تحميل رواية «قسوة الحياة» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلااااا ي سجدة صحي يزن وتعالوا عشان تفطروا. أنا حاطة الفطار عالسفرة. قالتها سيدرا، اللي كانت لابسة هدوم خروج ونازلة عالسلم في نفس الوقت اللي خرج فيه تيم من أوضته وهو لابس بدلة. سيدرا بحب: صباح الخير ياحبيبي. تيم: صباح النور يماما. رايحة فين؟ سيدرا بحب: عليا عملية يحبيبي دلوقتي. تيم بهدوء: ربنا معاكي يارب. سمعوا صوت بيصفر من فوق. يزن بصفير: اوعااااا بقى... أمي الجامدة.. كل مرة بتبهريني والله بجمالك. سيدرا بكسوف: ولد عيب كدة. تيم بحدة: يزننن...! يزن برهبة: أي ياعم في أي... تيم: أنت عارف إن أنا مبح...
رواية قسوة الحياة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ريتاج محمد
سمر مشت وتميم مسك عدي بغيظ وقال:
بقى بتغيظني وتحضنها؟
عدي ببرود وتناكة:
إلا انت مالك يا جدع؟ بنت عمتي وأنا حر.
تميم ضيق عينه كده وقال وهو شوية وهينفجر:
بنت عمتك ها.. انت إيه يلا البرود ده؟
عدي ببرود لعب حواجبه.
تميم:
أنا خارج يا عم.
عدي بسرعة:
لا لا استنى.
تميم:
ها؟
عدي بجدية:
أتت تعرف سمر منين؟
تميم:
فاكر يلا الطالبة اللي عندي اللي قولتلك إني معجب بيها.
عدي بتنيحة:
لا متقولش سمر...
تميم هز راسه بـ آه.
عدي:
ياتي بطة ياتي حوة. ...ومرة واحدة بصوت تخين:
ولااااا سمر دي تنساها ها تنساها عشان ملعبش في وشك البخت.
تميم:
ليه يعني؟ أنا معجب بيها.
عدي:
إيه البجاحة دي يلا بأمانة؟ إيه البجاحة دي؟
تميم:
والله يبني ما بجاحة ولا حاجة بس بجد بجد والله أنا معجب بيها.
عدي وهو بيزقه:
طب أقولك حاجة؟ غور يااض من هنا روح اطلبها من أبوها عندك هناك اهو. وزقه جامد.
تميم خبط في خالد من زقة عدي.
تميم باحراج:
احمم أنا آسف يا عمي مقصدش.
خالد:
عادي يبني ولا يهمك.
تميم فضل واقف قدامه كده كام دقيقة وهو بيلعب في إيده.
خالد برفعة حاجب:
في حاجة يبني؟
تميم بتوتر:
ها؟
خالد:
في حاجة؟
تميم:
احمم يعني هو أنا يعني كنت طالب إيد سمر منك يا عمي.
خالد بترقب:
ونت شفت سمر فين؟
تميم:
احمم منا الدكتور بتاعها في الكلية.
خالد وهو بيحك إيده في دقنه:
اممم... بص يبني دا ولا وقته ولا مكانه ولا زمانه. فاسف يبني.
تميم:
آسف على إيه؟
خالد:
سمر لسه صغيرة.
تميم:
يا عمي بس أنا معجب بسمر.
خالد:
منا مقدر ده بس للأسف طلبك مرفوض يبني.
تميم بحزن مشي.
عدي بضحك:
رفضك يا بطة.
تميم بغيظ:
دانت لما بترشق عينك فيها بتخفيها. أنا ماشي يلا. وخرج بره.
وعدي طلع وراه:
استنى يلا انت سلمت على شادي؟
تميم:
آه.
وراح الباركينج ملقاش عربيته.
تميم:
آه مهو ده اللي كان ناقص.
عدي:
إيه في إيه؟
تميم:
العربية مش موجودة.
عدي:
ممكن أختك خدتها.
تميم:
مبتعرفش تسوق... طب استنى كده. وطلع موبايله اتصل على جوري.
***
عند جوري وسيدرا.
سيدرا وهي سايقة:
عارفة انتي الوحيدة اللي بتعرفي تطلعيني من المود.
جوري:
إيه العتيبي ده؟ أنا لسه عارفاكي من أسبوعين.
سيدرا بحزن:
عارفة معرفتك في الأسبوعين دول أحسن من معرفة ناس لسنين وشهور.
جوري:
ط...
ترن ترن ترن.
طلعت موبايلها وحطت إيدها على بقها.
سيدرا:
إيه في إيه؟
جوري:
تميم.
سيدرا:
طب ردي.
جوري فتحت الخط.
تميم:
آلو.
جوري:
إيه يا تميم؟
تميم:
فين العربية؟
جوري بكذب:
عربية إيه؟
تميم:
جوري متصيعيش العربية فين؟
سيدرا:
احمم ازيك يا تميم؟
تميم:
الحمد لله.
جوري:
العربية فين؟
سيدرا:
بص يا أستاذ تميم إحنا عشر دقايق بالظبط وهنكون عندك.
تميم:
تمام.
جوري قفلت بسرعة.
جوري:
هووووف الحمد لله. بت إحنا قدامنا قد إيه؟
سيدرا:
خلاص أهو قربنا. أخوكي أهو.
جوري:
شكله ميبشرش بالخير بتاتا.
جوري بتدقيق:
الحقوا مين اللي معاه عدي؟
سيدرا بتوتر:
طب إيه بصي بصي أنا كأني صحبتك مش عايزاه يعرف إني ساكنة معاكوا تمام.
جوري:
تمام.
***
عند هنا وهي جوة.
قاعدة مع هناء.
هناء بتوتر وهمس:
بت يا هنا.
هنا بزهق:
أمه.
هناء:
هو أنا شكلي حلو؟
هنا:
يابنتي قسماً بالله قمر قمر. أنا قرفت كل خمس دقايق هنا أنا شكلي حلو هنا أنا شكلي حلو. إيه؟ اهدي كدة.
هناء:
طب اسكتي.
طبجة شاب عليهم عشان يسلم على شادي.
هنا شافته وقالت بهمس:
حاسة إني عارفة الواد السمج ده. اممم سراج.
هناء:
سراج مين؟
هنا:
...
رواية قسوة الحياة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ريتاج محمد
وصلوا قدام تميم وعدي.
تميم: انزليلي انتي وهي، انزليلي.
نزلوا.
عدي باستغراب وغيرة مخفية قال بصوت حاد لتميم: انت تعرف سيدرا منين؟
تميم: دي عاي...
قاطعته جوري بسرعة عشان ميعرفش إنها عايشة معاهم: لا، دي صاحبتي من زمان، لقتها قاعدة لوحدها خدتها واتمشينا بالعربية.
عدي: امم.
تميم مكنش فاهم ليه جوري كذبت، بس قال أكيد لما يروحوا يبقى يعرف منها.
جوري وهي بتشد سيدرا من إيدها: تعالي نروح نشتري حاجة، وانت يا تميم ابقى تعالالي بالعربية عند الهايبر اللي هناك ده، وشاورلتله.
سيدرا فهمت إنها مش عايزة يشوفها وهي بتركب معاهم العربية عشان ميعرفش إنها عايشة معاهم، فمشت بسكات.
جوري وهما عند الهايبر: بت يا سيدرا.
سيدرا: ها يا جوري.
جوري: إيه رأيك في اليوم، وحش صح؟
سيدرا: مستمتعتش ومسلمتش على العرسان.
جوري: يلا أهم حاجة إننا خرجنا وخلاص.
وقفوا ربع ساعة مستنين تميم لحد ما سلم على عدي، وعدي سابه ودخل.
وتميم ركب العربية وجالهم وهما ركبوا معاه.
وروحوا.
***
هناء بتساؤل: سراج مين؟
هنا: مش مهم.
هناء: بكرة لينا قعدة يا بطة.
هنا: إنشاء الله.
سراج وهو بيحضن شادي: ألف مبروك.
شادي: إيه يا ابني بقى، مش ناوي تتجوز بقى؟
سراج: يا عم جواز إيه، مفيش أحلى من السنجلة.
شادي: ونبي اسكت بس، شكلك أصلًا متجوز واحنا منعرفش.
سراج: فال الله ولا فالك يا عم، تف من بوقك. عايز حاجة؟
شادي: انت ماشي؟
سراج: آه، معلش والله عندي مهمة. أنا قولت أجي أسلم عليك بسرعة وماشي.
شادي: في رعاية الله.
سراج وهو بيسلم على هناء: ألف مبروك.
هناء وهي بتسلم: الله يبارك فيك.
ومشي. وهنا فضلت باصة عليه.
***
عند سليم راح لسمر بابتسامة وخدها بالحضن.
سمر بصوت واطي: عايز إيه؟ الحضن ده مش ببلاش، أنا عارفة.
سليم وهو حاضنها بهمس: تعرفيني بقى على صاحبتك، انتي مش قولتيلي اتعدل واتعدلت، عايزة إيه بقى تاني؟
سمر: ده بعينك، أنا قولت كده عشان تتعدل عشان لما تتقدملها تبقى تقبلك، لكن أنا مش كوبري يا بابا. بتحبها اخطبها.
سليم طلع من حضنها بابتسامة صفرا ونفسه يموتها.
سليم بحب: ازيك يا سارة؟ مش سارة بردو؟
سارة بكثوف: الحمد لله... آه سارة.
سليم: عاملين إيه في المذاكرة؟
سارة: الحمد لله تمام.
سليم: في حد بيدايقكوا ولا حاجة؟
سارة: ل...
سمر بمقاطعة: لا يا سليم مفيش والله. عايز حاجة، احنا ماشيين.
سليم وهو بيجز على سنانه: لا، سلامتك.
بعد ما مشيت: يلعن أبو شكلك، عيلة زبالة. ده اللي يقولك عالي جواه يبقى كلب. يبت.
***
عدي اليوم والكل كان فرحان (معادا أبطالنا طبعًا). وهناء قعدت مع هنا وسألتها عن سراج، قالتلها على الموقف اللي حصل. والدنيا ماشية تمام.
***
عدى ست شهور وسيدرا وقفت شغل لما بدأت تتعب، وجوري دايما معاها.
تميم كان بيحاول يتواصل مع سمر بس هي مصدراله الوش الخشب. دخل كلمها من كذا رقم بس هي كانت بتبلكه في كل مرة، ومكنتش بتحضرله محاضرات.
سليم كل شوية يتحايل على سمر يعرفها على سارة، وهي كان ردها واحد: "بتحبها روح اتقدملها".
جودي الحرباية كانت كل شوية تحاول تقرب من عدي، بس هو مكنش هامه أوي، لأنه شايف إن محدش هياخد مكان سيدرا برغم اللي عمله فيها، بس بيحبها.
طبعًا أيمن كان بيحاول مع فجر بكل طاقته لحد ما فجر فكرت إنها ممكن تديله فرصة بينها وبين نفسها، لأنها حست إنه بيحبها بجد، بس بتعاملة إنه صديق وبس.
وطبعًا زهرة زعلانة من يوم طلاق عدي وسيدرا.
هناء وشادي الحمد لله حلوين، حياتهم مبتخلاش من الخناق، بس متفاهمين.
***
نرجع بقى عند عدي وفجر.
فجر كانت في أوضتها بعد ما قفلت مع سيدرا. وسيدرا كانت بتحكيلها إن بطنها كبرت أوي، وفاضلها أقل من شهر وتولد. وفجر فرحتلها وكانت بتكلمها فيديو كول عشان تشوف بطنها.
فجر في نفسها: سامحيني يا سيدرا، بس هو لازم يعرف. أنا كده معاكي في الغلط. أنا هقوله عشان ده حقه، بس مش هقوله مكانك عشان أنا بردك زعلانة منه.
ونزلت لعدي في أوضة المكتب وخبطت.
عدي بانشغال وهو باصص على ملف متهم قدامه: ادخل.
فجر دخلت وهي بتفرك في إيدها.
فجر بارتباك: عدي أنا عايزة أقولك حاجة بخصوص سيدرا.
عدي قلبه دق جامد، بس قال بعد اهتمام: قولي.
فجر وهي بتبلع لعابها وبتقول في نفسها: اتشجعي، اتشجعي. وقالت وهي مغمضة عينها: ......
عدي مرة واحدة بص لها وقام وقال: ....
رواية قسوة الحياة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ريتاج محمد
فجر بتردد: سيدرا حامل.
عدي ساب الملف اللي كان في إيده وبصلها مرة واحدة.
قام وقف وقال بدهشة: ننننعم!!!!!
فجر بتوتر وهي بتفرك في إيدها: بص أنا مكنتش هقولك، بس... بس أنا كده هكون بظلمك من إنك تعرف إنها حامل.
عدي: هي... هي حامل من امتى؟
فجر: بقالها تمن شهور. اليوم اللي طلقتها فيه كانت هي عامله لك مفاجأة عشان تقول لك إنها حامل.
عدي شرد وافتكر اليوم ده لما كانت متصلة بيه وبتقول له تعال بسرعة عشان عامله لك مفاجأة حلوة أوي هتفرحك.
وبعد ما طلقها لما سألها على المفاجأة لما قالت له بسخرية مش مهم تعرفها.
عدي قرب من فجر وقال: انتي كنتي عارفة؟
لقى فجر ساكتة، فقال بزعيق: ردي عليا، انتي كنتي عارفة؟؟!
فجر بقوة وزعيق زيه: اااااااه كنت عارفة يا عدي.
عدي رجع خطوة لورا وقال بحزن: يعني انتي كنتي عارفة... ومفكرتيش حتى تقولي لي. كنتوا عايزين تحرموني من إني أكون أب؟ ليييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه؟ قالها بزعيق وحزن دفين.
فجر بشرح محاولة الهدوء: افهمني أنا مكنش ينفع ا....
عدي بمقاطعة وزعيق: مكنش ينفع أييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييش ينفع تقولي لي إنها حامل في ابنيييي.
فجر بعصبية وبزعيق: اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه مكنش ينفع عشان هي كانت مأمناني إني مقولكش.
بس عارف... حتى لو هي مكنتش أمنتني أنا مكنتش هقولك يا عدي... عارف ليه؟ عشان انت أناني... مبتفكرش غير في نفسك.
سبت واحدة كانت بتتمنالك الرضا ترضى.
سبت واحدة كانت كل همها تفرحك والمقابل منك كان إيه غير الإهانة ليها.
كانت عايزة تفرحك وتقول لك إنها حامل.
قمت انت فرحتها وطلقتها.
عارف أنا مش هعتب عليها لو مكنتش قالت لي أنا كمان أو حتى لو مقالت لكش لعشر سنين قدام.
عشان ده حقها.
يخي يلعن أبو الحب اللي يخلي واحد يهين واحدة كده.
أنا أهو مقرب لهاش بس مش طايقاك مع إنك أخويا.
بس بجد صغرت في نظري جامد أوي.
كانت جاية من هم.
لعبت عليها دور الحب والحياة الوردية وفي الآخر طلقتها.
عدي بعصبية لدرجة إن عروق رقبته برزت: انتوا لية مش قادرين تفهموني؟
ليه مش عايزة تفهميني؟
أنا كنت باخد حق أمك وأبوك... عاييييزة حق أمك وأبوك يروح؟
فجر بسخرية وزعيق: لااااااأ ازاي يروح طبعًا عشان تنتقم منه بعد ما مات تقوم تنتقم من بنته عشان تبان إنك رااااجل. ليه عشان الراجل مبيسبش حقه ولا حق حد يخصه... ونسيت إن ربنا موجود قادر ياخد حق أمك في ثانية منه وهو ميت.
عدي عينه بدأ تدمع من غير ما يحس عشان الكل بيتهاجمه.
فجر شافت كده راحت قالت له عشان تخليه يندم أكتر: عارف نظرة الانكسار اللي في عينك وإن الكل بيهاجمك دي أنا شوفتها في عينها كام مرة... أنا بقى عايزك تندم أكتر فهقولك على هي كانت فيه قبل ما تيجي هنا وتتجوزها.
وحكت له عن اللي مرات أبوه كانت بتعمله فيها من ضرب وتعذيب لترويق.
وهي كانت بتخاف منها وكانت بتنزل تشتغل عشان تكمل جامعتها وووو... (حكت له كل حاجة عمتا).
فجر بتشفى: وعارف كمان إيه أنا عا.......
***
عند سمر كانت في الجامعة وكانت ماشية لوحدها.
فجأة لقت اللي بيشدها من إيدها وخدها في حتة محدش يشوفهم فيها.
بس كان قريب من مكتب تميم.
سمر ولسة مشفتش وشه: لو سمحت يا دكتور تميم ابعد ع....
سكتت لما بصت على الشاب اللي كان واخدها لقتة.
واحد من سنة رابعة.
ومعروف إنه داخل الكلية بفلوس أبوه وفاشل وبقالو أربع سنين بيسقط.
وبتاع بنات.
سمر وهي بتزقه بقرف بعيد عنها: ابعد يحيوان ياقليل الأدب انت إزاي تسمح لنفسك إنك تشدني كده.
الولد واسمه رامي: أه مهو وحش ليا بس حلو للدكتور تميم صح.
سمر ضربت قلم جامد أوي علم على وشه وقالت بعصبية: اخرس ياحيوان ياقليل الأدب.
رامي اتعصب جامد منها اللي هو إزاي أنا حتة بت تيجي تضربني بالقلم.
راح شدها ولسة هييجي يضربها بالقلم.....
***
عند تميم كان قاعد في المكتب وكان بيفكر يروح يغيظ سمر هو بيحس بمتعة لما بيعصبها.
فقام من على الكرسي خرج من المكتب.
ومشي من الطرقة.
وهو ماشي سمع صوت زي واحدة بتزعق لواحد.
فقرب أكتر من الصوت لقى واحدة بتضرب واحد بالقلم.
ركز أكتر لقى ها سمر.
وفجأة لقى الواد ده بيرفع إيده عشان يضربها...
***
رامي كان لسة هيضرب سمر بالقلم لقى تميم بيلوي دراعه وعينه سودا وقال: مش دي ياروح أمك اللي توقفها وتفكر تضربها.
وراح مديله بوكس.
رامي حط إيده مكان البوكس وقال وهو بيبل شفايفه بلسانه: إيه يا دكتور هي تهمك ولا إيه؟ وغمز.
تميم اتعصب أكتر راح.....
رواية قسوة الحياة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ريتاج محمد
رامي كان لسه هيضرب سمر بالقلم لقى تميم بيلوي دراعه وعينه سودا وقال:
مش دي ياروح أمك اللي توقفها وتفكر تضربها؟
وراح مديله بوكس جامد.
رامي حط إيده مكان البوكس وقال وهو بيبل شفايفه بلسانه:
إيه يادكتور، هي تهمك ولا إيه؟
وغمز.
تميم اتعصب جامد راح قال:
آه ياروح أمك، تهممني، ولو فكرت بس... شوف، فكرت بس إنك تضايقها، صدقني مش هحلك.
رامي بتلذذ:
واو يدكتور، لما الجامعة كلها تعرف إنك مرتبط بسمورة أو ماشي معاها، صدقني هتبقوا حديث الجامعة. مقدماً...
وسمر هتتفضح إنها مرتبطة بدكتو... آآآه!
قالها لما تميم اداله بوكس جامد على غفلة.
تميم وهو مكور إيده:
متجبش سيرتها على لسان أمك، ده بس. وماله، تعالالي.
وشده من ياقة قميصه ووقفه وقعد يضربه. ورامي هيموت ويردله الضربة، بس بحكم إنه دكتور مينفعش.
بعد ما تميم خلص، مسكه من ياقة قميصه وجرجره وراه وهو بيقول:
سمر، روحي روحي إنتي.
سمر بتردد:
بس، بس أنا عليا محاضرة.
تميم بعصبية:
بقولك اتزفتي روحي حالا، يلااا.
سمر خافت وراحت مشيت بسرعة من قدامه.
سمر في نفسها:
يترا هو واخدة هيعمل فيه إيه؟ وأنا مالي، يكش يولع فيه ببنزين وسخ.
وراحت مشيت.
..............
عند فجر
بتشفي: وعارف إيه كمان؟ أنا عارفة مكان سدرة ومش هقولك عليه.
وكملت بكذب: عشان إنت لو لفيت مصر كلها حتة حتة مش هتلاقيها.
عدي قال ببرود يخفي بيه دموعه اللي عايزة تنزل:
تمام، خلصتي. تقدري تتفضلي.
فجر طلعت من أوضة المكتب على أوضتها وقفلته الباب وطلعت عالسرير. واتصلت على سدرة فيديو كول.
سدرة: الو يافجر.
فجر: أنا قولت لعدي.
سدرة بدهشة: نعم؟
فجر: أنا قولت لعدي.
سدرة بحزن: يعني أنا كنت مامناكي... تمام يافجر.
فجر: سدرة متزعليش، هو...
_________________
عند تميم
كان ماسك رامي وبيجره وراه لحد مكتب العميد. خبط وفتح ورماه عالأرض.
العميد قام مرة واحدة وقال:
إيده في إيه... إيه اللي حصل؟
تميم: الواد ده يترفد.
العميد: عمل إيه ياتميم؟
تميم: ...(وحكاله اللي حصل) وكمل: ودي مش أول مرة يعملها، كذا بنت بتيجي تشكيلي، يا إما أنا بشوفهم بعيني. دلوقتي هتعمل إيه يافندم؟
العميد: والله اللي إنت قلته، إنت معاك حق فيه. لسه فعلاً مش أول مرة يعملها. عمتا هيتفرّض من الكلية وسلوكه في ملفه يبقى زفت عشان مفيش ولا كلية تقبل بيه.
رامي بشر ولكن اتكلم بهدوء:
تمام جداً.
وخرج.
تميم بارتياح: أحسن، أنا مش فاهم كل يومين أشوفه بيعمل كده، ده إيه الهم ده.
... عايز حاجة يافندم؟
العميد: لا، شكراً.
تميم: الشكر لله.
وخرج وهو مبسوط إنه رفده.
____________
عند سمر
كانت وصلت البيت. طلعت لقتهم بيلبسوا.
سمر باستغراب: إيدا، انتوا رايحين فين؟
نورا: رايحين عند فجر وعدي.
سمر بفرحة: بجد؟ الله! بس إيه ده لحظة.
وكملت بشر: انتوا كنتوا هتروحوا من غيري؟
خالد: يعني... لو مكنتيش جيتي كنا هنبعتلك تجيلنا على هناك.
سمر: اممم، طيب طيب. عمتا أنا طالعة البس. هو شادي وهناء هييجوا معانا؟
خالد: آه، قالي هاجي.
سمر: طب وكده مين هيقعد مع تيتة؟
نورا: لا، مهي تيتة جاية معانا.
سمر بفرحة: يس يس يس!
وطلعت جري على أوضتها عشان تلبس.
بعد شوية.
كانوا لبسوا.
سمر وهي نازلة وماسكة شنطة سفر حاطة فيها هدومها.
خالد باستغراب: إيدا، إيه كل الهدوم دي؟
سمر: مش انتوا قولتوا هنروح عند عدي وفجر؟
خالد: آه، بس هما يومين مش شهرين كده عشان ستك هي اللي طالبة.
سمر بتذمر: لا، سيبوني أنا معاهم وروحوا انتوا.
نورا: مينفعش ياحبيبتي.
سمر: ملييش فيه، ملييش فيه.
وبعد شوية إقناعات وافقوا، لأن كمان جامعتها قريبة من القاهرة.
خرجوا وركبوا العربيات.
شادي وهناء وهنا وميادة في عربية.
وجودي وسمر وخالد ونورا في عربية.
وزهرة وليلى وسليم والجد عتمان وتيتة منيرة (جدتهم) وأيمن ركب عربيتة لوحده.
وهم ماشيين عالطريق وخلاص كانوا خمس دقايق ويوصلوا.
___________________________
عند فجر وسدرة
فجر: سدرة، افهمي. أنا كده كنت هبقى بظلمه من إنه يعرف إنك حامل. بصي، أنا قولتله، بس والله مقلتلوش على مكانك. متزعليش.
سدرة بزعل: مش زعلانة.
فجر: خلاص بقى، فكي. آسفة.
سدرة: مش زعلانة ياستي.
فجر: طب احلفي.
سدرة: والله خلاص مش زعلانة. هقفل في وشك.
فجر: طب حبيب عمتو الحرباية عامل إيه؟
سدرة: أحسن منك هههههه😂
فجر: كده؟ إنتي دمك سكر مثلاً؟
سدرة: سكر ولا ملح؟ نيااهاهاهاه😂😂
فجر: منتي مش روشة كده يعني.
سدرة: خلاص خلاص. طب أقولك نكتة؟
فجر: قولي، أما نشوف.
سدرة: مرة اتنين وقعوا على بعض. بعض ما مات! هههههههههه😂
فجر بقرف: إيه يابت السماجة دي؟
سدرة: خلاص خلاص. طب بصي دي، بيقولك مرة واحد عمل شاي تقيل معرفش يشيله! 😂😂😂
فجر: دي هرمونات الحمل طفحة. بصي يماما، تكلميني متبرديش عشان أنا خلقي ضيق.
سدرة: ضيق ولا واسع؟
فجر بجدية: سلام ياسدرة. هو أنا ناقصة؟
سدرة: سلام.
فجر قفلت: صحيح، هم يبكي وهم يضحك.
____________
عند عدي
بعد ما فجر خرجت، كسر كل حاجة في المكتب بمعنى الكلمة. واحدة اتعورت، وبقى قاعد على الأرض عينه حمرا ودموعه بتنزل.
وقال بصوت خافت:
أنا آآه غلطت لما عملت كده، بس بس أنا لسة بحبها. ليه كلهم بيقطموا فيا كده؟ أهي دلوقتي حامل، أهي وقربت تولد ومش عارف طريقها.
مسح دموعه وقال:
أنا هخليها تسامحني، بس ألقيها بس.
___________________
عند سمر
كانت في العربية. فتحت الواتس وقررت تفك البلوك تشكر وترجع تبلّك تاني.
فتحت الشات وفكت البلوك.
وبعتت
رواية قسوة الحياة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ريتاج محمد
كانوا ماشيين على الطريق وقربوا يوصلوا.
فجأة لقوا سليم وقف العربية.
راحوا وقفوا العربيات وقالوا للبنات مينزلوش ونزلوا هما يشوفوا في إيه.
لقوا تيتا منيرة تعبانة خالص.
وزهرة وليلى قلقانين عليها جامد أوي.
وسليم مش عارف يعمل إيه عشان هو اللي بيسوق ومفيش مكان عندهم ينزل يشوف في إيه.
الجد بقلق: أيمن هاتوا أيمن هو مش دكتور؟ هاتوه بسرعة يشوفها.
ليلى نزلت بسرعة وراحت على عربية أيمن وجابته.
أيمن بص لهم شوية كده وقال لزهرة: أنا قلت لك يا خالتو قبل ما نمشي احتمال كبير تتعب مننا.
زهرة بقلق: وهي مالها يعني؟
أيمن خدها من إيدها براحة لبرا العربية وقال بجدية: إنتي لحد امتى هتخبي إنها عندها مشكلة في القلب ومحتاجة عملية؟
زهرة بحزن: أنا والله لو عليا أنا عايزة أقولهم كلهم.
بس هي اللي مش عايزة.
أيمن: لازم العملية تتعمل في أسرع وقت. حالتها هتتدهور أكتر من الأول.
زهرة: طب بص يا ابني تعالى نوديها المستشفى ونعملها لها من غير ما تعرف.
أيمن: وهو ده اللي كان هيحصل أصلاً.
يلا روحي اركبي عشان نوديها المستشفى.
زهرة راحت ركبت مع سليم وأيمن وقف عند شباك سليم وقال: على أقرب مستشفى ووديها واحنا وراك.
سليم بقلق: طب فهمني طب فيه إيه؟
أيمن: مش وقته يا سليم. مش وقته.
انجزي بقى.
سليم: طيب.
وساق العربية.
وأيمن ركب عربيته وراحوا وراه.
عند سمر.
لما فكت البليك.
جات تبعت.
لقتهم وقفوا العربيات ونزلوا.
هي قلقت فخرجت ومبعتتش حاجة.
عند تميم.
كان بيسوق العربية عشان يروح.
لقى عدي بيتصل بيه.
تميم بفرحة: الو.
عدي بحزن: الو يا تميم.
تميم باستغراب: إيه ده مال صوتك؟
عدي: مفيش.
تميم بإصرار: طب بص شغل مفيش والجو ده مش عليا. انجز وقول. أحسن أقفل في وشك.
عدي حكاله كل اللي فجر قالتلهول.
تميم بحزن على سيدرا: أووف يا ابني. إيد دي كانت متمرمطة يعني هي استحملت كل ده.
واللي زاد وغطى اللي انت عملته صراحة. أنت معندكش دم. أقسم بالله.
عدي بحنق: بقولك إيه أنا مش متصل عشان تزود عليا همي.
تميم: طب هتعمل إيه؟
عدي: أنا عايز ألاقيها بس.
ألاقيها وكل حاجة هترجع زي ما كانت وأحسن.
تميم: طب وأنت هتلاقيها فين؟
عدي: مش عارف. فجر قالت لي إنها في حتة لو دورت في مصر كلها مش هتلاقيها. فتفتكر هتكون فين؟
تميم: مش عارف صراحة.
بس بص مش أنت ليك مصادرك الخاصة في الداخلية وكده؟ شوف كده ودور عليها وقولي.
عدي: مش عارف. هشوف لو كده هقولك.
تميم: أشطة. عايز حاجة؟
عدي: لا سلامتك.
تميم: سلام.
وقفلوا.
عند سيدرا وجويرية.
سيدرا وهي نازلة من على السلم وحاطة إيدها على بطنها الكبيرة.
جوري من تحت وهي قاعدة على الكنبة: نزلتِ ليه بس؟
كنتِ خليكي فوق وأنا كنت هاجيلك.
سيدرا وتعابير وشها بتتغير: لا عادي. زهقت من القاعدة فوق.
ونزلت من على السلم وهي حاسة بوجع جامد أوي في بطنها.
وقالت بتألم: آآآه.
جوري بانتباه: مالك؟
سيدرا بتعب وبتحاول متبينش: مفيش. بطني وجعتني بـ... آآآآآآآآآآآه.
قالتها لما وجع بطنها زاد أوي.
جوري قامت بسرعة وراحت لها وقالت بخضة: فيه إيه؟
سيدرا بألم وهي ماسكة بطنها: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.
جوري بقلق: طب طب فيه إيه طيب؟ قولي لي عشان أساعدك.
سيدرا بصراخ: معرفش. أنا معرفش.
آآآآآآآآآآآآآآآآه. شكلي بولد.
جوري بخضة: ينهار أسود. طب وهنعمل إيه؟
سيدرا بصراخ: أنتي مش ممرضة؟ اتهببي شوفي هتعملي إيه. يلا.
جوري بشبه بكاء مضحك: والله دخلتها غصب. أنا أصلاً عندي فوبيا من الدم.
وبعدين أنا عمري مولدت حد. أنا.
سيدرا وهي بتعيط من الألم وتقعد على الأرض: اتصرفي. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه. بطني بتوجعنييي.
جوري بسرعة: تميم. آآآه. هو تميم.
جريت على تليفونها بسرعة وطلبت رقم تميم.
لقتُه داخل عليهم.
راحت له بسرعة وقالت له وهي بتشده: تعالى بسرعة.
تميم باستغراب: إيه صوت الصريخ ده؟
جوري: سيدرا شكلها بتولد. تعالى.
تميم راح بسرعة لقاها قاعدة على الأرض وماسكة بطنها وعمالة تصرخ.
جوري بخضة عليها وهي بتهز تميم: الحقها يا تميممم.
تميم بقلق وخضة: ط طب وأنا أعمل إيه؟ أنا مش عارف.
جوري: شيلها بسرعة.
تميم بص لها شوية كده وهو قلقان.
جوري بزعيق: يا ابني ما تشيلها. خلينا نوديها المستشفى بقى.
رواية قسوة الحياة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ريتاج محمد
جوري بزعيق من غباء تميم:
يبني ماتشيلها خلينا نوديها المستشفى بقى، البت هتولدلنا هنا.
سيدرا بتعب وصراخ:
ااااةةة ..لا متخليش حد يشيلني اااااااااااااة.
جوري:
معلش استحملي معلش.. الضرورات تبيح المحظورات.
سيدرا:
ااااااااااة.
جوري بزهق:
انا مش عارفة كان لازم يعني ابنك يجي دلوقتي ما كان لسة فاضل كام اسبوع. دا اي الهم دة يارب. ماتشيلها ياتميم.
تميم وطى شالها بسرعة وحطها في العربية.
وجوري قعدت جمبها مستحملة عض سيدرا ليها.
جوري بوجع:
طب اي مش كفاية عض كدا ولا اي.
سيدرا بالم وصراخ:
اسككتتيييي خالصص ااااااااااة.
جوري بحسرة:
عضي عضي دا ولا كأنة دراع الي خلفوني اااااة. قالتها لما سيدرا عضتها جامد.
جوري بصراخ:
اااااة احنا هنوصل امتى يااازفتتتتميمم.
تميم وهو بيسرع:
اهو اهو قربنا نوصل.
بأس خلاص.
ركن بسرعة وجري جوة طلب ممرضات وترولي وجم بسرعة.
وحطوها على الترولي وخدوها جوا.
وتميم قفل العربية وخد جوري ودخلوا وراها.
وهما لبسوا سيدرا لبس العمليات وخدوها بالترولي.
وهي ماشية جوري قالتلها بحب:
متخافيش.
سيدرا بالم:
يستي والله ماخايفة اااة.
جوري بقرف:
دنتي فصيلة امفروض تقوليلي خايفة. و هموت وخلى بالك من ابني بعدي و..
سيدرا مقاطعة اياها:
ياشيخه تفي من بقك ااااااة.
الدكاترة خدوها بسرعة على اوضة العمليات وقفلوا الباب.
وتميم وجوري قعدوا على الكراسي وهما قلقانين وبيدعولها.
***
عند العيلة.
كانوا وصلوا نفس المستشفى الي سيدرا وجوري وتميم.
وخدوها بردك على ترولي وودوها طوارئ وعملوا معاها اللازم.
وبعد ما خلصوا الدكتور خرجلهم وقال لأيمن:
دكتور ايمن لو سمحت دقتين.
ايمن إماء له وراحله على جنب.
الدكتور:
المريضة محتاجة عملية في القلب ضروري جدا حالتها بتسوء.
ايمن:
للأسف عارف. تقدر تعملهالها امتى.
الدكتور:
دلوقتي لو حابب.
ايمن:
تمام انا هنزل ادفع المصاريف وانت ادخل واقنعها باي حاجة تانية غير انك هتعملها العملية.
الدكتور باستغراب:
لية.
ايمن:
بتخاف من العمليات.
الدكتور:
امممم طيب ..المهم المبلغ ٢٠٠ الف جنية.
ايمن:
تمام.
ونزل عشان يدفع الفلوس.
الدكتور للممرضة الي كانت معاه:
جهزيها عشان نبنجها بس متحسسيهاش انها داخلة عمليات.
الممرضة:
تمام يافندم.
الممرضة دخلت لمنيرة بابتسامة وقالتلها:
ازيك ياقمر.
منيرة بابتسامة تعب وشالت جهاز الأكسجين:
الحمد لله يابنتي.
الممرضة بابتسامة بشوشة:
اسمك اي ياقمر.
منيرة:
اسمي منيرة ناديني تيتا منيرة.
الممرضة بضحك:
ههه حاضر ياتيتة منيرة ممكن انا ونتي نقوم نغير ونلبس اللبس دة.
منيرة بخضة:
لبس اي دة.
الممرضة وهي بتطمنها بابتسامة:
اي مالك اتخضيتي كدة لية. دا بس عشان هندخل العناية فلازم نتعقم وكدة.
منيرة بشك:
وهو دة لبس تعقيم؟؟؟
الممرضة:
اة اطبعا لنتي مش واثقة فيا ولا اي.
منيرة باستسلام:
واثقة يابنتي.
وقامت معاها براحة خااالص عشان تعبانة وغيرت هدومها وقعدت على السرير.
وخرجت للدكتور وقالت:
دلوقتي يادكتور انا لبستها وقولتلها هندخل العناية.
الدكتور بتفكير:
طب بصي احنا هندخلها اوضة العمليات وانتي حاولي تلهيها ودكتور ماجدة تبنجها.
الممرضة:
طيب يادكتور.
واخدتها وقعدتها على كرسي متحرك عشان متتعبش وخرجت بيها عشان توديها اوضة العمليات.
خالد باستغراب:
انتوا واخدينها على فين.
ايمن بسرعة قبل ما الممرضة تقول قدامها انها داخلة عمليات:
تعالى ياخالي هقولك.
وخدوا وفهمو وهو فهم بقيت العيلة بقى وكانوا قاعدين قلقانين عليها.
دخلوا اوضة العمليات وطلعتها على السرير.
منيرة بشك:
هي اوضة العناية.
الممرضة بكذب:
اة اوضة العناية بس لسة شوية والدكتور هيجي.
وفتحت معاها موضوع وشاورت لدكتور ماجدة تيجي تديها البنج.
وشوية ونامت.
والدكتور دخل والممرضات وبداوا العملية.
***
عند ايمن اتصل على عدي.
عدي:
الو يابني انتوا فين مجيتوش لية؟؟؟
ايمن:
ستك تعبت واحنا دلوقتي في المستشفى.
عدي بخضة:
مستشفى لية.
ايمن حكتله انها محتاجة عملية وكدة.
عدي:
طيب طيب مسافة السكة ونكون عندكم.
ايمن بفرحة:
انت وفجر.
عدي بحدة:
افندم.
ايمن باحراج:
احمم اقصد يعني هتيجي انت وفجر.
عدي:
اةة سلام.
ايمن:
سلام.
قام وقال لفجر وفجر لبست بسرعة وهو كذلك.
ونزلوا وخرجوا وركبوا العربية ووهما ماشيين.
عدو على سوبر ماركت وجابوا أكل وعصاير عشان شكلها مطولة.
وبعد مدة وصلوا.
رواية قسوة الحياة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ريتاج محمد
بعد ما وصلوا راحوا عند الاستقبال.
عدي: لو سمحت، كان في مريضة لسة جاية من نص ساعة.
موظفة الاستقبال بدلع وهي بتندغ اللبانة: اسمها إيه يا فندم؟
عدي بقرف: منيرة أشرف الخبيري.
موظفة الاستقبال بنفس الدلع وهي بتبص على الدفتر اللي في إيدها وهي بتندغ اللبانة: في أوضة العمليات اللي فوق الدور التالت. في آخر الطرقة على إيدك الشمال، جمب أوضة الولادة يا فندم.
عدي وهو ماشي بسرعة: تمام.
فجر وهي طالعة وراه بغيظ: عارف والله، لولا إننا في مستشفى كنت جبتها من شعرها، بنت سلطح ملطح دي.
عدي بص لها وسكت، وكمل مشي وفجر طلعت وراه.
وصلوا لقوا العيلة كلها قاعدة راسها فرجليها.
عدي بقلق: مالكوا؟
زهرة قامت حضنته: مفيش يا حبيبي، إن شاء الله خير. ادعيلها.
عدي: ربنا يقومها بالسلامة يا رب.
فجر: يا رب.
عدي كان قاعد شارد، لقى فجر بتهزه وقالت: عدي يا عدي.
عدي: ها؟
فجر وهي بتشاور على تميم: مش دا تميم صاحبك؟
عدي ركز على الشخص، لقاه فعلاً تميم. راح قام وفجر قامت وراه.
عدي: إنتي رايحة فين؟
فجر: هروح لجوري، انت روح لصاحبك وأنا أروح لصاحباتي.
عدي: طب روحي يا ختي.
فجر راحت لجوري، وجوري فرحت بس استغربت ليه جت. وقالت لها: انتوا هنا ليه؟
فجر: ...
حكت لها عن منيرة.
جوري: ربنا يقومها بالسلامة يا رب.
فجر: ها بقى، انتوا هنا ليه؟
جوري شدتها على جنب بهدوء وصوت واطي: سيدرا بتولد.
فجر شهقت بفرحة وقالت: احلفيييي؟
جوري حطت إيدها على بقها بسرعة وقالت: الله يخربيتك، وطي صوتك.
فجر بمكر: طب بقولك إيه، متيجي نجمع عدي وسيدرا تاني؟
جوري: والله كان نفسي عشان الواد لما يتولد أو البت لما تتولد يبقى أبوها معاها، بس بصراحة مش قادرة، مش طايقة أخوكي ونفسي أولع فيه.
فجر: وأنا بردك والله، بس يعني مش هنسكت.
جوري بتفكير: امممم، بصي هو هنحاول نلمح له بس إن سيدرا جوة. ولو هو عرف يبقى منه ليها بقى ويتعاملوا.
فجر: إشطة، بس إزاي؟
جوري: اممم، نحاول نخليه يقعد شوية لحد ما الدكتور يخلص، ولما نيجي ندخل نخليه يدخل معانا.
فجر: اممم... ممكن. آه صح، ولد ولا بنت؟
جوري: معرفش، سيدرا ما كانتش راضية تعمل سونار. وقالت اللي يجيبه ربنا حلو.
فجر: اممم.
وبعدين قعدوا يتكلموا في كذا حاجة.
***
عند عدي وتميم.
عدي وهو جاي من ورا وبيخبط بإيده براحة على كتفه: بتعمل إيه هنا؟
تميم لف وقال: عدي، عامل إيه؟
عدي وهو بيقعد جنبه: الحمد لله.
تميم باستغراب: بتعمل إيه هنا؟
عدي: ستي بتعمل عملية في قلبها.
تميم بحزن: ليه كده؟
عدي: مش عارف، بس باين الموضوع من بدري يعني... المهم، إنت بتعمل إيه هنا؟
تميم: صاحبة أختي بتولد. اسكت، أنا قاعد مش على أعصابي، ولا كأنها مراتي. من ساعة ما دخلت البيت ولقيتها عمالة تصرخ وأنا جسمي متلبش من ساعتها.
عدي بضحك: يلهووىىى ههههههههههه، ينهار إيده... وبعدين هي إيه اللي موديها عندكم البيت؟
تميم: عايشة معانا... بس حق ربنا، مشفتش منها العيبة في حالها ودايماً في أوضتها. ولو نزلت بتبقى لابسة محترم وطرحة.
عدي: اممم... بس يعني فين أهلها؟
تميم: بيقولوا يتيمة... اممم معرفش، جوري ما حكتليش حاجة عنها.
عدي: اممم... طيب.
وقعدوا يتكلموا شوية.
وفجأة سمعوا صوت نونو بيعيط.
عدي حس بإحساس غريب لما سمع صوت البيبي، بس قال عادي.
...........
جوري كانت قريبة من باب العمليات، لاكن فجر كانت بعيدة عشان بتتكلم في الموبايل.
وسمعت صوت البيبي، راحت بسرعة لفجر.
جوري بفرحة لفجر: سيدرا ولدت.
فجر بفرحة: بتهزري؟
وراحوا هي وفجر قدام أوضة العمليات.
ولسه هيدخلوا، لقوا تميم بيقول بسرعة: إيه إيه، استنوا. انتوا رايحين فين؟
جوري: داخلين...!!!؟
تميم: ده لسه والدة، اصبروا شوية لما تتنقل أوضة عادية.
جوري وفجر قعدوا بتذمر لأنهم كانوا عايزين يدخلوا.
شوية وموبايل عدي رن.
عدي بص على موبايله وقال بإحراج: طب استأذن يا جماعة، هرد على الموبايل وأجي تاني.
وراح بعيد عشان كانت مكالمة شغل.
في الوقت ده كانوا خرجوا سيدرا على ترولي وهي نص متبنجة، وودوها أوضة عادية.
وكانوا هايروحولها.
جوري بتذمر: اوففف بقى، فين النونو؟ عايزة أشوفه.
فجر: يابنتي اهدى بقى.
في الوقت ده عدي جه مع نفس اللحظة اللي الممرضة خرجت فيها وهي ماسكة البيبي.
ولأن عدي كان جاي عليهم، افتكرته أبوه (بعيداً عن إنه أبوه فعلاً، بس ده من وجهة نظرهم عشان هما ميعرفوش وكده).
الممرضة أدت لعدي البيبي وقالت بابتسامة: ألف مبروك، يتربى في عزك.
عدي وهو مادد إيده بإحراج بالبيبي: بس أنا مش أ...
فجر مقاطعة عدي بسرعة: تمام، شكراً.
الممرضة بابتسامة استغراب: العفو.
ومشت.
عدي بص لفجر بصة.
فجر في نفسها: يا أرض انشقي وابلعيني، ده عدي هيطلع عيني.
عدي بص للبيبي اللي في إيده، كان باصص له. كان واخد ملامح سيدرا وعيونها الأزرق الفاتح، وواخد لون شعر عدي الأسود. وكان أبيضاني.
عدي سرح شوية فيه، واتمنى إنه يكون ابنه.
(يحج والله العظيم ابنك)
جوري وهي بتلاعب خده بإيدها: ياتي عسل ياناس، ياتي سكر، الله أكبر، ما شاء الله.
فجر: طب كده يا جماعة، حد يأذن له في ودنه.
عدي باستغراب: هو فين أبوه؟
جوري: مامته متطلقة وأبوه ابن ستين حلوة، مش هنا.
عدي وهو بيمد إيده لتميم بالبيبي: خلاص، خد أذن له.
فجر بسرعة: لأ.
تميم باستغراب: ليه؟
فجر بتوتر: عشان... عشان... إيه ده؟ عشان صوت عدي في التأذين أحلى.
عدي برفعة حاجب: والله؟
فجر بلجلجة: ها، آه... آه والله.
عدي ما كانش عنده مانع، بدأ يأذن في ودن البيبي براحة، وكان حاسس بإحساس جميل أوي، كأنه ابنه.
(يخي على الطلبات بالتلاتة، ابنننك)
رواية قسوة الحياة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ريتاج محمد
عدي بدأ يأذن في ودن البيبي براحة وكان حاسس إحساس جميل أوي.
***
عند الجماعة، كانوا قاعدين راسهم في رجليهم، مستنيين تيتة منيرة تطلع من العمليات.
***
عند سمر وهنا، هنا وهنا أخدوا نفسهم وراحوا المسجد اللي في المستشفى وقعدوا يصلوا ويدعولها إنها تقوم بالسلامة.
***
عند سيدرا، كانت ابتدت تفوق من البنج. والدكتور خرج لهم وقالهم:
"تقدروا تدخلولها بس ببلاش الدوشة عشان غلطتكم."
ميم: "تمام يادكتور."
فجر وجودي دخلوا.
عدي: "يا اسمك إيه إنت… يا جوري. خدي البيبي."
ميم وهو داخل: "يا عم بما إنك شلت الواد، ادخل سلم عليها واخرج."
عدي باستسلام: "طيب وسع بقى كده."
ودخل.
***
كانت سيدرا نايمة على ضهرها، وجوري وفجر قاعدين معاها.
سيدرا وهي بتبص في أنحاء الأوضة: "هو فين ابني يا جوري؟"
جوري بحب: "مع عدي."
سيدرا وهي بتُبلع ريقها بخوف: "عدي مين؟"
فجر: "أخويا."
سيدرا عيطت وقالت: "إنتِ اللي قولتي له يا جوري؟"
جوري: "لا والله، هو كان موجود برة وبالصدفة شافنا وشال البيبي بسبب الممرضة، وتميم قاله يجي يسلم عليكي، مايعرفش إنه جوزك."
سيدرا بتعب: "طلقي…"
جوري: "آه صح."
سيدرا: "طي…"
سكتت لما لقت عدي داخل عليهم. بلعت ريقها بصعوبة.
عدي كان داخل بيكلم تميم ومكنش مهتم يعرف مين أم البيبي، كدة كدة هيسلم ويمشي. وكان بيضحك على حاجة قالها له تميم.
عدي وهو بيحد وشه برة وهو لسة بيكلم تميم: "والله زمان وأيام زمان، فاكر يلا اللي جمع…"
سكت لما لقى سيدرا قاعدة على السرير، بوجه متعب وموجهة نظراتها ناحيته.
عدي فضل باصص لها شوية كده وهو بيتأمل ملامحها اللي بقت مرهقة وهزلانة للغاية أثر العملية. بقاله ٦ شهور مشافهاش. متغيرتش عن آخر مرة شافها فيه. الفرق إن فيه هالات سودة خفيفة ظهرت على وشها من تعب العملية.
فجر وهي بتقول لجوري بهمس: "أنا برة، هاتي أخوكي وتعالي."
أومأت لها جوري. خرجت فجر.
ومشت جوري براحة لعدي اللي كان متابع الحوار باهتمام، حاسس إنهم يعرفوا بعض، لأن دي مش نظرات واحد لواحدة جاي يقولها مبروك عالولادة.
جوري بهمس: "تعالى."
تميم: "إيه في إيه؟"
جوري وهي بتشده: "تعالى."
تميم خرج معاها عشان يفهم في إيه.
جوري حكت له كل حاجة. وتميم اتعصب إنها مقلتلوش ده قبل كده، عشان صاحب عمره كان بيدور على مراته وابنه، وهو كان بيدور معاه، وتطلع في الآخر عايشة معاه في البيت.
جوري قالت له إن مكنش يعرف إن دي مرات عدي، لأن عدي مكنش هيحلها. وكمان سيدرا مكنتش تتمنى إن عدي يعرف إنها حامل وولدت كمان.
***
عدي فضل باصصلها ثواني قبل ما سيدرا تقول، مقاطعة الصمت اللي عم فجأة:
"جاي ليه؟"
عدي بصلها لحظات وهو ساكت وبص بشرود على ابنه اللي في إيده:
"يعني ده ابني؟ مفيش إحساس وخلاص؟"
سيدرا قامت بالعافية لحد عنده، وأخدت البيبي منه وقالت بغضب:
"قصدك ده ابني أناااا. إنت ملكش أي حق فيه."
عدي ركز معاها وقال بسخرية:
"والله؟ وده ليه ده؟"
سيدرا بوجع وألم:
"عشان إنت سبتنا في أمس وقت كنا محتاجينك فيه."
عدي بحزن: "مكنتش أعرف."
سيدرا: "وحتى لو كنت تعرف، إنت حكمت عليا بذنب مش ذنبي، واتخليت عني وأنا حامل في ابنك. يبقى متجيش وتقولي ابني."
عدي قرب منها براحة وعينيه بدأت تتجمع فيها الدموع:
"صدقيني غلط ومعترف بده."
سيدرا بجمود:
"وللأسف اعترافك جاي متأخر أوي."
عدي بصلها بنظرة ترجي:
"طب طب عشان خاطر ابننا… نرجع ونعيش مع بعض."
سيدرا بألم وضحكة وجع:
"ياااااه! هي بالبساطة دي؟ إنت فاكر إن كسرك لقلبي وإهانتك ليا وتطليقك ليا في وقت ما كانش حد معايا، ده هيعدي بالساهل بمجرد اعتراف جي في وقتة الغلط كمان؟ تخيل كده ربنا مكنش وقع جويرية في طريقي… كنت أنا وابنك هنبقى في الشارع… من غير مأوى… أكل… من غير أي حاجة."
واتكلمت بعياط: "أنا مستحيل أرجع بالساهل، وإن رجعت هيبقى بعد عذاب ليك، ودا مظنش إنه هيحصل يعني."
عدي بحزن: "يعني مش هترجعي معايا؟"
سيدرا نافية: "لا… ولو هتحط السيف على رقبتي."
عدي بصلها بنظرة حزن دفين وقال بعد صمت طال دقيقتين:
"ط. طيب ممكن أشيل ابني؟"
البيبي بدأ يعيط جامد أوي.
سيدرا قالت لعدي بجمود: "هاكله وهدهولك. أنا مقدرش أمنع أب عن ابنه. فلو سمحت اتفضل برا."
عدي فضل واقف شوية وبعدين خرج. وسيدرا أكلت البيبي وهي بتعيط على حبها. وبعدها مسحت دموعها لما عدي خبط وهي أذنت له يدخل بجمود ومدت إيدها بالبيبي لعدي.
عدي أخده وكان لسة بيعيط، ولكن أول لما عدي شاله سكن بين إيديه.
عدي كان فرحان إنه شايل ابنه. وبعد شوية أداه لسيدرا. واستأذن عشان عملية تيتة منيرة. ودخلت جوري لأن فجر مشيت مع عدي. وسألتها هل اتصالحوا؟ وقالت لها لا ومستحيل أصلًا. وحكت لها على اللي حصل. وجوري دعت بأن الأمور تتيسر واللي في الخير يجيبه ربنا.
***
عند عيلة عدي. بعد كام ساعة، لقوا الدكاترة خارجين وهم منهكين حرفيًا. كلهم قاموا مرة واحدة.
خالد بسرعة: "أمي عاملة إيه؟"
الدكتور بابتسامة: "العملية كانت صعبة جداً بس ربنا جعل فيها تيسير غريب ونجحت الحمد لله. لحد دلوقتي الموضوع ماشي تمام. هنحطها تحت الملاحظة لمدة أربعة وعشرين ساعة. لو عدوا على خير من غير مضاعفات يبقى الحمد لله."
"عن إذنكم."
ومشي.
خالد وهو ماشي: "إذنك معاك."
شوية ولقوا ممرضين خارجين بيها على ترولي وهي لسة متبنجة. مفاقتش. وودوها العناية المركزة.
***
بليل، تميم وجوري أخدوا سيدرا وروحوا بعد ما سموا الولد رسلان.
سيدرا قالت لهم إن بكرة إن شاء الله هتتنقل من بيتهم وتاخد شقة إيجار بالفلوس اللي اشتغلت بيها. تميم وجوري عارضوها والحوا عليها. قالت لهم إن مش هينفع تتقل عليهم أكتر من كده، كفاية ست شهور. وبعد إقناع طويل وافقوا باستسلام.
***
في المستشفى. عدي خلى أيمن وشادي يروحوا البنات البيت عند عدي عشان مش هينفع يباتوا. وكانوا الرجالة هيباتوا لولا إن الممرضة قالت مرافق واحد بس. وبعد استطلاع رأي، قرر سليم هو اللي يقعد جنب أمه. وكلهم روحوا.
***
عند عدي. بعد ما روحوا وكل واحد دخل أوضة. عدي وهو واقف في بلكونة أوضته قال بإصرار وعناد مع نفسه:
"صدقيني يا سيدرا مش هيعدي أسبوع ابننا إلا وإنتي في بيتي وهتشوفيه."
بعدها دخل وقفل البلكونة ونام.
***
عدي. أربعة وعشرين ساعة والدكتور طمنهم على تيتة منيرة إنها عدت مرحلة الخطر، ويومين بالكتير ويقدروا ياخدوها ويروحوا. وسيدرا دورت على شقق كتير أوي هي وجوري تكون مناسبة على قد فلوسها. لأن تميم عرض عليها يجيب لها شقة تبعه وهي مرضتش. وعرض عليها يديها مبلغ تكمل بيه عالملغ اللي معاها وتجيب شقة حلوة كمان مرضتش تاخد حتى لو سلفة مرضيتش بردك.
***
عدي. يومين وتيتة منيرة رجعت البيت في أمان والحمد لله. وسيدرا حياتها كانت مستقرة. لحد ما الباب خبط. سيدرا لابسة الطرحة وفتحت. لقت ظابط.
الظابط: "ده بيت المدام سيدرا؟"
سيدرا باستغراب: "آه."
الظابط: "..."
رواية قسوة الحياة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ريتاج محمد
الظابط: دا بيت مدام سيدرا؟
سيدرا: اة، لييه؟
الظابط: طب ممكن تيجي معايا.
سيدرا وهي بتعلى صوتها: انت اتجننت! اجي معاك فين؟ انا معملتش حاجة عشان اجي معاك.
الظابط بهدوء: لو سمحتي من غير صوت. على وشوشرة. ممكن تيجي معايا. لحظة، لازم تشوفي حاجة.
سيدرا: لا، معلش. مش عايزة اشوفها.
الظابط بهدوء حاسس انه هيفرقع: حاجة مهمة، لو سمحتي.
سيدرا بتردد: امممم، طييب. لحظة.
ودخلت جوة. لبست دريس على خمار وكوتشي بسرعة وجابت تيم وخرجت.
الظابط كان واقف وسحلها الطريق عشان تنزل.
سيدرا بابتسامة: من بعدك.
الظابط اتحرج ونزل. وسيدرا قفلت باب الشقة ونزلت وراه.
لقت عربية سودا. الظابط ركب فيها. راحت ركبت من ورا.
الظابط اتحرك.
عدي شوية وهو ماشى.
سيدرا بزهق: لو سمحت، هو احنا قدامنا كتير؟
الظابط: قربنا نوصل.
سيدرا ركزت مع الطريق شوية. لقتة بيدخل في صحرا.
سيدرا بقلق: لو سمحت، انت رايح فين؟
=لا رد.
سيدرا بخوف: يا كابتن، ردي عليا. انت رايح فين؟
=لا رد.
سيدرا بزعيق وقلق: بقولك انت رايح فين؟ رد علياااا!
الظابط ببرود: اهدي عشان ابنك ميتفزعش.
سيدرا بزعيق: ملكش دعوة بابني! وقولي انت رااايح فييين؟
=لا رد.
سيدرا لما لقتة مبيردش، حاولت تفتح باب العربية بس كان قافله.
سيدرة بزعيق: يعم افتتتتتح ام الباب دا بدل ما وربنا ارمي نفسي من البلكونة!
الظابط ببرود: مش لما تعرفي تفتحي الباب ابقى نط.
سيدرا اتعصبت جامد. اوب، حطت تيم عالكرسي وطلعت على قدام.
وبحركة لا ارادية مسكت الدركسيون وقعدت تحود فيه. يمين وشمال. يمين وشمال.
كانوا هتقلبوا لولا أن الظابط زق سيدرا خلاها ترجع لورا وساق قبل ما يتقلبوا.
الظابط وهو بيطلع حاجة من جيبة: كنت فاكرك هادية ومش هتطريني استخدمه. بس وماله.
وراح رش في وشها.
سيدرا بخوف: انت رشيت اي عليا؟
=لا رد.
سيدرا بزعيق: بقولك رد عليا.
ومرة واحدة حست انها عايزة تنام. وروحت في النوم.
الظابط بقرف: طان لازم يعني تقرفيني. نامي داهية تاخدك.
***
عند فيلا عدي.
كانت زهرة قاعدة مع منيرة في الاوضة. هي ونوران.
نورا: كدة يماما تقلقينا عليكي ومش عايزة تكلمينا بقالك يومين.
منيرة بزعل: متكلمنيش.
زهرة بحب: ماما خلاص بقى متزعليش. محدش فينا عارف يكلمك.
منيرة بزعل: اة عشان انا قولتلك بخاف من العمليات ومش عايزة اعمل العملية. ضحكتي عليا وخلتوني اعملها من غير ما اعرف.
نورا: طب بذمتك يماما حاسة بتعب؟
منيرة بعين مفتوحة وعين مقفولة: لا.
زهرة: يبقا في اي بقى.
منيرة: بردك زعلانة.
نورا وهي بتزغزغها براحة: خلاص بقى ينونوانتي عارفة اننا منقدرش على زعلكم.
منيرة: بس يابكاشة.
زهرة: طب والله مابنقدر.
منيرة بضحك: بس يابكاشة انتي كمان.
نورا: ايوا كدة بقا اضحكي خلى النور يهل علينا.
منيرة بضحك: والله.
نورا: اة والله.
زهرة: يعني افهم من الضحكة دي انك مش زعلانة.
منيرة: لا وغوري بقى.
زهرة: ههههه حاضر ياقلبي.
نورا: خليكي قاعدة معاها اما انزل اشوف الغدا جهز ولا لا.
معرفش انا ايدي ما كان عندنا في البلد الأكل يتعمل بادينا.
لكن عدي. وقالت وهي بتنزل صوتها وتتكلم بايها: يماما عشان متتعبيش نفسك في طباخين.
وكملت بصوتها الطبيعي: دنا مش عارة استطعم الأكل والله.
***
عند سمر وهي في الاوضة.
لقت مسدج اتبعتتلها. فتحت لقتة تميم.
ولقته كاتب: امال يعني فكيتي البلوك. 😉
سمر بصت شوية وافتكرت لما كانوا في العربية وهي فتحت البلوك عشان تشكرة ونسيت.
سمر كتبت: كنت فتحاه عشان اشكر حضرتك.
تميم كتب بسرعة: على اي.
سمر: لما ضربت الواد عشاني.
تميم: عادي يعني. اي حد مكاني كان عمل نفس الحاجة. مش مستاهلة.
سمر: اممم طيب كويس. دا حتي كدة كمان مش مستعجلة اشكرك.
تميم: امم بقولك.
سمر: نعم.
تميم: بحبك.
سمر فضلت تقرأ في المسدج كذا مرة. ولما استوعبتها راحت مبلكاة بسرعة.
عند تميم.
تميم بضحك: يبنت المجنونة دي بلكتني.
***
عند جودي.
كانت بتكلم حد (ومش هتتوقعوا مين).
جودي: الو ياسالي.
سالي: آلو ياجو.
جودي: عاوزة ا.
سالي: مفيش. عاملة اي.
عدي هامل اي.
جودي بغيرة: اممم طب بصي يطة. عدي آنسة عشان منسهولكيش تمام. كفاية انة لسة بيكلمك بعد الي انتي كنتي عملاه. ف اهدي كدة ومتخلينيش اسخنة عليك.
سالي ببرود: مش فارقة يماما. انتي هتسخني عليا وانا هسخن عليكي.
جودي بسخرية: ويترا بقى هتسخني عليا ازاي.
سالي: يمكن هقوله ان انتي الي كنتي عايزة تسممي مراتة. بس ياخسارة جت ف اختة.
جودي بخضة: انتي جبتي الكلام دا منين.
سالي: ........
رواية قسوة الحياة الفصل الأربعون 40 - بقلم ريتاج محمد
سيدرا فتحت عينها لقت نفسها مربوطة في عمود والدنيا كلها ضلمة قدامها وريحة تراب جامد أوي.
سيدرا بزعيق وهي بتكح من التراب: انتوا يالي هنا؟ انتوا يالي هنا؟ تعالوا وروني نفسكم لو رجالة. يا حثالة يا زبالة، تعالوا وروني وشكم. أي خايفين؟ تعالوا...
سكتت لما لقت باب قدامها اتفتح وواحد دخل وفتح كشاف النور. سيدرا غمضت عينها بسبب قوة الضوء.
الراجل اللي دخل بابتسامة: جيتلك أهو ووريتلك شكلي عشان تعرفي إننا رجالة.
سيدرا بعد ما فتحت عينها براحة: مهو باين أوي إنكم رجالة. جايين تخطفوني من بيتي؟
الراجل بابتسامة مستفزة: والله انتي اللي جيتي معانا بمزاجك، محدش غصبك.
سيدرا بصت جنبها كده وفجأة افتكرت تيم.
سيدرا بخوف: تيم فين؟ فين ابني؟
الراجل: اممم هنعمل ديل حلو. مسمعش صوتك، هجيبلك ابنك ده عشان أنا رحيم أوي. اكمنه لسه مولود من يومين. لكن لو صوتي ولا عملتي صوت، صدقيني مش هتردد لحظة واحدة بس إني أموته يا بطة. أصل بعيد عنك مبحبش الصداع. .... ها قولتي إيه؟
سيدرا بخوف ودموع: ط... طيب بس هاتلي ابني.
الراجل بابتسامة: كده تعجبيني.
وشاور لواحد كان واقف عند الباب وراح لثواني ورجع وهو جايب تيم.
سيدرا قالت: طيب ممكن تفكني طيب عشان أشيل تيم؟
الراجل ببرود: تؤ، مليش مزاج الصراحة.
سيدرا عينها لمعت بالدموع وقالت: عشان خاطر ربنا، ده لسه مولود من يومين.
الراجل: امم صعبتي عليا الصراحة.
وشاور للراجل يروح يفكها وقال: امال فين القطة المخربشة اللي كانت موجودة من شوية؟ اتبخرت يعني؟
سيدرا بصتله بشر وهي بتاخد ابنها بعد ما الراجل فك إيدها.
الراجل: تؤ تؤ، محبش أنا بقى البصات دي. شوفتي.
سيدرا بصت للأرض وهي شايلة تيم بهدوء. وجوزها نفسها تمسكه من وشه بضوافرها.
الراجل بصلها وقال: امم لا بس عدي عرف ينقي يعني.
سيدرا مردتش.
الراجل: مترديش... كده أحسن ليكي برضه... بس عايز أقولك حاجة. أنا سايبك بس عشان ابنك اللي لسه لحمه أحمر. لكن خيالك ميخيلكيش إنك ممكن تهربي من هنا. لأنك بمجرد ما هتخطي عتبة باب الأوضة دي هتلاقي عشرين بودي جارد مستنين برة. وساعتها متزعليش من اللي هيعملوه فيكي. باي باي يا قطة.
وخرج ورزع باب الأوضة وراه.
سيدرا عيطت بدموع وقالت بندم: ياريتني ما كنت وافقت أعيش لوحدي. أهو ساعتها مكنش ده هيبقى حالي.
***
عند فجر.
كانت في أوضتها وقالت: طب أنا دلوقتي عايزة شوكولاتة. أجيب منين بقى دلوقتي في ساعة زي دي؟ مش عارفة أنا ليه عدي مش حاطط بودي جاردات جوه الفيلا. ده إيه الهم ده ياربي. كده هتطر أنزل بسرعة أشتري وأجي جري.
وقامت لبست عباية مفتوحة على البيجامة اللي كانت لابساها، ولفّت طرحة ولبست سليبر ونزلت.
مشيت لحد ما فتحت بوابة الفيلا الكبيرة ووقفت في النص كده وقالت ببلاهة: أنا خايفة أمشي لوحدي؟
مرة واحدة لقت اللي بيشدها من وسطها وقال...
فجر بفزع: ....
***
عند عدي.
كان قاعد في أوضته لقى موبايله بيرن برقم غريب.
عدي فتح: الو.
مجهول: الو يا نمر.
عدي بترقب: مين؟
مجهول: مش مهم مين. المهم ملف راشد المجيدي يكون عندي بكرة، يا أما تقول باي باي للسنيورة مراتك وابنك الغالي. ونت عارف إننا مبنهددش وخلاص.
عدي بفزع: هي سيدرا عندك؟
مجهول بخبث: ااااه. تحب تسمع صوتها؟
عدي: لا رد.
مجهول: يبقى تحب.
راح عند أوضة سيدرا وفتح الباب لقي سيدرا قاعدة مربعة وتيم على حجرها.
مجهول قرب منها وسحب شعرها من تحت الطرحة جامد أوي.
سيدرا بألم: اااااااااااه.
عدي بفزع: سيدرا... انتي بخير؟
سيدرا بألم: اااااه. سيب شعري. آه.
وفجأة سمع صوت تيم بيعيط جامد. عدي اتجنن مبقاش عارف يعمل إيه.
عدي بسرعة: طب... طب اهدي واحنا هنتفاهم.
الراجل ساب شعر سيدرا وكلم عدي: مفيش تفاهم. تجيب الملف بكرة. مراتك وابنك في حضنك. مفيش ملف يبقى تقرأ الفاتحة من دلوقتي عليهم. قولتل إيه؟
عدي من غير ما يفكر: طيب. طيب هجيبلك الملف بس ارجوك سيبها.
الراجل: كده تعجبني.
وكمل وهو بيخرج من الأوضة: بكرة هيتبعتلك المكان اللي هستلم منك الملف فيه والتوقيت.
وقفل وشال الخط من الفون وكسره ورماه.
***
عند هنا.
كانت سهرانة على الموبايل وبتلعب ببجي. لقت واحد بعتلها تيجي معاه روم. دخلت ولعبوا وهي كسبت. قال في الميكروفون بتاع اللعبة: لا شاطرة والله. عرفتي تغلبيني؟
هنا بفخر: طبعاً. هو أنا أي حد.
الشاب بمرح: طب حاسبي للارض تقع من غرورك.
هنا: ده مش غرور دي ثقة.
الشاب: آه يعم الواثق انت. ... ممكن نتكلم؟
هنا: اتساهل؟ لا.
الشاب: ليه؟
هنا: مبكلمش ولاد.
الشاب: طب مني أهو بتكلمني.
هنا: لا دي لعبة والكلام في حدود اللعبة بس. (طبعاً ده غلط يا جماعة إننا حتى نكلم ولاد في حدود لعبة).
الشاب: منا ممكن أخلي الكلام مش في حدود اللعبة بس على فكرة.
هنا برفعة حاجب: والله؟
الشاب: آه والله.
وكملوا لعب. وهما بيلعبوا الشاب قال: طب بقولك إيه؟ بلاش واتس. قولي اسم البيدج بتاعتك على الفيس.
هنا: ليه إن شاء الله؟
الشاب: عادي يعني.
هنا: هنا خالد بالانجليزي.
الشاب خرج من الروم. هنا استغربت ليه يخرج. بس شوية ولقت أد اتبعتلها.
هنا: بصت شوية على الاسم كان سراج اللي بعتلها أول مرة. فقالت المرة دي أما أشوف الحكاية. وهي متعرفش إن اللي كان بيكلمها هو هو نفسه اللي بعتلها أد. لأن اللي كان بيكلمها في اللعبة كان مسمي نفسه "الكينج".
شوية ولقت مسج على الماسنجر.