تحميل رواية «دموع هواره» PDF
بقلم لولو الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى قرى الصعيد الجوانيا. رحيم الهواري، كبير هوارة، كان يجلس ينظر أرضًا ولا يتحدث. كان ينظر إلى حذائه بعيونه السوداء الكحيلة بتركيز، بينما يضغط على يده بغضب. رحيم الهواري، في الحادية والثلاثين من عمره، ورث زعامة هوارة بعد والده الشيخ متولي الهواري. لكنه معروف بأنه حاد الطباع، يخافه أكبر الرجال، وكلمته لا ترد، والجميع يرضى بحكمه. رحيم شاب يعرف الله ولا يرضى بالظلم، ويحكم بشرع الله دائمًا، حتى وإن كان على أقرب الناس. ويا ويل من يخالف أمره، حينها سينال أقصى عقاب. تميز بعيون سوداء كحيلة ورموش كثي...
رواية دموع هواره الفصل الأول 1 - بقلم لولو الصياد
في إحدى قرى الصعيد الجوانيا.
رحيم الهواري، كبير هوارة، كان يجلس ينظر أرضًا ولا يتحدث.
كان ينظر إلى حذائه بعيونه السوداء الكحيلة بتركيز، بينما يضغط على يده بغضب.
رحيم الهواري، في الحادية والثلاثين من عمره، ورث زعامة هوارة بعد والده الشيخ متولي الهواري.
لكنه معروف بأنه حاد الطباع، يخافه أكبر الرجال، وكلمته لا ترد، والجميع يرضى بحكمه.
رحيم شاب يعرف الله ولا يرضى بالظلم، ويحكم بشرع الله دائمًا، حتى وإن كان على أقرب الناس.
ويا ويل من يخالف أمره، حينها سينال أقصى عقاب.
تميز بعيون سوداء كحيلة ورموش كثيفة، وبشرة سمراء من حرارة الصعيد، وذقن خفيفة تميزه بالوقار، وأنف حاد.
بينما لديه فم يناسب وجهه، ولكن ما يميزه عن غيره هو شعره الناعم الكثيف الذي ورثه عن أمه.
ودائمًا ما كان معتزًا بلباس الصعيد، رغم دخوله الجامعة وحصوله على بكالوريوس هندسة زراعية، واستخدم دراسته في تطوير العمل والزراعة.
تحدث رحيم وهو يرجع جسده إلى الخلف ويعدل من عباءته.
رحيم، وهو عاقد حاجبيه بقوة وغضب:
"بكفياكم عاد."
في لحظة صمت الجميع.
كان الجميع صامتًا، ينظر إلى رحيم منتظرين منه الحديث.
رحيم، بحدة:
"جايين أهنيه دلوك تتحدتوا كيف الرجالة ولاه هتتخانجوا كيف الحريم؟"
رد أحد الرجال ويدعى فوزي الهواري.
فوزي:
"يا كبير، عبدالسميع الهواري غلطان، غرج (غرق) أرض أحمد الهواري."
نظر رحيم إلى أحمد الهواري وقال:
رحيم:
"هو غرج أرضك يا أحمد؟"
أحمد بموافقة:
"غرجها والزرعة باظت يا كبير."
نظر رحيم الهواري إلى عبدالسميع بعيون حادة مرعبة تحذره من الكذب.
رحيم:
"اللي جالوه حصول ولا لاه يا عبدالسميع يا هواري؟"
نظر عبدالسميع له بخوف وقال:
عبدالسميع:
"أيوه يا كبير، حصول."
رحيم:
"وكنت عارف إنها هتغرج، وبرده كملت، رغم إني حذرتك جبل سابج كتير جوي، وبردك مبتحرمش."
عبدالسميع:
"بس يا كبي..."
رفع رحيم يده ومنعه من الكلام.
رحيم، موجها الحديث إلى أحمد الهواري:
رحيم:
"أحمد، أرضك السنة اللي فاتت جابت جد إيه زرع؟"
رد أحمد وأخبره ما جنته أرضه العام الماضي.
رحيم:
"يبجي الحكم هو إن عبدالسميع الهواري هيدفع لأحمد الهواري كيف ما جاب أرضه السنة اللي فاتت."
نظرت له عبدالسميع بحقد، بينما كان الجميع راضٍ بحكمه وفرح بقراره.
بينما على الجانب الآخر، بمنزل دموع الهواري.
كانت دموع، وهي فتاة في ريعان شبابها، في العشرين من عمرها، ابنة عم رحيم الهواري.
معروفة بالبراءة والتهذيب، جميلة إلى حد كبير.
طلبها الكثير من رجال هوارة، ولكن ما يميزها دون غيرها أنها خلقت بعيون يختلف كل لون واحدة منهم عن الأخرى، واحدة باللون الأخضر والأخرى باللون العسلي الفاتح.
كانت دائمًا ما تتعرض للتساؤل والنظرات من الجميع بسبب عيونها.
تتميز ببشرة حنطية وشعر ناعم طويل يصل أسفل ظهرها، فزينة البنت شعرها كما يقولون.
وفم جميل وأنف صغير.
كانت دموع تجلس بغرفتها حين دخل عليها والدها بعد أن طرق الباب.
والدها هو زين الهواري، رجل معروف عنه الاحترام والطيبة، يعشق ابنته ورفض الزواج بعد وفاة أمه التي كانت ابنة عمه وحبيبته، وعاش لابنته فقط.
وحين كبرت وكثر الخطاب، رفض بقوة حتى تكمل دراستها كما وعد والدتها.
ولكن حين جاء إليها كبير هوارة، لم يقدر على الاعتراض، ولكن قام بسؤالها ووافقت فقط من أجل والدها، فقط لأجله وافقت على الزواج من رحيم الهواري.
دخل الأب عليها وجدها تمسك بإحدى المجلات.
الأب:
"كيفك يا دموع؟"
دموع وهي تغلق المجلة وتربع رجليها وتبتسم لوالدها.
دموع:
"مليحة يا أبوي."
الأب:
"بجولك إيه، جهزي حالك، هندلوا نشتري لوازم الفرح."
دموع وقد شحب وجهها.
دموع:
"لازمن دلوك؟"
الأب:
"يا بتي، مش عاوز يبجي ناجصك حاجة واصل."
دموع بإحباط:
"حاضر يا أبوي."
الأب وهو يقترب منها ويجلس أمامها.
الأب وهو ينظر بعيونها.
الأب:
"مين أمك؟"
دموع:
"وفاء الهواري."
الأب:
"مين أبوك؟"
دموع:
"زين الهواري."
الأب:
"وإنتي مين؟"
دموع:
"إني دموع الهواري."
الأب:
"عمرك شفتي هواري يخاف؟ وأولهم أمك كانت هوارية صوح."
دموع بألم:
"عشان أكده انجتلت."
الأب بحدة:
"دموع."
دموع:
"خلاص يا أبوي، فهمت جصدك. الهوارية متخافش واصل، والهوارية لازمن تبجي زي وفاء الهواري، وإني بتها يا أبوي، ومستحيل أخاف واصل من حد، حتى لو كان رحيم الهواري."
الأب بفخر:
"ربنا يسعدك يا بتي."
دموع وهي تحتضنه:
"ويخليك ليا يا أبوي."
ولكن دموع كانت بدنيا أخرى، هي تحتضن والدها تتذكر وفاء الهواري والدتها وكيف قتلت، وكيف كان الجميع يحبها ويقدرها، ودائمًا ما ينتظرون منها أن تكون وفاء الثانية، ولكن كيف تخبرهم أنها هي دموع الهواري وليست وفاء الهواري.
دخل رحيم إلى المنزل بعد يوم طويل، ومنها إلى غرفة جدته كعادته كل يوم قبل النوم.
دخل على سيدة في حوالي الثمانين من عمرها، تمسك بالسبحة وتسبح ربها بكل خشوع وتجلس على تختها.
وحينما وجدته يدخل عليها، ابتسمت له بحب.
دخل رحيم عليها واقترب منها وقبل يدها بحب، فهي الوحيدة التي ترى جانبه العاطفي وترى حنية وحب رحيم.
الجدة وهي تمرر يدها على رأسه.
الجدة:
"تسلم يا ولد الغالي."
رحيم وهو يجلس أمامها ويبتسم لها ابتسامة جعلته أجمل وأجمل.
رحيم:
"كيفك يا ستي؟"
الجدة:
"زينة طول ما إنت عايش وجدامي."
رحيم:
"مش بجول هتحبيني، وأنتي تنكري أكده."
الجدة وهي تضحك.
الجدة:
"مش هتبطل مناغشة واصل."
رحيم وهو يقبل يدها.
"جولي هتحبيني، وأني هبطل."
الجدة وهي تضحك وتضرب يده بخفة.
"بفياك يا واد، إني رايدة أتحدت وياك."
رحيم وهو ينظر لها بجدية.
"خير يا ستي."
الجدة.
رواية دموع هواره الفصل الثاني 2 - بقلم لولو الصياد
الفصل الثاني....
رحيم.... وهو ينظر لها بجديه
رحيم.... خير يا ستي
الجده بحب... متجلجش يا ولدي أن شاءالله خير اني بس رايده أوصيك علي بت عمك
رحيم بدهشه... كيف يعني
الجده... عاوزك تحن عليها يا ولدي
رحيم... بتعجب... واني ميته يا ستي كنت واعر وياها
الجده... مجصديش يا ولدي اني بس رايده انها تشوف حنانك ديه مش عاوزك تكون واعر وياها دي مرتك يا ولدي ومش اي واحده دي بت وفاء الهواري وزين الهواري بت الغاليين يا ولدي
رحيم... أمرك يا ستي
الجده... الأمر لله يا ولدي
رحيم... بس يا ستي هيحصول ايه لو عصتني في شيء أو كسرت حديتي
الجده... بابتسامه حنونه... عاملها بشرع الله يا ولدي ومتجييش عليها واصل ماهي بردك دمك ولحمك جبل ما تكون مرتك ومتجساش عليها
رحيم... ان شاء الله
الجده... حاجه كماني
رحيم بمشاكسه.... لاه بجي انتي أكده داخله علي طمع
الجده.... ههههههه يخليك ليا
رحيم... جولي يا ست الستات رايده ايه تاني
الجده.....تاخد بالك من واد عمك حسن
رحيم بدهشه... حسن ليه يا ستي
الجده.... حسن كان رايد دموع يا ولدي وابوها موفجش ولما اتجدمت انته عمك وافج خايفه يا ولدي يشيل جواه منيك
رحيم..وهو يطمئنها. لاه متجلجيش يا ستي
الجده... ربنا يستر يا ولدي
رحيم... ان شاء الله هيستر ربنا عالم ما في النفوس وكل واحد بياخد نصيبه كيف ما ربنا كاتب ليه
الجده.... ربنا يكملك بعجلك يا ولدي ويصلح حالك
رحيم... يارب وانتي معاي يا ستي
وقبل يدها بحب وقام بنداء الخادمة لها لمساعدتها على النوم براحه وتغير ملابسها
الجده وهي ترى رحيم مازال واقف والخادمه تأتي لها بملابس للنوم وتريد تغيير ملابسها
الجده بخجل... واه انته لساتك اهنيه ليه يا رحيم
رحيم بمشاكسه فهو يعلم خجلها حتي بعد أن أصبحت في 80 من العمر
رحيم... عشان لو احتجتي حاجه يا ستي
الجده.بحده.. مشي من اهنيه مريداش حاجه وجلتلك جبل سابج مفيش راجل حتي لو ولدي يساعدني بعد موت جدك
رحيم بمداعبه.... لساتك بتكسفي يا ستي فينك يا جدي تشوف ستي خجلانه مني
الجده بابتسامه... لو كان لساته عايش كان جلدك عشان هتناغشني
وتتجلع علي
رحيم وهو يقترب منها ويقبل رأسها
رحيم... الله يرحمه يا ستي ويديمك فوج راسنا يارب تتمسي بالخير
الجده.... وانته بخير يا ولدي
..............
بينما علي الجانب الآخر بالقاهره
وبالتحديد في إحدي الحواري المصريه بمنزل فتاه في ريعان شبابها في نفس سن دموع وهي صديقتها المقربة التي تعرفت عليها بالجامعه وأصبحوا أصدقاء رغم اختلاف العادات والتقاليد الي انهم أصبحوا أكثر من الاخوه
ولكن حال دموع يختلف كثيرا عن حال ليالي
ليالي فتاه من أسرة متوسطه الحال حالها كحال الكثير من الفتيات
تعشق والدتها ووالدها لديها شقيقه توأم لها تدعي ليلي ولكن ليلى كانت بجامعه القاهره فقد كانت متفوقة للغايه ودخلت كليه الطب جامعة القاهرة بينما هي ذهبت بمجموعها الي أرض الرجال الصعيد
كانت ليالي وليلي مختلفين في الطباع بقوه فليالي عاطفية الي حد كبير بينما ليلي كل ما يهمها هو دراستها فقط كانوا يتميزون بالشعر الأسود الذي يصل إلى منتصف ظهرهم وعيون سوادء واسعه جميله ووجهه بيضاوي وملامح شرقية رائعه من يراهم دائما ما يقول لهم انهم يشبهون الممثله المصريه سعاد حسني في شبابها وجمالها كانوا هم مصدر سعاده اهلهم وكل شيء لهم بالدنيا رغم إمكانية الأب المحدودة الي انهم لما يشعروا يوما بذلك وكانوا دائما كل ما يطلبونه مجاب لهم
والان لنتوغل قليلا في حياتهم.....
كانت ليالي تجلس بغرفتها
كعادتها يوميا منذ انتهاء الدراسه
لا أحد يعلم ماذا بها فهي منذ أيام وهي في حالة اضطراب نفسي رهيب
حتي دخلت عليها ليلي وهي تحمل طبق من العنب وتاكل منه
وجدتها تمسك بهاتفها تحدق به بشرود
ليلي... تاكلي عنب
ليالي... ها لا
ليلي وهي تجلس أمامها وتتحدث بجديه
ليلي... مالك يا ليالي بقالك كام يوم مش مظبوطه حصل حاجه بينك وبين وائل
ليالي والدموع تنهمر من عيونها
ليالي... مش عارفه يا ليلي حساه متغير معايا بعيد عنى اوي وكل ما اكلمه مشغول كأني بتطفل عليه
ليلي... طيب ما تساليه ماله
ليالي... سألته قالي مفيش
ليالي.. مش جايز عنده مشاكل في الشغل
ليالي... لا مفيش حاجه بالعكس مبسوط في الشغل الجديد جدا وبيقول انه الحمد لله من ساعه ما اتعين في البنك وهو مبسوط
ليلي وهي تاكل وتتحدث
ليلي.... هو شئون قانونيه صح
ليالي... اه
ليلي... طيب ماهو يا ليالي كده كله بقى تمام ليه بقي مش جه يتقدم لبابا علي الاقل قراية فاتحه
ليالي..بحزن. مش عارفه ماله متغير كده معايا
ليلي بجديه... بصراحه انا من الاول مش مرتاحه للموضوع ده اتعرفتوا علي النت وبدائتوا كاصدقاء وهو يحكيلك وتحكيله وساعدتيه عشان يشتغل وخليتي ابو صحبتك يعينه في بنك وبعدها دخلتوا في دور حب معرفش بينكم ايه بس كل اللي عاوزه اقوله ليكي انك لسه صغيره والنت ده عالم افتراضي يا ليالي محدش بيقول حقيقته كل واحد بيجمل نفسه ومش عارفه ليه عندى احساس انك مخبيه حاجه عني
ليالي بحدة... مفيش قلتلك
ليلي... بلامبالاه... براحتك بس لو في مشكله انا اختك وتوامك واكتر حد يخاف عليكي وأرجوكي يا ليالي بلاش تعملي حاجه غلط وقدري بابا وماما وقدري الحريه والثقه اللي ادوها لينا مش عاوزكي تعملي حاجه وتندمي عليها
ليالي... يووه هو انا كل ما اتكلم معاكي تنتهي بمحاضرة منك
ليلي... خلاص يا ستي انا اسفه بس انا بتكلم من منطلق أن انا خايفه عليكى
ليالي... ماشي يا ليلي صحيح اعملي حسابك هتيجي معايا فرح دموع
ليلي... بجد امتي
ليالي... الاسبوع الجاي انا قلت لبابا ووافق ودموع كلمته
ليلي... ماشي اهو الواحد يريح من جو الامتحانات شويه
ليالي بمداعبه... يمكن تلاقي عريس
ليلي بكبرياء... انا مش هتجوز ولا عمري هحب والكلام الفاضي ده
ليالي..بمزاج لتوامها... أمه هتبقي داعيه عليه اللي يتجوزك ههههههه
ليلي....بضحك.... هههههههههه تبقي داعية له لو وافقت هههههههههه
.........
كانت دموع ووالدها يتنقلون من محل الي اخر يشترون ما تحتاجه وكان والدها لايبخل عنها بشيء ابدا فهي طفلته الوحيده
ولكن هاهم في طريق العودة الي المنزل كان والدها يجلس بجانب السائق بينما هي بالخلف
ارجعت رأسها الي الخلف ورجعت بذاكرتها لخمس سنوات ماضية
فلاش بااااك
كانت تجلس بغرفتها تذاكر كعادتها
حتي سمعت صوت إطلاق نار وصراخ وصراخ
نزلت مسرعة من غرفتها
وجدت إحدى النساء تبكي وتولول
وتنظر لها بحزن لم تستطع السؤال عما حدث وكان لسانها مربوط تخشى وتخاف الاجابه علي سوالها
حتي وجدت المرأه تقول
المرأه.... أمك انجتلت يا بتي
.............
لولو الصياد... دموع هوارة
الفصل الثالث.....
المرأه..... أمك انجتلت يا بنتي
وقفت دموع تنظر لها بصدمة وكان صوت المرأه يصل إليها وكان بينهم أميال وليست خطوه واحده
سحبت دموع إسدال الصلاه الموجود على إحدى الكنبات وإرتدته وذهبت مسرعة إلى خارج المنزل
كانت تجري وتنزل سلالم المنزل وهى لاترى أمامها لا تعلم ماذا تفعل كانت كل ما تريده هو رؤيه والدها ووالدتها فقد مروا عليها منذ قليل من الوقت ليخبروها بذهابهم لزيارة جدتها
اخيرا وجدت أمامها تجمع العشرات من الناس
كانت تمشي بينهم وقلبها ينتفض من الخوف والرعب واخيرا
رأت أمامها والدها يجلس أرض ويحتضن زوجته وهي جثه هامدة بين يديه وملطخ بدماء امها
نزلت دموع علي ركبتيها سريعا وهي تتحدث بسرعه وخوف ودموع تنهمر على وجهها مثل الشلالات وقلبها ينتفض من الداخل
دموع..... ابوي امي يا ابوي امي
الأب وهو يحتضن زوجته اكثر واكثر
الأب...بحزن شديد... فقد ماتت حبيبته وزوجته وطفلته التي انتظرها طويلا حتى تزوجها وابنه عمه وأم طفلته الوحيدة وحبيبته دموع كانت زوجته تمشي منذ قليل إلى جانبه وتتحدث معه ويسمع صوتها فقد طلبت منه أن يذهبوا إلى منزل والدته علي قدميهم ووافق على ذلك فهو لا يرفض لها طلبا نهائيا....ولكن فجأة وجدها تدفعه بقوه وبعدها سمع صوت رصاص وصوت أنين زوجته المتالمه من تلك الطلقة الغادرة لا يعلم ماذا حدث كل شيء مر بسرعه البرق حتى وجد جسدها يسقط أرضا بين يديه وتتحدث إليه قليلا وتخبره بآخر أمانيها وبعدها نطقت الشهادتين وصعدت روحها إلى ربها فقد كانت ونعم الزوجه ضحت بنفسها من أجل زوجها فتلك هي شيم نساء هوراة لا يخشون حتى الموت
الأب . جتلوها يا بتي اني اللي كان لازمن ينجتل بس امك يا بتي حمتني وخدت الطلجه مطرحي ياريتني كت اني
دموع وهي تمسك بيد امها وتقبلها بهستيريا وبكاء
دموع... امه ابوس يدك جومي يا أمه جومي اتحدتي وياي ابوس يدك
ولكن الأم قد صعدت روحها الي ربها ولن ترد عليها ثانيه
دموع ببكاء هستيري.... وهي تنظر إلي ابيها وتشير له علي والدتها
دموع... ابوي امي مهتردش علي واصل ابوس يدك يا بوي جولها تتحدت وياي هي بتسمع حديتك انته جولها يا ابوي جولها جلبي وجعني يا ابوي منيش جادره اتحمل جلعها وياي ديه جولها تتحدت جولها
نظر لها الأب بحزن وقال
الأب.... امك خلاص يا بتي مشت مهترجعش تاني واصل
نظرت له دموع وبكت وبكت حتى
وجدت احد يمسك بها وحين التفت إليه لم يكن
سوي رحيم الهواري ابن عمها نظرت له بكاء وقالت
دموع..... أمي يا واد عمي جتلوها
رحيم بجدية ووجه حزين
رحيم..... واللي خلج الخلج لجيبه واجتله كيف ما جتلها
نزلت دموعها أكثر وفجأة سقط رأسها واصبح كل شيء اسود وفقدت الوعي بين يديه
باااااااك
فاقت دموع من شرودها علي صوت والدها
الأب... دموع
مسحت دموع عيونها بسرعه
ونظرت إلى ابيها
دموع... بتتحدت وياي يا بوي
الأب... منحرمش يا بتي لكن كت بجول اننا جربنا علي الدار
دموع... زين
نظر لها الأب بابتسامه
الأب.... نعم يا جلب زين
دموع بخجل... لاه يا ابوي مجصديش انادم عليك جصدي مليح
الأب.... بمزاح..... ومين جال اني مخبرش أكده اني هجلع عليكي يا بتي بناغشك
دموع بابتسامه من عطف وحنيه والدها فهو يعلم بقلقها لذلك زاد من حنانه إليها رغم أنه دائم الحنيه عليها.....
دموع... ..هههههه . اتجلع يا ابوي
الأب.... تسلمي يا بتي
.............
بينما علي الجانب الآخر بمنزل
حسن الهواري
حسن الهواري شاب في 30 من العمر حاصل علي بكالوريوس تجارة جامعه اسيوط معروف عنه العصبيه وحين يغضب لا يري أمامه ولا يستطيع التفكير
لا يؤمن بالحب ويخافه الكثير من الرجال لا يوجد له صديق في حياته سوي رحيم الهواري فهم أصدقاء حاول الكثيرون أن يكون بينهم خلاف ويفسدوا صداقتهم ولكن دائما ما كانت تنتصر الصداقه
حسن الهواري يتميز بطول القامة وحبه للخيول بطريقه غريبه حتي انه لديه مزرعه من الخيل يعشقها ويفتخر بها فقد ورث الكثير من والده وحقق حلمه بمزرعة الخيل
يتميز حسن بطول القامة وعريض المنكبين وجهه لا يبتسم نهائيا يخافه كل من يراه ولكن أجمل ما فيه هي عيونه الرمادية وبشرته السمراء وذلك الشارب الذي يجعله أكثر رجولة وقوة وملامحه المصريه الجميلة ولكن كان شعره قصير للغايه فقد كان يكره أن ينمو شعره ولو قليل منذ صغره يعيش حسن مع أمه وجدته
كان حسن يخرج من غرفته ويتجه الي الأسفل
ليسلم علي والدته وجدته قبل الذهاب إلى العمل
حين سمع صوت بكاء شقيقته الصغيره وهي تبكي فهي فتاه في 23 من العمر تشبه الي حد كبير جدا الممثلة المصرية مني زكي بملامحها الرقيقة تزوجت منذ عدة أعوام من ابن عمها كرم الهواري
رغم رفضه لذلك الزواج لعلمه أن كرم زير نساء لكن اخته كانت راغبة به وأخبرته بذلك وصممت عليه فقد كان يعامل شقيقته وكأنها ابنته ولا يرفض لها طلب رغم محاولته اقناعها بالرفض الا انه شعر بحزنها من طلبه فوافق علي الزواج
نزل حسن سريعا اللي الأسفل
وجد شقيقته تجلس بحضن والدتها تبكي بحرقه
حسن...بلهفة .. جميله خيتي
رفعت شقيقته رأسها ونظرت له وبعدها واعتدلت وجرت مسرعة واقتربت منه وارتمت بحضنه مكانها منذ ولادتها الي الان كانت دائما حين تخاف أو تحزن ترتمي بحضن شقيقها الأكبر
جميله...ببكاءوالم...الحجني يا اخوي كرم مد يده علي ضربني ضرب واعر جوي يا اخوي
وابتعدت عنه وشمرت عن ساعديها
وكان جسدها مليء بالكدمات باللون الأزرق والبنفسجي
جميله بحرقه هي تنظر إلي أخيها .... اني رايده حجي يا اخوي طلجني منيه يا اخوي
نظر لها حسن وهو بداخله يغلي مثل البركان
أقترب منها حسن وداري يديها وبعدها امسكها من راسها وقبل مقدمه رأسها
وبعدها انطلق الي الخارج وبالتحديد الي منزل كرم الهواري يا ويل كرم الهواري من غضب حسن وما سيفعله به فلو كان أطلق النار عليه كان أهون من ضربه لشقيقته .......
............
لولو الصياد... دموع هوارة
الفصل ده مني ليكم عشان بس لو في يوم حصل تأخير تبقوا فاكرين اهو انى بنزل في غير مواعيدها اي خدمه... هههههههههه....الفصل الثاني....
رحيم.... وهو ينظر لها بجديه
رحيم.... خير يا ستي
الجده بحب... متجلجش يا ولدي أن شاءالله خير اني بس رايده أوصيك علي بت عمك
رحيم بدهشه... كيف يعني
الجده... عاوزك تحن عليها يا ولدي
رحيم... بتعجب... واني ميته يا ستي كنت واعر وياها
الجده... مجصديش يا ولدي اني بس رايده انها تشوف حنانك ديه مش عاوزك تكون واعر وياها دي مرتك يا ولدي ومش اي واحده دي بت وفاء الهواري وزين الهواري بت الغاليين يا ولدي
رحيم... أمرك يا ستي
الجده... الأمر لله يا ولدي
رحيم... بس يا ستي هيحصول ايه لو عصتني في شيء أو كسرت حديتي
الجده... بابتسامه حنونه... عاملها بشرع الله يا ولدي ومتجييش عليها واصل ماهي بردك دمك ولحمك جبل ما تكون مرتك ومتجساش عليها
رحيم... ان شاء الله
الجده... حاجه كماني
رحيم بمشاكسه.... لاه بجي انتي أكده داخله علي طمع
الجده.... ههههههه يخليك ليا
رحيم... جولي يا ست الستات رايده ايه تاني
الجده.....تاخد بالك من واد عمك حسن
رحيم بدهشه... حسن ليه يا ستي
الجده.... حسن كان رايد دموع يا ولدي وابوها موفجش ولما اتجدمت انته عمك وافج خايفه يا ولدي يشيل جواه منيك
رحيم..وهو يطمئنها. لاه متجلجيش يا ستي
الجده... ربنا يستر يا ولدي
رحيم... ان شاء الله هيستر ربنا عالم ما في النفوس وكل واحد بياخد نصيبه كيف ما ربنا كاتب ليه
الجده.... ربنا يكملك بعجلك يا ولدي ويصلح حالك
رحيم... يارب وانتي معاي يا ستي
وقبل يدها بحب وقام بنداء الخادمة لها لمساعدتها على النوم براحه وتغير ملابسها
الجده وهي ترى رحيم مازال واقف والخادمه تأتي لها بملابس للنوم وتريد تغيير ملابسها
الجده بخجل... واه انته لساتك اهنيه ليه يا رحيم
رحيم بمشاكسه فهو يعلم خجلها حتي بعد أن أصبحت في 80 من العمر
رحيم... عشان لو احتجتي حاجه يا ستي
الجده.بحده.. مشي من اهنيه مريداش حاجه وجلتلك جبل سابج مفيش راجل حتي لو ولدي يساعدني بعد موت جدك
رحيم بمداعبه.... لساتك بتكسفي يا ستي فينك يا جدي تشوف ستي خجلانه مني
الجده بابتسامه... لو كان لساته عايش كان جلدك عشان هتناغشني
وتتجلع علي
رحيم وهو يقترب منها ويقبل رأسها
رحيم... الله يرحمه يا ستي ويديمك فوج راسنا يارب تتمسي بالخير
الجده.... وانته بخير يا ولدي
..............
بينما علي الجانب الآخر بالقاهره
وبالتحديد في إحدي الحواري المصريه بمنزل فتاه في ريعان شبابها في نفس سن دموع وهي صديقتها المقربة التي تعرفت عليها بالجامعه وأصبحوا أصدقاء رغم اختلاف العادات والتقاليد الي انهم أصبحوا أكثر من الاخوه
ولكن حال دموع يختلف كثيرا عن حال ليالي
ليالي فتاه من أسرة متوسطه الحال حالها كحال الكثير من الفتيات
تعشق والدتها ووالدها لديها شقيقه توأم لها تدعي ليلي ولكن ليلى كانت بجامعه القاهره فقد كانت متفوقة للغايه ودخلت كليه الطب جامعة القاهرة بينما هي ذهبت بمجموعها الي أرض الرجال الصعيد
كانت ليالي وليلي مختلفين في الطباع بقوه فليالي عاطفية الي حد كبير بينما ليلي كل ما يهمها هو دراستها فقط كانوا يتميزون بالشعر الأسود الذي يصل إلى منتصف ظهرهم وعيون سوادء واسعه جميله ووجهه بيضاوي وملامح شرقية رائعه من يراهم دائما ما يقول لهم انهم يشبهون الممثله المصريه سعاد حسني في شبابها وجمالها كانوا هم مصدر سعاده اهلهم وكل شيء لهم بالدنيا رغم إمكانية الأب المحدودة الي انهم لما يشعروا يوما بذلك وكانوا دائما كل ما يطلبونه مجاب لهم
والان لنتوغل قليلا في حياتهم.....
كانت ليالي تجلس بغرفتها
كعادتها يوميا منذ انتهاء الدراسه
لا أحد يعلم ماذا بها فهي منذ أيام وهي في حالة اضطراب نفسي رهيب
حتي دخلت عليها ليلي وهي تحمل طبق من العنب وتاكل منه
وجدتها تمسك بهاتفها تحدق به بشرود
ليلي... تاكلي عنب
ليالي... ها لا
ليلي وهي تجلس أمامها وتتحدث بجديه
ليلي... مالك يا ليالي بقالك كام يوم مش مظبوطه حصل حاجه بينك وبين وائل
ليالي والدموع تنهمر من عيونها
ليالي... مش عارفه يا ليلي حساه متغير معايا بعيد عنى اوي وكل ما اكلمه مشغول كأني بتطفل عليه
ليلي... طيب ما تساليه ماله
ليالي... سألته قالي مفيش
ليالي.. مش جايز عنده مشاكل في الشغل
ليالي... لا مفيش حاجه بالعكس مبسوط في الشغل الجديد جدا وبيقول انه الحمد لله من ساعه ما اتعين في البنك وهو مبسوط
ليلي وهي تاكل وتتحدث
ليلي.... هو شئون قانونيه صح
ليالي... اه
ليلي... طيب ماهو يا ليالي كده كله بقى تمام ليه بقي مش جه يتقدم لبابا علي الاقل قراية فاتحه
ليالي..بحزن. مش عارفه ماله متغير كده معايا
ليلي بجديه... بصراحه انا من الاول مش مرتاحه للموضوع ده اتعرفتوا علي النت وبدائتوا كاصدقاء وهو يحكيلك وتحكيله وساعدتيه عشان يشتغل وخليتي ابو صحبتك يعينه في بنك وبعدها دخلتوا في دور حب معرفش بينكم ايه بس كل اللي عاوزه اقوله ليكي انك لسه صغيره والنت ده عالم افتراضي يا ليالي محدش بيقول حقيقته كل واحد بيجمل نفسه ومش عارفه ليه عندى احساس انك مخبيه حاجه عني
ليالي بحدة... مفيش قلتلك
ليلي... بلامبالاه... براحتك بس لو في مشكله انا اختك وتوامك واكتر حد يخاف عليكي وأرجوكي يا ليالي بلاش تعملي حاجه غلط وقدري بابا وماما وقدري الحريه والثقه اللي ادوها لينا مش عاوزكي تعملي حاجه وتندمي عليها
ليالي... يووه هو انا كل ما اتكلم معاكي تنتهي بمحاضرة منك
ليلي... خلاص يا ستي انا اسفه بس انا بتكلم من منطلق أن انا خايفه عليكى
ليالي... ماشي يا ليلي صحيح اعملي حسابك هتيجي معايا فرح دموع
ليلي... بجد امتي
ليالي... الاسبوع الجاي انا قلت لبابا ووافق ودموع كلمته
ليلي... ماشي اهو الواحد يريح من جو الامتحانات شويه
ليالي بمداعبه... يمكن تلاقي عريس
ليلي بكبرياء... انا مش هتجوز ولا عمري هحب والكلام الفاضي ده
ليالي..بمزاج لتوامها... أمه هتبقي داعيه عليه اللي يتجوزك ههههههه
ليلي....بضحك.... هههههههههه تبقي داعية له لو وافقت هههههههههه
.........
كانت دموع ووالدها يتنقلون من محل الي اخر يشترون ما تحتاجه وكان والدها لايبخل عنها بشيء ابدا فهي طفلته الوحيده
ولكن هاهم في طريق العودة الي المنزل كان والدها يجلس بجانب السائق بينما هي بالخلف
ارجعت رأسها الي الخلف ورجعت بذاكرتها لخمس سنوات ماضية
فلاش بااااك
كانت تجلس بغرفتها تذاكر كعادتها
حتي سمعت صوت إطلاق نار وصراخ وصراخ
نزلت مسرعة من غرفتها
وجدت إحدى النساء تبكي وتولول
وتنظر لها بحزن لم تستطع السؤال عما حدث وكان لسانها مربوط تخشى وتخاف الاجابه علي سوالها
حتي وجدت المرأه تقول
المرأه.... أمك انجتلت يا بتي
.............
لولو الصياد... دموع هوارة
الفصل الثالث.....
المرأه..... أمك انجتلت يا بنتي
وقفت دموع تنظر لها بصدمة وكان صوت المرأه يصل إليها وكان بينهم أميال وليست خطوه واحده
سحبت دموع إسدال الصلاه الموجود على إحدى الكنبات وإرتدته وذهبت مسرعة إلى خارج المنزل
كانت تجري وتنزل سلالم المنزل وهى لاترى أمامها لا تعلم ماذا تفعل كانت كل ما تريده هو رؤيه والدها ووالدتها فقد مروا عليها منذ قليل من الوقت ليخبروها بذهابهم لزيارة جدتها
اخيرا وجدت أمامها تجمع العشرات من الناس
كانت تمشي بينهم وقلبها ينتفض من الخوف والرعب واخيرا
رأت أمامها والدها يجلس أرض ويحتضن زوجته وهي جثه هامدة بين يديه وملطخ بدماء امها
نزلت دموع علي ركبتيها سريعا وهي تتحدث بسرعه وخوف ودموع تنهمر على وجهها مثل الشلالات وقلبها ينتفض من الداخل
دموع..... ابوي امي يا ابوي امي
الأب وهو يحتضن زوجته اكثر واكثر
الأب...بحزن شديد... فقد ماتت حبيبته وزوجته وطفلته التي انتظرها طويلا حتى تزوجها وابنه عمه وأم طفلته الوحيدة وحبيبته دموع كانت زوجته تمشي منذ قليل إلى جانبه وتتحدث معه ويسمع صوتها فقد طلبت منه أن يذهبوا إلى منزل والدته علي قدميهم ووافق على ذلك فهو لا يرفض لها طلبا نهائيا....ولكن فجأة وجدها تدفعه بقوه وبعدها سمع صوت رصاص وصوت أنين زوجته المتالمه من تلك الطلقة الغادرة لا يعلم ماذا حدث كل شيء مر بسرعه البرق حتى وجد جسدها يسقط أرضا بين يديه وتتحدث إليه قليلا وتخبره بآخر أمانيها وبعدها نطقت الشهادتين وصعدت روحها إلى ربها فقد كانت ونعم الزوجه ضحت بنفسها من أجل زوجها فتلك هي شيم نساء هوراة لا يخشون حتى الموت
الأب . جتلوها يا بتي اني اللي كان لازمن ينجتل بس امك يا بتي حمتني وخدت الطلجه مطرحي ياريتني كت اني
دموع وهي تمسك بيد امها وتقبلها بهستيريا وبكاء
دموع... امه ابوس يدك جومي يا أمه جومي اتحدتي وياي ابوس يدك
ولكن الأم قد صعدت روحها الي ربها ولن ترد عليها ثانيه
دموع ببكاء هستيري.... وهي تنظر إلي ابيها وتشير له علي والدتها
دموع... ابوي امي مهتردش علي واصل ابوس يدك يا بوي جولها تتحدت وياي هي بتسمع حديتك انته جولها يا ابوي جولها جلبي وجعني يا ابوي منيش جادره اتحمل جلعها وياي ديه جولها تتحدت جولها
نظر لها الأب بحزن وقال
الأب.... امك خلاص يا بتي مشت مهترجعش تاني واصل
نظرت له دموع وبكت وبكت حتى
وجدت احد يمسك بها وحين التفت إليه لم يكن
سوي رحيم الهواري ابن عمها نظرت له بكاء وقالت
دموع..... أمي يا واد عمي جتلوها
رحيم بجدية ووجه حزين
رحيم..... واللي خلج الخلج لجيبه واجتله كيف ما جتلها
نزلت دموعها أكثر وفجأة سقط رأسها واصبح كل شيء اسود وفقدت الوعي بين يديه
باااااااك
فاقت دموع من شرودها علي صوت والدها
الأب... دموع
مسحت دموع عيونها بسرعه
ونظرت إلى ابيها
دموع... بتتحدت وياي يا بوي
الأب... منحرمش يا بتي لكن كت بجول اننا جربنا علي الدار
دموع... زين
نظر لها الأب بابتسامه
الأب.... نعم يا جلب زين
دموع بخجل... لاه يا ابوي مجصديش انادم عليك جصدي مليح
الأب.... بمزاح..... ومين جال اني مخبرش أكده اني هجلع عليكي يا بتي بناغشك
دموع بابتسامه من عطف وحنيه والدها فهو يعلم بقلقها لذلك زاد من حنانه إليها رغم أنه دائم الحنيه عليها.....
دموع... ..هههههه . اتجلع يا ابوي
الأب.... تسلمي يا بتي
.............
بينما علي الجانب الآخر بمنزل
حسن الهواري
حسن الهواري شاب في 30 من العمر حاصل علي بكالوريوس تجارة جامعه اسيوط معروف عنه العصبيه وحين يغضب لا يري أمامه ولا يستطيع التفكير
لا يؤمن بالحب ويخافه الكثير من الرجال لا يوجد له صديق في حياته سوي رحيم الهواري فهم أصدقاء حاول الكثيرون أن يكون بينهم خلاف ويفسدوا صداقتهم ولكن دائما ما كانت تنتصر الصداقه
حسن الهواري يتميز بطول القامة وحبه للخيول بطريقه غريبه حتي انه لديه مزرعه من الخيل يعشقها ويفتخر بها فقد ورث الكثير من والده وحقق حلمه بمزرعة الخيل
يتميز حسن بطول القامة وعريض المنكبين وجهه لا يبتسم نهائيا يخافه كل من يراه ولكن أجمل ما فيه هي عيونه الرمادية وبشرته السمراء وذلك الشارب الذي يجعله أكثر رجولة وقوة وملامحه المصريه الجميلة ولكن كان شعره قصير للغايه فقد كان يكره أن ينمو شعره ولو قليل منذ صغره يعيش حسن مع أمه وجدته
كان حسن يخرج من غرفته ويتجه الي الأسفل
ليسلم علي والدته وجدته قبل الذهاب إلى العمل
حين سمع صوت بكاء شقيقته الصغيره وهي تبكي فهي فتاه في 23 من العمر تشبه الي حد كبير جدا الممثلة المصرية مني زكي بملامحها الرقيقة تزوجت منذ عدة أعوام من ابن عمها كرم الهواري
رغم رفضه لذلك الزواج لعلمه أن كرم زير نساء لكن اخته كانت راغبة به وأخبرته بذلك وصممت عليه فقد كان يعامل شقيقته وكأنها ابنته ولا يرفض لها طلب رغم محاولته اقناعها بالرفض الا انه شعر بحزنها من طلبه فوافق علي الزواج
نزل حسن سريعا اللي الأسفل
وجد شقيقته تجلس بحضن والدتها تبكي بحرقه
حسن...بلهفة .. جميله خيتي
رفعت شقيقته رأسها ونظرت له وبعدها واعتدلت وجرت مسرعة واقتربت منه وارتمت بحضنه مكانها منذ ولادتها الي الان كانت دائما حين تخاف أو تحزن ترتمي بحضن شقيقها الأكبر
جميله...ببكاءوالم...الحجني يا اخوي كرم مد يده علي ضربني ضرب واعر جوي يا اخوي
وابتعدت عنه وشمرت عن ساعديها
وكان جسدها مليء بالكدمات باللون الأزرق والبنفسجي
جميله بحرقه هي تنظر إلي أخيها .... اني رايده حجي يا اخوي طلجني منيه يا اخوي
نظر لها حسن وهو بداخله يغلي مثل البركان
أقترب منها حسن وداري يديها وبعدها امسكها من راسها وقبل مقدمه رأسها
وبعدها انطلق الي الخارج وبالتحديد الي منزل كرم الهواري يا ويل كرم الهواري من غضب حسن وما سيفعله به فلو كان أطلق النار عليه كان أهون من ضربه لشقيقته .......
............
لولو الصياد... دموع هوارة
رواية دموع هواره الفصل الثالث 3 - بقلم لولو الصياد
وقفت دموع تنظر لها بصدمة.
"أمك انجتلت يا بنتي."
كان صوت المرأة يصل إليها، وكان بينهما أميال وليست خطوة واحدة. سحبت دموع إسدال الصلاة الموجود على إحدى الكنبات، وارتدته، وذهبت مسرعة إلى خارج المنزل.
كانت تجري وتنزل سلالم المنزل وهي لا ترى أمامها. لا تعلم ماذا تفعل، كانت كل ما تريده هو رؤية والدها ووالدتها، فقد مروا عليها منذ قليل من الوقت ليخبروها بذهابهم لزيارة جدتها.
أخيرًا وجدت أمامها تجمع العشرات من الناس. كانت تمشي بينهم وقلبها ينتفض من الخوف والرعب. وأخيرًا رأت أمامها والدها يجلس أرضًا، ويحتضن زوجته وهي جثة هامدة بين يديه، ملطخ بدماء أمها.
نزلت دموع على ركبتيها سريعًا وهي تتحدث بسرعة وخوف، ودموع تنهمر على وجهها مثل الشلالات، وقلبها ينتفض من الداخل.
"ابوي، امي يا ابوي."
الأب وهو يحتضن زوجته أكثر وأكثر.
"بحزن شديد... فقد ماتت حبيبته وزوجته وطفلته التي انتظرها طويلًا حتى تزوجها، وابن عمه وأم طفلته الوحيدة وحبيبته دموع. كانت زوجته تمشي منذ قليل إلى جانبه وتتحدث معه، ويسمع صوتها، فقد طلبت منه أن يذهبوا إلى منزل والدته على أقدامهم، ووافق على ذلك فهو لا يرفض لها طلبًا نهائيًا... ولكن فجأة وجدها تدفعه بقوة، وبعدها سمع صوت رصاص وصوت أنين زوجته المتألمة من تلك الطلقة الغادرة. لا يعلم ماذا حدث، كل شيء مر بسرعة البرق حتى وجد جسدها يسقط أرضًا بين يديه، وتتحدث إليه قليلًا وتخبره بآخر أمانيها، وبعدها نطقت الشهادتين وصعدت روحها إلى ربها. فقد كانت ونعم الزوجة، ضحت بنفسها من أجل زوجها، فتلك هي شيم نساء هواره، لا يخشون حتى الموت."
"قتلوها يا بتي، أنا اللي كان لازم ينجتل، بس أمك يا بتي حمتني وخدت الطلقة مطرحي، ياريتني كنت اني."
دموع وهي تمسك بيد أمها وتقبلها بهستيريا وبكاء.
"امه، أبوس يدك جومي يا أمه، جومي اتحدتي وياي، أبوس يدك."
ولكن الأم قد صعدت روحها إلى ربها ولن ترد عليها ثانية.
"وهي تنظر إلى أبيها وتشير له على والدته."
"ابوي، امي مهتردش علي واصل، أبوس يدك يا بوي جولها تتحدت وياي، هي بتسمع حديتك انته، جولها يا ابوي، جولها جلبي وجعني يا ابوي، منيش جادره اتحمل جلعها وياي ديه، جولها تتحدت جوله."
نظر لها الأب بحزن وقال.
"أمك خلاص يا بتي مشت، مهترجعش تاني واصل."
نظرت له دموع وبكت وبكت حتى.
وجدت أحد يمسك بها، وحين التفت إليه لم يكن سوى رحيم الهواري ابن عمها. نظرت له ببكاء وقالت.
"أمي يا واد عمي، جتلوها."
"واللي خلج الخلج لأجيبه وأجتله كيف ما جتلوها."
نزلت دموعها أكثر، وفجأة سقط رأسها وأصبح كل شيء أسود، وفقدت الوعي بين يديه.
"دموع."
فاقت دموع من شرودها على صوت والدها.
"بيتحدت وياي يا بوي."
"منحرمش يا بتي، لكن كنت بجول إننا جربنا على الدار."
"زين."
نظر لها الأب بابتسامة.
"نعم يا جلب زين."
"لاه يا ابوي مجصديش إنادم عليك، جصدي مليح."
"ومين جال إنني مخبرش أكده، إني هجلع عليكي يا بتي، بناغشك."
دموع بابتسامة من عطف وحنية والدها، فهو يعلم بقلقها، لذلك زاد من حنانه إليها، رغم أنه دائم الحنية عليها.
"هههههه. اتجلع يا ابوي."
"تسلمي يا بتي."
بينما على الجانب الآخر بمنزل حسن الهواري.
حسن الهواري شاب في 30 من العمر، حاصل على بكالوريوس تجارة جامعة أسيوط، معروف عنه العصبية، وحين يغضب لا يرى أمامه ولا يستطيع التفكير. لا يؤمن بالحب ويخافه الكثير من الرجال. لا يوجد له صديق في حياته سوى رحيم الهواري، فهم أصدقاء. حاول الكثيرون أن يكون بينهم خلاف ويفسدوا صداقتهم، ولكن دائمًا ما كانت تنتصر الصداقة.
حسن الهواري يتميز بطول القامة وحبه للخيول بطريقة غريبة، حتى أنه لديه مزرعة من الخيل يعشقها ويفتخر بها، فقد ورث الكثير من والده وحقق حلمه بمزرعة خيل.
تميز حسن بطول القامة وعريض المنكبين، وجهه لا يبتسم نهائيًا، يخافه كل من يراه، ولكن أجمل ما فيه هي عيونه الرمادية وبشرته السمراء، وذلك الشارب الذي يجعله أكثر رجولة وقوة، وملامحه المصرية الجميلة. ولكن كان شعره قصيرًا للغاية، فقد كان يكره أن ينمو شعره ولو قليلًا منذ صغره.
يعيش حسن مع أمه وجدته.
كان حسن يخرج من غرفته ويتجه إلى الأسفل ليسلم على والدته وجدته قبل الذهاب إلى العمل.
حين سمع صوت بكاء شقيقته الصغيرة، وهي تبكي، فهي فتاة في 23 من العمر، تشبه إلى حد كبير جدًا الممثلة المصرية منى زكي بملامحها الرقيقة. تزوجت منذ عدة أعوام من ابن عمها كرم الهواري. رغم رفضه لذلك الزواج لعلمه أن كرم زير نساء، لكن أخته كانت راغبة به وأخبرته بذلك وصممت عليه، فقد كان يعامل شقيقته وكأنها ابنته ولا يرفض لها طلب. رغم محاولته إقناعها بالرفض، إلا أنه شعر بحزنها من طلبه فوافق على الزواج.
نزل حسن سريعًا إلى الأسفل، ووجد شقيقته تجلس بحضن والدتها تبكي بحرقة.
"جميله، خيتير."
رفعت شقيقته رأسها ونظرت له، وبعدها اعتدلت وجرت مسرعة واقتربت منه وارتمت بحضنه. مكانها منذ ولادتها إلى الآن. كانت دائمًا حين تخاف أو تحزن ترمي بحضن شقيقها الأكبر.
"الحجني يا اخوي، كرم مد يده علي، ضربني ضرب واعر جوي يا اخوي."
وابتعدت عنه وشمرت عن ساعديها، وكان جسدها مليئًا بالكدمات باللون الأزرق والبنفسجي.
"إني رايده حجي يا اخوي، طلجني منيه يا اخوي."
نظر لها حسن وهو بداخلة يغلي مثل البركان.
أقترب منها حسن وداري يديها، وبعدها أمسكها من رأسها وقبل مقدمة رأسها. وبعدها انطلق إلى الخارج، وبالتحديد إلى منزل كرم الهواري. يا ويل كرم الهواري من غضب حسن وما سيفعله به، فلو كان أطلق النار عليه كان أهون من ضربه لشقيقته.
رواية دموع هواره الفصل الرابع 4 - بقلم لولو الصياد
في منزل حسن
الأم بعتاب لابنتها:
الأم... أكده يا بتي الدينيه هتجوم ومش هتقدر.
جميله ببكاء:
جميله... حجي يا أمه اني اخوي يبجي حسن الهواري كيف يضروبني.
في تلك اللحظة وجدوا الجدة تدخل عليهم بمساعدة إحدى الخادمات.
حين رآها كل من الأم وجميله، وقفوا مسرعين وساعدوها على الجلوس.
الجدة بعد جلوسها:
الجدة... حصول ايه حسكم عالي جوي.
حكت لها الأم ما حدث.
الجدة بحده:
الجدة... جوام كلمي رحيم يلحج واد عمه.
الأم:
الأم... حاضر يا امه.
كان رحيم بداخل سيارته في طريقه للعودة إلى المنزل.
حين وجد هاتفه يرن برقم منزل حسن.
رد رحيم سريعا:
رحيم... السلام عليكم.
الأم بلهفة:
الأم... وعليكم السلام يا ولدي كيفك.
رحيم:
رحيم... مليح يا مرت عمي كيفك وكيف ستي.
الأم:
الأم... زينه يا ولدي.
رحيم:
رحيم... خير يا مرت عمي حصول حاجه.
الأم:
الأم... الحج واد عمك يا ولدي.
وحكت له ما حدث.
رحيم وهو يغير مسار سيارته:
رحيم.... اجفلي اتي ومتجلجيش اني ليا حديت وياه.
أغلقت الأم الخط وهي تدعو له بطول العمر، فهو كبيرهم قبل أي شيء.
وصل حسن إلى منزل كرم الهواري.
وكان يجلس هو ووالده وشقيقه وبعض من أولاد عمومته.
حسن وعيونه على كرم:
حسن... السلام عليكم.
قام الجميع ورحبوا بقدومه.
والد كرم:
والد كرم.... اتفضل يا ولدي.
حسن وهو يتجه إلى كرم ويقف أمامه:
حسن... اني مش جاي اهنيه دلوك عشان اجعد واتحدث.
الأب بتعجب:
الأب... كيف يا ولدي تجصد ايه.
حسن وهو يلكم كرم بوجهه بقوة، لكمه رمته من مكانه أرضاً:
حسن... جاي اربي ولدك.
وامسك بكرم ثانية ولكمه مرة أخرى قبل أن يفصل الأب وأبناء عمومته بينهم.
ولكن لا أحد كان يستطيع السيطرة على حسن، فقد كان مثل الثور الهائج، فحسن حين يغضب لا يري أمامه.
ولكن فجأة دخل رحيم ونادى على ابن عمه وصديقه:
رحيم.... حسن.
توقف حسن حينها والتفت إلى صديقه.
رحيم:
رحيم.... بكفياك يا حسن.
حسن بغضب:
حسن.... بيضروب خيتي يا رحيم.
رحيم وهو يقترب منه ويبعد عنه الرجال:
رحيم... متجلجش اني هتصريف وياه.
حسن:
حسن... يطلجها ودلوك.
رحيم:
رحيم.... هيطلجها متجلجش بس روح انته علي دارك دلوك.
نظر حسن مرة أخيرة إلى كرم الذي كان ينزف ووجهه متورم مما فعله به حسن.
وانطلق إلى الخارج وهو يلقي السلام.
حين خرج حسن.
جلس رحيم وجلس الجميع بعده والكل ينظر له.
الأب بحزن:
الأب...... يرضيك اللي حصول يا كبير.
رحيم:
رحيم.... ويرضى مين اللي عيمله ولدك في بت عمي.
الأب نظر أرضاً ولم يرد.
بينما رد أحد الرجال:
الرجل..... ديت مرته يجتلها يضروبها ميدخلش بيناتهم اي حد واصل.
رحيم بهدوء وجدية:
رحيم.... وشرع الله يا واد عمي.
الرجل:
الرجل.... ربنا جال واضربوهن.
رحيم:
رحيم.... وسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام جال رفقا بالقوارير.
الرجل:
الرجل.... بس ديت مرته يا كبير.
رحيم:
رحيم.... ربنا مجلش ومجصدش بالضرب اللي عيمله فيها واد عمك.
المجصود التهذيب والضرب مياذيش يا واد عمي مش تبجي جتتها كلتها كيف اللي طسته مجطوره.
الأب:
الأب.... اني عارف ان ولدي محجوج.
رحيم بجدية ولهجة لا تقبل النقاش:
رحيم... . ولدك هيطلج مرته ودلوك.
كرم برفض:
كرم... مهطلجهاش.
رحيم بغضب:
رحيم... هتطلجها ورجيلك فوج رجبتك.
الأب وهو ينظر إلى رحيم:
الأب... هيطلجها يا كبير.
ونظر لابنه بحدة حتى يصمت.
رحيم:
رحيم.... وحجها تاخده كلاته وزيادة كمان.
الأب:
الأب... انته تؤمر يا كبير.
وبالفعل حضر المأذون الشرعي وتم طلاق جميلة من كرم.
وبعدها انطلق رحيم إلى منزل صديقه وها هو ينتظر قدومه إليه بمجلس دارها.
أخيراً دخل حسن الهواري.
حسن... السلام عليكم.
رحيم وهو يرتشف القهوة وينظر له بجدية:
رحيم... وعليكم السلام.
حسن:
حسن... عيملت ايه وياه.
رحيم:
رحيم... طلجها وحجوجها هتيجي لحد عنديها.
حسن بغضب:
حسن.... كت جتلته وبردت ناري.
رحيم:
رحيم... وتهمل خيتك وامك وستك لحالهم عشان واحد مينحسبش علي الرجاله واصل.
حسن بغضب:
حسن... مغلول يا واد عمي.
رحيم بجدية:
رحيم... بكفياك يا حسن جفل علي السيره العفشه ديت دلوك.
حسن:
حسن... عيندك حج.
رحيم بجدية:
رحيم... كت رايد اتحدت وياك.
حسن:
حسن... خير يا واد عمي.
رحيم وهو يبلع ريقه فقد كان لأول مرة يشعر بالحرج من صديقه، فدائماً كان كل منهم سند وسر الآخر.
رحيم بتوتر:
رحيم.. مش رايد تكون شايل ميني ولو هبابه عشان جوازي من بت عمك.
حسن بابتسامة:
حسن.... وانته تصدج اني هشيل منيك عشان حاجة كيف دي.
رحيم:
رحيم... اني عارف أكده بس كان لازمن اتحدت وياك.
حسن:
حسن... اني لمن اتجدمت لبت عمك كنت زي اي نفر اتجدم ليها مكانش في راسي واصل حاجة كت بطلبها لأن أمي وستي صمموا على أكده.
رحيم بابتسامة:
رحيم... الحمد لله.
حسن:
حسن... متجلجش صاحبك كيف الصخر مهينكسرش ولا يزعل واصل.
رحيم بابتسامة:
رحيم..... ربنا يرزجك بالزوجه الصالحة.
على الجانب الآخر كانت دموع تجلس برفقة جدتها.
فقد حضرت برفقة والدها لرؤية الجدة وها هي تجلس معها، بينما نزل الأب إلى الأسفل.
الجدة بضحك:
الجدة... هههههههههه بكفياكي يا دموع جلبي وجعني من الضحك.
دموع بابتسامة:
دموع... لاه هجولك نكتة كماني.
ولكن قطع حديثهم فتح الباب ودخول رحيم.
رحيم... السلام عليكم.
وقفت دموع بسرعة وعدلت من حجابها، وجهها أصبح مثل حبة الطماطم من الخجل، فلم تتوقع رؤيته نهائياً.
الجدة:
الجدة... وعليكم السلام تعالي يا ولدي.
دخل رحيم وهو ينظر لجدته، فقد رآها وعلم أنها دموع، كيف لا يعرفها وجمالها يجعل الأعمى يعرف من هي.
رحيم وهو يقبل رأس جدته:
رحيم... كيفك يا ستي.
الجدة بابتسامة:
الجدة... زينه يا ولدي.
أشارت له الجدة بعيونها أن يحدث دموع، ففهم قصدها وقال:
رحيم... كيفك يا دموع.
دموع بهمس:
دموع... مليحة.
رحيم:
رحيم... معوزاش حاجة.
دموع:
دموع... تسلم يا واد عمي بس.
رحيم:
رحيم... جول.
دموع:
دموع..... كت رايدة منك حاجة جبل الجواز.
رحيم:
رحيم.... جولي يا دموع رايدة ايه.
دموع:
دموع... اني.
رواية دموع هواره الفصل الخامس 5 - بقلم لولو الصياد
رواية دموع هواره الفصل الخامس 5 - بقلم لولو الصياد
الفصل الخامس...
دموع... اني رايده اكمل علامي
نظر لها رحيم لثواني بتركيز
وقال...
رحيم... عمي حدتني في الحديت ديه جبل سابج
دموع... ابوي جالي انك جولتله هتجلبها في رأسك وبعديها تجول رايك
رحيم..بتاكيد.صوح
الجدة...بتساؤل... اتي رايده تتعلمي يا دموع
دموع....بأمل... امنيه حياتي يا ستي اكمل علامي كيف ما كانت أمي رايده
الجدة... وهي تنظر إلي رحيم
الجدة..وكانت عيون الجدة ترجوه أن يوافق.....
الجدة..... وانته يا ولدي جولت ايه
نظر رحيم الي الجدة وبعدها نظر الي دموع التي أنزلت عيونها سريعا خجلا منه
رحيم... اني موافج يا دموع
دموع بابتسامه فرح... كتر خيرك يا واد عمي
أشار لها رحيم برأسه وقبل رأس جدته وألقي السلام وخرج
الجدة.... بابتسامة لحفيدتها
الجدة.... بجيتي مرتاحه دلوك صوح
دموع وهي تحتضن جدتها بفرج...
دموع... جوي يا ستي جوي
.........
بينما علي الجانب الآخر
كانت ليالي تجلس امام وائل بإحدى الكافيهات وتشعر بالسعاده لأنه واخيرا وافق على مقابلتها
ليالي... بجد كنت خلاص يئست اننا نتقابل
وائل ببرود
فهو شاب في 26 من العمر لديه 5 اخوه من أسرة متوسطة كان وسيله التسليه له هي البنات علي الانترنت وكانت من ضمنهم ليالي التي كانت بسذاجتها كالعجين بين يديه حتي انها بمساعدة إحدي صديقاتها حصل علي وظيفه في إحدى البنوك ولكن بالنسبه له مهمتها انتهت حاول بكل الطرق أن يوصلها
إليها ولكن هي عمياء بحبها إليه لا تري سوى أنها تحبه فقط لاترى معاملته السيئه لها وإهماله لها وعدم رده عليها كانت كلها طرق للهروب منها ولكن لم يجد فائده فقرر مقابلتها الان لإنهاء كل شيء
وائل... أظن أن فعلا هتيئسي لأن دي اخر مقابله بينا
نظرت له ليلي بصدمة
ليالي... تقصد ايه
وائل... اقصد انه خلاص انا زهقت منك ومش عاوز اكمل معاكي واني هخطب قريب بنت عمتي
ليالي بحزن.. ياه بسهوله كدة يعني انا اساعدك تتعين وتكون نفسك وأنت تتجوز واحده تانيه
وائل.... بسخرية... ايه هو انتي كنتي مفكرة اني ممكن اتجوزك
ليالي... امال كنت بتكلمني ليه
وائل... كنت بتسلي وأظن انك لو بنت محترمه مكنتيش كلمتيني من الاول وقابلتيني وبعتيلي صور ليكي اضمن منين اني مش اول واحد
ليالي بدموع وحده... أخرس انا اشرف منك
وائل وهو ينظر لها بسخرية ويقف ويخرج من جيبه بعض الأموال ويرميها علي الطاوله
وائل.... اتمني مشفيكيش تاني والا هتندمي وصورك اللي معايا هتحتفظ بيها لوقت عوزه يمكن تقلي عقلك وتعملي حاجه
ليالي ببكاء... حقير
وتركها وخرج وهو يبتسم بسماجه
ولكن هي المخطئه منذ البدايه
هي من فتحت الباب لذلك الحقير حتي يستغلها هي من تسرعت وبحثت عن الحب بطريقة غير صحيحة ولم تنتظر نصيبها وحلالها هي من خانت ثقه والديها وتحدثت معه هي من اخطئت حين لم تسمع كلام شقيقتها هي من اخطئت حتى التقت به هي من اخطئت حين ارسلت له صور لها بملابس عاريه
هي من اخطئت وليس هو هو كان مثل الصياد الذي يبحث عن ضحيته وهي من فتحت الباب له حتي يقوم باصطيادها
وتلك هي النتيجة تتألم ولا تستطيع الصراخ وأصبحت تحت رحمة ذلك الحقير ولا تعلم ماذا ستفعل وماذا سيفعل هو معها مستقبلا.....
........
علي الجانب الآخر...
في منزل دموع.
كان الأب يجلس بغرفته ويمسك بالبوم صور يجمعه هو وزوجته فقد كان يعشق أن يصورها ليلا ونهارا وكأنه كان يشعر أنه سيفقدها سريعا..
رجع بذاكرته الي يوم وفاتها
فلاش بااااك
حين وقعت بين يديه ودمائها تنزف بين يديه لا يستطيع أن يفعل شيء فقد فدته بنفسها
زين الهواري..بلهفة . وفاء
وفاء بألم... وصوت متحشرج...
وفاء... واد عمي اني رايده منك حاجتين
زين بحزن ولوعه عاشق...
زين... جولي يا حبه الجلب
وفاء... وهي تتنفس بصعوبه
وفاء... بتي تكمل علامها والحاجه التانيه تدفني جار امي
زين. بألم ودموع .. حديتك أوامر يا جلب زين
وفاء... بألم... جرب مني
اقترب منها زين ووضع أذنه علي شفتيها ليسمع ماذا ستقول
وفاء بألم... اني خبره مين الجاتل عيني جت في عينه
زين بصدمة... مين يا بت عمي مين
وفاء وهي تهمس في أذنه.... الجاتل يبجي.........
.......
لولو الصياد.... دموع هوارة
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية دموع هواره الفصل السادس 6 - بقلم لولو الصياد
همست له وفاء باسم القاتل بأذنيه ونطقت الشهادة وصعدت روحها إلى ربه.
نظر لها زوجها بصدمة بما أخبرته. لم يتحدث وبكى فراق زوجته.
وحين أتت ابنته، تمزق قلبه أكثر وأكثر. تذكر كيف مر عليه دفن زوجته وحبيبته تحت التراب وأنه لن يراها مجدداً. كان يتمزق من الداخل. أراد الصراخ ولكن لا يريد بحوراً من الدم الآن، ولكل شيء ميعاد.
تذكر بعد دفن زوجته كيف كان رحيم يقلب الدنيا رأساً على عقب لمعرفة القاتل، ولكن لم يستطع أحد الوصول إليه. رغم معرفة زين بالقاتل، إلا أنه صمت ولم يتحدث. ليس معنى ذلك أنه سيصمت عن ثأر زوجته، لا والف لا، ولكن لكل شيء وقته ولكل شيء نهاية.
"باااااك."
فاق زين الهواري من شروده على صوت طرقات خفيفة على باب حجرة.
"زين.... تعالي."
فتحت دموع الباب ودخلت على والدها بابتسامتها المعهودة.
"وهي تضع كوباً من العصير إلى جانب والدها كعادتها كل يوم. فقد ورثت تلك العادة عن والدتها، فقد كانت والدتها كل يوم تأتي لوالدها بكاس من العصير ومنذ وفاتها ودموع كل يوم تأتي له بكوب العصير وكأن هذا ميراث من والدتها عليها الحفاظ عليه."
"كيفك يا ابوي؟"
"مليح يا بتي، مبين عليكي فرحانة."
"جوي جوي يا ابوي، انهارديه اتحدت مع واد عمي ووافجت أكمل علامي."
"مجولتيش من وجت ما رجعنا ليه."
"حجك علي، راحت عن راسي."
"محصلش حاجة يا بتي."
"وهي ترى البوم الصور اللي جانبه."
"وهي تقترب من الألبوم وتحمله بين يديها وابتسامة حزينة تزين وجهها الجميل. جلست على الكرسي اللي جانب والدها وفتحت الألبوم ونظرت إلى صور والدتها."
"لساك يا ابوي بتتفرج عليهم؟"
"أمك في جلبي يا دموع، مش الصور هي اللي هتفكريني بيها."
"الله يرحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين."
"آمين يا بتي."
......................................................
بعد مرور عدة أيام.
في إحدى منازل رجل يعد من كبار هوارة، يدعى هاشم الهواري. رجل في حوالي 55 من العمر، يشبه إلى حد كبير الفنان عبدالعزيز مخيون بملامحه الحادة. يتسم بكرهه إلى رحيم الهواري بقوة، فقد كان يطمع في أن يكون كبير هوارة.
لديه ولد يدعى همام الهواري، شاب في 28 من العمر، يتسم بالعقل وزينة شباب هوارة، ويتميز باحترامه إلى رحيم الكبير، حتى أنه أغضب والده عدة مرات لمحاولات والده تشويه سمعة رحيم وقول الأكاذيب عنه.
همام حاصل على كلية طب بيطري، وقام بفتح مزرعة مواشي والحمد لله أصبحت المزرعة اثنين بفضل الله تعالى.
همام فتى يتميز ببشرة خمرية وعيون باللون الأسود الغامق ووجه يميز بملامح رجولية شرقية. إنه يشبه إلى حد كبير الممثل التركي بوراك أوزجيفيت.
كان همام بغرفته يقوم بتغيير ملابسه للذهاب إلى منزل رحيم الهواري، فاليوم هو يوم عرسه.
حين وجد الباب يفتح ويدخل والده بكل عصبية.
"بردك هتمشي اللي في راسك؟"
"يا بوي ديه فرح كبير، لازم كيلتنا نكون موجودين."
"مفهمش."
"أقصد يا ابوي إنك لازم تيجي وتجف في الفرح، انته معدود من كبرات هوارة."
"أيوه صوح، عينك حق. استنى هبابه أجهز حالي وأجي وياك."
"فوالده رغم عصبيته وغضبه إلا أنه دائماً متذبذب الرأي، يقتنع بأي شيء وهناك الكثير ممن يسممون أذنيه ويغذون نار الكره بداخله تجاه رحيم."
على الجانب الآخر بمنزل كبير هوارة.
كان صوت طلق النار وصوت الطبل يمليء المكان، والفرس ترقص على المزمار.
كان كل شيء يدعو إلى البهجة والسعادة.
نعم، فاليوم يوم غير عادي. اليوم هو يوم زفاف كبير هوارة رحيم الهواري وزوجته دموع الهواري التي لا يوجد لها في هوارة مثيلاً من الجمال.
كانت دموع تجلس محاطة بالنساء إلى جانبها. ليلي وليالي، كل منهم تبتسم لها، ولكن عيون ليالي مليئة بالحزن.
منذ وصولهم أمس ودموع تسألها عما بها، ولكن دائماً تتهرب منها. ولهذا اتصلت دموع بوالد ليالي وطلبت منه أن يظلوا لديهم بالصعيد أسبوع على وعد أن تقوم هي وزوجها بتوصيلهم بنفسهم.
فوافق الأب، فهو يعز دموع مثل ليلي وليالي ويعرف أخلاقها وأنها من بيت أصيل.
ولكن دموع قررت بداخلها أن تترك ليالي حتى تهدأ، وحين ينتهي الزفاف وتهدأ الأمور ستعرف ما بها. ما يقلقها الآن هو أنها بعد قليل من الوقت ستكون وحدها مع رحيم.
مرت الأيام سريعاً، وفجأة وجدت نفسها اليوم عروس تزف له. لا تعلم كيف مرت الأيام سريعاً وكأنها كانت تجري بسرعة. لم تشعر بسرعة الساعة كما شعرت الأيام الماضية.
وأخيراً وجدت النساء تقترب منها وزوجة عمها تقف أمامها وتنزل طرحتها على وجهها، وبعدها تمسك بيدها وتجعلها تقف والنساء خلفها يطلقون الزغاريط والأغاني الصعيدية الجميلة تتردد بطريقة جميلة.
وأخيراً وجدت نفسها وحيدة تجلس بالجناح المخصص لها هي ورحيم بمنزل جدها.
وفجأة وجدته يدخل ويغلق الباب خلفه. انتفضت بقوة حين سمعت صوت الباب يغلق.
"دموع................"
رواية دموع هواره الفصل السابع 7 - بقلم لولو الصياد
رحيم بهدوء وهو بعيد عن دموع:
رحيم... دموع.
لم ترفع دموع رأسها وإنما همست له بنعم بصوت يكاد يُسمع.
اقترب منها رحيم وجلس بجانبها، وجدها تبتعد عنه بخجل.
ولكن رحيم اقترب بيده من يدها وأمسك بيدها المرتعشة بين يديه.
حاولت سحب يدها ولكن هو لم يتركها.
رحيم بهدوء:
دموع، أتى مرتي دلوك يعني ديه حجيحينها.
تركت يدها بين يديه. شعر حينها رحيم بالتشجيع وأمسك بكتفيها وجعلها تنظر له.
وبعدها قام برفع طرحتها عن رأسها.
كانت تنظر إلى يديها المتشابكتين بفعل التوتر.
ولكن رحيم وضع يده تحت ذقنها ورفع وجهها.
ونظر إليها لأول مرة دون أن يشعر بالذنب، فقد أصبحت له ملكه وحده ولن يفرقهم سوى الموت.
رحيم بإعجاب:
بسم الله ما شاء الله.
احمر وجه دموع خجلاً أكثر وأكثر.
فقال رحيم بجدية وهو يقف بسرعة ويبتعد عنها:
رحيم.... جومي جددي وضوئك عشان نصلوا.
أشارت له دموع بالموافقة.
وبالفعل جددت وضوءها ووقفت خلفه وبدأ الصلاة.
كان صوته رائعاً بتلاوة القرآن.
وأخيراً حين انتهوا، وضع يده على رأسها وقال دعاء ليلة الزفاف.
وبعدها أمسك بيدها وهما ما زالا على سجادة الصلاة.
رحيم بجدية:
جبل أي حاجه لازمن اتحدت ويا.
دموع بتوتر:
خير يا واد عمي.
رحيم بابتسامة هادئة مطمئنة:
رحيم... متخافيش يا بت عمي، اني رايد اطمنك عشان ميجييش اليوم اللي تتضايجي مين.
نظرت له دموع وهي تقدر كلامه وتفهمه.
وهي تشير له أنها تفهم وتعي ما يقول.
رحيم:
معوزكيش تخافي ميني واصل، اني رايد اكون اجرب حد منيكي.
معوزش حاجه بينتنا تخروج برانا.
أشارت له دموع بالموافقة.
رحيم:
وأيوتها حاجه تعوزيها تجوليلي طوالي.
أشارت له دموع بالموافقة.
حينها اقترب منها رحيم وقبل مقدمة رأسها بكل رقة وحب.
ارتعشت دموع بين يديه.
فقبل خديها بكل رقة وحب.
واقترب من شفتيها وقبلها قبلة هادئة مطمئنة لها أنه هو زوجها وأن ما يحدث الآن حلال لها وله.
وقف رحيم وأمسك بيد دموع.
وحين وقفت حملها بين يديه وتوجه بها إلى التخت ليبدأ معها حياتهم كأي زوجين.
كان رحيم يعاملها بكل رقة وحنية، يخشى عليها حتى من نفسه.
أخيراً أصبحت له وبين يديه.
حلقت معه دموع في بحر من المتعة واللذة، فهو حلالها أولاً وأخيراً.
بينما على الجانب الآخر في الصباح الباكر.
قررت ليالي أن تخرج قليلاً دون أن تخبر أحداً وهي تقول لنفسها أنها لن تمشي بعيداً.
مشت قليلاً وأخيراً جلست بجانب إحدى الشجرات.
كانت تنظر أمامها بكل حزن.
حتى سمعت صوت قاسي يقول.
حسن الهواري بغضب:
جاعده اهنيه ليه دلوك وجايه مع مين.
ليالي بغضب وهي تقف وتنفض ملابسها:
ليالي.... وانت مين انت عشان تكلمني كده، انت مالك.
حسن بغضب:
أحمدي ربك انك مرة وإلا واللي خلج الخلج كنت دفنتك مطرحك.
ليالي بعصبية:
استغفر الله العظيم، ابعد عن وشي الساعة دي أنا مش نقصاك، روح العب بعيد.
حسن بصدمة:
كيف تتحدث له هكذا؟ هو من يخافه أقوى الرجال تحدثه امرأة هكذا.
حسن:
آه بتتحدتي أكده وياي أنا؟
ليالي بسخرية:
لا مع خيالك يا فالح، واضح إنك عقلك نملة وجسمك جسم فيل، أظن كلامي واضح.
إنه ليكلم يستطع حسن أن يتحمل أكثر من هذا.
وصفعها على وجهها بقوة.
نظرت له ليالي بغضب ودفعته وذهبت مسرعة.
وجدها تدخل إلى منزل عمه زين الهواري.
فعلم أنها من ضيوف العرس.
ولكن كيف فعلها؟ فهو لأول مرة يضرب امرأة.
ولكن تلك الفتاة أهانته وقللت منه وكان لابد من تأديبها.
في الجانب الآخر.
كان وائل يجلس مع إحدى أصدقائه وأخبره بحكايته مع ليالي.
وائل:
بس يا سيدي.
صديقه بخبث:
تصدق إنك أهبل، معاك حاجة مش عارف تستفيد بيها.
وائل بتعجب:
إزاي؟
صديقه:
تطلب منها فلوس قصاد الصور.
وائل:
بس دي على قدها خالص.
صديقه:
هتتصرف، متقلقش، دي سمعتها، أنت بس اطلب 50 ألف منها مقابل الصور وإلا هتفضحها، بس خد بالك ليا فيهم 10.
وائل بابتسامة:
متقلقش، لو دفعت ليك مني عشرة.
أصبح الشباب أسوأ وأسوأ، فقد نسوا الله ونسوا أن لهم أخوات بنات وأنه سيكون لهم أبناء وبنات وأن لهم زوجة وأم وعمة وخالة.
نسوا أن الله منتقم جبار وأنه ليس غافل عما يفعلون.
يتاجرون بشرف فتاة أخطأت ولكن كانت تعتقده رجل وأنه سيتزوجها.
ولكن هل هذا يعطيه الحق أن يفعل بها ذلك؟
هل هذا ما علمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفضح بعضنا البعض؟
لا والله، فالمسلم الحق هو من يستر أخاه.
على الجانب الآخر.
في المساء.
كان زين الهواري يجلس بمجلس داره.
حين وجد حسن الهواري يدخل عليه.
حسن الهواري:
السلام عليكم.
زين بترحاب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً أهلًا.
دخل حسن وسلم على عمه باحترام وجلس.
طلب له زين القهوة وحضرت سريعاً.
كانوا يتحدثون بالأحوال.
وأخبره زين أنه سيذهب بعد العشاء للقاء ابنته دموع والاطمئنان عليها.
حسن بتساؤل:
مين الصبية اللي جاعدة أهنية؟
زين:
فيه بتين توأم أهنية صحبات بتي دموع من مصر.
حسن بتساؤل:
مين منهم اللي خرجت انهارديه الصبحيه؟
زين وهو يتذكر:
أيوة أيوة ديت ليالي، بس مخبرش مين جبلها.
ومد يده عليهه.
بس انت عرفت منين إن البنية خرجت؟
حسن بتوتر وهو يبلع ريقه:
أني يا عمي الراجل ديه.
زين بدهشة وتعجب:
انت يا حسن؟ ممصدقش.
حسن بجدية:
عشان أكده اني جايلك دلوك.
زين بتعجب أكثر:
خير يا ولدي؟
حسن:
اني رايد اتجوز ليالي.
رواية دموع هواره الفصل الثامن 8 - بقلم لولو الصياد
حسن... اني رايد اتجوز ليالي.
زين بتعجب... كيف يعني مفهمش.
حسن بتوتر أكبر وصوت عالي نسبيا... جري ايه يا عمي، اني بتحدت بالوينجي بجولك رايدهه علي سنه الله ورسوله.
زين وهو يهز رأسه أنه على وشك أن يعي ما يقول.
زين... خابر يا ولدي بس يعني.
حسن بتفهم... فيهمت جصدك، اشمعينه هيه.
أشار له العم بالموافقة.
حسن... مليحه بت جويه، كيف ماني رايد مرتي، مخفتش ميني ولمن مديت يدي عليهه مبكتش جدامي واصل، اني رايدها يا عمي.
زين... هجولها يا ولدي.
حسن... اني رايدك تتحدت وياهه انهارديه وترد عليه.
زين... بأمر الله يا ولدي.
بينما على الجانب الآخر كان يجلس همام بصحبة ابن عمه ورفيقه وكاتم سره، يدعي صادق الهواري.
همام... مخبرش كيف هتصرف.
صادق بحده... مخبرش كيف هتتصرف إيه، هنعيدوه تاني وتجعد مطرحك وتروح من يدك تاني يا واد عمي.
همام بتنهيدة... مش جادر أتقدم ليها.
صادق بسخرية... هتجدر تتحمل إنه تكون لغيرك تاني.
همام بألم ظاهر بعيونه... لاه مجدرش.
صادق... يبجي انته تستنه لمن عديته تخلوص وتروح تتجدم لحسن الهواري وتطلب يد خيته جميله.
همام بتنهيدة... ان شاء الله.
بينما على الجانب الآخر استيقظت دموع من نومها وجدت أن رحيم ما زال نائما.
ظلت تتأمله لثواني وتذكرت كم كان مختلفا عما رسمته له بخيالها، فهو يعاملها بكل رقة وحنيه، وليله أمس جعلها تشعر كم يخاف عليها حتى من نفسه، حتى عندما نام كان يضمها إليه بقوة وكأنه يخشى أن تذهب بعيدا عنه ولا يشعر بها.
حاولت دموع أن تبعد يده التي تحيط خصرها.
وجدته يفتح عيونه ويبتسم لها.
احمر وجهها فورا من شدة الخجل ونظرت إلى صدره.
رحيم بابتسامه جذابه... صباحيه مباركه.
دموع بخجل... يبارك فيك يا واد عمي.
رحيم بمشاكسه... كتي بتشيلي يدي ليه.
دموع بتوتر... بدي أقوم، كفاينه أكده نوم عاد.
رحيم بحب وهو يعتدل ويمرر يده على خده.
رحيم باعجاب... لساتني ممصدجش إنك مرتي.
دموع بابتسامة خجولة... واني كمان.
انفجر رحيم بالضحك وضمها إليه بقوة وذهب بها ثانية إلى عالمه الخاص، فهو ما زال لا يصدق أنها زوجته وأنها ملك له بالكامل.
وكم يعشق خجلها الذي يجعلها أكثر جمالا وجمال.
وليؤجل كل شيء لوقت لاحق، فهو الآن ملك لزوجته فقط.
بينما على الجانب الآخر كانت ليالي تجلس أمام والد دموع بعد عودتهم من منزل دموع.
وكم فرحت دموع بهم، ولكن لم يستطيعوا الحديث سويا لكثرة المباركين، ولكن وعدتهم دموع أنه في الغد ستكون متفرغة لهم.
ليالي... خير يا عمي.
زين بجديه... خير يا بتي إن شاء الله، اني رايد أحدت وياكي بموضوع أكده.
ليالي... اتفضل ياعمي.
زين... اني رايد أجول إنك اتجدملك عريس من عندنا.
ليالي بتعجب... ليا أنا مين ده.
زين وهو يبلع ريقه... الراجل اللي جابلتيه لمن خرجتي هوه اللي اتجدملك حسن الهواري، وهوه اللي جالي إنه مد يده عليكي، وهوه رايد يعرف رديك انهارديه، جولتي ايه يا بتي.
ليالي.
رواية دموع هواره الفصل التاسع 9 - بقلم لولو الصياد
ليالي يتعجب وهي ترفع يدها دون شعور وتتحسس مكان صفعة يده.
ليالي: بسخرية... ايه حابب يصلح غلطه فيتجوزني؟
زين: بجدية... يا بتي حسن الهواري مش أي راجل، لاه، ديه زينة الرجالة.
ليالي: بسخرية. اه واضح أوي.
زين: بجدية... عندي حل.
ليالي: بجدية طفيفة... حل لإيه يا عمو؟ طلبه مرفوض أصلاً.
زين: بجدية... الصبر يا بتي، متستعجليش في ردي دلوقتي، فكري الأول.
ليالي: يا عمو بس...
زين: بمقاطعة... بقولك إيه؟ ما تقعدي وياه وتشوفيه مرة تانية، بس المرة دية صح، وبعديها جولي رأيك.
ليالي: بتفكير... حاضر يا عمو.
في منزل رحيم الهواري.
استيقظت دموع من نومها وهي تتحسس التخت بجانبها، ولكن لم يكن موجوداً بجانبها كعادته، فالتخت فارغ بجانبها، حتى حين لمست مكانه كان بارداً، لم يكن دافئاً مكان جسده، حينها علمت أنه استيقظ منذ وقت طويل.
قامت دموع واتجهت إلى هاتفها لترى كم الساعة، وجدتها 8 صباحاً.
ما زال الوقت مبكراً، إلى أين ذهب لا تعلم.
دخلت إلى الحمام وحين خرجت، غيرت ملابسها وارتدت عباءة منزل باللون الموف وحجاب مناسب لها.
وخرجت من غرفتهم واتجهت إلى غرفة جدتها كي تلقي التحية عليها.
طرقت دموع الباب.
وسمعت صوت الجدة يأمر بالدخول.
دخلت دموع وعلى وجهها ابتسامة واسعة.
دموع: كيفك يا ستي؟
الجدة بفرحة: تعالي يا ست العرايس، صباحك عسل وقشطة.
دموع وهي تدخل وتقبل يدها بحب: كيف صحتك؟
الجدة بحب: زينة وبجيت أحسن لمن شفتك.
دموع: يخليكي ليا يا ستي.
الجدة: رحيم زين وياكي.
دموع وجهها يحمر بسرعة حين ذكرت الجدة اسمه.
دموع بخجل: زين جوي يا ستي، كنت ظالماه وكنت فكراه جاسي جوي، وهوه مش أكده أصلاً، مشفتيش في حنيت حد أصلاً.
الجدة: رحيم مش جاسي، رحيم في الحق بس، جاسي غير أكده، كيف النسمة.
دموع: عندك حق يا ستي.
الجدة: حماتك راجعة انهارده من عند جرايبها.
دموع بتوتر: ترجع بالسلامة.
الجدة وهي تمرر يدها على ظهرها بحب: معوزكيش تخافي من حد أصلاً، أنتي مرت كبير هواره.
دموع وهي تشير لها بالموافقة.
ولكن بداخلها تخاف تلك السيدة العجوز، فهي معروفة بالقسوة والقوة.
لم يحدث بينهم شيء، ولكن تخاف منها، وحمدت ربها أنها بعد زفافها قد حدثت وفاة أخيها وذهبت إلى هناك ولم ترجع حتى الآن.
ولكن وقت اللقاء لا مفر منه.
على الجانب الآخر.
كان حسن الهواري يجلس بغرفته ينتظر أي خبر من عمه زين.
حتى دق باب غرفته.
حسن: ادخل.
دخلت جميلة وهي تحمل بيدها كوب من القهوة.
وضعته إلى جانبه.
حسن بتعجب: إيه الرضا ديه كله؟
جميلة: هههههههه، طول عمرك فجسني.
حسن وهو يرتشف القهوة وينظر لها بتركيز: رايدة إيه؟
جميلة: رايدة أكمل علامي يا واد أبوي.
حسن بضيق: هنعيدوه تاني يا جميلة؟
جميلة بترجي: أبوس يدك.
حسن بتنهيدة: هشوف وأقولك.
جميلة وهي تبتسم وتقترب منه وتقبل رأسه: يخليك ليا.
ابتسم حسن لها، هي ليست شقيقته، بل هي طفلته الصغيرة التي لن تكبر أبداً.
أخيراً رن هاتفه وأخبره عمه أن ليالي ستكون بانتظاره بالغد بمنزله بعد العشاء للحديث سوياً.
قبل حسن ووعد عمه بالحضور غداً.
على الجانب الآخر.
كانت ليالي تجلس بالأعلى في منزل زين بالغرفة المخصصة لهم.
حين رن هاتفها برقم ذلك الخسيس وائل.
لم ترد أول مرتين، ولكن وجدت رسالة منه، حين فتحتها وجدته يطلب منها الرد، أفضل لها.
فردت سريعاً خوفاً أن يفضحها.
ليالي: الو.
وائل بغضب: مبترديش من أول مرة ليه؟
ليالي وهي تتحدث وهي ترتجف، ولكن كانت تحاول أن تمثل القوة: مكنتش جنبه، نعم، خير، في حاجة؟
وائل بحدة: تتكلمي كويس أحسنلك، ولا تحبي أبعتلك كام صورة؟
ليالي بتوتر: انت عايز مني إيه؟
وائل ببرود: ولا حاجة، عايز 50 ألف جنيه.
ليالي بصدمة: نعم؟ 50 ألف! منين واجبهم ليك منين وعايزهم مني ليه؟
وائل: مقابل الصور، منين ما ليش فيه، من أي مكان، المهم قدامك أسبوع يكون المبلغ جاهز، وإلا هتلاقي صورك على النت، فاهمة يا حلوة؟
ليالي ببكاء: حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
في اليوم التالي.
ها هي ليالي تجلس أمام حسن منذ دقائق، ولكن صامتة.
حسن: مالك أكده ساكتة؟ مش عادة.
ليالي وهي تنظر له: انت قلت إنك عاوز تتجوزني صح؟
حسن بتأكيد: صوح.
ليالي: أنا موافقة، بس ليا شرط.
حسن: شرط إيه؟
رواية دموع هواره الفصل العاشر 10 - بقلم لولو الصياد
ليالي
أنا ليا اخت توأم اسمها ليلي
حسن
شبهك جوي ولا لاه
ليالي
نسخه واحده
حسن
ما شاء الله
ليالي
بكذب.. أنا اختي ليلي كانت بتحب واحد وبعدين
حسن
وبعدين
ليالي
بصراحه كده بعتت له صور ليها بلبس بيت يعني عريان شويه
وهو دلوقتي بيهددها بالصور دي وعاوز منها فلوس وبيهددها انه هيفضحها
أنا شرطي انك تخلص اختي من الموضوع ده وأنا موافقه اتجوزك
حسن
بتفكير.. خيتك كيف تيعمل أكده
ليالي
كانت بتحبه وفاكرة إنسان كويس
حسن
اني هتصرف وبعديها هاجي أتقدم لابوكي
ليالي
هتتصرف ازاي
حسن
كيف ديت بتاعتي أني وبس
أني رايد كل حاجة عن الواد ده
ليالي أخبرته عن وائل كل شيء، عنوانه وعنوان عمله ورقمه ووصفته له.
وبعدها أخبرها حسن أنه حين ينتهي من أمره سيتصل بها على رقمها بعد أن أعطته له.
***
علي الجانب الآخر
كانت دموع تجلس بغرفتهم تشاهد التلفاز
حين دخل رحيم
رحيم وهو يبتسم
السلام عليكم
دموع وهي تقف بسرعه وتتجه إليه وترد التحيه بكل شوق
دموع
عوجت عليا
رحيم وهو يغلق الباب ويتجه إليها وقبل خدها بحبر
رحيم
كان عندي شغل كتير جوي
دموع
أحضر لك الأكل
رحيم
لاه
دموع
بتعجب.... لسه ما اتغديتش انت من الصبح بره الدار
رحيم
لاه ما أنا أكلت مع العمال
دموع
بالهنا والشفا
رحيم
بحب وهو ينظر إلى شفتيها بشوق
اتوحشتك
دموع وجهها احمر خجلا سريعا
دموع
وأني كمان اتوحشتك جوي
حينها لم يستطع رحيم تمالك نفسه
اقترب من شفتيها التي اشتاق لها طوال اليوم وقبلها قبله طويلة جعلتهم يحلقون سويا في عالم خاص بهم وحدهم.
***
علي الجانب الآخر
وصلت والدة رحيم الهواري أخيرا إلى المنزل
فهي خديجة الهواري، امرأة معروفة بالقوة والقسوة.
كانت معروفة بكرهها إلى والدة دموع لأن والدة دموع كانت محط أنظار الجميع والجميع يشكر بها.
كانت تشعر بالغيرة منها وحين طلب رحيم دموع غضبت ولكن رحيم لم يسمع لها.
كانت تشبه إلى حد كبير الفنانة سوسن بدر بعيونها السوداء الواسعة وشعرها الأسود الذي تختلط به بعض الخصل البيضاء.
شعرها طويل القامة ولديها نظرات مخيفه تجعل من تنظر له يخاف ويرتجف من الداخل.
كانت الخادمة والمخبر السري لها تجلس أمامها وتخبرها ما حدث بغيابها.
الخادمة
ورحيم بيه مقلعها جوي يا ستي
خديجة بعصبية
بجي أكده يا ولد بطني
بس واللي خلق الخلج لسود حياتك يا بت وفاء ولسه ما شفتيش حاجة واصل.
***
بعد مرور يومان
علي الجانب الآخر كان وائل يخرج من عمله ولكن لا يعلم أن هناك من يراقبه بكل خطوة له.
وأخيرا جاءت اللحظة المناسبة لخطفه.
وبالفعل تم خطفه في سيارة بسرعه كبيرة بمكان هادي نسبيا كان يمشي به وحيدا.
وتم ضربه على رأسه فاغم عليه.
وها هو الأني فتح عيونه بصعوبة ليجد نفسه ينظر بعيون حسن الهواري الغاضبة.
حسن
فوق يا ابن المركوب.