تحميل رواية «حبك نار» PDF
بقلم أسماء الكاشف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابيه انت بتديني الدوا ده ليه انا مش تعبانه - معلش ده علشان صحتك اتفضلي المايه ياحبيبتى طيب بلعتها بهدوء وسكت ودخلت اوضى انام معرفش ليه اليومين دول بنام كثير بصحي بالعافية الصبح علشان المدرسة ودايما وشى بيبقى احمر من كثر النوم في المدرسة الثانوية قاعده جنب زميلتي وحاطه رأسي على المكتب قدامي بكسل = وشك ماله كده يابنتى باهته ليه بقالك كذا يوم شيفاكي متغيرة * انا مافيش حاجة ياغادة يمكن بيتهيألك بس ضحكت بسخرية = بيتهيألى ايه يامروه ما بتشوفيش نفسك فى المرايه طيب بصي كده قالتها وطلعت مرايه صغيرة من شن...
رواية حبك نار الفصل الأول 1 - بقلم أسماء الكاشف
ابيه انت بتديني الدوا ده ليه انا مش تعبانه
- معلش ده علشان صحتك اتفضلي المايه ياحبيبتى
طيب بلعتها بهدوء وسكت ودخلت اوضى انام معرفش ليه اليومين دول بنام كثير بصحي بالعافية الصبح علشان المدرسة ودايما وشى بيبقى احمر من كثر النوم
في المدرسة الثانوية قاعده جنب زميلتي وحاطه رأسي على المكتب قدامي بكسل
= وشك ماله كده يابنتى باهته ليه بقالك كذا يوم شيفاكي متغيرة
* انا مافيش حاجة ياغادة يمكن بيتهيألك بس
ضحكت بسخرية
= بيتهيألى ايه يامروه ما بتشوفيش نفسك فى المرايه طيب بصي كده
قالتها وطلعت مرايه صغيرة من شنطتها مسكت المرايه وبصيت على شكلى المتبهدل خالص سرحت في نفسي شويه ازاى بقي ده شكلي
كملت غاده كلامها إلى كسرني
= ده عاصم لو شافك كده هيطفش منك
* ابيه عمره ما يكره يشوفني هو بيهتم بيه
قولتها بعيون بتطلع قلوب
شهقت بخضه
= ابيه انتي بتقولى لجوزك ابيه
* وماله ما هو طول عمري بقوله كده
قربت مني
= ده لما كنتم ولاد عم وبس بس دلوقتي هو جوزك ياه*بله
حكيت رأسي بأيدي بكسوف فرفعت حاجبها بغيظ مني وقالت
= كملي بيهتم بيكي ازاى يام*زه
بكسوف بصيت فى الارض
* هو يعني مهتم بصحتي وكل يوم بيعطيني الدوا
لوت غاده فمها باستهزاء وبعدين بصت عليه بتركيز
= دوا ايه إلى بيدهولك ده انتي بتشتكي من حاجه
* ابدا هو بس بيقول خديه فباخده
= ه*بله أوي فى حد كده افرض بيديكي سم هتاخذيه من غير ما تسألى وتناقشيه
للحظة حسيت كلامها معقول انا بثق فيه لدرجة كبيرة وعمري ما قولت ليه لاء غمضت عيني وافتكرت عينيه الزيتوني إلى دايما سحراني
* حتي لو سم هاخذه من ايده انا بثق فيه أكثر من اى حد هو إلى مربيني
= علشانه مربيكي بس ولا علشانك بتحبيه مثلا
اتوترت أكثر بس المدرسة دخلت وهربت من الإجابة بس لأول مره افكر في ان حبي ليه عامي عينيه وقررت اشوف الدوا ده ايه بالظبط
وصلت البيت قرب مني بحب
- خذى علاجك ياله
أخذتها من ايده وابتسمت
* ماشي وشربت المايه بس ما بلعتش الحبوب ودخلت اوضي بعد ساعتين فضلت صاحيه بس سمعت صوت جاي من اوضته الفضول حركني لبست الروب وخرجت وبصيت عليه من فتحه الباب المتوارب شويه رجعت لورا مصعوقه بس عيني فضلت مبرقه عليهم ودموعي نازله لوحدها عاصم وبنت غريبه بيبو*سو بعض
رواية حبك نار الفصل الثاني 2 - بقلم أسماء الكاشف
ابيه عاصم بيخ*وني قولتها بهمس ورجعت لورا براحه وخوف وايدي علي شفا*يفي وجريت على اوضي دخلت ورميت نفسي على السرير وعيطت مقدرتش اواجهه انا أضعف من كده طلعت الحبوب وبصيت عليها بحزن ورميتها وأنا بعيط.
طلعت خا*ين يا ابيه ليه عملت فيه كده.
حسيت بحركة قدام اوضي وصوت ز*عيق مسحت عيني من الدموع وسحبت الغطا عليه وغمضت عيني بسرعة شويه والباب اتفتح ودخل الاوضه وقف جنب سريري ابتسم بحب وفرحه وبا*سني من خدي وطلع بهدوء وقفل الباب عليه فتحت عيني بصدمه بعد ماطلع وحطيت ايدي مكان البوس*ه.
ده با*سني الخ*اين قولتها وعيطت ومحستش بنفسي ونمت.
اصحي يامروه يله يا حبيبتى اتاخرتي على المدرسة.
حاضر يا ابيه صحيت اهو قولتها وانا حاطه ايدي علي عيني بدعكها علشان افوق حط ايده على شعري بحنيه استغربتها لعب فى شعري برفق كأني طفلته وقال.
مستنيكي تحت ادخلى اغسلي وشك والبسي لبس المدرسة وانزلي افطري.
هزيت رأسي بموافقه هو دايما حنين عليه بس انهارده حنيته زايده.
لبست ونزلت لقيته قاعد مستنيني على السفره.
تعالي ياحبيبتى افطري بسرعه.
قعد فطرت وبعدين وصلني المدرسة وأنا مخنوقه من قربه شايفه الخيا*نه قدامي لما عيني بتيجي فى عينه.
فى المدرسة الثانوية وقت البريك قاعده جنب غاده وحاطه رأسي على المكتب قدامي عادتي لما بكون مضايقة او تعبانه.
مالك يا بنتي شكلك مضايق انهارده.
رفعت رأسي ليها وحضنتها جامد وعيطت غادة انفزعت من منظري.
مالك ياحبيبتى فى ايه بس.
* طلع بيخ*وني يا غادة وبا*سها انا مقهورة اووي.
ضمت حاجبها من غير فهم.
اهدي وفهميني مين إلى خانك.
اتشنهفت وقولت بعياط.
ابيه عاصم شوفته بيب*وسها.
عاصم جوزك لاء يا بنتي اكيد فى حاجه غلط عاصم بيحبك انتي وبس.
شوفته بعينى بيب*وسها من.
سكت وحطيت ايدي على شفايفي وعيط.
ده عمره ما عملها معايا الخا*ين.
يعني انتي زعلانه علشان با*سها هي وخانك ولا علشان معبركيش وبا*سك ياحلوه ذيها وانتم متجوزين.
بغيظ ضربتها على كتفها.
بطلي تفكيرك ده يا غادة انا مقهورة اووي وانتي بتزوديها عليه وعيطت شدتني لحضنها وقالت.
انا اسفه متعيطيش بقي منكن تهدي وتقوليلى اتصرفتي ازاي صرختي فيهم ولا هزقتيهم.
انا سكت ونزلت عيني تحت بعدتني عن حضنها وبصت عليه بغيظ.
لاء مش إلى بفكر فيه موقفك سلبي ذي كل مرة يامروه.
* انا خوفت يا غادة انتي عارفه انه كل حياتي مليش حد غيره اهلي ميتين وانتى عارفه جوازنا علشان يرعاني وبس ومليش حق اقف فى طريقه بس انا حبيته حبيته اووي.
قولتها وعيطت بين ايديها ضمتنى اكثر.
خلاص متزعليش.
رجعت البيت من غير ما استني يجي ياخذني وأول ما وصلت لقيته واقف مع نفس البنت كورت ايدي بحزن وبصيت عليه عينيه جت فى عينيه والزمن وقف بيه للحظات.
رواية حبك نار الفصل الثالث 3 - بقلم أسماء الكاشف
هاي ابيه قصدي حبيبي عصومي قولتها ودخلت في حضنه بعد ما زقيت البنت الملزقة دي.
"أوبس سوري يا طنط ما أخدتش بالي."
قولتها والاثنين بيبصوا عليا باستغراب والبنت بصت له بغيظ. قربت من عاصم أكتر ولفيت إيديه حوالين وسطي ورفعت نفسي شوية بوسته من خده بدلع. استغربت من نفسي. كنت هبعد عنه بس هو حضني بقوة وبصلي بحب.
"أنا همشي يا عاصم أشوفك لما تفضي." قالتها بغيظ وكانت هتمشي بس قولتلها:
"أوبس معلش يا طنط شكلي قطعت كلامكم بس معلش بقى جوزي ومحتاجاه في موضوع مهم."
ضربت رجليها في الأرض ومشيت. وأنا زقيت إيد عاصم عني وبصيت عليه بغيظ.
"إيه اللي جاب البت الملزقة دي هنا؟ وكانت عايزة منك إيه؟" قولتها بغضب مضحك. فضحك على شكلي وقال وهو بيحط إيديه على أنفي يداعبه:
"إيه ده الجميل بيغير ولا إيه؟"
"أغير إيه أنا؟ أنا مش بتاعة الحاجات دي." قولتها بتوتر ودخلت جوه الشقة بكسوف. رميت شنطتي على الكرسي بغيظ وهو دخل ورايا. شال الشنطة من على الكرسي.
"لأ ده كده الجميل زعلان."
"مش زعلانه يا ابيه."
رفع حاجبه.
"إيه ده رجعنا لـ ابيه؟ مكونتش عصوم حبيبك؟" اتكسفت.
"أنا أنا بس كنت..."
قرب مني براحة ومسكني من كتفي وقال برزانة:
"اسمعيني يا مروة، انتي أغلى حد عندي ومحدش أبدا هيأخد مكانتك اللي في قلبي." قرب أكتر من وشي وباس خدي بوسة طويلة خلتني أتوه. وبعد عني بتوتر وقال:
"يلا ارتاحي شوية يا حبيبتي على ما أجهز الغدا." قالها وغمزلي. ابتسمت وسحبت شنطتي وطلعت أوضتي وكلي تقلبات.
دخلت أوضتي ورميت الشنطة وبهدوء.
"قالي بحبك ومدوبني حبك." وبدأت أغني واترميت على السرير بفرحة. حاولت أنسى اللي شوفته. كفاية أحس بحبه.
وقفت قدام المراية وبصيت على نفسي وعلى الفستان الجميل اللي لبساه. اشتريته جديد علشان ألبسه له. لفيت حوالين نفسي بسعادة كبيرة.
"يلا أنزل لعاصم بقى." ضحكت وأنا بتخيل شكله متبهدل بالأكل. هو دايما بيحب يطبخ لينا بنفسه. كنت هخرج بس سمعت صوت رسالة على الواتس. فتحته ولقيت:
"فيكِ يا مروة ليه كنتي زعلانة انهارده؟ مين مضايقك وأنا أكسره عشانك؟" اتنهدت ورديت:
"انت تاني؟ عايز إيه مني؟ وكمان انت مالك أفرح ولا أضايق؟"
"- علشان مهتم بيكي ونفسي تفتحي على نفسك القفل شوية وتسمحيلي أقرب منك."
"أوف ثانية واحدة انت بتراقبني ولا إيه؟ إزاي عرفت إن كنت متضايقة أصلاً؟"
"_علشان أنا أقرب حد منك. أنا حواليكي دايما وهفضل في ضهرك."
"انت مين؟ قول اسم."
"- في الوقت المناسب لما أحس إنك هتحبيني وتقبلي وجودي في حياتك هظهر لك أنا مين. سلام يا روحي، الحقّي غداكي."
عينيّ وسعت بصدمة وخوف من كلامه. بلعت ريقي بتوتر بس قررت أتجاهله. حطيت الفون في الشاحن ونزلت لتحت. بس وقفت ورا عاصم اللي مديني ضهره وبيتكلم في التليفون. وقبل ما أتكلم سمعته بيقول:
"معلش يا حبيبتي حقك عليا بس كان لازم ما نبينش حاجة قدامها."
رجعت خطوة واحدة وأنا بسمعه للمرة الثانية: "معاها البت الملزقة دي."
رواية حبك نار الفصل الرابع 4 - بقلم أسماء الكاشف
أبيه عاصم بتكلم مين؟ قولتها بهجوم.
ارتبك شوية وبعدين مد التليفون ليه وقال:
\_ خد كلمي مرات عمك يا مروة.
حسيت وقتها بالكسوف، لأني شكيت فيه. أخذت التليفون واتكلمت بشوق كبير، دي أول مرة يبعدوا عني الفترة دي كلها.
\_ وحشتيني أوي يا ماما. اتاخرتوا عليا أوي. تعالوا بقى.
= معلش يا مروة يا حبيبتي، حقك عليا يا روحي. هانت، كلها فترة صغيرة والإجازة تخلص. وبعدين تعالي هنا يا بكاشة، هو حد يبقى معاه عاصم ويزهق؟ هههه. ده الداتا بتاعتك، يووه قصدي جوزك.
قالتها وضحكت بمرح. وأنا كمان شاركتها الضحك، وعاصم بصلي برفعة حاجب وشاكك فينا. مع إنها مرات عمي، بس بعتبرها أمي. أنا مش أمه، وهي دايماً واقفة في صفي. قعدت على الكرسي باسترخاء واتكلمنا في مواضيع كتير، وهو راح يجهز السفرة.
\_ هو بيهتم بيا يا ماما، متقلقيش. وأنا بروح المدرسة والدروس وبذاكر كويس.
= حلو، أيوه كده. عايزه طب وأقول بنتي الدكتورة مروة، أشطر دكتورة في مصر.
\* حاض، هشرفك وأرفع راسك.
= شطورة حبيبتي. يالا نكمل كلامنا بعدين، سلام يا جميل.
\* سلام.
قفلت معاها وغمضت عيني واتنفست بقوة.
\_ قطعتوا فروتي.
طبعاً اتخضيت وفتحت عيني لقيته واقف قدامي، بس جسمه مايل عليا ومقرب وشه من وشي. رجعت لورا بخضة، وبعدين ضحكت وقولت:
\* إحنا إيه.
ضحك وسرحت في ضحكته وعينيه الزيتوني اللي دايماً سحراني.
\_ واضح أوي. يالا قومي علشان نتغدى.
قالها وعدل جسمه وسبقني على السفرة.
قعدت وبدأت آكل، بس تفكيري لسه متشوش.
\_ شايفك متغيرة بقالك يومين، في حاجة مضايقاكي في المدرسة.
بصيت عليه وعايزة أقول "انت مشكلتي"، بس سكت.
\* مافيش.
قولتها وكملت أكلي بهدوء. بصلي بغيظ.
\* وتصرفك اللي حصل مع جودي ده أسميه إيه؟
\_ جودي مين؟ جودي.
قولتها وأنا بمثل الغباء.
\_ اللي كانت واقفة معايا وحضرتك جيتي كسفتيها.
حركت عيني بملل وقولت:
\* ما قصدتش، أنا كنت بكلمها عادي. ده أنا حتى احترمتها وقولتلها "طنط"، فيها حاجة دي؟
رمى الشوكة بغيظ وقال:
\_ بطلي برودك ده، لازم تحترمي الأكبر منك.
\* وأنا عملت كده، احترمت سنها ومهزقتهاش وهي واقفة مع راجل متجوز.
قولتها بعصبية وغيره لأول مرة وسيبت الشوكة.
\* شبعت، وآه رايحة الدرس، مع السلامة.
\_ استني.
ما وقفتش، كفاية وجع القلب وطلعت أوضتي وعيطت.
\* الخاين زعلان ومضايق علشان الملزقة دي.
سحبت التليفون من الشاحن واخدت شنطة الدرس ونزلت من غير ما أبص عليه. جيت أخرج بس وقفني صوته.
\_ استني يا مروة.
وقفت وبصيت عليه. مد إيده ليه.
\_ خدي مصروفك وفلوس الدرس، ادفعيها النهاردة يوم دفع درس الإنجليزي.
\* ماشي، شكراً يا أبيه. سلام.
ومشيت على الدرس. وأنا واقفة قدام السنتر، اتهز تليفوني برسالة واتس. فتحتها ولقيت:
= الفستان الأحمر هياكل حتة منك يا قمر. أشوفك قريب.
اتغظت وما ردتش ودخلت السنتر. ولسه داخلة اتخبطت فيه شخص ووقعت على الأرض. ولسه هبهزقه، فتحت عيني بغيظ.
رواية حبك نار الفصل الخامس 5 - بقلم أسماء الكاشف
اتخبطت في شخص ووقعت على الأرض بعصبية. رفعت وشي عشان أهزقه، بس لقيته بيمدلي إيده عشان يقومني.
= أنا آسف يا مروة، خليني أساعدك.
بصيتله بغيظ وضربت إيده برخامة وقمت لوحدي.
* شيل إيدك يا جدع أنت، أحسن توحشك. أسلوب مختلف عني، بس معاه هو وبس. بقلب شريرة واديتله ضهري وأنا ببرطم وبمشي.
* واحد تافه، دايماً طالعلي في كل حتة زي عفريت العلبة.
_ بتكلمي نفسك وبتبرطمي ليه يا حلوة؟
بصيت لغادة بهدوء وقولت بعصبية.
* الأستاذ فارس ده خلاص خنقني، كل شوية موقف زفت.
= عمل إيه المرة دي بس؟
* خبطني ووقعني، وعلى أساس إنه ما يقصدش. واحد لزج، قولتها ووصلت للكرسي المخصص ليا. قعدت وغادة قعدت جنبي وهي بتضحك.
_ ما أنتِ اللي حلوة، وهو هيموت عليكي.
* أنا متجوزة، ماليش في كلام الصحوبية ده.
_ ماهو ما يعرفش إنك متجوزة أصلاً، أنتِ محدش يعرف عنك حاجة. أنتِ بالنسبة لهم سر كبير عايزين يكشفوه.
اتنهدت بهدوء.
* عارفة، بس أعمل إيه؟ أبيه عاصم هو اللي قايل إن محدش يعرف، والكل هيعرف وقت الفرح نفسه. ده مجرد كتب كتاب.
* ساعات بحس عاصم ما بيحبنيش ومش عايز حد يعرف بعلاقتنا، كأنه بيستعر مني.
حطت إيدها عليا وقالت برزانة.
_ مش كده، متفكريش في الهبل ده. هو بس خايف عليكي، عشانك صغيرة بس.
قولت بعصبية.
* صغيرة إيه؟ ده واحد خاين، شوفته معاها تاني يا غادة. البجحة جت ليه، وهو طنشني انهارده عشانها ومجاش المدرسة ياخدني زي كل مرة.
_ يمكن أنتِ فاهمة حاجة غلط.
جيت أتكلم، المدرس دخل فسكت وكملت الحصة.
دخلت البيت ملقيتوش في الشقة، طلعت أوضتي وقولت.
* أكيد راح للبنت الملزقة دي. طيب أنا هوريك. قولتها وابتسمت بخبث وأنا بطلع دعوة للحفلة. ونمت شوية. صحيت على صوته بيخبط على الباب.
_ مروة، اصحي عشان تتعشي.
* حاضر. قولتها بنعاس. دخلت غسلت وشي ونزلت، لقيته قاعد بيتعشى. قعدت جنبه من غير كلام.
_ آسف عشان اتعصبت عليكي.
بصيتله بحب.
* أنا كمان آسفة. قولتها ورميت الكرامة ورا ضهري.
ابتسم ليا بعينيه اللي بتسحرني.
* حبيبتي يا ناس، أنتِ أعلى حد عندي يا مروة، وخليكي فاكرة ده كويس. قالها وقام من مكانه دخل المطبخ وأنا ببص عليه بحب. ما يعرفش قد إيه أنا بحبه وبغير لما بتقرب منه أي بنت. بس لما افتكرت البنت اللي شفته معاها بالليل والحبوب اللي بيديهالي، فوقت شوية وقولت.
* غبية، وبيضحك عليا بكلمتين. قومت من مكاني وجيت أطلع أوضتي إذاكر شوية. نادى عليا وفى إيده الحبوب. بصيتله بحزن. المرة اللي ما تتعدش، بيخذلني. أخذتها منه وشربت المايه قدامه من غير ما أبلع.
* شكراً يا أبيه.
ودخلت مخذولة. هستنى تيجي مرات عمي وأحكيلها. هي بتحبني وهتساعدني. وقفت قدام المراية.
* ما أنا حلوة أهو، ليه ما بيحبنيش؟ طيب هخليك تندم. قولتها وجريت على خزنة اللبس وطلعت فستان أحمر قصير مفتوح من الضهر لنصفه، وهو تحت الركبة بمسافة صغيرة. لبسته ووقفت قدام المراية، لقيت حوالين نفسي وصفرت بمرح.
_ مزة.
حطيت إيدي على شفا*يفي.
التليفون نور شوية ووصلتني رسالة على الواتس.
_ هشُوفك انهارده يا حب، بلاش تلبسي قصير عشان بغير.
اتنهدت بغيظ وبعتله.
* حل عني بقى يا أخي. لو أنت راجل عرفني نفسك، مش مستخبي ورا رقم. بعت رسالة بس مفتحتهاش.
ورنيت على غادة عشان تجهز. عملت نفسي نايمة على السرير واتغطيت عشان الفستان ما يبانش. وحسيت بيه دخل الأوضة، باس خدي وخرج. فتحت عيني وبصيت مكانه بحزن. شوية سمعت صوت العربية بتتحرك، عرفت إنه خرج وجيه وقتي. وقفت قدام المراية وحطيت ميكب، ثقلته شوية. كنت عايزة أحس إني جميلة ومرغوب فيها. حبيت أعرفه إن الكل هيجري ورايا، وإني أستاهل أتحب. اتسحبت وخرجت.
رواية حبك نار الفصل السادس 6 - بقلم أسماء الكاشف
دخلت القاعة وراسمة ابتسامة مزيفة على وجهي، وجنبي غادة. قرب منا وعينيه كلها حب أو خبث، لا تقدري تحددي من شخصيته الغامضة. وكمان معروف أنه بتاع بنات.
"مصدقة عيني، البرنسيسة مروة بنفسها مشرفاني في حفلتي المتواضعة. وافقت تكوني ضيفتي الجميلة." قالها ومسك إيدي بطريقة رومانسية وباسها بحب، وعينيه على عيني. اتكسفت وسحبتها بسرعة. شفت ضحكته الخبيثة وقولت بتوتر:
"شكراً يا إياد."
ابتسم وانتبه لغادة اللي واقفة معايا وقال لها:
"يا غادة."
قالها ورفع إيدها وباسها برقة. رفعت حاجبي ومستغربة منه، منفتح زيادة عن اللزوم.
"يا بنات تعالوا أعرفكم على أهلي."
وتحركنا معاه للمكان اللي شاور عليه. عائلة جميلة وأنيقة.
"أعرفك على مروة اللي حكيتلك عنها قبل كده."
قالها لوالدته اللي بصت عليه بتقييم، وبعدين مدت إيدها تسلم وقالت بحب:
"جميلة زي ما اتخيلتك. إياد حبيبي دايمًا بيكلمني عنك، وكنت عايزة أشوف البنت اللي بيحبها."
فتحت عيني بصدمة وبصيت عليه بغيظ، وهو اتكسف وحط إيده على قفاه.
"بيحبني؟ هو قال كده؟"
ضحكت وقالت:
"مش بالظبط أوي، بس أنا أم وبفهم ابني من نظرة. اهتمامه الزيادة بيكي معناها إيه يا متعلمة."
"ماما لو سمحتي."
حاول يسكتها.
"اسكت يا ولد انت ما صدقت أشوف مرات ابني."
قالتها بعشم كبير وفي ودنه آخر كلمة عشان ما يسمعش.
ضغطت على شفايفي، بس من جوايا فرحانة لوجود حد بيحبني. يعني أنا جميلة؟ أنقذتني من الموقف ده غادة اللي ابتسمت وقالت وهي بتمد إيدها:
"أنا غادة زميلتهم يا طنط."
سلمت عليها بحب. رغم إنهم أغنياء وحفلات، بس تحسيها الأم المصرية الأصيلة اللي بتحب عيالها وتتمنى لهم الخير كله. قطع اللحظات دي أكتر شخص بيعصبني، فارس.
"حبيبتي."
قالها وحضنها. رجعت خطوة لورا. فارس وإياد يبقوا ولاد خالات، والاثنين متعلقين بيه. سمعت غادة بتقولي:
"أوبس يا حلوة، وقعتي الأخوات في بعض."
بصيت عليها بضحكة هتقلب عياط.
"أنا مالي، هما اللي غاويين وجع قلب. يلا نختفي إحنا."
قولتها وحاولت أتسلل لورا، بس لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن. لما فارس ابتسم ليه وقال:
"دي مروة، شرفتي حفلتنا."
ومد إيده يسلم عليها.
هو لطيف، حسسني بالذنب يمكن عشان اتعلق بيه وأنا متزوجة. ما فيش أمل بينا.
أتردد شوية وسلمت بهدوء.
"عن إذنكم يا جماعة."
شويه وبصيت عليه بهدوء وغيظ. عينينا فضلت متعلقة ببعض شوية. لأول مرة آخد بالي من لون عينيه اللي زي البحر الهادي وهو هادي فعلاً، وده اللي بيعصبني منه ويخليني أكون شريرة معاه. وهو فضل مركز مع عيني اللي لونها زيتون، قريبة من عين عاصم لدرجة إن كتير بيفتكرونا أخوات، خصوصًا إني بقوله "أبيه". هزيت رأسي وبعدت إيدي بسرعة ومشيت وسيبته بغضب. وجت ورايا غادة تطمن عليها.
"لو سمحتي يا غادة خليكي في الحفلة، أنا خمس دقايق وهحصلك."
قولتها ومشيت على التواليت. دخلت بغضب، فضلت ألف حوالين نفسي بغيظ وغضب.
"غب*ية، ياريتني ما جيت. اديتهم أمل وأنا إيه، أنانية. عمالة أجرحهم وبسببي هيكون فيه حر*وب، مش حرب."
وقفت قدام المراية وشوفت نفسي.
"أنا حلوة أهو، الكل بيجري ورايا ليه؟ هو لأ. آه يا قلبي."
في الحفلة.
غادة واقفة جنب مجموعة بنات، وكل شوية تبص على التواليت يمكن مروة تخرج. كانت جميلة بفستانها الأسود، كان طويل ومفتوح من الص*در فتحة صغيرة، وسايبة شعرها مفرود. مشيت خطوتين ووقفت جنب البار، تقعد شوية وتكون شايفه مروة أوضح لو خرجت. حسّت بشخص واقف جنبها، التفتت ليه. لقيته بيمد ليها بكوباية عصير. ابتسم بهدوء لما شافها سرحانة فيه وقال لها:
"اتفضلي العصير."
ابتسمت بكسوف، وقبل ما ترفض قال:
"خُذيه بقى، متكسفنيش."
أخذته منه وقالت بكسوف:
"احم، شكراً."
بدأت تشرب منه بهدوء. ابتسم ليها وقال:
"يعني لو متعتبريش ده تطف*ل مني، بس إيه اللي مقعدك لوحدك في حفلة زي دي؟"
"أنا مش لوحدي، صاحبتي معايا. هي راحت تعمل مكالمة وجاية."
قالتها بكذب. ما بتحبش تعرف حد أسرارها.
"آه، وهي حلو*ة زيك؟"
فتحت عينيها بصدمة وبصيت عليه بخوف.
"انت مالك قلي*ل الأ*دب بصحيح."
سابت الكوباية وقامت تمشي. لحقها بسرعة ومسك إيدها ولفها ليه. لأول مرة تبص على ملامحه، وسيم بعيون بنية وفارق الطول واضح بينهم. هي واصلة لنصف صدره، والعمر كمان باين. سِنّه في آخر العشرينات.
"أنا آسف، مقصدتش."
قالها بصدق. هزت رأسها مسحورة بيه. فابتسم بلطف وقال:
"متكسفنيش وكملي كوبايتك."
بصيت على إيده اللي ماسكها. فسابها بحرج.
"آسف."
وشاوروا ليها. رجعت مكانها تشرب العصير وكأن كلامه بيسحرها وبتنفذ أي حاجة بيطلبها، عكس شخصيتها الحذرة.
"أنا اسمي معاذ، وانتي؟"
كانت هترد عليه بس شافت عاصم داخل الحفلة. عينيها وسعت بخوف.
"يانه*ار أس*ود."
قالتها برعب وانتفضت من مكانها برعب وجرت من قدامه زي السندريلا اللي بتهرب من أميرها، من غير حتى ما يعرف اسمها. وهو وقف حاول ينادي عليها، بس اختفت زي ما ظهرت قدامه من العدم.
رواية حبك نار الفصل السابع 7 - بقلم أسماء الكاشف
الحقي ابيه عاصم بره يوه قصدي جوزك بره قالتها غادة بسرعة وتوتر وهي بتفتح الباب وقفلته وراها بخوف.
بصيت عليها برعب.
يا مصيبتي انتي بتقولي ايه قولتها وجريت عليها خايفة.
هعمل ايه دلوقتي لو قفشني هينفخني.
مسكت كتفي تهديني.
اهدي طيب خلينا نفكر فى الورطة دي.
اعا هيموتني قولتها برعب وبعد عنها وفتحت باب الحمام فتحة صغيرة وبصيت عليه لقيته فى وشي بيتكلم مع واحد.
رجعت لورا وقفلته بسرعة وخوف ليشوفني.
شفته شوفته ده واقف فى الوش على طول لو خرجت هيلمحني يلمح ايه ده هيجيبني من قفايا ومش بعيد يموتني لما يشوف الفستان ده قولت بندب.
كله بسببك انتي اقنعتيني اجي الحفلة الشوؤم دي.
انتي عيلة يعني ما انتي جايه بمزاجك قال إيه استرونج ومن وماحدش يتحكم فيه وليه رأيي.
قالتها بسخرية.
وبعدين انا إلى قولتلك البسي كده دراعاتك كلها باينة ولا ضهرك ده قالتها وخبطت علي ذراعي.
ده لو شافك كده ليعلقك.
انتي بتخوفيني أكثر اسكتي بقى خليني افكر اهرب من هنا أيون لازم اهرب قولتها وعضيت ضوافري وبصيت على الشباك وبعدين على لبسي.
بصت ليه غادة بتحذير وقالت.
اوعي يكون إلى فى دماغي.
هزيت رأسي بمعني أه.
مستحيل.
بعد وقت صغير كنت متشعلقة فى الشباك وبقولها.
هنط اهو وانتي حصليني.
بره عند عاصم كان بيسلم على صاحبه معاذ.
ايه ياعم شكلك مضايق وعينك ما بتتحركش من قدام التواليت ليه قالها بضحك.
بص عليه معاذ بيأس.
مستنيها تطلع.
مين دي قالها ورافع حاجبه.
الأميرة ساندريلا قالها مسحور.
ضحك عليه عاصم.
شكلك شارب حاجة ياعم يله اسيبك أنا همشي علشان متأخرش على مروه.
يا سيدي يا سيدي ده الحب ولع في الذرة.
اتنهد عاصم وقال.
مش عارف يا معاذ حاسس اني متلغبط.
انت بتحبها قالها باستفهام.
اتنهد بقوة.
بحبها ذي اختي وبس ماقدرش اشوفها غير كده انا إلى مربيها كانت دايما بتجيلي لو حد ضايقها متعود اني احميها واكون امان ليها حيطة فى ضهرها تتسند عليها وعلشان كده اتجوزتها لما حسيت ان ممكن تتأذي لمجرد قربها مني اهلي طلبو ده لمصلحتها وما ينفعش تكون معايا في بيت واحد وانا علشانها وافقت لو كنت رفضت كانو هيبعدوها عني وانا متعود تكون تحت عيني دايما فيك تقول تعود بس.
بس انت كده بتظلمها هي من حقها تختار إلى تكمل معاه ويكون بيحبها مش علشان يحميها وبس.
انتفض بعصبية.
اي إلى انت بتقوله ده مستحيل اسمح بكده.
ليه قالها معاذ بمكر.
اتوتر عاصم وحك رأسه.
علشانها لسه صغيرة ومتقدرش على مسؤولية كبيرة ذي دي.
يعني لما تكبر هتعطيها الخيار.
انا اكسر دماغها قالها وقام بعصبية.
بص لمعاذ بغيظ ومشي بيبرطم بس معاذ ضحك عليه وقال.
شكلك بتحبها ياصاحبي بس بتكابر.
عند مروه وغادة.
نطت مروه من الشباك وغادة واقفه عليه وخايفة تنط.
يله ما تخافيش قولتها وانا برفع ايدي على أساس هتنط في حضني.
اتشجعت لما سمعت الباب بيتفتح وكان معاذ دخل يشوفها نطت وانا مسكتها بس وقعت على ضهري وهي فوقي.
اه ياضهري كسر*تيني.
الي بيحصل هنا بصينا علي مصدر الصوت وقلوبنا بترفرف من الخوف.
رواية حبك نار الفصل الثامن 8 - بقلم أسماء الكاشف
نطت مروة من الشباك وغادة واقفة عليه وخايفة تنط.
"يالا ما تخافيش." قولتها وأنا برفع إيدي على أساس هتنط في حضني.
اتشجعت لما سمعت الباب بيتفتح وكان معاذ دخل يشوفها. نطت وأنا مسكتها بس وقعت على ضهري وهي فوقي.
"آه يا ضهري كسرتيني."
"إلى بيحصل هنا؟" بصينا على مصدر الصوت وقلوبنا بترفرِف من الخوف.
بعدين اتنهدنا براحة لما شوفناه.
"خضتيني يا فارس. تعالي ساعدنا بسرعة." شَد غادة وقومها وأنا وقفت.
"إلى بتعملوه ده؟" قالها وهو ضامم حاجبه بعدم فهم.
"مش وقته. لازم نمشي دلوقتي." لمحت من بعيد عاصم خارج من الحفلة. قولت بخوف.
"لو عربيتك معاك لازم توصلنا بسرعة."
"هو إيه إلى بيحصل؟" شديت إيده وأنا بجري على بره من الباب الخلفي.
"بعدين. يالا يا غادة ما فيش وقت."
غادة شافت معاذ بيبص من الشباك. خبّت وشها وجريت قبل ما يشوفها. بس هو فضل واقف شايفها بتبعد عنه. اتنهد بيأس وخَبَط إيده على الشباك.
ركبنا العربية وبدأ يسوق بسرعة كبيرة. وأنا بأكل في ضوافري خايفة يوصل قبلي.
"امشي أسرع لو سمحت."
"آخر سرعة مقدرش أزوّد عن كده."
سكت وبصيت من الشباك وجنبي غادة. حطت إيدها عشان تهديني.
"متخافيش، هنوصل قبله."
"يارب."
بص علينا من المراية ومش فاهم حاجة.
"تفهموني إيه؟ محسسني إن في حد بيطاردنا. إنتوا بتهربوا من إيه؟"
"أخويا في الحفلة وأنا جيت من وراه. لو شافني هقع في مشكلة كبيرة. وشوفته خرج. لازم أوصل قبله." قولتها بكذب. هز رأسه بفهم وبص قدامه.
في وقت قليل كنت قدام البيت. ودي أول مرة يعرف فارس فيها مكان بيتي أو حاجة عن حياتي.
"شكراً يا فارس. أشوفكم بكرة. سلام."
امشوا بسرعة. ودخلت جري. فتحت الباب وبتمنى أكون وصلت قبله. لقيت البيت فاضي. اتنهدت براحة وطلعت على أوضتي بسرعة. مسحت الميك أب وقبل ما أغير لبسي سمعت صوت العربية. نطيت على السرير واتغطيت كويس. شوية سمعت صوت خطواته بتقرب من الأوضة. غمضت عيني بسرعة. بس مشي على أوضة تانية. اتنهدت براحة وفضلت نايمة مكاني شوية. وبعد لما اطمنت إنه دخل أوضته وقفل الباب قمت غيرت الفستان.
"أوبس. لو شافني كده كان بهدلني. حبيبي بيغير عليه." قولتها بسرحان ورجعت على سريري بفكر في اللي حصل.
انهاردة أياد بيحبني وفارس ساعدني. بس اللي عيزاه وقلبي ليه محسسني إنّي مش مهمة في حياته. غمضت عيني ونمت من غير ما أحس.
تاني يوم صحيت على رنة التليفون من غادة. فتحت الخط.
"أيوة يا غادة. عاملة إيه؟"
"تمام. قوليلي حصل إيه امبارح؟ فلتي منه ولا اتقفشِتِ؟"
ضحكت وقولتلها.
"لأ. فلِت يا أختي. ربنا سترها معايا. بس كنت هموت في جلدي من الخوف ليقفشني. كان هيطيّن عيشتي."
"يرجع الفضل للواد فارس. لو ملحقناش يومها كنت قريت الفاتحة على روحك."
ضحكت وقالت.
"أهو ده اللي ما بينزلكيش من ض*ور."
ضحكت معاها وقولت.
"بردو ما بينزليش من ض*ور. مهما عمل بحسه لز*ج ور*خم."
"تصدقي إنك مس*تفزة وتستاهلي اللي بيعمله فيكي عاصم."
"سيبك مني. قوليلي مين بقى اللي كنتي بتبصي عليه امبارح واحنا بنهرب؟ شوفت ملامحك بتقول قصص يا حلوة."
اتكسفت غادة ووشها احمر لما افتكرت معاذ وهي بتهرب.
"ما فيش. واحد عادي كان في الحفلة. وقف معايا خمس دقايق. كان حابب يتعرف. بس المسكين ملحقش لإنّي هربت جري لما شوفت عاصم قبل ما يتقفشِني."
"يا عم يا عم. ده الساندريلا معايا وأنا معرفش."
وصلت رسالة على الواتس واحنا بنتكلم. قولت لها.
"خليكي معايا ثواني. أشوف مين بعتلي واتس." فتحت الرسالة. اتصدمت لما شوفت صورة ليا وأنا في الحفلة وبشد فارس من إيدي زي العشا*ق اللي بيهربوا.
وشوية اتكتب.
"ساندريلا الحفلة بفستانها الجميل. بس ذوقك و*حش أوي في الرجالة."
اتنفضت من الرعب لما باب الأوضة اتفتح بقوة. وعاصم واقف قدامي وعروق رقبته ظاهرة. بصيت عليه وبصيت على الفون في إيدي برعب.
رواية حبك نار الفصل التاسع 9 - بقلم أسماء الكاشف
انتفضت من الرعب لما باب الأوضة اتفتح بقوة وعاصم واقف قدامي وعروق رقبته ظاهرة. بصيت عليه وبصيت على الفون في إيدي برعب.
اتحرك ناحيتي ومسك ذراعي بقوة وفي إيده ورقة.
"ممكن أعرف ليه عملتي كده؟"
"أنا أنا قولتها بارتباك وحروف متقطعة وببص عليه بخوف ومنكمشة."
"انتي إيه؟ انتي مهم*لة ليه كده؟" قالها وز*قني بعيد وأنا مرعوبة، قف*شني ومتعصب.
قرب مني تاني وحط الورقة قدامي.
"أنا مش قادر أصدق فش*لك ده، جايبة صفر في الامتحان ليه؟ أنا قصرت معاكي في إيه؟ دروس وبتروحي، ده أنا قايدلك صوابعي كلها شمع، بقيت داده عشان خاطرك، اتعلمت الطبخ مخصوص عشان أعملك اللي نفسك فيه ويكون صحي، ليه ماقدرتيش ده ها؟"
اتنهدت براحة وغمضت عيني، إنه مكشفش موضوع الحفلة والباقي مقدور عليه. اتنرفز أكتر لما شافني كده، زقني على السرير بعصبية وقال:
"إيه البرود اللي فيكي ده؟"
"أنا آسفة صدقني، هو المدرس اللي كان مستقصدني."
"انتي تخرصي خالص وهعرف إزاي أرب*يكي يا مروة، شكلي دلعتك زيادة عن اللزوم، بس ملحوقة، إحنا لسه فيها، من انهارده أنا هذاكرلك بنفسي والعصا*ية هي اللي هتشتغل، ومافيش خروج من البيت غير للمدرسة والدروس، وعلى الله أعرف بس إنك خرجتي حتة، ومافيش فسح آخر الأسبوع معايا تاني، ويله اتز*فتي البسي عشان الباص قرب يوصل." قالها بعصبية ومشى وسابني من غير ما أبرر. بصيت على ضهره بحزن ورفعت الفون على ودني.
"سلام يا غادة، دلوقتي أشوفك في المدرسة."
"استني بس."
قفلت الخط ورميت الفون على السرير وعيطت جامد. هو ليه بيعاملني بالقس*وة دي؟ ليه اتغير معايا؟ كان الأول بيسمع مني، بس دلوقتي هز*قني وما استناش أدافع عن نفسي.
قمت من مكاني ودخلت التواليت غسلت وشي من العياط ولبست وخرجت. نزلت لقيته مجهز السفرة وقاعد مستنيني زي ما بيعمل دايما. مشيت وقعدت في الصالون أستنى الباص. رفع حاجبة بغيظ من تصرفاتي.
"تعالي افطري."
"شبعانة." قولتها ومسكت الفون عشان أقفل الكلام بينا.
حسيته قام من مكانه بس طنش*ت. وقف جنبي وسحب الفون من إيدي.
"لما أكلمك تبصيلي."
بصيت عليه بحزن وسكت.
"يلا قومي افطري."
اتنهدت وقولت:
"قولت شبعانة." قولتها بعند. سحبني من إيدي بقوة ووقفني غصب. بصلي بش*ر.
"أنا لما أقول حاجة تتسمع، فاهمة؟" قالها وز*قني قدامه. دمعة نزلت من عيني لقسو*ته. مسحتها بسرعة بإيدي اللي مش ماسكها. قعدني غصب مكاني على السفرة وحط الطبق قدامي.
"إياك يفيض حاجة منه." قالها ومشي. اضايقت من أسلوبه.
"غبي متعج*رف." قولتها بهمس وببص على ضهره وهو ماشي بغ*ل. خلصت أكلي وخرجت للباص من غير ما أكلمه. وهو كان واقف في الشباك بيراقبني وأنا ماشية. بصيت ورايا لقيته بيبص عليا. بصيت عليه فترة طويلة وقلبي واجعني منه. غمضت عيني ولفيت ضهري ليه وركبت. اتنهد لما شافني بركب الباص واتحرك بينا. حط إيده على قلبه حاسس بوجع. ما يعرفش إن الوجع جاي وإن الرحلة دي يمكن آخر رحلة في حياتهم.
رواية حبك نار الفصل العاشر 10 - بقلم أسماء الكاشف
= إيه ده يا أبيه عاصم سابك تركبي الباص معانا عادي كده وفك الحظر عنك أخيرا
قالتها غادة بمرح أول ما شفتني بركب أتوبيس المدرسة لأول مرة.
زقيتها بإيدي.
= اتأخري كده خليني أقعد.
قولتها بضيق.
_ متضايقيش منه يا مروة، هو خايف عليكي وعلى مصلحتك.
بنرفزة قلت.
* لو سمحتي أنا مخنوقة، مش عايزة أسمع سيرته دلوقتي.
قولتها وحطيت إيدي على راسي وغمضت عيني.
أتنهدت غادة وسكتت.
عند عاصم بيتكلم في الفون.
_ يعني إيه اللي بتقوله ده، طبعًا مستحيل أوافق على كده.
قالها بعصبية.
^ اسمعني كويس يا عاصم.
_ أنت اللي اسمعني كويس يا معاذ، الصفقة دي أنا مش هسيبها وهاخدها يعني هاخدها والموضوع اتقفل على كده، سلام.
قفل بعصبية ودخل المكتب ولم ورقة من على المكتب. افتكر عصبيته على مروة، حس بخنقة بس قرر يشغل نفسه بالشغل. أخذ الورق وخرج من الشقة، ركب العربية وبص على مكانها اللي دايمًا بتركب معاه. حتى لو كان زعلان منها، عمره ما اتخلى عنها لأنها بنته اللي رباها قبل ما تكون مراته الصغيرة. أتنهد بضيق واتحرك على شركته الصغيرة اللي أسسها مع صاحبه معاذ.
في الباص.
* أنا زعلانة منه أووي، هو حتى ما سمعش مني. قولتله إن المدرس ده مستقصدني وهو كذبني.
_ هو شايف قدامه الدرجة اللي قدامه يا بنتي، وحتى لو المدرس مستقصدك مش هيسقطك وتجيبي صفر كمان. اعقليها يا بنتي.
بصيت بحزن.
* هو أنا بصراحة مكنتش مستعدة للامتحان، كان مفاجئ. وحتى أنتِ كمان جايبة زيي يا حلوة.
ضحكت غادة وقالت.
= اسكتي، بتفكريني بفشلي. ما قولتش لأهلي عنها عشان ما يعلقونيش زي ما أبيه عاصم عمل معاكي.
ضحكت معاها.
= أيوه كده يا بنتي، بلاش وش النكد. أصلًا لو ما بيحبكيش مكانش اهتم بمستقبلك كده.
بعيون بتطلع قلوب.
* تفتكري إنه بيحبني؟
ضحكت وقالت.
= أكيد يا حلوة، أنتِ لسه هبلة وما تعرفيش يعني إيه الحب.
سكتنا لما الباص وقف مرة واحدة ورأسي اتخبطت في الكرسي اللي قدامي.
لحظات والباص كان مليان رجالة مسلحين ومقنعين. ضربوا السواق رصاصة والمشرفين كمان. بس إحنا الطلاب اللي عددنا كان عشرة من أغنى العائلات صرخنا برعب ووجهوا أسلحتهم علينا. فتحت عيني برعب وقولت الشهادة في سري ومستنين موت*نا في أي وقت.
يخرس، مش عايزين صوت منكم وإلا هنقول عليه يتنفذ من غير اعتراض، فاهمين؟ واللي هيعترض هنخل*ص عليه زيهم.
قالها واحد من المجرمين وشاور على المقتولين قدامنا. بصينا لبعض بخوف وبعدين عليهم وهزينا راسنا بالطاعة.
ابتسم المجرم بانتصار وعرف إن مهمته بقت أسهل بخوفنا الواضح.
كل ثلاثة منكم هيركب عربية مع واحد منا، وإلا هيتنطق فيكم أو يعمل حركة غدر مش هيكفيه غير رصاصة واحدة.
وبعد نصف الساعة الباص كان فاضي من التلاميذ وما فيش غير المصابين اللي مرميين على أرض الباص. والشرطة في المكان والإسعاف واقفة والممرضين بيفحصوا المصابين والصحافة بتأدي دورها.
عند عاصم قاعد في مكتبه بيشتغل وكل تركيزه في شغله. مرة واحدة الباب اتفتح بقوة ومعاذ دخل عليه بملامح مخضوضة.
_ في إيه يا معاذ، في حد يدخل كده؟
سكت لما لقي ملامح معاذ المرعوبة.
^ شوفت آخر الأخبار؟
_ لأ، في إيه يعني؟
معاذ اتحرك ومسك اللاب بتاع عاصم وفتح فيديو الباص. بس عاصم مهتمش في الأول، بس قلبه وجعه لما سمع معاذ بيكمل.
* شوف حصل إيه في باص المدرسة، أظنه باص تبع مدرسة مراتك. بيقولوا إن مجموعة إرهابية هاجم*وا عليه النهارده وخط*فوا التلاميذ منه.
قام من مكانه بصدمة وقال.
_ لأ، مروة إيه اللي عملته أنا؟
قالها بندم وصراخ وجري على بره.