تحميل رواية «مأساة حوريه» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما فين ياحبيبي؟ الولد ببراءة قال: نزلت عند عمو محمد تبات معاه في شقته يابابا. إنت بتقول إيه ياحبيبي؟ نزلت تبات معاه إزاي؟ قالها بصدمة وهو بيحاول يستفهم من ابنه. ليجيب الولد ببراءة لتاني مرة ويقول: نزلت علشان تبات عنده. زي ما دايماً بتنزل تبات عنده لما طنط حورية مش بتكون موجودة وإنت بتكون مسافر. وهنا كانت الصدمة الحقيقية. الصدمة كانت ملجم، وهو مش قادر يستوعب كلام ابنه. إزاي؟ وهو بيحاول يستوعب. معقول. معقول ممكن أخويا ومراتي يكونوا بيخونوني؟ في شقة أخوه. كانت بين أحضانه وهي بتحرك إيدها على صدره...
رواية مأساة حوريه الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم فريدة احمد
اسمع انت لازم ترد حورية لعصمتك قبل ما تروح تتجوز حد تاني والمستور ينكشف. لازم لازم تردها بأي شكل.
بص أنا كمان هروح لها ولو حكم الأمر أعتذر منها هعتذر، المهم ترجع. أنا مش هسمح أبداً يتقال عليك معيب.
بصلها محمد نظرة حارقة، فأدركت صعوبة الكلمة وقالت بسرعة: وأسف... يقطعني. أنت سيد الرجال يا نور عيني.
زفر أنفاسه بضيق وهم، وبدون ولا كلمة فتح الباب وخرج. وقدرية فضلت مكانها تبص على طيفه بحزن وهي بتقول في نفسها بإصرار: هعمل المستحيل عشان أرجعهالك.
كملت بقوتها المعتادة: مش هقبل تبان مكسور قدام حد أبداً. وغلاوتك عندي لأجبهالك تاني تحت رجليك.
عاصم قاعد على الكنبة بيدخن بشرود. خرج من شروده على صوت أمه اللي كانت عملاله فنجان القهوة اللي طلبه منها وهي بتقوله: خد ياحبيبي.
عاصم باس إيدها وقال: تسلم إيدك يا أمي.
قعدت قصاده وهي بتقول: مش ناوي تفرحني بيك بقى وتتجوز ياعاصم؟
عاصم بصلها ورجع بص قدامه بشرود وقال: قريب إن شاء الله، بس حورية تلين.
بهيرة بضيق وعصبية: حتى لو وافقت. أنا مش موافقة. بقولك إيه، أنت تشيل حورية من دماغك خالص. سامع؟
عاصم بصلها وقالها: مش فاهم. مالها حورية؟
بهيرة: مالهاش. زي الفل وبحبها كمان. بس متنفعكش يابني. حورية مبتخلفش وأنا أبقى مجنونة لو وافقتك تتجوزها. إزاي عايز تتجوز واحدة مبتخلفش؟ أنت طبيعي؟!
عاصم: أنا حر. مش عاوز خلفة. أنا مش عاوز غير حورية. وهعمل المستحيل لحد ما توافق أتجوزها.
بهيرة: مش هيحصل يابن بطني. على جثتي تتجوزها.
تنهدت وقالت بنبرة قاطعة: اسمع، أنت هتشيلها من دماغك عشان حتى لو هي وافقت، لا أنا ولا أبوك استحالة هنوافق تتجوزها. الموضوع ده مفهوش نقاش. حورية لأ.
حاولت تكلمه بنبرة هادية شوية يمكن يقتنع وقالت: يا حبيبي، إحنا من حقنا نشوف عيالك. لازم لما تتجوز، تتجوز واحدة تجيب عيال عشان اسم أبوك يفضل موجود ميتقطعش، وده عمره ما هيتحقق لو اتجوزت حورية. وبعدين بقى محمد أساساً مش هيسمحلك تتجوزها. من الآخر حورية محرمة عليك يا عاصم. اقصر الشر وأطلعها من دماغك يابني. ادي نفسك فرصة تشوف واحدة غيرها. إحنا محتاجين أحفاد ومحلناش غيرك.
عاصم فضل يسمعها بهدوء وبعدها قال: سامحيني ياما. أنا مش هتجوز غير حورية.
ثم أكمل بنبرة خطرة: هتجوزها غصب عن أي حد. غصب عنها هي شخصياً.
وساب الشاي من إيده وقام أخد مفاتيحه وخرج. وبهيرة فضلت تبص على أثره بحزن وهي بتتنهد بتعب وبتقول: قادر ربنا يشيل حبها من قلبك يابني.
عند حورية: أنا جيتلك بنفسي أطلب منك ترجعي لابني.
قالتها قدرية لحورية بكبريائها اللي غصب عنها مقدرتش تتخلى عنه.
لتقول حورية ببرود: وإيه جبرك على كده؟ جاية على نفسك ليه وجاية لي؟
قدرية: عشان ابني بيحبك ياحورية ومش عارف يعيش من غيرك.
كملت وقالت بطيبة وندم مزيفين: وعشان أطلب منك كمان تسامحيني. أنا بعترف إني ضايقتك كتير وعاملتك بطريقة مش كويسة. حقك تبقي كرهاني. بس أنا ندمت على كل حاجة وحشة عملتها فيكي. أنا جايلك وعشمي كبير إنك تسامحيني يابنتي.
حورية وهي مش داخل عليها دخلة الطيبة دي قالت بسخرية: وإيه اللي حصل فجأة عشان قدرية بجلالة قدرها تيجي لحدي وتطلب السماح؟
قدرية بدموع مزيفة: ندمت. لما راجعت نفسي ندمت وعرفت قد إيه كنت بظلمك وإنتي مالكيش أي ذنب. أصل الخلفة دي حاجة بإيد ربنا. اعذريني أنا كان من حقي أشوف عيال لابني. عشان كده غصب عني كنت باجي عليكي. وده كان جهل مني. بس دلوقتي فهمت لما راجعت نفسي. وجايلك لحدك أبوس على راسك. أتمنى تقبلي اعتذاري وتسامحيني يابنتي وتوافقي ترجعي. أنا خلاص رضيت بقسمة ربنا. وعمري ما هحملك ذنب إنك مبتخلفيش. ومادام ابني مش قادر يستغني عنك. أنا ميهمنيش غير سعادة ابني. ارجعي ياحورية كلنا عايزينك. وصدقيني هتشوفي معاملة تانية خالص محدش هيدوسلك على طرف. إحنا كلنا حسينا بقيمتك بعد ماخسرناكي. إنتي متعرفيش محمد عامل إيه من غيرك. إنتي عارفة إنه بيحبك والدليل أهو مفكرش مرة يتجوز عليكي ومتنازل عن الخلفة. مستعد يكمل باقي حياته من غير ما يكون عنده ابن يشيل اسمه بس عشانك. عشان بيحبك وعايزك. طب قوليلي إنتي في حد بيحب حد كده؟ ابني بيعشقك ياحورية. قولتي إيه يابنتي؟
حورية: قولت تقومي تمشي تطلعي برا. أنا مش فاضيالك. كفاية إنك عطلتيني في كلام ملوش لازمة.
قدرية بصتلها بصدمة وحورية تابعت كلامها: ما تقومي يا ولية توريني عرض أكتافك.
قدرية قامت وهي بتقول بزهول: إنتي بتطرديني؟
حورية: آه يا أختي بطردك. وكل التمثيل بتاعك والكلام اللي هريتيه ده مادخلش ذمتي ببصلة.
كانت حور قاعدة في سريرها ساندة ضهرها على ضهر السرير، مغمضة عيونها ودموعها بتنزل وهي حاضنة صورة يوسف اللي مبقتش تسيبها من إيدها.
زادت دموعها وهي بتفتكر يوم ما كان راجع الجيش.
فلاش باك.
كانت عمالة بتحضن فيه وهي بتبكي ومش عاوزة تسيبه ولا تفارق حضنه.
يوسف: أنا مش فاهم ليه محسساني إني رايح أموت.
حطت إيدها على بوقه وقالت بدموع: بعد الشر عليك. أوعي تنطقها.
حضنت وشه بكفوفها وهي بتقوله: أوعدني إنك هترجع لي يايوسف.
يوسف مسح دموعها وباس راسها وقالها: الأعمار بإيد ربنا يا حبيبتي.
حور بدموع: ونعم بالله.
بصتله وقالت بترجي وخوف متملك من قلبها: متروحش الجيش يايوسف. متسبنيش. أنا خايفة عليك.
يوسف بهزار: يابت إنتي عمالة تقولي عليا كده.
باس خدها وقال: هرجعلك. إن شاء الله هرجع. أنا عندي أمل إن ربنا مش هيفرقنا. وهنتجوز ونجيب عيال. بس بطلي انتي تقولي عليا.
فضلت تحضن فيه بدموع، وهي بتقول: ربنا يرجعك ليا بالسلامة يارب يارب.
باك.
فتحت عيونها وهي بتمسك سلسلتها اللي عليها صورته وبترفعها تبوسها وهي بتبكي بحزن شديد وبتقول: وحشتني أوي. أوي يا حبيبي.
وهي بتبص لصورته وبتكلمه بعتاب: هونت عليك تسيبني الفترة دي كلها؟ ارجع بقى عشان خاطري.
تاني يوم.
فتحت حورية الباب لتتفاجأ برجل يظهر عليه آثار الشيب يبدو في الستين من عمره.
بمجرد ما شافتوه قدامها شهقت بعدم تصديق.
بصلها باشتاق وقال بحنين: عاملة إيه يابنتي؟
عند محمد كان في شقة خاصة بيه كان فارد جسمه على الكنبة وباصص للسقف بشرود لحد ما قاطعه جرس الباب.
قام فتح وكانت واحدة في أواخر العشرينات.
بمجرد ما دخلت وقفتل الباب اترمت في حضنه باشتاق وهي بتقول: أنا مش مصدقة أخيراً رضيت عني.
رفعت وشها لوشه وهي بتبصله بحب وقالت: من وقت ما كلمتني وقولتلي تعالي ما صدقت. سيبت العيال مع جدتهم وجيتلك علطول.
حضنته تاني باشتاق وقالت: كنت واحشني أوي.
محمد رفع وشها من حضنه وقال: للدرجة دي واحشاني؟
أوي. بقالك أكتر من شهرين بعيد عني لما شكيت إنك مبقتش تتبسط معايا.
قربت باست رقبته بإثارة وقالت: هو أنا مبقتش أبسطك ياحبيبي؟ محمد أنا أهم حاجة عندي تكون راضي عني.
محمد: ما إنتي عارفة إيه اللي بيرضيني.
في لحظة كانت نزلت تحت رجليه ولأنها عارفة إنه بيحب كده قالت بخضوع تام: أنا تحت رجلك. اعمل فيا اللي انت عايزه.
ودي بتكون رباب واحدة جارتهم متجوزة وجوزها بيسافر الإمارات. بتحب محمد وبتخون جوزها معاه.
محمد علاقاته النسائية كتيرة جداً بس الغريب إن مفيش ست بيعمل معاها علاقة غير و لازم تكون متجوزة. أكتر حاجة بترضي غريزته المريضة لما بيشوف الست منهم تسيب جوزها وتيجي تترمي تحت رجليه. وقتها بينتفخ صدره بانتشاء، بيحس إنه بكده بيشفي غله من أي راجل وكأنه بيعوض النقص اللي عنده.
بصلها بتجبر وهو شايف خضوعها اللي بيرضي رجولته.
ومرة واحدة جذبها من شعرها بهياج ووقفها وفي لحظة كان شق هدومها، ومها وهي مستسلمة للي بيعمله.
حذفها على الكنبة بعنف.
"محمد ده ينطبق عليه المثل اللي بيقول، ديل 🐕 عمره ما يتعدل".
عند حورية.
خرجت من المطبخ بصنية صغيرة موجود عليها فنجان قهوة وكوب من الماية.
قدمتله القهوة، اللي أخدها منها بابتسامة وهو بيقول: تسلم إيدك يابنت الغالي.
ابتسمت بحزن وقال: ربنا يرحمه.
وقعدت قصاده بصتله وقالت باشتاق: متعرفش قد إيه كنت واحشني ياعمو كامل. لما شوفتك حسيت إني شايفة بابا.
كامل: الله يرحمه. مهران كان أكتر من أخويا، مكناش بنفارق بعض.
حورية: طب ينفع كده تغيب الغيبة دي كلها؟ هونت عليك متسألش عليا طول السنين اللي فاتت دي؟
كامل باسف: أنا عارف إني قصرت الفترة الأخيرة ومكنتش بسأل. بس كان غصب عني يابنتي. أنا لسه فايق من غيبوبة دامت 3 سنين. فوقت بمعجزة إلهية.
حورية وبخت نفسها على تقصيرها وقالت: ألف حمد الله على سلامتك يا عمو.
كملت بأسف وخزي: أنا أسفة، أنا كنت المفروض أسأل.
كامل: ولا يهمك يابنتي. المهم أنا جايلك ومعايا أمانة ليكي سابها معايا مهران الله يرحمه.
بصتله بعدم فهم، فطلع عقد من جيبه وأداهولها وقال: ده عقد البيت اللي في سوهاج. أبوكي كتبه باسمك بيع وشراء. يعني البيت من حقك ملكك ليكي كامل حرية التصرف فيه.
حورية بزهول: إزاي؟ أنا اللي أعرفه إن بابا باعو لحضرتك من وقت ما سيبنا الصعيد وجينا استقرينا في القاهرة.
كامل: ده الظاهر إنه باعو ليا. لكن في الحقيقة هو كتب البيت ليكي وأمن عليه لحد ما أسلمهولك في الوقت المناسب.
حورية: طب هو ليه بابا عمل كده؟ طب وأخواتي؟
كامل: هو كان عارف إن أخواتك هيتخلوا عنك. حب يأمنلك مستقبلك قبل ما يموت ويسيبلك حاجة عشان متلجأيش لحد. كان عامل حساب غدر الدنيا. وزي ما كان جايب لأخواتك التلاتة كل واحد شقة باسمه غير شققهم اللي في البيت اللي عايشين فيه حالياً غير المعرض اللي باسمهم بردو. منسيكيش إنتي كمان.
حورية بدموع: ربنا يرحمه.
عند محمد.
كان ساند بضهره على ضهر السرير وبيدخن بشرود.
ورباب جنبه بتكلم جوزها على الموبايل وهي بتقول: ياحبيبي أنا خرجت أشتري حاجات وراجعة علطول. حاضر. أنا نص ساعة وهكون في البيت.
قفلت معاه وهي بتقول باستغراب: مش عارفة ماله ده. بقاله فترة مفيش غير كل شوية إنتي فين ورحتي فين وأسئلة غريبة.
بصت لمحمد وقالت بشهقة: يكونش بيشك فيا؟
بصلها محمد بسخرية وقال: لا مالوش حق الصراحة.
في بيت قدرية.
أمجد فتح الباب ودخل كانو كلهم متجمعين.
ولاده الصغيرين جريو عليه بفرحة وهما بيقولو: باباااااااا.
كلهم قامو يسلمو عليه.
بعد يومين.
في الصعيد.
حورية كانت بتبص على البيت بحنين وهي بتفتكر ذكريات طفولتها فيه. كانت بتبص على كل ركن فيه وهي شايفة لمتهم والسعادة اللي كانو عايشين فيها اللي راحت بعد موت أبوها.
غمضت عيونها بحزن وخرجت من البيت هي وعم كامل اللي قالها: ها بنت الغالي. لو حابة تبيعيه متشليش هم. هتصرف لك في بيعة كويسة.
وقاطعته وقالت بسرعة: لا. أنا مش هبيعه. ده من ريحة بابا.
في شقة عماد.
فتحت سهى الباب لتتفاجأ بنورا.
صدمة احتلتهم هما الاتنين لأن سهى في الأساس بنت خالة نورا.
نورا بزهول: إنتي ياسهى؟
زقتها بغضب ودخلت وهي بتقول بجنون: بقا إنتي اللي خطفتيه يا خطافة يارجالة.
في سيناء.
طمني يادكتور في أمل يفوق؟
كان بيبص على اللي نايم في السرير جسمه كله متوصل بالأجهزة مش دريان بالدنيا.
اتنهد الدكتور وقال: كل حاجة بإيد ربنا. إحنا بنعمل كل اللي نقدر عليه ومش مقصرين. موفرين له أحدث الأجهزة الطبية وأحسن رعاية بس في النهاية كله بأمر ربنا.
كان معدي بعربيته بمجرد ما عينه جات عليها ابتدى ينزل إزاز العربية ببطء. وقف العربية وهو بيبص عليها باعجاب شديد وهو بيقول في نفسه: ينهار على الفرصة.
برغم ملامحها الدبلانة ولبسها اللي كان كله أسود إلا إنها جذبته وبشدة.
كانت حورية واقفة لسه هي وعم كامل قدام البيت بيتكلموا.
فجأة قاطعهم لما نزل من عربيته واتقدم عليهم.
كان بيبص عليها بنظرات جريئة وهو بيقول: منين الحتة دي يا عم كامل؟
وهو بيحك طرف دقنه وبيحرك لسانه على شفته السفلية برغبة:
كامل بتلجلج: مـ... موسي بيه.
وبص لحورية بخوف عليها وقال بسرعة: ادخلي ياحورية يابنتي البيت عند مرات عمك.
وهو بيشاورلها على بيته اللي في نفس المكان.
راحت حورية تتحرك وهي مش فاهمه حاجة لكن اتفاجأت بإيده القوية اللي مسكتها وهو بيقولها: استني يافرسة.
شدت إيدها منه بسرعة وقالت بغضب: انت إزاي تمسك إيدي كده ياحيو...
قاطعها قبل ما تكمل: أوعي أقطع لسانك. مع إنه خسارة.
بصتله بغضب شديد واتحركت من قدامه و دخلت بيت كامل.
مكانش قادر يشيل عينه من عليها بعد ما اختفت بص ل كامل وقاله: أنا عاوز الحتة دي.
كامل اصطنع الغباء وقال: عاوزها إزاي مش فاهم؟
موسي: جري إيه يا كامل متستغباش. ما إنت عارف أنا أقصد إيه. عاوزها.
إيه هي محتاجة شرح؟
رواية مأساة حوريه الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فريدة احمد
كان بياكلها بعنيه، مكانش قادر يشيل عينه من عليها.
وبمجرد ما اختفت عن عينه، بص لكامل وقاله:
"أنا عاوز الحتة دي."
كامل اصطنع الغباء وقال:
"عاوزها إزاي؟ مش فاهم."
موسي:
"جري إيه يا كامل؟ متستغبش. ما أنت عارف أنا أقصد إيه. عاوزها. إيه هي محتاجة شرح؟"
كامل:
"بس... دي دي متجوزة."
ولأن معروف عن موسي إن أي واحدة بتعجبه وبتدخل مزاجه بياخدها، وماحدش بيقدر يقف قصاده. وبعد ما بياخد منها اللي عاوزه بيسيبها تاني يوم. وده كان مخوف كامل جدًا وقلقه على حورية.
"ده حقيقي ولا بتقول كده عشان لو طلعت بتكذب؟"
قاطعه كامل وقال بسرعة:
"لأ لأ، هي فعلًا متجوزة."
بصله بشك لثواني، بعدين قالو بتهديد صريح:
"عارف يا كامل لو طلعت بتكذب، هتزعل مني أوي يا كامل، أوي."
كامل بلع ريقه بخوف، لكن قال:
"صدقني يا موسي بيه. البنت متجوزة."
ليرد موسي ويقول:
"هنشوف إذا كان حقيقي ولا لأ. وهتأكد بنفسي يا كامل."
***
"إنتي يا سهي!"
قالتها نورا بذهول والصدمة ملجماها. لكن سرعان ما تحولت للجنون لتصرخ بها وتقول:
"إنتي اللي خطفتيه يا خطافة الرجالة! فضلت وراه لحد ما خطفتيه يا زبا، له يا بنت الكلب."
بقت تبصلها بشر وتوعد وتقول:
"بس وحياة أمي لندمك."
هنا سهي قاطعتها وقالت:
"بس بس... هو انتي مصدقة نفسك؟ شوفي مين فينا يا ماما اللي خطافة رجالة. أنا ولا انتي."
كانت نورا بتبصلها بغضب شديد وهي بتتنفس بعنف. كان هاين عليها تنط في كرشها.
لتتابع سهي وتقول:
"فاكرة إنك الضحية صح. الزوجة اللي مغدور بيها ياحرام. وإني طبعًا ندلة وواطية وأخدت منك جوزك. لأ، فُوقي! أنا ماخدتوش منك. عماد في الأساس من حق أنا. انتي اللي خطفتيه زمان مني، ولا نسيتي يا بنت خالتي."
نورا:
"أنا مخطفتوش منك. إحنا متجوزناش غير بعد ما سيبته. يعني مخنتـ"
"كيش! لأ خونتيني!"
قالتها سهي بانفعال ووجع شديد. كملت وهي بتفتكر قد إيه اتوجعت منها. كانت بتعتبرها أكتر من أختها. بصتلها باستحقار وقالت بألم:
"لما تستغلي مشاكله مع بابا وتروحي تلفي عليه وتتجوزيه، وانتي عارفة إني لسه بحبه وإني بتعذب كل يوم بعد ما أبويا فك خطوبتي منه بالإجبار. تبقي إيه يا بنت خالتي؟ دي متبقاش خيانة."
نورا:
"إحنا متجوزناش غير بعد ما انتي اتخطبتي لواحد غيره على فكرة."
سهي:
"كنتي عارفة إني مغصوبة وإني لسه بحب عماد. ومع ذلك لفيتي عليه واتجوزتيه بعد ما فضلتِ تبخي سمك في ودانه. ورحتي تقنعيه إن مادام اتخطبت لغيره يبقى مكانش يستاهلني وإني مش بحبه. برغم إنك كنتي أكتر واحدة عارفة قد إيه أنا كنت مجبرة على اللي حصل. قوللي مين فينا بقى اللي خطافة رجالة."
نورا سكتت.
وسهي اتنهدت وقالت:
"عمومًا، عماد بقى جوزي دلوقتي. واحمدي ربنا إني وافقت تفضلي على ذمته عشان خاطر عيالك."
***
في بيت قدرية.
كانوا كلهم متجمعين على السفرة.
قدرية:
"كل دي غيبة يا أمجد."
أمجد:
"غصب عني يا ست الكل. كنت مشغول."
كريم:
"أيوه يا عم، مين قدك. مشغول في القرية السياحية الجديدة."
كمل بحب وقال:
"مبروك يا أخويا."
أمجد:
"الله يبارك فيك يا حبيبي."
قدرية:
"يجعلها فتحة خير عليك يا حبيبي."
أمجد:
"اللهم آمين يا ست الكل."
كريم:
"كده بقى ضمنًا نصيف ببلاش."
أمجد بضحك:
"وانت كنت بتصيف بفلوس الأول يعني؟"
كريم:
"لأ بس تختلف. الأول كان الفندق بس اللي تبعك. دلوقتي القرية كلها. تفرق بردو."
أمجد:
"بسرعة عملتها ملك؟"
كريم بضحك:
"دانا لو بعت العيال وبعتك فوقيهم مش هتجيبوا تمن القرية. ما أنت عارف معايا أكتر من شريك فيها يا كريم."
كريم:
"بس بردو هندلع على حسك."
أمجد:
"انت تيجي تنور في أي وقت."
هنا بحماس:
"طب ما يلا نطلع أسبوع يا كريم."
كريم:
"نطلع فين يا هبلة؟ إحنا في الشتا."
كان محمد بياكل وهو بيبص لأمجد بحقد وغِل مخفي، بسبب إنه دايما بيشوف أمجد ناجح وربنا كارمه في شغله.
بصله وقال بغِل:
"ولما انت كنت محتاج شراكة مقولتش ليه؟ مش كنا أولى من الغرباء؟"
أمجد:
"لو أعرف إنك حابب تدخل في المجال بتاعنا أكيد كنت هعرض عليك. بس أنا معنديش علم إنك كنت عاوز. بس لو حابب مفيش مشكلة، أتصرف وأدخلك بنسبة."
رشا بصت لابنها وهي بتقول بعصبية:
"ما تاكل ياحبيبي وبطل لعب بالأكل."
وكانت هي كمان بتبص على أمجد بغضب بسبب اللي عرفته.
"بابا، انت مش بتفضل معانا ليه؟ علطول بتسافر وبتوحشنا كتير أوي."
قالتها بنته الصغيرة اللي كان شايلها على رجله وبياكلها.
وقبل ما يرد، ردت رشا وهي بتبصله بغضب وقالت:
"مش فاضيلكم يا حبيبتي. فاضي بس لبنته الكبيرة. الست منار اللي مديها كل وقته، أما ولاده بيشوفوه كل فين وفين."
بصلها أمجد بغضب. لكن هي ما همهاش، وكملت بنفس طريقتها وقالت:
"أظن مقلتش حاجة غلط. مش ده بردو اللي بيحصل؟ أه، صح. الهانم مبقتش زي بنتك ولا أختك دلوقتي. لأ، دي بقت حاجة تانية."
قدرية:
"مالك يابت فيه إيه؟"
رشا:
"أقولك فيه إيه."
زعقت وقالت:
"ال بيه المحترم اتجوز عليااا! عرفتي بقى فيه إيه يا خالتو؟"
كلهم اتصدموا، بما فيهم أمجد اللي اتفاجأ إنها عارفة ومكانش عارف هي عرفت إزاي وامتى.
قدرية:
"انتي بتخرفي بتقولي إيه يابت يارشا؟"
قامت رشا وقفت وقالت:
"لأ، أنا مش بخرف. أنا بقول اللي لسه عارفاه من شوية وتأكدت منه كمان."
شاورت على أمجد وبصوت عالي وبغضب قالت:
"ال بيه ابنك طلع متجوز مقصوفة الرقبة. لأ ومن سنتين كمان، وأنا هنا مختوم على قفايا. سايبني أنا وعياله وعايش حياته هناك. جنب الهااانم."
طبعًا رشا عرفت من ابن عم منار اللي فضل لحد ما وصل لرقم تليفونها وقالها، ظنًا منه إن أمجد هيطلق منار وبكده يعرف ياخدها ويتجوزها.
قدرية بصت لأمجد:
"صحيح الكلام ده يا أمجد؟ انت متجوز البت دي؟"
ردد أمجد:
"أيوه."
اتصدمت قدرية بشدة وتقول:
"ليه يابني؟ وهي مراتك قصرت في إيه عشان تروح تتجوز عليها؟"
أمجد:
"الموضوع مش زي ما انتوا فاكرين. دي مجرد ورقة. البنت أبوها كان خايف عليها عشان كده طلب مني أكتب عليها. أنا رفضت في الأول، بس الراجل كان بيمو،ت. طلب تكون على اسمي بس عشان تبقى في حمايتي. مكنتش أقدر أتخلى عنه خصوصًا وهو بين الحياة والمو،ت. اتجوزتها. بس على الورق. وكده كده هطلقها في الوقت المناسب."
بص لرشا وقال:
"صدقيني ده مش جواز زي ما انتي فاهمة."
رشا:
"ده مش مبرر إنك تتجوزها. لو فاكر إن الكلام ده هيدخل عليا تبقي غلطانة. أنا مش عبيطة. قول إن البت حلت في عينك. قول كلام غير ده وأنا أصدقك."
أمجد:
"طيب، دي الحقيقة. عاوزة تصدقيها انتي حرة. مش عاوزة، خبطي راسك في الحيط."
رشا بصوت عالي وزعيق:
"ماهو البجح بجح! عامل عاملتلك ولا هامك! طلقني يا زبا، لة يا حقير يا.."
قاطعه لما قام وقف بغضب وزق الكرسي برجله وقعه في الأرض.
بلعت ريقها برعب. وكلهم قاموا.
كريم:
"أمجد، اهدي."
قدرية:
"يابني، هي أكيد ما تقصدش."
لكن أمجد مهتمش ليهم. قرب عليها بطربقة مرعبة وهو بيقول:
"انتي بتشتيميني أنا يا بت؟"
رشا بزعيق شوحت بإيديها وقالت:
"هو أنا لسه قولت حاجة؟ دانا لسه هقول وأقول!"
نزل على وشها بكف شديد وقال بغضب:
"أنا لولا مقدر صدمتك، أقسم بالله ما كان حد هيعرف يرحمك من إيدي."
وزقها وخرج بغضب.
بصت لقدرية بغضب وهي حاطة إيدها على خدها وقالت:
"شفتي ابنك الخاين الزبا، لة؟ ليه عين يضربني كمان."
قدرية:
"ما تلمي لسانك بقى. ماهي طولت لسانك دي اللي بتخليه يمد إيه عليكي."
***
"... هنعمل إيه يا ماما؟ أنا بفكر أقول لياسر."
ردت عليها أمها بسرعة وقالت:
"لأ! انتي اتخبلتي؟ عاوزة أخوكي يودي نفسه في داهية عشان فاجرة زي دي؟"
"امال إيه؟ هنسيبه كده؟ بعدين هو أصلًا شاكك فيها كده كده."
كملت بحسم:
"أنا هقوله إني عرفت مين هو اللي بتخو، نه معاه. مش هسيب أخويا الشك بياكل فيه أكتر من كده."
***
مساءً.
فتح أمجد باب شقته ودخل. مسح على وشه بتعب واتحرك ناحية الأوضة.
كانت رشا قاعدة في السرير بغضب. قرب عليها بهدوء وقعد قدامها. باس راسها ومسك إيديها وقال:
"حقك تزعلي. بس صدقيني أنا مخوفتكيش. دي مجرد ورقة ملهاش أي قيمة عندي. عمري ما سمحت لنفسي أخونك يا رشا."
رشا بصتله وقالت بجمود:
"طلقني."
***
في آخر الليل.
كان محمد في المعرض بتاعه، فارِد نص جسمه السفلي على الكنبة وفي إيده إزازة خمر،ة بيشرب منها وهو شارد بيفكر في حورية اللي بقى خلاص فقد الأمل إنه يعرف يرجعها تاني.
فضل لحد ما نام مكانه وهو مش دريان.
فاق تاني يوم لقي نفسه لسه مكانه والإزازة في إيده. حدفها في الحيطة بغضب وقام وهو بيمسح على وشه بضيق.
مسك تليفونه وبدون وعي منه، لقي نفسه بيبعت لرشا وبيطلب منها تروحله شقة الزمالك اللي هي معاها مفتاحها لأنهم أوقات كانوا بيتقابلوا فيها.
بعتلها تستناه هناك.
كانت رشا في شقتها راحة جاية بغضب بعد ما أمجد نزل وهي بتتوعدله. لحد ما قطعها تليفونها لما وصلها إشعار بالمسدچ.
شفتها، مكانتش مصدقة نفسها. ردت عليه بسرعة وبعتتله: "انت بتتكلم بجد؟"
محمد رد عليها بكلمة واحدة:
"عايزك."
رشا في نفسها بحيرة قالت:
"طب وأمجد؟ ده هنا. يعني مجاش يهفك الشوق تعوزني غير وهو هنا؟ منا كنت قدامك وهو مسافر. لكن هي بردو بمجرد ما شافت رسالته أصلًا، نسيت غضبها من أمجد. نسيت إنه اتجوز عليها من الأساس. وكان كلها لهفة تتقابل هي ومحمد."
بصت قدامها وقالت في نفسها بغل:
"أمجد يستاهل إني أخو،نه."
فمفكرتش كتير ولا احتارت. وبعتتله علطول:
"هاجيلك. انت أساسًا واحشني."
وقامت ظبطت نفسها ونزلت بعد ما سابت ولادها مع قدرية وقالتلها إنها هتشتري حاجة وراجعة علطول.
وبعد وقت، كانت في الشقة مستنياه.
***
عند حورية.
كانت في شقتها قاعدة بتقلب في تليفونها بملل لحد ما جالها فضول تفتح أكونت محمد اللي كانت مهكراه. وبالصدفة فتحته لتنصدم بالرسائل اللي بينهم.
لتشهق بدهشة وعدم تصديق وتقول:
"يانهاركو أسود! هو انتوا لسه مكملين في وساختكم."
قامت وهي بتقول في نفسها بحيرة:
"أعمل إيه؟ أقول لأمجد ولا أعمل إيه؟"
وفضلت راحة جاية بحيرة.
رواية مأساة حوريه الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فريدة احمد
كانت رشا واقفة قدام المرايا وهي بتبص على نفسها بإعجاب بعد ما لبست أجمل قميص نوم، وحطت ميكاب هادي وبسيط وهيأت نفسها لأجمل ليلة تقضيها مع محمد أخو جوزها في الرذيلة.
اتحركت ناحية الدفاية الكهربائية وشغلتها لما حست بالبرودة، وبعدها راحت تستناه في السرير.
في الوقت ده كانت حورية في شقتها بتقلب في تليفونها بملل لحد ما جالها فضول تفتح أكونت محمد اللي كانت مهكراه وبالصدفة فتحته لتنصدم بالرسايل اللي بينهم.
لتشهق بدهشة وعدم تصديق وتقول: "يانهاركو أسود.. هو انتو لسه مكملين في وساختكم."
كانت في حالة من الزهول وهي مش مستوعبة لحد ما قامت وهي بتقول في نفسها بحيرة: "أعمل إيه. أقول لأمجد ولا أعمل إيه."
وفضلت راحة جاية بحيرة.
فتح محمد باب الشقة ودخل بهدوء، بعدها اتجه للأوضة لينبهر بمنظر رشا اللي كانت نايمة في السرير بطريقة مغرية.
وبرغم إن مزاجه كان وحش وحاسس بالضيق إلا إن منظر رشا جذبه وبشدة ونساه أي عكننة.
وزي كل مرة بتعرف تغريه وتفصله عن العالم، علشان كده كل ما بيلاقي نفسه متضايق ومزاجه مش متظبط أول واحدة بتيجي في دماغه يترمي في حضنها، هي رشا.
أما هي فبمجرد ما شافته قدامها قامت اتنطرت من السرير وقربت عليه بلهفة وحضنته بحب كبير وهي بتقول: "ياااه. متعرفش أنا مشتقالك قد إيه."
وهي بتحضن فيه جامد باشتياق.
رجعت رفعت وشها ليه وقالت: "تعرف أنا مش حاسة إني متضايقة إن أمجد طلع متجوز. مش فارقلي. أمجد أنا عمري ما حبيته وهو كمان عمره ما حبني. اتجوزني بس علشان يرضي أمه. أنا وهو حياتنا مع بعض باردة أوووي."
بصتله بحب وقالت: "بس أنا مش مصبرني على وجودي معاه غير وجودك انت جمبي. انت حب حياتي. بعشقك من واحنا أطفال. بحبك ومش قادرة أبعد عنك أبدا."
برغم كلامها اللي كان خارج من قلبها والعشق اللي واضح في عيونها إلا إنه كان بيبصلها بشهوة فقط كعادته.
ميقدرش ينكر إن رشا الوحيدة اللي بتثيره وبتعرف إزاي تبسطه أكتر من أي واحدة، وده اللي بيخليه مش بيقدر يستغنى عنها.
لكن عمره ما حبها وهي عارفة بكده وعلي قد ما ده بيأثر فيها وبيضيّقها إنه مش بيحبها زي ما بتعشقه، على قد ما بتفرح وبتنسى لما بتشوفه ملهوف عليها.
بصتله بعد ما رفعت إيدها تحركها على وشه برومانسية وقالت: "بتتبسط معايا يا محمد."
محمد: "مش بتبسط غير معاكي يا رشا."
ابتسمت بانشراح وكأنها نسيت العالم باللي فيه.
مكانتش عاوزة غير اللحظة اللي هو معاها فيها هي اللي تفضل، كانت محاوطة رقبته، قربت جامد وبقت تبوس في رقبته بطريقة مثيرة.
منظرها وحركاتها أشعله النار بداخله، رفع وشها ليه، بصت لعيونه وقالت بهمس مغوي جداً: "بعشقك."
مقدرش يستحمل أكتر من كده، في لحظة كان مال عليها وشالها، وراح بيها للسرير.
أما حورية فكانت لسه محتارة مش عارفة تتصرف إزاي.
فضلت وقت كبير في حيرة لا هي اللي قادرة تاخد قرار إنها تعرف أمجد ولا مرتاحة وهي عارفة ومتاكدة إنهم مع بعض وهي مخبية عنه وسايباه على عماه.
وبعد أكتر من تلت ساعات بعد ما كانت حاولت وقررت في نفسها تتجاهل الأمر، رجعت تاني مقدرتش.
قامت وحسمت أمرها إنها تبلغ أمجد وهي في نفسها بتقول: "مش هسيبه مخدوع ومتغفل أكتر من كده."
مسكت تليفونها واتصلت عليه، وبمجرد ما فتح الخط قالت بسرعة: "أمجد. عاوزة أقابلك."
أمجد: "خير يا حورية."
حورية: "عاوزة أقابلك ضروري."
قلق وقالها: "في حاجة حصلت معاكي. محمد ضايقك."
ظناً منه إنها هتشتكيله من محمد، لكن هي نفت ده وقالت: "أنا عاوزاك في موضوع يخصك."
نورا لمّت هدومها هي وعيالها ونزلت بالشنط.
"يا حبيبتي استهدي بالله ومتسبّيش بيتك. هو أكيد هيصلح غلطته ويطلقها."
قالت لها عاليا محاولة منها تهدّيها وترجعها عن اللي في دماغها.
لكن نورا بصت لها بجمود وقالت: "وإنتي فاكرة إني هعيش معاه تاني بعد ما راح اتجوز عليا."
كملت بتوعد: "بس وحياة أمي لأندمه الخايب. لو ما دمرت له حياته مبقاش أنا."
وهي بتكمل بغل: "ليكون فاكر إني هسيبه يتهني بيها خطافة الرجالة."
عاليا: "طب اهدي ممكن وبلاش تعملي حاجة تندمي عليها يا نورا."
بصت للولاد وقالت: "أهدي عشان خاطر عيالك وياريتم متسبيش البيت عشانهم هما ذنبهم إيه بس."
نورا: "ذنبهم إن أبوهم خاين."
كملت بغل: "عياله دول ووديني لأحرمه منهم وما أخليه يلمح ضافر عيل بعد عملته السودة."
عاليا: "طب اهدي.. اهدي بس. أنا متأكدة إنه هييجي يراضيكي وهيقولك اللي إنتي عايزاه ويطلقها.. اهدي ومتشييش يا نورا. علشان خاطر ولادك."
نورا بعصبية قالت: "لو إنتي مكاني هتفضلي."
عاليا سكتت وهي بصت لها وقالت: "إنتي مستحيل هتحسي بيا يا عاليا. مستحيل تحطي نفسك مكاني وتحسي باللي أنا حاسة بيه دلوقتي. مش هتعرفي وتحسي بالنار اللي جوايا."
كملت بغيرة مقدرتش تداريها: "طبعاً ما إنتي واحدة جوزك بيعشقك. استحالة يسمح لنفسه يبص لواحدة غيرك."
عاليا: "على فكرة عماد كمان بيحبك."
في اللحظة دي دخل عماد وطارق.
بصت له نورا بكره وقالت: "ورقة طلاقي توصل في بيت أهلي."
ومسكت الشنط وعيالها في إيديها وراحت تتحرك.
وقفها عماد لما قرب عليها وقال: "اهدي ومتتجننيش. هتروحي فين دلوقتي."
نورا: "عند أهلي يا أخويا ولا فاكر إن ماليش أهل يقدروا ياخدوا لي حقي ويندموك على عملتك دي."
عماد بهدوء مصطنع: "طب اهدي ومتسبّيش البيت. أنا مقدرش استغنى عنك."
نورا: "لو فاكر إني هفضل معاك بعد النهارده أنا ولا عيالك تبقي غلطان. وحياة أمي يا عماد لأندمك على عملتك السودة وهعرفك إزاي تروح تتجوز عليا بنت الكلب دي."
وزقته بغل وجرت الشنط وراها ولسه بتاخد عياله.
لكن عماد قال بتجبر: "طب عاوزة تمشي. تمشي بطولك عيالي مش هيتحركوا من البيت."
بصت له بشراسة وقالت بغضب: "ده بعدك. أسيب ولادي."
وراحت تاخد العيال.
أخد الولاد وقال بقسوة: "العيال مش هيخرجوا من البيت. عاوزة تغوري في ستين داهية."
طارق بحده بص لعماد وقال: "عماد سيب لها العيال مينفعش تاخدهم منها."
عماد: "تفضل معاهم لو عايز، لكن عيالي مش هيخرجوا من البيت."
بقت تبصله بغل وغضب وهي بتتنفس بعنف وقالت بتحدي: "وديني لأحرمك إنت منهم وهتشوف."
بص طارق ليها وقالها وهو بيحاول يهدّي الدنيا: "طب اهدي يا نورا وخليكي متسبيش البيت. ده بيتك وبيت عيالك. هو اللي هيمشي. اهدي بقى."
نورا بتفكير وهي في دماغها تاخد الولاد من وراه قالت: "تمام يغور في داهية."
وأخدت الولاد وطلعت شقتها وهي بتتوعد له.
طارق بص لعماد وقاله: "امشي يا عماد دلوقتي."
عماد بتحذير: "قسماً بالله يا طارق ما تساعدها تاخد العيال وتمشي لـ.."
قاطعه طارق: "أنا مش فاهم يا أخي إنت ليك عين. وبعدين اطمن أنا أكيد مش حابب يحصل بينكم فراق."
عاليا بعتاب بصت لعماد وقالت له: "ليه يا عماد روحت اتجوزت عليها. إنت عارف نورا قد إيه بتحبك. ليه عملت كده بس."
تحت العمارة اللي ساكنة بيها حورية كان واقف أمجد ساند على عربيته مستني حورية تنزل بعد ما كلمها وقالها إنه تحت.
نزلت حورية قربت عليه وقبل ما تتكلم قالها أمجد: "في إيه يا حورية. قلقتيني."
مكانتش حورية عارفة تجبهاله إزاي أو تقوله إيه.
أمجد بشك: "في إيه."
بلعت ريقها وقالت بتردد: "رشا."
أمجد باستغراب: "مالها."
اتنهدت وقالت بسرعة بعد ما حسمت أمرها: "أنا عارفة إنك شاكك فيها إنها.." وسكتت فجأة غصب عنها.
أمجد بشك: "اتكلمي يا حورية."
حورية: "إنها. إنها بتخونك هي ومحمد."
أمجد عينه اشتعلت وهو بيبصلها بتوجس.
لتكمل وتقول باللي نزل عليه زي الصاعقة. برغم إنه شاكك إلا إنه كان طول الوقت بيتمنى إنه شكه ده يكون مش في محله.
قالت: "هي فعلاً بتخونك يا أمجد. أنا أعرف من فترة. وده سبب طلاقي منه. كنت ماسكة عليهم فيديو مع بعض بس للأسف أخدوه مني. بس ربنا أراد يكشف ستره عليهم بعد ما اداهم أكتر من فرصة بس هما فضلو مكملين."
وفتحت تليفونها على الرسايل اللي بينهم وقالت: "وده إثبات إنهم على علاقة ببعض لسه. وكمان هما حالياً مع بعض دلوقتي في شقة الزمالك."
كان أمجد بيشوف الرسايل وعينه حرفياً بتطلع نااار.
كانت حورية بتبصله بخوف من شكله. همت بالكلام لتقول: "عشان خاطري متوديش نفسك في داهية بسببهم."
بص طلقها وقطعها أمجد لما اتحرك وهو معمى من الغضب مش شايف قدامه غير خيانتهم بس.
فتح عربيته ركب وطلع بسرعة البرق على شقة الزمالك وهو غير مبالي لحورية اللي حاولت توقفه وفضلت تنادي عليه لكن كان هو طار وهو بيتخيل إزاي هيطلع روحهم بإيده.
حطت حورية إيدها على دماغها وهي بتلف حوالين نفسها وبتوبخ نفسها وتقول بندم: "أنا إيه اللي عملته ده. ده أكيد هيقتلهم.. يالهوي. يالهوي.. مكانش لازم أقوله أبداً. مكانش لازم. ياريتني ما قلت له. ياريتني."
وهي بتحاول تتصرف تلحقه قبل ما يروح يخلص عليهم.
وقفت تاكسي بسرعة وبعد ما قالت له العنوان وهي بتستعجله يطلع بسرعة.
بعد وقت قياسي وصلت وطلعت بسرعة على الشقة تلحق أمجد وكالمتوقع لقت باب الشقة مكسور وطبعاً أمجد اللي كسره.
دخلت بسرعة على الأوضة لتفاجأ بأمجد واقف ومسدسه في إيده.
بصت قدامها وفي لحظة كانت اتجمدت من اللي شافته.
رواية مأساة حوريه الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فريدة احمد
دفع الباب بقوة ليقف مكانه متصنمًا.
مراته وإخوه مع بعض في السرير... بس كانوا... ما،، تو في حضن بعض قبل ما هو يوصل.
قرب عليهم ليتفاجأ بأنهم فارقوا الحياة.
دخلت حورية بسرعة الشقة وهي بتنهج، واللي كان كل همها تلحقه.
بمجرد ما شافت المسد، س في إيده وبصت لاقيتهم كده، بقت واقفة على الباب متجمدة.
اتملكت نفسها أخيرًا وقربت عليه بسرعة وهو واقف في دنيا تانية.
صرخت فيه بجنون وهي بتقول:
قتـ لتهم.. ليييه. لييييه يا أمجد لييييه.
وهي بتهز فيه بجنون وتصرخ وتقول:
عملت كده ليييه.
سابته وهي عمالة بتأنب في نفسها وتقول بانهيار:
أنا السبب أنا. السبب. يارتني ما قولتلك. يارتني ما قولتلك.
بصتله وبصريخ:
ارتحت لما عملت كداااا.
قاطعها صوت أمجد وهو بيقول بضياع:
ملحقتش.
بصلها وكمل:
للأسف ملحقتش اقتـ لهم.
بصتله بدون فهم.
فقال وهو بيشاور على الدفاية:
تقريبًا من الدفاية.
كانت الأوضة كلها دخان بس هي مكانتش مركزة من الصدمة.
وده اللي حصل بالفعل، محمد ورشا ما،، تو أثر استنشاقهم لغاز أول أكسيد الكربون اللي اتسرب من الدفاية الكهربائية أثناء نومهم، فاختنقوا وفا، رقوا الحياة في أبشع وضع وهما بيفعلوا الفاحشة.
قدرية كانت راحة جاية بقلق وهي بتحاول تتصل برشا اللي اتأخرت لكن بدون فايدة.
قدرية في نفسها بقلق:
هتكون راحت فين.
شهقت لما افتكرتها سابت البيت بسبب جواز أمجد وقالت:
لتكون سابت البيت ومشيت غضبانة.
كملت بحيرة:
بس هتروح لمين؟ دا بقاله زمن ماروحش لأبوها من بعد ما تجوز بعد أمها.
وحتى برضه لو مشيت غضبانة مش هترد عليا ليه. ولا هتسيب العيال ليه.
طردت الفكرة من راسها وقالت:
لا لا كانت هترد عليا على الأقل.
رجعت تاني لحيرتها.
ياترى روحتي فين يارشا.
الساعة بقت 12 وبقلق:
لتكون جرالها حاجة.
استر يارب.
وبقت قلقانة جدًا عليها وبتضرب أخماس في أسداس.
وبعد ما كانت خايفة تطلب أمجد وتعرفه بغياب رشا خوف عليها منه لا يكسر، لها دمغها، مكانش قدامها حل غير إنها تلجأ ليه وتعرفه علشان يشوفها.
وبقت تحاول تكلمه، لكن للأسف هو كمان مكانش بيرد.
فتح عماد باب شقته اللي متجوز فيها سهي ودخل بهدوء.
كانت سهي قاعدة في الكنبة.
بمجرد ما شافته قامت قربت ليه بلهفة وهي بتقول بابتسامة:
حبيبي وحشتني أوي.
وراحت تحضنه.
لكن هو مسكها من شعرها وبعدها عنه بعنف وقالها بغضب:
فضلتِ لحد ما عملتي برضه اللي فدماغك. بس تمام.
قاطعته بسرعة وقالت:
وغلاوتك ما قولتلها. هي جاتلي وهي عارفة.
قربت ليه وبقت تحرك إيدها على وشه وقالت محاولة منها لامتصاص غضبه منها:
انت تصدق برضه إن أنا أعمل كده وأخالف كلامك. وبعدين انت من ساعة ما وعدتني إنك هتعلن جوازنا أنا صدقتك ف ليه هعمل كده.
عماد:
امال عرفتِ ازاي.
سهي:
معرفش.
بعدت وهي بتقوله بضيق:
وبعدين انت زعلان ليه. ماهي كانت هتعرف كده كده.
بصتله بشك وقالت:
ولا مكنتش ناوي توفي بوعدك معايا وتفضل متجوزني في السر علشان خايف على مشاعر الهانم. مش كفاية رضيت بالوضع ده ووافقت اتجوزتك في السر.
عماد:
فين الجواز اللي في السر ده. ما الكل عارف. أهلك وكل الناس.
سهي:
لا مش كل الناس عارفين. هي مكانتش تعرف. جبتني هنا آخر الدنيا وسكنتني في محافظة تانية علشان الهانم متعرفش وأنا سكت ورضيت علشان بحبك.
بعدين ماهو كان هييجي وقت وتعرف وولادك لازم يعرفوا إن هيبقي ليهم أخ ولا ناسي إن أنا حامل.
أما عند نورا فاستنت لما طارق وعاليا طلعوا شقتهم يناموا.
وبهدوء أخدت الولاد ونزلت تتسحب لحد ما خرجت بيهم من البيت وراحت لبيت أهلها.
تاني يوم.
في المستشفى كانوا واقفين كلهم مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم على قدرية اللي بمجرد ما عرفت الخبر مستحملتش ووقعت من طولها.
كانوا كلهم واقفين في حالة يرثى لها مابين قلقهم على قدرية اللي مش عارفين هتقوم منها ولا لأ ومابين موت محمد ورشا اللي أفجعهم.
خرج الدكتور أخيرًا.
كلهم قربوا عليه بلهفة.
نزل الدكتور راسه بأسف وقال:
للأسف مقدرناش نعمل حاجة. جالها جلطة أثرت على نصفها السفلي. و جنبها الشمال.
سمر ببكاء:
يعني إيه. يعني أمي اتشلت يادكتور.
الدكتور:
للأسف.
سمر بانهيار:
لا يادكتور أبوس إيدك اعمل أي حاجة خلي أمي تقوم. والنبي اعمل أي حاجة والنبي.
وبقت تبكي بانهيار وتترجى الدكتور.
مرات عمها أخدتها في حضنها باشفاق عليها وهي بتقول:
أهدي ياحبيبتي. أهدي.
لكن سمر انهيارها كان بيزيد وهي عمالة بتصرخ وتقول:
أمي وأخويا في يوم واحد لييه يارب ليييه.
بهيرة وهي واخدها في حضنها وبتهدي فيها:
أهدي ياحبيبتي. دا قدر ربنا ومينفعش تعترضي وتقولي كده حرام ياحبيبتي.
أما أمجد كان واقف بضياع مش قادر يستوعب الصدمات اللي ورا بعضها حرفيًا كان واقف على رجله بالعافية.
وكريم كمان كان واقف في حالة يرثى لها مش قادر يستوعب كل اللي حصلهم ده في يوم وليلة.
ده غير إنه مكانش فاهم إيه حاجة ولا يعرف مات إزاي.
حس بإيد على كتفه وكان عاصم اللي قال له بمواساة:
شد حيلك.
أما هنا فكانت قاعدة في الأرض ضامة رجليها وبتعيط وهي بتترعش بخوف ومزعورة مش قادرة تستوعب هي كمان.
أبوها قرب عليها بسرعة لما شاف حالتها لأن هنا من طبعها ما بتستحملش.
قومها زكريا وهو بيقول:
قومي ياحبيبتي.
وأخدها وقعدها على الكرسي وهو بيحاول يهديها وهو بيمسح على شعرها ويقول:
أهدي ياقلب أبوكي. أهدي.
هنا بدموع بصتله وقالت:
هو إيه اللي بيحصل يابابا. إيه اللي حصلنا ده.
وهي بتقول بشهقات:
محمد ورشا. ومرات عمي. إيه اللي حصلنا ده يابابا. هما. هما ماتوا بجد.
وبقت تبكي أوي.
ضمها زكريا ليه وهو بيقول:
ده قدر ربنا ياحبيبتي.
بعد وقت في آخر الليل.
كان أمجد واقف في مكان لوحده منعزل عنهم.
رافع راسه للسما وهو مغمض عينه بحزن وتعب.
حس بإيد على كتفه، لف وكان عمه اللي قال:
شد حيلك يابني.
بصله أمجد بعيونه الحمرا أثر الزعل وقال:
عملت إيه ياعمي. طلعت تصريح الدفن.
هز زكريا راسه وقال بحزن:
طلع وهندفنهم بكرة.
أمجد:
مش عاوز حد يعرف اللي حصل ياعمي. مش عاوز حد يعرف مات إزاي. حتى إخواتي.
طبطب زكريا على كتفه وقال:
اتطمن. متقلقش. محدش هيعرف حاجة. أنا مش هسمح إن حد يجيب سريتنا بحاجة وحشة ولا سمعتنا تبقى في الأرض. إحنا ممكن نقول حادثة وكانوا مع بعض بالصدفة. أو أي حاجة. متقلقش هتصرف.
أمجد بحزن وندم:
مكانش لازم أمي تعرف.
زكريا:
واحنا كنا هنعرف منين بس إنها هتسمعنا. دي قسمة ربنا يابني ودا نصيب. المهم دلوقتي تشد حيلك يابني. أنا عارف إن اللي حصل صعب وعليك انت بالذات. بس لازم تشد حيلك علشان إخواتك اللي واقفين تايهين دول وعيالك اللي ربنا يتولاهم. اجمد يابني اجمد.
قدام أوضة الكشف.
بصت هنا لكريم اللي كان واقف بحزن شديد وقالت ببكاء:
هما ماتوا إزاي ياكريم. إيه اللي حصل. أنا مش فاهمة حاجة.
اتنهد كريم وهو بيمسح على وشه وبيقول بتعب:
أنا كمان مش فاهم ومش عارف. لسه مش عارف.
عند حورية كانت عمالة بتبكي في حضن بيري وهي بتترعش من المنظر الرهيب اللي شافته وهي بتقول:
ماتوا يابيري ماتوا. ماتوا.
وكانت بيري بتطبطب عليها وهي بتحاول تهديها وتقول:
دا قدر ربنا ونصيبهم. اهدي.
حورية:
أنا مكانش قصدي والله إن يحصلهم حاجة. حتى جريت ورا أمجد ألحقه والله ما كان قصدي.
بيري:
إنتي مالكيش ذنب ياحورية. مالكيش أي ذنب. دا ربنا عمل علشان هما كانوا عارفين إن اللي بيعملوه كبيرة من الكبائر وفضلوا مكملين. هما أخدوا جزاءهم. إنتي مالكيش أي ذنب.
تاني يوم كان تم دفن جثمانهم بعد ما المعمل الجنائي طلع تقريره بسبب وفاتهم اللي أكد إنه بسبب اختناقهم من غاز المدفأة الكهربائية اللي اتسرب أثناء نومهم.
وبعد أسبوع وبعد ما العزاء انتهى وكان يعتبر الكل علم سبب وفاتهم إنها حادثة وده اللي زكريا صرح بيه وخبي الحقيقة علشان سمعتهم والفضيحة.
كانت لسه قدرية في المستشفى.
أمجد وكريم واقفين بيطمنوا على حالتها من الدكتور.
فجأة قاطعهم وقوع سمر على الأرض واللي كان واضح جدًا عليها التعب من أول اليوم.
صرخت هنا اللي كانت واقفة معاها وهي بتقول:
سمرررر.
جري كريم بسرعة شالها وهو بيقول:
الحقها يادكتور.
الدكتور شاور له على غرفة فاضية وقال:
دخّلها هنا.
دخلها كريم بسرعة ودخل الدكتور يكشف عليها.
بعد دقايق خرج.
كلهم بلهفة:
مالها يادكتور.
ليتفاجؤ برد الدكتور اللي قال بكل بساطة:
لا متقلقوش، اتطمنوا. هو أول الحمل بيحصل كده دوخة واغماء.
صدمة. صدمة. صدمة.
صدمة لجمتهم كلهم.
ليتابع الدكتور ويقول:
والمدام كمان شكلها كان مرهق وواضح إنها مش متغذية كويس. أنا علقتلها محاليل وهتكون كويسة اتطمنوا.
ولسه هيتحرك فاق أمجد من صدمته أخيرًا وقال:
لحظة يادكتور.
وباستفهام:
حامل إزاي!
الدكتور:
حامل زي الناس. كل الأعراض بتقول إنها حامل.
أمجد:
حامل إزاي لا مؤاخذة.
وبجنان:
انت متأكد إنها حامل يادكتور.
الدكتور:
يا أستاذ. كل الأعراض اللي عندها بتثبت إنها حامل. ولما كشفت عليها اتأكدت.
زكريا:
يادكتور اكشف عليها تاني الله يرضى عليك. يمكن اتلخبطت أو في حاجة غلط.
الدكتور اتنهد بقلة حيلة وهو مستغربهم ودخل يكشف عليها، وهم واقفين مستنيين يخلص وهما بيبصوا له بترقب.
بصلهم الدكتور وقال بعد ما انتهى من الكشف عليها للمرة الثانية:
المدام حامل يا جماعة.
وقبل ما يتكلموا كتب لهم على تحاليل وقال:
ممكن تتأكدوا بالتحاليل دي كمان. عن إذنكم.
كريم بزهول:
يعني إيه البت طلعت مدوراها من ورانا. ماشية على حل شعرها واحنا متغفلين.
وبغضب:
قسما بربي لأغسل لاقتلها وأغسل عارها بإيدي.
واتجه بجنون للاوضة اللي نايمة فيها سمر.
وزكريا جري وراه بسرعة يلحقه.
أما في غرفة قدرية كانت بتحاول تنادي على الممرضة اللي بتتابع حالتها.
دخلت الممرضة وهي بتقول:
محتاجة حاجة يا حاجة. انتي كويسة؟
قدرية بتعب وهي بتقطع في الكلام أثر الجلطة:
فين و ولا دي. فين بن بنتي اللي كانت معايا هنا. هما راحوا فين.
الممرضة:
هما بره كلهم بس انشغلوا مع بنت حضرتك. أصلها تعبت شوية.
وقبل ما قدرية تتخض كملت الممرضة بسرعة وقالت ظنًا منها إنها تفرحها:
لا متتخضيش هي كويسة بس أصلها طلعت حامل.
وبابتسامة:
ألف مبروك.
قدرية بصدمة:
إنت إنتِ بتقولي إيه. مين اللي حامل.
الممرضة:
بنت حضرتك اللي اسمها سمر تقريبًا.
قدرية:
قصدك. هي.
الممرضة بتصحيح:
لا سمر اللي بتفضل هنا معاكي دايما.
قدرية بصدمة:
إيه. بنت أنا.
وبقت تصرخ جامد وفجأة طبّت ساكتة.
يتبع.
رواية مأساة حوريه الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم فريدة احمد
أخد السكينة من المطبخ وخرج بيها زي المجنون وهو بيقول.
“ورحمة أبويا لكون دابحها وغاسل عرضي بإيدي بت الكلب اللي حطت راسنا في الطين. ديلكن امجد لحقه بسرعة يمنعه وهو بيقول بزعيق.”
“هتعمل إيه، اتجننت؟ سيب البتاعة دي.”
كريم بغضب أعمى مش شايف قدامه قال بجنون.
“اختك الفاجرة حطت راسنا في الطين وعاوز يبقى فيا عقل. قسما بالله لكون دابحها وشرب من دمها. بنت الكلب، ابعد يا امجد.”
امجد بحدة.
“اقف بقولك وهات السكينة. سيبها.”
“قولت.”
أخد منه السكينة وهو بيقوله بزعيق.
“فيه إيه. إحنا ناقصين مش كفاية اللي حصلنا لحد دلوقتي. أمك في المستشفى بتموت. اهدي كدا لما نفهم منها الأول ونشوف مين ابن الكلب اللي عمل فيها كدا.”
كريم بغضب أعمى.
“قسما بربي لادبحهم الاتنين.”
“كرييييم.”
قالها زكريا بحدة وهو بيقرب عليه وبيقول.
“وبعد ما تدبحهم هتروح فين، ما انت هتلبس حبل المشنقة.”
كريم.
“ألبسه وأنا غاسل عرضي، أكرم لي من إني أعيش حاطط راسي في الطين.”
تنهد زكريا وقال.
“راسك مش هتتحط في الطين. أنا مش هسمح بكده. بس اهدي كدا عشان نعرف نتصرف من غير ما تودي نفسك في داهية.”
امجد.
“إحنا معرفناش نربي أختنا يا عمي، وادينا بندفع تمن تقصيرنا.”
زكريا.
“لا انتوا مقصرتوش.”
كريم.
“إحنا فعلاً مقصرناش.”
بص لامجد وقال.
“بس أمك كانت بتيجي ترخي وتدلع. وادي آخرة دلعها.”
زكريا.
“اللي حصل حصل. المهم دلوقتي لازم نشوف منين الواد اللي غواها.”
دخلو لـ سمر الأوضة اللي كانت بتترعش في حضن مرات عمها اللي كانت محاوطها بتحميها.
“ابعدي عنها.”
قالها زكريا لبهيرة مراته بأمر، اللي كانت مترددة وخايفة عليها جدا منهم.
وبقلة حيلة بعدت عن سمر اللي كانت ماسكة فيه.
بصتلهم وقالت بترجي.
“وحياة النبي براحة عليها.”
قرب زكريا على سمر وقال بهدوء خطر.
“مين اللي حملتي منه يابت.”
سمر بشهقات.
“والله يا عمي، أنا متجوزة. والله.”
كريم قرب عليها.
“متجوزة ياروح أمك. متجوزة من ورانا. مين يابت الخروف اللي غلطتي معاه. انطقي.”
سمر ببكاء وشهقات.
“واحد معايا في الجامعة. اتجوزنا عرفي. أنا عارفة إني غلطت. آسفة. والله آسفة.”
وهي بتبكي برعب.
امجد.
“اسمه إيه يابت.”
سمر.
“ع. علي شاكر درغام.”
***
في بيت أهل نورا.
“هتعملي إيه يانورا. ناوية على إيه يابنتي.”
نورا.
“لسه مش عارفة.”
كملت بوعيد.
“بس الأكيد هندمه. أنا مش هسيبهم يتهنوا مع بعض وأنا قاعدة أعيط جنبك هنا يا أمي.”
مامتها.
“هتعملي إيه يعني.”
نورا.
“وحياة قهرتي لأدمرلهم حياتهم.”
بصتلها وقالت.
“شفتي بنت الكلب عملت فيا إيه. فضلت وراه لحد ما خطفته. آآآه يا ناري.”
مامتها.
“وأنا اللي كنت بعاملها زي بنتي. ماشي يا سهى.”
نورا.
“وديني لأدمرلها حياتها بنت الكلب. وما هسيبها تتهنى معاه. خطافة الرجالة. أما هو وديني لأندمه.”
في اللحظة دي دخل أبوها وهو بيقول.
“اسمعي ياروح أمك. جوزك كلمني وهييجي عشان ياخدك. تمشي معاه وإنتي ساكتة. سامعة عشان مش عاوز وجع دماغ عالفاضي. كده كده هترجعي.”
بصتله نورا بصدمة.
“يعني إيه يا بابا. عاوز ترجعني ليه بعد ما اتجوز عليا.”
مامتها.
“انت بتقول إيه ياراجل. دا لازم يجي يطلقها. أنا بنتي مش هترجعله بعد عملته السودة دي.”
أبوها.
“اتجننتي يا ولية. طلاق إيه. إحنا معندناش بنات بتتطلق.”
فاجأوا الاتنين من رد نورا اللي قالت.
“وأنا مش هتطلق يا بابا. مين قالك إني عايزة أطلق.”
كملت بشر وتوعد.
“بس مش هرجعله دلوقتي غير لما أربيه الأول. وأخليه يطلق اللي ماتتسمي كمان.”
“مش البت طلعت متطلقة. يعني طلعت كداب يا كامل.”
قالها موسى وهو بيقرب وبيقعُد قدام كامل اللي اتفاجأ بيه وقال بارتباك.
“موسى بيه.”
موسى.
“كدبت ليه يا كامل. مش عيب يا راجل تكدب في سنك ده.”
كامل.
“يا موسى بيه البنت أنا ساعتها مكنتش أعرف إنها متطلقة. صدقني.”
موسى بص له شوية وقال.
“هعمل نفسي مصدقك وهعديهالك عشان قلبي طيب. بس.”
وقبل ما كامل يتنهد براحة قال موسى.
“تجبها.”
كامل.
“إيه.”
موسى.
“لا إنت سمعت. في ظرف يومين تكون جايبها.”
كامل.
“يا موسى بيه البنت متنفعكش. أديك قولت متطلقة. وجنابك يعني مبتتجوزش غير بنت الناس.”
موسى.
“البت دخلت مزاجي. وبعدين هو إنت اللي بتشوف اللي ينفعني وإيه اللي ماينفعنيش. مالك يا كامل. ماتظبط. اسمع أنا عاوز البت دي. فيا تجيبها وهي راضية يا هتصرف أنا.”
كامل بلع ريقه وقال.
“حاضر. حاضر جنابك.”
***
كانت سهام قاعدة هي وجوزها بيفطروا.
وقام جوزها وهو بيقول.
“هتروحي الشركة النهاردة.”
سهام بهدوء.
“هلبس وهحصلك.”
هز رأسه هو كمان بهدوء وراح يتحرك.
“مالك يا صالح.”
كان حاطط إيده على قلبه قال.
“مش عارف.”
سهام قامت بخضة لما لاحظت تعبه وقالت.
“اطلب الدكتور.”
صالح.
“لا مش مستاهلة.”
سهام بقلق.
“انت شكلك تعبان. أنا هطلب الدكتور.”
صالح.
“لا دا وجع بسيط. أكيد شوية وهيروح.”
سهام.
“طب خليك النهاردة متروحش الشركة.”
صالح.
“متكبريش الموضوع. أنا كويس.”
وباس راسها وخرج.
***
في المستشفى.
كان واقف امجد مع الدكتور وهو بيبص على أمه بحزن من خلف زجاج العناية المركزة.
كانت في السرير نايمة لا حول ليها ولا قوة. لا بتحرك إيد ولا رجل. بعد صدمتها في بنتها جتلها جلطة على دماغها أدت لشلل.
رجع بص للدكتور وقال.
“مفيش أمل يا دكتور.”
الدكتور.
“للأسف هي جالها شلل كلي. مهما عملنا جلسات وعلاج مش هيكون في أي تحسن غير بسيط.”
امجد.
“يعني مش هينفع في حالتها العلاج الطبيعي.”
الدكتور.
“إحنا هنحاول. بس صعب ترجع تقعد على كرسي.”
امجد.
“إحنا ممكن نسفرها بره.”
الدكتور.
“صدقني هنا زي بره.”
***
عند حورية.
كان كامل راح لها وهي قاعدة قصاده بعد ما قالها بحذر على اللي عاوزه موسى.
ردت عليه وقالت بعصبية.
“وهو فاكر نفسه إيه. قوله يا عمي إني مش موافقة. هيعمل إيه يعني. هو فاكرها سايبة.”
كامل.
“يا بنتي هو هيتجوزك على سنة الله ورسوله.”
حورية بسخرية.
“ويطلقني تاني يوم صح.”
كامل.
“هو مقالش كده.”
حورية.
“انت يا عمي اللي قولتلي يوم ما كنت معاك. مش ده اللي قولتلي بيتجوز الواحدة وبعد ما بياخد اللي عاوزه بيسيبها تاني يوم فرجة للخلق. وحتى لو هو مش كده. أنا مش موافقة. هو فاكر نفسه إيه هيتجوزني غصب عني. دا أنا أسجنه.”
كامل.
“يا بنتي موسى دا قادر. مفيش حد في البلد بيستجري يكسرله كلمة. ومادام حطك في دماغه هيوصلك. أنا خايف عليكي يا بنتي.”
حورية.
“وأنا مش خايفة منه. لما يكلمك قوله إني مش موافقة. ويوريني بقى هيعمل إيه.”
***
زكريا وكريم قاعدين في معرض الأخشاب بتاعهم.
فجأة تليفون زكريا رن وكان عاصم.
اللي أول ما رد عليه قاله بلهفة.
“لقيته.”
عاصم.
“الواد سافر بره مصر. شكله هرب يا حاج.”
زكريا قام وقف.
“يعني إيه هرب.”
قام كريم وقف هو كمان.
عاصم.
“مالوش أثر في البلد. وبعد ما سألت عرفت إنه ساب البلد وسافر من يومين. كمل بتوعد بس متقلقش هجيبه ولو في بطن أمه.”
قفل معاه وكريم قال.
“هبعتله عزرائيل.”
هز رأسه.
كريم بجنون وغضب.
“دا أنا أبعتله عزرائيل ياخد روحه لو راح المريخ.”
***
خرجت سهام من الفيلا بتفتح عربيتها.
قاطعها رنة تليفونه.
بمجرد ما ردت جالها صوت السكرتيرة الباكي وهي بتقول بحذر.
“سهام هانم. صالح بيه تعب واتنقل المستشفى.”
سهام.
“إيييه. مستشفى إيه.”
وركت عربيتها بسرعة واتحركت بيها على المستشفى بعد ما السكرتيرة قالتلها على اسمها.
***
وصلت سهام المستشفى وقربت عليهم.
كان ولاد جوزها واقفين.
بمجرد ما شافوها بقوا يبصوا لها بغضب.
تجاهلتهم وبصت للراجل بتاع جوزها وقالت بقلق.
“طمني يا عصام. صالح جراله إيه. إيه اللي حصل.”
لسه هيرد قاطعهم خروج الدكتور.
كلهم بلهفة.
“طمنا يا دكتور.”
نزل الدكتور رأسه بحزن وقال.
“البقاء لله.”
***
حور نايمة في السرير وهي حاضنة صورة يوسف.
دخلت مامتها لقتها بالوضع ده. لابسة سويت شيرت يوسف وحاضنة صورته.
تنهدت بحزن عليها وقربت قعدت جمبها وابتدت تصحيها وهي بتلمس على شعرها بحنان.
“حور. اصحي يا حبيبتي. ياحور. اصحي يا قلبي.”
تحركت في السرير بانزعاج وفتحت عيونها أخيرا بضيق وهي بتقول.
“ليه يا ماما. ليه بس كدا.”
مامتها.
“مالك يا حبيبتي.”
قامت اتعدلت وقالت بزعل.
“يوسف كان معايا. ليه بتصحيني خلتيه يمشي وهو كان واحشني قوي.”
تنهدت بحزن عليها لكن قالت.
“وبعدين يا حبيبتي هتفضلي على الحال ده لامتى بس. ياحبيبتي إنتي لازم تحاولي تنسي يوسف. وتعيشي حياتك. بقالك شهرين مابتخرجيش من أوضتك حتى دروسك مبقتيش تروحيها ولا بتذاكري. وامتحاناتك قربت. هتفضلي كده لحد إمتى بس. لازم تقتنعي إن يوسف مبقاش موجود واللي بتعمليه ده مش هيرجعه.”
حور بغضب.
“متقوليش كده. يوسف عايش.”
مامتها بيأس.
“برضه.”
حور بدموع.
“يا ماما صدقيني أنا حاسة إن يوسف عايش.”
ابتسمت وقالت.
“طب أقولك حتى وهو معايا دلوقتي قالي إنه راجع وأنا مصدقاه. صدقيني يوسف هيرجع. قلبي بيقولي كده.”
تنهدت مامتها بقلة حيلة وقالت.
“طيب ياحبيبتي. يلا عشان تاكلي بقا.”
أتفاجأت بيها لما ردت عليها بالموافقة وقالت.
“حاضر هاكل. عشان هو كان زعلان مني إني مش باكل. وأنا مش هزعله. هغير هدومي وأخرج وراك.”
مامتها باستها على راسها وقالت.
“مستنياكي ياحبيبتي متتأخريش.”
حور.
“حاضر.”
وقامت اتجهت ناحية الدولاب ومامتها خرجت.
فتحت الدولاب وأخدت سوي تشيرت من بتوع يوسف اللي كانت بتروح تاخدهم من وراه.
شرّدت وهي بتفتكر فلاش باك.
كانت واقفة قدام دولابه.
دخل وهو بيقول.
“بتعملي إيه في أوضتي.”
بتحور بتوتر.
“مش مش بعمل حاجة. آه برتبلك دولابك. أنا غلطانة يعني.”
قرب عليها وهو بيقول.
“وإيه اللي ورا ضهرك ده.”
حور.
“م مفيش.”
مد إيده ورا ضهرها كانت ماسكة هودي من بتوعه.
يوسف.
“يانهارك أسود. بتسرقيني يابنت.”
أو طول أتذكر هدومه اللي كل إجازة بيكتشف إنها ناقصة فقال.
“وأنا اللي كنت فاكر إن في حرامي بيدخل أوضتي وبيسرقني طول الفترة دي. الله يخربيتك طلعت إنتي اللي مقلباني وأنا مش دريان.”
همت حور بالكلام.
مسكها من قفاها وقال.
“بتعملي إيه بهدومي يابنت.”
بسرعة.
“بلبسها. بلبسها والله.”
سيبها باستغراب.
“بتلبسيها إزاي. وليه. هو أنا منقصك حاجة. ناقصك هدوم يابت. طلبتي حاجة مني وعمري قولتلك لأ.”
حور بنفي.
“لأ طبعاً. إنت بتجبلي كل نفسي فيه ومن غير ما أطلب منك.”
بس يوسف.
“بس إيه ياختي.”
حور.
“بصراحة لما إجازتك بتخلص وترجع الجيش بتوحشني. ف بلبس هدومك عشان أحس إنك معايا.”
قربت حضنته وهي بتقول.
“أنا بحبك أوي يا يوسف. لما بتبعد عني بحس إني مش بقدر أتنفس.”
يوسف بلع ريقه برغب وهو بيحاول يتحكم في نفسه وعلطول قال.
“طب إيه رأيك بسبب كلامك الحلو ده هاخدك آكلك لحمة راس النهاردة.”
رفعت وشها وقالت له.
“ييعععوك.”
كملت بغيظ.
“دا انت فصيل. يعني إحنا في لحظة رومانسية. تقولي لحمة راس.”
يوسف.
“يابت ال…. طب أعملك إيه ماهي حركات أمك دي هتخليني مطلعكيش من الأوضة غير وإنتي حامل. أنا بحاول على قد ما أقدر ما أتهور.”
بعدت حور بسرعة لما استوعبت.
“يالهوي دا إحنا لوحدنا.”
يوسف.
“لسه واخدة بالك ياروح أمك. خمس ثواني وأختفي من قدامي أحسنلك بدل ما تطلعي باتنين.”
حور بغيظ.
“سافل.”
وخرجت بسرعة وهي بتاخد التيشيرت.
بكت.
كانت ماسكة الهودي بتاعه وهي بتبتسم بدموع وبتقول.
“يلا ارجعلي بقى. اتأخرت أوي.”
***
في بيت جوز رباب.
“طيب نستأذن إحنا بقى.”
قالها والد رباب وهو في بيت جوز بنته بعد راح هو ومامتها يسلموا عليه بعد ما رجع من الإمارات.
لسه بيقوموا.
“على فين يا عمي. استنوا إنتوا هتاخدوا رباب معاكم.”
بصوا له بدون فهم وبعدها ضحكوا لما افتكروه بيهزر.
مامتها قالت.
“إيه يا ياسر لحقت ترجع وتزهق منها.”
رباب.
“هو ياسر كدا بيحب يهزر.”
ياسر.
“لا المرادي مش بهزر يارباب. إنتي هتمشي مع أبوكي وأمك.”
وقبل ما ترد ولا حد يرد قاطعهم لما كمل كلامه وقال.
“خدي الولاد يا أمل ودخليهم أوضتهم.”
قامت أخته وهي بتقول حاضر وأخدت الولاد ودخلت بيهم.
والد رباب باستفهام.
“هو في إيه يا بني.”
بص لهم وقال.
“في ده.”
وهو بيفتح تسجيل بصوت رباب مع محمد.
بلعت رباب ريقها برعب وابوها وامها كانوا بيسمعوا بذهول.
وبعد ما سمعهم أكتر من مكالمة مختلفة بين رباب ومحمد ورباب بتحكيلو قد إيه بتبقى مبسوطة بالليالي الجميلة اللي بتقضيها معاه.
وكمان بقي يوريهم صور ليها وهي طالعة له الشقة.
وده بعد ما أخته أمل اخترقت تليفونها وقدرت تسجل مكالمتها.
دا غير إن آخر مرة رباب قابلت محمد راقبتها ومشيت وراها وشافتها وهي طالعة له الشقة.
ووقتها صورتها.
قعد أبوها حط رأسه في الأرض مقدرش يرفعها.
ومامتها كانت بتبكي بكسرة وهي ناكسة رأسها هي كمان بخزي بسبب عملة بنتها.
ياسر.
“المأذون اللي هيطلق زمانه على وصول.”
طلع ورقة وأداها لابوها اللي قال بدون فهم.
“بتاعت إيه دي يا بني.”
ياسر.
“دي صيغة خليت المحامي كتبهالي. بنتك هتتنازل عن الولاد. وهتبريني من كل حقوقها. أكيد لو ليك ابن مش هتحب إنه يكمل مع واحدة زي دي. وأكيد بردو مش هتحب لما يطلقها يديها حقوق. بنتك مش هتخرج غير بالهدوم اللي عليها. خليها تمضي.”
رباب ببكاء.
“أنا مش هتنازل عن ولادي.”
أم ياسر قالت لها بقسوة.
“امضي بهدوء وإنتي ساكتة بدل ما إنتي عارفة إحنا ممكن نعمل فيكي إيه.”
كانت رباب بتبكي أوي وهي بتقول لياسر وبتترجاه.
“أنا عارفة إني غلطت. واستاهل الدبح. بس أرجوك متحرمنيش من ولادي يا ياسر أرجوك. مش هقدر أعيش من غيرهم والله.”
ياسر بجمود.
“انسيهم الأحسن لأنك مش هتشوفيهم تاني.”
رباب.
“أبوس على رجلك يا ياسر بلاش عيالي أرجوك.”
وقربت تبوس على رجله وهي بتترجاه.
ركلها برجله وقال بقسوة.
“مش هخليكي تلمحيهم بعد النهاردة يا فاجرة. وإحمدي ربنا إن مفضحتكيش إكراماً لعيالك ولسمعتي. بس هخليكي عايشة تتمني تشوفي ضفرهم ومش هتلمحيه.”
وبزعيق.
“اخلصي امضي.”
أبوها.
“امضي يا بت اخلصي.”
وهو بيديها الورقة.
مسكتها ومضت رغماً عنها وهي بتتحسر على أولادها.
مسحت دموعها وقالت بترجي.
“طب أشوفهم مرة أخيرة.”
ياسر.
“مش هتلمحيهم.”
في اللحظة دي وصل المأذون وتم الطلاق.
وبعدها ياسر رماها بره.
فضلت تبكي بانهيار وتترجاه تشوف ولادها لكن هو رفض.
***
تاني يوم.
عماد قاعد شارد وطارق قصاده.
طارق بسخرية.
“ولما بعدهم بهدلك كده. عملت عملتك دي ليه.”
عماد بص له بطرف عينه وقال.
“ولادي ومراتي هعرف أرجعهم.”
تنهد وقال.
“مش ده اللي شاغلني.”
طارق.
“امال.”
عماد.
“اللي شاغلني البت حورية. مش هينفع نسيبها عايشة لوحدها كده.”
طارق.
“ما إحنا حاولنا معاها تفضل معانا في البيت.”
ركبت دماغها.
عماد بسرعة.
“نكسره. لازم ترجع بالذوق أو بالعافية. مش هنسيبها لوحدها تاني.”
تنهد بحزن وندم وكمل.
“إحنا جينا عليها كتير وظلمناها واتخلينا عنها. وبإصرار كمل وقال بحسم. بس مش هسيبها تاني. لازم أرجعها وسطنا. البت ملهاش غيرنا.”
طارق بندم.
“عندك حق.”
***
نزلت حورية من شقتها وهي ماشية.
فجأة عربية جات قدامها وفرملت مرة واحدة.
أتخضت وقالت بعصبية.
“انت غبي. مش شايف.”
موسى وهو بينزل من العربية قرب عليها وهو بيقول.
“المرة الجاية هقطعلك لسانك بجد.”
بصت له بصدمة.
“إنت.”
رواية مأساة حوريه الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم فريدة احمد
نزلت حورية من شقتها وهي ماشية. فجأة عربية جات قدامها وفرملت مرة واحدة.
اتخضت وقالت بعصبية:
"انت غبي! مش شايف؟"
نزل موسي من العربية قرب عليها وهو بيقول:
"المرة الجاية هقطعلك لسانك بجد."
بصتله بصدمة:
"انت..."
ومرة واحدة قالت بشراسة:
"اسمع بقا لو فاكر انك ممكن..."
قاطعها وهو بيمسك ايدها وبيقول:
"تعالي عايزك."
وبيفتح باب العربية.
اترعبت وهي بتحاول تحرر ايدها منه بغضب، وهي بتقول:
"ابعد عني ياحيوان. سيب ايدي ياغبي."
بس هو كان غير مبالي لعصبيتها وغضبها. وفي لحظة ركبها العربية رغما عنها وقفل الباب كويس عليها ولف ركب الناحية التانية.
كانت في شدة عصبيتها. بصتله بجنون وغضب وهي بتقول:
"عاوز مني اييه؟ افتح العربية دي خليني انزل ياحيوان."
موسي:
"ششش.. اهدي. انا مش هخطفك. انا بس عاوز اتكلم معاكي."
حورية بغضب:
"عاوز مني اييه؟"
كان في ايده سيجارة اخد منها نفس وهو بينفضها من شباك العربية. قال بعبث:
"عاوزك."
بصلها وقال:
"قولتي ايه؟"
حورية:
"افتحلي العربية خليني انزل."
موسي:
"هفتحهالك بس ردي عليا. انا عاوز اتجوزك."
حورية بهدوء مصتنع:
"مش موافقة."
موسي:
"ليه؟"
حورية:
"مبفكرش في الجواز. وحتي لو بفكر اكيد مش هوافق بيك انت."
موسي:
"انتي تطولي."
حورية بسخرية:
"مستغنية. مش عاوزة اطول."
لسه هيتكلم قاطعته وقالت:
"بقولك ايه لو فاكر اني من البنات الرخاص اللي بتتجوزهم عشان تقضي معاهم ليلة وتدفعلهم تمنها. تبقي غلطان. انا مش محتاجة ابيع نفسي بالفلوس."
رد بتلقائية وقال بسرعة:
"بس انا مش عاوزك ليلة. عاوزك علطول."
بصلها بإعجاب وقال:
"فيكي حاجة مختلفة. مشوفتهاش في واحدة قبل كده. بصي. انتي دخلتي مزاجي ومادام دخلتي مزاجي يبقي لازم تدخلي سريري. اقصد حياتي."
حورية:
"انت حيوان. وزبالة."
موسي:
"يابت هقطعلك لسانك الطويل ده."
اتنهد وقال:
"انا عاوزك في الحلال. هو انا بقولك هغتصـبك.. ها؟ قولتي ايه. نقول يومين كويس."
بصلها بوقاحة وقال:
"اصلي مستعجل."
حورية بغضب:
"انت..."
قاطعها لما حط ايده علي بوقها وقال:
"ااوعي."
شالت ايده بغضب وقالت:
"نزلني. نزلني بقولك."
موسي:
"اسمع ردك الاول."
حورية:
"ماقولتلك مش موافقة. مش عايزاك. ازاي اصلا تطلب مني حاجة زي كده. انت شايفني ايه.. انا مش رخاص زي اللي بتتجوزهم."
رد وهو تايه في ملامحها وقال:
"انتي فعلا غير. مش بقولك فيكي حاجة مختلفة. شديتني وسحرتيني من اول نظرة."
رفع ايده ولسه هيلمس خدها. زقت ايده بغضب وقالت:
"اوعي تاني مرة تفكر تلمسني."
ابتسم وقال:
"متخافيش. انا مش عايزك غير في الحلال. هسيبك يومين تفكري."
حورية بسرعة:
"مش محتاجة افكر. اعتبر طلبك مرفوض من دلوقتي."
موسي:
"انتي تطولي. المفروض تحمدي ربنا انك عجبتيني. دا البنات بيترمو تحت رجلي يابت."
حورية باستهزاء:
"دول اللي اكيد بيتعمو في نظرهم. انت ليه متخيل مادام عايزني يبقي هوافق. فاكر نفسك مين؟"
موسي:
"فاكر نفسي موسي الصواف."
حورية بسخرية:
"حصلنا القرف."
اتنهدت بضيق وقالت:
"بقولك ايه افتح يلا العربية خليني انزل. بدل اقسم بالله هصرخ واقول انك خاطفني."
موسي ببرود:
"ياريت عشان اخطفك بجد."
حورية بعصبية:
"انت عااااوز مني ايييه؟"
موسي:
"ماقولتلك عاوزك."
كمل بثقة وقال:
"وهتجوزك."
حورية:
"انا نفسي اعرف جايب الثقة دي منين."
بصتله وبتهديد:
"بس لو فاكر انك متخيل انك هتتجوزني بالغصب احب اقولك انك غلطان. لأني اقسم بالله اسجنك."
موسي بتهكم:
"طب بالراحة بس عشان بخاف."
اتنهد وقالها:
"بصي انا مش عاوزك غصب. مين قالك اني هاخدك غصب. انا عاوزك برضاكي. عمري ما خدت واحدة غصب."
حورية:
"وانت ليه بردو متخيل اني هرضي بيك؟"
موسي بثقة:
"انا مش متخيل. انا متأكد. هتحبيني وانتي اللي هتبقي بتتمني اتجوزك كمان."
حورية:
"لا دانت مريض. اخر مرة هقولك. افتحلي العربية. يلا بقولـ.."
قاطعها لما فتح العربية بهدوء وقال:
"اتفضلي."
مصدقت وراحت نزلت بسرعة. ف قال:
"هتيجي بردو.. ياصاروخ."
كان بيبص عليها وهي ماشية بإعجاب شديد.
كانت لابسة بنطلون چينز تلجي وعليه بلوزة سودة قصيرة. علي صندل كعب عالي وكان شكلها مغري جدا.
راح قال بصوت عالي:
"حورية.. حلو الطقم."
ردت عليه ومشيت بسرعة. وهو في نفسه:
"دانتي وتكاية يخربيت حلاوة امك."
كان سايق عربيته. فجأة تليفونه رن وكان صاحبه. اللي اول ما رد عليه قال:
"في ايه يابني هتنزل مصر امتى؟"
علي:
"حاجة ولا ايه؟"
صاحبه:
"اه الدنيا مقلوبة عليك."
علي:
"مش فاهم."
صاحبه:
"عاصم زكريا سأل عليك. شكلك عامل عملة."
اتوتر علي لكن قال:
"متعرفش كان بيسأل ليه؟"
صاحبه:
"مقالش بس اللي حسيته ان بيدور عليك مستحلفلك. هو انت عملت ايه؟ اوعي يلا تكون عملت حاجة مع بنت عمه."
كمل بشك:
"حصل بينك وبينها حاجة؟"
علي:
"لا ياجدع."
صاحبه:
"طب انت راجع امتى؟"
بص قدامه بشرود وقال:
"لا انا مش راجع. هستقر هنا في كندا مع ابويا. يلا سلام دلوقتي."
لسه بيقفل التليفون. فجأة عربية دخلت فيه. حاول يتفاداها لكن للأسف معرفش والعربية اتقلبت بيه.
حورية رجعت ولسه بتدخل العمارة. لاقت ايد بتجذبها. وكان عاصم.
حورية بغضب:
"انت عاوز ايه؟"
عاصم:
"انا مش هصبر اكتر من كده. لازم نتجوز."
حورية:
"انا عمري ما هتجوزك ياعاصم. افهم بقا."
عاصم:
"وانا عمري ماهسيبك ياحورية."
اتنهدت وقالت بهدوء مصتنع:
"احنا مش هينفع نكون مع بعض ابدا. عاصم. انا عمري ماهتجوزك لأني عمري ما هرجع العيلة دي تاني. استحالة. وانت كمان مينفعش تتجوزني. احنا مننفعش لبعض بأي شكل. عاصم انا مابخلفش ومتأكدة أن ابوك وامك استحالة هيوافقو بأنك تتجوزني. يعني حتي لو انا موافقة عمري ما هسمح لنفسي اتجوزك بدون موافقة أهلك. امشي ياعاصم. امشي وانساني."
عاصم:
"حورية. انا بحبك ومش عاوز حاجة من الدنيا غيرك. انتي وبس. مالكيش دعوة بأهلي."
حورية:
"صدقني مش هينفع."
وراحت تدخل الاسانسير. جذبها بغضب وقال:
"مش هسيبك ياحورية."
حورية:
"عاصم. ارجوك ابعد عني. انا مش عاوزة اكرهك."
وهي بتحاول تبعده لكن هو كان مغيب وهو بيقول:
"مش هسيبك."
وهجم عليها وبقي يبوسها بقوة. تملكته بقوة وقالت بغضب:
"انت حيوان. وبـ عصبية... سيبني في حالي بقااا."
ودخلت الاسانسير وقفلت عليها. وبقت تبكي. وهو فضل واقف لحد ما مسح علي وشه بتعب ومشي بتوهان.
مساء. فتحت الباب اتفاجأت ب اخوها عماد. بصتله بجمود وقالت:
"جاي ليه؟"
عماد:
"ادخلي هاتي حاجتك. هترجعي معايا."
حورية:
"ارجع معاك فين؟"
عماد:
"بيتنا. بيت ابوكي."
حورية بتعجب:
"بيت ابويا؟"
وبسخرية:
"وده من امتا؟"
اتنهد عماد وقال:
"من زمان بيت ابوكي وهيفضل طول عمره مفتوحلك. ارجعي ياحورية. انا مش هسمحلك تعيشي لوحدك. يلا ادخلي هاتي حاجتك وتعالي معايا."
حورية:
"بس انا مش هاجي معاك."
عماد:
"مش بمزاجك."
لسه هترد قال:
"مش هسيبك لوحدك تاني. لازم ترجعي وسطنا."
كانت بتبصله باستغراب. فقال:
"موت يوسف خلاني اراجع نفسي في حاجات كتير. اولهم ان مش هسيبك تبعدي عننا. مش هتخلي عنك تاني ياحورية."
اجتمعت الدموع في عيونها وهي بتفتكر يوسف. وعماد كمل:
"انا مش هسيبك لوحدك تاني ابدا."
قرب عليها وباس راسها وقال:
"اوعي تفتكري اني بكرهك. انتي اختي ياهبلة. عارف اني كنت بقسي عليكي. بس ده لما خرجتي عن طوعنا واتجوزتي علي مزاجك. لكن في النهاية انتي اختي مالكيش غيري. وانا عمري ماهتخلي عنك تاني ابدا."
فتح ايده وقال:
"تعالي ياحورية."
فضلت مكانها مترددة.
عماد:
"تعالي في حضن اخوكي."
كانت حاسة انها لوحدها. ف مترددتش كتير. قربت ليه وهو ضمها بحب وحنية وقال:
"عمري ما هسيبك تاني."
بعد اسبوع. دخلت سهام شركة جوزها واتجهت لمكتبها. للتفاجأ ب ابن جوزها قاعد مكانها.
بصله باستغراب وقالت:
"انت بتعمل ايه هنا؟"
قال ببرود:
"انتي ايه اللي جابك هنا؟"
سهام بسخرية:
"والله لو مش واخد بالك. دي شركة جوزي. وده مكتبي."
رد عليها بسخرية اكبر وقال:
"كان. كان مكتبك دلوقتي."
سهام:
"يعني ايه؟"
:
"يعني تخرجي بره الشركة ومتعتبيهاش برجلك تاني. لانك مالكيش اي حق فيها."
قالت بغضب:
"انت بتقول ايه انت اتجننت. انا ليا نصيبي في الشركة دي اكتر ماليك."
قال باستهزاء:
"ده اللي انتي فاكراه. لكن في الحقيقه مالكيش اي حق."
كمل باللي صدمها وقال:
"لان ببساطة ابويا كان كاتب كل حاجة بإسمنا. اسم ولاده. بيع وشراء. يعني انتي مالكيش اي ورث."
سهام بجنون:
"انت بتقول ايه. انت كداب. ابوك استحالة يعمل كده."
رد ببرود:
"ممكن تشوفي العقود لو مش مصدقة. اتنهد وقال. انتي مالكيش اي حاجة في أملاك ابويا الله يرحمه غير الفيلا والعربية اللي كان كاتبهملك باسمك واظن كفاية عليكي."
كانت سهام حرفيا هتتجن. فضلت تزعق وتقول:
"دانا اوديك في ستين داهية. ونصيبي هاخده تالت ومتلت من حباب عنيكو."
رد عليها ببرود:
"اعلي مافي خيلك اركبيه. انتي مالكيش اي حاجة عندنا ولا هتعرفي تعملي اي حاجة. لان كل حاجة متوثقة."
سهام بجنون:
"انا استحالة اصدق النصب اللي بتقوله ده. ابوك عمره مايعمل كده."
:
"المحامي هييجي بليل تقدري تطلعي علي كل العقود وتتاكدي بنفسك."
سهام:
"يعني ايه. يعني ايه. لا بقا يبقي الموضوع في تزوير. صالح استحالة يعمل كده. او الا لو انتو بقا اللي مضتوه من غير ما ياخد بالو. ماهو كان بيتعب كتير."
كملت بقوة:
"بس ايا كان اللي انتو عملتوه. هعرف اخد حقي."
باستهزاء:
"ابقي ورينا هتقدري تعملي ايه."
سهام بغضب وزعيق:
"هوديكو في ستين داهية."
وخرجت وهي بتتوعدلهم.
كان داخل علي الصوت ابن جوزها التاني. اللي قابلها وهي خارجة بغضب. فقال:
"علي فين يامرات ابويا؟"
سهام بغضب:
"لو فاكرين أن اللعبة الـ... اللي عملتوها انت واخوك دي."
قاطعها وقال بهدوء:
"انا ممكن اديكي حقك كلو في ورث ابويا. بس بشرط."
سهام باستغراب:
"شرط ايه؟"
قال بخبث:
"اتزوج بنتك حورية. لو اقنعتيها اضمني أن حقك كلو بقا معاك."
سهام:
"هتتجوزها ازاي وانت متجوز؟"
رد وقال:
"الشرع محلل أربعة."
سهام باستهزاء:
"وياتري بقا مراتك هتبقي موافقة؟"
:
"اسمعي انا زي ماقولتلك. عاوزة ورثك. اقنعني بنتك."
سهام:
"ملكش دعوة ببنتي وورثي انا هعرف اخده كويس."
دخل كريم بهدوء. كان زكريا وعاصم وأمجد قاعدين.
زكريا بلهفة:
"في اخبار عن الواد؟"
قعد كريم وهو بيقول بتعب:
"شكله مش هيقوم منها. الواد عامل حادثة جامدة. محجوز في العناية المركزة من ساعتها."
في اللحظة دي رن تليفونه. واللي بمجرد ما رد عليه قال بصدمة:
"بتقول ايه. يعني ما.."
نزل التليفون وقال بزهول:
"الواد مات."
امجد:
"مات. هه."
وهو بيحاول يستوعب:
"يعني ايه. البت كده مبقناش هنعرف نثبت انها متجوزة. واللي في بطنها."
كريم بجنون:
"البت دي مكانش ليها غير تـ... بعد ماحطت راسنا فالطين وجابتلنا العـ.... انا قولتلكو نـ...تلها ونغسل عارنا. حلو كده اللي احنا في دلوقتي ده."
زكريا:
"اهدوا كده."
اتنهد وقال:
"بالعكس اللي حصل ده في مصلحتنا."
بصولو باستفهام فقال:
"دلوقتي محدش يعرف باللي حصل. الواد مات غار في داهية. مش محتاجينه."
امجد باستفهام:
"تقصد ايه ياعمي. انت ناسي ان البت حامل."
زكريا:
"اللي في بطنها ينزل. والبت هتتجوز."
كريم بسخرية:
"ازاي لمؤاخده. مين اللي هيتجوزها؟"
زكريا:
"عاصم."
قام عاصم وقف وقال:
"نعممم. بتقول ايه ياحاج؟"
زكريا بحزم:
"بقول اللي سمعته. بنت عمك مفيش حد هيستر عليها غيرك."
عاصم بغضب:
"دا استحالة اللي بتقولو ده يحصل. انا مش هشيلها."
زكريا بحدة:
"انا مابخدش رأيك. اللي بقولو هيتنفذ. هتتجوز البت خلص الكلام."
عاصم بجنان:
"دا علي جثتـ ي."
امجد:
"ياعمي اللي بتقـ"
قاطعه زكريا وقال:
"مش عاوز ولا كلمة. انا مش بتناقش معاكم. دا الحل الوحيد عشان سمعة العيلة. ولا عاوزين الناس تجيب في سيرتنا."
في شقة خاصة ب موسي. كانو قاعدين تلاتة. موسي واتنين صحابو بيشيشو.
موسي قاعد شارد. ف صاحبه بصله وقال:
"مالك يازعيم؟"
موسي:
"ابدا."
حمزة بضحك:
"لا انا واخد بالي أن السوق شاحح اليومين دول معاكم."
موسي:
"ولا شاحح ولا حاجة. انا بس اللي ماليش مزاج للنسوان."
في اللحظة دي الجرس ضر.
رحيم:
"طب قوم شوف شكلها. ابتدت تندع."
فتح الباب. وكانت بنت. بمجرد ماشافته قالت بدلع:
"وحشتني."
وراحت تحضنه. بعدها بغضب وقال:
"ايه اللي جابك هنا يابت انتي؟"
البنت بدلع:
"الله بقولك وحشتني. بقالك كتير مش بتطلبني. قولك اجيلك انا ياباشا؟"
موسي:
"طب غوري من وشي يلا."
وبتحذير:
"واياكي تعتبي هنا تاني مرة."
لسه هتتكلم قاطعها بغضب وقال:
"سمعتي. يلا يارووح امك."
وقفل الباب ورجع ليهم. كانو بيبصولو باستغراب.
حمزة:
"لا نفهم بقا."
موسي وهو بيمسك الشيشة بصله بطرف عينه وقال:
"تفهم ايه؟"
رحيم:
"اصل غريبة. البت چيچي اول مرة اشوفك بتكرفلها."
اتنهد موسي وقال:
"واحدة شاغلة دماغي. بس بنت الـ... مش عارف اطولها."
حمزة بسخرية:
"موسي الصواف مش عارف يطول واحدة عجبته. وانت من أمتي واحدة بتستعصي عليكم؟"
موسي:
"البت راكبة دماغها ياجدع. بس ايه صاروخ. وتكاية. حاجة كده زي الكتاب مابيقول."
حمزة بلع ريقه وقال:
"شوقتني اشوفها ياجدع."
موسي بغيرة:
"تشوف مين ياااض. دانا اقلعلك عنيك."
رحيم بضحك:
"مش هتلحق. لأن زهرة اللي هتقعلهملك."
ولسه بيتكلمو تليفون حمزة رن. وكانت زهرة. اللي اول ما رد عليها قالت:
"انت فين؟"
وقبل ما يرد كملت وقالت:
"ومتقوليش في شغل. لأني مش هصدقك."
حمزة:
"وانا من امتا بكدب عليكي يابت. انا فعلا مش في شغل."
كمل بتردد وقال:
"انا مع ناس صحابي. اقفلي دلوقت."
زهرة:
"مع مين يعني."
وبضيق:
"موسي مش كدا؟"
حمزة:
"احم. دا انا مع رحيم اخوكي."
زهرة:
"وموسي معاكم طبعا."
كملت بضيق:
"حمزة. انا مش برتاح ل موسي ده. مش هستني لحد ما تتعدي منه وابص الاقيك داخل عليا بواحدة."
حمزة:
"من الاخر عاوزة ايه؟"
زهرة:
"تقطع علاقتك بيه."
حمزة:
"حاضر. كدة مرضية؟"
زهرة:
"متحايلنيش."
حمزة:
"لا مش بحايلك. كله يهون عشانك. في داهية موسي واللي جابو موسي كمان. انا ليا غيرك يابطل."
وقفل معاها.
موسي:
"مالها مراتك؟"
حمزة:
"عاوزاني اقطع علاقتي بيك."
بعد يومين. كانت سهام حضرت شنتطها. وواقفة بتبص علي صورة جوزها بحزن شديد.
اتنهدت ونزلت. وهي بتبص علي البيت. واخدت شنطها وخرجت من الفيلا.
بعد وقت. حورية وعماد وطارق وعاليا قاعدين في بيتهم. بصو لقو سهام داخلة عليهم.
اتفاجاو بيها. لكن محدش اتكلم. كان بيبصولها بس باستغراب.
قربت وقالت:
"نفسي اقضي اللي فاضلي في وسطيكم. في وسط ولادي. هتتقبلوني في حياتكم. انا مابقتش عاوزة غيركم."
قامو قربو ليها وقالو:
"انتي علي راسنا."
بصتلهم بدموع وقالت:
"وحشتوني اووي."
وحضنتهم. وكلهم حضنوها بحب واشتياق.
في سينا. في اوضة مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية. كان نايم يوسف في سرير غايب عن الدنيا. وفي بنت قاعدة قصاده علي كرسي ماسكة ايده.
فجأة حست بحركته. بقت مش مصدقه. فتح عينه بتمهل. وبقي يبص للمكان باستغراب.
قامت بسرعة وهي بتقول بفرحة:
"حمدالله على سلامتك."
وجريت بره وهي بتنادي علي ابوها وبتقول:
"يابوي. يابوي الشاب اللي جوا فاق."
:
"بتتكلمي بجد يابت يارحيل؟"
رحيل بفرحة:
"بجد يابوي فاق. تعالي شوفه."
وجريت علي الاوضة وأبوها وراها. دخل وهو بيقول:
"ياااه. حمدالله على السلامه ياولدي."
يوسف باستغراب:
"انا فين. وانتو مين؟"
رواية مأساة حوريه الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم فريدة احمد
مش هشيلها ياحج.. مش انا اللي هلبسها
قالها عاصم بغضب لزكريا ابوه.
ليرد زكريا ويقول بصرامة:
وأنا قولتلك مش باخد رأيك.. أنا بأمرك.. بنت عمك مفيش غيرك يستر عليها ولا عاوز الخلق تجيبو في سيرتنا.
رد عاصم بجنون:
يعني إيه.. يعني هي تغلط هي وابن الكـ لب وأنا اللي أشيلها ليه!!
اتنهد زكريا وحاول يتكلم بهدوء وقال:
يابني البنت بنتنا ومحدش غيرك ينفع يشيلها.. بص اتجوزها سنة وبعدها.. عاوز تطلقها طلقها. بس المهم تستر عليها قبل ما نفضح نفسنا.
هنا اتكلمت بهيرة وقالت بقوة:
مش هيتجوزها ولا يوم واحد يازكريا.. أنا لا يمكن أوافق على كده.. ابني يشيلها ليه. ذنبه إيه.. يعني هي تدور تفجر وتعمل عملتها وفي الآخر تشيلها لابني.
قالت بغضب:
أنا استحالة اسمح إن ده يحصل. على جثـ تي.
زكريا بحدة:
مش انتي اللي بتقرري.. أنا قولت كلمة خلاص. محدش هيتجوزها غير ابنك.
بهيرة بغضب:
انت كده بتظلمه.. هو من حقه يتجوز واحدة شريفة.. ذنبه إيه يشيل شيلة غيره..
وبتحذير:
ملكش دعوة ب ابني. أنا محلتيش غيره.
وبجنون:
يعني أنا رافضة حورية الشريفة. تقوم توقعه في دي.. لا أسمع بـ
قاطعها وقال بزعيق:
أنا مش عاوز أسمع ولا كلمة لأن كلامك مش هيغير حاجة. اللي بقوله هو اللي هيتنفذ. فـ إما تقنعي ابنك يا تسكتي سامعة.
بهيرة بجنون:
يعني إيه. خلاص. حكمت عليه بالإعدام. مفيش حل تاني.
زكريا:
عندك حل تاني. هاااا.
اتنهد وبص لـ عاصم اللي كان واقف في دوامة مش قادر يقبل بكده.
لكن في نفس الوقت شايف أن أبوه بيتكلم صح حتى لو مش راضي عن اللي هيحصل.
وقال بهدوء:
أنا عارف إني ممكن أكون بظلمك.. بس يابني مفيش حلول تانية.. دي بنت عمك وعرضك. لو مكنتش انت تستر عليها مين هيستر عليها.
لسه بهيرة هتتكلم عاصم قال بهدوء:
اللي تشوفه ياحج.
وخرج بدون ولا كلمة تانية.
أما بهيرة بقت تبص لـ زكريا بغضب لكن هي كمان سكتت.
...........
في سينا:
أنا من ساعة ما لاقيتك في الجبل عرفت إنك من أبناءنا المفقودين اللي كانوا في الجيش وقت الـ.. انفجار.
يوسف قام بسرعة وهو بيقول بتعب:
ينهار أسود.. دول أهلي زمانهم فاكريني مو..تت.
الراجل بأسف:
سامحني يابني. بس لو أعرف مين أهلك كنت طمنتهم عليك.. وكمان بردو اتلهيت فيك. كان أهم حاجة عندي أعالجك واتطمن عليك.
يوسف بامتنان:
أنا مش عارف أقولك إيه يا عم حكيم.. جميلك عمري ما هنساه. هفضل طول عمري شايله فوق راسي.
حكيم:
أنا معملتش غير الواجب يابني.. دانتو اللي بتحمونا.. يجي إيه جمب اللي بتعملوه وتعرضكم كل ساعة للخطر.. كان واجب عليا أعمل أكتر من كده.
يوسف ميل باس ايده وقال:
انت عملت اللي محدش ممكن يعمله.. انت بتقول إن الدكاترة اللي كشفوا عليا قالوا إني ميـ ت أصلاً.. يعني كان زماني مدفون لو سمعت كلامهم.
حكيم بضحك:
دول بهايم مش دكاترة.. أنا كان عندي إحساس إنك عايش.. والحمد لله.
بصله بحب وقال:
ألف حمد الله على السلامة يا ولدي. ربنا اللي يعلم إن من وقت ما شوفتك وأنا مش شايفك غير ولدي... اسمع انت من هنا ورايح هتكون ولدي. وغصب عنك مش برضاك.
يوسف:
دا شرف ليا يا عم حكيم. إن يكون لي أب زيك.
قام وهو بيقول:
بس دلوقتي لازم أرجع لأهلي أطمنهم عليا.
حكيم:
هسيبك ترجع بس استنى يومين. انت لسه تعبان.
يوسف:
أنا كويس.
قاطعه حكيم وقال:
طب تاكل الأول لقمة تسندك.
ابتسم وقال:
البت رحيل واقفة على رجلاها من بدري عمالة بتحضرلك في أكل جوا.. تاكل الأول وبعدين هسيبك.
في اللحظة دي دخلت رحيل بالاكل وهي بتقول بابتسامة:
الدكتور قال لازم تاكل كويس عشان مناعتك تشتغل. وتقدر تاكل أي أكل كمان.. يعني مش هتعرف تتحجج.
نزلت حورية من أوبر ولسه هتدخل المكتب، فجأة حد جه من وراها وحط إيده على بوقها بمنديل فيه مخدر ومفيش لحظات وكانت فقدت الوعي.
في الغردقة:
فتحت منار الباب لتتفاجأ.
بلعت ريقها وقالت:
انت.
رد بسخرية ويقول:
أزيك يا بنت عمي.
منار:
جاي ليه؟ وعايز إيه؟
أنا: عايزك.
وقبل ما ترد قال بأمر:
خمس دقايق تدخلي تجيبي حاجتك عشان هتيجي معايا يلا.
تبلع منار ريقها بخوف وتقول:
أجي معاك فين.
أنا: ترجعي لأهلك.
كمل بسخرية:
ولا ناسية إن ليكي أهل.
ترد منار بسخرية أكبر وتقول:
لا مش ناسية.. الظاهر إن انتوا اللي كنتوا ناسيين.. إيه بقا اللي فكركم بيا فجأة!!!!!
وقبل ما يرد اتنهدت وقالت بضيق وغضب:
بقولك إيه. امشي.
قرب عليها لترجع لورا تلقائي لكن بسرعة مسكها. وبعد ما رفع إيده وابتدى يمررها على خدها بشهوانية لترتعب من نظراته الجريئة قال:
أنا همشي.
وقبل ما تتنفس براحة كمل:
بس هتيجي معايا.. ادخلي هاتي حاجتك. ولا أساعدك.. يلا عشان مستعجل.
ترد منار باندفاع وغضب برغم خوفها وتقول وهي بتزقه بقوة:
أجي معاك فين.
و بتهديد:
امشي يلا بدل ما أطلبلك البوليس.
ليمسكها بغضب ويقول:
أنا مش بحايلك ياروح أمك.. ويلا امشي قدامي بالذوق بدل ما أخليها بالعافية.
لترد منار بقوة وغضب وهي تحرر نفسها منه:
لو ممشيتش حالا أنا هطلبلك البوليس يا زبا.. لة.. غور يالا من هنا أحسن لك.
أنا: تمام شكلك حابة تيجي بالعافية.
وقرب عليها لترجع لورا وتقول بخوف:
ارجوك امشي.
وهي بتبلع ريقها وتقول:
مش هينفع أصلاً.. أنا متجوزة عاوزين مني إيه.
أنا: ما إحنا هنخليه يطلقك.
وهو بيقرب ويطلع من جيبه بخاخة ويرش عليها لتفقد الوعي بعد لحظات ويشيلها ويخرج من الشقة.
أنا: هو انت خاطب؟
قالتها رحيل بتردد ليوسف وهما واقفين قدام بيتهم.
ليبتسم يوسف بحب ويقول:
بنت الجيران.. وكاتب عليها كمان.. كنت مستني بس تخلص امتحاناتها عشان أعملها أحلى فرح.
رحيل: بتحبها؟
يوسف: بعشقها من واحنا أطفال.
ابتسمت بحزن وقالت:
ربنا يخليكم لبعض.
قرب عليهم حكيم وهو بيقول:
مصمم بردو تمشي النهاردة يا ولدي.
يوسف: يادوب الحق.. لازم أطمنهم يا عم حكيم.. يلا أشوف وشك على خير.
وسلم عليه وحضنه.
وبص لـ رحيل اللي علطول مدت إيدها ليه وقالت بدموع محبوسة:
ابقى خلينا نشوفك يا يوسف.
كملت بابتسامة ألم:
وابقى اعزمنا على الفرح بتاعي.
يوسف بحب:
أكيد طبعاً. هتكونوا أول المعازيم.. انتوا خلاص بقيتوا أهلي.
وصافحهم ومشي بعد ما ودعوه.
فاقت حورية لتتفاجأ بنفسها نايمة في أوضة غريبة أول مرة تشوفها.
بقت تحاول تستوعب ومرة واحدة قامت بزعر وهي بتطمن على نفسها بجنون.
بس كانت هدومها زي ما هي حتى طرحتها كانت لسه على شعرها.
فتحت باب الأوضة وخرجت وهي مرعوبة.
كانت أوضة في مزرعة مش في بيت.
خرجت وهي بتبص حواليها برعب لحد ما شافته واقف بعيد بيحرك إيده على الحصان بشرود.
قربت عليه بغضب وهو أول ما شافها قال بمرح:
منورة مزرعتي المتواضعة والله.
حورية بغضب:
يا زبا.. لة يا حيو.. ان. أنت بتخطفني خاطفني ليه.. عملت فيا إيييه. أنتطق يا زبا.. لة يا ابن الـ
قاطعها بزعيق:
ماتفصلي بقا.
بلعت ريقها بخوف من صوته وهو رجع قال بهدوء:
إحنا قولنا إيه.. لسانك ميطولش تاني.. وبعدين أهدي.. أنا مقربتلكيش.
كانت بتبصله بعدم تصديق فقال:
صدقيني.. أنا قولتلك قبل كده استحالة هلمسك بدون رضاكي.
حورية بغضب:
انت خطفتني ليه.
موسي:
الصراحة صحيت النهاردة لقيتني حابب أقضي معاكي اليوم. عشان كده جبتك.
حورية:
بالطريقة دي. تخطفني!!!
موسي:
وهو يعني لو كنت طلبت أقابلك كنتي هتوافقي. مكنش في طريقة تانية.
ابتسم وقال:
بس إيه رأيك في المفاجأة.
بصتله بغضب ولسه هترد قاطعها تليفونها.
بقت تتلفت حواليها وهي بتقول:
دي رنة تليفوني.. هو فين.
شاورلها على الترابيزة:
هناك أهو.
وجريت واخدته وكانت السكرتيرة بتكلمها من المكتب.
ردت عليها بتردد وبمجرد ما فتحت الخط قالت السكرتيرة:
يا أستاذة حورية. حضرتك مجتيش المكتب ليه النهاردة. وبنكلمك من الصبح مش بتردي.. كده مش هينفع عدم الالتزام ده. دكتور مختار متعصب جداً. أنا مش عارفة هو ممكن يعمل معاكي إيه بصراحة.
حورية غمضت عيونها بعد ما اتيقنت إنها هتترفد لكن قالت بأسف:
أنا بعتذر جداً. حصلي ظروف مقدرتش أجي. آسفة. غصب عني.
السكرتيرة:
تمام أنا هبلغه وربنا يستر.
وقفل معاها.
كانت بتبص على موسي بغضب وهي بتقول بغيظ:
منك لله يا بعيد. هتترفد من شغلي بسببك. أدعي عليك بإيه يا أخي.
وقربت عليه بغضب وهي بتقول:
عاجبك كده.. هتترفد من شغلي بسببك.
موسي بسرعة:
أفتحلك أكبر مكتب محاماة من الصبح.. بس انتي توافقي يا فرسة.. قولتي إيه.
أنا: الشاي جنابك.
أخد منه الشاي وقال:
معملتش كوباية تانية ليه يا بجم انت.
الغفير: جنابك طلبت كوباية واحدة يا موسي بيه.
موسي: طب يلا اعمل واحدة للفرسة بسرعة.
حمدان: هاا.
موسي: للاستاذة يا بجم.
حورية بضيق: ومين قالك إني عايزة أصلاً.
اتجاهلها وقال:
ما تتحرك يا زفت.
حمدان: حاضر. حاضر جنابك دقيقة واحلي كوباية شاي للاستاذة.
في بيت أهل منار:
كانت فاقت منار وبقت زي المجنونة أول ما لاقت نفسها معاهم.
كانت راحة جاية في الأوضة بجنون وغضب شديد.
عمتها: ياحبيبتي اهدي.. إحنا أهلك وإنتي بنتنا فيها إيه لما تكوني معانا.
منار بغضب: أنا مش غبية وعارفة كويس أوي انتوا جبتوني هنا ليه.. بس لا. اللي في دماغكم مش هيحصل.. أنا استحالة أتجوز الحيوان ده. دا غير إن متجوزة أصلاً.
عمتها: طب اهدي. محدش هيغصبك على حاجة. إحنا بس عايزينك معانا. إحنا أهل.
منار بسخرية: أهلي.
عمتها بخزي: أنا عارفة إنك مكناش بنسأل عليكي ومقصرين. بس.
قاطعتها منار وقالت: أنا لازم أرجع يا عمتو. أنا مش هينفع أفضل معاكم. حياتي كلها في الغردقة جامعتي.. كملت بتلقائية: وأمجد كمان. أنا مقدرش أبعد عنه.
ابتسمت عمتها وقالت: بتحبيه.
منار: أوي ياعمتو.
كانت عمتها عارفة نوايا عمها رشيد وابنه فقالت: أنا هساعدك تكلميه ييجي ياخدكم.
منار بفرحة: بجد ياعمتو.
عمتها بحب: بجد ياروح قلب عمتك.
باستها منار وقالت: أنا بحبك أوي ياعمتو.
أما عند أمجد فكان بيحاول يكلم منار يتطمن عليها وكان قلبه حاسس. ليتفاجأ بعمتها اللي بتكلمه.
كانت واقفة بتمرر إيدها على الحصان بهدوء منافي لعصبيتها بعد ما نسيت نفسها وهي بتقول: انت ليك في الخيل.
وفجأة شهقت بخوف ورجعت لورا بسرعة بمجرد ما الحصان اتحرك وعمل صوت. ليحاوطها بإيديه ويقول: أهدي.. مش بيعمل حاجة.
كانت بتتنفس بصوت عالي أثر خوفها لتستكين بين إيديه بطمأنينة.
تحب تجربي.
ردت بسرعة: لا طبعاً.
فتحت عينها بدهشة بعد ما استوعبت إنها في حضنه لتدفعه بقوة وهي بتبصله بغضب وتقول: عايزة أمشي حالا..
وبعصبية: يلااا خرجني من هناا.
موسي: يابنت ال.. بتتحولي يابت.. ما كنتي كويسة.
حورية بغضب: انت هتفتحلي الباب ولا أطلبلك البوليس.
موسي وهو بينفث دخان سيجارته ببرود ويرفع إيده يلمس خدها ويقول: وأهو ن علييكي يافرسة.
لتنظر له بغيظ وتقول: يلا روّحني حالا.
فتح ايده وقال: طب تعالي.
قالت باندفاع: نعممم. أجي فين. ما تحترم نفسك.
ليقاطعها وهو بيمسك إيدها ويقول: يخربيت دماغك الشمال دي.. يابت ما أنا محترم خالص أهو.. دانا حتى أول مرة أكون محترم.. أنا مش واخد على كده.
سحبت إيدها منه وقالت: وبتمسك إيدي ليه يا محترم.
وبسخرية: ولا مش قادر تفضل دقيقتين على بعض باحترام.
موسي وهو بيسمك إيدها تاني رغما عنها: بعديكي ولا أسيبك للكلاب.
بلعت ريقها بخوف وسكتت وبدون وعي منها مسكت هي في إيده أكتر.
اتحركوا ولسه هيخرجوا من البوابة قاطعهم صوت هوهوة الكلاب، لتصرخ بزعر وهي بتترمي في حضنه وتمسك فيه أكتر برعب. وهي بتقول: مشيهم. مشيهم بالله.
حضنها بحماية وقال: أهدي متخافيش.. هما شايفينك معايا. مش هيقربوا أساساً.
خرج بيها وقفل البوابة وهي لسه ماسكة فيه خايفة تسيبه وهو بيقولها: بس. أهدي متخافيش. خلاص أهو.
وهو مستمتع وبيمرر إيده عليها بخبث. لتستوعب وتدفعه مرة تانية وتقول بغضب: ما خلاص يا خويا. انت استحليت.. هو إيه اللي ما صدق ده.
ضحك عليها وقال: لسانك محتاج يتقص منه مترين.
حورية بتحذير: آخر مرة تلمسني سامع.
موسي: على أساس إيه.. مش انتي اللي كنتي ماسكة فيا ومتسبنيش.. معدش ثواني. لحقتي تنسي.
ابتسم بتسلية وقال: لا بس حضني عجبك. متنكريش.
لسه هترد. قاطعها وقال: أنا متأكد إنه عجبك.
وهو بيغمزلها.
حورية: انت قليل الأدب.
عند أمجد بمجرد ما عرف اللي حصل لـ منار بقى في قمة غضبه وراح لها فوراً وهو بيتوعد لهم بشر.
كانوا متجمعين فجأة لقوه داخل وهو بيقول بغضب: مراتي فين يا كمال بيه.. هي أصول بردو تروحوا تخطفوها.
قام عمها وقال: اتفضل يا باشمهندس.
أمجد: أنا مش جاي اتفضل.. فين مراتي.. إزاي تروحوا تاخدوها غصب عنها وبدون إذني.
هنا رشيد اتقدم عليه وقال: كويس إنك جيت. عشان تطلقها ونخلص.
أمجد بسخرية: وانت اللي هتخليني أطلقها.
في اللحظة دي نزلت منار تجري من على السلم بمجرد ما سمعت صوته.
واترمت في حضنه بلهفة وهي بتقول: الحقني. الحقني يا أمجد.
أمجد ضمها ليه وقال: متخافيش.
وبصلهم وقال وهو بيبص بالتحديد لـ رشيد عمها التاني لأنه كان متأكد إن هو اللي بعت ابنه. وبتحذير: اللي هيقرب منها مرة تانية ميلومش إلا نفسه.
قرب ابن عمها اللي كان واقف وقال بغضب: لو فاكر إننا هنسيبهالك تبقى غلطان.
أمجد: انت بقا اللي عملت سبع رجالة في بعض وروحت خطفتها.
ابن عمها: لا وهخليك تطلقها كمان.
أمجد: طب اسكت ياحبيبي عشان مزعلش بابا عليك. لو دماغك وزتك تعمل الحركة دي تاني صدقني مش هسمي عليك. وقدام أبوك أهو عشان يبقى شاهد.
وبصلهم كلهم وقال: ده آخر تحذير.
وأخد منار وخرج بيها.
عند حور في أوضتها:
كانت واقفة قدام المرايا اتفاجأت باللي بيدخل من البلكونة.
شهقت بعدم تصديق وهي بتقول بهمس: يوسف.
رواية مأساة حوريه الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم فريدة احمد
كانت واقفة قدام المرايا وهي بتحط من البرفيوم بتاعه اللي غرقت بيه كل هدومها اللي في الأساس لبسه.
اتحركت واتجهت للسرير، لكن رجعت تاني اخدت البرفيوم وبقت ترش منها علي المخده زي ما بتعمل كل يوم قبل ما تنام وهي بتقول:
"معلش بقي يايوسف خلصتللك كل برفاناتك.. سامحني.. بس انا مش هعرف انام غير وريحتك مالية الاوضة."
اخدت نفس عميق وهي بتستنشق ريحة البرفيوم وهي بتقول بدموع:
"ارجعلي بقا. طولت اووي يا يوسف."
دموعها بقت تنزل اكتر بحزن وهي بتقول:
"مش قادرة اكمل من غيرك والله ماقادرة."
" اهو يوسف رجعلك يا قلب يوسف."
قالها يوسف بعد ما دخل من البلكونة وهو سامع كلامها اللي وجعله قلبه عليها.
هو عارف مدي حبها ليه، وكان عارف انها أكتر شخص مش هتكون كويسة أبداً من غيره.
من وقت ما عرف أنهم وصلهم خبر وفاته بالغلط، أكتر حد كان باله مشغول عليه هي.
كان قلقان خايف يكون جرالها حاجة من صدمتها بموته.
عشان كده راحلها أول واحدة وبكل لهفة يتطمن عليها ويطمنها عليه.
مسحت دموعها وهي بتحاول تستوعب.
دا صوته. أيوه هو صوته، صوت يوسف.
غمضت عيونها وفتحتها أكتر من مرة، خايفة يطلع حلم زي كل مرة وفي الآخر يسيبها ويمشي.
لفت بلهفة لاقته قدامها.
قالت بهمس:
"يوسف."
"وحشتيني يا حوري."
قالها واشتياق كبير وهو بيتأملها بعشق بعد ما رفع ايده يلمس خدها وهو بيقول بحب:
"وحشتي يوسف يا قلب يوسف."
بقت تشهق بالدموع وتقول:
"انت بجد، صح؟"
وهي بتحاول تقنع نفسها أنه حقيقة، وأنه رجع بجد زي ما كانت بتقنع نفسها أنه هيرجع لها في يوم من الأيام.
قالت:
"أنا مش بحلم. صح."
وهي بترفع ايدها اللي وبتحاول تلمسه تتأكد أنه واقف قدامها حقيقي وتقول بدموع:
"قولي إني مش بحلم."
"تؤ. مش بتحلمي. أنا واقف قدامك اهو."
وفتح ايده يحضنها لكن هي كانت تلقائي نزلت على ركبتها.
بعد ما بقتش قادرة تتمالك نفسها.
فجأة رجلها ما بقتش شايلاها، فنزلت على الأرض وبقت تشهق جامد وتبكي.
نزل قدامها وحاوطها بإديه.
رفعت ايدها تلمس وشه ودموعها بقت تتساقط زي الأمطار وهي بتشهق وتقول من بين دموعها:
"كنت حاسة. كنت حاسة إنك عايش.. كانت عندي يقين إنك هترجع. كنت عارفة إني مش ههون عليك تسيبني.."
وبقت تعاتبه بدموعها اللي مش بتوقف:
"بس أنا أنا زعلانة منك أوي. أنت اتأخرت عليا. ليه سبتني كل الفترة دي.. أنا. أنا كنت بموت. بموت من غيرك. ليه سبتني كل ده."
وبقت تضربه بإيدها في صدره وهي بتحمله وجع الشهور اللي قضتهم في عذاب في بعده وتقول:
"هانت عليك. سبتني ليه. كنت بموت من غيرك. متعرفش كنت عايشة إزاي.."
دخلت على الصوت مامتها اللي فتحت الباب وبمجرد ما شافت يوسف، بقت واقفة مكانها متجمدة.
وهي بتقول:
"بسم الله الرحمن الرحيم."
"حور.."
"وأنا بسمعهم بيترحمو عليك. كنت بسد وداني. مكنتش قادرة أصدق.. مش عاوزة أصدق.. كلهم قالوا عليا اتجننت. لأن أنا الوحيدة اللي كان عندي يقين إنك هترجعلي. بس بردو أنا الوحيدة اللي كنت بدي أمل لنفسي. كلهم كانوا بيحاولوا يقنعوني بحقيقة موتك. بس أنا مكنتش بصدق أبداً."
كان سايبها تعاتبه وتشتكيله وهو بيسمعها لحد ما شدها لحضنه مرة واحدة وبقي يضمها جامد ويمسح على شعرها بحنية وهو بيقول:
"بااس ياحبيبي خلاص. أنا بقيت معاكي اهو. أنا آسف. آسف."
"كانت بتقول.... أنا زعلانة منك أوي."
وهي مش عاوزة تسيبه وبتحضن فيه جامد، بتعاتبه وهي في حضنه مش عاوزة تبعد ولا عاوزاه يبعد.
كانت مامتها بعد ما استوعبت أن يوسف قدامها بجد، بقت واقفة دموعها بتنزل على منظر بنتها اللي كان يقطع القلب بس في نفس الوقت فرحانة أن يوسف عايش بجد ورجع.
كان نفسها تجري عليه وتحضنه وتتأكد أنه عايش بجد.
لكن ماحبتش تقطع عليهم وسابت لبنتها المساحة الكافية.
هي أولى بيه من أي حد.
أما حور، فقامها يوسف وهي في حضنه لسه.
رفع وشها وبقي يمسح دموعها ويقولها:
"خلاص ياحبيبي مش هسيبك تاني أبداً."
ابتسم لها وهو بيمازحها ويقول:
"ويلا بقا عشان مش هصبر أكتر من كده. عاوزين نتلم في بيت واحد بقا يابت."
بص لمامتها اللي واقفة بتمسح دموعها وقال:
"ولا إيه يازوزو.."
وأخيراً زينب سمحت لنفسها تقرب عليه، وهو قرب عليها وبقت تحضنه وتقول:
"ياحبيب قلبي وحشتني. وحشتني ياواد."
وبقت تبوس فيه بفرحة.
هي كمان مش مصدقة أنه رجع وشايفاه قدامها عايش.
وهي بتحمد ربها بفرحة.
هو كمان مسك ايديها الاتنين يبوسهم وقرب راسها باسها وهو بيقول:
"والله ما وحشني قدك يازوزو."
فتح ايده لحور اللي قربت علطول دخلت في حضنه تاني وقالها:
"هتحضري نفسك على الشهر الجاي.. لأني مش هصبر أكتر من كده. يعني هاصبر نفسي بالعافية الشهر ده عشان عارف إن عندك امتحانات بس. آخر يوم امتحانات هيبقى يوم دخلتنا."
بص لزينب وكمل:
"ما حصلش هقلب الدنيا."
ضحكت زينب وبعدين قالت:
"النبي ما عندي أي اعتراض.. بس أقنعها بس أنت الأول تشوف دروسها وتذاكر.. عشان شكلها هتريح السنة دي."
يوسف بص لحور وقال باعتراض:
"لااا. أنا مزتي لازم تطلع الأولى زي كل سنة."
وبأمر لحور:
"من بكرة هتروحي دروسك وتتابعي كل اللي فاتك. لأني مش هقبل بأقل من امتياز. سامعة."
هزت راسها اللي على كتفه وقالت بطاعة:
"حاضر. مادام رجعتلي."
كانت حورية وسهام وعماد وطارق وعليا قاعدين بيشوفوا التلفزيون في جو أسري جميل.
بصت سهام عليهم وهي بتندم على السنين اللي ضيعتها في بعدها عنهم، ورجعت تحمد ربنا على لم شملهم من تاني.
تنهدت وقالت وهي بتبصلهم بحب:
"ياااه متعرفوش قد إيه مبسوطة بلمتنا كده."
مسك طارق ايدها باسها وقال:
"ربنا يخليكي لينا."
سهام:
"ربنا يخليكم انتو ليا وميحرمنيش أبداً من لمتنا دي تاني."
دموعها اتجمعت في عيونها لما افتكرت يوسف وقالت بحزن:
"مكانش ناقصنا غير يوسف."
عماد بحزن:
"ربنا يرحمه."
بص لحورية اللي لقى اتجمعت الدموع في عيونها، فـ علطول لحقها وبقي يحاول يفرفشها قبل ما تبكي لأنه عارف قد إيه موته يوسف ماثر فيها.
مسك ايدها وقال:
"إيه رأيك تعمليلي كوباية شاي من إيديكي الحلوين دول."
قبل ما يرفع كفوفها الاتنين ويبوسهم.
ابتسمت حورية وقالت:
"حاضر."
وقامت وراحت تعمله.
بص لسهام هي كمان لاقاها دموعها بتنزل فـ قال:
"إحنا نقرأله الفاتحة على روحه."
كلهم قالوا:
"ربنا يرحمه."
ورفعوا ايديهم كلهم ولسه هيقرأوا الفاتحة.
اتفاجأوا بصوت يوسف اللي داخل بيقول:
"ومالو الرحمة بتجوز على الحي والميت بردو."
بصولو بذهول وبقوا متجمدين مكانهم.
يوسف:
"بتقرأوا الفاتحة على روحي.. ياغلبي."
في اللحظة دي، خرجت حورية بالشاي وبمجرد ما شافته.
شهقت بزهول والشاي وقع من ايدها.
عماد بذهول وهو بيحاول يستوعب، قام قرب عليه وهو بيقول:
"انت حقيقي يلا."
يوسف:
"لا ذكاء اصطناعي."
"ربنا يرحمه."
قالوها كلهم بحزن ورفعوا ايديهم يقرأوا الفاتحة على روحه.
قاطعهم لما دخل وهو بيقول:
"ومالو الرحمة بتجوز على الحي والميت بردو."
بصولو بذهول وبقوا متجمدين مكانهم.
يوسف:
"بتقرأوا الفاتحة على روحي.. ياغلبي."
في اللحظة دي خرجت حورية بالشاي وبمجرد ما شافته.
شهقت بزهول، مقدرتش تتمالك نفسها من الصدمة، وقع الشاي من ايدها وهي بتهمس بإسمه:
"يوسف."
كانوا كلهم مش قادرين يتحركوا من الصدمة.
وهو واقف ينقل نظره عليهم ويبصلهم كلهم باشتياق وهو محاوط حور اللي كانت معاه بعد ما رفضت تسيبه وراحت معاها.
ولحد فاق من صدمته كان عماد اللي قرب عليه بذهول وهو بيقول:
"انت حقيقي يلا."
يوسف:
"لا ذكاء اصطناعي."
عماد بقرف:
"ينعل أبو سخافتك."
وقرب حضنه بحب واشتياق كبير وهو بيقول:
"وحشتني يااض ووحشتني سخافة أهلك."
وبقي يحضنه جامد وهو مش مصدق وبيحاول يتأكد أنه بجد عايش.
أما حورية وسهام وطارق وعاليا كانوا كلهم واقفين وهما بيبصولو باشتياق ودموعهم بتنزل لا إرادي.
وأخيراً قربوا عليه.
حضنته سهام بحب واشتياق وهي بتبكي وتضمه ليها وتقول:
"الحمدلله. الحمدلله.. أنت عايش بجد. عايش بجد."
وهي عمالة بتحضن فيه باشتياق كبير وهي بتقول:
"ياحبيبي. يا قلبي. وحشتني يا نور عيني."
وتضمه أكتر تتأكد بوجوده.
حاوطت وشه بكفوفها وبقت تبوس كل حتة في وشه.
هو كمان مسك ايديها الاتنين باسهم وباس راسها وهو بيمسح دموعها وبيقول:
"وحشتيني أوي."
مكنتش سهام مصدقة أنه اتعامل معاها كده لأن يوسف أكتر واحد كان زعلان منها ويعتبر مكنش بيتكلم معاها من الأساس، فبقت تضمه أكتر بفرحة وهي:
"وحشت أمك يا قلب أمك."
قرب طارق حضنه باشتياق وفرحة.
وهو محاوط وشه بكفوفه وبيقول بعدم تصديق:
"انت عايش بجد يلا."
يوسف:
"عم أنا واقف قدامك اهو حي ارزق."
ابتسم طارق عليه بيأس وبقي يحضنه بحرارة وهو بيقول:
"وحشتني ياض."
حتى عاليا قربت تسلم عليه.
بصت الأول لطارق وقالتله:
"بعد إذنك يا طارق."
ومستنتش حضنته هي كمان بفرحة.
وبرغم أنها دايماً بتعتبره أخوها الصغير، لكنها كانت بتتعامل معاه بحدود لأنه في الأول والآخر مش من محارمها.
لكن في الموقف ده فحدث ولا حرج اشتياقها ليه وفرحتها بيه غلبوها، فمفكرتش.
أما حورية فكانت واقفة دموعها بتنزل بس وهي بتبصله باشتياق كبير.
قرب ليها وفتح ايديه الاتنين.
في لحظة كانت رمت نفسها في حضنه بدموع، وهو ضمها جامد.
كانت بتبكي أوي وتقوله:
"كنت هموت من غيرك. وحشتني أووووي. أووي يا يوسف."
يوسف وهو بيمسح على شعرها ويضمها أكتر بشوق:
"انتي اللي وحشتيني يا قلب أخوكي."
رفعت وشها ليه وبقت تبصله باشتياق وهي بتلمس وشه.
وهي بتبكي وتقول:
"أنا مش مصدقة. أنت عايش بجد."
وهي بتبكي أوي وتقول:
"أنا. أنا خايفة أكون بحلم."
وهي بترجوه:
"قولي إنك بجد يا يوسف.. قولي إنك رجعتلي ومش هتسبني تاني."
يوسف وهو بيبوس ايديها وراسها:
"مش هسيبك أبداً. أنا آسف.. غصب عني."
حورية بدموع:
"أنا. أنا كنت محتاجك أوي. سبتني ليه."
يوسف:
"غصب عني والله.. آسف ياحبيبتي."
وبقي يضمها ليه يحسسها بالأمان اللي افتقدته في غيابه.
قربت سهام شاركتهم الحضن وبقت تضهم جامد وتقول:
"سامحوني."
باسوا الاتنين ايديها وقالوا:
"مفيش ولاد بيزعلوا من أمهم."
قربوا طارق وعماد هما كمان وشاركوهن الحضن.
فتح يوسف ايده لحور اللي علطول دخلت في حضنه من ناحية حورية وسهام.
وهو حاوطها بحيث محدش من اخواته يلمسها.
وكذلك طارق هو كمان فتح ايده لـ عاليا اللي قربت بهدوء ودخلت في حضنه، وهو كمان حاوطها وهو حريص إنها تكون بعيدة عن اخواته الشباب.
كان امجد في طريقه للغردقة وهو معاه منار اللي كانت ساكتة يعتبر متكلمتش معاه.
مد ايده قرب راسها لبها وباسها عليها وقالها وهو بيطمنها:
"متخافيش.. محدش هيقدر يقربلك تاني أبداً."
هزت راسها بهدوء وهو كمل الطريق بدون أي كلام تاني.
فضلوا طول الطريق ساكتين، بس هو كان كل شوية يبص عليها بطرف عينه يطمن عليها.
أما هي فكانت باصة قدامها بشرود وهي ساكتة.
كان واحشها.. كانت مشتاقة ليه.
نفسها تترمي في حضنه وتقوله ما يبعدش عنها تاني أبداً.
لكن كانت عارفة ومقدرة مدى صعوبة الظروف اللي حصلتله فمحببتش تتكلم في أي حاجة وفضلت السكوت.
كمان ولاول مرة مكنتش عايزة تفضل معاه.
برغم حبها واشتياقها ليه إلا أنها كانت حابة تفضل بعيد.
كانت حابة هو اللي يجيلها ويعترف ليها بحبه.
يكون عايز يكمل معاها عشان بيحبها مش يفضل معاها عشان يحميها بس.
هو كمان مكنش حابب يحسسها أنه بس ممكن يخليها على ذمته عشان يحميها.
أو تفتكر أنه عايزها دلوقتي عشان مراته مبقتش موجودة.
كمان كان لسه شايف ومقتنع أن وجودها في حياته ظلم ليها وأنها تستاهل حد غيره يكون من سنها.
حد ميكونش سبقله الزواج وميكونش معاه أولاد زيي.
رواية مأساة حوريه الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم فريدة احمد
فهمنا بقا انت ازاي عايش. امال مين اللي كلمونا وقالولنا استشهد.. ومين ده اللي دفنوه
قالها طارق باستفهام ليوسف اللي رد وقال:
حصل خطأ تقريبا واسمي اتبدل بحد تاني.
سهام:
الحمدلله انك بخير ياحبيبي.
مامت حور اللي كانت قاعده معاهم قالت:
البت حور بنتي ياقلب امها كان قلبها حاسس انك عايش، مكانتش بتصدق ابدا انك بعد الشر. لما قولنا البت اتجننت.
كان يوسف قاعد محاوط حور لحضنه، ابتسم وهو بيضمها ليه وباس راسها وهو بيقول:
دي قلبي دي.
حور بحب:
كنت متأكدة انك هترجعلي.
بصتلها حورية بغيظ وقالت بغيرة مصطنعة:
والهانم هتفضل لازقة فيك كده.. ماتسبيه شوية ياماما في ايه. من وقت مارجع وانتي لازقة فيه مش كده.
حور:
يوسف سكتها.
يوسف:
مالكيش دعوة بيها ياحورية.
رفعت حورية حاجبها وقالت:
بقا كده.
بصتلها حور بغيظ لانه كان محاوطها هي كمان من علي شماله، ف قالتلها:
ماانتي في حضنه اهو. ايه الطمع ده. عايزاه لوحدك.
حورية:
اه. ياريت تهوينا بقا.
عاليا بضحك:
انسي مش هتسيبه.
حور:
اه مش هسيبه ماصدقت يرجعلي اصلا.
سهام:
ميهمكيش منهم ياحبيبتي هما بيغيرو.
حور:
عارفة ياطنط وهفضل اغيظ فيهم كده.
باس يوسف راسها وهو بيضمها ليه ويقول:
حبيبي اللي كان واحشني ده. محدش ليه حاجة عندنا يابت ميهمكيش منهم.
بصتلهم حور وهي بتطلعهم لسانها بكيد.
وحورية بغيظ بصت ليوسف وقالت:
اه افضل انت دلع فيها.
مامت حور هي كمان:
اهو دايما مدلعها كده لما محدش بقي بيعرف يتكلم معاها.
يوسف:
هي ليها غيري. وبعدين مزتي تقول وتعمل اللي هي عاوزاه.
وقرب بكل وقاحة وباسها علي خدها وهو بيقول:
دي الحتة الشمال دي.
حور:
ربنا يخليك ليا ياحبيبي.. هو انا بحبك من شوية.
عماد:
اهو المحن اشتغل اهو.
حور:
والله اللي بيغير مننا يعمل زينا.
طارق:
طيب ياجدعان واحد وبيدلع مراته زعلانين ليه.
يوسف:
مش عارف. وبعدين مدلعهاش ليه.. كفاية اني سيبتها جيت لاقيتها بحطت ايدي.
لكلهم ضحكو وحورية قالت:
اه دلع يا خويا وحب فيها اوي.
وبزعل مصطنع كملت وقالت:
عشان كده روحت ليها هي الاول تطمنها عليك واحنا علي ما افتكرت بقا.
حور بمدافعة عن يوسف:
لا بقا متظلمهوش. ماهو بيدلعك انتي كمان. ايه الطمع ده.
طارق:
اسكتو خلاص. عشان دول مش هنخلص معاهم. زي بعض مبيطقوش علي بعض كلمة.
زينب مامت حور بضحك:
هنقول ايه حلة ولاقت غطاها.
كلهم ضحكو وبقو يهزروا في جو جميل واخيرا اتلم شملهم والسعادة رجعت بيتهم من تاني.
وبعد وقت طويل في الطريق وصل امجد، بص علي منار كانت نامت.
نزل من العربية ولف الناحية التانية فتحها وشال منار بهدوء وطلع بيها علي شقتها فتح الباب ودخل بيها الاوضة نزلها في السرير وبعد ما غطاها كويس ميل باسها علي راسها وهو بيمرر ايده علي شعرها بهدوء.
وباسها مرة تانية وسابها ونزل.
واضطر امجد يرجع تاني للقاهرة في نفس اليوم بعد مالدكتور كلمه وبلغه ان حالة قدرية سيئة.
في اخر الليل.
كان يوسف في اوضته بيحاول ينام لكن مكانش عارف.
كان بيفكر فيها. حاسس انها وحشاه ومشبعش منها.
كذلك حور كانت بتتقلب في سريرها، بتفكر فيه ونفسها تكلمه بس كانت مكسوفة. او بمعني اصح كانت حابة تسيبه يرتاح.
فجأة بصت لقته بيتصل بيها، ردت بسرعة وهي بتقول:
كنت لسه ماسكة الفون وهكلمك.
يوسف:
طب بقولك ايه.. هطلع استناكي فوق السطوح. اطلعيلي.. عايزك.
مفكرتش ومسالتوش، ردت بكلمه واحدة بس " حاضر".
وبعد دقايق كانت طلعتله.
كان قاعد علي السور بيدخن بشرود.
بص لقاها قدامه واقفة مربعة ايدها قدام صدرها وبتبصله بعشق.
يوسف:
بتبصيلي كده ليه يابت.
حور:
واحشني.
قربت رفعت ايدها وبقت تلمس وشه وهي بتبص له باشتياق كبير وتقول:
واحشني اوووووي. ووحشني وشك. وحشني صوتك وكلامك.. كل حاجة فيك وحشاني.
كملت بجراءة وقالت:
عارف نفسي ابوسك واحضنك. نفسي احس ان انت معايا ورجعتلي بجد.
نزل يوسف من علي السور وقال:
انا من ايدك دي لايدك دي. اعملي اللي انتي عايزاه.
ضربته حور في كتفه بكسوف.
وهو شدها ليه وحضنها باشتياق.
بعدها اخدها وراحو قعدو علي كنبة موجودة في الاوضة.
بصلها وقال:
ايه هتفضلي كده بالاسدال.
مفكرتش وعلطول قامت وقفت وقلعت الاسدال.
تنح من منظرها وقال:
ايه ده يابت.
كانت لابسه بجامة سودة ضيقة علي جسمها المنحوت. وبرغم انها مكانتش عريانة بس كانت شكلها مغري جدا فيها.
حور:
الله مش انت اللي قولتلي اقعلي.
يوسف وهو بيبص علي جسمها برغبة وبيمرر لسانه علي شفته قال بوقاحة:
مكنتش متخيل انك جامدة كده في البتاعة دي.. يخربيت حلاوتك.
ضحكت اوي وقربت حضنته.
وهو ضمها ليه بعشق وهو بيقول:
وحشتيني يابطل.
رفع وشها ليه وبقي يبصلها بحب وهو مغيب، ورفع ايده وبقي يمرر صباعه علي شفايفها برغبة.
مقدرش يسيطر عليه نفسه اكتر من كده، جذبها من وسطها لتلتصق به و مال علي شفايفها، هجم عليها يبوسها باشتياق كبير ويتعمق معاها اكتر واكتر.
هي كمان كانت بتبادله بحب واشتياق اكبر.
فات وقت كبير وهما مع بعض في دنيا تانية مش قادرين يبعدو.
لحد ما قاطعهم رنة تليفونه، بعد عنها بصعوبة وهو في سره بيلعن المتصل.
اتنهد بضيق ومسك تليفونه وكان المتصل صاحبه فبصلها وقال:
اهو من ساعة ما رجعت من المو، ت والتليفون مبطلش.. دا الواحد علي كده كان مرتاح وهو ميت.
ضحكت حور عليه لكن قالت بسرعة:
بعد الشر عليك. متقولش كده تاني.
فتح ايده وقالها.. تعالي.
دخلت في حضنه وهو حاوطها وضمها واخيرا رد علي التليفون وهو بيقول بضيق:
خييرر.
تاني يوم.
حورية دخلت المكتب عند المحامي وقبل ما يتكلم قالت علطول وبخزي:
انا بعتذر جدا يادكتور مختار. عارفة اني مش بلتزم بالمواعيد. بس صدقني بيكون غصب عني.
بصلها مختار شوية وقال:
تعرفي ياحورية لولا انك محامية شاطرة وشايف ان ليكي مستقبل. انا كنت رفدتك من بدري.
حورية:
احم. وده مدح ولا ذم حضرتك.
مختار بضحك:
الاتنين.
ابتسمت حورية وقالت:
اوعدك دي اخر مرة، وحضرتك هتشوف الالتزام علي حق.
مختار:
اتمني.
ومسك ملف قدامه وقال وهو بيديهولها:
ده ملف قضية تبع موكله. هتدرسيه وهتقعدي مع الموكلة تعرفي منها تفاصيل عن القضية اكتر علشان انتي اللي هتترافعي فيها.
حورية:
تمام.
واخدت الملف وراحت علي مكتبها.
مش كفاية بقا وترجعي البيت.
قالها عماد ل نورا بعد مارحلها و اللي ردت بجمود وقالت:
انا استحالة هرجعلك وياريت تطلقني عشان اخلص.
بصتله بسخرية وكملت:
و روح بقا لحبيبة القلب.
عماد:
انا مقدرش استغني عنك يانورا.
نورا:
بتحبني.
عماد بسرعة:
طبعا.
نورا بسخرية:
عشان كده روحت اتجوزت عليا مش كده.
اتنهدت وقالت:
اسمع ياعماد انا مش هتنازل عن الطلاق. فياريت تطلقني بهدوء قبل ما اخلعك.
عماد:
عاوزة تخلعيني يانورا.
نورا بقوة:
هعمل كده بجد لو مطلقتنيش.
عماد بتوعد:
طب ابقي جربي عشان..
قاطعته وقالت بنفس قوتها:
مش هتقدر تعمل حاجة.
مسح علي وشه وهو بيحاول يكون هادي وميتعصبش وقال:
ارجعي يابنت الناس. انا مش حابب اخسرك. متهديش البيت.
نورا بعصبية:
البيت ده انت اللي هديتو يوم ما روحت اتجوزت عليا.. قصرت معاك في ايه عشان تروح تتجوزها.
عاليا:
عماد بهدوء:
انتي اتجوزتيني وانتي عارفة اني بحبها يانورا.
نورا بدموع:
عندك حق. بس انا افتكرت اني هقدر انسيهالك وهتحبني.
عماد بسرعة قال:
طب مانا حبيتك يانورا.. بس مقدرتش انساها غصب عني..
وكمل بسرعة:
بس صدقيني انا بحبك وعمري ما اقدر استغني عنك.
مسحت نورا دموعها وقالت بجمود:
وانا مش هقبل بيها ياعماد. وطول ماهي علي ذمتك مش هرجعلك.
عماد:
سهي حامل مقدرش اطلقها.
نورا:
طلقني انا.
عماد:
مش هطلقك.
وقبل ماهي تتعصب، قرب باس راسها رغما عنها وقال:
انا مش هقدر اخسرك.. راجعي نفسك وارجعي. انا بحبك.
وهو بيحاول يحضنها محاولة منو يأثر عليها لانه عارف قد ايه بتحبه،، لكن هي دفعته بغضب وقالت:
اياك تفكر تلمسني. و قولتلك انا مستحيل هقبل بضره. ومقولتلكش طلقها. طلقني انا لاني استحالة هكمل معاك بعد اللي عملتو.
وتهديد كملت:
ولو معملتش كده بهدوء وطلقتني. صدقني هخلعك ومش بقول اي كلام. هعمل كده بجد.
مسح علي وشه بضيق وتعب وقال:
طيب انا هسيبك يومين تهدي.
نورا بعصبية:
ولا يومين ولا عشرة. كده كده مش هتنازل عن الطلاق.
اتنهد عماد بتعب وقال:
طيب فين الولاد.
نورا:
بتسال عليهم ليه.
وقبل ما يرد قالت بشراسة لما افتكرته هياخدهم منها:
بقولك ايه انا مش هسمحلك تاخد عيالي مني. انسي. مش هسيبهملك.
عماد:
اهدي.. انا بس عاوز اسلم عليهم. ادخلي هاتيهم.
فضلت تبصله بغضب وبعدين نادت علي الولاد اللي خرجو من اوضتهم وبمجرد ما شافوه جريو عليه وهو بقي يحضنهم بحب واشتياق.
كان موسي قاعد في عربيته وهو بيفكر فيها، كان مستغرب نفسه جدا، اول مرة يكون كده بيجري ورا واحدة وبيفكر فيها طول الوقت، طول حياته متعود ان البنات اللي بيترمو تحت رجله، عمره ما حب، متعود ياخد مزاجو وبس، عمره ما اهتم بواحدة ولا واحدة شدته وجذبته بالطريقة دي.
كان ساند ظهره علي كرسي العربية وهو بيدخن بشرود وهو بيقول في نفسه بضيق من نفسه:
مالك بقيت كده امتا. بقي واحدة تعمل فيك كده.
ابتسم بسخرية علي نفسه وقال:
واهي ملففاني كمان وراها.
لانه كان مستنيها قدام المكتب اللي بتشتغل فيه.
في اللحظة دي كانت حورية خارجة من المكتب وهي مشغولة في تليفونها.
فجأة بصت اتفاجأت بيه واقف قدامها وهو بيقولها:
وحشتيني.
حورية:
رواية مأساة حوريه الفصل الأربعون 40 - بقلم فريدة احمد
كانت حورية خارجة من المكتب وهي مشغولة في تليفونها.
فجأة قاطعها صوته وهو بيقول: "وحشتيني."
رفعت وشها لتتفاجأ به واقف قدامها بيبصلها بابتسامة.
قالت بتعجب: "انت.. انت إيه اللي جابك هنا؟"
موسي: "قلبي."
حورية: "نعم؟!"
موسي: "اقصد يعني قلبي اللي جابني.. مش هما بيقولوا كده لما بيحاولوا يبقوا رومانسيين."
حورية: "هما مين؟"
موسي: "الحبيبة."
حورية: "امم. وانت بتقلدهم ليه؟"
موسي: "ياستي بحاول أبقى رومانسي."
وهو بيبصلها بوقاحة ويقول: "يمكن الفرصة ترضي عليا."
بصتله بغيظ: "عن إذنك."
وراحت تمشي.
بس هو علطول قال: "بقولك وحشاني وجايلك من الصعيد لحد هنا.. مش واحشك ولا إيه؟"
لفت ليه وقالت باستغراب وسخرية: "وانت تبقي واحشني ليه مش فاهمة؟"
موسي بمكر: "على أساس مش معجبة بيا."
حورية: "معجبة بيك انت؟!"
كملت باستهزاء: "على إيه؟"
موسي بثقة: "بس أنا متأكد إني عاجبك. لأ وهتحبيني كمان. ده لو مكنتيش حبتيني."
حورية: "أحبك انت!! هو أنا مش فاهمة انت جايب الثقة دي منين."
وقبل ما يرد، قالت: "بقولك إيه.. ابعد عني. ابعد عني أحسن لك."
وراحت تمشي.
بس هو مسك إيدها وقال: "استني بس يابطل."
شدت إيدها منه وبعصبية: "انت عايز مني إيه. ماتحل عني بقى وتسيبني في حالي وتشوف حالك بعيد عني."
كان بيبصلها بتفحص وعينه بتاكل فيها ويقول: "انتي جامدة أوي يا حورية.. إزاي أسيبك، اقنعيني."
حورية: "اقنعني انت إزاي أقبل بيك في حياتي ياصايع يابتاع الستات."
موسي: "طب ما تلميني وتكسبي فيا ثواب."
وقبل ما ترد قال: "ها. هنتجوز امتى بقى؟"
حورية: "لأ دانت العشم واخدك أوي."
موسي: "أنا واثق إنك هتبقي ليا، وبمزاجك."
اتعصبت ولسه هتتكلم.
قاطعها لما قال بجدية: "طيب نتكلم جد شوية.. أنا عايز أتوزك بجد. قولتي إيه؟"
وقبل ما ترد قال بسرعة: "مش اللي في دماغك.. أنا حابب أكمل حياتي معاكي.. أنا حبيتك يا حورية."
حورية: "حبيتني. إزاي معلش؟ انت شوفتني مرتين بس.. بص. أنا مش غبية.. أنا فاهمة غرضك كويس. ومش أنا اللي تقدر تضحك عليها بكلمتين."
موسي: "ومين قال إني بضحك عليكي.. أنا فعلاً حبيتك."
حورية: "وأنا قولتلك إني مش غبية عشان أصدقك.. انت مشوفتنيش غير مرتين تلاته. إزاي حبيتي؟"
موسي: "عندك حق. أنا نفسي مستغرب. لإني عمري ما حبيت واحدة قبل كده. كل اللي اتجوزتهم كان عشان مزاجي وبس. عمري ما حبيت ولا كنت أعرف يعني إيه حب."
اتنهد وبصلها وقال بحيرة: "بس انتي فيكي حاجة مختلفة. شدتيني من أول ما شوفتك.. صدقيني حبيتك بجد. ومش عايزك رغبة أبداً."
حورية: "بس ده بردو مش معناه حب."
موسي وهو ينظر لها بوقاحة: "أمال معناه إيه يا فرسة."
حورية بغيظ وغضب: "أهى نظراتك الوقحة دي هي اللي بتثبتلي قد إيه انت سافل ومش بتاع حب."
ضحك وقال: "طب ما تجربيني وهتشوفي إذا كان حب ولا لأ."
حورية: "انت ليه متخيل إني ممكن أقبل بيك في حياتي. ده استحالة يحصل."
موسي: "ليه يعني؟"
حورية: "بعيد عن إني مش بفكر ارتبط عموما.. أنا عمري ما هرتبط بواحد زيك بتاع ستات."
موسي: "ده لو أنا لسه بتاع ستات."
بصتله باستغراب فقال بصدق: "أنا من يوم ما شوفتك.. مشوفتش ولا لمست جنس حرمة.. أنا مش شايف غيرك. انتي شاغلة كل تفكيري.. ما تديني فرصة يا حورية وصدقيني مش هتندمي."
لكن حورية بصتله وقالت بدون تفكير: "آسفة. بس أنا مبفكرش ارتبط. ياريت تبعد عني. ممكن."
وسابته ومشيت.
موسي: "هتيجي. وهبقى أفكرك يا فرسة لما نتجوز."
مردتش عليه ومشيت بضيق وهي متعصبة منه.
فضل مكانه وهو بيقول لنفسه: "شكلك هتتعب ونفسك هيتقطع يا ولد العمدة على ما ترضى عليك.. استحمل بقى يا معلم."
وهو بيطلع سجايره وبيسحب سيجارة يولعها.
أما حورية ففجأة وهي ماشية اتكعبلت.
مسكت رجلها بألم.
مكان بينفث دخان سيجارته بمجرد ما شافها رمى السيجارة على الأرض وجري عليها بلهفة.
مال عليها وهو بيقولها بقلق: "حاسة بإيه؟"
حورية بوجع: "رجلي."
من غير تفكير شالها وهو بيقول: "تعالي نروح للدكتور."
شهقت بزهول وعينها وسعت بدهشة وقالت: "انت إزاي تشيلني. نزلني ياحيوان."
وهي بتحاول تنزل.
بس هو كان مقيدها، واتجه بيها للعربية وهو بيقول: "اهدي يا ماما. أنا مش هعضك. وبعدين لما أنزلك هتقدري تمشي على رجلك إزاي."
كان عماد واقف بيدخن بشرود في البلكونة.
جات سهى من وراه، حطت إيدها عليه.
لف بص لها بدون كلام.
سهى: "مالك؟"
اتنهد عماد وقال: "نورا راكبة دماغها. مش عايزة ترجع."
سهى بحذر: "بتحبها؟"
عماد: "نورا أم ولادي وعشرة عمري. مقدرش أخسرها."
لكن سهى قررت سؤالها تاني وهي حاسة بوجع شديد: "بتحبها ياعماد.. بتحبها؟"
وهي بتبصله ومستنية الإجابة.
عماد: "بحبها."
سهى بدموع: "وأنا؟"
قربت ليها ومد إيده يمسح دموعها وقال: "انتي حبيبتي يا سهى.. بعشقك."
كانت بتبصله بحيرة وقالت: "إزاي. إزاي بتحبنا احنا الاتنين؟"
حاوط وشها بكفوفه بعد ما باس راسها وقالها: "حبي ليكي متقاريش يا سهى.. بحب نورا.. بس انتي عندي حاجة تانية. صدقيني أنا بعشقك."
وضمها ليه بحب.
في المستشفى وبعد ما الدكتور كشف على حورية.
سأله موسي بقلق: "طمني يا دكتور في كسور أو حاجة؟"
الدكتور: "لأ الحمد لله. مفيش كسر، بس هي الوقعة شكلها كانت جامدة. حصل جزع بسيط في رجلها. دلوقتي هلفلهارجلها برباط ضاغط. أسبوع وهتكون تمام."
وبعد ما انتهى الدكتور نزلت حورية من السرير بتعب وخرجت وهي بتسند على الممرضة.
كان موسي مستنيها برا، أول ما خرجت قرب عليها بلهفة وقالها: "سلامتك يابطل."
بصتله بغيظ وإحراج من الممرضة.
ابتسمت الممرضة وقالت: "على فكرة جوزك شكله بيحبك جدا."
حورية: "جوزي مين؟"
الممرضة: "مش الأستاذ يبقى جوزك؟"
لسه حورية هترد قال موسي بسرعة: "جوزها طبعاً وأبو عيالها كمان."
الممرضة: "ربنا يخليكو لبعض."
عن إذنكم وراحت تمشي.
لكن قالها استنى.
وطلع فلوس واداها لها وهو بيقولها: "عايزك بقى تدعيلنا كتير."
الممرضة ابتسمت وقالت: "ربنا يسعدكم دايماً ويخلي لكم ولادكم."
ومشت وهي عمالة بتدعيلهم.
كانت حورية بتبصله بدهشة وغيظ وبمجرد ما قرب عليها قالت بعصبية: "هو إيه اللي انت قلته ده.. إزاي تقول إنك جوزي؟"
موسي: "مانا قريب هبقى جوزك. زعلانة ليه؟"
بصتله حورية بضيق وهو قال: "يلا عشان نمشي ولا هتباتي هنا؟"
وقبل ما تتكلم ميل يشيلها.
لكن حورية بسرعة بصتله بتحذير وقالت: "لو عملتها أقسم بالله.."
قاطعها بعد ما ضحك بشدة وقال: "طب قوليلي هتمشي إزاي على رجلك؟"
حورية: "متشغلش دماغك. هتسند على الحيطة."
موسي: "طب مش هشيلك. بس اسندي عليا."
بصتله بتردد لكن مكنش قدامها حل غير إنها تسند عليه.
": أنا مش فاهماكي بصراحة. مش طلب منك تفضلي معاه في القاهرة عشان تبقي جنبه وياخد باله منك. ليه رفضتي؟"
منار: "عشان مينفعش.. أنا مش عايزة أمجد يكمل معايا لمجرد إنه خايف عليا."
بصتلها وقالت: "أنا عايزاه يكمل معايا عشان بيحبني وميقدرش يستغني عني وده مش هيحصل غير لو أنا بعدت."
صاحبتها بتردد: "أنا مش عايزة أحبطك. بس ممكن ميحصلش.. أمجد."
قاطعتها وقالت بثقة: "أمجد بيحبني. أنا متأكدة من ده. بس هو فاكر إنو لما يكمل معايا يبقى كده بيظلمني. شايف إنّي أستاهل حد أحسن منه ميكونش سبق له الزواج ولا معاه أولاد. ميعرفش إنه بالنسبالي أحسن راجل في العالم وكل الحاجات دي متفرقش معايا. هو شايف إن المفروض أحب حد من سني. ميعرفش إني أصلاً مبشوفش غيره ولا عمري في حياتي هقدر أشوف راجل غيره.. هو كل حياتي. مش عايزة غيره."
تاني يوم.
": عملتي إيه في الحتة لسه بردو ملففاك حوالين نفسك؟"
قالها حمزة بسخرية لموسي قاعد بيشيش بشرود.
بصله وقال بتعب: "لسه.. شكلها هتتعبني."
حمزة: "أنا مستغربك بصراحة يا جدع. من امتى وواحدة بتعمل فيك كده.. انت حبيتها يلا بجد ولا إيه؟"
موسي: "أنا فعلاً حبيتها."
حمزة: "لأ بجد. انت حبيت.. ااوعى بقى."
لكن كمل باستغراب: "بس إزاي.. واشمعنا هي يعني.. ده انت قايل لي إنها مطلقة.. من امتى وانت بتتجوز واخدة مطلقة. ده انت لو مكانتش الواحدة بالغلاف وبالتيكت كمان مابتخدهاش. إيه اللي جرى؟"
موسي: "يا عم كسرت القاعدة بس هي تلين."
حمزة: "للدرجادي.. هي حلوة أوي كده؟"
موسي: "وتكايـ.."
قطع كلامه لما انتبه لنفسه وقاله بغضب: "ولااا، اياك أسمعك بتجيب سيرتها. هوقع لك صف أسنانك."
حمزة بقي يضحك بشدة وهو بيقول: "آه لما الحب يبدل صاحبه."
موسي بصله بغيظ وبقي يشرب في الشيشة.
بعد أسبوع.
فتح عماد باب شقته ودخل يشوف سهى لكنه اتصدم لما ملاقاش موجودة.
كانت سهى في بيت أهلها، قاعدة بتبكي ووالدتها قاعدة قصادها وهي بتقولها بحيرة وحزن عليها: "طب ليه عملتي في نفسك كده من الأول.. كنتي عارفة إنك هتتعذبي وبردو اتجوزتيه."
لترد سهى وتقول بدموع: "بحبه ياماما. بحبه."
والدتها: "يعني عشان بتحبيه توجعي قلبك بالشكل ده. وبعدين انتي غلطتي يا حبيبتي.. مكنش ينفع تاخديه من مراته."
بصتلها سهى بدهشة وقالت باندفاع: "لأ ياماما أنا مغلَطتش.. هي اللي أخدته مني في الأول. ولا نسيتي؟"
بقت تبكي بمرارة وتقول: "أنا أكتر واحدة اتظلمت. لما أبويا فرقنا عن بعض في الأول عشان مشاكل بينه وبين عماد. مكنتش تستاهل إنه يكسر قلبي بسببها.. وظلمتوني بعدها لما أجبرتوني أتخطب لواحد مش عايزاه."
بصتلها وقالت بألم: "انتو ظلمتوني وهي خانتني. أنا كتر واحدة اتظلمت وفي الآخر تقوليلي بتخطفيه منها.!! وهي اللي عملتو كان إيه؟"
كانت دموعها بتنزل بألم شديد وهي بتقول: "دي كانت أقرب واحدة ليا. مكنتش بعتبرها صاحبتي ولا بنت خالتي. كنت بعتبرها أكتر من أختي.. ده يوم ما سيبنا بعض أنا وعماد هي أول واحدة جريت أشتكيلها وأترمى في حضنها.. كانت أكتر واحدة عارفة وشايفة قد إيه كنت بتعذب بعد ما بعدتونا عن بعض."
ابتسمت من بين دموعها بسخرية وقالت: "كانت بتطبطب عليا وتواسيني وفي نفس الوقت كانت بتحاول تقرب منه."
"فضلت وراه لحد ما خلته يتجوزها. وبكل بجاحة قالتلي: 'مادام ما حصلش بينكم نصيب إيه المشكلة إنّي أتزوجه'."
كانت بتتذكر الموقف وهي بتبكي بشدة وبتقول: "كانت عارفة إني بحبه. وإني مستحيل هنساه. ومع ذلك مفرقتش معاها واتجوزته وبقت معاه قدام عيني بكل بجاحة.. متعرفيش لما كنت بشوفها معاه كنت ببقى عاملة إزاي.. كنت ببقى موجوعة أوي. لأنه من حقي أنا وأنا المفروض أبقى مكانها مش هي."
مسحت دموعها وكملت بغل: "أنا مش ندمانة أبداً إني وافقت يتجوزني عليها. كان لازم تحس باللي حسيت بيه يوم ما خطفته مني. كان لازم أرد له اللي عملته فيا."
والدتها: "طيب ليه سبتي بيتك دلوقتي. ماهي كده هترجع له. وأكيد هتحاول تخليه يطلقك."
اتنهدت سهى وقالت: "أنا مش هستنى لما تعمل كده."
كملت بجمود: "لأني أنا اللي هطلب الطلاق."
والدتها: "وليه وافقتي به من الأول؟"
اتجمعت الدموع في عيون سهى تاني وقالت: "مش هقدر أكمل بالوضع ده."
قربت والدتها ضمتها وبقت تطبطب عليها بحزن.
على القهوة، كان يوسف قاعد مع واحد صاحبه.
بص لقي حور خارجة من بيتهم، بمجرد ماشافها قام واتحرك ناحيتها.
": على فين يامزة؟"
حور: "رايحة السنتر."
كملت وقالت: "اسكت يايوسف. ده أنا طلع كان فايتني كتير جداً."
كملت وهي محتاسة: "أنا مش عارفة هلم المنهج ازاي."
يوسف: "طب انتي إيه اللي واقف قدامك؟"
حور: "كله.. أنا محتاسة أوي.. الكيميا يعني عرفت ألم منها شوية.. بس الفيزيا والأحياء مش فاهمة فيهم أي حاجة."
يوسف: "لأ الأحياء دي متشليش همها."
غمزلها وقال: "هبقى أذاكرها لك أنا."
اتكسفت وقالت: "سافل أوي."
ضحك يوسف بشدة وهي قالت بغيظ: "طب إيه هتوصلني للسنتر ولا أروح لوحدي؟"
يوسف: "روحي اركبي العربية وأنا جايلك."
بعد مرور ثلاثة أشهر.
موسي كان طول الفترة دي بيحاول يقرب من حورية وميأسش أبداً رغم إنها كانت بتصده دايماً لكن هو فضل وراها لحد ما بقت تستلطفه وتقبلته في حياتها وابتدت كمان تعجب بشخصيته.
أمجد كان طول الوقت بيتطمن على منار لكن كان بعيد عنها بحكم ظروفه وتعب قدرية لأنه كان معظم الوقت معاهم وكان قليل لما بيسافر الغردقة. لكن كان متابع منار دايماً وبيطمن عليها كل يوم. ده غير إنه كان مكلف حرس تبعه يحموها لو حد من أعمامها حاول يقرب لها.
قدرية كانت حالتها استقرت لكن ماتحسنتش كتير غير إنها ابتدت تتكلم بسيط لكن مازالت طريحة الفراش.
سمر كانت أجهضت الجنين، أما زواجها من عاصم فكان متوقف على إنهاء عدتها من جانب ومن جانب آخر كان متأجل نظراً للظروف اللي مروا بيها. إذا كان موت محمد ورشا أو تعب قدرية.
أما عماد ففضل طول الـ 3 شهور بيحاول يرجع نورا وسهي لحد ما أخيراً وافقوا يرجعوا. سهي حبها ليه غلبها، أما نورا كانت شايفة إن طلاقها منه مش هيكون في صالحها. من ناحية ولادها اللي محبتش تحرمهم من أبوهم، ومن ناحية تانية كانت شايفة إنها لو اتطلقت هتكون بتحقق لسهى أمنيتها. لكن هي كانت مصرة متهنيش سها بيه أبداً وهي تتقهر فرجعت له. أما هو فكان بيحاول على قد ما يقدر يرضيهم الاتنين.
في بيت قدرية.
حضر المأذون ليعقد قران عاصم وسمر.
": فين العروسة؟"
كريم: "دقيقة يا عم الشيخ."
ومال على هنا وقالها: "ادخلي شوفي البت اتأخرت ليه."
هنا: "حاضر."
وراحت تشوف سمر اللي كانت قاعدة في الأوضة بتبكي.
دخلت هنا وهي بتستعجلها: "يلا يا سمر اتأخرتي ليه؟"
وقربت عليها لما لقتها بتبكي: "هتفضلي تعيطي كده كتير.. امسحي دموعك ويلا اخرجي معايا. المأذون مستعجل."
سمر بدموع: "يعني خلاص."
بصتلها وقالت: "أنا خايفة."
هنا: "من إيه ياحبيبتي؟"
سمر بدموع: "عاصم مش هيرحمني أنا عارفة."
مسكت هنا إيديها وهي بتحاول تطمنها وقالت: "عاصم كويس متقلقيش. وبعدين انتي في الأول والآخر بنت عمه. يلا بقى عشان كريم وأمجد بره متعصبين."
قامت سمر معاها وخرجت بخطوات مرتعشة.
زكريا: "قربي."
قربت سمر وقعدت جمب عمها.
وابتدي المأذون في كتب الكتاب.
........
في الغردقة.
فتحت منار الباب لتتفاجأ بأمجد. فضلت تبصله وهي ساكتة.
أمجد: "تقبلي تكملي حياتك معايا؟"