تحميل رواية «قسوة الحياة» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلااااا ي سجدة صحي يزن وتعالوا عشان تفطروا. أنا حاطة الفطار عالسفرة. قالتها سيدرا، اللي كانت لابسة هدوم خروج ونازلة عالسلم في نفس الوقت اللي خرج فيه تيم من أوضته وهو لابس بدلة. سيدرا بحب: صباح الخير ياحبيبي. تيم: صباح النور يماما. رايحة فين؟ سيدرا بحب: عليا عملية يحبيبي دلوقتي. تيم بهدوء: ربنا معاكي يارب. سمعوا صوت بيصفر من فوق. يزن بصفير: اوعااااا بقى... أمي الجامدة.. كل مرة بتبهريني والله بجمالك. سيدرا بكسوف: ولد عيب كدة. تيم بحدة: يزننن...! يزن برهبة: أي ياعم في أي... تيم: أنت عارف إن أنا مبح...
رواية قسوة الحياة الفصل الحادي والستون 61 - بقلم ريتاج محمد
قلع الهودي الي كان لابسة وقعد على الكرسي وجاب قماشة وضغط بيها عالجرح عشان يوقف نزيف دراعه المستمر.
دراعه كان واجعه جدا بس اتحامل وفضل يدور على أي حاجة يعقم بيها الجرح.
وسط ما هو بيدور الباب اتفتح ودخلت... سجدة.
كانت فرحانة إنه أخيراً رجع ودخلت ومأخدتش بالها من جرح إيده ولا جرح بطنه ولا حتى علامات مكان الإزاز اللي كان في جسمه.
راحت بسرعة ودخلت في حضنه وهي بتقول بحب:
"يزن... أخيراً جيت... كنت واحشني أوي."
"كل ده غايب ومبتسألش..."
هيييئ قالتها لما لاحظت إن القماشة اللي كان حاططها على دراعه كلها بقت لونها أحمر جامد.
سجدة بخوف عليه:
"يزن... يزن... إيه ده... دم؟"
"إيدك بتنزف."
يزن عشان ميقلقهاش:
"متخافيش يروحي مفيش حاجة... مجرد تعويرة صغيرة."
سجدة برعب عليه ودموع:
"تعويرة صغيرة إيه... أنت مش شايف الدم قد إيه؟"
يزن حضنها بحب وقال بهدوء:
"مفيش حاجة يا قلبي... اهدي."
سجدة بأمر وخوف عليه:
"شيل القماشة يا يزن...!!!"
يزن بهزار:
"يستي والله والله مافي حاجة... اهدي بقى."
سجدة:
"يزن أنا مبهزرش... شيل القماش بدل ما أشيلها أنا... أنا دكتورة وعارفة أنا بقول إيه."
يزن:
"إنتي بتأمريني؟"
سجدة:
"يزن مش وقت هبل بقى... انجز."
يزن استسلم ورفع القماشة. وهي أول لما شافت المنظر اتصدمت.
وقالت بدهشة:
"إيده... يا يزن ده بتاع تلت عمليات."
"إنت مكنتش عامل عملية في دراعك قبل كده؟!!"
يزن بتنهيدة حزن:
"عملت حادثة."
سجدة بدهشة وبسمة:
"بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزر."
"إزاي وامتى وإحنا كنا فين؟!!"
يزن بحزن:
"امممم... مش عارف... يمكن كنتوا مع تيم وهو في العمليات...!!"
سجدة:
"لا متقولش... يعني أنت مكنتش مسافر؟"
يزن:
"آه."
سجدة بدموع:
"طب... عملت الحادثة إزاي طب؟"
يزن وهو بيمسح دموعها من على وشها براحة وبحب:
"خلاص بقى عادي."
سجدة بإصرار:
"عدي... قول."
يزن بتنهيدة وهو بيحكي:
"كنت قاعد مع شاهندا وجالي تليفون من يحيى إن..."
وحكالها كل حاجة حصلت وإن العربية اتقلبت بسبب عربية نقل كبيرة كان فيها إزاز.
سجدة بعياط وحضنته:
"كل ده وكنت لوحدك يا حبيبي... أهئ أهئ..."
وبعدين قالت باستغراب:
"بس إيده... لحظة... معقول هي دي الإصابة بس اللي أنت خدتها من الحادثة دي كلها؟"
يزن:
"اممم لا."
سجدة بترقب:
"امال؟"
يزن حط إيده ناحية بطنه وهي بصت عليه لقت ناحية عضلات بطنه غرز والجرح شكله جديد.
وبعدها وراها دراعه التاني ورجليه الاتنين ورأسه.
وراها علامات الإزاز اللي كانت في جسمه.
سجدة وهي بتحضن رأسه وبتبوسها وهي بتعيط:
"حقك عليا يا حبيبي... آسفة والله إنك كنت لوحدك في كل ده... أنا آسفة."
يزن بحب:
"إنتي مكنتيش تعرفي ومتأكد إنك لو كنتي تعرفي مكنتيش سبتيني لحظة... وبعدين أنا مكنتش لوحدي."
سجدة:
"امال؟!!"
يزن حكالها عن بدر وإد إيه هي بنت بلد وجدعة وكيوت أوي.
وحكالها لما كانت بتأكله وبتعمله الفطار كل يوم.
وإن هي كانت بتيجي تقعد معاه وكانت مونساة.
سجدة:
"ياااه... دي على كده طيبة أوي."
يزن:
"أوييي."
سجدة وهي بتخبط بإيدها على رأسها بغباء:
"صح نسيت... أعقم لك الجرح."
وراحت بسرعة على حمام الأوضة وجابت شاش وبيتادين وقطن وأدوات التعقيم عموماً.
وبدأت تعقمله الجرح وخلصت ولفتهوله بقطن وشاش.
سجدة وهي بتبوس رأسه:
"أنا خارجة بقى يا حبيبي عشان ترتاح... عايز حاجة؟"
يزن بحب:
"لا يا قلبي."
سجدة:
"نام بقى وريح ها؟"
يزن:
"تمام... تصبحي على خير."
سجدة:
"وإنت من أهله يا حبيبي."
وخرجت. ويزن فضل قاعد باصص للسقف.
وبيفكر في بدر ولما عرفت إنه خارج من المستشفى.
فلاش باك.
بدر:
"إيده... إيده... أنت هتمشي كده؟"
يزن:
"آه."
بدر:
"لا يعم خليك... لسه عضمك عايز يرحم."
يزن:
"لا أنا الحمد لله بخير... يدوب أروح لأمي وأبويا... كفاية عليهم شهر أوي."
بدر:
"امممم... يعني كده مش هنتكلم تاني؟"
يزن:
"لا طبعاً هنتكلم... إنتي صديقتي المقربة وإنتي اللي وقفتي جنبي أصلاً."
بدر:
"وعد؟"
يزن:
"وعد."
إند فلاش باك.
رواية قسوة الحياة الفصل الثاني والستون 62 - بقلم ريتاج محمد
عند بدر ..كانت قاعدة وماسكة موبايلها فجاءة لقت الباب خبط جامد اوي فتحت الباب وهي مش طايقة نفسها ..فجاءة بدأت ترجع لورا بخوف وقالت برعب:
أ..انت ...انت بتعمل اي هنا ..؟
بخبث:
اي مش هتدخليني ولا اي
ف الوقت دا الفون وهو ف ايدها اتصل على حد لوحدة
والخط اتفتح
بدر:
انت عايز ايي ...امشي اطلع بررةة
:
تؤ تؤ لية بس .....دنا حتى هبقى جوز السنيورة
بدر:
ج جوز مين..
:
جوزك
بدر بعصبية:
د عند امك ...لما تشوف حلمة ودانك
قرب عليها مرة واحدة ومسك ايدها جامد وهو بيشدها علية وبيقول:
متعصبنيش عشان معملش حاجة تزعلك
بدر بقرف وهي بتحاول تفلت من ماسكة ايدة راحت تفت ف وشه:
اتتتفووووة
:
مسح وشة بضيق وبصلها بشر وبعدين قال بابتسامة لزجة وخبث:
عارفة لو حد غيرك كان زمانة قابل وجة كريم دلوقتي بس انتي متاح ليكي الي مش متاح لغيرك عشان تعرفي بس ان بحبك
بدر بقرف وهي بتزعق:
ابعد عنننننني ابببعد يازبالة
وبتحاول تفلت من ايده
ثبتها جامد ف مكانها وهي بتزعق عشان حد يطلع يشوفها بس للاسف حظها الاوسد خلى شقتها ف الدور الاخير
:
بقولك اي اثبتي كدة واركزي بدل ما اطلع ***** امك
بدر فكرت ان هي ممكن تلاغية وتحاول تهرب منة
فقالت بهدوء مصطنع:
تمام ..عايز اي
بخبث:
يا تجيبي ٥ مليون جنية دلوقت ..!!!!
يا هتجوزك دلوقت ...!!!والاختيار ف ايد السنيورة
بدر بدهشة:
خ خمسة مليون ...ونا هجيب المبلغ دة منين ..؟
بمزاج:
ملييش فية اتصرفي ....
بدر:
انت بتعجزني عشان أوافق على الجواز منك صح
باستمتاع:
حاجة زي كدة ....اهو فكلتا الحالتين مش خسران حاجة ولا اي
وغمز
بدر:
طب مفيش حل تاني
:
لا طبعا فية ..الموت
بدر برعب:
م مووت
:
اة طبعا منتي ياهتكوني ليا يا مش هتكوني لغيري
بدر بتفكير ورعب:
طيب انا موافقة
بترقب:
على اي بالظبط ..؟؟؟
بدر وهي بتاخد نفس مرتجف قالت:
على الجواز منك
بخبث:
اهو كدة بقى تبقي حببتي
ولسة هيقرب منها
بدر بسرعة:
اي اي..
:
اي هحضنك هو في حاجة ..؟
بدر بلجلجة:
ا اة حرام عشان انت مش جوزي لما نتجوز بقى
ببسمة:
حضن حلال يعني ...؟؟!
بدر:
.ا..اة
عند يزن بعد ما سجدة خرجت مدد عالسرير من غير مايلبس تيشرت فرد دراع والدراع التاني حطو ورا راسة وبص للسقف وهو بيفكر ف بدر
ومرة واحدة موبايلة بيرن
يزن مسكة باستغراب لان كانت بدر
ابتسم باستغراب الي هو انا كنت لسة بفكر فيها
فتح وحط الموبايل على ودنة سمعها وهي بتتكلم مع حد
يزن:
الووو
..لا رد...
يزن:
الووو يابدر رديي..الووو .....ايدة ايدة ...
وسكت لحظة لما سمع ان هي وحد تاني بيتكلموا وهي شبة بتصرخ
هي:
انت ..عايز اييةة امشي اطلع بررة
هو:
تؤ تؤ لية بس ....دنا حتة هبقى جوز السنيورة
هي:
ج جوز مين
هو:
جوزك
دمة فار واتعدل عالسرير
وفضل متابع وهو نفسة يروح يدغدغ عضمة ابن الكلب دة
ولما سمع وهي بتزعق وتصرخ وتقولة ابعد عني يازبالة سيب ايدي ياحيوان
ساعتها قام بسرعة وهو حاطط الموبايل على ودنة
وفتح الدولاب وطلع اول حاجة جت عينة عليها كان سويت شرت اسود مفتوح لبسة وقفل السوستة اي كلام ومغيرش حتي بنطلون البيت
ولبس الكوتشي بسرعة
ونزل عالسلم بسرعة وقابل سجدة الي بصتلة باستغراب وهي بتقول:
يزن انا لسة سايباك فوق انت رايح فين انت تعبان
يزن مردش عليها اكتفى ان يشاورلها بايده بعمني اصبري اصبري
وخرج ركب العربية بسرعة
وفتح السبيكر عشان يسمع لقاها بتقولة:
وناموا افق اتجوزك
يزن بعصبية وهو بيبص عالموبايل:
غبية.... غبية
هو فهم انها بتسايرة بالكلام
بس الكلمة دي حرقت دمة الصراحة
زود سرعة وفضل ماشي عشان يوصل وكل دا وهو سامع كل حاجة وسعات الصوت بيروح ويجي
بسبب الشبكة
عند سجدة
:
ما تقومي تعمليلنا كوبايتين شاي كدة نتفق
سجدة ف سرها^الحمد لله جت منة يارب ^
وقالتلة بتوتر:
ط طبعا حاضر قايمة اهو
ودخلت المطبخ بسرعة وعملت كوباية شاي
وبعدين بدأت تدور ف المطبخ كلة لحد ما لقت الي هي عايزاة "سكين*ة"
خبت السكينة ف كم هدومها وخرجت وهي بتبلع ريقها
وادتلة كوباية الشاي
خدها وقعد يشربها بمزاج
وبعدين قام وقرب عليها ببطئ
بدر برعب:
ا إنت عايز اي ...؟
:
لا رد
بدر اترعب لما لاقتة قرب عليها اكتر ومسك ايدها وكان عايز يبو*سها
بدر:
ابعد ياحيوان يزبالة ابعد
:
تؤ تؤ
وقرب عليها اكتر ومسكها جامد
ولسة هيقرب يبوسها راحت بسرعة فلتت ايدها ومسكت السكينة وراحت مدياة بيها فبطنة
بوجع:
ااااااااةة اااااة يابنت الكلب يا****
و بصوت تقيل:
عايزة تموتيني فجاءة وقع عالارض وبطنة عمالة تنزف وماسك بطنة ومغمض عنية
وكل دة وبدر واقفة ماسكة السكينة ف ايدها وايدها بتترعش وبتقول بهمس وصدمة:
انا كدة قتلتة ...
انا قتلتة ....ا انا م مكنتش اقصد ..اقتلة
رمت السكينة عالارض بسرعة وخرجت من الشقة ونزلت عالسلم وهي بتجري ومصدومة
من الي هي عملتة
اما بقى عندة فبعد ما هي نزلت
فتح عينة وقام قعد نص قعدة ومسك موبايلة واتصل على حد عشان يجي يشوفة
هو مماتش لان الضربة كانت خفيفة بس هي الي جاموسة صراحة يوم ما تنشن تنشن غلط
عند يزن كان ماشي بس مكنش يعرف بيتها فين هي مقلتلوش قبل كدة مكان بيتها مل الي يعرفة انة قريب من المستشفى الي كان فيها
فقرر يروح عند المستشفى
ووصل وركن العربية هناك على أمل يشوفها
فجاءة لقاها بتجري ف الشارع وهي لابسة بيجامة بيتي بينك في ابيض ومرسوم عليها فتيات القوة بنص كم
ولابسة شبشب حمام وكانت عاملة شعرها كحكة لفوق وخصلات شعرها نازلة على وشها
ركز اكتر لقاها بتعيط جامد اوويي ووشها كلة دموع
وغالبا كان في رجالة وستات كتير اويي واقفين مش فاهمين هي بتعيط لية وآية السبب
نزل من العربية بسرعة
ف نفس الوقت الي هي كانت قريبة منة فية
راحلها بسرعة وشدها وقالها بقلق:
بدر ...في أي ..اي الي حصل
بدر بعياط وهي بتهز راسها:
مكنتش اقصد والله ...هئ هئ
يزن:
بدر فهميني اي الي حصل بالظبط
بدر برعب وعياط:
م..مكنتش اقصد والله ...
يزن بمقاطعا اياها بقلق وهو بيحاوط وشها بايدة الاتنين:
فهميني في ايي ...هو اي الي مكنتيش تقصدي. قصدك ايي ...
بدر بلجلجة:
ا انا ق.تل... ومكملتش باقي الكلمة ووقعت بين ايدين يزن مغمي عليها و.....
رواية قسوة الحياة الفصل الثالث والستون 63 - بقلم ريتاج محمد
يزن مقاطعاً إياها بقلق وهو يحيط وجهها بيديه الاثنتين: افهميني في إيه... هو إيه اللي مكنتيش تقصديه؟ قصدك إيه؟
بدر بلكنة: أنا قـ...تل... ولم تكمل باقي الكلمة ووقعت بين يدي يزن مغمى عليها.
يزن وهو شبه يحتضنها قال بخضة: بدر بدر فوقي... بدر.
وهي لا ترد.
يزن بدأ يضربها بخفة على خدها لتفيق، لا فائدة، فحملها وذهب بها إلى السيارة ووضعها في المقعد الخلفي وقاد السيارة وسط نظرات الجميع المدهوشة.
لأن بدر معروف عنها أنها لا تتحدث مع شباب وليس لها علاقة بأي شاب.
ومكروهة لدى كل أهل الحارة.
ومن هنا بدأت الهمهمات.
امرأة تقول لأخرى: شفتي يا أم فتحي البت بدر... شفتي وقفت مع الواد إزاي؟
المرأة بحقد: شفت يا أختي شفت... شفتي انتي بقى الواد وهو بيحيط وشها بإيديه... كان ناقص يبوسها أحسن والله.
المرأة الأولى: بس لأ يا بتي دا باين عليه ابن عز وابن ناس. مش شوفتي انتي العربية اللي كان سايقها ولا الريحة اللي كان حاططها كانت مفتوحة على المنطقة كلها فتحتلي مناخيري والله. دحنا ما فيش حد في المنطقة دي بيحط ريحة عدلة، كله كلونيا.
أخرى: خلاص بقى يا أم فتحي ما البت أغمى عليها، بلاش نجيب في سيرة الناس.
المرأة الثانية: يعني تبدأي الكلام وتقطعيه على مزاجك، هيهيي، أما شعب ملوش كتالوج بصحيح.
***
عند يزن كان يقود السيارة وهو كل شوية يبص عليها من مرآة السيارة وقلقان عليها.
وصل المستشفى ونزل بسرعة من السيارة وفتح باب السيارة وحملها.
ودخل بها المستشفى، والدكتور أخذها إلى غرفة الكشف وخرج وقال إنها تعرضت لصدمة لم تستطع استيعابها، فكان هذا ما أدى إلى الإغماء.
ويزن كان يفكر: إيه اللي حصلها وصلها للدرجة دي إنها تنزل بملابس البيت في الشارع وتجري وهي بتعيط وكمان يغمى عليها. قعد يفكر كتير.
وفي وسط ما هو يفكر، جاء اتصال من سجدة.
سجدة: ألو يا يزن.
يزن بهدوء: إيه يا سجدة في إيه؟
سجدة بقلق: يزن إيه اللي خلاك تنزل كده وأنت جرحك كان بينزف؟
يزن شرد للحظة وقال لها: مفيش مشوار كده.
سجدة: طب تعالى طيب عشان عمتك جوري جاية هي وعيالها عندنا بعد شوية وأنت مشوفتهمش ولا مرة.
يزن: مين جوري دي؟ هو أنا ليا عمة اسمها جوري وأنا معرفهاش؟
سجدة: ابن صاحبة بابا الانتيم واخت جوز عمو سمر.
يزن: آه طيب تمام تمام سلام.
سجدة: سلام.
يزن أغلق الهاتف وقام وقف لكي يمشي.
لكن للحظة تذكر لما جوري لم تتركه ولا مرة في المستشفى، ومع أنها لم تكن تعرفه، لكنها كانت جدعة وسيكون نذلًا جدًا لو تركها ومشى. فقرر أن يقعد حتى تفوق ويرى مالها وما الذي حصل، وبعدها يفكر في الرحيل. قعد على الكرسي ورجع رأسه للخلف وأغمض عينيه يحاول أن يأخذ بعض الهدوء، فال يوم معه لم يكن لطيفًا أبدًا.
غصب عنه نام وهو راجع رأسه للخلف.
مر وقت لا يعرف كم. استيقظ على يد ممرضة تقول له: يا باشمهندس... حضرتك فوق بقى، أنت قطعت نفسي وأنا عمالة أصحيك فيك.
يزن عدل رأسه وفرك عينيه بأصابعه ونظر إليها وقال بصوت ناعس: معلش... مأخذتش بالي، كنتي بتقولي إيه تاني كده؟
الممرضة وهي تنظر إليه بهيام: هااا... بتقول إيه؟
يزن وهو يفيق وبحدة: بقول حضرتك كنتي بتقولي إيه، مكنتش مركز.
الممرضة بحرج: آه... احمم، بقول إن البنت اللي جت معك صحيت جوه بس عمالة تعيط جامد أوي ومحدش عارف يهديها.
قام بسرعة، لم ينتظر أن يسمع باقي الكلام.
دخل الغرفة و...
***
عند العائلة كانوا كلهم مجتمعين ما عدا فارس وتيم في الشغل. فكان جالسًا ماهر، وإياد، ونور، وسما، وسجدة، وسيلا، وسيليا، ومهاب.
إياد: بس لا لا طلع دمكم سكر والله.
سيليا: حبيبي وربنا.
مهاب نكزها في جنبها.
سيليا بصوت عالي: إيه يا عم بهزر، بهزر.
مهاب بهمس: اتكتمي بدل ما وربنا ضهري إيدي هتلاقيها على وشك.
سيليا بعند في مهاب وهزار: بقولك إيه يا ديدو.
إياد: دنا ديدو ده؟
سيليا: آه، بقولك أنا ارتحتلك، ما تيجي نتجوز.
مهاب: يابنت الكلب...
إياد مكمل معها بهزار: يا بوي بقى الجمر بيطلبني.
بنفسه.
سيليا: شوفت بقى، عملتلك جميلة ياسيدي.
نور لم يعجبها الهزار ولا الكلام، فقالت: بقولكوا يا جماعة أنا هقوم أنا بقى.
سيلا: ليه بس كده، القاعدة حلوة.
نور: معلش يا سوسو مرة تانية، بس عشان حاسة إني عندي صداع رهيب.
سيلا: طيب براحتك.
دخلت نور، بس بدل ما تروح أوضتها راحت عالمطبخ.
وفتحت الثلاجة وبدأت تطلع أكل عشان تعمل لنفسها.
وإياد كان مركز معها وهي ماشية وعرف إنها رايحة عالمطبخ.
***
عندهم وهم قاعدين.
إياد: بقولكوا إيه يا جماعة، أنا قايم أشرب. حد عايز حاجة من المطبخ أجبهاله؟
سجدة بضحك: تسلم يا ديدو.
إياد دخل المطبخ، وهي كانت واقفة مندمجة ومطلعة عيش توست ونوتيلا وحلاوة وجبنة.
وكانت بتعمل اتنين نوتيلا واتنين حلاوة بالجبنة.
إياد قرب منها براحة من غير ما تحس، ومرة واحدة جنب ودنها بصوت عالي أوي: بأااااااااااااااه، بتعملي إيه؟
نور بخضة راحت مدياه بالقلم وهي بتحط إيدها على مكان قلبها بخضة: الله يخربيتك يا إياد الكلب، الله يخربيتك.
إياد بصدمة: إيه اللي أنت عملتيه ده يا بنت المجانين.
نور بعد ما هدت: أنت بتعمل إيه هنا؟ اطلع برة.
إياد: اطلع برة فين؟ وأنت مالك، كان بيت أبوك.
نور: عايز إيه؟
إياد بجدية: سبتي القاعدة ليه وقومتي؟
نور: عادي يعني حسيت بصداع فقولت أريح.
إياد بسخرية وهو باصص على الرخامة: وهو مش المفروض اللي بيريح بيريح على السرير بردو ولا إيه؟ أكيد مش هيريح على رخامة المطبخ صح.
نور...
***
عند يزن.
دخلها الغرفة لقاها بتعيط جامد.
وكان في دكتور وممرضة ماسكينها وعايزين يدوها حقنة مهدئة.
يزن بزعيق لأنه مكنش يعرف إنها حقنة مهدئة: انتوا بتعملوا إيه؟
الدكتور: يا فندم، المريضة عندها انهيار عصبي ولازم حقنة مهدئة.
يزن: يلا من هنا، مفيش حقن. يلا.
الدكتور: يا فندم مينفعش كده، لازم تاخد الحقنة.
يزن: وأنا قولت مفيش. امم حقن. اتفضل بره.
الدكتور أخذ الممرضة وخرجوا بعد زعيق منه ومن يزن.
يزن قرب على بدر، لقاها عمالة تعيط وتقول: مكنتش أقصد والله، والله مكنتش أقصد.
يزن قرب منها براحة ولسه هيمد إيده يحطها على كتفها.
بدر وهي بتبعد إيده بسرعة: ا ابعد ابعد، أنا آسفة والله آسفة، ابعد أنا اس... لم تكمل باقي الجملة، كان يزن حضنها وهي بتحاول تبعده وهو متثبت فيها عشان يهديها و...
رواية قسوة الحياة الفصل الرابع والستون 64 - بقلم ريتاج محمد
بدر وهي بتنتزع إيده من على كتفها وبعياط مش عارفة هي بتقول إيه: مكنتش أقصد والله... مكنتش أقصد أ...
ومكملتش باقي الكلمة كان يزن حضنها وهي بتحاول تبعده وهو متثبت فيها جامد عشان يهديها.
يزن بهدوء وهو باصصلها وحاضنها وهي بتحاول تزقه جامد أوي: اهدي بقى... اهدي... مفيش حاجة حصلت لكل اللي أنتِ بتعمليه ده... اهدي.
وهي مكملة تزقه فيه ومش راضية تهدأ.
يزن بهدوء: بدر متخليش الموضوع يتقلب عليكي، اهدي ونتفاهم ونشوف إنتي عملتي إيه وصلك للمرحلة دي.
وبدر بتزقه فيه ومبتردش.
يزن بعصبية: بت، اركزي كدا... شغل المجانين ده مش معايا... اهدي بدل ما أديكي كف يرجع عقلك في مكانه من تاني...!
وبدر ولا هاممها وعمالة تزقه فيه.
يزن: بقى كدة...!
_ لا رد.
يزن: طيب تمام، أشطة أوي، خليكي بقى كدة لحد الصبح ولو عملتي إيييييييييييييه مني مش متحرك، يلا!
عند بعند بقى... كدة كدة بقى أنا مش خسران حاجة، حتى القاعدة كدة عجباني أوي.
بدر وكأنها حست باللي قاله فهديت وبدأت تفوق لما سمعته قال: أيوه كدة، اهدي ومتتحركيش عشان أسيبك.
خليكي شاطرة.
بدر بدأت تهدأ وحدة وحدة لحد ما هديت تماماً.
واستكانت في حضنه.
يزن بعد عنها بعد ما اتأكد إنها هديت، قام جاب كرسي وحطه قدام السرير بتاعها وقال بجدية: زي الشطارة كدة تحكيلي كل حاجة وإيه اللي حصل وصلك الانهيار ده.
بدر بهدوء وهي بتمسح وشها بكفوفها الاتنين زي الأطفال: مفيش حاجة.
يزن بتحذير: بدر!!!
بدر بهدوء: مفيش حاجة يايزن صدقني.
يزن: بدر انجزي عشان مزعلكيش.
بدر: طب لو حكيتلك هتساعدني...؟
يزن: مش هتأخر لحظة، ها بقى احكي.
بدر عينها بدأت تلمع بالدموع تاني.
يزن بتحذير: لو دمعة نزلت هكتفك تاني وأنتِ حرة.
بدر وهي بترمش بعيونها كذا مرة ورا بعض: خلاص خلاص، بص أنا كنت قاعدة على الموبايل والباب خبط و... فنزلت الشارع وأنا بعيط ومعرفش بقى، بس أنا بجد خايفة أوي يكون مات، كدة أنا هروح النار مهما كان هو زبالة، مينفعش أموته.
يزن بتفكير: وأنتِ متأكدة يعني أنك قتلتيه، ما يمكن يكون عايش...؟
بدر: لا، منا ضربته بالسكينة في بطنه.
يزن: في بطنه... اممم... طب مش فاكرة عند أنهي ناحية بالظبط؟
بدر: تؤ.
يزن: في احتمال يكون عايش... وفي احتمال يكون ميت... انتي قولتي أنك سايباه في الشقة عندك صح؟
بدر بخوف: آه، ليه؟
يزن: تعالي.
بدر: رايح فين؟
يزن وهو بيشدها من إيدها ونزل بيها وركب العربية وساق عند بيتها، وطبعاً هي كانت بتوصف له الطريق.
***
عند أياد ونور في المطبخ.
أياد بجدية: سبتي القاعدة ومشيتي ليه...؟
نور: مفيش، حسيت إني تعبانة فقمت أريح، ليه...؟
أياد بسخرية وهو باصص على رخامة المطبخ: وهو اللي بيريح، بيريح بردك على رخامة المطبخ وجبنة وحلاوة...؟
نور: وأنت مالك أنت، أنا بريح كدة.
أياد بحدة: إيه أنت مالك ده، أنا دكتورك في الجامعة يا هانم.
نور: يخي اتوكس بلا دكتور بلا بتاع، إنت هتلاقيك واخدها واسطة وربنا.
أياد بحدة: واسطة... ماشي ماشي يا نور، هبقى أوريكي بقى مين اللي هيحتاج الواسطة، والله لتوصى بيكي.
نور بعند: أعلى ما في خيلك اركبه يا حبيبي، مبخفش.
أياد: يارب.
نور باستغراب: يارب إيه...؟
أياد بصرامة: يارب أخلص منك ومن غبائك.
نور: طب غور لو سمحت من هنا.
أياد: ولزمتها إيه لو سمحت بقى...؟
نور: اهو كيفي كدة بقى.
أياد: أنا خارج يختي، شوفي أنتِ كنتي بتهببي إيه.
نور لفت عشان تكمل عمل السندوتشات على أساس إنه خارج، لقت أياد باسها على خدها بسرعة أوي وقال وهو خارج: على فكرة أنا بقيت أحب الحلاوة بالجبنة، عقبال ما تعمليها وأنتِ في بيتي.
نوري بصدمة وإيدها على خدها: إيده..!!! هو عمل إيه...؟
الكلب الحيوان الرمة الزبالة ده، أما أشوفه وربنا لأطلع عين اللي جابوه، هو مش شايف الخمار ولا إيه، ولا هو مش مالي عينيه الحيوان ابن...
.... وبعدين يقصد إيه يعني بـ "عقبال ما تعمليها في بيتي" دي، هو مفكر إني ممكن أقبل بواحد شبه البرص زيه كدة... منكرش إني آه بح... لا لا، استغفر الله، ده إنسان شبه الأركيوبتركس، مينفعش أقول كدة... كدة ربنا مش هيحبني.
استغفر الله، الواحد بيفضل يجمع في حسنات طول السنة.
وييجي واحد في يوم يخليني أوزعهم على شجرة عيلته كلها بالتساوي، فرد فرد.
ساتر توب علينا.
وخرجت وهي في إيدها طبق الأكل عشان تروح أوضتها.
وعشان المطبخ تخرج منه لازم هتعدي من قدام الريسبشن، وهي خارجة وبتعدي وبتكلم نفسها وبتشتم فيه، لقت اللي بيقول لها بضحك وصوت عالي: إيه يا ماما بتكلمي نفسك كدة ليه، اتجننتي خلاص، هههه.؟
بصت لقت أياد، خدودها احمرت بسبب إنه نعتها بالمجنونة قدام كل اللي كانوا قاعدين، وبصت له من فوق لتحت وقالت ببرود...
رواية قسوة الحياة الفصل الخامس والستون 65 - بقلم ريتاج محمد
خدودها احمرت بسبب إنه نعتها بالمجنونة قدام كل اللي كانوا قاعدين. بصتله من فوق لتحت وقالت ببرود:
- متدخلش في اللي ميخصكش يبابا عشان متزعلش.
...!!
إياد حس بإحراج من نبرة كلامها فقال:
- نعم..!!
- شكل البعيد أطرش... بس وماله نعيد تاني، متدخلش في اللي ملكش فيه عشان متزعلش. مفهومة ولا أوضح أكتر..!!
- اتكلمي عدل معايا يا نور..!!
- اتكلم معاك عدل إزاي مش فاهمة. خليك في حالك ومحدش هيكلمك أصلاً.
- اتظبطي عشان مقومش أكشملك.
- لا ونبي تعالي كشملي، هخاف كده مثلاً. يا سما يا سجدة، ونبي حد يشوفلي جيب فاضي أستخبى فيه. فوق يبابا واعرف أنت بتكلم مين.
*استهدوا بالله يا جماعة مش كده. مفيش حاجة، ده شيطان وحب يعكر القاعدة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قالها ماهر.
- استنى أنت بس كده يا ماهر. معلش يعني لمؤاخذة، السنيورة تطلع مين..!! بنت وزير الداخلية!!. ولا العالمة سميرة موسى..!!
باستفزاز.
- تؤ ولا دي ولا دي.
- أمّال مين يعني.
- ميخصكش الله.
- يابت لمي نفسك، متخلينيش أقوملك.
- ونبي يامهاب، ونبي يا ماهر امسكوه، لحسن يضربني. طززز، عايز تقوم قوم، أعلى ما في خيلك اركبه.
قام وقف عشان يروحلها، لقى مهاب بيهديه وهو ماسك الضحكة:
- اهدي بس يا ابني، مفيش حاجة.
- أوووعى يا مهاب، دي بت قليلة أدب أصلاً.
- حووش، الأدب بيخر.
مهاب ضحك.
إياد قال بعصبية وهو بيزق إيده:
- يعممم اووعى كده.
- بقولك اوعى.
مهاب بجدية لما لقاه اتعصب:
- خلاص طب مافيش حاجة، ده شيطان ودخل بينكم على رأي ماهر.
- صح، والمصحف يا ابني، خليه يمشي بقا عشان الشيطان ينصرف.
إياد بعصبية:
- بتتتتتتتت اطلعي فوق.
نور بعند وهي بتحط إيدها في وسطها بعند:
- مش طالعة.
إياد:
- اطلعي بقولك، متخلينيش أتعصب.
- عالي خلفوكي.
- وناا بقولك مش طالعة... أنت مالك بقى، مش بيتك هو عشان تقولي أطلع ولا أنزل.
إياد زق مهاب جامد وراح لها ومسكها من دراعها جامد.
وراح زقها ناحية السلم جامد أوي.
وقال بعصبية شديدة:
- اطلعى.
نور لوجع من مسكته:
- مش طالعة. وبعدين أنت إزاي أصلاً تمسك إيدي ك... سكتت ومكملتش لما لقت قلم نزل على وشها وقال بعصبية:
- بقولك اطلعي، متعفرتينيش.
سجدة هنا عرفت إن إياد كده مبيهزرش، فقالت لنور وهي رايحة ناحيتها:
- نور خلاص... اطلعي دلوقتي.
نور بصت عليهم بدموع، كلهم واحد واحد وهي محرجة.
وطلعت عالسلم وهي مش طايقة إياد وبتحلف له هتوريه.
سجدة طلعت وراها بسرعة وقالت وهي طالعة عالسلم:
- أنت زودتها أويي يا إياد، إحنا كنا بنهزر.
إياد بحدة:
- سجدة... شوفي أنت رايحة فين.
سجدة بصتله كده وقالت:
- ماشي يا إياد... بس بردك أنت زودتها جامد عشان تبقى عارف بس.
إياد بص لها وكده وقال:
- سجدة متعصبنيش، أنت كمان شوفي أنت رايحة فين بقى.
سجدة طلعت وراحت لأوضتها لأن أكيد نور هتبقى فيها.
لقت الباب مقفول.
سجدة وهي بتخبط عالباب براحة:
- نور... نور.... يا نور افتحي بقى.
نور من جوة بعياط وتذمر أطفال:
- يا عممم عايزة إيه.
سجدة:
- افتحي يا قلبي افتحي.
نور:
- مش فاتحة.
سجدة:
- يا نور افتحي بقى بالله عليكي.
نور بغيظ وعياط:
- بقى أنااااااا... أنااا يزعقلي ويضربني بالقلمم... أنا يضربني بالقلممم ابن سمر.
سجدة:
- يا حبيبتي والله العظيم هو كلب، أنا عارفة. واحدة طرشة وحيوان، أنا مالي. افتحيلي بقى حرام عليكي.
نور بعياط:
- لا مش فاتحة. انزلي اقعدي معاهم وسيبيني في حالي بقى.
سجدة:
- يماما افتحي يماما، عايزة أدخل أوضتي. افتحيييي بقى عصبتيني.
نور قامت وفتحت الباب وهي بتمسح عينها بكف إيدها:
- ينعم بقى عايزة إيه..!!
سجدة وهي بتاخدها ف حضنها:
- خلاص بقى يا قلبي متعيطيش.
نور:
- أنا يا سجدة يضربني قدام سيلا وسيليا ومهاب.
سجدة:
- يا حبيبتي هما مش غريبين، دول ولاد عمتك جوري ولا خالتك جوري.
نور وهي بتشن:
- ولو.. بردك ميعملش كده وربنا لهوريه.
سجدة:
- صراحة حقك، بصي طلعي عينه واشفي غليلك منك بطريقة نضيفة.
نور وهي بتمسح دموعها بكفوفها وبسرعة:
- إزاي طب..!!
سجدة:
- بصي يا ستي.........
عند يزن وبدر.
وصلوا عند بيتها.
وطلعوا الشقة لقوها مفتوحة.
ومفيش حد فيها.
يزن بتفكير:
- دلوقتي بردك في احتمالين، يا أما يكون عايش وحد جه خده أو مثلاً قدر يمشي.
يا أما يكون ميت والجيران كلهم عرفوا.
بس شكل كده هيبقى الاحتمال الأول، لأن محدش قال إن في حد مات أو حد مقتول من الجيران.
بدر برعب:
- يزن أنا خايفة أووي.
يزن:
- اهدي اهدي. بصي أنا عايز أعرف هو إيه علاقته بيكي أصلاً..!!
بدر:
- يبقى ابن عمي.
يزن:
!!!!!
بدر:
- متستغربش كده، هو من ساعة ما بابا وماما ماتوا وهو وعمي عايزني أتجوزه عشان ياخد اللي حيلتي.
ومن ساعتها وهو بينطلي في كل حتة، بس أول مرة توصل بيه إنه يجيلي البيت.
يزن باستفهام وهو بيبص عالشقة الصغيرة:
- وهي دي يعني اللي عايز يتجوزك عشانها..!!
بدر:
- لا طبعاً، بابا الله يرحمه كان عنده أراضي كتير، بتاع 3 ولا 4، أدي لعمي منهم أرضين وكتب الباقي باسمي.
بس عمي معجبوش الموضوع.
يزن:
- وهي دي حجات تستاهل اللي عمله واللى كان بيعمله هو وعمك..!!
بدر:
- بص يمكن أنت هتشوف إن الموضوع ده حاجة تافهة، دا عشان أنت غني مشاء الله.. ربنا يزيدك كمان وكمان.. لكن أنا مش كده، أنا عايشة في حارة.
وبالنسبة لعمي، إن دول يستاهلوا إنه يعمل كده.
أه يستاهلوا.. بس بالنسباله أنا لو عليا والله ما لازمني في حاجة، بس مش هناولهم اللي في بالهم عشان هما أنانيين مبيفكروش غير في نفسهم. أنا عندي إني أبيعهم وأتبرع بفلوسهم، لكن ميطولوش منها مليم.
يزن:
- امم طيب تعالى ورايا.
نزل يزن هو وبدر.
بس وهما نازلين لقوا واحدة بتقولهم:
- الحقووووواا يا أهل الحارة، البت بدر بنت ميار اللي رفضت حامد ابني بتاع السمك.
نازلة من فوق ومعاها ابن الذوات اللي شالها لما اغمى عليها.
بدر بزعيق:
- انتي بتقولي إيه يا ست يا خرفانة انتي.
الست بشماتة..... يتبع.
رواية قسوة الحياة الفصل السادس والستون 66 - بقلم ريتاج محمد
نزلتي من شقتك ومعاكي ابن الذوات اللي شالك لما اغمى عليكي.
بدر بزعيق: انتي بتقولي إيه يا ست يا خرفانة انتي.
الست بشماتة وصوت عالي قاصدة تسمع كل الناس: إيه يا حبيبتشي، هو أنا قولت حاجة غلط ولا إيه؟ ده أنا شفتكم بعنيا الاتنين دول نازلين من شقتك.
هتكذبيني يعني؟
راجل كان معدي فقال بسؤال: مالك يا أم حامد صوتك عالي ليه؟
الست: الحارة تفضل نضيفة طول الوقت وتيجي واحدة زبالة مشيت بربع جنيه، تربية توسخها.
الراجل: ليه بس كده، إيه اللي حصل ده كله؟
الست: الست بدر نازلة لنا برجالة من شقتها.
بدر وعينيها بتنزل دموع قالت بزعيق: كدابة.
انتي عايزة تلبسيني أي حاجة وخلاص.
الست بردح: شوفي قليلة الرباية غلطانة وبتتبجح، يابت ده أنا شفتكم بعنيا دول اللي إلهي ما أشوف بيهم تاني لو بكذب.
الراجل: الكلام ده صح يا ست بدر؟
بدر بعياط وهي بتمسح دموعها: أيوه بس بس، انتوا فاهمين غلط والله.
الست بصوت عالي: آه هي! هي اللي قالت بنفسها.
وبعدين فاهمين غلط إيه يابت، ده انتي بنفسك قولتي.
الراجل بص لبدر من فوق لتحت وقال: استغفر الله، الواحد بيندم إنه كان بيعاملك زي بناته، يارب توب علينا. وراح ماشي.
واحدة تانية كانت معدية فقالت وهي معلية صوتها نسبياً بحيث تسمع بدر: أنا مش هخلي بنتي تعرفها تاني لحسن تطلع زيها، وليعاذ بالله.
واحدة كانت بتنشر الغسيل راحت دالقة الماية الباقية على بدر وقالت بقرف: على الله الماية الوسخة تنضفك.
بس. وقفلت الشباك.
بدر بصت ليزن بحزن وهي بتعيط ويزن بجد كان ساكت بس عشان ما يمسكهمش يفعصهم.
مسك إيد بدر وقال بصوت جهوري: خلصتوا كلامكم؟ خلاص، كل واحد قال كلمة. اسمعوني وحطوا الكلام ده حلقة في ودانكم، بدر تبقى مراتي.
مرات يزن عدي مالك عتمان الجارحي.
اللي بكلمة منه ينفيكم، فكلمة كمان، كلمة واحدة، ومش هعمل حساب لأجدعها تخين. مفهوم؟
الست: هيييء، يقطعني يا باشا، مكناش نعرف.
وبعدين يا باشا، اللي ما يعرفك يجهلك.
يزن: أنا مش عايز لت ونسوان.
أنا قولت كلمة ويارب أشوف عكسها.
وقام شادد إيد بدر جامد وركب العربية وساق.
الست بغل: آآآآه لو أعرف عملتي إيه في حياتك عشان كل مرة تقعي واقفة يا بنت ميار.
وربنا لأفشي غليلي منك يا بدر، دايماً حرق دمي كده أنا وبنتي.
ست كانت ماشية جنبها فقالت بسخرية: ما خلاص بقى يا أم حامد، طلع جوزها! إيه، حرام كمان يطلعلها؟
أم حامد: لا يا أختي، مش حرام بس معرفناش يعني.
إنها اتجوزت، أكيد خايفة من الحسد عشان جوزها باين غني وبنت ناس أوي.
الست: يستي، انتي مالك، سيبيهم في حالهم بقى.
ربنا يهني سعيد بسعيدة يا ستي.
أم حامد: امشي يا ستي، انتي ناقصة جلطة هي.
الست مشيت.
***
عند العيلة وهما قاعدين.
عدي لسيدرا: سيدرا، هو ابنك فين؟
سيدرا: أنهي واحد؟
عدي: هيكون أنهي، يزن طبعاً.
سيدرا وهي بتهز كتفها بعدم معرفة: معرفش ليه.
عدي بحدة وهو بيهز فرجله جامد: مفيش، مفيش.
***
عند سجدة ونور.
سجدة: ها يا نور، فهمتي تتجاهلين نهائي وتعملي زي ما قولتلك تمام؟
نور: ماشي.
سجدة: والبداية هننزل ونقعد، وانتِ ولا كأنك شايفاه، أشطة؟
نور: أشطة.
سجدة مسحت لنور دموعها ومسكت إيدها وقاموا.
ونزلوا.
***
في مكان تاني.
تاليا: يمامي بليز، مش عايزة أنا أروح مصر.
.......: بس يبت، أنا عارفة أنا بقول إيه، هنزل مصر بكرة، وده آخر كلام عندي.
تاليا: يمامي بليز بقى، وهسيب جون إزاي؟
.......: بسخرية: جون اللي شبه الصرصار الأقرع؟
تاليا بتذمر: مامتي! بليز، متتريقيش عليا، أنا بحبه.
.......: بتحبيه إيه بالحلقان اللي لابسها دي؟
تاليا: يمامي، قولتلك دي حاجة أنا مليش دخل فيها، هو عايز كده يبقى خلاص.
.......: يبت، الراجل اللي متعرفيش تغيريه، بدلي.
تاليا بغباء: يعني إيه يا ماما؟
.......: يعني اسمعي كلامي وامشي ورا كلامي، ونتي هتشوفي حظك.
ده أنا منمرة على واحد من... وبصوت واطي: عيلة الجارحي.
تاليا: إيه؟
.......: لا ولا حاجة.
جهزي الشنطة بتاعتك.
تاليا برجاء: يماميييي.
.......: يلاااااا.
***
في مكان تاني.
سارة بفرحة: بجد يا سليم، هننزل مصر عند العيلة؟
سليم بحب: آه يا قلبي.
سارة: بجد أنا فرحانة أووووي إني هشوف سمر تاني.
سليم: وأنا بردك مبسوط.
عشان أشوف إخواتي وولادهم.
ليلى: بابا.
سليم: إيه يا حبيبتي؟
ليلى: أنا هروح أنا وعمر رحلة أسبوع تبع جامعتي.
سليم: مينفعش لسببين.
ليلى: إيه هما؟
سليم: أول حاجة، متقنعنيش إن عمر وافق يسيب الشركة بتاعته ويروح معاكي، ونتي بتكدبي.
وتاني حاجة، إننا هنسافر بكرة.
ليلى: هنسافر؟!!
سارة: آه يا حبيبتي، هنسافر مصر.
ليلى بحماس: بتهزريييييييييي!
ونشوف عيلتنا ووووووااااااوو.. انتي عارفة أنا بقالي قد إيه نفسي أزور مصر، أو ماي جاد، بجد.
أنا مش عارفة أوصف الفرحة اللي أنا فيها.
يلهويي بجد، عاااااااا.
أنا داخلة أجهز الشنط بتاعتي أنا وعمر.
في مينت.
سليم بضحك: هههههههه، مجنونة.
***
عند بدر ويزن في العربية.
بدر بدموع: يزن، وقف العربية دي كدة.
يزن وقف العربية وبصلها.
بدر: إنت إيه اللي خلاك تقول إني مراتك؟
يزن....... يتبع.
رواية قسوة الحياة الفصل السابع والستون 67 - بقلم ريتاج محمد
يزن وقف العربية وبص لها.
بدر: يزن أنت ليه قلت إني مراتك؟
يزن بسخرية: معلش، كنت هسيبهم يكملوا كلامهم عليكي ويحفلوا عليكي ويطلعوا عليكي سمعة وسخة.
بدر وهي بتمسح دموعها: بس بردك ما كان ينفع تقول كده. كنت قلت حتى إني خطيبتك.
يزن وهو بيمسح على وشه بكف إيده: خلاص، أهو اللي حصل حصل بقى.
بدر بشرود: ممم.
يزن ساق العربية ووصلوا عند مول كبير.
يزن نزل وقالها: انزلي يلا.
بدر نزلت، بس جسمها اقشعر من التلج بسبب إن جسمها كله مبلول من الماية اللي اتدلت عليها.
يزن حس بكده، فقلع السويت شيرت اللي كان لابسه (جماعة مش سويت شيرت مقفول، سويت شيرت مفتوح اللي فيه سوستة) وبقى لابس تيشيرت أسود بنص مبين عضلاته.
واداها لها وهي لبسته.
ودخلوا المول وفي بنات كتير باصين عليه بإعجاب.
دخل ببدر قسم الحريم وقال للموظفة اللي كانت بتبص له بإعجاب: بصي، ادخلي شوفي لها أي سوت أو تريننج خروج أو أي حاجة عايزاها بس تكون على مقاسها.
الموظفة ببسمة: من عنيا يا فندم.
أخدت بدر من إيدها اللي كان شكلها كالتالي: كانت لابسة البيجامة على السويت شيرت بتاع يزن اللي كان كبير جداً عليها، كان مخليها كيوت.
وكانت لابسة شراب بطيخة على شبشب بفرو.
وشعرها عاملة كحكة لفوق وتلت أرباعه طالع من الكحكة أصلاً.
أخدتها وعرضت عليها حاجات، وهي عجبها تريننج خروج سموني مرسوم عليه باللون البني الغامق، بس ما لقتش منه مقاسها، فإضطرت تجيب المقاس اللي أكبر منها وكان واسع عليها حبة وجابت كوتشي أبيض.
وخرجت ليزن اللي كان قاعد على كرسي مستنيها. وأول ما خرجت من البروفة قام وقف بابتسامة.
وخدها وراحوا عند الكاشير وقال لبدر: روحي انتي استنيني عند العربية.
بدر سمعت الكلام وخرجت.
والكاشير كانت بنت.
يزن بجدية: بكم الطقم اللي هي لبساه ده؟
الموظفة بدلع وهي بتندغ في اللبانة: ده يا فندم ب... امم لحظة بس كده لو سمحت.
يزن: تمام، خدي راحتك.
الموظفة عملت مكالمة مدتها ٧ ثواني وقالت ليزن: ١٢٥٠ ج يا فندم.
يزن: تمام. وطلع الكريدت كارد واداها لها.
الموظفة جربت الكريدت كارد بس لقيتها ما فيهاش فلوس.
الموظفة بدلع وهي بترقع في اللبانة: الكريدت كارد مش شغالة يا فندم.
يزن: أفندم؟
الموظفة: مش شغالة، ظاهر لي إنها مش شغالة.
يزن: معلش، ممكن تعيدي تاني كده؟
الموظفة بنفاذ صبر وهي بترقع في اللبانة: تمام يا فندم... أهو يا فندم، بص كده، مفيش حاجة أهو.
يزن: تمام. معلش، قولتي المبلغ كام؟
الموظفة: ١٢٥٩ جنيه يا فندم.
يزن طلع المحفظة وطلع منها الفلوس واداها للموظفة.
ومشي راح عالعربية وقال في سره: بتوقف لي الكريدت كارد يا بابا ومفكر إنك هتزنقني.
ركب العربية وجنبها كانت بدر.
بدر: لو سمحت يا يزن، أنت دفعت كام؟
يزن: وإنتي مالك أنا دفعت كام؟
بدر: معلش يا يزن، قول بس.
يزن: مش قايل.
بدر بإصرار: معلش بس أنا مصّرة جداً على كده، ها، دفعت كام؟
يزن: ١٢٥٠.
بدر وهي بتجيب من شنطتها اللي في العربية فلوس مكان ما جابتها من البيت: بص أنا معايا دلوقتي ٦٠٠ جنيه، خديهم ويبقالك ٦٥٠، هبقى أديهوم لك.
يزن: طب بصي يا ماما، أنا مش عايز أتخانق وأنا ماشي عـ الطريق، فياريت كده تهدي ومسمعش صوت لكلامك عشان أنا خلقي ضيق.
وخلي فلوسك في جيبك عشان ما أرميهوملكيش في الشارع، تمام؟
بدر اتبطت مكانها من الإحراج.
وهو كمل طريقه.
عند عدي وهو بيفكر بينه وبين نفسه: وربي وما عبد، يا يزن، لظبطك. هخليك ماشي عـ الألف كده عشان تبقى تتجاهلنا كويس أوي، واختك تتصل بيك متجيش وتسيب أخوك التعبان شهر. أنا فاض بيا، معرفتش أربيك وإنت صغير، من عنيا أربيك وإنت كبير.
سيدرا وهي بتلوح بيدها قدام وشه: عدي.. عدي.. أنت فين يا ابني بقا؟
عدي: ها؟ بتقولي حاجة؟
سيدرا بسخرية: دنت ضايع خالص.
جوري يضحك: مالك يا عدي يا بابا؟ بتفكر فـ إيه؟
مهند بهمس وهو بينكزها بحدة في جنبها: اسمه أستاذ عدي، مش عيل هو.
جوري بوجع: آآآه يا غبي، إيديك طرشة. وبعدين أستاذ عدي إيه؟ ده أنا أعرفه من قبل ما أعرفك. يعم اقعد.
عدي: مفيش يا جوري.
سيدرا بهمس: لما نطلع أوضتنا هبقى أعرف بنفسي، أصل أنا مش مستريحة لك خالص. حساك بتخطط لتدمير بلد.
عدي بنص عين: إنتي تعرفي عني كده؟
سيدرا: فشرر.
عدي بقرف: بقيتي لوكل وبيئة أوي.
تسريع الأحداث: بقية اليوم عدى على كله بخير الحمد لله.
تاني يوم الصبح.
عند مكان أول مرة نروح.
ليان وهي قاعدة تتفرج على اللابتوب بتاعها عـ السرير بطفولة على كرتون أريال، بتقوم تنزل من عـ السرير وتقف عـ الأرض وتبدأ تعمل حركات إرسولة وهي بتغني وراها:
منكرش إني كنت زمان شريرة
كان ليهم حق يتهموني بالسحر
بس هتشوفي إني صلحت حياتي وتوبت
وشوفت الحق والطيبة وندمت صح.. صح.. صح
ومن حسن حظي إني موهوبة بالسحر
ودي موهبة مفيش منها مفر
وأخيراً من ضحك سحري أصبح يخلق السعادة
للبائس وللمضطر
ماسكين البحور رايحين جايين
الست دي عايزة تخس والولد بالخوف بيحس
وأنا أساعدهم أيوا أكيد دول ماسكين البحور ضايعين لايصين
والناس بتصرخ بالسحر الحقينا ومساعدهم شي مش معقول
......ومع مرور الوقت إن مدفعوش التمن
اضطريت أقلب البيت
....أحياناً يشوفوني خسيسة لكن عادتا أنا قديسة
مع مـااااااااسكيييييييين البحووووووووووووووووور
حد بيسقف جامد: لا لا لا، رائع، لا رائع، إيه ده؟ هايل يا فنانة. هبقى أروح أقدمك في كراتين ديزني.
ليان وهي بتوقف الفيديو وبقرف أطفال: وإنت مالك إنت؟
حازم: ياما، اكبري، دا مش منظر واحدة في تانية جامعة.
ليان وهي مطلعة لسانها: عاجبني، ملكش دعوة. خليك إنت بس في السكس باكس اللي بتعملهم دول، وفي الآخر مالهمش لازمة.
حازم بخبث: والله مالهمش لازمة؟ طب تعالى بقى أوريكي ليهم لازمة ولا مالهمش. وراح راح لها بسرعة وشالها بإيديه الاتنين فوق خالص.
ليان وهي بتصرخ: لا ونبي، ونبي، لااااااااااا. نزلني يا حازم، عااااااااا. يمااااما، شيلي ابنك عنييييي.
حازم وهو باصص لها فوق: ها، لسة عند كلمتك إن مالهمش لازمة؟
ليان: لا والله... والله أبداً، ده ده دول والله من غيرهم العالم يخرب، صدقني، عااااااا، نزلنااااااااااااااااي.
قالتها لما لفها جامد وهو ماسكها.
لبنى من برة بصوت عالي: يا حيوان أناااااا، قلت لك هاتها تفطر مش تناكشها وتخليها تتعصب.
حازم وهو بينزلها وبيكتم بوقها براحة بحيث متعرفش تتكلم: مفيش حاجة يا ماما، ده إحنا بنهزر، صح يا ليلو؟
وبهمس لوحدها: وربنا لو مقولتي آآآه لهشيلك تاني.
وشال إيدها، راحت قالت بسرعة: ل ممممممممممممم.
مكملتش باقي الكلمة راح كتم بوقها وقال بصوت بناتي: صح يا مامتي.
لبنى: طب تعالوا يا آخرة صبري عشان تأكلوا ومن غير صوت عشان أبوكم نايم تعبان.
حازم احترم كلمة أمه وسابها واتكلم بهدوء: خلاص يلا عشان ناكل. وفعلاً خرجوا عشان ياكلوا.
ووسط ما هما بياكلوا لقوا بنت داخلة عليهم لابسة فستان واصل لحد نص فخدها كت وفي شرايط بلولي من عند الأكتاف والرقبة. اصفر. راحت لحازم وهي بتبوس خدة وبتقول: ........يتبع.
رواية قسوة الحياة الفصل الثامن والستون 68 - بقلم ريتاج محمد
قربت البنت دي من حازم وباسته من خده بدلع وقالت: بيبي وحشتني أوي، كدة متسألش على زوزتك.
ليان وليلى بصوا لها بقرف من فوق لتحت.
وهي طنشتهم وكملت بدلع: وأنا بقى صراحة قولت بما إنك مش بتسأل، أسأل أنا.
حازم: زينة، إيه اللي جابك هنا؟
زينة بزعل مصطنع: أخص عليك بجد.. لا لا بجد أخص عليك.. بقى بدل ما تقول لي وحشتيني، تقول لي إيه اللي جابك؟
حازم ببرود: مش فاهم بردو عايزة إيه؟
زينة بدلع وهي حاطة إيدها الاتنين على كتفه: نخرج نشم هوا زي أي كابلز.
حازم وهو بيبعد إيدها: أولاً ابعدي إيدك دي، إنتي عارفة إني مبحبش التلزيق. ثانياً مفيش خروج.
زينة بدلع وزعل مصطنع: كان عندي أمل إنك توافق.. خلاص أنا ماشية. إنت كدة بتثبت لي إنك مبتحبنيش.
وخدت شنطتها بسرعة وجريت على بره، قال إيهييي زعلانة.
حازم بسخرية بعد ما مشيت، حط إيده عند رقبته.
وطلع ميكروفون صغير يكاد يكون ظاهر أصلاً.
وبصلوا بسخرية أويي، وكل ده من غير ما حد يلاحظ.
ليلى بنفاذ صبر: والله أنا ما عارفة إنت مستحملها إزاي بالمرقعة اللي هي عاملاها دي.
حازم بتمثيل: ماما متقوليش كدة بعد إذنك، زينة دي حبيبتي.. أنا مطلعتش من الدنيا إلا بيها. وقريباً جداً هتقدملها.
ليلى بسخرية: أفضل قول كدة لحد ما تلطش اللي وراك واللي قدامك.
حازم بعصبية مصطنعة: ماما لو سمحتي بلاش الكلام اللي يسد النفس ده.
ليلى: يعم غور إنت وهي.
حازم: طب أنا بقى قايم وسايبها لك.
قام من على الأكل ودخل المطبخ، كمل أكل هناك.
(اللي هو إيه يعني مخاصم أمه عشانها)
عند عدي وسيدرا.
كانوا قاعدين على الأكل كلهم.
فسجدة قالت: آه صح يبابا، كنت عايزة أقولك على حاجة مهمة.
عدي بانتباه: بخصوص إيه؟
سجدة: بخصوص يزن.
عدي بغضب: مش عايز أسمع.
سجدة: لا استنى، أنا كنت عايزة أقولك يزن كان فين.
عدي: سؤال، أنا مش قولت مش عايز أسمع؟
سجدة: يبابا بس ي...
عدي مقاطعاً إياها: سجدة، إتكلمي وأنتي ساكتة. يتقومي تطلعي أوضتك.
سجدة بإحباط: طب بس كلمة واحدة، طب.
عدي: ولا حرف حتى.
سيدرا: ليه كدة يا عدي بس.. اسمعها يا حبيبي مش يمكن حاجة مهمة؟
عدي: ولا مهمة ولا مش مهمة.
سيدرا بهمس لسجدة: بقولك إيه، فكك منه. أما نطلع أبقى قولي لي تمام.
سجدة: تمام.
عند بدر الصبح، كانت نايمة ومستيقظة.
لحد ما لقت الباب بيتهبد، مش بيخبط.
بدر بعصبية: دي مش خبطة بني آدمين دي!
والنبي ما خبطة بني آدمين، دي خبطة حمير.
....جاية جاية، متزفتة... فتحت الباب ووقفت مبلومة.
وقالت: إنت عايز إيه تاني؟ وإيه اللي إنت جايبهم دول؟
عصام: قدامك خيارين وأنا عايز واحد منهم.
يا تيجي معايا بالذوق ونكتب الكتاب على سنة الله ورسوله.
يا تيجي معايا بس هتبقى جثة. وطلع سلاح من جيبه.
بدر بصدمة: ط.. طب بص بس، أهدى كدة وادخل نتكلم بهدوء. وزيح البتاع اللي إنت ماسكه ده ومشي الناس دول.
عصام: لما أبقى بشخة أبقى آكل بعقلي حلاوة.
أما دلوقتي مفيش منه الكلام ده.
هتيجي معايا وأنتي عايشة، ولا وأنتي ميتة.
بسخرية: طب مينفعش أنا أجي معاك ونشوف الموضوع ده هناك؟
لف وشه لقي....
عند سليم وسارة.
ليلى صحيت ولبست بسرعة ودخلت تصحي عمر.
ليلى وهي بتزق فيه: يا عمر بقى اصحي بقىىىىى.
هعيط والله، متبردش.
عمر: يابنتي سيبيني أنام بقى، الله يحرقك. لسة جاي من الشغل.
ليلى: مليش فية، ابقى نام في الطيارة.
عمر: يابنت الجز*مة، الطيارة لسة باقي لها ٦ ساعات. وأبوكي وأمك نايمين، إنتي بقى بتهببي إيه؟
ليلى: أفهم، الست ساعات دول هنلف فيهم أنا ونت البلد عشان متوحشناش تاني.
عمر بنص عين: ليلى، إنتي شكلك منمتيش ياروحي.
تعالي كدة.
وراح متأخر البطانية وشدها، نيمها جنبه.
وهي مربعة إيدها بعصبية، وهو غطاها وقال وهو بيحط راسه تحت المخدة: نامي يماما، ولما نصحى ابقى أعمل لك اللي إنتي عايزاه.
ليلى وهي بتعيط: أوعي ياة، إنت كداب. أهئ أهئ.
عمر بحدة وهو بيطلع راسه من تحت المخدة: بت، الشغل ده مش هياكل معايا. أنا لسة جاي من الشغل. نامي، ولما نصحى ابقى أعمل لك اللي إنتي عايزاه. قولت.
ليلى: احلف.
عمر: والله.
ليلى وهي بتمسح دموعها وتدخل في حضنه: طب أوعى بقى، أتأخر كدة.
عمر: مش عايز شلاليت هااا.. عشان والله جاي تعبان.
ليلى: عيب عليك، هو أنا بتاعت الكلام ده؟
عند جودي وتاليا.
رواية قسوة الحياة الفصل التاسع والستون 69 - بقلم ريتاج محمد
مفيش منة الكلام دة .. هتيجي معايا وأنتي عايشة ولا وأنتي مايتة.
"بسخرية" طب مينفعش أنا أجي معاك ونشوف الموضوع دا هناك؟
لف وشه لقى يزن بصلها وقال بسخرية: ودا مين دا كمان واحد ماشية معاه!
يزن وهو دايس على إيده جامد وعروق دراعه برزت.
جامد قال ببسمة استفزاز وهو بيلعب بلسانه حوالين بقه: سيبك انت من حكاية أنا مين.. كلمني بس في الموضوع اللي كنت جايلها عشانه.
عشان برفعة حاجب: موضوع إيه؟
يزن: موضوع إنك تيجي برضاها وتكتب عليها، يا إما تيجي وهي ميتة.
عصام وهو بينكزة في كتفه بسخرية: آه يعني والبعيد ليه شوق في حاجة مثلاً؟
يزن بضحك: لا يحبيب قلبي خالص مليش.
عصام: بحس... اااااااه!
قالها لما لقى بوكس في وشه.
حط إيده على وشه وقاله بحدة: أنت قد الحركة الـ... دي؟
يزن ببسمة مستفزة: آه.
عصام وهو بيخبط على كتفه جامد: طب امشي من هنا بقى بالذوق كده بدل ما تمشي مفيكش حتة سليمة.
يزن: تؤ.
عصام: أنت اللي اخترت.
شاور للرجالة اللي كانوا معاه إنهم يضربوه.
يزن وهو مبتسملهم: على فكرة انتوا مش حملي.
الرجالة تجاهلوه وقربوا منه عشان يضربوه.
وعصام قرب من بدر يمسكها.
واحد من الرجالة قرب من يزن، يزن ضربه برجله في بطنه جامد، راح الواد مديله بوكس.
يزن: كده أنت جامد يعني، طب خد. وراح ضربه ووقعه على الأرض ونزل فيه ضرب جامد وبوقه ووشه كله جاب دم وسابه مش قادر يتحرك.
وقال لعصام اللي كان هيمسك بدر اللي عمالة تزعق فيه وتزقه: لو راجل جاي من ضهر راجل المسها وأنا أطلع أمك.
وبعدين مسك الواد التاني اللي كان عايز يضربه، اداله بوكسين تلاتة محترمين في وشه وشلوط في بطنه.
والواد مبقاش قادر يتحرك.
نزل للواد اللي كان مطحون على الأرض وخد منه المسدس اللي كان ماسكه.
وراح من ورا عصام وحط المسدس على راسه وقال بسخرية: أنت ليه مصر من ساعة مشوفت خلقة أمك تعصبني وتحرق دمي؟
عصام: آهو أنا كده بقى.
يزن ببسمة مستفزة: الكلام ده مش عليا ياروح أمك. وراح ضاربه بظهر المسدس على راسه.
وبعدين طلع موبايله واتصل على تيم.
يزن: ألو.
تيم بنوم: إيه عايز إيه؟ مستخسر تيجي أوضتي يعني لازم تتصل؟
يزن: أنا مش في البيت.
بقولك.
تيم بانتباه: ها.
يزن: ابعتلي كام كام واحد كده يسدوا.
تيم وهو بيقوم من النوم: نهار أبوك أسود. يسدوا في إيه؟ أنت هببت إيه؟
يزن: يا عم مفيش حاجة، ابعت بس على فندق (*****).
تيم: أنا جايلك يروح أمك، جايلك.
اقفل... سلام سلام.
قفل وقام لبس وخرج خد كام راجل معاه وراحوا ليزن.
عند العقربة (أقصد جودي يعني).
جودي: يلا يا تاليا اصحي بقى عشان الطيارة.
تاليا بنوم: ياما أنا عمري ماشوفت حد بيحجز طيارة بدري كده، دنتي مكنتيش مستعجلة على خطوبتي قد ما مستعجلة على السفرية دي.
جودي بقرف: ونبي اتنيلي. هي دي كانت خطوبة، دا اسمه ارتباط يا ماما. وبعدين الواد كان لازق أصلًا وشبه البرص.. متخلينيش أفتح بقى تاني، مصدقت قفلت.
تاليا بتذمر: مامي بليززززز متقولي عليه كده، بجد بتدايق.
جودي: حبيبتي اتفلقي.. وقومي بقى انجزي بدل ما أستخدم الماية.
تاليا: لا قايمة خلاص أهو.
وقامت لبست وخرجوا راحوا المطار. واستنوا النداء بالإقلاع وبعدين ركبوا.
عند فارس وليلى.
ليان طلعت لحازم أوضته وخبطت ودخلت.
ليان بضيق: حازم هو حوار البت الملزقة دي لسه مخلصش؟
حازم شاور لها بإيده على بقه بمعنى اسكتي وقفل المايك اللي زينة كانت حطاه له وقال لها: إيه في إيه؟
ليان: هو حوار زينة دا مخلصش لسه؟
حازم: انتي شايفة إيه... لسه.
ليان: طب هيخلص على إمتى؟ أنت أمك مبقتش طايقاك. أنا بفكر أقولها.
حازم بتحذير: أوعى... والنبي لأفرنك. أمك لو عرفت هتعميها.
ليان: ليه بس كده؟
حازم: اسكتي يا ليان، انتي هبلة. أمك لو عرفت مش بعيد من كتر طيبتها تروح تقول لزينة وتكشفنا. على أساس إنها كده بتكابدها.
ليان: طب على الأقل هيبقى أحسن من اللي أنت بتعمله ده.
حازم: انتي بيتهيألك بس مش أكتر.
ليان: طب أنا نازلة.
حازم: ماشي اقفلي الباب وراكي.
ليان: ماشي يا أخويا.
عند نور صحيت هي وسجدة عشان يروحوا الجامعة.
ولبسوا ومشوا بالعربية ووصلوا الجامعة.
سجدة بخبث: جاهزة يا نوري للي اتفقنا عليه؟
نور وهي بتزيح خصلة وهمية من على وشها قالت بتناكة: البرود شعارنا والتناكة أفعالنا.
سجدة: لا لا شكلك حفظتي. يلا بسم الله علينا، أول محاضرة دكتور مختار.
نور: ييييييي.
سجدة وهي بتشدها: يلاااا يا ماما يلااا.
وشدتها ودخلوا المحاضرة وخلصوها ونزلوا قعدوا في الكافتيريا شوية. وكلوا.
نور: تصدقي يابت من ساعة ما جينا الجامعة المعفنة دي، أول مرة أستطعم الأكل.
سجدة: يمكن عشان مكنتيش بتاكلي من هنا أصلًا.
نور بنصف عين: تصدقي صح. المهم يلا بقى عشان نروح محاضرة الزفت.
سجدة: على مبدئك، أه.
نور: أه.
راحوا المدرج واستنوا لما.
إياد دخل و.......
رواية قسوة الحياة الفصل السبعون 70 - بقلم ريتاج محمد
استنوا لما اياد دخل المدرج ووقفوا.
اياد بتنبيه: يلا يا ماما انتي وهي، اقعدوا في مكانكوا.
نور بسماجة: بس احنا مش عايزين يا دكتور.
اياد بانتباه: مش عايزين إيه؟
نور: مش عايزين نقعد.
اياد: طب تمام، تقدروا تتفضلوا من المحاضرة، مدام عايزين تقفوا كده ممكن تقفوا في الكافتيريا عادي جدا.
نور ببرود وهي بتشد إيد سجدة: أوي أوي يا دكتور، بس كده، يلا يا سجدة.
وخرجوا، واياد كان بيشيط واستحلفلهم وقال في سره: شكل سجدة هانم هتودينا في داهية بتفكيرها العميق.
وقال: يلا يا شباب كل واحد يقعد في مكانه عشان هنكمل المحاضرة.
وبدأ يشرح.
اتنين بنات كانوا قاعدين جنب بعض فقالوا: يبختهم بجد، عارفة لو واحدة فينا أو واحدة غيرهم كان زمان شالهم مدته.
البنت التانية: طبعًا يا بنتي، انتي هتقوليلي، ما هم بنات عيلته بقا.
اياد بزعيق في الميكروفون: البنتين اللي في البنش الأخير، هتتكلموا، اتفضلوا بره زي البنتين اللي قبلكم.
لكن أنا كلام في المحاضرة مش عايز، تمام؟
البنات بإحراج: تمام يا دكتور.
وسكتوا، واياد كمل بقية المحاضرة.
***
عند نور وسجدة في الكافيتريا.
نور: بس لا يا سجدة، مشفتش غليلي، لا.
سجدة: بصراحة، ولا أنا.
نور: ولا انتي إيه؟
سجدة: ااا.. أقصد يعني، ولا أنا شفيتلك غليلك.
نور: طب إيه؟
سجدة: إيه؟
نور: إيه، انتي مفيش فكرة خزعبلية نطت كده ولا كده في راسك؟
سجدة: امممممممممم، لقيتهاااا! لا استني، استني استني استني، أيوه، لا استني، اممم، لقيتها.
بصي يا ستي...
***
عند تيمو حبيب قلبنا، الولا المز أبو عيون زرق، بعد ما رجع من عند يزوون.
تيم كان واقف قدام المراية بيظبط هدومه عشان خارج.
دخلت عليه سيدرا وقالت باستغراب: إيدا يا ولد، انت مش المفروض إجازة النهاردة ولا إيه؟
تيم: أه يا ست الكل.
سيدرا: اااااااااه، الشارع اللي وراه. ولا انت متشيك كده وطالع وهي بتشم الهوا، وحاطط برفان كده نضيف ورايح على فين؟
تيم بصدمة: إيدا يا أمي، هو كنت معفن قبل كده وأنا معرفش؟
سيدرا بنص عين: لا يا عين أمك، وبعدين يلا متوهش، رايح فين؟
تيم: إيه يا أما، مفيش حد يعرف يفلسع من تحت إيدك، عمتا يا ستي رايح لسيلا.
سيدرا باستغراب: إيدا، هما مش كانوا عندنا قريب ولا إيه؟
تيم: أيوه، بس انتي متعرفيش.
سيدرا: عرفني انت!
تيم بفخر: أنا وسيلا بستات.
سيدرا بوكسة: لا والله، يغطي أمورة، يغطي عثولة، غور يلا، انت عايز تنقطني؟
تيم وهو بيبوس خدها وهو خارج: ولا نقطة ولا حاجة، بعد الشر. أنا ماشي، أنا عايزة حاجة.
سيدرا بقلة حيلة: ربنا معاك يا بني.
تيم بحب: يارب. أصلًا الولا بزن عامل لكم مفاجأة، إنها إيه عنب، هتحبوها أويي.
ومن كتر ما هتحبوها ممكن تتبروا منه.
سيدرا بفضول: إيه هي؟
تيم: المفاجأة متبقاش مفاجأة لو اتقالت.
وخرج ركب عربيته ومشي.
***
تعالوا بقى نعرف إيه اللي حصل مع يزن.
فلاش باك.
يزن لتيم على الفون: هاتلي كاك واحد يسدو.
تيم: نهار أبوك أسود، يسدو في إيه، انت هببت إيه؟
يزن: مفيش حاجة، بس هاتهم بس على فندق (***).
تيم وهو بيقوم يلبس: اقفل، أنا جايلك، يروح أمك، اقفل.
سلام وقفل ولبس ونزل بسرعة راحله.
بالعربية واتصل عليه عرف هو في أنهي أوضة ورووحله.
لقى عصام وكام واحد مرميين على الأرض مش قادرين يتحركوا.
تيم ببسمة غيظ: مشاء الله، مشاء الله، بقيت بلطجي يا يزن؟
يزن: استنى هفهمك بس.
تيم بغيظ: أفهمك إيه، ده أنا هطلع **** أمك لما أروح.
بعدين لاحظ بدر فسأل باستغراب: ومين دي كمان؟
شريكتك؟
يزن: لا...
تيم وهو بيقفل باب الأوضة وبعدين قعد على السرير بصرامة وقال بحدة: دلوقتي حالا، حالا تفهمني إيه اللي بيحصل، ولو كذبت وربي ماهحلك يا يزن.
يلا أنا سامع.
يزن بصوت منخفض: لازم يعني...
تيم بحدة: أنجز.
يزن: بص ياسيدي، الحكاية ابتدت لما انت عملت الحادثة وروحت المستشفى، ساعتها أنا جالي مكالمة من سجدة وقالتلي إنك في المستشفى، وي وي وي.
المهم أنا أصلًا كنت قاعد مع شاهندا، انت عارفها، فقمت بسرعة جدًا وخرجت وركبت العربية وسوقت بسرعة جنونية حرفيًا لدرجة إني كنت كذا مرة هعمل حادثة، لحد ما مرة واحدة لقيتني بغمض ومش حاسس بحاجة وكنت سامع أصوات ناس.
وبعديها صحيت لقيت نفسي في المستشفى، ودي بدر بقى اللي كانت معايا و... وبعدين بقى ابن عمها عصام ده جه النهاردة وهددها بالقتل وأنا كنت موجود، فضربته، فضربني، فضربته هو ورجالته وبقوا بالمنظر ده.
تيم وهو بيبصله من فوق لتحت: عارف يلا إنك خنزير.
وراح ضربه في كتفه جامد: يعني يحصل معاك كل ده ومحدش يعرف؟
يزن بوجع: اااه، في إيه يلا، إذا كان بقولك متلصم، أنا متلصم، وعمتا ياسيدي سجدة كانت عارفة.
تيم قام وحضنه بوجع، هو مر بيه لوحده، وافتكر أبوه لما مكنش طايقه وكان بيشتم فيه بسبب إنه مراحلوش المستشفى أو حتى لما العيلة جت، إلخ، بس قرر إنه أول لما يشوف عدي هيقوله ويخليه يغير فكرته عن يزن.
فقاله بتفكير: بص، دلوقتي اللي حكيتهولي ده مفيش غير حل واحد، لأن كده كده هيحاولوا يوصلولها.
يزن: وإيه هو الحل؟
تيم: إنك تتجوزها.
بصوا له الاتنين بندهاش وقالوا: نعمممم!!!
تيم بهدوء: اسمعوا، هيبقى جواز على ورق بس لمدة معينة، منه نضمن إن محدش يقرب لك، ومنه لو حد قرب لك يزن يتصدر له بصفتك جوزك.
الاتنين بصوا لبعض بتفكير.
تيم: جواز على ورق... ها؟
يزن: أنا موافق.
بدر بتوتر: اممم، مش عارفة...
تيم: متقلقيش، هيبقى على ورق.
بدر بتردد: م... موافقة.
تيم: على بركة الله.
محمد وهاني ودوا الحثالة دول عالمخزن وخلوا معايا أشرف.
محمد: تحت أمرك يباشا.
وعملوا زي ما تيم قالهم.
أما تيم فخد يزن وبدر وأشرف وراحوا لمأذون.
وكتبوا الكتاب وبدر بقت مرات يزن.
تيم وهو بيحضنه: ألف مبروك يا بوب.
يزن: الله يبارك فيك.
يزن: ولا يا تيم.
تيم: إيه.
يزن: هو إحنا هنقول لمك وابوك إزاي؟
تيم: هنحطهم قدام الأمر الواقع، مفيش غير الحل ده.
يزن: يبقى مبروك علينا الحبس.
تيم: يعم فكك، أمك وسجدة ممكن يعدوها، أما أبوك فسيبوا عليا.
يزن: طيب، بص روح انت، أما أنا فهخرج أنا وبدر شوية.
تيم بمزاح: الله يسهله يعم.
يزن: غور ياض، بص احتمال نكون في البيت على بالليل كده، أشطة.
تيم: أشطة.
يزن: متقولش لحد، عبال ما أجي.
تيم وهو خارج: ماشي يعم، بقى قرفتنا.
إند فلاش باك.
***
عند تيم بقى بعد ما وصل لفيلا جوري ومهند.
دخل بعد ما الحرس فتحوله.
دخل الفيلا وبص فيها كده وقال: رقيقة أوي الفيلا دي. امم، يلا، مش عايش فيها بنتين، أه صح، هي سيلا فين؟
ووقف واحدة من الخدم وسألها فين سيلا.
قالتله بهيام: سيلا هانم في المطبخ.
تيم: امم، وفين المطبخ؟
الخدامة: آخر الطرقة دي، هتدخل شمال في يمين.
تيم بسخرية: هو انتي بتوصفيلي بيت؟
وراح سابها ومشي.
الخدامة بهيام: اااه، مز ابن الإيه، ورفعت إيدها وبصت للسقف: يارب أوعدنا بواحد زي ده يارب.
ودخلت تشوف هي بتعمل إيه.
عند تيم وصل المطبخ.
لقى سيلا واقفة بتعمل حلويات وفي طباخة كبيرة شوية في حدود 42 سنة كده واقفة معاها بتساعدها.
سيلا: تيمو، عامل إيه يا بوص؟
تيم: الحمد لله، ونتي؟
سيلا: الحمد لله، بقولك إيه، وحياة عيالك ناوليني شكارة الدقيق اللي هناك دي.
تيم بصدمة: شكارة؟ لية، هتعملي لأمة؟ لا اله الا الله.
سيلا: لا يبني، دي بتيجي وبيتحط منها في برطمان كبير أوي ولما يخلص يتعبى تاني، فاهم، وهي لسة جاية حالا قبل ما انت تيجي. فهاتها بقى.
راح تيم يجيبها، وهي كانت كبيرة جدًا وتقيلة، بس هو شالها، ولما جه يحطها على الطربيزة كان هيتزحلق بس حطها.
الست بسخرية: يا عيني عالرجالة المخوخة، عضلات نفخ.
تيم ببسمة استغراب: إيدا، في إيه؟
الست وهي بتمد إيدها بطبق فيه بيض مفكوش محتاج يتقلب: ونبي يا ابني خد اضرب البيض ده.
تيم: والله مش قادر.
سيلا برجاء: ونبي يا تيم، بص اضربة وأنا هديك كيكة كاملة.
تيم بهدوء وهو بياخد البيض وبيضربة بالمضرب اليدوي: لا أنا هضربه من غير حاجة.
الست بسخرية: يغطي بطة، يغطي حلوة والله.
تيم باستغراب: مال يا ولية انتي؟
سيلا لاحظت طريقة ضرب تيم للبيض فقالت: إيدا يا تيم، انت بتعرف تطبخ؟
تيم: امم، يعني أنا أصلًا ظابط، بس كان عندي ميول إني أبقى شيف.
سيلا بابتسامة: أو، وااو، ظابط وبتعرف تطبخ، تنفع شيف على فكرة، شكلك محترف.
تيم: عادي يعني.
الست بمغازلة: ظابط ولا شيف، حيرتنا يا قرع منين نبوسك.
تيم مسك طاسة كانت على الترابيزة ورفعها وقال بحدة: قسمًا بالله هلبسها في وشك، مالك كده، اظبطي.
وكمل ضرب.
فجأة لقى مهاب جاي وهو بيقول بسخرية: إيه يا تيم، بتعمل إيه هنا؟
تيم ببسمة إحراج: بضرب بيض.
مهاب: بيض؟ ريحة السفارة باينة.