تحميل رواية «حبك نار» PDF
بقلم أسماء الكاشف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابيه انت بتديني الدوا ده ليه انا مش تعبانه - معلش ده علشان صحتك اتفضلي المايه ياحبيبتى طيب بلعتها بهدوء وسكت ودخلت اوضى انام معرفش ليه اليومين دول بنام كثير بصحي بالعافية الصبح علشان المدرسة ودايما وشى بيبقى احمر من كثر النوم في المدرسة الثانوية قاعده جنب زميلتي وحاطه رأسي على المكتب قدامي بكسل = وشك ماله كده يابنتى باهته ليه بقالك كذا يوم شيفاكي متغيرة * انا مافيش حاجة ياغادة يمكن بيتهيألك بس ضحكت بسخرية = بيتهيألى ايه يامروه ما بتشوفيش نفسك فى المرايه طيب بصي كده قالتها وطلعت مرايه صغيرة من شن...
رواية حبك نار الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم أسماء الكاشف
*اخلصي في ليلة أهلك دي أحسن اطلعلك.
رمت التليفون بخضه ودخلت تلبس في التواليت في أقل من خمس دقايق كانت لابسه فستان طويل وبكم ومحتشم. بصت على نفسها في المراية اتنهدت بقلق وقالت بهمس:
* محتشم أهو، اياك يسيبني أخرج بقي.
كانت هتخرج بس افتكرت لما مسكها من وشها بخشونة. بلعت ريقها بتوتر ودخلت غسلت وشها وقلبت وشها بضيق وقالت:
* شرير أوي، خلي وشي يحمر.
اتنهدت بقلق ونزلت بسرعة وهي مقررة متُبصش عليه وتمشي على طول. فتحت الباب بصت عليه نظرة طويلة وهو بادلها النظرة وابتسم لسماعها كلامه. قضب حاجبه باستغراب لما خرجت ومشيت بعيد عنه من الاتجاه الثاني. اتنفس بغضب ولحقها وقف قدامها بعصبية وقال من بين أسنانه:
_ رايحة فين؟
رفعت حاجبها بغيظ منه وردت عليه باقتضاب:
* الدرس، في مانع عندك ولا جاي تكمل اللي بدأته من شوية؟
قربت من وشه وقالت بقوة وهي بتربع إيديها:
* ولا يمكن عايز تمد إيدك عليه تاني؟
زقته من قدامها وقالت:
* امشي من وشي، مش عايزة أشوف وشك تاني.
كور إيده بغضب وعروق رقبته ظهرت وعينيه البنية اللي سحرتها قبل كده اتحولت لجمرة من النار. خوفتها فرجعت خطوة لورا بس إيده منعتها ومسكها بلطف عكس ملامحه المخيفة. همس بغضب:
_ ما حذرتيش يا غادة، المرة دي أنا مش همشي ومش هتخلي عنك. ومش آسف على اللي حصل من شوية لأنك تستاهلي تتكسر راسك على الزفت اللي لبستيه. وله قدامي علشان تلحقي الدرس.
قالها وذقها قدامه تحت صدمتها. افتكرته هيكون هادي معاها ويعتذر بس هو شخصيته قوية مختلفة عن فارس أحلامها. حاولت تعترض بس مسك ذراعها جامد ومشي بيها ناحية العربية. فتح الباب ودخلها وقفل الباب بعنف خلاها تترعب. اتنفست بقوة لما شافته بيجيب الهدية من مقدمة السيارة وركب جنبها. حست إنها ورطت نفسها معاه. عمرها ما اتكلمت مع شباب وجه معاذ فرض نفسه عليها بحجة أنه بيحبها. لفت وشها للشباك، اتجاهلته وفي نيتها تقوله إنها مش عايزاه بس تكون وسط الناس علشان ميتهورش عليها. وهو اتحرك بهدوء وكل شوية يبص عليها. اتنهد بقوة وضغط على مقود السيارة بغيظ وغضب. بص على الهدية وحطها على رجليها بهدوء. فلفت رأسها ليه مستغربة. بصت على الهدية وبعدين بصت عليه. هز رأسه ليها بمعني افتحي الهدية. الفضول حركها تعرف إيه الهدية. فتحتها وابتسمت بحب لما شافت أسورة جميلة كانت نفسها فيها من فترة.
* انت عرفت إزاي إني عايزها؟
قالتها غادة باستغراب ومستنية رده على أحَر من الجمر.
حرك كتفه بلا مبالاة وقال بهدوء:
_ أي حاجة بتفكري فيها أو نفسك فيها أنا بعرفها، لأن اللي بيحب بيعرف كل حاجة عن حبيبه. وأنتي حبيبتي وروحي يا غادة.
* انت بتقول إيه، بتحبني؟
قالتها بهمس. فابتسم ليها بلطف ومسك إيدها بإيد وإيده التانية ماسكة مقود السيارة وقربها منه وقال بعشق وعينيه في عينيها:
_ أنا بحبك أكتر من نفسي، بحبك بجنون.
بص قدامه وكمل وهو بيقرب إيديها من شفايفه وباسها بعمق:
_ هتكوني ليه لوحدي وهخليكي ملكة، بس تحبيني زي ما بحبك.
بعدت إيديها بتوتر وبلعت ريقها بتوتر وقلبها طاير من الفرحة. إحساس العشق جميل.
كمل بهدوء:
_ هديكي فرصة تتعرفي عليه، بس بعد امتحاناتك لما تخلص هتكوني على اسمي.
ابتسم ليها بلطف بعد ما وقف العربية قدام السنتر:
_ أشوفك يوم تاني، يله علشان تلحقي الدرس وهنكمل كلامنا بعدين وهستني ردك يا حبي.
مدت إيدها ناحية الباب بارتعاش وارتباك وفتحته ونزلت جري على السنتر. وهو فضل يراقب دخولها بعشق. اتنهد بقوة واتحرك بعربيته.
************
دخلت السنتر وهي تايهة وبتفكر فيه. خبطت في مروة اللي هي كمان سرحانة. بصت عليها وقولتلها:
* مالك يا غادة؟
اتنهدت طويل أوي وقالت بكذب:
_ ما فيش حاجة.
قالتها واتحركت لجوه. مسكتها من إيدها وقولتلها:
* هنحور على بعض، يله احكيلي بسرعة. وإيه اللي ركبك مع سي معتز العربية؟
قولتها ورفعت حاجبي. اتنهدت وقالت:
_ قالي إنه بيحبني وعايز يتقدملي.
صرخت بفرحة:
_ اوبا! إيه التطورات دي كلها؟ الواد الموز ده هيتجوزك؟
خبطتها على ذراعها بهزار وقولت:
* يا سيدي يا سيدي.
اتوجعت غادة من إيديها وقالت:
_ ما براحه يا بنتي، إيدي بتوجعني أصلاً من سي زفت، قالتها بضيق وقعدت على الكرسي. فكشرت بعد فهم وقولتلها بسرعة:
* إيدك مالها وعلاقتها إيه بسي زفت، يوه قصدي معاذ؟ اعترفي حصل إيه؟ انتي قلقتيني.
قولتها بقلق لما شفت وشها بان عليه الحزن. واتنفست بقوة وبعدين قالت ليه:
_ أنا خايفة أوي يا مروة. بيقول بيحبني وبيغير عليا بس عصبيته خوفتني أوي منه.
كشرت وشها بخوف وكملت:
_ بيقلب وحش وقاسي عليا. تعرفي عمل فيا إيه النهارده؟
هزيت رأسي بعدم المعرفة.
* عمل إيه؟
_ اتشيكت ولبست فستان صغير شوية وحطيت مكياج خفيف، بس اتعصب عليا.
دلكت إيديها وقالت بوجع:
_ وجعني أوي وهز ثقتي في نفسي.
رفعت حاجبي ليها وهي كملت:
_ بقي هو يضربني على ذراعي؟
* تستاهلي صراحة، هو من إمتى يعني بتلبسي كده وتحطي ميكب؟ لو عاصم مكانه كان دفني يا أختي مكاني.
نفخت بضيق وافتكرت شكله لما غار عليها.
_ أنا حبيت غيرته بس كانت أوفر الصراحة. وبعدين أنا عملت كده عشانه، حبيت أكون حلوة علشان أعجبه.
مسكتها من ذراعها ولفيتها ليه وقولت بهدوء:
* هو حبك يا غادة بطبيعتك، حبك بجمالك العادي والطبيعي من غير ميكب أو لبس ضيق. اللي بيحب ما بيبصش على الشكل قد ما بيحب الروح.
نفخت غادة بضيق وقالت:
_ اوف خلاص يا مروة فهمتك، متقلهاش عليه بليز.
ابتسمت ليها وكملت بهدوء:
* يبقي تكوني زي الشاطرة وتسقبلي حبه ليكي، كفاية إنه قالها لك بحبك.
حضنتني غادة بقوة وهي حاسة براحة كبيرة إنها حكت. بعد شوية بعدت عني وقالت بحاجب ضيق:
_ ليه حساكي مضايقة؟
ابتسمت بوجع ومسحت دمعة بتفكر تخوني وتنزل تبين ضعفي وقولت:
* قالي بحبك، بحبك زي أختي.
شهقت غادة بخضة:
_ أخته إيه؟ الغبي ده! معلش يا مروة بس عاصم ده ميستاهلكيش طالما شايفك أخته. معلقك بيه ليه؟
قبل ما أتكلم سكت وأنا شايفة فارس جاي ناحيتنا. وقف قدامي بابتسامة عريضة ومدلي إيده بورده حمراء وقالي بلطف:
= الوردة دي علشانك.
أخذتها من إيده وابتسمت بفرحة:
* شكراً.
قولتها وهو قعد جنبنا وكمل بفضول واهتمام:
= مجتيش ليه انهارده المدرسة؟
* عادي، كنت مكسلة شوية.
قبل ما يرد وقف جنبنا إياد اللي واقف باصص علينا بغيظ. مد إيده ليه ببوردتين وقالي:
^ دي ليكي.
ابتسمت وأخذتها:
_ شكله اليوم العالمي للورود وأنا مليش واحدة.
قالتها غادة بمزاح فحط إياد إيده على رأسه بحرج وفارس نزل رأسه مكسوف. فمديت ليها بوردة منهم وقولتلها بمرح:
* هنقسمهم بينا ولا تزعلي.
قبل ما يتكلموا ويعترضوا دخلت المدرسة علينا فالكل سكت وقعد مكانه وفارس وإياد بيرموا بعض بنظرات قاتلة.
رواية حبك نار الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم أسماء الكاشف
تعالي يا مروة أوصلك في طريقي
قالها فارس وهو مركز في وشي.
*لاء شكراً، هنروح لوحدنا. يله يا غادة.
قولتها وشديت إيد غادة. اتحرك من مكانه ووقف في وشنا.
_مينفعش كده، العربية برة. يله هوصلكم.
جيه يلمس إيدي فبعدتها بعنف وبصيت بغضب.
*أوعك تلمس إيدي مرة تانية. أنا بقولك أهو.
وسحبت غادة وخرجت. ابتسم أياد بشماتة وقرب من فارس بغل وحط إيده على كتفه واتكلم بشماتة.
^هو ده وضعك عندها؟ لو في حد هتحبه مروة هيكون أنا.
قالها وغمز ليه. زق فارس إيده بغل ومشي لبرة. قبل ما يركب العربية شاف مروة وغادة واقفين مع عاصم ومعاذ. كور إيده بغضب وهمس.
_بقي هو ده اللي فضلتيه عليه يا مروة؟ صدقيني هخليكي تنسيه وتحبيني أنا وبس.
قالها بوعد لنفسه قبل ما يكون ليها. وركب عربيته ومشي بسرعة كبيرة.
عند مروة وغادة خرجوا من السنتر لقوا عاصم ومعاذ مستنينهم. بصوا لبعض باستغراب وبعدين بصوا على مكان وقوف عاصم ومعاذ.
*إيه ده؟ إيه اللي جاب عاصم هنا؟
غادة برعشة وتوتر مسكت إيدي وقالت بخوف.
_سي معاذ؟ إيه اللي جابه تاني ليه؟
*معرفش. قولتها ولوّيت شفايفي.
*بس عموماً يله نروح ليهم واجمدي كده يا بنتي. افتكري إنه بيحبك، بيحبك وبس.
ابتسمت غادة بفرحة ورحنا ليهم. وقفنا قدامهم بس عاصم اتحرك ناحيتي ومعاذ اتحرك ناحية غادة.
سحب معاذ غادة بعيد شوية وقالها بهمس.
^إنتي مخطوفة.
وشها بهت وبان الخوف عليها ورجعت خطوة لورا. أخذ باله فابتسم يطمنها وقال.
^استأذن عاصم من والدك علشان نقضي اليوم كله مع بعض. نفسحكم يوم قبل الامتحانات وتنشغلوا بيها. حبينا نديكم ريست صغير كده.
ابتسمت بتوتر وقالت بارتباك.
=بس أنا مش عايزة أخرج. أنا عايزة أروح البيت وبس.
رفع حاجبه وقال وهو بيشاور ليها على العربية.
^قولتلك إنتي مخطوفة انهارده والمخطوف ما بيعترضش. يلا يا بنتي.
قرب عاصم مني بهدوء وأداني وردة. ضحكت جوايا. صدقت غادة لما قالت اليوم العالمي للورد. انهارده أخذتها منه بفرحة وقولت.
*دي ليه أنا؟
ضحك بهدوء وسرحت في ضحكته وعينيه اللي دايماً بتشدني. مسك إيدي بلطف وقال.
_هو في حد غيرك هنا واقف معايا؟ هي ليكي يا بنتي. انتي انهارده عاملك مفاجأة كبيرة أوي. اليوم هنقضيه مع بعض.
ابتسمت ليه بفرحة وقولت.
*الله! مفاجأة؟ هنروح فين؟
_الملاهي.
كشرت بضيق.
*الملاهي؟ هو أنا عيلة؟
رفع حاجبه لفوق وقال.
_مش عاجباكي نروح يعني؟
مسكت إيده.
*طبعاً لاء. يله ملاهي ملاهي.
ضحك وشاور ليه على العربية. أسبقه وجريت جري على العربية. ركبت واستنيته. شاور لمعاذ اللي هو كمان شاور ليه بهدوء وغمزو لبعض. وركب عاصم جنبي وشوفت معاذ ماسك غادة في إيده وركبها معاه.
*هم ليه مركبوش معانا؟
_علشان عربيته. هيسيبها فين؟
*أوكي. قولتها وبصيت من الشباك وهو اتحرك ورا عربية معاذ.
عند غادة بتوتر اتكلمت.
=ليه ماركبناش معاهم؟
ابتسم بهدوء ومسك إيدها وقربها من صدره.
^علشان نكون لوحدنا يا جميل. مش عايز عزول بينا.
ارتبكت من وقاحته وصراحته. سحبت إيدها بتوتر بس فضل ماسك فيها. قضب حاجبه وكشر وقال بعصبية طفيفة.
^ممكن أعرف فين الأسورة؟ مش لابساها ليه؟
ابتسمت بتوتر.
=عادي ملحقتش ألبسها.
ساب إيدها وقال وهو مركز في الطريق قدامه.
^طيب البسيها دلوقتي.
=مش دلوقتي.
^قولت البسيها.
قالها بأمر. اتنهدت بضيق ولبستها.
شد إيديها ناحيته وقال وهو بيشوفها على إيديها.
^حلوة أوي عليكي حبيبتي. أحلى مما اتخيلت.
قالها وباس إيدها بإعجاب. سحبت إيدها بتوتر وقالت بانفعال.
=لو سمحت ما ينفعش كده.
رفع حاجبه.
^ما ينفعش إيه؟
بضيق قالت.
=تمسك إيدي وتبوسها كمان واحنا مش متجوزين. إحنا حتى ما فيش بينا أي رابط يخليك تهتم بيه كده وتخرج مع بعض.
^بس أنا هتجوزك.
=إيه اللي مخليك واثق كده؟ ما يمكن أرفض أصلاً. أنا لسه صغيرة ومش مرتاحة بوجودي قربك.
كور إيده بغضب وبصلها بعيون قاتمة. بلعت ريقها بتوتر ورجعت خطوة لورا. لزقت في الكرسي اللي قاعدة عليه وساندة على الشباك بخوف. شاف خوفها منه فاتنهد بقوة. قرب منها وهمس بقوة.
^أنا واثق مش من نفسي لاء. أنا واثق من عينيكي دي اللي فاضحة مشاعرك. ليه؟ أنا عارف إنك بتحبيني زيك ما بحبك.
بص قدامه لحظات ورجع بص عليها وكمل.
^هخلي قلبك ده ما يعرفش غيري. هتتنفسي بحبي. هتكوني مستنية قربي ليكي. بوعدك لغاية الوقت ده مش هضغط عليكي والمسك مرة تانية. بس ده مش معناه هبطل حربي معاكي لكسب قلبك يا حب.
بص قدامه وكمل سواقته. وهي ابتسمت بحب. عاجبها تمسكه بيها. لفت وشها وبصت على الشارع. بعد ربع ساعة العربيتين وقفوا قدام ملاهي كبيرة. نزلت مروة وبتبص بانبهار حواليها. مسكت إيد عاصم بتشده لقدام.
*يله بينا. أنا اللي اختار الألعاب كلها.
ابتسم بحب. سيبته وجريت على غادة اللي نزلت ووشها محمر. رفعت حاجبي ليها. بس معاذ وقف بينا وقال برخامة.
^هش من هنا. بيتك بيتك يا ماما. روحي لعند جوزك.
كان عاصم وصل. مسك إيدي وشدني ناحيته وقال.
_هنتقسم كل اتنين مع بعض. بعد ساعة هنتجمع هنا ونكون على اتصال. يا معاذ أوك. خلي بالك منها. يله بينا.
قالها وسحب إيدي لبعيد. وغادة وقفت مكانها مستغربة تصرفهم. بصت عليه لقيته بيبص عليها بابتسامة واسعة. قال بهدوء وهو بيشاور قدامه.
^يله بينا.
قاعدة ميرا على طرف السرير بتقلب في الفون بملل وبتشوف حجز تذاكر الطيران. سمعت طرق الباب فقفلت الفون بهدوء وقالت.
*اتفضل.
دخل جدها وهو بيتسند على العكاز. قرب منها بهدوء. فلت شفتيها بضيق أول ما شافته. بقالها كام يوم حابسة نفسها في الأوضة بعيد عن جدها. مش عايزة تشوفه مقهورة منه ومن كذبه عليها. خلاها تسيب كل حاجة وترجع علشانه. بس طلع عايزها علشان صفقة ليه. عايز يجوزها من جاسر علشان مصلحته هو.
*عايز إيه؟
قالتها ميرا ببرود وقلة ذوق.
قرب أكثر ووقف قدامها وقال.
=خطوبتك بجاسر الأسبوع الجاي. اعملي حسابك كويس ومش عايز مشاكل.
هبت فيه وصوتها علي.
*إنت بتقول إيه؟ إيه الجنان اللي بتقوله ده؟ مستحيل أقبل بكده. أنا مش هرتبط بحتة العيل ده.
=أنا مبطلبش منك ده أمر وهتنفذيه. لو رفضتي أو لمحتيله حتى هينسفنا من على وش الدنيا.
*إنت خايف منه ليه؟ ده حتة عيل.
قالتها وهي بتحاول تكذب على نفسها. هي خايفة من جاسر قبل جدها حتى. رغم سنه الصغير بس أقوى بكتير من تخيلها.
=عيل في عينك يا بت انتي. عايزاه يموتنا. أوعك تقولي له كده في وشه.
ضحكت ببلاهة.
*ما أنا قولته كده فعلاً.
=نها*ر أبوك أسود.
رفعت عيني بملل فكمل بخبث.
=يا بت انتي لو مستغنية عن نفسك ماشي. معنديش مشكلة. روحي انتحري عادي. بس أنا لاء. عايز أعيش.
*أكتر من اللي عيشته يا جدي.
حط إيده في وشها وفرد إيده قدامها وقال.
=قل أعوذ برب الفلق. أعوذ بالله من عينك يا شيخة. بتحسديني في وشي كده.
اتحرك بعيد عنها وقال.
*أسيبك تجهزي شوية. جاسر هيجي يشوفك انهارده.
قالها وخرج جري قبل ما تتعصب عليه. قفل الباب وهي زقلت الشاحن اللي جنبها على الباب وصرخت بغيظ.
رواية حبك نار الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم أسماء الكاشف
عايزه اطلع اللعبة دي يا ابيه بليز بليز
قولتها وبصيت عليه بعيون بريئة وترجي بص عليه بعيون واسعة وقال برفض
لأ مستحيل تركبيها دي خط*ر شويه
كتفت ايدي وبصيت عليه بغيظ وقولت
ما هو كل اللعب خط*ر يعني مش العب ولا ايه
بإصرار الرفض قال
اختاري غيرها
نزلت ايدي بحزن واديته ضهري وقولت بشنهفه وتمثيل
أنا عايزه اروح
اتنهد بصوت عالي ووقف قدامي وقال
بطلي دلعك ده يا مروه اخلصي اختاري لعبة
مش عايزه العب روحني البيت
قولتها بغضب ودبيت رجلي في الارض شوفت عصبيته بيحاول يهدي وقال بغيظ
اتز*فتي اركبيها ولو حصلك حاجة او سمعت صوتك جوه اللعبة هعا*قبك جامد علي عدم سمعانك الكلام
حجز تذكرة اللعب وز*قني لقدام وقال بغيظ
يله اتفضلي
ابتسمت بفرحة وجريت اركبها قعدنا جنب بعض بصيت عليه بفرحه وحطينا حزام الأمان واللعبة بدءت تتحرك بهدوء الاول وطلعنا في القمة ومرة واحده نزلت بسرعة كبيرة فصر*خت جامد وهو قاعد جنبي بيصر*خ فيه
ودني خر*متيها
صر*خت بصوت اعلي وهو حط ايده علي ودنه يحمي ودنه منها بعد وقت صغير نزلنا من اللعبة وانا دايخة وهو بيبص عليه بغيظ وقال بغيظ
عجبك كده اهو دوختي
اتنهد بضيق ومسك ايدي براحه وسحبني لأقرب مكان هادي
تعالي ارتاحي شويه قعدني شويه واشترالي عصير وادهوله
اشربيه
قالها ومدلي ايده بالعصير
انا كويسه
ما هو باين يله اشربي
شربته وحسيت اني بقيت احسن وقفت بسرعة وقولتله
يله نجرب لعبة جديدة
ابتسم ومسك ايدي علشان نختار اللعبه الثانية وأصر انها تكون هادية شويه
عند غادة ومعاذ وقفت محتارة تركب ايه هي بتخاف الاماكن العالية وتخاف الالعاب تقريبا كلها اتنهدت بضيق مش عايزه تعرفه ليشمت فيها رفع حاجبه لما طال انتظاره وفضل يتأملها بحب وقال
هنفضل كده كثير انا عن نفسي ما عنديش مشكلة افضل اتأملك كده كثير بس انتي الي هتضيعي يوم خروجك وفسحتك علي الفاضي
بصت غادة عليه بحيرة فكمل
ما تختاري يا بنتي لعبه
اتنهدت بضيق واتحركت بعيد عنه وقالت
مش عارفه اختار ايه
رفع حاجبه بتفكير وابتسم بخبث قرب منها ومثل البراءه
ايه رأيك اختار أنا
هزت رأسها بموافقه وهي بتدعي جواها ميختارش لعبه مخيفة وصعبة ارتسمت ابتسامه واسعة علي ثغره وقال
يبقي علي بركة الله اتفضلي يا انستي قالها وشاور علي اللعبة الي قدامهم فتحت عينيها بصدمة وخوف وهزت رأسها بعدم تصديق بصت عليه وبصت علي اللعبة وقالت بهمس
يا حلاوة شمسنا اتشاهد علي روحي من دلوقتي
لوت شفتها لتحت وهو شايف تعابير وشها فضحك جواه وكمل
شكلي هتسلي اووي يا ساندريلا
دخلو اللعبة الي كانت عبارة عن لعبة قطا*ر المو*ت
قعدو جنب بعض هو فرحان وهي وشها باهت من الخوف ومش عارفه ليه وافقت تيجي الملاهي اصلا هي ملهاش في الجو ده اتنفست بصعوبة أول ما اللعبة بدءت وغمضت عينيها بتسمع أصوات ترعبها فتحت عينيها فخرج في وشها هيكل عظمي فصر*خت برعب ومسكت ذراعة برعب بص علي ايديها وسكت ومن جواه فرحان من قربها منه وبدءت تصر*خ اعلي واعلي كل ما يظهر شئ مرعب وقبل ما يوصلوا لنهاية اللعبة ظهر قدامها مجسم غرقان د*م صرخت المره دي بصوت اعلي بكثير وغمضت عينيها وخبت وشها في صد*ره ومسكت هدومه برعب
عا نزلوني بسرعة مش عايزه امو*ت الحقوني
ضمها ليه أكثر وحاسس بمشاعر كبيرة جواه وجودها جنبه بيفرحه وخوفها ولجوءها ليه بينعش قلبه بيحسسه انها ضعيفة ومحتاجة حمايته وهو قد ثقتها وقد المهمه دي
بعد فترة صغيرة انتهت اللعبة بس هي فضلت ماسكة فيه برعب وخوف الكل بدء ينزل وهو مستكين مستمتع بقربها منه وبيشم ريحتها الي جننته وانفاسه بتضر*ب راسها حاست بسكون المكان وحست بالهوا بيضر*ب شعرها بلعت ريقها بتوتر وبدءت تفتكر انها في حضنه فتحت عينيها بصدمة وبعدت عنه بسرعة وتوتر وقلبت توترها عليه وقالت بغضب مصطنع
انت ازاي تحضني كده قليل الأد*ب بصحيح قالتها وذ*قته وقامت بسرعة وهو باصص عليها برفع حاجب وقال بعد ما مسك ايدها علشان يوقفها
انا الي حضنتك بردو ولا انتي الي كلبشتي فيه ولاز*قة بغره
اكذ*ب اكذ*ب انا هعرف اخذ معاك حق اصلا
قالتها بارتباك
وسيب ايدي لو سمحت انت وعدتني ساب ايدها بغضب وهي مشيت قدامه وهي بتلعن نفسها ازاي قدرت تقرب منه كده بتعترف انها بتحس معاه بالأمان
عند عاصم ومروه لعبوا العاب كثيرة وفي الاخر وقفوا عند لعبة ر*مي السهم وإصا*بة الهد*ف
صاحب اللعبة اتكلم بهدوء
قدامكم ٦ سهام والهد*ف تنشنو في النصف لو جيبتي الهدف هتاخدي الجايزة
اتكلمت بسرعة وقالت
انا عايزة الدبدوب لو سمحت
اوك فوزي في اللعبة وهتاخذيه
بصيت علي عاصم الي رفع عينه لفوق وقال
خلاص العبي
سقفت بايدي بفرحة ووقفت استعداد اللعب ومسكت السها*م غمض عين وفتحت عين ونشنت علي الهدف وبعدين ضر*بت بدقة دي الي اتخيلته بس الضر*به مكنتش بدقة نهائي فالسهم طار بعيد عن الهد*ف قوست شفا*يفي بحزن فشجعني عاصم
ما تزعليش اضر*بي ثاني وركزي كويس
هزيت رأسي بنعم وزقلت السهم الثاني الي بردو خرج بعيد عن اللعبة والسهم الثالث والرابع والخامس كمان من غير ما يدخل واحد فيهم زفرت بغضب وبصيت علي عاصم بعيون حزينة وهعيط ضحك علي شكلي وقال بهمس
ما تزعليش بصي علي الهدف وارمي
نفخت بضيق من كلامه
علي أساس ما بركزشي اوف اللعبة دي معمولة علشان نخسر فيها
رميت السهم المره دي من غير ما اركز والسهم جيه في الهد*ف تنحت قدامي وبصيت علي عاصم ورجعت بصيت علي الهدف صرخت بفرحة
فوزت أنا فوزت أخيرا
لفيت حوالين عاصم
فوزت فوزت ووقفت بتنهيدة وعينيه علي الراجل صاحب اللعبة وهو بيتحرك بيجيب الهدية ابتسمت باتساع واتحركت وقربت عليه وسحبت الهدية منه وحضنتها بفرحة
عند غادة ومعاذ بيتمشوا وبس وبتاكل غزل بنات شافت من بعيد مروه ابتسمت بفرحة وأخيرا حاجة هتكس*ر الملل شاورت علي مروه وقالت
مروه هناك اهي قالتها وسبقته علي هناك كور ايده بعصبية وهو شايفها بتجري ذي العيال الصغيرة قال بغضب
هوريكي تجري كده ازاي لحقها ومسك ايديها بغضب ووقفها قدامه وقال بغضب
انتي مجنو*نة ازاي تجري كده
نزلت رأسها بخوف من عينيه الي بتخوفها وقت عصبيته وكسوف من نفسها وقالت بكسوف
انا .. انا اسفة مش هكررها ثاني
اتنهد بقوة ولانت ملامحه ساب ايدها بهدوء وشاور ليها تتحرك وقال بحده خفيفة
طيب اتفضلي قدامي مشيت من غير كلام اليوم رغم انه حلو بس هي حاسه بضيق قربها منه بيضعفها وصلت عند مروه الي ماسكه الدبدوب فقالت بدهشة
واو حلو الدبدوب ده انتي كسبتيه
ابتسمت بفرحة وتباهي
طبعا يا بنتي لعبت اللعبة دي وشاورت عليها وكسبت بسهولة اوووي قالتها بكذ*ب فضحكت غادة وقالت
ما هو واضح اووي
بعدين بصت علي معاذ ورجعت بصت لمروه
انا كمان عايزه العبها واكسب
قرب معاذ منها وقال برفض
^ لاء ما فيش اللعبه دي ويله اروحك اتأخرنا
= بس عايزه الدبدوب ذيها قالتها بتذمر بص ليها بصه قوية ورفع حاجبه لفوق خلتها تخاف وتبلع ريقها بصعوبة ابتسمت بتوتر وقالت
= خلاص مش عايزه اوف
واتحركت لبره وهو مشي وراها لحقتها مروه ومسكت ايديها ومعاذ مع عاصم ماشين بهدوء ركبوا وانطلقوا لبيوتهم وصلت مروه مع عاصم الشقة نزلت من العربية وسبقته لجوه استنته ركن العربية وجيه فتح الباب مجرد ما الباب فتح عينيها فتحت علي آخرها وصر*خت بصدمه من الي شافته
رواية حبك نار الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم أسماء الكاشف
فتح عاصم الباب واتأخر شوية علشان تدخل مروة.
أول ما دخلت فتحت عينيها على آخرها وصرخت بفرحة.
* ماما.
قالتها وجريت عليهم حضنتهم.
فتحت أم عاصم إيديها ليها فدخلت مروة في حضنها بفرحة ودمعت لاشتياقها الكبير ليهم وبفرحة ولهفة قالت.
* وحشتيني أوي يا ماما.
دايما بحب أناديها بماما لأنها هي اللي اهتمت بي بعد موت أهلي كانت حنينة عليّ وكأني بنتها وأصرت عليّ أناديها.
ذي مها بالظبط ضمتني ليها وباستني في رأسي وقالت بحب كبير.
= أنتِ وحشتيني أكثر يا قلبي.
بعدت عنها لما سمعت عمي بيقول.
^ كفاياكم أحضان يا أختي منك ليه وأنا مليش نصيب يعني.
فبصيت على عمي اللي هو كمان فتح دراعاته لي وجريت عليه أرتميت في حضنه الدافي بغيرة ممثلة.
ضيقت مها حاجبها ونطت علينا وقالت.
مليش في الأحضان ولا إيه أنا كمان كنت مسافرة زيهم يا بت أنتِ.
ضحكت بصوت عالي والتفت ليها وحضنا بعض حضن أخوات وأصحاب.
مها أقرب شخص لي بعد غادة هي أختي مش بنت عمي وبس اتربينا مع بعض وهي أكبر مني بسنتين هي في ثانية كلية وجميلة أوي بعيونها الخضرا زي الزيتون بتشدك بسحرها.
* أنا أقدر أصلاً ده أنتِ الخير والبركة.
بغرور بعدت عني وحركت ياقة قميص وهمي.
يا بنتي.
ضربتها على قفاها وجريت منها وبقول.
* أدي أخره الغرور يا حلوة.
لحقتني وجريت ورايا استخبيت ورا ضهر عاصم بخوف.
* احميني منها.
يا جبانة بقولك اطلعي.
بصيت من وراه وطلعت لساني ليها وقولت باغاظة.
* لا مش طالعة.
وهو واقف متفاجئ من طريقتنا الطفولية بس ابتسم بحب لما حس بإيدي ماسكة قميصه.
هجيلك بردو.
قالتها وجت ليه ورا روحت جريت لقدام وعاصم بقى بينا في النصف وأحنا محاصرينه أنا قدامه ومها وراه.
اتنهد بقوة وحاول يمنع وصول مها ليه اللي بتمد إيديها علشان تمسكني.
_ خلاص بقى كفاية لعب عيال.
مش قبل ما أردلها القلم.
قالتها مها بتذمر وأنا طلعتلها لساني.
* مش هتطوليني.
وعمي ومرات عمي بيضحكوا على شكلنا واتنفسوا بسعادة وأخيرا رجعت الحياة للبيت من تاني.
عاصم اتعصب مننا فراح مسكني وضربني على قفايا بخفة فصرخت بخوف وحطيت إيدي على مكان الضربة مصدومة.
فضحكت مها ورجع لمها ضربتها على قفاها هي كمان وقال بصوت عالي.
_ كده خلصنا ويلا بطلوا شغل عيال.
بصينا لبعض بخوف وجرينا على أوضتنا والكل ضحك علينا.
دخلنا الأوضة وقفلنا الباب وبصينا لبعض وبعدين ضحكنا بأعلى صوت.
************
وقف معاذ بالعربية قدام بيت غادة اللي كانت بتتجنب البص ليه طول الطريق ومضايقة منه علشان رفض تلعب لعبة السحام.
فتحت الباب من غير ما تبص عليه ونزلت بعصبية ورزعت الباب جامد.
اتخضت من الصوت وخاف ليطلع ليها عرفاه مجنون ويعملها فجريت بسرعة.
وهو اتعصب من جريها كور إيده بغضب وخبط على التابلوه قدامه.
_ غبية.
دخلت الشقة واتنفست أخيرا بعد ما كانت مانعة تتنفس خوف من شكله وعصبيته.
طلعت أوضتها وقعدت على الكرسي بارهاق لما افتكرته جريت على الشباك لقته لسه واقف وسمعت صوت رسالة وفتحتها بسرعة.
_ إياكِ المحكِ بتجري كده تاني لو عملتيها هعلقكِ يا ساندريلا.
وشها قلب ألوان وحست بخنقة بصت عليه لقته اتحرك بالعربية ومشي فرجعت على السرير قعدت عليه بضيق وغمضت عينيها.
مشاعرها متلغبطة بتحس معاه بالأمان متنكرش ده بس عصبيته وغيرته أقوى من إحساسها بالأمان معاه.
رفعت إيديها قدام عينيها وشافت الانسياب اهتمامه عجبها بيهتم بتفاصيلها الصغيرة بس خايفة اهتمامه يتحول لقيد يخنقها مع الوقت.
ظهرت ابتسامة لطيفة على وشها لما افتكرت تمسكها بيه في لعبة قطر الموت ووشها أحمر بكسوف فاقت على صوت رسالة منه.
_ ملجأكِ دايما لحضني ووعد مني هتكوني ليه وبس وحضني ليكِ وأمانكِ هو أنا وبس يا ساندريلا.
فتحت عينيها بدهشة من كلماته وكأنه بيذكرها إنها ملكه هو وبس.
*********
* الوحش كان هياكلنا يا مامي.
ضحكت مها وحطت إيدها على قفاها وقالت.
= آَه يا أختي الله يعينكِ هو أخويا آَه بس هولاكو في نفسه كده.
ضحكت برقة وقولتلها.
* هتقوليلي أنتِ بس ده طيب على فكرة.
= إيه ده الحب ولع في الدرة آَهو.
ضربتها على دراعها بخفة وقولتلها.
* اتلمي يا بت.
اتنهدت جامد وبصيت عليها بحب وقولت.
* وحشتيني أوي يا مها على فكرة.
ابتسمت لي وحضنتيني بقوة.
= أنتِ أكثر يا قردة.
بعدت عنها وكملت.
= عاملة إيه في المذاكرة.
نفخت بغيظ وقولت.
* زي الفل يا أختي بس ادعي أخوكِ يبعد عني.
ضحكت عليّ وبعدين نزلنا لتحت.
رواية حبك نار الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم أسماء الكاشف
رواية حبك نار الفصل الخامس والثلاثون
مش هنزل اشوف هولا*كو ابدا اه مش نازله وقول للحما*ر ده يمشي مافيش بنات للجواز هنا
قالتها ميرا من ورا الباب فانفتح الباب المره دي بغضب وماستناش اذنها صر*خت بخوف ورجعت خطوة لورا لما شافت جاسر واقف قدامها بعصبية وايديه مكورها بغضب وعروق رقبته ظاهرة وعينيه ما تبشرش بالخير تحس نار احتضنت عينيه وبقي سوادها لهب محتر*ق بلعت ريقها بتوتر من شكله حاولت تبان قوية وترسم دور الأخت الكبيرة فقالت بتلعثم
* انت ازاي تدخل اوضتي كده من غير أي إذن المفروض تحترم الي أكبر منك علي فكره
_ أنا ادخل اي مكان وماحدش يقدر يمنعني قالها ببرود جليدي عكس شكله وعصبيته اتحرك خطوه لقدام فرجعتها هي لورا بارتباك
_ بعدين منكن اعرف منزلتيش ليه
* عادي مش عايزه اشوف وشك الس*مج ده قالتها بجرا*ءه منها
فرفع حاجبه وربع ايده وقرب منها أكثر وقال
_ بقي وشي انا الس*مج بردو
اتحرك خطوه ثاني ناحيتها فرجعت هي خطوه وما اخدتش بالها من السرير وراها فتكعبلت ووقعت عليه نايمة علي ظهرها فقرب منها المره دي بخبث رفعت وشها لقته بيبص عليها وفي لحظة رمي نفسه عليها غمضت عينها برعب مع صر*خة فزعة الجو هدي الا من اصوات تنفسها العالي وصوت انفاسه بتضر*ب وشها بتخلي قشعريرة بتمشي في جسمها فضلت مغمضة عينيها
فسمعته بيكمل بهمس قريب من ودانها
_ مغمضه عينك ليه مش عايزه تشوفي الس*مج قالها بسخرية وعينيه بتفضح غضبه منها لأول مره تيجي بنت وتتكلم عليه كده هو رغم صغر سنة الا ان كل البنات مستنيه نظره منه فصر*خ المره دي فيها بعصبيه
_ قولت افتحي عينيكي والا اخز*قهالك
فتحت عينيها برعب من تهديده عينيها اتشابكت مع عينيه بنظرة سريعة وبعدين حركت رأسها بعيد عنه كان ساند علي السرير بركبته ووميل جسمه عليها اتنهد بغضب وكمل
_مش ملاحظة أن لسانك طو*يل اووي يا ميرا ومحتاج قصه
بصت ليه بخوف وصد*رها بيطلع وينزل بخوف همست
* ابعد عني
أتجاهل كلامها وكمل بغيظ
_ انا ما حدش قدر يبص فيه وانتي اتجرأتي وشت*متيني بكل بجا*حة
* مين ده انا انت ظالمني يا جدع انت
قالتها ببراءه وبتتلفت بعينيها بعيد عن عينيه
مسك فكها بقوة وغضب وثبت وشها ناحيته
وقال بعصبية طفيفة
_ بقي انا هولا*كو وحما*ر
* انا الي حما*ره وست*ين حما*ره كمان يا استاذ جاسر المحترم انت بليز منكن تبعد بقي
اتنفس بعمق وغمض عينيه للحظات فرفعت ميرا حاجبها باستغراب وقالت بهمس وصله
* هو حضرتك جاي هنا علشان تنام ولا ايه
وكملت لنفسها
* ايه البلا*وي الي بتتزقل عليه دي اصبر يومين علي ما اهر*ب من مصر كلها ومن سي ز*فت كمان
حاولت تتسحب وتقوم من مكانها بهدوء فوقفها صوته وكلامه الي قاله بكل عصبية وكل ذرة حب ليها
_ انا ما حبتش غيرك ليه مش متقبلاني ليه قوليلي ليه
زقته بايديها بعيد عنها فقام بكل هدوء والتفت يديها ضهره وقلبه وجعه القلوب لما بتعشف الشخص الغلط بتجعلنا ضعفاء لو استسلمنا ليها هنضيع وننسي ان الحياة لسه مستمرة طالما في نفس جوانا
استني جوابها والتفت ليها وهي سكتت وبصت بعيد عنه غمض عينيه بغضب مش هو الي بيستسلم بسهولة رجع جاسر مره ثانية بكل جبر*وته وقسو*ته ز*قها بايديه فسندت بضهرها علي الباب واتكلم بعصبية
_ حتي لو بتكر*هيني حتي لو متقبلتيش وجودي في حياتك هتكوني ليه ليه انا وبس يا ميرا
* هو بالغصب
قالتها بعصبيه وزقت ايده بعيد عنها فقرب أكثر من وشها لدرجة ما بقاش فيه فاصل بينهم وايديه قبضت علي فكها بس المره دي باللين وقال
_ ايوه بالغصب يا ميرا ساب وشها وبعدها عن الباب فتح الباب واتحرك لبره بس قبل ما يختفي قالها
* مستنيكي تحت يا عروسه لقراية الفتحة البسي وحصليني قالها وقفل الباب وراه فصر*خت بغيظ ورمت التليفون علي الباب فا*تكسر صر*خت أكثر وجريت تشوفه
* غب*يه غب*ية ا*تكسر ومحتجاه اووي اليومين دول
صر*خت بغيظ وكانت هتعيط من غيظها بصت قدامها بشر وقامت من مكانها وهي ناويه تنهي كل حاجة مش هي الي تستسلم بالشكل ده
*********
عند عاصم في اوضه مكتبه بيخلص شويه ورق و ماسك التليفون ناوي يتصل بشخص
جهزت والدته السفرة هي ومها ومروه بتلف حواليهم وبتطلع الاكل علي السفرة ابتسمت بفرحة وأخيرا اتجمعوا مره ثانية حضنت ام عاصم بفرحة من ورا وقالت باشتياق
* وحشتيني اووي يا ماما الفترة الي فاتت كانت و*حشه من غيرك اووي كنت مفتقداكي
ام عاصم بحب
= وانتي أكثر والله يا مروه لولا دراستك ما كنت سيبتك يوم واحد حتي وكنت اخذتك معايا بس انا واثقه في عاصم هيهتم بيكي ذي وأكثر كمان
بهت شويه لما افتكرت خيا*نته كنت عايزه احكيلها وهي هتقولي اعمل ايه غمض عيني واتكلمت بهدوء بعد ما بعدت عنها شويه
* ايوه اهتم بيه اووي
بعد عنها وابتسمت
* ده حتي كان بيعملي الاكل الي بحبه علي طول وبيوديني المدرسة وفسحني انهارده في الملاهي كان يوم ر*هيب اووي شوفتي الدبدوب الي كسيبته بتكلم في اي حاجة علشان انسي ابتسمت ليه بحب
= ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي
* يارب
سكت وسألتها بفضول
* النونو بقي شبه مين
ضحكت وقالت
= تصدقي نسخة منك يا مروه البنت شبهك اووي حتي عمتك قالت شكلها كانت بتتوحم عليكي
ابتسمت بفرحة وقولت بسعادة كبيرة
* حبيبتي عمتو اووي يله اخلص امتحانات وانزل اشوف النونو انا اتشوقت كده اشوفه كفايه أنها شبهي هتبقي مز*ه لما تكبر خبطتني مها علي قفا*يا وقالت بغيظ
غر*ور يا بت انتي ويله روحي نادي علي ابيه عاصم علشان يتعشي الاكل خلص يا ر*غايه
* انتي ر*خمه علي فكره قولتها بدلال وضر*بت رجلي ذي الأطفال ومشيت فضحكوا علي شكلي وقفت قدام مكتبه مبتسمة ولسه همد ايدي اخبط عليه سمعته بيتكلم في التليفون فضولي شدني اسمع بيكلم مين فقربت ودني شويه من الباب بس اتصدمت أكثر لما سمعته بيقول
* يا ابني حب ايه الي بتتكلم عليه هو علشان اديتها شويه اهتمام يبقي خلاص بحبها دي مجنو*نة فعلا قال احبها قال
اتسعت عيني بصدمة ورجعت لورا بألم ودموعي نزلت علي خدودي ذي الشلال قلبي دلوقتي ا*تكسر وعمره ما هيتصلح ما ستنتش اسمع الباقي وجريت من قدامه وطلعت اوضي علي طول واترميت علي السرير وانهرت في العياط وهو بص علي الباب وكمل
_ جودي دي مش طبيعية يا معاذ لامتي هتفضل معلقة نفسها بيه ... اوك اوك يا معاذ عموما هشوف حلي معاها هوقفها عند حد*ها البنت دي .. طيب سلام سلام
قفل التليفون وفتح الباب بص علي الأرض لقي خاتم مروه علي الأرض وطي بجسمه ومسكه بين ايديه اتأمله بدقة وبعدين بص علي السلالم غمض عينه بو*جع دايما بيجر*حها علشان تنسي حبها ليه همس بخفوت
_ اسف يمكن تحبي حد في سنك ويعيش معاكي العمر كله مش واحد ذيي منتهي
قالها بوجع وكور ايديه بعصبيه عارف ان نهاية مر*ضه المو*ت وبس ونسي للحظة ان الأمل موجود والعلاج موجود طول ما في نفس جوانا طول ما بتتنفس وطول ما في نهار وليل فهناك امل وهناك حياة مستنيانا نعيشها
رواية حبك نار الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم أسماء الكاشف
صوت خطوات كعب عالي نازله من علي السلالم خلت الكل يسكت. جاسر بص علي صاحبة الخطوات الي نازله بغرور يليق بيها وبجمالها الي وقعه صريع وينسي كل مبادئه، وحتي فارق السن بينهم. وقف من مكانه ذي المسحور وبجاذبية شديدة وجنتلته اتقدم منها ومد ايده ليها. ابتسمت بغرور ومدت ايديها ليه بتعالي. مسكها بترحاب وقرب ايديها لشفايفه وباسها برقة وقال بهمس قريب من ودانها بلغتها الأجنبية:
"لقد وقعت صريع تلك العينين الم يحن الاوان لتحني على قلبي الجائع يا اميرتي."
فتحت ميرا عينيها بصدمة من غزله الصريح وتلك النبرة منه سحرتها، كادت تجعلها تذوب حقا فيه. بلعت ريقها بتوتر وحاولت سحب يدها، لكنه شدت عليها وسحبها خلفه لتجلس بهدوء بجوار والدته ويجلس هو الآخر. شعرت بالارتباك وكأنها عروس حقا. نظرت الي والدته الي وضعت يدها عليها وتبتسم لميرا بلطف، فبادلتها ميرا الابتسامة. شعرت ببعض الراحة مع المرأة الجميلة.
"ما شاء الله عليكي حبيبتى جميلة ذي ما جاسر قالي."
"شكرا يا طنط."
قولتها بارتباك وبفرك ايديها وهو عينيه ما بتتشالش من عليها، حاسة بيه بس ما لفتش وشها ليه.
"طنط ايه بقي انتي تقوليلي ماما، انتي هتبقي مرات الغالي." قالتها وحطت ايديها علي ضهرها بلطف أمومي مفتقداه من زمان. للحظة حستها أمها، بس كل ده ضاع لما سألتها:
"هو انتي عندك كام سنة حبيبتي؟"
"٢٨."
حست ميرا بتشنجها وصدمتها، وايديها الي بتملس بيها علي ضهرها وقفت. بصت هي علي جاسر بصدمة وتسأله بعينيها. ابتسمت من جواها، شكلها هتخلص منه بسهولة أكثر من تخيلها. لكن تجاهل جاسر كل ده وغمز لباباه الي بدأوا يتكلموا ويطلبوها رسمي. وصلوا عند الطلبات وهنا كانت الفرصة لميرا علشان تتطفشه. الجد قال بجدية:
"بالنسبة للمهر ٣ مليون، ما قبلش بأقل من كده لحفيدتي الوحيدة ووريثتي لكل املاكي."
ابو جاسر هز راسه بموافقة وهو متغاظ من ضغط جاسر ليه بالقبول.
"أوكي موافقين مافيش مشكلة."
"بس أنا مش موافقة."
قالتها ميرا وعلي وشها ابتسامة مستفزة. الكل بص عليها. فرسمت ملامح جدية وهي بتسمع جاسر بيسألها:
"مش موافقة علي ايه بالظبط يا ميرا؟"
قالها وبعينيه بيحذرها تغلط او تفكر تهرب منه. رسمت علي وشها البراءة وكملت بلطف:
"مش موافقه علي المبلغ الصغير ده، انا قيمتي أكبر من كده بكتير، مش كده بردو يا أستاذ جاسر ياصغنن انت." قالتها بطفولية. غاظته، فاتنهد بقوة وهو بيسمع أبوه بيسألها:
"ايه الي يرضيكي؟"
ابتسمت بخبث وقالت:
"٣ اه بس مش مليون، لاء ٣ مليار دولار وزيهم مؤخر."
قامت أمه بغضب:
"ايه الي انتي بتطلبه ده مستحيل طبعا."
"أمي لو سمحتي." قالها جاسر وهو بيحاول يهديها، بس هي في قمة غضبها.
"بلا أمي بلا زفت انت مش شايف داخلة علي طمع ازاي، هي مش شايفة نفسها ولا ايه، ده انت أصغر منها. أنا مش بلعة الموضوع اصلا، بس علشان خاطرك."
قامت بعصبية وقالت بغضب:
"أنا عارفة نفسي كويس أوي يا طنط، مش ذنبي ان عيل زيه يقع في حبي. ما حدش ضربه علي ايده وقاله حب ميرا الباشا، بس هو لما حب حبني انا وبس."
قالتها بتحدي.
"علشان كده بتستغلي الحب ده بطمعك."
ابتسمت بخبث وقربت منها وكان قصدها يكرهوها أكتر.
"ده مش طمع، ده ثمن حبه ليا. أنا اصلا مش متقبلة ابنك دلوقتي، بس هو الي بيغصب عليا علشان أحبه. وأنا عايزة بس يثبت حبه ليا، وأظن المبلغ ده بسيط لواحد زي جاسر."
قولتها بدلال وطمع. فمسك دراع أمه قبل ما تتكلم وبص ليها برجاء. فتنهدت بغضب وبصت الناحية التانية. وميرا ضغطت علي شفايفها بغيظ. فقال هو بهدوء:
"أنا موافق علي طلباتك علشان تعرفي بس اني بحبك، لو طلبتي روحي مش هستخسرها فيكي."
حست بقد ايه هو شاريها. قعدت مكانها بهدوء وهي تايهة، مشاعرها ملخبطة بين إحساس بفرحة لتمسكه بيها وبين إحساسها بالرفض. ما حستش غير وهم رافعين ايديهم بيقروا الفاتحة. فتحت عينيها بصدمة، إزاي استسلمت ووافقت على حاجة زي كده. شافت ابتسامته الواسعة كأنه انتصر في أعظم حروبه. أيوه حروبه معاها. ورجع بص عليها وغمز ليها بوقاحة. اتكسفت وبعدت وشها عنه. شافت مامته وشها محمر من الغضب.
رواية حبك نار الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم أسماء الكاشف
قعدوا على السفرة ما عدا مروة اللي في أوضتها بتعيط بانهيار وبتفتكر كلامه اللي جرحها.
شد عاصم الكرسي وقعد من غير أي كلام.
وباباه بص عليه بشك، حاسس إن ابنه متغير ووشه باهت شوية وكأنه مريض أو مهموم.
اتنهد بضيق ومسك الشوكة وهو بيسمع مراته بتتكلم بصوت هادي:
= أومال فين البت مروة يا مها؟
مها وهي بتبص على السلالم:
^ ما عرفش يا ماما، كانت رايحة تنادي لأبيه عاصم وبعدين شوفتها طلعت أوضتها وشكلها كان مضايق.
فلتت أم عاصم وشها ليه وعلى وشها تساؤلات كتير واتهامات:
= أنت عملتلها إيه يا عاصم خلاها تضايق؟
تأفف بضيق وقال بغيظ:
_ هكون عملتلها إيه يعني يا ماما، هي أصلاً ما جتليش ولا كلمتني. ارتحتي كده؟
ثم تمتم بضيق:
_ بحس إنها أمها هي مش أمي.
= أيوه أنا أمها، هي لو عندك مانع.
فتح عينيه بصدمة وقال:
_ إزاي سمعتيني؟
حركت عينيها بملل وبصت لمها:
= اطلعي يا بنتي، انتي اطلعي شوفيها كده ونزليها معاكي، ما تنزليش من غيرها.
هزت مها رأسها بالموافقة وقامت من مكانها.
وأمها بصت من وراها وبعدين رجعت بصت على عاصم اللي بياكل ببرود.
******
قاعدة بعيط وبفتكر كلامه. وجعني أوي لأني حبيته بجد، حتى إني بحلم باليوم اللي يقولي كلمة بحبك.
مسحت دموعي بقوة وقررت إني أكون أقوى من كده.
سمعت خبط على الباب فنمت على السرير بسرعة وغمضت عيني شوية.
ودخلت مها لقيتني نايمة. نادت عليّ وأنا ما ردتش.
اتنهدت بقوة وخرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها.
وأنا فتحت عيني وبصيت قدامي في الفراغ وعقلي مشغول.
نزلت مها لوحدها وشاورت برأسها بمعنى لأ وقعدت مكانها وقالت:
= هي نايمة.
اتنهد عاصم بقوة وزعل علشان بسببه هتنام من غير أكل وكمان قلبها مكسور.
فساب الشوكة وقام من مكانه.
^ رايح فين؟
_ شبعت عن أذنكم.
اتحرك خطوتين لقدام وبعدين وقف وقال بهدوء:
_ النهاردة هبات عند معاذ. عن أذنكم.
قالها ومشي من غير أي كلام أو يسمع اعتراضهم حتى.
******
عند خالد.
قاعد في البلكونة بيشرب قهوة بهدوء ومشغل أغاني على التليفون.
اتنهد بقوة وبص على الحديقة قدامه وافتكرها وهي بتجري.
حس بخنقة فحط الفنجان على الطرابيزة قدامه وقفل الفون وقام من المكان كله.
خرج بره وركب العربية يتمشى شوية بيها.
شغل الأغاني وبدأ يغني معاها أغاني حزينة وعينيه هي كمان حزينة.
غمض عينه للحظة وهدي العربية وفتح عينيه على صوت بنت يعرفها كويس.
بص لقاها الجنية الصغيرة اللي بهدلته يوم الطيارة.
رفع حاجبه بدهشة وهو شايفها ماشية عادية مع شخص ماعرفهوش.
واتحرك بالعربية بعيد عنهم.
همس لنفسه:
= المجنونة دي وقعته في حبها ولا إيه؟ أما بصحيح الحب أعمى.
********
عند ميرا وجاسر.
خرج جاسر ورقي وهي ماشية وراه بارتباك لوجودها معاه لوحدها.
ابتسم بحاذبية وهو حاسس بارتباكها.
وقف مكانه فخبطت فيه فرجعت خطوة لورا.
وبصت عليه بغيظ وهي بتدلك وشها:
* وقفت ليه كده مرة واحدة يا أستاذ أنت؟
اتحرك خطوة ناحيتها ووقف قدامها مباشرة.
ابتسم بجانبية ابتسامة سحرتها للحظات لأول مرة تلاحظ إنه بيبتسم.
مد إيده ناحيتها فخافت ورجعت راسها لورا:
* بتعمل إيه؟
وصلت إيده على شعرها ومسح عليه بلطف ورتبه بهدوء وحط شعره خلف ودانها:
_ برتبلك شعرك الحلو.
قالها وكمل بهمس ليها:
_ وأول مرة تناديني بـ "أستاذ". اتطورنا أهو، مبقتش عيل في نظرك يا حلوتي.
واتحرك بعيد عنها وهي فضلت تبص عليه بصدمة.
حطت إيديها على شعرها بتوهان وتفتكر كلامه فهمست لنفسها:
* ده مجنون ولا إيه؟
وبعدين اتحركت ناحيته. فتح الباب ليها فدخلت وقعد جنبها وقفل الباب بهدوء.
بص قدامه وقال للسواق:
_ اتحرك على المطعم.
= أوامرك يا باشا.
قالها السواق واتحرك بالعربية والعربيات التانية مشيت وراها في حراسة شديدة تليق بأشهر رجل أعمال.
ميرا قعدت جنب الشباك وبتبص على الطريق وهو باصص قدامه.
كل شوية تلتفت وشها تلمحه وتلمح ملامحه الجذابة.
اتنهدت بضيق من تفكيرها وبصت من الشباك مش مصدقة إنها وافقت على الخطوة دي ووافقت يتقرب منها.
حاولت تطفشه بطرق كثيرة بس هو ماسك فيها ومصر عليها وكأن العالم خالي من كل البنات إلا هي.
اتنفست بعمق وبصت عليه بتفكير طويل قررت تسأله:
* هو أنت بتحبني؟
_ بجنون. أنا بعشقك وبعشق تفاصيلك. انتي الهوا اللي بتنفسه وما أقدرش أعيش من غيره لحظة.
قالها بهيام وعشق كبير.
اجفلت ميرا للحظة من كمية المشاعر اللي عبر بيها عن عشقه ليها وحسسها إنها أكبر انتصاراته.
ولكن إمتى حبها وإمتى عشقها للدرجة دي؟
فكرت بكل ده وقررت تسأله تعرف السر اللي خلاه يعشقها هي.
حتى مش فاكرة إنها شافته قبل كده.
بلعت ريقها وسألت:
* هو أنا ممكن أسألك سؤال يعني؟
بص لملامحها المرتبكة فحرك رأسه ليها بهدوء فشجعها وكملت:
* إمتى حبيتي أنا؟ أنا حتى مش فاكرة إني شوفتك قبل كده. أول مرة أشوفك كانت في المطعم لما دبرت موعد علشان نتعرف على بعض.
اتنهدت بقوة وكملت:
* أنا مش مصدقة للحظة دي إن في حد يحب حد كده وبالذات لو إنك أصغر مني. الفكرة نفسها رافضاها حساها غلط.
عينيه اتحولت مع كلماتها من هدوء لغضب.
فكملت بسرعة لما شافت منظره وابتسمت ببلاهه:
* بس دي طبعًا أحاسيس يا بني، خلي خلقك استريتش وبلاش البصة المتوحشة دي.
ومسكت خدوده بتلعب فيها كأنه طفل صغير.
ذق إيديها بغيظ منها:
_ شيلي إيدك دي، انتي بتلاعبي ابن اختك ولا إيه؟
ببلاهه ردت عليه:
* أنا معنديش أخوات.
برق ليها بغضب فابتسمت ببلاهه ليه وحطت إيديها على شفايفها بمعنى هسكت خلاص.
كمل. اتنهد بقوة وكمل كلامه ليها:
* بصي يا ميرا، أنا حبيتك من زمان أوي. وعلى فكرة شوفنا بعض وقتها، بس مش هقولك إمتى وإزاي دلوقتي. هحكيلك بعد ما تخلص السهرة بتاعتنا.
زمت ميرا شفتها بضيق:
* ما تقول دلوقتي يا عم أنت وبطل رخامة، لسه هستنى؟
رفع حاجبه ليها فحطت إيديها على شفايفها مرة ثانية وهزت رأسها بمعنى خلاص هسكت.
حرك رأسها بعيد عنها بيحاول يهدي من تصرفاتها بس من جواه فرحان لأنها اتجاوبت معاه.
على الأقل بتسأل وبتتعرف عليه يعني في فرصة تكسر الحاجز بينهم.
رجع بص عليها بابتسامة كبيرة خلتها هزت رأسها بذهول منه وبتقول لنفسها في سرها:
* مش بقول مجنون، أهو أتحول تاني وبيضحك.
قرب منها بجسمه فلزقت في الشباك وهي بتحط إيديها قدام صدرها:
* في إيه؟ عملتلك إيه أنا دلوقتي؟
ما انت كنت بتضحك وحلو.
وكملت بهمس وخفوت:
"إيه اللي حولك دلوقتي؟"
مسك إيدها برفق وشدها لحضنه بقوة، وغمض عينيه يستمتع بقربها منه. وهي زقته بعيد عنها بس مقدرتش، فحطت إيديها على صدره وكملت بصوت ضعيف:
"لو سمحت أبعد، ما ينفعش كده."
فركت من بين أحضانه وزقته بكل قوتها:
"حرام كده، أنت بتركبني ذنب. الله يخربيتك!"
بعد عنها بتوتر وهو بيلهث بعنف، وقال وهو بيمسك وشها بين إيديه وأنفاسه بتضرب وشها:
"أنا هتجوزك في أسرع وقت، ما أقدرش أستحمل أكتر من كده."
وسعت عينيها بصدمة من وقاحته وإزاي بيقلب الموازين في لحظات وبيستغل أي فرصة ليوصلها. اتنفست جامد وانفاسهم اختلطوا مع بعض. حركت راسها يمين وشمال وقدرت تبعد براسها بعيد عنه، وسمعته بيكمل وهو بيتنفس جامد:
"فرق السن بينا مش عيب ولا حرام، أنا بحبك وده كفاية."
"مش كفاية أبدًا."
قالتها برفض ونزلت دمعة منها غصب عنها. غمض عينيه وحط رأسه على رأسها:
"ليه مش كفاية؟ أنا بحبك، افتحي قلبك ليه وبس، وانسي الناس وانسي نفسك معايا."
غمضت عينيها وهزت رأسها برفض وقالت بهمس:
"أنا محتاجة وقت لو سمحت، متضغطش عليا."
ثبت راسها بين إيديه وغاس في ملامحها اللي بيعشقها وقال بعشق:
"هديكي اللي عايزاه بس تكوني قدام عيني، وزي ما بحبك هخليكي تحبيني وأكتر كمان."
هزت رأسها بتوتر وهي جواها مشاعر ملغبطة. حبت عشقه ده بس مش متقبله عصبيته وسنه الصغير، صعب تتقبل، وعلشان كده هتضحك عليه لغاية ما تختفي من حياته نهائي. بعد عنها لما العربية وقفت. نزل السواق فتح ليه، نزل هو بهدوء وبيقفل زرار البدلة وساعدها تنزل، فمد ليها إيده مسكتها بتوتر ونزلت. قفل الباب وسحبها معاه لجوه المطعم. الحارس اتنشروا حوالين المكان يأمنوه، واثنين منهم دخلوا المطعم وأخذوا مكانهم قريب من مكان جلوس جاسر وميرا. بصت حواليها، كان المطعم فاضي وفي مكان جميل بيطل على البحر. وصلوا عند الطربيزة المخصصة ليهم، شد الكرسي ليها فقعدت ورجع الكرسي مكانه ورجع قعد على الكرسي اللي قدامها. فتح زرار البدلة وهو بيرجع بضهره لورا، وهي حركت وشها ناحية الشباك قدامها والمنظر قدامها ساحر ويهدي الأعصاب. سمعته بيتكلم بهدوء وهو ملاحظ اندماجها واعجابها بالمكان:
"عجبك المكان؟"
"جدًا، ما تعرفش قد إيه حاساه مريح للأعصاب."
ابتسم بلطف وفضل يراقب تحركاتها. رجعت بصت عليه بابتسامة جميلة سحرته:
"ما حكتليش عن نفسك شوية؟"
ابتسم بغرور وعدل من هدومه بيمثل الغرور، فضحكت على حركته وقالت:
"يا عم على التواضع!"
رفع حاجبه بمكر وهمس:
"على طول، بس انتي اللي ظلماني يا بنت الناس."
ضحكت برقة وسكتت لما جه النادل ياخد الطلبات. بصلي بهدوء وقال:
"تختاري إيه يا حبيبتي، ولا أختار لك أنا؟"
ابتسمت بهدوء وقالت:
"اختار ليه أنت."
ابتسم بسعادة وقال الطلبات للنادل ومشي النادل. رجع بص عليها بنفس ابتسامته. اتكلم بهدوء:
"أنا يا ستي جاسر الدمنهوري، أشهر رجل أعمال في السوق الدولي ومعروف عالميا. ما بدأتش من الصفر، بالعكس أنا زي ما بتقولي اتولدت وفي بوقي معلقة ذهب. أخذت كل ده من أبويه وجدي، ورث يعني. بس شخصيتي كسبتها لوحدي، ما حدش يقدر يقف في طريقي، واللي بعوزه بأخذه بأي ثمن."
اتوترت وحست إنها دخلت في دوامة كبيرة. هو مش شخص عادي تقدر تخلص من وجوده في حياتها. وسرحت للحظات في مستقبلها.
شاور بإيده قدامها:
"هاي، سرحتي في إيه؟ أنتِ معايا؟"
"معاك أهو."
وصل الأكل اتعشوا، وهو كان بيحاول يفتح مواضيع معاها، بس هي اقتصرت في الكلام معاه. خلصوا الأكل وأخذها في العربية يوصلها. طول الطريق فضلو ساكتين، هي سرحانة وهو حاسس بفرحة كبيرة إنه قدر يوصل ليها. اتنهد بقوة وقعد يتأمل في ملامحها بعشق. لحظات ووصلوا قدام فيلتها. قبل ما تنزل بصت عليه بصه طويلة وقالت:
"مع إنك محكتليش امتى وإزاي عرفتني، بس هستنى المقابلة الجاية تحكيلي. سلام يا جاسر."
قالتها ونزلت بهدوء واتحركت لجوه. وهو فضل باصص عليها ورافع حاجبه بدهشة من شخصيتها المتقلبة. للحظة حس إنها بتديه أوامر. هز رأسه بضيق وشاور للسواق علشان يتحرك.
رواية حبك نار الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم أسماء الكاشف
نايمة على السرير وحسيت بحد فتح الباب وخطوات هادية ماشيه ناحية الستاير.
شويه والنور ملا الأوضة كلها، فقضبت وشي بضيق واتلفت الناحية التانية وبسحب الغطا على وشي.
زفرت مها بضيق وفتحت الشباك أكتر وبصت عليه بضيق. قربت مني قعدت جنبي على السرير وشالت الغطا من على وشي وقالت بهدوء:
= اصحي بقى يا مروة، كفاية نوم حبيبتي، كده هتتأخري على المدرسة.
شديت الغطا منها وحطيته على وشي تاني واديتها ضهري وقولت بكسل:
* مش عايزة أروح النهارده، عايزة أنام وبس.
سحبت الغطا بغيظ مني ونكزتني في ضهري وقالت بغيظ:
= قومي يا بت بلاش كسل.
اتنهدت بضيق منها وسيبت الغطا ليها وغمضت عيني أكمل نوم. فقامت بغيظ مني وقالت بتهديد:
= بقى هي كده يا ست مروة، طيب هوريكي أيام زمان.
قالتها وبعدت عني شوية. فاتنهدت براحة وأخيرًا هنام بهدوء. بس شهقت بخضة لما اندلقت الماية على وشي وغرقتي. بصيت بصدمة قدامي ومها ماسكة في إيدها الكوباية بعد ما فضيت كلها عليه وحاطة إيدها على وسطها ورافعة حاجبها ليه بغيظ ومكر.
فصرخت وأنا بنتفض من مكاني ومبلولة:
* إيه اللي عملتيه ده؟
ادتني ضهرها ومشيت لبره وهي بتقول ببرود:
= يله يا حلوة غيري وحصليني على تحت.
وقفت قدام الباب ولفت بوشها ليه وغمزتلي بلؤم:
= أحسن تبردي.
ومدت إيدها للباب فتحته وجريت على بره لما شافتني مسكت المخدة وبزقها عليها. قفلت الباب وضحكت على شكلي المبهدل وأنا صرخت بغيظ:
* والله لأوريكي يا مها الكلب.
روحت ناحية الدولاب وطلعت هدوم المدرسة وأنا بتأفف وبتوعد لمها. دخلت الحمام وشوية كنت قدام المراية لابسة لبس المدرسة وبسرح شعري البني الطويل. لأول مرة أركز في ملامحي، شكلي حلو، عينيه بني واسعة ورموشي كبيرة ولوني أبيض. ورثت صفاتي من مامتي اللي كانت جميلة وقدرت بجمالها تسحر بابا وتخليه يدوب فيها ويعمل المستحيل عشان توافق تتجوزه. وفي النهاية كنت أنا ناتج وثمرة حبهم.
ابتسمت بثقة وأنا بحط شعره ورا ودني. قربت من التليفون بتاعي بصيت على الرسالة المبعوتة واتس. همست:
* لدلوقتي متمسك بيه يا اسمك إيه؟
اتنهدت بقوة:
* يا ترى أنت مين واسمك إيه؟ تعرف أنا حاسة إني عايزة أديك فرصة ونكون أصحاب.
غمضت عيني بقوة وحطيت الفون في الشنطة خايفة أفتح الرسالة وأعمل حاجة أندم عليها بعدين. مستحيل أخلي زعلي من عاصم يدخلني في غلط كبير. لبست شنطتي ونزلت لتحت لقيتهم راصين على السفرة أكل جميل أوي بس أنا مليش نفس وكلهم قاعدين عليها ومستنين.
^ تعالي يا مروة افطري يا حبيبتي.
قولت وأنا بقرب منها:
* شبعانة يا ماما.
قولتها وحضنتها جامد. باست راسي بهدوء وكملت بحب:
^ ما ينفعش يا حبيبتي تروحي المدرسة من غير فطار، يله اقعدي.
اتنفست جامد وحركت راسي بموافقة وقعدت آكل لقمتين. ولاحظت غياب عاصم بس ما اهتمتش أصلاً، قررت أنساه.
سمعت مروة بتتكلم بسؤال:
= هو أبيه عاصم لسه مجاش من عند صاحبه؟
^ هيجي على الغدا.
اضايقت لغيابه فقمت من على السفرة:
* باي أنا بقى يا دوب ألحق الباص، سلامو عليكو يا حلوين.
قولتها بمرح وأنا بمشي ناحية الباب.
^ خلي بالك من نفسك.
* حاضر يا ماما.
قولتها وشاورت بإيدي وخرجت. استنيت الباص شوية ووصل وركبت. قعدت جنب غادة واتحرك بينا للمدرسة.
********
* إيه ده الجميل، إيه اللي ركبه معانا النهارده؟
قالتها غادة بمرح. فكشرت في وشها بغيظ وضربت بكوعي إيديها وقولت بغيظ:
* بطلي رخامة يا بت انتي وبلاش الجملة دي أحسن يحصل زي المرة اللي فاتت.
قولتها بضيق. ففتحت عينيها بخوف وحطت إيديها على شفايفها:
_ بطلي نحسك، مش عايزين نتخطف يا بت انتي، مش حمل شيل وضرب وتعذيب. أهئ أهئ.
ضحكت على تعابير وشها وهزيت راسي بلا فايدة من تفكيرك. وبصيت من الشباك واتنهدت جامد. حطت إيدها على كتفي بقلق وقالت وعيونها مليانة قلق وتساؤل:
_ مالك شكلك مضايق؟
بصيت على إيدها وبعدين رفعت راسي ليها وابتسمت بحزن:
* أنا منتهية أوي يا غادة، قلبي ده.
قولتها وحطيت إيدي مكان قلبي وكملت:
* واجعني أوي ومكسور على الآخر.
غمضت عيني بوجع. فشالت إيدها من على كتفي وحضنتني وطبطت على ضهري وقالت:
_ ما عرفش سبب وجعك، بس عايزة تعرفي إنك جميلة وتستاهلي يكون قلبك مرتاح.
اتنفست بهدوء وكملت:
_ احكيلي اللي مضايقك، يمكن ترتاحي.
بعدت عن حضنها وحطيت إيدي على وشي وكملت بدموع:
* قال إنه ما بيحبنيش وشتمني كمان وقال إني مجنونة وواهمة نفسي بحبه.
كورت غادة إيديها بغضب وقالت بعصبية:
_ هو المجنون وستين مجنون، هو أصلاً يطولك؟ ده انتي ملكة فاهمة؟ ملكة برمشة عين منك بس أي واحد يترمي تحت رجلك. مش كفاية إنك وافقتي عليه العجوز ده؟
ضحكت بسخرية وكملت:
_ مش كفاية إنه عجوز وقابلة بيه؟ خليه يشوف عجوز زيه. عبيط والله مش شايف فرق السن بينكم. بدل ما يحمد ربنا إنك وافقتي عليه، لأ ده بيتنك كمان. وادي آخرة اللي بيتزل مرة.
قالت كل كلامها بغضب وخرجت مشاعر مكبوتة متغاظة من ردة فعله لصديقتها اللي أقرب حد ليها. وكمان بتفوق نفسها من وهم حب معاذ. فرق السن كبير وبدأت تفكر فيه وحست إنه هيكون زي صاحبه عاصم. بصت عليه وفاتحة بوقي مصدومة من كلامها. متوقعتش ده منها، هي دايما بتشجعني أقرب منه. بصت ليه وكملت:
_ ما تبصليش كده، هو أنا آه كنت بشجعك وأقولك ده جوزك وبيحبك، بس لما يكون ده على حساب قلبك وكرامتك يبقى لأ، ارمي الحب ده تحت الجزمة.
غمضت عيني للحظات ومن جوايا بقتنع بكلامها، بس القلب ليه أحكامه. وقف كلامنا وقوف الأتوبيس قدام المدرسة. حطت إيدها على كتفي وقالت:
_ فكري في كلامي كويس، يله نلحق المدرسة من أولها.
قالتها وسبقتني لتحت. زفرت بقوة وضربت إيدي في الكرسي اللي قدامي. اتنفست بصوت عالي وعينيه حمرا. مسحت وشي بإيدي ونزلت وراها. ولأول مرة حاسة إن لازم أتخلى عن مشاعري.
قاعد في غرفة الانتظار ومرجع ضهره لورا وقافل عينيه وفي إيده التحاليل وسرحان. إيد اتحطت على كتفه ففتح عينيه وبص على صاحب الإيد اللي كان معاذ صديق عمره اللي دايما واقف معاه في كل المواقف. قضب حاجبه باستفهام:
_ إيه اللي جابك؟
= ما أقدرش أسيب صاحب عمري لوحده في الظروف دي.
سحب كرسي وقعد جنب عاصم وكمل:
= أنت أخويا يا عاصم وهنعدي ده مع بعض.
ابتسم عاصم بامتنان وهو حاسس إنه اختار الصديق الحقيقي اللي يقف في ضهره ويعتمد عليه. ابتسم بهدوء وملس على رجل معاذ بامتنان وفخر:
_ ما غلطتش أبداً لما اخترتك أخويا وصاحبي.
ابتسم معاذ ليه وانتبهوا على الممرضة اللي وقفت قدامهم وقالت برسمية:
دورك جه يا أستاذ عاصم، الدكتور في انتظارك جوه.
هز رأسه ليها وقام ومعاذ معاه. دخلو غرفة الدكتور بعد ما استأذنوا.
^ اتفضل يا أستاذ عاصم.
قالها الدكتور ببشاشة وهو بيشاور على الكرسي قدام المكتب. قعد عاصم قدام الدكتور وفي الكرسي اللي جنبه قعد معاذ.
_ شكراً يا دكتور.
ابتسم برسمية وقال:
^ عامل إيه؟
_ الحمد لله، أحسن.
ثم مد إيده بالتحاليل وكمل:
_ عملت التحاليل المطلوبة.
اخذها منه وقال:
^ ممتاز، خليني أشوف التحاليل كده.
وشه قلب وهو بيقلب في التحاليل اللي أثبتت وجود المرض بجسم عاصم. تنحنح وكان لسه هيتكلم فسبقه عاصم اللي قال بهدوء:
_ عارف اللي حضرتك هتقوله، ما فيش داعي للتوتر أو تجميل الكلام. أنا عرفت اللي في التحاليل وعارف بمرضي بس.
سكت شوية وحاسس بنغزة في قلبه مش سهل يعرف بالمرض ده ويكون بخير. كمل:
_ عايز أعرف تفاصيل أكتر وإيه المطلوب مني؟
قال آخر كلامه بوجع وتنهيدة كبيرة وجعت قلب صديقه اللي حط إيده على رجل صديقه يشجعه ويديه الطاقة ليكمل المشوار اللي هما في أوله والطريق طويل. اتنهد الدكتور بقوة وحط ورق التحاليل قدامه وكمل بعملية:
^ أنا عارف إن الموضوع صعب، مش سهل خالص، بس المرض ده محتاج العزيمة والإرادة وكمان بيعتمد على النفسية قبل العلاج. صدقني النفسية ثمانين في المية من العلاج. وأنت مرضك لسه في أول مراحله، يعني فرصة شفاك كبيرة أوي.
ضم قبضة إيده وبص لعاصم بجدية:
^ أنا واثق إن العلاج هيكون فعال، إحنا لازم نبدأ فيه في أسرع وقت، بلاش تضيع وقت.
قاطعه عاصم بغموض:
_ بس أنا مش عايز أتعالج.
قالها فبص عليه معاذ بصدمة اللي مكنتش من نصيب معاذ وبس، دي كانت باينة في ملامح الدكتور اللي وسع عينيه وهو بيسمع الكلام اللي هدم توقعاته.
رواية حبك نار الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم أسماء الكاشف
بس أنا مش عايز أتعالج.
قالها، فبص عليه معاذ بصدمة. الي مكنتش من نصيب معاذ وبس، دي كانت باينة في ملامح الدكتور الي وسع عينيه وهو بيسمع الكلام الي هدم توقعاته.
= إيه؟ بتقول إيه يا عاصم؟
فكمل عاصم من غير ما يسمع باقي الاعتراض:
_ مش عايز أتعالج دلوقتي. أنا هتعالج بعد شهرين، أكون خلصت شوية حاجات مهمة.
الدكتور بجدية:
^ بس التأخير في العلاج بيزود المرض وفرصة الشفا بتقل. أنت كده بتسمح للمرض ينتشر أكتر يا أستاذ عاصم.
بص معاذ عليه بضيق وقال بعصبية:
= هتبدأ العلاج في أقرب وقت، وكلام التأجيل ده تنساه. فاهم؟ أي حاجة تتأجل عادي، لكن صحتك لأ. دي الأهم يا عاصم.
زفر بقوة وقال:
^ لو سمحت يا دكتور، اكتبلي مسكنات أو أي علاج غير القديم، لأنه مبيأثرش فيه. على ما نبدأ العلاج بعد شهرين.
اتنهد الدكتور بقوة وقال:
^ تمام، ذي ما تحب.
سحب روشتة فاضية وكتب العلاج وأعطاه لعاصم. الي أخذه وقام بهدوء وسلم على الدكتور وخرج. وراه معاذ، الي متغاظ من تصرفات صاحبه. لحقه وشد عاصم من إيده ولفه ليه بغضب واتكلم:
= ممكن أعرف إيه الي عملته جوه ده؟ وإيه الهبل الي قولته؟ علاج إيه الي هيتأخر؟ عاصم، بلاش تلعب بأعصابي أكتر من كده.
اتنهد عاصم بقوة ومسك إيد معاذ بهدوء واتكلم بهدوء:
_ ممكن تهدي يا معاذ شوية، ومتفرجش الناس علينا.
قالها ولف معاذ وشه ولقي المرضى والممرضين بيتابعوا حوارهم. فزفر بقوة وسحب إيده وقال:
= اتفضل قدامي يا مغلبني.
قالها وشاور بايده لعاصم. الي اتحرك وهو بيهز راسه ووصلوا للعربية. دخل معاذ مكان السائق وقعد جنبه عاصم بهدوء. قبل ما يتكلم معاذ، شاور بايده ليه يسكت. فاتنهد بتعب ولف وشه ناحية الشباك يستجمع نفسه. وسمع عاصم الي بيتكلم بجدية:
_ عارف كل اللي عايز تقوله، واللي بتفكر فيه. ومدرك أوي خطورة اللي عملته واللي قولته. بس أنا عندي أسبابي.
بغضب لف له:
= إيه أسبابك دي اللي تقف في طريق علاجك؟
اتنهد وكمل:
_ مروة، مقدرش أسيبها الفترة دي لوحدها. لازم أقف معاها وتخلص امتحاناتها على خير، وبعدين هتعالج.
رفع معاذ حاجبه بغيظ وضرب عاصم على كتفه بغيظ وقال بنرفزة:
= تصدق إنك مستفز! طالما بتحبها كده، يبقى اتعالج أسرع عشانها. لكن أنت بتأذي نفسك وبس، للأسف طلعت ما عرفكش كويس يا صاحبي. عموما، مش هتكلم في الموضوع ده تاني معاك. قولت اللي عايز أقوله، بس أنت دماغك هتوديك في داهية وهتخسرك حبك كمان.
سكت واتحرك بالعربية من غير ما يفتح كلام مرة تانية. وصلوا الشركة، فخرج معاذ وقفل الباب بعصبية. فغمض عاصم عينيه بقوة واتنهد جامد. وبعدين خرج هو كمان وطلع على مكتبه بوقار.
***
الحصة خلصت والمدرسة سابت الفصل. غمضت مروة عينيها وحطت راسها على الترابيزة قدامها. وغادة طلعت مبرد ضوافر بتظبط ضوافرها. ضحكت عليها وقولتلها:
* إيه اللي بتعمليه ده يا بنتي؟ إحنا في مدرسة على فكرة.
لوت شفايفها وقالت وهي مركزة في اللي بتعمله:
_ بعمل إيه يعني؟ بظبط ضوافري شوية. هو حرام يعني؟
* لأ يا لمضة، بس ممنوع في المدارس. وما أنت عندك البيت، اعملي اللي عايزاه فيه. حبكت هنا يعني؟
وقفت شوية وبصت عليها وقالت بهدوء:
_ مبلاقيش وقت أعمله في البيت.
ورجعت تكمل ضوافيرها. ضحكت عليها وقولت:
* إيه اللي بيشغلك يعني؟
_ بالي مشغول على طول، بس معاذ.
اتعدلت في قعدتي وقولتلها بفضول:
* وماله سي معاذ اللي واخد كل تفكيرك؟ احكيلي كل حاجة بسرعة.
ابتسمت غادة بهيام وقالت:
_ بيحبني واعترف ليه بده. قالي بحبك، وأنتي ليه؟
اتعدلت وقربت منها وسقفت بمرح وفرح:
* الله! كملي، كملي. ده طلع رومانسي أوي!
ابتسمت بكسوف ووشها احمر. عضت على شفايفها بخجل واضح وكملت بهيام:
_ أووه.. امم. أنا كمان مش مصدقة إن حد يحبني كده. تحسيه باد بوي في نفسه كده، وده ساعات بيشدني ليه أوي. بيخاف عليا وبيغير أوي.
قربت من مروة وقالت بعيون واسعة:
_ تعرفي إنه هزقني أوي عشان كنت لابسة فستان قصير شوية. مسكني كده من إيدي وقالي بشخيط كده: "متعصبنيش يا بنت الناس، وتفضلي غيري الفستان الزفت ده عشان مكسرش دماغك."
صرخت بخفوت وفرح:
* أووه! ده باد بوي! الله! حلو أوي. يارب يتعلم منه سي عاصم!
ضحكت عليها وقالت:
_ يا ستي اتنيلي واسكتي. مش دايما حلو. ساعات بيخوف، أصله بيتحول خالص وما فيش تفاهم معاه. كلمته واحدة وتتنفذ.
سكتت شوية وبعدين قربت من مروة لدرجة وشها بقى في وش مروة وهمست بخوف:
_ أنا ساعات بخاف، ليكون ده حب التملك اللي بنسمع عنه.
بصت عليها للحظات وبعدين ضحكت جامد وكأنها بتحكي موقف مضحك:
* حب إيه يا أختي؟ الروايات خلاص أكلت مخك.
نفخت غادة خدها بغيظ وضربه كفها وقالت بضيق:
= بطلي رخامتك دي. أنا بتكلم جد على فكرة.
فسكت وبصت عليها بدهشة وزهول وقولتلها:
* عمل إيه مخليكي تفكري كده؟ احكيلي.
غمضت عينيها للحظات ومطت شفتيها بضيق وهمست بخفوت:
= معرفش يا مروة، بس قلبي مش مطمن. أنا ضعيفة أوي على إني أواجه شخص مؤذي. أنا آه بحب معاذ وبحب أشوفه. اليوم اللي يعدي كده من غير ما أشوفه، بحس إنه واحشني. بس تاعبني إنه فرض نفسه عليا مرة واحدة. دخل حياتي، اعترف بسرعة، مش مهدلي الطريق. وبين يوم والتاني بقى متحكم فيه. لو لبسي معجبوش يجبرني أغيره، ولو حطيت ميكب يجبرني أمسحه. كل حاجة معاه إجبار، وأنا لقيت نفسي بسمع كلامه.
* ما يمكن عشان كلامه صح وخايف عليكي، بتسمعي كلامه.
بعيون زائغة كملت:
= يمكن. بس اللي مخوفني فرق السن. أنا لسه 18 سنة وهو فوق الثلاثين. حاسة إني تايهة أوي.
ابتسمت بوجع وحطت مبرد الأظافر في حقيبتها وهي بتكمل بهمس لنفسها:
= خايفة أحبه أكتر.
* فرق السن مش وحش زي ما بتتخيلي. أنتي ما بتشوفييش الروايات ولا إيه؟ ده أحلى حاجة يا بنتي. تعرفي ده اللي مخليني أحب عاصم أصلاً.
سكتت وهي بتفتكر قلبها المتهان. فكملت غادة بضيق:
= بلا حب بلا نيلة. ما حدش يستاهل نديله قلبنا بسهولة.
قالتها وبصت قدامها. اتنهدت جامد وقولت وأنا بقف مكاني:
* خلاص يا ست حلويات، تعالي نلحق الفسحة قبل ما تخلص. هنزل أشتري حاجة آكلها.
حطت غادة الشنطة على كتفها وقالت:
= يله، أنا جايه معاكي. خلينا نشوف نفسنا شوية.
وخرجو مع بعض. وقفت غادة مكانها بضيق وقالت:
= أنا مليش في جو الزحمة ده. مش هحشر نفسي وسطهم عشان شيبسي وبسكوت.
بصيت عليها وبصيت على الكانتين بضيق:
* بس أنا جعانة.
لفيت ضهري وهتكلم، لقيت اللي واقف في وشي ومادد إيديه ليه بكيس. صرخت بخفوت ورجعت خطوة لورا بخضة وحطيت إيدي على قلبي. ظهوره مرة واحدة خضني.
اتكلم بإحراج وهو حاطط إيده التانية على قفاه:
^ آسف، ما قصدتش أخضك.
قالها أياد وقرب الكيس مني وقال بهدوء:
^ الحاجات دي عشانك، اتفضلي.
* شكراً، بس أنا هدخل أشتري. خديهم أنت. اليوم طويل وهتحتاجهم أكيد.
^ دول جايبهم ليكي عشان الزحمة. عارف أمك مش هتسلكي فيها، أصلك رقيقة على البهدلة.
وشي قلب وسمعته بيكمل:
^ وعموماً يا ستي، أنا أصلاً عامل حسابي. متقلقيش. جايب لنفسي. اتفضلي بقي، ما تكسفنيش.
اتنهد بصوت عالي وابتسمت بلطف. بس هو سحب إيدي برفق وحط الكيس فيها وغمز ليه بوقاحة خلتني أفتح عيني بصدمة ومشي:
* مجنون ده ولا إيه؟
قربت مني غادة اللي تابعت الحدث كله وقالت بخبث وهي رافعة حاجبه:
= هو فعلاً مجنون، بس مجنون بيكي. واضح أوي إن الحب ولع في الدرة مع عم أياد.
حطيت الكيس في إيدها بغيظ وقولت بغضب:
* بس أنا متجوزة! ما ينفعش حتى يفكر بيه.
= هو ما يعرفش، وده اللي شجعه يقرب منك.
لويت شفايفي بغيظ ومشيت من قدامها. عارفة إنه بيحبني، بس ده حب ملوش غير نهاية واحدة: الفشل. الحب اللي بيجي مع الشخص الغلط بيدمرنا.
***
ماسكة شنطتها بغضب وبدور جواها. اتوترت أكتر ورمت كل محتوياتها على الطربيزة قدامها، بس ملقتش اللي بدور عليه. زقت الشنطة بغضب على الأرض ولفيت حوالين نفسها وحاطه إيديها على شعرها تشده بغيظ. وبعدين جريت على مكتبها وبدأت تفتح الأدراج وتدور فيهم، بس ملقتش حاجة. وده عصبها أكتر. صرخت ميرا بغيظ وعصبية:
* راح فين ده؟
غمضت عينيها بتعب وقعدت على الكرسي بإنهاك شديد وضربت راسها بخفة بتحاول تفتكر حاطته فين. همست بوجع من التفكير:
* أنا متأكدة إني مطلعتوش من الشنطة خالص.
رجعت للشنطة وحطت كل محتوياتها جواها. وقفت لحظة وقضبت حاجبها بتفكير. وبعدين حطت إيدها على وشها وحركتها بضيق وعينيها اتحولت لغضب. حركت رأسها بخفة وقالت بهمس:
* ما فيش غيره. جدي اللي عمل كده. أكيد هو اللي أخده وخباه عشان يضمن قعدتي هنا.
قامت وقالت بغيظ:
* أوكي يا جدو، هوريك إزاي تلعب معايا. أنا كده.
خرجت من أوضتها ومشيت على طراطيف صوابعها ذي الحرامية عشان ما يسمعش صوتها ويقفشها. وصلت لأوضة مكتبه. دخلت براحة وقفلت الباب. والي ساعدها إن هو في شركته. بس عاملة احتياطها بردو. قربت من مكتبه وبدأت تدور فيه. لقت درج مقفول بمفتاح فشكت إنه مخبيه هنا. بدأ تدور على مفتاح عشان تفتح الدرج المقفول، بس ملقتش. غمضت عينيها بضيق وشتمت جدها في سرها. بس فتحت عينيها على رجلين ورا الستارة. بلعت ريقها بخوف ولفت بعينها على المكان تلاقي حاجة تدافع بيها على نفسها، بس ملقتش. قربت من الستارة بتوتر وشدتها مرة واحدة بتهور منها. فصرخت وهو كمان صرخ، بس حط إيده على بوقها بسرعة وكتم صوتها. وهي واقفه وشها في وشه، إيد على بوقها والتانية محاوط بيه جسمها ومثبتها. اترعشت بخوف وهو قرب منها أكتر وعينيه الزرقا متعلقه في عينيها. ابتسم بخبث وهي بلعت ريقها بخوف وجسمها كله مشلول وكأنها دمية بين إيديه. وقفت تنفسها لما بقى المسافة بينهم شبه منعدمة وعينيها واسعة على الآخر.
رواية حبك نار الفصل الأربعون 40 - بقلم أسماء الكاشف
قربت من الستارة بتوتر وشدتها مرة واحدة بتهور منها.
فصرخت، وهو كمان صرخ، بس حط إيده على بقها بسرعة وكتم صوتها.
وهي واقفة وشها في وشه، إيد على بقها والتانية محاوط بيها جسمها ومثبتها.
اترعشت بخوف، وهو قرب منها أكتر وعينيه الزرقا متعلقة في عينيها.
ابتسم بخبث، وهي بلعت ريقها بخوف وجسمها كله مشلول وكأنها دمية بين إيديه.
وقفت تنفسها لما بقى المسافة بينهم شبه منعدمة وعينيها واسعة على الآخر.
قال بهمس قرب ودنها:
"أنا مش هأذيكي لو بقيتي مطيعة ومعملتيش صوت."
قالها وسكت، وبص على عينيها بتحدي.
وسكت علشان ترسم هي بنفسها سيناريو وهمي.
هزت راسها بالنفي بعدم مخالفة أوامره.
فابتسم بجمود وقال بصوت هامس ولكن بنبرة تحذيرية:
"هشيل إيدي أهو، بس من غير نفس."
هزت راسها بموافقة.
ومجرد ما شال إيده، ضربته على كتفه بغيظ وقالت بغضب طفولي:
"كنت هتخنقني يا أستاذ! أنت عايز تسرق، أوك، بس ما تقربش مني."
سابته ولفت ضهرها بتدور على المفتاح تحت نظراته المندهشة.
"فين أم المفتاح الزفت ده؟"
قالتها بعصبية، وهو بيبص عليها متفاجئ ومربع إيده عند صدره.
ورجعت ليه.
رفعت حاجبها بغيظ وضربته على كتفه تاني.
فبعد نفسه عن مرمى إيديها وكملت بغيظ:
"إنت يا عم الحرامي، ما توريني شطارتك واسرق يالا، بس افتح لي الدرج ده اللي عيزاه."
قرب بوشه منها وقال باستغراب ومرح:
"هو حضرتك حرامية برضه؟ يعني زميلة في الشغلانة؟"
هزت رأسها بنفي وبصت عليه بقرف واتكلمت بتفسير:
"لأ طبعًا، أنا مش حرامية، أنا بس بدور على حاجة تخصني، والبيه جدي سرقها مني ومخبيها. قال كده هيمنعني من السفر."
حطت إيدها على وسطها وكملت بقرف:
"وبعدين إنت واقف بتتكلم معايا ليه؟ هنقضيها حكاوي؟ يالا يا أستاذ، إنت ابدأ شغلك، عايز تسرق اسرق، ده ما يهمنيش أصلًا. جدي يستاهل اللي يجراله."
"جدك يعني؟ هو جدك؟ وإنتي بتشجعيني أسرق؟ يا نعمة التربية."
بصت عليه بقرف:
"إنت مالك بتربيتي؟ هو إنت كنت الوصي عليه ولا محلل نفسي؟ ده إنت حتة حرامي، حتى السرقة مش عارف تعملها. الشغلانة لمت يا ولاد."
قالتها تستفزه.
فقرب منها وعينيه كلها شرارة.
مسكها من ياقة قميصها بغل وهزها وعينيه على عينيها:
"يا بت بلاش تستفزيني واتلمي كده، لالمك."
صرخت بغيظ بس بصوت منخفض:
"شيل إيدك عني يا ولا، ويله افتح لي الدرج قبل ما جدي يوصل."
سابها بغيظ وبص عليها بقرف.
بصت عليه نفس البصة وكأنه تحدي بينهم مين يبص للتاني.
تنهد بغيظ وقرر يشتغل ويتجاهلها.
قرب من لوحة معلقة، شالها من مكانها، وطلع مفتاح متعان جوه اللوحة.
رفعه في وش ميرا، وهي أسبلت عينيها بدهشة:
"إنت إزاي عرفت مكانه؟"
اتحرك للدرج يفتحه وقال:
"يا ماما، ده سر المهنة. ها، فاكراني هاوي زيك؟"
"طبعًا مش حرامي."
قالتها تستفزه.
فضغط على شفايفه وفتح الدرج وهو بيسبها.
جواه جريت لعنده بسرعة مجرد ما شافت الدرج مفتوح.
زقته بعيد بكتفها وبدأت تدور جواه، وهو عينيه متسعة على آخرها ومتعصب منها.
ضغط على شفايفه وكور إيده وناوي يضربها، بس سكت لما لقاها رمت اللي في الدرج على الأرض وصرخت بغيظ:
"إزاي جواز السفر مش هنا؟ هيكون مخبيه مني فين؟ عاااا.. أنا هكسر البيت فوق دماغه."
بصت عليه بطفولية وعيطت بصوت عالي.
جري عليها وقفل بوقها:
"اتكتمي هتفضحينا. كان يوم أسود يوم ما فكرت أجي أسرق هنا."
سكتت ورشفت بصوت عالي.
فقلب وشه بقرف وسابها.
لم شوية حاجات وقرر يخرج، بس وقفه صوتها المضايق بتترجاه:
"هو ممكن يا حضرة الحرامي المحترم تساعدني وتلاقيلي جواز السفر بتاعي؟ أنا دورت عليه في كل مكان ومش لاقياه. أنا تعبت والله تعبت."
قالتها بإرهاق:
"جدي مخبيه مني، مش عارفة ألاقيه فين. دورت في مكتبه ومافيش أثر. وبما إنك حرامي وعندك خبرة، قولي هيكون مخبيه فين؟"
رفع حاجبه وقال بسخرية لاذعة:
"هو حد قالي عليه بيقرأ الكف؟ أنا إيش عرفني؟ هو أنا كنت مع جدك وقت ما خباه عنك؟ يا بت إنتي... وبعدين أكيد أصلًا خباه عشانك، واحدة طايشة. هو بيحميكي وبيحمي البشرية منك بس."
بصت عليه بغيظ:
"هو إنت تعرفني من إمتى علشان تحكم عليّ؟ إنتو كده الرجالة كائنات مستفزة ومعندهاش مشاعر وبتحكم بمزاجها."
وسكتت تتنفس جامد.
وبعدين كملت بوجع:
"إنت تعرف إيه عني أصلًا؟ جدي اللي المفروض يحميني بيرميني للنار بإيده، بس إنت إيه اللي يفهمك؟ يالا أمشي مش محتاجاك. على فكرة أنا أقدر أساعد نفسي وبس."
قامت من مكانها وفتحت الباب وخرجت بضيق وقفلته تحت نظراته المندهشة.
هز راسه من تصرفها وخرج من الشباك مع اللي جاي علشان ياخده.
***
في شقة خالد، صحي من النوم على صوت تليفونه المزعج.
مسكه وبص على المتصل اللي كان جده.
حرك عينيه بملل وضيق، بس في الآخر رد عليه:
"الو، أخبار صحتك يا جدي؟"
أتاه صوت جده المتأفئف:
"هكون كويس لو جيت تزور جدك شوية. ما كنتش أعرف إنك جاحد كده يا ابن الغالي."
زفر بقوة وغيظ من ضغط جده عليه.
اتكلم بمناهدة وضيق:
"أنا مش جاحد، وإنت عارف كده كويس يا جدي. اللي حضرتك عملته كتير ومش قادر أنساه بصراحة."
"أنا عملت كده علشان مصلحتكم."
"لو سمحت يا جدي، الكلام انتهى في الموضوع ده، وياريت تبعد عن مروة. هي متجوزة اللي بتحبه وبيحبها. وأنا كمان هلاقي الإنسانة اللي أحبها."
تنهد الجد بضيق:
"زي ما تحب يا ابني. المهم مش هتيجي تشوفني؟ عايز أتغدى معاك النهارده."
غمض عينيه بضيق وقال بهدوء:
"حاضر يا جدي، هعدي عليك علشان أنا مسافر آخر الأسبوع."
"إنت لحقت تقعد هنا؟ ده أنا لسه ما شبعتش منك."
"معلش يا جدي، بس ضروري أسافر. يالا أسيبك دلوقتي، أخلص حاجة مهمة وأجي."
تنهد الجد بهدوء وهز رأسه بموافقة كأن هيشوفه.
خالد كمل:
"ماشي، سلام."
قفل خالد مع جده وحط إيده بين شعره وحركه نعكشها مع صوت تنهيدة جامدة طالعة من قلبه.
بعدين قام ناحية الدولاب، طلع هدوم ودخل الحمام.
بعد وقت قليل، كان طالع من الحمام ولابس شيك.
وقف قدام المراية.
سرح شعره وحط من البرفان بتاعه.
وقرب من الطرابيزة، بص على جواز السفر قدامه.
مد إيده ومسك بين إيديه.
بدأ يقلب فيه، فظهرت صورتها.
ابتسم على ملامحها الجذابة اللي شدته شوية، بس عقله بيرفض الفكرة.
ما يعرفش سبب احتفاظه بيه لدلوقتي، وما دورش عليها، وحتى لما عرف مكانها ما راحش يعطيه ليها وهو عارف إنها هتحتاجه.
غمض عينيه بيرفض التفكير وقفل جواز السفر وحطه في جيبه وخرج بملامح هادية.
***
عند مروة وغادة، طلعوا الفصل وقعدوا ياكلوا بشراهة.
دخل فارس عليهم وهو في إيده كيس مليان شيبسي وبسكوت ليهم.
حط الكيس قدامهم وقال:
"بتعملو إيه يا حلوين؟"
"بناكل زي ما إنت شايف يا عم فارس."
قالتها غادة وهي تضع بفمها قطعة بسكوت.
لوي فمه بضيق وحط قدامهم الكيس وسحب الكيس الثاني:
"كلو من ده أحلى."
"هو إيه ده؟"
قولتها بغيظ منه، فقال بهدوء:
"الحاجات اللي جايبها أحلى بكتير من أياد اللي ما بيعرفش في الذوق خالص. يالا اتفضلوا يا بنات."
رفعت حاجبي بضيق منه.
قمت من مكاني بضيق، مسكت الكيس وحطيته بين إيديه وقولتله بضيق:
"خد حاجتك وحل عنا يالا."
قولتها بزعيق وبصيت عليه بقوة.
زفر بغيظ واتحرك متعصب.
رجعت مكاني بزفر بغيظ وقولت بضيق:
"أنا طهقت أووي. الاتنين بينافسوا علشاني."
بصت غادة عليه بطرف عينيها بخبث.
فزفرت بضيق وقولتلها:
"خلاص في إيه؟"
"ما فيش."
قالتها وهزت كتفها.
زفرت بضيق وسكت، حاسة بخنقة وضغط كبير عليها.