تحميل رواية «مأساة حوريه» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما فين ياحبيبي؟ الولد ببراءة قال: نزلت عند عمو محمد تبات معاه في شقته يابابا. إنت بتقول إيه ياحبيبي؟ نزلت تبات معاه إزاي؟ قالها بصدمة وهو بيحاول يستفهم من ابنه. ليجيب الولد ببراءة لتاني مرة ويقول: نزلت علشان تبات عنده. زي ما دايماً بتنزل تبات عنده لما طنط حورية مش بتكون موجودة وإنت بتكون مسافر. وهنا كانت الصدمة الحقيقية. الصدمة كانت ملجم، وهو مش قادر يستوعب كلام ابنه. إزاي؟ وهو بيحاول يستوعب. معقول. معقول ممكن أخويا ومراتي يكونوا بيخونوني؟ في شقة أخوه. كانت بين أحضانه وهي بتحرك إيدها على صدره...
رواية مأساة حوريه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فريدة احمد
فتحت حورية التليفون وهي كلها لهفة تطمن إن الفيديو لسه موجود وميكنش وقع في إيد رشا أو محمد.
لكن للأسف ملقتش الفيديو على الموبايل لأن فعلاً محمد مسح الفيديو.
واللي هي متعرفوش إن محمد كان حاذفه من على موبايلها قبلها بيوم أساسًا.
يعني من قبل اللي حصل بينها وبين عاصم.
حورية كانت هتتجنن حرفيًا وهي بتقول بغضب وجنون:
"يا ولاد الـ***"
عاليا وهنا مكانوش فاهمين أي حاجة واتفاجأوا بيها لما قامت وقالت بإصرار:
"لازم أخرج من المستشفى حالا"
"عاليا... أهدي بس.. ممكن تفهمينا إيه اللي حصل؟"
"حورية... لازم أخرج يا عليا. كلمي الدكتور أرجوكي خليه يكتبلي على خروج"
"هنا.... بس إنتي لسه تعبانة"
"حورية وهي بتحاول تتحكم في أعصابها قالت.. لا أنا كويسة"
وهي كل همها تروح تلحق النسخة اللي عند بيري اللي مبقتش متأكدة إنها لسه موجودة هي كمان بعد خيانة بيري ليها.
بصت لـ عليا وقالت بعصبية:
"شوفي الدكتور يا عليا. يا إما هخرج من غير موافقته"
"عاليا... طيب أهدي. ممكن بس فهمينا إيه اللي حصل فجأة خلاكي بالحالة دي؟"
"حورية بهدوء مصطنع.... مفيش. عاوزة بس أخرج في مشوار مهم لازم أعمله"
"عاليا... طب استني يوسف لما يرجع"
"حورية بعصبية.... مش هستنى حد"
وهي بتلف حوالين نفسها وبتدور على شنطتها اللي هنا جابتها ليها هي كمان مع الموبايل واللي كان فيها مفتاح شقة بيري.
وبرغم إن الشنطة كانت قدامها من عصبيتها مكانتش شايفة.
بصت لـ هنا وبعصبية:
"هي فين الشنطة؟"
"هنا... أهدي. الشنطة أهي"
وهي بتشاورلها على السرير كانت موجودة عليه.
أخدتها وقالت لـ هنا:
"اطلبيلي أوبر"
وهي بتمسك دماغها اللي ابتدى يوجعها لكن اتجاهلت الوجع وقالت بعصبية لـ هنا:
"خلصي يا هنا"
"هنا... حاضر حاضر بس أهدي وقوليلنا هتروحي فين"
"حورية غمضت عينيها بعصبية وهي بتحاول تهدي نفسها وقالت... متقلقوش أنا رايحة عند بيري. يلا اطلبي بقا"
"هنا... حاضر"
***
عند محمد اللي كان لسه يوسف حابسه.
كان بيحاول يفك نفسه بغضب علشان يشوف أي مكان يقدر يخرج منه.
في اللحظة دي دخل يوسف اللي أول ما شافه ابتسم بسخرية وقال:
"مش هتعرف حتى لو فكيت نفسك. مش هتعرف تخرج من هنا ولا هتقدر غير بمزاجي"
"أنا"
محمد بصله بغل وقال بغضب:
"صدقني اللي بتعمله ده مش في صالحك أبداً"
كمل بتوعد:
"لأني أقسم بالله ما هعديهالك يايوسف"
يوسف شد كرسي وقعد عليه بالعكس قصاده.
طلع سجايره وسحب سيجارة ولعها وابتدي ينفث دخانها ببرود وقال:
"زي بعضه. خلينا نشوف الأيام بينا. واديني مستني أشوف هتعمل إيه"
"محمد بغل... مش هرحمك أقسم بالله. هندمك يايوسف"
"يوسف اتجاهل تهديده وبصله وقال..... طلق أختي"
"محمد.... مش إنت اللي هتخليني أطلقها"
"يوسف.... لأ هخليك. وإن مكانش بمزاجك هيبقى غصب عنك"
بصله بسخرية على منظره وقال:
"وأنا أنصحك تشتري نفسك وتسمع الكلام وتطلق بهدوء. إنت مبقاش فيك حتة سليمة.. طلقها واشتري نفسك"
"لكن محمد رد عليه وقال ... مش هيحصل. أختك هسيبها كده زي البيت الواقف. لا منه مطلقة ولا متجوزة"
"يوسف قام وقال.... يبقى شكلك حبيت القعدة هنا... وأنا مش هقصر معاك. هجيلك صبح وليل. إنت عارف أنا في إجازة بقا وفاضي. وبصراحة إيدي بتاكلني كتير.. شكلي هنتسلى معاك الفترة دي.. وبردو هعرف إزاي أخليك تطلقها. وحتى بعد ما يحصل أوعدك مش هتخرج من هنا"
***
في بيت أهل حورية وخصوصًا شقة أخوها عماد.
اللي أول ما دخل وشاف مراته اتخض وقالها:
"إيه اللي عمل فيكي كده؟"
كانت نورا لافة راسها بشاش.
بصتله وقالت:
"أختك يا أخويا"
"عماد باستغراب.... أختي مين؟"
"نورا بضيق... وإنت ليك كام أخت؟ مقصوفة الرقبة حورية"
"عماد.... وهي شافتك فين ولا شوفتيها فين؟"
"نورا... طبعاً ما إنت بقالك يومين غايب بره البيت هتعرف منين"
"عماد... أخلصي إيه اللي حصل"
نورا حكتله على كل اللي رشا قالتهولها في التليفون على حورية وإنها كانت مع عاصم.
"نورا.... بس بقا. وجوزها فتحلها دماغه. دا كويس إنه مقتلهاش"
عماد كان بيسمعها بغضب وهو مصدق في أخته.
ونورا كملت وقالت:
"وأخوك المحروس يوسف جابها هنا وقال إيه ناوي يطلقها منه"
كملت بطيبة مزيفة وقالت:
"وأنا يدوب كنت لسه بنصحها وبقولها ليه تخرب على نفسها راحت شتمتني وضربتني بالشبشب زي ما إنت شايف.. فتحتلي دماغي بكعب الشبشب. مقصوفة الرقبة"
وهي حاطة إيدها على دماغها وبتقول:
"منها لله المفترية"
لكن فجأة بصتله وقالت بشك:
"إلا إنت كنت بايت فين امبارح؟"
"عماد اتوتر لكن رد عليها بخشونة وقال... أكيد في شغل"
"نورا بشك وهي مش متطمناله قالت.... شغل إيه ده اللي بقيت تبات فيه كتير؟"
***
عند قدرية.
كانت قلقانة جداً على محمد اللي مرجعش البيت من امبارح.
وبتحاول تكلمه بس تليفونه مقفول.
مش عارفة توصله ولا تعرف هو بايت فين من امبارح.
في الوقت ده كانت سمر في أوضتها بتكلم علي اللي كان بيطلب منها تقابله في شقته اللي متعودين يتقابلوا فيها.
لكن سمر كانت بتقوله إن الدنيا مش تمام عندها في البيت ومش هتقدر تخرج.
علي وهو بيحاول يأثر عليها قال:
"خلاص هاخرج أسهر في أي بار بقا. وإنتي عارفة المزز هناك على قفا من يشيل. دا غير البت ساندي عمالة بتكلمني من الصبح. بصراحة البت دي وتكاية. نفسي أبوسها"
"سمر بغضب وعصبية ردت عليه وقالت بغيرة ... طب أعمل كده وأنا كنت أقطع بوقك وأولع فيه"
"علي... ما إنت ياسمورة كارفالي بقالك كام يوم"
"سمر بسرعة قالت... لأ جيالك علشان تتلم"
وقفلت معاه وقامت بسرعة تلبس.
وبعد دقايق خرجت لقت قدرية اللي لسه بتحاول تكلم محمد.
بصتلها وقالت:
"على فين إنتي كمان؟"
"سمر.... هروح عند واحدة صحبتي أذاكر معاها يا ماما"
"قدرية.... طب متتأخريش"
"سمر.... حاضر يا ست الكل"
وباستها وخرجت بسرعة.
وهي خارجة لقت كريم في وشها داخل.
بس قبل ما يشوفها كانت هي استخبت بسرعة ورا الشجرة علشان ميشوفهاش ويسألها رايحة فين.
وبمجرد ما كريم دخل البيت اتنفست براحة وخرجت هي من البوابة.
كريم بمجرد ما دخل قدرية بلهفة قالتله:
"أخوك فين؟"
"كريم باستغراب ... مش عارف"
"قدرية... أخوك مرجعش البيت امبارح وتليفونه مقفول. أنا قلقانة عليه"
"كريم... هو مش صغير. هتلاقيه بايت في أي مكان وهيرجع. وبعدين إيه القلق ده كله؟ هو أول مرة يبات بره البيت؟"
"قدرية... طب وهيقفل تليفونه ليه؟"
"كريم... يمكن مش عاوز يكلم حد.. متقلقيش هو متضايق بسبب اللي حصل. شوية وهيرجع"
"قدرية وهي مش متطمنة... لأ أنا حاسة إن أخوك حصله حاجة.. وأكيد حد عمل فيه حاجة بسبب اللي ماتتسمي"
بصتله وقالت:
"أنا عرفت إن أخوها يوسف اليومين دول راجع إجازة. وأكيد عرف اللي حصلها. وإنت عارف دا روحه فيها. أكيد عمل في محمد حاجة عشانها"
"كريم بصلها بقلق وابتدي فعلاً يشك إن يوسف ليه علاقة باختفاء محمد"
فقال:
"أنا هتصرف وهشوفه"
وخرج من البيت وهو بيحاول يتصل على يوسف لأن يوسف وكريم صحاب أساساً.
لكن للأسف يوسف مكنش بيرد لأنه كان ساب الفون في العربية.
***
سمر كانت وصلت الشقة عند علي.
طلعت المفتاح من شنطتها وفتحت الباب بهدوء ودخلت وهي بتتلفت عليه.
لاقته نايم على الكنبة.
قربت عليه ووطت بهدوء باسته.
وفي لحظة كان شدها وقعت عليه.
"سمر شهقت وقالت.. بحسبك نايم. خضتني"
"علي وهو بيرفع شعرها قال... سلامتك من الخضة. وحشتيني"
"سمر.... إنت كمان وحشتني"
ولسه بتقوم.
علي شدها عليه تاني وهو بيبصلها بوقاحة وبيقول:
"ولما واحشين بعض راحة فين. تعالي"
وقلبها بقت تحته.
***
عند أمجد.
كان بيكلم عمه اللي حكاله على كل اللي حصل.
وبعد ما قفل معاه كان حاطط إيده على عينه وهو متضايق جداً من اللي حصل.
فجأة اتفتح الباب.
وكانت منار اللي فضلت واقفة على الباب.
شال إيده من على عينه وقالها تعالي.
قربت ليه بهدوء وهو قام اتحرك ناحية الخزنة فتحها وخرج منها مبلغ.
قرب عليها وهو بيديهولها وقال:
"دا نصيبك من الفندق الشهر ده"
أخدته منار بهدوء ولسه هتتحرك.
أمجد مسك وشها بإيده لفه ليه.
كان ملاحظ عليها الهدوء غير عادتها.
دا غير كان واضح على ملامحها إنها حزينة.
"أمجد... مالك.. في حد مزعلك؟"
"هنا منار اتفتحت في العياط وقالت من بين شهاقتها... عمتو كلمتني.. ووبتقولي. إن عمامي هييجوا ياخدوني أعيش معاهم.. وكمان عمي عاوز يجوزني لابنه اللي أنا معرفوش"
بصتله وقالت:
"مش عاوزة أسيب هنا يا أمجد. مش عاوزة أتـ*ـجوز"
"أمجد... طيب أهدي"
"منار بدموع ... أنا خايفة. أنا معرفهمش. مش هقدر أعيش معاهم"
"حاوط وشها بكفوفه وقال بحنية .... أهدي ممكن. متخافيش. مفيش حاجة هتحصل غصب عنك. أنا هتصرف"
"منار.... بجد؟"
"أمجد... بجد"
وباس راسها وابتسمالها وهو بيطمنها.
***
يوسف خرج من المخزن بيفتح عربيته.
اتـ*ـفاجأ بتليفونه اللي كان مش مبطل رن.
مسكه وكان أخوه طارق اللي أول ما رد عليه قال:
"يوسف تعالي المعرض عايزك"
"يوسف... في حاجة ولا إيه؟"
"طارق... عاوز أتكلم معاك. تعالي يلا"
يوسف قفل معاه بص لقي كريم بيتصل.
واللي بمجرد ما رد عليه هو كمان قالو بسرعة:
"محمد فين يايوسف؟"
"يوسف.... في الحفظ والصون"
"كريم بقلق ... إنت عملت فيه إيه؟"
"يوسف... متقلقش عليه. أنا بس مضيفه عندي كام يوم"
"كريم بتحذير .... مش هسمحلك تأذيه يايوسف سامع؟"
"يوسف بغضب ... وهو لما أ***ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
"كريم بسرعة... أنا عارف ومقدر موقفك بس.."
قاطعه يوسف:
"اسمع يا كريم أخوك أنا هاخلص عليه كل القديم والجديد.. أوعدك مش هسيبه غير لما آخد حق أختي منه"
و قفل معاه وبعدها ركب عربيته وطلع بيها.
بعد وقت قليل وقف قدام معرض سيارات وده بيكون خاص بيه هو وإخواته.
يوسف دخل قابل في وشه الصبي بتاع القهوة اللي خارج من المعرض واخد الكوبيات الفاضية.
"يوسف ... إزيك يااض يا حمص؟"
"حمص... وحشني يا وحش والله"
"يوسف... متشوفش وحش.. ابقي هاتلي واحد قهوة"
"حمص... أحلى قهوة للوحش حالا هتكون عندك"
وطار على القهوة ويوسف قرب على طارق اللي قاعد على مكتبه وقال:
"خير؟"
"طارق... إنت إيه اللي عملته ده؟"
"يوسف... عملت إيه؟"
"طارق... اللي عملته مع محمد مش هيعدي على خير يا يوسف. إنت عارف محمد ده نابه أزرق"
"يوسف... هخاف منه يعني ولا إيه؟"
"طارق... هو مش هيعديهالك أنا متأكد"
في اللحظة دي دخل عماد اللي قال لـ طارق وهو بيقعد:
"إحنا منخافش يلا"
"طارق... يعني إنت موافق على اللي بيعمله؟"
"عماد بص لـ يوسف وقال... آه. بس بردو بقول كفاية عليه كده ونلم الموضوع"
"يوسف.... موضوع إيه اللي يتلم.. أنا مش هسيبه غير لما يطلق حورية"
"عماد باعتراض... طلاق إيه. إحنا معندناش بنات تطلق"
"طارق... أنا بردو بقول كده"
بص لـ يوسف وقال:
"وبعدين الطلاق مش في مصلحتها. أختك مبتخلفش. يعني لو اتطلقت مش هنعرف نجوزها تاني.. ولا إنت عاوز تطلقها منه علشان ترجع لنا. إحنا مصدقنا جوزناها.. يعني مش هنسمحلك تعمل اللي في دماغك"
"عماد... إنت أدبته وكفاية عليه كده يبقى خلاص"
"يوسف.... طب اسمعوا بقا إنتو الاتنين"
"ابن*** مش هسيبه غير لما يطلق حورية. ووروني مش هتسمحولي إزاي"
"عماد بغضب... يعني إيه يلا. أنا مبتكبرش لحد"
"يوسف.... آه"
قام وكمل بنبرة قاطعة:
"حورية هتتطلق وهترجع تعيش معانا في البيت. بيت أبوها"
كمل بتحذير:
"والراجل فيكم يدوس لها على طرف. ساعتها أنا اللي هقفله"
وسابهم وخرج.
"طارق بص لـ عماد وقال... هتسيبه يعمل اللي في دماغه؟"
"عماد.... ما إنت عارف دماغه محدش بيقدر عليه.. بس هتصرف"
***
عند حورية.
كانت وصلت شقة بيري وبقت تطلع في مفتاح الشقة من وسط المفاتيح وهي زي المجنونة.
فتحت ودخلت في الوقت ده مكانتش بيري موجودة.
اتحركت بسرعة على المكان اللي كانت شايلة فيه الفيديو ولكن للأسف اتصدمت للمرة التانية لما ملقتوش.
كانت بتقلب في المكان كله وهي زي المجنونة.
جذبت شعرها لورا بعصبية وهي بتلف في الأوضة بجنون.
لحد ما سمعت باب الشقة بيتفتح عرفت إن بيري رجعت.
خرجت من الأوضة بغضب وقابلتها.
بيري اتفاجأت بيها وعلطول قربت عليها بفرحة وهي بتقول:
"حورية خرجتي إمتى. كنت لسه هاجيلك المستشفى"
وقربت تحضنها وهي بتطمن عليها.
لكن حورية زقتها وقالت بغضب:
"ابعدي عني"
اتصدمت بيري من طريقتها لكن قبل ما تتكلم حورية قالت بغضب:
"وديتي الفيديو فين؟"
بيري بصت في الأرض وهي مش عارفة تقولها إيه.
حورية لما لاقتها كده شكها اتحول لتأكيد.
قربت عليها بغضب وقالت:
"اديتيهولو. صح؟"
صرخت بيها وقالت:
"ليه. ليه عملتي كده ليييييه. حرام عليكي"
"بيري... أهدي ممكن"
لكن حورية كانت زي المجنونة قالتلها:
"أهدي إيه وزفت إيه. بتديله الفيديو بعد ما آستأمنتك عليه. منك لله ياشيخة. منك لله. عملتي كده ليه؟"
بيري كانت ساكتة مش عارفة تقول إيه.
بصتلها باستحقار وقالت:
"إنتي أ**ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
"بيري.... غصب عني صدقيني"
"حورية بسخرية .... غصب عنك أه.. إيه فيهم اللي غصب عنك"
"لما روحتي اديتله الفيديو ولا لما خونتيني معاه"
كملت بزعيق وغضب:
"مش كفاية بتخونيني وأنا زي الهبلة فاكرة إني اختك"
"كانت بتبصلها بقرف وبتقول.... أنا إزاي كنت مخدوعة فيكي السنين دي كلها"
"بيري.... خونتك إزاي. إنتي بتقولي إيه يا حورية؟"
"حورية.... متحاوليش تنكري. شفت صورته وهي جايلك هنا شقتك. وشوفتك كمان معاه في العربية.. إيه ها تنكري وتقولي إن مش إنتي. هتكدبي عنيا اللي شافتك"
"اتنهدت بيري وقالت.... لأ يا حورية. كل اللي بتقوليه صح. هو فعلاً كان معايا.. بس ممكن تهدي وأنا هفهمك"
رواية مأساة حوريه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة احمد
مش كفاية بتخوني، وأنا زي الهبلة فاكراكِ أختي. كمان الفيديو اللي استأمنتك عليه، روحتي ادتيهوله.
بصت لها باستحقار وكملت: أنا إزاي كنت مخدوعة فيكِ السنين دي كلها.
بيري... انتي فاهمة غلط يا حورية. أنا مخو، نتشِ كيش.
حورية... متحاوليش تنكري. شفت صورته وهو جايلك هنا شقتك. وشوفتك كمان معاه في العربية. إيه هتنكري وتقولي إن مش انتي. هتكدبي عنيا اللي شافتك.
اتنهدت بيري وقالت: لا يا حورية. كل اللي بتقوليه صح. هو فعلاً كان عندي. بس ممكن تهدي وأنا هفهمك.
حورية... انتي واحدة خا،، ينة. هتفهميني إيه.
كملت بسخرية: هو فيه تبرير للخيا،، نة.
بس سكتت بصدمة لما بيري قالت: أنا ومحمد اتجوزنا من سبع سنين. من قبل ما يحبك ولا تحبيه. يعتبر كنتوا ماتعرفوش بعض لسه.
كانت حورية مش قادرة تستوعب اللي بتسمعه. معقولة!!! صاحبة عمرها متجوزة جوزها وهي متعرفش طول السنين دي كلها!!!
قربت لها وقالت بجنون: انتي بتقولي إيه. متجوزين إزاي. متجوزين يعني إيه. طب وأنا. أنا إيييه. انتي إزاي كده. إزاي طول السنين دي كلها بتعامليني على إني أختك وانتي متجوزة جوزي. إزاي قدرتي تخدعيني كل ده.
بصت لها وهي بترجوها تنفي اللي قالته وقالت: انتي بتكذبي عليا صح. قولي إنك بتكذبي. وأنا هصدقك. قولي يا بيري. هصدقك.
وهي دموعها بتنزل وبترجوها بعنيها.
لكن بيري ردت عليها وقالت بحزن وندم: ياريت. بس دي الحقيقة يا حورية.
كانت حاسة إن حد بيخبطها على راسها مش قادرة تصدق. مش عارفة تستوعب من الصدمة.
وهي بتقول بضياع: إزاي.
بيري نزلت على الأرض مكانها وابتدت تحكي بشرود وتقول: أنا ومحمد اتعرفنا على بعض وقت ما كنت في دبي من سبع سنين. كان هو هناك في شغل وأنا كمان. قربنا من بعض. واتجوزنا. كان يعتبر جواز في السر. لأننا محبناش نعلنه وخصوصاً أنا. لأني كنت عارفة إنه مش هيدوم بسبب فرق السن اللي بيني وبينه. محمد أصغر مني بخمس سنين. مكنتش حابة الناس ينتقدوني ويقولوا إني اتجوزت واحد أصغر مني. كمان علاقتنا مكانتش حب وجواز قد ما كانت إعجاب من الطرفين. كنت أنا معجبة بيه وهو كان معجب بيا. يعني كانت علاقتنا رغبة في بعض مش أكتر.
فضلنا مع بعض فترة. قضينا وقت لطيف. كنت مبسوطة معاه. وبعد ما نزلنا مصر فضلنا مع بعض سنة. خوفت أتعلق بيه أكتر فطلبت منه ننفصل. وكمان لأن علاقتنا مكانتش حب فكنت متوقعة إنه طبيعي هيحب ويتجوز. وفعلاً في الفترة دي كان ابتدي يقرب منك وحبك. لما عرفت إنه انتي اللي حبته. خوفت عليكي. أنا كنت عارفة إن محمد بتاع مزاجو يعني مابيعرفش يحب. مكنتش عاوزاكي توقعي فيه لآني كنت شايفة إنه مش دا اللي تستاهليه.
بس اتفاجأت بيكي لما جيتيلي انتي كمان. وقولتيلي إنك بتحبيه وهو بيحبك. كنت شايفة السعادة في عينيكي.
ابتسمت بدموع وكملت: كنتي مبسوطة وفرحانة أوي. محبيتش أكسر فرحتك وأقولك إننا متجوزين. أو إن في بينا حاجة. خصوصاً إننا كنا خلاص كده كده ناويين نسيب بعض أنا وهو. كمان كنت حاسة إنه بيحبك بجد. قولت يمكن هيتغير على إيديكي ويبطل علاقاته. وبعد ما كنت ناوية أحذرك منه رجعت تاني قولت ليه أكسر فرحتك. وقررت وقتها إني مش لازم أفضل في العلاقة دي ساعة واحدة وكلمته علشان نعجل بالطلاق. وبما إننا كنا متفقين أصلاً من قبلها ما اتنقشناش. قطعت ورقة الجواز اللي كانت معايا وهو كمان قالي إنه قطع النسخة اللي كانت معاه وسيبنا بعض.
كملت بصدق وقالت: وأقسم بالله يا حورية طول الخمس سنين اللي انتوا متجوزين فيهم ما حصل بيني وبينه أي حاجة. بعدنا عن بعض تماماً. غير إننا كنا متطلقين. يعني مفيش أي علاقة تربطني بيه. انتي يا حورية. انتي كان لا يمكن هخسرك عشانه. أو عشان أي حد. انتي أختي الصغيرة يا حورية. صدقيني أنا بحبك أكتر من أي حد.
ابتسمت حورية بسخرية وقالت: مصدقاكي.
بصت لها وقالت: علشان كده رجعتيله تاني.
بيري: لا مرجعتلوش. انتي بتقولي إيه. أنا لا يمكن أعمل كده. وبعدين حتى لو ما كانش متجوزك. محمد ده حيوا، ن وواطي. استحالة أرجعله. استحالة يكون في بينا أي علاقة.
حورية: أمال إزاي كان عندك. وإزاي كان معاكي في العربية.
بيري بعتاب: اخص عليكي يا حورية. أنا بردو هخو، نك. بتشكي فيا. دا انتي أغلى حد عندي.
الصورة اللي بتقولي شفتيني معاه في العربية دي أكيد لما من فترة كلمني وطلب يقابلني علشانك وقت ما انتي كشفتي خيا، نته مع رشا. وقتها هو كلمني. نزلت فعلاً قابلته في عربيته هنا تحت البيت. كان بيطلب مني أحاول أقنعك ترجعيله. ومن يومين لما جالي هنا كان جاي يهددني علشان ياخد الفيديو. ولما رفضت هددني يا ياخد الفيديو يا هيـ،،،،ـتلك. كمان هددني إنه هيعرفك باللي بينا. برغم إني كنت خايفة أخسرك بس رفضت أسلمه الفيديو. لكن هو قالي إنه مش بس هيعمل كده و إنه هيقـ،،،ـتلك بجد.
أنا خوفت عليكي. لأنه ما كانش مجرد تهديد. كان فعلاً مكلف راجل من رجّالته يخبطك بالعربية وانتي رايحة شغلك. وكلم الراجل قدامي وقاله ينفذ. فتح الكاميرا وشوفت بعيني الراجل مستنيكي بالعربية وشوفتك. كان خلاص الراجل هينفذ.
كملت بدموع: ما كانش قدامي غير إني أديله الفيديو علشان أنقذك. الأول كنت فاكرة إنه بيهدد وقولت أكيد مش ممكن يفكر يقتـ،،،ـلك بس اللي شوفتُه في عينه وقتها خلاني خوفت عليكي. محمد برغم إني متأكدة إنه صعب عليه يخسرك. بس أكيد ما كانش هيسمحلك تفضحيه. ما كانش هيستنى لما ينكشف قدام أخوه. ما كانش هيستنى لما أمجد يقتـ،،،ـله. صدقيني خوفت عليكي. أنا آسفة إني مقدرتش أحافظ على الأمانة يا حورية. آسفة. وأسفة إني خبيت عليكي علاقتي القديمة بيه. سامحيني.
كانت بتبكي بندم شديد وهي بتقول: والله غصب عني خوفت عليكي.
حورية بدون ولا كلمة لفت وشها ناوية الخروج بس وقفت مكانها لما بيري قالت: أكيد مش هنخسر بعض. صح. أكيد هتسامحيني يا حورية.
بصت لها حورية بدموع وبدون ولا كلمة خرجت وبيري فضلت مكانها تبكي بندم.
حورية نزلت وهي تايهة مكانتش شايفة قدامها من دموعها.
قعدت على سلالم مدخل العمارة بتعب وانفجرت في البكاء. فضلت تبكي. تبكي بشدة وهي حاسة بيأس. كانت بتتمنى في اللحظة دي لو مكانتش جات الدنيا من الأساس ولا شافت كل ده. فضلت وقت كبير مكانتش قادرة تتحرك من مكانها.
أخيراً مسحت دموعها ومسكت تليفونها ولسه هتطلب يوسف. اتفاجأت بيه بيتصل بيها هو بعد ما عرف إنها خرجت من المستشفى. وبمجرد ما فتحت الخط قالها بقلق: انتي فين يا حورية. خرجتي من المستشفى وروحتي فين.
ردت عليه بصوت مبحوح وقالت: يوسف ممكن تيجي تاخدني.
يوسف بقلق: انتي فين.
حورية: تعالي أنا تحت شقة بيري. متتأخرش يا يوسف.
كان قلقان جداً عليها لما لاحظ من نبرة صوتها إنها مش طبيعية ف سألها بقلق: مالك يا حبيبتي.
حورية: أنا كويسة. تعالي بس خدني.
برغم قلقه عليها بسبب صوتها اللي ما كانش مطمنه أبداً لكن محبش يضغط عليها وقال: مسافة السكة وهكون قدامك.
وقفل. وبعد وقت قياسي كان وصل. أول ما شافت عربيته قامت قربت عليه وهو نزل. قرب عليها بقلق وقالها: مالك. إيه اللي حصل.
حورية بدون أي مقدمات اترمت في حضنه وفضلت تبكي.
كان بيحاول يعرف منها إيه اللي حصل بس هي مكانتش بتتكلم. كانت بتبكي بس.
وبعد وقت وهما في العربية. بعد صمت طويل منها، بصتله وقالت: عملت إيه.
يوسف: في إيه.
حورية: عملت إيه في محمد.
يوسف: حابسه في المخزن.
حورية: لييييه.
يوسف بصلها: زعلانة عليه ولا إيه.
حورية: أكيد لأ بس.
يوسف: بس إيه.
حورية: ما كانش لازمه. كنت سيبه.
يوسف: أسيبه إزاي بعد ما كان هيمو،،،،ـتك. دا وحياتك عندي لفضل أأدب فيه لحد ما أشفي غليلي منه. هاخدلك حق كل مرة مد إيده عليكي فيها. حق كل مرة أذاكي فيها وبعدها هطلقك منه.
حورية: منا خلاص. أساساً كنت متكلمة مع المحامي اللي بشتغل معاه ورفعت عليه قضية طلاق قبل ما يحصل اللي حصل ده. يوسف أنا هكمل في القضية ومتأكدة إني هكسبها يعني هتطلقي بسهولة.
يوسف: قضية إيه. القضية دي ترفعيها لما ما يكونش ليكي حد يعرف يطلقك منه. مش محتاجة ترفعي قضية. لأني هخليه يطلقك كده كده. مش مستاهلة قضايا. أنا هعرف إزاي أخليه يطلقك. ودلوقتي هتشوفي.
وبعد ما كان خلاص داخل على البيت غير الاتجاه وطلع بالعربية على المخزن اللي فيه محمد.
نزل وخدها من إيدها ودخل. كان محمد قاعد على الأرض ساند ضهره على الحيطة بتعب. إيده مربوطة بسلسلة يعني حركته مقيدة. واضح جداً عليه آثار الضرب والتعذ،،،ـيب.
ولكن بمجرد ما شافته حورية تلقائي خافت ومسكت في يوسف.
يوسف: اهدى ومتخافيش خالص. ولف وشها ناحية محمد وقال: بصيله واتشفي فيه بس.
لكن حورية لفت وشها بسرعة مقدرتش تبصله وقالت: عاوزة أمشي من هنا.
يوسف: هنمشي بس هخليه يطلقك الأول.
وبص لمحمد وقال: ارمي عليها اليمين.
محمد: المفروض بقا أسمع كلامك وأنَفذ اللي انت عاوزه. صح.
يوسف: مفيش قدامك حل تاني.
محمد ابتسم بسخرية وقال: ما اتخلّقش اللي يخليني اتنازل عن حاجة غصب عني.
يوسف: لا اتخلّق وواقف قدامك أهو.
استجمعت حورية قوتها وبصتله وقالت: لو سمحت طلقني.
محمد: عاوزة تطلقي عشان ترجعي لـ عاصم. صح. تؤ مش هيحصل. مش هنولك اللي في بالك يا حورية. هسيبك كده متعلقة.
حورية اتعصبت لكن قالت بقوة: انت كده كده هتطلقني. يعني لو مطلقتنيش بهدوء دلوقتي هخلعك وانت عارف إني أقدر أعمل كده والفيديو اللي انت أخدته وحذفته بردو هعرف أرجعهم.
محمد بثقة: مش هتعرفي يا حورية لأني حذفته حذف نهائي. بدون استعادة. أما القضية اللي متطمنة ليها أوي. مش يمكن أقلبها أنا عليكي. وبدل ما تخلعيني اطلعك أنا قدام القانون خا،،،ـينة. وأخلي كل اللي في البيت يشهدو بكده. ولا ناسيه إني ظبطك في الأوضة مع حبيب القلب. حبيبك القديم.
حورية كانت بتبصله بصدمة من تفكيره الوقح، ردت عليه وقالت بغضب: انت كل مرة بتأكدلي إنك بني آدم واطي. انت أكتر واحد عارف ومُتأكد إن ما حصلش بيني وبين عاصم أي حاجة ولا لمسني. بس انت مريييض.
محمد: فكري كويس يا حورية وتعالي نرجع. هيكون أحسن ليكي صدقيني. قبل ما أقلب الترابيزة عليكي.
حورية لسه هترد عليه.
يوسف قال: ارمي عليها اليمين.
وبزعيق: يلاااااا.
محمد: تؤ. مفيش طلاق. وأعلى ما في خيلك انت وأختك اركبو. أنا قولت اللي عندي.
بص لحورية وقال: ارجعي يا بنت الناس أحسنلك.
ورجع وجه كلامه ليوسف وقال: وانت متحاولش لأنك مش هتعرف تعمل حاجة. طول ما أنا رافض أطلق انت مش هتقدر تعمل حاجة صدقني. يعني الجو اللي انت عامله ده مش هيفيد بحاجة.
يوسف: هوريك إزاي أخليك تطلقها وحالا.
وفي لحظة طلع سلا،،،،ـحه وصوبه عليه وقال: طلقها.
يلاحورية شهقت أول ما شافت السلا،،،،ـح.
ومحمد قال باستهزاء: سيب اللعبة دي من إيدك يا حبيبي.
حورية بخوف: يوسف نزل السلا،،،،ـح. نزل السلا،،،،ـح علشان خاطري.
يوسف: اسكتي يابت. ووجه كلامه لمحمد وقال: ارمي عليها اليمين. اخلصص.
محمد ببرود: مش هيحص..
لكنه قطع كلمته لما يوسف ضر،،،،ـبه طلقة في رجله.
حورية صرخت وقالت: ليييه يا يوسف ليييه.
يوسف: ما سمعتش صوتك. اخرسي.
وبص لمحمد اللي كان حاسس إن روحه بتطلع من شدة الألم وقاله: مش هقـ،،،ـتلك. بس هفرغ فيك كام طـ،،،ـلقة حلوين. وبعدها هسيبك مكانك. مش هعالجك. ولا هخلي حد يعالجك غير لما أحس إن خلاص روحك بتطلع. وقتها بس هعالجك مش علشان أرحمك. لا علشان أفضل أعذ،،،ـب فيك براحتي. هخليك لا تبقى طايل حياة ولا مو،،،،ـت. وهشوف إذا كنت راجل هتستحمل ولا لا. مع إني متأكد إنك مش هتستحمل وفي الآخر هخليك تطلقها بس بعد ما تشوف كل أنواع العذ،،،ـاب على إيدك.
صوب السلا،،،،ـح على رجله التانية وقال: لو حابب ترحم نفسك. ارمي عليها اليمين. قبل ما الطلـ،،،ـقة التانية تصيب.
محمد وهو ماسك رجله بألم بصله بغل وقال: أقسم بالله ماهسيبك. هندمكككك.
يوسف: هنبقى نشوف الموضوع ده بعدين. دا لو طلعت عايش من هنا.
وبزعيق وهو مصوب سلا،،،،ـحه لسه قال: اخلص ياروح امككك.
لكن محمد كان مصمم ميطلقش. بس لما لاقاه هيضر،،،،ـب فعلاً الطلـ،،،ـقة التانية قال بسرعة وهو حرفياً حاسس بروحه بتطلع من شدة الألم: انتي طالق.
يوسف: بالتلاتة.
محمد بتعب وهو بينهج: انتي طالق. طالق بالتلاتة.
رواية مأساة حوريه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة احمد
بصت حورية ليوسف اللي قاعد جمبها في العربية بيدخن بشرود وقالت:
الطلاق ده تحت تهديدي، يعني مش هيقع.
يوسف: عارف.
قالها يوسف وهو بينفض دخان سيجارته من شباك العربية.
بصلها وكمل: أنا بس كنت حابب أشوفه وهو بيستسلم قدامي. متقلقيش، كده كده هيطلقك يا حورية وبرضاه كمان.
حورية: مش هيطلق يا يوسف، محمد هيعاند معايا. أنت متعرفوش.
يوسف وهو بيطمنها: متقلقيش. هو مش هيقدر يستحمل الحبسة دي. هيطلقك أنا متأكد.
حورية: سيبه يا يوسف. محمد مش هيعدي اللي عملته فيه ده بالساهل. أكيد هيحاول يأذيك. أنا خايفة عليك. علشان خاطري سيبه.. وبعدين أنا قولتلك القضية أنا متأكدة إني هكسبها وهخلص منه.
يوسف بغل: ميكفيش. اللي عمله فيكي لازم يتأدب عليه أضعاف ما عمل فيكي. مش هسيب حقك كده يا حورية. لازم أندمه.
حورية: بس أنا خايفة عليك هيأذيك يا يوسف. وأنا مليش غيرك.
باس راسها وقال: متخافيش. ولا هيقدر يعمل أي حاجة.
وشغل العربية ولسه هيطلع.
مسكت ايده وقالت: أنت هتروح فين؟
يوسف: هنرجع البيت.
حورية بعفوية: نعم؟ وهو أنت مش هتعالجه؟ هنمشي ونسيبه كده؟
يوسف بصلها شوية يستوعب وبعدين قال: هو أنت خايفة عليه؟ ولا أنا فهمت غلط؟
حورية بلعت ريقها بتوتر وقالت: لا طبعاً خايفة عليه إيه. بس أكيد مش هنسيبه يموت يعني.
يوسف: لا متخافيش، هو مش هيموت. دي طلقة في رجله يعني مش هتعمله حاجة.
حورية: ما لما نسيبه كده من غير ما نخرجهاله هيموت.
كملت بحزم: يوسف اطلبله دكتور حالا يلا.
يوسف: أكيد هجيبله دكتور يخرجهاله.
كمل بغل: بس خليه شوية يتألم.. أول ما يبدأ يطلع في الروح ساعتها هجيبله دكتور.
حورية بعصبية: مش هنتحرك من هنا غير لما نجيبله دكتور يا يوسف.
لسه هيتكلم قاطعته بحده: اطلبله دكتور.
يوسف: طب هروحك وهشوف.
حورية لسه هتعترض.
زعق وقال: قولتلك هشوف. افصلي بقا.
سكتت بخوف وهو شغل العربية وطلع بيها.
بعد وقت بصلها لاقاها باصة من الشباك وزعلانة.
لف وشها ليه وقال: خلاص بقا. متزعليش.. أنا عارف إني اتعصبت عليكي.. حقك عليا.
مردتش عليه.
يوسف: زعلانة؟
حورية بدون ما تبصله قالت: آه. واوي كمان.
يوسف باس راسها وقال: الدنيا كلها تهون إلا أنتي. مقدرش على زعلك.
حورية بصتله ولسه هتتكلم.
قاطعها وقال بسرعة: هعالج ميـ*تين أمه عشانك. مرضية كده؟
ابتسمت غصب عنها.
وهو بصلها بغيظ ومسك تليفونه وكلم دكتور يعرفه كويس وواثق فيه واتفق معاه يجي يخرج لـ محمد الرصاصة.
عند قدرية.
أول ما لقت كريم نزل من فوق قربت عليه وقالت بغضب: ماتصرفتش ليه وشوفت أخوك؟ اسمع لو محمد مارجعش النهاردة هروح أبلغ البوليس.
كريم بهدوء: هتقوليلهم إيه؟
قدرية: هقول إن يوسف خاطفه.
كريم: ولما تعملي كده. تفتكري هيسكتوا؟ ولا هيقلبوا الترابيزة عليه. هتضمني منين إنهم ميعملوش فيه محضر إنه فتحلها دماغها وكان هيموتها. لو جابوا كشف طبي باللي عمله ابنك هيتحبس.
قدرية بتفكير: لو عملوا كده ساعتها نبقى نشهد إنها كانت بتخون. وطبيعي لما يشوفها في حضن واحد يعمل كده.
كريم بصلها بيأس وقال: أنا مش عارف أقولك إيه والله ياما.
وسابها وراح يخرج.
وقفته وقالت: طب هنتصرف إزاي يعني دلوقتي؟
كريم قبل ما يفتح الباب قال بدون ما يبصلها: هحاول أتكلم مع يوسف بهدوء.
وفتح الباب وخرج.
عند حورية ويوسف كانو وقفوا قدام البيت.
حورية نزلت ويوسف لف ورجع تاني.
وبعد وقت كبير عند محمد كان الدكتور اللي جابه يوسف خرجله الرصاصة وعالجه.
مساءاً.
"إمتى بقا نخلص من الدروس والقرف ده.. يارب الثانوية العامة تموت."
قالتها بنت وهي ماشية مع صاحبتها راجعين من السنتر.
لترد صاحبتها هي كمان وتأمن وراها: أمين يارب. ونتجوز بقا ياااااه.
كانت لسه هترد عليها لكن أول ما بصت قدامها وشافت يوسف اللي كان راجع البيت قالت مرة واحدة: يوووسف.
وبسرعة أدت الكتب لصاحبتها وقالت: خدي ياختي دخليهم لأمي.
وجريت بلهفة على يوسف وحضنته في وسط الشارع.
يوسف وهو بيبعدها وبييبص حواليه قال: الله يخربيييت أمك. بتعملي إيه يابت.
اتكسفت بعد ما استوعبت اللي عملته وقالت: وحشتني، أعمل إيه يعني.. من لهفتي عليك مفكرتش لما شوفتك.
بصتله بحب وقالت وهي بترفع ايدها وبتحركها على وشه برومانسية: وحشتني أووي. أووي يا يوسف.
صاحبتها كانت واقفة بعيد بتبص عليها وتقول بيأس: يخربيت جنانك. المنطقة كلها اتفرجت على الحضن.
أما يوسف خدها من ايدها وقال للناس اللي كانوا مركزين:
"ل مؤاخدة يا جماعة.. لمؤاخدة يا عم عربي."
عم عربي ودا بيكون صاحب محل فاكهة ضحك وقال: يابخت من لقي حد بيحبه.. الله يسهلك يا وحش.
يوسف: ربنا يرزقك يا عم عربي.
وبصوت واطي: الله يخربيت عينك.
ودخل بيها بيتهم، وقف في مدخل البيت وهو بيقولها: اتجننتي يابت. فرجتي الحارة علينا.
قربت ليه وقالت وهي بتهز كتفها بلامبالاة: محدش ليه عندنا حاجة. وبعدين إحنا مكتوب كتابنا وكلهم عارفين. معملتش حاجة حرام يعني.
يوسف: بس مش على الملأ كده وتفرجي علينا أمة لا إله إلا الله. نتحسد.
حكمل وقال بعد ما رفع ايده على شفا*يفها وقال بر*غبة: عاوزة حاجة. تعالي نعملها في المداري.
ضغط على شفته السفلية بوقاحة وقال: وحشتيني يابت.
وفي لحظة كان شدها من وسطها ومال على شفا*يفها وخدها في بو*سة كلها اشتياق.
لفت ايدها على رقبته، كانت بتبادله مشاعره بحب واشتياق أكبر.
بعد فترة أخيرا بعدوا.
يوسف ضربها على خدها بخفة وقال: يخربيت طعامة أمك.
بصتله وقالت: زعلانة منك على فكرة.
بصلها بتعجب من تغيرها المفاجئ ف قالت: يعني بقالك يومين راجع ومفكرتش حتى تسأل عليا؟
يوسف: حقك عليا.
وباس راسها وبعدها باس خدها ولسه هيبو*س شفا*يفها.
زعقته وقالت: لا ابعد زعلانة منك بجد.
رفع حاجبه وقال: بتتحولي يابت ولا إيه. دانتي كنتي هتاكليني دلوقتي.
بصلها بوقاحة وهو بيكمل: بس إيه ده. دانتي بقيتي...
قالت بسرعة: وربنا ما انت مكمل. أنا أصلاً بتكسف.
يوسف: لا واضح.
"يا حور مين معاكي؟"
حور: احم. دا دا يوسف يا ماما. إمامامتها من جوه. ماتدخل يا يوسف واقف بره ليه. ماتيجي تسلم عليا ياواد.. دانت حتى واحشني.
دخل يوسف وهو بيقول: مش أكتر مني يا زوزو والله.
قرب عليها باس راسها وايدها وقالها بمزاح: اوعَ على الجمال. طب تصدقي بإيه؟
زينب وهي بتبص له باهتمام: ونعم بالله.
يوسف: وربنا لولا إني متربي معاكم وعارف إن البت دي بنتك ما كنت هصدق إنك تخلفيها... دانتي بقيتي أصغر منها. الناس كلها تكبر وانتي تصغري وتحلوي.
ضحكت وقالت: وربنا انت بكاش.
يوسف: طب وربنا بتكلم بجد.
"وإيه تاني يا حبيبي؟"
قالتها حور بغيظ ليوسف.
كملت وقالت: عاكس في ماما كمان قدامي.
يوسف: لا معلش أنا واحد بقدر الجمال.
حور بغيظ: آه ما أنا عارفة.
زينب بضحك: روحي اعمليله عصير المانجا اللي بيحبه يا حور.
حور: حاضر.
يوسف: لا أنا همشي. أصلي راجع فاصل وماهصدق أدخل البيت وأنام.
وباس ايد زينب وراس حور وهو خارج قال: تصبحو على خير.
حور ومامتها: وانت من أهله.
تاني يوم.
تاني يوم.
حورية صحيت لبست ودخلت أوضة يوسف براحة وقربت على بنطلونه اللي على الكرسي وبدون ما تعمل أي صوت أخدت المفاتيح من جيب البنطلون وخرجت من غير ما يحس بيها.
بعد وقت وقفت قدام المخزن وهي بتاخد نفسها.
فتحت الباب ودخلت بهدوء قربت على محمد اللي اتفاجأ بوجودها وقال بسخرية: خير يا مدام.
حورية لسه هتتكلم.
قال ببرود: أوعي تفكري إنك كده خلاص اتطلقتي. لا ياحلوة. دا انتي حتى محامية وعارفة.
حورية: عارفة. علشان كده جيتلك.
اتنهدت وقالت: طلقني يا محمد برضاك. أحسن أنت مش عارف يوسف هيخرجك من هنا إمتى أو هيعمل فيك إيه. اشتري نفسك وطلقني. كمان هيبقى ليك أحسن من الخلع.. لأن صدقني لو مطلقتنيش دلوقتي هطلع على المكتب وهمشي في إجراءات القضية.. وأنت أكيد عارف يعني إيه خلع.. شكلك هيبقى وحش أوي قدام الناس.
محمد مكانش عنده أدنى شك إنها هتكسب القضية لأنه عارف هي شغالة مع مين. دا أكبر محامي في مصر يعني متأكد إنه لو ساعدها هتخلعه وبسهولة جداً.
وهو مش ضامن هيخرج إمتى من الحبس اللي فيها دي. كان بيتوعد ليوسف في داخله.
ف فعلاً اشتري نفسه بصلها وقال بهدوء: أنتِ طالق يا حورية.
لكن كمل بنبرة مميتة كلها توعد وقال: بس صدقيني مش هسمحلك تتجوزي بعدي. على جثتي تتكشفي على راجل غيري.. حققتلك أمنيتك وحررتك. بس كملي لوحدك علشان أقسم بالله لو فكرتي تدخلي في حياتك راجل تاني صدقيني هكون كابوسك. أي واحد تفكري تدخليه حياتك هقتله.. أما أخوكي اللي بتتحامي فيه. هلبسك عليه أسود وقريب أوي.
رواية مأساة حوريه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريدة احمد
صدقيني مش هسمحلك تتجوزي بعدي.
علي جثتي تتكشفي علي راجل غيري.
حققتلك امنيتك وحررتك. بس تكملي لوحدك.
علشان اقسم بالله لو فكرتي تدخلي في حياتك راجل تاني صدقيني هكون كبوسك.
اي واحد تفكري تدخليه حياتك هقتله.
اما اخوكي اللي بتتحامي فيه. هلبسك عليه اسود وقريب اوي.
لأن وعد مني هقتله.
لك ياحورية.
حورية بكل هدوء فتحت شنطتها وطلعت تليفونها وفتحته علي التسجيل اللي اتسجل حالا.
سمعته اخر جملتين قالهم.
بعدها قفلت التسجيل وقالت:
هاا. ايه رأيك. علشان لما دماغك توزك وتفكر تقرب منه. ساعتها تبقي تفتكر ان ده معايا.
محمد بصلها بصدمة وهو من جواه كان حرفيا بيلعن نفسه علي غباءه اللي خلاه قال كلام هيكلفه كتير لو فكر فعلا يأذي يوسف.
او ان يتعرض لحورية عموما في حياتها اللي جاية.
اما حورية كانت بتبصله بانتصار وسخرية.
وبعدين سابته وخرجت بعد ماقفلت باب المخزن عليه زي ماكان.
محمد من شدة عصبيته ضرب الحيطة بإيده الحرة وهو بيقول بغضب:
ماااشي ياحورية.
***
بعد وقت كانت داخلة البيت اتفاجأت بيوسف اللي اول ماشافها قالها بعصبية:
كنتي فين. انتي روحتيلو مش كده.
يوسف بغضب:
رحتيله ليه. انطقي.
حورية:
اهدي بس. ما انا قدامك اهو محصلش حاجة.
وبعدين هو طلقني خلاص.
بصلها بستفهام ف قالت:
طلقني بجد. فاضل بس نجيب المأذون ونتمم الطلاق علشان يبقي رسمي.
تعرف انا صحيت النهاردة كنت مقررة اني هطلع علي المكتب وكنت هبدأ اخد إجراءاتي في القضية.
ولأني كنت عارفة انه هيعاند و مستحيل يطلق بسهولة فقولت اسلم حل هو الخلع.
بس لما فكرت لقيت الخلع مع اللي انا عملته معاه هيزود غضبه اكتر وكان مستحيل يعديها كده.
وكان اكيد هيفكر يأذيك.
بس اهو دلوقتي طلقني.
طبعاً معملش كده غير لما حس اني هرفع الخلع بجد ولأنه بيخاف على شكله اوي فاشترى نفسه وطلق.
غير كمان دلوقتي أنا متأكدة مش هيعمل حاجة ومش هيحاول يأذيك خصوصاً بعد ده.
وسمعته التسجيل.
قفلته وقالت:
ولأني كنت متأكدة انه هيهددني فتحت تسجيل الموبايل قبل ما أدخل علشان أقدر أمسك عليه حاجة ويخاف ياذيك.
يعني مراوحي ليه كان صح الصح.
اهو طلقني.
و كمان مسكت عليه ده.
يعني مش هيقدر يعمل حاجة.
لأنه هيخاف.
***
وفي نفس اليوم مساءا.
أحضر يوسف المأذون والشهود وتم الطلاق رسمي.
وبعدها يوسف أفرج عنه أخيراً.
عند محمد مرجعش البيت لأنه محبش حد يشوفه ولا كان حابب يشوف حد.
وراح شقة خاصة بيه في أحدي المناطق الراقية.
كان جواه كمية غضب لا توصف وهو حاسس بالهزيمة.
أما قدرية بمجرد ما عرفت من كريم راحتله فوراً تتطمن عليه.
وبمجرد ما فتحلها الباب وشافته شهقت لما شافت منظره ورجله.
قربت عليه بلهفة وهي بتتطمن عليه.
كانت لسه هتتكلم.
بس محمد شاورلها بإيده بمعني مش عاوز كلام.
قدرية هزت راسها بتفهم.
وهو سابها ودخل.
قدرية النار كانت بتاكل فيها حرفياً.
وفي اللحظة دي كان هاين عليها تروح تقتل حورية وأخوها يوسف بسبب اللي عمله في ابنها.
لكن برضه كانت مبسوطة انه طلق حورية خلاص.
ودي بالنسبالها كانت أمنية حياتها.
***
رجعوا يوسف وحورية البيت وطارق اللي كان معاهم هو كمان.
برغم انه كان ضد الطلاق إلا انه حضر وقت ما المأذون كان بيطلق.
حورية دخلت اوضتها بدون ولا كلمة.
عماد اللي كان قاعد بيشرب قهوة قال لـ يوسف:
ايه الأخبار.
يوسف قعد وهو بيقول:
كده طلقت رسمي.
عماد بصله بفخر وقال:
مع أني ضد اللي حصل ده.
ولأنه بيكره محمد كمل وقال:
بس عجبتني ياض لما هنت أمه ابن الكلب ده. جدع.
طارق:
ولسه هتفتخر بيه أكتر لما محمد يخلص منه اللي عمله فيه.
بص ليوسف وقال:
لو فاكر انه هيسكت على اللي عملته. تبقي غبي.
أنا متأكد انه هيحاول يأذيك لأنه مش هيعدي بالساهل اللي عملته فيه.
هنا عماد اللي رد بسرعة وقال بتوعد لمحمد:
قسماً بربي ما كنت اسمح عليه.
دا أنا أقتله وأقطع إيد اللي يفكر يكفنه.
لو فكر بس يقرب من أخوك.
***
عند محمد كان ساند ضهره على السرير وبيدخن بغضب.
دخلت عليه قدرية بفنجان قهوة ليه وهي بتقول:
مش كنت تاكل بدل القهوة دي.
حطتها على الكومود وقعدت قدامه وقالت:
مضايق نفسك ليه.
غارت في داهية. تروح يجي غيرها في ظرف يومين.
مقدرتش تداري فرحتها وقالت:
وبصراحة بقا أنا مبسوطة إنك طلقتها.
دي واحدة خانتك كان لازم تطلقها من ساعة ماشوفتها مع الزفت عاصم.
محمد بصلها وقال:
إحنا هنضحك على بعض.
إنتي عارفة أنها بريئة.
قدرية:
ولما هي بريئة فتحتلها دماغها ليه.
محمد:
مفكرتش ساعتها لما شوفت ابن الكلب ده معاها.
مشوفتش قدامي.
إنتي برضه أكيد عارفة أنها بريئة.
ليه عملتي كده.
ليه خليتيني أشك فيها.
قدرية ارتبكت لكن قالت:
يعني أنا كنت بتبلي عليها.
أنا شوفتها بعيني وهي داخلة لعاصم أوضته.
واحدة زيها متجوزة هتدخل لواحد عازب ليه ملهاش تفسير غير إن بينهم حاجة.
خصوصاً إنها وعاصم كانوا هيتجوزوا زمان.
أكيد حنتله.
وحتى افرض إنها شريفة برضه في داهية.
دي مقدرتش تجبلك حتة عيل يعني بركة إنها غارت.
إنت بس تشد حيلك وأجوزك ست ستها.
محمد غمض عينه بغضب.
وقدرية قالت:
إيه. أظن دلوقتي مش هتعترض على الجواز اللي كنت خايف على مشاعرها غارت.
يبقى لازم تتجوز وفي أقرب وقت عشان تخلف.
كملت بغل:
وكمان عشان تقهره لازم تتجوز.
أماااااا.
قالها بزعيق خلاها اتنفضت.
ثم أكمل بنبرة قاطعة:
متفتحيش الموضوع ده خااالص نهائي.
قدرية قامت وهي بتقول:
موعدكش يابن بطني.
لكن أنا علشان مقدرة اللي إنت فيه.
هسيبك بس اليومين دول.
وخرجت.
***
بعد وقت كانت رجعت البيت.
رشا اللي كانت قاعدة أول ما شافت قدرية سألتها بفضول وقالت:
إيه ياخالتي. إيه اللي حصل.
قدرية:
طلقها.
رشا بفرحة مقدرتش تداريها قالت:
بجد.
قدرية:
آه.
أهو خلصنا منها.
كملت بضيق وهي بتقعد وقالت:
بس معرفش ماله.
أول ما جبتله سيرة الجواز.
اتعصب عليا واركبه عفريت.
تكونش اللي ماتتسمي دي سحرهاله.
طب الأول وكان رافض عشانها مع إني مكنش داخل دماغي.
مكنش بيموت فيها يعني.
دلوقتي إيه اللي مايخليهوش يتجوز.
شهقت وقالت:
يكونش بيفكر يردها.
ده يبقى على جثتي لو حصل.
آه.
دانا أسعد يوم في حياتي النهاردة لما عرفت إنه طلقها.
رشا طبعاً هي كمان كانت مبسوطة جداً.
بصت لخالتها وقالت:
هو تلاقيه بس مضايق من اللي أخوها عمله.
وبعدين ياخالتي برضه مكانش المفروض تفتحي معاه موضوع الجواز ده دلوقتي.
كنتي تسيبيه لما يروق.
أنا شايفة إنك متفتحيش معاه الموضوع ده أساساً.
هو لو عاوز يتجوز هيتجوز مش محتاجك تقولي له.
وهي من جواها بتدعي ميتجوزش أبداً.
وهي بتقول في نفسها:
ماصدقت أخلص من الزفتة حورية عاوزاه يجيب واحدة تانية.
دا أنا كنت أكرهها قبل ما تيجي.
***
تاني يوم.
يوسف خارج من البيت وهو ماسك تليفونه ومركز نظره فيه:
يوسف. عامل إيه. وحشتني.
ودي كانت سهام مامته اللي كانت داخلة البيت وقابلته في وشها.
رفع وشه أول ما سمع صوتها.
بصلها شوية وبعدها رد بجمود وقال:
أهلاً سهام هانم.
ورجع يبص في الفون تاني وعدى من جمبها بلامبالاة.
سهام:
يوسف.
مردش عليها وهي فضلت تبص على أثره بحزن وبعدين اتنهدت و دخلت.
في الداخل.
كانت حورية وعاليا قاعدين بيتكلموا.
ونورا قاعدة على الكنبة اللي قصادهم بتذاكر لبنتها وكانت متعصبة جداً وهي كل شوية تبص على عاليا وحورية بغل.
دخلت سهام في نفس اللحظة اللي عماد كان نازل فيها من على السلم.
واللي أول ما شافها قال:
أهلاً أهلاً سهام هانم.
منورانا النهاردة.
دا إيه الهنا والسعادة دي.
تضايقت سهام لأنها عارفة إنه بيتريق.
لكن قالت:
إزيك ياعماد.
عماد:
تمام.
إيه اللي فكرك بينا.
غريبة يعني.
سهام:
جيت أطمن على أختك.
إيه الغريب في كده.
وقربت على حورية اللي كانت في مكانها لا اتحركت ولا اتكلمت.
وراحت تحضنها وهي بتتطمن عليها وبتقول:
عاملة إيه ياحبيبتي.
لكن حورية رفعت إيدها قدامها بمعني متقربش وقالت بجمود:
تمام. كويسة.
في اللحظة دي قامت نورا سلمت على سهام وحضنتها وقالت:
والله وحشاني ياطنط.
سهام ابتسمت باصطناع من غير ما ترد.
نورا بضيق داخلي قالت في نفسها:
وليه تنكة.
طب والله تستاهلي مقابلتهم دي.
عاليا كمان قامت تسلم عليها.
سهام:
إزيك ياحبيبتي.
عاليا:
إزي حضرتك.
كملت وقالت:
اتفضلي ياطنط.
أعملك إيه تشربيه.
سهام:
أنا مش ضيفة يا حبيبتي.
عاليا:
طبعاً دا بيتك.
في الوقت ده دخل طارق واللي أول ما شاف أمه هو كمان تجاهلها وقالهم:
مساء الخير.
وبدون ما ينتظر رد اتجه للسلم بلامبالاة.
لسه هيطلع وقف لما سهام قالت:
مش هتسلم عليا يا طارق.
لف وبصلها وقال بسخرية:
هيفرق معاكي سلامي يعني.
كمل بتعجب:
وبعدين إيه اللي فكرك بينا.
جاية ليه.
هنا كان نفذ صبرها.
بصتلهم كلهم وقالت بعصبية:
مالكم مكنتوش عاوزين تشوفوني.
نسيتوا إن إميكم ولا إيه.
دي مقابلة تقابلوني بيها.
طارق:
وإنتي إيه اللي جابك أساساً.
بقالي سنين مدخلتيش البيت ده.
إيه اللي جابك دلوقتي.
عماد بحدة بص ل طارق وقالو:
في إيه ياااض.
إزاي تكلم مدام سهام كده.
اتجننت ولا إيه.
دي بقت هانم دلوقتي و business woman قد الدنيا يعني لما تكلمها تكلمها باحترام.
بأسلوب كويس.
سامع يااض.
بص ل سهام اللي كانت واقفة بغضب لأنها كانت فاهمة إنه بيتريق وقالها:
معلش ياسهام هانم.
هو أكيد ميقصدش.
حورية غصب عنها ضحكت.
وسهام بصتلهم وقالت:
آه.
اخص على تربيتكو.
واخدت شنطتها وخرجت بغضب.
***
في الغردقة:
أهلاً أهلاً اتفضل يا كمال بيه.
اتفضل يا رشيد بيه.
قالها أمجد بترحيب لـ أعمام منار.
وبعد ما قعدوا وأمجد قعد على مكتبه اتكلم رشيد وقال:
من غير لف ودوران.
هندخل في الموضوع على طول.
أمجد:
اتفضل.
رشيد:
إحنا جايين النهاردة نحدد نصيب أخويا في الفندق ده علشان هنبيعه.
على حد علمي في كذا شريك في الفندق.
مش كده بردو.
أمجد:
صح.
رشيد:
تمام.
ممكن تعرض على باقي الشركاء اللي لازمه نصيب شريف أخويا الله يرحمه يشتري.
أمجد:
بس أنا برضه على حد علمي إن حضرتك مش معاك توكيل ولا ليك حق التصرف في نصيب شريف.
كان لسه هيرد عليه.
لكن سكت بصدمة لما أمجد كمل وقال:
لأن ببساطة شريف الله يرحمه قبل ما يتوفى كتب نصيبه في الفندق بيع وشراء لبنته منار.
يعني نصيبه دلوقتي باسم بنته.
وبما إنها وصلت للسن القانوني يعني مبقتش قاصر دلوقتي هي اللي ليها كامل الحق في التصرف فيه.
رشيد بغضب:
يعني إيه الكلام ده.
أمجد:
للأسف دي الحقيقة.
وممكن تشوف العقود بنفسك معاها.
رشيد بص ل كمال اللي كان قاعد بهدوء متابع الحوار.
واللي أخيراً اتكلم وقال برزانة:
إحنا طبعاً معندناش أي مشكلة إن العقود باسمها هي بنت أخونا ودا ملك أبوها.
لكن إحنا بس كنا ناوين نبيع للبنت نصيبها لأننا جايين نرجعها تعيش معانا.
ف كنا حابين نصفي أي أملاك ليها هنا بما إنها مش هتكون موجودة تتابع الشغل معاكم.
أمجد:
مين قال إنها مش هتكون موجودة.
للأسف منار مش هينفع ترجع معاكم.
غير إنها مش هينفع تسيب جامعتها اللي هنا.
كمل باللي صدمهم وقال:
لأنها مراتي.
رواية مأساة حوريه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة احمد
"للاسف منار مش هينفع ترجع معاكم لأنها مراتي."
دي كانت جملة أمجد اللي رد بيها على أعمام منار، واللي صدمتهم بشدة.
مقدرش رشيد عمها يسيطر على نفسه وقال بغضب: "يعني إيه الكلام ده؟ مراتك إزاي؟ شايفنا يا راجل هنصدقك؟"
كمال بيحاول يهديه قال بغضب مكتوم هو كمان لأنه أخد نفس الصدمة: "ممكن تهدى عشان نفهم."
وبص لأمجد وقال بهدوء مصطنع: "مراتك إزاي؟ ممكن تفهمنا؟"
أمجد: "مراتي على سنة الله ورسوله. طبعاً من حقكم تبقوا متفاجئين. إنتو ولا مرة سألتوا عليها بعد أخوكم الله يرحمه. متعرفوش هي عايشة إزاي. جايين دلوقتي بعد سنتين تسألوا. طبعاً من حقكم دلوقتي تتفاجئوا الصراحة. وأنا مقدر ده."
كانوا بيقولوا كلامه بسخرية، خلاهم ينزلوا وشهم في الأرض.
قام اتحرك ناحية الخزنة وطلع منها عقد جواز رسمي. رجع ليهم وقدمه ليهم وهو بيقول: "ده عقد الجواز. أظن ده إثبات كافي إني مش بضحك عليكم."
أخد عمها كمال من إيده العقد وبص فيه. كان عقد سليم مش مزور. واللي اتفاجأ بيه أكتر لما قرأ في العقد إن أبوها وكيلها، يعني هو اللي مجوزها له. العقد قديم من سنتين. يعني أبوها كان عايش.
بصله وقبل ما يتكلم أمجد قال: "مراتي بموافقة أبوها. يعني أخوك الله يرحمه هو اللي جوزهالي بنفسه."
كمال مقدرش يتكلم، لكن رشيد قال بأمر: "طلقها."
أمجد: "نعم؟!"
رشيد: "زي ما سمعت."
أمجد: "أكيد مش اتنازل عن مراتي."
رشيد بغضب: "إنت هتطلقها، وإن مكانش بمزاجك هيبقى غصب عنك. لأني كده كده هاخد بنت أخويا وأنا راجع."
أمجد: "وأنا مش هسمح لك تاخدها."
راح قعد على كرسي مكتبه وقال: "مراتي مش هسيبها أياً كان. أنا محترم وجودكم بس عشان إنتوا في مكتبي، لكن أي تطاول أنا مش هسمح بيه."
رشيد بغضب لسه هيرد عليه، لكن قاطعه كمال لما قال بحدة: "رشيد خلاص."
بص لأمجد وقال: "إحنا اتطمنا على البنت. هي واضح إنها مع شخص كويس."
وبص لرشيد وقال: "وإلا مكانش أخوك هيجوزهالها. يعني هو اختار لها الشخص الصح."
رجع بص لأمجد وقال له: "أهم حاجة تكون بنتنا مرتاحة ومبسوطة. خلي بالك عليها."
أمجد: "متقلقش، هي في عيني."
كمال هز راسه وقال: "هنستأذن إحنا بقى."
أمجد: "حضركم مشربتوش قهوتكم؟"
كمال: "مرة تانية إن شاء الله. يلا يا رشيد."
رشيد اللي كان بيبص لأمجد بغضب شديد، وأمجد كان بيبصله بتحدي.
كمال: "يلا يا رشيد، يلا."
رشيد بص لأمجد بغل وقال: "تمام."
وخرج وهو حرفياً بيتوعد له. وكمال قال لأمجد: "مش هوصيك على بنت أخويا."
أمجد قام وقال: "متقلقش عليها."
كمال: "أنا متطمن. يلا سلام عليكم."
أمجد: "وعليكم السلام."
وسلم عليه ووصله للباب المكتب.
...........
عند منار كانت في شقتها رايحة جاية بقلق وهي مش متطمنة أبداً.
صاحبتها: "اقعدي بقى، خيلتيني يابنتي."
منار: "خايفة أوي."
صاحبتها: "خايفة من إيه؟ مش بتقولي أمجد طمنك. مع إني يعني مش عارفة اللي مخليكي رافضة تروحي تعيشي معاهم. دول أهلك يابنتي، في حد مش عايز يرجع وسط أهله؟"
منار بسخرية: "أهلي مين معلش؟ هما أهلي دول افتكروني امتى؟ أنا متأكدة إنهم جايين بس النهاردة عشان ورثي اللي طمعانين فيه. شكلهم عرفوا إن بابا مخسرش فلوسه زي ما كانوا فاهمين. دا غير عمي اللي عايز يجوزني لابنه وأنا استحالة اتجوزه. على جثتي."
صاحبتها: "طب ما تدي نفسك فرصة تتعرفي عليه، مش ممكن تحبيه؟"
بصتلها منار وقالت: "يا شيخة، هي بالسهولة دي؟"
صاحبتها: "أنا قصدي تدي نفسك فرصة تعرفي وتحبي حد غير أمجد. مش يمكن ابن عمك ده يطلع غير باباه ويكون كويس ولما تعرفيه تحبيه. على الأقل من نفس عمرك. في كتير من سنك بيتمنوكي يا منار. كتير بيتمنوا بس نظرة منك. ليه متديش لنفسك فرصة تحبي حد فيهم؟ مش أحسن من أمجد اللي مش بس أكبر منك بسنين، لأ متجوز وكمان مخلف. بصي حواليكي شوفي كام واحد بيتمنوكي. دول شباب الجامعة كلهم بيتمنوا يرتبطوا بيكي وإنتي ولا معبرة حد فيهم."
منار: "أهو قلبي ابن الكلب ساب كوووول دول وحبه هو."
اتجمعت الدموع في عيونها وقالت: "مش بإيدي. صدقيني مش بإيدي. فجأة لقيتني بحبه ومش عارفة أطلعه من دماغي. طول الوقت بفكر فيه. بتمناه يبقى جوزي. بحبه. بحبه بجنون. طب أعمل إيه. والله ما بإيدي. لو بإيدي كنت أنساه لأني أصلاً حبه تاعبني. عارفة إنه متجوز ومخلف."
دموعها نزلت بوجع وهي بتقول: "عارفة إنه صعب. لأ دا مستحيل هيكون ليا."
بصتلها ودموعها بتنزل بوجع شديد وقالت: "مش عارفة أنساه. مش عارفة أحب غيره. غصب عني قلبي حبه هو واتعلق بيه هو. مش عارفة أشوف غيره. مش عارفة."
وهي بتبكي أوي بوجع، قربت صاحبتها حضنتها بحزن وزعل عليها وهي بتقول لها: "مش يمكن عشان فعلاً إنتي متعلقة بيه يعني ممكن يكون مش حب مجرد تعود؟ إنتي اتعودتي على وجوده معاكي يا منار."
رفعت منار وشها وهي بتمسح دموعها وبتهز راسها برفض وقالت: "أنا مش مراهقة. أنا عندي 22 سنة. أنا بحبه بجد. حب حقيقي مش تعود. أنا متأكدة من مشاعري كويس."
أما عند أمجد كان مرجع ضهره لورا ومغمض عينه وهو بيفتكر من سنتين لما والد منار صمم يجوزهاله.
شريف والد منار مش بس شريكه، دا كان صاحبه وأعز صديق ليه. برغم فارق السن اللي بينهم، إلا أن شريف كان بيعتبر أمجد أخوه الصغير، وكان بيثق فيه أكتر من أي حد.
فلاش باك.
من سنتين.
كان شريف في المستشفى في أيامه الأخيرة، نايم في السرير وأمجد قصاده على الكرسي، واللي مكانش طول فترة تعبه بيسيبه لحظة.
شريف بتعب: "أمجد."
أمجد بلهفة: "إنت كويس؟"
شريف بتعب: "أنا كده كده خلاص يا أمجد مش هفضل كتير."
أمجد بسرعة: "بعد الشر عليك.. بإذن الله هتخف وترجع أحسن من الأول."
شريف: "مش باين. أنا خلاص حاسس إني بروح. المهم."
بصله وقال بتعب شديد: "أنا بس عايز أطلب منك طلب. أتمنى متكسفنيش يا أمجد."
أمجد: "إنت تؤمرني طول الوقت. إنت عارف معزتك عندي كبيرة. عمري ما هتأخر عنك في حاجة."
شريف: "لكن اللي هطلبه منك غريب شوية. بس يا صاحبي مفيش غيرك استأمنه على بنتي."
بصله أمجد باستفهام، فكمل شريف وقال: "عايزك تتجوز منار بنتي."
اتفاجأ أمجد، وقبل ما يرد شريف قال: "عارف إن اللي بطلبه صعب. بس متعشم فيك يا أمجد. متكسفنيش. أنا لو سبتها الناس هياكلوها وخصوصاً أهلها. كله هيبقى عايز ينهش فيها. أنا عايز أموت وأنا سايبها مع حد أكون متطمن عليها معاه ومفيش غيرك بثق فيه. قولت إيه يا صاحبي؟"
أمجد: "بس أنا متجوز ومخلف. هتجوزها إزاي؟ أنا بعتذر بس مش هينفع. مراتي ذنبها إيه. ومنار كمان ذنبها إيه."
قال بأسف: "سامحني مش هقدر أعمل اللي بتطلبه."
كمل بسرعة وقال: "بس أوعدك إني مش هتخلى عنها أبداً."
شريف: "أنا عارف وواثق فيك. بس أعمامها لو حبوا ياخدوها إنت مش هتقدر تمنعهم. ف عشان كده عايزك تكتب عليها عشان محدش يقدر يتحكم فيها ولا ياخدها."
كمل بترجي: "ريحني يا أمجد. عايز أموت وأنا متطمن عليها. بص اكتب عليها بس. تكون على اسمك.. مجرد عقد وبعدين ابقى طلقها. بس توعدني ده ميحصلش غير لما تسلمها للي يستاهلها اللي إنت تكون واثق إنه هيراعي ربنا فيها. خليها في حمايتك يا أمجد."
أمجد برغم إنه كان رافض من جواه، إلا إنه مقدرش يرد طلبه خصوصاً بسبب حالته الصحية اللي عارف إنها متدهورة وبتسوق كل يوم عن اليوم اللي قبله. محبش يزعله، طمنه وقال: "اللي إنت عايزه هيحصل يا صاحبي."
ومال، باس راسه.
وبالفعل كتب على منار رسمي بتوكيل من شريف بدون علمها، وما زالت لحد اللحظة دي متعرفش إنها متجوزة أمجد. وهو طول الوقت كان بيتعامل معاها على إنها أخته، ودايماً حاطط في دماغه إنه بينفذ وصية وهيطلقها في الوقت المناسب.
باااك.
فاق أمجد من شروده وهو بيتنهد بتعب وبيفكر في منار اللي اتعلقت بيه برغم عدم علمها إنها مراته. كان بيقول: "شيلتني حمل كبير أوي يا شريف."
...........
أما عند أعمامها اللي كانوا في العربية ولسه هيتحركوا على بلدهم. بص رشيد بغضب لأخوه وقال: "إيه؟ هنرجع زي ما جينا؟"
كمال: "هنعمل إيه. البنت طلعت في عصمة راجل. مش هنقدر نطلقها منه خصوصاً لو هي عايزاه. أملاكه وكاتبها باسمها. في إيدينا إيه نعمله قول لي. واضح إن أخوك كان مأمن بنته كويس من قبل ما يموت."
رشيد بغل: "يعني إيه هنسيب الهلمة اللي دي كلها للي اسمه أمجد. دا غير إننا شرعاً لينا ورث. ناسي إن أخوك معندوش ولد؟"
كمال: "وأهو طلع كاتب كل حاجة باسم بنته. هنعمل إيه يعني. مش هتقدر تاخد حاجة. بقولك إيه، إحنا اتطمنا على البت وخلاص. أنا نفسي مش عايز حاجة. أهم حاجة تكون عليها مع حد كويس وواضح إنه كويس. أخوك بنفسه مكنش بيثق غير فيه. يلا يا رشيد اطلع خلينا نرجع بدري. الطريق لسه طويل. متعطلناش."
رشيد: "يعني إيه؟ هنسيبه يلهف كل حاجة. هنسلمه له كده."
كمل بغل: "بس أنا مش هسكت."
وبإصرار: "لازم يطلقها وأجوزها لابني. فلوسنااا مش هسمح تروح لحد غيرنا. سامع يا كمال."
كمال: "هتعمل إيه يعني؟"
رشيد: "هتصرف."
........في الجامعة.
كانت هنا خارجة من المحاضرة وهي ماسكة تليفونها مشغولة بيه. كانت بتحاول تتصل على سمر اللي بمجرد ما ردت عليها قالت لها: "إنتي فين؟ بدور عليكي مش لاقياكي."
سمر كانت مع علي في الشقة. ردت عليها وقالت لها: "آه ما أنا مشيت من الجامعة خلصت محاضراتي بدري فخرجت مع صحابي بقى."
هنا: "طيب أنا كنت بشوفك عشان نروح."
كملت بضيق: "بس ماليش دعوة بقى لما كريم يسألني عليكي عشان هقول له إنك مع صحابك مش هكذب ولا هقول إنك عندك محاضرات زيادة ولا زفت."
سمر: "أوك. كده كده عرفت ماما إني هتأخر النهاردة وهي وافقت. يعني كريم ملوش عليا كلام."
هنا: "تمام يا سمر. ربنا يهديكي."
وقفل معاها وكملت طريقها، لكن اتفاجأت باللي بيمسك إيدها.
رفعت وشها ليه وقالت: "إنت!!!"
وشدت إيدها منه بغضب وقالت: "إنت إزاي تمسك إيدي كده يا حيوان إنت."
وراحت تمشي، لكن هو على طول مسك إيدها تاني بسرعة وهو بيقول: "استني بس."
وهو بيبص على جسمها بوقاحة من فوق لتحت، ورفع إيده التانية حركها على خدها وقال: "لازم نتكلم."
شدت إيدها بغضب، وفي لحظة كانت نزلت على وشه بقلم قوي.
وقالت: "لو فكرت تعملها تاني هقطعها لك.. سامع."
ومشيت بغضب وهي بتقول: "قرف على آخر اليوم."
كان واقف بيحاول يستوعب. حرفياً مصدوم وهو مش مصدق إنها ضربته بالقلم.
اتقدمت عليه بنت كانت متابعة الموقف، فقالت باستهزاء: "يااه! بقى حسام النجار الباد بوي حلم بنات الجامعة كلهم تيجي هنا تعلم عليه بالسهولة دي."
"وحياة أمي ما هسيبها." قالها بتوعد لهنا وهو في شدة غضبه.
فقالت صاحبته ببرود: "هتعملها إيه يعني؟ ما إنت عارف إنها متجوزة."
حسام: "عارف، وهخليه يطلقها قريب."
قالت بفضول: "هتعمل إيه؟"
حسام: "إنتي اللي هتعملي."
عقدت حواجبها باستغراب وقالت: "أنا؟ إزاي؟"
حسام بخبث: "مش إنتي بردو بتحبي جوزها. ويا حرام سابك واتجوزها هي."
بصتله بضيق، لكن رفعت حاجبها وقالت: "إنت عارف كل حاجة بقى؟"
حسام: "وهخليكي تتشفي فيها لما يطلقها. بس تعملي اللي هقولك عليه."
وابتدى يقولها هتعمل إيه.
عجبتها جدا الفكرة، قالت بانبهار: "يابن اللعيبة! دا هيطلقها وقتي. من غير تفكير."
رواية مأساة حوريه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فريدة احمد
حورية: هو انتي زعلانة إنك اتطلقتي؟
قالتها عليا بتعجب لحورية اللي كانت قاعدة قصادها ساكتة وواضح جداً عليها الحزن.
بصتلها حورية وقالت:
– أكيد لا. ده أنا مصدقت أخلص من الكابوس ده.
عاليا:
– طب إيه بقى. زعلانة ليه دلوقتي؟ أنتي مش لازم تزعلي أبداً يا حورية.
حورية بدموع محبوسة قالت:
– أنا بس زعلانة على السنين اللي ضاعت من عمري في القرف اللي كنت عايشة فيه.
حطت عليا إيدها على إيدها وقالت:
– أنا عارفة إن اللي حصلك مش قليل. بس أنتي لازم تتخطي كل ده. لازم تحاولي تنسي وتبتدي حياتك من جديد. أنتي لسه صغيرة. بصي لمستقبلك اللي جاي وارمي ورا ضهرك كل اللي فات.
تنهدت حورية وقالت:
– عندك حق.. أنا فعلاً لازم أنسى.
قامت وهي بتقول بمرح مصطنع:
– بقالي فترة ما روحتش المكتب. كفاية كده. لازم أشوف شغلي بقى.
واتحركت ناحية الدولاب تاخد منه لبس.
عاليا قامت وقالت بتشجيع:
– هو ده الكلام.. هي دي حورية القوية اللي دايماً أعرفها بقوتها وعنادها. اللي مافيش حاجة تكسرها أبداً.
حورية بدموع بصتلها وقالت:
– بس أنا اتكسرت يا عليا.
عاليا قربت عليها وقالت:
– ما عاش ولا كان اللي يكسرك.. يا بت ده أنتي علمتي عليه هو وأمه.
ابتسمت حورية غصب عنها من بين دموعها.
وعاليا قالت:
– أيوه كده.. بقالي كتير مشوفتش ابتسامتك.
اتنهدت وقالتلها:
– أنتي لازم تحاولي تتخطي الماضي يا حورية. أوعي أوعي تحزني ولا تستسلمي للحزن أبداً. شوفي حياتك وعيشيها. لازم تنسي الماضي بكل قرفه.
كانت عليا بتحاول تخرجها من اللي هي فيه. بقت تنقل نظرها بين الهدوم وهي بتقول:
– هتلبسي إيه. خليني أختار معاكي.
***
مساءاً، حوالي الساعة 12 منتصف الليل.
فاقت سمر من نومها وبمجرد ما بصت جمبها قامت اتعدلت بسرعة وهي بتاخد تليفونها من على الكومود وبتبص في الساعة. واللي أول ما شافتها بقت تلطم على وشها وهي بتقول:
– يالهوي يالهوي.
خصوصاً لما لقت مكالمات كتير على الموبايل من قدرية وكريم.
سمر:
– يلهوي روحت في داهية. أعمل إيه. أعمل إيه دلوقتي.
علي قام مخضوض وهو بيقول بنعاس:
– في إيه؟
سمر بعصبية وغضب:
– أنت إززززاي تسيبني أناااام كده!
مسح علي وشه وهو بيقول:
– اهدي بس.
سمر كانت بتلطم على وشها وبتقول:
– أهدي إييييه. الساعة بقت 12. هروح إزاي دلوقتي وهقولهم إيه. دول مكلميني فوق الخمسين مرة.
قامت وهي بتلف حوالين نفسها وبتقول:
– ينهااار أسود. هتصرف إزاي دلوقتي. هعمل إيه ولا هقولهم إيه.
علي اتنفس بضيق وقام وهو بيهدي فيها وبيقولها:
– اهدي وأنا هتصرف.
بصتله باستنجاد. قالها وهو بيطمنها:
– هقولك تعملي إيه. بس اهدي.
سمر بصت لاقتهم بيتصلوا تاني. قالت برعب:
– دول بيتصلوا تاني.
علي:
– مترديش. واسمعي اللي هقولك عليه.
***
حور دخلت البيت اتفاجأت بـ نورا في وشها. واللي أول ما شافتها قالتلها بسخرية وضيق:
– حبيب القلب مش هنا.. لسه مرجعش.
حور ابتسمت بتصنع وقالت:
– عارفة أنا جاية لحورية.
وسابتها ودخلت لـ حورية على طول اللي كانت سامعاهم.
حور:
– حورية.. متعرفيش فين يوسف؟
حورية ضحكت وقالت:
– مش أنتي جاية ليا بتسألي على يوسف ليه بقى؟
حور بتوعد لـ يوسف:
– أخوكي بتصل بيه مبيردش.
حورية:
– ممكن يكون مسمعش التليفون.
حور بشك:
– وممكن يكون بيلعب بديله من ورايا ومش فاضي يرد.
مستحملتش الفكرة قالت بسرعة:
– يلهوي. ده أنا كنت هقتله.
حورية ابتسمت وقالتلها:
– بتحبيه؟
حور:
– أوووي.
حورية:
– متخافيش يوسف عمره ما فكر يلعب بديله.. برغم بلطجيته وهمجيته دي. بس ميزته إنه مش بتاع بنات. ده بيموت فيكي.
في اللحظة دي حور بصت لقت يوسف بيتصل. ردت عليه بسرعة لاقته بيقولها:
– بقولك إيه افتحي الباب. جبتلك البيتزا بالسجق اللي بتحبيها. اطلعي خديها يلا.
يوسف كان واقف بالعربية قدام البيت.
حور:
– ما هو أنا مش في البيت أصلاً.
وقبل ما تكمل. يوسف قالها:
– نعم يا روووح أمك. أمال أنتي فين يا بت؟
حور خافت لكن قالت بسرعة:
– أنا مع حورية عندكوا والله. هروح فين أنا.
يوسف نزل من العربية وأخد الـ 3 بيتزا اللي كان جايبهم ودخل البيت.
***
كانت قدرية رايحة جاية بقلق. وكريم كان واقف بغضب. وهنا ورشا بيحاولوا يتصلوا على سمر لكن مفيش رد.
كريم بغضب قال لأمه وهو بيتوعد لـ سمر:
– أقسم بالله لأربيها لك من جديد.
قدرية بقلق:
– مش لما نتطمن عليها.. البت أكيد حصلها حاجة. ياتري حصلك إيه يا حبيبتي.
كريم:
– لا هي أكيد دايرة على حل شعرها وكله من دلالك فيها. بس وعد لأحبسنهالك في البيت من النهاردة.
فجأة بصوا لقوا سمر داخلة.
كريم اتقدم عليها بغضب وهو بيقولها:
– كنتييي فين يا روح أمكك؟
قدرية جريت عليها وهي بتطمن عليها وبتقولها:
– أنتي كويسة يا حبيبتي.
وقفت قدامها تحميها من كريم وهي بتقوله:
– اهدي يا كريم. نشوف كانت فين الأول ونفهم منها سبب تأخيرها.
لكن كريم ماكنش قادر يسيطر على غضبه قالها:
– كنتي فين يا بت انتي. انطقي.
سمر برعب:
– أنا..
بلعت ريقها بخوف وقالت:
– غصب عني صدقني يا كريم. أنا آسفة.
واترمت في حضن قدرية وهي بتبكي وبتقول بتعب مصطنع:
– يا ماما فجأة تعبت يا ماما واغمي عليا.
قدرية رفعت وش سمر من حضنها وهي بتطمن عليها. وقالتلها بقلق:
– إزاي يا حبيبتي. اغمي عليكي إزاي يا روحي.
سمر بتصطنع التعب:
– مش عارفة. كنت مع صحابي بنذاكر عادي. وفجأة تعبت. محسيتش بنفسي غير وأنا في المستشفى.
قدرية بقلق:
– ليه إيه اللي حصلك يا قلب أمك.
سمر بدموع:
– مش عارفة يا ماما فجأة تعبت مش عارفة من إيه.
قدرية:
– طب والدكتور قال إن اللي حصلك ده سببه إيه يعني؟
سمر:
– هو قال إن ضغطي واطي شوية. جالي هبوط عشان كده اغمي عليا.
قدرية حضنتها وهي بتطبطب عليها وبتقول:
– يا قلب أمك. وبعدين قالتلها:
– عشان تبقي تفطري قبل ما تنزلي. شوفتي حصلك إيه.
كملت بتساؤل:
– بس ليه محدش بلغنا من صحابك دول؟
سمر:
– مش عارفة يا ماما. هما تلاقيهم نسوا من قلقهم عليا.
قدرية:
– طب وجيتي إزاي يا حبيبتي لوحدك وانتي تعبانة؟
سمر:
– لـ لا ما صاحبتي جت معايا لحد هنا. بس مشيت من بره.
كريم وهو مش داخل عليه كل اللي حكته قال:
– وتليفونك اللي كنا لسه بنكلمك عليه من دقايق مكنتيش بتردي على أمه ليه يا بت؟
سمر:
– تـليفوني وقع ومش عارفة هو فين.. تـ تقريباً في الشقة اللي كنا بنذاكر فيها. وصحابي نسوا يجبوه. أنا آسفة كل اللي حصل كان غصب عني.
قدرية:
– ولا يهمك يا قلب أمك الحمد لله إنك بخير. تعالي استريحي يا روحي.
ولسه هتاخدها وتتحرك على الأوضة. كريم قرب مسك سمر من فكها وهو بيبصلها بشك. وقال:
– أقسم بالله لو كل اللي حكيتيه ده طلع فيلم ما هرحمك.
قدرية بغضب:
– كرييييم. ملكش دعوة بأختك سامع.
وبعدت سمر عنه وقالت:
– وبعدين ما واضح إنها تعبانة. أنت مش شايف شكلها وشها أصفر إزاي... هو أنت مابتصدقش. وهي هتكدب ليه يعني.
كريم:
– والنبي بطلي دلالك فيها بقى.
كمل بغضب:
– عشان دلالك فيها ده ما تعرفيش هيوديها لـ فين. البت دي لازم تتعاد تربيتها من جديد. وأنا هفضلها وهربيها بمعرفتي.
قدرية:
– أنا بنتي متربية أحسن تربية. ملكش دعوة بيها قولتلك. تعالي يا حبيبتي استريحي.
وخدتها على الأوضة.
***
عند حورية ويوسف وحور.
بعد ما أكلوا البيتزا وشربوا بيبسي وهما بيهزروا ويضحكوا في جو جميل.
حورية قامت وقالت:
– هعملك شاي يا يوسف. عارفة إنك بتحب الشاي.
حور بسرعة قالت:
– لا ياختي محدش يعمل الشاي لجوزي غيري.
وراحت تعمله.
حورية رفعت حاجبها وقالت:
– طب روحي ياختي. وفرتي عليا التعب.
ابتسمت ليوسف وقالتله:
– بتحبك أوي.
يوسف:
– عارف.
حورية بغيظ:
– بارد.
يوسف غمزلها وقال بصوت عالي عشان حور تسمع:
– بحب الشاي من إيديها أوي يا بت يا حورية.
كان بيطبلها 😂😂😂
حور قالتله من جوا:
– يا روح الروح يا عمري أنا. هحط لك صباعي فيه.
***
تاني يوم.
في الغردقة.
أمجد كان واقف قصاد البحر بيدخن بشرود. فجأة منار جات من وراه وحضنته.
لف وبصلها وقبل ما يتكلم اتحركت ووقفت قدامه وقالت ببساطة:
– ده حضن عادي بريء.
أمجد:
– إحنا قولنا إيه؟
ردت بسرعة وقالت:
– مش أنت أخويا وعادي لما أحضن أخويا. أنت بقى اللي تفكيرك بيروح لبعيد.
أمجد:
– يا شيخة.
منار وهي بتعبث في زراير قميصه قالت:
– اممم.. أنا محترمة خالص أه.
أمجد ابتسم عليها بيأس وقال:
– يا بت مش عاوز أزعلك.
منار مرة واحدة قالت:
– ما تتجوزني يا أمجد. أقسم بالله هسعدك وهدلعك.
مسكت حرف قميصه وقالت بغمزة:
– جربني ومش هتندم.
أمجد مسح على وشه بيأس وقالها:
– طب أنا مش عاوز أمد إيدي عليكي.. قدامك خمس ثواني تخفي فيهم.
منار:
– طب هتفكر؟
وقبل ما يتكلم قالت بسرعة:
– ما أنت كده كده مش مبسوط مع مراتك.. فكر بالله.
أمجد:
– يا بت أنتي أختي الصغيرة. افهمي ده.
كمل بتحذير:
– واتعدلي عشان مزعلكيش. أنا مش حابب أزعلك. بس بحركاتك دي هتضطريني لكده.
منار بزعل:
– هتزعلني عشان بحبك.. أخص عليك.
اتنهد أمجد وقال:
– افهمي يا منار. إنك أمانة في رقبتي وأنا عمري ما هخون الأمانة. عمري ما هنسى وصية أبوكي.
منار بتعجب:
– وأنت لما تتجوزني هتبقى كده خونت الأمانة يعني؟
أمجد:
– أنا متجوز ومعايا عيال. وأنتي صغيرة ومن حقك تتجوزي واحد من سنك. واحد ما يكونش متجوز قبل كده.
منار:
– بس أنا عايزاك أنت. مش عاوزة غيرك ومش بشوف غيرك. وبعدين فين فارق السن ده. أنت عندك 31 سنة يعني كله 9 سنين فرق بيني وبينك مش عقبة يعني. أنا مش صغيرة ولا أنت كبير. كل الحكاية إنك اتجوزت بدري. وبعدين أنا راضية بيك في كل الأحوال.
بصتله بحب وقالت:
– مش عاوزة حد في حياتي غيرك. بعشقك.. ليه مش حاسس بيا؟
أمجد بنبرة حادة:
– عشان مينفعش. فاهمة مينفعش. كل دي أوهام ولازم تشيليها من دماغك.
منار:
– مش أوهام. أنا بحبك بجد.. صدقني بحبك بجنون.
أمجد بزعيق:
– مينفعش. وآخر تحذير يا منار.. لأنه مستحيل اللي في دماغك يحصل.
منار اتجمعت الدموع في عيونها وقالت:
– ليه مستحيل ليه مينفعش. ما أنت كده كده مش مبسوط مع مراتك.
أمجد:
– ومين قالك إني مش مبسوط؟
منار:
– بحس بيك. أنت عمرك ما حبيت مراتك. وهي كمان مش بتحاول تسعدك.. فيها إيه لما تديني فرصة وأسعدك أنا. فكر يا أمجد.
أمجد:
– أفكر فيه إيه... اسمعي أنتي شيلي الموضوع ده من دماغك. سامعة. لأن استحالة الأوهام اللي في دماغك دي تتحقق. أنتي أختي وهتفضلي أختي الصغيرة. مفيش أي حاجة هتتغير. فاهمة يا منار. عشان مش هعيد كلامي تاني.
كانت بتبص له بدموع وبعدين مشيت بدون ولا كلمة. وهو فضل مكانه يبص عليها بحزن.
***
تاني يوم.
يوسف خارج من البيت شاف حور خارجة.
يوسف:
– على فين؟
حور:
– رايحة السنتر. عندي درس.
يوسف وهو بيفتح عربيته قال:
– تعالي أوصلك.
حور قربت بسرعة فتحت العربية وركبت وهي بتقول:
– خايفة أعطلك.
يوسف ابتسم عليها وقال:
– لا متخافيش.
وبعد وقت وقف بالعربية قدام السنتر. وقبل ما حور تنزل قال:
– استني يا بت.
حور:
– إيه؟
يوسف:
– معاكي فلوس؟
حور:
– آه معايا.
وراحت تنزل بس يوسف كان طلع فلوس وقالها:
– خدي. دول.
حور:
– بس دول كتير.
يوسف:
– ما أنتي متروحيش تصرفيهم كلهم النهاردة يعني.
حور ضحكت.
ويوسف قال:
– يلا هاتي بوسة بقى.
حور:
– لو عليا معنديش مانع بس إحنا في الشارع والناس بقى أنت عارف.
يوسف:
– آه عندك حق.
وفي لحظة كان رفع إزاز العربية وقال:
– يلا محدش شايفنا. الإزاز متفيم. مالكيش حجة.
حور ابتسمت بيأس لكن مفكرتش قربت ليه. وابتدت تبوسه وهو كمان شدها عليه أكتر وبقي يبوسها بنهم.
بعد دقايق بعدوا. بصتله وقالت:
– بتحبيني يا يوسف؟
يوسف:
– بعشق أمك. يا بت ده أنتي هتجننيني بشقاوتك. يلا انزلي. ومتبقيش تتأخري.
حور:
– حاضر.
وباسته على خده ونزلت بسرعة.
***
وبعد أيام كان يوسف إجازته خلصت ورجع الجيش. حورية محبتش تفضل مع أخواتها بعد ما يوسف مشي وقررت إنها تروح تسكن في الشقة اللي أخدتها من محمد.
كانت بتحاول تتخطى الماضي وقررت تعيش حياتها وتهتم بشغلها ومستقبلها وبس.
***
رشا كانت نازلة من على السلم وبالصدفة كان محمد داخل. اتفاجأت بيه لأنه كان بقاله كتير مرجعش البيت.
رشا كانت مشتاقة ليه جداً عشان كده بدون وعي منها قربت عليه بلهفة وهي بتقول:
– وحشتني. وحشتني أوي.
محمد:
– ابعدي عن طريقي يا رشا.
رشا:
– اطمني مفيش حد هنا. كلهم خرجوا.
محمد:
– ابعدي بردو لأني مش فايق لك.
رشا:
– ابعد دا إيه ده. أنا ما صدقت أشوفك.
رفعت إيدها وابتدت تحركها على وشه بحب وقالت:
– متعرفش أنت واحشني إزاي.. هو أنا مش واحشاك زي ما أنت واحشني؟
محمد نزل إيدها وقال بتعجب:
– هو أنت يا رشا.. ندمتي بعد اللي حصل.. مراجعتيش نفسك. يعني ممكن تكملي عادي في اللي كان بينا؟
رشا:
– أنا بحبك ومعنديش استعداد أبعد عنك أبداً. أنت حب عمري من قبل ما أتوز أخوك.. مقدرش أبعد عنك ولا أقدر على بعدك.. أنت لو بعدت عني أموت. وبعدين خايف من إيه؟ محدش عرف حاجة أساساً. وبالنسبة للست حورية لو اتكلمت محدش هيصدقها بعد ما أخدت منها الفيديوهات. يعني لو راحت لأمجد بذات نفسه مش هيصدقها. لو معاها إثبات يثبت بقى.
***
عند هنا في الجامعة كانت واقفة مع صحابها. فجأة قاطعتها صاحبتها اللي قربت عليها وقالتلها:
– هنا اديني موبايلك بسرعة.
هنا باستغراب:
– ليه؟
صاحبتها:
– أصل موبايلي قاطع شحن. كنت هعمل مكالمة من عندك لو مش هتضايقي يعني.
هنا وهي مأمنالها أدتها الموبايل وقالتلها:
– تليفوني تحت أمرك. اتكلمي براحتك.
صاحبتها:
– شكراً يا روحي.
وأخدت منها الفون بعدها قالت:
– الباسوورد يا هنا. نسيتي تفتحيها.
هنا ضحكت وقالت:
– سوري. نسيت.
وفتحته وأدتهولها تاني.
أخدته وراحت بعيد وبمجرد ما بعدت بقت تقلب في الفون ودخلت على الصور. حددت أكتر من صورة لـ هنا بملابس بيتي مكشوفة وبعتتهم لـ رقم حسام على الوتساب بتاعه. وبعدها حذفتهم من عند هنا بحيث هنا متعرفش إيه اللي اتبعت من عندها.
***
عند حورية فتحت الباب اتفاجأت بـ بيري.
بيري:
– مش هتقوليلي اتفضلي؟
رواية مأساة حوريه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة احمد
مش هتقوليلي اتفضلي؟
قالتها بيري لحورية اللي كانت واقفة بصمت.
أفسحت لها مكان للدخول بدون ما تتكلم.
بيري دخلت وقالت: مش هستحمل تفضلي زعلانة مني. عاوزة أتكلم معاكي يا حورية.
حورية: بس مبقاش في بينا كلام. لأن اللي بينا انتهى.
بيري: اللي بينا مينفعش ينتهي. انتي اختي وهتفضلي طول عمرك اختي وبنتي. مش هقدر أخسرك يا حورية. مش هستحمل.
حورية الدموع اتجمعت في عيونها وقالت: ليه خبّتي عليا؟
بيري هي كمان بدموع: والله كان عشانك.
حورية دموعها ابتدت تنزل بحزن شديد وألم، وقالت لها بعتاب: سبتيني أتزوجه ليه؟ ليه محذرتنيش؟ ليه سيبتيني اتبهدل البهدلة دي كلها؟ ليه يا صاحبتي يا اختي؟
بيري: حذرتك يا حورية وقتها متنسيش. قولت لك بلاش هو. بس حبك ليه كان عاميكي. حذرتك وقولت لك.
حورية: بس مقولتليش السبب. مقولتيش إنكم كنتم متجوزين.
بيري: صدقيني كنت كل ما أفكر أقولك كنت ألاقيـ
ـك بتتعلقي بيه أكتر وتقعدي تحكي لي قد إيه بتحبيه. ياحورية انتي كنتي بتحبيه بجنون. وفي الوقت ده كنت شايفاه هو كمان بيحبك. قولت مادام بيحبك يبقي ليه أبوظ علاقتكم.
وقتها انتي كنتي عارفة إنه له علاقات ووافقتي بيه. لما قولت لك ساعتها بلاش هو. قولتي لي إنه بطل وإنه بيحبك انتي وبس. كنتي بتحبيه لدرجة اتحديتي إخواتك علشانه. طب كنت هقول لك بعد كل ده؟
وكمان صدقت إنه بيحبك وإنه بطل فعلًا.
حورية: لو كنتي قولتي لي على علاقتكم كنت هبعد. لو كنتي...
قاطعتها بيري وقالت: مكانش ينفع أقول لك على علاقتنا. لأنك كنتي هتسيبيه علشاني. بس كنتي هتكرهيني. كنتي دايما هتشوفيني إني السبب إنك مكملتيش معاه. لأنه طبعًا هو بنسبالك كان الدنيا كلها. يعني كنتي هتشوفيني أنا السبب إن فرقت مابينكم. وأنا مكنتش هقدر أخسرك.
صدقيني أنا خبيت عليكي بحسن نية. ووالله ما كنت أعرف إنه هيعمل فيكي كل ده. لأنه فعلًا كان واضح أوي إنه بيحبك. أنا ماليش ذنب يا حورية. كنت هعرف منين إنه هيتغير معاكي؟ انتي نفسك ماشوفتيش عيوبه غير بعد جوازكو بسنة. جيتي لي تشتكي إنه اتغير معاكي. ووقتها بردو نصحتك وقولت لك اتطلقي منه. بس انتي كنتي بتقولي لي إنك بتحبيه وإنك متقدريش تبعدي عنه. وهو واضح كان بيعرف يصالحك وكان بيعرف إزاي بيخليكي تسامحيه.
حورية انتي اللي عملتي في نفسك كده. متحملنيش الذنب. انتي مهما كان بيعمل فيكي كنتي بتضعفي وبتحني. حبك ليه خلاكي اتنازلتي كتير. كان بيعاملك أسوأ معاملة. ضر. واه. نة. وذ. ل. وبرغم كل ده كنتي بتدي له عذره وتقولي أصله عصبي. وكمان كتر خيره مستحمل إني مبخلفش. كنتي طول الوقت شايلة له حتة إنه مفكرش يتجوز عليكي عشان الخلفة وتقولي ده دليل حبه ليا. كنتي عارفة إنه بيخونك وكنتي مكملة معاه وبتستسلمي له عادي عشان بس بتحبيه.
حورية انتي اتجوزتيه وانتي عارفة إنه له علاقات ووافقتي برغم إنك قبلها سبتي عاصم عشان خانك. مغفرتيش لـ عاصم برغم إنك كنتي متأكدة إنه وقتها كان شارب يعني مكنش في وعيه. لكن غفرتيله هو. ومع كل مرة كان بيخونك فيها كنتي بتسامحيه. طول الوقت كنتي بتقنعي نفسك إنه بيحبك. وإن علاقاته دي نزوات مش أكتر. انتي ماخدتيش قرار الطلاق غير لما خانك مع رشا. غير كده انتي كنتي مكملة معاه عادي وراضية بكل اللي بيعمله برغم إني كنت دايما بقولك اتطلقي.
كانت حورية واقفة دموعها بتنزل بدون توقف وهي مقهورة على نفسها وبتندم على ضعفها فعلًا قصاده برغم كل قذارته كانت بتحبه وكانت دايما بتوجد له مبررات.
بيري بعد ما أدركت إن مكانش المفروض تقولها كده خصوصًا إنها لسه مجروحة، قربت عليها وحضنتها وهي بتقول بحزن وندم: آسفة والله آسفة. متزعليش يا حورية. مكانش ينفع أقول لك كده. أنا قسيت عليكي في كلامي. آسفة. والله ما قصدي.
حورية وهي بتمسح دموعها قالت: انتي مقولتيش حاجة غلط. انتي بس فكرتيني باللي كان بيحصلي. مع إنّي ملحقتش أنساه.
كانت بيري بتلعن نفسها على كلامها اللي خرج منها بدون ما تحس. قالت لها بندم: أنا آسفة. واسفة على كل حاجة. بس صدقيني عمري ما قصدت أخدعك ولا عمري اتمنيت لك أذية. بالعكس أنا خبيت عنك عشانك. والله انتي أغلى عندي من أي حد. مستحيل أقدر أخسرك. صدقيني عملت كده بحسن نية. سامحيني يا حورية.
حورية: مسامحاكي.
قالتها حورية بهدوء لتبتسم بيري بفرحة، لكن تلاشت ابتسامتها لما حورية كملت: بس سامحيني انتي لأني مش هقدر أشوفك اختي وصاحبتي زي الأول.
في الجامعة:
بعت لك صورها أهو. قولي بقى هتعمل إيه بيها.
حسام: هبتزها بيهم.
سيليا: وبعدين؟
حسام بابتسامة شيطانية قال: وبعدين هتجي لي زيها زي غيرها واللي عاوزة من زمان هاخده. أخيرًا.
سيليا: وتفتكر هتوافق؟ مظنش.
حسام بثقة: هتيجي عشان ماخدش الشات سكرين وابعته لـ كريم بيه. واللي ساعتها هيعرف إن مراته مقضياها معايا.
سيليا: يا بن اللعيبة. هو انت ناوي تعمل كده بجد؟ دا انت ناوي على قتلها بقى. لأن كريم ممكن يقتلها فيها.
حسام: هددها الأول. والله بقى لو مجاتش تحت رجلي زيها زي أي بنت، تسامحني بقى لأني للأسف هكون مضطر أعمل كده.
سيليا: أيوه بس بقول لك إيه. انت تستنى أسبوع كده ولا حاجة وبعدين اعمل اللي انت عايزه.
حسام باستغراب: ليه؟
سيليا: عشان ما تشكش فيا إني أنا اللي بعت الصور من عندها لما أخدت تليفونها.
عند محمد:
طلع شقته. واللي كانت أول مرة يدخل فيها الشقة بعد ما حورية مشيت. دخل وهو شايفها في كل ركن فيها. كان بيندم وهو بيتحسر عليها. كان غضبان من نفسه جدًا إنه السبب في إنه خسرها بغبائه اللي خلاه يضيعها من إيده.
مكانش قادر يتخيل إنها خلاص بعدت ومبقتش راجعة.
كان غضبان من نفسه لدرجة بقى يكسر كل حاجة في الشقة وهو بيقول لنفسه: غبيييي غبيييي.
كانت بتحرك إيدها على وشه بهدوء وهي بتصحيه وبتقول: حبيبي اصحى.
عماد: يا عمدة.
فتح عينه بنوم وقال: فيه إيه؟
قالت له وهي بتمد إيدها له بموبايله: تليفونك مش مبطل رن.
أخده منها وهو بيقول: مين؟
: كذا حد.
كملت بضيق وقالت: كمان القردة بتاعتك اتصلت بيك كتير.
ابتسم عليها وقام وهو بيتكلم في التليفون.
خلص مكالمته وهي قامت قربت له وقالت: هو انت هتعلن جوازنا امتى؟
عماد: قريب.
: امتى يعني؟
: قولت لك قريب.
قال لها بحدة وهو بينهي الكلام.
وبعدها دخل الحمام ياخد دش.
كانت بتبص عليه بشرود. بعدها مسكت التيشيرت بتاعه وابتسمت بخبث وطبعت بشفايفها على ضهر التيشيرت.
بعد دقايق خرج.
كانت لسه واقفة مكانها. قربت عليه وهي بتدله التيشيرت اللي أخده منها ولبسه بدون ما ياخد بالو.
وبعدها على طول أخد الجاكيت وادتهوله ولبسه. وبعدها باس راسها وقال: محتاجة حاجة؟
قالت: متبقاش بس تغيب عليا عشان بتوحشني.
ابتسم وباس خدها وقال: مقدرش أستغنى عنك. انتي حبيبتي يا سهى.
في الغردقة:
دخلت منار المكتب عند أمجد. كانت داخلة تسأله على حاجة في الشغل لكن ملاقتوش.
كانت هتخرج لكن قربت على المكتب لما لفت نظرها ورق كتير موجود عليه مش مترتب.
بقت ترتب فيه لحد ما لفت نظرها ورقة من بين الورق. مسكتها فتحتها وهنا كانت الصدمة.
كانت بتقول بزهول والصدمة ملجماها: متجوزني!!! طب إزاي؟
وهي عمالة تتأكد من القسيمة وتقرأ اللي فيها أكتر من مرة: هه.. دا بجد.. متجوزني بجد.
مكانتش عارفة تنهار من الصدمة ولا تفرح إن حلم حياتها اتحقق فعلًا.
بقت ماسكة الورقة في إيديها وهي بتحاول تستوعب وهي بتقول: يعني.. يعني جوزي من سنتين من غير ما أعرف. جوزي بجد. يعني أنا مراته حلاله وبرغم كده كل ما أقرب منه يقول لي عيب وحرام. وأنا أصلًا حلاله.
كانت هتتجنن حرفيًا.
في اللحظة دي دخل أمجد. قرب عليها باستغراب. كانت واقفة بظهرها وهي ماسكة الورقة. واقفة تايهة.
: منار.
لفت له بمجرد ما شاف الورقة في إيدها فهم. غمض عينه بغضب من نفسه وهو بيمسح على وشه وبيقول في نفسه: غبي.
بسبب إنه نسي يشيل الورقة.
كانت دموعها بتنزل. بصت له وقالت: ليه؟
مكانش عارف يقولها إيه.
منار ودموعها بتنزل بدون توقف قالت: يعني أنا مراتك بجد. طب إزاي؟ وليه خبيت عليا؟ ليه اتجوزتني من الأساس؟ إزاي وانت محرمني على نفسك؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أمجد مد إيده وبقي يمسح دموعها وهو بيقول لها: اهدى بلاش دموع عشان خاطري.
منار: فهمني.
أمجد اتنهد وحكالها على سبب جوازه منها.
منار ابتسمت بسخرية وقالت: يعني سنتين متجوزني وأنا معرفش. سنتين شايفني بتعذب قدامك وانت مش حاسس بيا. انت إزاي كده. إزاي شايفني بتعذب بحبك ومحرمني عليك.
قالت بانهيار: انت إزززاي كداااا. إززززاي قدرت تشوفني كده ومخبي عليا وساكت. انت إيه مامعندكش إحساس. مبتحسسش.
أمجد: أنا خبيت عليكي عشانك. انتي من حقك تتجوزي حد من سنك. وأنا كمان مينفعش أظلم مراتي. الورقة دي أنا عمري ما اعتبرتها موجودة من الأساس. اتجوزتك بس عشان محبتش أزعل أبوكي. لكن فعلًا مش هينفع يكون بينا حاجة. أنا مش عاوز أظلمك. انتي تستاهلي حد.
قاطعته لما ضربته على صدره وقالت: أنااا بحبك يا غبيييي. قولت لك مش عاوزة غيرك. موافقة بيك في كل أحوالك.
مسحت دموعها وبصت له وقالت وهي بتمسك وشه وبتخليه يبصلها: هو أنا مش بعجبك. يعني ولا مرة عجبتك. مش بتشوفني حلوة.
بعدت عنه و كانت لابسة فستان ضيق واصل لبعد الركبة بحمالات رفيعة وعليه جاكيت جينز قصير.
اتفاجأ بيها لما قلعت الجاكيت وبقت قدامه بلبسها المكشوف وقالت: قولي هو أنا وحشة. فيا إيه مش عاجبك. بص لي.
كان منظرها أساسًا مهلك بالنسباله. مفيهاش غلطة.
أمجد: انتي تعجبي أي حد يا منار. مينفعش حد يشوفك وما يعجبش بيكي.
قربت ليه وقالت: أمال إيه. ليه انت بالذات بتبعد عني؟ ليه بتتعمد تبعد؟
أمجد: عشان مينفعش.
منار بدموع: بس أنا بحبك. بحبك أوووي. حبك تاعبني يا أمجد. حاولت كتير أنساك معرفتش. بعشقك غصب عني. قولي أعمل إيه. قولي أنساك إزاي. قولي إزاي أبطل أفكر فيك. قولي يا أمجد. قولي.
كانت دموعها بتنزل بدون توقف وبتقول: صدقني عمري ما قصدت آخدك من مراتك. بس غصب عني حبيتك. حبيتك أووي.
أمجد كلامها كان بيوجعه. مش قادر يشوفها بالحالة دي. دموعها اللي كانت بتنزل دي كانت بتحرقه.
لكن قال لما لقى إن قربو منها بقى خطر: لازم تبعدي يا منار. مش هينفع. مش لازم تفضلي قريبة مني أبدًا.
بمجرد ما قال كده مسكت وشه وقالت وهي بتهز راسها برفض: لا لا. مش هقدر. خليني جنبك. لو بعدتني عنك هموت. والله هموت.
واترمت في حضنه وفضلت تبكي أوي.
المرادي مبعدهاش. غصب عنه لقي نفسه بيضمها ليه وفضل يمسح على شعرها لحد ما حس بسكونها.
رفع وشها من حضنه. وقبل ما يتكلم قالت بتعب: عايزك يا أمجد.
كانت بتبصله بترجي وبتقول: عايزك.
لو مرة واحدة. ممكن.
كانت مستنية رده بتوجس وهي خايفة يرفضها لأن المرة دي مكانتش هتستحمل. قالت بترجي: أوعي أوعي يا أمجد ترفضني. هحس إني رخيصة أوي.
ولأول مرة أمجد يضعف قدامها من غير ما يقدر يسيطر على نفسه.
مال على شفايفها وبدأ يبوسها. وهو محاوط وشها بإيديه.
لفت إيديها حوالين رقبته وغمضت عيونها وهي بتتجاوب معاه وهي لسه دموعها على خدودها.
بدون وعي منه نزل إيده على كتفها وابتدي ينزل حمالة الفستان.
وهي إيدها اتحركت على زراير قميصه وابتدت تفتحها.
وفي لحظة كان شالها وراح بيها على الكنبة.
بعد وقت فاق لنفسه بعد ما أدرك اللي كان هيعمله.
بعد بسرعة قبل ما يحصل حاجة يندم عليها.
قعد على الكنبة وهو بيمسح على وشه. مش عارف إزاي وافقها.
رفع وشه للسقف بشرود.
قامت من جنبه متكلمتش. وبهدوء قامت أخدت الجاكيت بتاعها لبسته وخرجت بصمت.
نورا كانت قاعدة سرحانة بعد ما قفلت مع عماد جوزها اللي أخيرًا رد عليها وقالها إنه كان مشغول.
عاليا: مالك يا نورا؟
بصت لها وقالت بشك: حاسة إن عماد بيخونـ
ـي.
عاليا: وإيه اللي خلاكي تحسي كده؟
نورا: عماد بقى بيبات بره كتير. لما بسأله بيقول لي إنه بيبقى في شغل.
بصت لها وقالت: شغل إيه ده اللي بيبات فيه بره؟ ما طارق شغال نفس شغله مش بيبات بره يعني.
عاليا: وهو هيكدب عليكي ليه؟ وبعدين مش شرط. ما انتي عارفة هو اللي بيتنقل بين المحافظات وطارق علطول في المعرض.
نورا: أنا متأكدة إنه بيخو.
ـني.
عاليا: عماد بيحبك يا نورا. متصدقيش التخيلات اللي في دماغك دي.
عند حورية:
كانت خارجة من المكتب اتفاجأت بـ عاصم اللي نزل من عربيته واللي كان واضح إنه مستنيها من بدري.
قرب عليها وقال: وحشتيني.
حورية اتجاهلته وراحت تمشي بس هو مسك إيدها وقال بعيون حمرا أثر الشرب: لازم نتكلم.
حورية شدت إيدها منه بغضب وقالت: نتكلم في إيه؟ عاوز مني إيه؟ مش كفاية اللي حصلي بسببك. امشي يا عاصم وابعد عني بقى. ممكن؟
مسك دراعها جامد وقال بتملك: استحالة أسيبك. انتي بتاعتي.
شدت إيدها بغضب وضربته بإيديها الاتنين على صدره.
وقالت بغضب شديد: أنا مش بتاعتك ومش بتاعت أي حد. فاهم؟
عاصم: أنا بحبك.
حورية: انت مريض يا عاصم. مرييض.
رقت نبرته وقال بضعف: أنا مريض بيكي. مريض بحبك يا حورية.
كمل وقال: اسمعي انتي هتخلصي العدة وبعدين نتجوز. ماشي يا قلبي.
حورية: انسى يا عاصم لأن استحالة ده يحصل.
عاصم بغضب وعصبية رجع لطبيعته تاني وقال: يعني إيه؟ دا أنا ما صدقت ابن الـ***** طلقك عشان ترجعي لي.
بصلها بشك وقال: عاوزة تتجوزي مين؟ في بينك وبين حد حاجة؟
مستحملش الفكرة وقال: دا على جثتي أسيبك لغيري. سامعة يا حورية؟
حورية بغضب قالت: افرض فيه. انت مالك. مالك بيا. أنا حرة.
حاولت تهدي نفسها وقالت: بس اطمن. أنا أساسًا كرهت جنس الرجالة كله والبركة فيك انت وابن عمك.
عاصم بعد حس بيها وأدرك اللي هي فيه قال بهدوء: أنا هسيبك الفترة دي عشان مقدر حالتك. بس صدقيني. مش هسمح لك تتجوزي غيري.
بصت له بغضب شديد لكن متكلمتش لأن حسّت إن الكلام معاه هيتعب أعصابها على الفاضي. فـ سابته ومشيت من قدامه.
تاني يوم:
كانت نورا في شقتها وهي واقفة بتاخد الغسيل. وقع في إيدها التيشيرت بتاع جوزها. واللي بمجرد ما مسكته اتفاجأت بالروج اللي مطبوع عليه.
وبرغم إنها كانت شاكة فيه إلا إنها اتصدمت بشدة. وقالت بزهول: بتخونـ
ـي.
مساء وفي آخر الليل:
فاق طارق من نومه على صوت التليفون. مسكه ورد بنوم.
لكن فجأة قام مخضوض وهو بيقول بجنون: بتقول إيه! أخويا يوسف. إزززاي؟
قامت عاليا من جنبه اللي اتخضت هي كمان وقالت بقلق: في إيه يا طارق؟ ماله يوسف؟
وهي بتهز فيه: ماله يا طارق؟
طارق قال وهو في دنيا تانية، مش قادر يستوعب: مات. يوسف استشهد.
رواية مأساة حوريه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فريدة احمد
بسبب استشهاد يوسف، خيم حزن كبير على أهل منطقته، مش بس أهله... موته أفجع الكل، كبار وأطفال، صحابه ومعارفه، الكل كان حزين عليه.
أخواته عماد وطارق كانوا في حالة يرثى لها، لأن يوسف بالنسبة لهم ما كانش مجرد أخوهم الصغير.
كمان سهام والدته كانت منهارة حرفيًا، كان إحساسها بالذنب والندم بيقتلها بسبب زعلهم منها طول السنوات الماضية واللي كان سببه بعدها عنه. كانت بتتمنى يرجع بيها الزمن وهي تعوضه، لكن للأسف لا يفيد الندم بعد فوات الأوان.
أما حورية، بمجرد ما سمعت الخبر، وقعت من طولها واتنقلت للمستشفى، وكذا الحال حور خطيبته اللي الدكاترة شخصوا حالتها إنها دخلت في صدمة نفسية بعد ما جالها انهيار عصبي.
بعد يومين.
كانت حورية في السرير، باصة للفراغ ودموعها بتنزل بصمت، وكلهم حواليها أهلها وصحابها اللي جم يواسوه.
دخل طارق يطمن عليها وهو بيقول:
"عاملة إيه دلوقتي؟"
عاليا بصتلها بحزن وقالت:
"زي ما أنت شايف."
قرب طارق على حورية وميل باس راسها، مسك وشها بكفوفه وقالها وهو بيمسح دموعها:
"كلنا جمبك ياحبيبتي."
كريم فتح باب شقته ودخل بهدوء. كان واضح جدًا عليه الحزن، لأن يوسف مش مجرد صاحبه، كان بيعتبره أكتر من أخوه.
كانت هنا مستنياه بقلق، لحد ما لاقته داخل. قامت قربت عليه بسرعة وهي بتقول:
"كريم، اتأخرت ليه؟"
كريم قعد بدون ما يتكلم.
هنا قعدت قدامه ومسكت إيديه وقالت بحزن:
"أنا عارفة قد إيه يوسف كان غالي عندك، بس ده قدر ربنا، نصيبه كده. ربنا يرحمه، هو في مكان أحسن أكيد."
كريم بص لها بعيون حمرا أثر الزعل وقال:
"يوسف كان أكتر من أخويا، أنا مش قادر أتخيل إنه مابقاش موجود."
هنا بدموع:
"عارفة أنت كنت بتحبه إزاي، بس ده نصيبه. ادعيله يا كريم."
بعد أسبوع.
كانت حورية رجعت شقتها، برغم إن أخواتها طلبوا منها تفضل معاهم، بس هي أصرت ترجع. لكن بيري ماسبتهاش وسابت شقتها وراحت تفضل معاها علشان تبقى جنبها.
عند سهام في بيتها.
كانت قاعدة في السرير ماسكة صورة يوسف وبتبكي أوي وهي حاضنة الصورة.
دخل جوزها اللي بص لها بحزن، لأن بقالها أسبوع مش بتسيب صورته ومش بتبطل بكا.
قرب وقعد قدامها وقال:
"كفاية بكا ياسهام. هو دلوقتي في مكان أحسن، ادعيله."
سهام ببكا وهي بتبص لصورته:
"ده ابني يا صالح، حتة مني راح في غمضة عين. كان نفسي أحضنه وأتكلم معاه، بس هو كان زعلان مني."
رفعت وشها وقالت له:
"كان زعلان مني يا صالح، مات وهو زعلان مني. أنا مش هسامح نفسي أبدًا."
وفضلت تبكي بقوة.
ضمها ليه وقال:
"اهدي ياسهام. مفيش ابن بيزعل من أمه."
أما عند حور، كانت لسه في المستشفى وعلى نفس حالتها، رافضة الكلام، رافضة تصدق الحقيقة المؤلمة، رافضة الحياة عمومًا.
مامتها كانت بتبكي بحزن شديد وهي شايفة بنتها اللي تعتبر جسد بلا روح.
بصت للدكتور وهي بتقول له:
"مافيش أي تحسن في حالتها يادكتور."
الدكتور:
"المشكلة إن جسمها رافض العلاج، هي رافضة تعيش الواقع وتصدقه. الصدمة كانت شديدة عليها. للأسف هي داخلة في غيبوبة مؤقتة بتهرب بيها من واقع رافضاه. بس بإذن الله مع الوقت هتتقبل الحقيقة وهتتحسن. ادعولها."
كانوا أخوات يوسف كلهم موجودين معاها وجمب مامتها، حتى سهام راحت لها تطمن عليها.
كانوا واقفين يبصوا عليها بحزن شديد وهي في دنيا تانية، لا سامعاهم ولا حتى شايفاهم.
أتفاجئوا بيها لما مرة واحدة نطقت وقالت وهي بتبص لهم كلهم:
"هو فين يوسف؟"
مامتها جريت عليها وهي مش مصدقة وقالت:
"حبيبتي أنتِ كويسة."
حور هزت راسها وقالت:
"أيوا، فين يوسف بقى؟ إيه هو لسه مرجعش؟ طب مكلمنيش يطمن عليا، بقاله أسبوع مكلمنيش، واحشني أوي ياماما، نفسي أكلمه."
مامتها حضنتها وهي بتبكي.
وكلهم انفجروا بالبكاء.
حور خرجت من حضن مامتها وهي بتبص لهم باستغراب وبتقول:
"انتوا بتعيطوا ليه؟ أوعوا تكونوا مصدقين إن يوسف ما..."
كملت بغضب:
"يوسف لسه عايش، سامعين؟ هو، هو وعدني إن عمره ما هيسيبني. وبعدين أنا بتنفس أهو يعني يوسف حي."
ابتدت في البكاء وقالت:
"لو مش حي أنا مش هقدر أتنفس لأني بتنفسه، صدقوني يوسف عايش، عايش أنا متأكدة."
مامتها ببكاء:
"أنتِ مؤمنة ياحبيبتي، وده قضاء ربنا."
مسحت دموعها بعنف وصرخت فيها وقالت:
"بقولك يوسف عااااايش. هو وعدني إنه هيرجع وأنا مصدقاااه، وهستنااااه لحد ما يرجعلي. أنا متأكدة إنه هيرجع."
وابتدت تبكي تاني وهي بتردد:
"هيرجع، هيرجع، أكيد هيرجعلي. أنا مش هيهون عليه يسيبني."
حورية قربت ومسكت إيديها وقالت ببكاء:
"اهدي ياحور، اهدي ياحبيبتي."
حور:
"هيرجع ياحورية، صح؟ قوليلهم إنه هيرجع. هو وعدني إنه مش هيسيبني."
حورية ببكاء قالت:
"ووعدني أنا كمان، بس سابني وموفاش بوعده."
وحضنوا بعض وهما بيبكوا بشدة.
بعد يومين.
كانت هنا بتكلم حورية تطمن عليها، وبعد ما قفلت معاها بصت لقت رسالة على الواتساب. بمجرد ما فتحتها اتصدمت.
كانت صورها اللي بعتها حسام ليها، وكاتب تحتها:
"طول عمرك جامدة وبطل، بس طلعتي جامدة أكتر بلبس البيت."
هنا حطت إيدها على بوقها بصدمة وهي بتحاول تستوعب اللي شايفاه. بصت لقتُه بيتصل.
ردت بسرعة. هي متعرفش هو مين، بس بمجرد ما ردت عليه جالها صوته المستفز وهو بيقول:
"عاجباني الصراحة. يخربيت حلاوتك."
هنا بغضب:
"انت جبت الصور دي منين ياحيوان؟"
حسام ببرود:
"إيه ياقلبي، نسيتي إن انتي اللي بعتيهم ليا؟"
هنا بغضب:
"أنا مبعتش ليك حاجة ياحيوان يابن الكلب! مين اللي اداك الصور دي؟ جبتهم منين؟"
وهي هتتجنن، الصور مش مع حد أصلًا، مش موجودين غير على فونها هي وبس.
حسام:
"لأ، انتي شكلك بتنسي ياروحي. الصور انتي اللي بعتيهم، حتى شوفي أنا باعتلك اسكرينات بالشات. رقمك اللي باعتهملي أهو."
هنا بقت تقلب في شاتات الواتساب زي المجنونة، ملقتش حاجة. بس فعلاً الاسكرينات اللي هو باعته بتأكد إنهم اتبعتوا من فونها، رقمها اللي باعتهملي فعلاً.
كانت هتتجنن وهي بتقول:
"إزاي؟!"
قاطعها حسام لما قال:
"عايز أقابلك."
لسه هترد، كمل وقال:
"قبل ما أبعت الشات الجميل ده لجوزك، هستناكي بعد ساعة في كافيه *****."
هنا بعصبية وغضب:
"انت عايز مني إيه؟"
حسام:
"عايزك. قابليني بس في الكافيه الأول نتفاهم."
كمل وقال بتهديد:
"صدقيني لو الساعة عدت ما لقيتكيش قدامي هنفذ اللي قولتلك عليه."
وقبل ما ترد، كان هو قفل.
فضلت تبكي بخوف وهي مرعوبة وهي بتتخيل لما كريم يعرف مش هيرحمها. بقت مرعوبة أكتر وهي بتقول:
"أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟ روحت في داهية خلاص، روحت في داهية."
وهي بتبكي بقوة وعقلها مشلول، مش عارفة تفكر.
فضلت مكانها أكتر من ساعة بتبكي، بس لحد ما لقيته بعتلها رسالة محتواها:
"شكلك مش جاية. تمام. هنفذ وعدي أنا بقى."
بعتتله من غير تفكير وكتبت له:
"جاية."
ابتسم بخبث وبعتلها:
"مستنيكي."
قامت بسرعة لبست وراحت تقابله وهي معتقدة في دماغها إنها هتحاول تتفاهم معاه وتخليه يمسح الصور.
بعد نص ساعة وصلت الكافيه، لقيته قاعد مستنيها.
قالت بغضب وهي واقفة:
"عايز مني إيه؟"
حسام:
"عايزك."
قالت بصوت عالي:
"انت حيوان."
الناس اللي في المكان بقوا يبصوا عليهم.
حسام قال بغضب مكتوم:
"اقعدي نتكلم. مش هينفع تقفي عشان الناس."
لكن هنا فضلت واقفة وقالت له بغضب:
"مين اللي بعتلك الصور؟"
حسام:
"احنا هنعيدو تاني. مقولتلك انتي."
اصطنع التعجب وقال:
"أنا اللي مش فاهم انتي إزاي ناسيه."
هنا:
"أنا مبعتش ليك حاجة. امسح الصور دي من عندك. موافق؟"
قالها حسام بسرعة لدرجة هي استغربت، لكن اتصدمت لما كمل وقال:
"هتيجيلي الشقة بكرة آخد اللي عايزو."
وهو بيبص على جسمها بوقاحة وبيكمل:
"واللي نفسي فيه من زمان. تخلص الليلة بعدها همسحهم حاضر، ومحدش هيعرف أي حاجة. قولتي إيه؟"
هنا كانت مصدومة من وقاحته، قالت وهي بتبص له باستحقار:
"قلت إنك أحقر إنسان قابلته في حياتي."
ومسكت كوباية ميه كانت على الترابيزة حدفتها بالميه في وشه.
وكأنها استعادت لقوتها وقالت:
"لو فاكر إن صباعي بقى تحت ضرسك وهتقدر تهددني وتذلني تبقى غلطان. ده أنا أوديك في ستين داهية."
وبصت له باستحقار وغضب وسابته ومشيت.
حسام مسح وشه وهو بينفض الميه من على هدومه وهو بيقول بتوعد:
"ماااشي."
وبإصرار:
"هجيبك تحت رجلي زي أي كلبة. بس اصبري عليا."
في الوقت ده كريم رجع البيت ملقاش هنا.
مسك تليفونه يتصل بيها، بس هي مردتش.
على الجانب التاني، كانت هنا ماسكة الفون وهي مرعوبة، خايفة ترد ليكون في البيت.
كريم راح بيت عمه.
مرات عمه أول ما فتحت الباب قالت:
"كريم."
كريم وهو على الباب قال لها:
"فين هنا؟"
مرات عمه باستغراب:
"أكيد في الشقة. هتكون فين."
كريم:
"مش في البيت."
مرات عمه بلعت ريقها لما استنتجت إن هنا خرجت بدون علمه، ولأنها عارفة كريم، اتيقنت إن بنتها اليوم ده مش هيعدي بالساهل.
قالت بتوتر:
"هي، هي بس تلاقيها تلاقيها راحت مكان قريب وراجعة. أو تكون راحت لحورية."
كريم بص لها بشك وبعدها مشي.
بهيرة دخلت بسرعة مسكت تليفونها وطلبت هنا.
وبمجرد ما هنا فتحت الخط، بهيرة قالت بسرعة:
"انتي فين ياهنا؟ جوزك جي يسأل عليكي، بيحسبك عندي. روحتي فين من غير ما تأذنيني؟"
هنا قالت بخوف:
"أنا راجعة ياماما خمس دقايق وهكون في البيت."
بهيرة:
"انتي إزاي تخرجي من غير ما تعرفيه؟ ربنا يستر عليكي النهارده."
وهنا قفلت وهي بتتشاهد على روحها.
وبعد دقايق دخلت البيت وهي حرفياً بتترعش، لتتفاجأ بمسدچ جديدة من حسام محتواها:
"مش بس هبعتهم لحبيب القلب، كمان هينزلوا على المواقع."
رواية مأساة حوريه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة احمد
روحتي فين ياهنا من غير ماتستأذني جوزك.
كانت هنا حرفيا بتترعش من الخوف، قالت برعب:
هو كريم فين. لسه هنا ولا خرج.
مامتها: لا فوق. اطلعي استلقي وعدك بقا. ربنا يستر عليكي.
هنا بدموع: طب هو متعصب اوي.
بهيرة بحزن عليها: متخافيش ياحبيبتي. بس لو زعقلك. انتي خليكي عاقلة و مترديش عشان مايزعلكيش. ماشي حبيبتي.
هنا هزت راسها ودخلت وهي بتتشاهد علي روحها.
كانو كريم وامه قاعدين.
هنا: مساء الخير.
قدرية: اهلا ياختي.
هنا بصت بتوتر علي كريم اللي كان قاعد بيدخن بهدوء وراحت طلعت علي فوق علطول تنتظر مصيرها.
بعد دقايق فتح الباب ودخل. كانت قاعدة بتوتر. قامت وقفت وهي بتبلع ريقها بخوف.
كريم: كنتي فين.
قالها وهي بيقرب عليها ببطء.
هنا: كنت..نزلت اقابل واحدة صحبتي.
وهي بترجع لورا تلقائي.
كريم بحدة: اقفي.
وقفت مكانها بخوف وهو قال: مقولتيش ليه.
هنا بدموع: انا اسفة.
كريم: وهعمل ايه بأسفك. ازاي تخرجي من البيت بدون اذني. مالكيش راجل.
كمل بزعيق وغضب: مش شايفاني راجل ياابت. مش مالي عينك.
هزت راسها برفض وقالت بدموع: والله ماكده. بس.
وهي مش عارفة تقوله ايه. لكن قالت: انا اسفة. دي اول واخر مرة. مش هعمل كده تاني.
بلعت ريقها واضطرت تكذب عليه لاول مرة، وقالت: صاحبتي كلمتني كان عندها مشكلة وبتعيط. نزلت قابلتها في كافيه قريب من البيت. من قلقي عليها نسيت اقولك. انا اسفة.
لما شاف رعشة جسمها وخوفها الواضح محبش يخوفها، لكن قال بتحذير: اللي حصل ده لو اتكرر تاني.
هزت راسها بسرعة وقالت: مش هيحصل.
***
عاصم كان في شقة خاصة بيه قاعد ساند ضهره علي الكنبة في ايده كاس وبيشرب بشرود.
كانت في بنت معاه. بصتله وقالت: اصبلك كاس تاني.
عاصم وهو علي نفس وضعه شارد قال: صبي.
اخدت الكاس من ايده وقامت تتمشي بدلع لحد ما وقفت قدام بار المطبخ المفتوح في اخر الريسبشن ومسكت ازازة الفوديكا وابتدت تصبله.
راحت اديتله الكاس وقعدت جمبه وقالت بعد ما مدت ايدها وابتدت تحركها علي رقبته بإغراء: مش عاوز حاجة تانية.
بصلها وقال: لا. روحي انتي.
سحبت سيجارة ولعتها وقالت: تؤ. خليني معاك.
وهي تنفخ دخانها بصتله وقالت: عاوزة افضل معاك شوية.
بصلها بلامبالاة وبقي يشرب في الكاس بتاعه.
بعد دقايق بصتله وقامت قعدت علي ركبتها قدامه. مدت ايدها وابتدت تحركها بتمهل علي صدره من فتحة قميصه وهي بتقول: مش واحشاك.
كان عاصم بيشرب بغباء وكانت ابتدت دماغه تتقل: مش وحشاك ياعاصم.
وهي لسه مستمرة فاللي بتعمله.
بصلها وهو يعتبر خلاص كان سكر. بقي يبصلها بتوهان وابتسم لما اتخيلت له حورية. قال: وحشاني اوي. يا حورية.
قالت بضيق: يادي حورية اللي نايم صاحي بتحلم بيها. لكن كملت في نفسها وقالت: زي بعضه. حورية حورية. انت اصلا واحشني.
كان مد ايده وبقي يحرك صباعه علي شفايفها وهو بيقول برغبة: بحبك.
وهو شايفها حورية. ومال عليها يبوسها وو.
***
كانت هنا في الحمام عمالة بتبكي بصوت مكتوم وهي خايفة حسام ينفذ تهديده.
فضلت وقت كبير تبكي لحد ما اخيرا قامت تاخد دش. وبعدها خرجت بعيونها المنتفخة اثر البكاء وهي بتحاول تداري توترها.
كريم كان واقف بيدخن في البلكونة.
راحت عنده وقالت: مش هتنام.
لف وبصلها. ف قالت: والله اسفة.
كريم طفي السيجارة وقال: تعالي ننام.
واخدها وراحو السرير. فتح ايده ليها وهي دخلت في حضنه.
ضمها ليه وباس راسها وقال وهو مش متطمن لحالتها: مالك ياهنا.
هنا: مفيش.
رفع وشها من حضنه وبقي يتأملها بشك.
كريم: انتي مخبية حاجة عليا.
هنا هزت راسها برفض لكن مقدرتش تتحكم في دموعها اللي نزلت وقالت من بين دموعها: لا. مفيش حاجه.
كريم: طب بتعيطي ليه دلوقتي.
هنا مسحت دموعها وقالت: علشان انت زعلان مني.
كان بيبصلها بشك حاسس انها مخبية حاجة، لكن قال بشرود: انا مش زعلان.
رجع بصلها وقال بهدوء مريب: علشان واثق انك مش هتغلطي تاني.
وباس راسها وضمها ليه.
***
اما عند حورية. كانت قاعدة في سريرها ماسكة تليفونها بتقلب في صور يوسف ودموعها بتنزل بحزن.
قفلت الفون وهي بتقول: ياارب. صبرني علي فراقو. يارب.
حطت ايدها علي قلبها وهي حاسة انها هتنفجر. مكانتش قادرة تتحمل الم الحزن. كانت عاوزة تنهار تبكي بصوت عالي. تصرخ.
حطت راسها بين كفوفها وفضلت تبكي بشدة.
سمعت صوتها بيري اللي كانت برا.
دخلت بسرعة جريت عليها وهي بتقول: مالك ياحبيبتي.
وضمتها ليها بحزن وهي بتقول: اهدي. اهدي ياحورية.
كانت حورية بتبكي بانهيار وهي بتقول: مش قادرة. حاسة هموت. انا عاوزة يوسف. عاوزة اخويا. مش هقدر اتحمل فراقه والله ماهقدر.
وهي بتبكي اوي ومنهارة.
بيري بدموع: ربنا قادر يصبرك ياحبيبتي. اهدي متعمليش في نفسك كده.
وفضلت تهدي فيها بدموع وحزن عليها وهي حضناها.
***
تاني يوم.
كريم صحي وكان واقف بيلبس قدام المرايا. عينه جات علي هنا في المرايا واللي كانت قاعدة في السرير بشرود.
كريم: هنا.
بس هنا كانت في دنيا تانية.
كريم: هنااا.
انتبهت ليه بصتله وقالت: ن نعم.
اخد تليفونه ومفاتيحه و قرب عليها. رفع وشها بصباعه وقال: في ايه. مالك.
هنا بلعت ريقها بخوف وقبل ماترد. كان تليفون كريم اعلن عن وصول رسالة.
بصتله برعب. وهي نظرها متوزع بينه وبين التليفون وهي بتفرك ايديها بتوتر وهي خايفة يكون حسام نفذ تهديده.
كريم بص في الفون. وكانت رسالة من شركة المحمول.
قفله ورجع بصلها وقال بهدوء: قوليلي مالك. انتي كويسة.
هنا: ااه.
كريم بشك: بس انا ملاحظ انك مش طبيعية. لاخر مرة ياهنا هسألك. انتي مخبية حاجة عني.
هنا بتوتر: ل لا هخبي ايه يعني. انت عارف مش بخبي عليك حاجة.
كريم: اتمني.
كان بيبصلها بنظرات كلها شك وبعدين مشي. وهي فضلت مكانها تبكي لحد ما لقت حسام بيتصل بيها.
مسكت الفون لثواني بحيرة. لكن في الاخر مردتش عليه وكنسلت في وشه بغضب ورجعت كملت بكي وهي خايفة ومرعوبة.
بصت لاقته بعتلها مسدج محتواها"لو مطلعتيش شاطرة وجيتي النهاردة هنفذ وعدي ليكي،، اخر مهلة ليكي النهاردة. مجيتيش قابلي بقا".
ومسدج تانية"وشوفي بقا رد فعل البيه جوزك لما يعرف انك مقضياها معايا وبتبعتيلي صورك كمان".
هنا شافت الرسايل وبكائها زاد وبقت مرعوبة اكتر وهي محتارة مش عارفة تتصرف ازاي.
***
بعد وقت. كانت قاعدة مع حورية بعد ماراحتلها وحكتلها علي كل حاجة.
هنا بدموع: اعمل ايه ياحورية. انا روحت في داهية. كريم مش هيرحمني لو عرف.
حورية: اهدي ياهنا. بس انا من رأيي انتي اللي تحكيلو قبل ما ابن الؤذية ده ينفذ تهديده.
هنا: والله فكرت اقوله. انا اصلا مش بخبي عنه حاجة. بس خايفة من رد فعله. هو مش هيصدقني. انتي عارفة كريم مش بيتفاهم. انا خايفة اوي.
حورية مسكت ايديها وقالت وهي بتشجعها: متخافيش. كريم بيحبك وبيثق فيكي.
هنا: لو شاف الاسكرينات مش هيصدق. دول اتبعتو من تليفوني ياحورية ودي المصيبة. يعني لو عرف مش هيرحمني. انتي عارفة الزفت ده عاوز يوصل لكريم ايه. اني علي علاقة بيه وببعتله صوري.
حورية: بني ادم حقير.
كملت بحيرة: طب هو بيعمل ليه كده. عاوز منك ايه.
هنا بضياع: مش عارفة.
حورية بتفكير: طب ما تقولي لباباكي او لعاصم وهما اكيد هيأدبوه.
هنا: انا واثقة لو قولت لبابا او لعاصم هيخلصو عليه.
كملت وقالت: بس الفكرة اني مش بخبي حاجة علي كريم اصلا. عاوز اقوله هو بس في نفس خايفة من رد فعله.
حورية: وانا شايفة انك تشجعي نفسك و تقوليلو. متخافيش. كريم اه عصبي بس مش غبي.
بعدين قالتلها بتساؤل: بس هو مين اللي ممكن يكون بعتلو الصور. افتكري كده مين بيمسك تليفونك. مين مثلا يكون بعتله الصور دي من عندك.
هنا بتيه: انا دماغي مشلولة مش عارفة افكر ولا قادرة افتكر. مش عارفة مين.
بصتلا وقالت: انا اسفة اني بشكيلك مشاكلي وانتي فيكي اللي مكفيكي.
حورية: انتي اختي ياهبلة. عموما انا مش عاوزاكي تقلقي ومتخافيش. بإذن الله هتتحل. بس احكي ل كريم زي مقولتلك ومتخافيش حتي لو غضب عليكي هو بيحبك واستحالة هيصدق فيكي.
هنا: هعمل كده وربنا يستر.
حورية مسكت ايديها بدعم: متخافيش.
***
في شقة عماد اللي متجوز فيها علي مراته.
كان نايم في الكنبة حاطط ايده علي عينه وهو ساند راسه علي رجل سهي مراته اللي كانت بتلعب في شعره بهدوء.
سهي: حبيبي. انت مأكلتش حاجة.
عماد وهو لسه ايده علي عينه قال: ماليش نفس.
سهي: علشان خاطري كل اي حاجة. بص هحضرلك حاجة خفيفة.
عماد: مش عاوز ياسهي قولت.
سهي: ماهو مش هينفع كده. انا عارفة انك حزين علي اخوك. ربنا يرحمه. بس الاكل مالوش علاقة بالحزن. وبعدين مينفعش انت الكبير تبقي كده. لازم تشد حيلك وتبقي جامد كده قدام اخواتك.
عماد بحزن قال: موت يوسف قطملي ضهري. يوسف مكانش اخويا بس. دا ابني. مش قادر اصدق انه راح. مكانش فيه في جدعنته وشهامته. برغم صغر سنه. مفيش حد في المنطقة مبيحبوش. كبير وصغير. الكل بيحبو. يوسف ده كان فرحة البيت.
دموعه بقت تنزل غصب عنه. وسهي قالت بحزن ودموع: هي كمان. ادعيله. وصدقني هو في مكان احسن. عارفة ان فراقه صعب عليكم بس ده قضاء ربنا.
***
رجعت هنا من عند حورية. وهي داخلة البيت قابلت ابوها واقف قدام البيت معاه تليفون. شاورلها بعني تروحله. راحت وهو فتحلها دراعه وضمها ليه. خلص تليفونه وقالها وهو بيبوس راسها: عاملة ايه يا حبيبة ابوكي.
هنا بهدوء: كويسة.
زكريا: تعالي.
واخدها ودخل البيت. بعد شوية كان واخدها في حضنه وبيسألها مالها لانه كان ملاحظ انها مش في حالتها الطبيعية.
لكن هنا ردت وقالت: كويسة يابابا. مفيش حاجه.
بهيرة جابتله الشاي وقعدت وهي بتقولها هي كمان: هو كريم زعلك امبارح ياهنا. قولي متخبيش.
وقبل ماهنا ترد زكريا قال: هيزعلك ليه. قوليلي لو عملك حاجة وشوفي هعملك فيه ايه.
هنا: مفيش حاجة صدقوني.
وقامت وهي بتقول: انا هطلع. تصبحو على خير.
***
مساء.
كانت في الشقة قاعدة علي الكنبة بتفرك ايديها الاتنين بتوتر. مستنية كريم بعد ماحسمت امرها انها هتحكيله خلاصة.
فضلت لحد ماسمعت صوت عربيته. قامت بقت راحة جاية بتوتر وخوف مقدرتش تتحكم في خوفها. ابتدت تبكي وهي بتتخيل رد فعله لما تقوله.
دخل لقاها كده.
كريم قفل الباب وقرب عليها بقلق وهو بيقول: مالك. ايه اللي حصل.
هنا بدون اي مقدمات دخلت في حضنه وفضلت تبكي اوي.
كريم بقلق عليها: مالك ياحبيبي. في ايه ياهنا.
رفع وشها وهو بيتأملها وبيقول: ايه اللي حصل. انتي من امبارح وانتي مش طبيعية. اتكلمي.
هنا بدموع: مش هقدر.
كريم بشك: انتي عملتي حاجه. عملتي ايه ياهنا.
هنا بسرعة: والله ماعملت. بس.
كريم: ها. اتكلمي.
قالت وهي مش قادرة تتحكم في دموعها اللي بتنزل بغزارة: لو. قولتلك. مش هترحمني.
هنا: كريم شكو زاد وقال: ليه. انتي عملتي ايه.
انتطق.
كانت بتبكي اوي وهي مرعوبة لكن مسكت تليفونها وفتحته على الشات بتاع حسام وادتهوله.
كريم مسك الفون وبقي يبص في الشات بعيون مشتعلة.
بصلها وقبل مايتكلم قالت وهي واقفة حرفيا جسمها كلو بيترعش وبشهقات: اقسم. بالله ما بعتلو حاجة. صدقني ياكريم. والله ما انا. والله العظيم ما انا.
كريم: ششش. اهدي.
كانت شهاقتها عالية وبتبكي بشدة وجسمها بيرتجف من الخوف.
كريم: اهدي في ايه. اهدي خالص.
هنا من بين شهاقتها: والله ماعملت حاجة. هو.
كريم بهدوء: انا مصدقك.
بصتله بدهشة وهي مش مصدقة رد فعله.
قال: انا بثق فيكي ياهنا. يعني مستحيل اصدق انك تخونيني.
هنا: بس الصور.
قاطعها وقال: حتي وانا شايف ان الصور اتبعتت من عندك.
مد ايده مسحلها دموعها و قال وهو بيهديها: اهدي كده. واحكيلي ايه اللي حصل بالظبط.
ابتدت تحكيله. وكان بيسمع منها وهو بيتوعد لحسام.
هنا بدموع وهي بتحكي: وهو من امبارح وهو بيهددني يبعتلك الصور.
كريم: ايه اللي حصل تاني.
هنا بلعت ريقها وهي مترددة تقوله انها راحت قابلته. لكن مترددتش كتير وبرغم خوفها الا انها قررت متخبيش اي حاجة وقالت: لما خرجت امبارح. كذبت عليك. مكنتش بقابل صاحبتي. نزلت قابلته هو.
كملت بسرعة: انا اسفة. والله دماغي ما كانت فيا. مفكرتش. انا كنت خايفة ومرعوبة. علشان كده مفكرتش. . انا اسفة ياكريم.
وهي بتبكي اوي وخايفة. لكن اتفاجات بيه للمرة التانية لما مسح دموعها بحنية و قال بهدوء: خلاص اهدي. انا مش هعملك حاجة. اهدي.
بعدين قال: المهم افتكري كويس مين مسك تليفونك قريب.
هنا حاولت تفتكر بس دماغها كانت زي المشلولة. هزت راسها بلا وهي بتقول: مش فاكرة.
لكن مرة واحدة اتذكرت وقالت: اه افتكرت. سيليا. ايوا سيليا من كام يوم اخدت تليفوني وقالتلي انها هتعمل منو مكالمة.
بعدين قالت: بس مظنش هي. هي هتعمل ليه كده. دي صاحبتي.
كريم قال وهو متيقن ان اكيد هي لان سيليا اساسا كانت بتحاول تقرب منه: لا هي.
بصلها وقال: البت دي ياما قولتلك تبعدي عنها.
هنا: مش ممكن مش هي.
كريم: مادام مسكت تليفونك. يبقي مفيش غيرها.
وبعد ما كان بيتوعد لحسام بقى يتوعد لسيليا كمان.
بصلها وقالها: ابعتي لابن الـ*** وقوليله انك هتقابليه.
بصتله بدون فهم وعدم تصديق. ف قال بأمر: اعملي بس اللي بقولك عليه.
هزت راسها بطاعة وعملت زي ما قالها.
***
بعد وقت. كان حسام في شقته مستني هنا وهو مبسوط جداا ان مراده خلاص بيتحقق.
جرس الباب ضرب. اتحرك علطول فتح الباب بحماس ليتفاجأ بلكمة في وشه. رجع على اثرها كام خطوة للوراء.
كريم قرب عليه ومرة واحدة دفعه برجله خلاه يقع على الارض.
قرب تاني مسكه من هدومه وقومه.
حسام بنهج: انت ايه اللي جابك.
كريم: جيت اربيك.
وفي لحظة كان لكمه في وشه. وقعو على الارض تاني.
كريم: بتحوم ورا مراتي ليه يالا.
حسام وهو بيمسح الدم من بوقه قال وهو بيحاول يشككه فيها: مراتك مقضياها معايا. بتحبني. بتبعتلي صورها كمان.
كريم: مراتي انا واثق فيها يابن الكلب. ووحيات امك يابن الـ*** بسبب اللي عملته ده ماهرحمك.
وانهال عليه باللكمات وهو بيقول: مين اللي بعتلك الصور يلاااااا. مييين ياروح امككككك.
حسام بتعب قال بسرعة: سيليا. سيليا.
كريم: هطلع*** امك انت وهي. نهايتكو على ايدي ياولاد الـ***.
وفضل يضرب فيه. كان بيضرب بغل لحد ما بقى في ايده جثة.
مال عليه مسكه من فكه وقال: تليفونك فين يلااااا. تليفون امكككك فين.
حسام بتعب شاورله على الترابيزة.
كريم اتحرك خد التليفون ورجعله تاني مسكه من فكه وقال: عندك نسخ تانية من الصور على اي جهاز.
حسام هز راسه بلا.
كريم وهو لسه ماسكه وبيضغط على فكه جامد قال: قسما بربي لو طلعت ناسخهم على اي جهاز تاني صدقني هخلص عليك.
حسام بتعب وهو مش قادر يتكلم: صدقني هما على الفون بس. والفون في ايدك اهو.
كريم بصله بشر. وحسام قال: اقسم بالله مامعايا غير اللي على التليفون.
كريم جرب يفتح الفون اتفاجأ لما اتفتح معاه لأنه مكانش مقفول ب باسوورد من الأساس.
حط الفون في جيبه وقبل ما يقف طلع مطوة.
حسام بصله برعب بمجرد ماشافها. وكريم وهو غير مبالي بيه فتحها وفي لحظة كان علم عليه بيها في وشه.
حسام صرخ بالم وكريم قالو بغل: عشان كل ماتبص لوشك في المستقبل. تفتكرني.
وسابه مرمي في مكانه وخرج وهو معاه الفون.
***
كانت هنا راحة جاية بخوف لحد ما لقيته داخل. قربت عليه بسرعة وقالت: عملت ايه.
كريم: متشغليش بالك.
هنا وهي مش مطمنه، هي عارفاه كويس قالت: انت قتلته صح. اوعى تكون قتلته ياكريم.
كريم: لا. بس اديتله درس مش هينساه طول عمره.
هنا بصتله ولسه هتتكلم.
حط ايده على بطنها وقال: قوليلي. هتفضي امتى. بقالك كتير.
هنا: انا لسه في الشهر الرابع ياكريم.
كريم: يعني فاضل قد ايه.
هنا: لسه خمس شهور.
كريم: لسه خمسة.
هنا: للاسف.
كريم: خليه براحته.
بصتله بحب وقالت: انا بحبك اووي.
باس راسها وقال: انا اللي بعشقك. تعالي علشان انتي وحشاني.
قالها وهو بيميل يشيلها ودخل بيها الاوضة.
***
في اخر الليل.
محمد كان نازل من شقته. وبمجرد ما رشا حست بيه فتحت باب شقتها بسرعة.
اتجاهلها وكمل نزول. لكن هي وقفت قدامه وقالت وهي مش قادرة تتحكم في نفسها: انت واحشني اوي على فكرة.
وهي بتحاول تبوسه و بتقول: هو انا مش واحشاك.
لكن محمد بعدها وقال: ابعدي.
رشا: بقولك واحشني.
محمد: ابعددي قولت.
وبعد عنها ونزل.
***
عند حورية فتحت الباب اتفاجأت بمحمد.
شهقت بخضة وراحت بسرعة تقفله. لكن كان هو اسرع منها لما زقه ودخل رغما عنها.
رواية مأساة حوريه الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريدة احمد
فتحت حورية الباب لتتفاجأ بمحمد. بمجرد ما رأته شهقت بخضة وبسرعة راحت تقفل الباب، لكن كان هو أسرع منها، زقه ودخل رغم عنها.
حورية كانت بترجع لورا بخوف وهي بتقول برعب:
"عاوز إيه مني؟"
محمد:
"اهدّي... أنا مش جاي أأذيكي."
قرب عليها وهي واقفة لازقة في الحيطة بتترعش وقال:
"أنا بحبك ياحورية وعايزك..."
رفع إيده وابتدي يحركها على جانب وجهها بهدوء وقال وهو بيبصلها بحب:
"عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أرجعك ليا.. تعالي نرجع ياحورية ونبدأ صفحة جديدة مع بعض.. صدقيني مش هخذلك."
حورية:
"أرجوك سيبني في حالي. أنا ما صدقت ابتديت أتخطى القرف اللي كنت عايشة فيه معاك.. أنت عمرك ما هتتغير يامحمد أنا متأكدة.. فـ أرجوك ابعد عن طريقي."
محمد:
"مقدرش. لأني بحبك. أنا معرفش أعيش من غيرك أساسًا.. اديني فرصة وصدقيني هتغير بجد."
حورية:
"أنت أصلًا مبتحاولش تتغير."
بصتله باستحقار وقالت:
"ده أنا لما كشفت خيانتك مع الو*سخة مرات أخوك. محاولتش ترجع عن القرف اللي بتعمله وكملت فيه عادي.. أنت صعب تتغير مستحيل. بس حتى لو حصل واتغيرت مع أنه من رابع المستحيلات.. برضه أنا مش هرجعلك. استحالة يكون في بينا حياة مشتركة تاني."
محمد:
"بس انتي بتحبيني ياحورية.. أنا متأكد إنك لسه بتحبيني.. اديني فرصة أخيرة وشوفي هتغير ولا لأ."
هز رأسه وقال:
"أنا معترف إني ظلمتك وجيت عليكي كتير. واستحملتي مني كتير.. بس صدقيني هعوضك بس اديني الفرصة."
حورية هزت راسها برفض وقالت:
"اديتك فرص كتير... بس أنت كنت بتعمل إيه؟"
ابتسمت بوجع وقالت:
"كنت بتدوس عليا أكتر.. كنت كل يوم بتسيبني وتروح تبات في حضن أي واحدة رخيصة من اللي بتعرفهم مع إني عمري ما قصرت معاك في حاجة. كل حقوقك كنت بديهالك. عمري ما قصرت.. كنت بتخون*ني وعمرك ما راعيت شعوري. أنت حتى يا أخي مكنتش بتحاول تعمل كده من ورايا.. لأ بكل بجاحة كنت بتعمل اللي بتعمله بعلمي ولما كنت بتكلم.. كنت بتضرب*ني وتقولي دي عيشتي وإذا كان عاجبك.. كنت دايما بتستغل إن أهلي مقاطعيني وتهين وتذل فيا أكتر عشان عارف إن مفيش حد بيقفلي. ده غير عمايل أمك فيا. انتوا كنتوا بتد*بحوني كل يوم."
غمضت عينيها وشريط حياتها معاه بيمشي قدامها.. كانت عيشة كلها وجع وخيانة وأهانة وذل.
هزت راسها برفض أكتر من مرة، فتحت عينيها وقالت:
"ابعد عني أرجوك. سيبني في حالي. سيبني ألملم اللي باقي مني وأداويه يمكن أقدر أعيش."
محمد:
"طب سيبيني أداوي أنا جروحك اللي أنا السبب فيها.. جربي ياحورية مش هتندمي صدقيني.. أنا بحبك وعايزك. ومُتأكد إنك لسه بتحبيني.. اديني فرصة أخيرة."
مسك إيديها الاتنين وقعد على ركبته قدامها وقال:
"أنا آسف. آسف على كل حاجة عملتها معاكي.. صدقيني بحبك."
وهو بيبوس إيديها الاتنين وبيقول:
"سامحيني. سامحيني ياحورية عشان أعرف أسامح نفسي."
رفع وشه يبصلها بترجي وهي كانت بتبصله بدموع وحيرة. كان اتأكد إنها خلاص ابتدت تضعف، ابتسم من جواه وقام رفع إيده يلمس شفا*يفها بإصبعه وهو مستغل ضعفها وقال:
"بحبك. بحبك ياحورية."
وقرب على شفا*يفها وابتدي يبوسها. كان متأكد إنها هتضعف وهتحن أثر لمساته كعادتها. لكن المرة دي غير. فاقت لنفسها وزقته بقوة وقالت:
"لو فاكر إني هضعف زي كل مرة تبقى غلطان.. وبـعصبية... ابعد عني وسيبني لأني لا يمكن هسمحلك تقرب مني. سامع.. اطلع بره. اطلع بره حياتي بقى. مش عاوزة أشوفك ولا حتى أفتكرك. يلااا برااا."
قعدت على الأرض وحطت إيديها على وشها وفضلت تبكي.
حس بحالتها وقال:
"هسيبك دلوقتي تهدي."
لكن كمل بدون ما يتحكم في نفسه وقالها:
"بس افتكري دايما إني مش هسمحلك ياحورية تدخلي راجل في حياتك غيري."
شالت إيديها من على وشها وبصتله. فـ قال بسرعة وتملك:
"عشان انتي بتاعتي واستحالة هسيبك لغيري. مش هسمح إن حد ياخدك مني أبدًا."
وقرب باس راسها وخرج.
عند سمر في أوضتها:
"بقولك مش هينفع ياعلي."
علي:
"يعني مش هعرف أشوفك؟"
سمر:
"الفترة دي لأ. أنا أصلًا بخرج للجامعة بالعافية. من آخر مرة وكريم شاكك فيا.. مدخلش عليا الحوار اللي عملته. ومن ساعتها مانعني أخرج لولا ماما مكانش هيخليني أنزل الجامعة أصلًا."
بيري كانت طالعة اتفاجأت بمحمد قدامها نازل تايه. بمجرد ما شافته قالت بغضب:
"كنت بتعمل إيه هنا.. أنت عملت في البت حاجة. عملت فيها إيه. أنت..."
لكن محمد مردش ونزل. وهي دخلت بسرعة تتطمن على حورية اللي لاقتها قاعدة على الأرض حاطة راسها بين رجليها وبتبكي.
بيري قربت بسرعة قعدت على ركبتها قدامها وهي بتقولها:
"حبيبتي انتي كويسة. عملك إيه الحيوان ده.. حورية ردي علي."
رفعت حورية راسها بدون كلام وهي لسه مستمرة في بكائه.
بيري:
"حورية انتي مش ضعيفة واوعي تضعفي. اوعي ياحورية."
بصت لها حورية وقالت:
"بس أنا ضعيفة.. اللي كان مقويني راح."
وفضلت تبكي بشدة.
تاني يوم صباحًا.
عند كريم وهنا. قبل ما كريم ينزل قال لـ هنا:
"عندك جامعة النهاردة."
هنا:
"آه. بس هنزل متأخر."
كريم:
"ابقي خلي بالك من نفسك."
وباس راسها. وقبل ما يخرج قالها:
"عملتي إيه صحيح في تليفون ابن ال*ح*ر*ا*م؟ حذفتي الصور؟"
هنا:
"آه حذفتها.. هو أنت هترجعه له تاني؟"
كريم:
"لأ. احرقيه لو عايزة."
هنا:
"هو أنت اتأكدت إن سيليا هي اللي بعتتله الصور؟"
كريم:
"آه. وهفرجك عليها قريب."
هنا:
"لأ."
كملت بشر:
"سيبها عليا أنا. أنا هعرف إزاي أردلها اللي عملته واللي كانت ناوية تعمله فيا."
بصت له وقالت:
"اسكت مش أنا لقيت على تليفون الزفت ده بلاوي أصلًا."
كريم:
"زي إيه؟"
هنا:
"الحقير ده طلع أي بنت بيعمل معاها علاقة بيصورها.. بيعمل كده بيهددهم بالفيديوهات أكيد."
كريم:
"أوعي تكوني اتفرجتي على الحاجات دي."
هنا:
"لأ طبعًا. بس الفون كله مليان فيديوهات زبالة لبنات معاه. ومش هتصدق. منهم سيليا كمان."
كريم بشر:
"حلو أوي. الواد ده وقع تحت إيدي ومحدش سمي عليه."
هنا:
"أنت أحلى حاجة إنك جبته تليفونه.. كده لو معاه أي نسخ من الصور هيخاف يطلعها. هيخاف عمومًا يفكر يعمل أي تصرف حقير معانا.. أما بقى سيليا فدي عرفت أنا هعمل معاها إيه."
وهي بتتوعد لها.
بعد وقت كانت في الجامعة. قربت على سيليا اللي كانت واقفة حرفيًا مصدومة وهي ماسكة تليفونها بسبب اللي وصلها عليه.
ابتسمت بتشفي وقالت لها:
"عجبتك هديتك اللي بعتهالك؟"
بصتلها سيليا:
"أنت.."
هزت هنا راسها بتاكيد وقالت:
"أيوا أنا.. مقولتليش رأيك عجبتك صح.."
كملت وقالت:
"وعشان تعرفي إنك غالية عندي بعت الفيديو لكل اللي معانا هنا في الجامعة. حتى بصي حواليكي كده."
بصت سيليا حواليها اتفاجأت بكل الطلبة بيبصولها وواضح إنهم بيتهامسو عليها.
هنا:
"آه.. في هدية تانية هتعجبك أكتر من دي كمان.. لولا إني راعيت مشاعر الطلبة كنت بعتلهم الفيديو التاني.. بس متقلقيش ده بقى هبعته لأهلك عشان يعرفوا بنتهم المحترمة بتعمل إيه من وراهم."
سيليا بجنون:
"أنت جبتي الفيديوهات دي منين. وعملتي كده ليييه. حرام عليكي ياشيخة حرام عليكي."
هنا بجبروت:
"حقي وبردوسيليا بدموع:
"حرام عليكي."
هنا:
"وإنتي لما بعتي صوري للحيوان اللي انتي مرافقاه عشان تشككي جوزي فيا. كنتي إيه هاا. يعني أسلمك تليفوني وأديكي الأمان تعملي فيا كده ياز*بالة. أديكي وقعتي في شر أعمالك. اشربي بقى بالشفا."
بعد مرور شهر.
حورية كانت بتحاول تتخطى الحزن وابتدت ترجع تاني شغلها.
في الفترة دي محمد حاول أكتر من مرة معاها تاني لكن هي مكانتش بتديله فرصة لدرجة إنه رجع يهددها تاني لو فكرت تدخل في حياتها راجل غيره.
عاصم كمان حاول معاها كتير بس حورية قررت تمسحهم الاتنين من حياتها وابتدت تهتم بشغلها برغم حزنها على أخوها واللي مكانش بيعدي عليها يوم من غير ما تبكي عليه.
في أوضة قدرية:
"أظن كفاية كده بقى وتشوف حياتك."
محمد:
"مش فاهم."
قدرية:
"بقالي شهرين مطلقة المحروسة، سبتك المدة اللي فاتت دي بس مش هصبر أكتر من كده يابن بطني. أنا حقي أشوف أحفادي. لازم تتجوز."
محمد زاغ ببصره وقال:
"قولتلك مليون مرة متفتحيش الموضوع ده معايا ياما."
قدرية:
"ليه. تكونش عايز تردها.. ده على جثتي.. أنت لازم تتجوز واحدة غيرها تخلفلك. أنا من حقي أشوف عيالك."
"أنا عقي*م."
قالها بنفاذ صبر لتنصدم بشدة.
"انت بتقول إيه؟"
محمد:
"بقول اللي سمعتيه."
ثم أكمل بألم شديد وخزي:
"عرفتي بقى أنا رافض أتجوز غيرها ليه.. عرفتي كنت رافض أطلقها من الأساس ليييييه."
قدرية بزهول قالت بعدم تصديق:
"إزاي يعني. إزاي يكون العيب منك. لأ أنت أكيد بتكذب عليا."
قالت آخر كلمة وهي بتقنع نفسها إنه بيقول كده بس عشان تبطل تزن عليه إنه يتجوز غير حورية.
لكن محمد ابتسم بمرارة وقال:
"للأسف دي الحقيقة. ابنك عقي*م.. طول فترة جوازي منها وأنا بوهم فيها إن العيب منها. لكن الحقيقة أنا اللي مبخلفش مش هي."
قدرية بزهول:
"يعني إيه."
وهي بتحاول تستوعب بصتله وقالت:
"دي لو اتجوزت تبقى مصيبة. كده سرك هينكشف.. أنت لازم تردها وفي أقرب وقت قبل ما تروح تتجوز."
محمد بيأس:
"صعب.. حورية مش هترجعلي."
قدرية:
"مفيش حاجة صعبة.. لازم ترجع. وبعدين متقلقش اللي كان مقوي قلبها خلاص مبقاش موجود. ده غير إنها بتحبك يعني هتلين بكلمتين.. بص انت حاول معاها وادخلها بشويتين حنية وهتلين أنا متأكدة."
محمد:
"مبقاش ينفع. جربت معاها راكبة دماغها."
قدرية:
"جرب تاني."
كملت بتفكير:
"هروح لها أنا وهعتذر منها كمان.. ماهي لازم ترجع. أنا مش هسمح يتقال عليك معيوب."