تحميل رواية «مأساة حوريه» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما فين ياحبيبي؟ الولد ببراءة قال: نزلت عند عمو محمد تبات معاه في شقته يابابا. إنت بتقول إيه ياحبيبي؟ نزلت تبات معاه إزاي؟ قالها بصدمة وهو بيحاول يستفهم من ابنه. ليجيب الولد ببراءة لتاني مرة ويقول: نزلت علشان تبات عنده. زي ما دايماً بتنزل تبات عنده لما طنط حورية مش بتكون موجودة وإنت بتكون مسافر. وهنا كانت الصدمة الحقيقية. الصدمة كانت ملجم، وهو مش قادر يستوعب كلام ابنه. إزاي؟ وهو بيحاول يستوعب. معقول. معقول ممكن أخويا ومراتي يكونوا بيخونوني؟ في شقة أخوه. كانت بين أحضانه وهي بتحرك إيدها على صدره...
رواية مأساة حوريه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فريدة احمد
امجد فتح الفون علشان يشوف تسجيل الكاميرا اللي كان بيراقب بيها مراته واخوه، لكن اتصدم لما ملاقاش أي حاجة على الفون. الكاميرا فاصلة مش بتسجل.
امجد مسح على وشه بغضب وهو هيتجنن. ازاي؟ هو بنفسه كان متمم عليها قبل ما يسافر، يعني الكاميرا كانت شغالة وبتسجل ومفيش فيها أي عطل. فضل يقلب في الفون وهو حرفياً هيتجنن، لكن للأسف ملاقاش أي حاجة.
وطبيعي جي في دماغه إنهم اكتشفوها وإن حد فيهم أكيد عطلها. امجد خبط على الدركسيون بغضب وعصبية وهو بيقول:
"يا ولاد الكااااالب."
وبعد ما كان شاكك مجرد شك فيهم، بقا متأكد إنهم بيخو، نوه فعلاً، لكن للأسف مفيش في إيده أي إثبات على خيا، نتهم.
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
امجد كان فاهم إنهم عطلو الكاميرا، لكن الحقيقة إنهم مكتشفوهاش أساساً والكاميرا فعلاً فصلت لوحدها، وده اللي امجد متوقعوش، لإن مكنش فيه دماغ يفكر أساساً.
................
تاني يوم صباحاً.
في شقة حورية.
كانت حورية بتلبس علشان تروح لـ بيري. خلصت وخرجت من الأوضة قابلت جوزها اللي خارج هو كمان من أوضته، واللي أول ما شافها قال:
"على فين؟"
حورية وهي بتتجه لباب الشقة ومن غير ما تبصله قالت:
"رايحة عند بيري."
ولسه بتفتح الباب.
"استني عندك."
حورية لفت بصتله وببرود قالت:
"نعم."
"ريحالها ليه؟" كمل بغضب. "وازاي خارجة من غير ما تستأذنيني."
"وأنا أستأذنك ليه إن شاء الله." كملت بقوة وقالت: "بقولك إيه. أنا أه موجودة معاك هنا. بس انت مالكش أي علاقة بيا. سامع."
محمد بغضب مسكها من دراعها.
"أقسم بالله يا حورية لو ما تعدلتي لكو..."
قاطعته حورية بغضب وقالت:
"هو أنت ليك عين؟"
وبتحذير: "اسمع. أنت مالكش أي علاقة بيا. فاهم. أنا أعمل اللي أنا عاوزاه وأروح المكان اللي على مزاجي. يا كده؟ يطلقني."
كملت بتهديد: "ومفتكرش إنك ممكن ترجع لتحكماتك، لإن أقسم بالله ما تنسى نفسك لأكون مفرجة الفيديو لأخوك وعليا وعلى أعدائي."
محمد بغضب وهو بيحاول ما يمدش إيده عليها، وده طبعاً خوف منها، لكن غضبه منها خلاه يرجع لطبيعته الهمجية وقال:
"وإنتي فاكرة نفسك لما تهدديني هخاف يابت؟ أقسم بالله أقتـ لك وأدفنـ ك مكاني. فوقي ياروح أمك."
حورية: "والله يوم ما أتقـ تلني النسخة التانية من الفيديو هتظهر. وأكيد بعدها هتحصلني."
وبصتله باستهزاء وسابته وخرجت.
وهو مسح على وشه بغضب وقال بتوعد:
"ماشي. ماشي ياحورية."
"استغفر الله العظيم واتوب إليه."
أما قدرية ورشا اللي كانو قاعدين تحت وحورية عدت من قدامهم وخرجت ولا كأنها شايفاهم. بصوا لبعض بتعجب وقدرية قالت بشك:
"هي البت دي مالها كده بقالها يومين معووجة علينا. لا وبقت ترد ولا هاممها حد."
رشا هي كمان بشك:
"مش عارفة يا خالتي. فعلاً طريقتها بقت متغيرة. وتحسي إن في حاجة مقوية قلبها كده."
كملت بضيق وقالت:
"ما هو كله من ابنك أكيد. قال إيه هخليه تشتغل. هيركبها علينا شكله."
قدرية بغيظ منه:
"أنا مش عارفة جراله إيه. لا امبارح بيعلي صوته عليا بسببها."
كملت بتفكير وشهقت مرة واحدة وقالت:
"تكونش عملتله عمل."
رشا لسه هترد عليها.
قاطعهم محمد اللي نزل هو كمان وخرج من غير ولا كلمة.
قدرية بصتلها وقالت:
"شوفتي. أنا متأكدة إن في حاجة. في حاجة إحنا منعرفهاش. والبت دي أكيد عملتله عمل. دا أول مرة يخرج من غير ما يصبح عليا."
رشا بفرحة قالت وهي بتبص على أثره بشرود:
"دول شكلهم اتخانقوا يا خالتي. مش شايفة نازل مش طايق نفسه إزاي."
عند بيري.
بعد ما حورية راحت لها.
حورية وهي قاعدة معاها:
"ها عملتي إيه؟ شوفتي حد يعملي cv كويس؟"
بيري: "اطمني. أنا اتواصلت مع ورشة عمل من اللي بيكتبوا السيرة الذاتية بطريقة محترفة وكلموني من شوية وقالولي هيسلموهالك بكرة الصبح. متقلقيش هيكون معاكي أحسن cv بروفيشنال تقدري تروحي بيه الانترفيو وإنتي متطمنة. وبعدين كده كده هتتقبلي. إنتي كنتي دايماً بتجيبي امتياز يا حورية."
كملت وقالتها:
"ها قوليلي بس إنتي عاملة إيه وعملتي مع اللي ما يتسموش إيه."
حورية ابتسمت بتشفي وقالت:
"بشتغلهم في الأذى."
كملت بتوعد وقالت:
"وربنا لأخليهم كلهم يبقوا تحت رجلي. وحالياً بستعد لرشا."
بيري بقلق عليها:
"خلي بالك أهم حاجة. دول ممكن يأذوكي."
حورية بثقة:
"متقلقيش. مش هيقدروا يعملوا حاجة."
بعد وقت.
قامت وهي بتقول:
"همشي بقا."
وسلمت على بيري واتجهت للباب ولسه بتفتحه اتفاجأت بـ مامتها اللي كانت جاية هي كمان لـ بيري بما إنهم صحاب. لإن سهام مامت حورية هي وبيري صحاب.
"حورية. إزيك."
حورية بصتلها بجمود لكن ردت عليها بسخرية وقالت:
"أهلاً يا سهام هانم."
وعدت من جمبها ومشيت من غير ما تديها أي اهتمام.
سهام دخلت وهي بتقول باستغراب لـ بيري اللي كانت واقفة شايفة الموقف:
"هي مالها بترد عليا ليه كده. دي حتى مقالتش ليا ياماما."
بيري قربت قعدت على الكنبة وسهام هي كمان قعدت على الكنبة اللي قصادها.
"وإنتي مستغربة ليه يا سهام. هو إنتي تعرفي عنها حاجة أساساً ولا بتسألي عليها."
سهام:
"في إيه يا بيري مالك إنتي كمان."
بيري:
"أصلي مستغرباكي بصراحة. فارق معاكي إنها مقالتلكيش ياماما. هو إنتي أم؟ إزاي أصلاً."
سهام:
"آآآه. قولي بقا إن الهانم كانت بتشتكيلك مني."
بيري:
"هفرق معاكي. ولا هتراجعي نفسك وهتحسي إنك مقصرة معاها."
هزت راسها بـ "لا" وقالت:
"أكيد لأ."
سهام بضيق:
"وإنتي عاوزاني أعملها إيه. أوافقها على اللي عاوزة تعمله. ولما تطلق هتعرف تتجوز تاني. أكيد لأ."
بيري:
"علشان مبتخلفش. صح. يعني علشان كده تستحمل العيشة دي. أنا ساعات بحس إنك معندكيش قلب. دي بنتك. إزاي مش بتصعب عليكي. سيبتيها وروحتي اتجوزتي ولا فكرتي فيها. طول عمرك بتفكري في نفسك بس."
سهام:
"وهي طفلة علشان كنت هاقعد بيها؟!!!!"
بيري:
"آه. آه. كانت طفلة وقتها. كانت في أكتر وقت محتجاكي فيه. بس إنتي عملتي إيه. سبتيها لإخواتها اللي إنتي عارفة هما بيعاملوها إزاي."
سهام:
"والله أنا معملتش حاجة عيب ولا حرام. كان من حقي أشوف حياتي وأعيش. ماجرمتش يعني. وبعدين أنا لسه صغيرة."
بيري بسخرية:
"صغيرة أه. دا إنتي جدته. ولا دي مش واخده بالك منها."
سهام بصتلها بضيق وغيظ.
وبيري ضحكت وقالت:
"الحقيقة مرة صح."
"عليه أفضل الصلاة والسلام."
............
تاني يوم.
قامت حورية جهزت نفسها للانترفيو، بس الأول راحت أخدت ال cv وبعدها طلعت على مكتب المحامي.
وصلت وقربت على السكرتيرة وقالت:
"صباح الخير."
السكرتيرة:
"صباح النور."
حورية:
"عندي مقابلة مع المحامي."
السكرتيرة:
"آه تمام. هدخل أبلغه."
ودخلت وبعد ثواني خرجت قالتلها: "اتفضل."
هزت حورية راسها ودخلت وهي حرفياً قلبها بيدق بعنف وكانت متوترة جداً.
محمد مختار، وده من أكبر المحامين في البلد. أول ما دخلت بصلها ولاحظ تورترها، لكن قال بابتسامة وهو بيشاورلها على الكرسي قدامه:
"اتفضلي."
قربت حورية وقعدت وهي بتقدم له ال cv وقالت:
"ال cv بتاعي."
أخده وابتدي يقلب فيه. والحقيقة انبهر بيه جداً، لإن حورية يعتبر على مدار الـ 4 سنين بتوع الجامعة كانت بتجيب امتياز.
وهو بيبص فيه قال:
"دا إنتي مشتغلتيش قبل كده."
حورية:
"آه. أول مرة لإن لسه متخرجة السنة اللي فاتت."
المحامي:
"آه واضح."
بصلها وقال:
"ولا دخلتي تدريب قبل كده."
حورية بلعت ريقها وخافت يرفض شغلها وقالت:
"احم. لا للأسف."
لكن المحامي طمنها لما رد عليها وقال:
"متقلقيش. إنتي هتتدربي هنا. ولإن ال cv بتاعك كويس وواضح جداً إنك كنتي متفوقة، فأنا اللي بقولك. أنا محتاجك معايا هنا."
ابتسمت حورية وقالت بفرحة وهي مش مصدقة:
"بجد؟"
هز راسه بابتسامة وقال:
"طبعاً. بس هتتدربي فترة الأول. بعدين نبقى نبتدي شغل."
كمل وقال:
"هتبدأي تيجي من بكرة. معادك الساعة 8."
قامت وقالت بفرحة:
"أنا بشكر حضرتك جداً لقبولك إني أتدرب وأشتغل في مكتب كبير زي مكتب حضرتك."
هز راسه وقال:
"بإذن الله ربنا يوفقك وتكوني أكبر محامية."
خرجت حورية من عند المحامي بس مرجعتش البيت، راحت لـ بيري وهي مبسوطة جداً.
"استغفر الله العظيم واتوب إليه."
عند محمد.
اللي كان طالع شقته اتفاجأ بـ رشا اللي خارجة من شقتها، واللي أول ما شافته قالت:
"محمد."
محمد وهو مكمل طلوع قال:
"خير."
رشا:
"استني."
وقربت ليه وقالت:
"هو فيه إيه. مالها مراتك. وإنت عادي كده سايبها تشتغل. ما إنت كنت رافض. إيه اللي حصل."
محمد بصلها شوية وبعدين قال:
"وإنتي مالك يا رشا."
رشا بضيق وغيرة:
"مالي إزاي. أنا شايفاك متغير معايا وشايفاك بردو بقيت تعاملها كويس. إيه بقا."
محمد بهدوء:
"انزلي يارشا شوفي وراكي إيه."
وراح يطلع.
لكن رشا وقفت قدامه وقالت:
"افهم الأول."
محمد:
"عاوزة تفهمي. تمام. حورية عرفت بكل حاجة."
رشا بعدم فهم:
"عرفت إيه."
محمد ابتسم بسخرية على نفسه وقال:
"كانت بتراقبنا ومصورانا فيديو صوت وصورة واحنا مع بعض. إيه رأيك."
رشا اتصدمت جداً وقالت بزهول:
"إنت بتقول إيه."
محمد:
"اللي سمعتيه."
رشا وهي بتلطم على خدودها:
"يالهوي. يالهوي."
برقت بصدمة وقالت:
"دي هتقول لأمجد أكيد. هتقوله. يالهوي. وهو أكيد هيقتلـ ني."
بصتله برعب وقالت:
"هنعـمل إيه. هتتصرف معاها إزاي."
حطت إيدها على راسها وبعدين قالتله بتفكير:
"إنت لازم تاخد منها الفيديو ده. وتمسحه. خد منها تليفونها واحرقه. وهي بعد كده لو اتكلمت محدش هيصدقها."
محمد:
"هه. وهي اللي تجيب كاميرا وتراقبنا بيها هتبقى بالسذاجة دي بردو. أكيد لما تيجي تهددنا هتكون معاها نسخ تانية. وهي فعلاً بتقول كده."
رشا:
"ينهار أسود. يانهار أسود. طب هنعمل إيه. هنتصرف إزاي في المصيبة دي."
محمد بضيق وغضب:
"إنتي هتقعدي تندبيلي. أنا هتصرف."
رشا:
"ط. طب هتعمل إيه يعني فهمني."
وقبل ما محمد يتكلم قالت هي علطول بعد ما خطرت فكرة في دماغها:
"مفيش غير حل واحد... إننا نقتـ لها. أيوه لازم حورية تمو.. ت قبل ما تفضحنا. وقبل ما أمجد يعرف ويقتـ لنا إحنا الاتنين."
كملت بشر:
"لازم. لازم تمو.. تي."
يتبع...
رواية مأساة حوريه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فريدة احمد
مفيش غير حل واحد... إننا نقتلها. أيوه لازم حورية تموت قبل ما تفضحنا. وقبل ما أمجد يعرف ويقتلنا إحنا الاتنين.
كملت بشر: لازم. لازم تموت.
مسكها محمد من شعرها بغضب وقال بشر: اقسم بالله ما تقربي منها أو تفكري إنك ممكن تأذيها لأكون قتلتك أنا.
وبنظرة مرعبة: سامعة.
رشا بلم من مسكته: اااه. أمال يعني نسيبها تفضحنا. انت مش مستوعب المصيبة اللي بقينا فيها. دي ممكن في أي وقت تفرج أمجد على الفيديو. وساعتها مش هيسمي علينا.
ساب شعرها وقال: أنا عارف هتصرف معاها إزاي. ملكيش انتي دعوة.
بصلها وكمل بتحذير: اقسم بالله ما تفكري تأذيها ما هرحمك.
رشا بضيق وغيرة: خايف عليها. هو انت بتحبها؟
اتجهلها وقال: أنا حذرتك.
طلع.
رشا فضلت في مكانها وهي بتقول في نفسها بحيرة: ماهو مش معقول بيحبها وبيخونها مع طوب الأرض.
ابتسمت على نفسها بسخرية وقالت: وأولهم أنا.
كملت بضيق: أمال خايف عليها ليه.
رجعت لخوفها تاني لما افتكرت المصيبة اللي بقت فيها وقالت: يامصيبتي. هتقول لأمجد. لااا. أنا مش لازم أستنى. أيوه لازم أتصرف قبل ما تفضحني.
كملت بتفكير: أعمل إيه. ماهو يا أقتلها يا أمسك عليها حاجة زي ماهي ماسكة عليا. بس أعملها إزاي.
خطرت في بالها فكرة جهنمية وقالت: هو ده. الواد عاصم بيموت فيها. أشتغل على الموضوع ده بقى. لازم أخليه يقرب منها بأي شكل.
ابتسمت بشر وقالت: وساعتها انت اللي هتقتلها بإيدك يا محمد.
عند أمجد اللي كان قاعد قصاد البحر وهو بيدخن بشراهة.
كان محتار ونار الشك بتاكل فيه.
اتفاجأ بمنار اللي جات وقعدت جنبه.
وهي بتبص على البحر وبتقول: مع إني زعلانة منك بس مش بقدر أبعد عنك. أنا قولتلك إني مش بعرف أتنفس غير بوجودك.
بصتله وقالت: هو انت مش هتصالحني.
برغم الهم اللي هو فيه بصلها وغصب عنه ابتسم.
قالت: أيوه انت المفروض تصالحني على فكرة.
كملت بزعل وقالت: انت ضريتني. هونت عليك تمد إيدك عليا.
لفت خدها ناحيته وهي بتوريهوله وبتقول: شوف خدي.
وكان خدها القلم لسه معلم عليه لأنه كان جامد.
بص أمجد عليه بحزن وندم لكن قال: كان لازم أفوقك يا منار.
وقرب راسها ليه وباسها عليها وقال: حقك عليا يا صغننة.
ابتسمت وقالت: الكلمة دي كانت وحشاني. مع إني كنت بتضايق لما تقولهالي. علشان مكنتش حابة إنك لسه بتشوفني صغيرة.
أمجد: هتفضلي في نظري أختي الصغيرة اللي بخاف عليها حتى من نفسي.
وقام وقال: يلا علشان تطلعي تنامي.
مدت إيدها ليه وقامت وطلعت على شقتها وهو كمان طلع على شقته.
عند حورية اللي كانت عند بيري.
كانت حورية واقفة شاردة في البلكونة.
جات بيري من وراها وهي بتقول: الجميل سرحان في إيه.
لفت حورية ليها وبيري ادتلها النسكافية وقالت بتوجس: مالك يا حورية.
لأن كانت ملاحظة الحزن عليها.
حورية بصت قدامها وهي بتاخد نفس وبتخرجه وهي حاسة بضيق في صدرها.
رجعت بصتلها وقالت بدموع متجمعة في عيونها: هو أنا وحشة يا بيري. يعني استاهل إني أنخا.
بيري: مين دي اللي وحشة انتي!!. ولما انتي تبقي وحشة أمال مين تبقى حلوة. دا انتي مزة يا حور. دا مفيش راجل بيشوفك غير ويتهبل عليكي.
حورية: أمال هو ليه بيخوني.
بيري: طفاسة. جوزك طفس يا حورية. طب أقولك على حاجة. برغم إني مش طايقاه وهاين عليا ألعن أمه فيه. بس متأكدة إنه بيحبك وبيموت فيكي كمان. ومفيش واحدة من الزبالة اللي بيعرفهم تملي عينه زيك. بالعكس أنا متأكدة إنه بيحتقرهم.
كملت بضحك: مع إنه أحقر منهم أصلا.
قربت باستها وقالت: أوعي تزعلي نفسك. وافضلي زي ما انتي قوية. خدي حقك ومتتهزيش يا حورية. أوعي تحزني. هو ميستاهلش. لأن ده ميزعلش عليه. آخره يتتف عليه بس ويتنسي بعدها.
حورية: أنا حزينة على نفسي يا بيري. موجوعة أوي.
بيري: أنا حاسة بيكي وعارفة إنك بتحبيه. بس مبقاش ينفع يا حورية.
قاطعتها حورية وقالت: لا صدقيني بقيت بكرهه. أنا بس موجوعة شوية.
بيري: حاسة بيكي والله. بس هو ميستاهلش. انتي مش لازم تحزني خالص يا حورية. لازم تكملي وتفضلي قوية. خدي حقك منه وندميه وبعدها اتطلقي منه.
حورية مسحت دموعها وقالت بغل: أنا فعلاً هعمل كده.
ادتها المج وقالت: همشي بقى علشان اتأخرت. لازم أنام بدري علشان الشغل.
بيري: ربنا يوفقك يا عمري.
حورية دخلت من البلكونة وهي بتقول: يارب.
واخدت طرحتها اللي على الكنبة وحطتها على شعرها واتجهت للباب وهي بتقولها: سلام.
بيري: خلي بالك على نفسك. خلي عينك في وسط راسك.
حورية: حاضر متقلقيش.
ومشيت.
عند أمجد.
أمجد فتح شقته ودخل.
في اللحظة دي رن تليفونه وكانت رشا.
واللي بمجرد ما رد عليها قالت: حبيبي عامل إيه.
أمجد: تمام.
رشا: أخبار الشغل إيه دلوقتي. المشاكل اتحلت.
أمجد: آه بقا تمام. الولاد كويسين.
رشا: آه كويسين.
أمجد: محتاجة فلوس أبعتلكم.
رشا: لا ما انت كنت سايبلي فلوس كتير آخر مرة.
كملت بضيق وقالت: المهم مقصوفة الرقبة اللي عندك دي أخبارها معاك إيه.
أمجد: تقصدي مين.
رشا بضيق: هي في غيرها. منار. اللي لازقة فيك زي ما تكون أمها. أنا عارفة إن البت عينها منك يا أمجد. مش بستريح لحركاتها معاك وسهلوكتها. ما تبعتها لأعمامها ولا لأهل أمها.
أمجد بهدوء غريب: متقلقيش يا رشا. أنا مبخونش.
رشا بلعت ريقها بتوتر بمجرد ما قال كده لأنها حست إنه يقصدها.
لكن قالت علطول في نفسها: وهو هيعرف منين.
رشا كانت بتطمن نفسها. مكانتش تعرف إنه شاكك فيها وإنه فعلاً يقصدها بالكلمة.
وردت عليه وقالت: أنا واثقة فيك طبعاً بس بغير عليك عادي.
عند حورية.
كانت حورية بتكلم مرات أخوها على الفون.
اللي اتصلت بيها تطمن عليها لأنها بتعتبر حورية أختها.
عكس مرات أخوها التانية.
حورية: كويسة والله يا عليا. انتي عاملة إيه والولاد.
عليا: كويسين والله يا قلبي. طمنيني عليكي انتي. معلش عارفة إنك زعلانة من طارق وعماد.
حورية: لا مش زعلانة لأني اتعودت منهم على كده. مبقوش يشغلوا دماغي يا عليا ولا بقيت أزعل منهم ولا عليهم. مبقتش أعتبرهم أهلي خلاص. فكك.
عليا: هما مهما كان إخواتك وأكيد بيحبوكي يا حورية بس انتي عارفة طبعهم بقى.
حورية ابتسمت بسخرية وقالت: بيحبوني آه.
كملت بلامبالاة وقالت: صدقيني يا عليا مبقتش محتاجة حبهم. المهم انتي وحشاني أوي ونفسي أشوفك انتي والعيال. ابقي تعالي.
عليا: هجيلك.
حورية: هستناكي. سلام.
تاني يوم في الصباح.
قامت لبست وجهزت نفسها لأول يوم شغل.
لكن قبل ما تخرج دخلت الأوضة على جوزها.
واللي كان يدوب لسه صاحي.
مقامش من السرير وهو بيبص على السقف بشرود وبيفكر إزاي هيتصرف معاها.
قاطع شروده لما دخلت وقالت: عاوزة فلوس.
محمد قام اتعدل وهو بيولع سيجارة وقال: ليه.
حورية: بعد ما أخلص شغل هعدي على المول أجيب لـ بسمة.
محمد: عاوزة كام.
حورية: خمسين ألف.
محمد: عندك الكريدت في الدرج.
حورية قربت وفتحت درج الكومود وأخدت الكريدت وخرجت.
تاني يوم كانت في شقة حماتها قاعدة على الكنبة هي وهنا.
وهنا بتقلب في الفون وبتفرجها صور إكسسوارات.
وهي بشاورلها على سلسلة معينة وبتقولها: إيه رأيك أطلب السلسلة دي.
حورية: الفراشة أحلى.
هنا: طب أطلب الجولد ولا الفضي. محتارة بصراحة بين اللونين.
حورية: الفضي حلوة.
هنا: خلاص هطلب الفضي.
حورية: اطلبي لي واحدة معاكي.
هنا: اشطا.
كانت رشا واقفة بتكنس في الريسبشن وهي سمعاهم ومغلولة منهم.
لأن حورية مبقتش تشتغل في البيت ورشا طبعاً مش قادرة تتكلم.
لأن من وقت ما عرفت إن حورية كشفتهم بقت مرعوبة من حورية أصلاً.
وهنا طبعاً مبتعملش حاجة. يعني كل شغل البيت بقى على رشا.
هنا: هقوم أعمل شاي. أعملك معايا.
حورية: اعملي يا أختي. محسساني إنك هتعملي كوكتيل.
وضحكت.
هنا بضحك: مبعرفش أعمل غير الشاي وبالعافية كمان.
وراحت تعمله.
وحورية مسكت مبرد الضوافر وبقت تبرد ضوافرها ببرود.
وهي لسه بتبرد ضوافرها وبتبص عليهم تشوفهم مظبوطين ولا لأ قالت: تفتكري لو الفيديو نزل على النت يجيب مشاهدات قد إيه. أنا متأكدة إنه هيطلع ترند في دقايق.
رشا بلعت ريقها برعب.
وحورية قالت: إيه رأيك نذيع الأول ولا أفرج أمجد الأول.
رشا قربت عليها بخوف وقالت بترجي: لا يا حورية ابوس إيدك. ابوس إيدك أوعي تعملي كده. علشان خاطر عيالي. ابوس إيدك.
في اللحظة دي أمجد دخل.
واللي اتفاجأوا بيه لأنه مش معاده يرجع من السفر.
رشا بصتله بصدمة وبقت مرعوبة أكتر.
حورية علطول قربت عليه وقالت: أمجد كويس إنك جيت.
بصت لرشا وقالت: أصلي كنت عايزالك في حاجة.
رشا كانت بتبصلها بترجي متقولش وهي حرفياً هيغمى عليها من الرعب.
يتبع.
رواية مأساة حوريه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فريدة احمد
تفتكري الفيديو اللي انتي فيه مع جوزي علي سريري لو نزل علي النت يجيب مشاهدات قد ايه.
انا متاكدة انو هيطلع ترند في دقايق.
اصل الناس بتموت في الفضايح.
فما بالك بقا لما ينزل فيديو بعنوان "واحدة مع اخو جوزها" او "واحد مع مرات اخوه".
شوفي انتي بقا.
السوشيال هتتقلب.
رشا بلعت ريقها برعب.
وحورية كملت وقالت: ايه رأيك نذيع الاول ولا افرج امجد الاول؟
رشا قربت عليها بخوف وقالت بترجي: لا ياحورية ابوس ايدك.
ابوس ايدك اوعي تعملي كده.
علشان خاطر عيالي.
ابوس ايدك.
في اللحظة دي امجد دخل.
واللي اتفاجأو بيه لانه مش معاده يرجع من السفر.
رشا بصتله بصدمة وبقت مرعوبة اكتر.
كانت حرفيا كل جسمها بيترعش.
وحورية علطول قربت عليه وقالت: امجد كويس انك جيت.
بصت لرشا وقالت: اصلي كنت عاوزاك في حاجة.
رشا كانت بتبصلها بترجي متقولش.
وهي حرفيا هيغمي عليها من الرعب.
لكن اتنفست براحة لما حورية قالت ل امجد ببتسامة: مش انا اشتغلت في مكتب محمد مختار المحامي.
امجد قالها: برافو.
وحورية كملت وقالت: بص بقا كنت عاوزة منك خدمة.
امجد: انا عيوني ليكي ياحورية.
حورية: تسلملي يارب.
انا كنت عاوزاك تتوسطلي عندو بما انك تعرفو يعني وتقريبا صحاب.
ممكن تتوسطلي عندو.
كملت بغرور مصطنع وقالت: يعني تقولو اني شاطرة وكده واقدر امسك معاهم قضايا وانا بتدرب عادي.
امجد: طب ايه رايك ان هو كلمني.
وبيشكر فيكي جدا كمان.
بيقول عليكي متفوقة وانو شايف ان ليكي مستقبل هايل.
حورية بفرحة: هو قالك كده بجد.
امجد ببتسامة: امم بجد.
قاطعتهم رشا اللي كانت نسيت خوفها من ان حورية تكشفها قدام جوزها.
وبقت بتبصلهم بغيرة واضحة.
وعلطول قربت من امجد وقالت: ايه يا امجد مش هتسلم عليا ولا ايه.
وهي بتدخل في حضنه.
امجد: عاملة ايه.
وهو بيحاول يكون طبيعي من ناحيتها.
مال باسها علي راسها وهو بيقولها: انتي كويسة.
رشا: بقيت كويسة لما شوفتك.
وحورية كانت واقفة بتبصلها بسخرية.
في اللحظة دي خرجت قدرية من اوضتها.
واللي كانت بمجرد ماسمعت صوت امجد خرجت بلهفة وقربت عليه وبقت تحضنه وهي بتقول: حمدالله بالسلامه ياحبيبي.
وحشتني يا امجد.
متبقاش تغيب علينا يا حبيبي.
امجد ميل باس ايدها وقال بضحك: في ايه ياست الكل.
لحقت اوحشك.
دا نا يدوب مكملتش اسبوع.
قدرية: ولو يوم واحد بتوحشني يا قلب امك.
انا لو عليا مش عاوزاك تبعد عني ابدا.
وياريت تشتغل هنا وتريح قلبي.
بس انت بقا حابب الشغل هناك في اخر الدنيا مش عارفة ليه.
وبصت لرشا وقالت: يلا يارشا واقفة بتعملي ايه.
روحي المطبخ يلا جهزي غدوة حلوة لجوزك.
زمانه هفتان.
رشا: حاضر يا خالتي.
ولسه هتتحرك حورية مالت عليها وقالت بصوت واطي: اوعي تفتكري معني اني مقولتش حاجه دلوقتي اني مش هتكلم.
لااا.
انا بس محضرالك مفاجأة هتعجبك.
فضيحة تليق بيكي.
تليق ب واحدة زانية زيك.
رشا بلعت ريقها برعب.
وحورية قالت: يلا ياحلوة شوفي هتحضري ايه لجوزك حبيبك.
وابتسمت بسخرية وطلعت شقتها.
مساء.
كان امجد طلع يشوف ايه اللي حصل في الكاميرا.
وفعلا اكتشف انها فصلت لوحدها.
مسح علي وشه بضيق وقال بغضب علي الراجل اللي اشتري من الكاميرا: يابن ال****.
بتبيعلي كاميرا بايظة.
تاني يوم.
كانت رشا رايحة جاية في شقتها وهي بتفكر ازاي هتخلص من حورية.
وازاي هتعرف توقعها في مصيبة.
علشان تحون ماسكه عليها هي كمان حاجة تسكتها بيها قبل ما حورية تنفذ تهديدها وتكشفها.
في اللحظة دي بصت ل اولادها اللي كانو بيجرو ورا بعض في الشقة ( بيلعبو ).
وهي كانت حرفيا متوترة ومرعوبة.
فزعقت ليهم بعصبية وقالت: مااا تقعدو بقاااا خيلتوني.
لكن الولاد فضلو مكملين.
وهي من عصبيتها قربت من ابنها اللي كان واقف علي ترابيزة السفرة وقالت بغضب: اناا مش قولت تسكتو.
مش بتسمعو الكلام ليه.
ومن شدة عصبيتها زقت ابنها وهي بتقول: انزل و يلا علي اوضتك علشان تنام.
فجاة بصت لقت الولد مش قادر يتحرك من علي الارض وماسك دراعو وبيصرخ جامد.
وطت عليه بخوف وقالت: مروان حبيبي حاسس بإيه.
الولد ببكاء: ايدي ياماما.
رشا بخوف: حبيبي معلش مكانش قصدي.
وريني كده.
ولسه بتمسك ايده الولد صرخ جامد.
رشا: استحمل يا حبيبي لحد ما نروح للدكتور.
وقامت بسرعة لبست عباية واخدت الطرحة في ايدها وشالت ابنها ولسه بتفتح الباب وهتخرج.
لاقت امجد طالع علي السلم.
امجد بقلق وهو شايف الولد بيعيط من الوجع قال: في ايه.
رشا بتوتر: ك كان بيلعب هو واخته ووقع علي دراعه.
امجد اخدو منها وهو بيقول: هاتيه.
ونزل بسرعة اخد ابنه في العربية وطلع بيه علي المستشفي.
ورشا نزلت لقت قدرية بتقولها بقلق: مالو ابنك.
امجد اخدو وجري من غير مايرد عليا.
ايه اللي حصله انطقي.
وكانت حورية اللي كانت راجعة من بره وشافت هي كمان امجد وهو واخد مروان.
لكن ملحقتش تكلمه ولا تعرف الولد ماله.
ودخلت لقت رشا بتقول لقدرية: كان بيلعب يا خالتي ووقع من علي الترابيزة.
قدرية: مش تخلي بالك منهم وتفتحي عينك عليه.
رشا بضيق: ما انا بخلي بالي.
بس ما انتي عارفة هما اللي اشقية.
وقعدت وهي بتبص علي حورية بغل مخفي وهاين عليها تقتلـها علشان تخلص من الرعب اللي هي فيه.
بعد وقت قامت وقالت: انا هطلع ياخالتي.
قدرية: مش هتستني لما امجد ييجي ب مروان وتطمني علي ابنك.
رشا: لما ييجي هيطلع كده كده.
واخدت بنتها الصغيرة وطلعت علي شقتها.
فات اكتر من ساعتين.
كانت قدرية وحورية مستنيين امجد وهما قلقانين جدا علي الولد.
عند امجد كان راجع بعد ما كشف لابنه وجبسلو دراعو لانه طلع فيه كسر.
امجد ميل علي ابنه اللي كان مقعده علي رجله وهو سايق وقال بحنية: حاسس بوجع ياحبيبي.
مراون هز راسه ب لا وقال: لا يابابا الوجع راح.
كمل بزعل طفولي وقال: بس انا كده مش هعرف اسوق العجلة تاني.
امجد ميل باسه وقال: ان شاء الله هتخف وهترجع تسوق تاني.
بس عاوزك متبقاش تتشاقي علشان شوفت حصلك ايه بسبب شقاوتك.
كمل وقال باستفهام: قولي يا مروان.
انت وقعت ازاى.
مروان: وقعت من علي السفرة.
امجد بصله: ازاي وايه اللي طلعك فوق الترابيزة.
شوفت شقاوتك.
مروان: انا اسف يابابا.
والله انا كنت هنزل بس.
سكت.
امجد: بس ايه.
مروان: ماما وقعتني.
امجد وهو مش مصدق: وقعتك ازاي.
مروان: زقتني من علي الترابيزة وهي بتزعق فينا انا وفرح اختي.
امجد فتح له العصير وقال: طب اشرب يامروان.
وهو من جواه بيتوعد ل رشا بشر.
بعد وقت كان رجع و كان تقريبا الساعة 12 بعد منتصف الليل.
دخل البيت وهو شايل ابنه.
حورية وقدرية اللي كانو مستنينو اول ما دخل جريو عليه بلهفة وهما بيتطمنو علي الولد.
قدرية اخدته من امجد وهي بتبوسه وبتقول: سلامتك يا قلب تيتا.
امجد: رشا فين.
قدرية: فوق.
مراون: عاوز انام.
قدرية: نام ياحبيبي.
مروان: عاوز انام مع طنط حورية.
قدرية بصت لحورية بضيق.
وحورية علطول اخدته منها وميلت باسته وقالت بحب: تعالي ياحبيبي.
وبصت لامجد وقالت: خليه معايا ممكن.
امجد هز راسه وادلها الادوية وقال: دا العلاج بتاعو.
وطلع بهدوء.
فتح باب الشقة يشوف رشا اتفاجأ لما دخل الاوضة لاقها نايمة وفي سابع نومة.
حرك راسه بيأس وخرج.
تاني يوم في الصباح كانو كلهم متجمعين علي الفطار.
وحورية مقعدة مروان علي رجلها وبتأكله بحب وحنان.
رشا نزلت وبمجرد ماشافت ابنها مع حورية قربت بسرعة وقالت باندفاع وغضب: هاتي ابني.
ايه عاوزة تكرهيه فيا.
دا بعدك.
رشا غيرتها من حورية كانت مسيطرة عليها لدرجة انها كانت ناسية رد فعل حورية.
اللي بصتلها بتهديد وقالتلها بغضب: نعممم.
انتي اتجننتي ولا ايه.
نسيتي انا ممك.
قاطعتها رشا علطول لما استوعبت خطأها و اللي اتيقنت انه هيكلفها كتير بسبب غباءها واندفاعها.
وقالت بسرعة وخوف: حورية مش قصدي والله.
ا انا بس من قلقي علي مروان.
انا اسفة والله ماقصدي.
حورية سكتت لكن كانت بتبصلها بتوعد وده خوفها اكتر.
قدرية بضيق لاول مرة من ناحية رشا قالت: وانتي لما قلقانة علي ابنك كنتي فين ياختي وسيباه.
كملت وقالت بسخرية: طلعتي نمتي ولا همك ابنك.
رشا مقدرتش تنطق.
وامجد ساب الاكل و قام اتقدم عليها وقال بهدوء مرعب: ابنك دراعه اتكسر ازاي.
رشا بتوتر: ما قولتلك وقع من علي الترا.
امجد: قصدك انتي اللي وقعتيه.
رشا بصتله بخوف وهي بتبلع ريقها وقالت: ا اكيد م مكنتش ا اقصد.
لكن امجد غضبه منها كان عاميه.
ومرة واحدة مسكها من شعرها وزعق فيها جامد وقال: يابنت الكلب.
وضربها كف شديد علي وشها.
وهو بيقول بزعيق: كنتي هتموتي الواد يابنت الكلب.
وفضل يضربـها بغضب وغل.
وقامو كلهم يحاولو يبعدوها من تحت ايده لكن معرفوش لان امجد كان غاضبه عاميه.
بيضربـها بغل ومش شايف قدامه.
قدرية: يابني. يابني هتموتي في ايدك كفاية.
وهي بتحاول تخلصها منو.
ورشا بتزعق وبتقول: وانت فيين.
دلوقتي بقيت موجود.
ما انت طول الوقت مسافر وسايبنا.
امجد: ناقصكم حاجة يابت.
قصرت معاكم في حاجة.
وفضل مكمل ضربـها وهما بيحاولو يخلصوها منو لحد ما اخيرا كريم ومحمد وقدرية قدرو يبعدوها عنه.
لكن كان امجد مسابهاش غير لما كسرلها دراعها زي ماعملت في ابنها.
رواية مأساة حوريه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فريدة احمد
كان أمجد بيضر*ب رشا بغل، وكلهم بيحاولوا يخلصوها من إيده، لكن مش عارفين لأن غضبه منها كان عاميه، ومسابهاش غير لما كسر لها دراعها، وهو متعمد زي ما عملت في ابنها.
كانت رشا حاسة إن روحها بتطلع من شدة الألم، وهي ماسكة دراعها وبتصرخ.
وطت قدرية عليها، تقومها وهي بتزعق في ابنها وبتقول:
"إيه! إيه يا أمجد! كانت هتمو*ت في إيدك. ليه كده يا ابني؟ عملت إيه هي يعني لكل ده؟"
أمجد بغضب:
"بتكسر للواد دراعه وبتسأليني عملت إيه؟ كنت استناها لما تمو*ته؟ دي بنت كلب جا*حدة."
كان الولد ماسك في حورية جامد، وهو بيترعش بخوف من المنظر اللي شايفه.
حورية ضمته ليها وهي بتقول له بحنية:
"متخافش يا حبيبي."
أما هنا، كانت واقفة بخوف جنب كريم، وهي مصدومة من اللي حصل في رشا.
بصت لكريم وقالت بخفوت:
"كريم."
كريم بصلها.
هنا:
"طلقني."
كريم بتعجب:
"نعم؟"
هنا بخوف:
"أنا مش مستغنية عن عمري. مش هستنى لما تعمل فيا كده، زي ما أخواتك ما بيعملوا في مراتهم. طلقني يا كريم."
كريم:
"أنتي هبلة يابت. وأنا عمري ضر*بتك؟"
هنا:
"لا، بس دايماً بتزعقلي. آه. أيوا. افتكرت. أنت في مرة ضر*بتني بالقلم."
كريم باستغراب:
"إمتا ده؟"
هنا:
"من سنة تقريباً، لما كنت عايزة أخرج مع صحابي وأنت رفضت."
كريم مكانش فاكر أصلاً، لكن قال:
"وأنا ساعتها رفضت ليه؟"
هنا:
"كان بليل والوقت كان متأخر."
كريم:
"وبعدين؟"
هنا:
"أنت وقتها مرضيتش تخليني أخرج، وأنا قولتلك هخرج سواء برضاك أو غصب عنك."
كملت وهي بتبصله بغيظ:
"روحت أنت رزعتني قلم أنا مش ناسياه."
كريم:
"كان قلم واحد ولا أكتر؟"
هنا:
"لا، كان واحد بس مش شدته، كنت حاسة إني اتحولت."
كريم:
"برغم إني مش فاكر، بس احمدي ربنا إنه كان قلم، لأنك باللي حكيتيه ده كنتي محتاجة كسر رقبتك. دا أنا على كده طلعت طيب والله."
هنا لسه هتتكلم.
قاطعها لما قال:
"أنتي عندك جامعة النهاردة ولا إجازة؟"
هنا:
"لا، إجازة."
كريم:
"طب اطلعي ذاكري لك كلمتين ينفعوكي، ولا نامي. المهم متنزليش من الشقة."
هنا:
"طب هروح أقعد مع ماما شوية الأول، ممكن؟"
كريم:
"قولت اطلعي."
هنا:
"يا كريم."
كريم بحدة:
"سمعتي."
هنا نفخت بضيق وغيظ منه، وراحت طلعت شقتها.
..........
تاني يوم.
محمد نزل من شقته، قابل أمه في وشه، واللي أول ما شافته قالت بغصب:
"هي مراتك مش ناوية تتعدل وتبطل دلع بقا وتنزل تشوف شغل البيت ولا إيه؟ أنا بقالي فترة سايباها على راحتها ومش عاوزة أتكلم، لكن هتسوق فيها؟ لا، الحال ده ما يعجبنيش."
وقبل ما محمد يرد، كملت وقالت:
"أديك شايف اللي حصل لرشا، مش هتعرف تعمل حاجة من دراعها. ويلا، خلي السنيورة مراتك تنزل تشوف البيت محتاج إيه وتعمله."
محمد:
"ملكيش دعوة بحورية يا ماما، شوفي حد غيرها. بنتك فين؟ البت سمر فين؟"
قدرية:
"في أوضتها. عاوزها ليه؟"
مردش محمد، ونادى لأخته اللي خرجت بسرعة من أوضتها وهي بتقول:
"نعم."
محمد:
"شوفي اللي حورية ورشا كانوا بيعملوه في البيت واعمليه أنتِ يلا."
سمر هزت راسها بطاعة وقالت:
"حاضر."
وابتدت ترتب البيت وهي متضايقة.
أما قدرية، بصتله وقالت بضيق:
"يعني إيه؟ خلاص ركبت مراتك علينا؟"
محمد:
"مش هقولك تاني يا ماما. طلعي حورية من دماغك. هي بتعمل حاجتها في شقتها ومش مجبرة تعمل لك. عندك بنتك أهي، هي مش صغيرة."
واتجه للباب وخرج.
وقدرية كانت بتقول في نفسها بتوعد:
"ماشي يا ابن بطني."
وكملت بغل:
"إن ما خليتك ترميها لكلاب الشوارع بنت سهام، مبقاش قدرية."
شوية وحورية نزلت، واللي اتجاهلت قدرية تماماً كأنها مش موجودة، وخرجت.
فتحت البوابة الكبيرة، واللي المفروض بتقفل على بيتهم وبيت عمهم اللي يعتبر في نفس المكان، لكن البيتين منعزلين عن بعض.
حورية اتفاجأت بعاصم في وشها داخل، واللي كان واضح جداً عليه إنه كان سهران بره ولسه راجع.
عاصم بحب:
"حورية. إزيك؟"
حورية:
"كويسة."
وراحت تمشي على طول.
لكن عاصم مسك إيدها وقال:
"أنتي وحشتيني يا حور."
ورفع إيده على شعرها وهو بيبصلها بحب، وقرب عليها وهو مغيب، لأنه كان شارب كتير ومكانش فايق أوي، وبيقول:
"وحشتيني أوي."
حورية شدت إيدها منه وبعدت عنه بغضب:
"وحش لما يلهفك. كملت بتحذير: عاصم. ابعد عني أحسن لك. أنا مش ناقصاك."
وسابته ومشيت بغضب.
لكن عاصم فضل واقف يبص على أثرها بشرود، وهو بيقول بإصرار:
"هتكوني ليا في الآخر يا حورية كده كده. صدقيني، هعمل المستحيل عشان أرجعك ليا تاني يا حبيبتي."
...............
تاني يوم.
جرس الباب ضرب.
راحت قدرية تفتح الباب، لاقت مندوب قدامها ومعاه أكياس كتير.
المندوب:
"مساء الخير."
قدرية باستغراب:
"مساء الخير."
المندوب:
"أول در ده بإسم..."
ولسه هيكمل، قدرية قاطعته وقالت:
"لا، أكيد غلطت في العنوان، إحنا مطلبناش حاجة."
في اللحظة دي، نزلت حورية من على السلم وقربت ليهم وهي بتقول:
"أنا اللي طالبة يا حماتي."
واخدت الأوردر من المندوب وحاسبت عليه.
قدرية كانت بتبص بزهول للأكياس الكتير، واللي كان واضح جداً إنهم ماركات غالية.
أخدتهم حورية، بعد ما بصتلها بلامبالاة من صدمتها، وطلعت.
قابلت رشا اللي كانت نازلة من على السلم.
بصت لدراعها المتجبس بشماتة، وقالت بشفقة مصطنعة:
"سلامتك. تعيشي وتاخدي غيرها. وبعدين دي حاجة بسيطة، بداية اللي جاي."
وكملت طلوع وهي بتقول ببرود:
"عاوزاكي بقا تجمدي للي جاي، لأني شكلي قربت أكشف المستور."
هي طلعت، ورشا نزلت وهي جواها خوف شديد من اللي ممكن تعمله حورية.
قربت وقعدت جنب قدرية وهي تايهة.
قدرية:
"عاملة إيه النهاردة؟"
رشا بصتلها وقالت بضيق:
"هكون عاملة إيه؟ دراعي زي ما أنتِ شايفة."
كملت بغل وحرقة:
"منه لله ابنك. حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا يجازيـ..."
قاطعتها قدرية بغضب وقالت:
"آخر*سيييي! قطع لسانك! بتحاسبيني على ابني وبتدعي عليه في وشي؟ دا أنا أقطعلك لسانك يا بنت المهبو*شة أنتِ!"
رشا:
"وهو اللي عملوه فيا ده شوية؟ بيضر*بني قدامكم ويكسرلي دراعي؟"
قدرية:
"تستاهلي وعنده حق. وهو في واحدة تعمل في ابنها كده؟ إيه يا بت الجحود ده؟"
رشا:
"أنا أكيد مكنتش أقصد، دا كان غصب عني. هو أنا برضه هبقى قاصدة أعمل كده في ابني؟"
قدرية:
"عارفة، بس انتي برضه مش حنينة على عيالك يا رشا وبتضر*بيهم كتير ومعاملتك قاسية معاهم. بشوف ده كله وبداري عليكي ومبرضاش أقول لأمجد عشان عارفة لو مسكك مش هيرحمك، واديكي شوفتي عمل فيكي إيه."
رشا بصت لقدرية وشردت وهي من جواها مرعوبة، وهي بتفكر في إن لما أمجد يعرف بخيا*نتها هيعمل فيها إيه، وهي بتقول في نفسها برعب:
"ده كسرلي دراعي بمجرد ما عرف إني السبب في اللي حصل للواد. أمال لما يعرف إني بخو*نه. دا أكيد هيضر*بني من غير تفكير. أنا لازم أتصرف قبل ما بنت الكلب دي تكشفني."
انتبهت لقدرية اللي بتقول:
"في واحدة تعمل اللي عملتيه ده؟"
رشا بخوف:
"عملت إيه؟"
ولأنها مكنتش مركزة معاها، افتكرت إن قدرية عرفت باللي بينها هي ومحمد.
لكن اتنهدت براحة لما قدرية قالت:
"يعني تبقي متسببة في اللي حصل لابنك، وفي الآخر تطلعي تنامي ولا يهمك، ولا شوفتك حتى قلقانة على الواد. شاورت على فوق وقالت: دي اللي ماتتسمي كانت قلقانة عليه أكتر منك، وفضلت سهرانة مستنية ومطلتش تنام زيك لحد ما اتطمنت على الواد، ودتله علاجه ونيمته معاها. وأنتي يا مو*كوسة نايمة نايمة ولا في دماغك."
رشا بحقد:
"وإنتي صدقتيها؟ دي حركات محن بتعملها."
قدرية:
"عارفة، بس أهي عرفت تكسبهم وبينت قدامهم إنها الحنينة اللي قلقانة على الواد أكتر من أمه. كنتي عاوزة جوزك بقا لما يشوفها كده يعمل إيه؟ يحب على راسك. طبيعي اللي عمله. شايف مرات أخوه قلبها على ابنه أكتر من أمه."
رشا بصوت واطي قالت بغل:
"ربنا ياخدها، ولا يبتليها بمصيبة. لو عليا أقت*لها وأشر*ب من د*مها......"
بعد شوية.
طلعت رشا خبطت على حورية، اللي أول ما فتحت ليها الباب بصتلها بسخرية وقالت:
"خير؟"
رشا بهدوء:
"ممكن أدخل؟ عايزة أتكلم معاكي."
حورية:
"وهو في بيني وبينك كلام؟"
رشا بمسكنة:
"أرجوكي يا حورية........"
في الجامعة.
خرجت هنا بعد ما خلصت محاضراتها، واتجهت لسمر اللي كانت واقفة مع صحابها وقالت:
"يلا يا سمر، مش هتروحي؟"
سمر:
"لا، أنا هفضل شوية مع صحابي."
واحدة من اللي واقفين:
"متخليكي معانا شوية يا هنا. هتروحي من دلوقتي؟"
هنا:
"مادام خلصت محاضرات، هفضل في الجامعة أعمل إيه؟"
واحدة تانية:
"تفكّي عن نفسك شوية. هو لازم من البيت للجامعة، ومن الجامعة للبيت؟ افتكرت وقالت: آه بقا. ولا عشان أنتِ متجوزة؟ يابختك. عندك حق. إلا قوليلي يا هنا، هو الجواز حلو؟"
هنا:
"إممم جميل.. حلو أوي. عقبالكم."
واحدة تانية قالت بضحك:
"أنا لو منها مش هاجي الجامعة أصلاً."
هنا:
"صح، بس الواحد يلاقي فين واحد زي كريم. أنا لو مكنش واحد مز*و زي كريم مش هتجوز. بقولك إيه يا هنا، متسلفيلنا كريم؟"
هنا بغيظ:
"اتملي يا حيو*انة."
البنت:
"بصراحة كريم ده كاريزما أوي. يابختك."
هنا:
"ما تبطلو قر بقا."
كملت بتحذير:
"طب اللي هتجيب سيرة جوزي تاني، هعمل منها شاورما. وعيونكم دي اللي بتبص لجوزي هخزقهم قريب."
ضحكت البنت وقالت:
"بصراحة بنحسدك عليه."
سمر:
"على إيه؟ ده كريم أخويا معندوش تفاهم وممشيها زي الألفص."
صاحبتها:
"بس بيحبها، ودي كفاية."
سمر:
"بصراحة آه، هو بيمو*ت فيها. مش عارفة على إيه."
هنا ضربتها في كتفها وقالت:
"أنا ماشية. صيعو أنتو براحتكم."
.............
عند حورية.
بعد ما بصت لرشا لثواني، دخلت وسابت الباب مفتوح.
وقعدت على الكنبة ببرود.
رشا دخلت وقفت قدامها بخزي وقالت بترجي:
"أنا ممكن أعملك أي حاجة تطلبيها مني، بس متفضحنيش. أرجوكي. أنتي مش هتستفادي حاجة لما تعملي كده، وأنا مش هقرب من جوزك تاني. صدقيني أنا ندمانة على اللي عملته."
دموعها نزلت وقالت:
"لو أمجد عرف هيقت*لني. طب حتى عشان خاطر عيالي، هتستفادي إيه لما تبوظي سمعتهم؟ أنتي أكيد مش هيهون عليكي العيال. مش هترضيلهم كدا يا حورية."
كانت رشا بتترجاها متفضحها*ش، وهي خايفة جداً، بتحاول تصعب على حورية بأي طريقة.
لكن حورية ردت وقالت بسخرية:
"دلوقتي مرعوبة وخايفة أفضحك!!!"
كملت بغضب:
"وليه مكنتيش خايفة وانتي بتعملي علاقة في الحرام مع جوزي؟ ليه ساعتها مخوفتيش من ربنا؟ دلوقتي يهمك عيالك، ومفكرتيش أنتي فيهم ليه وفي سمعتهم؟... أنتي واحدة و*سخة يا رشا. أنتي لا يهمك ولادك ولا بتخافي ربنا. أنتي بس خايفة أمجد يقت*لك لما يعرف. بس أنا فعلاً هفرجه على الفيديو. لازم يعرفوا قذا*رتك."
رشا برعب:
"لا يا حورية، أبوس إيدك، هيقت*لني."
حورية:
"دا على أساس متستاهليش المو*ت. أنتي تستاهلي تمو*تي ألف مرة. اللي زيك حلال فيهم الحر*ق."
رشا بدموع:
"أنا تبت، صدقيني. وخلاص مش هيبقى في بيني أنا ومحمد أي حاجة بعد كده."
ابتسمت حورية بسخرية وقالت:
"على أساس يفرق لي هتكملوا في وسا*ختكم ولا لأ. جوزي ده أنا قلعته من رجلي من وقت ما عرفت قذا*رتك معاه. يعني مبقاش يهمني."
رشا بترجي:
"طب أرجوكي متفضحنيش. أنا مستعدة أعملك أي حاجة. أي حاجة تطلبيها مني. هعملها بس ماتفضحنيش يا حورية، عشان خاطر عيالي."
حورية بصتلها وقالت بتجبر:
"انزلي بوس*ي رجلي."
رشا بصدمة:
"إيه؟"
...........
عند سمر، اللي خرجت من الجامعة وراحت مكان متعودة تروحه من فترة.
وقفت قدام شقة وضغطت على جرس الباب، ليفتح لها شاب في العشرينات، واللي بمجرد ما شافه نطت في حضنه وهي بتقول:
"وحشتني. وحشتني أوي يا علي."
قفل الباب وهو بيقول:
"يخر*بيت جنانك. مش خايفة حد يشوفك؟"
سمر:
"لما بشوفك بنسى الدنيا. كنت واحشني، أعمل إيه؟"
بصلها بوقاحة وقال:
"دا أنتي اللي وحشاني يا فرسة."
وفي لحظة كان مال عليها، شالها وهو بيضغط على شفته وبيقول:
"بقالي كام يوم غايبة عني. نفسي فيكي يا بت."
سمر بدلع وهي محاوطة رقبته:
"على طول كده؟ مش نقعد الأول نشوف هناكل إيه، نشرب إيه؟"
وهو بيدخل بيها وبيرميها على السرير قال:
"هناكل وهنشرب بس بعدين."
وقرب منها وو
رواية مأساة حوريه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فريدة احمد
قالت حورية بتجبر لرشا التي اتصدمت وقالت بذهول:
... انتي بتقولي ايه؟
حورية ببرود:
.... زي ماسمعتي.
كانت رشا محتارة بين خوفها منها أنها تكشفها قدام جوزها بالفيديو اللي معاها وبين شرطها اللي بيأمرها بالخضوع ليها.
لكن في النهاية كان خوفها على نفسها من الموت أو الفضيحة أكبر من أنها تخضع ليها، فبلعت ريقها وقالت بكسرة:
... لو عملت كده توعديني متفضحنيش؟ يعني أضمن منين أنك مش هتفرجي لأمجد الفيديو؟
حورية:
... مليكيش عندي ضمان. دا على حسب مزاجي. يعني خالفتي أوامري في أي حاجة من هنا وجاي ساعتها مضمنش نفسي.
ثم أكملت بتجبر:
... يلا انزلي عاوزة أشوفك تحت رجلي.
بلعت رشا ريقها ثم مالت بإذلال لتقبل قدميها كما أمرت.
لكن حورية ركلتها برجلها لتقع رشا على الأرض وقالت بغضب:
... رجلي اللي كنتي هتبوسيها دي أنضف من أنك تلمسيها يا زبالة يا وسخة. أنا بس حبيت أشوفك تحت رجلي واديني شوفتك لأن دا مكانك اللي تستحقيه. تحت رجلي يا زبالة.
زعقت فيها بغضب وقالت:
... اخرجي يلا بره شقتي. يلا.
قامت رشا من الأرض بصعوبة وبدون ولا كلمة خرجت، لكن كانت بتتوعد لحورية بداخلها.
عند سمر التي قامت اتعدلت على ركبتها وهي على السرير وقربت من علي اللي كان قاعد على السرير بيشرب سيجارة. حاوطت رقبته وباسته وقالت بحب:
... كنت واحشني أوي.
باس إيدها اللي محاوطة رقبته بعدين لفها ليه خلاها تقعد على رجله وقال وهو بيبص عليها برغبة:
... انتي اللي كنتي واحشاني يابطل.
كمل وهو لسه بيبص على جسمها بوقاحة وقال:
... ولسه واحشاني. مشبعتش منك.
خد نفس من السيجارة ومال يبوسها لكن علطول سمر بعدت وقالت:
... مش هينفع ياحبيبي.
وقامت أخدت هدومها من الأرض.
علي:
... مش هينفع ليه يابطل؟
سمر مالت باست شفايفه بسرعة وقالت وهي بتدخل الحمام:
... علشان اتأخرت ياقلب البطل ولازم أرجع البيت.
وبعتتله بوسة وقفلت الباب وابتدت تاخد شاور.
أما هو بعد ما خلص سيجارته قام لما سمع جرس الباب، قام يفتح وكان الدليفري. أخد منه الأكل اللي كان طالبه وحاسبه. وبعد ما حط الأكل على بار المطبخ اللي مفتوح على الريسيبشن، دخل الأوضة يشوف سمر واللي كانت خرجت من الحمام بعد ما انتهت من الشاور بتاعها.
قرب ليها وهي واقفة قدام المرايا بتجفف شعرها بالاستشوار. أخد خصلة من شعرها وابتدي يشمها باستمتاع وقال:
... الأكل وصل يلا علشان ناكل.
سمر:
... مش هينفع لازم أمشي.
وهي بتاخد الفون وبتبص في الساعة قالت:
... أنا اتاخرت أوي ياعلي.
علي:
... تعالي ناكل وبعدين نمشي. إحنا لسه بدري.
كمل باستغراب:
... اشمعنى المرادي عاوزة تمشي؟
سمر:
... علشان السين والجيم. بعدين اليومين دول أمجد هنا ولما بيكون هنا بيفضل يحاسبني على الدخول والخروج. كويس أصلاً أني عرفت أجيلك.
اتنهدت وقالت:
... امتى أخلص بقى وأبقى معاك من غير ما حد يتحكم فيا.
بصتله وكملت باستفهام:
... هو انت هتتجوزني امتى ياعلي؟
ارتبك علي أول ما سألته السؤال ده لكن قال وهو بيرجع شعرها لورا:
... ما إحنا متجوزين ياقلبي.
سمر:
... أقصد يعني... هتتجوزني رسمي امتى؟ هتيجي تتقدملي امتى ياعلي؟
علي:
... احم. أول ما أخلص السنة دي. انتي عارفة مش هينفع أفاتح أبويا في الموضوع قبل ما أتخرج. أهم حاجة خدي بالك أوعي يحصل حمل.
كمل وهو بيأكد عليها مرة تانية:
... خلي بالك ياسمر.
سمر:
... حاضر. أنا أصلاً باخد الحبوب بخلي بالي على طول متقلقش.
في بيت أهل حورية وخصوصاً شقة أخوها طارق.
كانت عاليا واقفة بترتب الدولاب بتاعها. دخل طارق وجي من وراها حضنها وقال:
... وحشاني.
لفت ليه وقالت:
... انت كمان.
طارق:
... مش باين.
عاليا:
... أنا آه زعلانة منك. بس انت عارف أني بحبك.
كملت بتردد:
... صالح حورية يا طارق.
نفخ بضيق وقبل ما يتكلم قالت بسرعة:
... دي أختك. علشان خاطري صالحها. هي ملهاش غيركم. انتوا أهلها. ليه قاسيين معاها كده. علشان خاطري روح لها وراضيها.
طارق:
... أروح لها إيه؟ أكيد لأ.
عاليا:
... امال هتصالحها إزاي؟
طارق بضيق:
... هبقى أكلمها على التليفون. مرضية كده؟ تعالي بقى علشان انتي وحشاني.
عاليا:
... طب كلمها الأول.
بصلها طارق بغضب.
عاليا:
... علشان خاطري كلمها دلوقتي.
اتنهد بنفاذ صبر ومسك موبايله وطلب حورية.
عند حورية أول ما لقت رقم أخوها استغربت جداً لأنها ما بتحصلش أصلاً، حد من أخواتها يتصل بيها. فضلت ماسكة الموبايل وهي شاردة وبعدين ردت عليه.
وقبل ما هو يتكلم قالت هي:
... أكيد اتصلت بالغلط.
كملت بسخرية:
... ماهو أكيد مش بتتصل تطمن عليا يعني.
طارق بهدوء مصطنع:
... ازيك ياحورية.
حورية:
... يبقى مغلطتش. بس غريبة.
طارق:
... غريبة أني بتصل أطمن على أختي.
ضحكت حورية بقوة وبعدين قالت:
... أختك؟ لا أكيد فيه حاجة غلط. وانت من امتى بتعتبرني أختك؟ دا أنا استغربت لما لقيتك بتتصل.
كملت بحزن وألم:
... لأن عمرك ما بتتصل تطمن عليا لا انت ولا أخوك التاني. ولا حتى أمي.
طارق:
... عارف أني قاسي معاكي. حقك عليا.
حورية:
... من نفسك؟
طارق:
... مش فاهم.
حورية:
... يعني بتكلم دلوقتي من نفسك ولا عاليا اللي ضغطت عليك تكلمني؟ أكيد عاليا السبب. أصل مش معقول ضميرك صحي فجأة من ناحيتي وافتكرت فجأة أني أختك.
كملت بسخرية:
... انت اتصلت دلوقتي عشان تنول الرضا بس. وأنا هعتبر نفسي أنك ما اتكلمتش أصلاً عشان ما تنزلش من نظري أكتر من كده.
طارق بغضب:
... انتي بنت متربتيش. إزاي تتكلمي معايا كده. نسيتي أني أخوكي الكبير؟
لترد عليه حورية بسخرية وتقول:
... أخويا الكبير؟ طب والله كويس أنك عارف أنك الكبير.
كملت بألم وحزن:
... طب يا أخويا يا كبير. ليه طردت أختك الصغيرة من بيت أبوها؟ ليه خليتها ترجع في نص الليالي لجوزها اللي ضر*بها وأهانها؟ ليه ما أخدتليش حقي منه؟ ليه؟
كملت بدموع:
... ليه يا أخويا يا سندي. ليه؟ ليه بدل ما توقفله وتاخدلي حقي منه خلتني أرجعله مكسورة ومذلولة زي الكلبة عشان يذ*ل ويه*ين فيا أكتر هو وأهله؟ أنا هفضل طول عمري أكرهكم يا طارق. مش عايزة أفتكركم حتى لأني كل ما أفتكركم هحسبن عليكم.
وقفت.
طارق بص لعاليا بغضب وقال:
... بنت ال... دي اللي عاوزاني أصالحها دي متربتش.
عاليا:
... هي لسه واخدة على خاطرها منك. وبعدين. انت لازم تروح لها وتصالحها وتحسسها أنك أخوها بجد سندها. لازم تروح لها بيتها يا طارق عشان تسامحك.
طارق برفض:
... انتي بتقولي إيه؟ استحالة أروح لها دي بت قليلة الأدب وكمان أنا مش هدخل للزفت جوزها ده بيت.
عاليا لسه هتتكلم.
قاطعها بحدة:
... خلص الكلام. متتكلميش في الموضوع ده تاني. سامعة.
تاني يوم.
في شقة أمجد ورشا.
أمجد خرج من الأوضة بعد ماجهز لأنه راجع الغردقة.
كانت رشا قاعدة على الكنبة في الريسيبشن بصمت.
والولاد قصادها على الأرض بيلعبوا بالألعاب بتاعتهم.
أمجد حط فلوس كتير على الترابيزة وقال:
... لو احتاجتي حاجة ابقي كلميني.
ومال على عياله وباسهم وخرج.
بعد أسبوع.
كان أمجد في شغله قاعد على مكتبه مغمض عينه ومرجع ضهره لورا وهو بيفكر في رشا وهو في حيرة.
مفيش حاجة بتثبت أبداً أنها بتخو*نه. كل مراقبته ليها، مكالمتها اللي اخترقها مفيش مكالمة واحدة بينها هي وأخوه. الكاميرا اللي بدل*ها بكاميرا تانية واللي كان متابعها طول الأسبوع ده مشافش من خلالها أن رشا طلعت لأخوه مرة واحدة. حطلها كاميرا في أوضتها بحيث لو هو اللي بيج*لها شقتهم. بردو محصلش. ملقاش دليل واحد بيثبت أنها بتخو*نه. لدرجة أنه شك فيها بدأ يقل وهو بيقنع نفسه أن كلام ابنه هو فسره غلط وأن أكيد كانت بتطلعه فعلاً تطلعه أكل زي هي ما قالتله قبل كده وأن أكيد مفيش بينهم أي حاجة وأنها ممكن تكون بتتعامل معاه بتلقائية لأنها بتعتبره كـ أخ. خصوصاً أنها بنت خالتهم يعني متربية معاهم وواخدة عليهم.
عند حورية.
كانت قاعدة مع بيري وهي بتقولها:
... أنا قررت خلاص أني أطلق يابيري.
بيري:
... صح ياحورية. كنت عايزة أقولك كفاية كده. انتي خلاص أخدتي حقك منهم وذ*لتيهم كفاية. اخرجي من البيت ده بقى. بس تفتكري هيوافق يطلقك بسهولة؟
حورية:
... لو رفض يطلق بهدوء هخلعه. هو عارف أنا بقيت شغالة مع مين. يعني موضوع طلاقي منه بقى أساساً سهل. وهو عارف كده فـ أكيد مش هيحب أني أرفع عليه قضية. هيكون متأكد أني هكسبها ويرفض يطلق. أكيد هيشتري نفسه. دا غير الفيديو اللي هيخاف أبعته لأخوه.
بيري:
... طب وانتي هتعملي إيه؟ هتبعتي لي الفيديو لأمجد؟
حورية:
... طبعاً. أنا مش هسيبه متغفل ومخدوع فيهم. خصوصاً أني متأكدة أنهم مش نادمين على وس*ختهم هما بس خايفين. لكن محسيتش بذرة ندم واحدة في عينه أو في عينها. دول وس*خة يابيري.
بيري:
... بس أنا خايفة عليكي هياذوكي.
حورية:
... مش هيلحقوا. أمجد مش هيسيبهم عايشين أصلاً.
مساء.
محمد وقف قدام شقة ضغط على جرس الباب. وفي ثواني كانت فتحت الباب واحدة في أواخر العشرينات واللي بمجرد ما لقيته قدامها اترمت في حضنه وبقت تحضن فيه باشتياق وهي بتقول:
... وحشتني. وحشتني أوي.
بعدت وهي بتبصله بحب واشتياق وبتقول:
... بقالي كتير مش بتجيلي.
محمد دخل وهو بيقول:
... اديني جيت.
عند رشا اللي خرجت البلكونة. فجأة بصت قصادها لقت عاصم واقف هو كمان في بلكونة أوضته.
ابتسمت بخبث وبعدين قالت:
... عاصم ازيك؟
بصلها عاصم ورد عليها:
... أهلا يارشا ازيك؟
رشا:
... تمام. احم بقولك إيه. عاوزاك.
بصلها عاصم باستفهام.
رشا:
... عاوزة أتكلم معاك يعني. الموضوع يخص حورية.
عاصم بلهفة:
... مالها؟
ابتسمت من جواها بخبث وقالت:
... هطلع أقابلك فوق السطح لأن مش هينفع نتكلم هنا.
عاصم:
... تمام.
فوق السطوح كانت طلعت رشا وقابلها عاصم اللي علطول قالها:
... في إيه مالها حورية؟
رشا:
... أنا عارفة أنك بتحبها وعاوزها بأي طريقة. وعارفة أنك عايز تنتقم من محمد اللي خدها منك زمان.
اتنهدت بغل وقالت:
... أنا هساعدك في الموضوع ده. هخليك تطولها زي ما بتتمنى.
رواية مأساة حوريه الفصل السادس عشر 16 - بقلم فريدة احمد
أنا عارفة إنك بتحب حورية وعاوزها بأي طريقة. وعارفة إنك عاوز تنتقم من محمد عشان خدها منك زمان.
اتنهدت بغل وقالت:
أنا هساعدك في الموضوع ده. هخليك تطولها زي ما بتتمنى.
قبل ما عاصم يتكلم كملت وقالت بخبث:
حورية طالبة الطلاق.
عاصم بفرحة:
إنتي بتتكلمي بجد؟ هي عاوزة تطلق؟
رشا:
آه. بس المشكلة إنه رافض يطلقها. وهي من يوم ما عرفت بخيانته راسها وألف سيف تطلق.
في اللحظة دي عاصم اتوقع إن حورية عرفت باللي هو عرفه واللي كان ناوي يعرفها بيه. انتبه لـ رشا اللي قالت:
ما طلع بيخونها؟
عاصم ابتسم بسخرية وقال:
تحبي أقولك هو بايت مع مين الليلة؟
رشا رفعت حاجبها وقالت:
ده إنت مراقبه بقى؟
عاصم:
أنا عارف كل وساخته.
كمل بمكر وهو بيحاول يتأكد أكتر إذا كانت حورية عرفت هو بيخونها بالتحديد مع مين ولا طالبة الطلاق عشان بيخونها عموماً وقال:
بس اشمعنى يعني طلبت الطلاق دلوقتي؟ ماهي عارفة إنه بيخونها. إيه الجديد؟
بس رد رشا أكد له إن حورية متعرفش لسه مين هي الست اللي محمد بيخونها معاها. لما ردت بارتباك بس هو ملاحظوش أصلاً وقالت:
آه. هي عارفة من زمان إنه بيعك كتير.
رشا بعد ما كانت مرتبكة طمنت نفسها إن عاصم ميعرفش اللي بينها وبين محمد وكملت بخبث وقالت له:
بس هي بقا اليومين دول متغيرة كده من يوم ما اشتغلت. شكلها شايفالها شوفة عشان كده عاوزة تسيبه.
عاصم:
إنتي بتقولي إيه؟
رشا:
زي ما بقولك. حورية مبقتش بتحب محمد وعاوزة تتطلق عشان حاطة عينها على حد تاني.
كملت بمكر:
يعني هتضيع منك للمرة التانية.
عاصم بغضب:
ده أنا أقتلها ولا تروح لغيري. مش كفاية مستحمل إنها اتجوزته وعايشة معاه. ده لما بتخيل إنه بيمسها ببقي هتجنن.
اتنهد وقال بشرود:
بتمنى اليوم اللي هعرف آخدها منه وأرجعها ليا تاني.
رشا ابتسمت من جواها وقالت له:
لو عاوزها بجد وعاوز تنتقم منه. لازم تاخد منها اللي إنت عاوزه. وأنا لو عليا ممكن أسهل لك الموضوع ده.
عاصم بصلها:
قصدك إيه؟
رشا:
تنام معاها.
عاصم بزهول:
إنتي اتجننتي.
رشا:
مفيش حل تاني. إنت لازم تكسرها. قبل ما تروح لغيرك. اسمع يا عاصم حورية مبقتش عايزاك. يعني حتى لو اتطلقت عمرها ما هتوافق تتجوزك. ف أحسن لك اكسرها وخد اللي إنت عاوزه دلوقتي.
كملت بسخرية وقالت:
وبعدين أنا متأكدة إنك عاوزها رغبة وانتقام. مش حب واستقرار. أصل أكيد يعني مش هتحب تكمل حياتك معاها وهي مبتخلفش. أنا واثقة إنك عاوز تطولها وخلاص ميفرقش بقا معاك جواز أو غيره.
عاصم:
لا أنا بحب حورية. محبتش غيرها في حياتي. وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أرجعها ليا وأتجوزها.
رشا:
وإنت مش في دماغها يا عاصم. زي ما قولتلك هي في دماغها حد تاني.
عاصم بجنون:
حد زي مين يعني؟
رشا:
زي أمجد مثلاً.
عاصم بصدمة:
إنتي بتقولي إيه؟
رشا:
حورية اليومين دول مبقتش حورية بتاعت زمان. حورية اتغيرت. وشكلها عاوزة تنتقم من محمد وعاوزة تكسره. أنا ملاحظة من فترة إنها بتحاول تقرب من أمجد. وأنا أكيد مش هسيبها تخطف مني جوزي.
عاصم رد عليها بجنون وقال:
يعني إيه؟ عاوزة تفهميني إن في بينها وبين أمجد حاجة؟ ده أنا أقتلها.
رشا زودت جنونه أكتر لما قالت:
بشوفها وهي عمالة بتتسهوك عليه. حورية بتلف على أمجد عاوزة توقعه في حبها عشان تتجوزه وتكسر محمد. واللي بقيت ملاحظاه أمجد هو كمان بقيت بحس إنه بيبصلها بنظرات مختلفة عن الأول. نظرات حب وإعجاب.
حورية محمد عذبها كتير. دايماً بيعاملها وحش غير إنه دايماً بيعرف عليها ستات. وهي أكيد بتقارن بينه وبين أمجد. محمد الهمجي اللي علطول إيده سبقاه ولا أمجد الجينتل مان اللي معروف بأخلاقه العالية.
بصت لـ دراعها المتجبس وقالت:
بس شكله اتعدى من أخوه.
عاصم ابتسم بسخرية وهي بصتله بغيظ وكملت وقالت:
غير بقا إنه ناجح في شغله عن محمد. من الآخر حورية بتحب أمجد يا عاصم وأنا متأكدة إنها عاوزة تطلق عشان تتجوزه وبالمرة تكون انتقمت من محمد على كل اللي عمله فيها. لكن أنا بقا مش هستنى لحد ما تخطف جوزي مني.
عاصم وهو بيحاول يقنع نفسه إن كل كلام رشا غلط قال:
إنتي عاوزة تفهميني إن أمجد هيبص لـ مرات أخوه أو حورية هتبص لـ أخو جوزها؟ تؤ استحالة. أمجد ما يعملش كده ولا حورية. وبعدين مفيش واحد هيفكر في مرات أخوه. وحتى لو اتطلقت عمره ما هيتجوزها. مستحيل مبتحصلش.
رشا:
مبقاش في حاجة مستحيلة اليومين دول. واللي بقولهولك ده حقيقة. حورية بتحب أمجد.
كملت بسخرية:
وبعدين ما إنت عاوز تاخد حورية من ابن عمك وابن عمك زي أخوك. إيه الفرق؟
عاصم بمدافعة:
لا تفرق. لأن حورية من حقي أنا. أنا اللي كنت بحبها الأول. وهو اللي خدها مني. أنا برجعها ليا.
رشا:
ما علينا. المهم.
كملت بغل:
اسمع يا عاصم إنت لو عاوزها فعلاً لازم تعمل اللي قولتلك عليه.
كملت بتفكير وقالت:
بص أنا أعرف أدخلك الشقة ومحمد مش موجود وأعمل فيها اللي إنت عاوزه بقى.
كملت وهي بتحاول تأثر عليه وقالت:
خليك فاكر إن في دماغها حد تاني يعني مش هتعرف تطولها في الحلال.
عاصم كلام رشا كان بيغلي في دماغه لكن كان بيحاول ميصدقوش ورد عليها وقال:
أنا استحالة أعمل كده في حورية وكل الكلام الأهبل اللي قولتيه ده معداش على دماغي. لأن حورية عمرها ما تعمل كده.
رشا اتضايقت لما حست إن كل اللي بتعمله مش هيجيب نتيجة لكن قالت باستهزاء:
بكرة تشوف ست الحسن لما تسيبك وتلاقيها بتطلق عشان تتجوز غيرك. إذا كان أمجد بقا ولا المحامي اللي اشتغلت معاه. أصلي سامعة إنه معجب بيها هو كمان.
وبعد ما رشا نزلت فضل واقف وكلامها بيدور في دماغه وأفكار كتير بتدور في راسه ومية سؤال وسؤال.
مسح على وشه وهو مش قادر يصدق كده في حورية لأنه عارفها كويس وواثق فيها. نفض الأفكار دي من دماغه وهو بيقنع نفسه إن حورية ماتعملش كده وتفكر في حد وهي على ذمة راجل. واتجاهل كل كلام رشا. لكن كان قلقان من إنها تتطلق وتكون من نصيب حد غيره. وده اللي مستحيل يقبل به.
بس برضه كان مبسوط إنها هتتطلق. يعني هتبقى حرة. وقال في نفسه بإصرار:
لازم تكون ليا أنا. هعمل المستحيل عشان تبقى معايا. حورية دي بتاعتي ومش من حق حد غيري. لازم آخدها منه وأعلم عليه.
عند محمد اللي بعد ما وقف قدام شقة معينة وفتحت له ست شيك جداً. طولت حضنته وهي بتقول:
وحشتني.
دخل وكان باين عليه إنه مهموم وهي لاحظت ده.
كانت واقفة بتبص عليه راحت قالت بسخرية:
للدرجادي بتحبها؟
كملت بحيرة:
هو اللي مش فاهماه لو إنت بتحبها حقيقي. بتخونها ليه؟
كان سحب سيجارة وبيولعها بعد ما قعد على الكنبة. بصلها شوية وقال:
أنا جاي أتبسط. هتعرفي ولا أرجع؟
قربت ليه بسرعة وقالت:
طبعاً أعرف.
كملت بدلع:
وأنسيك اسمك لو عاوز.
محمد:
وريني.
قعدت على ركبتها قدامه وقالت بغمزة:
هتشوف.
وابتدت تفتح في زراير قميصه و...
صباحاً
كانت حورية بتجهز عشان تنزل شغلها.
في الوقت ده محمد فتح باب الشقة ودخل بهدوء.
كانت حورية خارجة من أوضتها اتفاجأت بيه في وشها.
ولأنه كان بايت بره طبعاً حورية أول ما شافته قالت:
أهلاً.
وكملت بسخرية:
ياترى السهرة كانت مع مين الليلة؟
محمد:
يخصك في إيه؟
بصلها وقال بعد ما رفع إيده وبدأ يحركها على خدها:
مش منعتي نفسك عني؟ لو عليا عايزك. بس إنتي اللي مانعاني أقربلك يا حورية.
برغم إن حورية عارفة إن ديله نجس بس كانت فاكرة إنه بعد ما تكشف قدامها يمكن يحاول يبطل اللي بيعمله. بس يظهر فعلاً زي ما بيقولوا ديل الكلب عمره ما بيتعدل.
نزلت إيده بغضب وقالت بقرف:
عاوز بعد ما شفت وسخته بعيني مع النجسة اللي زيك فاكر إني هخليك تلمسني تاني؟
محمد:
أنا قولتلك مستعد ما أقربش من واحدة غيرك. أنا مستعد يا حورية. سامحيني وهتشوفي. من النهاردة مش هلمس أي واحدة. بس ارجعلي وانسى اللي حصل.
كمل بتعب:
اديني فرصة أتغير. إنتي اتجوزتيني وإنتي عارفة إني كده. بس مساعدتنيش يا حورية.
حورية:
أنا عمري ما قصرت معاك في حاجة. وأه كنت عارفة إنك بتاع ستات. كنت بقول مع الوقت هيتغير. بس إنت مبتتغيرش. فضلت كتير مستحملة. بنام جنبك وأنا عارفة إنك كنت بتبقى مع غيري قبلها بساعات. متعرفش الوجع اللي كان بيبقى جوايا كان بيبقى عامل إزاي. متعرفش كنت بحس بإيه. ساعات كنت بقرف من نفسي إني بحبك. سامحتك كتير وكنت بعدي كتير. بس توصل تخوني مع مرات أخوك. لا مش هقبلها ومش هقبل بيك تاني. ومش هكمل معاك.
خدت نفس وقالت:
طلقني.
محمد:
إحنا اتفقنا مفيش طلاق.
حورية بعصبية:
وأنا مش هعيش معاك تاني. طلقني عشان بقيت بستحقر نفسي إني لسه موجودة معاك بنفس المكان.
مسك إيدها وقال:
حورية أنا هتغير بجد. صدقيني. أنا مقدرش أعيش من غيرك أصلاً. اديني فرصة أخيرة.
حورية سحبت إيدها منه بجمود وقالت:
إنت عمرك ما هتتغير.
اتنهدت وقالت:
طلقني يا محمد قبل ما أخلعك.
محمد:
إنتي بتقولي إيه؟
حورية:
هعمل كده بجد لو مطلقتنيش بهدوء.
مسك دراعها وقال بغضب شديد:
لو عملتي كده هتبقي جنيتي على نفسك. وإنتي عارفاني.
بصت لـ دراعها اللي ماسكه بغضب وقالت بيأس:
ماهو عشان عارفاك. بقولك عمرك ما هتتغير.
ساب دراعها ومسح على وشه وهي كملت وقالت:
وحتى لو حصل واتغيرت أنا خلاص مش هقدر أعيش معاك تاني. إنت واخد خيانة أخوك. هعيش معاك إزاي؟ أنا حتى مش لاقية مبرر إنك تخونه. إنت عملت فيه كده لمجرد بتغير منه بس؟ إنت أحقر بني آدم في الدنيا يا محمد.
اتنهدت وقالت:
لآخر مرة. لو مش عاوز أتقل منك طلقني بهدوء.
محمد:
مفيش طلاق يا حورية. وابقي فكري أعملي كده. هيبقى آخر يوم في عمرك.
وراح يدخل لكن وقف مكانه لما قالت:
أنا مش بس هخلعك. كمان هبعت لـ أمجد الفيديو.
لف وبصلها وقبل ما يتكلم قالت:
لو مش عاوز أفضحك قدام أخوك طلقني. عشان أقسم بالله لو ماطلقتني لانفذ اللي بقولك عليه.
محمد:
لو مستغنية عن عمرك اعملي كده. لأن صدقيني هقتلك.
عند عاصم
خرج من أوضته كانو متجمعين والده ووالدته وهنا وكريم اللي كان قاعد مع عمه بيتكلموا في الشغل.
عاصم:
صباح الخير.
كلهم:
صباح النور.
قرب باس راس هنا وهو بيقولها:
عاملة إيه؟
هنا بصتله وقالت:
كويسة. بس زعلانة منك.
عقد حواجبه باستغراب وقال:
زعلانة مني أنا؟
هنا:
أمم.
عاصم:
وأنا نيلت إيه بقا يا ست هنا؟
هنا بزعل:
عشان مش بتفتكر إن ليك أخت تسأل عليها. أنا أصلاً مش بشوفك يا عاصم.
أبوها (زكريا) قال بسخرية:
وهتشوفه إزاي. هو البيه فاضي. ده حتى معندوش وقت يبات في البيت. كتر خيره والله إن جه يبات امبارح معانا.
كريم ضحك وقال:
معذور مش فاضي ربنا يعينه.
بص لـ عمه وقال:
إنت متعرفش ابنك يا عمي. بالنسبة للستات إيه. كلهم بيحبو ماشاء الله. والحقيقة هو مش بيأثر معاهم.
زكريا:
إنت هتقولي.
عاصم بصلهم بضيق وقال لـ كريم:
قصر وعدي يومك يا كريم مش ناقصك.
وبص لـ أبوه وقاله:
في إيه يا حاج. ده أنا حتى صاحي بدري نازل المعرض.
زكريا:
طب والله كويس إنك افتكرت إن وراك شغل.
(بهيرة) والدته:
خلاص يا حاج ملوش لازمة الكلام ده على الصبح.
وبصت لـ عاصم:
هاجيبلك تفطر ياحبيبي.
وراحت تقوم.
لكن عاصم قال:
خليكي يا ماما. هفطر بره.
وخرج.
بصت بهيرة لـ زكريا بضيق وقالت:
عاجبك كده؟ اهو خرج من غير ما يفطر.
خرج عاصم وبمجرد خرج اتفاجأ بـ حورية واللي أول ما شافت اتجاهلته وكملت طريقها لأنها كانت مستعجلة. وغير كده هي دايماً بتحاول تتلاشاه. لكن هو وقف قدامها وقال:
على فين؟
حورية:
نعم! وإنت مالك. ابعد كده.
وراحت تمشي لكن وقفت مكانها لما قال:
عرفت إنك عاوزة تتطلقي من المحروس.
كمل وهو بيبصلها بحب وبيقول:
إمتى بقا عشان ترجعيلي؟
حورية استغربت هو عرف منين لكن قالت:
بس أنا مش هتطلق.
عاصم بسخرية:
أمال عاجبك حياتك معاه وهو كل يوم مع واحدة. وآخرهم امبارح كان بايت مع واحدة عزيزة عليكي أوي بصراحة.
حورية بصتله:
مش فاهمه. تقصد إيه؟
فتح تليفونه على صورة معينة ورفعه قدام عينيها وقال:
إيه رأيك. ليلة امبارح كانت من نصيبها.
كانت بتبص للصورة بصدمة وبتقول بزهول:
بيري.
رواية مأساة حوريه الفصل السابع عشر 17 - بقلم فريدة احمد
رفع عاصم الفون قدام عينيها وهو بيفرجها صورة معينة وبيقول:
"إيه رأيك في صحبتك العزيزة؟ هي ليلة امبارح كانت من نصيبها مع جوزك."
كانت حورية بتبص للصورة بصدمة وهي بتحرك شفايفها مش قادرة تنطق.
"بيري؟!"
كانت بتحاول تستوعب. إزاي! دي أعز صاحبة ليها بتعتبرها أختها. كل أسرارها معاها. هزت راسها برفض كذا مرة وهي بتحاول تطرد أي فكرة وحشة تصور لها إن صاحبتها الوحيدة تكون بتستغفلها. وإن أكيد مش بتخونها مع جوزها.
وأخيرًا نطقت وهي بتقنع نفسها إنه مش صح.
"أكيد فيه حاجة غلط. بيري مش ممكن تخونني."
عاصم بسخرية قال:
"وجوزك رايح لها الشقة ليه يقرأ لها الكف مثلاً؟"
حورية بجنون وهي مش قادرة تصدق:
"أكيد فيه حاجة غلط أكيد."
عاصم:
"تمام."
وقلب في تليفونه وجاب لها صورة تانية بتجمع بين محمد وبيري وهما في العربية مع بعض وقال:
"ها. فسر لي إنتِ ده إيه؟"
حورية كانت الدموع متحجرة في عينيها وهي حاسة بخنجر بيدخل في قلبها. كانت الصدمة شديدة عليها. آخر حد تتوقع منه الغدر والخيانة.
اتفاجأت بعاصم اللي قرب ليها، حاوط وشها بين كفوفه وقال:
"أنا آسف بس كان لازم أعرفك وسخهم."
كمل وقال بحب ظاهر في عيونه ونبرة صوته:
"حورية. أنا بحبك. مش هسيبك أبداً. أنا بعشقك صدقيني."
في اللحظة دي كانت بتبص عليهم رشا اللي كانت واقفة في بلكونتها. وبمجرد ما شافت قرب عاصم من حورية بالطريقة دي ابتسمت بخبث ورفعت تليفونها بسرعة وصورتهم.
حورية كانت تايهة، ولما استوعبت قرب عاصم بعدت عنه بسرعة وقالت بغضب:
"ممكن تسيبني في حالي بقى. ممكن."
ولفت على طول ودخلت البيت تاني بعد ما كانت رايحة شغلها. مقدرتش. دخلت وهي تايهة ودموعها في عينيها. مكانتش قادرة تتمالك نفسها من الصدمة اللي كانت ملجماها. وطلعت على شقتها على طول.
شافتها قدرية اللي بصت لها باستغراب ولحالتها اللي كان واضح جداً عليها إنها مش طبيعية. بس متكلمتش وبقت تشرب القهوة بتاعتها بلامبالاة.
عاصم بعد ما كان بيبص على أثرها بحزن مسح على وشه واتحرك ناحية عربيته. ركبها وطلع بيها على المعرض بتاعه. وهو دماغه مشغولة بيها.
أما رشا دخلت من البلكونة وهي بتبتسم بشر وبتقول:
"مش هسيبك يا حورية غير لما أوقعك."
عند كريم اللي كان في بيت عمه. وبعد ما خلص كلام مع عمه في الشغل قام وقال:
"يلا يا هنا."
هنا اللي كانت قاعدة في حضن أبوها. وقبل ما تقوم رد عليه عمه وقال:
"فيه إيه يااض ماتسيبها. إنت مش رايح المعرض؟"
كريم:
"جري إيه يا عمي دي مراتي. ناسى إنك مجوزها لي بنفسك ولا إيه؟"
زكريا بغيظ:
"كانت غلطة وندمان عليها يوم ما سلمتها لك بإيدي يا ابن الكلبة."
بهيرة ضحكت عليهم وبصت لكريم وقالت:
"طب سيبها معانا ولما ترجع ابقي تعالي خدها يا كريم."
لكن كريم قال:
"مراتي تستناني في بيتي لحد ما أرجع. قومي يابت."
قامت هنا وهي بتقول بهدوء:
"حاضر."
أما زكريا برغم إنه كان متغاظ من كريم لأن هنا دلوعته الوحيدة وآخر العنقود. وكان صعب عليه يجوزها أساساً عشان متبعدش عنه إلا إنه بص لكريم بإعجاب وقال:
"ماشي يا ابن أخويا. ولو إن صعب عليا تاخد البت من حضني بس ماشي."
كريم بضيق:
"مش كفاية بسيبهالك تحضنها؟"
زكريا بغضب:
"وهو إنت يا ابن الكلب عايز تمنعها عن حضن أبوها؟"
هنا ميلت بسرعة باست إيد أبوها وقالت:
"بيهزر معاك يا بابا. بيهزر. ما إنت عارف كريم."
...
عند حورية اللي أول ما دخلت شقتها اتحركت لأوضة نومها. وقفت على باب الأوضة تبص على محمد اللي نايم. كانت بتبص عليه بغل وكره شديد. وقهر. وألم. ودموع. وهي بتقوله في نفسها:
"ليه؟ ليه عملت لك إيه تعمل فيا كده. عملت لك إيه؟"
وهي حاسة بوجع شديد في قلبها. لفت وشها ودخلت أوضة تانية. قعدت على الأرض وبقت تبكي بقهر وصوت مكتوم وهي حاسة بصعوبة في التنفس من وجع قلبها. فضلت كتير بتبكي على حالها وشريط قدامها بيعدي فيه كل شخص من اللي حواليها اللي خدعها واللي خانها واللي خزلها.
غمضت عينيها وفضلت تبكي بقهرة.
...
أما عند بيري اللي كانت على سريرها قاعدة ساندة ضهرها على السرير. كانت مغمضة عينيها وبتقول بندم:
"سامحيني. سامحيني يا حورية. غصب عني صدقيني."
ودموعها بقت تنزل بندم. فتحت عينيها وهي بتمسح دموعها. مدت إيدها تفتح درج الكومود اللي جنبها وخرجت منه دواء وأخدت منه كذا حباية مع بعض.
...
خرج كريم من بيت عمه ومعاه هنا. باسها على راسها قبل ما يسيبها وقال:
"عاوزة حاجة قبل ما أمشي؟"
هنا لسه هترد. فجأة اتكعبلت وهي بتنزل من على سلالم البيت. صرخت بألم وهي بتقول:
"آه."
اتخض كريم عليها ونزل لمستواها بسرعة وهو بيقول بقلق:
"فيه إيه؟"
هنا بألم وهي ماسكة رجلها قالت:
"رجلي. رجلي يا كريم."
كريم:
"بتوجعك منين؟"
هنا شاورت له على المكان وقالت:
"من هنا."
كريم بقى يدلك ليها مكان الوجع وبعدها شالها وهو بيقول:
"تعالي نروح للدكتور."
لكن هنا قالت:
"لا مش مستاهلة."
كريم وهو بيتجه لعربيته وهو شايلها قال:
"خلينا نتطمن."
هنا:
"مش مستاهلة والله. شوية وهتفك وهبقى كويسة."
كريم بص لها بقلق وهو مش مطمن.
هنا:
"صدقني حاجة بسيطة. أنا اللي حاسة بيها وبقولك مش مستاهلة."
كريم:
"هطلعك الشقة ولو فضلت توجعك كلميني."
هنا هزت راسها وكريم دخل بيها البيت. وبمجرد ما دخل وشافته قدرية اللي كانت لسه قاعدة مكانها. قالت وهي بتلوي بوقها يمين وشمال:
"مالها البرنسيسة. شايلها ليه إن شاء الله."
كريم وهو طالع بـ هنا على السلم قال:
"اتكعبلت يا ماما."
هنا بهمس:
"كريم.. أمك هتاكلني."
كريم ابتسم لأنه عارف أمه وكمل طلوع وهو غير مبالي لـ قدرية اللي قالت بصوت عالي:
"يا ابني دي بتدلع. نزلها. ضهرك يا حبيبي."
لكن كان كريم طلع من غير ما يرد.
فجأة اتفاجأ بـ هنا اللي دافنة وشها في حضنه ومكلبشة فيه. حس بشفايفها على رقبته بتبوسه.
كريم:
"بتعملي إيه يا هنا؟"
هنا بتوهان وهي لسه مكملة:
"بـ... بوسك."
كريم رفع وشها وبصلها شوية وقال:
"ما تبطلي حركات أمك دي. عشان لو جبت آخري مش همسك نفسي وهتندمي."
كمل وهو بيبص على جسمها بوقاحة وقال:
"لو سبت نفسي عليكي مش هسيبك يا بت. ارحمي أمي."
هنا بضحك:
"خلاص خلاص. هبعد عنك خالص."
رشا نزلت من فوق بعد ماقبلتهم على السلم هي كمان وبصت لهم بضيق. قربت قعدت وهي بتقول لـ قدرية:
"مالها الست هنا؟"
قدرية بغيظ وضيق قالت:
"كهن بنات يا أختي. هتجلطني بت بهيرة."
رشا:
"البركة في ابنك اللي مركبها علينا."
كملت بضيق:
"بت متدلعة."
.....
عند حورية اللي كانت لسه قاعدة مكانها على الأرض حاطة راسها بين رجليها وبتبكي. قاطعها رنة تليفونها. رفعت وشها ومسكت التليفون وكانت سكرتيرة مكتب المحامي. مسحت حورية دموعها وردت عليها. وقبل ما تتكلم قالت السكرتيرة:
"أستاذة حورية. اتاخرتي أوي ليه مجتيش لحد دلوقتي؟"
حورية بهدوء:
"جاية. مسافة السكة وهكون في المكتب."
قفلت وقامت وقفت قدام المرايا وهي بتقول لنفسها:
"أقوي يا حورية. مش لازم تتكسري."
غمضت عينيها بألم وهي بتفتكر بيري. لكن فتحت عينيها وقالت:
"لا مش لازم خيانتها تأثر فيا. خليني أتوقع الخداع والغدر من أي حد حتى لو أقرب الناس ليا. مش لازم أثق في حد."
واتحركت ناحية الحمام. غسلت وشها. وبعد ما جففته خرجت وقربت وقفت تاني قدام المرايا وبقت تحط ميكاب هادي وبسيط يداري أثر بكائها. بعدها نزلت وخرجت تحت أنظار قدرية ورشا اللي كانوا بيبصولها بغـل.
في شقة كريم وهنا. كريم بعد ما نزلها على الكنبة باسها على راسها وقال:
"متتحركيش لحد ما أجيلك. هعدي على مرات عمي تطلع تاخد بالها عليكي لحد ما أرجع."
وقبل ما يقوم مال عليها يبوسها. بعد بصعوبة وقال بأمر:
"إنتي لازم تغيري أم الدكتورة دي."
هنا ضحكت أوي وكريم بصلها بغيظ وقال وهو خارج:
"أجيب لك إيه وأنا راجعة؟"
هنا بسرعة:
"ابقى هات لي إندومي."
كريم:
"مش غلط الاندومي برضه ولا أنا بيتهيالى؟"
هنا:
"لا الدكتورة قالت لي عادي منا مش هاكله كل يوم يعني."
كريم:
"أما بنت الـ... هتقول لك إمتى عليا عادي. ولا هي جات عليا؟"
هنا وهي بتضحك عليه قالت:
"مش قادرة. جمبي وجعني من الضحك. حرام عليك بطني. امشي يا كريم يلا روح."
كريم وهو خارج قال:
"هما يومين آخري. مش هصبر أكتر من كده."
عند حورية بعد ما وصلت المكتب وكانت قاعدة بتشتغل مع زمايلها. خرجت السكرتيرة من مكتب المحامي وقالت لها:
"دكتور مختار عاوزك في مكتبه يا أستاذة حورية."
قامت حورية وهي بتقول:
"متعرفيش عاوزني ليه يا نسرين؟"
نسرين:
"الحقيقة لأ. هو قالي أخرج أقول لك إنه عايزك."
هزت حورية راسها وراحت له. دخلت وقالت:
"حضرتك طلبتني."
المحامي شاور لها على الكرسي قدامه وقال:
"اقعدي يا أستاذة."
قعدت بدون ولا كلمة وهي متوترة متعرفش عاوزها ليه. كانت بتبص له بتوجس لحد ما قال:
"إنتي من بكرة تقدري تمسكي معانا قضايا وتترافعي فيها كمان."
حورية مكانتش مصدقة وقالت:
"بجد؟"
المحامي:
"إنتي بقالك فترة معانا. آه مش كبيرة بس قدرتي تثبتي قدراتك. واضح جداً إنك هتبقي محامية شاطرة. ف أنا شايف كفاية تدريب. إنتي مش محتاجة أكتر من كده. هتبتدي شغل بجد ونشوف."
كمل بمزاح وقال:
"يارب بقى تكوني عند حسن ظني."
حورية ابتسمت وقالت:
"بإذن الله أكون عند حسن ظن حضرتك."
المحامي:
"وأنا واثق فيكي."
خدت نفس وهي بتبص له بامتنان وبتقول:
"أنا متشكرة جداً لثقتك الكبيرة دي. بإذن الله أكون عند حسن ظن حضرتك دايماً."
بصت له بتردد. كانت عايزة تبدأ معاه في قضيتها بس مكانتش عارفة تبدأ إزاي. فلاحظ هو وسألها:
"عاوزة تقولي حاجة؟"
حورية:
"بصراحة آه."
المحامي:
"اتفضلي. سامعك."
حورية:
"احم.. هو أنا كنت محتاجة حضرتك في قضية تخصني."
بصلها باهتمام ف قالت:
"أنا عايزة أرفع خلع على جوزي."
"ده بجد؟!"
قالها مندهش. لترد حورية بجدية وتقول:
"أيوة. عايزة أطلق من جوزي. ومحتاجة حضرتك تساعدني."
تنهدت وقالت:
"أنا أوكلك ترفع لي الدعوة يا دكتور مختار."
المحامي:
"طيب وليه متترافعيش فيها إنتي بنفسك؟ إنتي أحق شخص بالمرافعة في قضية زي دي."
حورية:
"بس أنا عمري ما وقفت قدام قاضي ولا اترافعت في قضية."
المحامي بتشجيع:
"إنتي شاطرة. ومتأكد إني قدها. مش هتخسري يا حورية على ضمانتي."
ثم أكمل بتعجب وقال:
"بس ليه خلع يا حورية؟ إنتي ممكن تطلبي طلاق للضرر عشان متطلعيش خسرانة وتاخدي حقوقك. بعدين قال: بس إنتي أكيد عارفة طلاق للضرر يعني أسباب قوية ولازم تقدري تثبتي الضرر اللي واقع عليكي. يعني لو فيه عنف، تعدي بالضرب. معاملة سيئة. اثبتي ده. خيانة مثلاً. عدم إنفاق. أكيد إنتي عارفة إن دي كلها أسباب لو قدرتي تثبتيها بالشهود المحكمة هتحكم لك بالطلاق."
حورية:
"آه طبعاً عارفة."
ولأنها كانت حابة تنتقم من جوزها وتكسره. كملت بجمود وقالت:
"بس أنا بفضل الخلع. هرفع خلع حتى لو مش هاخد أي حقوق."
...
محمد نزل من شقته بعد ما صحي من النوم. كان حاسس بصداع فظيع في دماغه. كانت قدرية وسمر ورشا قاعدين. قرب قعد وهو بيولع سيجارة وقال:
"بت يا سمر روحي اعملي فنجان قهوة بسرعة."
سمر:
"حاضر."
وقامت. قدرية بسخرية:
"وهي الست المحامية نسيتك خلاص؟ بس هقول إيه. ماهو لو عارف تحكمها كنت قعدتها زي أي كرسي في البيت تشوف طلباتك. مش سايباها تشتغل وتتني وتتفرد علينا."
كملت بشك:
"أنا عايزة أفهم إيه اللي جرالك. مبقتش عارف تمشي عليها ولا إيه؟"
محمد قام بغضب وهو بيقول:
"أما! فيه إيه؟ آخر مرة هسمح لك تتكلمي كده. حورية مالكيش دعوة بيها. طلعيها من دماغك."
وقام يخرج. لكن اكتشف إنه نسي تليفونه فوق. طلع يجيبه. وقدرية قالت بغضب:
"نفسي أعرف عملت له إيه. خلته بقى سايبها تمشي بمزاجها كده."
كملت بتعجب:
"هو ده ابني اللي كان بيبص لها البصة يخليها تترعش من الخوف؟ لا بقت ماشية على هواها ولا هاممها. وهو سايب لها الحبل على الآخر."
رشا:
"خلاص يا خالتي متضايقيش نفسك بقى."
مسكت تليفونها وهي قاعدة مع قدرية. بعتت له صورة حورية وعاصم وهي بتبتسم بمكر. دخل الشقة على صوت الرسالة. وبمجرد ما فتح الفون وشافها اتصدم.
أما رشا رجعت تكمل كلامها مع قدرية اللي بصت حواليها وقالت لها:
"أمال فين ابنك إنتي كمان؟ الواد مش باين."
رشا كانت شايلة بنتها وقالت:
"بيلعب في الجنينة يا خالتي."
قدرية:
"طب قومي شوفيها يا معدولة الليل دخل علينا وسايبة الواد بره."
رشا قامت وهي بتقول:
"خدي فرح. هطلع أشوفه."
قدرية:
"خليكي يا أختي هشوفه أنا."
وقامت.
في اللحظة دي كانت حورية راجعة. وقبل ما تدخل البيت اتفاجأت بإيد بتشدها. وكان عاصم. واللي كان مستنيها في أوضة. في الجنينة. ودي أوضة خاصة بـ عاصم فقط.
حورية بغضب:
"ابعد عني يا مجنون. بتعمل إيه؟"
عاصم رمى سيجارته اللي كان بيشربها وقال بعد ما قفل الباب عليه هو وهي:
"لازم نتكلم."
فتحت قدرية الباب في نفس اللحظة اللي عاصم سحب حورية فيها ودخلها أوضته.
قدرية أول ما شافتهم قالت مرة واحدة وهي بتدخل البيت تاني:
"تعالي يا ابن بطني. شوف مراتك الخضرة الشريفة بتعمل إيه مع ابن عمك في أوضته. تعالي يا حبيبي. شوف الشريفة. تعالي. مراتك في حضن ابن عمك. تعالي شوف."
رواية مأساة حوريه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريدة احمد
مررتك في حضن ابن عمك ياحبيبي.
تعالي يابن بطني شوف الخضرة الشريفة بتعمل إيه مع ابن عمك في أوضته.
تعالي ياحبيبي.
شوف الشريفة بتعمل إيه.
تعالي شوووف.
تعاااااالي.
في أوضة عاصم:
إنت بتعمل إيه ياحيوان.
ابعد خليني أخرج.
قالتها حورية بغضب لعاصم اللي زقها جوه أوضته وقفل الباب عليه هو وهي وقال:
لازم نتكلم.
حورية بغضب:
نتكلم في إيه. مافيش بيني وبينك كلام.
كملت برعب:
افتح الباب ياعاصم خليني أخرج. حد يشوفنا.
عاصم:
متخافيش.
حورية بعصبية:
إنت عاوز مني إيه. ما تبعد عني وتسيبني في حالي بقى. عاوز مني إيه ها.
عاصم:
عاوزك. ومش هتنازل عنك ياحورية.
قالها عاصم بإصرار لترد حورية بغضب وتقول:
وأنا مش عاوزاك. ابعد عني بقى.
عاصم بشك وكلام رشا بيدور في دماغه قال:
أمال عاوزة مين. إنتي فيه بينك وبين حد حاجة.
حورية بغضب:
إنت اتجننت. إيه اللي بتقوله ده. أنا متجوزة.
عاصم:
هتتطلقي منه.
حورية:
حتى لو. مايخصكش ياعاصم.
عاصم بغضب:
إنتي بتاعتي ياحورية. فاهمة. إنتي حقي أنا. نسيتي اللي كان بينا.
حورية:
تفيت عليه ونسيته ياعاصم من زمان. عشان إنت وسخ. ماتفرقش عنه. كلكم انجاس. أنا فعلاً هتطلق. وراجعة دلوقتي بس عشان أخد هدومي وأمشي من هنا. وإنت بذات مش عاوزة أشوفك في حياتي. مش عاوزة أشوف حد من العيلة دي تاني.
عاصم بضعف:
أنا بحبك. مش هسيبك. أنا قلبي ماحبش غيرك ياحورية.
حورية:
إنت كذاب. إنت مبتحبنيش ياعاصم. إنت بس عاوز تنتقم منه.
عاصم بغل:
عشان خدك مني.
حورية:
ماخدنيش منك. لإني عمري ماكنت هتجوزك أساساً ياعاصم بعد اللي عملته.
عاصم:
ليه. ليه مش عاوزة تغفري الغلطة الوحيدة اللي غلطتها.
كمل بسخرية:
ما إنتي بعدها روحتي اتجوزتيه وكنتي عارفة إنه ليه علاقات. اشمعنى رضيتي بيه هو.
حورية:
عشان أنا كنت غبية. حبيته. حبيته برغم وساخته. بس خلاص طلعته من قلبي ودست عليه برجلي. وإنت ياريت تبعد عني عشان عمر ماهيكون في بيني وبينك حاجة. فاهم.
عاصم بهوس وجنون مسكها من دراعتها وقال:
مش بمزاجك. حورية أنا بحبك ومش هسيبك. إنت فاهمة. مش هتنازل عنك. إنت بتاعتي. عمري ماهسيبك. عمري ماهسيبك لحد غيري.
ورمى عليها وهو مغيب وبيقول:
إنتي بتاعتي أنا.
كانت بتحاول تبعده عنها وبتقول:
ابعد ياعاصم. ابعد أرجوك.
لحد ما قدرت تبعده وراحت على طول تفتح الباب.
لكن هو شدها وقال:
سامحيني.
وهو مغيب قال:
مكنتش عاوز أعمل كده بس إنتي اللي اتسببتي في كده.
ورماها على السرير.
حورية برعب وهي بترجع لورا:
لا ياعاصم. لا أرجوك. متقربش. متخلنيش أكرهك.
عاصم مسح على وشه واستوعب اللي كان هيعمله وعلطول بعد.
محمد نزل على صوت أمه وهو بيقول:
إيه الكلام اللي بتقوليه ده يامقدرية. مراتك ياحبيبي مع عاصم في أوضته.
محمد:
إنت بتقولي إيه. في أوضته إزاي.
قدرية:
أوضته اللي في الجنينة. عارفها. مراتك دلوقتي عنده جوا. تعالي شوفي بعينك. الو**خة مراتك. بتاعت الرجالة بتعمل إيه.
رشا كانت واقفة بتبتسم بشماتة وهي مش مصدقة إن حورية خلاص بتتفضح من غير ما تتعب وتعمل مجهود.
ومحمد سمع كده ومكانش شايف قدامه. جري على أوضة عاصم بسرعة.
في نفس اللحظة نزلوا على الصوت هنا ومامتها هما كمان اللي مكانوش مصدقين اللي سمعوه ومصدومين.
بهيرة:
في إيه. إيه الكلام ده.
قدرية:
ابنك المحروس تعالي شوفي بيعمل إيه مع مرات ابني. يادي الفضيحة والجرس.
وراحت ورا محمد وكلهم راحوا يشوفوا.
قامت حورية بسرعة.
أخدت طرحتها اللي وقعت على الأرض وفتحت الباب وهي بتعدل الجاكت بتاعها وبتحط الطرحة على شعرها.
في نفس اللحظة اتفاجأت بمحمد قدامها. اللي أول ما شاف منظرها ده بقى متيقن مليون في المية إن حصل ما بينهم حاجة هي وعاصم وكل كلام أمه صح.
حورية بلعت ريقها برعب أول ماشافته. مكانتش عارفة تعمل إيه ولا حتى قادرة تنطق.
محمد بعدها من قدامه وهو نظره كله متحول على عاصم اللي كان واقف هو كمان حرفياً مرعوب ومصدوم.
قرب محمد منه وشده من قميصه. خرجوا بره الأوضة.
وفي لحظة كان عاصم واقع على الأرض بعد ما محمد لكمه في وشه أكتر من مرة بغضب.
حط رجله على بطنه وقال بغضب:
كنت بتعمل إيه مع مراتي يابن ال**بة.
بهيرة جريت على ابنها وهي بتصرخ وبتقول:
عااصم. ابني.
بصت لمحمد بترجي وهي بتقول:
سيبه يامحمد. أكيد فيه حاجة غلط. سيبه وافهم الأول ياابني.
لكن محمد كان الغضب عاميه. مش شايف قدامه غير منظرهم وهما في الأوضة وتخيلات كتير في دماغه.
بهيرة بدموع:
أرجوك سيبه.
رد عليها وقال بهدوء مرعب:
هقتله. بس الأول لازم ياخد واجبه.
وبمجرد ما قال كلمته وطي مسك عاصم من هدومه وقفه وعدله هدومه وانهال عليه باللكمات.
بهيرة بتصرخ وهنا واقفة مرعوبة وهي شايفة منظر أخوها اللي بقى وشه غرقان دم.
حورية كانت واقفة بتترعش وهي حاسة إنها مشلولة مش عارفة تتحرك.
سمر واقفة خايفة من المنظر.
أما رشا وقدرية فكانوا واقفين بيبتسموا بشماتة.
هنا علطول مسكت تليفونها وبسرعة طلبت كريم. اللي أول ما رد عليها قالت بدموع وزعر وهي مش عارفة تتكلم من العياط:
الحق ياكريم. تعالي بسرعة. محمد هيموت عاصم. تعالي إنت وبابا بسررررعة.
كريم مكانش فاهم حاجة اتخض وقال:
في إيه. اللي حصل.
هنا بصراخ وهي شايفة محمد بيضرب عاصم بغضب أعمى وعاصم في إيده جثة قالت:
ياكريم تعالي وبسرعة إنت وبابا ياكريم. عاصم هيموت.
كريم أخد مفاتيحه وخرج من المعرض بسرعة بعد ما قال لعمه اللي جري معاه واتجه للبيت وهما مش فاهمين أي حاجة.
ولأن مكان شغلهم مش بعيد عن البيت مفيش دقايق وكانوا وصلوا.
دخلو لقو عاصم مرمي على الأرض مش بيتحرك فاقد الوعي وأمه وهنا قاعدين على الأرض جنبه بيبكوا وبيصرخوا.
زكريا اتخض أول ماشاف عاصم.
بص لمحمد واتقدم عليه بغضب وقال:
عملت في ابني إيه.
محمد وهو بيبص على عاصم وبيتنفس بعنف قال:
لسه هعمل ياعمي. لأن اللي حصله ده صدقني مش حاجة لسه.
وقبل ما عمه يتكلم سابه وقرب على حورية اللي كانت واقفة بتترعش وقال بطريقة مرعبة:
كنتي بتعملي إيه مع ابن ال**بة.
حورية كانت بترجع لورا وهي مرعوبة وبتقول:
معملتش. حاجة. أقسم بالله ماعملت حاجة.
محمد نزل على وشها بكف شديد وقال:
كنتي معاه بتعملي إيه. بتخونيني يابنت الك**بة.
حورية حطت إيدها على وشها وقالت بدموع:
أنا مش خاينة. أقسم بالله ماعملت حاجة. والله مظلومة.
قدرية:
أمال كنتي معاه في الأوضة بتعملي إيه ياو**خة. بتو**خي شرف ابني يابنت الك**بة.
بصت لمحمد وقالت:
طلقها مستني إيه. طلقها وارميها لكلاب السكك الفاجرة دي.
هنا مستحملتش. حورية بصتلها وقالت بغضب:
أنا معملتش حاجة. أنا أشرف منكم كلكم. ابنك ده هو اللي و**سخ وبيخو*ني. أنا مش خا*ينة. ابنك هو اللي ن**س.
بصت لمحمد وقالت بقوة وغضب:
تحب أقولهم أنا ماسكة عليك إيه.
بصت لهم كلهم. وشاورت عليه:
البيه المحترم اللي بيتهمني بالخيا*نة شوفوا بيعمل إيه هو والو**سخة.
محمد بغضب:
اخرسي يابنت الك**بة.
ومسكها من شعرها بغضب وهو بيقول:
اخرسيييي.
حورية خلصت نفسها منه وبغضب قالت:
لازم يعرفوا قذ*ارتك إنت والو**سخة دي.
وهي بتشاور على رشا اللي بعد ما كانت واقفة شماتة فيها بلعت ريقها برعب.
وحورية قالت:
•
رواية مأساة حوريه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة احمد
طلقها مستني إيه.. طلقها وارميها لكلاب السكك الفاجرة دي.. مستني إيه بعد ما شفت خيانتها بعينك الفاجرة بتاعت الرجالة دي ارمي عليها اليمين.
يا مستحملتش حورية راحت تفت عليها وقالت بغضب:
أنا أشرف منك ومن ابنك.
قدرية بصدمة:
بتفي عليا يا زبالة يا خاينة!
ومسكتها من شعرها.
حورية بعدتها بغضب وقالت:
ابعدي عني يا ولية انتي، انتو اللي زبالة كلكم. أنا مش خاينة لأني متربية.. ابنك ده هو اللي وسخ وبيخوني. ابنك هو اللي نجس.. تحبي أعرفك بيخوني مع مين؟
بصت لمحمد وقالت بقوة وغضب:
تحب أقولهم أنااا ماسكة عليك إيه؟
بصتلهم كلهم وشاورت عليه:
البيه المحترم اللي بيتهمني بالخيانة شوفوا بيعمل إيه هو والوسخة.
محمد بغضب:
اخرسي يابنت الكلب.
وقرب مسكها من شعرها بغضب وهو بيقول:
اخرسييي.
حورية صرخت بألم:
آآآه.. لازم يعرفوا قذارتك انت والوسخة.
آآآه.
صرخت بيها تاني لما محمد خبط راسها في الحيطة كذا مرة وهو بيقول بغضب:
اخرسسسسيي. اخرسي يابنت الكلبببب.
كان ماسكها من شعرها وبيخبط راسها في الحيطة وهو عقله مش فيه، كان كل همه يسكتها قبل ما تفضح.
ما استوعبش اللي عمله غير لما فاق على منظر الدم اللي بينزل من دماغها وكانت خلاص فقدت الوعي.
عمه وكريم وهنا جريوا على حورية وبهيرة اللي سابت عاصم وجريت هي كمان عليها.
كلهم اتصدموا من منظر الدم اللي بينزل منها.
محمد نفسه وقف يبصلها وهو مصدوم.
زكريا بغضب قرب عليه ونزل على وشه بكف شديد وقال بزعيق:
انت اتجننتتتت! عايز تقتـ، لهااا.
قدرية:
قولتلك طلقها. دلوقتي هتودي نفسك في داهية علشان واحدة فاجرة زي دي.
هنا اللي كانت نزلت على ركبتها وهي بتحاول تفوق حورية بدموع، بمجرد ما سمعت قدرية قالت كده قامت بغضب وقالت:
بااااس. باااس بقااا.. انتي إيه ياشيخة.. إيه الشر ده.. مش بتخافي من ربنا... حورية دي أنضف واحدة. عمرها ما غلطت. وانتِ أكتر واحدة عارفة كده.
بصتلهم كلهم وقالت:
أنا شفت بعيني وأنا واقفة في البلكونة عاصم لما شدها غصب عنها دخلها الأوضة.. حورية شريفة عمرها ما غلطت. حورية عمرها ما تخون. عاصم كمان برغم إن كلكم عارفين إنه بيحبها بس عمره ماهيعمل فيها حاجة وحشة. عاصم ملمسهاش أنا متأكدة.
بصت لقدرية وقالت:
أنتي عارفة إن حورية شريفة وشوفتي بعينك إنها مادخلتش الأوضة عند عاصم بمزاجها.. بس للدرجادي كرهك ليها يوصلك لكده بتتهميها في شرفها.. هتروحي من ربنا فين أنا واثقة إن ربنا هيخلصو منك قريب أوي. والشر اللي فيكي ده هيطلع عليكي. علشان انتي ست مفترية.
قدرية بغضب:
بتكلميني أنا كده يامقصوفة الرقبة.
كملت بتحذير:
لو متلمتيش أنا هخلي ابني يطلقك حالا يابت انتي.
بصت لبهيرة وقالت:
لمي بنتك يابهيرة بدل ما أديها بالشبشب على بوقها.
بهيرة:
بنتي مغلطتش وابعدي عنها أحسنلك.
قدرية بغضب:
بتهدديني ولا إيه ده؟
زكريا:
بااااس.. إيه هتقفوا تردحوا لبعض والبت بتموت؟
في اللحظة دي كان محمد وطي على حورية وهو مصدوم وهو بيقول بقلق وخوف:
حورية فوقي. فوقي ياحورية.
زكريا بزعيق:
فوق أنت يازفتت و يلا وديها المستشفى يلااا. البت بتموت.
محمد فاق علطول وشالها بسرعة وجري بيها على المستشفى وكلهم وراه ماعدا قدرية ورشا وبهيرة اللي كانت بتحاول تفوق عاصم هو كمان.
بعد وقت في المستشفى.
قدام أوضة الكشف كانوا واقفين بقلق وخوف مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم.
كريم بص لمحمد بضيق وقال:
مكانش لازم تعمل اللي عملته ده.
قاطعه محمد بغضب وقال:
مسمعش صوتك يلا.
كريم برغم إنه كان متضايق منه سكت لأنه راعى الحالة اللي هو فيها.
أما هنا كانت واقفة تبصله بس بغضب بسبب اللي عمله في حورية لكن متكلمتش.
في اللحظة دي وصلت بيري وبدون أي مقدمات قربت على محمد بغضب وقالت بزعيق وانهيار:
عملت فيها إيه! قتلتها.. يارب تكون ارتحت دلوقتي.. خلاص حورية هتروح وبسببك.
ضربته بإيديها الاتنين على صدره بغل وهي بتقول بتوعد:
أقسم بالله ما يحصلها حاجة لأكون مبلغة عنك. ساااامع يا زبالة يا حيوان. وديني ما هسيبك. ولا سجنك لو البت حصلها حاجة.
محمد ما صدرش منه أي رد فعل لأنه كان مرعوب فعلاً حورية يجرالها حاجة.
بعد وقت كان خرج الدكتور وقالهم إن حصلها ارتجاج في المخ ولازم لها كام يوم في المستشفى.
كانت بيري دخلت عندها أوضة الكشف وقربت عليها بدموع ميلت باست راسها وأيديها بدموع وفضلت جنبها وهي بتحرك إيديها على شعرها بحنية.
تاني يوم.
كانت حورية لسه زي ماهيا مفاقتش وبيري جنبها ماسبتهاش.
قاطعها صوت تليفونها وكانت سهام اللي أول ما ردت عليها لاقيتها بتقولها:
بيري كنت عاوزاكي في شغل ممكن تجيلي الشركة.
لكن بيري ردت عليها بكل هدوء وقالت:
بنتك في المستشفى ياسهام. لو ممكن تتكرمي وتيجي تشوفيها.
سهام:
مالها؟
بيري بضيق من برودها:
أنا مش مصدقاكي بصراحة. إيه البرود ده. أنتي حتى متخضيتيش.
سهام بعصبية:
ما أنا بسألك أهو مالها اخلصي يابيري وقولي أنا ورايا شغل.
بيري:
شغل!!! طب كمليه ياسهام.
وقفت في وشها.
وفي آخر الليل حورية فتحت عينيها بتمهل. كانت بتبص حواليها باستغراب لحد ما استوعبت إنها في مستشفى. بصت جمبها كانت بيري نايمة وهي على الكرسي قصادها.
بصتلها حورية بكره وسخرية وحاولت تقوم وهي بتشيل الأجهزة المتوصلة بيها وقامت تتسند بتعب شديد وهي حاطة إيدها على راسها.
فتحت باب الأوضة بهدوء وخرجت وهي بتبص حواليها مكانش في حد لأن كان الوقت متأخر. فضلت تتسحب بهدوء لحد ما خرجت من المستشفى كلها.
كانت ماشية تايهة مش عارفة تروح فين كان وقت الفجر والشوارع فاضية. كانت بتمشي شوية وتقعد شوية بتعب لأنها كانت دايخة لسه.
لحد ما رجليها خدتها لمكان قبر باباها لقت نفسها قدامه. قربت وقعدت وهي بتسند راسها على الحيطة بتعب وبتبكي. فضلت تبكي وهي بتشتكي لأبوها وتقول:
كنت محتاجالك يابابا.. كان نفسي تكون معايا.. الدنيا بقت وحشة أوي والناس اللي فيها أوحش.. اتخذلت من أقرب الناس ليا.. اتهنت واتظلمت واتذليت واتخانـ.. اتأذيت كتير أوي ومش قادرة أستحمل يابابا خلاص. مش قادرة.. اللي بيحصلي بقي فوق طاقتي.
كانت دموعها بتنزل بألم وهي بتقول:
مش قادرة مش قادرة استحمل والله.. نفسي أجلك.. مش عايزة أعيش. سبتني ليه.. سبتني ليه يابابا. كنت خدني معاك. مش عايزة الدنيا دي. مش عايزها.
كانت بتبكي بحزن شديد وقهرة. فضلت وقت كبير تبكي. تبكي وتشتكيله من غدر الدنيا. لحد ما غمضت عيونها وهي ساندة راسها.
بعد وقت متعرفش قد إيه فاقت على صوت مألوف ليها بيقول:
حورية!!!
واللي اتخض أول ما شاف منظرها ده. فتحت عيونها بلهفة وبمجرد ما شافته قدامها قامت بسرعة قربت عليه وهي بتقول:
يوسف.
وإترميت في حضنه وفضلت تبكي. ضمها ليه بحب وحنان بعدها رفع وشها من حضنه وقال بقلق:
إيه اللي حصلك ياحبيبتي من إيه ده؟
كان بيبص على راسها اللي ملفوفة بشاش وهو مش فاهم حاجة.
سكتت وهي مش عارفة تقوله إيه.
قال بغضب:
ردي ياحورية... مين اللي عمل فيكي كده؟
كانت خايفة تقوله لأنها عارفة إنه متهور. اترمت في حضنه تاني وكأنها ما صدقت تلاقي حضن تترمي فيه وقالت بدموع:
وحشتني يايوسف.
كان بيضمها ليه وبيقول:
أنتي كمان ياحبيبتي.
رفعت وشها وقالت باستغراب:
هو أنت رجعت إمتى؟
يوسف:
لسه حالا. قبل ما أرجع على البيت حبيت أجي هنا أزور بابا الأول. اتفاجأت بيكي.
"ودا يبقي أخوها التالت يوسف عمره 23 سنة أصغر واحد في أخواتها وأكبر منها هي بسنة واحدة بس كان في الجيش وراجع إجازة".
كمل بتساؤل:
أنتي اللي جاية هنا في وقت زي ده ليه ياحورية.. مش خايفة!!!.. أنتي هنا من إمتى؟
بص حواليه وقال:
دي لسه الشمس بتطلع.
حورية ابتسمت بحزن وقالت:
اللي بيحصلي أكبر بكتير من إني أخاف.
يوسف:
مين اللي عمل فيكي كده.. مين.. اتكلمي.
حاوط وشها بكفوفه وقال بحنية:
مين ياحبيبتي. وأنا أقسم بالله أطلع روحه.. مين ياحورية.. حد من أخواتك ولا الزفت جوزك؟
حورية بدموع:
محمد.
بعد وقت كانت قاعدة معاه في العربية بعد ما حكتله على كل حاجة وهي بتبكي. كان بيسمع منها بغضب وهو بيتوعد لجوزها وإخواته وأمه. أمه بالذات اللي حرفياً مش بيطيق يسمع اسمها بسبب إنها اتجوزت بعد أبوه وسابتهم.
قال بغضب وهو بيتوعد لمحمد:
أقسم بالله لأطلع مـ...
حورية بخوف من اللي هيعمله هي عارفاه متهور وهمجي قالت:
عشان خاطري متعملش حاجة. أنا خلاص كده كده رفعت عليه قضية وهتطلق.
يوسف:
ده مالوش علاقة بإني أدبه على اللي عمله فيكي. عاوزاه يفتح لك دماغك وأسيبه؟
كمل بتوعد:
مبقاش يوسف مهران إن ما علقته على باب بيتهم زي الدبيحة. وكل يوم أقطع منه حتة لحد ما يخلص قدامي ابن...
حورية:
لا يا يوسف أنا خايفة عليك.
يوسف:
شايفاني فرفور.
وشغل العربية وطلع بيها وهو بيتوعد لمحمد بشر.
حورية كانت بتبص له بقلق لكن قالت:
هو إحنا هنروح فين؟
يوسف:
على البيت.
حورية بخوف:
لا مش هينفع أروح. مش عاوزة أشوف أخواتك.
يوسف:
طب الدكر فيهم يتكلم معاكي نص كلمة وأشوف هعمل فيه إيه.
حورية بصت له وابتسمت لأنها عارفة قد إيه أخواتها مش بيقدروا يقفوا قصاد يوسف بالذات برغم إنهم أكبر منه بس بيهابوه ومفيش واحد فيهم بيقدر يتكلم معاه.
بصلها وقال:
أنا اللي عاوز أعرفه لما كنت بكلمك في التليفون ليه مكنتيش بتقوليلي اللي بيحصل معاكي.
حورية:
كنت هقولك إيه. كنت هقلقك وأنت مكنتش هتعرف تجيلي من الجيش. محبيتش أقلقك على الفاضي.
بصت له وقالت بتردد:
وبعدين يايوسف أنت من يوم ماما ما اتجوزت وأنت بعدت عننا، فاكر نفسك بتعاقبها بس الحقيقة هي عايشة حياتها وناسيانا أساساً.
غمض عينه بغضب أول ما سمع سيرتها وقال:
مش عاوز أسمع اسمها.
حورية:
ممكن.
لأنها عارفة مجرد اسمها بيضايقه قالت بهدوء:
حاضر.
بصت له وقالت:
بس أنا محتاجالك جنبي يايوسف متسبنيش.
قرب راسها ليه وباسها وقال:
مش هسيبك ياحورية.
وابتسم لها وهو بيطمنها وكمل طريقه.
وبعد وقت كانو وصلوا البيت.
قدام البيت كان واقف يوسف بيشرب سيجارة وهو مستني حد. في اللحظة دي جاله صاحبه اللي سلم عليه وقال:
ها يا وحش قلت إنك عاوزني ضروري.
يوسف أخد نفس من السيجارة ورماها وقال:
عاوزك في خدمة.
صاحبه طبطب على رقبته وقال:
رقبتي.
يوسف:
تسلم ياصاحبي.
أداله مفتاح وقال:
ده مفتاح المخزن بتاع أبويا اللي على أول الشارع. في خلال ساعة عاوز محمد عمران مربوط ومتكتف هناك.
صاحبه باستغراب:
دا نسيبك ولا تشابه أسماء؟
يوسف:
لأ هو.
صاحبه:
قولي عمل إيه وأنا أقوم معاه بالواجب.
يوسف:
زعل أختي.
صاحبه بسرعة:
يتأدب.
عارفة إن كان نفسكم حورية تفرج الفيديو بس نهاية رشا ومحمد وقدرية مينفعش تتقفل كده. تتقفل كبيرة قفلة تليق بيهم. متقلقوش أنا بحضر لهم في انتقام عظيم يليق بيهم بجد. بس اصبروا.
رواية مأساة حوريه الفصل العشرون 20 - بقلم فريدة احمد
عاوزك في خلال ساعة تجيبلي محمد عمران متكتف.
صاحبه باستغراب: دا نسيبك!!!
ولا تشابه أسماء.
يوسف: لا هو صاحبه.. قولي عمل إيه، وأنا أقوم معاه بالواجب.
صاحبه بسرعة: زعل أختي.
بيري: يتأدب.
في المستشفى، فتحت بيري عينيها، وبمجرد ما بصت على السرير، اتصدمت لما ملقتش حورية. قامت تجري على بره بقلق. قابلت في وشها الممرضة المسؤولة عن حالة حورية، واللي كانت داخلة تتابع حالتها.
بيري: فين المريضة اللي كانت جوا؟
الممرضة باستغراب: يعني إيه؟ أكيد في سريرها يا فندم. أنا جاية أطمن عليها.
بيري بزعيق: دي مش موجودة. ممكن أعرف وديتوها فين؟
الممرضة بخوف: يعني إيه؟ هي مش موجودة بجد؟
ودخلت تشوفها، لقت السرير فاضي فعلًا.
بيري بغضب: دا أنا هوديكم في ستين داهية.
الممرضة: طب اهدي حضرتك، ممكن. يمكن تكون في الحمام.
بيري: إزاي وهي لسه مفاقتش أصلًا.
تحت المستشفى، كان محمد في العربية مغمض عينه بتعب وهو بيفكر في اللي حصل، بيلعن نفسه بسبب تسرعه في رد فعله، ولأنه متأكد إن حورية بريئة، فكان متأكد برضه إنه بعد اللي عمله فيها، لو كان فيه أمل 1% إنها تكمل معاه، خلاص. الـ 1% ده مبقاش موجود، لأنها استحالة هتكمل معاه بعد اللي عمله فيها. وده كان مخوفه جدًا. فتح عينه وهو بيمسح على وشه بضيق. اتنهد بتعب وفتح العربية، نزل منها وطلع المستشفى يتطمن عليها. اتفاجأ بصوت بيري العالي وهي عمالة بتزعق في الدكاترة والممرضين.
محمد: في إيه؟
الدكاترة كانوا واقفين حاطين عينهم في الأرض ومش عارفين يقولوا إيه. أما بيري بصتله وقالت: مراتك مش موجودة في سريرها يا أستاذ. مش موجودة في المستشفى أصلًا.
محمد: يعني إيه مش موجودة؟
كمل بزعيق: راااحت فييين؟
وبص للدكاترة وقال بغضب: يعني إيه مريضة تختفي من المستشفى وهي لسه مفاقتش؟
الدكتور قال: يا أستاذ، ممكن حضراتكم تهدوا وهنتصرف.
محمد بغضب: تتصرف إزاي؟ فين مسؤول المستشفى دي؟
الدكتور: اهدي حضرتك وهنشوف الكاميرات.
عند حورية، اللي كانت في بيت أهلها. أول ما شافتها مرات أخوها عاليا، قربت عليها بخضة لما شافت منظرها ده، كانت بتطمن عليها وتقول بقلق: حبيبتي، إيه اللي حصلك؟
حورية كانت ساكتة مش عارفة تقولها إيه، غير إنها كانت تعبانة ومحتاجة ترتاح.
"أكيد جوزها ضربها. واضحة جدًا."
ودي كانت جملة مرات أخوها التانية، اللي ردت بيها بسرعة على عاليا، وهي قاعدة ببرود، مكلفتش نفسها تقوم تتطمن على حورية. وهي بتبص على راسها، كملت وقالت: بس المرة دي واضح إن العلقة جامدة. ياترى إيه السبب؟
وجهت كلامها لحورية وقالت لها: عملتي إيه المرة دي عشان يضربك بالشكل ده.
اصطنعت الحزن وقالت: يا حرام، دا بهدلك خالص. يابنتي ابقي لمي لسانك عشان مش كل يوم والتاني يعمل فيكي كده. عجبك منظرك دلوقتي. دي العلقة اللي فاتت معدتش عليها كام يوم. مش هترتاحي انتي غير لما يطلقك. دا بدل ما تحمدي ربنا إنه مكمل معاكي ومفكرش يتجوز عليكي واحدة تخلفله، لا تقومي تخربي انتي على نفسك. ياسبحان الله.
حورية كانت بتسمعها وساكتة.
وعاليا بصتلها وقالت بحدة: نورااا.. اسكتي. اللي بتقوليه ده.
نورا: أنا قولت حاجة غلط. دا أنا بنصحها.
عاليا: وفري نصايحك لنفسك. مالكيش دعوة بيها.
وقالت لحورية: تعالي ارتاحي في أوضتك يا حورية.
وقبل ما تتحرك، نورا قالت: سمعت كلام كده بصراحة اتصدمت، مش قادرة أصدقه. إلا هو صحيح ظبطك انتي وعاصم مع بعض؟
حورية بصتلها بصدمة ومتكلمتش، بس افتكرت إنها ورشا أصحاب، وأكيد رشا اللي حكت له.
نورا لما حورية مردتش، ابتسمت من جواها بانتصار وكملت وقالت: يبقي الكلام صح بقا. معقولة تعملي كده وإنتي على ذمة راجل تاني. أنا حقيقي مصدومة فيكي.
عاليا صرخت بيها وقالت: ماتسكتي بقااا! هي وصلت لكده؟ انتي مش عارفة انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
نورا: إذا كانت هي مردتش ودافعت عن نفسها. يبقي أكيد الكلام صح، وإلا كانت ردت.
أخيرًا حورية بعدت عاليا عنها وقالت بكل هدوء: لا، مانا هرد عليكي بس مش بلساني.. هرد عليكي بشبشبي، لأنك ميتردش عليكي بالكلام.
وفي لحظة، كانت قلعت شبشبها وقالت: انتي مقامك ده. اللي هقطعه على دماغك دلوقتي يا زبالة يا بنت الـ كلب.
قربت عليها ونزلت فوق راسها ضرب بالشبشب بغل، وهي مش شايفة قدامها غير إنها تفش غليلها منها، وهي بتقول بغضب: بتتكلمي في شرفي يا بنت الـ كلب.
وبرغم إنها تعبانة، بس الغريب إنها في اللحظة دي مكانتش حاسة بوجع، وكأنها استعادت قوتها من جديد في اللحظة دي بالذات.
نورا فلّت من تحت إيدها بصعوبة، ولسه هتهجم عليها، عاليا وقفت قدامها وزعقت فيها وقالت: إيه؟ هتمدي إيدك عليها؟ مش شايفة إنها تعبااانة. ماتلمي نفسك بقا. انتي كان مالك بيها أصلًا؟ إيه القرف ده.
نورا كانت بتبص لحورية بغل، ولما استوعبت، خافت فعلًا تقرب منها، وخصوصًا خافت من يوسف اللي كانت عارفة إنه بره قدام البيت.
عاليا خدت حورية على الأوضة عشان ترتاح، لأنها كانت بدأت تدوخ ويظهر عليها التعب بسبب المجهود اللي عملته وعصبيتها من نورا.
عاليا بقلق: حورية، انتي كويسة؟
كانت حورية الصورة اتشوشت قدامها وقالت: لـ لا.
وفقدت الوعي.
يوسف خلص مع صاحبه ودخل يتطمن عليها، وهو في دماغه ياخدها المستشفى عشان يتطمن على حالتها. دخل اتفاجأ بيها فاقدة الوعي، وعاليا بتحاول تفوقها. أول ما دخل يوسف، قالت بسرعة: تعالي يا يوسف. الحقها بسرعة.
يوسف جري عليها، شالها وخرج من البيت بسرعة، وطلع بيها على أقرب مستشفى.
أما في المستشفى اللي كانت حورية فيها الأول، كانوا لسه بيحاولوا يعرفوا اختفت إزاي، لحد ما فرغوا الكاميرات اللي جابتها وهي خارجة من المستشفى لوحدها الساعة 4 الفجر.
محمد بغضب للمسؤولين: ماهو لو الأمن شايف شغله كويس، مكانتش خرجت. أنا هحولكم للتحقيق.
في الوقت ده، وصلت سهام مامت حورية، اللي كانت جاية تتطمن عليها. قربت على بيري وقالت لها: حورية عاملة إيه دلوقتي؟
بيري بسخرية بصت لها وقالت: ياااه.. والله كويس إنك افتكرتي. أنا قولت إنتي نسيتي.
سهام بحدة: بيري.
بيري بزعيق: بلا بيري بلا زفت! أنا معرفاكي من امبارح، وإنتي يا دوب لسه مكلفة نفسك وجاية تشوفيها دلوقتي. عمومًا، اتطمني، حورية هربت من المستشفى ومحدش يعرف هي راحت فين.
سهام: إنتي بتقولي إيه؟ هتكون راحت فين يعني؟
طبعًا كلهم متوقعوش إن حورية ممكن تكون راحت عند أخواتها، كانوا مستبعدين تمامًا الفكرة دي.
محمد نزل من المستشفى يدور عليها. ركب عربيته وطلع على الشقة اللي خلته يكتبها باسمها، وده أول مكان اتوقع إنها هتروحه، لكن لما وصل هناك ملقاهاش. نزل وطلع على بيت أخواتها وهو بيقنع نفسه إنها ممكن تكون راحتلهم. وهو في طريقه، جات عربية زنقت، فضلت تقفل عليه لحد ما وقف هو ونزل من عربيته بغضب وهو بيقول: في إيه يا حمار إنت؟
كانوا اتنين في العربية نزلو واتقدموا عليه، وبدون أي مقدمات، نزلو فيه ضرب لحد ما قطع النفس. أخدوه في العربية وطلعوا على المخزن اللي يوسف أداهالهم مفتاحه، وربطوه على كرسي هناك.
وبعدها اتصلوا على يوسف وقالوا له: كله تمام.
كان يوسف وقتها في المستشفى مع حورية، واللي كان طمنه الدكتور عليها، لكن قالوا لازملها يومين تفضل فيهم في المستشفى عشان يتابعوا حالتها.
يوسف دخل ليها، باسها على راسها وقال لها: هعمل مشوار وهرجعلك.
حورية هزت راسها، ويوسف قال لـ نورا اللي كانت جنبها: خلي بالك منها.
نورا: حاضر.
يوسف خرج من المستشفى وطلع المخزن على طول، وهو بيتوعد لمحمد وبيبتسم بشر على اللي ناوي يعمله فيه.
في المخزن، محمد فاق، وبمجرد ما فتح عينه، مكانش لسه استوعب هو فين. بص لقي الباب بيتفتح مرة واحدة، وشاف قدامه يوسف، اللي أول ما شاف منظره، قال وهو بيصطنع الحزن والأسف: تؤ.. ليه كده بس.. دا أنا منبه عليهم محدش يمد إيده عليك. متعرفش اتضايقت قد إيه عشانك دلوقتي. عمومًا، اللي حصل حصل، و عندي دي متقلقش. ولاد الـ... أنا هشدهم بسبب الحركة دي. دا إنت نسيب يا جدع، والصراحة كنت حابب وشك يستفتح بيا أنا أول واحد.
بقي يلف حواليه ويقول: طب هضربك إزاي دلوقتي؟ العيال مخلّوش فيك حتة سليمة أضربك فيها يا جدع.
محمد بغضب: إنت قد اللي بتعمله ده؟
يوسف: عيب عليك. دا إنت عارفني وواثق إني أقدر أعمل أي حاجة.
محمد بغل: بس متقدرش تقف قصادي. يلا. دا أنا أفسحك.
كمل وهو بيتحلف له: مش هسيبك. قسما بديني لأندمك على الحركة دي. دا أنا هطلع...
قاطعه يوسف وقال: يا راجل بقا. قول كلام أنت قدّه.
محمد وهو بيضغط على سنانه بغل: فكني يااض. فكني. واقف قدامي راجل لراجل وشوف هعمل فيك إيه.
يوسف: بس كده.. عنيا. دا أنت تأمر.
وقرب عليه وابتدي يفكّه فعلًا، وبمجرد ما فكّه، محمد راح مديله بالروسية، خلي يوسف رجع على أثرها خطوتين لورا.
محمد قرب منه ولسه هيضربه تاني، راح يوسف ضربه برجله في بطنه، خلي محمد وقع على الأرض. قرب يوسف مسكه من هدومه، قومه، وبعدها راح لكمه في وشه لكمات متتالية. فضل يضرب فيه بغل، وكل ما محمد يقع، يوسف يوطي ويمسكه من هدومه يوقفه ويضربه فيه لحد ما بقى في إيده جـ ثة.
عند حورية في المستشفى، عاليا: عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟ حاسة بوجع؟
حورية: مش أوي.. الحمد لله على كل حال. مش عارفة لازمته إيه أفضل هنا. أنا عايزة أخرج.
عاليا: الدكتور قال مينفعش. استحملي اليومين دول لحد ما تتحسني.
كملت وقالت: حورية، مش عاوزاكي تحطي كلام نورا في دماغك. إنتي عارفة دي طول عمرها غلاوية.
حورية: صدقيني هي مش في دماغي.
ومرة واحدة افتكرت تليفونها، بصت لـ عاليا وقالت لها: اديني تليفونك بسرعة يا عاليا.
عاليا ادتها التليفون، وحورية على طول طلبت هنا. أول ما ردت عليها، قالت لها بسرعة: هنا، أنا حورية. ممكن تشوفيلي تليفوني؟
هنا بلهفة: حور، إنتي روحتي فين؟ طمنيني عليكي. عاملة إيه؟
حورية: أنا كويسة، متقلقيش. عاوزاكي تشوفيلي تليفوني يا هنا ضروري.
هنا: هو تليفونك فين؟ ممكن ألاقيه فين؟
حورية: شوفيّه في أوضة عاصم أو في الجنينة. يارب بس ما يكونش حد لقاه وأخده.
وهي من جواها خايفة يكون وقع في إيد محمد أو رشا.
هنا: حاضر هدور عليه.
حورية: ابقي دوري كويس يا هنا، أرجوكي.
هنا: حاضر والله.
حورية: مستنياكي، هكلمك تاني أشوفك لاقيتيه ولا لأ.
هنا: اوكي.
وقفت حورية معاها، وهي مش متطمنة أبدًا.
عند عاصم، اللي كانت بهيرة جمبه بتعقمله جروحه وهي بتأنبه وبتقول: ليه عملت كده بس؟ عجبك اللي حصل؟ غير إنه بهدلك بالشكل ده. فضحت نفسك وفضحت البت معاك بسبب عملتك.
عاصم: محصلش حاجة يا ماما، ملسمتهاش. حورية شريفة.
بهيرة: عارفة، بس منها لله قدرية.
بصت له وقالت: إنت كمان كنت عايز منها إيه؟ دي متجوزة يا عاصم. ومش متجوزة أي حد. دا ابن عمك. اللي بتعمله معاها ده ما يصحش. شوفت جريك وراها وصلك لإيه.
عاصم: بحبها. حورية دي بتاعتي.
بهيرة: كان زمان يا حبيبي، إنتوا سبتوا بعض من زمان وهي اتجوزت.
بصت له وقالت: دا حالف يقتلك.
عند هنا، كانت لاقت تليفون حورية فعلًا في أوضة عاصم، واخدته وراحت لها المستشفى بعد ما حورية قالت لها على العنوان. كانت حورية منتظراها بلهفة لحد ما هنا وصلت. وبعد ما سلمت عليها، أخدت حورية منها الفون بسرعة وابتدت تقلب فيه وهي كلها لهفة تطمن إن الفيديو موجود.