش حتى تصرفاتها وكده مش حلو عشانكم يا طارق... وزي الأمثال الشعبية كل شيء بالخناق إلا الجواز بالاتفاق."
طارق بتنهيدة: "فعلاً مثل في محله... لكن سيبها على الله يا كريم... ولو ربنا فعلاً كتبنا لبعض هنكون حتى لو الفكرة دي مستحيلة. أنا رايح الشركة لما تخلص كلامك مع جدو ابقى تعالالي عشان عندنا شغل كتير النهارده."
وتركه طارق بحزن، ومشي وكلمات نورسين ورفضها له تتردد في أذنه بكل ألم يملأ قلبه الذي عشقها منذ الطفولة. وبرغم جرحها له، ولكن مقدرش قلبه ييأس عليها ويبطل يحبها في يوم.
فتنهد كريم بعمق وهو حزين عشان طارق، فهو عمل كتير ليخلي نورسين تاخد بالها من عشق طارق لها وتنساه، ولكن شيء صعب إن واحدة تنسى بسهولة واحد كانت تعشقه منذ الطفولة مثلها مثل طارق. ولكن طارق كان يعشقها وهي كانت تعشق كريم. فأخذ كريم نفس عميق وخبط على باب مكتب جده ليستمع لجده من الداخل يسمح له بالدخول. فدخل كريم.
وقال باحترام: "ممكن أتكلم مع حضرتك يا جدو؟"
صبر بهدوء: "تعالى يا كريم اقعد... عايز تقول إيه؟"
كريم بتنهيدة: "أنت عارف أنا جاي أتكلمك في إيه يا جدو... بس قولي ليه عايز تجوز نورسين وطارق بالشكل ده يا... من امتى وأنت بتجبرنا على حاجة؟ دايماً سايبنا على راحتنا نختار اللي عايزينه في حياتنا وعمرك ما جبرتنا على أي حاجة... أشمعنى بقى دلوقتي جاي تجبر اتنين يتجوزوا بعض بالطريقة دي؟"
توقف الجد صبر وتوقف أمام شباك مكتبه ليرى طارق خارج من الصراية وملامح الحزن على وجهه.
فقال بعقل وهو ما زال يتابع رحيل طارق: "أنا آه عمري ما جبرتكم على حاجة يا كريم... بس مش هسمح إني أشوف حياة حفيد من أحفادي بتدمر بسبب بنت أختي وقاعد ساكت كده." (ثم نظر لكريم وكمل) "أنا عارف إنك غلبت مع نورسين وبتحارب من جبهتين، من جبهة مراتك ومن جبهة بنت عمتك، وبتحاول متزعلش واحدة منهم... لكن كده ضغط عليك يا ابني... كفاية عليك الذنب اللي شيله في رقبتك طول الـ 20 سنة دي... فـ ده الحل الأخير لأوقف نورسين عند حدها وأخليها تفتح عينها وتشوف اللي بيحبها زي أخته واللي بيحبها بجد وعايش عشانها."
توقف كريم أمامه وقال: "كلامك صح يا جدو... بس أنت عارف نورسين وطارق كويس... وكده أنت بتظلم طارق مش بتسعده... لأن نورسين مش هتقبل بالساهل كده الجوازة دي."
الجد بضيق: "عارف... بس هو دي اللي عندي يا كريم، حتى عمتك غلبت معاها كلام... وهما واخوها طالعين فيها وكأنهم فوق الكل والمهم نفسهم وبس... فلازم أحطهم عند حدهم هما الاتنين بقى."
كريم بتعجب: "وتيار عمل إيه كمان؟"
الجد صبر بضيق: "مع إنّي عارف إنك أكيد حاسس باللي حاسس بيه... بس أنا مش مرتاح لنظرات تيار لسارة يا كريم، وحاسس إن فيه سر ما بين الاثنين دول ومن زمان أوي... وبشوف تلقيح كلام ما بين تيار ومعتز كتير وبعمل نفسي مش سامع... لكن لو فضل تيار كده فـ مش بيتك بس اللي هيتخرب يا كريم... لا وبيت أختك سارة كمان... فلازم أحط تيار كمان عند حده بقى، وطالما البنت اللي معاه دي بيقول عنها حبيته يبقى فرحهم في نفس اليوم فرح نورسين وطارق... وده قراري الأخير بالنسبة للأربعة دول."
كان كريم متعجب جداً من جده، فهذه أول مرة يجبر الجد أحفاده على حاجة، فدائماً يترك لهم حرية الاختيار في كل شيء. ولكن برغم تغير حال جده، ولكن كل كلامه صدق وما فيهوش أي غلط.
عند الخادمة.
كانت الخادمة ذاهبة لجناح معتز وسارة وهي تحمل كوب من القهوة لمعتز. فخرج تيار من غرفته بسرعة واقترب من الخادمة.
وقال: "سو انتظرى!"
توقفت الخادمة وقالت: "نعم يا تيار بيك... هل تريد شيئاً؟"
تيار بخبث: "نعم!!... خذي ذلك الظرف واعطيه لمعتز بيك... ذلك الظرف أتى له ولكن أخذته أنا نيابة عنه."
أخذت الخادمة الظرف وقالت: "تمام يا تيار بيك... رح أعطي الظرف لمعتز بيك الآن... المعذرة."
ورحلت الخادمة. ففرك تيار في يديه بنظرات خبيثة. فخرجت هيدي من غرفته وقالت: "ياترى إيه اللي في الظرف ده مخليك مبسوط أوي كده؟"
تيار برفع حاجب: "وإنتي شو خصك بيه؟"
وتركها تيار ودخل الغرفة. فدخلت هيدي وراه وقفلت الباب وقالت: "لا يخصني ونص كمان... متنساش إني شريكتك وقدام الكل حبيبتك ولازم أكون على علم بكل حاجة تحصل."
تيار ببرود: "تمام... ولكن هذا الظرف خاص بي أنا وسارة ورح يفاجئ حضرة الضابط كتير... الآن علمتي لما أشعر بالسرور."
هيدي بضيق: "امممم... وبعدين إحنا لأمتى هنفضل ننام في أوضة واحدة كده؟ يعني كل الصراية دي ما فيهاش أوضة ليا؟"
تيار بمكر: "يوجد أكيد... ولكن طالما الكل يعلم بأنك حبيبتي فـ لا يصير حبيبان يناموا في كل غرفة لوحدهم."
هيدي بملل: "بس أنا مش مرتاحة... وبعدين هما لازم أي حبيبان بيكون بينهم علاقة عشان كده بيناموا مع بعض في أوضة واحدة."
تيار اقترب منها وقال: "آآآآي... هي هي القواعد عندنا هنا يا هيدي... وليس بيدي إن كل هذه المدة لكِ هنا ولا زلتي لا تعرفين شيئاً عن قواعدنا يا حبيبتي."
هيدي بغيظ: "متـقولش حبيبتي دي... إحنا مش قدام العائلة لتمثل قدامهم دور العاشق وأنا المعشوقة... اففف."
ابتسم تيار بخبث وقال: "حقاً... تمام... ولكنني ممكن الآن بكل سهولة أربطك بي بعلاقة كاملة يا هيدي... ووقتها ما رح نمثل على العائلة إننا نحب بعضنا والحديث هذا لأن هي الحقيقة."
هيدي بتعجب: "أنت بتهري وتقول إيه... طبعاً مستحيل ده يحصل يا تيار... مش هسمحلك تلمس شعراية مني مهما حاولت... أنت فاهم."
وتركته هيدي بضيق ودخلت الحمام. فضحك تيار بمكر وقال: "رح نرى يا هيدي."
عند معتز وسارة.
كانت سارة تأخذ شاور في الحمام يمكن تنتعش به شوية ويخف خوفها وتوترها. وفي الخارج كان يراجع معتز بعض الأوراق قبل ما يذهب للعمل. فخبط باب الجناح فجأة. فسمح للطارق بالدخول. فدخلت الخادمة ووضعت القهوة أمامه لمعتز على الطاولة ومدت يدها له بالظرف. فنظر لها باستغراب.
وقال: "إيه ده يا سو؟"
سو الخادمة: "هذا الظرف أتى لك اليوم يا معتز بيك."
أخذ معتز الظرف منها وقال: "تمام روحي انتي."
أومأت له سو باحترام وأخذت الصينية وخرجت من الجناح. ففتح معتز الظرف بتعجب وأخرج اللي جواه. ليُفاجأ بمجموعة صور تجمع ما بين سارة وتيار في مشاهد رومانسية. وفيه لقطات لتيار وهو يبوس فيها سارة بطريقة وقحة. فجن جنونه معتز وهو يتفرج على الصور بعينين حمرا مثل الدم وعروقه بارزة بشكل مخيف.
في الوقت ده خرجت سارة من الحمام وهي تنشف شعرها جامد بتعب. لتتفاجأ بمعتز يقف أمامها بوجه غاضب أرعبها.
فقالت: "ما مالك باصصلي كده ليه؟"
رفع معتز يده بإحدى الصور لها مع تيار وقال بغضب: "ممكن أفهم إيه ده يا هانم؟"
نظرت سارة للصورة بصدمة وقالت: "زي ما أنت شايف يا معتز... ولا الصورة مش واضحة بنسبالك؟"
كانت سارة تتحدث ببرود، وهذا زاد جنونه لمعتز أكثر. فقال بحده: "واضح... واضح جداً يا سارة... هو ده السر بقى اللي كنتي خايفة أعرفه؟ كنتي خايفة أعرف إنك كنتي قبل كده ماشية على حل شعرك مع الزفت اللي اسمه تيار."
سارة بغضب: "أنا ما اسمحلكش تكلمني بالطريقة دي...
انت مش متجوز واحدة من الشارع لتقولي ماشية على حل شعري. أنا كنت واحدة في سن المراهقة عادي وحبيت ابن عمتي مش أكتر. ومش ده السر كمان اللي مخبياه عنك يا معتز. وأنا أصلاً مش مخبية عنك أي أسرار من الأساس، دي مجرد فكرة في عقلك الباطن مش أكتر.
مسكها معتز من ذراعها جامد وقال وهو بيهزها:
طب فهميني إنتي مالك؟ لو مكنتش قصتك مع تيار هي السر، أمال إيه هو السر اللي وراكي يا سارة؟ قولولي مخبية إيه عننا بالظبط، لأني خلاص جبت أخرى ومش متحمل الأسرار اللي معيشاني فيها.
سارة وهي بتحاول تبعد إيديه عن ذراعيها بألم:
أنا مش مخبية أسرار ولا حاجة، وإيه اللي أخبي ليه أصلاً؟ ولا هأهتم ليه بيك من الأساس؟ جوازتنا دي لوضع مؤقت بس يا معتز، ومتحلمش بأكتر من كده.
تركها معتز بغضب وقال:
تمام يا سارة، أنا هعرف بطريقتي إيه اللي مخبياه عني بالظبط. تمام.
وتركها معتز وخرج من الغرفة بغضب شديد ورزع الباب خلفه بقوة. فوقعت سارة على الأرض ببكاء شديد وهي مكنتش قادرة تتحمل اللي بيحصل معاها والنار اللي عايشة فيها دي.
في نفس الوقت، كانت نورسين تروح وتأتي في غرفتها بغضب شديد وهي حاطة إيديها على راسها بتحاول تستوعب الحكم الإجباري اللي حكمه عليها جدها الآن بزواجها من طارق، وبعد يومين كمان. فبكل غضب شدت نورسين مفرش سريرها ورمته على الأرض بإهمال.
وقالت:
على جثـ*ـماني إني أتزوج منك يا طارق، حتى لو عديته لجدّي، لكن مستحيل أكون ملكك إنت.
ومسكت نورسين دورق يمتلئ بالماء ورمته على الأرض بغضب. فدخلت فيروز على صوت التكسير ونظرت للغرفة اللي متبهدلة بصدمة، ولكنها كانت متوقعة إنها تكون دي ردة فعلها لنورسين.
فقالت بدهشة:
شو في هون؟ ما حدث بالغرفة؟
جرت نورسين على والدتها وضمتها وقالت:
أمي، هل علمتي بالذي قاله جدي؟ أنا مو مصدقة إنه يساوي فيا هيك.
فيروز ببرود:
ولكن جدك ما خطأش بقراره يا نورسين. وأنا كنت على علم بذلك القرار ودعمت جدك ليعرفكم بقراره كمان يا نورسين.
بعدت نورسين عن والدتها بصدمة وقالت:
شو؟ كيف تفعلين بي هيك يا أمي؟ هل تريدين إني أتزوج من طارق بالإجبار؟ لا لا لا أتخيل بأنك شاركتي جدي بهدم حياة ابنتك يا أمي.
فيروز بهدوء:
الزواج مو هدم حياة البنت يا نورسين، الزواج شيء جميل، وفي يوم كنتي راح تتزوجين، ولا كنتي تريدين العيش وحدك الباقي من عمرك.
نورسين بحزن:
لا يا أمي، أنتِ تعلمين جيداً إني كنت أنتظره لكريم عندما ينفصل عن زوجته ونتزوج.
فيروز بغضب:
وكريم ما راح ينفصل عن شمس، لأنه يعشقها يا نورسين، ولا يراكِ سوى كأخت مثل وعد وملك ومليكة وسارة وكيارا ومرام، عمده.
نورسين برفض الفكرة:
لا يا أمي لا، كريم راح يعشقني مثل ما أعشقه، وتلك التي تدعى شمس راح تختفي من حياة كريم وللأبد.
فيروز بحده:
انسى ذلك يا نورسين وحضري حالك لتتزوجين من طارق بعد يومين. تمام.
وتركتها فيروز وخرجت من الغرفة، ونورسين تنظر لها بصدمة. فراحت أخذت نورسين الأباجورات من على الطاولة ورمتها على الأرض بعصبية وهي بتصرخ بغضب.
كانت تقف فيروز في الخارج وهي تستمع لصرخة الغضب التي خرجت من ابنتها بضيق من الحالة اللي وصلت نورسين لها، ولكن ذلك القرار في الصالح لها ولطارق، حتى لو راح يعانون شوية في البداية.
فجاءت جنات بقلق من أصوات التكسير وقالت:
شو في عمتو فيروز؟ لما نورسين تعيط (بتصوت) هيك؟
فيروز بتهرب:
ما بعرف، المهم ليش إنتي الآن تاركة فراشك يا حبيبتي؟ مو الطبيب قال لكِ لا تتحركين من فراشك حتى تولدين يا جنات.
جنات بتعب:
أشعر بأني الآن منيحة شوي، فقلت لحالي أتمشى شوي في الحديقة. تعلمين إني لا أحب قعدة الفراش وديما أريد الذهاب للحديقة قليلًا، فرح آخذها ونذهب سوياً للحديقة قليلًا.
فيروز بابتسامة:
تمام يا قلبي، ولكن خذي بالك من حالك يا حبيبتي، وإذا شعرتي بالتعب تعالي فورًا.
جنات بابتسامة:
تمام.
فتركتها فيروز ومشت، وذهبت جنات لغرفة ابنتها لتراها جهزت ولا لا ليذهبوا معًا للحديقة، وهي تشعر بألم بسيط في بطنها، فخلاص حدد لها الطبيب موعد للولادة بعد أيام بسيط.
في جناح رسلان وحياة، كان رسلان متمددًا على الفراش وهو مغلق عينيه وذراعه ملفوف بالشاش. فخرجت حياة من الحمام الملحق بالغرفة وقفت بجانبه.
وقالت:
رسلان قوم يلا عشان أغيرلك على جرحك.
رسلان وهو ما زال مغلق عينيه:
لا شكراً.
حياة بضيق:
رسلان بطل عند وقم يلا، لازم تغير الجرح كل شوية عشان ما يتلوث الجرح.
فتح رسلان عينيه بضيق ولكنه ابتسم بخبث وجلس نصف جلسة وكان ساند ظهره على الوسائد. فشالت حياة الشاش اللي رافع إيد رسلان من حولين رقبته وحاولت بتوتر تظهر جرح رسلان من فوق الديشرت.
فقال برفع حاجب:
إنتي إزاي هتظهرين لي جرحي وأنا ما زلت لابس الديشرت بالظبط؟
حياة بتوتر:
طب متقلعه ع عشان أعرف أظهر لك جرحك.
ابتسم رسلان بسخرية وراح بيده السليمة شد الديشرت. فنظرت حياة بكسوف لصدره العاري أمامها وحمرت خدتها خجلًا، ورسلان ينظر لها بخبث. فبدأت حياة تظهر جرح رسلان بيد مرتعشة من شدة خجلها.
ورسـلان يتابعها بدقة وهو يشعر بالاختناق الشديد. فأصبح محتارًا في تلك الفتاة، هل تعشقه أم لا؟ وتلك الدموع التي كانت تنزل بالأمس خوفًا عليه، دموع عادية أم دموع رعب على حبيبها؟ فتنهد رسلان بعمق وهو ينظر بعشق لتلك الملامح اللي محفوظة داخل قلبه العاشق لها.
فكانت تلمع الدموع المحبوسة في عينيها لحياة، وهي كل ما تحط يديها على جرحه لرسلان يتألم بشدة ويهتز جسده بخفة.
فنظرت لعينيه بدموع تتلألأ في عينيها وقالت بأسف:
أسفة لو كانت إيدي تقيلة وأنا بظهر لك جرحك، هو بيوجعك أوي كدا؟
رسلان بألم:
بس الجرح مش بيوجعني يا حياة، ده اللي بيوجعني بجد.
وكان يشاور على قلبه. فنزلت دمعة هاربة من عينيها لحياة، ولا إراديًا اقتربت لمكان قلبه وطبعت قبلة وقلبها يدق بشدة. فنظرت لعينيه رسلان المندهشة من فعلتها.
وقالت بندم:
أسفة.
ثم اقتربت حياة من شفا*يف رسلان وطبعت قبلة تمتلئ بالعشق والندم والجنون في تلك القبلة، وهما مغمضين عينيهم بامتزاج في تلك القبلة.
فجأة رفع رسلان إيده السليمة وأبعدها عنه وهو ينظر لها بصدمة وضيق. ففكرها بتعمل كدا شفقة عليه لأنه يعلم أنه يعشقها بجنون.
فقال بضيق:
مش هسمحلك يا حياة تلعبي بمشاعري أكتر. ولو كان اللي بتعمليه ده شفقة عليّا، فبلاها أحسن عشان ما أكرهكيش.
حياة بدموع:
إنت مستحيل تكرهني يا رسلان، لأنك بتحبني بجنون، وأنا كمان بحبك.
ابتسم رسلان بسخرية وقال:
هه بتحبيني؟ من امتى يا ترى؟ شكل حبيب القلب مهملك عشان كدا قولتي تتسلي باللي حبك بجد؟ وأهو تضيعي وقت لحد ما نطلق وترجعي لحبيبك.
نظرت له حياة بصدمة وقالت:
يااااه إنت شايفني حقيرة للدرجاتي؟
نظر لها رسلان وسكت. فقامت حياة وتركته وحطت علبة الإسعافات بغضب على الطاولة ولفت له.
وقالت:
رسلان، تذكر يوم ما كنا واقفين في الجنينة في الفلا اللي في مصر؟ تفتكر وقتها قولتلك إيه عن المفروض الإنسان اللي بحبه؟
رسلان بضيق قام من مكانه ليترك لها الغرفة ويخرج باختناق شديد. فكان عاطي ظهره لها وهو ذاهب للحمام، لأنه لو جلس أكتر ممكن يعمل أي حاجة من شدة غضبه وغرته.
فتوقف عندما عادت حياة نفس الكلام بدموع تنزل مثل الشلال:
أنا معاه بحس بالأمان، بشوف الحب والدنيا في عيونه، بحس بالراحة وهو في ضهري، بحس إن جبل مهما هب الريح عمره ما يقع ولا يسبني. بحس إني ملكه لما يبصلي بحب ويقولي بحبك بعنيه قبل لسانه. بحس بالسعادة لما يغير عليا أو يخاف عليا، لأني ببقى متأكدة إن ده معنى إن حبه ليا صادق.
ثم تقدمت خطوات منه وقالت:
ياترى تعرف بقا مين الشخص ده يا رسلان؟
دار رسلان رأسه نحوها بدون ما ينظر لها وقال بضيق:
لا مش عاوز أعرفه، لأني لو عرفته صدقيني مش هيعيش ثانية بعد كدا على وش الدنيا. وخذي بالك إن كويس أوي لحد دلوقتي إني ما قتلـ*ـتهوش وقتلتك معاه من زمان أوي.
وجاء رسلان يمشي، ولكن أوقفته مرة أخرى حياة عندما قالت:
وأنا هكون سعيدة إنك هتموتـ*ـني مع حبيبي يا رسلان، لأني مش هكون معاك في الدنيا وبس، لأ وفى الآخرة كمان.
ضم رسلان حاجبيه بتعجب ولف لها وقال:
يعني إيه الكلام ده؟
حياة بابتسامة تمتلئ بالعشق ودموعها ما زالت تنزل:
ملهاش معاني يا رسلان، أنا ما فيش حد في حياتي غيرك إنت. وكل كلمة قولتها يوم ما كنا واقفين في الجنينة كانت عليك إنت. وكنت ناويّة يوميها أقول إن إنت الإنسان اللي بحبه. لكن تعب مرام وقفني ساعتها لما أُغمي عليها. إنت بجد كنت مفكرني إني بحب حد تاني؟ أنا أساسًا كنت عايشة ميـ*ـتة قبل ما تظهر إنت في حياتي يا رسلان. إنت عارف يعني إيه أول حب كان في حياتي كان مجرد خدعة وتمثيلية؟ صحيت منها على كارثة.
رسلان اقترب منها خطوة وقال:
طب ليه قولتيلي إنك بتحبي واحد تاني وكملتي في الكذبة دي لحد دلوقتي؟
تقدمت منه حياة خطوة كمان وقالت بدموع:
كنت خايفة من حبك، كنت خايفة أوي يا رسلان، حتى لو إنت مختلف، وحتا لو حبك ليا صادق مش خدعة أو تمثيلية، بس الخوف غصب عني كان مالي قلبي ناحيتك. كنت مفكرة إن هييجي يوم وتسبني وتمشي، وساعتها كنت هتكسر أوي يا رسلان، لأني معرفتش ولا حسيت بالحب اللي بجد غير معاك إنت. من قبل مكنتش بحب، ومعاك عرفت إيه هو الحب وجنونه وتضحياته. عارفة إني عيشتك في نا*ر بسبب الكذبة دي، لكن النار اللي كنت أنا فيها هي اللي كانت بتتحكم فيا يا رسلان.
وفضلت حياة تبكي بشدة وهي حاطة إيديها على وجهها. فتقدم رسلان منها وحضنها جامد وتجاهل ألم جرحه، أصلاً عشان يطمن معشوقته إنه جنبها وعمره ما هيسيبها.
فلفت حياة إيديها حوالين رقبته وهي دفنت وجهها في عنقه وهي تبكي بحرقة وقالت:
اوعدني إنك مش هتسبني يا رسلان.
دفن رسلان وجهه في شعرها وقال بعشق:
أوعدك.
ابتسمت حياة من وسط دمعها براحة، فهي واثقة إنه مش هيسيبها، لكن كانت عاوزة تأكيد إنه هيفضل ملكها هي العمر كله. وهم ما زالوا حضنين بعض جامد.
تسريع الأحداث.
في مبنى الإدارة.
كان يقف عادل أمام اللواء مختار والضابط چوكار المسئول عن الغرفة السرية للضباط السريين.
فقال عادل: يا فندم لازم نضيف ضعف الحرس اللي كانوا بيحرسوا سرايا الكيلاني، لأن الأمر دلوقتي زاد خطورة، ومعدناش بنتعامل مع عائلة آغا أغلو فقط، لا وزاد الأمر بتدخل أخطر مجرمة وهي الجـ*ـظار.
چوكار بتعجب: من الواضح إن الجـ*ـظار على علاقة جيدة لتقبل تلك المجرمة بمشاركتها في الانتقام من عائلة الكيلاني.
اللواء مختار بحيرة: بس أنا محتار جداً، مفيش جريمة عملتها الجـ*ـظار وفشلت فيها، بس المهمة دي، مع إنها مهمة تافهة بالنسبة لجرائم الجـ*ـظار، ولكنها فشلت فيها، وكمان كانت هتتمسك لولا إنها أخدت المدام وعد رهينة.
عادل بتعجب: وانت كنت عايزها تموت مدام وعد يا حضرت اللوا مختار؟
اللواء مختار برفض: لا طبعاً يا حضرت الظابط عادل، ولكن استغربت وحاسس إن فيه علاقة تانية تجمع الجـ*ـظار بعائلة الكيلاني.
چوكار باستغراب: علاقة إيه دي يا سيد مختار؟ هل تظن إن من الممكن إن عائلة الكيلاني لديها عداوة أخرى مع تلك الجـ*ـظار؟
اللواء مختار بتفكير عميق: يمكن، مش متأكد من اللي بفكر فيه، لكن حاسس إن فيه حاجة تانية تربط عائلة الكيلاني بالجـ*ـظار، اصل بالعقل كدا، دي مجرمة خطيرة جداً، ولا المخابرات الدولية ولا الأنتربول عرفوا يمسكوها أو يكشفوا شخصيتها لحد دلوقتي، وكل اللي نعرفه إنها بنت وبتكون من المافيا الدولية وصاحبة أكبر عدد جرائم كبيرة في بلاد تانية غير هنا، أكيد انت فاهم شكوكى يا سيد چوكار.
چوكار بشك: فاهم ما تقصده جيداً يا سيد مختار، ولكن من الصعب نعرف الآن ما هي علاقة الجـ*ـظار بتلك العائلة.
عادل بتعجب: امال امتى يا سيد چوكار؟
چوكار بغموض: غداً في الغرفة السرية يا حضرت الضابط عادل، موهون، الوضع هون مو أمان لتفاصيل بتلك الكلمات، ولكن لا تقلق يا سيد مختار، أنا هعرف قصتها لتلك الفتاة منذ ولادتها لحد الآن في أقرب وقت.
توقف مختار وقال: تمام يا سيد چوكار، وأنا متأكد إنك هتحلها، الموضوع دلوقتي في إيدك، سلام.
ودعه عادل وچوكار، وبعد ما رحل مختار، نظر چوكار لعادل بغموض وقال: حضّر حالك وفرقتك يا عادل، أنا أشعر باللي قادم مو سهل.
عادل بهدوء: متقلقش يا سيد چوكار، احنا قدها.
چوكار: وأنا واثق من ده يا عادل، ولكن أريدك تعرف إن الجـ*ـظار أخطر من الخديار، ولابد أننا نعرف علاقتها سريعاً بعائلة الكيلاني، قبل ما الموضوع يزيد سوءاً.
عادل: تمام يا فندم، عن إذنك.
وألقى عادل التحية وتركه وخرج. مرت دقائق وعادل بيفكر بعمق في الأحداث الجديدة وتدخل تلك المجرمة الخطيرة في تلك العداوة، وما هي مصلحتها بمساعدته لإرجاع التخلص من عائلة الكيلاني وبالذات وعد الكيلاني.
فتنهد بعمق ورفع هاتفه واتصل اتصال جماعي بكل أعضاء الغرفة السرية وقال: غداً في الساعة الثالثة تكونوا في الغرفة.
وأغلق بعد ما جاهم التأكيد بمجئهم، ثم عمل اتصال آخر بضابط زميله في الغرفة ويدعى شاكر.
وقال بجدية: اليوم تراسل الهاكرز عبقرينو وقول له يأتي غداً للغرفة، وإذا طالب بأن تكون شخصيته سرية حتى عن الأعضاء، قول له تمام، ورح يدعى بالـ KR ليكون لقبه سري، الوضع أصبح خطير ونحتاجه في الغرفة.
شاكر باحترام: تمام يا سيد چوكار، راح أراسله وأعرفه بموعد أمس.
وأغلق شاكر مع چوكار وهو بيفكر بحيرة في حديث چوكار عن بأن الوضع أصبح خطير.
عند عادل.
ذهب عادل إلى شركة الكيلاني وهو متلهف لرؤيتها، فلم يراها منذ الأمس ولا يعرف عنها أي شيء منذ ما رآها يوم الحفلة.
فذهب عادل للغرفة الخاصة بفرقته ودخل، فتوقف الكل باحترام له وألقوا التحية.
فقال ياسر: طمنا يا فندم، فيه جديد؟
عادل: لا خالص، بالعكس الجديد أخطر من القديم، بس كله هيعدي إن شاء الله.
ليالي: ده أكيد يا فندم، بس مش غريبة إن مع كل الحرس اللي كانوا حوالين السرايا، غير إن السرايا كبيرة مش صغيرة ومداخلها كتيرة وعاملة زي المتاهة، بس قدر إزاي مجرم خطير زي ده يدخل بالسهولة كدا؟
عادل بتعجب: تقصدي إيه بالظبط بكلامك ده يا ليالي؟
شهاب: إحنا كنا بنتكلم مع بعض قبل ما حضرتك تيجي، وكل الاحتمالات بتقول إن أكيد فيه حد بيساعد المجرم ده من جوه السرايا، لأن حضرتك إحنا قعدنا يومين بحالهم لحد ما درسنا وحفظنا أماكن السرايا كويس جداً، هو بقا إزاي دخل في دقايق من غير ما حد يلاحظه، ولا كأنه كان معاه خريطة دخول وخروج السرايا بالظبط.
سما: أكيد يا فندم له جواسيس جوه السرايا دي، وبصراحة إحنا جمعنا أسماء كل اللي في السرايا بالخدم والحرس قدام حضرتك في الورقة، وفيه تلاتة مشكوك فيهم.
عادل: مين التلاتة دول؟
انس وهو حاطط إصبعه على الأسماء اللي مكتوبة في لستة الأسماء: أولهم تيار الابن الكبير لأخت صبر بيه، ثانيًا عمر وده بيكون أخو مدام چنات مرات خالد أخوهم الكبير للمدام سارة ويوسف من الأم، ثالثهم وده محتمل ضعيف إنها تكون مشكوك فيها وهي خدامة هناك اسمها تالا، ودي لاحظنا إنها كانت في اليوم اللي دخلت فيه المجرمة دي للصرايا، مكنتش وقتها تالا دي في السرايا ورجعت السرايا غير بعد بالظبط هروب المجرمة دي من السرايا.
عادل بجدية: طب اتبعتوا سيرها من أول ما خرجت من السرايا لحد ما رجعت؟
ليالي: اتبعناه، هي خرجت من السرايا وراحت مكان غريب كدا قعدت فيه تلات ساعات ورجعت السرايا.
عادل باستغراب: مكان إيه ده اللي رحته؟
طلعت: لسه ما عرفناهوش يا فندم، لكن أكيد هنتحرى في الموضوع ده.
شبك عادل إيديه في بعضهم وهو بيبص على اسم عمر وتيار وتالا بتفكير ثم قال: حطوا عنيكم على التلاتة دول، ومطلوب من شهاب وأنس وياسر إنكم تفضلوا وراهم من غير ما يلاحظوكم، وأي مكان يروحوه تتحروا عنه كويس جداً، لحد ما نعرف إذا كان توقعكم مظبوط أو لأ، وزودوا لي مع التلاتة دول البنت اللي اسمها هيدي، البنت دي من وقت ما شفتها مش مرتاح لها ولا لتيار ده، نظراتهم مش عجباني خالص، فدلوقتي عاوزك يا ليالي تعرفيلي كل حاجة عن البنت دي، وانت يا شهاب وأنس وياسر عليكم الباقيين.
شهاب وأنس وياسر وليالي معاً: تمام يا فندم.
وخرج الأربعة ينفذوا كلام عادل، وكذلك خرج طلعت. أما سما كانت مازالت واقفة، فنظر لها عادل وقال: ليه لسه واقفة يا حضرت الظابط سما؟ فيه حاجة ولا إيه؟
سما بجدية: أيوا يا فندم، أنا كمان شاكة في حد ومش مطمنة لها من وقت ما شفتها وعايزة أتحرى عنها، لكن مستنية الإذن من حضرتك الأول.
عادل بتعجب: مين دي اللي شاكة فيها؟
سما بخبث: رودينا، بنت هيزال خانم، أكيد حضرتك عارفها كويس.
نظر لها عادل بصدمة وسما تنظر له بخبث.
في سيارة ملاك.
كانت تسير ملاك بعربيتها وهي مشغلة أغنية تركية وعمالة تفكر في أدهم اللي أصبح يتجاهلها تماماً، وهي بتحاول تغريه وتوصل له بكل الطرق، ولكن عشق وعد أعمى تماماً عنها.
فزفرت ملاك بقوة، ولكن فجأة أوقفت عربيتها عندما توقفت عربية أمامها فجأة بمسافة ما بين العربيتين.
فنزلت ملاك من العربية بغضب وقالت: شو أنت يا هذا؟ لما توقفت أمامى فجأة هكذا لك عما.
فجأة انفتح باب العربية الأخرى ونزل منها ذلك الشخص وهو ينظر لها بمكر، ففتحت ملاك عينيها بصدمة.
أنت!!!!!
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الرابع والستون 64 - بقلم زهرة الندى
كانت تسير ملاك بعربيتها وهيا مشغلة أغنية تركية وعمالة تفكر في أدهم اللي أصبح يتجاهلها تمامًا، وهي بتحاول تغريه وتوصل له بكل الطرق، ولكن عشق وعد عميه تمامًا عنها.
فزفرت ملاك بقوة، ولكن فجأة أوقفت عربيتها عندما توقفت عربية أمامها فجأة بمسافة بين العربيتين.
فنزلت ملاك من العربية بغضب وقالت: "شو أنت يا هذا... لما توقفت أمامي فجأة هيك؟ لك اعما!"
فجأة انفتح باب العربية الأخرى ونزل منها ذلك الشخص وهو ينظر لها بمكر، ففتحت ملاك عينيها بصدمة.
"انت!!! انت شو تريد مني هشام؟ مو بكفي كل حين للآخر تطلع هيك في وجهي فجأة؟"
هشام وهو بيقترب منها: "فعلاً لا يصير هيك... لكن أنا عاوز أعرف حاجة... طالما أنتِ مش طيقاني أوي كدا، فليه مش بتعرفي صابر الكيلاني إني عرضت عليكي أكتر من مرة بأنك تسعديني؟"
ملاك بضيق: "ما لك دخل وابتعد عن طريقي، أريد الرحيل هشام."
سند هشام على السيارة وقال: "وإذا ما مشيتِ هتعملي إيه يا ملاك خانم؟"
ملاك بملل: "ماذا تريد مني هشام بالضبط بدون تلك الألاعيب؟"
هشام بمكر: "حلو... طالما هنبدأ في الكلام الجد، فقالولك بعض الناس الدنيا بزنس بزنس."
ملاك بتعجب: "يعني شو؟ ما هو البزنس اللي تريده مني بالضبط؟"
هشام بخبث: "تكوني عيوني جوه صراية الكيلاني، وأي حاجة تحصل تكون عندي... بمقابل إني أسعدك توصلي لحضرة الظابط 😉"
ملاك باستغراب: "وليش تردني أوصل لأدهم؟ مو أدهم عدو لك هشام ولا شو؟"
هشام بحقد: "أدهم مش عدوي... العدو الحقيقي ليا هي وعد الكيلاني يا ملاك... ولو ساعدك توصلي لأدهم هيبعد عن وعد والساحة ترجع فاضية من تاني ووعد ترجع تبقى لوحدها... ووقتها هحقق انتقامي وأنهي على اسم وعد من الكون كله."
ملاك بغل وحقد: "وكيف رح تساعدني هشام؟"
ابتسم هشام بخبث وقال: "متسأليش إزاي، لأن اللي في دماغي مش هتصدقيه... حطي بس إيدك في إيدي ووصولك لأدهم هيكون في أقرب وقت."
فكرت ملاك شوية في كلامه وحطت إيديها في إيده وقالت: "وأنا موافقة أسعدك هشام... ولكن أوعدني الآن إنك ما رح تأذي أدهم."
ابتسم هشام بخبث وقال: "أوعدك يا ملاك إني مش هأذي شعراية من أدهم." (ثم قال لنفسه بشر: "شعراية بس، أما أدهم كله على بعضه هيكون في أقرب وقت في خبر كان... ههههه الله يرحمك مقدمًا يا أدهم... فكرت حالك ذكي لما طلب القصاص ونسيت أنت بتتعامل مع مين يا وحش الداخلية.")
في شركة الأصدقاء.
كان أدهم يجلس في مكتبه وهو عمال يفكر بعمق، فهو نفذ ما فكر فيه وجعل عائلة آغا أغلو قاعدين على نار وهم مش عارفين هو ناوي على إيه بالضبط، ولكن لا يعرفون أن أدهم مش هيأذيهم، ولكن هيدمرهم بالبطيء لحد ما يشوفهم قدامه مزلولين.
فأخذ نفس عميق وحمل هاتفه وطلب أحد الأرقام وقال: "هااا... إيه الأخبار؟ كل حاجة تمام؟"
المجهول: "تمام أدهم بيك... الآن أشاهد مصانعهم تحترق أمام عيني، وبعد دقايق رح يلملمون رماد تلك المصانع."
أدهم باستمتاع: "تمام أوي... أهو ضربة خفيفة للعيلة دي لحد ما الواحد يمخمخ ليهم على حاجة أتقل... يلا اختفي أنت ورجالتك لحد ما أحضر للضربة الجاية."
المجموعة: "أوكي أدهم بيك... وداعًا."
أغلق أدهم مع المجهول وقال: "هاااح، عيبك يا هشام إنك ناسي إني لما بحط حاجة في راسي بنفذها لحد ما أشوفك أنت وعيلتك مرميين في الشارع وبعدين أرميكم أنا بقى خلف أسوار السجن هههههههه."
في قصر آغا أغلو.
كانت فكتريه وتيانه يجلسون في المطبخ يبكون على العنف والبشاعة الذي يتعرضون لها من أرجون من وقت ما اشترهم وهوا يعاملهم كالعبيد.
فقالت فكتريه بدموع: "أنا خلاص ما أقدر أتحمل أكثر من هيك... ذلك العجوز هيك يموتنا بالبطيء ولا؟"
تيانه بحزن: "ولا هيك كتير فكتريه... من الواضح أن ذلك الراجل ما رح يتركنا لحالنا غير عندما تنتهي تلك السنة الملعونة بقى ونخلص منه... أو يمل منا ويتركنا."
فكتريه بسخرية: "يمل؟ هه أنتِ كتير ساذجة تيانه... ذلك الراجل إذا مل من فتاة يقتلها في التو."
تيانه بصدمة: "شووو؟ بحديثك هاد يعني ذلك الراجل إذا مل منا رح يقتلنا أكيد فكتريه؟"
فكتريه بدموع: "آييه رح ننتهي بالتأكيد تيانه 😭"
دخلت الخادمة المطبخ وقالت بحده: "شوو ما بكم أنتِ وهيا تبكون هيك؟ البيك لا يحب الفتيات الكئيبين وإذا رأكم تبكون دائمًا رح تندمون كتير... فهيّا الآن اذهبوا بدلوا أوعيتكم (ملابسكم) واذهبوا لغرفة أرجون بيك لأنه يردكم الآن."
أومأت البنات لها بخوف من عقاب مالكهم وذهبوا غرفتهم ليبدلوا ملابسهم، فخرجت الخادمة من المطبخ لتتابع الذي متولين تنظيف القصر، ولكنه وقفت بتفاجؤ من دخول تلك السيدة للقصر بأعين تمتلأ بالقوة، فجرت نحوها بسرعة.
وقالت باحترام: "كامليه هانم... زاد ضي القصر بمجيئك يا هانم القصر."
كامليه ببرود: "فين أرجون؟"
الخادمة: "أرجون بيك في مكتبه الآن يا هانم."
كامليه بنفس البرود: "اللي هنا ولا اللي في الشركة؟"
الخادمة: "لا اللي هون يا هانم... هل تحبي أخبر..."
لم تكمل الخادمة كلمها عندما تركتها كامليه وذهبت نحو مكتب أرجون وفتحت الباب بدون ما تخبط على الباب، فرفع أرجون رأسه نحو الباب بغضب، ولكن عندما رأه كامليه أمامه رجع نظر للأوراق اللي في يده ببرود شديد.
وقال: "كتير فاجأني وجودك هون كامليه... مو ذلك القصر اللي أقسمتي عدم دخوله إلا عندما يرجع حق ابنتك نڤين."
تقدمت كامليه من أحد الكراسي وجلست عليه وحطت رجل فوق الأخرى بنظرات تشفي وقالت: "من هدوئك ده قدرت أفسر أنك لسه معرفتش باللي حصل."
أرجون بتريقة: "و شو اللي صار لتخلفي قسمك وتأتي لهون كامليه هانم؟"
فجأة رن هاتف أرجون فشورت كامليه على التلفون وقالت: "رد على التلفون وأنت تعرف يا أرجون بيه."
نظر لها أرجون بتعجب ومسك هاتفه ورد على المكالمة وقال: "شو في كايا؟ هل صار شـ..." (فجأة فتح أرجون عينه باندهاش وقال: "شو تقول أنت الآن؟ كيف صار هيك؟ من فعل ذلك؟ إذا لم تعرف من تسبب في حريق المصانع رح أقتـ*ـلكم جميعًا 😡")
ورزع أرجون التلفون على سطح المكتب بغضب جمهورى ونظر بشر لكامليه وذهب لها ومسكها من زرعيها وقفها أمامه.
وقال: "من فعل هيك وحرق لي مصانعي؟ تحدثي كامليه وقولي لي الحقيقة... أنتِ ما فعلتي ذلك مووو هيييك؟ 🤬"
ضحكت كامليه بصوت عالي وهي بتبعد يديه عنها قائلة: "هههههههههه أد إيه أنت غبي يا أرجون... فوق لحالك وفكر قبل ما تتكلم... حريق مصانع إيه اللي أنا حرقته؟ أنت ناسي أن نص المصانع دي باسمي... ولا أنت دماغك دي مش بتشتغل غير في الشر وبس."
أرجون بغضب: "طب من فعل هيك فـ...."
ثم صمت أرجون بصدمة عندما تذكر حديثه لأدهم بأنه هيرجع حق عائلة الكيلاني منه بطلبه للقصاص، فترك كامليه وحط أديه في راسه بغضب جحيمى وراح بكل غضب رامي كل اللي على المكتب على الأرض بنظرات تمتلأ بالشر لذلك الشاب اللي رح يهدم كل شيء فعله في خلال السنوات اللي مرت دي.
نظرت كامليه للأغراض اللي مرمية على الأرض وقالت بسخرية: "من غضبك ده قدرت أفهم أنك عرفت مين اللي عمل كدا... ههههههه واضح أن الوحش مكنش بيهزر معاك يا أرجون بيه."
نظر لها أرجون بحدة وقال: "أنتِ علمتي بالذي دار في الاجتماع من من؟"
كامليه ببرود: "متنساش مين هي كامليه السالموني يا أرجون بيه... ومش عشان أطلقت منك من 20 سنة تنسى أن كل العز اللي أنت فيه ده من مال أبويا اللي سبهولي وأنت نهبته بكل طمع... أنا رجالي حوليك في كل مكان وعرفت باللي دار في الاجتماع ده كويس جدًا... لكن مش هسمحلك أنك تسمع للظابط ده يدمر كل حاجة زي ما هو عاوز ويهديع اللي بناه أبويا."
أرجون بغضب: "أولًا كل هاد أنا اللي بنيته كامليه مو والدك... ثانيًا لا تخافي مو رح أترك ذلك الشاب يدمرني مو رح أترك عائلة الكيلاني تتشفا في... أنا أرجون آغا أغلو ومو تارك صابر الكيلاني ينتصر علي مهما صار... هل تفهمين حديثي جيدًا كامليه؟"
كامليه بسخرية: "فاهمه يا أرجون... هه لما نشوف هتعمل إيه؟ 😏"
وخرجت كامليه وتركته، فضرب أرجون أديه على سطح المكتب بغضب جمهورى وقال بتوعد: "تمام أدهم... من الواضح أنك مو سهل... ولكن أنت لا تعرفني جيدًا أيها الوحش المنتقم 😠"
ونظر أرجون للفراغ بشر وتوعد. أما كامليه فخرجت من مكتب أرجون بضيق شديد، وفي الوقت ده كانت ماريا نازلة من على الدرج، فأول ما شافت كامليه.
قالت: "أمي كامليه... كيف حالك؟"
نظرت لها كامليه من فوق لتحت باستغراب وقالت: "كويسة... بس مالك يا ماريا؟ ليه وشك مصفر جدًا وباين عليكي التعب... أنتِ كويسة؟"
ماريا بقلق: "آه منيحة كتير أمي كامليه... لكني أشعر بالإرهاق قليلًا الأيام دي، لهيك أبين مجهدة."
كامليه بشك: "امممم تمام... أنا ماشية."
و تركتها كامليه ومشيت، فطلعت ماريا بسرعة على غرفتها بخوف شديد لتكون عرفت كامليه بأنها حامل، فكامليه مش سهلة وبتعرف تكشف اللي قدمها كويس من نظرة عين.
فقالت: "لابد اليوم أخبر هشام بأني حامل منه وتنتهي تلك الحرب داخلي والتوتر الذي أشعر به الآن 😰"
في محل نور.
كانت تقف نور تسقي الورد بشرود شديد في حديث سمر طول الوقت عن شمس وجمال شمس، وأن شمس تليق لكريم بطريقة غريبة، وزادت نيران الغيرة داخل نور عندما رأت شمس يوم الحفلة وشافت هيا قد إيه جميلة جدًا وحتى أجمل منها بمراحل، ولكن حتى إذا كانت شمس جميلة، ولكن هيا بتكون حبيبة كريم الأولى وأم ابنه، فتركت نور دلوا الماء بتصميم بأنها تكشف أوراقها لها وتعرفها أنها كانت وما زالت حبيبة كريم وأن كريم كان ليها وهي اللي أخدته منها.
أخذت جاكتها وقالت لسمر:
"سمر، خدي بالك من مراد... أنا رايحة مشوار كدا في السريع وراجعة."
سمر:
"تمام... طب بصي ساعة كدا وهقفل وهاخد مراد ونروح حديقة الأطفال لأنه زهقان يا حبيبي."
نور:
"طيب... بس خدي بالك منه."
وضعت على رأس ابنها قبلة وقالت:
"حبيبي ماما... أجيب لك حاجة وأنا جاية يا قلبي!"
مراد وهو يحرك رأسه:
"لأه."
ابتسمت نور لطفلها وتركتهم وخرجت بعد ما لبست جاكتها وأوقفت سيارة أجرة ودلته لمكان نادي البنات، وغرتها من شمس هي اللي كانت تحركها.
في النادي
كانت شمس متخصصة كورس اليوجا، فكانت تقف في إحدى غرف التدريب مع مجموعة من البنات وهم يقفون بطريقة معينة لتجعلهم يسترخون، وفصلوا على الوضع دا لحد ما طلبت شمس تغيير الوضعية لطريقة أريح لأجسادهم، وفضلوا يغيروا طرق وقفتهم.
لحد ما عدى وقت التدريب وانتهى موعد التدريب وخرجوا البنات بعد ما ودعوا شمس بلقاء في اليوم الثاني.
فقالت إحدى الفتيات لشمس:
"أنا كتير بحب اليوجا يا شمس، وكثير حبيت طريقتك."
شمس بلطف:
"مرسيه... وإن شاء الله بكرة هنغير مكان التدريب وهيكون في ضيقة أحسن."
الفتاة بحماس:
"كتير جميل... تمام، هأتي غداً في موعدي... وداعاً."
أومأت شمس لها وبدأت تلم أغراضها لتعود للصالة، ففي اللحظة دي دخلت نور لغرفة التدريب وهي تنظر لجسد شمس الرشيق جداً والمنحوت بطريقة أنثوية خيالية وكأنها عارضة أزياء.
فقالت بصوت حاولت تخرجه طبيعي:
"المعذرة... هو كورس اليوجا خلص؟"
لفتت شمس لها وقالت:
"أيوه خلص يا فندم... بس هنا شفتك قبل كدا."
نور:
"آه شفتيني قبل كدا... يوم حفلة الأميرة دامله."
شمس بلطف:
"آه أهلًا وسهلًا بيكي يا قمر."
نور بغيرة مكتومة:
"أنا ما اسميش قمر... أنا اسمي نور سالم مهران يا مدام شمس."
شمس بتعجب:
"انتي عرفاني بقا... اوكي يا آنسة نور منورة."
نور:
"بنورك... لكن أنا مش آنسة خالص... مدام نور يا مدام شمس."
نظرت لها شمس برفع حاجب من طريقة كلامها معاها وقالت:
"تماااام يا مدام نور... بس زي ما قولتلك إن التدريب خلص خلاص."
نور باستفزاز:
"عادي... اعملي التدريب تاني... أنا بردو عارفة ومش زي باقي البنات اللي بياخدوا كورس عندك."
شمس بضيق من طريقتها:
"عارفة إزاي يعني... أنا أول مرة أشوفك يوم الحفلة وبس... عارفة بقا إزاي إن شاء الله؟"
اقتربت منها نور وهي تمثل التفاجؤ وقالت:
"أوووف بجد صدمتيني... هو كيمو محكلكيش عني؟"
شمس بحدة:
"كيمو... ههه لا والله كيمو محكليش عن جلتك... ياترى مين؟"
نور بخبث:
"نور سالم مهران... حبيبة كريم الأولى وكنت أقرب انتيم لحبيبي كريم."
شمس بغيظ:
"حبك برص وأربعة خرص... ما تتكلمي يا بت عدل بدل ما أعدلك."
نور بقرف:
"يااااي بجد ذوق كريم بتاع دلوقتي مش حلو خالص... وقت ما كان معايا كأي حبيبين وعلى سرير واحد كان له ذوق مخصوص في الستات."
شمس بغضب مكتوم:
"على سرير واااحد ههههه... طب ما تقولي من الأول... اممم أنا أكيد عارفة إن جوزي كان له علاقات كتير مع اللي زيك... أصل جوزي حبيبي مش بيخبى عليا حاجة خالص."
نور بحقد:
"اللي زيي... عايزة أقولك يا حلوة إن أنا كنت أول حب في حياة كريم وكنا هنتجوز على سنة الله ورسوله... لحد ما حصل حاجة كدا واضطريت أسيبه وأمشي... ففكرني سبته عشان كدا اتجوزك انتي... يعني متفكريش يا شوشو إنك متجوزاه عشان بيموت فيكي موت... لأ هو اتجوزك ينساني بيكي... وأول ما رجعت لأسطنبول جالي وقال لي قد إيه وحشته يا قلبي... هه طبعًا تعرفي كل حاجة عن جوزك... ياترى عرفتي إنه كان عندي من يومين هههه أكيد متعرفيهوش... عمدًا اسم محل الورد بتاعي ******* قولي الاسم قدامه وشوفي رد فعله وأنتي أكيد عرفة جوزك حبيبك إذا كان كذاب أو صادق... يلا بقا تيكير يا مزة أسيبك بقا 👋🏻😏😏"
وتركتها نور ورحلت بعد ما نفذت ما خططت له، فكانت شمس تقف والغضب والغيرة تتملكها وهي مجمدة يديها على المنشفة 😠.
في شركة يوسف
كان يوسف يمضي على شوية أوراق بتركيز شديد ومرنا تقف تنتظره.
فقال يوسف:
"عملتي إيه في جدول السياحة للوفد الصيني يا مرنا؟"
مرنا:
"مجهزة كل شيء يا يوسف بيك في الدفتر هات... من أول مجيء ذلك الوفد لحد عودته لبلده مجددًا."
يوسف:
"تمام يا مرنا... خدي الأوراق دي وابعتي لي الجدول كامل على الإيميل ارجعوا الأول قبل ما يتنفذ."
مرنا:
"تمام... المعذرة."
وتركته مرنا وخرجت من مكتب يوسف لتبتسم بحب عندما جاء ليث.
فقال ليث:
"كيفك يا مرنا... اشتقت لكِ كثيرًا."
مرنا بحب:
"وأنا كتير اشتقت لك يا ليث... لكن من الواضح أنك لم تعد تتذكرني يا ليث."
حط ليث يديه على خصرها بمكر وقال:
"كيف أنساكي حبيبتي... أنا اشتقت لكِ كثيرًا... ولهيك راح آتي لكِ أمس حبيبتي."
مرنا بسعادة:
"عن جد!!!"
ليث:
"عن جد عن أكيد... هيا اذهبي أنتِ قمر لما أذهب لأرى يوسف."
مرنا برقة:
"تمام 😘"
وذهبت مرنا لتراجع الأوراق اللي عطاها لها يوسف وتبعت له الجدول على الإيميل كما قال لها.
فذهب ليث إلى مكتب يوسف بنظراته الخبيثة وخبط على باب المكتب ليأتي له صوت يوسف بالسماح بالدخول.
فدخل ليث وقال:
"جو كيف حالك يا راجل... مو عيب هيك تتزوج ولا عد تتذكر رفيق عمرك."
سلم يوسف على ليث وقال:
"معلش يا ليث... كنت مشغول شوية الأيام دي في الشركة... بحاول أتأقلم يا سيدي على الوضع الجديد."
ليث بمكر:
"راح تتأقلم لا تقلق... وبعدين هي دي العملة المنيحة لك... مو التمثيل والهراء ذلك."
يوسف برفع حاجب:
"هراء... أنت ناسى أنك ممثل يا ليث ولا إيه!!! وبعدين التمثيل ده في دمي من يوم ما اتولدت... صعب بسهولة أتأقلم على الحياة العادية بسهولة كدا... لكن كله لأجل حبيبتي يهون ههههههه 🥰"
وذهب يوسف نحو سماعة المكتب يطلب من مرنا تجيب لهم مشاريب مابين كان ينظر ليث ليوسف بحقد وغل يأكل قلبه نحوه ويتمنى الآن الاعتراف له باتفاق حبيبة قلبه مع عدو أخته مليكة لهدم حياة أخته، لكن لها وقت ورح يكشف كل أوراقها لأن جي له وساعدها هياخد منه انجي زي ما أخد منه زيزليا وده بعد ما يوسف يرميها لانجي بعد ما دمرت حياة أخته مليكة 😈.
في مستشفى ملك
كانت المستشفى ماشية بشكل طبيعي لحد ما دخلت تلك الفتاة للمستشفى وهي تنظر للمستشفى بدقة، فذهبت نحو الاستقبال.
وقالت:
"من فضلك يا آنسة... أشعر بالألم في معدتي وأريد الكشف... فمن أين أذهب لأن ليس معي أحد ليساعدني."
مسئولة الاستقبال:
"اذهبي من الممر هذا واطلعي للدور الثاني غرفة 17 للكشف."
الفتاة:
"تمام... ومرسيه لكِ كثيرًا."
أومأت لها مسئولة الاستقبال وأول ما مشت الفتاة رفعت مسئولة الاستقبال الهاتف الأرضي وطلبت أحد الأرقام.
وقالت:
"إيدال... الآن توجد فتاة في غرفة 17 تريد الكشف... تعاملي أنتِ معها."
إيدال:
"تمام."
وقامت إيدال وذهبت لغرفة الكشف ولكنها لم تجد الفتاة اللي قالت لها مسئولة الاستقبال عليها لتكشف عليها، فاستغربت جامد وخرجت من الغرفة.
في الوقت ده كانت الفتاة تتجول سراً في المستشفى وهي تنظر للوضع الهادئ من حولها بطريقة تخض شوية، فدخلت غرفة تبديل ملابس الأطباء ولبست بلطو طبي وحطت سماعة حول عنقها وفضلت تتجول في المكان وكأنها طبيبة ومافيش حد شك فيها.
ففضلت تلك الفتاة تدخل سراً كل الغرف اللي مافيهاش حد وغرف التخزين ولم ترى أي شيء مختلف، فجت تطلع الدور الثاني من عند الدرج الخلفي اللي مش بيطلع عليه غير مسئولين النظافة.
ولكنها توقفت بتعجب عندما رأت باب غريب خلف الدرج وأمامه مجموعة كبيرة من الكراتين والأشياء وبسبب الأشياء دي الباب مش ظاهر.
فقالت بتعجب:
"باب شو هاد اللي مو ظاهر بسبب تلك الأشياء؟"
فنظرت الفتاة حولها بتحقق ليكون حد شايفها وراحت بسرعة شالت الأغراض من أمام الباب بشويش عشان محدش يسمعها، ثم فتحت الباب لتصدم عندما لقت باب آخر خلف ذلك الباب حديد ولكن لقت له رقم سري يتكتب عشان يفتح، فضربت الفتاة الحائط بغيظ.
ولكنها انتبهت لصوت حد نازل من على الدرج فبسرعة أغلقت الباب ورجعت الأشياء كما كانت واستخبت خلف مجموعة من الكراتين، لتتفاجأ بطبيب لم تر ملامحه جيدًا اقترب من ذلك الباب وهو ينظر حوليه بتأكيد أن مافيش حد في المكان وراح شال الأغراض اللي كانت قدام الباب وفتح الباب الخشب ثم بدأ يكتب الرقم السري بتاع الباب التاني.
فلمحت الفتاة الرقم سريعًا قبل ما يختفي، ففتح الباب الحديد ودخل ذلك الطبيب، ولكن قبل ما يغلق الباب الحديد نظر حوليه ورجع أغلق الباب الخشب وبخلفه الباب الحديد.
فطلعت الفتاة من خلف الكراتين وهي تتنهد براحة ثم نظرت حولها بقلق لاحد يراها ويكشف أمرها وراحت فتحت بسرعة الباب الخشب بحذر.
وقالت:
"أففف كان الرقم السري كام أمممم آه تذكرت 164830 كتير صعب... لكن ملعين ومخفيينه للباب جيد جدًا لأجل لا أحد يراه."
وراحت الفتاة كتبت الرقم بسرعة وانفتح الباب فعلاً، فابتسمت بسعادة ونظرت للداخل بحذر لترا المكان فارغ، فتنهدت براحة ودخلت بسرعة للمكان ده، وقبل ما تقفل الباب الحديد راحت قفلت الأول الباب الخشب زي ما قفله عشان محدش يشك في أن حد دخل تاني ولا حاجة.
فمشت الفتاة في ممر طويل مظلم بعض الشيء وهي تستمع لحديث مش مفهوم لها لأن من الواضح أن فيه جزء شخص يتحدثون بلغة مختلفة مش باللغة التركية فقط لأ بجزء لغة تعرفها وفيه لغة لا تعرفها.
فأخرجت الفتاة كاميرا صغيرة من جيبها وبدأت تصور الممر زاوية زاوية لحد ما دخلت لساحة كبيرة، ولكنها بسرعة استخبت قبل ما حد يشوفها عندما لقت مجموعة كبيرة من الأطباء يتحدثون، فبلعت الفتاة ريقها بالعافية وبدأت تصورهم جزء صورة من زاوية أوضح، لتتفاجأ بخروج مجموعة بنات وشباب دكاترة ومن ملابسهم أنهم كانوا بيعملوا عملية.
قالت إحدى البنات: دكتور وليم، لُقيت فعلًا العملية الآن وكل شيء موجود في الصناديق.
الدكتور وليم: تمام... اذهبوا أنتم وضعوا الجثة في الثلاجة مع الباقين.
الدكتورة: تمام يا دكتور وليم.
وذهبوا تلك المجموعة، وذهب معهم مجموعة الأطباء الذين كانوا يتحدثون مع بعض. فقالت الفتاة بتعجب: على شو يتحدثون هادول الآن؟
وقامت الفتاة وراهم بتسلل، وتوقفت بالقرب من تلك الغرفة لتفتح عينيها على وسعها بذهول عندما رأت الكثير من الصناديق الحافظة للأعضاء تملأ المكان، وفراش عمليات، والكثير من ثلاجات حفظ الجثث، فبدأت تصور كل شيء بيد مرتعشة من بشاعة المنظر أمامها.
قالت إحدى الأطباء: هل يوجد عمليات أخرى اليوم؟
دكتور آخر: نعم... يوجد فتاة ما زالت... أبعدوها لنا لنأخذ منها القلب والعينين فقط... لأن من المفترض أنها كانت آتية في عملية عادية ولكن ما يأتي هنا في المشفى تنتهي حياته في الحال حتى لو يوجد احتمال ضعيف في نجاته هههههههههههه.
وبدأ كل الأطباء يضحكون بشدة، والفتاة تسجل وتصور كل اللي بيحصل ده بنظرات تمتلأ بالغضب. فجاءت تكمل تلك الفتاة تصوير ولكن تفاجأت بأحد يمسكها من الخلف فجأة.
وقال بحدة: من أنتِ؟
نظر كل الأطباء نحوها بدهشة، فقالت الفتاة: من أنا؟ أنا الذي رح تدمركم يا هذا! 😠
وبسرعة أخرجت الفتاة بخاخة ورشت بها عيني ذلك الرجل، فبدأ يصرخ بألم وهو يفرك في عينيه، فجرت الفتاة بسرعة من المكان والكل بيجري وراها وهم يحاولون يلحقوها قبل ما تهرب. فذهبت الفتاة للممر وبسرعة كتبت الرقم السري بيد مرتعشة وهي تستمع لأقدامهم تقترب منها، فانفتح باب الممر وخرجت الفتاة بسرعة من المكان ده وأغلقت الباب في وجههم قبل ما يمسكوها، وراحت قفلت الباب الخشبي وجابت عصاية وسندت بها الباب لأجل لا يفتح مجددًا، ورجعت كل شيء كان أمام الباب مكانه لتجعل عليهم صعبًا فتح الباب الخشبي وتلحق تهرب.
فتنهدت الفتاة براحة وخرجت بسرعة من المستشفى وركبت العربية بسرعة وهي ترى الأمن يجرون عليها ولكن لم يستطيعوا يمسكوها عندما ساقت الفتاة بسرعة جنونية من المكان. وأول ما بعدت عن المستشفى وقفت عربيتها.
ورفعت هاتفها ورنت بذلك الرقم: الوو الووو، حضرت الضابطة جيلان، أنا جمعت لكِ كل المعلومات التي طلبتيها مني، وطلع ما قلته صحيح، هي المشفى أكبر مذبحة لقتل البشر وقد اكتشفت الغرفة السرية التي يسوون فيها كل عملياتهم الممنوعة، تمام، تمام، رح آتي في الحال سيدتي.
وأغلقت الفتاة معها ودورت عربيتها مجددًا في طرقها لجيلان التي مسكت أخيرًا الحبل الذي للأسف سيلتف على رقبة ملك وكل الأطباء الذين كانوا في الغرفة، ولكنها لا تعرف أن المسؤولة عن كل هذا تكون إيدال وشركها أداروا مو تلك المسكينة ملك 😔.
في شركة الأصداق.
دخل أحمد للشركة وكان في قمة غضبه، فشاف لمى وهو ذاهب على مكتبه، فقال بحده: تعالَ ورايا على المكتب.
أومأت لمى له بتوتر وذهبت وراه على المكتب، وقفل باب المكتب وقال: مالك يا أحمد، فيه حاج...
فجأة مسكها أحمد من ذراعها بغضب وقال بحده: الكلام اللي قولته لي امبارح ده جبته منين بالظبط؟
لمى بتوتر: ما ما قلت لك، إن الحراس اللي أنت معينهم يحرسوا مرام اتصلوا بك وقت ما كنت ناسي تليفونك في المكتب وقالوا لي اللي قولته لك بالضبط.
أحمد بغضب جحيمي: أنتِ كذابة! إيه رأيك بقى إني شفت الحرس وسألتهم على اللي حصل امبارح وكل اللي قالوه لي إنها فعلًا خرجت مع شاب وركبت معاه العربية وراحوا على الكافيه، يعني ولا كانوا خارجين يضحكوا ومسكين إيد بعض ولا أي حاجة من الخرفات اللي قلتها لي امبارح.
لمى بدموع وهمية: وأنا ذنبي إيه يا أحمد؟ هما اللي قالوا لي كده، وأنا هكذب عليك ليه بس؟
أحمد بحده: متخافيش، مسيري هعرف كذبتك دي كذبتيها ليه وعشان إيه، لكن مش دلوقتي لأننا في الشركة، لكن خدي بالك يا لمى، هتفضل عيوني عليكي طول الوقت ولو اكتشفت حاجة مخبياها عني، أقسم بربي هندمك ندم عمرك، لأن بسبب كلامك ده أنا كان ممكن أخسر مراتي بسبب الشك اللي كان جوايا بسبب كلام اللي عامل زي السم ده، اتفضلي يلا على بره ويا ريت مشفتش وشك النهاردة.
نظرت له لمى بضيق وخرجت فعلًا من المكتب ودمعها في عينيها بسبب قسوة أحمد في الكلام معاها وضيق من فشل خطتها.
في الوقت ده خرجت بيرن من غرفة الاجتماعات وهي مستغربة عدم مجيء رسلان لحد الآن للشركة، فأول ما شافت لمى جريت عليها.
وقالت بتعجب: لمى، هل تعرفين أين هو رسلان بيك؟ لم يأتِ لحد الآن الشركة.
لمى بضيق: لا أعرف هو فين يا بيرن، يمكن لسه في الصراية ولا حاجة، لأني مشفتوش خرج مع الشباب النهاردة.
بيرن بفضول: وليش ما زال في الصراية لحد الآن؟
لمى بغضب مكتوم: وأنا مالي، مش ده مديرك أنتِ؟ روحي شوفيه مجاش ليه أنتِ؟ أففف كنت ناقصاكِ أنا.
وتركتها لمى ومشيت، فقالت بيرن بغيظ: كتير بنت قليلة ذوق أفففف، ياترى ليش لحد الآن رسلان لم يأتي للشركة 🤔.
تسريع الأحداث.
في الصراية الكيلاني.
كان رسلان متمددًا على الفراش وهو ما زال عاري الصدر وحياة في حضنه، وكانت ساندة رأسها على صدره بسعادة بأنها أخيرًا اعترفت بحقيقة مشاعرها لرسلان.
فقالت بكسوف: تعرف يا رسلان إني يوم ما كنت هعترف لك بمشاعري في الجنينة تخيلتك حصني كدا بس بأسلوب آخر 🙈.
(تتذكرون عندما كانت حياة ورسلان يتخانقون في نفس اليوم ده في غرفة رسلان وتخيلت أنها تحضنه من ظهره وقت ما تركها ودخل للحمام 😉😄).
فقبل رسلان أذنها بعشق وقال: بأسلوب آخر يعني إيه بالظبط، بس عشان أنتِ عارفاني، بموت في التفاصيل.
حياة بخجل: بطل قلة أدب يا ض انت.
رسلان بضحك: فيه زوجة تقول لزوجها يا ض انت يا حياة.
حياة بضحك: آه... أنا 😂.
رسلان بشقاوة: تمام... وبعدين أنتِ لسه شفتي قلة أدب، ده لسه قلة الأدب اللي بجد هتبدأي من اللحظة دي يا مزتي 😉.
حياة بخجل: رسلان لم نفسك، أنت متعور في إيدك.
رسلان وهوا يقترب منها: ده جرح سطحي عادي والله 😂.
حياة بتوتر: لا مش عادي، وبعدين فيه حاجة تانية غير الجرح تمنعك.
طبع رسلان قبلة على شفتيها بعشق وقال: حاجة إيه دي بالظبط يا مزتي؟
احمر وجه حياة من شدة خجلها وقالت بتوتر: حاجة كده بتـ بتيجي للبنات كل شهر.
رسلان تعجب كلمها، فأيه اللي بييجي للبنات كل شهر، لحد ما قال بصدمة: بتيجي للبنات كل شهر... تقصدي ******* يعني.
هزت حياة رأسها بخجل شديد، فابتسم رسلان بحنان وقال: أنا عارف إني حظي فقر أقسم بالله... لكن ولا يهمك يا قلبي... صبرت كتير وما عاد إلا القليل 😂 4 أيام هيعدوا وأنتِ كده كده معايا العمر كله.
ابتسمت حياة بعشق وهي تنظر للفراغ بخجل، فحاضنها رسلان بعشق وهو يتكلم عن مواضيع مختلفة عشان يزيل ذلك حاجز الخجل اللي بينهم.
في جناح عبدالرحمن وملك.
كانت ملك ما زالت نائمة بكسل شديد بعد ما تركها عبدالرحمن ترتاح وعرف الكل بأنها تعبانة شوية وبلاش.
هاتفها، فمسكت الهاتف ولقيت المتصلة إيدال.
فردت وهي تفرك عينيها: إيه يا إيدال، إيه الأصوات اللي حواليكي دي، إيه اللي بيحصل عندك؟ (ثم قامت ملك بذهول جالسة وقالت: إيه، طيب طيب أنا جاية أهو!!!).
وأغلقت ملك معها وقامت بدلت ملابسها بسرعة ونزلت ركبت عربيتها بدون ما تعرف حد، حتى عبدالرحمن، حتى معرفتش الحراس بخروجها وخرجت بسرعة من الصراية، فحاولوا يلحقوها ولكن لم يلحقوا، فقرروا يتصلوا فورًا بعبدالرحمن ويعرفوه بسرعة.
بعد دقائق أمام مشفى ملك.
توقفت عربية ملك أمام المستشفى ونزلت ملك من العربية لتتفاجأ بعدد كبير جدًا من الضباط وحالة من الضوضاء تملأ المستشفى، ولكن اللي دهشها بشدة خروج عدد كبير جدًا من أكياس الموتى من مستشفاها وبينقلوها لسيارات الإسعاف.
فدخلت ملك إلى المستشفى بخطوات مرتعشة وهي ترى الكثير والكثير من تلك الأكياس تملأ المكان، غير أنها شعرت بتقلب في معدتها بسبب تلك الرائحة الكريهة التي تملأ المكان كله، وهي تنظر حولها بذهول وهي مش عارفة إذا كانت دخلت مستشفاها اللي هي تعبت كتير أوي عشان توقفها على رجلها وتشتهر، والآن تراها عبارة عن مقبرة كبيرة تملأ بأكياس الموتى.
لتنتبه أخيرًا للضابط جيلان بعد ما أشارت إيدال على ملك بسرعة أول ما شافتها وقالت بمكر: هي هي الدكتورة ملك صاحبة المشفى هاد.
نظرت لها ملك باستفسار، ثم نظرت للضابطة التي اقتربت منها بجدية وقالت: دكتورة ملك، أنا الضابطة جيلان وكنت انتظرك من بدري.
ملك بصوت مبحوح وعلامات الصدمة ما زالت على وجهها: ل ليه؟
نظرت جيلان لأحد العساكر الذي جلب لها الكلبشات، فااقتربت جيلان من ملك التي واقفة كالصنم وهي تنظر حولها بذهول يملأ وجهها، لتتفاجأ جيلان بتكلبشها، فنظرت للكلبشات بصدمة ملأت عينيها، ثم نظرت لجيلان بدهشة.
فقالت الضابطة جيلان بحدة ونظرات استحقار: دكتورة ملك، أنتِ مطلوب القبض عليكِ في الحال، لتجارة في أعمال ممنوعة للدولة ولقتلك 100 فتاة وفتاه بدون أي حق، والآن تفضلي معي دكتورة ملك.
كانت تنظر ملك لجيلان بذهول ووقعت كلماتها القاسية عليها كثلج ماء بارد اندلق عليها في عز أوقات شهر يناير، فنظرت ملك للكلبشات التي مقيدة يديها بصدمة والدموع تنزل من عينيها بدون ما تشعر، ففجأة شعرت ملك بالدنيا تسود في عينيها والدنيا تدور من حولها.
فقالت الضابطة جيلان برفع حاجب من صمت ملك: دكتورة ملك أنتِ...
لم تكمل كلمها جيلان عندما تفاجأت بملك تفقد وعيها وتقع على الأرض لا حول لها ولا قوة وووووو.. يتتبع 🥺🥺
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس والستون 65 - بقلم زهرة الندى
في الحديقة
توقفت عربية كريم ونزل كريم منها، ومعه ديما اللي صمم ياخدها هو للحديقة عندما رأى جنات تعبانة وديما مصممة تذهب للحديقة، فأخذها هو.
فقال:
"ادينا جينا أهو الجنينة يا حبيب خالو. المهم تبطلي زن بقى على ماما. خلاص أخوكي حبيبك قرب ييجي وماما معتدش متحملة زنك ده."
ديما بزعل قالت:
"منا عارفة يا خالو. بس نفسي أخرج شوية من الصراية ومافيش بيوديني الجنينة خالص وديمًا في الشغل ومش بيفضالي خالص. وفي الصراية مافيش أطفال ألعب معاها خالص وبكون زهقانة جدًا."
كريم حرك إيديه على شعرها وقال بابتسامة:
"طب خلاص أهو يا ستي جينا زي ما أنتِ عايزة. روحي يلا العبي مع أصحابك لأنها ساعة بس وهنمشي عشان عندي شغل. تمام؟"
ديما وهي بتجري نحو الألعاب قالت:
"تمام.. تمام."
ضحك كريم على تلك الطفلة وجلس على أحد الكراسي وهو يتجاهل نظرات الإعجاب من معظم الأمهات والفتايات اللي جايبين أطفالهم للحديقة هم كمان، وأخرج هاتفه وبدأ يقلب فيه بملل.
فجأة لقى كورة خبطت في رجله، ليرا فتاة تقترب منه بنظرات تمتلأ بالإعجاب، وواضح إنها قصدها.
فقالت باللغة الإنجليزية:
"Sorry, the ball was directed towards you by mistake."
(أسفة جت الكورة نحوك بالغلط.)
كريم بلطف قال:
"No, you don't care."
(لا ولا يهمك.)
ورجع كريم يبص لهاتفه مجددًا، فشعرت الفتاة بالإحراج وأخذت الكورة ومشيت. فبص لها كريم من تحت لتحت بسخرية.
وقال بسخرية:
"حركات فكسانة أوي أوي.. قال الكورة جت بالغلط قال ههههههههههه شغل عيال 😂."
ورجع بص كريم لهاتفه مرة أخرى لينتبه لصوت سمعه قبل كده، فرفع عينيه نحو المرجيح ليبتسم عندما رأه مراد بيتمرجح أمامه بصوت ضحكات عالية، وسمر واقفة وعمالة تزقه من الخلف.
فكريم مش عارف ليه من وقت ما شاف مراد وهو ديمًا بييجي على باله، وكأن فيه صلة بتربطهم ببعض لدرجة إنه بيفكر فيه كتير جدًا. فقرر كريم يقوم يزوق ويسلم على سمر وذلك الطفل الصغير.
ولكنه تفاجأ بمراد بينط من على المرجيحة وبيجري نحو أحد وهو يصيح باسم أمي. فنظر كريم بتعجب للمكان اللي جرى عليه مراد، ليه بيقول ماما لواحدة تانية غير أمه اللي هي سمر؟
ليصدم عندما تفاجأ بنور تضم مرام وتتحدث معاه كأي أم وطفلها مش كصديقة أمه.
فكان كريم مش فاهم حاجة. فمن منظر مراد يجيب الـ 3 سنين يعني بعد ما سابوا بعد بسنة أو أقل كمان، فلحقت نور حبت حد تاني وحملت منه بعد اللي حصل معاهم بالسهولة دي. ولكن مستحيل ده.
نور كانت بتعشقه وسبته لما هو سابها بعد ما حصل اللي حصل ما بينهم، ف أكيد ملحقتش تحب حد في الفترة الصغيرة دي، يبقى أكيد 😳😳😳.
فتح كريم عينيه بصدمة وقال:
"إزاي الكلام ده.. لو اللي بفكر فيه صح يبقى مراد بيكون ابني أنا 😳."
ففكر كريم كتير لحد ما قرر يذهب لها يتأكد من شكوكه دي، ولكن أوقفه رنين هاتفه. فرد بدون ما ينظر للاسم.
فقال:
"ألو مين.. مين 😳.. إيه امتى ده حصل.. ومين سمح لهم ياخدوها.. طيب طيب أنا جاي على طول أهو."
وذهب كريم بسرعة وأخذ ديما وركب عربيته وساق بسرعة جنونية، وديما مش فاهمة حاجة، أما نور لم تنتبه لوجوده خالص.
في الصراية، كانت دولد جالسة بشرود شديد وهي تنظر للطبيعة أمام عينيها، بعد ما شعرت أن وجودها في وسط عائلة الكيلاني أصبح صعباً بالنسبة لها، وبالذات بسبب تلك المشاعر التي تكونت داخلها لكمال. فأصبحت تتعلق به بشدة، وهذا جديد عليها بالنسبة لأمره. عاشت نصف عمرها وحيدة وتأقلمت على الوحدة، فأيه اللي جراها فجأة كدا، وإزاي رجع قلبها يدق لراجل من تاني.
في الوقت ده، تقدم كمال منها بابتسامة ساحرة وهو يتأمل تلك الفاتنة أمامه. الهواء يتخلل بين خصلات شعرها ويطيرهم بشكل ساحر. فهي أول أنثى تكون لا ترغب به، فكل النساء يتمنون النظرة منه. أما دولد مختلفة، وبسبب اختلافها ده جعل الحب يسكن قلبه لأول مرة في حياته. فنزل لمستواها.
فقال: "من الممكن أن أعلم لماذا الجميل حزين هكذا؟"
دولد بتوتر: "ما فيش حاجة.. وأنا مش حزينة ولا حاجة. أنا بس كنت سرحانة في موضوع كدا شاغل بالي."
كمال باهتمام: "موضوع إيه ده بالضبط؟"
نظرت له دولد بارتباك من نظراته لها التي كانت تمتلئ بالاهتمام الذي فقدته لسنوات وسنوات. فما تعرفه عن الاهتمام أنها كانت تهتم لأجل الجميع وتحب الجميع بصدق، وبالذات شلة أدهم ومنى ووعد. حتى أشقاء وعيلة وعد حبتهم جداً لدرجة أنها مش هتقدر تنفصل عن الجميع جداً بسهولة. لكن لازم تعمل كدا بعد ما حست باللي بتحاول لمى تعمله لهدم حياة أحمد ومرام. ومن كتر حقدها نحو مرام مبقتش حاسة بحالها. وبرغم أن لمى مش بنت دولد اللي جابتها، لكن مش هتسمح لها تدمر حياة أحمد ومرام وتقعد ساكتة كدا.
فقامت دولد باختناق بملء قلبها وسندت بيديها على سور الدار وهي تنظر للطبيعة. وكمال ينظر لها بحيرة لأنه مبقاش يهتم بها بجد. فنظرت له دولد بنظرات تمتلئ بالدموع المحبوسة.
قالت: "كمال.. أنا حجزت تذاكر لمصر وهنرجع أنا ولمى القاهرة بعد يوم الأربعاء، وانهارده الأحد. يعني يا دوب لسا لينا يومين بس."
كمال بصدمة: "شو؟ كيف هالكلام دولد؟ مو مو أنتم هنا لأجل الحماية؟ لالا أكيد ما حد رح يسمح لك ترحلين لمكان دولد."
دولد بتصميم: "محدش له دخل يمنعني. كدا كدا هشام لحد الآن محاولش يأذيني في حاجة لأخاف منه أوي كدا، وميعرفش لمى يأذيها. وأنا مش لاقالي مكان هنا لأقعد يا أستاذ كمال. وأنا خلاص مقررة ومش هتراجع في قراري ده، وهسافر كمان يومين."
وجت دولد تمشي، ولكن فجأة مسك كمال إيديها ولفها له بغضب. فنظرت له دولد بتفاجؤ، فقال: "مو مسموح لكِ ترحلين دولد. الغي تلك التذاكر الآن. لأن ما في سفر، وده هو قراري أنا."
دولد بغيظ: "وأنت مين اللي تقرر أقعد أو لا؟ ها؟ أنت مين أنت؟"
كمال بتصميم: "أنا مو شي الآن بالنسبة لكِ. لكن رح أكون بعد. تتزوجيني دولد؟"
دولد بصدمة: "ها؟"
ابتسم كمال بعشق واقترب منها وطبع قبلة رقيقة على أنفها الذي تحول هو وخدتها للون الأحمر من شدة خجلها.
وقال: "قلت تتزوجيني؟"
دولد بخجل: "تتزوجني أنا؟ اشمعنى؟ ما فيه ستات أحلى مني بكتير حواليك هنا وفي أي بلد رحتها. اشمعنى أنا يعني؟"
كمال بعشق: "اممممم لا أعرف. ولكني الذي أعرفه أن كل النساء اللاتي مرت علي عمر ما قلبي دق لهم. ولكن أنتِ مختلفة دولد. لدرجة إني عشقتك من أول نظرة."
دولد هرشت في شعرها بكسوف وقالت: "هوا الكلام ده ليا أنا؟"
كمال بضحك: "لالا مو لكِ. هذا الحديث للذي أعشقها والذي رح أتزوجها. إذا بإرادتها أو غصب عنها."
دولد بجنون: "و غصب عني ليه؟ أنا كمان بحبك وبموت فيك."
وحضنته دولد بعشق وهي بتضحك بفرحة. فضحك كمال على تلك المجنونة وحملها بيد واحدة ولف بها كام لفة بسعادة.
في الحديقة، كان عدنان يقف في الحديقة ينتظر وعد. فتقدمت منه وعد وقالت: "عدنان كيفك؟"
عدنان بخوف اقترب من وعد وحضنها وقال: "مو منيح وعد. عندما علمت باللي جرى لكِ كنت رح أجن من رعبك عليكي."
توترت وعد وبعدت عدنان عنها وقالت بلطف: "أنا دلوقتي أحسن بكتير يا عدنان. وبعدين أنا اتعودت هه جدتي نحست وبقيت أحس بالوجع."
عدنان بغيظ: "لا تقولين هيك وعد. أكيد كل هاد رح ينتهي في وقت. وذلك الخبيث رح يبتعد عنك وما عاد يقرب منك مجددًا؟"
وعد بتنهيدة: "ما أظن أن اللي بتقوله ده هيحصل يا عدنان."
عدنان بثقة: "لكن أنا أعتقد أن كل هاد رح ينتهي ورح تتأكدين من حديثي ده قريبًا جدًا."
وعد بتريقة: "هنشوف."
كانت منى تقف أمام شباك غرفتها تتابعهم بضيق من أفعال وعد. فقالت بحيرة: "أنا عارفة إنتِ بتحاولي توصلي لإيه يا وعد بوجودك جنب الشاب ده. لكن أدهم غضبه مش حلو. أنا عارفة ابني وعارفة إنه جاب آخره من أفعالك دي. ولو خرج غضبه عن سيطرته هيحرق الأخضر واليابس."
عند معتز.
كان معتز ماشي في الممر، والغضب يملأ وجهه بسبب تلك الصورة التي جنت جنونه لتيار مع سارة في مشهد رومانسي سخيف جدًا.
في الوقت ده، خرج تيار من غرفته. فراح معتز بغضب شديد، شد تيار من ملابسه ورزعه في الحائط.
وقال: "انت عاوز إيه بالظبط؟ انت اللي بعت الصورة مش كده؟"
زقه تيار وقال: "شو هي الهمجية يا معتز؟ وصورة إيه اللي بتتكلم عنها؟ من المؤكد إنك لم تنم جيدًا بالأمس، لهيك بتتوهم كتير اليوم."
رفع معتز سلاحه أمام وجه تيار وقال بتحذير: "بقولك إيه يا ولا؟ مش واحد زيك اللي تقف بكل استفزاز كده تتكلم وتكذبني. أنا فك على صباعي لف، ولو حطيتك في دماغي، أقسم بربي لاخليك تتلفت حولين نفسك من كتر رعبك مني."
ضحك تيار باستفزاز: "ههههههه، أنا لا أخاف من كلامك هذا يا معتز. عندي، لا أعرف كيف سارة تتحمل شخص مثلك."
خرج معتز سلاحه بغضب جحيمي وحطه على رقبة تيار بتهديد وقال: "بلاش تستفزني يا تيار. أقسم بربي ما أنا راحمك من تحت إيدي، ومستعد عادي أفضي رصاص مسدسي كله فيك. والله لو ما بعدت عن سارة وبطلت عيبك دي، لاندمنك ندم عمرك انت والرخيصة اللي جبتها أصلاً لتستفزني."
تيار ببرود: "من رأيي نزل هذا السلاح يا معتز. من قليل قلت لك إني لا أخاف منك. وتلك اللي بتتحدث عنها بتكون حبيبتي. من أنت لأتعب عقلي في استفزازك أيها الأبله؟ وكل تهديداتك هي لا تنفع في شيء."
نزل معتز سلاحه بغضب وقال: "لو ما بعدت عن مراتي يا تيار، والله العظيم هندمك على الساعة اللي اتولدت فيها، وبلانا بسحنتك العكرة دي."
حرك تيار يده تحت أنفه بطريقة رودنية وقال ببرود: "أشو تلك التهديدات يا راجل؟ هههههه، لهي الدرجة الصورة كانت صادمة لك؟ ولا حضرت الضابط معتز قلقان للقلب يعود يدق لصاحبه وينساك؟"
ضحك معتز بسخرية وقال: "ههههههه، من الواضح إنك لسه متعرفنيش كويس يا تيار، ولسه مش مستوعب اللي بقوله دلوقتي بكل هدوووء. اصلك غلبان ومتعرفش إن ورا الهدوء ده وش مش هيعجبك خالص، ومتخافش. مسيرك هتشوفه، وهدوء من شر ألوان يااا تيار."
تيار بسخرية: "هممممم، أنت الآن تهددني وتفتخر بحالك أمامي وتقول لي ابتعد عن سارة. امممم، وإذا قلت لك إن سارة بتكون ملكي أنا يا معتز، وإني ما رح أبتعد عنها ورح آخذها منك بكل الطرق، رح تقول لي إيش بالضبط؟"
تلك الكلمات جنت معتز أكثر وأكثر. ففجأة رفع يده وضرب تيار لكمة قوية، ومسكه من ملابسه بغضب وغيره.
وقال: "لا، أنا مش بقول. أنا بعمل يا روح أمك."
في الوقت ده، كانت خرجت سارة من الأوضة على تلك الأصوات. وجت سارة تجري عليهم، فكل بنت بعدتهم عن بعض بصدمة.
فقالت سارة بصدمة: "معتز، إيه اللي بتعمله ده؟ هوا فيه إيه هنا؟"
معتز بغضب: "ابعدي يا سارة، وسبيني أربي الكلب ده."
تيار بغضب: "طب تعال هيك ورح نرى مين رح يعيد تربية الآخر بالضبط."
هيدي باستغراب: "فأيه السبب ورا غضبهم ده؟ خلاص يا تيار، مينفعش اللي بتعملوه ده."
معتز بتحذير لتيار وهيدي: "أقسم بربي أنتم الاثنين لو ما بعدتوا عننا، لانسفكم من على وش الدنيا. وأظن إنك عارفة كويس يا هيدي إني مش بهزر، وإني لما أقول حاجة بعملها."
وشد يده من سارة بغضب وتركهم ومشى. فنظرت سارة بغضب لهم وجرت ورا معتز تلحقه قبل ما يمشي من الصالة.
فقالت هيدي بتعجب: "هوا فيه إيه؟ وليه معتز بيقول كده؟"
تيار بحدة: "ما لكي دخل. ويا ريت تنتبهي للي آتية له فقط يا هيدي."
وسبها ومشى، وهيدي مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل ده كله وإيه سبب خنقهم.
أما عند سارة ومعتز.
نزل معتز بغضب من على الدرج. وقت طلوع وعد على الدرج، فأول ما شافته كدا قالت: "معتز، مالك؟"
معتز بنرفزة: "اسألي أختك وابن عمك. هما أدرى مني."
نزلت سارة وراه بغيظ وقالت: "أنا ممكن أفهم إيه اللي انت عملته ده. هونتا لسه بتتصرف بذراعك قبل عقلك."
معتز بغضب: "يمكن عشان اللي بيحصل ده يجنن اللي ما يتجننش. وسيدك، كل اللي بتعمليه إنك معيشانى في سر مش عارفله أول من آخر."
نظرت سارة لوعد اللي مش فاهمة حاجة بتوتر وقالت له: "إيه اللي انت بتقوله ده؟ أنا لا معيّشاك في سر ولا حاجة. كل ده وهم منك انت مش أكتر."
لسه معتز جاي يتكلم بغضب، ولكن فجأة جت الخادمة بملامح مندهشة وقالت: "وعد خانم، وعد خانم."
وعد باستغراب: "فيه إيه يا چينا، مالك؟"
چينا الخادمة: "ظهر خبر على التلفاز بأن ملك خانم تم القبض عليها وقفل مشفاها لتجارتها في الممنوع."
وعد بزهول: "ايييييييه!!!"
ونظرت وعد بصدمة لسارة ومعتز، اللي نظرو لها هم كمان بصدمة ودهشة.
في الكافيه.
كانت تجلس كياره مع إيهام يتحدثون.
فقالت كياره بحرج:
= بجد كتير بتأسف لك يا إيهام على أسئلتي هي... لكن كنت أشعر بالقلق على عمر ونافيه. غيرك يقول لي كل الأشياء اللي ما أعرفها عن عمر.
إيهام بابتسامة:
= منيح إنك الآن أصبحتِ تشعرين بالراحة... لكن ممكن أعرف ليش تسألين عن عمر... في شي ولا شو!!!
كياره بتوتر:
= لالا ما في شي... ولكن أشعر إن عمر هالأيام متغير شوي وكنت حابة أطمئن عليه فقط... وهو قال لي إنك أقرب صديق له وغالي عليه.
هز إيهام رأسه ببسمة غريبة وقال:
= أييي... هو هيك.
نظرت كياره للخاتم اللي في يده بفضول وقالت:
= مو رح تقول لي من صاحبة ذلك الحرف اللي تحتفظ به؟
نظر إيهام للخاتم بحزن ونظر لها نظرة طويلة حاولت تفهمها كياره ولكن ما قدرت تفهمها. ولكن شعرت بحاجة غريبة جواها فتوترت جداً وفضلت تبص حواليّها لحد ما لقت خبر على التلفزيون لحريق مصانع أرجون آغا أغلو فابتسمت بشماتة.
وقالت:
= من الواضح إن الوحش بدأ يتعامل مع ذي الأوغاد بطريقته هههه 😏
إيهام بعدم فهم:
= إيه!!!
كانت كياره لسه هكلمه ولكنها فتحت عينيها على وسعهم بذهول عندما لفت خبر بعد خبر حريق مصانع أرجون ولكن ذلك الخبر عن ملك وشافت ملك وهي نازلة من سيارة البوليس وهي متكلبشة والظباط بيحاولوا يدخلوها القسم والصحافة بتمنعهم وهم يوجهون لها الكثير من الأسئلة وهي باين عليها التعب والإرهاق وتتحرك معاهم بالعافية.
فقامت كياره واقفة بصدمة وقالت:
= لا مستحيل... شو هااااد 😳😳
توقف إيهام ونظر للشاشة باستغراب ثم قال:
= مو هي الدكتورة ملك... ليش مقبوض عليها بهذه الطريقة!!!
كياره حملت حقيبتها وقالت:
= لا أعرف... لكن لابد الآن أذهب للسيارة فالحال.
إيهام حمل أغراضه وقال:
= انتظري رح أوصلك بسيارتي.
أومأت كياره له وجرت على بره ووراها إيهام اللي أخذها في عربيته للسيارة وكياره مصدومة من الخبر اللي شافته وليه ياترى قبضوا على ملك.
في الإدارة..
كانت چيلان تقف بكل برود، وهي تتابع التحقيقات مع ملك من خلف الزجاج غير الكاشف لهما، والذي يظهر كل شيء من خلفه.
كانت هناك ضابطة ومعها ضابط آخر يحققون مع ملك المنهارة تماماً والمرعوبة بشدة، وهي مش فاهمة أي شيء من اللي بيحصل، وكل اللي شافته في المشفى ده جه منين بالظبط. ومن شدة صدمتها مش عارفة تقول أي حاجة.
ضربت الضابطة على الطاولة أمامها وقالت بحده:
"هيا، تحدثي الآن فالصمت لا يفيدك في شيء. من ساعتك بالاتجار بأشياء ممنوعة للدولة.. كيف امحيت الرحمة من قلبك لتصنعي غرفة مثل المذ*بحة داخل مشفاكِ؟"
كانت ملك تترعش بشدة، فقالت بتقطع وبكاء:
"والله ما أعرف حاجة عن الأوضة دي، ولا أعرف إن كل ده كان في المستشفى بتاعتي.. والله ما بكذب عليكم، لكن معرفش أي حاجة عن الـ*ـثث دي."
الضابط بحده:
"لا تهري بحديثك هذا.. مئة جـ*ـثة خرجت من مشفاكِ، فكيف لا تعرفين عنها شيئاً.. من الأحسن أنكِ تعترفين فالصمت لا يفيدك."
ملك بانهيار:
"والله ما أعرف عنها حاجة."
ملت الضابطة من إنكار ملك، فنظرت إلى الزجاج كأنها بعثت إشارة لچيلان، التي حدثتها في سماعة الأذن بنظرات تملأها القسوة.
"لا تتركيها.. تلك الفتاة ليست سهلة، وأكيد تكذب ولا تقول الحقيقة."
أومأت الضابطة لها، ورجعت ضربت بيديها على سطح الطاولة لتفزع ملك بخضة وهي ما زالت تبكي بشدة.
"قلت تحدثي، أحسن لكِ.. من شاركك في تلك الجريمة ولمن كنتِ راح تعطين تلك الأشياء؟"
نفخت ملك ببكاء وهي مش عارفة تعمل إيه، ولا إزاي تخليهم يصدقوها. فجأة انفتح باب غرفة التحقيق ودخل عبدالرحمن بخوف وقلق عليها.
فقالت ملك بلهفة:
"عبدالرحمن."
وقامت ملك برعب ودخلت جوه حضنه ببكاء، وهو ضاممها بحماية. فقال الظابط بغضب:
"أنت من؟ وكيف تدخل غرفة التحقيق هكذا؟"
عبدالرحمن بحده:
"أنا الظابط عبدالرحمن، وأخدت إذن إني أقعد معاها ربع ساعة لوحدينا.. والإذن أهو."
ومد عبدالرحمن يديه للظابط بورقة الإذن، فأخذ الظابط منه الورقة ونظر لها قليلاً، ثم نظر للضابطة التي تحركت معه أول ما قالت لهم چيلان في السماعة بأنهم يسبوهم لوحدهم. فخرج الظباط وسابوهم لوحدهم في غرفة التحقيق.
فسند عبدالرحمن ملك لحد ما جلست على الكرسي، وهو ما زال حاضنها وهي بتبكي بشدة ومش عايزة تسيبه. فبعدها عنه قليلاً وهو نازل لمستواها بنظرات بيحاول يمزجهم من الحنان والهدوء ليطمئنها.
وقال:
"ملك حبيبتي، اهدئي واسمعيني كويس.. أنا عايزك متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك لوحدك يا قلبي، وأي مشكلة هتتحل وهتخرجي منها."
ملك ببكاء:
"هخرج منها إزاي يا عبدالرحمن؟ أنت مش شفت اللي شفته؟ إزاي كان كل ده جوه المستشفى بتاعتي اللي قعدت أكبر فيها وأخليها أشهر مستشفى في إسطنبول وتتحول لمجز*رة.. أنا مش قادرة أنسى اللي شفته يا عبدالرحمن.. أنا خايفة أوي أوي."
احتفظ عبدالرحمن بيديها في يديه وباس يديها بحنان وقال بخوف عليها:
"أوعى تقولي خايفة وأنا عايش يا ضي عيوني.. أوعدك إني هحل كل ده وهتخرجي منها ومش هيحصل حاجة.. خليكي واثقة فيا وصدقيني هحلها وأجيب الكلاب اللي عملوا كدا في المستشفى ورموا التهمة عليكي."
ملك ببكاء:
"عبدالرحمن، أنت مصدقني صح؟ أنت أكيد عارف إن أنا عمري ما أعمل حاجة زي دي، صح؟"
عبدالرحمن حاوط وجهها وقال:
"إنتي بتقولي إيه يا ملك؟ إنتي إزاي تفكري إني ممكن أصدق حاجة زي دي؟ أنا مستحيل أصدق التخريف ده حتى لو جابولي ألف دليل إنك ورا كل ده.. برضه مش هصدقهم وهصدقك إنتي يا قلبي."
حضنته ملك ببكاء وهي خايفة أوي من فكرة بعد عبدالرحمن عنها أكتر من المصيبة اللي هي فيها، ومش عارفة إذا كانت هتخرج منها أو لأ، وخايفة كمان على اللي في بطنها ليتأذى بسبب اللي بيحصل ده. فحاول عبدالرحمن يتمالك مشاعره المختلفة ما بين الخوف على ملك وعلى طفلهم وما بين الغضب من اللي السبب في المصيبة دي ولبسوها لملك بكل شر، ولكن هيجيبهم وهينسف الملاعين دول من على وش الدنيا.
فبعدها عبدالرحمن عنها بنظرات حنان وعشق وحاوط وجهها وقال:
"أوعدك إني هخرجك منها يا قلبي.. بس عايزك تكوني قوية وتكوني متأكدة إني مش هسيبك لوحدك وهعمل المستحيل لأظهر برأتك.. بس خدي بالك من نفسك ومن طفلنا وخليكي واثقة إنك مش هتبقي هنا كتير."
ملك بقلق:
"أنا خايفة أوي على ابننا يا عبدالرحمن.. خايفة ليجراله حاجة.. خايفة أوي أوي يا عبدالرحمن."
مسك عبدالرحمن إيد ملك جامد ليطمئنها وراح باس بطن ملك بعشق وباس يديها ونظر لعيونها بحنان وعشق يملأ عينيه بعكس الخوف والقلق اللي بيملأ قلبه عليها.
فقال:
"متخافيش يا قلبي.. ابننا لو له نصيب في الدنيا هييجي ويفرح قلب أبوه وأمه بوجوده في حياتنا.. أما لو ملوش نصيب ربنا هيخده لجنته الواسعة وهيرزقنا بغيره أكيد.. لأ ده هيكون أول ولا آخر طفل لينا، وأنا اللي مهم عندي دلوقتي هو انتي وبس يا ضي عيوني.. انتي اللي أهم عندي من الدنيا كلها يا ملاكي."
ملك ببكاء:
"طب ابننا؟"
عبدالرحمن بابتسامة حنونة:
"هييجي للدنيا لو له نصيب ييجي وهينور حياتنا ببسمته البريئة ووجوده يا روح قلبي.. وانتي اللي عليكي دلوقتي إنك متحليش تتعبى نفسك ولا توتري نفسك عشانك وعشان ابننا وعشاني.. توعديني إنك مش هتتعبى نفسك وتكوني واثقة إني هخرجك منها؟"
حاوطت ملك وجه عبدالرحمن بابتسامة مرتعشة من وسط دمعها وقالت بثقة:
"أنا واثقة فيك يا عبدالرحمن، ومتأكدة إنك هتخرجني منها ومش خايفة طول ما أنت في ضهري يا سندي وتاج راسي وجوزي وحبيبي وأبو ابننا.. اللي أكيد هييجي الدنيا بصحة وخير ومش هيجراله حاجة."
سندت جبهتها على جبهته وقالت:
"لأن أنا مش هسمح لحالي إني أأذي حتة منك يا حبيبي وهحافظ عليه لحد ما ييجي للدنيا.. بس أنا خايفة عليك أنت يا عبدالرحمن.. أوعدني إنك تاخد بالك من نفسك ومتعملش حاجة تأذي بيها حالك.. أوعدني يا عبدالرحمن أرجوك."
تنهد عبدالرحمن بعمق وهو بيحاول يخرج الصوت من فمه طبيعي ليطمئنها فقال:
"أوعدك يا روح قلبي إن كل ده هينتهي وهتخرجي منها ومش هيجرالك حاجة لا انتي ولا ابننا.. وأوعدك إني مش هأذي حالي.. عشان عارف إن فيه اتنين متعلقين في رقبتي ومحتاجيني جنبهم."
فجأة ابتعد عبدالرحمن عن ملك عندما خبط الباب، فمسكت ملك في ملابس عبدالرحمن بخوف ليكونو الظباط جايين ياخدوها من حبيبها، فجمد عبدالرحمن يديه على إيد ملك ليطمئنها بابتسامة وسمح للطارق بالدخول. فدخل الساعي وهو حامل صينية بقا طعام وكوب ماء، فأخذ عبدالرحمن الصينية منها وحطها على الطاولة أمام ملك وأخذها في حضنه وبدأ يطعمها بحنان برغم رفضها للأكل.
فقالت:
"لالا يا عبدالرحمن، ماليش نفس آكل."
عبدالرحمن بصرامة خفيفة:
"مفيش الكلام ده.. انتي عايزة تقعي من طولك.. انتي مش شايفة وشك مصفر كدا ليه؟ وبعدين انتي ناسيا يا هانم علاجك."
ملك بتعب:
"لأ مش ناسيا.. لكن بجد ماليش نفس آكل حاجة خالص."
عبدالرحمن وهو ما زال يطعمها:
"لأ لازم تاكلي يا قلبي عشان صحتك.. وبعدين انتي ناسيني نور.. ولا انتي عايزة تجوعي ابننا معاكي يا أستاذة."
حطت ملك يديها على بطنها المنتفخة قليلاً بابتسامة خفيفة ونظرت بعشق لعبدالرحمن اللي كان بيأكلها بابتسامة تمتلأ بالعشق والحنان، فبدأت تتجاوب ملك معاه وتأكل. وبعد ما أكلها عبدالرحمن عطاها الأدوية وهو عمال يطمئنها بجمل تمتلأ بالعشق والخوف والشجاعة لحد ما تجاوبت ملك معاه وخف خوفها شيء بسيط بسبب كلام عبدالرحمن ونظراته اللي تمتلأ بالعشق والحنان والتصميم لإظهار براءتها.
فأعاد عبدالرحمن ترتيب شعرها بحنان وقال:
"بصي أنا هخرج أشوف الضابطة اللي جابتك هنا وهجيلك تاني."
ملك مسكت فيه وقالت بخوف:
"لأ متسبنيش يا عبدالرحمن.. وجودك جنبي بيطمني.. أرجوك متسبنيش."
حاول عبدالرحمن يتمالك نفسه وهو يرى الخوف تملأ عينيها والدموع تسيل على خديها، وهوا ما فيش بيده حاجة دلوقتي يعملها ليخرجها من المكان ده.
فقال:
"يا حبيبتي مين قال إني هسيبك.. أنا بس هقول للضابطة دي كلمتين كدا وهجيلك تاني متخافيش يا روحي واطمئني هفضل جنبك في أي حتة.. هو فيه جسم يقدر يبعد عن روحه بسهولة كدا؟"
هزت ملك رأسها بـ "لأ" بدموع، فمسح عبدالرحمن دمعها بخوف عليها وشدها لحضنه وهو ضاممها بقو*ة وهو مش قادر يسبها تبعد عن حضنه دقيقة واحدة، ثم بعد بالعافية وباس راسها وخرج بسرعة من الغرفة، وملك بتنده عليه بدموع. فخرج عبدالرحمن من الغرفة وأغلق الباب وسند بإيده على الحائط وهو مغلق عينيه جامد يتمالك نفسه.
فحط أدهم إيده على كتف عبدالرحمن وقال:
"انت كويس يا عبدالرحمن؟"
نظر له عبدالرحمن وقال:
"لأ مش كويس يا أدهم.. لكن لازم أكون أق*وى من كدا.. ملك محتاجاني وأنا مش هسمح لنفسي أضعف دلوقتي.. ولا هسمح لنفسي إني أسمح للكلاب دول ياخدوا حبيبتي مني، وقعد ساكت كدا وهقلب الدنيا لحد ما أجيب الكلاب اللي كانوا السبب في دخول ملك هنا."
طبطب أدهم على كتف عبدالرحمن وحضنه وهو بيفكر هو كمان إزاي هيظهروا براءة ملك ويخرجوها منها.
في مكتب الضابطة چيلان.
كريم بغضب: انتي مين سمح لكِ تقبضي على اختي من غير أي دليل إنها ورا التجارة دي؟
الضابطة چيلان بصرامة: اللي سمح لي هو القانون يا سيد كريم. ومو لاجل إنكم أغنياء وكثير مشهورين تبقوا فوق القانون. شقتكِ مذنبّة ورح تتعاقب على ما فعلته.
دخل عبدالرحمن بغضب وقال: مين قال لـِ مى إن مراتي مذنبّة وكمان ليكي الحق في عقابها؟ (ثم ضرب على سطح المكتب وقال) فين الدليل إن ملك كانت مشاركة في الاتجار في الحاجات دي؟
الضابطة چيلان بغضب: الدليل إن تلك الغرفة كانت في مشفاها. مو مشفى ******* بتكون مشفاها ولا أنا أتوهّم من عندي؟
أدهم بحدة: ممكن الكل يسكت وتتكلموا بهدوء. العصبية مش هتنفع بحاجة دلوقتي. حضرتكِ الضابطة چيلان، فين الدكاترة اللي كانوا في الغرفة دي دلوقتي؟
الضابطة چيلان: يتم التحقيق معاهم الآن.
عبدالرحمن بحده: تمام، أنا عاوز أحقق معاهم أنا.
الضابطة چيلان برفض: ممنوع يا سيد عبدالرحمن. نحنا هون في الإدارة مو في الشارع لتفعل ما تشاء. وأظن إن حضراتكم كنتم ضباط في السابق، أما أنا رجال أعمال ولا لكم دخل بالقانون. أما أنا الضابطة چيلان، وإن لم تعرفوني جيداً، فاسألوا عن من هي الضابطة چيلان. وإني مو بسمح بالظلم، وإن كانت زوجتك مذنبّة بحق رح تتعاقب عقاب تستحقه. أما إذا كانت غير مذنبّة، لديكم اليوم فقط لإظهار حقيقتها. لأن في الغد رح تترحل إلى الحبس ورح نحدد يوم للمحاكمة عليها.
نظر لها عبدالرحمن بغضب وضرب على سطح المكتب بغضب جحيمي وخرج من الغرفة قبل ما يكسر أثاث الغرفة كلها فوق رأسها من شدة غضبه وخوفه على ملك.
فقال كريم: يعني ملك بكرة هتتنقل للحبس؟
الضابطة چيلان: نعم. والآن تفضلوا لأن لدي عمل أهم من ذلك الحديث. وإذا كانت الدكتورة ملك بريئة فعلاً، قدامكم وقت لتظهرون برائتها قبل ما يتم الحكم عليها.
نظروا لها كريم وأدهم بضيق من أسلوبها معاهم وخرجوا ورا عبدالرحمن وهم مش عارفين يعملوا إيه ليخرجوا ملك منها. حتى عندما عرضوا إنهم يدفعوا لملم كفالة، رفضوا لأن القضية مش بسيطة لتخرج منها من غير أي دليل يثبت إنها متعرفش حاجة عن الحاجات اللي كانت في مستشفاها دي. فحرفياً عبدالرحمن كان هيتجنن من كتر التفكير وهو بيحاول يجيب أي حاجة تثبت إن ملك ملهاش دعوة بالحاجات دي وإنها بريئة، لكن ما فيش معاه أي دليل يثبت كلامه.
في الصراية.
كان عبدالرحمن ماسك المكان ذهاباً وإياباً بغضب مكتوم، بعد ما صمم الكل إنه يسيب ملك في الإدارة لوحدها ويجي معاهم للصراية ليشوفوا حل للمصيبة دي.
فقال عبدالرحمن بضيق: أنا نفسي أعرف أنتم صممتم ليه أجي معاكم هنا وأسيب ملك لوحدها هناك؟
صبر: اهدأ يا عبدالرحمن. كان لازم نعمل كدا عشان نفكر سوا لحل للمصيبة دي.
وعد بخوف على أختها: ومش أي مصيبة. لازم نلاقي حاجة تثبت إن ملك ملهاش علاقة بالحاجات دي. أساساً إمتى هتابع الحاجات دي وإحنا بقالنا سنتين في القاهرة؟
نظر لها عبدالرحمن بدقة وقال: وعد وووو..
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السادس والستون 66 - بقلم زهرة الندى
عبدالرحمن بضيق: أنا نفسي أعرف أنتم صممتوا ليه أجوا معاكم هنا وأسيب ملك لوحدها هناك؟
صبر بتعب: اهدأ يا عبدالرحمن، كان لازم نعمل كدا نفكر سوا لحل للمصيبة دي.
وعد بخوف على أختها: ومش أي مصيبة، لازم نلاقي حاجة تثبت إن ملك مالهاش علاقة بالحاجات دي، أساسًا إمتى هتعرف الحاجات دي وإحنا بقالنا سنتين في القاهرة؟
نظر لها عبدالرحمن بدقة وقال: وعد، إزاي ملك كانت سايبة المستشفى كدا من غير حد يديرها طول السنتين دول؟
وعد بتعجب من سؤاله: مينفعش ملك تسيب المستشفى من غير إدارة، المستشفى دي أساسًا من ممتلكات الكيلاني وكل ممتلكات الكيلاني بيديرها جدو وخالد نيابةً عننا لما نكون مسافرين، أما المستشفى دي كانت ملك مسلمة إدارتها شكلين لدكتورة هناك مقربة جدًا من ملك وملك بتثق فيها عشان كدا سلمت الإدارة شكلين ليها.
عبدالرحمن بتذكر: تقصدي الدكتورة إيدال مش كدا؟
وعد بتأكيد: أيوا هيا.
كريم باستغراب: ليه الأسئلة دي يا عبدالرحمن؟ أنت شاكك إن الحاجات دي حصلت في وقت وجدنا فيه في القاهرة؟
عبدالرحمن وهوا يذهب ويأتي في المكان: أنا مش شاكك يا كريم، أنا متأكد من كلامي ده، ملك مستحيل الحاجات دي تدخل المستشفى ومتحسش بيها، يبقى أكيد الحاجات دي اتعملت في المستشفى وملك في مصر وفكروا إنها خلاص معدتش راجعة تركيا لأن فات سنتين وهي في مصر فأطمأنوا على الآخر وفضلوا محتفظين بالحاجات دي فالأوضة دي، ولما جت ملك بقا من الصعب تخرج الحاجات دي من المستشفى، لأنهم هيخافوا إن ملك تعرف باللي بيعملوه وتبلغ عنهم وتبوظ ليهم كل حاجة كانوا مخططين ليها.
أدهم بجدية: حتى يا عبدالرحمن لو أنت معاكش دليل يثبت إن إيدال دي ليها يد في الموضوع ده؟
عبدالرحمن بتفكير: آه معاكش دليل يثبت كلامي، لكن عندي اللي ممكن أتأكد منه إذا كان كلامي صح ولا غلط؟
محمد بتعجب: مين ده اللي هتتأكد منه يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن نظر لصبر وقال: أستاذ صبر، أنا عايزك تساعدني وتكلم رئيس المحكمة ليوافق إني أحقق أنا مع الدكتورة اللي كانت في الأوضة دي؟
صبر بهدوء: أمر سهل، أنا هقوم أكلم رئيس المحكمة أهو وهقولك هيقولي إيه؟
وفعلًا قام صبر ليتحدث مع رئيس المحكمة كما قال عبدالرحمن فقال رسلان: ناوي على إيه يا عبدالرحمن؟
عبدالرحمن بحده: ناوي أظهر براءة مراتي يا رسلان حتى لو اتحالفت مع الشيطان لأجيب اللي السبب في إن مراتي دلوقتي بعيدة عني ومحبوسة من أربع حيطان.
معتز: كلنا معاك يا عبدالرحمن، وهنفضل جنبك لحد ما ملك تخرج من المشكلة دي على خير.
عبدالرحمن بخوف عليها: أكيد هتخرج منها بالسلامة هي وابننا، أكيد 😔.
مليكة بتفاجأ: ابنكم؟ هي ملك حامل؟
عبدالرحمن بحزن: أيوا حامل، لسه عرفين قريب وكانت ملك متفقة معايا نفاجئكم بالخبر ده النهارده على العشا ونقوله ليكم سوا، بسسس 😔.
قام أدهم يساند صديقه وقال: هتخرج يا عبدالرحمن وهتظهر براءتها، كلنا متأكدين إن ملك بريئة ومش هنسكت إلا لما تخرج منها إن شاء الله.
عبدالرحمن بتنهيدة: إن شاء الله.
كانت حالة الحزن تعم على الكل والقلق على ملك اللي مش عارفين إزاي هيظهروا براءتها ولكن أكيد هيحاولوا لتظهر الحقيقة للجميع وتخرج ملك منها.
فجأة الجد قال: رئيس المحكمة وافق إن تحقق مع واحد بس من الدكاترة اللي كانوا في الأوضة، والدكتور ده اسمه الدكتور وليم، وده رافض الكلام ورئيس المحكمة متأكد إنه عارف مين صاحب كل ده، فمش قدامك إلا هو يا عبدالرحمن، خليك وراه لحد ما يتكلم ويقول على شريكه في كل ده.
عبدالرحمن بحده: هيتكلم وهعرف منه مين السبب في ده، ووقت ما أعرفه، ورحمة أمي ما هرحمه 😡.
مر الليل على جميع الأبطال والنوم معرفش أعين أحد منهم خوفًا على ملك أما عبدالرحمن فذهب مجددًا للإدارة وفضل بجانبها لملك ورفض الرحيل برغم رفض الظباط بدخوله لها ولكنه اكتفى بأنها معه الآن تحت سقف مكان واحد أما ملك فكانت تبكي وتدعي أن تظهر براءتها وهي على يقين بأن عبدالرحمن مش هيسيبها وهيأمل المستحيل ليظهر براءتها.
في اليوم التالي، صدر قرار بنقل ملك إلى السجن. كانت العائلة تقف في الخارج، والبنات يبكين بشدة خوفًا وحزنًا على ملك. دموع مليكة لم تجف منذ الأمس، وهي تفكر في حال شقيقتها الآن. فملك ليست مجرد أخت مليكة، بل كل شيء لمليكة.
ولكن ما صدم الجميع وجود مظاهرة جامحة من أهالي الموتى. أما الدرك والعساكر فيحاولون السيطرة عليهم حتى لا يهجموا على القسم، باعتقادهم بأن ملك هي المذنبة وهي السبب في حرمانهم من أولادهم. بالإضافة إلى الصحافة التي كانت تملأ المكان، وبعد السيطرة عليها ليسجلوا هذا الحدث المصدم للجميع. كان الحرس والعساكر يجهدون في منع الصحافة والأهالي من التقدم من العائلة أو من القسم.
فخرجت ملك من القسم بوجه شاحب وملامح ذبلانة وعينين منتفختين من كثر البكاء، وهي متكلبشة من يديها وتمسكها بنتان ضابط، كل واحد من جهة. يمشون بها نحو عربة ترحيل السجينات إلى السجن. وكان عبد الرحمن خلفها، وقلبه ينعصر ألمًا وهو يرى ملاكه بهذه الحالة وبهذا المنظر، وهو ما في يده شيء ليفعله ليمنع هذا. فهو الوقت الذي ينتظره لإظهار براءة زوجته للكل وإخراجها من كل ذلك وضمه إلى قلبه.
فزادت دموع البنات وهي ترين ملك بهذه الحالة، فلم تتحمل مليكة أن ترى أختها في هذه الحالة. ففجرت مليكة على ملك وضمتها جامدًا بتبكي، وملك تحاول تهدئتها والضابطات يحاولون إبعاد مليكة عن ملك.
كل هذا وهم ما زالوا في بهو القسم، ولم تر ملك المظاهرة التي في الخارج حتى الآن.
فقالت مليكة بدموع: "متسبنيش يا ملك... أنتي عمرك ما سبتيني يوم في حياتك... أرجوكي متسبنيش دلوقتي."
ملك بدموع وقهر: "مش بإيدي يا روحي... بس متخفيش، أكيد راجعة... أكيد هتظهر براءتي وهاخرج منها... بس أرجوكي بطلي عياط، أنتي عارفة إن دموعك دي غالية عليا قد إيه."
الضابطة الأولى: "ابتعدي... ممنوع القرب من السجينة."
محمد: "خلاص خلاص... مليكة متخفيش على ملك، أكيد هتخرج منها يا حبيبتي... لكن دلوقتي لازم تصبري ونستنى لحد ما تظهر الحقيقة."
هزت ملك رأسها لمحمد بدموع وبعدت بالعافية عن ملك، فقالت ملك لمحمد: "خ... خد بالك منها يا محمد، بالله عليكي."
محمد بمحاولة تطمينها: "متخفيش... مليكة في قلبي قبل عيوني."
كل هذا كان يحدث أمام عبد الرحمن وهو يشاهد كل هذا في صمت، وقلبه يتمزق ألمًا وقلقًا أن تخونه دموعه ويظهر ضعفه أمام حبيبته. فهو يعلم الآن أنها تسترد القوة منه، فإذا ضعف، فهي ستضعف هي أيضًا. فنظرت مليكة لعبد الرحمن، فابتسم لها بتشجيع، وكأنه يقول لها بعينيه أنه جنبها وفي ظهرها. فابتسمت ملك بثقة وعشق، وجذبوها الضابطات للخارج.
لتتفاجأ ملك بكم الناس الذين أمامها، من أهالي الناس الذين ماتت، إلى الصحافة التي كانت تملأ المكان. فأول ما الصحافة رأوها، فضّلوا يصورونها كثيرًا وسيل من الأسئلة تُسأل لها وللعائلة. أما الأهالي، فأول ما رأوا ملك، أو كما يظنون، أول ما رأوا المجرمة التي حرمتهم من أولادهم بكل بشاعة.
فجأة حمل الأهالي الكثير من الحجارة وفضلوا يرموها بعشوائية على ملك وعائلة الكيلاني. فوضت البنات بسرعة بحركة سريعة من الشباب، لأجل ألا يأتي حجر فيهم.
فرفعت ملك يديها بحماية أمام بطنها بخوف على طفلها لينتأذى. فحدف أحد الأهالي حجرًا كبيرًا نحو ملك، فأغمضت ملك عينيها بسرعة، ولكنها تفاجأت بأحد يحاوطها. والحجر جاء في رأسه، مما جعل رأسه تنتأذى من ضربة الحجر.
ففتحت ملك عينيها بدموع لترا عبد الرحمن يضمها لصدره بحماية، وهو يعض على ظهره لمكان حدف الحجارة من الأهالي ليحمي حبيبته من ضرب الحجارة، وفضل يحاوطها جامدًا.
فقال بمحاولة تطمينها: "متخفيش يا قلبي... أنا جنبك ومش هسيب حد يأذيكي أنتي أو ابننا."
ملك بدموع وخوف: "عبد الرحمن... راسك بتنزف."
عبد الرحمن بابتسامة تطمين: "دي إصابة بسيطة يا قلبي، متخفيش... أنا كويس."
فجأة حاوطهم الشباب على شكل دائرة، وملك وعبد الرحمن والضابطات في النصف ليحموهم من ضرب الحجارة، كالدروع من حولهم. والحرس حولين البنات وعائلة الكيلاني يحموهم أيضًا.
فنظر أدهم لعبد الرحمن وقال: "مش لوحدك اللي هتحميها وبس يا عبد الرحمن... ملك أختنا كلنا، وحقها علينا إننا نكون جنبها في وقت زي ده."
كريم بمحاولة تطمين أخته: "متخفيش يا ملك... هتعدي وهتخرجي منها يا قلبي، متخفيش."
ملك بدموع: "شكرًا لوجودكم جنبي... وأنا واثقة إنكم هتظهروا براءتي يا أحسن أخوات... وواثقة إنك مش هتسيبني يا عبد الرحمن أبدًا... عشان كده أنا مش هضعف وهكون على يقين إن كل ده هيعدي."
باس عبد الرحمن رأسها وقال: "أكيد يا روح قلبي."
الضابطة الثانية: "هيك مو يصير... هيك ممكن نتعرض جميعن للأذى بسبب تلك الحجارة إذا وقفنا أكثر من ذلك."
عبد الرحمن باختناق: "تمام... يلا."
هزت ملك رأسها له وتحرك معه، والشباب حوليهم يحموهم من الصحافة والحجارة التي ترمى عليهم من الأهالي. ففضلوا هكذا حتى وصلوا لسيارة ترحيل السجينات. فبعد الشباب قليلًا ليفسحوا المكان لهم، فصعدت الضابطة وبدأت تشد ملك لتصعد السيارة، وعبد الرحمن ماسك فيها ورافض يتركها، وكأنهم يطالبون بأخذ روحه من جسده.
فقرب منه أدهم بهدوء وقال: "سبها يا عبد الرحمن، وصدقني هنعمل المستحيل لتظهر براءتها."
عبد الرحمن بدموع نزلت غصب عنه: "مش قادر أسيبك، والله ما قادر."
ملك ساندت جبهتها على جبهته وقالت: "ومين قالك إنك هتسبني يا عبد الرحمن... كل اللي هيفرق إن أجسادنا هتبعد عن بعض، لكن روحنا واحدة وهتفضل واحدة... أنا هفضل معاك وجوا قلبك، حتى لو مش موجودة جنبك، لكن هفضل جوا قلبك يا قلبي وروحي وحياتي كلها."
عبد الرحمن بعشق: "خدي بالك من نفسك، وخليكي واثقة إني هاخرجك منها... ماشي يا ضي عيوني."
هزت ملك رأسها بدموع وقالت: "م... ماشي."
فجأة شدتها الضابطات للسيارة، وعبد الرحمن ماسك يد ملك رافض يسبها، وكذلك ملك. والضابطات عاملين يشدوا فيها، وهم الاثنين يبكون بشدة، حتى أخيراً فصل الضابطات يد ملك وعبد الرحمن، وأدخلوا ملك للسيارة وأغلقوا الباب في وجه عبد الرحمن، الذي كانت دموعه تسيل على وجهه بألم يملأ قلبه.
فكأن البنات يبكين بحرقة، وهن يرين عربة نقل المسجونات ترحل حاملة الأخت والبنت والحفيدة والزوجة العزيزة ملك لعالم يمتلئ بالسجناء والمجرمين، عالم غير عالمها، وهي تتجازى عن شيء لم تفعله، تتعاقب ظلمًا، وهم تاركين المتهمين الحقيقيين عايشين أحرارًا، وهي التي شالت اللي هما عملوه.
فكأن الصحافة تجري خلف السيارة، وهم يحاوطون عائلة الكيلاني بمحاولة كسب أي رد منهم على أي سؤال من آلاف الأسئلة. والأهالي ينظرون لعائلة الكيلاني بغل وحقد، والشباب واقفين بحماية حولهم ليدلوهم نحو العربيات.
ولكن لم ينتظر عبد الرحمن أحد، فأول ما تحركت عربة الترحيل، جرى بسرعة على عربيته، وهو يتحرك بالعافية من كم الصحافة التي حوليه، ودور العربية ورحل خلف العربية التي فيها حبيبته.
فقال الصحفي للجد صبر: "شو هوا ردك على التهمة اللي موجهة لحفيدك صبر بيك؟ وهل تعتقد أنها فعلًا ما سوت تلك الجرائم أم أنها بريئة كما تقولون؟"
صبر بحدة: "حفيدي بريء ومستحيل يعمل حاجة زي دي، وأكيد هتظهر براءته وتخرج منها وتثبت للكل إن مش هي اللي ورا الجرايم دي."
وركب صبر بغضب العربية ومعه فيروز وكمال، ورحلت العربية، وكذلك البنات ركبت العربيات، وكمان الشباب. فجاء أدهم يركب مكان السائق ليقود في طرقهم للصرايا، وبعدين يذهبون للسجن خلف عبد الرحمن.
فأوقفه صحفي عندما قال: "ياترى دفعكم الحقد هذا على المتهمة ملك؟ لأنها حقًا بريئة، ولا أنتم تحمونها لأنكم كنتم ضباط وعائلتها لها صلة، وبهيك لكم الحق في إخراجها حتى لو كانت مذنبًا؟"
أدهم ببرود: "مركزنا وصلتنا، إحنا وعائلة الكيلاني ملهاش أي دخل بالقضية دي، وإحنا بندافع عنها لأنها فعلًا بريئة، وإذا كانت مذنبًا زي ما بتقولوا، ما كناش دافعنا عنها وما كناش دورنا على براءتها."
وتركهم أدهم وركب العربية بضيق. فقالت شمس: "إيه كل ده بجد؟ ما بيصدقوا يلاقوا حاجة ينشغلوا بيها... بس اللي مستغرباه ردة فعل الأهالي... إزاي بيتصرفوا كده، وهو ما فيش أي دليل يدين إنها فعلًا ورا الجرايم دي؟"
سندت وعد رأسها على يديها وقالت: "إزاي بس يا شمس، ما فيش حاجة تدين... دي الجثث والحاجات خرجت من مستشفاها، وما حدش عارف مين بالظبط اللي ورا التجارة الممنوعة دي."
كريم بتصميم: "أكيد فيه حاجة هتوصلنا للي عمل كده يا وعد... متنسيش إن طلمة الحاجة دي مخرجتش قبل ما ملك تيجي اسطنبول، يبقى أكيد اللي عامل كده مش هيضحي بكل ده ويسيب الأوضة باللي فيها ويهرب. واحتمال إن إيدال تكون هي صاحبة التجارة دي، يبقى أكيد هنلاقيها... لأن لو ما لقيناهاش، يبقى كده ملك ضاعت."
أدهم بهدوء: "ولا ضاعت ولا حاجة يا كريم... لسه الوقت قدامها وبراءة ملك هتظهر أكيد... المهم البنت اللي اسمها إيدال دي، محققوش معاها؟"
كريم: "حققوا... لكن أنكرت إنها تعرف حاجة، ولأن ما فيش حاجة تدينها خرجوها. لكن صدر أمر بمنع أي دكتور أو دكتورة اتحقق معاهم بمنعهم من السفر لأي أماكن خارج تركيا لحد ما ينتهي التحقيق."
أدهم: "كويس أوي... البنت دي لو فعلًا هي اللي ورا في كل ده، هتحاول تستخبى في أي مكان لحد ما يثبت إن ملك هي اللي ورا التجارة دي... فلازم نعرف مكان البنت دي ونجيبها قبل ما تحاول تهرب لأي مكان."
وعد بتعجب: "ولما تجيبوها... هتعملوا معاها إيه؟"
شمس بذكاء: "هيكونو يعملوا معاها إيه يعني يا وعد، ما تركزي معانا... أكيد هيجبروها تعترف على شركائها في اللعبة دي، ويمسكوهم كلهم دفعة واحدة ويرموهم في الحبس، وكده ملك هتخرج منها."
كريم بتريقة: "عمري ما شكيت في ذكائك يا حرمي المصون، طول الوقت بتفهميها وهي طايرة."
فهمت شمس قصده من كلماته، فقالت باستفزاز: "طول عمري يا كينج."
فجأة رن هاتف وعد، وكان عدنان. فنظرت لأدهم في المرآة وردت عليه وقالت: "أيوا... لالا الحمد لله كلنا كويسين... لالا محصلش حاجة... هي دلوقتي اترحت واحنا رايحين على الصرايا، لأن كانت الصحافة مالية المكان بطريقة غبية... ماشي ماشي سلام."
وأغلقت وعد معه، فنظر لها أدهم بتعجب في المرآة وقال: "مين كان بيكلمك؟"
وعد ببرود: "ده عدنان."
نظر لها أدهم بغيظ يملأ عينيه، ونظر لكريم وقال بهمس: "والله أنا قدامي ثانية وأفجر لك دماغ أختك دي."
نظر كريم لوعد من تحت لتحت هي وشمس وقال: "والله يا ابني مش لوحدك. يوم ما تنويها تعرفني الأول بالله، عشان ناوي أفجر دماغ حد كمان مع دماغ مراتك."
أدهم برفع حاجب: "مش مراتي دي، بيتهيقلي بتكون أختك؟"
كريم باستبياع: "ولا أعرفها."
أدهم بضحك: "واطي، واطي، ما فيش كلام."
حرك كريم كتفيه وقال: "عيب عليك، تناطينها في دمي."
طبعًا كان أدهم وكريم بيتكلموا كل ده بصوت واطي، والبنات باصين لهم بحيرة. فقالت شمس بتعجب: "هونتو بترغو في إيه كده بصوت واطي؟"
كريم: "هنكون بنتكلم في إيه يعني... بنشوف هنعمل إيه في المصيبة دي."
وعد بخبث، لأنها سمعت حدثهم: "يعني عليكم... قد إيه شغلين راسكم بمشكلة ملك، ونفسكم كمان تفجروا اللي السبب في دخول ملك السجن... مش كده؟"
نظر أدهم لكريم بنصف عين وقال: "أختك كانت شكلها بتلمع أكتر، وسمعت موضوع التفجيرات اللي كنا ناويين عليها... خلاص نفكر في مكيدة جديدة."
كريم: "معاك يا وحش في أي حاجة، متقلقش... أنت بس انوي، وأنا هنفذ معاك."
أدهم: "مش قولت واطي، واطي، ما فيش كلام."
كريم: "طبعًا هههههه والله العظيم إحنا عيال واطيين... عاملين نضحك، وغمنا عمال يعيط... ربنا يعدي الأيام دي على خير."
أدهم بتشجيع: "هتعدي... متقلقش يا كريم... عبد الرحمن مش هيسيب ملك في المكان ده كتير... وأنت متعرفش عبد الرحمن كويس لما يحب حد... اطمن، ملك هتخرج منها في أقرب وقت."
كريم بتمني: "اللهم آمين يا رب العالمين."
كانت وعد تستمع لتشجيع وكلام أدهم مع كريم بابتسامة تمتلأ بالعشق لذلك الرجل الذي ليس له مثيل بحق. فبرغم من كل اللي بيجرى، ولكنه يقف بجانب الجميع، ويعطي الجميع طاقة إيجابية، حتى إذا كان يائسًا، ولكن عمره ما ترك أحد غيره يشعر باليأس أو الخوف، ولا يطمئنه إلا ببعض الكلمات البسيطة.
في قصر أرجون..
ضرب أرجون كأسه في كأس هشام وسليم بسعادة عارمة للكارثة والفضيحة التي أصابت عائلة الكيلان بدون ما يفعلون أي شيء، وكأن حق ح*رق المصانع أُخذ منهم بسرعة غريبة. كان يسمع أرجون بشماتة لحديث صبر مع الصحفي بضيق.
قال: هههههههههههههه. حقًا يظن صبر بأنه سيظهر برائتها لملك بالسهولة هذه؟ هههههه. ولا كثير كثير صعبان عليّ ذلك الرجل. أعتقد أنه سيربح، ولكن بدون ما أفعل أي شيء، أصابه اللي أصابه، وسوف يخسر قليلًا حفيدته بعد ما يُحكم عليها بالإعد*ام أكيد.
تساءل هشام: وهل تظن أنها ستُترك تُحكم ظلم؟ أنت ناسٍ جز*ها هذا. أنا متأكد أن عبدالرحمن لن يسكت وسيبقى وراء الموضوع حتى تظهر براءة ملك.
قال سليم: يعمل اللي يعمله يا زعيم. وهذه ستظهر براءتها كيف؟ أنت ناسٍ أنه قريب سيحصل لها هو الآخر عندما نبلغ عن الحاجات اللي في المستشفى عنده ويُحكم هو الآخر ونخلص منه ومن بنت الكيلاني.
رفض أرجون: لا لا سليم. مو هيك أصول لعبتنا ههه. نحن بعدنا للشرطة أول الخيط الذي جرو به ملك إلى الحبس. والآن إذا أرسلنا أحد آخر يبلغ عن اختفاء أحد له في مشفى عبدالرحمن سيشكون فيه، وسيُحققون معه تحقيق قوي. لا تنسى أننا أرسلنا الفتاة لأقسى ضابطة في الشرطة، وتلك الضابطة لا يهمها شيء سوى القانون، ومهما فعل عبدالرحمن، لن تقبل أن ملك تخرج منها على اعتقادها أن ملك مذ*بة وتستحق العقاب على ما فعلته.
قال هشام: بس فكرة حلوة إننا اتفقنا مع البنت دي وقولنا ليها تروح تكذب وتقول إن أخوها دخل مستشفى ملك ومات بسببهم. وبكلمهم ده زود الشك في الضابطة دي ونفذت هي كل اللي خططنا له احنا ههههههههههههه.
في فيلا هيزال.
كانت رودينا تقف أمام الشاشة بصدمة، ولفت لهيزال وقالت: شو هاد هيزال خانم؟ مو تلك الأشياء التي كانت سترسل إلى التجار؟
قالت هيزال: نعم هي رودينا.
قالت رودينا بغضب: طب إذا كانت هي، فكيف كانت ما زالت في مشفى ملك لحد الآن؟ مو قلت للحمقاء إيدال تخفي تلك الأشياء لأجل لم تكتشفها ملك؟ فكيف الآن انكشفت تلك الأشياء وانقبض على ملك بتلك الطريقة؟ مو هي صاحبة تلك الأشياء؟
توقفت هيزال أمامها وقالت: أعرف ذلك يا رودينا. ولكن ما يعرف حقيقة تلك الأشياء أنا وأنتِ وإيدال وأدورة فقط، والتجار الذين كانوا سيرون تلك الأشياء. ولكن ما أحد غيرنا يعرف تلك الأشياء. فالسؤال الآن من بلغ عن تلك الأشياء؟
قالت رودينا بغضب جحيمي: من المؤكد أن هشام ووالده من فعلوا هكذا. ولكن إذا كانوا هم، أقسم بربي أني لن أرحمهم، تلك الأوغاد. والآن لابد أن تعترف إيدال لهم بأنها هي من فعلت هذا لتخرج ملك من السجن.
تدخل سعيد وقال: بعتذر عن التدخل، ولكن مو بيصير هيك يا رودينا خانم. بهيك رح نتعرض جميعًا بالضرر، لأن إيدال وأدورة يعرفونا، ورح يخبرواهم عنكم.
رفعت رودينا له إصبعها بتوقف كلامه وقالت: لا لا سعيد، مو رح تخبر أحد عنا، لأن إيدال وأدورة لا يعرفون من نحن. لا تنسى أننا لا نقابل أحد بشخصيتنا الحقيقية. هي تعرف أن الجـ*ـظار والخديار اتفقوا معهم على تلك الشحنة الكبيرة التي سيرسلونها هم إلى التجار بأنفسهم. يعني لا يوجد ضرر سيصيبنا نحن، إلا الضرر سيصيبهم هم والتجار.
قالت هيزال: وليه يا رودينا كل هذا؟ هم سيعثرون على طريقة أخرى لإنقاذها لملك.
قالت رودينا بحده: مو رح أترك أختي في السجن يا هيزال خانم. والآن سيقلبون رجالي عن إيدال وأدورة، وأول ما يظهرون، سأجبرهم يسلمون أنفسهم ويعترفون بأنهم المذ*نبون لتخرج ملك من السجن. وذلك هو قراري ولم أتراجع عنه. بيلاااااا.
جاءت بيلا بسرعة وقالت: شو يا رودينا؟
قالت رودينا بصرامة: توجهي مع رجالي إلى كل الأماكن التي كانت توجد بها إيدال وأدورة، واجعلي العثور عليها في كل مكان في تركيا. تلك الفتاة أريدها أمامي في أسرع وقت. ما فهمت بيلا؟
قالت بيلا بإيماء: ما فهمت يا رودينا.
وذهبت بيلا تنفذ ما قالته رودينا. فنظر سعيد لهيزال خانم ورآها تنظر لرودينا بضيق من فعلها، وظنها بأنها ابنة عائلة الكيلان، وهي ابنتها هي. فذهبت رودينا ووقفت أمام الشرفة بنظرات غاضبة لا توحي بخير لمن سبب في أذاها لأختها. فمهما حاولت رودينا في أذى أحد من عائلة الكيلاني، ولكنها تتحول عندما تعرف أن أحد أشقائها في خطر. وفي يدها مساعدتها، لا تتردد ثانية عن مساعدتهم، ولكنها تذكرت شخصًا ممكن يساعدها في العثور أسرع على إيدال وأدورة، فتركت المكان ومشيت بدون أي كلام، وخرجت من الفيلا وطلبت أحد الأرقام.
فبعد دقائق جاء لها الرد فقالت: عادل، هل ممكن أطلب منك مساعدة؟ تمام، قابلني في ****** الآن. تمام يا عادل، لحظات وسأكون في المكان. وداعًا.
ثم أغلقت رودينا معه وركبت سيارتها وتحركت بها، فقالت بتنهيدة: اطمني يا ملك، ما رح أتركك كثيرًا هناك، رح أساعدهم لتخرجين من هناك يا أختي 🥺.
في مدينة أخرى غير إسطنبول.
كانت إيدال تجلس بتوتر شديد وخوف، وهي عمالة تهز في رجليها جامد. فجاء أدورة بالشاي وقال: اهدئي بقى يا إيدال. توترك هذا يقلقني أكثر.
قالت إيدال بغيظ: وليه مقلق أنت يا أدورة؟ أنت في حال أفضل من حالي، ولا لا ترى؟ أنا خسرت كل شيء، غير أني أصبحت في دائرة الشك، لأنني هربت فورًا بعد التحقيق معي، وكنت أنا أدير مشفى ملك في وجدها في مصر، وشكوك الكل ستكون حولي أنا. أما أنت في أمان، لحد الآن عبدالرحمن لم يكتشف الذي تحتفظ به في مشفاه، وبعد أقل من 14 يومًا سترسل تلك الشحنة بطريقتك الخاصة من مشفاه وترسلها للتجار وتقبض الأموال، وكل شيء سيكون في أفضل حال لك. أما أنا أصبحت مهددة، ومن الممكن في أي وقت يمسكوني ويزيدونني (يرمونني) داخل السجن، وبهيك راح كل شيء عليّ بسببها لتلك ملك الحمقاء. لو لم تأتي الآن للمشفى، كنت أنهيت كل شيء وأخرجتها للشحنة قبل عودتها، لكن ذلك الحظ اللعين.
قال أدورة بهدوء: اطمئني يا إيدال. أنتِ هنا ما أحد رح يعثر عليكِ. والكل الآن مشغول بها، ومن المؤكد أنهم لم يشكوا بك، فاطمئني حبيبتي.
قالت إيدال بغضب: أريد أعلم من أين تلك الثقة التي تشعر بها في حديثك يا أدورة؟ أنت مو قلق أبدًا بأن يكتشف عبدالرحمن بالذي في مشفاه من كارثة وينهيك من الوجود؟
قال أدورة: قلق، ولكن قلق لأخسر مثلك. الشحنة مد*رية منيح جدًا في مشفاه عبدالرحمن. ومن الصعب العثور عليه لأنها تحت الأرض، والدخول لذلك المكان صعب.
قالت إيدال بتعجب: تحت الأرض؟ كيف يعني؟
قال أدورة بغموض: مو مهم تعرفين. المهم الآن تجدين حل لتخرجين من تلك المصيبة يا إيدال.
نظرت له إيدال بغضب شديد، وهو يشرب الشاي بنظرات خبيثة لا توحي بخير.
تسريع الأحداث.
في السجن.
في عنبر المساجين انفتح باب العنبر ودخلت ملك مع الظابطة، وهي تنظر للمكان بخوف وتوتر شديد.
فقالت الظابطة بتنبيه، بعد ما وصاها رئيس السجن عليها بالطلب من صديقه صبر:
"هي السجينة الجديدة، لا أحد يتعرض لها. وإذا أحد تعرض لها راح يتعاقب الجميع، مفهوم؟"
أحد السجينات:
"لا تقلقين، نحن هنا واحد أيها الضابطة. وبكفي كل الهموم اللي نحملها، فلا نريد هم أكبر لنؤذيها هي."
الضابطة:
"أنا لا أريد ثرثرة ما لها لزوم. المهم أن حديثي أصبح واضح للجميع."
وتركتهم الضابطة وخرجت وأغلقت باب الحبس. فنظرت ملك بدموع تلمع في عينيها للباب المغلق. فتقدمت منها إحدى السجينات.
وقالت بطيبة:
"لا تقلقين أختي، راح يمر كل هذا. أنا اسمي سلا، وأنتي؟"
ملك نظرت لها وكأن الكلام رافض الخروج منها، بملامح تمتلأ بالحزن والتعب.
فقالت سلا بتفهم:
"مو مهم، بعد مدة نتعرف على بعض أختي."
سجينة أخرى:
"تعي لهون أختي، ذلك الفراش فارغ، لا يوجد به أحد."
أومأت لها ملك وذهبت إلى الفراش اللي أشارت لها السجينة عليه، وجلست عليه بتعب شديد وهي تشعر بالإرهاق والألم يملأ جسدها وقلبها.
فقالت سلا لها:
"إذا تريدين شيء، قولي لي وأنا راح أجيبه لكِ حالاً."
هزت ملك رأسها لها بـ "ماشي". فذهب سلا نحو مجموعة بنات جالسين.
فقالت إحداهن:
"ومن هي كمان يا سلا؟"
سلا:
"مو ترين أنتِ؟ هي سجينة مثلنا، ولكنها ما زالت مصدومة من كل هذا. الله يكون في عونها ويخرجنا كلنا من هذا الحبس في أقرب وقت."
الساجينات بتمني:
"يارب."
كانت ملك تجلس مكانها بدموع تلمع في عينيها وخوف. فرفعت رأسها نحو شباك صغير جدًا يوجد في إحدى حوائط العنبر. فكانت تنظر له بدقة، ودقات قلبها تتعالى كأنها تشعر بوجوده جانبها. نعم، كانت ملك حاسة أن عبدالرحمن بجانبها وقريب منها أوي.
وفعلًا كان عبدالرحمن يقف تحت ذلك الشباك، وهو ينظر لذلك الشباك بقلب يتألم. كيف راح يتركها في هذا المكان ويرحل؟ كيف راح يغمض له عين وهي مو بجانبه؟ كيف راح يتنفس وهو يشعر بألم يملأ قلبه واختناق يملأ صدره؟ كل ما يتذكرها تبكي بوجهها الشاحب ونظرات عينيها اللي تمتلأ بالخوف والقلق والرعب.
فغمض عبدالرحمن عينيه وحط إيده على قلبه وقال:
"ملك حبيبتي، أنا جنبك وراح أفضل جنبك عمري كله يا روح قلبي وحبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا. مش عايزك تخافي يا نبض قلبي، حبيبك عبدالرحمن جنبك وراح يفضل جنبك وفي ضهرك لحد آخر نفس ليا. ووعدك إنك هتخرجي منها يا قلبي، أوعدك إني راح أعمل المستحيل لتخرجي من هنا. متخافيش يا روحي، أنا معاكي."
عند ملك، كانت ملك حاطة إيديها على قلبها وقافلة عينيها هي كمان، وقالت وكأنها بترد على عبدالرحمن بقلبها:
"مش خايفة يا حبيبي، لأني واثقة إنك مش هتسبني وواثقة إنك راح تظهر برأتي. بس كل خوفي عليك أنت يا عبدالرحمن. أنا روحي فيك، فارجوك متحاولش تأذي نفسك، عشان أنت بكده بتأذي روحي اللي أنت بتملكها يا روح قلبي أنا."
فتمددت ملك على الفراش بتعب شديد وإرهاق، وهي ما زالت قافلة عينيها وحاضنة نفسها، وهي تتخيل نفسها في حضن حبيبها وزوجها عبدالرحمن، اللي لأول مرة راح تغمض عينيها وهو مش جانبها ويحاوطها بكل عشق وحماية لها، ولطفلها اللي يحتاجون بشدة لدفئه وعشق وحنان عبدالرحمن ووووو.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع والستون 67 - بقلم زهرة الندى
كان عبدالرحمن يقف مكانه لم يتحرك من وهو ينظر لذلك الشباك الصغير وكأنه ينتظر خروجها منه و يرى ابتسامتها اللي عشقها بشدة ولكن لم تخرج وكيف تخرج وهي مقيدة في ذلك المكان وهو حر طليق وروحه محبوسة ما بين أربع حيطان ظلم...
فشعر عبدالرحمن بأيدي أحد على كتفه فنظر لذلك الشخص ليلقاه أحمد فقال: = مش هتستفيد حاجة من وقفتك دي يا عبدالرحمن... روح ارتاح شوية وبكرة كدا كدا رايح تحقق مع الدكتور ده وهتظهر براءة مراتك أكيد يا صاحبي.
عبدالرحمن بألم: = إزاي أغمض عيوني وهي مش جنبي يا أحمد... عوزني إزاي أخش أوضتي وأنا عارف إنها مش جوا 😔.
أحمد بتشجيع: = هتخرج... صدقني هتخرج وكل ده هيندغير أكيد... بس حاول إنت متضعفش لأنها بتسترد القوة منك إنت فخليك قوي عشانها وعشان ابنكم.
هز عبدالرحمن رأسه له باقتناع بكلامه وهو يستنشق الهواء بقوة فطبطب أحمد على كتفه وتحركوا معاً نحو العربية ولكن توقف أحمد عندما استمع لصوت رسالة أتت لهاتفه ففتح هاتفه ليرا إن مجموعة صور مبعوتة له من رقم غريب ففتح الصور لتمتلئ عينه بالغضب الجهنمي عندما رأى صور كتيرة لمرام مع شاب لا يعرفه ولكن واضح إن تلك الصور مأخوذة في الأيام دي وده حسّه من ملابس مرام اللي كانت ترتديها في تلك الأيام في الجامعة وكانت الصور دي لها مع ذلك الشاب في كافيتيريا الجامعة وفي الجامعة واللي صدمه إن كان فيه صور لها مع ذلك الشاب في الكافيه اللي دلّته الحرس عليه وقت ما لمى قالت له عن تصرفات مرام ووجدها مع شاب غريب دايماً فجمد أحمد إيديه على الهاتف وهو يكشف كذب مرام عليه وقت ما قالت له إنها جت الكافيه لتجيب قهوة وعدم معرفتها بذلك الشاب اللي معاها في الصور فبدأ حديث لمى له يتردد في أذنه بغضب جهنمي...
فقال عبدالرحمن باستغراب: = فيه إيه يا أحمد... مالك؟
أحمد بهدوء مصطنع: = مافيش حاجة... بس افتكرت حاجة عصبتني... يلا يلا بينا.
وذهب أحمد وعبدالرحمن نحو العربية وتحركوا والشياطين تلعب في عقل أحمد مع كلام الشيطانة لمى اللي يدور في عقله بشدة فكل ما يتذكر كلام لمى ويتذكر الصور اللي شافها يزيد في سرعته لا إرادياً وهو يسوق بسرعة جنونية...
فقال عبدالرحمن بصدمة: = فيه إيه يا أحمد... إنت عاوز تموتنا ولا إيه... هدي يا بني السرعة دي هنعمل حادثة كدا.
انتبه أحمد لكلام عبدالرحمن وأخيراً وبسرعة وقف العربية وهو بيتنفس جامد وماسك تريكسيون العربية بإيديه الاتنين جامد فكان عبدالرحمن ينظر له بتعجب شديد...
فقال: = مالك يا أحمد... إيه اللي حصلك بعد ما وصلتلك الرسالة دي... كان فيها إيه الرسالة دي جنّنك كدا؟
نظر له أحمد وقال بكذب: = مافيش حاجة فيها... كلام عادي... أنا زي ما قولتلك افتكرت حاجة عصبتني شوية لكن دلوقتي أحسن.
عبدالرحمن بشك: = أممممممم ماهو باين... متأكد إن ورا عصبيتك دي إنك افتكرت حاجة عصبتك ولا حاجة تانية؟
أحمد بضيق: = لا زي ما قولتلك... متخافش... مافيش حاجة تستاهل إني أضايق نفسي عليها 😔.
وكمّل أحمد سوقته وهو بداخله نار تتأكل وقلبه بيحاول يقنع عقله إن مرام مش بتخونه وإن كل ده كذب وإن الشاب ده مجرد زميل لها مش أكتر وإن كلام لمى له كذب في كذب 💔...
.. في الصريحة .. .. وخصوصاً في جناح محمد ومليكة ..
كانت مليكة تضم نفسها وهي ما زالت تبكي بشدة على أختها فحضنها محمد وقال: = يا حبيبتي بلاش تعملي في نفسك كدا... ملك أكيد هتخرج منها صدقيني.
مليكة بدموع: = خايفة أوي أوي عليها يا محمد... ملك عمرها ما عملت حاجة غلط... طول عمرها مشيت صح ودايماً بتعمل خير وكتير كانت تعمل عمليات ببلاش لو المريض فقير ومش معاه فلوس حق العملية أو العلاج فإزاي إزاي يتهموها تهما بشعة زي دي... بجد مش عارفة أصدق... والله ما عارفة أصدق إن أختي دلوقتي محبوسة ما بين أربع حيطان والمجرمين الحقيقيين عيشين أحرار وأختي الغلبانة هي اللي بتتحاسب مكانهم 😭.
مسك محمد يديها وقال: = يا مليكة مينفعش اللي إنتي بتعمليه ده في حالك... ملك هتخرج... صدقيني هتخرج منها وكل ده هينتهي والمجرمين الحقيقيين هيتحاسبوا على اللي عملوا وأختك هتظهر براءتها... ادعيلها بس يا قلبي وبلاش تعملي في نفسك كدا يا حبيبتي.
مليكة مسحت دمعها بطفولية وقالت: = حاضر... حاضر يا محمد معدش هعيط... بس بجد هتخرج ملك 🥺.
محمد حط إيده على خدها وقال: = أكيد يا قلبي... خلي عندك إيمان بربنا والحق هيظهر والكل هيعرف إن أختك بريئة.
مليكة بتمني: = اللهم آمين يارب العالمين يا محمد... يارب احمي لي أختي وطفلها ورجعهم بالسلامة يارب.
محمد باس إيديها وقال بحب وحنان: = يارب يا حبيبتي ودلوقتي يلا نامي شوية عشان ترتاحي حبيبة يا قلبي.
أومأت له مليكة بتعب وساعدها محمد فالتمدت على الفراش بأريحية وحكم عليها الغطا وفضل جنبها حتى نامت في حضن حبيبها وبعد ما تأكد محمد إن مليكة نامت قرر يقوم يذهب للشباب يعرف منهم نواياهم على إيه فقام وباس رأسها بعشق وهدّى الأنوار وخرج من الغرفة بشويش ففي الوقت ده كانت أنجي ذاهبة إلى جناحها هي ويوسف وعندما رأت محمد خارج من جناحه تجاهلته وكمّلت مشي فكانت معدية من جنبه فراح محمد مسك إيديها ليوقفها...
وقال: = لامت هتفضلي كدا يا أنجي؟
شدّت أنجي إيديها من إيده بضيق وقالت: = كدا إزاي يعني؟... مش فاهمة كلامك!!!
محمد بضيق: = إنتي فاهمة كويس أنا أقصد إيه باللي بقوله ده يا أنجي... أنجي إنتي دلوقتي بقيتي ست متجوزة وأنا بقيت راجل متجوز وبحب مراتي وإنتي بتحبي جوزك... فليه ما زلتي حاطة سور العداوة بينا... إنتي ناسية إننا عشرنا عمر وشلة واحدة من وإحنا عيال يا أنجي وقرايب.
أنجي ببرود: = لا مش ناسية يا محمد... زي ما إنت مش ناسي لعبة لمشعري ووعودك الكدابة اللي كنت بتوعدني بيها ٢٤ ساعة... وفجأة تيجي تقولي كل واحد فينا يروح لحاله وكأن لمشعري دي من تلج ومش هاحس بالفترة اللي كنت بقول عليك فيها إنك كل حاجة ليا وفي ثانية هدمت كل حاجة وخلتني أكرهك وأكره نفسي عشان حبيت في يوم واحد زيك مش عارف يقرر حاجة في حياته وأول لعبة في حياته كانت أنا... وتيجي تقولي دلوقتي عشرنا عمر... طب إنت ليه ما فكرتش في عشرة العمر وإننا شلة واحدة وعلى الحلوة والمرة مع بعض والكلام الحلو ده قبل ما تيجي تقولي بحبك وكلام فارغ ومليان بالكذب والخداع.
محمد بندم: = عارف إني غلطان لما اتسرعت واعترفت ليكي بلمشعري زمان ورجعت تاني سبتك بعد ما علقتك بيا... بس حقيقي إنتي غالية عليا أوي يا أنجي وطول السنين دي بحاول أرضيكي وإنتي مش بتدري حتى بعد ما اتجوزتي ولسه شايلة مني... أنجي انسي وافتكري إننا صحاب وكنا زي الأخوات وأكتر.
ابتسمت أنجي بخبث وقالت: = صدقني قريب جداً هنسى جرحك ليا زمان وكسرك لقلبي... وقريب جداً كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن أو أوحش معدش عارف حاجة في اللي جاي... تصبح على خير ويستحسن تخليك جنب مراتك... خد بالك منها أحسن ما تركز في إنك ترجع صداقة زمان يا قناص 😏.
وتركته أنجي ومشت فتنّهد محمد بإحباط ومشى ولكن حاسس بحاجة غلط في حديث أنجي ده ولكن مهتمش باللي قالته وذهب للشباب ولم يلاحظ يوسف اللي كان يقف يتابع حديثهم بغضب شديد...
.. في جناح يوسف وأنجي ..
دخلت أنجي للغرفة بغضب شديد وهي بترجع شعرها للخلف وهي تذهب وتأتي في الأوضة ففجأة دخل يوسف للغرفة بملامح غاضبة...
فقالت: = مالك؟
يوسف بغيرة: = إنتي كنتي واقفة مع محمد بتتكلموا في إيه؟ 😠
أنجي بتوتر: = عادي... كنت كنت بسأل عن مليكة.
يوسف بغضب: = وتسأليه هو ليه... وتسألي عليها ليه أصلاً ولا مكنش باين قدامك إنها طلعت ترتاح بعد ما شافت ملك بالمنظر ده النهاردة... ولا إنتي بتجربي كلام معاه وخلاص.
أنجي بضيق: = أمممممممم واضح إنك عاوز تتخانق وأنا مليش مزاج لأي خناقات دلوقتي ولو الوقت يسمح بده أصلاً.
وجت أنجي تتركه وتمشي راح يوسف إيديها بغضب ووقفها أمامه مجدداً وقال: = لما أكون بكلمك تقفي وتتكلمي معايا ومتسبنيش وتمشي أحسّلك.
أنجي بغيظ: = يعني هتعمل إيه يعني... وبعدين إنت بتتكلم معايا كدا ليه... هونتي جيت لقيتني في حضنه أو على سريره لكل اللي إنت عملته ده.
غضب يوسف من كلامها وضرب أنجي بالقلم من شدة غضبه وغيرته وقال: = لما تكوني بتتكلمي مع جوزك تتكلمي معاه باحترام وأدب عن كدا... وأنا لو فعلاً شفتك يا أنجي في حضنه أو على سريره مش هعطيلك فرصة لتنطقي بكلمة أصلاً... عشان وقتها هموتك وهموته من غير تفكير أصلاً... إنتي فاهمة... ولو تاني مرة شفتك واقفة تتكلموا معاه... والله ما هتشوفي كويس يا أنجي.
نظرت له أنجي بغضب ودموع محبوسة في عينيها من صدمتها وتركته ودخلت الحمام لتبكي بحرقة وهي حاطة إيديها على خدها مكان قلم يوسف بصدمة فدي أول مرة حد يضربها.
فحرّك يوسف يديه في شعره جامد بمحاولة السيطرة على غضبه وغيرته فجن جنونه أول ما شاف أنجي تقف مع محمد ومحسش بنفسه أول ما قالت أنجي كدا.
فكان يلوم نفسه على ضربه لأنجي فذهب نحو باب الحمام ولسه هيخبط على باب الحمام ولكن اتراجع بضيق وخرج من الغرفة كلها بغضب شديد من نفسه ومن غيرته العمياء...
.. في الأسفل ..
كان الكل جالس وهم بيفكروا في حل بإخراج ملك من المكان ده وإظهار براءتها فتقدمت وعد منهم...
وقالت: = إنتم سكتين ليه كدا... أكيد في حل لخروج ملك من المكان ده... صح؟
حياة بتنهيدة: = كل الدلائل ضد براءة ملك يا وعد...
غير اختفاء البنت دي اللي اسمها إي달 من بعد ما حققوا معاها.
طارق = بس أكيد فيه حاجة تانية نقدر نرتبط بيها براءة ملك.
معتز = أكيد فيه... بس أي حاجة هنجيبها دليل لبراءتها هتكون يعتبر بعيد عن الناس اللي ورا الحاجات اللي لقوها في المستشفى... عشان كدا البنت دي لازم نلقيها في أقرب وقت.
صبر بجدية = أنا قولت لكل الناس المهمين اللي أعرفهم عن البنت دي وبعد ليهم صورة ليها وهما قالولي إنهم هيقلبوا الدنيا عليها في كل البلاد اللي حوالينا.
أدهم = البت دي مخرجتش من البلد دي... البت دي ممنوعة من السفر ومافيش مطار هيقبل تروح في أي حتة وبالزاد إن صورتها بقت عند أغلب المطارات اللي هنا و100 في ال100 البت دي لسه هنا في البلد بس مش في إسطنبول.
نورسين بتعجب = إمال وين هي؟
أدهم بحيرة = معرفش... بس أنا عرفت الرؤساء وهما هيردولي خبر في أي وقت على النت دي... وهعرف منهم وقتها هي فين بالظبط.
عبدالرحمن وهو داخل من باب الصرائية = وأنا مش هستنى حد من تبعك أو من تبع أستاذ صبر يا أدهم... أنا هعرف أجيب البت دي كويس وبطريقتي.
رسلان بتعجب = هتعمل إيه يا عبدالرحمن... وبعدين متنساش إن واحدة زي دي طلما بتشتغل في الممنوع وحاجات زي دي ومش هيهمها لا قانون ولا أي حد... يبقى أكيد وراها ضهر وناس جامدة في الدولة... فاكيد هيخفوها خالص عشان متأذيهمش إذا اعترفت عليهم للحكومة ده لو مقتلوهاش.
أحمد = كلامك صح يا رسلان... 100 في ال100 ممكن اللي وراها يقتلوهاش عشان اتكشفت خلاص وساعدها مش هنقدر نلاقي دليل نخرج ملك.
عبدالرحمن بغضب شديد وهو بيحرك إيديه في شعره جامد بجنون من كلامهم اللي مليان باليأس والإحباط الشديد...
فقال بحدة = يعني قالولي عايزني أعمل إيه دلوقتي بالظبط... هااا... عايزني أسيب مراتي مرمية مابين أربع جدران محبوسة ظلم بسبب حاجة معملتهاش وهدتمر بسببها وأخسرها هي وطفلي اللي لسه مشفش الدنيا عشان شوية ناس أوساخ زي دول.
منى = يا بني هما ما قالوش كدا... هما بس بيفكروا بصوت عالي معاك يا عبدالرحمن يا بني.
عبدالرحمن باختناق = أنا حاليًا مش متحمل أي حد يفكر خالص بصوت عالي قدامي... أنا جوا راسي كلاب صعرانة بتاكل في نفسي مش رحمني وأنا مش عارف هعمل إيه ولا أتصرف إزاي في حل للمصيبة دي... وأنا مش عارف أي حاجة عن مراتي من ساعة ما اخدوها وودوها المكان ده... حتى الزفت اللي قولت أحقق معاه أنا مضطر أستنى لبكرة أحقق معاه وياعالم إذا هيعترف على طول ولا هيلاوع وكل ده تضييع وقت وخلاص والمجرمين الحقيقيين عيشين متهنيين وأنا مراتي اللي اتحبست وهيتحكم عليها بالموت ظلم... وهاخسر مراتي وابني مع بعض بسببهم... أنا تعبان... أنا حقيقي تعبان ومش عارف أرتاح أو أنام طول ما مراتي وابني في المكان ده.
وجلس عبدالرحمن و سند رأسه على إيديه بتعب شديد فقاموا الأصحاب يدعموه ويكونوا جنبه فهم يعلمون جيدًا بالحرب والألم اللي بداخله الآن...
أما الجد صبر قام وترك المكان بدون أي كلام فنظرت له وعد بقلق عليه وقالت = جدو أنت كويس يا حبيبي؟
لم يرد صبر عليها وذهب وترك المكان فقام كمال وقال = دعيه لي وعد... أنا رح أراه ما به؟
وعد بخوف = تمام يا عمو... وخليك جنبه بليز ليتعب أنت عارف وضع جدو الصحي.
كمال بتفهم = أعلم... هااااااح وأتمنى إن كل هاد يمر على خير وعد وتخرج منها ملك بخير.
وعد بتمنى = يا رب 🤲🏻
ذهب كمال خلف الجد بقلق عليه مابين كان يتابع عمر ما يحدث بضيق شديد لأجلها لملك ففجأة رن هاتفه فنظر حواليه بحذر وقام بدون ما أحد يلحظه وخرج للحديقة ليرد على تلك الهاتف فكانت كيارة تتابع خروجه بتعجب فقامت خلفه قلقًا عليه وذهبت خلفه الحديقة لتقف بصدمة عندما استمعت حديثه للمجهول في الهاتف...
= شو صار لما تتصلون بي الآن أيها الحمقى... شووو كيف لم تجدوه هاد الحقير... لا أدري تجدون ذلك الحقير بأي طريقة وتأتون به لي حيًا أو ميتًا... من!!!... مو هاد كان حبيبها لهي الحقيرة... تمام أتوني به في المخزن وأنا رح ألقى طريقة للرحيل ورح آتي لكم في خلال ساعة أو أقل... هيا نفذوا ما قولته لكم وإذا لم تأتوني به رح أقتلكم جميعًا.
حطت كيارة إيدها على فمها بصدمة ما سمعته من عمر فعندما استمعت عمر ينهي مكالمته دخلت بسرعة عشان ميعرفش إنها كانت تسمعه فأنهى عمر حديثه بغضب مع المجهول وأغلق معاه ودخل فرأى كيارة تقف مع البنات وهي بتحاول تكون طبيعية فذهب...
وقال = كيارة... أنا لدي موعد مهم خاص بالشغل... رح أذهب الآن ورح آتي لكِ سريعًا لنذهب معًا لمنزلنا.
كيارة بابتسامة متصنعة = تمام حبيبي... وأنا رح أجلس مع البنات شوي أهون عليهم بأي شيء.
عمر = تمام حبيبتي... وداعًا.
وجاء عمر يقبل كيارة من خدها مثل العادة عندما يذهب ولكن لأردين من كيارة بعدت وجهها فنظر لها عمر باستغراب فابتسمت له برقه مصطنعة...
وقالت = مو وقته عمر... هيا اذهب لعملك حبيبي وبعد نتحدث.
عمر = تمام كيارة... رح أذهب.
وفعلًا مشى عمر فنظرت له كيارة بشك وقالت = بنات رح أذهب للمنزل الآن وآتي لكم بعد قليل.
نورسين بتسائل = في شيء ولا شو؟
كيارة بكذب = لالالا... لا يوجد شيء... لكني نسيت إن المغسلة رح تبعت لنا الملابس في الساعة السابعة فذاهبة أخذ الملابس منهم وهأتي مجددًا.
سارة = تمام... بس خدي بالك من نفسك.
كيارة = أوكيه... وداعًا.
وذهبت كيارة بسرعة وطلبت أدهم فمرد دقايق ورد عليها فقالت = أدهم بليز قابلني الآن في ******* أريدك في مساعدة ضرورية.
أدهم بقلق = هل يوجد شيء ولا شو... أنتِ منيحة؟
كيارة أوقفت سيارة أجرة وركبت وقالت للسائق = إلى ******** من فضلك (ثم ردت على أدهم بسرعة = أنا منيحة لا تقلق أدهم... لكني أريدك في مساعدة كثير ضرورية تخص عمر... الآن أنا ذاهبة إلى ********** قابلني هناك ورح أقول لك شو فيه.
أدهم أخذ أغراضه من على سطح المكتب وقال = تمام كيارة... لا تقلقي أنا قريب من ********* ورح أكون هناك الآن فانتظريني.
كيارة = تمام أدهم.
وأغلقت كيارة مع أدهم بسرعة وفضلت طول الطريق تفكر في عمر طول الطريق حتى وصلت للمكان اللي قالت عليه لأدهم وفعلًا لقت أدهم ينتظرها أمام عربيته فدفعت للسائق الأجرة وذهبت له فتقدم منها خطوة بقلق مبالغ به...
وقال = شو فيه كيارة كتر توترت بعد مكلمتك هي؟
كيارة مسكت إيده وقالت = مو الآن وقت حديث أدهم اركب الآن السيارة ورح أقول لك في الطريق شو فيه.
نظر أدهم لإيدها اللي مسكت إيده ولعينها اللي امتلأت بالقلق والخوف وأومأ لها وركب مكان السائق وركبت كيارة جانبه وأخرجت هاتفها بسرعة وفتحت الجي بي إس وحددت موقع هاتف عمر الآن وعطت الهاتف لأدهم...
وقالت = اذهب لذلك المكان الآن سريعًا أدهم.
أومأ لها أدهم بعدم فهم وكتب الموقع اللي على الجي بي إس اللي على تلفون كيارة على الجي بي إس اللي في العربية وعندما حدد الموقع عليه تحرك بالعربية إلى ذلك المكان...
فقال بتسائل = موقع من هاد اللي ذاهبين له؟
كيارة بتوتر = موقعه لعمر... من قلقي على عمر ثبتت تطبيق يعرفني موقع هاتف عمر في أي وقت... والآن لابد إن نذهب له في أسرع وقت.
أدهم بقلق = ليش كل هاد كيارة... شو به عمر ولماذا تريدين الذهاب له هكذا... عمر منيح مو هيك؟
كيارة بقلق = عمر كثير متغير الأيام هي أدهم... وأنا أشعر بالقلق عليه دائمًا وأشعر إنه رح يضر حاله وإنه ما زال يعمل أشياء مو قانونية.
أدهم بتعجب = كيف يعني؟... لما تقولين إن عمر يسوي أشياء مو قانونية... هل عمر كان له في تلك الأشياء من قبل؟
كيارة بتوتر = عمر كان له أصدقاء كثيرين كثير سيئين ودلوه إلى أعمال كثير بشعة ومو قانونية وبسبب ذلك جدّو كثير كان يغضب عليه وأوقات كان يمد يده عليه (يضربه) غير إن عمر كان دائمًا يعمل علاقات مع فتيات الليل وذلك زود العداوة بين جدّو وعمر... حتى تغير عمر وعاد له صوابه... ولكن من وقت ما تزوجنا وبدأت أشعر بأن عمر يداري شيئًا وكثير تأتي له مكالمات سرية والآن استمعت له يحدث أحد ومن الواضح إنه طلب من ذلك الشخص يعثر له عن أحد ولم يجده وهددهم إذا لم يجدوه رح يقتلهم جميعًا وقال له إنه آتي لهم بعد ساعة أو أقل وبعد آتى لي وقالي إنه لديه عمل وذهب... لأجل هيك أشعر بالقلق عليه كثيرًا أدهم.
نظر أدهم لها ومسك إيدها جامد محاولًا يطمنها وقال = لا تقلقي... مو في شيء كيارة... أكيد عمر ابتعد الآن عن ذلك الأعمال السيئة وكل هاد وهم مو أكثر.
نظرت كيارة بتوتر لإيد أدهم اللي مسكت إيدها وشدت إيدها بحرج وبعدت خصلات شعرها عن وجهها بتوتر وخوف على عمر...
وقالت = كثير بتمنى ذلك أدهم... ولكن الآن رح أتأكد إذا ذلك وهم ولا حقيقة.
نظر أدهم لإيده وقال بحرج = تمام كيارة.
وكمل أدهم سياقته بأسرع ما عنده وهو من الحين للآخر ينظر لملامح كيارة اللي امتلأت بالخوف والقلق وهي عم تفعل تفكر في عمر وبتمنى إن كل اللي مخوفها الآن يكون وهم من عندها فقط كما قال لها أدهم...
في قصر أرخون أغا أغلو...
كان يرتدي هشام ملابسه أمام المرآة فتقدمت مارية منه وقالت بتوتر = هشام... أريدك في شيء؟
هشام باستعجال = مش دلوقتي يا مارية... أنا مش فاضي لأي كلام دلوقتي.
مارية بالحاح = لا أريدك في أمر هام كثيرًا؟
ذهب هشام جلس على الكرسي وحط قدم فوق الآخرة وهو يحمل هاتفه ينظر فيه بملل وقال = طيب قولي عايزة إيه بسرعة... لأني مش فاضي.
مارية بتوتر شديد وهي بتفرك في إيديها = أوكيه... أنا بدي أقول لك إني... حامل.
أغلق هشام هاتفه بصدمة ونظر لها وقال = إيه... حامل إزاي يعني (وكمل بغضب = هون مش أول جوزنا قولت ليكي أنا مش عايز عيال عشان ميكنش ليا نقطة ضعف يلعبوني بيها أعدائي... فإزاي تسمحي لحالك تحملي يا مارية... الطفل ده لازم ينزل.
مارية بضيق = شو عم تقول هشام... مو يصير إن ينزل ذلك الطفل لأني أصبحت في شهري الثاني... وإذا لم تريد طفل فـ شو عن طاهر... مو هاد أكبر نقطة ضعف لك هشام.
توقف هشام بغضب جحيمي وقال = متجيبيش اسم طاهر على لسانك يا مارية يا أما هندمك ندم عمرك...
طاهر سر وهيفضل سر معانا... طاهر ابني الوحيد اللي لو حد فكر يلمس منه شعرة هنسفه من على وش الدنيا.
حطت مارية إيديها على بطنها وقالت بتصميم:
= وهاد ابني هشام ومو رح أجهده... وطاهر اللي تخافي عليه أكثر من روحك هاد مسير أعدائك رح يعرفوا بوجوده وإن لديك طفل لديه 13 عام وإنك مهربة خارج تركيا حتى لا يأذوه وإنه نقطة ضعفك الوحيدة.
شدها هشام بغضب من شعرها وقال:
= حاسس من ورا كلامك ده بتهديد يا حبيبتي... أنا لو حسيت إنك ممكن بكلامك ده إنه هيصيب ابني بأي خطر حتى لو بسيط هندمك يا مارية ونهائك هتكون بشعة أوي... فبلاش تلعبي معايا يا مارية... لأن غضبي مش هيعجبك... وإذا كنتي متمسكة باللي في بطنك ده براحتك... بس خليكي عارفة إن مسيره هيكون زي مسير أخوه طاهر يا مارية... طاهر اختفى من يوم ولاده واللي في بطنك هيختفي... عشان هشام أرجون أغا أغلو ملوش نقطة ضعف يا مارية... أنتي فاهمة؟
مارية بخوف:
= فاهمة... فاهمة.
زقها هشام بغضب على الفراش وخرج.
فبعدت مارية شعرها عن وجهها بخوف ونفخت براحة بعد ما أخيراً قدرت تسيب لهشام إن ذلك الطفل ابنه وشغلته بذلك الحديث عشان ميسألهاش في أي حاجة تخص حملها ده.
..
أما عند هشام..
نزل هشام بغضب وخرج من القصر ففتح له بسرعة البودي جارد باب العربية فركب هشام العربية وساق بها السائق بسرعة وخلفه سيارة البودي جاردات.
ففضل هشام يضرب بأصابعه على مسند العربية بتفكير والغضب يملأ عيونه وهو يتذكر ذلك اليوم.
كان هشام وأرجون يقفون أمام باب غرفة العمليات وهشام يشعر بالضيق الشديد وأرجون يقف جنبه ينظر له بغضب.
فقال بغضب:
= قولت لك ألف مرة تاخد بالك قبل ما تنام مع أي بنت عاهرة ورح تهدم حياتك مع زوجتك مارية بسبب تلك الحية اللي خدعتك وحملت منك وورطتك في طفل أيها الغبي.
هشام بضيق:
= خلاص يا بابا... قولت ليك قبل كدا إني مكنتش عارف إنها مش عاقلة حسبها وحصل اللي حصل... وأنا أكيد مش هرمي ابني ولا هسيبه مع واحدة زي دي.
أرجون بحدة:
= وشو رح تفعل لتلك المصيبة؟
هشام ببرود:
= دلوقتي تعرف يا بابا.
بعد وقت خرجت الممرضة بالرضيع وعطته لهشام وقالت:
= مبروك هشام بيك.
نظر له هشام وقال للممرضة:
= ولد ولا بنت؟
الممرضة بأسف:
= ولد هشام بيك.
أومأ لها هشام ونظر للطفل وباس رأس الطفل وأرجون ينظر له بضيق فقال هشام للطفل:
= أهلاً وسهلاً بيك يا أستاذ طاهر هشام أغا أغلو... منور دنيا أبوك اللي مليانة بالسواد والعداوات... بس متخافش يا حبيب أبوك أنا هعرف إزاي أبعدك عن كل ده بمعرفتي.
وبعد شوية جاء شخص وأخذ الرضيع من هشام ومشى فقال أرجون بتعجب:
= مين هاد... ولاين أخذ الطفل؟
هشام ببرود:
= مش مهم تعرف يا بابا... ده ابني وأنا حر أوديه الترح ما عاوز... أما دلوقتي لازم أنهي الموضوع الأهم من أي حاجة تانية.
ودخل هشام لغرفة العمليات فقامت الأم وقالت:
= وين طفلي... لاين أخذت طفلي؟
اقترب هشام منها وقال بشر ممالي عيونه:
= طفل إيه... هونتي كنتي حامل أصلاً؟
البنت بغضب:
= إذا لم تأتي لي بطفلي الآن رح أشكي عنك وأقول لهم إنك خطفت طفلي.
ابتسم هشام بشر وقال:
= كنت حاسس إنك مش هتفهميني بسهولة... عشان كدا هنهي أنا الموضوع ده خالص دلوقتي.
نظرت له الفتاة بتعجب فبحركة سريعة كتم أنفاسها هشام بيد وباليد الأخرى حطها على أنف وفم الفتاة وهي عمالة تتحرك تحت يديه بمحاولة إنقاذ حالها ولكن كان هشام مكتمها جامد بنظرات تمتلئ بالغل حتى طلعت روحها وماتت تلك المسكينة لأجل لا تفضح سره لأحد فابتعد هشام عنها وأخرج هاتفه ورن على رجاله لتمر دقايق ودخلوا ثلاثة رجال من رجال هشام.
فقال ليهم بحدة:
= خدوها وارموها في أي مكان... المهم تخفوها من الوجود.
أومأ له رجاله وحملوا البنت وخرجوا ومن وقتها وطفل هشام مخفي من الوجود وأم الطفل ماتت على إيد هشام وذلك السر محدش عرفه غير هشام ومارية وأرجون فقط.
توقفت عربية هشام أمام إحدى الكافيهات ففتح له البودي جارد باب العربية فنزل هشام ودخل إلى الكافيه وفيه أربع جاردات مشيين وراه فكان سليم ينتظره على إحدى الطاولات وكان الكافيه فاضي خالص فجلس هشام بضيق شديد.
فقال سليم بتساؤل:
= فيه إيه... مالك متعصب ليه كدا؟
هشام بضيق:
= موضوع هيجنني ومصدقت خلصت منه من 13 سنة ليطلع في وشي تاني.
سليم بتعجب:
= موضوع إيه ده بالظبط؟... خاص بوعد يعني؟
هشام بغضب:
= متجبش اسمها قدامي... بس الموضوع ميخصهاش المراة... مارية حامل.
بلع سليم ريقه بالعافية وقال:
= وإيه اللي مضيقك أوي كدا... مش فاهم بردو.
هشام بتعجب:
= وأنت قالب وشك فجأة كدا ليه؟
سليم بتوتر:
= هشام أنا عاوز أكلمك في موضوع كنت مخبيه عليك ومش عارف أجيبهولك إزاي.
هشام باستغراب:
= موضوع إيه ده بالظبط؟
جمد سليم على يديه وقال بتوتر:
= هشام كنت عاوز أقولك إن أنا أبو.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثامن والستون 68 - بقلم زهرة الندى
🥀🥀 وجـع الـحـب 🥀🥀
♥ وعد الادهم ♥
الجزء الثانى من ⚔️ وحوش الداخليه ⚔️
🥳🥳
🌷 بقلم زهرة الندى🌷
هشام بتعجب صمت سليم فقال = مالك يا سليم سكت ليه فجأه كدا...كنت عاوز تقول ايه بالظبط موترك كدا
سليم بتراجع = مافيش...كنت عاوز اقولك ان علاقتى ببيلا رجعت زى الاول و اقوا...غبيه و نست اللى عملتو فيها بمقابل عشقها المهووس بيا...بس كويس انها لسه بتحبنى...عشان احاوا اكسب ثقتها و اخليها تقولى عن كل اللى بتخطت له الجـ*ـظار
هشام شبه اصابعه فى بعض وقال بغيظ = الجـ*ـظااار هه اكبر كتلت نا*ر ولعـ*ـتها بعود كبريت صغير و كل مدا فضلت النا*ر تكبر و تكبر لحد ما هتحـ*ـرق الكل حتا احنا...رودينا شيلا غل و حقدو شر نحيد كل اللى حوليها...معدا اربعه بعدين عن شرها...هيزال خانم و سعيد و بيلا و عمر...بيلا و عمر درعات رودينا اللى متقدرش تستغنا عنهم و هيزال خانم السند و المساعده اللى رودينا بتلجأ لها فى اي وقت احتياج و سعيد مجرد مساعد هيزال خانم و مفيش منه اي ضرر عليها فملوش لازمه تعديه
سليم بتسائل = طب ناوى ليها على ايه؟
هشام بغموض = كتير...لكن هركنها على جنب دلوقتي و هستمتع بالكرثه اللى وقعو فيها عيلت الكيلانى هههه بجد ملك صعبانه عليا اوى...هتتعذ*ب كتير اوى لحد ما تخرج من هناك...عشان كدا انا قولت اريحها خاالص
سليم بتعجب = تريحها ازاى يعنى؟
هشام بشر = خليت واحد من حبايبى يحطها فى عنبر مخصوص كدا...و فيه وحده فى العنبر ده قا*تله ناس كتير من اللى بيتجرو فى الممنوع انتقامن لابنها اللى راح يعمل عمليه بسيطه قتـ*ـلوه و اخدو اعضا*ئه و رموه ليها فاضى ههه ومن وقتها و الست ده فيها كميت غل للناس دى...و اكيد فضول الستات هناك هتخليهم يحولو يعرفو ايه اضيت ملك ووقت ما الست دى تعرف بأن ملك وحده منهم...وقتها هنقول على ملوكه يا رحمن يا رحيم هههههههههههه 😈
سليم بضحك = ههههههههه ده انت ابليـ*ـس يقولك يا خسـ*ـيس
هشام بغل = هما لسه شافو حاجه...هوا مش الوحش عملى فيها ذكى و طلب القصاص و راح حر*ق المخازن وفكر كدا انه ضرب ضربت معلم...هااااح ميعرفش ان الشر اللى جوايا اكتر بمرااااحل من الغل اللى جواه نحيدى هههههههه
( نسيب ولاد التيت دول اللى مغلبين ابطلنا طول الروايه و نكمل باقى الغلب التانى 😂🤦🏻♀️ )
.. فى لندن ..
كان يجلس ذلك المراهق يتعاطه المخد*رات بعقل مغيب ثم سند ضهرو على الاريكه و اشعل سيجار ملفوف و فضل ينفخ فى دخان السيجار باستمتاع حتا ملأ دخان السيجار المكان
فخرجت فتاه من نفس سِن ذلك المراهق من غرفة النوم وكانت ترتدى ديشرد على اللحم يصل لفوق الركبه بشويه و مبينه كتف من كتفيها العار*يتان فجلست جانب ذلك المراهق على الاريكه و رجعت خصلات شعرها الكثيف للخلف و اخذت من يده السيجار ووضعته فى فمها لتأخذ منه نفس و تنفخه فى وجهو )...
وقال = Good morning Baby ( صباخ الخير بيبى )
اخذ منها السيجار وقال =Good morning Hulya
( صباح الخير بيبى )
سندت هوليا على كتفه وقالت = Even though we are too young for these things, The best time I spend...is with you, Taher
( برغم ان سننا كتير صغير على تلك الاشياء ولكن اجمل وقت اقضيه...بيكون معك انت طاهر )
طاهر باس خدها وقال = You will still have a better time with me, Hulya
( ولسه هتشوفى وقت اجمل معايا يا هوليا )
هوليا سندت على صدره وقالت = What...where will you keep me awake today?
( طب ايه...هتسهرنى فين انهارده؟ )
طاهر قام من جانبها وقال وهوا ذاهب إلى الحمام وقال = Any place you like...I'll go take a shower quickly and then we'll go out and have lunch together
( فى اي مكان تحبيه...هروح استحمى بسرعه و بعدين ننزل سوا نتغدا بره )
وتركها طاهر و ذهب إلى الحمام واخذ شاور فى السريع و هوليا فى الخارج بتحضر الفطار ففجأه خبط المنزل فأخذت روب لبسته فوق الديشرت و ذهبت فتحت الباب لتشهق بخضه عندما رأت مجموعة شباب دخله بهجوم للمنزل )...
فقالت بصدمه = Who are you?...Pure...Pure
( من انتم؟...طاهر...طاهر )
مسكها احد الشباب من الخلف وقال بحده = Where is that pure dog? Speak up
( فين ذلك الكـ*ـلب طاهر...انطقى )
خرج طاهر من الحمام بتسلل و نزل بسرعه خلف الاريكه عندما رأه تلك الشباب فضرب طاهر الاريكه بضيق و فضل يتسلل حتا وصل إلى غرفت النوم و جاب عصايت البيسبول الخاص به و خرج لهم اثناء سؤال ذلك الشخص عنه )...
فقال بحده = I'm here, you bastard...Are you asking about me?
( انا هون ايها الوغد...هل تسأل عنى يا هذا؟ )
وبدون ما ينتظر طاهر كلمه منهم فضل يضرب بالعصاه فى بطن كل اللى يقترب منه باقو*ا ما عنده فجاء واحد من خلفه و ضربه برجله فى ضره فوقع طاهر على الارض فجاء واحد تانى يدوس برجله على وجه طاهر راح طاهر مسك رجليه جامد و لواها فجاء حتا استمع صوت كسرها فى يده فقام طاهر بحركه سريعه و جاب عصاه و فضل يضرب فيهم حتا خرجه من المنزل فرزع طاهر الباب خلفه و جلس على الاريكه اللى جنب الباب وهوا بينهج فجرت هوليا عليه و جلست جانبه )...
وقالت = What are you going to do, Taher... Religion will not leave you alone... and every now and then they keep people away from hurting you so that you can give them their money.
( ايه اللى هتعمله يا طاهر...الديانه مش هيسبوك فى حالك...وكل شويه يبعدو ناس تأذيك عشان تدي ليهم فلوسهم )
رفع طاهر رأسه وقال = That's why I have to return to Turkey... My father is an important person, and by being with him, he will protect me from this religion.
( عشان كدا لازم ارجع تركيه...بابا شخص مهم و بوجودى معاه هيحمينى من الديانه دول )
هوليا بدموع = Okay, and me, Taher... you will curse me ( طب و انا يا طاهر...هتسبنى )
سند طاهر جبهده على جبهدها وقال = Impossible...I will come with a Turkish woman and we will completely forget London and everything in it 😠
( مستحيل...هتيجى معايا تركيه و هننسا لندن خالص بكل اللى فيها 😠 )
فقامت طاهر و ترك هوليا و دخل إلى غرفة النوم و توقف امام المرأه و راح جاب منديل و بدأ يمسح الد*م اللى كان نازل من رأسه بسبب تلك العركه فتنهد بضيق شديد و رمه المنديل و رمه بجسده على الفراش بارهاك و تفكير عميق فى ردة فعل والده عندما يعلم انه جاي لتركيه لاول مره بدون ما يقول له )...
( للناس اللى بتقولى ان الروايه كلها اشرار فعوزه اقول ليكم ان الاخ طاهر و الاخت هوليا هيكونو ضحايت اعمال هشام مش اكتر 🤷🏻♀️😂 و محدش يسألنى ايه اللى هيحصل معاهم لان دى اسرار هتعرفوها بالتدريج فى الاحداث القادمه يا اجمل فانز 😘❤ )
.. نرجع لاسطنبول ..
.. فى منزل عادل ..
ذهب عادل بسرعه نحو باب منزله وفتحه عندما استمع لخبطات على الباب فابتسم بحب لتلك الجميله امامه ولكنها كانت تقف بوجه حزين )...
فقال = منوره شقتى المتوضعه...اتفضلى
دخلت رودينا المنزل و فضلت تنظر حوليها وقالت = البيت يضيي بوجودك فيه عادل...احم بعتذر لك على مجيئى لك فى ذلك الوقت...لكنى...
فجأه حط عادل ايده على شفايف رودينا وقال = انتى تيجى فى اي وقت تحبيه...المكان مكانك
نظرت رودينا ليد عادل اللى على شفايفها بتوتر فنزل عادل ايده بحرج فبعدت رودينا عنه بارتباك )...
وقالت = مرسيه لك عادل...لكن كنت اتيا لك فى مسعده مو فى شى اخر
عادل = منا عارف انك جيالى فى مسعده...وايه الحاجه التانيه اللى ممكن تجيلى فيها اصلآ
حركت رودينا نن عنيها فى كل اركان الشقه بتوتر ولا اردين رفعت اعينها لتكتشف انها تقف امام غرفت النوم الخاصه بعادل فلثوانى سرحت وهيا تنظر للغرفه فنظر لها عادى باستغراب و لاحظ سرحنها وهيا تنظر للغرفه فقترب منها و حط اديه على كتفها )...
وقال = انتى كويسه يا رودينا
رودينا فاقت بحرج وقالت = شوووو...اييي اييي انا منيحه عادل...لكنى كنت احتاجك فى امر مهم كتير
عادل بابتسامه = طب تيجى نعمل حاجه سوا نشربها الاول لان انا ملييش فى المطبخ و اكيد انتى عارفه ازاى بتعملو الشاى هنا و العصير و اللزى منه
رودينا بصدمه = مطبخ...بدك انا اعمل شى نشربه الان
عادل باستغراب = ايوا...بتعرفى فى المطبخ
رودينا بتوجس = ايييي طبعآ...ما انا فتاه و اكيد افهم فى تلك الاشياء عادل 😱
عادل وهوا بيشاور ليها على المطبخ = طيب...المطبخ من هنا...يلا بينا
اومأة رودينا له بتوجس و دخلت معاه المطبخ و نظرت للمطبخ وهيا مش فاهمه ايه حاجه فـ دى اوى مره تدخل المطبخ و مش بتفهم اي حاجه فى الاشياء دى خالص )...
فقال عادل = تحبى تعملى ايه...كل حاجه موجوده هنا
فكرت رودينا قليلآ ثم قالت = ايه رأيك نشرب عصير برتقان 🍊
عادل بابتسامه = اوكيه...عندك البرتقان فى التلاجه ونا هجبلك معصرت البرتقان
اومأة له رودينا و ذهبت نحو التلاجه و ذهب عادل يجيب معصرت البرتقان ففتحت رودينا التلاجه و جابت طبق البرتقان و بدأو تقطع فى ثمرت البرتقان وتعصر فيه وهيا مش فاهمه بتعمل ايه فكان عادل عمال يتابعها بابتسامه تمتلأ بالحب )...
فقالت رودينا بتعجب وهيا مسكه اشرد البرتقان = شو رح نعمل بهي عادل؟
عادل برفع حاجب = المفرود بنرميها...لكن فيه ناس بيستخدموها فى استخدمات تانيه...لكن بلاش احسن تدوسى عليها جامد قدام عنيكى
داست رودينا على القشره اكتر بعدم فهم وقالت = لشو لا ادوس عليها...شو رح تعمل هي أااااااه
فجأه صرخت رودينا بحرقان فى اعينها عندما طلع ماء من القشره و دخل اعينها ففضلت رودينا تفرك اعينها ولكن كان يزيد الحرقان بسبب ان ماء قشرت البرتقان مالى يديها ففضلت تضرب برجليها فى الارض بألم )...
وقالت: شو هاد عادل؟ كتر أعيني بتحرقني، آآآه.
عادل وهو بيحاول يمسك إيديها لتبطل تفرك في عينيها: طب بطلي تفركي في عينيكِ، وهيا هتبطل تحرقك.
رودينا بألم: كتير عم أتألم، أيييي كتير بتحرق.
حاول عادل يمسك إيديها، وبعد محاولات استطاع إمساك يديها، وسابهم بيد واليد الأخرى حطها على وجهها.
وقال بهدوء: اسبتي، ونا هنفخلك فيها، والهوا هيخفف الحرقان شوية.
وبدأ عادل يفتح عيني رودينا بأصابعه ونفخ بشويش في عينيها حتى يخف الحرقان. ففتحت رودينا عينيها ببطء من شدة الحرقان اللي بتشعر به، لتلتقي عينيها بعيني عادل. فكانت عيني الاثنين توجت بهما سحر يؤثر الثاني بها، لدرجة إنهم نسوا العالم بأكمله وهم تائهين في عيني بعض. فلا إرادياً نزلت نظرات رودينا إلى شفايف عادل، وبدأت تشعر بقربه منها أكثر وأكثر. وهي أول مرة تسمح فيها رودينا لأحد يقترب منها، أو دي أول مرة تكون حاسة بجانب راجل بالأمان والثقة. وهي تعرف إنه مش هيأذيها، برغم إنه ظابط وهي مجرمة، وطرقهم مش واحد ولا هيكون. فبدأت تغمض عينيها ببطء وهي تلاحظ قرب عادل منها أكثر. ليتملك عادل بهيام شفايفها في قبلة رقيقة جعلت جسد رودينا يرتجف بشدة وقلبها يدق جامد وكأنها بتجري بسرعة. فرفعت رودينا إيديها وعقلها يقول لها تبعده، وقلبها يقول لها تتمسك به أكثر. فلأول مرة استمعت رودينا لكلام قلبها، وحوطت رقبة عادل، وعادل حوط خصرها، وهم في عالم تاني. واستمروا هكذا لمدة طويلة وهم يشعرون إنهم طايرين في الهوا.
فاخيرًا ابتعد عادل عنها وهو بيحاول يسيطر على مشاعره لها، لأجل لا يضعف ويفعل شيئًا حرمه الله غير في إطار الزواج فقط. فحتى إذا كان يحبها، ولكنه يراها كالماسة يخاف الاقتراب منها لتنكسر. ففضل ينظر بحب لرودينا اللي كانت بتحرك نن عينيها في كل حتة من شدة توترها وصدمتها من نفسها ومن الحالة اللي وصلت لها من يوم ظهور عادل في حياتها، وكأنه أثر فيها، أثر بمشاعرها وأحاسيسها. فرفعت يديها ورجعت شعرها الأحمر النا*ري خلف أذنها بيد مرتعشة، وهي لا تقبل النظر لعينيه، ولكنها تشعر بأن عينيه تنظر لها بدقة شديدة، وبتلك نظرة الحب، وتلك الابتسامة اللي كل ما تراهم تشعر بقلبها يدق بشدة.
فقال عادل بابتسامة جذابة: انتي كويسة؟
رودينا بتوتر: أييي أييي منيحة... مو هيا نعمل العصير هاد لنتحدث.
عادل حس بتوترها فقال بحب: تمام... يلا.
وفعلًا كملوا عمايل العصير، وعادل يقصد الاقتراب منها ولمس يدها أثناء تحركهم في المطبخ، وده زود دقات قلب رودينا وتوترها. لحد ما أخيرًا خلصوا العصير وخرجوا من المطبخ، وقصدت رودينا تجلس بعيد عنه.
فقال عادل: هااا يا ستي... عاوزاني في إيه بقا؟
أخذت رودينا نفس ليخف توترها شوية لتستطيع التحدث، وقالت: أناااا بدي إنك تعثر لي عن صديقة لي غائبة منذ يومين، وبما إنك ضابط فتلك الأشياء كتير سهلة بنسبة لك... ولا شو؟
عادل بابتسامة: أكيد... قولي لي اسمها ونا هدور لك عليها بنفسي يا ستي.
رودينا بتنهيدة: اسمهاااا رويا... رويا يلمظ... هيا هون أكيد في تركيا... لكن مو بعرف منزلها في أي مدينة.
عادل: تمام... أنا سجلت اسمها عندي وهجيب لك أخبار عنها في أسرع وقت.
رودينا بشكر: شكرًا كتير عادل... عن جد هي الفتاة إذا عثرت لي عليها... رح تحل أشياء كتير ولاه.
عادل بحب: لا شكر على واجب، وده شغلي، ونتِ تأمري في أي وقت.
اكتفت رودينا بابتسامة تمتلئ أحاسيس كتيرة، وفضلوا يتحدثون في مواضيع كتيرة حتى انتهى العصير. وقررت رودينا الرحيل هروبًا من تلك النظرات اللي بتشعر إنها جمدتها مكانها وأصبحت قدماها لا تتحمل الوقوف عليها خالص.
فتوقفت بالعافية وقالت: كتير الوقت اتأخر... رح أروح بقا.
توقف عادل وقال: بجد الكلام أخدنا خالص... بس هوا دايمًا الوقت الحلو بيمر بسرعة... لحظة خليكي هجيب جدي وهوصلك... مينفعش تمشي لوحدك في وقت متأخر ده.
رودينا بتعجب: نحن هون في اسطنبول عادل، مو في مصر... هون وقتنا يبدأ في الليل أكثر... وغير هيك أنا معي السيارة تبعي.
عادل بتصميم: حتى... خليها تحت، ونا هخلي حد يوصلها لك لحد عندك، وتعالى لما أوصلك بعربيتي.
رودينا بابتسامة: أوكيه... طالما مصمم يبقى هيا بنا.
ابتسم لها عادل وذهب جاب جده وأغراضه وخرجوا معًا من المنزل. وتوقفوا أمام الأسانسير وهم ينظرون لبعض بابتسامة خفيفة ونظرات تمتلئ بالحب من كلاهما. حتى انفتح باب الأسانسير لتتغير نظرات رودينا للغضب عندما رأت سما أمامه.
فقال عادل بتعجب: سما!!!
اقتربت سما من عادل وقصدت تضمه أمام رودينا، اللي نظرت لهم بغضب وغيره، وفكرت إن ده موعد غرامي، ومن الواضح إن عادل نساه عشان كده صمم يوصلها. فجمدت يدها بغيرة تأكلها. فنظرت لها سما بخبث.
وقالت: أنا آسفة أوي إني اتأخرت يا عدول... بس أما صدفه جميلة إني أقابلك هنا يا رودينا.
رودينا وهي بتجز على أسنانها: اممممم صدفه كتير منيحة سما... رح أرحل أنا وأخليك أنت عادل مع ضيفتك.
لسه عادل هيتكلم، ولكن قطعته سما بمكر: ضيفة إيه يا قلبي... دي صحبتي مكان ههههه، أصل عادل ملوش في أمور البيت والمطبخ، وعطيني نسخة من المفتاح لأجي في أي وقت براحتي.
رودينا بغيظ مكتوم: اممم منيح... المعذرة.
وتركتهم رودينا بغضب ودخلت الأسانسير ودست على زر النزول. فقال عادل بسرعة: طب استني أوصلك.
رودينا باختناق: لا مرسي... مو بدي منك أي شيء عادل.
وانغلق باب الأسانسير. فاول ما انغلق شعرت رودينا بخنقة داخلها لا توصف. كل ما تتخيل إن عادل وسما حبيبان، وتلك القبلة اللي جمعتهم من قليل مجرد كانت لحظة ضعف مش أكتر، وهو أكيد مش بيحبها، وكل ده أكيد وهم. فأنفتح الأسانسير وذهبت رودينا بسرعة على عربيتها وركبتها بسرعة وهي تريد الهروب من ذلك المكان بأي طريقة. ففضلت تضرب على الدركسيون العربية بقوة.
وقالت بلوم من نفسها: أنا غبية كتير... حب إيه اللي ظننت إن عادل يشعر به اتجاهي؟ وشو ذلك الوهم اللي أشعر به؟ أنا مجرمة... مجرمة... وعادل ظابط، وإذا علم بحقيقتي رح يلاقيني في الحبس، ولا رح يسمعني حتى. وأنا أوهم حالي الآن بأنه يعشقني... كم أني ساذجة وحمقاء، ونسيت من أنا... أنا الـ*ــظار... ليس لي قلب لأحب متل باقي الفتيات... أنا مولودة من جمر وداخلي نيران الانتقام فقط من أعدائي... غير هيك لا يوجد رودينا... هل تفهمين ذلك؟ 💔
ودورت رودينا العربية وساقط بسرعة جنونية وهي مازالت توهم حالها بتلك الكلمات وهي تلوم نفسها على تلك المشاعر اتجاهه لعادل.
أما عند عادل.
دخل عادل بغضب المنزل وقال: إيه الهبل اللي انتي عملتيه ده قدام رودينا يا سما؟ ونسخة شقة إيه اللي معاكي وإيه موضوع الأحضان ده؟ من امتى الجرأة دي يا أستاذة انتي؟
سما بغيظ: من أول ما بدأت البنت دي تتلعب بحياتك، انت ليه مش شايف إن البنت دي مش طبيعية، وتتأكد من شكي فيها؟
عادل بغضب: هو إحنا مش نهينا الكلام ده في المكتب، ولا عاوزانا نتخانق تاني؟
سما بضيق: نهيناه لصالحها هي... مش صالحنا احنا.
Flash Back 💥
عادل: ليه لسه واقفة يا حضرت الظابط سما؟ فيه حاجة ولا إيه؟
سما بجدية: أيوا يا فندم... أنا كمان شاكة في حد ومش مطمنة ليها من وقت ما شفتها، وعاوزة أتحرى عنها، لكن مستنية الإذن من حضرتك الأول.
عادل بتعجب: مين دي اللي شاكة فيها؟
سما بخبث: رودينا... بنت هيزال خانم... أكيد حضرت عارفها كويس.
نظر لها عادل بصدمة وسما تنظر له بخبث. فقام عادل من مكانه وقال: انتي اتجننتي؟ رودينا مين اللي شاكة فيها؟ وشاكة فيها بأي أساس أصلًا؟
سما: أساس شغلي يا فندم... البنت دي مش طبيعية، وكل ما أبص في عينها بحس بنظرتها نظرات غريبة أوي، وده اللي شككني فيها.
عادل بحده: شكك ده مرفوض، وعبارة عن هبل يا حضرت الضابطة... البنت دي مستحيل تكون ليها يد في الحاجات دي.
سما بضيق من دفاعه عنها: بس يا فندم...
عادل قاطعها وقال بحده: مافيش بس... فيه دلوقتي إنك طلبتي طلب واترفض يا حضرت الضابطة سما... واتفضلي دلوقتي على مكتبك، ويا ريت الموضوع ده تخرجيه بره راسك نهائي... تمام يا سما؟
سما بغضب مكتوم: تمام يا فندم.
وخرجت سما من المكتب بغضب شديد، وزاد التصميم داخلها لتعرف كل حاجة عن رودينا، وتثبت لعادل إن شكها صحيح.
Back 💥
عادل بحده: قولتلك قبل كده الموضوع ده تخرجيه من راسك يا سما... لأن بجد المرة الجاية هتشوفي مني ردة فعل مش هتعجبك، ويا ريت تحاولي تسيطرى على غيرتك دي... لأنك عارفة كويس إننا مش هنكون غير صحاب وزمايل وبس يا سما.
سما باختناق اقتربت منها وهي بتحاول تحضنه وفالت: عارفة... بس أنا بحبك... بحبك أوي يا عادل... أوي. 🥺
بعدها عادل وقال بحده: وأنا مبحبكيش يا سما... هوا بالعافية عاوزاني أحبك؟ طول السنين دي بحاول أفهمك إني بحبك آه، بس زي أختي ومش شايفك غير كده وبس.
سما بغضب: اممم مش شايفني غير أخت... طب رودينا إيه؟ شايفها هي الحبيبة اللي تستاهلك؟ على فكرة الروج اللي حطاه السنيوريتا لسه معلم على شفايفك يا عادل... بس خد بالك أنا هفضل وراها لحد ما أكشفهالك، ووقتها هتكرهها وتحبني أنا يا عادل... أنا.
وتركته سما وخرجت ورزعت الباب خلفها بغضب. فمسك عادل الوسادة ورماها على الأرض بغضب وجلس على الأريكة وهو عمال يفكر بعمق، حل لجنون سما، وحل لتفهيم رودينا إن مافيش حاجة ما بينه وما بين سما غير الصداقة والزمالة وبس.
فجأة رن كليمات سما في أذن عادل (على فكرة الروج اللي حطاه السنيوريتا لسه معلم على شفايفك يا عادل). فرفع عادل يديه يتلمس شفايفه وهو يسترجع ما حصل ما بينهم في مخيلته تاني بعشق. فنظر عادل لكوب رودينا اللي كان محطوط أمامه على الطاولة، وكان مكان شرب رودينا معلم على ضرب الكوب بالروج. فمسك الكوب اللي كان فيه قليل من العصير وشرب ببطء فيهم مكان مكانت بتشرب رودينا حتى خلص العصير. ففضل عادل يبص للكوب بابتسامة عشق وكأنه يرى أمامه أعينها اللي أثرته بجمالها.
في مكان آخر.
فى مكان بعيد عن المدينة كان يوجد منزل صغير من خشب، مبنى بالقرب من إسطنبول، وحوله الجبل والأشجار، وكان يصدر من المنزل أصوات ضحك مع أصوات أخرى عالية.
فقال الشخص بتألم:
"ارجوك ارحمني... أنا لا أعرف شيئًا."
عمر بغل:
"لا تعرف شيئًا؟ هااا... تمام، رح ترى ماذا رح أفعل بك الآن."
وفضل عمر يضرب ذلك الشخص بأقوى ما عنده، وذلك الرجل يتألم بصوت عالٍ وهو يترجاه يرحمه، ولكن لا حياة لمن تنادي.
في الوقت ده، اقتربت كيارة من المنزل بأقدام مترددة، مرتعشة بشدة. كان المنزل من غير باب، وهذا اللي ساعدها في الدخول للمنزل، ولكن كان الخوف يملأ قلبها وهي تستمع لتلك الأصوات لشخص يتألم بشدة.
فقالت:
"شو هاد المكان المخيف... أكيد عمر مو هون، شو جابه هون... ولكن ما هي الأصوات، وكأن أحدًا يتألم."
ففكرت كيارة كثيرًا أن ترجع، ولكن حزمت أمرها واقتربت أكثر من الأصوات لتقف مكانها كالصنم بذهول عندما رأت ثلاثة رجال يبدو عليهم الإجرام يقفون، ورجل آخر جالس على كرسي خشب ومتربط. كان عمر يقف أمامه وماسك عصايه وعمال يضرب فيه جامد وبكل غل.
فنظرت كيارة لعمر بعدم تصديق، وهي لا تصدق أن ما تراه هو عمر، حب عمرها وزوجها وأبو طفلها.
فقال أحد الثلاثة شباب:
"من الواضح يا زعيم أن ذلك الرجل مصمم على الرفض... من رأيي دعوه يموت بسره الذي يرفض قوله."
توقف عمر عن ضربه وقال وهو يأخذ أنفاسه بشر يملأ عينيه:
"معك حق... طالما مصمم على الصمت، فـ رح تموت الآن يا أهبل."
وأخذ عمر من شاب آخر، وبدون ما يغمض له جفن، راح ضرب رصاصة جت في رأس ذلك الرجل. فأصبح وجه عمر وملابسه مليانين بنقاط من الدم. فمن صدمة كيارة، خرجت منها صرخة خفيفة، وحطت يديها على فمها بذهول.
فنظرت كيارة لعمر بسرعة، هو والثلاثة شباب مكان الصوت، ليصدم عمر بوقوف كيارة وهي تنظر له ولذلك الرجل بدموع تلمع في عينيها من شدة دهشتها.
فقال عمر بعدم تصديق:
"كيااااره."
كيارة حركت رأسها نحو اليمين قليلًا بدموع تلمع في عينيها بصدمة، وقالت:
"عمرررر."
أحد الثلاثة شباب بصدمة:
"مين هي الفتاة أيها الزعيم؟"
شاب آخر:
"لابد أن تموت الآن يا عمر... رأتك وأنت تقتل، ولابد أن تموت."
نظرت كيارة لذلك الشاب بصدمة، فنظر له عمر بغضب وقال:
"اصمتوا أنتم الاثنين... كيارة، أنتِ فاهمة غلط... أنا رح أفهمك كل شي يا حبيبتي."
كيارة وهيا بتعمل بتهز رأسها بالرفض وترجع للخلف، وعمر يقترب منها ببطء:
"لا، بدي أفهم شي منك... أأنت مجرم... مجرم يا عمر، وقاتل، ورح أبلغ عنكم جميعًا أيها الوحوش."
الشاب الثالث رفع المسدس نحو كيارة وقال:
"وأنتِ رح تموتين الآن!!"
و ضرب ذلك الشاب رصاصة نحو كيارة، فوضت كيارة بسرعة لأجل لا تأتي الرصاصة فيها، وجرت بسرعة من المكان برعب. فضربه عمر بغضب جحيمي ومسكه من ملابسه.
وقال:
"كيف تعمل هيك... هي زوجتي يا أحمق."
الشاب بصدمة:
"زوجتك؟ كيف؟"
زقه عمر بغضب وجره خلف كيارة بسرعة، وذهبوا معه الشابين الاثنين، ما عدا الشاب الثالث وقف ورن بسرعة ببيلا.
وقال:
"بيلا خانم... يوجد مصيبة!!!"
أما كيارة فخرجت بسرعة من المنزل وهي تجري نحو الطريق لتلاقي أحد يساعدها، فخرج عمر خلفها وفضل يجري وراها، وهي كل شويه تنظر له بخوف وتكمل جري. ولم تلاحظ تلك العربية اللي كانت جاية عليها بسرعة، فانتبهت كيارة للعربية من كل جس سائق العربية لتنتبه، ولكن انتبهت له كيارة في اللحظة الأخيرة، ومن شدة خوفها معرفتش تبعد من أمام العربية، فحطت إيديها على وجهها وصرخت صرخة عالية.
فقال عمر بصدمة وصوت عالٍ:
"كيااااااااااره."
في الصرايا
دخل عبدالرحمن للغرفة باختناق شديد، ففضل ينظر للغرفة بألم، كأنه يعثر عليها في الغرفة، ومتمنيًا أنه تخرج الآن من الحمام وهي تجفف شعرها وتبتسم له بحب وتلومه على تأخيره عليها كل هذا.
"كل هذا تأخير يا عبدالرحمن... مش أنت وعدتني أنك هتيجي بدري من الشغل."
ابتسم عبدالرحمن بحب وقال:
"معلش يا قلبي... النهارده كان فيه ضغط شغل جامد واتأخرت... لكن أوعدك يا قلبي إن دي آخر مرة أتأخر عليكي فيها."
"تمام إذا كان كدا أوكيه... وحشتيني أوي أوي على فكرة."
عبدالرحمن باشتياق:
"وأنتِ كمان وحشتيني أوي أوي أوي يا نبض قلبي."
فجأة بيبص عبدالرحمن ملقاش ملك، ففضل ينظر حوليه، عثر عليها بقلق قائلًا:
"ملك... ملك أنتِ رحتي فين يا حبيبتي... ملكككك."
نزلت دموع عبدالرحمن غصب عنه وهو يرى الغرفة فارغة من حوليه وحبيبته مش موجودة. فأخذ نفس عميق وكان ذاهب نحو الفراش ليرتاح قليلًا، ولكنه توقف مكانه وهو ينظر للفراش بألم. وكل حتة في الغرفة تذكره بزوجته اللي فرّقوه تلك الشياطين عنها. فمسح عبدالرحمن وجهه وذهب نحو الأريكة وجلس على الأريكة وهو ينظر للغرفة بدموع تلمع في عينيه. فنظر عبدالرحمن جانبه ليرا روب ملك، فمسك باشتياق وضمه وضمه إلى صدره وهو يستنشق رائحة ملك اللي مالية روبها. ثم أخذ الروب في حضنه ونام وهو ضامم الروب جامد، وهو ينظر لصورته مع حبيبته يوم فرحهم اللي كانت معلقة على الحائط بدموع.
أما عند ملك، فكانت تضم جسدها بدموع وهي ماسكة صورة عبدالرحمن وتنظر لملامحه باشتياق وألم يملأ قلبها، وهي تلعن تلك الظروف اللي أبعدتهم.
"وحشيني أيده تلمسني... طريقة ندقه لآسمي... ده روحي وغياب جسمي... أنا عيشه والسلام... هزاره وهوآ بالو رايق... وشكله لما ميدايق... وحشني كلامو طول الليل... على صوته كنت بنام... وحشني سؤاله عني... أنا ببكي مش بغني... وروحي ريحة مني... بتبعده السلام... أنا اللي في بعده بشقآ... عشان من قلبي عشقآ... ونفسي في حضنه يبقآ... وأصحى جنب ونام..."
عند وعد في الدراس
كانت تقف وعد بشرود عميق والحزن يرسم وجهها والألم يملأ قلبها، وهي تشعر بالذنب، فهي متأكدة أن أكيد هشام له يد في مشكلة ملك. وفجأة لقت اللي حط إيديه على ذراعيها واقترب أنفه من شعرها يستنشقه.
فقالت بتعجب:
"إيه اللي أنت بتعمله ده يا أدهم؟"
"أنا مو أدهم يا وعد... أنا الإنسان اللي حبك بجنون."
فتحت وعد عينيها بصدمة ولفت بسرعة لتتفاجأ بعدنان أمامها وينظر لها بنظرات تمتلئ بالعشق. فبعدت وعد يديه عنها بسرعة قبل ما يجي أدهم ويشوف ذلك الوضع.
فقالت:
"أنت اتجننت يا عدنان... إيه اللي أنت بتعمله ده... أدهم لو شافك هتحصل مشكلة كبيرة."
عدنان بضيق:
"من أدهم ده يا وعد اللي تخافين منه هكذا... أنا قلت مسيرك رح تثقين في وتأمنيني على ذلك السر... لكن لحد الآن لم تتحدثي وما زلتي تحتفظين بالسر ده يا وعد."
وعد بتعجب:
"سر إيه اللي بتتكلم عنه... أنا مش فاهمة حاجة منك."
ربع عدنان يديه وقال:
"إن... وووووووو... يتبع."
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل التاسع والستون 69 - بقلم زهرة الندى
فتحت وعد عينيها بصدمة ولفت بسرعة لتتفاجأ بعدنان أمامها، ينظر إليها بنظرات تمتلئ بالعشق. ابتعدت وعد عن يديه بسرعة قبل أن يأتي أدهم ويرى هذا الوضع.
قالت: "أنت اتجننت يا عدنان؟ إيه اللي بتعمله ده؟ أدهم لو شافك هتحصل مشكلة كبيرة."
قال عدنان بضيق: "من أدهم ده، وعد، اللي تخافي منه هكذا؟ أنا قلت مسيرك راح تثقي فيّ وتأمنيني على هذا السر... لكن لحد الآن لم تتحدثي وما زلتي تحتفظين بالسر هذا، وعد."
قالت وعد بتعجب: "سر إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا مش فاهمة حاجة منك."
ربّع عدنان يديه وقال: "إن كل هذا كذب، وأنكم مش زوجين عن جد، وأن زواجكم مجرد على الأوراق، وأن أدهم لا شيء إلا الزلمة اللي عم يحميكِ من شر هذا المتوحش اللي يدّعي هشام... لكن أنا أستطيع حمايتك، وعد. أنا أعشقك... أعشقك وعد، ولا أتحمل وجودك ثانية واحدة مع هذا الزلمة اللي شايف حاله ويتعامل معك كأنك زوجته عن جد."
قالت وعد بضيق: "عدنان، أنا ما اسمح لك. إحنا صحاب وبس... وحتى لو كلامك صح وفي يوم انفصلت أنا وأدهم، بس عمري ما راح أكون لك يا عدنان. ولو سمحت الكلام ده ما عاد تفتحه معي تاني... لأن بجد أنا مش ناقصة، ولا هذا جو ينفع فيه كلامك وأنانتك دي."
قال عدنان بصدمة: "أنا أناني يا وعد؟ طول هذه السنوات وأنا أنتظرك وأتمنى كل ليلة تكونين لي وتبادليني نفس المشاعر وتعشقيني مثل ما بعشقك... وأنتِ مو معي يا وعد، ودائماً تتهربين من عشقي لكِ وكأنّي لا أستحق عشقك هذا. أحياناً أظن بأنك تبادليني نفس المشاعر، وأحياناً أرى في عينيكِ البرود والتجاهل نحوي. من أنا بالنسبة لكِ يا وعد؟ صديق ولا حبيب ولا شو؟ لما كل هذه الألغاز يا وعد؟ أنا أحبك."
قالت وعد باختناق يملأ صدرها: "وأنا لا نفسيتي ولا الوضع اللي فيه دلوقتي قادرة أحدد فيه مشاعري لأي حد يا عدنان. لو أنت فعلاً مهتم بيا، يبقى يا ريت تقفل على الكلام ده دلوقتي وتراعي الوضع اللي أنا فيه. أختي ملك في السجن ظلم وبنحاول نخرجها من السجن ومش عارفين نخرجها من المشكلة دي... وأنت جاي تكلمني في حب وإبصر إيه. عدنان، أنا لا أحب حد ولا عاوزة أحب حد خلاص."
قال عدنان بتصميم: "أنتِ حرة يا وعد، لكني مو تاركك مهما سويتي ومهما قلتي يا وعد. ورح أضل وراكي في كل مكان حتى تعشقيني مثل ما بعشقك."
وتركها عدنان ورحل. فنفخت وعد بضيق وقالت: "هنا كنت ناقصاك يا عدنان دلوقتي.... أففففف بجد أفففف."
لتسمع فجأة ذلك الصوت الساخر المستفز: "هههههه يا الله منك يا وعد... من يسمعك يظن أن كل هذا مو يرضي غرورك يا وعد."
قالت وعد بضيق: "اصدك إيه يا ملاك؟"
اقتربت ملاك منها وقالت: "بقصد إنك كتير خبيثة يا وعد هههه... برغم إنك متزوجة براجل مثالي مثل أدهم، ولكنك ما زلتي تلعبين بمشاعر ذلك العاشق عدنان... حقاً أنتِ ممثلة ممتازة، ولا؟"
ربّعت وعد يديها تحت صدرها وقالت: "وإنتِ شغلة دماغك بيا ليه؟ هااا؟ وبعدين الزوج المثالي ده بيكون زوجي يا ملاك، ومش أنتِ اللي راح تقولي لي إذا مثالي أو لا. وأنا مش بلعب بمشاعر حد... ومش مطلوب مني أبرر لكِ حاجة. بس عاوزة أقول لكِ كلمة صغننة... خلي الغل اللي جواكِ شوية يخف يا ملاك. وابعدي عينك عن جوزي أحسن لك... ومتفكريش عشان ساكتة أبقى راضية، لاااا. أنا ساكتة عشان أشوف آخرك يا حلوة. بس خافي مني يا ملاك... لأني بنت مصرية، لكن أصولي من تركيا. وأجارك ربك من الزوجة المصرية على أصلها اللي أول ما تحس إن فيه واحدة ح*ر*باية بتلف حوالين جوزها، بتخليها تندم على اللحظة اللي فكرت نفسها حاجة، وإنها هتقدر تاخد الراجل ده من مراته وتلعب بعقله. ههه."
قالت ملاك بغيظ: "كتير مغرورة بحالك يا وعد؟ ههه تتحديني وتحذريني الآن لأبعد عن زوجك؟ لا تعرفين أن ملاك مو بتتحدت... ملاك بتسوي فقط. وقريباً راح ترين أدهم ماسك يدي أمام أعينك يا وعد، ووقتها راح أنظر داخل عينيكِ، ورح أقول لكِ بكل انتصار: أنا اللي ربحت يا وعد. هههههههه."
قالت وعد بثقة: "راح نشوف يا ملاك... بس بلاش تحلمي على الفاضي. عشان ما تنقهرين في الآخر. 😏"
قالت ملاك بتحدي: "لا تقلقين يا وعد... راح نشوف مين اللي راح ينقهر. هههههههه. أتشاو يا وعدي."
ومشت ملاك وتركتها. فكانت تتابعها وعد بغيظ شديد وقالت: "إيه الثقة اللي بتتكلم بيها دي؟ ياترى إيه اللي بينها وبين أدهم عشان تتكلم بالثقة دي؟"
فضلت وعد تفكر في كلام ملاك وزاد الشك داخلها في هذا الأمر. فخرجت بتصميم لتعرف من أدهم ما وراء تلك الثقة التي تتكلم بها ملاك. فدخلت الغرفة لتجد أدهم جالس بشرود على الأريكة ويحمل أوراقاً في يده، ويبدو أنه يعمل.
قالت: "إنت بتعمل إيه؟"
قال أدهم بتركيز: "زي ما أنتِ شايفة، بشتغل."
قالت وعد بغيرة: "طيب سيب اللي في إيدك ده وجاوبني، إيه اللي بينك وبين ملاك؟"
رفع أدهم نظراته عن الأوراق ونظر إليها برفع حاجب وقال: "زي إيه مثلاً يا حرمي المصون؟"
ربّعت وعد يديها وقالت: "وأنا هعرف منين؟ قول لي أنت إيه اللي بينكم بالضبط، مخليها تتكلم عنك كده بكل ثقة، كأنكم مرتبطين مثلاً، أو فيه بينكم حاجة تانية."
ترك أدهم الأوراق ببرود وقام وقف أمامها وقال ببرود: "مثلاً لو كنا مرتبطين أو فيه بينا علاقة ولا حاجة... ده يهمك في إيه؟"
قالت وعد بغيظ: "يعني إيه يهمني في إيه بتاعتك دي؟ أنت ناسي يا أستاذ إني مراتك؟"
قال أدهم ببرود: "هي كلمة مراتى دي بتظهر في حالات ولا إيه؟ طب ما تيجي نتكلم عن حقوقنا لبعض كزوج وكامراتي. ممكن أسألك، أستاذ عدنان ليه جنبك 24 ساعة في النادي وهنا وفي كل حتة؟ ياترى وجوده جنبك كصديق ولا كايه؟"
قالت وعد بضيق: "وأنت مالك؟"
قال أدهم بحدة خوفتها: "وأنا مالي إزاي يعني؟ هااا؟ عايزة تقولي لي أنتِ إن لكِ حق تسأليني عشان مراتك، وأنا ملييش حق أسأل ليه الواد المايع ده جنب مراتى في كل حتة؟ ولا أنتِ عايزة تجننيني يا وعد؟ أنا ساكت لحد ما أشوف آخرك وأشوف آخر تصرفاتك دي. بس أنتِ جبتي أخري، أنا معاكي."
قالت وعد بغيظ شديد: "جبتي آخرك، جبتي أولك، دي حاجة متخصنيش على فكرة يا حضرة الظابط. ههه."
وتركته ومشيت. فضرب أدهم كفاً بكف وقال: "اللهم طولك يا روح. أوووف من دي بت. 😤"
... في مكتب صبر الكيلاني ...
كان يجلس صبر على كرسيه أمام النافذة، والأمطار تمطر وتنزل على زجاج النافذة. فكان صبر طافياً أنوار الغرفة وشاعل ضوء بسيط من الأباجورة.
فكان حاطط رأسه على يده بتعب شديد وهو شارد في كل الأحداث اللي مر بها، والمشكلة اللي وقع فيها حفيده ملك، وإزاي هتخرج منها، وإيه هيعمل ليخرج أحفاده من هذه النيران اللي أشعلوها عائلة آغا أغلو بسبب هذه العداوة اللي لم تنتهِ نيرانها حتى الآن.
فاستمع لخبطة على باب المكتب فقال بصوت متعب: "ادخل."
دخلت منى المكتب وهي حاملة كوب عصير ليمون بارد وقالت: "أنا آسفة إني أزعجتك يا أستاذ صبر. حسيتك تعبان شوية، فقولت أجيب لك كوباية عصير لمون لتروق أعصابك شوية."
أخذ صبر الكوب منها وقال بابتسامة باهتة: "تسلم إيدك يا منى هانم. بجد كنت فعلاً محتاج أي حاجة تروق أعصابي، لأن أعصابي تعبانة أوي."
قالت منى بتمني: "ربنا يروق بالك ويخرج ملك منها على خير وترجع بالسلامة هي وطفلها."
قال صبر بتمني: "اللهم آمين يا رب العالمين يا منى هانم. طب اتفضلي اقعدي. ليه واقفة كدا؟"
قالت منى بحرج: "مش حابة أزعجك، باين عليك تعبان وحابب تبقى لوحدك."
قال صبر بتنهيدة: "ولا هتزعجيني ولا حاجة. اتفضلي اقعدي، يمكن لما أتكلم مع حد تهدى أعصابي شوية."
جلست منى على كرسي بالقرب منه وقالت: "وإنت تاعب أعصابك ليه يا صبر بيه؟ أنت والكل متأكدين إن عبد الرحمن والشباب مش هيسكتوا ولا هيهدأ لهم بال إلا لما يخرجوا ملك من الحبس إن شاء الله."
قال صبر باختناق: "أنا واثق من ده. لكن حتى لو ملك خرجت من الحبس، العداوة راح تفضل موجودة في عيلتنا طول ما الشياطين دول عايشين على وش الدنيا. هشام، وأرجون، وكميلية مش هيسيبوا عيلتي في حالها، وكل مداخلتهم بتزيد، ومش هتنتهي مداخلتهم إلا لما يخلصوا من اللي اتسبب في إشعال نيرانهم. 😔"
قالت منى: "يعني عشان نيرانهم تهدأ يموتوا وعد؟ ما هم موتوا كتير ناس ملهاش ذنب، ولسه النار مهدتش لحد دلوقتي."
قال صبر بضيق: "لا ما هدت يا منى هانم. أساساً النار دي مش عشان بس اللي وعد عملته. النار دي نار غل وحقد لعيلة الكيلاني من زمان الزمن."
قالت منى بتعجب: "إزاي يعني؟"
ريح صبر رأسه على يده وقال: "النار دي بدأت من عندي أنا وطلعت آغا أغلو، والد أرجون. كنا أصدقاء في العسكرية واشتغلنا سوا لحد ما جت لنا سفريت شغل في مصر. أنا أصولي آه من مصر، لكن عشت حياتي كلها في تركيا وبقيت غريب عن بلدي. هاااح، ولما سافرنا مصر قعدنا يجي 5 سنين في مصر، ووقتها اتعرفت على واحدة اسمها نجمة. كانت بنت حلوة وشاطرة ومثقفة. كانت بنت شركتنا. حبيتها وهي حبتني وقررنا نتجوز. كنت ساعتها 24 سنة بس من عيلة فقيرة، طلعة كان أكبر مني بسنة، 25 سنة يعني، وكانت عيلته عيلة غنية، بس كان هو معتمد على نفسه أكتر. المهم يعني، ما كنت أعرف إن أرجون كمان بيحب نجمة، بس حبه ليها حب أناني. يعني كان بيعمل العجب ليوصل ليها، بس ما كنت شايف ولا حاسس بالحاجات دي، لأني كنت بقوله إد إيه بحب نجمة، وهو أكيد مش هيحب حبيبتي."
قالت منى بتأثر بقصته: "وإيه اللي حصل؟ يعني اتجوزتها في الآخر؟"
قال صبر بحزن: "لأ... لأنها ماتت. بعد ما طلعت موتّها في أهم يوم في حياتي."
قالت منى بصدمة: "موتّها إزاي وليه؟ طالما بيحبها؟"
قال صبر باختناق: "هقولك... اتفقت أنا ونجمة على الجواز، وكان باباها مرحب بالفكرة لأنه كان بيحبني وحابب كفاحي وشطارتي في الشغل. فرحب بالفكرة وساعتها كتير ليتم جوازنا وجهزنا كل حاجة. وجه يوم الفرح، كنت طاير من السعادة حرفيًا. ولما جهزت وروحت أجيبها من أوضتها... ما لقيتهاش، ولقيت جواب بأنها مش بتحبني، وإنها غلطت لما وافقت على جوازنا. ساعتها انجرح قلبي وانكسر قلبي على فرقاها. ومرت سنين على الحال ده لحد ما قابلتها صدفة."
قالت منى بدقة: "نجمة يعني!!!"
قال صبر بحزن: "اممم نجمة... بس مش نجمة اللي أعرفها. شفت واحدة محوّية من عينها الحياة والعمر بان عليها، بعد ما كانت كلها شباب وجميلة لدرجة ما تتوصّفش."
بس اللي صدمني إن لقيت صاحب عمري جنبها ومعاها طفل عمره 5 سنين. أرجون. ساعتها عرفت منها إن طلعت خطفها يوم فرحنا وهو اللي كتب الجواب وفضل يمثل عليا طول السنين دي الصاحب الوفي اللي بيحب صديقه، وهو شايفني بموت في اليوم ألف مرة بعد الإنسانة اللي حبيتها ما سبتني. ورجعت نجمة بعد 6 سنين، بس لما رجت كنت اتجوزت عشان أنساها وجبت وبقى عندي ولدين أغلى عندي من روحي.
منى بتأثر: ولما عرفت باللي عمله طلعت، عملت إيه؟
صبر بغيظ: ساعتها كنت مغلول منه وكنت عايز أرجع حق نجمة وحقي منه. فاتخانقت معاه خناقة كبيرة وصلت لضرب النار، ولكن مافيش حد فينا اتأذى. ساعتها كانت نجمة ملت من ضربه واعتدائه عليها دايماً وقسوته في معاملته معاها عشان يجبرها تنساني وتحبه هو، لكن كنت أنا اللي مالك قلبها. فضلت ورا طلعت لحد ما عرفت إنه بيشتغل في الممنوع، فسجلت له صفقة من صفقاته وبلغت عنه عشان أجيب حقي منه وحق نجمة، وفعلاً اتسجن. وبعديها طلبت نجمة الطلاق منه، والمحكمة طلقتها منه، وأخيراً أخدت نجمتي حريتها. وما سبتهاش ولا لحظة لحد ما خلصت من طلعت خالص. وبرغم إن أرجون مكنش حاببني، فضلت أعامله بحب وحنان كأنه عيل من عيالي الاتنين. وبرغم إن مراتي بدأت تحس إني بدأت أبعد عنها، ولكن كانت ست طيبة وكان كل همها عيالنا وبس وكانت عايشة عشانهم. وبعد شهور العدة قررنا نتجوز. افتكر ساعتها قالتلي: "أنا مش عايزة أظلم مراتك... حرام تتجوزني وتأملها... هي متستاهلش منك كده". قولتلها بكل ثقة: "أنتي وهي أمانة في رقبتي، وأنتم الاتنين مراتتي وههتم بيكم طول ما أنا عايش على وش الدنيا، وابنك ابني لحد ما أموت". كانت وقتها السعادة مش ملكاها. وحدتنا يوم الجواز، وللمرة التانية جهزت عشان أجوز البنت اللي بعشقها. لكن قدرنا ما ردش يجمعنا في المرتين، واكتشفت في اليوم ده إن طلعت هرب من السجن. بس اكتشفت الحكاية دي بعد إيه؟ بعد ما موت نجمة وهي لابسة الأبيض قدام عيني وكسر قلبي للمرة التانية. من وجعي وقتها مسكت السلاح وانتقمت لموت حبيبتي ولكسر قلبي وقتها.
منى بدهشة: قـ*ـتـ*ـلته؟ 😳
صبر باختناق: امممممم. بس عشان وقتها دفاع عن النفس، فاتحكم عليا بتلات سنين حبس بس. وكانت مراتي جنبي وما سبتنيش ولا لحظة، حتى بعد ما فكرت أتزوج عليها، وحتى بعد ما كنت معاها وقلبي وعقلي ملك لغيرها. مرت بقى السنين وخرجت وعشت لمراتي ولولادي وبس، وقلبي مكسور. وما عرفش إن أرجون نفس غل أبوه وحقده وكبر وهو مفكر إن أنا السبب في موت أبوه وأمه، وأنا سبب إنه بقى يتيم الأب والأم. وبرغم إني حاولت كتير أكون ليه الأب والأم وكل حاجة، لأني بعد موت أبوه وأمه ما عادش له حد غيري. ولكن كأني ما عملتش حاجة. وكبر أرجون مع ولادي في حضني واتجوز من كامليه. كانت بنت غنية ووحيدة أبوها. واتجوزها عشان فلوس أبوها وفضل ورا عيالي ويجيب مشاكل مابينهم، ولكن كان أسر واعي ليه كويس هو وأخوه وما تأثروش بمحاولاته بتوقيعهم في بعض. واتجوزوا ولادي الاتنين وبقوا أحفادي وولاد أرجون صحاب وحبايب. والغل مازال جوه أرجون ناحيتي، بس كان بيلعب في تدميري من تحت لتحت. لحد ما حصل اللي حصل وماتت نيفين بنته، وهنا طلع كل الحقد والغل اللي جوه أرجون ناحيتي. واكتشفت إني كنت بربي في حضني شيطان. وأول ما ظهر الشيطان ده على حقيقته، قـ*ـتـ*ـل عيالي بمرتتهم وكسر قلبي عليهم. ومازال بيدمر في عيلتي هو وابنه لحد ما ينهي عيلة الكيلاني بالكامل.
منى بصدمة: والعمل يا صبر بيه... هيفضل كده حاطط الانتقام في راسه ده؟
صبر بتنهيدة: والله معرف يا منى هانم... بس حتى موتي مش هيشفي غليله. أرجون عايز ينهيني كلنا، مش وعد بس أو أنا بس. (ثم قال بتنهيدة عميقة) الموضوع ده أول مرة أتكلم فيه مع حد. حتى فيروز وكمال عمري ما حكيت معاهم في الكلام ده، عشان هما كانوا عايشين بعيد عني في الفترة اللي كنت فيها بحب نجمة وما يعرفوش قصة نجمة. كل اللي يعرفوه إن أرجون عزيز عليا لأنه ابن صاحبي عمري وبس.
منى بابتسامة: ما تخافش، سرك في بير غويط يا صبر بيه. ويا ريت تقدر تصلح العداوة دي وربنا يحميك أنت والكل من نـ*ـاره.
صبر بتنهيدة راحة بعد ما اتكلم مع منى: اللهم آمين يا رب العالمين. 🤲🏻
ابتسمت له منى وقامت وقالت: طب أنا راحة أنام بقى لأن الوقت اتأخر. تصبح على خير يا صبر بيه.
قام صبر باحترام وقال: وأنتي من أهله يا منى هانم.
ومسك صبر باحترام إيديها وبسها، فشدت منى إيديها بحرج وابتسمت له بذوق وتركته وخرجت. فاأغلق صبر الأنوار وقرر الذهاب للنوم ليرتاح شوية من ذلك اليوم الطويل جداً والمتعب أوي.
ونام كل اللي في سرايا في اليوم ده بحزن احتل سرايا الكيلاني وسعادة وتشفي ملأ قصر أغا أغلو لنجاح خطتهم. وكان هشام بيخطط لضربه جديدة لعائلة الكيلاني، ولكنه بيخطط لضربه تنسفهم.
بعد يومين.
في غرفة شبه مظلمة لا يضيئها سوى ذلك المصباح الصغير، فكان يجلس وليم على الكرسي الخشب بوجه متورم من كتر الضرب اللي تعرض له من عبد الرحمن، وكان الدم بينزف من فمه وأنفه. وعبد الرحمن يجلس أمامه على كرسي ورافع قدميه على الكرسي وينظر ببرود لوليم الشبه غائب عن الوعي بسبب الضرب اللي تعرض له ليعترف.
فقال ببرود: صدقني السكات مش هيفيدك في حاجة، ومهما ضربت فيك لتعترف، بس مش هوصلك للمو*ت بالساهل يا حقير. بس لو أنت صممت على الصمت براحتك، بس هفضل أضرب وأعذ*ب فيك لحد ما تمو*ت بالبطيء يا ابن الكـ*ـلب أنت.
وليم باستهزاء: هههه. أنت إذا كنت بدك تـ*ـقـ*ـتلني كنت قـ*ـتـ*ـلتني في ثواني يا حضرت الضابط. لكن أنت تحتاج لي لتنقذ زوجتك من المو*ت. هههه. عندما يحكم عليها بالإعدام. هههههه.
قام عبد الرحمن وضربة بـ*ـكـ*ـم قـ*ـوي جعله يقع على الأرض من قو*ته، فراح شده عبد الرحمن من ملابسه وأجلسه مجدداً على المقعد بعنـ*ـف.
وقال بغضب جحيمي: ووووووو... يتبعععع 🤫🤫
الحرب لسة منتهتش ونـ*ـار الانتقام لسة ما انطفيتش في قلب أرجون، واللي مخبيه هشام لأبطالي مش سهل. وبرضو اللي مخبيه أدهم لهشام ولعائلة أغا أغلو مش سهل. وكل حاجة هتعرفوها في الأحداث القادمة. 🤔
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
31 ❤️❤️
مسك عبد الرحمن وليم من ملابسه بغضب جحيمي وقال: أقسم بربي إذا ما انطق، لفضل أضرب فيك لحد ما تمو*ت يا ******... انطق اللي بتحميهم دول دلوقتي مش هتستفيد منهم أي حاجة لما تمو*ت على إيدي دلوقتي يا غبي.
وليم بحده: لا بستفيد يا حضرت الضابط... بستفيد إنقاذ عائلتي منهم. أنت لا تعرف من هم ولا أي شر يملأهم. تلك ونحن اللى نتعاقب بقساوة إذا اعترفنا عليهم وشعرو بأذى من نحونا هؤلاء.
سابه عبد الرحمن وقال: منا عارف الكلام ده كويس جداً... بس أنا هحميك منهم وهحمى عيلتك كمان. أنت بسكاتك ده مش هتستفيد أي حاجة. اتكلم وقول مين اللي ورا الحاجات دي، وأنا بشرفي هحميك أنت وعيلتك ومش هخليهم يأذوكم. متخافش. ساعدني بس أنقذ مراتي من السجن ووعد شرف أنت وأهلك هتكونوا في أمان. صدقني يا وليم.
فكر وليم شوية في كلام عبد الرحمن ثم قال: اترك لي وقت أفكر في حديثك، ورح أقول لك ما هو قراري الأخير يا حضرت الضابط.
غمض عبد الرحمن عينيه بمحاولة السيطرة على غضبه وقال: تمام... قدامك نص ساعة تفكر فيها... نص ساعة بس يا وليم.
وتركه عبد الرحمن وخرج، فتنـ*ـهـ*ـد وليم بتعب وجسمه مكسر مكان ضرب عبد الرحمن فيه. فذهب عبد الرحمن للمكتب ورزع الباب بغضب وضرب بيده على المكتب بغضب جحيمي. ويومين مش عارف فيهم يطلع كلمة من الكـ*ـلب، والآن منتظره يفكر عشان يعترف على شركائه ويخرج ملك من السجن ويثبت براءتها.
فدخل أدهم والشباب للغرفة فقالت كريم: هااا... إيه الأخبار... اعترف!!!
عبد الرحمن بغضب مكتوم: لا... طلب فرصة يفكر ابن الكـ*ـلب عشان يعترفلي على شركائه. فسبتله الأوضة وجيت لأني حاسس إني لو قعدت معاه ثانية واحدة كمان همو*ته في إيدي. 😡
معتز: حاول تسيطر شوية يا عبد الرحمن... أنت دلوقتي بحاجة كبيرة للواد ده ولو اتأذى مش هتعرف تجيب حق مراتك.
عبد الرحمن وهوا بيحرك إيديه في شعره جامد: أنا هادي أهو... أكيد مش هضيع حق ملك. هحاول أسيطر على غضبي... بس عله يسمع بكلامي ويعترف على شركائه.
أحمد: أكيد هيعترف... هوا أصلاً معندوش حل تاني. في الحالتين هوا مـ*ـيت.
يوسف: ماهو عشان في الحالتين مـ*ـيت يبقى مش هيهم يا أحمد. واحد زي ده باع ومشتريه، أكيد مرتب كويس ليوم زي ده. وفكرت إنه يعترف على شركائه دي مش سهلة أوي كده.
عبد الرحمن: مش سهلة أه... لكن أنا وعده إذا اعترف عليهم هحميه هو وعيلته وهجيب له حكم مخفض.
رسلان بتعجب: ده إزاي ده... أنت ناسي إن دي قضية قـ*ـتـ*ـل أكتر من 100 بنت وولد ومافيش حد اتمسك في القضية دي. مش هيتحكم عليهم حكم هين والكل هيمو*تو بأبشع طريقة.
عبد الرحمن: عارف الكلام ده كويس يا رسلان... بس أنا بقوله كلام وبس... عاوزه يقولي الحقيقة بأي طريقة. مر يومين على ملك في الحبس وكل يوم بروح ليها وبأكد ليها إنها هتخرج منها. أكيد هتخرج منها.
أدهم: أكيد هتخرج منها يا عبد الرحمن... اطمن. الحق معانا إحنا مش معاهم. وملك مظلومة وهتظهر براءتها وتخرج بالسلامة هي وابنكم إن شاء الله.
الكل بتمني: إن شاء الله.
لم ينتبه أحد لعامل النظافة اللي كان يستمع لحديثهم سراً. فدفع عامل النظافة العربية الخاصة بالتنظيف نحو غرفة التحقيق.
فقال العسكري: ماذا تريد؟ عامل النظافة: أنا عامل النظافة وأتيت لأنظف الغرفة بطلب من الضابط عبد الرحمن.
العسكري: تمام... تفضل وانهي عملك واخرج في الحال.
أومأ له العسكري ودخل للغرفة وأخذ المقشة وبدأ يكنس الغرفة بنظرات دقيقة على وليم اللي كان شارد في حديث عبد الرحمن له وقرر مساعدته والاعتراف على شركائه. ففجأة وقف جانبه عامل النظافة.
وقال: "الجماعة بعتولك مرسال، بيقولولك إذا فكرت إنك تعترف عليهم راح ينهوا عمر أبنائك وزوجتك اللي مهربهم على بيروت لتحميهم."
وليم بصدمة: "ارجوكم لا تأذوهم، هم ما لهم ذنب في شيء، ولا ما بقول شيء ولكن علتي ما تأذوهم."
وضع عامل النظافة شيئًا في يد وليم سرًا وقال: "تمام هيك، ولكن هذا الضابط مو راح يتركك إلا عندما تعترف له بالحقيقة، فخذ هذه الحبة، ابتلعها ببعض من الماء وراح تموت بعدها بدقائق، وعندما يفحصوك هيكتشفوا أن توقف قلبك بسبب تعنيف الضابط لك لتعترف بالغصب، وإذا ما أخذتها راح نقتل عائلتك والجماعة راح يتلذذون بتعذيبهم، ففكر جيدًا وليم، يا أموت أنت يا علتك اللي راح تموت."
وليم بدموع: "لا لا أنا اللي راح أموت، ولكن لا تأذوا علتي."
عامل النظافة: "يبقى خذ الآن الحبة وانهِ هذا الآن."
أومأ له وليم ونظر للعسكري، فبدأ عامل النظافة يكنس المكان وعيونه على وليم عشان العسكري ما يحس بشيء، فنظر وليم للحباية اللي في يده ومسح دموعه وأخذ كوب الماء وبلع الحباية بدون تفكير عشان يحمي علته من شرهم وشرب القليل من الماء، فابتسم عامل النظافة بمكر وأخذ أغراضه وخرج بعد ما اطمأن أن وليم بلع الحباية.
فقال للعسكري: "انتهيت من عملي سيدي."
أومأ له العسكري وأغلق باب الغرفة، فزق عامل النظافة العربية نحو غرفة التخزين وفتح باب الغرفة بالمفتاح اللي معه ودخل بسرعة وأغلق الباب بسرعة خلفه، ونظر ببرود لعامل النظافة اللي مغشى عليه على الأرض وبملابسه الداخلية بعد ما خدره هذا الرجل وأخذ ملابسه، فقلع هذا الرجل ملابسه التنظيف ورماها على الأرض وخرج من شباك الغرفة وجره بسرعة بعيد عن قسم الشرطة وأخرج هاتفه وطلب أول رقم.
وقال: "هشام بك، فعلت كما أمرتني، وبعد دقائق راح تشوف موت الدكتور وليم يا بك."
هشام بضحكة شيطانية: "ههههههههههههه كويس أوي، هبعتلك فلوسك مع واحد من رجلي، تستاهل كل اللي تطلبه هههههههه."
وأغلق هشام مع هذا الرجل وأخذ كوب النبيذ وقال: "ههههههه حلال عليكم يا عائلة الكيلاني، مش أنتم كانت روحكم أنت وملك في إيد وليم يا عبدالرحمن، وأهو مات وهتترحم عليه، وقريب جدًا راح نترحم على موت ملوكة، بس أنا مش هستنى الحكم، هه موت ملك هيجي في أي وقت واللي مطول في عمرها دلوقتي إن اللي معاها في الحبس لسه ما يعرفوش هي جاية في إيه، لكن أنا مش هستنى، وزمان الخبر وصل للي في الحبس، ووقتها الشيطانية المجروحة اللي مع ملوكة في مكان واحد أول ما تعرف هتنهي على ملوكة باللي في بطنها ههههههههههه."
خرجت ماريه من الحمام وهي بتجفف شعرها وقالت: "لأ شو هشام، وأصبحت تحدث حالك، أنت جنيت؟"
هشام وهو بيشرب من الكأس: "لا أنا لسه ما اتجننتش يا حياتي ههه، بس قريب راح تشوف الجنان على أصوله ههههههههههه." ثم نظر هشام لبطنها بتعجب وقال: "مش عجيبة إن بطنك كبرت بالسرعة دي وأنت مبقلكيش كتير حامل؟"
ماريه بتوتر: "شو عرفني، ده أول حمل لي وما بعرف هذه الأشياء، هشام لتسألني، آآآه شو راح تسوي الآن مع هذه العائلة؟"
هشام برفع حاجب: "وأنا من متى بتكلم معاك عن الحاجات دي؟ خليكي في حالك يا ماريه وكل تركيزك دلوقتي على اللي في بطنك وبس، لو حصل له حاجة صدقيني راح تندمي، مفهوم؟"
نظرت له ماريه بخوف وقالت: "مفهوم، مفهوم هشام."
وجلست ماريه بارتباك على كرسي التسريحة وحطت إيديها بخوف على بطنها المنتفخة ونظرت لانعكاس هشام في المرآة بتوتر وحملت الفرشاة وبدأت تمشط شعرها وعينيها على هشام اللي منشغل في هاتفه.
في السجن عند ملك
كانت تجلس ملك على فراشها كعادتها وهي ضامة قدميها لصدرها وساندة رأسها على قدميها بسرحان وهي تذكر نفسها بكلام عبدالرحمن لها ليطمئنها في الأمس.
Flash Back
عبدالرحمن بحنان: "ممكن أعرف ليه العيون الحلوين دول ورمين كدا؟ لا لا بقولك إيه بطلي عياط، أنا مش عاوز بنتي تطلع نكدية، أنا عاوزها تطلع فرفوشة كدا زي أبوها."
ملك بابتسامة: "ومين قال لك إنها راح تيجي بنت؟ مش ممكن يجي ولد بـ 100 راجل زي أبوه برضو؟"
ابتسم عبدالرحمن بعشق وباس إيدين ملك وقال: "ولد أو بنت، المهم يجوا بالسلامة والأهم يطلع قلبهم أبيض زي أمهم بالضبط، تعرفي إنك وحشتيني أوي."
ملك بدموع تلألأت في عينيها: "وأنت كمان وحشتني أوي أوي يا عبدالرحمن، السجن ده وحش أوي أوي لأنه حرمني منك ومن حضنك اللي كان بيحتويني وبحس جواه بالأمان والراحة، امتى راح أخرج من المكان ده بقى يا عبدالرحمن؟"
عبدالرحمن باختناق مكتوم: "قريب جدًا يا روح قلبي أنا، المهم بس تاخدي بالك من نفسك ومن نور وأنا هعمل المستحيل لتخرجي من المكان ده يا ضي عيني."
ملك بقلق: "أكيد يا عبدالرحمن."
باس عبدالرحمن إيديها مجددًا وقال: "إيد يا عمري."
Back
فتنهدت ملك بعمق ورفعت رأسها عن قدميها لتتفاجأ بالستات اللي في العنبر متجمعين حوالين بعض يتكلموا بصوت واطي جدًا وكل شوية واحدة فيهم تبص لها باحتقار وترجع تبص لزميلها ويتكلموا بصوت واطي، فنظرت ملك لسلا اللي كانت ذاهبة نحو فراشها.
وقالت: "سلا، هو فيه إيه؟ هما بيتكلموا في إيه كدا وليه بيبصولي كدا دول؟"
سلا بحزن لأنها حبت ملك زي أختها: "فيه واحدة من المسجونات عم تقول إنك أتيتي لهون بسبب إنك كنتي بتجري في الممنوع ملك وبسبب هذه التجارة مات 100 فتى وفتاة، هذا الحديث حقيقي ملك؟"
ملك بدموع: "والله العظيم مظلومة وكل ده كذب، أنا ما عملتش كدا وبكرة راح تظهر براءتي للكل."
سلا باختناق: "بتمنى ذلك ملك."
وتركتها سلا وجلست على الفراش، فضربت ملك بضيق على الفراش وهي ترى الكل ينظر لها باحتقار، ولكن شعرت ملك بالخوف عندما رأت أحد المسجونات تنظر لها بشر يملأ عينيها، فتجاهلتها ملك ونظرت للفراغ.
فلاحظت أحد المسجونات نظرات تلك السجينة لملك فقالت: "أمينة لا تنظري هيكي للفتاة، الخبر مو مؤكد وكثير قالوا إنها مظلومة وإنها ما لها علاقة بالأعمال، هذه أمينة."
أمينة بغل وحقد: "كل اللي مثلها قالوا إنهم أبرياء وفي الحقيقة هم شياطين ملعونين ويستحقون الموت، وهي كمان تستحق الموت، لازم يموتوا كل اللي بيعملوا في الأعمال هذه ليطمئن قلبي، وبهيك أكون انتقمت من اللي قتلوا طفلي."
السجينة: "أمينة، طفلك مات من 9 أعوام وأنت انتقمتي من اللي قتلوه ولهيك أنت هنا، فلا تجني حبيبتي ولا تنسي إن قريبًا راح تخرجي من السجن فلا تفعلي شيء مجنون عشان ما يزودوا لكي مدتك هنا."
أمينة بغضب: "لا تتدخلي أنت، ولا تقلقي مو راح أؤذيها لهذه، فحلي عني بقى أووف."
وقامت أمينة وابتعدت عنها ثم نظرت لملك بشر يملأ عينيها وابتسامة خبيثة.
في منزل هيزال خانم
رودينا ببرود: "شو سويتي بيلا في اللي طلبته منك؟"
بيلا: "ما في أي أخبار عنهم رودينا خانم، لحد الآن الرجال يقلبون تركيا عنهم وما لهم أي أثر."
رودينا بغضب شديد: "أمال ذهبوا لوين دول؟ ماهو أكيد الأرض لم تنشق وتبتلعهم هدول، يا الله ولم يأتينى أي رد من عادل على ما طلبته منه بالعثور على هذه - رويا."
(رويا بتكون أخت أدورة ومتوقعة رودينا إنهم أكيد عند رويا)
هيزال خانم بضيق: "شو عم تفعلين رودينا؟ حقًا أنت الآن في كامل قواك العقلية؟ كيف تطلبين المساعدة من ذلك الضابط رودينا؟"
رودينا بغضب: "أنا بسوي أي شيء لتخرج ملك منها هيزال خانم، فلا تتدخلي أنت رجاءً."
سعيد: "المعذرة رودينا خانم لتدخلي ولكن بهيك ممكن ذلك الضابط يشك في هذا الطلب، ولا تنسي إنه ما زال يحقق في من دخل سرايا الكيلاني وحاول قتلها لوعد خانم وممكن يشك فيكي يا خانم."
بيلا بتأكيد: "آسفة رودينا، ولكن هذه هيزال خانم وسعيد معهم حق، عادل كثير خطر عليكِ وممكن يشك فيكِ في أي وقت إذا شعر بشيء غلط من نحوك."
فكرت رودينا في كلامهم ولكن قلبها كان رافض هذا الحديث ويذكرها بحنان عادل وطيبة قلبه وبتلك اللحظة اللي كان عادل يقبلها في المطبخ وكأن كل هذا دلائل أن عادل مستحيل يؤذيها.
فقالت بضيق: "ما أحد له علاقة بي، أنا أعرف جيدًا شو بسوي، فـ الآن نعرف وين هي إيدال وأدورة وبعد راح أقرر شو بسوي مع عادل."
وتركتهم رودينا ومشت بضيق، فقالت هيزال خانم: "خذي بالك منها بيلا، رودينا الآن تتصرف بعواطفها وتركت عقلها على جنب، فكوني بجانبها ولا تدعيها تتصرف بقلبها مرة أخرى واحذري جيدًا من ذلك الضابط بيلا، ذلك الضابط ما له أمان، تمام."
بيلا باحترام: "تمام هيزال خانم، المعذرة."
وتركتها بيلا ومشت، فاقتربت هيزال من النافذة باختناق وقالت: "شو عم تسوي بحالك ابنتي؟ أشعر إنك لديكِ مشاعر نحو هذا الضابط بس إذا عادل كشفك كل شيء راح ينتهي وراح يقتلوك هؤلاء الشياطين."
وتنهدت هيزال خانم بقلق على رودينا، أما عند رودينا بعد ما تركتهم وخرجت ركبت عربيتها ومشيت ولم تبالي لنداء بيلا عليها، ففضلت رودينا تسوق وهي تشعر بالضيق من نفسها ومن هذه المشاعر اللي تتكون داخلها كل يوم عن اليوم اللي قبله.
فقالت بتنهيدة: "أنا مو بحبه، أنا ما بعرف الحب، أنا قلبي يمتلئ بالسواد ولا أعرف معنى الحب لأحب أحد، أنا مو بحبه لعادل، مو بحبه."
فجأة رن هاتفها، فنظرت لشاشة الهاتف لترا اسم عادل على شاشة الهاتف، فبدأ قلبها يدق بشدة، فحطت رودينا إيدها على قلبها بتعجب وهي تشعر به يدق بشدة وكأنها في سباق وهي تشعر أن دقات قلبها عالية.
فتهدت بضيق وحملت الهاتف وردت:
= الووو عادل.
عادل بهدوء:
= الو يا رودينا... أنا عارف إني مكلمتكيش اليومين دول ولا جبتلك خبر على الطلب اللي طلبتيه مني، بس بجد كان غصب عني.
رودينا باشتياق لسماع صوته:
= مو مهم... المهم إنك الآن بخير يا عادل.
عادل بابتسامة حب:
= أنا بخير طول ما إنتي بخير يا رودينا... طب كنت بكلمك عشان أطمن عليكي وأقولك إني لقيت البنت اللي قولتيلي عليها.
أوقفت رودينا العربية فجأة وقالت بلهفة:
= عنچد... طب قول لي هي وين يا عادل بسرعة.
عادل:
= هي في ******** وعايشة في منطقة اسمها ******* ومعايا اللوكيشن بالمكان اللي هي فيه.
رودينا بأمل:
= تمام، ابعتيهولي يا عادل وكثير كثير بشكرك يا عادل... مو عارفة بدونك كنت شو سويت... شكرًا يا عادل.
عادل بحب:
= على إيه... إنتي تأمري... هبعتلك اللوكيشن أهو على طول.
وفعلًا، أرسل عادل اللوكيشن لرودينا، فنظرت رودينا براحة للعنوان ثم ابتسمت وقالت:
= قريبًا رح تخرجي من ذلك المكان البشع يا ملك... لا تقلقي.
في قسم الشرطة...
كان القسم مقلوبًا بعد ما اكتشفوا إن وليم مات، فكان يقف عبدالرحمن وساند على الحائط بغضب جحيمي، فالراجل الآخر كان في إيده براءة زوجته مات، فحاول الشباب يهدوه، ولكن مهما قالوا لم يكن مهمًا في اللحظة دي.
فجاءت الضابطة چيلان بغضب.
وقالت بنرفزة:
= ووووووو...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السبعون 70 - بقلم زهرة الندى
الوحوش كانوا يواجهون مرحلة صعبة، مرحلة الربح في تلك الحرب التي دخلوها وأصبحت كتحدي بالنسبة للكل.
وبالزد الوحش، الذي أعلن القصاص وقرر أن يعيد حق كل الضحايا الذين ماتوا. هشام، بدأ يدمر هشام من ناحية شغله وحرق مخازن والده أرجون.
ولكن لم يكن يعرف أن هشام وسليم كانوا يلعبون لعبتهم من جهة أخرى، بعد أن اكتشفت الغرفة السرية في مستشفى ملك. الغرفة التي كانت السبب في حبس ملك، وممكن أن تتحكم عليها بالإعدام. حياتها هي وطفلها الذي لم يرَ الدنيا بعد، أصبحت في خطر.
وعبدالرحمن كان في نار، وهو خائف عليهم، ويبحث عن أدلة تثبت براءة زوجته، ولكن بلا فائدة. غير أن الضغط كان عليه كبيرًا من الكل، ومن الضابط جيلان.
التي لم تكن تصدق أن ملك بريئة، ومصممة أن تكسب تلك القضية وتثبت أن ملك مجرمة وسفاحة، بسببها راح ضحايا كثيرون. وحتى هي ستكون ضحية من الضحايا، بسبب الخطر الذي أصبح يحيط بها في الحبس، بعد أن عرف المساجين بقضيتها التي قلبت الدنيا. وبسببها أغلقت مستشفى ملك، التي تعبت عليها حتى اشتهرت. والآن كل شيء راح منها، حتى هي أصبحت في خطر. والذين كانوا السبب في رميتها هذه، هم إيدال وأدورت، اللذين لا يزالان هاربين، ولا أحد يجد لهما مكانًا.
معدا رودينا، التي عرفت كيف بمساعدة عادل يجدون بيت أخت أدورت، التي متأكدة رودينا أنهم عندها الآن.
ومن جهة أخرى، كانوا يواجهون أبطال تحدي آخر مع حبيبتهم.
وعد، التي كانت تتهرب من أدهم، وتستغل عشق عدنان لها، لتبعد أدهم عنها.
وشمس، التي كانت مثل وعد، خوفًا على كريم، وحزنًا على حالها. لأن بسبب عدم الخلفه، قد تترك كريم. وهي من جهة أخرى تفكر في نور، وكلامها لها في النادي، والتحدي الذي كانت تراه في عينها. وبسبب ما حصل لملك، وهي لم تعرف تعرف أي شيء من كريم عن كلام البنت هذه.
وسارة، التي كانت بين نارين. نار عشقها لمعتز، التي تخاف يعرف باللي جرا لها. ونار تيار، الذي لا يتركها في حالها. وغير هدى، التي كانت تحاول أن تقرب من معتز بأي طريقة.
وإنجي، وضعت نفسها في جحيم هي ليست أده، وسيكون السبب في تدمير زوجها، وسيضيع حب يوسف لها. ولكن للأسف، إنجي لن تفوق من هذا إلا بعد فوات الأوان.
وحياة، قررت أن تعترف بعشقها لرسلان. آه، ولكن لا يزال لديها شك فيما هو قادم لهما. وبالزاد وجود بيرن في حياتهم، التي كانت تولع كلما عرفت أنها بجانب زوجها. والذي كان يضايق حياة أيضًا، أنها تخفي عن رسلان والكل، شغفها السري، الذي قد يعرض حياتها للخطر إذا عرفوا بشخصية عبقرينو، الذي هو أخطر هكرز على جميع رجال المافيا، وأولهم هشام.
ومليكة، التي كانت تعيش في خوف على أختها، ولكن كانت مرتاحة لوجود محمد بجانبها، هو الذي يطمئنها. ولكنه كان أيضًا أمامها خوف من ناحية مصطفى، الذي كانت تشعر أنه ممكن أن يكون فيه غدر من ناحيته. ولا تعرف أن الغدر سيأتي لها من أقرب الناس إليها.
ومرام، التي أصبحت الآن تخاف أن أحمد يعرف بماضيها مع خالد جان، ويفكر أنها ممكن لا تحبه، وعملت كذا لتغيظ خالد جان. وهي تشعر بأنها تخونه، بسبب أنها تكذب عليه كل شوية.
وملك، التي كانت تعيش في رعب، وهي خائفة على الذي في بطنها، وعلى عبدالرحمن. وكلما زاد الخطر حولهم. وبالزاد بعد أن عرفوا الذي في الحبس عن سبب وجودها، وهي ترى نظرة احتقار من الكل. ونظرة مليئة بالشر من أمينة، التي كانت تنوي لملك نية سوداء.
وكان عبدالرحمن يحقق مع وليم، ويجبره أن يعترف على شركائه بكل الطرق. ولكن ما كان عبدالرحمن يتوقعه، أنهم يقدرون أن يصلوا له. لا، بل استطاعوا جعله يقتل نفسه ليحمي عائلته.
***
فكرة رودينا في كلامهم، ولكن قلبها كان رافضًا هذا الحديث، ويذكرها بحنان عادل وطيبت قلبه. وبتلك اللحظة التي كان عادل يقبلها في المطبخ، وكأن كل هذا دليل أن عادل مستحيل يؤذيها.
فقالت بضيق: "ما أحد له علاقة بي. أنا أعرف جيدًا ماذا أفعل. فالآن نعرف أين هي إيدال وأدورة، وبعدها سأقرر ماذا أفعل مع عادل."
وتركتهم رودينا ومشت بضيق. فقالت هيزال خانم: "خذي بالك منها يا بيلا. رودينا الآن تتصرف بعواطفها وتركت عقلها على جنب. فكوني بجانبها ولا تدعيها تتصرف بقلبها مرة أخرى. واحذري جيدًا من هذا الضابط يا بيلا. هذا الضابط ليس له أمان. تمام."
بيلا باحترام: "تمام يا هيزال خانم. المعذرة."
وتركتها بيلا ومشت. فاقتربت هيزال من النافذة باختناق وقالت: "ماذا تفعلين بنفسك يا ابنتي؟ أشعر أن لديك مشاعر نحو هذا الضابط. ولكن إذا كشفك عادل، كل شيء سينتهي، وسوف يقتلك هؤلاء الشياطين."
وتنهدت هيزال خانم بقلق على رودينا. أما عند رودينا، بعد أن تركتهم وخرجت، ركبت عربيتها ومشت، ولم تبالي لنداء بيلا عليها. ففضلت رودينا تسوق وهي تشعر بالضيق من نفسها، ومن هذه المشاعر التي تتكون داخلها كل يوم عن اليوم الذي قبله.
فقالت بتنهيدة: "أنا لم أحبه. أنا لا أعرف الحب. أنا قلبي يمتلئ بالسواد، ولا أعرف معنى الحب لأحب أحد. أنا لم أحبه لعادل. لم أحبه."
فجأة رن هاتفها. فنظرت لشاشة الهاتف لترا اسم عادل على شاشة الهاتف. فبدأ قلبها يدق بشدة. فحطت رودينا يديها على قلبها بتعجب، وهي تشعر به يدق بشدة، وكأنها في سباق، وهي تشعر أن دقات قلبها عالية.
فتنهدت بضيق وحملت الهاتف وردت: "ألو عادل."
عادل بهدوء: "ألو يا رودينا. أنا عارف أني لم أكلمك اليومين دول، ولا جبت لك خبر على الطلب اللي طلبتيه مني. بس بجد كان غصب عني."
رودينا باشتياق لسماع صوته: "مو مهم. المهم أنك الآن بخير يا عادل."
عادل بابتسامة حب: "أنا بخير طول ما أنتِ بخير يا رودينا. طب كنت بكلمك عشان أطمئن عليكِ، وأقول لك إني لقيت البنت اللي قلت لي عليها."
أوقفت رودينا السيارة فجأة وقالت بلهفة: "عن جد؟ طب قول لي هي وين يا عادل بسرعة."
عادل: "هي في ********، وعايشة في منطقة اسمها *******، ومعي اللوكيشن بالمكان اللي هي فيه."
رودينا بأمل: "تمام، أبعده لي يا عادل، وكثير كثير بشكرك يا عادل. مو عارفة بدونك كنت شو سويت. شكرًا يا عادل."
عادل بحب: "على إيه. أنتِ تأمري. هبعد لك اللوكيشن اهو علطول."
وفعلًا، بعد عادل اللوكيشن لرودينا. فنظرت رودينا براحة للعنوان، ثم ابتسمت وقالت: "قريبًا ستخرجين من هذا المكان البشع يا ملك. لا تقلقي."
في قسم الشرطة.
كان القسم مقلوبًا بعد ما اكتشفوا أن وليم مات. فكان يقف عبدالرحمن، وساند على الحائط بغضب جحيمي. فاخر واحد كان في يده براءة زوجته مات. فحاول الشباب تهدئته، ولكن مهما قالوا، مو مهم في اللحظة دي. بالزاد، جاءت الضابطة جيلان بغضب.
وقالت بنرفزة: "ووووو."