تحميل رواية «الهجينة» PDF
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد المنازل القديمة بحارة صغيرة تسكن ولاء، أخت غرام، مع زوجة أبيها وأخواتها غير الأشقاء. زوجة الأب: انتي ياللي ما تتسمي، ياللي اسمك ولاء. تدخل عليها البلكونة فتجدها لا تزال نائمة على الأرض لعدم توافر سرير لها داخل الشقة، فأرضية البلكونة هي المكان المخصص لها للنوم، هي وأختها غرام قبل زواجها. زوجة الأب: يخربيييييتك، انتي لسه نايمة يامقصوفة الرقبة. ولاء: يوووووه، دي مابقيتش عيشة دي، قولتلكوا حاضر شوية وهصحي، مش كل ١٨ ساعة تيجوا تصحوني. زوجة الأب: قومي يابت، قامت قيامتك، انتي إيه مابتشبعيش نوم. و...
رواية الهجينة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد
ياسين: استنى.. استنى
ياسين بيبص لقى شمس متربطة من ايديها ورجليها بسلاسل حديد وايديها مرفوعة لفوق على طاولة مدورة وباصة للسما.
وأشخاص لابسة عبايات سودا ببيزونت أسود وشوشهم مش باينة واقفين حوالين الطاولة وماسكين شموع طويلة.
شمس فقدت الأمل، بلعت ريقها ودموعها نازلة على خدها وباصة للسما اللي كان فيها القمر بلون الدم.
كان قمر دموي، وبتبدأ علامات فك اللعنة تظهر.
ياسين بقى مستغرب من اللي بيحصل، بيفكر ألف مرة هو إيه اللي بيحصل وليه ده بيحصل؟ طقوس فك اللعنة مش كده، ولا الضبع ولا العربي مفهمينه كده.
ياسين: مكانتش دي الطقوس لفك اللعنة. مكانش ده اللي هيحصل. إيه اللي اتغير؟
شمس بقت تفكر في عمار بس مكنش بيوصله شيء لأن ياسين بيفكر فيها وشايف كل حاجة بتحصل وكأنه معاها. ترابط ياسين بشمس أكتر بكتير من عمار.
زهره جت وقفت قدام ياسين وهي مرعوبة.
زهره: أنت شايف بتي؟ قولي بتي بخير. بيعملوا إيه في بتي؟
عمار ضيق عينيه وهو مش فاهم ومستغرب.
عمار: ليه أنت تشوفها وأنا لأ؟
ياسين بص لعمار بغضب.
ياسين: لو لسه عايزها حية تيجي معايا حالاً.
شمس بتحاول توصل لياسين.
عمار باستغراب: شمس هتوصلك ليها؟
عمار بص لعز وهو مش عارف يعمل إيه.
عز: دي لو خطة منك عشان تهرب، افتكر إن صاحبك معانا.
ياسين ابتسم ابتسامة سخرية.
ياسين: وأنا لو عايز أهرب ههرب، وهيبقى وبربروس معايا.
هز راسه شمال ويمين.
ياسين: مش لوحدي.
بربروس بص له وابتسم ابتسامة بسيطة إنه قال اسمه هو كمان.
ياسين: لو ما اتحركناش حالا شمس هتضيع، والعربي هيبقى أقوى مستذئب على الأرض وده اللي مش هسمح بيه. ما فيش وقت.
رعد وعز وعلي مكانش عندهم حل تاني غير إنهم يصدقوا ياسين. بس... بس في نفس الوقت مترددين.
بيبصوا لقوا اللي طالع من البيت من الجنب وهو ماسك جنبه وبيسند على البيت بإيديه وابتدى يتحرك بخطوات بسيطة.
داغر: ما عندناش.. ما عندناش حل.
بلع ريقه وبيحاول ياخد نفسه.
داغر: ما عندناش حل تاني غير إننا نصدقه.
رعد جرى على داغر وسند إيد داغر على كتفه.
رعد: داغر.. إيه اللي طلعك؟ مكانش ينفع تطلع دلوقتي.
داغر بص شمال لرعد.
داغر: ما فيش وقت للراحة. القمر.. بصوا على القمر. حد يقولي بقي دموي ولا لأ؟
رعد: بقى بلون الدم.
بربروس جه يتحرك ناحية داغر، ومع أول خطوة بيخطيها ناحيته، عمار طلع ضوافره ووقف قدامه وشكله اتغير وبقى يزأر في وش بربروس.
رعد وعز طلعوا مسدساتهم في وش بربروس في نفس اللحظة وكلهم بيحموا داغر.
ياسين هز دراعه بقوة وطلع ضوافره وعينيه اتحولت للأسود ووقف قدام بربروس بيحميه منهم، لأن إيد بربروس كانت مقيدة بالسلاسل.
بربروس شاف كده وإن الأجواء متوترة ما بينهم، رفع إيده وطبطب على كتف ياسين بالراحة.
بربروس: اهدأ.. اهدأ يا أخي. فوالله بعقد الهاء إنهم لم ولن يأذوني قط.
ياسين لف راسه شمال لبربروس على إيد بربروس اللي حاططها على كتفه. بربروس شاور له براسه من فوق لتحت إنه يطمئن ياسين.
بلع ريقه وابتدت عينيه ترجع مرة تانية للونها الطبيعي.
داغر: نزلوا مسدساتكم.. عمار سيبه.. ابعد من قدامه يا عمار.
عمار بعد خطوة شمال وساب بربروس يتحرك ناحية داغر.
بربروس قرب خطوات من داغر ومسك إيديه، أول ما مسك إيديه حس بوجعه.
بربروس: جرحك ليس بالجرح العميق، فهناك من شفاك قبلي. ستشفى بإذن الله.
بربروس سحب الألم كله من جسم داغر وابتدى يحس إنه بقى أحسن وابتدى يفرد ضهره بعد ما كان متني ومش قادر يصلب طوله.
بربروس أول ما شاف داغر ابتدى يبقى أحسن ابتسمه ابتسامة بسيطة. ما يعرفش إن داغر ما بيشوفش، فداغر مابتسمش.
بربروس: حسناً، لقد فعلت ما يلزم مني.. فلكم حكم القرار. ردوا لنا الجميل بمساعدتنا لإنقاذ علي.
عمار: شمس الأول وبعدين علي.
بربروس: حسناً، لك ما تريد.
داغر: رعد تخليك هنا مع علي وبربروس. وأوعي مهما حصل تفكه.
عز: أنا جاي معاكم.
ياسين: أنت بطيء..
نظر له نظرة استحقار.
ياسين: أنت بشر.
داغر: عز، إحنا محتاجينك هنا أكتر.
شاور على بربروس وعلي.
داغر: رعد مش هيقدر عليهم لوحده لو حصل منهم حاجة.
عز شاور له براسه بالموافقة من غير ما ينطق.
ياسين في لحظة ما بقاش موجود، ولا هو ولا عمار ولا داغر.
في لحظة اختفوا.
***
في نفس الوقت
شمس فقدت الأمل في التركيز في عمار وبقت تردد كلمات على شفايفها بصوت يكاد مسموع عشان ياسين يعرف طريقها.
شمس: فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات، يجب أن تجدني قبل فوات الأوان.
فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات، يجب أن تجدني قبل فوات الأوان.
فقط إذا أردت السلام لروحك التائهة بين الظلمات، يجب أن تجدني قبل فوات الأوان.
شمس بقت تردد الجمل دي وكل ما ترددها ياسين يعرف طريقها لوحده. كانت كلماتها بتوديه ليها، بتحركه ناحيتها.
الجملة دي كانت بترن في ودن ياسين وهو رايح لها. الكلمات كانت بتطارده زي الشبح. مرة واحدة ياسين وقف وقعد في الأرض وحط إيديه الاتنين على ودانه من كتر ما الجمل كانت محوطة كل تفكيره.
مرة واحدة صرخ وهو حاطط إيديه الاتنين على ودانه.
ياسين: كفاية.. كفااااااايه.
العربي قرب من شمس وهو بيبتسم وساند على عكازه. مرة واحدة ساب العكاز والعكاز وقع في الأرض ورفع إيديه الاتنين جنبه وغمض عينيه ورفع راسه للسما وبص للقمر.
العربي: لعنتك هتتفك يا مهدي.. اللعنة اللي لعنتنا بيها هتتفّك.. لعنتنا بغبائك عشان جنسنا ينقرض.. لعنتنا عشان البشر تعيييييش ومفكرتش في بني جنسك.. إحنا المستذئبين.. البشر هتنقرض، مش هيبقى في غير الذئاب على وجه الأرض.. سااااااامعني؟ أنا عارف إنك فوق، عارف إن روحك حوالينا، عارف إنك بتراقبنا من بعيد.. بنتك معانا يا مهدي.. بنتك في إيدينا.
مرة واحدة الرعد والبرق بقى صوته بيعلى في السما والسما بقت تمطر والسما الرعد فيها بيبرق.
العربي ابتسم ابتسامة سخرية وبقى يعلي صوته أكتر.
العربي: كنت عارف إنك سامعنا.. كنت عارف إنك شايفنا.. بس برضه عارف إن ده آخرك، مبقاش في إيدك حاجة تعملها خلاص يا مهدي.. أنا كنت متأكد إنك حاسس بينا وشايفنا.. ما قدرات شمس دي مش من فرااااغ. حاولت تساعدها يا مهدي، حاولت تساعدها بكل الطرق، بس أنا اللي كسبت.. أنا اللي كسبت في الآخر.
شاور للسما بإصبعه.
العربي: عارف ليه؟ عشان أنا قوي.. مش زيك.. مش ضعيف وخايب.. معنديش مشاعر زيك. بنتك بلغت.. بنتك كبرت وأنا اللي هشرب دم عذريتها في القمر الدموي.
العربي بعلو صوته نادى على سارة.
العربي: ساااااااااااااره.
حسام بص وراه لسارة ورفع حاجبه الشمال وابتسم.
سارة بلعت ريقها وجت وهي مترددة، بقت تمشي خطوة وترجع التانية. حسام مسكها من دراعها وقربها للعربي وقرب شفايفه من ودنها.
حسام: مالك مترددة ليه يا حبيبت أخوكي؟ انتي مش بعتيهم كلهم.. عشان تبقي زينا.
ابتسم ابتسامة استفزازية.
حسام: يا حبيبت أخوكي.
سارة بلعت ريقها.
سارة: أ.. أ.. أكيد.
حسام زقها ودخلها جوه الدايرة وبقت واقفة قدام الطاولة اللي شمس متربطة عليها.
العربي: لو عايزة تثبتي حسن نيتك وإنك تبقي معانا، خدي الخنجر اللي جنب شمس واقت*ليها.
سارة بصت لشمس.
شمس: افعليها.. اط*عنيني كما طع*نتِ نفسك عندما أصبحتي معهم.
سارة استغربت إن شمس اتكلمت، بصت قدامها لثواني وبعدها أخدت نفس عميق وبصت للعربي بكل برود.
سارة: لو قت*لتها هيثبتلك إني معاك قلباً وقالباً، يبقى هقت*لها.
مرة واحدة سارة رفعت الخنجر ولسه هتنزل بيه وتحطه في قلب شمس. ياسين في لحظة كان عندها ومسك إيدها. الخنجر دخل في بطن إيديه هو واخترق إيده، وهو ماسك إيد سارة بكل قوته لدرجة إنه كسر إيديها في إيده.
ياسين: وحسرتااااه على رأي بربروس! أيتها الملعونة الحمقاء.. كل ده عشان تبقي منهم؟ طيب كنتي جيتيلي أنا، كنت عملت منك فتة شاورما.
شمس أول ما شافت ياسين ابتسمت وأخدت نفسها وهي مش مصدقة إنهم لحقوها.
شمس: ياسين.
ياسين بص لها وابتسم وزق سارة بعيد، وقعت في الأرض. أغمى عليها. شال الخنجر من إيده وكف إيده بقى جرحه بيلم لوحده. ياسين بص جنبه وشاور براسه من فوق لتحت.
شمس بتبص لاقت ياسين اختفى من قدامها في لحظة. بصت جنبها لاقت عمار بقى بيفك لها الرباط اللي مربوطة بيه.
عمار بص على رجليها لقاها حافية.
عمار: مين قلعك الكوتشي يا شمس؟
شمس ابتسمت وهي فرحانة وهي شيفاه.
عمار بقى بيفك لها الرباط بسرعة وداغر كان زي البرق بيقطع رقاب اللي حواليها ولابسين عبايات سودا في لحظة.
العربي ابتسم ابتسامة بسيطة، حسام جه يتحرك خطوة ناحية داغر. العربي منعه.
العربي: حسام، ما فيش وقت.
عمار لسه بيفك السلاسل لشمس، مرة واحدة حسام والجزار والعربي قربوا خطوة من الطاولة اللي عليها شمس وغمضوا عينيهم.
العربي: حسام، هات سارة معانا بسرعة.
حسام في لحظة كان ماسك سارة ومدخلها جوه الدايرة معاهم، وعمار أخد شمس ورا ضهره.
العربي شاور بإيديه، بقى في جيش من الكلاب المتحولة حواليهم ومنعوا داغر وياسين من الدخول جوه الدايرة. الأرض مرة واحدة بقت بتتحرك تحتهم. عمار بص لرجليه لقي رجليه بتترعش من هزة الأرض.
داغر حاول يدخل جوه الدايرة بس كل ما يدخل يلاقي جيش من الكلاب المتحولة واقفة قدامه هو وياسين، ولأن داغر مش عارف المكان كويس فمبقاش قادر يميزه.
ياسين وقف في ضهر داغر.
ياسين: أنا عارف إنك أعمى، بس ركز في صوت خطواتي. نكمل مع بعض للآخر.
داغر: الأرض بتتحرك ليه؟
ياسين غمز بعينيه نص غمزة.
ياسين: أصلها هتبلعنا.
داغر بقى مركز سمعه جداً مع خطوات ياسين.
مرة واحدة الكلاب بقت تهجم عليهم من كل مكان، كانوا عاملين دايرة عليهم وهما الاتنين في النص.
داغر كان بيسمع صوت الكلب وهو جاي عليه، كان بيمسك فكه يشقه نصين.
ياسين اللي بيهجم عليه كان بيغرز أنيابه في رقبته ويم*ص دمه.
مسح شفايفه باشمئزاز.
ياسين: يع.. مش من نوعي المفضل. العربي كان بيأكلهم إيه دول؟ بيبي.
مرة واحدة هجم عليه كلب تاني. ياسين غرز ضوافره جواه وشق رقبته.
عمار بيبص لقي الأرض بتتشق والتلج بينزل لتحت وبياخدهم معاه.
شمس وهي واقفة ورا ضهر عمار وبتترعش والخوف مالي قلبها.
شمس: لقد أتت اللحظة الحاسمة.
الأرض اللي واقفين عليها بقت بتنزل بسرعة الصاروخ زي ما يكونوا راكبين أسانسير بس بينزل بسرعة رهيبة. عمار بقي يبص شمال ويمين مش عارف إيه اللي بيحصل، بقى ماسك في الطاولة عشان توازنه ما يختلش.
مرة واحدة الأرض وقفت ونزلت شباك على عمار. شباك من السلاسل الحديد.
عمار بيبص حواليه لقي الجزار طلع له من أوضة جوه الممر.
الجزار: حقيقي طلعت قد كلمتك يا عربي.
عمار مرة واحدة حول عينيه للون الأحمر ووشه اتغير.
الجزار: بحب لون عينيك لما يبقى أحمر أوي كده.
عمار لقى رجالة متحولة زي النمل طالعة من المخابئ، بقى يبص شمال ويمين وطلع ضوافره وبقى يكسر السلاسل اللي اتحطت حواليه ويطلع منها.
حسام ابتسم وهو ماسك سارة وهي مغمى عليها من ضربة ياسين.
حسام: ياترى بقى هتعمل إيه وأنت وسط دول؟
بص للجزار.
حسام: اهو عندك، اعمل فيه اللي أنت عايزه.
شمس مسكت إيده وشبكت صوابعها بصوابعه وعرفت إنه فخ لي ومش هيقدر عليهم كلهم. بصت له وعنيها بتلمع بالدموع.
شمس: اوعدني.. اوعدني إنك تعيش.
عمار بص لها في عينيها وهو مش قادر يتكلم، مش قادر يوعدها لأنه ممكن ما يعيش. هو مش ضامن. حياته بقت على كف عفريت.
عمار في لحظة قلع الحزام بتاعه وربط إيديه بإيدها. عمار سريع جداً، أسرع منهم كلهم، أسرع من حسام ومن ياسين. من كتر سرعته ماشافوهوش وهو بيربط الحزام بيها وبإيديه التانية كان بي*قتل كل اللي حواليه. الرقاب كانت بتطير في كل حتة. ووقت القمر الدموي بيضعف حسام أكتر.
بيبص لقي بتنزل دم أسود هو والعربي.
العربي: لازم ناخدها منه، لازم نشرب من دمها. القمر لونه هيتغير وكده فرصتنا الوحيدة هتروح.
حسام جه يتحرك ماقدرش خلاص، كل قوته راحت.
حسام: جزاااار، اتصرف.
حسام بيبص لقي الرقاب بتتحدف عليه والرجالة اللي كانت واقفة ضد عمار كلها ماتت.
عمار قوته استنفذت، عددهم كبير والقمر إلى حد ما بيأثر عليه بس مش زيهم. عمار مسك إيد شمس أكتر ولسه بياخد نفسه.
مرة واحدة السهام بقت بتجيله من كل مكان، سهام في ضهره.. وفي بطنه.. وفي صدره.
عمار وقع في الأرض ما بقاش قادر.
العربي: هاتوها..
رجالة الجزار اللي كانت بتحدف السهام جابت شمس وهي ماسكة إيد عمار مش راضية تسيبها. وبرغم من كل الألم اللي جواه كان ماسك إيدها بقوة مش راضي يسيبها. الجزار بقى بيفك إيديه من إيدها بالعافية. لحد ما حسام جاب الخنجر وحطه على رقبتها.
حسام: سيبها.. هق*تلها.
عمار مكنش قادر يسيب إيديها.. مش هاين عليه يسيب إيديها.
عينيه دمعت وهي بتبص له في عينيه وعينيها كمان دمعت ونزلت دمعة من عيونها عليه مش عليها.
شمس: اتركني.. هون عليك يا عمار.
عمار بقى بيدمع وبينهج في نفس الوقت.
عمار: مش هاين عليا أسيبك يا شمس. مش.. مش قادر.. مش.. مش قادر أسيبك يا شمس.. مش قادر أحميكي.
شمس ابتسمت لعمار وفكت إيديها من إيده وإيديهم سابت إيد بعض.
مرة واحدة الجزار جاب خنجر ضرب بيه عمار من ضهره. عمار بقى زئيره مسمع في كل مكان.
عمار: اااااااااااه.
عينيه غمشت ومبقاش شايف قدامه والدنيا بقت بتلف بيه ومرة واحدة شمس اختفت من قدامه.
ياسين بص للسما لقى لون القمر بيرجع طبيعي.
ياسين بص لداغر.
ياسين: خليني أطلع من الدايرة دي، أكيد أخدوا شمس من عمار.
داغر: اطلع وأنا هقضي عليهم.
ياسين شاور لداغر براسه من فوق لتحت ومرة واحدة نط من فوق دايرة الكلاب وبعد عنهم ونزل في الحفرة. وأول ما نزل سند بإيديه في الأرض.
ياسين لما نزل لقى الهدوء في المكان رهيب. نزل بالراحة جداً وبقى بيمشي على طراطيف صوابعه. بيفتح الباب لقى عمار متربط من إيديه في أوضة.
ياسين: يووووه.. ولا أقولك تستاهل.
ياسين سابه ومشي وهو بيدور على شمس في كل مكان في الممر اللي مليان غرف.
العربي: اللحظة المهمة جت.. دي اللحظة اللي بستناها من سنين.
حسام: تقصد بنستناها.. أنت ما بقيتش لوحدك دلوقتي يا عربي.
صابر كان مجهز الأوضة لكل حاجة، ومع أول كسوف للقمر العربي حط لازقة على بوق شمس. وشمس كانت مستسلمة، حتى مكانتش بتقاوم بعد ما شافت عمار وهو بيقع قدامها. دموعها كانت نازلة من عينيها وبس.
العربي رفع بلوزتها بيبص لقى الوَحمة اللي تحت سرتها. جاب الخنجر وطعنها بيه.
شمس أول ما طعنت بالخنجر في الوَحمة اللي تحت سرتها حست إن روحها بتطلع منها.
والعربي غرز أنيابه وبقى بيشرب من دمها. وكل ما يشرب من دمها كل ما يرجع شبابه وكل ما يصغر ويقوى.
العربي بيبص على إيديه لقي الجلد المكرمش بيتشد ورجليه بتقوى وشعره بيسود. بقى بيبص لنفسه وبيضحك.. بيضحك بشكل هستيري. بقى بيتحرك في الأوضة في كل مكان بسرعة رهيبة. بقى فرحان بنفسه مش مصدق اللي بيحصل.
ياسين كان لسه هيدخل الأوضة سمع الصوت، دخل الأوضة اللي جنبه وعرف إنه خلاص فك اللعنة بشرب دم شمس مش بعذريتها زي ما كان الضبع بيقوله. في حاجات كتير ياسين مكانش عارفها. ياسين لو دخل الأوضة وواجه العربي وهو بكامل قوته دلوقتي يبقى مش هيطلع من الأوضة حي. قرر إنه يفضل في الأوضة اللي جنبه. حط ودنه على الحيطة عشان يسمع أكتر اللي بيحصل.
العربي بقى بيستعرض قوته قدام نفسه وقدام حسام وكان في راجلين من رجالة الجزار واقفين معاه. أول حاجة عملها شرب دمهم وبقى بيستمتع بشرب دمهم. مسح الدم من جبينه وضرب بإيديه الحيطة اخترقها.
الحيطة اللي ياسين كان حاطط ودنه عليها. ياسين رفع حاجبه وبص لإيد العربي اللي شايفها قدامه.
العربي سحب إيده مرة تانية وطلع من المكان. سعادته نسته شمس ونسته حسام اللي لازم يعضه ويشر*به من دمه عشان يبقى أقوى.. ويقدر يعيش.
حسام بص لشمس وهو بيقوم ومش قادر يتحرك. كان بوقه دم أسود وشمس الدم نازل منها. حسام بقى بيزحف على إيديه ورجليه لحد ما وصلها ولسه هيغرز أنيابه فيها.
ياسين جه ومسك رقبته وزقه بعيد ومسكها، شالها ما بين إيديه وهو شايفها ضعيفة ومش قادرة حتى تتحرك. كانت بتفتح عينيها بالعافية.
شمس بصت لياسين وهي ما بين إيديه.
شمس: ع.. عم.. عمار.
ياسين: هووووش، ما تتكلميش خالص. العربي ممكن يسمعنا في لحظة.
***
داغر كان خلص على كل الكلاب اللي معاه وبيرجع لورا بضهره، نزل الممر وهو بيدحرج بجسمه. مسك بضوافره وبقي في الجنب وبقي بينزل بسرعة رهيبة لحد مانزل في الأرض. غمض عينيه وبقي يشم ريحة عمار.
بيبص سمع صوت الجزار.
الجزار: عايز أعمل عليه تجارب في أسرع وقت. انتوا فاهمين؟ وأهمهم إن اللي عنده يبقى عندي. من غير ما أتحول.. من غير ما أتعض، عايز أبقى قوي.
داغر كان ورا الجزار وفي لحظة مسكه وغرز ضوافره جواه وبقي بيتحرك في الأوضة ومو*ت كل اللي فيها من دكاترة.
داغر: عمار.. عمار اعمل صوت بسرعة.
عمار حرك رجليه بالعافية.
داغر كان عنده في لحظة وفك السلاسل بتاعته.
داغر: أنا معرفش المكان، مش شايف. فوق معايا هما مدينك إيه؟
عمار كان واخد حقن قوية تهد جبل، بس هو كان بيحاول يفتح عينيه بالعافية.
داغر بقى ساند دراع عمار على كتفه.
داغر: قولي طريق نخرج منه بسرعة.
عمار: ش.. شم.. شمس.
داغر: أنا متأكد إن ياسين مش هيسيبها، ما تقلقش. هو عايزها حية زينا.. بص على أي باب أو مخرج حالا.
عمار: يم.. يمين.
داغر بقى بيمشي زي ما عمار بيقوله.
***
ياسين بيبص لقى صابر جاي عليه من بعيد. استخبى بسرعة في ركن ونزل شمس من إيديه. ومرة واحدة لقى الرؤية عنده مابقتش واضحة. عينيه ابتدت تزغلل ومناخيره وشفايفه بتنزل دم أسود. ما هو كمان ملعون زيهم. لازم العربي يعضه أو يشرب دم شمس.
ياسين بيبص على شمس لقاها خلصانة خالص ولو شرب دمها هتم*وت ولو ماشربش هو اللي هيم*وت.
شمس: أنا.. أعلم إنك.. إنك تحتضر.
ياسين: تفي من بوقك احتضر إيه.. أنتِ يوم ما تتكلمي تقولي إن هم*وت.
شمس: أنا.. أيضاً.. أ.. أحتضر.
ياسين: هووووش.. اسكتي خالص.
ياسين استنى صابر عدى من جنبه ودخل الأوضة لقى حسام بيم*وت.
صابر: حسام.. حسام.. فين العربي؟ العربي فين؟
صابر بسرعة طلع عشان يدور على العربي بره وياسين بقى بيمشي وراه عشان يعرف مكان الخروج لحد ما طلع بره وأخد شمس وطلعوا من المخبأ ده بسرعة وبقوا بره. ياسين خلاص مكنش قادر وهو شايل شمس وقع في الأرض. بيبص لقي القمر رجع لونه الطبيعي وشمس وقعت جنبه. بقى بيبص في السما وابتسم والدم الأسود بقى نازل من مناخيره على شفايفه وشمس مرمية جنبه.
ياسين: الظاهر.. الظاهر كده إني..
أخد نفس بالعافية.
ياسين: بحتضر.. بحتضر يا شمس.
ياسين غمض عينيه وبقي بيطلع في الروح. شمس قامت بالعافية وبقت تزحف بإيديها ورجليها عشان توصله. مسكت فيه بالعافية وحطت معصم إيديها على شفايفه.
ياسين فتح عينيه بالعافية لقي شمس حاطة معصم إيديها على شفايفه.
ياسين: مش.. مش عايزك تم.. تموتي يا شمس.
شمس بصت له وهي بتبتسم بالعافية.
شمس: لن.. أحتضر اليوم.
ياسين مرة واحدة مسك معصم إيديها وغرز أنيابه فيه وشرب من دمها. وهو بيشرب من دم*ها بيبص لقي اللي بيضربه على دماغه بحديدة. أغمى عليه وشمس أغمى عليها جنبه.
***
في الوقت الحالي
كل ده ياسين كان بيفتكر اللي حصل وهو رايح جاي في الزنزانة ومتربط بالسلاسل الحديد. بيبص لقي الباب اتفتح عليه وبربروس دخل مرة تانية.
ياسين: بربروس.. بربروس عملوا معاك إيه بره؟
بربروس: تريث.. تريث يا أخي.
ياسين: يادي أم تريث.. أنا زهقت من تريث دي. ما عندكش كلمة غيره؟
بربروس: نعم يا جدي.
ياسين: طيب ما تقول.
بربروس: تمهل.. تمهل يا أخي.
بربروس أخد نفس وهو متعصب ومخنوق جداً.
ياسين: تصدق مشاكلي اتحلت.. مش عارف.. مش عارف من غير الكلمة دي كنت هعيش إزاي.
بربروس: لولا إنقاذ شمس لحياتك البائسة اللعينة.. ما كنت حيّاً ترزق الآن. فقد كنت أجلس هنا فوجدت ذات الرداء الأسود المدعو بعز والآخر الذي يدعى رعد يأتون بك إلى هنا وأنت مخبوط الرأس وأنت كنت تهذل بالكلام وأنت نائم ومغمى عليك عن إنقاذ شمس لك.
ياسين: أُهذل؟
ياسين: أنت متأكد إنك من العصر الفرعوني؟
بربروس: أنا لست قديماً هكذا. فأنا من القرن الخامس عشر بمعنى من العصر العثماني.
ياسين: مش فارقة.. مش فارقة يا بربروس. إحنا لازم نطلع من هنا وناخد علي معانا.. العربي قوته زادت أضعاف زمانه. بيعمل جيش قوي، لازم نعمل حساب كل خطوة بنخطيها بعد كده.
بربروس أول ما سمع اسم علي سكت وبص في الأرض.
ياسين: هو.. هو علي جراله حاجة؟
بربروس: __________
***
عمار دف*ن ميرا ومشي وبقي بيبعد عن شمس على قد ما يقدر. شمس شافته وهو ماشي بعيد.
شمس: عمااار.. عمااار.
عمار حاول يبعد عنها أكتر بس شمس قربت منه ومسكت إيديه.
شمس: لماذا تتركني وترحل دائماً منذ عودتنا؟ لقد وعدتني بالبقاء معي.
عمار: شمس.. أرجوكي سبيني لوحدي.. محتاج أبقى لوحدي شوية.
شمس: أهذه حقاً رغبتك؟
عمار: أيوه يا شمس.
شمس: فقط انطقها وأنت تنظر إليّ.
عمار: من ساعة اللي حصل وأنا مش قادر أبصلك.. مش قادر أبص في عينيك.. كل ما بشوفك.. بشوف الفشل اللي وصلت له.
شمس: أنت فعلت كل ما باستطاعتك يا عمار. لقد أنقذت حياة أختك التي بالداخل، أنقذت حياة الكثيرين وفعلت كل ما بوسعك لإنقاذي.
عمار: بس فشلت.. واللعنة اتفكت.. والعربي كسب المعركة. أنتِ ممكن تمو*تي لولا ياسين ما طلعك من هناك في الوقت المناسب. عز ورعد لو ما كانوش لحقوكي أنتِ وياسين كنتي زمانك مو*تي يعني مش أنا خالص يا شمس.
شمس ابتسمت لعمار.
شمس: كل فرد منا يكمل الآخر. عمار.. أنت لا تعلم ما فعلته لي. لقد كنت أعيش بالظلام الحالك لمدة ١٦ عاماً لا أرى الشمس ولا النور. كنت أعيش مثل الحيوانات وجئت أنت وأخذت بيد فتاة لا تعلم عنها شيئاً. إنقاذي يتطلب مراحل وأنت كنت معي في كل المراحل. لم تترك يدي يوماً.. لقد أنقذت روحي بعد ضياعها لسنوات عديدة. عمار.. لا أعلم ما الذي سوف يحدث غداً ولكن أعلم جيداً أنك ستبقى معي بالغد.. وهذا يكفيني.
عمار اتنهد وابتسم وشدها من إيديها وقربها من حضنه وغمض عينيه وباسها من جبينها.
شمس حطت راسها على صدره وغمضت عينيها وهي بتتنهد.
عمار: شمس أنا ممكن أسألك سؤال؟
شمس: بالتأكيد.
عمار طلعها من حضنه وبصلها.
عمار: أنتِ بتتكلمي كده ليه؟
شمس: ماذا تقصد؟
عمار: أقصد.. لهجتك غريبة يعني مش زينا.
شمس: هذه لهجة أبي.. فقد كان يتحدث باللغة العربية الفصحى في منامي دائماً وأصبحت أرثها منه. فهي لغتنا الأم.
عمار: مممم.. يعني ما فيش أمل خالص إنك تتكلمي عادي؟
شمس: ألا تعجبك لهجتي؟
عمار ابتسم ابتسامة بسيطة وهو بيبصلها وسرحان في جمال ملامحها.
عمار: أنا أي حاجة منك بتعجبني يا شمس.
عمار سمع صوت من بعيد، مسك شمس وحطها ورا ضهره بسرعة. قرب خطوات بسيطة من الصوت، لقاه يزن ماسك المسدس وحطه على راسه ولسه هيدوس على الزناد. عمار في لحظة كان عنده وبعد المسدس منه والطلقة جت في الهوا.
عمار بخوف وقلق على يزن.
عمار: أنت مجنون.. أنت عايز تمو*ت نفسك.. أنت أكيد اتجننت يا يزن.. عايز تسيب صاحبك.. عايز تسيب أخوك اللي مالوش غيرك.
يزن بدموع وهو مش قادر يتمالك نفسه.
يزن: مش قادر يا عمار.. مش قادر. الذنب هيموتني. أنا السبب.. أنا السبب إن ميرا ماتت. أنا السبب يا عمار.
شمس: أنت السبب؟ ماذا تعني بكلامك؟
يزن بعد عنهم خطوات واداهم ضهره.
يزن: انتوا مش فاهمين حاجة.. محدش فيكوا عارف اللي حصل. يا صاحبي، يا اللي من يوم المعركة لحد ما دفنا ميرا ما جيتش حتى تقولي أنت كويس.. أنت بخير.
عمار: ومين فينا بخير يا يزن؟ داغر اللي جدته وبنت خالته ماتت، ولا رعد اللي لتاني مرة فقد حبيبته، ولا شمس اللي بتحاول تتعافى من اللي حصل وتعافيني معاها. هدير والطفلة اللي قافلة على نفسها أوضتها، ولا عز اللي مش مصدق إنه يخسر معركة. مين فينا بخير؟ كلنا في مركب واحدة يا يزن. كلنا.
يزن: لأ أنا غيركم. كل واحد اللي حصل ده حصله غصب عنه. لكن أنا لأ، أنا اخترت.. أنا اخترت إن ميرا تمو*ت عشان أنقذ سارة.
ضرب بإيديه على صدره وقعد في الأرض.
سارة اللي عمري ما حبيت غيرها. حسام خيرني بينها وبين ميرا. مين فيهم يمو*ت؟ ورغم كل اللي عملته ميرا عشاني لاقيت.. لاقيت نفسي بختارها برضه. هي اللي تمو*ت. مش عارف إزاي لساني نطقها. ياريتني كنت مو*ت ولا كنت نطقت اسمها على لساني. ذنبها إيه.. قولي ذنبها إيه يا عمار؟ قولي.. أنا مابقيتش عايز أعيش من ساعة ما عرفتها وأنا بستغلها، بس والله كان غصب عني. حاولت أحبها معرفتش. ياريت قلوبنا كانت بإيدينا يا عمار.
يزن اتنهد وهو بيمسح دموعه في كم التيشيرت وقام وقف.
يزن: عارف.. عارف إيه اللي تاعبني؟ إن لسه ابن الكلب ده..
بيشاور على قلبه.
يزن: لسه بيحب سارة رغم كل اللي عملته. لسه بديها ألف عذر..
بيتكلم بهستريا.
يزن: لسه قلبي بديها أعذار بيقول.. يمكن.. يمكن.. يمكن.. ألف يمكن عشان ماتطلعش مذنب. حاسس إني لو شفتها هم*وتها في إيدي، بس خايف لو شفتها ما أقدرش أأذيها.
بيعيط أكتر.
يزن: خايف ما أقدرش أأذيها يا عمار.. خايف.
عمار أخد يزن في حضنه وبقي يزن يبكي وهو معاه. شمس شافتهم كده بعدت عنهم خطوة ودموعها نزلت منها على حب يزن لسارة.
عمار: ابكي.. يا خنزير.. أول مرة أشوف خنزير بيبكي. ما كنتش أعرف إنك بتحبها أوي كده يا صاحبي.. وهي ما تستاهلش حبك ده.
***
رعد كان ساند براسه على قبر ميرا وهو بيكلم نفسه.
رعد: مش عارف إذا كنتي هتسمعيني ولا لأ.. بس اللي أعرفه كويس إنك هتفضلي حية جوايا حتى لو بعدتي عن دنيتنا.
مسح دموعه ولف وبص لقبرها.
رعد: عارفة.. عارفة أنتِ هتبعدي عن دنيتنا امتى بجد؟ لما أنا أم*وت.. عشان.. عشان بيقولوا إن الميت بيعيش جوه القلوب. وأنتِ هتفضلي عايشة جوه قلبي يا ميرا مهما حصل.
حط إيده على تراب قبرها.
رعد: سمعاني يا ميرا.. هتفضلي عايشة جوايا مهما حصل.
رعد مرة واحدة سمع صوت ذئب بيعوي من بعيد.
رعد: شيزار.. ده صوت شيزار يا ميرا.
رعد: راجعالك تاني مش هسيبك.. هرجعلك تاني.
رعد قام وساب ميرا.
مرة واحدة حسام طلع ما بين الشجر وابتسم ابتسامة خبيثة ورفع حاجبه.
قعد في الأرض وبقى يحفر بضوافره قبرها لحد ما نبش القبر بإيديه وطلعها منه ورجع التراب مكانه بسرعة.
حسام بص لميرا وهي ميتة وما بين إيديه.
حسام: تخيلي بقى لما داغر يشوفك عايشة تحت طوعي وبتحاربيه؟ يااااه.. حرب أعصاب لحد ما أخليه يد*ك نفسه بإيديه. أنتِ هتعيشي وهتسمعي كلامي في كل حرف بقولهولك. هتنسي إن ليكي قريب اسمه داغر. هتبقي سلاحي اللي بحاربه بيه. وعشان كده أنا عضيتك مادبحتكيش عشان أحولك وتبقي معايا ضدهم.
حسام مرة واحدة طلع حقنة وضربها بكل قوته في قلب ميرا.
ميرا مرة واحدة شهقت وأخدت نفسها.
حسام قطع معصم إيده وقربه من شفايف ميرا.
حسام: اشربي.. اشربي يا ميرا.
مسكت إيد حسام وبقت تشرب من دمه.. تشرب.
حسام: بالراحة.. واحدة.. واحدة.
ميرا بقت تشرب وتغرز أسنانها جوه معصم إيده.
حسام بعد إيديه عنها وجرح إيده لم بسرعة.
بص في عينيها زي ما تكون لسه بيبي بتتولد من جديد.
حسام: من اللحظة دي أي عدو ليا هيبقي عدو ليكي.. من اللحظة دي أنتِ ملكي ومالكيش غير السمع والطاعة. أنا الوحيد اللي بخاف عليكي، أنا الوحيد اللي بحميكي. الباقي كلهم أعدائك، هما اللي كانوا عايزين يموتوكي.
حسام بنظرة منه وبقوته الجديدة اللي أداها للعربي قدر يمسح ذكريات ميرا وحط في ذكرياتها إن هو الوحيد اللي بيحميها.
ميرا بصت له وهي بتبتسم وشاورت له براسه من فوق لتحت بالموافقة.
حسام في لحظة أخد ميرا وما بقاش موجود.
***
هدير: أنتوا هنا؟ كنت بدور عليك من بدري يا داغر.
عز: طيب هسيبكم أنا وأشوف فين غرام.
هدير: هتلاقيها مستنياك مع الطفلة.
عز سابهم ومشي. وهدير قعدت جنب داغر.
هدير: ما كناش عاملين حساب موت ميرا.. كنا عاملين حساب كل حاجة إلا موتها.
داغر: واللي كنا عاملين حسابه نجح يا هدير.
هدير: على الأقل في حاجة نجحت. إحنا كنا عارفين إننا ممكن نخسر.
داغر: حتى اللي نجحنا فيه مش متأكدين منه.
هدير: بس لسه في أمل.
داغر: أنا أول مرة أيأس كده.. موت ميرا مخليني مش حاسس ولا بوجع ولا بألم جوايا. مكانش ينفع نخليها معانا في المعركة.
هدير: مكانش بإيدينا إنها ماتكونش في المعركة.
داغر: لعبوها الصح. السم اللي كان في جسمي شل حركتي خلاني ضعيف، مكنتش عامل حسابه.
هدير: مش لازم ننجح كل مرة.
داغر اتكلم بعصبية.
داغر: كان لازم.. لما ميرا تمو*ت وتدفع حياتها تمن، فكان لازم ننجح.
هدير: اهدى يا داغر.. ارجوك اهدى. ده طريق ومشيناه ولازم نكمله للآخر. أكيد في منا كتير هيقع. النهاردة ميرا، بكرة أي حد فينا بس هنكمله.
داغر: مش هرتاح إلا ورأسه في إيديه.
هدير: وده اللي متأكدة منه مهما عدى من وقت. بس في الآخر يا نقتله يا يقتلنا.
داغر: الفون معاك؟
هدير: ماتقلقش معايا.
هدير بصت في الفون لاقت عليه رسالة.
هدير: الرسالة وصلت.
داغر: اقريها بسرعة.
هدير: سارة بتقول إنها بقت من ضمن فريق العربي وبقي بيثق فيها. بدليل إنه أمر حسام إنه ياخدها معاه. تقدر تجيب لك كل حاجة أنت عايزها وإزاي نقدر نقتلهم. وعرفت كمان مين الخاين اللي في وسطنا وبيوصل كل المعلومات للعربي.
داغر: اسكتي ليه؟ قولي مين.
هدير: استنى لسه بتكتب.
داغر: هااا.. بعتت قالت مين؟
هدير أول ما شافت الاسم تنحت.
داغر: سكتي ليه؟ انطقيه.
هدير: بتقول يزن.. يزن هو الخاين.
داغر: يزن!!
رواية الهجينة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي احمد
هدير : الرساله وصلت.
داغر : اقريها بسرعه.
ساره بتقول إنها بقت من ضمن فريق العربي وبقي بيثق فيها، بدليل إنه أمر حسام ياخدها معاهم. تقدر تجيب لك كل حاجة انت عايزها، وإزاي نقدر نقتلهم. وعرفت كمان مين الخاين اللي في وسطنا وبيوصل كل المعلومات للعربي.
داغر كان قلقان ومتوتر.
داغر : سكتي ليه؟ قولي مين.
(رفعت وشها وبصتله)
هدير : استنى، لسه بتكتب.
(داغر كان مستعجل جداً، استنى لحظات قليلة)
داغر : هاااا.. بعتت؟ قالت مين؟
(هدير أول ما شافت الاسم اتصدمت)
داغر : سكتي ليه؟ انطق.
هدير : بتقول.. بتقول إن.. إن يزن.. يزن هو الخاين.
(داغر ضم حواجبه باستغراب)
داغر : يزن؟
(قعد القرفصاء قدامها وهو مش مستوعب الاسم اللي نطقته)
داغر : يزن.. بتقولي يزن؟
(صوته بقى أعلى)
داغر : يزن هو الخااااين.
هدير : اهدى ياداغر ووطي صوتك، حد يسمعنا.
(أداها ضهره)
داغر : أنا مش هسيبه.. أنا لازم أقتله.
(قامت ووقفت وبقت وراه)
هدير : داغر ممكن تهدى، ساره لسه بتكتب. أنا لا يمكن أصدق إن يزن هو الخاين. صدقني.
داغر : عايزاها تكتب تقول أي تاني؟ ما خلاص اللي عايزين نعرفه عرفناه.
(هدير بصت في فونها تاني، لاقت إن ساره لسه typing)
هدير : بتكتبي أي ياساره كل ده؟
(ساره واقفه في مخزن كله أدوية ورفوف من حديد، كانت متوترة جداً، تكتب كلمة وتبص وراها على الباب)
ساره : يزن هو اللي بيوصلهم كل حاجة عننا. عرفوا الجزار من خلاله، بيعرفوا طريقنا منه. حتى لما كنا في المزرعة عرفوا طريقنا منه. هو مش مني ياداغر.. العربي مطلعش سهل. إحنا استقلينا بالعربي أوي.
داغر : بعتت قالت أي؟ انطقي.
(هدير سكتت لحظات وهي مش مصدقة اللي بتقراه)
داغر : انطققققققي.
(هدير اتفزعت من مكانها من صوته اللي بقى مرعب في ثواني، لدرجة إن الفون وقع من إيدها)
هدير : بتقول..
(بلعت ريقها)
هدير : إن.. إن هو السبب في كل اللي حصلنا.. وهو السبب كمان إنهم يتحالفوا مع الجزار ضدنا، وإن قالهم على الجزار.
(داغر ضم قبضه إيده وداس على سنانه، ونفسه بقى طالع نازل من كتر الغضب)
(هدير قربت من داغر وسابت الفون اللي وقع من إيدها في الأرض على التلج)
هدير : داغر ارجوك، لازم نفكر بالعقل.
داغر : ________
هدير : فكر.. فكر لو لدقايق مش أكتر. مش يمكن هما كشفوا ساره وعايزين يوقعوها؟
(نظر لهدير نظرة غضب وقرب منها وهي بترجع خطوات لورا وهو بيقرب منها بخطوات بطيئة)
_________
(ساره كانت بتكتب مسيچ والفون بتاع هدير كان في الأرض وهي مستعجلة، والخوف والرعب واكل قلبها لدرجة إن جبينها بقى كله عرق. لسه هتكمل المسيچ سمعت صوت خطوات بره المخزن جايه عليها)
ساره : هدير ماتخليش داغر يأذي يزن. يزن مالوش ذ…
(ولسه هتكمل بقيت المسيچ الباب اتفتح عليها. ساره بصت وراها على الباب وتنحت)
_________
داغر : انتي لسه بدافعي عنه؟
هدير : مش.. مش بدافع.. بس.. بس بحاول أفكر بصوت مسموع معاك. انت دلوقتي غضبان عشان موت ميرا، وكلنا غضبانين بس…
(قطع كلامها)
داغر : ماتفكريش.. أوعي تفكري مرة تانية. ومافيش حد خسر فيكم قدي. كلكم ما خسرتوش زيي.. محدش فيكم حزين على موت ميرا زيي. والسبب في موتها…
(رفع صباعه وبيشاور جهة الشمال وهو ضاغط على سنانه)
داغر : قاعد وسطنا في بيتي وبتقوليلي اهدى وأفكر.. اهدى وأفكر إزاي.. إزااااااي.
(ساره كانت ماسكة الفون في إيديها وحطاه إيديها جنبها واستخبت بسرعة في ركن في المخزن. بتبص لاقت حسام دخل المخزن وفتح النور، دخل بخطوات بطيئة وهو بيبص شمال ويمين وبيدور ما بين الرفوف على الأدوية)
دست بصباعها على كلمة إرسال وبعتت المسيچ اللي لسه مكملتهاش وهي خايفة. حطيت إيديها على بوقها عشان صوت نفسها مايطلعش، بس صوت دقات قلبها من كتر الرعب والخوف لا حسام يشوفها وهي معاها الموبايل ويقرأ الرسايل كان أعلى. والعرق كان نازل من جبينها، غمضت عينيها جامد أوي ودموعها نزلت منها. حسام سمع صوت حركة بسيطة بص وراه وهو مضيق عينيه ورافع حاجبه الشمال وابتسم)
حسام : أنا سامع صوت دقات قلبك وهي بتترعش من الخوف. بس ياترى صوت دقات قلب مين اللي بيدق بالسرعة دي؟
(حسام قرب وفي لحظة كان في ركن المخزن)
(بنظرة خبيثة واستفزازية)
حسام : بخ.. مسكتك.
(بيبص قدامه مالقاش حد. بص في الأرض لقي حاجة بتجري. لقاها قطة)
(قطة نونو في وشه وطلعت تجري وهي بتجري طلعت على رف من رفوف الأدوية ووقعت الأدوية وعملت صوت كبير في المخزن. ساره وقتها استغلت الصوت واتحركت بسرعة وراحت استخبت وراه في ركن تاني، بس الفون اللي معاها وهي بتستخبى وقع منها اتكسر في الأرض. حاولت تجيبه مالحقتش واستخبت بسرعة في مكان تاني)
(حسام بابتسامة خبيثة)
حسام : حتى القطة بتجري مني.
( هز راسه شمال ويمين)
حسام : أنا مش فاهم، لا بشر بيحبوني ولا حتى حيوانات، مع إني كيوت ودمي شربات.
(بيبص لقى مرايا قدامه، وقف قدامها وهو مبتسم)
حسام : قطعة من السكر يا أخواتي. طيب في حلاوة كده أنا عن نفسي ماشوفتش.
( بيكلم نفسه وهو باصص في المرايا وابتدت الابتسامة تنمحي من على وشه)
حسام : أي الفرق بيني وبينه ياهدير؟ ليه ما حبيبتنيش؟ ده أنا عملت كل حاجة عشانك انتي.. عشانك انتي وبس. ولسه هعمل عشان أرضيكي.. عشان ترجعي لحضني اللي سبتيه عشان واحد زي داغر.
(ضرب بإيديه على صدره وطلع ضوافره وضغط على إيديه جامد لدرجة إن ضوافره غرزت في بطن إيده والد”م بقى بينزل منها)
حسام : وهترجعيلي ياهدير برضاكي أو غصب عنك.
(حسام في لحظة أخد الأدوية اللي كان جاي ياخدها واختفى من المخزن. ساره طلعت من الركن بتاعها ومشيت على طراطيف صوابعها، لمّت الفون اللي اتكسر وكل حتة فيه بقت في ناحية وطلعت بسرعة على أوضتها وقفلت الباب وراها)
_________
(هدير وصلتها مسيچ ساره وشافت الفون بيهتز.. سابت داغر وجريت بسرعة أخدت الفون وفتحت المسيچ)
هدير : ساره بعتت مسيچ تانية.
(بفرحة)
هدير : بتقول فيها إنك ماتأذيش يزن وإنه مالوش..
داغر : مالوش إيه؟ كملي.
هدير : معرفش. مافيش غير حرف الـ (ذ) اللي مكتوب. أكيد في حاجة حصلت خليتها ماتقدرش تكمل المسيچ.
(هدير كتبت مسيج لساره)
هدير : مالوش أي ياساره كملي.
(هدير بعتت المسيج لاقت علامة واحدة بس اللي ظهرت)
(بصت لداغر)
هدير : علامة واحدة بس اللي ظهرت. معنى كده إنها قفلت الواتس. أكيد هتفتح تاني. أرجوك ياداغر، أرجوك ما تأذيش يزن. اسمع كلام ساره. أكيد في مبرر عندها. هي أكيد عارفة بتعمل إيه.. وهتبعتلنا تاني تقولنا على اللي حصل بالتفصيل.
داغر : سابها واداها ضهره.
داغر : مافيش مبرر للخيانه وهو خان.
(داغر لسه هيتحرك ويروح ليزن وبعد عن هدير تقريباً مترين. هدير بقت تتكلم بصوت أعلى)
هدير : انت عمرك في يوم ما سمعت كلامي.. دايماً شايفني مابفهمش.. شايف دايماً إنك إنت الصح والدنيا كلها غلط. بس أنا عايزة أقولك على حاجة.. لو روحت دلوقتي وقتلت يزن، هترتكب غلطة هتفضل تندم عليها طول عمرك. ومافيش حد من اللي موجودين دول كلهم هيشفعلك في غلطتك، وأنا أولهم.
داغر : وقف ومكملش في طريقه وكان مدي هدير ضهره وحاطط إيده الاتنين في جيبه. وطبعاً الآيس كاب والبيزونت اللي مابيقلعهمش. شال إيده من جيبه وشال البيزونت من على راسه وبص وراه لهدير.
داغر : انتي ليه مصممة إنه بريء مع إنك قرأتي المسيچ بنفسك؟
(وهي بتبكي ودموعها نازلة منها)
هدير : عشان بفهم في معادن الناس اللي قدامي، ويزن شخصية من الشخصيات النادرة اللي لا يمكن تخون. اديله فرصة.. وحياة ابننا اللي لسه ماشافش النور. اديله فرصة لحد ما ساره تبعت مسيچ وتفهمنا بالظبط ليه ما تأذيهوش مع إنها باعته إنه خاين.
(اتنهد واخد نفس عميق)
داغر : قدامك يومين.. يومين بالظبط. حتى لو ساره مبعتتش.. هفصل جسمه عن رقبته.
(هدير شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة وداغر اختفى من قدامها)
_________
(ساره قفلت على نفسها الأوضة وحطت الموبايل المكسور على السرير. وبصت على الشباك يمين وشمال عشان تشوف في حد جاي ولا لأ. قفلت الشباك وضمت الستاير وقعدت على السرير مرة تانية وهي بتحاول تلم الموبايل مرة تانية وتصلحه. بتبص لاقت الشاشة اتكسرت ومش نافعة مرة تانية خلاص. ضغطت على سنانها ومن كتر غيظها رمت الموبايل في الأرض بأقوى ما عندها. بلعت ريقها واخدت نفس ورجعت بصت للموبايل في الأرض ودموعها في عينيها)
ساره : داغر.. داغر كده هيأذي يزن.
(نزلت في الأرض وقعدت على ركبها وهي بتلم الموبايل اللي في الأرض وإيديها بتترعش ومش قادرة تتمالك نفسها)
ساره : أكيد.. أكيد المسيچ ما وصلتهوش. داغر معرفش الحقيقة. لازم يعرف الحقيقة كامله.
(ساره انهارت وقعدت في الأرض وسندت على الحيطة وهي بتبكي ومش عارفة تتصرف إزاي بعد ما الموبايل اتكسر. خوفها على يزن لغى عقلها ومابقيتش عارفة تفكر. سندت راسها لورا وغمضت عينيها وبقت تفتكر اللي حصل من شهرين وهما في مزرعة داغر وجدته وقتها كانت لسه عايشة مامتنتش)
_________
(flash back)
_________
(ساره كانت قاعدة مخنوقة في الجنينة بره من اللي حصل بعد ما يزن شافها وهي في حضن عمار. داغر في لحظة جه وقعد جنبها. ساره اتفزعت أول ما قعد جنبها)
(وهو قاعد جنب ساره وباصص قدامه)
داغر : أي؟ شوفتي عفريت؟
(وهي متوترة بلعت ريقها)
ساره : ل.. لا.. لا طبعاً.
داغر : متوترة ليه؟ حاسك مش على بعضك.. اهدي شوية.
(بلعت ريقها)
ساره : أنا.. أنا أصلاً هادية.
داغر : ولما إنتي هادية صوت دقات قلبك خرمت طبلة ودني ليه؟
(ساره ضمت حواجبها باستغراب)
ساره : انت عايز إيه؟
داغر : هتعرفي، ماتستعجليش. بس عايزك الأول تعرفيني كل حاجة عن عمار وعن يزن وعن شمس، وطبعاً عن نفسك.
(ساره قامت وقفت بنرفزة)
ساره : ومش معنى أنا؟ ما تروح تسأل عمار ولا يزن، هما هيعرفوك بنفسهم أكتر.
(جت تمشي خطوة قدام داغر جابها وشدها من جسمها ولزق جسمها على جذع الشجرة وهو غارز ضوافره في رقبتها)
داغر : بعتيهم ولا لسه بتفكري؟
(وهي مش قادرة تتنفس)
ساره : انت.. انت بتقول إيه؟ ا.. اا.. اابي.. اابيع مين؟
داغر : كلمة تانية هتكدبي عليا فيها هفصل رقبتك عن جسمك حالاً.
ساره : خ.. خلا.. خلاص.. هق.. هقول.
(داغر سابها وبعد عنها خطوة وساره شهقت واخدت نفسها)
(داغر بكل برود وهدوء حط إيده على شحمة ودنه)
داغر : گلي أذان صاغية. بس خللي بالك أي كلمة كذب هتطلع من بوقك هعرفها وصدقيني مش هتحبي تعرفي أنا ممكن أعمل فيكي إيه لما لو حسيت إنك بتكذبي.
(وهي بتبكي)
ساره : عايز تعرف.. عايز تعرف إيه؟
داغر : گل حاجة عنكم كلكم.
(ساره ابتدت تحكي كل حاجة عن نفسها لداغر وعن عمار وعرفاته إن والدته باعت عمار.. وإن والعربي بياخد الأطفال الصغيره يربيهم عشان يبقوا دراعه اليمين. كل حاجة حرفياً وكل اللي حصلهم لحد اللحظة اللي جت فيها في المزرعة)
داغر : حلو أوي الكلام ده.. بس نسيتي تشرحي انتي إزاي مع العربي بعد ما قتل والدتك؟
(ساره وهي بتعيط)
ساره : أنا مش معاه. مين قالك إني معاه؟ ماحصلش.
داغر : طيب احكيلي بقي اللي حصل.
ساره : العربي لما حبسني في أوضة وحبس يزن وعمار في الأوضة التانية فتح علينا غاز عشان يموتنا. ومع إنه معاه شمس وكان ماسكها، بس كان عارف ومتأكد إن عمار مش هيموت بسهولة. لبسني قناع وبقيت أتنفس منه من كتر الغاز. ووراني الكاميرات وأمي سايحة في دمها وقالي إن لو قولتلوا على خطوات يزن وعمار وطريقهم وكل حاجة بيعملوها هيسيبهم يعيشوا. وهو عارف يزن وعمار بالنسبالي إيه. وقتها مكنتش أعرف شمس أوي وهو مش عايز غيرها. ولو نفذتله اللي هو عايزه هيسيبهم يعيشوا.
داغر : طيب ما هيسيبك تعيشي انتي كمان؟
ساره : مش هكذب عليك، فكرت في حياتي برضوا. ما أنا مش هبدي واحدة معرفهاش عن يزن وعمار وعلى حياتي. بس وبرغم كل ده ما وافقتش والله ياداغر ما وافقت. ولما ما وافقتش سابني أموت وشال مني القناع وكنت هموت فعلاً لولا ما يزن وعمار أنقذوني.
داغر : ودلوقتي وبعد اللي حصلكم ده كله لسه بتفكري؟
(ساره اخدت نفس عميق واتكلمت بارتياح)
ساره : لأ.. أنا لا يمكن أذي يزن أو عمار.
داغر : بس أنا بقى عايزك تأذيهم.
(بصت وراها لداغر)
ساره : انت بتقول إيه؟
داغر : عمار مش عارف قد إيه هو قوي وعنيف ويقدر ينهي كل اللي بيحصله ده لو آمن بنفسه وآمن إنه أقوى من العربي واللي زيه. أنا مسافر بكرة أنا وهدير. اتصلي بالعربي وكلميه وقوليلوا على مكانه وإنك موافقة إنك تبيعي عمار ويزن.
ساره : إزاي أبيعهم؟ ده ممكن يموتوا. وما أنا مارضيتش قبل كده.
داغر : عمار طول ما هو مش عارف قيمة نفسه هتفضلوا هربانين طول عمركم. واقنعيه إنك فكرتي بس بشرط إنك عايزة تبقي واحدة منهم عشان تبقي أقوى وتعيشي مدى الحياة.
ساره : تفتكر عمار فعلاً قوي؟
داغر : عمار قوته الحقيقية بتظهر لو حد فيكم سواء إنتي أو يزن أو شمس بقيتوا في خطر. يعني من الآخر كده لازم يشعر إنكم هضيعوا من إيده عشان القوة اللي جواه تظهر وتبان. أنا راجع ألمانيا بكرة أنا وهدير ورعد وهخلي جدتي تمشي من المزرعة هي وميرا وهتفضلوا فيها لوحدكم. وأنا متأكد إن عمار هينهي كل شىء بكرة وهينتصر على العربي وياسين.
ساره : تفتكر؟
داغر : لو عمار آمن بنفسه وبمدى قوته، افتكر جداً.
(داغر رفع البيزونت على راسه وحط إيديه الاتنين في جيوبه وجه يمشي)
ساره : داغر.
(بص وراه)
ساره : عرفت منين إني ممكن أكون بفكر في كلام العربي؟
داغر : تقصدي ممكن تخونيه؟
ساره : أنا لا يمكن أخون.
(لسه هتكمل)
داغر : من صوت نفسك كل ما أقرب منك، من توترك وصوت دقات قلبك اللي بتزيد كل ما تيجي سيرة العربي. خلتني أشك فيكي.
(داغر في لحظة اختفى وساره أخدت نفس وغمضت عينيها)
(ساره بعدها اتصلت بالعربي وقالتله على مكانهم وإنها عايزة تبقي منهم. بس اللي ماكنوش عاملين حسابه هو إن حسام اتحول وقتها)
_________
(في الوقت الحالي)
_________
(ساره فاقت من سرحانها على خبط الباب)
(أول ما سمعت الباب بيخبط بسرعة شالت الموبايل المتكسر وبعدته وخبته بعيد)
(مسحت دموعها بإيديها وقامت تفتح الباب)
ساره : أيوه.. أيوه جايه مش واقفة على الباب أنا.
صابر : كل ده عشان تفتحي الباب؟
ساره : وانت مالك؟ وبعدين أنا كنت نايمة.. مافيش غيرك إنت اللي هيحاسبني.
صابر : أنا ما قصدتش حاجة يا آنسة ساره. أنا خوفت عليكي مش أكتر.
ساره : لأ ياخويا خاف على نفسك.. كل واحد هنا عارف كويس أوي يخلي باله من نفسه إزاي. وبعدين انت جاي ليه؟ عايز إيه؟
صابر : العربي بيه أخيراً جاهز عشان يشوفك وتشوفيه. بس مش عايزك تستغربي من ساعة فك اللعنة وإنتي ماشفتيهوش. فإنت لو شفتيه ممكن ما تعرفيهوش.
ساره : ما تقلقش.. مهما اتغير هتفضل نظرة عينيه مرعبة مهما حصل.
صابر : طيب تعالي معايا.
(ساره طلعت مع صابر وقفل الباب وراها. صابر ركبها اسانسير ونزلوا بيه تحت الأرض. بتبص لاقت الجزار مستني هو كمان يقابل العربي. وقفت جنبه)
ساره : إحنا هنا مستنيين الستارة تفتح ولا إيه؟
(حسام جه من بعيد وهو بيقرب منها بخطوات ثابتة)
حسام : مش هتستني كتير يا قلب أخوكي.. كلها ثواني مش أكتر.
ساره بتبص لاقت اللي بيتحرك قريب منها هي والجزار، بس من كتر سرعته هي مش شيفاه. بصت شمال ويمين حواليها لاقت مرة واحدة اللي مسكها من رقبتها ورفعها فوق بإيديه وروحها كانت هتطلع في إيده)
العربي : أي رأيك في شكلي الجديد ياحبيبة بابا.. حلو كده بذمتك؟ مش رجعت وبقيت ابن الثلاثين من جديد.
(ساره حطت إيديها الاتنين على إيد العربي بقت تحاول تنزل إيديه مش قادرة تاخد نفسها خلاص هت..موت.. وهي بتضرب على إيديه بإيديها الاتنين)
ساره : سي.. سيب.. سيبني هم.. همو..ت.
(بكل برود بص جنبه لحسام وهو رافع ساره لفوق)
العربي : ممممم بيقولوا إن في بينا خاين.. صح ياحسام؟
حسام : صح ياحبيب أخوك.
العربي : بصراحة لأ، بس شاكك. واللي هيخلينا نتأكد لو داغر عرف إن يزن هو الخاين اللي ما بينهم. داغر لو قتلُه هزعل أوي عليه. أصله ده كان منبع المعلومات اللي بنطلع بيها.
(الجزار بص لحسام وهو مربع إيديه)
الجزار : ولو مامتش؟
حسام : يبقى ظلمنا ساره. ومن اللحظة دي هتبقى فعلاً مننا.
(العربي حدف ساره بعيد في الحيطة ونده على صابر)
العربي : صاااابر.
صابر : أؤمرني ياعربي بيه.
العربي : خد حبيبة بابا.
(بص لساره)
العربي : هو مش أنا برضوا اللي مربيكي؟ تبقي حبيبة أبوكي. حطها في أوضة واقفل عليها كويس لحد ما نتأكد إن ساره خاينه ولا لأ. لو داغر وصله معلومات عن خيانة يزن، يبقى هي الوحيدة اللي وصلتله المعلومة دي. لو معرفش، يبقى ساره براءة. إنت فااااهم؟
صابر : فاهم.. فاهم ياعربي بيه.
(صابر أخد ساره وقومها معاه وأخدها حطها في أوضة المخزن)
صابر : ياريت ماتتحركيش من هنا.. وياريت فعلاً ماتكونيش مع داغر. إنتي هنا في الجانب الصح.
(ساره بقت قاعدة في الأوضة وهي هتتجن وبقت تسأل نفسها ألف سؤال، وأولهم ياترى شافوا عليها إيه خلاهم يشكوا فيها)
_________
الجزار : كل واحد فيكم حقق اللي بيتمناه. وأنا لسه ياعربي.
( هز راسه شمال ويمين حاجة بسيطة)
العربي : أي.. أي.. بتقول عربي كده من غير ألقاب.. عادي كده؟
الجزار : إنت ناسي إنك قاعد في قصري؟
(العربي شاور بإيديه للخلف)
العربي : قصدك كان.. كان القصر بتاعك.. دلوقتي بقى بتاااااعنا.
(الجزار بص جنبه لحسام.. حسام هز راسه بالموافقة وهو بيبتسم ابتسامة سمجة)
حسام : آه بتاعنا. مش بتاعك كمان.
الجزار : يعني إيه؟
العربي : اهدى ياجزار اهدى.. مع الأيام القصر هيبقى اتنين والاتنين هيبقوا تلاتة وهيبقى عندك جيش من المستذئبين بيحموك. وواحدة واحدة هنملك العالم كله. بس كله بالصبر. فات كتير مابقاش إلا القليل.
(حسام جه يمشي)
العربي : رايح فين؟
حسام : نازل عند الغريب.
العربي : برضوا عملت اللي في دماغك.
حسام : مش هسيبه.. هخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه. هخليه يقتل أهله وعيلته كلها واحد واحد بإيديه. الموت مش هيطفي النار اللي جوايا من ناحيته. هخليه يقف قدام ميرا ويا يقتلها يا يقتله وأنا هفضل أتفرج من بعيد.
(حسام في لحظة مشي ونزل عند الغريب. وأول ما نزل لقى الغريب البلطو بتاعه مرمي في الأرض وعليه بقع دم. وميرا لابسة المريلة وقاعدة القرفصاء وبتمص دم واحد ميت قدامها في الأرض ومديه لحسام ضهرها وهي بتمص في دم الجثة اللي قدامها. حسام اتخض، خاف لا يكون اللي قدامها ده الغريب وهما لسه محتاجينه)
(جرى بسرعة عليها وزقها وقومها. بيبص لقاه جثة واحد من رجاله الجزار مش الغريب. أخد نفس ومسكها ضربها على إيديها)
حسام : تؤ.. تؤ.. تؤ.. كده كخ.. كده وحش. ماينفعش أبداً ناخد وجبة الغدا بتاعتنا بالشكل المقرف ده. لازم ناكل ومانبهدلش هدومنا.
(جاب فوطة من جنبه وبقي يمسحلها شفايفها ووشها من الدم اللي عليهم)
حسام : أنا عارف إنك جعانة.. بس أنا هعلمك إزاي تاكلي وتتحركي. بس بشرط.
(بص في عينيها وركز في عينيها كويس أوي)
حسام : تنسي كل اللي فات وتسمعي كلامي من غير ما تناقشيني في حرف. فهماني ياميرا؟
(حسام يقدر يتحكم في اللي هو محولهم وبس، وكانت أولهم ميرا. وقدر يخليها تنسى كل اللي حصل زمان ومابقيتش تشوف في الدنيا غيره)
(ميرا هزت راسها بالموافقة)
حسام : سقف بإيديه بشغف)
حسام : جميل أوي. يبقى نبدأ من جديد.
حسام : غرييييييب، سامع صوت نفسك إنت فين؟
(الغريب طلع من الركن اللي كان مستخبي فيه وهو خايف من ميرا)
حسام بص لميرا)
حسام : الغريب ده تابعنا مش للأكل. اتفقنا ياحبيبة أخوكي.
(ميرا هزت راسها بالموافقة)
ميرا : اتفقنا.
_________
(عمار أخد يزن هو وشمس وطلعوا على أوضته)
عمار : نام شوية ياصحبي. لازم ترتاح. إنت بقالك أكتر من يومين ما نمتش وعينيك ماشافتش النوم.
يزن : أنام.. وأفتكر العين ينفع تغمض والعقل مابيبطلش تفكير.. إزاي ياعمار أنام وأنا شايل ذنب ميرا؟
(عمار حط إيده بسرعة على بوق يزن وبص شمال ويمين وهما في الأوضة)
عمار : أوعى أسمعك تقول الكلام ده تاني.. داغر ورعد لو عرفوا إن إنت اللي اخترت موتها مش هيسيبوك إلا وإنت ميت. وأنا هقف في وشهم عشانك.. أنا مش هتحمل حد يلمس منك شعرة ياصحبي، خصوصاً بعد خيانة ساره. عشان خاطري يايزن.. عشان خاطر أخوك يا خنزير.. انسى وانسى ساره. والله ما تستاهلك.
(شمس اتنهدت وراحت عشان تقفل الشباك عشان يزن يرتاح وينام)
شمس : أتعلم أن كل مر سيمر.. كل شىء يبدأ كبير ومع الوقت يصبح صغير. حتي أوجاعنا صدقني. فأنا مررت بالكثير. فصدمتي بساره ليست بقليلة ولكني تعودت على صدمات أكثر منها بكثير.
(يزن شاورلها براسه بالموافقة وحاول يهدى نفسه شوية)
(عمار وشمس طلعوا وقفلوا الباب وراهم)
_________
(غرام وعز قاعدين في أوضتهم وغرام الطفلة ساندة راسها على رجلها ونايمة وغرام بتملسلها على شعرها بالراحة)
غرام : وبعدين ياداغر؟ إحنا هنفضل هنا كتير؟ أنا حاسة إن في حاجة أكبر من إنك تنتقم عشان خاطري هي اللي مخلياك قاعد هنا.
عز : حاجة.. ممم تقصدي حاجة زي إيه؟
(شالت رجلها من تحت راس الطفلة بالراحة جداً ونيمتها على السرير)
غرام : معرفش.. معرفش ياعز.. بس حاسة.. حاسة إنك متغير. حاسة إن اللي رابطك من المكان حاجة أقوى من اللي بتقولهالي.
(حطت إيديها على خده وبصيتله في عينيه)
غرام : عز عشان خاطري ماتخبيش عني حاجة.. أنا محتاجة أفهم إيه اللي جواك.
عز : ________
(بتساؤل)
غرام : قلبي بيقولؤ إني إحساسي صح.
عز : غرام أنا عايزك تطمني بس. كل اللي عايز أقولهولك إن في شىء مشترك بيني وبين داغر. أول ما يخلص هنمشي من هنا.
غرام : شىء مشترك؟ وأيه الشىء المشترك اللي ممكن يكون بينك وبين واحد تعرفه من أيام معدودة؟
عز : كفاية أسئلة بقى ياغرام.
غرام : مخبي عني إيه ياعز؟
عز : يووووه إنتِ مش ناوي تجيبها لبر أبداً.
غرام : لأ مش ناويه. وعايزة أعرف هتغامر بحياتنا لفين تاني.
(قرب منها وحط إيديه الاتنين على دراعها)
عز : غرام افهمي.
(نزلت إيديه وبعدت عنه خطوة)
غرام : مش عايزة أفهم.. عارف ليه؟ عشان اللي هتفهمني هو مش الحقيقة. وطالما هتكذب عليا.. يبقى بلاش تفهمني أحسن.
عز : يبقى طالما عارفة إني هكذب عليكي ومش هقولك الحقيقة، يبقى بلاش تسألي وخليكي واثقة فيا.
غرام : كان نفسي إنت اللي تثق فيا وماتكذبش عليا ياعز.
(غرام سابت عز وخبطت في دراعه ومشيت وسابته ونزلت تحت وهي مخنوقة جداً ومضايقة وطلعت تتمشى بره)
_________
(شمس نزلت هي وعمار من أوضة يزن ووقفت قدام البيت وبقت تبص للبيت من بره بحب وبتبص على الأوضة اللي فيها زهره وعلي ومارال)
عمار : مش عايزة تدخلها؟
شمس : بالطبع.. أريد ذلك ولكني لا أعلم كيف أتعامل معها.. ماذا أقول لها؟ هل أناديها بأمي.. أو فقط بزهرها؟ أشعر بشعور غريب وأنا بجانبها.
عمار : شعور غريب زي إيه؟
شمس : لقد حلمت بأمي سنوات كثيرة. فقد ربتني سيدة في شدة القسوة. كانت تعاملني مثل الحيوانات الصغيرة. كانت تربيني على القسوة والكره والحقد والبغض. وكان يأتي أبي إلي في منامي ويعطيني صور وذكريات لأمي. أعلم أنها تألمت كثيراً بغيابي.. لذلك لا أعلم كيف أعوضها عن ذلك.
عمار : مش محتاجة تعوضيها ياشمس. مجرد ما تبقي في حضنها والدتك هتنسى كل سنين الشقاء اللي عيشتها.
شمس : أتصدق ذلك؟
عمار : لا أعتقد.. ده أنا ما أعتقدش غير ذلك.
(شمس ابتسمت لعمار وبصتله بحب وعمار ابتسمالها وبصلها بنظرة حلوة أوي خليتها اتكسفت وودت وشها الناحية التانية)
( عمار لاحظ كسوفها حاول يغير الموضوع وبص في الأرض على رجلها واستغرب)
(شمس بصت على رجلها من نظرته ليها)
شمس : أهناك شيء خاطئ بقدمي؟
عمار : غريبة ياشمس.. إنتي رابطة رباط الكوتشي؟
شمس : نعم.. فقد تعلمت ارتداءه أخيراً.
(عمار نفسه بقى طالع نازل من الغيظ)
عمار : بس إنتي ربطاه غلط ياشمس.. رباطك ياشمس.. لازم تربطي رباطك صح.
_________
(زهره كانت قاعدة في الأوضة مع دكتور علي ومارال والاتنين مغم عليهم مرة واحدة. مارال ابتدت تفوق وبقت تحرك راسها شمال ويمين)
زهره : علي مهلك. قومي بالراحة.
(مارال جت تقوم كتفها وجعها)
مارال : اااه.
زهره : مش قولتلك خلي بالك. بربروس خففلك الألم بس ماراحش كله.
(وهي بتهرش في شعرها بالايد التانية وبتحاول تتذكر)
مارال : بيدقوس.. أنا سمعت الاسم ده فين قبل كده؟
زهره : بردقوس؟ لأ اسمه بربروس.
مارال : بيدقوس.. بيبيوس. ما تاخديش في بالك. إنتي اسمك إيه؟
زهره : اسمي زهره.
مارال : يووووووه هو حيف الـ (ي) ده ويايا.. ويايا.
(زهره ابتسمت وقربت منها)
زهره : على فكرة لدغتك حلوة أوي.
مارال : كله بيقولي كده. وهما.. هما اللي بيقولولي لدغتك قمر وسكر. هما هما نفس الناس اللي بتريق عليا.
زهره : سيبك منهم دول متغاظين منك مش أكتر عشان إنتي فعلاً طريقة كلامك حلوة أوي.
(مرة واحدة زهره بتبص لاقت دكتور علي بيطلع سم رغاوي من بوقه باللون الأسود نفس اللي حصله قبل كده)
(زهره جريت عليه بسرعة)
زهره : علي.. علي فوء ياعلي.
(بصت وراها لمرال)
زهره : ناديلي حد من بره بسرعة.
(مرال خافت من منظر علي وضوافره اللي طلعت فجأة وبقي بيقطع في الملاية بضوافره من كتر ما السم مابياكل في جسمه)
زهره : مستنية إيه؟ بسرعة.
(مارال رجعت خطوات لورا بضهرها وهي خايفة من منظره وطلعت بسرعة بره تدور على أي حد. بتبص لاقت عمار قدامها هو وشمس)
مارال : عماي الحق الياجل اللي جوه.
(زهره مرة واحدة بقت تصرخ باسم علي)
زهره : علللللللي.
_________
(ياسين بقي رايح جاي ولا على نار ولا على بارد وهو محبوس في المخزن الحديد هو وبربروس)
بربروس : يا أخي اهدأ قليلاً.. فقد خيلتني. فأنت تأتي وتذهب وتذهب وتأتي حتى إني خيلت من مشيتك هذه.
ياسين : بقولك ياشيخ عجوه إنت.. إنت واحد بقالك ٥٠٠ سنة في إزازة فلما تقعد في أوضة يومين تلاته مش مشكلة بالنسبالك الأوضة دي تبقى قصر. لكن أنا مش واخد على الحسبة دي.. وبعدين.. وبعدين إزاي يحبسوني؟ هما ناسيين إن من غيري كان زمان شمس ميتة. أنا اللي أنقذتها مش هو.
بربروس : نعم.. وهي أيضاً أنقذتك من الموت.
ياسين : ماحصلش.
بربروس : لقد حدث. وما مشكلتك؟ أنت تعترف بأنها هي الأخرى قد أنقذتك. ما هو همك؟
(ياسين قعد قدام بربروس وبصله بغيظ)
ياسين : بصراحة كان نفسي أشكي لك همي من يوم ما ولدتني أمي.. بس مش فاضي النهارده بصراحة.
(ياسين قام وقف وادا بربروس ضهره وبص للباب)
بربروس : وما الذي يشغلك الآن هي؟ فأني أسمعك.
(ياسين داس على سنانه بغضب)
ياسين : يا إلهي.
(ياسين بص وراه لبربروس)
ياسين : استنى.. استناني كده ياشيخ عجوه.. إنت إزاي اللعنة مش مؤثرة فيك مع إنك ماشربتش دم شمس؟
بربروس : هذا من قوة إيماني.. فلا لعنة تصيبني ولا شيء يمسني.
ياسين : ونعم بالله ياشيخ عجوه. أنا مش عارف أقولك إيه بصراحة من كثرة إيمانك. طيب لما يحصلك حاجة بقى ما تجيش تبكي.
بربروس : قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
(ياسين داس على سنانه من الغيظ)
ياسين : هموت من برودك. إنت غلبتني أنا شخصياً.
بربروس : وهذه شهادة أعتز بها.
(مرة واحدة بربروس وياسين سمعوا صريخ زهره وهي بتصرخ باسم علي)
(ياسين وبربروس في نفس واحد)
ياسين : علي.
_________
(عمار دخل بسرعة هو وشمس لعلي)
عمار : ماله؟ في إيه؟
زهره : الحقوا علي.. السم رجع ينتشر في جسمه من جديد.
(عمار وشمس بصوا لبعض)
زهره : صدقيني ياشمس.. علي وبربروس مش زيهم. لازم نلحقه.. لازم نعمل حاجة عشانه.
_________
(ياسين بقي بيحاول يكسر الباب ويفك السلاسل اللي في إيديه)
بربروس : ارجع خلفي.
ياسين : لا.. أنا اللي هكسر الباب.
(بربروس وقف قدام ياسين وعينيه اتحولت للأسود وبقي بيتكلم بغضب)
بربروس : لقد أمرتك أن ترجع للخلف.
(ياسين بصله وشاف الغضب في عينيه بلع ريقه ورجع خطوة لورا)
ياسين : ما أنا كنت راجع على فكرة من غير ما تقول. يعني أنا هزهق معاك بس طبعاً بعدك.
(بربروس رجع خطوات لورا هو وياسين وجه يكسر الباب بكل قوته. مرة واحدة عمار فتح الباب بالمفتاح. بربروس وياسين وقعوا على قدام بكل قوتهم وخبطوا في بعض)
(عمار بصلهم كده وهما واقعين في الأرض)
عمار : إنتوا كنتوا هتعملوا إيه؟
بربروس قام وهو ضهره بيوجعه من الخبطة.
بربروس : فليلعنني الله.
_________
(ساره كانت متوترة جداً وهي في الأوضة بتاعتها وفي دماغها ألف سؤال)
ساره : وبعدين ياترى حصل إيه.. ما أنا كملتش الرسالة. مالحقتش أقوله.. يارب.. يارب داغر ما يأذي يزن. يارب.
(ساره بتبص لاقت اللي بيرميلها ورقة من تحت عقب الباب ومكتوب فيها)
هما شافوكي وإنتي طالعة من أوضة المراقبة بالكاميرات. بس أنا شوفتك وإنتي جواها. ومرضيتش أقولهم على حاجة إنك مع داغر مش معاهم.
(ساره حطت ودنها على الباب)
ساره : إنت مين؟
(كتبلها ورقة تانية وحطها تحت عقب الباب)
(هوش.. إنتِ اتجننتي؟ دول بيسمعوا دبة النملة. ما تنطقيش. اكتبي وبس)
(حدفلها قلم من تحت عقب الباب وبقت تكتب في الورقة)
ساره : إنت مين؟
(حطيتله الورقة تحت عقب الباب)
(حدفلها الورقة تاني)
الغريب : أنا الغريب. أنا عارف إنك مش مع العربي. أنا شوفتك وإنتي بتتجسسي عليهم.
(ساره بعتتله الورقة)
ساره : وأنا عارفة إنك بتعمل حاجة من ورا العربي وبتحاول تخترع جهاز هو مايعرفش عنه حاجة. ولو العربي عرف إنت عارف هيعمل فيك إيه؟
الغريب : أنا مش جاي هنا عشان أهددك وإنتي تهدديني. أنا جاي هنا عشان أقولك إني هساعدك.
(ساره بعتتله الورقة)
ساره : وإيه مقابل مساعدتك؟
(الغريب بعتلها الورقة من تحت عقب الباب)
الغريب : تطلعيني من هنا.
ساره : وإيه اللي يضمنلي إنك عايز تساعدني؟
الغريب : أنا عايز أخلص من العربي النهارده قبل بكرة. وإنتي عارفة كده كويس.
ساره : يبقى تساعدني.. داغر لو قتل يزن. العربي هيعرف إني معاهم. وبكده لا أنا ولا إنت هنطلع من هنا.
الغريب : والمطلوب؟
ساره : الرقم ده بتاع واحدة اسمها هدير. ابعت الرسالة دي لهدير عليه وتعرفها الحقيقة كلها. عرفها إنهم بيعرفوا كل شىء عن طريق يزن غصب عنه.. وإنهم مركبين في دماغه شريحة يقدروا يشوفوا من خلالها بعيون يزن كل شىء. هي اللي عرفتهم عن الجزار وعن كل حاجة تانية. لازم يتعاملوا قدام يزن طبيعي. لازم ما يحسسوهوش إنهم عرفوا حاجة لأن العربي بيشوف كل شىء يزن بيشوفه. ارجوك اتصرف. اعمل أي شىء قبل ما داغر يأذي يزن. فهمهم إن الشريحة اشتغلت مع يزن من فترة قصيرة من أول ما جينا هنا على ألمانيا. اتصرف ياغريب.
(الغريب أخد الورقة ومشي بسرعة ونزل على معمله مرة تانية)
_________
(بربروس وياسين راحوا بسرعة لعلي)
بربروس : ماذا حدث؟
(زهره وشفايفها بتترعش من الخوف على دكتور علي)
زهره : معرفش. أنا قولت هيخف لما سحبت السم من جسمه زي المرة اللي فاتت. بس بالعكس المرة دي بيزيد.
ياسين : جرب مرة تانية يابربروس.
(مارال بقت باصة لبربروس وياسين ودققت أوي في علي)
مارال : هو إنت؟
(بربروس مسك إيد علي مرة تانية وحاول يسحب السم من جسمه. بس المرة دي السم كان قوي. ابتدى علي يهدى شوية من الرعشة اللي بتحصل في جسمه بس ماخافش مرة واحدة. السم اتنقل من عروق بربروس ورجع تاني لدكتور علي. بربروس مش عارف يسحبه. هو بس بيقلل الألم مش أكتر)
ياسين : يعني إيه؟
(بربروس بص لياسين وهو مصدوم)
بربروس : لا أعلم ما يحدث. فأني سحبت السم من جسده من قبل.
(بص لمارال)
بربروس : وسحبت الألم من جسدها حقاً. لا أعلم ماذا يحدث.
(زهره بصت لشمس وعمار)
زهره : شمس.. لازم حُق يساعده.. وحياتي عندك يابنتي ساعديه.
شمس : ليتني أستطيع يا أمي. فقد فقدت كل قواي على الشفاء منذ فك اللعنة وأصبحت بلا أهمية.
ياسيم : يعني إيه.. يعني علي هيموت؟
زهره : السلسلة اللي لابسها بتخليه عايش بس هيبقي عايش ميت زي ما إنت شايف كده. الألم هياكل في جسمه أكل.
(ياسين افتكر لما دخل علي العربي المكتب ولقاه خبى إزازة دوا في مكتبه. وطبعاً الدوا ده ما بيصنعهوش إلا الغريب. وأكيد برضوا الغريب اللي صنع السم القوي ده)
ياسين : إحنا لازم نجيب الغريب.. الغريب هو اللي في إيديه يشفي علي. هو اللي معاه دوائه. أنا شفت العربي وهو بيحط الدوا في درج مكتبه في مصر.
(عز جه من وراه)
عز : وإيه اللي يخلينا نساعدكم؟
زهره : لو ساعدته علي بربروس وياسين هيبقوا معاكم ضدهم.
(ياسين بص لها كده باستغراب)
ياسين : إنتي بتقولي إيه يا وليه؟ مين دول اللي يبقوا معاهم؟
بربروس : تحشم أيها الجحش اللعين.
عمار : واحنا مش عايزين تبقوا معانا.
شمس : خدمة مقابلها خدمة أخرى. نساعدكم على إنقاذ صديقكم وتساعدونا بكل ما تعرفون عن العربي وكيفية هزيمته.
بربروس : فوالله بعقد الهاء. إذا كنتم تريدون هزيمة هذا الوحش المدعى بالعربي فيجب عليكم أن تأتوا بالغريب. فهو معه كل أسرار العربي ومعه الداء والدواء.
شمس : عمار انصت لي أرجوك. يجب أن نتكاتف معا. فعدونا الآن هو العربي والمدعو حسام. يجب أن تضع يدك بيده. فهو يعلم الكثير عنه.
_________
نزل من على السلالم وهو ساند بإيديه على طرابزين السلم بخطوات سريعة وهو مستعجل وبيبص حواليه)
يزن : سااااره.. ساااره.
(بيبص لقي هدير قدامه وماسكة الطفلة في إيديها وبطنها قدامها)
يزن : هدير ماشفتيش ساره؟
هدير : كانت لسه هنا.. مش عارفة راحت فين.
(الطفلة بصت ليزن ورفعت حاجبها بخبث وابتسمت وهي ماسكة ساندوتش في إيديها وبتحطه في بوقها)
الطفلة : (الأكل بيقع من بوقها وهي بتتكلم) بس أنا بقي عارفة ومش هقولك.
(قعد على ركبته في مستوى الطفلة ومسكها بإيديه الاتنين واخد الساندوتش من إيديها)
الطفلة : هات الساندوتش بتاعي بطل غلاسة.
يزن : لما تبطلي إنتي برود..
(رفع إيديه لفوق بالساندوتش)
يزن : الساندوتش ده مش هينزل إلا لما تقوليلي ساره فين.
هدير : ما تبطلي غلاسة بقى ياغدير وقوليلوا.
(غرام جت من وراه وهي بتخبط على كتفه)
غرام : الطفلة بتكدب. هي ما تعرفش هي فين.
يزن : (بص للطفلة) ده بجد؟
الطفلة : أيوه معرفش. وهات الساندوتش بقى.
(يزن حط الساندوتش كله على بوقه مرة واحدة)
يزن : (بيتكلم والأكل في بوقه) طيب أهو عشان تعرفي تكدبي كويس.
الطفلة : (وهي بتبكي) طيب والله لا أقول لداغر بقى.
هدير : خلاص ياغدير ماتبكيش هعملك غيره.
الطفلة : (بغضب وهي بدبدب في الأرض برجليها) برضوا هقول لداغر.
غرام : يلا ياهدير نحضر السفره زمان داغر وعز ورعد قربوا يرجعوا.
(غرام وهدير والطفلة سابوا يزن وأدلوه ضهرهم ولسه هيمشوا)
يزن : يعني محدش هيقولي هي فين؟
غرام : ما تدور عليها إنت.. ما هي ياما دورت عليك.
يزن : (ابتسم وهو بيحرك راسه شمال ويمين) حتى إنتي عرفتي حكايتنا.
الطفلة : مش هي بس.. ده أنا صاحبتي في المدرسة بتقولي إيه آخر حكاية يزن وساره؟ مش هيعترف لها بقي إنه بيحبها ونخلص.
يزن : بقي كده.
(شمس وعمار كانوا بره دخلوا البيت وهما واقفين على الباب)
شمس : وأكتر من كده كمان يا أخي. ده أنا نطقت وإنت لسه ما قلتلهاش.
يزن : لااا ده إنتوا كلكم متفقين عليا بقي.
عمار : (وهو حاطط إيده على كتف شمس) لو عايزها بجد المرة دي هتلاقيها بره جنب الشجرة الكبيرة قدام النهر.
يزن : (شاور بإيديه لعمار) حبيبي والله.. أخويا الصادق الصدوق.
(يزن مشي وطلع بره البيت وكلهم بقوا يبصوا على يزن وهو ماشي)
هدير : (بصت لعمار) تفتكري المرة دي هيقولها؟
عمار : لو مقالهاش يبقى خنزير.
(كلهم ابتسموا وهما واقفين)
غرام : شمس هتيجي معانا نحضر الأكل سوا؟
شمس : أكيد طبعاً.
(شمس لسه هتحرك راح عمار وقفها وداس برجله على رباط الكوتشي اللي بيتجر وراها وهي ماشية)
(شمس وقفت وبصت لعمار وهي مبرقة عينيها وخايفة منه)
شمس : أصل.. أصل..
عمار : (وهو داس على سنانه) رباطك ياشمس.
_________
(يزن طلع بره وهو بيدور على ساره)
يزن : (حط إيده بجانب فمه وهو بينادي عليها) سااااره.. سااااره. راحت فين دي؟
(ساره سمعت صوت يزن وأول ما سمعت صوته ابتسمت وقلبها دق لدرجة إن عينيها شوية وهتطلع قلوب. بص وراها وشافته جاي من بعيد. بص شمال ويمين لاقت الشجرة الكبيرة قدامها. مسكت في جزع الشجرة وبقت تحاول تطلع عليه)
(طلعت خطوة على الشجرة في التانية ولسه هتطلع على الشجرة جذع الشجرة ماتحملهاش مرة واحدة وقعت في الأرض على ضهرها)
ساره : (بألم وهي نايمة على ضهرها وبتبص لفوق للسما) ساره : اااه.
(لسه بتبص فوق لاقت اللي واقف قدامها وبيصلها وبقت هي بصاله ونايمة على ضهرها)
يزن : طيب كنتي قولتيلي إنك عايزة تتخبي فوق الشجرة وأنا كنت خبيتك مني.
ساره : (حاولت تعمل نفسها مضايقة) أنا.. أنا أصلاً مش عايزة أتخبى منك. وأنا هتخبى منك ليه أصلاً؟
(ساره جت تقوم ضهرها وجعها وحطت إيديها على ضهرها)
يزن : هاتي إيدك.
ساره : لأ أنا هقوم لوحدي.
يزن : وتفتكري هسيبك تقومي لوحدك من غير ما أسندك وأبقي دايماً معاكي وسندك في الأيام اللي جايه؟
ساره : يعني المرة عايز تبقى سندي؟
يزن : المرة دي والمرات اللي جايه وكل مرة بعد كده هتلاقيني السند اللي دايماً معاكي.
(ساره ابتسمت ومدت إيدها ليزن ويزن مدلها إيديه للمرة التانية راحت مسكت إيديه بإيديها الاتنين ووقعته على ضهره جنبها)
(يزن اتكعبل وهو بيضحك ونام جنب ساره وفضلوا هما الاتنين باصين للسما ونايمين جنب النهر)
(يزن اتعدل في قعدته وبص لجنبه لساره)
يزن : شايفه النهر ياساره؟
(ساره ابتسمت بأمل وبقت مستنية إنه يغازلها أو يقولها شىء عميق.. شىء يطرب قلبها ويقولها اللي في قلبه أخيراً)
ساره : (اتعدلت في قعدتها وهي مبتسمة) ماله؟
يزن : مليان ميه.
ساره : (انمحت ابتسامتها أول ما قالها كده بصت قدامها وهي ضامة رجليها واتكلمت بعصبية) والله.. بقي النهر مليان ميه؟ تصدق مكنتش أعرف.
(ساره جت تقوم راح يزن مسكها من دراعها)
يزن : رايحة فين؟
ساره : قايمة.. راجعة البيت.
يزن : كده وتسبيني؟
ساره : وانت عايزني في إيه؟
يزن : أنا هفضل طول عمري عايزك.
(ساره رجعت قعدت جنب يزن)
يزن : أنا دورت عليكي كتير. حتى في جنينة الورود. ليه مكنتيش هنا؟
ساره : وليه هكون هناك؟
يزن : (رد عليها بعبث) يمكن عشان مكانك ما بين الورود.
ساره : (ابتسمت بخجل) وياترى أشبه أنهي وردة عشان أكون مكانها؟
يزن : إنتي تشبهيهم كلهم.
ساره : (ارتبكت معالم وجه ساره من جملته وحست بنبضات قلبها وهي بتتسرع مع بعضها) ساره : (حمحت واترددت وبصت للسما وسرحت في النجوم)
يزن : (بص لساره وابتسم وهي باصة للنجوم) واضح إنك سرحانة في النجوم.
(ردت عليه وهي بتبص للسما)
ساره : شايف النجمة اللي هناك دي؟ حلوة أوي وكمان فيها ضي بيسحر؟
يزن : (بص جنبه ورفع صوابعه وجابلها شعرها على جنب. ساره غمضت عينيها واخدت نفس وقلبها دقاته بقت بتتسرع جواها)
يزن بقي بيبصلها وهيمان فيها)
يزن : فعلاً هي ضيها بيسحر زي ما سحرتيني.
(ساره بصت جنبها ليزن وابتسمت)
ساره : (بتساؤل) زي ما سحرتك؟
يزن : (حرك راسه من فوق لتحت بالراحة) زي ما سحرتيني.
ساره : يزن إنت تقصد؟
(حط إيده على شفايفها وقطع كلامها وبقي يلمس شفايفها بصوابعه بالراحة)
يزن : هوووووش.. بحبك.. بحبك ياساره.
(ساره بقت تبصلوا.. وتبص لملامحه وهي مش مصدقة إنها أخيراً سمعتها منه. الدموع لمعت في عينيها من فرحتها. غمضت عينيها ودموعها نزلت على خدها)
ساره : كنت مستنياك تقولها من بدري.. من بدري أوي يايزن.
يزن : (مسحلها دموعها من على خدها) وأنا كنت نفسي أقولهالك من بدري.. من بدري أوي ياساره.
(يزن قرب ساره منه وسندت راسها على صدره وحاوطها مابين دراعاته واخدها في حضنه وبقي يضمها.. يضمها لحضنه لدرجة إنه مش مصدق إنها أخيراً بقت معاه ومابين إيديه)
(وهو بيضمها لحضنه مرة واحدة لقي ساره بتتبخر ما بين إيديه ومبقتش موجودة معاه. بيبص لقي نفسه بيحضن سراب. قام وقف وتعابير وشه كلها مصدومة وبقي ينادي عليها زي المجنون)
يزن : سااااااااره..
(بيبص شمال ويمين)
يزن : ساااااااااره.
(مرة واحدة عمار دخل عليه الأوضة وبقي يفوقه ويصحيه من النوم)
عمار : يزن.. يزن اصحى يايزن.
(بيهزه في كتفه جامد ويزن مابيقولش ولا بيردد غير اسمها)
يزن : (بيحرك راسه شمال ويمين والعرق نازل من جبينه) ساره.. ساره.. روحت فين.. ماتسبنيش.
(مرة واحدة قام وتعدل وهو مفزوع من النوم)
يزن : ساااااره.
(يزن بيبص لقى عمار في وشه. عمار كان واقف معاهم كلهم ومرة واحدة سمع صوت يزن وهو بيصرخ وبينادي على ساره)
(طلع بسرعة وهو بيجرى وفتح الباب على يزن وضمه وبقي بيحاول يهديه)
عمار : بتنادي على اسمها يايزن.. إنساها يايزن.. إنساها.. إنساها عشان ترتاح.
يزن : هقتلها.. مش هسيبها إلا لما أقتلها ياعمار فاهم؟ هقتلها.
(يزن زق عمار وخبط كتفه بكتف عمار وهو طالع بيبص لقى الشروق والشمس بتطلع. طلع بره البيت وهو بيفكر إزاي يجيبها عشان ينتقم منها)
(يزن بيكلم نفسه)
يزن : فكر يايزن.. فكر.. إزاي تنتقم منها إزاي تدفنها مكان ميرا.
_________
هدير بصت للشمس وهي ماسكة الفون في إيديها)
هدير : يلا ياساره ابعتي الرسالة. مافيش وقت.
(هدير كانت ماسكة الفون في إيديها وبتبص على المسيجات في الدقيقة ١٠٠ مرة. مرة واحدة بتبص لقت داغر واقف قدامها اتخضت)
داغر : يعني مجالكيش رد؟
هدير : اصبر ياداغر. أكيد في حاجة مأخراها.
داغر : أنا اللي اتأخرت في موتك وسيبته عايش لحد دلوقتي.
(داغر بقي يفتح الأوض ويدور على يزن في كل مكان)
_________
(الغريب دخل المعمل بتاعه وفتح اللاب ونزل ابلكيشن الواتس)
اللاب طلب منه رقم الكوود اللي وصله والغريب مش معاه فون. ابتدا يهكر الابلكيشن عشان يقدر يدخل عليه.
_________
داغر : يززززززززززن.
(ياسين وعز كلهم بقوا يبصوا لداغر وداغر مابقاش مهتم باللي بيحصل. مش مهتم بس غير إنه يلاقي يزن)
عمار : بتدور عليه ليه؟
داغر : مش شغلك. هو فين؟
عمار : معرفش.
داغر : أنا هعرف أجيبه لوحدي.
(داغر في لحظة طلع من البيت ومابقاش موجود. عمار طلع لهدير الأوضة)
عمار : في إيه ياهدير؟ فهميني.
هدير : عمار الحق يزن.
_________
(الغريب أخيراً هكر الابلكيشن وبعت الرسالة لهدير)
_________
هدير أول ما الرسالة جتلها فتحتها بسرعة. وأول ما قرأتها ابتسمت)
هدير : كنت متأكدة. عمار وصلني بسرعة لداغر.
عمار : أنا مش فاهم حاجة.
هدير : هفهمك وإحنا ماشيين. مافيش وقت.
_________
داغر بقي بينادي على يزن زي المجنون)
داغر : يززززززززززن.. يزززززززززززززززن.
(يزن سمعه وبص وراه)
يزن : داغر.
رواية الهجينة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد
هدير أول ما الرسالة جات لها فتحتها بسرعة وأول ما قرأتها ابتسمت.
هدير: كنت متأكدة.
عمار.. وصلني بسرعة لداغر.
عمار: أنا مش فاهم حاجة.
هدير: هفهمك وإحنا ماشيين، مافيش وقت.
داغر بقى بينادي على يزن زي المجنون.
داغر: يززززززززززن.. يزززززززززززززززن.
(سمعه وبص وراه)
يزن: داغر!!
(وقف قدام يزن والفرق ما بينهم تقريبًا مترين على الأقل)
داغر: عملت كده ليه؟
(حسام كان واقف قدام الشاشات هو والعربي، أول ما داغر قال ليزن عملت كده ليه ابتسم وبص جنبه للعربي)
حسام: أوباا.. طلع في ما بينا خاين، مش قولت لك أنا شايفها وهي طالعة من أوضة المراقبة.
(العربي غضب جداً ونده على صابر)
العربي: صاااابر.
صابر: أؤمرني.
العربي: تجيب لي سارة حالاً.
(صابر راح لسارة وفتح عليها الباب)
(سارة كانت قاعدة في الأرض وأول ما شافت الباب اتفتح عرفت إنهم عرفوها)
صابر: باين علينا مش هنشوفك معانا تاني.
(سارة بلعت ريقها والعربي شدها من شعرها)
سارة: أوعى سيبني.. سيبني يا حيوان.
صابر: حد يخون حسام والعربي برضه؟
(صابر بقى يشد سارة من شعرها وراه وهي بتحاول تضربه بأيديها عشان يسيب شعرها لحد ما وصلوا لغرفة الكاميرات، وأول ما صابر فتح الباب العربي في لحظة كان عندها ووقف ورا ضهرها وطلع أنيابه وقرب أنيابه من رقبتها وبقى يهمس لها في ودنها)
العربي: كده يا قلب بابا، حد يخون باباه اللي ربّاه؟
(سارة لفت وشها شمال حاجة بسيطة وبصت له وهي بتترعش من الخوف وعيونها بتلمع بالدموع)
سارة: أنا.. أنا.. مخون.. مخونتش.
العربي: مخون إيه.. أوعي تكذبي على بابا عشان بابا مابيحبش اللي يكذب عليه.
(سارة بلعت ريقها وهي بتبص للعربي ووشها جايب ألوان حرفياً)
العربي: ماتبصليش أنا.. بصي قدامك، عايزك تتفرجي كويس على الشاشة وتشوفي حبيبك اللي خونتينا عشانه بيمو"ت قدامك، وإنتي الوحيدة السبب في مو"ته، وعشان أنا عارف إنك مش هتعرفي تعيشي من بعده، إنتي كمان هتم"وتي معاه.. إيه رأيك؟ مش بابا قلبه كبير؟
(حسام رفع حاجبه وابتسم ابتسامة خبيثة لسارة، عوّج بوقه وبقى يتكلم بصوت شبه البنات)
حسام: أنا برضه ما صدقتش بعد كم العياط اللي كنتي بتعيطيه في الأوضة..
(غير نبرة صوته لنبرة كلها سخرية)
طلعوا من قلبي يارب.. يارب طلعوا من قلبي مش قادرة..
(ضحك ضحكة خليعة)
تقومي تبعيهم بالسهولة دي؟
(باستهزاء)
العربي: أما قصة حب جامدة بصحيح.. لأ والتاني كان بيشوفها من الشباك.
(شاور على قلبه)
حسام: ده أنا اللي اسمي أنا هدير ما عيطتش علشاني كده، مش عارف ليه؟ مع إني وسيم لدرجة الجحيم يا أخواتي بس محدش مقدر.
(العربي وحسام رجعوا بصوا ناحية الشاشات)
(يزن افتكر إن داغر عرف إن حسام خلاه يختار موت ميرا)
يزن: انت عرفت؟
داغر: أيوه عرفت.
(حسام رفع إيده وضرب إيديه الاثنين في بعض)
حسام: الحماس بدأ.. أنا عايزها د"م.
داغر: وانت فاكر إني ما كنتش هعرف؟
يزن: أنا عملت كده غصب عني، مش عارف عملت كده إزاي بس الاختيار كان صعب.
(داغر ضم حواجبه باستغراب)
داغر: الاختيار كان صعب؟
(العربي)
العربي: ياااه بقى لو داغر عرف إنه اختار إن ميرا تم"وت هتبقى حلوة أوي.
داغر: تقصد إيه؟ بكلمة الاختيار كان صعب؟
(يزن دموعه نزلت منه، إحساسه بالذنب حقيقي كان مسيطر عليه من كل النواحي، رجليه مابقيتش شيلّاه ومش قادر حقيقي يقف على رجليه، قعد على ركبته في الأرض)
يزن: أنا أستاهل أي حاجة تعملها معايا.. أنا راضي وعايز أقول لك إنك حتى لو مو"تني فأنا مسامحك عشان أنا أستاهل.
داغر: إنت فعلاً لازم تم"وت ومافيش حد فينا هيسامحك.
(داغر في لحظة كان واقف ورا يزن وحط ضوافره على رقبته ولسه هيشق رقبته)
(عمار وهدير وصلوا ووقفوا قدامه)
هدير: دااااااغر.
(داغر وقف وبص في الاتجاه اللي جاي منه الصوت)
داغر: إيه اللي جابك.. ابعدي يا هدير ابعدي.
هدير: أوعى تعمل كده.. داغر إنت مش فاهم حاجة، ارجوك خليك واثق فيا.
(عمار رفع إيده لداغر وبيتكلم وهو صوته بيترعش، مش قادر يتخيل إن صاحب عمره هيم"وت)
(عمار افتكر برضه إن داغر عرف إن يزن اختار ميرا تم"وت)
عمار: مهما.. مهما كان اللي.. اللي حصل من يزن فهو كان معاه عذره.
داغر: عذره.. عذره في إيه.. إنت عارف هو عمل إيه؟
يزن: سيبه يا عمار.. أنا أستاهل.. وأنا متقبل عقابي.. عشان مش هقدر أعيش بعد اللي حصل.
(عمار داس على سنانه بغيظ)
عمار: اخرس إنت خااااالص.
(بص لداغر)
عمار: اسمعني يا داغر بلاش تعمل حاجة هتندم عليها بعدين، بلاش نقف في وش بعض.. يزن لو جرى له حاجة أنا مش عارف رد فعلي هتبقى عاملة إزاي وممكن أعمل إيه؟ أنا ممكن أخسر أي حد عشانه.. يزن ده اللي عايش عشانه.. ماليش في الدنيا بعده.. مهما عمل فأنا هصلح غلطته.. أو.. أو حاسبني أنا بداله بس ارجوك ماتمو"توش.
(مسح بإيديه على عينيه أكنه بيمسح دمو"عه)
حسام: أوووووه تراني تأثرت لحظة أبكي.
(سارة دموعها نزلت منها على يزن وهي شايفة هيم"وت قدامها)
(ومن كتر الخوف عليه مابقتش قادرة تتحكم في نفسها، رجليها مابقيتش شيلّاها وغمضت عينيها مش عايزة تشوف يزن وهو بيم"وت)
سارة: لا يا داغر لاء.
العربي: افتحي عينيكي.. عايزك تشوفي حبيب القلب وهو بيم"وت.
داغر: أحاسبك بداله ليه.. إنت الخاين ما بينا؟ الخاين مالهوش شفاعة.
(عمار ضم حواجبه باستغراب)
عمار: خاين؟
(أول ما سمع كلمة خاين مابقاش فاهم يقصد إيه)
يزن: خاين.
هدير: لا يا داغر مش خاين، يزن مش خاين صدقني، اديني فرصة أشرح لك.
(داغر الغضب كان مالي قلبه وواكل قلبه أكل، مابقاش سامع ولا شايف قدامه غير إنه ينتقم من يزن)
داغر: الخاين مالوش مكان بينا.
(داغر مرة واحدة ضغط بضوافره بقوة على زور يزن، شق رقبته والد"م بقى نازل منه على الجليد وهو ماسك زوره بإيده وبقى باصص لعمار وعمار مابقاش مصدق اللي بيشوفوه)
عمار: يززززززززززززززززن.
(سارة وهي بتتفرج على الشاشة مرة واحدة صرخت)
سارة: يززززززززززززززززن.
(يزن أول ما قفل عينيه ووقع على الأرض الشاشة بقت سودا ومابقوش شايفين ولا سامعين حاجة)
(حسام لف وشه وبص لسارة وهو مبتسم وبيسخر منها)
حسام: ومن هنا سيداتي سادتي نختم حلقتنا بمو"ت يزن الرشيدي على إيد داغر الوحش.
(ابتدت صوت ضحكاته تعلى أكتر وأكتر)
(سارة بقت تبكي.. تبكي من حرقتها على يزن)
العربي: بتبكي ليه يا حبيبة بابا.. ما إنتي هتروحي له حالا.
(العربي مسك سارة من رقبتها وسارة كانت مستسلمة حرفياً مكانتش بتقاوم، رجع راسها لورا ولسه هيغرز أسنانه في رقبتها)
(الغريب دخل بسرعة)
الغريب: م.. م.. متمو.. متموتتتهاااش.. ع.. عشاا.. عشان.
(حسام بيتكلم بنرفزة وعصبية)
حسام: اخلص عشان إيه؟
الغريب: مح.. محت.. محتاجها، اعمل.. ع.. عليها.. تج.. تجربة.. هت.. هتنفعنا.. أوي.. في.. في اللي جاي.
(بلع ريقه ورفع نضارته من على مناخيره)
(العربي ساب سارة وسارة اترمت في الأرض)
(قرب من الغريب وعينيه اتحولت للأحمر وبقى يلف حوالين الغريب بخطوات بطيئة)
العربي: ويا ترى بقى.. تجارب إيه اللي عايز تعملها عليها؟
الغريب: مح.. محتاج.. أع.. اعرف ك.. كل اللي شافته هنا، هين.. هينفعنا وأنا اختر.. اخترعت.. ج.. جهاز لو وصلناه.. بمخخخها.. نقدر نشوووف.. ذكر.. ذكرياتها.
(العربي حط ضوافره على رقبة الغريب)
العربي: إنت متأكد يا غريب؟
(الغريب من كتر خوفه عمل حمام على نفسه وبلل بنطلونه، حسام بص على بنطلونه وهو مبلول)
حسام: أخس.. مش عيب تبقى في السن ده وتعمل كده على نفسك.
(صرخ في وشه)
العربي: انقلع.
الغريب: مت.. متأك.. متأكد.
العربي: يعني أقدر أشوف اللي سارة كانت بتشوفه من غير ما يبقى في شريحة في مخها؟
الغريب: ا.. أيوه.
العربي: عايز أعرف إزاي اتفقت مع داغر عليا، إنت فاهم؟
الغريب: ف.. فا.. فاهم.
(فرك إيديه في بعض)
حسام: أنا متحمس أوي ومن كتر حماسي.. هشرف على تجربتك دي بنفسي وهساعدك خطوة بخطوة.
(رفع نضارته على مناخيره وهو متوتر)
الغريب: ال.. اللي.. تش.. تشوفوه.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(خالة حكيمة قاعدة في مكانها وتقريبًا ما بتتحركش، حسان دخل عليها الأوضة)
حسان: خالة حكيمة.. خالة حكيمة إنتي بقالك يومين قاعدة في أوضتك على سريرك ما بتتحركيش ولا بقيتي تتكلمي معايا زي الأول، إيه اللي جرى لك يا خالة؟ إنتي حتى ما بقيتيش تطلبي مني حاجة زي الأول.. أنا زعلتك في حاجة؟
(خالة حكيمة كانت قاعدة على السرير وبتبص على الشباك وما بتتكلمش)
حسان: بقالك يومين بتبصي على السما يا خالة، من ساعة ما القمر رجع لونه طبيعي وما بقاش أحمر وإنتي ما بتنطقيش، وبصراحة أنا جعان والأكل اللي في التلاجة خلص ومش عارف آكل إيه؟ ممعكيش فلوس أنزل أجيب أي حاجة آكلها؟
(خالة حكيمة أول ما سمعت إنه هينزل نطقت وهي مخضوضة وخايفة)
خالة حكيمة: لأه.. لأه.. بلاش تنزل يا حسان، الأيام اللي جاية مش خير يا ولدي، بلاش تنزل، أنا.. أنا هنزل يا ولدي أجيب لك اللي نفسك فيه.
حسان: إزاي بس يا خالة؟ ده إنتي مابتقدريش تقومي من على السرير، إزاي هتنزل تجيبي لي أكل؟
(بتتكلم وهي حزينة)
خالة حكيمة: لأه يا ولدي، للأسف هقدر أمشي، ما خلاص اللعنة اتفكت.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(ولاء نزلت من أوضتها وحطت الهاند فري في ودنها وماسكة كتاب في إيديها ونزلت في الجنينة قعدت على المرجيحة وبقت تقرا في الكتاب وكانت مندمجة جداً وهي بتقرا، مرة واحدة بصت لاقت شريف جه من وراها وشد منها الكتاب)
ولاء: بتعمل إيه.. هات الكتاب بتاعي.
(شريف فتح الكتاب وبقى يقلب صفحاته بسرعة)
شريف: دي مادة الكيميا.
(اتعدلت وبصت قدامها)
ولاء: أيوه هي.
(جه من وراها وقعد جنبها وهو لسه ماسك الكتاب بتاعها)
شريف: إنتي في علمي؟
ولاء: لأه.. أدبي.
(بص للكتاب مرة تانية)
شريف: أومال بتذاكري في الكيميا ليه؟
ولاء: عشان بحب أجْلِد ذاتي.. يعني أي السؤال ده واحدة في ٣ ثانوي وماسكة مادة الكيميا، هكون في إيه غير علمي؟
شريف: طيب بالراحة شوية، مالك إنتي؟ حد داسلك على طرف؟
ولاء: محدش يقدر أصلاً.
شريف: أي الثقة دي؟
ولاء: لأه من ناحية الثقة ما أقول لكش.
شريف: وعلى كده بقى شيلتي مادة قبل كده؟
(ولاء حسّت إن شريف بيحاول يفتح معاها كلام، راحت ابتسمت ورفعت رجليها من على الأرض وربعت رجليها الاثنين وهي على المرجيحة)
ولاء: مممم.. بصراحة أه، مرة في سنة أولى شيلت مادة الكيميا بس والله ده كان ظلم واستنصاد.
(ضيق عينيه وهو مستغرب)
شريف: وإيه؟
ولاء: واستنصااااد.. مستنصدني يعني.
شريف: اسمها مستقصدك مش مستنصدك.
ولاء: لأه أنا بحب أقولها كده.
شريف: طيب هو الأستاذ هيستقصدك ليه؟
(ابتسمت وبصت شمال ناحيته)
ولاء: بص يا سيدي هقولك.. قبل الامتحان أستاذ مادة الكيمياء في الدرس قلنا هقولكم على كلمة السر إللى بيها هعرف طلابي إللى بياخدوا عندي درس، قالنا لما ييجي سؤال علل لما يأتي ابدأوا بكلمة.. نظراً لأن.. وأنا هفهم إنكم طلابي وسواء حليتوا صح أو غلط ناجحين.. المهم طلعنا من الدرس ففي صحاب لينا ما بياخدوش دروس وحبايبنا في المنطقة، المهم قولتلهم على كلمة السر.. نظراً لأن.. الامتحان جه والأستاذ بيصحح، لقى المدرسة كلها كاتبة كلمة.. نظراً لأن.. فالحمد لله راح مسقط الكل وبما فيهم أنا.. نظراً لأن الكل ما حلش حاجة.. وساعتها شيلت المادة مع إني كنت حلة الامتحان كله، مش ده برضه يبقى استنصاد؟
(ابتسم وضحك ضحكة بصوت وولاء بقت بتبص له وهو بيضحك بابتسامة)
شريف: لااا من ناحية استنصاد فهو استنصاد بصراحة.
(بصت قدامها ونزلت رجليها اللي كانت مربعاها على المرجيحة)
شريف: تعرفي إنك غير غرام خالص؟
ولاء: أنا وغرام أخوات مش واحد وكل واحدة فينا ليها شخصيتها.
شريف: وإنتي شخصيتك عاملة إزاي؟
ولاء: مممم.. غريبة.
شريف: أي الغريب في كده؟
ولاء: حاسة إنك مهتم شوية.
(فرد ضهره لورا ورفع إيديه وبيتمطع)
شريف: ادينا بنتسلى، لو مش حابة تحكي عادي براحتك.
ولاء: شوف يا سيدي أنا شخصيتي مختلفة شوية.
شريف: بمعنى؟
ولاء: بمعنى إني بحب أبقى مختلفة عن اللي حواليا وبشوف الأشياء بعنيا أنا مش بعيون غيري، يعني مثلاً..
(شاورت بصباعها قدامها)
ولاء: أي اللي قدامك دي؟
شريف: إنها..
(نزلت من على المرجيحة ووقفت جنب الشجرة اللي قدامهم ووقفت قدامه وهو قاعد على المرجيحة)
شريف: مممم.. شجرة.
ولاء: غلط.
شريف: هو إيه الغلط؟ ما هي شجرة قدامك أهيه.
ولاء: ده اللي بتشوفوه إنت بعينيك، لكن أنا بحب أشوفها بشكل مختلف.
(ابتسم باستغراب)
شريف: طيب وإنتي شيفاها إزاي؟
(رفعت راسها وبصت لأوراق الشجر)
ولاء: شيفاها راجل طويل برجلة واحدة لابس طرطور على راسه.
(بتساؤل.. وقام وقف وهو بيبص للشجرة بتمعن)
شريف: طرطور؟؟
(بصت للشجرة ورفعت راسها لفوق وهي بترجع خطوات لورا وبتوصف له اللي شيفاه بعيونها)
ولاء: شايف أغصان الشجرة دي اللي قص الورق بتاعها عاملها على شكل مثلث، فمابقيتش شجرة عادية وبقت بالنسبالي راجل لابس طرطور.
(وهي بترجع لورا وبتشرح له ومندمجة في الشرح اتكعبلت، كانت لسه هترجع لورا وهتقع، شريف مسكها من ضهرها ولحقها)
شريف: خلي بالك.
(رفعت وشها وبصت وراه لي وهو مقرب منها وساندها من ضهرها وشعره الكيرلي نازل على وشه وسرحت فيه للحظات)
شريف: كنتي هتقعي ويحصلك حاجة وتتحاسب علينا بني آدمة.
(سندت نفسها وبعدت عنه بسرعة وهي متوترة)
ولاء: على فكرة بقى أنا بني آدمة غصباً عنك.
شريف: ماشي يا ست البني آدمة.
(رفع راسه وبص للسما)
شريف: طيب وشايفة إيه في السما؟
ولاء: إنت شايف إيه في السما بعينيك؟
شريف: لو بعينيا أنا هتبقى نجوم وسما زرقا، لكن مش عارف إنتي هتشوفيها بعينيكي إزاي.
ولاء: هشوفها سجادة زرقا كبيييييييييرة أوي وفيها دبان منور.
(ابتسم ابتسامة عريضة)
شريف: إنتي عندك كام سنة؟
ولاء: مش صغيرة.
شريف: يعني نقول ١٦؟
(ضربت بإيديها على كتفه)
ولاء: بقولك مش صغيرة.
شريف: يبقى ١٨.
ولاء: ونص.. ١٨ ونص، وخللي بالك من النص ده كويس، مهم جداً على فكرة.
(بسخرية)
شريف: لااا طالما ١٨ ونص يبقى فعلاً كبرتي.
ولاء: عشان تعرف بس.
(بصلها وشاور على الهاند فري اللي في رقبتها)
شريف: كنتي بتسمعي إيه؟
ولاء: عليكي عيون بتاعة أحمد سعد، تعرفها؟
شريف: أه طبعاً أعرفها وعلى فكرة بحبها أوي، أقولك سر ممكن ما أقولتهوش لحد قبل كده؟
ولاء: قول.. واعتبر سرك في بير غويط مالهوش أرش.
شريف: لااا مش للدرجة دي.
ولاء: طيب قول بقى.
شريف: زي ما إنتي بتحبي تشوفي الحاجة بشكل مختلف، أنا كمان بحب أسمع الأغاني بشكل مختلف.
ولاء: إزاي؟
شريف: يعنى مثلاً، لو قولنا أغنية عليكي عيون لا بتفارق ولا بتخون، بتيجي في بالي دايركت.
(بيهز راسه شمال ويمين وهو بيبصلها)
شريف: عليكي شيفون ولا بيستر ولا بيصون.
(ضربته في دراعه بغيظ)
ولاء: إنت دايماً قليل الأدب كده؟
(بصله وهو مكشر عشان شتمته)
شريف: إنتي بتقولي لمين قليل الأدب؟
(بصيت له بخوف)
ولاء: إنت كداب، أنا ما قلتش إنك قليل الأدب.
شريف: أنا كداب؟
ولاء: لأه ماتقولش على نفسك كده، إنت حد جميل.
شريف: إنتي اللي بتقولي؟
ولاء: لأه محصلش، إنت اللي بتقول على نفسك.
(شاف الخوف في عينيها منه فبعد عنها خطوة)
شريف: الظاهر إنك خدتي عليا.
ولاء: وأنا هاخد عليك إيه.. أنا ما أخدتش حاجة.
شريف: لااا أنا كده مش هخلص منك، والوقت اتأخر، مش هتنامي؟
ولاء: لأه.. هذاكر، عندي امتحان بكرة في الدرس ولازم أذاكره.
شريف: طيب تصبحي على خير.
(اتنهدت واتكلمت بصوت واطي عشان مايسمعش)
ولاء: وإنت من أهلي.
(مشي خطوات قدام واداها ضهره وولاء لسه بتبصله مرة واحدة وقف واداها وشه وبصلها)
شريف: عجبتني. حتة الدبان اللي في السجادة الزرقا.
ولاء: حاول تشوف الحاجة بعين مختلفة هتلاقيها أحلى.
(رجع شعره لورا وهز راسه من فوق لتحت بالموافقة)
ولاء: يخربيت حلاوة أهلك.. والله إحنا ماشوفنا رجالة قبل كده، والله ما شوفنا.
(رجعت تكلم نفسها)
ولاء: أي اللي أنا بقوله ده.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(عز وزهرة وشمس وبربروس وياسين ومارال كانوا واقفين في أوضة الدكتور علي)
ياسين: وإحنا هنفضل واقفين كده ومش عارفين هما راحوا فين ونسيب علي يضيع من إيدينا؟
(شمس بصت شمال ويمين بخوف، أول ما ياسين اتكلم بتبص مالقيتش غير عز قدامها، بعد ما عمار سابها وراح مع هدير رجعت ورا خطوات بسيطة ووقفت ورا ضهره)
(عز لاحظ إنها خا"يفة من ياسين.. حط إيده على جيبه اللي فيه المسد"س بتاعه)
(ياسين ابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه)
ياسين: لسه بتخا"في مني زي زمان يا شمس؟ لسه الخو"ف مالي قلبك من ناحيتي؟
(ياسين جه يتحرك ناحية شمس ولسه هيقرب أول خطوة عز طلع المسد"س بتاعه في لحظة وحطه في وش ياسين)
بربروس: تريث يا أخي.. ترييييييث.
عز: مش معنى إن عمار مش معاها فـ هسمح لك تأذ"يها.
زهرة: ماتقلقش هو مش هيأذ"يها، هو بس بيحب يبان إنه سطحي ومافيش حاجة بتهمه، لكن هو جواه مش كده.
(بص لزهرة وهو دايس على شفايفه بغي"ظ)
ياسين: حد يسكت الولية دي.. مش معنى إنك عزيزة شوية على قلب علي هسيبك تقولي اللي على مزاجك.
زهرة: لا تسيبني ولا أسيبك، أنا هسيبها لك وأمشي خالص، تعالي معايا يا شمس.
(زهرة أخدت شمس وطلعت بره)
(بص لعز)
بربروس: ضع بندقيتك بجانبك يا رجل، فلن يؤذي أحد منكم الآخر وأنا هنا فاطمئن.
(عز ابتدى ينزل المسد*س بتاعه واحدة واحدة وحطه ورا ضهره وياسين ابتدت الابتسامة الخبيثة اللي دايماً بيرسمها على وشه تنمحي)
عز: أنا هاروح أشوف فين مراتي وأنا عارف ومتأكد إني هرجع ألاقيك واقف مكانك هنا.
ياسين: طول ما علي هنا.. فـ أنا هفضل هنا.
(مارال كانت خايفة من ياسين وبربروس وطلعت مع عز ومشيت وراه)
مارال: لو سمحت ممكن ثواني.
(عز لف ضهره وبصلها وشاور لها براسه عشان تتكلم)
مارال: أنا.. أنا كنت بس بسأل فين عماى.
عز: ماتقلقيش شوية وهيجي، ماتتحركيش من هنا وماتدخليش البيت إلا لما ييجي، اتفقنا.
مارال: طيب.. اتفقنا.. شكرًا.
(عز ساب مارال ومشي ومارال بصت وراها للبيت وبصت على الشباك لاقت بربروس وياسين بيبصولها)
بربروس: أهذه فتاة السوق؟
ياسين: اسم الله عليكِ، هي دي؟
بربروس: وما الذي أتى بها إلى هنا؟
ياسين: دي طلعت أخت عمار.. بس باين على د*مها.
(بل شفايفه بلسانه وهو بيتنهد)
ياسين: لذيذ.
بربروس: ألا تستطيع التحكم بظمأك؟
(بسخرية)
ياسين: بأيه؟
بربروس: بظمأك أيها اللعين، أي (بعطشك).
ياسين: أنا لا أستطيع.
(بكل جدية)
بربروس: نعم أستطيع.
ياسين: أنا بقى لا أستطيع، أصل ده وقت الوجبة بتاعي.
(ياسين في لحظة كان عند مارال وقرب منها طلع أنيابه ولسه هيغرز أنيابه جواها.. بربروس كان أسرع منه وزقها بعيد)
(بربروس وهو واقف قدامه وعينيه باللون الأسود)
بربروس: ماذا تفعل؟ أجننت أنت؟
(داس على سنانه بغيظ)
ياسين: مش قادر.
بربروس: تحكم بظمأك أيها اللعين، فهي أخت عمار، إذا حدث أي مكروه لأي فرد من هؤلاء سنخسر علي.. وأنا أعتقد إنك لا تريد خسارته.. اذهب بالداخل وتحكم بنفسك قليلاً.
(ياسين افتكر علي وابتدا يهدى وعينيه ترجع بلونها الطبيعي وفي لحظة اختفى من قدام بربروس)
(دخل عند دكتور علي وقفل الباب وراه وبص لعلي وهو شايف حالته بتسوق ولون جلده ابتدى يبقى شاحب جداً، اتنهد وقعد قدامه وهو متأثر جداً وشايفه بالمنظر ده وبقى يتكلم من قلبه بجد)
ياسين: حقك عليا يا علي.. ما عرفتش أحميك.. ولا حتى عرفت أحمي نفسي، مكنتش عامل حسابي إن العربي يبيعني بالشكل ده.. طول الوقت كنت بتحذرني منه.. طول الوقت كنت بتحاول تبين لي حقيقته بس ما كنتش شايف حقيقته قدامي.
(قام وقف وأدّاه ضهره)
ياسين: أو.. أو مكنتش عايز أشوفها.. ما أنا كنت زيك.. مش عايز أم"وت.. وكنت فاكر إنه هيبقى معايا، مكنتش أعرف باللي هيعمله فينا يا.. (اتنهد بعمق) ياصديقي.
(بلع ريقه ورجع بص له مرة تانية)
علي: أنا عارف إنه استغنى عني عشانك عشان بقيت ضعيف بيك.. بس أقول لك على حاجة، ويمكن دي أول مرة هقولها لك، أنا مبسوط إني فضلت معاك واخترتك.. عشان اللي عنده صاحب زيك ما يتعوضش يا علي.. عايزك تجمد لحد ما نجيب لك العلاج اللي هيخليك ترجع تبقى وسطنا زي الأول عشان أنا مش هسمح لك إنك تمو*ت وتسيبني، فاهم يا علي؟ مش هسمح لك.
(ياسين سمع صوت بره قام وقف وبص على الشباك لقى بربروس لسه واقف مع مارال)
(بربروس بص وراه لقى مارال في الأرض وبتزحف على رجليها وإيديها من الخوف منهم، قرب منها وقعد القرفصاء قدامها)
بربروس: لا.. لا تخافي، فوالله بعقد الهاء لن أؤذيكي قط. هيا انهضي فأنتِ بخير الآن.
(مارال رجليها اتعورت من زقة بربروس ليها فـ مكانتش قادرة تقوم لوحدها)
مارال: الظاهى.. الظاهى إني اتعورت في رجلي، مش قادرة أقوم لوحدي.
(مدت له إيديها عشان يقومها، بربروس بص على إيديها وبص شمال ويمين لقى عصاية طويلة قدامه، مسك العصاية ومدها لها)
بربروس: تمسكي بهذه الخشبة حتى أساعدك بالنهوض.
(مارال ضمت حواجبها باستغراب وهي مش فاهمة ليه عمل كده، ما كان مد لها إيديه وخلاص)
بربروس: هيا.
(مسكت العصاية وحاولت تقوم ووقفت على رجليها)
(حط إيده في جيبه وطلع لها منديل)
بربروس: تفضلي.. ضعيه على قدمك المصابة.
(بربروس اداها المنديل بطرف إيديه عشان صوابعها ماتلمسش صوابعه)
(مارال أخدت المنديل من بربروس وبقت تمسح الد*م اللي نازل منها)
بربروس: أرجو أن لا تخبري أحداً بما حدث، وأنا أعدك أن لا يتكرر هذا مرة أخرى.
مارال: إنت مش فاكرني؟
(بربروس بص الناحية التانية وبيتجنب إنه يبصلها)
(استغربت ومشيت خطوتين وهي بتعرج حاجة بسيطة ووقفت قدامه)
مارال: إنت اللي شفتك من يومين ووديتك السوق، إنت مش فكراني؟
بربروس: نعم أتذكرك جيداً، فأنتِ فتاة السوق.
(بربروس وهو متوتر من قرب بنت منه للدرجة دي، مارال قربت خطوة كمان زيادة منه)
بربروس: اتخذي الحيطة يا فتاة.
(بص شمال ويمين بعدم فهم)
مارال: آآآه.. فهمت، ده إنت متدين بقى؟
بربروس: وبشدة.
(مارال رفعت إيديها ولسه هتلمسه)
مارال: أيوه بس كنت عايزة أسأل.
(لسه مكلمتش كلامها)
(بربروس في لحظة مكانش قدامها وبعد عنها وراح لياسين ودكتور علي)
(وهو متوتر قفل الباب وراه بسرعة وبص لياسين)
بربروس: كادت تلمسني.. كيف لفتاة محترمة أن تلمس رجلاً أجنبياً عنها؟
(باستهزاء)
ياسين: لا ملهاش حق.. كيف تفعل هذا هذه الفتاة الملعونة؟ عليها اللحمة يا شيخ عجوة.
بربروس: أنا أتكلم بجدية الآن، ونعم فليس لها أي حق.
ياسين: تخيب خيبة.. دي عليها شفايف تخلي اللي مش عايز عايز.
(بربروس اتصدم من اللي بيقوله وبرّق عينيه ونفسه بقى طالع نازل وقرب من ياسين بغض*ب)
بربروس: تحشم أيها الصعلوك اللعين.. فلعنة الله عليك، كيف تتكلم هكذا على امرأة؟ هي ليست مجرد سلعة، فالمرأة لها كل الاحترام والتقدير فقط لكونها امرأة.. أترضاها؟ أترضاها على أختك على أمك على أهل بيتك؟
(ياسين بلع ريقه وهو بيبصله)
ياسين: أنا عن نفسي أرضاها عادي.
بربروس: وكيف هذا؟
ياسين: عشان معنديش أهل.
بربروس: أمن المعقول أن لا يكون لديك أم؟ فكيف جئت للحياة؟
(شاور بإيديه للتحت)
ياسين: كده ببركة دعاء الوالدين.
بربروس: أذآ.. لديك والدين؟
(شاور بكتفه)
ياسين: أه بس ماليش أم.
(بربروس داس على سنانه بغ*يظ)
بربروس: استجننت؟
ياسين: بهزر معاك يا شيخ عجوة.
بربروس: لا شيء.. حسناً ولكن كل شيء بحدود.
ياسين: خلاص اتفقنا.
(مشي خطوة قدام وبص وراه لبربروس)
ياسين: لا بس البت فعلاً جامدة.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(زهرة وشمس فضلوا ماشيين مع بعض شوية وكل واحدة فيهم متوترة مش عارفة تقول إيه للتانية)
(الاتنين اتكلموا مع بعض في نفس واحد)
زهرة: شمس.
شمس: ما الذي؟
(الاتنين ابتسموا)
زهرة: كنتي عايزة تقولي إيه يا شمس؟
(وهي متوترة)
شمس: فقط.. فقط كنت أريد أن أعلم ماذا حدث لكِ وكيف أصبحتي معهم وما الذي أتى بكِ إلى هنا وكيف التقيتِ بعلي وياسين، أشياء كثيرة أحب أن توضحيها لي.
(زهرة بصت لشمس وابتسمت وعينيها بتلمع بالدموع وهي مش مصدقة إن شمس جنبها وشيفاها)
زهرة: بتتكلمي زي أبويا بالظبط يا شمس، ما كانش بيتكلم إلا بنفس طريقتك.
شمس: أعلم ذلك.
(استغربت)
زهرة: وعرفتي منين؟
(اتنهدت وبصت قدامها)
شمس: أنا أعلم كل شيء عن والدي.. فكان يأتي إليا بمنامي وكان يحدثني كثيراً.
زهرة: إزاي وهو مي"ت؟
شمس: الأحلام هي المنفذ الوحيد التي يستطيع من خلالها الشخص الـ"ـمـ"ـيـ"ـت التعبير عن ما بداخله.
زهرة: عندك حق، كان.. كان بيحصل معايا وكان دايماً بيزورني في منامي وأنا حامل فيكي وكان دايماً بيوصيني عليكي، بس للأسف يا بنتي ما قدرتش أحميكي منهم.
(دموعها نزلت منها)
زهرة: محدش قدر يحميكي.. العربي عرف يلعبها صح.
شمس: لا تبكي يا..
زهرة: قوليها يا شمس.. قوليها يا بتي.. من ساعة ما ولدتك وأنا عايزة أسمعها منك، أنا عارفة إني مستحقش الكلمة دي منك بس صدقيني غصب عني وحياتك يا بنتي غصب عني، واخدوكي مني غصب.
(وهي بتبص له والدموع بتلمع في عينيها)
شمس: أعلم هذا جيداً.. أعلم أنكِ فعلتِ كل شيء بيدك حتى تحميني يا أمي.
(زهره أول ما سمعت كلمة أمي فتحت دراعتها الاثنين لشمس)
زهره: تعالي في حضن أمك يا شمس.. تعالي في حضني يا بنتي.. من زمان وأنا نفسي آخدك جوه حضني.
(شمس اترمت في حضن مامتها وهي بتبكي)
شمس: لقد اشتقت لحضنك كثيراً يا أمي.
(شمس بقت في حضن زهره وأخيراً اتجمعوا سوا والاتنين من فرحتهم دموعهم كانت سبقوهم، مش كل الدموع سببها الحزن، الدموع دي كانت دموع الفرح)
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(عز بقى يمشي ما بين الشجر وهو بيدور على غرام مش لاقيها وبقى ينادي عليها)
عز: غراااااااام.
(حط إيده الاثنين على شفايفه وبقى ينادي بصوت أعلى)
عز: غراااااااام.. فينك؟
(غرام كانت قاعدة وساندة ضهرها على الشجرة وسمعت صوت عز مسحت دموعها بسرعة وقامت وقفت، أول ما وقفت عز شافها، أول ما شافها جرى عليها وأخدها في حضنه)
عز: غرام.. غرام أنا عارف إنك مضايقة مني، عارف إنك عندك ألف سؤال عايزاله إجابة.
غرام: وانت مابتردش عن أي سؤال أسألهولك، كنت شايف إحنا فين؟ إنت عارف حتى إحنا في إيه؟
(غرام بعدت عن حضن عز خطوة)
عز: في شهر العسل.
(هزت راسها من فوق لتحت)
غرام: بالظبط شهر العسل.. ده شهر عسل؟ بص حواليك.. بص إحنا في إيه.. حوالينا الم*وت والد*م في كل حتة، إيه اللي خلاك تجيبنا هنا يا عز؟ أنا حاسة إنها مش صدفة.. وعارفة إنك قاعد هنا بمزاجك.
عز: غرام أنا قاعد هنا عشانك عشان..
(قطعته في الكلام)
غرام: أوعى تقول عشاني.. أوعى يا عز تكذب مرة تانية عليا.. أنا حاسة إني لو قعدت في المكان ده شوية تانية هتخ*نق وهم*وت.
عز: في حد فيهم ضايقك؟
غرام: محدش ضايقني منهم ومش عشانهم، لأه كلهم هنا أحسن من بعض وبالذات هدير.
عز: يبقى ليه حاسة إنك مخنو*قة؟
غرام: مخنو*قة من كذبك عليا، من أول لحظة اتجوزنا وركبنا فيها الطيارة وأنا كنت فاكرة إني هقضي شهر عسل غير كده خالص، بس الظاهر إنك ليك خطط تانية ومش واثق فيا.
(بلعت ريقها وضربت بإيديها على صدرها)
غرام: مش واثق في مراتك؟ لاخر مرة يا عز هقولهالك، إحنا هنا ليه؟
(لسه هينطق)
غرام: وقبل ما تنطق بأي كلمة أوعى تكذب عليا عشان هعرفك.. إنت عارف إني بعرفك من نظرة عينيك، فـ أرجوك عشان خاطري قولي الحقيقة.
(أدّاه ضهره)
عز: هترتاحي لما تعرفي.
غرام: أكيد.
(غمض عينيه وهو بيتكلم)
عز: بساعد داغر مقابل صفقة سلا*ح ومجيناش هنا صدفة، أنا كنت مخطط كل حاجة وللأسف كان لازم تبقي معايا عشان نبان طبيعيين وأقدر أدخل ما بينهم مجرد اتنين متجوزين تا*هين في الطريق.
(غرام دموعها نزلت منها وهي بتسمعه ومابقتش تتكلم)
(لف ضهره وبص لغرام لقى دموعها نازلة منها)
عز: صدقيني يا غرام.. صدقيني مكنتش عارف إن كل ده هيحصل ولا أعرف اللي كنت داخل عليه.. كل.. كل اللي كان يهمني إني أدخل البيت ده وأدور فيه على السلا*ح مش أكتر، واحدة واحدة لاقيتني بتورط أكتر.. وداغر.. داغر حسيت إنه.. إنه محتاجني معاه.
(ابتسمت وفي نفس الوقت دموعها نازلة منها، الاتنين سوا)
غرام: إنت.. إنت رجعت تاني لشغل السلا*ح بعد كل اللي حصلنا ده؟ أنا كنت هم*وت غرقا*نة بسببك، فاكر ولا نسيت إنت إيه؟ للدرجة دي أنا بهون عليك؟
عز: غرام افهمي، إنتي مش قادرة تفهمي، دي كانت آخر عملية هقوم بيها، أنا حطيت كل فلوسي في الصفقة دي.. دي صفقة العمر وبعدها هبطل، وحياتك عندي هبطل، المرة دي وبس صدقيني.
غرام: أنا صدقتك كتير أوي يا عز، بس الظاهر إنك عمرك ما هتتغير، عز القدرى هيفضل طول عمره مابيهموش غير نفسه وبس، مصلحته في كل شيء.
(غرام جت تسيب عز وتمشي)
عز: ماتسبنيش.
(وقفت مكانها وبقت تكلمه وهي مدياله ضهره)
غرام: المشكلة إني مش عارفة أسيبك يا عز.. من أول لحظة شوفتك فيها يوم كتب كتابنا وأنا حاسة إن في حاجة ربطاني بيك.. بهد*لتني كتير.. ظل*متني أكتر وجيت عليا عشان أخوك أكتر وأكتر، وأنا كنت بتحملك وقتها، كنت.. كنت بسأل نفسي ألف سؤال، أنا بتحمله ليه؟ ليه مابلغتش عنه الرائد مروة، ليه متعاونتش معاها؟ وفي الآخر عرفت ليه؟ عشان قلبي اللي اتعلق بيك يا عز.. كل يوم أقول بكرة يتغير.. بكرة يبقى أحسن.. بكرة يسيب القر*ف ده ويرجع.. بس بكرة مابيجيش والظاهر كده إن بكرة عمره ما هييجي، أنا راهنت نفسي عليك بس للأسف خسرت الرهان.
غرام: أنا همشي يا عز.. وهرجع مصر.. وأوعى أوعى أشوفك ترجع معايا.
(غرام مشيت ورجعت البيت وسابت عز.. عز من كتر خنقته بقى عايز يطلع غله في أي حاجة قدامه، لقى طوبة قدامه أخدها وحدفها بعيد، بلع ريقه وحط إيده على وشه وهو غضبان جداً وبيحاول يفكر هيعمل إيه)
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(سارة مكنتش قادرة تقف على رجليها وبقت مستسلمة خالص)
(الغريب جه يمسكها عشان يقومها)
حسام: عنك إنت يا غريب، سيب لي أنا الطلعة دي.
(حسام بقى يشد سارة من شعرها وبيجرها وراه في الأرض، دخل بيها طرقة طويلة وهي مستسلمة تماماً، صدمة موت يزن قدامها مخلياها مش قادرة حتى تقاوم)
(حسام مسكها وطلعها على السرير وربط إيديها ورجليها بحزام بتاع السرير كويس)
حسام: يلا اشتغل قدامي.
الغريب: د.. د.. د.. دلو..
(بصوت خشن مليان غضب)
حسام: أيوه دلوقتي إنت مش بتقول إنك اخترعت جهاز تخلينا نقدر نشوف كل ذكرياتها عليه؟
الغريب: .. ا.. ا.. أيوه..
حسام: مستني إيه؟
الغريب: ح.. ح.. حااضر.
(الغريب جاب أسلاك وحطها على دماغ سارة وجاب حقنة كبيرة وحطها في رقبتها)
سارة: ______________
حسام: هااا.. وبعدين؟
الغريب: مش.. مش كده، أنا مش مش عارف أش.. أشتغل، أنا مح.. محتاج.. شو.. شوية وقت.
حسام: أنا بساعدك.
الغريب: مش.. مش هينفع.
(قرب من الغريب وبقى وشه في وش العربي)
حسام: أوعى.. أوعى تفكر تلعب بينا، إنت فاااهم؟
الغريب: ف.. فا.. فاهم.
(حسام بص شمال ويمين كان بيدور على حاجة، بيبص لقى سلك، شد السلك قسمه نصين وحط الفيشة في الكهربا وحط السلك في دماغ سارة من ورا، بقت سارة جسمها كله بيترعش، الكهربا كانت شديدة عليها، عملت فجوة في شعرها وجزء من دماغها نزل د*م.. الغريب بقى مستغرب)
الغريب: ل.. لي.. ليه؟
(ابتسم)
حسام: كنت متغاظ منها بصراحة.
(حسام مشي وساب الغريب مع سارة والغريب جاب قطن وبقى يمسح لها الد*م اللي نازل من دماغها)
(حسام كان حابس ميرا في أوضة وهو ماشي في الطرقة عدى على أوضتها لقاها قاعدة وحاضنة رجليها بإيديها الاثنين وبتهز جسمها وراسها قدام وورا)
(ابتسم وفتح الباب الحديد وهو فاتح دراعاته الاثنين)
حسام: ميرااا.. ميرااااا.. ميراااا يا قلبي مالك واخده ركن لوحدك ليه؟ تعالي يا قلبي إنتي خايفة مني؟
(بقت تتكلم وهي متوترة وخايفة)
ميرا: أنا.. أنا.. أنا ليه بقيت باكل بني آدمين؟
(مد إيديه ليها عشان تقوم، راحت مسكت إيديه ووقفت، أخدها معاه وهما ماشيين في الطرقة حط إيديه على كتفها)
حسام: عشان دي طبيعتنا يا حبيبة قلب أخوكي، بناكل البشر.
ميرا: أنا.. أنا ليه مش فاكرة حاجة؟
حسام: عشان كنتي هت*موتي واحد اسمه داغر كان هي*قتلك بس أنا أنقذتك منه وخليتك تعيشي. عارفة ليه يا ميرا؟
ميرا: ليه؟
(شال إيديه من على كتفها وشاور على قلبه بكف إيديه)
حسام: عشان أنا قلبي طيب، مهانش عليا تمو*تي بعد ما دفنوكي.
ميرا: ليه.. ليه كانوا عايزين يقتلو*ني؟
حسام: عشان هما أشرار وبي*قتلوا الطيبين اللي زينا. هتفضلي هبلة بقى وتسألي أسئلة مالهاش لازمة ولا تاخدي حقك بإيديكي منه ومن كل اللي بيدافع عنه؟
ميرا: أنا دماغي فيها ألف سؤال، هو يعرفني منين؟
حسام: كل ده هجاوبك عليه بس الأول عايزك تهدّي وتعرفي تطلعي ضوافرك كويس.
(ميرا وحسام وصلوا عند العربي، حسام فتح الباب على العربي)
حسام: ميرا وصلت يا عربي.
(العربي شاور له براسه من فوق لتحت)
حسام: طلعي ضوافرك حااااا.
(ميرا هزت إيديها ضوافرها طلعت في الحال من غير أي تدريب ولا لي حاجة)
حسام: طلعي أنيابك يا ميرا ورينا وشك التاني.
(ميرا في لحظة طلعت أنيابها وبقت تزأر زئير بصوت عالي زي الذئاب)
(حسام بص وراه للعربي وابتسم)
العربي: كده بقى نقدر نحول اللي إحنا عايزينه في أي وقت.
حسام: مبروك يا عربي.
(رفع حاجبه الشمال)
العربي: مبروك علينا.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(رعد كان قاعد جنب ق*بر ميرا سمع صوت شيزار جرى بسرعة عليه لقاه رجله متصابة)
رعد: شيزار.. شيزار.. نزفت دم كتير، ماتخافش.
(رعد شال شيزار وبقى بيجرى بيه عشان يروح البيت بسرعة، بيبص لقى شيزار بيعوي وبيشاور براسه على ورا، رعد وقف وبص وراه)
رعد: في إيه يا شيزار؟
(شيزار بقى بيحاول ينزل من إيدين رعد ورعد نزله في الأرض، بقي يمشي يعرج برجله بالراحة ورعد مشي وراه، بيبص لقى مجموعة ذئاب كلهم متصابين، في اللي بيقدر يتحرك وفي منهم اللي الإصابة بتاعته كانت شديدة ومش قادر يتحرك)
(رعد بص لهم كده وهو مش مصدق إن قطيع داغر في الحالة دي، الذئب الذكر كان متعور من رقبته وبالرغم من الد*م اللي نازل منه إلا إنه بيحاول يقوم بقيت القطيع عشان هو القائد بتاعهم)
(شاور بإيديه لقائد القطيع)
رعد: أنا.. أنا هاجيلكم حالا.. أنا هجيب داغر وأجي حالا، فضل يدور ويعوي عليكم بالأيام.
(شيزار قعد جنب القائد ورعد بقى يجري عشان يروح بسرعة لداغر)
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(عمار أول ما شاف يزن واقع في الأرض قدامه بقى هيتجنن، مابقاش في وعيه، قام وقف وبص لداغر وعينيه اتحولت للون الأحمر وشكله بقى غريب من شدة غضبه وبقي بيزأر بعلو صوته.. صوته رج المكان)
(عز سمع صوت زئير عمار بص وراه وجرى بسرعة ناحية الصوت)
عمار: إنت عملت إيه؟ انطقققققققق.
(داغر فضل باصصله وساكت ماتحركش من مكانه)
هدير: اهدى يا عمار.. اهدى محصلش حاجة.
(عمار بص وراه وعروقه شوية وهتطلع منه وبص لهدير)
عمار: أخويا ما"ت وبتقولي محصلش حاجة؟
(عز جه بأسرع ما عنده ووقف جنب داغر ورفع المسد*س على عمار)
عمار: ده إنتوا عاملين حسابكم على كل حاجة بقى.
داغر: اهدى.. حالا.
(عز بص لعمار)
عز: يزن مـ"ـا"ـتـ"ـش، دي خطة عاملينها.
(داغر اداله حقنة شديدة غرزها في قلبه والد*م اللي نزل من رقبته ده د*م داغر.. داغر جرح إيده وبحركة سريعة منه نزل د*مه على التلج عشان العربي يشوفوه، في شريحة في مخه ولازم نطلعها بسرعة)
(عمار ضم حواجبه وبقي بيتكلم بغضب)
عمار: خايف على حياتك؟ أنا مش سامع صوت دقات قلبه، أنا مش هرحم حد فيكم.
عز: إنت بتضيع وقت، دي حقنة بتوقف ضربات القلب لمدة سبع دقايق، خليك واثق فيا.
داغر: هدير بسرعة، مافيش وقت.
(عز قعد على ركبته وهدير طلعت من شنطتها الأدوات اديتها لعز)
داغر: عز متأكد إنك هتقدر تعملها؟
عز: أنا هعمل اللي الغريب قاله لي بالظبط.
( flash back )
(الغريب بعت مسيدج لهدير إن يزن متركب له شريحة في دماغه آخر دماغه بالظبط ولازم نطلع الشريحة دي، وعشان العربي وحسام يتأكدوا إنكم بلعتوا الطعم لازم تمو*توا يزن قدامه، لازم الشريحة تقف عن العمل)
الغريب: أنا اللي اخترعت الشريحة وأنا اللي حاططها في دماغه وعارف إزاي بتتشال، مع توقف ضربات القلب تقدروا تدوا له حقنة بتوقف ضربات القلب لمدة سبع دقايق بس، لو ماقدرتوش تطلعوا الشريحة قبل السبع دقايق الشريحة هترجع تشتغل تاني والعربي هيعرف بخطتنا، لو العربي اتأكد إن يزن ما*ت هيطمن إنكم مشغولين في مو*ته وتقدروا تيجوا تهجموا عليه وتنقدوا سارة، أنا كمان اللي اخترعت السم اللي يقدر يقت*لهم، لو جيتوا وطلعتوني من هنا هقدر أساعدكم.
(الفيديو ده في الشرح بالتفصيل إزاي تقدروا تطلعوا الشريحة من دماغ يزن وتقنعوا العربي إنه ما*ت فعلاً)
(لآخر مرة بقولهالكم قدامكم سبع دقايق وبس)
(هدير حكت لداغر وعز كل شيء)
هدير: ها.. يا داغر هنعمل إيه؟ وفعلاً نقدر نثق في اللي اسمه الغريب ده؟ ولو عملنا كده وما طلعش إن في شريحة في دماغ يزن ومات، عمار مش هيسيبنا.
داغر: سيبني أفكر.
عز: بربروس.
داغر: تقصد إيه؟
عز: بربروس هو اللي هيقدر يقول لنا إذا كان كلام الغريب ده صح ولا لأ.
داغر: تفتكر؟
عز: أنا متأكد إن بربروس ده مش زيهم، أنا سمعته وقت المعركة وهو بيقول إنه هيحاول ما يق*تلش حد، وعلي بيقوله ماتأذيهمش معنى كده إنه مش مع العربي.
هدير: أهو على الأقل هنحاول يا داغر.
(عز راح نده بربروس ووقف معاهم)
عز: إنت عايز علي يعيش؟
بربروس: بالتأكيد.
عز: يبقى تحكيلنا كل شيء عن اللي اسمه الغريب.
(بربروس حكالهم كل شيء يعرفه عن الغريب وقد إيه العربي وحسام بيعذ*بوه وبيسئوا معاملته)
داغر: يعني نقدر نثق فيه؟
بربروس: بالطبع وبكل تأكيد. يجب علينا أن نخرجه من هناك، فهو الوحيد صانع للسم والترياق.
عز: يا ريت ياسين ما يعرفش حاجة باللي قولناه لـ كـ.
بربروس: لا تقلق.
(بربروس نزل مرة تانية)
داغر: الحكاية عشان تمشي صح لازم عمار ما يكونش عارف حاجة، وعمار هو اللي هنحطه في وش يزن، لازم ملامحه تبان طبيعية، لازم خوفه على يزن يبقى طبيعي.
عز: هتجري من بره وهتفضل تنادي على يزن بعلو صوتك وتختفي بعدها، وعمار هيطلع لهدير ويسألها وطبعاً هدير هتعمل نفسها خايفة منك ومن اللي هتعمله في يزن.
هدير: الحقنة اللي قال عليها وكل الأدوات اللي نقدر نطلع بيها الشفرة اللي في دماغ يزن هتبقى جاهزة خلال ساعة، هجيبها من قصر داغر.
عز: اتفقنا، وأنا هاروح أقف معاهم وأكن ما فيش أي حاجة، التليفون بتاعك هيبقي معايا عشان أقدر أطلع الشفرة من دماغه.
داغر: لو العربي فعلاً اتأكد إن يزن ما*ت هيبقي متأكد ومطمن إننا دلوقتي بقينا ضد بعض وعمرنا ماهنهجم عليه دلوقتي وفرصة وصولنا له هتبقى أسهل.
(في الوقت الحالي)
(عز فتح الفيديو وبقى يحاول يعمل زي الغريب بيعمل بالضبط)
داغر: خلي بالك، أي سم غلط هيمو*ت بجد.
(عمار بص في ساعته، الدقايق بتمر)
عمار: فات أربع دقايق وإنت لسه حتى ما فتحتش.
(عز كانت إيديه بتترعش)
عز: إنت شايفني دكتو*ور؟
(رعد جه بسرعة وهو بيجري وهو بيدور على داغر، بيبص لقى يزن مرمي في الأرض وعز ماسك المشرط وحطه على دماغه)
رعد: إنتوا بتعملوا إيه؟
داغر: هوووووش، خليه يركز.
(عز فتح دماغ يزن حاجة بسيطة وهو بيبص على الفيديو والعرق نزل من جبينه)
عز: فينك يا غرام؟ فينك؟
عمار: دقيقة ونص بالظبط، خلاص الوقت بيضيع مننا.
(عز ساب المشرط من إيده)
عز: مش قادر أعملها، مش قادر، خايف يموت.
(المشرط كان في الأرض، عز بيبص لقى اللي قعدت جنبه واخدت المشرط)
غرام: سيبني أتصرف.
عمار: ٤٠ ثانية.
(غرام أخدت نفس وبصت على الفيديو)
بس عمر الـ ٤٠ ثانية ما هيكفوا.
رواية الهجينة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي احمد
المشرط كان في الأرض، عز بيبص لقى اللي قعدت جنبه وأخدت المشرط.
غرام: سيبني أتصرف.
عمار: ٤٠ ثانية.
عز بعد خطوة وغرام قربت وأخدت نفس وبصت على الفيديو، وفتحت بالراحة جداً. الثواني بتقل مع كل ثانية، الارتباك بيزيد. عمار مكانش همه أي شيء غير إن يزن ما يتأذيش. وهو شايف غرام إيديها بتترعش، هي كمان في ثانية كان عندها ومسك إيديها اللي ماسكة بيها المشرط.
عمار: لو مش هتقدري بلاش.
هدير: ٣٠ ثانية بالظبط ودقات قلبه هتبدأ تشتغل.
غرام: ما تقلقش.. سيبني أشوف شغلي.
فتحت القشرة الخارجية حاجة بسيطة وهي باصة على الفيديو.
رعد كان واقف وهو متوتر جداً، رغم إنه مضايق جداً من يزن، بس لما شافه في الموقف ده بقى صعبان عليه جداً.
عز رافع معصم إيده وبيبص في ساعته.
عز: ٣.. ٢..
الكل كان في حالة ذهول وتوتر. الكل كان قلقان ومستني وبيراقب اللي غرام بتعمله.
عز لسه هيقول واحد.
طلعت الشريحة بسرعة وهي ماسكاها بأطراف صوابعها اللي مليانة دم يزن. وهي بتنهج وبتمسح العرق من جبينها بإيد، وبإيديها التانية ماسكة الشريحة.
غرام: أهيه.. أهيه طلعتها.
غرام كانت قاعدة على ركبها، قعدت في الأرض وأخدت نفسها. هدير جريت عليها بسرعة وخدتها في حضنها وهي فرحانة.
هدير: براڤو عليكي يا غرام.
عمار قرب بسرعة من يزن ورجعت دقات قلبه تشتغل من جديد. العربي كان واقف في أوضة المراقبة وهو مستني إن الشريحة ترجع تشتغل تاني في أي وقت، بس ما اشتغلتش. غرام بصت لعز وهدير كانت حضناها. وعز بص لها وهو مبتسم وشاور لها براسه من فوق لتحت حاجة بسيطة. غرام أول ما ابتسم لها، ودت وشها الناحية التانية على طول.
قعد جنب يزن والدم نازل من دماغه.
رعد: انتي مخلصتيش شغلك لسه يا غرام.. لازم نقفل الجرح.
غرام: لازم يروح البيت عشان أقدر أخيط له الجرح. هنا ماينفعش.
داغر شد الشريحة من غرام وأخدها منها.
غرام: آآه.
عز وقف قدام داغر واتكلم وهو متنرفز.
عز: كان ممكن تطلبها عادي.
داغر: وما طلبتهاش وأخدتها. هتعمل إيه؟
هدير استغربت هو ليه مضايق كده. قامت ووقفت، ولسه هتروح لداغر. عمار وقف في النص ما بينهم بسرعة، هو ورعد. رعد بقى واقف قصاد عز، وعمار وقف قدام داغر وقاله:
عمار: في إيه يا داغر؟
وهو دايس على سنانه وبيتكلم بغيظ.
داغر: إنت اللي هتقولنا فيه إيه. مش إحنا خالص يا عمار.
عمار فهم قصد داغر وبص في الأرض ومشي من قدام داغر خطوة.
رعد: عز اهدى شوية. محصلش حاجة لكل ده.
شاور براسه على داغر.
عز: قول لأخوك ما تقوليش أنا.
غرام: ما فيش وقت للخناق. لازم نضملُه الجرح في أسرع وقت.
عمار كان في لحظة عند يزن وحط إيده على كتفه ورفعه معاه وقومه ومشي بيه على البيت.
عمار: غرام ماتتأخريش. هستناكي.
غرام: أنا جايه وراك حالاً.
بص وراه قبل ما يمشي.
هدير بصت لعز وداغر اللي واقفين قصاد بعض ماتحركوش، وشاورت لغرام إنها تسيبهم لوحدهم.
غرام قامت مع هدير وسابتهم ومشيت.
رعد: استنوا خدوني معاكم.
رعد بص لداغر.
رعد: لو لسه يهمك أمر الذئاب اللي عايشة، فلسه بقيت القطيع عايش.
بلهفة.
داغر: لاقيتهم فين؟ انطق.
رعد: في الشمال بره أرضك خالص. ولو عايز تروحلهم عشان تنقذ اللي باقي منهم، فلازم حد يروح معاك.
رعد بص على عز وقصده عليه.
رعد: غير كده مش هتعرف.
داغر: أنا مش محتاج لحد.
هز كتفه حاجة بسيطة.
رعد: براحتك.
رعد سابهم ومشي.
عز: لو حابب تنقذهم، أنا ممكن أجي معاك. ولو مش حابب، فأنا همشي وانت حر.
عز أدى ضهره لداغر ولسه هيمشي.
داغر: استنى.. عايزك معايا.
ابتسم ابتسامة بسيطة ولف وشه وبص لداغر.
عز: وأنا معاك.
زهره كانت لسه بتحضن شمس وبتعيط. مش مصدقة إن بنتها أخيراً بقت في حضنها.
زهره: طمنيني عليكي يا شمس. قوليلي عملوا فيكي إيه وفكوا اللعنة إزاي؟ يعني أقصد.. أقصد إن..
العربي.
بتردد.
زهره: أقولها إزاي بس دي يا ربي.
بعدت عن حضنها ومشيت خطوة قدام. وزهره وقفت مكانها.
شمس: أعلم جيداً ما الذي يدور بداخل رأسك. طمئني بالك وهدئي من روعك. ولكن ليس ذلك ما حدث.
زهره: إزاي.. ما هو لو مش ده اللي حصل، يبقى فكوا اللعنة إزاي يا شمس؟
رفعت البلوزة اللي لابساها حاجة بسيطة وبقت تشاور بصباعها على الوحمة اللي تحت سرتها.
شمس: من خلال هذه.
زهره: دي الوحمة اللي اتولدتي بيها؟
شمس: نعم. هي. وليس شيء سواها. العربي ورجاله ظلوا يقيدون يداي وأصبحت مقيدة اليدين. اعتقدت أنه سيفعل بي الذي جاء باعتقاد وهو هتك عذريتي. ولكن لم يحدث هذا.
ودموعها بتنزل منها وهي بتفتكر الليلة المشؤومة دي.
وأخذ الخنجر المسنون ذو الرأس المدبب وغرزه بداخلي. فكنت أشعر بأن العالم توقف، ليس للحظات بل لسنين طويلة. وكان يشرب ويرتوى من دمي.
رفعت إيديها وبقت تمسحلها دموعها اللي نازلة من عينيها.
زهره: كفاية.. كفاية يا شمس. ماتعيطيش.
شمس: أعتذر، ولكن عندما أتذكر تلك الليلة يساورني شعور غريب ولا أعرف ماذا أفعل.
زهره: للأسف عمار معرفش يحميكي.
اتكلمت بسرعة وقطعت كلامها.
شمس: لا.. لا. فعمار فعل كل ما بوسعه حتى يحميني، ولكنه لم يستطع. فالعربي كان أكثر دهاء ومكراً، مع الأسف.
ياسين كان واقف في الأوضة وبيبص من الشباك، وكان بيبص على زهره وشمس ومركز أوي في اللي بيقولوا. وسمع كل كلمة كانت شمس بتقولها لزهره.
زهره ابتسمت لما شافت شمس بتدافع عن عمار أوي وبصت لها.
زهره: بتدافعي عنه أوي كده ليه؟
شمس وشها احمر واتكسفت وبصت في الأرض وادتها ضهرها.
شمس: لم.. لم أعني أن أدافع عنه، ولكن.. ولكن هو فعل الكثير من أجلي.
زهره: طيب احكيلي عمل إيه؟
شمس: الكثير يا أماهُ.. ليس هناك كلمات أو حروف تستطيع أن توصف الذي فعله عمار من أجلي.
ياسين وهو بيسمعهم ومركز أوي لأنهم بعيد عنه جداً، فلازم يركز كل سمعه معاهم. داس على سنانه وبيكلم نفسه.
ياسين: ليه هي الحروف أثرت معاكي في حاجة؟ ما تقولي عمل إيه سي ليفه ده معاكي.
بربروس كان واقف وراه وخبط على كتفه بإيديه.
بربروس: ماذا تفعل أيها اللعين؟
ياسين شاورله بإيديه من غير ما يبصلوا.
ياسين: هوووووش.. مابعملش.
بربروس: هل تراني أبله؟
وهو مضايق.
ياسين: أنا مش شايفك أصلاً عشان أراك.
ضم حواجبه وهو مش فاهم.
بربروس: وما الفرق بين الكلمتين؟ فالكلمتان نفس المعنى.
ياسين: ربااااااااه أغثني من هذا اللعين.
بربروس: ولماذا كل هذا؟
ياسين: اسكت بقى شوية خلينا نشوف الولية دي هتقولها إيه؟
ياسين رجع بص تاني ناحية الشباك وابتدى يركز سمعه أكتر. ولسه هيبدأ يسمع.
بربروس: أتتنصت أيها الملعون؟ ألا تعلم أن التنصت من المحرمات؟
ضرب بإيديه على وشه.
ياسين: ارحم أمي العيانة.
اتنهدت بابتسامة.
شمس: يكفي أنه ضحى بنفسه من أجلي ولأجلي فقط. أتعلمين كيف لگى أن تضحي بنفسك من أجل شخص لا تعلمين عنه شيئ؟
زهره اتنهدت وافتكرت علي لما وقف قدام حسام عشانها وأخد الخنجر في ضهره مكانها.
زهره: أكيد عارفة.
شمس: لقد آمن بي يا أماهُ.. عمار آمن بي.
ياسين ضم حواجبه.
ياسين: آمن بيكي إزاي يعني؟ كنتي ولي من الأولياء ولا إيه؟ مش فاهم.
بربروس: اااااه.. لقد أمسكتك بالذنب المجرم. هذه المرة تتنصت للمرة الثانية.
بص ليبربروس وهو مضايق من كلام شمس على عمار وهو دايس على سنانه.
ياسين: نسيت بنت المهدي لما الضبع وخليله كانوا بيحطوها تحت رجليهم، وكنت بنزل أجيب لها حاجات حلوة وأشيلها على كتفي.
شاور بصباعه شمال ويمين.
ياسين: مابيطمرش.. مابيطمرش فيهم أبداً الستات دول صنف ملائكة.
بعدم فهم.
بربروس: أشياء حلوة.. وكم كان عمرها وأنت تشتري لها هذه الأشياء الحلوة؟
بكل ثقة.
ياسين: كبيرة مش صغيرة.
بربروس: حسناً، أخبرني بعمرها حينها.
مشي قدامه وهو بيشاور بكف إيديه.
ياسين: يعني سنة ونص.. سنتين بالكتير.
ابتسم بربروس ووقف قدامه.
بربروس: ربااااه.. أتريد من طفلة أن تتذكر ماذا فعلت لها وهي في العام الأول من عمرها؟ كيف ذلك؟
ياسين: مش ذنبي بقى إن ذاكرتها ضعيفة.
ابتسم وبص لياسين.
بربروس: أتعز عليك هذه المخلوقة؟
بلع ريقه وهو متوتر.
ياسين: إيه.. إيه اللي بتقوله ده؟ وبعدين بقولك إيه؟ لا تعز ولا تذل.
دايس على سنانه بكل غضب.
ياسين: دي أصلاً ماتسواش. وبعدين سيبنا من الكلام الأهبل ده.. أنا عايزك تقف كده وتاخد نفس عميق وتفكر في الأيام الخرا اللي انت داخل عليها.
شاور بإيديه لقدام.
بربروس: وهل سأدخل عليها بمفردي؟
بص قدامه وفرك إيديه الاثنين سوا وهو باصص على الشباك لشمس.
ياسين: لاااا. ماتخافش. كلنا داخلين عليها سوا.
شمس وزهره بيبصوا لقوا عمار ماسك يزن وداخل بيه جوه البيت.
شمس: يزن.
زهره وشمس دخلوا بسرعة ورا عمار، ومعاهم مارال اللي كانت واقفة بره وخايفة تدخل.
شمس: ماذا حدث له يا عمار؟ فقط أخبرني.
وهو بيحط يزن على السرير اللي جنب علي واللي كانت نايمة عليه مارال.
ياسين: أهلاً.. ناقصينه ده كمان. تقريباً كده الأوضة كانت ناقصاه.
عمار بص لياسين بغضب ولسه هيقرب منه. شمس مسكت معصم إيده وقربته منها.
شمس: ماذا حدث ليزن؟
عمار: ما فيش وقت دلوقتي يا شمس. هحكيلك كل حاجة بعدين.
زهره: طيب هو بخير؟ طمنا على الأقل.
بصلها واتنهد.
عمار: هيبقي بخير.
عمار بص لبربروس وافتكر إنه بيقدر يشيل الألم.
عمار: بس لو..
بربروس فهم.
بربروس: أنا أستطيع أن أداوي له الجرح أو على الأقل أخفف من ألمه.
عمار: ياريت. أكون شاكر ليك.
بربروس لسه هيتحرك خطوة لقدام علشان يمسك إيد يزن.
ياسين مسك إيده ووقف قدام بربروس وبص لعمار.
ياسين: يعني هو صاحبك أحسن من علي صاحبنا؟
عمار: عايز إيه؟ اطلب.
ياسين: الغريب.. الغريب الوحيد اللي هيقدر يشفي علي.
عمار: ولو معرفتش أجيبه؟
بص على يزن وهو بيتألم لأن مفعول الحقنة ابتدى يروح.
ياسين: يبقى خليه صاحبك بقى يشفي واحدة واحدة. وعلى أقل.. أقل.. أقل من مهله ما فيش أكتر من الأيام.
غرام جت ووقفت وراهم هي وهدير ورعد.
عمار: غرام.. لو خيطتي ليزن الجرح هيخف في قد إيه؟
غرام: الجرح مش هين عشان يخف بسرعة، هياخد وقته أكيد.
عمار: وفي خلال الأيام دي هيتألم؟
غرام: أكيد. ده شيء طبيعي، بس مع الوقت هيبقى أحسن.
ياسين: ياريت تقرر بسرعة واحنا معاك.
هدير: الغريب كده كده هييجي. ده مش بمزاجنا. الغريب ساعدنا عشان ننقذ يزن، وهو دلوقتي اللي محافظ على حياة ساره. يعني لازم ننقذه. يا عمار هينفعنا كتير.
ياسين: اسمع كلام أبلة هدير. لسانها بينقط حكمة.
عمار بص لغرام وهدير ورعد اللي واقفين ورا بعض، وكلهم شاوروا له براسهم بالموافقة.
عمار: موافق.
بيتكلم وهو الغل واضح في عينيه من ناحية عمار.
ياسين: وعلى راي شيخنا (وفرحتاه).
بيتكلم بقرف.
ياسين: فرحت.
بربروس مد إيديه ومسك إيد يزن وبقي يمتص الألم من جسم يزن. مارال شافت كده وشافت عروقه اللي بيتغلغل بواسطتها الألم وبيسحبوا من جسم يزن. يزن مرة واحدة أخد نفس وهو مغمض عينيه وبقى ينام وهو مرتاح.
زهره بصت وراها لعلي لاقت جسمه بيزرق أكتر.
زهره: علي.. علي جسمه ازرق أكتر.
ياسين: لازم نتصرف بأسرع وقت.
مارال طلعت وهي بتشوف كل ده حواليها وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل. خافت وطلعت بره.
شمس: اذهب خلفها يا عمار، فهي بأشد الحاجة إليك.
عمار: وهما كانوا فين لما كنت محتاج لهم؟
شمس: الوضع هنا يختلف. أرجوك، فليس لها ذنب وبحاجة للتوضيح.
هز راسه بالموافقة وطلع وراها.
الطفلة نزلت من على السلالم وصحيت من نومها.
غدير: هدير كنتوا فين كل ده؟ ويزن ماله؟
ياسين أول ما شاف الطفلة نازلة بل شفايفه ومسح بإيديه دقنه.
بربروس: اثبت.. اثبت أيها الأحمق ولا تقدم على شيء تندم عليه طوال حياتك.
شمس شافت ياسين وهو بيبص للطفلة وفي عينيه الغدر.
شمس: أيمكن أن نذهب أنا وأنتي في نزهة صغيرة يا غدير؟
غدير: أيوه، بس أعرف ماله؟ أنا قلقانة عليه أوي.
شمس: لا تقلقي، فسوف يصبح بخير عما قريب.
رعد: استني يا شمس خوديني معاكي.
هدير بصت لبربروس هي وغرام وعايزين يشكروه.
هدير: متشكره أوي على اللي عملته مع يزن.
غرام: اللي عندك ده موهبة كبيرة ربنا اداها لك، وياريت دايماً تستخدمها لصالح الخير مش أكتر.
بربروس: ادعي الله كل لحظة وكل وقت أن يستخدمك دائماً لفعل الخير.
هدير: غريبة، إنت مش زيه.
ياسين: آه، أصلُه مولود من أيام الفراعنة عشان كده تلاقيه دقة قديمة حبتين مش زينا.
هدير: أنا ما قصدتش.
بربروس: دعك من هذا اللعين. ألا يمكن أن أطلب منك طلب صغير؟
هدير: أكيد.
بربروس: أريد أن أتوضأ وأصلي. وأين القبلة؟ فالفجر أوشك على الظهور.
هدير وغرام بقوا يبصوا لبعض وهما مستغربين ومش مصدقين اللي بيقولوا.
بربروس: ماذا؟ أنتم لستم بمسلمين؟
غرام: أكيد طبعاً الحمد لله. لكن إنت.. إنت بتصلي وكمان حافظ القرآن كله وصوتك ما شاء الله عليك. إزاي ده كله وانت يعني؟ أصل المفروض إنك..
بتشاور على ياسين بصباعها.
غرام: إنك تبع ده.
ياسين وقف قدامها بغضب وبيتكلم بعنف وعينيه اتحولت للأسود.
ياسين: يعني إيه تبع ده؟ اسمي ياسين.
غرام رجعت ورا هي وهدير والخوف مالي قلوبهم.
زهره: ماتقلقوش، مش هيقرب منكم.
ياسين بص لزهره بصة تحدي.
ياسين: تحبي تشوفي هقرب منهم ولا لأ؟
بربروس: يااااااااااسين.
بص وراه لبربروس بغضب.
بربروس: اتخذ خطوة أخرى.. فقط خطوة أخرى وسأقف أمامك بنفسي.
بلع ريقه ورجع عينيه للونها الطبيعي وابتسم ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفه.
ياسين: وأنا برضو أخليك تقف قدامي بنفسك؟ ما يحصلش طبعاً.. وبعدين يعني طالما زهره قالت ما أقربش، فمش هقرب. أنت عارف دي تبقى عزيزة على قلب علي وما أقدر أرفضلها طلب.
قرب من هدير وغرام.
ياسين: أصل الولية دي..
بيشاور على زهره.
ياسين: عزيزة على قلبي أوي، ما أقدر أرفضلها طلب. عن..
ياسين في لحظة اختفى ومابقاش قدامهم.
بربروس بص لهدير.
بربروس: حسناً، أين المرحاض لكي أتوضأ وأصلي؟
حسام كان مع ميرا والعربي.
حسام: هااا.. هنبدأ إمتى نبني جيش قوي من فصيلتنا؟
العربي: لما أستعيد كل قوتي.
حسام بص لميرا.
حسام: ياريت تطلعي تستنيني بره في الساحة يا ميرا دلوقتي.
ميرا: حاضر.
ميرا طلعت بره وقفلت الباب وراها.
حسام ضرب بإيديه على المكتب بغضب.
حسام: يعني إيه؟ ما التجربة نجحت واللعنة واتفكت وميرا قدامك أهيه حية، وأنا اللي عضضتها مش أنت؟ لمجرد إني واخد من دمك؟ إيه بقى مستنيين إيه؟ هنستنى لما يفوقوا من صدمة يزن وبربروس وعمار يتحدوا سوا.
العربي في لحظة كان عند حسام ومسكه من رقبته وخنقه ولزقه في الحيطة وبقي بيكلمه بكل برود.
العربي: أنا عايزك تهدى.. عايزك تبقى هااااادي خالص. انتقامك من داغر هيحصل وهدير هترجعلك من جديد، بس الصبر.
حسام بقى بيحاول ينزل إيد العربي من على زوره بس قوة العربي كانت أكبر من حسام بمراحل.
العربي فك إيديه من زور حسام.
العربي: عايزك تثق فيا يا حسام، واعرف إن الكلمة الأولى والأخيرة ليا أنا.. أنا وبس. ودلوقتي اطلع وابدأ درّب ميرا وخليها واحدة مننا عشان هتنفعنا في الأيام اللي جايه.
حسام أخد نفسه ورفع حاجبه للعربي.
حسام: تحت أمرك يا عربي بيه.
حسام أخد نفس وعدل هدومه وراح لميرا.
حسام: جاهز؟
ميرا: لأيه؟
حسام: للي هتشوفيه وهتسمعيه.
حسام أخد ميرا وراحوا لساره.
الغريب وهو بيكتب لساره في ورقة عشان خايف حد يسمعه.
الغريب: ماتخافيش. أنا.. أنا كلمتهم وهما هييجوا ينقذوكي.
ساره كانت نايمة على الشازلونج وباصة فوق للسقف، ومكانش حتى هاين عليها تقرأ الورقة خلاص. مابقيتش عايزة تعيش بعد ما افتكرت إن يزن مات.
الغريب كتب مرة تانية في الورقة ورفع الورقة قدام عينيها.
الغريب: على الأقل اقرأي اللي مكتوب.
الغريب سمع حسام وهو جاي. قطع الورقة بسرعة وخاف لا حسام يشوفها. مسك الورقة طبقها وبلعها على بوقه.
حسام: هااا.. يا غريب التجربة نجحت ولا لسه؟
الغريب: م.. مح.. محتا.. محتاج.. شو.. شوية.. وقت.
حسام بص لساره من فوق لتحت وساره باصة لفوق وميرا واقفة ورا حسام.
حسام: افتكر إنك مش شايف شغلك صح يا غريب.
الغريب: از.. از.. إزاي يع.. يعني؟
حسام: يعني مثلاً.
طلع ضوافره وغرز ضوافره في دماغ ساره ورا ودنها بالظبط.
ساره وقتها أول ما ضوافره غرزت فيها حاجة بسيطة بقت تصرخ من الألم والدم بقى نازل من ورا ودنها.
ساره: اااااااااااااااه.
حسام ابتسم ابتسامة سمجة وبص لميرا.
حسام: أهوه الصوت ده بيطربني. بيطربني يا ساره.
حسام حط إيده على كتف ميرا وقدمها قدامه خطوة.
حسام: قوليلي يا ميرا مين دي؟
ميرا: هو أنا المفروض إني أعرفها؟
ساره أول ما شافت ميرا اتصدمت. مابقيتش مصدقة إنها شايفاها قدامها.
ساره بلعت ريقها وكانت في قمة الألم وصوتها مش طالع.
ساره: مي.. مير..
ميرا: إنتي تعرفيني؟
حسام: الكل هنا يعرفك يا ميرا. أي حد هنا لازم يعرفك. وأنا بقى عايزك تتعرفي على وجبتك اللي جايه اسمها ساره. أهدمها مليان بالخيانة. بس نعمل إيه بقى؟ حكم القوي لازم نتغذى.
بص لساره بقرف.
حسام: إن شاء الله لو على دم الخائنين. عايزك تعرفي حاجة واحدة بس يا ميرا.
بص في عينيها وهو بيقنعها.
حسام: كل العالم ضدك إلا أنا والعربي معاكي. فهماني يا ميرا؟ كل الناس بتكرهك.. كل الناس مابتحبناش. أوعي تثقي في حد مهما حصل.
ميرا هزت راسها بالموافقة. وحسام أخدها ومشي. وساره من كتر التعب أغمى عليها.
عمار راح ورا مارال بيبص لقاها قاعدة على صخرة وبتعيط. أول ما لقيته واقف قدامه مسحت دموعها بسرعة ووقفت قدامه.
عمار: بتعيطي ليه؟
مارال: مابعيطش أصلاً.
عمار: أصلاً.. طيب براحتك. أنا كده عملت اللي عليا.
عمار أدى ضهره وجه يمشي.
عمار: إنت بقيت كده إزاي؟
حط إيده في جيوبه واخد نفس وبصلها.
عمار: بقيت كده إزاي يعني إيه؟
مارال: بقيت قاسي كده إزاي؟ إنت ما كنتش كده.
مسكها من دراعها بغل وكأنه شايف أمه قدامه. مبقاش شايفها.
عمار: أنا اللي بقيت قاسي كده إزاي؟ هو أنا اللي بعتك زمان واخترتك للموت؟ أنا اللي شوفتك بتموتي قدام عيني ووقفت أتفرج.
وهي بتتألم من مسكة إيديه.
مارال: آه.. آه سيب إيدي يا عمار. سيب إيدي. أنا مش ماما أنا مايال أختك.
رجع لوعيه تاني وشال إيديه من على دراعها.
عمار: مش فارقة. إذا كنتي أختي ولا أمي، محدش فيكم سأل عني.
مارال: إحنا افتكرناك ميت أصلاً.. إنت نسيت الياجل ضيب ناى عليك. ومن وقتها واحنا حياتنا كلها اتغيرت من بعدك. أبوك مات وأمك..
والغضب اتملك منه.
عمار: ماتقوليش عليها أمي. إنت فاهمة؟ أنا مت من لحظة ما اختارتني. مفيش أم تقدر تفرق ما بين أولادها وهي اختارت.
مارال: إنت ماتعرفش إحنا عشنا إزاي من بعدك.
عمار: ومش عايز أعرف. إنتوا مابقيتوش تهمني.
عمار ساب مارال ولسه هيمشي.
مارال: كداااااااب.
وقف مكانه وهو مدي لها ضهره.
مارال: إنت بتكذب.. لو ما كناش نهمك، ما كنتش أنقذتني من الوحش اللي جوه اللي اسمه ياسين وهو رافع مسدسه عليكي في المعركة، وكنت سبته يموتني. بس إحنا لسه نهمك يا عمار، مهما حاولت تبين عكس كده. أنا متأكدة إننا جواك.
عمار اتنهد وسابها ومشي ودموعها نازلة منها. بربروس كان قريب منها وكان سامع كل اللي حصل ما بينهم.
شمس كانت ماشية هي والطفلة غدير وبقوا يتمشوا بعيد عن البيت.
شمس: أرى في عينيكي ألف سؤال وسؤال. هيا اسأليني أول سؤال.
الطفلة: أول سؤال.. إحنا هنفضل كده كتير؟
شمس: ما المقصود بهذه الكلمة؟
غدير: إن كل شوية حد مننا يموت. مرة الجدة، ودلوقتي ميرا. ويا ترى الدور على مين بعد كده؟
شمس قعدت في مستوى الطفلة على ركبها.
شمس: أعلم جيداً أن كل ما يحدث لكِ فهو فوق طاقتك، ولكن كلما اشتدت العتمة يأتي من ورائها النور. آمني بذلك.. فقط عشتِ سنين طويلة بالظلام الحالك.
ياسين جه من وراهم.
ياسين: وأسأليني أنا بقى عن الظلام الحالك ده.
بتساؤل وهو بيبص لشمس.
ياسين: بس هو كان حالك أوي كده يعني؟
شمس وقفت وأخدت الطفلة على طول ورا ضهرها وبقت تحميها منه. وغدير مسكت في هدوم شمس وهي خايفة ومرعوبة من ياسين. وشمس كمان كان واضح على ملامحها الخوف منه.
ياسين وهو بيقرب منها بخطوات بطيئة.
ياسين: هو أنا بخوف أوي كده عشان علامات الخوف والرعب دي كلها تبقى باينة عليكي؟
شمس: ماذا تريد؟
ياسين: أيوه.. أيوه بالظبط.. هو ده بقى اللي أنا عايزه.
شمس: لم أستطع فهمك.
ياسين: إنتي بتتكلمي كده ليه يا شمس؟ طيب بربروس عشان من زمن عدى وفات، طيب وإنتي يا بنت امبارح.
شمس: وما الذي يخصك؟
ياسين: هو ما يخصنيش أوي بصراحة، بس برضوا عايز أعرف غتاتتك.
شمس: وإذا جاوبتك على سؤالك ترحل وتتركنا؟
قرب منها وهو بيبص لملامحها.
ياسين: للدرجة دي مش عايزة إني أبقى معاكي؟
شمس: نعم.
ياسين: مممم. أحب صراحتك. ولو جاوبتي إجابة تدخل دماغي، ساعتها هسيبك في حالك.
شمس: أحب التكلم هكذا.
سقف بإيديه الاثنين وهو بيبتسم بسماجة.
ياسين: لأ حلوة.. عجبتني إجابتك.
قرب منها ومسكها من إيدها وقربها لحضنه وبقى وشها في وشه وبيبص في عينيها.
ياسين: عارفة عجبتني إجابتك ليه؟ عشان معنى كده إنك مش عايزاني أمشي وعايزاني أبص في عيونك.
ودت وشها الناحية التانية.
ياسين: اللي مهما خبيتيهم عني هيفضلوا حبايبي يا شمس.
عمار مرة واحدة جه وشاف شمس وهي قريبة أوي كده من ياسين وفي حضنه.
عمار: يااااااااسين.
شمس بصت ناحية عمار واتصدمت أول ما شافته.
رواية الهجينة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي احمد
ياسين: للدرجة دي مش عايزاني ابقى معاكي؟
شمس: نعم.
ياسين: مممم، أحب صراحتك. ولو جاوبتي إجابة تدخل دماغي، ساعتها هسيبك في حالك.
شمس: أحب أتكلم هكذا.
(صفق بيديه الاثنين وهو بيبتسم بسماجة)
ياسين: لأ، حلوة... عجبتني إجابتك.
(قرب منها ومسكها من إيدها وقربها لحضنه وبقت وشها في وشه وبيسوق في عينيها)
ياسين: عارفة عجبتني إجابتك ليه؟
(تنهد وهو بيبص في عينيها بعمق)
ياسين: عشان معنى إجابتك اللي مالهاش أي لازمة إنك مش عايزاني أمشي وعايزاني أفضل جنبك وأبص في عيونك.
(تنهدت وودت وشها الناحية التانية)
ياسين: عيونك اللي مهما خبّيتيهم عني هيفضلوا حبايبي يا شمس.
(عمار مرة واحدة جه وشاف شمس وهي قريبة أوي كده من ياسين وفي حضنه)
عمار: يااااااااسين!
(شمس بصت ناحية عمار واتصدمت أول ما شافته)
(ياسين فضل مقرب شمس لحضنه وماسكها بكل قوته، مش عارفة تبعد عنه. بص لعمار ورفع حاجبه الشمال وبقي بيكلم عمار بلا مبالاة واستهزاء وغمزله بعنيه الشمال بابتسامة سمجة)
ياسين: بذمتك... حد يخض حد كده؟
(عمار داس على سنانه وفي لحظة كان عند ياسين وزقه بإيديه الاثنين بعيد عن شمس وخلاها تبعد عنه. ياسين من زقة عمار بعد تقريباً عشرة متر من قوة الدفعة بتاعته)
(ياسين وقع على الأرض بجنبه، بيبص لقى شفايفه نزفت. رفع ايديه وبصباعه أخد نقطة الدم اللي نزلت بجانب شفايفه ولحسها بلسانه وهو بيبص لعمار بكل غضب. الاتنين طلعوا ضوافرهم وبقوا واقفين قصاد بعض. عينين ياسين اتحولت للأسود وعينين عمار بقت حمرا. شمس مسكت معصم عمار بإيديها وبتحاول تهديه)
شمس: عمار... من أجلي... اهدأ... فهو لا يستحق العناء.
(عمار نزل بنظره وبص لإيديها اللي ماسكة معصم إيده وبقى بيتنفس الصعداء بشكل مستمر واتحول تحول رهيب من كتر غضبه)
(ياسين عينيه اتحولت للأسود وطلعت أنيابه ولسه هيقرب من عمار. الطفلة بقت تصرخ من أشكالهم هما الاثنين، تصرخ بشكل هستيري)
شمس: اهدأي، لا عليكي يا غدير.
(شمس شالت غدير وخدتها في حضنها)
غدير بقت بتبكي من اللي بتشوفه.
شمس: غدير، اغمضي عينيكي... فقط اغمضيها.
(غدير غمضت عينيها وبقت تدفن راسها في حضن شمس)
(شمس وقفت ما بينهم هما الاثنين في النص وهي شايلة غدير وبصت قدامها ووراها ليهم هما الاثنين وبقت بتتكلم بغضب)
شمس: انضجوا أنتما الاثنان... لا نريد المزيد من المشاكل. ألا تعلمون ما الكارثة التي تحدث حولنا؟ يجب أن نكون يداً واحدة، يجب أن نقف بجانب بعضنا البعض، ليس العكس. إذا بدأ أحدكم الشجار مرة أخرى، لن أتحدث معه مرة أخرى. ألا تفهمون كلامي؟
ياسين: مش أنا اللي بدأت، هو اللي بدأ.
عمار: خايفة عليه.
(شمس ضمت حواجبها وبصت لعمار باستغراب)
شمس: ماذا؟
(وهو بيتكلم بغيظ)
عمار: انتي سمعتيني كويس.
(رفع ايديه الاثنين في مستوى صدره وهو بيهز راسه شمال ويمين بالراحة)
ياسين: بصراحة الكلمة خرمت ودني. انتي إزاي ماسمعتيهاش؟
(شمس بصت لياسين وهي متغاظة منه)
شمس: ياسين، كفى، أرجوك.
عمار: مجاوبتيش على سؤالي.
(هز كتفه بكل ثقة)
ياسين: عايزها تقولك إيه؟ معروفة يعني... أكيد بتخاف عليا.
(نطقت بسرعة وبلهفة من غير أي تردد وهي بتبص له)
شمس: لاااا... لم أكن أخاف عليه قط... فهو لا يعنيني أبداً.
ياسين: شفت، أهي قالتلك أهيه... بتخاف عليا موت موت موت.
(شمس بصت لياسين وهي مش عارفة تقوله إيه)
شمس: ماذا الذي تتفوه به أيها الأحمق المختل عقلياً؟ ما الذي يوجد بداخل رأسك؟
ياسين: مممممم، مخ تقريبا.
(ضمت شفايفها بغيظ وبقت تذم بشفايفها)
(عمار أخد شمس ورا ضهره ووقف قدام ياسين)
عمار: لو عايز تنقذ صاحبك بجد، ابعد عن شمس يا ياسين.
(بص وراه ومسك الطفلة وشالها على كتفه بدل شمس ومسك إيد شمس بإيده التانية)
عمار: يلا يا شمس.
(ياسين داس على سنانه وحط إيديه في جيوبه وهو بيبص لإيد عمار اللي حاضنة إيد شمس وبيبعدوا من قدامه)
ياسين: هيجيلك يوم يا ملوخية تيجي تحت المخرطة.
(عمار أول ما حس إنه بعد كفاية عن ياسين ساب إيد شمس. شمس استغربت وبصتله)
شمس: عمار... لماذا تركت يدي؟
غدير: انت زعلان من شمس يا عمار؟
(نزل غدير من على كتفه ووقفها جنبه)
(عمار بقى يبص للطفلة)
عمار: لأ يا غدير، وهي عملت حاجة تزعل عشان أزعل منها؟
شمس: إذاً لماذا تركت يدي؟
(بص قدامه وماردش عليها)
غدير: ليه ماردتش عليها؟
عمار: ممممم، غدير، تقدري تروحي من هنا، إحنا خلاص قربنا نوصل.
(غدير مسكت إيد شمس وقربت منها)
غدير: لأ، مش قبل ما تصالح شمس.
(قعدت في مستوى الطفلة)
شمس: انصتي إليه أيتها الصغيرة، إذا كنتي تحبينني.
(لفت ضهرها وبصت لعمار ورفعت صباعها بكل براءة ناحيته بنبرة تهديد)
غدير: ماشي، أنا بعرف أروح، بس بشرط.
(ابتسم ابتسامة بسيطة لغدير)
عمار: شرط إيه؟
شمس: ما تزعلش شمس عشان شمس مش ينفع حد يزعل منها، ممكن؟
(قعد في مستواها وشاور براسه من فوق لتحت بالموافقة)
عمار: ممكن.
(غدير أدته بوسة من خده وسابتهم ومشيت. عمار حط إيده على البوسة وابتسم وهو بيبصلها وشايفها بتبعد عنه، وكان لسه قاعد قعدة القرفصاء. رفع وشه لشمس لقاها بتبصله وبتشاورله براسها على رباط الكوتشي بتاعها. عمار نزل بنظره على الكوتشي بتاعها لقى الرباط مفكوك)
(عمار قام ووقف)
عمار: اربطيه انتي، أنا مش هربطهولك.
شمس: لا أستطيع.
عمار: ليه ما فيكيش إيدين؟
شمس: لااا، لدي يدان ولكني لا أعلم كيف أعقده.
عمار: اتعلمي.
شمس: هناك أشياء لا أريد تعلمها، أريد فقط أن تفعلها لي... هناك أشياء أنت فقط من يستطيع أن تفعلها وليس أحداً سواك.
(عمار فضل ساكت، ماتكلمش، وكان غضبان منها جداً. شمس فضلت بصه لعمار ومستنياه يتكلم. عمار أول ما قربلها وبص لملامحها وكان لسه هيتكلم بغضب، شاف رياكشنات وشها وهي خايفة منه)
(اتضايق من نفسه إنه خلاها تخاف منه وحاول يهدي نفسه. أخد نفس وغمض عينيه ورجع بص لها من جديد)
عمار: عارفة ساعات الغضب بيبقى ماليني منك، بس بمجرد ما ببصلك وأشوف ملامحك، بنسى أي حاجة زعلتني منك. تلقائي ماببقاش عارف أزعل منك.
(بابتسامة وهي بتقرب منه)
شمس: وأنا لا أستطيع تحمل غضبك مني، فلو تعلم مقدار معزتي لك ما قلت تفوهت بذلك.
(بتنهيدة عميقة وبقى يتكلم معاها بحنية)
عمار: طيب، تعالي نتكلم بالراحة، ممكن؟
شمس: بالتأكيد.
(قرب منها وقعد القرفصاء وبقي يربطلها رباط الكوتشي اللي مابقيتش تحب تربطه عشان هو يربطهولها)
عمار: ينفع تخلي حد يقرب منك كده؟ ينفع أصلاً حد يقربلك غيري؟
(شمس بتهكم وابتسامة)
شمس: وما الذي يجعلك مميز حتى تعطى لنفسك الحق بأنك الوحيد الذي يستطيع أن يقرب مني؟
(عمار قام وقف، ورياكشنات وشه اتغيرت واتضايق)
عمار: تقصدي إيه؟ يعني انتي عايزاه يقرب منك؟
(اتكلمت بسرعة وبلهفة)
شمس: لا لا... لم تستطيع فهمي... فا أنا... أنا فقط...
(رجعت شعرها ورا ودنها بإيديها بتوتر)
شمس: فقط أريد أن أعلم... أريد أن أعلم فقط إذا كنت...
(عمار لقاها متوترة ومش عارفة تتكلم، قرب منها أكتر ورفع وشها بإيديه حاجة بسيطة وبصلها)
عمار: اهدي... أنا مش عايز أبقى الشخص اللي بتخافي منه، أنا عايز أبقى أمانك اللي لما تضيق بيكي الدنيا ما تلاقيش غير حضني تحكي وتفضفضي جواه.
(شمس بصيتله وابتسمت أكتر وأخدت نفس بارتياح)
عمار: كنتي عايزة تقولي إيه؟ أنا سامعك.
شمس: كنت أريد أن أعلم إذا كنت شخص مميز بالنسبة لك أم لا... هل لي مكانة بقلبك؟
(عمار ابتسم وحط إيده على جبينه وبعد عنها خطوة وهو مش مصدق اللي قالته)
(ضمت حواجبها باستغراب وهزت كتفاها بتساؤل)
شمس: أقلت شيء مضحك؟
عمار: كل التوتر ده وخدودك اللي بقت لون الورود الحمرا، وضربات قلبك اللي كانت بتتسارع من دقتها وكانت هتقف، كل ده عشان سؤال زي ده؟
(بصت في الأرض وأدته ضهرها وهي بتفرك في إيديها من كتر توترها وبلعت ريقها)
شمس: ربما يكون لك مجرد سؤال، ولكن إجابة هذا السؤال تعني الكثير لي.
(عمار كان واقف وراها، مد إيده وحط إيده على إيديها اللي بتترعش من التوتر عشان يطمنها)
عمار: يعني انتي مش عارفة؟
(لفت وشها وبصتله)
شمس: أعلم ماذا؟
عمار: انتي أول حد أخاف عليه... بعد ما كنت لا بخاف على حد ولا من حد، أنا بخاف يجرالك حاجة... بخاف أصحى الصبح ومالاقيكيش معايا. لما العربي خدك مني حسيت إن روحي بتتاخد معاكي... تعرفي إني عمري ما حبيت، بس لما شوفتك حسيت بإحساس عمري ما حسيته قبل كده. حسيت إنك خدتي قلبي يا شمس.
(ابتسم ابتسامة بصوت)
عارفة اللي غريب بقى في الموضوع ده؟
شمس: ماذا؟
عمار: إني مبسوط... مبسوط إن لما واحدة خدت قلبي، كنتي انتي يا شمس... شمس، أنا بحبك، ولو في كلمة أكتر من كلمة بحبك، كنت قولتهالك يا شمس.
(شمس حسّت بشعور غريب أول ما عمار قالها إنه بيحبها، شعور مكانتش عارفة توصفه، كان قلبها بيرقص من الفرحة. بصيتله والدموع في عينيها)
عمار: طيب وانتي؟
(ابتسمت ابتسامة بسيطة وسكتت)
***
(ياسين جاي يرجع البيت، بيبص لقى غدير ماشية لوحدها بتبص شمال ويمين. لما مالقيتش حد قعدت في الأرض وبقت تبكي. ياسين أول ما لقاها بتبكي في سرعة البرق كان قدامها وقعد جنبها)
ياسين: بتعيطي ليه؟ جعانة ولا إيه؟
(غدير خافت منه ولسه جاية تقوم، مسكها من إيدها بقوة)
ياسين: هو أنا بعبع أوي كده؟ كل اللي بيشوفني يجري.
(حطت إيدها التانية على وشها ودموعها نازلة منها)
غدير: أنا... أنا عايزة أروح.
ياسين: ماشي، هاروحك، بس اقعدي... اقعدي نتكلم مع بعض كلمتين.
غدير: لأ، أنا عايزة أروح لهدير.
ياسين: هوديكي، بس اقعدي.
(وهي بتبكي)
غدير: لأ، أنا عايزة أروح لها دلوقتي.
(بنفاذ صبر وهو متعصب)
ياسين: بقولك اقعدي، بدل ما أكلك.
(غدير اتنفضت من مكانها من الرعب وقعدت جنبه وهي ركبها بتخبط في بعض)
غدير: أنا... أنا قعدت.
ياسين: بطلي عياط، أنا خلقي ضيق وفي مناخيري ومابحبش زن العيال ده.
(حطت إيدها على بوقها عشان ما يسمعش صوتها وهي بتبكي. بص قدامه وبيكلمها)
ياسين: تفتكري... تفتكري أنا حد وحش أوي كده؟
غدير: مش فاهمة.
ياسين: هفهمك. يعني انتي مثلاً بتخافي مني ليه؟ عملتلك إيه عشان تخافي مني وماتحبينيش؟ ما قصدتش طبعاً تحبيني بمعنى إنك تحبيني، انتي لسه عيلة ومطلعتيش من البيضا ولا جسمك كبر ولا أدورتي وحلويتي.
(تنهد وسرح في شمس بخياله)
ياسين: ولا بقيتي أجمل ما شافت عيني... ولا شعرك طول وبقى بلون القمر لما بيبقى دموي... ولا ريحة شعرك بتخلي عقلي يفقد صوابه ويتجنن... ولا ضحكتك لما بتضحكي بقت بتنور دنيتي... ولا عيونك بقت أجمل عيون ممكن حد يشوفها في يوم... ولا...
(غدير قاطعته في الكلام وهي مستغربة)
غدير: إيه... إيه... إيه؟ انت بتقول إيه؟
(ياسين فاق من سرحانه وبصلها)
ياسين: إيه؟ أنا كنت بقول إيه؟
غدير: معرفش، بس الظاهر كنت بتخرف.
ياسين: لاااا، ما هو اسمعي يا طفلة، انتي طفلة، إيه ده؟ انتي زبالة. مش معنى إني خليتك تقعدي معايا وأحكي معاكي كلمتين تاخدي عليا. فوقي.
(أنيابه طلعت وصوته بقى خشن)
ياسين: انتي بتكلمي ياسين الضبع.
(الطفلة خافت ورجعت لورا وبقت تزحف بإيديها ورجليها لورا من كتر الخوف. رجع عينيه لونها طبيعي مرة تانية وعوج بوقه واتنهد)
ياسين: تعالي... تعالي، أنا مابقولش كده عشان تخافي خالص، أنا بقولك كده عشان تترعبي بس وتعرفي حدودك معايا.
(غدير شاورت براسها من فوق لتحت بالموافقة بخوف)
ياسين: نرجع لكلامنا. ما قولتيليش ليه الناس بتخاف مني؟
غدير: ا... اا... اقو...
ياسين: أكيد عايزك تقولي.
غدير: من... من طريقتك يعني. ماينفعش تخوف حد منك زي... زي ما خوفتني دلوقتي وترجع تقول ليه بنخاف منك؟ وخصوصاً لو حد عايزك تحبه.
(ياسين لف وشه وبصلها باهتمام)
ياسين: تقصدي يعني إن طريقتي هي السبب؟
غدير: أكيد.
ياسين: بس هي دي طريقتي، ده أنا... ومش مستعد أبقى حد غير كده أو أتغير عشان حد. لو هي مش شايفاني من جوه ولا شايفة اللي جوايا ناحيتها، يبقى ماتستاهلش تشوفني من أساسه.
غدير: تقصد مين؟
(شخط فيها)
ياسين: انتي مالك.
(غدير رجعت سكتت وبعدت خطوة كمان)
ياسين: يوووه، ماتخافيش، مش هعملك حاجة. تعالي... تعالي جنبي.
(غدير قعدت جنبه من جديد)
ياسين: عارفة... عارفة إني طول عمري دايماً لوحدي، لحد ما جت شمس وعاشت في المخزن. كان صوت صريخها وهي لسه مولودة بيونس وحدتي. كنت بضايق وبتعصب ساعات، بس برضوا كان بيبقى فيه حس في البيت وما كنتش بحس إني لوحدي. صوت صريخها كان ونس ليا... كنت بستنى الكل ينام وأنزل آخدها في لحظة وأفضل شايلها ما بين إيديا لحد ما كانت تروح في النوم. لما خليلة كانت بتعاملها وحش، كنت بكلها قلم يخليها يغم عليها يومين. لما كبرت شوية، كنت بشوف نفسي فيها وفي عينيها لحد ما بقى عندها سنتين وابتدت تفهم، بقيت أبعد عنها عشان ما يشوفونيش وأنا متعلق بيها، كنت بستناها لما تنام عشان أنزل أطمن عليها. عارفة... عارفة إني كنت بجيب لها الحاجات الحلوة جنبها عشان لما تصحى تلاقيها، وأول ما تصحى ولاقيها أكلتها وخلصتها خلاص، أفرح إنها بقت مبسوطة، بس في نفس الوقت كنت بنزل أخوفها مني وأقولها جبتي الحاجة دي منين وهي ماتردش عليا، ما كنتش عايز أبين ضعيف قدامها، ما كنتش عايزها تبقى ضعيفة وحبي ليها كان هيضعفها مش هيقويها.
غدير: انت... انت بتحب شمس؟
(ضم حواجبه وانتبه لنفسه)
ياسين: أنا... أنا قولت بحب شمس؟ انتي بتقولي إيه؟
غدير: انت اللي قولت مش أنا.
ياسين: انتي سمعتي غلط، وبعدين...
(ياسين لسه هيتكلم سمع شمس وعمار وهو بيسألها)
عمار: ساكتة ليه؟ مجاوبتنيش.
شمس: ماذا تريد أن تعلم؟
عمار: بتحبيني زي ما بحبك؟
(شمس ابتسمت وكانت لسه هتنطق)
(ياسين داس على سنانه ومسك الطفلة ما بين إيديه في لحظة وبص في عينيها بكل تركيز)
ياسين: انتي هتنسي كل كلمة قولتهالك، وأول ما أسيبك هتصرخي، انتي فاهمة؟
(ياسين ساب غدير، وأول ما سابها بقت تصرخ مرة واحدة، وقبل ما شمس تنطق باللي في قلبها لعمار، سمعت صوت غدير وهي بتصرخ. ياسين في لحظة اختفى)
شمس: غدير!
(عمار وشمس جريوا بسرعة على صوت صريخها. شمس أول ما شافتها أخدتها في حضنها)
شمس: ماذا بك؟ ماذا بك يا غدير؟
(غدير سكتت ومابقتش عارفة ترد ولا تقول أي اللي حصل)
عمار: انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
غدير: مش فاكرة... مش فاكرة حتى أنا كنت بصرخ ليه؟
(عمار بص وراه وشماله ويمينه مالقاش حد)
عمار: طيب تعالي... تعالي معانا.
شمس: كان من الممكن أن يحدث لها شيء خطير.
عمار: الحمد لله ما حصلش حاجة، هي كويسة.
(عمار وشمس وغدير رجعوا البيت. وياسين طلع من ورا الشجرة اللي كان مستخبي وراها بحزن)
ياسين: بقى كده يا شمس.
***
(عز وداغر راحوا للذئاب. شيزار أول ما شاف داغر جرى عليه وهو بيعرج. الذئب الذكر أول ما شاف شيزار رايحه، وقف قدام شيزار وهو مجروح وبقي يعوي لشيزار بمعنى إنه ما يقربش من داغر. داغر بلع ريقه واتنهد وغمض عينيه وفهم إن القطيع بتاعه زعلان منه)
داغر قعد في الأرض على ركبه ورفع البيزونت بتاعه وحط إيديه في جيوبه وبقي يبص في الأرض. القطيع كله لف حواليه وكلهم طلعوا أنيابهم عليه. داغر كان باين على ملامحه الغضب من نفسه.
الذئاب بقت تعوي ذئب ورا الثاني وكأنهم بيتكلموا معاه.
عز بقى يبص حواليه وهو مش فاهم اللي بيحصل. داغر فضل ساكت ساكت ما تكلمش وكأنه بيسمع كلامهم وبيتقبل شكوتهم منه. شيزار جاي يدخل الدائرة عشان يدخل لداغر. الذئب الأسود وباقي القطيع وقفوا قدامه وواحد منهم زقه لورا، حدفه بعيد. شيزار أصلاً مجروح ورجليه متصابة. داغر أول ما شاف كده قام بسرعة ولسه هيتحرك. القطيع بقى عايز ينهشه لأنه قام من غير ما يأذنوا له.
عز طلع المسدس بتاعه بسرعة أول ما شاف كده.
داغر رفع إيده لعز.
داغر: عز، نزل المسدس.
(الذئب وقف قدام عز وكان باين في عينيه الشر)
داغر بقى بيعوي للذئب عشان يسيب عز وما يقربلوش ووقف قدامه.
القطيع كان غضبان منه جداً والمرة دي داغر بقى لوحده. القطيع ما بقاش معاه، سابوه من غير رجعة.
الذئب الذكر بص لشيزار إنه ييجي معاهم. شيزار بقى بيعرج وراح وقف جنب داغر ومارضيش يمشي معاهم.
الذئبة الأم بقت تعوي لشيزار بغضب وسابته ومشيت والقطيع كله مشي.
داغر أخد نفس وقعد في الأرض على ركبه وهو مهزوم. كل اللي حواليه بيتأذوا بسببه... جدته وميرا ودلوقتي الذئاب مش عارف يلاقيها منين ولا منين.
عز قعد جنبه وحط المسدس بتاعه في الأرض.
عز: أنا... أنا مابفهمش في لغة الذئاب، بس الواضح إنهم مضايقين منك أوي يا داغر.
(داغر بقى بيضرب بإيديه في الأرض، ضربة في التانية من كتر غضبه)
عز: كفاية يا داغر... كفاية إيدك.
داغر: أنا أستاهل أي حاجة وأي عقاب الذئاب تحكم بيه. كل مرة بعمل حاجة تضايقهم أو أقف قدامهم بيعاقبوني بشيء ولما أنفذه بنرجع تاني نبقى سوا، بس المرة دي هما عايزين يسيبوني، مش عايزين حتى يعاقبوني.
عز: للدرجة دي فراقهم صعب عليك؟
(داغر ابتسم وعينيه مليانة دموع)
داغر: مهما قولتلك مش هتفهم.
عز: حاول، ممكن أفهم.
داغر: العيشة اللي عيشتها والبيئة اللي اتربيت فيها هتخليك عمرك ما تفهم أنا إيه علاقتي بالذئاب.
(تنهد وابتسم ابتسامة خفيفة وهو باصص قدامه)
عز: انت فاكر إنك انت لوحدك عشت طفولة صعبة وإنك الوحيد اللي اتربيت من غير أب وأم وبقيت مسؤول عن طفلة صغيرة تربيها لوحدك؟ أنا شبهك بالظبط... أم سابت أخ ليا وهو عنده سنتين وأبو اتجوز واحدة من الشارع وكانت فاتحة بيتنا للدعارة هي وأصحابها كانت مع أبويا وكانت عايزة تبقى معايا.
(عينيه لمعت وفرك مناخيره واتنهد)
عز: عارف يعني إيه طفل عنده 14 سنة يتفرض عليه واحدة أكبر من أمه؟ يا إما كده يا إما تحبسني في المخزن بالأيام أنا وأخويا من غير لا أكل ولا شرب... مكناش بنعرف حتى الليل من النهار... مكانش بيدخل جوفنا العيش الحاف ولما كنت أجيب أقصى حاجة عشان خاطر أخويا مش عشاني كانت بتجبرني أكون معاها.
(داغر ضم حواجبه باستغراب)
داغر: وفين والدك؟
(بابتسامة وخيبة أمل)
عز: كان قافل ودانه عن كل شيء. ما كانش بيسمع في الدنيا غير صوتها... صوتها هي وبس. عشت طول عمري بكره الستات، مابطيقهمش. كل يوم كرهي ليهم كان بيزيد، كل ده منها من مرات أبويا لحد ما في يوم عملت حادثة هي وأبويا، ولقيت نفسي وأنا عندي 17 سنة يا إما اشتغل مع المنفلوطي تاجر السلاح وأبقى مجرم، يا إما أتشرد أنا وأخويا في الشارع والبيت يتباع. وطبعاً اخترت إني أبقى معاه، واحد عنده 17 سنة يبقى فرد في عصابة مافيا بدل ما يعيش سنة زيه زي أي حد. مش انت لوحدك اللي عشت حياة صعبة يا داغر، وصدقني لو حاكيتلي هفهمك عشان عيشت نفس اللي عيشته، بس كل واحد بطريقته.
داغر: هتصدقني لو قولتلك إن الذئاب هما حياتي؟ عيشت معاهم أكتر ما عشت مع البني آدمين. اتربيت معاهم ووسطهم، حسيت إنهم مني وأنا منهم. كانوا دايماً في ضهري وسندي، عمري ما احتجتهم وخلوا بيا. الذئبة الأم ضحت بنفسها عشاني لحد ما البشر ابتدوا يدخلوا في حياتي وأولهم هدير. أول مرة أزعل القطيع مني لما دافعت عن هدير ضدهم وعورت ذئب فيهم عشان خاطرها وهما بعدها سامحوني. والتانية لما الذئبة الأم ماتت، فضلوا جنبي ماسابونيش. آه، كل مرة بيعاقبوني بطريقتهم، بس في الآخر بيرجعوا في ضهري. آخر مرة لما سبتهم ورجعت على مصر، خلوني أنزل تحت التلج وكانت درجة الحرارة تحت الصفر، كانوا عايزيني أعاني زي ما هما عانوا من غيابي. والمرة دي رغم إنهم وقفوا جنبي في المعركة وخسروا ذئاب كتير من القطيع، أنا أول حاجة سألت عنها ميرا. وافتكروا إني نسيتهم، بس... بس ما يعرفوش ولا هيفهموا أنا كنت بحس بإيه. وحكاية يزن، كل حاجة حواليا خلتني مشتت وما فكرتش فيهم، بس مش معنى كده إني نسيتهم. موت ميرا خلاني مش عارف أنا بعمل إيه. ما فيش حاجة ممكن تبرر نسياني ليهم، عشان كده من حقهم يسيبوني، وده لمصلحتهم. أنا كل اللي بيبقى معايا بيتأذى وأنا مش عايزهم يتأذوا تاني. ممكن ده اللي خلاني ما أسألش عنهم عشان ما يساهونيش. مش عارف... والله يا عز ما عارف، مابقيتش فاهم حاجة خلاص.
(عز حط إيده على كتف داغر واتنهد)
عز: داغر... انت أقوى من كده، وطالما الذئاب مرتبطة بيك كده، فهيرجعولك، صدقني هيرجعوا.
(شيزار بقى يشد ببوقه في رجل داغر. داغر بص تحت ورفعه ما بين إيديه وأخده ومشي)
***
(مارال كانت قاعدة بره البيت وهي بتبكي ودموعها نازلة منها وكانت مديّة ضهرها للبيت)
(بربروس سمع صوت بكاها وبقالها كتير بتبكي ومش عارف يروحلها ولا لأ، كان متردد بيقدم خطوة ويرجع التانية، وفي الآخر اتشجع ورحلها)
بربروس: أعتذر على المقاطعة واقتحام خلوتك.
(مارال بسرعة مسحت دموعها ومناخيرها اللي كانت بتنزل مايه من كتر العياط ومسحت إيدها في هدومها. بربروس بصلها وهو قرفان من اللي عملته)
بربروس: ما هذا العبث؟
(باستغراب وهي مش فاهمة)
مارال: عبث... عبث إيه؟ مش فاهمة.
بربروس: ألا تملكين منديلاً تمسحي به قذوراتك؟
(بعدم فهم)
مارال: منديل...
(بصت على إيديها وعلى هدومها)
مارال: آآآه، فهمت... تقصد عشان مسحت إيدي في هدومي.
بربروس: نعم.
مارال: لأ، ليس هناك أي منديل.
بربروس: وكيف لامرأة لا تملك منديلاً بأي عصر تعيشون؟
(اتنهدت بزهق وهرشت في حواجبها)
مارال: انت عايز إيه؟
بربروس: في الحقيقة، لقد رأيتك وأنتي تبكين طوال الليل ولم أستطع النوم من صوت بكائك، فإذا أحببتي أن تتحدثين وتفيضين بما داخل مكنونك، فكلي أذان صاغية.
(مسحت مناخيرها بإيديها مرة تانية وجت تمسح إيدها في هدومها. بربروس بصلها باشمئزاز. ضمت شفايفها وفركت إيديها الاتنين في بعض وبصت لبربروس بخجل من نفسها)
مارال: معلش، أصل مناخيري سايبة.
(بعدم فهم)
بربروس: سايبة؟
مارال: ممممم، لا لا، ما تاخدش في بالك.
(حس بالقرف من اللي بتعمله)
بربروس: إذاً، أنت لا تحتاجينني... سأتركك بمفردك قليلاً.
(يدوبك قام ولسه هيديها ضهره، مارال رجعت تبكي من جديد)
بربروس ضم على شفايفه.
بربروس: ولماذا تبكين مرة ثانية الآن؟
مارال: عشان... عشان عايزة أعيط.
بربروس: حسناً... تحدثي معي... ولكن لا تضعي يدك بمنخارك مرة أخرى.
(شاورت براسها بالموافقة)
بربروس: لقد سمعت حديثك أنتِ وأخيكِ عمار.
(رفع صباعه للتأكيد)
بربروس: بمحض الصدفة ليس إلا، وعلمت أنه لا يريد أن يراكِ. أهذا صحيح ما توقعت؟
مارال: أيوه... أيوه صحيح... بس... بس هو حتى مش عايز يسمعني، مش عايز حتى يسمع إحنا عشنا إزاي من بعده. إحنا ما كناش نعرف إنه عايش أصلاً.
بربروس: لا أفهم مقصدك. ما معنى هذا؟
(مارال حكت لبربروس على كل اللي حصل زمان وهما صغيرين وازاي إن في رجال دخلت عليهم وخيرت أمهم مين فيهم يموت)
بربروس: ربااااااه... فوالله وبعقد الهاء إن هذا لاختيار صعب، وكيف لها أن تختار؟
مارال: معرفش... كل اللي أعرفه قولتهولك.
بربروس: أتعلمين... عمار بداخله جرح قديم لم يستطع الزمن شفائه، فقلبه مشروخ والثقة انعدمت. فقط أعطيه وقته، أنا متأكد وواثق أنه بمرور الأيام سيسامحكم.
مارال: يسامحني؟ ميه واحدة ما افتكرتش ده، مابيحبناش.
بربروس: حسناً... تحدثي لنفسك وفكري، إذا حدث لك مكروه الآن، ماذا سوف تفعلين؟
مارال: مممم، مش هيسيبني.
(بابتسامة وهو بيبصلها)
بربروس: إذاً، فهو يحبك.
(مارال ابتسمت وبصت لبربروس بإعجاب إنه مارضاش يسيبها وهي في الحالة دي)
بربروس: هي، ادخلي المنزل، فالجو شديد البرودة هنا.
مارال: شكراً.
(بعدم فهم)
بربروس: لماذا؟
مارال: عشان سمعتني، وكمان عشان أنقذتني من اللي اسمه ياسين ده.
بربروس: أي شخص كان سيفعل ذلك.
مارال: تعرف إنك جميل أوي.
(اتصدم لما قالتله كده)
بربروس: أستغفر الله.
(مارال بقت بتضحك عليه بعد ما كانت بتعيط وعلى سذاجته)
***
(رعد ركب عربيته وهو مخنوق جداً على ميرا. النار اللي في قلبه على موتها مابتطفيش. ركب عربيته وبقي يمشي نفس الطريق اللي مشيوا فيه سوا وشغل نفس الأغنية اللي ميرا قالتله إنها بتحبه وبقي يسمعها)
(أيوه بسببك قادر أكمل... وقت مابتعب ليكي بروح... لما ببان الدنيا اتقفل... حضنك آخر باب مفتوح... ياللي عيونك وقت مابغرق... بالنسبالي دي مركب نوح...)
(رعد بقي يبص على الكرسي اللي جنبه وهو بيتخيلها معاه وراكبة جنبه وبيسمع الأغنية اللي كانوا بيسمعوها سوا. بيبص اتخيل إنها بتضحكله، بقى بيضحكلها ودموعه نازلة منه والأغنية بتكمل)
(انتي الحتة الحلوة في قلبي... ببقى في قربك مش قلقان... وماليش بعدك تاني مكان... حببتيني في أيام عمري... رجعتيني لنفسي زمان...)
(رعد اتخيلها جنبه لدرجة إنه بقى شايفها قاعدة قدامه وهي بترجع شعرها ورا ودنها وكأنها حقيقة. رفع إيده من على الدريكسيون ودموعه نازلة منها عشان يلمسها عشان ياخدها في حضنه، بس طبعاً لقاها سراب. وعشان مكانش باصص قدامه، العربية فلتت منه وخبطت في شجرة والكبوت بتاع العربية اتدمر وهو راسه اتخبطت في الدركسيون. أغمى عليه)
***
(هدير كانت قاعدة في أوضتها هي وغرام)
هدير: اهدي بس يا غرام، مش حل خالص إنك تسيبيه وتمشي.
غرام: هدير، سبيني الله يخليكي، انتي ماتعرفيش عز عمل معايا إيه.
(هدير بقت بتطلع الحاجة من شنطة غرام وكل ما غرام تدخل هدومها هدير تطلعها)
هدير: أنا اتعودت على وجودك معانا... أنا ماليش حد هنا أكلمه غيرك.
هدير: استني بس يا غرام.
(هدير مرة واحدة جتلها مسج على تليفونها من الغريب)
الغريب: العربي اتأكد إن يزن مات، كل حاجة ماشية تمام، لازم تيجوا تاخدوا سارة من هنا. أنا لحد دلوقتي ماشي على خطتنا، بس حسام مش هيسيبها إلا لما يموتها بالبطيء. تعالوا في أسرع وقت.
(هدير أول ما شافت المسج اتوترت وخافت على سارة أكتر. نزلت بسرعة لاقتهم كلهم بيدخلوا البيت)
غرام: في إيه يا هدير؟ مال وشك اتغير كده ليه؟
(غرام نزلت ورا هدير)
(هدير وقفت على السلم لاقت داغر وعمار وعز وياسين وبربروس وكلهم داخلين سوا البيت)
يزن أخيراً فاق من الحقنة اللي أدهاله ومع مساعدة بربروس لي جرحه، لم بسرعة قام ووقف وطلع بره الأوضة لقاهم كلهم واقفين وبييبصوا على هدير.
هدير: داغر، لازم نلحق سارة... سارة بتموت، هي مالهاش أي ذنب في اللي حصل، لازم ننقذها النهارده قبل بكرة.
(باستغراب وعدم فهم)
يزن: مالهاش ذنب؟
رواية الهجينة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي احمد
يزن أخيرا فاق من الحقنة اللي ادهاله ومع مساعده بربروس.
لم بسرعه قام ووقف وطلع بره الأوضة. لقى كلّهم واقفين وبيبصوا على هدير.
هدير: داغر لازم نلحق سارة. سارة بتموت، هي مالهاش أي ذنب في اللي حصل. لازم ننقذها النهاردة قبل بكرة.
يزن: (باستغراب وعدم فهم) مالهاش ذنب؟
عمار أول ما شاف يزن قام قرب منه بسرعة، كان عنده وأخده بالحضن.
عمار: حمد الله على سلامتك.
يزن: (كانت دماغه تقيلة عليه ومش قادر حرفياً) دماغي مش قادر.
عمار بعد عنه ووقف جنب شمس.
بربروس: لا بأس، فمن الطبيعي أن يحدث لك هذا، فما حدث لك لم يكن هين أبداً.
ياسين: لا طالما دكتور بربروس قال لك إنه طبيعي.
ياسين: (داس على سنانه وهو شايف عمار إيديه لامسة إيدين شمس) يبقى اطمن، أكيد طبيعي.
عمار ابتسم وهو شايف ياسين مضايق ونظره بيبص على إيديه. راح حضن إيد شمس أكتر واتنهد وهو بيبتسم.
بربروس بص لعمار وياسين هما الاتنين ونظراتهم لبعض المريبة.
بربروس: حسنًا.. فلنفكر سويًا، ما الذي سوف يحدث الآن؟
داغر قرب خطوة من يزن وهو مضايق جداً ونفسه بقى طالع نازل.
داغر: محدش هيفكر في شيء قبل ما نعرف اللي يزن مخبيه عننا.
يزن: أنا مش مخبي شيء.. أنت كنت هتقتلني. أنا مش فاهم أنت كنت أصلاً عايز تقتلني ليه؟
داغر: مش مهم تفهم، الأهم إنك تجاوب.
يزن ضيق عينيه بعدم فهم.
يزن: مش لما أفهم الأول، اللي حصل ده كله حصل ليه؟ طالما مش كنت عايز تقتلني عشان..
عمار وقف في النص بسرعة ما بين داغر ويزن.
عمار: مش عشان حاجة.. هو أكيد الخبطة اللي في دماغه هي اللي خليته مش عارف يقول إيه، مش أكتر.
داغر: (اتكلم بغضب وهو مخنوق) اسكت أنت يا عمار.. يا إما تتكلم بداله. أنا متأكد إن انتوا الاتنين مخبيين عننا حاجة محدش يعرفها غيركم. ومحدش هيحط إيده في إيد التاني إلا لما كلنا نقول اللي مخبيينه على بعض.
ياسين: (بشماتة وهو رافع حاجبه وبيوجه كلامه لبربروس) أوبا.. هيقعوا في بعض وشكلها هتحلو.
بربروس اتنهد وبص وراه لياسين.
بربروس: معذرة، هل بطلب بسيط؟
ياسين: أنت تؤمر يا شيخ عجوة.
بربروس: إن تقفل فمك اللعين ولا تفتحه مرة أخرى مهما حدث.
ياسين: (رفع إيده وقفل شفايفه وكأنه بيقفل بوقه زي السوستة بابتسامة سمجة) لك ما أردت أيها اللعين.
وجه كلامه لداغر.
يزن: مش قبل ما أعرف أنت تقصد مين بالخاين. أنا عايز أعرف، محتاج أعرف.
عز: أنت السبب في إننا نخسر المعركة.
يزن: (ضم حواجبه وهو مش مستوعب ومش فاهم) أنا!!
عز: ماتستغربش.. أيوه أنت.. أنت اللي كنت بتوصلهم كل أخبارنا، وعن طريقك عرفوا الجزار وكانوا بيعرفوا مكانكم في أي حتة بتروحوها.
يزن قرب من عز ومسكه من هدومه بغضب وبقى بيتكلم وهو مخنوق جداً.
يزن: أنت بتقول إيه.. أنت أكيد اتجننت.
عمار اتحرك وبقت في حركة في المكان وعز بقى بيشيل إيد يزن من عليه.
ياسين: (بقي بيتكلم وهو شماتان) يا جماعة ماتخلوش الشيطان يدخل ما بينكم، أنتوا مهما كان أهل.
بربروس بص وراه لياسين مرة تانية. ياسين رفع إيده وهز راسه بالموافقة.
ياسين: اتخرست.
عمار: يزن سيب عز، أنت مش فاهم، خليه حتى يفهمك.
يزن: يفهمني إيه.. أنت فاهم هو بيقول إيه يا عمار؟ ده عايز يفهمكم إني خاين.
يزن: (داس على سنانه) أنا ممكن يكون فيا صفات وحشة كتير، بس مش من ضمنهم الخيانة.
غرام أول ما شافت عز كده قلقت عليه وجت تنزل من على السلم.
عز: (بصلها ورفع لها إيديه) خليكي عندك.
غرام وقفت على السلم ماتحركتش والتوتر بقى في كل مكان.
هدير: ومحدش قال إنك خاين يا يزن.
يزن ساب عز، عز عدل هدومه بكل هدوء.
يزن: (بص حواليه وهو مش فاهم اللي بيحصل) أنتوا عايزين تجننوني، أو ما أقول إزاي أنا السبب وسارة.. سارة الخاينة اللي طلعت معاهم وبتقولوا عليا أنا.. أنا اللي قلت لهم على مكانه؟
عز: (كمل كلامه) كان في شريحة في القشرة الخارجية لمخك كانت مزروعة بالشبكية، وهي اللي من خلالها كان العربي بيشوف كل شيء وكل حركة بنتحركها، وبيعرف عننا كل شيء. لو كنا قولنالك كان العربي هيعرف إننا كشفناه، فكان لازم نعمل إنك مت قدامه.
يزن: يعني.. يعني أنا اللي كنت السبب.
عمار: (قرب من يزن بالراحة وحط إيده على كتفه) كان غصب عنك.. ما كنتش تعرف.
يزن: (بقى مش مصدق ولا قادر يستوعب) يعني أنا السبب في إنكم تخسروا؟
عمار: يزن فوّق لنفسك، أنت مالكش ذنب.
يزن: طيب وسارة؟
داغر: سارة هي اللي كشفتك لينا، ولولا إنها اتفقت مع العربي إنها تبقى معاه، كنا هنفضل لحد الآن مش عارفين شيء وعمرنا ما كنا هندخل قدامه معركة ونكسبها طول ما أنت وسطنا. كان لازم نتصرف. أنا كنت متأكد إن الخاين واحد منكم أنتوا الأربعة، وبعد ما اتأكدت إن سارة مش هي الخاينة اللي فيكم، اتفقت معاها إنها تتواصل مع العربي.
ياسين: (سقف بإيديه ببطء وشاور بإيديه) لأ، أحب أحييك.. ذكي.. ونبيه.. ولماح.
كلهم بصوا لياسين وماتكلموش، بس كانت عنيهم بتقول كل شيء.
ياسين: هو كلمتي أنا اللي بتقف في الزور، ما أنتوا كلكم بتتكلموا.
يزن بقى جواه مشاعر فرحة على حزن مش قادر يفهمها. اتبسط جداً إن سارة ماطلعتش خاينة زي ما كان متخيل، وحزن أكتر إنه كان السبب في اللي حصل لهم حتى لو ماكانش يعرف.
داغر: ودلوقتي بقى جه دورك.
يزن: تقصد إيه؟
(مسك يزن من التي شيرت بتاعه وفي لحظة كان عنده ورماه في الحيطة. ضهره اتخبط في الأرض)
ياسين: أيوه كده.. أنا عايز دم.
عمار وقف قدام داغر وبقى بيحمي يزن وطلع ضوافره.
مارال: (أول ما شافت عمار وهو بيطلع ضوافره بالشكل ده اتفزعت أكتر) أنت منهم، طيب إزاي؟
عمار: (بصلها ورجع بص لداغر مرة تانية) كله إلا يزن.
عز وقف في ضهر داغر وطلع المسدس في وش عمار.
عز: اهدى يا عمار وما تقفش في وش داغر مرة تانية.
عمار: لو داغر أذاني أنا عمري ما هقف في وشه يا عز، لكن يزن لأ.
داغر: لو مش عايز صحبك يتأذى ومش عايز تقف قدامي، قولوا لنا مخبيين علينا إيه.
عمار: (لف وشه وبص وراه ليزن وهو متردد)
بربروس: كفى بالله وبعقد الهاء.. هيا أخبروهم بالذي يريدون معرفته، فلا شيء في الدنيا يستحق أن تقفوا ضد أحدكما الآخر.
ياسين: اسكت أنت يا شيخ عجوة، لما نشوف آخرتها إيه؟
يزن قام وقف وهو بيسند على الحيطة وحط إيده على كتف عمار.
يزن: اهدى يا عمار.. مش مستاهلة كل ده.
(بص لداغر وعز)
يزن: عايز تعرف أنا خبيت عنكم إيه؟
يزن: (داس على سنانه وهو متعصب)
داغر: حالاً.
رعد دخل البيت وهو ماسك دماغه من الخبطة لما اتصدم بالعربية من الشجرة. وأول ما دخل يزن نطق.
يزن: أنا السبب في موت ميرا.
كلهم بصوا لبعض ومابقوش مصدقين، وبقى كل واحد بيبص للتاني بتساؤل.
رعد: (سمع الكلمة دي وبقى مصدوم مش مصدق اللي بيقولوا. نسي الوجع والجرح اللي في دماغه وهو بيسمع كلام يزن اللي بينزل عليه زي الرصاص اللي بيخترق قلبه) تقصد.. تت.. تقصد.. تقصد إيه.. يعني.. يعني إيه؟
رعد: (بصوت مليء بالغضب) انطق.
يزن: حسام.. حسام جاب ميرا وسارة في نفس الوقت ووقف الاتنين قدامي وخيّرني مين فيهم اللي تموت. حط ضوافره على رقبتهم هما الاتنين، وكان قدامي حل من الاتنين يا أختار ما بينهم وواحدة فيهم تعيش.. يا إما ما أختارش والاتنين يموتوا.
رعد: (بصوت عالي وهو مضايق ولسه هيقرب من يزن) وبربروس وقف قدامه وبعده عنه.
رعد: وطبعاً اخترت إن سارة هي اللي تعيش..
رعد: (بوجع وصريخ طالع من قلبه) مش كده؟
بربروس: اهدأ يا فتى، فكل شيء نصيب.
رعد: أبعد عني، محدش يلمسني، أنا لازم أموته بإيدي.
يزن: أنت لو كنت مكاني كنت هتعمل كده، كان لازم تختار، أنا ما كانش قدامي حل غير إني أختار.
رعد: أنت جبان، كان لازم تعمل حاجة.
يزن: (وهو بيتكلم بعصبية لدرجة إن وشه بقى أحمر أوي وعروقه هتطلع منه) أنا.. أنا قلت له يقتلني أنا ويسيبهم يعيشوا، بس هو كان عنده خطط تانية.. أنت ما تعرفوش. هو كان جاي وكان عارف بيعمل إيه.. كان عايزني أحس بتأنيب الضمير، كان عايزني أعيش اللي أنا عايشه دلوقتي.. لو كنت أعرف إنه مش هيموت سارة عمري ما كنت اخترت ميرا.
يزن: (بص لداغر وداغر كان واقف ساكت مابيتكلمش) صدقني يا داغر، أنا كنت في موقف صعب ومشاعري هي اللي بتحركني، لو كنت مكاني..
داغر: (في لحظة كان عند يزن ومسكه من رقبته ورفعه بإيديه ولزقه في الحيطة) لو كنت مكانك كنت دبحت نفسي بسكينة تلمه قبل ما أختار، عشان كان هيبقى صعب إني أختار.
عمار: سيبه يا داغر.. دي آخر مرة هقولها لك، سيبه.
شمس: عمار.. لا تتهور، أتوسل إليك.
الأجواء بقت متوترة من الكل.
هدير: سيبه يا داغر، سيبه.
رعد: اقتله.. هو السبب في موت ميرا، ده يستحق الموت.
عز: فكر فيها يا داغر، فكر بعقلك مش بقلبك.
ياسين اتحرك بخطوات بطيئة وبقى في النص ما بينهم كلهم وهو بيتكلم ببرود أعصاب.
ياسين: يا جماعة اهدوا، مش كده.. ده شيطان.. شيطان ودهل ما بينكم، كل ده يطلع من حسام.
ياسين: (بص لبربروس) شوفت يا بربروس يا أخويا، كان برضه بيخلينا نقع في بعض كده، صح يا شيخ عجوة؟
بربروس: نعم.. نعم، وأنا أشهد بذلك.
ياسين: (حط إيده على دراع داغر اللي رافع بي يزن) بصراحة، أنا لو منك يا داغر كنت أقتله. بصراحة، هو يستحق.
بربروس: وحسرتاه.. ماذا تقول أيها اللعين؟
ياسين: (رفع إيده) ولكن فكر فيها، حتى لو كان اختار سارة إن هي اللي تموت، حسام كده كده كان هيقتل ميرا.
ياسين: (حط إيده على كتف داغر وهمس في ودنه) حسام عايزك أنت وبيستهدفك أنت، موت سارة مش هيفرق معاه زي ما هيفرق معاك موت ميرا.
ياسين: (بعد عنه خطوة واتكلم) يعني من الآخر كده، حتى لو كان اختار سارة كان برضه هيقتل ميرا. واللي خلاه إنه يخير يزن ما بينهم إنه عايز يحطكم في الوضع ده ويخلق ما بينكم حالة توتر زي اللي أنتوا فيها دلوقتي.
هدير: هو بيتكلم صح يا داغر، حسام ابن عمي وأنا عارفاه كويس، الألاعيب دي في دمه من زمان.
داغر فكر شوية واتنهد وسمع دقات قلوب كل الموجودين. راح نزل إيده من على يزن ويزن وقع في الأرض وعمار وشمس جريوا عليه بسرعة.
ياسين: (بص لداغر) بس مش معنى كلامي إنك ماتقتلوش، لو عايز تقتل يزن اقتله، هو يستاهل بصراحة.
ياسين: (بابتسامة وهو بيهز راسه شمال ويمين)
بربروس: أيها اللعين.
داغر زق إيد ياسين من عليه ولسه هيمشي.
رعد: أنت إزاي عملت كده؟ مجرد إنه اختار ما بينهم، ده سبب كافي إنه يموت. ده ماينفعش يعيش وسطنا ولا لحظة واحدة بعد كده.
داغر: السبب الوحيد في موت ميرا وجدتي هو أنا.
رعد: أنت بقيت ضعيف يا داغر.. ومابقيتش قادر تحمي اللي منك خلاص ولا تاخد بتار حد.
رعد خبط في كتف داغر ومشي وهو متنرفز جداً ومخنوق.
عز: داغر روح وراه، ماتسيبهوش.
غرام بصت لعز وهي واقفة على السلم وطلعت وهي متنرفزة منه أول ما بصلها.
هدير نزلت من على السلم وشبكت صوابعها بصوابع داغر.
هدير: هتعدي كل ده، هيعدي صدقني.
***
حسام أخد ميرا ودخلها في أوضة. حط إيده على الحيطة بانت شاشة تاتش. أخدت بصماته، الحيطة اتفتحت نصين. ميرا استغربت وهي بتبص على الحيطة اللي بتتفتح.
حسام: ماتخافيش معايا، مش عايزك تخافي من أي حاجة.
ميرا: (رفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة) ومين قالك إني خايفة؟
حسام: أيوه كده.. هي دي حبيبة قلب أخوها.
ميرا دخلت مع حسام جوه الأوضة دي وبعدها نزلت سلالم من خشب. لاقت شباب مابيتعداش سنهم منتصف العشرينات ومتربطين بسلاسل من حديد.
ميرا: مين دول؟
حسام: دول جزء من جيشنا الجديد.
ميرا: جيشنا؟
حسام: طبعاً جيشنا يا قلبي.
(مسك إيدها وهي واقفة على السلم ومرة واحدة دفعها بكل قوته من على طرابزين السلم)
ميرا نزلت على الأرض وهي واقفة وسندت بإيد واحدة على الأرض زي الذئاب.
حسام: (بابتسامة سمجة) لا لا، ما يتخافش عليكي أبداً.
حسام طلع ضوافره ونط من على طرابزين السلم وقرب من ميرا وعورها بضوافره في بطنها وهو قاصد.
ميرا: (بصت على الجرح اللي في بطنها لاقت الجرح لم في ثانية)
ميرا: (رفعت حاجبها وابتسمت ابتسامة عريضة) حلو أوي ده.
قربت من حسام وهي مندفعة وبقت تحاول تضربه بضوافرها شمال ويمين وحسام كان بيتفادى ضرباتها بكل سهولة.
حسام: حركاتك متوقعة، حاولي تبذلي مجهود أكتر في إنك تأذيني.
ميرا: (وهي بتحاول تضربه) وأنت.. وأنت عايزني.. أأذيك.. لييييه؟
حسام: عشان أعلمك إزاي تأذي غيرك يا حلوة. تأذي داغر.. داغر الوحش وتقـتـليه زي ما كان عايز يقـتـلك.
ميرا وقفت وهي بتاخد نفسها.
ميرا: اللي اسمه داغر ده بيكرهنا أوي كده ليه؟
حسام: معرفش، مع إن طيب ولذيذ وما تكـرهـش أبداً.
حسام مرة واحدة مسك واحد من اللي واقفين ووقف ورا ضهره وفي لحظة كان غارز أنيابه في رقبته. الشاب بقى بيتألم وبيصرخ.
ميرا ابتسمت وفي لحظة كانت عند الشاب اللي جنبه وغرزت أنيابها. الشاب كان تحت إيديها هيموت، هتصفي دمه لآخر قطرة.
حسام راح لها ووقفها بسرعة.
حسام: لأ، من اللحظة دي إحنا محتاجين كل واحد يبقى حي معانا.
***
الغريب كان بيحاول يفوق سارة من اللي هي فيه.
الغريب: س.. س.. سارة.. فوّق.. فوّقِ.. اص.. اصح.. اصحي.
(جاب حقنة وغرزها في إيدها عشان تفوق)
سارة فاقت وأول ما فاقت ندهت باسم يزن.
سارة: يزن.. يزن مات.
الغريب: هووش.. وطي.. ص.. صو.. صوتك.. ع.. عشان.. هي.. هيسم.. هيسمعوك.
سارة: مابقاش فارق معايا خلاص.. مابقيتش عايزة أعيش.
الغريب: أنا.. أنا عايز.. عايز أعيش.. عندي.. عندي أولا.. أولاد.. عايز أربيهم.. أربيهم.. ارجو.. أرجوكي ساعديني ن.. نخ.. نخرج.. من.. من هنا.
سارة: أنا ما عنديش القدرة إني أخرج نفسي يا غريب.
الغريب: كل.. كل اللي عايزك تعـ.. تعمليه.. إن.. إنك تـ.. تفضلي عايشة.. وما تست.. تستسلميش.. هما.. هيي.. هييجوا ينقذوكي يا سارة.
(هزت راسها شمال ويمين ببطء ولا مبالاة)
سارة: حياتي مالهاش أي معنى من غيره يا غريب.
***
شمس بقت تقوم يزن هي وعمار.
يزن: سارة.. سارة لازم ننقذ سارة يا عمار.. سارة طلعت بريئة.
عمار: ماتقلقش يا يزن هننقذها، قوم.. قوم بس معايا دلوقتي.
(يزن مد إيده لعمار وعمار قومه من على الأرض)
زهره طلعت من أوضة دكتور علي.
زهره: شمس عايزاكي.
شمس بصت لعمار.
عمار: روحي لها يا شمس.
مارال: لو تحب أي مساعدة أنا موجودة.
عمار بص لياسين وبربروس اللي كانوا واقفين وراه مارال.
عمار: تعالي معايا.
مارال بصت لبربروس وابتسمت وبربروس بص لها أول ما ابتسمت له وابتسم.
عمار: بقولك تعالي.
مارال مشيت مع يزن وعمار.
شمس: نعم يا أمي؟
زهره: شمس، علي كل يوم حالته بتسوق عن اليوم اللي قبله. ولو فضلنا ساكتين كتير هايروح مننا. أنتِ الوحيدة اللي هتقدري تقنعي عمار إنه لازم ينقذه في أسرع وقت.
شمس: لقد سمعت بأن المدعو بلقب الغريب هو من يستطيع مساعدته.
زهره: وعمار الوحيد اللي هيقدر يجيبه عشان يساعده.
(دموعها نزلت منها)
زهره: مش قادرة أشوفه بيموت قدامي وأفضل ساكتة، أرجوكي يا شمس.
شمس: حسناً يا أمي.
***
هدير طلعت هي وداغر بره البيت وبعدوا عن البيت شوية.
هدير: ماينفعش نسيب رعد في الحالة دي لوحده يا داغر، لازم نبقى معاه. إحنا بننقص واحد ورا التاني، بلاش تضيع رعد كمان من إيديك، مابقاش ليك غيره خلاص.
داغر: أنا تعبان يا هدير.. تعبان، حاسس إن كل شيء ضدي.
(مسكت إيديه بإيديها الاتنين وشبكت صوابعها بصوابعه)
داغر غض عنيه واتنهد أول ما هدير مسكت إيده.
داغر: أهي لمست إيدك دي اللي بتقويني وبتخليني أقدر أكمل.
هدير: مش عارفة دخولي في حياتك كان نعمة عليك ولا نقمة، أنت السبب في كل اللي بيحصل لك.
داغر: (وقف وقرب من هدير وبصلها ومسك إيديها) أوعي تقولي كده تاني.. أنتِ الحاجة الوحيدة اللي حصلت لي في حياتي وبحمد ربنا عليها ليل ونهار. هدير، أنا ممكن ما كنتش بعرف أقول كلام حلو ولا أعبر عن اللي جوايا، عارفة ليه؟
هدير: (شاور براسها شمال ويمين وداغر سمع صوت حركة راسها)
داغر: عشان اللي جوايا من ناحيتك كل الكلام اللي خلقه ربنا مش هيعرف يعبر عن اللي جوايا ليكي. صدقيني أنتِ أجمل حاجة حصلت لي في يوم.
هدير: (بابتسامة وهي بتبص لداغر بحب) أنا بحبك يا داغر.. بحبك.
هدير: (حطت إيدها على بطنها) ومبسوطة إني شايلة حتة منك جوايا.
داغر: (مرة واحدة ضيق حواجبه وغمض عنيه) إيه ده؟ استنى ماتتحركيش.
هدير: (استغربت ووقفت مكانها ماتحركتش) في إيه.. حصل إيه يا داغر؟
داغر: قولتلك ماتتحركيش.
هدير: (وقفت مكانها وهي خايفة مش فاهمة في إيه)
داغر: (قعد على ركبته وحط ودنه على بطنها) نبضات قلبه.. أنا سامع نبضات قلبه.. قلبه ابتدى يدق.. بنـا اتخلق يا هدير.
هدير: (اخدت نفسها وهي بتبتسم) أنا افتكرت في حاجة، حرام عليك.
داغر: وتفتكري في حاجة أحسن من كده؟ دي أول حاجة حلوة تحصل من وقت كبير مليان نكد.
هدير: (بتبص لاقت رعد قاعد عند الشجرة الكبيرة اللي كان عندها هو وميرا) داغر.
داغر: عارف، سامع صوته.
هدير: هاتروحه مش كده؟
داغر: أكيد.. ولازم أجمعهم كلهم من جديد.
هدير: يزن مالوش ذنب، أنت عارف كده كويس.
داغر: فاهم يا هدير، عايزة تقولي إيه كويس.
***
داغر وهدير راحوا عند رعد.
هدير: تسمحلنا نقعد معاك شوية؟
رعد: أنا قايم ماشي وسيبهالكم.
(رعد لسه هيتحرك داغر مسكه من معصم إيده)
داغر: أنا ممكن ما قدرتش أحمي ميرا من اللي حصل ولا جدتي، بس مش معنى كده إني بقيت ضعيف.
رعد: أنت فرطت في دم ميرا لما مارضيتش تـقـتـله.
داغر: عشان مش هو اللي قـتـله.
رعد: بس كان سبب.
داغر: حتى لو كان اختارها كان برضه هيـقـتـل.
(قطعوا في الكلام)
رعد: بس على الأقل كان حاول، بس ده استسهل.
داغر: لو كان خيرك أنت ما بينهم، كنت هتختار مين؟
رعد: الاتنين.
داغر: ولو ما كانش قدامك اختيار؟
رعد: (بصوت جحودي) ما كنتش هختار.
داغر: كـداب.. بتكدب.. كنت هتختار وكنت هتختار تضحي بسارة، عارف ليه يا رعد؟
داغر: (شاور بصباعه على قلب رعد) عشان بتحبها. ولو كنت في الموقف ده قلبك هو اللي كان هيحركك، وساعتها ما كانش هيبقى قدامك اختيار وكنت هتعمل نفس اللي عمله يزن. أنا للحظة كنت هـقـتـل يزن بس رجعت لعقلي وفكرت إن لو هدير اللي كانت موجودة وقتها، كنت هضحي باللي معاها عشان هي تعيش.
هدير: صدقني يا رعد، يزن مالوش ذنب في اللي حصل.
(رعد مسح دموعه اللي بتنزل من عينيه وجه يمشي. داغر وقفه وقربه منه. رعد قرب من داغر وداغر أخده في حضنه ورعد بقى يبكي أكتر في حضنه)
رعد: مش.. مش قادر، قلبي واجعني عليها أوي يا داغر، كان نفسي تعرف إن بحبها. رغم إنها ما حبيتنshiش بس حبي ليها يكفيني. أنا وهي سوا، ما كنتش عايز منها حاجة غير إني أشوفها وهي سعيدة. يا داغر، أنا حبيتها بجد وما حبيتش حد زيها.
(داغر بقى بيطبطب على رعد وهو في حضنه ورعد ارتاح لما بقى في حضن أخوه)
(هدير عينها دمعت وهي شايفة رعد لأول مرة وهو قريب كده من داغر. أول مرة الأخوات يبقوا أخوات بجد مش مجرد اسم يربط ما بينهم وبس)
***
عز طلع ورا غرام بيبص لقاها معاها شنطتها.
عز: أنتِ هتسبيني فعلاً؟
غرام: وأنت من إمتى كنت محتاج لي؟
عز: أنا طول عمري محتاج لك يا غرام.
غرام: هاتكذب تاني يا عز؟ تاني؟
عز: حبي ليكي عمره ما كان كذب.
غرام: الحب بالنسبالك إيه يا عز؟ أنا عايزة أعرف عشان أنا مش عارفة ولا قادرة أفهمك.
(مسك إيديها الاتنين وقعدها على السرير وبقى بيبص في عينيها)
عز: الحب بالنسبالي إني أتحمل زعلك وخناقك وقرفك وأبقى مش قادر أستغنى عنه. الحب إن إني أبقى عارف إن وجع دماغي ما بيجيش غير منك وفي نفس الوقت أنا حابه. الحب بالنسبالي إني ما أقدرش أبعد عن نكدك. الحب بالنسبالي هو أنتِ يا غرام. إني أبقى خايف على زعلك.. أنا عز القدر اللي مكانش بيعمل حساب لحد، في يوم بقى بيخاف.. بيخاف لا تزعلي منه في يوم.. النكد حلو منك والعتاب بيبقى أحلى لو أنتِ اللي بتعاتبيني. غلطت لما جبتك هنا، آه غلط مش هنكر، بس أنا طول عمري بغلط وأنتِ بتسامحيني. وعايز أوعدك وعد يا غرام إن من بعد العملية دي، صدقيني أنا هتوب وعمري ما هعمل حاجة تضايقك تاني في يوم، مش بس عشان أنتِ عايزة كده، لأ عشان أنا من جوايا عايز أبطل. أرجوكي صدقيني المرة دي.. اقفي جنبي المرة دي وبس، وقريب هنرجع على مصر وهتشوفي عز تاني خالص غير اللي تعرفيه. هااا.. سامحتيني؟
(غرام ابتسمت وبصت له في عينيها بكل حب)
غرام: لاااااااااء.
(وقامت وسابت إيديه ومشيت)
عز: طول عمرك عنيدة يا غرام.
***
عمار: مش عايزك تقربي من اللي اسمه ياسين ده تاني، أنتِ فاهمة؟
مارال: أنا أصلاً ماقربتش منه، أنا بخاف منه.
عمار: ولا حتى تقربي منه في المسافة، يعني لما تلاقيه واقف في مكان ابعدي عنه مش أقل من مسافة 20 متر، ولا تبقي معاه في مكان واحد إلا وكلنا موجودين.
مارال: حاضر. بس أنت.. أنت إزاي اتحولت كده؟
يزن: تفتكر ده وقته يا عمار.. سارة كل دقيقة بتعدي عليها بتبقى في خطر أكبر.
داغر كان جاي عليهم وفي لحظة كان عندهم.
داغر: يزن عنده حق.. إحنا لازم نتحرك بأسرع وقت.
يزن: إحنا مستنيين إيه؟
ياسين: هو دخول الحمام زي خروجه يا نغة.
بربروس: العربي أصبح من الأقوياء الآن، يجب علينا الحرص كل الحرص والتفكير بكل خطوة قبل المضي قدمًا نحوه.
ياسين: اتفق يا أخ بربروس، أتفق.
ياسين: من الآخر كده، لو العربي شم خبر، شوف شم خبر كده يا مؤمن إننا ممكن نقرب منه هنتفرم كلنا.
يزن: بالعكس، ده ما فيش أنسب من الوقت ده عشان نقرب منه. هو أكيد عارف إنكم قـتـلتوني واكيد مطمن إننا مشغولين، ده أنسب وقت إننا نجمع.
عمار: يبقى مانروحش كلنا، ماينفعش نخاطر بنفسنا كلنا، عشان لو حصل ومعرفناش نطلع، يبقى في حد مننا يبلغ الباقي.
داغر: أنا هبقى معاك وهنزل معاك تحت، أنا روحت المكان قبل كده ومن آخر مرة وأنا حفظت طريق الهروب.
بربروس: وأنا أيضاً سوف آتي معكم لإنقاذ الغريب حتى يستطيع إنقاذ دكتور علي.
يزن: أنا أكيد جاي معاكم.
عمار: أنت لأ.
يزن: أنا جاي يا عمار.
عمار: أنت بشري.. أي واحد فينا سواء أنا أو بربروس أو حتى داغر لينا فرصة إننا نعيش، لكن أنت لأ. داغر سرعته تخليه يقدر يعيش.
يزن: خلصت.
عمار: أيوه.
يزن: أنا معاكم.
عمار: (اتنهد بيأس)
رعد: وأنا أكيد معاكم.
داغر: أيوه يا رعد.
رعد: ماتقلقش، هبقى في ضهرك مش أكتر.
عز: خلاص نويتوا؟
داغر: أيوه.
عز: أنا معاكم.
(كلهم قالوا إحنا جايين إلا ياسين)
(كلهم بصوا في وقت واحد. ياسين رفع إيديه الاتنين كده بتساؤل)
ياسين: أنتوا عايزينيني أجي معاكم؟
بربروس: ربااااه.
ياسين: هو اللي قال إن مش هينفع نروح كلنا، وبعدين أنتوا محسسيني إنكم رايحين رحلة مدرسية. العربي ما بقاش زي الأول.
ياسين: المكان اللي هما فيه عبارة عن أوض بالهبل تحت الأرض وكل أوضة بتدخلك أوضة جواها، ما تبقاش عارف تروح فين ولا تخرج منين. يعني لازم نفكر ألف مرة قبل ما ندخل المكان ده. الوحيد اللي هيدخل في المكان ده وهيطلع حي منه عمار، حتى بربروس ممكن ما يخرجش.
عز: مش معنى عمار ما زيه زيكم.
ياسين: لأ.
ياسين: (بص لعمار بغيظ) للأسف مش زينا.
بربروس: (استغرب) وأنت عرفت منين يا شيخ عجوة إنه مش زينا؟
بربروس: علي.. لقد أخبرني علي بكل شيء.
عمار: ليه مش زيكم؟ أنا.. ياسين عضني ومن وقتها بقيت كده مستذئب.
بربروس: (ابتسم) عضة ياسين ما هي إلا وسيلة لكي تخرج ما بداخلك، ولكنك بالأصل لست كذلك.
عمار: أومال أنا إيه؟ انطق أنا ليه كده؟ طالما مش عضة ياسين هي اللي حولتني؟
بربروس: لن يفيدك بهذا الشيء سوا علي، فأذا أردت الإجابة على جميع أسئلتك يجب عليك أن تنقذ علي.
عز: (شاور بإيديه على بربروس) عنده حق.. شيخ عجوة عنده حق، لازم ننقذ علي.
بربروس: (اتكلم بتهكم وغيظ) اسمي ليس بشيخ عجوة.
بربروس: (بص لياسين) أعجبك هذا؟ فاسمي هو محمد باشا بربروس باشا من بشوات الدولة العثمانية، ومن حظي السيء أن التقيت بهذا المعتوه الذي ينعتني بشيخ عجوة صباحاً ومساءً.
ياسين: أنا شايف إن شيخ عجوة أجمل بكتير.
داغر: مش فاضيين للعب الكبار ده.
عز: ياسين، أنت كنت تحت، أوصف المكان كويس.
ياسين ابتدا يوصف المكان لعز وابتدوا يجمعوا الخيوط كلها عشان يربطوها ببعض، وفعلاً بدأوا بجمع الخطة كلها.
شمس جت وهي بتجري بسرعة عليهم.
شمس: توقفوا.. ياسين وبربروس لن يستطيعوا المجيء معكم.
عمار: في إيه يا شمس؟ ليه بتقولي كده؟
شمس: يستطيع العربي الآن تحديد رائحتهم من على بعد مسافات طويلة، يجب عليهم أولاً الاهتمام بعشبة الاصيص حتى يستطيعوا المجيء معكم.
يزن: وفين عشبة الاصيص دي؟
شمس: للأسف لم تعد موجودة.
يزن: ما فيش وقت لكل ده.
شمس: بربروس وياسين كلاهما إذا ذهبوا معكم ستفشل خطتكم بالتأكيد، ثقوا بكلامي.
شمس: (غمز بعينيها)
ياسين: خايفة عليا يا شمس؟
عمار: ياسين.
ياسين: (رفع إيديه الاتنين) ده سؤال؟
شمس: دعك منه يا عمار، أرجوك لا تدعهما يذهبان معك.
عمار: ما أنا لا يمكن أسيبك.
عمار: (بص لياسين ويقصد بكلامه) مع الكائن ده لوحدك.
ياسين: (بسخرية) آه.. وأنا كمان بخاف أقعد مع ستات لوحدي يتحرشوا بيا وأنا لسه صغير على التحرش.
بربروس: (بنرفزة) ربااااه.. أنقذني.
بربروس: يجب علينا المغادرة معكم، من الذي سوف يحضر الغريب لإنقاذ دكتور علي؟
ياسين: أنا مش هقدر أثق في عمار، ممكن ينقذ سارة ويسيب الغريب.
داغر: أنا وعز ورعد هننقذ الغريب، وعمار ويزن هينقذوا سارة. هنقسم نفسنا لمجموعات.
بربروس: (مسك معصم داغر) سوف آخذ كلامك على أنه وعد بأنك سوف تنقذ الغريب أيضاً.
داغر: ماتقلقش، هجيبه حي أو مـ.ـيت.
ياسين: لااا.. مـ.ـيت إيه؟ خليهولك لو مـ.ـيت.
عمار: بربروس خلي بالك من شمس..
عمار: (بص لمارال) ومن مارال.
مارال ابتسمت لعمار.
بربروس: لا تخف يا صديقي، فكل من في المنزل معي بأمان.
ياسين: (ابتسم ابتسامة سخرية) ماتقلقش، هحط شمس في عيني.
داغر هز راسه لبربروس وبربروس فهم داغر وكلهم ركبوا العربية الـ jeep ومشيوا.
***
رعد ويزن وعمار وعز وداغر وصلوا المكان.
بيبصوا لقوا الحفرة اللي نزلوا منها اتسدت، ما بقتش موجودة. المكان كله مليان بالتلج.
عمار: وبعدين؟ أنا متأكد إن الحفرة كانت هنا.
يزن: اهدى شوية يا عمار، أنت قلت إن الأرض مرة واحدة اتشقت ونزلت بيكم لتحت.
داغر: فعلاً ده اللي حصل.
(يزن بقى يبص في الأرض وبقي يدوس برجله خطوات بسيطة وبالراحة جداً. بعد عنهم مسافة ييجي مترين تقريباً ولسه هيحط رجله لقى التلج اتشرخ حاجة بسيطة)
يزن: هنا.. المنطقة دي.. هي اللي لسه طرية.
(قعد في الأرض ونام على بطنه)
يزن: قلم.. عايز قلم.
عز طلع قلم من جيبه بسرعة وأداهوله. يزن شال غطا القلم وبسن القلم بقي بيضرب التلج حاجة بسيطة لحد ما اتشق بسيط خالص. لقى تحتيها زي بؤرة ما فيهاش ميه.
يزن: داغر عايزك تسمع القلم أول ما ينزل على بعد قد إيه.
(يزن رمى القلم وداغر ركز جداً في المسافة وأول ما سمع صوت القلم)
داغر: مش أقل من 15 متر تحت الأرض.
يزن: السقطة من دي تموت أي بشري فينا.
(كلهم بصوا لعمار)
عمار: عارف.. أنا.
يزن: أول ما تنزل لازم تلاقي طريقة تطلع لنا اللي نزلته بي أنت وشمس سوا، فاكر؟
عمار: هو كان زي أسانسير من غير جوانب، حاجة زي رخام كنا واقفين عليه ومتغطي بالتلج.
يزن: يبقى تطلعهولنا عشان نقدر ننزل عليه.
عمار: موافق.
(عمار قعد في الأرض وضرب الأرض بإيديه. التلج اتشرخ ونزل في البؤرة لحد ما وصل للأرض وهو ساند بإيديه في الأرض. الدنيا كانت ضلمة أوي مكانش شايف حاجة قدامه. حول عينيه للون الأحمر وبقي بيشوف في وسط الضلمة)
بقي يدور على أي شيء يطلع بيه الوسيلة اللي تقدر تنزلهم. بيبص لقى صندوق فيه أسلاك. فتح الصندوق ده وداس على الزراير اللي جواه لقى الأرض بتتهز من تحته وفي صوت جامد أوي بيحصل.
صابر: في حد بيحاول يطلع من البؤرة، شوف مين.
واحد من رجالة الجزار قام عشان يشوف مين. عمار كان مستنيه بره. مسكه من رقبته وحط ضوافره ناحية رقبته.
عمار: قوله إن واحد من رجالتك عايز ينزل أو يطلع. شوف هتقول له إيه بسرعة.
الراجل: (بقي بيعلي صوته) ده.. ده واحد من رجالتنا هو اللي طلع لفوق.
صابر: طيب روح شوف الجزار كان عايزك في إيه.
عمار مرة واحدة شق رقبة الراجل وسحبه على أوضة من الأوض اللي جوه.
(يزن ورعد وداغر وعز نزلوا بسرعة ومابقوش شايفين حاجة قدامهم)
عمار بقي يخليهم يمشوا وراه بالراحة جداً لحد ما وصلوا لطريق في نور ولاقوا رجالة جاية.
داغر سمع صوت خطوات رجليهم وأول ما الرجالة شافتهم لسه هيرفعوا عليهم المسدسات، داغر وعمار في لحظة كانوا شاقين رقبتهم. وعز ويزن ورعد بقوا ياخدوهم يحطوهم في أي أوضة تقابلهم.
داغر: (بيتكلم بهمس) الأوض كتير، لازم نتقسم لمجموعات.
عز: أنا ورعد هنبقى معاك.
عمار: وأنا يزن هنبقى سوا.
يزن: ظبطوا ساعتكم. هنتقابل هنا كمان نص ساعة، لو ما تجمعناش اللي ييجي يطلع بسرعة وينقذ نفسه. قدامنا 30 دقيقة.
عز ظبط ساعته هو وعمار وكل فريق اتجه في طريق.
داغر: مش عايزين صوت، أهم حاجة نتحرك ببطء عشان نخرج زي ما دخلنا، لسه مش مستعدين لمواجهة العربي.
عز: ماتقلقش، المسدسات اللي معانا كاتمة للصوت.
داغر: تمام.
***
عمار: خليك هنا يا يزن، ولو مارجعتش أبقى اطلع أنت.
يزن: وتفتكر ممكن أسيب سارة يا عمار؟ ماتقلقش عليا، وبعدين إحنا سوا، أنت ناسي لما بنبقى مع بعض ما بنتأذيش.
عمار: لا مش ناسي.
عمار دخل باب في التاني مالقاش حد. لسه بيفتح التالت لقى واحد لابس بالطو أبيض وعليه بقع دم جاي عليهم.
يزن قرب منه والراجل لسه هينطق، يزن جه من وراه لف رقبته قطمها بسرعة.
قلع البالطو بسرعة ولبسه مكانه وكان لابس نضارة لبسها بسرعة. مشيوا في الطريق لقوا زي باب من حديد ما بيتفتحش إلا بشفرة.
عمار: ابعد أنت، أنا هفتحه.
يزن: لأ مش عايزين نعمل صوت، أكيد في حماية.
يزن بقي يبص للشفرة وهو بيفكر يفتحه إزاي. بيحط إيده في جيب البالطو لقى كارت. ابتسم لعمار وهو ماسك الكارت في إيده وحط الكارت على الشفرة اللي على الباب. الباب اتفتح.
يزن دخل بسرعة ولسه هيقفل الباب وراه لقى رجالة دخلت وراهم وكسروا الباب، بس ماكانوش مجرد رجالة، كانوا مستذئبين.
عمار طلع ضوافره وحول عينيه للأحمر وكان ضهر يزن في ضهر عمار.
عمار شد إيد يزن وطلعوا من الدايرة ولسه واحد هايروح عليه. عمار سريع جداً في دقايق كان مخلص عليهم.
عمار بيبص لقى باب قدامه تاني وقدامه دقيقتين وهيتقفل بشفرة ومش هيعرفوا يدخلوا، وقدامهم باب مانع الوصول للباب بتاع الشفرة.
عمار كسر الباب ودخل يزن بسرعة ويزن بيفتح الباب لقى قدامه سارة نايمة على شازلونج ومحطوط عليها خراطيم وراسها كلها جايبة دم. سارة أول ما شافت يزن ما بقتش مصدقة.
سارة: أنت ما متتش؟ أنا.. أنا أكيد بحلم.
(يزن قرب منها وهو شايفها بالحالة دي وهو مش مستوعب اللي سارة بقت فيه. العرق كان مغطيها من كل حتة ووشها أصفر أوي من كتر التجارب اللي كان بيعملها فيها حسام)
(قرب منها وبقي بيلمس جبينها بإيديه وايده بتترعش من الخوف عليها)
يزن: أنتِ ما بتحلميش يا سارة، أنا ما متتش.
سارة: أنا افتكرت إنك مـ.ـت، أنا شوفتك بعيني وأنت بتمـ.ـوت.
(يزن كان بيبص على إيديها اللي متربطة في السرير هي ورجليها وبقي بيحاول يفك إيديها)
سارة: أنا بحلم.. ما فيش تفسير تاني غير كده.
يزن قرب منها وحط إيديه على شعرها وبيرجع لها خصلات شعرها لورا.
يزن: سارة، أنتِ ما بتحلميش، أنا جنبك ومعاكي.. وهخرجك من هنا.
(سارة مالت خدها وسندت بخدها على إيد يزن عشان تشعر بوجوده وابتسمت)
سارة: أنت جيت عشاني؟
يزن: ولو ما جيتش عشانك هاجي عشان مين يا سارة؟ عايزك تقومي معايا بالراحة، لازم نخرج من هنا في أسرع وقت. عندي كلام كتير عايز أقولهولك.
سارة قامت مع يزن وحطت إيدها على كتفه وبقت ساندة عليه. وابتدوا يرجعوا تاني من نفس الممر.
يزن بقى بيدور على عمار بيبص مالقهوش في الممر.
سارة: أنت عارف هنخرج منين؟
سارة: أنا مبسوطة أوي إنك ما متتش.
يزن: وأنا مبسوط إنك معايا.. مبسوط أوي يا سارة.
يزن دخل جوه باب ولسه بيمد إيده لسارة عشان تدخل معاه. سارة مسكت دماغها وبقت تصرخ من شدة الألم.
سارة: آآآآآآآآه.
يزن: سارة مالك في إيه؟
سارة: دماغي.. دماغي مش قادرة.
(يزن كان باصص لسارة. سارة مرة واحدة بصت قدامها وهي مصدومة وبتبص ورا يزن)
سارة: يزن.. اهرب.. اهرب يا يزن.
(يزن بص وراه بيبص واتصدم)
رواية الهجينة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي احمد
يزن : ساره في ايه؟
ساره : يزن.. اهرب.. اهرب!
يزن بص وراه واتصدم.
وهي قاعده في الأرض وبتتكلم بالعافية بصوت مبحوح.
ساره : اهرب.. اهرب يايزن.
يزن ضم حواجبه وضيق عينيه وهو مستغرب من اللي شايفه ومش مصدق.
يزن : ميرا.
قربت منه بخطوات بطيئة ورفعت حاجبها وهي مبتسمة ابتسامة بجانب شفايفها.
يزن : طيب.. طيب ازاي انتي..
بلع ريقه وهو مش مستوعب.
يزن : انتي عايشة؟ ازا.. ازاي..
رفع كف ايديه لمستوى صدره.
يزن : أنا دفنت بأيديا دول.. أنا شايفك بعنيا.. وحسام.. وحسام بيدفن.
يزن بيبص لقى اللي جاي من بعيد.
أول ما قرب منه ووقف حط ايده على كتف ميرا وهمس في ودنها.
حسام : مش قولتلك هيقولوا عني إني أنا اللي قتلتك عشان يكرهوكي فيا يا حبيبت أخوكي.
شاور براسه شمال ويمين مع ابتسامة سمجة.
حسام : مع إنّي طيب.. ومش طيب وبس لأ وحبوب..
بص لساره.
حسام : بذمتك ياساره مش أنا حبوب؟
ساره بقت بتكح بطريقة فظيعة.
بتبص لاقت دم نازل من بوقها.
حطت صوابعها على شفايفها ومسحت الدم.
ميرا غمضت عينيها ورفعت راسها وبقت تشم ريحة دمها بشراهة.
حسام ضغط على كتف ميرا بالراحة وغمزلها بعينيه.
حسام : بالهنا ياقلب أخوكي.. وعشان تعرفي إني بحبك مسموحلك تاكلي الاتنين مش هشاركك فيهم.. أنا شامم ريحة داغر ومتأكد إنه هنا.
حسام في لحظة مابقاش موجود وميرا طلعت أنيابها وعينيها اتحولت للون الأزرق.
يزن : ميرا.. ميرا استني.. ميرا هتعملي إيه؟
قربت من يزن بخطوات بطيئة ويزن بقى يرجع لورا.
يزن : ميرا.. ميرا فوقي.. أنا مش عايز أقتلك.
ميرا : فعلاً.. حسام قال إنكم هتقولوا كده.
يزن كان ماسك المسدس ومش قادر يضرب نار عليها.
ميرا قربت من يزن أكتر وابتسامتها بقت عريضة وأنيابها ابتدت تطلع من فكها.
مسكت يزن ولسه هتغرز أنيابها جوه رقبته.
لاقت اللي مسكها من ورا بأيديه ورفعها رماها بعيد.
ضهرها خبط في الحيطة لدرجة إن الحيطة دخلت لجوه.
عمار : خد ساره واطلع من هنا بسرعة.
يزن : وميرا؟
عمار : مابقتش ميرا اللي نعرفها.. لو لسه عايز تنقذ ساره اطلع من هنا وماتبصش وراك.. فاهمني يايزن؟
يزن بص وراه لقى ساره اللي حرفياً تعبانة ومش قادرة تتحرك.
وبص شمال لقى ميرا اللي واقعة في الأرض.
رجع ورا خطوات ووطى وحط إيد ساره على كتفه.
وبقي يسندها وقومها بالعافية وقرب من عمار وساره معاه.
وبص وراه وهو بيكلم عمار.
يزن : مش هينفع نسيب ميرا.
عمار هز راسه بالموافقة ليزن.
يزن بيبص لقى ساره ابتدى تفقد الوعي ويغمى عليها ودماغها اللي بتنزل دم.
عمار : الحق أنت ساره وسيبلي أنا ميرا.
يزن هز راسه لعمار بالموافقة وأخد ساره ومشي بيها قدام في الممر وساب عمار وراه.
عمار رجع لميرا بالراحة وقعد القرفصاء قدامها وهي مغمضة عينيها.
عمار : أنا عارف إنك سمعاني.. طالما بقيتي منا مش ضربة زي دي اللي توقعك ياميرا قومي.. عرفيني حسام وصلك لحد فين.
ميرا فتحت عينيها ورفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة خبيثة.
ميرا : كده بوظت عليا المفاجأة.
مرة واحدة قامت وفي لمح البصر كانت غرزت ضوافرها في السقف ونزلت على عمار بكل قوتها.
حسام نزل للعربي بسرعة في أوضته.
لقى العربي واقف هو والغريب ومعلق خراطيم في عروق ايديه.
وأول ما شاف حسام دخل عليه فك الخراطيم من ايديه في لحظة.
حسام : عربي.. داغر هنا.. طلع رجالتك حالا.. لوحدي مش هقدر عليهم.
الجزار جه من ورا حسام.
الجزار : عمار هنا.. ودي فرصتك إنك تنفذ وعدك ليا.. أنا عايزه حي.
العربي بكل هدوء رفع وشه وشم ريحة الهوا بمناخيره.
العربي : للأسف بربروس مش معاهم.
بحاجة لعدم فهم.
حسام : بربروس!!
العربي وجه كلامه للجزار.
العربي : ابعت رجالتك حالا يقفلوا كل المداخل والمخارج اللي هنا.. أول ما اطلع أنا وحسام والغريب من هنا عايزك تهد الممر على اللي فيه شغل القنبلة وفجر المكان أول ما نطلع من هنا.
الجزار : أنا مش هضحي برجالتي أكتر من كده.. أنت كل يوم وعود وبس.. أنا عايز عمار بأي شكل.. وأنت دلوقتي عايز تقتله.
حسام ضم حواجبه وضيق عينيه وهو حقيقي مش فاهم حاجة.
حسام : أنت بتقول إيه.. أنت أكيد اتجننت.. رجالة الجزار مش هيقدروا يعملوا معاهم حاجة لوحدهم.. فين رجالتنا؟
العربي : رجالتنا اللي يدوبك لسه مجمعنهم هيروحوا لمهمة تانية.. طالما عمار وداغر هنا هيسهلوا علينا المهمة.
العربي : صاااابر.. صاااااابر.
صابر جه بسرعة وهو بيجري.
صابر : تحت أمرك ياعربي بيه.
العربي : تطلع مع رجالتنا حالا وتروح لبيت داغر وتجيب بربروس حي.. أنت فاهمني.
صابر : فاهمك ياعربي بيه.
العربي : شمس محدش يمسها بسوء مهما حصل.. أنا عايزها.
صابر : اللي تشوفه ياعربي بيه.
صابر مشي واخد معاه مستذئبين وراح لبيت داغر.
حسام : طيب وانت.. أنت فين.. أنت دلوقتي بيهم كلهم؟
قطع كلامه.
العربي : عارف.. بس لسه شوية صغيرين عشان أوصل للي في دماغي.
شال آخر خرطوم من شرايين دراعه.
العربي : بس لسه مش وقته.. أنا عايز بربروس وشمس بأي تمن.
بحاجة لعدم فهم.
حسام : بربروس!! وشمس تاني.. أنا مابقيتش فاهم أنت عايز توصل لأيه.. كل يوم بتقعد بالساعات أنت والغريب.. أنت بتعمل إيه وليه الخراطيم دي كلها؟
العربي : هتعرف بعدين.
حط ايده على كتف حسام.
العربي : دي فرصتنا.. بربروس لوحده من غير عمار ولا داغر.. وهنقدر عليه.. أنا عايزه حي ياحسام.
الجزار : طيب ما أنا عايز عمار حي.
وجه كلامه للجزار.
العربي : تنشر رجالتك في كل مكان.. عايزهم يخلصوا على عمار واللي معاه.. وكلمة زيادة هتبقى وجبتي الجاية.. أنت فاهمني طبعاً.
الجزار اتنهد وبص للعربي بغيظ.
الجزار : أكيد فاهم.
العربي : غريب حضر نفسك واطلع على الطيارة حالا.
الغريب : ل.. لازم.. أجيب.. أجيب حاجتي من.. من المعم.. المعمل.. مش.. مش هينفع.. أسيب.. أسيبها.
العربي : بس كده.. أنا جاي معاك.
الغريب غمض عينيه واتنهد بيأس.
الغريب : أنت.. أنت لسه.. لسه واخد.. واخد الجرعة.. مش هينفع تت.. تتحرك كتير.
دس على سنانه وبيتكلم بتوعد.
العربي : ما افتكرش إنك قلقان عليا ياغريب.. مش كده؟
بلع ريقه ورفع نضارته بصباعه على مناخيره ومشي قدام الغريب.
حسام : أنا هجيب ميرا وأحصلكم على هناك.. مش هسيب الكارت بتاعي الكسبان يفضل هنا.
الجزار : وأنا هشغل التفجير الذاتي.. وفي أقل من ١٥ دقيقة بعد تشغيله المكان هينفجر لوحده.
عز ورعد وداغر كانوا ماشيين في الممر بهدوء.
عز : الهدوء هنا رهيب.. حاسس إن في حاجة بتحصل.
وهو رافع مسدسه وبيبص شمال ويمين.
رعد : حاسس إنهم عرفوا إننا هنا.
داغر : هووووش.. بطلوا كلام.
رعد : إيه ياداغر.. سامع إيه؟
داغر : أنا مش سامع.. أنا شامم.
مشي قدام شوية وعز ورعد وراه ومسدساتهم في أيديهم.
فتح الباب بكل هدوء شم ريحة غريبة.
داغر : شايف إيه قدامك؟
رعد دخل قدام داغر هو وعز وبقوا يبصوا حواليهم.
داغر : حد فيكم يتكلم.. شايفين إيه قدامكم.. أنا شامم ريحة الموت في كل مكان.
عز : إحنا في مقبرة.. مقبرة عبارة عن هياكل لناس مش أكتر.
داغر سمع صوت جاي من بره وماشي في الممر.
داغر : رعد.. عز استخبوا حالا.
الغريب : أنا.. أنا.. ل.. لازم.. أجيب.. أجيب الحقن.. اللي هقدر.. هقدر آخد منها الجرع.. الجرعات بتاعت.. السم.
العربي : بسرعة.. مافيش وقت.
العربي أول ما قرب من الأوضة اللي فيها داغر وعز ورعد شم ريحتهم اتنهد وابتسم.
العربي : كمل أنت طريقك للمعلم ياغريب.. وأنا جاي وراك على طول.
الغريب رفع نضارته من على مناخيره بتوتر.
الغريب : ح.. حا.. حاضر.
داغر أول ما سمع العربي قال كده اتنهد وعرف إن العربي عرف مكانهم.
داغر شاور لرعد ويزن بإيديه.
داغر : اهربوا.
عز : مش هسيبك.
رعد : أنت بتقول إيه؟
داغر : حاااااالا.
العربي حط ايده على الأوكره حاجة بسيطة والأوكره بقت تتفتح بالراحة ورعد وعز كانوا بيبصوا على الأوكره وهي بتتفتح.
دقات قلب رعد كانت هتخرج من مكانها.
العربي مرة واحدة فتح الباب ومن شدة فتح الباب.. الباب طار ووقع على الهياكل اللي في الأرض.
العربي أول ما دخل بيبص مالقاش حد في الأوضة.
بص شمال ويمين وابتسم.
العربي : أنا عارف إنكم هنا.. آه مش شايفكم بس سامع صوت دقات قلوبكم.
العربي : في واحد صوت دقات قلبه سريعة أوي وده عشان شوية كمان لو أنا موتهوش هو هيموت من الرعب لوحده.. وما افتكرش خالص إن ده يبقى داغر.. هنقول إن ده رعد.
رعد اتنهد والعرق بقى ينزل من جبينه وهو ماسك مسدسه ومغمض عينيه.
العربي : مممممم.. في دقات قلب متضاربة مش عارف إذا كانت خايفة مني ولا لأ.. هقول إن ده عز.
عز دس على سنانه وهو مخنوق ومضايق جداً.
العربي : هنيجي بقى لتالت واحد وهو اللي ضربات قلبه ثابتة ما بتتغيرش.. بص فوقيه في السقف وده بقى يبقى داغر.
داغر مرة واحدة نزل من السقف على العربي والعربي بكل سهولة مسك داغر زقه في الحيطة رجعه لورا.
العربي : عارف ياداغر أنت إيه مشكلتك؟
داغر قام وقف وهو بيسند ضهره على الحيطة.
داغر : إني معنديش مشكلة أصلاً.
داغر قرب من العربي وبقي بيحاول يغرز ضوافره فيه بس العربي كان بيمنعه بكل سهولة وهو واقف ثابت حتى ما بيتحركش.
عز بص لداغر وطلع من مخبأه وبقي بيضرب نار على العربي والعربي كان بيتفادى الرصاص.
رعد قام وقف من مكانه وبقي بإيديه الاتنين بالمسدسات اللي معاه وفي كل إيد مسدس يضرب نار على العربي وبقوا التلاتة عليه وهو واقف في النص لوحده.
شمس كانت واقفة هي وبربروس وغرام وهدير والطفلة ومعاهم ياسين.
الطفلة بصت لهدير.
الطفلة : أنا جعانة أوي ياهدير.
هدير : بس كده.. تعالي معايا هحضرلك حاجة تاكليها.
هدير لسه هتديهم ضهرها.
غرام : استني ياهدير.. خوديني معاكي.
هدير : تعالي.
بصت لمارال وشمس.
هدير : حد منكم هييجي معانا أو محتاج حاجة؟
شمس بصت لياسين ورجعت بصت لشمس.
شمس : لااا.. أشكرك جزيل الشكر.
ياسين سابهم ومشي خطوات بعيدة عنهم.
غرام : وانتِ يامارال؟
مارال : شوية وهحصلكم.
غرام : تمام.
شمس بقت تبص لياسين وهو بيبعد عنهم ومشت وراه.
مارال مسكت إيدها ووقفتها.
مارال : رايحة فين؟
شمس : لا تقلقي.. سأعود في الحال.
مارال بقت تبص ع شمس وهي شايفاها بتبعد عنها وبربروس كان واقف قدام مارال وشايف القلق واضح على ملامحها.
بص لمارال.
بربروس : يتضح ع ملامحك القلق الزائد.
مارال : مابحبوش اللي اسمه ياسين ده.
بربروس : لماذا؟
مارال : شكله مش مريح أبداً.. وبعدين أنت ناسي إنه ضربني برصاصة في كتفي.
بربروس : لم أنس قط.. ولكننا حينها كنا في حالة حرب.. ففعل ما وجب عليه فعله.
مارال : ما وجب فعله إزاي يعني.. أكيد لاء.. وبعدين لو كنت أنت مكانه كنت هتعمل كده.. بس ياريت تجاوب بصراحة.
بربروس : ماذا تقصدين؟
مارال : كنت هتقتلني؟
بربروس : بالتأكيد.
استغربت وضمت حواجبها وبعدت عنه خطوة.
بربروس : ( بابتسامة بسيطة ) أنتِ من طلبتي أن أجابك بكل صراحة ووضوح.
شمس مشيت ورا ياسين ودخلت الغابة ما بين الأشجار العالية.
بصت شمال ويمين ووراها وقدامها مالقتهوش وهي بتنهج.
شمس : إلى أين ذهب هذا؟
قدمت خطوتين كمان مالقيتهوش.
حطت ايديها على بوقها وبقت تنادي عليه.
شمس : يااااااسين.. يااااااااسين.
ياسين : _________
شمس زهقت من كتر ما بقت تنادي وهو ما بيرودش عليها.
مرة واحدة سمعت صوت زمجرة من بعيد.
بصت شمال ويمين وهي خايفة لسه هترجع بتبص لاقت اللي واقف قدامها.
ياسين وهو بيبصلها بنظرات مش مريحة وبيقرّب خطوات منها وهي بتبعد.
ياسين : إيه.. وحشتك؟
بترجع خطوات لورا.
شمس : ياسين.. توقفي.
ياسين : جايه ورايا ليه؟ لما أنتِ مش عايزاني أقرب منك.
لسه بيقرب منها بخطوات بطيئة وهي بتبعد ومتوترة.
شمس : أعلم.. أعلم.. جيداً ما الأساليب والحيل.. ال..
ياسين : ال إيه؟
أخذت نفسها.
شمس : الرخيصة التي تدور بداخل ذهنك.
ياسين : حيل وكمان رخيصة.. وأيه كمان؟
شمس : و.. و.. وأيضاً.
خبطت ضهرها في جزع شجرة وبقت ساندة عليها وقرب منها أكتر.
شمس : أريد أن أعلم منك شيئاً حتى..
بلعت ريقها وهو بيبصلها في عينيها.
شمس : حتى أقطع الشك باليقين.
ياسين : أيوه بس إحنا كده محتاجين مقص.
ضمت حواجبها بعدم فهم.
شمس : مقص.. ولماذا نحتاج للمقص؟
ياسين : عشان نقطعه.
شمس : من هو؟
ياسين : الشك.
حطت ايدها على صدره وبعدته عنها بزهق وهي بتحرك راسها وسابته ومشيت.
شمس : لن تتغير مهما حدث.
وقف مكانه وبقى شايفها وهي بتبعد عنه.
ياسين : ما أنتِ عرفاني.. وعارفة إني عمري ما هتغير ياشمس.. إيه الجديد؟
شمس وقفت مكانها واتنهدت ورجعت بصتله.
شمس : لا تفعل هذا أرجوك.
بكل هدوء وبيتكلم معاها بحنية.
ياسين : مش عايزاني أعمل إيه؟
بتتكلم وهي متعصبة.
شمس : هذا.. هذا الذي تفعله الآن.. حديثك المستفز مع عمار.. نظراتك له وكأنه أخذ شيئاً ما كنت تملكه.
ياسين : وتفتكري أنتِ مش ملكي؟
شمس : أنا لست ملكاً لأحد.. استيقظ من تلك الغفوة التي لازلت تعيش بها.
قرب منها وهو بيخبط على صدره وبيدوس على سنانه.
ياسين : كذااااابة.. أنتِ من أول ما تولدتي وإنتي ليا.. وبتاعتي.. وملكي.. أول ما تولدتي اتكتب اسمك بدمي في دفتر المأذون.. أنتِ أصلاً مراتي.
شمس بلا مبالاة وعدم تصديق.
شمس : كيف لك أن تعيش مثل كل تلك السنوات وتؤمن بأكذوبة مثل تلك.. ألا تعلم أنني حينها كنت لا أتعدى الساعات من عمري فقد كنت رضيعة.. ليس هناك عقد قران صحيح يعطيك الحق بأن تعقد قرانك على رضيعة.. عقد القران ما هو إلا وسيلة رخيصة لكي يربطني الضبع بك ليس أكثر.. حتى إذا قررت الفرار منك يوماً ولم تجدني مجرد أن أنطق حرفاً واحداً سوف تراني مثلما حدث من قبل.
ياسين : يعني إيه؟
شمس : افهم أيها الذكي.. ربط دمي بدمك في ذلك الدفتر الملعون فهو وسيلة سحرية تجعلني أرتبط بك وترى ما أرى عندما أتحدث قبل فك اللعنة.
ياسين : يعني أنا كنت بشوف اللي أنتِ بتشوفيه لما تتكلمي بس؟
شمس : نعم.. ولذلك فضلت الصمت على التحدث حتى لا تريني ولا تعلمي أين أنا.
كل تلك السنوات التي أمضيتها من عمري معك وأنا أعلم جيداً أنني إذا تفوهت بحرف سوف ترى ما أرى.. سوف تعيشين معي دائماً.. وهذا ما لا أتمناه أبداً.. ففضلت الصمت الدائم.
ياسين : طيب ما أنتِ بتتكلمي دلوقتي ليه.. ليه مابقيتش أشوفك ولا أحس بيكي؟
شمس : لأن هذا الرباط اللعين الذي كان يربطني بك قد اتفك أخيراً.. وقت فك اللعنة وهذا هو المطلوب.. أن لا ترتبط بي بعد فك اللعنة ياياسين.
أتركني وشأني.. لقد حييت طول حياتي وأنا أشعر بالخوف منك.. فحياتك ما هي إلا عبارة عن خوف مستمر.. أنت لا تفعل شيئاً سوى أن تجعل حياتي جحيم ليس أكثر.
ياسين : وعمار هو اللي جه وخلى حياتك بمبي؟
شمس : عمار هو الركن الآمن بحياتي.. فكنت أنتظر مجيئه بفارغ الصبر حتى أشعر أني حية وأتنفس من جديد.
( بابتسامة يائسة وهو شايف عينيها بتلمع لما بتتكلم عنه )
ياسين : كنتي عارفة إنه هييجي عشان ياخدك مني؟
شمس : تعني ينقذني منك.. وليس يأخذني منك.. ونعم كنت أعلم.. فقد كنت أمتلك عدة قدرات قبل فك اللعنة.. ومنها أن أرى بعضاً من الأشياء التي سوف تحدث بمنامي من أبي.. وقد رأيته وهو يأخذ بيدي من الظلام الدامس الذي كنت تعيشني به إلى النور.
ياسين : للدرجة دي مش فكرالي أي شيء عملته معاكي في يوم.. للدرجة دي أنا كنت وحش؟
شمس : لا تقل هذا.. فمن المؤكد أني أتذكر لك الكثير من الأشياء التي كنت تفعلها معي وأنا صغيرة.. وهي عندما كنت تأتي إليّ بالحلوى دون أن يشعر بك خليلُه أو الضبع.. وعندما أتناولها كنت تأتي وتضربني مراراً وتكراراً أمامهما.
رفعت كم الفستان بتاعها من على دراعها.
شمس : انظر جيداً لهذه العلامات.. فكل ذكرى منك توجد على جسدي في هيئة ندوب.
جابت شعرها على جنب وفتحت سوسة الفستان حاجة بسيطة وورته ضهرها.
شمس : وهذه أظافرك وأنت تعاقب طفلة لا تتعدى السبع سنوات على الهرب تريد أن ترى النور.. حتى وعندما كنت تنظر إلى عيناي وتقول جملة ( عيونك حبايبي ياشمس ) كنت تقولها ونظراتك لي تملأ قلبي رعباً.
( ابتسمت ابتسامة بسيطة )
شمس : فذكراك البائسة.. ليست محفورة بعقلي فقط ولكن بقلبي أيضاً.
شمس : أرجوك اتركني.. دعني وشأني.. لا تخرب حياتي مع عمار.. فأني والله أح..
( في لحظة كان عندها وقرب منها لدرجة أن أنفاسهم بقت قريبة جداً من بعض )
حط سبابته على شفايفها.
ياسين : هووووش.. ماتنطقهاش.. مش هقدر أسمعها.. عارفة ليه؟
شورت برأسها شمال ويمين بمعنى أنها مش عارفة.
( وهو بيبص في عينيها )
ياسين : عشان أنتِ مابتحبهوش.. حتى لو قولتي العكس.. أنا واثق إنك مابتحبهوش.
شمس لسه هتنطق.
ياسين سمع صوت جاي عليهم من بعيد.
ياسين : ماتنطقيش.. في رجلين غريبة جاية علينا.
شمس : ماذا؟
بربروس : لماذا عدتي خطوات للخلف؟
مارال : هو.. هو إزاي كنت بتقول إنك كنت فعلاً هتقتلني لو مكانه.. وفي نفس الوقت عمار واثق فيك؟
بربروس : لقد كنت أمزح معك.
( قعد على صخرة )
بربروس : ولكن في الحقيقة لم أكن أعلم ماذا كنت سأفعل حينها.. عندما يتملكني الغضب لا أستطيع التحكم بزمام الأمور وأكون على غير طبيعتي.. فأنا في الطبيعي شخص مسالم ولا أحب العنف أبداً.
جت تقعد جنبه على الصخرة بربروس وقف بسرعة وبقت قاعدة على الصخرة لوحدها.
مارال : هو أنا بعض؟
بربروس : لا.. أنا فقط الذي يعض وليس أنت.
مارال : تقصد إيه؟
اتنهد.
بربروس : لا شيء على الإطلاق.
اداها ضهره ولسه هيمشي.
مارال : أنت متجوز؟
ضم حواجبه باستغراب واداها وشه ورجع يبصلها.
مارال : أصل.. أصل حوالين صباعك في علامة والظاهر كده إنها من خاتم أو دبلة.
غمض عينيه واتنهد.
بربروس : نعم.. كنت متزوج.
مارال : كنت بتحبه؟
بربروس : حب يكفي السماء والأرض.. فكانت فتاة جميلة بكل ما يحمله الجمال من معنى.
مارال : للدرجة دي كانت جميلة؟
بربروس : الجمال الخارجي ما هو إلا ملامح لا تعني لي شيئاً على الإطلاق.. فالجمال الحقيقي يكمن بالداخل.
مارال : سبته ليه؟
بربروس : فهي من تركتني.
مارال : معقول ممكن حد يسيبك في يوم؟
بربروس : ماذا تقصدين؟
مارال : أقصد.. يعني.. ليه.. ليه سابتك.. أصل..
بربروس : فقد اختارها الله عز وجل وأخذ عطيته.. ولا نملك شيئاً سوى أن نقول إن لله وإن إليه راجعون.
مارال : الله يرحمها.. ماتت إزاي؟ كان عندك أولاد؟
اتنهد.
بربروس : أفضل عدم الرد.
مارال : أناا.. أنا آسفة.. مكنتش أقصد إني أدخل في حياتك.
بربروس : لا داعي للأسف.. فأنتِ تذكريني بها.. ولكن هي كانت محتشمة كثيراً عنك.
( بغضب وهي متنرفزة )
مارال : أنت شايفني عريانة؟
بربروس : نعم.
مارال : إزاي يعني.. ما أنا لابسة هدوم أهو.. بنطلون وبلوزة.. أنت مش شايفهم ولا هما شفافين ولا إيه؟
بربروس : فأني أرى تفاصيل جسمك بوضوح.. وهذا بحد ذاته عري بالنسبة لي.. فأرجو أن تسمحي لي حتى أذهب.
بربروس سابها واداها ضهره.
مارال قربت منه ووقفت قدامه.
مارال : على فكرة بقى.. أنت اللي دماغك شمال.
بعدم فهم.
بربروس : شمال؟
مارال : أقصد يعني إنه كل كلامك عن اللبس وإن طريقة لبسي مش عاجباك.. ومرة تقولي إن شعري.. هو في إيه؟ لو مش عاجبك غض بصرك.
بربروس : في هذه معك كل الحق.. حسناً.. سوف أغض بصري ولن أنظر إليكِ مرة أخرى.. وأريد الاعتذار منك إذا كنت السبب في إزعاجك.
بربروس اتضايق وفي لحظة مكنش قدامها.
مارال : استنى بس.. يووه.. أنا نيلت الدنيا ولا إيه؟
ميرا نزلت على عمار بكل قوتها وطلعت ضوافرها وبقت بتهاجم عليه.
عمار كان بيرجع خطوات لورا خطوة في التانية.
ميرا أصابت عمار في بطنه وبقت ضوافرها معلمة في بطنه ودمه بقى على صوابعها.
لحست دمه على صباعها.
ميرا : يع.. دمك زفر.
عمار بص لجرحه اللي بيلم بسرعة جداً.
عمار : تقصدي مر؟
عمار في لحظة كان عند ميرا ومسكها من شعرها وضرب راسها في الحيطة.
وحط راسها على الحيطة بإيديه ومسك ايديها لفها ورا ضهرها وقرب من ودنها.
عمار : اسمعيني ياميرا كويس.. أنا مش عارف أنتِ إزاي ماتعرفناش وايه اللي حصل.. بس عايزك تبذلي مجهود لثواني في إنك تفتكرينا وتعرفي مين هو عدوك الحقيقي.
حسام جه من ورا عمار ومسكه زقه بعيد عن ميرا حدفه لورا.
عمار قام وقف بسرعة بيبص لقى رجالة الجزار حواليه في كل مكان.
العربي وقف في النص وداغر ورعد وعز حواليه.
رعد وعز بقوا يفرغوا المسدسات فيه ومن كتر سرعة العربي الفظيعة كان بيتفادى الرصاص.
والرصاصة اللي كانت بتدخل فيه كانت بتضعفه بس في أقل من ثانية الرصاصة كانت بتخرج من جسمه لحد ما الرصاص اللي معاهم خلص.
عز ورعد بصوا لبعض وعز بقى بيدور على طلقات تانية في جيوبه مالقاش.
عز بص لداغر.
داغر : خد رعد واهرب حااااالا.
عز مسك رعد وحدفه بره الأوضة وفضل واقف مع داغر.
ورعد طلع بره.
العربي : انتوا كده فاكرين إنه هرب مني.. بعد ما أخلص منكم هجيبكم.
داغر : على جثتي.
داغر قرب من العربي وبقي بيتحرك بأسرع ما عنده وبقى بيبذل مجهود جبار عشان حتى يقرب منه ويهجم عليه.
سرعة العربي في إنه يتفاداه عالية جداً.
عز بقي بيبص حواليه في الأوضة لقى سلك تخين زي ما يكون خراطيم كهربا مش سلوك.
طلع سكينة صغيرة دايمًا بيحطها في رجله وبقى بيقطع السلوك دي عايز العربي يلمس سلوك الكهربا وهو بيحاول يقطعها.
العربي شده وحدفه بعيد وقع في الأرض.
لسه هيقرب منه داغر كان أسرع في اللحظة دي وقرب من العربي وغرز ضوافره في ضهره.
العربي لف وشه شمال حاجة بسيطة ومسك داغر من رقبته وهو دايس على سنانه من الغيظ.
العربي : نهايتك جت ياداغر.
العربي لسه هيغرز ضوافره في داغر.
الغريب جه بسرعة من ورا ضهر العربي وغرز في ضهره حقن عريضة فيها مادة صفراء.
العربي وقع داغر من ايده وبص وراه لقى الغريب.
العربي : أنت.. أنت ياغريب.
الغريب : أنا.. أنا.. أنا مش.. مش عارف عملت كده.. كده إزاي.
العربي مسك الغريب بس المادة الصفراء اللي دخلت جسمه ضعفته أكتر.
مرة واحدة سمعوا صوت الإنذار في المكان والصوت الآلي بيحذر كل اللي في الممر بالخروج في خلال ١٤ دقيقة عشان المكان هينفجر.
العربي وقع في الأرض من المادة اللي في الحقن.
الغريب : يلا.. يلا ما.. مافيش وقت.. أنا.. أنا عارف نط.. نطلع منين.
ساره ويزن سمعوا الإنذار ولقوا الأبواب بتقفل وهو لسه ساندها وهي مش قادرة تتحرك وساندة بكل جسمها على يزن.
يزن وهو بيطبطب على خدها بسرعة عشان يفوقها.
يزن : ساره.. ساره فوقي.. اصحي.. ساره المكان ده هيتهد علينا دلوقتي.. ساعديني لازم تقاومي.
فتحت عينيها بالعافية وهي مش قادرة.
ساره : سيبني.. سيبني يايزن.. اطلع.. اطلع أنت من هنا.. لو فضلت معايا هتموت.
يزن : الموت معاكي ولا العيشة من غيرك ياساره.
ساره فتحت عينيها بالراحة أول ما قالها الكلمة دي وابتسمت.
يزن : حاولي عشان خاطري.. انتي ناسيه إن فيه حاجات كتير عايزين نقولها لبعض ونعيشها سوا.
ساره هزت راسها بالموافقة وابتسمت وبقت بتحاول تتماسك وتمشي معاه.
يزن : أهو.. الأسانسير خلاص أهو.
أسانسير عبارة عن حديد مفتوح من كل مكان.
ولسه هيركبوا لقوا اللي بيضربوا عليهم نار من بعيد.
يزن أخد ساره ورا ضهره وطلع المسدس اللي معاه بسرعة وبقي واقف ورا الأسانسير وبيضرب نار عليهم.
حسام وهو سامع صوت الإنذار وعمار حواليه رجالة كتيرة جداً.
حسام : بيقولوا المكان هينفجر.. كان نفسي أقعد معاك أكتر من كده بس الظاهر مالناش نصيب.
الجهاز الآلي.
متبقي من الوقت ثمان دقائق.
غمزله بعينيه.
حسام : سلام.
حسام : يلا بسرعة ياميرا.
حسام اختفى في لحظة.
وميرا لسه هتقوم وتمشي وراه.
رعد كان طالع من الممر بيجري وخبط في ميرا أول ما شافها مابقاش مصدق.
رعد : ميرا.
رواية الهجينة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي احمد
ميرا لسه هتقوم وتمشي وراه.
رعد كان طالع من الممر بيجرى وخبط في ميرا.
أول ما شافها مابقاش مصدق.
رعد: ميرا!
ميرا أول ما شافت رعد وشافت ريأكشنات وشه كلها اتغيرت. مابقاش مصدق إنه شايفها قدامه.
ميرا سمعت دقات قلبه اللي من كتر ما كانت عالية تكاد تجزم إنها هتطلع من مكانها.
ميرا وقفت مكانها ماتحركتش.
أول ما شافته بصوت عالي وهو بيقاتل في الرجالة اللي معاه.
عمار: رررررررعد.. اهرب!
حركت وشها شمال حاجة بسيطة وقربت من رعد اللي مكانش مصدق إنه شايفها قدام عينيه. مسكته من رقبته ورفعته بإيديها. ورعد كان مستسلم حرفيًا، شعور إنه شايفها قدامه خلاه فاقد النطق حتى لو كانت بتأذيه.
***
عمار كان بيقطع رقبة كل اللي بيقرب منه لحد ما خلص عليهم كلهم. لسه بيقرب من ميرا لقى اللي حدفها بعيد ونزل رعد من إيديها.
رعد: إيه.. إيه اللي أنت عملته؟ أنت كده ممكن تقتلها.
داغر: وهي كانت هتقتلك فوق دي مابقيتش ميرا.
ميرا في لحظة قامت وهما بيتكلموا سوا وغرزت ضوافرها في رعد.
رعد: آآآآآه!
داغر: (بخوف وصدمة) رعد!
عمار مسكها من ضهرها ولف إيديها ورا ضهرها وحط ضوافره على رقبتها.
رعد وهو ماسك جرحه اللي في بطنه.
رعد: ما.. ماتأذيهاش.. عمار.. لو أذيتها.. هتأذيني.
ميرا كانت بتحاول تفك إيديها من عمار وكانت بتقاوم.
ميرا: لو ماقتلتنيش أنا هقتلك.. انتوا فاااهمين!
ميرا: هقتلكم كلكم!
داغر جه وقف قدام ميرا راح ضربها روسيه في دماغها. فقدت الوعي بعدها.
الانذار الآلي: ماتبقى على وقت الانفجار ثلاث دقائق.
اللمبة الحمرا اشتغلت في المكان.
***
يزن وساره كانوا واقفين ورا الاسانسير وكان يزن بيضرب نار على رجالة الجزار.
ساره كانت واقفه ورا ضهره.
ساره: خلي بالك يايزن.
الرصاص بقى بينزل عليهم زي المطر. يزن بيعرف يصوب صح جدًا.
يزن: خليكي ورايا ماتتحركيش.. أنا مش مستعد أخسرك.
رجع بص قدامه مرة تانيه وهو بيضرب عليهم نار. وساره ابتسمت ومسكت في تي شيرت يزن من ورا وقربت منه أكتر. يزن حس بقربها منه اتنهد. وأول ما مبقاش مركز أكتر. رصاصة في المسدس بتاعه وقعت المسدس في الأرض.
رجع لورا واستخبى ورا الاسانسير وقعد في الأرض وهو ساند ضهره على الاسانسير من ورا. ما دخلوش مش عارف يدخلوا من كتر الرصاص اللي بييجي عليه. رفع إيده وقرب من ساره.
يزن: تعالي ياساره.
قربت منه وهي خايفة وسندت راسها على كتفه. وهو ضمها لحضنه أكتر.
عز جه من وراهم وبقى بيضرب نار عليهم من ورا. وداغر كان شايل ميرا على كتفه وهي مغمى عليها. وعمار خلص عليهم في لحظة بضوافره.
يزن قام وقف هو وساره.
يزن: حصل إيه لميرا؟
عمار: مش وقته. كله يركب الاسانسير بسرعة.
الانذار: باقي من الوقت دقيقة واحدة.
ساره ركبت الاسانسير وركبوا معاها ميرا والغريب وعز ورعد. والاسانسير مكفاش الباقي وفاضل دقيقة واحدة بس.
عمار: طلعوا الاسانسير بسرعة واحنا هنحصلكم.
عز: وانتوا؟
داغر: هنتصرف. ماتقلقش.
الاسانسير اتحرك ومش هينفع ينزل مرة تانيه. المكان احتمال كبير ينفجر قبل حتى ما الاسانسير يطلع.
***
حسام كان مستني بره في الهليكوبتر مع الجزار.
حسام: العربي ماجاش ولا هو ولا الغريب.
الجزار: مافيش وقت. المكان قدامه دقيقة وينفجر.
حسام: من غير العربي كل حاجة هضيع.
الجزار: لو نزلت مش هتطلع تاني.
مرة واحدة لقوا اللي طالع من الحفرة بالعافية وبيمدله إيديه. حسام في لحظة كان عند العربي ومسكه.
حسام: العربي.. إيه اللي عمل فيك كده؟
الجزار حرك الهليكوبتر والعربي مكانش قادر يتكلم. والهليكوبتر أخدتهم واتحركت.
***
جهاز الانذار: باقي من الوقت ٣ ثواني.
عز بقى بيضغط على زرار الاسانسير بإيديه جامد وهو ساند رعد. والغريب ساند ميرا.
الانفجار في لحظة ملي المكان. ومن قوة الانفجار بقى الاسانسير بيطلع بسرعة الصاروخ. واللهب بقى حواليهم في كل مكان.
وأخيرًا طلعوا على السطح. وأول ما طلعوا عز ويزن بيبصوا لقوا عمار وداغر مستنينهم فوق. عمار وداغر سرعتهم فظيعة أسرع من الاسانسير نفسه.
رعد فضل ماسك بطنه وهو بيتألم.
داغر: لازم نرجع بسرعة.
***
يزن اخد ساره وطلعها اوضتها ونيمها بسرعة. بيبص لقاها بتترعش.
يزن: انتي كويسة؟
ساره: مش.. مش عارفة. سق.. سقعانة أوي.
يزن فتح الدولاب بسرعة وجاب بطانية وغطاها وقرب منها وبقى يلمس شعرها بحنية.
يزن: أنا حاسس إن البطانية دي مش مدفياكي. أنا هقوم أجيبلك حاجة تانية تدفيكي أكتر.
يزن لسه هيقوم. ساره مسكت ايده وغمضت عنيها.
ساره: ماتسبنيش.
ابتسم وقرب منها وقعد جنبها على السرير وهي ماسكة ايديه عشان تطمن بيه.
يزن: مش هسيبك.
***
داغر حط ميرا في القبو وربطها بسلاسل حديد ورفع إيديها لفوق.
رعد جه من ورا داغر وهو ماسك جرحه.
رعد: بلاش تربطها بالحديد ياداغر.
داغر: لما تفوق هتعرف ربطها بالحديد ليه؟ تعالى عشان نشوفلك جرحك.
رعد: لأ. أنا مش هسيبها تقعد في المكان ده لوحدها.
داغر: أوعى تفك لها الحديد مهما حصل. فاهمني يارعد؟
هز راسه من فوق لتحت بالموافقة.
***
عز جرى على غرام وهو بيدور عليها في البيت كله.
عز: غراااام.. غراااام!
هدير والطفلة سمعوا صوت عز وطلعوا بسرعة من المخبأ. وغرام فضلت قاعدة مكانها ماتحركتش وهي ضامة رجليها لصدرها ودموعها نازلة منها. قرب منها وقعد جنبها بالراحة.
عز: غرام.. انتي كويسة؟
هزت راسها شمال ويمين بالرفض.
غرام: لأ مش كويسة.. مش كويسة خالص ياعز.
دموعها نزلت منها.
عز مسحلها دموعها وقرب منها واخدها في حضنه.
عز: حاضر ياغرام.. هنمشي.
***
عمار: اهدي يامارال.. أنا عارف إن كل ده صعب عليكي بس حظك إنك جيتي هان.
مارال: أنا عايزة أمشي ياعمار.. إيجوك الناس اللي جم خدوني أنا معرفش حتى هما جم خدوني ليه. انت مش فهمني حاجة.. أمي ضربوها على ياسها ووقعت أغم عليها في الإيض. وأنا معرفش حتى هي لسه عايشة ولا ميتة. وانت هنا بتعاملني زي الغبية. من ساعة ما شفتني أنا مش قادرة استحمل كل ده. مش قادرة.
عمار اتنهد وبلع ريقه وحط وشها ما بين إيديه بحنية.
عمار: هتصدقيني لو قولتلك أنا كمان مش عارف إيه اللي بيحصل وآخره إيه؟ عايزك تصبري عليا شوية وأنا هحاول أرجعك على مصر في أقرب وقت.
مارال: توعدني؟
عمار: أوعدك.. امسحي دموعك يلا. ممكن؟
مارال: حاضر.
عمار: شمس مع هدير والطفلة.
مارال: لأ.. هي راحت مع ياسين أول ما مشيتوا. وياسين رجع لوحده من غيرها.
عمار: إيه؟
رواية الهجينة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي احمد
عمار: هتصدقيني لو قولتلك أنا كمان مش عارف إيه اللي بيحصل وآخره إيه؟ عايزك تصبري عليا شوية وأنا هحاول أرجعك على مصر في أقرب وقت.
مارال: توعدني؟
عمار: أوعدك.. امسحي دموعك يلا.
مارال: حاضر.
عمار: شمس مع هدير والطفل؟
مارال: لأ.. هي راحت مع ياسين أول ما مشيتوا، وياسين رجع لوحده من غيرها.
عمار: إيه؟
(عمار أول ما سمع اسم ياسين وإن شمس كانت معاه اتصدم والقلق بان على ملامح وشه)
عمار: وفين ياسين دلوقتي؟
مارال: معرفش.. كان واقف بيحميني هو وبيدقوس، وبعد كده مالقيتوش.
(عمار استغرب أكتر)
عمار: ياسين بيحميكِ؟
مارال: أيوه ده اللي حصل.
(عمار ساب مارال وراح بسرعة لبربروس، ومارال راحت وراه)
(مسكه من هدومه بعنف وغضب)
عمار: أنت وعدتني.. وعدتني إنك هتاخد بالك من شمس.. فين شمس وإزاي تسيبها مع اللي اسمه ياسين ده لوحدها؟ أنت مش عارف هو ممكن يعمل فيها إيه؟
(طبطب بإيده على دراعه اللي ماسكه بيه وهو بيتكلم بهدوء)
بربروس: تريث ياعمار.. تريث.
(بعدم فهم)
عمار: تر.. إيه؟
بربروس: ريث.. تريث يافتى.
فلا تخف على شمس فهي في أيدٍ أمينة.
(بصوت أعلى وبغضب جامح وهو مش مستوعب)
عمار: أم.. إيه؟
(بصوت سخرية)
بربروس: مينه.. أمينة يافتى.
(رفع حاجبه وهو مش مستوعب اللي بربروس بيقوله)
عمار: أمينة مين.. أنت عايز تفهمني إن إيد زي إيدين ياسين دي تبقى إيد أمينة؟
(اتنهد وأخد نفس عميق وحاول يهدي نفسه)
بربروس: مممم.. معك كل الحق فمصائب ياسين كثيرة.. ولا أنتظر منك أن تستوعب أنه يتغير بالفعل.
(صوته اتغير والجدية بانت على ملامحه)
عمار: اسمعني كويس يا اسمك إنت.
(مارال مالت على عمار بجنبها وهمست في ودنه)
مارال: بيدقوس اسمه بيدقوس.
(بيشاور بإيديه وهو متوتر أول ما سمع كلمة بردقوس)
بربروس: ماذا.. ماذا.. ماهذا الهراء الذي تتفوهين به أيتها الأمعه؟
(بصت شمالها لعمار وبتشاور على نفسها بإيديها بحزن باين في عنيها)
مارال: أنا.. أنا أمعه ياعمار.
(عمار لسه هيتكلم بربروس قطعه في الكلام وهو بيبص لمارال بنبرة حادة)
بربروس: نعم.. أمعه.. ومزندعة.. وصفيقة أيضاً.. فلا أحد ينعتني بالبيدقوس مهما كان.
(وعنيها بتلمع بطريقة تصعب على اللي يشوفها بصت مرة تانية وبتشاور بإيديها على نفسها)
مارال: أنا مزندعة ياعمار.
(بص لبربروس بغضب جامح)
عمار: أنت بتقول على أختي أنا مزندعة يابربروس؟
بربروس: نعم.. أعترف ويجب عليك أن تحمد الله بأني قلت إنها مزندعة فقط، فلا أريد أن أجرح شعورها أكثر من ذلك.
(وهي واقفة ورا عمار وبتتكلم بتهكم)
مارال: يعني بعد مزندعة دي اللي أنا مش فاهمها أصلاً يعني إيه ولا فاهمة أنت بتقول إيه أصلاً لسه مجرحتش شعوري.. أنا عايزة أعرف بقى أنت هتجرح شعوري إزاي؟
(الغريب كان واقف هو وزهرة وبقوا بيتفرجوا عليهم وعمار اللي واقف في النص ما بينهم)
(جاب كرسي وقعد)
الغريب: وو.. وو.. واضح إن.. الل.. الليل.. الليلة.. هنا.. ط.. طويلة.
(هز راسه شمال ويمين)
عمار: أوعى.. تجرح.. أختي.. بكلمة.
(بتنهيدة وهو زعلان)
بربروس: لم أعتد على جرح النساء قط ولكن هي من أجبرتني على ذلك.. وأتمنى منك أيضاً أن تهدأ وتسترخي وتتريث.
(عمار ضغط على أسنانه وضم إيديه بقوة)
بربروس: العنف والغضب لن يفيدا بشيء قط.. صلي على أشرف الخلق وهدئ من روعك أيها الفتى الصغير.
(عمار بلع ريقه وضم حواجبه ونزل إيديه من على بربروس وأداله ضهره.. بربروس استغرب ومشي خطوة ووقف قدام عمار)
بربروس: ألن تصلي على حبيبي وحبيبك وحبيب الأمة؟ ألست بمسلم؟
(عمار حاول يتوه في الكلام ومارال بصيتله واستغربت إنه ماتكلمش)
عمار: فين شمس.. ودي آخر مرة هسألك السؤال ده؟
بربروس: لسوء الحظ لا أعلم عنها شيء.. فقد خبأها ياسين وسط الغابة من صابر ورجاله.. فقد أرادها العربي بشدة مرة أخرى ولا أعلم لماذا؟ اصطبر قليلاً.. إذا لم يأتِ بها ياسين في خلال ساعات سنذهب جميعاً للبحث عنها.
(بتهكم)
عمار: أكيد أنت مش في وعيك.. عايزني أستنى ساعات؟
(عمار في لحظة ساب بربروس واختفى من قدامه)
(بقلق وبخوف حطت إيدها على كتف بربروس)
زهره: أنت متأكد إن ياسين مش هيأذيها؟
(بص وراه بسرعة وشال إيدها من على كتفه)
بربروس: طمئني قلبك يا زهره.. فلن يؤذيها ياسين مهما حدث.
مارال: وإيه اللي مخليك متأكد كده يابيدقوس؟ أنت بتتكلم عن واحد في دمه القتل وكان هيقتلني بدم بارد ولا نسيت؟
(داس على سنانه بغضب واتنهد رجعت بسرعة ورا ضهر زهره بتستخبى فيها)
بربروس: لم.. ولن أنسى أنه أراد قتلك.. وياليته فعل.. ولكني أتذكر جيداً أن ياسين لا يؤذي القريبين منه.
(بتساؤل وعدم فهم)
زهره: وهي شمس قريبة من ياسين؟
بربروس: نعم.
(بعدم فهم)
زهره: إزاي؟
بربروس: لا تنسي أن ياسين هو من رباها وشاهدها وهي تنضج وتكبر أمام عينيه.. فهذا سبب كافٍ حتى لا يؤذيها.
الغريب: يا.. ياسين هي.. هيأ.. هيأذي شم.. شمس.
(زهره ضمت حواجبها بخوف وملامحها بانت عليها التساؤل)
زهره: ليه بتقول كده؟
الغريب: ال.. ال.. الغ.. الغدر.. في.. في طب.. طبعه.
بربروس: أنا أثق بياسين.
الغريب: ثق.. ثقت.. ثقتك.. مش.. مش.. ك.. كفايه.
(مرة واحدة سمعوا صوت مكتوم طالع من علي)
(جريت عليه بسرعة ومسكت إيديه)
زهره: علي.. علي أنت كويس؟
(بصت لبربروس)
زهره: أول مرة يطلع صوت النهارده.
الغريب: ده.. ده ع.. عشا.. عشان وصل لمرحل.. لمرحلة ال.. النهاية.
(قرب منه بغضب وهو مخنوق من الكلمة اللي قالها)
بربروس: ماذا تعني بمرحلة النهاية؟ ماذا تقصد أيها الغريب؟
(عدل نضارته ورفعها على مناخيره وقام من على الكرسي وهو متوتر)
الغريب: أنا.. أنا مس.. مستغ.. مستغرب إن.. إنه لسه عا.. عايش.
(زهره بصت للسلسلة اللي ملبساها لعلي)
بربروس: انصت إلي جيداً أيها الغريب.. أنا أعلم جيداً بأنك تستطيع إنقاذه.. هيا أنقذه.
الغريب: ال.. ال.. العلا.. العلاج.. مش.. مش معايا.. و.. وهياخد.. وقت على ما.. ما يت.. يتصنع من.. من جديد.
زهره: وبعدين هنتصرف إزاي؟
الغريب: ل.. لاز.. لازم ارج.. أرجع.. للمعم.. للمعمل.. بتاعي.. كان فيه كل.. كل حاجة بس أنا ملحقتش.. أخد.. أخد معايا حاجة.
زهره: يعني إيه اتصرف؟ إحنا لا يمكن بعد كل ده نسيبه يموت.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(ياسين راح بسرعة لشمس ورفع وشه بيبص على الشجرة وحط إيده بجانب شفايفه وبقى ينادي عليها بصوت واطي)
ياسين: شمممممس.. شمممممس.
شمس:
ياسين: شمس.. فينك؟
(حط إيده على الأرض ونط ورفع نفسه وطلع فوق الشجرة وبقى يمشي خطوات على أغصان الشجرة)
ياسين: شمس.. شمس فينك؟
(الشجرة كانت كبيرة ومتفرع منها أغصان خشبها سميك وفي نفس الوقت الظلام كان حالك حول عينيه للون الأسود عشان يقدر يشوف في الضلمة)
ياسين: شمس.. أظهري حالاً.
أنا شامم ريحتك وسامع دقات قلبك.
(بيبص لقى قطعة قماش من فستانها على غصن شجرة حط صوباعه على الغصن واخد قطعة القماش وفركها بإيديه وشمها على مناخيره)
(رفع حاجبه وهز راسه شمال حاجة بسيطة وعوج شفايفه)
ياسين: مممم.. أنتِ كده اتقفشتي.
(مرة واحدة بقى بيسمع أصوات بتذوم حواليه وأنفاس وراه وقدامه كلهم واقفين على أغصان الشجرة)
(صابر ظهر وهو حاطط مسدس على دماغ شمس ووقف وراها)
ياسين: مممممم.. صابر.. صابر ياصابر.
(هرش بإيديه على جبينه)
ياسين: تعرف اسمك ده بيفكرني بإيه؟
(صابر بلع ريقه وقلبه بيدق بسرعة)
صابر: مش عايز أعرف.
ياسين: يبقى هقولك.
(بابتسامة سمجة)
ياسين: بيفكرني بكمية الصبر اللي صبرته ولسه هصبره وصبرت نفسي بيه لحد ما الصبر زهق مني وقالي كفاية صبر ياياسين.
(ضم حواجبه كده باستغراب)
ياسين: لا بس حلوة القافية.
(طلع ضوافره بغضب وانيابه بانت وملامحه ظهر عليها علامات الغضب ورفع حاجبه)
ياسين: أي رأيك أنفع أبقى شاعر؟
(صابر بسرعة شاور لرجّالته المستذئبين براسه)
(وابتدوا إنهم يطلعوا شبكة وحدفوها من فوق على ياسين وبقوا يحاولوا يحطوه فيها وصابر أخد شمس وبقى يحاول ينزل بيها من على الشجرة)
(وهي بتقاوم وماسكة في فرع الشجرة بإيديها)
شمس: اتركني.. اتركني أيها الوغد.
ياسين: اتركها ياوغد يا ابن الوغد.. أما وغد صحيح.
(ياسين شاف شمس وصابر بيشدها من شعرها عشان ينزلها من على الشجرة بقى بضوافره يقطع الشبك بإيديه الاتنين وبسرعة جدا المستذئبين بقوا بييجوا من وراه والشبك عليه وبقوا بضوافرهم يق/طعوا ضهره بإيديهم ياسين كان بيتألم وبقى جسمه كله مجروح)
صابر: ماتقتلهوش.. عايزينه حي عشان نساوم بربروس عليه.. بربروس مش هييجي عشان شمس بس هييجي عشان ياسين.
(في نفس الوقت عمار كان بيجري بسرعة مهولة وبيدور في الغابة في كل شبر وفي كل مكان وقف في النص واخد نفس عميق بس ماشمش ريحة شمس وكأن ريحتها اختفت مش موجودة)
صابر: بسرعة خدوا الإزازة دي.. فرغوا كل اللي فيها عليهم.. مش عايزين حد يشم ريحتهم ولا يعرفلهم طريق.
(المستذئبين اللي كانوا مع صابر فرغوا كل المحتوى اللي في الإزازات على ياسين وشمس بسرعة في لمح البصر)
ياسين: مش هسيبك ياصابر الكلب.
(صابر ضغط على الزناد ورفعه أكتر على راس شمس وهو بيبص لياسين وهو بيقتل رجّالته المستذئبين بإيديه)
صابر: لو ماوقفتش حالا هقتلها.
(ياسين قام بالعافية وابتدى يتمالك نفسه من جديد وجروحه طبعاً اللي بتلم بسرعة)
ياسين: ماتقدرش.. أنت أجبن من إنك تخالف كلمة العربي ياصابر.
(صابر بإيديه التانية طلع سكينة صغيرة)
صابر: عندك حق.. أنا جبان وماقدرش أعمل كده.. لكن المستذئبين الجداد اللي حواليك دول يقدروا يعملوها.. لو جرحتها جرح صغير بالسكينة دي هيشموا ريحة دمها ومش هيقدروا يتحكموا في نفسهم وهياكلوها أكل من قبل ما أنت حتى تلحق تيجي جنبها.. أنت اتحولت قبل كده وعارف يعني إيه مستذئب جديد متعطش للدم.. تعطشك للدم بيخليك ماتقدرش تتحكم في نفسك وبيلغي عقلك ومابتفكرش أي العواقب اللي ممكن تحصل بعد كده.. لو رجعت من غير شمس.. فانا كده كده هبقى ميت.. فالاختيار عندك أنت.
(ياسين ضغط بأسنانه والشَر بقى واضح في عينيه)
ياسين: أنت بتهددني؟
(بلع ريقه)
صابر: أنا بحذرك.. قرب خطوة تانية ودمها هيبقى في كل مكان.
(ياسين قدم خطوة كمان)
(صابر ضغط بسن السكينة على رقبة شمس ولو غرزها سنة كمان هتنزل دم.. ومن دقات قلب صابر اللي بقت منتظمة ياسين عرف إنه بيتكلم بجد)
(رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره وابتسم ابتسامة سمجة)
ياسين: ياصابر.. ياصابر.. ده أنت قفوش أوي ياراجل.
(شاور بإيديه على ورا)
صابر: ارجع ورا.
ياسين: أنت تؤمر ياصابر بيه.
(ياسين رجع خطوة لورا ولسه بيرجع لقى اللي بيغرز في ضهره حقنة شلت حركته في لحظة واغمى عليه)
شمس: يااااااااسين.
(عمار سمع صوت شمس وهي بتصرخ باسمه)
(عمار ضغط على سنانه وبص يمينه ناحية الصوت اللي جاي منه)
عمار: ياسين الكلب.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(عز كان قاعد مع غرام في المخبأ اللي لسه ماطلعتش منه)
غرام: بجد.. بجد ياعز هنمشي من هنا؟
(عز اتنهد وسكت)
(ودموعها بتلمع في عنيها)
غرام: كنت عارفة.
(سابته وطلعت بره المخبأ ومشيت)
(عز مشي وراها)
عز: غرام استني.
(ماسمعتش كلامه وطلعت بره البيت وبقت تمشي لحد ما طلعت على الكوبري الخشب بعيد عن البيت بشوية)
(عز مسكها من دراعها ووقفها بالعافية)
عز: أنا مش بقولك استني.
(لفا وشها وبصيتله وبتتكلم بنرفزة وصوتها بقى عالي قدامه)
غرام: عايز تقول إيه ياعز.. هتقول إيه؟
عز: عايز أقول إني عارف إنك كنتي متخيلة شهر عسل غير اللي بيحصلنا ده.. عارف إنك ما عيشتيش زي أي عروسة مع عريسها.. بس حظك بقى إنك أخدتي واحد مجنون عاش طول حياته مكانش بيفكر غير في نفسه وبس وفي أخوه.. بس لما دخلتي حياتي شقلبتي دنيتي خليتي جوايا جزء عايز يستقر وجزء تاني بيحارب وبيقول لأ أنا عشت سنين ببني اللي أنا وصلتله دلوقتي.
(قطعته في الكلام)
غرام: من حرام كل اللي بنيته ده كان من حرام.. الحرام مابيدومش وآخره وحشة.. طيب على الأقل فكر فيها.. أنت مستمتع بحياتك دلوقتي؟ عصابات وحروب وشغل مافيا وأسلحة.. كل ده عشان إيه وليه؟ فين راحة البال في كده؟ عايش في فيلا.. راكب عربية أحدث موديل ومعاك فلوس في البنك صح؟ بس مهدد بالخطر في كل لحظة ممكن في لحظة ماتبقاش موجود.. وأعدائك كتير ومش محبوب.. الرائد مروة بتتمنى تمسك عليك أي غلطة عشان ترميك في السجن وعيلة المنفلوطي ورجالته مش هيسيبوك بعد ما قتلت زعيمهم.. مافكرتش في كل ده؟ لأ.. وكمان جايبنا هنا عشان صفقة جديدة.. إمتى هتفوق بقى ياعز.. إمتى هتعيش حياتك مرتاح وراضي باللي عندك؟ إمتى هتبقى عايش إنسان طبيعي حواليك ناس بتحبك.. بتحبك وبس.
(اداها ضهره وبيتكلم بنرفزة)
عز: بحاول.. بحاول ياغرام بس أنتِ اللي مش شايفة إني بحاول عشانك.
(قربت خطوة ووقفت ورا ضهره)
غرام: مش عشاني.. عشان نفسك ياعز.. لازم في الأول تتغير عشان نفسك مش عشان حد.. أنا لو طلعت من حياتك أو جرالي حاجة أو حتى مت..
(لف وشه بسرعة وبصلها وحط إيده على بوقها قبل ما تكمل الكلمة وبصلها في عيونها)
عز: أوعي تقولي الكلمة دي تاني.. الحياة من بعدك ماتبقاش حياة.
(غرام بعدت عنه خطوة ونزلت إيديه من على بوقها)
غرام: الظاهر إنك ماتعرفش يعني إيه حب بجد.. أنت ماحبتنيش.. أنا كنت مجرد واحدة اقتحمت حياتك مش أكتر.. والظاهر إني هنسحب من حياتك بدري أوي ياعز.
(كلمة إنه مابيحبهاش أثرت فيه جدا وبقي بيتكلم بغضب أكبر وفي نفس الوقت كان هادي أوي)
عز: بتقولي إني مابحبكيش صح؟ واحد زيي أنا عز القدرى.. نسي كل حاجة حصلت في يوم.. الاغتصاب من خمس شباب.
(ضرب بإيديه على صدره بقوة)
عز: ومنهم أخويا.. وكذبك عليا عشان تنقذي أختك وما وثقتيش فيا ومهانش عليكي حتى تقوليلي باللي حصل معاكي.. وإنتي كل ده بتخدعيني.. وأنا بعد كل ده سامحتك.. مع إني مابعرفش أسامح اللي خان ثقتي في يوم.. كنت حاطط لنفسي قواعد وقوانين ماشي عليها ومكانش حد يقدر يكسرها إلا انتي ياغرام.. جيتي وكسرتي كل القوانين اللي كنت حاططها لنفسي وكنت ببقى مبسوط.. كنت ببقى مبسوط عارفة ليه؟ عشان انتي اللي بتكسريها مش حد غيرك.. وبعد كل ده جاية تقولي إني مابحبكيش؟ أنا عمري ما حبيت ولا هحب حد قد ما حبيتك في يوم.. أنا حبيتك وعندي استعداد أبيع الدنيا كلها عشانك.. بس لو حبي ليكي ياغرام هيخليكي تتحكمي فيا وتلعبي بيا وكل شوية تقوليلي هسيبك ونسيب بعض.. وقتها بس.. وقتها بس هحط قلبي تحت رجلي وأدوس عليه.. ولا إنّي أخلي واحدة في يوم مهما كانت غلاوتها في قلبي تخليني لعبة ما بين إيديها.. العشق عمره ما كان كده ياغرام.. وإنتي أكتر واحدة عارفة كده كويس.
(اداها ضهره وجه يمشي من على الكوبري.. داست على شفايفها ونطقت)
غرام: عندك استعداد إنك تثبت كلامك اللي بتقوله ده؟
(عز وقف وهو مديها ضهره)
غرام: عندك استعداد إننا نمشي من المكان ده النهارده قبل بكرة.. اللحظة دي قبل التانية.
عز: لو ده اللي هيخليكي تقتنعي إني بحبك.. فأكيد عندي.
(ابتسمت)
غرام: إمتى؟
عز: حالاً لو حابة.. بس خليكي عارفة إني لو مشيت وما أخدتش الصفقة من داغر.. هخسر كل حاجة وهبدأ من جديد.
(وقفت قدامه وهي مبسوطة)
غرام: وأنا عندي استعداد نبدأها من الأول بس تكون بالحلال سوا.. أرجوك وافق ياعز.
عز: ما عنديش أغلى منك عشان أبيع اللي بنيته من سنين عشانه.
(غرام ابتسمت وبصيتله واترمت في حضنه وهي بتعيط)
(عز حضنها وقرب منها أوي)
عز: ماتبعديش عن قلبي تاني.. عشان حضنك واحشني أوي.
(بقلمي مآآهي آآحمد)
(يزن كان ماسك إيد سارة وقاعد جنبها وهي نايمة على السرير وبيص لملامحها البهتة اللي واضح جدا آثار التعذيب من العربي وحسام)
(بيبص لقى خصل من شعرها نازلة على وشها مد إيديه وبالراحة جدا بقى يرجع لها الخصل اللي نازلة من شعرها لقى شعرها ناشف ودمها ناشف عليه بص شمال ويمين بالراحة أوي لقى كوباية على الكومود ساب إيد سارة بالراحة أوي وجاب الكوباية ودخل الحمام فتح الحنفية وجاب شوية مايه وفوطة وبقى يبلل الفوطة بالمايه ويحطها على شعر سارة الناشف والفوطة للأسف تمسح المايه بدمها)
(اتنهد وهو زعلان عليها أوي وعلى اللي حصلها وبقي يكلمها وهي نايمة)
يزن: مش معنى أنتِ ياسارة اللي تشوفي العذاب ده كله؟
(مد إيده مرة تانية عشان يمسحلها شعرها بالفوطة سارة فتحت عنيها وبصيتله)
(بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه)
يزن: صحيتك.. أنا آسف مكانش قصدي بس.
(قطعته في الكلام)
ساره: أنا نمت قد إيه؟
يزن: مش كتير.. ساعتين مش أكتر.
ساره: ياااه.. ساعتين بحالهم.
(يزن استغرب)
ساره: مستغرب ليه؟
يزن: مكنتيش بتنامي هناك.. وإنتي.
(قطعته في الكلام)
ساره: أيوه.. هتصدقني لو قولتلك إني كنت بخاف أنام.
(شاور براسه من فوق لتحت)
يزن: أكيد مصدقك.. عارف إنك عيشتي أيام صعبة.
ساره: وعارف إن انت كمان عشت أيام أصعب.
يزن: كنتي بتشوفيني؟
ساره: كنت بشوف كل حاجة حواليك إلا أنت.. بس كنت بسمع صوتك وانت بتكلم عمار.
(بابتسامة سخرية)
أو بتشتمني مع رعد.. وقد إيه انت ندمان على اللي حصل عشان اخترتني.
(هز راسه شمال ويمين وهو بيتريق على نفسه)
يزن: كنت عبيط أوي أنا صح؟
(هزت راسها بالرفض)
ساره: تؤ.. كنت صادق أوي في مشاعرك وقتها.
يزن: مكانش ينفع أصدق إنك خاينة.
ساره: ولا كان ينفع إنك تختارني بدل ميرا.
يزن: مكانش بأيدي إني مختاركِش ياسارة.. بس كانت صدمة لما اختارتك ورفعتي إيدك بكل برود وقولتيلي.. كنت عارفة إنك هتختارني.
ساره: كان لازم أعمل كده.. كان لازم أصدمك فيا.
(اتنهدت وعدلت نفسها ولسه بتقوم عشان تقعد من غير قصدها إيديها خبطت في الكوباية اللي في إيد يزن وقعت المايه وقعت على تي شيرت يزن شهقت وحطت إيدها على بوقها وهي شايفة هدومه كلها بقت بالمايه بقت تضحك عليه وصوت ضحكتها بقى عالي)
(يزن قام من جنبها وهو بيحاول يبعد التي شيرت من على جسمه من كتر ما الدنيا ساقعة)
يزن: عجبك كده؟ اضحكي بقى.. اضحكي.
ساره: أيوه بضحك.. عندك مانع؟
(يزن شد التي شيرت بتاعه من الرقبة مرة واحدة وبقى من غير هدوم واداها ضهره)
يزن: هجيب تي شيرت وجاي حالا.
(لسه هيتحرك)
(ساره قربت منه وصوابعها لمسته من ضهره وحطت إيدها على جروحه اللي في ضهره يزن أول ما سارة لمسته غمض عينيه وبلع ريقه واتنهد داس على شفايفه بسنانه وابتسم)
ساره: مش ناوي تقولي مين السبب في الجروح اللي في ضهرك؟
(لف وشه ليها بالراحة أوي ومسك إيدها وقرب إيديها من شفايفه وباس صوابع إيديها اللي كانت بتمررها على جرحه)
ساره ابتسمت ليزن وهي بتبصله في عينيه واتحرجت وبصت في الأرض اتنهدت وشدت إيديها من إيديه وادته ضهرها)
يزن: لو عايزة تعرفي سبب جروحي.. لازم تقعي في حبي قبلها.
(ابتسمت ابتسامة خفيفة ونبضات قلبها زادت عن حدها)
يزن: آخر كلمة سمعتها منك كنتي بتدعي ربنا إنه يطلعني من قلبك.
(ابتسمت)
يزن: أتمنى إن ربنا ما يكونش استجاب لدعاكي.
(بصت في الأرض وهي مكسوفة ووشها بقى أحمر أوي)
ساره: أنت شايف إيه؟
يزن: شايف بنت زي القمر والكسوف لايق عليها.
رواية الهجينة الفصل العشرون 20 - بقلم ماهي احمد
يزن : آخر كلمة سمعتها منك كنتي بتدعي ربنا إنه يطلعني من قلبي.
(ابتسم)
يزن : أتمنى إن ربنا ما يكونش استجاب لدعاكي.
(بصت في الأرض وهي مكسوفة ووشها بقى أحمر أوي)
سارة : إنت شايف إيه؟
يزن : شايف بنت زي القمر والكسوف لايق عليها.
(اتحرجت أكتر وحاولت تغير الكلام، بعدت عنه خطوة وبقت بتتكلم بتردد)
سارة : مش... مش ناوي تقولي بقى الجروح اللي في ضهرك دي سببها إيه؟
يزن : إنتي.
(لفت وشها وبصتله باستغراب)
سارة : أنا... إزاي؟
يزن : مستعدة تسمعي؟
سارة : أكيد.
يزن : كنت لسه مكملتش الـ 12 سنة تقريباً لما ابتديت أشوفك بطريقة مختلفة. كنت بحب دايمًا أراقبك من بعيد، كنت بحب ألمح طيفك وإنتي معدية، أشم ريحتك، أشبع من ملامحك.
(حط إيديه على كتفها وبصلها في عينيها وابتسم)
يزن : عارفة... عارفة العمود اللي كان بيبقى قريب من بلكونتك؟
(شاورت براسها بالموافقة وهي بتبصله في عينيه)
سارة : أيوه... أيوه عارفاه.
(بابتسامة رقيقة)
يزن : العمود ده لو بيتكلم كان اشتكى لك مني من كتر ما كنت بطلع عليه عشان أشوفك وإنتي في أوضتك وأطمن عليكي. كنتي بتبقي زي الملاك وإنتي نايمة. صابر في مرة مسكني وأنا نازل بعد ما اطمنت عليكي في يوم.
(شاورلها على كتفه وكان في علامة حرق على كتفه كبيرة)
يزن : شايفة الجرح ده؟
(بصت على الجرح اللي في كتفه وهزت راسها بالموافقة)
يزن : ده حرق صابر، حرقني وأنا عندي 12 سنة وحذرني إنه لو شافني مرة تانية بطلع على العمود وبراقبك هيبلغ العربي، وإن ده مجرد حرق بسيط من اللي هيحصل فيا لو اتكررت.
(سارة دموعها نزلت منها واتأثرت أوي بكلام يزن)
(اتنهد وبلع ريقه وساب سارة ووقف قدام المراية. سارة وقفت وراه وبقت تبص عليه من انعكاسه في المراية وبقى بيشاور على جرح ضهره)
يزن : أما الجروح دي بقى تقريباً كان عندي 16 سنة. لما سخنتي ودرجة حرارتك بقت مرتفعة أوي جابولك الدكتورة وكان لازم تروحي المستشفى، والعربي مارضاش يوديكي وخلاكي تكملي علاجك في البيت. فاكرة؟
سارة : أيوه فاكرة.
يزن : اليوم ده مكنتش عارف أنام، مكنتش قادر أنام. كنت هموت وأشوفك، أطمن عليكي، ومحدش بيقول حاجة. مكنتش عارف حتى أسأل مين، ولو سألت هسأل ليه؟ قررت أطلع على العمود مرة تانية وأنا عارف ومتأكد إني لو طلعت مش هنزل سليم، بس ما همنيش. مكنتش بفكر في أي حاجة غير إني بس أشوفك، أطمن قلبي عليكي. وقدرت أطلع أخيراً وشوفتك ولمحتك وإنتي نايمة. وطبعاً رجالة العربي شافوني وبلغوا العربي. وأخدوني لي...
(هز راسه شمال ويمين وهو بيتنهد)
يزن : العربي حكم إني ضعيف وخسارة تعليمه وتربيته ليا، وإني مشاعري بتحركني وحكم عليا بالموت. بس عمار وقف قصاده وقاله إني من اللحظة دي هبقى معاه، وإني غلطت وغلطي مش هيتكرر. بس طبعاً العربي ما عدّاش الحكاية كده بالساهل، وكان لازم يعلمني الأدب وإني غلطت ولازم أدفع تمن غلطتي. أمرني إني أقلع التي شيرت وخلاه رجالتُه تربط إيدي ورجلي، وبقى بيضربني بالكرباج على ضهري. عارفة يعني إيه كرباج ينزل على ضهرك بكل قوته وأنا كنت يا دوبك 16 سنة؟ كنت بصرخ صرخة مكتومة، بس مع كل ضربة كرباج بتنزل على ضهري منه كنت بغمض عنيا عشان أشوفك وأتخيلك قدامي. وأول ما كنت أشوفك وأتخيل ملامحك قدامي كنت ببتسم ومحسش بالوجع. مجرد التفكير فيكي كان الألم وقتها بيختفي. لحد من كتر الضرب اللي ضربوهوني بالكرباج مابقيتش حاسس بالوجع وضهري اتخدر من كتر الألم. ولاقيته رمى الكرباج وسابني متعلق 3 أيام. 3 أيام مش عارف عدوا عليا إزاي، كان الوقت بيعدي بطيء أوي، بس اللي كان بيهون عليا الوقت ده هو التفكير فيكي.
(اتنهد وهو بيبتسم)
يزن : كنت ساعات بتخيلك وإنتي بتيجي وتفكييني، وأوقات تانية كنت بتخيلك بدل عمار وهو بيجيبلي الماية، وكنت بشوفك إنتي. لحد... لحد ما دمي نشف على ضهري والعربي أمر رجالتُه إنهم يفكوه، وضهري بقى زي ما إنتي شايفة، ومابقاش فيه حتة سليمة، وعلامات الكرباج فضلت معلمة على ضهري طول السنين اللي فاتت دي وبقت جزء مني.
(سارة قعدت على طرف السرير وهي مصدومة من اللي بتسمعه، مش مصدقة إنه ممكن يكون بيحبها الحب ده كله وهي مكانتش شيفاه قدامها)
(قعد قدامها القرفصاء ورفع لها وشها بإيديه وبصلها في عينيها)
يزن : ساكتة ليه؟
(بصوت حنون وهي مش قادرة تتكلم ولا مستوعبة إنه اتعذب العذاب ده كله عشانها)
سارة : إزاي... إزاي قدرت... قدرت تتحمل كل ده عشاني؟ وأنا... وأنا...
(قطعها في الكلام واتكلم من غير ما يفكر لحظة واتكلم بسرعة)
يزن : عشان تستاهلي... إنتي تستاهلي إني أتعذب عشانك يا سارة.
سارة : طيب ليه؟ ليه دخلت ميرا بينا؟ ليه قولتلها إنك بتحبها؟
يزن : كنت عايز أنساكي.
سارة : ونسيتني؟
يزن : افتكرتك أكتر.
(سابها وقام وقف وبص لشباك الأوضة وحط إيده في جيوبه وأخد نفس عميق)
يزن : ميرا دي كانت غلطة عمري. جت في طريقي غلط.
(رفع إيده ورجع شعره لورا)
يزن : قبل ما نقرب من بعض ونبقى سوا أنا وإنتي، كنت دايماً بديكي عذرك إنك ماتعرفينيش، ماتكلمتيش معايا كتير، ماحستيش بيا ولا حسيتي بخوفي عليكي، فكنت بديكي عذرك. لكن لما حصل بينا كل ده وركبتي معايا القطر، وفي الآخر لقيتك برضه في حضن عمار وإنه هو اللي رفضك، حسيت إن قلبي اتكسر. سمعته وهو بيتكسر، اتشرخ نصين، حسيت بنغزة جواه. حسيت إني ضيعت سنين كتير من عمري في طريق غلط وإني ضعيف بيكي ومش هقوى إلا لو بعدت عنك. وميرا جت في النص، حسيت باهتمام عمري ما حسيته منك في يوم. حبتني من غير ما أعمل معاها أي شيء، زي ما أنا حبيتك من غير ما تعملي عشاني أي شيء. كانت بتفكرني بنفسي لما كنت بضحي عشانك وإنتي ما قدرتيش. قررت أسيبك فعلاً وكان قرار نهائي. بس... بس رغم عقلي كان موافق على قراري، قلبي ما وافقنيش وعاندني أكتر. كنت في حيرة، مكنتش عايز أكسر قلبها زي ما كسرتي قلبي، مكنتش عايزها تحس بالوجع اللي حسيته منك. مكنتش عايز أكسرها زي ما كسرتيني. وسلمت بالأمر الواقع وخلاص هبقى مع ميرا ولازم أنساكي عشان ما بقاش بمزاجي إن فيه إنسانة ارتبطت معاها بكلمة. بس لما كنت بشوفك مع رعد دمي بيغلي وبيفور، مكنتش بقدر أشوفك معاه. ولما حسام خلاني أختار، لقيت لساني بينطق غصب عنه باسمك، ولقيت غصب عني بقول سارة.
(سارة قامت وقفت وقربت منه وحضنته من ضهره. يزن غمض عينيه واتنهد. ساندت راسها على ضهره وغمضت عينيها ودموعها بقت نازلة منها على ضهره. يزن حس بدموعها اللي نازلة منها عليه)
سارة : ليه لما سألتك الأول على العلامات اللي في ضهرك ماقولتليش؟ يمكن وقتها كنت...
يزن : كنت هصعب عليكي... كنت هصعب عليكي يا سارة. وأنا مكنتش عايز أشوف في عيونك نظرة شفقة من ناحيتك إنتي بالذات ليا. مكنتش ناوي أقولك إلا وأنا شايف نظرة الحب اللي في عينيكي دلوقتي.
(لمس إيديها وقربها منه أكتر، وقربت منه أكتر وهي حضناه من ضهره. رفع راسه ورجع راسه لورا وهو ساند على راسها ولامسها)
(ودقات قلبها بتتسارع مع بعضها)
سارة : بت... بتحبني؟
يزن : بتسألي؟
سارة : عايزة أسمعها منك.
(ابتسم ابتسامة رقيقة)
يزن : عمري ما حبيت ولا هحب حد قد ما حبيتِك في يوم. عارفة ليه؟
(بابتسامة ودموعها نازلة منها)
سارة : ليه؟
يزن : عشان حبك عاش جوه قلبي بضمير.
(ياسين اغمى عليه وصابر أخد شمس معاه)
صابر : شيلوه وهاتوه في العربية بسرعة.
(صابر جاب لزقة وحطها على بوق شمس وركب العربية في لحظة وهو مكتف شمس من إيديها)
صابر : بسرعة مافيش وقت.
واحد من المستذئبين اللي معاه : حاسس بحركة سريعة جاية علينا في المكان.
صابر : ده أكيد عمار. اركبوا العربية بسرعة مافيش وقت.
(عمار قرب منهم أكتر)
(صابر شاور لأربعة من المستذئبين اللي معاه)
صابر : خليكم إنتوا هنا. إحنا محتاجين وقت على ما نتحرك.
(صابر ركب العربية والعربية اتحركت وعمار وصل في وقت قياسي وهو بيشوف العربية بتجري بأقصى سرعتها والمستذئبين واقفين حواليه. طلع ضوافره وحول عينيه للون الأحمر وابتدى يهجم عليهم)
(شمس بقت راكبة العربية في الكرسي اللي ورا جنب ياسين اللي مغمى عليه، وكل شوية تبص على ياسين وهو جنبها عشان تشوفه فاق ولا لسه)
(بتبص لاقيته ميل راسه على كتفها ومغمى عليه ومش حاسس بنفسه. فضلت تبصله وتبص لملامحه وبقت تفتكر اللي كان بيحصل زمان وهي في القبو)
(الفلاش باك)
الضبع فتح الباب وهو بينادي على خليلة.
الضبع : خليلة... إنتي يا اللي اسمك خليلة!
(جابت قماشة بسرعة وغمت عينيها)
خليلة : أيوه... أيوه يا ضبع بيه أنا هنا.
الضبع : تعالي هنا حالاً.
(خليلة بقت تمسك في طرابيزات السلم وهي مغمية عينيها وبتتسند على السلم عشان تطلع عليه لحد ما طلعت على الباب)
(الضبع أول ما شافها ضرب بعكازه في الأرض بقوة)
الضبع : تعالي ورايا.
(خليلة بقت رافعة إيديها وبقت تمشي ورا خطوات الضبع والضبع أخدها ودخل أوضة وقفل الباب عليهم)
(شمس شافت الباب مفتوح والنور داخل منه وبيأذيها. غمضت عينيها حاجة بسيطة بس فضولها إنها تعرف إيه اللي بره القبو كان غالبها. طلعت على السلم وهي بتاخد خطوة وبتأخر التانية من كتر الخوف كانت بتمشي على إيديها ورجليها، وأول ما طلعت سمعت الضبع وهو بيصرخ في خليلة بغضب)
الضبع : البنت لحد دلوقتي لسه ما بلغتش ليه يا خليلة؟
خليلة : وأنا بإيدي إيه بس يا ضبع بيه دي حاجة مش بإيدي.
(بغضب وصوت جهوري)
الضبع : يعني إيييييييه؟
(شمس سمعت صوت الضبع المخيف رجعت بضهرها بسرعة من الخوف وهي أصلاً مغمضة عينيها وماشية على إيديها ورجليها راحت وقعت الطرابيزة اللي وراها عملت صوت)
(بصت وراها والخوف كان مسيطر عليها دخلت الأوضة اللي قدامها واستخبت تحت السرير)
(الضبع بص على الباب بسرعة وطلع وفتح الباب بيبص مالقاش حد)
الضبع : مييييين؟ يا ياسين... ياسين... ده إنت يا ولدي.
(شمس كانت قاعدة تحت السرير وصوت دقات قلبها كانت عالية أوي. الضبع لو عرف إنها خرجت بره القبو مش هيرحمها)
(ياسين مرة واحدة شال الملاية وبص تحت السرير لقى شمس اللي بتجاهد إنها تفتح عينيها في النور ومش قادرة... حط إصبعه على شفايفه وشاور لشمس بصباعه إنها ماتعملش صوت)
ياسين : هووووش.
(بينادي من بره الأوضة)
الضبع : ياااااسين... مين اللي وقع الطرابيزة أكده؟
(ياسين طلع بره الأوضة)
ياسين : ده أنا يا أبويا.
الضبع : طيب خلي بالك من بنت المهدي تحت لحد ما أخلص كلامي مع خليلة.
(الضبع قفل الباب عليه وكمل كلامه مع خليلة وياسين دخل أوضته وشد شمس من شعرها من تحت السرير وحط إيديه على بوقها كتمها بوقها وأخدها ورماها في القبو)
ياسين : إنتي عارفة لو كنت قلته إنك طلعتي بره القبو كان عمل فيكي إيه يا بنت المهدي.
(شمس شاورت براسها من فوق لتحت إنها عارفة)
(بنظرة شر وملامحه الحادة وبصوت غليظ)
ياسين : أنا حميتك منه المرة دي يا بنت المهدي، بس مش هحميكي منه مرة تانية، فهماني؟
(شاورت براسها من فوق لتحت إنها فاهمة)
ياسين جه يمشي شمس شاورت براسها على النور اللي جاي من الباب.
ياسين : تقصدي إيه؟
(شمس شاورت مرة تانية بإيديها وهي مرعوبة)
ياسين : ده نور الشمس... ياااا شمس.
(في الوقت الحالي)
(شمس فاقت من ذكرياتها وكانت لسه بتبص على ياسين وهو نايم. فاقت لنفسها وبصت حواليه من الإزاز لاقت نفسها بعدت عن البيت خالص وطلعوا على طريق. أول ما طلعوا على الطريق)
صابر : وقف العربية.
(اللي بيسوق وقف العربية وبقى بيبص لصابر وهو مش فاهم وقفها ليه)
اللي بيسوق : وقفنا ليه؟
صابر : ارجع بالعربية لورا وخلي آثار التلج يبقى ناحية الشمال.
اللي بيسوق : بس إحنا هنمشي يمين.
صابر : عارف. علشان عمار لو وصل لحد هنا يمشي شمال مايمشيش يمين ورانا.
(واحد منهم نزل من العربية فعلاً ووزع التلج ناحية الشمال ومسحوا الآثار بتاعت الكوتشات وهي رايحة يمين وكملوا طريقهم. فضلوا ماشيين بأسرع سرعة مش أقل من ساعة ومن كتر السرعة الكوتشات كانت بتطلع نار. ومرة واحدة العربية اللي كانوا راكبين فيها الكابوت بقى بيطلع دخان والكوتشات فرقعت)
صابر : في إيه... إيه اللي بيحصل ده؟ اركن العربية بسرعة.
(اللي بيسوق ركن العربية على جنب وفتح الكابوت لقى السلوك كلها ضربت في بعض والعربية مش بتتحرك ومش راضية تشتغل)
(صابر فتح باب العربية اللي ورا وشد شمس من دراعها وهو ماسك المسدس بإيد وماسك شمس من دراعها بالإيد التانية)
(بيشاور لرجالتُه على ياسين)
صابر : هاتوه بسرعة مافيش وقت. مش عايزين عمار يعرف طريقنا.
(الرجالة اللي مع صابر كل واحد مسك ياسين بإيد وهو في النص ما بينهم وبقوا يشدوا معاهم وهو مغمى عليه ومش حاسس بحاجة ودخلوا مرة تانية بين الشجر)
صابر : في كوخ هناك أهو ادخلوا فيه بسرعة ومحدش يبعد عينيه عنهم. أنا هتصل بالعربي وأعرفه طريقنا عشان يبعت عربية ورجالة تاخدنا.
(شمس دخلت الكوخ هي وياسين اللي رموه في الأرض وشمس بقت قاعدة قدامه)
(صابر بيتصل بالفون مالقاش شبكة في المكان)
صابر : هحاول أطلع بره على الطريق يمكن ألاقي شبكة.
واحد من الرجالة المستذئب : تحب أجي معاك؟
صابر : لأ طبعاً. خلي بالك منهم. ياسين لو فاق هنروح في داهية. لازم نتحرك من هنا بأسرع وقت.
(صابر مشي وبقي بيدور على مكان فيه شبكة والاتنين اللي فضلوا مع شمس كانوا بيبصولها بنظرات حادة)
واحد منهم : تخيل طعم دمها هيبقى إيه؟
التاني : إنت أكيد اتجننت. أوى تفكر حتى في حاجة زي كده. ده العربي كان هيقتلنا.
واحد منهم : بس ده ما يمنعش إنها بنت الأصل. بنت المهدي. تخيل لو شربنا دمها هنبقى أقويا زي العربي.
التاني : بيقولوا اللعنة اتفكت ومابقتش مهمة خلاص.
التاني : ولو هي مش مهمة العربي هيبقى عايزها تاني ليه؟
(نظرات شمس ليهم كانت مليانة بالخوف والرعب منهم وبقت تزحف برجليها على ورا وراحت جنب ياسين وبقت تزقه برجليها وبإيديها عشان يفوق)
التاني : تفتكر إن يكون دمها لسه...
(قطعوه في الكلام)
التاني : أكيد. مافيش أي مبرر يخلي العربي لسه عايزها غير كده.
(ابتسموا لبعض ابتسامة شر وفهموا بعض. واحد منهم قرب عليها وشمس بقت ترجع لورا أكتر وهي بتزوم مش عارفة تصرخ من اللازقة اللي على بوقها)
(واحد منهم مسكها من شعرها ووقفها وخدها بره الكوخ. وهي بتطلع من الكوخ بقت تبص وراها لياسين اللي مغمى عليه ومش حاسس بنفسه. بعد فك اللعنة شمس مابقتش تملك أي قوة تقدر تدافع بيها عن نفسها. طلعت بره وهي فاقدة الأمل إن ياسين ممكن يفوق خلاص)
واحد منهم : أنا اللي هبدأ.
التاني : وما بدأش أنا ليه؟
الأول : عشان إنت هتشرب دمها كله.
التاني : إنت اللي مابتقدرش تتحكم في نفسك.
الأول : يعني إنت اللي بتقدر. لو غرزت أنيابك جواها مش هتسيبها إلا لما تكون شارب دمها كله ومش هتسيبلي حاجة.
التاني : خلاص يبقى إحنا الاتنين سوا.
(واحد منهم مسك معصم إيدها والتاني قرب من رقبتها ولسه هيغرزوا أنيابهم فيها لقوا اللي واقف قدامهم وعينيه متحولة للون الأسود ومطلع ضوافره وأنيابه ظاهرة وبيتكلم بكل برود وهدوء)
ياسين : طيب وبابا مالوش نصيب في الليلة دي؟
(عز رجع مع غرام البيت)
غرام : أنا هطلع ألم هدومي بسرعة.
عز : دلوقتي؟
غرام : قبل ما ترجع في كلامك.
عز : المرة دي مش هرجع في كلامي خلاص يا غرام ومش هعمل غير اللي يريحك وبس.
(اتنهدت وهي مبسوطة وابتسمت. بصت شمال ويمين مالقتش حد وراها ولا جنبها راحت باسته بوسة من خده)
غرام : بحبك.
(حط إيده على خده مكان البوسة وابتسم)
عز : وأنا أكتر.
عز : أنا... أنا هاروح أشوف داغر فين عشان أسلم عليه قبل ما أمشي.
غرام : وأنا هاروح ألم شنطتي بسرعة خالص وهنزل.
(غرام طلعت أوضة هدير لاقت هدير فيها هي والطفلة)
غرام : هدير قاعدة كده ليه؟
هدير : شفتي داغر مع عز؟
غرام : لأ ما كانش معاه بس ماتقلقيش عليه هو رجع معاهم. لكِ فيكي حاجة؟
هدير : لا لا أبداً مافيش.
غرام : هو ما جاش يطمن عليكي أول ما رجع؟
هدير : مممم تلاقيه... تلاقيه انشغل أو حاجة مش أكتر.
(غرام اتنهدت وفتحت الدولاب وجابت شنطتها)
غرام : أكيد في حاجة شغلته ماتقلقيش.
هدير : عارفة... سيبك مني إنتي بتعملي إيه؟
غرام : همشي من هنا... كفاية كده.
هدير : أيوه بس إزاي... أقصد عز؟
غرام : عز أخيراً اقتنع إني مش عايزة غيره في الدنيا وهيسيب كل حاجة وحشة كان بيعملها...
(وهي بتجيب الهدوم من الدولاب بتحطها في الشنطة)
غرام : هنعيش حياة طبيعية زينا زي أي حد بعد كده.
(بفرحة وهي مبسوطة عشان غرام)
هدير : بجد؟ أنا فرحتلك أوي يا غرام مش قولتلك إنه بيحبك؟
غرام : بس لو ما كانتش دماغه ناشفة حبتين كان هيبقى قمر.
(الاتنين ضحكوا في صوت واحد)
الطفلة : خلاص هتسيبنا وتمشي يا طنط غرام؟
(قعدت القرفصاء قدامها)
غرام : هتوحشيني يا روح طنط غرام إنتي.
هدير : لأ بجد هتوحشينا فعلاً.
غرام : إنتي كمان هتوحشيني أوي يا هدير بس مش معنى كده إنك هتخلصي مني. أنا هكلمك دايماً وهتواصل معاكي على طول.
(غرام وهدير حضنوا بعض وكانوا بيودعوا بعض. الطفلة مرة واحدة سابتهم وطلعت تجري وزعلانة على غرام عشان ماشية)
هدير : غدير... غدير استني.
غرام : الحقيها يا غرام ماتسيبهاش لوحدها.
(هدير نزلت ورا الطفلة بسرعة عشان تلحقها)
(داغر ساب رعد اللي بيتألم من جرحه مع ميرا ولسه هيمشي. رعد اتألم أكتر)
رعد : آآآه.
داغر : أنا مش هقدر أسيبك وإنت في الحالة دي.
رعد : وأنا مش هسيبها... ماينفعش تفوق وما تلاقيش حد جنبها.
(داغر اتضايق لما لقى رعد بيخاف أوي كده على ميرا)
(حاول يقوم يقف وهو ماسك جرحه)
رعد : إنت ليه مش مبسوط إن ميرا عايشة؟
(وهو بيتكلم بغضب)
داغر : عشان مش هي... مش ميرا اللي نعرفها. دي بقت مجرد جسد. لو جتلها اللحظة المناسبة هتقطعك حتت بإيديها. فهمت؟
رعد : أنا متأكد إنها هترجع زي الأول.
داغر : ولحد ما نتأكد إنها ممكن ترجع زي الأول لازم تبعد عنها.
رعد : مش هسيبها يا داغر... مش هسيبها تفتح عينيها وهي في مكان زي ده لوحدها.
(داغر مالقاش فايدة من كلامه مع رعد)
داغر : أنا هشوفلك حاجة نقفل بيها جرحك ورجعلك تاني.
(رعد قعد قدام ميرا وهي مغمى عليها ودراعها مرفوع لفوق بسلاسل من حديد)
رعد : أنا متأكد إنك هترجعي زي الأول وأكتر يا ميرا. مش عارف إزاي وأمتى بس إحساسي بيقولي كده وأنا دايماً بصدق إحساسي.
(داغر طلع من عند رعد وبقى بيدور على هدير والطفلة)
(سمع خطوات الطفلة وهي بتجري عليه وحضنته من رجله. شالها وحضنها والطفلة غدير بقت في حضنه)
(هدير قربت منه ووقفت بعيد عنه خطوة)
داغر : واقفة بعيد ليه يا هدير؟ قربي مني.
هدير : إنت ما دورتش علينا أول ما جيت... إحنا مش في بالك أصلاً.
داغر : هووووش.
(داغر شدها بإيديه التانية واخدها في حضنه وبقى شايل الطفلة بإيد وحاضن هدير بإيديه التانية. والاتنين بقوا في حضنه)
داغر : بلاش خناق... بلاش تبني أفكار وأوهام مالهاش لازمة في دماغك. إنتي عارفة إنك أهم حاجة إنتي والطفلة عندي... ده إنتي الحضن اللي برتاح فيه من الدنيا ومشاكلها يا هدير.
(الطفلة رفعت راسها من حضنه وابتسمت لما شافت داغر وهو بيقول كده لهدير. غمزتلها بعنيها)
غدير : بطلي تنكدي على الراجل بقى.
(شاورت بإيديها على نفسها وهي مبتسمة ابتسامة بسيطة)
هدير : أنا بنكد يا غدير؟
(هز راسه وهو مبتسم ابتسامة بسيطة)
داغر : بصراحة أه بتنكدي أه ونكدية أوي.
(هدير بصت لداغر وحست إنه مبسوط)
هدير : غريبة. واضح إنك مبسوط يبقى أكيد أنقذت سارة والغريب.
داغر : ومش بس كده.
هدير : في حد تاني؟
داغر : أيوه.
هدير : مين؟
داغر : هوريكي بنفسك. بس الأول فين غرام؟
هدير : غرام... ليه؟
داغر : رعد اتصاب.
(بخوف وقلق)
هدير : اتصاب؟
الطفلة وهي خايفة على رعد
الطفلة : هو فين دلوقتي يا داغر؟
داغر : ماتقلقوش دي إصابة بسيطة وكنت عايزها تخيطله جرحه.
هدير : غرام بتحضر شنطتها فوق.
(بعدم فهم)
هدير : شنطتها!!
داغر : أيوه بتقول إنهم هيمشوا.
(عز جه قدام داغر ووقف)
عز : كنت جاي أودعك وأقولك إني ماشي بس الظاهر إن هدير قالتلك قبله.
هدير : طيب بعد إذنكم هاروح أنا أنادي غرام وأجيلكم.
(هدير طلعت تنادي غرام هي والطفلة)
داغر : وصفقة السلاح اللي كنت جاي عشانها؟
عز : فجأة مابقاش ليها أهمية. حسيت إني هخسر غرام عشانها فاخترت غرام.
(داغر ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه)
داغر : عملت الصح.
عز : هتصدقني لو قولتلك إن رغم كل اللي حصل ده اتبسطت إني عرفتك؟
داغر : أنا معنديش أصحاب ومش عارف إزاي حسيت إنك ممكن تكون صاحبي.
عز : عارف إنك مش هتطلب... بس لو عايزت أي حاجة كلمني في أي وقت. هسيبلك رقم تليفوني مع هدير.
داغر : إن شاء الله. أتمنالك حياة سعيدة وهادية.
(هدير نزلت هي وغرام والطفلة)
داغر : ينفع غرام تخيط جرح رعد قبل ما تمشوا؟
(حط إيده في جيبه وابتسم)
داغر : ودي حاجة عايزة استئذان.
(داغر وهدير وعز وغرام كلهم دخلوا القبو. هدير أول ما شافت ميرا مربوطة من دراعها ومغمى عليها مابقيتش مصدقة)
هدير : ميراااا!
(غرام اتصدمت من اللي شافته)
غرام : طيب إزاي؟
(وهو بيتألم)
رعد : ينفع نخيط الجرح وبعد كده نعرف إزاي براحتنا.
(انتبهت لنفسها)
غرام : أه، آسفة.
(جابت أدواتها وبقت تخيط جرح رعد)
الطفلة : دي بجد ميرا؟
(جت تقرب عليها)
داغر : غدير... ماتقربيش أكتر من كده.
هدير : هي بقت...
داغر : أيوه مستذئبة. ولحد ما نعرف هي معانا ولا ضدنا هتفضل مربوطة كده.
(زهره وبربروس أول ما سمعوه إن الغريب ما يقدرش يعمل حاجة لدكتور علي مابقوش مصدقين)
(وهي غاضبة ومش قادرة تتمالك أعصابها بصت للغريب)
زهره : إنت بتقول إيه؟ يعني إيه مش هتقدروا تعملوا حاجة؟ يعني هتسيبوا يموت علي لو حصل له حاجة؟ أنا... أنا...
(دست على سنانها بغضب وكملت كلامها)
زهره : أنا هسرح عليك بربروس.
(رفع حاجبه باستغراب وهو مش فاهم معنى الكلمة)
بربروس : تسرحيني؟ أنا في نظرك جرو صغير؟
(رفعت كف إيديها في وش بربروس وبتتكلم بنرفزة وهي مبرقة عينيها)
زهره : اسكت إنت يا بربروس.
(بصت للغريب وكملت كلامها بحدة)
زهره : ومش بس هسرحه عليك ده أنا كمان هخليه ينهش من لحمك نهش ومش هيسيب فيك حتة سليمة. هو من بره يبان طيب وهادي، بس من جواه...
(دست على سنانها وقبضت كف إيديها)
زهره : من جواه زي الكلب المسعور اللي لو سيبته عليك هيقط...
(لسه هتكمل كلامها بربروس قاطعها في الكلام)
بربروس : أختـــــــــــــاه، تريثي.
(رفع صباعه في وشها وبيحذرها)
بربروس : أريد أن أنبهك لشيءٍ صغير، فأنت تتفوهين بالترهات عني وأنا لا أسمح بذلك.
(بعدم فهم)
زهره : يعني إيه هتسيب علي يموت يا بربروس؟
(أخد الغريب وحط إيديه على كتفه بالراحة ومشي بخطوة قدام)
(الغريب بقى مرعوب. حط رفع نضارته من على مناخيره اللي كل شوية تنزل من على عينيه وهو متوتر)
(بكل هدوء)
بربروس : لا والله وبعقد الهادئ لن أتركه للموت، وأيضاً لن يسمح الغريب بحدوث ذلك.
(وجه كلامه للغريب وهو بيبصله في عينيه)
بربروس : فالغريب شخصٌ مسالم لا يفضل أن أقطعه بيداي الكبيرتان... الحادتان... الثقيلتان.
بربروس : أليس كذلك أيها الغريب؟
الغريب : أنا... أنا ع... عايز... اا... اس... اساعده بس... مش معايا... أي... أي... أدوات. أنا... عايز... م... معمل.
بربروس : نأتي لك بالمعمل، نأتي... نأتي لك بكل ما تريد أيها الغريب. ولكن... لا... تسمح... بموت... علي.
(قرب شفايفه من ودن الغريب بصوت توعد وهمس)
بربروس : لا تسمح بماذا؟
الغريب : ب... بم... بموت... ع... علي.
بربروس : أجل... يا فتى... أجل... هكذا تدخل قلبي دون استئذان.
مارال : وإنت بقى هتجيبله معمل منين؟
(بربروس وزهره بصوا لبعض وهما فعلاً مش عارفين هيجيبوا معمل منين والمطالب اللي هيطلبها الغريب والأدوات هينفذوها له إزاي)
(عمار بعد ما خلص على المستذئبين مابقاش عارف يروح فين. بقى يجري ورا آثار كوتشات العربية لحد ما طلعت على الطريق والآثار اختفت. بص وراه وقدامه لقى الكوتشات طلعت على الطريق ناحية الشمال وللأسف مشي شمال زي ما صابر كان عايز. فضل يجري... يجري وهو بيبص شمال ويمين. يجري زي الذئاب على إيديه ورجليه بعينين حادة زي الصقر، بس لقى نفسه بيبعد ومافيش أي آثار للعربية. حس إنه بقى تايه ومش عارف يعمل إيه؟ وقف وبص حواليه وهو بيتنهد ومرة واحدة بقى بيعوي من كتر ما كان غضبان زي الذئاب بعلو صوته. بيبص لقى الذئاب ردت عليه وطلعوا ما بين الشجر ذئاب من كل مكان، مش بس ذئاب داغر اللي ردت عليه، لاء كمان ذئاب شرسة وكلهم بقوا بيعوووا سوا واتجمعوا حواليه. عمار مابقاش مصدق إنهم فهموه. وقف في النص وافتكر داغر واللي بيعملوه. وقف في النص ولسه هيقعد على ركبته لقى الذئاب وطت راسها وانحنت قدامه وبقوا مستنين منه إشارة. بقى يتلفت حواليه وهو مش عارف يعمل إيه؟ أو يتصرف إزاي من كتر ما كان متوتر من اللي بيحصل. سابهم وجري ورجع بيت داغر وهو مش فاهم اللي حصل. أول ما رجع البيت بقى ينادي على بربروس بكل غضب)
عمار : بربرووووووس... بربرررررووس.
هدير : ده صوت عمار. ياترى في إيه؟
داغر : خليكي هنا ماتطلعيش.
هدير : حاضر.
عز : كملي خياطة جرح رعد أرجوكي.
غرام : حاضر ما تقلقش.
(يزن سمع صوت عمار أول مرة يسمع صوته وهو مليان غضب بالشكل ده)
يزن : سارة أنا هنزل أشوف في إيه.
سارة : أنا هنزل معاك.
يزن : خليكي إنتي. إنتي تعبانة... ارتاحي. راجعالك تاني.
سارة : اللي تشوفوه.
(عز وداغر طلعوا بسرعة بره)
(وبربروس في لحظة كان عنده ويزن نزل بسرعة)
بربروس : ماذا حدث؟
عمار : إنت لعبتها صح.
(بعدم فهم)
بربروس : ماذا تعني بكلامك هذا؟
عمار : تيجي هنا وتدحلب ما بينا وتبان إنك ملاك. ياسين يخطف شمس وأنا زي الأاهبل أرجعلك الغريب تنقذوا صاحبكم وتنفذوا اللي إنتوا عايزينه وإحنا بقى نفضل نايمين على ودانه.
(بعدم فهم)
بربروس : وكيف لك أن تنام على ودنك؟ أيعقل هذا؟
(بنرفزة وصوت جحودي)
عمار : إنت هتستعبط؟ إنت فاهم كويس أنا عايز أقول إيه؟
بربروس : لا والله وبعقد الهادئ لم أستوعب الترهات التي تتفوه بها. أنا لم ولن أكن خائن قط طوال حياتي. وإذا كنت خائنًا ماذا أفعل بينكم هنا الآن؟ فأنت أتيت إليا بالغريب، والغريب معي الآن. لماذا لم أذهب وأترككم إذا كانت نيتي الغدر؟ فأنا لم أغدر بأحدٍ قط طوال حياتي.
عمار : تمام يبقى تعرفني فين شمسياسين أخدها وراح فييييييين؟
يزن : اهدى يا عمار.
(بعصبية وصوت عالي)
عمار : محدش يقولي اهدى. إنتوا فاهمين؟
زهره : بس أنا بقى هقولك اهدى. وياسين وبربروس ماغدروا بينا.
عمار : إنتي اللي بتقوليلي اهدى مع إنها بنتك؟
زهره : أيوه أنا... أمها وبقولك اهدى عشان غضبك مش هيحل شيء. ياسين مش هيؤذي شمس مهما حصل عشان خاطر علي معانا وإنت ماتعرفش علي بالنسبة لياسين يبقى إيه؟
عز : لازم تحطوا إيدكم في إيد بعض عشان تحلوا مشاكلكم كويس.
داغر : ماتقلقش... شمس هترجع. كلنا هنبقى معاك وهندور عليها. وهنلاقيها.
بربروس : أنا لا أستطيع أن أبحث معكم. فعلي يحتضر ويجب علي إيجاد العلاج لمعالجته.
عز : اومال الغريب لازمته إيه؟
زهره : محتاج معمل وأدوات عشان يقدر يصنع العلاج من جديد.
داغر : المعمل موجود في قصر رعد. كان فيه معمل كبير هناك تقدروا تروحوا هناك. رعد هيوصفلكم المكان.
يزن : وأنا وداغر وعز هندور معاك عليها لحد ما نلاقيها.
داغر : لاء عز مش هيبقى معانا.
(كلهم بصوا لعز بتساؤل)
عز : مكنتش عايز أسيبكم في وقت زي ده بس أنا لازم أرجع على القاهرة. أنا وعدت غرام ولازم أنفذ وعدي.
عمار : ترجع بالسلامة.
يزن : مبسوط إننا اتعرفنا عليك.
عز : أنا أكتر.
بربروس : لا أعرفك ولكن كان من دواعي سروري مقابلتك.
عز : أنا أكتر.
(ياسين بقى واقف قدام المستذئبين وهما ماسكين شمس ومطلعين ضوافرهم عليها وصوت زمجرة طالعة منهم عالية أوي)
ياسين : هتفضلوا متنحين كده كتير؟ قربوا منها سم تاني وهتموتوا قبل حتى ما تفكروا تغرزوا أنيابكم فيها.
(واحد منهم مسمعش كلامه ووطى راسه عشان يغرز أنيابه في شمس. ياسين في لحظة كان عنده وفصل رقبته عن جسمه. التاني شاف كده ساب شمس وهرب بسرعة ومابقاش موجود)
(ياسين آثار الحقنة لسه مأثرة عليه بس حاول يبين قدامهم إنه مش ضعيف. وأول ما المستذئب مشي قعد على ركبته في الأرض والدنيا بقت تلف بيه)
(شمس جريت عليه وهي بتحاول تكلمه بس طبعاً مش عارفة عشان متربطة من إيديها وبوقها عليه لازقة)
شمس : بقت تزوم عشان يقف على رجله مرة تانية.
ياسين : مش قادر... مش قادر يا شمس.
(أدته ضهره عشان يفك لها الرباط بضوافره. رفع إيديه وشق الرباط بضوافره وهو بيحاول يقف على رجله)
(شمس فكت اللازقة اللي على بوقها بسرعة ورميتها)
شمس : هيا... هيا انهض معي يا ياسيني.
ياسين : مش قادر أنهض يا ختي... سبيني وامشي إنتي.
شمس : لا لن أتركك هنا... هيا انهض معي قبل أن يعودوا مرة أخرى.
(حط إيده على كتفها وبيسند عليها عشان يقوم. رفع راسه وبصلها)
ياسين : خايفة عليا يا شمس؟
(بنرفزة)
شمس : ماذا تقول؟ أهذا وقته؟
(شمس بقت تمشي وياسين ساند عليها ورامي حمله كله عليها. كانت بتمشي بالعافية)
شمس : فقط خفف وزنك... فأنت ثقيل حقاً.
ياسين : ما أنا قولتلك سبيني... ما... ما رديتيش.
شمس : أخبرتك قبل ذلك لن أتركك.
ياسين : يبقى خايفة عليا يا شمس؟
(اتأففت)
شمس : هووووف... لا لم أخف عليك قط...(وهي ماشية ما بين الشجر وبترفعه بالعافية)
شمس : فأنت سبب خوفي لسنين طويلة.
صابر رجع الكوم ومعاه مستذئبين أكتر. بيبص لقى المستذئب اللي هرب من ياسين وقف قدامه.
صابر : راحوا فين؟ شمس وياسين فين؟
المستذئب : عرف يهرب ويفك نفسه وقتل اللي كان معايا.
صابر : عشان ضعيف.
صابر : هما أكيد مش بعيد. دوروا عليهم في كل مكان بسرعة.
(المستذئبين انتشروا في كل مكان وصابر كان جاي ومعاه ذئاب متحولة)
(ياسين وشمس لسه ماشيين ببطء السلحفاة)
(مرة واحدة سمع صوت اقدام جاية عليهم)
ياسين : أنا سامع صوت رجلين جاية علينا.
شمس : أقدام.
ياسين : لاء رجلين مش أقدام.
شمس : وما الفرق بينهما؟
ياسين : لاء الفرق كبير.
(اتنهدت بتأفف وبقت تمشي أسرع شوية. بتبص لقت بركة قدامها بس بعيد خالص)
شمس : ما هذا؟
(بص قدامه)
ياسين : دي بركة مايه. بسرعة قربي منها. مش هتلحقي توصليها وأنا معاكي. سبيني حاسس إن جسمي رجع يتخدر من جديد.
شمس : قلت لك لن أتركك.
(اتسمعني؟)
ياسين : يبقى خايفة عليا يا شمس؟
(سابته ووقع في الأرض)
شمس : إذا تفوهت بهذه الترهات مرة أخرى سأتركك حقاً.
(رفع إيده وحطها على بوقه وشاور على بوقه وهو بيقفله زي السوستة)
(شمس رجعت ترفعه من جديد وبقت تمشي بيه وقربت من البركة أكتر)
شمس : حسناً... ماذا سنفعل الآن؟
(ياسين سمع صوت ذئاب جاية عليهم وصوت صابر كمان ومعاه مستذئبين أكتر. اتصل بيهم وعرف يجيبهم)
ياسين : ادخلي بسرعة في البركة دي عشان ما يسمعوش صوت دقات قلبك.
شمس : ولكن سوف أحتضر من البرد.
ياسين : دي بركة يا شمس. بركة.
شمس : وما هي البركة؟
(ياسين حط إيده على المايه لقاها مايه دافية)
ياسين : ادخلي بسرعة مافيش وقت. دي مايه دافية.
شمس لسه هتدخل جوه البركة راحت بصت وراها لياسين.
شمس : ألن تدخل معي؟
(بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه)
ياسين : يبقى خايفة عليا يا شمس؟
(هدير كانت واقفة مع غرام والطفلة وكانوا بيساعدوا غرام وهي بتخيط جرح رعد)
هدير : محتاجة حاجة تاني؟
غرام : لاء خلاص كده تمام أوي. غرام : محتاج بس يومين راحة مع شوية أدوية مضاد حيوي ويبقى زي الفل.
(ميرا مرة واحدة فاقت وطلعت ضوافرها وبكل قوتها كسرت الحديد اللي داغر رابط بيها)
هدير : ميراااا!
(غمضت عينيها وبقت تسمع صوت نبضات قلب البيبي اللي في بطن هدير. رفعت حاجبها الشمال وابتسمت ابتسامة سمجة لهدير)
ميرا : ياترى البيبي اللي جواكي ده عايز إيه؟
رعد : ميرا... فُوقي يا ميرا... ميرا إنتي مش كده؟
(ميرا مرة واحدة زقت هدير على ضهرها بكل قوتها. هدير رجعت وخبطت في الحيطة من كتر الزقة. بتبص لاقت دم نزل ما بين رجليها)
غرام : هديييييييير.