تحميل رواية «وحوش الداخليه (وعد الادهم» PDF
بقلم زهرة الندى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان شبه صحراء، توجد بحيرة كبيرة جدًا. كانت تقف هناك سيارتان سوداوان، ويقف أربعة بودي جارد يرتدون بدل سوداء. كان هناك رجل يجلس على ركبتيه على الأرض، يكاد يموت رعبًا. يقف رجل على يمينه ورجل على شماله. فجأة، وقف الأربعة رجال بثبات. نظر الرجل بخوف للسيارة التي تأتي عليهم بسرعة. وفجأة، دارت السيارة لتصدر صوتًا قويًا عند وقوفها، وظهر دخان قوي بسبب الرمال. فظل الرجل يكح بشدة. في هذا الوقت، تقدم أحد البودي جاردات من السيارة وفتح الباب الخلفي لتنزل فتاة فاتنة بخطوات ثابتة، وعينان تمتلئان بالشر. نزلت...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم زهرة الندى
غاب القمر وظهر النهار مع شروق الشمس الذهبية معلنة على بداية جميل على جميع أبطالنا، فاليوم يوم المنتظر، يوم زفاف أبطالنا.
استيقظت حياة بوجه عابس، برغم أن اليوم رح تكون عروس بفستانها الأبيض مع عريسها الذي تحبه وتخاف من حبه أن يكسرها بعد ما أدمنته عشقاً.
فكانت حياة تقف في الحديقة بشرود، لتتفاجأ بصوت جانبها يقول:
"إيه اللي مصحيكِ بدري كدا؟"
حياة بخضة:
"حرام عليك، فيه حد يتكلم فجأة كدا، خضتني."
رسلان بأسف:
"أنا آسف أوي، ما قصدتش. احم، صباح الخير."
حياة بزعل:
"صباح الخير."
وجت حياة تمشي، راح رسلان مسك إيديها وقال بأسف:
"أنا آسف أوي على الكلام اللي قولتهولك امبارح في لحظة غضب. بجد أنا ما كنتش أقصد أزعقلك أو أزعلك."
حياة بوجع:
"بس أنت ما زعلتنيش يا رسلان، أنت قولت الحقيقة. وجودي فعلاً أذيك في حياتي. بص، أنت ممكن عادي تطلقني لو مش مرتاح و..."
حط رسلان إيديه على فم حياة وهو قريب منها أوي وقال بمرح:
"مين قال إن وجودك جنبي أذاني يا حياة؟ أنتِ هتركزِ بردو في كلام واحد كان بيموت بسبب الملح اللي حطيتيه؟ سيدك في القهوة."
ضحكت حياة وقالت بتصنع البراءة:
"وعد هي اللي قالت لينا إن دي عادة العرايس هنا في تركيا، تحط ملح وزيت زيتون ومسحوق غسيل بس."
رسلان بغيظ:
"بس؟ لا دي وعد دي كريمة أوي. أدعي عليها بإيه بس؟ للأسف بنت عمي ومش هقدر أدعي عليها. عمومًا، يلا روحي ريحي شوية. النهارده يوم مهم، ولا إيه؟ 😉"
حياة برخامة:
"متظنش فيها وتفكرنا عرسان بجد، ده يوم تقيل على قلبي أصلًا."
رسلان بغيظ:
"أبو فصلانك يا شيخة! ما أنتِ كنتِ لذيذة دلوقتي، لازم تتحولي تاني يا غلسة."
حياة بضحك:
"امممممم، يلا جد، باي."
وتركته حياة ومشت، فضحك رسلان عليها. ولكن فجأة فتح عيونه بصدمة وهو بيقول:
"أحييه، بيرن!"
توقفت حياة مكانها فجأة وهي بتبص على رسلان باستغراب. فمن تلك التي ذكر اسمها؟ لترفع أحد حاجبيها عندما رأت فتاة تقترب من رسلان بسعادة تملأ وجهها وتقترب منه بدلال، ثم حضنت رسلان فجأة، ولكن لم يبادلها رسلان الحضن وهو ينظر لحياة بتوجس، التي تتابع الذي يحدث بغيرة تملأ عينيها وهي مربعة يديها تحت صدرها.
فابتعدت بيرن عن رسلان وقالت باشتياق:
"رسلان حبيبي، لقد اشتقت لك كثيراً كثيراً كثيراً."
وبكل جرأة، ولا تدري بيرن خطورة الموقف، راحت طبعت قبلة على شفاه رسلان. وهنا فتحت حياة ورسلان أعينهم بصدمة. فمقدرتش حياة تتمالك نفسها، فجرت نحوها لبيرن وشدتها من شعرها فجأة بعيداً عن رسلان وفرشتها أرضاً وهي قاعدة عليها، وفضلت تضرب فيها تحت نظرات رسلان المصدوم. فحاولت بيرن تدافع عن نفسها، ولكن معرفتش تدافع عن نفسها أمام الشرسه دي.
فكانت حياة بتضرب فيها وهي بتقول بغضب وغيره عمياء:
"وحياة أمك يا بنت المأشفة، يا مايعه، يا صيعه! إيه يابت البجاحة دي؟ ده أنا اللي اسمه مراته ما عنديش جرأتك دي! الله يخربيتك يا بعيدة! جبتي الجرأة دي منين يا سكة يا فكة، يا اللي ليكي في كل طريق سكة! يا بيرة يا عرة يا قلي، يا اللي لا ليكي دين ولا ملة! ولا عندك قوانين يا متعوسة يا منحوسة يا بنت الموكوسة! 😡"
كان رسلان يقف بصدمة وهو بيضحك غصب عنه على كلام حياة لبيرن. فراح بسرعة شد حياة وهو بيضحك، وكان شايل حياة من الخلف من وسطها بيد، وهي بتحاول تجيب بيرن من شعرها، وباليد الأخرى ساعد بيرن اللي كانت متبهدلة تمامًا، ساعدها لتتوقف وهي غضبانه جامد.
فقالت بغيظ:
"ابتعدي عني أيتها الهمجية الملعونة."
حياة وهي ما زالت بتحاول تجيب بيرن من شعرها بغيظ:
"أنا همجية وملعونة كمان! سبني يا رسلان عليها، والله لأجيبك من شعرك يابت."
رسلان وهو بيحاول يمسكها بضحك:
"خلاص بقى يا حياة بالله، وبطلي جنون."
حياة بعصبية مفرطة:
"جنون؟ أنتم لسه شفتوا الجنون يا أولاد البجحين! أنتم واقفين تبوسوا كدا بكل بجاحة وسفالة عينك عينك! 😡"
بيرن بغضب:
"من هي الحمقاء؟ رسلان؟"
حياة بغيظ:
"والله ما فيه غيرك اللي حمقاء ومتخلفة عقليين كمان يا أم 44! أنتِ اللي مين؟"
لسه رسلان هيتكلم، بسرعة لتقول بيرن بثقة:
"أنا بيرن حبيبة رسلان الكيلاني."
ضحكت حياة بسخرية وهي تنظر لرسلان بشر، اللي بلع ريقه بتوجس وهو ما زال ماسك حياة احتياطي لتهجم مجدداً على بيرن.
فقالت له:
"دي طلعت مش غريبة ياسى رسلان، ما شاء الله أنت بتحب من ورايا. حقه عيبه يا راجل، أنا المفترضة مراتك حتى لو كدا وكدا. 😠"
ضحك رسلان بتوجس. فقالت بيرن بصدمة:
"شوووو... أنتِ مين؟"
رسلان بتوجس:
"احم، حياة مراتي يا بيرن. وأساسًا كل اللي كان مابيننا انتهى من زمان جدًا. وأنتِ كنتِ حبيبتي، وما كانش حب اللي كان مابيننا كمان، ولا إيه؟"
حياة وهي بتجز على أسنانها:
"أمال اللي كان بينكم إيه بالظبط يا رسونة؟"
رسلان بغيظ:
"ملكِش دعوة واخرسي بقى وبطلي الجنون اللي بتعمليه ده."
حياة وهي بتحاول تبعده عنها بغيظ:
"تصدق إنك بجح يا شيخ! سبني، سبني يا رسلان بدل ما والله العظيم أ..."
فجأة اقترب رسلان من شفتيها أمام بيرن، التي تنظر لهم بغيظ منهم:
"أنتِ لو مخرصتيش دلوقتي، هبوسك قدامها ومش هيهمني. ماشي؟"
فعلاً سكتت حياة، وخدها تلون باللون الأحمر خجلاً. فنظر رسلان لبيرن وقال:
"بعيدين نتكلم يا بيرن، ده مش وقت أي كلام."
بيرن بمكر ابتسمت وقالت:
"لا بعد ولا شو رسلان. أنا كتير فرحت لأجلك، فأنت تعلم إنك غالي كتير علي. أنا علمت إن زفاف أبناء عمك اليوم، وزفافك من ضمنهم أيضاً."
رسلان بابتسامة راحة:
"أيوا يا بيرن، وأنتِ أكيد معزومة للزفاف."
بيرن بنظرات خبيثة:
"كتير منيح، مبارك لكم. الآن رح أذهب لمنزلي أرتاح قليلاً، ورح آتي للزفاف بدون تفكير. فأنت كتير غالي وعزيز على قلبي رسلان، ولا أستطيع رفض لك شيء. وداعاً."
ومشت بيرن. وحياة بتنظر لها وهي بتجز على شفتيها السفلية بغيظ. ونظرت لرسلان بغيظ، وفجأة ضربته في بطنه بكوع إيدها، فتركها رسلان بتألم. فتركته حياة ومشت بغيظ شديد. فذهب رسلان بسرعة خلفها وهو بينادي عليها بحدة.
"حياة... حياة... حياة... حياة اقفي، بكلمك أنا."
لفت حياة له بغيظ وقالت:
"عايز إيه؟"
رسلان بحدة:
"إيه اللي أنتِ عملتيه مع بيرن ده؟ أنتِ خلاص معدادش في راسك عقل، وغرتك عمتك."
حياة رفعت صبعها في وجه رسلان وقالت:
"أنا مش غيرة خالص على فكرة، وأغير على مين أساسًا؟"
رسلان برفع حاجب:
"ورحمة أمك! أمال كل اللي أنتِ عملتيه ده ليه إن شاء الله؟ لتكون كانت أكلة ميراث عيلتكم وأنا مش عارف؟"
حياة بتوتر:
"لأ... أنا عملت كدا عشان منظري قدامها. أنا دلوقتي قدام الكل مراتك. إزاي بقى واحدة شبهه زى دي تيجي تبوس جوزي كدا قدام عيني وأقعد ساكتة؟ المفروض إني آخد موقف عشان حكاية جوزنا دي تتصدق. مش كدا؟"
اقترب رسلان من حياة جامد بنظرات تمتلأ بالرغبة وقال:
"والله؟ طب طالما كدا، ما تمسحي بقايا بستها كمان بشفافك... عشان نكون خلصنا من الحوار كله وكأن مافيش حاجة حصلت."
حياة بخجل شديد:
"والله أنت قليل الأدب وأنا ما عدتش متكلمة معاك. هه."
وضربته حياة في رجله برجلها وجرت بسرعة. فمسك رسلان بضحك متألم وقال:
"ههههههه، آه يا بنت الـ... هههههه، مجنونة وهبلة وكذابة. لكن بموت فيكي يا بنت الـ... ومهما عملتي، أنتِ ليا وبس. حتى لو طلع حوار إن فيه حد في حياتك بجد... وبإرادتك أو غصب عنك، أنتِ ليا أنا يا حياة وبس."
مر الوقت ليصدر صوت موسيقى راقية في أركان الصالة في جو من الحفل الراقي الفخم يناسب عائلة كبيرة مثل عائلة الكيلاني، أكبر وأرقى عائلات إسطنبول.
وكانت الحديقة مزينة على أفخم ما يكون، وهي مزينة بكل شيء باللون الأبيض، الطاولات والكراسي والورد اللي في كل حتة، والزينة باللون الأبيض. وكان يوجد طاقم من الجرسونات المتزينين بزي موحد أنيق، كانوا هم متولين ضيافة الكل باحترام.
فكان يوجد في الحفل الكثير والكثير من رجال الأعمال والظباط ووزراء وممثلين وصحفيين وإعلاميين وسياسيين. وكان كل المدعوين من جزر جنسيات مختلفة.
فكان الجد وكمال وخالد متولين الترحيب بالكل بطريقة لطيفة تليق بكبار رجال وسيدات المجتمع المخملي.
فكان طارق ماشي في الصالة بأناقته المعدة، وهو يرتدي بنطلون وقميص من اللون الأسود، وجاكيت من اللون الأبيض. ومصفف شعره بطريقة شبابية رائعة تليق به، فكان قمة من الوسامة والأناقة.
فتوقف طارق في مكانه وهو متنح بنظرات تمتلأ بالعشق والإعجاب، وهو يرى من تملك قلبه العاشق لها بجنون تنزل من على الدرج وهي في غاية الجمال بفستان سهرة طويل جداً وعاري الظهر لحد الخصر بحمالات ملفوفة حول الرقبة، وفرده شعرها على كتفها بحرية، وترتدي كوليه وسوار من الماس وميك أب كامل. فكانت جميلة جداً. فكانت عيون طارق متعلقة عليها بعشق. فابتسمت نورسين أول ما لقت طارق ينظر لها واقتربت منه.
وقالت وهي تدور أمامه وهي تعرض أمامه جمالها وأنوثتها:
"شو رأيك في فستاني طارق؟ هل مظهري جيداً؟"
طارق بعشق:
"أوييي... احم، بجد الفستان عليكي يجنن وأنتِ تجنني."
نظرت له نورسين بابتسامة وقالت بغرور:
"ما أنا أعلم ذلك طروق."
ضحك طارق بشدة. فجت فتاة جميلة صديقتها لنورسين وقالت:
"نورسين كيف حالك؟ أووه سوري كتير إذا قاطعت حديثكم. هاي أنا حلا، صديقتها لنورسين."
طارق بلطف:
"أهلاً وسهلاً بيكي حلا. عن إذنكم."
وتركهم طارق ومشى. فقالت حلا لنورسين بإعجاب صارخ:
"أوه نورسين، من ذلك الوسيم؟"
نورسين ببعض من الضيق:
"هذا طارق قربنا حلا. لكن شو أعجبتي به ولا شو؟"
حلا:
"أعجبت به فقط. أنا أغرمت به كثيراً نورسين."
نورسين بليز بليز طبقيني معاه.
نورسين بحدة: شووو... كلا لا لي دخل بذلك... إذا تريدين تطبقي، تفضلي ها هو أمامك حلا... وهيا بنا للحفل وكفى ذلك الهراء الآن.
ومشت نورسين وحلا للحفلة، ونورسين تشعر بضيق غريب من نظرات حلا لطارق اللي كلها إعجاب صارخ ورغبة مجنونة.
فكانت جنات بتدور على خالد في الحفل بحيرة من اختفائه فجأة، لتراه يقف مع أحد رجال الأعمال. فذهبت لهم بابتسامة، فنظر لها خالد بابتسامة عشق.
وقال: تعالي يا حبيبتي... أحب أعرفك جو بيك بزوجتي العزيزة جنات.
جو بلطف وهو يقبل يد جنات: أهلاً بكِ جنات هانم، ومبارك لكم لذلك المولود القادم.
جنات برقة: ميرسي جو بيك.
استأذن جو منهم ومشى، فمسك خالد يدين جنات بعشق وهمس وقال: إيه الجمال ده يا قلبي... قد إيه أنا زوج محظوظ لتكون بنت في جمالك ورقتك... مراتي وأم أطفالي كمان.
جنات لخجل: لا تخجلني خالد بحديثك هذا... وبعدين كيف تغازلني وأنا بذلك الوضع المحزن... سمنت وبتلك البطن المنتفخة.
خالد بابتسامة: أنا حبيتك روحك يا جناتي، ما حبيتك لشكلِك ولا لأناقتك... أنا حبيت روح وقلب جنات اللي من يوم ما شفتك وأنتي شايلاني في عيونك وفي قلبك، وبسببك بقا يتقال لي يا بابا يا بنتي وحبيبتي وزوجتي وصدقتي... بحبك أوي يا نور عيوني وعمري.
جنات بكسوف: وأنا كمان بحبك كتير خالد... وكفى هيك بقا خدودي أصبحوا مثل البندورة 🍅 وهيك راح يلاحظون المدعوين ويضحكون علينا كتير.
خالد وهو ضاممها من خصرها: مش مهم المدعوين دول كلهم، لأنك مراتي وأنا حر أغازلك في أي مكان وفي أي وقت.
جنات بابتسامة: خالد بكفى ولا هيك ما بيصير... وهيا اذهب أنت وأنا راح أذهب أرى العرايس انتهوا ولا شو.
طبع خالد قبلة على خدها برقة وقال: علم وسينفذ يا فندم 😂.
ابتسمت جنات بخجل، ففجأة جت ديما وقالت: والله اللي يشوفكم واقفين كدا يقول إن أنتم العرسان 😂.
جنات بلوم: رأيت ابنتك وحدثيها يا خالد... أنا ذاهبة أنا بدل ما أتحول عليكم.
ضحك خالد وديما على حديثها، فذهبت جنات وأخذ خالد ابنته وهم يتحركون بين المدعوين.
فكان الجد وفيروز وكمال يقفون يتحدثون مع بعض، فرفع كمال عينه وهو حاطط كأس النبيذ على فمه، ليفتح عينيه بانبهار عندما خرجت دولد بابتسامة رقيقة للحديقة، وهي ترتدي فستان سهرة يظهر رشاقة جسدها الأنثوي باللون الفضي اللامع بحمالات نازلة على الأكتاف وطويل جدًا بفتحة صدر طويلة تصل لفوق السرة على شكل مثلث، وكانت عاملة ميك أب كامل وترتدي كوليه فقط من الألماس وترفع شعرها على شكل ذيل حصان في منتصف رأسها.
فكانت تتحرك دولد في الحمل وجميع الرجال من ينظر لها بإعجاب ومن ينظر لها بتعجب، فمن تلك. فتجاهلت دولد كل هذه النظرات، فاقترب منها جرسون بصينية مزينة من جميع المشروبات، فاخذت منه كوب عصير ووقفت مع لمى اللي كانت واقفة وحيدة في الحفل، فهي ما تعرفش أي حد من الحفل، ولكن ما خلصت من محاولات الشباب بتعرف عليها.
فكانت تتألق بفستان كريمي بحمالات عريضة شفافة ويصل لحد الركبة وديق لحد الخصر ونازل بوسع أنيق ومزين بالورود من نفس اللون على الخصر على حذاء من نفس اللون، وميك أب خفيف لأن لمى لا تحب تضع مكياج كثيرًا، وكانت جافة شعرها نحو الجهة اليمنى وعلى الجهة اليسرى كانت تضع دبوس أنيق جدًا.
فقالت بابتسامة: يالهوي على جمالك يا خالتو... لا خالتو إيه... شكلك جنان جنان يا دودو وكل هيكلك بعيونه.
دولد بغمزة: هيكلونى أنا بردك ولا أنتِ يا لمليمى... إيه يابت الحلاوة دي.
لمى برقة: ميرسي يا دودو.
ابتسمت دولد بحنان، فمن بعد موت أختها وهي اعتبرت لمى بنتها وصحبتها وكل شيء لها، وكفاية إنها مونست وحدتها في عمارة كاملة وما فيش ليها أي حد في الدنيا غير لمى والشلة. فنظرت دولد لكمال اللي ما زال ينظر لها بهيام، فخجلت دولد بشدة وهي تهرب من نظراته لها.
فقالت فيروز بخبث: لماذا أنت سرحان هيك يا كمال.
كمال بتوتر: لا مو سرحان أبداً فيروز... المعذرة.
وتركهم كمال واقترب من دولد ومد يديه لها وقال: تسمحي لي بالرقصة دي أيها الفاتنة.
كانت دولد هتعترض، ولكن قالت لمى بسرعة: أيوا طبعاً دودو موافقة... يلا يا دودو يلا.
نظرت دولد بغيظ مكبوت للمى، ونظرت لكمال بتوتر، وحطت أيديها في إيديه وذهبوا لساحة الرقص، وكان يوجد كام قبل يرقصون سويًا، فحط كمال إيده على خصرها، وهي حطت أيديها على أكتافه بتوتر، وبدأوا رقص.
فقال كمال بإعجاب: أنا ما كنت أتخيل أن كل هذا الجمال يوجد في مصر ولا.
دولد بتوتر: عادي... مصر فيها نساء الجمال شكلاً وروحاً.
كمال بإعجاب: لكنك تختلفين عنهم... أنتي مميزة في كل شيء يا دولد... جميلة وراقية ومرحة وأنيقة ورشيقة وخجولة جدًا.
دولد برفع حاجب: وأنا أعتبر كلامك ده مجاملة ولا غزل سيد كمال.
كمال بابتسامة جذابة: أنا لا أجامل أحد ولا أغازل أحد... ولكني عندما أعجب بفتاة الحديث يخرج من فمي تلقائي يا دولد هانم.
ابتسمت دولد بخجل شديد، وكمال ينظر لها بهيام.
فقالت فيروز بصبر: شو رأيك في دولد يا أخي؟
الجد باستغراب: إزاي... مش فاهم.
فيروز بابتسامة: أنا أراها مناسبة كتير لشققنا كمال، وأرى بأن كمال مشدود لها منذ ما رآها.
الجد بابتسامة: وأنا كمان حاسس بكده... المهم لو حابب ياخد خطوة جد أنا هكون معاه، ما أنتِ عارفة كمال وحركاته ونزواته مع الفتيات.
فيروز: لكن دولد مختلفة عن باقي الفتيات هون... وأشعر بأن كمال ينجذب لها يوم عن يوم، وهذا جيد يا أخي.
أومأ لها صبر بابتسامة وهم يرون رقص كمال مع دولد بسرحان فيها.
عند العرايس 👰🏻.
كانت تجلس كل بنت بتوتر شديد في غرفة خاصة بهم بعد ما خلصوا ميك أب، وهم كالأميرات بفستانهم الفخم الأبيض، وكانوا إيه من الجمال حرفيًا.
فكانت كل بنت سرحانة في حياتها الجديدة اللي هتبدأ من اليوم. حياة مش مجرد ورقة تجمعهم مع الذي يدق قلبهم لهم عشقًا، لا من اليوم راح يبدأوا حياة جديدة كأزواج، حتى لو كان زوجهم على الورق، لكن فيه أشياء ثانية كزوجات لازم يحترموها وياخدوا بالهم منها.
فكانت كل بنت تجلس بشرود شديد في الذي راح يأتيهم في الغيب مع نصفهم الآخر.
فجهزوا الشباب وكل شاب ذهب لشققته، وهم بيعملوا التقصير الأخير لإخوتهم وهم بيلفوا الحزام الأحمر حولين خصرهم، ووضعوا على فستانهم الكثير من جنيهات ذهب كبيرة بكل حب وسعادة عارمة لإخوتهم، فهم متأكدين إنهم هيكونو سعداء مهما مروا بمتاعب في حياتهم، ولكن هم متأكدين أن الراحة والسعادة هتكون آخر معاناة إخوتهم البنات.
خرجت شمس من غرفتها وهي كالأميرة بفستانها الأبيض وجمالها الخيالي، فدخلت شمس بابتسامة حنونة لغرفة أنجي، وهي تتعثر بضيق من الفستان الطويل، ف قامت أنجي من على المقعد وهي تتحرك بالعافية من الفستان بتاعها هي كمان.
وقالت: شمس... إيه الحلاوة دي يا شموسة... والله العظيم والله العظيم زي القمر يا شموسة.
شمس بحنان أمومي: والله ما فيه جمال بعد جمالك يا ضي عيوني... خلاص البنت الصغيرة اللي كانت متعلقة في رقبتي زي ما تكون بنتي، شفتها دلوقتي عروسة جميلة وزي القمر.
أنجي بتنهيدة: بلاش تقولي كدا يا شمس... كل ده مش حقيقة وأنتي عارفة أختك... ملهاش حظ في الحب والكلام ده... كانت مرة وراحت لحالها ومش هتتكرر تاني.
شمس بعقل: لأ يا أنجي... أنتي هتحبي وهتعيشي عمرك كله في سعادة... محمد كان ماضي واتقفل وكويس إن ما كانش فيه حاجة رسمية بينكم يا قلبي وإن القصة انتهت على كدا وبس... فكري كدا يا أنجي إنتم لو كنتوا كملتوا واتجوزتوا... هل أنتي كنتي هتكوني متأكدة 100 في الـ 100 إن أنتم هتكونوا زوجين سعداء ومرتاحين والحب يدوم ما بينكم... ربنا كاتب لنا سيناريو نمشي عليه لحد ما نموت يا أنجي، واللي ما فيهوش خير لينا يبعد بشرّه... وأنتي ومحمد ما كنتم لبعض من البداية يا أنجي وأكبر دليل إنك كنتي بتتمني تكوني مع مين ودلوقتي بقيتي مرات مين.
لمعت الدموع في عيون أنجي باختناق، فقالت شمس بحنان: فكري في اللي جاي ونسي اللي فات يا أنجي، لأن مهما قلتي أو عملتي فهو خلاص فات واتنسى، وكل اللي هتعمليه إنك هتزودي الوجع جواكي وحدك يا أختي... مبروك يا ضي عيوني وأنا متأكدة إن يوسف عوض ربنا ليكي بجد، فاعطيه فرصة واحدة... ليكي وله.
أنجي بابتسامة: إن شاء الله... بس توعديني إن انتي كمان هتنسي موضوع الخلفه ده وتعطي لنفسك ولكريم فرصة 🥺.
شمس تنهدت بعمق وهي تمنع دموعها تنزل بالعافية، وقالت بتهرب: سيبك من الكلام ده دلوقتي وشوفي جبت لك إيه يا چوچو.
وفتحت شمس علبة قضيف في يدها، وظهر فيها جزء غويشة من الذهب جميل جدًا، فنظرت أنجي بصدمة لها، وشمس تنظر لها بابتسامة حنونة، وبدأت تلبس أنجي الغوايش، ولفت حولين خصر أختها الحزام الأحمر 7 مرات وهم يبكون بتأثر.
فقالت شمس بدموع: من يوم ما ماما وبابا وأخونا ما ماتوا، وأنتي بنتي مش أختي يا أنجي... وكنت زي أي أم منتظرة اليوم ده بفارغ الصبر لاشوف بنتي بالفستان الأبيض وفي إيد عريسها اللي هيتولى حماية وسند بنتي بعدي... بتمنالك السعادة يا أنجي، ولو كان يوسف خير ليكي يكون ليكي وتكوني له لآخر العمر في سعادة وهنا يا بنوتي 🥰.
نزلت دموع أنجي أكثر وضمت شمس جامد، والأختين يضمون بعض بدموع وهم يتمنون السعادة والراحة لبعض في سرهم، فبعدت شمس عن أنجي وهي تمسح دموع أنجي بحنان، وباست رأسها وخرجت وتركت أختها تنظر لضفها بابتسامة.
فمسحت شمس دموعها بحذر عشان ما تبوظش المكياج، وكانت ذاهبة لغرفتها، ولكنه توقفت بتوتر عندما لاحظت كريم اللي كان خارج من غرفة وعد، فكان كريم ذاهب نحوها وهو في كامل أناقته، فرفع كريم عينه ليصطدم بتلك الأميرة اللي تقف أمامه، ففتح كريم عينيه بانبهار، وشمس تقف بتوتر وخجل من نظراته لها، فاقترب كريم منها بابتسامة عشق وهو ينظر لها من تحت لفوق ببطء جعل شمس تتوتر أكثر بخجل.
ابتسم كريم بعشق وهوا يقول بصوت ساحر أذاب قلبها، لشمس وهوا يقول تلك الكلمات الشعرية:
"آنا لا أعجب من جمال عيونك، كيف لها من نظرة تحتلني؟
كفرت في شتى مفاتن دنيتي وآمنت في عين بها فتنتني
من قال أن الملمات مرة؟ كم مرة في حسنك قتلتني
وجعلتني آدم بك من اللحظة الذي عثرت بك عيني"
ابتسمت شمس بخجل شديد وهيا تقول:
"أول مرة أكتشف إنك بتعرف تقول شعر جميل كدا."
كريم بهيام:
"أنا عمري ما قولت شعر لحد ولا كنت أعرف إني بعرف أقول شعر، لكن معاكي اكتشفت حاجات كتيرة أنا مكنتش أعرفها عن نفسي."
شمس ابتسمت وقالت:
"طب كويس... احم، إنتا كنت عند وعد ولا إيه؟"
كريم بابتسامة عشق:
"كنت عند وعد وسارة وملك ومليكة وكيارة أخواتي عشان تقص الأخوات، لكن لسه أخت عزيزة عليا معملتش معاها التقْص ده."
شمس بتعجب:
"أخت مين؟"
كريم بغموض:
"لا دي سرية ومش مطالب علمك بيها. يلا روحي على أوضك، ودلوقتي هاجي آخدك عشان رايحين نصور سيشن."
أومأت له شمس باستغراب، وفضل كريم يتابعها لحد ما دخلت غرفتها مجددًا وأغلقت الباب، فتنهد بهدوء وخبط خبطة على باب غرفة إنجي ودخل.
فقالت إنجي بتعجب:
"إيه ده كريم، فيه حاجة ولا إيه؟"
كريم بابتسامة حنونة:
"مافيش يا إنجي، أنا هنا لأنفذ دوري كأخ، لأنك من يوم ما بقيتي زوجة أخويا وأنتي أختي يا إنجي. بس واضح كدا إن أختك بنت الـ... دي جت وسبقتني بتقص الأخوات، لكن ملحوقة."
وأخرج كريم حزام تاني باللون الأحمر واقترب من إنجي بابتسامة حنونة، وربت الحزام حولين خصرها 7 مرات، وإنجي في غاية السعادة بوجود أخ حنون مثل كريم جنبها وأخت حنونة مثل شمس جنبها. فانتهى كريم وحط عملة ذهبية كبيرة على فستان إنجي، وباس رأسها بحب أخوي.
وقال بحنان:
"من النهاردة أنا مش جوز أختك وبس، لا أنا أخوكي الكبير اللي هيفضل في ضهرك وسندك العمر كله. ولو الواد يوسف ده زعلك في يوم ولا ديقك، قوللي بس ونا هجبلك حقك منه تالت ومتلت وقدام عينيكي كمان."
ابتسمت إنجي بسعادة وقالت:
"شكرًا أوي لوجودك جنبي وفي ضهري يا أحسن وأجدع وأطيب أخ في الدنيا دي كلها."
كريم بابتسامة:
"مافيش شكر مابين الأخوات، يلا هسيبك أنا دلوقتي يا چوچو عشان عريسك هييجي ياخدك عشان صور السيشن، ربنا يسعدكم يارب مع بعض."
وتركها كريم وخرج من غرفة إنجي، وإنجي مبتسمة بسعادة لا توصف بوجود شمس وكريم جنبها، وهي تنظر للغوايش والعملة بابتسامة جميلة مرسومة على خديها.
فخرج كريم من غرفة إنجي ودخل غرفتها لشمس، وقبل ما يتحدث قالت شمس فجأة:
"شكرًا."
كريم بتعجب:
"على إيه؟"
شمس بابتسامة رقيقة:
"إنك حسست إنجي بوجود الأخ جنبها في يوم زي ده، مش عارفة بجد أشكرك إزاي يا كريم بس..."
كريم بعشق:
"تشكريني على إيه بس؟ منا فعلًا أخو إنجي الكبير طول الوقت مش النهاردة بس، إنجي أختي يا شمس واللي عملته ده عملته مع أخواتي الخمسة، ودلوقتي بقا عندي ست أخوات بنات أشقيّة ومطلعين عينيّا معاهم. لكن الحمد لله النهاردة هخلص منهم ويروحوا بقا يطلعوا عين جوزهم براحتهم ولا أعرفهم من اللحظة دي."
ضجكت شمس وهيا تقول:
"بعت أخواتك في ثانية، طب مش عيب كدا."
كريم بمرح:
"لا عيب ولا حاجة، دول موريني الويل ومش بتكلم ولا بشتكي، لكن كشفت راسي ودعيت عليهم، وشكل ربنا قبل دعوتي واتجوزوا خلاص وشبه هرتاح، لكن مش متأكد إني هشوف الراحة أصلًا في حياتي، أصل بعيد عنك متجوز واحدة تخلي الواحد يصلي الجمعة يوم التلات."
نظرت له شمس بدهشة وفضلت تضحك جامد، وكريم ينظر لها بعشق يجري في دمه.
فقالت بضحك:
"تصلي الجمعة يوم التلات؟ طب يلا بالله عليك يا كريم، ده أنت على الله حكايتك والله العظيم."
وجت شمس تمشي راح كريم مسك إيديها وقال:
"يلا إيه لسه اصبري."
شمس بتعجب:
"لسه إيه تاني؟"
ابتسم كريم بعشق وأخرج علبة قطيفة ملكية زرقاء من خلفه وفتحها أمام أعينها لشمس، لتتفاجأ بحزام جميل جدًا من اللون الأحمر ومزين بنقوش ذهبية، ومعاه غوايشين جمال جدًا من الذهب، فنظرت شمس بدهشة لكريم.
وقالت:
"بتوع مين دول؟"
كريم بابتسامة عشق وهوا بيلبسها الغوايش:
"دول بتوع ماما الله يرحمها، قبل ما تروح مع وعد مصر كانت هتديني الغوايش دول ووصتني إني ألبسهم لعروسي المستقبلية يوم زفافنا، ووصتني كمان إني أوصيها إنها تحافظ عليهم وتشيلهم في عينها لحد ما تديهم ل..."
وهنا سكت كريم بضيق من نفسه، فهو كان يتحدث ولم يأخذ باله من كلامه، فنزلت دموع شمس رغم عنها وهيا تشعر بوجع في قلبها وهيا تتوقع باقي حديثه لكريم.
فقالت بدموع:
"لا يا كريم مش عاوزة الغوايش دول، أنت عارف إننا مش هنكمل مع بعض، لا أحافظ عليهم وأديهم لابننا زي ما كنت هكمل دلوقتي، لو سمحت خديهم."
حاوط كريم بحنان وجه شمس وهوا بيمسح دمعها وقال:
"دول ملكك انتي يا شمس ومش هاخدهم مهما قولتي، وحكاية هنكمل مع بعض أو لأ، فالحكاية دي على ربنا والأيام، وإذا كملنا أو لأ، فدول ملكك انتي يا شمس، ومش عاوز أي كلمة اعتراض."
شمس باختناق:
"بس يا كريم..."
كريم بعشق وهوا يحرك أصابعه على وجهها:
"مافيش لا بس ولا حاجة، فيه حاضر، بتعرفي تقولي حاضر وبس يا شمس."
شمس بضعف أثر لمسات أصابعه لوجهها:
"ح حاضر."
كريم بعشق:
"شطورة يا شمسى."
وطبع كريم قبلة رقيقة على خدها، وأخذ كريم الحزام ولفه حولين خصر شمس 7 مرات، وشمس تنظر له بعشق يملأ أعينها، فانتهى كريم من اللفة الـ 7 وربط الحزام على خصرها وطبع قبلة أخرى على جبهتها وهما ينظرون لبعض بعشق متبادل.
في غرفة وعد.
كانت تقف وعد أمام المرآة وهيا تنظر لنفسها بقلق يملأ وجهها وقلبها، فاليوم ده كانت تنتظره من زمان أوي، لكن لما جاء اليوم ده تشعر بالقلق يسجن قلبها بدل ما يسجن قلبها السعادة، فرفعت وعد أيديها وأخرجت السلسلة اللي لا تخلو أبدًا من رقبتها.
فقالت وعد بقلق:
"ياترى إيه اللي لسه مخبيهولك الأيام يا وعد؟ ياترى قصتي أنا وأدهم هتنهي فعلًا زي ما أنا عاوزة وتكون آخرتها الفراق وأسلم أنا لقدري وأستنى اليوم اللي هروح فيه لبابا وماما وتوأمتي؟ ولا قصتنا لسه ليها حكاية هتكمل ويكمل حبنا أكتر وأكتر ونكون زوجين بجد؟ أنا تعبت يارب ومبقتش عارفة هعمل إيه ولا هفكر إزاي ولا بقيت شايفة أي حاجة غير السواد قدام عيني، مكنتش متخيلة إن يوم زي النهاردة هييجي وجوايا كل القلق والخوف والتوتر ده، أنا لما كنت بتخيل اليوم ده كنت بتخيل نفسي سعيدة وطايرة من السعادة كمان، لكن لما جه اليوم المنتظر، حاسة إنه مش هيعدي على خير ولا الأيام الجاية هتعدي على خير طول ما حياتي على المحك كدا."
فقامت وعد وتوقفت أمام شرفة الغرفة الخاصة بها وهيا تنظر للحديقة المليئة بالمدعوين لحفل زفافها هي وأشقائها ورفاقها وأولاد عمها في أسعد يوم للكل معدا هي اللي القدر دائمًا يحط سعادتها في كفة وتعاستها في كفة.
فاستمعت وعد باستغراب لفتح غرفتها، فظنت بأنها الميكب أرتيست جت لتضبط لها الميك أب قبل بدء الحفل، فدارت وعد لتتفاجأ بأدهم أمامها وهوا في كامل أناقته، فكان أدهم ينظر لوعد بعينين مفتوحتين على آخرها وهوا مذهول من شدة جمال حوريته ومعشوقته التي عاش عمره كله على أمل يوم مثل ذلك اليوم يأتي، فاحمرت خدود وعد خجلًا وأدهم يقترب منها بهيام وتوقف أمامها.
وقال:
"أنتِ مين؟"
وعد بابتسامة خجلة:
"أنا وعد."
أدهم بتصحيح وهوا يقبل يد وعد برقة:
"لا توضيح، أنتِ من دلوقتي مش وعد بس ولا وعد الكيلاني، أنتِ من اللحظة دي بتكوني وعد أدهم الرفاعي، وعد الأدهم وهتفضلي طول عمرك وعدي أنا يا وعد."
لمعت الدموع في عيني وعد وقالت:
"أدهم أنا عارفة إنك مش بتحب تسمع الكلام ده، بس أنا..."
حط أدهم أصابعه على فم وعد وقال بهدوء مع نظرة تمتلأ بالعشق:
"أنا عارف وحافظ اللي هتقوليه كويس يا وعد، لكن اللي بطلبه منك، إن أي كلام هتقوليه يبوظ اللحظة دي متقوليهوش أحسن، لأني مبسوط ومش عاوز أسمع أي كلمة منك تضايق، ممكن النهاردة بس."
ابتسمت وعد بحزن وقالت:
"مبسوط... يارب دايمًا، بس أنا عاوزة أعرف أنا ليه خايفة كدا؟ ليه يا أدهم؟"
حط أدهم إيديه على خد وعد وقال بحنان وعشق:
"متخافيش يا وعد طول ما أنا معاكي، صدقيني أنا معاكي ديمًا ومش هسيبك ليهم مهما حاولوا يعملوا، وكفاية أوي اللي ضاع من عمرنا وإحنا بعاد عن بعض بسببهم."
وعد بحيرة:
"فاكر هنقدر؟"
أدهم بابتسامة ثقة:
"أكيد، لأن طول ما إيدك في إيدي مافيش حاجة هتصعب علينا يا وعد."
ومد أدهم يده لوعد بنظرة تمتلأ بالحماية والحنان والدفء والعشق، فنظرت وعد ليديه شوية، ثم غمضت عينيها وقررت تعيش ذلك اليوم بدون خوف أو قلق وتعيش اللحظة حتى لو مازالت مصممة على الفراق، فحطت أيديها في يد أدهم الذي ابتسم بعشق ومسك أيديها بتملك وخرج بها من الغرفة، وفورًا على شرفة الحديقة والكل قابل ماسكين إيد بعض بتوتر وبعض من الارتباك.
وبدأ كل واحد يتصور صور السيشن الملكية في حتة شكل في الصالة، وهم يرسمون الابتسامات على وجوههم بقلب يمتلئ بالتوتر وعقل يمتلئ بالتفكير في كل شيء قادم لهم.
وبعد كام ساعة من التصوير ذهبت الفتيات لغرفة الصالون بعيدًا عن دوشة المدعوين للحفل وهم يريحون أعصابهم قليلًا قبل بداية الحفل، وفيروز ومنى ودول معاهم وبيحاولوا يطمنوهم.
كان كل العرسان يقفون يتحدثون مع الجد وكمال وطارق وخالد بضحك.
فجأة، نظر خالد بالصدفة نحو باب الحديقة، فتحوّل وجهه للغضب.
وقال: "أهي الثعابين ظهرت زي ما توقعنا يا شباب."
نظر له الكل باستغراب ونظروا مكان ما ينظر، ليتفاجأون بـ...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم زهرة الندى
كان العرسان يقفون يتحدثون مع الجد وكمال وطارق وخالد بضحك.
وفجأة نظر خالد بالصدفة نحو باب الحديقة، فتحول وجهه للغضب.
"اهي الثعابين ظهرت زي ما توقعنا يا شباب."
نظروا له الكل باستغراب ونظروا مكان ما ينظر خالد، لتتحول نظراتهم للغضب والغيظ عندما يرون أرجون داخل للحفل بصحبة هشام وسليم ومارية وهم ينظرون لهم بخبث، وخلفهم الحرس الخاص بهم.
فتقدم صبر والشبال منهم بضيق شديد وأعين كل اللي في الحفل عليهم.
"أنتم إيه جابكم هنا؟ اتفضلوا من غير ما تعملوا مشاكل في يوم مهم زي ده."
"شو عم تقول صبر بيك؟ مو أنت اللي تعودنا لحفل الزفاف؟ وهي هيا الدعاوى."
ومد أرجون يده لحارسه الذي أعطاه الدعاوى، فمد يده بالدعاوى بنظرة ماكرة. فنظر صبر للدعاوى ببرود ولم يأخذهم.
"الدعاوى دي مزيفة، وأنتم غير مرحب بكم هنا."
"وياريت تمشوا من هنا لأننا مش حابين وجودكم في يوم مهم زي ده."
"إيدا إيه جراك يا كينج؟ كل اللي كنت أعرفه عن عائلة الكيلاني إنها عيلة مضيافة وكريمة، مكنتش أعرف إنكم بقيتوا وحشين أوي كده هههههههه."
"عائلة الكيلاني دايماً مضيافة وكريمة، لكن مع اللي يستاهلوا. أما أنتم، متشرفوناش لنضيفكم وسط عيلتنا."
"شو هي قلة الذوق؟ لم أدري أن عائلتكم كتير قليلة ذوق هكذا. عم تترطوا المدعوين للحفل هيك أمام الجميع."
"لما يكونوا ضيوف مش مرحب بهم، وإذا كان عندهم كرامة كانوا ما جو أصلاً."
"هههههه دمك خفيف أوي يا وحش الداخلية. وإذا كنا ضيوف مش مرحب بهم، ما أنتم كمان ضيوف في بلدنا ومش مرحب بكم. هل هتسيب البلد وتمشي ياااا أدهوم؟"
"إحنا هنا لنسف الحشرات اللي عاملة إزعاج للبلد هنا يا اتش. ولا إيه؟ 😎"
جز هشام على أسنانه بغيظ وقال: "انت اد الكلام اللي بتقوله ده يا ادهم؟ انا مش عارف انت جايب الشجاعة دي منين. اللي يشوفك وانت مرمي في المستشفى بين الحياة والموت، ميشوفكش دلوقتي وانت واقف تتكلم معايا."
"وانت متغاظ ليه إني رجعت أقف على رجلي من تاني؟ امممم يمكن عشان خايف من كلامي يا اتش. يمكن عشان واثق إن الوحش لما يحط حاجة في باله مش بيتراجع عنها حتى لو كانت فيها موته. وانت معدتنيش أنا، انت عديت روحي ووعد روحي. ولو فكرة تأذي شعراية منها، هنسفك يا هشومة 😠."
كان هشام وأدهم ينظرون لبعض بشر وغضب وغل يملأ أعينهم، مثل نفس النظرات في أعين كريم لسليم اللي كان مبتسم بسخرية وهو ينظر له بسبات.
فلاحظ صبر تجمع الصحافة حوليهم والتقاط الكثير من الصور، مثل ما لاحظ دخول الأميرة دامله للحفل، فقرر ينهي هذه المشادة في الحال.
"خلاص انتهينا. اتفضلوا خشوا للحفلة، وإذا صدر منكم أي حاجة متلوموش إلا نفسكم. خالد تعالا معايا نرحب بالأميرة دامله."
وأخذ الجد خالد ومشى. فابتسم هشام بسخرية ومشى هو وأرجون ومارية نحو أحد الطاولات، بينما مشى كذلك الشباب بضيق. ولكن جاء سليم يمشي، راح مسك كريم ذراعه جامد.
"مش عيب عليك يا سولم تعمل عملتك وتهرب زي القطط؟ أنا كان ممكن أحسبك على محاولتك لقتل مراتى ومحاولتك لقتلي. لكن أنا بحاسب الرجالة وبس. أما الحريم اللي بيعملوا عملتهم ويهربوا يستخبوا مش بحاسبهم، لأن كفاية رعبهم من العقاب."
شد سليم يد كريم بعيد عن يده وقال: "ههههه الحاجة الوحشة اللي فيك يا كينج، إنك شايف نفسك زيادة عن اللزوم. أنا لو كنت عاوز أهرب زي الحريم، كنت بدل ما أبعد رجلي ينسفك، كنت جيت نسفتك بإيدي يا كيمو. وعايزك تعرف إن شمس ليا أنا يا كريم، ومهما عملت هتفضل ليا. وقريب جدًا هخلص منك وهاخدها ليا للابد."
ضحك كريم بصوت عالٍ وقال: "شمس ليك انت؟ افف الحاجة الوحشة اللي فيك انت بقا يا سولم، إنك غبييي وهتفضل غبي. شمس مراتي يا سليم مش الحارسة بتاعتي. شمس كريم الكيلاني يا سولم. فبلاش تقول كلام انت مش قده، لأن مش معروف مين هيخلص على مين ههههه."
وتركه كريم ومشى وهو بيجز على أسنانه بحدة وهو بيحاول يسيطر على غضبه عشان الناس اللي متبعنهم. فجمد سليم على يديه بغضب جحيمي وذهب ليجلس معهم بغيظ شديد.
تقدم صبر وخالد من الأميرة دامله التي دخلت للحفل بكل شموخ وكبرياء وهي تبتسم ابتسامة مجاملة. فرحب بها الجد باحترام وكذلك خالد.
"أهلاً بيكي يا أميرة دامله. بجد مشرفانا في اليوم المميز ده."
"مرسي صبر بيك. أرى أن التوتر بدأ بينكما وبين عائلة آغا أغلو. مو أنت قلت لي إنكم رح تنهوا المعارك بينكم صبر بيك."
"ده فعلًا يا أميرة دامله. لكن واضح أن أرجون بيك مش حابب ننهي تلك المعارك."
نظرت الأميرة دامله نظرة نحو طاولة أرجون ثم قالت: "دع ذلك الحديث علي صبر بيك. وأنا رح أجتمع بكم بعد لننهي تلك المعارك للابد. لأن البلد ما عادت في سلام من وراء تلك المعارك. لكننا لا رح نتحدث الآن و سوف نتحدث بعد."
"انتظر حديثك في أي وقت يا أميرة دامله. اتفضلي مع خالد ليوصلك لكرسيك المخصص لكِ."
ابتسمت الأميرة دامله له بمجاملة وذهبت مع خالد الذي دلها بلطف إلى طاولتها المخصصة بها. فتنهد صبر بعمق ورأى دخول هيزال خانم للحفل بصحبة رودينا التي كانت تخطف نظر الجميع بفستانها الجريء والمرسوم عليها رسمة أنوثية خيالية.
فكانت ترتدي فستان نبيتي بظهر عريان بالكامل ورسمة صدر ممسوكة بحبل أنيق حولين الرقبة وحبل يمسك فتحة الصدر من الخلف وينزل بزاوية تخفي صرتها وتظهر خصرها وظهرها بالكامل، والجيب كان طويل جداً وعلى شكل ذيل سمكة. وكانت تحلي مظهرها الجميل بكولييه من الألماس اللامع وسوار من الألماس وحلي من نفس الموديل. وعملت ميك أب جريء يناسب جرأة فستانها. وعملت شعرها ذيل حصان وجيباها على الكتف اليمين.
فكانت تنظر رودينا للحفل بشوق لرؤية أخوتها الذين تراهم صدفة كل فين وفين. فكانت ماشية ومساعدها هيزال خانم سعيد ماشي خلفهم. وكانت معها بيلا.
الذي كانت متألقة بفستان أزرق لحد فوق الركبة بدون حمالات، ضيق من عند الخصر ونازل بوسع وحزام جلد أسود على الخصر وحذاء كعب عالي وسلسلة جزي دور من اللون الفضي اللامع. وفرّدت شعرها بحرية على ظهرها وميك اب كامل. حمالات نازلة على الكتف وبفتحة صدر طويلة وترتدي سلسلة طويلة جزي دور.
فتقدم صبر منهم بابتسامة لطيفة ورحب على الكل. فسلمت عليه رودينا وهي تبتسم له بحب وهي تستمع أد إيه هو حنون مع أحفاده ودائماً جانبهم.
"مرحباً صبر بيك ومبارك لأحفادك."
"شكراً لحضورك يا هيزال خانم."
"كتير ذوق صبر بيك. طبعاً أنت تعلم ابنتي رودينا ومساعدي الخاص سعيد وهي صديقة ابنتي بيلا."
ابتسم صبر لرودينا وسعيد وبيلا بلطف، وكذلك هم. وأخذهم صبر لطاولتهم الخاصة التي كانت بالقرب من طاولة أرجون. فكانت أعين هشام تتابعهم من وقت ما دخلوا للحفل. أما بيلا فنظرت على سليم بحزن ونظرت للجهة الأخرى. فتنهد سليم بضيق وعيونه تتابع بيلا لحد ما جلست على المقعد وعيونه مازالت عليها وهي تجاهد لكي لا تنظر له.
فجاء الشباب بإشارة من صبر ورحبوا بهيزال والكل ومشوا. فقال يوسف: "جدو عاوزين حضرتك في حاجة."
"مرحباً بيكي يا هيزال خانم."
أومأت له هيزال خانم بابتسامة مجاملة. فقالت رودينا بابتسامة ولمعت عينيها: "مرحباً كريم. مبروك."
"شكراً. ومرحباً بكِ رودينا. المعذرة."
وتركهم كريم ورحل، واستأذن صبر ورحل هو كمان. فكانت تتابعه رودينا بنظرات حزينة جداً.
"رودينا انتبهي لنظراتك. هشام أعينه علينا منذما دخلنا إلى الحفل."
"مو مهم. من ذلك لأهتم إذا كان يتابعنا أو لا. انتبهي أنتِ لنظراتك بيلا." (ثم نظرت لها بتحذير) "لا تظني بأني مو ملاحظة نظرات سليم الذي يأكلك منذ ما دخلنا للحفل. سيطري على مشاعرك بيلا لكي لا تسمحي لذلك الوغد يجرحك مرة أخرى."
"اوكيه رودينا."
فنظرت رودينا نحو طاولة أرجون بخبث وقالت: "من الواضح أن ذلك الزفاف راح يكون مليء بالأحداث المشوقة ههههههههه."
"أجل. وأنا أرى هيك كذلك."
كان أرجون ينظر لهيزال خانم بخبث، بينما كان ينظر هشام لادهم بغضب يملأ عينيه. فكان ادهم يقف بنظرات تمتلأ بالبرود الحاد.
"ادهم اهدأ وابعد نظراتك دي شوية عن الزفت ده. الصحافة عمالة تصور ومش عاوزين شوشرة."
"متخفش، أنا هادي أوي. بالعكس أحلى حرب تدخل فيها، هيا حرب النظرات. بتموت أكتر من أي حرب تانية ندخل فيها يا ميزو. بس قولي انت يا معتز، حاسس بحاجة غريبة في نظراتك لـ تيار. فيه إيه؟"
"فيه سررر. وسر كبير كمان يا ادهم ورا الكائن ده وسارة. والأيام دي بدور وراه لأنني مش مطمن لنظراته ليها ومش مطمن للخوف اللي مليان عيون سارة كل ما ألاقيه بيبصلها."
"فكرك فيه حاجة بينهم ولا إيه؟"
"أنا مش بفكر. أنا متأكد إن فيه حاجة والحاجة دي اتأذت فيها سارة كتير بسبب الواد ده. ولازم أعرفها ولما أعرفها، أوعدك يا ادهم. هنفّي الكلب ده من على وش الدنيا. بس أعرف بس إيه السر اللي وراهم."
كانت تقف ملاك وهي لا ترفع عينيها عن ادهم بكل هيام. فلاحظ هشام تلك النظرات فابتسم بخبث وقام وتقدم من ملاك التي كانت تقف عند البار وتشرب.
"شايف نظرات مش طبيعية من عيونك الحلوة دي لادهم. ياترى ده حب ولا رغبة يا ملاك؟"
تركت ملاك كوب المشروب وقالت: "ما لك دخل هشام بيه. وركز مع عدوتك فقط واتركني في حالي. أوكيه."
وتركته ملاك بغيظ ومشت. فابتسم هشام بسخرية وهو يشرب من الكوب تبعها: "ههه أوكيه ملاك. لكن أنا مش هاسلم. ده التشويق لسه هيبدأ 😏."
همست ماريه لسليم بغيرة: "أرى عينك متعلقة بتلك اللي مع رودينا. هل تعجبك لهي الدرجة؟"
"ملكيكيش دعوة يا ماريه. وخذي بالك أن أرجون بيه قاعد وانتِ عارفة إن عيونك مركزة مع الكل."
"ما انت تعلم سليم أني أحبك بجنون وأرغب بك كثيراً."
"من الواضح أن هرمونات الحمل جننتك خلاص وخلتك معديش فايقة لتصرفاتك."
وجه سليم يشد يده ولكن مسكتها ماريه بتملك وهو ينظر لها بضيق. فكانت تنظر بيلا لهم وهي مجمّدة يديها في بعض بغيرة تأكل قلبها وهي تريد أنها تذهب لهم وتمسك ماريه من شعرها وتجرها أرضاً من شدة غيرتها وهي تجز على أسنانها جامد.
دخل الشباب أخيراً على البنات اللي كانوا ينتظرونهم بتوتر. كل اثنين واقفين جنب بعض مثل التابور. كريم وشمس الأول، وأدهم ووعد اللي بعدهم، وكذلك الكل خلفهم. كانوا واقفين أمام باب الصالة اللي راح يخرجون منه على الحفلة.
فقالت فيروز بتشجيع: هيا يا شباب ويا بنات.
فجأة، مسك كل شاب إيد حبيبته بتملك، وهم يشبكون أصابعهم في أصابع البنات بنظرات تمتلك العشق الصادق.
فراح الخدم فتحوا باب الصالة ليبدأ كل اثنين يخرجون بالتدريج تحت تصفيق من الجميع وفلاشات الكاميرات. التقطت لهم الكثير من الصور وهم ماشيين بثقة وابتسامة مرسومة على وجوههم. وكل اثنين ذهبوا إلى ساحة الرقص، وبدأت الرقصة السلو. البنات كالأميرات يرقصن مع الشباب بابتسامة جميلة تزين وجوههم.
كانت هناك عين تتابعهم بحقد وحزن في آن واحد. وكل عاشق ومغلول يتابع كل ثنائي بقهر، وهم ينخدعون بتلك الابتسامة المصطنعة التي تزين وجوههم.
لم تلاحظ البنات وجود عائلة أرجون، ولكن كانت تتابع رودينا ووعد بنظرة غريبة مش مفهومة، ولا يفهمها أحد سواها.
فجمدت رودينا على يديها وقالت بنظرات تحولت للغل: أيتها اللصة، لقد أخذتِ مني كل شيء. أنا ابنة العائلة هنا مو أنتِ. أنا التي أستحق تلك السعادة مو أنتِ. أنا التي تجزأت على شيء أنتِ الذي أخطأتِ به. كنتِ السبب بأنهم يسرقون مني أحلى أوقات حياتي. أخذوا مني برائتي وبريقي وحريتي، وأصبحت جارية لهم. وعندما بقيت أقوى، أصبح وجودي يرعب الجميع. وقريباً وجودي سيرعبك يا وعد الكيلاني. قريباً سأحذف اسمك من الوجود، وأظهر اسمي أنا الحقيقي، وعد. اسمي الذي سرقوه مني مثلما سرقوا مني كل شيء جميل. أنا سأعرفك من هي رودينا الكيلاني الذي سوف تنسفك يا وعد الكيلاني.
نظرت هيزال خانم لرودينا بحزن وهي ترى نظرتها لوعد. أما هشام فابتسم بخبث وهو سعيد لنظرات الغل الذي تملأ أعين رودينا لوعد. فهو نجح بأنه يجعل التوأمة تكره توأمتها لهذه الدرجة. حقاً، يا لسخرية القدر. فانتهى الشباب من الرقص، وكل اثنين ذهبوا نحو الكاتبة التي هي المأذونة. فأمر صبر أنهم يعملون كتب كتاب آخر أمام الجميع ويأخذون عقد الزواج التركي.
فبدأت الكاتبة تعيد كتب كتاب كل ثنائي بطريقة مختلفة عن كتب الكتاب المصري.
وكان أول ثنائي كريم وشمس. فقالت الكاتبة بابتسامة: سيد كريم أسر الكيلاني، هل تريد الزواج من الآنسة شمس عبد الله الصياد بدون أي جبر من أحد؟
نظر كريم لشمس بابتسامة ذات مغزى، ثم نظر لسليم الذي كان يتابعهم بشر يملأ عينيه، فقال: قبول.
ابتسمت شمس بتوتر عندما نظر كريم لها بعد ما أعلن موافقته أمام الجميع في الميكروفون. فنظرت لها الكاتبة بابتسامة.
وقالت: الآنسة شمس عبد الله الصياد، هل تريدين الزواج من السيد كريم أسر الكيلاني بدون أي جبر من أحد؟
أخذت شمس نفس عميق وهي تنظر لكريم بتوتر شديد. وكانت عيون سليم تتابعها، ويريد الذهاب لها ومنعها بقلب عاشق متألم، وهو يرى الإنسانة التي يعشقها تذهب لشخص آخر غيره.
فقالت شمس بهدوء: قبول.
صفق الجميع لهم بسعادة. أما سليم، فغمض عينيه بألم. واثنان ينظرون له بضيق من التألم الذي يرونه على وجهه. فابتسم كريم براحة.
فقالت الكاتبة للشهود: وهل أنتم تشهدون؟
الشهود بابتسامة: نعم. نعم.
الكاتبة: نبدأ عن توكيل من رئيس البلدية ورئيس المحكمة. أعلنكم زوج وزوجة.
صفق الكل مرة أخرى لهم. فمضت شمس وكريم في الدفتر، وأعطت الكاتبة لشمس دفتر أحمر. فنظرت شمس للدفتر بتنهيدة عميقة، ثم نظرت لكريم الذي أمسك يديها بابتسامة، وذهبا إلى مقعدهما الخاص. ولم تلك الأعين تتابعهم، أعين سليم وأعين أخرى لم تكن في الحسبان، وهي تنظر لكريم باشتياق يملأ قلبها العاشق له، وهي تتألم وهي تراه مع فتاة أخرى غيرها.
فتقدمت وعد وأدهم من طاولة كتب الكتاب. وعادت الكاتبة نفس الأسئلة التي سألتها لكريم وشمس. وتم كتب كتابهم هم كمان، وبعدهم كتب كتاب كل اثنين. وحياهم الكل بسعادة لهم، ومن ضمنهم أعين تنظر لهم بحقد.
فلمح أدهم بغيظ لدخول عدنان للحفلة، فقال: هو ده اللي جابك هنا؟
وعد ببرود: أنت ناسى إنك عزمته يوم ما كنا في المقهى يا حضرت الظابط.
أدهم بغيظ: وهو فيه واحد يقدر ييجي فرح الإنسانة اللي بيحبها يا وعد، ويشوفها مع واحد غيره كده عادي؟
وعد بضيق: أدهم، مش أنت قلت بلاش النهارده أي كلام ملوش فايدة. يا ريت تقول الكلام ده لنفسك، وبلاش نفتح في أي كلام يجرح، لأني مش حابة أتكلم فيه دلوقتي. ممكن؟
تنهد أدهم بضيق، ولكنه ابتسم بخبث. فجأة، قال: ممكن جدًا يا وعد.
تعجبت وعد من تلك البسمة الخبيثة. فجأة، بدأ كل اللي في الحفلة يشجعون الشباب لشيء ما فهمهوش البنات، أو كانوا بيستوعبوا اللي بيحصل.
فغمز خالد للشباب سراً. ففهم الشباب سر غمزته له. فكل شاب نظر لحبيبته بنظرات ماكرة. والبنات ما زالت تنظر للمدعوين بتعجب. فنادى كل عاشق على معشوقته. فنظرت كل بنت لزوجها بانتباه. وبدون أي مقدمات، حط كل شاب إيديه على عنق محبوبته، وطبعوا قبلة جريئة على شفايف البنات اللي انصدمت من جرأة الشباب. فكانت تعلم وعد وسارة وملك ومليكة ومرام بأن تلك القبلة كامبروك ما بين الزوجين بعد كتب الكتاب. لكن ما توقعوش أن الشباب هيعملوا حاجة زي دي. أما شمس وإنجي وحياة، فكانوا يتمنون الأرض تنشق وتبلعهم من كثر خجلهم وصدمتهم.
فدب الشر والحقد في أعين هشام وسليم وملاك وليث وتيار وبيرن ولمى ونورسين. ومجهول آخر كان يقف بعيد يتابع كتب كتاب مليكة ومحمد بحقد وغِل يملأ عينيه. بينما كان يقف عدنان والمجهولة ينظرون بحزن لأحبائهم وهم أصبحوا ملك لغيرهم.
فرفع كينان عينيه وهو ينظر لنظرات لمى لأحمد ومرام بتعجب من تلك النظرات الغاضبة نحوهم، وهو متعجب نفسه. فلماذا ينجذب لتلك الفتاة بهذه الطريقة؟
أما طارق، فكانت النيران تأكل في قلبه وهو يرى نظرات نورسين لكريم. فأدي إيه كل ما يرى حب كريم يملأ أعين نورسين، يجن جنونه وهو مش عارف يصارحها بحقيقة مشاعره. لأنه يعلم بأنها تعشق كريم منذ الطفولة، وذلك الذي يؤلمه كثيراً.
فبعدوا الشباب أخيراً عن البنات. والبنات فتحوا عينيهم بصدمة من اللي عملوه. وجوههم محمرة مثل لون الدم. والشباب ينظرون لهم بحب. فكان المدعوين يصفقون لهم. فاقترب كل شاب من أذن حبيبته وكأنهم يضمونهم.
وقالوا جميعهم معاً: أنا آسف... كان لازم أعمل كده.
فنظرت البنات لهم بتعجب. فليه كانوا لازم يعملوا كده؟ فلحظت شمس نظرات كريم نحو أحد بغيظ. فنظرت مكان ما بيبص كريم لتتفاجأ بسليم أمامها بمسافة على طاولة، ومعه هشام ورجل مسن لا تعرفه، وفتاة لا تعرفها أيضاً. فبلعت شمس ريقها بالعافية وهي ترى نظرات الغضب التي ما بين الاثنين.
فقالت لكريم: أنا مش هسألك ليه عملت كده... بعدين نتكلم... بس سليم بيعمل إيه هنا يا كريم؟
نظر لها كريم بغضب وقال بغيره: متجيبيش اسمه على لسانك يا شمس... وبعدين اعتبريه مش موجود خلاص.
نظرت شمس لكريم باستغراب من غضبه. فالذي يراه من ثوانٍ لا يراه الآن وهو يحدثها بغضب.
فكل ثنائي راحوا لمقعدهم الخاصة المزينة بشكل خيالي، وهم ماسكين إيد حبيباتهم بتملك.
فكانت يوجد جزء للرقص في الحفل. وأول جزء كان لرقص لبناني. ليتفاجأ يوسف بدخول زيزليا للحفل ببدلة رقص جريئة جداً. وكانت من ضمن اللي هيعملوا الشو. فنظرت زيزليا ليوسف بخبث. وكذلك ليث الذي ابتسم بمكر وهو بيشرب النبيذ. وبدأ الشو، وكانت زيزليا ترقص بجرأة وعينيها على يوسف الذي ينظر لها بضيق شديد، لأنه مش عارف يتخلص منها أبداً.
أما إنجي، فكانت تتابع نظرات زيزليا ليوسف بغيره تملأ قلبها. فقالت: شكل حبيبة القلب محبتش تكسفنا وجت للفرح ومعاها هدية كمان.
يوسف: متشغليش بالك بيها يا إنجي... حكمًا زيزليا مجنونة. ولو حست بأن وجودها مضايقك، هتلاقيها حواليكي في كل حتة.
إنجي بضيق: اممممم واضح إن سيدك خبرة معاها... لزقت لك كتير مش كده؟
يوسف بابتسامة: وإنتي مضايقة ليه علقتي بزيزليا أو غيرها من البنات؟ لتكوني غيرانة يا جوجو؟
إنجي بتهرب: أنا أغير من دي؟ لالا مستحيل أغير من دي. وبعدين أغير على مين أساساً؟ هااا؟
يوسف برفع حاجب: عليا مثلاً... مش جوزك برضه؟ ولا أنا بيضيقني؟
إنجي بتوتر: خد بالك إن جوزنا صوري، ومستحيل إني أغير عليك أبداً يا يوسف.
يوسف بغمزة: مين عارف... مش ممكن ترجعي في كلامك ونخليه بجد وجداني يا قلب يوسف؟ 😉
نظرت له إنجي بتوتر. فجاء ليث بنظرات خبيثة وقال: يا الله شو هاد الجمال... حقاً كثير تليقوا لبعض يا رفيقي.
يوسف بابتسامة: شكراً يا ليث... وعقبالك لما نفرح بيك أنت كمان وتبطل صياعة هههههههه.
ليث بخبث: أشعر إن ذلك قريب جداً يا يوسف... ولكن الذي أحببتها الآن ليست ملكي... ولكن قريباً ستصبح ملكي يا جو... مبروك يا زوجة رفيقي وأتمنى لكم حياة سعيدة.
إنجي برقة: مرسيه.
تركهم ليث ومشى. فقال يوسف بغيره: هونتِ ليه بتبتسمي ليه كده؟
إنجي بتعجب: عادي... ولا عايزاني أكشر في وشه مثلاً؟
يوسف بحدة: طب خفي تعاملك مع ليث. ليث بتاع بنات وأي بنت حلوة لازم هيكون مركز معاها. فبلاش تتعاملي معاه كتير بلطف، عشان أقسم بالله لو حط عينه عليكِ يا إنجي، لنا خالع عينيه الاثنين. وبلاش أحسن تختبريني يا إنجي.
كانت إنجي مبسوطة من غيرة يوسف عليها. فقالت: أنت ليه مكبر الموضوع كده؟ مش ده صديقك وأنت واثق فيه؟ خلاص متشلش هم، وأنا هحاول متكلمش معاه كتير وخلاص.
ابتسم يوسف بجاذبية وقال: كويس... بس ما كنتش أعرف إن حضرت الظابط اتكسف أوي كده من حتة بوسة 😂.
إنجي بغيظ شديد: أنت بتفكرني؟ ده أنت يومك أسود. إيه اللي أنت عملته ده يا سافل أنت؟
يوسف بخبث: وأنا مالي يا لمبي... دي كلمة مبروك من العريس للعروسة... أنا مالي بقى؟
إنجي بغيظ: لا والله 😠.
يوسف بضحك: آه والله 😂.
اقتربت وعد من أدهم وقالت: أنت ليه بتقولي كان لازم أعمل كده ليه؟ هي آه عادة، لكن مش مجبرين نعملوا كده ومن غير ما تقولولنا الأول.
أدهم بتملك: هي عادة آه... لكن أنا معملتهاش عشانها عادة. أنا عملتها عشان أفهمك إنك ملكي أنا يا وعد. ومهما يعملوا هتفضلي ملكي أنا يا وعد.
نظرت له وعد باستغراب وفضلت تنظر للحفلة وكأنها بتدور على حاجة. ففجأة، أشار لها أدهم على حاجة. فنظرت مكان ما أشار لها، لتتفاجأ بهشام جالس بكل برود بنظراته اللي تملأ بالشر وهو ينظر لهم. فجأة، ارتعدت يد وعد بشدة وهي تنظر له بخوف. فغمض أدهم عينيه بضيق، ووقف أمام وعد ومسك إيديها جامد ليطمئن وعد.
وقال بنظرات تملأ بالحنان: أنا مش بنبهك لوجوده لتخافي يا وعد. أنا بنبهك إنه موجود بس. لكن عيبه في حقي يا حرمي إنك تخافي وأنا معاكي. متخافيش يا وعد. مش هخليه يأذيكي. ماشي يا وعد.
نظرت وعد لأدهم براحة. سجنت قلبها فجأة وهي تنظر لعين حبيبها الذي تملأ بالحنان والعشق. فلا إرادياً ابتسمت وعد براحة. فابتسم أدهم كمان لوعد بعشق، وهم يظهرون بمشهد رومانسي جميل جداً.
فكان عدنان ينظر لنظرات وعد لأدهم بوجع يملأ قلبه الذي ما زال يعشقه. ليتفاجأ بصوت من جانبه خبيث.
تقول: لا تظن إن تلك النظرات حقيقة يا عدنان. كل هذا أكذوبة يا عدنان.
عدنان بتعجب: كيف أكذوبة؟ لا ترين العشق الذي يملأ أعينهم لبعضهم؟
ملاك بخبث: حقاً؟ هل ترى ذلك عشقاً؟ وإذا قلت لك إن كل هذا أكذوبة، وإن هي مجرد زواج على الورق فقط يا عدنان، لأجل الحماية. أنت تعلم بأن وعد لديها عدو يريد قتلها، وأدهم هو الضابط الذي كان يتولى حمايتها في القاهرة. وعندما ازدادت الأمر، أمر الجد بزواج أحفاده للضباط الذين كانوا يحرسونهم في القاهرة. وعدنان... وكل الذي تراه هذا تمثيل، ووعد مو تحب أدهم ولا أي أحد من هؤلاء البنات تحب زوجها. لأن الزواج من حقيقة.
عدنان بسعادة: حقاً حديثك هذا يا ملاك. وعد لا تحب ذلك الضابط صح؟
ملاك بخبث: أكيد... وليش أكذب عليك يا عدنان؟ أنت غالي علي كثيرًا، وأنا أريد أراك سعيدًا مع الذي تحبها بجنون. والذي أريده منك الآن أن لا تترك وعد، ودائماً كن بجانبها، ولا تخبرها بأنك تعلم الآن الحقيقة. اجعلها تظن أنك تريد أن تظل بجانبها دومًا حتى بعد زواجها من ذلك الضابط. أوكيه يا عدنان؟
عدنان بفرحة بأن وعد مش بتحب أدهم، وأن ده جواز خدعة لأجل الحماية، فقال: أوكيه يا ملاك... وكثير أشكرك على إخبارك لي بالحقيقة. الآن أسعديني بشدة يا ملاك.
ابتسمت ملاك له ومشت. ثم تبدلت ابتسامتها للخبث وهي تقول سراً وهي تنظر لوعد: ما الذي يوجد بكِ يجعل كل من يراكِ يعشقكِ يا فتاة؟ إنسانة ضعيفة ملعونة. تتصنعين أنكِ ملاك والكل يصدق ذلك الوجه البريء. لكني أعلم أن تحت ذلك الوجه وجه آخر يملأ بالشر. وأدهم لي أنا. وعد، ورح أفعل كل شيء ليكون لي أنا. حتى لو قتلتكِ يا وعد. 😈
أما نورسين، فكانت تتابع نظرات كريم وشمس لبعض بألم. وهي تحدث نفسها: اهدئي يا نورسين. كل هذا أكذوبة. حبيبتي، كريم لي أنا ورح يضل لي أنا. ولم أسمح لها تأخذه مني بعد ما سعيت كثيراً لأمتلك قلبه الذي لم يدق لي عشقاً لحد الآن. يا الله كم طريقي كان لقلب من أحب صعب كثيرًا. فلماذا لم يكن لي أنا؟ 😢
كانت نورسين سرحانة بحزن. فجأة، فاقت على هزة خفيفة من يد طارق الذي قال بقلق: نورسين، أنتِ كويسة؟
نورسين بتوتر: أيه... كتير منيحة يا طارق. لكني مشدودة كتيرًا. فرح أروح أرتاح قليلاً في الداخل بعيد عن صوت الموسيقى هي.
طارق بحب: تحبين أساعدك؟
نورسين بابتسامة: لا مرسيه يا طارق. وللعلم، رفيقتي معجبة بك كثيرًا يا طارق.
طارق بابتسامة عشق: بجد؟ وهي واضح عليها إنها بنت جميلة جدًا. ولكن أنا بحب بنت تانية يا نورسين ومش شايف غيرها.
نورسين بتفاجؤ: حقاً؟ ومن هي يا طارق؟
طارق بتنهيدة: قريب هتتعرفي عليها يا نورسين. يلا روحي ارتاحي أنتِ.
أومأت له نورسين بابتسامة، ومشت. وطارق ينظر لها بحب يملأ عينيه.
فكانت لمى ماشية في الحفل، وهي تنظر للناس بانبهار من شكلهم وأزيائهم اللي كانت تراها في الأفلام والمسلسلات التركية فقط. فجأة، خبطت في حد.
فقالت بأسف: سوري... سوري... أيدا كينان، إزيك؟
كينان بابتسامة: كتير منيح يا لمى. إنتي كيف حالك؟
لمى برقة: كويسة. عن إذنك.
كينان بسرعة: لا ترغبين بالرقص معي يا لمى؟
نظرت لمى لساحة الرقص، ثم نظرت له وقالت: امممم أوكيه. لكن مش بعرف أرقص.
مسك كينان إيديها برقة وقال: رح أتولى تعليمك أنا عزيزتي. هل تسمحين لي؟
لمى برقة: بالطبع. 😄
فاخذها كينان وذهبا لساحة الرقص. ودولد تتابعهم باستغراب وقالت: مين ده اللي لمى بترقص معاه؟
كمال من جانبها: ده كينان. بيكون من مدراء شركة الكيلاني اللي يديرها شقيقي صبر يا دولد.
دولد: اممم أوكيه.
وجت تمشي، راح كمال مسك إيديها وقال: دولد، ليش تهربين مني هكذا؟ لماذا ابتعدتِ عني أول ما صارحتك بأني معجب بكِ؟ لهي الدرجة لا تعجبين بي؟
دولد بتوتر: مش كده. بس أنا عشت سنين طويلة لوحدي وكنت نسيت كل الحاجات دي. وصدقني يا كمال، أنت إنسان لطيف. لكني مش حابة أدخل سكة أنا مش هكون مرتاحة ليها. وأنتم هنا كل حياتكم ماشيينها ببساطة. عكس طبعنا في مصر. وأنت أكيد فهمني يا كمال.
كمال بتنهيدة: فاهم يا دولد. لكني لا أريد أي شيء منك يا دولد. أنا لي نزوات كثيرة مع أكثر من امرأة، وأعجب كثيرًا بكل امرأة جميلة مثلك. لكِنكِ مختلفة عنهم، وهذا الذي يجذبني لكِ يا دولد. ولا أريد أي شيء آخر. اطمئني.
وتركها كمال ومشى. فتنهدت دولد بعمق، وهي محتارة جدًا. فقربت منها منى وقالت: مالك يا دولد، واقفة كده ليه؟
دولد بحيرة: حاسة إني محتارة يا منى. لاول مرة أحس بالحيرة للدرجة دي.
منى بابتسامة: نفذي اللي قلبك يختاره يا دولد، وانسى أي حاجة عدت عليكِ، وابدئي صفحة جديدة ما بينك وبين نفسك، لتقدري تختاري صح.
دولد بتردد: فكرك كده؟
منى بحنان: أكيد يا قلبي. يلا بينا بقى نبارك للعرسان.
أومأت لها دولد وذهبا للعرسان بابتسامة، وهم يباركون لكل العرسان بسعادة لهم.
كان يجلس سليم وهو ينظر لشمس اللي واقفة تتحدث بابتسامة جميلة جدًا تزين وجهها الذي يعشق كل شيء في ملامحها. فكانت تتحدث شمس مع البنات، وهي كالأميرة بفستانها الأبيض.
فقام سليم واقترب من البحيرة، وهو يقف أمامها بعيدًا عن الضيوف، بأعين دامعة، وهو يعود بالماضي الأليم عليه ووووو...
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم زهرة الندى
أنا جييييييييييييت والله العظيم وحشني اويييييييي يا فنزاتيييييي 😂❤️
♥ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♥
🥀🥀 وجـع الـحـب 🥀🥀
♥
♥ وعد الادهم ♥
الجزء الثانى من 👑 وحوش الداخليه 👑
البارت_الرابع_عشر 🥳🥳
🌷 بقلم زهرة الندى🌷
لم يتحمل سليم رأيت ذلك المشهد الرومنسى مابين كريم وشمس، التي تقف مثل أميرة المدوّجة في حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة بفستانها الأبيض الملكي المزين بحبات الماس. فتوقف سليم وتركهم، ووقف أمام البحيرة التي تتواجد في الحديقة بعيدًا عن ضيوف الزفاف. وكانت أعين بيلا وماريه تتابع حركة سليم بضيق شديد، لأنهما يعلمان مدى عشقه لشمس.
فتوقف سليم أمام البحيرة وهو يسترجع ذكريات الماضي الأليمة التي تتراكم على رأسه كشريط فيلم، يسترجعه لكل ذكرياته الأليمة مع الإنسانة التي يدمنها عشقًا ولا يستطيع نسيانها حتى الآن.
Flash Back 📸
أيوب صاحب سليم: مالك يالا يا سليم... مركز أوي كدا ليه مع الشلة دي... لتكون عاوز تكون واحد منهم ياض؟
سليم بابتسامة: أنا مش مركز مع الشلة دي ولا عاوز أكون منهم... لكن أنا مركز مع واحدة بس من الشلة دي وعاوزها تكون من حظي ومن نصيبي ياض يا أيوب.
أيوب بحماس: أباااا بقا الحلو حبيب وواقع لستّه... بس ياترى مركز مع مين بالظبط يا سلومة؟
سليم بهيام: مع أحلاهم والأوحش فيهم... شمسي والنور اللي منور حياتي من أول ما دق قلبي ليها.
رمى أيوب السيجارة من يده بصدمة وقال: بتقول مين يا سليم... شمس... ملقتش إلا المسترجلة دي اللي تحبها ياض... طب كنت حبيت حياة كيوتة وجميلة وزي القشطة ولولا الغتت أخوها ده اللي عامل زي المدفع اللي أي حد بيفكر يكلمها يكلو، كان فاد نص شباب الكلية حواليها وبيتسابقوا عليها... أو حتى تحبلي أنجي هي كمان رقيقة كده في نفسها وجميلة عكس المسترجلة أختها دي اللي ناقصها شنب وتكون الذكر السادس بتاع الشلة دي ياعم 😂.
سليم بحدة: ملكش دعوة أنت ياعم وخليك في حالك... أنا بحبها وهفضل أحبها لحد ما آخد الخطوة وأتقدم ليها... ده أنا روحي فيها ياعم... فازاي عايزني أبص لغيرها وهي كل حاجة بالنسبالي.
Back 📷
فاق سليم من ذكرياته على يد موضوعة على كتفه، فنظر خلفه ليرا بيلا تقف أمامه وهي تنظر لعينيه الدامعة بسخرية.
وقالت: أم اتخيل أن للشياطين يبكون مثل باقي البشر، حقًا دموعك هي دهشتني سليم.
سليم بضيق: عايزة إيه يا بيلا؟
بيلا ببرود: أريد أعلم ما هي صفة علاقتك بماريه زوجته لهشام.
سليم بتوتر: علاقة عادية... وبعدين وأنتي مالك... مش علاقتنا خلاص انتهت... عايزة إيه بقا مني دلوقتي؟
بيلا بحدة: أريدك تنتبه لحالك سليم... إذا كنت أنت شيطان فهشان العن منك وشرّه يحرق بلاد بعائلتها، وإذا علم أنك على علاقة بزوجته، سيقتلك وسيقتلها.
سليم بضيق: أولًا مفيش علاقة مابيني أنا ومارية يا بيلا، فياريت تريحي نفسك وتخليكي في حالك وخليكي في ظل الجزار اللي بتعبدي، وممشياني وراها زي ضلها، وملكيش دعوة بحياتي... مش علاقتنا خلاص انتهت... يبقى ملكيش دخل بيا بقا.
وزقه سليم بقسوة ومشى بضيق، فحطت بيلا يديها على كتفها بتألم وتجمعت الدموع في عينيها بألم يملأ قلبها الذي ما زال يعشقه بجنون. فرفعت بيلا يديها وتحسست بطنها، وتتحسس طفلها الذي يتكون في بطنها الآن، وهو ما زال في أيامه الأولى، فما زال لم يكمل شهر في بطنها.
فقالت بدموع: كيف أفعل الآن... كيف أخبره أن الآن أصبح قطعة منه بداخلي، وهو لا يتحمل رؤية وجهي... لا أستطيع تربيتك طفلي... لا يوجد مكان لملاك مثلك في هذه الأيام المليئة بنيران الانتقام التي ستروح بها أنت ضحية، طفلي... لاجل هذا لا بد أن أوجد حل لك يا حبيب ماما 🥺.
وذهبت بيلا للحفل مجددًا وجلست مكانها وهي تنظر لسليم بألم. فنظرت لها رودينا بدقة وقالت: هل أنتِ منيحة بيلا؟
بيلا بابتسامة مصطنعة: أييه منيحة كتير رودينا.
أومأت لها رودينا بشك، فنظرت رودينا بنظرة صقرية لكل اللي في الحفل، ولكن توقفت نظرات رودينا بشك على عمر، الذي كان يقف بشرود شديد، وجانبه كيان وهي كالأميرة بفستانها الأبيض.
فكان عمر شاردًا بشدة وهو ينظر لكيان بحزن يملأ عينيه، فقال داخله: آسف كيارا... أعشقك ولكن نيران انتقامي من عائلة الكيلاني أقوى من عشقي لكِ.
كياره فجأة: لا تبالي... أنا كذلك أعشقك يا عمر، ورح أكون جانبك دومًا.
عمر بتوتر: لماذا قلتي هكذا يا كياره؟ 😳
كياره بتعجب من نفسها: لا أعلم يا حبيبي، ولكني شعرت أني أريد أن أقول لك هكذا. (ثم مسكت كياره يد عمر بابتسامة رقيقة) أنت منيح عمر.
باس عمر يديها وقال بعشق صادق: كتير منيح وأنتِ معي يا كياره... أحبك ♥.
كياره بابتسامة خجلة: وأنا أحبك يا عمر 😊.
فضلت كياره تنظر حولها وهي تشعر بأنها طايرة من قوة سعادتها، ولكن اختفت ابتسامتها فجأة عندما جت عينيها على هشام، الذي تفاجأت به الآن في الحفل. فرتجف جسد كياره بخوف تملك قلبها، وهي تعود آخر ذكرى تركتها لها هشام قبل ما يختفي من حياتها.
Flash Back 📸
كانت ماشية كياره بحماس مع صحبتها، وهي تتجول في شوارع باريس بحماس لرؤية كل إنش في باريس. فدخلت صديقاتها لمحل ملابس للتسوق، ولكن تبقت كياره أمام المحل وهي بتحاول تتصل بعمر باشتقاق لسماع صوته. فجأة جت سيارة سوداء وتوقفت أمام كياره، فرفعت كياره عينيها عن هاتفها بخضة لتتفاجأ بجزء راجل خرج من العربية وشد كياره لداخل العربية، فحاولت كياره تستنجد بأحد، ولكن سريعًا حطوا منديل به مخدر على أنفها، فغابت عن الوعي بسبب المخدر اللي في المنديل.
بعد وقت طويل استيقظت كياره وهي تشعر بألم في جسدها جامد، لتتفاجأ بنفسها نائمة على فراش عارية كما ولدتها أمها، ولم يغطيها أي شيء سوا ملاية خفيفة. فحطت كياره يديها على فمها بصدمة، وهي تفتح عينيها على وسعها عندما رأت هشام أمامها يرتدي ملابسه.
فقالت بدموع: هشام... ماذا فعلت بي يا أيها الشيطان الحقير.
هشام بسخرية: أنتي لسه مشفتيش حاجة من واحد شيطان وحقير زيي يا كوكى... هههههههه واضح كدا إن دي مش أول مرة ههههههه واضح إن علاقتك بعمر كانت علاقة كاملة 😏.
كياره وهي بتداري جسدها العاري: شو فعلت بي هشام شو فعلت بي يا حقير أنت 😭.
شدها هشام من شعرها وقال بشر: واحدة صحت من نومها لقت نفسها عريانة ومعاها راجل والشيطان تالتنا يا حبي... هيكون إيه اللي جرى يعني ههههههه 😈.
كياره بغضب شديد: اترك شعري يا أحمق وابتعد عني... أكرهك من قلبي يا هشام... أكرهك وبشدة.
هشام مسك فكيها بقوة وقال بقسوة: كرهك أو حبك ميفرقوش بنسبة لي يا كوكى... اغتصابي ليكي تسلية، واللي هيحصل دلوقتي فيكي الانتقام اللي بجد منك ومن عائلة الكيلاني هههههههه 😈.
كياره بصدمة: شو رح تفعل في هشام؟
هشام بنظرات خبيثة: الآن رح ترين يا كياره... يا رجالة.
فجأة دخل أربعة رجال ضخام، ويوضح على ملامحهم الإجرام، فغضت كياره جسدها بصدمة شديدة وهي تنظر لهشام بذهول من الفكرة التي اقتحمت عقلها. فتوقف هشام مابين الأربعة بنظرات خبيثة وهم ينظرون لكياره بشهوانية تملأ أعينهم.
فقال هشام بمكر: يلا يا رجالة أهي فرصتكم جهزت لكم... عاوزكم تتسلوا على الآخرررر... أتمنى لكم وليكي سهره سعيدة هههههه 😈.
وخرج هشام وترك الأربعة وحوش على تلك المسكينة التي فضلت تصرخ استنجادًا باسم هشام، يمكن يكون في قلبه أي رحمة وينقذها منهم، ولكن كان هشام يستمع لصراخ كياره كالموسيقى في أذنه وهو يشرب من الخمر ببرود، والأربعة رجال يعتدون عليها واحدًا وراء الآخر، وهشام يرى كل شيء يجري لتلك المسكينة من الكاميرا التي تنقل له كل شيء يجري في الغرفة 😈.
Back 📷
كانت تنظر كياره لهشام بعينين حمراويين وجسدها يرتجف بشدة وتشعر بدوار يحتل رأسها فجأة، وأعينها مركزة على هشام مرعب. ولكن أخرجها من تلك الحالة عمر الذي هزها باستغراب.
وقال: كياره... كياره... كياره... حبيبتي أنتي منيحة؟
فائت كياره لنفسها أخيرًا وقالت بتوتر: هاااا... آه كتير منيحة يا عمر... ولكني شردت فجأة... هل كنت تقول لي عن شيء؟
عمر بابتسامة: أييه... كنت أعرفك على رفيق أيهم الذي كان مهاجرًا لأمريكا، والآن عاد إلى تركيا.
نظرت كياره للذي يتحدث عليه عمر لترا شاب وسيم جدًا ذو ملامح رجولية مع لحية خفيفة بني وشعر بني ناعم وجسد رياضي، وكان يبتسم ابتسامة جذابة.
فقال أيهم بمرح: مرحبًا بزوجة أخي الغليظ.
ضحكت كياره برقة وقالت: مرحبًا بك أنت يا أيهم.
كان أدهم يقف مع الشباب، مابين كانت تقف وعد مع البنات بابتسامة. فجأة تقدم عدنان من وعد بنظرات تمتلئ بالعشق، فنظر له أدهم بغيرة تأكل في قلبه، وتقدم منهم وتوقف جانب وعد قبل ما يتقدم عدنان أكثر منهم، وهو ينظر له بغيظ.
فقال: مبروك لكم كثيرًا.
أدهم وهو يمسك يد وعد بتملك: شكرًا يا أستاذ عدنان لوجودك في الزفاف... مع إنني متعجب وجودك، لكن أوكيه.
عدنان بخبث: لا تتعجب يا أدهم... كل شيء كان ماضي ومضى، والآن نحن أصدقاء فقط... وأحب أن نحافظ على صداقتنا يا وعد.
كان لسه هيجاوب أدهم عليه بالرفض بغيرة، ولكن أوقفـ*ـ*ـ*ـــ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
اسفه يا ادهم... لكن أنا مصممة على الانفصال ومش هسمحلك تعيش معايا. أنا عارفة إن بسبب لعنتي هتموت أنت وماما منى. ولو ده حصل، ساعتها هتحرر وأموت بعدك على طول يا ادهم.
حياتي من بعدك جحيم، وأنا عارفة إنك مت بسبب لعنتي اللي هتفضل ورايا لحد ما تروح روحي لربنا اللي أرحم من الكل. وأروح بقى لماما وبابا و لعهد وأرتاح من الوجع والقهر والخوف اللي عايشة فيه ده.
سارة حطت إيديها على إيد وعد وقالت بقلق: وعد، انتي كويسة يا حبيبتي؟
وعد بابتسامة: آه كويسة يا قلبي. بس انتي اللي مش كويسة يا سارة. ممكن تفهميني مالك انتي يا سارة؟
سارة باختناق: أنا جوا دوامة سودا ومش لاقية حد ينقذني منها يا وعد. عرفتي بقى أختك مالها.
وعد بتنهيدة: انسى تيار خالص يا سارة واتركيه من حياتك يا بنتي. معتز بيحبك يا سارة وأنتم الاتنين لائقين لبعض أوي. وأنتم الاتنين هتنسوا بعض أول حب دخل حياتكم ودمركم بالشكل ده.
ابتسمت سارة بسخرية وقالت: انتي مش عارفة حاجة يا وعد. معتز مش هيقدر ينسى حبه الأولاني لأنه هيتجرح تاني من حبه التاني. والكسرة بدل ما هتكون من واحدة، هتبقى من اتنين يا وعد.
وتركتها سارة وذهبت. فنظرت لها وعد بحيرة شديدة وهي مش فاهمة ما الذي تقصده سارة بحديثها هذا.
كان الشباب متجمعين مع الجد صبر وكمال ودولد ومنى وفيروز ونورسين وهم يتحدثون مع بعض بضحك. ففجأة تقدم منهم تيار وهو ماسك في إيده فتاة في كامل الأناقة بملابسها الجريئة. فرفع معتز عينه لتقابل عينيها بصدمة شديدة وهو لا يستوعب وجدها أمامه بعد كل هذه السنين وهي تنظر له بخبث.
فقال تيار بخبث: مبارك للجميع. أحب أعرفكم بحبيبتي هيدي.
رحب بها طارق والجد وكمال ونورسين باستغراب. ما بين رحب بها كريم ويوسف ورسلان بتعجب، فهم يشعرون إنهم رأوها من قبل لكن فين. أما الرفاق، فكانت تنظر لها بصدمة وهم ينقلون نظرهم ما بينها وما بين معتز اللي مازال مصدوم من وجدها. وكذلك دولد نظرت بصدمة لمنى اللي كانت مصدومة هي كمان.
فقالت نورسين باستغراب: عجيب أنت يا تيار. هي أول مرة تعرفنا عن حبيباتك أخي.
هيدي بمكر: لا يا نورسين. أنا مش مجرد حبيبة في حياة تيار. أنا وتيار قريب هنتجوز. مش كده يا حبيبي؟
باس تيار إيديها وقال: كده يا حبيبتي.
ابتسمت هيدي له ثم نظرت لمعتز بخبث، فقال معتز فجأة: طب عن إذنكم يا جماعة.
وتركهم معتز ومشى قبل ما يجن جنونه ويخرج سلاحه ويقتل تيار وهيدي معاً من شدة غضبه. فذهب الشباب خلفه وهم غاضبين هم كمان، وهيدي تتابع رحيلهم خلف معتز بنظرات خبيثة.
فقالت فيروز بحدة: شو يا تيار؟ نحن آخر من يعلم بأمر زواجك هذا؟
تيار بمكر: وشو فيها يا أمي؟ أنا أحب هيدي وهي تحبني وقررنا نتزوج وقريبًا جدًا يا أمي.
كمال: هيك منيح يا أختي. لأجل يبطل ذلك المنحرف انحراف ويكون عائلة.
طارق بمرح: والله. شوف مين اللي بيتكلم يا جدو. بجد عمو كمال اللي بيتكلم.
الجد صبر: عقبال ما ينصح حاله يا طارق ويتجوز هو كمان ويكون عيلة. وأنا حاسس إن قريب جدًا كمان هيعقل ويتجوز ويكون عيلة. ولا إيه يا كمال؟
حس كمال بارتباك وهو ينظر لشقيقه، ثم نظر لدولد اللي حسّت فجأة بالتوتر. ولكن كانت تنظر لهيدي بغيظ منها، فهي تعلم قصتها مع معتز كاملة. فكانت تتابع أيضاً حديث الشباب مع معتز.
فقالت: طب عن إذنكم يا جماعة.
وتركتهم دولد وذهبت نحوهم. ما بين نظر لها كمال بتعجب من رحيلها بعد ما قاله صبر الآن. ولكن ما كانت دولد مركزة غير مع معتز وبس. فكانت أعين هيدي تتابع الشباب بنظرات خبيثة.
فذهبت دولد للشباب وقالت بزهول: أنا مش مصدقة. إيه اللي جمع الشامي على المغربي؟ إزاي البت دي بتكون حبيبة اللي اسمه تيار ده؟ مش هي متجوزة أصلاً؟
أدهم بهدوء: مش مهم الكلام ده دلوقتي يا دولد. وأنت يا معتز، أنت حاطط في بالك وجدها ليه؟ ما خلاص حصل اللي حصل وكل ده في الماضي. أنت مدايق ليه بقى دلوقتي من ظهرها فجأة كده؟
معتز بغضب: لأني متأكد إن الظهور ده مش عادي يا أدهم. أنا متأكد إن الكلاب دول بيخططوا لحاجة ومش هسمح لهم يحاولوا يخططوا أي حاجة خبيثة في حياتي اللي لسه بتبدأ يا أدهم.
محمد: ومين قالك إن حد فينا هيسمح لها تحاول تفكر بس في كده يا معتز؟
معتز بكرهيه: أنت متعرفش هيدي قد إيه يا محمد. البت دي أنا عارفها كويس وعارف إن لما تحط حاجة في راسها بتنفذها مهما طال الوقت. بس والله هقتلها وهقتله لو فكروا بس يدمروا حياتي.
عبد الرحمن: اهدى يا معتز ومتحطش في بالك وجود الاتنين دول. وإن شاء الله خير يا صاحبي.
معتز وهو بيحاول يسيطر على غضبه: إن شاء الله خير طبعًا. ولو مش خير، هخليه خير غصب عنهم وعن الكل.
أحمد: طب خلاص دلوقتي ويلا نروح للبنات لأن الكل بيبص لينا وشكلهم حسوا إن فيه حاجة. وحاول متركزش معاها يا معتز لحد ما نعرف إيه سبب وجدها هنا بالظبط. تمام؟
معتز بتوعد لها: تمام أوي. الموضوع ده في إيدك أنت يا أحمد. أخبار تيار والرخيصة دي يكونوا عندي. ماشي؟
أحمد بهدوء: ماشي يا معتز. أوعدك هيكونوا عندك في أي وقت. بس روّق أنت.
تركهم معتز ومشى. فقالت دولد: دي مصيبة. كده الجاز جنب النار يا جماعة. وأنا مش مرتاحة للي اسمه تيار ده. وشايفة في عيون البت دي خبث ولؤم. يعني شكلها جت وعارفة كويس إنها هتشوف معتز تاني ومش ناوية على خير دي. أنا متأكد.
أدهم بحدة: أنا بقى واثق إن قصة إن هيدي تكون حبيبة تيار مش داخلة دماغي. وحاسس إن الموضوع مترتب من الاتنين دول. ولو كده، فـ ورّيهم الويل الاتنين دول. لأنهم كده راسمين ليوقعوا ما بين معتز وسارة. وممكن يكونوا مرتبين مع الكلب اللي اسمه هشام ده.
عبد الرحمن بعدم اقتناع: لالالالا يا أدهم. إيه اللي هيجيب هيدي لهشام؟
محمد برفع حاجب: وإيه اللي جاب هيدي لتيار لتكون حبيبته مرة واحدة؟ وإحنا على حد علمنا إنها بعد ما سابت معتز، اتجوزت وشافت حياتها. إيه بقى عرفها بتيار؟ الموضوع وراه حاجة. وأكيد هنعرفها.
أحمد بتفكير: أكيد.
جاء كريم والشباب. فقال كريم باستغراب: فيه إيه؟ واقفين كده ليه؟
أدهم: ما فيش يا كريم. كنا بنتكلم مع بعض في حاجة تخص معتز.
رسلان بحيرة: أنا حاسس إني شفت البنت دي قبل كده. بس مش فاكر شفتها فين؟
محمد: بنت مين دي؟
رسلان: حبيبة تيار. اللي اسمها هيدي دي. حاسس إننا شفناها قبل كده لكن مش متذكرين فين بالظبط.
نظر الكل لادهم اللي قال بهدوء: أكيد لمحتيها في مصر ولا حاجة. ماهي واضح عليها إنها مش من هنا وإنها مصرية.
رسلان باقتناع: باين كده. طب يلا بينا للبنات بدل ما إحنا سيبنهم لوحدهم كده.
أومأ له الشباب وذهبوا للبنات. فجاء أدهم يمشي هو كمان. لكن قال كريم فجأة: ليه مقولتش إن البنت دي هي هي حبيبة معتز اللي سابته زمان؟
أدهم بهدوء: عشان مينفعش يعرفوا يا كينج. وجود هيدي مع ابن عمتك يدل إن فيه موضوع كبير ورا الاتنين دول. ولا مش حاسس؟
كريم بتنهيدة: حاسس وملاحظ كل حاجة يا أدهم. لكن محبتش أدخل. لكن أنا كمان مش مرتاح لجمعت الاتنين دول مع بعض.
أدهم: ولا أنا. لكن الموضوع ده لا بإيدي ولا بإيدك أنت يا كريم. الموضوع فايد معتز وسارة وبس.
كريم: معاك حق. يلا بينا.
أومأ له أدهم وذهب كل زوج لزوجته. فكان معتز يقف جانب سارة اللي تنظر له باستغراب من ملامحه اللي بتتملأ بالغضب. وأعين هيدي تنظر لمعتز بكل خبث، وكذلك تيار.
فقالت سارة بقلق: انت كويس يا معتز؟
معتز بابتسامة مصطنعة: آه كويس يا سارة. هو لسه كتير على الفرح ده؟
سارة بتعجب: مممعرفش هينتهي امتى.
معتز ببرود: تمام.
نظرت له سارة باستغراب وقالت داخلها: ياترى معتز ماله؟ ليه غضبان أوي كده؟ ياترى إيه اللي حصل معصبه كده؟
كان يجلس هشام وهو يضع قدم فوق الأخرى بغرور. ولكن بعينين تملأ بالشر وهو ينقل نظره على جميع الفتيات والشباب بخبث. فتوقفت عينه على حياة اللي كانت تقف بابتسامة رقيقة وهي تتحدث مع دولد.
فقال هشام داخله: ما كنتش أتوقع إن بعد ما موت أمك ودمرتك، رجعتي تاني تقفي على رجلك وأقوى من زمان يا حياة. لا ولما حبيتي تكشفي عن أنيابك يا قطتي، قشفتي عليها على أستاذك. هههه. منكرش إني ما حبيتكش، لكن انجذبت ليكي. وعارفك كويس يا حياة وعارف إن عبقرينة الإنترنت مش ممكن تتنازل عن انتقامها أبدًا. وأنا جاهز لأي حاجة ناويه تخططي ليها لتوقعيني تاني يا حياتي. عشان المرة دي أخلص من حبيب القلب قدام عينيكي وأخلص منك كمان. وأهو حاجة على الماشي هههههههههه.
كان الحفل يمتلأ بالتوتر على البعض، والسعادة على البعض، والحقد على البعض. ونظرات الشر تملأ أعين البعض نحو الشباب والبنات. وبدأت أجواء الحفل تزيد بهجة والاستعراضات التركية تعرض بشكل رائع.
فدخل عادل للزفاف وهو متأنق ببدلة رمادية أنيقة تبرز عضلاته بملامحه الرجولية الوسيمة. فكان عادل ينظر للحفل وهو بيدور على أدهم أو أي حد يعرفه بضيق لأنه يكره أن يتواجد في مكان لا يعرف به أحد ولا أحد يعرفه به. فاخيرًا لقى أدهم يقف بجانب وعد وهم يبتسمون للضيوف اللي تبارك لهم.
فتقدم منهم عادل وقال بمرح:
= مبروك يا وحش الداخليه
ادهم وهوا يصافحه بابتسامه:
= الله يبارك فيك يابو الصحاب...انت جيت امته
عادل بابتسامه:
= لسه من يومين و الفرقه كامله هنا على فكره...بس هتلقيهم وقفين مع الحرس...وحنا بقينا خلاص متعينين فى الاداره التركيه هنا و هنمسك ادارت امن شركت الكيلانى...الف مليون مبروك يا نجمه
وعد بلطف:
= الله يبارك فيك يا حضرت الظابط عادل
عادل بمرح:
= يعنى يرضيكى يا نجمه البهدله اللى عملها فينا الاستاذ ده وجيبنا وراه اخر الدنيا ولا عشان الواحد وحدانى و مقطوع من شجره فيظيت فيها بقا
ضحكت وعد بشده وقالت بمرح:
= ليه بس يا حضرت الظابط ده بدل ما تتبسط اننا جبناك فى بلد كلها مزز
نظر عادل حوليه بطريقه مرحه وقال:
= فى دى معاكى حق هههههههه بصراحه بلدكم مليانه بكل ما الز و طاب هههههههه...بس بردك الرحمه حلوه يا جودعان انتم
ضحكت وعد على حديث عادل المرح فكان يتابع حدثهم ادهم بغيره فقال برفع حاجب:
= رحمة ايه ياض انت اللى بتتكلم عليها هوحنا بنعذبك...وبعدين حد قالك يالا انت متتجوزش و تكون اسره بدل ما انت زى قرد قطع كدا 😂
عادل بغيظ:
= ما تلم لسانك ياض بوظتلى برستيچى قدام مراتك ياعم...المهم امال فين استاذ صبر الكيلانى لاسلم عليه
وعد:
= هوا هناك اهو يا حضرت الظابط
و شورت له وعد على مكان جدها اللى كان جالس وقتها مع هيزال خانم فقال بمرح:
= طيب هروح اسلم بقا على باقى العرسان الاول (وكمل بصوت انثوى) تكير ليكم 😂
ومشى عادل ليبارك لباقى العرسان ففضلت وعد تضحك بشده على خفت دم عادل فقال ادهم بغيره:
= عجبك اوى هزاره...عشان كده ضحكتك مش مفرقه وشك
كانت حسه وعد بالغريه فى كلام ادهم فقالت باستفزاز:
= اه والله دمه خفيف اوى...غريب ان ليك صاحب زى دى يا وحش الداخليه 😏
ادهم بغيظ وهوا بيجز على اسنانه:
= لاااا ماهو من اللحظاتى مبقاش صاحبى خلاص...وبصى قدامك و بطلى تبصيله احسلك 😠
نظرت وعد اممها فعلآ وهيا عماله تضحك على طريقت ادهم وغرته الذى تعشقها فكان ادهم ينظر لها بحب يملأ اعينه لمعشقته الذى يعشقها بجنون
فبارك عادل لكل العرسان و العرايس بمرحه المعداد فعادل بطبعه انسان مرح فى حياته العاديه لكن فى شغله شخص صارم جدآ و جاد و يعشق ان حد يتحداه فى شئ لان بكده بيكون اقوا لانه يكره التحديات و عشان كدا لقبوه بدمساح الداخليه و له فرقته الخاصه مثل ادهم فهوا و ادهم اقوا فرقتين فى الداخليه:)
فذهب عادل للجد وقال باحترام:
= الف مبروك يا استاذ صبر لزواج احفادك
صبر باستغراب:
= الله يبارك فيك...بس مين حضرتك
عادل بابتسامه:
= انا الظابط عادل حسان المكلف امسك ادارت امنكم من قسم ادارة المخابرات فى مصر يا فندم
نظرت هيزال خانم لرودينا كاشاره لشئ ولكن كانت رودينا فى عالم تانى وهيا تنظر لعادل بتركيز وهيا تشعر بشئ غريب داخلها
فقال صبر بترحيب:
= اه اهلآ وسهلآ بيك يا حضرت الظابط...احب اعرفك بهيزال خانم مديرت العلاقات العامه فى شركت الكيلانى اللى بدرها
رحب عادل بهيزال خانم وقال:
= اهلآ وسهلآ بحضرتك يا هيزال خانم
هيزال خانم:
= مرحبآ بك انت ايها الظابط عادل
نظر عادل لرودينا باعجاب شديد و مد يده لها وقال:
= مرحبآ بحضرتك يا انسه
رودينا برقه:
= مرحبآ بك انت عادل بيك
الجد صبر بتعريف:
= الانسه بتكون رودينا يا عادل بنت هيزال خانم و بتشتغل مع والدتها فى الشركه
عادل بابتسامه:
= بجد...اهلآ و اكيد هنتقابل كتير يا انسه رودينا
رودينا رجعت لشخصيت الجـ*ـظار وقالت بخبث:
= اكيد عادل بيك
ابتسم لها عادل و رحل ببيلا و سعيد بابتسامة مجمله واستأذن منهم و مشا ليسلم على منى بحب فهوا يحبها مثل ما تكون والدته الراحله وكانت اعين رودينا على عادل بشئ غريب داخلها يجذبها له
فقالت بيلا بمكر:
= شو بكى رودينا...لهي الدرجه يعجبك هذا الوسيم المصرى 😏
رودينا بتوتر:
= هاااا...كنتى تقولين شئ بيلا
بيلا بضحك:
= لا ولووو كنت اقول ان الحفل رائع كثير برغم شعورى بتوتر فى الاجواء هي
رودينا بهدوء:
= حقآ...وانا اشعر بذلك كذلك ولكن هذا الجو يشعرنى بالراحه بيلا فبكفا لأمك هذا و انتبهى لحالك بدل ما اورى لكى وجه الجـ*ـظار بيلا
بيلا بسرعه:
= لالالا بلا هذا الوجه الشرس رودينا...من الاحسن تكونين بذلك الوجه البريئ وجه رودينا و تعى ذلك الوجه لبعد الزفاف بلييييز رودينا...اوكيه
رودينا وهيا تضع قدم فوق الاخره:
= اوكيه بيلا المهم لا تتلائمى علي لاقتـ*ـلك فى التو
حركت بيلا اديها بخوف مصتنعه على شفايفها بمعنا انها مش هتتكلم تانى فابتسمت رودينا ببرود و نظرت لعادل اللى كان يقف ما دولد و منى وهوا يضحك بوجه وسيم جعل رودينا لا اردين تبتسم وهيا تنظر لملامحه الرجوليه بهيام تعجبت له كثيرآ فهي لاول مره تتعلق اعينها براجل بالشكل ده
فبسبب ما فعله هشام لها من ضرر نفسى و جسدى من وهيا طفله مزالت 10 سنوات فهشام ابدع فى قـ*ـتل طفولتها و تدمير حيتها و اخذ برائتها منها بكل وحشيا ومن وقتها وهيا كرهت كل صنف الرجال و تحقد عليهم و كل ما تسعا لاجل انها تكون اقوا و اقوا لترا كل معشر الرجال امام اعينها مكسرين و مزلولين و يتمنون منها العفو
ولكن تشعر بأنها منجذبه لذلك الراجل بطريقه غريبه فهيا لسه شيفاه و يمكن ميتلقوش تانى فلماذا تنجذب له لهي الدرجه لماذا تتعلق اعينها به هكذا لالا اكيد هيا تتوهم و ذلك مجرد انشداد به فقط لانه يختلف عن باقى الرجال الذى رأتهم فى حيتها
فتنهدة رودينا بصوت عالى بدون ما تشعر فقالت هيزال خانم بقلق:
= انتى منيحه؟
رودينا بانتباه:
= همممم ايييه ايييه منيحه هيزال خانم
هيزال خانم بابتسامه:
= من الاحسن ان تقولين لي امى فكل اللى هنا يعتقد بأنك ابنتى رودينا
رودينا ببرود:
= ولكنى مو ابنتك هيزال خانم ولا يهمنى رأيي الجميع...المعزره
وقامت رودينا و تركتهم فقامت بيلا خلفها ماببن نظرت لها هيزال خانم بحزن يملأ اعينها ثم نظرت لارچون اللى فور نظرها له ابتسم لها بخبث وكأنه يرسل لها اشاره لتتذكر حدثهم فى الماضى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Flash Back 📸
هيزال خانم بغضب:
= شووووو عم تقول ارچون...انت چننت ام ماذا...كيف رودينا بتكون ابنتى انا...مو رودينا بتكون هيا عهد توأمتها لوعد الكيلانى...مو رودينا ابنت اسر الكيلانى يا ابله انت
ارچون بنظرات خبيثه:
= لا رودينا مو ابنتها لچيهان...رودينا بتكون ابنتك انتى و اسر هيزال خانم...مو انتى كنتى على علاقه باسر الكيلانى و عندما حملتى من اسر الكيلانى وولدى طفلك سرآ...قال لكى بأن طفلكما ما*ت اثناء ولادتكم و بعدها تركك و تزوجها لهي چيهان فور تركانك ايتها الخديار
شعرت هيزال خانم بالدوار يحتل رأسها وهيا لا تستوعب ما تسمعه الان من ارچون فكيف طفلها الذى اعتقدت طول تلك الاعوام انها ما*تت اثناء ولادتها و الان تتفاجأ بابنتها عيشه و اممها طول الوقت ولا تعلم بانها ابنتها الذى انفضر قلبها حزنآ على فرقها و من بعد فراق ابنتها فارقها اسر بدون سبب و زواجه من تلك المصريه الذى اخذت مكنها فى قلبه لاسر و من وقتها وهيا تحقد عليهم و تفعل كل شئ للانتقام منهم
فقال سعيد بقلق عليها وهوا بيسندها:
= انتى منيحه هيزال خانم...اطلب لكى طبيب
رفعت هيزال خانم يدها له بالرفض وقالت:
= انا منيحه سعيد اتركنا انت و اذهب
نظر سعيد لها و نظر لارچون بعدم راحه له و خرج و ارچون ينظر لهيزال خانم بخبث فرفعت هيزال خانم بعدم تصديق للذى قاله ارچون
= كييييف رودينا بتكون ابنتى...كيف فعل في اسر هيك
كيف دارا علي كل تلك السنوات بأن ابنتي ما زالت على قيد الحياة ولم تمت مثل ما قال لي؟ كيف؟
أرجون بمكر: لأجل لا يتزوجك هيزل. أنتِ تعلمين بأن أسر له علاقات كثيرة وأنتِ من ضمن ضحاياه. وعندما تزوج وكون أسرة، تزوجها لتلك المصرية جيهان وأنجب منها طفلين. وعندما اختفت جيهان وابنتها، تزوج بعدها مرة واثنتين وأصبح لديه أولاد كثر. إذا كان يعشقك بحق، لكان تزوجك وما كان تركك بعد ما أنجبتِ له طفلاً وخدعك بموته. وأنتِ أنجبتِ طفلة وكانت كل الأعوام تكبر في حضنها لتلك المصرية وفي حضنه لأسر وتركك وحيدة في حزنك يا هيزل.
نظرت له هيزل خانم بغضب، ثم أمسكته من ملابسه وقالت بعصبية: وإذا كانت رودينا ابنتي أنا يا أرجون، فكيف تفعلون بابنتي هكذا أيها الوغد؟ كيف تدمرون ابنتي هكذا وتدخلونها داخل عالمكم الوسخ وتزرعونها داخل المافيا وتجعلونها تدير لكم أعمالكم السيئة؟ كيف تفعلون هكذا بابنتي؟ كيف؟
أرجون بمكر: مو أنا يا هيزل، وأنتِ تعلمين من الذي حاقد وبشدة على عائلة الكيلاني. ذلك هشام الذي فعل هكذا برودينا وهو الذي أدخلها للمافيا لأجل يدمرها على الآخر، وبهذا ستدمر هي عائلة الكيلاني. لكن المهم الآن أن لا يسير أن تعلم رودينا بأنها ابنتك أنتِ.
هيزل خانم بصدمة: شووو؟ كيف تقول لي بأني بعد ما علمت بأن ابنتي ما زالت على قيد الحياة، لا أقول لها بأنها ابنتي أنا وأضمها لحضني بشوق كبير؟
دار أرجون حولين هيزل خانم بنظرات تمتلأ بالخبث وقال: فكري مليح يا هيزل. أنتِ لديكِ عداوة مع عائلة الكيلاني، والآن رودينا تظن بأنها ابنة لأسر الكيلاني ولجيهان. والآن أسر، ودوفا، وجيهان، ووعد مختفيين. وذلك أنسب وقت لزرع رودينا داخل عائلة الكيلاني وتدميرهم على الآخر. أعلم بأنكِ تشتاقين لابنتك، ولكن فكري قليلاً في نيران انتقامك من تلك العائلة، والذي سترجعه رودينا لكِ. ولكن عندما تعلم بأنها ابنتك أنتِ، ستنسين ذلك الانتقام وكل شيء وتنسين بأننا خدعناها وصورنا لها بأن توأمتها وعد لصها وسرقت منها كل شيء وكانت هي السبب في تدمير رودينا. فما هو رأيك يا هيزل خانم؟
سندت هيزل خانم على المكتب بتفكير وعيناها تدق بنيران الشر لعائلة الكيلاني، وهي كل الذي تريده الانتقام منهم وأشد الانتقام كمان.
ثم نادت بصرامة على مساعدها: سعيد.
دخل سعيد بسرعة وقال: أمّريني يا هيزل خانم.
هيزل خانم بحدة: ذلك الحديث الذي استمعت له سر، سر بيننا نحن الثلاثة، وإذا خرجت كلمة واحدة خارج تلك الغرفة لأحد، لقتلتُه. مفهوم يا سعيد؟
سعيد بإيماء: مفهوم يا هيزل خانم.
نظرت هيزل خانم لأرجون بحدة: مفهوم يا أرجون آغا أغلو؟
أرجون بابتسامة خبيثة: بالطبع يا هيزل خانم.
كانت تنظر هيزل خانم للفراغ بشر وغضب جحيمي، وأرجون ينظر لها بنظراته الخبيثة الذي تمتلأ بالمكر. فنظر سعيد لأرجون بعدم راحة من نظراته، ولكن ليس بيده شيء ليقوله بعد الذي قاله أرجون لهيزل خانم.
تنهدت هيزل خانم بحزن مخفى، ونظرت لرودينا ولاحظت بأنها تقترب مع بيلا من العرسان، فشورت هيزل خانم لسعيد بسرعة، فقترب منها بانتباه.
فقالت: سعيد اذهب سريعًا بجانبها لرودينا ولا تتركها.
أومأ لها سعيد وذهب بسرعة لرودينا وبيلا، فنظرت له رودينا بضيق شديد وتجاهلته وذهبت أولاً لكريم وشمس. فبرقت رودينا لهم وهي تنظر لكريم بحزن وهي تتمنى ضم شققها وكسب الأمان والحماية ما بين زرعي شققها، ولكن مو الآن ويمكن بعدين، أو يمكن هذا لن يحصل أبداً. فبرقت رودينا للكل بكبر وغرور وبرود.
وحان لقاء التوأمتان، فاقتربت رودينا من وعد التي كانت تقف بابتسامة جميلة، ولكن كانت كل ما كانت تقترب رودينا من وعد خطوة كانت تشعر بشيء غريب داخلها.
فتوقفت رودينا أمامها ووعد تنظر لهما باستغراب، فقالت: ووووووووو... يتبع.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم زهرة الندى
كانت رودينا تتقدم من وعد ببرود، وذلك الشعور الغريب بداخلها ودقات قلبها تتعالى بشكل زاد اندهاشها. فتوقفت رودينا وبيلا وسعيد أمام وعد، التي نظرت لهم بابتسامة استغراب.
فقالت رودينا بصوت تجاهد بخروجه ببرود وتكبر: "مبروك لكِ يا وعد... أتمنى لكِ حياة سعيدة مع زوجك."
وعد بابتسامة: "شكرًا لكِ يا آنسة... بس سوري مين حضرتكم؟"
سعيد بتعريف: "الآنسة بتكون رودينا... ابنتها لهيزال خانم. اتنچى... وهي بتكون بيلا رفيقتها."
وعد بلطف: "آه أهلًا وسهلًا بيكي."
ومدت لها وعد يديها بابتسامة، فنظرت رودينا ليد وعد بشيء غريب بداخلها. والكثير من العيون الخبيثة مركزة على تلك التوأمتان، فكانت بيلا وسعيد ينظرون لرودينا بدقة وقلق، ليسطر عليها غضبها وتفعل شيئًا في الحسبان. ففضلت رودينا تنظر ليد وعد الممدودة بتردد، من زاد تعجب وعد.
فكادت أن تنزل يدها بإحراج شديد، ولكن فجأة حطت رودينا يدها في يد توأمتها، وهي تنظر لعيون وعد بدقة، وشيء غريب يملأ قلب تلك التوأم، وهم ينظرون لبعض بحيرة.
فلاحظت وعد الشبه الغريب الذي يشبه رودينا لتوأمتها، التي انحرمت منها في لحظة غدر لم تنساها لحد الآن، برغم أن ماضيها كله ممحي من عقلها، ولكن تلك اللحظة كانت كالكبوس يتردد في كل منام لها.
فيا الله كم تشبه رودينا في لون الشعر والحواجب والعينين، والتشابه الغريب الذي في ملامح رودينا لعهد توأمتها.
فكانت تنظر لها رودينا بحيرة تملأ عينيها، فظنت عندما تتواجه مع تلك اللصة، سوف تمسك بعنقها لحد ما تطلع روحها في يديها، أو تجرجرها من شعرها وترد فيها كل الأذى الذي تعرضت له بسببها.
ولكن تعجبت رودينا عندما وجدت حالها مترددة ومحتارة، وذلك الشعور بداخلها يربكها أكثر ما هي مرتبكة. فشدت رودينا يدها من يد وعد سريعًا.
وقالت بسرعة: "كتير سع*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
فى جناح كريم وشمس.
كانت تقف شمس فى الحمام بعد ما بدلت فستانها، فكانت تقف أمام المرآة وهى تسترجع مشهد كريم وهو يبوسها فى الفرح بجسد يرتجف بشدة. رفعت شمس يديها ونظرت بعشق لدبلة الزواج.
وقالت بحيرة وحزن:
"مش عارفة امتى هشيلك من صبعى ولا عارفة هعمل إيه بعد ما كل ده ينتهى. لكن كل اللى عرفاه إنى مستحيل... مستحيل أكمل فى علاقة وأظلم كريم بأنه يكمل مع واحدة عمرها فى يوم هتفرحه زى أى أب بطفل يملأ الدنيا حواليهم بالسعادة. عارفة إن كريم بيحبنى وأوى كمان. لكن مش هقدر أخدعه ولا هقدر أبعد عنه. طب أعمل إيه يارب وأتصرف إزاى؟ طول عمرى كنت عارفة أنا عايزة إيه وطريقى همشيه إزاى. لكن دلوقتي أنا محتارة يارب وقلبى بعشقه يارب ومش هقدر أتنفس من بعده. لأن حياتى بقت مربوطة بحياته مش اسمى وبس."
نزلت دموع شمس غصب عنها وغسلت وجهها عدة مرات وجففته جيداً. خرجت من الغرفة لترا كريم بدل ملابسه وجالس على الأريكة ينتظرها تخرج من الحمام. فأول ما شاف شحوب وجهها.
قال بخوف:
"شمس انتى كويسة؟ ليه وشك أصفر كده؟"
شمس بتوتر:
"من الإرهاق. طول النهار مقعدناش ثانية وتعبانة أوى وعايزة أنام. هو أنا هنام فين؟"
كان يشعر كريم بأن شمس تكذب عليه ولكنه ما حبش يضغط عليها. فقال:
"أنا وانتى هننام على السرير يا شمس. وقبل ما تتكلمى... مينفعش لا انتى ولا أنا ننام على الكنبة لأن زى ما انتى شايفة... صغيرة ومتتسعش حد."
شمس بتوتر نظرت للفراش ثم نظرت لكريم وقالت:
"مـ مافيش مشكلة. كدا كدا السرير كبير وهوا وقت مؤقت وكل ده هينتهى وكل واحد يرتاح."
كريم بحده:
"وانتى شايفة راحتك بعيد عنى يا شمس؟"
نظرت له شمس باختناق وقالت:
"مش مهم أنا شايفة راحتى فين يا كريم. لأن أنا هرتاح فعلاً أول ما كل ده ينتهى ونطلق وكل واحد فينا يروح لحاله."
كريم بسخرية:
"هه فعلًا راحة إنك ترجعى لعيشة الحرية من تانى. لكن متتأمليش كتير إنك ممكن تاخدى حريتك من تانى يا شمسى. لأن أنا مش ضامن نفسى بصراحة."
وكمل وهو يقترب منها ببطء:
"مش ممكن فى يوم أو فى لحظة كدا ولا كدا أتهور مثلًا وأتمم جوازنا للآخر وبدل ما هو على الورق وبس ويكون كمان قدام ربنا."
كانت شمس بترجع للخلف بتوتر شديد وهى تبلع ريقها بالعافية وقالت:
"ومين هيسمحلك بده أصلًا. بص يا كريم إنت متقدرش تلمسنى من غير موافقتى على ده وأنا مستحيل أخليك تلمس شعراية منى فـ... أه."
فجأة شهقت شمس عندما شدها كريم فجأة وتملك شفتيها وهو ماسك إيد شمس ومسبتهم خلف ضهرها بإيد واحدة والإيد التانية تتحرك على جسد شمس بتملك ليثبت لها بأنها مهما قالت ومهما بعدت ولكنها ملكه هو. فبعد وقت من قبلة كريم المتملكة، بعدها كريم لتأخذ نفسها وهى تنظر له بغيظ.
فهمس أمام شفتيها بتحدي:
"أظن أن اللحظة دى عرفتك إن مش بمزاجك تقربينى أو تبعدينى يا شمسى. لأن لو عاوز ده هعمله حتى لو غصب عنك. لأنك مراتى وده حقى يا شمسى."
شدت شمس إيديها من إيده بغيظ وبعدته عنها بغضب وذهبت نحو الفراش وتمددت عليه ونامت وهي تسب في كريم بغضب وقلبها يدق بشدة وهى متغاظة من اللي فعله أوى. فتمدد كريم جانبها على الفراش ونظر لها ثم أغلق الأنوار وناموا هما الاتنين بتعب شديد.
فى جناح وعد وأدهم.
كانت وعد بتعين الفستان بتاعها فى غرفة الملابس وأخذت منشفة لتأخذ شاور دافئ قبل ما تنام. ولا تدرى أن أدهم فى الحمام. فدخلت الحمام لتتفاجأ بأدهم يقف أمام المرآة عارى الصدر وبيحاول يغير على جرحه بوجه متألم.
فكانت وعد تقف بارتباك وهى ترى عضلات بطن أدهم الصلبة والمقسمة بشكل مبهر جداً. ولكنها فاقت لنفسها عندما لاحظت محاولات أدهم الفاشلة بتضميد جرحه الذي لا يزال يؤلمه. فتقدمت وعد منه بتوتر.
وقالت:
"احم. خليني أساعدك."
أدهم بخبث:
"أيدا هونتي فقتى من تأملك فيا. أنا قولت بلاش أزعج تأملاتك فيا وأسألك إيه مدخلك الحمام من غير ما تخبطى كدا. مش ممكن أكون عريان مثلًا يا مدام؟"
وعد بغيظ:
"أولًا متقوليش مدام دي. ثانيًا أنااا مكنتش بتأمل فيك ولا حاجة أنااا انخضيت لأنك فى الحمام. لأنى مش متعودة إن في حد معايا فى الأوضة ودخلت الحمام من غير أصد... وتصدق إني غلطانة إني قولت أساعدك بدل ما أنت لايس كدا ومش عارف تضمد جرحك."
أدهم بتألم حاول يخفيه قال بضيق:
"يا ستي ماشى إنتى غلطانة. ممكن تخرجى وتسبيني أزفت؟"
وعد بتوتر:
"أساعدك."
أدهم ببرود:
"لأ."
وعد حركت رأسها نحو اليسار قليلاً وقالت:
"متأكد... على فكرة مش هتخسر أي حاجة من كبريائك لو قولتلي إنك عاوز مساعدة."
نظر أدهم لوعد في المرآة بغيظ ثم نفخ بغيظ وهى تنظر له.
فقال:
"تمام عاوز مساعدتك."
ابتسمت وعد بطفولية وتقدمت منه وأخذت منه القطنة وبدأت تضمد جرحه برعاية. ولكن كانت الدموع في عينها وهى تتذكر كيف اتصاب أدهم وكل الضرر اللي صابه بسببها. فحاولت وعد تمنع دمعها تنزل أمامه ولكن خانتها دمعة ونزلت وهى تنظر للجرح وفي ظهره. فرفع أدهم إصبعه ومسح دمعة وعد. فرفعت وعد عينيها المليئة بالدموع له. فحرك أدهم أصابعه برفق على وجه وعد وهو ينظر لعيونها بحنان.
وقال:
"ممكن أعرف بتعيطي ليه؟"
وعد باختناق:
"كل اللي جرا لك ده بسببى. اتصاوبت مرة واتنين وكان ممكن تخسر عمرك أو دراعك وكل ده بسببى أنا. أوقات كتير كنت بقول ياريت ما اتقابلنا في اليوم ده و...!!!"
حط أدهم أصابعه على شفتي وعد لتصمت. فقال بعشق:
"إنتي فكرك إن لو ما اتقابلناش يوم عيد ميلادي ما كناش هنتقابل في صدفة تانية. إنتي ليه مش قادرة تفهمي إن إحنا قدر بعض يا وعد. إحنا مكتوبين لبعض من وقت ما خرجنا من بطن أمهاتنا. وبعدين ياما دُق على الراس طبول. على أساس يعني إن لما بطلع أي مهمة مش بتصاب فيها أوقات و أوقات بيكون فيه خطر عليا وعلى الكتيبة والفرقة. بس العمر واحد والرب واحد يا حبيبتي. و بكي أو بغيرك أنا ليا عمر و مضمنش عمري هينتهي بأي طريقة بس ده قدري. لا أنا ولا إنتي لينا حكم فيه ولا نقدر نغيره."
وعد بدموع:
"أنا عارفة الكلام ده كويس يا أدهم. لكن إنت مش فاهم إني بحس بإيه. مش داري باللي جوايا. مش مهم. أنا خلصت خد شاور واخرج ارتاح إنت انهارده تعبت أوى وجرحك لسه منشفش."
وتركته وعد وخرجت بدموع على خدها. فتنهد أدهم وهو يتابعها وقال:
"أنا فاهمك كويس يا وعد. وحاسس بيكي وحاسس إنك في متاهة يا قلبي. لكن بردو مهما عملتي إحنا لبعض ودي الحقيقة ومش هسمحلك تاخدي روحي مني. لأنك روحي يا وعد. ووعد مني ليكي. إني مستحيل أسيبك أو أبعد عنك ثانية واحدة. لأن حياتي من غيرك وحشة أوى يا وعد. ومش عاوز أكرر نفس الأيام والسنين اللي كنت فيها عايش على ذكرياتنا وأنا مفكر إني لو قربت منك هاذيكي. مستحيل أسيبك ليهم تاني وهفديكي بروحي يا روح قلبي."
وتنهد أدهم وأخذ شاور في السريع وهو مش قادر يحرك دراعه من الألم. ثم خرج للغرفة ليبتسم بحنان عندما يرى وعد جالسة على الفراش وهي ساندة رأسها على خدها ونايمة بتعب.
فتقدم أدهم منها ونيمها على الفراش بارتياح وغطاها جيداً بحنان وراح أطفأ الأنوار ونام جانبها وضمها لقلبه بتملك وهو دافن وجهه في عنقها. ففتحت وعد عينيها بعض الشيء فهي مثلت بأنها نائمة لتلك اللحظة. كم هي تشعر بالأمان والراحة والسكينة داخل حضن حبيبها. ولكن إذا طاوعت قلبها حبيبها هيتأذى. فهي تعلم مدى شره لهشام مثل ما تعلم عنده لأدهم. والاثنين إذا تجمعوا يأتي بعدهم الدمار وحقد هشام من أدهم يتضاعف أكثر وأكثر وغدره مش مضمون. يعني لو غفلت لحظات و تركت لقلبها العنان هتخسره لأدهم في أي وقت وأي لحظة. وبذلك بيكون نجح هشام بقتلها وهى ما زالت عايشة.
فى جناح رسلان و حياة
كانت تجلس حياة وهيا سرحانة بشدة. فخرج رسلان من الحمام ولاحظ شردها.
فقال بغيرة:
= ياترى مراتي الحلوة سرحانة في إيه؟ لتكوني قلقانة لحبيب القلب يزعل ولا حاجة، إنك من انهارده هتكوني مع جوزك في أوضة واحدة.
نظرت له حياة بضيق وقالت:
= وده جر شكل على المسا ولا إيه إن شاء الله؟ وبعدين هو أي واحدة بتكون سرحانة في حاجة، فلازم تكون سرحانة في راجل؟ إيه، إنتوا آخر شئ البنت بتفكر فيه؟
ابتسم رسلان بسخرية وقال:
= لا خالص، البنت ليها حاجات مهولة تستاهل السرحان فيها. لكن ممكن أعرف إيه الحاجات المهولة اللي عندك يا حياة؟ واللي مخلياكي سرحانة أوي كدا؟
حياة بغيظ:
= ملكش دعوة، ويا ريت تخليك في حالك وتروح تنام. 😠
رسلان بتريقة:
= مفيش أي أوامر تانية يا حضرة الظابطة السابقة.
جزت حياة على أسنانها بضيق وقامت توقفت أمامه وقالت:
= مش بقولك جر شكل على المسا؟ انت عاوز إيه بالظبط يا رسلان مني الليلة دي؟
رسلان بخبث غمز لها وقال وهو مربع يديه:
= هكون عاوز إيه يعني من مراتي ليلة دخلتنا؟ ياترى يا هل ترى؟
احمرت خدود حياة بخجل شديد وقالت:
= لاااا اللي بتفكر فيه ده تنساه خالص.
رسلان وهو يقترب من حياة بخبث وهي بترجع للخلف:
= أنساه لسه بس يا حياتي، ده إحنا حتى بقالنا حبة كتير متجوزين و نوت وطش، ولما يتم جوزنا كاملًا يكون نوت وطش بردو، دي حقها عيب في حقي.
حياة بارتباك:
= تكسر حقك يا شيخ، وبعدين بطل تقرب مني كدا وتبص لي كدا.
فجأة التصقت حياة بالحائط فحاوطها رسلان بنظرات تمتلأ بالرغبة والعشق. فشعرت حياة بالتوتر وأنها خلاص المرة دي مش هتعرف تهرب منه، ففجأة جت لها فكرة مخادعة.
فقال رسلان بانتصار:
= شفتي بقا، أديني مسكتك يا حياتي، يعني مفيش هروب المرة دي يا قلبي. 😏
حياة بتوتر:
= حتى لو مسكتني، فااا أنت بردو م مش هتعرف تلمس مني شعرايه، لأن لأن آآآآ.
رسلان بسخرية:
= إيه، بتدوريلك على كذبة ومش لاقيا ولا إيه؟
حياة بكسوف لتهرب منه بأي طريقة:
= لااااا دي مش كذبة، دا دا عذر يمنعك تلمسني. ههه.
رسلان بتعجب:
= يعني إيه؟ ❓ عذر إيه ده إن شاء الله؟
تمنت حياة أن الأرض تنشق وتبلعها، فكيف هتقول ده عن اللي فكرت فيه. فكانت محرجة بشدة وتلون وجهها للون الأحمر وهي مكسوفة تقولها لتهرب بس من ذلك الخبيث. ولكن لحسن حظ حياة أن رسلان دقق في كلمها.
قليلًا، وزاد لما شاف وجهها الذي تلون للون الأحمر.
فقال بتفهم لاجل لا يحرجها أكثر:
= آآآه ماشي، مفيش مشكلة، الأيام لسه قدامنا كتير يا قلبي، يلا عشان ننام.
وتركها رسلان ومشى، فنفخت حياة براحة وقالت:
= الحمدلله إنه فهمها من نفسه، لكن الوقح ده يعرف الحاجات دي منين؟ معقولة بسأل؟ أكيد يعرف من الست بيرن، ماهو جوزي سي مهند بجلالة قدره ومدوب قلوب البنات الصايع ده، لكن انت لسه شفت مني حاجة يا رسولة، أنا هوريك الويل ومش هلمس شعرايه مني غير بمزاجي يا حبيبي هاااع. 😏
وذهبت حياة وتمددت على الفراش جانبه وضمت الوسادة ونامت، وكذلك رسلان.
في جناح يوسف و أنجي
كانت تقف أنجي في الحمام بغيظ شديد من سحاب الفستان اللي بتحاول تفتحه وهوا مش راضي يفتح معاها.
فقالت بغيظ:
= إيه الرخامة دي؟ هو ده مش عاوز يفتح ليه كدا؟ إفففف، طب أعمل إيه دلوقتي؟ أفتحه ده إزاي؟
فضلت أنجي تفكر كتير لحد ما حزمت أمرها بأنها تطلب المساعدة مش يوسف. ففتحت الحمام بعض الشيء ليكون يوسف بيبدل هدومه، ولكنها لقت الغرفة فارغة. فخرجت أنجي من الحمام باستغراب. فهوا راح فين؟ ففضلت تبص عليه في الغرفة ولكنه مكنش موجود. فنفخت أنجي بضيق وحركت يديها خلف ظهرها وهي بتحاول تبعد شعرها لتفتح سحاب الفستان ولكن بدون أي فائدة.
فجأة شعرت بيد يوسف بتتحط على يديها تبعدها، ثم جمع شعر أنجي ووضعته على كتفها اليمين وبدأ يفتح سحاب فستانها ببطء، ولكن كانت أصابعه كانت بتتحرك مع فتح السحاب على ضهرها، فغمضت أنجي عينيها بتأثر من لمسات أصابعه لضهرها.
فنظر يوسف لها بابتسامة عشق واقترب منها ببطء نحو كتفها اليسار وطبع قبلة عليه، فقشعر جلد أنجي على أثر قبلته وهي مش واعية لنفسها. فحاوط يوسف خصرها وفضل يطبع القبل على عنقها وضهرها العاري بعد ما فتح سحاب الفستان بالكامل. فزادت دقات قلب أنجي بشكل هستيري وأنفاسها بدأت تتعالى جامد وهي تشعر به يزيح لها فستانها عنها.
ولكنها سريعًا فاقت لنفسها وبعدت عنه وقالت بتوتر شديد:
= آآآيه اللي انت بتـ بتعمله ده؟ ❓❓
ابتسم يوسف بخبث وقال:
= انتي لسه واخدة بالك دلوقتي من اللي أنا بعمله؟ أنا بقالي نص ساعة على الحالة دي، ولا الوضع كان عاجبك يا أنجتي؟
أنجي بغيظ:
= آآآنت سافل وقليل الأدب.
اقترب يوسف منها فجأة وشدها من خصرها وقال أمام شفتيها:
= وانتي بردو سافلة وقللة الأدب ولسانك طويل، وجه الوقت لتصالحك يا قلبي.
وفجأة زقها يوسف على الفراش وتملك شفتيها بنهم وووووو.
في جناح معتز وسارة..
كان يقف معتز أمام الشرفة وهو يدخن وينفخ دخان السيجارة بغضب شديد. خرجت سارة من الحمام وهي تجفف وجهها، وعندما رأت معتز يقف هكذا تقدمت منه بتعجب.
وقالت: "مالك يا معتز؟ ليه مغيرتش بدلتك لحد دلوقتي؟"
معتز بتساؤل: "إلا قول لي يا سارة.. تيار كان بينزل مصر كتير؟ وزاد في الفترة اللي كنتم فيها في مصر؟"
سارة بتوتر من سؤال معتز: "لـ لـ لأ، مكنش بينزل مصر خالص.. بالعكس، تيار بقاله أصلاً خمس سنين في لندن ولسه راجع."
معتز بحيرة: "امممم، يعني مكنش مصر ليتعرف عليها.. أمّال حببته إزاي وشافها منين؟"
سارة بتعجب: "انت بتتكلم عن مين؟"
معتز ببرود: "إنسانة مش مهمة.. لكن أنا هعرف أجيب آخرها إزاي.. لكن امتى هتقولي لي مالك بالضبط يا سارة؟"
سارة بارتباك: "مالي.. منا كويسة أهو يا معتز.. أنا مش عارفة إيه لازمة الأسئلة الكتيرة دي."
وجت سارة تمشي بتهرب، ولكن مسك معتز يدها وشدها عليه جامد لدرجة إنها خبطت في جسده الصلب.
فقال بصوت حاد: "أسئلتي دي مش من فراغ يا سارة.. أسئلتي دي وراها سبب وسبب قوي كمان.. انتي من ساعة ما جينا هنا وأنتي متغيره.. مش سارة اللي أعرفها.. بقيتي واحدة خايفة طول الوقت من غير سبب وديمًا سرحانة.. وكل ما أبص لك ألاقيكي باصة للي اسمه تيار والخوف مالي عيونك وإيدك بتترعش.. إيه اللي مخبياه عليا يا سارة.. أنا متأكد إن ورا خوفك ده حاجة.. وحاجة كبيرة كمان."
سارة بدموع نزلت غصب عنها: "صدقني يا معتز مفيش حاجة تتقال.. وأنا مش بكون خايفة خاااالص صدقني.. انت شـ شـ شكلك بتضايقني ولا حاجة.. أنا كويسة صدقني."
مسح معتز دمعها بتريقة وقال: "ماهو واضح إنك كويسة يا سارة.. طب لو انتي كويسة فعلًا.. فبتعيطي ليه دلوقتي.. إيه الحاجة اللي مخوفاكي إني أعرفها يا سارة؟"
أول ما قال كده معتز فضلت سارة تستمع لصريخ بنت تستنجد بأحد ينقذها وهي تبكي بصوت عالٍ، ورأت نفسها مفروشة أرضًا تبكي وتصرخ بصوت مش مسموع، وفتحت عينيها بالعافية.
فبدأ جسد سارة يرتجف بشدة وشعرت بدوار يحتل رأسها، وذكريات الماضي تعود أمام عينيها. فكان ينظر معتز لسارة بخوف، فكانت سارة هتقع على الأرض ولكن يد معتز منعتها، وهو محاوضها بتملك وضمها لقلبه.
وقال: "ساااارة مالك.. انتي كويسة؟"
سارة بدوار وهي متعلقة برقبة معتز لأجل لا تسقط: "أاااه كـ كويسة يا معتز.. دوخة بس خفيفة.. أنا أنا كويسة."
ورفعت سارة عينيها لمعتز اللي كان ينظر لها بخوف شديد عليها، ففضلوا ينظرون لعيون بعضهما البعض بخوف يملأ أعينهم.
فكان معتز خايف بشدة على حبيبته، وكانت سارة خايفة أكتر منه ليعرف سر ماضيها المؤلم اللي مهما كانت تهرب منه ولكنه كان يتارضها في أي مكان تذهب له.
فكان معتز في عينيها اللي بيعشقهم، وكان يقترب منها ببطء، وكذلك سارة كانت تائهة في عينيه، ولكنها عندما لاحظت تقربه منها عادت أمام عينيها تلك الصورة اللي حولت بكل الطرق لتنساها، ولكنها مازالت متعلقه في عقلها، فابتعدت عنه بسرعة.
وقالت: "تصـ تصبح على خير.. تعبانة وعاوزة أنام."
وجرت سارة على الفراش ونامت بسرعة وغطت نفسها بالكامل بالغطاء، ومعتز يتابع تصرفاتها والشك يدخل قلبه أكثر نحو ماضيها لسارة، وصمد أكثر بداخله بأنه يعرف إيه اللي مخبياه سارة عنه بالظبط.
.. في غرفة محمد ومليكة ..
كانت مليكة تقف تحت تدفق مياه الدش من فوقها، ودموع تنزل من عينيها. فلماذا ظهروا في حياتها الآن؟ لماذا لا يختفون من حياتها؟ فقد أذتها بسبب الاثنين دول، واحد كانت مفكرة إنه حب عمرها وعوض لها، والتانية كانت أقرب صديقة لها وكانت تقول عليها مثل أختها.
ولكن الاثنين خانوها بأبشع الطرق، بعد ما شافتهم مع بعض لم تنسَ كسرتها وقتها وصدمتها فيهم. فكان الكل يقول لها بأن لينا تغار منها وترغب باللي معاها، وكانت تكذب الجميع وتصدق لينا، مثلما كانوا يقولون لها بأن مصطفى ما يستاهلش كل الحب والتضحيات اللي بتعملها عشانه، ولكنها لم تصدقهم بردو.
لحد ما أخذت الصدمة الكبيرة ورأت صديقة عمرها وحبيبها على فراش واحد، واكتشفت علاقتهما السرية ببعض وخدعهم لها بأنهم أوفياء لها، ولكن كانت الحقيقة عكس ذلك. وكسروها وبسببهم دخلت في حالة اكتئاب وكرهت الحب من بعد اللي عملوه فيها.
ولكن كل شيء تبدل أول ما ظهر محمد في حياتها، وكأنها لم تتألم من قبل بسبب الحب، ونسيت كم صرخة صرختها على قلبها اللي كسروه أقرب اثنين لها، وحبته لمحمد بشدة.
ولكنه ما زال يرى بأنها ما زالت تحب مصطفى، كيف ما زالت تحبه لمصطفى وهي بداخلها كل ذلك الحب لمحمد، ومعندهاش الجرأة للإباحة له بعشقها له.
ولكن فجأة فتحت مليكة عينيها بتحدي وصممت تعرف محمد بأنها تعشقه هو وتملكه نفسها الآن، ولا تدع الشك عائقًا هذه المرة أمامهما.
فاغلقت مليكة صنبور المياه ولبست البرنس وفرّت شعرها المبلول على ظهرها وهو ينقط قطرات الماء على ظهرها، وخرجت من الحمام.
فكان محمد يقف في الشرفة، وعندما استمع باب الحمام ينفتح نظر خلفه ليتفاجأ بمليكة خارجة من الحمام بالشكل ده، فبلع محمد ريقه بالعافية من شدة فتنة حبيبته، ففي كل حلّتها هي فاتنة بشدة، وتحبس أنفاسه من النظر لها.
ولكنه تعجب من خروجها هكذا من الحمام ونظرتها له، فضل محمد ينظر لها بصمت وهي تتقدم منه بابتسامة لم يفهمها محمد، ففجأة برقت بصدمة عندما خلعت مليكة البرنس ورمته على الأرض بنظرة تحدي.
فنظر محمد للبرنس ونظر لها وقال: "إيه ده؟"
مليكة بتحدي: "مش انت بتقول إني بغيظ بيك حبيبي القديم وغيرانه؟.. وأنا كمان مفكراك إنك ما زلت بتحبها إنجي.. مرات أخويا.. فقدامك حلين دلوقتي.. إذا كنت ما زلت بتحبها فهتلبسني بنفسك البرنس.. وإذا لأ.. انت عارف هتعمل إيه."
نظر لها محمد من تحت لفوق بابتسامة تمتلأ بالرغبة والتفاجؤ من جرأتها والعشق، ثم خرج محمد من الفرندة وقفل باب الفرندة وراح مقرب من مليكة وهو يخلع تيشرته ورماه على الأرض بإهمال وووووو.
.. في غرفة أحمد ومرام ..
كانت تشتغل أغنية رومانسية جميلة، وكان أحمد ومرام يرقصون عليها وهم ينظرون لبعض بعشق.
فقالت مرام بحب: "كنت خايفة من اللحظة اللي أجي فيها هنا."
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم زهرة الندى
فى غرفت احمد و مرام
كانت تشتغل اغنيه رومنسيه جميله وكان احمد و مرام يرقصون عليها وهم ينظرون لبعض بعشق.
"كنت خيفه من اللحظه اللى اجي فيها هنا لوحدى من غيرك يا احمد. لكن اد ايه طلع ربنا كريم و جمعنا فى الاخر بعد ما فقدنا الامل اننا ممكن نكون لبعض فى يوم." قالت مرام بحب.
"ومين قالك انى فقد الامل لحظه وحده يا مرامى. انا ديمآ كنت متأكد انك ليا انا و عمرك ما هتكونى لغيرى يا قلبى. يمكن فقد الامل فى لحظه مش عشان مش عارف اوصلك. لا فى اللحظه دى كنت خايف عليكى اوى و خوفت اعمل اي حاجه لادافع بيها عن حبى فاخسرك اكتر. انا بحبك اوى يا مرامى." رد احمد بعشق.
"وحل حياتى كلها ملكك يا احمد و بحبك حب متتخيلوش. عشان كدا عوزاك توعدنى انك مش هتسبنى فى يوم." قالت مرام بدموع الفرح.
مسح احمد دمعها بحنان وقال بعشق امام شفتـ*ـها: "مش محتاج اوعدك لاسبتلك انى مش هسيبك لحظه وحده يا قلبى. بس بردو هوعدك انى مش هسيبك يا روح قلبى ثانيه وحده."
"بحبك اوى يا احمد." قالت مرام وهيا محوضه وجه احمد بكفيها بعشق.
"وانا بعشقك يا قلب احمد." رد احمد بعشق.
وحضنها احمد جامد و مرام متعلقه فى عنقه وكأنها طفله تتعلق فى عنق والدها فحملها احمد ووضعها على الفراش و غفلو مع بعض فى عالمهم الجديد الذى لا يذهبون له ثوا العشاق.
فى غرفة عبدالرحمن و ملك
كان يبدل عبدالرحمن ملابسه فى الغرفه و ملك فى الحمام الملحق بالغرفه ففجأه فتحت ملك باب الحمام وخرجت وهيا ترتدى قميص نوم جميل جدآ باللون الابيض و روبه وكانت متوتره جدآ فرفع عبدالرحمن اعينه لينبهر من شدت جمال محببته فقترب منها عبدالرحمن بهيام و كذلك ملك وهيا تفرك فى يديها.
فمسك عبدالرحمن اديها وهوا ينظر لاعينها بعشق ثم رفع يديها و بسهم برقه فكانت تنظر له ملك بعشق يملأ اعينها له وهيا متوتره بشده و مكسوفه فطال الصمت مابنهم وهم ينظرون لبعض بتوتر و بدون اي كلام لحد ما ملك كسرة الصمت بتوتر من نظراته.
"أأنت هتفضل س ساكت كدا كتير." قالت.
"مش لاقى حاجه اقولها. احم انا الظابط السابق عبدالرحمن و حضرتك." رد عبدالرحمن بهيام.
"ههههههه أء احم ونااا الدكتره ملك يا حضرت الظابط السابق." قالت ملك بضحك.
"حاسس انى شفتك قبل كدا." قال عبدالرحمن بتفكر.
"امممم ساعت ما خبط عربيتك و سيدك حبستنى يوميها وسط المجرمين." قالت ملك بغيظ.
"بلاش يكون قلبك اسود اوى كدا يا ملوكتى. وبعدين ما يمكن ربنا كان كاتب لينا انك تسيبى عربيات الشعب المصرى ده كلو و تخبطى ام عربيتى الغلبانه عشان بس نتقابل." قال عبدالرحمن بضحك وهوا يقرص خد ملك.
ضحكت ملك على كلامه وقالت بابتسامه: "يمكن. بس احنا كنا كدا كدا هنتقابل. لانك زى ما قولت يمكن كان كاتب ربنا للكل و لينا اننه نلاقى نصنى التانى فى القاهره. ونا عرفت معنى الحب و الاهتمام و الاحتواء والحنان و السند اللى بجد. معاك انت يا عبدالرحمن. طول عمرى كنت بعطيهم لاختى مليكه و لباقى اخواتى لكن عمرى ما حستهم غير معاك انت وبس."
"وكنت حاسس بالوحده من قبل ظهورك فى حياتى يا ملك. برغم وجود صحابى جنبى. لكن كنت حاسس دايمآ انى لوحدى. بس لما ظهرتى انتى فى حياتى. بقيتى بنسبالى علتى كلها. امى و ابويا و اختى و اخويا و صدقتى و حببتى و مراتى و بنتى كمان. بعشقك يا ملوكتى." حضنها عبدالرحمن بعشق.
نزلت دموع ملك من شدت جمال كليمات عبدالرحمن لها فدفنت وجهها فى صدره وهيا تقول: "ربنا يخليك ليا يا حبيبى و ميحرمنيش منك ابدآ. ونا بحبك اوى اوى اوى يا عبدالرحمن."
بعدها عبدالرحمن عنه قليلآ وهوا مزال ضاممها وقال: "عارف. وربنا يخليكى ليا كمان يا نبض قلبى."
ابتسمت ملك بعشق وهيا تنظر لاعين عبدالرحمن ففجأه اقترب عبدالرحمن منها و اعينه على شفا*يفها بعشق فاغمضت ملك اعينها وهيا تذهب مع معشقها عالمهم الجديد الذى رح يعيشون فيه امتع و اجمل اوقات حيتهم الجديده.
فى منزل عمر
خرجت كياره من الحمام وهيا ترتدى قميص نوم رقيق و جميل جدآ من اللون الاحمر فذهبت لغرفت نومهم وهيا بدور على عمر لتتفاجأ بالغرفه مليأه بالورد فى كل حته و الشموع و كانت مزينه بشكل رائع فدخلت كياره الغرفه بابتسامه جميله و مسكت ورده و شمتها بهيام.
وكانت بدور باعينها على حببها لتشهق بخضه عندما يحملها عمر من الخلف و فضل يدور بيها و صوت ضحكهم يملأ الغرفه.
"شو عم تعمل عمر. رح نصقت الان هيك." قالت كياره بضحك.
"مو عيب تقولين هيك و انتى فى ايد معشوقك كيرتى. مو مصدق حالى ان اليوم اصبحت اكتر انسانه اعشقها زوجتى. الحلم تحقق واخيرآ كياره." قال عمر بعشق.
"حلمنا نحن الاثنين عمر. كنا نحلم كثيرآ بذلك اليوم و اخيرآ تحقق عمر. احبك كثيرآ حبيبى و ارغم بأنى اعيش معك عمرى كلو حتا انفاسى الاخيره." قالت كياره وهيا تحاوض عنقه.
"وانا ايضآ اعشقك كيرتى و اتمنه اعيش معك حتا انفاسى الاخيره." قال عمر بعشق صادق.
وراح عمر اخذ الورده اللى فى ايد كياره ووضعها على الطاوله وبتسم لكياره بعشق وحملها على زرعيه ووضعها على الفراش ليغيبو معآ فى عالمهم المليأ بالعشق.
بعد مرور شهر كامل.
مر الشهر بدون أحداث تُذكر، ولكنه مر ذلك الشهر بأشياء كثيرة تغيرت على جميع أبطالي.
عبدالرحمن وملك وأحمد ومرام ومحمد ومليكة ويوسف وإنجي وعمر وكيارا كانوا يمرون بأجمل شهر، وهم مع كل ثانية تمر بهم مع بعض، كانوا يبدأون فيها مد عشقهم لبعض.
ولكن مر أيضًا ذلك الشهر بالتعاسة والشجارات الدائمة والمزيد من الأسرار مع كريم وشمس وأدهم ووعد ومعتز وسارة ورسلان وحياة، الذين مر عليهم ذلك الشهر عليهم بالكثير من المشاكل بينهم.
بدأت وعد تستغل حب عدنان لها لصالحها بأنها نسبت لأدهم أنها لم تعد تحبه، وذلك من منطلق زيادة الشجار بينهم وغضب أدهم الدائم من وجود عدنان بجانب حبيبته بينهم.
كانت ملاك تحاول الاقتراب من أدهم، وذلك لاحظته وعد بغيرة تأكل قلبها وهي ترا تلك الخبيثة تهتم بزوجها وتتحدث دائمًا عنه بجرأة.
أما شمس، فحركات نورسين مع كريم أصبحت مفضوحة جدًا وحبها لكريم أصبح مكشوفًا جدًا لشمس، وهي تحاول السيطرة على عصبيتها لكي لا تبين لكريم بأنها تغار عليه، وهي تعيش بين نارين: نار عشقها لكريم والذي لا تعرف كيف تستمتع به، ونار خوفها من أن تظلم كريم وتجبره بأن يعيش مع امرأة عمرها في يوم ما لن تفرحه وتجعله أبًا، ولا هي في يوم ستفرح بأن تكون أمًا.
أما سارة، فكانت تتهرب دائمًا من أسئلة معتز التي لا تنتهي، بل تزيد الضغط عليها، وهي تقاوم خوفها من أن يقول تيار الحقيقة لمعتز وينتهي كل شيء. والذي صدمها ولم تفهمه ظهور هيدي في حياتهم، وكيف أن تيار أحب هيدي وحبها من أين أصلًا، وقصتهم هل هي صدفة أم مقصودة.
ولكن ما ينرفزها نظرات هيدي الجريئة لمعتز دائمًا، فكانت هيدي تنظر وتقترب من معتز بكل جرأة وهي تحاول استرجاع حبها من جديد بعد ما لاحظت المشاكل والشك الذي بينه وبين سارة. ولكن دائمًا كان معتز يبعدها عنه بغضب واشمئزاز منها، وأي محاولة منها بالتقرب منه كان يبعدها بكل قسوة، وهو ما زال يسعى لمعرفة ما هو سر سارة ولماذا يرى الخوف دائمًا في عينيها عندما تنظر لتيار.
أما حياة، فكانت معاملتها مع رسلان دائمًا باردة، وبرغم محاولات رسلان بالاقتراب منها، كانت تمنعه بكل المحاولات. ولكن كانت تصمم تذهب له الشركة لاستفزاز بيرن وتثبت لها بأنه ملكها هي فقط حتى لو لم يكونا كأي زوجين. وعملها مع الغرفة السرية زاد وزاد ثقة جوكار منها بعد ما أعطاها مهمة صعبة ونفذتها حياة بكل سهولة، وهي تسعى للانتقام من هشام.
أما بالنسبة لباقي أبطالي، فبدأ عادل عمله في شركة الكيلاني وأصبح يتقابل دائمًا برودينا، واقتربوا من بعض جدًا. وبرغم تحذيرات هيزال لرودينا بأنها تنتبه لنفسها لكي لا يستغل هشام ذلك التقرب لصالحه.
ولكن كانت رودينا تستمتع بتقرب عادل منها ومحاولات عادل بأنه يجعلها تثق فيه، وعشقت نظرات الإعجاب والحب الذي تراها في عينيه، فكيف استطاع ذلك الشاب بأن يجعل قلبها القاسي يدق له عشقًا.
ولكن كل ذلك لم يخفِ شخصية رودينا الحقيقية، الـ*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في بداية يوم جديد على أبطالي.
كان رسلان يبدل ملابسه في غرفة الملابس، فدخلت حياة للغرفة بغيظ وقالت:
"ممكن أفهم أنت بتصرفاتك دي بتنرفزني ولا إيه إن شاء الله؟"
رسلان بتعجب:
"وإيه اللي حصل تدخلي بزعابيبك كدا على الصبح؟"
حياة بغيظ:
"إيه بزعابيبك دي... مش ده موضع كلامنا دلوقتي، بس اللي عاوزة أعرفه إيه جاب السحلية دي لحد هنا؟ مش مكفيها إنها بتشتغل معاك في الشغل."
رسلان بحدة:
"هيا مين دي... وبعدين اتكلمي بصوت واطي شوية لأفهمك وبلاش جننتك دي."
تقدمت حياة من رسلان بفيظ، وأخذت القميص من إيده ورمته على الأرض بغيظ وقالت:
"تمام، هوطي صوتي وأبطل جنون وهسألك بكل هدوء... إيه جاب ست بيرن هنا تاني يا رسلان؟"
رسلان برفع حاجب:
"هيا بيرن هنا؟"
حياة بسخرية:
"آآآه هنا وعاوزة سيادة المدير بتاعها في شغل ضروري جدًا، لا يحتمل إنها تستناك لما تيجي بجلالة قدرك للشركة تكلمك هناك."
رسلان بخبث:
"وإنتي متعصبة كدا ليه؟ إنتي ناسيه إن بيرن سكرتيرتي في الشركة، وأكيد هتجيلي في أي وقت للضرورة عشان الشغل يا قلبي."
حياة بغيرة:
"تُك وجع في قلبك يا شيخ، هه."
وتركته حياة وخرجت من الغرفة بغيظ، وبدأت في تمشيط شعرها بغيظ شديد. فخرج رسلان من الغرفة وهو ينظر لها بخبث، ثم توقف خلفها يعدل ياقة قميصه باستفزاز لها.
وقال:
"فاكرة القميص ده أحلى ولا الرصاصي؟"
حياة بغيظ:
"وأنا مالي... البس اللي يعجبك... الله."
رسلان بمكر:
"أصل بيرن دايما تقولي إن الرمادي أحلى عليّ... بس حاسس بردو إن الرصاصي أشيك... ولا إيه؟"
نظرت حياة لرسلان بشر في انعكاسه في المرآة، وراحت جابت مبرد الأظافر ولفّت له ووضعته على عنق رسلان بجنون، وهو ينظر لها بابتسامة زادت غضبها.
فقالت:
"بقى ست بيرن قالتلك إن الرمادي أحلى عليك... امممم، تصدق لا الرمادي ولا الرصاصي حلوين عليك يا رسلان، ومش خارج من الأوضة غير باللون الأسود المزفت فوق دماغك ودمغها."
رسلان بضحك:
"حسبي يا مجنونة للسلاح يطول ولا حاجة... وما له الأسود... حلو بردو وكله شياكة، مع إني مبحبوش بس هلبسه عادي."
حياة بحدة:
"اقعد لما أجيبلك بقى على مزاجي طقم أسود في أسود لليوم الأسود ده يا رسونة."
جلس رسلان على الفراش وهو بيضحك عليها بشدة. فدخلت حياة بغيظ من تلك بيرن اللي بقت محشورة في حياتهم اللي على كف عفريت أصلًا. فجابت له بدلة سوداء وحذاء أسود وقميص أسود فعلًا. فكانت بتحاول تختار كرفتة سوداء، ولكن فجأة شعرت بشيء خلفها، فدارت حياة بخضة لترا رسلان أمامها مباشرة، فحاصرها رسلان ما بينه وما بين رف الملابس ووجهه أمام وجهها مباشرة.
وقال:
"هونتي، عاوزة تجننيني... مش كدا؟"
حياة بارتباك:
"وأنا عاوزة أجننك ليه يعني؟ عليك ليا فلوس مثلًا؟"
رسلان اقترب من شفتيها وقال:
"تؤ... بس إزاي بتغيري عليا بالجنون ده ومش متحملة وجود بيرن جنبي، وفي نفس الوقت بتبعدي عني، وكل ما تجمعنا أي لحظة رومانسية تبعديني بحجج ملهاش أي لازمة... إزاي مهتمة بيه ووافقتي على الجواز مني وعايشة معايا في أوضة واحدة، وفي نفس الوقت بتقولي إنك بتحبي واحد تاني وأول ما نطلق هتروحي له... إنتي عاوزة تجننيني يا حياة ولا بتلعبي بمشاعري؟ ولا مبسوطة وإنتي شايفة ني بتعذب بحبك ومش قادر أطولك ولا قادر أمحي حبك من قلبي عشان عارف إن قلبك ده مش ملكي، مع إنك كلك على بعضك ملكي أنا ومكتوبة على اسمي... لكن قلبك وتفكيرك ملك لإنسان غامض، لا أعرف شيئًا عنه غير إنه عمل اللي مقدرتش أعمله أنا."
لمعت الدموع في عيني حياة وهي ترى كم تألم حبيبها من وراء خوف بأنها تعشقه أكثر من ذلك ويتركها ويرحل ويتركها وحدها بعد ما بقى كل شيء بنسبة لها. فرفعت حياة يديها لتمسح وجهها باختناق شديد، ورسلان ما زال ينظر لها وهو مستني يسمع منها أي كلمة ترضي قلبه.
فقالت حياة:
"إنت مش بتزهق يا رسلان من كلامك ده... أرجوك يا رسلان بطل اللي بتعمله ده... لأنك مش هتستفيد أي حاجة خالص."
نظر رسلان لحياة بغضب وقال:
"فعلاً مش هستفيد حاجة... لأن البعيدة معندهاش دم... رجعي القرف اللي إنتي جايباه ده... أنا رايح الشركة كدا وأعلى ما في خيلك اعمليه يا حياة... أساسًا أنا ليه سامح ليكي تطلعي جننتك دي عليا... هوا مش كل واحد فينا حر في حياته يا هانم؟ فخليكي في حالك."
وتركها رسلان ومشى. وهوا خارج من الغرفة قال لها:
"وخدي بالك... إني هسهر بره النهارده وإنتي أكيد عارفة هسهر مع مين يا حرمي المصون."
وخرج رسلان من الغرفة كلها بغضب شديد. فخرجت حياة من غرفة الملابس بحزن يملأ وجهها وغيره في آن واحد. فكيف سيسهر النهارده مع تلك الحمقاء بيرن ويقولها هيك بدون أي خجل، ولكن هو عنده حق، كيف تعطي لنفسها الحق بأنها تحاسبه ولا تعطيه الحق بأنه يحاسبها ويريح قلبه من ذلك السر الذي يقف حاجز بينهما.
في جناح أحمد ومرام.
كانت مرام تمشط شعرها باستعجال وذهبت لأحمد الذي كان يتبعها بأعين تمتلأ بالعشق. توقفت أمامه وهي تحمل حقيبتها وكتبها.
وقالت: "أحمد أنا جهزت أهو، يلا بقى بلييييز يا حبيبي."
حاوط أحمد خصرها وقال: "يلا على فين بالظبط يا قلبي؟"
مرام بتوجس: "هو كل يوم يا أحمد، أحمد الدراسة بدأت من أسبوعين فاتوا وكل يوم تقولي أجليه لبكرة وفي الآخر تسيبني أنت وتروح شغلك. لكن المرة دي أنا اتأخرت ولازم لازم لازم أروح الكلية. فاتني جزئين محاضرة مهمين ودي آخر سنة ليا يا حبيبي ومش عاوزاها تضيع مني بالله."
اقترب أحمد من شفتيها بعشق وقال: "ويعني هو ذنبي إني مش قادر على بعدك يا قلبي. وبعدين أنت محسساني إني بشتغل بجد، أنت مش باخد ساعة في الشغل وبجيلك بسرعة يا روحي قلبي."
مرام حاوطت رقبته بدلال وقالت: "عارفة يا حبيبي إنك حتى لما بتروح شغلك بتجيلي على طول. بس إحنا مش هنقضي عمرنا كله في شهر العسل يا حبيبي. أنت ليك شغلك وشركتك أنت والشباب لسه بتوقفوها على رجليها، وأنا ليا دراستي. ولازم إحنا الاتنين نفوق لحياتنا العملية والدراسية والزوجية مع بعض يا قلبي. ولا أنت عاوز السنين تضيع معايا وأعيد السنة بدل ما أجيب امتياز عالي وأرفع راس جوزي وحبيبي بحبيبتي اللي هتكون بزنس ومن بعد التخرج وهنفسكم في السوق كمان هههههههههه."
أحمد بضحك: "تنفسينا مرة واحدة ههههههه. طب لما نشوف حبيبتي هترفع رأسي ولااااا."
مرام بابتسامة: "وعد. وعد بيني وبينك يا حمودي إني هكون الأولى على الدفعة وهخليك فخور بيا كمان."
طبع أحمد قبلة على خدها وقال بعشق: "أنا فخور بيكي من غير أي حاجة يا روحي. أنت بتحلمي تكوني بزنس ومن وأنتي أساسًا في عيوني أنجح وأعظم وأجمل بنت وزوجة وحبيبة في العالم ده كله."
مرام بعشق وهي تلعب في خصلات شعر أحمد: "وأنت كل حاجة بنسبة لي يا أحمد. أنت روحي وعمري والنفس اللي بتنفسه ونبض قلبي وكل حاجة ليا. بحبك أوي يا أحمد وبموت فيك."
أحمد حضنها بعشق وقال: "وأنا كمان بعشقك وبموت فيكي يا ضي عيوني. لكن لو عاوزة فعلاً تروحي للكلية فيلا بينا ننزل. عشان لو قعدنا نحب في بعض أكتر من كدا، لا أنا ولا أنتي خرجين من أوضتنا النهارده."
ضحكت مرام وطبعت قبلة بعشق على شفتي أحمد ومسكت إيده وشدته لتخرجا من الغرفة لأنها تعلم أنه مجنون ويعملها عادي. ولكن توقفت بضيق على تلك المستفزة تنده بدلع على أحمد.
فقربت لمى منهم وقالت بدلع: "أحمد لحظة. إزيك مرام صباح الخير يا حبيبتي."
جزت مرام على أسنانها بغيظ من طريقة كلام تلك المستفزة مع زوجها فقالت: "صباح الخير يا قلبي."
ابتسمت لها لمى باستفزاز وقالت بدلال: "أحمد كان فيه كام ورقة مهمين، لازم ترجعهم كويس قبل ما تنج."
أحمد بابتسامة تلقائية: "طب ابقى ارجعهم في الشركة يا لمى. لأن دلوقتي مفيش وقت. يدوبك نفطر وهوصل مرام في طريقي للكلية وهاجي على الشركة على طول."
لمى بسرعة: "طب تمام كدا. فممكن تاخدني في طريقك بليز يا أحمد. أصل أنا لسه معرفش الأماكن هنا وكل مرة بتوه لما بتجبني تاكسي للشركة."
مرام بغيظ مكتوم: "أسبوعين في الشركة ولسه مش عارفة المكان. ليه يا لمى يا حبيبتي. إنتي لسه صغيرة تيجي لوحدك للشركة؟"
أحمد جمد يديه بخفة على إيد مرام وقال: "عادي يا قلبي. البلد هنا أماكنها صعبة تتحفظ أدي كده. خلاص يا لمى حضري نفسك وهاخدك في طريقي."
لمى بدلع غاظ مرام بشدة: "مرسي يا أحمد. لما أروح بقى أكمل لبسي."
وتركتهم لمى ومشت بعد ما انتصرت في إغاظتها لمرام. فقال أحمد لمرام: "مالك يا مرام. بتتكلمي معاها كده ليه؟"
مرام بغيظ: "مش شايفاها بتتدلع عليك إزاي. أنا نفسي أعرف ليه بتوصلها معاك يعني. على أساس إنها لسه ننه وخايفة تروح الشركة لوحدها. عشان كده كل يوم أو اتنين تقلك خدني معاك بنت المستفزة."
ضحك أحمد وطبع قبلة على خدها وقال: "حبيبتي الغيورة. يا حبيبتي أنا عارف إن حركتها مش لطيفة ومديقاكي لكن أنا بعزها زي أختي وبأخد حركتها دي كأنها حركات عادية. وبعدين عشان حبيبتي متزعلش مني هحاول موصلهاش كتير وهعمل ما بينا حدود يا ستي عشان متخدش عليا أكتر. المهم روحي ونبض قلبي متكونش زعلانة أو مضايقة من حاجة."
ابتسمت مرام بحب وقالت: "طب يلا بينا عشان نفطر."
ابتسم لها أحمد بعشق وذهبوا معًا إلى غرفة الطعام وهم ماسكين إيد بعض. فكانت لمى تقف سرًا تستمع لحديثهم بغيظ.
وقالت بتصميم: "وأنا مش هسمحلك بأنك تحطي ما بينا حدود عشان ترضي ست مراتك يا أحمد. أنت ليا وهتكون ليا مهما حاولت تبعديني عنك."
ولفت لمى لتتفاجأ بدودو أمامها. فربعت دودو يديها تحت صدرها وقالت: "ممكن أفهم وقفة عندك بتعملي إيه؟"
لمى بملل: "وقفة عادي يا دودو. إيه هتحاسبيني عشان وقفة عادي؟"
دودو بغيظ: "وقفة عادي. ولا وقفة تتصنتي على كلام أحمد ومرام؟ ممكن أعرف الدماغ دي بتفكر إزاي يا بت انتي. الله يرحمك يا أختي. موتي وسبتيلي مصيبة. أنتي بعيد عن كل الرجالة اللي هنا واللي في مصر جاية تحبيني راجل متجوز يا لمى وبيحب مراته وبيمو*ت فيها وهي بتمو*ت فيه."
لمى بتوتر: "إيه الأوفر دي يا دودو. أنا أحب أحمد. طبعًا لأ مش بحبه. أحمد مجرد مديري في الشركة يا دودو. غير كده لأ. وعن إذنك بقى لما أروح أكمل لبسي لأن أنا مش فاضية للوهم اللي في راسك ده."
وتركتها لمى بسرعة ومشت. فنفخت دودو بضيق وقالت: "البنت دي هتضيع نفسها وتضيعني معاها. اللي بتعمله ده غلط. ولازم ألاقي حل أخليها تبعد عن أحمد ومرام وتسبهم في حالهم."
تقدمت فيروز منها وقالت بتعجب: "ما بكي دودو. ليش متوترة هيك حبيبتي؟"
دودو بابتسامة: "ما فيش يا قلبي. أنا كويسة خالص يا حبيبتي."
فيروز بابتسامة: "منيح كتير. هيا بنا لنفطر سويًا. هل تعلمين أين هو كمال؟"
دودو بتوتر من سؤال فيروز عن كمال لها فقالت: "وأنا أعرف منين. يمكن لسه نايم أو خرج إيش عرفني يعني يا فيروز."
فيروز بخبث: "ولا شووو. إيش عرفك بأين هو أخي كمال؟ مو أنتم دائمًا مع بعض. وترقدون يوميًا مع بعض حبيبتي دودو."
دودو بتهرب: "عادي يا فيروز. أنا وكمال أصدقاء مش أكتر. عمومًا يلا بينا عشان أنا بموت من الجوع 🏃♀️."
ومشت دودو بسرعة من أمام فيروز بتوتر شديد من حديث فيروز دائمًا معها بتلك الطريقة. فضحكت فيروز بصوت عالٍ.
وقالت: "أقسم بربي إن هدول الاتنين يعشقون بعضهم وادي علامى على حديثي هذا."
ثم مسحت فيروز إصبعها على الطاولة وذهبت خلفها إلى غرفة الطعام.
الكل تجمع في غرفة الطعام وهم يتناولون الحديث عن أشياء كثيرة، والبنات تتشارك الحديث السري عن حياتهم.
فقال الجد صبر للشباب: "انهارده عندكم أشغال كثيرة يا شباب."
كريم بتعجب: "مافيش عندنا شغل كتير يا جدو، بس بتسأل ليه؟"
وضع صبر الشوكة من يده بتنهيدة وقال بضيق: "الأميرة دامله عزمانا النهارده على حفلة عاملها احتفالية للمعهد الجديد اللي عملتها مع أمير لبنان، وعزمانا من ضمن عائلات كثيرة وكبيرة في المجتمع للحفلة."
كمال باستغراب: "طب وليش مدايق هيك يا أخي؟"
صمت صبر وهو مش لاقي كلام يقوله، ففهم أدهم ما يريد الجد قوله، فقال: "طبعاً هيكون في الحفلة كل العائلات الكبيرة في تركيا، فيأكيد هيكون من ضمنهم عيلة أغا أغلو، مش كدا يا صبر بيه؟"
نظرت له وعد ونظرت لجدها اللي قال بتنهيدة: "صح يا أدهم، لكن أنا عارف الأميرة دامله عايزة إيه، هيا مصممة تصالح بين العائلتين عشان تنتهي العداوة دي."
وعد باختناق: "ماهي يا أمي حاولت تجمع بيكم وتخليكم توعدوها بأن العداوة تنتهي، وبالعكس العداوة بتزيد سوء ومافيش أي حاجة بتنتهي يا جدو، فإيه الجديد المرة دي؟"
كريم بضيق: "الجديد المرة دي يا وعد إنك بقيتي زوجة لأدهم، وبقى فيه عداوة كبيرة ما بين أدهم وهشام وممكن تتنقل العداوة ما بين العائلتين، لتكون عداوة أقوى ما بين أدهم وهشام عليكي، فالتصالح المرة دي مش هيكون لا ما بين جدو وأرجون أغا أغلو، ولا ما بيني أنا وهشام، لا التصالح هيكون ما بين أدهم وهشام."
أدهم بغضب يحاول يسيطر عليه: "ومين قال إني هتصالح مع واحد زي ده يا كريم؟ وبعدين إيش عرفكم إن بعد التصالح ده مش هيغدر أو يعمل أي حاجة مش عاملين حسابها؟ ولا الأميرة دامله ضامنة كمان بالتصالح ده إن نار*ه هتهدى وينسى انتقامه؟"
منى بعقل: "يا ابني محدش قال كدا، بس أكيد لازم هيحصل كدا حتى لو كلام وخلاص، واحد في شر هشام وخطرته أكيد مش هيمشي ورا كلمتين من أميرة زي دي، والمهم دلوقتي إنك تهدى وتشوف إيه اللي هيحصل وقتها."
فيروز: "معك حق أختي منى، مو مهم تتصالحوا أو شو المهم إنكم تعرفون شو راح يصير بعد الآن يا شباب."
توتر الجو قليلاً بذلك الحديث، فكانت سارة سرحانة في شيء لتتفاجأ بشيء يتلمس رجليها من تحت الطاولة، فنظرت أمامها بتعجب لتتفاجأ بتيار أمامها، فنظرت تحت الطاولة لترا قدمه تتحرك بجرأة على قدمها، فنظرت سارة بتوتر لمعتز اللي كان يتحدث مع الشباب في العمل، فحاولت سارة تبعد رجليها ولكن كان تيار مصمم على فعلته، فهيك كانت هيدي جالسة بجانبه لتيار وهي تتابع تصرفات تيار بنظرات ماكرة.
فقالت: "الله، مالك يا سرسور، حساكي متضايقة، هوا فيه حاجة مضايقاكي ولا إيه؟"
نظر لها معتز ثم نظر لسارة اللي نظرت لها بغضب يملأ عينيها وهي خايفة، ليلاحظ معتز تحرش تيار بها بكل بجاحة وقلة أدب وسفالة.
فقال معتز: "انتي كويسة يا سارة؟"
سارة بتوتر: "آآآه كويسة يا معتز."
ثم نظرت لهيدي بغضب وكملت: "كويسة جدًا."
ابتسمت هيدي بسخرية، ما بين لاحظت وعد اللي كانت جالسة بجانبها لسارة، فعندما لاحظت نظرات الضيق في عيني سارة والخبث في عيني تيار وتحركات قدم سارة بشكل عشوائي، جعلتها تنظر لتحت الطاولة لتنظر لتيار بغضب، ثم بدون ما أحد ينتبه، أخذت الشوكة ونزلت تحت الطاولة وغرزت الشوكة بغضب في قدم تيار اللي شال إيديه يتألم وهو يكتم صريخه، فطلعت وعد بسرعة وهي تتصنع أنها تأكل، فنظروا بخبث لهم.
وقالت: "سارة أه كانت متضايقة يا هيدي، لكن دلوقتي بقت أحسن، صح يا سو؟"
نظرت سارة لوعد بامتنان وقالت: "صح."
ابتسمت لها وعد بحنان وقالت بمكر لتيار: "الله، مالك يا تيار وشك محمر كدا ليه، ليكون فيه حاجة وجعاك ولا حاجة؟"
تيار بغيظ: "بلا، أنا منيح كتير وعد، هيا بنا هيدي لنذهب لموعدنا حبيبتي."
هيدي نظرت لمعتز بخبث وقالت وهي تمسك إيد تيار: "طيب يلا بينا يا حبيبي."
تيار للكل: "بالصحة والعافية على الكل، المعذرة."
نورسين باستغراب: "لأين ذاهب يا أخي؟"
تيار بغموض: "موعد خاص أختي، المعذرة."
وتركهم تيار ومشى هو وهيدي، ولكنه توقف خلفها لوعد ونزل لمستواها وقال: "ما كنت أتوقع إنك بهذي الشراسة يا وعد حبيبتي هههههههه، حقاً كثيراً ألمتيني."
وعد بدون ما تنظر له بقرف: "انت لسه شفت حاجة، الوجع والتألم لسه هتشوفه يا تيار من معتز والباقيين لما ما تبطل حقارة وتبعد عن أختي أحسن لك، عشان انت مش قد النار* اللي هتدخل نفسك فيها انت والحلوة اللي معاك دي."
تيار بخبث: "مرسي كتير لحديثك هذا يا وعد، ولكن من الأفضل أن تحتفظي به لحالك، وداعاً."
ثم نظر تيار لسارة اللي تتابع حديثهم بقلق، فنظر لها بمكر وغمز لها ومشى هو وهيدي، فكانت سارة تفرك في يديها بتوتر، فمسكت وعد إيد سارة جامد.
وقالت بحنان: "متخافيش يا روحي، أنا معاكي ومش هسمح للـ*ـكلب ده يلعب بيكي تاني، واطمني معتز ما لاحظش حاجة."
سارة بخوف والدموع تلمع في عينيها: "أنا خايفة أوي يا وعد، أنا مش مطمنة لتيار والمصيبة اللي معاه اللي اسمها هيدي دي، وحياتي حاساها على كف عفريت ومعتز من يوم الفرح وهو متغير وديمًا بشوف القذرة دي حوليه زي التعبانة، أنا تعبانة أوي يا وعد ومخنوقة أوي، ما تيجي نروح للنادي بقى، يمكن لما أمشي شوية في التراك أرتاح."
وعد بابتسامة: "تمام يا قلبي، يلا بينا."
توقفت وعد وقالت: "طب هنستأذن إحنا، لازم نروح للنادي لأننا اتأخرنا، يلا يا بنات."
أومأو لها البنات وتوقفوا والشباب ينظرون لهم، فقالت مرام: "أنا النهارده رايحة الكلية يا وعد وبعد الكلية هبقى أجيلكم على النادي."
وعد بحب: "تمام يا قلبي."
ثم نظرت لأدهم اللي ينظر لها وقالت: "أنا ماشية."
أدهم بهدوء: "تمام، واحنا كمان قايمين لنروح للشغل، يلا احنا كمان يا شباب."
أومأو له الشباب وودع الكل الكبار وودع الشباب أزواجهم بحب والكل ذهب لعمله وتبقا الكبار على الطاولة ومعهم طارق ونورسين.
... بعد وقت أمام كلية مرام ...
توقفت عربية أحمد أمام الكلية، فقالت مرام بحب: "واخيراً وصلنا، يلا هنزل أنا بقى يا حبيبي."
أحمد بحب: "استنى هنزل معاكي أوصلك لبوابة الكلية."
ابتسمت له مرام بحب، ما بين كانت تنظر لهم لمى بضيق، فنزل أحمد ومرام من العربية وهم ماشيين نحو الكلية وأعين لمى تتابعهم، فتوقف أحمد أمام مرام بعشق.
وقال: "هتوحشيني أوي لحد ما أشوفك بليل."
مرام بحب: "وانت كمان وحشني من قبل ما تسبني."
ضحك أحمد بحب وطبع قبلة سريعة على شفتيها، فابتسمت مرام بخجل وطبعت هي كمان قبلة على خده بعشق، ولمى تتابع ذلك المشهد بنيران تأكل داخلها.
فنزلت من العربية وقالت بصوت عالٍ: "أحمد بيه يلا بقى، خلوا اللحظات الرومانسية دي في أوضتكم، معدش إلا ربع ساعة على الماتش."
نظرت مرام لها بغيظ، فقالت بضيق: "طيب، هدخل أنا بقى عشان ما تتأخريش على اجتماعك أكتر."
وكملت بتريقة على لمى: "ونخلي اللحظات الرومانسية دي في أوضتنا أحسن، عشان ستي سكرتيرتك مش فاضية وبتستعجلك."
ضحك أحمد بشدة وطبع قبلة على خدها بعشق وقال: "بموت فيكي لما أشوفك غيرانة يا قلب أحمد، عمومًا بعدين نتكلم ودلوقتي تنفذي اللي قولتيلي عليه، سمعي كدا."
مرام باستعجال: "لا أتكلم مع حد، ولا أصاحب حد جديد في الكلية، ولا أكلم أي حد من الكلية وياريت أول ما ألاقي شاب بيحاول يجر معايا كلام أتف في وشه وأطلع أجري، وياريت أصوت عشان حمودي يرضى ويطمن على حبيبته، واه وما أخرجش من الكلية قبل ما أتأكد إن حارسي الشخصي الماضي وزوجي الحالي واقف في الخارج أو السواق، ولما ترن عليا أرد علطول وما أطولش عشان ما تقلقش عليا، هااا حفظه يا حمودي."
أحمد بنصف عين: "مع إن كل كلامك تريقة لكن هعدهالك يا قلب حمودك، بس علّي حاجة من دول ما تنفذيهاش يا مرامي."
مرام: "والله حاضر، ها ادخل بقى."
أومأ أحمد لها بهدوء، فابتسمت مرام وطبعت بوسة على خده بسرعة ودخلت للكلية، فابتسم أحمد بعشق وهو يرى دخول حبيبته للكلية، فذهب أحمد إلى سيارة سوداء تقف، فمال أحمد على شباك السيارة وقال للحارسين اللي معينهم يحرسوا مرام.
فقال باللغة الإنجليزية:
"تراقبون الوضع جيداً وعندما تلاحظون بأن يوجد أي خطأ على زوجتي اتصلوا بيا طول وحضروا سلاحكم وقت الخطر... تمام."
الحارسين: "تمام."
ثم تركهم أحمد بعد ما اطمن على أن مرام راح تكون بخير، فقالت لمى بتعجب: "هونتا معين حراس يحرسوا مرام؟"
أحمد: "آه، مش هكون مرتاح عليها طول ما هي ما بين الكلية والنادي كدا، فقولت أحسن يكونوا حوليا وإن شاء الله مافيش حاجة هتحصل."
وركب أحمد العربية وكذلك لمى في الكرسي اللي جنب كرسي أحمد، وانطلق أحمد على الشركة وباله مشغول مع حبيبته ولمى تنظر له طول الطريق بحب.
... في كلية مرام ...
دخلت مرام للكلية بثقة، فبدأوا أصدقائها يرحبون بها بحب، فقالت: "وحشتوني أوي يا بنات بجد."
إحدى الفتيات: "واحنا اشتقنا ليكي أيضاً يا مرام، ولكن شو هذا؟ من قال إن الزواج بيحلي البنت ما كذب."
وضحكت البنات سويًا، فقالت مرام بخجل: "لا والله، بجد رخمين أوي أنتم وكسفتوني."
ضحكت البنات مجددًا، فقالت بنت أخرى: "طبعاً الآن نراكي سعيدة في حياتك الجديدة، فأكيد مو راح تتوترين عندما تعلمين بالذي دريناه عليكي منذو زمن."
مرام بتعجب: "وايه اللي أنتم مدريينه عني بقى؟"
جت البنات تتكلم ولكنهم صمتوا وهم ينظرون لبعض بتوتر وهم ينظرون خلف مرام، فتعجبت مرام من نظرتهم خلفها، ولكن فجأة فتحت مرام عينيها بدهشة عندما استمعت لذلك الصوت خلفها.
يقول: "ووووو..."
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم زهرة الندى
مرام بتعجب: إيه اللي أنتم مدبرينه عني بقى؟
جت البنات تتكلم، ولكنهم صمتوا وهم ينظرون لبعض بتوتر. كانوا ينظرون خلف مرام، فتعجبت من نظرتهم. ولكن فجأة، فتحت مرام عينيها بدهشة عندما استمعت لصوت خلفها.
يقول: كيف حالك يا مرام؟ كتير اشتقتلك، ولا؟
لفت مرام بدهشة وقالت بعدم تصديق: خالد!
في فيلا هيزال خانم.
كانت هيزال خانم تنظر للورق اللي في إيديها بتركيز شديد. فقالت رودينا بملل: شو، هتفضلين كثير تقرئين هالأوراق؟ من متى وأنا آتي لكي بأوراق خاطئة.
هيزال خانم بابتسامة: مو أقصد أشكك في نزاهتك يا رودينا، ولكنني لا أثق في ذلك باسم. وأظن أنه جاسوس للأحمق أرجون.
رودينا ببرود: ما تظنين به صحيح يا هيزال خانم. باسم بيكون جاسوسه لأرجون وينقل كل ما يدور هنا بدقة شديدة له. ذلك الخائن. ولكن باسم يقول له ما أريده أنا يا هيزال خانم، بدون ما يشعر ذلك الأحمق.
هيزال خانم بتعجب: كيف ذلك؟
رودنيا جلست على المقعد وقالت: من أول لحظة عمل فيها باسم معنا، وأنا واضعة عيني عليه جيدًا. أنتِ تعلمين أني لا أثق بأحد بالساهل هكذا. وما ظننته أنا طلع صحيح. واكتشفت أن ذلك باسم زرعه أرجون في وسطنا لينقل له كل أخبارنا وكل ما نقرره في الصفقات الممنوعة اللي نخططها للمافيا. وعندما علمت بأنه جاسوسه لأرجون، تركته حي وجعلته الحبل اللي راح يدور حولين عنق أرجون وابنه لحد ما تطلع روحه وينتهوا ويقعون في شر أعمالهم.
هيزال خانم بابتسامة: ولا كل مرة تبهريني بذكائك يا رودينا. مع أني كنت أظن أن تركيزك مو عاد معنا حبيبتي، بعد ما رأيت اهتمامك الجديد على ذلك الضابط عادل. مو كثير وسيم ذلك الشاب ومرح وحباب يا رودينا.
رودنيا بتوتر: هل تلمحين لشيء يا هيزال خانم؟ أنتِ تعلمين أني لا أحب تلك الطريقة في الحديث معي.
هيزال خانم قامت وجلست أمام رودينا وهي تنظر لها بحنان أمومة. ثم مسكت إيد رودينا وقالت: أعلم جيدًا بأنك تنزعجين من تلك الطريقة يا رودينا، ولكن أنا أخاف عليكِ كثيرًا يا رودينا. أرجون وهشام أعينهم حولك في كل مكان تكونين فيه. وكل رؤساء المافيا انتبهوا لانشغالك لذلك عادل. وإذا شعروا بأن يوجد شيء آخر بينكم، راح ينقلبوا عليكِ. وتلك فرصة لأرجون وهشام ليشعلوا النيران داخلهم أكثر لكِ. وأنتِ تعلمين أنهم إذا انقلبوا عليكِ، ثوفا ينفوكي يا رودينا، لأنكِ تعلمين كل شيء عنهم ويوجد خطر كبير عليهم من وراكي. أنتِ بنتي.
شدت رودينا يديها من إيد هيزال بغضب وقالت: مئة مرة قلت لكِ إني مو بنتك أيتها الخديعة. وأنا لا أخاف منهم ولا من ذلك أرجون وابنه. ولا تخافي عليّ كثيرًا يا هيزال خانم، لأن قلبي مات ومن المستحيل أني أعشق ذلك الضابط. ولكني أظهر له بالاهتمام والبرائة لأجل لا يشك فيّ، وأستطيع كسب ثقته على الأخير وأعلم منه كل المعلومات اللي نحتاجها. وياريت تعرفيهم بذلك الحديث يا هيزال خانم. تمام!
وقامت رودينا وتركت وخرجت من المكتب. فحطت هيزال قدم فوق الأخرى وهي تنظر أمامها بنظرات مش مفهومة. فدخل سعيد للمكتب وتوقف جانبها لهيزال بصمت.
فقالت هيزال خانم بمكر: بدي أعرف كل شيء عن ذلك الضابط عادل. بدي ملف عنه منذ ما خلق لحد الآن.
سعيد باحترام: تأمرين يا هيزال خانم.
وتركها سعيد وخرج من المكتب. فاخذت هيزال نفس عميق وقالت: إذا قبلتِ أو لا يا رودينا، فراح أظل أحميكِ بروحي يا ابنتي. وإذا تعشقيه أو لا، فلازم ذلك الشاب يختفي من حياة رودينا وللأبد، لاضمن حياة أفضل لابنتي رودينا.
في مكتب رودينا.
دخلت رودينا المكتب وهي تشعر بالاختناق يملأ صدرها. فذهبت نحو زجاج المكتب وفتحت كل الشبابيك وهي بتحاول تأخذ نفس. فتوقفت رودينا في منتصف المكتب وهي تنظر لنفسها في المرآة وهي ترى كل شيء مختلف فيها من بعد ظهور ذلك الشاب في حياتها.
فهي غيرت من طريقة لبسها الجريء للبس محتشم، وأصبحت لا تشرب كثير مثل الأول. ودائمًا تتحدث معه برقة. وعندما ترى تلك المستفزة سما بجانبه، يجن جنونها وكأنها تغار عليه.
فرفعت رودينا شعرها من على وجهها بحيرة من نفسها. فهي دائمًا تفكر في عادل وتستغل أي فرصة ليتحدثون مع بعض. وتحب كثيرًا الخروج معه وتتحجج مخصوص للمشي معه والتحدث معه في أشياء كثيرة.
فنفخت بقوة وقالت: شو حدث لكِ يا رودينا؟ ما عاد أعرف من أنا. أنا مو هي الفتاة اللي تحلم وتعشق مثل تلك التافهين. لا لا، أنا هيك راح أجن. لابد أن أبعد عن عادل. لابد أني أسيطر على تلك المشاعر اللي بداخلي. من الأكيد أني راح أسيطر عليها.
ثم نظرت لنفسها للمرآة، وفجأة ضربت يديها في المرآة بكل قوة، يمكن ترجع لوعيها. ولم تهتم بالدم اللي مغرق يديها والأرض.
كان عادل ذاهب لمكتب صبر الكيلاني. فحب أنه يرى رودينا. فقرر الذهاب لها بحجة أنه يسألها إذا كان الجد صبر في مكتبه أو لا. ولسه هيخبط على باب مكتبها، ولكنه تفاجأ بصوت ذلك الكسر. فدخل بخوف عليها ليتفاجأ بها تقف ويديها تنزف بشدة.
فدخل عادل للمكتب بسرعة ومسك يديها وقال: مال إيدك بتنزف كدا ليه؟ الجرح بيوجعك؟ هاتي إيدك لما ألفها.
شدت رودينا يديها من يده ببرود وقالت: اترك يدي. أنا مو ضعيفة. مو هاد الجرح اللي يألم فتاة قوية مثلي.
عادل بحدة وتصميم وقال: لا، أنتِ ضعيفة يا رودينا. وبلاش الجو ده. لأنك مهما تمثلتِ أو مهما ظهرتِ، ولكن الإنسان بيفضل من جواه ضعيف. وأنتِ إنسانة ضعيفة يا رودينا، فبطلي تظهري إنك قوية. لأن الحقيقة غير كدا.
رودينا بغضب: أتحدّاك يا عادل. أنا إنسانة قوية كثير. وأقوى منك أنت شخصيًا. فلا تهرِ بحديث ما له طعمة واذهب إلى عملك وتعني لحالي.
نظر لها عادل بسخرية وراح جاب علبة الإسعافات ومسك يديها مرة أخرى وأجلسها. وبدون كلام بدأ يضمد جرحها بصمت، وهي تنظر له بضيق من نفسها لذلك القلب اللي يدق بشدة عندما يراه.
فلف عادل جرحها ونظر لها وقال بتصميم: مهما صممتِ إنك قوية، ولكن في الحقيقة أنتِ ضعيفة يا رودينا. والضعف مش حاجة وحشة لتخافي منها أو تخافي تظهريها. لأن الضعف والخوف جوا الإنسان مهما كان قوي. حتى أنا ليا لحظات بكون ضعيف فيها وخايف يا رودينا. فبلاش تكبري وخلاص. حاول متحركيش إيدك كثير عشان متوجعكيش.
وقام عادل وترك رودينا وخرج. فرفعت رودينا يديها وضمتها بحيرة وهي تتنهد باختناق شديد من تلك المشاعر اللي تشعر بها نحوه لعادل.
في منزل عمر.
كانت تقف كياره في الحمام وهي متوترة بشدة وكانت عمالة تأكل في أظافرها. ثم نفخت بتوتر وحملت جهاز اختبار الحمل في يديها وهي تنظر له بتوتر شديد. ثم ابتسمت بسعادة عندما لقيت علامتين حمر بمعني أنها حامل.
فقالت بسعادة: أنا حامل. أنا حامل. يس يس. أنا راح أصير أم وأخيرًا يا الله. كثير عمر راح يفرح بذلك الخبر. ولكن مو الآن راح أعرفه بتلك المفاجأة.
ثم خرجت كياره من الحمام وهي ترسم ابتسامة جميلة على وجهها. فنظرت لمنزلها بحب وهي تتنفس براحة بداخلها. ثم وضعت يديها على بطنها بفرحة والدموع تتلألأ في عينيها وهي تطير فرحًا.
فقالت: ابني. كنت أحلم بذلك اليوم كثيرًا وأضمك لقلبي في يوم وتقول لي أمي. يا الله كم أشعر الآن بالسعادة تسكن قلبي بعد ما عشت كل ذلك الألم. ولكن الله يحبني كثير وعوضني بعمر وطفلي. الله يحفظهم لي آمين يا رب العالمين.
وابتسمت كياره بسعادة. ثم ذهبت لغرفتها وبدلت ملابسها وقالت: لابد أن عمر يعلم بذلك الخبر السعيد. ولكن من الأحسن أني أخليها له سبريس يوم عيد ميلاده. لا يتبقى سوى يومين على عيد ميلاده. راح يفرح كثيرًا بذلك الخبر حبيبي. يا الله كثير متحمسة لرؤية سعادته بذلك الخبر.
وخرجت كياره من المنزل وقررت تذهب للبنات لتبشرهم بذلك الخبر. فهي لا تحتمل أن تحتفظ بذلك الخبر وحدها ولا أحد يفرح معها. فكانت كياره هتوقف سيارة أجرة، ولكنها لمحت أيهم صديق لعمر على الجانب الآخر من الطريق يقف يتحدث مع شخص. فقربت كياره منه.
وقالت: أيهم كيفك؟
أيهم ابتسم للشخص اللي كان معاه فتركهم ومشى. فنظر لكياره بابتسامة وقال: في أفضل حال يا كياره. أنتِ كيفك؟
كياره: منيحة كثير ولا. ولكن شو عم تعمل هنا؟
أيهم: كما تعلمين أني مهندس. وأتيت هنا لأرى ذلك الشخص اللي كان يقف معي. كان يفرجيني على أرض له يريد البناء فيها.
كياره: اممم. الله معك. أنا راح أمشي بقى لأرى البنات.
أيهم: انتظري. أنا الآن كنت ذاهب. تأتين معي؟
كياره بتفكير: آتي معك؟ أوكيه يا أيهم. هيّا بنا لنذهب.
أومأ لها أيهم بابتسامة وشاور لها على مكان عربيته. فذهبت كياره معه نحو عربيته. فسبقها أيهم وفتح لها باب العربية. فابتسمت له كياره بابتسامة تلقائية. ثم ركبت كياره العربية، فاغلق أيهم الباب وركب مكان السائق وطلع بالعربية.
فنظرت كياره للعربية بهدوء. ولكنها لمحت أيهم يرتدي خاتم محفور عليه حرف K. فنظرت له.
وقالت بفضول: لا تنزعج، ولكني كتير فضولية يا أيهم وكنت حابة أعرف من صاحبة ذلك الحرف اللي على خاتمك.
نظر أيهم للخاتم بتوتر شديد. تعجبت له كياره وقال: هاذ بيكون حرف أمي المتوفاة. كانت كثير عزيزة عليّ فكر ماله حبك احتفظ بحرفها كذكرى.
كياره بأسف: اممم. الله يرحمها. آسفة كثير إني أزعجتك بسؤالي يا أيهم.
أيهم بابتسامة: لا ولا انزعجت من فضولك هذا. بالعكس فضولك هذا أجمل شيء فيكي يا كياره. كثير محظوظ عمر بيكي.
كياره بكسوف: شكرًا يا أيهم.
ونظرت كياره من الشباك. فنظر لها أيهم بنظرة مغزى وكمل طريقه بصمت يعم المكان.
في العيادة..
قالت ماريه بغضب: "يعني شو يا دكتورة، ذلك الحديث الذي تقولينه الآن لي؟"
الدكتورة: "يعني إذا أجهدتي ذلك الحمل كمان يا ماريه خانم، سيحدث للرحم مضاعفات ومستحيل تكونين أم بعد الآن. غير ذلك، أنتي الآن أصبحتي في شهرك الثاني ومن المستحيل أن تجهدي الطفل الآن."
ماريه: "كيف ذلك يا دكتورة؟ ذلك الحمل لابد أن ينزل. أنا أتابع عندك منذ أكثر من شهر، ليش ما قلتي لي أن ممنوع انتظار ذلك الحمل أكثر من هيك؟ لابد أن الحمل هذا ينزل يا دكتورة."
الدكتورة: "آسفة يا ماريه خانم، ولكن إذا عملتي تلك العملية، من الأكيد أنك ممكن تموتين في العملية، وأنا مو مسؤولة عن أي شيء. فمن الأحسن أنك تحتفظين بذلك الطفل وتنسين إجهاده."
شعرت ماريه بالخوف من ردة فعل هشام بعد ما يعرف بحملها، والصدمة الأكبر عندما يعلم بأنها حامل من سليم مش منه. ف اومأت لها ماريه ومشت من عند الدكتورة، وكانت السيارة تنتظرها في الخارج. فركبت ماريه السيارة وساق بها السائق إلى القصر.
وماريه طول الطريق بتفكر، هتقول لهشام بتلك المصيبة الذي ممكن بسببها تموت فيها. فهي تعلم هشام جيداً، ولا لديه عزيز أو غالي، وإذا علم بخيانتها له، سيقتلها ويقتل سليم بدون ما يغمض له جفن.
فتوقف السائق أمام القصر، فنزل ماريه من السيارة. دخلت للقصر لتتوقف على صوت أرجون.
يقول: "ماريه، من الصباح وأنتي مو هنا، كنتي وين؟"
ماريه بتوتر: "كنت مع صحباتي بابا، أنت تعلم بأننا نتقابل في الصباح يومياً. كنت تحتاج شي؟"
أرجون: "لا، ولكن تعجبت غيابك. المساء اليوم حفل مهم عملتها الأميرة دامله. بدي تعرفي هشام بتلك الخبر وتجهزوا في الميعاد حبيبتي."
ماريه بابتسامة: "أوكيه بابا."
وطلعت ماريه على الدرج وذهبت إلى غرفتها هي وهشام. فنظرت ماريه للغرفة بقلق شديد وجلست على طرف الفراش.
وقالت: "لك مصيبة إذا علم هشام بأني كنت على علاقة بسليم. رح أروح فيها أنا وسليم وتنتهي حياتنا على يد هشام."
.. في الشركة الأصدقاء ..
كانوا الشباب يعملون مع بعض في غرفة الاجتماعات لمدة كبيرة من الوقت. ففرد محمد طوله بتعب وقال: "أنا ما كنت متوقع أن شغل المكاتب متعب أوى كدا."
طارق: "أنتم بس اللي اتعودتوا على شغل الأكشن وضرب النار ومش واخدين على الجو الهادي دي."
معتز بتعجب: "بس ما كنتش متخيل أن الشركة اسمها يسمع في كل مكان كدا و توصل للنجاح ده في المدة القصيرة دي."
رسلان: "هي الشغل كدا في تركيا؟ اللي ماشى صح أو غلط اسمه بيسمع بسرعة في عالم البزنس، وبزاد إذا كانت شخصيات معروفة في العالم المخمري."
أحمد: "ماهي مصر كدا بردو؟"
كريم: "صح، بس الواحد لما بيزيد فلوسه في البنك، الضرائب بتدخله في سين وجيم ومن أين لك هذا. أما هنا كل واحد في حاله."
أدهم: "قانون البلد ملناش دخل فيه يا كنج، وأنتم بقالكم فترة في مصر وعرفتو قوانينها خلاص."
كينان بضحك: "من الواضح أن أدهم وقت ذكر القانون يتحول تماماً."
ضحك الكل بشدة، فقال معتز: "والله كلنا بنتحول يا كينان مش أدهم بس. هههه، بس بصراحة من غير زعل، شغلكم ده ممل أوى، أو إحنا اللي أخدنا خلاص على المرمطة."
كريم بضحك: "ده عشان لسه ما دخلناش في الجد يا معتز. بكرة ندخل في الجد اللي بجد ويطلع عيننا. أنتم لسه شفتوا حاجة. اصبروا بس شوية."
أحمد بضحك: "صابرين يا خوي صبرين، أهو. ومش عارفين آخر الصبر ده إيه."
طارق بشك: "أشك أن هتكون آخرته كل خير يا حموا."
ضحك الكل عليه، فقال أدهم بضحك: "أنا بقى مش أشك، أنا متأكد أن كل ده آخره خير إن شاء الله."
الكل بتنهيدة: "يا رب."
كينان بتعجب: "حقاً أريد أن أعلم، لماذا عندما يتزوج الشاب بالبنت تنقلب حياة الشاب من السعادة للتعاسة مثلكم هكذا؟"
أحمد بضحك: "بستثنى لو سمحت، مافيش هنا مهمومين ومتغاظين غير... أدي واحد اتنين، وسع كدا شوية، تلاتة أربعة، هما اللي مهمومين ومغمومين."
رسلان بغيظ: "والله شكراً يا أحمد على التوضيح. تصدق يا واد أني غلطان أني جوزتك أختي يا واد يا رخـم انت."
فضل أحمد يضحك، مابين رفع طارق يديه وقال بإحباط: "بقوا خمسة يا حموا، حط الخامس لو سمحت مع المهمومين دول."
كريم برفع حاجب: "وانت إيه مهممك يا خويا بالظبط؟"
طارق بحزن: "بحب واحدة بتحب واحد تاني، ولا عارف أبطل أحبها ولا هي عارفة تشوفني حاجة تانية غير مجرد أخ."
كريم بحزن: "تقصد نورسين مش كدا؟"
نظر له طارق بصدمة وقال: "وانت عرفت منين؟"
أدهم برفع حاجب: "ده على أساس أن البعيد نظراته مش فضحاه ومافيش حد ما يعرفش من ورا نظراتك دي."
طارق بغيظ: "منا مش عاوزكم أنتم تعرفوا، عاوز البعيدة هي اللي تعرف. أهي، لا، إلا، ألا الله، عرفت إلا هيا. أبو شكلها مطلعة عين الواحد معاها بجمال أمها ده."
ضحك الكل بشدة عليه، فقال طارق بتوجس وهو حاطط إيديه على خده: "اضحكوا اضحكوا، ويا ريت تغدونى وتصوتوا عليا وعلى سنيني السودا."
زاد ضحك الجميع، فجأة خبط باب المكتب ودخلت لمى بابتسامة تلقائية أذابت ذلك القلب الذي يعشقها سراً.
فقالت بمرح: "يا أخويا الضاحكين، لسه بالظبط نص ساعة عن المتنج بتاع حضرتكم."
كريم بتذكر: "إف، هوا ده نسيناه إزاي؟ قوموا يلا يا بهوات عشان الاجتماع وبعدين نولول على حلنا."
ضحك الكل بشدة، والكل بيخرج من المكتب على غرفة الاجتماعات الكبيرة. فكان كريم ماشي خلف الشباب، فتفاجأ بالمحامي الخاص به يقترب منه.
وقال: "كريم بيك، أنا كنت آتي لك بشيء، ولكن لا أعلم إذا كان مهم عند حضرتك أم لا."
كريم بتعجب: "حاجة إيه دي؟"
اقترب منه المحامي وهمس له ببعض الكلمات، فنظر له كريم بصدمة وقال: "طب معاك العنوان؟"
المحامي: "إيه يا كريم بيك، معايا العنوان ورح أرسله لك على إيميلك الخاص."
كريم بهدوء: "تمام، روح أنت."
ذهب المحامي، فكان كريم يقف مكانه وهو بيفكر في حاجات كتير، لحد ما رجع لوعيه وذهب لغرفة الاجتماعات وعقله في حتة تانية خالص.
.. في مشفى عبدالرحمن ..
خبط باب مكتب عبدالرحمن، فأمر عبدالرحمن بالطارق يدخل. فدخل أدورة، فارتباك من طلب عبدالرحمن منه القدوم في الحال.
فقال: "هل تأمر بشيء عبدالرحمن بيك؟"
عبدالرحمن ببرود: "دكتور أدورة، أنا عارف أنك متعرفنيش أد كده عشان مش موجود على طول في المستشفى هنا، لكن أحب أعرفك أني مش بحب أعيد كلامي مرتين، لكن شغلتني كظابط علمتني الصبر شوية. أظن فاهم."
أدورة بتوتر شديد: "لا مو فاهم شي عبدالرحمن بيك، هل يوجد شيء أم ماذا؟"
عبدالرحمن: "فين أوراق الحسابات وأوراق المرضى يا دكتور؟ أنا بقالي شهر بطلب منك تحضرهم لي، وكل مرة تطلع بحجة شكل. ممكن أعرف إيه سبب تأخرهم المرة دي يا دوك؟"
أدورة بارتباك: "مدير الحسابات ولا هوا اللي مأخر تلك الأوراق عبدالرحمن بيك مو أنا، ولكن رح أحدثه المرة بحده، لأن من الواضح أنه لا يرى عمله جيداً، ورح آتي لك بكل الأوراق اللي طلبتها."
عبدالرحمن بحده: "كل الأوراق تكون على مكتبي النهارده يا دكتور أدورة، قدامك لحد 8 بليل. لو الأوراق ما كانتش عندي وقتها متزعلش على اللي هعمله معاك و مع مدير الحسابات."
اخفض أدورة رأسه وقال بتوتر: "أنت تأمر عبدالرحمن بيك، المعذرة."
وخرج أدورة من المكتب بتوتر شديد، وعبدالرحمن ينظر له بضيق. فرفع أدورة هاتفه وطلب مدير الحسابات وقال: "ابعت الأن أوراق الحسابات والمرضى اللي حضرناهم لعبدالرحمن بيك في الحال. وقول له أن كان يوجد شي عندك كرمال هيك تأخرت الأوراق."
وأغلق أدورة مع مدير الحسابات وقال: "لما نرى شو آخرتها معك عبدالرحمن بيك. أتيت لنا من أين أنت؟ ما كنا مرتاحين من عدم قدومك للمستشفى. شخص بتلك الشخصية سوف يكشف في يوم كل شيء ندريه عنه. ماذا العمل الآن؟"
.. نرجع لمكتب عبدالرحمن ..
كان عبدالرحمن يجلس بضيق شديد، ليرن هاتفه فجأة. فنظر عبدالرحمن للهاتف بابتسامة ورد: "تعرفي أن رنتك دي أحلى حاجة بستناها طول اليوم. وحشاني أوي يا قلبي."
ملك بابتسامة: "وأنت وحشني أوي يا حبيبي، بس مال صوتك؟ حاسك فيك حاجة."
عبدالرحمن بتنهيدة: "شوية حاجات عندي هنا في المستشفى، لكن مش مهمة. قول لي بتعملي إيه دلوقتي؟"
ملك: "كان عندي تالت عمليات جراحة عملتهم، وأديني قاعدة أستريح شوية لما الممرضين يظبطوا غرفة العمليات عشان لسالي عملية أخيرة وكده أرتاح. لآني لما بعمل جزا عملية في يوم واحد أعصابي بتسيب خالص."
عبدالرحمن بشقاوة: "متخفيش، لما ترجعي هرخي لك أعصابك على الآخر خالص. بس أشوفك بس بليل يا قلبي."
ملك بضحك: "أنت مش هتبطل قلة أدب يا عم انت بقا. وبعدين النهارده عندنا حفلة، ولا ناسي يا حب؟"
عبدالرحمن بملل: "لا مس ناسي، مع أني مش مطمن للحفلة دي. أو بالاصح مش مطمن للي اسمه أرجون ده هو وابنه. يبااااي."
ملك بتنهيدة: "لازم نجريهم يا عبدالرحمن، مش لازم ناخد كل حاجة جد، وما ينفعش نرفض حاجة للأميرة دامله بالذات. دي ليها معزة خاصة عند جدو وما يعرفش يرفض ليها حاجة. وكل اللي علينا أننا بنجريه، لكن مافيش حاجة بتتحسن خالص والكابوس ده شكله مش هينتهي."
عبدالرحمن بمحاولة تطمينها: "لا هينتهي يا قلبي، وفي الآخر الخير هو اللي هينتصر. وهتقولي عبودي قال وصدق."
ملك: "ههه، طيب يا عبودي، يلا روح شوف شغلك وأنا هروح أشوف شغلي كمان ونتقابل بليل يا قلبي."
عبدالرحمن بعشق: "ماشي يا عمري، مع سلامة."
ملك بحب: "مع سلامة."
أغلقت ملك معه وقامت لتذهب لغرفة العمليات وهي بتلبس الكفوف استعداداً لتحضير نفسها للعملية.
.. في النادي ..
كانت تقف سارة تتحدث مع أحد البنات، ثم تركتها. ولكن فجأة رن هاتفها، فنظرت للهاتف بضيق شديد وقررت تتجاهل المكالمة، ولكن الهاتف رن أكثر من مرة.
يعني مفيش أمل التفاعل يرجع زي الأول؟ أنا بجد يأست إني أكمل الرواية دي يا جدعان. ومافيش أي تشجيع عليها، ومافيش حد يقولي بسبب التأخير عشان أنا مش بلاقي أي تفاعل أصلًا كويس يخليني أنشر كل يوم.
تقدروا تودعوا الرواية دي، لأن البارت ده هيكون البارت الأخير من الرواية. وشكرًا أوي لدعمكم ليا.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم زهرة الندى
خرجت سارة من إحدى الغرف لتذهب إلى البنات، كل واحدة منهن أمسكت تدريبًا بشكل على حسب خبرتها في التدريب هذا، حتى يرجعن لشغلهن الأساسي وينتهي كل هذا.
ولكن توقفت سارة فجأة على رنين هاتفها، فأخرجت سارة الهاتف من جيب بنطلونها ونظرت لاسم صاحب الرقم بضيق شديد، ثم أخذت نفسًا عميقًا وفكرت تتجاهل الاتصال، ولكن عاد الاتصال مرة أخرى، فأصرت أن ترد بضيق.
قالت: "الوو... نعم يا نوران هانم، عاوزة حاجة؟"
نوران بخبث: "سارة حبيبتي، كتير اشتقت لكِ. ابنتي... ولا كنت أحضر حالي لحضور زفافك أنتِ وأشقائك، ولكن حصلت لي ظروف تمنعني و...!!!"
سارة بملل: "بلاش حورات يا نوران هانم، كدا كدا ما كان حد فينا حابب وجودك في الزفاف، لا أنتِ ولا العيل اللي متجوزاه ده. ممكن أفهم إيه سبب الاتصال من غير لف ودوران، لأني مش فاضية."
نوران بمكر: "ولا دائمًا أقول عليكِ أذكى من أشقائك ابنتي، وتعلمي جيدًا ما أرغب به بدون ما أتحدث. أوكي، أنا أريد أموال، والآن مو أمس."
سارة بتعجب: "إيه... عاوزة فلوس تاني؟ مش خالد عطيلك فلوس؟"
نوران بحدة: "آي، ولكن لم يكفوني. شو رح تحاسبيني ولا شو سارة؟"
سارة باختناق: "لا أحاسبك إزاي؟ هونا أستجر أحاسبك يا نوران هانم. كنت أحاسبك زمان لما حرمتيني من أغلى إنسانة عندي. كنت أحاسبك لما عرفتي باللي جرالي وسكتي وسكّتيني عشان مصلحتك الخاصة مع جدو وخوفك إنهم لما يعرفوا الحقيقة هيتهموكي أنتِ بالإهمال وأنك كنتِ السبب في ضياعي."
نوران برفع حاجب: "ولا... والآن طلعت أنا المخطئة في حقك سارة؟ مو أنا اللي حميتك في منزلي ورعيتك لحد ذلك اليوم المشؤوم، وساعدك ليكن كل شيء سري بيني وبينك، والآن أنا المذنبة في حكايتك سارة."
سارة بدموع: "لا أنا اللي مذنبـة في حق نفسي يا نوران هانم، أني وثقت في ناس ميستاهلوش، استغلوا احتياجي وبرائتي وطعنوني في ظهري بكل غل. عمومًا، عاوزة كام؟ ممنوش الكلام بعد كل السنين دي."
نوران ببرود: "صح... ما له لازمة ذلك الحديث الأهبل الآن سارة. وأنا أريد مليون دولار... والآن."
سارة بصدمة: "إيه! مليون دولار؟ وأنا أجبهملك منين دول؟"
نوران ببرود: "ما لي دخل، تأتين بهم من أين. على أساس إنك لا يوجد معك أموال سارة. حتى إذا كان ما معك أموال، فلديكِ الكثير من الأخوات وممكن أن تطلبي منهم ذلك المبلغ بأي طريقة. المهم يأتينى ذلك المبلغ الآن سارة. وإذا لم يصل لي بعد ساعة رسالة بوصول المبلغ لحسابي الخاص... رح تصل رسالة إلى زوجك بالذي أعرفه عنكِ."
ارتعشت يد سارة وهي تضع الهاتف على أذنها وقالت بصدمة: "إنتِ بتهدديني؟ حرام عليكي، إنتِ لسه عاوزة من حياتي إيه؟ ماهي كدا كدا مدمرة يا شيخة."
نوران بجحود: "ولكن من الواضح أن معتز ما زال لا يعلم كل شيء عنكِ سارة. فمن الأفضل لا تريني شرّي سارة، ونفذي لي ما طلبتُ منكِ في الحال."
وأغلقت نوران في وجهها. فنزلت دموع سارة باختناق شديد وهي تشيل الهاتف عن أذنها بعدم استيعاب الذي تمر به هذه الأيام، وذلك السر كلما يخنقها ويكاد يقتلها، وكل شيء يعود لعقلها كأن الذي حدث لها كان أمس مو من أكثر من خمس سنين.
فحطت سارة الهاتف في جيب بنطلونها تاني، وكانت تمشي بضياع والدموع محبوسة في عينيها. فكانت تدرب وعد مجموعة من البنات في إحدى الغرف، فلمحت سارة ماشية من خلف زجاج الغرفة الشفاف. فنظرت لها وعد باستغراب من حالتها، واستأذنت من البنات بلطف وخرجت من الغرفة وهي ذاهبة خلفها لسارة، ولكنها بدون قصد خبطت في كيارة.
فقالت بأسف: "آيبس... آسفة أوي يا كوكو، ما خدتش بالي منك."
كيارة بتعجب: "ما بكِ وعد؟ ليش ترقدين هيك؟"
وعد وهي تبص نحوها لسارة: "كنت بحاول ألحق سـ... آيدا، هيا راحت فين؟ عمومًا، دلوقتي أشوف مالها. بس قول لي عاملة إيه يا قلبي، وحشاني أوي."
كيارة بابتسامة: "أنا كتير منيحة قلبي. ولكن بدي أقول لكِ شيء راح يسعدك كتير... أنا...!!!"
فجأة توقفت عن الحديث بتعجب عندما رأت عدنان يقترب منهم بابتسامة وقال: "بنات كيف حالكن؟"
وعد وكيارة معًا: "في أفضل حال عدنان."
كيارة بتعجب: "شو هادا؟ إنتِ بتدرب هون عدنان؟"
عدنان بابتسامة عشق: "آي كيارة، بدرب هون وكنت بجري في التراك. ويوجد فتاة جميلة ورقيقة جدًا تدربني بنفسها."
ونظر لوعد بعشق، فابتسمت له وعد بتوتر ونظرت لكيارة التي كانت تنظر لوعد بضيق، فقالت: "آي، منيح إن وعد أصبحت مدربة جيدة، وتدريبها راح يفيدك كتير في التمثيل عدنان."
عدنان بنظرات عشق: "آي، كتير فادني كيارة. وعد كتير شاطرة ومميزة، وكل شيء تعمل به يكون شيء في غاية الجمال والبراعة بحق."
وعد برقة: "شكرًا يا عدنان. دائمًا كلامك بيرفع من معنوياتي ههههههه. ولكن أنا فرحت إنك مرتاح في التدريب معايا."
عدنان بحب: "كتير... إنتِ تعلمين أن وجودك بجانبي دائمًا يدخل لقلبي الراحة والأمان وعد."
ابتسمت وعد بتوتر وهزت رأسها له، فقالت كيارة بضيق: "إلا قول لي وعد، شو أخباره لأدهم زوجك حبيبتي؟"
شعر عدنان بالضيق بذكر كيارة اسم أدهم، وبالذات عندما قالت زوجك، فنظرت لها وعد وفهمت ما تقصده كيارة بذكر سيره لأدهم الآن.
فقالت: "في أفضل حال يا كيارة."
كيارة بحدة مدارية: "منيح قلبي. هل تعلم عدنان كتير أحب تلك الثنائي، وعد وأدهم كتير لبقين لبعض، وكثير الكل يحسدهم على سعادتهم مع بعض وعشقهم لبعض... قولي لي وعد، ما في شيء جد ولا شو؟"
وعد باستغراب من سؤالها، ولكن فهم عدنان ما تلمح له كيارة، وجمد على يديه بضيق شديد، فقالت: "إيه اللي هيجد يعني يا كيارة؟ مش فاهمة."
كيارة بخبث لتستفزه لعدنان وتعرفه أن وعد ملكية خاصة لزوجها وحبيبها أدهم، فقالت: "أقصد بيبي... ما في طفل يأتي لكِ أنتِ وأدهم في الطريق حبيبتي."
انصدمت وعد من كيارة، فقالت بتوتر: "لا لا يا كيارة، ما فيش حاجة ولا حاجة... احم، طيب عن إذنك يا عدنان دلوقتي، لأن أنا وكيارة لينا كلام مهم مع بعض."
عدنان باختناق: "أوكي... أراكم في وقت آخر يا بنات."
أومأت له كيارة ووعد بابتسامة، فمشى عدنان وهو يشعر بالضيق وهو يتخيل الحياة السعيدة والتي تمتلأ بالعشق ما بين وعد وأدهم، وتخيل تكوين أسرة وتنجب له فعلاً وعد أطفال، ويرى الإنسانة التي يعشقها أكثر من روحه لتكون عائلة سعيدة مع حبيبها، وهو سيبقى مجرد لها أخ وصديق وبس، غير ذلك لا.
فعندما مشى عدنان، توقفت وعد أمام كيارة بضيق وقالت: "إيه اللي انتِ قولتيه ده يا كيارة؟"
كيارة بغباء: "وأنا شو قلت وعد؟"
وعد بضيق: "عمالة تسأليني إذا كان فيه بيبي جاي ولا لأ، وإنتِ عارفة كويس حكايتي مع أدهم، وأن ما فيش حاجة بينا حصلت لتخليكي تسأليني السؤال ده قدام عدنان."
كيارة بحدة: "أنا أعلم جيدًا بحديثك هذا... ولكن شو صار لكِ وعد؟ دائمًا أراكِ مع عدنان وتتحدثون عادي، ولا كأنكم كنتم في يوم مخطوبين، وأنكِ لا تعلمين أن مشاعر عدنان لكِ مو مشاعر عادية، وأنه ما زال يعشقكِ وعد."
تقدمت وعد من النافذة وقالت: "أنا عارفة بكل الكلام ده يا كيارة... وأقصده إني أكون دائمًا مع عدنان، عشان أدهم يحس إني بحبه لعدنان ويبعد عني."
كيارة بصدمة: "شووووو... إنتِ شو عم تقولين وعد؟ بحق إنتِ تقتنعين بذلك الحديث؟ إنتِ عن جد تريدين أدهم يبتعد عنكِ ويظن أنكِ تعشقين عدنان... ما كنتِ عشقتيه وقت ما كنتم مخطوبين لبعض؟ لماذا الآن تريدين إظهار عشقك المزيف لعدنان وعد؟"
كانت توجد مرآة معلقة على الحائط، فنظرت وعد للمرآة بحزن وقالت: "لازم أكره أدهم فيا بأي طريقة... لازم أدهم يمشي من هنا، حتى لو كسرت قلبه بإيدي."
كيارا بصدمة: "هل انتِ جننتِ وعد؟ هل تعلمين على من تتحدثين؟ إنتِ تتحدثين عن أدهم... ذلك الشاب الذي تعشقيه بجنونه... والآن تريدين أن يكرهكِ، وبيدكِ تستغلين ذلك المسكين عدنان في استفزازه، وأنتِ تعلمين أنه الآخر يحبكِ كثيرًا."
وعد باختناق: "المشكلة إني عارفة... ولكن عشان أبعد أدهم وأخليه في أمان هو وطنط مني، فلازم أفضل مستغلة حب عدنان ليا يا كيارة."
كيارة بصدمة: "ههههه إنتِ تعلمين بأنكِ هيك مو هتكسري قلبه لأدهم فقط... بلاااا راح تكسري قلب عدنان أيضًا... تعلمين ليش؟ لأنكِ ما راح تستطيعين تعشقين عدنان متل ما تعشقيه لأدهم وعد... وهيك راح تكسري قلب عدنان كمان وعد... كيف راح تستطيعين تكسري قلب اثنين ما لهم ذنب في كل اللي يصير معكِ بسببه ذلك الـ*ـكلب هشام... وكل تصرفاتك تجريح وتكسير قلوب الناس اللي يحبوكِ بشدة."
نزلت دموع وعد بألم، وكل الذكريات السيئة تأتي على رأسها ككابوس لا ينتهي، فجلست على الكرسي وقلبها يدق ألمًا.
وقالت: أنا عمري ما كسرت بقلب حد يا كياره، بس الدنيا كلها كسرة بخاطري. أنا عمري ما جرحت حد، بس كل الناس جرحاني. واللي كنت فاكرة إن وجودهم حماية ليا، بقى وجودهم مصدر خوف ليا. حتى مهربي في الدنيا بقيت أهرب منه. أنا مثلت أدوار كتيرة أوي، مثلت الفرحة ومثلت الحب ومثلت القوة ومثلت الحزن. لكن أكتر حاجة مثلت فيها ونجحت فيها بتلاقة، لما مثلت السعادة وأنا جوايا ألف روح بتصرخ بصوت عالي محدش سمعه غيري، ومحدش حاسس بكل صرخة روح جوايا غيري، لأن روحي هي اللي بتصرخ يا كياره 😭.
نظرت لها كياره بحزن وندم من كلمها مع وعد، فحَضَنتها كياره وقالت: بس بس، بكفي قلبي بكا. أعلم أن كل ذلك يضغط كثيرًا على أعصابك، ولكنك لابد تكونين قوية يا وعد، لأننا نكون أقوياء بكِ حبيبتي وننقهَر عندما نراكِ بتلك الحالة وليس بيدنا شيء نفعله لكِ يا روحي.
مسحت وعد دمعها بوجع وقالت: عارفة يا قلبي، لكن والله يا كيارة أنا مش عايزة كل ده ولا بأيديا كل ده. أنا تعبت من كتر الخوف اللي بحسه يا كيارة، ولما يبعدوا عني هكون مرتاحة عليهم، لأن لو جرالهم حاجة والله ما هقدر أسامح نفسي يا كيارة، والله ما هقدر.
كياره بدموع: طب خلاص يا وعد، بكفي بكا بالله، لأن رَح أبكي أنا كمان، ولا؟
وعد بابتسامة من وسط دمعها: لا لا خلاص، بلاش أنتِ بالذات تعيطي عشان مش بتسكتي بسهولة، هههههه. كيارة شمس جاية علينا، بلاش تظهري ليها حاجة بالله.
مسحت كياره دمعها وكذلك وعد، فتقدمت شمس منهم وقالت بتهجب: مالكم واقفين كدا ليه؟ ومال وشكم أصفر كدا ليه؟ هونتوا كنتوا بتعيطوا ولا إيه؟
كياره بابتسامة: أيوه، كنا بنبكي يا شمس، ولكن أبكيت وعظ من عز فرحتي بذلك الخبر.
شمس بابتسامة: خبر إيه ده يا كوكي؟
مسكت كياره إيد شمس وإيد وعد وقالت بسعادة: بنات، أنا حامللل 😄.
وعد بتفاجؤ، كانت تظن أنها ستقول أي حاجة لشمس عشان لا تشعر بشيء، فقالت بصدمة: ده بجد؟ 😳.
كياره بسعادة: آه، ولا يا بنات، أنا حامل حامل حامل 😄.
حضنوها وعد وشمس بسعادة عارمة لها وهما فرحانين كتير ليها ولعمر، اللي أخيراً تحسنت حياتهم بعد ما عاشوا معاني كتيرة.
***
عند منزل رودينا.
كانت تقف رودينا في الشرفة باختناق شديد وهي تنظر للبحر المليء بالسمك الزينة بشرود شديد في كل الأحداث التي تمر بها الآن. ونظرت لأيديها بتنهيدة وهي تتذكر خوفه عليها واهتمامه بها ولف جرحها بدون ما يألمها. فجأة رن جرس المنزل، فنظرت رودينا للباب ببرود ودست على زرار في الحائط فانفتح الباب إلكترونيًا.
فقالت وهي تعطي ظهرها لذلك الشخص: شو الشيء الذي تريد تقوله لي؟
تقدم عمر منها وقال: أريد أعرف شو الذي تريدين تفعليه لعائلة الكيلاني بالضبط؟
ذهبت رودينا نحو البار وحضرت لها ولعمر كأس وتقدمت منه ووضعت الكأس في يده ببرود وقالت: كذب، عمر. أنت مو هون لتعرف ما هو الجديد في انتقامك من عائلتك. أنت هون لشيء آخر، هييك.
عمر بتوتر: هييك، أشعر بالقلق.
رودينا: على حالك ولا على كياره؟ ولا قلق إن أحد من العائلة يعلمون بأنك مخادع وتخدعهم بذلك الوجه البريء المسالم وأنت تخطط مع الجـ*ـظار لتدمرهم؟
تقدم عمر من الشرفة وقال بخوف: عائلة الكيلاني لا تهمني في شيء. كل الذي يهمني هي كياره. أشعر بأنها إذا عرفت بالحقيقة رح تتركني مجددًا.
رودينا: أنت تعشقها لهي الدرجة؟
نظر لها عمر وقال: أعشقها أكثر من روحي. ولكني لا أستطيع تجاهل كرهي لصبر الكيلاني. ولا أستطيع تجاهل انتقامي من تلك العائلة لأحمي حبي لها.
سندت رودينا على الأريكة وقالت: لا تستطيع تركها لكياره، ولا تستطيع نسيان انتقامك، ولا تستطيع ترك كياره معك وأنت تسعى بتدمير عائلتك وعائلتها هي أيضًا. ولكن إذا انتقمت منهم، كياره مو رح تسامحك ورح تتركك مرة أخرى. وإذا ما انتقمت منهم، رح تكره أنت حالك ونار كرهك لصبر الكيلاني هتفضل تتشـ*ـعلل داخلك. عمر، أنا مو فارغة لتلك التفاهات، ولا تنسَ أن تلك النيران أنت زرعتها وحدك بداخلك وطلبت مني المساعدة. ومنذ أكثر من أربع سنوات وأنت تخطط للانتقام منهم بمساعدتي أنا. فقل لي شو أنت تريد وقول لي فالحال.
حط عمر الكأس وقال: أنا محتار كتير يا رودينا. إذا كنتِ تعشقين، كنتِ شعرتِ بالذي أشعر به الآن.
حست رودينا بالضيق بالذي قاله فقالت: واحدة مثلي لا لها قلب يا عمر ولا لدي أي أحاسيس مثل البسطاء اللي مثلكم أيها الضعفاء. فاذهب لمنزلك يا عمر وقل ما الذي تريده وعرفني بذلك. إلى اللقاء.
نظر لها عمر شوية ثم تركها ومشى. ورودينا تقف مكانها باختناق شديد. فدخلت بيلا للمنزل في وقت خروج عمر. فنظرت بيلا لعمر باستغراب وتقدمت من رودينا.
وقالت: ما جاب ذلك الشاب لهون يا رودينا؟
رودينا ببرود: مو مهم. قولي لي شو صار فاللي طلبته منك يا بيلا؟
ذهبت بيلا نحو البار وعملت لها كأس وقالت: كل شيء على ما يرام يا رودينا. ولكن يوجد بعض أوراق لا أستطيع العثور عليها. من الواضح أن ذلك الأبله باسم أخذ تلك الأوراق لأرجون.
رودينا ببرود: يأخذها. تلك الأوراق ليست مهمة، ولكن ذلك باسم لابد نخلص منه على الأخير ونبعد جثـ*ـمانه لأرجون ليأخذ حذره في المرة القادمة وينقي جوارحنا ويحط لي ألف حساب ويعلم أن الجـ*ـظار لا يغفل عنها شيء.
بيلا وهي تشرب من الكأس: أوكيه. ولكن قولي لي، كنتِ تخططين بالدخول لصراية الكيلاني وتفعلي الشيء الذي رغبتي به من سنوات. شو هي خطتك يا رودينا؟
رودينا بمكر: خطة ذكية كتير ولا يوجد أحد رح يلمحني حتى يوميها يا بيلا. (ثم نظرت لبيلا بتعجب) مو ممنوع شرب تلك الأشياء في وقت الحمل؟ لا تخافي على طفلك يا بيلا.
بيلا بحزن شديد: أنا أجهضت الطفل يا رودينا.
رودينا بصدمة: شووو؟ أنتِ جَننتِ يا بنت؟ كيف تجهضين طفلك؟ مو أنتِ روحك في ذلك الطفل؟
بيلا بدموع تتلألأ في عينيها: أعرف أن روحي كانت في ذلك الطفل يا رودينا. ولكن أصبحت أخاف كتير يا أختي. أخاف على نفسي وأخاف على طفلي. أنتِ تعلمين بأن أي فتاة تعمل في عمل مثل عملي لابد أن تنتبه جيدًا لكل شيء حولها لتعلم الضربة رح تأتي من أي اتجاه. غير أنك لا تثقين في أي أحد سواي يا رودينا. وأنا من وقت ما علمت بأني حامل وأنا أصبحت إنسانة ضعيفة وجبانة ودائماً متوترة. وهيك ممكن أضرك يا حبيبتي. روحي كانت في ذلك الطفل، ولكن لا أنا ولا والده نستحق ذلك الطفل يا رودينا. وأنا ما رح أستطيع تربية ذلك الطفل وحدي في ذلك العالم القاسي كتير علينا. 😭.
كانت بيلا تتحدث ببكاء، فنظرت لها رودينا باختناق، ثم رفعت يديها لتطبطب على كتفها، ولكنها سحبت يديها في الهواء ونزلتها تاني.
وقالت بتوتر: لا تبكين هكذا. أنتِ مو ضعيفة يا بيلا لتبكين هكذا. إذا كنتِ مرتاحة الآن بإجهاض طفلك خلاص. ولكن إذا رأيتك تبكين لفقدانه أو لاقتـ*ـلك ذلك سليم بدون ما أفكر في شيء.
بيلا بخوف عليه: لا لا خلاص يا رودينا، أنا منيحة وما في شيء يا أختي.
رودينا بتنهيدة: تمام. اذهبي أنتِ وحضري حالك لأننا رح نذهب مع هيزال خانم لحفل للأميرة دامله.
بيلا بتعجب: حفل شو هاد؟
رودينا: ما بعرف شيء. من قليل اتصلت بي هيزال خانم وقالت لي بأننا نحضر حالنا للحفل، لأن الكل يعلم بأني ابنتها ولابد أكون معها. يلعن تلك اللحظة الذي عرفتني للكل بأني ابنتها.
بيلا: ليش هيك يا رودينا؟ أنا أرى أن هيزال خانم تحبك مثل ابنتها تمامًا وأنها تريد كل شيء لكِ خير يا رودينا.
رودينا بضيق: أعلم يا بيلا. ولكن لا أرغب بأنها تستغلني لأجل تشعر معي بشعور الأم الذي فقدت طفلها بسبب تلك العائلة يا بيلا. أنا أعلم بأنها تتألم منذ فقدان طفلها بسبب آل الكيلاني، ولكني مو ابنتها لتهتم بي هكذا يا بيلا. ولا أريد أنها تتعلق بي لهي الطريقة، لأن من الأكيد أني مو رح أكون معها دائمًا. أكيد في يوم رح يتحسن كل شيء وأرجع لعائلتي مجددًا أو لا. 😢. أففففف ما عاد أتحدث في ذلك الحديث كثيرًا. هيا بنا لنحضر حالنا للحفل لينتهي ذلك اليوم بقى.
وطلعت رودينا لغرفتها بضيق شديد من نفسها، فبدأت تحس نفسها فنانة حساسة وتتأثر بكل شيء تقوله مثل تلك التافهين. فتنهدت بيلا بتعب من عند تلك الفتاة وذهبت لتحضر حالها هي كمان.
***
في كلية مرام.
كانت تجلس مرام مع ذلك الشاب في الكافتيريا وهي تشعر بالتوتر. فقال: كتير اشتقت لكِ يا مرام. ما زلتي جميلة مثل ما أنتِ.
مرام باختناق: خالد چان، خد بالك من كلامك. أنا دلوقتي بقيت زوجة وباحترم زوجي.
خالد چان بغضب: تقصدين ذلك الشاب الذي أرسلتِ لي صورة له لتجعليني أغار وأتي لكِ؟ لكِ كيف يا مرام تعشقين رجل آخر وتنسين أننا كنا نعشق بعضنا بشدة؟ ولا عشان تركتك وسافرت عندي وتزوجتي من ذلك الشاب؟
نظرت له مرام بتردد شديد وهي تسترجع الذي حدث من سنتين بالضبط بعد شهر من وجدها في مصر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Flash Back 💥
كانت مرام تتحدث مع صديقتها تولين في الهاتف بغضب شديد وقالت: يعني عمل اللي في راسه وسافر عشان سافرت لمصر؟ أوكيه يا تولين، هو حر. طالما شايف اللي عمله ده صح، فهو حر.
تولين: مرام، لا تعاندي. أنتِ تعلمين جيدًا أن خالد چان كان يرغب بتلك السفرية من قبل ما تسافري أنتِ للقاهرة، ولكن وجودك منعه من السفر. فلا تعاندي وتستغلي سفريته لإنهاء قصة عشقكم.
مرام بدموع: أنتِ متعرفيش أنا بحب خالد چان قد إيه يا تولين. وخايفة إنه يحب بنت من البنات اللي في أمريكا وينساني.
تولين: وخالد چان بيحبك كتير كمان يا مرام. فلا تقلقين، خالد چان مستحيل يحب بنت ثانية غيرك أبدًا يا حبيبتي.
مرام بتمني: ياريت يا قلبي.
بعد مرور ثلاث شهور.
كانت مرام تجلس في المحاضرة وفجأة وصلت لها رسالة على المسنجر من خالد چان. ففرحت مرام أوي إن خالد چان بعتلها بعد كل الشهور دي. ففتحت مرام بسرعة الرسالة لتتفاجأ به بعتلها صورة مع بنت في مشهد رومانسي جريء. فأمتلأت عينيها بالدموع وهي مصدومة من الصورة. فلمحت صديقتها تاليا الصورة وكانت تعلم قصة عشقهم.
قالت بصدمة:
ايدا... هوا ده خالد چان اللى حكتيلي عنه يا مرام؟
مرام بوجع:
آه هوا 😢
تاليا بتعجب:
ومين اللي معاه دي... أخته ولا إيه؟
مرام بحزن:
لو كانت أخته يا تاليا كان هيكون حضنها بالشكل ده... دي حبيبته الجديدة... خالد چان حب بنت تانية وخلاص نسياني.
تاليا بتشجيع:
وانتي مزعلة نفسك ليه؟ ده كلـ*ـب مبيسواش دمعة وحدة من عيونك عشانه يا قلبي... وإذا كان بعتلك الصورة دي ليغيظك... فإنتي كمان غيظيه وابعتيله صورة ليكي مع شاب وافرسيه.
مرام باستغراب:
مع شاب... شاب مين ده اللي يقبل أتصور معاه عشان أغيظ حبيبي القديم؟
نظرت تاليا حولها ثم قالت بمكر وهي تنظر لأحمد الذي يقف مع الحرس أمام المنزل:
معقولة محتارة ونتي معاكي حارس مز زي أحمد كدا؟
مرام بدهشة:
إنتي مجنونة يا تاليا... مستحيل ده يحصل، هو مستحيل يوافق أتصور معاه وأنا مستحيل أتصور معاه.
تاليا بمحاولة إقناع:
يا بنتي افهمي... مش شرط تقولي له عشان يوافق يتصور معاكي لتغيظي بيها حبيبك القديم... ممكن مثلاً تعملي أي حيلة وأنا هاخد ليكم الصورة بسرعة.
فضلت مرام تفكر في كلام تاليا بحيرة وتوتر، لحد ما حسمت قرارها ويحصل اللي يحصل بقى.
بعد المحاضرة...
خرجت مرام من المحاضرة فقال أحمد:
خلاص خلصتي يا آنسة؟
مرام:
آه خلصت... يلا نمشي عشان تعبانة شوية وعاوزة أرتاح.
أومأ أحمد لها وأشار للحرس ليلحقوهم، فمشت مرام كم خطوة وعملت نفسها دايخة ومثلت أنها هتقع، فلحقها أحمد بسرعة ومسكها قبل ما تقع على الأرض، فمثلت مرام أنها دايخة وحاوطت رقبته لتستطيع الوقوف وهي قريبة منه جداً بطريقة حميمية. وفي اللحظة دي كانت تاليا تقف وأخذت لهم الصورة في السريع وهي تبتسم بخبث. ونجحت مخططهم هما الاتنين، وبعدت مرام الصورة لخالد چان، وعرفت الصورة أنها صورة مع حبيبها الجديد هيا كمان، وعملت لخالد چان بلوك ومن وقتها متكلموش.
فاقت مرام على إيد خالد چان تمسك يديها وقال:
مرام، أعلم بأني غلطت أني أرسلت لكِ تلك الصورة لتغاري وتأتي لي مرة أخرى... ولكن غير مقبول أن تتزوجين لتستفزيني يا مرام... أنا أعلم بأنكِ لا تحبين ذلك الشاب وأنكِ تزوجتيه مخصوص لتنتقمي مني... ولكنني مازلت أحبك يا مرام.
نظرت له مرام بتوتر شديد وشدت يديها من إيدين خالد چان، فكانت تعتبر أن قربها من أحمد في الأول كان عشان تنتقم من خالد چان، ولكنها الآن أصبحت تعشقه ولا تريد تركه أبداً، وبالأخص بعد ما بقى ليها كل حاجة. فقامت مرام بسرعة وسابت خالد چان واتصلت بالسائق ليأتي ليأخذها باختناق شديد وهي تشعر بأنها تخونه لأحمد بجلستها مع خالد چان، وخوف ليعلم أحمد بذلك، وأن يظن أنها كانت تخدعه وأنها لم تحبه وأنه كان مجرد كوبري لترجع لحبيبها القديم، والحقيقة غير كدا خالص.
في محل ورد...
كانت توجد فتاة تسقي الورود بالماء وهي تتنهد بملامح حزينة، فنظرت بحب لطفلها الذي يلعب مع القطة.
وقالت:
حبيبي مامى... بتعمل إيه يا قلبي؟
مرام الطفل ثلاث سنوات:
بلعب بالقطة 🐱
نور بابتسامة:
امممم بتلعب مع شرشر... طب إيه رأيك نروح للحديقة سوا؟
مراد صفق بطفولية وقال:
هييي هنروح الحديقة!
نور باست خده وقالت:
أيوه يا قلب مامى.
تقدمت صديقتها وقالت:
خليكي إنتي يا نور عشان المزارع جي... وأنا هاخد الأستاذ مرام للحديقة.
نور بابتسامة:
ماشي يا سمر... سمر هاخدك يا قلبي للحديقة تلعب هناك شوية وتعالى علطول... ماشي.
مرام وهو يرتدي الچاكيت بمساعدة سمر وقال:
ماشي يا مامى... بس سمر رخمة وكل شوية تزعق فيا يابييي.
سمر بصدمة:
أنا رخمة يابو نص لسان إنت... وبعدين مش إنت اللي بتروح تلعب مع البنات يا صايع وبتسبني؟
نور بضحك:
هههههه خلاص يا سمورة معلش ومهما تزعقي لمرومى... خلاص يا مرمر.
مرام:
خلاص يا مامى.
بسته نور بحب ومسكت سمر إيد مرام ومشيت. فنظرت له نور بحب، فهو نسخة مصغرة من حبيبها بالضبط. فمسكت نور بعض من الورود وبدأت تضبط باقة جميلة من الورود.
توقفت عربية كريم أمام محل الورد، فشال كريم نظارة الشمس ونظر للمكان بهدوء، ثم دخل للمحل وهو ينظر له بتفكير، ليقف مكانه بتوتر عندما يراها أمامه بعد تلات سنين وكانت أعطياه ظهرها.
ففتحت نور عينيها بإنكار عندما تسللت رائحة عطره لأنفها وهي تقنع نفسها أنها تتوهم كالعادة.
فجأة:
نور!
سقطت الباقة من إيد نور بصدمة وهي تدور، فنظرت لكريم بصدمة وهو يقف أمامها بعينين تمتلئ بالندم لما فعله فيها زمان.
فقالت نور بتوتر:
إيه جابك هنا يا كريم... ممكن تمشي لو سمحت.
كريم:
نور... نور أنا عارف إني غلطت في حقك زمان، لكن إنتي معطتليش أي فرصة أبررلك أنا ليه سبتك ومشيت وقلتلك إني مش مستعد لأي علاقة جد دلوقتي.
نور بحدة:
عاوزني أسمع إيه... هااا... كنت عاوزني أستنى زمان وأسمع إنك إنسان مسؤول، ومكنتش متوقع إن علاقتنا توصل للحد ده، وإن مسؤولية العيلة الكريمة أهم من البنت اللي حبتك ووثقت فيك وسلمتك نفسها بكل سهولة 😢.
كريم بحزن:
أنا عارف إني غلطت باللي أنا عملته... لكن أنا قلبت الدنيا عليكي يا نور... دورت عليكي في كل مكان زي المجنون أول ما عرفت إنك سبتي تركيا كلها... حتى لما سافرت مصر كنت بدور عليكي في وشوش كل الناس لأطلب منكِ السماح.
نور باختناق:
بسسس... لتطلب مني السماح بس يا كريم... آه صح نسيت إنها خلاص راحت عليا وشرفت مكاني ست الشمس على عرش قلب الكنج اللي البنات عنده زي الجوارب بيغيرهم في ثانية أول ما ياخد منهم اللي عاوزه... لكن واضح إنها أذكى من كل البنات اللي عرفتهم ومسلمتش ليك نفسها عشان كدا اتجوزتها... ودلوقتي إيه... لتكون مليت منها خلاص وجاي تشوف الهبلة اللي حبتك زمان يمكن ترجع المية لمجراها مش كدا يا كنج؟
كريم بغيظ:
مجراها... إنتي لسه لسانك طويل... واضح إن السنين مغيرتش منك أي حاجة... عموماً ده مش كلامنا دلوقتي وبعدين أنا متجوزتش شمس عشان اللي في راسك يا نور... أنا بحب شمس بجد يا نور وجيت هنا النهارده عشان تسمحيني، لأني من يوم ممشيتي وأنا حاسس بعذاب الضمير.
تجمعت الدموع في عيون نور وقالت:
بتحبها... هه مكنتش متخيلة إن تيجي واحدة توقع قلب الكنج في حبها للدرجاتي يا كريم... عملت اللي أنا فشلت فيه، لكن مش مهم... جاي تطلب مني السماح وأنا مش مسامحاك يا كريم، وعن إذنك أمشي من هنا بقى.
كريم بتنهيدة:
يا نور عاوزه تعرفي إن والله اللي حصل كان غصب...!!
نور بمقاطعة:
مش عاوزة أسمع كلام فارغ وأرجوك تمـ....!!!
فجأة صمتت نور بصدمة على دخول سمر بمراد، فقالت سمر:
شفتي يا نور ابـ....!!!!
نور بسرعة:
سمر... سمر مش إنتي كنتي واخدة ابنك للحديقة إيه رجعكم بالسرعة دي؟
نظرت سمر لها باستغراب فقالت:
ابني مين؟
نور بسرعة:
ابنك مرااااد... احم ااااحب أعرفك بكريم بيه الكيلاني يا سمررر.
هنا انتبهت سمر لوجود كريم، ففهمت ما تعنيه نور، فقالت:
آه سوري مخدتش بالي... معلش يا كريم بيه أصل ابني حبيبي متعبني معاه شوية.
كريم:
لا ولا يهمك يا مدام سمر.
ثم نظر كريم للطفل بابتسامة، فأدهشه ذلك الطفل البريء والجميل جداً. فنزل كريم لمستواه، مراد بين نظرة نور وسمر لبعض بارتباك شديد. فحرك كريم إيده على شعر مراد الذهبي اللامع، ودقات قلب كريم تزيد بطريقة استغرب لها كريم، فهو يعشق الأطفال كثيراً، ولكن الله كتب له أنه يخيره ما بين عشقه للأطفال وعشقه لشمس، فاختار شمس لأنها العشق الحقيقي في حياته، أما عن الأطفال فهو يثق في الله ومتأكد أن ربنا مخبي لهم حاجة كبيرة جداً وهيجبر بخاطرهم 🥺.
فتحنح كريم وقالت لمراد بحنان:
وإنت اسمك إيه يا قمر إنت؟
مرام ببرائة:
اسمي مراد كـ...!!!
سمر بسرعة:
كامل... هههه اسمه مرام كامل يا كريم بيه.
كريم بابتسامة خفيفة:
تمام.
ثم نظر للطفل بحنان وباس إيد مرام النعمة الصغيرة، ونور تنظر لهم والدموع تتلألأ في عينيها. فتوقف كريم ونظر لنور.
وقال:
لسه كلامنا منتهاش يا نور... عن إذنكم.
وجه كريم يمشي، ولكن أوقفته نور باختناق:
لا كلامنا انتهى من زمان يا ابن الكيلاني... ويا ريت معداد تيجي محلي تاني و خليك أحسن مع مراتك يا كريم وابعد عني.
نظر له كريم بهدوء وتركهم وخرج، وقبل ما يخرج نظر لمراد بابتسامة حنونة، فرفع مراد إيديه وهو بيشاور له بتوديع ببرائة. ونور تنظر لهم بتوتر شديد، فابتسم كريم لمرام وخرج من المحل. فجت سمر تتكلم باستفهام ولكن أوقفتها نور بسرعة بإشارة بإيديها.
وقالت لمراد بابتسامة:
مراد حبيبي... ممكن تروح يا قلب مامى تلعب على المرجيحة اللي بره دي لما أقول لخالتو سمر حاجة مهمة أوي.
مرام:
ماشي يا مامى.
وجرى مراد للخارج ليلعب بالمرجيحة اللي قدام المحل، فنظرت نور لمراد من خلف زجاج المحل الشفاف، ثم نظرت لسمر اللي نظرت لها بعدم استيعاب.
وقالت: هو ده بجد؟ هو كريم الكيلاني كان هنا بجد يا نور؟
نور بضيق: أيوه يا أختي كان هنا، جاي سيده يطلب مني السماح بعد كل السنين دي. شفتي الهم اللي أنا فيه؟ وأنا اللي كنت فاكرة إنه ساب البت اللي اتجوزها دي وجاي عشان نرجع لبعض. ابن اللكِيلاني 😠.
سمر بضحك: هههههههه يخربيت جنونك يا شيخة. بقا بعد أربع سنين متخيلة إن كريم الكيلاني هيرجع لكِ لترجعوا لبعض زي زمان. أنتي يا بنتي مش خلاص قولتي إنه لو عاد معتذرًا هتنهيه وكرامتك أهم من حبك له والكلام ده؟
نور حركت عينيها شمال ويمين وقالت وهي بتشاور على نفسها: أنا قولت كده. أهئ أهئ أنا حمارة والله العظيم. أنا هبلة ولسه بحبه يا سمر. والمفترى جاي يقولي سماح و ننسى الجراح وإنه بيحب البت مراته. آآآآآه يني يا ما يني يا ما 😫.
سمر وهي بتحط إيديها على ودنها: بس بس يخربيتك. سورتيني. وبعدين لحظة، أنتي مقولتيش ليه؟ ليه إن مراد ابنه يا بت انتي؟
نور وهي بتنظر لمراد بخوف: لالالا يا سمر. لو قولتِ له إن مراد ابنه هيأخده مني. مستحيل يعرف كريم إن مراد ابنه ويسيبه معايا. وبالذات بعد كل السنين دي.
سمر بتفكير: طب ما تفكري بطريقة إيجابية؟ وبدل ما تقولي إنه هياخد مراد منك، قولي أحسن إن ممكن تستغلي إنك أم ابنه وتخيريه ما بين نور حبه الأولاني وأم ابنه، وما بين مراته حاليًا. وأكيد مش هيسيب أم ابنه عشان واحدة مبقالهاش شهر على ذمته. وقولي فترة بيحبوا بعد بس مش في نفس الفترة اللي كنتوا فيها بتشتغلوا مع بعض وبتتم*وتوا في دباديب بعد يا نونو.
حطت نور دفرها في فمها بتفكير وقالت: تصدقي معاكي حق. بس مش دلوقتي هعرفه إن مراد ابنه. في وقت معين هيظهر كل حاجة. وأنا وكريم هنرجع لبعض هييييي.
وحضنت نور سمر بسعادة لتفكرها فقط أنها ممكن في يوم يرجعوا لبعض من تاني.
في الصراية.
دخلت عربية سارة الصراية وتوقفت أمام الصراية. ونزلت سارة من العربية وعينيها ورمة من كتر ما بكت. ففتحت لها الخادمة أول ما رأتها.
وقالت: هل أنتِ منيحة سارة خانم؟
سارة باختناق: نعم جيت.
وطلعت سارة على الدرج. في نفس الوقت كانت فيروز نازلة على الدرج، فقالت بحب: سارة، كيف حالك حبيبتي وأين هم البنات؟
سارة: أنا جاية لوحدي يا عمتو. البنات لسه في النادي وكلها ساعة وييجوا عشان نحضر نفسنا للحفلة.
فيروز بقلق: سارة أنتي منيحة حبيبتي؟ ليش صوتك حزين هيك؟ أنتي كنتِ تبكين؟
سارة بكذب: لا خالص مكنتش بعيط. لكن تعبانة شوية وجيت لأرتاح شوية قبل ما نحضر نفسنا للحفلة. عن إذنك.
وتركتها سارة بسرعة قبل ما تسألها أكتر. فنظرت لها فيروز بشك وقالت: أنا متأكدة إن يوجد شيء آخر يزعجك سارة. وأتمنى ألا يكون تيار سبب تلك الدمعة. يا الله الرحمة. رزقتني بولد وبنت مجانين، وما يهمهم أي شيء سوى نفسهم. أففف.
ونزلت فيروز لتروح تقعد مع منى ودول في الحديقة.
في جناح معتز وسارة.
دخلت سارة للغرفة وجلست على طرف الفراش وبدأت تنزل دمعها كالشلال وهي تبكي بحرقة. ثم نامت على الفراش وهي تضم الوسادة ودمعها نازل عليها بكل ألم، وهي تسترجع ماضيها مع تيار بكل وجع تشعر به داخل قلبها.
Flash Back.
سارة بنص عين: تيار كلمني جد شوية وقولي إيه سبب تصرفاتك دي؟ ماهي أكيد مش تصرفات عادية. ولا إيه؟
تيار بابتسامة: امممم، مو أعلم أقولها لكِ كيف. ولكني أعشقك سارة ولا أستطيع كتمان عشقي أكثر من هيك.
سارة بسعادة: أف، أخيرًا قولتها يا تيار. أنا كنت يئست إنك تقولهالي في يوم. أنا كمان بحبك أوي أوي.
وحضنته سارة بسعادة، وكذلك تيار ضمها بشدة بفرحة.
بعد تلات سنين.
بصت فتاة لتيار وقالت: وداعًا تيار، لقاء وقت آخر.
تيار وهو بيشاور لها بتوديع: وداعًا حبيبتي.
جت سارة وقالت بضيق: إيه يا تيار؟ شكلي جيت في وقت غلط. لكون أزعجتك أنت وحبيبة القلب. مين دي يا تيار؟ هي دي اللي معاها 24 ساعة وناسي خالص إن فيه واحدة في حياتك.
تيار بغضب: شو بيكي سارة؟ ما قولت لكِ كثيرًا لا تدخلي في حياتي واهتمامك بي البالغ خذيه بعيدًا.
سارة بدموع: والله؟ يعني أنت بعدت عني يا تيار عشان بهتم بيكِ زيادة عن اللزوم؟ أنا فعلًا غلطانة يا تيار. وكل شيء بينا بقى منتهي لحد الآن.
وجت سارة تمشي ولكن مسك تيار إيدها بسرعة وقال: لالالا سارة، أنا لا أستطيع العيش بدونك حبيبتي.
سارة بغضب: تيار ابعد عني بقا، أنا خلاص يئست منك.
جت ملاك وقالت بصدمة: شو صار؟ ليش تبكون (بتزعقون) هيك؟
سارة بغضب: قولي لتيار إن كل شيء انتهى. وإذا ما فهمش الجملة دي مني، فأكيد هيفهمها منك يا ملاك.
وشدت سارة إيديه بغضب شديد من إيد تيار ومشت. وهما بيبصوا لها. فجأة تيار يلحقها، ولكن أوقفته ملاك.
وقالت بخبث: انتظر تيار. أنا لدي طريقة ترجع بها سارة لك بسهولة. لكن انتظر واسمع ما الذي سأقوله لك.
بعد فترة.
كانت تقف سارة في الجامعة تضحك مع شاب. فاقترب منها تيار بغيرة وقال: تيار أريدك لحظة.
سارة ببرود: ماذا تريد تيار؟
نظر تيار للشاب بغيظ وقال: هو مين الأفندي ده؟
سارة بتعريف: ده بيكون رامز زميلي في الجامعة وحبيبي. وده تيار قريبي رامز.
مد رامز إيده لتيار وقال: أهلًا بك.
نظر تيار بغضب لإيده وشد سارة بعيدًا عنه بغضب وقال: أنتي تريدين تثنيني سارة؟ شو ده حبيبي ومادري شو؟ أنا حبيبك سارة، وما غيري هتكوني سارة.
سارة بغضب: وأنت ليه مدايق يا تيار؟ أنا مش مستعدة أوقف حياتي عشان واحد ميستاهلش زيك. استحملتك كتير وقولت إنك مسيرك تتغير عشاني وعشان نفسك. لكن مافيش أي حاجة بتتغير فيك. صبرت عليك وأنت مدمن، وصبرت وأنت بتخونى كل يوم مع واحدة. وصبرت عليك في تقلبات حالاتك وحبك المجنون ليا وإصرارك على إنك تعمل علاقة معايا بالغصب. ولولا إني بخاف من ربنا وبحافظ على سمعتي وسمعة عيلتي، كان فادك إني آخد كل اللي أنت عاوزه مني من زمان وسبتني. لكن مش هسمحلك تضيعني وتضيع نفسك يا تيار. ويا ريت تبعد عني بقا وعن حياتي.
وجت سارة تمشي، راح تيار مسك إيديها بنظرات خبيثة وقال: طب أوعدك سارة إني رح أبعد عنك. ولكن تعالي معي لمكان رح تحبيه كتيرًا، ومن بعدها رح أبعد عنك نهائيًا.
سارة باستغراب: مكان إيه ده؟
تيار بابتسامة ماكرة: مكان كتير هتحبيه سارة. هيا بنا.
فكرت سارة شوية، ثم غلب عشقها لتيار ووافقت على حديثه. ثم ذهبت لرامز واستأذنت منه بلطف، وبعدين ذهبت مع تيار لمكان بعيد قليلًا عن المدينة، وكان شاطئ جميل ومافيش فيه أي حد.
فقالت سارة بانبهار: واااو. إيه المكان ده؟ أول مؤه أشوفه.
تيار بمكر: هل تعلمين أن كل علاقاتي مع الفتيات كانت في نفس المكان ده. لاجل هيك أحبه كثيرًا سرسور.
سارة بغيظ: اممم. وأنا بشكرك إنك جبتني المكان اللي كنت بتخونى فيه مع أكتر من بنت يا ابن عمتي. لكن أنا محبتش المكان ده وهمشي حالًا.
تيار بضحك: هههههههههه. وأنتي تعتقدين إن دخول الحمام متل خروجه يا قلبي؟ أنتي لي سارة. ومن المستحيل أني أترك شيء من ممتلكاتي لغيري سرسور.
واقترب منها تيار بتصميم. فنظرت له سارة وفضلت تجري في المكان وتيار بيجري وراها. فجأة خبطت سارة رجليها في صخرة على الأرض ووقعت على الأرض. فجت تقوم بسرعة، ولكن تيار مسكها بسرعة وسبتها في الأرض وفضل يبوس فيها بوحشية، وسارة بتحاول تبعده عنها وهي عمالة تصرخ استنجادًا لأحد ينقذها من ذلك المتوحش.
فجابت سارة صخرة من جانبه بالعافية وضربت بالصخرة رأس تيار. ولكن متأثرش تيار بالخبطة وأخذ الصخرة من سارة ورماها بعيد بغضب. وفضل يصفع سارة بكل غل لحد ما فقدت سارة وعيها والد*م ينزل من أنفها وفمها. فنظر لها تيار بغل ومزق ملابسها بوحشية واعتدى عليها بكل قسوا. ومهتمش بالذي رح يحدث لتلك الفتاة بعد اللي عمله فيها وهي فاقدة وعيها.
بعد ساعات، كانت تضم سارة نفسها بانهيار وهي شبه عارية وترتجف بشدة بعد ما ضيع تيار برائتها بكل قسوة وبكل عشق مجنون.
فارتدى تيار ديشرته وقال بحدة: أنتي جبرتيني أسوي هيك سارة. أنتي اللي اخترتي ظهور الوحش اللي بداخلي ليكي سارة. حذرتك كثيرًا من غضبي ولكنك كنتي تستهينين بي. والآن أقول لكِ إن كل شي انتهى ما بينا سارة وإلى الأبد. ولكن بالذي فعلته هذا رح تظلين ملكي للأبد. لأن لا تستطيعين تكونين مع رجل آخر وأنتي كنتي على علاقة بي سارة. والآن أودعك لأني مسافر الآن ولا أعلم متى رح آتي سرسور. هههههه 😈.
وتركها تيار ومشى. ففضلت سارة تبكي بصوت عالٍ يقطع القلوب وهي مش عارفة هتعمل إيه في حالها بعد الآن بعد ما تيار دمرها تمامًا.
بعد وقت.
دخلت سارة المنزل وهي تتحرك كالجسمان بدون روح وعينيها ورمة من كتر ما بكت وهدومها متبهدلة. فتقدمت وعد منها.
وقالت بسعادة: سرسور تعالي افرحي معايا. أنا مضيت على عقد أول فيلم ليا انهارده.
حضنتها سارة بدموع نزلت غصب عنها وقالت: ألف مبروك يا قلبي. بجد فرحت لكِ من قلبي.
وعد بخوف: سارة أنتي كويسة يا قلبي؟ سارة مالك يا حبيبتي بتعيطي كدا ليه؟
ثم بعدتها وعد عنها ورأت تورم وجه سارة وعينيها وملابسها اللي متبهدلة عليها. ولسه هتتكلم، ولكن فجأة شعرت سارة بدوار شديد وفقدت الوعي. فسندتها وعد برعب عليها بشدة ووصلتها لحد غرفتها وجابت برفان وحاولت تفوق سارة. وبعد محاولات فاقت.
فقالت بخوف:
ساره... قومى يا قلبى... انتى كويسه... لالالا انا مش مطمنه عليكى... انا هتصل بالدكتور ييجى بسرعه.
ساره بضعف:
لالالالا يا وعد انااا كويسه اهو... بس ونا جايه وقعت بالغلط واتبهدلت هدومي واتعورت في وشي زي ما انتي شايفة... فمتقلقيش نفسك يا قلبي وبلاش تقولي لحد عشان محدش يقلق على الفاضي.
نظرت لها وعد بشك وقالت:
ساره... انتي لو مخبية عليا حاجة ولو بتكذبي عليا والله هزعل منك ومعدش هكلمك تاني... قوللي يا قلبي الحقيقة وصدقيني مش هقول لحد حاجة... اعتبريه سر بيني وبينك... بس طمنيني عليكي يا روح اختي... طب طب هـ هشام قربلك او حاول يأذيكي او...!!
مسكت ساره إيد وعد بدموع وقالت بألم مداري:
صدقيني يا وعد مافيش حاجة... ولو فيه حاجة أكيد هقولهالك يا قلبي... ده انا وانتي سر بعض يا وعد وأقرب اتنين لبعض فإزاي هكذب عليكي بس.
وعد بقلق و شك:
سااااره.
حضنتها ساره بدموع وقالت بمحاولة تطمنها بقلب يصرخ ألمًا:
والله ما فيه حاجة يا قلبي صدقيني.
حضنتها وعد وهيا مازالت حاسة بالشك نحو حديث ساره.
بعد شهرين.
ساره بصدمه:
بتقولي إيه يا دكتورة... أنا مش مصدقة اللي سمعته... أرجوكي قوللي إن اللي سمعته ده غلط أرجوكي يا دكتورة.
الدكتورة بأسف:
وووووووو... يتم.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم زهرة الندى
ساره بصدمه: بتقولي إيه يا دكتورة؟ أنا مش مصدقة اللي سمعته... ارجوكي قوليلي إن اللي سمعته ده غلط، ارجوكي يا دكتورة.
الدكتورة بأسف: أنا لا أمزح، فحديث متل ده يا سارة. إنتي الآن حامل في شهرك الثاني ومن المستحيل إجهاض الجنين الآن يا سارة. فتقبلي إنك هتكوني أم واستعدي لذلك الخبر إنتي ووالد الطفل.
ساره بدموع: إزاي؟ لازم الطفل ده ينزل... بأي طريقة نزلي الطفل ده يا دكتورة، إنتي سمعاني.
الدكتورة برفض: ساره هانم، إنتي من الواضح إنك مش بتسمعي كلامي كويس. قلت لكِ إنك أصبحتي في شهرك الثاني، وإذا حاولنا إجهاض طفلك الآن، هيكون فيه خطورة عليكي يا هانم، ومن الممكن إنك تخسري رحمك لأن الطفل بيتكون داخلك ومن المستحيل الآن إجهاضه. ساره، أنا رفيقتك منذ الطفولة، ولم أقول لكِ شيء يضرك، وأنا أخاف عليكي، فياريت تتقبلي الفكرة دي ولا تعاندي، لأن هيكون فيه خطورة على حياتك.
نظرت لها ساره بدموع، فرفعت يديها وحطتها على بطنها المنتفخة قليلًا بعدم استيعاب إنها الآن أصبحت حامل من الحيوان اللي اغتصبها وتركها وسافر بعد ما دمر حياتها من ورا جنونه.
في نيويورك.
دخلت الخادمة إلى الغرفة وقالت: نوران هانم، أنسة ساره تنتظرك.
نوران بصدمه: ساره؟ هنا في نيويورك؟ ياترى إيه اللي جابها لهنا؟
ونزلت نوران لساره وقالت بتريقة: إيه اللي جابك يا ساره؟ مش آخر مرة قلتيلي لا، ما بدي أراكي وإنتي مو أمي ومترضي شو؟ إيه بقى اللي مخليكي تتركي تركيا وتأتي لي؟
نزلت دموع ساره وقالت: أنا عارفة إني غلطت في حقك يا أمي، وصدقت كلام جدو عليكي وقلتلك تمشي. لكن لما الدنيا اسودت في عيوني، ما لقيت قدامي حد غيرك يساعدني ويكون جنبي. أنا محتاجاكي أوي يا أمي.
نوران بقلق: ما بيكي يا ساره؟ ليش بتبكي هيك؟ إنتي منيحة؟
هزت ساره رأسها بلا وجرت على حضن أمها باحتياج إنها تحس بالأمان وحنان الأم اللي بتفتقده من بعد طلاق والدها، وتوفى والدتها ورحيل والدتها وتركها هي ويوسف لوحدهم بدون لا أب ولا أم، وبرغم وجود أشقائها وعائلتها جنبها، ولكن كانت بتتمنى وجود والدها اللي كانت متعلقة به بشدة، أو وجود والدتها اللي عمرها ما شعرت معاها بحنان الأمومة.
فقالت ببكاء: تيار اغتصبني يا ماما وسابني ومشى بعد ما دمرلي حياتي. كنت واثقة فيه وبحبه أوي يا ماما، لكن هو كسرني بكل قسوة ومفكرش في اللي هيجرالي بعد اللي عمله. أنا دلوقتي حامل في شهري الثاني، والدكتورة قالتلي إن مستحيل ينزل الجنين في الشهر الثاني من الحمل، ومش عارفة أعمل إيه، ولا عارفة اللي في بطني ده هربيه إزاي، ولا هتقبله إزاي وهو كان نتيجة اغتصاب. الدنيا قست عليا فجأة، ومعرفتش أروح ولا أكلم حد باللي جرالي غيرك يا ماما. فارجوكي ساعديني، أنا محتاجاكي أوي دلوقتي.
كانت نوران مصدومة من كلام ساره، فرفعت يديها وضمت ساره بدهشة وقالت: خلاص يا ساره، خلاص يا روحي. أنا هعرف كيف هساعدك في هذه المصيبة يا ابنتي. إنتي فقط اهدئي واطلعي ارتاحي في غرفتك. وعندما يحدثك أحد من العائلة، قولي لهم إنك تريدين أن ترتاحي قليلًا بعيدًا عن الجميع، وسافرتي في أي بلد، ولا تقولي لهم إنك أتيتي لي.
مسحت ساره دمعها وقالت: أنا كدا كدا قلت لهم إني مسافرة أريح أعصابي شوية، لكن هعمل إيه يا ماما؟
نوران بحده: مش إنتي اللي هتفعلي، أنا اللي هنهي كل ده. تمر شهور الحمل فقط، وكل شيء هينتهي على خير يا حبيبتي. هيا الآن اذهبي لغرفتك ارتاحي.
أومأت لها ساره برغم استغرابها من كلام والدتها، ثم تركتها وطلعت لغرفتها وهي تشعر بالتعب والكسرة، ثم دخلت غرفتها ورمت بجسدها على الفراش بدموع نازلة على خديها بوجع، ثم رفعت يديها وحطتها على بطنها، فبرغم كرهها لهذا الحمل، فكرت شعرها إنها هتصبح أم بعد 7 شهور، مخليها تشعر بفرحة خفيفة لأنها تعشق الأطفال، والآن ستصبح أم، ولكن كيف ستتعايش مع طفلها مع حقيقة إنها حامل من أكتر إنسان كانت تعشقه والآن أصبحت تكرهه، فكيف ستقبل العائلة هذا الطفل المسكين اللي ما له ذنب في أي شيء.
بعد 7 شهور.
ساره بصريخ: آآآآآه مش قادرة آآآآآه... أنا بموت آآآآه.
الطبيبة: اهدئي يا ساره وخذي نفس وانفخيه بقوة.
ساره بصريخ: آآآآآه يا رب يا رب آآآآه.
نوران بقلق: ليش تصرخ هيك يا دكتورة؟
الطبيبة: هذا شيء عادي يا نوران هانم، ولادتها كتير متعسرة.
وفضلت الطبيبة تحاول بأنها تولد ساره اللي بتصرخ بألم شديد وتبكي بصوت عالٍ، وفجأة صرخت ساره صرخة عالية، ومن بعدها استمع الجميع لصرخة رضيع، فابتسمت ساره من وسط دمعها ووجهها متعرق بشدة وهي ترى طفلها أمام عينيها، فقصت الطبيبة الحبل السري وعطت الطفل للممرضة اللي غلفته بمفرش قطني جميل.
فقالت ساره بدموع: ولد ولا بنت؟
الممرضة بابتسامة: بنت متل القمر، متل والدتها.
ساره بسعادة: ممكن تعطيهالي؟ عايزة آخدها في حضني وأشم ريحتها وأشوفها.
جت الممرضة تعطي الرضيعة لساره، ولكن منعتها نوران وقالت: لا، هذه الرضيعة.
نظرت الممرضة لساره، اللي نظرت لوالدتها باستغراب، فتقدمت الممرضة من نوران وعطتها الرضيعة، فحملت نوران الرضيعة بإهمال ولم تنظر لها.
وقالت: هوليا.
نظرت ساره والطبيبة والممرضة لنوران بتعجب، فقالت ساره وهي تشعر بغصة في قلبها وهي تنظر لطفلتها: ماما.
تجاهلتها نوران، فدخلت سيدة عجوز للغرفة، فعطتها نوران الطفلة وقالت: هي الطفلة، خذيها واذهبي يا هوليا.
هوليا بإيماء: تمام يا نوران هانم.
وجت هوليا تمشي، ولكن توقفت على صوت ساره بخوف: استني عندك وهاتي بنتي، إنتوا واخدين بنتي فين؟
نظرت هوليا لنوران، اللي قالت: ابنتك؟ ليش إنتي كنتي حامل يا ساره، ليكن لكِ طفلة؟ هي الطفلة انسيها يا ساره للأبد. والآن خذي الطفلة يا هوليا وارحلي.
مشت هوليا بالطفلة، ففضلت ساره تصرخ وهي بتحاول تقوم من على الفراش لتلحق طفلتها قبل ما ياخدوها وينحرم منها للأبد.
فقالت بانهيار: بنتي، بنتي، بنتي. هذه بنتي يا ماما، بنتي يا ماما ارجوكِ هاتيها لي. بنتييييي... بنتي يا ماما... بنتييي بنتيييييي. هاتي لي بنتي حرام عليكم، بنتييييي أهئ أهئ بنتي. عايزة بنتي، أنا مش عايزة بنتي تبعد عني. هاتي لي بنتي حرام عليكم، أاااااه بنتيييييي... هاتيها لي أرجوكم، بنتي... بنتي يا ماما... أنا عايزة بنتي، حرام عليكم، دي حتى من روحي أهئ أهئ.
كانت الطبيبة والممرضة تساند ساره المنهارة وهي عمالة تنده على بنتها ببكاء، وهم شفقين عليها، بينما كانت تقف نوران ببرود تام وهي تنظر لانهيار ابنتها على فقدان طفلتها، ففقدت ساره وعيها وهي تبكي بحرقة.
كانت ساره تبكي في نومها وهي تهمس بكلمات مش مفهومة، وفجأة قامت بفزع ووجهها متعرق بشدة وعينيها حمراء ووجهها شاحب بشدة، لتتفاجأ بمعتز أمامها وينظر لها بخوف عليها.
فحاول معتز وجه ساره الشاحب وقال بخوف: ساره... ساره مالك؟ ده مجرد كابوس، متخافيش يا ساره، اهدئي يا حبيبتي واطمئني، أنا جنبك.
ساره بعدت إيده وقالت: ده لا كابوس، وإنت مش جنبي، ولا هتكون جنبي في يوم. أنا لوحدي وهفضل كدا لحد ما أموت وأرتاح من العذاب اللي جوايا ده.
وجت ساره تقوم، شده معتز بالغصب وحضنها جامد، فحاولت ساره تبعده عنها ببكاء وجسدها يرتجف بالكامل، حتى هدأت، ولكنها كانت تبكي بصوت عالٍ كالسكاكين تطعن قلب معتز وهو مش عارف لماذا تبكي بهذه الحرقة، فبدأ يحرك يديه على جسد ساره وهو يضمها بتملك.
وقال بصوت حنون: لا يا ساره، إنتي مش لوحدك، إحنا كلنا حواليكي ومش هنسيبك، ولا أنا هسيبك في يوم يا ساره. قوليلي يا ساره مالك وإيه السر الكبير اللي مخبياه جواكي ومعذبك بالشكل ده؟ قوللي يا قلبي وأنا هكون جنبك ومش هسيبك، وهساعدك تنسي أي حاجة مريتي بيها.
ساره بدموع: اللي مريت بيه لا إنت ولا أي حد يقدر ينسيه لي يا معتز. أنا أنا... أنا كويسة، بس الكابوس اللي شفته كان صعب أوي وما يتصدقش، لكنه حقيقة مرة أوي عليا يا معتز. أنا راحة ألبس عشان ميعاد الحفلة قرب.
وبعدت ساره عن معتز قليلًا، ووجهها أمام وجهه، لترا نظرة الحنان والعشق والخوف والحزن تملأ عينيه لمعتز، فامتلأت عينيها بالدموع، فاقترب معتز منها وهو ما زال ضاممها لساره، فأغمضت ساره عينيها رغم عنها، ليتملك معتز شفتيها في قبلة تمتلئ بالعشق والشغف والحنان والخوف، فكانت ساره تتجاوب معاه بكل ذرة من كيانها، ولكن عقلها رفض هذه اللحظة وذكرها بمشهدها وهي مرمية على الرمال غارقة في دم عفتها وبرائتها ودمعها مغرق وجهها، فبعدت ساره بسرعة عن معتز وهي تنظر له بصدمة وخوف وجرت على الحمام بدون أي كلام، فكان يقف معتز وهو يتابع هربها منه، فهي دائمًا تهرب منه، ولكن هربها هذا زاد الأسرار بداخله بكشف السر اللي مخبياه ساره عنه مهما كلفه الأمر من وقت وثمن.
في جناح يوسف وإنجي.
كانت إنجي تجفف شعرها بالسشوار في الحمام بعد ما انتهت من أخذ شاور سريع قبل ما ترتدي ملابس الحفل، فنظرت إنجي للحوض لترا خاتم يوسف موضوع على طرف الحوض، فتركت إنجي السشوار من يديها ومسكت الخاتم وهي تنظر له بابتسامة حب، وخرجت ليوسف اللي كان ينقي ساعة مناسبة للحفل في غرفة الملابس.
فقالت برقه:
يوسف، خد نسيت الخاتم بتاعك في الحمام.
نظر لها يوسف بحب ومد يده لها. فنظرت له أنجي بابتسامة ولبسته الخاتم. فبaster يوسف الخاتم بعشق وحاوط خصرها.
وقال بلوم من نفسه:
اخس عليا. إزاي أنسى حاجة مهمة زي دي في الحمام. أوعدك وعد إني ما عدتش شايل الخاتم من إيدي أبدًا. وهيفضل في إيدي لحد ما أموت.
حاوطت أنجي عنقه وقالت:
بعد الشر عنك. وبعدين ده حاجة أكيدة إنك ما تخلعش الخاتم تاني. عشان لو المرة الجاية نسيته في أي مكان هتشوف مني وش حرماك منه بقالي فترة. فبلاش تخليني أرجعلك وش الخشب تاني.
ضحك يوسف وقال:
والله وحشتني قطتي الشرسة العنيدة أم لسان طويل شبرين. بس منكرّش إن قطتي لما بتكون كيوت ورقيقة أحلى بكتير من القطة الشرسة اللي عرفتها وعشقتها من أول نظرة.
ابتسمت أنجي بخجل ولم ترد على كلامه. فابتسم يوسف بخبث وقال:
أما انتي حضرتي لبس الحفلة اللي هتلبسيه؟
أنجي:
امممم مجهزاه وهي نص ساعة وهكون مخلصة. أنا بحبش أكذب عليه وأقولك خمس دقايق لأني مش متأكدة من حكاية نص ساعة دي. بس هحاول ما أتأخرش.
ضحك يوسف وباس عينيها وقال:
حبيبتي الصريحة. بس هي النص ساعة ما تنفعش تكون ربع ساعة؟ أصل عاوزك في موضوع مهم جدًا في الربع ساعة دي.
عضت أنجي على شفتها السفلية بخجل شديد وقالت:
ينفع؟ 🙈
ابتسم يوسف بعشق وحملها وخرج بها من غرفة الملابس ووضعها على الفراش ليذهبوا معًا إلى العالم الخاص بهم.
في جناح أحمد ومرام.
كانت تجلس مرام على الأريكة بملامح متوترة وهي تشعر بعدم الراحة وأنها تخونه لأحمد بمقابلتها بخالد، حبيبها القديم. ويا ترى أحمد لما يعرف إن كان ليها حبيب وإنها كانت تتقرب منه زمان لتغيظه فقط، هيسامحها؟
أكيد مش هيسامحها وعقله هيصور له إنها تزوجته واعترفت له بمشاعرها لتغيظه فقط لحبيبها القديم وإنها لم تحبه في يوم. وأكيد هيتركها بعد ما أصبح كل شيء في حياتها.
مرام بحيرة:
يا ترى لو أحمد عرف هيسامحني ولا لأ؟ أنا كنت ناسية خالص موضوعي مع خالد. من أول ما قلبي بدأ يدق لأحمد وأنا نسيت خالد خالص ونسيت الصورة اللي كنت بعتتها له أنا وأحمد.
وقامت مرام لتبدأ تجهز للحفلة لما ينهي أحمد كلامه مع عبدالرحمن ويجي. ولكن فجأة شعرت مرام بدوخة غريبة وأن الدنيا تدور بها. فجلست مرام مجددًا وهي تحاول تستعيد وعيها وهي مش فاهمة سبب الدوخة دي. هل من التوتر أو التفكير؟ فأول ما حست مرام إنها كويسة قامت وقررت تأخذ شاور سريع ممكن يهديها من التوتر ده قليلًا.
عند أحمد وعبدالرحمن.
أحمد بصدمة:
انت بتقول إيه يا عبدالرحمن؟ إزاي يعني مش مطمن للدكاترة اللي شغالين في المستشفى؟ وضح كلامك لأن كلامك مش مفهوم.
عبدالرحمن بحيرة:
انت مش هتصدق اللي بقوله، لكن أنا حاسس بحاجة غلط في المستشفى من وقت ما بدأت أديرها. وحاسس إن الكل دايما مرتبك ومتوتر. وكل ما أطلب دكتور من الدكاترة اللي في المستشفى يتحجج بأي حجة المهم ما يشوفنيش. 100% فيه حاجة بتحصل في المستشفى دي من ورايا. وأكيد هعرفها. ولو المستشفى بيدور فيها حاجات مخالفة للقانون هحاسب كل اللي إيد فيها.
أحمد بتنهيدة:
اعمل اللي يريحك يا عبدالرحمن. بس افتكر إن المستشفى دي كان بيديرها أبوك قبل ما يموت. وأغلب الدكاترة اللي في المستشفى هما اللي عينهم أبوك. وأكيد هو مش هيعين ناس مش أهل ثقة.
عبدالرحمن بتفكير:
عارف. بس فيه حاجة مش مريحاني. بس أكيد هعرفها. معلش شغلتك معايا. اطلع انت لمراتك وأنا كمان طالع عشان أحضر نفسي للحفلة الشام دي. زمان أدهم دلوقتي على آخره لأنه هيشوف بوز الأخص اللي اسمه هشام ده.
أحمد بثقة:
أدهم أكيد جاهز للالتقاء بهشام في أي وقت. ما تنساش هو مين. ومين اللي مهدده بالموت وتبقى لأدهم إيه يا عبدالرحمن.
عبدالرحمن بتنهيدة:
معاك حق. يلا أنا طالع.
أومأ له أحمد وتركه عبدالرحمن وطلع لغرفته. ودخل غرفته هو وملك ليرى ملوكتي واقفة أمام المرأة بسرحان وابتسامة جميلة تزين وجهها والدموع تتلألأ في عينيها. فذهب لها عبدالرحمن وحاوط خصرها من الخلف.
وقال:
يا ترى ملوكتي سرحانة في إيه كدا ومبتسمة بالحلاوة دي؟
نظرت ملك لانعكاس عبدالرحمن في المرآة ومسكت إيده ونزلت عند بطنها وقالت:
سرحانة بفكر في اسم لابننا أو بنتنا اللي جاي على الطريق.
نظر لها عبدالرحمن بتفاجؤ ولفها له وقال بعدم استيعاب:
إنتي قولتي إيه؟ ابني أو بنتي؟ جاي على الطريق؟ مـ ملك إنتي!
هزت ملك رأسها بدموع الفرحة وقالت:
حامل يا عبدالرحمن. دلوقتي جوايا حاجة صغيرة منك يا حبيبي.
ابتسم عبدالرحمن بسعادة وحملها وفضل يلف بها وهو بيصيح بصوت عالٍ قائلًا:
يعني أنا هبقى أب. أنا هبقى بابا. أنا هبقى بابا يا ناس. أنا هبقى بابا.
ثم أنزل ملك اللي في غاية السعادة من سعادة عبدالرحمن اللي تملأ وجهه. فمسك عبدالرحمن إيديها وأجلسها على الأريكة ونزل لمستواها.
فقال بأمر:
إنتي لا تتحركي ولا تروحي ولا تيجي. تفضلي كدا مرتاحة لحد ما تولدي وأطمن عليكي إنتي وطفلنا.
ضحكت ملك وقالت:
عبدالرحمن لسه بدري على الكلام ده. آه لازم راحة تامة في أول تلات شهور من الحمل. لكن أنا عارفة أحافظ على طفلنا إزاي. وبعدين أنا قررت قرار مهم جدًا ولازم تكون معايا فيه.
عبدالرحمن باستغراب:
قرار إيه ده؟
حطت ملك إيديها على خد عبدالرحمن وقالت:
لو جت بنت أو ولد قررت هسمي نور. على اسم نور الله يرحمها.
امتلأت عيني عبدالرحمن بالدموع والابتسامة لا تفارق وجهه. فنظر للأسورة اللي عملتها له نور قبل ما تموت واللي لا تفارق إيديه بحب. ونظر لملك وحط إيديه خلف عنقها وطبع قبلة تمتلأ بالعشق على شفتيها.
وقال أمام شفتيها:
طبعًا موافق يا ضي عيني. ربنا يقومك بالسلامة يا قلبي إنتي ونور حياتنا.
ملك وهي مغمضة عينيها بفرحة تملأ قلبها:
يارب يا حبيبي.
في جناح محمد ومليكة.
خرجت مليكة من الحمام ونظرت للغرفة بتعجب. فأين محمد؟ فدخلت غرفة الملابس لتتفاجأ ببوكيه ورد جميل جدًا. فشالت البوكيه بابتسامة جميلة وكان يوجد كارت على البوكيه.
فقرأت محتواه بابتسامة عشق:
«تلك الزهور لأجمل زهرة دخلت حياتي وتملكتها... بعشقك يا ملكتي... بعشقك يا زهرة البرية» 🌹
بaster مليكة الكارت بعشق لتتفاجأ بمحمد يضمها من الخلف وقال:
طب أنا رحت فين يا ملكتي؟ راحة تبوسي حتة ورقة وأنا موجود؟ 😉
مليكة بابتسامة:
إيدا! هما الظباط رومانسيين؟ تصدق فكرة إنكم مالكوش في الرومانسية وكده. بجد فاجأتني يا حمودي.
محمد بعشق:
نن عيون حمودك وقلب حمودك وروح حمودك وعمر حمودك.
مليكة بدلال:
إيدا كل ده؟ أنا كل ده؟
لفها محمد وقال بعشق:
وأكتر يا قلبي. أنا كنت حاطط إيدي على قلبي لتكوني مش بتبادليني نفس الإحساس. لكن من بعد ليلة الدخلة وأنا أتأكد إن مجنونتي مغرورة بيا. ولا إيه؟
مليكة بخجل:
بس بقى لأني كل ما بفتكر اليوم ده بتكسف أوي. أنا مش عارفة إيه اللي حصلي يوميها وإيه الجرأة اللي لبستني دي.
محمد بضحك:
ليه بس؟ دي لولا اللي عملتيه ده ما كناش عشنا الأيام الحلوة اللي عشناها دي. وإن شاء الله نعيش الجاية مع بعض سعادة في سعادة يا قلبي.
مليكة بتمني:
يارب يا قلبي. (ثم أكملت وهي بتزقه خارج غرفة الملابس) بس يلا بقى على بره طالما لبست لحد ما ألبس أنا. لأني عارفة إن بعد الجملتين دول بيجيبوا جملتين تانيين ممكن بسببهم ما نخرجش من الأوضة النهاردة 😂.
محمد بضحك:
طب وإيه يعني يا قلبي؟ والله مليا مزاج أصلًا أحضر حفلات يا حبي. بقولك تعالي ونجيب مليجي يا عسل 😉😂.
ضحكت مليكة بشدة وقالت:
لا لا جي ولا نجيب مليجي. وبعدين إيه الاسم ده يا عم أنت اللي عاوزنا نجيبه إن شاء الله.
محمد بشقاوة:
يا ستي تعالي ونجيب أي اسم مش شرط مليجي. مع إنه لذيذ كده وهيبقى أحلى لما ينادوكي يقولوا لك يا أم مليجي 😂.
مليكة بصراخ:
أم مييييين؟ لالالا مش طموحاتي في مليجي خالص يا عم أنت. بص ولا عاوزة أجيب عيال أصلًا. لا مليجي ولا غيره ويلا على بره.
محمد بضحك:
حاضر حاضر خارج.
وخرج محمد ورجع تاني دخل راسه وقال بمرح:
المهم ما تتأخريش يا أم مليجي. ماشي.
وخرج محمد بسرعة عندما حدفت مليكة عليه المنشفة بغيظ. ثم ضحكت بشدة على الاسم اللي قاله وبدأت تحضر نفسها للحفل وكل ما تتذكر الاسم تضحك.
في جناح أدهم ووعد.
كانت تقف وعد في شرفة غرفتها وهي ماسكة كوب الشراب الدافئ وهي سرحانة في اجتماع اليوم وإيه اللي ناوية عليه الأميرة داملة. وهل هذا الاجتماع هيأتي بنتيجة ولا زي كل مرة؟ فأخذت وعد نفس عميق وهي تستنشق الهواء البارد.
وقالت:
يارب يعدي اليوم ده على خير وجيبها سليمة يارب.
ودخلت وعد الغرفة ووضعت الكوب على الطاولة وبدأت في ارتداء ملابسها. وارتدت فستانًا سادة من اللون الأحمر بدرجة فتحة يصل للصق وطويل قليلًا ومفتوح من الجهة اليسرى لحد الركبة وحمالات رفيعة. وصففت شعرها للخلف وسندته للخلف جيدًا وميك أب سمبل جدًا ولبست كوليه من الألماس اللامع.
فرفعت وعد يديها لتغلق سوستة الفستان بصعوبة وهي تحاول مرة واثنين وثلاثة لتغلق ولكن كان صعب. فدخل أدهم للغرفة فجأة فرجعت وعد بسرعة وسندت على الحائط لتداري ظهرها العريان بسبب طول السوستة.
فقال أدهم بتعجب:
مالك؟ واقفة كدا ليه؟
وعد بارتباك:
مـ مافيش. أنت إيه دخلك كدا فجأة الأوضة؟
ادهم وهوا يعيد تصفيف شعره أمام المرآة لأنه ارتدى ملابسه في المكتب قال:
والله أنا داخل غرفتنا... أنا وأنتي... والكل عارف إننا متجوزين. وما فيش زوج بيخبط على مراته قبل ما يدخل أوضته... ولا إيه؟
وعد بتوتر:
طب ممكن تخرج من الأوضة ثانية أو تدخل الحمام لما أعمل حاجة بسرعة.
نظر لها أدهم بتفهم وتقدم منها وقال:
لفي لما أقفل لك السوستة بتاعت الفستان.
وعد بخجل:
لا لا روح أنت وأنا هقفلها... دي سهلة خالص.
تنهد أدهم بتعب من عند تلك الفتاة ومسك إيدها ولفها بدون كلام فقالت وعد بكسوف:
خلاص يا أدهم... أنا هقفلها أنا.
لم يرد عليها أدهم وأغلق سوستة الفستان بسهولة ووعد تشعر بالخجل من ضهرها العاري أمام أعين ذلك العاشق. فبعد ما أغلق أدهم سوستة الفستان لف وعد مجددًا له وخدودها متلونة بحمرة الخجل. فنظر لها أدهم قليلاً بابتسامة عشق وبدون كلام اقترب أدهم منها فجأة وطبع قبلة على شفا*يفها. فنظرت له وعد بتفاجؤ وحطت أصابعها على شفا*يفها.
وقالت بغباء من شدة خجلها:
و دي ليه دي؟
أدهم بمشاكسة:
كامدح من شدة إعجابي بشكلك الجميل ده كل عادة زي الماسة في بريقها وعدي.
ابتسمت وعد غصب عنها بخجل شديد ولكن قاطع تلك اللحظة رنين هاتف وعد. فذهبت وعد لترا من المتصل ليكن عدنان هو المتصل عليها الآن. فنظر أدهم للهاتف بضيق.
وقال:
ممكن أعرف حدودك مع الزفت ده هتخلص على إيه؟ عارف إنك أصدرك تتقربي منه عشان تعرفيني إنك خلاص مبقتيش تحبيني زي زمان... بس انتي مش واخدة بالك إن كدا بتخونيني لما تكوني على ذمتي ودايرة على حل شعرك مع الأستاذ.
وعد بغيظ:
أدهم مسمحلكش تتعدى حدودك... أنا محافظة كويس على شكلنا العام كمتزوجين قدام الكل. وصدقتي مع عدنان ملهاش دعوة برفضى ليك... فياريت متتكلمش رجعي واعرف إننا هنا في تركيا مش في مصر وعادي إن البنت يكون ليها صديق ولد ويروحوا وييجوا مع بعض. وعموماً لو عايز تريح قلبك... هقولك إن عدنان ملوش أي دعوة بقرار انفصالنا... خلاص يا أدهم.
وحملت وعد حقيبتها اليدوية وخرجت من الغرفة بضيق شديد. فكان أدهم ينظر للفراغ بغضب. ففجأة مسك كوب ماء ورماه على الأرض بكل قو*ته ليتهشم الكأس لمائة قطعة. فهو يتحمل ويتحمل كلام يجن جنونه من وعد وما زال يصمت عندما تتحدث بتلك الطريقة عشان إذا تحدث غصب عنه بيقول كلام جارح من شدة غضبه وغيرته من ذلك الوغد اللي اسمه عدنان. فظبط أدهم ملابسه وخرج من الغرفة بضيق وذهب على غرفة أمه ليطمئن عليها. فخبط على الباب ليسمع من الداخل تسمح له بالدخول.
فدخل وقال بابتسامة كاذبة:
ست الكل... أخبارك إيه يا قلبي وأخبار صحتك إيه النهارده؟
منى بابتسامة حنونة:
زي الفل والحمد لله يابني... بس أنت اللي مالك يا أدهم؟
أدهم بكذب:
مالي يا ماما منا كويسة أهو يا حبيبتي.
منى برفع حاجب:
يا واد بطل كذب... ده أنت ابني الوحيد وبفهمك كويس من قبل ما تتكلم... اتخنقت مع وعد تاني صح؟
نفخ أدهم بضيق وقال:
أنا تعبت يا ماما... مبقتش فاهمها هي عايزة إيه... أبعد ولا أقرب... أحبها ولا أكرهها... مبقتش فاهمها.
منى بتنهيدة:
بص يابني أنا آه بحب وعد وزعلانة على اللي بيجرى لها ده والعيشة اللي عايشاها... لكن مش راضيين اللي بتعمله عشان تسيبها وتمشي ولا راضيين الواد اللي ماشية معاه على طول ده... أنا أم يابني وأنت ابني الوحيد وكل ما ليا في الدنيا وأمنية حياتي أشوفك مرتاح مع الإنسانة اللي بتحبها وتجيبولي أحفاد يتنططوا حواليه... بس عايزك تكون صبور معاها يابني ومتحاولش تتأثر بكلامها أو بتصرفاتها وخليك متأكد إن كل ده هيعدي أكيد وأنت ووعد هترجعوا زي الأول وأكتر يا حبيب قلب أمك.
أدهم بتنهيدة:
متأكدة يا ماما إن كل ده مسيره هيعدي.
منى بتشجيع:
مين اللي بيكلمني... أدهم العاشق ولا وحش الداخلية اللي كان الكل يهابه ويترعب من ذكر اسمه في أي مهمة... خليك واثق من نفسك يا أدهم وثق في عشقك لوعد وإذا كانت بتتحداك باللي اسمه عدنان ده اتحداها أنت كمان... لكن بعشقك ليها اللي مهما حاولت تمحيه من قلبك ولكن حافظ أنت عليه... لأن أنا متأكدة إن وعد بتسعى إنك تسيبها لكن مش هتستحمل فكرة إنك تبعد عنها يا أدهم... اللي مرة بيها وعد عمل لها عقدة وخوف من كل حاجة لأنها متأكدة إن كل ده وضع مؤقت. فأكد لها أنت إن عشقك ليها دائمًا وإن سعادتها معاك أنت مش من غيرك... أنت فاهم كلامي يابني.
ابتسم أدهم وباس إيد والدته وقال:
فاهم... فاهم يا أعظم ست في الدنيا... ربنا يخليكي ليا يا أمي... ربنا ما يحرمني منك ومن حنانك أبداً يا ست الكل.
وباس أدهم رأسها وحضنها براحة لوجود أمه بجانبه دائمًا في كل شيء. فهو من غيرها لا يقدر يعيش.
فتركها أدهم وخرج من الغرفة ليذهب للشباب ولكن تفاجأ بملاك تقف أمامه فجأة فشعر أدهم بالضيق من تصرفات تلك الفتاة الجريئة وظهورها أمامه فجأة في أي مكان وجرأتها في الكلام معه والتصرفات.
فقالت:
أدهم... كيفك كتير اشتقت لك.
أدهم بتصنع اللطف:
ليه... ما أنتي بتشوفيني كل خمس دقايق... في الشركة وفي الصراية.
ملاك وهي تتلاعب في ياقة قميص أدهم:
آه بشوفك... لكن كل مرة شوقي لك يزيد داخلي... معقول لحد الآن ما فهمت مشاعري لك أدهم.
بعد أدهم إيدها بحدة وقال:
لا معرفش ولا عاوز أعرف ويا ريت متنسيش إني حذرتك جزاء مرة بلطف إني مبحبش الحركات دي يا ملاك... ومشاعرك متخصنيش لأنك عارفة كويس إني بحب وعد وصبري على تصرفاتك لحد دلوقتي ده بس عشانك صديقة سارة ومش حابب أضايقها لأني بعتبرها زي أختي... فياريت تكون دي آخر مرة تتعدي حدودك معايا يا ملاك... مفهوم.
وتركها أدهم ومشى. فزفرت ملاك بغضب وقالت:
شو هاد يا الله... كتير أحاول لفت انتباهه لي وهو لا يباليني. أففف... تباً لكي وعد فعشقك يسكن قلبه بإخلاص... لكني راح أضل وراه حتى يعشقني أنا ويترك تلك الحمقاء.
لتسمع ملاك فجأة لصوت ضحكات ساخرة من خلفها. فكانت تعلم صاحب ذلك الضحكة السامجة فقال:
حقاً ملاك... كل الرجال ترغب بنظرة منك وأنتي تعشقين ذلك هههههه أحقاً أنتِ بوعيك الآن أم جُننتي ملاك.
ملاك بحدة:
ما لك دخل بي تيار.
وجت تمشي راح تيار مسك إيدها ودارها له وقال:
لك شو... أنتي تفكرين كيف... أنتي تتوقعين أن بتلك الحركات راح تجعلين هذا يعشقك... شكلك فقدتي عقلك ملاك.
ملاك بغيظ:
أنا ما زلت بعقلي تيار. (ثم ربعت يديها تحت صدرها بنظرات ساخرة وقالت: لكن من الواضح أن بزواج سارة من ذلك الضابط فقدت أنت عقلك... ههه كنت متصورة أن في زمناتي عندما أسعدك في امتلاكها لسارة راح تتزوجها بعد... لكن طلعت ذكي تيار... جعلتني أخطط لك لاستدراج سارة لتعتدي عليها و بعد تهرب 5 سنوات ولا أحد يعلم عنك شيء وعندما تعود... تعود ومعك هي الفتاة الغريبة ولكني أراهن بأن تلك الفتاة مو حبيبتك كما تقول لنا وأن يوجد سر آخر وراء علاقتكم هي.
حرك تيار أصابعه تحت أنفه بطريقة متعالية ثم اقترب من ملاك أوى وقال بسماجة:
راح أقول لكِ كما قلتي لي الآن ملاك... ما لك دخل بي ملاك... أوكيه.
وتركها تيار ومشى. فضحكت ملاك بشدة وقالت:
هل يراني أقتل حالي لأجله هذا... أبله.
تسريع الأحداث في جناح كريم وشمس.
خرجت شمس من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي فستان رقيق من اللون الأزرق بحمالات عريضة ويصل إلى الركبتين. فتوقفت شمس أمام المرآة وبدأت تضع اللمسات الأخيرة لمظهرها بزينة الوجه ميك أب سنبل يليق لرقة ما ترتدي الآن. ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان ونزلت قصة جميلة على وجهها وارتدت حلق من اللون الفضي بحجر من لون الأزرق يليق لها. وارتدت حذاء كعب عالي من نفس اللون. ونظرت لمظهرها بدقة في المرآة وهي تتأكد بأن ما فيش حاجة غلط أو حاجة وحشة.
في الوقت ده خرج كريم من غرفة الملابس وهو يرتدي جاكيت بدلته الرمادية وهو في غاية الأناقة. ولكن توقف في مكانه وهو ينظر لتلك الحورية بهيام من شدة مفاتنها وحسن مظهرها الرقيق والذي يليق بها جدًا.
فانتبهت شمس لوقوف كريم من انعكاسه في المرآة فشعرت بالخجل من نظرات كريم لها ودارت له بخدود حمراء.
وقالت:
أنت خلاص خلصت لبس... آآآ يلا بينا ننزل.
كريم بابتسامة:
تمام... لكن لسه فيه حاجة ناقصاكي.
تعجبت شمس ونظرت لنفسها في المرآة وقالت:
حاجة إيه دي اللي ناقصاني؟
اقترب كريم منها بعشق وفتح أحد أدراج التسريحة وأخرج منها علبة قطيفة ملكية وفتحها أمام أعين شمس. لتتفاجأ بكوليه جميل جدًا من الألماس مزين بأحجار مختلفة الألوان والأحجام ومحفور في الكوليه. فلف كريم ووقف خلف شمس. فش فهمت شمس وشالت شعرها عن رقبتها ليلبسها الكوليه. فلبسها كريم الكوليه وهو ينظر لها بحب في المرآة. وهذا زاد من خجل شمس وهي تشعر بأصابعه تتحرك على عنقها وهو يلبسها الكوليه بشكل أبهى وجعل جسدها يرتجف رجفة خفيفة أثر لمساته الساحرة.
لتستعيد وعيها عندما استمعت لكريم يهمس لها بصوته الرجولي الساحر قائلاً:
إيه رأيك... عجبك الكوليه؟
شمس بابتسامة رقيقة:
جدًا... جميل أوي... بس باين عليه غالي أوي أوي وأنا عندي مجوهرات كثيرة... مكنش لازم التكلفة دي.
لفها كريم له وقال بعشق:
أولاً مرات كريم الكيلاني متلبسش مجوهرات عادية. ثانياً كنوز الدنيا دي كلها متجيش ولا حاجة قصاد الابتسامة الجميلة دي... وبعدين متنسيش إني جوزك واللي أملكه ملكك أنتي كمان.
شعرت شمس بالتوتر من رقة كلمات كريم لها والذي زادها وخجلها وجعل قلبها يدق بشدة. فقال:
طب مش مش يلا ننزل عشان كدا هنتأخر عليهم... هااا يلا.
ابتسم كريم على تهربها منها ومد إيديه ليها وقال:
أوكيه... يلا.
نظرت شمس لأيد كريم الممدودة للحظات ثم حطت إيدها في إيديه بتوتر. فمسك كريم إيدها بتملك وخرج بها من الغرفة وشمس تنظر له بحب وحيرة في آن واحد.
في جناح رسلان وحياة.
كانت تقف حياة في الشرفة وهي ترتدي فستان رقيق جدًا يصل لفوق الرقبة بكم ولديه فتحة صدر طويلة باللون الأسود وسلسلة ناعمة من الألماس ينزل منها قلب باللون الأسود. ورفعت شعرها على شكل كحكة في منتصف رأسها وحذاء من نفس لون الفستان. وهي بتفكر في الرسالة اللي وصلت لها في الصباح من الضابط شوكار بأن أعضاء الغرفة السرية يطلبون مجيئها للإدارة لأن من ممنوعات الغرفة السرية خروج أي شيء تخص مهمات الأندر بول خارج الغرفة السرية. ولكن كانت حياة عايزة تكون شخصيتها سرية وغير معروفة للكل عشان متتسببش بأذية للي حولها عندما يعلمون بشخصيتها الحقيقية.
جرا ايه يا حياة... اوعا الموضوع يخرج من ايديكي. لما زمان هكرت حساب هشام مأذنيش انا وبس، لا اءا محمد ورسلان وخطفني أنا ومليكة وكان ممكن نموت يوميها. لازم أفكر ألف مرة قبل ما أظهر شخصيتي الحقيقية لأعضاء الغرفة السرية. بس إزاي بس أحافظ على سريتي ومحدش يكشفني؟
كانت حياة سرحانة في ما قاله لها چوكار لتتفاجأ بالذي يضع يده على كتفها. فلفت بخضة لتتفاجأ برسولان أمامها.
فقال بتعجب: مالك اتخضيتي كده ليه؟
توترت حياة وتحركت نحو الفراش لتأخذ حقيبتها وقالت: عادي، سرحانة في موضوع كده يخصني.
(ثم كملت بغيره)
لكن عجيبة فكرتك مش جاية للحفلة، يعني كنت قايلة إنك سهران النهاردة مع حبيبة القلب.
رسلان بخبث: لا منا لغيت السهرة عشان الحفلة وكده، لكن ماهي حبيبة القلب هتكون معانا في الحفلة برضو.
جزت حياة على أسنانها بغيظ ودارت له وقالت: هيا ست بيرن هتكون معانا في الحفلة كمان؟
رسلان بمكر: طبعًا، أصل بيرن بتكون بنت صديقة الأميرة دامله. فاكيد هتكون مع مامتها في الحفلة. بس إنتي متعصبة ليه كده ياترى؟
حياة بغيظ: مين قالك إني متعصبة؟ منا هدية أهو قدامك وزي الفل. وبعدين يلا بينا ننزل عشان زمان الكل مستنينا تحت دلوقتي.
وتركته حياة وخرجت بغيظ شديد وهي بتبرطم. فضحك رسلان وقال: ماهي يا محنونة، يا مجنونة، مافيش خيار تاني يشرح حالة الإنسانة العجيبة الغريبة اللي منه لله قلبي اللي حبها للدرجة دي. منا كنت كويس وماضيها، لازم يعني أحب وأتهبب على عيني وأحب البنت دي بس ياربي.
ونزل رسلان لينضم للكل في بهو الصرايا. وفضل صبر يعطي لهم بعض الممنوعات ويتفقوا في الكلام وقت الاجتماع عشان ما نبانش مترددين في أي قرار هيتقرر وقتها.
فأومأ له الكل باحترام وتقسم كل أربعة في عربية. فكانت تنتظرهم أفخم سيارات. فكان أدهم وكريم ووعد وشمس في عربية، ومعتز ومحمد وسارة ومليكة في عربية، وأحمد ورسلان ومرام وحياة في عربية، ويوسف وعبدالرحمن وإنجي وملك في عربية، وتيار وطارق وهيدي ونورسين في عربية، وصبر وكمال في عربية. أما عمر وكيارا حصلوهم في عربية عمر على الطريق ومعهم سيرتين حراس خاصين. وكان عادل يشرف هو على الحرس بطلب من صبر لحضور معهم الحفل. ولكنه قرر عدم الدخول للحفل لانزعاجه من الأصوات الكثيرة وفضل يكون مع الحرس.
أما دولد ومنى وفيروز ولمى فرفضوا الحضور للحفل. ومحبش حد يضغط عليهم، فهم يعلمون بالتوتر اللي راح يمرون به في تلك الحفل.
أما خالد وجنات ففضلوا عدم المرواح للحفل بسبب تعب جنات المفاجئ وخالد تبقى جانبها بخوف عليها.
مر الطريق وتوقفت السيارات أمام قصر الأميرة دامله والصحافة تهجم على السيارات وهم يصوروهم. فنزلت الحرس ووقفوا أمام الصحافة ليستطيع الكل دخول الحفل. فنزل الجد وخلفه الباقيين ودخلوا للحفل بصعوبة من كتر الصحافة اللي حوليهم. وكل زوج ماسك إيد زوجته.
لحد ما أخيرًا دخلوا للحفل بكل سموخ وسبات وهم رافعين رأسهم. لتتقدم منهم الأميرة دامله بابتسامة.
وقالت للجد: جيد أنك لم تخجلني يا صبر بيك وحضرت للحفل.
صبر بهدوء: مينفعش أمرك تطلب شي وميحصلش. وبعيد عن عداوتنا مع عائلة أغلو، ففي الأول والآخر إنتي عزيزة على الكل.
الأميرة دامله: مرسي يا صبر بيك. واتمنى ندخل في الحديث فالحال وبعد نستمتع بالحفل. ممكن تأتي معي يا صبر بيك، إنت وكريم بيك وحضرة الضابط أدهم. إنت تعلم يا أدهم إن ذاك الاجتماع متوقف عليك الآن مو على كريم أو صبر بيك.
(ثم نظرت لوعد وقالت)
وإنتي تعلمين لماذا؟
نظر أدهم لوعد اللي كانت تنظر له باختناق لإدخاله في كل تلك الأشياء وقال: وأنا جاهز لهذا الاجتماع يا أميرة دامله. بس يمكن كلامي ما يعجبش ناس تانية.
ونظر لهشام اللي كان واقف مع ماريا وسليم على أحد الطاولات وهم ينظرون لهم. فنظرت الأميرة دامله لهشام اللي رفع كأسه لها بتحيا واستفزاز لهم. فابتسمت له الأميرة دامله ونظرت لهم.
وقالت: أعلم بأنك لا تنفذ ما تريده يا أدهم، وأنك لا تهتم بهذا الاجتماع. فا أصبحت أعرف كل شيء عنك والكثير قال لي إنك شخص عنيد وجاد جدًا وما في شيء يصعب عليك. ولكن قبل ما ندخل هذا الاجتماع يا أدهم، فكر جيدًا إن اللي راح تقوله راح يؤذي ناس أخرى.
مسك أدهم إيد وعد أمامه بهدوء ونظرات تحدي وقال: طالما سألتي عني كويس، يبقا أكيد عرفتي إني مش سهل أوي كده لأخلي أي حد يحاول بس يفكر في أذية حاجة ملك أدهم الرفاعي. وسموتي مش خوف يا أميرة دامله، سكوتي له تنبيه للي مفكر نفسه حاجة، لأنه ما يعرفنيش كويس وما يعرفش آخرته معايا هتكون إزاي.
أميرة دامله: واعتبره هاد تنبيه لأحدهم يا أدهم؟
أدهم بثقة: تؤ، ده مجرد تنبيه لأحدهم، عشان لما ييجي الوقت ما يزعلش من اللي هيجرى.
كان ينظر الكل لأدهم بصدمة، فهي أول مرة أحد يتحدث هكذا مع الأميرة دامله وتتجاوب معه في الحديث بكل هذا الهدوء والإعجاب بشخصية أدهم.
فنظرت لوعد وقالت: إنتي كتير محظوظة يا وعد بزوجك هذا. أتمنى لكم السعادة معًا. وأتمنى بأنكم هي المرة تتعاونون وتنهون تلك العداوة. هيا بنا.
ترك كريم وأدهم البنات وذهبوا مع صبر خلف الأميرة دامله. ووعد وشمس ينظرون لهم بقلق. فنظرت الأميرة لهشام نظرة فهمها جيدًا.
فقال: يلا بينا يا سليم.
سليم بتعجب: وارجون بيه؟
هشام ببرود: زمانه هناك دلوقتي، خليكي إنتي هنا يا ماريا.
ماريا بإيماء: تمام يا هشام.
وذهب هشام وسليم خلفهم. ولكن فجأة تركتهم وعد وذهبت خلف هشام وندهت عليه: هشااام.
توقف هشام وسليم بتفاجؤ من ندهها. فنظر لها هشام ببرود. فتقدمت منه وعد ونظرت لسليم. فتركهم سليم وبعد خطوتين وهشام ينظر لوعد ببرود تام.
وعد بغضب مكتوم: ياريت اللي حصل وقت ما كان زين خاطفني متقولهوش جوا، عشان صدقني هتندم.
هشام بضحك: هههههههههه ضحكتيني وأنا ما كانش ليا مزاج أضحك. إيه خايفة حبيب القلب يعرف إني حاولت أعتدي عليكي وإني بوستك بقسوة وضربتك بالقلم كمان. حت افتكر إن صوابع إيدية كانت معلمة على وشك وقتها، ده غير تعذيب زين ليكي. الله يرحمه عمل اللي كان نفسي أعمله، برغم إني عملت العن منه، لكني كنت أتمنى أمسك كرباك زيي كدا وأضربك بيه لحد ما روحك تطلع في إيدي يا وعد.
وعد ببرود: وليه ما عملتش كدا يا هشام؟ برغم إن جتلك بدل الفرصة ألف لتعملها وتشفي غليلك وتنتقم مني لسبب نفسي أعرفه. برغم إني حاسة إن الموضوع كبير كبير أوي أوي كمان لتخلي واحد فاضي زيك طول السنين دي بيجري ورايا في أي مكان وفي أي بلد لينتقم وبس.
هشام بكره: مسيرك هتعرفي سبب انتقامي منك يا وعد، بس لما ييجي اليوم ده، اعرفي إن ده اليوم اللي قبل الأخير ليكي على الدنيا يا وعد.
وعد بشجاعة: أنا مش خايفة منك يا هشام، أنا شفقانة عليك أوي، أه والله شفقانة. ضيعت عمرك عشان انتقام ويا ريتك عندك الجرأة لتقوليلي إيه اللي عملته ليكون جزاؤه موتي وموت أغلى ناس عليا. لكن حق أمي وأبويا وعمي ومرات عمي ومامت حياة وتوأمتي راجعين يا هشام، ووعدك إن حقهم هاخده بإيدي.
ابتسم هشام بسخرية وقال: هه، ماهي مش جديدة عليكي، اللي يموت مرة ينوت ألف بعديه. بس هنشوف مين اللي هيضحك في الآخر يا وعد.
وتركها هشام ومشى وسليم خلفه. فقالت فجأة: أنا اللي هضحك في الآخر يا هشام، وبكرة تشوف مين اللي على حق ومين على باطل.
لف هشام وجهه نحو اليسار وقال: تمام، بكرة نشوف ههه.
ومشى هشام وسليم ووعد تتابع رحلهم بعينين تمتلأ بالغضب والكراهية. فكانت رجعة، ولكن فجأة اقترب منها رسلان.
وقال: إنتي كنتي واقفة معاه بتقوليله إيه يا وعد؟
وعد بابتسامة حزينة: كنت بحاول أعرف أنا لما أموت هموت ليه يا رسلان، يمكن هو يقولي على السر الخطير اللي الكل مخبيه عليا طول السنين اللي فاتت دي.
رسلان بتنهيدة: هتعرفي يا وعد، بس كل شيء بييجي في أوانه. وده مش أوان كشف الحقيقة اللي مخبينها عليكي يا وعد. يلا بينا.
وتحرك رسلان خطوتين لتوقفه وعد عندما قالت: رسلان، انتقام هشام مني، فيه حد مات بسببى، أو أنا أكون مثلًا موت حد وأنا مش فاكرة؟
نظر لها رسلان بدهشة وقال: إيه اللي بتقوليه ده يا وعد؟ إيه اللي خلاكي تفكري في كده؟
تقدمت منه وعد وقالت: لما ذكرت سيرة الموت قالي هشام إن ده مش جديد عليا. أرجوك يا رسلان ريح قلبي وقولي الحقيقة، أنا نفسي أرتاح وأعرف أنا هموت ليه؟
تنهد رسلان وحط إيديه على كتفها بنظرات حنان وقال: وعد صعب تعرفي الحقيقة دلوقتي، لكن الأكيد إنك هتعرفيها في يوم وترتاحي. لكن صدقيني إحنا مش هنسيب الكـ*ـب ده يأذيكي وخذيها ثقة مننا.
وعد بألم: هوا خلاص أذاني يا رسلان وعيشني 29 سنة في جحيم.
وبعدت وعد يديه عنه وتركته وذهبت للبنات. فتقدم معتز من رسلان وقال: فيه إيه يا رسلان؟
رسلان بتنهيدة عميقة: مش مرتاح للي جاي يا معتز، حاسس إن اللي جاي مش هيكون معانا خالص. أدهم جواه نار من ناحية هشام وهشام جواه نار من ناحية أدهم ووعد ونار حد فيهم هتأذي وتحرق الأخضر واليابس وتحرق الكل.
معتز بعدم راحة: ربنا يستر فاللي جاي.
رسلان بتمني: ياارب، يلا نروح ليهم عشان ميشكوش في حاجة.
أومأ له معتز وذهب معه نحوهم. فاشتغلت أغنية رومانسية، فكل زوج ابتسم لزوجته ومسك إيديهم وطلعوا لساحة الرقص. وكذلك تيار وهيدي وطارق ونورسين. مابين كانت تقف وعد وشمس يتابعوهم بابتسامة. فنظرت شمس لوعد.
قالت: مالك يا وعد؟
وعد بهدوء مصطنع: مافيش يا قلبي... أنا كويسة... لحد دلوقتي.
ثم أكملت بابتسامة: قولولي إنتوا أخباركم إيه مع كريم؟ فيه جديد في علاقتكم؟
شمس بتصنع عدم الفهم: جديد يعني إيه؟
وعد برفع حاجب: بلاها الأسلوب ده معايا أنا بالذات يا شمس... لأني متأكدة إنك فهمتي قصدي إيه... فبلاها تمثلي إنك مش فاهمة.
شمس بضيق: وعد... أنا وكريم لا حصل ولا هيحصل حاجة مابيننا، ومتسأليش ليه عشان متزعّلنيش منك... أنا مستحيل أبني سعادتي على تعاسة كريم.
وعد: ومين قالك إن كريم هيكون تعيس؟ هو قالك كده؟
شمس بحزن: وعد... أنا بقيت حافظة كريم كويس جداً... أنا بشوف في عيون كريم حنان وطيبة وسعادة لما بيلعب مع ديما بنت خالد... كريم بيحب الأطفال جداً... وأنا لو تجاهلت إني عمري ما هكون أم، فمش هقدر أتجاهل إن كريم بردو عمره ما هيكون أب طول ما هو معايا... فالأحسن كل واحد فينا يروح من طريق... وبتمنى كل ده ينتهي بسرعة ونطمن عليكي يا قلبي، وبعد كل ده هيعدي.
نظرت لها وعد بحزن شديد عليها وفضلت الصمت، فكانت مش لاقية كلام مناسب يتقال في تلك اللحظة.
في الخارج...
كان عادل يقف بجدية يحدث حراسه فقال: حطوا عينيكم في وسط راسكم، ولو حسيتوا بأي قلق اتصرفوا من غير ما تسألوني.
الحرس: تمام يا فندم.
في الوقت ده توقفت عربية رودينا بالقرب من عادل، فنظر عادل للعربية بترميز لتنزل رودينا من العربية وهي ترتدي فستان جميل جداً من اللون الأسود طويل جداً وبحمالات رفيعة ورسمت صدر وعقد من الألماس على شكل ثعبان ملفوف حوالين رقبتها، وهي فارده شعرها بحرية على كتفها وميك أب جريء على حذاء كعب عالي. فنظرت رودينا لعادل بتوتر وهو ينظر لها بهيام شديد من شدة جمالها.
فتوقف أمامها وقال عادل بهيام: مين إنتي؟
رودينا بارتباك من نظراته ومن سؤاله: أنا رودينا... ابنتها لهيزال خانم عادل.
عادل بابتسامة وهو يتحدث مثلها: يعني لا تعتقدين إنك تكونين حورية من الجنة يا رودينا؟
ابتسمت رودينا بمرارة وقالت: حورية في الجنة، ليس هذه الجملة تليق بي يا عادل... لأني بكون شيطانة ومثل النار، وإذا أحد اقترب مني رح يحترق... فاحذرني.
وتركته رودينا ودخلت للحفل، وأعين عادل متعلقة بها. فنظرت رودينا للحفل بملل، فأصرت هيزال خانم عليها كثيراً لتحضر الحفل ده غصب عنها. فجأة جت أعين رودينا على وعد التي كانت تقف بجانبها لشمس وهي سرحانة بملامح حزينة، فكانت تنظر لها رودينا باختناق.
وقالت: أريد أعلم لماذا ارتبك هكذا عندما تكون هي اللصة أمامي... أكرهها ولكني لا أشعر بذلك الكره عندما أراها.
كانت أنجي ترقص وهي تحاوط عنق يوسف بنظرات عشق، لتستمع فجأة لحديث محمد ومليكة اللي بيرقصوا بالقرب منهم.
محمد بغيظ: وإيه الكلب ده اللي جايبه الحفلة؟
مليكة بتعجب: كلب مين ده؟
محمد بضيق: اللي اسمه مصطفى... واقف هناك أهو عند البار.
نظرت مليكة بتعجب نحو البار، وكذلك أنجي لتري شاب يقف، كانت شفافه يوم الزفاف وهو يجلس على الكرسي جانب البار ويشرب من كأس الخمر وهو يتابع رقصة محمد ومليكة بنظرات خبيثة.
فقالت مليكة بحيرة: وأنا إيش عرفني يا حبيبي إنه في الحفلة... ممكن متركزش معاه وتركز معايا أنا، لو سمحت.
محمد بضيق: هحاول.
نظرت له مليكة بتنهيدة ونظرت لمصطفى بغيظ، فكانت أنجي تتابعهم بنظرات خبيثة. فقال يوسف: ياترى حبيبتي سرحانة في إيه كده؟
أنجي بابتسامة: مافيش حاجة يا حبيبي... بس تحس كده إن الحفلة كانت مملة ولما زادت إثارة وتشويق.
يوسف بضحك: إثارة وتشويق... طب ربنا يستر.
ضحكت أنجي ثم نظرت تحديداً لملامح محمد الغاضبة ونظرت لذلك الشاب وهي تفكر في شيء، فقالت: أنا تعبت، ما تيجي نقعد.
يوسف بحنان: تمام، يلا بينا.
وانتهى الكل من الرقص وتجمع الشباب مع بعض من رجال الأعمال الشباب يناقشون بعض الأشياء. وبينما كانت تقف رودينا وحدها في الحفل، فهي تعشق الانعزال عن العالم وعن الناس، ولكن كانت نظرتها دائماً على وعد وهي تتهرب من الحديث معها وكأنها مش شايفاها، ولكنها مركزة معاها جيد جداً.
فكانت أنجي تقف مع البنات وهي تتابع نظرات مليكة بتوتر كل شوية على مصطفى اللي مش رافع عينه عنها طول الحفل، وذلك مجنّن لمحمد جداً، ولكن كان بيحاول يمسك أعصابه لأجل لا يقتله في الحال.
فقالت سارة بصوت مبحوح: أنا هروح الدولاب... حد ييجي معايا؟
مليكة بضيق لتهرب من أعين مصطفى لها: أنا هاجي معاكي أظبط مكياجي.
وذهبت مليكة مع سارة الحمام، فاستغلت أنجي ذهاب مليكة للحمام وذهبت نحو البار بأعين لا توحي بالخير وطلبت من النادل كأس من العصير البرتقال، فجهز لها النادل ومد يده لها بالكأس، فاخذت أنجي الكأس ثم نظرت لمصطفى بمكر.
وقالت فجأة لمصطفى: أنا ممكن أساعدك توصل لمليكة قصاد إنك تساعدني بأني أنتقم من محمد.
مصطفى بصدمة: عفواً؟
أنجي بحقد وغل ظهرا فجأة على ملامحها: مافيش وقت للصدمات... بقولك أنا هساعدك ترجع حب عمرك... قصاد إنك تحرق قلب محمد وتكسر قلبه.
مصطفى بخبث: وأنا موافق.
وحط مصطفى إيديه في إيد أنجي بشر يملأ عينيه.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم زهرة الندى
أخذت أنجي الكأس من النادل، ثم نظرت لمصطفى بمكر وقالت فجأة:
= أنا ممكن أساعدك توصل لمليكة، قصاد إنك تساعدني بأني أنتقم من محمد.
مصطفى بصدمة:
= عفواً؟
أنجي بحقد وغِل ظهر فجأة على ملامحها:
= ما فيش وقت للصدمات... بقولك أنا هساعدك ترجع حب عمرك... قصاد إنك تحرق قلب محمد وتكسر قلبه.
مصطفى بخبث:
= وأنا موافق.
ووضع مصطفى إيديه في إيد أنجي، بشر يملأ عينيه وقلب الاثنين. ففعلًا أنجي تعشق يوسف، ولكن ما زالت تشعر بأن كرامتها مهانة بعد ترك محمد لها في وقت حوجتها له، والآن تريده يشرب من نفس الكأس الذي شربت منه قبله.
فشالت أنجي إيديها من إيد مصطفى وهي تنظر حولها بقلق لا أحد يراها، وأخرجت ورقة من حقيبتها اليدوية وحطتها سرًا في يد مصطفى.
وقالت:
= ده رقمي... رن عليا بكرة الساعة 2... لأني بكون في النادي في الوقت ده... ووقتها نبقى نتفق ونقابل ونخطط مع بعض إيه اللي هنعمله لنبعدهم عن بعض... تمام.
مصطفى بابتسامة ماكرة:
= تمام سنيورة أنجي.
أومأت له أنجي وتركته ومشت، لتتفاجأ بشمس تأتي عليها فقالت:
= إنتي كنتي فين؟ ومين اللي كنتي بتتكلمي معاه ده؟
أنجي بتوتر:
= ده ده... معرفش يا شمس... ده شكله فكرني سنجل فكان بيتغزل فيا وكده... لكن متخفيش أختك عملت معاه الصح وزيادة هههههههه.
شمس بضحك:
= هههههههههه طب يلا بينا يا مجنونة... البنات متجمعين هناك أهو... تعالي نقعد معاهم بعيد عن الدوشة دي.
أومأت أنجي لها ونظرت سرًا لمصطفى اللي أومأ لها سرًا، فلمح ليث تلك النظرات بتعجب، فتقدم من البار وطلب كوب ماء وهو ينظر لمصطفى بفضول، فلماذا كان يتحدث مع أنجي الآن؟ وما الحديث الذي تحدثوه فيه؟
في مكتب الأميرة دامله، كانت تجلس على رأس المكتب، والجد صبر وأرجون يجلسان أمامها بنظرات باردة.
كان كريم وأدهم يجلسان بجانب بعضهما على أريكة قريبة من الجد صبر.
وكذلك هشام وسليم يجلسان على أريكة قريبة من أرجون.
نظرات النيران تملأ أعين الأربعة وهم ينظرون لبعض بشر وغضب وتوعد.
فنهت الأميرة دامله حرب النظرات وقالت: "لماذا تدوم تلك العداوة بين العائلتين؟ أكثر من 22 عام وأنتم تسعون في النهي على أنفسكم. وكم مرة تجمعنا وقررنا أن ننهي تلك العداوة ونتصافى، ولكن حديثي لا يُسمع ولا يهتم به أحد."
أرجون بحدة: "مع احترامي لكِ يا أميرة دامله، ضعي نفسك مكاني. عائلتي ابنتهم قُتلت، ابنتي الصغيرة، ولم يأتِ حقها حتى الآن."
صبر بغضب: "قتلتم أولادي، ومررتهم، وتوأم حفيدي عهد، وما زال حقكم لم يرجع."
هشام ببرود حاد: "لكن حقنا ليس مع هؤلاء يا صبر. (ثم نظر لأدهم بخبث وقال) حقنا مع زوجة حضرة الظابط أدهم. آه، آسف، نسيت أنك تركت الحكومة لحماية حبيبة القلب. مع أنك لو كنت ترتدي البدلة العسكرية أو لا، كدا كدا عهد ستموت وعلى يدي أمام عينيك يا أدهم."
أدهم بغضب: "طب اعملها كدا لو كنت راجل. وأنا قبل ما تفكر حتى تقرب منها خطوة واحدة، سأكون دفنتك في أرضك يا هشام."
هشام بضحكة ساخرة: "ههههههههه، ولا وبقا يطلع لك صوت يا أدهم. أول مرة شفتك كانت الدموع في عينك والقهر على وجهك، ساعة ما هددتك أنت وأصحابه تبعدوا عن عهد وإلا هموتها. وأنتم زي الأغبياء بعدتم عنها وسبتوها لي. هههههه."
كريم بحدة: "اخرس يا هشام والتزم حدودك. ومش عشان سكت لك واحد زيك تبقى تتكلم كدا بارتياحية. ولا تنسى إن اللي بتتكلم عنها دي بتكون أختي اللي مستعد أفديها بعمري لو طلب الأمر. وأظن إنها حصلت قبل كدا ومهتمتش بنفسي وحطيت لوم موت أختك عليا. (ثم نظر لأرجون بغضب وقال) ولا ناسي يا أرجون بيه؟"
امتلأت عينا أرجون وهشام بنيران الغضب.
فجأة ضربت الأميرة دامله على سطح المكتب وقالت: "الكل يصمت الآن."
ثم نظرت لأدهم وقالت: "أدهم، عندما تحدثت معك في الخارج شعرت بأن هناك شيء مهم تريد قوله في هذا الاجتماع. نتمنى معرفة ما تريده يا أدهم."
نظر أدهم لهشام بخبث، ثم وجه نظراته لكل الموجودين ببرود، وانتهت نظراته عند الأميرة دامله وقال: "أنا مش عاوز أقول حاجة. بس أنا عاوز نلعب لعبة صغيرة، سنحدد بها لو كانت العداوة دي هتنتهي أو لا."
نظر له الكل باستغراب.
فقالت الأميرة دامله: "لعبة إيه دي يا أدهم؟"
أخرج أدهم فجأة سلاحًا ووضعه على الطاولة التي تفصل بينه وبين هشام.
فنظر هشام للسلاح بتعجب ونظر لأدهم باستفسار.
فابتسم أدهم بخبث وقال ببرود: "المسدس ده فيه رصاصة واحدة بس. دي لعبة بنلعبها مع المجرمين المحترفين اللي زيك كدا. أنا الحرب دلوقتي مش هنقول ما بين العائلتين، لأن العداوة مع شخص واحد فقط من عائلة الكيلاني. وحاليًا أنا وأنت اللي في دائرة الانتقام يا هشام. أنت مش هتتراجع عن انتقامك وأنا مش هسمح لك تقرب من وعد. فاللعبة دي هتحدد مين فينا اللي هيدير الدائرة دي بالظبط."
الأميرة دامله: "وضح يا أدهم ما تقوله. كيف سترعبون تلك اللعبة الدموية هذه؟"
نظر لها أدهم ببرود: "ومين قال لك إنها معركة دموية يا أميرة دامله. (ثم نظر لهشام بخبث وقال بحدة) أنا وهشام سنوجه السلاح على بعض. بس الرصاصة مش هتيجي في حد فينا بس. لو اللي تخرج معاه الرصاصة يقول كل اللي عنده، والطرف الثاني ما قدموش حاجة غير إنه يوافق على اللي هيقوله الثاني. ودي اسمها لعبة القدر."
كريم بعدم راحة: "أدهم، أنت إزاي هتثق فيه؟ هشام شرير وممكن يموتك بالرصاصة دي لو جت معاه ومش هيهمه."
ابتسم هشام بسخرية.
فقالت سليم بمكر: "وأنت إيه اللي مخوفك كدا يا كينج؟ مش أدهم اللي اقترح اللعبة دي. وأديه قال إن اسمها لعبة القدر، واللي تطلع من حظه الرصاصة بيكون ده قدره. وأكيد حضرة الظابط عارف اللي هيحصل من قبل ما يتكلم."
أدهم بسخرية: "ليه؟ كنت أنا القدر وقدرت الرصاصة هتطلع من حظ مين؟"
شعر الجد صبر بشيء في حديث أدهم وثقة في حديثه.
أما كريم فكان يشعر بالقلق على أدهم لأنه يعرف هشام جيدًا ويعرف أنه ليس له أمان.
أما دامله، وبالرغم بأن كل ما تعلمه عن أدهم مجرد معلومات بسيطة، ولكن متأكدة أن وراء تلك الكلمات ثقة وقوة وثبات لأبعد الحدود.
أما أرجون، فكان ينظر لأدهم وهشام بنظرات خبيثة وهو يفكر في شيء.
فانتبه الكل بعد صمت.
لحد ما تحدث هشام بمكر: "تمام، موافق على لعبتك دي يا حضرة الظابط. بس أنا مش ضامن نفسي إذا كانت الرصاصة من حظي وترشق في رأسك فجأة."
كريم بحدة: "شفت؟ ده ملوش أمان يا أدهم."
أدهم بنظرات ماكرة مثل نظرات هشام: "متخافش يا كريم. لسه ما نعرفش الرصاصة هتكون من حظ مين فينا. مش ممكن تطلع من حظي أنا وأنهي كل المهزلة دي بموت الشر."
ضحك أرجون بسخرية وقال: "ههههههه، هل أنت تتوقع بأنك بهيك راح تقتل الشر يا أدهم؟ هه، أنك تحلم أيها الأبله."
الجد صبر بحدة: "الزم حدودك يا أرجون. وأنا واثق إن شركم مسيره هينتهي. وهنشوف في الآخر."
هشام بملل: "هو إحنا هنفضل نتكلم كتير؟ مش يلا نبدأ لعب؟"
نظر له أدهم بخبث، وكذلك هشام.
فقرر هشام يبدأ هو اللعبة.
فمسك المسدس وحرك خزنة بشكل عشوائي، ورفع المسدس في وجه أدهم الذي يجلس بكل ثبات.
فداس هشام بدون تفكير على الزر، والكل يشعر بالقلق، ولكن لم تنطلق أي رصاصة.
فقال هشام بسخرية: "حظك حلو."
ابتسم أدهم بسخرية.
فمد هشام المسدس لأدهم بثبات.
فرفع أدهم المسدس في وجه هشام وداس بدون تفكير على الزر، ولم تخرج رصاصة.
فبلع هشام ريقه براحة، متظاهرًا، ولكن لا يعلم أن ذلك الوحش يقرأ الأعين وحركة الجسد جيدًا، ويتلذذ بالخوف الذي يملأ قلبه أول ما رفع المسدس في وجهه.
فأخذ هشام المسدس وداس على الزر ولم يخرج شيء.
ففضلوا كدا يصوبون على بعض في جو من التوتر والقلق يملأ المكان.
لحد ما أطلق هشام المرة الخامسة، وأصبح يوجد رصاصة، ودي كانت من حظه لأدهم.
فمد هشام المسدس لأدهم بيد ترتجف رغم عنه.
فابتسم أدهم بتشفٍ وهو يرى الرعب يملأ عينيه.
فرفع أدهم المسدس في وجه هشام بابتسامة تمتلئ بالخبث والمكر.
فبلع هشام ريقه بالعافية، وسليم وأرجون يشعرون بالتوتر من نظرات أدهم لهشام الذي لا توحي بشيء.
وفجأة داس أدهم على زر المسدس ليصدر صوت خروج رصاصة في أركان المكتب بشكل أخاف الجميع بشدة.
من في الحفل توهموا بسماع صوت رصاصة.
فقالت ملك بخضة: "بنات، أنا حاسة إني سمعت صوت ضرب نار."
حياة بمحاولة تطمينها: "مافيش أي أصوات من دي يا ملك. وبعدين انتي ناسبة إن فيه صواريخ بتضرب في السما يا بنتي، يمكن صوتهم ولا حاجة."
تنهدت ملك براحة.
فقالت وعد بقلق: "هما اتأخروا كدا ليه؟ أنا مش مطمنة للتأخير ده."
شمس: "متخوفيش نفسك على الفاضي يا وعد. ده مجرد اجتماع ليوقفوا بيه الزفت اللي اسمه هشام عند حده. وأكيد مافيش حاجة وحشة هتحصل ولا حاجة."
وعد بعدم راحة: "يارب."
فلمحت وعد رودينا تقف وحدها على إحدى الطاولات وهي تنظر لهاتفها بملل شديد.
فاستأذنت من البنات وذهبت لها.
وقالت بمرح برغم الخوف اللي جواها من تأخر أدهم وكريم وجدها في ذلك الاجتماع: "ممكن أعرف الجميل واقف كدا ليه لوحده؟"
رودينا بضيق: "عادي. لا أحب جو الحفلات هذا."
وعد باستغراب: "طب جيتِ ليه ليه مش حابة الجو ده؟"
رودينا برفع حاجب: "لأن أنا أريد المجيء. ممكن تذهبين أنتِ لتلك البنات اللي كنتِ تقفين معهم وتركينى وحدي."
وعد بطيبة برغم طريقة تحدثها معها: "طب تحبي تيجي تقفي معانا. يعني لو حابة؟"
نظرت رودينا للبنات وهم يضحكون سوياً ويتحدثون مع بعض بارتياحية.
ولكن قالت فجأة بحدة: "لا. لا أريد الوقوف مع أحد. هل يمكنكِ الرحيل الآن؟"
وعد بتعجب: "أوكيه. براحتك."
وتركتها وعد ومشت وهي تقول لنفسها: "إيه البت العجيبة دي. يخربيت الإحراج اللي أنتِ بقيتِ فيه يا حازم."
فجأة كانت ماريا تأتي عكس وعد، فخبطت فيها.
فأصدمت وقالت بغضب: "مو تفتحي أيتها الحمقاء. لا تريني أمشي."
وعد بتألم في كتفها من خبطتها: "أنا اللي مش شايفة؟ أنتِ اللي خبطتِ فيا مش أنا."
ماريا بغضب مصطنع لتهدئتها: "وكمان تتبجحين. من أنتِ لتتحدثي معي هكذا. أنتِ واحدة حقيرة..."
جاءت رودينا بحدة وقالت: "ماريا، اصمتي الآن واذهبي إلى طاولتك."
نظرت لها ماريا بغيظ.
فبرقت لها رودينا بطريقة أخافت ماريا، فتركتهم ومشت وهي ترمق وعد بغيظ شديد.
فقالت وعد بشكر: "شكرًا."
رودينا بغيظ: "أنتِ ليش هكذا. لما تتركين العالم يحدثك بوقاحة هكذا. هبلة أنتِ أم شو؟"
وعد برفع حاجب: "هل تهينيني أم تنصحيني؟"
رودينا بتفكير: "الاثنين."
نظرت لها وعد بتعجب، وبدون إرادتها فضلت تضحك بشدة.
فتعجبت رودينا، فلما تضحك؟
ولكن عندما ضحكت وعد جعلت رودينا لا إرادياً تضحك هي كمان على ضحك وعد.
فكانت شمس وسارة يتحدثون مع البنات، فلمحوا ضحكات وعد وتلك الفتاة.
فقالت شمس بابتسامة: "تصدقي يا سارة إن البنت دي فيها شبه من وعد جدًا."
سارة باستغراب: "أيوه. سبحان الله. تعرفي إن عهد توأم وعد كانت مولودة بشعر أحمر وحواجب حمراء بعكس وعد، برغم إنهم توأم. (ثم كملت بحزن) يعني لو فضلت عهد كانت لسه عايشة لحد الآن. كانت هتكون نسخة من رودينا."
شمس باستغراب: "مين رودينا دي؟"
سارة بتعريف: "رودينا بتكون بنت هيزل خانم. بتشتغل هي وأمها مع جدو في شركة الكيلاني الفرع الرئيسي. لكن بنت غريبة حبتين. برغم إن جدو بيشكر في شغلها هي وهيزل خانم. لكن بحسها دايماً غامضة وسكوتة كدا ومتتكلمش مع حد. بس مستغربة وقفتها مع وعد."
شمس باستغراب: "ليه؟"
سارة بحيرة: "أنا ووعد كنا كثير بنتردد على شركة جدو في أي حاجة. وحصلت بالصدفة تجمعنا أنا برودينا، وكنت دايماً أحس بتردد وتوتر عندها أول ما وعد تقرب مننا، وبتسبني وتمشي من غير أي سبب أول ما بتشوف وعد. وده وعد استغربت له كثيرًا. ولكن ما كانتش بتهتم وعد تعرف مين دي أو ليه بتمشي أول ما بتشوفها كدا. عشان كدا مستغربة وقفتهم كدا مع بعض يضحكوا."
قالت سارة كلمتها وهي تنظر لهم.
فنظرت شمس لهم بحيرة شديدة.
وأخيرًا توقفت رودينا ووعد عن الضحك باستغراب.
فقالت رودينا بتعجب: "هو نحن لما نضحك الآن؟"
وعد بضحك: "والله معرف. بس بيقولوا الضحك بيطول العمر، فضحكنا ماضاع هباءً."
كانت تنظر لها رودينا نظرة لم تفهمها وعد.
هل نظرة حزن، أم نظرة لوم، أم نظرة حب، أم نظرة كره، أم نظرة وجع، أم نظرة تجمع كل تلك المشاعر مع بعضهم؟
فقالت فجأة: "رودينا، أنتِ كويسة؟"
فاقت رودينا لنفسها بضيق شديد.
وتركت وعد ومشت بسرعة بدون ما تقول حاجة.
ووعد تنظر لها باستغراب شديد.
فتركت رودينا الحفلة كلها وهي تشعر باختناق شديد يملك صدرها.
وهي تكره تلك الحالة اللي بتيجي لها أول ما تشاهد ما جرى لها.
كشريط فيلم ينعاد أمامها كل ما تراها لوعد، وتتذكر أن كل شيء سيحدث لها بسببها.
بسبب توأمتها اللي كانت السبب في تدمير توأمتها عهد وقتلها.
والآن مكان تلك البريئة عهد أنثى حاقدة على الكل، وكالأسد المجروح تدعى رودينا.
فشاف عادل رودينا تخرج بسرعة من الحفلة بوجه شاحب بشدة.
فجت رودينا تركب عربيتها، ولكن أوقفها عادل بسرعة خوفًا عليها.
وقال بقلق: "رودينا، استني. مالك وشك أصفر كدا ليه؟ أنتِ كويسة؟"
رودينا بعصبية: "إيه كويسة يا عادل؟ لا تهتم بي وتسألني كثيرًا عن حالي. تمام."
وركبت رودينا السيارة وساقَت بسرعة.
وعادل ينظر لها بحيرة شديدة.
فكامت رودينا تسوق السيارة، وكل مدى تزيد سرعتها.
ولا إرادياً كانت دمعها تتساقط على وجهها.
نعم، هي قوية، ولكن ما تعرضت له في طفولتها جعلها كالدمية الممزقة بفعل فعل.
وهي تعاني وتعاني لحد الآن بأنها تنسى ما تعرضت له.
من اعتداء لضرب لحبس في غرفة مظلمة تمتلئ بالفئران والحشرات 7 أيام بدون طعام أو ماء.
لإدخالها غصب عالم المافيا لتدير أعمالهم الوسخة.
وإذا أخطأت كانت تتعاقب بقسوة.
ولحد سن الـ 19 كانت يعتدى عليها بقسوة من هشام ومن رجال آخرين.
لدرجة أنها كانت تباع يومين لرجل ما ليعتدي عليها.
ولم يشعر تلك الشياطين بأنها بني آدمة من روح ودم، مش عبدة عندهم ليؤذوها بهذه البشاعة.
آه، تكره وعد لأنها كانت السبب في كل ذلك.
وفي نفس الوقت مش قادرة رودينا تتخيل لو كانت وعد مكانها كانت رح تتعرض بكل اللي تعرضت له هي.
فبالرغم من كرهها لوعد، ولكن عندما علمت أن أدهم أحب وعد، صممت تحرق قلبها لوعد بقتل أدهم.
فيوم خطف وعد عندما التقطت بيلا على أدهم النار وأصيب يومها.
وهو يحاول يلحق السيارة اللي أخذت وعد.
ولكن عندما علمت أن وعد انخطفت وحياتها في خطر، أبعدت بيلا لتعطي أدهم حقنة تعيد له نبضات قلبه بانتظام بعد ما كان في كومة لينقذ وعد من الموت.
فأصبحت رودينا في نارين.
نار كرهها لوعد، ونار خوفها على توأمتها.
ففي الأول والآخر وعد بتكون توأمتها.
ومهما زاد الكره، المشاعر لم تتغير بأنهم روح واحدة ويحسون بنفس الإحساس.
فكيف تخفي ذلك الإحساس داخلها بس؟
فمسحت دمعها بظهر يدها وقالت: "يارب ارحم قلبي من ذلك الوجع. أعلم أني أخطأت في حقك كثيرًا يا الله. لكني وحيدة وأحتاج أن أشعر بالأمان وأنسا ما جرى لي، وأنسا عندما الكل ساهم في كسرتي وألمي حتى أصبحت أبشع منهم."
فأوقفت رودينا السيارة وسندت رأسها على الدركسيون ودمعها مغرق وجهها.
وهي تتذكر عادل عندما وصفها بالضعف، وأن إظهار بأنها قوية ذلك، وأن حقيقة ذلك التمثيل بأنها فعلًا إنسانة ضعيفة.
فقالت ببكاء: "أنا ضعيفة يا الله. ضعيفة ولا أحتمل العيش في ذلك العالم أكثر من ذلك. أنا أريد الموت. لا يوجد أحد يحتاج لي ولا يوجد أحد يحبني، فلماذا ما زلت أعيش لحد الآن يا الله؟"
ونزلت رودينا من السيارة وتوقفت وهي تحاول تأخذ نفسها باختناق شديد.
فاخذت رودينا نفس قوي، ثم مسحت دمعها بنظرات قوية، لكن مش نظرات رودينا.
لا، تنظر بنظرات الجزار، العدو اللدود للعالم، وللدخيل، وللـ "اندر بول".
فمسحت دمعها اللي كان على خدها بقوة.
وقالت: "رودينا، لا تضعفي. فإنكِ أقوى منهم وأقوى من تلك المشاعر الذائجة. أنتِ مو ضعيفة. هم الضعفاء مو أنتِ يا رودينا. رح أعرف الكل مين تكون رودينا. لا، رح أعرف الكل مين تكون الجزار."
😡
ورجعت رودينا تاني تركب عربيتها ورحلت بسرعة الانتقام من الكل.
لأن بسببهم استرجعت ذكريات ظنت أنها نسيتها خلاص.
في الحفلة، دخلت نور وسمر للحفلة وهما ينظران بانبهار شديد.
قالت سمر بانبهار: يالهوي يابت يا نور على الحلاوة… إيه العالم ده كله وإيه الحفلة الجنان دي.
نور بغيظ: بلاش فضايح يابت… أنا اللي غلطانة اللي جبتك معايا… ما كنت جيت ووصلت الورد بنفسي.
سمر: بس بصراحة باكت ورد متكلفة يا نونو… هو مين باع الورد ده للأميرة دامله؟
نور بحيرة: معرفش… أنا جالي سواق قالي البيه عاوز باكت ورد ملكية توصل لقصر الأميرة دامله في الساعة 10 بليل… وأنا نفذت المطلوب مني وبس… يلا بقى نشوف فين الأميرة دامله دي نديها الورد ونمشي على طول.
سمر برجاء: لا بالله عليكي خلينا شوية يا نونو نبي.
نور: متنسيش إننا سايبين مراد مع الدادا لوحدهم وعاوزة أشوفه قبل ما ينام… فيلا بينا بقى وبطلي زنك ده.
نفخت سمر بغيظ ومشت مع نور وهي مازالت تنظر للحفلة بانبهار. كانت نور ماشية وهي تحمل باكت ورد كبيرة تحملها بالعافية، مرت بجانب تجمع البنات ولكن محدش لمح نور بسبب باكت الورد اللي كانت بتداريها. ولم تنتبه لهم كمان نور ولا سمر، فعطت نور الباكة لأحد حرس الأميرة دامله وتركتهم ومشيت وهي تنظر لسمر بغيظ وهي عمالة تبص للحفلة بانبهار يملأ عينيها ولا تنظر للطريق أمامها، ففي وقت نظرات نور لسمر خبطت بدون قصد في حد.
قالت بأسف: أنا بحد بجد آسفة ليكي.
شمس باستغراب: لا ولا يهمك… هونتي مصرية؟
نظرت نور لشمس بصدمة وكذلك سمر، فهي أول مرة تقف نور أمام شمس بعد ما شافتها بجانب كريم يوم زفافهم. فتعجبت شمس من صدمة الاثنين وهما ينظرون لها.
قالت: هو فيه حاجة ولا إيه؟
سمر بتوضيح: هو أنتِ مش بتكوني زوجة رجل الأعمال كريم الكيلاني؟
شمس بابتسامة: أيوه.
شعرت نور بالغيرة والضيق وهي تنظر لشمس من فوق لتحت، فهي أجمل منها وأرشأ منها وتليق لكونها زوجة شخص مهم مثل كريم الكيلاني. ولكنها لم تيأس من المحاولة للوصول إلى قلب كريم من جديد. فابتسمت لهم شمس بلطف وتركتهم ومشت وهي مستغربة نظرات الاثنين لها.
قالت سمر بصدمة: يالهوي يا بت يا نور… بقا دي مرات كريم. أففف طول عمره كريم نمس وحظه دايماً مع الجميلات… بس بصراحة مراته مزة وراقية ورشيقة و…
نور بمقاطعة بغيظ شديد: أنا بتفرسيني يا سمر؟ وبعدين مين قالك إنها حلوة… على فكرة بقى مش حلوة خالص خالص والنوع ده مش ذوق كريم.
ضحكت سمر وقالت: والله… إنتي أدرى ما انتي قعدتي حابة حلوين لما كريم الكيلاني لمح وجودك من أصله في شركته ههههههههههه.
نظرت لها نور بغيظ وتركتها ومشت. فجرت سمر وراها وهي تحاول توقفها بضحك. فخرجت نور من الحفل بضيق شديد وهي تشعر بالإحباط بأنها ترجع عشق كريم لها مجدداً.
كانت نورسين بتجيب كوب ماء وهي تشعر بملل من ذلك الحفل الممل، لترا فجأة وقوف طارق مع جانا، أحد صديقات نورسين، وهم يضحكون بشدة والإعجاب يملأ عيني جانا نحو طارق. فشعرت نورسين بضيق غريب يملأ قلبها وهي تقترب منهم وترسم ابتسامة مزيفة.
قالت: جانا كيف حالك حببتي؟
جانا بابتسامة: في أفضل حال حببتي نورسين… أنا تعرفت على قربكم طارق… حقًا أنت كتير حباب طارق ولطيف للغاية وأود أعرف عنك حاجات كتير، ولا من لطفك طارق.
طارق بابتسامة: شكراً جداً للطفك يا جانا… وأكيد هنتقابل كتير ونتعرف على بعض بعدين… يلا هسيب بقى الأصدقاء يتكلموا مع بعض براحتهم.
وتركهم طارق ومشى. فقالت جانا وهي تشرب من كأس النبيذ بهيام: كتير لطيف طارق نورسين… ومن الواضح إننا رح نتفق مع بعض كتير.
نورسين بضيق: حقًا… كتير منيح جانا.
ثم نظرت نورسين لطارق بضيق ونظرت لجانا ونظرات الإعجاب الذي يملأ عينيها نحوه.
نرجع مجددًا في مكتب الأميرة دامله.
خرجت رصاصة من المسدس، رن صوتها في أركان المكتب. فابتسم أدهم بسبات بعد ما ضرب الرصاصة فوق رأس هشام بالضبط، لتدخل في الحائط. الكل ينظر لادهم بصدمة. فبلع هشام ريقه وهو بيحاول يظهر القوة لأجل لا يشمت فيه، ولكن قرأ ادهم ببراعة الرعب الذي يملأ أعين هشام، ورجفت يده التي كان يدريها عن أعين الوحش.
فقال ادهم بثقة:
"وطلعت الرصاصة من حظي يا اتش... يعني أنا اللي هأمر وأنت اللي هتنفذ بدون ولا كلمة."
ابتسم كريم والجد صبر بتشفّي وصدمة من ذكائه وسباته.
فقال هشام بشر يملأ عينيه:
"لا عاش ولا كان اللي يتأمر من واحد زيك يا ادهم... وكده كده الاجتماع ده ملوش أي ثلاثين لازمة عندي... فيستحسن ينتهي الاجتماع ده لحد هنا."
فقام هشام ولسه هيمشي، فاوقفته الأميرة دامله بسخرية:
"أول مرة أكتشف إن ابنك أرجون بيك واحد جبان وضعيف، وتلك القوة اللي بيظهرها مزيفة."
نظر أرجون بضيق لهشام وقالت:
"اقعد يا هشام... لنرى حضرة الضابط ماذا يريد منا."
نظر له ادهم ببرود وقال:
"أنت مش في بالي أصلًا، لا أعوز منك حاجة يا أرجون بيه... عدوتي مع ابنك فقط يا أرجون بيه."
ابتسم صبر غصب عنه بإعجاب شديد بذلك الشاب الذي عمل اللي مقدروش يعملوه طول السنين اللي فاتت دي. فنظر أرجون لصبر ولادهم بغضب يملأ عينيه لهم. فنظر هشام لوالده بضيق وجلس مجددًا، وسليم يتابع كل ذلك بضيق.
فقال هشام وهو بيجز على أسنانه:
"ها، تأمر بإيه يا ادهم بيه؟"
حرك ادهم رأسه نحو هشام شوية بنظرات واثقة وقال:
"القصاص."
نظر له هشام بصدمة، ونظر له الكل بدهشة. أما دامله فكانت متأكدة أن ما سيقوله ادهم لن يكون هينًا.
فكمل ادهم كلامه بثقة:
"ببساطة كده، أنا مش هقدر أسامح في الناس اللي ماتت بسببك يا هشام، ومش هقول كلام مش هيحصل بأن العداوة هتنتهي والخ والخ... لأن بسببك مات ناس كتير عزيزة على الكل، وحنا بس اللي خسرنا، أما أنتم لأ، أسرتكم اللي مكونة من أب وأم منفصلين، وأنت وزوجتك، وواحد مش عارف أهميته إيه بنسبالك، بس زعلان بصراحة إننا كنا زملاء في كلية واحدة مع واحد زي ده."
جمد سليم وهشام على يديهم بغضب، يجهدون في مدريته لأجل لا يفكر نفسه ادهم أنهم انتصروا في تغضبهم. مابين ابتسم كريم بصوت مسموع ونظر لادهم.
فهمس كريم لادهم قائلًا:
"آه يا ابن اللذينة... ولا طلعت مش سهل يا ادهم، ههههه."
ادهم بثقة:
"أنت لسه شفت حاجة... ده جالي على الطبطاب يا كيمو... ولسه، هوا لسه شاف حاجة من الوحش يا كينج."
ضحك كريم، فتوقف ادهم وأغلق زر جاكت بدلته وقال:
"وهنا الكلام خلص يا جماعة... دلوقتي أنا بتكلم بلسان عيلة الكيلاني، طبعًا بعد إذنك يا صبر بيه."
صبر بهدوء:
"براحتك يا ادهم يا ابني... ما أنت واحد من العيلة، واللي هتقوله هيكون فيه الصالح للكل."
نظر له أرجون بغضب.
فقال ادهم وهو ينظر لهشام بنظراته الشامتة والخبيثة:
"عيلة الكيلاني مش هتتنازل عن رجوع حق اللي موتتهم عيلتك... وطلبين القصاص... وحق الميت والرعب اللي عيشتوا فيه مراتي، هجيبه منك ومن عيلتك تالت ومتلت يا هشام آغا أغلو... عن إذنك يا أميرة دامله."
وابتسم لها ادهم بمجاملة، ردتهاله دامله بإعجاب من شخصية ذلك الشاب. فنظر ادهم لهشام بمكر وترقب، وخرج. فقام كريم وخرج خلفه، وهو بيودع هشام وسليم بأصابعه باستفزاز.
فتوقف الجد صبر وهو ينظر لأرجون بثقة وقال:
"دلوقتي الكلام الصح اتقال... وأنا مع كلام ادهم ومش هاغير حاجة من كلامه يا أرجون."
توقف أرجون بغضب وقال:
"يعني مو مكفيك إن حفيدك هي قتلت ابنتي غدرًا، وتريدون منا كمان القصاص؟"
صبر بغضب:
"وبسببكم أولادي ومرتهم ماتوا، وكمان حفيدي وناس تانيين مالهمش ذنب ماتوا بسببكم... ومش هسمح ليكم تأذوا عيلتي أكتر من كده... ومش هسمح لك ابنك بأن نراكم تحرقوا حفيدي وعيلتي... ومش هغفر ليكم اللي عملتوه، وهاخد حق عيلتي منك أنت وابنك واللي مشغله معاه ده تالت ومتلت."
ونظر له صبر بكراهية وخرج من المكتب.
فنظر أرجون لدامله وقال:
"ما رأيك في ذلك الحديث يا أميرة دامله؟"
الأميرة دامله بحده:
"نعم يعجبني ذلك الحديث يا أرجون... هذا الحديث الذي كنت أريده... ومن الواضح أنك وعدتني كثيرًا بأن تلك العداوة راح تنتهي ولم تنتهِ يا أرجون... وطوال تلك الأعوام كنت تتمادى أنت وابنك بالنهي على عائلة الكيلاني، والآن حقهم أن يسترجعون حقهم منك أنت وابنك يا أرجون بيك، والآن انتهى الاجتماع."
نظر أرجون لدامله بنظرات قاتلة وقال:
"صدقوني، كثير هتندموا على ذلك القرار يا أميرة دامله."
وتركها أرجون وخرج، وخلفه هشام وسليم، والغضب يتملك الثلاثة وهم يريدون الآن يحرقون الأخضر باليابس من شدة غضبهم.
في الحفلة.
ذهب الجد وادهم وكريم نحو الكل وهم مبتسمين براحة.
فقالت وعد بقلق:
"كل شيء كويس؟"
ادهم بثقة:
"جدًا يا وعد... مشى زي ما كنا مرتبينه وأحسن."
نظرت له وعد باستغراب، لتنظر فجأة خلف ادهم لترا أرجون وهشام وسليم جايين والغضب يملأ وجههم. فنظر هشام لوعد نظرة قاتلة وذهب نحو ماريا. مابين ذهب أرجون وسليم من الحفلة. فنظر سليم لشمس وكريم بشر يملأ عينيه لهم.
فقال هشام لماريا:
"يلا بينا هنمشي."
ماريا باستغراب:
"شو فيه يا هشام... ما بك؟"
هشام بغضب:
"قلت يلا هنمشي، وبعدين هنتكلم."
ومسك هشام إيد ماريا ومشى، ولكنه رجع وتقدم منهم ووقف أمام ادهم ووعد بغضب قائلًا:
"لسه الكلام منتهاش يا ادهم... مفهوم."
ادهم بثقة وهو يمسك إيد وعد بتملك:
"مفهوم جدًا يا هشام، ومنتظر كلامك ومؤامراتك في أي وقت."
جز هشام على أسنانه بغضب وتركه ومشى وهو يسحب ماريا.
فقالت وعد بصدمة:
"أنا أول مرة أشوف هشام متنرفز كدا... أنت قلتله إيه بالظبط؟"
ادهم بضحك:
"كل خير."
ثم وجه كلامه للاخرين:
"مش يلا بينا نمشي بقى."
الجد صبر بابتسامة:
"أكيد يا ادهم... يلا بينا."
ومشت عائلة الكيلاني من الحفل، والباقيين مستغربين ابتسامة ادهم والجد وكريم، وهم عندهم فضول لمعرفة ما يدروه خلف تلك الابتسامة الواثقة.
في اليوم التالي.
فى منزل عمر وكياره.
كانت كياره تأخذ شاور دافئ لتذهب للمعرض اللى خصصه عمر لها لتضيع فيه أوقات فراغها. خرجت كياره من الحمام وهيا ترتدى البرنس وبتجفف شعرها. تعجبت بأن عمر مش فى المنزل، فتركته أمام التلفزيون قبل دخولها للحمام.
كانت كياره ذاهبة لغرفتها لتبدل ملابسها وتشوفي عمر. وقفت بزهول عندما استمعت لصوت عمر فى الداخل يحدث أحد بطريقة غير مريحة، وفاجأتها.
= ليش تتصل بي الآن؟ مو قلت لك لا تحدثني وأنا فى المنزل أيها الأبله؟ قول ما عندك. تمام، فالأمس رح آتي للمخزن. جهز لي كل شيء وأنا بعرف كيف أنتقم من ذلك الحقير.
دخلت كياره فجأة للغرفة وقالت:
= عمر، مع من تتحدث؟
أغلق عمر المكالمة بسرعة وقال بتوتر:
= ولا مع أحد حبيبتي. آه، سوري، نسيت أني كنت أتحدث مع أيهم. كما تعلمين أنه رح يفتتح قرية جديدة من بنائه ويريد مجأنا. شو رأيك حبيبتي؟
شكت كياره فى حديثه لعمر لأن ما سمعته الآن عكس ما قاله وقت ما كان يتحدث فى الهاتف. شعرت أن عمر مخبى عنها شيئ، ولكنها ما أظهرتش ذلك ورسمت ابتسامة على شفا*يفها وهيا تمسك يده.
وقالت:
= أكيد حبيبي. أيهم كثير لطيف ومهندس شاطر كتير. وكثير أسعدني ذلك الخبر ورح آتي معك لندعمه.
باس عمر خدها وقال:
= تمام حبيبتي. أنا مضطر الآن أذهب لأن لدي عمل شاق ينتظرني الآن. رح تذهبين للمعرض اليوم؟
كياره:
= أيييه، أبَدل ثيابي وأذهب فوراً. لأني رح أقابل البنات اليوم وأود الجلوس معهم وقت كبير لأن يوجد حديث كبير أود أعلمه منهم.
عمر:
= عن اجتماع الأمس، مو هيك؟
كياره:
= بالطبع. لم يتحدث أحد فالأمس فى ذلك الموضوع وأود علم ما دار فى ذلك الاجتماع.
عمر:
= تمام حبيبتي. المعذرة الآن.
وطبع قبلة عمر على خدها وتركها ومشى. فتنهدت كياره بحيرة وحطت يديها على بطنها وقالت:
= ابني، أني لم أرتاح لحديث والدك. أشعر بالشك فى حديثه. أتمنى أن عمر لا يضع نفسه فى مشكلة وإذا كان ماشى فى طريق غلط يتراجع عنه ويعود للطريق الصح لأجلي ولأجل طفلنا.
وذهبت كياره لتبدل ملابسها وهيا تشعر بالتوتر كل ما تتذكر حديثه لعمر فى الهاتف. ومن ذلك الذي يريد عمر الانتقام منه فى الأمس؟ هيا أكيد هتعرف بماذا يخبى عمر عليها.
فمسكت كياره هاتفه وطلبت أحد الأرقام ليأتي الرد بعد دقائق فقالت:
= أريد مقابلتك اليوم إذا كنت ڤارغ. تمام، رح آتي. وداعاً.
(ثم قالت لنفسها بتصميم)
= لا أدعك تأذي حالك يا عمر ورح أرى بمن رح تتقابل معه في الأمس.
رواية وحوش الداخليه (وعد الادهم الفصل الستون 60 - بقلم زهرة الندى
في الصرايا
كانت ملاك تقف أمام شباك غرفة سارة وهي تنظر لوعد وأدهم وهما يتحدثان في الحديقة. كان واضحاً أنهما يتشاجران، فابتسمت ملاك بخبث. وعد بنفسها ستساعدها بأن أدهم يمل منها سريعاً بدون أن تفعل ملاك أي شيء.
تقدمت سارة منها وقالت:
"إيه رأيك في الفستان ده عشان تروحي بيه الحفلة؟"
أخذت ملاك الفستان من يد سارة ووضعته على الفراش وقالت بدون اهتمام:
"كتير لطيف... لكن قولي لي ماذا يوجد هناك؟"
وأشارت ملاك إلى الحديقة. فنظرت سارة باستغراب للحديقة. ترا وعد وأدهم يقفان وواضح أنهما يتشاجران. فنظرت لملاك بضيق، فهي تلاحظ تقربات ملاك من أدهم. وذلك غير لطيف بالنسبة لها، لأنها تعلم الحرب التي تدور داخل وعد عندما ترى تصرفات ملاك التي تشعل نيران غيرة وعد.
فقالت بملل:
"وإنتي مالك يا ملاك؟ وبعدين أنا إيش عرفني إيه اللي نابنهم؟ دول اتنين متجوزين وأكيد ليهم كلام خاص مع بعض ومافيش حد ليه حق يدخل مابينهم. فخليكي في حالك يا ريت يا ملاك و خدي الفستان وامشي بقى لأني تعبانة وعاوزة أنام."
ربعت ملاك يديها تحت صدرها، ورفعت حاجبها وقالت:
"شو بيكي يا سارة؟ ليش تغير حالك هيك؟ هوا الزواج كتير سيئ لهي الدرجة؟ ولا من الواضح إنك ندمانة على تركك لتيار وتزوجك من ذلك الضابط؟"
سارة بنرفزة:
"ملاك متذكريش لي اسم الحقير ده. أنا بكرهه... بكرهه... وبسببه بقيت عايشة في دوامة ومش لاقية حد ينقذني منها ولا عارفة أنقذ حالي منها بسبب الحيوان الحقير ده."
ملاك بضحكة ساخرة:
"ولا شووو؟ من كان يراكي من قبل وعشقك لتيار لا يراكي الآن وكرهك له. (ثم كملت بخبث) لهي الدرجة يألمك ترك تيار ليكي ولا يوجد شيء آخر لا أعلمه يا سارة؟"
نظرت لها سارة بضيق وقالت:
"خليكي في حالك يا ملاك، ويلا روحي شوفي شغلك، عاوزة أنام، تعبانة ومحتاجة أرتاح."
ملاك ببرود:
"تمام يا سارة."
وأخذت ملاك الفستان بالكيس الخاص بالحفاظ على الفستان. ونظرت لسارة بخبث وتركته وخرجت. فكانت ساندة رأسها على الوسادة ونزلت دمعتها هاربة من عينيها، تعلى على الحرب اللي جواها والوجع اللي مالي قلبها.
في الحديقة
وعد بغضب:
"القصاص... طلبت منهم القصاص يا أدهم. بقا أنا كنت فاكراك هتوقف المهزلة دي، فتنيلها أكتر يا أدهم."
أدهم بحده:
"الزمي حدودك يا وعد. وبعدين إنتي عرفاني كويس. بقا إنتي كنتي متوقعة مني إني أطلب منهم يتنازلوا عن العداوة؟ كانوا اتنزلوا عنها من سنين فاتت، ولا أنا اللي هجيب تيارها. وبعدين أنا مش ساكت لا عن حقك ولا حق الناس اللي ماتوا بسبب الكلاب دول. ومتنسيش إن أغلب اللي ماتوا دول بيكونوا عيلتك وحقهم هيرجع منهم تالت ومتلت يا وعد، وعلى إيد وحش الداخلية يا وعد الكيلاني."
وعد بغيظ:
"إنت إيه الثقة والبرود اللي بتتكلم بيهم دول؟ إنت عارف إنت داخل على إيه؟ إنت داخل على سلسال دم ملوش آخر بالقصاص اللي إنت ناوي عليه ده."
أدهم اقترب منها وحاوط وجهها بحنان وقال:
"يا وعد اهدى وثقي فيا. إنتي متأكدة إن طالما حطيت حاجة في راسي مش هتنتهي إلا بالصح. وأنا متأكد إن نهاية كل ده كله خير ولصالحنا يا وعد. بس خلي عندك ثقة فيا شوية."
نزلت دموع وعد بخوف عليه وقالت باختناق:
"أنا واثقة فيك يا أدهم، بس مش واثقة في هشام. أدهم إنت متعرفهوش كويس. هشام مش سهل ونظراته لينا امبارح مكنتش مريحاني. هشام مش هيسمحلك تنفذ القصاص من سكات كدا يا أدهم." (ثم كملت بوجع وقهر) "إنت متعرفش هشام قد إيه يا أدهم، أنا أكتر واحدة متضررة منه ومأذية منه من وأنا طفلة 7 سنين يا أدهم."
رفع أدهم يديه ومسح دمعها بحنان وقال بنظرات تمتلأ بالعشق والاحتواء:
"متخفيش يا وعد. إنتي لو وثقتي فيا وسبتي نفسك وانتظرتي النهاية هتكون نهاية خير وفي صالحنا. وإنتي عارفة إن الوحش لما بيوعد بيصدق في وعده يا وعدي." (ثم اقترب منها بعشق وقال) "ثقي فيا يا وعد، ووعدك إنك مش هتندمي على الثقة دي. صدقيني ومش هتندمي."
كانت وعد تائها في سحر نظرات أدهم لها الذي يمتلأ بالعشق والحنان. فرفعت وعد يديها وحطتها على خد أدهم بدون وعي. فاقترب أدهم منها وعيناه بعشق على شفايفها. فأغمضت وعد عينيها، ولكن ياريت ما كانت أغمضت عينيها لترى مشهد لم تفهمه ولا كان واضحاً بالنسبة لها. فشافت دم مغرق الأرض الذي يمتلأ بالزرع. ورأت بنت نائمة على الأرض ويوجد حديدة دخلة من ظهرها وخرجت من بطنها. وصوت صريخ عالٍ حولها وصوت شجار عالٍ.
فجأة فتحت وعد عينيها لينظر لها أدهم بخضة عليها عندما شحب وجهها فجأة وازرقّت شفايفها.
فقال بخوف عليها:
"وعد مالك؟ إنتي كويسة؟"
وعد بدوار:
"أنا مش مش كو..."
وفجأة فقدت وعد وعيها بين إيدين حبيبها. فنظر أدهم لها بخوف وقال:
"وعد... وعد... مالك يا حبيبتي... وعد."
فضل أدهم ينده على وعد بخوف ولكن بدون أي فائدة. فحملها أدهم على ذراعيه وجرى بها بسرعة نحو غرفتهم. فشافته منى وهي خارجة من المطبخ.
فقالت بخضة:
"أدهم وعد مالها؟"
أدهم بخوف:
"مش عارف يا ماما... فجأة فقدت وعيها."
طلع أدهم بوعد لغرفتهم ومنى خلفهم. فحط أدهم وعد بعناية على الفراش وجاب برفان برائحة قوية وشممه لوعد. لتمر دقائق وفتحت وعد عينيها ببطء وهي تشعر باختناق شديد. فنظرت لنظرات الخوف في عيني منى وأدهم وهم ينظرون لها.
فقالت وهي حاطة إيديها على رأسها بتألم:
"فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟"
أدهم بقلق:
"المفروض أنا اللي أسألك يا وعد. إيه اللي حصلك فجأة؟ كنتي كويسة وفجأة وشك شحب وشفايفك ازرقت. إنتي كويسة؟"
وعد بعدم فهم:
"مش عارفة إيه اللي حصلي فجأة. بس شفت مشهد وحش جداً يا أدهم." (ثم حطت إيديها على أذنها بدموع نزلت رغم عنها) "دم كتير وفيه صوت صويت رن فجأة في ودني... لسه سامعاه لحد دلوقتي يا أدهم. ومنظر الدم كان يرعب يا أدهم. وشفت حد مرمي على الأرض وغرقان في بركة الدم... أنا مش عارفة أوصفلك بشاعة المنظر."
حضنتها منى بخوف عليها وقالت:
"بس يابنتي وهدي كدا يا قلبي. أكيد إنتي بتتوهمي مش صح يا أدهم؟ وعد كانت بتتوهم. يا أدهم... أدهم... يا أدهم."
كان أدهم ينظر للفراغ بصدمة محتلة عينيه. فاق أدهم على صوت والدته فقال بتوتر:
"إيه يا ماما؟"
منى باستغراب:
"كنت بقولك إن أكيد وعد بتتوهم مش كدا؟"
نظر أدهم لوعد بنظرات تمتلأ بالقلق. فبعدت وعد عن منى وجلست على ركبتها على الفراش لتقترب من أدهم بخوف.
وقالت بخوف:
"أدهم سكت ليه؟ قولي إني أكيد بتوهم وإن المشهد اللي شفته ده مش حقيقي. أدهم متقعدش ساكت كدا وريح قلبي وقولي إني بتوهم أرجوك وإن المشهد ده مكنش من الذكريات اللي نسيتها."
تنهد أدهم بعمق وحط يديه بحنان على وجهها وقال بابتسامة حنونة:
"أكيد بتتوهمي يا قلبي. يمكن المشهد ده من ضمن المشاهد اللي كنتي بتصوريهم ونسيتيه عادي. هوا يعني طبيعي الكلام اللي قولتي ده؟ ده أكيد كان مشهد صورتيه وكان زي جريمة قتل أو ما شابه. المهم دلوقتي ارتاحي وبلاش تروحي للنادي النهاردة شكل أعصابك تعبانة ومحتاجة تنامي شوية يمكن تهدأ أعصابك."
ريح كلام أدهم وعد قليلاً. فنظرت له وقالت:
"طيب زي ما قولت هنام شوية ويمكن أرتاح. أنا فعلاً من امبارح وأنا أعصابي تعبانة."
طبطبت منى على ظهرها بحنان وقالت:
"خلاص يا قلبي. ريحيلك شوية وأنا هعملك حاجة دافية تشربيها تريح أعصابك."
وعد بتنهيدة:
"لا بلاش تتعبى نفسك يا ماما. أنا هنام على طول يمكن أرتاح. وهاخد حباية مهدئ عشان أعرف أنام."
منى بحنان:
"تمام يا حبيبتي. أنا هخرج أنا ولو عزتي حاجة يا قلبي قولي لي على طول."
أومأت لها وعد بابتسامة خفيفة. فتركتهم منى وخرجت من الغرفة. فنظرت وعد لأدهم شوية بعد ما قام وجاب لها حباية مهدئ اللي وصفه لها الدكتور وقت ما تتوتر عشان تعرف تنام وتسترخي أعصابها. فجاب أدهم كوب ماء واقترب منها ومد يديه بالحباية وكوب الماء.
وقال:
"خدي الحباية أهي وارتاحي شوية وحاولي متفكريش كتير عشان متتعبيش أكتر."
أخذت وعد من أدهم الحباية وكوب الماء وشربت الحباية بهدوء وتمددت على الفراش. فساعدها أدهم وحكم عليها الغطاء وجاء يمشي ليغلق الأنوار. ولكن فجأة مسكت وعد يديه وجلست نص جلسة.
وقالت برجاء: "أدهم، ممكن متسبنيش؟ محتاج جنى دلوقتي أوي."
ابتسم أدهم لها بهدوء، وباس يديها برقة، وتمدد جانبها وأخذ وعد في حضنه.
فقالت وعد بكسوف: "لا مش قصدي كده... أنا بس عاوزاك جنبي عشان أعرف أنام، مش تحضني حضرتك."
ضحك أدهم بشدة من تلك العنيدة، حتى في وقت زي ده بتكابر معاه.
فقال وهوا بيضمها أكتر: "لا أنا معرفش أنام غير كده... فنامي بقى عشان متهورش وأعمل حاجة هموت وأعملها، بس القمر ممانع."
احمر وجه وعد بخجل وقالت: "أدهم، أنت شايف إن ده وقت الكلام اللي بتقوله ده؟ وبعدين بعينك مش طايل حاجة، وبلاش نفتح في كلام بيزعل... ماشي؟"
تنهد أدهم وقال: "خلاص يا زفتة اتخمدي بقى، بدل ما أورّملك وشك بكام قلم يفوقوكي، لأنك مطلعة عيني معاكي يا شبر ونص انتي."
ضحكت وعد وقالت بصدمة من كلامه: "مين دي اللي شبر ونص؟ وبعدين متقولش كلام أنت مش قدّه... أنت أساسًا متعرفش تضربنا."
أدهم برفع حاجب: "ليه بقا ناقص إيد أو رجل عشان معرفش أضربك يابت؟"
ابتسمت وعد وقالت: "مش كده... بس أنت متعملهاش يا أدهم، وبالذات معايا... أدهم الوحش ميضربش بنت مهما كان غضبان يا أدهوم."
أدهم بابتسامة: "امممم... أدهم الوحش ميضربش بنت مهما كان غضبان... لكن متنسيش إن غضب الوحش وحش يا وعدي، وغارتي أوحش بكتييييييير... فبلاش تلعبي في الحتة دي عشان متزعليش في الآخر."
وعد برفع حاجب: "ودا تهديد صريح ولا شو؟"
أدهم وهوا ينظر لإعينيها بتحدي: "تهديد أو تحذير، المهم إن النتيجة واحدة يا حبي... ولسه قايلك دلوقتي بلاش تلعبي على الحتة دي يا وعد، عشان في وقت غضبي مش بعرف أسّيطر عليه... وأنتي يالهوي عليكي تجنني وتنرفزي اللي متتنرفزش."
وعد ببرود: "والله هيا دي شخصيتي، عجباك عجباك، ولو مش عجباك أنت حر... كدا كدا مش ديمين مع بعض يا عم وحش... لتكون مفكر إننا هنكون مع بعض لآخر العمر والكلام ده."
أدهم بتصنع التفكير: "ما يمكن... محدش عارف إيه اللي جاي بكرة... يلا نامي بقى... لأنك لو طولتي كلام، هعرف إنك بكده بتديني الموافقة إني أعمل حاجة بصراحة هموت وأعملها... وخذي بالك إن أنا وأنتي لوحدنا في الأوضة والشيطان تالتنا، وأنتي مراتي."
احمر وجه وعد أكتر وجت تقوم من حضن أدهم، راح أدهم حضنها جامد من الخلف وقال بضحك: "نامي يا مجنونة وبطلي هبل... أنتي تعبانة دلوقتي ولازم ترتاحي."
وعد بخجل: "ما أنت لو بطلت كلامك القليل الأدب ده، هعرف أنام وأريح أعصابي."
أدهم بابتسامة عشق: "خلاص سكت أهو... نامي بقى يا وعدي."
ابتسمت وعد سرًا، وهيا تشعر بالأمان وهيا في حضن معشقها، فأغمضت عينيها باستسلام للنوم بتعب شديد تشعر به.
فضل أدهم جنبها لحد ما حس إنها نامت بمعمق، فنظر لها بقلق ملأ عينيه فجأة، واقترب منها وطبع قبلة على خدها بحنان، وقام بشويش عشان ميصحهاش من نومها.
فنظرت لها بقلق، وحكم عليها الغطاء، وخرج من الغرفة، وسند على الحائط أمام الغرفة بقلق شديد امتلأ قلبه فجأة.
في اللحظة دي خرج يوسف من الغرفة، فكان نازل، ولكنه رأى أدهم يقف، فقرب منه باستغراب ملامحه الذي تمتلئ بالقلق.
فقال: "أدهم، أنت مرحتش الشركة انهاردة؟"
أدهم بتردد: "وعد تعبانة شوية، فيمكن أتصل بكريم وأخد انهاردة إجازة من الشغل... أو هروح أخلص بسرعة وأرجع... لسه مش عارف هعمل إيه."
حس يوسف بتردد أدهم فقال: "مالك يا أدهم؟ ليه حاسك بتردد كده؟ فيه حاجة ولا إيه؟ ووعد مالها فيها إيه؟"
أدهم بقلق نظر لغرفة وعد، ومسك يوسف وبعده قليلًا عن الغرفة.
فقال يوسف بقلق: "أدهم فيه إيه؟ أنت كده قلقتني أكتر."
أدهم بضيق: "فيه حاجة حصلت مش مريحاني يا يوسف... وعد بدأت تفتكر حاجات عن الحادثة، وشافت مشهد مكنش واضح، بس أول ما شفته، أغمى عليها فجأة."
يوسف بصدمة: "أنت بتقول إيه يا أدهم؟ إزاي بتفتكر اللي حصل زمان؟ أنت عارف إن لو وعد افتكرت اللي حصل إيه اللي هيحصل؟"
أدهم بضيق: "عارف عارف... عشان كده خايف عليها أوي ومش عارف أنسيها اللي شافته ده إزاي... بس أنا قلت لها إن اللي شافته ده أكيد مشهد من المشاهد اللي بتصورهم، وهي أكيد نسته."
يوسف: "طب هيا اقتنعت بكلامك؟"
أدهم بقلق على وعد: "حسيت إنها اقتنعت... لكن لو فضل الموضوع يتكرر معاها وزاد الأمر عن حده، مش هيكون حلو خالص... ربنا يستر."
يوسف بتمني: "يارب... طب أنا رايح الشركة... لو حصل جديد عرفني."
أدهم بتنهيدة: "تمام... وأنا كمان رايح الشركة، هاخلص الشغل بسرعة وهرجع قبل ما وعد تصحى."
ومشى أدهم ويوسف في طرقهم إلى أعمالهم، وعقل كل واحد فيهم شارد في تلك الصدمة اللي مكنوش متوقعينها إن وعد ممكن في يوم تسترجع ذكري اليوم ده.
في مكان شبه صحراوي.
كان يقف أدوورة وأيدال مع مجموعة من الأجانب، وهم يتحدثون سويًا باللغة الإنجليزية.
راجل 1: "What did you do with the shipment that we asked for from you?"
(ماذا فعلت في الشحنة الذي طلبناها منك؟)
أدوورة: "The shipment is complete now... but there is a difficult problem to solve now."
(الشحنة كاملة الآن... ولكن يوجد مشكلة صعب حلها الآن.)
راجل 2: "What's the problem?"
(مشكلة إيه دي؟)
ايدال: "The managers of the two hospitals came from Cairo, and the shock is that the two are married to each other, and the director of the hospital where Adoura is, is an officer and not easy, and if Adoura leaves anything from the hospital, it will be revealed immediately, and so am I."
(مدراء المستشفيين اجو من القاهرة، والصدمة إن الاتنين متزوجين من بعض، ومدير المستشفى اللي فيها أدورة بيكون ضابط ومش سهل، وإذا خرج أدورة أي شيء من المستشفى هيتكشف فورًا، وزيو أنا.)
راجل 1: "I don't care about this talk... I asked you for a large shipment of organs, and you broke your promise to me... so you have two choices... either bring the money that was taken, or give me my shipment."
(لا أهتم بذلك الحديث... طلبت منكم شحنة كبيرة من الأعضاء، وأنتم خلفتم بوعدكم لي... فقدمكم خيارين... يا تجيبوا الأموال اللي أخدوها، يا تعتوني شحنتي.)
أدوورة: "Okay... I will respond to you as soon as possible."
(تمام... في أقرب وقت رح يأتي لك الرد.)
راجل 2: "Okay... let's go."
(تمام... هيا.)
ثم مشى الرجلان من المكان كله، فضرب أدوورة على العربية وقال: "نحن هيك رح نخسر خسارة كبيرة."
ايدال بتعجب: "شو بك يا أدوورة؟ رح تستسلم ولا شو؟ ما تبقى سوا أيام ونسلم تلك الشحنة، هيا فكر في فكرة نمر بها من تلك الكارثة."
أدوورة بضيق: "تمام يا ايدال... رح أفكر، وأكيد رح أجد حل لتلك الكارثة."
في مخفر الشرطة.
دخلت فتاة للمخفر تبكي بشدة وكانت متوترة، فتقدمت من إحدى الضابطات وقالت برجاء: "هل ممكن تسعديني أيتها الضابطة؟"
الضابطة جيلان بجدية: "نعم من المؤكد أيتها الفتاة، ولكن أخبريني لما تبكين هكذا... تعالي معي."
أخذتها الضابطة إلى مكتبها، وعطت لها كوب ماء وقالت: "هيا قولي لي ما هي المشكلة؟"
الفتاة بمحاولة تهدئة نفسها لتقدر تتحدث: "من شهر هيك تعب أخي جدًا، وأتينا إلى مشفى الدكتورة ملك الكيلاني، وتعالج هناك منذ شهر أو أكثر لم أتذكر... لكن تفاجأت أن شقيقي يحتاج إلى عملية ضرورية، ونحن من عائلة فقيرة، وذلك المبلغ كان كبيرًا جدًا... فقال لنا أحد الدكاترة بأنه رح يعمل العملية على حسابه، ففرحنا كثيرًا أنا وشقيقي، وحضرنا للعملية وكل شيء، وجاء يوم العملية، ولكن... أهئ أهئ."
مقدرتش الفتاة تكمل كلامها وفضلت تبكي بشدة.
فقالت الضابطة بدقة: "ولكن شو؟ حاولي أن تتملكي حالك، وكملي لي ما حدث أيتها الفتاة بدون بكاء لأفهم شو اللي صار."
الفتاة: "حاضر... كان ذلك اليوم لا يُنسى... كان الألم يأكل عظم شقيقي، وكان لابد يعمل تلك العملية ضروري، فا في تلك الليلة عمل أخي العملية، وعرفت أبشع خبر، وكان خبر وفاة أخي... وقال لي الدكتور بأن كانت حالته صعبة، وكانت نسبة نجاح تلك العملية 44% فقط، وراح أخي وحيدي وتركني وحدي."
الضابطة جيلان بتعجب: "طب ما هي المشكلة الآن؟"
الفتاة: "منذ وفاة أخي، وأنا أرى منامًا بشعًا يوميًا، وأرى أخي يبكي في نومي ويطلب مني المساعدة، وكنت لا أفهم تلك المنامات، لحد ما نصحتني إحدى صديقاتي بأني أفتح قبر أخي وأراه، يمكن أفهم ما الذي يريده مني... فا من أيام ذهبت لمقبرة شقيقي مع صديقاتي، وفتح لنا حارس القبور قبر شقيقي لأرى أبشع شيء رأيته في حياتي."
الضابطة جيلان بتعجب: "شو رأيتي بالضبط؟"
الفتاة بانهيار: "رأيت أخي نائمًا في قبره، ولا يوجد أي شيء من أعضائه... عيونه وقلبه وأشياء أخرى مأخوذة منه، ولا يوجد أي عضو في جسد أخي... من بشاعة ما رأيت، فقدت وعيي، وكانت صديقاتي في غاية صدمتهن... أنا لا أتخيل أن أخي وحيدي رح يصير فيه كل ذلك... يا الله كم كان يتألم ولا أعلم بذلك الألم... أنا أريد حق شقيقي أيتها الضابطة... أنا أشكك في أمر موت أخي، وأريد الإبلاغ عن تلك المستشفى، لأنها كانت السبب في موت أخي."
مسكت جيلان ورقة وقلم وقالت: "هل تذكرين اسم الدكتور الذي عمل العملية لشقيقك؟"
الفتاة بضيق: "لا... لا أتذكر اسمه... لكني إذا رأيته رح أعرفه فورًا."
الضابطة جيلان بجدية: "أنا رح أتحرى في ذلك الأمر... اطمئني رح أجيب حق شقيقك من الذي فعل به هكذا... ولكني لابد أننا نرحله إلى المشرحة لنرى إذا كان انُسلب منه أعضاء أخرى... ورح أقدم أمر بالقبض على مديرة تلك المشفى، ورفع قضية على كل الدكاترة الذي يعملون بهذه المشفى."
تنهدت الفتاة براحة، وبينما نظرت جيلان للفراغ بغضب شديد وتوعدت بالذي فعل تلك الجريمة البشعة في ذلك الشاب المسكين.
في النادي.
كانت أنجي بتجري في التراك، وهيا بتفكر هل اللي عملته امبارح ده صح ولا غلط، ويا ترى لما يوسف يعرف بأنها بتخطط للتفريق ما بين مليكة ومحمد هيسامحها ولا لأ، فنفخت أنجي بصوت عالي، وهيا ساندة على ركبها بضيق.
وقالت لنفسها بضيق: "إيه اللي بتعمليه ده يا أنجي..."
معقولة حقدك لمحمد عماكي وخلاكي بتفكري في الأذية؟ انتي كدا مش بتأذي محمد بس، لا وهتأذي مليكة كمان وهي ملهاش ذنب في العداوة اللي مابيننا. اعمل ايه دلوقتي ياربي في الوكسة اللي حطيت نفسي فيها دي؟ اففففففف
وجت انچي تكمل جري ولكن فجأة رن هاتفها برقم غريب فردت بعد ثواني باستغراب:
= الو... مين معايا؟
مصطفى:
= شو أخبارك انچي... أنا مصطفى هل تتذكريني؟
انچي بتوتر وهي تنظر حولها:
= آه فاكراك.
مصطفى بمكر:
= منيح... وهل تتذكرين موعدنا اليوم لنتفق على كل شيء؟
انچي بتردد:
= تمام... هنتقابل فين؟
مصطفى بخبث:
= عندي في منزلي في ******** الشقة رقم 8.
انچي بحدة:
= انت اتجننت؟ إزاي عاوزني أجلك شقتك؟
مصطفى بتعجب:
= امال نتقابل في أحد الكافيهات ويكشفون أمرنا من قبل ما نفعل شيء.
فكرت انچي في كلامه وقالت بضيق:
= أوكيه، جاية على الساعة 5 كدا... سلام.
مصطفى بخبث:
= ودااعاً.
ثم أغلق معها ونظر لليث وقال:
= رح تيجي للمنزل في الخامسة هيك... لكني كتير محتار تلك الفتاة... لما كل ذلك الحقد داخلها لهم؟
ليث بمكر:
= لا أعلم... ولكن ذلك الخبر رح يكون مثل الخنجر اللي رح يمزق قلبه ليوسف لما يعلم أن زوجته ومعشوقته بكل هذا الشر. ههههههه... ووقتها تكون انچي لي أنا... لأن من المؤكد أن يوسف رح يطلقها بعد ما يعلم بأنها السبب في اللي رح يجرا لشقيقته.
مصطفى ضحك بخبث وقال:
= تلك الحمقاء لا تعلم بأننا رح نستغل تلك العداوة بشكل بشع... أنا رح أستفيد تملكها لمليكة ودمار حياتها وأنت رح تستفيد بأنك رح تملك تلك الفتاة الحاقدة ولكنها جميلة للغاية. هههههههه.
ليث بمكر:
= منيح أن أول ما عرضت عليك الاتفاق معها بهدم حياة مليكة ومحمد خبرتني فالحال لأساعدك بهذه الخطة... تلك الغبية لا تعلم بأننا أصدقاء وأنك كنت صديق ليوسف قبل ما تترك مليكة وتعشق صديقتها.
مصطفى بضيق:
= كنت أحمق وقت ما فضلت لينا على مليكة... بحق لا كنت أعلم بأني رح أمل منها بكل هذه السرعة وأنني رح أشتاق لمليكة لهذه الدرجة... حقاً كنت أحمق.
كانت تقف لينا في الطبخ تتصنت على حديثهما بشر يملأ عينيها وهما مش منتبهين لها فقالت:
= هيك مصطفى... تمام، رح أعرفك من أنا يا هذا. 😡
... في شركة الكيلاني ...
... في مكتب صبر ...
كان يقف صبر أمام شرفة مكتبه وهو بيفكر في اجتماع الأمس، فخبط باب مكتبه فجأة فسمح للطارق بالدخول فدخل سكرتير صبر.
وقال:
= صبر بيك... يوجد رجل يريدك في الخارج.
صبر باستفسار:
= من ذلك الرجل؟
دخل أرجون فجأة للمكتب وقال:
= ومن غير صبر بيك.
نظر له صبر ببرود وقال للسكرتير:
= طب روح أنت.
جلس أرجون على الأريكة وحط قدم فوق الأخرى وقال بغرور:
= كوب من القهوة التركية يا هذا.
نظر السكرتير لصبر الذي أومأ له بهدوء فقال باحترام:
= حاضر سيدي... هل تريد تشرب شيء صبر بيك؟
صبر:
= لا، ويلا روح أنت.
أومأ له السكرتير وخرج من المكتب في طريقه للبوفيه ليعملوا القهوة لأرجون، فأوقفه سعيد قائلاً:
= ماذا بك... لما مضايق هيك حسين؟
حسين:
= مافي شيء سعيد... المعذرة.
وتركه ومشى، فنظر له سعيد قليلاً وذهب إلى مكتب هيزال خانم وخبط على الباب وانتظر الإذن بالدخول فدخل للمكتب.
فقالت هيزال خانم:
= ماذا عندك سعيد؟
سعيد بهدوء:
= في توتر في الشركة هيزال خانم... من قليل رأيت أرجون آغا أغلو ذاهب إلى مكتب صبر بيك وواضح على ملامحه الضيق.
هيزال بتفاجؤ:
= أرجون آغا أغلو هنا في الشركة... ولا هذا خبر الموسم بحق؟ لما هذا هنا الآن؟
سعيد بحيرة:
= صراحة لا أعرف هيزال خانم ما سبب وجوده هنا.
هيزال ببرود:
= مو مهم... أنا رح أعرف بطريقتي ما هو سبب وجوده هنا... قل لي هل أتت رودينا لعملها اليوم؟
سعيد:
= بلا هيزال خانم... لم تأتِ رودينا خانم للعمل اليوم... ولا تجيب على هاتفها... من الواضح أنها تسترخي اليوم قليلاً في منزلها.
هيزال بضيق:
= تمام... اذهب أنت سعيد.
سعيد بتساؤل:
= هل يمكنني أن أعلم ماذا بكِ هيزال خانم... ولما متوترة هيك؟
هيزال وهي تضع يديها على رأسها:
= أشعر بالخوف على رودينا سعيد... أنت تعلم بأنها متبدل حالها منذ ظهور ذلك الضابط في حياتها وإذا علم أعضاء المافيا بأن يوجد مشاعر داخلها لذلك الضابط رح يتهموها بالخيانة ويصفوها من الوجود قلقاً لكشف أعمالهم السيئة لذلك الضابط.
سعيد بتفكير:
= وما هو الحل لتلك المشكلة هيزال خانم؟
تنهدت هيزال بصوت عالٍ وقالت بضيق:
= لابد أن عادل يم*وت الآن لأجل ابنتي تعيش... ما رح أحتمل بأن ذلك الأوغاد يقتلو*ها غدراً كرمال ذلك الحب... لازم نصفيه لعادل سعيد... وهذا قراري الأخير.
تنهد سعيد وقال:
= كم تريد هيزال خانم... أأمرى وفي أي وقت رح يتم ق*تل ذلك الضابط وإخفاؤه من الوجود.
وتركها سعيد وخرج من الغرفة فحطت هيزال يديها على رأسها بحزن وقالت:
= آسفة رودينا... ولكن لا أدع الخطر يدور حولك وأصمت هكذا... سامحيني رودينا.
.. في كلية مرام ..
كانت مرام ماشية في الكلية باختناق شديد ففجأة أوقفها خالد چان عندما قال:
= مرام مرام... انتظرينا رح أقول لكِ شيء.
نفخت مرام وقالت:
= عاوز إيه يا خالد چان؟ خالد أنا ست متزوجة وبحب جوزي أوي ومش مستعدة أخسره عشان واحد زيك... إحنا كنا أصحاب وحبايب زمان أما دلوقتي ولا أي حاجة... أوكيه.
وجت مرام تمشي فراح خالد چان وقف أمامها وقال:
= مرام مرام انتظري قليلاً... أنا لازلت أحبك وأريد التحدث معكِ بعيداً عن هنا... دعينا نتحدث قليلاً في أحد الكافيهات ومن بعدها ما عدنا رح نتحدث مجدداً.
فكرت مرام قليلاً فهي عايزة تخلص منه فقررت الموافقة عشان تخلص من زنه فقالت:
= تمام، موافقة... بس بعدها لو قربت مني تاني هتشوف مني وش مش هيعجبك.
خالد چان بابتسامة:
= تمام... هيا بنا.
فكرت مرام قليلاً بتردد ثم ذهبت معه فخرجت مرام مع خالد چان من الكلية فركب خالد چان عربته وركبت مرام معه فكان رجال أحمد متبعنها بتعجب.
فقال واحد منهم للآخر:
= مش دي مرام هانم... اللي ركبت مع ذلك الشاب في عربيته؟
الثاني بتأكيد:
= نعم هيا... اتصل سريعاً بأحمد بيه يعرفه بذلك الخبر الآن.
أومأه له زميله وركبوا الاثنين العربية ليلحقوا عربية ذلك الشاب فرفع واحد منهم هاتفه ليتصل بأحمد يعرفه أن زوجته خرجت مع شاب من الكلية وركبت معه عربيته.
.. في شركة الأصدقاء ..
كانت لمى تجلس مع كينان يراجعون بعض الملفات في مكتب كينان فكان كينان ينظر للمى بتركيز فلمحت لمى نظراته.
فقالت:
= ليه بتبصلي كدا؟
كينان بابتسامة:
= هل تعلمين بأنك جميلة للغاية... لا كنت أتخيل أن القاهرة يوجد بها بنات أميرات مثلك هكذا.
احمرّت خدود لمى وقالت:
= طب ليه الكلام اللي يكسف كدا بس... بس مرسية على المجاملة الحلوة دي.
كينان بصدق:
= لكن هي مو مجاملة لمى هي حقيقة وأنا لا أجامل أحد ولكني أحب أقول الحقيقة يا أميرتي.
نظرت له لمى بتوتر وقالت:
= يستحسن نركز في الشغل أحسن. احم.
نظر لها كينان لدقائق وقال:
= لمى... بدي أسألك سؤال شاغل تفكيري وأتمنى أنك تجيبيني بصراحة.
لمى بابتسامة:
= تمام... سؤال إيه ده يا سيدي؟
كينان بضيق:
= هو انتي تحبين أحمد؟
لمى بارتباك:
= أحمد إيه اللي بحبه؟ انت ناسي أن أحمد متزوج وبعدين أحمد مجرد مدير ليا وبس.
كينان بتنهيدة:
= لا تكذبين لمى... للعلم نظراتك له كتير فاضحة وأنا أعلم بأن يوجد عشق في قلبك له منذ أول لقاء لنا... فلا تكذبين علي من فضلك.
لمى بضيق:
= بصراحة آه بحبه يا كينان... ومش عارفة أمحي حبه ده من قلبي ولا عارفة أعترفله بحبي ده... حقيقي أنا حاسة بأني تائهة ومش عارفة بحكيلك الكلام ده إزاي... بس محدش فهمني ولا حد مقدر المعنى اللي جوايا... بس لما بتكلم معاك بحس بالراحة والطمأنينة وحاسة أنك ممكن تساعدني في المتاهة اللي أنا فيها دي.
كان يشعر كينان بألم شديد في قلبه وهو يستمع لتلك الكلمات من فم من عشقها ورغب بها من أول نظرة ولكن ابتسم بهدوء يخفي به ما يشعر به.
فقال:
= تريدين مني أنا المساعدة... تمام لمى أنا بجانبك دائمًا وإذا رغبتي بشيء لتوصلي به لقلبه رح أنفذه لكِ فوراً... انتي مهمة كتير بنسبة لي لمى... ولا أحب أن تكوني حزينة أو تائهة.
لمى بسعادة حطت يديها على يد كينان وقالت:
= شكراً أوي ليك يا كينان... بجد بجد أنت أجدع وأجمل صديق يلا هسيبك أنا بقى ونقابل في وقت المرواح... هروح أوصل الملفات دي لمكتب أحمد.
وأخذت لمى الملفات وخرجت والسعادة تملأ وجهها لوقوف كينان بجانبها فـتنهد كينان بحرقة تملأ قلبه وهو يرى السعادة التي تملأ وجهها والعشق الذي يملأ عينيها لرجل آخر غيره فكيف كل هذه الفترة معاً ولا تشعر بعشقه لها فهو يدمنها عشقاً ولا تشعر به.
.. عند لمى ..
دخلت لمى مكتب أحمد بدون استئذان لأن أحمد وباقي الأصدقاء في اجتماع مهم فحطت لمى الملفات على سطح المكتب ونظرت بضيق لصورة لمى اللي حطها أحمد على سطح مكتبه وراحت قلبت الصورة بانزعاج وجت تخرج ولكنها استمعت لصوت رنين هاتف أحمد فنظرت حولها لترا أحمد نسي هاتفه على الطاولة.
فقالت بتعجب:
= إيه ده... دا أحمد نسي تلفونه... لما أشوف مين بيرن ليكون حاجة مهمة.
مسكت لمى هاتف أحمد ونظرت لشاشة الهاتف لترا اسم أحد الرجال اللي معينهم أحمد لحماية مرام فرفعت أحد حاجبيها بضيق وحطت الهاتف وجت تمشي ولكن رن الهاتف مجدداً فأضطرّت ترد عشان تشوف فيه إيه وتعرف أحمد بيه.
فردت وقالت: نعم، أنا لمى. ساعدت أحمد بيه. ودلوقتي أحمد بيه في اجتماع، فقول فيه إيه؟ أيييه... تمام تمام، هعرف أحمد بيه دلوقتي بالخبر ده.
ثم أغلقت مع المتصل وقالت بابتسامة خبيثة: ههههه، يابنت الايه يا مرام، ولا وطلعتي مش سهلة و جبتيها لنفسك يا حلوة. خلاص يا لمليمو، نهاية قصة أحمد ومرام هتنتهي بالخيانة. ههههه، منا أكيد مش هوصل الخبر من غير ما أحط التتشات بتاعتي. هييهيهيهيه.
فجأة دخل أحمد للمكتب وتفاجأ بلمى تمسك هاتفه، فقال: لمى، واقفة عندك بتعملي إيه؟ وماسكة تليفوني ليه؟
لمى بتمثيل الارتباك: آسفة يا أحمد، بس بس كان تليفونك بيرن جامد، واتريت أرد، ويارتني مرديت.
أحمد بقلق مسك هاتفه ونظر للمتصل وقال: ده اللي معينهم يراقبوا مرام. فيه حاجة ولا إيه؟
لمى بخبث: آه، بس أوعدني إنك متتعصبش ولا تعمل حاجة غلط، وافهم الأول منها. أكيد فيه حاجة تانية هتوضحها لك هي.
أحمد بتعجب: فيه إيه يا لمى؟ ما تتكلمي وتقولي لي فيه إيه من غير مقدمات.
لمى بمكر: لما رديت على الحارس اللي بيراقب مرام، قالي إن ديما مرام واقفة مع شاب معرفوش، يضحكوا ويرغوا بالساعات، وهما قريبين من بعض بطريقة تعجب ليها الحارس. ودلوقتي بيقول إنهم خرجوا من الكلية مع بعض وهما ماسكين إيد بعض، والابتسامة من هنا لهنا. وركبت مرام معاه العربية وراحوا قعدوا في كافيه قريب من الكلية. بس كدا، والله.
أحمد بغضب: انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ مرام مين اللي مع واحد؟ انتي مستوعبة الهبلة اللي بتقوليه؟
لمى بتصنع البراءة: أنا مقولتش حاجة من عندي. الحارس اللي بيراقب مدام مرام هو اللي قالي الكلام ده. أنا آسفة. عن إذنك.
وتركته لمى وخرجت بابتسامة خبيثة. فجمد أحمد يديه على الهاتف بغضب تملكه، وخرج من مكتبه كالثور، ونزل ركب عربيته وساق بسرعة جنونية. وفي طريقه اتصل بالحارس ليعرف منه هما فين، فبعت له الحارس اللوكيشن، فزود أحمد سرعة عربيته وكلام لمى يرن في أذنه.
في الصراية.
كانت تجلس في عربيتها السوداء تراقب حرس الصراية من بعيد، وهي تستعد لدخول صراية الكيلاني بعد ما خططت لذلك جيداً.
فلمحت صور من أسوار الصراية مافيش عليه حرس، فنزلت من عربيتها بسرعة وهي ترتدي بنطلون جلد أسود، جاكت بكم أسود جلد برضه، بظعبوط يداري شعرها اللي اكتفت بعمله على شكل ضفيرة وراميه على كتفها الأيسر. وكانت تضع كمامة سوداء على وجهها كمان لتداري وجهها ولا تظهر سوى عينيها.
التي تحركها في كل مكان كنظرات الصقر لتتفحص المكان جيداً، ليكون يوجد حرس هنا أو هنا. فجرت بسرعة نحو السور، وفي ثواني طلعت على السور ونطت للجهة الأخرى في لمح البصر بمهارة عالية، ولم أحد يلمحها خالص.
فنظرت للحديقة جيداً لترا إذا كان يوجد أي حرس، ولكن ارتاحت عندما لاقت الحرس يتجولون في كل مكان في الحديقة، وده أسهل لها عن إنهم يكونوا واقفين في مكان واحد.
فأصبحت تتحرك بخفة، وعندما تلمح حارس كانت تستخبى خلف شجرة، لحد ما أخيراً اقتربت من أحد الشبابيك اللي تستطيع منه الدخول للصراية.
فاخرجت سكين من جيبها السري، وفضلت تحاول تفتح الشباك المغلق بإحكام من الداخل، وبعد محاولات استطاعت فتحه، فتنهدت براحة ودخلت بتسلل للصراية.
فنظرت للمكان جيداً لتستطيع إنها تعلم بأنها في أحد غرف الخدم المقيمين في الصراية. فخرجت من الغرفة باحتراس لترا الممر فارغ بالكامل. فالآن الخدم مشغول بتحضير طعام الغداء، ومشغولين بتنظيف الصراية اللي تأخذ منهم ساعات في تنظيفها من كبرها.
فبسرعة خرجت من الممر لترا يوجد أسانسير لتطلع أي دور، ودرج لتطلع الطابق الثاني. فبسرعة دخلت الأسانسير ودست على الدور الثالث.
فهي قبل ما تأتي هنا علمت كل شيء عن الصراية ومكان الغرف، وحضرت خطة جيداً في الدخول والخروج وحدها، لتستطيع الحركة بدون تكتف بأحد. فخرجت من الأسانسير لترا الدور فارغ، فتحركت مابين الغرفة والثانية لحد ما لاقت الغرفة اللي تعثر عليها.
فنظرت حولها بتفحص المكان، وفتحت باب الغرفة بشويش ودخلت لترا تلك الملاك النائمة بأعين تمتلأ بالبرود، برغم دقات قلبها اللي تعلو كل ما تقترب من فراشها.
فاخرجت من جيبها السري سكين، ومسكتها بيدها الاثنين، وهي تقف جانب فراش وعد بالضبط، وترفع السكين في الهواء استعداداً لقتـ*ـلها الآن.
فقالت بيد مرتعشة: الليلة نهايتك يا وعد. والآن رح تموتي على يد توأمتك. أيييه توأمتك هي اللي رح تنهي عمرك يا وعد، متل ما بسببك انتهى عمري وانسرقت طفولتي مني. وداعاً توأمتي اللصة.