تحميل رواية «مأساة حوريه» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما فين ياحبيبي؟ الولد ببراءة قال: نزلت عند عمو محمد تبات معاه في شقته يابابا. إنت بتقول إيه ياحبيبي؟ نزلت تبات معاه إزاي؟ قالها بصدمة وهو بيحاول يستفهم من ابنه. ليجيب الولد ببراءة لتاني مرة ويقول: نزلت علشان تبات عنده. زي ما دايماً بتنزل تبات عنده لما طنط حورية مش بتكون موجودة وإنت بتكون مسافر. وهنا كانت الصدمة الحقيقية. الصدمة كانت ملجم، وهو مش قادر يستوعب كلام ابنه. إزاي؟ وهو بيحاول يستوعب. معقول. معقول ممكن أخويا ومراتي يكونوا بيخونوني؟ في شقة أخوه. كانت بين أحضانه وهي بتحرك إيدها على صدره...
رواية مأساة حوريه الفصل الأول 1 - بقلم فريدة احمد
ماما فين ياحبيبي؟
الولد ببراءة قال: نزلت عند عمو محمد تبات معاه في شقته يابابا.
إنت بتقول إيه ياحبيبي؟ نزلت تبات معاه إزاي؟
قالها بصدمة وهو بيحاول يستفهم من ابنه.
ليجيب الولد ببراءة لتاني مرة ويقول: نزلت علشان تبات عنده. زي ما دايماً بتنزل تبات عنده لما طنط حورية مش بتكون موجودة وإنت بتكون مسافر.
وهنا كانت الصدمة الحقيقية. الصدمة كانت ملجم، وهو مش قادر يستوعب كلام ابنه. إزاي؟ وهو بيحاول يستوعب. معقول. معقول ممكن أخويا ومراتي يكونوا بيخونوني؟
في شقة أخوه.
كانت بين أحضانه وهي بتحرك إيدها على صدره العاري بهدوء.
قالت بحب: عاوزة أفضل في حضنك كده دايماً.
رفعت وشها وقربت باستها.
وكملت بابتسامة: مش بقدر أبعد عنك أبداً.
رجعت كملت بشرود وقالت: كان نفسي أتجوزك إنت. طول عمري بحلم بيك إنت. أنا بحبك بجنون يامحمد.
كانت بتتكلم وهو بينفث دخان سيجارته وهو في عالم تاني مش معاها ولا سامعها.
بصتله وقالت: تعرف إني اتجوزته بس علشان أفضل جنبك.
كملت بضيق وغضب: بس إنت روحت اتجوزت اللي ماتتسمي حورية.
رجعت أخدت نفس بارتياح وقالت بفرحة: بس أنا حالياً مبسوطة. مبسوطة أوي. أهي غارت. داهية لا ترجعها البومة دي.
بصلها بغضب. راحت قالت علطول: إيه؟ ما إنت كده كده مبتحبهاش.
يعني إيه؟ يعني مراتي بتخوني مع أخويا؟
كان في حالة جنون وهو بيكسر في كل شيء قدامه بعد ما عرف إن مراته بتنيم العيال وتنزل تبات مع أخوه وهو مسافر. ولأنه كان في الغردقة علشان شغله. مفكرش ومستناش. ساب شغله. ساب كل اللي وراه ونزل خد عربيته وهو زي المجنون وطلع بيها وهو متجه للقاهرة وهو بيتوعد ليهم بشر.
في مكان تاني.
يعني إيه عاوزني أرجعله بعد ما ضرني وأهاني هو وأمه؟
اتكلم أخويا الكبير وقالي: هترجعيله يا أختي، مش دا اختيارك. محدش غصبك عليه، يبقى اشربيه واستحمليه بقى. وأظن حذرناكي هتتجوزيه، ما تجيش في يوم وتشتكي.
قولت بزهول: يعني إيه؟ هو إنتو مش هتجيبولي حقي؟ بقولكم دا ضرني وأمه بهدلتني.
أخويا بلامبالاة: تلاقيقي غلطتي، ما إنتي لسانك طويل.
والله ما عملت حاجة، دول هما اللي مفتريين. وعشان عارفين إن محدش من أهلي بيقفلي بيبيعوا ويشتروا فيا.
قولتها وأنا دموعي بتنزل بقهر.
رد أخويا وقال: برضه هقولك تاني، دا اختيارك وإحنا مكناش موافقين عليه من الأول، بس إنتي اللي صممتي تتجوزيه. يبقى مترجعيش تشتكي.
اتكلمت مرات أخويا اللي كانت واقفة بتبصلي بشماتة وقالت: واللي يشيل قربة مخرومة بتخر على راسه.
كان قاعد أخويا التاني بهدوء بعد ما استمع للحوار، وأخيراً اتكلم وقال: كلم جوزها يا طارق. خليه ييجي ياخدها.
قولت بدهشة من موقفهم كلهم وأنا دموعي في عيوني وأنا مش مصدقة. دول أهلي، المفروض سندي. إنتو بتقولوا إيه؟ بتقولوا إيه؟
أخويا عماد قال بقسوة: زي ما سمعتي يا روح أمك. إنتي مش هتفضلي هنا يوم واحد. لازم ترجعي بيت جوزك.
رديت عليه بدموع وقهر وقولت: دا بدل ما تقفوا معايا بترخصوني. بدل ما تجيبولي حقي منه بترخصوني!!! إنتو كده طول ما مش بتاخدوا رد فعل معاه هيفضل يذلني ويهيني. إنتو بتعملوا كده ليه؟ هو أنا مش أختكم؟
مسحت دموعي وكملت بعد ما حسمت أمري: بس أنا مش هرجعله بعد اللي عمله فيا. مش هرجعله.
اتنهدت وقولت بقهر: ومش عاوزاكم تقفوا معايا.
بصتلهم باستحقار: أساساً مش جديد عليكم. كنت عارفة إني ماليش أهل ولا سند.
كملت بقوة: أنا مش همشي وهفضل في بيت أبويا اللي ليا فيه زيكم بالظبط. ورثي ولا نسيت؟
عماد: ورث إيه يا أم ورث؟ ورثك ده إحنا جهزناكي بيه لما جينا نجوزك يا روح أمك. يعني تنسي إن ليكي في البيت ده شبر واحد.
قولت بعصبية وغضب: إنت بتقول إيه؟ عاوز تاكل عليا ورثي كمان؟ إنتو بتعملوا معايا كده ليه؟ بتعملوا معايا كده ليه؟ إيه القسوة دي؟ أنا عمري ماشوفت إخوات بيعملوا كده في أختهم.
مهتمش عماد لكلامي وبص لطارق وقاله بعصبية: ماتخلص يابني. كلمة خليه ييجي ياخدها. واعتذرله على قلة أدبها.
بصلي وقال: أنا عارف إن لسانها طويل. أكيد قللتي أدبك عليهم. مش كفاية رضيو بيكي على عيبك. كويس إنه لسه مطلقكيش ولا اتجوز عليكي. واحد غيره كان زمانه اتجوز من بدري.
مسك طارق تليفونه ولسه هيطلب جوزي.
قولت بسرعة وأنا ببكي بقهر: استني متكلموش.
بصتلهم بتستحقار وقولت: كفاية ترخصوني أكتر من كده.
مسحت دموعي وقولت: أنا هرجع لوحدي.
كملت بحسرة: هقولهم إني لقيت الباب مقفول ومعرفتش أدخل. وإنتو أكيد نايمين لأن الوقت متأخر ومحدش سمعني وأنا بخبط. أحسن مايعرفوا إنكم طردتوني.
قولت آخر جملة بسخرية.
رد عماد وقالي: طب مانتي ناصحة أهو وبتعرفي تفكري. عيشي نفسك بقى يا أختي ومش كل شوية تيجي لنا غضبانة، مش ناقصين قرف. ما صدقنا جوزناك.
بصتله بدموع وخزلان وأنا بقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
وأخدت شنطة هدومي اللي جيت بيها وخرجت مقهورة ومخذولة من أقرب الناس ليا. أهلي!!! اللي المفروض سندي وفي ضهري. بس حقيقي بعد الأب مفيش سند.
في شقة جوزها.
قالت سلفتها وهي بتريح على صدره تاني: وأنا بصراحة بتمنى عمرها ما ترجع علشان أفضل معاك وفي حضنك.
للدرجادي بتحبيني؟
قالها بسخرية وهو بينفث دخان سيجارته.
رفعت وشها وقالت علطول: بموت فيك. بعشقك.
بدأت تحرك إيدها على وشه بعشق وقالت: أنا مبسوطة إن الجو خلى لينا. مراتك غارت وأمجد مسافر.
ابتسمت وقالت: هنزلك كل يوم بعد ما أنيم الولاد. ودلعك.
في اللحظة دي اتفتح الباب بقوة و.
رواية مأساة حوريه الفصل الثاني 2 - بقلم فريدة احمد
فتح باب الحمام على مرات أخيه وقفله وراءه بسرعة.
كانت تلف جسدها بالفوطة، أول ما وجدته أمامها، نظرت إليه وقالت بدلع:
"إيه؟ لسه ما شبعتش؟ جاي تكمل هنا ولا إيه؟"
وهي تقرأ، قال بجدية:
"أنا ملكك في أي وقت."
لكنه كان مرتبكًا جدًا وقال:
"حورية رجعت من عند أهلها. جت بره."
شهقت بصدمة وهي تضرب على خدها:
"يالهوي يالهوي! دي لو شافتني هنا هنتفضح."
وضع يده على فمها وقال بغضب مكتوم:
"وطّي صوتك. أنتي دلوقتي اللي هتفضحي نفسك بصوتك ده."
تنهد بارتباك وقال:
"اسمعي، أنا هخرج دلوقتي أروح لها وأحاول أشغلها عشان ما تحسش بحاجة، وأنتي تلبسي هدومك وتخرجي من غير ما تعملي أي صوت. فاهمة؟"
هزت رأسها بالموافقة، وهو خرج ودخل أوضة النوم على حورية بعد ما قفل باب الأوضة وراه.
حورية، التي كانت قاعدة على السرير في دنيا تانية، حتى ما حستش بأي حاجة. برغم أنها لما دخلت الشقة وسمعت صوت الماية في الحمام، كانت فاكرة إنه جوزها. لكن لما دخلت الأوضة، لاقته.
وكان هو أول ما شافها، طفى سيجارته اللي كان بيدخنها بشرود، وقام من على السرير بارتباك وقال:
"حـ... حورية. أنتي..."
لكن وقتها قاطعته حورية باستغراب وقالت:
"انت إزاي هنا؟ أمال مين اللي في الحمام؟"
بلع ريقه برعب، وهي كملت:
"أنا سمعت صوت ماية في الحمام. هو في حد هنا؟"
قال بارتباك:
"حد إيه؟ لأ مفيش حد. ده... آآآه. أنا فعلاً لسه خارج من الحمام. شكلي نسيت الماية مفتوحة. ثواني هقفلها."
وخرج على طول يشوف مرات أخوه اللي في الحمام.
أما حورية، اللي قعدت على السرير بتعب، وثواني وكانت شردت في اللي حصل من أول اليوم.
"فاكر كده يامراتي تنزل كل يوم من الساعة سبعة الصبح وتعمل كل حاجة في البيت زيها زي سلايفها، يا إما تبعتها لأهلها. أنا ماليش في دلع البنات الماسخ ده. مش كفاية راضيين بيها على عيبها؟ خمس سنين متجوزها ومقدرتش تجيبلك فيهم حتة عيل. لا وكمان بتتنك علينا."
وده كان كلام حماتها اللي قالته بتجبر وهي بتحرض ابنها عليها.
أما هو، فتنهد بضيق من موال كل يوم، لكن تجاهل باقي كلام أمه وقال:
"ما أنا بشوفها بتشتغل وبتساعد في البيت ياما. هي عملتلك إيه؟"
بسخرية:
"بتساعد. دي مابتشيلش حاجة من الأرض غير وانت موجود."
كملت بغل:
"بت مش سهلة، بتعمل كده قدامك عشان توريك إنها شيلانا وقايمة بشغل البيت كله."
"محمد: طيب ياست الكل، عاوزة إيه وأنا هخليها تنزل تعملهولك."
الكلام ده سمعته حورية اللي كانت نازلة من على السلم، لكن وقفت مكانها وهي بتغمض عينيها بغضب من حماتها اللي ما بيعديش عليها يوم من غير ما تسخن ابنها عليها.
لكن الغضب اتحول لألم شديد في قلبها لما سمعت حماتها اللي ردت على ابنها وقالت:
"اسمع يابن بطني، أنا لاعاوزة تعملي حاجة ولا عايزاها من الأساس. هي كده كده مش نافعانا. طلقها يابني. طلقها واتجوز واحدة تخلفلك حتة عيل. ماهو مش معقول هتكمل حياتك معاها كده. إيه مش نفسك تخلف عيل من صلبك يشيل اسمك؟ مش بتغير من أخواتك اللي ما شاء الله الكبير معاه بدل العيل اتنين، والأصغر منك مراته أهو بقت حامل."
"محمد: ياما ربنا يرزقهم ويخليهم عيالهم."
مسح على وشه بضيق وقال:
"لو سمحتي ياما بلاش تفتحي سيرة الخلفية دي تاني. لأني لا هطلق حورية ولا هتجوز عليها."
"لييييه؟ سحرا لك؟"
قالتها أمه باندفاع وغضب، لكن كملت بحيرة وقالت:
"أشحال إنك كل يوم والتاني بتضربها. حتى مش بشوفك بتعاملها زي الحبيبة يعني. إيه سر تمسكك بيها مش فاهمة؟"
"يا أماااا، قفلي بقى على الموضوع ده. وجواز تاني مش هتجوز عشان تريحي نفسك."
قالها محمد وهو بيينهي أي نقاش في الموضوع ده تاني.
ولف عشان يخرج، اتفاجأ بحورية واقفة على السلم ودموعها في عيونها. فقالها:
"احم. انزلي ياحورية شوفي ماما عاوزة إيه واعمليهولها. يلا."
راحت أمه قالت بسرعة وسخرية:
"هتعمل إيه المعدولة. هي بتعمل حاجة يابني. منا بقولك مبتعملش ده غير إنها غلطت فيا امبارح... هقولك إيه مراتك دي مش متربية. أهلها معرفوش يربوها."
محمد بص لحورية اللي كانت واقفة بصدمة وهي متأكدة من مكيدة جديدة من حماتها.
رجع بص محمد لأمه وقال:
"غلطت فيكي إزاي يا ماما؟"
قالت أمه بمسكنة:
"امبارح كنت تعبانة وإنت عارف رجلي بتوجعني، ومرات أخوك كانت عند الدكتور بابنها، وهي الوحيدة اللي كانت فاضية، فروحت قولتلها ياحورية شطبي المطبخ مكان العشا قبل ما تطلعي شقتك. تخيل تقولي إيه؟"
بصلها باهتمام، فكملت وقالت:
"قامت شوحتلي بإيديها وقالت لي ما تعملي انتي، هو انتي اتشلـ... يتي؟ غلطت فيا يابني، غلطت في أمك."
"محمد: هي قالتلك كده؟"
كملت بدموع مصطنعة وقالت:
"هقولك إيه بس ولا إيه. حتى اسألي أختك أهي."
بصت لبنتها اللي كانت قاعدة في جنب لوحدها بتقلب في تليفونها بلا مبالاة وقالت:
"بت يا سمر. مش قالت كده؟"
وهي بتبص لبنتها بتحذير عشان تأكد اللي قالته.
سمر بخوف قالت:
"آآآه. احم. هي بصراحة قالت كده يامحمد، ودايماً بتغلط في ماما."
"أمه: شفت بقى عشان تعرف إني مستحملة منها كتير، وبقول عشان خاطر الكل هنا."
ومستحملتش حورية اللي كانت واقفة بزهول وهي مصدومة من كل الاتهامات دي.
اتمالكت نفسها وراحت نزلت الدرجتين من على السلم وقربت على حماتها بغضب وقالت:
"إنتي إيه يا ولية؟ مش بتخافي من ربنا إنتي ولا بنتك؟ أنا قولتلك كده!!! حرام عليكي، كفاية تتبلي عليا بقى. كفاااية. كفاية كل يوم والتاني تسخنيه عليا."
كملت بعصبية وغضب:
"سيبيني في حالي بقى. عاوزة تعملي فيا إيه بالظبط؟"
"محمد بحدة: حورية. وطّي صوتك."
"حورية بغضب: مش هوطي صوتي. إنت مش شايف بتتبلي عليا إزاي هي واختك؟ دي ولية كدابة."
"أمه: شايف. شايف بتقول على أمك إيه. اللي ملقتش حد يربيها. شايف بتغلط في أمك إزاي."
"محمد بص لحورية وبغضب: اعتذري لأمي حالا."
"حورية بقوة: مش هعتذر. أنا مغلطتش فيها. هي اللي اتبلت عليا. بتقول كلام ماحصلش. هي اللي غلطت فيا مش أنا."
وهي بتبص لحماتها بغضب:
"ده غير السم اللي كل شوية بتبخه في ودانك عشان موضوع الخلفية."
"محمد بغضب مكتوم: قولت اعتذري حالا."
"حورية: وأنا قولت مش هعتذر."
ولفت وراحت تطلع على فوق متجهة لشقتها، لكن هو شدها قبل ما تتحرك ونزل على وشها بكف شديد وقال:
"شكلك فعلاً متربتيش ومحتاجة تتربي من أول وجديد. وأنا هربيكي. عشان تعرفي تكسري كلامي."
حورية كانت حاطة إيدها على وشها مكان القلم وبتبصله بغل وقالت:
"هتفضل طول عمرك حيوان وابن أمه."
هنا نزل على وشها بقلم تاني أقوى لدرجة أوقعها أرضاً وقال:
"وحياة أمي لأربيكي حالا."
ونزل فيها ضرب بشدة، وأمه واقفة تبصلها بشماتة وهي بتقول:
"تسلم البطن اللي شالتك. أيوا كده يابن بطني عشان قبل ما تفكر تطول لسانها عليك تعرف إنك هتقطعهولها."
سمر كانت بتبص لأمها بندم وعتاب وراحت قالت بسرعة:
"كفاية يامحمد عشان خاطري."
وهي بتحاول تبعده عن حورية اللي كان نازل فيها ضرب من غير رحمة.
في اللحظة دي نزلت سلفتها (رشا) اللي أول ما شافت اللي بيحصل كانت هي كمان مبسوطة جداً وبتبصلها بشماتة مخفية.
وقربت عليهم وقالت بتأثير مصطنع:
"ليه كده يامحمد بس؟"
وقربت على حورية وهو بيحاول يقومها وهي بتقول:
"تعالي ياحبيبتي أطلعك شقتك."
لكن حورية بعدتها عنها بغضب وقالت:
"ابعدي عني ياحرباية."
وقامت بصعوبة وطلعت على شقتها، ومحمد كان خرج بغضب.
بصت رشا لحماتها وقولت بابتسامة مقدرتش تخفيها:
"إيه اللي حصل ياخالتي؟"
أما حورية، فكانت طلعت ولمت هدومها ومشيت على بيت أهلها، وهناك حصل اللي حكيناه في البارت اللي فات، واللي كانت رشا استغلت ده وأول ما محمد رجع نزلت قضت معاه الليلة في الرذيلة.
فاقت حورية من شرودها على محمد اللي دخل وقفل الباب وراه عشان ما تاخدش بالها من رشا اللي لبست هدومها واتسحبت وخرجت من باب الشقة من غير ما تعمل أي صوت.
حورية وهي باصة في الأرض قالت:
"أنا بس رجعت عشان نسيت المفتاح بتاع بيت أهلي، ولما روحت ملقتش حد يفتح لي. شكلهم نايمين. إنت عارف هما في الدور العالي. احم. أنا هبات وهرجع الصبح."
لكنه كان قرب منها وقعد قدامها وقال بسرعة:
"لا. ما تمشيش. خليكي. ما تسبش البيت."
بصتله بدموع وقالت:
"عاوزني ليه؟ أما إنت كل يوم والتاني بتضربني على رأي أمك، بسبب ومن غير سبب. ومعاملتك معايا مفيش واحدة تستحملها."
قال ببعض الندم:
"معلش حقك عليا. بس إنتي ياحورية اللي بتعصبيني وبتجبيه لنفسك. ما تبقيش تردي ولا تبجحي وأنا مش همد إيدي عليكي. وبعدين اللي عملتيه ده كان يصح. واقفة تغلطي فيا وفي أمي. كنتي عاوزاني أعمل إيه؟ كان طبيعي أتعصب."
حورية بصتله بدموع وقهر وقالت:
"عندك حق. أنا فعلاً اللي بجيبه لنفسي. عشان بسكت. بتبيعوا وتشتروا فيا إنت وأهلك وبسكت. بسكت على الذل والاهانة وضربك ليا وعمايل أمك فيا اللي مابتخلصش. فعلاً أنا غلطانة."
وبدون ولا كلمة تانية قامت خرجت من الأوضة وهي بتشيل الطرحة من على راسها وراحت الحمام، واللي بمجرد ما قفلت بابه عليها قعدت على أرضيته وفضلت تعيط بقهر وحرقة لحد ما أخيراً قامت تغسل وشها وتاخد دش، يمكن تفوق شوية وتهدي.
لكن اللي شافته واللي ما كانش متوقع وصدمها بشدة لما عينها جت على قطعة صغيرة من الملابس الداخلية الحريمي، واللي قربت عليها تتأكد منها.
كانت بتبصلها بصدمة وبتقول بزهول:
"وكمان بتخـ... ونـ... ي."
رواية مأساة حوريه الفصل الثالث 3 - بقلم فريدة احمد
مكانتش حورية تتوقع اللي شافته واللي صدمها بشدة.
لما كانت في الحمام وعينها جت على قطعة صغيرة من الملابس الداخلية الحريمي، قربت عليها تتأكد منها.
كانت بتبصلها بصدمة وبتقول بزهول: "وكمان بتخونني."
في الوقت ده، كان أمجد وصل البيت. ده بعد ما ساب عربيته في المطار وحجز في أقرب طيارة كانت طالعة.
واللي من حسن حظه مستناهاش أكتر من ربع ساعة.
لكن الدقايق دي عدت عليه كأنها قرن، وهو دماغه بتودي وتجيب، والغضب مسيطر عليه.
أمجد وصل وهو الغضب عاميه، مش شايف قدامه غير خيانة مراته وأخوه، وده بسبب كلام ابنه اللي بيتردد في ودانه.
فتح بوابة البيت ودخل، وطلع على السلم على طول وهو متجه لشقة أخوه.
لكن قبل ما يوصل لشقة أخوه، واللي هي في الدور الثالث، وقف قدام شقته الأول وهو بيتنفس بعنف.
فتح الباب ودخل، الأول يجيب سلاحه وهو واخد قراره إنه هيخلص عليهم الاتنين.
بس الغريب واللي فاجأه، إنه بمجرد ما فتح باب أوضة النوم وفتح النور، وقبل ما يتحرك ناحية الدولاب ياخد سلاحه، اتفاجأ بمراته نايمة على السرير ورايحة في النوم كمان.
عند حورية، كانت خرجت من الحمام وهي تايهة ومصدومة.
بس قررت في نفسها إنها مش هتعرفه إنها عرفت بخيانته، ومش هتتسرع، وهتفكر بهدوء.
ولحد ما تدور وراه وتعرف مين دي اللي بيجيبها الشقة وبتنام معاه على سريرها، وقتها تبقي تتصرف وتعرف تاخد حقها كويس وتنتقم منه.
اتنهدت ودخلت أوضة تانية وقفتلت على نفسها.
وقفت ورا الباب وغمضت عيونها وهي حاسة بألم شديد في قلبها وهي بتقول: "يا رب، ماليش غيرك اشتكي له."
بس الغريب واللي كانت حاسة بيه ومستغربة نفسها عليه، إن خيانته مكانتش فارقة معاها، وكأنها فقدت الأمل فيه ويأست منه.
بس كانت بتعد نفسها إنها هتنتقم منه على كل حاجة وقريب قوي.
بس كانت بتقول لنفسها: "الصبر."
تحركت ووقفت قدام المرايا وهي بتبص على جسمها بدموع، وهي شايفة علامات الضرب اللي في كل مكان في جسمها.
فتحت درج التسريحة وأخدت الكريم وابتدت تحط على الكدمات اللي في جسمها بحزن وألم.
وبعد ما انتهت، لبست هدومها وقربت على السرير ورمت جسمها بتعب وهي بتحاول تنام.
في اللحظة دي، فتح محمد الباب عليها بعد ما انتظرها كتير في الأوضة.
واللي لما لقاها اتأخرت، قام يشوفها.
وبمجرد ما فتح باب الأوضة ولاقاها نايمة، قال باستغراب: "انتي اللي منمك هنا."
كانت صاحية وسمعاه بس مردتش.
محمد: "حورية."
فتحت عينيها بضيق وقالت: "نعم."
محمد: "بتعملي إيه هنا؟"
حورية: "زي ما أنت شايف. نايمة."
محمد: "أيوا. اللي نيمك هنا مش فاهم. مجتيش تنامي في الأوضة التانية ليه؟"
حورية بهدوء: "أنا مرتاحة هنا. لو سمحت اقفل النور خليني أنام، لأني تعبانة ومحتاجة أرتاح."
وفقط شدت الغطا عليها وغمضت عينيها مصطنعة النوم.
أما هو، حب يسيبها براحتها، طفى النور.
لكن قبل ما يخرج من الأوضة، قرب عليها وميل، باسها على راسها بهدوء.
وهي بمجرد ما حست بيه، تلقائي قفلت عيونها جامد وجسمها اتجمد، لكن مصدرش منها أي رد فعل.
وهو بعدها خرج على طول.
في شقة أمجد ورشا.
رشا أول ما حست بيه فتحت عينيها وقالت باستغراب: "أمجد. انت جيت إمتى؟"
أمجد اللي كان قاعد على الكنبة اللي في الأوضة وبيخلع جزمته قال: "لسه حالا."
قامت اتعدلت وقربت عليه وقالت: "بس انت مقولتش ليه إن انت هتيجي."
أمجد بصلها وقال بغموض: "قولت أعملهالك مفاجأة."
ابتسمت رشا وقالت: "دي أحلى مفاجأة."
وقربت حضنته وهي بتقول: "انت أساسا كنت واحشني قوي."
بعدت وقالت وهي بتمسك وشه: "متعرفش وحشتني قد إيه. السفرية دي غير أي مرة."
وقربت باسته وقالت: "أنا مش مصدقة."
بعدت وكملت: "مبسوطة قوي إني شايفاك دلوقتي."
كل ده وأمجد بيبصلها بس بغموض.
بعدين قال بهدوء وهو بيقوم وبيفك في زراير قميصه: "اتصلت علشان أطمن عليكي. بس مكنتيش موجودة."
بس الغريب إن رشا مظهرش عليها أي علامات ارتباك أو توتر.
لكن عقدت حواجبها وقالت: "إمتى ده؟"
أمجد: "من ساعتين تقريبا."
رشا: "اكيد كنت تحت عند خالتي."
ثواني وكملت بتفكير: "آه، أو يمكن لما طلعت لمحمد أخوك..."
قاطعها أمجد على طول من غير تفكير: "طلعتيله ليه؟"
ردت رشا بكل بساطة وقالت: "طلعتله أكل. أصل انت متعرفش اتخانقوا هو وحورية. وحورية سابت البيت. ولما رجع، حضرت له عشا وطلعتهوله. ما أنا ذوقيا، مكانش ينفع أسيبه كده يبات من غير عشا، خصوصا ومراته مش موجودة. ولا انت شايف إيه؟"
وقبل ما أمجد يتكلم، كملت رشا وقالت ببراءة مصطنعة: "لو شايف إن ما يصحش. قولي وأنا مش هعمله حاجة تاني."
لكن رد أمجد عليها خلاها تطمن على الآخر، وهو ده اللي كان قاصده إنه يحسسها إنه عمره ما يشك فيها وبيثق فيها لحد ما يتأكد إذا كانت فعلا بتخونه ولا لأ.
فقال: "انتي طول عمرك بتفهمي في الأصول يا رشا، ومبتعمليش حاجة تضر سمعتك. بعدين دا أخويا وابن خالتك. فإيه المشكلة إنك تعمليله. انتي أكيد بتعتبريه زي أخوكي."
رشا بسرعة: "فعلا، دايما بعتبر أخواتك زي أخواتي."
في بيت أهل حورية، وخصوصا شقة أخوها طارق:
"بتعملوا إيه؟" قالها طارق لما دخل شقته وقرب على بنته اللي مامتها بتذاكر لها.
ردت البنت وقالت: "بنعمل الهوم وورك يا بابا."
وهي بتوريله الكتاب وبتقول: "بص، أنا بحل صح إزاي."
باسها على خدها وقال: "شطورة يا حبيبة بابا."
قال وهو بيشجعها: "كل ما تبقي شطورة كده، هجبلك ألعاب كتير قوي."
باسه بنته وقالت: "انت أحلى بابا في الدنيا."
كل ده ومراته مكانتش بتبصله حتى، لكن بصت لبنتها وقالت: "يلا يا حبيبتي ركزي علشان تنامي، الوقت اتأخر."
سيلا: "حاضر."
طارق: "اعمليلي قهوة يا علياء."
وهو بيتجه لأوضته: "حاضر."
قالتها مراته وهي بتبص عليه بضيق وغضب.
وقامت تعملوا.
شوية ودخلت الأوضة بالقهوة وبدون ولا كلمة، حطتها جنبه على الكومود.
ولسه هتتحرك علشان تخرج من الأوضة، لكن هو مسك إيدها وهو بيطفي السيجارة اللي كانت في إيده.
وقال: "مالك؟"
بصتله وقالت: "مفيش."
"أما إيه قالبة خلقتك ليه؟" قالها بضيق منها ومن برودها.
بصتله بغضب وقالت: "انتو إيه اللي عملتوه مع أختكم ده؟ إزاي تمشوها كده؟ انتو إيه معندكوش دم؟ ولما بيت أهلها مش هيكون مفتوح ليها لما جوزها يزعلها، تروح فين؟ انتو إزاي كده؟ إيه الجحود ده؟"
طارق بحدة: "وطي صوتك."
علياء بعصبية وغضب: "بلا أوطي صوتي بلا زفت. أنا مصدومة فيكم حقيقي. عارفة إنكم جاحدين وبتقسوا عليها، بس ماتوقعتش تسيبوها ترجع لوحدها في نص الليل."
طارق ببرود: "البنت ملهاش غير بيت جوزها. وبعدين هي اللي اختارته، متجيش لينا كل يوم والتاني تشتكي منه بقى. ده ضرني. ده أمه مش عارفة عملت إيه. هو كان اختيارها من الأول."
علياء بحزن عليها: "حتى لو كان اختيارها، انتو أهلها، مينفعش طول الوقت تفضلوا تعاقبوها كده. وبعدين هي كانت صغيرة ولسه ما زالت صغيرة. حورية مش كبيرة. دي لسه مكملتش 21 سنة. اتجوزت صغيرة وشالت الهم بدري."
طارق: "والله مش هي اللي مسكت فيه وقالت مش هتجوز غيره. نعملها إيه؟"
علياء: "وهي عملت كده ليه؟ مش كنتوا عاوزين تجوزها واحد قد أبوها؟"
طارق: "بقولك إيه، قفلي بقى. سيبك من الموضوع ده. هي في الآخر بتحبه. هتعرف تعيش نفسها. المهم."
بصلها وهو بيمرر عينه على جسمها وقال: "ما تروحي تلبسيلي قميص نوم وتهيألي؟ ليه حلوة كده؟ انتي وحشتيني."
علياء بجمود: "أنا تعبانة."
وسابته وخرجت من الأوضة.
وهو نفخ بضيق وقال: "أبو الحريم على أبو الجواز. إيه النكد ده."
وهو بياخد علبة السجاير وبيطلع البلكونة.
في شقة عماد.
كانت قاعدة مراته على كرسي التسريحة وهي بتدلك إيديها بالكريم.
بصت في المرايا على عماد اللي مشغول في تليفونه وقالت: "عاجبني باللي عملتوه مع أختك."
كملت بشماتة وقالت: "أيوا كده. علشان تبطل تجيلكم كل شوية غضبانه. لازم تتعود وتستحمل. البنت ملهاش غير بيت جوزها."
عماد وهو لسه مشغول في تليفونه: "عندك حق."
نورا: "وبعدين حورية دي ملزقة وهي اللي بتجيبو لنفسها بصراحة. لسانها ده أطول منها."
عماد قفل التليفون وحطه جنبه وبصلها وقال: "سيبك من حورية وقوليلي العيال ناموا ولا لسه؟"
ضحكت نورا وقالت بغمزة: "ناموا."
"طب تعالي يابطل." قالها وهو فاتح إيده ليها.
وهي ضحكت ضحكة خليعة وقامت راحتله.
تاني يوم.
صحت حورية وكانت قاعدة على السرير بشرود.
لكن قطع شرودها ده لما محمد فتح عليها باب الأوضة وقال: "يالا يا حورية انزلي شوفي أمي وحضري معاهم الفطار."
تنهدت وقالت بهدوء: "حاضر."
وهو نزل.
وبعدين هي قامت أخدت دش ولبست ونزلت وراه.
بعد شوية.
كانت حورية خلصت كل شغل البيت.
وبعدين بدأت في تحضير الغدا.
وعملت أكل كتير وأصناف كتير جدا بأمر من حماتها.
وده علشان أمجد اللي كان بيقضي أكتر من شهر في الغردقة بحكم شغله.
وبعد وقت، كانوا متجمعين كلهم على السفرة.
قالت الأم بفرحة لأمجد: "حمد الله على السلامة يا حبيبي."
أمجد بهدوء: "الله يسلمك يا ست الكل."
بصت لرشا وقالت: "قربى يارشا الأكل لجوزك، خليه يتغذى كده. حطيله فردتين الحمام دول قدامه."
رشا: "حاضر يا خالتي."
وبقت تحطله الأكل قدامه.
محمد وهو بياكل: "الشغل عامل إيه يا أمجد؟"
أمجد: "ماشي الحمد لله."
بصله بغموض وقال: "مبتفكرش تنقل الغردقة؟"
محمد بسرعة: "لا، أنا مبسوط هنا."
أمجد: "حقك."
وهو بيبص لرشا.
وكملوا أكل تحت نظرات أمجد الغامضة لمحمد ورشا، وهو بيبص لكل واحد فيهم شوية.
وحورية اللي كانت قاعدة بهدوء وهي كمان بتبص لجوزها بغضب مخفي.
أما رشا، كانت بتبص لحورية بقرف وضيق، وحورية نفس النظام.
خلص اليوم.
وفي آخر الليل، خرجت حورية من شقة حماتها متجهة لشقتها.
ولسه بتفتح باب الشقة، اتفاجأت باللي قدامها.
قالت بزهول: "عاصم."
وهي بتبص حواليا ورجعت بصتله: "انت إزاي جيت هنا؟ بتعمل إيه هنا؟"
عاصم: "وحشتيني."
حورية لسه هترد، سمعت صوت محمد جوزها اللي طالع على السلم وهو بيتكلم في التليفون.
حورية برعب وهي بتخبط على خدها بإيدها: "يالهوي، محمد طالع. هيشوفك."
وهي بتقول بهمس: "يالهوي يالهوي. أعمل إيه دلوقتي؟"
عاصم:
رواية مأساة حوريه الفصل الرابع 4 - بقلم فريدة احمد
فتحت حورية الباب ولسه هتتدخل اتفاجأت باللي بيجذبها.
شهقت بخضة ورفعت وشها.
بمجرد ماشافته برقت بصدمة وقالت بزهول:
"عاصم.. انت بتعمل ايه هنا. وجيت هنا ازاي؟"
عاصم:
"وحشتيني."
حورية برعب وهي تبص حواليها تتأكد حد شايفهم ولا لا، بصتله وقالت بترجي:
"امشي. علشان خاطري امشي.. لو حد شافك هنا هتبقي مصيبة."
عاصم:
"همشي."
بصلها بحب وقال:
"بس انا مقدرتش انام غير لما اشوفك."
حورية بعصبية:
"انت مجنون. انت مش هترتاح غير لما توقعني وتوقع نفسك في مصيبة."
عاصم:
"انا بحبك ياحورية."
حورية بغضب:
"مش بقولك مجنون.. ماتطلعني من دماغي بقا.. انا مرات ابن عمك فاهم يعني ايه. فوق بقا. فوووق."
شدها من وسطها وقربها ليه وهو مغيب وقال:
"انا مش عارف انساكي ياحورية."
وهو بيبصلها بتوهان وبيميل عليها:
"بحبك ياحور."
حورية وهي بتحاول تبعده عنها قالت برعب:
"فوق. فوق ياعاصم. ارجوك ابعد."
وهي بتحاول تبعده عنها لحد ما قدرت تبعده وقالت بغضب مكتوم:
"ماتسبني في حالي عاوز مني ايه. شوف حالك بعيد عني بقا."
عاصم:
"انتي حالي ياحورية."
حورية بغضب:
"لاا دا يظهر الزفت اللي بتشربه لحس دماغك علي الاخر.. حل عني وامشي. امشي من هنا قبل ما حد يشوفك يلا."
اول ما لفت تدخل الشقة وتقفل الباب، هو شدها قبل ما تقفل الباب ومسكها حاصرها بينه وبين الحيطة وقال:
"انتي ليه مش عاوزة تفهمي اني بعشقك."
كمل بضعف:
"انا بحبك بجنون ياحورية."
حورية لسه هتتكلم.
عاصم:
"اتطلقي منو ياحورية.. اتطلقي وتعالي نتجوز. هعيشك ملكة. انتي متستحقيش تعيشي اقل من ملكة.. محمد ميستاهلكيش.. اللي يهينك بالشكل ده ميستاهلش ضافرك."
حورية بحدة وهي بتحاول تتخلص منه:
"ميخصكش. ملكش دعوة بحياتي."
كملت بعصبية:
"فكك مني بقا ويلا قبل ما حد يشوفك امشي مكان ما جيت يلا. لو خايف على نفسك امشي حالا. علشان لو محمد شافك مش هيطلع عليك نهار."
وهي بتحاول تزقه وبتقول:
"يلا امشي. يـ.."
في اللحظة دي قطعت كلامها وبرقت برعب وقالت بصوت واطي وهي بتخبط ايدها على خدها:
"يالهوي. يالهوي.. محمد طالع. هيشوفك امشي بسرعة."
وده لما سمعت صوت جوزها طالع على السلم وهو بيتكلم في التليفون.
زقته ودخلت شقتها بسرعة وقفلت الباب عليها.
وعاصم جري على السطح مكان ما نزل، وده لأنه بيته وبيت عمه جنب بعض.
حورية كانت واقفة ورا الباب بتتنفس بعنف وضربات قلبها سريعة.
كان جسمها كله سايب وهتموت من الرعب.
أول ما حست بالمفتاح في الباب بعدت علطول، بس كانت واقفة حرفياً جسمها كله بيترعش.
محمد دخل وقال باستغراب:
"واقفة كده ليه؟"
حورية وهي بتحاول تخفي ارتباكها قالت:
"مفيش.. انا داخلة انام."
وسابته ودخلت الأوضة علطول وقفلت بابها في وشه.
بس محمد دخل وراها وقال:
"بردو هتنامي هنا؟"
حوريه وهي بتفك الطرحة وبتروح على السرير قالت بجمود:
"ايوا."
وشدت الغطاء عليها ونامت.
وهو اتنهد بضيق وخرج.
................
تاني يوم في الصباح.
كانت نازلة من على السلم باستعجال وهي معاها كتبها ولسه هتتجه للباب.
وقفت مكانها بضيق لما حماتها قالت بسخرية وهي قاعدة بتشرب الشاي هي ورشا:
"على فين ياختي؟"
لفت ليها وهي بتبص على الكتب اللي في ايدها وقالت ببرود:
"سلامة الشوف يامرات عمي.. اكيد رايحة الجامعة وده واضح جدا من الكتب اللي معايا."
كملت بسخرية وقالت:
"وبعدين ياحماتي كل يوم بتسأليني نفس السؤال وانا نازلة وبجاوبك نفس الإجابة. إيه مستنية اغيرلك الإجابة مثلا؟ المفروض من غير ما تسألي انتي عارفة اني رايحة الجامعة اكيد بالكتب دي مش رايحة الملاهي يعني."
"شكلك محتاجة تتربي."
قالتها حماتها بضيق وغضب منها ومن سخريتها.
هنا ببرود:
"ليه بقا وانا كنت غلط فيكي؟"
حماتها بسخرية:
"كل ده ومغلطتيش. ناقص تيجي تديني قلمين."
كملت بتوعد وغيظ:
"بس لما ييجي جوزك. هخليه يشوف صرفة معاكي علشان تبطلي تتني وتتفردي علينا."
هنا بلعت ريقها برعب لأنها عارفة حماتها وإنها مش هترتاح غير لما تسخن جوزها عليها زي ما بتعمل مع حورية.
انتبهت ليها لما كملت وقالت لها بحده:
"وبعدين ياروح أمك بطلي تنطيط كل يوم والتاني رايحة الجامعة. ولا ناسيه إنك حامل."
كملت بتحذير وقالت:
"لو اللي في بطنك جراله حاجة."
بس هنا برغم خوفها قاطعتها وقالت ببرود:
"متقلقيش يامرات عمي. الدكتورة قالت عادي. عن إذنك بقا علشان اتأخرت."
وخرجت من غير ما تسمع منها أي كلام تاني.
"قدرية."
وده اسم حماتها بصراحة ملقتش اسم يليق عليها غير ده.
قالت بزهول:
"شوف البت اللي ماشافت تربية. قاطعتني في الكلام ومشيت ولا هامها. بس هقول إيه العيب مش عليها. العيب على ابني اللي ركبها علينا وخلاها تدلدل رجليها بنت فايزة."
رشا:
"ما انتي عارفاها ياخالتي بت متدلعة ورافعة مناخيرها في السما. على إيه مش عارفة."
قدرية:
"نكسرهالها ياختي. إيه هسيبها تركبنا أكتر من كده إيه."
رشا:
"بس انتي عارفة كريم بيحبها."
قدرية:
"بيحبها اه."
كملت وهي بتتوعد لها وقالت:
"بس لو عرف قلة أدبها دي هيربيها. أنا عارفة ابني. ابني راجل والحال ده مايمشيش معاه."
شردت وقالت:
"ماشي ياهنا إن ماجبت مناخيرك الأرض مبقاش قدرية."
رجعت بصت ل رشا وقالت لها:
"وانتي يامعدولة إيه اللي نزلك من شقتك وسايبة جوزك فوق؟"
رشا:
"إيه ياخالتي نزلت أقعد معاكي."
قدرية:
"متقعديش معايا ياختي قومي شوفي جوزك."
بصت لها من فوق لتحت وقالت:
"وبعدين مالك كده. فين يابت الأحمر والأخضر اللي دايما بتحطيهم على وشك."
كملت بسخرية:
"ولا الحاجات دي مش بتطلع لجوزك؟"
رشا بتوتر:
"قصدك إيه يعني ياخالتي؟"
قدرية:
"ولا قصدي ولا مقصديش.. قومي شوفي هي يلا ودلعيه ياختي.. غايب عنك بقاله شهر. نازلة وسيباه. ده إيه الوكسة دي."
رشا بضيق:
"ماهو ياخالتي اللي متغير معايا من وقت ما رجع. مش مديني وش. أعمل إيه يعني."
كملت بغيظ:
"وبعدين سابني امبارح وسهر بره مرجعش غير الصبح."
قدرية:
"ما يمكن في حاجة مضايقاه في الشغل."
رشا:
"مش عارفة بقا."
في اللحظة دي خرجت حورية من المطبخ وقالت بتعب:
"خلصت ياطنط."
كملت بضيق مخفي:
"محتاجة حاجة تاني قبل ما أطلع."
قدرية:
"وانتي كنتي لسه عملتي حاجة يادلعادي."
حورية بزهول:
"أنا نضفت البيت كله ومسحته وغسلت المواعين وشطبت المطبخ.. من الساعة سبعة الصبح وأنا واقفة على رجلي."
قدرية:
"لسه ياختي اليوم طويل في غدا هيتحضر. الشغل لسه مخلصش. وبعدين السجاد اللي شيلته ده مغسلتيهوش ليه ولا تكونش مفكرة إني شيلته علشان أعمله عرض."
حورية:
"وأنا أغسله ليه. ما تبعتيه المغسلة."
قدرية:
"وانتي لازمتك إيه.. روحي ياختي اغسلي السجاد اخلصي."
حورية:
"واشمعنا أنا اللي أغسله هو مفيش غيري في البيت. ما عندك رشا وهنا وبنتك سمر. ولا هو حورية تشيل الطين."
قدرية:
"اه ياختي مفيش غيرك. عايزة مين اللي يعمل. رشا اللي معاها عيالها ولا هنا الحامل. وبنتي في الجامعة عندها مذاكرتها."
بصت لها بسخرية وقالت:
"على الأقل انتي لا معاكي عيل ولا تيل. أرضك بور. مش عارفة تجيبي حتت العيل لإبني."
حورية غمضت عينها بألم ووجع من كلامها اللي دايما بتقوله ليها في الطالعة والنازلة ومعايرتها ليها طول الوقت.
فتحت عينيها وقالت بدموع وقهر:
"انتي لو ست تعرفي ربنا. هتعرفي إن الخلفة دي بإيده مش بإيدي أنا."
قدرية:
"وانتي مخلفتيش."
كملت وقالت:
"ومدام انتي عارفة ربنا. أكيد عارفة إن ربنا حلل الجواز تاني ورابع."
قاطعتها حورية وقالت بألم:
"جوزيه. أنا معترضتش."
قدرية:
"هجوزه ياختي. أكيد هجوزه علشان أشوف عياله. ماهو أكيد مش هسيبه كده يكمل حياته معاكي من غير خلفة."
حورية مسحت دموعها وقالت:
"عن إذنك."
ولسه هتطلع.
قدرية:
"استني ياختي. روحي يلا اغسلي السجاد."
حورية وقد استعادت قوتها شاورت على رشا وقالت:
"في واحدة غيري.. أنا شايفاها من بدري قاعدة فاضية يعني متعملش هي ليه ولا على أيديها ورجليها نقش الحنة."
لسه قدرية هترد رشا رفعت حاجبها وقالت بجحود:
"اه ياحبيبتي. على رجلي نقش الحنة. وانتي كده كده اللي في الآخر هتعملي. فاعملي وانتي ساكتة. أحسن ما محمد ينزل يربنك علقة زي بتاعت امبارح.. اشتري نفسك."
وبالفعل عملته حورية وبعد ما حيلها اتهد طبعا طلعت شقتها بتعب وهي بتدعي ربها يخلصها من العيشة اللي هي فيها والذل ده.
.........
مساءاً.
كانت حورية واقفة في أوضة نومها بترتب في دولابها.
محمد خرج من الحمام وهو لابس بنطال بس وبينشف راسه بالفوطة.
رمى الفوطة وقرب عليها وهو بيمسكها من وسطها وبيقربها ليه وقال:
"وحشتيني."
حورية سابت اللي في ايدها وبعدت عنه وقالت:
"عن إذنك."
وراحت تخرج لكن هو مسكها.
رفع ايده يحركها على شعرها، بعدين ميل با،سها على راسها وقال:
"أنا عارف إني اتغبيت عليكي وحقك تزعلي .. أنا آسف."
وميل با،سها على خدها.
بعدين قال:
"روحي اعمليلي شاي وتعالي."
حورية بهدوء راحت تعمله.
وبعد دقايق جابت الشاي وقربت حطته على الكومود ولسه هتتحرك علشان تخرج.
مسك ايدها وقال:
"اقعدي. عايزك."
بلعت ريقها وقعدت قدامه وهو اتعدل ومسك وشها بإيديه وقال:
"أنا بحبك ياحورية.. وانتي كمان بتحبيني."
دموعها نزلت بوجع وهي بتفتكر لما اتحدت أهلها عشانو وقد إيه بتحبه. بس هو ميستاهلش ده.
مد ايده يمسح دموعها.
بصتله وقالت:
"ليه بقيت بتعاملني كده .. ليه بقيت بتقسي عليا كده.. انت كنت أحن عليا من أهلي."
كملت بوجع وقالت:
"أنا حبيتك علشان حبك ليا وحنيتك عليا اللي مبقتش موجودة. اتبدلت بقساوة. ليه بقيت واحد تاني. ليه اتغيرت كده."
هزت راسها أكتر من مرة وقالت:
"بس أنا عارفة ليه.. انت من يوم ما عرفت إني مش بخلف وانت اتغيرت معايا."
مسحت دموعها وقالت:
"بس ده مش ذنبي. مش ذنبي إني مش بخلف. ومفيش في إيدي حاجة أعملها. دا نصيبي."
دموعها نزلت تاني وقالت بصعوبة:
"وأنا قولتلك اتجوز وخلف الولد اللي نفسك فيه."
قربها ليه وقال بعد ما مد ايده يمسح دموعها:
"بس أنا مش هتجوز.. عمري ماهتجوز عليكي أبدا.. مين قالك إن عايز أخلف. أنا عايزك انتي. أنا بحبك ياحورية."
كانت بتبص له بحيرة وهي مش فاهماه.
كانت محتارة بين خيانته ليها وبين صدقه اللي حاسة بيه لأنه فعلاً عمره ما حسسها إنه في يوم ممكن يتجوز عليها برغم معاملته القاسية معاها.
غمضت عيونها وهي مشتتة لحد ما حست بيه لما ميل عليها وقرب من شفا،يفها.
لكن هي علطول افتكرت خيانته وب After it.
محمد:
"سيبيلي نفسك. أنا عايزك. انتي وحشاني. زي ما متأكد إني واحشك. صدقيني ياحورية أنا بحبك."
حط صباعه على شفايفها وقال:
"ونفسي فيكي دلوقتي."
كمل وقال بسرعة:
"مش اللي في دماغك.. أنا بس محتاج أحس إن انتي معايا."
كانت بتبص له بحيرة وهي مش قادرة تصدقه وهتصدقه إزاي وهي شايفة دليل خيانته بعنيها.
اتنهدت وقالت بجمود:
"أرجوك ابعد."
محمد:
"انتي وحشاني."
وميل عليها وبدأ يبوسها وهي رغماً عنها استسلمت ليه زي عادتها لأنها برغم كل اللي بيعمله فيها بتحبه وده اللي طول الوقت بيخليها بتكره نفسها لأن مهما يعمل لسه بتحبه وبتستسلم ليه.
بس مرة واحدة فاقت لنفسها وقالت بضعف:
"محمد ابعد. مش هينفع. لا لا."
وهي بتحاول تبعد.
محمد:
"شش. سيبلي نفسك.. أنا بحبك."
وقرب يبوسها من تاني.
محسيتش بنفسها غير وهو بيزيل عنها هدومها.
في اللحظة دي حورية مسكت ايده و قالت:
"لا لا. أرجوك. مش هينـ.."
لكن هو كان مغيب وهي كانت بتتكلم بضعف.
رفع ايده وبدأ يحركها على خدها لحد ما نزل بصباعه على شفايفها وقال برغبة:
"أنا عاوزك.. ومتاكد إنك انتي كمان عاوزاني."
وقرب منها من تاني وكانت هي استسلمت ليه كليا وهي كمان مغيبة.
وبعدين.......
بعد وقت.
حورية قاعدة على السرير ولفة نفسها بالملاية اللي مدارية بيها جسـ مها وبتعيط وهي حاطة راسها بين رجليها.
محمد خرج من الحمام لاقاها كده.
قال بضيق:
"هو إيه اللي حصل ل ده كله. انتي مراتي."
طبعا هو كان مستغرب حالتها لأنه أول مرة يشوفها كده.
لأنه مهما كان بيحصل بينهم كانت بتسلم نفسها ليه عادي ومكانتش بتبقي ندمانة كده.
قرب وقعد قدامها ولسه بيحط ايده عليها.
بعدته بغضب ورفعت وشها وقالت بغضب:
"متلمسنيش."
وقامت وهي بتبص له بغضب شديد وخرجت من الأوضة وهي منهارة وراحت الحمام قفلت على نفسها وقعدت على الأرض وفضلت تبكي بندم وهي بتلعن نفسها على غبائها اللي خلاها تستسلم ليه.
فضلت وقت طويل بتبكي لحد ما قامت مرة واحدة وقفت قدام المراية وهي بتمسح دموعها بعنف وهي بتقول لنفسها:
"مش هستسلم تاني. لازم أبقى قوية. مش هضعف تاني. لازم آخد حقي وانتـ قم."
..........
تاني يوم.
في فيلا يبان عليها الفخامة والرقي وفي منتصف الريسبشن كانت قاعدة على كنبة ست شيك جدا في أواخر الأربعينات بتشرب نسكافيه قدام التلفزيون.
جرس الباب ضرب في اللحظة دي فقالت بصوت عالي:
"وفاء. يا وفاء شوفي مين."
خرجت بنت من المطبخ وهي بتقول:
"حاضر ياهانم."
واني وبصت قدامها وقالت باستغراب:
"حورية."
حوريه قربت ليها وقالت بدموع:
"محتاجاكي ياماما......"
عند أمجد اللي استغل إن رشا تحت عند أمه نادي على ابنه وقال:
"تعالي يامروان."
قام مروان راح له:
"نعم يابابا."
قعد على الكنبة وقعد ابنه قدامه وقاله:
"قولي ياحبيبي انت شوفت ماما لما راحت تبات عند عمو ولا عرفت إزاي."
مروان:
"يتبع.........."
رواية مأساة حوريه الفصل الخامس 5 - بقلم فريدة احمد
قولي ياحبيبي انت شوفت ماما لما طلعت تبات عند عمو ولا عرفت ازاي؟
ايوا يابابا شوفتها.
امجد... ازاي. اتكلم يامروان.
مروان بلع ريقه وقال ببراءة:
.... هي ماما قالتلي انها هتطلع الاكل لعمو محمد وهتنزل علطول. وقالتلي ادخل اوضتك نام علشان الحضانة.
امجد باهتمام وهو مش قادر يتحكم في اعصابه بس بيحاول يكون هادي علشان الولد ميخافش.
ويحكي.
مروان وقال:
.... بس يابابا. بعدين بقا انا قعدت استناها بس ماما مش نزلت بسرعة. ف قولت بقا اكيد هتبات عندو.
امجد مسك ايد ابنه وهو بيحاول يفهم منه وقال:
.... ليه قولت كده ياحبيبي. انت شوفتها طلعت تبات عندو قبل كده؟
مروان:
.... اه.
امجد كان الدم بيغلي في عروقه لكن حاول يهدي اعصابه وقال بهدوء:
.... امتى؟
مروان:
.... في يوم عمو محمد اتخانق مع طنط حورية وطنط حورية مشيت من البيت.
امجد:
.... كمل. كمل يامروان.
مروان:
.... بليل بقا ماما كانت نايمة جمبي بس انا صحيت ملقتهاش ف قومت اشوفها في الشقة مش لاقيتها خالص. فتحت الباب علشان انزل اشوفها عند تيتا لاقيتها طلعت عند عمو.
امجد:
.... عرفت ازاي؟
مروان:
.... انا لما فتحت الباب ولسه هخرج سمعت ماما بتخبط علي شقة عمو وبعدها دخلت. وانا دخلت الشقة تاني. وفضلت استناها تنزل بس هي اتاخرت و منزلتش. ولما اتاخرت دخلت الاوضة علشان انام كنت نعسان ومش قادر استناها. ف قولت بقا مادام مش نزلت تبقي باتت عندو.. بس كده يابا.. بس انا كنت خايف اوي انام لوحدي.
امجد اتنهد بتعب وحيرة وغضب. لانو برغم كل اللي ابنه قاله للاسف مش متأكد ومفيش في ايدو اي دليل انهم خانوه.
خد نفس وهو بيفرك جبهته بتعب وهو مغمض عينه. بعدين اتنهد بعنف وهو بيحاول يكون طبيعي. ومسك ابنه من كتافه وقالو:
.... اسمع يامروان مش عاوزك تقول الكلام ده لماما ماشي. متقولش ليها ان انا سالتك علي اي حاجة فاهم؟
الولد مكانش فاهم لكن هز راسه بطاعة وقال:
.... حاضر يابابا.
امجد باسه علي راسه وقال:
.... يلا ادخل اوضتك ذاكر.
مروان بسرعة:
.... انا عملت الهوم وورك كلو يابابا.
كمل باحترام:
.... ممكن انزل تحت العب بالعجلة شوية؟
امجد:
.... بس ما تروحش بعيد. قدام البيت بس.
قام مروان اتجه للباب وهو بيفتحو باستعجال وقال:
.... حاضر يابابا.
ونزل يجري علي تحت.
اما امجد قام فضل يروح وييجي في الشقة وهو حرفيا في دوامة. دماغه عمالة بتودي وتجيب وهو هيتجنن.
خرج البلكونة وفضل يدخن بشراهة وهو الغضب مسيطر عليه.
تحت في صالة البيت. رشا قاعدة مع قدرية شايلة بنتها الصغيرة اللي تقريبا سنها سنتين وبتاكلها.
لمحت مروان بيجري متجه لبره. نادت عليه بصوت عالي:
.... مروااان. علي فين يلا؟
مروان بدون مايبصلها:
.... هلعب بالعجلة ياماما.
قدرية:
.... متروحش بعيد ياحبيبي.
مروان وهو خارج:
.... حاضر ياتيتا.
رشا:
.... استني يالا.
لكن كان الولد خرج بسرعة من غير مايرد عليها.
رشا بغيظ:
.... شوف الواد بنادي عليه ولا بيعبرني.
قدرية:
.... متعرفيش اللي ماتتسمي حورية راحت فين؟
رشا:
.... لا معرفش. انتي شايفاها صحبتي اوي ياخالتي.
قدرية بحيرة:
.... هتكون راحت فين من صباحية ربنا.
رشا:
.... علمي علمك ياخالتي.
قدرية بصتلها بغيظ وقالت:
.... انتي هتنقطيني ياختي. هاتي البت وقومي يامعدولة شوفي جوزك ليكون محتاج حاجة.
كملت بحدة وقالت:
.... وبعد كده ياروح امك متنزليش من شقتك طول ما هو هنا.
رشا بضيق:
.... ما قولتلك ياخالتي من يوم مارجع مبيتكلمش معايا زي الاول و بيخرج يسهر مش عارفة هو بيروح فين ومش بيرجع غير الصبح ودلوقتي نايم هقعد جمبه اعمل ايه.
قدرية:
.... نامي جمبه ياختي.
كملت بتحذير:
.... واهتمي بيه. علشان لو حسيت ان انتي سبب تغييره ده.. هتشوفي مني معاملة تانية. هنسي انك بنت اختي. ماهو اكيد مش هتبقي اغلي عندي من ابني. فاهمة ياروح امك.
بصتلها بسخرية وكملت:
.... وبعدين زي ماانتي مهتميه بنفسك طول الوقت ولبسك ومكياجك. اهتمي ياختي بيه وخليه يشوف الحاجات دي. وقربي منه وشوفي ماله.
كملت بصوت عالي:
.... قومي انجري يلا.
انتفضت رشا من مكانها وقالت:
.... حاضر حاضر.
ولسه هتتحرك اتفاجات ب امجد نازل. بصت ل قدرية اللي قالت بابتسامة:
.... صباح النور ياحبيبي.
امجد قرب باس ايدها وقال:
.... صباح النور ياست الكل.
قدرية بصت ل رشا وقالت:
.... حضري لجوزك الفطار.
رشا لسه هتتحرك لكن وقفت لما امجد قال:
.... انا خارج.
قدرية:
.... طب افطر الاول هتخرج كده علي لحم بطنك.
امجد:
.... عندي معاد مهم ومستعجل.
ثم اكمل وهو بيحاول يبان طبيعي:
.... محتاجة حاجة ياست الكل.
قدرية:
.... محتجاك سالم ياحبيبي.
باسها علي راسها وخرج.
ورشا واقفة تبص عليه بغيظ لانو معبرهاش. وقدرية بصتلها بشك.
اته لعربيته ولسه بيفتحها سمع مروان واقف مع ولد من جيرانهم. ومن نفس سنه وبيقولو:
.... ولااا تيجي نتسابق.
الولد:
.... اشطا يامعلم.
امجد قفل باب العربية تاني واتقدم علي ابنه وقال بغضب:
.... مروااان.
مروان انتفض لانه مكانش واخد باله من ابوه وقال:
.... نعم يابابا.
امجد بحدة:
.... انا مش قولت متروحش بعيد.
كمل بتحذير:
.... لو خرجت بعيد عن الشارع ده هتتعاقب. مش هتخرج من البيت تاني فاهم؟
مروان هز راسه وقال:
.... مش هعدي الشارع يابابا. انا اصلا مش بمشي بعيد. دانا بقوله نتسابق هنا.
امجد:
.... طب ادخل يلا دلوقتي كفاية لعب.
مروان باحترام:
.... حاضر يابابا.
امجد اتحرك ركب عربيته. ومروان ميل علي الولد صاحبه وقال بصوت واطي:
.... ولااا خليك قدام بيتكم. لما بابا يمشي هطلعلك.
وسابه ودخل البيت بسرعة لحد ما امجد اتحرك بالعربية.
........................
عند حورية. مامتها قامت وهي بتقول باستغراب:
.... حورية.. تعالي ياحبيبتي.
وحضنتها. وبعدين مسكت ايدها وقالت:
.... تعالي ياحورية.
وقعدت علي الكنبة وحورية قعدت قدامها. لاحظت الحزن عليها ف سألتها ببعض القلق:
.... مالك ياحبيبتي.
بصتلها حورية بدموع وقالت:
.... محتاجاك ياما.
سهام:
.... ايه اللي حصل... يا وفاء يا وفااء.
خرجت وفاء من المطبخ وقالت:
.... نعم ياهانم.
سهام:
.... هاتي لمون. وبعدين حضري غدا كويس.
وفاء:
.... حاضر ياهانم.
ودخلت المطبخ.
سهام بصت ل حورية:
.... ها ايه اللي حصل.
حورية بدموع:
.... عاوزة اتطلق.
سهام بصدمة:
.... اييه. يعني ايه تتطلقي؟
حورية بدموع:
.... انا مبقتش قادرة استحمل اكتر من كده. ذل واهانة طول الوقت منه ومن اهله. انا تعبت. ارجوكي ساعديني اتطلق.
جابت وفاء اللمون وحطته قدامها وقالت:
.... تؤمريني بحاجة تانية ياهانم.
سهام:
.... لا جهزي الغدا بس. بس انجزي.
وفاء:
.... حاضر.
ودخلت تشوف هتحضر ايه.
مسكت سهام كوب اللمون وقالت وهي بتديه لحورية:
.... اشربي وهدي اعصابك.
خدته حورية منها لكن مشربتش. حطته قدامها وبصت ل مامتها بترقب وقالت:
.... قولتي ايه ياماما. هتساعديني؟
سهام خدت نفس وقالت:
.... اسمعي ياحبيبتي. انتي في حالتك دي الطلاق ليكي خسارة.
حورية وقد فهمت اللي تقصده لكن قالت:
.... يعني ايه؟
سهام:
.... يعني انتي مش بتخلفي ياحورية. لو اتطلقتي اكيد مش هتعرفي تتجوزي تاني. ف انا شايفة تشيلي من دماغك الفكرة دي وتعيشي مع جوزك واهله وخلاص.
في بيت اهل جوزها. محمد رجع وطلع علي شقته علطول. اتفاجا ب رشا اللي قدام شقتها. اللي اول ماشافته بصت حواليها تتاكد ان مفيش حد ورجعت بصتله وهي بتقرب عليه وقالت بحب:
.... وحشتني.
وقربت تحضنه.
محمد وهو بيبعدها قال بغصب مكتوم:
.... بتعملي ايه يامجنونة.
رشا:
.... بقالي كام يوم مش عارفة اتلم عليك وانت واحشني مووووت.
وقربت تحضنه تاني وهي بتقول:
.... متخافش مفيش حد هنا.
لكن قاطعها صوت حماتها لما قالت بغضب:
.... رشاااا.
رشا بعدت بصدمة هي ومحمد.
رواية مأساة حوريه الفصل السادس 6 - بقلم فريدة احمد
انتي مش بتخلفي ياحورية. يعني لو اتطلقتي اكيد مش هتعرفي تتجوزي تاني. ف انا شايفة تشيلي من دماغك الفكرة دي وتعيشي مع جوزك واهله وخلاص.
حورية بدموع: يعني ايه. هو علشان مش بخلف اوافق اني افضل عايشة في ذل، ولا، هانة طول عمري.
سهام: مش احسن ماتتطلقي ومتعرفيش تتجوزي تاني.
حورية: مش عاااوزة اتجوز. مين قالك اني بفكر اتطلق علشان اتجوز تاني. انا قرفت من الجواز اصلا.
صرخت حورية وقالتها بغضب وهي شايفة البساطة اللي مامتها بتتكلم بيها.
بصت لها جامد وقالت بقهر: هو انتي ازاي مش حاسة بيا.
سهام: هو انا علشان مش عاوزاكي تخربي على نفسك ابقى مش حاسة بيكي.
حورية: وهو انا عايشة في جنة.
نزلت دموعها وقالت: بقولك عايشة في ذ، ل وا، هانة. وانتي عارفة ده كويس.
سهام: مش ده برضه اللي صممتي تتجوزيه.
قاطعتها حورية بعصبية وقالت: كفاية. كفاية بقا كل شوية تفكروني ب إنه كان اختياري. انا اصلا منستش. كفاية. هتفضلو تعاقبوا فيا لحد امتى.
كملت بصوت ضعيف وقالت: طب انا كنت لسه صغيرة.
دموعها نزلت اكتر وقالت: اتعلقت بيه. شوفت حبه ليا وحنيته عليا في وقت كنتوا انتوا اهلي اكتر ناس قاسيين عليا كلكم. بعد ابويا ما راح. مشوفتش حنية من حد فيكم. اخواتي اللي مش بيفكروا غير في نفسهم وانا بيعتبروني عدوتهم مش عارفة ليه. مع اني اختهم. وماصدقوا يرموني لواحد قد ابويا. كان من حقي ارفض ومستسلمش وادافع عن حبي.
ابتسمت بسخرية وقالت: طبعا اللي كنت واهمة نفسي بيه.
مسحت دموعها وقالت: كنت عيلة صغيرة. 16 سنة. صدقته. مكنتش اعرف انه هيتغير وهيبقى كده.
بصت لها وكملت وهي بتلوم عليها: وانتي اول واحدة اتخليتي عني وبكل سهولة. سبتيني في اكتر وقت كنت محتاجاك فيه.
بصت حواليها على الفيلا وقالت بسخرية وهي قلبها بيتعصر حزن: اخترتي تسيبي بنتك لاخواتها يبيعوا ويشتروا فيها علشان العيشة اللي انتي عايشاها دلوقتي. فضلتِ نفسك وحياتك ورمتيني. حتى مسألتش عليا.
دموعها نزلت بقهر وألم وقالت: كنت محتاجالك. محتاجة امي جمبي. بس انتي سبتيني. بعد مو.ت ابويا مفاتش سنة وكنتي متجوزة وعايشة في العز. وانا مش مهم حتى مكنتيش بتكلفي نفسك تسألي عليا. طب كنت اعمل ايه.
صرخت فيها وقالت: وبعد ده كله بتعاقبوني على اختياري. طب مانتو كنتوا سبتوني واتخليتوا عني. شوفت فيه الحنية اللي ملقتهاش فيكم. لاقيت عنده الحب اللي ملقتهوش عندكم.
سهام بمشاعر باردة ولا مبالاة للحالة اللي بنتها فيها قالت: خلاص كملي معاه. انتي بنفسك بتعترفي اهو انه بيحبك. وهو فعلا بيحبك والا كان اتجوز عليكي علشان يخلف. جوزك بيحبك ياحورية. هو بس اكيد علشان موضوع الخلفة ده معاملته اتغيرت واي حد مكانه أكيد كان هيحملك الذنب. وكان هيتجوز ويقول حقي. بس ده معملش كده. يبقي تتاكدي انه لسه بيحبك. وانا شايفة انك تستحملي معاملته اللي المفروض متلوميهوش عليها اصلا.
ابتسمت حورية بقهر من برود أمها وقالت: انا مش عارفة. انا ازاي جيتلك. مع اني كنت متأكدة انك هتخذليني. حتى مش هتحسي بيا. بس كنت بكذب نفسي للمرة المليون.
قامت وقفت وهي بتمسح دموعها وقالت: عن اذنك. واسفة اني اخدت من وقتك.
في اللحظة دي دخل راجل في أواخر الخمسين يبان عليه الهيبة والثراء. قرب منهم وقال: حورية. ازيك يابنتي. عاملة ايه.
حورية: الحمدلله. ازيك يا عمي.
صالح بابتسامة: اقعدي ياحبيبتي واقفة ليه.
حورية: ده انا همشي عن اذنكم.
صالح: تمشي تروحي فين. انتي هتباتي معانا النهاردة.
لسه حورية هترد لكن رد مامتها كان أسرع لما قالت: مش هينفع يا صالح.
حورية بصت لامها بخذلان ويأس وقالت: عن اذنكم.
لسه هتتحرك قال جوز امها: طيب يابنتي استني اخلي السواق يوصلك.
حورية: انا هاخد تاكسي. عن اذن حضرتك.
عند محمد ورشا:
وحشتني.
قالتها رشا بحب وهي بتقرب تحضنه.
محمد بغصب مكتوم وهو بيبعدها عنه: بتعملي ايه يامجنونة.
رشا: بقالي كام يوم مش عارفة ألم عليك وانت واحشني مووووت.
وقربت تحضنه تاني وهي بتقول: متخافش مفيش حد هنا.
لكن قاطعها صوت حماتها لما قالت بغضب: رشاااا.
رشا بعدت بصدمة هي ومحمد.
قدرية بصت لهم باستغراب وقالت: واقفين كده ليه.
رشا بارتباك: ابدا يا خالتي. دا دا محمد كان بيسألني على امجد.
قدرية بتفهم لانها مشافتش منهم حاجة أصلاً لانهم بعدوا بسرعة وهي لسه طالعة السلم، ف قالت: اه. طيب انزلي ياختي بنتك مش عارفة اسكتها.
رشا: حاضر يا خالتي هدخل اجيب الدوا علشان ادهولها.
قالتها رشا وهي بتفتح باب الشقة وبتدخل تجيب الدوا لبنتها.
في اللحظة دي كان محمد بدون ولا كلمة طلع واتجه لشقته، لكن وقف على السلم لما قدرية قالت: مش هتتغدي ياحبيبي.
محمد: مش دلوقتي.
قالها محمد وهو بيفتح باب الشقة وبيدخل.
وقدرية نزلت هي كمان.
بعد وقت.
نزل محمد وهو بيلبس في ساعته باستعجال وبيتجه للخارج.
قدرية وهي قاعدة ورشا معاها قالت: هتمشي بردو من غير ما تتغدي يامحمد.
محمد: عندي شغل وبعدين انا مش جعان ولو جوعت هاكل بره متشغليش دماغك ياست الكل.
في اللحظة دي دخلت حورية بهدوء.
قدرية: اهلاً بالست هانم اللي خرجت من صباحية ربنا ومحدش يعرف هي راحت فين ولا كأن ليها راجل يحكمها ولا حتى عاملة حسابهم.
محمد: ياامااا. في ايه.
قالها بصوت عالي وغضب من امه لترد قدرية وتقول: ايه هو. انا قولت حاجة غلط. تقدر تقولي الهانم كانت فين.
محمد: هي استأذنت مني قبل ما تخرج. وعمرها ماخطت باب البيت ده من غير ما تقول لي.
حورية بهدوء: عن اذنكم.
واتحركت ناحية السلم متجهة لشقتها بس محمد وقفها لما قال بهدوء مصطنع: حورية.
لفت له وقالت: نعم.
محمد: تعالي.
قالها وهو بيشاور ليها بايده تقرب منه.
قربت وقفت قدامه بدون ولا كلمة.
حاوط وشها بإديه وهو بيبص في عيونها اللي واضح جداً عليهم البكاء من لونهم الأحمر. وقال بحنية عكس طبعه: مال عنيكي. انتي كنتي بتعيطي.
حورية بنفس هدوئها: لا. دي حاجة دخلت في عيني.
محمد: والحاجة دي دخلت في عيونك الاتنين.
حورية سكتت.
وهو قرب باسها على راسها بحنية هي نفسها كانت مستغرباها وقالها: اطلعي استريحي ومتنزليش النهاردة.
قدرية كانت قاعدة بتبصلهم وهي بتعوج بوقها بسخرية. وفي نفس الوقت كانت متضايقة ومتغاظة من ابنها اللي دافع عن حورية قصادها ولأنه أول مرة كلامها ميسخنهوش وميأثرش فيه.
أما رشا ف كانت قاعدة مولعة وهي شايفاه بيعاملها بالحنية دي وكمان لما باسها على راسها كانت هتطق.
مساءً.
في أوضة امجد ورشا.
خرجت رشا من الحمام وهي لابسة قميص نوم قصير وعاملة ميكاب وزي عادتها كانت مظبطة نفسها على الآخر بشكلها اللي يغري أي راجل.
قربت من امجد اللي اتفاجأت بيه بيلبس في الجاكت بتاعه ناوي الخروج.
قربت ليه وقالت باستغراب: هو انت نازل.
امجد وهو بياخد تليفونه ومفاتيحه قال: اه.
رشا: وهتسيبني.
امجد: جالي مشوار مهم. بس أكيد راجع.
رشا: مالك يا امجد.
امجد: مالي.
رشا: انت من وقت ما رجعت من الغردقة وانت متغير معايا. حتى مقربتليش.
قربت ليه جامد وهي بتدخل في حضنه وقالت: هو انا مش وحشاك.
امجد: أكيد وحشاني.
رفعت وشها من حضنه وقالت: امال مالك. متغير ليه. هو انا مزعلاك في حاجة.
امجد: انتي مالكيش ذنب. دي بس مشاكل في الشغل.
رشا: باذن الله تتحل.
كملت باستفهام: بس مشاكل ايه دي.
امجد: يعني هو انتي تعرفي شغلي ماشي ازاي.
رشا: طب ما انت ممكن تحكيلي. أكيد هافهم يعني.
امجد: مش عاوز أشيلك همي. متشغليش دماغك. شوية وكل حاجة هتتحل.
رشا: ان شاء الله ياحبيبي. مش هنام هستناك لما ترجع.
هز راسه وابتسم ليها بالعافية وخرج.
وهي فضلت واقفة في مكانها بتبص على أثره بشرود وهي بتقول: ياترى مالك يا امجد. وهي مش داخل عليها إن اللي مغيره مشاكل في الشغل زي ما قالها وإنه متغير معاها يمكن شايف لها شوفة. وده اللي شكّت فيه.
شهقت وهي بتقول في نفسها بذهول: لتكون بتعرف عليا واحدة وبتخونني معاها يا امجد وده اللي مغيرك من ناحيتي.
في شقة حورية.
محمد فتح باب الشقة بهدوء ودخل فتح أوضة النوم بس حورية مكانتش فيها لانها بتنام في أوضة تانية. راح يشوفها لاقاها نايمة.
حط تليفونه على الكومودو وقرب نام على السرير بعد ما شدها لحضنه.
حورية أول ماحست بيه قامت بسرعة وهي بتحاول تخرج من حضنه لكن هو شدها ليه جامد وقال: نامي ياحورية.
حورية بغضب: انت ايه اللي جابك هنا. انا مش سيبالك الأوضة التانية.
ايه اللي جاب. قاطعها محمد لما شدها ليه تاني وضمها. وقال وهو بيحرك إيده على شعرها بهدوء: أنا محتاجك. محتاجك في حضني.
حورية بصت له بغضب ولسه هتتكلم.
قال: ششش.
وهو بيضمها ليه وبيغمض عينه قال: أنا تعبت النهاردة ومحتاج أنام في هدوء. اثبتي بقا ونامي.
كان جواها غضب شديد منه لكن حبت تبين له إنها استسلمت ليه لحد ما يروح في النوم.
وبقلة حيلة مثلت النوم.
وهو لما لاقاها هديت نام وهو متطمن إنها مش هتسيبه وتقوم.
بعد وقت قامت من جنبه بهدوء وهي بتبص عليه لحد ما اتأكدت إنه نام خلاص.
قامت بهدوء وهي تبص على تليفونه اللي موجود على الكومودو.
قربت مسكته وهي بتبص له وبهدوء مسكت صباعه وهي حرفياً بتترعش.
وقربت حطت الفون على صباعه وفتحته ببصمته.
خدت نفسها بارتياح لما الفون اتفتح وهو مصحيش.
في نفس اللحظة كان امجد هو كمان رجع ودخل شقته.
فتح الأوضة وبمجرد ما فتحها وشاف رشا اللي رايحة في النوم ابتسم بسخرية لأنها كانت قايلة ليه إنها هتستناه. لكن زي عادتها هو مش شاغل بالها أصلاً.
فضل واقف يبص عليها بشرود بعدين فاق ولما عينه جت على تليفونها قال: فرصة وهي نايمة يقلب وراها يمكن يتأكد من شكوكه والحيرة اللي هو فيها دي والنار اللي بتاكل فيه. بس بردو في نفس الوقت من جواه بيتمنى إنه ميلاقيش حاجة وتكون مظلومة ومش بتخونه.
مسك تليفونها وهو بيحاول يفتحو اتفاجأ إنه مش مقفول بـ باسوورد أصلاً وده لما الفون اتفتح معاه بـ سهولة.
بدأ يقلب ويشوف و.
عند حورية.
خرجت بره وفضلت تقلب في الفون وهي بتحاول تعرف بيخونها مع مين. فتحت جميع مواقع التواصل الاجتماعي تبعو وفضلت تدور في الرسايل لحد ما لاقت اللي صدمها.
برقت بصدمة وهي بتقول بذهول: مش ممكن. معقول.
رواية مأساة حوريه الفصل السابع 7 - بقلم فريدة احمد
حورية بزهول... يعني اللي بتخوني معاها واحدة من هنا؟
من نفس البيت؟ عايشة معانا هنا؟
بتخوني مع مرات أخوك؟
كانت بتكلم نفسها بزهول وهي الصدمة ملجماها حرفياً.
كملت وهي حاسة إنها هتتجنن... طب مين فيهم؟ رشا ولا هنا؟
ماهو مفيش غيرهم عايشين معانا في البيت.
قامت وهي بتلف حوالين نفسها وهي حاسة إن قلبها هيقف من الصدمة.
قعدت وحطت إيدها على دماغها وهي بتحاول تستوعب وبتقول في نفسها بجنون... ياتري مين فيهم؟
مش معقول هنا. دي روحها في كريم من وهما صغيرين.
غير إن هنا ساكنة في الدور اللي فوق مننا. يعني لو هي مش هتقول له هطلع لك.
هزت راسها برفض وهي بتستبعد هنا تماماً.
لكن قالت بشك... تبقي رشا. أكيد رشا الحرباية.
رجعت هزت راسها برفض تاني وهي مش قادرة تصدق وقالت... لا لا لا. مش معقول هو يخون أخوه. وهي برغم وساختها مش هتوصل بيها تخون أمجد.
كملت بحيرة... طب هتكون مين؟
جحظت عيونها بصدمة وقالت بهمس... رباب. هي أكيد هي رباب. مفيش غيرها. بنت الكلب عينها منه من زمان. ودايماً بتحاول تقرب منه.
دي تبقي واحدة من جيرانهم متجوزة بس دايماً حورية بتلاحظ إن عينها من محمد. وده بحكم طريقتها معاه اللي بتوضح كده. دايماً بتحاول تقرب منه. نظراتها له. دايماً بتتعمد تقف تتكلم معاه وهزارهم مع بعض. من الآخر عينها منه.
وبالنسبة لحورية، بعد ما شافت الرسايل على تليفون جوزها كانت متأكدة بنسبة 99% إنها هي. كل حاجة قدامها بتثبت إنها هي "رباب". مفيش غيرها. هي اللي محمد بيخونها معاها.
كل ده كان بيدور في دماغ حورية وهي في دوامة وهي هتتجنن.
بمجرد ما شافت رسايله على الفون اللي كانت من اكونت فيك. واحدة متعرفش هويتها. مفيش أي بيانات ليها على الاكونت. بس كل الشات اللي ما بينها هي وجوزها عبارة عن...
"هنيم الولاد واطلعلك"
وآخرها...
"بما إن مراتك مش موجودة هطلع أقضي الليلة معاك وأدلعك"
ورسايل كتير كلها بتثبت إن الست اللي بيخونها معاها واحدة قريبة جداً منهم وعارفة كل اللي بيحصل في البيت.
وطبعاً حورية شكها كله اتحول ناحية رباب.
أما عند أمجد، اللي بعد ما مسك تليفون رشا وفصصه ملاقاش أي حاجة بتثبت إنها على علاقة بأخوه ولا بأي راجل من الأساس.
وده لأن رشا ذكية جداً ودايماً بتعمل حسابها إن فونها يقع في إيد جوزها أو أي حد ايا كان. كانت مأمنة نفسها. وأي مسج كانت بتبعتها لمحمد من الاكونت الفيك كانت بتحذفها من عندها ومكانتش بتبين هويتها حتى في الرسايل اللي كانت بينهم. يعني بحيث إن أي حد يشوف الرسايل دي على تليفون محمد ما يعرفش ولا يشك إنها رشا من الأساس.
أما عن الاكونت الفيك، كانت بعد كل شات بينهم بتحذفه أصلاً من على فونها. ولما كانت بتحب تتراسل مع محمد تاني كانت بتفتحو بالرقم السري، تبعت منو وترجع تحذفو من على الفون وهكذا.
حورية وأمجد كل واحد فيهم كان برج من عقله هيطير. كانوا في حيرة. الشك دخل قلوبهم وسيطر عليهم.
حورية متأكدة إن جوزها بيخونها في شقتها وعلى سريرها. بس للأسف مش عارفة تتاكد مين هي الست دي.
أمجد متأكد إن في حاجة بين مراته وأخوه. بس برضه للأسف مش عارف يمسك دليل واحد عليهم.
عدى اليوم عليهم من غير ما يغمض ليهم جفن هما الاتنين. ونار الشك بتاكل فيهم.
تاني يوم.
نزل كريم من شقته وهو بيقول... فين هنا ياما؟
وده يبقى أخوهم التالت وأصغر واحد فيهم.
ردت قدرية بسخرية وقالت... هتكون فين السنيورة؟ لازقة عند أمها طبعاً. هي بتيجي من هناك.
كريم... وفيها إيه؟ هي عند حد غريب؟
قدرية بغضب... لا ياخويا. بس الحال المايل ده ما يعجبنيش. هما مجوزينها عشان تسيب بيتها وتفضل معاهم. دي مبتجيش غير على النوم يابني. هي دي عيشة.
كملت بستهزاء وقالت... بس هقول إيه؟ ماهو لو ابني حاكمها وشايفها كانت هتبقى عاملة حسابه وتفضل في شقتها وتبطل تنطيط. بس أنت مش عارف تحكمها.
كريم بغضب... أماااااا. أنتِ عارفة إن ابنك راجل فبلاش الكلام ده. وعارفة إنها بتحترمني واوي كمان وعمرها ما كسرتلي كلمة. فطلعي هنا من دماغك.
قرب قعد بضيق وهو بيطلع سيجارة بس ملاقاش الولاعة في جيبه.
بص لسمر أخته اللي قاعدة مشغولة في فونها وقال... قومي يابت هاتيلي الولاعة.
سمر بضيق قامت وهي بتقول... أوووف.
كريم... لو قمتلك هخلي وشك والارض واحد.
مشت وهي بتمتم في سرها وبتقول... اتشطر على مراتك ياخويا.
رشا اللي قاعدة بتنقي في الرز بصتله وقالت بضيق... طب وبالنسبة إنها مابتحطش إيدها في شغل البيت. ده إيه؟ هي مش أحسن مننا يا كريم؟
كملت بحقد... مش تبقي متستتة واحنا اللي نطبخ ونشيل الطين.
كريم... هنا لسه بتدرس وعندها مذاكرتها، ده غير إنها حامل. عايزينها تعمل لكم إيه؟
سمر جابت الولاعة وقالت بضيق وهي بتدهاله... خد اهي.
كريم... افردي وشك ياروح أمك.
وقام يولع السيجارة ويشربها بره.
في بيت عمه:
خلي بالك ياروح أمك. قدرية دي حيزبونة ومش هترتاح غير لما تقلب جوزك عليكي.
هنا... ياماما أنا أكتر واحدة عارفة سمها. بس كريم بيحبني ومهما تحاول تسخنه من ناحيتي مش بتعرف لأنه مابيسمعلهاش أصلاً.
أختها الكبيرة... خلي بالك وخلاص ياختي. أنتِ مش أنصح منها. دي ولية قادرة. أنتِ مبتشوفيش بتعمل إيه مع حورية؟ دي كل يوم والتاني تتسببلها في علقة من جوزها.
هنا... يا جماعة هي بتعمل كده مع حورية عشان مش بتخلف.
أمها بتمني... ربنا يديها يارب ويراضيها. دي تستاهل كل خير.
هنا وسهى أمنوا على دعائها. وهنا كملت وقالت... ده غير بقى إن محمد غير كريم خالص. محمد بيسمع لأمه وغير كمان إنه طبعه وحش وعصبي. مبيعرفش يتكلم غير بإيده.
سهى قالت بسخرية ... على أساس إن كريم اللي غلبان أوي ياختي. اللي يسمعك ميقولش إنه مربيلك الرعب.
كملت بضحك... دانتي لما بتبقي عاملة عاملة وخايفة منه بتبقي هتعمليها على روحك وبتقفي قدامه زي الفار المبلول.
هنا بغيظ... منك لله. بوظتيلي هيبتي خالص.
سها بضحك...
طب مش كده ياماما؟
نورا أمهم بضحك... حصل. والرعشة بتمسكها. اللي عاملة فيها سبع رجالة في بعض دي.
هنا بصتلهم بغيظ وقالت.... هو انتو هتحفلو عليا ولا إيه؟ وبعدين أنا مبخافش من حد. كل الحكاية إني بحترمه بس.
في اللحظة دي اتنفضت مرة واحدة لما سمعت صوت كريم بينادي عليها من بره بغضب لما قال.... ياهنااااا. أنتِ ياااا.
بلعت ريقها برعب وهي بتقول بزهول... احييييييه. احيييه عليا ربنا يستر.
كملت بخوف... هو ماله بينادي عليا بزعبيبو ليه؟
وابتدي جسمها يترعش كعادتها لما تخاف وهي بتقول برعب... هو هيعمل فيا إيه؟ ولا أنا عملت إيه؟ يارب نجيني يارب. دا أنا غلبانة.
وهي بتاخد تليفونها بسرعة عشان تخرج له.
لاحظت سها اللي عمالة تضحك على منظرها وهي بتقول... واضح إنك مش بتخافي خااالص.
هنا بغيظ... مش عيب يعني لما أخاف من جوزي.
وجريت على بره بسرعة لما سمعت كريم تاني وهي بتقول.... ن نعم. جا جايه ا اهو.
خرجت لاقته واقف والغضب باين عليه. وقبل ما تتكلم قالها.... بتعملي إيه عندك ياروح أمك؟
هنا بخوف... ف في إيه ي يا كريم. ك كنت قاعدة مع ماما شوية وسها. سها جات النهاردة جيت أسلم عليها.
كريم خدها ودخل البيت وهو بيقول... طب خفي شوية ياروح أمك واتكني في شقتك. مش كل ما أرجع بره ألاقي أمك في البيت.
كمل بتحذير.... مش عاوز أرجع في يوم من بره وملاقكيش في الشقة. عشان لو.
هنا قاطعته بسرعة... حاضر والله حاضر. بس هو أنا يعني عملت إيه ل ده كله؟ وفيها إيه؟ هو أنا بروح عند حد غريب؟ أنا بكون عند ماما.
كريم... أنتِ اتجوزتي ياماما وبقيتي مسؤلة عن بيت. اكبري بقى. مش كل شوية هجيبك من عند أمك.
هنا حاولت تجر ناعم وتهديه قبل ما يدخلوا. ورشا وقدرية يشمتوا فيها.
وقفت في مدخل البيت قبل ما يدخلوا شقة أمه وقالت بدلع... طب وهو أنا يعني كنت قصرت معاك ياكيكو؟
كريم... ااه. مقصرة واوي كمان.
هنا قربت باستُه وقالت... عشان بس الحمل ما أنت عارف.
بعدت وقالت بعد ما مدت إيدها وبدأت تحركها بإغراء من فتحة قميصه وميلت وباسُته في المكان ده وبعدين قالت... الفترة دي بس تخلص والدلع هيرجع تاني. وأقوى من الأول كمان.
وقربت باستُه تاني.
كريم بعد ما بلع ريقه برغبة لكن اتمالك حاله ورجع رسم الجمود على وشه وقال... بت انتي. دلع أمك ده مش هياكل معايا. تترزعي في البيت هنا وتبطلي تنطيط كل شوية عند أمك. مش كل شوية هجيبك من عندهم.
هنا... وهو أنا يعني بسافر؟ ده الحيطة في الحيطة.
كريم... برضه تترزعي في شقتك.
هنا بدلع.... أمرك يا حبيبي.
عض على شفته بغيظ وقال وهو بيشاور لها على جوا.. طب قدامي ياروح أمك.
دخلوا وبمجرد ما شافتهم قدرية قالت بسخرية.... ابقي خلينا نشوفك ياهنا. ده انتي بتوحشينا برغم إنك قاعدة معانا في نفس البيت.
هنا برغم إنها عارفة إنها بتتمسخر عليها قالت بابتسامة مستفزة .... والله يامرات عمي مش أكتر مني. أنتِ كمان بتوحشيني موت. بس أنتِ عارفة الجامعة والمذاكرة واخدين كل وقتي.
قدرية.... وهي الجامعة والمذاكرة اتنقلو عند أمك ياروح أمك؟
هنا... لا بس انتي عارفة مش بعرف أذاكر غير عند ماما. عشان الجو عندهم هادي وبعرف أركز أكتر.
قدرية.... وهو حد هنا بيقلق سيادتك؟
تجاهلتها هنا وبصت لرشا وحورية اللي قاعدين بيعملوا محشي. رشا بتقور بتنجان وحورية بتحشي ورق عنب. ف قالت.... إيه ده؟ الله! انتو بتعملوا محشي؟
ووجهت كلامها لحورية وقالت.... طب ابقي زودي ورق عنب ياحور. انتي عارفة أنا وكريم بنحبه. وحطي بقا دبس رمان كتيييير.
حورية بصتلها بضيق وغيظ لكن متكلمتش.
وهي كريم خدها وطلعوا على شقتهم وهو بيقولها اطلعي قدامي قبل ما يولعوا فيكي. الله يخربيتك.
رشا بصت لقدرية وقالت.... البت دي علت ضغطي يا خالتي.
قدرية.... ومين سمعك. دي هتجلطني.
في بيت أهل حورية:
مالك ياعليا؟
قالتها نورا مرات عماد أخو حورية باستغراب ل علياء سلفتها اللي كانت قاعدة سرحانة.
علياء بصتلها وقالت.... أنا متضايقة أوي عشان حورية. حاسة إنها مش كويسة. هتلاقي حماتها ممرمطاها وجوزها. ربنا يسامحك يا طارق أنت وعماد. أنا قلبي واجعني أوي على البت.
نورا بضيق.... وهي كانت من بقيت أهلك ياختي. ما تولع حورية. محسساني إنها أختك مش أخت جوزك.
بصت لها علياء وقالت.... بس أنا بعتبرها أختي. أنا مشوفتش منها حاجة وحشة. هكرها ليه؟
كملت بغضب.... أنا اللي مش عارفة هي عملالك إيه. بتكرهيها ليه. طلعيها من دماغك بقى. وبطلي تغلي وتحقدي عليها. دانتي من كتر ما بتغلي منها بقيتي تكرهي نفسك. أوعي تبلعي ريقك يانورا لتتسممي.
نورا.... حيلك حيلك. أنا لا بكرها ياختي ولا بحبها. وبعدين حورية مين دي العيلة اللي هحطها في دماغي؟
علياء... اديكي قولتي عيلة. دا الفرق بينكم ييجي عشر سنين.
نورا.... لا ياختي 8 بس.
علياء... وهي فرقت يعني؟
نورا.... اه ياختي أنا لسه صغيرة.
علياء.... طيب يا نغة. ياريت تبطلي تقسي جوزك عليها. البت مش ناقصة. كفاية اللي جوزها وأهله بيعملوه فيها. مش هيبقي أهلها كمان.
نورا... وأنا مالي ياختي أنا مبتدخلش بينه وبين أخته.
علياء بسخرية.... والله.
عند حورية.
طلعت شقتها بتعب. شالت الطرحة من على راسها وقربت قعدت على الكنبة وهي بتقول بقرف... ربنا يتوب عليا.
في اللحظة دي رن تليفونها اللي أول ما بصت فيه قالت باستغراب... بيري.
وردت عليها والتانية اللي أول ما جالها صوتها قالت بحب... حور. وحشتيني أوووي.
حورية.... انتي كمان. انتي رجعتي إمتى؟
"دي بيري صاحبة مامت حورية. ست جميلة وناجحة جداً في شغلها. في الثلاثينات من عمرها يعني أكبر من حورية بسنين بس بيربطهم صداقة جامدة أوي لأنها بتعتبرها أختها الصغيرة"
بيري.... رجعت من يومين.
حورية.... متعرفيش انتي وحشاني قد إيه.
بيري.... يعني كنتي سألتي عليا يا جزمة. المهم عاوزة أشوفك. ماتيجي تقعدي معايا يومين.
حورية... لا طبعاً يومين إيه. هاجيلك أسلم عليكي وأرجع علطول.
بيري بإصرار.... مش هتنازل عن أسبوع تقضييه معايا. أنتِ وحشاني. عاوزين نقعد نحكي مع بعض. بقيلي سنة مشوفتكيس.
كملت وقالت... على فكرة كنت هاجيلك بس بصراحة محبتش أقابل الحربوقة قدرية. المهم قولتي إيه. هتيجي؟
حورية.... مش هينفع يا بيري. محمد مش هيوافق.
بيري.... جربي يمكن يوافق. ادلعي عليه كده وإن شاء الله يخليكي تيجي. الا قوليلي عاملين إيه مع بعض دلوقتي؟
حورية الحزن ظهر على وشها لكن قالت... إحنا تمام.
بيري.... بجد ولا بتقولي كده؟ أصلي عارفاه هو وأمه. طمنيني عليكي ياحورية.
حورية بهدوء... اطمني يا بيري أنا كويسة.
بيري.... مع إني حاسة إنك حزينة. بس هعمل نفسي مصدقاكي لحد ما أشوفك. المهم حاولي تيجي تقضي يومين عندي. زي ما قولتلك حتى تغيري جو وترتاحي من وش قدرية شوية.
حورية ابتسمت غصب عنها لكن قالت... صدقيني مش هينفع. بس بكرة هحاول أجلك أسلم عليكي وأرجع علطول.
فات يومين.
أمجد سافر يشوف شغله بس قبل ما يسافر قرر يراقب رشا. وحطلها كاميرا قدام شقة أخوه بحيث لو طلعت له الشقة يعرف.
حورية هي كمان قررت تكشف جوزها ومن غير ما يحس لأنها محبتش تحسسه إنها عارفة بخيانته أصلاً. ادتله الأمان على الآخر بس قررت تراقبه من غير ما يحس. ولأنها بتفهم في الهكر.
اخدت تليفونه وهو نايم وفتحتو وقدرت تهكره. يعتبر نقلت تليفونه كله بكل مواقع التواصل الاجتماعي تبعو عندها على فونها. يعني أي رسالة هتجيلو على فونه من أي ايميل هتظهر عندها.
ده غير كمان مكتفتش بكده. جابت هي كمان كاميرا وحطتها في أوضة النوم بحيث تعرف مين اللي بتجيله. ولأنها متأكدة إنها لو غابت عن البيت يومين بس أكيد هتجيله.
وساعتها هتعرف هي مين وتكشفه. ف خطرت في بالها فكرة إنها تروح تقضي يومين عند بيري زي ما طلبت منها عشان الجو يخلي لجوزها وعشيقته. وقررت تحاول معاه يخليها تروح عند صاحبتها.
كانت حورية في المطبخ بتحضر أكل لجوزها. كانت بتحاول تشجع نفسها تقوله على موضوع مرواحها عند بيري.
جابت الأكل وحطته قدامه.
محمد.... اقعدي.
قعدت بس مكانتش بتاكل.
محمد..... مش بتاكلي ليه؟
حورية...... كلت من شوية.
كملت بتردد وقالت... هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
محمد بص لها... عاوزة إيه؟
بلعت ريقها وقالت بعد ما شجعت نفسها.... ك كنت عاوزة أروح لبيري.
محمد... روحي.
حورية... بس أنا عاوزة أقضي معاها يومين.
محمد بص لها وقبل ما يرفض قالت هي علطول.... أنا زهقانة وبقالي كتير مش بخرج. عاوزة أفك عن نفسي شوية. وكمان هي كانت مسافرة بقالي أكتر من سنة مشوفتهاش.
كملت بترجي.... وافق عشان خاطري.
محمد... ابقي روحي. بس هما يومين.
حورية هزت راسها بالموافقة... حاضر.
وقامت وهي بتقول بفرحة... هروح أجهز بقى.
بعد وقت كانت وصلت عند بيري اللي أول ما فتحت ليها الباب ابتسمت وقربت حضنتها. وبيري حضنتها بحب واشتياق وهي بتقول.... وحشتيني ياصغنن.
بيري خدتها ودخلت وهي بتقول.... محضرالك خروجة هتعجبك أوي. بس الأول هناكل وأسيبك ترتاحي شوية وبعدين بقى نخرج نصيع زي ما إحنا عاوزين.
حورية ابتسمت عليها وقالت... لسه زي ما أنتِ يابيري.
بيري... اللي ليه حاجة عندنا ييجي ياخدها.
في آخر الليل.
محمد رجع من بره وطلع على شقته. كانت رشا منتظراه في البلكونة بعد ما عرفت إن حورية هتغيب عن البيت كام يوم. وكانت مبسوطة جداً خصوصاً إن أمجد كمان سافر. وبمجرد ما شافت محمد داخل على البيت دخلت من البلكونة بسرعة ومسكت تليفونها وفتحت الاكونت وبعتتله كلمة واحدة فقط "هطلعلك". وفضلت منتظرة يرد عليه.
محمد فتح الفون وشاف الرسالة وهو بيدخل شقته. رمى الفون على السرير وبقي يغير هدومه وهو مش مهتم ونام على السرير بتعب من غير ما يرد على رسالته.
لكن مرة واحدة قام وهو حاسس بزهق لأنه معرفش ينام. ومسك تليفونه. ورد عليها "اطلعي".
كل ده وحورية متابعة على تليفونها وهي فاتحة الكاميرا وهي مستنية تشوف مين دي اللي هتطلع له وهي قلبها حرفياً بيدق بعنف.
عند رشا أول ما محمد رد عليها قامت بسرعة لبست أحلى قميص نوم عندها. وبعد ما ظبطت نفسها على الآخر كعادتها. سحبت عباية سمرة مفتوحة من قدام ولبستها فوق قميص النوم. وفتحت باب شقتها بهدوء.
رواية مأساة حوريه الفصل الثامن 8 - بقلم فريدة احمد
لبست أحسن قميص نوم عندها وظبطت نفسها على الآخر كعادتها.
وبعد ما سحبت عباية سمرا مفتوحة من قدام ولبستها فوق القميص، خرجت من أوضتها ناوية الذهاب لأخو جوزها اللي مستنيها في شقته علشان تقضي معاه الليلة في الرذيلة.
فتحت باب الشقة ولسه هتخرج، لكن قاطعها المسج اللي بعته ليها واللي خلاها جن جنونها لما لقيته بعتلها:
"متطلعيش خليكي عندك."
"ليه!! إيه اللي حصل؟"
ودي كانت رسالتها اللي ردت عليه بيها وهي مستغربة.
رد عليها الرد اللي خلاها في قمة عصبيتها، لدرجة حدفت الفون في الحيط من شدة عصبيتها:
"مليش مزاج ليكي."
فضلت تتحرك في الشقة وهي بتتنفس بعنف وهي بتقول بغضب:
"يعني إيه. مبقتش عاوزني خلاص!! شاف له شوفة تانية ولا الهانم وحشته."
وهي حرفيًا هتتجنن.
أما هو، قام لبس وأخد تليفونه ومفاتيحه ونزل. خد عربيته وخرج.
كانت بتبص عليه من الشباك بغل وهي متيقنة إنه رايح لها، وهي بتقول:
"معقول مش قادر يستغني عنها؟"
كملت بحقد وتوعد:
"ورحمة أمي ما هخليك تتهنى معاها بنت الكلب دي."
وهي بتقول في نفسها بغل:
"بقالي كام يوم متغير معايا وشايفاك بتعاملها كويس... إيه رجعت تحبها تاني؟!"
كملت بجنون وهي بتقول بحقد:
"لااا على جثتي. وديني لاخليك تطلقها وقريب أوي."
وهي حرفيًا هتتجنن من الغيرة.
طبعًا كل دي كانت أوهام في دماغ رشا، لأن البيه كان رايح لواحدة تانية خالص، أقصد تالتة.
وعند حورية، بعد ما شافت الرسايل بينهم، وبعدها شافته من خلال الكاميرا بيلبس وبيخرج تاني.
قفلت تليفونها بيأس وهي من جواها ابتسمت بسخرية، لأنها كانت متيقنة إن السهرة اللي ما اتفقتش في الشقة هتتم بره عادي مع أي واحدة من الزباين اللي بيعرفهم.
تنهدت بتعب وحزن وحاولت تنام، لكن معرفتش، لأن الحزن اللي كان جواها كان كفيل إنه يخليها ما يغمض لهاش جفن من التفكير والشك.
تاني يوم في الصباح.
بيري دخلت الأوضة وهي بتقول:
"حور اصحي ياقلبي."
وقربت قعدت على السرير جمبها وميلت باستها وقالت:
"اصحي ياروحي."
فتحت حورية عينها وقامت اتعدلت وقالت:
"صباح الخير."
بيري:
"صباح الفل. يلا قومي علشان تفطري."
وقامت اتحركت ناحية الشباك، شدت الستارة وفتحت الشباك وهي بتقول:
"يلا ياحورية."
بس حورية كانت سرحانة، وواضح جدًا على ملامحها الحزن.
قربت بيري عليها وقالت:
"مالك يا عمري؟"
حورية بصت لها وقالت بهدوء:
"مفيش."
وقامت وهي بتقول:
"هروح آخد دش."
عند هنا، نزلت من على السلم باستعجال وهي بتنادي على سمر علشان يروحوا الجامعة.
خرجت سمر من أوضتها وهي بتقول:
"خلاص خلصت أهو."
هنا:
"طب يلا يا ماما علشان اتأخرنا أصلًا."
وبعدين كريم مستنينا بره من بدري في العربية وعمال يزعق.
سمر بضيق:
"إن ما عملش الإزعرينا بتاعته دي على الصبح ما يرتاحش."
وخرجوا الاتنين، وكان كريم واقف ساند على العربية وهو في قمة غضبه، لكن غضبه زاد لما شاف سمر واللبس اللي لابساه، اللي كان عبارة عن بنطلون جينز ضيق جدًا وبلوزة.
كريم:
"إيه ده يابت؟"
سمر بلعت ريقها وقالت بتوتر:
"إيه. في إيه؟"
كريم بغضب:
"خشي غيري المسخرة دي قبل ما أكسر دماغك. يلا."
سمر برغم خوفها، لكن قالت بقوة:
"لا طبعًا مش هغير. أنا شايفة إنه كويس."
كريم قرب عليها بغضب، بس هنا علطول وقفت قدامه وهي بتقول:
"كريم اهدى."
وبصت لسمر وقالت وهي بتحاول تهدي الدنيا:
"ادخلي ياسمر البسي حاجة واسعة ومقفولة، يلا اسمعي الكلام."
سمر بعند:
"أنا شايفة إن لبسي كويس."
وقاطعها كريم لما بعد هنا وقرب مسكها من شعرها بغضب وقال:
"أقسم بالله لو مادخلتي لبستي حاجة كويسة لحبسك وما هتخرجي من البيت. سامعة ياروح أمك."
كمل بزعيق:
"قولت إيه*** أم اللبس الضيق والعر*يان دا ما يتلبسش تاني. مبتسمعيش الكلام لييييه؟"
كمل وهو بيشدد على شعرها جامد وقالها:
"بس إنتي مصممة تخليني أعيد تربيتك من أول وجديد.. وأنا معنديش مشكلة. هفضالك."
سمر بوجع من مسكته قالت:
"حاضر. حاضر هدخل أغيره والله. بس سيب شعري."
زقها على جوه وقال:
"أخلصي."
سمر دخلت تغير، وهو وقف يشرب سيجارة بغضب وهو بيقول:
"أبو حرقة الدم على الصبح."
هنا قربت منه وقالت:
"خلاص روّق بقا ياكيكو."
بصلها وقال بغضب:
"ما تدخلي شعر أمك من الطرحة انتي كمان."
هنا بخوف:
"حاضر. حاضر."
وبقت تدخل شعرها من الطرحة.
وسمر خرجت من جوا وهي مش طايقة نفسها بعد ما غيرت لبسها للبس واسع شوية.
وركبت العربية بضيق.
عند حورية، كانت واقفة في البلكونة بشرود.
بيري جات من وراها وقالت:
"مش هتقوليلي بردو مالك؟"
حورية لفت ليها وسكتت.
بيري:
"إيه اللي حصل ياحبيبتي. مالك ياحورية."
حورية بدموع:
"تعبانة أووي يابيري. أوي. مش قادرة أتحمل."
بصت قدامها وقالت:
"فاض بيا خلاص."
رجعت بصت لها وقالت بيأس:
"أنا نفسي أمو*ت."
بيري:
"بعد الشر عليكي. متقوليش كده."
حورية بدموع:
"ماهو اللي أنا فيه ده كتير. كتيير عليا أوي يابيري. مش قادرة أتحمل والله ما قادرة."
بيري قربت حضنتها بحزن عليها وقالت:
"متيأسيش. إن بعد العسر يسر."
وفضلت تلمس على شعرها بحنان.
خرجتها من حضنها وقالت بتفكير:
"اتطلقي ياحورية."
حورية:
"ولما أطلق أروح فين. أنا ماليش مكان أروحه يابيري. إخواتي اتخلوا عني. لا دول طردوني من بيت أبويا. قالولي مالكيش شبر فيه."
ابتسمت بوجع وكملت وهي بتمسح دموعها:
"حتى أمي اللي المفروض تبقى أحن حد عليا. لما روحت لها اتخلت عني. هي طول عمرها أصلًا بتتخلى عني."
بصت لها وقالت:
"عارفة اللي واجعني إيه. لما روحت لها محسيتش إنها حاسة بيا حتى. أنا دايما مش فارقة معاها. تخيلي بتقولي انتي مبتخلفيش يبقى أحسن لك عيشي واستحملي وإنتي ساكتة."
اتجمعت الدموع في عيونها تاني وقالت:
"هو أنا ذنبي إيه يابيري إني مش بخلف. هو مش كفاية إني اتحرمت من إني أكون أم. ليه الناس مصرين يد*بحوني بكلامهم. ليه. ليه بيعايروني بحاجة أنا ماليش ذنب فيها. ده نصيبي.. هعمل إيه. وأنا والله راضية بيه ومش معترضة. بس ليه أتعاير. ومن مين.. من أقرب الناس ليا. أهلي!!!.. متعرفيش أنا موجوعة إزاي منهم. وجعي منهم أكبر بكتير من وجعي من جوزي وأهله. لأن دول أهلي. إنتي فاهمة يعني إيه أهلي. اللي المفروض سندي وحمايتي من الدنيا هما اللي بيعملوا كده فيا."
وفضلت تبكي أوي بوجع.
بيري:
"أنا حاسة بيكي والله."
وحضنتها بحزن عليها.
دخل محمد من بره لقي رشا قاعدة على الكنبة. أول ما شافتُه قامت قربت ليه وقفت قدامه وهي بتقول بشراسة:
"أهلاً."
محمد بص لها بحاجب مرفوع وقال بتعجب:
"نعم؟"
رشا:
"روحت فين امبارح؟"
كملت بعصبية:
"سهرت مع مين. ها؟"
محمد:
"وإنتي مالك. وبعدين ابعدي حد يشوفنا."
وراح يطلع على فوق.
لكن رشا قالت:
"مفيش حد هنا."
وقربت ليه جامد لحد ما جس*دها التصق بجسمه، وأخيرًا رقت نبرتها وقالت:
"هونت عليك امبارح. بتكرفني؟"
مدت إيدها تحركها على وشه وهي بتقول بدلع:
"وإنت عارف إني بمو*ت فيك وبعشقك.. هونت عليك تسيبني كده وإنت واحشني.. طب أنا بحبك بجنون. أعمل إيه؟"
محمد بعد ما بلع ريقه برغبة بص حواليه وقال:
"هو مفيش حد هنا فعلًا؟"
رشا بدلع:
"تؤ.. أمك خرجت وسمر وهنا في الجامعة والعيال في الحضانة."
وبمجرد ما عرفت إنه الدنيا أمان، زقها على الحيط وقرب على شفا*يفها وبقي يبو*سها بر*غبة وعن*ف، وهي كانت مبسوطة جدًا من جنونه ده وهي بتقربُه ليها أكتر وبتتفاعل معاه.
بعد فترة، بعد عنها وقالها:
"ابقي اطلعيلي بليل."
مساءً.
عند أمجد، أول ما وصل مكان شغله وفتح مكتبه ودخل.
شافته اللي كانت خارجة من مكتبها، وتلقائي ابتسمت بحب.
وراحت دخلت وراه على طول.
قفلت الباب بهدوء، ولفّت ليه وقربت عليه بلهفة وقالت بعيون بتلمع بحب:
"وحشتني. وحشتني أووي."
قربت حضنته وهي بتقول:
"متعرفش لما بتبعد عني ببقى عاملة إزاي."
عند محمد.
قام فجأة بعد من جمبها وقعد على السرير وهو بياخد سجايرو وبيسحب سيجارة وبيولعها.
رشا قامت اتعدلت وهي بتحاوط رقبته وقالت:
"في إيه. بعدت ليه؟"
خد نفس من السيجارة نفخه وبعدين قال بهدوء:
"انزلي شقتك يارشا. يلا."
عند حورية، اللي فتحت فونها بالصدفة، وبمجرد ما شافت الفيديو اللي اتصور، اتصدمت من اللي شافته وقالت بهمس وهي مصدومة:
"رشا."
رواية مأساة حوريه الفصل التاسع 9 - بقلم فريدة احمد
كان معاه في السر.
لكن فجأة بعد عنه وقال:
قومي انزلي شقتك يارشا. يلا.
وهو بيسحب سيجارة وبيولعها، كان حاسس بضيق مش عارف إيه سببه.
قامت رشا اتعدلت وهي بتداري جسمها بالملاية وقالت باستغراب:
بعدت ليه. إيه اللي حصل. ما إحنا كنا مبسوطين.
اللي بيحصل بينا ده غلط.. انتي مرات أخويا. فاهمة يعني إيه.
قالها بضيق وهو بيطفي سيجارته اللي ما أخدش منها غير نفس واحد.
لترد رشا بسخرية بعد ما ضحكت بشدة وقالت:
مرات أخوك.. انت مصدق نفسك. إيه افتكرت فجأة إني مرات أخوك.
قام وقف بعد ما لبس بنطلونه وبعد ما اداها ضهره قال بعصبية:
انزلي يارشا.
قامت من على السرير ليظهر قميص نومها القصير. وقربت ليه وقفت قدامه وقالت بشك:
في إيه.
كملت بسخرية:
ما هو مش معقول ضميرك صحي فجأة من ناحية أخوك. دا أنت بقالك أكتر من سنتين بتنام معايا. إيه فجأة ضميرك صحي دلوقتي.
رجعت لشكها تاني وقالت:
الموضوع مش أخوك خالص لأنك مبتكرهوش في حياتك قد. وعمر ضميرك ما وجعك منه.
بصتله وقالت:
قول كلام غير ده وأنا أصدقك. قول مثلاً إن الست حورية وحشتك. أو إنك لايف على واحدة غيري اليومين دول. زي مثلاً اللي كنت عندها امبارح. قولي كده وأنا أصدقك.
محمد: وافرض وإنك مراتي مثلاً.
رشا: لا بس بحبك.
كملت بثقة وقالت:
وانت ما تقدرش تستغني عني مهما يكون. ومهما بتلف وتدور بترجع لحضني تاني.
حركت إيديها على صدره العاري وقربت باستُه وبصتله وقالت:
أنا عارفة إنك مبتحبنيش وقربك مني رغبة. انت بتحب جسمي بس. بس اللي متأكدة منه إنك مش بتتبسط وبتستمتع غير معايا. وأنا زيك.
بصتله بعشق وقالت:
بس الفرق بيني وبينك. إني بعشقك. وعمري ما هعرف أبعد عنك أبداً.
وفعلًا قربت أخدت العباية بتاعتها ولبستها وخرجت من عنده.
***
عند حورية.
بيري دخلت عليها اتفاجأت بيها قاعدة على السرير حاطة إيديها على وشها ومنهارة من العياط.
اتخضت جداً وقربت عليها وهي بتقول:
حورية مالك ياقلبي.
بس حورية كانت بتبكي أوي ومش بترد.
حضنتها بيري وهي بتقول بقلق:
مالك ياحبيبتي. إيه اللي حصل.
بس...
***
عند أمجد.
اللي بمجرد ما وصل مكان شغله ودخل مكتبه.
دخلت وراه بنت جميلة جداً في العشرينات. واللي كانت بمجرد ما شافته ابتسمت بحب.
قفلت الباب بهدوء ولفت ليه وقربت عليه بلهفة وقالت بعيون بتلمع بحبه:
وحشتني. وحشتني أوي.
قربت حضنته وهي بتقول:
متعرفش لما بتبعد عني ببقى عاملة إزاي.
بس أمجد علطول بعدها بهدوء وقال:
إحنا قولنا إيه يا منار.
منار: بس انت وحشتني. وأنا أصلاً في الطبيعي كل ما بشوفك ببقى عايزة أجري عليك وأحضنك فما بال بقى وأنت بقالك كام يوم بعيد عني.
قربت تاني ليه وبتلقائية رفعت إيدها تلمس وشه برومانسية وقالت بعشق ظاهر في عيونها:
أنا بشتاق ليك في كل وقت. لما بتبعد عني بحس إن مش قادرة أتنفس. بحبك يا أمجد. لأ أنا بعشقك مش بحبك بس.
أمجد وهو بيتحرك باتجاه كرسي مكتبه وبعد ما خلع الجاكيت قال:
روحي شوفي شغلك يا منار. فُوقي وسيبك من الهبل ده. أنا مش عايز أزعلك.
منار: هبل. بتقول على حبي ليك هبل!!
وقربت ليه وقالت:
انت ليه مش حاسس بيا.
أمجد وهو بيحاول ما يتعصبش عليها قال بهدوء مصطنع:
أحس بإيه. انتي مالك كده يابت إيه اللي جرالك. اتهبلتي. انتي أختي.
منار: أختي مين بقى. أنا مش أختك وبطل كل شوية تقول الكلمة دي.
تنهد أمجد وقالها:
افهمي واقتنعي يا منار. غير إنك وصية أبوكي اللي سابك أمانة في رقبتي ولازم أحافظ عليكي لحد ما أجوزك للي يستاهلك. إن اللي في دماغك دي أوهام. انتي لسه صغيرة. وعلشان متعلقة بيا فتهيألك إنك بتحبيني. انتي مش عارفة تحددي مشاعرك. دا غير إنه مينفعش. لازم تطلعي الهبل ده من دماغك. أنا متجوز وبعتبرك أختي الصغيرة. فاهمة.
منار بعصبية:
متقولش أختي. أنا مش أختك ومش صغيرة. أنا عندي 23 سنة. وكمان متأكدة من مشاعري ليك 100%.
بصتله بحب وقالت:
أنا مبشوفش غيرك.
أمجد: مناررر.
منار بسرعة، وقلبها. وقربت ليه جامد وقالت وهي بتبص في عيونه بعشق:
أنا مش حابة خالص أكون أختك. أنا عايزة أكون حبيبتك وبس.
كملت وهي مغيبة:
أنا بحبك يا أمجد. بحبك أوي. بعشقك.
وقربت بتوهان وابتدت تبوسُه بلهفة وحب واشتياق.
رفعت عيونها لعيونه بعد ما بعدت قالت:
بحبـ...
مكملتش الكلمة وكان كف قوي نزل على وشها.
حطت إيدها على وشها بصدمة وقالت:
بتضربني عشان بحبك.
أمجد بغضب:
ولو نطقتيها تاني هكسر عضمك.
كمل بحدة:
شوفي شغلك يلا. يلااا.
بصتله بدموع وقهر وخرجت بسرعة.
***
تاني يوم.
حورية قاعدة على الكنبة وبتبص من الشباك على الخارج بشرود.
جات بيري قعدت قدامها وقالت:
أحسَن دلوقتي.
بصت حورية ليها وهزت راسها بهدوء بعدين اتنهدت وقالت:
أنا بفكر أشتغل يا بيري.
بيري: صح كده. أنا كنت هقترح عليكي الاقتراح ده.
كملت وقالت:
مش هتقوليلي بردو كان مالك امبارح وكنتي منهارة ليه كده. طمنيني عليكي يا حبيبتي.
مسكت إيدها وقالت:
إيه اللي حصل خلاكي كده.
حورية بدموع:
اللي حصل ميتحكيش.
بيري: متقلقنيش عليكي. فضفضيلي يا حورية يمكن ترتاحي. انتي من وقت ما جيتي وانتي حزينة ومش عايزة تتكلمي. إيه مبقتيش عايزة تترمي في حضني وتحكيلي زي زمان.
حورية بدموع:
محمد بيخونني.
بيري متفاجأتش لأنها عارفة إنه بيخونها أصلاً وعارفة إن حورية عارفة وساكتة فقالت:
طب ما أنتي عارفة ياحورية من زمان إنه بيخونك وانتي بتسكتي.
حورية: بس كان بيخوني برا البيت.
كملت بوجع شديد وقالت:
وصلت بيه يخونني في بيتي.
بصتلها وقالت:
تخيلي مع مين.
بيري: مين.
حورية: رشا.
بيري: رشا مين. وبرقت بصدمة:
أوعي يكون اللي في بالي.
حورية هزت راسها بتأكيد وقالت:
هي. مرات أمجد وسلفتي. ومرات أخوه.
ابتسمت بقهر وقالت:
انتي متخيلة.
بيري بصدمة:
ينهار أسود. هو فيه كده.
حورية: تخيلي بقى فيه كده.
بيري: بس انتي عرفتي إزاي.
حورية حكتلها على كل اللي حصل من يوم ما شافت هدوم رشا الداخلية اللي نسيتها في الحمام لحد ما حطت له الكاميرا في الأوضة عشان تراقبه.
بيري: طب وانتي هتعملي إيه. انتي لازم تطلقي فوراً.
حورية مسحت دموعها وقد استعادت قوتها قالت:
أكيد هطلق. أنا مش هعيش مع واحد وسخ زي ده.
كملت بغل:
بس لازم آخد حقي الأول وأندمه.
***
عند محمد.
اللي كان في مكان شغله واللي هو معرض كبير للأخشاب.
كان متعصب جداً وعمال بيزعق في العمال من غير سبب.
كريم دخل وهو بيقول:
إيه مالكم.
محمد بغضب:
كنت فين انت كمان.
كريم: كنت بتفق مع المعلم عاطف على الطلبية.
محمد: طب شوف شغلك أخلص.
ودخل مكتبه وهو بيحاول يتصل على حورية اللي كانت مش بترد وده اللي كان معصبه.
***
عند حورية.
بعد ما بيري قامت عملت اتنين نسكافيه رجعت ليها تاني ومعاها تليفون حورية اللي لاقيته بيرن وهي معدية بالصدفة من قدام الأوضة.
بيري حطت النسكافية على الترابيزة وادت الفون لحورية وهي بتقولها:
تليفونك مش بطل رن.
خدته حورية منها بس كانت المكالمة فصلت. مفيش ثواني ولاقيته بيرن تاني.
ردت عليه وقبل ما تتكلم لاقيته بيزعق وبيقول:
لما بتصل على أهلك مبترديش ليه يا بت.
حورية بهدوء:
مسمعتش الفون.
محمد بغضب:
انتي إيه اللي مقعدك عندك لحد دلوقتي. مرجعتيش ليه.
حورية: ما أنا قيلالك هفضل يومين عند بيري.
محمد: ترجعي البيت النهاردة. سامعة.
حورية لسه هتتكلم.
قالها:
سمعتي. ساعة وهتصل بيكي ألاقيكي في البيت.
حورية بهدوء:
حاضر.
وقفل.
بيري: في إيه.
حورية وهي بتقوم:
لازم أرجع.
ودخلت لبست وجهزت.
خرجت سلمت على شيري اللي قالتلها:
هتعملي إيه. ناوية على إيه ياحورية.
حورية بصت قدامها بشرود وقالت:
هاخد حقي زي ما قولتلك.
رجعت بصت ليها وكانت بيري بتبصلها بقلق فقالت:
متقلقيش ومتخافيش عليا. لأني مش هكون ضعيفة تاني. الزمن اللي إحنا فيه ده الضعيف فيه بيداس بالجزمه. وأنا مش هسمح إني أتداس تاني يابيري. كفاية بقى. لازم آخد حقي من كل اللي جم عليا وظلموني.
***
بعد وقت كانت رجعت البيت. دخلت ولسه هتطلع شقتها وقفها صوت قدرية اللي قالت:
وأخيراً شرفتي.
لفت ليها وقالت ببرود:
في حاجة يا طنط.
طبصت لها قدرية بسخرية وقالت:
لأ أصلك وحشتينا ياقلب طنط.
طبصت لها بيأس وطلعت على شقتها بدون ولا كلمة.
***
مساء.
دخل محمد الشقة. كانت قاعدة هي على الكنبة وساندة ضهرها وبتتفرج على التلفزيون بهدوء.
محمد قرب وبعد ما قعد قال:
قومي اعمليلي قهوة.
حورية اتعدلت ببرود وبصتله وقالت:
قبل ما أعملك القهوة. عايزراك في موضوع.
محمد: موضوع إيه.
حورية: عايزة أشتغل.
محمد باستزاء:
يا شيخة. تشتغلي مرة واحدة.
حورية: وايه المشكلة. مكتب محمد مختار المحامي طالبين محامين حديثي التخرج. عايزة أروح أقدم هناك.
محمد: انسي. مفيش شغل. مش كفاية استحملت الكام سنة بتوع الجامعة وسبتك تكملي.
حورية: وأنا ما أخدتش الشهادة عشان أقعد.
محمد وهو بينهي الموضوع:
ريحي نفسك لأني مش هخليكي تشتغلي ياحورية.
حورية بثقة وبنبرة مختلفة قالت:
لأ هتخليني وهتوافق على كل اللي هتطلبه منك.
بصلها باستغراب من نبرتها الجديدة وطريقتها اللي بتتكلم بيها من وقت ما دخل فقالت:
إيه مستغرب.
محمد: أصل طريقتك متغيرة.
حورية: قصدك يعني فين حورية اللي بتكش وبتخاف منك. لأ انساها. مش هتبقى موجودة تاني.
محمد باستزاء قال:
وإيه بقى اللي خلاكي بقيتي جامدة كده. بيري.
قال كده لأنه عارف إن بيري دايماً بتحاول تقويها عليه.
فقالت هي:
لأ متقلقش بيري ملهاش علاقة.
كملت بثقة وقالت:
انت هتوافق على شغلي عشان مفضحكش.
وقبل ما يتكلم قامت دخلت جوا سحبت جوانتي من المطبخ لبسته ورجعت ليه بعد ما جابت قطعة الملابس الحريمي اللي لاقيتها في الحمام وقالت:
تقدر تقولي إيه ده.
محمد باستغراب:
إيه ده.
حورية: دا لاقيته في الحمام. نسيتُه الزبالة اللي كنت جايبها شقتي ونايم معاها على سريري.
بلع ريقه بارتباك وقال:
انتي بتخرفي. بتقولي إيه.
حورية: بقول إنك بتخونني. هو أنا كنت عارفة من زمان إنك بتخوني وبسكت. وانت عشان عارف إني بسكت اتماديت وبقيت بتعمل كده. وحتى مبقاش يفرق معاك إني أعرف أو لأ. بس توصل بيك البجاحة إنك تخوني هنا. في شقتنا.
محمد: انتي شاربة إيه. البتاع ده تلاقيه بتاعك. أنا معرفش حاجة عنه.
حورية رمته في باسكت الزبالة بقرف وخلعت الجوانتي ورمته معاه وبصتله وقالت:
لأ البتاع ده بتاع رشا.
بلع ريقه بصدمة وقال بارتباك:
مش فاهم. انتي بتقولي إيه.
حورية: لأ انت فاهم كويس. تحب أثبتلك إني متأكدة.
فتحت تليفونها على الفيديو وقالت وهي بتوريهوله:
إيه رأيك.
اتصدم أكتر ومقدرش ينطق.
حورية: شكلكوا لايق على بعض. ما هما الزبالة دايماً بيشبهوا بعض.
قفلت الفيديو و قالت:
بص بقى انت هتوافق على كل شروطي واللي أولها شقة الشيخ زايد.
محمد بصلها والصدمة لسة ملجمه لكن بلع ريقه وقال باستغراب:
مالها.
حورية: عايزها باسمي.
يتبع...
رواية مأساة حوريه الفصل العاشر 10 - بقلم فريدة احمد
بتخون أخوك مع مراته! انت ازاي كده؟ ازاي قدرت تعمل علاقة مع مرات أخوك وتحط عينك في عينه عادي وانت بتبقى نايم مع مراته قبلها؟ طب أنا وعارفة إنك مش بتهمك مشاعري، بس إزاي أخوك قدرت تعمل فيه كده؟ إزاي؟
بصت له باستحقار وقالت: أنا برغم إني شفتكم بعيني في الفيديو مش قادرة لحد دلوقتي أستوعب إنكم بالقذارة دي.
برغم إن حورية دموعها كانت متحجرة في عيونها إلا إنها رفضت تسمحلها بالنزول، وحاولت على قدر ما تقدر تكون ثابتة ومتبينش له إنها اتهزت. قررت تقوي نفسها ومتظهرلوش ضعفها تاني برغم كسر قلبها والوجع اللي حاسة بيه.
اتنهدت وقالت بقوة بعد ما قفلت الفيديو: بص بقى، أنت هتنفذلي كل شروطي، واللي أولها شقة الشيخ زايد.
محمد الصدمة كانت لسه ملجمه وهو مش قادر يستوعب إنها كشفته واتفضح أمره قدامها، لكن بص لها باستغراب وقال: مالها حورية؟
حورية: عاوزاها باسمي.
محمد: عاوزاها تعملي بيها إيه؟ قالها بدون فهم.
لترد حورية وتقول: عاوزاها ليا... تبقي ملكي... باسمي.
محمد: أنتي عارفة الشقة دي بكام؟
حورية ببساطة: بـ 4 مليون.
محمد: وأنتي فاكرة إني هتتنازلك عن حاجة بـ 4 مليون بسهولة كده؟
حورية: مش أحسن ما تتفضح؟ أنت كده كده هتتنازل، إن مكنش بمزاجك هيبقى غصب عنك. لا ومش بس كده، أنت هتطلقني كمان لأني أكيد مش هعيش مع واحد وسخ زيك.
هنا محمد مسكها من شعرها وقال: إنتي نسيتي نفسك ياروح أمك؟ دا أنا أفعصك تحت رجلي. فاكرة نفسك هتخوفيني؟ نسيتي الحزام ولا إيه؟
حررت حورية نفسها منه بغضب وقالت بدموع محبوسة وحزن: لا منسيتوش.
كملت بألم وقالت: هنساه إزاي وهو لسه معلم على جسمي.
محمد: شاطرة. عشان قبل ما شيطانك يخليكِ تفكري إنك تقدري تعملي حاجة تفتكري أنا أقدر أعمل فيكي إيه ياروح أمك. دا أنا أقتلِك وأدفنك مكانك.
بس حورية رجعت لقوتها تاني وردت عليه وقالت بثقة: مش هتقدر. المرة دي مش هتقدر تعمل حاجة صدقني. ولازم تخافي مني لأني هفضحك بالفيديو اللي معايا. فاهم يعني إيه هفضحك؟
محمد باستهزاء: وهو أنا غلبان دلوقتي؟ آخد منك التليفون ده وأكسره؟
ضحكت حورية بشدة وبعدين قالت: وهو أنت مفكرني بالسذاجة دي؟ فاكر لما أجي أهددك بالفيديو مش هكون محتفظة بنسخة تانية منه؟ خد الفون، احرقه لو عاوز.
قامت قعدت على الكرسي قدامه وحطت رجل على رجل وقالت: الفيديو موجود منه نسخة تانية مع حد أنت متعرفوش. في مكان بردو متعرفوش وعمرك ما هتعرف توصله. فـ أحسن لك تنفذلي شروطي بهدوء قبل ما أفضحك قدام أخوك اللي أكيد هيقتلك أنت والوسخة مراته من غير تفكير. هااا. قولت إيه؟ تطلقني وتكتبلي الشقة باسمي ولا أفرج لأمجد الفيديو؟ وبالمرة كمان أفرجه لـ ست الحبايب؟ موافق؟
قالها محمد بعد ما حس خلاص إن صباعه تحت ضرسها وإنها ممكن تتجنن وتفضحه قدام أمه وأخواته. ده غير إن أمجد أكيد هيقتله، فمكاش قدامه حل غير ينفذ لها شروطها.
بس كمل وقال: أنا موافق أكتب لك الشقة باسمك، وموافق كمان تشتغلي. بس مش هطلقك ياحورية.
حورية: وأنت متخيل إني هكمل معاك؟
محمد: أنا مقدرش أعيش من غيرك.
حورية: لا ماهو واضح، عشان كده كل يوم كنت بتبات مع واحدة. وآخرتها خونتني مع مرات أخوك.
كملت وقالت بوجع: كنت عارفة بخيانتك كل يوم، بس كنت بسكت. وساعات كنت بشك إنك متجوز عليا من ورايا عشان تخلف. كنت بقول حقه، ماهو أنا مبخلفش.
محمد: حورية أنا بحبك واستحالة أطلقك ولا أتجوّز عليكِ.
حورية: بس تخوني عادي؟ هو أنت للدرجادي شايفني ساذجة؟ هصدق إنك بتحبني وأنا شايفة خيانتك بعيني. ما علينا.
كملت بتفكير وقالت: بس عموما تمام. متطلقنيش.
اتنهد محمد براحة لما قالت كده، وده لأنه ماكنش يعرف اللي هي ناوية عليه.
لأن حورية كانت بتقول في نفسها: حلو. مش لازم طلاق دلوقتي. أنا كده كده محتاجة أربي رشا وقدرية الأول.
بصت له بغموض وهي بتقول في نفسها: صدقني هخلعك. بس اصبر عليا. لما آخد حقي كويس من كل واحد فيكم وأشفي غليلي منكم وانتقم.
رجعت من شرودها وبصت له وقالت: أمك.
محمد بص لها بمعني مالها.
حورية: من النهاردة مش هخدمها تاني.
كملت وقالت: تاني حاجة.
بصت له باستحقار وقالت: أكيد طبعًا مش محتاجة أقولك إنك تنسى إنك في يوم هتقرب مني أو هتلمسني. تمام.
اتنهدت وقالت ببرود بعد ما قامت: هدخل أنام بقى عشان أقدر أصحى بدري عشان نروح الشهر العقاري تسجل الشقة باسمي.
وسابته ودخلت الأوضة، وبعد ما قفلت بابها في وشه نامت على السرير وهي بتتوعد لهم، وكان إصرارها على انتقامها منهم أكبر بكتير من إنها تنهار بسبب خيانته اللي المفروض كسرتها.
تاني يوم نزلت هي ومحمد بعد ما لبسوا ناوين الخروج للشهر العقاري.
كانوا متجمعين على السفرة قدرية ورشا وسمر وهنا وكريم.
قدرية: على فين إن شاء الله؟ ووجهت كلامها لحورية وقالت: وأنتي يا أختي منزلتيش بدري ليه تحضري الفطار؟
حورية بعد ما قربت قعدت على السفرة وابتدت تفطر بصت لمحمد وقالت: مش هتفطر ولا إيه يا حبيبي؟
محمد قعد بهدوء وهو بيحاول يكون طبيعي وما يظهرش عليه أي علامات ارتباك.
و حورية بصت لقدرية وقالت: معلش ياحماتي لازم تتعودي بقى إنّي من النهاردة مش هينفع أنزلك زي الأول.
قدرية وهي بتبصلها بضيق قالت: ليه يا أختي؟ قرار جديد ولا إيه؟
حورية: بالظبط. هو أنا مقولتلكيش؟ أصلي هشتغل فـ أكيد مش هكون فاضيالك يعني. وأنتي أكيد مش هتتغلبي.
بصت لرشا بغل لكن قالت ببرود: عندك رشا أهو، إنتي بتحبيها وهي بتحبك. ربنا يهنيكم ببعض. هي تبقى تعملك وتخدمك ياحماتي.
قدرية بصت لمحمد وقالت بغضب: إيه الكلام ده؟ هو أنت هتسيبها تشتغل بجد ولا إيه؟
محمد بهدوء: آه. وإيه المشكلة؟ حورية من حقها تشوف مستقبلها وتعمل كارير لنفسها.
قدرية بصت له بحاجب مرفوع وهي مش مصدقة إن ده ابنها، فقالت: لا والله. ودا من إمتى ده؟
كملت بنبرة قاطعة وقالت: اسمع، مفيش شغل. مراتك هنا خدامة.
محمد بغضب: أمااااه! في إيه؟ شيفاني عيل صغير؟ أنا موافق إنها تشتغل. خلص الكلام.
وبص لحورية بعد ما قام وقال: يلا.
حورية قامت وهي بتبص لقدرية بانتصار ول رشا اللي كانت قاعدة هتموت من الغل.
وبعد وقت كانوا وصلوا الشهر العقاري وفعلاً سجلها الشقة باسمه. وده حصل رغما عنه طبعًا، لأنه يعتبر أول مرة حد يلوي دراعه، لكن مقدرش يعارضها.
أما هي كانت حاسة بانتصار وهي لسه بتتوعد لهم في اللي جاي.
عند أمجد اللي كان واقف على نار في مركز صيانة المحمول بسبب إن فونّه اللي أول ما وصل الغردقة ولسه بينزل من العربية وقع اتكسر وبعتوه يتصلح. ولأن الواقعة كانت جامدة فضل في مركز الصيانة يوم كامل بيتصلح.
أمجد للمهندس: ها، تمام كده؟
المهندس اداله الفون وهو بيقول: تمام، بقى زي الفل.
أمجد خد الفون ودفع حسابه وخرج من المركز. ركب عربيته وهو بيتنهد. فتح الفون عشان يشوف الكاميرا اللي بيراقب بيها رشا ومحمد. واللي كانت متابعتها من خلال موبايله فقط.
أمجد كان ملهوف عشان يتطمن وهو نفسه يرتاح من الشك. فتح التطبيق الخاص بمتابعة الكاميرا وأول ما شاف اللي عليه اتصدم.