تحميل رواية «طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني )» PDF
بقلم Fatma Mohmed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تركت ذلك القلم من يديها و تحركت من مكانها مقتربة من الباب و قامت بتحريك المفتاح ! فهي قد اعتادت على اغلاق الغرفة عليها من الداخل ،و اتجهت للخارج فوجدت صوت الاغاني الصاحب و ذلك الدخان يملأ المكان و تلك المناظر الخليعة التى تراها أمامها فاغمضت عينيها لوهلة عما تراه محاولة تجاهله و اخراج تلك الصور من مخيلتها و اخيراً وجدت ضالتها و أقتربت من والدتها التى تمسك بيديها أحد الكؤوس المليئة بما حرمه الله و احتضانها لذلك الرجل بتلك الطريقة التي جعلتها تشعر بالغثيان و النفور من والدتها فجذبت والدتها من ذراع...
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الاول 1 - بقلم Fatma Mohmed
تركت ذلك القلم من يديها و تحركت من مكانها مقتربة من الباب و قامت بتحريك المفتاح ! فهي قد اعتادت على اغلاق الغرفة عليها من الداخل ،و اتجهت للخارج فوجدت صوت الاغاني الصاحب و ذلك الدخان يملأ المكان و تلك المناظر الخليعة التى تراها أمامها فاغمضت عينيها لوهلة عما تراه محاولة تجاهله و اخراج تلك الصور من مخيلتها و اخيراً وجدت ضالتها و أقتربت من والدتها التى تمسك بيديها أحد الكؤوس المليئة بما حرمه الله و احتضانها لذلك الرجل بتلك الطريقة التي جعلتها تشعر بالغثيان و النفور من والدتها فجذبت والدتها من ذراعيها و ابعدتها عن ذلك الرجل هاتفة بضيق شديد !!
وجد بهدوء شديد
- ماما لو سمحتى انا مش عارفة أذاكر ،ارجوكي مشي الناس دى انا عندي امتحانات
سحر بلامبالاه و بنبرة أثارت استفزاز وجد
-مذاكرة و هتعملك ايه المذاكرة هتفيدك بايه ،اسمعى الكلام و سيبك من الكلام الفارغ ده وانبسطى
لم تنصدم وجد من كلمات والدتها فتلك ليست المرة الأولى بل هي معتادة على مثل تلك الكلمات وتلك الطريقة فوالدتها من تلك النوعية التى لا تفكر او تهتم سوى بنفسها بل و ترتكب الفواحش و تريد من ابنتها أن تفعل مثلها فترى هل ستستسلم وجد أم تحارب تلك الحياة !؟؟؟
يا ماما يا ماما اعمل ايه طيب اذاكر فين اسبلك البيت و اهج يعنى
سحر بسخرية لاذعة
- والله انتى حرة أعملى ما بدالك انا مش همنعك اقولك على حاجه روحى عيشى مع ابوكى اللى رمانى ورماكى زمان و اللى وصلنى للى انا فيه ده عارفة يا وجد انا بكرهك بكرهك لانك شبه ابوكى و بتفكريني بيه
ثم اخذت نفسا عميقا و زفرته علي مهلٍ وكأنها لم تكن تلك المرأة اللامباليه
-انتى حرة و القرار فى ايدك عايزه تمشى امشى بس افتكرى حاجة واحدة أبوكى لو فكرتى تروحيله مش هياخدك بالاحضان هو كده كده نسيني و لو كان فعلا مهتم بيكى كان شاف اللى حصل معايا اتولدتى و لا لا عايشة و لا لا بس انتى منبوذة يا وجد عارفة يعنى ايه منبوذة
وجد ببكاء وانهيار شاعرة بالخذلان و الخزى فمن تفعل بها ذلك ليس بغريب بل اقرب شخص اليها فهى والدتها
-حرام عليكى اسكتى اسكتى انا هسيبلك البيت و اشبعي بيه و اعملى فيه اللى انتى عايزاه
سحر بتهكم و أبتسامة ساخرة على محياها
-فى ستين داهية فاكرانى همسك فيكي بأيدى و سنانى لا يا حلوة انتى حرة اعملى اللى انتى عاوزاه بس خليكى فاكرة لو سبتى البيت هنا و فكرتى ترجعى مش هترجعى غير بشروطي فاهمة يا حلوة
#طغيان قلب
قريبًا
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثاني 2 - بقلم Fatma Mohmed
جالسًا على فراشه واضعًا رأسه بين يديه يتنفس بصعوبة فحتى النفس بات يرفض الخروج بسهولة و الدموع تنهمر من عيناه بشدة كبيرة وكأنها تؤلمه على فعلته تلك و هى تركه لها وقت احتياجها له ..
ومع كل دمعه كانت الأخرى تتتبعها بشدة وكأنها لا ترغب بترك حبيبتها مثلما تركها هو ..
لا ترغب بالبعاد مثلما فعل ..
وكأنها تقول لها سأكون معكِ أينما تكوني .. لن أترُككِ يومًا
لن أبتعد عنكِ ، ولن يفرقُنا أحد ، سنكون معًا في السراء والضراء ..
بينما هو يلقي اللوم على نفسه وعلى الأيام وتركها بتلك الطريقة رفع يديه يضعها على موضع قلبه الذي يتألم ، وهو يتحدث معه وكأنه يتحدث معها هي مع حبيبته الآن تحقق من مشاعره التي كان يعلمها منذ زمن ولكن منع نفسه بسبب ما حدث بسبب عقله الباطني الذي صدق كل ما رائه ولم يصدقها ولم يترك قلبه يصدق حديثها ..
ازدادت النغزات في قلبه وكأنها تلومه ايضًا فهذا القلب عاشق لها ..
خذلتها .. خذلتها كما خذلها الجميع ليتنى استمعت إليها صدقتها و لكنى لم افعل ، ليت الزمن يعود يومًا ما كُنت خذلتكِ ولم اترك دمعة واحده تفر من عيناكِ الجميلتان .. ليتني اعطيتكِ الحق لتكميل باقى حديثك ، ليتني صدقت ما سمعته منكِ .. أعلم بخذلاني وأنني لم أكن قدوه و سند لكِ مثلما ظننتي
لم اقف بجانبكِ مثلما حلمتي بل انني تركتك بكل قسوة وقسوة عليكِ ولكن ما لا تعلمين أن القسوة قد قتلتني قبل أن تقتلكِ .. أرغب بأن نعود لبعضنا .. فتلك الأيام والذكريات بيننا ما زالت تمر امام عيناي تلك العنيان التي قست عليكي كثيرًا...
أعلم بأني لا استحق أي شفقة منكِ ولكن فلتسامحيني فإني أحمق أحمق كبير ...
نهض من مكانه مقتربًا من النافذة يتطلع على تلك الأمطار التى تهطل بغزارة و ذلك الجو الممطر الذى لطالما عشقته وجده و كيانه فأين هى الآن …
الآن فقط يعلم ما شعرت به يعلم شعور الخذلان و الخزى الآن ..
مرت أمام عينيه تلك الذكريات و اللقاءات التى جمعتهم سويًا تلك الأيام التى لم يدرك قيمتهم إلا بعدما فقدها
فقدها !!! فكم ألمت تلك الكلمة قلبه و جعلته ينزف ….
#طغيان قلب
#بقلمى فاطمة محمد
قريبًا
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثالث 3 - بقلم Fatma Mohmed
أول فصل هينزل بكرة الساعة ١٠ م و مواعيدها هتبقى يوميًا الساعة ١٠
_________________
أقتباس
وقفت امام باب المنزل و عينيها تجول بحقيبتها فاين ذلك المفتاح اللعين تتذكر جيدًا بانها قد وضعته بحقيبتها قبل خروجها من المنزل فكيف لا تجده الآن فرفعت يديها تضرب جبينها و تلعن غبائها على نسيانها للمفتاح فستجلس الان على الدرج حتى وصول رفيقتها فما كادت ان تجلس على الدرج حتى وجدت باسم يخرج من المصعد فعقد جبينه مقتربًا منها بتساؤل
-فى ايه يا وجد ايه اللى موقفك هنا
تنهدت قائلة
-تخيل نسيت المفتاح البيت و انجى م فى البيت راحت البنك
ابتسم لها قائلًا
-طيب تعالى استنيها عندى يلا
ظهر التردد على محياها فهتف بنبرة مطمئنة
-يلا يا وجد
و بدون ارادتها وجدت نفسها تؤما لها دالفه معه الى المنزل فاغلق باب المنزل و ابتسامته تختفى تدريجيًا من على وجهه فاخيرًا سيحصل على ما اراده فهى ستكون سهلة المنال خاصة بعدما علم بعمل والداتها واذا لم تاتى برضاها سيكون بالأجبار و اغلق الباب و كان له ما اراد غير مباليًا بها متحولًا الى ذئب بشرى......
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الرابع 4 - بقلم Fatma Mohmed
فوت + كومنت برايكم و توقعاتكم يا بنات
______________
الفصل الأول :
بمدينة الأسكندرية "عروس البحر المتوسط "و بداخل أحدى البنايات السكنية بمنطقة راقية
كانت تلك الفتاة (ذات الشعر الأحمر النارى التى ورثته عن والدتها و جسدها ممشوق القوام الذى يجعل من يراها يظنها اكبر من عمرها الحقيقي و تلك العيون العسلية و الغمازتين الذين يزينون وجهها فيجعلون ابتسامتها خلابة و جذابة صاحبة البشرة البيضاء الصافية متوسطة الطول تبلغ من العمر الثامنة عشر )جالسة بغرفتها تحاول تذكير دروسها فهى في سنتها الأولى بكلية حقوق و لكن تلك الأصوات و الضجيج خارج غرفتها لا يجعلها تستطيع التركيز فزفرت بضيق فلا أحد يتحمل ما تتحمله و تركت ذلك القلم من يديها و تحركت من مكانها مقتربة من الباب و قامت بتحريك المفتاح ! فهي قد اعتادت على أغلاق الغرفة عليها من الداخل ،و اتجهت للخارج فوجدت صوت الاغاني الصاحب و ذلك الدخان يملأ المكان و تلك المناظر الخليعة التى تراها أمامها فاغمضت عينيها لوهلة عما تراه محاولة تجاهله و اخراج تلك الصور من مخيلتها و اخيراً وجدت ضالتها و أقتربت من والدتها التى تمسك بيديها احد الكؤوس المليئة بما حرمه الله و احتضانها لذلك الرجل بتلك الطريقة التي جعلتها تشعر بالغثيان و النفور من والدتها فجذبت والدتها من ذراعيها و ابعدتها عن ذلك الرجل هاتفة بضيق شديد !!
وجد بهدوء شديد
_ ماما لو سمحتى انا مش عارفة أذاكر ،ارجوكي مشي الناس دى انا عندي امتحانات
سحر بلامبالاه و بنبرة أثارت استفزاز وجد
_ مذاكرة و هتعملك ايه المذاكرة هتفيدك بايه ،اسمعى الكلام و سيبك من الكلام الفارغ ده وانبسطى
لم تنصدم وجد من كلمات والدتها فتلك ليست المرة الأولي بل هى معتادة علي مثل تلك الكلمات وتلك الطريقة فوالدتها من تلك النوعية التى لا تفكر او تهتم سوى بنفسها بل و ترتكب الفواحش و تريد من ابنتها أن تفعل مثلها فترى هل ستستسلم وجد أم تحارب تلك الحياة !؟؟؟
يا ماما يا ماما اعمل ايه طيب اذاكر فين اسبلك البيت و اهج يعنى
سحر بسخرية لاذعة
_ والله انتى حرة أعملى ما بدالك انا مش همنعك اقولك على حاجه روحى عيشى مع ابوكى اللى رمانى ورماكى زمان و اللى وصلنى للى انا فيه ده عارفة يا وجد انا بكرهك بكرهك لانها شبه ابوكى و بتفكريني بيه
ثم اخذت نفسا عميقا و زفرته علي مهلٍ وكأنها لم تكن تلك المرأة اللامباليه
_انتى حرة و القرار فى ايدك عايزه تمشى امشى بس افتكرى حاجة واحدة أبوكى لو فكرتى تروحيله مش هياخدك بالاحضان هو كده كده نسيني و لو كان فعلا مهتم بيكى كان شاف اللى حصل معايا اتولدتى و لا لا عايشة و لا لا بس انتى منبوذة يا وجد عارفة يعنى ايه منبوذة
وجد ببكاء وانهيار شاعرة بالخذلان و الخزى فمن تفعل بها ذلك ليس بغريب بل اقرب شخص اليها فهى والدتها
-حرام عليكى اسكتى اسكتى انا هسيبلك البيت و اشبعي بيه و اعملى فيه اللى انتى عايزاه
سحر بتهكم و أبتسامة ساخرة على محياها
-فى ستين داهية فاكرانى همسك فيكى بأيدى و سنانى لا يا حلوة انتى حرة اعملى اللى انتى عاوزاه بس خليكى فاكرة لو سبتى البيت هنا و فكرتى ترجعى مش هترجعى غير بشروطي فاهمة يا حلوة
اقترب من سحر و وجد ذلك الرجل الخمسينى و الذى يظهر عليه آثار السُكر و عينيه تتفحص وجد بنظرات شهوانية راغبه بها فرفع يديه محاولا لمسها فانتفضت وجد كمن لسعها أفعى هاتفه بجمود و هى ترفع يديها مزيلة تلك الدموع الهابطة على وجنتيها
-أنت مجنون يا راجل انت !!!
مجدى بابتسامة مستفزة
-مجنون!!ليه بس الغلط جرا ايه يا سحر هى بنتك مش طلعالك ليه
نظرت سحر ل وجد من أعلاها لأخمص قدميها بنظرة مشمئزة هاتفة بسخرية لاذعة
-معلش يا مجدى بيه أصلها فقرية سيبك منها تعال هشوفلك واحده من البنات تفرفش عليك
تحركت سحر برفقة ذلك الرجل تاركة ابنتها واقفه بمكانها لا تصدق ما تفعله بها تعلم بانها تكره والداها و لكن ما ذنبها هي !!ما الذنب الذي ارتكبته بحقها حتى تنال تلك المعاملة ،لماذا لا تعيش مثل بقية الفتيات بين أسرة محبة مكونه من اب و ام عاشقان لبعضهم و شقيق يحتويها ..فكم تمنت ان يكون لها شقيق فهى تشعر بوحدة تكاد تقتلها فأغمضت عينيها بوجع و رفعت يديها تصمها عن تلك الاغانى البذيئة فيكفى تحملها طوال تلك السنوات فهي لن تتحمل ذلك الجو و تلك البيئة من بعد الآن ثم تحركت دالفة إلى غرفتها حتى توضب أغراضها و ترحل من ذلك المنزل فهى الآن ستركز على مستقبلها ، مستقبلها فقط.....
_______________________
هبطت وجد من ذلك التاكسى و هى تحمل حقيبة متوسطة الحجم تحوى على أغراضها و كتبها فأمتحاناتها على الأبواب و عليها ان تستعد جيداً فهى تريد ممارسة المحاماة فنظرت لتلك البناية و زفرت براحة فهى ستجلس مع صديقتها المقربة و التى طالما وقفت بجانبها و لطالما عرضت عليها ترك منزل والدتها و الاستقرار معها بمنزلها فأهلها يقيمون بالخارج و يرسلون لها الأموال ببداية كل شهر فتحركت دالفة داخل البناية و أمل جديد بحياة جديدة يزرع بداخلها لا تعلم بأنها عندما ستخرج من تلك البناية لم تعد كما كانت سابقاً......
أوقفها حارس تلك البناية هاتفا بجمود
-أيوه يا آنسه حضرتك طالعة لمين
وجد ببراءة كبراءة الأطفال
-طالعة لانجى انا صاحبتها و هقعد معاها
زفر الحارس بضيق هاتفا بنبرة حادة
-الست إنجى ساكنه في الدور السادس الاسانسير عندك اهو اتفضلى
وجد بارتباك من لهجته الحادة
-تمام شكراً
لم يجيب الحارس عليها متجاهلا حديثها ممسكا بكوب الشاى الخاص به متجرعاً منه مما آثار دهشة وجد و لكنها لم تعطى للأمر أهمية و دلفت بذلك المصعد و ما كاد ان يغلق حتى وجدت من يصعد معها مغلقاُ الباب من خلفه
الشاب بأبتسامة جذابة
-حضرتك طالعة الدور الكام
وجد و هى تبتلع ريقها من وجودها معه بمكان واحد مغلقاً عليهم و رائحة عطرة تغلغلت الى انفاسها مما جعلها تهتف بتلعثم ملحوظ
-السادس،الدور السادس
الشاب بابتسامة جانبية
-عند إنجى
اماءت وجد له براسها إيماءة بسيطة فاتسعت ابتسامة ذلك الشاب الذي خطف انفاسها تشعر بأختلاف تجاهه ف هتف بهدوء
-انا جار إنجى ساكن فى الشقة اللى قدامها و العمارة هنا كل دور فى شقتين بس انتى تعرفى كده
وجد بنفى
-لا مكنتش اعرف
الشاب باستفهام
-انتى صاحبتها
وجد و هى تتفادى النظر بعينيه
-أيوه صاحبتها و هقعد معاها فى البيت
الشاب وابتسامته تتسع أكثر وأكثر هاتفاً بأبتسامة لعوبة
-حلو اوى يعنى انتى كمان هتبقى جارتي من النهاردة
اماءت له وجد مرة آخرى فزم الشاب شفتيه ممددا يده امامها يعرف نفسه
-انا باسم
(باسم شاب فى منتصف العشرينات شعره أسود قصير جسده ممشوق و تلك اللحية التي تزين وجهه و أهدابه الطويلة و عينيه سوداء و يتسم بالطول فوجد بجانبه تصل لكتفيه متخرجًا من كلية التجارة )
وجد وهي تصافحه
-وجد
باسم مكرراً اسمها خلفها
-وجد حلو وجد و جديد
وصل المصعد فخرجت وجد اولا و باسم خلفا فطرقت وجد على باب المنزل و باسم واقفا على باب منزله مخرجاً مفتاحه و فى تلك الاثناء فتحت إنجى الباب فوجدت أمامها وجد
إنجى بدهشة
- وجد !!
وجد وهى تقوم باحتضانها والدموع تذرف من عينيها فرفعت أنجى يديها تمسد على خصلاتها هاتفه بنبرة محبة
-أهدى يا وجد أهدى يا حبيبتي مالك !! ايه اللى حصل
كان باسم يراقب كل ما يحدث بعيون متفحصة فترك باب منزله مفتوحا و اقترب منهم هاتفا
-آنسه وجد حضرتك تعبانه تحبى نطلب دكتور و لا حاجه
وجد بنفى وهي تخرج من أحضان إنجى
-لا شكراً
إنجى بدهشة من معرفتهم ببعضهم
-انتوا تعرفوا بعض
باسم بنفى
-لا اتعرفنا في الاسانسير
اماءت له إنجى بتفهم فهتفت بهدوء
-طيب عن إذنك يا باسم
(أنجى الصديقة المقربة لوجد بنفس عمرها ذات جسد ممتلئ بعض الشئ و لكن هذا لا يقلل من جمالها سمراء البشرة و عينيها بلون الزرع و قصيرة نسبيًا )
باسم متجها لشقته
-اتفضلوا
دلفت وجد المنزل و كادت إنجى ان تغلق الباب و لكن منعها تلك النظرة من باسم و الذي تعلمها جيداً فأغلقت الباب بوجهه سريعاً مبتلعة ريقها و اقتربت من وجد هاتفه بحدة
-إنتى إيه اللى حصل معاكى ايه اللى جابك هنا يا وجد
وجد بصدمة من طريقتها الحادة و التى اشعرتها بعدم رغبتها بتواجدها معها
-أنا ضايقتك يا انجى انا اسفه بجد بس انا معرفش غيرك انا سبت البيت لماما بس حقيقي انا اسفه انا هرجع البيت
جذبت وجد حقيبتها و حملتها تنوي مغادرة المنزل فاوقفتها إنجى بتوتر
-انا مقصدش والله يا وجد بس انا توقعت ان امك عملتلك حاجة انا مضايقة عشانك و ده بيتك يا وجد
وجد بتنهيدة :
-عارفة يا إنجى بس انا شكلى هتقل عليكى ،و آسفة جداً عشان جيت من غير ما اعرفك
زفرت إنجى بضيق و هتفت بتبرير لما فعلته منذ قليل:
-على فكرة انتى فهمتينى غلط والله وبعدين انا كل الحكاية أني أضايقت لما شفتك مع باسم
-اضايقتى!! ليه ؟
توترت إنجى و أبتسمت شفتاها دون عيناها مردفة بتلعثم بسيط
-ملوش بس كل الحكاية أني مبحبش اختلط بيه لما بيجى هنا
-ليه هو مش قاعد هنا
هتفت وجد بفضول لا تعلم سببه فأجابتها إنجى بإيماءة
-أيوه أنا اللي أعرفه انه عايش فى القاهرة و بيجي هنا لما بيحب يريح دماغه فبيجي يقعد يومين تلاته بالكتير اسبوع و يمشى تانى المهم ادخلي الأوضة اللى هناك دى و رصى هدومك عقبال ما احضر لك حاجة تاكليها تمام
أبتسمت لها وجد و هتفت بامتنان
-حقيقى يا إنجى أنا مش عارفة أقولك ايه أنتى
-متقوليش يا وجد أنا معملتش حاجه ويلا ادخلى الأوضة غيرى و رصى هدومك عقبال ما انا احضر ده عاملة صينية مكرونة بالبشاميل انما ايه عنب هتاكلى صوابعك وراها
-هوا و هتلاقينى قدامك انا عصافير بطني بتزقرق
-اشطا يلا بسرعة بقى
و اتجهت كل منهم تفعل ما قالته و بعد مرور بعض الوقت كانا يجلسان على المائدة فهتفت وجد و هى ترفع يديها تحك خصلاتها
-هى دى المكرونة يا انجى
زمت إنجى شفتيها بطريقة طفولية هاتفة
-ما انا مش عارفة اتلسعت منى ازاى كدة
-اتلسعت!!هي اتلسعت بس يا حبيبتى دى متتاكلش دى جبنة مش حد يحدق اللحمة كده يا انجى
-مهو انا كان نفسى فيها و بصراحة اول مرة اعملها و مكنش معايا فلوس اطلب من برة بابا لسه مبعتليش حاجة و انا خلصت كل اللى معايا
تنهدت وجد و ارتسمت ابتسامة على محياها و رفعت يدها تربت يد إنجى هاتفه بحب
-طب خلاص متزعليش مدام نفسك فيها تعالى نقوم نعمل صينية جديدة مع بعض لان الفلوس اللى معايا يدوب تمشينى لحد ما الاقى شغل
صفقت إنجى بيديها هاتفه
-اشطا يلا بينا
وفى صباح يوم جديد ملئ بالعديد من الأحداث
استيقظت وجد من نومها و كانت تشعر بسعادة لم تشعر بها منذ فترة طويلة وذلك بسبب بعدها عن والدتها التى كانت تنغص عليها يومها بسبب عملها و سهراتها المشبوهة
نهضت تجاه الخزانة وأخرجت بنطلون جينز ممزق و تيشرت بنصف كم و رفعت خصلاتها و تناولت حقيبتها و وضعت بها كتبها وحملت الحقيبة على ظهرها و خرجت بها و اتجهت ناحية غرفة إنجى التى لا تزال تغط فى نوم عميق فاقتربت منها و جلست بجوارها و قامت بهزها
-إنجي إنجى اااااااصحى
نهضت إنجى بخوف و ذعر و هى تهتف
-ايه ايه فى ايه !!!!
صدحت ضحكات وجد عليها فانزعجت إنجى من سخريتها تلك فقطبت جبينها و تصنعت الحزن و الانزعاج فأوقفت وجد ضحكاتها و هتفت بأسف
-آسفه يا إنجى بس انتى طلعتى جبانة اوى
-حضرتك أنا مش جبانه انا بس مش متعودة انه فى حد قاعد معايا
-طيب يا ستي حقك عليا يلا قومى بقى علشان منتأخرش على الجامعة
-لا انزلى انتى انا مش هنزل انا نمت امبارح متأخر ومش هبقى فايقة خالص و لا لمحاضرات و لا لغيره
-اخص عليكى يا انجى
-اخص عليكى انتى يا وجد سبينى انام بقى وبعدين هبقى اخد منك المحاضرات يلا بقى والنبى سبينى انام
-ماشى اتخمدى يا زفته اتخمدى و صحيح انا هروح ادور على شغل بعد الجامعة فاحتمال اتاخر
-شغل ايه ده يا وجد
-مش عارفة اي حاجة هشوف في المطاعم و محلات الهدوم كده و يارب الاقى
-إن شاء الله ياحبيبتى تلاقى
قبلتها وجد من وجنتيها و هتفت
-ادعيلى و النبى يا نوجا
إنجى بابتسامة
-بأذن الله هتلاقى شغل و هتقولى انجى قالت
______________________
عقب خروج وجد من المنزل ظلت إنجى بفراشها تحاول النوم مرة آخري و لكن تلك المحاولات باءت بالفشل فالنوم قد جفاها فنهضت من فراشها و وقفت أمام المرآه و أخذت نفسا طويلا و خصلاتها البندقية القصيرة تنساب على ظهرها و حول وجهها فرفعتهم بيديها و وضعتهم خلف اذنها ،و سمعت صوت طرقات على الباب فاتجهت ناحية الباب و هى ترتدى تلك المنامة الحريريه و التى لا تكشف الكثير من جسدها و نظرت من العين السحرية فوجدته هو ...باسم فزفرت بضيق و فتحت الباب و هتفت بضيق و هى تقف بمدخل الباب حتى تمنعه من الدلوف الى المنزل
-نعم ،خير ،عاوز ايه !!!
أبعدها باسم من طريقة و دلف الى المنزل فقلبت عينيها بملل و اغلقت الباب من خلفها فالتفتت اليها باسم و عينيه تتطلع على جسدها بنظرات اصبحت تكرها و تجعلها تشمئز من نفسها و هتف بسخرية لاذعة جعلت قلبها يتمزق اشلاءاً
-جرى ايه يا حلوة مش عايزة دخلينى ليه هى اول مرة ادخل هنا و لا ايه طب ده حتى البيت بيتى
ثم بدات عيناه بتفحص المنزل و نظر تجاه غرفتها و أشار برأسه تجاهه هاتفاً
-و أوضة النوم تشهد
-احترم نفسك يا باسم و اللى بتكلم فيه ده كلام قديم و كنت عيلة و انت ضحكت عليا و فهمتنى إنك هتجوزنى و عشان انا بحبك صدقتك و افتكرتك راجل و قد كلمتك بس انت طلعت زبالة يا باسم عشان كدة اوعى تفتكر انه لسه ليك مكان فى قلبى
تحرك باسم ناحية الاريكة وجلس عليها بأريحية أثارت استفزاز إنجى و وضع قدم فوق الاخرى و تكلم بعجرفة
-براحة على نفسك يا قطة و بعدين مش كل ما هاجى عشان اتكلم معاكى و نقضي وقت لطيف تقلبيها نكد كده
-نكد!!!
-انت مش عارف عقاب اللى عملناه ده ايه !! بس طبعا ما هى مش حاجة جديدة عليك ، انت مش عارف انا بموت فى اليوم كام مرة ،انا جسمى ده مبقتش طيقاه مش طايقة اي مكان انت لمسته انا بكرة نفسى انى استسلمت ليك و رخصت نفسى ليك انا بقيت بكره نفسى بسببك يا باسم
-مش مشكلتى انا مضربتكيش على ايدك انتى اللى كنتى هتموتى عليا بس مش ده اللى انا جاي اتكلم فيه انا عايز اعرف مين صاحبتك دي و منين و جاى تقعد عندك ليه
جحظت عينا إنجى و هتفت بغضب
-أنت ايه ..انت جايب البجاحة دي كلها منين انت مش بنى ادم يا باسم أنت شيطان
-شكرا يا ستى بس برضو مسمعتش الجواب ايه حكاية وجد دى بظبط
جزت إنجى على أسنانها بغضب و تحركت تجاه الباب بعنف و هى تهتف بتحذير
-امشي اطلع برة برة و اياك اياك يا باسم اشوف بتهوب ناحية وجد انا مش هسمحلك تعمل فيها زي ما عملت فيا
نهض باسم من مكانه و اتجه ناحية الباب و هتف باستنكار من فعلتها
-انتى بتطردينى يا إنجى ماشى ملحوقة بس خليكى فاكره زى ما كنتى رقم فى حياة باسم السيوفى صاحبتك هتبقى زيك أصلها بصراحة دخلت دماغى اوى و اللى بتدخل دماغى مبسبهاش الا و انا واخد منها اللى انا عايزة سلام يا قطة
________________
خرجت وجد من جامعتها بعدما انتهت من محاضرتها و بدأت تلك المهمة و هى البحث عن عمل تعلم بأن تلك المهمة ستكون صعبة بعض الشئ وذلك لأنها لا تزال طالبة و لكن ذلك ضرورى حتى تستطع تحمل مسئوليتها بنفسها لا تريد العودة لوالدتها و لا ذلك المنزل مرة اخرى
بعد مرور ثلاث ساعات من البحث و المحاولة لإقناع أصحاب المحلات حتى يعطوها فرصة ، خرجت من احدي المحلات المخصص للملابس النسائية و السعادة لا تسعها فقد حصلت أخيرًا على ذلك العمل على الرغم من الاموال ضئيلة ولكنها ستفى بالغرض فتنهدت بسعادة متمته بصوت خافت
-يلا الله المستعان
و استقلت احد الباصات حتى تعود الى المنزل فاليوم كان مرهق فكم تريد الاستلقاء و واخذ قسط من الراحة فبدءا من الغد ستبدأ بالعمل بجانب جامعتها
نزلت من الباص و هي تتأفف فكم تكره تلك النظرات و تلك اللمسات التى تعلم بأنها مقصودة فهي ليست بغبية أو ساذجة حتى لا تميز تلك النظرات و لكن ما باليد حيلة فزفرت بضيق فهي على وشك أن تكره ذلك الصنف المدعى بالرجال
ظلت تسير ذلك الشارع الطويل فالباص طريقه مختلف وهي مجبرة على السير لا تشعر بقدميها فهناك سخونة بباطن قدميها فوقفت عدة ثوانى حتى تستطع اكمال الطريق فسمعت خلفها صوت تلك السيارة و ما كادت تلتفت حتى وجدت السيارة تقف بجوارها و داخلها ذلك الشاب المدعى باسم بذقنه التى تعطيه هيئة جذابة و تزيده وسامة فوق وسامته فابتلعت ريقها فهتفت باسم بعدما اخفض النافذة
-وجد اركبى الشارع لسه طويل
-لا شكرا انا بحب اتمشى
هتفت بتلك الكلمات ببعض من الصرامة
فرفع باسم حاجبيه بسخرية لم تلاحظها وجد و هتف
-متأكدة
-اكيد عن إذنك
و سارت من جانب السيارة وكم أثارت استفزازه تلك الحركة فتحرك بالسيارة هو الآخر بسرعة شديدة مما جعله يصل قبلها أمام البناية
أما وجد فوصلت امام البناية بعد عدة دقائق لتجده واقف بجوار سيارته يتحدث بهاتفه
-لا متقلقوش بإذن الله هكون عندكم اول الشهر انا بس بغير جو و هرجع علطول ما انتى عارفة يا ماما
انتبه لوجد التى كانت تتطلع إليه فأغلق الهاتف مع والدته و لحق بوجد داخل البناية فضرب البواب كفه بالآخر لا يعجبه ما يحدث و لكن ما ياليد حيلة فأخذ نفسًا طويلًا
-شباب اخر زمن ملقوش اللى يربوهم ، يلا وانا مالي يكش يتحرقوا كلهم فى بعض
🌸____يتبع____🌸
بقلمى : فاطمة محمد
تابعونى يا بنات👇💗
FatmaMohmed890
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الخامس 5 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثانى :
-آنسة وجد ثوانى لو سمحتى
التفتت إليه وأخذت نفسًا طويلًا مردفة :
-نعم يا أستاذ باسم
-استاذ باسم
كرر باسم تلك الكلمة بدهشة فقطبت جبينها و صاحت بتأكيد
-ايوة أستاذ
نظر باسم لنفسه و بعدها نظر إليها مشيرًا على نفسه
-بقى بالذمة ده منظر استاذ
رفعت وجد حاجبيها و اغمضت عينيها بملل مصطنع و اولته ظهرها متجهه ناحية المصعد و ما ان لمسته حتى وجدت يديه فوقها تتلمس بشرتها فجذبتها يديها بعنف و صاحت بضيق و حدة :
-لو سمحت أنا مبحبش كده
رفع باسم يديه أمامه و قال بآسف زائف
-أنا آسف بس حقيقى مش قصدى و بكرر آسفى مرة تانية و
قاطعته وجد هاتفه بإرهاق
-خلاص خلاص مصدقاك بس كفاية عشان حقيقى فصلت و عايزه اطلع انام
اماء لها باسم و قال بمرح محب
-طيب برنسس وجد تسمحيلى افتحلك الاسانسير
لاحت ابتسامة بسيطة على وجهها و امأءت له لتتسع ابتسامته و فتح المصعد وأشار إليها للدخول
كانت وجد تقف بجواره فأبتلع باسم ريقه و نظر إليها فكم يتوق حتى ينُول ما يريده و لكن صبرًا جميلًا فهو سيحصل عليه عاجلًا ام اجلًا
وصل المصعد الى الطابق الذى يقطنون به فخرجت وجد أولًا و اقتربت من الباب وطرقت الباب فاقترب منها باسم و قال بابتسامة جذابة
-وجد ايه رايك نخرج بليل انا و انتى و إنجى
ما لبثت ان تجاوبه حتى وجدت الباب يفتح و إنجى تصيح بها
-حرااام عليكى يا وجد كل ده ان
ابتلعت باقى حديثها عندما رائته امامه و انتفض قلبها من محله فيبدو أنه لن يبتعد عن صديقتها ...يا الله ماذا يريد منها !!! الا يكفي ما فعله معى و لكن لا لن اسمح له بتدميرها هى الاخرى لن أسمح بأن تكون وجد احدى ضحاياه فهتفت بتهكم
-باسم !! غريبة يعني بشوفك كتير اليومين دول ان ايه اجازتك مخلصتش و لا ايه
نظر إليها باسم ببراءه و هتف بنبرة لم تفهمها سواها
-لا وحياتك الأجازة شكلها هطول المرة دى
نظرت وجد له و هتفت
-طيب عن إذنك محتاجه انام شويه
ابتسم لعا مردفًا
-اكيد اتفضلى و هخبط عليكم بليل لو قدرتوا نخرج سوا
-لااااااااا
صاحت إنجى بتلك الكلمة فنظر إليها كل من وجد و باسم فابتلعت ريقها ورفعت يديها تدلك عنقها بتوتر
-مينفعش نخرج انا و وجد عندنا جامعة و لو خرجنا هنرجع متاخر و مش هنعرف ننزل الجامعة
ثم نظرت تجاه رفيقتها و جذبتها من ذراعيها و دلفت بها داخل المنزل مغلقة الباب فى وجهه
-عن إذنك يا باسم
جز باسم على اسنانه و برزت عروقه و همس بفحيح
-مكنتش احب انى استخدم الطريقة دى معاكى يا انجى بس انتى اللى هتجبرينى
و اتجه سريعًا تجاه منزله
أما داخل المنزل فهتفت وجد بدهشة
-ايه يا انجى اللى عملتيه انتى قفلتى الباب فى وش الراجل
-متأفوريش يا وجد ونبى و بعدين انا قلت له عن إذنك
أقتربت منها وجد و نظرت لها بتوجس متمته
-قوليلى يا انجى فى ايه مالك حساكى مبتحبيش باسم هو عملك حاجة
-هاا لا ابدا انتى متهيالك انا بس خايفة عليكى و خايفة تحبيه و يجرحك يا وجد
-احبه !!! مظنش يا إنجي
-معرفش بقى يا وجد بس انا خايفة عليكى
ابتسمت وجد و اقتربت منها تحتضنها بحب فبادلتها انجى احتضانها بحب مبادل و رفعت راسها هاتفه
-يارب متخليهوش يأذيها
خرجت وجد من أحضانها صائحة بسعادة
-صحيح مش انا لقيت شغل
-بتهرجى !!
-والله ابدًا
-ايه هو
-محل هدوم يا ستى هخلص جامعة كل يوم و هخرج علي الشغل علطول صحيح المرتب مش كبير بس يمشي حاله معايا
ضغطت انجى على شفتيها بسعادة مردفة
-لا ده احنا لازم نحتفل بقى
_________________
بعد مرور شهر ونصف
حدث خلالهم الكثير من الأحداث حيث نسج باسم خيوطه حولها مستغلًا سذاجتها و حماقتها و استطاع توطيد العلاقة بينهم بل و جعلها تقع بغرامه بسهوله و قصت على إنجى تلك التطورات التى حدث من خلال مقابلتهم سواء بالبناية او المصعد الغير مقصودة بالنسبه لها و المخطط لها من جانبه ، أما إنجى فلم تستطع أن تتفوه بحرف رغم آلامها و ضميرها الذى يؤنبها كثيرًا و لكم ما باليد حيلة فهو قام بتهديدها بإرسال صورهم التى تجمعهم باوضاع حميمية الى والديها فأجبرت على الصمت
أستيقظت وجد و هى تشعر بشعور لم تشعر به من قبل تتذكر تلك المرة التى اعترف بحبه لها بعدما توطدت و تطورت مشاعرهم
Flashback
منذ أسبوعين تقريبًا
انتهت وجدت من عملها ووصلت امام البنايه و هى تشعر بالالام تغزو جسدها فوجدته يقف أمام سيارته منتظرًا وصولها
فنظر لساعته و هتفت بمرح
-متأخره ١٠ دقايق
ابتسمت وجدت و هتفت بسعادة لذلك الاهتمام الذى جعله يتربع على قلبها متناسية الالامها و تعبها
-أعمل ايه طيب المواصلات زى الزفت
-ما انا قولتلك يا وجد قولتلك اجى اخد من شغلك انتى اللى مش راضية
-أيوة طبعًا مينفعش صاحب المحل لو شافك هياخد عني فكرة وحشة
زفر باسم بضيق و هتف
-طب يلا نطلع انا واقف بقالى كتير ورجلى ورمت من الوقفة
-هو انا اللى قولتلك استناني أما حاجه عجيبه صحيح
تمتمت وجد بجدية مصطنعة و تحركت من مكانها و خلفها باسم و بواب البنايه ينظر لهم بضيق
و صعدوا المصعد بعدما فتح لها باسم الباب فدلفت به و هو خلفها و ضغط على رقم الطابق و ما كاد يصعد طابقين حتى حرك باسم يديه موقفًا المصعد عن الحركة فعقدت وجد حاجبيها بدهشة :
-فى ايه يا باسم وقفت الاسانسير ليه
استدار باسم اليها و اقترب منها فدب الذعر بقلبها و ارتجف جسدها و عادت بتلقائية بظهرها للخلف فهتف باسم
-متخفيش يا وجد انا بس حابب اقولك على حاجة
ابتلعت ريقها و رمشت بعينيها عدة مرات
-و الحاجة دى مينفعش تتقال لما ننزل
-لا مينفعش
فاقترب منها خطوة اخرى و نظر اليها بحب زائف و رفع يديه متناولًا يديها بين قبضته
-وجد أنا بحبك
جحظت عين وجد و ظلت تنظر اليه بصدمة و خرج صوتها مرددا خلفه
-أأنت ..بتحبنى انا
-ايوة بحبك يا وجد و عايز اتقدملك اسرع وقت
لم تعلم اتسعد أم تحزن !! لا تعلم اتخبره بعمل والدتها أم تصمت فهى تبادله مشاعره لا تصدق أذنيها حتى الان فهى إذا كانت تتنفس فهي تتنفس لأجله فقط فحياتها قبله لا تعد حياة علمت قيمة و طعم الحياة معه هو فقط ، احتوائه لها حنانه اهتمامه كل ذلك جبرها على الوقوع بعشقه
-ها يا وجد هتفضلى ساكته كده كتير
بدات ابتسامتها بالظهور تدريجيًا على وجهها و هتفت بحب
-و انا كمان يا باسم … بحبك اووى
شعر باسم براحة كبيرة بعدما نطقتها و قال بسعادة و ابتسامة مصطنعة اجاد اتقانها
-يااااه يا وجد انا هطير من الفرحة مش مصدق ودانى
احاط وجهها بين يديها يريد تقبيلها يريد ان يحصل عليها و لكن ليس الآن
-اسمعى بقى انتى من النهاردة مش هتنزلى الشغل ده تانى المرتب اللى بتاخديه انا اللى هدهولك انتى سامعه
-بس يا باسم
-مفيش بس يا قلب باسم انا مش هسمحلك تشتغلى و تتعبى نفسك انا كل اللى طالبه منك انك تهتمى بمذاكرتك و دراستك انا عايز حبيبتى تتخرج بتقدير انتى سامعه
Back
نهضت وجد من على فراشها بعدما تذكرت تلك الذكرى التى لا تفارقها فرفعت يديها و لملمت تلك الخصلات النارية التى كلما نظرت بالمرآه ذكرتها بوالدتها و خرجت من غرفتها و المنشفة على كتفيها فوجدت انجى جالسه بالصالون امام التلفاز و تدخن إحدى السجائر بشراهه فظهرت معالم الغضب على وجهها واقتربت منها جاذبة تلك السيجارة من فمها هاتفه بصدمة ممزوجة بغضب
-سجاير يا إنجى من امتى بتشربى سجاير ها
صمتت إنجى و لم تجاوبها فصرخت وجد عليها
-انا بكلمك يا انجى من امتى بتشربى سجاير انتى فاكرة نفسك راجل عشان تشربى سجاير ، انتى مش عارفة نظرة مجتمعك للى بتشرب سجاير عاملة ازاى
نهضت انجى من على الاريكة بغضب هاتفه
-لا عارفة و بعدين انتى مالك ملكيش دعوة بيا انا مش عيلة صغيرة
صدمت وجد من ردها و صراخها عليها
-انتى بتزعقيلى يا انجى ماشى حقك عليا انا غلطانه انى خايفه عليكى
و ما كادت تدلف المرحاض حتى لحقت بها انجى و جذبتها من ذراعها متمته باسف حقيقى
-استنى يا وجد انا اسفة انى زعقت فيكى بس انا مضايقة شوية عشان متخانقة مع ماما و بابا حقك عليا متزعليش
-انا خايفة عليكى يا انجى
-عارفة يا وجد حقك عليا بقى متزعليش واوعدك مش هشربها تاني
-مقدرش ازعل منك اصلًا
ثم قبلتها على وجنتها و هتفت
-طب ايه انتى مش ناوية تلبسي و ننزل الجامعة و لا ايه
ابتلعت انجى ريقها
-لا هنزل هدخل البس اهو
-تمام يا حبيبتى بس بسرعه و انا هخرج من الحمام البس علطول
-ماشى
دلفت وجد المرحاض و اتجهت انجى الى غرفتها مغلقة الباب خلفها جالسه على الارض تبكي بانهيار واضعه يديها على فمها حتى لا يصل صوت بكائها الى وجد متمتمه بندم وأسف
-انا اسفة يا وجد اسفه بس لو مساعدتهوش هيبعت الصور لاهلى انا اسفه
_______________
بوقت العصر
انتهت المحاضرات و خرجت كل من وجد و إنجى من محاضرتهم فهتفت وجد
-السرير وحشنى بشكل انا هروح هديها نوم
تنهدت انجى بمرارة و أردفت بهدوء ينافى ذلك الشعور بداخلها لما هي مقبلة على فعله بصديقتها
-وجد روحى انتى انا لازم اروح البنك بابا حولي الفلوس و عايزه احولهم لجنيهات
-خلاص تمام
-خلى بالك من نفسك يا وجد
-حاضر
ثم بعثت لها قبله بالهواء و تحركت من مكانها ففتحت انجى حقيبتها مخرجة تلك المفاتيح التي أخذتها من حقيبة وجد
-سامحينى يا وجد غصب عنى والله
_________________
وقفت امام باب المنزل و عينيها تجول بحقيبتها فاين ذلك المفتاح اللعين تتذكر جيدًا بانها قد وضعته بحقيبتها قبل خروجها من المنزل فكيف لا تجده الآن فرفعت يديها تضرب جبينها و تلعن غبائها على نسيانها للمفتاح فستجلس الان على الدرج حتى وصول رفيقتها فما كادت ان تجلس على الدرج حتى وجدت باسم يخرج من المصعد فعقد جبينه مقتربًا منها بتساؤل
-فى ايه يا وجد ايه اللى موقفك هنا
تنهدت قائلة
-تخيل نسيت المفتاح البيت و انجى م فى البيت راحت البنك
ابتسم لها قائلًا
-طيب تعالى استنيها عندى يلا
ظهر التردد على محياها فهتف بنبرة مطمئنة
-يلا يا وجد
و بدون ارادتها وجدت نفسها تؤما لها دالفه معه الى المنزل فاغلق باب المنزل و ابتسامته تختفى تدريجيًا من على وجهه فاخيرًا سيحصل على ما اراده فهى ستكون سهلة المنال خاصة بعدما علم بعمل والداتها واذا لم تاتى برضاها سيكون بالأجبار و اغلق الباب و كان له ما اراد غير مباليًا بها متحولًا الى ذئب بشرى......
🌸____ يتبع ____🌸
#بقلمى_فاطمة_محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل السادس 6 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثالث
صرخت بكل قوة امتلكتها حتى أصبحت بلا صوت يخرج منها وبكت بكاء ينط له القلوب ومن له قلب حجر كان سيرحمها أما هذا لم يكن لديه قلب ولم يهمه بكائها ولا صراخها كل ما يهمه أن ينال ما يريده .. حتى ناله ولكنه لم يناله بكل سهولة فقد كانت فريسة ليست مثل غيرها ،لا ينكر غضبه منها لأنها رفضتة بسبب ذلك ازداد غضبه ..
عقب انتهاءه منها استلقى بجوارها بكل بساطة ذاهبًا بسبات عميق لا يهمه أحد قد اعتاد على فعل ما يريد لم يجد أحد يمنعه أو يقول لها لا .. كل ما يهمه هو النساء والمال فقط لا غير .. أكنس حياته على ذلك لا أكثر لكن هل سيندم على ذلك؟ .. ولكن الندم لا ينفع أحد .. اما هى فكانت..
نائمة على الفراش كالجثة الهامدة بعدما انتهى منها و نال ما اراده كسرها و ذلها و اهانها و أهان أنوثتها جعلها مبعثرة ،حطام !!!فتلك الراقدة على الفراش الآن أصبحت حطام لا تصلح لشئ من الآن فصدمتها النفسية اكبر من الجسدية عقلها و حسدها لا يستوعبان بعد ما حدث و صدر منه ، لكن ذلك خطئها لم يكن عليها الوثوق به فهى الحمقاء هي تلك الساذجة التي أصبحت فريسة سهلة له بعدما وقعها بغرامة ببعض كلمات الحب والعشق الكاذبة والدموع تنهمر بين الحين والأخر وكأنها لا تريد أن تربطها هي الأخرى لما الحياة قاسية لتلك الدرجة هل يوجد أصعب من الاغتصاب وأن ينهش جسدها بدم بارد وكأنها فريسة لذئب مكار أجل فهو مثل الذئب غدار يغدر بشدة ..
لما فعل بها ذلك أيقابل ببشاعة ..، نظرت لسقف الغرفة تناجى ربها بان يمدها القوة
نهضت بتثاقل و تلك الآلام تهاجمها بشدة و ازاحت ذلك الغطاء من عليها وتناولت ملابسها الممزقة المبعثرة وقامت بأرتداها بهدوء لا تريد ايقاظه لا يوجد امامها سواهم و بعدما انتهت من ارتداء ملابسها سارت بهدوء شديد و حذر و لا تزال تشعر بالالام تكتسحها اقتربت من الباب و رفعت يديها حتى تفتحه و قبل ان تفتحه وجدته يتملل فى نومه فنظرت له بكره و اشمئزاز شديد و لفت نظرها تلك النقاط الحمراء فظلت تنظر إليها بتلك النظرات الباغضة ونظرت تجاهه مرة اخرى و بعدما تأكدت من عدم استيقاظه فتحت الباب وخرجت تاركة الباب مفتوحًا على مصراعيه و هرولت تجاه باب المنزل و فتحته و ما ان اغلقته حتى وجدت انجى تخرج من المصعد فهرولت إلى أحضانها متمته بشهقات حبستها بداخلها
-إنجى ألحقينى
تصنعت إنجى الصدمة من حالتها و ملابسها الممزقه و ابتلعت ريقها مستقبله اياها داخل أحضانها
-فى ايه وجد ايه اللى عمل فيكى كدة مالك يا حبيبتى !!!
ازدادت شهقات و نحيبها داخل احضانها فظلت تربت على ظهرها و تأثرت بحالتها شاعرة بتأنيب الضمير فهبطت دموعها هى الاخرى و اخرجتها من أحضانها متجهه ناحية منزلها و وجد تتحرك معها بانهيار ففتحت إنجى باب المنزل و دلفوا الى الداخل واغلقت انجى الباب واتجهت ناحية الاريكة و هي تجذب وجد من ذراعيها حتى تجلسها عليها واضعه ذلك المفتاح على الطاولة
-ايه اللى حصل يا وجد مين اللى عمل فيكى كده يا حبيبتى
-ب ..باا..باسم ي .. يا انجى
أغمضت انجى عينيها لوهلة بالم و وجع لما اوصلت صديقتها بيديها بل و ساعدته على ذلك فأكملت وجد و هى تتحدث بكلمات متقطعة
-نسيت المفتاح بتاعى و هو هو قالى ادخلى معايا البيت وانا بغبائي صدقته افتكرته هيخاف عليا و هيحافظ عليا يا انجى طلع زيه زى الباقى و زى مجدى مفيش فرق بينهم باسم دمرني يا إنجى دمرني
احتضنتها انجى وهى تدخل بنوبة بكاء هى الاخرى و هتفت
-حبيبتى اهدى حقك عليا انا اسفه يا وجد انا اسفه
خرجت وجد من احضانها تنظر اليها بعينيها الباكية متمته بندم
-اسف على ايه يا انجى انتى مش ذنبك حاجة انا اللى غلطت لما وثقت فيه الغلط كان منى انا
حاوطت انجى وجهها و هتفت
-وجد حبيبتى عشان خاطرى اهدى انا هقوم اعملك عصير لمون يهديكى شوية و جيالك
نهضت انجى و دلفت الى المطبخ باكية بشده واضعه يديها على فمها
-والله كان غصب عنى انا غبية .. انا ازاى اعمل فيكى كده ازاى .. انا لازم اقولها على كل حاجة مش هقدر اعيش فى تأنيب الضمير ده يارب سامحنى
أما عند وجد فكانت تشعر وكأن سكين حاد يغرز بقلبها و يقطعه لاشلاء و أشلاء فظلت تبكى و تبكى و تبكى بصوت عالي
-ليه كده يا باسم ليه !!!!!
رفعت يديها تزيح دموعها فلفت نظرها ذلك المفتاح الموضوع على الطاولة فلعنت غبائها الذى جعلها تركت مفتاحها و تناسته على الطاولة فتناولته بيدها فبسببه وافقت على دلوف منزله
خرجت انجى من المطبخ فارغة اليد و اقتربت من وجد الذي تمسك المفتاح بين يديها
-شايفة يا انجى سبت المفتاح فين انا ازاى مخدتش بالى الصبح ازاى نسيته انا
-انتى مسبتهوش يا وجد انا اللى اخدته من شنطتك
قاطعتها انحى بتلك الكلمات و دموعها تهطل من عينيها فرفعت وجد عينيها تتطلع اليها و تمتمت بعدم فهم و هدوء
-خدتيه!! ليه
-عشان باسم قالى اعمل كده عشان باسم عمل فيا اللى عمله فيكى بس الفرق ما بيني و بينك انه انا كان بمزاجي انا اللى استسلمت له كان كل ما يجى اجازه و يقعد فى الشقه كنت ببقى طايرة من الفرحة يا وجد حبيته من اول ما شفته
كانت وجد تتطلع إليها بعدم تصديق فهتفت انجى
-انا انا مكنتش عايزاكى تقربى منه و لا تحبيه و حذرتك منه كتير يا وجد بس انتى مسمعتيش منى وهو لما لاقانى خطر عليه و ممكن ابفى عاق قصاد انه يوصلك هددنى بصور ليا معاه و انه هيبعتها لاهلى يا وجد مسكنى من الايد اللى بتوجعنى استغل خوفى ، عارفة انه مكنش المفروض اسكت و كان لازم احذرك و اخليكى تبعدى عنه بس انا كنت مشتته يا وجد مشتته اوى و مكنش بايدى حاجه اعملها
ظلت وجد تتطلع إليها تلتزم الصمت الايكفى صدمات اليوم !!! فاليوم هو الأسوأ حياتها ف حبيبها خانها ابشع خيانه و صديقتها ساعدته على ذلك بدلًا من تحذيرها
فازدادت الدموع بمقلتيها و هتفت
-انتى يا انجى انتى تعملى فيا كده ده انتى كنتى اختى ، لا مش اختى بس انتى كنتي كل حاجة ليا ، ده انا مليش غيرك يا انجى انتى كمان بعتينى
اقتربت انحى منها و جثت على ركبتيها امامها و هتفت ببكاء يُلين الحديد
-مبعتكيش يا وجد انا بس خفت خفت اوى يا وجد والله العظيم كنت عايزه اقولك بس
نهضت وجد من مكانها تاركة انجى تبكى بندم تتمنى بان يعود الزمن بها فتحت وجد باب المنزل و قبل ان تخرج هتفت بكلمة واحدة
-ياريت مشوفش وشك تانى
_________________
هبطت من تلك البناية بتلك الملابس الممزقة و اقتربت من ذلك البواب الذى يتطلع اليها شاعرًا و لاول مرة بالحزن عليها فما حدث معها واضحًا وضوح الشمس لم يكن يتخيل أن يحدث بها هذا كان يتخيل انها مثل صديقتها التى يتحدث جميع من بالبناية عنها فهم يعلمون بأنها على علاقة ب باسم فهم رأوها اكثر من مرة و هي تخرج من منزله و كذلك هو
-رايحة فين يا بنتى بهدومك دى
-لو سمحت ممكن توقفلى تاكسى
اماء لها البواب و تمتم بتأثر
-ثوانى بس
غاب عدة ثواني بعدها خرج ممسكا بأحد جلبابه
-اتفضلى البسيها عليكى
تناولتها وجد منه باصابع مرتجفه و هتف
-هروح اوقفلك تاكسى ثانية واحدة
و بالفعل اوقف لها تاكسى فاستقلته وجد فاخرج البواب و يدعى (عثمان) من ملابسه بعض من النقود و أعطاها للسائق متمتمًا
-ياريت توصلها العنوان اللى هتقولك عليه
اماء له السائق برأسه موافقًا على حديثه فنظرت وجد ل عثمان و هتفت بخفوت
-شكرًا
لاحت ابتسامة بسيطة على وجهه لم تصل لعيناه
-الشكر لله يا بنتى
تحرك السائق بعدما أخبرته وجد بالعنوان وأسندت وجد راسها على النافذة و دموعها تنزل على وجنتيها ، تبكى بصمت
_________________
استمعت سحر لجرس الباب بعد وقت طويل فمن المؤكد ان الاستماع الى رنين المنزل ليس بأمر سهل بفضل تلك الضجة و تلك الاغانى العالية فأقتربت سحر من الباب وقامت بفتحه فوجدت ابنتها أمامها بتلك الحالة التي لا تسر أبدًا فقطبت جبينها و صاحت
-ايه اللى انتى فيه ده و ايه اللى ملبسك الجلابية دى ، فى حد عملك حاجة
اماءت وجد براسها و دلفت الى احضانها باحثة عن الأمان والسند فزفرت سحر وهي تربت على ظهرها ببرود
-كان لازمته ايه من الاول بقى ما كنتى خليكى فى بيتك معززة مكرمة يلا يا حبيبتى يلا ادخلى
خرجت وجد من احضانها و اماءت لها و دلفت بجوارها فاقترب منهم مجدى فصاحت به سحر بصوت عالى حتى يستمع اليه
-ابعد يا مجدى عن البت ، البت مش ناقصه
أنهت كلماتها بتلك الغمزة من عينيها له فلاحت ابتسامة جانبية على شفتيه
-اللى تشوفيه يا حبيبتى
دلفت وجد الى غرفتها بصحبة والدتها
-دلوقتى عايزاكى تغيرى اللى انتى لابساه ده و تاخدى شور و انا همشى اللى برة دول و اجى نكلم
_______________
بعد مرور بعض الوقت و بعدما فعلت سحر ما قالته دلفت غرفة وحد فوجدتها راقده على الفراش تضم ركبتيها الى صدرها و عينيها تلمع فاقتربت منها وهى تغمغم بتلك الكلمات
-انا عايزاكى تحكيلى ايه اللى حصل معاكى بضبط من طقطق لسلام عليكم
اخذت وجد شهيقًا طويلًا
-اللى حصل ميتحكيش يا ماما يارتنى ما سبت البيت يارتنى مكنش حصل فيا اللى حصل ده
-ملوش لازمة الكلام ده دلوقتى احكيلى انتى كنت قاعده فين اصلا
نظرت لها وجد لوجع قائلة بنبرة يشوبها الحزن
-هو انتى كنتى فكرتى تتصلى بيا و تسألى عليا يا ماما هو مش المفروض انى بنتك و انك تخافى عليا ، على الاقل تشوفى روحت فين قاعدة فين ، مش كدة ولا ايه
-مش وقته حكم و مواعظ ، انا عايزه اعرف ايه اللى حصل معاكى
-هحكيلك هحكيلك
و بعد ان قصت وجد عليها ما حدث هتفت سحر وهي تنهض من جوارها
-قومى يا وجد قومى خلينا نطلع على المستشفى
نظرت لها وجد بعدم استيعاب لا تصدق اهتمامها و خوفها ذاك
-انتى لسه هتنحيلى قومى
__________________
بإحدى المستشفيات
و بعدما انهى الطبيب عمله وقف امام سحر التي كانت تنتظر انتهاء عملهم فهتف الطبيب بعملية
-الحمدلله مفيش نزيف، بس لازم نبلغ البوليس ده اغتصاب و آثاره باينة على جسمها
ابتلعت سحر ريقها
-بوليس
-اكيد طبعًا
-لا لا يا دكتور ارجوك البنت ممكن حالتها تسوء ارجوك بلاش
-مينفعش دى جريمة
جزت سحر على اسنانها و هتفت بترجي زائف
-يا دكتور ارجوك افهمنى البنت فيها اللى مكفيها و بعدين انا عارفة بنتى هى مش بتحب الفضايح
-انا اسف ده شغلى و لازم ابلغ دي حادثة اغتصاب
و بعدما رحل الطبيب ظلت تضرب على جبينها
-غبيه غبيه ازاى مفكرتش فى كدة
🌸____ يتبع ____🌸
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل السابع 7 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الرابع
-ها يا آنسة وجد ممكن نعرف اللى حصل مع حضرتك حصل امتى و ازاى و تعرفيه و لا لا
لزمت وجد الصمت و عينيها تتطلع امامها بشرود و كلمات والدتها تتردد بأذنيها بلا توقف تعاد مرارًا و تكرارًا مثل الشريط
Flashback
-أياكى يا وجد اياكى تكلمى و تقولى اللى حصل محدش هيصدقك انتِ دخلتى بيت الشاب بمزاجك مضربكيش على ايدك و بعدين انا مش عايزه مشاكل
صاحت سحر بتلك الكلمات تحثها على عدم قص حقيقة ما حدث معها فتطلعت وجد اليها بصدمة متمتمة بدهشة ممزوجة بالألم
-طب و حقى يا ماما ، اذا كان الدكتور قال انها حادثة اغتصاب و آثارها باينة عايزة حقى يضيع ليه ، هو انتى مش امى ، هو مش المفروض تبقى اول واحدة عايزة حق بنتك يرجع !!!!
-بقولك ايه.. سيبك من كلام الأفلام و المسلسلات ده مبيأكلش عيش
أغمضت وجد عينيها و تنهدت بوجع من تصميم والدتها على جرحها بتلك الطريقة ليتها لم تذهب و تلجأ اليها و لكن ماذا كان عليها ان تفعل ، اذا لم تلجأ البنت لوالدتها فلمن ستلجأ ، فتحت وجد عينيها قائلة بصرامة وعند شديد ورثته عن والدها
-أنا آسفة يا ماما بس انا مش هسيب حقى و الحيوان ده لازم ينول عقابه
رفعت سحر حاجبيها بأستهجان و صاحت بسخرية
-حقك طبعًا يا وجد
ثم انخفضت لمستواها لتصبح فى مقابلتها مغمغمة بهمس
-بس قبل ما تقولى و تعترفى باللى حصل عايزاكى تفتكرى انك ملكيش حد غيرى صاحبتك اللى كنتى قاعدة عندها باعتك و شاركت فى اللى حصلك و ابوكى لو روحتيله مش هيستقبلك بالأحضان هيفتكرك كدابة طمعانة فى قرشين و آخرك هيرميكى فى الشارع
أعتدلت بوقفتها مردفة بنبرة غرور
-يعنى من الاخر ملكيش غيرى فزى الشاطرة كدة تلمى الموضوع و اتحملى نتيجة خطئك و غبائك
Back
-آنسة وجد .. آنسة وجد
فاقت وجد من شرودها و تطلعت اليه بعين خالية من الحياة
-مع حضرتك
فكرر الشرطى حديثه مرة أخرى
-بقول لحضرتك عايزين نعرف ايه اللي حصل بضبط عشان نقدر نساعدك و القانون يأخد مجراه
ابتلعت ريقها شاعرة بغصة بحلقها متمتمة بصوت خافت
-خلصت محاضرات و طلعت من الجامعة و بعدها وقفت تاكسى عشان اروح و انا خدت بالى ان السواق ماشى فى طريق تانى فخوفت و قولتله انت ماشى غلط و لسه هكمل قام رش على وشى حاجة خلتنى فقدت الوعى مصحتش غير لقيت نفسى فى التاكسى و هدومى متقطعة و قام رمينى من العربية بعد ما وقف على جمب
رفعت رأسها تنظر لوالدتها التي أغمضت عينيها لها بسعادة تشجعها على ما فعلته و ما هتفت به ، و كم شعرت بمرارة مما يحدث فوالدتها تضيع حقها بيدها
-طيب متفتكريش شكله ، نمرة العربية
-لا مخدتش بالى من النمرة ، اما شكله فكان مليان شوية و خمرى اكتر كن كدة مش فاكرة مركزتش
-طب مفيش اى حاجة تميزة
-مش فاكرة
-تمام يا انسة وجد احنا هنحاول نعمل اللى علينا و لو افتكرتى اى حاجة ياريت تبلغينا
اماءت له وجد و خرج الشرطي فزفرت سحر براحة و اقتربت منها تربت على خصلاتها النارية بحب مزيف
-عفارم عليكى يا حبيبتى ، انتى كدة بنتى بصحيح
رفعت وجد عينيها تنظر اليها و قد تجمعت الدموع بهم مزيحة يديها عن خصلاتها بقسوة ، و ادارت وجهها للجهة الأخرى قائلة بسخرية
-على الله تكونى فرحانة و مرتاحة دلوقتى
تأففت سحر وبعدها زمت شفتيها للإمام بدلال لا يليق بها و لا بعُمرها متمته بابتسامة جانبية
-الا مبسوطة و مرتاحة
________________
بعد مرور ٦ اشهر
تحسنت حالة وجد النفسية و الجسدية بعض الشئ خاصة بعد إصرار والدتها على اخذها الى ذلك الطبيب النفسى الذى ساعدها على اجتياز خوفها الذى نشأ تجاه الرجال بعد ما فعله باسم بها و كم ادهشها تلك الفعلة و ذلك الاهتمام من والدتها !! تلك المرأه التى لم و لن تحب سوى نفسها ، و سوى المال فقط
الآن أصبحت تعلم لما تركها والداها و لم يتحملها فمن سيتحمل تلك المرأة الانتهازية الاستغلالية فبالتأكيد علم بحبها للمال و استغلالها له لذلك تركها خاصة انه ليس ذو شأن قليل ، و لم تنسى ما فعلته بها صديقتها وكيف ساهمت بآذيتها فقررت إزالتها نهائيًا من حياتها ممزقة جميع الصور التى كانت تجمعهم متجاهله اياه كلما رأيتها بالجامعة فمن خرج من حياتها لا يعود اليها ابدا ، اما باسم فمن تلك الليلة و هى لا تعرف عنه شيئًا
دلفت وجد الى المنزل و علامات الملل على وجهها فرفعت حاجبيها باستغراب فاين تلك السهرات و الحفلات اليومية اين النساء و الرجال الذين من عُمر والدتها فنادت على والدتها
-ماما ….. ماما
خرج مجدى من المطبخ و هو يرتدى ذلك المريول و بيده تلك السكينه قائلة بأبتسامة زادته جاذبية
( فهو رجل اعمال يبلغ من العُمر ٤٥ عامًا عريض المنكبين وسيم لدرجة كبيرة عينيه سوداء و شعرة طويل بعض الشئ و يزين وجهه لحية بسيطة )
-سحر مش هنا يا وجد
قطبت وجد جبينها صائحة بغضب
-و مدام مش هنا حضرتك بتعمل ايه هنا
صاحت به بحدة
-بحضرلك الغدا يا حبى
قالها و أبتسامته تتسع على وجهه
-حبك برص يا شيخ ، انت مين قالك انى هاكل حاجة من ايدك أصلًا !!
تنهد مجدى و خلع ذلك المريول و ترك تلك السكين من يده و ما كاد يقترب منها حتى صرخت به
-متقربش !!!!!
رفع يديه امامها و هتف بنبرة هادئة غرضه بث الطمأنينه بها
-خلاص مش هقرب ممكن تهدى ..
-اطلع برة انت عايز ايه بضبط
-عايزك يا وجد انا بحبك
-بتحبنى !!!
-انت مش شايف نفسك ، ده انا قد عيالك يا راجل اكسف من نفسك
-بس الحب مفيهوش سن يا وجد يمكن انا كبير بس جوايا لسه شباب ، انا عايز اتجوزك يا وجد صدقينى هخليكى تعيشى حياة غير دى هخليكى اسعد واحدة هخلصك من سحر هبقى سندك و ضهرك
اغمضت وجد عينيها بغضب و ضغطت على شفتيها باسنانها بغيظ
-طب اسمع بقى انا مبحبكش و مش هحبك ولو اخر راجل برضو مش هتجوزك اتفضل اطلع برة مش عايزة اشوف وشك تانى و ياريت يبقى عندك دم و متورنيش وشك تانى و تبطل تيجى هنا انا استحملتك كتيرررر اوى بس خلاص فاض بيا
-اللى تشوفية يا وجد و انا هحترم رغبتك بس افتكرى دايما انى موجود و لو احتاجتينى فى اى وقت هتلاقينى….
_______________
فى المساء
دلفت سحر الى المنزل و عينيها تجول بالمنزل فوجدت وجدت بانتظارها و الغضب بادى علي وجهها فقالت بأستفسار
-هو مجدى فين ؟
-مشى..
اجابتها وجد بغضب فاردفت سحر بفضول ممزوج ببعض من الدهشة
-راح فين !!!!
-غار فى ستين داهيه انا عايزه اعرف الراجل ده بيعمل ايه هنا وانتى مش موجودة
-عادى كان عايز يقعد معاكى شوية
-عادى !!!!! ياربى ياربى انا مش مصدقة نفسى انتى ام ازاى نفسى افهم هو فى ام كدة يا شيخة حرام عليكى بقى
ازداد غضب سحر من صوتها و تطاولها عليها فاحتدت عينيها بنيران سوداء صائحة
-وطى صوتك يا شاطرة و انتى بتكلمى معايا و بعدين مجدى اللي مش عجبك ده هو اللى كان حايشنى عنك و هو اللى بيدفع للدكتور النفسى بتاعك اللى بياخد شئ و شويات منى
-ازاى يعنى !!
-يعنى هو اللى خلانى مكلمكيش لما عرف انى عايزاكى معايا فى الشغل مرضيش ، و لما عرف باللى حصلك صمم اوديكى للدكتور عشان تتحسنى فزى الشاطرة كده لما يجى تعتذريلة
صدمت وجد لا تنكر دهشتها من والدتها التى لم تتضايق كالسابق و لكنها ظنت بانها تقدر ما حدث معها لم تعلم بانها تاخذ مقابل مادي مقابل ما تفعله معها و ذلك الطبيب !!
فهمست وهي تحرك راسها بعدم تصديق
-مش هيجى تانى انا طردته يعنى مجدى خلاص بح و الدكتور مش هروحله تانى
-نهار ابوكى اسود
قالتها و هى تضرب على صدرها بصدمة من فعلتها الحمقاء
-طردتى الراجل
-ايوة طردته مش عشان عمل كده يفكر نفسه يقدر يبيع و يشترى فيا براحته انا مش للبيع يا ماما مش للبيع
نزلت تلك الصفعة على وجهه يصاحبها كلمات سحر المؤلمة
-لا يا روح امك للبيع انتى بعد اللى حصلك فكرك حد هيبصلك و لو حد بصلك تقدرى تقوليلي لو اتجوزته هتقوليله ايه سورى اصلى مش بنت ، اصلى دخلت بيت شاب غريب برجليه
-أسكتى …..
صرخت وجد بصوت دوى بالمنزل باكملة واضعه يديها على اذنيها لا تريد الاستماع الى حديثها الذى يقتلها مراًر و تكرارًا
ازاحت سحر يديها مردفة من بين اسنانها و بنبرة شيطانية
-لا مش هسكت قوليلى هتقوليله ايه ها
-بقولك اسكتى
-اسمعى يا بت انتى ، انتى من النهاردة مش هتقعدى ببلاش فى البيت عايزة تقعدى فيه تبقى تشتغلى بلقمتك فاهمه
_______________
باليوم التالى
استيقظت وجد من النوم و عينيها منتفخة اثر بكائها طيلة الليل نظرت بالساعة المعلقة على الحائط فوجدتها الثالثة عصرًا وضعت وجهها بين يديها فكم تتمنى الموت كل ليلة و لكن الموت لا ياتيها تريد التخلص من حياتها تلك الحياة التى لاطعم لها اصبحت تكره نفسها و جسدها تكره والدتها تكره والداها الذى تركها بين براثن تلك المرأه لتفعل بها ما يحلو لها ازالت يديها و نهضت من مكانها مغادرة غرفتها تريد الدلوف الى المرحاض و ما كادت ان تدلفه حتى استعمت الى ذلك الصوت الذى اصبحت تبغضه
-تعالى يا وجد سلمى على طنط سمية
تجاهلتلها و دلفت الى الحمام فأغتاظت والدتها مما فعلته فابتسمت للمراة و هتفت
-ثانية واحدة يا سمية
-براحتك يا روحى
تحركت سحر تجاه الحمام و وقفت امامه تتوعد لها و بمجرد ان خرجت حتى جذبتها من ذراعيها بغضب متمته بهمس شديد
-انا مش بناديك اتحركى قدامى
-عايزة ايه مش عايزة انا اشوف حد و لا اسلم على حد
-بقولك اتحركى
تحركت وجد معها مجبرة تجاه تلك المرأه التى تشعر بروئيتها من قبل
-والله و كبرتى يا وجد و بقيتى زى القمر
-شكرًا
صاحت وجد بها ببرود و هى تسلم عليها
-ده انتى اللى قمر يا سمية و مش بتتغيرى والله
قالتها سحر بتلعثم ثم نظرت تجاه ابنتها و اجلستها امامها
-وجد طنط سمية عايزة منك خدمة
-جرا ايه يا سحر هتقعدى تقولى طنط كدة كتير
و نظرت تجاه وجد
-قوليلى سمية علطول او لو تحبى قوليلى يا سوسو
شعرت وجد بارتجافة تسير بجسدها بسبب تلك المرأه و طريقتها و دلالها الغير برئ بالمره
-سمية يا وجد عايزاكى تساعديها
قطبت وجد جبينها و لاحت الدهشه على وجهها
-أساعدها ازاى !!
هتفت سحر بغموض
-تساعديها تنتقم من طليقها
اتسعت عين وجد و اشارت على نفسها باستنكار
-انا
هتفت سمية
-أيوة انتى يا وجد
أردفت وجد باستفسار
-طب ممكن اعرف هساعدك ازاى !؟
اجابتها سحر مغمغمه بابتسامة لم تصل لعيناها
-هى لسة مطلقة بقالها كام شهر و السبب انه خانها و هى عرفت بده و لما واجهته ما انكرش ده بجح فيها و طلع كمان متجوزها فى السر و لما خيرته بينها و بين البنت دى طلقها هى و كمان كره عيالها فيها و فهمهم انها خاينه و محدش فيهم راضى يكلمها
عقب انهاء كلماتها تصنعت سمية البكاء قائلة بكلمات متقطعة
-انا زى ما كره ولادى فيا عايزه اكرهم فيه و يعرفوا حقيقة ابوهم الخاين المفترى ده
وجد و ملامحها باردة لم تؤثر بها دموع سمية الزائفة
هتفت وجد باستغراب
-طب و انا بايدى ايه اعمله
أردفت سمية بخبث
-هو دكتور عندك فى الجامعة احنا عايزينك تقربى منه بس عشان حقيقته تبان و ولادى يصدقونى
هتفت وجد من بين أسنانها
-برضو مفهمتش انتوا عايزنى اعمل اي
هتفت سمية بخبث أكبر
-عايزينك تخليه يحبك يتعلق بيكى هو اصلا بيحب البنات الصغيرة و صدقينى مش هياخد فى ايدك غلوه
ظلت وجد تفكر بحديث تلك المرأة لا تعلم اتساعدها ام لا و لكن نظرة والدتها مع نبرتها التهديدية التى تعلمها جيدًا جعلتها ترضخ لهم فليس لها مكان آخر تذهب اليه و لكن ستظل ترضخ لوالدتها ام سينقلب السحر على الساحر !!!؟؟
-اسمه ايه الدكتور ده و بيدى فى كلية ايه
-دكتور فى كلية حقوق بيدى مادة قانون مدنى اسمه ايهاب الزغبى
-دكتور إيهاب !! مش معقول دكتور إيهاب محترم جدا
نظرت سميه تجاه سحر و التوتر يظهر على ملامحهم فهتفت سحر بتلعثم
-مهو لازم يبان محترم قدامكوا مش بيدرس لكم و متنسيش ياما تحت السواهى دواهى
تنهدت وجد و هتفت
-ماشى انا هساعدك بس عشان خاطر ولادك بس و قسما بربى لو عرفت انكم كدبتوا عليا في حاجة لهقلب الترابيزة عليكم
_______________
فى صباح يوم جديد
و على مائدة الإفطار
كانت تجلس بمفردها تتناول إفطارها قبل ذهابها الى الجامعة و اثناء تناولها للطعام كانت تقلب بهاتفها فلفت انتباها ما جعل الطعام يقف بحلقها و جعلها تسعل بشدة فتركت الهاتف و تناولت كوب الماء و تجرعته مرة واحدة وعيناها تتسع من أثر الصدمة فتناولت هاتفها مرة اخرى لتقرأ ذلك الخبر الذي قابلها وهي تتصفح على الانترنت و قراته بصوت خافت حتى تجعل عقلها يستوعب ما تقراه عيناها
-أعلن رجل الأعمال محمود الهلالي إفلاسه و تم الحجز على جميع أمواله و شركاته
رفعت عينيها عن الهاتف و همست بتفكير
-معقول بابا فلس
🌸___ يتبع ___🌸
بقلمى : فاطمة محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل الثامن 8 - بقلم Fatma Mohmed
شباب عائلة الهلالى
آلاء الهلالى
(تبلغ من العمر الواحد و العشرون عامًا متوسطة الجمال ذات شعر قصير بشرة خمرية و عيون سوداء واسعة متوسطة الطول )
_____________
إسلام الهلالى
(يبلغ من العمر السادسة عشر فى الصف الثانى الثانوى )
_____________
عدى الهلالى
يبلغ من العُمر الخامسة و العشرون مفتول العضلات فارع الطول عينيه بلون القهوة انفة مستقيم حاد يعطية مظهرًا رجوليًا جذاب خريج سياسة و اقتصاد)
______________
داغر الهلالى
(يبلغ من العمر الثامنة و العشرون عام حاد الملامح مربع الوجه يزين وجهه تلك اللحية و تلك الغمازات التى تختبئ خلف لحيته فارع الطول لا يترك السبحة من يديه يعرف و يخاف الله جيدًا و لا يترك فرضًا واحدًا خريج هندسة ميكانيكا و لكنه لم يمارسها بناءًا غلى رغبه جده والشقيق الأكبر لـ عدي)
______________
رائف الهلالى
(يبلغ الثامنة و العشرون من عمره شقيق حسام الاكبر خريج هندسة ميكانيكا فهو و داغر لا ينفصلان فهم اكثر من اخوة عينيه بلون القهوة بيضاوى الوجه خصلاته بنية متوسط الطول )
_______________
حسام الهلالى
(يبلغ الرابعة و العشرون من عمره شقيق رائف خريج فنون جميلة فهو عاشقًا للرسم يشبه اخاه كثيرًا عدا بشرته القمحاوية و عينيه الرمادية )
_______________
الفصل الخامس
الفصل الخامس :
كانت تسير و صوت كعبها يدوى بالمكان نظرات الشباب تلاحقها و تكاد تلتهمها فرغم كبر سنها الا انها لا تزال تحافظ على جسدها و جمالها و تلك الزينة الصارخة التى تجعلها مطمع للكثير و الكثير من الرجال فهى تلك النسخة الأخرى من سحر ، و لكن اذا كانت امنية و حلم الكثير من الرجال يتمنون تحقيقها فهى بالنسبة له لا شئ بعدما اكتشف حقيقتها و خيانتها له لم تصونه و لم تحافظ على شرفه و عرضه و انجرت وراء رغباتها وشهواتها
دلفت غرفته دون طرق الباب فرفع راسه المنكب على ذلك الورق أمامه و نظر لها من خلف نظارته الطبية و تلك الخصلات البيضاء تزيد من جاذبيته تقع فى غرامه اى امراه ( يبلغ من العُمر الرابعة و الأربعون من عمره )فتلك الحمقاء لم تعلم قيمته فهتف بنبرة رجولية غليظة و هو يتطلع إليها من رأسها لأخمص قدميها بسبب تلك هيئتها المقززة
-خير يا سمية هانم ايه اللى جابك و ايه المنظر ده انتى فاكرة نفسك جاية شقة مفروشة هنا جامعة محترمة
أقتربت منه سمية و هي تخطو بدلال أثار أشمئزازه تنظر لتلك الغرفة المتواضعة
-مش جاية احب فيك يا إيهاب متقلقش انا جاية بس عشان اعرفك ان ولادى اللى انت كرهتهم فيا هيرجعوا تانى لحضنى وقريب اوى هتكون مكانى
ضرب إيهاب بقبضته على المكتب بغضب صاحبه نهوضه من على المقعد قائلًا بغضب
-بتحلمى يا سمية ولادى مستحيل تاخذيهم ، مش هسمحلهم يعيشوا مع واحدة خاينة زيك ، ولا نسيتى انى قفشتك مع عشيقك اللى قد ابنك
زفرت سمية و هتفت بضيق
-من غير كلام كتير يا دكتور انا جاية بس عشان اخيرك خيارين ملهومش تالت يا اما تصلح اللى عملته
قاطعها متمتمًا من بين أسنانه
-اللى عملته انا معملتش حاجة انا كان مستحيل اقول لولادى ان امهم واحدة خاينه ولادك اللى سمعونا يا سمية ولا نسيتى
-لا منستش بس كان بايدك تنكر يا ايهاب بس انت قصدت تكرهم فيا
تحرك ايهاب من خلف مكتبه مقتربا منها وهو يضيق عينيه بغموض
-اطلعى يا سمية مش عايز اشوف وشك تانى انا عندى محاضرة دلوقتى
و ما كاد يتحرك حتى جذبته من ذراعيه
-انا لسه مخلصتش كلامى يا إيهاب ، قدامك خيارين قولتلك يا اما تقولهم ان اللى سمعوه كدب و انه سوء فهم و نرجع تانى نعيش كاسرة سعيدة ، يا اما هخليك تندم و هتيجى تبوس ايدى من اللى هعمله فيك
نظر إيهاب بساعته و هتف بلا مبالاة
-خلى تهديداتك لنفسك انتى عارفة كويس انى مبتتهددش
ثم خرج من مكتبه تاركا اياه تشتعل بمكانها من الغضب تتوعد له
_______________
فى احدى المدرجات
كانت وجد جالسة بالصف الأول تستمع اليه و اثناء ذلك شردت باكثر من شئ يشغلون عقلها و اولهم ما حدث مع والدها لا تصدق افلاسه حتى الآن والأمر الثانى هو صديقة والدتها و حديثها عن ذلك الدكتور الذى يظهر عليه الاخلاق و الادب على عكس طليقته تماما فارتسمت ابتسامة سخرية على وجهها وهي تتذكر كيف صدقوها امس بانها ستساعدهم فهى ليست بذلك الغباء فوالدتها لا ياتى من خلفها خير ابدًا فرفعت عينيها تتطلع الى إيهاب باحترام متمتمه مع نفسها
-انا يمكن معرفكش معرفة شخصية بس اللى انا متاكدة منه ان الست دى كدابة و ماما اكيد هتطلع بمصلحة من وراها
خرجت من شرودها على صوته و هو يعلن انتهاء المحاضرة و خرج من المدرج فلملمت اغراضها مهرولة خلفه
-دكتور إيهاب .. دكتور إيهاب
التفت إيهاب إليها قائلًا بهدوء
-ايوة اتفضلى
-دكتور ممكن اتكلم مع حضرتك فى موضوع ضرورى جدا جدا
-فى حاجة مش فهماها في المحاضرة
نفت برأسها مغمغمة
-لا لا ابدا حضرتك شرحك ممتاز و كلنا بنفهم من حضرتك انا بس عايزة حضرتك بموضوع خاص و مينفعش نكلم هنا
كان ينظر إليها بتفحص محاولًا الوصول لما تريده فأماء برأسه ناظرًا بساعته
-ورايا على المكتب
فى مكتبه
جلس خلف مكتبه و يديه أمامه على المكتب و هى تجلس أمامه و التوتر بادى على وجهها فصاح إيهاب اولًا
-ها يا آنسه…
-وجد حضرتك
-ها يا انسة وجد ايه الموضوع الخاص اللى عايزانى فيه
بللت شفتيها و رمشت بعينيها و رفعت يديها تضع خصلاتها خلف اذنيها مردفة بتوتر ملحوظ
-الموضوع بخصوص طليقة حضرتك
عقد حاجبيه بدهشة و احتدت عينيه
-سمية
أومأت برأسها و ابتلعت ريقها
-ايوة حضرتك
-و انتى تعرفى سمية منين
-يعنى هى صاحبة ماما و كانت عندنا امبارح فى البيت و هى و ماما طلبوا منى حاجة
جز على اسنانه و نهش من مكانه و جلس أمامها هاتفًا بغضب طفيف
-انسه وجد ياريت تكلمي بسرعة شوية و تفهمينى فى ايه لانى مش فاهم اى حاجة
-حضرتك هى كانت عندنا فى البيت و هى وماما طلبوا أن.. انى .. يعنى
-إنك ايه اتكلمى
صاح بها بهدوء يحثها على اكمال حديثها
-انى اتقرب من حضرتك و اخليك تحبني بتنتقم منك عشان حضرتك خنتها
اتسعت عينيه و نهض من مكانه شاعرًا بغضب رافعا يديه يجذب خصلاته بغضب مما تفعله تلك المرأة التي لا تكف عن آذيته فما الذي تريد فعله أكثر مما فعلته
التفت الى وجد و هتف باستفهام
-انتى ايه اللى خلاكى تقوليلى
حركت كتفيها و هتفت بصدق
-حضرتك انا بشوفك و بشوفك ازاى معانا و افعالك تنافى تماما اللى هى قالته غير أن يعنى بصراحة مجايب ماما مش حلوة
ضم شفتيه و جلس مكانه مرة اخرى فهتفت وجد بصدق
-دكتور انا عندى فكرة ممكن نعملها و تقلب الموضوع عليها و تبقى انت اللى متحكم فى الموضوع
نظر إليه نظرة متسائلة
-ازاى ؟
________________
فى إحدى المناطق الشعبية المتواجدة بالقاهرة التي نذهب إليها لأول مرة نجد شباب عائلة الهلالى جالسون على تلك القهوة بعدما انتهوا من نقل أغراضهم و توضيب تلك البناية التى كانت ملكًا لجدهم فيما سبق و كانوا يعيشون بتلك البناية المكونة من أربع طوابق و كل طابق يحتوى على شقتين ، الآن عادوا إليها بعدما أفلسوا و تم الحجز على جميع أموالهم و أجبروا على بيع كل ما يملكونه لتسديد ديونهم بعدما فشل ذلك المشروع الذى دخلوه ووضعوا به جميع أموالهم ف سيد الهلالى لديه من الأبناء ثلاث محمود (والد وجد) ، و سلامة ، و هانى
و كل منهم لديه ابناء
&فمحمود الوحيد الذى انجب فتاه فهو لديه ابنة واحدة تدعى آلاء
و لديه ابن يدعى إسلام
&اما سلامة فلديه ابنان داغر ، و عدي& و هانى ايضًا لديه ابنان رائف ، و حسام
على القهوة
-انا هتجنن يا جدع بقى بعد ما كنا عايشين فى عز و نغنغة نرجع الحارة دى تانى انا حاسس ان انا فى كابوس بصو النوضوع ده وراه إن عشان تبقوا عارفين و فى حد غدر بينا و لازم نعرف هو مين
هتف عدى بتلك الكلمات بغيظ شديد
-ما خلاص يا عدى من امبارح مبطلتش كلام فى الموضوع ما اللى حصل حصل خلاص فعسى ان تكرهوا شيئًا و هو خير لكم
كان ذلك صوت داغر الذي سأم من أفعال اخيه
-اللى حصل حصل !! بسهولة كدة يا داغر ، انا منكرش ان البنا و العمارات مش شغله واحد فينا و ان اننا اشتغلنا فيها عشان خاطر جدى بس برضو احنا اجتهدنا على نفسنا و كبرنا الشغل يبقى ازاى
-طيب قفلوا على الموضوع ده دلوقتى و خلونا فى المهم
ثم اخذ نفسًا طويلًا
-انا قررت افتح ورشة ميكانيكا و اهو نشتغل فى مجال غير اللى اتعودنا عليه و انا و رائف هنعلمكوا
نظر رائف تجاه بلهفة و صاح بلهفه
-تصدق فكرة هايلة يا داغر و انا معاك
ضرب حسام كفه بالآخر قائلًا بدهشة
-بقى بالذمة انتوا عندكم دم بقى احنا بقينا على الحديدة و انتوا كل اللى بتفكروا فيه تفتحوا ورشة
قطب داغر جبينه بضيق هاتفًا بنبرة حادة بعض الشئ
-اومال عايزنا نعمل ايه يا حسام
و نظر تجاه عدى هو الآخر مكررًا نفس حديثه
-نعمل ايه يا استاذ عدى نقعد فى البيت زى الحريم و مين اللى يصرف على اللى فوق ابوك و ابويا هما اللى ينزلوا يشتغلوا جدك اللى ينزل يشتغل
نظر داغر و رئف لبعضهم البعض و بعد ذلك رمقوا عدى و حسام الذين يفكرون بحديثهم فاماء حسام برأسه
-ماشى و انا معاكوا
قلب عدى عينيه و لاحت ابتسامة بسيطة على وجهه
-و انا كمان معاكم
لترتسم الابتسامة على وجوههم جميعًا بلا استثناء
________________
بعد مرور أسبوع
و بعد ان اعتادت سمية الى ذهب الى منزل سحر كل ليلة بل و بدات وجد ايضًا التناغم و الانسجام معهم و لكن دون ان يقترب احد منها تكتفي بالجلوس امام سحر و سمية مدعية بانها تتعلم تلك اللعبة و هى القمار وكم سعدت سحر بذلك التغيير و خروج ابنتها من غرفتها و لم ترد الضغط عليها للجلوس مع أحد الزبائن فثلما خرجت من غرفتها ستجلس مع الرجال و لكن صبرًا جميلًا
دلفت سحر غرفة وجد لتجدها نائمة على الفراش
-انتى لسه نايمه يا حبيبة ماما
-لا صاحية
قالتها و داخلها سخرية من تغير والدتها معها بمجرد أن بدات تستمع اليها
-طب ايه مش ناوية تخرجى انهاردة ولا ايه
رفعت وجد حاجبيها
-لا طبعا هخرج هقوم اخد شاور و هحضر نفسى هى سوسو جاية انهاردة
-اكيد ، هى اصلا طايرة من الفرحة عشان طليقها استجاب لك
-هو استجابلي بس ده خلاص فاضل على الحلو تكة
رفعت سحر يديها تمسد على وجهها مقتربة منها تقبلها بحب زائف
-هى دى بنتى بصحيح يلا بقى قومى و انا هدخل البس و احضر نفسى
-تمام
عقب خروج سحر تبدلت ملامحها و رفعت يديها تزيل تلك القبلة من على وجهها بأشمئزاز
و نهضت من على الفراش مقتربة من الخزانة مخرجه حقيبتها التى جهزتها صباحًا و سحبتها خلفها و فتحت باب الغرفة تتأكد من خلو الطرقة فخرجت بهدوء و هى تجذب حقيبتها خلفها مغلقة باب المنزل بهدوء من خلفها فوالدتها تحضر نفسها الآن و تلك فرصتها
صعدت بالمصعد و حقيبتها معه و اتجهت ناحية البواب الذي يغطي على أفعال والدتها
-عم عبده ممكن تخليليى الشنطة دى عندك شوية وهنزل اخدها
صاحبت كلماتها اعطاءه بعض النقود بين يديه فاتسعت ابتسامته
-تؤمرينى يا وجد هانم ده انا اشيلهالك فى عيونى
ابتسمت له وجد ابتسامة لم تصل لعيناها و صعدت المصعد مرة اخرى و فتحت باب المنزل بهدوء و تنهدت براحة و دلفت الى غرفتها مرة اخرى
و اقتربت من هاتفها مهاتفة ايهاب
-دكتور حضرتك شوفت الصور
تنهد ايهاب براحة و سعادة فلولا مساعدتها له و ما ستفعله ما كان سيتخلص من زوجته التي اصبحت عبئًا عليه
-اه يا وجد وصلولى
-تمام يا دكتور و انا خلاص هنفذ النهاردة
-وجد انا مش عارف اقولك ايه
لاحت ابتسامه على وجهها
-متقولش يا حاجة يا دكتور اللى زى طليقتك و زى ماما ميستهلوش غير كدة
______________
فى المساء
تسللت وجد من بينهم دون أن يلاحظا ذلك وخرجت من المنزل مغلقة الباب خلفها و نزلت للاسفل و اصطحبت حقيبتها و شكرت ذلك البواب و عقب خروجها من البناية اخرجت هاتفه
-الو لو سمحت عايزة ابلغ عن شقة دعارة و العنوان……
_______________
بالقاهرة
نزلت وجد من المشروع ( ميكروباص ) بعدما وصلت القاهرة و اتجهت الى عنوان والداها سابقًا و قامت باستجواب البواب
-لو سمحت انا سمعت ان عيلة الهلالى اتنقلوا من هنا ممكن اعرف راحو فين
كان البواب يتجرع من كوب الشاى و هتف ببرود و غلظة
-معرفش ...وبعدين انتي مين و بتسألى عليهم ليه !!
زفرت وجد و اغمضت عينيها لوهله و هتفت بهدوء منافى لذلك الغيظ بداخلها من بروده
-محمود بيه كان مدينى عنوانه و قالى لما اعوزه فى خدمة اجيلة ، و انا محتجاه جدا
-هيساعدك ازاى يعنى دول فلسوا
-لا مش مساعدة مادية دى معنوية
-ازاى يعنى
-جرا ايه يا جدع انت انت هتحقق معايا ولا ايه !!
نهض من مكانه بغضب لصياحها عليه و ما كاد يلمسها فصرحت به بغضب
-اوعاك تفكر تعملها اوعاك تلمسنى انت سامع
-ابتلع ريقه بخوف من صراخها فأخرجت من ملابسها بعض النقود و اعطتها له
-ممكن اعرف راحوا فين
اتسعت ابتسامته و هو يرى النقود التى وضعتها بين يديه
-ما كان من الاول يا هانم
_______________
وصلت وجد لتلك الحارة فى تمام الساعة ٨ صباحًا لا تعلم اذا كان محمود سيرحب بها أم لا ، هي لا تعلم عنه اي شئ لم تهتم حتى تستفسر عنه حتى لا تعلم إن كان لديها أشقاء أم لا كل ما تعلمه انها الان بحاجة له لم تذهب له سابقًا خوفًا من أن يتهموها بالطمع بما لديهم و لكن منذ تلك اللحظة التي علمت بها إفلاس شركته و خسارة كل شيء و هي تفكر كل ليلة بالذهاب اليه و التخلص من جحيم والدتها و كان لها ما سعت إليه فتنهدت براحة و اقتربت من العمارة المتهالكة لا تعلم باى دور يقطن والداها فطرقت اول شقة قابلتها و حقيبتها خلفها اغمضت عينيها تحلم برؤية والداها أمامها تريد ان ترتمي بأحضانه تعاتبه على تركه بين يدي تلك المرأة
فتحت عينيها على صوت الباب وهو يفتح فوجدت امامها ذلك الشاب حاد الملامح الذى تطلع اليها لوهله و بعدها اخفض نظراته عنها فهى لا تغطى خصلاتها و هو ليس معتاد بالنظر إلى امرأة لا تحل له اما هى فهتفت بهدوء
-عايزة اقابل محمود بيه ممكن اعرف ساكن فى انهى شقة
___ يتبع ___
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل التاسع 9 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى تسلمولي يارب علي سؤالكم عليا بحبكم جدااااا😍😍🙈🙈
_____________
الفصل السادس :
عايزة اقابل محمود بيه ممكن اعرف ساكن فى انهى شقة
رفع داغر يديها مشيرًا تجاه المنزل المقابل له متفاديًا النظر إليها
-فى الشقة اللى قدامك دى
أومات له بهدوء جاذبة حقيبتها من خلفها و اتجهت ناحية المنزل و قامت بطرق الباب
تنهد داغر بهدوء و دلف الى المنزل مغلقًا الباب بهدوء
أما بالجهة الآخرى
فتحت الباب تلك المرأة التى لم تستطع وجد تحديد شخصيتها قطبت المراة جبينها و هى تنظر لوجد من رأسها لأخمص قدميها و لفت نظرها تلك الحقيبة بجوارها
-ايوة يا بنتى
ابتلعت وجد ريقها و تبللت جبينها بعض الشئ من توترها فهتفت بنبرة قوية منافية لذلك الخوف الذي تشعر به فالمواجهه بينها وبين والدها على وشك الحدوث و أخيرًا ستراه وجهًا لوجة فكم حلمت بتلك المواجهة منذ سنين تريد معانقته ، معاتبته ، تريد حنانه ، تريد ان تشعر بان لها سند و امان بتلك الحياة ذلك الامان التى لم يسبق لها الشعور به
-لو سمحتى عايزة اقابل محمود بيه
رفعت تلك المرأة حاجبيها متمتمة بنبرة مندهشة
-و انتى عايزاه ليه و ايه الشنطة دى
تنهدت وجد بضيق فهى قد خمنت هوية تلك المرأة
-موضوع خاص
-خاص !!!
-ايوة ممكن اشوفه ولا هفضل واقفة على الباب كدة كتير
لاحت السخرية على وجهه المراة التى تدعى فاتن
-لا مش هتفضلى واقفة اتفضلى
دلفت وجد وهى تجذب حقيبتها من خلفها اغلقت المرأة الباب و ما كادت وجد أن تخطى داخل المنزل حتى صرخت بها فاتن
-اقلعى الجذمة يا حلوة
خرج على صوتها ابنها إسلام المتذمر من تأخرها فى تحضر الفطور
-فينك يا ماما احنا جعن
ما كاد يكمل حتى ابتلع باقى الكلمات من تلك الفتاة التي يراها أمامه و التى تكبره سنًا و لكن لا يهم فهى جميلة و هو يقدر الجمال
فرفع يديه بطريقة مرحة يعدل خصلاته
-ايه ده يا ماما مش تقولى ان عندنا ضيوف
ثم اقترب منها ماددًا يده إليها
-يا مرحب معاكى اسلام
ابتسمت له وجد ابتسامة حنونه هاتفه
-انت ابن محمود بيه
-هو بعينه انتى تعرفى بابا
ابتلعت ريقها و اجابت فاتن بدلا عنها بضيق
-ادخل يا اسلام نادى لابوك قوله فى واحدة عايزة تقابله و عايزاه فى موضوع خاص
-عيونى ...
و هرول سريعًا من امامهم متجهًا ناحيه حجرة السفرة
فظلت فاتن تنظر إليها بتفحص تشعر بفضول شديد لتعلم هوية الفتاة القابعة أمامها والتى تشعر برؤيتها من قبل
و أثناء تفحصها ذلك خرج محمود من حجرة السفرة عاقدا حاجبيه فمن تلك التى تأتي لرؤية فى ذلك الوقت فالوقت لا يزال باكرًا ...
وقعت عينه عليها و ما كاد يخفضها عنها و لكنه لم يستطع جسده تصلب بمحله فظل يتطلع اليها بصدمة ... صدمة لم تدم عدة دقائق صاحبها خطوات متقدمة فى اتجاهًا أما هي فظلت تتطلع اليه تشعر بتلخبط بمشاعرها اتريد عناقه ام معاتبته فكلاهما يضاربان بعضهم البعض فتجمعت الدموع في مقلتيها ، لا تريد ان ترمش بعينيها فتلك الدموع ستحرر إذا فعلتها فضمت قبضة يدها تحاول كبحهم و كلًا من فاتن و اسلام يتابعان ما يحدث بتعجب !!! و اخيرًا خرجت الكلمات من فوه محمود فالقابعة أمامه نسخة مصغرة من حب عُمره سحر تلك التى وقع فى غرامها و تزوجها رغمًا عن انف الجميع رغم زواجه من آخرى و لكنها خانته طعنته بظهره و رحلت بعدما قام بتطليقها و كانها لم تفعل به شئ لا يعلمون بأنهم ضحية لذلك الأب الأناني الذى فعل كل ما بوسعه حتى يفرقهم و يبعدهم عن بعضهم و بنهاية المطاف ابتعدت سحر و انسحبت من حياتهم مخبأة ذلك الحمل و استقرت بمدينة الاسكندرية عائدة لعملها السابق التى تركته من اجل محمود و لكن انقلب ذلك عليها و زاد من قسوتها و جعل قلبها كالحجر و تحول حبها لمحمود بين يوم وليلة الى كره و كره شديد جعلها تنبذ ابنتها...
محمود بصوت مرتجف و عينيه تتطلع لخصلاتها
-ايوة ايه الموضوع الخاص اللى عايزانى فيه
أغمضت وجد عينيها لوهله و هتفت بصوت هادئ بعدما نظرت ل فاتن و إسلام
-ينفع لوحدينا
اماء لها محمود و تحرك أمامها لغرفة الصالون
تحت نظرات فاتن و إسلام الذى ضيق عينيه مردفا بتفكير
-تفتكرى عايزة بابا فى ايه و مين دى
-مش عارفة !! بس انا مش مرتاحة
_________________
بحجرة الصالون
جلس محمود علي الاريكة و وجد على ذلك المقعد الذى لا يبعد كثيرًا عن محمود ابتلع محمود ريقه و نطق دون ان ينظر اليها فالنظر إليها يجعل بعض الذكريات تهاجمه و لا يريد تذكرها فهتف بهدوء
-اتفضلى تقدرى تتكلمى
كانت وجد تفرك يديها ببعض البعض بتوتر و عينيها عليه فكم هو وسيم لم تتخيل بيوم بان يكون بتلك الوسامة فلاحت ابتسامة جانبية على وجهها و صاحت بصوت هادئ
-انا كنت عايزة اجى من زمان بس خوفت اجيلك و تتهمنى انى طمعان فيك عشان كدة اول ما عرفت انك فلست و خسرت كل حاجة ، قلت لازم اجيلك
قطب محمود جبينه و رفع عينيه ينظر اليها محركًا رأسه بعد فهم
-انا مش فاهم حاجة ممكن توضحى اكتر
-انا بنت سحر و بنتك !!!!
اتسعت عينيه عندما قاطعته بتلك الكلمات التى ظلت تتردد على أذنيه
-انا بنت سحر و بنتك.... انا بنت سحر و بنتك
ظلت تتردد باذنيه فانتفض من مكانه ينظر اليها بعدم تصديق
-انتى بتقولى ايه !!!
نهضت وجد هى الاخرى و اقتربت منه
-بقول الحقيقة انا بنتك
-مستحيل سحر انا مطلقها من زمان و مستحيل يبقى عندى ولاد منها
اولاها ظهره و هو يردف بتلك الكلمات التى كانت مثل السكين تنغرز بقلبها
هبطت الدموع من وجنتيها و تحركت واقفه فى قبالته متحدثة بنبرة اشبه بالبكاء
-ازاى يعنى اومال انا ايه انت نسيت انك طلقتها و انت عارف انها حامل فيا و مفكرتش طول السنين دى كلها تشوفنى اتولدت و لا لا عايشة و لا ميته جعانه و لا شبعانه
-مستحيل
-بقولك مطلقها من زمان و مكنتش حامل تبقى ازاى بنتى
صرخ محمود بتلك الكلمات بصوت عالي غاضب أغمضت وجد عينيها فمن المؤكد انها كذبت عليها بأنه كان يعلم بأمرها فها هو لا يعلم بحملها حتى
دلفت فاتن و إسلام إلى الغرفة بعدما وصل إلى مسامعهم صوته فاقتربت من زوجها و هى تضع يديها على ذراعيه
-مالك يا محمود بتزعق كده ليه
و كذلك هتف إسلام بدهشه فهذا ليست من سمات والداه فهو لا يصرخ الا اذا كان الامر يستحق فظل محمود ينظر لوجد الباكية أمامه فصاحت فاتن بوجد
-قالتلك ايه البنت دى يا محمود عصبك كدة!!!!
تحركت وجد ناحية حقيبتها و اخرجت البطاقة الشخصية بها و وضعتها امام وجهه و هتف و الدموع تنجرف من مقلتيها
-بص كدة فى البطاقة شوفنى متسجلة على اسم مين شوف بعينك مادام مش مصدقنى شوف اسم مين ورا اسمي
جذب محمود البطاقة من يديها و قام بدفعها بغضب هاتفًا
-بقولك مش بنتى مش بنتى معنديش ولاد من سحر
نظرت فاتن تجاه وجد نظرات ناريه فها قد علمت اين رائتها من قبل فهى فى الحقيقة لم تراها بل رات سحر باحدى الصور التى تجمعها بمحمود
-و هو عشان انتى متسجلة على اسمه تبقى بنته
نظر اليها محمود بغضب وصوت عالي
-متقوليهاش يا فاتن قدامى البنت دى مستحيل تبقى بنتى
خرج كل من داغر و عدى على صوت عمه و صاحبه خروج والده سلامة وكذلك والدته فهتف زوجها
ادخلي انتى يا رحاب احنا هنشوف فى ايه و محمود بيزعق كده ليه على الصبح
فخرج سيد من غرفته التى يقيم بها بمنزل ابنه الاوسط سلامة بملامحة و طريقته الغليظة
-فى ايه يا سلامه اخوك بيزعق ليه
-مش عارف يا بابا هنشوف اهو
طرقوا الباب ففتح لهم إسلام بعد عدة ثوانى و دلفوا داخل المنزل فوجدوا تلك الفتاة التي يصرخ بها محمود
-امك كدبت عليكى روحى شوفيها جابتك منين و انتى جاية تلبسهالى
ضغطت وجد على شفتيها تحاول كبح غضبها من الصراخ عليه و لكنها لم تستطع و خاصة بعد تدخل ذلك العجوز
-فى ايه يا محمود مين البنت دى !!!
هتفت فاتن سريعًا
-تعالى شوف يا غمى المصيبة اللى جايلنا على وش الصبح الهانم دى جاية تقول لمحمود انه ابوها و امها تبقى سحر
-سحر!!!!؟؟
انتى بنت سحر
ثم نظر اليها من رأسها حتى اخمص قدميها بطريقة أثارت استفزازها
-هو ناحية بنتها فانتى فعلا نسخة من امك بس ابنى مش ابوكى يا شاطرة روحى شوفى امك غلطت مع مين و بعدين مش بعيده عليها سبق و عملتها رغم ان ابنى تغاطى عن شغلها زمان بس اظاهر ان
كاد يكمل حتى قاطعته وجد و هى تقترب منه مردفة بنبرة مماثلة لنبرته الغليظة
-اظاهر ان ايه ها !! متحسسنيش انى جاية عايزة منكم حاجة انا لو عايزة حاجة اكيد مش هعوز منكم انتوا مبقاش حيلتكم حاجة و لا انا غلطانه
نظر لها بغيظ و هتف بغضب
-طب تصدقى اكديلي دلوقتى انك تربية سحر
كان داغر و عدى و والداهم يتابعون ما يحدث فهتف عدى لداغر بهمس شديد
-مين سحر دى و مين دى و بيتكلموا عن ايه انت فاهم حاجة
-بعدين يا عدى بعدين ده وقته
-انا قولتلك انا معنديش ولاد من سحر و ياريت تتفضلي من هنا
ظلت وجد تتطلع على محمود الذى نطق تلك الكلمات ببرود و حركت حاجبيها بسخرية
-مش ما نعمل تحليل DNA يا محمود بيه و تشوف انا بنتك فعلا و لا لا !!
-مش محتاجين تخليل انا متاكد انك مش حفيدتى انا مجبش الاشكال دى
نزلت تلك الكلمات كالصاعقة عليها فهتفت بحدة و تحدى
-شكلك هيبقى وحش اوى يا جدي لما تعرف و تتأكد انى حفيدتك و تعرف ان الاشكال دى حفيدتك
كاد يتحدث سيد مرة اخرى بغضب و هو يقترب منها فمنعه داغر عندما امسك يده قائلًا بهدوء
-جدى هى معاها حق و البعدين التحاليل هتبين الحقيقة انا شايف انكم تعملوها و تاجلوا اى كلام دلوقتى لانه مش هيبقى ليه فايدة
اماء سلامة برأسه
-و انا شايف ان داغر معاه حق يا بابا
ابتسمت وجد باستفزاز و نظرت لسيد مرددة
-و انا كمان يا جدو شايفة داغر معاه حق
رفع داغر عينيه يتطلع إليها لنطقها اسمه وسريعا ما اخفضها محركا راسه ناحية شقيقة فوجده يتطلع اليها فوكزه فى ذراعيه هاتفا بهمس وصل لمسامع عدى
-انت متنح كدة حرام تبص لاى واحدة غض بصرك
-والله انا حر كفايه انت بتغض هيبقى انا و انت و بعدين لو مبصتش على دي هبص على مين يارب تتطلع بنت عمى البت فلقه قمر
حرك داغر راسه بيأس من شقيقه و افعاله فتحركت وجد من مكانها جاذبه حقيبتها خلفها بتحدى
-طيب ممكن يا طنط تقوليلى اقعد فى انهى اوضة
لم تجيبها فاتن و ظلت تتطلع عليها بغضب ممزوج بكره طفيف فمسح إسلام على رأسه و هتف
-تعالى معايا
و ما كادت تتحرك برفقة اسلام حتى هتف محمود
-استنى عندك هنروح نعمل التحاليل الاول
وقفت وجد ماكنها و التفتت اليها متمته بابتسامة باردة
-زى ما تحب يلا بينا
_______________
عادت وجد من ذلك المشوار بعدما قام الاطباء باخذ عينة من كلاهما و أخبرهم بأن النتيجة ستظهر بعد مرور أسبوعين وكان كلًا من محمود و سيد الذى اصر على الذهاب معهم بجانبها و كان طوال ذلك المشوار يتطلعان إليها بطريقة جعلتها تتذكر كلمات والدتها
"أنتى منبوذة يا وجد....منبوذة"
حركت وجد راسها تنفض تلك الكلمات من رأسها فهي لم و لن تسمح بان تكون تلك المنبوذة
دلفا الى البناية فرفع سيد يده يربت على كتف ابنه و هو ينظر تجاه وجد التى تنظر بعينيه بتحدى اغضبه كثيرًا فجميعهم لا يتجرأون على النظر اليه هكذا او تحديه بتلك الطريقة فصاح بنبرة غليظة و كلمات قاتلة
-متقلقش يا محمود انا واثق من النتيجة
ثم أنزل يديه مقتربًا من وجد يتطلع اليها بتحدى مماثل لها
-قريب اوى هتطردى من هنا
تطلعت وجد حولها بسخرية و ابتسامة تهكم رافعه احدى حاجبيها
-مظنش انى همشى من هنا لانى متاكدة من النتيجة ، بس حته انك هتطردنى من هنا فمظنش انك عايش من الجنة و نعيمها و هتطردنى منها
-أنتي قليلة الأدب
صاح بها سيد وهو يتكئ على كل حرف يخرج من فوه
فحركت وجد راسها بنفى و ابتسامة واسعة على وجهها
-تؤتؤ انا وجد حفيدتك يا جدو
جز سيد على اسنانه اما محمود فكان يقف يتابعهم و هناك شعور بداخله بانها ابنته أو هكذا يتمنى...
فتح سلامة باب المنزل و خرج منه متمتمًا
-خلصتوا مشواركم يا بابا
-ايوة يا سلامة
ثم التفت إليه بعدما رمق وجد بنظرة كارهه مشمئزة و دلف الى المنزل بغضب فتحرك محمود تجاه الباب و فتح الباب و دلف و خلفه وجد
و كذلك فعل سلامة مغلقًا باب المنزل عليه
أقتربت فاتن و إسلام من محمود و الهدوء بادى على وجه فاتن و الفضول على وجهه إسلام
-عملت ايه يا محمود
لم يجيبها محمود و اتجه ناحية غرفته موصدًا الباب من خلفه فزفرت فاتن بضيق و استدارت تنظر لوجد مرفعه سبابتها أمامها هاتفه بنبرة تحذير و وعيد
-ادعى ربنا تطلعى بنته عشان لو مطلعتيش هتترمي رميه الكلاب
-متقلقيش يا مرات ابويا مش هطرد و مش هخرج من هنا حطي في بطنك بطيخة صيفى
نظرت وجد لاسلام
-ممكن تقولى هقعد فى انهى اوضة
تنهد إسلام وأشار إليها
-تعالى معايا
_______________
بتلك الورشة التي استأجرها داغر
بتهرجوا بقى كل ده يحصل و احنا اخر من يعلم
صاح حسام بتلك الكلمات و هو ينظر لعدى و داغر و رائف الذين يقفون حول سيارة ما يعملون عليها فنفى عدى براسه و زم شفتيه مغمغمًا
-و هنهرج ليه يا عم هو ده اللى حصل والله البنت جاية و بتقول ان عمك محمود ابوها
ضيق حسام عينيه بخبث هاتفًا
-حلوة بقى على كدة
-حلوة !! حلوة شوية عليها يا بنى البت صاروخ أر
ما كاد يكمل حتى صاح بهم داغر بغضب
-و بعدين هنسيب شغلنا و هنقعد نتساير مع بعض و لا ايه و بعدين كفاية كلام فى الموضوع ده
ترك رائف ما بيديه و هو يرمق حسام و عدى
-عدى حسام خلاص ها
تنهد حسام بضيق من تحكمات كلاهم وبدءوا يعملون مرة اخرى فهتف حسام بهمس
-مش انا بقولكم من زمان عمكم محمود ده شكله خلبوص كببر محدش كان بيصدقنى
ابتسم عدى له و تحدث بصوت هامس
-والله شكلك هتطلع بتفهم البت صاروخ ياض يا حسام و عليها شعر احمر يخربيت جماله
-لا كدة كتير شعرها احمر
اماء رأسه بتأكيد
-وربنا شعرها احمر
بلل حسام شفتيه و هتفت
-لا انا لازم اشوفها بنفسى بقى
و ما كاد يتحرك حتى منعه عدى مشيرًا لملابسة
-تشوف ايه بس بمنظرك ده استنى لبليل حتى تستحمى وتلبس الحته اللى على الحبل
-البس الحته اللى على الحبل بقيت بيئة يا عدى
حرك عدى كتفه بطريقة مسرحية مقلدة صوتا انثويًا
-بقيت انا طول عمرى بيئة يا حبيبى و لو مش عجبك طلقنى اه طلقنى
دوى صوت ضحكات حسام بالورشة متمتمًا
-اطلقك بس ده انتى تتحرقى بشنبك و دقنك دول يا ولية
لكزة عدى بذراعيه مشيرًا بعينيه لاحدى الزوايا فنظر حسام لما يشير إليه فلاحظ نظرات داغر القاتلة فنظر الى عدى مرة اخرى
-اشتغل يا عدى يا حبيبى اشتغل اخوك هيموتنا بسبب بصته دى فى مرة
________________
دلفت وجد الى الغرفة برفقة إسلام الذى التفت ينظر اليها هاتفًا
-انا حطيتلك الشنطة هنا لما خرجتى مع بابا
لاحت ابتسامة بسيطة على وجهها و اقتربت منه رافعة يديها ممسدة على وجنتيه بحب اخوى تلهفت الى وجوده كثيرًا كانت تعلم بوجودهم و لكنها لم ترغب بالتعمق فى معرفة اخبارهم او اخبار اعمامها و اولادهم اكتفت فقط بوالدها التى كانت تظنه يعلم بوجودها فقال إسلام بصوت خافت متسائل
-هو انتى فعلًا بتقولى الحقيقة ،يعنى انتى اختى
اماءت له وجد براسها فابتسم إسلام لها و التردد بادى عليه فأسرعت وجد باحتضانه فعانقها إسلام هو الآخر
-وانا هيكون ليا الشرف انك تكونى اختى
قال تلك الكلمات و هى داخل احضانها و سريعًا ما انهى ذلك العناق الذى لم يدم طويلًا لا يريد الانجراف خلف مشاعره التى تخبره بأنها شقيقته
-آلاء هتفرح اوى لما تعرف انه بقى ليها اخت علطول كانت بتقول دايما انها نفسها فى اخت و انا و باسم كنا بنحب نضايقها اوى و بنتفق عليها
انتبهت وجد لذلك الاسم التي باتت تكره و صاحت بتساؤل و الابتسامة تختفى من على وجهها
-مين باسم !!!
جذبها إسلام من يديها ناحية الفراش و جعلها تجلس عليه جالسًا بجوارها و هو يهتف بتلك الكلمات
-اقعدى عشان اعرف افهمك عشان الموضوع بقى فيه لفه كبيرة ، بصى يا ستى بابا كان متجوز طنط سميحة و دى بقى مامات الآء و حسب كلامك و حسب اللى اعرفه فهو كان متجوز طنط سحر عليها و بعدين طلق طنط سحر اللى هى مامتك و بعديها بفترة طنط سميحة اتوفت قوم بابا بقى بعديها بفترة يتجوز فاتن اللى هى أمى انا اللى هى كانت قبل متجوز ابوكى و ابويا كانت متجوزة من أسامة السيوفى و مخلفة منه باسم و كان ساعتها عنده بتاع ٦ سنين فبالتالى انا اخوكم انتم التلاتة انتى و الاء و باسم و على فكرة باسم و الاء اتجوزوا من فترة و هى حامل حاليًا يعنى هتبقى خاله قريب اوى
ابتلعت وجد ريقها و قالت بنبرة متقطعة
-انت بتقول كانت متجوزة من اسامة السيوفى
-ايوة
رفعت وجد تمسح على وجهها بتوتر
-طيب فين صور الاء و ب باسم عندى فضول اشوفهم
-بس كدة يا ستى ثوانى
اخرج هاتفه من جيبه مخرجًا احدى الصور
-دى الاء و ده باسم و ده انا غنى عن التعريف طبعا
تناولت وجد الهاتف من يديه و سريعًا ما جحظت عينيها بصدمة و عدم تصديق عندما تأكدت من شكوكها ، نهضت بصدمة من على الفراش و هى تتطلع بتلك الصورة التى تجمع أشقائها و مغتصبها التى لم يرحمها ولم يتهاون معها ...
🌸___ يتبع ___🌸
#بقلمى_فاطمة_محمد
رواية طغيان قلب (الجزء الاول و الثاني ) الفصل العاشر 10 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل السابع:
عقد إسلام حاجبيه بدهشة من هيئتها و ملامحها التى تبدلت تمامًا فنهض هو الآخر من على الفراش متمتمًا بدهشة
-مالك يا وجد انتى كويسة
ابتلعت وجد ريقها و نظرت اليه و هى ترمش له بعينيها
-كويسة
ثم جلست على الفراش مرة اخرى و رسمت ابتسامة مزيفة على محياها
-انا اتاثرت بس شوية لما شوفت صورة آلاء ، قولى بقى على كده هى بتحب باسم ده
-بتحبه بس دى بتعشقه باسم و الاء بيحبوا بعض من و هنا صغيرين بس باسم فضلت ساكت و كاتم حبه ليها و مبينش حاجة غير لما بقت مراته و تصدقى خلاها اتنقبت من كتر غيرته و حبه ليها ، اصل انتى متعرفيش باسم و داغر نسخة من بعض و الاتنين قريبين من بعض اوى و ماشاء الله عليهم حافظين القرآن و لا بيبصو يمين ولا شمال ، و سبحان الله حسام الوحيد اللى فى العيلة مش بيحبه
ارتفع حاجبي وجد باستنكار مغمغمة بسخرية و لم تنتبه لكلماته الأخيرة عن كره حسام له
-لا والله!!!
-اه والله عايزة اقولك حتى السلام مش يسلمو بيغضو البصر يعنى
جزت وجد على اسنانها متمتمة فى سرها
-اه يا حيوان بس قسمًا بربى لافضحك قدام الكل مش هسيبهم مخدوعين فيك كده
نظرت لإسلام متسائلة
-وداغر ده اللى كان هنا الصبح صح ابو دقن مش كده
-ايون هو يا ستى
ضغطت وجد على شفتيها و لا زالت ترسم الابتسامة على وجهها
-ده على كده الاء و باسم ساكنين في العمارة هنا
نفى إسلام برأسه قائلًا
-لا طبعا هو و الاء قاعدين فى شقتهم بس بيجوا هنا كل خميس و بيباتوا معانا ، احنا كل خميس بنجمع كلنا
-يعنى بكرة هيجوا مش كده
-مش بكرة الخميس
اماءت له وجد دون ان تهتف بكلمة فصاح إسلام و هو ينهض من على الفراش
-يبقى ايوة هيجوا بكرة بس الاول هنتعشا كلنا مع بعض فى شقة عمى سلامة
و دلوقتى هسيبك بقى غيرى هدومك و ريحى شوية
اتسعت ابتسامتها المزيفة
-تمام
عقب خروج إسلام من الغرفة ظلت وجد تدبدب على الارض بغضب وهي مغمضه عينيها تحرك راسها بغضب تريد الصراخ بأعلى صوت و لكن لا يمكنها فما الذي عليها فعله الآن فهو يكون زوج شقيقتها والأسوء أنهم يظنوه ملاك بهيئة بشر فكيف سيصدقون فعلته و ما فعله بها ، لمعت بعينيها الدموع و هى تهتف من بين اسنانها بكرة و وعيد فهو لم يسلب فقط شرفها بل ايضًا عائلتها… عائلتها التى حلمت بالعيش معهم كثيرًا
________________
فى المساء
و بعدما انتهى داغر و رائف و عدى و حسام من عملهم وما كاد يدلفون الى البنايه حتى وجدوا امامهم تلك الفاتنة بشعرها الأحمر و بنطالها الممزق الذى يظهر لون بشرتها الصافى و ذلك التيشيرت الأسود ذات الأكمام القصيرة فكان حسام اول من انتبه إليها فأزاح عدى من أمامه متمتمًا
-الله ما صلى على النبى ايه الحلاوة دى
عقدت وجد حاجبيها وهي تنظر لذلك الذي يمدح بها و بجمالها و يقترب منها فعادت الى الخلف خطوة رافعة حاجبيها صارخه به
-متقربش منى خليك مكانك احسنلك …
عقد حسام حاجبيه بدهشة و تتطلع كل من داغر و رائف و عدى إليها بدهشة و لكن داغر سريعًا ما تفادي النظر إليها وغمغم حسام بدهشة من خوفها غير المبرر بنظره
-مقربش ليه بس ده انا هسلم عليكى و هعرفك على نفسى انا حسام الهلالى
هتف بتلك الكلمات و هو يمد يده إليها مقتربًا منها بحذر شديد فأزدادت ضربات قلبها و مددت يدها بتردد اليه
-وجد
-الله على الاسم ايه الجمال ده يعنى اسمك شبهك و لايق عليكى بصراحه
وفجأة صرخ به داغر
-حسام احترم نفسك
التفت حسام إليه و هتفت بضيق
-في اي يا داغر بتعرف على بنت عمى
اجابه داغر بحدة أثارت غضبها كثيرًا
-لسه متأكدناش إذا كانت بنته ولا لا
ثم نظر لوجد هاتفا بحده و عينيه تطلق شرار
-و انتى يا هانم رايحة فين دلوقتى انتى عارفة الساعة كام و لا لا
جزت وجد علي اسنانها بغل من لهجته الحادة و صاحت من بين اسنانها بغضب و تحدى
-لا عارفة الساعة كام
-يبقى ايه الضروري انك تخرجى دلوقتى
اقتربت منه وجد بشجاعة أجبره على التطلع إليها
-والله شئ ميخصكش مش انتوا لسه متاكدوش اذا كنت بنت عمكم ولا لا …. يبقى ملكش دعوة بيا يا شيخ داغر انت
لكز عدى حسام و تمتم بصوت خافت
-الحق دى حفظت اسمه هي الصنارة هتغمز معاهم و لا ايه
تجاهله حسام و ظل يتطلع بها بتفحص و لاح الاعجاب بعينيه فاقترب من داغر
-داغر خلاص انا هخرج معاها و هى بتجيب اللى هى عايزاه
صرخت به وجد
-و انا مش صغيرة عشان حد يجي معايا و هخرج يعنى هخرج فاهمين و لا لا
و ما كادت تتحرك من امامهم حتى تحرك داغر سريعًا بسرعة الفهد واقفًا امامها دون لمسها صائحا بغضب ناري
-و انا قلت مش هتخرجى
اقترب منه رائف محاولًا تهدئة الوضع
-ما خلاص يا داغر حسام قال هيروح معاها متكبرش الموضوع
-مش هتخرج يا رائف و خصوصًا بمنظرها ده
خرج كل من محمود و إسلام على صوته العالى فوجدوها تقف قبالة داغر و التحدي بعينيها فهتف محمود بدهشة
-فى ايه يا داغر !! بتزعق ليه
ثم نظر تجاه وجد التى تعقد ذراعيها امام صدرها
-و انتى ازاى تخرجى كدة من غير متستاذنينى هي زريبه ولا ايه وبعدين ايه لبسك ده ها
تأففت وجد مغمضه عينيها لوهلة على خروج سيد و سلامة هما الآخرين
-اللهم ما طولك يا روح يا جدعان انتوا مش بتقولوا انى مش بنتكم و انكم لسه متاكدوش يبقى ليه التحكمات دى من دلوقتى خلوها لبعد ما النتيجة تظهر و لا ايه ، و بعدين هو مش سجن يعنى عشان اتحبس
ما كاد أن يرد عليها سيد حتى جاء صوت من خلفهم جميعهم جعل وجد تتسمر بمكانها
-صح كلامك عشان كدة هترجعى معايا يا وجد
التفتت وجد و الصدمة على محياها و هى تتمتم بتلعثم
-ماما !!!!
نظرت سحر لعدى الذى يقف أمامها مبهورًا بها و من هيئتها
-ممكن اعدى
ابتلع عدى ريقه و افسح لها فتتطلع بها كل من عدى و حسام من راسها لاخمص قدميها فهى ترتدى فستان أسود يبرز مفاتنها بشدة و كانه جلد ثانى لها و خصلاتها النارية منسابة على ظهرها فابتلع حسام هو الآخر ريقه ناظرًا لعدى
-مش بقولك عمك كان خلبوص يخربيت كده دى ماما ازاى
نظر رائف تجاهم مشيرًا ناحية الدرج
-اطلعوا فوق انتوا الاتنين و دلوقتى
تأففوا و صعدوا الى الاعلى وكانت سحر تقف بقباله وجد فابتسمت ابتسامة جانبية و هى ترفع يديها تربت على ذراعيها بحنان مزيف
-يلا يا حبيبتى عشان ترجعى معايا على البيت
نظر سيد تجاه محمود الذى يقف ناظرًا إليها لا يصدق بانه يراها امامه بعد طوال تلك السنوات عينيه لا تشبع من رؤياها يريد ادخالها داخل احضانه فكم يهيم بها عشقًا فغضب سيد من تأثيرها الواضح على ابنه رغم مرور تلك السنوات فاقترب منها هى و ابنتها صارخًا بهم
-ياريت تاخدى زبالتك من هنا يا سحر و متورياش وشك تانى
جزت وجد على اسنانها و ما كادت تلتفت اليه حتى منعتها سحر و جذبتها خلف ظهرها و هتفت بسخرية
-انا معنديش زبالة يا سيد عشان المها الزبالة دى انت اللى بتلمها مش انا
ضيق سيد عينيه و اقترب منها بشر تحت نظرات داغر و رائف الذين تبادلوا النظرات فاقتربوا من جدهم مانعينه من الاقتراب منها فصرخ بها
-خدى بنتك يا سحر و غورى من هنا انتى وهى راجعه تانى ليه عايزة ايه
-و هعوز منك ايه يعنى انت حيلتك حاجة عشان اعوزها
صاحت بتهكم و ابتسامة سخرية على وجهها فنظرت تجاه محمود ببغض
-متخافش يا محمود بنتى هاخدها تانى ، هى عاشت كل السنين دى من غيركم و هتكملها من غيركم …
-مش هرجع معاكى يا ماما
أخذت سحر نفسًا طويلًا و التفتت اليها بهدوء قاىلة
-وجد لازم انا و انتى نتكلم و ضرورى
لكز داغر رائف بذراعيه مشيرًا له تجاه منزله ففهم رائف عليه و قال بهدوء
-طيب اتفضلوا تكلموا فوق عندنا فى الشقة
ابتسمت له سحر ابتسامة لم تصل لعيناها
-لا معلش هنتكلم فى عربيتى
فنظرت الى ابنتها نظرة فهمتها وجد
-يلا يا وجد هنتكلم انا و انتى يلا
-اوووف يلا
و تحركت معها لخارج البناية
فظل محمود يتطلع لاثرهم و كلماتها تتردد بأذنيه فكلمها يعنى بأن وجد محقة ، و كانت عين سيد و داغر و رائف لا تفارقاه فرفع داغر أحد حاجبيه و رفع يديه يمسح على وجهه فهناك شعور بعدم الراحة يعتريه
________________
بسيارة سحر
كانت سحر جالسة بجوارها تنظر اليها بتركيز شديد مضيقة عينيها فتأففت وجد و التفتت تنظر لعيناها
-ممكن اعرف حضرتك هتفضلى ساكتة كده كتير .. مش قولتى عايزة تكلمى معايا اتفضلى خلينا نخلص
عضت سحر على شفتيها و السخرية على وجهها مغمغمة
-بتبلغى عنى يا وجد هى دى اخرتها
قاطعتها وجد بغضب وهى تجز على أسنانها
-بلا اولها بلا اخرها و ايوة بلغت عنك بس ماشاء الله شايفاكى قدامى و متقبضش عليكى انتى و الاشكال اللى شبهك
فضيقت عينيها و هي تقترب منها قائلة بنبرة متسائلة
-انا عايزة اعرف انتى ازاى فلتى منها
-البركة فى عثمان بقى ..
-عثمان !!!!
قالتها بدهشة شديدة فاماءت لها سحر و هى لا تزال تندر لها بتركيز
-ايوة بعد ما مشيتى طلع قالى انك خرجتى و معاكى شنطتك اللي نزلتيهاله قبل ما الحفلة تبدء غير أنه سمعك و انتى بتكلمى فى التليفون بعد ما خرجتى كان عنده فضول يعرف و طبعا عشان يقولى
وضعت وجد رأسها بين يديها متمتمه بهمس يأس
-انتى عايزه ايه منى ابعدى عنى بقى انا مش عايزة اكمل معاكى يا ماما كفاية اوى اللى شفته منك ارجوكى سبينى بقى ، حرمتينى من عيلتى و فهمتينى انه كان عارف بحملك بس هو طلع ميعرفش اى حاجة …
صاحت بالكلمات الاخيرة بصوت عالى و هى تخرج راسها من بين يديها و قد تبدلت نظراتها من اليأس الى الكرة و الغضب النارى
-و انتى فاكرة لو كانوا عارفين كانوا هيعملوا معاكى ايه هياخدوكى بالاحضان ، فوقى يا وجد عيلة الهلالى بتكرهنى وكانوا هيكرهوكى متتخيليش نفسك كنتى هتعيش فى سعادة متبنيش احلام على الفاضى
صرخت سحر بتلك الكلمات و عندما انتبهت الى صوتها العالى اخفضت صوتعا مرة اخرى مكملة حديثها
-ارجعى معايا يا وجد ارجعى و
قاطعتها للمرة الثانية متمتمة بتحدى و اصرار ورثته عنها
-مش راجعة و اهو تعيشى حياتك زى ما انتى عايزة
-يعنى ده اخر كلام عندك
-ايوة
و ما كادت تترجل من سيارة سحر حتى جذبتها سحر من ذراعيها هاتفه بفحيح الأفاعي
-هيأذوكى يا وجد هيأذوكى اكتر ما انا أذيتك و هيجرحوكى هيخلوكى بنى ادمة غير زى ما عملوا فيا
انتشلت وجد ذراعيها بعنف قائلة بتهكم و استنكار
-محدش هيأذينى ولا هيأذينى زيك يا سحر هانم ريحى نفسك ، و لو على انهم هيغرونى زي ما بتقولي فانا مش انتى و عمرى ما هبقى زيك
و ترجلت من السيارة دالفة الى البناية لتضرب سحر مقود السيارة أمامها متمتمه بغضب
-غبية يا وجد و هتفضلى طول عمرك غبية
________________
دلفت وجد البناية تحاول استجماع قوتها المبعثرة مرة اخرى و دقات قلبها فى تزايد مستمر لدرجة أن تشعر بأن قلبها سيخرج من محلة وما ان دلفت البناية حتى وجدتها فارغة الا منه هو …. داغر
جزت على أسنانها و برزت عروق رقبتها فكلما رآته تتردد باذنها كلمات شقيقها
"اصل انتى متعرفيش باسم و داغر نسخة من بعض و الاتنين قريبين من بعض اوى و ماشاء الله عليهم حافظين القرآن و لا بيبصو يمين و لا شمال"
لاحت السخرية على وجهها فهو بالتاكيد مثل صديقه يتقن دوره جيدًا فاقتربت منه بعدما انتبه اليها يخفض نظراته ارضًا و ما كاد يتحدث حتى هتفت هى بما جعله يتسمر بمكانه و هي تقترب منه بجرأة غير معهودة
-مستنينى مش كدة ، مالك باصص فى الارض كده ليه ده احنا حتى لوحدينا
لم يفهم داغر مقصدها مبتعدًا عنها ، فهو لم يرد الدخول معها فى شجار فهتف بصوت هادئ ينافي غضبه منها مما تفعله معه فاخد نفسًا طويلُا مردفًا
-اسمعى كلامى اللى هقوله دلوقتى و افهميه زى ما تفهميه
عقدت وجد ذراعيها امام صدرها ناظره بعينيه تحاول تخمين ما سيردف به و لكنها لم تستطع فالغموض بادى عليه
-سمعاك اتكلم ..
-اولًا من هنا لحد ما النتيجة تظهر مفيش خروج من البيت نهائى عوزتى اى حاجة تقدرى تبعتى إسلام أو تقوليلى انا و انا هتصرف لكن خروج من باب الشقة تنسيه
-و ايه كمان …
صاحت بها بنبرة يشوبها الغموض فرفع عينه ينظر إليها نظرة لم تدم طويلًا ولكن تقابلت عينيهم لأول مرة
-ثانيًا لحد ما نتاكد انك بنت عمي هيبقى فى كلام تانى و قعدة طويلة هيتغير فى حاجات كتير اوى
زمت شفتيها بعدما قال تلك الكلمات بهدوء فصاحت هى الاخرى
-خلصت خلاص
اماء لها فتحركت من امامه و هي لا تزال ترمقه بنظراتها فهي باتت تكره ذلك الصنف من الرجال اذا فاكثر اثنين تكرهم الآن فهما بالطبع باسم …. و داغر
________________
داخل غرفة حسام
كان جالسًا على فراشه يقلب بهاتفه فوجد أمامه ذلك الايميل الذى أرسل إليه طلب صداقة و يريد محادثته فابتسم بتهكم فالاسم بالتأكيد مزيف "زهرة التوليب"
لاحت ابتسامة جانبية على وجهه
-طب و ماله اهو نتسلى فدلف الى الشات الخاص بها مجيبًا عليها بعدما ارسلت اليه تلك الرسالة القصيرة و لكن تحتوي على الكثير من المعانى
-هاى ممكن نتكلم شوية!!
فأجب عليها
-و ماله نتكلم ، الجميل اسمه ايه!!
لم تصل الرسالة إليها فخرج من الشات و ترك هاتفه من يده و نهض من على الفراش خارجًا الى الشرفة يستنشق بعض الهواء فحتى بعد أن أفلسوا لم يتغير فحسام هو حسام ذلك العاشق للنساء يحب التسلية بهم و لكن تلك المرة هل ستصيب معه ام ستخيب … هل ستضبط معه كل مرة فهو حتى الان لم يقع فى الحب
وصل إلى مسامعه صوت رساله من الفيس البوك فظلف الى غرفته و تناول غرفته و ابتسامته تتسع على وجهه فراى رسالتها التى كانت محتواها كالتالي
-مش مهم الاسم يا حسام .. حسام مش كدة!!
-زى ما تحبى يا قمر و مبسوط عشان كلمتينى ممكن اعرف بقى بتكلمينى ليه انا مخصوص انتي تعرفيني
-لا انا بعت ادد لاكتر من حد بس انت اول واحد رديت
عقد حسام حاجبيه بدهشه و تمتم فى سره
-مجنونه دى و لا ايه و الله شكلها مجنونه
كتب لها رسالة أخرى
-طب انتى لسه بعته اكتر لاكتر من واحد
انتظر عدة ثواني حتى جاءته الإجابة
-عايزة افضفض مع حد و مش لاقية حد افضفض معاه
-بس كدة فضفضى يا شابة براحتك معاكى للصبح
______________
فى صباح يوم جديد و أحداث جديدة
استيقظت وجد من نومها .. او بمعنى ادق من غفوتها لساعات قليلة فهي لم تستطع النوم طيلة الليل بعدما علمت بأن المواجهه على وشك الحدوث فما يفصل بينها و بين تلك المواجهة هى عدة دقائق اعتدلت على فراشها رافعة يديها تلملم خصلاتها و ابتسامة شيطانية على وجهها فما فعله باسم معها ستجعله يدفع ثمنه .. ستجعله يعيش برهبة و ذعر من افصاحها للحقيقة ستلاعبه على اصابعها مثلما لعب بها و لكن هناك سؤال يستحق التفكير ماذا لو أخبرت عائلتها بالحقيقه فعل سيتقبلون تلك الحقيقة ام سيرونها تلك الفتاة التي طمعت بزوج شقيقتها و تريد الحصول عليه عن طريق الافتراء عليه بأنه سبق له الاعتداء عليها .. اتخبرهم كيف لعب بها و أوقعها في شباكه .. كيف استدرجها الى منزله و فعل بها ما يحلو له ...لا لن تخبرهم فهي ستنفذ مخططها و بعدها تخبرهم بكل شئ بالوقت المناسب من وجهة نظرها
نهضت من على فراشها بعد ان استمعت الى تلك الاصوات بالخارج وهى ترتدى تلك المنامة الطفولية التى تناسب عمرها الصغير رافعة خصلاتها الحمراء
خرجت من الغرفة فوجدت امامها الشباب الأربع (داغر ، رائف ، عدى ، حسام )
برفقة إسلام و … ذلك البغيض التي استنشقت عطره بمجرد ان خرجت من الغرفة يقف مواليًا ظهره لها أشتعل قلبها بنيران جحيمية لم يسبق لها بالشعور بتلك النيران لم تظن بانها ستحترق بتلك الطريقة عند رؤيته و سماع صوته وضحكاته الكريهة و هو يردف بصوت هادئ من يسمعه لا يصدق أن يكون فعل بها فعلته
-بتهزروا يا جماعة معقول فعلًا تطلع بنته
هتف داغر الذى كان يقف بجواره
-الله اعلم يا باسم لسه النتيجة هتبان بعد اسبوعين
هتف باسم بنبرة فضولية
-اسمها ايه البنت دى
فى نفس الوقت أغمضت عينيها لوهلة تستجمع شجاعتها متحركه ناحيتهم بهدوء مزيف و ابتسامة لم تصل لعينيها على محياها و هتفت بصوت حاولت بقدر الإمكان اخراجة بقوة
-وجد أسمى وجد
التفت باسم ينظر إليها فذلك الصوت مألوف بالنسبة رفع رأسه ينظر اليها بصدمة استطاع اجتيازها بصعوبة مخفضًا نظرة عنها و بداخله يشعر بتوتر و خوف شديد فبالتأكيد ستفضحه ستخبرهم بكل ما فعله خداعه وكذبه عليها با و الأصعب والأسوء اعتدائه عليها كيف تكون تلك الفتاة ابنه ذلك الرجل الذي قام بتربيته كيف!!! يتذكر جيدًا اسم عائلتها التى اخبرته به عند سؤاله لم تخبره بانها من عائلة الهلالى !! كيف لم يأتي بباله أن يسأل عن هويتها .. كما سأل عن عمل والدتها
بلل شفتيه بتوتر و اخرج صوته بهدوء
-أهلًا بحضرتك
ارتفع حاجبي وجد باستهجان و عدم تصديق لما يردفه فمن يتحدث الان شخصًا اخر …
أما باسم ورغم سيطرته على ذلك التوتر و محاولته لعدم اظهاره الا ان هناك من لاحظ ذلك التوتر و الذى لم يكن سواه … حسام الذى لطالما كره شاعرًا بتصنعه لما يفعله
🌸____ يتبع ____🌸
بقلمى : فاطمة محمد