تحميل رواية «ملكت الحمزة» PDF
بقلم سندس احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ارض وبتذاكر ووقفت مذاكره اول مسمعت موبيلاها بيرنملك برقه: حمزه هتيجي امته وحشتني اويحمزه بعشق: هانت يعمري نتي جاي فالطريق يحبيبيملك بحب: طيب يلا اديلك من امبارح بره وبعيد عني وحشتني اوي اوي اويييحمزه بهيام وحب: حاضر والله يقلبي خلاص هرن عليكي كاميراملك برقه: طيب يحبيبيوقفل معاها ورن كاميراملك حطت الفون وسندتو عالطربيزاه اللي قدمها وردت عليهحمزه وهو سايق العربيه: بتعملي اييملك بملل وزهق: بذاكر والله يحمزه من العشا بذاكر ومقومتش خالثحمزه بضحك: مصدقكملك ببراه: حمزه حمزه ممكن اطلب منك طلبحمزه بهدوء:...
رواية ملكت الحمزة الفصل الأول 1 - بقلم سندس احمد
رواية ملكت الحمزة الفصل الثاني 2 - بقلم سندس احمد
حمزه شدها من ايدها وراح ناحيه الكنبه وقعد.
قعدت على رجله وبقا يملس على وشها ويزيح شعرها لورا.
ملك باشتياق: حمزه حاول متبيتش تاني بره ع خاطري.
حمزه دفن راسه فرقبتها وبق يتعمق جامد.
حمزه بحب: كان عندي عمليه كبيره اوي وكان لازم ابقى موجود لانو محدش هيعرف يسيطر عالحاله غيري يعيوني.
ملك برقه: طيب تحب تاكل ولا تغير هدومك الاول.
حمزه بتوهان: شويه شويه يا ملك.
ملك بعدتو عنها وقالت: لا قوم نتا هلكان وتلاقيك مكلتش ولا نمت قوم ع خاطري.
حمزه شدها ليه ومسك رقبتها بايده.
حمزه بحده: الحركه دي لو عملتيها تاني هزعلك.
ملك بتكشيره: لا هعملها عندك مانع.
حمزه قرصها جامد من وسطها.
ملك تاوهت بصوت عالي.
حمزه ببرود: لسانك الطويل دهه هقصهولك.
ملك بدموع: حمزه حرام عليك جمبي واجعني من كتر قرصك فيه ابعد عني.
حمزه بعصبيه: ملك اتعدلي بدل ما اقسم بالله اقلب على اللي جايبينك دلوقتي.
ملك بعياط: ابعد عني.
حمزه زقها بعيد عن رجله وقام دخل الاوضه ورزع الباب جامد.
ملك راحت المطبخ سخنت الاكل وغرفت وحطت.
راحت ناحيه الباب وخايفه تدخله.
ملك دخلت ولاقيتو خارج من الحمام وبينشف شعره.
ملك بهدوء: نا سخنت الاكل م هتاكل.
حمزه ببرود: م هاكل وغوري من خلقتي السعادي.
ملك بدموع: هو في ايي نا عملت ايي.
حمزه بخنقه: لما تلمي لسان امك ده هبقا اقولك عملتي ايي.
ملك بعياط: حاضر.
حمزه ببرود: اطلعي ونا جاي وراكي يا ملك.
ملك سمعت الكلام وطلعت.
مفيش دقيقه ولاقيتو وراها.
حمزه قعد عالكرسي ع ياكل بص ناحيه الطرابيزه لاقه الكتب وحاجات ملك متبهدله عالارض.
حمزه بصرامه: ملك.
ملك راحت ناحيته وبصت عليه لاقته باصص على الكتب اللي متبهدله.
ملك بخوف: نا.
حمزه بعصبيه: هو نا هفضل اعلمك لامته.
ملك بدموع: والله يا حمزه كنت هرتبهم وانضف مكاني بس نتا جيت.
حمزه بتعب: ملك روحي نضفي مكانك ولمي حاجتك يا ملك.
ملك راحت لمت كتبها والورق وكل حاجتها وعدلت الترابيزه ونفضت الكنبه.
راحت قعدت قصاد حمزه ع تاكل.
ملك بهدوء: حمزه.
حمزه ببرود: عايزه ايي.
قامت من مكانها وراحت عندو وقعدت على رجله وحضنته وبقت تتمسح فيه زي القطط.
حمزه بهدوء: مالك.
ملك بهيام: خايفه اقولك حاجه تتعصب وتضربني.
حمزه زاح شعرها ورا ودنها وقال بحب: قولي ونا م هتعصب.
ملك برفض: لا هتقولي لا نا عارفه.
ولسه هيتكلم قاطع كلامهم خبط عالباب.
ملك دخلت جوه وحمزه راح فتح.
رواية ملكت الحمزة الفصل الثالث 3 - بقلم سندس احمد
حمزه ببرود وقف وحط ايدو فجيبو وقال ببرود تام:
ايي اللي فكرك بيا
حمزاوي بتنهيده:
جاي اشوف ابني ايي عندك مانه
حمزه حك طرف دقنه وقال بسخريه:
ابنك اه دلوقتي افتكرت نو ليك ابن
يحمزاوي بيهحمزاوي بهدوء:
طيب ايي م هتقول لابوك اتفضل ولا اي
حمزه وسع عن الباب وقال ببرود:
لا ازاي نا صاحب واجب متخافش اتفضل
حمزاوي دخل وقعد عالانتريه وحمزه راح ناحيه المطبخ وبق يعمل قهوه
حمزه بهدوء تام:
خير يحمزاوي م بعاده يعني سؤالك ده
حمزاوي بتعب:
تعبت وعايزك جمبي
حمزه ضحك بسخريه:
ههه عايزني جمبك امال يامن راح فين وحازم وعلي و محمد راحو فين كل دول
حمزاوي بزعل:
كل واحد ملهي فحياتو ونسي نو ليهم اب حته نتا يحمزه
حمزه راح ناحيتو وعطالو القهوه وراح قعد قصاد عالكنبه التانيه
حمزه بتنهيده:
يعني حضرتك عايز ايي من الاخره
حمزاوي بامل:
عايزك جمبي وترجع نتا واخواتك تتلمو وتبقو ايد واحده نتا الوحيد اللي تقدر تعمل كد يحمزه ونا واثق فكده كويس اوي
حمزه ببرود:
تمم ناا هجمعلك عيالك كلهم ويبقو ايد واحده بس تنساني
حمزاوي بوجع:
ليه يبني كد ليه بتعمل حاجز مبينا دايما عارف ني غلطان بس نا بحاول اكفر عن ذنوبي واخطاءي ودي كفيله تنسيك اللي حصل
حمزه بعصبيه:
مستحيل نتا ليه محسسني نك ضربتني وجاي تعتذر اللي نتا عملتو مستحيل انساه فاهم نتا تحمد ربنا ني بعملك اصلا كد وني بصل دايما رحمي بيك ع نتا والدي وع لما اقف قدام ربنا متحاسبش عليكم اكتر ولا اقل ويريت يحمزاوي تنساني لانو المحاوله معايا نا بذات بتفشل
حمزاوي بتعب شديد:
يبني ع خاطري طب بلاش عشاني نا ع خاطر امك طيب واخواتك البنات
حمزه بوجع باين:
تمم يحمزاوي هرجع وهلملك عيالك كلهم بس شرطي نك تبعد عن سكتي وتحاول ترجعني
حمزاوي بزعل:
بس نا محتاجك اوي وم بس نا يحمزه اخواتك كلهم كمان محتجينك اوي علي حالو بق وحش اوي نتا من ساعت مبعدت وسبتنا واخوك مشي فسكه ملهاش راجعه
حمزه ببرود:
عارف وانشاء الله هصلح كل حاجه حاجه تانيه
حمزاوي بياس:
يعني م هتيجي تشوف امك واخواتك البنات طيب
حمزه بهدوء:
هاجي انشاء الله
حمزاوي قام وقال:
مستنيك
حمزه ببرود:
تمم
وراح ناحيه الباب وقبل ميفتح ويمشي حمزاوي بصلو باصه حمزه مكنش عارف يفسرها
حمزاوي مشي وحمزه قفل وراه الباب ووقف سند عالباب وغمض عنيه
حمزه راح اوضتو لاقه ملك فالحمام بتستحمى قعد عالسرير وولع سجاره وبق بيتنفس بعصبيه شديده
خرجت ملك من الحمام لاقتو قاعد كد راحت ناحيتو ووقفت جمبه
ملك بهدوء:
ح حمزه
حمزه ببرود:
عايزه ايي
ملك قعدت جمبه ورفعت وشو وبصت فعنيه لاقتها مدمعه والدموع متحجره فعيونو
ملك بخضه:
حمزه في ايي ليه الدموع دي حصل ايي
حمزه دعك عينو ومسح وشو وقال بهدوء:
مفيش حاجه
ملك بزعل:
يعني ايي مفيش حاجه مال مالك قولي ع خاطري
حمزه بعصبيه:
مقولت مفيش زفت نتي مبتفهميش ولا ايي
ملك بدموع:
لا في ومتزعقش
حمزه مسكها من شعرها وقرب وشها لوشو وقال بعصبيه مكتومه:
هو نا قولت ايي وقولتلك ميت مره متعنديش معايا وبلاش عناد ولسانك دهه قولت ولا مقولتش
ملك بعناد:
اعند براحتي فاهم وكمان اطول لساني زي منا عايزه ملكش دعوه
حمزه بزعيق وعصبيه:
قسم بالله يملك لو مسكتي وبطلتي اللي نتي بتعمليه ده لامد ايدي عليكي
ملك ادركت اللي هيا بتعملو وحست نو حمزه حصل معاه حاجه وهيا م لازم تعصبو ع ميحصلش حاجه وحشه
ملك بهدوء:
حاضر نا اسفه هسكت وم هعند حاضر
حمزه ساب شعرها بقوه وزاحها بعصبيه
ملك اتغاظت بس حاولت متتكلمش ع ميتعفرتش عليها وراحت عند التسريحه ودهنت شعرها وبقت تسرحو
بقت تسرح شعرها وتبرطم بكلام م مفهوم
حمزه قام من مكانو وراح ناحيته
ملك بخوف:
معملتش حاجه والله
حمزه ببرود:
بتبرطمي تقولي ايي
ملك بخوف:
مقولتش نا بغني وبعدين يحمزه نتا بتدور على ايي حاجه ع تتخانق عليه وخلاص م فاهمه ايد
حمزه رجع مكانو وقعد وحط ايدو بين راسو
ملك استغربتو اوي فكرتو هيتكلم ويزعق بس ده سكت
راحت مسكت المشطه والتوك بتاعتها وراحت عندو قعدت عالارض بين رجليه وبقت رافعه راسها وشايفاه وهو باصصلها
حمزه مسك وشها وباسها فخدها وقال بتعب:
ملك م عايز مناهده ع نا فيا اللي مكفيني
ملك بهدوء:
حاضر بس خود سرحلي يلا
خد من المشطه وبق يسرحلها وفالاخر عملها كعكه فوضويه وسبلها خصل نازله على وشها وربط شعرها بالتوكه
ملك قامت وحط المشطه وباقي التوك مكانها ورجعت قعدت على رجلو وحاوطت رقبتو بايديها
حمزه مسكها من وسطها وحضنه
ملك بحنيه:
مالك يحمزه هو مين اللي كان بره
حمزه بتنهيده طويله:
م لازم تعرفي فكك بقلك ايي
ملك بهدوء:
قول
حمزه بحب:
قومي نصلي المغرب ع هياذن وهقلك هنعمل ايي
ملك بطاعه:
حاضر
وبالفعل قامت اتوضت وجهزت المصليه والمغرب اذن وحمزه صلى بيها المغرب
خلصو وفون حمزه رن
حمزه قام خد فونو وطلع البلكونة وقعد شويه كتير اوي
يوملك قعدت عالسرير وكانت بتكتب حاجه في مذاكرتها
حمزه دخل عليها وقعد جمبها وهو لسه بيكلم فالفون
حمزه بهدوء:
طيب خلاص نا هكون هناك عالساعه عشره بالليل كد تمم
وقفل معاه
ملك بتساؤل:
هتروح فين كد
حمزه ملس على شعرها وقال بحنيه:
عندي مشوار كد بس هيطول يعمري
ملك قربت منو وقال:
هتسافر ولا هتبات بره
حمزه بهدوء:
هروح عند اهلي اشوفهم واقعد شهر كد
ملك بفزع:
ش شهر وهتسبني
حمزه بحنيه:
يحبيبي لازم اروح وم هينفع تخرجي ونتي عارفه
ملك بدموع:
وهقعد لوحدي نتة بتهزر يحمزه حرام
حمزه حضنها وبق يمشي ايدو على ضهرها بحنيه
ملك بعياط:
حمزه رد هتسبني
حمزه بهدوء:
طيب قوليلي اعمل ايي
ملك بعصبيه:
يعني تعمل ايي هما اهم مني يعني بتحبهم اكتر مني يعني هتفضلهم عليا
حمزه بعدها عن حضنو وقال بحده:
ملك وطي صوتك وبعدين افضل ايي بس واحبهم هما ايي نتي عبيطه
ملك بوجع:
تمم يحمزه روح عند اهلك
وسابتو ودخلت اوضه الاطفال.
حمزه شد شعرو بحيره وتعب وقام وراها يشوفها لاقها قافله الباب من جوه
حمزه بيكره الحركه دي اوي وبرغم كد ملك بتعملها
حمزه خبك عالباب جامد لدرجه نو ملك اتخضت وقامت من مكانها من خضتها
حمزه بعصبيه:
ملك تفتحي بدل مكسرو على اهلك افتحي
ملك راحت فتحت من خوفها منو ودخل ووقف قصادها ومسكها من شعرها اوي
ملك بدموع ووجع:
حمزه شعري بتوجعني اه
حمزه بعصبيه شديده:
يعني نتي بترتاحي لما اضربك وامد ايدي عليكي بتتبسطي يعني بتحبي كد حلو ونا م هحرمك من حاجه
وزقها جامد عالسرير وشد الحزام من بنطلونو ولفو على ايدها
ملك برعب ودموع:
ح حمزه نتا هتعمل اييوووووو.
رواية ملكت الحمزة الفصل الرابع 4 - بقلم سندس احمد
ملك برعب ودموع: حمزة، أنت هتعمل إيه؟
حمزة بعصبية كبيرة: ما أنتِ حابة كده!
ملك ماسكة إيده عشان ما يضربش.
ملك بعياط وشهقة: خلاص ونبي هسكت ومش هعمل حاجة تضايقك، أوعدك خلاص هسمع الكلام والله.
حمزة لما شاف حالتها وشاف قد إيه خايفة رمى الحزام على الأرض.
وملك قربت وكانت هتحضنه، بس حمزة بعد وبعدها وعطاها ظهره.
ملك بدموع وزعل: حمزة، أنتَ ما بتحبني؟
حمزة ببرود: آه ما بحبك.
ملك بصدمة: ما... مش بتحبني؟
حمزة اتعدل وبصلها لقا دموعها مغرقة وشها.
حمزة بهدوء: عايزة إيه؟
ملك كانت هتقع من صدمتها، بس حمزة مسكها وحاوط وسطها بإيديه الاثنين.
حمزة بحنية: آه ما بحبكش، أنا بعشقك، مش بس بحبك، بأدمنك.
ملك دخلت في حضنه أكثر وحاوطت رقبته بإيديها ورجليها كانت مرفوعة من على الأرض.
ملك بزعل: حمزة، ما تسيبنيش أنا ماليش غيرك يا حمزة.
حمزة بحنية: وأنا عمري ما أسيبك، أنتِ كل حياتي وما أقدرش أبعد عنك.
ملك برجاء: طب طب خدني معاك عشان خاطري.
حمزة طلعها من حضنه وبصلها في عيونها اللي بيعشقها.
وقال بتوهان: حاضر، هاخدك معايا.
ملك بفرحة كبيرة: بجد؟
حمزة بحب: آه.
ملك باسته في خده بوسة طويلة أوي.
وحمزة دفن نفسه في رقبتها وبقى يبوسها ويتعمق.
فضل كده ثلاث دقايق وبعد ومسك شعرها وقرب راسها منه وباسها من شفايفها.
وما كانش عايز يبعد لحد ما حس بملك اللي بتنهج، بعد عشان تقدر تاخد نفسها.
شدها ودخل أوضته وغاصوا في بحور عشقهم.
***
في مكان تاني، كانوا قاعدين على السفرة وبياكلوا.
حمزاوي بهدوء: أنا عايز جناح حمزة يتنضف كويس أوي يا جميلة (جميلة مامت حمزة).
جميلة باستغراب: ليه؟ مين اللي هيقعد فيه؟
حمزاوي بفرحة: حمزة راجع وهيقعد معانا.
جميلة بدموع: بجد يا منعم يا رب.
حور بفرحة: بجد ما مصدقة، أخيرًا هييجي.
(حور أخت حمزة وهي وحيدة على خمس أولاد).
حمزاوي بهدوء: جميلة، عايزك تعملي كل الأكل اللي حمزة بيحبه.
جميلة بفرحة كبيرة: من غير ما تقولي يا أخويا، هعمل. قومي يا بت يا حور إيدك معايا.
حور بفرحة: يلا يا ماما.
ودخلوا على المطبخ.
وحمزاوي كان قاعد بيكمل أكل لحد ما يامن دخل عليه.
يامن راح عنده وباس إيده.
حمزاوي بهدوء: إيه يا حبيبي عملت إيه؟ طمني.
يامن بثقة: عيب عليك يا حج، أنتَ بتكلم يامن حمزاوي.
حمزاوي بابتسامة: كنت عارف إنك قدها.
يامن بهدوء: إن شاء الله هنبدأ البنا بكرة في المستشفى الجديدة بما إني بقيت كسبت المناقصة وفوزت بالأرض دي، عايز هديتي بقى يا حج.
حمزاوي برفع حاجب: هدية إيه يا واد؟
يامن بتوتر: عايز أتجوز بنت خالتي يا أبا.
حمزاوي قام من على الكرسي وقال ببرود: لا يا يامن، ما دي هي ما قدك ولا قد جبروتك، أنتَ فاهم؟
يامن بضيق: ما تخافش يا حج، والله أشيلها في عينيا الاثنين، أنا بحبها وأنتَ عارف كده كويس.
حمزاوي بهدوء: أنتَ عارف هي غالية عندي قد إيه، يعني لو جات اشتكت لي منك هدبحك.
يامن بضحك: ماشي يا حج، أهم حاجة بس موافقتك.
حمزاوي بابتسامة: هنشوف، ما تخافش هكلم جملات خالتك وأشوفها.
ولسه هيتكلم قاطعه دخول محمد.
محمد دخل وكان هيطلع على طول لولا صوت حمزاوي وقفه.
حمزاوي بعصبية: استنى عندك.
محمد بملل: نعم.
حمزاوي بعصبية شديدة: إيه ما أهلك احنا ولا ما أهلك؟ داخل ولا كأنك داخل على ناس غربا، ما فيش ولا سلام ولا أي حاجة، فين الاحترام ولا فين الأدب؟
يامن حاول يلطف الدنيا عشان حمزاوي ما يتعبش.
يامن بهدوء: بابا اهدأ على صحتك وأنا هتكلم معاه.
محمد بزهق: يوووه، أنتم ما بتزهقوا من الأسطوانة الحمضانة دي.
حمزاوي كان هيضربه بالقلم بس..
رواية ملكت الحمزة الفصل الخامس 5 - بقلم سندس احمد
يامن وقف بينهم وبصعوبة حاش حمزاوي عن محمد.
حمزاوي بزعيق: مش هترتاح غير لما تضيع نفسك، وساعتها هتندم، هتندم ندم عمرك يا محمد.
محمد بسخرية: أنا فعلًا ندمان، بس ندمان على حاجة واحدة بس، عارف إيه هي؟ إني لسه قاعد معاكوا، لولا جميلة أنا كنت مشيت من زمان.
يامن بهدوء: محمد اطلع أوضتك دلوقتي.
محمد طلع على السلم بأقصى سرعة.
وحمزاوي قعد على الكرسي بتعب، حط إيده على رأسه بإرهاق.
يامن بهدوء: بابا متشغلش بالك، حمزة جاي وهنصلح كل حاجة أنا وهو، بس بلاش تزعل نفسك على خاطري.
حمزاوي بتعب: يا ريت تصلحوا، يا ريت لأني بجد تعبت.
وأنهى كلامه وطلع بره ركب عربيته ومشي.
ويامن طلع لمحمد فوق.
***
حمزة كان قاعد على طرف السرير بيدخّن سجاير.
وملك كانت نايمة.
حمزة خلص سيجارته وراح ناحيتها وبقى يزيح شعرها ورا ودنها وبقى يشم رقبتها وشعرها.
ملك صحت على لمساته.
ملك بحب: صحيت إمتى؟
حمزة باصص لها بعشق وقال: من شوية.
ملك شدت الملاية على جسمها وقامت قعدت.
حمزة بوقاحة: على فكرة شوفت كل حاجة من زمان، لازمتها إيه بقى؟
ملك بكسوف: حمزة ابعد عشان أدخل الحمام.
حمزة بتوهان: لا.
ملك لفت إيديها حوالين رقبته وقربت منه.
حمزة برفع حاجب: من إمتى الكلام ده؟
ملك بهدوء: من زمان.
حمزة نام على ظهره وملك راحت نامت في حضنه.
ملك برقة: حمزة حبيبي ممكن طلب؟
حمزة بيلعب في شعرها وملك رفعت رأسها وبصت له.
حمزة بحنية: اطلبي يا نور عيني.
ملك بهدوء: هو أنت ليه ما بتخرجنيش بره ومحدش يعرفني ولا حتى أعرف مين أهلي؟ كل ما أسألك بتتهرب، وأهلك أنت كمان ميعرفونيش صح؟
حمزة حضنها بتملك شديد وقال: عشان أنتِ ما تملكيش حد غيري، أنتِ بتاعتي أنا وبس فاهمة؟ يعني مش من حق أي حد يشوفك غيري.
ملك سكتت ومردتش.
بس قالت: طيب فين أهلي؟
حمزة ببرود: ملك قومي عشان تاخدي دش وتجهزي الشنط عشان ماشيين دلوقتي يلا.
وسابها ودخل البلكونة.
ملك قامت بتعب شديد ودخلت خدت دش وطلعت لابسة.
بنطلون أسود بيتي وتيشيرت بنص لحد بطنها وكانت بتنشف شعرها.
سرحت شعرها وجهزت الشنط وحمزة خرج لقاها خلصت وبتطلع هدوم اللي هتخرج بيها.
حمزة بحب: إيه الجمال والجمَدان ده يا بت يا لوكي؟
ملك برقة: طول عمري يا موزتي.
حمزة قرب عليها وحضنها من ضهرها ودفن رأسه في رقبتها وعضها جامد.
ملك بوجع: حمزة آه وجعتني.
حمزة سند رأسه على كتفها وقال ببرود: أنا مش عيل صغير عشان تقولي موزة، تتعدلي معايا بدل ما أطلع ميتين اللي جابوكي.
ملك بعياط ووجع: أنا آسفة.
بعد عنها وخد لبس من الدولاب وراح يلبس.
ملك راحت عند المرايا وبقت تبص على رقبتها وتعيط.
حمزة بص لها وقال: مش محتاجة كل العياط ده، حطي مرهم عندك.
ملك سمعت كلامه وراحت حطت مرهم ولبست.
دريس لونه بنفسجي بحزام على الوسط وكوتشي أبيض.
وخمار كاشمير وربطت حزام الدريس وخلصت.
حمزة بص لها من فوق لتحت برفع حاجب.
حمزة ببرود: وأنتِ بالصلاة على النبي كده هتمشي معايا بمنظرك ده؟
ملك بتوتر وخوف: ماله؟ ما هو كويس والخمار طويل والدريس واسع.
حمزة بعصبية: دريس إيه اللي واسع؟ ووسطك اللي مرسوم ده إيه؟
شدها من وسطها عليه وفكلها الحزام ورماه.
حمزة بحدة وقسوة: أنتِ كلك ليا فاهمة؟ يعني جسمك ده ميبانش غير ليا وحلاوتك دي ليا برضه مفهوم؟
ملك بدموع وخوف: فاهمة فاهمة والله.
ومسكها من إيدها وخرج.
وركبو الأسانسير.
ملك بتوتر: حـ حمزة ممكن تديني موبايلك ثواني؟
حمزة ببرود: ليه؟
ملك بهدوء: هنتصور هنا.
حمزة خرج فونه وبقت تتصور قدام المرايا اللي في الأسانسير وبقت تمسك إيده وتحضنه ويتصور.
الأسانسير وقف وخرجو وركبو العربية ومشي ناحية الفيلا.
***
في مكان مهجور.
كانت بتحاول تفك نفسها بأي طريقة ومش عارفة وسكتت لما سمعت صوت الباب.
دخل شاب عريض جدًا وبقى يميل وهو داخل من الباب بسبب طوله وضخامته.
حازم ببرود: متحاوليش لأنك مهما حاولتي مش هتعرفي تخرجي من العالم بتاعي، وحتى لو فكيتي نفسك وخرجتي هترجعي برجليكي لأنك في مكان متوحش أوي كله كلاب وديابة.
بصت له بخوف.
حازم راح قعد جنبها وفتح الأكياس اللي جايبها.
وطلع منها أكل وبقى يرصه جنبها وهي بتبعد.
حازم بهوس: بصي جبتلك كل الأكل اللي أنتِ بتحبيه، جبتلك الكريب اللي أنتِ بتحبيه والبرجر كمان وجبتلك العصير المانجا اللي بتحبيه.
حياة بدموع وخوف: عشان خاطر ربنا ابعد عني، زمان أهلي قالبين عليا الدنيا، أنا مش عايزة أكل لا مش عايزة حاجة بس سيبني.
حازم قرب منها ومسك فكها بإيده.
حازم باصص لها وبيدقق في كل تفصيلة في وشها وقال بتملك: ششش، أنتِ ملكي يا حياتي، بعشقك بموت فيكي افهمي.
وقرب عليها باسها من شفايفها بكل حب وعشق.
بس حياة بقت بتحاول تبعده عنها ومش عارفة.
بعد عنها لما حسها قربت تتخنق.
بقى ينهج بسرعة وحياة برضه.
حياة بدموع: حرام عليك اللي بتعمله ده، خدنا ذنوب قد كده، أرجوك حل عني.
حازم فكلها إيدها وقال بحدة: أنا فكلتك إيه؟ عشان تعرفي تاكلي بس، حسك عينك تعملي حركة كده ولا كده.
وسابها وقام كان بيعمل شاي ليه هو وكان مديها ضهره.
حياة بصت حواليها ملقتش غير سكينة تحت الخشب اللي جنبها، جابتها وقامت وهي بتتسند وراحت ناحيته.
وحازم عدل نفسه وبص لها وهي ضربته بالسكينة ووو...
رواية ملكت الحمزة الفصل السادس 6 - بقلم سندس احمد
حازم بصلها والدموع اتجمعت في عينه ووقع على الأرض.
حياة إيدها بقت تترعش لحد ما السكينة وقعت منها وعرقت ومبقتش عارفة تتصرف إزاي.
حياة بخوف ودموع: نا نا نا مـ مكنش قـ قصدي والله.
حازم بوجع: مهما عملتي هفضل أحبك وأعشقك.
حياة بعياط وشهقاتها بقت عالية أوي: أنت كده هتموت وأنا هبقى قاتلة، أنا قتلتك.
حازم بوجع وحب: ششش، مـ هيحصل حاجة، اهدي.
حازم حاول يقاوم وقام قعد وبص على كتفه اللي بقى ينزل دم كتير.
حازم بعرق ووجع: تعالي تعالي، اقلعيلي التيشرت بسرعة.
حياة قربت بخوف وعياط وقلعتُه التيشرت وعدلتُه.
حازم وهو بينهج: اقطعي التيشرت نصين واربطي كتفي يلا.
حياة بقت تعمل زي ما قالها وهي بتترعش.
خلصت وكتفه مبقاش ينزف تاني.
حياة بعياط: على خاطري سبيني أمشي.
حازم مسك وشها بإيده برغم وجعه وقال بتملك: مستحيل مستحيل، أنتِ هنا معايا محدش هيقدر ياخدك مني فاهمة؟
حياة بخوف حاولت تبعد بس كان ماسكها كويس.
في الوقت ده فونه رن.
بص لاقى حمزة بيرن عليه.
بعد عنها ووقف بصعوبة وعطاها ضهره.
وحياة استغلت انشغاله وفتحت الباب براحة وجريت بره.
وأول ما جريت الكلاب بقت تعوي.
حازم بصدمة بص وراه ملقاهاش ولقى الباب مفتوح.
جرى بسرعة على بره لقاها بتجري.
حازم بسرعة وخوف: حياة ارجعي ارجعي، المكان خطير ارجعي.
حياة مكنتش بترد عليه بس وقفت لما لقت كلاب بتجري عليها.
وقعت على الأرض بصدمة وخوف وبقت تزحف على الأرض والكلاب خلاص قربت تاكلها.
وهنا الكلب كان هينط عليها وحياة حطت إيدها على عيونها واستغربت لما ملقتش صوت، بتحوش إيديها بتلاقي الكلاب ميتة ودمها سايح على الأرض.
وبتبص بتلاقي حازم واقف وفي إيده مسدس.
قامت وكانت لسه هتكمل جري، حازم سبقها وشدها عليه.
حازم بحدة وقسوة: بتهربي مني يا حياة، بتهربي؟ أنا هوريكي.
وشدها من شعرها ناحية الكوخ اللي كانوا فيه.
زقها على الأرض وبقى ينكش حواليها وبيدور على حاجة.
حياة بعياط: أبوس إيدك مشيني، عملتلك إيه؟
حازم قرب عليها وبقى وشه في وشها وقال بعصبية: افهمي، أنتِ مـ هتمشي من هنا فاهمة؟ هتفضلي هنا بمزاجي ولما يجيلي مزاج أسيبك هسيبك، وده من رابع المستحيلات طبعًا.
حياة بدموع وكره: أنا بكرهك يا حازم يا عامري، بكرهك وبكره اليوم اللي شوفتك فيه، بكرهك وحتى لو فضلت قاعدة هنا وعملت إيه عشان أحبك مستحيل برضه، أنت إنسان مقرف.
حازم قرب عليها وهي فضلت ترجع لورا لحد ما لزقت في الحيطة وحط إيده على الحيطة وبقى يبصلها بغموض.
حازم ببرود: هظبط أموري بس وساعتها هنتجوز ومـ هحلك برضه يا حياة.
حياة بقرف وكره: ده لما تشوف حلمة ودنك إن شاء الله، تصدق كان لازم أصدق كلام مروان عنك بس أنا اللي غبية.
ما عنُه مروان كان قدامي وكان يتمنى بصة مني وكان مستعد يجي يكلم أهلي وساعتها كنت هوافق يا حازم وكنت هقهرك لأنه مروان أحسن منك مليون مرة وأنا بحبه هو.
حازم ضربها بالقلم طيرها بعيد عنه لأنها حجمها صغير أوي بالنسبة له وقصيرة جدًا وجسمها على قدها.
راح ناحيتها ونزل لمستواها ومسكها من شعرها وقربها منه وقال بجنون: إياكي تجيبي سيرته على لسانك، إياكي.
أنتِ ملكي أنا وهثبتلك ده.
وراح سابها وقام جاب جنزير كبير وربطها بيه وحط مفتاح الجنزير في جيبه.
وسابها وخرج.
حياة بصراخ: استنى، بكرهك يا حازم، بكرهك.
حازم ركب عربيته واتجه للفيلا.
***
في الفيلا حمزة وصل ونزل هو وملك ودخلوا.
في الوقت ده جميلة كانت طالعة من المطبخ.
جميلة شافته جريت عليه بدموع.
جميلة باشتياق: يا حبيبي وحشتني أوي، كل ده تغيب عني، أهون عليك يا حمزة؟
حمزة بحب: وأنتِ وحشتيني أوي يا جوجو ووحشني حضنك.
جميلة طلعت من حضنه وحمزة باس إيدها.
حمزة بهدوء: مال حمزاوي فين وإخواتي فين؟
جميلة بحب: يامن مع محمد فوق، وحازم في الشغل، وعلي بيظبط شوية حاجات في المستشفى الجديدة، وحور جوه في المطبخ، وحمزاوي مشي.
حمزة حط إيده على كتف جميلة وقال بحنية: أقولك إيه بقى يا ست الكل، أنا وحشني أكلك أوي.
جميلة بحب: يا حبيبي عاملالك كل الأكل اللي بتحبه وجهزتلك كل حاجة.
ملك كانت واقفة ورا حمزة وكانت ساكتة.
لحد ما جميلة أخذت بالها منها.
جميلة باستغراب: الله مين دي يا حمزة؟
حمزة راح شدها وحط إيده على كتف ملك وقال بحب: دي مراتي يا جوجو.
جميلة بصدمة: مراتك إزاي؟ أنت اتجوزت امتى؟
حمزة بهدوء: هفهمك بعدين يا أمي ماشي؟ أعرفك بقى ملك، ملك دي جميلة روح قلبي.
ملك ابتسمت ومدت إيدها عشان تسلم عليها لكن جميلة رفضت وقالت برفض: ودي مين أهلها يا حمزة؟ وإزاي تتجوز من غير ما تقولنا؟
حمزة بهدوء: سامية يا سامية.
جاءت سامية: أيوه يا بيه، نورت الفيلا والله يا بيه.
حمزة بهدوء: منورة بأهلها، سامية خذي ملك على جناحها فوق.
سامية بطاعة: حاضر يا حمزة بيه.
ولسه ملك هتمشي مع سامية وقفتها جميلة.
جميلة بغيظ: تطلع فين؟ أنا ما مصدقة إنك اتجوزت، ومين دي شكلها وحش أصلًا، أنت مقامك عالي يا حمزة.
ملك عيونها دمعت من كلامها الجارح.
حمزة بحدة: سامية اعملي اللي قلتلك عليه.
وبالفعل ملك طلعت مع سامية فوق.
حمزة بحدة: أنا ما سمحلكيش تقللي من مراتي، أنا محترمك عشان أنتِ أمي غير كده كنت زعلتك.
جميلة بصدمة: ياااه للدرجة دي؟ يبقى هي بقى اللي كانت السبب، هي.
حمزة بزعيق: جميلة أوعي تفتكري إنك لما تهيني مراتي وتجرحيها هسكتلك، مراتي هنا ست البيت ده فاهمة؟ ولو زعلتيها هدمركوا يا جميلة.
وسابها وطلع فوق.
جميلة بدموع وصدمة: ياااه يا حمزة بتزعقلي وتقف قصادي عشان دي.
مسحت دموعها وقالت بحقد وغل: ماشي يا أنا يا هي وهتشوف يا حمزة.
***
فوق في الجناح.
حمزة دخل لقى ملك واقفة عند باب البلكونة وسرحانة.
حتى ما حستش بدخوله.
حمزة راح ناحيتها وحضنها من ضهرها.
ملك فاقت من شرودها.
حمزة بحب: سرحانة في إيه يا حبيبتي؟
ملك بهدوء: مفيش.
حمزة بهدوء: ملك ما عايزك تزعلي من أمي أنا.
ملك بهدوء: أنا ما زعلانة يا حمزة عادي، دي مامتك تعمل اللي هي عايزاه.
حمزة حس من نبرة صوتها إنها مجروحة وزعلانة أوي.
حمزة عدلها وحط إيده حوالين وسطها وقربها منه.
وقال بعشق: طيب إيه رأيك نخرج النهارده؟ أوديكي أي مكان أنتِ عايزاه.
ملك بابتسامة باهتة: لا لا ما عايزة أخرج، خليني قاعدة.
حمزة بهدوء: ملك في إيه مالك؟
ملك بهدوء: مفيش يا حمزة.
حمزة قرب وباسها من شفايفها وبقى يتعمق أوي.
وبقى بتلذذ بعد وسند على جبينها وقال بحب: بحبك.
ملك بابتسامة: وأنا كمان بحبك أوي.
حمزة دفن راسه في رقبتها وبقى يبوسها.
قاطعه خبط على الباب.
ملك بتوتر: حـ حـ حمزة الباب بيخبط يا حمزة.
حمزة بتوهان: سيبك منه خليكي هنا معايا.
ملك بعدته وبصتله وقالت بحب: طيب شوف مين وتعالى كمل، ما هطير يا حبيبي.
حمزة بعد بغيظ وتأفف.
راح فتح لقى...
رواية ملكت الحمزة الفصل السابع 7 - بقلم سندس احمد
حمزه فتح الباب، لقى بنت جميلة قوي واقفة وبتبص له بدموع.
حمزه ببرود: أهلًا يا ماريا، عاملة إيه؟
ماريا بهدوء: إزيك يا ابن عمي، عامل إيه؟
حمزه ببرود: أنا كويس.
ماريا بتوتر: أنا عرفت من عمو إنك جاي، قولت أجي أسلم عليك.
حمزه بهدوء: فيكي الخير والله.
ماريا بدموع: صحيح اللي طنط جميلة قالته؟
حمزه ربع إيده وسند عالبراب ورد ببرود تام: أه، اتجوزت.
ماريا بانهيار ووجع: طب وأنا يا حمزه، أنا؟
حمزه بهدوء: ماريا، أنتي عارفة إنك زي أختي حور، صح ولا لأ؟
ولكن ما استنتش رده وجريت نزلت على تحت.
ملك من جوه: حمزه في إيه؟
حمزه دخل وقفل الباب.
وراح عندها لقاها قاعدة بترص الهدوم فالدولاب.
حمزه قعد عالسرير وفرد رجله.
حمزه بهدوء: دي ماريا بنت عمي، كانت بتسلم عليا.
ملك باستغراب: ماريا؟ وقعدتوا كل ده تتكلموا في إيه؟
حمزه قاصد يغيظها: ما فيش، كانت بتحضني وبتسلم عليا مش أكتر.
ملك بعصبية: بتحضن مين؟
حمزه بحدة: صوتك يا ملك.
ملك قامت وراحت عنده ووقفت حطيت إيدها فوسطها.
وقالت بعصبية ودموع: وأنت تحضنها بتاع إيه؟ دي محرمة عليك تحضنها بتاع إيه فهمني؟
حمزه قام وقعد وشد ملك على رجله وقعدها وبقى يلمس على جسمها بجراءة.
ملك بدموع: حمزه ما تغيرش الموضوع.
حمزه بحب: بهزر معاكي يا ستي، ما حضنتهاش بس هي كان نفسها قوي.
ملك مسكت شعره وقالت بعصبية: هضربك صدقني هضربك يا حمزه.
حمزه بتلاعب: اضربيني كده.
ملك حاولت تقوم بس ما عرفتش.
حمزه مسكها كويس وهي بقت ترفس عشان تقوم.
ملك بعصبية: حمزه ابعد، ابعد يا حمزه.
حمزه نيمها على السرير ومسك إيدها وبقى يبصلها بعشق كبير.
حمزه بحب: أنتي كل يوم بتحلوي إزاي؟
ملك بغيظ: ما لكش فيه.
حمزه باسها بعنف في شفايفها وبقى يتعامل معاها بعنف كبير.
ملك بوجع ودموع: حمزه بتوجعني ابعد أه حمزه.
حمزه نزل على رقبتها وبقى يبوسها بعنف.
ملك ما كانتش قادرة عليه وما كانتش قادرة تبعده.
فضلت تزق فيه وما هي قادرة.
وفجأة حركتها قلت وسكتت.
حمزه حس إنها ما بتتحركش سكت وبصلها لقاها مغمى عليها.
حمزه بخوف: مـ.. مـ.. ملك، ملك ردي عليا.
وراح قام وجاب مية ورشها على وشها.
بس ما فاقتش، بس جاب كوباية كبيرة وراح طشها في وشها من هنا وملك قامت بفزع من هنا.
حمزه بخوف وتوتر: ملك أنتي كويسة؟ حاسة بإيه؟
ملك قامت بالعافية وراحت دخلت الحمام.
حمزه خد فونه ومفاتيحه ونزل تحت.
قعد فالصالون.
كان قاعد بيلعب فالفون بتاعه لحد ما حمزاوي دخل عليه.
حمزاوي بفرحة كبيرة: شايف يا حمزه شايف الفيلا نورت إزاي ولعلعت بوجودك.
حمزه قام من مكانه وقال بهدوء: منورة بأهلها.
حمزاوي راح حضنه وحمزه بادله الحضن.
وحور خرجت من المطبخ جريت عليه وحضنته.
حور بحب واشتياق: حمزه وحشتني قوي قوي يا حمزه.
حمزه حضنها بحب: وأنتي أكتر يا حوري، عاملة إيه يا قلبي؟
حور بحنية: الحمد لله يا حبيبي أنا بخير.
حمزاوي بفرحة: يا جميلة، جميلة!
جميلة جات وقالت: أيوه يا حمزاوي؟
حمزاوي بابتسامة: عملتي كل اللي قولتلك عليه؟
جميلة بهدوء: أه عملت كل حاجة.
حمزاوي حط إيده على كتف حمزه وقال بحب: تعالي يلا عشان ناكل ونتجمع كلنا يلا.
وفعلًا راحوا عالسفرة ويامن نزل ومعاه محمد.
ونزلوا يامن حضن حمزه بحب أخوي ومحمد راح قعد ببرود عالسفرة وبقى ياكل ومتجاهل كل اللي حواليه.
يامن بحب: وحشتني يا قلب أخوك.
حمزه بهدوء: وأنت أكتر يا حبيبي.
وراح اتجه ناحية محمد وقال ببرود: المفروض من الاحترام والذوق ترمي السلام وأنت داخل، مهو أنت ما داخل زريبة.
محمد ببرود من غير ما يبص له: هي فعلًا بقت زريبة من ساعة ما حضرتك شرفت.
حمزاوي بعصبية: احترم نفسك يا محمد، ده أخوك الكبير.
حمزه ببرود تام: أنت شايف كده تمام؟
وراح قعد وبقى ياكل.
والصمت كان سيد المكان، قطع كل ده دخول حازم ومعاه علي.
حازم بابتسامة: يا أهلًا بالوحش، عامل إيه يا حبيبي؟
حمزه بحب: الحمد لله، وأنتوا عاملين إيه؟
حازم بهدوء: تمام يا ريس.
وراح علي حضنه.
علي بفرحة: يا أخي حمد لله على سلامتك.
حمزه حضنه جامد وبعد ومسك وشه بإيديه وقال بحنية: كان فيه حاجة ناقصاني ودلوقتي كملت يا علي.
علي بحزن: كويس إنك كنت واخد بالك إنه في حاجة ناقصاك.
حمزه بهدوء: بلاش نتكلم فاللي فات دلوقتي، اقعدوا خلينا ناكل.
وقعدوا وبقوا ياكلوا وهما مبسوطين وحازم قاعد ينكش في حور وحمزه بقى يتكلم مع علي.
(علي يبقى توأم حمزه وهما الكبار وبعديهم يامن وبعد كده حازم وبعد حازم محمد وفالآخر حور: علي وحمزه عندهم 27 سنة ويامن عنده 25 وحازم عنده 24 وحازم ويامن قريبين قوي من بعض لأنهم يعتبر في سن بعض وفي كل حاجة فالشغل وفي كل حاجة ومحمد عنده 22 سنة وحور 19 سنة تانية كلية).
جميلة بخبث: عندي ليكوا خبر هيفرحكوا قوي.
حمزاوي باستغراب: خبر إيه ده يا جميلة؟
جميلة بصت لحمزه وقالت بمكر: حمزه اتجوز.
كلهم كانوا في صدمة كبيرة ما عدا حمزه وعلي.
حمزاوي بصدمة وعدم تصديق: اتجوز؟ إيه أنتي بتقولي إيه يا جميلة؟
جميلة بخبث: يعني أنا بكدب يعني يا حمزاوي؟ مهو عندك اسأله.
حمزاوي بهدوء نوعًا ما: حمزه، أمك كلامها صح يا حمزه؟
حمزه اتنهد وقال: أه أنا متجوز، في حاجة؟
يامن بهدوء: طيب وليه ما قولتلناش يا حمزه؟ دحنا حتى أهلك.
حمزه ببرود: أهلي أه معلش بقى كل حاجة جات بسرعة.
جميلة بسخرية: وعارفين زعقلي عشانها، تخيلوا ابني يمسك إيدي ويقولي مراتي، لا هدمركوا كلكوا لو حد جاب سيرتها.
حمزه زق كل اللي كان عالسفرة ورزع الكرسي ووقف عالأرض نصين ونص الأكل اتكب عالأرض.
كلهم انصدموا منه ووووو.
رواية ملكت الحمزة الفصل الثامن 8 - بقلم سندس احمد
حمزه بعصبية شديدة: بقولكو إيه، انتوا تسمعوني كويس أوي. إحنا هنعيش مع بعض، تمام؟ مراتي لو حد ضايقها أنا هطربق الدنيا عاللي فيها ومش هيهمني انتوا مين، لا أخ ولا أم ولا أب ولا أخت. انتوا فاهمين؟ أنا قاعد هنا غصب عني بعد كل اللي عملتوه فيا، بس أنا مش زيكو وعمري ما هكون زيكو وطلعت أحسن منكو وجيت، لكن اللي هيتنطط عليا هجيبه نصين، مفهوم؟
جميلة بعصبية: والله عال! جه اليوم اللي الولد يرفع صوته على أهله ويهددهم كمان! لا ومش بس كده، ده مستعد يقتلنا على ست الحسن بتاعته!
حمزاوي بزعيق: جميلة! اطلعي على أوضتك يلا!
جميلة بعند: لا مش هطلع يا حمزاوي! وبعدين إحنا عملنا فيك إيه ها؟ مش أنت اللي سيبتنا ومشيت؟ هو إحنا كنا جينا جنبك؟
حمزه بسخرية ووجع: لا يا أمي محدش جه جنبي خالص. انتوا كلكم صح وأنا اللي غلط، أنا الابن العاق اللي بيعصي أهله. أنا عمري عمري ما هنسى انتوا عملتوا فيا إيه، ممكن أسامح وأعدي لكن ما بنساش، وانتوا اللي عملتوه أصلاً يتنسي؟
محمد باستفزاز: وما تنساش برضه يا حمزه يا حبيبي إنك تربية ملجأ، وإنك لا أنت ولا علي إخواتنا، انتوا حيالله ولاد عمنا ما كانش ليهم مأوى وإحنا سترناكم. أوعى تنسى يا قلبي!
حمزاوي بتعب ووجع: اسكتوا، اسكتوا! علي وحمزه ولادي، ولادي!
حمزه بوجع وخنقة: لا مش ناسي يا محمد، مش ناسي ومش ناسي برضه مين اللي رمانا، بس أنت عندك حق أنا آه مش أخوكو ولا أنا ولا علي، بس على الأقل راجل وعرفت أبني نفسي أنا وأخويا ودي كفاية أوي.
وسابهم وخرج ركب عربيته ومشي.
حازم بهدوء: بابا، اطلع وراه.
حمزاوي قعد عالكرسي بتعب: آه يا حازم، شوفه ما تسيبش أخوك.
حازم خرج وركب عربيته ومشي وراه.
حمزاوي بتعب: ليه بتعملوا كده ليه؟
محمد بكره وحقد: على إنكم دايماً تفضلوهم علينا ودايماً هما اللي في أول الصف وإحنا ورا خالص، وعلى برضه هما مش إخواتنا وعمرهم ما هيكونوا إخواتنا.
حمزاوي قام بتعب وراح ناحية محمد وضربه بالقلم.
حمزاوي بوجع: أنت غبي أوي يا محمد، غبي ومغفل بس هتندم.
محمد بدموع: أنا ندمان بجد ندمان، أنا بكرهكو كلكو، بكرهكو!
وسابهم وخرج.
جميلة بدموع: ليه بيعملوا كده يا حمزاوي؟ عملنا إيه على يحصل فيهم كده؟
حمزاوي بصرامة وحدة: أنتِ بالذات مش عايز أسمع صوتك فاهمة؟
يامن بهدوء: بابا اهدى، العصبية مش حلوة عشانك. وأنتِ يا ماما اتفضلي اطلعي لو سمحتي، حور خدي ماما وطلعيها فوق.
حور هزت راسها وخدت جميلة وطلعت على الجناح فوق.
يامن بزعل: بابا هتفضل تتعذب كده لحد إمتى؟
حمزاوي مسح على وشه بهدوء: لحد ما ارتاح وأموت.
يامن حضن أبوه وبقى يمشي إيده على ضهره بحنية.
(يامن أكتر واحد قريب من حمزاوي أوي، تحسهم إخوات وصحاب مش أب وابن، ودايماً بيفهموا بعض، وملحوظة محدش يعرف إن حمزه متجوز غير حازم وعلي بس).
***
عند جميلة في الجناح.
دخلتها حور وسندتها ونامت عالسرير بتعب.
جميلة بتعب: حور هاتي الدوا بتاعي.
حور جابت شريط البرشام وجابت كوباية مية وعطتهوملها.
حور بهدوء: ماما من فضلك ارتاحي وبلاش تشغلي بالك بأي حاجة ممكن؟
جميلة سندت ضهرها عالسرير وقالت بغل: بس أنا لازم أعرفها قيمتها لازم.
حور بخوف من كلام أمها: ماما أنتِ هتعملي إيه؟ ما سمعتيش حمزه قال إيه تحت؟ حمزه مش هيرحم حد لو جه جنبها.
جميلة خافت تتكلم قدام حور لإنه لو عملت حاجة حور هتقول للكل، فقالت بهدوء: مش هعمل حاجة خلاص اهدئي.
حور ببعض من الراحة: طيب هسيبك ترتاحي دلوقتي.
جميلة بهدوء: طيب يا حبيبتي روحي أنتِ.
وخرجت حور وقفلت الباب.
جميلة بحقد: هتشوفي أنا هعمل فيكي إيه.
وقامت فتحت الباب وراحت عند جناح حمزه.
***
حازم كان ماشي ورا حمزه لحد ما وقف بالعربية في حتة مقطوعة.
حمزه نزل من عربيته وسند عليها.
وحازم ركن عربيته وراح عنده.
حمزه ببرود: إيه اللي جابك ورايا؟
حازم طلع علبة السجاير بتاعته ومد إيده لحمزه.
وحمزه سحب سيجارة وحازم ولعهاله.
حازم بهدوء: مش أخويا، وبعدين تعالى هنا أنت ليه ما قولتليش إنك جاي وليه جبتها معاك؟
حمزه ببرود: اللي حصل، وبعدين أنا هطول أوي هنا، كنت عايزني أسيبها لوحدها إزاي؟
حازم راح قعد على تابلون العربية وفرد رجله وقال ببرود: بس أنت كده في مشكلة كبيرة. مراتك أهلها حالياً قالبين الدنيا عليها، ولو عرفوا إنها في البلد هتبقى مصيبة.
حمزه ببرود: هما لو عايزينها ما كانوش رموها، وبعدين محدش يقدر يقرب منها دي مراتي أنا، وهي سايبة على كل من هب ودب يجي ياخدها ولا إيه؟
حازم بهدوء: حمزه مراتك لو عرفت إن ليا أهل مش هتسكت.
حمزه ببرود: ملك ما تقدرش تبعد عني.
حازم برفض: لا يا حمزه هتقدر تبعد لما تعرف إنك كدبت عليها وإنك فهمتها إنها مالهاش أهل، دي كفيلة تخليها تسيبك وتكرهك كمان مش بس تبعد.
حمزه بألم بسيط: بس أنا اللي ربيتها يا حازم أنا، وأنا اللي كنت أبوها وأخوها وأنا اللي احتويتها وأنا اللي عوضتها عن كل حاجة.
حازم بهدوء: طيب بس خد بالك بقى من جميلة، شكلها كده مش ناوية تجيبها البر، وأنت عارف إنها أمك وغيرانة، وغارت أكتر لما دفعت عنها قدامها وكمان كسرت الدنيا لما جابت سيرتها.
حمزه بابتسامة: لا ما تقلقش أنت.
حازم بتردد: حمزه أنا عايز أقولك حاجة بس تهدى وما تتعصبش.
حمزه بضحك: دي كلمتها هي دي! ماشي ماشي قول.
حازم بخوف: أنا خطفتها.
حمزه بص له بذهول: عملت إيه يا روح أمك؟
حازم بعد عنه بخوف.
حازم بحيرة: كنت عايزني أعمل إيه قولي ها؟ كانت هتتجوز غيري ومش بس كده دي كانت هتهرب من البلد مني!
حمزه بعصبية: حازم أقسم لك بالله يا حازم لو ما سيبتها وخليتها تمشي لأحرمك منها العمر كله، أنت فاهم؟
حازم بعند: لا يا حمزه لا مستحيل! وبعدين دي دماغها بنت كلب ومهما حاولت معاها رافضة، وهي ما بتيجي غير بالعنف، أعمل إيه أنا؟
حمزه بحدة: أنا قولت اللي عندي.
حازم وهو بيبلع ريقه: أنت خايف لاحسن حياة تقابل ملك مراتك؟
حمزه غمض عيونه بغضب.
حازم بهوس: بس أنت عارف أنا بحبها قد إيه، أنا مهووس بيها أنا بعشقها يا حمزه.
حمزه ببرود: حياة لو قابلت ملك هتبقى مصيبة يا حازم فاهم؟ هتبقى مصيبة، آخر كلام سيبها، خليها تمشي يا حازم عشان ما نزعلش من بعض.
حازم بهدوء: طيب يا حمزه.
حمزه نفخ دخان السيجارة بغضب كبير.
***
ملك كانت قاعدة بإسدال لونه نبيتي والطرحة كانت سايباها على ضهرها وشعرها مفرود على كتفها وكانت قاعدة بتذاكر.
ملك سمعت الباب بيخبط، قامت لفت الطرحة عشان تشوف مين.
فتحت الباب ولاقت جميلة واقفة.
جميلة بقت تبصلها من تحت لفوق.
ملك بهدوء: اتفضلي يا طنط.
جميلة بقرف: مش أنتِ اللي تقولي اتفضل يا حبيبتي، ده بيتي وسعي كده.
وزقتها ودخلت بقت تبص عالأوضة وبصت عالأرض بقرف.
جميلة بقرف: هو ده مكانك فعلاً!
ملك بهدوء: حضرتك مش من حقك تغلطي فيا وأنا ما عملتش حاجة، وأنا هسكت على خاطر إن حضرتك حماتي وعشان حضرتك أكبر مني وما يصحش أرد عليكي.
جميلة بردح: حمات مين يا عين أمك؟ لا فوقي كده يا حبيبتي واعرفي أنتِ بتكلمي مين، وأنتِ تستجري تردي عليا من أصلو؟ ده أنا أقسمك نصين يا بت أنتِ!
ملك ببرود: والله فعلاً حتى كلمة حماتي خسارة فيكي، ثم إني آه أقدر أرد وعندي لسان أكبر من بيتك ده وأقدر أرد وأقدر أردح زي ما حضرتك بتردحي كده، بس أنتِ مش قدي فأنا عاملة حساب لكده.
جميلة اتعصبت منها ومن برودها وردها عليها، راحت مسكتها من شعرها وزقتها عالأرض وبقت ماسكة شعرها وقاعدة تهز فيها في الأرض وبقت تمسح فيها الأرض كله.
جميلة بغل: أنا بقى هعرفك مقامك يا وسخة!
جميلة فضلت تضربها قلم ورا قلم لحد ما وشها جاب دم واحمر جامد وصوابعها علمت على وشها.
جميلة زقتها بعنف.
وملك وقعت عالأرض بتعب.
جميلة بانتصار: أوعي تفكري تلعبي معايا يا حلوة ده أنا جميلة العامري.
وسابتها وخرجت.
ملك بقت تعيط بوجع.
ملك بوجع: أنا عملت إيه لكل ده؟ عملت إيه؟
وبقت تشهق وتعيط وصوتها بقى يعلى.
قعدت عالأرض وضمت نفسها وبقت تعيط بوجع كبير.
***
عند حياة بقت تفرك في نفسها وبتحاول تعمل أي حاجة عشان تفك نفسها.
لحد ما حازم دخل عليها.
حياة انتفضت من مكانها وبصت له بخوف.
حازم قعد جنبها بهدوء.
حياة بدموع: أرجوك مشيني أرجوك.
حازم فكلها الجنزير وبقى يمسحلها دموعها.
حازم بهدوء: أنا همشيكي وهسيبك.
حياة بفرحة: بجد؟
حازم ببرود: أنا مراقبك وعندي ناس حوالين بيتك، فأي حركة غدر منك اترحمي على إخواتك الصغيرين.
حياة بدموع وخوف: مش هعمل حاجة والله بس مشيني.
حازم قام ومسكها قومها وقال بهدوء: أنا جبتلك لبس في الكيس ده البسيه، وأنا هستناكي بره في العربية.
وسابها وخرج.
وفعلاً حياة غيرت هدومها ل جيبة سودة بليسيه وبلوزة طويلة لحد ركبتها لونها أزرق وطرحة سودة.
خلصت وطلعت لاقته قاعد في العربية راحت ركبت جنبه.
وهو ساق ومشي على طول.
***
بالليل حمزه رجع الفيلا لاقى جميلة قاعدة بتشرب قهوة في الصالة وقاعدة ببرود تام.
طنشها وطلع على جناحه فوق وفتح باب الأوضة واتصدم من اللي شافه وووو.
رواية ملكت الحمزة الفصل التاسع 9 - بقلم سندس احمد
حمزة مشي ناحيتها وبقى مصدوم من منظرها.
كانت نايمة على الأرض وبتتنفض ووشها أحمر كله وفي حاجات نازلة من بوقها.
وصوابع جميلة معلمة جامد على وشها وشفايفها نازل منها دم.
وشعرها كله متبهدل.
حمزة نزل لمستواها وبقى يبص في كل حتة في جسمها ومصدم حرفيًا.
حمزة بخوف: ملك، ملك فوقي.
ولكن مفيش رد.
مسك راسها وحكها على رجله، وبقى يهز فيها.
فضل دقيقتين يصحي فيها وهي ما بترد، راح حط راسها على الأرض براحة وراح جاب ميه وبقى يرش على وشها.
بس برضه ما كانتش بتفوق.
حمزة شالها وحطها على السرير، ولم الكتب اللي كانت على الأرض ومسك فونه ورن على رقم.
حمزة بتعب: أيوه يا عدنان، هات لي دكتورة نسا واطلع لي على الجناح بسرعة.
وقفل معاه.
ومفيش دقايق والباب خبط، وكان عدنان ومعاه الدكتورة.
حمزة بهدوء مخيف: استناني عندك هنا.
والدكتورة دخلت وحمزة قفل الباب.
الدكتورة بعملية: حضرتك ممكن تستناني بره.
حمزة بصلها بتحذير والدكتورة خافت وبدأت تكشف عليها.
وبعد ربع ساعة من الكشف خلصت الدكتورة ولمّت حاجاتها وقالت بهدوء: أنا عطيتها إبرة مهدئ، شوية وهتفوق.
حمزة ببرود: إيه سببه؟
الدكتورة بجدية: البنت اتعرضت لضرب عنيف جدًا، وهي أظاهر ما كانتش واكلة وكانت مهبطة ومفيش مناعة خالص، فأنا هركب لها محاليل دلوقتي وكانيولا، تمام؟
حمزة راح فتح لها الباب.
حمزة بهدوء ما قبل العاصفة: عدنان، خد الروشتة اللي مع الدكتورة وروح على أقرب صيدلية وهات العلاج اللي مطلوب.
عدنان أوم براسه وخد الدكتورة ومشي.
حمزة راح عندها وبقى يملس على وشها بحنان.
حمزة بتوعد: هندمهم، وحياتك هندمهم كلهم.
وراح طلع ليها هدوم وغير لها ولم لها شعرها.
ولبسها تيشرت أبيض وبنطلون أسود بيتي.
وملك بدأت تفوق وتتألم.
حمزة جرى عليها وسندها وقامت قعدت وسندت ضهرها على السرير.
ملك بتعب: آه، مش قادرة، جسمي واجعني، مش قادرة.
حمزة حضنها وبقى يطبطب عليها.
حمزة بهدوء: اهدي يا عمري اهدي، أنا هنا جنبك.
ملك بعياط: حمزة مش قادرة، هموت.
حمزة بوجع: اهدي، قولي لي مين اللي عمل كده؟
ملك بعياط ووجع: طنط، طنط اللي قابلناها تحت ومردتش تسلم عليا.
حمزة بقى يسب في سره.
حمزة بهدوء مخيف أوي: اهدي، هتشوفي أنا هعمل إيه.
ولسه هيكمل كلامه، الباب خبط.
راح فتح لقى عدنان عطاه الحاجة ومشي وقفل وراه.
وراح عند ملك وبقى يفتح الكانيولا والمحلول.
ملك بخوف: أنت هتعمل إيه؟
حمزة بحنان: هنركب محلول عشان أنتِ تعبانة، وما تخافيش، إيدي خفيفة يا روحي ها.
(حمزة دكتور جراحة كبير أوي وليه فروع في كل مكان وشاطر جدًا).
بعد دقايق كان ركب لها المحلول في الكانيولا.
ملك بتعب: حمزة أنا مش عايزة أقعد هنا عشان خاطري يا حمزة.
حمزة بهدوء تام: هنمشي، تصحي إن شاء الله وهنمشي من هنا.
وراح عند الكومودينو وطلع منه مسدس.
ملك شافته اتخضت.
ملك بخوف: حمزة، هتعمل إيه؟
ما ردش عليها وطلع وقفل الباب بالمفتاح.
نزل تحت لقاها قاعدة في الصالة هي وحور.
راح وقف قصادها وقال بعصبية شديدة: أنتِ بأي حق تمدي إيدك على مراتي ها، بأي حق؟
جميلة ببرود: هي اللي مش محترمة.
حمزة رفع المسدس في وشها وقال بجنان: لحد هنا وكفاية، ولو هنتكلم عن الاحترام فشوفي نفسك هااا.
جميلة بعصبية: اخرس، أنا أشرف منك ومن مراتك.
حمزة ضربها بالقلم وضرب رصاصة في السقف.
حور بخوف: أبيه، أبيه اهدى عشان خاطر ربنا.
حمزة ببرود: أنا لسه ما عملتش حاجة، لأحسن تفتكري كل اللي حصل في مراتي أنا هردهولك بس الصبر حلو.
جميلة بصدمة: أنت بتمد إيدك عليا؟
حمزة بزعيق: وأمد إيدي على كل اللي يجي جنب مراتي إلا هي، هي خط أحمر واللي يعتبوا أفعصوا حتى لو كنتِ أنتِ.
جميلة بدموع: بتضرب أمك يا حمزة؟
حمزة بسخرية: أنتِ بتكدبي الكدبة وتصدقيها ليه؟ أنتِ مش أمي وكلنا عارفين كده، لا أنتِ أمي ولا حمزاوي بيه أبويا، أنتِ مرات عمي وحمزاوي عمي مش أكتر.
يامن كان داخل هو وحازم وعلي.
جميلة جرت على يامن ومسكت فيه: الحق يا يامن، حمزة بيمد إيده عليا، حمزة رفع إيده عليا.
يامن بذهول: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟
حمزة ببرود: كلامها صح، أنا فعلًا مديت إيدي عليها.
يامن بعصبية: أنت عبيط؟ أنت إزاي تمد إيدك على أمي يا حمزة؟
حمزة ببرود تام: زي ما هي مدت إيدها على مراتي عادي جدًا.
وسابهم وطلع فوق في الجناح.
يامن بزعيق: حمزة، تعالى هنا، لسه ما خلصناش كلامنا يا حمزة.
حازم مسك يامن وقال بهدوء: اهدى يا يامن اهدى.
يامن بعصبية: اهدى إيه أنت التاني؟ ده مد إيده على أمك، أنت ما سمعتش ولا إيه؟
علي بحرج: يامن اهدى لو سمحت و...
يامن بعصبية شديدة: أنت ما تتكلمش يا علي، أوعى تتكلم ولا تدافع عنه، وبعدين أنتم نفس الطينة صح و...
حازم بحدة: يامن اهدى واعرف أنت بتقول إيه، اهدى.
يامن بزعيق: لا مش ههدى يا حازم مش ههدى، مش معنى إننا معتبرينكم إخواتنا تعملوا اللي أنتم عايزينه، أنا ممكن في ثواني أخليكم على الحديدة وأطردكم.
علي بألم: كان عنده حق حمزة، أنا اللي غبي.
وسابها وطلع أوضته.
حازم بعصبية: يامن لازم تعرف أنت بتقول إيه، وجميلة ما قصرتش وأنت ما سمعتش حمزة بيقول إيه، بيقول زي ما هي مدت إيدها على مراتي عادي.
يامن بزعيق: وده من الصح إنه يمد إيده على أمك ولا إيه؟
جميلة بعياط وخبث: آه، جه اليوم اللي ولادي يبعدوا عني ويضربوني، لا ومش بس كده، لا ده مش راضيين يقفوا معايا.
حازم بهدوء: حور إيه اللي حصل يا حور؟
حور بخوف: والله ما أعرف يا أبيه حازم، أنا زي زيكوا ما أعرفش حاجة.
حازم ببرود: عملتِ إيه يا جميلة؟
جميلة بزعيق: أيوه أنا ضربتها وسحلتها في الأرض، أيوه أنا عملت كده عشان هي واحدة قليلة الذوق والتربية.
حازم ببرود: سمعت بودانك؟ سمعت؟
وسابها وخرج ركب عربيته ومشي.
يامن بهدوء: ليه عملتي كده يا ماما ليه؟
جميلة بكره: عشان مستعد يعمل أي حاجة عشانها، وهي في الآخر واحدة شرشوحة.
يامن بحدة: بسببك يا جميلة هنخسر بعض في الآخر وهتشوفي.
وسابها وطلع فوق.
جميلة بزعيق وجنان: أنا بحبكم، ليه مش عايزين تفهموا؟ أنا اللي ربيت وفي الآخر هما يجوا ياخدوا على الجاهز، ليه؟
حور بخوف عليها: ماما اهدي يا ماما اهدي عشان خاطري.
جميلة قعدت على الكنبة بتعب وبقت تعيط.
***
عند حمزة.
حمزة كان بالحمام بياخد دش وملك كانت قاعدة على السرير وساندة راسها على السرير.
وكانت بتلعب في فون حمزة.
وفونه بقى يرن.
ملك بهدوء: حمزة، حمزة فونك بيرن يا حمزة.
حمزة طلع وبقى ينشف شعره وكان لابس بنطلون أسود بيتي وما كانش لابس تيشرت.
حمزة بهدوء: هاتيه.
وخد منها الفون وخرج البلكونة.
وبعد خمس دقايق دخل.
حمزة بحب: المحلول خلص، هشيله دلوقتي عشان تاكلي.
ملك بتعب: حاضر بس ممكن تكتر في الأكل.
حمزة راح عندها وفك المحلول وقال بضحك: حاضر يا طفسة.
ملك بتكشير: لا أنا مش طفسة.
حمزة بحب: مال أنتِ إيه؟
ملك برقة: أنا ملكة حمزة.
حمزة ضحك ضحكة رجولية وصوته كان عالي أوي.
ملك بقت تبص له بتوهان، ملك بتحب ضحكته أوي.
حمزة بحب: إيه، أعجب؟
ملك فاقت وقالت بعشق: آه، بس تعجبني أنا بس مش حد تاني.
حمزة قرب عليها وباسها من شفايفها.
ملك بعدت عنه بسرعة.
حمزة باستغراب: في إيه، بعدتي ليه؟
ملك بدموع: شفايفي يا حمزة واجعاني أوي بتجيب دم.
حمزة بقى يمشي صوابعه على شفايفها برقة وبقى يمسح عليهم.
ملك بغيظ: حمزة بتعمل إيه؟ وبعدين قوم انزل هات لي أكل يلا.
حمزة بغيظ منها: إيه الفصلان ده، عيلة باردة.
ملك طلعت لسانها وقالت بضحك: آه أنا فصيلة أوي، قوم انزل هات أكل بقى.
حمزة شدها ليه وقال بخبث: هو مش شفايفك واجعاكي؟
ملك ضيقت عينها وقالت بزهق: ممم واجعاني.
حمزة قرب وبقى يلتهم شفايفها برقة وبراحة أوي.
حمزة بعشق: أنا هشفيهملك.
وبقى يبوسها براحة أوي.
ونسيبهم بقى.
***
حازم ركن عربيته عند بيت حياة وكان قاعد مستنيها.
حازم بزهق رن لها وقال بحدة: هتنزلي ولا أطلع لك أنا؟
حياة بخوف: حاضر حاضر استنى بس أخويا ينام.
حازم ببرود: انجزي، على دقيقتين لو ما نزلتيش فيهم هطلع لك.
وما استناش ردها وقفل.
فعلًا ما عدتش دقيقة أصلًا ولقاها نازلة بتتلفت حواليها.
فتح لها باب العربية وركبت.
حازم بعصبية: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟
حياة بخوف: إحنا في الفجر ومفيش حد صاحي.
حازم شدها من طرحتها وقال بعصبية: لمي نفسك كده وصدرك اللي نصه طالع بره البلوزة، عشان ما ألمكيش أنا.
وزقها بعيد عنه وهي بقت تلف الطرحة وإيديها بتترعش.
وظبطت نفسها.
حازم طلع سيجارة وبقى يشربها.
حياة بدموع: عايز إيه طالبني ليه دلوقتي؟
حازم ببرود: أنا جايلكم بكرة عشان نتخطب.
حياة بصدمة: بس بس...
حازم بحدة: ولو رفضتي هاجي أعزي في يوسف الصغنون إن شاء الله.
حياة بدموع: موافقة، موافقة بس ما تأذيش حد من عيلتي أرجوك.
حازم نفخ آخر نفس في السيجارة ورماها من الشباك.
وقال ببرود: تمام، انزلي دلوقتي.
وكانت هتنزل بس الشال اتعلق في المسمار اللي جنب الكرسي.
وما كانتش عارفة تحوشه.
حازم قرب عليها وشه بقى في وشها وتقريبًا حاضنها وبقى يفك الشال وعينه في عينيها، فكه وكانت لسه هتنزل مسكها وباسها من شفايفها أوي وبقى يتعمق جامد وحياة ما كانتش قادرة تاخد نفسها.
وبعد وقت بعد عنها.
حازم بهدوء: ظبطي هدومك وانزلي يلا.
حياة نزلت وهي دموعها مغرقة وشها.
حازم فضل مستنيها لحد ما دخلت وشغل عربيته ومشي.
***
عند علي كان قاعد على السرير وبيبص في كل اللي حصل لحد ما قاطع تفكيره دخول حور.
حور بهدوء: ممكن نتكلم يا أبيه؟
علي بهدوء: تعالي يا حبيبتي تعالي.
حور راحت قعدت جنبيه وقالت بحنية: أبيه مش عايزاك تزعل من يامن و...
علي بابتسامة: لا مش زعلان، هو من حقه يعمل أكتر من كده.
حور بحب: أنت عارف يا أبيه إحنا ما لناش غير بعض.
حور حضنها وقال بحب أخوي: عارف يا قلبي عارف.
حور بمرح: بأقول لك إيه؟
علي بابتسامة: قولي.
حور بزهق: البت هاجر قرفاني بيك.
علي مسكها من قفاها وقال بحدة: أنا قرف يا بت؟
حور بخوف: يوه، مين اللي قال كده؟ يكش لسانه يتقطع من لغلوغه.
علي بضحك عليه: ماشي يا ستي، مالها بقى؟
حور بملل: ما لهاش سيرة غيرك، الواد علي راح، الواد علي جه، زهقتني.
علي بغيظ: يا بت اتعدلي يا بت، واد إيه؟ اسمي أبيه يا أم لسانين.
حور بهزار: حاضر يا أبيه، بس بيني وبينك يا واد يا علي البت بتموت في أبوك بلاش أمك عشان لو شافت أمك واللي عملته في مرات حمزة هتخاف.
علي بقى يضحك من كلامها.
علي بضحك: يا بت لسانك ده قصريه شوية.
جميلة لو سمعتك هتعلقك.
حور بغيظ: سيبك أنت، المهم الوقت المهم البت، البت يا جدع تقولش أنت الوحيد اللي في الكوكب بتموت فيك وأنت يا حلوف ولا هنا.
علي بغيظ شدها من ودانها وقال: هقص لك لسانك ده، عليا العمة لأقصّه، يا بت اتهدي.
حور بضحك: خلاص يا عم نتكلم جد شوية وسيب ودني الله يخليك.
علي سابها وقال بمرح: بأقول لك إيه، ما تيجي نلعب؟
حور بغيظ: شوف بكلمه في إيه يقول لي إيه.
ركز معايا ونبي عشان أنا شكلي هنقل من أم المدرسة بنت الكلب دي بسبب البت بتاعتك اللي قرفاني ومزهقاني في عيشتي بسببك.
علي بجدية: حور، أنتِ عارفة إن أنا مش بحبها وكمان مش هقدر أباد لها نفس المشاعر.
حور بزعل: يا علي والله العظيم البت بتحبك، أنتِ مش بتشوف لهفتها عليك ولا خوفها.
لما أقولها لأ، بتبقى بره.
صدقني بتحبك أوي.
علي بهدوء: هي بتحبني من طرف واحد، والحب من طرف واحد حب فاشل يا حور. عايزك تقولي لها لأ، علي مش هيقدر يبادلك نفس الحب ولا المشاعر يا حور.
حور بيأس: طيب ادي لنفسك فرصة يا أبيه.
علي بتعب: حور روحي دلوقتي، ونبقى نتكلم بكرة إن شاء الله.
حور بهدوء: حاضر.
وسابته وخرجت.
وعلي فرد جسمه ونام.
رواية ملكت الحمزة الفصل العاشر 10 - بقلم سندس احمد
ملك كانت نايمة في حضن حمزة وقاعدة بتمشي يدها على وشه بحنية.
ملك بحب: الله عالقمر بتاعي يا جدعان، مش عارفة إزاي اتجوزنا بس.
باسته في خده، ولسه هتصحيه، فون حمزة رن. ملك بصت في الفون لقت اللي بيرن رقم غريب ومش متسجل.
ملك قامت من جنب حمزة ولبست روب ومسكت فون حمزة وبصتله بحيرة.
ملك بهدوء: ألو، أيوا مين؟
ماريا بدلع ومحن: حمزة صاحي؟
ملك رفعت حاجبها بضيق وقالت: أيوا أنا مراته، في حاجة حضرتك؟
ماريا بخبث: لا أبداً، بس إحنا مش هنتقابل النهاردة، فكنت بتصل بيه عشان أأكد على الميعاد اللي هنخرج فيه.
ملك بعصبية: تخرجوا فين؟ أنتِ مين أصلاً عشان يخرج معاكي، وبتتكلمي كده ليه؟
ماريا قاصدة تستفزها: كنا هنخرج يا حلوة، عطاني ميعاد وقال "ماري هستناكي النهاردة الساعة واحدة الضهر".
ملك بعصبية وصوت عالي: يخرج مع مين يا ماما، أنتِ اتجننتي؟
حمزة صحي على صوتها، لقاها متعصبة وبتتنفس بسرعة.
حمزة باستغراب وضيق: في إيه على الصبح، بتعلي صوتك ليه؟
ملك قفلت في وشها واتعدلت وبصتله بعصبية ورمت الفون في وشه.
ملك بعصبية: اتفضل يا حمزة بيه، ماري حبيبتك بتكلمك.
حمزة اتعصب منها أوي، راح قام وراح ناحيتها.
ملك بعصبية شديدة: إيه، هتقولي بنت عمي وعادي؟ وتقعد تبرر.
حمزة بزعيق: ملك، أقسم بالله صوتك ده لو علي تاني هزعلك أوي يا ملك.
ملك بدموع وعصبية: آه، كل اللي همك صوتي، مش كده؟ أنت كداب وأنا بكرهش قد الكدابين وأنت عارف كده كويس أوي.
حمزة شد شعرها أوي وقال بعصبية شديدة: لسانك هقطعه لو ما اتعدلتيش، واتعدلي كده بدل ما أعدلك وأنتِ عارفة هعدلك إزاي.
ملك بدموع وعصبية: هتقابلها ليه؟
حمزة شد شعرها أوي وقال بعصبية: هقابلها، إحنا فيه بينا شغل مالكيش فيه، شيء ما يخصكيش يا ملك.
ملك بضحكة سخرية: شغل؟ شغل آه. حمزة ابعد عني وسيب شعري.
حمزة ببرود: اتعدلي يا ملك، اتعدلي.
وساب شعرها وعطاها ضهره وبقى ينفخ ويتنفس بسرعة.
ملك بسخرية: شغل؟ قلتلي؟ طب ما تيجي أنا كده أروح أقابل واحد و...
حمزة ضربها بالقلم لدرجة إنها وقعت عالأرض وبعدت عنه بكام خطوة.
حمزة نزل لمستواها ومسكها من شعرها لدرجة إنه طلع في يده بعض من الخصل.
وقال بهوس وعصبية: إياكي يا ملك، إياكي تجيبي سيرة راجل تاني على لسانك، إياكي، هدبحك، وديني هدبحك.
ملك بدموع: حلو ليك وحرام ليا و...
حمزة ضربها قلم ورا قلم لحد ما وقعت اتخبطت في الأرض، شدها من شعرها ووقّفها وقال بتملك وعيونه حمرا: هقتلك، هقتلك وهشرب من دمك، فكري فكري بس مجرد تفكير إنك تبقي مع حد تاني غيري، هدبحك ساعتها.
وزقها عالأرض بعنف وقام دخل الحمام وقف قدام المرايا وشد في شعره بعصبية.
ملك بقت تعيط، راحت على جنب في الأوضة وانكمشت في نفسها وبقت تتنفض وتعيط. بعد ربع ساعة خرج حمزة وكان بينشف شعره ورمى الفوطة عالسرير وراح ناحيتها، لقاها بتتنفض ووشها أحمر دم. شالها وحطها عالسرير وغطاها ولبس ونزل.
نزل لقاهم متجمعين كلهم وبيفطروا.
حمزاوي بقلق: حمزة، صوتك عالي ليه، في حاجة ولا إيه؟
حمزة شمر دراعه ببرود وقال: لا مفيش حاجة، ما تشغلش بالك أنت.
ووجه كلامه لحازم وعلي: عايزكوا النهاردة في المستشفى.
علي بهدوء: حاضر، هوصل حور المدرسة وأروح المستشفى على طول.
حازم ببرود: حاضر، هتمشي دلوقتي ولا هتفطر؟
حمزة ببرود تام: أنا ماشي. وأنتوا ابقوا خلصوا وتعالوا ورايا. محمد فين؟
حمزاوي بهدوء: نايم، جه الصبح وطلع نام.
حمزة ببرود: روح يا علي وصل حور وأنت انجز، عشان لو ما لقيتكوش هناك نهاركوا هيبقى سواد.
وسابهم وطلع عالأوضة بتاعت محمد.
علي خد مفاتيحه وفونه وقال بهدوء: يلا يا حور عشان أوصلك.
حور وهيا بتضبط الطرحة: أهو يا أبيه خلصت، يلا عايز حاجة يا بابا؟
وراحت باست يده وراسه.
حمزاوي بحب: عايز سلامتك يا قلب بابا.
علي خد حور ومشي وحازم كان قاعد بيفطر.
***
حمزة دخل على محمد لقا نايم بشورت بس ونايم على بطنه والأوضة متكركبة حواليه. حمزة راح مسك كوباية مياه وكبها في وشه. محمد قام بخضة وفزع.
حمزة بسخرية: صحي النوم، ما تخليك نايم للعشا.
محمد قام ووقف وقال بعصبية شديدة: أنت عبيط ولا عبيط، أنت إزاي تعمل كده وبأي حق؟
حمزة ببرود: ششش. روح خدلك دش والبس، ويلا حصلني عالمستشفى اللي كسبها يا يامن عشان تضبط شوية حاجات فيها مع المهندسين وتقف معاهم.
محمد بجنان: اسمع بقى، أنا محدش يقدر يتحكم في حياتي، فاهم؟ ولا أنت ولا أبوك ولا أي حد. وسيبك من الشغل الثلاث ورقات ده عشان ما بياكلش معايا. تعملهم على حمزاوي بيه.
حمزة ببرود تام: تمام يا محمد، أنا أتحداك إنك تجيلي النهاردة المستشفى وتقولي شغلني النهاردة، أتحداك.
محمد بتحدي: وأنا موافق.
حمزة ببرود: حلو أوي، أنا همشي.
وسابه ومشي.
محمد بسخرية: يا جدع ما تخليك أشرب حاجة.
ودخل خد شاور ولبس ونزل ركب عربيته ومشي.
***
علي وصل قدام المدرسة ووقف العربية.
حور بمرح: بقولك إيه يا أبيه.
علي بهدوء: قولي يا آخرة صبري.
حور بضحك: ما تنزل تقعد معايا في الحوش، ما عليش حاجة دلوقتي، اقعد شوية وأمشي.
علي بتفكير: طيب يلا.
ونزلوا هما الاتنين وراحوا قعدوا في حوش المدرسة.
علي جاله فون وراح رد وبعد شوية عن حور.
حور بتبص على باب المدرسة بتلاقي هاجر داخلة.
حور بصوت عالي نسبي: هاجر بت يا هاجر.
هاجر ما كانتش مركزة معاها وكانت عينيها على علي اللي ما عاطيها أي اهتمام. حور فضلت دقيقتين تنادي عليها وهيا ولا هنا.
هاجر بسرحان: بتقولي إيه يا حور؟
هاجر كانت باصة على علي وما شالتش عينها من عليه.
حور شوحت بيدها على وشها وهيا ولا هنا.
حور بعصبية: يا اختي هو إيه أصله ده، أنتِ يا بت أنا خلقي في مناخيري ومش ناقصاكي.
هاجر بخضة: في إيه يا حور بتزعقي ليه؟
حور برفع حاجب: ونبي بزعق ليه؟
هاجر اتنهدت وقالت بحزن: قالك إيه يا حور؟
حور مسكت يدها وقالت بهدوء مزيف: بصي هو بصراحة عنده حق، يعني هو بيقول إنك تركزي أكتر في مذاكرتك وما تشغليش بالك، وإنك لسه صغيرة.
هاجر بدموع: لا دي حجة يا حور، أنا بحبه، ليه محدش فاهمني ولا حاسس بيا ليه؟
حور بزعل عليها: اهدي طيب واستهدي بالله كده اهدي.
علي خلص فونه وراح عندهم ومد يده وسلم على هاجر.
علي بهدوء: إزيك يا هاجر؟
هاجر بوجع: الحمدلله، أنت عامل إيه؟
علي كان ملاحظ إنها كانت بتعيط وشكلها باهت أوي.
علي بتساؤل: أنتِ كويسة؟
هاجر بهدوء: آه أنا تمام.
علي بمرح: طيب أنا همشي يا حور، عايزين حاجة؟
حور بزعل كبير على هاجر: لا يا حبيبي روح أنت.
علي مشي وهاجر طلعت وراه.
حور فضلت تنادي عليها بس ما سمعتهاش.
علي كان هيركب عربيته بس هاجر نادمت عليه.
علي بهدوء: خير يا هاجر، في حاجة؟
هاجر بتوتر: هو هو، في حد في حياتك؟
علي ببرود: آه في.
هاجر اتصدمت وقلبها وجعها وقالت بهدوء مزيف: مين؟
علي بهدوء: واحد من قرايبنا، هعزمك ما تخافيش.
وسابها وركب عربيته ومشي.
هاجر حطت يدها على قلبها وما كانتش قادرة تقف. حور بخوف وقلق جريت عليها، لقتها بتتسند ومش عارفة تقف.
حور بخوف وقلق شديد: بت بت، فوقي بكلمك، أنتِ كويسة؟
هاجر بتعب: أنا كويسة بس هروح عشان مش قادرة أقف.
وسابتها وبقت ماشية بصعوبة.
حور بزعل جامد: عليها الحب صعب أوي أنا عارفة يا هاجر، وخصوصاً لو زي حالتك من طرف واحد.
***
هاجر كانت ماشية تايهة لحد ما تعبت أوي وقعدت عالرصيف.
هاجر بدموع ووجع: طب ليه مليش نصيب فيه، ليه خلتني أحبه كده، ليه أنا ما بقتش عارفة أعافر، تعبت أنا بستسلم.
هاجر بخوف: بس أنا خايفة، خايفة أروح أخويا هيقولي كنتي فين كل ده وطلعتي ليه من المدرسة.
وقررت تفضل قاعدة مكانها.
***
جميلة ببرود: حمزاوي أنا هروح أقعد عند أختي كام أسبوع كده.
حمزاوي بهدوء: ليه يا جميلة؟
جميلة بزهق: مفيش، بس أنا عايزة أشوف أختي وأطمن عليها بقالي كتير ما بسأل عليها.
حمزاوي بهدوء: طيب يا جميلة روحي.
***
ملك ما كانتش قادرة تتحرك من مكانها من كتر الوجع. قامت وبقت تتسند لحد ما دخلت الحمام، أخذت دش دافي وخرجت. كانت لابسة بنطلون بيتي لونه زيتي وتيشرت أسود بنص وفرده شعرها.
راحت قعدت تسرح شعرها ولمته ولبست إسدال لونه أسود بكمام واسعة.
وقررت تنزل تحت.
نزلت بقت تايهة لإن الفيلا كبيرة أوي وما كانتش عارفة فين المطبخ. شافتها سامية وراحت عندها.
سامية بود: تأمري بحاجة يا هانم؟
ملك بهدوء: آه عايزة المطبخ.
سامية بطاعة: حاضر، اتفضلي معايا.
وراحت معاها وبقت تبص عالمطبخ كان كبير أوي، المطبخ شقة لوحده.
سامية بهدوء: أحضر لحضرتك الفطار؟
ملك بتعب: لا لا ما تشغليش بالك أنتِ، أنا هعمل لنفسي.
سامية بخوف: لا لا تعملي إيه حضرتك، أنا موجودة، قوليلي عايزة إيه وأنا هعملهولك.
ملك بابتسامة: لا لا أنا ما بحب حد يعملي حاجة، أنا هعمل لنفسي.
وما استنتش ردها وقامت بقت تعمل أكل. بعد وقت كانت ملك قاعدة عالسفرة بتاعت المطبخ وبتاكل.
سامية بانبهار: ما شاء الله نفسك حلو أوي في الأكل يا هانم.
ملك بابتسامة جانبية: تسلمي، ممكن ما تقوليش هانم، قوليلي ملك عادي.
سامية برفض: يوه لا ما أقدرش يا هانم ما أقدرش.
ولسه هترد عليها، يامن دخل المطبخ.
يامن باستغراب: سامية مين دي؟
سامية بهدوء: دي ملك هانم مرات حمزة بيه يا يامن بيه.
يامن بصلها من فوق لتحت وقال: روحي أنتِ دلوقتي.
سامية خرجت ويامن راح عندها ومد يده بابتسامة وقال: أنا يامن أخو حمزة.
ملك مدت يدها بخجل: أهلاً بحضرتك.
يامن بضحك: لا حضرتك إيه، قولي يامن بس.
ملك بهدوء: حاضر.
يامن بتساؤل: إلا قوليلي يا ملك، هو أنتِ عرفتي حمزة إزاي؟
ولسه هترد، سامية دخلت.
سامية بهدوء: ملك هانم في تليفون من حمزة بيه.
ملك بهدوء: هاتيه.
يامن استأذن وخرج.
ملك خدت منها الفون وردت عليه.
حمزة بعصبية: أنتِ إيه اللي نزلك ها؟
ملك ببرود: زهقانة.
حمزة بصوت مرعب: ملك تطلعي دلوقتي فوق وصدقيني لو عرفت إنك ما سمعتيش الكلام هطين عيشة اللي جابوكي.
وقفل في وشها. ملك سابت الفون عالرخام وطلعت عالأوضة. دخلت وقلعت الإسدال ورمته عالسرير بعصبية وقالت: هو يعمل ما بداله وأنا لو عملت كده أشرب وأتهان.
***
محمد كان قاعد في الكافيه وبيلعب في الفون. جه الجارسون عشان يحاسبه.
محمد طلع الفيزا وعطاها له. خدها الجارسون ومشي. بعد ربع ساعة الجارسون جه وقال: محمد بيه الفيزا فاضية ومفيهاش فلوس.
محمد بعصبية: يبقى أكيد هو. تمام أوي.
راح طلع فلوس كاش وحاسب ومشي.
***
حمزة كان قاعد في المكتب بتاعه وكان قاعد معاه حازم وعلي.
حازم بهدوء: محمد صعب أوي يا حمزة ومش هيسكت.
حمزة ببرود: لما نشوف الدكر هيعمل إيه.
علي بمرح:
طيب يا جدعان أنا همشي، أنا على وشك أموت وأنام دلوقتي، مش قادر.
حمزه بهدوء: طيب روح بس ما تنساش اللي اتفقنا عليه.
علي بضحك: أشطا يا برو، ما تخافش مش هنسى.
وسابهم ومشي.
حازم بهدوء: وأنا كمان همشي، هتعوز حاجة؟
حمزه ببرود: رايح عندها؟
حازم بتنهيدة: رايح أتقدملها وهي موافقة و..
حمزه قام من على الكرسي وقال بغضب: أنت بتقول إيه؟
حازم بتوتر: في إيه يا حمزه، هي موافقة وكلمتها وأنا سمعت كلامك وسبتها تروح و..
حمزه ببرود: تمام، اعمل اللي أنت شايفه بس ما تجيش تعيط.
حازم ببرود: أنت خايف لأحسن أهل ملك يعرفوا مكانها؟
حمزه بعصبية: لا مش خايف يا حازم، بس أنا عارف بعمل إيه كويس أوي.
حازم بهدوء: تمام يا خويا تمام.
وسابه ومشي.
حمزه زق الكرسي وقال بعصبية: غبي غبي!
علي كان مروح بالعربية بس وقف لما شاف بنت نايمة على الرصيف. ركن عربيته ونزل راح ناحيتها وحط إيده على كتفها وبقى يهز فيها براحة.
عدلها وبص في وشها واتصدم.
علي بصدمة: هاجر!