تحميل رواية «قسوة الحياة» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلااااا ي سجدة صحي يزن وتعالوا عشان تفطروا. أنا حاطة الفطار عالسفرة. قالتها سيدرا، اللي كانت لابسة هدوم خروج ونازلة عالسلم في نفس الوقت اللي خرج فيه تيم من أوضته وهو لابس بدلة. سيدرا بحب: صباح الخير ياحبيبي. تيم: صباح النور يماما. رايحة فين؟ سيدرا بحب: عليا عملية يحبيبي دلوقتي. تيم بهدوء: ربنا معاكي يارب. سمعوا صوت بيصفر من فوق. يزن بصفير: اوعااااا بقى... أمي الجامدة.. كل مرة بتبهريني والله بجمالك. سيدرا بكسوف: ولد عيب كدة. تيم بحدة: يزننن...! يزن برهبة: أي ياعم في أي... تيم: أنت عارف إن أنا مبح...
رواية قسوة الحياة الفصل الأول 1 - بقلم ريتاج محمد
يلااااا ي سجدة صحي يزن وتعالوا عشان تفطروا.
أنا حاطة الفطار عالسفرة.
قالتها سيدرا، اللي كانت لابسة هدوم خروج ونازلة عالسلم في نفس الوقت اللي خرج فيه تيم من أوضته وهو لابس بدلة.
سيدرا بحب: صباح الخير ياحبيبي.
تيم: صباح النور يماما. رايحة فين؟
سيدرا بحب: عليا عملية يحبيبي دلوقتي.
تيم بهدوء: ربنا معاكي يارب.
سمعوا صوت بيصفر من فوق.
يزن بصفير: اوعااااا بقى... أمي الجامدة.. كل مرة بتبهريني والله بجمالك.
سيدرا بكسوف: ولد عيب كدة.
تيم بحدة: يزننن...!
يزن برهبة: أي ياعم في أي...
تيم: أنت عارف إن أنا مبحبش الهزار ده.
فكتم...
يزن: أنا مش عارف أي ده... دا بابا مش بيعمل اللي أنت بتعمله ده.
تيم بحدة: عشان مبيشوفكش.
سجدة وهي نازلة عالسلم وبتلبس الكوتشي: صح يا بيّه والله بيستغل الوقت اللي بابا مش بيبقى موجود فيه عشان يعاكسها.
إلا صحيح بابا فين من امبارح؟
تيم بحب وهو بيقبلها من راسها: صباح الخير ياحبيبتي. بايّت في الشغل وزمانه جاي.
يزن: أنا نفسي تحبيني زي ما بتحبها كده.
سجدة وهي بتحضن تيم بغيظ: ملكش فيه... أنا وأبيّه حالة خاصة.
سيدرا باستعجال: طب بصوا بقى اتكلموا زي مانتوا عايزين، أنا ماشية عشان مستعجلة.
تيم: تعالي أوصلك.
سيدرا بحب: تسلم ياحبيبي، أنا معايا سواق.
تيم: أنا قولت هوصلك وخلاص، يلا.
وأنتم كمان ياسيدرا تعالي أوصلك الجامعة.
سيدرا بقلة حيلة: طيب، أنا عارفة دماغك ناشفة مش هتهدى غير لما تعمل اللي في دماغك. يلا.
وقبل ما تروح معاه، راحت عند يزن وباسته من خدّه وقالت: سلام ياحبيبي. رايح الشغل انهاردة؟
يزن بحب: لا، مش قادر تعبان.
عدي وهو داخل: طبعًا والبيّه هيبقى فاضي ليه إنه يروح الشغل، ما سهران مع صحابه طول الليل عالعب والقرف.
يزن: صباح الخير يا بابا.
عدي مردش عليه وراح نادى سجدة وحضنها وقال بحب: صباح الخير ياقلبي.
سجدة بصت بحزن على يزن وقالت: صباح النور.
عدي: صباح الخير ياتيمو.
تيم بجدية: صباح النور يا بابا.
عدي راح لسيدرا وباسها على راسها: صباح الخير ياحياتي.
سيدرا بحب: صباح النور.
تيم: مش هنخلص من السلامات دي، عايزين ننجز.
عدي: طاب يلا روحوا ربنا معاكوا.
يزن كان لسه هيطلع أوضته.
عدي وقفه بحدة: استنى عندك.
يزن باحترام: نعم يا بابا.
عدي: تطلع تلبس وتروح على شغلك حالاً.
يزن: بس أنا تعبان يا بابا.
عدي: مفيش عندي الكلام ده، تطلع وتلبس وتروح شغلك يلااا.
يزن: حاضر يا بابا.
وطلع.
سيدرا وهي بتطبطب على كتف عدي: خف على يزن شوية.
عدي: سيدرا لو سمحتي متدخليش في تربيتي له. عشان هو مش مظبوط وأنا عايز أظبطه.
سيدرا بحنان أم: طب حتى سيبه النهاردة ومتخليهوش يروح الشغل.
عدي: وعايزة وشه يفضل في وشي طول اليوم..!! دا أنا مبطقوش.
سيدرا: عدي أنت طريقتك مش حلوة.
عدي: يلا ياسيدرا، أنا عارف أنا بعمل إيه. يلا روحي الشغل.
سيدرا بيأس: ربنا يهديك.
وخرجوا ومشوا.
تيم وصل سيدرا للمستشفى اللي شغالة فيها.
وبعدين ودّى سجدة الجامعة.
تيم: خلي بالك من نفسك.
سجدة باستُه من خدّه: حاضر ياحبيبي.
ونزلت. تيم استنى لما دخلت وبعدين مشي.
سجدة دخلت الجامعة لقت نور.
"هنا بنت ميادة اتجوزت سراج بعد مدة وبعد خناقات وي وي..."
نور: أهلاً وسهلاً يختي.
سجدة: إيه في إيه؟
نور: على أساس متعرفيش إن انهاردة هناخد المحاضرة مع إياد وحضرتك اتأخرتي.
سجدة: أوووف بقى مش ناقصاه هي والله. أنا مش بطيقه. شوفي ابن خالتك وابن بنت خالة بابا بس مش بطيقه حرفيًا. أنا مش عارفة عمتو سمر وعمو تميم جابوه إزاي ده. ده ميشبهمش خالص.
نور: ده غتت، يفضل يبرد علينا من هنا وييجي عندنا في البيت ويضحك ويهزر.
سجدة: طب يلا بقى عشان زمانه دخل ومش هيدخلنا.
نور: أحسن عنه ما دخلنا.
سجدة: طب يلا يختي. ونتوا أصلًا لو مرضيش يدخلكوا هتفضلوا تعيطوا من هنا.
نور: أبدًا.
سجدة: طب يلا.
وراحوا خبطوا وقبل ما يسمعوا الرد فتحوا الباب.
رواية قسوة الحياة الفصل الثاني 2 - بقلم ريتاج محمد
فجأة سمعوا صوت بيقول:
"انتي يا آنسة منك ليها؟"
لفوا وهما عاملين يعضوا في شفايفهم بغيظ.
نور: "نعم يا دكتور."
إياد ببرود: "حد سمحلكوا تدخلوا؟"
سجدة بلعت ريقها بعصبية وقالت: "لا."
إياد: "يبقى زي الشطار كدة تخرجوا ومشفش وشكوا ف المحاضرة بتاعتي تاني، لأنكم عارفين إني مبحبش التأخير."
نور بدموع: "يدكتور والله هو ا..."
إياد: "أنا قولت كلمتي... برااااااا."
طلعوا برا وسجدة قبل ما تطلع قالت بعصبية: "أحسن بردك إننا مش هنحضرلك محاضرة تاني، اهو الواحد يرتاح من وشك.
وياريت بقى تخلي عندك دم وميبقاش تيجي عندنا تاني، لأنك مش هتلاقي غير الطرد."
إياد كز على سنانه وقال: "برا."
سجدة: "طالعين، إنت محسسني إننا طالعين من الجنة."
***
عند يزن، لبس ونزل، راح عالشركة وطلع مكتبه. لقى صاحبه يحيى داخل.
يحيى: "عامل إيه؟"
يزن بتعب وهو مرجع راسه لورا: "الحمد لله."
يحيى برق: "مالك؟"
يزن وحط صباعه الاتنين على راسه من جهة اليسار واليمين وبدأ يدلك: "مفيش."
يحيى: "مفيش إيه بمنظرك ده؟"
يزن: "مفيش يبني والله، صداع جامد وهيروح لحاله."
يحيى: "طب استنى أخرج أسأل مروة على برشام صداع."
يزن بتعب: "يارب لحسن دماغي هتتفرتك."
يحيى راح وخد من مروة السكرتيرة برشامة صداع.
ويزن شربها.
يحيى: "عايزين ننزل نسهر النهاردة."
يزن: "إنت عارف إني مليش في السهر."
يحيى: "طب نخرج حتى؟"
يزن: "هشوف كدة..."
يحيى: "إيه أخبار أبوك؟"
يزن ببسمة حزن: "الحمد لله."
يحيى: "مش عارف لية بحس أبوك مش بيطيقك؟"
يزن بلع ريقه بحزن وقال ببسمة وكذب: "مين ده... دا روحه فيا.
دا مبيحبش حد ف اخواتي قدي."
يحيى بضحك: "لا أنا كدة أغير بقى... ربنا يخليهولك يارب."
يزن: "يارب."
يحيى: "طيب بص نشتغل شوية."
يزن بانتباه: "آه آه أكيد."
وقعدوا يشتغلوا.
***
في مكان تاني، أول مرة نروحوا في أوروبا.
جوري: "حبيبي."
مهند: "إيه ياحبيبتي."
جوري: "مش ناوي ننزل مصر بقى؟ بقالنا ازيد من اتنين وعشرين سنة في ألمانيا.
العيال ميعرفوش عيلتهم."
مهند: "طيب ياحبيبتي ولا تزعلي نفسك، هحجز لنا تذاكر على مصر حاضر."
جوري بفرحة وبتتنطط زي الأطفال: "بجد... يس يس. يس."
وخرجت بسرعة عشان تبلغ عيالها.
جوري بفرحة وراحت أوضة بناتها: "سيلا سيليا قوموا يلااا بسرعة."
سيلا بالألماني: "ماذا أميي، أرجوك اتركيني فقط عدة ثواني."
سيليا بالألماني: "نعم أمي، نعم نرجوك."
جوري بزعيق: "قوموا يلاااااا ومتكلمونيش ألماني، كلموني مصري يابت منك ليا."
سيلا: "ااااااااخ نعم يامامي عايزة إيه."
سيليا: "مامي بليز ممكن شوية أنام بس فيهم."
جوري: "عندي ليكم خبر حلو أوي."
سيلا: "إيييي؟"
جوري: "هنسافر مصررر."
سيليا بالألماني: "مااااذا؟ أتمزحين معي أمييي؟
لا أرجوكي لا تخبريني أننا سوف نسافر هذه البلد العربية الغريبة."
جوري وهي رافعة الشبشب: "....."
رواية قسوة الحياة الفصل الثالث 3 - بقلم ريتاج محمد
جوري وهي رافعة الشبشب: غريبة مين يابنت الكلب منك ليها؟ انتو هتستعبطوا؟
سيلا: آسفة يماما.
سيليا: وأنا كمان آسفة.
جوري: طب يلا غوري منك ليها بقى. ادخلوا جهزوا الشنط بتاعتكم عشان نتزفت يلا.
سيلا وسيليا بصوا لبعض بقلة حيلة وبدأوا يجهزوا الشنط.
جوري خرجت من عندهم راحت أوضة تانية وخبطت عالباب وقالت بحب وهي بتفتح: صباح الخير ياحبيبي.
مهاب وهو بيمسح بإيده على وشه: صباح النور يماما.
جوري: يلا ياحبيبي اصحي كدا وخدلك شاور وجهز شنطك.
مهاب باستفهام: لييه؟
جوري: هنسافر مصر.
مهاب بدهشة: بجد؟
جوري: آه والله.
مهاب بحماس: اشطة هدخل آخد شاور.
وكان ماشي بس وقف وقال: آه صح، الزفتتين اللي جوه كان صوتهم عالي لييه؟
جوري بتأفف: متدلعين ومش عايزين ينزلوا مصر.
مهاب: تمام.
ودخل الحمام.
***
بالليل عند يزن.
كان عند فجر وأيمن.
يزن: عاملة إيه ياحببتي؟
فجر بحب: الحمد لله ياروحي... مالك؟
يزن ببسمة: ماليش.
فجر شدتة من ودنه براحة: هتصيع عليا؟ يلا دنا حفظاك أكتر من أبوك ذات نفسه.
يزن ببسمة ومزاح يداري بيها حزنه: في دي معاكي حق الصراحة.
فجر: طب متلفش وانجز.
يزن وهو بيتمدد وحط راسه على رجليها: هييييح. بصي ياستي... من الآخر مش عايز أرجع البيت تاني.
فجر وهي بتملس على شعره: ليه ياحبيبي؟
يزن بحزن: مش عارف ليه بابا بيعاملني كدة... بيحسسني إني مش ابنه.
فجر: ياحبيبي بابا بيحبك وبيخاف عليك. وإنت بتخرج وبتصاحب وبتسهر.
يزن بابتسامة: على فكرة مبسهرش. يمكن آه بخرج وبصاحب بس ما بسهرش.
فجر: يا ولا.
يزن: عمتو انتي أكتر واحدة عارفة إني مبسهرش ومبشربش حتى.
فجر: حبيبي أنا بهزر معاك. أكيد طبعاً عمري ما أشك فيك. إنت حبيبي أولاً.
يزن بحب: ربنا يخليكي ليا بجد.
فجر: حبيبي حبيبي. خمسة حبيبي.
يزن: أمال فين الواد ماهر والبت سما؟
فجر: يخويا اتنيل وافتكرنا في سيرة عدلة. محمودين جوا. اسكت لحسن يجوا عالسيرة.
ماهر بنوم: عايزة حاجة يماما؟
فجر: لا يحبيبي.
وبصوت واطي ليزن: أهو شوفت.
***
عند سيدرا وعدي.
عدي لسيدرا: راح فين الواد دا؟
سيدرا: هيكون فين يعني ياعدي؟ أكيد في الشغل.
عدي: لا أنا اتصلت بيحيى قالي إنه ماشي من بدري. طبعاً ما أكيد لقاها فرصة عشان يسهر ويتلهب على عينه. بس لما أشوفه بس.
سيدرا: حبيبي عامل الولد حلو. إنت عارف إنه مش وحش.
عدي: مش وحش إيه بس؟ اسكتي إنتِ ماتعرفيش حاجة. ده بيصاحب بنات وبيخرج وهتلاقيه بيسهر كمان.
سيدرا: عدي هو إنت ليه مش بتعامل تيم زيه كدة؟
عدي بسخرية: لا والله بتسألي على أساس متعرفيش إن تيم عاقل وراسي. مش زي الطايش المتخلف التاني.
سيدرا: عدي بجد أنا مبقتش فاهماك. أنا داخلة.
ودخلت وسابته.
رواية قسوة الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم ريتاج محمد
الرواية: قسوة الحياة
الفصل الرابع
"أنا نسيت أقول لك، إنتي هنا مش هتبقي أكتر من خدامة جديدة يا بطة. يعني عليكي طبيخ وكنيس ومسيح وغسيل، وإنتي اللي هتطبخي. وانسى بقى الدلع اللي كان في بيت أهلك ده خالص، عشان هناك رضا وهنا رضا تاني خالص."
سيدرا بألم وسخرية: "بجد والله، ده أنت كده سهلتها عليا خالص. عموماً تمام، زي ما أنت عايز. بس فين أوضتي عشان أرتاح فيها شوية قبل ما أصحى أنضف؟"
عدي باستغراب، لأنها ما اتخانقتش معاه أو قالت له "لأ، أنا مش خدامة حد": "إنتي مش هتبقي في أوضة زينا من اللي فوق. مدام أنا كده كده همشي الخدمين كلهم، أبقي خدي أي أوضة بتاعت أي خدامة هتلاقيها جنب المطبخ."
سيدرا بألم: "تمام، شكراً."
مشت سيدرا، لكن قبل ما تمشي سمعته بيقول: "وحاجة كمان، فجر أختي متفكريش تكلميها، لأني أنا ميسرفنيش أختي تكلم حد زيك. وبعدين إنتي اسمك إيه؟"
سيدرا بحزن دفين: "سيدرا. وتاني حاجة، تمام، مش هقرب من أخت حضرتك. عايز حاجة تانية قبل ما أمشي؟"
عدي ببرود: "لأ، شكراً مش عايز. يلا غوري."
دخلت سيدرا الأوضة زي ما عدي وصلها، وبعدها اتوضت وصلت، وفضلت تعيط لربنا على اللي بيحصل ده. وكانت واقفة على الباب فجر، هي مش عارفة في إيه، بس معنى إن سيدرا بتعيط يبقى أكيد في حاجة.
بعد ما سيدرا خلصت: "تقبل الله."
سيدرا بابتسامة حزينة: "منا ومنكم يارب. عايزة حاجة؟"
فجر بمرح: "تؤ تؤ، وبعدين لو عايزة هطلبها منك إنتي يعني. وبعدين إنتي إيه اللي جايبك أوضة الخدامين؟"
سيدرا بتوتر: "هو يعني، أصل عدي بيه قالي إني هنام هنا وإني مكلمش حضرتك."
فجر بضحك: "بيه وحضرتك ليه كده يا بنتي؟ ده إنتي حتى مرات أخويا. بس أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل عشان تيجي الأوضة دي."
سيدرا بحزن حكت له كل اللي عدي قاله.
فجر بتفكير: "طب ليه أبيه عدي يعمل كده؟ اممم، أكيد في سبب كبير بس إحنا مش عارفينه. المهم احكيلي عن نفسك وشيلي النقاب ده، عايزة أشوف وشك بقى. من ساعة ما جيتي وأنا عندي فضول أشوف وشك."
سيدرا بضحكة بسيطة: "حاضر."
ورفعت النقاب، وكان شكلها جميل جداً. خدودها حمرا من لما كانت بتعيط، ووشها أبيض، وعينها لونها الشوكولاتة، وأنفاها صغير، وبقها صغير.
فجر بمرح: "بسم الله ما شاء الله، قمر. عارفة، مع إن شكلك عادي، بس في كده حاجة تسحر الواحد ويخليه يحبك."
سيدرا بخجل: "حبيبتي."
"بصي، أنا حبيتك وحابة أشاركك سري الصغير."
فجر بفضول: "يلا قولي بسرعة."
سيدرا بفرحة: "حاضر. ممكن بس تناوليني المراية اللي في شنطتي؟"
فجر: "حاضر ياستي، اتفضلي أهي."
سيدرا أخدت نفس وبدأت تشيل اللينسز من على عينها، وكان لون عينها أزرق فاتح صافي زي السما بالظبط، وكانت جميلة جداً.
فجر بشهقة إعجاب: "هييييئ! بسم الله ما شاء الله، سبحان من أبدع في جمال هذه العينين. الله! أنا عندي مرات أخويا قمر كده! طب طب وريني شعرك بالمرة بقى، أصل أكيد هيطلع دهبي صح؟"
ضحكت سيدرا عليها، وبعدين بدأت تفك الخمار من على شعرها، وكانت لابسة بندانة شالتها وفكت شعرها، وكان فعلاً دهبي فيه خصلات بني، وكان طويل أوي واصل لبعد خصرها.
قامت فجر ومسكتها عشان تلف بيها، بس من غير ما تقصد مسكت دراعها، فسيدرا قالت: "آه!" بصوت عالي.
فجر بشك: "سيدرا مالك؟ في إيه؟"
سيدرا: "مفيش حاجة يا حبيبتي."
فجر وهي بتزيح التيشيرت بتاعها من عند كتفها قالت وهي بتشهق: "هيييئ! إيه ده ياسيدرا؟ مين اللي عمل في دراعك كده؟"
سيدرا بسرعة: "ممم، مفيش حاجة يافجر."
فجر: "سيدرا، هو إيه اللي مفيش؟ ومتكونيش تقولي خبطة، عشان دي مش خبطة ومش هتتخيلي عليا. فزي الشاطرة كده، احكيلي كل حاجة عن حياتك، يلا."
سيدرا بتردد: "بس بس..."
فجر: "مفيش بس، يلا."
سيدرا بحزن وعينها بتدمع: "أنا يا ستي، سيدرا، في كلية طب سنة تانية، عندي ١٩ سنة. أمي سابتني وأنا صغيرة وفضلت نفسها وسافرت، وبابا فوراً راح اتجوز وسابني معاها وراح سافر يشوف أشغاله. ومن هنا بقى المأساة. مرات أبويا دي بقى من وأنا عندي ١١ سنة، وهي بتخليني البس لينسز وبتقولي إن شعري وعيني شكلهم وحش أوي، وقصتلي شعري أكتر من مرة. وكانت بتخليني أنا أعمل كل شغل البيت، من طبخ لغسيل لمسح إلخ... وكانت بتخليني أصحى من أربعة الفجر. وكان لو جه يوم وقولت فيه تعبانة، كانت تمسكني تدربني وتشد شعري وتجيب سيخ مولع وتحطه على أكتافي وتكتم بقي عشان مسوطش. وبعد ما بتقعد تلت ساعة على نفس الوضع، بتجيب ملح وتحطه على الجرح. وساعات بيغمى عليا. وطبعاً بتلقط لي أصغر غلطة عشان تعاقبني. وأنا بقيت بخاف منها جامد وبسمع كلامها كله."
وحكت لها اللي حصل في اليوم اللي عادل ابنها جه فيه، وإن هي أصلاً مغصوبة على الجوازة، بس أكيد طلعوا من وراها بمصلحة، وإلا ما كانوش غصبوها. وطبعاً فجر حزنت جداً عليها وكانت بتواسيها، وسيدرا صعب عليها نفسها جداً وعيطت.
وبعدين قالت: "أما أقوم ألبس أحسن حد يدخل علينا."
فجر: "والله العظيم يا بنتي ما في حد غريب، أنا أخت جوزك وجوزك."
سيدرا: "بت! اسكتي."
وكانوا بيتكلموا، دخل عليهم عدي بعصبية وبزعيق: "..."
رواية قسوة الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم ريتاج محمد
فجر بخضة وهي بتجري: احيه يا أبية في أي.
عدي بعصبية: تعالي هنا.
ومسكها من إيدها وخدها وراة وقال بعصبية: هو أنا مش قلتلك متتكلميش حتى مع ستك.
فجر:
عدي بعصبية: هو أنا مش قلتلك متتكلميش حتى مع ستك.
سيدرا بدموع بسبب إهانته ليها الغير منطقية: ووالله هي...
آهة قالتها وهي بتحط إيدها على خدها مكان صفعتة ليها وبصتله بعتاب.
عدي بزعيق: هي إيه، انتي عايزة تلبسيها أي حاجة وخلاص، انتي اللي بتخليها تيجي هنا عشان يحلالك الجو، لما تثق فيكي تقومي نتشة حاجة أو سارقة حاجة صح.
... انطقي، قالها بزعيق.
سيدرا بخوف وعياط مكتوم هزت راسها بلا.
راح جابها من شعرها وقال بعصبية: أنا لما أكلمك ياروح أمك تردي، متهزليش في أم راسك دي، سامعة.
سيدرا بخوف وعيال: حاضر والله حاضر بس سيبني عشان شعري بيوجعني.
ساب شعرها وهو بيقول بقرف: غوري بالعار اللي انتي لبساه ده، أكيد مشوهة عشان كده مش شفتك، جاتك القرف في أشكالك.
وسابها وخد فجر من إيدها وخرج ودخل أوضته وقال لفجر بحنان: حبيبتي متروحيش عندها تاني عشان دي وحشة وهتأذيكي.
فجر بمعارضة: لا والله يا أبيه هي م...
عدي بمقاطعة: لما أقول متكلميهاش يبقى متكلميهاش، عشان بعد كده هيبقى ليا تصرف تاني معاكي، تمام.
فجر بحزن على سيدرا وحظها في الدنيا: تمام.
عدي سابها وخرج.
راح أوضة سيدرا ورزع الباب من غير ما يستأذن.
كانت سيدرا لسة بالنقاب عشان كانت بتعيط.
قال بحدة: انتي يا زفتة.
سيدرا وهي بتمسح دموعها من تحت النقاب: نعم.
عدي بحدة: نعم حاف كده.
سيدرا بخوف: ا ا امال بتتقال ازاي.
عدي بحدة: هو أنا مش قولت تقولي عدي بيه.
أومأت سيدرا بخوف.
عدي بقسوة: يبقى اسمها نعم يا بيه أو نعم يا عدي بيه. فاهمة.
سيدرا بخوف: ف فاهمة فاهمة.
عدي بحدة: يلا بقى غوري اعمليلي قهوة مظبوط.
ونص ساعة وتنزلي تروقي الفيلا كلها.
سيدرا بتردد وخوف: ب بس حضرتك ده معاد نوم واحنا لسه جايين وأنا عايزة أنام وأستريح وبعدين أبقى أروق.
عدي بزعيق: لما أقول كلمة متتناقشيش، سامعة. يلا غوري.
اعملي الزفت القهوة.
جريت سيدرا وهي بتعيط في المطبخ وعملت القهوة وطلعت أدتهاله ودخلت أوضتها اتوضت وصلت وقعدت تبكي كتير أوي على حظها وكانت بتقول: اللهم لا اعتراض على قضائك يارب بس أنا والله ما حمل كده. أنا أنا والله راضية بس كده كتير عليا أوي يارب.
وبعد ما خلصت صلاة قعدت عالسرير وقعدت تقرأ شوية قرآن وبعدين قالت بحزن: طب أنا دلوقتي جعانة ومكلتش أي حاجة من امبارح. حتى لما كنت في المطبخ في بيتنا ملحقتش آكل وطنت فهيمة ندهتلي وزعقتلي. أووف بقى. استغفر الله العظيم يارب.
ومرة واحدة سمعت عدي بينادي عليها بصوت عالي من تحت.
سيدرا راحت فتحت باب الأوضة ونزلت جري من عالسلم.
وهي بتنزل رجليها اتعوجت كانت هتقع بس مسكت في الترابزين بتاع السلم ونزلت وقالت بخوف: نعم.
عدي بحدة: أنا قولت نص ساعة بقالك ساعة إلا ربع متزفتة فوق. انجزي وروقي الفيلا دي كلها، مش عايز تراباية واحدة. أنا طالع أنام لو صحيت الصبح لقيت الفيلا وسخة أو حتى في تراباية قد كده 🤏 صدقيني هتزعلي. مفهوم.
سيدرا بصتله ومردتش.
عدي بزعيق: مفهوم.
سيدرا بخوف: مفهوم مفهوم.
عدي طلع عالسلم وقال وهو طالع حتى من غير ما يديها وش: آه صح بكرة عالساعة سبعة الصبح في ضيفة هتيجي. عايزك تعملي أكل يشرف وتبقى تلبسي حاجة عدلة بدل القرف اللي عليكي ده.
سيدرا بقلة حيلة: حاضر. حاجة تانية.
عدي: آه ابقي صحي ستك فجر بكرة عالساعة واحدة عشان عليها محاضرة مهمة.
سيدرا بقهر: تمام. في حاجة تانية ولا كدة خلاص.
عدي بقرف: لا كدة خلاص. لما يبقى في تاني هبقى أقولك. يالا غوري.
وطلع.
وكانت ساعتها الساعة 12:00 بليل.
سيدرا بحزن: اللهم قويني يا رب.
دخلت قلعت النقاب بما أن مفيش حد صاحي ولبست شروال وتيشرت بنص وعملت شعرها ديل حصان.
وراحت تتعرف عالفيلا الأول.
لقيتها كبيرة جدا.
سيدرا بخضة: ينهار أبيض هو أنا هنضف كل دول. ده أوضة المطبخ لوحدها تخض. لا استعني عالشقى بالله.
وابتدت تروق وبدأ بالريسبشن والليفينج.
وكانوا كبار جدا وقررت إنها هتغير النظام عشان حست إن البيت مفيهوش روح، على قد ما هو كبير وفخم بس تحسي كئيب كده مع إن لما دخلته كانت مبهورة من جمال المكان.
بدأت تغير أماكن العفش كله وغيرت أماكن الفازات اللي على التايمينج (أنا مش فاكرة اسمها أوي بس هي بتبقى زي ترابيزة رفيعة وطويلة وعليها فازات وديكور وكده) وجابت كرسي طويل عشان هي قصيرة وطلعت تنضف الجبسوم بورد وتحط عليه الحاجات بتاعت الديكور (زي شجر صغير تماثيل فازات إلخ).
وطبعًا فتحت الستاير ونفضت.
وبعد ما خلصت شغلت الإضاءة وكان المنظر جميل أوي.
وبعدها دخلت المطبخ وبدأت تروق وخلته جميل برضو.
وعملت كده في كل الأوض ما عدا اللي نايمة فيها فجر وعدي.
وكانت ساعتها الساعة خمسة.
وافتكرت الضيفة اللي كانت جاية وراحت المطبخ بسرعة عشان تعمل الأكل وقعدت تفكر وتقول: يترا أعمل إيه. أعمل اممم. أعمل مكرونة بشاميل ولزانيا. وبعدين قالت: أي الغباء ده، حد هيفطر مكرونة بشاميل ولزانيا. بصي اركني أي بروتينات خلينا في فطار شيك كده. أعملها شكشوكة وجبنة وحلاوة. لا لا برضو ده بيقول ضيفة مهمة. بس تاهت ولقيتها. هعملها كيكة الشوكولاتة بالكراميل وهعملها بان كيك مع سينابون أو مافن شوكولاتة مع براونيز كيك. خلاص خلاص مش هعمل بان كيك هعملها كيكة الشوكولاتة بالكراميل مع المافن والبراونيز وخلاص مع كوباية عصير.
وبدأت تدور على المقادير لحد ما لقيتها وبدأت تعمل.
وكانت الريحة جميلة جدًا وكانت الساعة 6:00.
لفيت اللي بيقول من وراها: الله إيه الريحة الحلوة دي.
سيدرا بخضة: هييي خضتيني يا فجر. وبعدين قالت بخوف: فجر اطلعي فوق عشان عدي بيه لو شافك واقفة معايا هيزعق.
فجر: آسفة أمي خضيتك. وبعدين يستي فوكك كده كده أبيه عدي مبيصحاش دلوقتي. بس لا لا إيه الريحة الجامدة دي.
سيدرا بحب وفرحة: بجد.
فجر: آه والله بتعملي إيه.
سيدرا: بعمل كيكة شوكولاتة بالكراميل ومافن كيك وبراونيز كيك.
فجر: الله الله إيه الجمال ده يا شيف على كده بقى انتي بتعرفي تطبخي حلو.
سيدرا: آه بس في الحلويات أكتر يعني.
فجر: انتي وصلتي لفين.
سيدرا: خلاص دخلتهم الفرن وبعمل اهو صوص الكراميل.
فجر وهي بتبص عالأوضة: بس إيدك إيه النظافة الجامدة دي ومعطرات وكلام جامد.
سيدرا بكذب: أنا لقيت نفسي صاحية بدري وكده قولت أروق وغيرت نظام الريسبشن والليفينج.
فجر: مشوفتوشهمش. أنا طالع أبقى أشوفهم. بس لا لا بقى في روح حلوة في الفيلا. أصلًا انتي صاحية من الساعة كام.
سيدرا ماردتش تقولها إنها منامتش أصلًا: لسه صاحية من شوية.
فجر: اممم... بقولك إيه ممكن أطلب منك طلب.
سيدرا: أكيد يا قلبي قولي.
فجر: بما إنك يعني بتعرفي تطبخي كان نفسي في أكلة وجربتها من كذا مطعم ومعجبتنيش، فممكن تعمليهالي.
سيدرا: آه أكيد يا قلبي.
فجر: نفسي في نجرسكو بالفراخ.
سيدرا: بس كده نص ساعة وأحلى نجرسكو لأحلى فجر يكون جاهز.
فجر: حبيبتي.
سيدرا بإحراج: بس بصي هقولك عالمكونات وتجيبيها عشان أنا عشان أعمل الحلويات دي قعدت نص ساعة بدور على المقادير عشان مش عارفة مكانها.
فجر: تمام يا قلبي.
سيدرا: ماشي.
وبدأت تقولها عالـمكونات وفجر جابتها وسيدرا بدأت تعملها.
وخلصتها في نص ساعة وكان شكلها جامد وريحتها كانت جامدة.
وشالت الكيك من الفرن وحطت عليه صوص الكراميل وجابت شوكولاتة مدورة وحطتها عليها وكان شكل الحلويات جامد.
فجر بتساؤل: بس إزاي انتي طلعتي بتحبي تعملي أكل كده.
سيدرا بحزن: اممم كنت بلهي نفسي بعمل الأكل وبقيت بحب أعمله بحس بيخفف عليا حاجات كتير.
أومأت لها فجر وبعدين طلعوا فوق وكانت سيدرا مجابتش معاها أي لبس وقالت لفجر بإحراج إنها عايزة لبس من عندها عشان نسيت تجيب وهي جاية.
فجر: بصي تعالي معايا عشان أنا بصراحة مش عارفة لبسي هيعجبك ولا لا.
سيدرا باستغراب: ليه هو مش انتي محجبة.
فجر: آه بس بلبس بناطيل واسعة وأنا لاحظت إنك مابتحبيش البناطيل فتعالي بصي ولو حاجة عجبتك خديها كده كده جسمنا من جسم بعض.
وراحت معاها سيدرا وقالت بضيق عشان هي مبتحبش البناطيل: هو انتي معندكيش غير البناطيل دي. هي واسعة بس أنا مش بحب البناطيل.
فجر بتفكير: امممم صح صح افتكرت صاحبتي كانت جايبالي كارديجان مغربي خذيه هيبقى حلو عليكي.
وورته لسيدرا وتقبلته نوعًا ما.
وبعدين طلعت أخذت شاور بسرعة وطلعت لبست الكارديجان والنقاب وكان جميل فيها.
وقعدوا يتكلموا هي وفجر وشوية ولقوا جرس الفيلا بيرن و.....
يتبع
رواية قسوة الحياة الفصل السادس 6 - بقلم ريتاج محمد
شوية ولقوا الباب خبط.
راحت سيدرا عشان تفتح. لقت بنت، أقل ما يقال عنها إنها شغالة في كباريه. كانت لابسة فستان يدوب واصل عند أول فخدها وصدره مفتوح.
سيدرا باستغراب: مين؟
البنت بقرف وهي بتبص لسيدرا من فوق لتحت: اممم، انتي بقى مرات عدي؟
سيدرا باستغراب من بصتها: آه، حضرتك في حاجة؟
البنت بقرف وغرور: حضرتك! أول مرة أعرف إن عدي ذوقه بقى معفن أوي كده. يعع، بجد معرفش هو عايش معاكي إزاي.
سيدرا بابتسامة استفزاز: حضرتك، وانتي مالك؟ هو عايش معايا إزاي. وبعدين فيا إيه يخليكي تقولي عليا يعع؟
البنت بقرف: انتي مش شايفة الشوال اللي انتي لبساه ولا القماش اللي على راسك. بجد عدي ذوقه بقى رديء أوي، مبقاش بيعرف ينقي.
عدي من وراهم بحدة: أظن، يسالي، انتي بالذات، متتكلميش على الذوق الرديء خالص، ولا إيه؟
سالي بتوتر: ها.
عدي قرب من سيدرا وحط إيده على كتفها. ضمها ليه وشبه أخدها في حضنه. استغرب لأنه حس بكمية دفء رهيب. وقال ببرود: عمتا، مش موضوعنا. ها، كنتي جاية ليه؟
سالي بغيظ ولكن ترسم ابتسامة صفرا: جاية أباركلك وأقولك ألف ألف مبروك. مش هتدخلني ولا إيه؟
عدي ببرود: آه آه طبعًا، اتفضلي. بس ونبي أقلعي الشوز الأول عشان مراتي لسة ماسحة.
سالي بقرف: ياااي، إيه ده؟ هي هي اللي بتروق الفيلا؟ مش كان فيه برضه خدامين ولا إيه؟
عدي: آه طبعًا كان فيه، بس للأسف بقى مراتي حبيبتي عايزة تعمل كل حاجة بإيديها في بيتنا. مبتحبش حد يعمل حاجة في بيتها.
سالي بإحراج: آه تمام، ماشي. مش هتعرفنا عليها ولا إيه؟
عدي: آه طبعًا، سيدرا مراتي. دي سالي. سالي دي سيدرا مراتي، حاجة تانية.
سالي اتكتمت من الإحراج. ودخلوا عشان يقعدوا.
سيدرا بهمس وضيق: لو سمحت يا عدي بيه، سيبني لو سمحت.
عدي بهمس وحدة من غير ما يبصلها: عارفة لو متخرصتيش دلوقتي هديكي قلم قدامها يخلي وشك في الأرض. وبعدين أنا هنا اللي أقول أسيبك أو لأ، ف اسكتي أحسن.
ملامح وش سيدرا كانت حزينة وعينها كانت خلاص الدموع في عينها قربت تنزل. بس حمدت ربنا إنها كانت لابسة النقاب.
سالي لاحظت إن ملامح وش عدي اتغيرت، كأنهم كانوا بيتخانقوا.
سالي بخبث: إيه ده؟ هو انتوا كنتوا بتتخانقوا ولا إيه؟
عدي ببرود: أولًا، انتي ملكيش فيا. ملكيش إنك تسألي في حاجة زي دي. ثانيًا، لا. أنا كنت بقولها حاجة. وبص لسيدرا في عينها: ولا إيه يا سيدرا؟
سيدرا بخوف أومأت برأسها. عدي فضل باصصلها شوية. لاحظ كمية حزن رهيبة في عينيها. وللحظة حس إنها بريئة. بس رجع قال: لأ، أنا لازم أنتقم منها.
فجر كانت نازلة عالسلم وهي باصة في الموبايل. وقالت لسيدرا: سيدرا مين اللي كان بيخ... سكتت لما شافت عدي تحت واقف مع سيدرا، بس باين إنهم متضايقين. ولقت عدي شبه حاضن سيدرا وعرفت ليه.
عدي بص لها بصة وهي خافت عشان عرف إنها بتكلم سيدرا. ومتكلمتش عشان عدي ميزعقش لسيدرا ويحصل نفس اللي حصل امبارح.
نزلت فجر وكان وشها حلو. قلبت لما شافت سالي.
سالي بخبث: مش هتسلمي عليا ولا إيه يا فجر؟
فجر بابتسامة صفرا: آه طبعًا، أهلاً.
سالي قامت وقربت منها وقالت بخبث: لا لا، السلام مش بيبقى كده. سلمي بالأيد. وراحت مدت إيدها.
فجر بابتسامة صفرا: معلش، واللة أصلًا كنت لسة متوضية.
اتحرجت سالي وسكتت. وراحت قعدت عالكرسي تاني وبصت للمكان كله. وقالت: امم، بس حلو النظام الجديد ده. مدي روح للريسبشن.
فجر: آه طبعًا، لازم يبقى فيه روح. مش سيدرا هي اللي عملته.
عدي بص للمكان لقى فعلاً فيه حاجة مميزة كده عن الأول. هو أصلًا لما نزل ملاحظش أصلًا أي حاجة.
سالي بخبث: إلا صح يا عدي، مش هتورينا وش مراتك ولا إيه؟ ولا خايف لتكون مشوهة وأنا أشوفها؟
عدي سكت عشان هو ذات نفسه أصلًا مشافش وشها وخايف فعلاً تطلع مشوهة. بس قال بثقة، استغرب هو جابها منين: أنا مراتي مش مشوهة، بس جمالها يستاهل يتدارى.
سالي بغيظ وخبث: طب ما إحنا بنات زي بعض. خليها توريني وشها، ولا هي خايفة؟
عدي ببرود وحط إيده على وسط سيدرا: لا، متقلقيش مش مشوهة ولا حاجة. بس أنا مراتي مبتوريش وشها لحد، معلش.
سالي كان نفسها في اللحظة دي تجيب ساطور وترشقه في راس سيدرا من كتر المدافعات اللي بيدافعها عدي عنها. بس مسكت نفسها بالعافية وقالت بابتسامة: امم، طيب. هو مش المفروض بتفطروا دلوقتي ولا إيه؟
عدي ببرود واستفزاز: أنا أول مرة في حياتي أشوف ضيفة جاية وبتقول بكل وضوح: فطروني. بس عمتا، إحنا أهل كرم. ادخلي يا سيدرا يا حبيبتي هاتي أكل عشان سالي.
سيدرا أومأت له وراحت عالمطبخ. وعدي بعد ما مشيت مكان ما كان شبه حاضنها حس بسقعة جامدة وكان عايز يروح وياخدها في حضنه تاني.
فجر بمرح: اسكت يا أبيه، دا فيه هنا صينية نجرسكو كنت هموت وأدوقها بس قولت أستناك.
سالي بتناحة: طب ما تدوقينا معاكي ونحكم إحنا كمان.
فجر ببرود: إيه ده؟ هو حضرتك مش تلت تربع الأوقات بتكوني عاملة ريجيم أو دايت؟ إيه قررتي تفكي؟
سالي بإحراج: لا، بس قولت أدوق من المطعم ده عشان لو عجبني أبقى أجيب منه.
فجر كانت لسة هتقول إنها مش جايبة من مطعم، بس لقت سيدرا داخلة وفي إيدها أطباق. حطيتها عالسفرة وراحت عشان تجيب تاني. بس فجر راحت وراها وجابت النجرسكو وحطيته عالسفرة.
كلهم قعدوا على السفرة معادًا سيدرا كانت واقفة.
عدي بحب مصطنع: إيه يا حبيبتي، مش هتيجي تقعدي؟
سيدرا فهمت إنه بيمثل، عشان كده راحت قعدت.
سالي: امم، لا بس الأكل شكله وريحته جميل. أبقى قوليلي على اسم المطعم يا فجر.
عدي بحدة: مبحبش الكلام عالأكل. كلوا في هدوء.
بدأوا ياكلوا وعدي عجبه الأكل جدًا، وخاصة الكيك والنجرسكو. وكلهم عجبهم الأكل. وبعد ما كلوا شربوا العصير. وسالي قالت: ها يا فجر، منين جبتوا الأكل ده؟ من أنهي مطعم عشان أبقى أجيب منه؟
فجر بفخر: ده مش من مطعم.
عدي باستغراب: أمال؟
فجر: ده عمايل إيد سيدرا.
عدي بص لسيدرا دقايق. مكنش مستوعب إنها سمعت كلامه. روقت الفيلا كلها وكمان عملت الأكل. وبعدين بص لسالي.
سالي بإحراج: امم، يعني هو حلو بس بيجزع كده في الآخر، صح يا فجر؟
فجر: ....
رواية قسوة الحياة الفصل السابع 7 - بقلم ريتاج محمد
سالي باحراج وتسويس: امم يعني هو حلو بس بيجزع كدة في الاخر صح يافجر.
فجر بغضب: لا مش صح وياريت تقعدي ساكتة. اصلا مفيش حاجة سيدرا بتعملها وتطلع وحشة.
سيدرا ابتسمت لفجر، حست ان في حد بيدافع عنها او ان في حد بيحبها اصلا.
سالي قعدت معاهم ساعتين وبعدين مشيت. طبعا مش محتاجة اقول ان في الساعتين دول محدش كان طايقها.
بعد ما مشيت عدي قال لسيدرا: يا زفته انتي.
سيدرا بتوتر: انا.
عدي بحدة: لا امي.
سيدرا بخوف: نعم.
عدي: روحي اعمليلي فنجان قهوة مظبوط.
سيدرا بتوتر: احم حضرتك امبارح شارب تلت فناجين بليل كدة غ....
عدي بحدة وزعيق: انتي هتعرفيني اعمل اي ومعملش اي. غوري اعملي الزفت القهوة.
مشيت سيدرا وهي حزينة جدا، متعرفش لية محدش بيحبها. وراحت عشان تعمل القهوة.
وهي بتعمل القهوة لقت فجر داخلة عليها.
فجر بحزن عليها: معلش ياسيدرا متزعليش. حقك عليا.
سيدرا: عادي ياقلبي ولا يهمك. انتي معملتيش حاجة.
فجر حضنتها.
سيدرا باستغراب: اة صح هو انا يعني مشوفتش اهلكوا وكدة جم خالص. هو انتوا اهلكوا ميتين؟
فجر: لا مش ميتين بس هما في البلد. ووطت صوتها: وكلام بيني وبينك سمعت عدي بيقول لجدي انهاردة في التليفون اننا هنسافرلهم عشان جدي عايز يتعرف عليكي بس بحكم انة العمدة وكدة مش هيعرف يسيب الصعيد. فاهمة.
سيدرا: اةةة.
وبصت للقهوة لقيتها هتفور فطفت عليها بسرعة وحطتها في فنجان.
وراحت تديها لعدي وبعديها تدخل تنام.
لقت عدي بيقولها: انتي يا اسمك اي.
سيدرا: سيدرا.
عدي بعدم مبالاة: مش مهم. روحي جهزي شنطي انا وفجر عشان هنسافر البلد. وكمل بسخرية: وجهزي شنطتك.
سيدرا طلعت بنوع من السخرية في كلامة. فا طلعت وهي محرجة. وفجر عملت نفسها هتروح المطبخ وطلعت ورا سيدرا بسرعة من غير ما عدي ياخد بالة.
فجر: سيدرا سيدرا.
سيدرا برقة وحزن لكن اتكلمت بمرح: نعم ياجوجو.
فجر بحب: روحي ياقلبي حضري شنطتك انتي وعدي. وانا هحضر شنطتي.
سيدرا باحراج: بصي هو بصراحة انا مجبتش معايا هدوم بس معايا فلوس. فا هاخد منك بس طقم اروح بية وهروح احضر شنطة عدي بية. ولما نروح هبقى اشتري هدوم من هناك.
فجر بحب عشان متحرجهاش: تمام ياقلبي براحتك.
وفعلا حضروا الشنط ولبسوا. وكانت الساعة ١٢.
عدي اخد الشنط حطها في العربية. وكلهم ركبوا العربية. فجر وسيدرا ركبوا من ورا وعدي من قدام.
عدي وهو بيركب وبيقفل الباب: لا بقولكوا اي انا مش سواق ابوكوا. حد يتزفت ينزل ويجي يقعد قدام يلا.
فجر عشان تلطف الجو بهمس: انزلي انتي ياسيدرا عشان مش قادرة واللة.
سيدرا بكسوف وخوف بتوتر: لالا انتي بتهزري اكيد مش هركب جنبة انا. لا.
عدي بمفاذ صبر: طب اي ماحد ينجزي عشان نتحرك بقى. انا خلقى بدا يديق.
فجر مرديتش تركب وسيدرا ملقتش قدامها غير انها تركب. ونزلت بكسوف وتوتر وركبت جنب عدي من قدام.
عدي وهو بيسوق من غير ما يبصلها: انتي يابتاعة انتي الكلام الي هقولة تحطية حلقة في ودنك. احنا هناك قدام اهلي واخدين بعض عن حب تمام. امي واخواتي وجدي لو طلبوا منك حاجة تتنفذ فورا. وخاصتا جدي. امي لو اشتكت من اي حاجة حتي لو كانت صغيرة صدقني هعمل تصرف مش هيعجبك بربع جنية تمام.
سيدرا بطاعة: حاضر.
وخوف: بس ممكن اطلب من حضرتك طلب.
عدي بقرف: انجزي.
سيدرا: انا مجبتش معايا هدوم. فلو ممكن يعني ننزل عند اي محل ونشتري. ومتقلقش حضرتك انا هدفع.
عدي بتسرع: طيب طيب.
وبعد شوية وصلوا عند محل لبس.
عدي: انزلي.
سيدرا: خليكي في الغربية شوية وجايين.
فجر هزت راسها بمعني ماشي.
عدي وسيدرا نزلوا ودخلوا. وسيدرا اشترت شوية هدوم. وجم عند الكاشير. سيدرا طلعت محفظتها عشان تطلع فلوس.
عدي رجع ايدها الي فيها المحفظة في جيبها وقالها بهمس: طب اتلمي واقفي ساكتة عشان مزعلكيش.
سيدرا بهمس: لو سمحت انا مش عايزة اتقل على حضرتك. انا هدفع لنفسي.
عدي بغضب: لما تبقى ماشية مع حرمة ابقى ادفعي انتي. لكن مدام انا واقف معاكي يبقى اسكتي بدل ما ازعلك.
سيدرا مكنتش مركزة معاة. كانت مركزة مع بنت قاعدة في جنب بعيط. بس سيدرا متعرفش هي بتعيط لية. وكان عندها فضول. وفاتت على صوت عدي: ياحجة انتي يلا نمشي. اي ناوية تباتي.
سيدرا بكسوف: آسفة مخدتش بالي.
عدي: طب يلا.
وخرجوا راحوا العربية وركبوا.
سيدرا بتوتر: لو سمحت قولي الحساب كام عشان ادفعة.
عدي ببرود: طب اسكتي ياماما واتكني.
سيدرا باصرار: لو سمحت انا مصرة جدا. فقولي الحساب عشان ادفعة.
عدي: براحتك. هاتي ٨ تلاف جنية.
سيدرا بتوتر: احمم طيب. بص هو انا معايا ٤ تلاف دلوقتي. ولما انزل اشتغل هدفعلك الباقى.
عدي ببرود: انتي مين قالك انك هتنزلي تشتغلي اصلا؟؟.
سيدرا: مهو مهو..
عدي: طب بصي يماما انا مش عايز اتخانق ونا رايح لأهلي. فياريت كدة تهدي ومسمعش صوتك. عشان انتي دونن عن خلق اللة كلها. الي اصغر كلمة منك بتعصبني. وخلي فلوسك في جيبك عشان مرميهوملكيش ف الشارع.
سيدرا سكتت بسبب الاحراج.
بعد عدة سعات كانوا وصلوا الصعيد. وكان بيت جدة بيت كبير جدا بحكم انة العمدة. وكان في ناس كتير في استقبالهم. ونزلوا وصوت زغاريط اشتغل من الستات ورجالة قعدوا يسلموا على عدي. وفجاءة سيدرا سمعت صوت بيقولها: انتي بقى مرات عدي.
سيدرا لفت بتوتر عشان تشوف صوت مين دة و.......
رواية قسوة الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم ريتاج محمد
سيدرا سمعت حد من وراها بيقول لها:
"انتي بجى مرت عدي؟"
سيدرا لفت بتوتر عشان تشوف مين. لقت راجل عجوز باين عليه الهيبة والوقار. ملامح وشه قاسية بس مليانة حنية.
سيدرا بتوتر:
"آه أنا... مرات عدي."
الراجل بصلها وقال:
"طب تعالي، إني مش هاكلك يعني."
سيدرا اتحرجت عشان هي متعرفوش. لقت عدي بيزقها بخفة وهو بيقول لها بهمس:
"انجزي... روحيله وحبي على إيده."
سيدرا باستغراب:
"يعني إيه أحب على إيده؟"
عدي بتأفف:
"أوف... بصي روحي سلمي عليه يعني وبوسي إيده."
سيدرا:
"آآآه..." وقالت بخجل: "بس أنا مكسوفة أروحله عشان معرفوش."
عدي وشوية كان هيلطم:
"يبنتي روحي يبنتي متخلنيش أتعصب عليكي."
الجد باستغراب:
"جرا إيه يا عدي؟ هي مراتك محروجة مننا ولا إيه؟"
عدي بابتسامة راح لجدو وهو ماسك إيد سيدرا.
عدي بابتسامة بس إيد جدو وقال:
"لا هي مش محروجة، هي بس عشان متعرفش حد هنا."
سيدرا راحت له بخجل وباست إيده هي كمان. وهو حط إيده على كتفها بحب.
عدي باستغراب:
"بس يا جدي هي فين أمي وستي؟ أنا مش شايفهم وسط الحريم يعني."
الجد بحزن:
"جدتك تعبانة جوي يا عدي، وأمك الله يمسيهابالخير قاعدة وياها ما بتفارقهاش دقيقة."
عدي:
"طيب يا جدي."
وكمل باستغراب:
"بس إيده، أنا شايف إن كل اللي واقفين يرحبوا بينا دول من صعيد في العيلة، في خلاني ومراتاتهم وعيالهم وخلاتي وجوازاتهم وعيالهم؟"
الجد بطيبة:
"معلش يا ابني، أنت عارف الضغوطات اللي إني فيها نسيت أبلغهم إنك جاي. حتي أمك والله... بص اطلع سلم على أمك دلوقتي، وبعديها اطلع انت ومراتك ارتاحوا وابقى انزلوا بليل سلموا على العيلة."
عدي بضيق:
"بس برضو يا جدي، يعني الزغاريد دي كلها ومفكروش ينزلوا يشوفوا في إيه؟"
الجد واسمه عتمان:
"معلش يا ولدي، مشاغل الحياة لهاياهم."
"أصلا بقالهم أسبوع قاعدين مع بعض زي الغرب، ولا سلام ولا كلام، حتى صباح الخير ما بيقولوهاش."
عدي:
"طيب يا بابا، استأذنك أنا."
وخد إيد سيدرا. وفجر سلمت على جدها حضنتها وباس إيده. وبعديها طلعوا عشان يسلموا على أمهم وبعدين يناموا عشان بصراحة الطريق كان هدة.
طلعوا لحد غرفة جدة عدي.
وعدي خبط عالباب بالراحة. وفتحت أم عدي وهي باين عليها التعب. وأول لما شافت عدي وفجر.
زهرة بسعادة لا توصف:
"حبايب قلبي، تعالوا ياقلبي، دا إيه الفرحة دي."
وراحت أخدت عدي في حضنها جامد، وبعديها فجر. وبعد سلامات.
زهرة بابتسامة استغراب:
"هي مين دي؟ صحبتك يا فجر؟"
عدي بابتسامة راح أخد سيدرا في حضنه. (قدام أمه ها عشان بس متفتكروش إنه حبها ها 🙂) وسيدرا كانت مدايقة وحاولت تطلع بس عدي ثبتها.
أمه بصتله باستغراب إنه حضنها.
عدي بابتسامة لأمه:
"دي يماما تبقى مراتي سيدرا."
زهرة بصتله كده شوية، لحظة... اتنين... تلاتة... كان فاكرها إنها متقبلتش سيدرا. بس في لحظة لقاها راحت أخدت سيدرا في حضنها بحب.
سيدرا استغربت، هي كانت فاكرة إن مامت عدي مش هتبقى طايقاها. بس لما شافتها حضنتها راحت حضنتها هي كمان. وأد إيه حضنها كان حنين ومليان دفا. وسيدرا كانت شوية وهتعيط عشان هي بقالها كتير أوي محدش حضنها وحسسها بحنان.
زهرة طلعت من حضن سيدرا وبصت لعدي بحزن ولوم:
"بقى كده يا عدي تتجوز وأنا آخر من يعلم."
عدي بحب:
"والله يا أمي أنا قايل لجدي وقولتله يقولكم كلكم. وهتنسي."
زهرة:
"طيب حتى كنت عزمتني على الفرح."
عدي:
"والله يماما ملحقناش نعمل كل حاجة، جت بسرعة أوي."
زهرة باستغراب:
"دا لي دا؟"
عدي:
"لينا قاعدة يما، أنا جاي مهدود حرفياً وعايز أنام."
زهرة بحنية:
"روح نام ياحبيب أمك وابقى تعالى سلم عالعيلة."
عدي باس إيدها وقال:
"هي جدتي صاحية؟"
زهرة:
"لا يحبيبي، لسة نايمة والله."
عدي:
"طيب ياقلبي هنطلع إحنا."
زهرة هزت رأسها بمعنى ماشي.
أخد إيد سيدرا وراحوا على أوضة عدي. كانت أوضة كبيرة جدا وفخمة، ألوانها هادية وتجذب أي حد. فيها راحة نفسية كبيرة جدا.
سيدرا في نفسها:
"والله أنا لو مكنتش شوفت معاملتك معايا كنت قولت إنك شيخ على كمية الراحة النفسية دي."
وبعديها راحت قعدت على كنبة كانت جنب السرير.
عدي بحدة:
"بصي يماما، حجات تحطيها حلقة في ودانك. هتنامي في الأوضة معايا يبقى هتنامي من غير البتاع ده. هتنامي بيه يبقى بعيد عني. ده أولاً، ثانياً مفيش نوم ع السرير. نامي ع الكنبة أو الأرض، اللي يريحك. هتعملي نقطة صوت واحدة، صدقيني هتشوفي اللي عمرك ماشوفتيه. أنا مبكرهش في حياتي قد اللي يعمل صوت جنبي وأنا نايم. يلا بقى شوفي إنتي هتعملي إيه."
وبعديها سابها ودخل الحمام. أخد شاور وغير ونام. وكان لابس بنطلون جملي وتيشيرت بنص أسود مبينة عضلاته. وراح فرد نفسه عالسرير كله. وقال ورأسه في المخدة:
"طفي النور ده."
سيدرا طفت النور. ومكنتش عارفة هتغير إزاي في الضلمة. فقررت إنها هتبات بلبسها. وراحت براحة أخدت مخدة من جنب عدي وفتحت الدولاب عشان تجيب كوفرتة، فعملت صوت.
عدي وهو نايم قال بحدة:
"مش هنبطل فرك بقى ولا إيه؟"
سيدرا مشيت براحة لحد الكنبة وحطت المخدة ونامت واتغطت.
ع الساعة اتنين بليل وهما نايمين. كان في كلاب كتير عملا تنبح بصوت عالي أوي. ومرة واحدة سيدرا قامت وكانت خايفة جامد وعمالة تعيط عشان هي عندها فوبيا من الكلاب. ومرة واحدة قعدت تفتكر مشاهد كتير. ومرات أبوها كانت بتجيب كلب تخوفها بيه. وكانت بتصحيها مفزوعة ع صوت نباح كلب. وقبل كده سابت الكلب "الرود" بتاعها ع سيدرا. وسيدرا كانت خايفة جدا وكانت بتجري جامد أوي والكلب كان بيجري وراها وعضها جامد. وقعدت تفتكر مواقف كتير أوي من طفولتها لحد ما كبرت خليتها عندها فوبيا من الكلاب. وبقت قاعدة عمالة تعيط وخايفة.
شوية وهوهوة الكلاب زادت وهي كانت مرعوبة حرفيا. ومكنتش عارفة تاخد نفسها من كتر العياط.
عدي كان نايم وسامع صوت شهقات مكتومة وعياط. قعد يتأفف كتير. وأخر ما زهق قام وكان ناوي يزعق لسيدرا. بس اتفاجئ لما فتح النور. ولقى سيدرا قاعدة مكتومة ع نفسها ومرعوبة وعمالة تعيط.
راح لها. ومكنش فاهم في إيه. وقال:
"سيدرا مالك؟"
سيدرا كانت بتعيط بس وكانت بتشهق شهقات مكتومة. وكل ده وصوت الكلاب مبطلش. وهو مكنش فاهم حاجة وهي مبتردش عليه، بتعيط وتشهق بس. وبتقول كلام بهمس بصوت مخنوق وهي بتعيط. هو مكنش فاهم بس كان سامع كلمة "خايفة" عمالة تكررها أكتر من مرة. وبعدين صوتها اكنه اتخنق.
راح بسرعة شالها النقاب. واتفاجئ بوشها الأحمر من كتر العياط. وهي كانت عمالة تشهق جامد وتقول خايفة وبس. ومكنتش سامعة عدي وهو بيحاول يفوق فيها.
عدي بسرعة راح جاب كوباية ماية وجيه يشربها مرضيتش تشرب. وهو مكنش عارف يعمل إيه. فا شالها وحطها ع السرير ونام جنبها. واخدها في حضنه وقعد يقرألها قرآن. وهي كانت متشبثة فيه جامد. وهو استغرب ليه كل ده.
وبعد شوية من لما كان بيقرألها قرآن هديت شوية ونامت. وكان صوت الكلاب بدأ يهدا شوية. وعدي فضل يبصلها شوية اللي هو ليه حصل كده. وبص ع وشها لاحظ إن هي جميلة جدا مش مشوهة زي ما كان فاكر. وقعد يبص عليها شوية بقلق لحسن تعيط تاني. وفضل صاحي لحد الساعة خمسة الفجر. وبعديها غلبه النعاس ونام.
في اليوم التاني...
رواية قسوة الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم ريتاج محمد
تاني يوم الصبح صحيت سيدرا لقت نفسها مش نايمة عالكنبة وحاسة بحاجة محوطاها.
سيدرا في سرها: يا رب ما يكون الي في بالي صح.
بصت ناحية اليمين لقت وش عدي في وشها.
سيدرا: أحيه أنا! إيه اللي جابني هنا؟ أنا أنا كنت نايمة عالكنبة.
وحاولت تقوم بس عدي كان حاضنها جامد.
عدي وهو مغمض عينيه: طب إيه، هتفضلي كده يعني؟ نامي واتكني.
سيدرا بهدوء: لو سمحت سيبني أقوم.
عدي ببرود وهو مغمض عينيه: لا.
سيدرا بهدوء: صدقني مش هعرف أنام كده، فلو سمحت سيبني.
عدي: قلت لا ونامي يلا.
سيدرا كانت عمالة تفرك عشان مفكرة كده هيسيبها.
عدي بهدوء: سيدرا، فركة كمان وهقوم أكسر عضمك، تمام؟
سيدرا بخوف: تـ تمام.
وحاولت تنام لكن معرفتش، ففضلت صاحية.
وبصت على عدي وقالت في سرها: ده إيه ده، ملامحه جميلة وهادية، واللي يشوفه وهو كده يقول عليه ملاك وجميل. أنا نفسي أعرف هو ليه بيتعامل الكل بحنية وحب ويجي عندي أنا ويعاملني معاملة الكلاب بحدة وأسوة. و و و أحيه، النقاب فين؟
وحست على وشها بإيدها ملقتش النقاب.
سيدرا في سرها: يترا إيه اللي حصل وأنا قلعت النقاب إزاي؟ وإيه اللي جابني هنا؟ وأنا أصلاً كنت نايمة عالكنبة.
(طبعًا كل ده وهي باصة لعدي بس مش مركزة معاه أصلًا).
عدي من غير ما يفتح عينيه: طب خلصنا فقرة التأمل، فينا ننام بقى، ممكن؟
سيدرا اتكسفت واتحرجت ونامت.
وللغريب إنها كانت حاسة إنها مش متضايقة من حضنه، وكانت عمالة تفكر، يترا فين أبوها؟ وليه مسألش عليا لحد دلوقتي ولا مرة؟
***
تحت عند العيلة كانوا متجمعين عالسفرة.
قال الجد: أنا عايز أقول لكوا حاجة.
الكل ركز معاه باهتمام.
الجد: حفيدي عدي مالك عتمان الجارحي رجع هو وأخته بعد سبع سنين مجاش الصعيد فيهم، بس مش جاي لـ...
قاطعته بنت بلهفة: وإنبي يا جدي، رجع! يلهوي على الجمال! أنا قايمة أشوفه.
الجد: استني...
بس هي مسمعتهوش وطلعت تجري. لف وقال الجد بسرعة: غبية! نسيتني أنا كنت هقول إيه. آه، هو مش راجع لوحده، هو متجوز. تمام، وإن شاء الله لما يصحوا هنتعرف عليها.
واحد من اللي كانوا قاعدين، ويبقى خال عدي واسمه خالد، قال بسخرية: ويترا بقى من سنة ولا سنتين ولا أكتر؟
الجد: لا، لسة مكملوش أربع تيام. ومعلش إن محدش عرف ولا راح فرح، لأن أصلًا كل حاجة جات بسرعة ومعملوش فرح.
واحدة من اللي كانوا قاعدين، خالة عدي ميادة: هو إيه أصله ده؟ ده حفيد عمدة الصعيد، ما يتعملوش فرح ليه؟ ها؟
الجد بصرامة: خلاص، مش عايز كلام. أنا حبيت أبلغكم بس عشان يبقى عندكوا علم. يا يصحوا، لكن كتر كلام مش عايز.
في من اللي كانوا قاعدين اللي كان فرحان لعدي، وفي اللي كان متغاظ ومتكئظ، وفي اللي كان عادي بالنسباله.
***
عند البنت اللي كان اسمها جودي، كانت بتجري عشان تشوف عدي.
(أصل انتوا متعرفوش حاجة، دي بتحبه من وهي لسة عيلة وكبرت وبقت تحبه أكتر، ولمّا مشي دخلت في حالة اكتئاب حاد وكانت هتموت نفسها).
وصلت عند أوضة عدي وفتحت الباب مرة واحدة وهي مبسوطة إنها هتشوفه، بس وقفت مرة واحدة بصدمة لما لقت عدي نايم عالسرير وفي بنت نايمة جنبه. فضلت تبصلهم وتبرق جامد أوي.
يتبع...
رواية قسوة الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم ريتاج محمد
جودي وهي واقفة مصدومة وبتبرق لهم.
مرة واحدة صرخت جامد.
عدي وسيدرا قاموا مفزوعين واتصدموا لما لقوها واقفة قدامهم وعنيها حمرا وشكلها متعصب.
جودي وهي متعصبة وبتشاور على سيدرا: مين دي؟
عدي باستغراب: في إيه؟ انتي خضتينا، انتي كنتي بتصوتي ليه كده؟
جودي وهي بتحاول تهدأ: مين دي يا عدي؟
سيدرا قامت لها مرة واحدة: مراته يا ماما، فيه حاجة؟
جودي بصدمة: م.. مراته إزاي؟
عدي: هو إيه اللي إزاي؟ وبعدين انتي إزاي أصلاً تدخلي علينا وإحنا نايمين؟
جودي بحقد: آسفة، كنت فاكراك لوحدك.
بعد إذنكم.
وخرجت بسرعة وهي حرفياً نفسها تحرق سيدرا.
وراحت على أوضتها.
وقفت الباب وبدأت تكسر في كل حاجة بعصبية.
وعشان كل أوض القصر فيها عازل صوت محدش كان سامع حاجة.
وقعدت على الأرض بعد ما إيدها انجرحت.
وقعدت تزعق بغل: لييييييه؟ هي أحسن مني؟ فيتتجوزها هي؟ لييييييه؟
يعني مش كفاية موتلك الأولى من سبع سنين.
عايزني أموتلك التانية كمان؟ حاضر من عنيا.
موتها هيبقى على إيدي.
هعدي عشان انت مش هتكون لغيري.
***
عند عدي وسيدرا.
سيدرا بخضة: يلهوي! كنت هموت. حد يصحى حد كده. دي فزعتني.
عدي بص لها ومردش عليها ودخل الحمام.
وبعدين خرج أخد لبس ودخل يغير وقالها: أنا نازل خمس دقايق وتكوني تحت عشان تسلمي على العيلة.
أومأت له سيدرا وهو نزل.
وسيدرا كانت بتلبس.
***
على السفرة وهما قاعدين.
لقوا عدي نازل وكان شكله جامد أوي.
في اللي فرح لما شافه.
وفي اللي اتملى حقد أكتر.
الجد بفرحة: تعالى يابني كُل.
عدي بابتسامة: لا يا جدي شكراً، مبفطرش دلوقتي والله.
ميادة بسخرية: آه طبعاً، مش بقالك سبع سنين في مصر طبيعي مش هتمشي على عاداتنا.
الجد بصرامة: ميادة، اكتمي. عندك كلمة عدلة تقوليها قوليها، معندكيش يبقى تتخرصي.
ميادة بصت له بشر.
خالد بسخرية: ويترا بقى فين ست هانم مراتك؟
بنتة واسمها هنا: أكيد مستكبرة تنزل، ما عروسة بقى.
جودي طنشت كلامهم وراحت قعدت على كنبة كانت قريبة.
الجد بود: مراتك فين يا ابني؟
عدي: بتلبس ونازلة.
أما لسه فين باقي العيلة؟
الجد: خالك الطايش الفاشل اللي جاي على الحياة غلطة، سهران من امبارح برة ولسه ما جاش.
سليم: بتجيبوا سيرتي في أي؟
الجد: انت جيت يا حيوان يا عرة.
سليم: لي كده يا بابا بس؟
عتمان: كك بو أما يركبك، كنت سهران فين امبارح يا جبان؟
سليم وهو بيهرش في راسه من ورا: امم.. استنى افتكر.. آه، عند الواد ياسين.
عتمان: هو أنا مش قولت الواد ده تقطع علاقتك بيه؟
سليم: لي كده بس؟ والله طيب، أنا مش فاهم لي مبينزلكش من زور.
... ايدا ايدا حج عدي عندنا هنا بنفسه.
عدي ببرود: اسكت يااض.
سليم: يااض؟ ونعم التربية والله. يلا أنا خالك يلا.
عدي ببرود: خالي؟ طيب طيب يلا، دا أنا متجوز قبلك يلا.
سليم بدهشة: احلف.
عدي: آه والله.
سليم: هي فين؟ عايز أشوفها.
عدي: زمانها نازلة.
الا فين خالتي لولو؟ واخواتي فجر وفارس وباقي العيلة؟
سليم: بص، عشان مكذبش عليك أنا مبقعدش في البيت أصلاً، فـ اسأل أي حد. هو أعتقد، أعتقد خالتك ليلي نايمة عشان كان عليها شيفت متأخر امبارح.
في الوقت ده كانت سيدرا نازلة من عالسلم.
هناء بنت ميادة (غير هنا، هما توأم): أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
عدي بحدة: إيه؟ شوفتي شيطانة؟
هناء: أكتر. دا إيه المنظر ده؟ انت ازاي تتجوزها بالمنظر ده؟
سيدرا حست بإحراج جامد أوي.
بس اتفاجئت لما لقت عدي مسك إيدها وحاوط كتفها.
وقال: امم.. حاجة متخصكيش يا هناء، مش هناء برضو.
هناء: امم.
ميادة: والله يا بت يا هنا تلاقيها مشوهة. عشان كده مغلفة نفسها بالبتاع ده.
سيدرا كلمة كمان وكانت هتعيط.
عدي حاوط كتفها أكتر.
وقال: والله يا خالتي، حاجة متخصكيش. مراتي وهي حرة. وبالنسبة لمشوهة دي، فـ أظن بردك حاجة متخصكيش بربع جنيه.
في الوقت ده كان فارس داخل من باب البيت وأول لما شاف عدي جري عليه: عدي! انت جيت إمتى؟
عدي بحب: لسه امبارح بليل.
فارس بزعل: كده تيجي من غير ما تعرفني.
عدي: والله يا ابني أنا كنت قايل لجدك يقولوا وهو نسى.
فارس باستغراب: مين دي؟
عدي: مراتي.
فارس بصدمة: احلف.
عدي بضحك: آه والله.
فارس: ألف مبروك. بس على فكرة أنا زعلان. كده متعزمنيش على الفرح.
عدي: والله كل حاجة جت بسرعة وملحقناش نعمل.
فارس: لينا قعدة بقى. سلام، أنا هروح أشوف البت فجر.
عدي: طيب.
ميادة: ماتورينا يا أخويا وش مراتك.
عدي ببرود: لا معلش، مراتي مبوريش وشها لحد غيري.
ميادة بلوية بوز: ونبي شكلها مشوهة. كان فيها إيه لو كنت خدت هنا ولا هناء ولا حتى جودي أو سمر.
مرات خالد واسمها (نورة): خليكي انتي في بناتك بس ونبي.
عدي: الا صح يا خالتي. أمال فين جوزك؟
ميادة بإحراج: جرى إيه يا عدي، منت عارف إني مطلقة.
عدي بص لها بصة اللي هو يبقى متتكلميش بقى.
عدي لمرات خاله نورة: أمال فين شادي؟
نورة بحب: في رحلة مع صحابه.
عدي: امم. وأيمن؟
ميادة: خرج الصبح عشان كان عليه عملية طارئة.
عدي: امم. طيب أنا هطلع لستي أنا وسيدرا. عايزين حاجة؟
الجد: لا سلامتك يا بني.
عدي طلع هو وسيدرا.
وقالها تروح عالأوضة عبال مايشوف ستي ويعدي على خالتي ليلا.
***
عند سيدرا وهي رايحة الأوضة شافت جودي.
جودي نادتها و...