تحميل رواية «الهجينة» PDF
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد المنازل القديمة بحارة صغيرة تسكن ولاء، أخت غرام، مع زوجة أبيها وأخواتها غير الأشقاء. زوجة الأب: انتي ياللي ما تتسمي، ياللي اسمك ولاء. تدخل عليها البلكونة فتجدها لا تزال نائمة على الأرض لعدم توافر سرير لها داخل الشقة، فأرضية البلكونة هي المكان المخصص لها للنوم، هي وأختها غرام قبل زواجها. زوجة الأب: يخربيييييتك، انتي لسه نايمة يامقصوفة الرقبة. ولاء: يوووووه، دي مابقيتش عيشة دي، قولتلكوا حاضر شوية وهصحي، مش كل ١٨ ساعة تيجوا تصحوني. زوجة الأب: قومي يابت، قامت قيامتك، انتي إيه مابتشبعيش نوم. و...
رواية الهجينة الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد
في أحد المنازل القديمة بحارة صغيرة تسكن ولاء، أخت غرام، مع زوجة أبيها وأخواتها غير الأشقاء.
زوجة الأب: انتي ياللي ما تتسمي، ياللي اسمك ولاء.
تدخل عليها البلكونة فتجدها لا تزال نائمة على الأرض لعدم توافر سرير لها داخل الشقة، فأرضية البلكونة هي المكان المخصص لها للنوم، هي وأختها غرام قبل زواجها.
زوجة الأب: يخربيييييتك، انتي لسه نايمة يامقصوفة الرقبة.
ولاء: يوووووه، دي مابقيتش عيشة دي، قولتلكوا حاضر شوية وهصحي، مش كل ١٨ ساعة تيجوا تصحوني.
زوجة الأب: قومي يابت، قامت قيامتك، انتي إيه مابتشبعيش نوم.
ولاء: (قامت من على الأرضية وهي متضايقة ومغمضة عين ومفتحة التانية بالعافية)
زوجة الأب: قومي ياموكوسة، روحي على شغلك عشان تجبيلنا قرشين نعرف نمشي بيهم البيت.
تنظر للخلف بنظرة شماتة لوالد ولاء، وهي رافعة حاجبها الشمال.
زوجة الأب: بدل ما البيت منفض كده، مافيهوش ولا جنيه.
والد ولاء: (بص في الأرض بخجل) وأنا.. وأنا أعمل إيه يعني؟ ما جابر بيه المنفلوطي اللي كنت بشتغل عنده سواق مات، ومابقوش محتاجين سواقين.
زوجة الأب: وهو مين اللي موته؟ مش جوز بنتك اللي ما يتسمى، هو وصاحبه.
ولاء: (بنرفزة) يعني كنتي عايزاه يخطف أختي غرام ويحطها في صندوق ويموتها غرقانة، وهو يفضل واقف يتفرج عليها؟
زوجة الأب: ما كانت ماتت ولا غارت في ستين داهية تاخدها وتاخدك انتي كمان.. ده من يوم ما اتجوزت سي عز بيه بتاعكم ده، مارحمتناش من الفقر اللي إحنا فيه ده.. ما طلناش منها ولا جنيه، المعفنة بنت سنية المعفنة.
ولاء: (قامت من على الأرض وبقت تتكلم بنرفزة) أنا أمي الله يرحمها مش معفنة، وأوعي أسمعك تتكلمي عن أمي بالطريقة دي تاني مرة.. أمي أشرف منك ومن عشرة زيك، انتي سامعة ولا لأ.
الأب: (بزعيق) يوووووه، انتوا كل يوم على الموال ده بقي، ما خلصنا؟ انتي مش كنتي هتقعدي مع غرام أختك؟ إيه اللي جابك؟
ولاء: بالذمة انت أب؟ أقسم بالله انت ما حصلتش حتى إزازة السڤن أب.. ده حتى إزازة السڤن لما بنفتحها بتفور وتغلي، وانت عندك مانع إني أفضل في فيلا مع واحد غريب لا يعرفني ولا أعرفه؟
الأب: (مسك كتف الفانلة الحمالات المقطعة بتاعته) لأه، مش يبقى أخو جوز أختك، يعني مابقاش غريب. (مشي خطوة قدام وكرشه قدامه مترين) وبعدين ما انتي لو كنتي بنت أبوكي بصحيح، كنتي قولتي له إنك ماتقدريش تبعدي عن أبوكي ومرات أبوكي، وكنتي أخدتينا نعيش معاكي في الفيلا لحد ما غرام أختك ترجع من شهر العسل، واهو كنا أكلنا حتة زفر، انتي عارفة يابت كيلو الزفر دلوقتي بكام؟
ولاء: (بتريقة) وهعرف منين يا حسرة؟ إحنا يوم ما بنجيب فرخة في البيت بنقطف ريشها ريشة ريشة ونحطه في الزهرية نزين بيها.
زوجة الأب: اتريقي بروح الحجة الوالدة اللي جواكي.. اتريقي يابنت سنية القرعة.
ولاء: أمي سنية كانت قارعة بصحيح، بس مكانتش قارعة بمزاجها، كان من كتر الكيماوي اللي بتاخده، لكن انتي صحتك حديد وقرعتك بتنور لوحدها ما شاء الله.. وبعدين أاتريق ليه يامرات أبويا؟ لا تعايرني ولا أعايرك، الهم طايلني وطايلك.
(هناء، زوجة أباها، بصت لأبو ولاء بغيظ وهي بتزعق)
زوجة الأب: شايف.. شايف بنتك بتتكلم معايا إزاي؟ (بتشاور على كف إيديها) لسانها طول كده.. بنت سنية بقي، مترين. من ساعة ما ست غرام اتجوزت عز بيه، قلبها قوى وبقت تحدف دبش علينا.. ما ليها حق بتقضي معانا يومين مش أكتر لحد أما أختها ترجع من السفر وتروح تعيش في العز وتاكل البط والوز.
ولاء: ما تطلقي رط بقي يامرات أبويا وكفاية كده.. أنا مش فاضية لكلامك اللي لا هيودي ولا يجيب ده.. أنا رايحة المدرسة.
زوجة الأب: مدرسة إيه يابت اللي عايزة تروحيها دي؟ يكش تكوني فاكرة إنك لما تروحي المدرسة هتنجحي وتجيبي مجموع يدخلك جامعة نضيفة عشان تشقطيلك عريس.
ولاء: أنا هموت وأعرف مين اللي مفهمك ومفهم أهل الحارة كلهم إن الجامعة دي مقر جلب الحبيب بالزبيب.. دي كلها عيال شقيانة نسوا ياخدوا تطعيم شلل الأطفال.
زوجة الأب: خلصنا.. انتي لازم ترجعي شغلك، بلا مدرسة بلا تضييع وقت، إحنا محتاجين فلوس، البيت مافيهوش عيش حاف.
ولاء: والله مش مشكلتي، عندك كريم ابنك خليه يشتغل ويصرف عليكي، ولا هو محسوب علينا راجل وخلاص؟
(جاء كريم من الطرقة وهو بيهرش في راسه ولابس الشورت وعينيه مقفولة من كتر العماص اللي فيها)
كريم: وإيه اللي جاب سيرة كريم بقي على الصباح كده؟
زوجة الأب: كريم.. كريم ده البكري بتاعي، أبوه الله يرحمه سابهولي أمانة، لا يمكن أفرط فيه أبداً، حبيب أمه، وإنزله يشتغل مرمطة في وسط التكاتك.
(ولاء بصت لباباها وعينيها بتلمع وشوية والدمعة تنزل منها)
ولاء: يعني هي جوزها سابلها الولد أمانة ومش عايزة تمرمطه، واحنا البنات اللي من دمك سايباها تمرمط فينا عادي؟
(أبو ولاء بعد نظره عنها وبص في الأرض وماتكلمش)
هناء: ياختتتتتتتتتي، عايزة توقع ما بيني وما بين الراجل، بنت سنية.
ولاء: (بصتلها من فوق لتحت بقرف) بنت سنية سيباكم ورايحة المدرسة.
كريم: (مسكها من دراعها بغضب) استني يابت، انتي رايحة فين؟
ولاء: خدلك ساتر.. خدلك ساتر، بدل ما أفجرك.
كريم: ده اللي بناخده منك، طول لسانك.. مش بدل ما أول ما تشوفيني تجري تقومي تدعكيلي رجلي وتحضريلي الفطار؟
ولاء: ليه، وانت اتشليت؟ ما أنا شايفة فيك إيدين أهم، ما تستخدمهم، ولا انت ربنا خلقلك إيديك للزينة؟ طول النهار حاطط إيدك جنبك وما بتعملش بيهم حاجة، وأنا اللي اشتغل وأصرف عليك.
كريم: (قام من على الكنبة) شايفة يا أما بتتكلم إزاي البت، بنت كوم الشكاير ديه.
هناء: خلااااااص.. خلااااص. سيبك منها وركزي معايا أنا. قولي عايز تفطر إيه وأنا أحضرهولك.
كريم قعد على الكنبة ونفخ صدره.
كريم: عندنا إيه في التلاجة؟
الأم: كل خيرات الله، بس انت آمر.
كريم: (فرك إيديه الاتنين كده في بعض بفرحة) بصي، اعمليلي بيض بالبسطرمة وجنبيه فول بالزيت الحار وحتة جبنة رومي على لانشون.
الأم: مافيش.
كريم: هو إيه اللي مافيش بالظبط؟ انتي أكيد تقصدي البسطرمة والرومي، صح؟ مش مشكلة، واحنا من امتى بناكلهم. طيب حطيلي بيض من غير بسطرمة وفول بالزيت الحار وحتة جبنة ولانشون.
الأم: مافيش.
كريم: مافيش يبقى انتي أكيد تقصدي إن مافيش لانشون ولا بيض عندك، حق. البيض غلي، واللي بيجيبه دلوقتي لازم أبوه يبقى وزير. طيب بصي هاتيلي شوية فول وحتة جبنة وكده يبقى جبر.
الأم: (عوجت بوقها) برضه مافيش.
كريم: (بعصبية وزهق) برضه مافيش، خلاص خلاص، أنا راضي، هاتي شوية فول وأمري لله.
الأم: (عوجت بوقها من غير ما تتكلم)
كريم بصلها وفهم.
كريم: برضه مافيش.
الأم: أيوه مافيش. مافيش حاجة تاني عايزني أعملهالك يابن بطني؟
كريم: (وهو بيشوح بإيديه) لأه، مافيش.
(ولاء لبست هدومها عشان تروح مدرستها. وأول ما نزلت الحارة)
(بتاع الفول اللي واقف على الناصية بقدره الفول وهو بيحط الفول في الكيسة بص لولاء وبقي بيرفعلها حواجبه وبيتغزل فيها بصوت عالي مسمع الحارة)
بتاع الفول: ياريتني كنت تلميذ عشان أبقى العريس.
ولاء: (قربت من بتاع الفول) عمو.. عمو.
بتاع الفول: (غمزلها بطرف عينيه) كبد عمو.. وقلب عمو.. وفشة عمو كمان.
ولاء: انت واخد ساعتين إجازة من التربي وجاي تطلع قرفك علينا على الصبح؟
بتاع الفول: (بتكشيرة) ليه بس ياولاء؟ ده أنا داخل في سكة الحلال. (بيبص ليها وعينيه هتطلع عليها) وانتي بنت حلال.
ولاء: ياراجل يا عرة، ده انت واقف ومسند نفسك بخشبة عشان تعرف تصلب طولك وتقولي طالب الحلال. ده أنا لولا سندوتش الفول المصدي اللي باخده منك ببلاش، كنت زماني خلعت الشبشب ونزلت بيه على دماغك ودماغ اللي خلفوك.
بتاع الفول: كده برضه ياولاء؟
ولاء: وأبو كده كمان. ولو كترت معايا هتبقى أم كده مش أبوها بسبت.
بتاع الفول: طيب امشي بقي من هنا، ما عندناش فول النهارده.
ولاء: يعني هتأكلني (ماك) ياخي؟
(مرة واحدة بتبص لاقت أم عبير بترمي ميه وسخة من الطشت من البلكونة. بعدت خطوة بسرعة قبل ما الميه تيجي عليها)
(رفعت راسها وبتبص لفوق وهي مخنوقة ومتعصبة جدا)
ولاء: يا أم عبير.. يا أم عبير، فين التقدير يام عبير؟
(أم عبير سمعها تقيل شوية)
أم عبير: فين التموين؟ تموين إيه ياولاء اللي بتقولي عليه؟ الراجل أبوكي جه شحت مني إزازة الزيت وقالي دقيقة وهجيبهالك، بقالها سنة ماشوفتهاش.
ولاء: (بصت شمال ويمين عشان أهل الحتة ما يفضحوهاش) يادي النيلة، تموين إيه؟ وإزازة زيت إيه؟ ركزي يا أم عبير الله يكرمك، أروح أنا المدرسة إزاي بالمايه الوسخة دي دلوقتي؟
ولاء: حسبي الله ونعم الوكيل.
أم عبير: (بتريقة واستهزاء) أمك بتبيع مناديل.
(ولاء بصت لأم عبير بقرف)
ولاء: لأ.. ظريفة.. ظريفة يا أم عبير.
أم عبير: ما كفاية يابت مشاوير مش هتجيب همها، وتعالي أجوزك زعتر ابني.
ولاء: زعتر ابنك؟ زعتر ده آخره ترشيه على البيض مش تجوزيه. ربنا ياخدك يا أم عبير.
أم عبير: اااااااااه..
(أم عبير وقعت من البلكونة والناس اتلمت من حواليها)
واحد من اللي واقفين: أم عبير ربنا خدها.
(ولاء بصت كده وهي مصدومة)
ولاء: إيه ده؟ هي ساعة استجابة ولا إيه؟ طيب ربنا ياخدك يامرات أبويا.
(بعدت بسرعة وطلعت من الحارة وبصت في ساعتها)
ولاء: ياوووه، أنا اتأخرت أوي على المدرسة.
(مرة واحدة لاقت اللي وقف قدامها بعربية كابريو موديل السنة وسقفها مكشوف. رجع شعره الكيرلي لورا ورفع نضارته السودا من على عينيه وحطها على شعره وبصلها بابتسامة)
شريف: سامعك بتقولي إنك متأخرة.. اركبي أوصلك.
ولاء: والمفروض بقي إني أول ما أشوف العربية دي أركب معاك على السخان وأروح معاك المدرسة؟ ده أنا لو صحابي شافوني وأنا نازلة من العربية دي، مش بعيد يجيلهم سكتة قلبية فيها، وأنا بصراحة كده ما أقدرش أستغنى عن صحابي وأبقى السبب في موتهم.
شريف: (بزعيق) إيه ده كله ده بكابورت واتفتح؟ سخان إيه اللي تركبي معايا عليه؟ وصحابك إيه اللي يموتوا؟ بقولك إيه، أنا مش فاضيلك، أنا ورايا شغل، اركبي وانجزي.
ولاء: يبقى أمشي أحسنلك، أنا مابركبش عربيات نضيفة كده، لأ وكمان أقعد على كرسي لوحدي وأبقى مرتاحة من غير ما حد يخبط فيا ويقولي ماتوسعي شوية يا آنسة، حوشي رجلك يا مزة، زيل ده لا يمكن أبداً برستيجي ما يسمحليش. (عوجت بوقها شمال) هزلت.
(سابته ومشيت وهي شايلة شنطة المدرسة وحاضنة كتابين بإيديها)
شريف: (ضم حواجبه) هي إيه دي اللي هزلت؟ وبرستيج إيه اللي ما يسمحلكيش يا أم برستيج انتي؟ خدي يابت هنا بكلمك.
(كملت في طريقها ومابصتش وراها)
شريف: يوووووه، ده انتي دماغك ناشفة أكتر من غرام.
ولاء: (دست على سنانها من الغيظ ولفت وشها وبصتله بغيظ) أنا مش غرام، أنا أخته.
(ولاء سابت شريف ومشيت، راح شريف ركن العربية على جنب ونزل وراها)
شريف: يوووووه، استني هنا بس.. هقولك.
ولاء نزلت سلالم المترو ونزلت المترو اللي في المرج، ومن كتر الزحمة الناس ماشية تخبط في بعضها، وشريف مابقاش عارف يمشي من كتر الزحمة دي، ولقى اللي بيخبط في كتفه واللي بيجري بسرعة عشان يلحق المترو.
بقي بيرفع طراطيف رجله عشان يشوفها من كتر الزحمة دي، لحد ما أخيراً لقاها وهي بتحط التذكرة في الحديدة اللي بتسمحلك إنك تدخل على المترو، بس شريف طبعاً مش معاه التذكرة.
ولاء بصت وراها.
ولاء: ارجع أحسنلك، قولتلك مش هركب معاك.
(ولاء عدت الحديدة وشريف بقى واقف قبل الحديدة)
الراجل اللي وراه: يلا يا أستاذ عايزين نلحق شغلنا.. دي عطلة إيه دي يا ربي على الصبح، وبعدين ييجي المدير يقولك بتتأخروا ليه.. ما ييجي يشوف البلاوي دي.
(أخد نفس وحاول يهدي نفسه، دس على سنانه من الغيظ وبص للراجل اللي وراه)
شريف: بتجيبوا التذاكر دي منين؟
(الراجل بص وراه وشاورله بإيديه)
الراجل: من الشباك اللي هناك ده.
شريف: (بص وراه) شكراً.
ولاء: (هزت كتفها) براحتك.
(ولاء راحت وقفت في المحطة ومستنية المترو، وشريف راح يقطع التذكرة بسرعة والمترو جه. شريف بص وراه لقى الناس كلها بتركب ومن ضمنهم ولاء. أخد التذكرة من إيد الراجل بسرعة وما أخدش الباقي)
الراجل بتاع التذاكر بينادي عليه.
الراجل: يا أستاذ.. يا استااااذ الباقي.
شريف: (وهو بيجرى بص وراه) مش عايزة.
(جرى بسرعة وحط التذكرة، وعلى آخر لحظة وباب المترو بيقفل دخل بجسمه من الجنب على آخر لحظة، وبقى واقف مش عارف يتحرك وبقى بيحتك بجسم الناس اللي واقفة بالعافية)
شريف: (وهو بيعدي ما بين الناس عشان يوصل لولاء) أنا أسف.. بس ثانية.. قدام بس شوية ارجوك.
(ولاء بصت وراها لاقيته ركب معاها. وأخيراً وقف وراها وهما الاتنين رافعين إيديهم وماسكين في الحديدة اللي فوق)
ولاء: إيه رأيك في المترو؟ حاجة كده أي عنب.
شريف: بذمتك حد يسيب العربية بتاعتي ويركب مترو بالزحمة دي؟ هي غرام كانت عايشة نفس عيشتك كده؟
ولاء: لأ، غرام مكنتش عايشة كده.
شريف: (اتنهد) طيب الحمد لله.
ولاء: كانت عايشة أوحش من كده.
شريف: (باستغراب ورفع حاجبه) إيه؟
ولاء: زي ما بقولك كده.. مكنتش بتلاقي تدفع تمن التذكرة وهي رايحة المدرسة، فشوف يا مؤمن بقي.
شريف: مؤمن مين؟ أنا اسمي شريف.
ولاء: لأ، دي كلمة بنقولها كده عادي.
شريف: أه، ماشي، كملي.
ولاء: أنا كنت بقول إيه.. اااه.. اه افتكرت. شوف يا مؤمن، كانت بتاخدها مشي لحد المدرسة، يعني بتمشي مش أقل من ١٠ أو ١٥ كيلو رايح جاي يومياً، بس thank god الأمور اتعدلت أوي معايا أنا، وبقى معايا حق التذكرة وبركب المترو.
(شريف ضم حواجبه وبلع ريقه مرة واحدة، بيبص لقى المترو وقف في المحطة اللي بعدها وناس زيادة بتدخل عليهم وهما أصلاً مش عارفين يقفوا، وست كبيرة شايلة عيل على دراعها دخلت)
الست الكبيرة: خدي يابنتي ونبي شيلي مني العيل ده، مش قادرة، هفطس.
ولاء: هاتي ياحجة، هاتي عنك. (بصت لشريف) وسع كده شوية، وسع.
شريف: أوسع فين؟ انتي اتجننتي.. أنا أساساً واقف على رجل واحدة مش عارف أحط الرجل التانية فين.
ولاء: يابني وسع سيكا كده، في براح قدامك.
شريف: (بنرفزة وزعيق) برااااح؟ انتي شايفة إن كده في براح؟
الست الكبيرة: مالك يا أستاذ؟ ما تهدّي خلقك على البنية شوية.
راجل واقف وراهم: بتزعقلها ليه يا أستاذ؟ مش كفاية شايلة ابنك وأنت واقف مش ماسك معاها الواد؟
ولاء: قول له يا محترم، قول. (عملت نفسها بتعيط وبتشهق) لأ وكمان مخليني أشتغل لـ أمّه خدامة.
شريف: أنا.
ولاء: أيوه.. (شهقت) انت.
شريف: دي كدابة، أنا أمي ميتة أساساً.
ولاء: وبعد محيلات وتحايلات (شهقت) خلاني أكمل تعليمي بالعافية، وبقي بيخليني آخد معايا الواد المدرسة.
شريف: (دس على سنانه بغيظ) انتي بتقولي الكلام ده عليا أنا؟
(ولاء بقت تضحك من تحت لتحت بالعافية وبقت بتحاول تكتم ضحكتها)
الناس: ليه يابني حرام عليك، دي لسه صغيرة على البهدلة دي.
واحدة تانية: لأ، وكمان زي القمر.
شريف: دي قمر دي؟
شاب: أه، مالها واحلى من القمر.
شريف: خليك في حالك.. خليك في حالك انت.
الشاب: (بزعيق) يعني إيه أخليني في حالي؟
(الناس لسه هتتلم على شريف وهيتخانقوا معاه، راح المترو وقف في المحطة)
ولاء: خدي ياحجة بقي ابنك عشان المحطة بتاعتي جاية.
الست: أه صحيح، ده ابني.
(الرجالة اللي واقفة بقت تبص لولاء وهي نازلة وهما متنحين)
شريف: مش قولتلكم دي كدابة.
(ولاء نزلت وهي بتضحك وشريف نزل وراها وبيعدل هدومه والمترو مشي)
ولاء: (ميلت راسها وبقت تضحك)
شريف: (بنرفزة) انتي بتعملي كده ليه؟
ولاء: أحسن. قولتلك ماتجيش ورايا. وانت اللي من ساعة ما غرام وعز سافروا يقضوا شهر العسل، وانت لازقلي.
شريف: وأنا يعني لازقلك عشان خاطر سواد عيونك؟ مش كل شوية أختك تتصل عشان تطمن عليكي وتعرف انتي معايا ولا لأ.
(ولاء بقت تمد في خطوتها عشان باب المدرسة هيقفل، وشريف بقى يمد وراها)
ولاء: أوعى تكون قولتلها إن رجعت البيت وما فضلتش معاك في الفيلا.
شريف: أكيد لأ.. ما هي لو عرفت إنك رجعتي لابوكي ومرات أبوكي، هتقطع شهر العسل وهتنزل هي وعز.. ومش هيكملوا شهر العسل بتاعهم، ودي حاجة هتزعل عز جداً، وأنا مش عايزاه يزعل.
ولاء: شااااطر.. براڤو عليك.
شريف: شاطر.. انتي بتكلمي ابن أختك ولا إيه؟ (مرة واحدة وقف وصوته بقى عالي في الشارع) شريف: استني هنا بقولك.
(شريف شد ولاء من دراعها بنرفزة وقربها منه وجسمها خبط في جسمه والكتب وقعت من إيديها. ولاء قربت منه أوي وبقت تبصله وهي ساكتة وهو ضاغط جداً على دراعها)
شريف: (بغضب) أنا زهقت منك ومن حركاتك الطفولية دي.. اكبري شوية واعقلي.. واعرفي إن غرام زي ما ضحت عشانك، لازم تضحي عشانها، حتى لو مش على هواكي إنك تكوني معايا. هي قلقانة عليكي وعايزة تطمن عليكي ومستنية منك مكالمة من تليفوني ونكون فيها سوا عشان تتأكد إنك في أمان، انتي فاهمة؟
(شريف زقها لورا راحت رجعت خطوة لورا)
ولاء: (شاورت براسها من فوق لتحت) ف.. (بلعت ريقها) فاهمة.
شريف: حضري نفسك، هفوت عليكي بعد معاد المدرسة.
شريف شاور لتاكسي معدي جنبهم وركب ومشي. وولاء كانت لسه واقفة وهي حاطة إيديها على كتفها مكان ضغطت إيديه ومتنحة حرفياً. أول ما التاكسي مشي، وطت واخدت الكتب. صحابها شافوها من بعيد راحوا جريوا عليها.
منه: مين يابت المز اللي كان معاكي ده؟
حنان: يخربيت حلاوة أمها.
سماء: وقعتي عليه منين ده يابت؟
ولاء: (رجعت شعرها لورا ونفخت صدرها وبكل تكبر) ده.. ده السواق بتاعنا.
صحابها في صوت واحد: شوووووفير إيه ياعنيااا؟
ولاء سابتهم وطلعت تجري على مدرستها وصحابهم طلعوا يجروا وراها.
منه: خدي بس هنقولك.
(يزن ركب هو وشمس وسارة وأخدوا الذئب معاهم. عز عدل المراية وبقي يبص عليهم في المراية)
عز: الذئب ده بتاعكم؟
سارة: أيوه، ده شيزاري.
يزن: أنا مش عارف أقولك إيه، إحنا بجد متشكرين جداً.
غرام: ماتقولوش كده، إحنا أصلاً أول ما سمعناكم بتتكلموا عربي، مكناش مصدقين.
يزن: أنا يزن الرشيدي من مصر.
عز: وأنا عز القدرى برضه من مصر.
(غرام بصت وراها)
غرام: (بابتسامة) وأنا غرام.
سارة: أهلاً بيكي، أنا اسمي سارة.
(غرام بصت لشمس راحت شمس ابتسمت)
سارة: اسمها شمس.
غرام: (ضمت حواجبها باستغراب) هي..
سارة: (شاورت براسها من فوق لتحت) أيوه، مابتتكلمش.
غرام: أه، آسفة جداً، مكنتش أعرف.
يزن: (بص لعز) انت ربنا بعتك نجده لينا، ماتخيلتش إن حد ممكن يكون في المنطقة دي في الوقت ده، خصوصاً في الجو ده والضباب مالي المكان والرياح الشديدة دي.
عز: (بص لغرام)
غرام: أصل المفروض إن إحنا في شهر العسل.
سارة: (بصت لغرام بابتسامة) إيه ده؟ انتوا لسه عرسان جداد؟
غرام: (ابتسمت وبصت لعز) ما كملناش أربع أيام. وكنت مضايقة شوية من حاجة حصلت، فعز قالي اطلبي أي حاجة انتي عايزها وأنفذها عشان يطلعني من المود، وبصراحة كده طلبت منه إن إحنا نيجي أول مكان فتحنا فيه قلوبنا لبعض ونعيد ذكرى قديمة لينا سوا السنة اللي فاتت. جينا هنا السنة اللي فاتت بس كنا تايهين وكان فيه زي كامبنج قريب من هنا، فحبيت نعيد الذكرى دي وفعلاً جينا وحطينا الخيمة بتاعتنا، بس الجو اتغير فجأة والضباب بقى في كل مكان.
سارة: ألف ألف مبروك، باين عليكي إنكم واخدين بعض عن حب.
غرام: وشي ماله وشي؟
سارة: منور.
(غرام ابتسمت وبصت لعز)
عز: مش كفاية كلام كده؟
(شمس بصت لسارة وشاورتلها بإيديها بمعني الخيمة)
سارة: أيوه.. أيوه ياشمس، باين كده إن هي الخيمة اللي كنتوا فيها انتي ورعد وميرا.
عز: (بص عليهم في المراية بتاعته وبيكلمهم وهو بيسوق) انتوا كنتوا في الخيمة بتاعتنا؟
يزن: الظاهر كده، أصل أصحابنا اتصابوا وتعبوا جداً من البرد واضطرينا ندخلهم الخيمة، بس لقيناها فاضية.
غرام: بصراحة، الأول اليوم كان طبيعي جداً ومرة واحدة كل حاجة اتقلبت، الهوا بقى شديد أوي، مابقناش قادرين نقعد فيها وبقينا نلف في كل حتة، بس من كتر الضباب مش عارفين نطلع على الشارع الرئيسي وتوهنا لتاني مرة في نفس المكان.
عز: غرااااااااام.
عز: انتوا نازلين فين؟
يزن: قريب من هنا.. (شاور بإيديه شمال) شمالك هنا. أيوه، شايف البيت ده.
غرام: فين؟
سارة: لما يقدم كمان شوية هيبان، بس هو من كتر الضباب مش واضح أوي.
عز: (شاور بصباعه لقدام) اللي هناك ده.
يزن: أيوه، مظبوط، هو.
(عز وقف قدام البيت وشغل كشافات العربية)
(يزن نزل من العربية وهو بيسند شمس وبيحط إيديها على كتفه)
عز: ياريت تشاورلي على طريق الخروج من هنا على الشارع الرئيسي.
يزن: لأ، شارع رئيسي إيه؟ مهما حاولت مش هتعرف تطلع في الجو ده على الشارع، المسافة بعيدة جداً ومهما وصفتلك هتوه من الضباب لأنك مش هتبقى شايف.
يزن: اتفضل معانا انت ومدام غرام.
(سارة وشمس أول ما لقوا يزن قال كده ودوا وشهم يمين ليزن وتنحوا)
عز كان ماسك الدريكسيون وقاعد هو وغرام قدام.
عز: لا، معلش، أفضل إنك تقولنا الطريق.
يزن: (بكل عشم) لا والله ما يحصل، بقي تنقذنا من التلج ده ويا عالم من غيرك كنا هنوصل ولا لأ، وتقولي أسيبك تمشي في وقت زي ده؟
(عمار طلع من البيت)
عمار: أخيراً جيتوا.. أنا كنت لسه هاروح لكم. عمار: شمس انتي كويسة؟
(شاورت براسها بمعني كويسة، سندها بإيديه وأخدها من سارة)
(عمار بص كده لقي عز وغرام قاعدين في العربية ضم حواجبه)
سارة: ممممم، أستاذ عز أنقذنا من العاصفة اللي بره.. لولاه مكناش قدرنا نرجع بالسرعة دي.
عمار: مش عارف أشكرك إزاي.
عز: ماتقولش كده، إحنا مصريين زي بعض.
عمار: (مد إيده) أهلاً وسهلاً، أنا عمار.
عز: (مد إيديه) أهلاً بيك.. عز.
(عمار رفع إيده ولسه هيسلم على غرام راح سمع صوت دقات قلب عز بترتفع ونظرته ليه.. عمار حط إيديه جنبه)
غرام شاورتله براسها.
غرام: أهلاً بيك.
(يزن مرة واحدة نطق)
يزن: تعالى يا عمار شوف.. يبقوا أنقذونا من العاصفة دي ومش عايزين يدخلوا حتى يشربوا كوباية شاي.
(عمار بص وراه بتوتر على البيت ووقف جنب يزن وميل على ودن يزن)
عمار: (بيتكلم من تحت درسه) انت بتقول إيه؟ يدخلوا فين؟ الله يخربيتك.. انت فاكر بيت أبوك؟ انت ناسي داغر.
يزن: ااااه. (بلع ريقه) داغر..
يزن: (بص لعز وغرام) بس والله لااااا.. لا يمكن لازم تشربوا الشاي.
عز: مش هقدر.. (بص لعمار) ياريت تعرفني الطريق منين.
عمار: مجرد ما هتطلع من هنا.. هتحود يمين، هتاخد تقاطع الشارع في شمال، هتمشي حوالي ١٠ كيلو في وسط التلج ده وبعدها هتلاقي الشارع الرئيسي.
عز: متشكر جداً.
عمار: إحنا المفروض اللي نشكرك على اللي عملته معانا.
(داغر كان واقف كل ده جوه البيت جنب الشباك وطبعاً سامع كل حاجة بتتقال)
(عز اتحرك ومشي بالعربية بتاعته متر أو مترين بالكتير قدام)
سارة: انت إزاي كنت بتقوله يدخل؟ انت اتجننت؟ ده داغر متحملنا إحنا بالعافية أساساً.. ده شوية ويطردنا.
يزن: يعني كنت أسيبه يمشي بعد ما أنقذنا؟
عمار: طيب يلا ندخل جوه. تعالي يا شمس.
(عمار بص كده في الأرض لقى الرباط مفكوك ضرب بكف إيده على جبينه)
عمار: انتي مابتعرفيش تربطي رباطك أبداً.
(شمس بصيتله وحاولت توطي ماقدرتش عشان الجرح اللي في رجلها)
عمار: رباطك يا شمس.. إلا رباطك.
(عمار وطى ولسه بيربط الرباط لشمس سمعوا صوت فرقعة جامدة جداً حاجة عملت بوووووووم مرة واحدة وسمعوا صوت صريخ غرام)
غرام: اااااااااه.
(بيبصوا قدامهم لقوا عربية عز وقفت، كانت على مسافة عشرة متر من البيت تقريباً)
(عمار ساب الرباط وسند شمس على سارة بسرعة)
(يزن وعمار طلعوا يجروا بسرعة على العربية)
يزن: فيه إيه؟ انتوا كويسين؟ حصلكم حاجة؟
عز: (نزل من عربيته وبقي بيضرب الكاوتش برجله بكل قوته) الظاهر كده إن الكاوتش فرقع ومش فاهم من إيه.
(طلع تليفونه وفتح الكشاف ووطى نزل شاف الكاوتش لقى الكاوتش اليمين جاي على الأرض وفي زي كماشة ماسكة فيه)
(داغر طلع كان واقف فوق السطح بتاع البيت، طبعاً هو مش سطح عادي.. سطح البيت عبارة عن روف على شكل مثلث وهو واقف على حرف المثلث من فوق وبيسمع كل كلمة بيقولوها)
هدير: (كانت في أوضتها وأول ما سمعت الصوت طلعت تبص بسرعة من الشباك. الطفلة طلعت من أوضتها وجريت على أوضة هدير)
الطفلة: (بخوف) فيه إيه ياهدير؟ إيه الصوت ده؟
هدير: (وهي بتبص من الشباك لاقت عربية جيب سودا واقفة) ما تقلقيش، مافيش حاجة، خليكي هنا.
(هدير نزلت بسرعة من البيت راحتلهم)
هدير: (بخدة وخوف) فيه إيه؟
سارة: مافيش بس الظاهر الناس اللي وصلونا لهنا في مشكلة في عربيتهم.
(هدير سارة وقربت من العربية بتبص في الأرض لقت الفخ اللي داغر كان بيحطه حوالين البيت)
(هدير بصت وراها وبصت فوق لاقت داغر واقف في مكانه المفضل فوق الروف، أول ما سمع صوتها راح ناطط ونزل مرة واحدة من السقف على الأرض ووقف قدامهم وبقى واقف ورا هدير وكلهم واقفين قدام بعض)
هدير: (بتوتر) ممممم.. الظاهر كده إن فيه حاجة دخلت في الكاوتش بتاعهم ياداغر.
(عز بص لداغر وداغر بقى بيسمع صوت دقات قلب عز لقاها ثابتة مابتتحركش، لا متوتر ولا قلقان ولا حتى متنرفز عشان الكاوتش بتاعه، الثبات الانفعالي بتاعه عالي. عز بص لداغر وضم حواجبه باستغراب)
(وكلهم بقوا يبصوا لبعض وهما ساكتين. غرام كسرت الصمت الرهيب ده)
غرام: ياترى إيه اللي دخل في الكاوتش ده؟
(عز وهو بيبص لداغر وحاطط إيده في جيوبه)
عز: الظاهر كده إن فيه ناس لسه بتحط فخ حوالين بيتها عشان ماحدش غريب يقرب من البيت، وإحنا وقعنا في فخهم.
داغر: كل واحد حر في بيته.
عز: حريتك جوه بيتك مش براها. الكاوتش فرقع على مسافة ١٠ متر من بيتك، يعني يتعدى ملكيتك.
(داغر قرب خطوة من عز وعز قرب خطوة منه والاتنين بقوا واقفين قصاد بعض وعز كان بيبص في عيون داغر وداغر نن عينه كان ثابت قدام عز ما بيتحركش. عز ضم حواجبه وهو مستغرب إزاي بيقدر مثبت نن عينه بالطريقة دي)
(الاتنين بيبصوا لبعض وكأن بينهم عداوة، رغم إنهم عمرهم ما شافوا بعض إلا من ثواني والكل كان بيبصلهم ومستغربين نظراتهم فيها تحدي لبعض، رغم إن داغر مابيشوفش بس كان مركز مع عز لدرجة إنه كان بيسمع صوت حركة رموشه وهي بتفتح وتغمض)
(يزن قطع النظرات دي)
يزن: ياجماااعه.. ياجماااعه، أنا قولتلكم من الأول تعالوا اشربوا معانا الشاي. لو كنتوا شربتوا معانا الشاي مكانش حصل كل ده.
هدير: معقول؟ ومارضيووش؟ انتوا عايزين تقولوا علينا إن إحنا بخيلة ولا إيه؟ تعالوا اتفضلوا.. لازم تدخلوا، إحنا خلاص بقينا الصبح، اشربوا معانا حاجة سخنة وارتاحوا لحد ما تغيروا كاوتش العربية.
غرام: يلا ياعز عشان خاطري، أنا سقعانة أوي.
هدير: (قربت من غرام) أهلاً وسهلاً بيكي، اتفضلي.
عمار: (بص لعز) اتفضل من هنا.
داغر كان واقف وعز مشي خطوة وضرب في كتف داغر ومشي دخل معاهم.
ولسه بيطلعوا السلم عشان يدخلوا البيت عز بيبص لقى داغر مستنيهم جوه.
غرام: (اتخضت) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
داغر: شوفتي شيطان؟
عز وقف قدام غرام وحطها ورا ضهره.
عز: لاااااااء.. بني آدم بس ألعن.
داغر: (بنرفزة) انت بتقول إيه؟
عز: بقول إني مش مرتاحلك.
داغر: ولا أنا.. صوت نفسك مضايقني.. خطوة رجلك على عتبة بيتي مضيقاني.
غرام: ليه ده كله؟ لو حضرتك مضايق أوي كده، إحنا..
عمار قطع كلامها.
عمار: هووووش.
(مرة واحدة سمعوا صوت عربيات تقيلة على الأرض وناس بتنزل منها وصوت السلاح وهما بيحضروا الذخيرة من مسافة بعيدة. داغر وعمار سمعوا الصوت من على بعد مسافة وهو جاي عليهم)
عمار: كله يبعد من هنا بسرعة.
(داغر مسك هدير وفي لحظة مكانش موجود معاهم.. عز أخد غرام واستخبى ورا عمود وطلع المسدس بتاعه من ورا ضهره. عمار في لحظة أخد شمس واتخبوا ورا الحيطة. يزن مسك سارة وقربها منه ووقفوا تحت السلم اللي بيطلع لدور التاني)
(مرة واحدة لقوا اللي نازل من العربية الجيب ومعاه ميكروفون وبيتكلم فيه)
العقرب: أحب أعرفكم بنفسي، أنا العقرب، وسمي بيموت، بس رغم كده ما طلعتش قليل الذوق زيكم ودخلت ملكية داغر الوحش من غير استئذان، زي ما عملتوا عندي امبارح ودخلتوا أرضي من غير استئذان وموتوا رجالت.
(رعد كان نايم جنب ميرا في الأوضة ابتدا يفوء شوية على صوت الميكروفون. قام بيبص لقى نفسه في الأوضة وميرا جنبه)
رعد: (بيضرب على وشها على خدها بالراحة) ميرا.. ميرا فوقي.
(ميرا فتحت عينيها)
ميرا: إيه الصوت ده؟
رعد: ده العقرب اللي جاي، مش خير.
(ميرا بصت على رجلها لاقت رجلها شبه خفت تقريباً والسبب في كده دم شمس)
رعد: (مد إيده لميرا) قومي معايا بسرعة.
(ميرا مدت إيدها لرعد ورعد بقى يوطي بالراحة أوي عشان ما يبانش من الإزازة وميرا مشيت وراه)
(والعقرب بقى بيكلم كلامه في الميكروفون)
العقرب: بس رغم إنكم موتوا رجالت، وكمان الدكتور بتاعي، بس أنا مسامح. أنا اسمي العقرب أه (شاور على قلبه بإيديه) بس قلبي طيب أوي.. وحنيته مالهاش حدود.
العقرب: الرجالة عندي كتير ومافيش أكتر من الدكاترة، بس المستذئب اللي عندكم مافيش منه كتير، وبصراحة كده يلزمني.
(غرام بصت لعز باستغراب)
غرام: يانهار أسود، مستذئب؟ إحنا دخلنا لوكيشن توايلايت.
(عز بص قدامه لقى عمار واقف وابتدى نفسه يعلى ويتعصب. شمس مسكته ومسكت إيده وشبكت صوابعها بإيديه ووقفت قدامه وبصيتله وحاولت تهديه)
عمار: (بص لعز) خد مراتك وامشي من هنا.
(عز رفع المسدس على عمار والاتنين بقوا واقفين قصاد بعض وشمس كانت بتحاول تهدي عمار على قد ما تقدر)
(غرام شوية وقلبها كان هيطلع من مكانه. وقفت ورا عز وبقت مستخبية فيه)
(العقرب كان لسه بيتكلم في الميكروفون)
العقرب: ده آخر كلام عندي ياداغر، ولو ما سلمتنيش اللي معاك.. هاجي استلمه أنا، بس بعد ما أموت كل اللي معاك.
داغر: (بصوت واطي بص لهدير) هوووش، خليكي هنا، ماتتحركيش.
(ولسه هيتحرك هدير مسكت إيد داغر راح داغر اداها وشه وغمض عينيه. لمست هدير لي بتخليه في عالم تاني. حضن إيديها)
هدير: ماتمشيش.. أنا خايفة أوي.
داغر: (اتنهد وهو ماسك إيديها) عرفتي بقي أنا عايزك تمشي ليه؟
هدير: أيوه بس..
داغر: من غير بس، مافيش حاجة ممكن تخليكي في أمان وانتي قريبة مني.
هدير: حضنك هو أكتر الأماكن أمان على وجه الأرض.
(داغر أول ما سمع الكلمة دي من هدير أخدها في حضنه وضمه لي وباسها من راسها)
داغر: انتي عارفة هتلاقي الطفلة فين؟ روحي معاها وخذي كل البنات معاكي حالا.
هدير: هترجعلي صح؟
داغر: (شاور براسه حاجة بسيطة من فوق لتحت) هرجعلك.
(هدير جت تمشي)
(داغر نده عليها)
داغر: هدير..
(هدير بصت وراها)
داغر: حافظي على اللي مني جواكي.
هدير حطت إيديها على بطنها.
هدير: اكييييد.
العقرب: مش سامع رد، يبقى انت اللي اخترت.
(شاور لرجالته ياخدوا وضع الاستعداد)
(كل رجاله رفعوا المسدسات بتاعتهم قدامهم وصوبوها ناحية البيت. شاور بإيديه لرجاله إنهم يضربوا نار)
(راح عمار سمع صوت الرصاص وهو جاي ناحية عز وغرام. مرة واحدة نط وبعد عز عن طريق الرصاصة وبعدهم عنه. عز وعمار وقعوا في الأرض وابتدت الطلقات تبقى في كل مكان)
(داغر طلع على الروف ووقف وأول ما وقف العقرب وقف ضرب النار)
العقرب: أخيراً ظهرت.. كنت مستنيك.. بسمع عنك أساطير ياراجل.
(عمار قام ومد إيده لعز عشان يقوم)
عمار: أنا مش عدوك، كلنا في مركب واحدة دلوقتي. حط إيدك في إيدي عشان نطلع من البيت ده كلنا سالمين.
(عز بص على الباب وشاف مكان الطلقات اللي دخلت منه اتنهد ورفع إيديه لعمار وقام معاه)
(هدير نزلت بسرعة من على السلم)
هدير: البنات كلها تيجي ورايا.
(ميرا طلعت من الأوضة هي ورعد)
رعد: ميرا روحي معاهم بسرعة.
ميرا: طيب وانت؟
رعد: ماتقلقيش عليا.. بسرعة.
عز: روحي معاهم يا غرام.
غرام: مش هسيبك.. وأنا من إمتى سيبتك في يوم؟
عز: (قرب منها ومسك إيدها) الظاهر مالناش نصيب نعمل شهر عسل يا غرام.. اتحركي معاهم حاااااالا.
(غرام مشيت مع هدير)
هدير: سارة، يلا.
سارة: كنت عايزة أقولك حاجة.
يزن: دلوقتي؟
سارة: أيوه.
ميرا: يلا ياسارة، مافيش وقت.
(سارة راحت باست يزن بوسة من خده وطلعت تجري على هدير. ميرا شافت كده اتصدمت ويزن ابتسم وحط إيده على خده بيبص لقى ميرا شافتهم وعينيها بتلمع بالدموع)
يزن: ميرا.. استني.
(ميرا سابته وراحت بسرعة مع هدير)
عمار: عارفة لو رجعت لقيتك مش رابطة الرباط بتاعك.
شمس: (ابتسمت)
عمار: (بابتسامة) بهزر على فكرة، فكيه عادي وأنا هربطهولك.
(شمس ضحكت أكتر ومشيت ورا هدير ودخلوا على الحمام. هدير دست على البلاطة الحيطة اتقسمت نصين ودخلوا المخزن بسرعة)
(غرام استغربت جداً)
هدير: ارجوكي ادخلي دلوقتي.
غرام: أصل.. أصل أنا بخاف من الضلمة أوي.
هدير: ماتقلقيش، في نور جوه.
(داغر كان واقف فوق الروف وعمار ورعد وعز ويزن كانوا جوه البيت.. عز طلع مسدس تاني من ورا ضهره حدفه ليزن. بيبص لقي رعد طالع من الأوضة. عز بص ليزن)
يزن: معانا.. معان.
(عز طلع مسدس صغير من الشراب بتاعه وحدفه لرعد)
يزن: إيه يامعلم الدولاب اللي انت ماشي بيه ده؟
(مرة واحدة الأربعة طلعوا من البيت ووقفوا قدام الباب جنب بعض وعز رفع المسدس اللي معاه عليهم وعمار طلع ضوافره ولون عينيه اتغير.. ورعد ويزن رفعوا المسدسات اللي معاهم)
(مرة واحدة داغر نط ونزل من فوق الروف وبقى واقف قدامهم هما الأربعة ومديهم ضهره)
داغر: افتكر كده انت عرفت قراري.
رواية الهجينة الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي احمد
خرج الأربعة من البيت ووقفوا أمام الباب جنب بعض. عز رفع المسدس اللي معاه عليهم، وعمار طلعت ضوافره ولون عينيه اتغير للأحمر. رعد ويزن رفعوا المسدسات اللي معاهم.
فجأة داغر نط ونزل من فوق السطح وبقى واقف قدامهم هما الأربعة ومديهم ظهره.
داغر: افتكر كده انت عرفت قراري.
عز كان واقف شمال، وجنبه يزن، وبعده عمار، وبعده رعد. داغر كان واقف قدامهم.
عز بص ليزن: ما تهدرش الرصاص اللي معاك.
يزن شاورله براسه من فوق لتحت من غير كلام.
العقرب داس على سنانه وبص لداغر وكور إيديه لدرجة إن ضوافره علّمت في بطن إيديه. لف وشه يمين لرجّالته وحرك راسه من فوق لتحت وأمرهم إنهم يضربوا نار.
عمار حول عينيه للون الأحمر وبدأ يركز في كل حركة بيتحركوها.
فجأة صوت الرصاص بدأ يعلى أكتر وبقى ورا بعض بطريقة فظيعة. الطلقات كانت بتيجي على عمار بس كان شايفها وكأنها بتيجي عليه بالحركة البطيئة. هو بدأ يبقى أسرع حتى من الرصاص وبقى يحرك جسمه يمين والرصاصة كانت بتعدي من جنبه.
عز أول ما بدأوا ضرب نار كور نفسه واتشقلب وأخد ركن ناحية الشمال جنب البيت وبدأ يضرب عليهم نار. ولأنه تركيزه عالي جداً بيعرف إمتى وإزاي ينشن صح، ومافيش رصاصة بيطلعها من مسدسه إلا وهو متأكد إنه هيموّت بيها حد.
يزن دخل جوه البيت وكسر إزاز الشباك بكوعه وبدأ يصوّب عليهم وبيضربهم بالنار.
رعد اتجه ناحية اليمين ناحية عربية عز واستخبى وراها وبدأ يصوّب عليهم بالنار.
أما داغر وعمار بحركتهم السريعة جداً جريوا لقدام ووقفوا ما بين رجالة العقرب. وفي أقل من ثواني معدودة كان كل واحد فيهم بيشق رقبة اللي قدامه بضوافره.
الرجالة كانت في ذهول. مافيش كده. ماحدش سريع بالطريقة دي مهما كان. دول قبل ما يبربشوا بيلاقوهم قدامهم. ده طبعاً غير عز ورعد ويزن اللي بيضربوهم بالنار من بعيد. بدأ يقع منهم راجل ورا التاني. التلج الأبيض بدأ يتحول للون الأحمر من دمهم.
الرجالة بدأت تتراجع.
العقرب (بعصبية ونرفزة وشوية عروقه كانت هتطلع منه): محدش يتحرك. محدش يتراجع. اللي هيرجع هقتله بإيدي. انتوا فاهمين؟
رجالة العقرب بقوا يتحركوا وعملوا دايرة حوالين بعض وبقوا ضهرهم في ضهر بعض. كانوا أقل من عشرة. بيبصوا ما لقوش داغر وعمار قدامهم. بقوا يبصوا شمال ويمين والخوف مالي قلوبهم. وبقوا يرفعوا السلاح وإيديهم بترتعش.
فجأة عمار في لحظة كان قدام واحد فيهم، أخد منه سلاحه وشق رقبته بضوافره. وبقى الدم كله على إيديه. ريحة الدم زي المخدر بالنسبة لعمار. غمض عينيه ورفع كف إيديه وكف إيديه بترتعش. حط إيديه على مناخيره وبدأ يشم ريحة الدم وحس بشعور عمره ما حسه قبل كده.
فجأة لقي نفسه بيفتح بوقه غصب عنه.
داغر في الوقت ده كان في رجالة بتضرب نار عليه. حط واحد منهم تحت دراعه وقطم رقبته. بيبص لقي واحد تاني بيضرب عليه نار. سمع صوت الطلقة راح جاب اللي تحت دراعه وحطه قدامه. راح أخد كل الرصاص مكانه.
يزن بيبص لقي الرصاص كله اللي في مسدسه خلص.
يزن: يوووه مش وقتك.
رمى المسدس من إيده بنرفزة في الأرض.
لقي الرصاص كله بدأ ييجي عليه. قعد في الأرض ورجع ورا وهو بيزحف على إيديه ورجليه عشان الرصاص ما يجيش عليه. وراح على الشباك التاني. بيبص بعيد شاف عمار وهو رافع إيديه ولسه هيلحس الدم بلسانه.
يزن: بلاش ياعمار. بلاش.
داغر سمع يزن وهو بيقول كده. ركز سمعه أكتر وفي لحظة كان عند عمار ومسك إيديه بقوة من معصم إيديه ونزل إيديه.
داغر: فوق. انت بتعمل إيه. ماتبقاش حيوان ياعمار.
عمار (داس على سنانه وعينيه متحولة للأحمر ونفسه بقى عالي أوي): سيبني بقولك.
الرجالة فجأة اتلمت عليهم وبقى عمار وداغر في النص وهما حواليهم.
العقرب (بعصبية): عربيات الرجالة التانية فيييييين؟
داغر: مش هسيبك. انت إنسان. بلاش تبقى زيهم. اسمع كلامي.
رعد لسه بيضرب نار لقى الطلقات خلصت. داس على سنانه.
رعد: ده وقته.
يزن ورعد شافوا عز بيتحرك على عربيته وهو بيوطي وماشي بالراحة عشان محدش يشوفه.
يزن (بص شمال وهو واقف عند الشباك لقي عز بيتحرك على عربيته): الندل هيمشي ويسيبنا.
عز فتح باب عربيته. راح رعد قام ومشي وراه.
رعد: هتمشي وتسيبنا؟
عز بص له وما اتكلمش. وشال الأرضية بتاعت العربية. ومرة واحدة رعد بيبص لقي رشاشات وأسلحة وذخيرة. عز حدف واحد لرعد. يزن أول ما شاف كده ابتسم.
يزن: كنت متأكد إنك مش هتسيبنا.
عز: ما أنا كنت ندل من شوية.
يزن: مممم مين قال كده. انت قلت كده يارعد.
رعد: أنا. (شاور براسه يمين وشمال) محصلش.
يزن: شوفت ما حصلش.
فجأة العقرب بدأ يتزود برجالة تانية جت. بس رجالة أكتر. أعداد كبيرة بدأت تنزل من العربيات.
داغر (وهو لسه ماسك معصم عمار): لو دم بني آدم دخل جوفك أنا اللي هبقى ضدك مش أي حد تاني. وده آخر كلام عندي.
العقرب (سقف بإيديه): برافو. برافو ياداغر.
الرجالة بقت محاوطة المكان والبيت من كل اتجاه. وبقت محاوطة داغر وعمار.
عز: كل واحد ياخد ساتر من بعيد.
عز: يزن.
عز رمى كلاشنكوف ليزن.
عز: (رفع راسه لفوق وبص على السطح) احمينا من فوق.
يزن: تمام.
بص لرعد.
عز: وانت.
رعد: معاك.
عز: جوه البيت ماتطلعش. احميني.
رعد أخد الرشاش ودخل جوه البيت ووقف ناحية الشباك مكان يزن.
العقرب: أخوك غالب الله يرحمه بقى مطرح ما راح كان بيحاول يحميك مني.
داغر (ضم حواجبه كده باستغراب).
العقرب: انت ماتعرفش. مكنتش أقدر أقرب من البيت وهو عايش. أصل (رفع إيديه وشاور بإيديه) أصل كان في مصالح مشتركة ما بيني وما بينه. كنا بنتاجر في الأعضاء زي ما أنت عارف. أخوك وأبوك شغلتهم كانت إيه. بس أنا بقى مش مجرد إني بتاجر في الأعضاء وبس. لاء وكمان بعمل عليهم تجارب. ولما سمعت عنك وعن حركتك كنت دايماً عايز أعرف مين الأعمى اللي بيتحرك بالسرعة دي. بس هو بقى الله يرحمه كان بيحبك وكان عايزك حي مش ميت. بس أنا بقى عكسه عايزك ميت مش حي. (بص لعمار) أصل لقيت البديل. لقيت المستأذب اللي بدور عليه طول عمري. طول عمري بقول إن أكيد في مستذئبين. بس عمري ما قابلتهم. وأخيراً اتأكدت من إحساسي وأهو قدامي.
داغر (بلا مبالاة من كلام العقرب بص لعمار): الاختيار ليك. يا تشرب الدم وتبقى عدوي وتطيع رغباتك. يا تبقى أقوى من كده وتبقى في صفي.
العقرب (بص لعمار): معايا هتبقى أقوى. معايا هتتغذى على اللي أنت عايزه. معايا هتملك العالم. معايا هتبقى القوة كلها في إيديك.
عمار أخد نفس وغمض عينيه من كتر ما كانت ريحة الدم مؤثرة عليه.
العقرب شاف كده راح ما ضيّعش الفرصة. جاب راجل من رجّالته وجاب الخنجر. عوّر دراعه وبقت قطرات الدم تنزل قدامه.
العقرب: اشرب. اشبع. أرضي جوعك.
عمار شكله اتحول. بقى غريب وما بقاش مجرد بس إن عينيه اتحولت. لاء شكله كمان اتحول وبقى مرعب. الدم والجوع بيعمل فيه أكتر من كده.
عز قرب منهم من بعيد ووقف ورا الشجرة اللي جنب البيت وحط الرشاش على كتفه ومسك في الأغصان وبدأ يطلع فوق الشجرة لحد ما استقر.
يزن كان بيبص لعز من فوق السطح هو ورعد.
فجأة عمار بدأ يزأر. عمار مكانش بيعوي زي داغر للذئاب. لاء عمار كان بيطلع صوت زي صوت الأسد بالظبط. زئيره بقى يرج المكان.
غرام (وهما تحت الأرض في المخبأ اللي تحت البيت): ياساتر يارب. إيه الصوت ده؟
ميرا (بلعت ريقها): ممكن يكون داغر.
هدير: داغر عمره ما طلع صوت بالشكل الفظيع ده.
سارة: ده صوت زئير. صوت قوي.
الطفلة حطت إيديها على ودنها من كتر ما الصوت كان عالي وجريت على هدير.
هدير (أخدتها في حضنها): ماتقلقيش. مافيش حاجة.
شمس بدأت تتحرك في الأوضة عايزة تدور على أي حاجة مفتوحة شباك أو باب أي حاجة تقدر من خلالها تشوف أي اللي بيحصل بره.
شاورت على قلبها لسارة.
سارة: ماله قلبك ياشمس؟
شمس بقت تشاور على قلبها لسارة.
سارة: قلبك بيوجعك؟
شمس شاورتلها كده بمعنى آه.
ميرا: مين سمعك. كلنا قلوبنا بتوجعنا مش انتي بس.
شمس بصوابعها وبدأت تضرب على قلبها وتشاور على بره.
سارة: عمار. تقصدي عمار؟
شمس شاورت براسها بمعنى أيوه هو.
هدير: عمار هو اللي عمل الصوت ده؟
شمس (بصت لسارة حركت راسها من فوق لتحت بمعنى أيوه).
سارة: مافيش غيره.
غرام (بلعت ريقها بخوف): عز. إحنا. إحنا مش زيكم. انتوا مش طبيعيين. أنا في حلم ولا في علم. أنا عمري ما شوفت كده قبل كده في حياتي. بيت غريب وناس أغرب. وواحد قبل ما نغمض عينينا بنلاقيه قدامنا. والتاني عينيه بتتحول للون أحمر. انتوا مين؟
هدير (قربت من غرام وجت تمسك إيديها عشان تهديها): اهدي. اهدي. إحنا زيك.
غرام: لاء. لاء. انتوا مش زينا. انتوا لا يمكن تكونوا زينا. معقول. معقول الأفلام ممكن تبقى حقيقة؟
غرام: مين الناس اللي بيهاجموكم دول؟ (بعصبية) حد يرد عليا فيكم.
سارة: مانعرفش. والله ما نعرف.
الطفلة قربت من غرام وراحت طبطبت على رجلها وهي رافعة راسها لفوق وبتبص لها.
الطفلة: أنا معرفش انتي مين. بس اللي أعرفه كويس إنك هتطلعي من هنا. داغر دايماً بيطلعنا من هنا.
غرام: الطفلة دي انتوا خاطفينه؟
ميرا: خاطفينه إيه بس. اهدي شوية أرجوكي. كلنا هنا متوترين.
فجأة سمعوا صوت ضرب نار مرة تانية.
غرام (بصت وراها على الحيطة): عز.
عز طلع المسدس بتاعه وبقى عمار ما بين داغر والعقرب.
عمار مابقاش في حالته الطبيعية وكل رجالة العقرب حواليه ورافعين عليه المسدسات هو وداغر.
عز صوب المسدس بتاعه وراح ضارب عمار بالنار.
أول ما عز ضرب عمار وقع في الأرض والكل بدأ يتحرك ويصوّب ناحية عز.
عز بص ليزن ورعد. ورعد بدأ يضرب نار هو ويزن وبيحموا عز.
المكان كله بقى في حالة هيجان.
داغر بدأ يشترك معاهم وبدأ يقطع رقبة اللي يقرب منهم.
العقرب (بصوت جحودي): صوبوا على اللي في الروف.
عز نزل من على الشجرة وبدأ يضرب نار عليهم.
العقرب طلع راجلين بسرعة ومعاهم الأسلحة بتاعتهم طبعاً. وبدأوا يصوّبوا على يزن. يزن حط عينه في العدسة المقربة بتاعت السلاح وبدأ ينشن عليهم. وعز أصبح من غير حماية.
قتل واحد والتاني طلعله على الروف وبقى ورا يزن. ورافع المسدس على دماغه.
يزن كان نايم على بطنه ومدي الراجل ده ضهره. أول ما المسدس اتحط على راسه رفع إيديه وبدأ يقوم. الراجل حط إيده على الزناد. يزن غمض عينيه ولسه هيضرب نار على يزن.
يزن لقي قطرات دم بقت على وشه والراجل واقع في الأرض.
يزن فتح عينيه بسرعة بيبص لقي رعد واقف قدامه.
رعد (بطمأنينة): كمل. أنا في ضهرك.
يزن ابتسم وأخد نفس وشاور براسه من فوق لتحت من غير كلام ورجع ينام على بطنه مرة تانية ويصوّب السلاح بتاعه. رعد وقف في ضهر يزن وبدأ يضرب نار على اللي حوالين البيت ويزن بدأ يملى السلاح بتاعه بالرصاص مرة تانية.
الرجالة كتير جداً اتلموا على عز. وداغر مش ملاحق من كترهم. يموت مين ولا مين.
عز بدأ يرجع بضهره لورا وهو رافع مسدس في كل إيد وبيضرب نار على الرجالة اللي قدامه. وداغر كان موجود وراه وبدأ يمسكهم يشق رقبة كل واحد فيهم.
يزن بدأ يصوّب عليهم بالنار من بعيد هو ورعد وفتحوا مجال لداغر.
العقرب (بص لعمار اللي في الأرض لقي وشه رجع بقى طبيعي): شيلوه بسرعة ودوه على العربية.
عز ودى وشه ناحية داغر وداغر قرب من عز. والاتنين ضهرهم خبط في بعض وبقى ضهرهم في ضهر بعض. والاتنين بقوا يحموا بعض. وبعد ما كان خلاص العقرب كان فاضل حاجة بسيطة ويهزمهم بكتر الرجالة عليهم. بقربهم من بعض ساعدوا بعض أكتر.
عز (لف وشه يمين حاجة بسيطة وهو لسه ضهره في ضهر داغر): هياخدوا عمار.
داغر (داس على سنانه): على جثتي.
عز: هحميك.
داغر كان في أقل من الثانية مش موجود وسمع صوت العربية وهي بتتحرك. اتحرك حركة سريعة وقعد بركبته على الأرض. وغرز ضوافره في كوتش العربية جت على الأرض. داغر كان في لحظة فتح باب العربية وشد عمار من جواها. طلعوا ورماه في الأرض.
يزن بدأ يضرب نار على الرجالة اللي بتصوّب على عز. وكان في واحد هيضرب نار من ضهر عز. يزن راح ضاربه بالرصاص.
عز بص كده وراح باصص ليزن ويزن رفع له إيديه.
العقرب لقي الرجالة بتقع واحد ورا التاني.
فجأة داغر بدأ يعوي للذئاب وصوت العوي بتاع الذئاب بدأ يعلى ما بين الأشجار. العقرب أول ما سمع صوت الذئاب عرف إنه خلاص لو كمل مش هيطلع من هنا.
داس على سنانه من الغيظ.
العقرب: كله يرجع مكانه بسرعة. كله يرجع مكانه.
العقرب ركب عربيته الجيب المصفحة. الرجالة اللي لحقته وبدأ يركبوا عربيتهم وبدأوا يمشوا وراه.
العقرب: أنا عارف إنك سامعني ياداغر. بس لينا تاني لقاء.
العقرب هرب لدرجة إنه ما أخدش كل رجّالته معاه. وفيه اللي بيجري لوحده ما بين التلج وفيه اللي استخبى في بيت داغر لأنه ما لحقش يهرب مع العقرب.
يزن شاف كده ابتسم وقام وقف على السطح وبدأ هو ورعد واقفين.
الذئاب طلعت ما بين الشجر وبدأ داغر وعز واقفين في النص.
عز بدأ يتلفت حواليه ومش مصدق إن في صلة بين داغر والذئاب دي.
داغر بدأ يعوي مرة تانية والذئاب رجعت مكانها واختفت ما بين الأشجار.
يزن ورعد نزلوا من على السطح وبدأوا واقفين جنب داغر وعز.
عز (بص لداغر): طيب إزاي؟
داغر (اتجهل كلامه وقعد وضع القرفصاء قدام عمار اللي مرمي في الأرض والرصاصة في كتفه وجرحه بدأ يلم): عرفت منين إنه جرحه بيلم؟
عز (هز كتفه): معرفش إنه جرح بيلم.
داغر استغرب وضم حواجبه باستغراب.
وفي لحظة مكانش موجود قدامه.
عز (بص لرعد):
رعد: معلش هو على طول كده. بس قلبه أبيض. ده أخويا وأنا عارفه. بكرة لما تعرفه.
عز دخل المسدس اللي كان معاه وحطه ورا ضهره.
عز: مش عايز أعرفه.
عز سابهم ودخل البيت عشان يجيب غرام.
يزن ورعد وطوا وقعدوا جنب عمار كانوا واخدين وضع القرفصاء.
يزن: قوم. قوم كسفتنا.
عمار (وهو مضيق عينيه ومستغرب): حصل إيه؟
رعد: لا ولا حاجة. كنت هضيعنا بس. قوم ياحبيبي قوم.
رعد ويزن سابوا عمار وادلوا ضهرهم ومشيوا.
عمار: طيب فهموني طيب.
حط إيده على كتفه مكان الرصاصة.
عمار: آآآه.
بص لقي الرصاصة طلعت من جسمه.
غرام: صوت الطلقات.
وقفت هدير: انتوا متأكدين إنها خلصت؟
غرام: أيوه خلصت. افتحي الباب بقى.
هدير بصت لسارة.
سارة: أنا سمعت صوت عربيات بتمشي.
غرام: أرجوكي افتحي خليني أطمن على عز.
شمس شاورت لهدير وحطت إيدها على ودنها بأنها مش سامعة صوت حد.
ميرا: استنوا. طيب مش نستنى داغر أحسن.
هدير: أنا بقول كده برضه. يعني مانطلعش من نفسنا. طالما داغر لسه ما جاش يبقى لسه في خطر.
غرام: خطر إيه بس ما خلاص ما فيش صوت. أرجوكي افتحيه.
هدير: خلاص. خلاص هفتح.
هدير فتحت الباب وغرام كانت وراها. طلعت بسرعة من المخبأ أول ما هدير فتحت الباب.
الراجل اللي استخبى في بيت داغر حاول يطلع من البيت من غير ما حد يشوفوه عشان يهرب. بيبص لقي عز جاي عليه وبيدخل البيت ووراه رعد ويزن وعمار.
غرام طلعت من المخبأ أول واحدة وبتنادي على عز.
غرام: عز. عززززززز.
فجأة الراجل طلع وراها وهي مش شايفة.
عز (شافهوه): خليكي عندك ياغرام.
غرام ما سمعتش الكلام وعز لسه هيطلع المسدس بتاعه. الراجل شد غرام من شعرها وقربها لي وبقي ضهرها لازق في صدره وحط المسدس على ضهرها.
الراجل: لو ما خرجتش من هنا. هي هتموت.
عز كان رافع المسدس عليه.
الراجل: نزل المسدس اللي في إيدك. لو عايزها تعيش.
عمار ورعد ويزن كانوا ورا عز.
الطفلة وميرا وهدير وسارة طلعوا من المخبأ بسرعة وكانوا شايفين اللي بيحصل.
عمار من كتر الجوع اللي كان فيه الرؤية بالنسباله بقت ضعيفة ومابقاش قادر حتى يقف.
عز نزل المسدس بالراحة جداً. يزن جه يتحرك.
الراجل: محدش يتحرك من مكانه. اللي هيتحرك هقتله.
عز بص لهم كده ورفع كف إيديه بمعنى محدش يتحرك.
عز: سيبها.
الراجل: اخرج من هنا الأول.
عز وقف بالجنب وبدأ يبعد عن طريقه عشان يقدر يخرج ورعد ويزن وراه. وعمار مكانش قادر يتحرك من مكانه.
الراجل (بص لعمار): قولتلك اتحرك من هنا. ياهقتلها.
عمار جه خطوة بالجنب وغرام كانت بتبص لعز وهي خايفة ومرعوبة والدموع في عينيها. عز بص لها وحرك راسه كده بالراحة بمعنى اطمني أنا معاكي.
الراجل كان دايس على الزناد وبدأ يتحرك بالجنب ولسه هيطلع من البيت وغرام معاه. فجأة لقي اللي غرز ضوافره في زوره والدم بدأ يطلع من رقبته زي الدبيحة. بس للأسف لما داغر شق رقبته الراجل داس على الزناد والرصاصة طلعت من المسدس.
الراجل وقع في الأرض وغرام بصت لعز وبقي عز باصصلها في ذهول. ابتسمت ابتسامة بسيطة ودمعة نزلت منها على خدها. عز مكانش مصدق اللي بيحصل واقف مصدوم. عقله مش مستوعب إنه شايفها وهي غرقانة بدمها قدامه.
غرام رجليها خانتها ووقعت على الأرض وقبل ما راسها تتصدم بالأرض كان داغر وراها وحط إيده تحت راسها عشان ماتتصدمش بالأرض وبدأ يسند راسها وهو ورا ضهرها.
غرام كانت واقعة على جنبها. عز شافها كده رجليه ماشالتهوش وركبته خانته ووقع على ركبته في الأرض غصب عنه وبدأ يزحف على إيديه ورجليه مش قادر يقف ورحلها بسرعة. بلع ريقه وهو بيتفحصها وعينيه رايحة جاية على ملامح وشها زي ما يكون مش مصدق. عقله مش راضي يستوعب إنه شايفها بالمنظر ده قدامه.
عز رفع راسها وسند راسها بدراعه وشدها لحضنه. داغر شال إيديه من تحت راسها وقام وقف.
عز بدأ يبص حواليه شمال ويمين ويبصلهم. والآهات عليها طالعة من قلبه مش من لسانه.
غرام بدأت تحاول تفتح عينيها بالعافية.
شمس أول ما شافت كمية الدم دي جريت بسرعة على عمار وأول حاجة عملتها أخدته ومسكته من إيده وودته في المخبأ اللي كانوا فيه.
عمار: مش... مش قادر.
شمس بقت تبصله في عينيه بنظرة استعطاف وبدأت تشاور له بإيديها بمعنى إنه لازم يقاوم.
عمار اداها ضهره مرة واحدة اتحول للشكل المرعب مرة تانية. راحت شمس رجعت خطوات لورا وقفلت الباب وراها بسرعة بالمفتاح.
عمار بدأ يضرب على الباب بكل قوته ومابقاش حاسس بنفسه.
غرام: ع... ع... (بلعت ريقها) عز.
عز حط إيديه على قلبها وغرام رفعت إيدها وحطتها على إيد عز.
عز: لاء مستحيل. مس... مست... مستحيل. غ... غرام. مستحيل.
غرام رفعت إيديها والدم كله على إيديها بقت تلمس جبين عز بالراحة وجبينه بقى كله بدمها.
غرام (وصوتها بيترعش وبتتكلم بالعافية): انت... انت اتأذيت؟
عز (شاور براسه شمال ويمين وجسمه كله بيترعش قربها منه وأخدها في حضنه): لاء. لاء ما اتأذتش. ما اتأذتش ياغرام.
غرام: ب... بس... دي... دي أهم... حاجة عندي إنك... (بلعت ريقها) إنك تكون بخير.
غرام نزلت من عيونها دمعة من جانب عينها وهو رافعها ما بين إيديه وواخدها في حضنه.
عز: لاء. لاء ماتسبنيش.
عز من فظاعة اللي بيحصل وإنه مش مصدق لسانه مكانش بيتكلم. وفي اللحظة دي بالذات مكانش عارف يقول إيه. تفكيره وقف وعقله مش مستوعب بس حزنه كان بينزل من عينيه على هيئة دموع.
غرام: ما... ما تبكي... ماتبكيش. انت... انت هتبقى كويس.
غرام: أنا... أنا بحب... بحبك.
عز: لاء. لاء.
فجأة إيديها اللي كانت رافعاها ولامسه بيها خده خانتها وبقت جنبها وغمضت عينيها.
عز: لاء. لاء ياغرام. قو... قومي.
عز رعشة صوته كانت بتصرخ. نفسه بقى أضيق مش قادر يطلع الكلمة. حس بخنقة رهيبة كان حاسس بألمها أكتر منها. ضمها لي أكتر وبدأ يسند خده على راسها.
عز: (صرخ) غرااااااام.
الطفلة أول ما شافت كده سابت إيد هدير وطلعت بسرعة تجري.
هدير (وهي بتصرخ): دااااااغر.
داغر (قعد على ركبته): سيبها. ابعد عنها.
عز رفع وشه وبصله ودموعه نازلة منه.
عز: ساعدها. حد... حد يساعدها. أنا... أنا... أنا... مش... مش عارف أعمل إيه. (أخد نفسه) حد... يعمل حاجة.
داغر (بصوت طمأنينة وطبطب عليه): اهدي. اهدى. هي عايشة. تعالي معايا.
عز شال غرام ما بين إيديه. جه يقوم من كتر ما أعصابه بايظة رجليه اترعشت وخانته. رعد سنده بسرعة من ورا.
رعد: ادهاني. أنا هطلعهالك.
عز: هي... هي عايشة. هو مش بيكذب عليا.
رعد (حرك راسه من فوق لتحت): مش بيكذب. هي عايشة.
عز طلع ورا داغر على السلالم وطلع هو وهدير ودخلوا الأوضة سوا ومعاهم عز.
هدير قفلت الأوضة بسرعة.
سارة رفعت راسها وبصت على عز وهو طالع على السلالم وغرام ما بين ايديه بدأت تدمع ودموعها نازلة منها غصب عنه.
ميرا شفايفها بدأت تترعش ودموعها لمعت في عينيها. حطت إيدها على بوقها عشان ماتصرخش من المنظر.
يزن كان واقف جنب ميرا شافها في حالة مش طبيعية. ميرا ساندت على ترابيزة السلم وقعدت في الأرض وجسمها كله بدأ يترعش.
يزن داس على شفايفه بكل أسف. غمض عينيه وهو مخنوق جداً. قرب من ميرا وقعد جنبها على السلم وقربها منه وأخدها في حضنه.
سارة كانت واقفة مكانها ماتحركتش.
رعد شاف ميرا وهي ساندة راسها على كتف يزن. رعد بص كده واتنهد وجه يطلع.
سارة: رايح فين؟
رعد: الطفلة طلعت بره لوحدها. هاروح أشوفها.
سارة (بصت ليزن ويزن بص لها وبعدها راح ودا وشه الناحية التانية): سارة رجعت بصت لرعد.
سارة: خدني معاك.
رعد مد إيده لسارة راحت سارة مدتله إيديها. المرة دي وهي بتبص ليزن.
رعد ابتسم ابتسامة بسيطة وفهم وأخد سارة وطلع.
وعز حط غرام على السرير وبدأ واقف عاجز قدام الموقف ده. ودي أول مرة عز يحس بالعجز وإنه قليل الحيلة بالمنظر ده.
هدير (بقلق وتوتر): إيه ياداغر. قول إنها لسه عايشة.
داغر: عايشة. سامع صوت ضربات قلبها بس ضعيف. لازم نتصرف بسرعة.
عز (بزعيق ونرفزة): اعمل إي حااااجه. ماتسيبهاش كده.
داغر (داس على سنانه وحاول يهدي نفسه وأخد نفس): هدير شقت البلوزة بتاعت غرام نصين.
هدير: الجرح على إيدك الشمال في القفص الصدري.
داغر حسس على جسمها.
عز استغرب هو مايعرفش إنه أعمى.
عز: انت أعمى؟ الجرح واضح قدامك.
داغر (وقف قدامه والاتنين بقوا واقفين قصاد بعض): أيوه. أنا... أعمى. ولو ما طلعتش حالا دلوقتي من الأوضة دي واستنيت بره هبقى أعمى القلب كمان مش البصر بس. وساعتها مش هساعدها.
هدير: عز ارجوك اطلع بره. مافيش وقت.
هدير شدت عز من دراعه وطلعته بره بالعافية.
هدير: ارجوك.
عز طلع وقفت الباب وراه. عز ساند على الحيطة وقعد في الأرض وضهره بيتحك بالحيطة ورفع إيديه وبص على دمها اللي على كف إيديه. داس على شفايفه وبدأ يحاول يمنع نفسه ودموعه إنها تنزل بس قلبه اللي كان بيبكي مهما حاول يوقف دموعه عمره ما هيقدر يمنع قلبه إنه ينزف بكى عليها.
داغر: هاتي أي قماشة حطيها على بوقها وحاولي تثبتيها كويسة.
هدير (أخدت نفس): حاضر.
جابت قماشة وحطيتها على بوقها وثبتتها على السرير.
داغر حدد مكان الرصاصة ومرة واحدة غرز ضوافره جوه صدرها.
مرة واحدة غرام صرخت. صرخة عمرها.
عز سمع صرختها قام وقف بسرعة. لسه هيحط إيده على الأوكرة.
داغر (بنرفزة): قوليله ما يدخلش.
هدير راحت بسرعة على الباب.
هدير: ارجوك ادينا وقت.
داغر: سخني إبرة بسرعة وهاتيلي شمس.
هدير نزلت بسرعة عشان تسخن الإبرة وقفت الباب وراها.
هدير بصت لعز اللي قام أول ما شافها.
هدير: لسه شوية.
ميرا قامت وقفت من على السلم هي ويزن.
ميرا: طمنيني.
هدير: هاتي شمس بسرعة. محتاجين شمس.
يزن: أنا هاروح أجيبها.
شمس كانت واقفة بره الباب. عمار كان بيخبط على الباب بكل قوته.
عمار: افتحي ياشمس. افتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت تت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ا ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ا ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت
رواية الهجينة الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي احمد
رعد حط إيده على سماعة الفون وبص لسارة.
سارة شاورت له براسها من فوق لتحت وابتسمت، وشاورت بإيديها بمعنى: كمل كلام معاها.
رعد: (بهمس وهو حاطط إيده على سماعة الفون) دي ميرا.
سارة: (بصوت واطي) مستني إيه؟ ما تكلمها.
رعد: (شال إيده من على السماعة) أيوه يا مير.
ميرا: _______________
رعد: تمام.. تمام. ابعتيلي أسماء الدوا وأنا هجيبه.
ميرا: _______________
رعد: هتيجي معايا؟
ميرا: ________________
رعد: تمام، اتفقنا. قابليني على الشارع.
(رعد قفل الفون).
رعد: هتيجي معايا؟
سارة: اعمل اللي عليك.
رعد: هحاول.
(سارة مرة واحدة بصت وراها وتنحت).
رعد: في إيه.. مالك؟
(رعد بص وراه).
ميرا: يعمل اللي عليه في إيه؟
رعد: (استغرب) إنتي.. إنتي هنا؟ (شاور بصباعه على الفون اللي على ودنه) أصل..
ميرا: (ابتسمت) أصل هدير مستعجلة جداً على الدوا، فقولت آجي بدل ما لسه هترجع على البيت.
سارة: غرام عاملة إيه دلوقتي؟
ميرا: أحسن بكتير، بس هما محتاجين الدوا ضروري.
رعد: طيب ما شمس ممكن..
ميرا: (قطعت كلامه) مش راضية.. ما وافقتش إنها تديلها دمها.
سارة: (ضمت حواجبها باستغراب) غريب.
ميرا: هي إيه اللي غريبة؟
سارة: لا أبداً، ما فيش. تمام، أسيبكم أنا بقى. (حطت إيدها على دراع رعد وغمزت له بعينيها) واروح أدور على الطفلة. ربنا معاك بقى.
(ميرا استغربت وضمت حواجبها).
رعد: (بتوتر) مممم ماشي.. ماشي تمام. طريق السلامة إنتِ بقى.
(سارة مشيت ورعد وميرا أدولها ضهرهم ومشيوا في طريقهم).
ميرا: ممممم سارة تقصد إيه بـ "ربنا معاك"؟
رعد: مش عارف.
ميرا: إيه ده.. ده بجَد؟
رعد: هو إيه اللي بجَد؟
ميرا: إنك مش عارف.
رعد: (حاول يتوه في الكلام بص شمال ويمين) طيب مش يلا بقى عشان نلحق ننزل نجيب الدوا ونيجي.
ميرا: (ابتسمت) آه فهمت.. توه.. توه في الكلام.
رعد: لا عادي يعني، هي سارة كده ساعات بتقول أي كلام مالهوش معنى.
ميرا: باين عليك إنت وسارة بقيتوا أصحاب أوي.
رعد: بصي هو مش بالظبط بس.. بس تقدري تقولي أنا وهي عندنا نفس الهدف.
ميرا: وإيه هو الهدف ده؟
رعد: (وقف ولف بجنبه وبصلها باستغراب)
ميرا: (وقفت وبصت له والبخار بيطلع من بوقها من كتر الساقعة) أنا.. أنا مش قصدي أدخل في شؤونك ولا حاجة، بس حبيت أفتح معاك كلام مش أكتر بما إننا ما بنتكلمش كتير.
رعد: (رجع يكمل مشي تاني) وإيه السبب إنك عايزة تتكلمي معايا؟
ميرا: بصراحة، لما هدير طلبت إنك تروح تجيب الدوا، حبيت آجي معاك عشان أشكرك على اللي عملته معايا.
رعد: وأنا عملت إيه؟
ميرا: من ناحية عملت، فانت عملت كتير. أنا لولاك كنت زماني متّت دلوقتي.
رعد: (بندم واتنهد) بس أنا للأسف معرفتش أحميكي للآخر.
(وقفت وبصت له وبحركة لا إرادية منها مسكت إيده وصوابع إيده لمست صوابعه).
ميرا: بالعكس.. إنت عملت كل اللي تقدر عليه.
(رعد نزل بنظره وبص لمسكة إيديها لإيديه وابتسم).
(ميرا بصت لإيديها اللي ماسكة إيده راحت شالت إيديها بسرعة واتوترت ورجعت خصلات شعرها ورا ودنها).
ميرا: أقصد.. أقصد يعني إن كفاية إنك ماسبتنيش.. أنا كنت حاسة وقتها بوجعك وإنت شايلني، ومع إن العاصفة كانت شديدة جداً بس إنت ما استلمتش إلا لما جسمك خانك.
رعد: (بصلها وابتسم وكمل مشي هو وهي) أي حد في مكاني كان هيعمل كده يا ميرا، مش أنا.
بس..
ميرا: لاء ما افتكرش.
رعد: بس أنا بقى افتكر. عارفة ليه؟
ميرا: ليه؟
رعد: عشان إنتِ تستاهلي.. تستاهلي إن الواحد يضيع عمره كله عشانك.
(ميرا رعد أول ما قال الكلمة دي اتفاجأت بيها جداً واستغربت، بس رعد ما وقفش وكمل مشي وبقت هي شيفاه بيبعد عنها خطوات وبيديها ضهره وهو ابتسم ابتسامة بسيطة).
(بص وراه وهو مضيق عينيه حاجة بسيطة وبيبتسم ابتسامة حلوة أوي).
رعد: على فكرة.. لازم تبقي أسرع من كده، إحنا متأخرين.
(ميرا فاقت لنفسها واتحركت).
ميرا: آه.. آه أنا جاية.
(هدير طلعت من على السلالم ولسه هتدخل الأوضة مرة تانية، عز مسكها من معصم إيدها وقبض على إيديها بقوة).
عز: (بتوتر وخوف) هي.. هي عاملة إيه دلوقتي؟
(داغر في لحظة كان فاتح الباب ووقف قدامه).
داغر: سيبها.. إنت كده بتألمها.
عز: (بص لداغر) حد يطمني عليها، أنا مش هفضل واقف كده ومعرفش عنها حاجة.
داغر: (ضغط على سنانه وبقى يتكلم بغضب)
داغر: مش هقولها تاني، سيبها.
(هدير بصت لنظرات عز وداغر لبعض).
هدير: (شدت معصم إيدها من عز بالعافية) اطمن.. أنا حاسة بيك.. بس والله هي بخير. وياريت تبقى معاها وإحنا بنخيط لها الجرح.
(عز بص لداغر بصه غضب وسابه ودخل وقعد جنب غرام على السرير وبقى يلمس خصلات شعرها اللي على جبينها).
(والدم في كل حتة نازل من جسمها).
عز: (بص لهدير بقلق)
هدير: نزفت دم كتير.. داغر هيخيط لها الجرح دلوقتي.
عز: كده من غير حاجة؟
هدير: ما تخافش، هي مغمى عليها مش هتحس بحاجة.
(شمس كانت واقفة وراهم).
داغر: شمس اطلعي بره إنتِ دلوقتي وحاولي تخليكي مع عمار وتخلي بالك عليه.
(شمس شاورت براسها من فوق لتحت بمعنى حاضر).
(عز قعد جنب غرام ومسك إيدها وبقى يقرب ودنه من نفسها عشان يسمع صوتها وهي بتتنفس).
(شمس وهدير بقوا يبصوا لنظرات عز وكمية القلق اللي كانت واضحة على ملامحه من كتر قلقه على غرام).
(داغر قرب منها وبقى يخيط لها الجرح وريأكشنات وش عز كانت بتبان عليه مع كل غرزة غرام بتاخدها وكأنه هو اللي بيخيط جرحه مش هي).
(هدير بصت لداغر كده واتنهدت وشمس ابتسمت راحت قفلت الباب وراها ونزلت).
داغر: (قام وقف ودم غرام ما بين إيديه) خلصته.
هدير: أنا هغير لها هدومها من الدم ده.. و..
عز: (قطع كلامها) أنا هغير لها.
هدير: (حركت راسها بالموافقة) اللي يريحك.
(هدير فتحت الدولاب وجابت له فستان من بتوعها).
هدير: اتفضل. (شاورت على إزازة الماية اللي جنب عز) الماية عندك هنا، ياريت تبقى تمسحلها وشها وجسمها.
(داغر طلع وبقي بيتحرك قدام هدير وهدير بقت تبص على عز وغرام وبتتلفت وراها وهي ماشية ولسه بتقفل الباب راحت خليته مفتوح حاجة بسيطة أوي، بتبص لقت عز قلع الجاكيت بتاعه ورماه على الكرسي وقعد قصاد غرام ومسك إيدها، رفع إيدها بالراحة أوي وحط إيدها على شفايفه وباس كف إيديها، بلع ريقه وبقى يتكلم بنبرة كلها حزن).
عز: لتاني مرة كنتي هضيعي مني يا غرام.. لتاني مرة قلبي يتكسر عليكي.. لتاني مرة أحس إن روحي بتتسحب مني بالبطيء.. زي ما تكون الدنيا مستكتره عليا إني أكون جنبك ومعاكي.. حاسس إن الدنيا مستخسراكي فيا.. يا نقطة ضعفي وقوتي في نفس الوقت..
(عز قرب منها وصوابعه اللي مليانة بدمها بتترعش، وطى وباسها على جبينها، بيبص لقى دمعة منه نزلت على جبينها من غير ما يحس، رفع إيديه واداها ضهره وبص للشباك الإزاز اللي قدامه ومسح دموعه وبص للسما).
عز: يااااارب.. رجعها لمكانها.. رجعها لحضني.
(هدير كانت لسه بتبص عليه من فتحة الباب، راحت اتنهدت وابتسمت وقفتلت الباب بالراحة أوي).
(لفت وشها بتبص لقت داغر قدامها، حصل لها هالة من الفزع واتنهدت).
داغر: غريبة.. سرحتي في إيه أوي كده لدرجة إنك ما حسيتيش بوجودي.
(بلعت ريقها وبقت تتكلم ونبرة صوتها مليانة حزن).
هدير: عادي يعني، هسرح في إيه.. ما فيش حاجة.
داغر: (ضم حواجبه) عايزة تقولي إيه يا هدير؟
هدير: (بتردد) إيه.. أنا.. أنا ما اتكلمتش أصلًا.
داغر: من غير ما تتكلمي، صوت دقات قلبك مش منتظم.. قلبك بيدق بسرعة.
هدير: (هزت كتفها) عادي يعني من اللي حصل.. اللي حصل ده مش شوية، فممكن عشان كده تلاقيني شارده شوية.
داغر: (بعدم تصديق) على العموم أنا سألتك وإنتي حرة.
(داغر لسه هيدي ضهره لهدير).
هدير: هو ده اللي عايزة أتكلم فيه يا داغر.. ده بالظبط اللي عايزة أقوله.
داغر: عايزة تقولي إيه؟ مش فاهم.
هدير: (بقت تتكلم بحرقة ومن قلبها بجد) عايزة أقول إن زهقت من معاملتك الجافة.. عايزة أقول إني محتاجة أحس إنك جنبي.. زهقت من وش الراجل القوي.. اللي ما فيش حاجة بتهزه.. زهقت من كونك صلب.. جامد.. قلبك حجر.. عايزة أحس إنك عادي.. إنسان بتحس وليك مشاعر.
داغر: قصدك تقولي إني مابحسش؟
ميرا: بالظبط.. إنت.. إنت حتى ما راعتش مشاعر إنسان خايف على مراته وهي بين الحياة والموت.. كان لازم تتحمله.. كان لازم تقدر مشاعره.
داغر: (لف وشه وبصلها بغضب) أنا اتحملته.
هدير: فين؟ قولي فين اتحملته؟ هااا.. رد عليّ.
داغر: أنا لو مكنتش اتحملته كان زماني..
(قطعت كلامه وبقت تتكلم بعصبية)
هدير: كان زمانك فصلت راسه عن جسمه صح؟ مش ده اللي بيحصل.
داغر: ده طبعي وإنتي عرفاني كويس، اللي ما برتاحلوش.
هدير: وإنت من إمتى بترتاح لحد؟ قولي مين هنا مرتاح له؟ إنت أصلًا مش عايز حد هنا معاك.. حتى رعد مش قريب منك.. بتبعده عنك.. الطفلة دايماً بتخاف منك.. ما بتحاولش مرة تتكلم معاها.. دايماً بتدي أوامر وبس.. عشت طول عمرك لوحدك.. ولو فضلت على كده هتموت برضوا لوحدك.. فكر.. فكر ولو للحظة لو كنت سمعت كلامك وبعدت عنك ومشيت.. عارف إيه اللي هيحصل؟ مش هتلاقي حتى اللي يبص في وشك.. عارف ليه؟ عشان الكل هنا خايف منك.. مع إنك ممكن تخليهم يعملوا اللي إنت عايزه بس هيبقى خوف على زعلك مش منك.. فكر يا داغر.. فكر تبقى بني آدم مرة واحدة بس في حياتك.. فكر تبقى طبيعي.
داغر: (مشي خطوة قدام واداها ضهره) حاولت مرة إني أكون طبيعي وأعيش زي.. زي أي حد.. وكانت النتيجة إيه؟ غالبًا مات فاكرة.
هدير: حاول تاني.
داغر: (بصوت عالي) حاولت تاني.. إنتي ناسيه.. ناسيه إني غيرت حياتي كلها عشانك.. عملت كل حاجة إنتي عايزاها.. حسيت لفترة بسيطة إني ممكن أبقى طبيعي وزيي زي أي حد.
هدير: وليه رجعت تاني؟
داغر: (بصوت جحودي) جدتي.. جدتي ماتت. إذا كنتي إنتِ نسيتي إنها اندبحت قدامي، فا أنا ما نسيتش.. ولو حاولت أتغير للمرة التالتة يبقى بضحك على نفسي، عشان مش بعيد ألاقي إن إنتي اللي هتموتي وتضيعي مني زيه.
هدير: (ابتسمت ابتسامة سخرية) وإنت فاكرني كده عايشة؟ ما أنا بطريقتك دي برضوا متّت.
(هدير دموعها نزلت منها وسابت داغر ونزلت على السلم ودخلت الأوضة اللي تحت وقفتلت الباب على نفسها).
(داغر فضل واقف للحظات على أول السلم وهو بيستوعب الكلمة اللي هدير قالتها.. شعر بالكلمة وأثرت فيه أكتر ما سمعها).
(هرش بإيديه على جبينه ونزل البيزونت بتاع التي شيرت بتاعه وسند بإيديه على طرابزين السلم وقعد واتنهد تنهيدة عميقة.. تنهيدة من جواه).
(يزن كان لسه واقف بره الباب في القبو تحت مع عمار وشمس نزلت لهم).
(وعمار كان بكل قوته بيحاول يكسر الباب ومع كل ضربة بكتفه للباب عشان يتفتح، يزن كان بيرجع خطوة لورا، عمار كان شكله مرعب وواضح إنه مش في حالته الطبيعية).
يزن: عمار.. اهدى، إنت مش في حالتك الطبيعية.
شمس: شاورت ليزن بإيديها على شفايفها.
يزن: (بص جنبها) مممم مش فاهمك يا شمس. عايزة تقولي إيه؟
(شمس شاورت مرة تانية بإيديها في دخلت سارة عليهم).
سارة: تقصد إنه لازم يتغذى.
يزن: يتغذى؟ مممم طيب وهو ممكن يتغذى على إيه؟
(شمس بقت تشاور لسارة).
سارة: فهمتك.. بس منين؟ ما فيش أي حد هنا عنده حيوانات.
(شمس بقت تشاور لسارة بإيديها وسارة بتقول اللي شمس بتشاور عليه).
سارة: عمار.. لو ما تغذاش على حيوانات..
(عمار ضرب بكتف إيديه أكتر على الباب.. الباب اتعوج، شمس خافت وضربات قلبها بقت تزيد).
سارة: كملي يا شمس.. إيه اللي هيحصل؟
(شمس بقت تشاور لها بإيديها).
سارة: هيبدأ يتغذى على البشر.
يزن: وعمار..
يزن: (بنرفزة) عمار ماله؟ كمل.
سارة: ماينفعش.. ماينفعش يتغذى على البشر.
يزن: وإنتِ عرفتي منين الكلام ده يا شمس؟ وليه؟
(شمس بصت في الأرض وسكتت).
يزن: (ضم حواجبه واستغرب) إنتي غريبة أوي يا شمس.
(عمار ابتدى يطلع زئير بصوت عالي أوي).
شمس: شاورت لسارة.
يزن: بتقول إيه يا سارة؟ انطق.
سارة: بتقول إن لازم نتصرف في أسرع وقت.
يزن: أيوه.. بس إزاي؟
سارة: الذئاب.. إنت ناسي الذئاب؟
يزن: إنتي أكيد جرى لمخك حاجة.. دول قطيع داغر.
(شمس بقت تشاور على رجلها والعضة اللي الذئب عضها لها).
سارة: أيوه يا شمس.. إنتي عندك حق. (بصت ليزن) إنت ناسي إن شمس عضها ذئب بس مكانش تبع القطيع بتاع داغر.. في هنا ذئاب مفترسة.
يزن: أيوه.. أيوه افتكرت.. عندك حق.. بس إحنا كده محتاجين داغر معانا.
(داغر كان سامع كل حاجة بتحصل ما بينهم بس كان قاعد مكانه ماتحركش.. كلام هدير كان مأثر فيه أوي وقد إيه هي مش سعيدة معاه).
(مرة واحدة لقوا عمار سكت ومبقاش يحاول يكسر الباب ولا يخبط.. الصمت رهيب في المكان ومبقاش في صوت جوه المخبأ).
(شمس جت تقرب من الباب.. يزن رفع إيده ووقفها).
يزن: (بهمس) استني إنتِ.
(يزن قرب من الباب بخطوات بطيئة أوي وابتدا يبص على عمار من الفتحة الحديد اللي في الباب.. مكانش شايف حاجة.. الدنيا كانت ضلمة أوي.. مرة واحدة في لحظة بيبص لقي اللي وقف في وشه).
(يزن اتفزع ومن كتر الفزع اللي كان فيه رجع خطوة لورا).
(بيبص لقى عمار ماسك في قضبان الباب الحديد بإيديه والتعب.. التعب كان باين على ملامحه وهو بيحاول يفتح عينيه بالعافية والعرق نازل من على جبينه وملامحه بقت طبيعية مرة واحدة.. وقع على الأرض).
يزن: (بص لشمس بتوتر) المفتاح.. فين المفتاح؟
(شمس شاورت على الباب.. يزن بيبص لقى المفتاح في الباب.. فتح الباب بسرعة ودخل لقى عمار مرمي في الأرض).
(شمس ويزن وسارة قعدوا حواليه).
سارة: (بصت ليزن) تفتكر.. إنه بقى كويس؟
يزن: افتكر كده.. ملامحه رجعت طبيعية من جديد.
(شمس قربت منه وبقت تحاول تفوقه بس عمار ما فاقش).
يزن: شمس.. اسنديه معايا.
(شمس مسكت عمار وبقت تحاول ترفعه).
يزن: (سنده بكتفه وبقي يحاول يطلعه من المخزن).
سارة: هطلعوا على فين؟
يزن: تعالي نطلعه فوق في أوضة الطفلة.
سارة: تمام.. هسبقكم أنا عشان أفتح الباب.
(دكتور علي مد إيده لبربروس عشان يقومه. بربروس وقتها رفع نفسه وقام لوحده وبقي ساند بإيده على السرير).
دكتور علي: تعالى معايا عشان أجيب لك هدوم تلبسها بدل لبس العيانين اللي إنت لابسه ده.
(بربروس كان خايف جداً من اللي بيحصل حواليه).
بربروس: إلى أين؟
دكتور علي: أنا عارف إنك مش فاهم إيه اللي بيحصل حواليك و..
(قاطعه بربروس).
بربروس: أخبرني بالحقيقة يا رجل.. أين أنا حقاً؟
دكتور علي: (اتنهد) هتعرف كل حاجة بعدين.. مش عايزك تستعجل.. كله هتعرفه بأوانه.
(بربروس جه يقف على رجليه.. ما قدرش يقف ووقع مرة تانية على الأرض).
(دكتور علي بص للغريب باستغراب).
الغريب: دي.. دي.. دي.. حا.. حاا.. حاجة.. طب.. طبيع..
دكتور علي: اخلص.. تقصد حاجة طبيعية؟
الغريب: ا.. أيوه.. أيوه.. ده بقاله أك.. أكتر.. من.. من خمسمية.. سسسس.. سنة نايم في.. في ثبات.. وأكيد.. أك.. أكيد..
دكتور علي: (بزهق) أكيد إيه؟
الغريب: رجله.. رجله مش.. مش شيلاه.
(دكتور علي وطى ورفع إيد بربروس على كتفه).
دكتور علي: اسند عليا.
(بربروس رفع إيده وسند إيده على كتف علي).
بربروس: (بص لعلي وهو ساند على كتفه) إنت مختلف.
(دكتور علي بقي ماشي ببربروس أول ما قاله الكلمة دي استغرب وبصله).
دكتور علي: مش فاهم تقصد إيه.
بربروس: لست مثلهم.
دكتور علي: مش زيهم في إيه؟
بربروس: لقد شعرت بالطيبه التي تنبعث من خلال ملامحك البريئه الرقيقه.. لست مثل هذا الشيطان الرجيم الذي يدعى ياسين.
دكتور علي: (بابتسامة بسيطة) الملامح خداعة.
(دكتور علي وقف وخبط على الباب).
بربروس: (بص لعلي) إلى أين؟
(ياسين فتح الباب).
ياسين: (بضحكة سمجة) للشيطان الرجيم نفسه 😏 (ياسين سابهم واداهم ضهره وحط التي شيرت بتاعه على كتفه) وجايبلي الملاك البريء ده هنا ليه يا أبو ملامح رقيقة يا صغير؟
(علي قعد بربروس على السرير ونزل إيديه من على كتفه)
علي: أكيد مش هعرف أتصرف معاه لوحدي.
(علي دخل وقعد بربروس على السرير)
ياسين: وسانده ليه؟ هو النغة لسه بيزحف؟
علي: تقدر تقول حاجة زي كده.
بربروس: ماذا تعني هذه الكلمة؟
علي: تقصد يزحف.
بربروس: لا لا.. أنا أعي جيداً معنى يزحف.. الكلمة التي قبلها..
ياسين: تقصد النغة؟
بربروس: نعم.. نعم.. ماذا تعني بهذه؟ أهي كلمة قبيحة؟
ياسين: (شد كرسي من جنبه وقعد قدام بربروس وبص في عينيه بكل تحدي) هتعمل إيه؟
بربروس: أنا لا أسمح لك أن تسبني يا فتى.. ألا تعلم من أنا؟
ياسين: (بلا مبالاة) عرفني.
بربروس: فأنا محمد باشا بربروس.. حامي الدولة العثمانية.
(ياسين لف وشه لعلي اللي واقف جنبه باستغراب)
ياسين: الدولة العثمانية.. الدولة العثمانية..
ياسين: إحنا مش أخدنا الدولة العثمانية دي في تالتة إعدادي وأنا سقطت فيها؟
دكتور علي: (ابتسم) إنت ما روحتش مدارس أصلاً يا ياسين.
دكتور علي: هنبدأ معاه إمتى؟
ياسين: معاه ومعاك ومن دلوقتي.
دكتور علي: طيب قبل ما نبدأ هحاول أجيب له حاجة يلبسها.
(دكتور علي حط إيده على أوكرة الباب وجه عشان يطلع).
ياسين: (بص جنبه) متأكد إنك هتجيب له حاجة يلبسها؟
دكتور علي: (بتوتر) أكيد طبعاً، أومال هاروح فين؟
(علي مشي وقفل الباب وراه.. مرة واحدة معدة بربروس عملت صوت من كتر الجوع).
(ياسين بص لبربروس).
بربروس: أنا لا أعلم ما هذا.. ولكني أشعر بالجوع كثيراً.
(مرة واحدة بربروس حس بحاجة غريبة بتحصل في أسنانه وأنيابه ابتدت تطلع وبتبدأ تطول. بربروس اتخض وحط إيده على أنيابه).
بربروس: ما هذا؟ ما الذي يخرج من بين أنيابي؟
ياسين: (بابتسامة سمجة) مبروك.. بتسنن.
بربروس: (باستغراب) ماذا؟
(دكتور علي راح للزنزانة اللي فيها زهرة وفضل واقف قدام الزنزانة).
(جه يحط إيده على أوكرة الباب.. راح اتردد وافتكر كلام زهرة لي بأنها مش عايزة تشوفه مرة تانية.. راح رجع في كلامه ولسه هيمشي سمع صوت زهرة وهي سنانها بتخبط في بعض وبتترعش.. فتح الترباس وجه يفتح الباب لقى الباب مقفول بالمفتاح.. استغرب جداً.. هو المفروض بيقفلوا من بره بس بالترباس).
دكتور علي: (بصوت عالي جحودي) صاااااابر.. صاااااابر.
صابر: موجود.
دكتور علي: مين قفل على زهرة بالمفتاح؟
صابر: أوامر العربي بيه كده.
دكتور علي: افتح الباب بسرعة.. إنت فاهم.
صابر: ما أقدرش.. ما عنديش أوامر من العربي بيه شخصياً.
(دكتور علي مسك صابر من هدومه رفعه لفوق ما بين إيديه).
دكتور علي: (ملامح وشه كلها اتغيرت) اتقي شري.. أنا غضبي وحش.
(صابر أول مرة يشوفوه بالحالة دي.. هو كل مرة بيشوفوه هادي.. وإذا غضب غضبه بيبقى عادي).
صابر: (بخوف) أنا.. أنا مش.. مش بإيدي حاجة.. أنا بنفذ التعليمات مش أكتر.
دكتور علي: هااااات المفتاااااح.
(صابر طلع المفتاح من جيبه وعلي لسه رافعه ما بين إيديه).
(علي أخد منه المفتاح وحدفه على الحيطة.. وملامحه اتغيرت ورجعت طبيعية.. وفتح الباب لزهرة بسرعة جداً.. بيبص لقاها مرمية في الأرض والأرض كلها مايه ساقعة متلجة.. وقطع من التلج في الأرض.. مابقاش مصدق اللي شايفه.. بص وراه لصابر).
صابر: (بخوف) دي.. دي أوامر العربي بيه.. أنا ماليش.. ماليش ذنب.
(صابر جري من قدام دكتور علي وعلي رجع بص لزهرة وجري عليها).
دكتور علي: (وهو بيفوق فيها) زهرة.. زهرة فوقي.. فتحي عينيكي يا زهرتي.
(مسك معصم إيدها وحس على نبض إيديها لقى نبضها ضعيف).
(شالها بسرعة ما بين إيديه وزهرة كان وشها أزرق جداً وشفايفها زرقا أوي.. دكتور علي بقي بيجري بيها في الممر وقربها من حضنه وهي ما بين إيديه والخوف كان باين على ملامحه).
(وصل أوضته في لحظة وفتح باب أوضته ودخل بيها على الحمام بسرعة فتح الدش وظبط المايه وخلاها دافية ونزلها من على إيديه ووقفها تحت الدش وبقي ساندها بإيديه الاتنين).
(قطرات المايه بقت تنزل عليه وعليها وهما واقفين).
علي: (بخوف عليها) زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأذي بسببك بالشكل ده.
(علي كان بيطبطب على خدها بإيديه بحنية).
دكتور علي: زهرة.. زهرة أنا آسف.. مكنتش أعرف إني ممكن أتأ
رواية الهجينة الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي احمد
راح علي أوضته وخبط على الباب قبل ما يدخل عشان يجيب الهدوم لبربروس.
فتح أوضته، شم ريحة دم. بيبص لقى الطبق الإزاز اللي كان حاطط فيه الأكل لزهره متكسر نصين، وزهره ماسكة إزازة منه في إيديها، ومرمية في الأرض ومقطعة شرايين إيديها.
علي: زهرتي.
جرى على زهره أول ما شافها بالمنظر ده، وأول حاجة عملها بص على رقبتها، لقاها لابسة السلسلة. اتنهد وارتاح. شالها بسرعة وحطها على السرير.
علي: (بخوف) زهره.. زهره.. عملتي كده ليه؟
بربروس شم ريحة الدم اللي جاية من أوضة علي. غصب عنه غمض عينيه وبقي يتلذذ بريحته. قام وقف وبص على نفسه في المراية. لقى تحت عينيه عروق سودا بتظهر تحت جلده وعينيه اتحولت للون الأسود، وهو مش فاهم اللي بيحصل له.
رفع إيديه وبقي يلمس جلده اللي تحت عينيه وهو بيبص على نفسه في المراية. إيديه بترتعش وهو مش مصدق إنه شايف نفسه في المرايا بالمنظر ده. بيبص لقى أنيابه بتطلع غصب عنه، بس المرة دي بقوة وبألم خلته يتوجع ويبقى مش قادر يتحكم في نفسه.
مشي على ريحة دمها ووصل لأوضة علي غصب عنه. علي كان ماسك زهره وكان مدي بربروس ضهره وبيحاول يلم جرحها. مرة واحدة مسك علي من ضهره ورفعه بكل قوته ورماه على الحيطة. مسك زهره ولسه هيغرز أنيابه في جسمها. لقي اللي وقف قدامه وعينيه متحولة وتحت عينيه العروق السودا في كل مكان باينة على ملامح وشه.
بربروس: (بغضب) ابتعد عني أيها اللعين.
ياسين مسك بربروس من إيديه ورفع إيده وحدفه بعيد. بربروس وقع في الأرض. علي حاول يقوم بالعافية. بربروس قوته لا يستهان بها. في لحظة بربروس كان واقف قدام ياسين ومسكه من رقبته، رفعه فوق. علي جه من وراه وبقي يمسكه من ضهره وبيحاول يبعده عن ياسين.
بربروس رجع بضهره لورا وبكل قوته ضرب علي في الحيطة. من قوة الضربة الحيطة اتقسمت نصين وعلي دخل جواها والطوب وقع على.
بربروس لما اتحرك وقع ياسين من إيديه في الأرض. ياسين بكل جسمه وبكل ما أوتي من قوة ضرب بربروس في بطنه. وقعوا في الأرض وبقي ضهره ساند على الأرض.
علي في لحظة كان موجود وهما الاتنين مسكوا إيد بربروس. كل واحد مسك إيد. ياسين فجأة مسك إيد بربروس كسرها بإيده. صوت عضم إيده وهو بيتكسر كان عالي أوي.
بربروس: (صرخ) رباااااااه.
مرة واحدة ابتدى يهدى ويفوق لنفسه وعينيه ترجع طبيعية من جديد.
علي: (وهو ماسك بربروس من دراعه بيتكلم وهو بينهج) اهدى.. أنا عارف اللي بتمر بيه. كلنا مرينا بيه هنا قبلك.
علي ساب إيدين بربروس ورجع خطوة لورا وهو بينهج وبيعدل هدومه.
بربروس ابتدى يفوق لنفسه.
بربروس: ما.. ما الذي يحدث؟ ماذا حدث لي؟
حسام: لا شيء.. لا شيء مطلقاً أيها القوي.
ياسين وعلي وبربروس بصوا ناحية الباب.
حسام: (ساند بجنبه على الباب وبقي بيسقف) براڤو.. هايل.. خطير يا فنان.. حتة مشهد مشوفتش مشهد بالعظمة دي.
ياسين كان ماسك إيد بربروس. أول ما شاف حسام راح ساب إيد بربروس وقام اتعدل من مكانه وقام وقف.
ياسين: أنا شايف إن المشهد مش هيكمل غير بيك.. ما تيجي تدخل جوه المشهد معانا.. ولا أنت من الجمهور متفرج وبس؟
حسام: والله يا قلب أخوك في الوقت ده أنا متفرج وبس. أنت مش شايف قوته عاملة إزاي.. ده بعلي وبيك شخصياً.
حط إيده على كتف ياسين واتكلم بهمس في ودنه.
حسام: بس أوعدك بكرة لما اللعنة تتفك.. هجري وألعب في الملعب.
بربروس: (بص لحسام) عن أي لعنة تتحدث أيها اللعين؟
حسام: (بغضب) أنا لعين يا ابن ال...
ياسين: (ببرود) وقف قدام حسام. حاسس متنرفز.. أنا مش شايف الأخ اللي هناك ده (شاور على بربروس) قال حاجة غلط؟
حسام: لاء غلط يا حبيب أخوك ولازم يتربى.
علي: ما افتكرش.. إحنا فعلاً كلنا هنا ملعونين.
حسام: هو ما يقصدش كده وكل واحد فيكم عارف هو يقصد إيه؟
العربي دخل وهو ساند على العكاز بتاعه. علي أول ما شافه داخل راح لزهره بسرعة وبقي يبص على رقبتها ويخبي السلسلة بتاعة المهدي اللي لابساها. ياسين شاف كده راح وقف قدام علي وخباه بضهره عشان العربي ما يشوفهوش.
العربي: في إيه.. إيه اللي بيحصل هنا؟
بربروس: (بألم وهو ماسك دراعه) وحسرتاااااه.
ياسين: محصلش حاجة.
العربي بص لبربروس ومابقاش مصدق إنه شايفه ودراعه مكسور.
العربي: مين كسر دراعه؟
ياسين: ما حدش.. هو اتعكبل واتزحلق ووقع على دراعه اتكسر. (بص لعلي) صح يا علي؟
علي: (بص وراه بعد ما خبى السلسلة بتاعة زهره) آه.. آه صح.
العربي: الكلام ده صح يا بربروس؟
ياسين بص لبربروس بنظرة غضب.
بربروس: (وهو ماسك دراعه) نعم صحيح.. كل ما يتفوه به هذا اللعين صحيح.
حسام: الكلام ده مش صح.
ياسين: (في لحظة) وقف قدام حسام. ما حدش سألك وطالما اللي إيديه اتكسرت بنفسه قال صح يبقى صح.
حسام: بس أنا بقي شفت غير كده.
علي: ساب زهره ووقف جنب ياسين. وأنت اللي زيك كمان بقي بيشوف؟
العربي: كفاية كده.. الإنسية دي وجودها خطر علينا هنا كلنا.
علي: الإنسية دي معايا وهتفضل معانا هنا لحد ما كل واحد فينا يروح لحاله.
العربي: (بغضب) أنت موافق على الكلام ده يا ياسين؟
ياسين بص لعلي وعلي حرك راسه من فوق لتحت حاجة بسيطة بأنه يوافق.
ياسين: (اتنهد وهو دايس على سنانه) موافق.
العربي: يبقى الإنسية دي مسؤوليتك من دلوقتي.. مش عايز أي مشاكل ممكن تحصل تبوظ خطتنا.
ياسين: (بص لعلي بنظرة توعد) مافيش حاجة في الدنيا ممكن تبوظ اللي خططناله سنين.. مش صح يا علي؟
علي: (بص في الأرض) أكيد صح.
العربي سند على العكاز بتاعه وأدالهم ضهره ومشي.
حسام: أنت هتسيبهم كده؟
العربي: حسام تعالى معايا.
حسام: أيوه بس..
العربي: تعالى معايا.
حسام بص لياسين وعلي بصه غيظ وهو دايس على سنانه وسابهم ومشي.
ياسين: اسمع كلام بابا يا صغير..
حسام الغل كان واضح في عينيه من ناحية ياسين. مشي وسابهم وراه وراح ورا العربي.
حسام: ما حصلش اللي قالولك عليه ده محصلش.. دول كانوا كلهم بيدكوا في بعض من شوية عشان..
العربي: (قطع كلامه) عارف.. عشان بربروس كان عايز يشرب دم زهره.
حسام: ولما أنت عارف بتسألهم ليه من الأول؟
العربي: عشان أشوفهم هيردوا بإيه.
حسام: أنا مابقتش فاهمك خالص.
العربي: بكرة تفهم كل حاجة.. المهم واللي عايزك تعرفه إن أنت الوحيد اللي اخترتك عشان تفضل معايا للنهاية.
حسام: طيب وهما؟
العربي: يهمك أمرهم؟
حسام: يهمني أشوفهم متقطعين حتت قدامي.
العربي: هيحصل ماتقلقش.. بس إحنا محتاجينهم معانا دلوقتي.. وطول ما إحنا محتاجينهم هنفضل كلنا إيد واحدة.
حسام: (ابتسم ابتسامة شماتة ظهرت بجانب شفايفه) فهمتك.. فهمتك أوي كمان.
بربروس كان ماسك إيده وبيتوجع من الألم.
بربروس: ياحسرتاه.. ياحسرتاه.. لقد انفصلت يداي.. ياحسرتااااااه.
ياسين: أنت هتقعد تولول زي النسوان ولا إيه؟
بربروس: ولولة.. ما.. مالذي تعنيه بالولولة؟
ياسين: هات إيدك.
بربروس: لااا.. لقد أعطيت يدي لك مرة ولن أسلمها لك مرة أخرى.
ياسين: (بتهكم) أنت ليه محسسني إني طالب القرب منك.. مش هكررها تاني.. هات إيدك.
بربروس مد إيده لياسين. ياسين مرة واحدة راح عدل عضم إيد بربروس ورجعه مكانه.
بربروس: (بصوت عالي وهو ماسك دراعه) ربااااااه..
بربروس بيبص لقى إيديه ابتدت ترجع طبيعية من جديد ولا كأن حصل فيها كسر ولا حاجة والعضم بيلم لوحده.
بربروس بص لياسين وهو مش مصدق إن عظمه لم في لحظة وبالسرعة دي.
بربروس: (بص لياسين وهو متنح) أيعقل!!
ياسين: (شاور براسه من فوق لتحت بالموافقة) آه.. يعقل.
ياسين بص وراه لقى علي عند زهره وبيبصلها وهو حزين جدا.
مسك بربروس وشده من إيديه وطلعوا بره هما الاتنين وقفل الباب وراه.
بربروس: (بص لياسين) تريث أيها اللعين..
ياسين: (بصله بغضب) حسناً.. معك حق.. سأتريث.. تريث محدش اتريثه قبل كده.. بس امشي معايا هالحين.
ياسين قفل الباب وراه هو وبربروس.
علي: (وهو باصص لزهره وزهره مغمضة عينيها) أنا عارف إنك سامعاني.. وعارف إنك حاسة بكل اللي بيحصل حواليكي.
فتح البوكس بتاعه وطلع شاش وقطن وبقي يضملها جرحها.
زهره قعدت على السرير واتعدلت وهي مده إيديها لعلي وبيربط لها الجرح.
علي: (وهو ماسك دراعها وبيربط لها جرحها) عايزة تعرفيني إيه باللي عملتيه ده؟
زهره: إني هحاول أأذيك بكل طريقة ممكنة وأنا معاك.
علي: ولما تقطعي معصم إيديكي كده بتأذيني؟
زهره: كفاية إني شوفتكم قدامي وأنت بتموتوا في بعض.
علي: انبسطي وأنا بتأذى؟
زهره: (من غير تفكير) جداااا..
علي كان بيضملها الجرح أول ما سمع الكلمة دي منها وقف وساب معصم إيديها.
علي: للدرجة دي مابقتيش طيقاني؟
زهره: وأكتر كمان.
علي: عايزة إيه يا زهره؟
زهره: عايزة أمشي.. عايزة أروح لبنتي.. سيبني أمشي.. أنا ماليش أي لازمة هنا ما بينكم.
علي: خايف لو سيبتك وبعدتك عن عيني يقتلوك؟
زهره: الموت عندي أرحم من إني أفضل جنبك.
علي: (بعصبية) ومخلعتيش السلسلة وموتي نفسك ليه؟
زهره: عشان بنتي.. مش عايزة أسيب شمس لوحدها في وسط اللي بيحصل ده كله وهي مالهاش أي ذنب فيه.
زهره: (باستعطاف) سيبني أمشي يا علي.. لو فعلاً أنا غالية عندك زي ما بتقول طلعني من هنا.
علي: ولو قتلوك دول ما بيرحموش.
زهره: يبقى قدر ربنا.. أنا مش خايفة من الموت.. كلنا هييجي علينا وقت ونموت.. طول العمر نقمه عمره أبداً ما كان نعمة.
علي: بس إنتِ لو جرالك حاجة أو بعدتي عني أنا مش هعرف أعيش من غيرك.
زهره: ولو فضلت معاك هبقى عايشة ميتة وعمري ما هبقى مرتاحة.
علي: يعني لو بعدتي عني هتبقي مرتاحة يا زهره؟
زهره: (بتردد وبلعت ريقها وبعدت نظرها عنه) آآ.. أكيد.
علي: (رفع وشها بإيديه وبقي يبص لملامحها وزهره كانت بتتفادى تبص في عينيه) قوليها يا زهره وأنتِ بصالي في عينيه.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني وقولي إنك مابتحبينيش زي ما بحبك.
زهره بصيتله باندهاش. دي أول مرة علي يقولها لها.
علي: أيوه يا زهره.. أنا بحبك.. وهتفضلي أحلى حاجة في كل السنين اللي عيشتها.
زهره: (قلبها بقي بيدق أوي وهو سامع صوت دقات قلبها اللي بتعلى أكتر وأكتر)
علي: ارفعي عيونك وبصيلي وقوليها وأنتِ بصالي.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني ومش معايا.
زهره: (بصوت واطي وبتحاول تبص الناحية التانية مش في عينيه) هبقى.. هبقى مرتاحة أكيد.
علي: عالي صوتك.. صوتك واطي أوي.
زهره: (بصوت أعلى) هبقى مرتاحة أكيد.
علي: (رفع لها دقنها أكتر بصوابعه) بصي في عيوني وأنتِ بتقوليها.
زهره: (بصيتله وبقت عينيها في عينيه) أيوه.. هبقى مرتاحة يا علي.. الراحة عمرها ما هعرف لها طريق طول ما أنا جنبك ومعاك.
نزل إيده من على دقنها وبقي بيتكلم بيأس وادالها ضهره.
علي: طيب يا زهره.. اللي تشوفيه.
زهره: (بفرحة ولهفة) بجد يعني هتخليني أخرج من هنا؟
علي: سيبني أشوف طريقة إزاي أخرجك بيها من هنا من غير ما حد يحس.
زهره: يعني مابتكذبش عليا زي كل مرة؟
علي: المرة دي لاء.
زهره اتنهدت بارتياح.
زهره: دي آخر مرة هثق فيك وأتمنى تطلع قد كلمتك المرة دي.
(بربروس كان ماسك إيده وبيتوجع من الألم)
بربروس: ياحسرتاااه.. ياحسرتاااااه.. لقد انفصلت يداي.. ياحسرتااااااه.
ياسين: أنت هتقعد تولول زي النسوان ولا إيه؟
بربروس: ولولة.. ما.. مالذي تعنيه بالولولة؟
ياسين: هات إيدك.
بربروس: لااا.. لقد أعطيت يدي لك مرة ولن أسلمها لك مرة أخرى.
ياسين: (بتهكم) أنت ليه محسسني إني طالب القرب منك.. مش هكررها تاني.. هات إيدك.
بربروس مد إيده لياسين. ياسين مرة واحدة راح عدل عضم إيد بربروس ورجعه مكانه.
بربروس: (بصوت عالي وهو ماسك دراعه) ربااااااه..
بربروس بيبص لقى إيديه ابتدت ترجع طبيعية من جديد ولا كأن حصل فيها كسر ولا حاجة والعضم بيلم لوحده.
بربروس بص لياسين وهو مش مصدق إن عظمه لم في لحظة وبالسرعة دي.
بربروس: (بص لياسين وهو متنح) أيعقل!!
ياسين: (شاور براسه من فوق لتحت بالموافقة) آه.. يعقل.
ياسين بص وراه لقى علي عند زهره وبيبصلها وهو حزين جدا.
مسك بربروس وشده من إيديه وطلعوا بره هما الاتنين وقفل الباب وراه.
بربروس: (بص لياسين) تريث أيها اللعين..
ياسين: (بصله بغضب) حسناً.. معك حق.. سأتريث.. تريث محدش اتريثه قبل كده.. بس امشي معايا هالحين.
ياسين قفل الباب وراه هو وبربروس.
علي: (وهو باصص لزهره وزهره مغمضة عينيها) أنا عارف إنك سامعاني.. وعارف إنك حاسة بكل اللي بيحصل حواليكي.
فتح البوكس بتاعه وطلع شاش وقطن وبقي يضملها جرحها.
زهره قعدت على السرير واتعدلت وهي مده إيديها لعلي وبيربط لها الجرح.
علي: (وهو ماسك دراعها وبيربط لها جرحها) عايزة تعرفيني إيه باللي عملتيه ده؟
زهره: إني هحاول أأذيك بكل طريقة ممكنة وأنا معاك.
علي: ولما تقطعي معصم إيديكي كده بتأذيني؟
زهره: كفاية إني شوفتكم قدامي وأنت بتموتوا في بعض.
علي: انبسطي وأنا بتأذى؟
زهره: (من غير تفكير) جداااا..
علي كان بيضملها الجرح أول ما سمع الكلمة دي منها وقف وساب معصم إيديها.
علي: للدرجة دي مابقتيش طيقاني؟
زهره: وأكتر كمان.
علي: عايزة إيه يا زهره؟
زهره: عايزة أمشي.. عايزة أروح لبنتي.. سيبني أمشي.. أنا ماليش أي لازمة هنا ما بينكم.
علي: خايف لو سيبتك وبعدتك عن عيني يقتلوك؟
زهره: الموت عندي أرحم من إني أفضل جنبك.
علي: (بعصبية) ومخلعتيش السلسلة وموتي نفسك ليه؟
زهره: عشان بنتي.. مش عايزة أسيب شمس لوحدها في وسط اللي بيحصل ده كله وهي مالهاش أي ذنب فيه.
زهره: (باستعطاف) سيبني أمشي يا علي.. لو فعلاً أنا غالية عندك زي ما بتقول طلعني من هنا.
علي: ولو قتلوك دول ما بيرحموش.
زهره: يبقى قدر ربنا.. أنا مش خايفة من الموت.. كلنا هييجي علينا وقت ونموت.. طول العمر نقمه عمره أبداً ما كان نعمة.
علي: بس إنتِ لو جرالك حاجة أو بعدتي عني أنا مش هعرف أعيش من غيرك.
زهره: ولو فضلت معاك هبقى عايشة ميتة وعمري ما هبقى مرتاحة.
علي: يعني لو بعدتي عني هتبقي مرتاحة يا زهره؟
زهره: (بتردد وبلعت ريقها وبعدت نظرها عنه) آآ.. أكيد.
علي: (رفع وشها بإيديه وبقي يبص لملامحها وزهره كانت بتتفادى تبص في عينيه) قوليها يا زهره وأنتِ بصالي في عينيه.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني وقولي إنك مابتحبينيش زي ما بحبك.
زهره بصيتله باندهاش. دي أول مرة علي يقولها لها.
علي: أيوه يا زهره.. أنا بحبك.. وهتفضلي أحلى حاجة في كل السنين اللي عيشتها.
زهره: (قلبها بقي بيدق أوي وهو سامع صوت دقات قلبها اللي بتعلى أكتر وأكتر)
علي: ارفعي عيونك وبصيلي وقوليها وأنتِ بصالي.. قولي إنك هتبقي مرتاحة وأنتِ بعيدة عني ومش معايا.
زهره: (بصوت واطي وبتحاول تبص الناحية التانية مش في عينيه) هبقى.. هبقى مرتاحة أكيد.
علي: عالي صوتك.. صوتك واطي أوي.
زهره: (بصوت أعلى) هبقى مرتاحة أكيد.
علي: (رفع لها دقنها أكتر بصوابعه) بصي في عيوني وأنتِ بتقوليها.
زهره: (بصيتله وبقت عينيها في عينيه) أيوه.. هبقى مرتاحة يا علي.. الراحة عمرها ما هعرف لها طريق طول ما أنا جنبك ومعاك.
نزل إيده من على دقنها وبقي بيتكلم بيأس وادالها ضهره.
علي: طيب يا زهره.. اللي تشوفيه.
زهره: (بفرحة ولهفة) بجد يعني هتخليني أخرج من هنا؟
علي: سيبني أشوف طريقة إزاي أخرجك بيها من هنا من غير ما حد يحس.
زهره: يعني مابتكذبش عليا زي كل مرة؟
علي: المرة دي لاء.
زهره اتنهد بارتياح.
زهره: دي آخر مرة هثق فيك وأتمنى تطلع قد كلمتك المرة دي.
(ميرا ورعد كانوا لسه في الكافيه ومستنيين الأكل. الويتر جه)
ميرا: أخيرا.
الويتر حط الأكل على الطرابيزة وميرا ابتدت تاكل بلهفة من الجوع.
رعد: (طلع السيجارة بتاعته من جيبه وولعها وأخد نفس وهو بيبص لميرا وبيبتسم) للدرجة دي جعانة؟
ميرا: جدا.
رعد: أنا مش عارف إنتِ جايلك نفس تاكلي إزاي وإحنا في وسط كل ده.
ميرا: وأي ذنب معدتي البريئة من اللي بيحصل كل ده؟
رعد: طيب هاتي حتة.
ميرا: (بابتسامة) ما كان من الأول.
(يزن نزل وساره نزلت عشان تشوفه راح فين. دورت عليه في البيت كله مالقيتوش. فتحت الأوضة اللي فيها هدير)
ساره: هدير ماشوفتيش يزن؟
هدير: (مسحت دموعها بسرعة) لا لا.. ماشفتهوش.. قصدي.. ماشفتهوش بس شوفته وهو بيخرج بره.
ساره دخلت وقفلت الباب وراها.
ساره: هدير إنتِ كويسة؟
هدير: (أدتها ضهرها بتوتر) آه الحمد لله كويسة خالص.
ساره: (وهي واقفة وراها) مش باين عليكِ.
هدير: (ابتسمت ابتسامة بالعافية بتحاول تخبي اللي جواها) وعايزاه يبان عليا إزاي بس.
ساره: داغر زعلك تاني؟
هدير: (اتنهدت) سيبك مني أنا.. المهم أنتِ كنتِ بتدوري على يزن صح؟
ساره: أيوه.
هدير: هتلاقيه بره.
ساره: أنا مقدرة إنك مش عايزة تتكلمي بس ممكن أقولك على حاجة؟
هدير: آه طبعاً.
ساره مشيت ووقفت عند الباب.
ساره: داغر بيحبك يا هدير.
هدير: (بابتسامة) عارفة والله يا ساره. زي ما عارفة كمان إن يزن بيحبك.
ساره: عرفتي منين؟
هدير: عينيه فضحاه.
ساره: عقبال لسانه ما يفضحوه هو كمان.
ساره ابتسمت وقفلت الباب وراها.
(ساره طلعت بره وبقت تدور على يزن)
ساره: (بتنادي عليه) يززززززززن.
الطفلة: أنا سامعة صوت ساره.
يزن: طيب تيجي نفاجأها؟
الطفلة: (شاورت براسها من فوق لتحت كده بالموافقة)
يزن حط صباعه على شفايفه وبص للطفلة.
يزن: هوووووش.
استخبى ورا شجرة هو والطفلة عشان ساره ماتشوفهمش.
ساره: (لسه بتنادي وبتبص شمال ويمين) يززززززن..
يزن وطى بالراحة أوي هو والطفلة وبقي ياخد قطع من التلج ويكورها (يعملها على شكل كورة صغيرة) بإيديه والطفلة عملت زيه بالظبط.
ساره وقفت بزهق ونفخت وحطت إيدها في وسطها.
ساره: راح فين بس؟
يزن بص للطفلة وهو رافع إيديه وكور التلج في إيديهم هما الاتنين.
يزن: (بص للطفلة بصوت واطي) جاهزة؟
الطفلة: (ابتسمت وبصوت واطي) جاهزة.
ساره لسه هتنادي على يزن مرة تانية.
ساره: يز..
مرة واحدة لقت كرات التلج في وشها. غمضت عينيها ووقفت لثواني.
الطفلة طلعت من ورا الشجرة وهي بتشاور على ساره وبتضحك.
ساره لسه واقفة مكانها ماتحركتش وبقت واقفة بصالهم. يزن بص للطفلة.
يزن: (بابتسامة) الظاهر إنها مصدومة يا غدير.
يزن وغدير أخدوا كرات تلج مرة تانية وبقوا يحدفوها على ساره. ساره اتحركت من مكانها وهي متغاظة.
ساره: بقي كده طيب.. أنتوا اللي جبتوه لنفسكم.
ساره أخدت تلج وكورته وبقت تحدفه على يزن وعلى الطفلة. والطفلة بقت تحدف على يزن.
يزن: (بص للطفلة وهو بيحدف تلج على ساره) أنتِ معايا ولا معاها؟
ساره: (وهي رافعة إيديها وبتحدف تلج على يزن) معايا طبعاً.
يزن: بقي كده طيب.. خدي بقي.
ساره بقت تجري وهي مبسوطة أوي والضحكة كانت طالعة من قلبها بجد ويزن كان بيجري وراها هي والطفلة وكان بيحاول يمسكها. والطفلة بتحدف تلج على يزن. وأخيراً يزن لمس ساره من ضهرها ولسه هيمسكها. هما الاتنين اتعكبلوا وبقوا يدحرجوا على التلج سوا فوق بعض لحد ما خبطوا في الشجرة اللي قدام البيت.
يزن: (وهو فوق ساره بصلها وابتسم)
ساره بصيتله وهي بتنهج وابتسمت وبقت تبص لملامحه. يزن بيبص لقى في خصلات من شعرها كانت على شفايفها.
رفع إيده بالراحة وبقي يشيلها خصلات شعرها وبصوابعه بقي بيلمس شفايفها.
وقتها نبضات قلبها بقت سريعة جدا وهي بصاله. وهو كمان من كتر نبضات قلبه اللي شوية وهتطلع من مكانها نفسه كان سريع أوي. مرة واحدة الطفلة جت ووقفت قدامهم.
الطفلة: أي مش هنكمل لعب بقي؟
يزن فاق لنفسه وقام بسرعة من على الأرض وهو متوتر وبيعدل التي شيرت بتاعه.
يزن: آه.. آه طبعاً هنكمل لعب بس لما تقوليلنا إنتِ زعلانة من إيه الأول.
ساره قامت وقفت وهي بتبص ليزن.
ساره: هي غدير زعلانة؟
يزن: تخيلي.
ساره وطت وشالت هدير.
ساره: والقمر زعلان من إيه بقي؟
غدير: إجازة نص السنة خلصت والمدارس بدأت بقالها يومين ومحدش فيهم من هدير ولا داغر مهتم إني أروح المدرسة.
ساره: (نزلت غدير في الأرض) يعني أنتِ عايزة ترجعي المدرسة؟
غدير: (قعدت في الأرض جنب الشجرة وسندت ضهرها على الشجرة) أكيد عايزة أرجع المدرسة.. أومال هبني مستقبلي إزاي.. وكمان عايزة أقابل صحابي.
يزن قعد جنبها هو وساره.
وأخد الطفلة على رجله وسند ضهره على الشجرة.
يزن: طيب ما قولتيش الكلام ده لداغر ليه؟
الطفلة: هو داغر فاضيلي.. أنا عارفة إن مافيش حد فاضيلي أصلاً من وقت ما الجدة ماتت وكل واحد بقي بيفكر في نفسه. داغر بيفكر إزاي ينتقم لموت الجدة وهدير بتفكر إزاي داغر يرجع يبقى زي الأول.
ساره: طيب ورعد؟
الطفلة: رعد ما بيفكرش فيا أصلاً.
يزن ابتسم واخد الطفلة في حضنه وضحك ضحكة. ساره بصيتله وهو بيضحك وابتسمت.
ساره: بقالي كتير ماسمعتش صوت ضحكتك يا يزن.
يزن: عادي يعني.. مجاتش مناسبة عشان أضحك مش أكتر.
ساره: (بصت للطفلة) خلاص ماتقلقيش.. أنا هكلم هدير عشان ترجعي المدرسة من جديد.
الطفلة: أنا عايزة أروح مدرسة داخلية زي صحبتي.. باباها ومامتها راحوا عند ربنا زي بابا وماما بالظبط.. وكمان نفسي أوي أبقى مع صحبتي.
ساره: الله يرحمهم.
يزن: أنتِ بتفكري صح يا غدير.. أنا هكلم داغر في الحكاية دي.. اتفقنا؟
الطفلة: اتفقنا.
الطفلة ابتدت تتاوب.
ساره: عايزة تنامي؟
(وهي بتدعك في عينيها بإيديها)
الطفلة: آه.
ساره: (فتحت دراعتها) طيب تعالي.
ساره أخدت غدير في حضنها وغدير نامت جوه حضنها.
يزن: مش عارف.. مش متخيلك إنك ممكن تكوني أم في يوم.
ساره: (استغربت) ليه بتقول كده؟
(حط إيده على شعر الطفلة وهو بيلمس شعرها)
يزن: ممكن عشان طول عمري شايفك صغيرة قدامي.. وبتكبري يوم عن يوم.. طول عمري هشوفك طفلة مهما كبرت.
ساره: وأنا مش عايزة أكبر في عيونك أبداً.. عايزك تشوفني الطفلة اللي مابتكبرش في نظرك.. ولو عملت غلط في يوم تسامحها عليه.. الأطفال بتغلط والكبار بيسامحوه.. هما بيغلطوا والكبار بيعلموهم غلطهم.. وأنا اتعلمت غلطي وعمري ما هكرره مرة تانية.
ضم حواجبه حاجة بسيطة وبص الناحية التانية وحاول يتوه في الكلام.
يزن: (وهو بيبلع ريقه) مممم.. هي شمس بقت مع عمار؟
ساره: (اتنهدت) أيوه معاه.
يزن: افتكر.. افتكر إنها لازم تعرفنا اللي بيحصل ولازم تتكلم.. كفاية بقي كده.
ساره: (قصدها على يزن وهي بتبصله) فعلاً.. وأنا كمان بقول كفاية كده.. أنا كمان زهقت.
يزن: تقصدي إيه؟
ساره: ولا حاجة.. أنا هاروح أنيم الطفلة جوه.
ساره جت تقوم.
يزن: استني.
ساره: هستنى.
يزن: (اتنهد) أقصد.. هاتي.. أطلع الطفلة فوق بدالك.
ساره ادت الطفلة ليزن وهي بتدهاله إيديها لمست إيديه غصب عنها. يزن بص لها وسحب إيديه من تحت إيديها واخد الطفلة منها.
(رعد كان بيبص لميرا وهي بتاكل وبيبتسم)
ميرا: بتبصلي كده ليه؟
رعد: (انتبه لنفسه) لاء عادي يعني.. بلاش أبص لك.
ميرا: لاء.. مش أقصد بس حاسة من نظرتك إنك بتشوفني لأول مرة.
رعد: (بيفتكر حبيبته أستر) ممكن ملامحك وحشاني؟
ميرا: ممم.. تقصد إيه بكلامك ده؟ أنا مش فاهمة.
رعد: لاء لاء أبداً.. بصي خلصي أكل لحد ما أروح أجيب الدوا من الصيدلية. هما أكيد رجعوا دلوقتِ.
ميرا: لاء خلاص.. أنا خلصت.. تعالي نروح سوا.
رعد: اللي تشوفيه.
رعد بص للويتر وشاور له براسه.
الويتر جاب الحساب. دفع الفلوس ومشوا هما الاتنين.
ميرا: هستناك أنا في العربية بقيرعد: تمام.. مش هتأخر.
رعد جاب الدوا وجه وركب العربية.
ميرا: افتكر إن إحنا اتأخرنا عليهم أوي.
رعد: مش أوي.. بس دوبك على حسب الطريق.
ميرا: (بتتكلم بعفوية) قولي أنت عمرك حبيت قبل كده؟
رعد: (وهو سايق وباصص قدامه) بتسألي ليه؟
ميرا: عادي مجرد دردشة.. لو مش حابب تجا..
(قطع كلامها)
رعد: حبيت.
ميرا: وليه مكملتوش؟
رعد: سابتني وبعدت عني وراحت لدنيا تانية وعالم تاني.
ميرا: تقصد إنها..
رعد: أيوه.
ميرا: أنا آسفة.. الله يرحمها.. ما كنتش أعرف.
رعد: (وهو متأثر أوي) يارب.
ميرا: ماتت إزاي؟
رعد: بطريقة مش حابب أحكيها دلوقتي.
ميرا: خلاص بلاش طالما ده هيضايقك.
ميرا: يا ترى حبيت بعده؟
رعد: افتكر كده.
ميرا: طيب وهير؟
رعد: للأسف مش حاسة بيه.
ميرا: يعني معجب بواحدة دلوقتي وهي مش حاسة بيك؟
رعد: تقدري تقولي كده.
ميرا: وإزاي ماتحسش بيك؟ دي تبقى ما بتفهمش على فكرة.. وحماره كمان.
رعد: (ابتسم وبصلها) لاء.. ماتقوليش كده.
ميرا: باين عليك معجب بيها أوي.
رعد: فعلاً.
ميرا: طيب وليه مش حاسة بيك؟ ماتروح تقولها إنك بتحبها.. يعني أنا عن نفسي لما بحب حد بروح أقوله إني بحبه.. عشان ألفت نظره ليا لو مش واخد باله مني.. ممكن يكون بيبادلني الشعور بس مش حاسس.. ولما قولتهاله لفت نظره ليا.
رعد: أنتِ شايفة كده؟
ميرا: أكيد طبعاً.
رعد: يعني أقولها إني بحبه؟
ميرا: من غير حتى ما تفكري.
رعد: وإن رفضتني؟
ميرا: يبقى عرفت راسك من رجليك وماتكملش في الطريق ده.. أو لو بتحبها فعلاً كمل وما تيأسش. البنت بتحب جداً اللي بيهتم بيها ويسأل عنها ويشاركها تفاصيلها الصغيرة.. ماتسيبهاش لحظة لوحدها وتحسسها إنك دايماً جنبها.. بس لازم تقولها إنك بتحبها.
رعد: طيب أقولها إزاي؟
ميرا: قوليها بحبك.
رعد بصلها وابتسم واتكلم بروحه مش بس بصوته.
رعد: بحبك.
ميرا: (بعدم فهم) بالظبط كده.. شوفت سهلة إزاي؟ لازم تقولهالها.. دي مافيش أسهل منها.
رعد: (بصلها مرة تانية) بحبك.
ميرا: أيوه كده تعجبني.. وعرفني رد فعلها أول ما تقولهالها.. مع إني عارفة إنت تقصد مين.
رعد: (بنرفزة) وأقصد مين بقي يا ذكية؟
ميرا: ساره طبعاً.. أنا ملاحظة إنكم مقربين من بعض اليومين دول خالص.
رعد: لاء بصراحة.. طلعتِ بتفهمي.
رعد وقف العربية قدام بيت داغر وادا الدوا لميرا بنرفزة.
رعد: وصلنا.
ميرا: مالك اتضايقت كده ليه؟ أنا قولت حاجة ضايقتك؟
رعد: لاء أبداً.. وإنتِ بتقولي حاجة تضايق؟ يا ريت تدخلي تدي الدوا لهدير.
ميرا: طيب حاضر.
رعد رزع باب العربية وراه ومشي.
ميرا: (بتكلم نفسها) هو ماله اتعصب كده ليه؟
(يزن دخل وخبط على أوضة هدير وهو شايل الطفلة)
هدير أول ما الباب خبط افتكرته داغر. ابتسمت ووقفت قدام الباب وكان نفسها يبقى هو.
هدير: ادخل.
يزن فتح الباب. هدير بتبص لاقيته يزن.
هدير: هي نامت؟
يزن: أيوه.. أحطها فين؟
هدير: هنا على السرير.
ساره: هدير إنتِ ناسيه إن مدرسة غدير ابتدت بقالها يومين.
هدير: أوووبس.. أنا إزاي نسيت حاجة زي دي.. أكيد غدير مضايقة جداً.
ساره: فعلاً.. الطفلة حاسة إنها مش مهمة عند حد.
هدير: إزاي ماتقوليش كده.. ربنا وحده العالم أنا بحبها قد إيه.. وأكيد هوُديها مدرستها مرة تانية.
ميرا دخلت ووقفت ورا يزن وفي إيديها الدوا.
ميرا: هدير أنا جبت الدوا.
يزن: (بصلها) اتأخرتي أوي كده ليه؟
ميرا: هقولك بعدين.
ساره: بعد إذنكم.
ساره مشيت ويزن بقي بيبصلها وهي ماشية. ميرا بصت عليه وهو بيبصلها راحت اتحرجت وجت تمشي.
يزن مسك معصم إيدها.
يزن: رايحة فين؟
ميرا: هطلع بره شوية.. مخنوقة.. عايزة أشم شوية هوا.
يزن: تسمحيلي أبقى معاكِ؟
هدير: طيب أنا هطلع أدي الدوا لعز.. أكيد مستنيني دلوقتي.
يزن: اتفضلي.
رجع بص لميرا.
يزن: ينفع أجي معاكِ؟
ميرا: (اتنهدت وبصيتله) أكيد ينفع يا يزن.
(عز: معقول كل ده بيجيبوا الدوا؟)
هدير خبطت.
هدير: أنا آسفة.. أنا عارفة إننا اتأخرنا بس إحنا..
عز شد الدوا من إيدها.
عز: هاتِ.
بص شمال ويمين.
عز: المايه فين المايه ومين هيديها الحقن دي؟
غرام: (فتحت عينيها بالعافية) عز.. بالراحة.. (بلعت ريقها) هي مالهاش ذنب.
هدير: أنا مقدرة اللي هو فيه. (بصت لعز) كوباية المايه أهي. هتاخد الدوا دلوقتي.. لحد ما أحضر الحقنة.. أنا بعرف أدي حقن.. ماتقلقش.
عز جاب كوباية المايه لغرام وحاول يقعدها.
غرام: بالراحة.. بالراحة يا عز.. مش قادرة.
عز: أنا مش هسيب السبب في اللي خلاكي بالمنظر ده.. أنا لازم أعرف مين الناس دول. (بص لهدير) أنتوا ليكوا عداوة مع مين؟
هدير: لاء لاء.. من الناحية دي ماتعدش.. بس ده أنا معرفش مين.. وداغر حتى ما قاليش.
عز: يعني إيه؟
هدير: يعني لما داغر ييجي هو اللي هيجاوبك على كل حاجة.. ممكن بس تمسك معايا دي عشان نركب لها المحلول.
هدير ابتدت تعلق الكالونة لغرام.
هدير: ماتقلقيش.. إن شاء الله هتبقي بخير.
بربروس: أريد أن أعلم في الحال ما الذي يحدث لي.. ومن أنتمي؟
ياسين: (بغضب) اسمعني كويس.. أنا خلقي في مناخيري.. ومش مستحمل حد.. أنت فاهم؟
بربروس: (بص على مناخيره بحيرة) أين خلقك؟
ياسين: (باستغراب) خلقي؟
بربروس: نعم.. الذي بداخل منخارك.
ياسين: (بزهق) يووووه.
ياسين ساب بربروس وفي لحظة مكانش قدامه.
بربروس قعد على السرير بيبص من الشباك. لقى في عربيات جاية على الطريق. استغرب جداً.. أول مرة يشوف حاجة زي كده.
نزل بسرعة على السلالم وكل ما بيسرع في خطوته بيلاقي نفسه بيتحرك بسرعة كبيرة. طلع بره المزرعة في وسط الزرع وبقي ياخد نفسه مابين الخضرة.
وبيبص لقى طريق قدامه وعربيات رايحة وجاية وهو مش فاهم دي إيه. بقي يمشي ورا العربيات والناس بره كانت بتبصله وهما مستغربين اللي لابسه.
بيبص لقى في بنت جاية عليه من بعيد وماسكة الفون حاطاه على ودنها وبتتكلم في الفون.
البنت: أيوه ياماما.. يوحت المزيعه وجيبت الفياخ.. والبطه مانستهاشي.. ياماما حاضي.. الطماطم في إيدي أهيه.. ماتقلقيش على الكتاكيت.. جيبتها صاحية.. ياماما الطماطم جامدة مش مستوية.. أنتِ قولتيلي جامدة والله.. ياماما لسه هيجع.. أجيبها مستوية وأشوف الفيخة شامويتي ولا حمية (حمرا).
مرة واحدة البنت وهي بتتكلم في الفون ومش شايفة قدامها خبطت في بربروس وشنطة الطماطم وقعت منها في الأرض هي والفون.
بربروس داس على شنطة الطماطم اتعفصت.
البنت: أهي الطماطم بقت مستوية أهيه 🥺.
البنت: مش تفتح يا أعمى.
بربروس: (وطى في الأرض بسرعة وبقي بيلم الطماطم) معذرة.. معذرة يافتاة.
البنت: معذرة.. أصيفها (أصرفها) منين معذرة دي؟ أيوح بيها فين؟
بربروس: لقد كان مجرد حادث.
البنت: حادث؟ أنت شايف نفسك دخلت في تييلا (تريلا)؟
بربروس بص للبنت لقاها بشعرها ولابسة بنطلون ضيق.
بربروس: استري نفسك يافتاة.. ما الذي ترتدينه أنتِ؟
البنت: أنت بتتكلم عن لبسي أنا يابو معذرة أنت.. ده أنا لبسي كله بياندات (براندات). بص على نفسك شوف لابس إيه.
الفون بتاع البنت رن مرة تانية.
البنت: أيوه ياماما.. _ياماما خلاص هيجع السوق حاضي وهايوح لعمي زي ما طلبتي.. عايزة حاجة تاني؟_ماشي سلام ياماما.
بربروس بقي بيبص للفون.
بربروس: أمجنونة أنتِ وتحادثين قطعة من الحديد؟
البنت: لاء لاء لاء.. أنا ما اسمحلكش تتييق على فوني أبداً.. بيستيچ (برستيچ) البنت في فونها ده.. تليفون غالي يا أستاذ.. أنت فاكييه (فاكره) أي كلام ولا إيه.. أنت عايف ده نوعه إيه اللي بتتييق عليه ده؟
بربروس: وما نوعه؟
البنت: (بكل ثقة) نوكيا ٦١٢.
بربروس: وما موقع هذه الجزيرة على الخريطة؟
البنت: جزييه.. أنت منين يا عم أنت.. أو إيه.. من قدامي.
بربروس: أيمكنني أن أطلب.. طلب صغير؟
البنت: لاء طبعاً.. وأنت تعيفني منين عشان تطلب.. مش كفاية عفصتلي أم الطماطم؟
بربروس: أشكرك جزيلاً.. لقد سمعتك منذ قليل وأنتِ تقولين إنك ذاهبة إلى السوق.. أيمكن أن تصطحبيني إلى السوق لشراء بعض الملابس؟
البنت: شراء بعض الملابس.. بصياحه (بصراحة) أنت محتاج تتحط في متحف.
بربروس: أتقصدينني أنا.. بلهجتك هذه؟
البنت: ومالها لهجتي بقي.. أكمني لادغة في الـ (ي) تقصد الـ (ر). طيب أي قولك بقي إن من أجمل البنات اللي لادغيين في حيف (حرف) الـ (ي).. وطبعاً ده أنا اللي قولت كده عشان أنا منهم.
مرة واحدة البنت طلعت على الطريق ومش واخدة بالها.. لاقت عربية جاية عليها وكانت هتخبطها. بربروس في لحظة كان عندها وشدها من قدام العربية والعربية لفت بسرعة وكملت في طريقها.
البنت: (وهي بتاخد نفسها وخايفة) هو أنت قولتلي عايز تيوح فين يا باشا؟
بربروس: (بفرحة) ماذا.. ماذا قلتي؟ لقد اشتقت إلى مناداتي بالباشا.
البنت: (بعدم فهم) ياسطا.. أنا بسألك عايز تيوح فين؟
(علي راح لياسين لقاه تحت يتمرن وفي لحظة مابقاش موجود ومرة تانية تلاقيه ظهر)
علي: ساعدتني ليه؟
ياسين: مش فاهم.
علي: لاء.. أنت فاهم.. أنت عارف إن زهره معاها سلسلة تانية.
ياسين: عرفت.
علي: وليه ماقولتش للعربي؟
ياسين: عشان مش عايزك تموت.
علي: ليه؟
ياسين: لسه محتاجك.
علي: بس كده؟
ياسين: تقصد إيه؟
علي: اقف وأنت بتكلمني.
ياسين وقف.
ياسين: وقفت.
علي: حبيت أقولك إني متشكر أوي.
ياسين: زهره مش هتسامحك يا علي.. خلي بالك. وأنا عملت كده عشانك مش عشانها.. وأنا عارف إنك متعلق بيها.. بس عايز أقولك زهره مش هتبقى ليك.
علي: خلاص عرفت يا ياسين.
ياسين: كويس.. شوف هتعمل معاها إيه في أقرب وقت.
علي: ماتقلقش.. هتصرف.
علي: فين بربروس؟
ياسين: مش عارف.. بس أنا سيبته فوق.
علي: هطلع أجيبه عشان ندربه.
ياسين: مستنيك.
علي طلع وبعد ثواني رجع قدام ياسين.
علي: بربروس مش هنا.
ياسين: (ضم حواجبه) تقصد إيه؟
علي: لاقيت القماشة دي من المريلة اللي كان لابسها قدام باب المزرعة.
ياسين: (داس على سنانه) ياحسرتااااااه.
ياسين وعلي في لحظة مكانوش في المزرعة.. وشموا ريحة القماشة اللي معاهم وطلعوا يدوروا على بربروس بره المزرعة.
(داغر كان قاعد وسط الذئاب.. وشيزار رجعله وبقي براسه بيحاول يقوم داغر)
داغر: خلاص هقوم ياشيزار.
شيزار بقي بسنانه ويشد داغر بسنانه من هدومه.
داغر: قولت هقوم.. أنا بس بفكر هقولها إيه.
داغر قام وافتكر إيه اللي هدير بتحبه.
داغر: تمام.. خلاص عرفت هعمل إيه؟
(عمار كان قاعد هو وشمس على الروف)
شمس شاورت لعمار بإيديه.. عمار فهمها.
عمار: عايزة تعرفي إيه عني يا شمس؟
شمس بقت تشاور بإيديها.
عمار: (اتنهد) عيلتي.. مممم.. ماليش عيلة.. أمي بعتني وأنا عيل صغير عشان أفدي إخواتي الأكبر مني. عندي حبيبة أكبر مني بسنة.. وأخ ولد تاني.. لما اللي خطفوني قالولها تختاري مين من أولادك تبعيه تمن لديون أبويا.. اختارتني أنا. عارفة يا شمس لحد دلوقتي كل يوم بسأل نفسي ألف سؤال.. مش معنى اختارتني أنا.. ليه أنا بالذات؟ ما إحنا كلنا عيالها.. ولحد دلوقتي مش فاهم إزاي أم تقدر تختار وتفضل ابن عن التاني.. مش عارف ليه بحكيلك ده مع إني مابحبش أحكي في الحكاية دي مع حد.. حتى مع يزن.. بس أنا مرتاح وأنا بحكيلك ومعاكي.
شمس بصت لعمار وابتسمت وطبطبت عليه بإيديها.
عمار: أي.. صعبت عليكي؟
شمس شاورت بإيديها بمعني لاء.
بصت للسما بتبص لقت الغيوم بقت حوالين القمر باللون الأحمر.. ابتدت تتوتر.
عمار بص للسما وشاف علامات الرعب اللي بانت على وشها.
عمار: كل شوية تبصي للسما وتترعبي ويبان عليكي التوتر.. حاسة إنك عايزة تقولي كلام كتير بس مش قادرة.. ساعديني وساعدي نفسك.. احكيلي عنك كل حاجة.. حتى لو تشاوري بإيديك.. ما تتكلميش.. أنا مش عارف إزاي بفهم اللي أنتِ عايزة تقوليه.. بس في الآخر بفهم.. وده المهم.
شمس: (شاورت بإيديها وحطت إيديها على قلب عمار)
عمار: قلبي.. ماله قلبي؟
شاورت على السما والقمر.
عمار: القمر.. ماله؟
شاورت على شعرها.
عمار: القمر وشعرك.. (بعدم فهم) ماله القمر بشعرك؟
شمس شاورت له بإيديها بأنها ما تقصدش كده.
عمار: طيب معلش.. نحاول تاني.
شمس ابتدت تشاور له مرة تانية بإيديها على القمر وشعرها بس بطريقة مختلفة.
عمار: تقصدي لون شعرك مش شعرك؟
شمس: (بفرحة) هزت راسها بمعني أيوه.
عمار: (وقف على السطح وبص للقمر) فهمت.. القمر لما يبقى أحمر..
شمس شاورت بإيديها.
عمار: بعد 3 أيام.. ياسين.. والعربي..
شمس فرحت أكتر وبقت تحاول تفهم عمار.
عمار: هييجوا ياخدوكي.
شمس بتشاور وعمار بيترجم.
هما ملعونين وإنتِ الوحيدة اللي قادرة تفكي اللعنة.. اللعنة لو اتفكت.. أنا.. أنا هبقى أقوى منهم.
عمار: ثانية واحدة.. ثانية واحدة بس.. أفهم أنا إيه اللي دخلني معاهم ومين اللي لعنهم؟
شمس: أنا مش فاهم حاجة.
شمس بصت لياسين لعمار.
عمار: طيب بصي.. ماتيأسيش.. تعالي معايا.
شمس: (شاورت لعمار بمعنى على فين؟)
عمار: هانروح لدماغ بتاعنا.
(يزن طلع بره وبيتمشى هو وميرا)
يزن: مش هتقوليلي بقي اتضايقتي ليه مرة واحدة؟
ميرا: لاء أبداً.. مافيش.. وإيه هضايق من إيه؟
يزن: ميرا.. ممكن نتكلم بصراحة؟
ميرا: يزن.. أنت عارف إني قولتلك إني بحبك.. بس لحد دلوقتي أنا معرفش شعورك من ناحيتي إيه.. المشكلة إنك بتسكت مابتتكلمش.. مش فاهملك حاجة. قولتلك إذا كنت بتحب ساره.. قولتلي ده موضوع واتقفل.. عشان كده قولتلك على اللي حاسة بيه من ناحيتك.. بس نظراتك ليها بتقول عكس لسانك.
يزن: ميرا.. أنا..
ميرا: أنت إيه؟ أنا عايزة أعرف أنا إيه في حياتك.. وصدقني هتقبل كل حاجة ممكن تقولها.. بس أهم حاجة تقولي اللي جواك.. آه هزعل شوية.. هتجرح شويتين.. بس في الآخر (اتنهدت) هرتاح.. أنا كده مش مرتاحة يا يزن.
يزن افتكر اللي ميرا عملته عشانه وإنها رمت نفسها في وسط التلج وكان عندها استعداد إنها تموت نفسها في سبيل إنه يعيش مرة واحدة. سرح بخياله وافتكر إن ساره عمرها ما عملت عشانه حاجة في يوم وإنه كان بيحب ساره وجرحها لسه معلم في قلبه.. وخاف على ميرا لا يحصلها نفس اللي حصله من ساره بسببه وهي ماتستاهلش منه كده.
ميرا: كل ده تفكير؟
يزن: (فاق لنفسه) لاء أبداً.. من غير تفكير.. أنا كمان بحبك.
ميرا: (بفرحة) بجد يا يزن؟
يزن: (بلع ريقه) بجد يا ميرا.
ميرا حضنت يزن وهي فرحانة أوي.
ميرا: أنا كمان بحبك.. بحبك أوي والله.
يزن ضمها لحضنه أكتر.
ميرا: أوعدني إنك مش هتأذيني أبداً يا يزن. مش هتأذيني مهما حصل.
يزن: أوعدك يا ميرا.
عمار قرب منهم وكان سامع كل كلمة هما بيقولوها.
عمار: يززززززن.
ميرا بعدت عن يزن ووقفت جنبه.
يزن: عمار.. في حاجة؟
عمار: لاء أبداً.. مافيش.. خلينا في المهم دلوقتي.
يزن: أي.. هو المهم؟
عمار: شمس.. شمس بتقولي إن القمر لما يبقى أحمر في لعنة هتتفك.
يزن: (باستغراب) لعنة.. لعنة إيه؟
عمار: كملي يا شمس.
شمس بقت تشاور لعمار.
عمار: أبويا حط لعنة على المستذئبين.
شمس بقت تشاور بإيديها أكتر.
عمار: لاء دي مش فاهمها.
ساره جت من بعيد.
ساره: (بترجم مع عمار) كان في مستذئبين 3 أساسيين كانوا بيشربوا دم كل اللي يشوفوه قدامهم لحد ما البلد اتحولت لغابة ودم البني آدمين في كل مكان.
شمس بقت تشاور أكتر على نفسها.
عمار: والد شمس كان منهم.. ولأنه هو إيه.. يعني.. أي حركة دي؟
ساره: تقريبا إن هو اللي كان الأصل.. أو.. هو أولهم زي ما يكون.. اللي عملهم كده.
شمس شاورت بمعني أيوه بالظبط.
ساره: فعمل عليهم لعنة بالضعف وبقوا ضعاف مش أقويا.. والعمر بيبان عليهم لحد ما يضعفوا ويموتوا.. واللعنة دي.. الحاجة الوحيدة اللي هتفكها.
شمس بقت تشاور على نفسها.
عمار: إنتِ اللي هتفكي اللعنة.. إزاي.. بدمك؟
شمس شاورت بإيديها بمعني لاء.
داغر جه من وراهم.
داغر: بدم عذراء.. نص هجينة ونص إنسانة.
كلهم بصوا لداغر.
يزن: وأنت عرفت منين الكلام ده؟
داغر: طول عمري بقرا في كتب للمكفوفين عن الذئاب.. طول الوقت اللي عيشته لوحدي مكنتش مصاحب غير الذئاب.. وكنت بقرا كتير عنهم.. وجه مرة في إيدي كتاب من ضمن الكتب اللي كنت بشتريها.. كتاب عن الأساطير.. الكتاب ده كان بيقول إن في مستذئبين حقيقيين عايشين وسطنا.. وطبعاً الكل فاكره مجرد تخاريف.. بس لما شفت عمار.. قرأت في الكتاب أكتر وعرفت إن المستذئب الأصلي منهم.. يقدر يعمل لعنة تخليهم ضعاف.. وهو القوي اللي فيهم.
شمس شاورت براسها بمعني لاء.
يزن: (بقي بيحاول يترجم كلامها) بتقول إن أبوها كمان اللعنة صابته.. مابقاش أقوى.
ساره: (بترجم) القمر هيكتمل كمان 3 أيام وهييجوا ياخدوها.. هي متأكدة.. لأنها الخلاص بالنسبة لهم.
ساره: (بعدم فهم) ومين.. تقصدي مين فيهم؟
شمس بتشاور.
ساره: العربي.. أبويا.. العربي أبويا.. هيبقي أقوى واحد فيهم.. لو ده حصل.. الكره الأرضية كلها هتتحول من بني آدمين لمستذئبين.
يزن: أنتِ عرفتي كل ده منين؟
شمس: (شاورت بإيديها على راسها وكأنها بتنام)
عمار: وهي بتنام.. والدها بيقدر يتواصل معاها خلال حلمها وبيحكيلها اللي حصل زمان.
ميرا: ما بتتكلميش ليه؟
شمس بصت في الأرض.
عمار: أنا لازم أعرف.. أنا متأكد إنك بتتكلمي.
شمس بقت تشاور.
ساره: لو اتكلمت وقالت السبب.. هتحصل حاجة هتبعدها عنك للأبد.
عمار: يعني إيه.. يعني عمرك ما هتتكلمي أبداً؟
شمس بتشاور.
ساره: هتتكلم بس بعد ما نتخلص من ياسين والعربي.. والأهم العربي.
ساره: للدرجة دي والدي مؤذي؟
شمس بتشاور بإيديها.
ساره: إحنا لازم نعمل حسابنا.. وأنت.. أنت يا عمار لازم تتحكم في نفسك.. قدامنا 3 أيام.. لازم نعمل فيهم احتياطتنا.. الحرب قربت.. ننتقل العالم منهم.. يا نموت.. والعالم كله يبقى تحت سيطرة العربي وذئابه.
رعد: (جه من وراهم) ومش معنى حكيتي كل ده دلوقتي.. كنتِ فين من بدري.. جاية قبلها بـ 3 أيام واحنا مانعرفش هنعمل إيه؟
شمس بقت بتشاور.
عمار: مكانتش تقدر تحكي أي حاجة إلا قبل ما القمر يكتمل وتشوفوه بلون الدم.. البشر لو عرفوا قبل 3 أيام من اكتمال القمر.. العربي وياسين هيزدادوا قوة.
داغر جه يمشي.
يزن: داغر.. أنت رايح فين؟
داغر: افتكر إن إحنا لازم نستعد للي جاي.. مافيش وقت.
رعد: إحنا محتاجين أسلحة.. محتاجين حد بيشتغل في السلاح يساعدنا نجيب أسلحة في أقرب وقت.
يزن بص وراه على البيت وابتسم.
يزن: أيوه هو.
عمار: تفكير سليم.
بربروس: متأكدة إنتِ إن هذا هو السوق؟
البنت: والله هو.. هو ده السوق اللي أنا يوحته وبجيب منه الفياخ.
بربروس: ولكن أين هم البائعين؟ أريد شراء بعض الملابس.
البنت: هي الملابس بنشتييها من السوق بيضوا.. امسك امسك الفيخه دي.. بقولك إيه.. أنت بتعيف في الفياخ؟
بربروس: ماذا؟
البنت: استني هشوفهم إذا كانوا شامويتي ولا حمي.
بربروس: (باستغراب) حمي؟
البنت: آه.. أصل اليومين دول الفياخ بتبقي حميا وبيبعوها أكنها بلدي.. ولاد النصابة.
بربروس: ربااااه.. وحسرتاااه.. فقط ارحميني وأخبريني أين أستطيع شراء الملابس.
البنت: طيب ثواني.. والله جايالك في الكلام أهوه. (بتدي الفرخة للراجل بتاع الفراخ) خد ادبحلي دي.
الراجل: حاضر يا أنسة.
(لراجل دبح الفرخة وابتدت ريحة الدم تبان)
بربروس حط إيده على بوقه ومناخيره من الريحة.
بربروس: يا إلهي.. فقط.. الرحمة.
البنت بصت وراها.
البنت: مالك ياسطا فيك إيه؟
بربروس جه ولسه عروقه هتظهر.. ياسين حط إيده على كتفه ومسكه من دراعه.
البنت: انتوا مين؟
ياسين بص شمال ويمين.. والسوق كله ناس.
ياسين: بربروس ابن أخويا.. ضايع مننا بقاله فترة من العباسيه.. أخيراً لقيناه.
البنت: يانهاي أبيض من العباسيه.
ياسين: (رفع حاجبه باستغراب) يانهاي؟
دكتور علي: على العموم شكراً يا آنسة إنك عرفتي تخلي بالك من المجنون ده.
بربروس: اتركني فقط.. اتركني.
البنت: ياحول الله يايييبي.. ياخساية القمي ده في الجنان.
ياسين أخد بربروس هو وعلي ورجعوا على المزرعة بسرعة.
غرام: (بتاخد نفسها) عز.. كلمت.. كلمت ولاء وشريف.. أكيد.. أكيد زمانهم قلقانين علينا دلوقتي.
عز: إحنا فيكي ولا فيهم دلوقتي.
غرام: ارجوك لازم نطمنهم.
عز: (فتش في جيوبه) التليفون مش معايا.
هدير: يبقى لازم في العربية.
عز: طيب أنا هنزل أجيبه.
عز نزل عشان يجيب التليفون بتاعه من العربية.. بيبص لقى عمار ويزن ورعد واقفين عند العربية بتاعته مستنيينه.
عز بص عليهم كده وماتكلمش وفتح باب العربية.
يزن: بتدور على حاجة يا عز؟
عز: يخصك في حاجة؟
يزن: يعني لو حابب ندور معاك أو نساعدك في حاجة.
عز وقف وبصلهم وهو مش مهتم بكلامهم.
عمار: أنا سمعتك وأنت بتقول إنك عايز تنتقم من اللي هاجم علينا.. ورجل من رجاله كان السبب في إن غرام تنضرب بالنار.
عز وقف وبص لعمار.
عز: ومش هسيبه إلا لما أجيبه راكع تحت رجلي.
يزن: طيب هو اللي هايجيلنا وتقدر تعمل معاه اللي أنت عايزه.
عز: إمتي؟
يزن: كمان 3 أيام.. بس المهم تكون معانا.. إحنا محتاجينك.. كلنا عندنا نفس الهدف.. أنت تنتقم لغرام.. وإحنا نخلص منهم ومن شرهم.. واضح كده من العربية بتاعتك المتلغمة.. سحا.. إنك تاجر أسلحة.. حط إيدك في إيدينا ونبقى كلنا إيد واحدة.
عز: بس أنا معرفكمش.
داغر: (داغر في لحظة كان عندهم) مش مهم تعرفنا.. الأهم المصلحة واحدة.
عز: محتاجين إيه؟
داغر: كل اللي عندك.. وأكيد أنت عارف الأنواع اللي هنحتاجها إيه.
عز: معاكم.
يزن مد إيده ورعد حط إيده على يزن وعمار.
يزن بقي يبص لعز عشان يحط إيديه معاهم.
عز طلع إيديه من جيبه وحط إيديه وناقص داغر.
عمار: داغر.
ياسين: ما كانش ينفع أبداً إنك تخرج لوحدك كده.
بربروس: أنا أريد بعض الأجوبة.. أريد أن أعلم من أنا.. ولما لست مثلي مثل البشر.
ياسين: تلات حاجات مش عايزك تثق فيهم: البشر.. البني آدمين.. والناس.. أنت فاهمني؟ مصلحتك معانا ضدهم.
بربروس بص لعلي.
علي: البشر مابيحبوناش.. مابيتقبلوناش.. ولازم نبقى كلنا إيد واحدة.. ده لو عايز تعيش.
ياسين مد إيديه.
ياسين: يا إحنا يا هما.. ومافيش قدامك اختيار غيرنا.
علي حط إيده على إيد ياسين.
بربروس بص لعلي.. راح. شاور له براسه من فوق لتحت بالموافقة. بربروس مد إيده وحطها على إيديهم.
حسام: نسيتوني يا حبايب أخوكم.
حسام حط إيده معاهم والعربي كمان.
العربي: الحرب قربت.
رواية الهجينة الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي احمد
يزن مد يده ورعد حط يده على يزن وعمّار يزن بقي يبص لعز عشان يحط ايديه معاهم.
عز طلع ايديه من جيبه وحط ايديه.
وناقص داغر.
عمّار: داغر.
داغر: حط ايده معاهم وكلهم بقوا ايد واحدة ومتفقين إنهم يبقوا سوا ضدهم.
***
ياسين: (بغضب وبصوت عالي) مكانش ينفع أبداً إنك تخرج لوحدك كده.
بربروس: أنا أريد بعض الأجوبة.. أريد أن أعلم من أنا ولما لست مثلي مثل البشر.
ياسين: (بزعيق ونرفزة) عشان إحنا مش زيهم.. إنت سامع مش زيهم.
بربروس: إذن فلتخبرني من نحن.
ياسين: إحنا أسيادهم.. إحنا أقوى منهم.. إحنا المستقبل وهما الماضي.
تلات حاجات مش عايزك تثق فيهم (البشر.. البني آدمين.. والناس). إنت فاهمني؟ مصلحتك معانا ضدهم.
(بربروس بص لعلي)
علي: البشر ما بيحبوناش.. ما بيتقبلوناش.. ولازم نبقى كلنا إيد واحدة ده لو عايز تعيش.
(ياسين مد ايديه)
ياسين: يا إحنا يا هما.. ومافيش قدامك اختيار غيرنا.
(علي حط ايده على إيد ياسين)
(بربروس بص لعلي راح على شاورله براسه من فوق لتحت بالموافقة. بربروس مد ايده وحطها على ايديهم)
حسام: نسيتوني ياحبايب أخوكم.
(حسام حط ايده معاهم والعربي كمان)
العربي: الحرب قربت 😈.
***
(هدير كانت واقفة في الشباك وهي في الأوضة اللي فيها غرام وبقت تبص عليهم وهما حاطين ايدهم في إيد بعض)
هدير: (أتنهدت) واضح إنكم مطولين معانا هنا.
غرام: (حاولت تعدل نفسها بالعافية)
(هدير جريت عليها عشان تسندها)
هدير: استني.. استني أنا هساعدك.
(وطت وبقت تحاول تعدلها وترفعها)
غرام: تقصدي إيه بكلامك؟
هدير: أقصد إن عز حط إيده في إيديهم يبقى أكيد اتفقوا على حاجة يعملوها سوا.. وطبعاً التجمع العظيم ده ما بيحصلش غير لما يكون فيه حاجة كبيرة جاية وراه.
غرام: (تقصد بكلامها على عز)
غرام: عز مش هيبطل أبداً..
(تقصد بكلامها على داغر)
هدير: داغر مش ناوي يجيبها لبر.
غرام: أنا خلاص مش عارفة أعمل معاه إيه..
هدير: كل أما أقول هنبعد عن المشاكل.. المشاكل بتدور علينا وبتعرف طريقنا لوحدها.
(هدير ضمت حواجبها باستغراب وبصت لغرام)
هدير: تقصدي على مين؟
غرام: على عز.
طبعاً.. نفسي أنا وعز نعيش حياة طبيعية بقى.
(حطت إيدها على بطنها)
هدير: نفسي داغر يفهم إنه قريب هيبقى أب وبقينا متعلقين في رقبته.. هو مابقاش لوحده زي زمان.
(شردت وبقت تكلم نفسها)
غرام: بس قبل ما نعيش حياة طبيعية لازم أفهم أنا إيه اللي حصلي وإزاي أنا مش عذراء؟ أنا الدكتورة أكدت لي إنها عذراء.
هدير: (باستغراب) عذراء؟ أنا مش فاهمة.. باين عليكي وراكي حكاية كبيرة.
غرام: (فاقت لنفسها وبصت لهدير وابتسمت) مش أكبر من حكايتك.. واضح إن داغر مش سهل.. وغامض كده ومخيف.
هدير: هو من ناحية غامض فهو غامض أوي.. بس مش مخيف.
غرام: (ابتسمت) فعلاً عندك حق.. هو مش مخيف هو مرعب.
هدير: (ابتسمت) هو ممكن يكون مرعب للغريب.. بس للقريب فهو حبيب.
غرام: (بابتسامة) ياعيني.. ياعيني واضح إنك بتحبيه أوي.
هدير: وواضح إنك بتحبي عز كمان.
***
(ولاء دخلت الفيلا وبقت تنادي على عم حسين)
ولاء: عم حسييييين.. عم حسييييين.
عم حسين: (بابتسامة) الفيلا ما بيبقاش ليها صوت إلا في وجودك يا اخت غرام.
ولاء: (باستياء) أنا اسمي ولاء يا عم حسين مش اخت غرام.
عم حسين: إنتي اخت الغالية على قلوبنا يا ولاء.
وقولي لي بقى عايزة تاكلي إيه عشان أعملهولك على الغدا.
ولاء: إيه ده هو الأكل طلع؟!
عم حسين: (بابتسامة) وهو كان الأكل مختفي يا بنتي؟
ولاء: لا بس عند مرات أبويا الأكل بيطلع في المواسم بس.
عم حسين: (بابتسامة) لا هنا الأكل بيطلع على طول.
ولاء: طيب هتأكلنا إيه بقى النهارده؟
عم حسين: في كل حاجة من خيرات ربنا.. شوفي انتي عايزة إيه وأنا أعملهولك فوراً.
ولاء: عندك كرشة وممبار؟
عم حسين: مممممم.
ولاء: طيب مخ ولحمة راس.
عم حسين: الحاجات دي لو دخلت البيت ممكن راسي أنا اللي تروح فيها.
ولاء: ليه كده؟ دي حتة أكلات تعدل الدماغ الخرمانه.
عم حسين: شريف وعز ما بيحبوش الأكلات دي أبداً.
ولاء: طيب خلاص مش مشكلة اللي عندك هاتوه.. أنا معدتي لطيفة ومابتكسفش أي نوع أكل بينزل فيها.
عم حسين: بس كده من عيوني.. ثواني والغدا يكون جاهز.
ولاء: وأنا هستناك تخلص وأول ما تخلص ناديني.
عم حسين: من عنيا.
(ولاء سابت عم حسين في المطبخ وطلعت بره)
(بيفكر مع نفسه وهو قدام التلاجة)
عم حسين: نأكل إيه لست الحلوين.. نعمل أكل إيه لأخت الغالية؟
(محمود ابن عم حسين دخل من الباب الخارجي للمطبخ.. باب في المطبخ يطلعك على الجنينة على طول)
محمود: بتكلم نفسك ولا إيه يا أبويا؟ وبتطلع الأكل ده كله لمين؟
عم حسين: لأخت غرام.
محمود: (بابتسامة) هو الصداع رجع للفيلا تاني.
عم حسين: ماتقولش عليها كده دي.. كفاية إنها اخت غرام.
محمود: بس مش زي غرام نهائي.. النقيض بتاعها.
عم حسين: لسه صغيرة ومش فاهمة الدنيا.. أتمنى إنها لما تكبر تفضل بنفس عفويتها.
محمود: سبحان الله.. لما شوفتها في الفرح مكانتش كده نهائي وكانت هادية جداً.
عم حسين: عشان مكانتش تعرفنا ولسه مكسوفة مننا.. بس دلوقتي عرفتنا وأخدت علينا.
محمود: مممم.. يمكن برضه.
عم حسين: طيب يلا بقى إيدك معايا عشان نحضر الغدا بسرعة.
***
(ولاء بقت تتمشى في الفيلا وبقت تدخل الأوض.. بتبص قدامها لاقت أوضة المكتب)
(بصت شمال ويمين مالقتش حد.. حطت إيدها على الأوكرة وحاولت تفتحها لاقت الأوضة مقفولة بالمفتاح. ولاء فضولية جداً ودايماً فضولها بيوديها في داهية)
ولاء: ياترى إيه اللي جوه الأوضة دي عشان كده بابها مقفول بالمفتاح؟
(شريف دخل وهو ماسك الفون ولسه بيحاول للمرة اللي مالهاش عدد إنه يكلم عز في الفون)
شريف: بتعملي إيه؟
ولاء: ما.. مابعملش.
شريف: اومال واقفة هنا ليه؟
ولاء: ما.. ماوقفتش..
(قعدت في الأرض وربعت رجليها)
ولاء: أنا قاعدة أساساً مش واقفة.
(مسكها من دراعها ووقفها)
شريف: أنا عارف إنك فضولية وحشرية.. وفيكي كل صفات الدنيا اللي تخليكي تدوري على أي سبب ترضي بيه فضولك عشان تدخلي المكتب وتعرفي إيه جواه.. بس صدقيني.. أنا مش هسمح لك تدخلي جوه المكتب ده بالذات.. إنتي فاهمة يا اخت غرام.
(ساب إيد ولاء وجه يمشي)
ولاء: على فكرة بقى أنا اسمي ولاء.
(شريف بص لها وما اهتمش ورجع مسك الفون مرة تانية وسابها ومشي)
(مشيت وراه)
ولاء: استني هنا.. إنت هتسيبني وهتمشي كده ولا كأنك شايفني؟
(لف ضهره وبصلها)
شريف: صوتك.. صوتك عالي أوي بيوصل جوه ودني قبل حتى ما أشوفك.
ولاء: (بنرفزة) أنا عايزة أمشي من هنا.
(داس على سنانه وضم شفايفه بغيظ وبقي بيتكلم بنرفزة وهو بيقدم خطوة وولاء ترجع خطوة لورا وهي بتبص في عينيه اللي كلها شر وبترجع لورا ضهرها خبط في الحيطة وبقت ساندة على الحيطة وشريف قدامها)
شريف: (بتوعد) اسمعيني بقى.. أنا على آخري وقلقان جداً على عز وغرام.. فكلمة تانية هطلع كل همي فيكي.. إنتي فاهمة.. أنا مش جايب بنت اختي معايا هنا.
(ولاء غمضت عينيها جامد أوي وبقت تهز راسها بالموافقة من فوق لتحت بتوتر وبلعت ريقها)
ولاء: آه.. آه فاهمة.
(شريف بص لولاء وهي مرعوبة كده وباين على ملامحها التوتر وافتكر غرام لما كان بيهددها وملامح الخوف تبان على وشها.. ملامح ولاء قريبة جداً من غرام واتخيلها هي. وخياله جاب إن ممكن تكون اللي واقفة قدامه دي غرام مش ولاء. رفع إيده بالراحة جداً عشان يلمس ملامحها وهو متخيل غرام قدامه. مرة واحدة دخل عليه مازن صاحبه)
مازن: مممم.. احم احم.. أنا جيت في وقت غير مناسب ولا إيه؟
(فاق لنفسه وبص وراه وولاء فتحت عينيها وأول ما شافت مازن بعدت عن شريف)
شريف: (بتوتر) لاء.. لاء طبعاً.. كويس إنك جيت.
ولاء: أنا ماشية.
شريف: على فين؟
ولاء: ماتقلقش مش هروح دلوقتي.
(ولاء سابتهم وطلعت فوق في الدور التاني ووقفت على السلم وبقت تسمعهم من غير ما يشوفوها)
مازن: دي مين الكتكوته دي؟ أول مرة أعرف إنك بتجيب البنات الفيلا.. وكده بالنهار قدام عم حسين الراجل الطيب.
(مشي خطوة قدام وهو بيطلع علبة السجاير من جيبه وبيحط السيجارة في بوقه)
شريف: دي مش بنات.
مازن: (رفع حاجبه باستغراب) نعم.. اومال دي إيه؟
شريف: مازن أنا مش ناقصك خالص دلوقتي.
مازن: باين عليك متعصب.. خلاص يا عم بس أنا حاسس إني شفتها قبل كده بس.. بس مش صغيرة شوية عن البنات اللي نعرفهم.
(بص وراه لمازن وبيتكلم بحده)
شريف: ماااازن.. دي مش من البنات اللي نعرفهم.
مازن: طيب اهدى شوية وفهمني.. اومال دي مين؟
شريف: دي اخت غرام.
(دست على سنانها بنرفزة وقبضت على إيديها وهي ماسكة طرابزين السلم)
ولاء: (بتكلم نفسها) هي اخت غرام دي مالهاش اسم؟
مازن: اااه.. وأنا أقول شفتها فين قبل كده.
مازن: اسمها إيه؟
شريف: ممممم.. تقريباً كده ولاء.
مازن: (بتعجب) تقريباً!!
شريف: مش مهم اسمها.. المهم إنها اخت غرام.
مازن: اااااه قولتيلي..
شريف: قولت إيه؟ أنا مش فاهم.
مازن: قولت إن المهم إنها تبقى اخت غرام.. الا واخت غرام دي بقى بتعمل إيه هنا؟
شريف: حكاية طويلة.. المهم سيبك منها.. واعمل حسابك إن لو عز ما ردش عليا من هنا لبليل أنا هسافر له.. أنا قلقان ومش مطمن.
مازن: مراد مش هنا عشان تسيب شغل الشركة.
شريف: تولع أي حاجة.. المهم إني ما بقاش قلقان كده.
مازن: ماشي.. اللي تشوفوه.
شريف: المهم.. هتيجي معايا في (الغجر) بالليل؟ لارا ويارا هيكونوا هناك.
مازن: يابني إنت في إيه ولا في إيه؟ إنت مش كنت لسه من فسوة.. فسوة واحدة هتموت من القلق على أخوك؟
شريف: آه ولسه قلقان.. بس ده ما يمنعش إن دي نقرة ودي نقرة يا صاحبي.
(غمز له بطرف عينه)
مازن: أحبك وأنت بتفصل مشاعرك.
شريف: هااا.. هتيجي؟
مازن: طيب ولارا ويارا هما مولعينها جامد أوي يعني.
(دست على طرف شفايفه بسنانه)
شريف: مولعينها لحد الركب يا صاحبي.
مازن: بس.
(سند بإيديه على كتف مازن وشاور بإيديه التانية على فوق ركبته)
شريف: أو فوق الركبة بشوية يا صاحبي.. كده اترضيت؟
مازن: والله أنا مرضي.. حتى لو لابسين جلباب أساساً.
شريف: يبقى أمين.
مازن: تمام.. أسيبك أنا بقى وأفوت عليك بالليل.
شريف: هستناك.
(ولاء اتنهدت تنهيدة عميقة وضغطت بإيديها على طرابزين السلم ودخلت أوضتها اللي غرام عملتها مخصوص قبل ما تسافر)
***
(عز طلع أوضة غرام بيبص لقى هدير معاها)
هدير: طيب أسيبكم أنا بقى.
(قعد على طرف السرير اللي نايمة عليه غرام وهز راسه من فوق لتحت حاجة بسيطة بالموافقة)
(هدير طلعت وقفت الباب وراها)
غرام: كنت بتعمل إيه؟
عز: كنت بدور على الفون و..
(قطعت كلامه)
غرام: حطيت إيدك في إيديهم ليه يا عز.. ناوي على إيه؟
عز: إنتي عرفتي؟
غرام: ناوي على إيه يا عز؟
عز: أكيد مش هسيب السبب في اللي حصلك ده وأفضل أتفرج وما أعملش حاجة.
غرام: أنا مش عايزة حاجة.. إحنا جينا هنا بالغلط.. ويوم ولا اتنين أقدر أمشي أو أقوم من على السرير ونمشي.. عز أنا تعبانة.
عز: (بخوف) تحبي أوديكي المستشفى؟ هناك العلاج أكيد هيبقى أحسن.
غرام: ياريت الوجع كله يبقى في جسمنا وما يبقاش جوه روحنا يا عز.
(فهم هي بتتكلم عن إيه)
عز: تاني يا غرام؟ ما كفاية بقى وانسى.. أنا متقبلك كده وعارف إن مالكيش ذنب في كل اللي حصلك.
غرام: بس أنا بقى مش متقبلة.. ولازم أعرف ليه الدكتورة كذبت عليا وقالت لي إني عذراء.. وإن محدش لمسني.. وليه شريف أخوك كذب عليا لما قالي إن اللي اتهجموا عليا.. ما اغتصبونيش؟ حتى لو إنت متقبلني كده.. ما عندكش فضول تعرف.. ليه كل ده بيحصل؟
عز: أكيد عندي فضول أكتر منك إني أعرف.. بس لو حصل وعرفت هنرجع تاني نلف في نفس الدائرة.. المنفلوطي ومات.. شوية العيال اللي كان مأجرهم هيرجعوا يتهموا شريف باللي حصل.. وماحدش هيعترف فيهم إنه هو اللي اغتص-بك.. وهنرجع نلف.. نلف ونرجع لنفس النقطة وهي إن شريف يرجع مكروه من جديد بعد ما كل حاجة خلاص اتصلحت.
(حط إيده على وش غرام وحط وشها ما بين إيديه الاتنين وبص في عينيها)
عز: أنا وإنتي وشريف اتقابلنا في ظروف صعبة.. كل واحد فينا كان عنده أسبابه اللي تخليه يغلط.. إنتي غلطتي في حقي زي ما أنا وشريف غلطنا في حقك.. وكلنا في الآخر سامحنا بعض.. ظلمنا بعض كتير واتظلمنا أكتر.. بس في الآخر بقينا سوا.
(بعدت وشها عن عز)
غرام: أنا سامحت شريف وأمانته على اختي لما عرفت إنه ما لمسنيش.. وبعد ما الدكتورة أكدت لي إني عذراء.. قبلت وجوده في حياتنا عشان افتكرت إنه ما لمسنيش.. بس طلع كذاب.. بيكذب عليا عشان أسامحه.
عز: (بنرفزة) وليه دايماً شايفه إنه هو اللي اغت-صبك؟ ما يمكن يكون أي واحد فيهم دول كانوا خمسة.. عارفة يعني إيه خمسة؟ أوعي تفتكري إنه سهل عليا إني أعرف إن مراتي وقعت فريسة لخمس شباب.. وبالنسبالي دي حاجة عادية.. أنا بتقطع من جوايا كل يوم.. كل ما افتكر إني مش أول راجل في حياتك بحس بنار جوايا.. بس كل ده بحاول ما أبينهوش قدامك.. عارفة ليه يا غرام؟
(بصت في الأرض)
(عز رفعلها وشها بإيديه بحنية وبقي يبص في عينيها)
عز: عشان بحبگ.. وحبك سكن القلب بضمير.. حرب.. حرب دايمة مابين عقلي وقلبي.. عقلي الشرقي اللي مش متقبل فكرة إن مراته اغتص-بوها شباب.. ومنهم أخوه.. أخوه اللي رباه ويعتبر ابنه حتة منه.. مش بس أخوه.
(كور إيديها وخبط بإيديه على قلبه بقوة)
وقلبي.. قلبي العاشق اللي مش عارف يعيش من غيرك.. ومش متقبل فكرة إنك ممكن تبعدي عنه في يوم.
(قرب منها ولمس خدها بضهر إيديها بحنية وهو بيبص في عينيها اللي لقيتها بتلمع من كتر الدموع اللي متجمعة جواها)
عز: غرام.. للمرة الألف.. أوعي تخيريني بينك وبين شريف.. عشان الاختيار صعب.. إنتي وشريف حتة من روحي.. إنتوا ضلوعي اللي ساندني عشان أقدر أكمل وأعافر.. وما ينفعش أأذي ضلع جوايا.
غرام: أيوه بس.
(قطع كلامها)
عز: لما نرجع مصر مش هسيب أي دليل يوصلنا للعيال دي إلا لما أوصله.. وساعتها هعرف منهم ليه كذبوا على شريف.. بس لو طلع شريف هو اللي اغتص-بك.. يبقى لازم تنسي يا غرام.. لأن هو كمان كان ضحية المنفلوطي.. المنفلوطي لعب علينا كلنا ووقعنا في فخه.. ولو طلع واحد تاني اللي اغت-صبك منهم.. وقتها هخليه يتمنى المو-ت ومش هيطوله.. اتفقنا يا غرام؟ ريحي قلبك عشان قلبي يرتاح.
(غرام بصت لعز واتنهدت وقربت منه وسندت براسها على صدره.. عز ضمها لحضنه أكتر واتنهد وغمض عينيه وغرام غمضت عينيها وهي جوه حضنه.. لاقت دمعة نزلت من عينيها غصب عنها.. بلعت ريقها ومسحت دموعها بسرعة عشان عز ما يشوفهاش)
***
عمّار: يزن إنت مجنون.
يزن: ليه في إيه؟
عمّار: إنت عارف عز فاكر إنه هيبقى معانا عشان مين؟
يزن: مكانش قدامي حل غير كده.. كان لازم أقوله إن اللي هيهاجمنا العصابة اللي كانت السبب في إصابة مراته. فكر فيها لو للحظة واحدة.. إيه اللي هيخلي واحد زي عز يوافق إنه يبقى معانا ويمدنا بالأسل-حة إلا إذا كان الغرض إنه ينتقم لمراته.
داغر: (بغضب) بس مش بالكذب.
رعد: (بلع ريقه) اهدى يا داغر.. إحنا كنا مجبرين إننا نكذب. وبعدين ليه بنلوم على يزن وإحنا كلنا كنا واقفين ومحدش فينا كذبه قدام عز؟
داغر: (بصوت عالي) أنا ما كنتش عايز أحط إيدي في إيديكم عشان كذبكم.
عمّار: بس حطيت ومديت إيدك في الآخر.
يزن: (بتوتر) الغاية.. الغاية تبرر الوسيلة.. وبعدين إحنا داخلين على مواجهة كبيرة محتاجين كل مساعدة ممكنة في أسرع وقت.
داغر: حتى لو محتاجينه ماينفعش نكذب عليه.. إحنا كده بنخدعه لمصلحتنا الشخصية.. إحنا لازم نقوله وهو حر يوافق يا يرفض.
رعد: وما قلتلهوش ليه وسكت ليه؟
داغر: (دس على سنانه بغيظ) عشان ماينفعش مهما يحصل نختلف على شيء وأبين إن واحد مننا كذاب قدام شخص غريب مانعرفهوش.
(داغر بص ليزن)
داغر: يزن.. عز لازم يعرف الحقيقة.. لازم يعرف إننا هنواجه ياسين والعربي.. ودول ناس تانية خالص غير عصابة تجارة الأعضاء اللي صابت مراته.. إنت فاهم؟
(عمّار بلع ريقه وقرب من داغر)
عمّار: افهمني يا داغر.. أنا عارف إن اللي عمله يزن ده غلط وما ينفعش.. وكل الكلام الحلو ده.. بس إحنا ماعندناش وقت لده كله.. الوقت ضيق.. عز نفسه هيتأذى لو خسرنا قدام العربي.. والعالم كله هيتحول لمستذئبين.. لازم نحط كلنا إيدينا في إيد بعض.
داغر: مش بالكذب.. لازم هو اللي يختار ده ويختار إنه يبقى معانا بإرادته.
رعد: وإنت فاكر إن الجزار وعصابته هيسيبونا وهيعدوها بالساهل؟
ميرا: (بصت لرعد) أنا لحد دلوقتي معرفتش حتى هما هاجموا علينا ليه؟
رعد: دي حكاية طويلة.
سارة: وإنت الوحيد اللي عارفها ولازم تحكيها.
(بص لداغر ويقصد بكلامه عن داغر)
رعد: ما افتكرش إن ممكن أكون أنا الوحيد.
داغر: تقصد إيه؟ أنا معرفهمش.
رعد: بس تسمع عنهم أكيد..
داغر: (رفع حاجبه) أنا بسمع كتيييير.
(هدير نزلت وهي بتفرك في إيديها من الساقعة)
هدير: الجو هنا برد أوي.. كملوا كلامكم جوه.
عمّار: ماينفعش عشان عز ما يسمعناش.
(بص لرعد)
عمّار: ومحتاجين نفهم مين عصابة الجزار دي.
هدير: تقصد العصابة اللي هاجمتنا وكانت السبب في إصابة غرام؟
يزن: أيوه.
(كلهم بصوا لرعد ومستنيين منه إجابة)
رعد: يعني كلكم عايزين تعرفوا حكايتهم؟
كلهم في صوت واحد: أيوه.
رعد: الحكاية طويلة وادي قاعدة.
(رعد قعد وربع رجليه في الأرض وكلهم كانوا واقفين وعاملين دايرة بس على مسافات ما بينهم وبين بعض.. هدير بقت تفرك بإيديها دراعتها من كتر الساقعة.. داغر سمع صوت حركة إيديها في أقل من لحظة كان جايب حطب وحطه في النص وولعه)
داغر: ممممم.. قربي.. قربي من النار عشان.. إنتي.. مممم.. واضح إنك..
هدير: بردانه.
داغر: (هز كتفه) آه.. بردانه.
(هدير قعدت جنب النار وربعت رجليها وعمّار بص جنبه لشمس ومسك إيديها)
عمّار: اقعدي يا شمس.
(شمس قعدت جنب عمّار وميرا نزلت وقعدت ورفعت أيدها ومسكت إيد يزن وشبكت صوابعها بصوابعه ورفعت وشها وبصت له)
ميرا: يزن مش هتقعد؟
(يزن نزل بنظره لتحت وبصلها وهي مشبكة صوابعها بصوابعها.. بيبص لسارة اللي كانت واقفة قدامه على بعد متر تقريباً لقاها بتبص على إيديهم اللي متشبكة ببعض)
يزن: آه.. آه أكيد هقعد.
(يزن قعد جنب ميرا وهو عينيه مانزلتش من على سارة.. سارة حاولت تسيب إيدها من إيد رعد ولسه هتشيل إيدها رعد مسك إيدها بقوة وقربها منه.. سارة بصت جنبها لرعد باستغراب)
(وهو باصص قدامه لميرا من على بعد وبيكلم سارة)
رعد: استخدميني.. استخدميني زي ما أنا هستخدمك لحد ما نرجع كل واحد فيهم لعقله.. وميرا تبقى في حضني وتعرف إنها مش هتلاقي حد يحبها قدي.
(سارة بصت قدامها ليزن من على بعد وهي مستمتعة بنظرات الغيرة اللي في عينيه اللي كانت واضحة أوي على ملامحه)
داغر: مش هنخلص بقى من حكايات العيال الصغيرة دي.
(وهي قاعدة رفعت راسها وبصت وراها لداغر)
هدير: هي المشاعر والأحاسيس بالنسبالك بقت حركات عيال صغيرة؟
داغر: أنا ما قصدتش بس.
(قطعت كلامه واتنهدت بيأس)
هدير: من غير بس.. مابقيتش فارقة.
(داغر اتنهد وسكت وفضل واقف ما قعدش)
عمّار: (بص لرعد) احكيلنا بقى كل حاجة عن الجزار وعصابته.
رعد: من أكتر من ٤٠ سنة والمنطقة دي كانت ملك جدي (والد مامتي).. ولأن جدي لوحده ومعندوش ابن فابتدى يستعين بعيلة الجزار إنهم يبقوا معاه.. وفعلاً ده اللي حصل.. جدي البيزنس بتاعه كبر بيهم وهما كمان كبروا معاه.. ولما والدي أنا وداغر اتجوز والدتي جدي ابتدى يعتمد على والدي في كل حاجة وكأنه ابن له.. ومن هنا ابتدت العداوة مع عيلة الجزار.. كانت بتقوم ما بينا مشاكل مكنتش بتنتهي إلا بالد-م.. لحد ما والدي خلف غالب أخويا الله يرحمه.. وغالب اقترح عشان نوقف العداوة دي نقسم الأرض نصين.. ماحدش فينا يعتدي على أرض التاني.. وكل واحد ابتدى يفصل شغله عن التاني.. وفعلاً ده اللي حصل.. غالب كبر والجزار كمان كبر.. وجدودنا وأبهاتنا من العيلتين ما-توا.. ورجع غالب يتعامل مع الجزار مرة تانية بس بحرص.
غالب أخويا كان دايماً بيتعامل معاه.. وكان دايماً بيحكي لي عنه إنه مهووس بالتجارب والاختراعات على البشر.. دايماً بيحب يبقى الأقوى والأسـرع والـأذكى في كل حاجة.. لما سمع إن فيه واحد زي داغر بيقدر يتحرك بسرعة وبيسمع كويس جداً وقوي رغم إنه كفيف مابيشوفش.. حاول كتيييير إنه ياخده أو يخطفه.. مش كل اللي كان بيتهجم على بيتك يا داغر كان بيبقى تبعنا.. كتير أوي كان بيبقى هو.. كل ده عشان يعمل عليك تجارب عشان يبقى زيك.. بس معرفش.. لأنك بتفصل دماغ أي حد عن رقبته.. بيدخل بيتك مع كمان غالب اللي بيمنعه إنه يأذيك.. فمكانش بيقدر.. وده اللي إنت ماتعرفهوش يا داغر.. غالب برغم الخلاف اللي كان بينكم عمره ما كان يتمنى لك المو-ت.. ولأن فيه مصالح مشتركة ما بين غالب والجزار.. كان الجزار بيسمع كلامه وبيبعد عنك.. بس غالب ما-ت.
(بص لعمار)
ولما دخلنا الكوخ بتاعه عشان نتحامى فيه من الساقعة.. بالغلط يزن وسارة وقعوا في الحفرة وعرفوا سره.. وطبعاً لما شاف عمار وهو متحول لقى البديل الأقوى والأسرع.. مستذئب أصلي مش مجرد بشري عايش طول عمره ما بين الذئاب.. يعني كده كده الجزار لو سابنا النهارده هيحاربنا بكرة لحد ما عمار يبقى في إيده.. ولازم نعمل للجزار ألف حساب.. الجزار مش سهل.. وكل همه دلوقتي هو عمار ومش هيسيبه إلا لما يخلي عمار تحت سيطرته.
عمّار: يعني أنا دلوقتي بقيت هدفه؟
(شمس شاورت بإيديها لعمار)
داغر: بتقول إيه؟
عمّار: بتقول إن لازم نعمل حسابنا في كل خطوة بنخطيها.
(شمس مسكت معصم عمار وشاورت على الساعة اللي لابسها)
سارة: بتشاور على الوقت.. الوقت بيخلص مننا كل ساعة بتروح مننا واحنا مش عاملين حسابنا ولا عارفين هنعمل إيه في اللي جاي.. خسارة كبيرة لينا.
(شمس بتشاور على عقلها وبتكمل مشاورة)
يزن: قصدك نعمل خطة.
(شمس بتشاور على التلج اللي في الأرض والذئاب)
رعد: تقصد تقول إن الأرض أرضنا تقريباً.. تقصد كده صح يا عمار.. وبتتكلم تقريباً عن الذئاب بتاعت داغر إنها تساعدنا؟
داغر: (بنرفزة) الذئاب لاء.. سيبوا الذئاب تبقى آخر حل لينا.
يزن: بس برضه لازم نحطها في الخطة.. إن شاء الله خطة بديلة لو حصل حاجة.
عمّار: أنا برضه رأيي من رأي يزن.. وأيوه تقصد إن إحنا عارفين كل شبر في المكان ده وممكن نهزمهم طول ما هما اللي هيجولنا.
(عز جه من وراهم وهو حاطط إيده في جيبه)
عز: حتى لو الأرض بتاعتنا.. لو مخططناش صح ليهم وعرفنا نزرع في كل شبر مصايد.
رعد: تقصد لغم.
عز: اللغم هيبقى علينا مش لينا.. أنا بقول مصيدة نصطادهم زي الفيران.. ودي عندي.
هدير: لااااا.. لو على الفيران..
(لفت وشها وبصت وراها لداغر)
هدير: فداغر بيعرف يصطادهم إزاي.
(طلع إيده من المعطف من جيبه وهو بيطلع سيجارة وبيولعها)
عز: تمام.. يبقى مافيش وقت.. أنا عارف بالظبط إحنا محتاجين إيه.. أنا عايز حد معايا يساعدني إني أقدر أجيب اللي محتاجينه لحد هنا.
(يزن بص لداغر)
يزن: (نطق بسرعة) داغر.. داغر هو اللي يقدر يساعدك.
(ضم حواجبه واستغرب)
عمّار: مش معنى داغر؟
يزن: أيوه أنا زي ما بقولك كده.. مافيش غير داغر عشان.. عشان..
(رعد قطع كلامه)
رعد: عشان داغر أكتر واحد عارف المنطقة حوالين البيت.. وأي اللي ينحط فيه الفخ.. وأي المكان اللي ممكن التلج يتشقق فيه.
هدير: تمام.. يبقى داغر معاك.
(داغر فهمهم وأخد نفس واتنهد)
عز: تمام.. يبقى من بكرة الصبح كلنا نبقى جاهزين.
***
العربي: قدامنا ٣ أيام.. ٣ أيام على خلاصنا..
(ساند على العكاز بإيديه الاتنين)
العربي: ٣ أيام وأسيب العكاز وأرجع العربي بتاع زمان اللي ما يهمنوش حد ويرجع الكل يخاف مني.
(بيضم إيديه بقوة)
ويرجع الكل تحت إيدي.
وعشان يحصل ده ننسى أي خلاف ما بينا.. ومن بكرة الصبح كلنا هنبقى واحد.. إنتوا فاهميني؟
ياسين: (لف حوالين العربي بحركة بطيئة ورفع حاجبه) هووو.. إحنا من ناحية فاهمين.. فإحنا فاهمين.. بس ياريت إنت تكون فاهم اللي بتقوله كويس وعارف كل كلمة خرجت من بقك وإن إحنا كلنا لازم نبقى واحد.
حسام: تقصد إيه؟
ياسين: (ضم إيده باشمئزاز وضيق عينيه) صوتك.. صوتك بينرفزني..
بربروس: يوجد شىء بصوتك يشعرنا جميعاً بالاشمئزاز.. وأعتقد أن هذا اللعين لا يحبذ سماع صوتك مرة أخرى.
(بص لياسين)
بربروس: ألا تحبذ هذا أيها اللعين؟
ياسين: أنا لا أحبذ.
(شاور على دكتور علي بصباعه)
يمكن علي يحبذ ولا حاجة.. إنت تحبذ يا علي؟
(بص لعلي)
بربروس: أتحبذ هذا؟
علي: (باستنكار) لا.. وأنا هحبذ ليه؟
بربروس: أرأيت بنفسك.. لا أحد هنا يحبذ سماع صوتك.. انصرف عليك اللعنة.
(حسام بص كده وضغط على أسنانه من الغيظ.. العربي مسك كف إيديها وشاور له براسه إنه يهدى)
العربي: من بكرة الصبح هنبدأ بالتمرين.
(ياسين سابهم وفي لحظة مابقاش معاهم ودخل أوضته)
***
(الخالة حكيمة وهي قاعدة على سريرها وبتتكلم بالعافية)
الخالة حكيمة: حسااااان.. ياحسااان.
(حسان الطفل الصغير جه من بره بيجري عليها)
حسان: نعم يا خالة بتنادي؟
خالة حكيمة: افتح لي الشباك يا حسان.. عايزة أشوف السما.. محتاجة أشوف القمر يا ولدي.
حسان: حاضر يا خالة.
(حسان فتح الشباك على آخره)
حسان: فتحته يا خالة.. تحبي تيجي تشوفي القمر؟
الخالة: مش.. مش قادرة أتحرك من.. من مكاني.. قولي شايف إيه.. أوصفي لي شكل القمر يا ولدي.
حسان: (وهو رافع وشه وبيبص للسما) شكله غريب يا خالة.. أول مرة أشوف القمر أكده.. زي ما يكون حزين.. ولونه.. لونه مش طبيعي أبداً.
الخالة حكيمة: تقصد أحمر بلون الد-م؟
حسان: لسه ما وصلش للون الد-م يا خالة.
الخالة حكيمة: هيوصل يا ولدي.. عاجلنا أو أجلنا.. هيوصل يا ولدي.. كله مكتوب.. وياترى هتعمل إيه ياسين لما تشوف المكتوب؟
***
الأم: مراااااام.. مراااااام.
(بتحط الشنط اللي في إيدها في الأرض بزهق)
مرام: يا دي مياااام وسنين ميااااام.. أيوه يا ماما أنا جيت أهو.
الأم: (بلهفة) اتأخرتي كده ليه؟ كل ده بتجيبي الفراخ؟
مرام: وهي الفراخ دي كده حاجة سهلة؟ وبعدين إنتي مش قولتيلي أي حاجة عند عمك؟
الأم: هاتي.. هاتي الكياس اللي في إيدك دي.. مروان أخوكي زمانه جاي من الكنيسة واكيد هييجي جعان.. لازم نحضر له العشاء.
مرام: هو كل حاجة مروان جاي.. مروان.. إنتي بتخافي منه كده ليه؟
الأم: مش ممكن بخاف عليه.
مرام: لااا.. من الناحية دي اطمني.. اللي زي مروان ده ما يتخافش عليه أبداً.
(مروان فتح الباب ودخل)
مروان: كنتوا بتجيبوا سيرتي ليه؟
مرام: (بتوتر) لا لا أبداً ولا حاجة.
مروان: أتمنى تكونوا مابتتكلموش عليا.
الأم: لا لا مابنتكلمش عليك ولا حاجة.. روح غير هدومك عشان تاكل.
(مروان دخل أوضة عشان يغير هدومه)
الأم: يلا بقى خلصي.. مش عايزين كلام منه.. غيري هدومك وتعالي ساعديني.
(بهـمس وبصوت واطي وهي ماشية بتكلم نفسها)
مرام: الله يرحمك يا بابا.. كنت سند لينا.. بعد موتك مروان الزفت ده بقى بيتحكم فينا.
(مرام دخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب.. قلعت شنطتها ورمتها على السرير وحدفت نفسها على السرير وهي بتبص للسقف وبتفتكر بربروس واللي حصلها في السوق النهارده)
مرام: يا الله.. لو مكنتش طلعت مجنون حبيتين يابيبيووس إنت..
مرام: يعني هو لازم يبقى اسمك في حيف الـ(ر)؟
(أتنهدت وبتكلم نفسها)
مرام: وأنا مالي اسمه يبقى فيه حيف الـ(ر) ولا ما فيهوش.. يعني على أساس إني هقابله تاني؟ ده مجنون.
مرام: بس ياترى إنت مسيحي ولا مسلم؟
(اتعدلت في قعدتها وقعدت على السرير)
مرام: وأنا مالي مسيحي ولا مسلم؟ يعني لو طلع مسيحي هيعمل لي نص إكليل.. بس الواد قم-ح ابن اللذين.
***
(شريف دخل أوضته وفتح دولابه وبقي يدور على لبس شيك عشان يلبسه.. طلع القميص الأبيض بتاعه والجاكيت الأسود وحطهم على السرير ودخل الحمام.. قلع التي شيرت بتاعه ووقف قدام المرايا ومسك مكنة الحلاقة عشان يساوي دقنه.. بيحط الفيشة في الكهربا عشان المكنة تشتغل ولسه هيرجع يبص في المرايا تاني.. بيبص لقي انعكاسها في المرايا.. اتخض واتفزع وبص وراه بسرعة)
شريف: إنتي.. إنتي بتعملي إيه هنا؟
ولاء: مالك.. إيه.. شوفت بعبع؟
(شريف مسكها من دراعها وطلعها بره الحمام والفوطة كانت ملفوفة على وسطه)
شريف: لاء.. شوفتك إنتِ.
ولاء: وهو أنا بخوف أوي كده؟
شريف: (دس على سنانه) وأكتر كمان.
(وهي بتحاول تفك إيديها من على دراعها)
ولاء: طيب سيب إيدي.. دراعي واجعني.
(شريف كان بيشد ولاء وراه وبيطلعها بره أوضته)
شريف: إنتي إيه اللي دخلك هنا وعايزة إيه؟
(وهي بتفرك في صوابعها)
ولاء: بصراحة بقى مخنوقة وعايزة أخرج معاكم.
شريف: تخرجي معانا فين؟ إنتي اتجننتي؟
ولاء: ليه.. إنتوا رايحين فين؟
شريف: لاء لاء لاء لاء.. أوعي..
(بيشاور بصباعه على عقله)
شريف: أوعي.. عقلك.. يهيألك أو.. يخيل لك.. إنك ممكن تسأليني سؤال.. إنت رايح فين دي أبداً.. إنتي فاهمة؟
ولاء: (بزهق) طيب سيب إيدي بقى.
(ساب إيدها وقفل الباب في وشها.. ولاء من كتر رزعة الباب ما كانت قوية رجعت خطوة لورا وهي بتغمض عينيها)
ولاء: بقي كده بتقفل الباب في وشي.. طيب والله لأوريك.
(عم حسين جه على صوت رزعة الباب)
عم حسين: مالك يا ولاء واقفة عند أوضة شريف ليه؟
ولاء: (بنرفزة) عشان خارج.
عم حسين: طيب ما يخرج.. وإنتي إيه اللي مضايقك؟
ولاء: (بتردد) مضايقة.. مين قال إني مضايقة؟ أنا مش مضايقة خالص أصلاً.
(ولاء سابت عم حسين وطلعت أوضتها وهي مخنوقة جداً.. فتحت فونها وبقت تتفرج على الفيديوهات بتاعت فرح غرام وعز.. وأول مرة كانت تشوف فيها شريف)
***
(شريف لبس هدومه وطلع ساعته الروليكس الفضي ولبسها.. حط البرفان الـ hugo boss اللي مابيغيروش)
مازن: هااا.. جاهز؟
شريف: (ابتسم ابتسامة بجانب شفايفه) دايماً جاهز.
مازن: يستحقوا يعني.. عشان الشياكة دي كلها؟
شريف: يستحقوا دي كلمة قليلة عليهم.. دول يستحقوا.. ويستحقوا.. ويستحقوا أوي كمان.
مازن: لا طالما قولتها تلات مرات يبقى اتكلنا على الله.
شريف: (بابتسامة) أمين بقى.
***
(ياسين دخل البلكونة.. حط السيجارة في بوقه ورفع عينيه وبقي يبص للقمر.. نفخ دخان سيجارته وسرحان فيه.. ومرة واحدة اتخيل إن عيون شمس بتبصله من خلال القمر.. عيونها كانت واضحة جواه.. ابتسم وهو رافع راسه لفوق وبيبص للقمر وبقي يفتكر زمان)
(Flash back)
(شمس كانت صغيرة ماتكملش السنتين وبتبكي بكاء شديد)
ياسين: (بعصبية فتح باب المخزن ونزل من على السلالم) ياسين: يوووووه.. يووووووووه يا خليلة الزفت.. إنتي مش عارف أنام؟ صوتها جوه راسي.
(وهي مغمضة عينيها وبتترعش وباصة للارض)
خليلة: معرفش مالها يا ابن الضبع.. بقالها يومين على أكده.. ييجي الليل والقمر يبقى بدر في السما تفضل تصر-خ.. تصر-خ وجسمها يبقى كيف الد-م.. عينيها.. بص.. بص صح جوه نن عيونها هتلاقيها لون الد-م وشكلها يرعب.
(ياسين استغرب.. زق خليلة وحدفها بعيد بإيديه.. راسها اتخبطت في الحيطة.. اغمى عليها.. وطى وشال شمس على كتفه وبص في عينيها كويس لقى زي خطوط حمرا متفرعة في عينيها.. بص للقمر لقى نفس الخطوط اللي في عينيها موجودة على القمر.. ابتسم ابتسامة بسيطة وهو بيبصلها)
ياسين: عيونك حبايبي يا شمس ❤️.
(ياسين رجع بتفكيره ولسه باصص للقمر ومن غير ما يشعر لقي لسانه بيردد الجملة دي)
ياسين: عيونك حبايبي يا شمس.
(علي جه من وراه هو وبربروس)
بربروس: ومن هي تلك المدعوة شمس؟
(ياسين فاق لنفسه بسرعة وبص وراه)
ياسين: شمس.. أنا قولت شمس؟
بربروس: أين.. أعلم.. هل هي تلك الفتاة المقصودة؟
(ابتسم دكتور علي وهو مش مصدق اللي سمعه)
علي: معقولة.. شمس؟
(رمى سيجارته في الأرض وداس عليها برجليه وهو متوتر)
ياسين: إيه.. إيه اللي إنت بتقوله ده؟
(دخل من البلكونة وسابهم)
دكتور علي: يعني أنا أحب أمها وإنت تحب بنتها؟
(ضحك بهستيريا)
ياسين: حب.. يعني إيه حب؟
دكتور علي: يعني عيونها تبقى حبايبك مثلاً.
ياسين: إنت أكيد اتجننت في عقلك.. أنا مش ضعيف زيك.
بربروس: ومن الذي أخبرك أن الحب يضعف.. بل الحب يقوي.. وأكبر مثال على ذلك فهو نبي الله.. فالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان قلبه مليئاً بالحب.. فقد أحب السيدة عائشة رضي الله عنها.. فكانت هي حياته.. ولم يخجل من قول هذا عندما سئل.. بل وعندما أوشك على الموت وهو في عز مرض موته.. أحب أن يقابل وجه كريم وهو في دارها وبجوارها.. فأين أنت من رسول الله أيها اللعين.. حتى لا تعلم ما هو الحب؟
(دكتور علي وياسين بقوا باصين لبربروس بفم مفتوح ومتنحين)
بربروس: ماذا.. أتحدثت أنا بشيء خاطىء.. أم أنتم لستم مسلمون؟
(نفى برأسه)
دكتور علي: لاء.. مش حوار مش مسلمين.. بس إنت هنا.
(هز رأسه بالنفي وهو ينظر بجانبه)
ياسين: تقصد مش في مكانه..
دكتور علي: نهائياً.
(قعد على السرير وبص لدكتور علي)
ياسين: أكبر غلطة عملها العربي إنه حوله.. ده مكانه مش هنا.
(قعد جنب ياسين وبصله)
بربروس: أتعلّم أيها اللعين المتغابي.. لقد أدركت أنه بغض النظر عن ما تحاول أن تظهره.. ولكن بشيء ما بداخلك..
(بابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه)
ياسين: وما هو هذا الشيء يا شيخ عجوة؟
(علي ضحك وحاول يكتم ضحكته)
(بربروس بص لعلي ورجع بص لياسين وضيق عينيه)
بربروس: أتستهزء بي؟ أتراني مزحة أمامك؟
(دكتور علي اداهم ضهره وهو بيفتح دولاب ياسين وبيطلع منه هدوم)
دكتور علي: ولا بيستهزأ بيك ولا حاجة يا بربروس يا أخويا.. ماتقفش أوي كده.
(حدف له الهدوم على رجله)
دكتور علي: سيبك منه وادخل غير هدومك في الحمام.
(بربروس مسك الهدوم وهو بيتفحصها بقرف)
بربروس: ما هذا.. أهذا سروال؟
(وهو بياخد منه الهدوم بعنف)
ياسين: إذا لم يعجبك سروالي.. فهاته.. أنا أصلاً مابحبش أخلي حد يلبس من هدومي.. خليك بمريلة الغسيل اللي لابسها دي.
(بربروس بص لنفسه وهو لابس المريلة بزهق)
بربروس: لا لا.. ومن قال هذا؟ فأني أحببت سروالك منذ اللحظة التي رأيته فيها.. فأني أشعر ببعض من الألفة تجاهه.
(علي أخد البنطلون الهدوم من ياسين)
دكتور علي: ادهاله بقى يا ياسين..
(بص لبربروس وهو بيديله الهدوم)
دكتور علي: خد.. ادخل البس بسرعة.
(بربروس أخد الهدوم ودخل الحمام عشان يلبس وعلي بقي يبص لياسين بنظرات مش مريحة)
ياسين: بلاش نظراتك دي.. مالهاش لازمة.
دكتور علي: أنا ما فتحتش بوقي.
ياسين: ولو حاولت تفتحه هقفلهولك.
دكتور علي: طيب أنا ماشية.
ياسين: على فين؟
(رد بتوتر)
علي: مممم.. مافيش.. هرتاح شوية.. إنت عارف بكرة ورانا يوم طويل.
ياسين: وهتسيبلي اللي جوه ده؟
دكتور علي: (بابتسامة) تقصد شيخ عجوة.. ده لذيذ.
(علي في لحظة مبقاش موجود)
ياسين: استني يا زفت..
(علي كان مشي)
ياسين: ماشي يا بيضا.
(بربروس طلع من الحمام وهو لابس البنطلون والتي شيرت ومستغرب نفسه جداً)
بربروس: يا إلهي.. وحسرة.. لقد أتى آخر الزمان.. أنا بربروس باشا أرتدي مثل هذا السروال..
(بص لياسين باشمئزاز)
بربروس: ما هذا العته الذي ترتديه؟ أتلقي نفسك في أتون ملتهب؟
(ضم حواجبه باستغراب)
ياسين: أتون إيه؟
بربروس: ملتهب.
ياسين: (بتساؤل) أتسبني يا بربروس؟
بربروس: لا.. على النقيض تماماً.. فأنا فقط أخبرك بمعلومة.
ياسين: يا إلهي.. حقاً لم أكن أعلم كيف أكمل بقية حياتي لولا هذه المعلومة.
***
(شريف فرمل قدام (نادي الغجر) بعربيته الإسبور وعملت فرملة صوتها عالي أوي خلت كل اللي واقف يبص عليه.. نزل من عربيته وهو بيزرر زرار الجاكيت بتاعه وقفل باب العربية)
(خبط بإيديه على ضهر شريف وهو بيبص شمال ويمين)
مازن: كل دي مزز.. بس هنعرف نجيب واحدة منهم إزاي؟
شريف: شاور بس إنت على أي واحدة وهجيبهالك فوراً.
مازن: (غمز له) قدها يا أخويا.
(شريف قعد على الكرسي هو ومازن اللي عينه كانت رايحة وجاية شمال ويمين)
مازن: اهيه.. البت اللي هناك دي.. يخربيت كده.. أنا ماشوفتش جمال كده بالشكل ده.
شريف: على كام؟
مازن: ١٠٠ دولار.
شريف: (بابتسامة) موافق.
(شريف بقي قاعد بيبصلها نظرات حيرة)
مازن: إيه هتفضل تبصلها كده كتير؟ ما تروحلها.
شريف: لاء.. شريف القدرى ما بيروحش لحد.
(البنت قامت هي وأصحابها من على الطرابيزة في طريقها للتويلت)
(بصوت عالي وهو بيشاورلها)
شريف: هاااي أمينة.
(البنت ضمت حواجبها باستغراب وبقت تبص لأصحابها بتساؤل)
(وهي ماشية ما وقفتش ودخلت التويلت)
البنت: مين أمينة دي؟
مازن: إنت عرفت منين إن اسمها أمينة؟
شريف: معرفتش.. بس هي أكيد سألت نفسها دلوقتي مين أمينة دي.. فهي لما تطلع دلوقتي هرجع أناديها باسم أمينة مرة تانية.. فهتيجي وتسألني وهي مستغربة.. وهتقولي حضرتك تقصدني أنا.. فهبدأ أفتح كلام معاها وأقولها معقولة إنتي مش أمينة؟ فهتبدأ تعرفني بنفسها.. وأنا هبدأ أقولها إن آسف لأنها شبه بنت كنت أعرفها وأنا صغير وسافرت وسابتني.. بس برغم فراق عشر سنين ماشوفتهاش فيهم إلا إني لسه حافظ ملامحها وعمري ما هنساها.. وسبحان الله.. نفس ملامحك الهادية البريئة.. بس يا معلم.. فهبدأ أصعب عليها وهتسألني سابتك ليه وإيه اللي حصل.. ونبدأ نتعرف.
(البنت طلعت من التويلت وعدت عليهم مرة تانية)
مازن: (وهو متلهف) اهيه.. اهي جت.
(رفع إيده وهو قاعد على الكرسي و بيشاورلها)
شريف: أمينة.. إزيك؟
(البنت راحت له وهي مستغربة جداً)
البنت: إنت تقصدني أنا؟
(شريف بص لمازن وغمزله)
مازن: يابن ال….
***
(علي دخل على زهرة لقاها قاعدة على السرير والقماشة البيضا على معصم إيديها مفكوكة)
دكتور علي: زهرة.. ماينفعش تسيبي إيدك كده.
(بصت لعلي وقامت من على السرير وبقت تكلمه بلهفة وهي بتنزل من على السرير)
زهرة: علي.. أخيراً جيت.. هطلعني إمتى من هنا؟
دكتور علي: مش بالسهولة دي يا زهرة.. اصبري شوية.
(ادته ضهرها وهي مخنوقة جداً)
زهرة: اصبر.. اصبر إيه أكتر من كده؟ أنا حاسة إني مخنوقة.. مش قادرة أتنفس وأنا في المكان ده.
(علي راح على الشباك وبيفتحه ومدي زهره ضهره)
علي: تحبي.. تحبي أفتحلك الشباك؟
(زهرة قربت من علي وحطت إيدها على دراعه وبتمنعه وبتبصله في عينيه ودموعها بتلمع في عينيها)
زهرة: الهوا اللي هنا بيخنقني.. مابيخلينيش أتنفس.. حاسة إني بمو-ت بالبطيء.. علي عشان خاطري طلعني من هنا في أسرع وقت.
(علي بص لايد زهره اللي ساندة على معصم إيده وابتسم.. زهرة بصت على إيديها اللي لامسة إيديه راحت شالت إيدها بسرعة وبلعت ريقها وادته ضهرها)
(وقف وراها وهو بيهمس في ودنها)
دكتور علي: اعملي حسابك بكرة بالليل بعد ما نخلص تدريب بربروس.. هيبقى آخر يوم ليا معاكي فيه.. واحتمال مانشوفش بعض تاني.
(غمضت عينيها واتنهدت وهو قريب منها ونفسه في ودنها.. اتنفست بعمق أكتر وعملت نفسها مبسوطة وابتسمت وبصت له)
زهرة: ياااه.. يعني خلاص أخيراً هتسيبني في حالي؟
دكتور علي: كان نفسي أبقى حالك.
(علي في لحظة مبقاش موجود قدامها.. لفت شمال ويمين حوالين نفسها مالقتوش.. دموعها نزلت من عينيها وشدت الستارة وفتحت الشباك وبقت تاخد نفسها بالعافية)
(علي نزل تحت وبقي تحت الشباك ومستخبي ورا شجرة ورافع راسه لفوق وهو بيبصلها ولقى نفسه لأول مرة بيدعي ربنا غصب عنه.. وهو بيبصلها وبيتأمل في ملامحها وبقي يكلم نفسه)
دكتور علي: أنا عمري ما اتمنيت شيء في حياتي قد ما اتمنيتك يا زهرتي.
***
(تاني يوم ومع أول خيط شمس داغر صحي من الصبح بدري وطلع بره البيت وبقي يتفقد المنطقة كويس.. مرة واحدة سمع صوت نفس مش قريب جنبه.. في لحظة كان عنده وبقي واقف وراه.. ولسه هيشق راسه.. عز بسرعة طلع المسدس من جنبه ورفعه على داغر والاتنين بقوا واقفين قصاد بعض)
عز: إيه.. إيه إنت بتعمل إيه؟
(داغر أول ما سمع صوت عز بعد عنه ونزل ايديه)
داغر: أنا كنت فاكرك حد تاني.. حد غريب عن المكان.
عز: ليه وإنت مش شايفني؟
(مشي قدام خطوتين واداله ضهره)
داغر: لاء مش شايفك.. وصوت نفسك لسه غريب عني.
(عز ضيق عينيه وضم حواجبه وهو مستغرب)
عز: صوت نفسي.. تقصد إيه بصوت نفسي؟
داغر: إحنا مش فاضيين للكلام ده.
(داغر ساب عز ومشي.. عز راح وراه ومسكه من ضهره)
عز: استنى أنا بكلمك.
(شال ايديه من على ضهره بعنف)
داغر: وأنا ما عنديش وقت للكلام.
عز: إنت أعمى؟
(داغر نزل ايديه من على عز واداله ضهره)
داغر: لسه عارف.
عز: طيب إزاي.. كل حركة بتتحركها بتبين إنك طبيعي؟
داغر: خلصت.. ياريت نبدأ من دلوقتي.
عز: تمام.. عمّار فين؟ عمّار؟
(عمّار نط من على الشجرة اللي كانت فوقيهم)
عمّار: خلصتوا أخيراً.. أنا قولت مش هتخلصوا دلوقتي.
يزن: افتكر إن مافيش حد نام فينا من امبارح.
داغر: فين رعد؟
يزن: مع سارة مثلاً.
(رعد جه وهو بيمد في خطواته و بينهج وبيبص ليزن)
رعد: عندك مشكلة لما أبقى معاها؟
(يزن دس على سنانه وبص لرعد بغيظ)
(عز بص شمال ويمين وبص على المنطقة كلها حوالين البيت وبص لداغر)
عز: إيه أكتر حاجة ممكن تكون نقطة قوة لينا هنا؟
داغر: لما بشق التلج بإيدي. بالرغم من إنها نقطة قوة في المكان إلا إنها نقطة ضعف للي زيكوا إنتوا هتضعفوني.
يزن: داغر عنده حق.. لو التلج اتشق آه هنوقع منهم كتير.. بس إحنا كمان هنقع معاهم.. الوحيد اللي بيتحمل درجة حرارة المايه تحت الصفر هو داغر.. ومش معقول هيفضل ينقذ كل واحد فينا ولا يخلص منهم.
عمّار: أنا كمان أقدر أتحمل درجة حرارة المايه حتى لو كانت تحت الصفر.
عز: يبقى كده معانا اتنين مش واحد.
رعد: اتنين ضد عشرين مثلاً؟ دول كلهم زي عمّار مستذئبين زيه.. يعني طالما هو بيعرف يتحمل يبقى هما كمان بيتحملوا درجة حرارة المايه الساقعة.
عز: هو والجزار عنده مستذئبين؟
(يزن اتردد وبقي بيحاول يدارى في الكلام)
يزن: ممممم.. ممكن.. ممم.. يعني محدش يعرف ده.. واحد مانعرفش هو بيفكر إزاي.. بس إحنا لازم نعمل حساب كل حاجة.
(داغر دس على سنانه بغضب)
داغر: يززززززن..
(عمّار بقي ياخد داغر بعيد)
عمّار: ااااه.. عايزك معايا يا داغر.
داغر: ابعد يا عمّار.. ابعد عني.
عمّار: مش هبعد.
(داغر زق عمّار بإيديه الاتنين رجعه خمسة متر لورا.. عمّار حفر إيديه في التلج وهو بيرجع لورا ووقف نفسه ما وقعش في الأرض)
(عمّار بقي بيتكلم بهمس وهو عارف إن داغر هيسمعه بالرغم إن في ما بينهم خمسة متر)
عمّار: اهدى يا داغر.. ما قدمناش غير يومين اتنين.. ارجوك.
(بصوت عالي ونرفزة)
داغر: ما بحبش أمشي وأبدأ حياتي بالكذب.. حتى لو مكنتش بطيء اللي قدامي.
(داغر جه يقرب من عمّار بغضب ولسه هيمسكه)
(عز طلع المسد-س من جيبه وضر-ب الرصاصة ناحية داغر.. داغر سمع صوت الرص-اصة اللي جايه عليه من بعيد رجع بضهره خطوة لورا.. الرص-اصة راحت على الشجرة اللي وراه)
عز: حاسة السمع عندك قوية.. وده شيء هيفيدنا في بكرة.
(بص ليزن)
عز: يزن.. رعد جاهزين؟
(رعد ويزن شاوروا لعز براسهم من فوق لتحت بمعنى جاهزين.. وكل واحد في لحظة أخد مكانه وطلع كلاشن-كوف واخدله ساتر.. داغر وعمّار بصوا حواليهم وهما شايفين إن فيه حاجة هما مدبرنها وهما ما يعرفوش)
***
(يزن بقي بيضرب نار على داغر وعمّار من جهة اليمين ورعد بيضرب نار عليهم من جهة اليسار.. الطفلة صحيت من النوم وهي خايفة ومرعوبة.. فتحت الباب بتاعها وطلعت تجري على هدير)
الطفلة: هديييييير.. هديييييير.
(شمس وميرا وسارة قاموا من النوم بسرعة وراحوا لهدير)
(سارة بخوف وهي متوترة هي وميرا وشمس)
سارة: هدير في إيه؟
(هدير قامت من على سريرها ومسكت الطفلة من إيديها وراحت بسرعة على أوضة غرام)
(غرام كانت قاعدة على السرير حاولت تقوم وتعدل نفسها بالعافية ما قدرتش)
غرام: إيه صوت الضرب ده يا هدير؟
هدير: معرفش.. معرفش.
(هدير راحت فتحت الشباك بسرعة وبقت تبص منه.. لاقت يزن ورعد بيضر-بوا نا-ر على داغر.. وهدير اتنهدت وحطت إيدها على قلبها وارتاحت شوية)
هدير: لا أبداً.. ده جوزك بيضر-ب نا-ر على جوزك؟
ميرا: ياااه.. ده أنا افتكرت إن الناس دي جت بدري تاني.
سارة: وأنا والله افتكرت إن فيه مصيبة.
غرام: هو فيه مصيبة أكبر من كده؟ وبيضر-بوا نا-ر على بعض ليه؟
(سارة ابتسمت وقعدت على السرير)
سارة: عشان يدربوا مثلاً.
(شمس شاورت لسارة بإيديها)
غرام: هي بتقول إيه يا سارة؟
سارة: بتقول إنها معجبة بيكي أوي إنتي وعز وباين عليكم بتحبوا بعض أوي.
(غرام اتعدلت في قعدتها راحت ميرا جابت لها مخدة بسرعة حطيتها ورا ضهرها)
(غرام وهي مبتسمة)
غرام: بصراحة بنحب بعض أوي.
(شمس شاورت لغرام بإيديها إنها تحكيلهم.. عرفوا بعض إزاي؟)
سارة: طيب احكيلنا عرفتوا بعض إزاي؟
غرام: لااا.. دي حكاية طويلة.
ميرا: ارجوكي.. عايزين نسمعها.
غرام: مممممم.. طيب مش لما نسمع قصة هدير الأول؟
هدير: احكي إنتِ الأول وأنا هحكي وراكي.
غرام: طيب بصي يا ستي.. الحكاية ابتدت لما طلعت من وردية المستشفى بتاعتي بدري وقابلني خمس شباب.
***
(عمّار بقي يتحرك بسرعة كبيرة هو وداغر وهما بيتفادوا الرص-اص اللي بيجري وراهم في كل مكان)
عز: بطلوا ضرب على داغر.. ركزوا على عمّار.
(رعد ويزن الاتنين بقوا يصوبوا ناحية عمّار وعمّار بقي مش ملاحق خلاص هيتصاب)
(عز بيتكلم بصوت واطي وهو بيبص على داغر اللي بيتفادى طلقات الرص-اص)
عز: عارف إنك سامعني.. عايزك تطلع أسوأ ما في عمّار حالا.
(داغر فهم عز ومرة واحدة عمّار تعب من الجري وابتدا يزن يضرب نار على رجله ورعد يصوب على دراعه وعمّار وقع في الأرض من كتر التعب والد-م اللي نازل منه)
(داغر مرة واحدة قرب منه ومسكه من رقبته رفعه فوق والتلاتة وقفوا حواليه.. رعد وعز ويزن)
داغر: في لحظة تكون مطلع الرص-اص اللي جوه جسمك.. خللي جسمك يطرده.
(وهو عروقه طالعة منه ووشه بقي أحمرررر)
عمّار: مش.. مش قادر.
***
ياسين: اشفي جسمك يا بربروس.. خللي كل خلية في جسمك تشفى بأسرع ما يمكن.. زي ما إنت عايز.. لو اتجرحت ما يأثرش فيك شيء.. تقوم مرة تانية وبأسرع ما يمكن.
(بربروس ماسك رقبته بإيديه اللي بتنزل دمه الأسود)
بربروس: لا.. لا.. أستطيع فع.. فعل ذلك.
ياسين: (بص ناحية حسام) يبقى إنت بقى عايز حسام يخلص عليك المرة دي؟
بربروس: لا لا.. تذكر لي اسم هذا الثور الأهوج.. أرجوك.
(وهو دايس على سنانه بغضب)
ياسين: يبقى تشفي نفسك حالا.
(وهو بياخد نفسه بالعافية صرخ)
بربروس: رب.. رببباااااااه.
ياسين: اصرخ أكتر.. محدش هنا هينقذك مني.
بربروس: أيها.. الفا-جر.. الدا-عر.
***
داغر: آخر مرة هقولهالك.. يا تسيب د-مك يتصفى وتبقى عايز اللي يشفيك.. يا تشفي نفسك بنفسك.. في اللحظة دي محدش منا هيقدر ينقذك زي الأول.
يزن: داغر.. نزله إنت كده.. بتموته.
(داغر بص ناحية يزن بغضب)
رعد: حاول يا عمّار.. حاااول.
(عمّار مرة واحدة حط إيديه الاتنين على إيد داغر وبقي يحاول يفك إيديه اللي متكلبشة زي الأفعى حوالين رقبته.. وخلاص بيعمل كل طاقته عشان يفك إيدين داغر.. ولسه هيفكها.. عز جاب حبل من ورا وفيه عقدة واسعة.. رفع الحبل وحدفه على رقبة عمّار.. العقدة اتلفت حوالين رقبته.. رفع عمّار على الشجرة وبقي مرفوع عليها وهو مربوط من رقبته)
(عمّار بقي يمسك الحبل بإيديه الاتنين وبيحاول يفكه.. خلاص مش قادر.. آخر نفس هيطلعه)
داغر: لو إنت موت شمس.. هتموت.. مش هتلاقي اللي يحميها منهم.. إنت الوحيد اللي هتقدر تنقذها وتنقذ نفسك.
(عمّار بقي يرفص برجلييه وبقي بيحاول يفك الحبل اللي حوالين رقبته)
***
ياسين: بتقول عليا أنا فاجر.. وداغر مكنش العشم يا أخويا.
(ياسين ادى ضهره لبربروس مرة واحدة.. بربروس عينيه اتحولت للأسود وقام وقف والجروح اللي في رقبته ابتدت تلم وتخف)
(ياسين وقف وابتسم وهو شايف خيال بربروس جاي عليه من ورا ضهره وبييهجم عليه بكل غضب.. ابتسم)
ياسين: أيوه بقى.. هي دي النظرة اللي كنت عايزها.
***
(عمّار مرة واحدة طلع ضوافره وخرجت ما بين جلده وقطع الحبل اللي على زوره ونزل في الأرض بس نزل واقف.. وابتدى الرص-اص يخرج من جسمه وجر-حه يلم بسرعة وعينيه اتحولت للاحمر)
عز: يزن.. رعد.
رعد: جاهزين.
يزن: جاهزين.
(عمّار اتحرك بكل غل بسرعة جداً ناحية داغر عايز يقط-عه بسنانه.. داغر مسكه من جسمه وحدفه بكل قوته على البيت.. ضهره اتخبط في الشباك)
***
ميرا: يااااه.. يعني أخو عز كان من ضمن اللي اغتصبوكي؟
غرام: للأسف.. أيوه.
(مرة واحدة بيبصوا لقوا اللي اتحدف عليهم من الشباك.. والازاز كله بقي متكسر في الأوضة واترمى عليهم بعنيه الحمرا)
(غرام وهي خايفة)
غرام: إيه ده؟ هي عينيه رجعت حمرا تاني ولا إيه؟
سارة: سيبك منه.. كملي إنتي بس.. هو هينزل دلوقتي.
(عمّار بص لسارة وهو مضايق جداً ولسه هيهجم عليها لأنه مش في حالته الطبيعية.. شمس وقفت قصاده وشاورلت له بأنه لازم يهدر ويتحكم في غضبه)
(عز وداغر فتحوا باب
رواية الهجينة الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد
ياسين : عللللللي
علي ضرب الأرض بكل قوته ابتدت المفرقعات اللي حاطتها ياسين تنفجر وبربروس بقى في وسط المفرقعات دي في النص.
حسام وعلي وياسين بقوا حوالين بربروس عملوا زي دايرة وبيتحركوا حواليه ببطء وهو جوه النار.
حسام : اللي اعرفه عن داغر إنه بيحب يلغم الأرض في كل مكان. والكلام ده مش بس لبربروس ده لينا كلنا. هنتصرف إزاي؟
علي : في الأول هنضحي بكام واحد من اللي عندنا يمشوا في منطقتهم في كل مكان عشان لو في أي لغم ينفجر في الحال.
العربي : صح. علي بيتكلم صح. وتخيل بقى لو اللي بنضحي بيهم دول تبقى زهرة. أم شمس ساعتها شمس هي اللي هتطلعلنا من جحرها وهتبقى في إيدينا.
علي اتصدم أول ما سمع اسم زهرة.
علي : زهرة!
عز قفل باب الأوضة عليهم وبقى بيضرب كف على كف وهو مش مصدق إن غرام حكت لناس أول مرة تشوفهم حكايتها اللي هي ماينفعش تتحكي.
نزل من على السلالم ولسه هيطلع من باب البيت لقى اللي بيتحدف عليه ووقعه هما الاتنين سوا على الأرض.
داغر وهو ضهره فوق عز ومرميين هما الاتنين في الأرض.
داغر : أنا اتحدفت على مين؟
داغر تقيل جدا وكان محمل كل جسمه على عز. عز بقى بيتكلم بالعافية.
عز : ع.. ع.. علياااا
داغر قام من على عز في لحظة وقام وقف. وعز كان ساند ضهره على الأرض ومش قادر يقوم. داغر مد له إيده عشان يقومه.
داغر : مكنتش أعرف إنك هنا.
عز مد إيديه لداغر.
عز : وأنا مكنتش أعرف إنك هتترمي هنا.
مرة واحدة بيبصوا لقوا عمار واقف قدامهم على بعد متر تقريباً. هما الاتنين بعنيه الحمرا وضوافره الظاهرة ما بين صوابعه وهو بيبصلهم بنظرة خبيثة.
عمار : أنا جاهز للعب.
داغر وعز وقفوا جنب بعض هما الاتنين وبصوا لبعض ورجعوا بصوا لعمار بكل تحدي.
عز : واحنا كمان جاهزين.
العربي رفع عصايته اللي بيتعكز عليها وضربها في الأرض بعنف ولف وشه يمين لعلي ورفع حاجبه.
العربي : أيوه زهرة. في حد عنده اعتراض؟
كل العيون بصت لعلي في اللحظة دي وكلهم مستنيين منه إجابة.
علي رد بتردد.
دكتور علي : أيوه.. بس.. بس.. إحنا مش متأكدين إن شمس هتطلع من جحرها عشان أمها هي.. هي أصلاً ما تعرفش إن زهرة تبقى أمها.
العربي ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه.
العربي : يبقى ماتعرفش قدرات شمس.
دكتور علي : أيوه بس..
العربي ضرب بإيديه عصايته المرة دي بقوة أكبر في الأرض لدرجة إن عكازه غرز في الأرض ولف رقبته شمال ويمين مرة تانية.
العربي : في حد تاني عنده اعتراض؟
بربروس كان جوه النار والنار كانت حواليه في كل مكان.
بربروس : أنا.. أنا لدي اعتراض أيها الأبله. فالنار.. النار سوف تأكلني حيّاً.. وأني والله لا أحبذ أن أموت محروقاً.
ياسين بص لبربروس بعدم اهتمام ورجع بص للعربي.
ياسين : قدرات إيه اللي تملكها شمس غير إنها تقدر تفك اللعنة يعني؟ مكلمتناش قبل كده عن القدرات دي يا عربي.
العربي وده وشه ناحية الشمال وهو متوتر جداً.
العربي : ما.. ما.. ماجاتش مناسبة.. ولا وقته.
ياسين : بالعكس. مافيش مناسبة أحسن من دي. كلنا متجمعين. وكلنا عايزين نفهم.
العربي : يبقى مش وقته يا ياسين.
بربروس بيكلم ياسين.
بربروس : إلا تراني أيها اللعين الملعون في الأرض وفي السماء. أخبرك بأن النار سوف تلتهمني ولا يهمك أمري.
ياسين اتنرفز وبقى بيتكلم بغضب.
ياسين : اخرس أنت خالص.
شاور على العربي.
بربروس : للمرة الأولى التي أشعر بها أن هذا الثور يفهم. فأنا في وسط النيران الملتهبة أيها اللعين.
ياسين وجه كلامه للعربي.
ياسين : قصدك عشان بربروس في وسط النار مش عارف تتكلم دلوقتي؟
العربي : ما يتحرق بربروس ولا يولع. أنا أقصد إنه مش وقته من الأساس.
النيران ابتدت تشتعل أكتر والدايرة اتضيقت على بربروس.
بربروس : ومصيبتاه.. ومصيبتاه. الويل كل الويل. وأنا الذي اعتقدت لبرهة أنك تشعر بالخوف من أجلي. خسئت عليك اللعنة أيها الملعون. كلكم بلا استثناء ملاعين.
دكتور علي قرب من بربروس ولسه هيروحله. حسام وقف قدامه وبقى مافيش خطوة ما بينهم وما بين بعض وبص لعلي بكل تحدي.
حسام : هتعمل إيه؟
دكتور علي : هطلعه أكيد.
بربروس : بارك الله فيك يا علي. هيا.. هيا.. أخرجني أرجوك.
علي جه يتحرك خطوة قدام. حسام وقف قدامه. أتحرك خطوة شمال حسام اتحرك معاه. سابه واتحرك خطوة يمين وقف قدامه واعترض طريقه.
حسام : سيبه. هو هيطلع منها لوحده. ياريت ماتعيش دور الأم الحنونة عشان هنا مافيش مكان للضعيف ما بينا.
علي ابتسم ووقف قدام حسام.
علي : الضعف ساعات بيبقى قوة مدارية للي جوانا.
علي مرة واحدة زق حسام بإيديه الاتنين بكل قوته رجعه ورا مش أقل من خمسة متر.
بربروس النار مسكت فيه وبقى بيحاول يطفيها.
بربروس : الغوث.. الغوث يا أهل الغوث.
ياسين في لحظة جه كان عنده. يقرب منه العربي مسكه من دراعه.
العربي : سيبه. هو اللي لازم يطلع منها بنفسه.
زهرة فتحت الشباك بتاعها من صوت بربروس اللي بيصرخ. بتبص لاقت المزرعة اللي النار ماسكة فيها والدخان في كل حتة. اتخضت وبقت تدور على دكتور علي بعنيها شمال ويمين. بتبص شافت حسام.
حسام قام ولمس بطرف صوابعه جانب شفايفه اللي نزلت دم من ضربة علي. ليّ مص الدم اللي على طرف صباعه بشفايفه وابتسم. علي كان مديله ضهره بنظرة خبيثة. بص لعلي وفي لحظة كان عنده ومن ضهره غرز ضوافره في ضهره. رفعه فوق بإيديه الاتنين. علي بلع ريقه بالعافية وبقى الدم ينزل من بجانب شفايفه ومن ضهره على هيئة نقط مطرح حوافر حسام.
علي كان بيتألم جداً ومش قادر حتى ياخد نفسه.
زهرة أول ما شافت علي بالمنظر ده قلبها دق وصرخت غصب عنها وهي واقفة في الشباك.
زهرة : علي!
حسام رفع راسه لفوق وهو رافع علي ما بين إيديه وبص لزهرة وابتسم ابتسامة سخرية.
ياسين داس على سنانه من الغضب.
ياسين : نزله يا حسام بقولك.
حسام بص لعلي وهو لسه شايله وغارز ضوافره في ضهره.
حسام : الحق زهرتك بتصرخ عشانك. الظاهر كده إنها قلقانة عليك.
زهرة سابت الشباك وراحت بسرعة ناحية الباب وبقت بتحاول تفتح الباب عشان تنزل لعلي بس الباب كان مقفول بالمفتاح. مسكت الأوكرة وبقت تحاول تفتحها بإيديها الاتنين بكل قوتها بس للأسف معرفتش. رجعت بسرعة وقفت جنب الشباك مرة تانية وهي دموعها نازلة على خدها وكأن الثواني اتجمدت وهي شايفة علي بيتألم قدامها.
حسام غرز ضوافره أكتر جوه ضهر علي لدرجة إنه مابقاش متحمل الألم وداس على سنانه أكتر من كتر الألم.
حسام : صوت وجعك بيطرب وداني.
بربروس بقى بيصرخ أكتر والنار بتاكل في جسمه في كل حتة.
بربروس : الغوث.. الغوث.. الله يخربيتكم الغووووث.
ياسين لسه هيتحرك. العربي مسكه من إيديه بقوة أكتر لدرجة إن صوابعه غرزت في دراع ياسين.
العربي : شايف نظرات القلق على غيرك بقت جوه عنيك. اللي أعرفه إن ياسين الضبع مابيقلقش ولا بيخاف إلا على نفسه وبس.
ياسين اتوتر وبقى مش عارف يرد يقول إيه.
ياسين : إحنا كده.. إحنا كده هنخسرهم هما الاتنين واحنا محتاجينهم معانا.
مرة واحدة صوت بربروس ومناداته بالمساعدة سكت. بصوا جوه النار ما لقوش حد. بربروس اختفى.
زهرة بقت تبص من الشباك على دكتور علي وهي خايفة عليه جداً وقلبها شوية وهتطلع من مكانه.
زهرة : علي..
بربروس في لحظة طلع ما بين النار وكل جلده كان محروق. قبض قبضة قوية بإيده على دراع حسام لدرجة إن دراع حسام اتكسر في إيديه. وعلي نزل ووقع في الأرض وضغط على راس حسام بكل قوته نزله على ركبته في الأرض.
حسام : عربي.. ال.. الحقني يا عربي.
العربي ابتسم وهو شايف بربروس بالقوة دي. بربروس بص وراه للعربي وعنيه اتحولت للون الأسود وقرب من العربي وهو بيشد حسام وراه في الأرض.
بربروس : لقد كنت تريد وحشاً وها قد صنعته أيها الأبله.
رعد ويزن ركبوا لوح تزلج على الجليد وبقوا بيتحركوا بسرعة جداً وهما معاهم المسدسات ورجعوا يضربوا نار على عمار. أول رصاصة جت في كتف عمار. رفع إيده بكل سهولة وغرز ضوافره في كتفه طلع الرصاصة من كتفه ورماها في الأرض.
عمار : إيه.. ده آخركم. مافيش حاجة تاني تقدروا تعملوها.
داغر في لحظة كان عنده من قبل حتى ما يرمش.
داغر : لاء فيه.
داغر مسك عمار وغرز ضوافره جواه بكل قوته من ضهره.
عمار بقى بيلف ضهره بالعافية عشان يشيل مخالب داغر من ضهره واستجمع كل قوته ولف وبقى وشه في وش داغر ومسك إيديه الاتنين وزقه للمرة التانية بقوة ضهره اتخبط في الشجرة وقع في الأرض.
عز قرب خطوات من عمار ووقف ورعد ويزن وقفوا ومابقوش يتحركوا بلوح التزحلق على الجليد ومابقوش مصدقين اللي شايفينه قدامهم وإن عمار قدر يهزم داغر. داغر قام وقف وقرب منه وبقوا كلهم حواليه وهو في النص.
عمار رفع إيديه الاتنين وبص لضوافره وهو مش مصدق اللي بيحصله. مرة واحدة نطق بصوت عالي.
عمار : أنا الألفا.
الصوت كان عالي جداً. شمس سابت غرام وبصت بسرعة من الشباك ولاقت عمار وهو مرمي في الأرض وخافت عليه جداً.
عز وداغر ويزن ورعد بقوا يبصوا لبعض وهما مش فاهمين يقصد إيه بالكلمة دي. مرة واحدة عين عمار بقت تنزل دم وجسمه كله بقى بيترعش ووقع على الأرض من كتر الألم.
يزن وطى وقعد جنبه.
يزن : عمار.. عمار أنت كويس؟
داغر : أكيد لأ مش كويس.
داغر شال عمار ودخل بي البيت بسرعة ودخلوا أوضته.
شمس نزلت تجري من على السلالم هي وسارة وميرا.
داغر حط عمار على السرير.
داغر : شمس خلي بالك منه.
شمس شاورت براسها لداغر بمعنى حاضر.
عز : ياريت الكل يفضل بره. خلوه يرتاح.
بربروس مسك العربي وضغط على صدره بإيديه التانية بكل قوته. ياسين شاف كده بعد خطوات قوة بربروس مش طبيعية.
العربي : صا.. صا.. صاااابر.
صابر كان واقف فوق الفيلا هو والرجالة وأول ما العربي نده عليه فك الشباك وعملوا فخ لبربروس.
ياسين بص شمال ويمين لقى زي قناصة موجودين على الأسطح ومعاهم مسدسات بس مكانش فيها رصاص كان فيها حقن وبيضربوها على بربروس. بربروس بقت تدخل جوه جسمه حقنة في التانية.
بربروس : اااه.. اااه..
دوس على سنانه وهو بيبص للعربي بحقد.
بربروس : وحسرتااااااه.
فك الشباك بإيديه الاتنين وطلع الحقن من جسمه وبص فوق الفيلا وشاف القناصين. مرة واحدة رفع نفسه وفي لحظة كان عندهم. مسك القناص الأول ولسه هيقتلوا العربي جه من وراه وأداله حقنة كبيرة فيها جرعة أكبر من ضهره. بربروس وقع في الأرض واغم عليه.
ياسين راح لعلي بسرعة.
ياسين : اسند عليا..
علي حاول يقوم مع ياسين وعلي بقى بيحاول يتكلم بالعافية وهو ساند بدراعه على ياسين.
علي : ضوافره.. ضوافره يا ياسين مش.. مش طبيعية.
ياسين : ماتتكلمش دلوقتي.. أنت تعبان. تعالى معايا.
ياسين أخد علي وطلعوا على أوضته بسرعة فتح الباب. زهرة جريت عليه.
زهرة : علي.. علي أنت كويس؟
ياسين حط دكتور علي على السرير.
ياسين : محتاج يرتاح.. فهماني يرتااااح.
زهرة شاورت براسها لياسين من فوق لتحت بالموافقة.
ياسين جه يطلع من الأوضة علي نده عليه وهو نايم على السرير وبيتكلم بالعافية.
علي : بر.. بربروس.. خلي بالك.. من.. منه.
ياسين شاور براسه من فوق لتحت بالموافقة وادا ضهره لعلي وقفل الباب وراه.
بلهفة وخوف وهي قلقانة عليه.
زهرة : ليه عملوا فيك كده.. ليه غدروا بيك؟
دكتور علي : مش.. مش عارف.
زهرة : خلاص.. خلاص بلاش تتكلم دلوقتي وريني ضهرك.
علي بقى بيتحرك بالعافية وبقى بيحاول يديها ضهره ماقدرش. مرة واحدة اغم عليه وغمض عينيه ومابقاش حاسس بنفسه. أول ما زهرة شافته غمض عينيه قربت منه أكتر.
زهرة : علي.. علي رد عليا.
قربت منه وحطت إيديها على مناخيره عشان تشوف النفس. بتبص لاقيته بيتنفس. حطت إيديها على قلبها وارتاحت وابتدت تاخد نفسها.
شمس قفلت الباب وراحت بسرعة لعمار وقربت منه لاقت جسمه كله بيترعش وكان سقعان جداً. بصت شمال ويمين مالقيتش حاجة فتحت الدولاب وبقت تدور على بطاطين. بصت فوق وتحت لاقت بطانية من تحت جابتها بسرعة وغطت عمار بيها. من كتر رعشة عمار البطانية كانت بتتحرك وبتقع من عليه. بقت تضم البطانية عليه بإيديها الاتنين وقربت منه أكتر وحطت راسها على صدره وهو بيترعش عشان تدفيه. وبعد مرور دقايق ابتدت رعشة عمار تهدى وابتدى يروح في النوم. شمس قامت من عليه بالراحة جداً وجابت قماشة وبقت تمسحله الدم اللي على خده ونازل من عينيه وبصيتله وابتسمت وهو نايم بالراحة جداً. مرت إيديها بكل حنية على ملامحه وهي بتبتسم.
ياسين راح للعربي وفتح الباب عليه بكل قوة رزع الباب بتاع العربي. بيبص لقاه بيتكلم هو وحسام. بص لهم هما الاتنين بغضب ونفسه بقى طالع نازل.
ياسين : أنا عايز دلوقتي أفهم إيه اللي حصل.
حسام : ما بالراحة على نفسك يا حبيب أخوك مش كده شوية الدم اللي في جسمك يفوروا ويجرالك حاجة واحنا محتاجينك.
ياسين : حسااااااام. لما أسيادك تتكلم العبيد تسكت.
حسام بص للعربي بغضب.
حسام : أنا من العبيد.
العربي : اطلع أنت بره يا حسام دلوقتي.
حسام : أيوه بس..
العربي : بقولك اطلع بره.
حسام وهو طالع بقى بيتبادل النظران هو وياسين اللي مليانة حقد وغضب.
حسام طلع وقفل الباب وراه.
العربي : اهدى يا ياسين. هو حصل إيه لكل ده؟
ياسين ضرب بإيديه على المكتب قسمه نصين.
ياسين : حصل إيه.. بعد كل ده وحصل إيه.. علي وبربروس كانوا ممكن يروحوا فيها النهارده.
العربي : وتفتكر أنا هسمح بكده؟
ياسين : ما أنت سمحت خلاص وانت لسه هتسمح. فين بربروس؟ وديته فين؟
العربي : قلقان عليه.
ياسين : أكيد.. أكيد لازم أقلق عليه. هو الأمل الوحيد لينا في إننا نكسب المعركة. من غيره هنضيع.
العربي كان بيتكلم بكل برود.
العربي : طيب وعلي برضوا. مش هنعرف نكسب المعركة من غيره.
ياسين : أنت إيه مشكلتك مع علي؟
هز راسه واداله ضهره.
العربي : ضعيف.. لأ.. وكلام في سرك كمان. بيحب. ولو حب هيضعف. مع إنه في الأساس ضعيف. وإحنا هنا ماينفعش بينا الضعفا. أنا مخليه بينا عشان خاطرك أنت. شفت أنت خاطرك عندي غالي إزاي بس.
ياسين قطعه في الكلام.
ياسين : علي لو جراله حاجة أنا مش هرحمك.
العربي : لا.. لا.. لا. شغل التهديد ده ماينفعش معايا. إحنا هنا المفروض بنحمي بعض مابنهددش بعض.
ياسين : حسام.. حسام مش طبيعي. إزاي قدر يشيل علي ويخليه بالمنظر ده.
الباب اتفتح وحسام دخل عليهم.
حسام : أوباااا.. يا حبيب أخوك. هو العربي نسي يقولك.
العربي : حساااام.. اسكت.
حسام ماسمعش كلام العربي.
حسام : مش وإنت نايم في العسل أنا كنت بشرب العسل كله.
ياسين : تقصد إيه؟
حسام : أقصد إن أنا دلوقتي بقيت أقوى منك ومن علي.
رفع إيديه عند مستوى وشه وهو بيبص لضوافره.
حسام : مش الغريب اكتشف سُم يتحط في الصوافر يخللي اللي قدامك ضعيف ويشل حركة جسمه.
لف وشه للعربي.
حسام : إيه ده يا عربي؟ أنت ما قولتهوش؟
العربي : لاء. بس كنت لسه هقول.
ياسين : الظاهر إنك بتلعب من ورانا يا عربي.
العربي : محصلش. وحتى لو حصل أهو كله في مصلحتنا.
ياسين : تقوم تستخدمه على اللي مننا.
حسام : تقصد علي أضعفنا.
رفع صباعه وبقى بيشاور بإيديه.
حسام : جربناه على أضعفنا. وافتكر إنه نجح. وبكده نقدر نتغلب عليهم.
ياسين اتنهد بغضب وهو دايس على سنانه وبص للاتنين نظرة احتقار.
ياسين : بربروس فين؟
العربي : بلاش النظرة دي. إحنا هنا كلنا مصلحتنا واحدة. وإذا كان علي بربروس هتلاقيه تحت في المختبر عند الغريب. انزله بس خلي بالك لا..
العربي لسه هيكمل كلامه ياسين في لحظة اختفى من قدامه.
كلهم كانوا واقفين بره الأوضة ومستنيين يعرفوا اللي حصل.
سارة : رعد إيه اللي حصل ماله عمار؟
يزن بلع ريقه وبص لسارة واستغرب إنها ماسألتهوش هو وسألت رعد.
رعد : كنا بنتمرن عادي ومرة واحدة قال أنا الألفا ووقع في الأرض. مش فاهم إيه اللي جاله.
ميرا بصت ليزن اللي كان باصص لسارة وعنيه شوية وهتطلع شرار.
ميرا : طيب يعني هو هيبقى كويس؟
يزن فضل باصص لسارة ومش منتبه مع ميرا خالص.
ميرا : يزن.. يزن رحت فين؟
يزن انتبه لميرا.
يزن : بتقولي حاجة يا ميرا؟
ميرا اتنهدت بيأس وهي بتبصله.
ميرا : لا مابقولش.
رعد : أكيد يا ميرا هيبقي كويس ماتقلقيش.
يزن : طيب أنا.. أنا هطلع بره شوية.
يزن سابهم ومشي وسارة بقت عينها رايحة معاه وهو ماشي لحد ما طلع من البيت. ميرا جت تمشي وراه. رعد مسك إيديها عشان يوقفها. ميرا بصت لمسكة إيد رعد ليها. رعد ساب إيدها بسرعة.
رعد : افتكر إنه مضايق شوية. سيبه.. وهو لو عايزك هيجيلك.
ميرا اتنهدت وشاورت براسها بالموافقة. جت تطلع فوق.
رعد : لو حابة.. أقصد يعني لو مش حابة تقعدي هنا. أنا كنت رايح القصر بتاعي أجيب شوية حاجات. لو حابة تيجي معايا؟
ميرا ضمت حواجبها باستغراب.
ميرا : حاجات.. حاجات زي إيه؟
رعد : لما تروحي معايا هتعرفي.. هااا تحبي تروحي؟
ميرا ابتسمت وهزت راسها بالموافقة.
رعد : طيب تعالي.
ميرا مشيت مع رعد.
ياسين راح المختبر بتاع الغريب دخل بالراحة جداً ومن غير ما الغريب يشعر بيه. مرة واحدة بيبص لقى ياسين واقف قدامه. الغريب اتفزع وهو واقف.
ياسين : أنت على طول كده بتخاف من خيالك.
الغريب : ما.. ما.. اص.. اص.. اص..
ياسين : لاء. بقولك إيه. أنت لسه هتهته في كلامك. فين بربروس؟
رفع صباعه وشاور على الأوضة اللي قدامه.
الغريب : أأ.. اااه.. اهوه.
الغريب لسه مكملش الكلمة ياسين مبقاش قدامه ودخل لبربروس لقاه نايم على سرير ومتركبله خراطيم في دراعه ورجع لبس المريلة مرة تانية. بيبص جنبه لقى هدومه اللي كان لابسها بربروس مرمية على الأرض. رفع البنطلون وبيبص فيه لقاه محروق من كل حتة.
ياسين : وحسرتاااه.. بنطلوني.
بربروس قام فاق وبص لياسين.
بربروس : اتحسر على السروال أكثر مني؟
ياسين لف وشه بسرعة وبص لبربروس.
ياسين : أكيد.
بربروس : هذا ما كنت أظنه.
ياسين ابتسم ابتسامة بسيطة وبربروس استغرب وقتها.
بربروس : ياللعجب. اتبتسم.
ياسين : إيه.. غريبة إني ابتسم يعني؟
بربروس : أينعم. فمن عجائب الدنيا السبع أن تبتسم الملاعين.
ياسين : أنا سكتلك كتير. المهم إنك كويس. أنا جاي أطمن عليك.
بربروس : لا والله. بعقد إلهاء. فأنا لست بخير من اللحظة التي أبصرت بها على هذا الوجه اللعين.
شريف الصبح طلع عليه وهو ماسك الكاس في إيديه ونايم على الترابيزة من كتر الشرب.
مازن راحله وهو بيتماسك بالعافية.
مازن : شريف.. شريف اصحى. إحنا لازم نمشي.
شريف فتح عينيه بالعافية وشرب آخر بوق في الكاس بتاعه وبص شمال ويمين مالقاش حد في النادي.
شريف : هي.. هي الناس راحت فين؟
مازن : روحوا.. كك.. كللهم روحوا.
شريف شد الجاكيت من على البار وهو بيطوح شمال ويمين ومازن بقى بيسند عليه وهما الاتنين مش حاسين ببعض. جه يركب عربيته.
مازن : أنت بتعمل إيه.. إحنا لو.. لو حد فينا ساق بالحالة دي مش هنروح سلام أبداً.
مازن شاور لتاكسي.
مازن : تاكسي.
شريف : يابني سيبني أنا هعرف أروح.
مازن : آه طبعاً ما أنا عارف.
مازن ركب شريف جوه التاكسي بالعافية وقاله على العنوان وسابه ومشي. التاكسي اتحرك وشريف اترمى على الكنبة اللي ورا بجسمه كله ونام.
عز بقى بيدور على داغر.
عز : ماشوفتيش داغر ياهدير؟
هدير : لو مش في البيت هتلاقيه مع الذئاب.
عز : ذئاب.. تقصدي إيه؟
هدير ندهت على الطفلة.
هدير : غديييييير.
الطفلة جت وهي بتجري.
الطفلة : نعم.
هدير : تعرفي تودي عز لداغر عند الذئاب؟
الطفلة : اه.. أكيد أعرف.
عز : هما بعيد يا غدير؟
الطفلة : لاء. هما دايماً بيبقوا حوالينا عشان لو داغر احتاجهم.
الطفلة شدت إيد عز وبقي يمشي وراها وطلعوا بره البيت ودخلوا وسط الشجر.
الطفلة : داااااغر.. داااااااااااااغر.
عز : أنتِ مش عارفة مكانه؟
الطفلة : عارفة وهو ده مكانه.
عز : بس مافيش حد هنا.
الطفلة : متأكد؟ بص حواليك كويس.
عز بص حواليه شمال ويمين مالقاش حد.
عز : مافيش حد.
الطفلة ابتسمت مرة واحدة بيبص لقى الذئاب بتطلع من ورا الشجر الضخم وداغر بقى وسطهم.
داغر : إيه اللي جابك هنا؟
الطفلة سابت إيد عز وطلعت تجري ورجعت البيت.
عز بص للطفلة وهي بتجري.
داغر : وبتحبني.. الاتنين.
عز : الحب ما يجتمعش مع الخوف. الخوف بيبقى على الشخص اللي بنحبه مش منه.
داغر : ده مع الناس العادية اللي زيك.
عز : وأنت مش عادي؟
داغر : عمري.. عمري ما كنت شخص عادي.
عز : وده شيء مش وحش.
داغر : أنت جاي ليه؟
الذئاب اتجمعت حوالين عز والذئب الذكر الأسود بقى يعوي في وش عز.
عز : واضح إن الذئاب حاسة إنك مابطقنيش.
داغر : بيحسوا باللي بحس بيه.
عز : طيب نخلص مصلحتنا سوا بسرعة عشان كل واحد فينا يروح لحاله.
داغر : موافق.
عز : أول ما يخلص اللي إحنا بنجهزله همشي من هنا فوراً ما تقلقش.
داغر : تمام يبقى يلا بينا.
رواية الهجينة الفصل السابع 7 - بقلم ماهي احمد
عز: واضح إن الذئاب حاسة إنك ما بتطقنيش.
داغر: بيحسوا باللي بحس بيه.
عز: للدرجة دي مرتبطين بيك؟
داغر: عشرة عمري.. العشرة اللي طلعت بيها من دنيتي.
عز: طيب نخلص مصلحتنا سوا بسرعة عشان كل واحد فينا يروح لحاله.
داغر: يا ريت.
(الأسلحة اللي عايزينها موجودة وقريبة من المكان هنا. هتيجي معايا عشان نجيبها.)
داغر: موافق بس على شرط.
عز: عارف شرطك.. أول ما يخلص اللي إحنا بنجهزله همشي من هنا فوراً، ما تقلقش.
داغر: تمام، يبقى يلا بينا.
داغر وعز مشيوا ما بين الشجر. وكل ما يمشوا الذئاب تمشي وراهم، وبالذات شيزار كان ماشي جنب داغر ومقرب منه أوي.
عز: واضح إنه بيحبك أوي.
(ابتسم ابتسامة بسيطة وبص جنبه لشيزار واتنهد.)
داغر: تقصد شيزار.. ده مولود على إيدي.
عز: مسميه شيزار.
داغر: أنا ما بسميش.. دي هدير.
عز: يعني إيه ما بتسميش؟
داغر:
(عز فهم إنه مش عايز يجاوب. بص حواليه للذئاب كويس وهما ماشيين.)
عز: ملاحظ إن الذئبة الأم مش معاهم. تقريباً كلهم ذكور.
داغر: الذئبة الأم ماتت وهي بتدافع عني. ووصتني على شيزار. كانت لسه والدها، كان صغير أوي. ومن وقتها وأنا براعيه. عشان كده تلاقيه متعلق بيا عن بقيت القطيع. ومن وقت ما الذئبة الأم ماتت.
(لف وشه شمال ناحية الذئب الذكر الأسود وكمل كلامه.)
داغر: الذئب الذكر منع أي ذئبة أنثى إنها تبقى معايا وقت الخطر.
(عز ابتسم ولف وشه لورا وهو ماشي وبص وراه للذئب الأسود. اللي أول ما بص له طلع سنانه وبصله نظرة شرسة.)
عز: واضح إنهم مش مطمنين ليا.
(مرة واحدة داغر هجم على عز وقبض بإيديه على زوره ورجعوا ورا بكل قوته ولزق ضهر عز في الشجرة.. داغر بقى بيكلمه بكل غضب وهو قابض بإيديه على زوره.)
داغر: زي ما أنا بالظبط مش مطمن لك.
(عز بلع ريقه بالعافية وبيحاول يتكلم.)
داغر: تعرف إني ممكن في لحظة أنهي حياتك حالا.
عز: زي ما أنا ممكن أنهي حياتك.. أنت.. أنت كمان في لحظة.
(داغر وعز الاتنين وشهم كان في وش بعض. أول ما عز قاله كده داغر وطى بوشه تحت. عز غرز المسدس في بطن داغر عشان يحس بيه.)
عز: زي ما أنت ضوافرك جوه زورى.. طلقة مسدسي بحركة مني هتبقى جوه جسمك.. أنا مش عدوك، إحنا الاتنين أهدافنا واحدة.
(داغر نزل إيده من على عز وزقه لورا وبعد عنه خطوة.)
داغر: أهدافنا واحدة لما يبقى في حاجة بينا مشتركة.. لما نعرف حتى أنت مين.
(عز نزل المسدس وحطه ورا ضهره.)
عز: أنت ما سألتنيش عشان تعرف حتى أنا مين.
اسأل عشان أجاوب.
داغر: إزاي قدرت تتعامل مع عمار بالشكل ده.. أنت المفروض من طباعك إنك تستغرب وتخاف من اللي بيحصل حواليك، مستذئبين في كل مكان وواحد عايش مع الذئاب حياتهم غريبة. إزاي قدرت تتعامل النهارده مع عمار بالشكل ده؟
(عز ابتسم وكمل مشي قدام داغر.)
عز: أنا راجل تاجر سلاح.. يعني قابلت وشفت كتير. مش هنكر إني ما شفتش زيك قبل كده ولا شفت زي عمار.. بس شفت حاجات تخليني أصدق إن اللي زيك وزي عمار موجودين على وش الدنيا.
داغر: وإزاي قدرت تطلع أسوأ ما في عمار؟
(عز ابتسم ورفع كف إيده وشاور على صدره.)
عز: لاااا.. دي بقى لعبتي.. أنا أعرف أطلع أسوأ ما في اللي قدامي وبقرأ البني آدم اللي قدامي بسرعة وأعرف أجيب آخره إزاي. دي شغلتي.. وعمار جواه كتير. ما فيش أسهل من إنك تطلع أسوأ ما في اللي قدامك. وده اللي كنت بعمله النهارده، بطلع أسوأ ما في عمار.
داغر: وبتساعدنا ليه؟
عز: تقصد إيه؟
داغر: إحنا هنا لوحدنا.. لا يزن ولا عمار ولا رعد. يعني تقدر تتكلم بحريتك.
(عز هرش في مناخيره وحط إيده في جيبه وبص للسما واتنهد. شاور بصباعه لداغر.)
عز: ممممم.. حابب فيك ذكائك.
داغر: مش أنت بس اللي بتقرأ اللي قدامك.. أنت هنا ليه وانت عارف ومتأكد إن المعركة بتاعت بكرة الجزار مش فيها؟ أنا عارف إنك سمعتنا واحنا بنتكلم سوا لما كنا عاملين دايرة ومولعين النار.. لأ وبعد ما خلصنا كلام روحت جاي من ورانا وكأنك ماسمعتش حاجة وكملت معانا. أنا سمعت صوت خطوات رجلك اللي بقيت أميزها كويس.
عز: طالما بنلعب على المكشوف يبقى نتكلم بصراحة.
داغر: يا ريت.
عز: غالب أخوك.
(وقف مشي ووقف مكانه باستغراب.)
داغر: غالب أخويا.. الله يرحمه.. ماله؟
عز: كان بيتاجر في كل شيء.. تجارة أعضاء.. وتجارة سلاح.. ودعارة. بصراحة كان وحش أوي أخوك ده.
(داغر قاطعه في الكلام.)
داغر: غالب عمره ما تاجر في السلاح.
(عز اتكلم بكل ثقة وبهدوء.)
عز: لأ.. قبل ما يموت اتفق على صفقة سلاح كبيرة أوي.. أوي كمان واستلمها. محدش كان يعرف حاجة عن صفقة الأسلحة دي غيره هو واللي باعها له. يعني حتى رعد ما يعرفهاش. وخباها في مخبأ.. الوحيد اللي يعرف مكان المخبأ ده رعد.. بس الوحيد اللي يقدر يفتح المخبأ ده هو أنت.
(داغر ضم حواجبه باستغراب.)
عز: أنا؟ إزاي؟
(عز كمل مشي وداغر مشي وراه وبقي بيتكلم بعنف.)
داغر: بقولك إنتَ.. انطق إزاي؟
عز: بالراحة شوية.. أنا عايزك تهدى.. المخبأ ده معمول بكلمة سرية. وهو بيشتري صفقة الأسلحة صاحب الصفقة بقى يوصيه إنه يخلي باله دي ثروة كبيرة. ولو باعها في الوقت المناسب هيكسب من وراها مليارات. غالب قاله إنه عارف كويس هيخبيها فين ومافيش حد في الدنيا هيقدر يسرقها منه. والاتنين اللي يعرفوا يوصلوا لمكان الصفقة ما يعرفوش حاجة عن بعض وقتها. وكمان قال لصاحب الصفقة إن أخوه الأعمى هو الوحيد اللي يقدر يعرف كلمة السر المشتركة اللي ما بينهم عشان يفتحوا المخبأ.
داغر: عشان كده كان محتاج الألماس قبل ما يموت؟
عز: بالظبط. غالب قبل ما يموت دفع كل فلوسه في الصفقة دي. جمد فلوسه كلها على هيئة أسلحة كان هيبيعها في الوقت المناسب. عشان كده كان عايز يعوض خسارة فلوسه دي بالألماس اللي كان معاك.. الألماس اللي اتبرعت بيه واتنازلت عنه.
داغر: وأنت طبعاً عايز الأسلحة دي. ومن البديهي إنك ما لقيتش يزن وسارة وشمس وسط التلج.
عز: مراد صاحبي وشريكي كان مراقبكم بقاله فترة وبيقولي على كل أخباركم. ولما غرام قالتلي إنها عايزة تيجي المكان اللي فتحنا فيه قلوبنا لبعض لأول مرة في وسط التلج. هو ما كانش في ألمانيا.. كان في سويسرا.. بس أقنعتها إننا نيجي هنا. وأهو كله تلج وأدخل عليكم دخله عريسين بيقضوا شهر العسل وتايهين في وسط التلج مش أكتر.
داغر: وطبعاً العربية الكاوتش بتاعها ما فرقعش؟
عز: أنا وصلتلي معلومات إنك بتحط فخ في كل حتة في منطقتك. عشان كده دخلت قدام بيتك وكنت مركب زي شنكل بسيط كده في كاوتش العربية عشان قبل ما أطلع من عندك أضغط على الزناد الكاوتش يفرقع وأقدر أفضل في البيت عندكم.
داغر: .. عشان كده ما استغربتش عمار وقعدت لما عنيه اتحولت وكأنك متعود على كده؟
عز: مش بالظبط. عمار ما كانش في الخطة أساساً. بس واحد سريع.. وأعمى.. وبيصاحب الذئاب.. وبيقطع الرقاب.. عادي يعني لما يكون عنده مستذئب فكان الموضوع مش مفاجأة.
داغر: وعادي إنك تخاطر بمراتك عشان خاطر صفقة سلاح؟
(عز اتنرفز وداس على سنانه بغضب ووقف قدام داغر.)
عز: لأ.. كله إلا غرام. أنا كنت جاي أشوف البيت من جوه مش أكتر لأني افتكرت إن المخبأ جواه. وبعد كده كنت هقنعك إني أفتحه أو أشتريه منك. بس ما لقيتش حاجة جوه البيت. هو الجزار اللي جه وحصل اللي حصل وغرام اتصابت. وقتها بقيت ألوم نفسي ألف مرة إني جبتها معايا في مكان زي ده. غرام ما تعرفش كل ده.. المفروض إننا بنقضي شهر العسل عادي. بس اللي زينا معندهمش وقت لشهر عسل. وصفقة السلاح اللي معاك أنت مش عايزها وأنا محتاجها. دي صفقة من أندر وأغلى أنواع الأسلحة.
(داغر ابتسم ابتسامة صفرا وادا ضهره لعز وعز كمان كان مديله ضهره.)
داغر: فهمتك.. يعني خدمة قصاد خدمة. والجزار ولا في دماغك ولا انتقامك لمراتك هو السبب في قعادك.
(عز لف وشه وبص لداغر وداغر مديله ضهره وبقي بيتكلم بحقد.)
عز: الجزار ده لي عندي تخطيط تاني خالص. أنا هعرف كويس أوقعه إزاي وأجيبه راكع لحد عندي.
(بعدم تصديق.)
داغر: واضح.. واضح.
داغر: عرفت صفقة غالب إزاي؟
(عز اتنهد وطلع علبة السجاير من جيبه وجه ادا سيجارة لداغر.)
داغر: ما بشربش.
(اخد السيجارة وحطها في بوقه طلع علبة الكبريت وولع السيجارة ورمى العود في الأرض. اخد نفس من سيجارته.)
عز: الصفقة دي كتير كانوا بيتمناها. بس للأسف غالب أخوك لحقها. ولما عرفنا إنه مات كل تاجر سلاح حاول بمصادره الخاصة يوصلها ومعرفش. أنا الوحيد اللي عرفت أتكلم مع صاحب الصفقة اللي اشتراها منه وعرفت عنه المعلومات دي كلها وعرفت أوصل لحد هنا. وأبقى معاك وبتكلم معاك بكل صراحة لأنك الوحيد اللي هتقدر تفتح المخبأ ده.
داغر: يبقى بشرط.
عز: حقك.
داغر: المخبأ ده مش هيتفتح ولا هقرب منه إلا لما نكسب المعركة بتاعت بكرة.
(عز بان الغضب على وشه وبقي بيتكلم بتهكم.)
عز: طيب والسلاح؟
داغر: ما افتكرش إنك كنت هتستخدم سلاح الصفقة دي في معركة بكرة. أنت بتقول إنه من أندر وأغلى الأسلحة يعني سلاح يتباع بالقطعة. فمفكرش إنك ممكن تضحي بسلاح زي ده في معركة ما تهمكش زي دي.
(عز نفخ دخان السجاير من بوقه وشاور بالسيجارة اللي ما بين صوابعه الاتنين.)
عز: صح.. أنت كده صح.. أنت كده فهمتني.. بس لو عملت كل اللي قلته عليه وجبتلك الأسلحة وكسبنا معركة بكرة.. وبعدين.
(فتح إيديه وطقطق صوابعه وهو بيلف حوالين داغر ببطء وكمل كلامه.)
عز: وقولتلي بح.. باي باي.. أنت يا عز وقتها تفتكر أي اللي هيحصل؟ أي الضمان اللي ممكن آخده عشان تبين صدق كلامك؟
(داغر ابتسم ابتسامة سخرية.)
داغر: ما فيش ضمان.. عشان كلمتي دي أكبر ضمان.
(عز فكر شوية لقى إن ما فيش قدامه حل غير إنه يصدقه.)
عز: وأنا هصدقك.
داغر: أنت هتصدقني عشان ما فيش حل قدامك غير إنك تصدقني.
(عز حنى راسه حاجة بسيطة وفكر شوية وسكت.)
داغر: فين الأسلحة اللي قلت عليها؟
عز: هجيبها.
داغر: إمتى؟ ما فيش وقت.
(عز اتنهد تنهيدة عميقة.)
عز: لو حابب دلوقتي يلا بينا. هعمل اتصالاتي وقبل ما الليل يليل كله هيبقى جاهز.
داغر: موافق.
***
سارة طلعت بره وهي مخنوقة جداً. فضلت تمشي لحد ما وصلت عند النهر. وأول ما وصلت أخدت نفس عميق. حاولت تخرج كل الطاقة السلبية اللي جواها عن طريق النفس. حاولت مرة والتانية مالقتش فايدة. الألم اللي بتحس بيه أكبر بكتير من إنها تتلاشاه بمجرد نفس يخرج منها. غمضت عينيها وكانت متوترة جداً ومن عادتها إنها لما بتتوتر بتاكل في ضوافرها.
(وهي سرحانة ومش واخدة بالها من اللي جاي وراها.)
يزن: متوترة كده ليه؟
(سارة اتخضت وبصت وراها. بتبص لاقته يزن. بلعت ريقها وبصت قدامها للنهر مرة تانية وفضلت تقضم في ضوافرها ومردتش عليه. جه وقف جنبها قدام النهر وبقي باصص قدامه للنهر.)
يزن: طالما بتاكلي في ضوافرك يبقى متوترة وقلقانة.
(سارة ضمت حواجبها وبصتله باستغراب وراحت بصت لصوابعها اللي في بوقها ونزلت إيديها بسرعة.)
سارة: وانت بقى.. وانت بقى يعني.. اقصد.. عرفت منين إن لما ببقى متوترة باكل في ضوافري؟
(يزن أخد نفس واتنهد وحط إيديه الاتنين في جيوبه.)
يزن: أنا أعرف عنك حاجات كتير يا سارة.. حاجات أنتِ ما تعرفيهاش عن نفسك.
(ابتدت سارة تنتبه لكلامه وبصت جنبها ليزن.)
سارة: والله؟ وإيه بقى اللي تعرفه عني؟
يزن: طول عمرنا واحنا صغيرين كنت بشوفك وإنتي جوه في فيلا العربي وباخد بالي من كل تصرفاتك وكل تفاصيلك الصغيرة. وفي مرة مامتك ضايقتك وسبتيها ومشيتي وكنتي بتبكي. قعدتي جنب شجرة وبقيتي تاكلي في ضوافرك وإنتي متوترة جداً لدرجة إن من كتر توترك اتعورتي في صباعك. وبقيتي تبصي لصباعك وتبكي أكتر. وأنا كنت واقف ببص عليكي من بعيد.
(سارة ابتسمت وبصتله باهتمام أكبر.)
سارة: يااااه.. أيوه.. أيوه أنا فاكرة اليوم ده. بس.. بس إحنا كنا صغيرين أوي. أنا وقتها تقريباً كان عندي 12 سنة. بس ليه ما جيتليش وقتها يعني؟ أكيد في الوقت ده كنت هبقى محتاجة حد يبقى جنبي بدل ما أبقى لوحدي.
(يزن ابتسم.)
يزن: لأ.. كان عندك 11 سنة وشهرين و 6 أيام. وساعات كتير كنت ببقى عايز أجي وأتكلم معاكي.. بس كنت بفضل إني أراقب تفاصيلك من بعيد.
(بتساؤل.)
سارة: تفاصيلي؟
(شاور على الحرق اللي في إيديها بإيديه.)
يزن: يعني مثلاً الحرق البسيط اللي في إيدك.. كنتي أول مرة تمسكي ولاعة واتحرقتي في إيدك كان عندك 8 سنين. ودي كانت أول مرة أشوفك فيها. لونك المفضل هو الزهري. بتحبي دايماً الشعر القصير. أول مرة قصيتي شعرك كان عندك 14 سنة وسبع شهور بالظبط. أول يوم عرفتي فيه هناء صحبتك كان يوم 12 في شهر ستة. أول ما تميتي العشر سنين ولاقيتك وقتها راجعة ومبسوطة إنك أخيراً لقيتي البيست بتاعتك نصك التاني.
(سارة استغربت أكتر وبقت واقفة وهي مذهولة من اللي بتسمعه.)
سارة: ده بجد؟ يعني اقصد.. إزاي فاكر كل المواقف دي؟ وقتها إزاي فاكر عمري بالسنة والأيام كده؟
(يزن اتوتر وحاول يقول أي حاجة.)
يزن: لاااا.. عادي يعني.. أصل بحب أفتكر التواريخ دايماً. أنتِ عارفة.. يعني مثلاً ممكن تسأليني إحنا ركبنا القطر سوا امتى فهقولك…
(سارة قطعته في الكلام وهي بتبصله.)
سارة: كان من شهرين.
(هزت رأسها وهي مبتسمة.)
سارة: كان من شهرين يايزن.. شهر اتنين.. كان بالظبط يوم 20 في الشهر. وأنت مكنتش راضي تاخدني معاك وقتها. بس أنا جيت معاك بالعافية. ممكن تكون أنت فاكر الماضي كله بتواريخه.. لكن أنا فاكرة الحاضر بتواريخه.
(يزن ابتسم وبصلها وهو مبسوط إنها فاكرة تاريخ اليوم اللي ركبوا القطر فيه. ومرة واحدة ابتدت الابتسامة تختفي من ملامح وشه مرة تانية واتردد في ابتسامته وابتدى وشه يرجع يكشر من جديد.)
سارة: ويا ترى فاكرة كمان أول تاريخ اتكلمتي فيه إنتَ ورعد؟
(سارة دست على سنانها من الغضب.)
سارة: لأ.. مش فاكرة يايزن. أنت بتعمل كده ليه؟ ليه بتحاول دايماً تفسد كل لحظة حلوة بتحصل ما بينا؟ إيه اللي جاب سيرة رعد دلوقتي هااا؟ قولي.
يزن: مش رعد دلوقتي بقى الحاضر بتاعك.. وعمار كان الماضي.
(سارة شاورت براسها شمال ويمين وهي بتبصله بغيظ وبتتكلم بنرفزة.)
سارة: أنا زهقت والله العظيم زهقت. أقولك على حاجة؟ عمار هو الماضي بتاعي. وأقولك على حاجة كمان.. رعد هو الحاضر.. هااا؟ وأقولك على حاجة تالتة.. أنت من هنا ورايح.. لا ليك ماضي عندي ولا حاضر ولا حتى مستقبل. بص..
(شاورت بإيديها بغضب ليزن.)
سارة: أنت مش في حياتي أصلاً.. تمام كده؟ ومن اللحظة دي لو شفتك في مكان هبعد عنك نهائياً. وعلى قد ما أقدر مش هخليك تلمحني كده. عارف تلمحني يعني إيه؟ ولو آخر واحد في الدنيا وبموت كده.. عارف يعني إيه بموت؟ عمري.. عمري ما هلجأ لك في يوم.
(سارة مشيت وسابت يزن وهو ابتسم وحط إيده على شعره من ورا وهو مبسوط وبيكلم نفسه.)
يزن: أخيراً شوفتيني يا سارة وبقيتي تحفظي التواريخ زيي.. بس بعد فوات الأوان للأسف. هعمل إيه في ميرا دلوقتي؟ وميرا ذنبها إيه في اللي بيحصل ده كله؟
(يزن بيبص لقى سارة جاية بتجري عليه من بعيد وهي بتنهج.)
سارة: يزززززززن.
(يزن أول ما شافها وهي بتجري عليه وباين على ملامحها الخوف اتخض عليها جداً وريأكشنات وشه كلها اتغيرت.)
يزن: سارة.
***
رعد مشي هو وميرا واخدها على القصر بتاعه اللي كان ساكن فيه هو وغالب قبل ما يموت. ميرا رفعت راسها بصت للقصر وهي مستغربة جداً وهي لسه على البوابة.
ميرا: ياااه.. كل ده قصر؟ كنت ساكن فيه إنت وغالب؟ ده أنا لو دخلت جواه أتوه.
(رعد بقي بيفتح البوابة اللي بره برقم سري والبوابة اتفتحت أوتوماتيك.)
رعد: إنتي بتقولي كده وإنتي لسه بره.. أومال لما تدخلي جوه هتقولي إيه؟
ميرا: لاااا.. أنت لو سبتني جوه لوحدي أنا ممكن أتوه.
(رعد دخل وميرا جت وراه وبقي يمشي بضهره وهو باصصلها وبيشاورلها بإيديه.)
رعد: شايفة الساحة دي كلها.. أنا اتربيت فيها. أنا اتولدت هنا وعشت طول عمري هنا. أنا حافظ القصر ده حتة حتة وشبر شبر.
ميرا: وكنت عايش إنت وغالب في لوحدكم؟
(رعد فتح باب القصر من جوه ودخلوا الصالة.)
رعد: بعد أبويا وأمي وجدي ما ماتوا بقيت أنا وغالب بس.. بس طبعاً كان في خدم كتير والبودي جاردات كانت في كل حتة ودكاترة كتير هنا في الدور الأرضي اللي قدامك ده.
(ميرا استغربت من كلمة دكاترة.)
ميرا: دكاترة؟
رعد: مممم.. أه.. دكاترة عشان يعني لو حد كان تعبان مثلاً.
ميرا: تقوموا تعملوا دور مخصوص للدكاترة عشان لو حد تعب منكم إنت أو غالب؟ الناس بتروح المستشفيات عادي.
(رعد حاول يداري على الكلام ومش عايز يقولها إن الدكاترة دي كانت مخصوص لتجارة الأعضاء.)
رعد: مممم.. بصي.. هو كان غالب بيخاف على نفسه أوي بقى فبيخليهم في الدور الأرضي هنا.
ميرا: بص.. هو أنا طول عمري عايشة في فيلا برضه وعندنا الدكتور الخصوصي بتاع العيلة. بس حقيقي القصر ده عامل زي قصر الجميلة والوحش.
(فتحت إيديها ولفت حوالين نفسها وهي مبتسمة.)
ميرا: الكبيييير أوي ده.. عارفة.
(رعد ابتسم وهو شايف ميرا بتلف حوالين نفسها. ومن كتر ما كانت بتلف والدنيا لفت فقدت توازنها وكانت هتقع. رعد مسك إيدها عشان ماتقعش وقربها منه وابتسم وهو بيبصلها بحب.)
رعد: خلي بالك هتقعي.
(ميرا بقت تضحك وهي بتبصله وخصل من شعرها كانت على عينيها من كتر ما كانت بتلف.)
ميرا: أول مرة من وقت طويل كده ألف حوالين نفسي. دي كانت لعبتي المفضلة زمان وأنا صغيرة.
(رعد رفع إيديه وشال الخصل اللي على عينيها وابتسم.)
رعد: وإيه اللعبة اللي كنتي بتحبي تلعبيها وإنتي صغيرة؟
(ميرا استغربت وضمت حواجبها وبقت بصاله.)
رعد: إيه.. مالك بتبصيلي كده ليه؟
(رجعت شعرها ورا ودنها وبعدت عنه وقعدت في الأرض في وسط الصالة الكبيرة دي على السيراميك وربعت رجليها.)
(رعد قعد جنبها وربع رجليه وهو بيسألها.)
رعد: أنا قولت حاجة غلط؟
(ميرا سرحت شوية وهي باصة قدامها.)
(رعد رفع صوابعه وبقي يطرقع صوابعه بأنها تفوق من سرحانها.)
رعد: إيه.. روحتي فين؟
ميرا: تعرف إنك أول حد يهتم ويسألني إيه اللي بحبه وإيه اللي ما بحبهوش.
رعد: أكيد لأ.
(اتعدلت في قعدتها وبقت تبصله وهي قاعدة جنبه.)
ميرا: أه والله.. يعني مثلاً.. أول حد يسألني بحب إيه وما بحبش إيه؟ عارف كل الناس فاكرة إن أنا الشريرة في رواية أحدهم. يعني هدير كانت فاكرة إني البنت الوحشة اللي هتاخد منها داغر.. مع إن داغر لما قالي إنه بيحبها أنا ساعدت داغر إنه يكون معاها.
(رعد سكت شوية وبلع ريقه واتنهد.)
ميرا: حاسك عايز تقول حاجة.
(هز راسه بعدم اهتمام.)
رعد: حاجة.. حاجة زي إيه؟
(ميرا بصت في عينيه أوي.)
ميرا: مش عارفة.. عينيك كلها كلام بس لسانك ما بينطقهوش.
رعد: عارفة.. عايز أعرفك وأقولك إنك جميلة أوي.. بس مش مقدرة قيمة نفسك.
(ميرا ابتسمت ابتسامة بسيطة وهي بتبصله.)
ميرا: يعني أستاهل إن يزن يحبني؟
(رعد بعد ما كان بيبتسم ملامح وشه ابتدت تبان عليها علامات التهكم.)
رعد: تفتكري يزن يستاهل الحب اللي إنتي بتحبوه ده؟
ميرا: يزن يستاهل أكتر من كده بكتير. لما بتبص بعينيك للشخص اللي بتحبه مبيبقاش لعنيك معنى. معاني كل حاجة بتتجمع في قلبك وروحك. لما بيكون في إنسان غالي عليك عيونك بتلمع وقلبك بيدق. بتحس إن كل اللي كان في حياتك كوم ومع الشخص اللي بتحبه كوم تاني. بتحس إنه هو فعلياً كل الدنيا. معاه مختلف. الوقت.. الزمن.. الحياة.. الأشكال.. حتى الناس بتكون مختلفة. اللذة والطعم بتكون في الأوقات اللي بتبقاها معاه هو. وبس. قلب لو شافك بيشوف روحك.. بيشوف حسناتك قبل سيئاتك.
(بتتنهد تنهيدة طالعة من قلبها بجد.)
أنا حبيته بعيوبه قبل مميزاته ومش حابة أغير حاجة فيه عشان يزن يستاهل إني أحبه بالوحش قبل الحلو اللي جواه.
(رعد كان بيبص لميرا وهي بتتكلم على يزن وعينيها بتلمع من الفرحة لمجرد الكلام عليه.. عينيه لمعت وهو بيبصلها. كان نفسه أوي الكلام ده تقولهوله. حس إن قلبه انكسر نصين.)
ميرا: رعد.. مال عينيك؟ أنت كويس؟
(رعد بص الناحية التانية وحط إيديه على عينيه خاف لا تشوف دموعه وقام وقف وبلع ريقه.)
رعد: لأ.. أبداً. ما فيش. إنتي عارفة القصر بقاله فترة كبيرة ما تنضفش. ممكن يكون في تراب دخل في عيني أو حاجة.
ميرا: طيب.. أنت وقفت ليه؟
(رعد ضرب كف إيده بكف إيده.)
رعد: نسيت أقولك إن أنا أصلاً جاي هنا عشان داغر كان طالب مني ورق مهم. فجيت عشان أخده. هطلع أجيبه بسرعة وأجي.
(ميرا هزت راسها بالموافقة.)
ميرا: تمام. وأنا هستناك هنا.
(رعد طلع على السلالم وبقي يبص لميرا من بعيد وهي ماشية تتفقد القصر وتتفرج عليه وبتفتح الأوض اللي فيه. اتكلم بصوت مبحوح وهو مش قادر.)
رعد: أتمنى يا ميرا إن يزن ما يكسرش قلبك زي ما كسرتيني.
(رعد غمض عينيه وأخد نفس وبقي يحاول يتمالك نفسه. فجأة بيبص لقى ميرا دخلت أوضة وسمع صريخها وهي بتصرخ.)
ميرا: رعددددد.
***
زهرة كانت بتشوف علي واطمنت إنه عايش. بقت تحاول تحركه وتخليه ينام على بطنه عشان تعالج الجروح اللي في ضهره. بقت تحاول تحركه بالعافية. علي كان تقيل عليها جداً. وأخيراً بعد محاولات قدرت تحركه وتنيمه على بطنه. زهرة بتبص لقت آثار ضوافر حسام معلمة في ضهره ومحفورة جواه ومتفرعة من كل جرح زي عروق سودا تحت الجلد. زهرة بصت لضهر علي وخافت عليه جداً. القلق بان في عينيها. ووضعه بيسوأ ما بيخفش. طلعن بسرعة على الشباك ومسكت في القضبان وبقت تنده بأعلى صوتها.
زهرة: ياااااسين.. ياااااسين.
(ياسين كان قاعد مع بربروس في المختبر.)
ياسين: ده صوت زهرة.
بربروس: زهرة.. أهي تلك المرأة المتيم بها علي.
(بقلق وتوتر.)
ياسين: أيوه هي.. أكيد علي في حاجة.
بربروس: سأغير ملابسي بغرفتك وسآتي على الفور.
(ياسين في لحظة كان عند زهرة والقلق كان باين على ملامحه.)
ياسين: علي ماله؟
زهرة: الجرح.. الجرح ما بيلمش.
(ياسين شاف ضهر علي بالمنظر ده قبض على إيديه وداس على سنانه واختفى من قدام زهرة وفي لحظة كان عند العربي ومسك العربي من رقبته بكل قوته.)
ياسين: علي اتسمم وإنت السبب.
العربي: اهدى.. أنا عايزك تهدى.
ياسين: لو علي جراله حاجة مش هرحمك.
العربي: أنا اللي صنعت الداء وعمري.. عمري ما كنت هجربه إلا ومعاه الدواء.. بس.. بس سيبني عشان أديك الدواء.
(ياسين ساب العربي والعربي وطى ضهره وبقي ياخد نفسه. ياسين بص على المكتب لقى مجموعة حقن. العربي بسرعة دخلها الدرج وقفل عليها.)
ياسين: هو ده الدواء؟ فييييين الدواء؟
العربي: لاء.. لاء مش هو.
(ياسين ضغط على سنانه بغيظ.)
ياسين: إنت لسه هتكذب تاااني؟
العربي: ما بكذبش.. أنا ما بكذبش. بربروس.. بربروس هو الدواء.
(ياسين ضم حواجبه واستغرب.)
ياسين: يعني إيه؟
العربي: بربروس عنده القدرة إنه يسحب أي سم من الجسم اللي قدامه.
ياسين: ازااااي؟ فهمني.
العربي: هاتوا وحصلني على أوضة علي وأنا هقولك إزاي.
(زهرة بتبص لقت علي مادة سودا من بوقه وعنيه بتطلع لفوق. جابت قماشة سودا بسرعة وبقت تمسحله المادة السودا اللي بتنزل بجانب شفايفه ودموعها نازلة على خدها.)
زهرة: لا يا علي.. لا يا علي.. أوعى تعملها وتسيبني.
(ياسين راح الأوضة لبربروس وهو بيغير هدومه.)
(لسه بيفتح الباب لقاه مقفول.)
(بقي بيخبط جامد على الباب.)
ياسين: افتح يا بربروس.
بربروس: انتظر.
(خبط تاني.)
بربروس: انتظر أو انصرف، عليك اللعنة.
(ياسين مرة واحدة فتح الباب بكل قوته طير بربروس. بيبص لقى الباب بيطير قدامه وهو لسه بيلبس البنطلون.)
بربروس: أجننت أنت أيها الأبله؟
ياسين: تعالى معايا.. ما فيش وقت.
بربروس: انتظر أيها اللعين.
(ياسين شد بربروس بكل قوته وراح على أوضة علي لقى العربي هناك مستنيه.)
ياسين: بربروس أهو.. هتعمل إيه؟
العربي: مد إيدك يا بربروس.
بربروس: أمد يدي ثاااانية.
(ياسين قلبه دكتور علي على ضهره ووراه جروحه.)
العربي: شايف لو ما ساعدتهوش هيموت.
(بربروس شاف علي بالحالة دي قلق عليه جداً.)
بربروس: حسنآ.. ولكن گيف أساعده.
العربي: مد إيدك وامسك كف إيديه.
(بربروس مسك إيد علي بسرعة وبص للعربي باستغراب.)
بربروس: وماذا بعد؟
(حسام جه من وراهم.)
حسام: لو عاوز يا حبيب أخوك علي يعيش لازم تمص السم كله اللي في جسمه. وده مش هيحصل إلا لما أنت تكون عايزه يعيش.
بربروس: والله وبعقد الهاء أني أريد لك الاختفاء أنت والموت بعيد عن ناظري.
حسام: ده جزاتي يا حبيب أخوك عشان عايز مصلحتك.
ياسين: بربروس سيبك منه.. ركز.. ركز كويس أوي. كل واحد فينا بيبقى عنده موهبة. أنا كان عندي موهبة إني بقدر أخلي اللي قدامي يفقد ذكرياته. بس للأسف راحت مع بداية اللعنة وهترجع تاني مع فك اللعنة. أنت لسه ما استخدمتش قوتك.. ركز في إنك تسحب السم كله من جسمه. بص قدامك.. علي بيموت.
(بربروس غمض عينيه ومسك كف إيد علي بقوة وبقي يركز أوي في إنه يسحب السم من جسمه. مرة واحدة الكل بيبص لقي في شعيرات سودا على بسيط بتتنقل من إيد علي لبربروس وعروق بربروس باينة من معصم إيده. مرة واحدة علي ابتدى يتنفس وخد نفس وفتح عينيه.. ياسين أول ما شافه فتح عينيه ابتسم هو وزهرة.)
(العربي بص وراه لحسام وشاور براسه لحسام من فوق لتحت وهو مبسوط.)
(بربروس فتح عينيه وساب إيد علي.)
بربروس: ماذا.. أنچحت؟
(ياسين وهو مبتسم.. إنت مش شايفه قدامك أهو فتح عينيه.)
بربروس: وفرحتااااه.. أهلاً بعودتك أيها الصديق.
(علي أول ما سمع الكلمة دي ابتدى يتعدل في قعدته.)
علي: صديق؟
بربروس: نعم.. فالصديق هو من يقف مع صديقه في وقت الشدائد. وأنت فعلت معي هذا. شكراً لك.
حسام: طيب يا عربي افتكر نصيب.. إحنا بقي الأصدقاء مع بعضهم.
العربي: دي كانت تجربة يا علي.. عليك وعلى بربروس. وانت أهو في النهاية قمت منها.
(العربي مشي وسابهم هو وحسام.)
حسام: بربروس ده معجزة.
العربي: ده تحويشة السنين اللي كنت محوشها للوقت ده.
حسام: هينفعنا أوي.
العربي: اللعنة تتفك وهعرف إزاي أسخره ليا.
***
غرام: ما تعرفيش عز راح فين يا هدير؟
هدير: غرام إيه اللي قومك من على السرير؟
غرام: زهقت من القعدة لوحدي في الأوضة. كلكم مشيتوا فجأة ومبقاش معايا حد.
(الطفلة شدت غرام من هدومها.)
الطفلة: أنا كنت معاكي.
غرام: يروحي عليكي إنتِ.
الطفلة: ولو كنتي سألتيني أنا كنت هقولك فين أونكل عز.
غرام: إنتي تعرفي مكانه؟
الطفلة: أيوه.. أنا اللي مودياه بأيدي لداغر.
(غرام بصت لهدير.)
غرام: عز مع داغر؟
(هدير اتنهدت وهي بتطبق الهدوم في إيديها.)
هدير: أيوه.. معاه.
(قعدت على طرف السرير.)
غرام: إنتِ متجوزة بقالك قد إيه؟
هدير: 3 شهور.
غرام: بس؟ أومال مالك حساكي شايلة هم العالم فوق دماغك كده؟
(هدير قامت من على السرير وقفت وادتها ضهرها.)
هدير: لأ.. عادي يعني.. هي بس المشاكل مش سايبانا. وإنتي عارفة داغر مش مهتم غير باللي بيحصل.
(داغر جه بره هو وعز وبقي يسمع كلام هدير لغرام.)
هدير: عارفة.. قبل ما نتجوز كان بيحاول يعمل كل حاجة عشان نبقى سوا.. دلوقتي وأنا معاه وجنبُه محسسني إني مش موجودة.
(داغر اتنهد وغمض عينيه. عز جه يتكلم داغر شاورله على شفايفه إنه ما يتكلمش.)
غرام: ممكن ما بيعرفش يبين مشاعره.
هدير: لما كنا في الجزيرة سوا.. كانت مشاعره واضحة أوي.
غرام: إنتوا كنتوا في جزيرة؟
هدير: لااا.. دي عايزة قعدة كبيرة عشان أحكيلك بس. تعرفي رغم كل ده أنا لسه مستنياه يجيلي ويفتكر إن النهارده عدى سنة على أول يوم دخلت فيه البيت هنا وأنا بجري من العصابة. ماتعرفيش هبقى مبسوطة إزاي إنه افتكر تاريخ أول يوم شفنا فيه بعض.
(داغر ضرب بكف إيده على جبينه.)
(عز اتكلم بهمس وبقي يبص شمال ويمين وراه.)
عز: هو في إيه.. في حد غريب في البيت؟
داغر: هوووووش.
(داغر رجع يسمع كلام غرام وهدير.)
غرام: ماتقلقيش.. إن شاء الله هيفتكر. وكمان بمناسبة إن إنتوا كملتوا سوا مع بعض هيخرجك النهارده.
هدير: تفتكري يا غرام؟
غرام: يابنتي.. أنا متأكدة.
(غرام وهدير بقوا يمشوا واحدة واحدة ببطء شديد وقربوا من باب الأوضة. والطفلة كانت شايفة داغر وهو داخل البيت من الشباك وعارفين إن داغر بره بيسمعهم.)
هدير: طيب تفتكري.. يعني لو قالي نخرج نروح فين؟
(هدير بقت تشاور لغرام إنها تقول مكان رومانسي. بس غرام ما فهمتش.)
غرام: مممم.. تروحوا السينما مثلاً.
(داغر وهو واقف بره الباب وبيسمع.)
داغر: سينما؟ هي مش عارفة إني أعمى.
(هدير بقت تشاورلها بإيديها بمعني لأ.)
(غرام ما تعرفش إن داغر أعمى.)
غرام: بصي.. إنتوا روحوا السينما وبعد كده خليه يجيبلك ورد ويعيشك في مكان رومانسي على ترابيزة كلها شموع وواحد بيعزف بالكمان. ياااه.. هيبقى جو رومانسي أوي.
هدير: مش بس لما هو يطلب إننا نخرج الأول.
غرام: هيطلب.. ولو ما طلبش يبقى ما عندوش دم.
(داغر اتنهد بغضب وداس على سنانه وودا وشه ناحية عز.)
عز: باين إنك بتسمع كلامهم. والواضح من حركاتك ليا إن مراتي غلطت فيك.
داغر: هتعمل إيه في السلاح؟
عز: هجيب التليفون وهخلص كل حاجة بمكالمة تليفون.
داغر: وهتعمل إيه بالجاكتة بتاعتك؟ إنت مش لابس جاكت برضه.
(عز استغرب وبص على البالطو الأسود الطويل اللي لابسه.)
عز: ماله البالطو بتاعي؟
داغر: هتعمل بيه إيه؟
عز: إنت عايزه؟
داغر: يا ريت.
(عز قلع الجاكت بتاعه وداغر أخد الجاكت وفي لحظة مكانش موجود قدامه.)
(غرام فتحت الباب نص فتحة كده حاجة بسيطة وطلعت راسها وبقت تبص شمال ويمين.)
غرام: هو راح فين؟
(شاور بصباعه لورا.)
عز: تقصد داغر؟
(هدير فتحت الباب على الآخر وبصت لعز.)
هدير: هو مشي؟
عز: أه.. مشي.
غرام: فين الجاكت بتاعك؟
عز: داغر أخده مني ومش فاهم أخده ليه.
(هدير ابتسمت وفرحت.)
هدير: يبقى هيطلب مني إننا نخرج.
(عز ابتسم وهز راسه شمال ويمين.)
عز: بتفكروا برضه.
***
يزن جرى على سارة وقرب عليها بسرعة. بيبص لقى وراها ذئب ضخم بيجري وراها وعلى سنانه دم ومطلع أنيابه عليهم.
(سارة اتخبّت بسرعة ورا ضهر يزن وبقت ماسكة فيه.)
يزن: ماتتحركيش.. مش عايزك تتحركي.
(مسكت في هدومه وهي خايفة جداً. دقات قلبها شوية وهتطلع من مكانها.)
سارة: ده مش.. مش من قطيع داغر؟
(يزن بقي يوطى بالراحة أوي والذئب قدامه وهي ماسكة فيه من ضهره وبيتكلم بهمس.)
يزن: لاء.. مش من قطيعه.
(الذئب بقي بيتحرك بخطوات بطيئة ناحية يزن والشر كان واضح في عينيه.)
يزن: أنا عايزك تجري.
سارة: طيب وانت؟
يزن: مالكيش دعوة بيا.. أجرى حالا.
(سارة جت تتحرك خطوة ورا ولسه هتسيب التيشيرت بتاعه راحت مسكت التيشيرت بقوة أكبر.)
(يزن حس بمسكة إيديها ولقاها واقفة بثبات مابتتحركش.)
(لف وشه حاجة بسيطة.)
يزن: بتعملي إيه يا مجنونة؟
سارة: مش هسيبك.
(يزن لسه بيلف وشه قدام مرة تانية. مرة واحدة الذئب هجم عليه وقع وسارة كانت وراه. سارة كانت بتصرخ.. بتصرخ بأعلى صوتها. ومرة واحدة ولا سمعت صوت يزن ولا الذئب بيتحرك. بقت تزحف وتقوم من تحت يزن بسرعة. لاقت الذئب جسمه كله عليه. بقت تقرب من الذئب وهي خايفة جداً وبقت تبعده بإيديها لحد ما رمت الذئب على الجليد وبعدته عن يزن.)
(سارة بقت تطبطب على يزن بإيديها الاتنين على وشه.)
سارة: يزن.. يزن فوق.. اصحى عشان خاطري.
سارة: يزززززززن.
***
(رعد جرى على ميرا بسرعة ونزل السلالم بأسرع ما يمكن ودخل الأوضة على ميرا. بيبص.)
رعد: ميرا.. ميرا إنتِ كويسة؟
(ميرا بسرعة جريت عليه واستخبت فيه ومسكت إيده وإيدها كانت بتترعش من الخوف.)
(رعد بيبص لقي قدامه مجموعة فيران.. بس فيران كبيرة مش صغيرة والفيران دي بتتغذى على عفن الأكل.)
رعد: إنتِ خايفة من الفيران؟
(ميرا بقت تشاور براسها من فوق لتحت بتوتر وخوف.)
رعد: ميرا دي فيران. تعالي.. تعالي معايا.
(رعد مسك إيد ميرا وطلعها بره وقفل الأوضة.)
ميرا: إنت.. إنت مش خايف؟ وإزاي الفيران دي تكون هنا؟
(رعد جاب كوباية ميه لميرا.)
ميرا: دي فيران كبيرة أوي.
(مدلها كوباية الميه بإيديه. أخدتها منه وبقت تشرب وهي متوترة.)
رعد: قصر.. ومهجور. ما فيش حد بييجي ينضف. فطبيعي إنك تلاقي حاجات زي كده.
ميرا: أنا.. أنا عايزة أمشي من هنا.
(حط إيده الاتنين على كتف ميرا الاتنين وحاول يطمنها.)
رعد: ماتخافيش.. هنمشي.
(ميرا بصت شمال ويمين على إيديه اللي محطوطة على كتفها. راح رعد شال إيده على طول.)
رعد: يلا بينا.
ميرا: يلا.
***
(سارة بقت تصرخ باسم يزن وهي شايفه الدم على التيشيرت بتاعه.)
سارة: يزن.. يزن إنت ما متتش صح؟ إنت عايش؟
(حطت ودنها على صدره عشان تسمع دقات قلبه. لاقت قلبه بيدق. ومن كتر توترها ومش عارفة تعمل إيه راحت بقت تضغط على صدره وبقت تعمله إنعاش طبيعي.)
(بقت تضغط بإيديها.. تضغط.)
سارة: 1.. 2.. 3.. 4.
يزن:
(سارة فتحت بوق يزن ولسه هتعمله تنفس اصطناعي. يزن ما قدرش يكتم ضحكته أكتر من كده وبقي يضحك.. يضحك بهستيريا. سارة بصتله كده باستغراب وبقت مذهولة. قعدت على الأرض وهي بصاله ومابتتكلمش. يزن قام قعد واتعدل وهو بيلصلها والضحك مش قادر.)
يزن: ع.. علي.. عليكِ.
سارة: يزن إنت متخلف.. إنت بتضحك على إيه دلوقتي يا متخلف إنت.
(وهو بيضحك ومش قادر يتكلم من كتر الضحك.)
يزن: ع.. علي.. عليكِ.
سارة: ده جزاتي إن كنت خايفة عليك؟ افتكرت جرى لك حاجة ولا الذئب عضك ولا أي مصيبة وحبيت أنقذك.
يزن: وهو حد ينقذ حد بتنفس اصطناعي وهو قلبه بيدق عادي؟ إنت مش سمعتي صوت دقات قلبي؟
سارة: أيوه.
يزن: أومال عملتيلي تنفس اصطناعي ليه؟ ولا إنتِ بتتلككي؟
(سارة بقت تتكلم وهي متوترة.)
سارة: بتتلكك إيه؟ إيه اللي إنت بتقوله ده؟ كل الحكاية إني كنت متوترة مش عارفة أعمل إيه. وبعدين.. وبعدين إنت إزاي عايش أصلاً؟
(يزن جاب المسدس الصغير أوي من جنبه.)
يزن: ضربته رصاصة في بطنه قبل ما يهجم عليا.
سارة: بس أنا ما سمعتش صوت مسدس.
يزن: عشان ده كاتم للصوت.
(سارة قامت وبقت تتكلم وهي متنرفزة جداً ومشيت ورجعت بصت وراها.)
سارة: بجد قلقتني عليك.. ماتعملش كده تاني.
(يزن قام ونفض إيديه من التلج اللي عليه وقرب من سارة.)
يزن: بجد قلقتي عليا؟
(سارة بصت في الأرض وهو كان واقف قدامها بالظبط. رفع لها دقنها بإيديه.)
يزن: ساكتة ليه؟
(سارة اتنهدت وبصتله وبقت بصة في عينيه وبقت تتكلم وقلبها صوت دقاته كانت عالية ونفسها طالع نازل.)
سارة: يعني.. (بلعت ريقها) يعني مش عارفة.
يزن: عايز أسمعها منك.
(سارة ابتسمت.)
سارة: أيوه.. أيوه قلقت عليك يايزن.. قلقت عليك وكنت خايفة يجرالك حاجة. كل مرة بتروح مع عمار وترجع ببقى خايفة عليك أكتر. بعد الدقايق والثواني عشان ترجعلي تاني وأشوفك بخير قدامي.
(يزن ابتسم وبصلها وكان عايز يقربها لحضنه. حس بكل كلمة هي قالتها طالعة من جواها. سارة إحساسها تجاه يزن حقيقي المرة دي.. وهو لمس كل كلمة قالتها له. ابتسم أكتر.)
يزن: سارة أنا ب..
(لسه هيكمل بيبص قدامه لقى ميرا ورعد واقفين قدامهم وميرا دموعها نازلة منها. مكانتش بتعيط على قد ما كانت دموعها نازلة منها وبس. يزن فضل باصص لميرا وهو مش مصدق إنه جرحها. سارة بصت وراها لقت ميرا واقفة رجعت بصت ليزن مرة تانية.)
(ميرا وهي بتبكي.)
ميرا: أنت.. وعدتني إنك مش هتجرحني.. إنت قلتلي إنك مش هتجرحني ميرا. أنا.. أنا حاسة إن قلبي شوية وهسمع صوت كسرته جوايا. أنا ما عملتش أي حاجة غير إني صدقتك.. صدقتك بجد.
(ميرا سابت يزن ومشيت. يزن حاول يجري وراها.)
يزن: ميرا.. استني.
(رعد وقف قدامه.)
رعد: شايف آخر لعبتك وصل لأيه؟ إنت عارف حالتها هتبقى عاملة إزاي دلوقتي.
يزن: رعد أنا ما قصدتش.. أنا ما كنتش عايز..
(رعد قطع كلامه.)
رعد: ما كنتش عايز تجرحها.. بس إنت دلوقتي كسرتها. سيبها.. سيبها يايزن.. ميرا ماتستاهلش منك كده.
(رعد ساب يزن ومشي وسارة جت من وراه ووقفت قدامه.)
سارة: إنت عايز إيه يايزن؟ إنت عايزني ولا عايزها؟ بتحبها ولا بتحبني؟
يزن: سارة.. أنا مش فايق دلوقتي للكلام ده.
سارة: تعرف يايزن.. أنا هنسالك وهنسي غضبي منك.. أنا حتى هنسي حبي ليك.. لكني عمري ما هنسي إزاي إنك ما حاربتش عشاني وعشان نفضل سوا واستسلمت وشوفت غيري. عمري ما هنسي خيبة الأمل اللي عرضتني ليها. بس عايزة أوعدك وعد.. ومن اللحظة دي هتفضل تفتكرني دايماً ومش هتقدر تنساني. هتشوفني في وشوش كل اللي حواليك. ولما تيجي في يوم تضطر تختار بيني وبينها.. واللي متأكدة منه بقى إنك هتختارني أنا. عارف ليه؟
(بتشاور على قلبه بصوابعها بكل قوتها لدرجة إنه رجع خطوة لورا.)
سارة: عشان أنا هنا جواك.. جوه قلبك. ومهما حاولت تنكر ده.. ومهما حاولت تدخل غيري جواك مش هتعرف. عشان للأسف لحد دلوقتي إنت كمان..
(بتشاور على قلبها بإيديها.)
(قعد في الأرض على ركبته وهو شايف إن دمر كل إنسان هو بيحبه وبيعتني بيه بأيديه بسبب غبائه اللامتناهي للأسف.
***
العربي: حسام كل حاجة جاهزة.
حسام: كله جاهز زي ما اتفقنا.
العربي: علي وبربروس وياسين جاهزين؟
حسام: ماتقلقش. على بالليل هنتحرك. الطيارة اللي هتاخدنا هتبقى جاهزة كمان ساعات.
العربي: عملت إيه في أخت عمار؟
حسام: صابر عرف مكانهم وبعته يجيبها.
العربي: أخيراً.. مستني اللحظة دي من سنين.
رواية الهجينة الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد
حسام: كله جاهز زي ما اتفقنا.
العربي: علي وبربروس وياسين جاهزين.
حسام: ماتقلقش، علي بالليل هنتحرك. الطيارة اللي هتاخدنا هتبقى جاهزة كمان ساعات.
العربي: عملت إيه في أخت عمار؟
حسام: صابر عرف مكانهم وبعته يجيبها.
العربي: أخيراً، مستني اللحظة دي من سنين.
***
ياسين كان قاعد هو وبربروس وعلي وزهرة في الأوضة. بربروس بص لياسين.
بربروس: ما كنتش أعلم إن عندك مشاعر وبتشعر زينا أيها اللعين الأبله. فمن سمات وجهك السواد الداكن اللي بيشع منه عند رؤيتك، ولكن لما بدأ علي بفتح عينيه، ابيض وجهك اللعين زي البلورة، ورسمت الابتسامة على وجهك.
ياسين ضغط على سنانه وبص لبربروس نظرة حادة وقرب منه خطوات بطيئة.
بربروس: أينعم.. فقد رجع الظلام الداكن على وجهك البائس للتو يا صديقي. (بيتكلم وهو ضاغط على أسنانه)
ياسين: أنا مش صديق لحد وعمري.. عمري ما كان عندي مشاعر. (وهو بيرجع لورا بخطوات بطيئة وياسين بيقرب منه)
بربروس: وما مشكلتكم أنتم مع الأصدقاء والمشاعر أيها الملاعين؟ (بنرفزة أكبر)
ياسين: تاني.. هتقول أصدقاء ومشاعر تاني؟ (رفع كف إيديه في مستوى صدره)
بربروس: حسنًا.. حسنًا، لن أتحدث بهما مرة أخرى، ولكن لقول الحق.
بربروس: والله بعقد الهراء أنت تكذب.. نعم تكذب.. ألا تعلم أن الكذب حرام؟ ولكن إن كذبت علي أنا، فلن تكذب على نفسك.. فقد كنت تشعر بالخوف الشديد على (علي).
علي كان قاعد على السرير وهما الاتنين واقفين قدامه. رفع راسه وبص لياسين.
علي: صحيح يا ياسين.. صحيح كنت خايف عليا؟
ياسين: محصلش.
بربروس: إجابة خاطئة. (شاور على زهرة بصباعه)
بربروس: وتلك المرأة أيضاً كان القلق والخوف يظهر على ملامح وجهها كثيراً، وكان قلبها سيخترق جسدها من كثرة القلق. وعندما فتحت عينيك، انمحت كل آثار القلق وابتسم وجهها من جديد.
علي بص وراه لزهرة وهو بيبتسم.
علي: اللي بيقوله بربروس ده حصل.. إنتي كنتي قلقانة عليا؟
زهرة بلعت ريقها وابتدت تتوتر.
زهرة: إنت.. إنت عارف يعني.. من الطبيعي إني هكون قلقانة عليك زي.. (بقت بتفرك في صوابعها من كثر التوتر) زي ما كنت هكون قلقانة على أي حد بيموت قدامي.
بربروس: إجابة خاطئة.
زهرة بصتله واتنحت.
ياسين: تعالى يا شيخ عجوة.. تعالى أنا عايز.
بربروس: إلى أين أيها الثور الأهوج؟
ياسين بص وراه لعلي وزهرة وقرب من ودن بربروس.
ياسين: ما تخلي عندك نظر يا عم الشيخ إنت.
بربروس بص وراه وابتسم.
بربروس: آآآه.. حسنًا.. لقد فهمت، ولكن أريد قول شيئاً بسيط قبل أن أخرج لدكتور علي.
علي: عايز تقول إيه يا بربروس؟
بربروس: فقط أريد القول بأنه قد اجتمعت المقشة على البلاعة والاثنين بقوا جماعة.
ياسين ابتسم وعلي بص لزهرة وضحك.
دكتور علي: طيب يا سيدي شكراً.
ياسين بقى يشد بربروس ويطلعوا بره وبربروس بقى بيبرطم بالكلام وهو طالع وبيس بص جنبه لياسين اللي بيشده من دراعه.
بربروس: حسنًا.. حسنًا.. فقط اتركني سأخرج بكرامتي.
ياسين: حسنًا يا أخويا اخرُج أمامي.
ياسين طلع هو وبربروس وقفلوا الباب وراهم. وأول ما طلعوا بره الأوضة بربروس بص لياسين.
بربروس: ولكن لماذا كلاكما أجبتم بالإجابة الخاطئة؟
ياسين: يا عم إحنا في حصة عربي.. ارحمنا بقى.
أول ما طلعوا علي بص لزهرة وقام وقف.
علي: صحيح اللي بربروس قاله؟
زهرة: وهو.. وهو قال إيه؟
علي: إنك كنتي خايفة عليا.
زهرة: أكيد.. أكيد طبعاً كنت خايفة عليك يا علي.
ابتسم وقرب منها أكتر. راحت اديته ضهرها بسرعة.
علي: وكنتي خايفة عليا ليه؟
زهرة: مش.. مش إنت.. مش إنت الوحيد اللي هتطلعني من هنا.. يعني أقصد لو جرالك حاجة أنا هفضل محبوسة هنا طول عمري.. ومش هشوف شمس تاني.
انمحت الابتسامة من علي وشه وهو حزين.
دكتور علي: بس كده.. يعني قلقك ده عشان تخرجي من هنا مش أكتر.
مشيت خطوات قدام وبعدت عنه أكتر وبصتله وكلمته بكل جحود.
زهرة: أكيد عشان بنتي.. بنتي اللي انتوا رايحين تقتلوها بكرة.
علي: مين قالك إننا هنقتل*ها.. أنا مش هسمح إن يحصلها حاجة وحشة.. أنا هحميها.. إحنا بس هنفك اللغمة بيها.
زهرة: إنت مش عارف تحمي نفسك عشان تحمي غيرك يا علي.. بعد اللي حصل النهاردة عرفت إن العربي بيحركوا زي العرايس في إيديه.. إنت كنت من شوية صغيرة بتموت لولا بربروس ما أنقذك.. معنى كده.. معنى كده.. إن العربي ممكن يضحي بيك في أي وقت عشان مصلحته.
علي: ما كنتش أعرف إنه معاه سم بيشل حركة جسمنا وبيموتنا بالبطيء.. أنا اتخدعت على خوانة.
زهرة: وما تعرفش برضوا إيه اللي هيحصل بكرة.. أنا عرفت إن العربي عايز ياخدني بكرة عشان يوقع شمس ويمسكها.
علي: أنا مش هسمحله يعمل كده.
زهرة: إزاي.. تقدر تقولي إزاي؟
علي: ههربك قبل ما نسافر.
قرب منها ولمس خدها بإيديه بكل حنية وهو بيبص في عينيها.
علي: أنا مش هسمح لحد يأذيكي.. ولو خيروني بين حياتي وحياتك هختار حياتك.. أنا مستعد أموت ولا إني أشوفك بتتأذي في يوم.. أنا بحبك.. عارفة يعني إيه بحبك؟
زهرة: مش بالكلام.. مش بالكلام يا علي.. الكلام كتير والفعل قليل.. اللي بيحب بيضحي بنفسه عشان غيره.. وإنت يوم ما ضحيت.. ضحيت بالخالة.. إنت زي ياسين والعربي بالظبط.. ما تفرقش عنهم.
علي: ياسين والعربي عايزينك ميتة.. لكن أنا عايزك عايشة.
زهرة: وياترى إنت فاكر إني عايشة؟ إنت قتلت روحي في اليوم اللي خنتني فيه وطلعت معاهم يا علي.
ضرب الكرسي بإيديه اتكسر نصين وعلامات الغضب بانت على وشه وبقى بيتكلم بكل غضب.
علي: إنتي ليه مش قادرة تسامحي.. ليه مش قادرة تفهمي إن جنسنا بيموت.. ما كانش قدامي حل غير كده.
زهرة: واديك هتعيش.. ياترى هتعمل إيه بعمرك اللي جاي وسط ناس بيكرهوك..
علي أول ما سمع الكلمة دي بص لزهرة وكأن الثواني اتجمدت. بص لها وسكت ما تكلمش ولا كلمة بس بيبص لقى دمعة نزلت منه من غير ما يحس. أول مرة دموعه تنزل عشان حد. بص لزهرة وغمض عينيه وزهرة اديته ضهرها في لحظة. طلع بره ورزع الباب وراه. زهرة دست على شفايفها بغل وحطت إيدها على بوقها وقعدت في الأرض وبقت تبكي بصوت واطي عشان علي ما يسمعهاش.
***
شريف صحي من النوم وهو ماسك راسه ومصدع والدنيا بتلف بيه. قام من على السرير لقى نفسه بهدومه اللي كان بيها في نادي الغجر.
شريف: إيه ده.. أنا جيت هنا إزاي؟
فتح الباب وبقي ينده على عم حسين.
شريف: عم حسين.. عم حسييييين!
عم حسين جه بسرعة وشريف كان ماسك دماغه ومصدع أوي.
شريف: هي الساعة كام؟
عم حسين: الساعة بقت ٨ دلوقتي يا ابني.
شريف: ياااه.. أنا نمت كل ده.
عم حسين: ما إنت ما جيتش من امبارح بالليل.
شريف: آه فعلاً.. تقريباً كده.. أنا مش فاكر حاجة.
عم حسين: باين عليك لسه ما فوقتش.
شريف: فعلاً يا عم حسين.. معلش لو تعملي فنجان قهوة كده عشان أظبط دماغي.
عم حسين: من عنيا يا ابني.
شريف: تسلم عيونك يا راجل يا طيب.
شريف قلع الجاكيت اللي كان لابسه ودخل على الحمام. شمر كمام القميص وفتح حنفية الماية وبقي بيغسل وشه. ومع كل مرة بيحط الماية على وشه فيها بيفتكر اللي حصل امبارح بالليل.
***
(Flash back)
مازن صاحب شريف ركبوا التاكسي وقاله على العنوان وهو مش حاسس بحاجة قدامه. وأخيراً سواق التاكسي وصله الفيلا.
سواق التاكسي: وصلنا يا بيه.
شريف: ______
سواق التاكسي: يا أستاذ.. اصحى وصلنا العنوان.
شريف: ______
سواق التاكسي: لاااا.. ما أنا كمان عايز أروح بيتنا.. هو ما فيش حد يفتح لنا باب الفيلا دي ولا إيه؟
السواق بقى بيزمر كلاكس جامد أوي. وولاء كانت واقفة في البلكونة وقت الشروق. أول ما شافته.
ولاء: شريف!
نزلت بسرعة وفتحت باب الفيلا بتاعت الجنينة وراحتله. بتبص لاقت السواق بينزله من العربية وشريف كان ساند كل جسمه على السواق.
ولاء: في إيه.. هو كويس؟
السواق: يا ستي كويس ولا مش كويس.. خدي أهو.. أنا ماشي.
السواق رمى حمل شريف كله على ولاء وسابهم وركب عربيته ومشي.
ولاء: شريف.. اصحي يا شريف.. إنت تقيل أوي.
شريف: _________
ولاء: عم حسييييين!
ولاء بقت تنادي على عم حسين بس عم حسين كان نايم وابنه محمود مكانش موجود. مرة واحدة شريف وقع من ولاء على الأرض.
***
(في الوقت الحالي)
شريف قفل حنفية المايه وجاب الفوطة اللي متعلقة من جنبه.
ومسح وشه. لقى الباب بيخبط.
شريف: ادخل.
عم حسين: القهوة يا ابني.
شريف: حطها هنا يا عم حسين.
عم حسين دخل وحط فنجان القهوة على الكومودينو.
عم حسين: تؤمر بحاجة يا ابني؟
أخد علبة السجاير من على الكومودينو وطلع سيجارة وبيولعها وبيتكلم وهو السيجارة في بوقه.
شريف: تسلم يا راجل يا طيب.
عم حسين: لو عاوز حاجة أنا بره.
عم حسين لسه هيطلع.
شريف: هي أخت غرام فين؟
لف ضهره وبصله.
عم حسين: خبط عليها الصبح ما ردتش تفتح وقالتلي إنها تعبانة ومش قادرة تنزل من أوضتها.
شريف: تمام.. شوف شغلك إنت يا عم حسين.
عم حسين قفل الباب وراه وشريف أخد فنجان القهوة وطلع بي البلكونة. لسه بيشرب أول بوق بص على باب الجنينة وافتكر.
***
ولاء كانت بتحاول تقوم شريف من على الأرض. قعدت على ركبها وبقت تضرب على وشه بإيديها الاتنين وبتبصله وشعرها نازل على وشه من الجانبين.
ولاء: شريف.. شريف فوق.. اصحى.. اصحى مش قادرة أشيلك.
فتح عينيه بالعافية وابتسم ورفع إيديه حاجة بسيطة ولمس بأيديه خدها.
شريف: غرام.. إنتي جيتي.
ولاء ضمت حواجبها باستغراب.
ولاء: غرام؟ لاء أنا مش غرام يا شريف.. وارجوك قوم معايا بقى.. كفاية كده.
شريف سند بإيديه على الأرض وحاول يقوم وبقي ساند بإيديه على كتف ولاء. شاور بصباعه.
شريف: لاء.. إنتي بتكذبي عليا.. إنتي غرام.. إنتي إزاي ما تكونيش غرام؟
ولاء اتنهدت وسكتت ودخلته أوضته.
ولاء: ادخل معايا.. شريف ما.. ما تقللش نفسك أوي كده.
رمته على السرير أخيراً وهو مكانش حاسس بنفسه وقلعتله الجزمة بتاعته وهو نايم. قربت منه وبصتله ومررت صوابعها ما بين شعره.
ولاء: عارفة إنك مش ناسيها وبترجع لحياتك القديمة عشان تنساها.. بس للأسف هي هنا. (شورت على قلبه)
ولاء: ومش عارف تطلعها من جواك.
قامت وأدته ضهرها. وهي لسه هتمشي شريف مسك كف إيدها وقربها منه.
ولاء: شريف بتعمل إيه.. سيب إيدي يا شريف.. شريف سيب إيدي.
***
شريف مرة واحدة وهو بيفتكر فنجان القهوة وقع من إيده وبقي مش مصدق اللي حصل.
شريف: ينهار أسود!
رمى السيجارة من إيده وطلع بسرعة فتح الباب وبقي ينادي على عم حسين بأعلى صوته.
شريف: عم حسييييييين.. عم حسين!
عم حسين: مالك يا ابني كف الله الشر بتزعق ليه؟
شريف: ولاء.. ولاء فين؟
عم حسين: فوق في أوضتها يا ابني.. ما أنا لسه قايلك.
شريف بص فوق وطلع على السلالم وهو بيجري وراح على أوضة ولاء بسرعة. حط إيده على الأوكرة ولسه بيفتح الباب لقى إنه مقفول. ضغط على الأوكرة أكتر وبقي بيخبط على الباب بعنف.
شريف: ولاء.. ولاء افتحي!
ولاء: _________
شريف: بقولك افتحي!
ولاء: مش عايزة أشوفك.. مش عايزة أسمع صوتك.
شريف: افتحي الباب عشان نتفاهم.. عرفيني إيه اللي حصل.
ولاء بقت تتكلم بصوت جحود وبأعلى صوتها.
ولاء: إنت عارف إنت عملت إيه كويس أوي.. مش محتاجة أفكرك.
شريف مسك دماغه وهو مذهول وايديه بقت تترعش. رفع إيده ورجع شعره الكيرلي لورا وهو مش عارف يعمل إيه.
شريف: أرجوكي افتحي الباب.. محتاجين نتكلم مع بعض شوية.
ولاء: _________
(خبط أكتر على الباب)
شريف: ولاء لازم نتكلم.
ولاء: _____________
شريف: طيب أنا هسيبك تهدي دلوقتي بس لازم نتكلم.
أداله الباب ضهره ولسه هينزل على السلالم سمع أوكرة الباب بتتفتح.. الباب اتفتح بص وراه ورجع تاني لأوضتها. بيبص لقى ولاء وشها كله كدمات. بص لها وهو في صدمة ومذهول.
شريف: ولاء!
***
هدير دخلت أوضتها وهي مبسوطة ومستنية داغر يجيلها في أي وقت. وكل شوية تبص على الباب مستنية الباب يخبط في أي لحظة.
بقت رايحة جاية شمال ويمين في الأوضة وهي بتفرك إيديها في بعض من كتر القلق. ومرة واحدة سمعت خطوات حد بيقرب على الباب. جريت بسرعة وقعدت على السرير وعملت نفسها مشغولة. لاقت الباب بيخبط.
هدير: ادخل.
الباب اتفتح وسارة دخلت عليها.
هدير: (بكل يأس) هو إنتي؟
مسحت دموعها اللي نازلة من جانب عينيها.
سارة: آه أنا.. كنتي مستنية حد غيري؟
هدير: لا أبداً.. هستنى مين يعني؟
سارة: ممممم.. حد زي داغر مثلاً.
هدير: لا لا لا خالص.. داغر مش في دماغي أصلاً.
سارة قعدت على السرير وكان باين على ملامحها الحزن الشديد.
هدير: مالك يا سارة؟ فيكي إيه؟ باين على ملامحك إنك حزينة.
سارة: لا أبداً.. ليه بتقولي كده؟
هدير قعدت قدامها على السرير بصت في عيونها لاقت سارة حابسة دمعتها في عينيها.
هدير: نزلي دموعك.. ماتحبسيهاش جواكي.
سارة بقت تبصلها وهي بتحاول ما تعيطش.. بتحاول ما تضعفش. فضلت تقاوم إن دموعها ما تنزلش بس ما قدرتش. رياكشنات وشها كلها بتخونها وما قدرتش تسيطر عليها. ومرة واحدة حضنت هدير وبقت تبكي.. تبكي بصوت مسموع.
سارة: أنا.. أنا آسفة إني بعيط.. آسفة إني جيتلك وأنا.. وأنا مخنوقة.. بس.. بس مكنتش عارفة أروح فين ولا أشتكي لمين.
هدير: اشكيلي.. اشكيلي أنا.. واحكيلي أنا.. إحنا مش أصحاب.
سارة بقت حاضنة هدير وكل ما تيجي تتكلم كلمة مش قادرة.. الكلام محبوس جواها.
***
رعد كان بيدور على ميرا في كل مكان حوالين البيت. مالقهاش. بقي بينده عليها بصوت عالي.
رعد: ميراااااا.. ميرااااا!
بص شمال ويمين حواليه ماشافهاش.. بقي يجري ناحية اليمين وبقي يدور عليها ما بين الشجر. ميرا شافته جاي عليها استخبت ورا شجرة لحد ما رعد عدى وما أخدش باله منها.. أخدت نفس وقعدت على الأرض وهي بتنزل.. كان ضهرها بيحتك بجذع الشجرة. مكانتش حاسة بالألم اللي في ضهرها على قد الجرح اللي في قلبها.
قعدت في الأرض وبقت تبكي.. تبكي وهي حاطة إيدها على بوقها عايزة تكتم صوت عياطها عشان رعد ما يسمعهاش. وبقت تفتكر يزن وهو واقف مع سارة وكان خلاص هيقولها إنه بيحبها.. نظرته لسارة وضحت كل اللي جواه. وبقت تكلم نفسها.
ميرا: طيب ليه.. ليه يعمل معايا كده وهو بيحبها.. أنا.. أنا عملتله إيه؟
بصت للسما وهي بتبكي ودموعها مالية وشها.
ميرا: عملتله إيه بس يا ربي.. للدرجة دي أنا ما أحبش.. للدرجة دي أنا وحشة.
رعد جه من وراها وقعد جنبها وسند على جذع الشجرة.
رعد: بالعكس.. إنتي مش وحشة يا ميرا.. إنتي عمرك ما كنتي وحشة.
مسحت دموعها بسرعة وبصت لرعد.
ميرا: رعد!
***
هدير: سارة اتكلمي.. أنا سامعاكِ.
سارة: أنا.. أنا.. مش.. مش عارفة أقولك إيه.. بس كل.. كل اللي أعرفه إني حاسة بإحساس وحش أوي.. عايزة الإحساس ده يروح.. عايزاه يمشي.. مش عايزة أتألم يا هدير.. مش عايزة أتعب أكتر من كده.. أنا تعبانة.. تعبانة وتعبته معايا زمان.. بس.. بس أنا اتغيرت.. بس لما جيت أنا اتغير.. هو.. هو كمان اتغير.. هو كمان يا هدير..
هدير: يزن تاني؟ (بتاخد نفسها بالعافية وبصت لهدير وهي بتشهق)
سارة: يزن أولاني.. ويزن تاني.. حاسة.. حاسة إني مش شايفة حد غيره. (شورت على قلبها بإيديها)
سارة: حبه هنا يا هدير جوايا.. ومش مش عارفة أطلعه من هنا.. ما بتمنيش حاجة من الدنيا غير إنه حبه يطلع من جوايا في اللحظة دي.. مش.. مش عارفة إزاي وهو.. هو.. (حطت إيدها على راسها)
سارة: ما بيطلعش من تفكيري.. إزاي.. إزاي نشيل حد من قلبنا وهو ما بيطلعش من عقلنا.
سندت براسها على حضن هدير ودموعها مالية وشها.
سارة: قوليلي إزاي يا هدير.. قوليلي.. قوليلي إزاي.. عشان خاطري.. قوليلي إزاي.
***
رعد: كنتي فاكرة نفسك هتهربي مني؟
قامت وقفت وأدته ضهرها.
ميرا: معلش يا رعد.. كنت بس محتاجة إني أكون لوحدي.
رعد: متأكدة إنك مش عايزاني معاكي؟
رفعت إيديها ورجعت شعرها لورا وهي مترددة.
ميرا: آه.
رعد: فكري كويس.. إنتي لو مكانك في اللحظة دي هبقى عايز حد جنبي.
لفت وشها لرعد وبصت له وبقت تتكلم بكل غضب.
ميرا: أنا بقى عايزة أبقى لوحدي.. مش عايزة حد معايا.. ارجوك ابعد.
رعد: هتبقي مرتاحة لو سبتك؟
هزت راسها بالموافقة.
ميرا: أكيد.
اتنفس وغمض عينيه وحاول يكتم وجعه جواه.
رعد: اللي يريحك.
سابها ومشي خطوات قدام وميرا بقت تبص عليه وهو بيبعد عنها بخطواته البطيئة. كان بيقدم خطوة وبيحاول ما يمشيش التانية.. ميرا دموعها نزلت من غير عياط وهي بتبص عليه وهو مديها ضهره. مرة واحدة رعد وقف. أول ما وقف مسحت دموعها بسرعة. رعد لف وشه وبصلها.
رعد: آسف.. مش هسيبك.
ضمت حواجبها واستغربت.
ميرا: نعمرعد: آسف.. بس مش هسيبك في اللحظة دي.
قرب منها بخطوات سريعة ومسك إيديها الاتنين ووقف قدامها.
رعد: عارفة.. عارفة لما كنت ببقى زعلان ومخنوق كنت بعمل إيه؟
بصت له وهي باين على وشها ملامح التعب والإرهاق.
رعد: كنت بفضل أصرخ.. أصرخ.. أصرخ بعلو ما فيا.. ما كنتش بحكي اللي جوايا.. كل الغضب والألم اللي كان بيبقى جوايا بطلعه على هيئة صريخ.. اصرخي يا ميرا.. محدش هنا هيسمعك غيري أنا.
ميرا: رعد.. عشان خاطري سيبني في حالي.
رعد: أنا حالك.. أنا حالك يا ميرا.. عشان كده مش هسيبك.
ميرا بصت له باستغراب من الكلمة اللي قالها.
***
هدير: ابكي يا سارة.. ابكي كمان وصدقيني بعدها هترتاحي.
سارة بقت تبكي وهدير بقت واخداها في حضنها وبقت تطبطب عليها وابتدت تهدأ ولو للحظة وهي في حضنها.
هدير: عارفة يا سارة.. كل اللي حاسة بيه ده أنا كنت حاسة بيه في يوم من الأيام وأكتر من كده كمان.. نفس الإحساس والشعور وكنت برضوا مرمية في حضن أمي وبعيط لها من داغر.. وكان وقتها كل همي إني أنساه يا إما أبقى معاه.. ما كنتش عايزة أحس بالألم اللي في قلبي عشان كان متعب أوي.. كان واجعني.. بس كل شعور وجعني كان له معناه.. اللي إنتِ حاسة بيه ده مهما كان سببه ده طبيعي عشان حبيتي بكل كيانك وقلبك وعقلك في صراع مع بعض.. فا إنتي بتحسي بالوجع ده.
هدير مسحت دموع سارة بإيديها.
هدير: كل اللي إنتِ فيه ده هيعدي.. ولازم تقرري إنتي ناوية على إيه في اللي جاي.. خليكي قوية وفكري ألف مرة ياترى يزن يستاهل إني أنزل دمعة مني وأتألم عشانه كل الألم ده.. لو شايفة إنه يستاهل يبقى هتكملوا سوا وبكرة تقولي هدير قالت.. لو شايفة لاء.. ما يستاهلش.. لازم توقفي نفسك وتعملي لنفسك حد وخطوط حمرا ما بينكم وتقولي كفاية كده.. اتفقنا يا سارة؟
سارة بلعت ريقها وشاورت لهدير براسها بالموافقة. بيبصوا لقوا غرام دخلت عليهم الأوضة.
***
رعد اتوتر وساب إيديها وبص قدامه.
رعد: برضوا مش عايزة تصرخي؟ طيب بصي.. أنا هبدأ الأول.
رعد حط إيده على شفايفه وبقي ينادي بأعلى صوته.
رعد: ميراااااااااااااااااا!
(حطت إيدها على بوقه وسكتته)
ميرا: رعد.. إنت بتعمل إيه؟
رعد: بصرخ باسمك عشان أبقى مرتاح.
(بلع ريقه ومشي قدامها خطوتين)
رعد: عارفة لو ما صرختيش حالا وطلعتي كل اللي جواكي.. هفضل أنادي على اسمك لحد ما الدنيا كلها تعرف إنك قاعدة هنا ومستخبية من الكل ومش عايزة حد يشوف دموعك.. هااا.. هتصرخي ولااا؟
رعد جه يصرخ باسمها مرة تانية.
ميرا: خلاص.. خلاص هصرخ.
رعد: أيوه كده.. يلا مستنيكي.
ميرا بصت له ورفعت إيديها وبقت تصرخ بس بصوت واطي عشان ترضيه.
رعد: إيه ده.. ده أنا جنبك أهو وما سمعتكش.
ميرا: ممممم.. طيب ما كده كويس.
رعد: لاء مش كويس.
رفعت إيدها ولسه هتنادي.. رعد قطعها في الكلام.
رعد: خلي بالك لو ما ندهتيش بصوت عالي هخليكي تصرخي مرة تانية.
شاورت براسها بالموافقة ورفعت إيديها وبقت تصرخ.
ميرا: اأااااااااااااااا!
رعد: أعلى.. أعلى كمان.
ميرا: اااااااااااااا!
رعد: طلعي كل اللي جواااكي لحد ما ترتاحي.
ميرا: ااااااااااااااااااااااه.. اااااااااااااااااااه.. (بقت بتبكي أكتر) اااااااااااااااه.. (بعياط شديد) ااااه.. ااااه.. اااه.
قعدت في الأرض وهي بتبكي وفضلت تبكي وبس. رعد قعد جنبها وبقي يملس على شعرها ويطبطب عليها وهي بتبكي.
رعد: أيوه كده.. ما تكتميش جواكي.
(بصت له ودموعها في عينيها)
ميرا: ما تسيبنيش يا رعد.. عشان خاطري ما تسيبنيش.. أنا محتاجالك.. محتاجة حد يكون جنبي.
رعد: وأنا هفضل هنا معاكي.. مش هاروح لأي مكان.. اطمني.
***
أول ما غرام دخلت عليهم سارة مسحت دموعها بسرعة.
غرام: إنتي قاعدة هنا ولسه ما لبستيش يا هدير؟
هدير: البس.. ليه؟
غرام: بصي تحت كده وانتي تعرفي ليه.
هدير: في إيه تحت؟
غرام: بصي في الشباك بنفسك.
هدير بصت في الشباك بتبص لاقت داغر واقف ومستنيها ولابس الجاكيت بتاع عز وعز واقف جنبه والسما وقتها كانت بتنزل تلج. داغر أول ما هدير بصت من الشباك رفع راسه لفوق.
داغر: لو اتأخرتي أكتر من كده مش هنلحق السينما.
هدير ابتسمت ورجعت خصلات شعرها لورا وهي مبسوطة جداً.
هدير: ثواني وهكون عندك.
دخلت من الشباك وهي مبسوطة أوي وشويه وكانت هتتنطط من الفرحة. وبعدها بصت لسارة وسكتت.
هدير: أيوه بس سارة..
سارة: روحي معاه يا هدير.. ماتقلقيش عليا.. أنا بقيت كويسة خلاص.
هدير: سارة.. يزن بيحبك.. هو آه حمار شوية بس والله بيحبك.
سارة: سيبك مني أنا دلوقتي.. المهم هاتروحوا فيلم إيه؟
غرام: ادخلي فيلم 3D.. أنا بحب الأفلام الـ 3D أوي.
سارة: خليه بعد كده يعشيكي في مكان رومانسي.. أوعي تنسيه.
هدير: أنا بجد مش مصدقة.
سارة: ربنا يخليكم لبعض.
هدير جريت على دولابها وفتحته وبقت تدور على هدوم عشان تلبسها.
هدير: ده ينفع؟
غرام: عادي أوي.. دوري على حاجة كلاسيك أكتر.. دي سهرة.
سارة قربت من الدولاب وبقت تدور فيه.
سارة: طيب بصي دي.. حلوة البلوزة دي.
غرام: برضوا عادية وهتقلل من جمالها.
هدير: طيب وبعدين.. أنا ما لحقتش أجيب هدوم كتير في جوازي.
غرام: طيب استني.
غرام بصت من الشباك.
غرام: عز.. ممكن تجيب شنطتي من العربية بسرعة وما تنساش معاها تجيب الموبايل.
عز راح جاب بسرعة الشنطة بتاعت غرام وطلعهالها.
عز: هتعملي إيه بشنطتك؟
غرام: حاجات بنات.. جبت الفون.
عز: أيوه وهشحنه.. ماتقلقيش.
غرام: طيب تمام.. أول ما هدير وداغر يمشي.. اطلعلي عشان نكلم ولاء وشريف.. اتفقنا.
عز: اتفقنا.
عز نزل وبقي واقف تحت مع داغر والسما بتنزل تلج.
عز: الجاكيت بتاعي لايق عليك.
داغر: متشكر أوي.
عز بص له من فوق لتحت وهو بيبص للجاكيت أكتر.
عز: بس هياكل منك حتة.
داغر: عارف.
اتعدل ووقف قدامه.
عز: أوبقى خللي بالك منه بقى.. أصل البالطو ده من البلاطي المفضلة بالنسبالي. (أخد نفس)
داغر: إن شاء الله.
عز: أصل البالطو ده لي عندي ذكرى حلوة أوي.. وبصراحة خايف عليه لحسن..
داغر قطع كلامه وجه يقلع الجاكيت.
داغر: ياسيدي.. عرفنا.. تحب أقلعهولك؟
عز: لا لا.. ماتوصلش للدرجة دي.
داغر لبس البالطو مرة تانية.
عز: بس ابقى خللي بالك منه.
داغر دس على شفايفه بسنانه من الغيظ وبص جنبه لعز.. عز ابتسم وداغر حس إنه بيحاول ينرفزه.
داغر: أنا رايح أطمن على عمار لحد ما هدير تخلص.
***
شمس كانت قاعدة وفاتحة الشباك وحاطة إيدها على خدها وباصة للقمر وسرحانة في كل تفاصيله.
عمار وهو نايم كان بيحلم وابتدى يحرك نن عينيه من تحت جفنه. بلع ريقه وبقي بيحرك راسه شمال ويمين وهو هو نفس الحلم مبيتغيرش.
الراجل: تختارى مين فيهم؟
الأم: عمار.
الأم أول ما بتقول اسمه عمار بيمسك المرتبة اللي نايم عليها أكتر بإيديه والعرق بينزل من جبينه. ضوافره طلعت وبقت بتغرز في المرتبة. كل ده وهو نايم وبيحرك راسه شمال ويمين.
عمار: مش معنى أنا.. مش معنى اخترتيني أنا؟
شمس أول ما سمعت صوته بصت وراها وقعدت قدامه وبقت تحاول تصحى فيه وبطبطب على وشه بالراحة.. بس ده كان كابوس مبيعرفش يصحى منه. قامت وبصت شمال ويمين لاقت شفشأة مايه. مرة واحدة كبت شفشأة المايه على وشه. عمار قام مفزوع من نومه وهو رافع إيديه وضوافره البارزة باينة في وش شمس.
شمس بصيتله وهي خايفة جدا ورجعت خطوة لورا.
عمار ابتدى يهدى أول ما شافها ونزل إيديه جنبه.
عمار: شمس.. هي جت فيكي المرة دي؟
قربت منه وبقت تشاورله بإيديها.
عمار: بحاول.. بحاول ومش قادر أنسى مهما عدى السنين عليا.
شمس شاورت له مرة تانية.
عمار: مش قادر أصدق إن أمي باعتني بالسهولة دي يا شمس.. ألف مرة أسأل نفسي ليه؟ عملت إيه.. ده أنا كنت أصغرهم.. أنا كنت أحسنهم.. هي اللي كانت دايماً تقولي كده.. تقولي انت أحسن واحد في إخواتك يا عمار.
عمار: عارفة يا شمس.. وأنا صغير كان ليا صاحب كنت بروح معاه حاجة كده اسمها الحضّانة بنروح نتعلم فيها ونعرف نقرا ونكتب.. فهماني قصدي إيه؟
شمس شاورت براسها بمعنى آه.
عمار: كنا ليا صاحب هناك اسمه مروان.. كنت بحبه أوي.. فضلنا مع بعض سنتين.. وللأسف مات.. وعشان ما أقطعش اسمه من الدنيا بقيت أنادي أخويا الكبير بإسمه عشان يفضل اسمه موجود.. وأمي كمان بقيت تنادي أخويا الكبير باسم مروان.. وهو كان يضايق أوي ويقولها أنا مسميش مروان.. بس هي كانت دايماً بترد عليه وتقوله عمار بيبقى مبسوط لما بيسمع اسم مروان في البيت.. كانت كل حاجة بتعملها بدل على إنها بتحبني.. بتحبني أوي.. عشان كده السؤال الوحيد اللي دايماً بسأله لنفسي.. طيب ليه.. وليه أنا؟
عمار: شمس شاورت له بإيديها وعمار بقي يفهمها جداً.
عمار: فعلاً.. عندك حق.. وكمان ليه إنتي يحصل فيكي كل ده وناس تانية كتير عايشة حياتها عادي.. حاجات كتير بتحصل وأسئلة أكتر مالهاش إجابة.
شمس شاورت بإيديها لعمار.
عمار: إنتي بتقولي إيه.. أنا لا يمكن أروح لها.. دي فاكراني إني مت.. هي أصلاً زمانها عايشة حياتها عادي هي وأبويا وإخواتي.. ولا فاكرني أنا.. لو شفت واحد فيهم ممكن أموته بإيدي.. كلهم بلا استثناء.
شمس شاورت تاني.
عمار: أيوه.. حتى إخواتي ليهم ذنب.. ذنبهم إن واحدة زي دي ربتهم.. يبقى أكيد هيطلعوا واطيين زيها.
شمس مرة واحدة سمعت صوت الذيئاب وهي بتعوي.. لفت وراها بسرعة وبصت على الشباك ورفعت راسها وبصت على القمر.. عمار جه من وراها ولمس بإيديه على كتفها ورفع راسه وبص للقمر.
عمار: مش عايزك تقلقي يا شمس.. من بكرة أنا جاهز.. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحافظ عليكي.
لفت وشها وبصت له ودموعها بقت تنزل منها.. عمار استغرب وحط وشها ما بين إيديه الاتنين ومسحلها دموعها بإيديه بكل حنان.
عمار: ليه يا شمس.. أوعي تبكي.. إنتي دموعك غالية عندي أوي.. كله إلا دموعك يا شمس.
عمار: أنا عارف إنك خايفة من بكرة.. وأوعي تفتكري إني مش خايف.. لاء.. خايف.. بس خايف عليكي مش عليا.. أوقات بفكر طيب لو ما كسبناش بكرة.. لو حصل أي حاجة.. هيجرالك إيه.. التفكير لوحده بيقتلني.. بس في نفس الوقت بيديني الدافع اللي يخليني أعمل كل حاجة أقدر عليها عشان ما أخسركيش. عايزك تثقي فيا وتعرفي إن في واحد يفضل إنه يموت ولا إن حد يلمس شعرة منك في يوم ويأذيكي.
شمس ابتسمت لعمار وابتدت تهدأ شوية.
عمار: يلا بقى.. مش عايز أشوف عيونك الحلوة دي تبكي من جديد.. وامسحي دموعك وتعالي نشوفهم بره بيعملوا إيه؟
عمار مسك إيد شمس ولسه هيديها ضهره بيبص لقى رباط الكوتشي بتاعها مفكوك. بصلها بكل غيظ ودس على سنانه.
عمار: هو أه أنا مش هخلي حد في يوم يأذيكي.. بس أنا ممكن أأذيكي عادي.. نفسي أفهم لييييه بيبقى مفكوك؟ البسك صندل طيب.. أجيبلك شبشب عشان الرباط ده ما يتفكش تاني.
شمس بصت لعمار وضحكت ضحكة سكر زيها.
عمار: طيب عشان خاطر الضحكة السكر دي هربطهولك المرة دي. (اتكلم بصوت عالي وبغضب)
عمار: بس اعملي حسابك المرة الجاية.
شمس كشرت وشها.
عمار ابتسم: هربطهولك برضوا.. ما أنا مش هخلي حد غيرك ينبه عليكي ويقولك.. (رباطك يا شمس).
عمار لسه هيطلع بيفتح الباب لقى داغر في وشه.
داغر: عمار.. عامل إيه دلوقتي؟
عمار: بقيت أحسن بكتير.. بس إيه الشياكة اللي إنت فيها دي؟ إنت رايح في حتة؟
داغر: مممم.. احم.. تقريباً كده.. ولما.. لما تشوف رعد ويزن.. ماتخلهمش يناموا.. عايزين نتكلم سوا لما أرجع.
عمار سكت وماردش. مرة واحدة بيبص لقى اللي نازلة من على السلم وخطوات الكعب العالي كانت بتعلى مع كل مرة تنزل فيها سلمه. داغر سمع صوت خطواتها بص وراه.
عمار: ده إنتوا خارجين جدا بقى.
داغر: عندك مانع؟
عمار: لاء أبداً.. سهرة سعيدة إن شاء الله.
داغر في لحظة كان عند هدير قرب منها ومسك إيديها ونزلها آخر سلمه. قرب منها أكتر وغمض عينيه وشم ريحتها من شعرها وابتسم.
داغر: زي النهاردة من سنة دخلتي البيت ده.. وفاكر ريحة شعرك كانت ريحة شعرك مقرفة.
رفعت راسها وبصت له وهي قريبة منه أوي وبقت تتكلم بهمس.
هدير: بقى دي كلمة حد يقولها لمراته في مناسبة زي دي؟
عمار سمعهم وابتسم.
عمار: معلش سامحيه.. أصله أعمى مش شايفك دلوقتي عاملة إزاي.
داغر لف وشه وريأكشنات وشه باين عليها الغضب.
عمار: الظاهر إني عكيت.. طيب تعالي يا شمس نطلع إحنا بره.
شمس شاورت لهدير بأنها زي القمر وهدير ابتسمت لها ورجعت بصت لداغر.
هدير: مش يلا بينا.. هنفضل واقفين هنا كتير؟
هدير جت تمشي قدامه راح داغر مسكها من معصم إيديها وقربها منه.
داغر: بيقولوا عليا أعمى البصيرة.. بس أنا ماصابنيش العمى إلا لما وقعت في حبك يا هدير.
هدير بصت له وبقي عندها مشاعر مختلطة من الفرح على التوتر على حالة من الحب كانت ما بينهم حلوة بجد. ابتسمت وقلبها بقي بيدق.
سارة كانت واقفة ورا هدير هي وغرام والطفلة.
الطفلة: بقيتي حلوة أوي يا هدير.
بصت وراها للطفلة.
هدير: إنتي أحلى يا قلب هدير.
الطفلة أدتهدير فون.
الطفلة: خدي الفون ده يا هدير.
هدير: فون مين ده يا غدير؟
غدير: ده فون رعد عشان تصوريلي الفيلم وكمان عشان تتصوروا.
هدير ابتسمت وباست الطفلة من خدها.
سارة: خلي بالك منها يا داغر وسهرة سعيدة بإذن الله.
داغر أخد هدير وخرجوا بره البيت.
هدير: داغر.. هو إنت برضوا اللي هتسوق؟
داغر: عندك شك في كده؟
هدير: لاء.. وأنا هيبقي عندي شك ليه.. ما أنا عارفة إنك إنت اللي هتسوق كده كده.
داغر ابتسم.
داغر: طيب اركبي وماتقلقيش.. أنا معايا عيونك اللي بشوف بيها.
هدير ابتسمت وهزت راسها شمال ويمين وهي متوترة وركبوا سوا العربية.
داغر: هااا.. هاتروحي السينما؟
هدير: داغر.. مش هينفع السينما دي وإنت..
داغر: أنا مش قولتلك معايا عيونك.. وطالما إنتي هتبقي مبسوطة أنا كمان هبقى مبسوط.. يلا بقى قولي تحبي نروح فيلم إيه؟
***
شمس طلعت هي وعمار بره وبقوا يتمشوا. عمار بيبص لقى يزن قدامه وهو قاعد مابيتحركش. عمار جرى عليه بسرعة.
عمار: يزن.. يزن فيك إيه؟
يزن بص لعمار وهو مش عارف يتكلم.. مش عارف يقوله إيه.
يزن: أنا طلعت خنزير يا عمار.. طلعت خنزير زي ما إنت قولت.
عمار: طيب اقعد واهدى.
بص وراه لشمس.
عمار: شمس.. اقعدي.
عمار: احكيلي مالك فيك إيه يا صاحبي؟ أنا أول مرة أشوفك كده.
يزن: أنا أذيت ميرا.. أذيتها من غير ما أحس.
عمار: هو الموضوع في ميرا.. يبقى جرحتها يا صاحبي.. وأنا قولتلك بلاش البت دي.. دي بنت خالة داغر.
يزن أتكلم بنرفزة.
يزن: هو ده كل اللي يهمك؟
عمار: طيب اهدى.. اهدى وما تتعصبش.. البت دي جت في رجليك.. حاولت تنسى بيها سارة ومش هتعرف يا يزن.. مش هتعرف.. ما ينفعش ننسى حد بغيره.
يزن: أنا ما كنتش ناوي أجرحها.. ما كنتش عايز أجرحها.. بس.. بس سارة اتغيرت.. وما كنتش ناوي إني أرجع لسارة.. أنا ما بين الاتنين ومش عارف أعمل إيه.. سارة كسرتني كتير.. عشان كده حاسس بوجع ميرا.
شمس شاورت بإيديها لعمار.
عمار: طيب.. وبالنسبة لوجع سارة؟
يزن: سارة.. سارة دي عوض ربنا ليا بعد سنين الشقا والعذاب اللي شفتها يا صاحبي.
عمار: أيوه.. يعني ما أنا برضوا مش فاهم.. يعني عايز مين فيهم؟
يزن: _________________
عمار: طيب.. هسألك سؤال.. لو الاتنين بكرة بقوا في خطر والاتنين محتاجينك في نفس الوقت.. هتساعد مين فيهم؟
يزن قام وقف وأداله ضهره.
يزن: عمار.. إنت ليه مش قادر تفهم؟ ميرا ضحت بحياتها عشاني عشان تنقذني.. ومن غيرها ما كنت زماني بقيت معاكم دلوقتي.. أنا ممكن أضحي بنفسي عشانها.
يزن: أنا.. أنا ما بين وجع ميرا مني وإحساسي بالذنب ناحيتها.. وما بين حبي لسارة اللي معشش جوه قلبي بضمير.
عمار: إنت كده بتجرح الاتنين يا صاحبي.. ولازم تقف مع نفسك وقفة بجد وتصارح ميرا بكل شيء وتحاول تصالح سارة.. أنا شايفها وهي طالعة بتبكي.. رعد بيحب ميرا وهي غبية زيك مش شايفة حبه ليها.. زي ما إنت ما كنتش شايف حبها ليك.. دور عليها واعتذر لها.. إحنا ممكن بعد بكرة مانشوفش بعض تاني.. اعتبره آخر يوم في حياتك وشوف هتصالح مين وهتعمل في إيه؟
يزن: سارة فين دلوقتي؟
عمار: في أوضتها.. وخللي بالك.. لازم تصلح غلطك مع ميرا.. هي مالهاش أي ذنب.
يزن: إزاي.. ما فيش حاجة ممكن تغفر اللي عملته معاها.
عمار: اتصرف.. ده إنت الدماغ اللي فينا.
عمار ساب يزن ومشي هو وشمس. وهو ماشي بص وراه ليزن.
عمار: يزن.. خللي بالك.. داغر عايزنا بعد ما يرجع من بره هنتجمع كلنا.
***
داغر وهدير راحوا السينما.
هدير: هو لازم يعني نروح السينما؟
داغر: هو مش ده اللي خططتي لي انتِ وغرام؟
هدير: مممم.. إنت عرفت؟
داغر: أيوه عرفت.. وإنتي عارفة إني بسمع كل حاجة.. استنيني قدام وأنا جاي حالاً.
هدير: رايح فين؟ المكان هنا.. إنت مش واخد عليه.
داغر: ماتقلقيش.. راجعلك تاني.
هدير دخلت السينما وبقت مستنية داغر وكل شوية تبص وراها تشوفوه جه ولا لأ. بتبص لاقيته جاي ومعاه بوكيه ورد حلو أوي.
هدير: الورد الحلو ده عشان إيه؟
داغر: إنتي إيه رأيك؟
مسكت وردة وهي بتشم فيها.
هدير: بصراحة.. مستغربة.
داغر: هو فعلاً لازم تستغربي.. أنا أصلاً مستغرب.
هدير: بس قولي يعني.. أول مرة تجيبلي ورد.. ده ليه.. وإشمعنى النهاردة يعني جبتلي الورد؟
داغر: عايزة الصراحة؟
هدير: أكيد.
داغر: ما فيش.. أصل وأنا بركن العربية.. لاقيت الواد اللي بره ده غلس أوي.. مصمم أشتري منه ورد ومش هيسيبني إلا لما أشتري. (أخدت منه الورد وقولت بالمرة أفكها)
هدير: لاااا والله!
داغر ابتسم.
هدير: عارف يا داغر.. إنت مهما عملت مش هتضيع اللحظة الرومانسية اللي أنا عايشاها.. وهعديهالك.
داغر ابتسم بصوت وهرش في مناخيره ومد إيده لهدير.
داغر: طيب يلا بينا.
انجذبت داغر وهي مبسوطة أوي.
هدير: يلا.
***
غرام: عز.. أنا قلقانة على ولاء أوي.. أرجوك عايزة أسمع صوتها. شحنت الفون.
عز: شحنته أكيد.. بس قبل ما نتصل بيهم عايز أتكلم معاكي شوية.
غرام: مالك يا عز.. فيك إيه؟
عز: عايز أقولك إن مهما حصل بكرة.. اعرفي إني بحبك.. واني بعمل كل ده عشان خاطرك عشان نفضل في نفس المستوى اللي عايشين فيه.. وكمان اللي إحنا فيه ده هيبقى أول وآخر حاجة ممكن أعرضك فيها للخطر.. بص.. صدقيني أنا ما كنتش عارف إن كل ده هيحصل.
غرام: عز.. أنا مش فاهمة حاجة بجد.
عز: صدقيني.. أنا نفسي ما بقيتش فاهم.. بس عايزك تثقي فيا.. أوعديني إنك تبقي واثقة فيا.. وأي حاجة بعملها.. فأنا بعملها عشان مصلحتنا.
بص في عينيها أكتر.
عز: توعديني؟
غرام: كده.. من غير حتى ما أعرف في إيه؟
عز: أيوه كده.. من غير أسئلة.
غرام: اللي تشوفه يا عز.. أوعدك.
عز: ريحتيني كده.. أتصل بشريف وأنا مطمن من ناحيتك.
عز مسك الفون عشان يتصل بشريف.
***
شريف دخل الأوضة على ولاء لقى وشها فيه كدمات. بقي بيبص على وشها وهو مش مصدق.. زي ما يكون بقي في حالة ذهول. بص لها أكتر وجه يقرب منها.
شريف: هو.. هو إيه اللي حصل؟
ولاء: ما تقربش مني.. أوعى تقرب مني.. إنت فاهم؟
شريف: اهدى.. أنا دلوقتي فايق.. احكيلي إيه اللي حصل.
ولاء: اللي حصل.. إنت شايفه على وشي.. ما يتحكيش.
شريف: أوعي.. أوعي أكون قربت لك.
ولاء: قربت لي.. بس.
ولاء أول ما قالت الكلمة دي شريف حط إيديه الاتنين على وشه.
شريف: يادي النيلة.. يادي الكارثة.. يعني إيه.. حصل ما بينا إيه.. انطقي.
(وهي بتبكي)
ولاء: بعد.. بعد ما ودّيتك أوضتك امبارح.. لاقيتك مسكت إيدي وقربت مني.. حاولت.. حاولت أهرب منك وأبعد عنك بكل الطرق.. بس إنت ما سبتنيش.. كنت بتناديني باسم غرام أختي.. واللي تبقى مرات أخوك.. حاولت كتير أبعد بس ما أدتنيش فرصة لحد ما حصل اللي حصل.. دي وصية أختي ليك.. ده أنا أمانة في رقبتك.. للدرجة دي.. للدرجة دي إنت عديم المسؤولية.. اعمل.. اعمل لي دلوقتي أروح فين؟
شريف قعد على الكرسي وهو مصدوم ومش عارف يعمل إيه. فضل يفكر في ثواني لو عز عرف أو غرام والبنت دي ذنبها إيه.. بقي يخبط راسه في الحيطة وبقي متنرفز جداً.
ولاء: قولي.. هتصلح غلطتك دي إزاي.. هااا؟
شريف: اسكتي.. اسكتي.. سبيني أفكر.
ولاء: إنت لسه هتفكر؟ مالهاش غير حل واحد طبعاً.
شريف بقي يبصلها بكل يأس وهو مخنوق جداً.
ولاء: إني أشيل الميك أب ده من على عيني. (بقت تجيب المنديل وتمسح الميك أب اللي على عينيها وفي خدها.. شريف بقي يبصلها وهو مش مصدق.. بقي يبصلها بذهول)
رواية الهجينة الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد
شريف: ده.. ده.. ده مش آثار ضرب.. ده مكياج.
(ولاء بقت تضحك على شريف ومابقيتش قادرة تبطل ضحك وهي بتبص لملامح وشه اللي كانت علامات الصدمة باينة عليها)
شريف: يعني.. يعني إحنا.. إحنا ماحصلش بينا حاجة.
ولاء: لأ طبعاً، وأنا هسيبك تقرب مني ولا إيه.
مش معنى كده إنك ماحاولتش، بس أنا مسكتلكش وعضيتك ونيمتك على سريرك تاني.
شريف: يابنت ال.. انتي فكراها لعبة.
(بعدت عن شريف خطوة)
ولاء: بنت.. بنت إيه، كلمة تاني والله هقول لغرام إنك بتشتمني.
شريف: أنا خلاااااص، أنا لو جايب بنت أختي أربيها مش هتعمل كده، ارحميني بقي.
(شريف بص لقى الفون بيرن، طلع الفون من جيبه بسرعة لقاه مكالمة فيديو من عز)
شريف: امسحي.. امسحي المكياج ده بسرعة.
(شريف رد على عز وبقوا شايفين عز وغرام صوت وصورة)
عز: إزيك يا شريف عامل إيه؟
شريف: عز أنا كنت فين، أنا كنت قلقان عليك جداً.
عز: عارف وحقيقي معرفتش أمسك الفون غير دلوقتي، طمني عليك.
شريف: أنا كويس.. إزيك يا غرام.
غرام: فين ولاء؟
شريف: طيب على الأقل ردي السلام.
(عز بص لغرام)
عز: معلش أصلها تعبانة شوية، تلاقيها ماسمعتش أو حاجة.
(شريف استغرب وولاء جت قعدت جنب شريف)
ولاء: غرام إزيك.
غرام: ولاء وحشتيني أوي.. قوليلي عاملة إيه، مرتاحة هنا مع شريف.
(ولاء بصت لشريف)
ولاء: أوي.. أوي الحمد لله. المهم طمنيني عليكي، مبسوطة في شهر العسل.
غرام: الحمد لله.. عايزاكي تخلي بالك على نفسك يا ولاء وإحنا هنرجع في أقرب وقت.
ولاء: ماتقلقيش، المهم إنتي تكوني مبسوطة.
عز: شريف عايزك تعمل مكالمة شغل وتوصلني على اللوكيشن اللي هبعتهولك قبل طلوع الفجر.
شريف: تمام.. حاضر يا خويا.
(عز قفل مع شريف)
عز: برضوا يا غرام.
غرام: أرجوك يا عز، أنا مش هرتاح إلا لما أعرف الحقيقة.
عز: هنعرفها.. صدقيني هنعرفها.
شريف قفل مع عز وهو بيسأل نفسه ياترى فيه إيه يخلي غرام تتجاهله كده.
(يزن بقى يدور على ميرا في كل مكان، بص لقاها راجعة هي ورعد وداخلين على البيت. يزن قرب منهم ووقف قدام ميرا)
يزن: ميرا محتاج أتكلم معاكي شوية.
(رعد وقف قدامه)
رعد: وهي مش عايزة تتكلم معاك.
يزن: رعد ارجوك، الموضوع ده بيني وبين ميرا.
رعد: إنت عايز منها إيه، ما تسيبها في حالها.
(ميرا قربت منه)
ميرا: رعد ارجوك.
(بصت ليزن)
ميرا: عايز تقول إيه يا يزن.
يزن: ميرا أنا عارف إني غلطت، بس ارجوك أنا مش وحش أوي كده.
ميرا: مين قال إنك وحش.. بالعكس، أنا اللي وحشة وماقدرتش قيمة نفسي. العيب عمره ما كان عليك.. العيب عندي أنا.
يزن: ميرا إنتي ما فيش أي عيب عليكي.
ميرا: لما أصدق واحد أنا عارفة ومتأكدة إن قلبه مشغول مع غيري، يبقى العيب من عندي. لما كل تصرفاتك ونظراتك تقول إنك بتحبها وأصدق لسانك اللي بيقول إنه بيحبني، يبقى العيب من عندي. لما أصدق واحد زيك، يبقى العيب من عندي أنا يا يزن مش منك خالص.
يزن: ميرا أنا آسف، إنتي أنا ماستهلكيش. اديني فرصة أشرحلك.
ميرا: اديني فرصة أسألك، لو خيروك بيني وبينها هتختار مين.
يزن: أنا.. أنا..
رعد: كفاية كده يا يزن.. كفاية.
(رعد أخد ميرا ودخل جوه، ويزن مابقاش عارف يعمل إيه ويصلح الموقف إزاي. كان نفسه يكلم سارة بس مش قادر. بيبص لقى نور أوضتها مفتوح، كانت وحشاه، عايز يطمن عليها من بعيد. طلع على الشجرة وبقى يطلع على الشجرة بالراحة أوي وبقى يبص عليها من شباك أوضتها، لقاها قاعدة على السرير وحاضنة مخدتها وبتعيط.
(يزن بقى يبصلها وبص لدموعها اللي بتنزل بسببه.
(اتعدلت وقعدت على السرير وبقت تدعي ربنا)
سارة: يارب.. يارب طلعة من هنا.. يارب طلعة من قلبي.. يارب هو واجعني أوي.. يارب حاسة بشرخ جوايا محسيتش بيه قبل كده.. يارب انساه..
(يزن بص لها أكتر ودمعة نزلت منه وهو بيشوفها وهي بتدعي ربنا إنها تنساه.. بقى يتكلم بصوت واطي وهو شايفها قدامه بتتألم)
يزن: لو نستيني.. مش هبقى عايز حد غيرك يفتكرني يا سارة.
(داغر طلع هو وهدير من السينما)
داغر: لا بس حلو الفيلم.
هدير: آه فعلاً حلو.
داغر: شفتي البطل وهو كان سايق ونط بالعربية في الماية وشاف التمساح.
هدير: داغر مكانش فيه تمساح أصلاً، وبعدين ده فيلم رومانسي وأنت نمت في نصه.
داغر: أعمل إيه يعني.. ما أنا مابحبش أدخل السينما، أنا داخل عشانك. بقيت أتخيل هما بيعملوا إيه من الصوت بس، الفيلم ممل أوي فنمته.
هدير: بقى كده.
داغر: تعالي أعزمك على العشا بقى.
(داغر دخل المطعم هو وهدير وبقوا يطلبوا العشا)
داغر: اشرحيلي بقى كل حاجة هنا بالألوان.
هدير: بالألوان كمان.
داغر: اااايوه.
(بصت شمال ويمين)
هدير: بص ياسيدي المطعم كله رجالة، مافيهوش ولا ست واحدة.
داغر: غريبة، مع إني شايف برفانات حريمي.
(مرة واحدة لقى بنت بتغني)
داغر: إيه ده، والصوت اللي بيغني ده برضه صوت راجل.
هدير: ده.. ده أغنية متسجلة.
داغر: لا والله.. تصدقي صدقتك.
هدير: يعني أنا كدابة.
داغر: آه.. بس أحلى وأرق كدابة.
(داغر قام وانحنى قدام هدير)
داغر: ياترى الكدابة تسمحلي بالرقصة دي.
(ابتسمت ومدت إيدها لداغر وبقت ترقص معاه وحضنته أوي. داغر بقى يشوفها بقلبه مش بعنيه)
داغر: إنتي إزاي كده.
هدير: إزاي إيه.
داغر: إنتي إزاي بتقدر تشيلي أي وجع جوايا بمجرد قربي منك، إزاي.
هدير: حبيتك.. حبيتك أوي.. بس..
داغر: بس.. هو الحب يعني بيعمل كل ده.
هدير: لأ طبعاً.. ياما ناس كتير بتحب، بس قليل أوي اللي بيعرف إزاي يحب. إنت عارف أول مرة شوفتك فيها قلبي قالي هو ده، مش عارفة إزاي ولا إمتى ولا حتى ليه، هو دق.. دق وبس.
(داغر رفع إيده وهدير لفت وهي ماسكة طرف إيديه ورجع ضمها لحضنه تاني)
داغر: اللي بيدور على علاج لأي وجع، مافيش قدامه غير حل واحد إنه يحب. وإنتي علاجي يا هدير اللي شيلتي بيكي كل الوجع اللي جوايا. عايزك تتحمليني في وقت غضبي.. أنا عارف إني بغضب كتير وبهمل فيكي أكتر، بس عايزك تتأكدي من حقيقة واحدة بس إنك لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك ربع الحب اللي بحبهولك.
(مرال كانت في أوضتها وقاعدة على فونها ومشغلة الأغاني)
مرال: أنا هدخل أصلي وبعد كده أنام.
مرال: مابلاش تصلي ياماما الأيام دي.
قدام ميوان.
الأم: مرال بلاش نتكلم في الموضوع ده.
مرال: هتفضلي لحد إمتى؟ كل ما أتكلم في الموضوع ده.. من وقت حادثة عمى وانتي بقيتي متغيرة. ده طبيعي ابنك ومات قدام عينيكي.. لكن ليه تسلمي؟ ليه؟ حاجات كتير أوي نفسها نلاقي لها إجابة وإنتي مب بتجاوبيش ليه؟ مسمية عمى باسم مسلم، وده ماينفعش، إحنا مسيحيين. إزاي توافقي إن كمال ينطق باسم ميوان؟ برضه مابتنطقيش. طيب سيبك من كل ده، ليه جبتينا هنا بعيد عن الناس بعد ما بابا مات وأسلمتي؟ إيه اللي خلاكي تترددي عن دينا؟ ساعات بفكر وأقول ميوان عنده حق.. عنده إنه يعاملك بالطريقة دي ويوجع. وأقول بس إنتي أمي، ماينفعش.. ماينفعش أبقى قاسية عليكي. إنتي بعدتينا عن كل الناس وعن كل قرايبنا عشان نيجي هنا ونسلم.
الأم: أنا ماغصبتكوش على حاجة.. أنا ماغصبتكيش ولا إنتي ولا أخوكي على إنكم تسلموا.
مرال: أنا عارفة بس لييييه؟ عايزة أعرف ليه؟ جاوبي عشان خاطري، جاوبي.
(مرة واحدة بيبصوا لقوا الباب بيخبط)
الأم: بس.. بس عشان مروان جه، ولو فتح في الموضوع ده مش هنخلص النهاردة.
(الباب بقى يخبط أكتر لحد ما انكسر)
الأم: مرال استخبي، يامرال استخبي.
صابر: لتاااني مرة جيت أزورك بعد زمن.
(الأم بقت خايفة جداً)
الأم: إنتوا عايزين مني إيه تاني؟ وعرفتوا طريقنا منين؟ عمار وأخدتوه، عايزين مننا إيه؟
صابر: هتعرفي دلوقتي.
(مرال بقت ترجع لورا بخطوات بطيئة وهي بتترعش من الخوف)
مرال: ابعدوا عني.. ابعدوا عني، ماتلمسونيش. إنتوا عايزين مني إيه؟
(واحد منهم ضربها على راسها، أغمى عليها وشالها وأخدها معاه)
صابر: كنتي فاكرة إنك هتقدري تهربي مننا. إن نقدر نجيبك من تحت الأرض.
(صابر طلع مسدسه وضرب الأم بالنار ووقعت في الأرض)
(بربروس كان قاعد في المزرعة هو وياسين، على جه عليهم)
دكتور علي: إيه التجمع العظيم ده.
ياسين: مافيش، جايلي نوم.
دكتور علي: خايف من اللي هيحصل بكرة.
ياسين: أنا مابخافش.
بربروس: ولماذا لا تخف؟ ولماذا هذه المعركة من البداية؟ أنا لا أفهم شيئاً. لا أحد منكم يريد أن يخبرني ما الذي يحدث بحق الله.
ياسين: عايز تعرف إيه.
ياسين: كل شيء.. كل شيء بالحرف وتفصيلة.. تفصيلة.
(ياسين ضاج جنبه لعلي وبرأ له بعنيه)
ياسين: بعد الزمن بتاعكم.. الزمن بقى بيتطور. وبعد ما الإسلام انتشر، وبقى طلعوا جماعة من البشر بيقولوا إنهم ضد الإسلام وعايزين يخلوا البنات تبقى بشعرها، يا أخ بربروس.
بربروس: تقصد بدون حجابي.
ياسين: أجل.. أجل يا أخ بربروس. فقد بدأوا ديناً جديد يدعون هذا الدين بـ"عبدة الشيطان".
بربروس: وما هذا الدين؟
ياسين: استغفر الله العظيم، ده دين وحش أوي بيخلوا البنات تبقى مع ولااااد، يا أخ بربروس. وإنت عارف إذا اجتمع البنت والولد مين بيبقى تالتهم.
بربروس: الشيطان، والعياذ بالله.
(ياسين خبط بكف إيديه على إيديه التانية)
ياسين: أيرضيگ.. أيرضيگ يا أخ بربروس الفئة الجديدة دي تخلي الدنيا بلا دين.
بربروس: لا والله، لعقود الهاء.
ياسين: المهم المدعوة شمس دي هي الأساس. البنات كلها بيمشوا وراها، فا إحنا بقى عايزين نجيبها عشان نحجبها والبنات كلها تلبس الحجاب زيها ونرجع الدنيا زي زمان.
بربروس: وما المشكلة في ذلك أيها اللعين؟ إنها مجرد فتاة.
ياسين: (رفع كف إيده) لا والله، لعقود الهاء. أصلها مش لوحدها، حاوليها ناس بتساعدها وأقويا أوي. يرضيك.. يرضيك يا أخ بربروس البنات تمشي بشعرها في الشارع ويعبدوا الشياطين.
بربروس: لا والله لا يرضيني.
ياسين: هو ده أهو. إحنا بقى بنعمل كل ده عشان نرجع الدنيا للزمن بتاعك، زمن العفة والطهارة وعدم التبرج.
بربروس: ولكن.. ولكن حسام هذا الشرير اللعين لا يظهر عليه أي شيء من التدين.
ياسين: من الغضب.. من الغضب من اللي بيحصل. تخيل إنهم بياخدوا البنات الصغيرة، بيمشوهم في.. استغفر الله العظيم، بيبقوا أطفال. وإحنا عايزين نخلص العالم منهم.
بربروس: نعم.. لديگ كل الحق. فعندما خرجت من هذا المكان الكئيب وجدت فتاة متبرجة، وليعاذ بالله.
ياسين: شفت بقى، مش أنا قلتلك. عشان كده بقى بقولك إن البشر بقوا ضدنا عشان إحنا في صف الخير وهما في صف الشر.
بربروس: لم يدخل كلامك في ذمتي أيها اللعين. ولكن إذا كان كلامك فيه شيئاً صحيح، فا أنا معكم.
دكتور علي: كفاية بقى يا ياسين.
ياسين: مش بفهمه على اللي هيحصل.
دكتور علي: افهمني يا بربروس.. إحنا ملعونين.. اتلعنا من واحد اسمه المهدي، كان كبيرنا. وللأسف الوحيدة اللي تقدر تفك اللعنة دي هي شمس. إحنا مش هنأذي حد، إحنا عايزين نعيش، مش أكتر. إحنا كائنات زينا زيهم، من حقنا نعيش ونتعايش.. كل واحد وقراره. أنا عمري ما هأذي حد، وإنت لو أخدت القرار ده يبقى ده الصح. اللي هناك دول عايزيننا نموت، مع إننا ما بنأذيهمش.
بربروس: لهذا فهمت، ولكني لن أقتل أحداً. في الغد، لن تتلوث يدي بالدماء.
دكتور علي: إحنا هنشل حركتهم مش أكتر لحد ما ناخد شمس منهم. هنفك اللعنة وهنسيبها تروح لحالها.
(ياسين بص لعلي باستغراب)
ياسين: هو إنت إزاي مستذئب وبريء أوي كده.
دكتور علي: عشان ده اللي لازم يتعمل. إحنا نعيش وهي كمان تعيش.
ياسين: الدنيا مش منصفة يا صديقي.
دكتور علي: لأ منصفة.. منصفة كفاية. وخللتك بقى عندك قلب وبتخاف على غيرك زي ما خوفت عليا النهارده.
ياسين: مش هكذب وأقول إني مخفتش عليك، بس عارف إنت أكتر حد بيقعد معايا الفترة الطويلة دي، ممكن عشان كده حسيت بالخوف عليك.
دكتور علي: وأنا مابقيتش أخاف منك زي الأول، وبقيت أخاف عليك. وعشان كده عايز أوصيك، لو بكرة جرالي حاجة ومُت، خللي بالك من علي وزهرة، دول أمانة في رقبتك يا ياسين.
بربروس: ألف لا بأس عليك. ولماذا ذكر الموت.
دكتور علي: إحساس مش أكتر. ممكن بكرة نروح كلنا ومانرجعش. اللعنة لو مانفكتش وقت اكتمال القمر، كلنا هنموت. بس لو اتفكت، وأنا لوحدي اللي مت، خللي بالك على بربروس وزهرة، وقولها إني بحبها.
بربروس: ولماذا هذا الأبله هو الذي يرعاني؟ فا أنا سوف أرعاه.
ياسين: أنا مش هسمح إن يجرالك حاجة بكرة وبطل كلام أهبل اللي بتقوله ده.. إنت معايا لآخر. عشان إحنا مالناش آخر يا علي.. وهجوزك الولية اللي فوق دي غصباً عنها مش برضاها، وهنفضل دايماً سوا. وبعد ما نفك اللعنة هتقول ياسين قال.
(دكتور علي ابتسم لياسين وبربروس ضحك معاهم، ومرة واحدة حسام جه)
بربروس: ها قد أتى هادم اللذات ومفرق الجماعات.
حسام: طيب يلا يا بربروس يا خويا، الطيارة جاهزة.
دكتور علي: بالسرعة دي.
حسام: يادوبك عايزين نكون هناك علب الفجر. القمر هيكتمل بكرة بالليل، لازم شمس تكون معانا.
دكتور علي: طيب أنا.. أنا هطلع فوق أجيب حاجة وأجي.
حسام: ماتحاولش، لو رايح لزهره، فزهره معانا. كله على الطيارة يا حبايب أخوكم.
(دكتور علي سابه ومشي وراح لزهره، لقاها راكبة الطيارة بإرادته)
دكتور علي: زهره أنا ههربك.
زهره: وتهربني ليه؟ أنا عايزة أروح لبنتي، وإنتوا رايحين لها، يبقى ملوش لازمة الهروب.
دكتور علي: أيوه بس..
العربي جه من وراه.
العربي: بس إيه يا علي.
علي: بس.. بس زهره مالهاش ذنب في كل ده.
العربي: ومين لي ذنب في اللي بيحصل ده كله؟ المهدي هو المذنب في كل ده. المهدي يا زهره، ولا نسيتيه.
(زهره بصت قدامها وما اتكلمتش)
بربروس بص للطيارة وبقى مستغرب.
بربروس: ما هذا أيها اللعين.
ياسين: اركب يا بربروس، مش وقتك ده. إحنا جايبينلك طيارة خصوصي.
بربروس: تطير.
ياسين: لأ.. بتعوم.
(بربروس ركب هو وياسين والطيارة اتحركت)
(داغر رجع هو وهدير من سهرتهم، وكانت سهرة حلوة أوي. بيبص لقاهم كلهم مستنيين داغر في الدور اللي تحت، كلهم بلا استثناء)
داغر: إنتوا عارفين إن بكرة يوم مهم بالنسبة لكل واحد فينا. كل واحد هنا موجود لغرض معين، كل واحد هنا لـ مصلحة ولازم يخلصها بكرة.
داغر: عمار. إنت عارف هتعمل إيه كويس.
عمار: عارف.
داغر: يزن ورعد.
يزن: ماتقلقش، كل حاجة معمول حسابها.
ساره وميرا.
ميرا: جاهزة.
عز: الأسلحة وصلت.
داغر: غدير وهدير وغرام وشمس.. مش هيبقوا موجودين بكرة في البيت، هايروحوا على قصر. وأنا وعز وعمار ويزن ورعد هنفضل طول الليل نظبط البيت من كله وننفذ الخطة.
يزن: لازم يبقى فيه خطة بديلة. ما ينفعش نعتمد على عمار وبس.
داغر: قصدك الذئاب.
يزن: الذئاب وغيرها، لازم يبقى فيه خطة تانية نعتمد عليها لو الخطة الأولى فشلت.
داغر: غرام، غدير، شمس، وإنتي يا هدير، اطلعي غيري هدومك. رعد هياخدكم على القصر.
(شمس شاورت بإيديها لداغر)
داغر: ساره بتقول إيه.
ساره: بتقول سيبوني أنا الخطة البديلة.
داغر: مش فاهم.
(شمس طلعت بره وغمضت عينيها وبصت لفوق وبقت ترفع إيديها الاتنين بالراحة جداً، الأرض بقت تتحرك من تحتها، وحبات التلج بقت تترفع. حركت إيديها على شكل دائري وبقت تحرك الحبيبات دي على شكل عاصفة.
كلهم بقوا بيبصولها وهما مذهولين من اللي بتقدر تعمله. وهي بتحرك العاصفة دي، مناخيرها بقت تنزل دم وشفايفها ازرقت، ومرة واحدة وقعت في الأرض وحبيبات التلج نزلت معاها في الأرض والعاصفة وقفت)
عمار جرى عليها.
عمار: إنتي كويسة.
(شاورت له براسها بأنها آه كويسة، حاولت تقوم معاه ومسحت نقط الدم اللي نزلت من مناخيرها.
(شمس بقت تشاور إن القوة دي عرفتها من قريب، وكل ده هيختفي لو اللعنة اتفكت وهتبقى مجرد بنت عادية)
داغر: يبقى شمس هتفضل معانا، بس كلنا هنحميها. ولو فشلنا، تبقى هي خطتنا.
عمار: أيوه بس.
عز: من غير بس، ماتقلقش عليها، كلنا هنبقى حواليها.
(اليوم ده محدش نام فيه، ورعد راح ودا غرام وهدير والطفلة القصر، وكلهم كانوا بيشتغلوا وبينفذوا خطتهم اللي متفقين عليها)
(ومع أول ظهور فجر جديد لليوم الموعود، وصل بربروس وياسين ودكتور علي وحسام، وكان معاهم شوية رجالة من رجالة العربي. والعربي وزهره فضلوا في الطيارة)
(ياسين أول ما نزل، العربي نده عليه)
العربي: يااااسين.
(ياسين بص وراه)
العربي: خللي بالك زي ما اتفقنا، شمس ترجع في إيدك.
(ياسين مشي قدام وبقي حسام والدكتور علي وبربروس التلاتة ماشيين وراه. وقف بره السلك الشائك بتاع البيت وبقى ينده على داغر)
ياسين: داااااغر.. داااااااااغرياسين: أنا عارف إنك سامعني وعارف إن كلكم جوه متخبيين زي الفيران.. وعارف إن بعد السلك ده فيه ألف فخ وفخ محطوط.
(بص شمال ناحية البيت من الجنب)
لقى ساره بتبص له وهي ماسكة مسدس. بص يمين لقى ميرا وماسكة مسدس ورا البيت.
ياسين: حلو جو البنات ده.
(شاور بصوابعه)
بيبقى دمهم لذيذ وأنا بغرز سناني جواه. واحدة فيهم بحس بطعم كده، يا أخي غير الرجالة خالص، بيبقوا مسكرين زيادة عن اللزوم. الظاهر كده إني هحلي بيهم النهارده.
(مرة واحدة عمار نزل من فوق السطح واقف وهو وشه متغير ولون عينيه باللون الأحمر)
(وداغر وعز طلعوا من البيت وواقفين وراه)
ياسين: تؤ.. تؤ.. تؤ. يا ساتر يارب، أنا مش عارف أنا ليه خايف.
(داغر وعمار وعز كلهم ساكتين، مكانش حد بيرد عليه)
ياسين: هو إنتوا مابتتكلموش ليه؟ هي القطة بلعت لسانكم.
عمار: عشان اللك للحريم والفعل للرجالة.
(حسام داس على سنانه من الغضب ولسه هيتحرك، ياسين شاور له بإيده إنه يقف)
ياسين: ماتبقاش متهور، ادخل جوه السلك ده ومش هترجع تاني.
(ياسين رفع صوابعه الاتنين وشاور وراه رجالة العربي جم من وراه وكلهم بقوا يجروا ودخلوا جوه السلك الشائك. بقت الأفخاخ تنفجر، كانوا بيدوسوا عليها عشان يفجروا كل فخ موجود ويموتوا معاها)
الانفجار بقى في كل مكان حرفياً، لحد ما مرة واحدة الانفجارات وقفت وكام راجل بقوا لسه عايشين.
(ياسين بص قدامه)
ياسين: خلاص.. خلصتوا ألعابكم.
(عمار في لحظة كان واقف قدامه وبقى شكله مرعب وطلع ضوافره)
عمار: لأ.. لسه.
(ضربه ضربة شديدة في صدره رجعته لورا عشرة متر)
(ياسين طلع ضوافره وغرز الأرض بضوافره ووقف قدامه، بصله نظرة خبيثة)
ياسين: ابتدينا.
بربروس بص شمال ويمين هو وحسام. حسام بيبص لقى داغر واقف قدامه.
حسام: أخيرااا.. إنت عارف أنا استنيت قد إيه وعملت إيه عشان أقف قدامك الوقفة دي من جديد، بس المرة دي مابقيتش حسام الضعيف قدام داغر الوحش، بقيت حسام القوي اللي هيخلي داغر الوحش يركع تحت رجليه.
داغر: رغي كتير.. مابحبوش.
(داغر مرة واحدة غرز ضوافره في بطن حسام ورفعه بإيديه الاتنين، حسام بقى يجيب دم أسود من بوقه)
داغر: ده حق جدتي اللي إنت دبحتيها قدامي.
(داغر وقع حسام في الأرض وحسام اترمي وبقى يطلع دم أسود من بوقه وبقى جسمه كله يترعش)
داغر: مستنيك تقوم.. الحركات دي مش عليا.
(حسام ابتسم وجرحه لم في ثواني ووقف مرة تانية)
حسام: يبقى نلعب على المكشوف.
(حسام في لحظة كان عند داغر وسرعته كانت رهيبة وبقي بيضربوه في ضهره بضوافره. داغر بقى يلتفت حوالين نفسه شمال ويمين عشان يلحق سرعته الرهيبة)
(يزن ورعد كانوا راكبين بتاعت التزحلق على الجليد وكل واحد فيهم بيصوب مسدسه ناحية بربروس وبيضربوا نار عليه هو وعلي. بربروس وقف في ضهر علي والاتنين مكانوش عايزين يموتوا حد)
علي: خللي بالك، أوعى حد فيهم يموت.
بربروس: لا تخف، فقط سأجرحهم وليس بجرحٍ عميق.
عز سمع كده استغرب، جه من وراه وبقى بيضرب نار بالمسدسات بتاعته.
دكتور علي: بربروس خليك معاهم، هدخل أنا جوه البيت.
بربروس: حسنآ.
(دكتور علي ابتدا يتحرك ويقرب من البيت شوية بشوية. بيبص لقى رجالة تبع عز طالعين من جوه البيت ومعاهم مسدساتهم، مش أقل من ٥٠ واحد. وفجأة انتشروا في المكان كله، بقوا واقفين حوالين علي وبيضربوا بالنار. رجع لورا وفي لحظة ما بقاش موجود. الرجالة اتلمت حوالين بربروس.. بربروس جرح واحد فيهم من ضهره بضوافره وشم ريحة الدم، مابقاش حاسس بنفسه أول ما شم ريحة الدم وابتدت أنيابه تطلع عليهم. علي شاف كده من بعيد قرب منه)
علي: بربروس.. لأ اتحكم في نفسك.
بربروس بعد علي وبقي بيضرب في الرجالة راجل ورا التاني وبقي يمص دمهم.
العربي كان واقف من بعيد بيتفرج على اللي بيحصل، وأول ما شاف بربروس كده ابتسم.
عز جاب سلاسل من حديد وانتهز فرصة إن بربروس مشغول في مص دمهم. راح جاب السلسلة ولفها وحطها على رقبة بربروس وبقي هو ورعد يرفعوا فيه في الشجرة والرجالة بتضرب عليه نار.
ياسين: شمس ليا.. مهما عملت يا عمار.
عمار: شمس عمرها ما كانت ليك، مهما حصل يا ياسين.
(ياسين هجم على عمار مرة واحدة، الاتنين كانوا بيقطعوا في بعض)
داغر مسك حسام من رقبته ورماه في الأرض.
داغر اتحرك بأسرع ما عنده والدنيا كأنها بتمطر رصاص من رجالة عز. يزن اتخفى هو ورعد وبقي يضربوا نار من بعيد عليهم برضه. ساره طلعت فوق السطح لاقت يزن طالع وراها.
يزن: هتعرفي تستخدميه.
ساره: هعرف، داغر علمني.
يزن بقى واقف جنب ساره وكان بيضرب نار على أي حد يقرب من البيت.
عمار: مش قولتلك شمس مش بتاعتك.
ياسين مسك عمار من إيده وطلع ضوافره من جواه.
ياسين: ده على جثتي، حتى لو قوتك زادت أضعاف. عارف.. عارف يعني إيه على جثتي.
(ياسين وقع في الأرض، عمار قوته ما تستاهنش بيها، ولسه هينهي على ياسين)
العربي بص عليهم لقىهم بيقعوا واحد ورا التاني، وبربروس متعلق على الشجرة بالسلاسل الحديد، وياسين واقع في الأرض، وحسام خلاص بيخلص عليه داغر.
الجزار جه من وراه.
الجزار: وأنا مستني إني أساعدك.
داغر بيبص لقى طيارات هليكوبتر وصلت ورجالة نازلة من كل مكان بتضرب نار وعربيات jeep ورجالة مالهاش عدد.
عمار لقي رجالة جاية بتضرب نار من كل حتة. ساب ياسين وبص لقى كل اللي حواليه بقوا بيضربوا عليه نار. بص شمال ويمين، وفي لحظة اختفى.
الجزار: هاتوه، أوعى يهرب من إيديكم المرة دي، إنتوا فاهميني.
ياسين جرحه لم بسرعة وقام وقف من جديد، وبقى عمار وداغر وعز واقفين في ضهر بعض. بربروس فك السلاسل الحديد ومرة واحدة وقع في الأرض وابتدى، بعد ما كان خلاص عمار هو اللي هيكسب المعركة. العربي وياسين اتكاتروا عليهم بكتر رجالة الجزار.
عز وداغر وعمار وقفوا في ضهر بعض، والرجالة بقت حواليهم، وياسين قرب من عمار وبقي عمار سريع جداً، كان بيموت عشر رجالة في أقل من دقيقة، بس كانوا عاملين زي النمل، كل ما تموت منهم شوية يزيدوا ما يقللوش. حسام جه بكل غله وبقي بيغرز سنانه في رقبة كل راجل من رجالة عز يقف في طريقه، ومرة واحدة قرب من داغر وداغر كان مشغول بكتر الرجالة اللي حواليه، وغرز ضوافره اللي مليانة سم في بطنه. داغر وقف والثواني اتجمدت، والدم بقى بينزل من بوقه.
(عمار شاف كده)
عمار: دااااااغر.
عمار في لحظة كان عند داغر وجاب حسام من ورا ضهره وغرز ضوافره في رقبته، ومسك داغر بقي يشيله وعز بقى بيرجع البيت واحدة واحدة وهو بيحمي داغر وعمار ودخلوا البيت وقفلوا الباب.
عمار: داغر.. داغر إنت كويس.
داغر: ضوافره.. ضوافره مش طبيعية.. فيه.. فيه سم ضوافره.
يزن نزل هو وميرا وساره ورعد ودخلوا جوه البيت.
عمار: شممممممممس.. فينك. الحقي داغر.. داغر بيمووووت.
(شمس أول ما شافته كده دموعها نزلت منها ومن غير تردد جرحت إيديها، وهي عارفة إنها لو ادته دمها هتضعف أكتر، وبقت تنزل دمها على مكان الجرح.. الجرح بقى يلم ودمها طرد السم)
يزن: وبعدين إيه اللي جاب الجزار للعربي؟ عرفوا بعض إزاي.
ميرا: يبقى أكيد فيه ما بينا خاين.
ساره: إحنا هنا كلنا بنثق في بعض، مافيش ما بينا خونه.
عز: إحنا هنفضل نتكلم كده كتير. قوم معايا يا داغر.
داغر قام: أنا.. أنا بقيت كويس، مجرد ما السم اطرد بقيت أحس.
يزن: داغر الذئاب.
داغر طلع فوق الروف وبقى يعوي.. يعوي للذئاب. الرجالة بقت تبص حواليها، لاقت الذئاب طالعة ما بين الأشجار ومش مجرد قطيع داغر.. ده ذئاب مالهاش عدد.
عمار: هنكمل.
داغر: هنكمل.
(شمس طلعت بره وبقوا كلهم حواليه.
مسكت حبات التلج وفركتها بإيديها وبقت العاصفة شديدة. الجزار والعربي وياسين وبربروس ودكتور علي بيبصوا حواليهم. العربي لقي حسام واقع في الأرض، شَدوا بسرعة هو والرجالة ودخلوا على الطيارة)
العربي: عمار.. عمار قدر يجرحك جرح زي ده.
(طلع حقنة وغرزها في قلب حسام، ابتدي يفوق مرة تانية وجرحه ابتدى يلم)
داغر مهما كان بشر، السم آه اطرد من جسمه بس الجرح مالمش بسرعة زيهم وده قلل من حركته. العاصفة كانت بتجيل وتودي في الرجالة ومناخير شمس بقت تنزل دم بطريقة صعبة، وعمار وداغر بقوا بيتحركوا في العاصفة بسرعة جداً، والذئاب اتلمت حوالين بربروس. يزن وساره وميرا ورعد كانوا بيضربوا نار في كل حتة، لحد ما شمس وقعت في الأرض من كتر التعب، بس كانوا موتوا عدد كبير منهم. ياسين قرب من شمس مع انشغال عمار وانشغالهم كلهم.
ياسين مسكها من شعرها بكل قوته.
ياسين: أخيرا.. أخيرا رجعتي لحضني يا شمس.
داغر تعب مش قادر، الجرح مش قليل.
عمار شاف كده.
عمار: ياسين دخلوه البيت بسرعة.
يزن دخل داغر وبقي بيسنده وهو بيضرب نار عليهم ودخلوا القبو وخباه. حسام دخل وراهم وميرا كانت معاهم.
داغر مرة واحدة أغم عليه، ما حسش بنفسه. ويزن قفل عليه القبو بسرعة.
يزن: ساره استخبي.
ساره استخبت تحت السرير. وميرا استخبت ورا الباب. ويزن بقى واقف وهو عارف إن حسام دخل البيت.
حسام: هديييييير.. دااااااغرحسام: ابن عمك جه يا هدير، ابن عمك حبيبك وصل، وداغر مش هيحميكي مني المرة دي.
حسام سمع صوت خطوات بتمشي في الأوضة، فتح الباب لقى يزن قدامه، بقي يضربوا بالنار في كل حتة في جسمه.
حسام: تفتكر البتاعة اللي في إيدك دي هتموتني.
بص جنبه لقي ميرا ورا الباب.
حسام: ااااااااه ميرا، القمر اللي باعتني لداغر.
(سمع صوت نفس تاني في الأوضة)
حسام: إيه ده.. إنت معاك حد تاني في الأوضة دي؟ أكيد ساره، أصل إحنا عرفنا إن الاتنين بيحبوك. ياترى إنت بقى بتحب أنه واحدة فيهم.
(مسك ميرا من شعرها وقربها لي)
ميرا: ااااااهميرا: الخاينة اللي خانتني وباعتني لداغر وكانت فاكرة إنها هتضحك عليا، ولا ساره اللي مستخبية تحت السرير وخايفة تطلع.. هاااا جاوب.
يزن: ابعد عنهم، مالكش دعوة بيهم. أنا قدامك، اعمل معايا اللي إنت عايزه.
(حسام لقي حبل قدامه حدفه ليزن)
حسام: اربط نفسك بالحبل ده.
يزن: إنت بتقول إيه.
(قرب من ميرا وحط ضوافره على زورها)
حسام: مابحبش أكرر كلامي مرتين.
يزن ربط إيديه بسرعة.
حسام: مممممم لاء، روحي يا ميرا، اربطي له إيده أحسن.
(ميرا ربطت ليزن إيده وهي خايفة وبتترعش)
حسام: شطورة ميرا، شطورة. دلوقتي بقى تقدر تختار حد من الاتنين، يا ميرا يا ساره، هااا، قولي بقى تختار فيهم يعيش ومين فيهم يموت.
يزن: إنت أكيد اتجننت.
حسام: حااااالا.. تحب أجيب اللي تحت السرير من شعرها وأدبحها قدامك، ولا أخليها وأموت ميرا وأدبحها هي قدامك.
يزن: موتني أنا.. اقتلني أنا.. مالكش دعوة بيهم.
حسام: مممممم كده بقى أنا زعلت.. يبقى هيموتوا هما الاتنين.
(حسام جاب ساره من شعرها من تحت السرير وحط إيديه الاتنين حوالين زورهم)
حسام: قدامك ٣ ثواني.. ٣ ثواني تقدر تنقذ واحدة فيهم، يا أما الاتنين هيموتوا قدام عينيك.
(يزن بقى يبص لميرا وساره والاتنين الرعب باين في عينيهم ودموعهم بتنزل منهم وبيبصولوا)
حسام: واحد.. اتنين.. تلاتة.
يزن: ميرا.. ميرا.
(ميرا بصت ليزن وابتسمت)
ميرا: كنت عارفة.
(حسام عض ميرا من رقبتها جابها في الأرض وبقت تنزل دم من رقبتها وطلعت في الروح وماتت)
يزن بقى يصرخ.
يزن: ميرااااااااااااااااااا.
(جري بسرعة على ميرا ووطى عليها ودموعه نازلة منه ومش قادر يتمالك نفسه. ساره بصت له وهو قاعد على ركبته وبيبكي وبصت لحسام وابتسمت)
ساره: مش قولتلك لو خيروك ما بيني وما بينها هتختارني. يلا يا حسام اتأخرنا على بابا.
(يزن رفع راسه وبص لميرا وهو مش مصدق اللي سمعه بودانه، معقول ده بيحصل. وقف مكانه وهو جنب ميرا ماتحركش. الدنيا كلها وقفت عن اللحظة دي)
حسام طلع هو وساره.
حسام: فين داغر.
ساره: في القبو.
(حسام نزل هو وساره بقي يدور على داغر مالقهوش)
حسام: إنتي بتكذبي.
ساره: أقسم لك كان في القبو، أنا حطيته هنا أنا ويزن بإيديه.
(حسام وساره طلعوا بره لقوا شمس مع زهره وبقوا الاتنين في إيدين ياسين. وعمار مش موجود ورعد متعلق على الشجرة هو وعز والذئاب معظمها ميت وفي ذئاب شرسة موجودة مكانهم)
ياسين: خلاص بقت في إيدينا.. يلا بينا.
حسام: مش قبل ما ألاقي داغر.
دكتور علي: القمر خلاص قدامه ساعات ويكتمل، مافيش وقت، يا إما كلنا هنموت.
حسام: عندك حق، هو فعلاً إحنا في منا هيموت، بس مش كلنا. أضعفنا بس. يعني زهره مثلاً مش محتاجينها.
(حسام جه عشان يغرز ضوافره في زهره، علي بسرعه راح مكانها وغرز ضوافره في ضهر علي، بس المرة دي حسام جاب خنجر مسموم)
ياسين بقى مش مصدق، ولا هو ولا بربروس.
بربروس: عللللللللليي.
ياسين: علي.. لييييه قتلته ليه.
زهره بسرعة جريت على دكتور علي واخدته في حضنها.
العربي: ضعيف، كان لازم يموت.
بربروس جه يروح لعلي عشان ينقذه، مرة واحدة السلاسل بقت حوالين بربروس وياسين وبقوا يشدوهم لورا.
العربي: عايز بربروس بس، وموتوا ياسين.
(علي بص لزهره وهو بيموت وزهره بقت تصرخ من كل قلبها)
علي: قوم ياعلي.. قوم إنت هتعيش.
علي: البصة في.. في عيونك حياة يا إنسية.
(ياسين وبربروس بقوا يحاولوا يفكوا السلاسل اللي متربطة عليهم، ماقدروش، كانت سلاسل من نوع خاص، كانت بتحرق جلدهم)
العربي بقي بيغرز حقن في جسم بربروس عشان يهدى.
بربروس: علللللللللليي.
ياسين: علللي.. ماتموتش ياعلي.
علي دمعه نزلت من عينيه وهو بيطلع في الروح.
علي: يمكن.. يمكن أكون مش.. مش من بني جنسك، لكن القلب عشقك يا إنسية.
زهره: علللللللللللي.
(ياسين مبقاش يتحرك أول ما شاف علي مات قدامه، مابقاش يقاوم ولا يتحرك حركة من مكانه. حسام شاف كده ابتسم ورجالة العربي بقوا يشدوا شمس من مكانها وأخدوها ومشوا. القمر خلاص بقى أحمر)
الجزار: يلا مافيش وقت، القمر خلاص.
(العربي بقى بيشد السلال عشان ياخد بربروس معاه هو والجزار، بربروس شاف كده بقي بكل قوته، مرة واحدة شد السلاسل اتقطعت، وحسام كان لسه هيغرز ضوافره جوه ياسين، بربروس راح له بسرعة وحدفه بعيد، زقه عشرة متر. وراح حسام والعربي ماقدروش على بربروس وخلاص القمر بيكتمل، كان لازم يتحركوا. سابوا ياسين وبربروس واخدوا شمس معاهم، وساره راحت معاهم)
العربي: ياسين كان لازم يموت.
حسام: المهم نفك اللعنة.
رواية الهجينة الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي احمد
ياسين: أسكت يابربروس بقولك اسكت.
بربروس كان متربط من ايديه ورجليه الاتنين بالسلاسل وايديه مرفوعه لفوق وساند ضهره علي الحيطه وبيكمل قراءه قرأن.
بربروس: (گل نفس ذائقه الموت .. ثم إلينآ ترچعون ..والذين أمنوآ وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الچنه غرفآ غرفآ ..تچرى من تحتها الآنهار خالدين فيها نعم أچر العاملين).
ياسين قرب منه وهو بيزق برجله السلاسل اللي بيشدها وراه من كتر تقلها وقعد القرفصاء وقرب منه وعلامات وشه مليانه غضب وبيصرخ في وشه.
ياسين: انت ايه.. مابتفهمش .. بقولك اسكت.. بقولك اقفل بوقك مش عايز اسمع صوتك.
رفع ايديه بالسلاسل اللي متربطه في ايديه وحاول يحطها علي ودنه وهو مغمض عنيه بقوه.
ياسين: مش قادر .. مش قادر اسمع صوتك.
بربروس نظر لياسين نظره تهكم.
بربروس: لن اقفل فمي مرة أخرى عن قراءه كلمات الله عز وجل. الا تعلم ما يحدث بالخارج فهناگ فتاه مدبوحه الرأس أيها الابله. نحن السبب ليس لها ذنب.. ما ذنبها ايها اللعين الأحمق فهي في مقتبل عمرها .. اخبرني .. فقط أخبرني. ليتني استطيع مساعدتها بشيء اخر .. علي الأقل أمد لها يد المساعده عندما تدفن وتوضع في التراب.. علي الأقل تصاحبها كلمات الله الشريفه. فكلمات الله .. كل ما تحتاجه الأن .. لن ينفعها شىء مما فعلته بعمرها ولا مالها ولا شبابها فقط .. فقط كلمات الله.
ياسين داس علي سنانه بغضب ونفسه بقي طالع نازل من كتر الغضب.
ياسين: انت فاكر حد فيهم سامعك .. انت فاكر حد فيهم مهتم .. اللي فوق دوول اعدائنا ولو كنت انت اللي موت مكانش حتى حد فيهم هيهتم بدفن جثتك .. فوق بقي افهم.
بربروس: ولكني ما زلت حيآ أرزق .. لا يهمني احدآ منهم. فقط گل ما يهمني هذه الفتاه البريئه فأنا أتلو القرآن من اجلها ولأجلها فقط.
ياسين: انت تعرفها منييييين.
بربروس: كلنا مسلمون .. إذآ كلنا أخوه .. هذا ما تعلمته في زمني .. هذا ما اجيده .. هذا ما أعرفه .. لا اعلم ماذا حدث لكم علي مر العصور ولكن كلنا اخوه بالنهايه كلنا أمه محمد.
مره واحده ياسين سمع حد نازل من علي السلالم وصوت خطوات رجله كانت واضحه جدا.
ياسين: هووووش في حد نازل من علي السلم.
المفتاح اتحط في الباب وبقوا سامعين صوت الباب وهو بيتفتح. بيبصوا لقوا شمس داخله عليهم هي وعمار.
ياسين قرب من شمس وهو بيزق في السلاسل بأيديه ورجليه.
ياسين: شمس .. شمس .. فكيني .. فكيني ياشمس بقولك.
عمار وقف قدامه وداس علي سنانه وشمس وقفت ورا عمار وبصت لياسين.
شمس: ارجوك .. فقط اهدأ .. فكل شيئآ بأوانه.
ياسين: مافيش حاجه اسمها اهدى .. بقولك فكيني.
عمار: حركه تانيه منك هغرز ضوافري في رقبتك. الحاجه الوحيده اللي منعاني عنك هي شمس.
شمس قربت من بربروس وطلعت مفتاح حديد من جيبها وبقت تفك له السلاسل بتاعته.
شمس: لقد سمعنا صوتك بتلاوه القرأن فوالله صوتگ من اجمل ما سمعت. ارجو منك ان تحضر الجنازه وتتلو عليها بعضآ من آيات الله لتهدأ روح ميرا بسلام.
بربروس نظر لياسين نظره ارتياح عايز يقوله شايف اهم مهتمين. رجع بص لشمس مره تانيه.
بربروس: حسنآ .. لكي ما أردتي.
شمس فكت رجل بربروس وسابت السلاسل الحديد في ايديه. بربروس قام وطلعوا من الاوضه المبطنه بالحديد هي وعمار وبربروس. ياسين كان مضايق جدا وبقي بيتكلم بصوت عالي وبغضب وهما بيقفلوا الباب.
ياسين: يعني اييييييه .. يعني هتسيبوني هنا.
عمار قفل الباب وطلعوا هما التلاته علي السلالم وهما ماجاهلين صريخ ياسين تماما. بربروس طلع بره القصر لقي داغر مستنيه هو وعز. داغر شاور لبربروس براسه انه يتحرك قدامه وفعلا ده اللي حصل وبربروس بقي ماشي قدام داغر وعز بخطوه او اتنين وعمار وشمس وعز وداغر ورا.
رعد شال ميرا ما بين ايديه ودموعه ما كانتش بتقف عليها. كان بيبصلها والحسره والألم اللي في قلبه علي موتها باينه علي ملامح وشه. كان شايلها ما بين ايديه وشعرها راجع لورا وهو شايلها والد”م نازل من رقبتها لحد ما راحوا كلهم للق”بر اللي يزن حفروا بأيديه. لقوا يزن مستنيهم هناك ومعاه المحراث هو وغرام وهدير.
يزن اول ما شاف ميرا مشاعره كلها اتحركت وافتكر لحظه ما كان حسام بيخيروا ما بينها وما بين ساره.
(Flash back)
حسام كان ماسك ميرا وساره وكل واحده في ايد وحاطط ضوافره علي رقبتهم هما الاتنين.
حسام: قدامگ ٣ ثواني تقدر تختار مين فيهم يمو”ت.
حسام: واحد. اتنين. تلا…
يزن اخيرا نطق.
يزن: ميرا .. اختار .. اختار ميرا.
ميرا بصت ليزن وابتسمت ابتسامه خفيفه وهي بتبصله في عنيه.
ميرا: گنت عارفه.
حسام مره واحده ساب ساره وغرز انيابه في رقبتها وعضها ومص د”مها ووقعت علي الارض وهي بتطلع في الروح.
————————–
يزن فاق من سرحانه وهو مش حاسس بنفسه. وقتها دمعه نزلت من عنيه ومابقاش قادر يتمالك نفسه من عذاب الضمير. ساب المحراث وقع من ايديه ونزل في الحفره اللي حفرينها وشال ميرا من رعد وهو بيبصلها ومشاعره كلها بترتجف وشفايفه بتترعش من منظرها. حطها في الارض وكان بيبصلها مش قادر يشيل عينه من عليها. رعد مد له ايديه عشان يطلع من الحفره ودموعه مغرقه وشه. يزن مد ايده لرعد عشان يطلع من الحفره بس رعد ضغط علي ايدين يزن بقوه شديده كان هيكسر ايديه. يزن شعر بضغطه رعد له فسحب ايده بسرعه من تحت ايديه وطلع بره الحفره ومسك المحراث وبص لداغر.
غرام وهدير كانوا واقفين علي قبرها ومعاهم شمس وبقوا مش قادرين يمسكوا دموعهم.
داغر بص ليزن وشاورله براسه انه يبدأ في دف”نه.
داغر: ادف”نها.
عز بص لبربروس وشاورله براسه من فوق لتحت.
عز: ابدأ .. اقرأ.
بربروس ابتدى يقرأ قرأن من جديد وهما بيردموها بالتراب. وكل مايزن يحدف عليها التراب عشان يغطيها شمس كانت بتبصلها ودموعها نازله منها وبقت تفتكر اللي حصل من ٤٨ ساعه.
(Flashback)
(من ٤٨ ساعه ليله المعركه)
العربي والجزار اخد شمس معاه قصر الجزار.
العربي: اربطوها بسرعه مش عايز باب ولا شباك يتفتح مش عايز ليها اي صله بالعالم الخارجي انتوا فاهمين.
الجزار جه من ورا العربي وهو متنرفز ومتعصب جدا.
الجزار: انا عملت اللي عليا واكتر معاك. خسرت نص الرجاله بسبب عمار وداغر واللي معاهم.. كل ده عشان اتفاقنا عشان تسلمني عمار في ايدي. كل ده ماحصلش اتفقنا ماتمش زي ما وعدتني.
حسام وقف قدام الجزار وعنيه اتحولت للون الاسود وقبض علي ايديه واتكلم بكل برود اعصاب.
حسام: انت مش مقدر اللي انت فيه .. انت مش شايف حواليگ بيحصل ايه .. بتبص لقوة عمار وانت جنب العربي وحسام عارف يعني ايه العربي. وحسام بعد فك اللعنه مش هيبقي في قوه علي وش الارض زي قوتنا .. انا بديک فرصه اخيره ياتحط ايدگ في أيدينا وتبقي معانا ..
das على سنانه واتكلم بغضب.
ياتخسرنا .. وتخسر نفسگ .. وتخسر شويه الرجاله اللي فرحان بيهم.
الجزار شاف كلام حسام وثقته بنفسه اللي مش هييجي من وراها غير كل شر. والجزار ما بيحبش الا الشر.
الجزار: انا معاگم .. وهفضل معاگم.
العربي جه ووقف قدامهم هما الاتنين.
العربي: يبقي نحط ايدينا في ايدين بعض ونكمل الطريق سوا.
شمس فتحت عنيها بتبص لاقت نفسها مربوطه من ايديها ورجليها بالسلاسل والمخزن اللي هي فيه مغلق. يعني لو فكرت في عمار مش هيوصله تفكيرها. بقت بتحرك ايديها بعنف علشان تفك السلاسل.
حسام اخد باله ان شمس فاقت وبتحاول تفك السلاسل اللي في ايديها.
حسام: وأخيرااا .. اخيرااا هديتنا الجميله فاقت لنفسها.
لف حواليها بخطوات بطيئه وبقي بيوجهلها الكلام وهو بيستهزأ بيها.
حسام: انتي بقي د”مگ اللي هيفك لعنتنا .. انتي لحل لكل مشاكلنا.
رفع صوباعه وبقي بيحرك ضوافره علي رقبتها.
حسام: بعد ما اللعنه تتفك فكريني ابقي اغرز ضوافري جوه الرقبه الجميله دي. ماتعرفيش هحس بأيه هبقي عامل ازاي وانا بمص د”مگ كله. ماتستخسريش فيا الاحساس ده ياحبيبت اخوكي.
اخد نفس وهو بيبلل شفايفه بلسانه.
حسام: مممم د”مگ هيبقي لذيذ.
مره واحده الباب اتفتح عليهم وحد زقه بكل عنف ودخل.
ساره: عربي انت وعدتني لو سلمتگ شمس وعرفت ادخلك البيت هتنفذ وعدگ ليا وهتحولني قبل اللعنه ما تتفك.
شمس اول ما شافت الباب اتفتح بسرعه غمضت عنيها ولسه هتفكر في عمار عشان تعرفه مكانها. العربي بص لشمس وبقي متنرفز جدا.
العربي: الباااااب .. اقفلوا الباااااب.
صابر قفل الباب بسرعه.
ساره: انا لسه ماتحولتش .. انا مش عايزه ابقي ضعيفه عايزه ابقي اقوى .. انا مش زيهم .. ووفيت بوعدي معاك.
الجزار جه من ورا العربي ورفع حاجبه الشمال.
الجزار: كلنا وفينا بالمطلوب مننا بس الظاهر ان هو مش قادر يوفي بوعده لحد فينا.
العربي بصلهم هما الاتنين بتهكم ورجع بص لساره.
العربي: عارف .. وكنتي قد كلمتك .. عارف ان لولا مساعدتك لينا مكناش كسبنا النهارده بسبب ضعف علي .. وبربروس الخايب اللي كان بيسمع كلامه في كل كلمه بيقولها. وياسين مهما كانت قوته مكنش هيقدر عليهم كلهم .. عارف كل ده ومقدر .. بس .. بس لو حولتگ دلوقتي هتمو”تي .. وانا مش عايزگ تموتي. انا عايزك معايا ياساره. كل اللي انتي عايزاه هيحصل بعد ما اللعنه تتفك وابقي اقوى شخص على وجه الارض. دى اخر حاجه هقولهالك خليكي واثقه فيا.
شمس بصت لساره من فوق لتحت باستحقار وساره رفعت حاجبها وبصيتلها بسخريه وجت تطلع بره مره تانيه.
العربي: رايحه فين ياساره.
ساره: ماليش لازمه هنا وجودي زي عدمه.
حسام قربها منه وطبطب على كتفها ورفع حواجبه بابتسامه خبيثه.
حسام: ازاي بقي ده وجودك مهم جدا في اللحظه دي واللحظه دي بالذات.
صابر جه بسرعه للعربي وقرب منه.
صابر: گله جاهز ياعربي بيه.
العربي وهو ساند على عگازه بص لصابر وحط ايده على كتف صابر.
العربي: ماتقلقش انا مش هنساك ياكلبي الوفي.
حسام: حاسس بالقمر .. حاسس بتغيير في جسمي.
العربي: يلا بينا.
الجزار بص لرجالته وشاورلهم براسه على شمس.
الجزار: خدوها.
شمس بصت شمال ويمين عايزه حد ينجدها حد يلحقها حد يعرف مكانها ومالقيتش حد يقدر يوصلها في الوقت القليل ده ويعرف مكانها من صوتها. الا ياسين مره واحده نطقت وصرخت بأسمه.
شمس: ياااااااااااااااسين.
(في الوقت الحالي)
شمس مسحت دموعها وهي شايفه التراب بينزل على ميرا. يزن وقف ومابقاش قادر يكمل. رعد اخد منه المحراث وبقي يرمي التراب عليها وبقي يفتكر اللي حصل من ٤٨ ساعه.
(ميرا دخلت هي ويزن وساره البيت ومعاهم داغر وهو مجروح ومش قادر)
ميرا: ازاي عرفوا يوصلوا للجزار في ما بينا خاين.
ساره: اي اللي انتي بتقوليه ده لاء طبعا كلنا هنا بنثق في بعض.
ساره كانت بتتكلم وشفايفها مهزوزه مابتبصش في عين ميرا. ميرا حست ان الغدر والخيانه جايه من ناحيه ساره.
رعد دخل البيت من الشباك من ورا ساره ولسه هيقرب ميرا شاورتله بعنيها انه مايقربش ويبعد. رعد وقف مكانه ماتحركش واستخبى بعيد.
يزن وساره دخلوا داغر القبو عشان يحموه من حسام وقفلوا عليه وميرا بقت واخده بالها اوي من حركات ساره. بتبص لاقيتها ماقفلتش القبو كويس بالقفل.
يزن: قفلتى القبو كويس.
ساره: ايوه.
يزن: ساره استخبي بسرعه تحت السرير .. ميرا تعالي معايا.
ميرا مشيت وراهم بخطوات مدخلتش معاهم الاوضه على طول وراحت لرعد.
ميرا: ابعد داغر من هنا بسرعه.
رعد: في ايه ياميرا.
ميرا: ارجوك خليك واثق فيا .. بقولك ابعده.. يارب اللي في بالي ما يطلع صح.
رعد: طيب فهميني اي اللي في دماغك.
ميرا: مافيش وقت صدقني بسرعه يارعد بسرعه.
رعد دخل القبو بسرعه وطلع داغر من الناحيه التانيه في ممر طويل تحت الارض محدش غيره هو وهدير وداغر يعرفوه. وداغر طبعا كان مغمى عليه خباه هناك وطلع بسرعه راح لعز مره تانيه بره وسط المعركه وعز كان بيضرب نار على اي حد يشوفوه. عز بقي بيتكلم بغضب.
عز: كنت فيييين.
رعد: مش وقته.. خلينا في ضهر بعض.
(في الوقت الحالي)
رعد ساب المحراث ورجليه ماشالتهوش اكتر من كده وهو شايف ميرا بتدفن قدام عنيه. بص للسما وبقي يبكى. يبكى من غير ما يحس بنفسه.
عمار بعد رعد عن القبر خطوه واخد المحراث وبقي يكمل دف”نها وبقي يفتكر اللي حصل في اليوم المشؤوم ده.
(Flash back)
عمار وعز ورعد كانوا واقفين في وسط المعركه وعمار كان بكل ما اوتي من قوه بيد”بح في رجاله الجزار. كان كل واحد يشوفوه كان بيقت”له. وكانت شمس وراه وهي بتقاوم وبتفرك حبات التلج بأيديها وبتقوم عاصفه شديده كانت مساعداهم جدا انهم يق”تلوا في رجاله الجزار. مره واحده شمس ضعفت بتبص لاقت د”م نازل من مناخيرها وداغر ابتدى يتعب. داغر مهما كان بشر.
عمار: يزن .. ميرا .. ساره خدوا داغر جوه بسرعه.
شمس وقعت من التعب في الارض والعاصفه هديت. ياسين اول ما شافها كده اخدها واستغل ان عمار مشغول ومسكها من شعرها.
ياسين: اخيرا .. اخيرا بقيتي معايا وفي حضني من جديد ياشمس.
عمار في لحظه كان عنده وزقه بعيد. طيروا في لحظتها.
عمار: اهربي .. ياشمس .. اهربي .. انا محدش معايا. داغر وقع وبقيت لوحدي.
شمس بصيتله ودموعها نازله منها مش عايزه تسيبه. عمار صرخ في وشها بكل صوته.
عمار: اهربببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bb bbbbbbbbbbbbb