تحميل رواية «مأساة حوريه» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما فين ياحبيبي؟ الولد ببراءة قال: نزلت عند عمو محمد تبات معاه في شقته يابابا. إنت بتقول إيه ياحبيبي؟ نزلت تبات معاه إزاي؟ قالها بصدمة وهو بيحاول يستفهم من ابنه. ليجيب الولد ببراءة لتاني مرة ويقول: نزلت علشان تبات عنده. زي ما دايماً بتنزل تبات عنده لما طنط حورية مش بتكون موجودة وإنت بتكون مسافر. وهنا كانت الصدمة الحقيقية. الصدمة كانت ملجم، وهو مش قادر يستوعب كلام ابنه. إزاي؟ وهو بيحاول يستوعب. معقول. معقول ممكن أخويا ومراتي يكونوا بيخونوني؟ في شقة أخوه. كانت بين أحضانه وهي بتحرك إيدها على صدره...
رواية مأساة حوريه الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم فريدة احمد
تقبلي تكملي حياتك معايا.
مكانتش منار مصدقة نفسها، معقول، أخيرا نطقها.
لكن أخفت كل ده في داخلها، لهفتها، شوقها، وفرحتها، يا الله أخيرا.
مكانتش حاسة بنفسها، كل اللي كانت عاوزه تعمله أنها تحضنه.
لكن وعلى قد ما قدرت، حاولت تتصنع الثبات وقالت:
"انت مجد... أنا بحبك."
ورغم إنه واثق ومتأكد من ردها، لأنه عارف مدى حبها ليه، لكنه حب يحسسها إنه هو اللي بيتمناها وأكتر منها كمان، حب يحسسها قد إيه هي غالية.
قالها تاني: "تقبلي تكملي حياتك معايا. تقبلي يا منار؟"
وهو مستني ردها بكل لهفة.
مقدرتش تسيطر على نفسها أكتر من كده، ابتسمت بدموع وهي بتهز راسها بالموافقة وقالت: "أكيد... طبعًا."
ابتسم بحب وفتح إيده ليها.
اترمت في حضنه وهو ضمها ليه بحب واشتياق.
غمضت عيونها وهي بتقول باشتياق: "وحشتني أوي."
وكان بيضمها أكتر بحب.
رد عليها وقال: "إنتي اللي وحشتيني يا صغنن."
رفع وشها من حضنه وهو بيبتسم لها.
مد إيده يرجع شعرها لورا وهو بيبصلها باشتياق وقال: "بتعاندي عشان تعرفي غلاوتك عندي يعني."
بصتله وعضت على شفتها بإحراج وسكتت.
وهو قال: "بس عايزك تعرفي، سواء بعدتي قوي أو بعدتيش، اتأكدي إني بحبك يا منار."
بصتله باستفهام.
فقال: "مش بعدك عني اللي هيعرفني قيمتك، أو يعرفني مدى حبي ليكي. أنا بحبك وإنتي معايا، وبحبك وإنتي بعيدة."
منار بدموع فرحة وهي مش مصدقة: "بجد بتحبني؟"
مجد: "بموت فيكي... من زمان."
حضنته بفرحة وهو ضمها ليه بحب كبير.
***
"يا مساء اللوز على الجامد الملفوف."
كانت واقفة. بصت على مصدر الصوت. وكان هو بيوقف بعربيته قصادها. نزل قرب عليها وهو بيقول:
"يا مساء المانجا والأناناس."
وهو بيبصلها بوقاحة وبيكمل: "على البطل اللي واقف واثق من نفسه يا ناس."
غصب عنها ابتسمت عليه وقالت: "لو خلصت معاكسة، قوللي عاوز إيه."
موسي: "اركبي وأنا أقولك."
وهو بيفتحلها باب العربية.
بس هي قالت: "مش هينفع، أنا طالبة أوبر. ودقيقة وهيوصل."
موسي بحزم: "أوبر ده معندناش حريم تركبه."
ضحكت وقالت بتعجب: "اشمعنى؟"
ثواني وقالت وهي بتستوعب: "وبعدين إيه حريم دي."
مسك إيدها وقال: "تعالي بس، هوصلك أنا."
لكن هي رفضت وهي بتسحب إيدها منه قالت: "لا متشكرين."
لكن هو قال بحزم: "أنا مبعزمش عليكي ولا باخد رأيك." وبحدة: "اركبي."
بصتله بتحدي وقالت: "طب مش راكبة، هتعمل إيه يعني."
ومفيش دقايق وكانت معاه في العربية. بصلها وقبل ما يتحرك قال: "ها، عاوزة تروحي فين؟"
حورية: "هو مش أنت هتوصلني؟ وصلني البيت. أكيد مش راحة مكان أسهر يعني."
بصلها شوية وهو بيحك طرف دقنه. سرح للحظة، وبعدين بدأ يشغل العربية واتحرك بدون كلام.
مكانتش فاهمة اللي بيدور في دماغه، بس سكتت.
وبعد وقت، لقيته غير الاتجاه.
بصتله وقالت بخوف: "إنت موديني على فين؟"
قال وهو مركز في الطريق بدون ما يبصلها: "هخطفك."
بلعت ريقها برعب وقالت: "اوقف، اوقف بقولك."
بس هو كان مكمل ومتجاهلها.
بصتله وبرغم خوفها قالتله بتهديد: "أقسم بالله لو ما وقفت هنا لأصرخ وألم عليك الناس، وهرمي نفسي من العربية كمان."
وفي لحظة كانت بتفتح باب العربية.
لكن هو علطول وقف وقال: "يخربيت جنانك، يابت اهدي. أنا مكانش قصدي أخطفك بالمعنى اللي في دماغك. أنا أقصد يعني أخطفك."
وهو بيبصلها بوقاحة: "آخدك نروح مكان هادي، ننعزل عن العالم، أسهرك سهرة حلوة، ده اللي أقصد."
بصتله بحدة وقالت: "وصلني البيت، أنا مش هخرج معاك في حتة."
قال بضحك: "ليه؟"
حورية: "إنت متضمنش أصلاً."
بص على جسمها بوقاحة: "وتفتكري لو عاوز أعمل حاجة، هغلب يعني."
اتنهد وقال: "مكنتش جريت وراكي الفترة اللي فاتت دي كلها لما قطعتي نفسي."
بصلها وقال بجدية: "أنا عايزك في الحلال. وعمري ما هقربلك غير في الحلال."
كلامه إلى حد ما طمنها. وهو بصلها بحب وقال: "ها، تحبي نروح فين؟"
حورية: "وصلني البيت."
بصلها بغيظ: "أبو فصلانك."
واتحرك. لكن مفيش دقايق ولاقته بيغير الطريق.
بصتله و...
موسي نزل من العربية وحورية معاه. وبقت تقول وهي متعصبة: "أنا عاوزة أفهم جايبني هنا ليه؟"
كانت نفس المزرعة اللي أخدها فيها قبل كده.
بدون كلام، مسك إيدها ودخل بيها.
كانت هتموت من الغيظ حرفيًا.
موسي: "اهدي، مش هعضك. تعالي بس."
وأخدها لمكان زي استراحة. وكان قاعد رجل يبان عليه الهيبة والثراء. كان بيشرب الشاي بتاعه بشموخ.
وده بيكون الحاج عتمان والد موسي. من أعيان الصعيد، وكمان بيكون عمدة البلد.
قرب موسي عليه ووطى باس إيده وهو بيقول: "إزيك يا حاج؟"
الحاج عتمان: "إزيك يا ولدي."
بص لـ حورية باستغراب ورجع بصله وخلاه يوطي عليه: "من الخوجاية دي؟"
موسي: "دي اللي هكمل بيها نص ديني يا حاج."
الحاج عتمان: "وإنت كل ده مكنتش كملت نص دينك؟ أمال الخمسين حرمة اللي اتجوزتهم قبل كده كانوا إيه؟"
موسي: "مانا هختم بالفرسة دي. بس إيه رأيك؟"
الحاج عتمان بصلها بتقييم ورجع قال: "إنت يا زفت جايبلي مصراوية؟ ما حدانا هنا الحريم كتير."
موسي: "عفشين، عفشين يا بوي. لكن دي فرسة."
مكانتش حورية سامعة هما بيقولوا إيه، لكن كانت متغاظة جدًا من موسي.
بص موسي لحورية وقرب عليها وقال: "هو من برا الغلاف يبان لك إنها خواجاية."
رجع بص لابوه وكمل: "بس في الأصل، مش هتصدق يا بوي، لأن الخواجاية اللي قدامك دي صعيدية أبا عن جد."
وبعد ما عرفه بيها، الحاج عتمان قال بعدم تصديق: "يعني يا بتي، إنتي بنت مهران الله يرحمه؟"
حورية هزت راسها بتأكيد.
الحاج عتمان: "يااه، دابوكي كان غالي جوي. تعالي يا بت الغالي."
وطبطب جنبه في إشارة تقرب تقعد.
بصت لـ موسي اللي هز راسه يطمنها.
قربت وراحت جنبه. وموسي قال: "أهي دي بقى اللي يتقال عليها السكر المحلي المحطوط على الكريمة."
الحاج عتمان ضحك وقال: "لا، في دي عندك حق. هي من ناحية زينة فهي زينة جوي، كيف أمك."
موسي: "شوفت بقى عشان تعرف إن ذوقي من ذوقك يا حاج."
حورية حطت وشها في الأرض بكسوف وهي بتقول في سرها: "شكله مش جايبه من بره أبدًا."
وقعد الحاج عتمان يتكلم معاها كتير عن أبوها وهي اندمجت وبقت تحكي معاه.
***
بعد يومين.
كانت راحت عند بيري. اللي أول ما فتحتلها الباب، ابتسمت بفرحة وفتحت إيديها الاتنين. وحورية قربت حضنتها.
بيري: "وحشاني موت. كل ده متساليش عليا؟" وبزعل: "زعلانة منك على فكرة."
حورية: "معلش، بس الشغل في المكتب واخد كل وقتي."
وبعد ما دخلت وقعدت، بيري بخبث: "الشغل برضه؟"
وبغمزة: "ولا ابن العمدة اللي شاغل وقتك؟"
قربت عليها وقعدت قدامها وبفضول: "قوليلي. حبيته صح؟"
حورية بصتلها وسكتت.
بيري: "تبقي حبيته. أيوا بقى!"
لكن حورية بصتلها بدموع وقالت: "أنا فعلاً حاسة إني حبيته."
بيري بخضة: "طب ليه الدموع؟"
حورية: "علشان أنا مينفعش أحبه. مينفعش أحب أصلًا."
بيري: "ليه يا حبيبتي؟ إيه المشكلة إنك تحبي وتشوفي حياتك؟ إنتي لسه صغيرة."
حورية: "إنتي ناسيه، مش هقدر أخلف. ده غير إن موسي ده بالذات مينفعش حتى أعجب بيه، مش أحبه. بصتلها وقالت: أصله يفرق إيه عن محمد وعاصم؟ ماهو كمان بتاع ستات."
بيري: "لا يا حورية، يفرق عنهم. آه بتاع ستات، بس إنتي بنفسك قولتيلي إنه حلفلك إنه بطل من يوم ما عرفك. واضح جدًا حبه ليكي يا حورية، وواضح إنه بيتغير عشانك. قوليلي بقى عاصم ومحمد إمتى حاولوا يتغيروا عشانك؟ ده غير إنهم الاتنين خانوكي وبعدها برضو محاولوش يتغيروا. موسي يختلف يا حورية. وإذا كان بتاع ستات، فده كان ماضي بتاعه. إنتي مكنتيش فيه. كفاية إنه من يوم ما عرفك وبطل يعرف أو يشوف أي ست. يعني أنا على حسب علمي إنه كان كتير العلاقات ودايمًا بيتجوز... ويطلق."
حورية بسخرية: "آه، كان بيغير في الستات زي الشربات."
ابتسمت بيري وقالت: "طيب واحد زي ده بقاله أهو أكتر من 4 شهور مبطل كل ده عشانك. لو ده مكنش حب يبقى اسمه إيه؟ أنا متأكدة إنه بيحبك أوي على فكرة."
حورية: "حتى لو بيحبني، مش هينفع يكون بينا أي حاجة."
كملت وقالت: "أنا مش عارفة إزاي نسيت نفسي واتعلقت بيه. وأنا عارفة ومتاكدة إن مش هينفع العلاقة دي تكمل."
بصتلها وقالت بدموع: "بس أنا غصب عني حبيته. مش عارفة إمتى وإزاي. أنا مستغربة نفسي."
لكنها غمضت عيونها وأخدت نفس وهي بتستعيد نفسها وقالت بحسم: "بس لأ. أنا لازم أفرمل نفسي. مش لازم أعرفه تاني."
***
تاني يوم.
كانت كلمته وطلبت تقابله بعد ما أدلتله عنوان بيري لأنها كانت بايتة عندها. نزلت قابلته تحت العمارة.
كانت قاعدة معاه في العربية ساكتة.
لف وشها ليه وبقلق: "مالك يا حوريتي؟" وهو بيبصلها بحيرة: "في حد مزعلك؟"
كانت دموعها على وشك السقوط، لكن علطول حاولت تتصنع الثبات وقالت: "إحنا مش هينفع يكون في بينا أي علاقة. مش هينفع نكمل."
موسي: "ليه؟ إيه اللي حصل؟"
لفت وشها وهي بتحاول تفضل ثابتة.
لف وشها ليه وقال تاني وهو بيبص لعيونها بحيرة وقال: "بصيلي يا حورية وقوليلي، حصل إيه؟"
"عشان أنا منفعتكش، لأني مش بخلف."
قالتها بصعوبة وحزن شديد في داخلها، لكن لحد اللحظة دي كانت ظاهريًا بتمثل الجمود.
كملت وقالت: "وأنا أكيد مش هقبل بعد ما تتجوزني تتجوز عليا."
موسي: "أكيد في حل، أكيد في علاج."
حورية بحزن: "للأسف حالتي ملهاش علاج."
لكن موسي قال علطول: "أنا هسفرك بره وهعرضك على أكبر دكاترة. هعمل المستحيل."
لكن هي قاطعته وقالت بيأس: "أنا اتعرضت على أكبر دكاترة. كلهم اجمعوا على رأي واحد إني استحالة هخلف."
سكت بحيرة. بصتله بحزن.
وقبل ما يتكلم، فتحت العربية ونزلت.
طلعت الشقة وبمجرد ما قفلت الباب، وقفت وراه وسمحت لدموعها تنزل. بقت تبكي بشدة.
جات بيري حضنتها بحزن عليها وبقت تحاول تطمنها.
***
بعد أسبوع.
كان قاعد في شقته بيدخن بشرود. وقصاده صاحبه اللي قال: "أنا شايف إن الموضوع مش محتاج تفكير يا موسي. إنسها كأنك معرفتهاش. من امتى وواحدة بتشغل دماغك كده؟ اعتبرها زي أي واحدة عرفتها."
بصله موسي وقال: "أنا حبيتها يا رحيم."
رحيم: "بس هي متنفعكش. قولي إزاي هتكمل حياتك كده من غير ما يبقى لك عيل يشيل اسمك؟ مش معقول هتكمل كده."
كان بيطفي سيجارته وقام وقف وقال بإصرار وحسم: "أنا مش عايز عيال. أنا عايزها هي. أنا هتجوزها."
رحيم: "صدقني هتندم."
موسي وهو خارج: "أنا هندم لو سبتها تضيع من إيدي."
***
كانت داخلة البيت بعد ما رجعت من شغلها. فتحت الباب لتتفاجأ بموسي ووالده ووالدته قاعدين مع أخواتها وأمها.
سهام بابتسامة: "تعالي يا حبيبتي."
عماد: "موسي جاي هو وأهله وطالبين إيدك. إحنا بصراحة موافقين. رأيك إيه يا حورية؟"
حورية بصتلهم وبجمود: "أنا مش موافقة."
رواية مأساة حوريه الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم فريدة احمد
دخلت حورية البيت لتتفاجأ بموسي ووالده ووالدته قاعدين مع أخواتها وأمها.
سهام بابتسامة: تعالي ياحبيبتي، موسي جاي هو وأهله وطالبين إيدك. إحنا بصراحة موافقين، رأيك إيه يا حورية؟
قالها عماد لحورية التي تقدمت ليهم خطوات بسيطة وردت بجمود: أنا مش موافقة، عن إذنكم.
وسابتهم وخرجت للتراس.
سهام وإخواتها مكانوش عارفين يقولوا إيه بعد ما اتحرجوا من مقابلة حورية ليهم.
بصلهم موسي وقال باحترام لا يليق به بتاتًا: احم، ممكن أتكلم معاها؟
وبعد ما سمحوله يدخلها قام وراحلها.
كانت واقفة مغمضة عيونها وهي بتستنشق الهوا، كانت كاتمة دموعها وهي لسه محافظة على جمودها.
حست بيه وهو بيلمس إيدها اللي كانت ماسكة السور.
فتحت عيونها وهو لفها ليه وقال: أنا شاريكي يا حورية، عايزك ومش عايز في الدنيا غيرك.
كمل بهزار وقال بغيظ: يعني جايب لك أبويا وأمي وعامل لك قعدة رسمي عمري ما عملتها قبل كده، جو من الآخر مليش فيه. أنا كنت بشاور على الحرمة كانوا بيجيبوها لي البيت في ظرف ساعة.
كانت ساكتة وهو كمل وقال: بتحرجيني قدامهم.
بصتله وسكتت وهو قال بتوعد مصطنع: بس تمام يا فرسة، تمام أوي.
رجع بصلها وقال بجدية: مش موافقة ليه؟
بعد ما مسك وشها برفق وهو بيبص لعيونها.
كمل بثقة وقال: مع إني متأكد إنك حبيبتني زي ما حبيتك.
ردت وقالت بهدوء: ما أنت عارف سبب رفضي.
موسي: عشان الخلفه؟
وقبل ما ترد كمل وقالها: بس أنا مش عايز خلفة، مش عايز ولاد.
مسك إيديها الاتنين وباسهم بحب وقال: أنا عايزك إنتي.
بصتله وهمت بالكلام، قاطعها وقال: أنا مش عايز من الدنيا غيرك يا حورية.
كمل وهو بيطمنها لأنه كان فاهم سبب خوفها وقالها: وصدقيني عمري ما هفكر أتجوز غيرك عشان أجيب عيال. أنا متنازل ومش عايز. عايزك إنتي.
اتنهدت وقالت: مش هتقدر، صدقني مش هتقدر تكمل حياتك من غير ما يبقى لك ولاد. لو اتنازلت سنة أو اتنين أو حتى عشرة.
كملت بحزن ووجع: في الآخر.
قاطعها وقال: صدقيني مش هفكر. مش هيحصل يا حورية، مفيش حرمة هتدخل حياة موسي الصواف غيرك، حتى لو عشان تجيب لي عيال. أنا مش عايز غيرك. إنتي هتبقي كل حياتي، أنا بحبك. افهمي ده.
كانت بتبصله بتشتت وحيرة وهي مش متطمنة أبداً.
مسك وشها بين إيديه وقالها بقوة: تتحرق الدنيا باللي فيها ومش أشوف نظرة الضياع اللي في عينيكي دي. إنتي حبيبتي مبقتش شايف غيرك، صدقي يا حورية.
وبرغم الصدق اللي كانت شايفاه بعينه مكانتش قادرة تتطمن. بصتله وقالت: حتى لو إنت اتنازلت، أهلك اللي بره دول عمرهم ما هيتنازلوا إن يبقى لهم أحفاد، مش هيسمحولك.
قاطعها وقال: هو إيه اللي مش هيسمحوا لي دي يا بت. محدش بيستجرى يمشي كلمته عليا. وبعدين يا أذكى أخواتك أكبر دليل على إنهم عايزينك، جايين معايا يطلبوكِ أهو.
بصتله بغيظ لكن برضه كانت لسه مقلقة.
وهو قال برغم إنه كان لسه شايف القلق في عينيها: ها، أجيب المأذون امتى؟
حورية: نعم؟
موسي: يا ريتني جبته في إيدي وأنا جاي.
حورية: وهو أنا كنت وافقت أساساً؟
بصله بوقاحة: طب ما توافقي بقى يا فرسة، تعبت من الاشتياق.
ضربته على كتفه بغيظ وقالت: سافل.
ضحك وبعدين اتنهد ورفع وشها ليه وقال بجدية وهو كله لهفة مستني ردها: موافقة؟
بصتله لثواني بصمت وأخيراً هزت رأسها بهدوء بالموافقة.
مكانش مصدق وقال: يا بركة دعاكي يا أمي.
فتح إيديه وقال: ما تجيب حضن بقى.
حورية: لم نفسك.
وهو ضحك بقوة وقال: هلم نفسي بس لمدة أسبوع، وبعدين موعدكيش عشان مشتاق أوي.
وغمزلها.
وأخدها وخرجوا ليهم.
دخلو الاتنين ليهم فبصولهم الأهل اللي كانوا قاعدين على أعصابهم.
فقالت والدة موسي: ها، نقول مبروك.
بصت حورية لموسي وابتسمت.
وده كان إعلان منها بالموافقة، فكلهم فرحوا جداً وبقوا يباركولهم.
***
وقف أمجد قدام شقة في موقع متميز جداً، أرقى مناطق الغردقة، شقة قمة الفخامة والرقي.
فتح بابها، وكانت معاه منار اللي بمجرد ما دخلت انبهرت بيها جداً، كانت كل حاجة فيها كانت متصممة بالتصميم العصري الحديث، مفروشة بالأساس الفاخر.
بصتله وقالت باستغراب: جبتها امتى؟
أمجد: اشتريتها من كام شهر، عجبتك؟
منار وهي مبهورة بيها: دي تحفة.
مسك إيدها باسها وقالها بحب: دي شقتك يا منار، هدية جوازنا.
طلع عقد من جيبه واداهولها وقال: ده عقد الشقة باسمك.
منار: باسمي أنا؟
بصتله بدموع وقالت: بس أنا مش عايزة، مش محتاجة ده كله.
أمجد: بس أنا حابب أهديكي يا منار.
لما شافت سعرها اللي مكتوب في العقد، قالت بدهشة: ده كتير أوي.
أمجد: ليه كده؟ وبعدين ما بابا سايب لي أملاك كتير.
أمجد: مفيش حاجة كتير عليكي.
وباس راسها وقال: كان نفسي أهديكي وأعمل لك فرحك، بس إنتي أكيد متفهمة إنه مش هينفع.
قالت بسرعة وتفهم: عارفة، وصدقيني مش عايزة، كفاية إنك بقيت معايا، إنت هديتي يا أمجد، بحبك أوي.
باس إيديها وبص لعيونها وقال بحب: أنا اللي بعشقك.
منار: كنت واثقة من حبك ليا، ليه كنت دايماً بتتعمد تبعد عني؟
أمجد: عشان كنتي خطر عليا، بس دلوقتي خلاص، أنا اللي مش هخليكي تبعدي عني تاني أبداً.
منار: إذا كنت أنا من غيرك مبقدرش أتنفس أصلاً، مش بطمن غير بوجودك جمبي، من غيرك بحس إني ضايعة.
بصتله وقالت وهي بترجوه بعنيها: اوعدني يا أمجد. اوعدني إنك هتفضل معايا وجمبي.
فتح إيده ليها وهي دخلت في حضنه وقالها: أوعدك إني مش هخليكي تبعدي عن حضني أبداً.
وضمها ليه بحب وحنية، يحسسها بالأمان اللي بتفتقده من غيره.
***
في بيت أهل حورية، كانوا لسه متجمعين بعد ما اتفقوا على الجواز.
بعد أسبوع وكمان حددوا فرح يوسف وحور معاهم في نفس اليوم.
كانت والدة موسي اتعرفت على حورية ومن أول قعدة حبتها جداً وارتاحت ليها، وكذاك حورية، بعد ما شافت قد إيه هي ست متحضرة وراقية في أسلوبها ومعاملتها، وبرغم إنها من الصعيد إلا إنها مثقفة جداً، دا غير بقى شكلها اللي أصغر من سنها بحكم أناقتها وشياكتها.
***
تاني يوم.
في بيت زكريا.
كان نازلة سمر من على السلم بعد ما جهزت للجامعة.
قابلها عاصم اللي بص على لبسها وقال: على فين؟
سمر بهدوء: رايحة الجامعة.
عاصم: ومين قالك إنك هتروحي؟
سمر: يعني إيه؟
عاصم: يعني تطلعي فوق يا روح أمك. وطرفك ده ملمحوش بره الشقة.
بصت سمر لعمها اللي كان قاعد بيشرب قهوته، متابع الحوار بهدوء.
كانت سمر بتبصله بترجي يتكلم.
فقال لـ عاصم: خليها تروح جامعتها يا عاصم، سيبها.
لكن عاصم قال: معلش يا حاج، بس محدش يتدخل.
سمر: يعني إيه! هتحرمني من الجامعة!
عاصم: مش الجامعة بس، كل حاجة، نظامك اللي كنتي ماشية بيه انسيه، لأنك من هنا ورايح هتمشي بمزاجي أنا، تقدري تقولي هعيد تربيتك من جديد.
بصتله بدموع وكسرة وبدون ولا كلمة طلعت أوضتها.
***
كان بيلبس في جزمته وهو قاعد على السرير.
بصتله وهي ساندة ضهرها لضهر السرير بعد ما سابت موبايلها اللي كانت بتقلب فيه وقالت بتساؤل: هو إنت رايح فين؟
حمزة: مقابلة شغل.
زهرة بشك: دلوقتي؟ الساعة 12 بليل؟
بصلها وقبل ما يتكلم كانت كملت وقالت: قول كلام غير ده وأنا أصدقك، أصل شغل إيه ده اللي في نص الليل؟ قول إنك رايح تسهر مع موسي وأنا أصدقك، لكن شغل؟ تؤ، مش جاية.
ابتسم حمزة بيأس عليها وقال: طب والله إنتي ظلماني، لأني فعلاً عندي شغل، وبعدين يا ستي موسي اللي بتقلقي منه تاب وخلاص هيتجوز.
ابتسمت زهرة بسخرية وقالت: بجد؟ ده على أساس إنه أول مرة يتجوز، وهو بيبطل جواز أصلاً؟
كملت بضيق: بني آدم عينه فارغة.
كملت بقلق وهي مش متطمنة: ومش هيرتاح غير لما يعديك وتبقى زيه.
بصتله بتحذير وقالت: بس قسماً بالله يا حمزة عينك ما تزوغ كده ولا كده، لأقلعهالك.
ضحك حمزة بشدة وقال: وأنا أقدر يا زهرتي؟ مفيش واحدة تملي عيني غيرك، ولا إنتي مش واثقة في نفسك؟
زهرة: لا يا حبيبي أنا واثقة في نفسي، بس مش واثقة فيك إنت وحاسة إن موسي هيكرف عليك قريب، ما إنت كنت رمرام زيه، مسيرك تحن للرمرمة، بس لو حصل وديني يا حمزة.
قاطعها وقال: يا بت هو أنا ينفع يبقى معايا بطل زيك كده وأبص برة؟ إنتي هبلة؟
كمل وقال: وبعدين يا ستي الراجل تاب بجد.
بصتله بسخرية وهو قال: لا، المرادي غير، واقع في واحدة توبته، بيجري وراها بقاله شهور.
قالت بتعجب: موسي تاب وبيجري ورا واحدة؟
بصتله باهتمام وقالت: مين دي؟
حمزة: واحدة.
زهرة بفضول: أيوه مين هي؟ اسمها إيه يعني ومنين؟
حمزة: لسه مطلعتلهاش بطاقة.
بصتله بغيظ: رخمة.
رجعت لفضولها وقالت بثقة: إنت أكيد عارف هي مين، من البلد هنا يعني، حد نعرفه؟
حمزة: لا، هي مش من الصعيد.
زهرة: أمال منين؟
حمزة: مش عارف.
بصتله بشك قالت: يعني قاعد معاه ليل ونهار وعارف كل التفاصيل، حبها ووقع من شهور وتوبته، ومش عارف هي مين؟
حمزة: وأنا مالي بيها، هي وقعتني أنا ولا هو، هو اللي يعرفها مش أنا.
اتذكر فجأة إن موسي كان معرفه هي من عيلة مين، فقال: صدقي افتكرت، دي من البلد من عندنا، بس أبوها ساب الصعيد من سنين، لكن هي أصلها من هنا.
زهرة: أيوه، اسمها إيه بقى؟
حمزة: هو أبوها مهران الجبالي، يبقى هي اسمها حورية مهران الجبالي.
كان فاهم إنها بتوقعه فحب يعمل عبيط أحسن ما تنكد عليه، بس ما يعرفش إن كيدهن عظيم لأنها فضلت وراه لحد ما قدرت توقعه فعلًا.
بصتله وقالت بشر: ما إنت طلعت عارف كل التفاصيل أهو.
كملت بمكر وقالت: وحلوة بقا؟
حمزة بسرعة: لا وربنا ما شوفتها.
زهرة بغموض: مصدقاك.
لكن كملت بتفكير لما اتذكرت الاسم وقالت: أنا سمعت الاسم ده قبل كده.
وبقت تدور الاسم في دماغها، هي حاسة إنها سمعته قبل كده بس مش متذكرة، لحد ما قالت مرة واحدة: هي كانت في كلية حقوق، صح؟
حمزة: وأنا هعرف منين؟
زهرة بعد ما اتذكرت قالت: هي.. معقولة؟
حمزة: إنتي تعرفيها؟
زهرة: دي كانت معايا في الجامعة، بس هي أصغر مني بسنة، بس إيه دي مزة، ليه حق يقع فيها، بس لحظة، دي حورية دي متجوزة أصلاً، أنا فاكرة واحنا في الجامعة كانت متجوزة وبتحب جوزها كمان، أنا مش فاهمة حاجة.
حمزة: هي مطلقة.
زهرة: معقولة اتطلقت؟ بس اللي أعرفه إنها كانت متجوزة عن حب، طب إيه اللي حصل؟ وموسي عرفها إزاي؟
حمزة: يخربيت أم فضولك يا شيخة.
بص على جسمها بجراءة وقال: ما تسيبك منهم وخلينا فيكي إنتي، إنتي حلوة ليه كده يا بت النهاردة؟
زهرة: النهاردة بس.
حمزة وهو بيبص على جسمها بوقاحة قال: إنتي طول عمرك.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إنتي علطول.
بصتله بوقاحة وقال: إ
رواية مأساة حوريه الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم فريدة احمد
خرج الدكتور من غرفة الكشف وهو يقول للممرضين: "حضروا غرفة العمليات بسرعة".
ليتقدم كريم عليه بلهفة ويسأله بحذر وهو ينظر له بقلق: "إيه اللي حصل يا دكتور؟"
الدكتور بأسف: "حياتها هي والجنين في خطر. عشان ننقذها لازم تولد حالاً."
ليزيد قلق كريم، بلع ريقه وتسرعت ضربات قلبه ليقول بخوف: "يعني إيه يا دكتور، أرجوك قل لي حالة مراتي. إيه اللي حصلها؟"
الدكتور: "أنت أكيد عارف إنها عندها أمراض مزمنة طول فترة الحمل، ضغطها واطي وعندها أنيميا. ودلوقتي المياه نشفت حوالين الجنين، والجنين لسه نموه مكتملش، لأنها لسه في الثامن. بس لازم تولد حالاً. وعايز منك إقرار بالموافقة على أي قرار أنا هاخده وأنا داخل العملية."
كريم بقلق: "المهم تكون كويسة يا دكتور. اعمل أي حاجة أرجوك."
الدكتور: "إن شاء الله متقلقش، بس..." وسكت وهو مش عارف يقول له إيه.
كريم: "بس إيه يا دكتور؟"
الدكتور: "خليك عارف إني لو اضطريت هاضحي بالطفل."
كريم: "المهم مراتي تبقى بخير."
الدكتور: "بإذن الله. ادعيلها."
وصل موسي أمام مركز تجميل كبير جداً في المقطم. وقف بالعربية، اتصل بحازم اللي كان في شغله، واللي أول ما رد عليه قاله: "أنا قدام المكان أهو يا عم."
حازم: "هاكلم ريم تنزل تقابلكم. ألف مبروك يا صاحبي." ثم أكمل بتهكم: "متعرفش فرحت لك قد إيه، كأنك أول مرة تعملها."
ليرد موسي عليه ويقول: "إذا كنت أنا حاسس إنها أول مرة، أصل المرة دي تختلف."
حازم: "ده الموضوع بجد بقى؟"
بص عليها وهي جنبه ومسك كف إيدها وباسه وقال: "جد الجد."
وهو بيبصلها بحب قال: "هي اللي دخلت القلب."
حازم بحب: "ربنا يهنيك ويسعدك يا صاحبي."
وبعد ما قفل معاه بص لحورية وقال: "مراته هتنزل لك دلوقتي."
حورية هزت رأسها.
وهو قال: "مش هتجيبي حضن قبل ما تنزلي؟"
حورية: "موسي."
موسي بسرعة: "قلبي."
حورية: "بطل قلة أدب واتلم."
موسي: "لأ خلاص، ما عدكيش. إحنا فرحنا النهاردة ولا نسيتي؟"
حورية: "شكلك أنت اللي ناسي إننا لسه مكتبناش الكتاب."
موسي: "كلها كام ساعة وهنكتبه. ماتجيبي حضن مقدم، مفرقتش من كام ساعة."
حورية بتلقائية: "لما نكتب الكتاب ساعتها ابقى خد اللي أنت عايزه."
وسكتت فجأة لما استوعبت.
لكن موسي كان ما صدق، بص لها بوقاحة وقال: "طبعاً هاخد اللي عايزه. ده أنا مشتاق بقالي شهور."
غمزلها وقال: "شكلك ناوي لي على..."
قاطعته بكسوف وقالت: "ولا ناوي لي ولا بتاع. أنت اللي سافل وقليل أدب أصلاً، دماغك ملهاش غير في الشمال."
موسي: "حلالي وحقي."
بصت له حورية وقالت بتردد: "هو... هو أنت بتحبني بجد ولا عايز تتجوزني بس عشان..."
قاطعها وقال: "عشان بحبك يا حوريتي. سيبك من الأفكار اللي في دماغك دي."
مسك إيديها الاتنين باسهم بحب، وقال لها، بعد ما رفع إيده على خدها وبقي يحركها بهدوء: "أنتِ سحرتيني من أول ما شوفتك."
وهو بيبوس إيديها: "بحبك يا حورية."
ابتسم على نفسه وقال: "حبيتك وأنا معرفش يعني إيه حب. وقعتيني يا بنت الـ..."
حورية: "يعني مش هتخذلني؟"
رد بسرعة من غير تفكير: "عمري. أنتِ دخلتي قلبي خلاص."
حورية: "يعني مش هحن للرمرمة؟"
رجع لطبيعته الوقحة تاني وقال: "أنا عمري ما كان ليا في الرمرمة. ده أنا كنت بجيبهم على الفرازة."
بصت له وهي بتستوعب، لتقول بسخرية: "ولما كانوا على الفرازة، كنت بتطلقهم ليهم؟"
موسي ببساطة: "مادام مزاجي كان بيستفزني، كنت هاخليهم ليه. أصلي ما بحبش أجرب الواحدة مرتين."
حورية بسخرية: "عشان كده كنت مسمي اللي بتعمله ده حلال. بتتجوز كل يومين واحدة، تاخد اللي عايزه وبعدين تسيبها."
موسي: "مادام في الحلال، إيه اللي يمنع؟"
حورية: "مكنتش بتفكر فيها وفي سمعتها؟!"
موسي: "عمري ما خدت واحدة غصب. هما وأهاليهم كانوا بيبقوا طايرين بالجوازة. وبعدين سمعة إيه، ده اللي كنت بتجوزها كان بيبقى معروف عنها إنها فرز أول. كنت أرجعها لأبوها، تاني يوم تلاقي العرسان عليها بالطابور."
لسه هتتكلم قاطعها وقال: "بذمتك ده وقته. انسي يا حورية. ده ماضي وراح لحاله خلاص. أنا نفسي مش عايز أفتكره. أنا دلوقتي مش عايز من الدنيا غيرك أنتِ يا فرسة."
ابتسمت بهدوء وهو قال: "مش يلا حضن بقى؟"
بصت له حورية بتحذير وهو ابتسم وقال: "كلها كام ساعة وهتبقي تحت إيدي."
فوق كانت ريم بتقفل مع حازم اللي بلغها بوصول موسي وحورية. بصت لزهرة اللي كانت موجودة عندها في المركز بتعمل شعرها وقالت: "هنزل أقابل موسي وعروسته وصلوا تحت."
زهرة هزت راسها.
ونزلت ريم سلمت عليهم ورحبت بحورية واستقبلتها استقبال حار.
موسي أخد عربيته ورجع وحورية طلعت مع ريم، لتتفاجأ بزهرة وبدون مقدمات حضنوا بعض باشتباق.
حورية: "مبسوطة أوي إني شوفتك. متعرفيش وحشاني قد إيه يا زوزو."
زهرة: "مش أكتر مني."
كملت بفرحة: "أهو النصيب جمعنا تاني وهنعيش في بلد واحدة."
غمزت لها وقالت: "بس قولي لي عرفتي توقعي موسي إزاي؟"
ريم: "هي ما شاء الله عليها. بصراحة ليها حق يقع."
زهرة: "هو آه واقع لشوشته."
كملت وهي بتنبهها: "بس خدي بالك منه برضه."
رجعت انتبهت للي قالته وقالت: "أقصد يعني..."
حورية: "أنا عارفة كل حاجة عنه."
كملت بقلق: "بس هو للدرجادي صيته مسمع أوي كده؟"
ريم بضحك: "إحنا بنخاف على أزواجنا من قعادهم معاه ليكرف عليهم."
هي كمان انتبهت لنفسها وقالت: "مش قصدنا نخوفك.. بس هي دي الحقيقة.. ينهاري عليا.. أنا عمالة أعك ليه."
بصت لها وقالت: "لأ بس بجد اللي عرفته إنه من يوم ما عرفك وهو واقع واقع يعني."
زهرة: "بصراحة هو واضح أوي إنه بيحبك بجد. حمزة قالي إنه من وقت ما شافك وهو مش شايف غيرك. لدرجة مكنتش مصدقة إن موسي واحده يغيره كده.. بس لما عرفت إن انتي.. عرفت إن عنده حق."
خرجت منار بفنجان قهوة لأمجد وقربت عليه.
أخده أمجد وهو بيقول لها: "تسلم إيدك."
منار: "أنت هتنزل؟"
كان بيحاول يتصل بحد.
لاحظت القلق عليه فقالت: "مالك يا أمجد؟"
أمجد وهو بيحاول يعيد الاتصال مرة تانية قال: "مش عارف. بكلمهم في البيت من أول اليوم محدش بيرد. قلقان يكون حد حصله حاجة."
منار وهي بتطمئنه: "بإذن الله خير. هما بس تلاقيهم مشغولين ومسمعوش تليفوناتهم."
لكن أمجد كان القلق اتمكن منه، وما كانش مطمن أبداً.
قال: "كريم مبيردش والبت سمر كمان."
وبقي يطلب عمه اللي بردو مردش.
أمجد كان القلق سيطر عليه، قال: "أكيد حصل حاجة. عمي زكريا كمان مبيردش. لازم أنزل القاهرة."
وأخد مفاتيحه وهو لسه بيحاول يكلمهم في اللحظة دي كانت سمر ردت.
أمجد بسرعة: "انتوا كويسين؟"
مقدرتش سمر تتحكم في نفسها ردت ببكاء وقالت: "هنا بتولد يا أمجد وحالتها خطرة أوي."
قفل معاها وأخد مفاتيحه وهو بيقول لـ منار: "لازم أنزل القاهرة حالاً."
منار بقلق: "إيه اللي حصل؟"
أمجد: "هنا مرات كريم تعبت وهي بتولد."
منار: "طب أنا هاجي معاك. ثواني هدخل أجهز."
أمجد: "مش هينفع. مفيش وقت. خليكي وهبقى أطمنك."
وباس راسها وخرج بسرعة.
في المستشفى.
كانت بهيرة قاعدة فاتحة المصحف وبتقرأ قرآن وهي بتبكي بقلق وخوف على هنا.
وزكريا واقف هو كمان قلقان جداً على بنته. كان حاسس إنه هيحصله حاجة، فـ هنا بالنسبة له الدنيا بحالها. معزتها وغلاوتها كبيرة أوي في قلب أبوها.
أما كريم فكان قاعد حاطط راسه بين إيديه وهو حاسس بضياع. خايف هنا تروح منه. لو بإيده يفديها بروحه.
عاصم واقف هو كمان خايف وقلقان على أخته.
وسمر كانت واقفة عينها على غرفة العمليات بتبكي في صمت.
قفلت بهيرة المصحف ورفعت إيديها وهي بتدعي ببكاء وتقول: "يا رب ما توريني فيها حاجة وحشة يا رب. يا رب نجيها هي واللي في بطنها. يا رب ما توجع قلبي عليها. يا رب ردها لي سالمة معافية يااارب. احميهم يااارب."
تلات ساعات مرت عليهم كأنهم تلات سنين والحزن والقلق مخيم عليهم، ليخرج الدكتور أخيراً. جريوا عليه كلهم بلهفة وهما بيسألوه بحذر: "طمنا يا دكتور."
كان الدكتور نفسه يطمنهم لكن قال بأسف: "إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه بس للأسف نزفت كتير. محتاجة نقل دم حالاً."
كان واقف مستنيها قدام عربيته بغضب خفيف لسبب تأخيرها. نزلت الأولاد الأول وقربوا عليه.
بصلهم وقال بتساؤل: "فين ماما؟"
يحي: "لسه بتحط البتاع اللي بيتحط على الوش ده."
حازم بعدم فهم: "بتاع إيه؟"
ريم الصغيرة: "الميكب يا بابا."
في اللحظة دي نزلت ريم بطلتها الساحرة. بمجرد ما شافها تنح مكانه من جمالها اللي بيسحره دايماً. وفي كل مرة بيشوفها بتخطفه.
"إيه الجمال ده؟" قالها بإعجاب واضح وهو بيتفحص جسدها الممشوق.
لتقول بغرور: "عجبك الفستان؟"
حازم بوقاحة: "الرق على الحشو.. وأنتِ الصراحة مفيكييش غلطة."
ريم: "أنا كده هتغر من كلامك خلي بالك."
حازم: "أنتِ اعملي اللي أنتِ عايزاه يا بطل."
ابتسمت ريم وقالت: "بحبك على فكرة."
مسك حازم إيدها وباسها وقال: "أنا اللي بموت فيكي."
بعدين قال: "يلا اطلعي غيري الفستان."
ريم بتعجب: "أغيره ليه.. ما أنت لسه قايل لي إنه حلو."
حازم: "هو حلو وأوي كمان."
ريم: "امال إيه بقى؟"
قال بسرعة: "ضيق ومكشوف."
ريم: "فين ده!! أنا شايفة إنه كويس على فكرة."
حازم بحدة: "أنتِ سمعتي.. اطلعي حالاً غيريه. مش هاخدك في إيدي أفرجك للناس بمنظرك ده."
ريم بضيق: "يا حازم..."
لكن حازم مكانش عنده تفاهم، قال: "سمعتي."
بصت له وهي هتموت من الغيظ وطلعت تغيره بضيق.
في أحد أفخم الفنادق في مصر، في قاعة من أفخم ما يمكن، ابتدت أجواء الاحتفال في حضور الكثير من المعازيم. كبار البلد وال أهل والمعارف والأصدقاء.
وبمجرد ما طلعت حورية بفستانها الأبيض السيمبل. خطفت قلب موسي واللي كان هاين عليه ياخدها ويسيب الفرح.
وكذلك يوسف اللي أول ما شاف حور باس جبينها وبقا يتغزل فيها. كان بيبص لها بوقاحة ويقول: "هو فيها حاجة لو خدتك ورحنا دلوقتي. هنستفاد إيه من القعدة هنا مش فاهم. نروح ونستفاد باليوم من أوله كده."
حور بغيظ: "يوسف اتلمم وخلينا نفرح. هو إحنا هنعمل فرح كل يوم يعني ولا إيه؟"
في اللحظة دي وصل حمزة ومعاه زهرة. قرب على ترابيزة وسحب لها كرسي تقعد عليه وقال لها بتحذير: "مت قوميش من مكانك. ماتفكريش إنك ترقصي. لو شوفتك هناك هزعلك."
زهرة بصت له بضيق: "اخنقني بقى. ما كناش جينا أحسن."
حورية بصت لـ موسي وقالت: "هو إحنا مش هنرقص؟"
موسي: "نرقص إزاي يعني؟"
بصت على يوسف وحور اللي كانوا بيرقصوا ومهيبرين جداً وقالت: "ده فرحنا المفروض نرقص."
رد موسي وقال: "موسي الصواف مبرقصش. وأنتِ كمان مينفعش ترقصي. خليكي هادية كده لحد ما نروح من هنا."
وبعد وقت.
قربت بيري من حورية وقالت: "إيه يا عروسة مش هترقصي ولا إيه؟"
بصت حورية على موسي اللي انشغل مع المعازيم وقالت لها بضيق: "مش راضي."
عاليا وسها مرات عماد هما كمان قربوا عليها. "يلا يا حور."
وأقنعوها ترقص معاهم وابتدوا يرقصوا وهي نسيت نفسها.
يوسف لـ حور: "أنا بقول كفاية بقى ونقعد."
حور: "طب شوية كمان يا يوسف عشان خاطري."
يوسف: "مفيش رقص تاني خلاص. كفاية إني سمحت لك ترقصي أساساً. يلا يا أختي ابقي ارقصي لي في البيت."
فجأة موسي بيبص ملقاش حورية لحد ما لمحهما بترقص مع بيري وصحابها ومهيبرة. قرب عليها وقال: "مش كفاية تنطيط بقى."
وأخدها من إيدها ورجعوا مكانهم.
كانت واقفة ريم مع زهرة وهي بتقولها: "مشوفتكيش قومتي من مكانك من وقت ما جيتي ولا حتى طلعتي عند العرسان."
زهرة: "حكم القوي.. حكم عليا ماتحركش."
ريم: "عادي يا حبيبتي كلهم كده."
كانت زهرة معاها ابنها اللي بقى عمره 4 سنين.
بصله وقال بغضب طفولي: "يا ماما. أنا عايز أروح عند بابا بقى."
زهرة: "ما تروح يا حبيبي هو أنا حوشتك؟"
يوسف: "ما أنا مش لاقيه."
بقت زهرة تتلفت عليه وتقول: "هو فين صحيح؟"
ريم: "هناك أهو واقف مع حازم."
زهرة شافته شاورت لابنها عليه وقالت: "أهو هناك أهو يلا روح له."
ريم: "طب روحي معاه يا زهرة أحسن الولد يتوه في وسط الناس."
لكن زهرة هزت راسها وقالت بسرعة: "لأ طبعاً."
بصت لها وقالت بضحك: "بصراحة بخاف من جوزك."
كريم بضحك: "ليه يا بنتي. هو بيعض؟"
زهرة: "لأ.. بس حازم أول مرة شفته فيها كان في القسم."
ملامحها قلبت بحزن وقالت: "وقت ما كنت مخطوفة وساعتها هو اللي حقق معايا. وقتها رعبني أصلاً."
ريم هي كمان بحزن: "مش لوحدك اللي اتعرفتي عليه في القسم. أنا كمان..."
بصت لها وضحكت: "يعني بصره؟"
زهرة: "إزاي هو مش أنتوا قرايب أصلاً؟"
ريم: "آه. بس أول مرة أشوفه كان في القسم."
زهرة: "لأ بقى فهميني."
ريم: "يآه. دي حكاية طويلة هبقى أحكيهالك بعدين."
خلص الفرح وفي آخر الليل.
كان موسي ساند ظهره على السرير، في إيده سيجارة. مستني حورية تخرج من الحمام، لتخرج حورية بهيئتها الجذابة. كانت لابسة قميص نوم من الستان الأبيض، ملتصق بجسدها الممشوق، فارده شعرها على ظهرها، حاطة ميكاب هادي، شكلها كان مغوي جداً.
بمجرد ما شافها بهيئتها دي بلع ريقه برغبة، طفى السيجارة وقام. بقي يلف حواليها ويقول: "يخربيت جمال أمك.. إيه اللي أنا شايفه ده.. فرسة فرسة يعني."
وبقي يبلع ريقه برغبة وهو بياكل جسمها بعنيه.
حورية بقت ترجع شعرها ورا ودانها بكسوف وهي بتقول: "متبصليش كده عشان بتكسف على فكرة."
موسي بوقاحة: "ده من هنا ورايح مش هعمل حاجة غير إني أبص.. بقيتي حلالي خلاص يا فرسة."
وميل عليها، لتبتعد بسرعة وتقول بتوتر: "على فكرة. أنا. أنا خايفة منك."
موسي وهو لسه عينه بتتفحص جسمها، قال: "لأ إحنا كبار وعارفين كل حاجة."
بصلها وهو مغيب وقال: "سيبي لي نفسك وهتتبسطي."
مدهاش فرصة. جذبها من خصرها وميل عليها وابتدي يبوسها وايده بقت تتحرك بجرأة على جسمها لحد ما ابتدي ينزل حمالة القميص.
مفيش لحظات وكان شالها واتجه بيها للسرير.
أما عند يوسف كان عرف باللي حصل لـ هنا مفكرش وساب حور وطلع بسرعة على المستشفى ليبقي بجانب كريم اعز أصدقائه.
كان كريم واقف في حالة يرثى لها، فجأة حس بإيد على كتفه، لف اتفاجأ بيوسف اللي قال وهو بيطمئنه: "بإذن الله هيقوموا بالسلامة."
كريم بحزن: "يارب."
بصله وقال: "سبت عروستك وجيت ليه؟"
يوسف: "مينفعش أسيبك في وقت زي ده يا صاحبي."
صباحاً.
خرج موسي من الحمام ليتفاجأ بحورية اللي كانت بتتكلم في التليفون وهي بتبكي.
اتخض وقرب عليها وقال: "مالك في إيه؟"
قامت حورية من السرير وما زالت بتبكي وهي بتقول: "هنا ولدت ودلوقتي في العناية المركزة، حالتها خطيرة.. لازم أروح لها."
واتجهت لخزانة الملابس وبقت تخرج هدوم.
موسي بدون فهم: "أهدي بس وفهميني.. مين هنا؟"
حورية بدموع: "هنا مرات كريم."
بصلها باستفهام، فتنهدت وقالت: "كريم أخو محمد اللي كان جوزي."
موسي: "نعممم."
حورية باندفاع: "نعم الله عليك يا خويا. في إيه هو مات وشبع موت."
وبقت تلبس وهي بتقول بنبرة غير قابلة للنقاش: "لازم أروح لـ هنا دي أختي. لازم أبقى جنبها."
رواية مأساة حوريه الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم فريدة احمد
اتجهت لخزانة الملابس وبدأت تخرج ملابسها وهي تبكي.
موسي: اهدي بس وفهميني.. مين هنا؟
حورية بدموع: هنا مرات كريم.
بصلها باستفهام، فتنهدت وقالت: كريم أخو محمد اللي كان جوزي.
موسي: نعممم؟
حورية باندفاع: نعم الله عليك يا أخويا. في إيه؟ ماهو مات وشبع موت.
وبدأت تلبس وهي تقول بنبرة غير قابلة للنقاش: لازم أروح لـ هنا دي أختي. لازم أبقى جنبها.
بصتله وكملت بقوة قبل ما ينطق وقالت: واسمع. متفكرش إنك هتمنعني لأني كده كده هروح لها.
موسي: لا، انتي غلطانة. أنا لو عاوز أمنعك همنعك.
للحظة خافت لما حست إنه ممكن يمنعها بجد. وبعد ما أدركت أسلوبها معاه اللي أيقنت إنه غير مقبول بالنسبة له، بصتله بارتباك ولسه هتتكلم.
بس هو كمل وقال لها: بس أنا مش هعمل كده. عشان متفهم إنها قريبة ليكي زي ما بتقولي. فـ أكيد مش همنعك يا حورية.
حورية بخزي حطت وشها في الأرض وقالت: أنا آسفة.
رفع وشها بصباعه، ولأنه كان متفهم إنها اندفعت وما تقصدش، قال: متنزليش وشك.
قالت وهي مش قادرة ترفع عينها له: أنا غلطت. ما كانش ينفع أتكلم معاك بالأسلوب ده. بس هنا دي أختي، من خوفي وخضتي عليها ما أخدتش بالي من كلامي. آسفة.
قال لها: أنا فاهم. خلاص.. يلا اجهزي عشان متتأخريش.
بصتله بامتنان وهي بتقول له: شكراً.
وراحت تجهز.
وهو تمتم بصوت غير مسموع: شكلها جوازة نحس ولا إيه.
كانت تبوس رأسها بحزن وهي نايمة في سرير المستشفى، جسمها متوصل بالمحاليل والأجهزة. وهي بتبص عليها بحزن شديد، جات بهيرة وقالت بحزن على بنتها: ادعيلها يا حورية.
حورية بدموع: ربنا يشفيها يا رب وتقوم بالسلامة.
رجعت بصت على هنا اللي نايمة وقالت بأمل كبير في ربنا: إن شاء الله هتقوم وترجع لنا بالسلامة.
بهيرة: يا رب.
كان واقف كريم بيبص على البيبي بحزن من خلف زجاج الحضانة وهو بيقول للدكتور: في أمل تعيش يا دكتور؟
الدكتور: ربنا قادر على كل شيء. خلي أملك فيه كبير.
كريم: ونعم بالله.
مساءً
كانوا كلهم واقفين أمام غرفة الكشف اللي فيها هنا.
ليخرج الدكتور المتابع لحالتها وعلى وجهه ابتسامة وقال: الحمد لله، المريضة حالتها بقت مستقرة.
كلهم ابتسموا بفرحة وبدأوا يرددوا: الحمد لله، الحمد لله.
بهيرة: يعني ينفع تخرج يا دكتور؟
الدكتور: هي هتفضل بس معانا لحد بكرة نتابع حالتها ونتطمن عليها وبعدين تقدر تخرج.
فتحت عيونها ببطء، وبمجرد ما شافته، ابتسمت بتعب.
كان قاعد قصادها على الكرسي، ماسك إيدها، بيمرر إيده على شعرها بحب.
بدأ يبوس إيدها ويقول: حمد الله على السلامة يا حبيبي.
هنا: الله يسلمك يا حبيبي.
بصت حواليها وقالت: بنتي فين يا كريم؟
كريم: في الحضانة.
اتخضت وهي بتحاول تقوم بتعب.
قرب عليها بلهفة وعدّلها وهي بتقول بقلق: هي مش كويسة. صح؟
كريم وهو بيطمنها: كويسة، متخافيش. هي بس عشان اتولدت قبل ميعادها.
هنا: عاوزة أشوفها.
كريم: أول ما تقدري تقفي على رجلك هاخدك تشوفيها. بس انتي دلوقتي لسه تعبانة.
بعد وقت كانت حورية معاها وهي بتقول لها: كده تخضينا عليكي. بتشوفي غلاوتك عندنا يعني.
هنا ابتسمت بتعب وحورية قالت: يلا قومي بقا. الواد كريم كان هيموت عليكي.
هنا ابتسمت وبعدين قالت لها: أنا مش عارفة أقولك إيه يا حورية. لو أختي ما كنتيش هتسيبي جوزك يوم صباحيتهم وتفضلي معايا.
حورية: وأنا عندي أغلى منك يا بت يا هبلة انتي.
مسكت إيدها وقالت: انتي أكتر من أختي يا هنا.
هنا: ربنا يديمك في حياتي وما يحرمنيش منك أبدا.
بعدين قالت لها بضحك: بس يا جاحدة، جالك قلب تعمليها وتسيبيه؟
ضحكت حورية وغمزت لها وقالت: متقلقيش، هعوضه.
وبعد وقت كانت رجعت مع يوسف على الفندق اللي كانوا نازلين فيه، بعد ما يوسف وصلها وبعدها رجع شقته.
دخل يوسف الشقة وهو بيبحث عنها. كانت نايمة في الأوضة.
دخل قرب عليها وبهدوء ميل باسها على خدها وهو يتأملها بحب.
فتحت عيونها، وبمجرد ما شافته، قامت اتعدلت وهي بتقول بسخرية: حمد الله على السلامة.
بصتله وكملت بغيظ: جيت على نفسك ورجعت بدري ليه؟ كنت بات بره.
يوسف بسرعة: لا لا. مقدرش على زعلك يا مزتي.
بعدين قال لها بعد ما مسك إيدها وباسها: انتي عاقلة وعارفة، ما كانش ينفع أسيب كريم في الظروف دي.
حور بزعل: وأنا تسيبني عادي يوم دخلتي؟
يوسف: حقك عليا.
وباس راسها.
كمل بمشاكسة، غمزلها وقال: شكلك كنتي ناويلالي على ليلة جاحدة. بس ملحوقة.
ضربته في كتفه بغيظ وقالت: ولا ناويلالك ولا بتاع. كل الحكاية إني اتضايقت عشان شكلي قدام الناس لما سبتني ورحت لصاحبك. مش السفالة اللي في دماغك. المهم طمني. هنا عاملة إيه؟
يوسف: الدكتور طمنهم على حالتها. بقت كويسة الحمد لله.
هنا: الحمد لله.
بصلها وقال: بس صدقي إني غبي بصحيح.
بصتله بدون فهم، فكمل وهو بيمرر عينه على جسمها وهو بيبلع ريقه برغبة، قال: يخربيت غبائي بجد. أنا إزاي سبت المهلبية دي ومشيت.
وهو بيمرر لسانه على شفته السفلية: بس تتعوض. اللي محصلش امبارح يحصل دلوقتي.
وقرب منها ميل عليها بتمهل ولسه هيبوسها، زقته حور بقوة وقالت بصوت عالي: كان فيه وخلص يا حبيبي.
يرفع حاجبه وقال: بقيت كده؟
حور: آه. وانسي. فكر بس إنك تلمسني.
وقامت من السرير وهي ناسيه هي لابسة إيه.
يوسف: انتي قد الكلام ده... اللهم صلي على النبي.
قالها بمجرد ما شاف منظرها المغوي، كانت لابسة هوت شورت وتوب بدون حمالات، مع جسدها الممشوق. كان شكلها مغوي جداً.
يوسف وهو يتفحص جسدها بعد ما ريقه نشف من منظرها المهلك، قال: إيه ده يابت؟
اتوترت من نظراته وقالت: إيه هو؟
يوسف: إيه اللي أنا شايفه ده؟
حور متصنعة الغباء، قالت: ده.. ده هوت شورت.
يوسف: ده أنا اللي بقيت هوت. هوت على الآخر يعني.
جذبها من وسطها وقال: ومحتاجة تفهيني.
وفي لحظة كان شدها عليه جامد و...
تاني يوم
كانت هنا وكريم واقفين بيبصوا على بنتهم من خلف زجاج الحضانة.
هنا كانت واقفة قالت: نفسي آخدها في حضني يا كريم.
كريم وهو ساندها قال لها: حاضر يا حبيبي. هطلب من الدكتور ندخل.
وبعد دقايق بعد ما اتعقموا دخلو وهنا بدأت تلمسها بدموع وتقول: دي حلوة أوي يا كريم.
كريم: شبهك يا هنا.
بصت له وقالت: هنسميها إيه؟
كريم: أنا سميتها خلاص.
هنا: بجد؟ سميتها إيه؟
كريم باس خدها وقال لها بحب: تفتكري هكون سميتها إيه؟ ولو أطول كل ما تخلفي بنت... هسميها على اسمك يا هنا.
هنا بدموع: بحبك أوي.
مساءً
في بيت قدرية وخصوصًا في أوضتها، كانت نايمة في سريرها، وكانوا أولادها حواليها. أمجد وكريم وسمر.
بصت لأمجد وقالت بصعوبة فالجلطة أثرت على النطق عندها: هتسافر يا أمجد؟
أمجد ميل باس رأسها وأيديها وقال: محتاجة حاجة يا ست الكل؟
قدرية: لا يا حبيبي. تروح وترجع بالسلامة.. بس متبقاش تغيب عليا يا ابني.
أمجد: حاضر. صدقيني لولا الشغل ما كنت سبتك أبداً. معلش يا ست الكل غصب عني.
قدرية: عارفة يا حبيبي. ربنا يوفقك في شغلك دايماً.
باس رأسها وقال: مش هاغيب عليكي.
طبطبت على إيده وقالت: ربنا يخليك ليا يا نور عيني.
بصت لكريم وقالت: مراتك عاملة إيه دلوقتي؟ طمني عليها.
كريم: الحمد لله.. بقت كويسة وخرجت من المستشفى النهاردة.
قدرية: الحمد لله. ألف حمد الله على سلامتها.
كملت بحزن وأسى: لو بقدر أقوم.. كنت رحت لها المستشفى اطمن عليها. كنت بقيت معاها.. بس بقيت نايمة في السرير لا حول ليا ولا قوة.
سمر بدموع مسكت إيدها وباستها وقالت ببكاء: سامحيني يا ماما. أنا السبب في اللي حصلك ده. سامحيني.
قدرية: انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي.. متقوليش كده. بعدين قالت لها: قوليلي عاصم عامل معاكي إيه؟
سمر وهي بتمسح دموعها قالت بسخرية على نفسها: مش بيطيق يبص في وشي أساساً.
كريم: شوفتي عملتلك وصلتنا لإيه؟ يعني لو اداكي بالجزمة مش هنقدر نتكلم معاه. حطيتي راسنا في الطين. لو عليا كنت دفنتك حية.
قدرية: كفاية قسوة عليها يا كريم. هي ما غلطتش لوحدها. أنا السبب يا ابني. أنا اللي وصلتها لـ كده. أنا اللي دلعتها. ما كنتش بوجهها للصح. ما كنتش برفض لها طلب. كنت فاكرة إني بعوضها عن موت أبوكم اللي اتحرمت من حنانه وهي لسه صغيرة. وعن بعدكم عنها طول الوقت وقسوتكم عليها. إحنا كلنا السبب في اللي هي وصلت له. انتوا ما كنتوش تعرفوا عنها حاجة. مفكرتوش تحتووها. وأنا دلعت بزيادة.. هي غلطت آه. بس إحنا كلنا السبب.
كانت حورية واقفة قدام المرايا بتحط آخر لمسات الميكاب. اتنهدت وهي بتبص على نفسها برضا.
في اللحظة دي سمعت صوت المفتاح في الباب.
بصت على نفسها بصة أخيرة وهي بتعدل شعرها ولفت في استقباله.
دخل موسي وأول ما شافها صفر بإعجاب. بدأ يلف حواليها ويقول: أوعي على الفرسة.
كمل بإعجاب شديد وقال وهو تايه في جمالها اللي بيسحره: انتي حلوة أوي يا حورية.
حاوطت رقبته وقالت بدلال: أوي أوي.
زفر أنفاسه بسخونة من قربها وقال: أوي. وتكة.
ابتسمت وقالت: بتحبني؟
موسي: بعشق أمك.
قالها وهو بيميل على شفتيها.
بعدت وقالت: استني بس.. هو إحنا هنسافر امتى؟
موسي: بكرة.
ميل على شفتيها وهو مغيب.
لسه هتتكلم، ميل شالها وهو بيقول: تعالي أقولك كلمة سر.
وبدأ يبوسها وهو متجه بها للسرير وابتدأوا يغيبوا في عالم تاني.
كانت سمر بتصلي وهي بتدعي ربها بدموع يسامحها على أي معصية ارتكبتها. قررت ترجع له وخدت الخطوة. بدأت تصلي وتبكي وهي نادمة أشد الندم.
انتهت من صلاتها وهي حاسة براحة كبيرة. ياااه على لذة القرب من ربنا.
كانت حاسة براحة ما حستهاش قبل كده برغم حزنها ووجعها.
قامت وقفت قدام خزانة الملابس وبدأت أي لبس عر، ي أو ضيق تشيله بعد ما قررت خلاص إنها هتبطل تلبسه تاني وتخرج بيه، فهي قررت تتحجب.
بعد يومين
دخل أمجد شقته اتفاجأ بـ منار بترص السفرة واللي كان موجود عليها أصناف أكل كتير جدا معمول بأشهى الوصفات.
قرب أمجد وهو بيقول: إيه كل ده؟
منار: إيه رأيك؟
وهي بتشاور على كل الأصناف الموجودة على السفرة قالت بغرور: عملت كوول ده لوحدي.
بصله بشك فـ منار طول عمرها متدلعة، عايشة حياة مرفهة، عمرها ما دخلت مطبخ وجربت تطبخ.
فقال لها: يعني مش طالبة الأكل ده من برا؟
منار: تؤ. أنا اللي عملته بجد.
بصله باستفهام، فهزت كتفها وقالت ببساطة: جبت وصفات من على الإنترنت واعتمدتها. بص فتحت الموبايل وشغلت فيديوهات طبخ وأنا واقفة في المطبخ وبدأت أطبقها.
بصت على السفرة وهي بتشاور بإيدها على الأكل وقالت: وطلعت بالشكل ده.
كان أمجد بيبصلها بفخر وهو شايف عوض ربنا فيها. ومنار قربت منه وقالت بحب: أنا بحبك أوي. أوي يا أمجد.. وعشان بحبك أي حاجة انت بتحبها أكيد هعملها وهعملها بحب كمان. أكيد مش هبقى مراتك وأسيبك تاكل من برا يعني.
غمزت له وقالت: أنا أنفع ست بيت بردو. ميغرقش شكلي.
ابتسم وباس راسها وقال: انتي أحسن ست في الدنيا.
وباس إيديها الاتنين وقال: وتسلم إيدك على الأكل اللي شكله يفتح النفس ده.
منار: طب يلا اقعد ما تتكسفش.
أمجد: المهم...
بصت له باهتمام، فقال: فيه ليلة حلوة ولا هتأكليني أورديحي؟
ضحكت أوي وغمزت له بشقاوة وقالت: فيه طبعاً. هدلعك وهنسيك اسمك كمان.
كانت حورية بتحضر في الشنط. فهم طالعين الساحل الشمالي ليقضوا شهر العسل.
دخل موسي من البلكونة بعد ما خلص سيجارته وقال: خلاص؟
حورية وهي بتقفل في الشنطة: خلاص أهو.
بصت له وقالت: بس كنت تخلينا للصبح. هنشمي بليل كده؟
موسي: مفيش أحسن من الروقان.
وأخد الشنطة ونزل وهي نزلت معاه، ركبوا العربية واتجهوا للساحل، وطبعاً طول الطريق مكانش موسي بيعمل حاجة غير إنه بيغازلها.
تاني يوم
كان أمجد نايم حس بحركة على وشه. فتح عينه تلقائي ابتسم أول ما شافها.
منار: صباح الخير.
قام أمجد اتعدل وهو بيقول: صباح الورد على عيون الصغنن بتاعي.
وباس خدها.
منار: لسه شايفني صغيرة؟
أمجد: هفضل أشوفك صغيرة.
منار بجراءة غمزت له وقالت: حتى بعد اللي حصل امبارح؟
ضحك بصوته كله، بعدين غمزلها وقال: صغيرة بس بطل.
ابتسمت منار بكسوف زائف وقالت: المهم إني عجبتك.
أمجد: الا عجبتيني. دانتي هتجننيني بشقاوتك دي يا بنت الـ... تعالي بقا عشان مشبعتش منك.
وقربها ليه وبعدين...
أمجد ساند ظهره للسرير ومنار نايمة في حضنه. قامت.
منار: أمجد.
أمجد وهو بيمرر إيده على شعرها: إيه ياحبيبي؟
اتعدلت وبصت له وقالت: مجبتش الولاد معاك ليه؟
بصلها باستغراب، فقالت: ولادك يا أمجد. لازم يجوا يعيشوا معانا هنا.
أمجد: بس أنا مش حابب أضايقك بيهم.
قالت بسرعة: أنا اللي بقولك هاتهم. وبعدين اتضايق إيه؟ دول حتة منك. اتضايق منهم إزاي بس.
أمجد: هتقدري يا منار؟
منار: هاتهم يا أمجد، وأوعدك إنهم هيبقوا في عيني.
كملت وقالت بتساؤل: هو مين بياخد باله منهم أصلاً؟
أمجد: هما مع مرات عمي.
منار: خلاص انت تبقى تجيبهم يفضلوا معايا.
ضمها له بحب وباس راسها وهو بيقول: ربنا يخليكي ليا.. انتي عوض ربنا يا منار.
صحي موسي من النوم ملقاش حورية. كانت حورية واقفة على البحر شاردة بترسم برجلها على الرملة.
لتشهق بخضة لما اترفعت مرة واحدة عن الأرض.
وطبعاً كان موسي اللي جاي من وراها وبدون كلام شالها وهو بيقول: إيه اللي قومك من جمبي؟
وهو بيبوس فيها.
لتقول حورية بكسوف: موسي حد يشوفنا.
موسي: حد مين؟ الشاليه بتاعي ومافيش غيرنا.
وطلع بها الأوضة وهو لسه شايلها.
وكانت هي حاوطت رقبته وقالت: بحبك على فكرة.
موسي: عارف.
حورية بغيظ: بارد.
وبعد أسبوعين كانوا رجعوا الصعيد في فيلا العمدة واللي استقبلوهم بحب وترحاب.
قرب موسي على والده وباس إيده.
الحاج عتمان: حمد الله على السلامة.
وحورية قربت وعملت زي موسي سلمت عليه وباست إيده، والعمدة قال: نورتي البيت يا بتي.
مساءً كانو كلهم متجمعين على السفرة.
والده موسي: أهم حاجة انبسطوا في الساحل.
موسي: الا انبسطنا. دا إحنا انبسطنا على الآخر.
بص لحورية وغمزلها وقال: مش كده يا فرسة؟
حورية اتحرجت جداً وقالت بهمس: يخربت سفالتك، إحنا مش لوحدنا.
كانت بنت في منتصف العشرينات وبتكون بنت عمه. كانت قاعدة بتبصلها بحقد وقالت: بس غريبة يعني يا موسي إنك تتجوز واحدة كانت متجوزة قبل كده.
مسك موسي كف إيد حورية وباسه وبصلها بحب وقال: دي الحب كله.
ابتسمت حورية بهدوء والبنت كانت بتبصلها بغل شديد.
فتح أمجد باب شقته ودخل وهو معاه أولاده.
بمجرد ما شافهم منار قامت حضنت الأولاد بحب كبير.
لبست أسدالها ووقفت على سجادة الصلاة. لكن قبل ما تدخل في الصلاة اتحركت ومسكت فونها وطلبت موسي، اللي أول ما فتح الخط قالت بسرعة: انت فين؟
موسي: أنا تحت.. يعني داخل على البيت.
حورية: طب حلو.. اطلع بسرعة بقا.
موسي قلق فقال: انتي كويسة؟
بعدين دماغه راحت شمال وقال بطريقته المعتادة: ولا تكونيش محضرالي ليلة حلوة. طب مش كنتي تقولي من بدري كنت جيتلك يا وتكة. بس ملحوقة.
قاطعته حورية وقالت بغيظ: تفكيرك كله شمال. اطلع يا موسي ربنا يهديك.
أما في شقة هنا وكريم
دخل كريم لقي هنا بتحاول تقوم من السرير.
قرب عليها وقال: عاوزة تروحي فين؟
هنا: هدخل أتوضأ.
بصت له وقالت: الليلة النصف من شعبان. عاوزة أقيم الليل وأدعي ربنا يشفي بنتنا وترجع بالسلامة. انت كمان صلي وادعي معايا. واذكر ربنا كتير الليلة دي يا كريم.
بصلها بحب فهي دايماً بتذكره بطاعة الله، قال: ربنا يباركلي فيكي يا هنا.
وباس راسها.
بعدين قال لها: بس انتي هتقدري تصلي؟ انتي لسه تعبانة.
هنا: أنا كويسة.
ودخلت اتوضأت وكريم كمان، ووقفوا الاتنين. لكن كريم خلاها تصلي على الكرسي نظراً لعدم قدرتها على الركوع والسجود، وابتدأوا يقيموا الليل ويدعوا ربنا.
دخل موسي وقبل ما يتكلم قالت حورية علطول: انت دلوقتي هتدخل تتوضأ هستناك ونقيم الليل سوا. إيه رأيك؟ الليلة النصف من شعبان. عاوزين نصلي كتير وندعي ربنا. أنا عشت معاك أجمل شهر في حياتي. خايفة السعادة دي تروح. عاوزة أدعي ربنا إن يدوم علينا السعادة دي دايماً.
اتجمعت الدموع في عيونها وقالت: نفسي أخلف يا موسي. هو مستحيل. بس مفيش حاجة كبيرة على ربنا.
قرب باس راسها وقال لها وهو بيديها أمل: أنا متأكد إن ربنا هيراضينا.
ابتسم وقال: هدخل اتوضأ ونصلي مع بعض.
وبعد دقايق كانو واقفين الاتنين بيصلوا وقضوا الليل كله في العبادة والذكر.
أما عند أمجد ومنار
فتح أوضة الولاد وهو بيقول: ناموا.
قامت وهي بتغطيهم وقالت: أيوا.
فتح إيده لها وقال لها: تعالي.
وحاوطها ومسك إيدها باسها وهو بيقول: ربنا يخليكي ليا.
بعدين بص لها وقال: بصي، إحنا دلوقتي هنتوضأ عشان نصلي.
كمل وقال لها: بتصلي يا منار؟
منار بإحراج: ساعات بس مش كتير.
أمجد: مينفعش لازم تحافظي على صلاتك. وتصلي بانتظام.
كمل وقال: وكمان عاوزك تتحجبي.
ابتسمت وقالت: حاضر. هتحجب عشانك.
أمجد: مسمهاش عشاني. اسمها عشان ربنا وعلشان نفسك.
منار بدون تفكير قالت: أنا بكرة هلبس الحجاب.
باس راسها وقال: جدعة يا منار.
بعدين قال لها: الليلة النصف من شعبان يلا عشان نقيم الليل.
منار: هدخل اتوضأ.
: هتعمل إيه يا عاصم مع مراتك؟
قالتها بهيرة بتساؤل لـ عاصم اللي قاعد قصادها بيشرب قهوة بهدوء. بصلها وقال: مش فاهم.
بهيرة: هتطلقها ولا هتكمل معاها؟ أنا من رأيي تقضي المدة اللي اتفقت عليها من أبوك وتطلقها وتشوف لك واحدة شريفة تخلف منها.
عاصم: كده أو كده أنا هتجوز. يعني حتى لو سبتها على ذمتي فـ أكيد هتجوز.
لترد بهيرة بفرح: عين العقل. صح. انت لازم تتجوز.
لتتساقط دموع منار بقهر ووجع وهي واقفة على أول السلم بعد ما سمعت كل اللي اتقال وهي خارجة من الشقة بالصدفة.
رواية مأساة حوريه الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم فريدة احمد
هو انت هتتجوز عليا بجد؟
قالتها سمر بدموع وقهرة لـ عاصم اللي بصلها بملامح باردة.
وبعدين قال... أنا فعلاً هتجوز.. بس مش فاهم يخصك في إيه.
ابتسم بسخرية وقال... ولا تكوني فاكرة نفسك مراتي بجد.
نسيتي إني متجوزك عشان أستر عليكي.
غمضت سمر عيونها بألم ودموعها بقت تنزل بوجع شديد، فهو دايماً مش بيسيب فرصة غير لما يفكرها بسبب جوازه منها، دا غير إنه مش بيفوت لحظة بدون ما يسمها بكلامه اللي مبيرحمش.
قعدت مكانها على الكنبة وبقت تبكي بقهرة، أما هو دخل الأوضة بلامبالاة، رمى جسمه على السرير ونام بعد ما حدف تليفونه جنبه بإهمال.
......
دخلت والدة موسى المطبخ، قربت من حورية وهي بتقولها:
ليه يا حبيبتي تتعبي نفسك؟ الشغالين كتير أهم، خليهم هما يعملوا.
كانت حورية واقفة بتعمل كنافة بحب، بصتلها وقالت:
موسى بيحب الكنافة وأنا حابة أعملهاله بإيدي يا طنط.
ابتسمت والدة موسى وقالت:
موسى محظوظ بيكي يا حورية.
كملت بضحك:
مكنتش اتخيل إن ابني اللي طول عمره فلاتي وبتاع ستات، هيقع في واحدة زيك كده وتتوبه.
ضحكت حورية وقالت:
عالله بس يكون تاب بجد.
والدة موسى:
لا متقلقيش، هو واضح إنه تاب.. دا بيموت فيكي.
ابتسمت حورية وبعدين قالت:
الأول قوليلي يا طنط هو اتجوز كام مرة؟
والدة موسى:
يوووه كتييير متعديش.. بس خلاص من وقت ما ظهرتي في حياته وهو اتبدل. كرفلهم كلهم.
اتنهدت وكملت بحب:
إحنا كمان حبناكي أوي يا حورية.. سبحان الله أول ما شوفتك قلبي اتفتحلك وحسيتك بنتي.
ابتسمت حورية وقربت باستها من خدها وقالت:
القلوب عند بعضها.. أنا كمان متعرفيش حبيتك إزاي يا طنط.
والدة موسى:
لا بقا طنط إيه.. انتي من دلوقتي تناديني بـ ماما.
حورية:
حاضر يا أحلى ماما.
......
في شقة كريم وهنا.
دخل كريم بعد ما قفل مع الدكتور اللي طمنه على بنتهم.
قرب على هنا اللي كانت واقفة قصاد الشباك بحزن، مسك ايدها باسها وقالها بابتسامة:
يلا البسي عشان هنروح نجيب هنا الصغيرة من الحضانة.
بصتله هنا بعدم تصديق.
فقال: الدكتور لسه قافل معاه دلوقتي. قالي إنها بقت كويسة وينفع تخرج.
مكنتش هنا مصدقة، قالت بفرحة:
بجد. بجد يا كريم؟
كريم:
بجد يا حبيبي.. يلا بسرعة اجهزي.
هنا بفرحة:
هوا.
وبقت تجهز بحماس فهي مشتاقة لبنتها اللي ملحقتش تاخدها في حضنها. اتحرمت منها شهر كامل من وقت والدتها.
......
بعد مرور شهر.
كان موسى واقف في مزرعة الخيل بتاعته بيمرر إيده على الحصان وحورية معاه.
بصلها وقال:
تعرفي يا فرسة بربي في الحصان ده من امتى؟ أصل الحصان ده بالذات ليه معزة في قلبي عن باقي الخيل اللي في المزرعة.
حورية:
بتحب الخيل أوي كده؟
موسى:
أول حاجة بحبها بعد النسوان.
ضربته في كتفه بغيظ وقالت:
يارب نتلم بقى.
بصتله وبتحذير:
عشان أقسم بالله يا موسى..
قاطعها وقال:
يعني بالعقل كده هيبقى معايا فرسة زيك وأبص بره؟
حورية:
بحسب.
ضحك موسى وبعدين قال بصدق:
إنتي ملكتي قلبي يا حوريتي خلاص.
ومسك إيديها الاتنين باسهم بحب.
أخد باله من لبسها فتعصب وقال:
بس لبسك ده يتغير.
بصت حورية على نفسها ورجعت قالتله باستغراب:
ماله لبسي؟
موسى:
أنا عاوزك تلبسي عبايات. زي باقي الحريم اللي في البلد.
حورية:
جلابية يعني؟
موسى:
سميها زي ما تسميها. المهم البناطيل الضيقة دي متتلبسش تاني.
ابتسمت حورية وقالت:
بتغير عليا؟
موسى:
لو عليا أقفل عليكي عشان محدش يلمحك. أصلك حلوة وجذابة أوي يا حورية. إنتي تجذبي أي حد. مستحملش الفكرة وقال: لو حد بص لك هد..
ابتسمت حورية وقالت:
وأنا مش عاوزة حد يشوفني غيرك.
كملت باقتناع وقالت:
وحاضر هغير استايل لبسي وهلبس عبايات.
موسى:
حبيبي اللي بيسمع الكلام.
وباس راسها.
بعدين ميل عليها بتمهل ولسه هيقرب من شفا.. يفها..
بعدت بسرعة وقالت:
موسى احترم نفسك. إحنا مش في البيت. حد يشوفنا.
موسى وهو بيقربها ليه بعد ما رفع إيده وبقى يمرر صباعه على شفا.. يفها.. بشهوة. قال:
حد مين؟ إنتي مش شايفة المزرعة إزاي.. أنا مشيت الغفر من بدري.
وبدون ما يديها فرصة ميل عليها وبقي يبوسها.. هي كمان حاوطت رقبته وبقت تتجاوب معاه وتبادله مشاعره بمشاعر أكبر.
بعد دقايق بعدوا عن بعض، غمزلها وقال:
بقولك إيه ما تيجي نريح شوية في الأوضة اللي جوة.
حورية:
بطل سفالة بقا.
بصت للحصان وبقت تمرر إيدها على وشه وقالت:
بقولك إيه...
وكملت بسرعة:
أنا عاوزة أجرب الخيل.
موسى:
هتعرفي.
حورية:
آه. على فكرة بابا الله يرحمه دايماً كان بيعلمني ركوب الخيل.. يعني متعودة متقلقش.
موسى:
طب وريني.
حورية بحماس:
أوريك طبعاً.
شالت الطرحة من على شعرها حدفتها عليه ورفعت شعرها لفوق لكحكة وثبتتها كويس بمشبك الشعر وقربت من الحصان وفي لحظة كانت نطت و ركبته بكل لياقة.
ميلت على الحصان وهي محاوطة رقبته بإيديها وبدأت تحرك إيدها عليه وبعدها شالت اللجام رمته.
موسى خاف عليها وقال:
بتعملي إيه يامجنونة. هتقعي كده.
بصتله بمعني متخافش وجريت بالحصان، لفت بيه المزرعة كلها.
كان بيبصلها بإعجاب وهو مبهور بيها لكن كان خايف لتقع.
لحد ما رجعت بالحصان ووقفته قدامه وهو مدلها إيده نزلها وقال:
يخربيت جنانك.
حورية بضحك:
كان نفسي أركبه من زمان بس كنت مكسوفة أقولك..
بصتله وقالت بغمزة:
بس إيه رأيك؟
موسى بصلها بوقاحة وقال وهو بيمرر عينه على جسمها:
كنتي فرسة راكبة فرسة.
ابتسمت وقالت بيأس:
تصدق.. اتعودت على الكلمة دي منك خلاص.
بصتله وقالت بتساؤل:
بس هو إنت ليه دايماً تقولهالي؟
رد موسي عليها بنفس وقاحته وقال:
لأني مش بشوفك غير فرسة. فرسة وعايزة خيال.
حورية بغيظ:
وقح.
حطت إيدها على راسها لما حست بدوخة فجأة. لاحظ أنها مش كويسة فقالها بخضة:
مالك. حاسة بإيه؟
حورية:
مش عارفة. شكلي لما ركبت الحصان وجريت بيه.
بصتله وكملت:
أنا حاسة بدوخة أوي ياموسى.
وفي لحظة كانت وقعت في حضنه فاقدة الوعي.
لحقها بسرعة وبقي يحاول يفوقها لكن مفيش فايدة.. شالها بسرعة حطها في العربية وجري بيها على المستشفى.
وبعد وقت كان الدكتورة بتكشف عليها وهو واقف جنبها بقلق.
فتحت عيونها لاقته جنبها. ميل باس راسها وقالها:
ألف سلامة يا حبيبي.
ابتسمتله بتعب وهي ماسكة إيده.
الدكتورة قالتلها بابتسامة:
حمدلله على سلامتك يا مدام.
حورية بتعب:
الله يسلمك.
موسى:
من إيه اللي حصلها ده يا دكتورة؟
الدكتورة:
متقلقوش اللي حصل ده طبيعي. لأن في أول الحمل معروف بيحصل إغماء ودوخة.
حورية بعدم استيعاب:
حمل؟
وبصت لموسى اللي كان هو كمان مش مستوعب الكلمة ورجعت بصت للدكتورة وقالت:
حمل إيه يا دكتورة. أنا مبخلفش.
: إنتي حامل يا مدام حورية.
قالتها الدكتورة لحورية بابتسامة لتنصدم حورية، وموسي أيضاً.
حورية بعدم استيعاب قالت:
حامل.
وكملت بلامبالاة وهي متيقنة إن أكيد الدكتورة شخصت غلط فقالت:
أنا مش بخلف يا دكتورة.
لترد الدكتورة عليها بتأكيد وتقول:
لأ إنتي حامل فعلاً. واضح جداً في الجهاز قدامي أهو.
رواية مأساة حوريه الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم فريدة احمد
بصت حورية لموسي اللي كان هو كمان بيحاول يستوعب، ورجعت بصت للدكتورة وقالت بحزن وألم:
"يا دكتورة، أنا مش بخلف. إزاي هكون حامل؟"
موسي: "اكشفي عليها تاني يا دكتورة."
اتنهدت الدكتورة بقلة حيلة وابتدت تفحصها تاني. وبعد ما انتهت بصتلهم وقالت:
"فيه حمل فعلاً. انتو ليه مش مصدقين؟"
وبصت لحورية ولتاني مرة تأكدها:
"يا مدام حورية، انتي حامل بجد."
حورية بعدم تصديق:
"إزاي؟"
بصت للدكتورة وهي بتحاول تتأكد تاني، بترجي خايفة تديها أمل وفي الآخر يطلع كل ده وهم:
"يا دكتورة، حضرتك متأكدة؟ أنا روحت لدكاترة كتير جداً. كلهم اجمعوا على إني مش هخلف. لأني عندي مشاكل تمنعني من الخلفة."
الدكتورة باستغراب:
"إزاي بس؟ انتي حامل فعلاً وأنا متأكدة."
وبعدين قالت:
"طيب، أنا هكتبلك على تحاليل تعمليها."
وابتدت تكتبلها على تحاليل وهي بتقول:
"وعلشان تتأكدوا، اعملوا التحاليل دي."
وبعد وقت كانت عملت التحاليل ومنتظرين النتيجة.
كانت حورية قاعدة بتوتر. من شدة توترها كانت سامعة دقات قلبها اللي بتخفق بسرعة شديدة.
مسك موسي إيدها المتلجة وقال وهو بيخفف من توترها:
"بإذن الله كلامها هيطلع صح. أنا متفائل. وبعدين دي دكتورة كبيرة، أكيد مش هتغلط يعني."
حورية بأمل:
"ياريت."
موسي:
"إن شاء الله خير."
وبعد وقت، أخيراً ظهرت نتيجة التحاليل اللي سلمهالهم الدكتور تبع المعمل وهو بيقول بابتسامة:
"ألف مبروك. المدام حامل."
موسي:
"متأكد يا دكتور؟"
الدكتور بتاكيد:
"طبعاً، التحاليل أثبتت إن فيه حمل بإذن الله."
كمل باللي فاجأهم وقال:
"وبعدين، المدام مفيش عندها أي موانع للخلفة. إزاي بتقولي إنك مبتخلفيش؟ التحاليل بتثبت إنك سليمة وعمر ما كان عندك أي موانع للخلفة. ألف مبروك."
كانت حورية في حالة ذهول. مشاعر متلخبطة. بين فرحتها بحملها اللي مش قادرة تستوعبه إنه حقيقة، وبين صدمتها في محمد اللي في اللحظة دي بس اكتشفت إنه كان بيخدعها طول سنين جوازهم وأوهمها إن العيب منها، ودلوقتي بس اتأكدت إنه كان منه هو.
غمضت عيونها ودموعها بقت تنزل.
مد موسي إيده مسح دموعها، بصتله، فقال:
"افرحي يا حورية. متفكريش في الماضي."
حورية بدموع:
"أنا حامل يا موسي."
كانت حورية قلبها هيقف حرفياً من الفرحة. مش مصدقة.
بقت تقول:
"أنا حامل بجد. يعني هبقى أم."
موسي:
"شوفتي. كنت متأكد إن ربنا هيراضينا."
حورية بدون مقدمات نزلت على الأرض وسجدت لربنا وفضلت تحمده وتشكر بدموع، وعلى ترتيبه وحكمته في كل حاجة حصلت، حتى لو كانت هي شايفاها أذى ليها. فعلاً: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم."
قامت وهي بتقول بدموع:
"كنت حاسة. كنت حاسة إن ربنا هيجبر بخاطري في يوم من الأيام. كنت حاسة إنه هيعوضني."
موسي شدها لحضنه وبقي يضمها بحب وفرحة وهو كمان بيحمد ربنا. مسك إيدها باسها وباس راسها وقال:
"انتي تستاهلي كل خير يا حورية."
بصتله وقالت:
"أنا بحبك أوي يا موسي. انت اتنازلت عن الخلفة عشاني."
كملت بدموع:
"شوفت ربنا عوضنا احنا الاتنين إزاي."
"طلقني يا عاصم."
قالتها سمر بدموع لعاصم اللي رد عليها وقال:
"هيحصل أول ما السنة تخلص."
بصلها بسخرية وقال:
"عشان محدش يجيب في سيرتك. انتي في الأول والآخر بنت عمي."
سمر:
"لا، كتر خيرك. طلقني دلوقتي. مش لازم تستني لحد ما السنة تعدي."
مسحت دموعها وكملت:
"انت عملت اللي محدش كان هيقبل بيه يا عاصم. أنا بشكرك جداً إنك رضيت تستر عليا. حتى كل كلامك اللي بتقولهولي مقدرش ألومك عليه، لأني أستاهله. أنا اللي فرطت في شرفي."
بصتله وقالت:
"بس انت كمان مش ملاك يا عاصم."
بصلها، فهزت راسها وقالت:
"أيوه مش ملاك. على الأقل أنا كنت متجوزة. يعني معملتش حاجة في الحرام. وإذا كنت غلطت، فانت كمان عملت كل حاجة غلط في حياتك. طول الوقت بتزني في الحرام، وعمرك ما فكرت تتوب أو ترجع عن علاقاتك الحرام."
هزت راسها بالرفض وقالت:
"أنا مش بقولك كده عشان ترضى بيا، لا والله. أنا أساساً مقتنعة إن وجودي معاك ظلم ليك، لأن ببساطة انت مش واجب عليك تصلح غلطة حد. انت فعلاً ملكش ذنب."
اتنهدت وقالت:
"طلقني واتجوز واحدة تكون مغلطتش زيي، أو على الأقل تكون انت اللي غلطت معاها."
اخدت طرحتها وقالت:
"هنزل أشوف ماما لتكون محتاجة حاجة ومحدش جمبها."
اتنهدت وقالت:
"أنا هفضل معاها. ابعتلي ورقتي يا عاصم."
ونزلت سابته واقف شارد بيفكر في كلامها. مسح على وشه بضيق، فهي عندها حق في اللي قالته، هو حياته كلها معاصي.
وقف موسي بالعربية ونزل، لف الناحية التانية فتحلها الباب وبدون مقدمات شالها.
حورية:
"بتعمل إيه؟ هو أنا مش هعرف أمشي يعني؟"
موسي وهو شايلها ومتجه بيها للداخل، قال:
"من دلوقتي مفيش حركة."
حورية:
"يا موسي نزلني. العيلة كلها هتتفرج عليا وانت شايلني كده."
موسي:
"محدش ليه حاجة عندنا."
وبمجرد ما دخل اتخضوا كل الموجودين، وقاموا قربوا عليه بقلق وهما بيقولوا:
"في إيه؟ مالها مراتك وشايلها ليه كده؟"
رد عليهم وهو متجه بيها للسلم:
"مفيش، متقلقوش. الفرسة حامل."
لينصدم الجميع ويقولوا في صوت واحد كلهم بزهول:
"حامل؟"
وهما بيبصوا لبعض:
"حامل إزاي؟"
وطلعوا علطول وراه.
دخلو، كان بينزلها في السرير.
عمته:
"انت بتتكلم صح يا ولدي؟ مراتك حامل صح؟"
موسي:
"صح يا عمتي."
عمته بفرحة:
"يا ألف بركة."
وبصت لحورية وقالت:
"ألف مبروك يا بتي."
وقربت حضنتها.
حورية:
"الله يبارك فيكي يا عمتو."
والدته هي كمان كانت طايرة من الفرحة، وبقت تحضنها ومرات عمه، وكل الموجودين بقوا يباركولها. كانت الفرحة مش سيعاهم وبقت الفرحة مالية البيت كله بالخبر السعيد ده.
بعد أسبوعين.
كانت حورية في شغلها بعد ما صممت إنها تنزله بعد محاولات كتير مع موسي اللي كان رافض خوف عليها، فهو كان حابب يوفرلها أكبر قدر من الراحة. لكنها أصرت وأقنعته إن شغلها مش هيأثر على الحمل وإنه عادي تنزل وتتحرك.
كانت قاعدة على مكتبها، فجأة وهي مشغولة اتفاجأت هنا بتتصل بيها.
مسكت الفون وردت عليها بفرحة وهي بتقول:
"وحشاني يا هنون."
هنا:
"انتي أكتر. عاملة إيه؟"
حورية:
"بخير يا حبيبتي. انتي طمنيني عليكي وهنا الصغيرة عاملة إيه؟"
هنا:
"الحمد لله بقت كويسة."
حورية:
"ربنا يحفظها ويباركلك فيها يا رب يا قلبي."
هنا:
"يارب."
وبعدين قالتلها بتردد:
"حورية، كنت عايزة أطلب منك طلب، بس بالله ما تكسفيني."
حورية:
"اتكلمي علطول يا هنا، فيه إيه؟"
هنا:
"مرات عمي."
حورية اتنهدت وقالت بجمود:
"مالها؟"
هنا:
"عايزة تشوفك."
وقبل ما حورية ترد قالت هنا بسرعة وترجي:
"عشان خاطري تعالي. هي بقالها فترة بتقولي كلميني. عايزة تشوفك وتعتذرلك. صدقيني هي مبقتش زي الأول. لو تشوفيها دلوقتي هتتصعب عليكي. بقت تعبانة أوي، حتى مش بتقدر تتكلم."
حورية بجمود:
"ربنا يشفيها."
هنا:
"هتيجي يا حورية؟"
لترد حورية بدون تفكير وتقول:
"أجي إيه يا هنا؟ هو انتي متخيلة إن لما تقوليلي كده هجيلها؟"
وهي بتفتكر كل اللي قدرية عملته معاها، قالت:
"هو انتي فاكرة بعد اللي عملته هكون."
هنا قاطعتها:
"عشان خاطري يا حورية. سامحي. صدقيني هي خلاص. وكمان الدكاترة بيقولوا إن حالتها بتسوء. تعرفي هي لو بتقعد على كرسي كانت جاتلك. هي بتقول كده، عايزة تجيلك وتعتذرلك، بس هي مش بتتحرك أصلاً. والله بقت حالتها صعبة جداً، بقت لا حول ليها ولا قوة. عشان خاطري يا حورية. ده ربنا بيسامح."
وبعد محاولات كتير من هنا، وافقت حورية.
عند يوسف وحور.
دخلت لقته بيغسل إيده بالغسول بتاعها. عينيها وسعت بصدمة وقالت بزهول:
"انت بتعمل إيه؟ انت عارف ده بكام؟"
يوسف:
"هو إيه ده أصلاً؟"
حور:
"ده الغسول بتاعي. جايباه لوشي. ده بألف جنيه. بتغسل بيه إيدك!!!"
يوسف بزهول:
"بكام؟"
حور:
"بألف جنيه."
يوسف:
"بألف جنيه ليه؟ بيغسل الذنوب؟"
حور:
"لا، بس هو كويس جداً للبشرة."
يوسف:
"وأيه ياختي."
وبقي يضرب كف على كف ويقول بزهول:
"وأنا اللي بقول فلوسي بتروح فين."
"هي دي بقا الأوردرات اللي كل يوم والتاني تسحبي وتقولي أصل دفعت حساب الأوردر."
حور:
"الله. ماهو كل ده ليك."
يوسف:
"ليا إزاي؟ ده انتي كنتي هتاكليني لما لقيتيني بغسل بيه."
حور:
"مش قصدي ليك تستخدمه. أنا بقصد إني بجيب الحاجات دي ليه. مش عشان أهتم بنفسي عشانك وتشوفني دايماً حلوة طول الوقت."
يوسف:
"وهو انتي مش هتكوني حلوة غير بالحاجات دي. ياستي انتي حلوة من غير حاجة وعجباني. بس خفي شوية. يا ما أنا كده هفلس."
حور بزعل:
"كتير عليا يعني."
ابتسم يوسف وقال:
"مفيش حاجة كتيرة عليكي يا حوري. ده انتي لو طلبتي نجمة من السما أجبهالك. هو أنا عندي كام حور."
حور:
"بتحبني؟"
يوسف:
"بحبك إيه يابت. دي الحارة كلها تشهد. ده إحنا ياما اتقفشنا. وتقوليلي بتحبني."
ضحكت حور وقالت:
"يالهوي، ده إحنا اتقفشناها كتير فعلاً."
بصتله وقالت:
"بس بردو بحبك، كل شوية تقولهالي يا يوسف."
باسها وقال:
"أنا مش بس بحبك."
باس إيديها وكمل:
"أنا بعشقك."
حور بهيام:
"وإيه تاني؟"
يوسف:
"إيه تاني دي. هنقولها جوه في السرير."
وفي لحظة كان ميل شالها ودخل بيها الأوضة.
كانت واقفة حورية قصاد قدرية اللي نايمة في سريرها وقالت بجمود:
"خير."
قدرية بتعب:
"شكراً يا حورية يا بنتي إنك جيتي."
كملت وقالت:
"كنت عايزة أعتذرلك. وأتمنى إنك تسامحيني على أي حاجة وحشة عملتها معاكي. يا ريت تسامحيني. أنا اللي فيه ده أكيد عقاب ربنا على اللي عملته فيكي."
بصتلها برجاء وكملت:
"نفسي تسامحيني قبل ما أقابل ربنا."
حورية:
"أسامحك؟"
بصتلها وقالت:
"انتي فاكرة كنتي بتعملي معايا إيه. انتي ياما عيرتيني بالخلفة. فاكرة؟ عملتي فيا كتير أوي. وآخرهم طعنتيني في شرفي."
قدرية هزت راسها بندم وقالت:
"واهو ربنا انتقملك مني أشد انتقام. أنا بعتذرلك يا بنتي."
كملت وقالت:
"وكمان حابة أعترفلك بحاجة. انتي مش معيبة يا حورية. ابني هو اللي كان معيب. يعني انتي بتخلفي."
ابتسمت حورية بسخرية وقالت:
"كذبتكم أنا اكتشفتها. جيتي متأخر."
كملت وقالت:
"لأني حامل."
قدرية بفرحة:
"ألف مبروك."
بصتلها حورية بسخرية وقدرية قالت:
"ليكي حق متصدقيش. بس صدقيني يا بنتي أنا ما بقيت قدرية اللي تعرفيها. اديكي شايفة. لا حول ليا ولا قوة. نفسي تسامحيني."
وهي بترجوه بعنيها:
"عايزة أروحله وانتي مسامحاني يا بنتي."
لتصمت حورية وبعدها تقول:
"مسامحة في حقي لجل رقدتك دي."
وفقط لفت وشها وخرجت.
بعد مرور تسع شهور.
في دار العمدة كانت الأجواء كلها مشحونة بالفرحة والكل متجمعين، فالليلة سبوع (زين وغالب). أيوه حورية جابت توأم، واللي جهزوا ليهم أكبر عقيقة تليق بأحفاد العمدة.
في مكان زي مدبح، كان واقف موسي في إيده سكين.
العمدة:
"يلا يا ولدي. سمي."
ويدبح.
موسي ميل على العجل اللي مربوط على الأرض وقال:
"بسم الله الله أكبر."
ودبحه.
العمدة للغفير:
"فين باقي العجول؟ دخل يا عصران."
الغفير:
"حالا يا عمدة."
واحضر العجل التاني وموسي دبحه، وكذلك التالت والرابع.
العمدة:
"الطباخ وصل؟"
أحد الغفر:
"من بدري يا عمدة."
العمدة:
"طب يلا خليه يشهل."
وبص ليهم وقال:
"وزعوا لحمة كتير. مش عايز بيت في البلد ما ياكلش لحمة النهاردة."
وحضروا أكبر وليمة حضر فيها كل من في البلد من أغنياء لفقراء والأقارب والمعارف. كانوا تقريباً كل البلد متجمعين في دار العمدة.
في داخل الفيلا.
كان الكل متجمعين أهل حورية وعيلة موسي كانوا كلهم متجمعين بفرحة وحب.
حور وهي شايلة بيبي منهم قالت ليوسف:
"الله دا حلو أوي يا يوسف."
بصتله وقالت:
"أنا عايزة أجيب بيبي."
يوسف:
"إحنا قولنا إيه. لما تخلصي الجامعة."
حور:
"بس أنا نفسي أوي. هستنى 3 سنين. ده كتير."
يوسف:
"أنا مش عايزك تقصري في تعليمك يا حور. وبعدين هو إحنا كنا كبرنا. خلصي الجامعة وبعدها نجيب عيال براحتنا."
بيري وهي شايلة البيبي التاني قالت بحب:
"عسول أوي يا حورية."
بصتلها بحب وقالت:
"ربنا يحفظهملك يا قلبي."
حورية:
"يارب يا بيري. شوفتي عوض ربنا."
بيري:
"فعلاً عوضه جميل أوي."
في جنب تاني كان واقف رحيم ومعاه مراته ليلي اللي كان محاوطها بحب. بصتله وقالت:
"رحيم، عايزة أقولك على حاجة."
بصلها بمعنى إيه.
ابتسمت وقالت:
"كنت عند الدكتورة النهارده وقالتلي إني حامل في ولد."
رحيم:
"بجد؟"
هزت راسها بفرحة ورحيم باس راسها وقال:
"ده أحلى خبر. عشان كان نفسك فيه يا ليلي."
بعدين بص حواليه وقال:
"أما فين ياسمين؟"
ياسمين من وراه:
"أنا أهو يا حبيبي. وحشتك."
وعلى طول بصت ليلي وقالت بحب:
"ألف مبروك يا لولو. فرحتلك أوي."
ليلي:
"الله يبارك فيكي."
(المشهد ده عشان آلاء واحدة من المتابعين طلبت رحيم وليلي في مشهد، محبيتش أزعلها)
في الغردقة.
خرجت منار من الحمام وفي إيدها تست الحمل. قربت على أمجد بدموع وقالت:
"أنا حامل يا أمجد. حامل منك. أنا مش مصدقة."
بصتله بحب وقالت:
"هخلف طفل يبقى حتة مني ومنك."
حضنها أمجد بفرحة وقال:
"أنا اللي بتمنى يكون طفل منك يا منار. باس إيديها وقال: يا عوض ربنا ليا. انتي كنز يا منار ميتقدرش بتمن."
كانت سمر في أوضتها قاعدة على سجادة الصلاة بتقرا في المصحف. دخل عاصم قرب عليها، قعد قدامها، رفعت وشها و قالت:
"صدق الله العظيم."
عاصم:
"أنا مش هطلقك ياسمر."
كمل وقال:
"ومش هتجوز. انتي عندك حق. أنا كمان مش ملاك. عملت كتير في حياتي. ياما عملت علاقات في الحرام."
بصلها وقال:
"كفاية انتي رجعتي لربنا. واتعلمتي من غلطك."
اتنهد وكمل بحسم:
"إحنا هنكمل مع بعض."
ابتسمت سمر وقالت:
"بجد؟ يعني هتديني فرصة؟ أنا والله اتغيرت وندمت أوي. والله ندمت."
عاصم:
"عارف يا سمر."
وباس راسها وقال:
"قومي تعالي نروح شقتنا."
بعد مرور 8 سنوات.
كان موسي بيكلم حمزة على التليفون اللي كان بيقوله بتحذير:
"لو ابنك ما بعدش عن بنتي هعلقهولك على باب البيت يا موسي."
موسي بملل:
"عمل إيه تاني يا أبو جورجينا؟"
حمزة:
"عامل فيها راجل. عامل راجل على البت. اسمع أنا حذرتك، بعدين هتيجي تفكوه من على باب البيت."
وبعد ما قفل معاه، بصتله حورية وقالت:
"إيه تاني؟"
موسي:
"كالعادة حمزة بيشتكي من ابنك."
حورية:
"يالهوي عليه. ولادنا دول مش متربيين."
نادى موسي على ابنه اللي جي، وقف قدامه بسرعة وقال:
"نعم يا بابا."
موسي:
"عملت إيه يلا لبنت عمك حمزة؟"
رد الولد ببساطة وقال:
"ضربتها."
موسي:
"ليه؟"
زين بغضب:
"عشان كانت بتلعب مع ابن عمو رحيم. وأنا محذرها متقفش معاه. مسمعتش كلامي. ضربتها وضربته."
موسي:
"لا جدع ياض."
زين بغرور:
"عشان بعد كده متكسرش كلمتي."
في لحظة مسكه موسي من قفاه وقال:
"اسمع يلا لو جالي شكوى منك تاني أنا اللي هعلقك. سامع. ملكش دعوة بالبت."
زين باندفاع:
"لا طبعاً. زهرة دي بتاعتي."
وبغضب:
"ولو شفتها واقفة مع الواد السيس ده تاني وربنا لكون كاسر لها رجلها ورجله."
موسي:
"وانت مالك بيهم يلا. طب هما ولاد عم في بعض."
زين:
"يعم متعصبنيش. أنا بحبها يا بابا."
موسي بزهول:
"وانت بتعرف تحب يلا انت."
بص لحورية وقالها بتساؤل:
"هما بقو عندهم كام سنة العيال دول؟"
وقبل ما حورية ترد، رد غالب اللي كان نايم على الأرض بيلعب على الفون وقال:
"8 سنين يا بابا. قام اتعدل وقال: يعني فاضلي 12 وأتجوز البت اللي معايا في المدرسة. مش انت قولتلي هجوزك لما يبقى عندك عشرين؟"
موسي بزهول:
"اللهم صلي على النبي."
حورية بقت تضحك على عيالها وتقول:
"انت مصدوم من إيه. دول طالعين ليك أصلاً."
بصله بغيظ وزين قال:
"هتجوزني زهرة يا بابا."
موسي:
"ولا اخفي من قدامي أحسن هعلقك من رجليك دلوقتي."
ليرد زين هو كمان ويقول بتهديد:
"جوزهالي يا بابا أحسن وربنا هنزل أقول لجدو وتيتة إني شفتك وانت بتبوس ماما."
موسي:
"يا ابن الكلب."
وقام يجري وراه. نزل الولد وهو بيقول:
"يا جدو."
وجري مسك في الحاج عتمان اللي كان قاعد بيشرب الشاي بتاعه. مسك فيه يتحامى فيه من موسي.
الحاج عتمان:
"في إيه؟"
موسي:
"خد يلا."
وهو بيحاول يمسكه.
زين لجده:
"يا جدو بابا عايز يضربني. عشان."
وبص لموسي بتهديد وقال:
"أقول."
موسي:
"يا ابن الكلب. هعلقك."
وهو بيبصله بتحذير.
زين خاف وقال:
"عايز يضر، بني عشان أذاكر. وأنا ذاكرت والله يا جدو. هو مش بيصدق."
الحاج عتمان:
"خلاص يا موسي سيبه ماهو قالك ذاكر."
عمة موسي فتحت إيدها لزين وقالت:
"تعالى يا حبيبي."
راح زين ليها وهي قالت لموسي اللي كان بيبصله بتوعد:
"خلاص يا موسي بقى متضربهوش."
نزلت حورية قعدت معاهم. بصتلها والدة موسي وقالت:
"إيه يا حور. فينك من الصبح منزلتيش؟"
حورية:
"كنت تعبانة شوية يا ماما."
والدة موسي بقلق:
"من إيه يا حبيبتي. حاسة بإيه؟"
الحاج عتمان:
"شوف مراتك وديها للدكتور يا ولدي."
لتقول حورية:
"يا جماعة مفيش حاجة. أنا بس."
كملت وقالت:
"أنا حامل."
موسي:
"بجد يا فرسة؟"
حورية هزت راسها وكلهم بقوا يباركولها بفرحة.
في استطبل الخيل.
قربت حورية بالشاي ادتهوله. اخده منها وهو بيقول:
"تسلم إيدك يا فرسة."
ابتسمت حورية بهدوء. بصتله وقالت:
"بتحبني يا موسي؟"
بصلها بعشق وبعدين قال:
"بعد السنين دي كلها ولسه بتسألي؟ انتي كل يوم حبك بيزيد في قلبي يا حوريتي."
مسك إيدها الاتنين باسهم بحب وقال:
"أنا كل يوم بحمد ربنا عليكي. انتي أغلى ما أملك في الدنيا دي يا حورية."
حورية:
"بحبك."
ودخلت في حضنه وهو ضمها ليه وقال:
"بعشقك يا فرسة قلبي."