تحميل رواية «مهووس بگ... ياصغيرة....» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك الفيلا الانيقه خلف مكتبه جلس أدهم زهران رجل في السادسة والثلاثون من عمرة جاد حازم لدية تلك النظرة الحادة لعيونه السوداء القاتمه التي تنفذ لاعماق كل من يقف امامه بالإضافة لهالته الرجولية الطاغية....انه احدي اقطاب صناعة السيارات و رجل أعمال منذ أن كان في العشرون من عمره بعد ان تولي شركة والده الصغيرة لتجارة السيارات ليحولها لمجموعه شركات بالإضافة لأعمال اخري ..... كان جالس خلف مكتبه ناظرا بتركيز شديد لتلك الأوراق امامه دون أن ينتبه لتلك المرأه التي فتحت الباب ووقفت تتطلع اليه قليلا قبل ا...
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الاول 1 - بقلم Rona
بداخل تلك الفيلا الانيقه خلف مكتبه جلس أدهم زهران رجل في السادسة والثلاثون من عمرة جاد حازم لدية تلك النظرة الحادة لعيونه السوداء القاتمه التي تنفذ لاعماق كل من يقف امامه بالإضافة لهالته الرجولية الطاغية....انه احدي اقطاب صناعة السيارات و رجل أعمال منذ أن كان في العشرون من عمره بعد ان تولي شركة والده الصغيرة لتجارة السيارات ليحولها لمجموعه شركات بالإضافة لأعمال اخري ..... كان جالس خلف مكتبه ناظرا بتركيز شديد لتلك الأوراق امامه دون أن ينتبه لتلك المرأه التي فتحت الباب ووقفت تتطلع اليه قليلا قبل ان تقترب بخطوات واثقة من مكتبه.....انها شيري الخولي زوجته منذ بضعه أعوام في الثلاثون من عمرها جميلة وانيقة للغاية حاكت شباكها حوله منذ أن تعرفت عليه باحدي الحفلات التي كانت تحضرها برفقه والدها عماد الخولي احد الدبلوماسين السابقين.. بالتاكيد كان صيد ثمين لها فهو رجل أعمال وسيم ومعروف يمتلك ملايين حاولت كثيرا التقرب اليه ومن حسن حظها انه كان مقرر الاستقرار فتزوجها لتمر بينهم بضعه سنوات ببرود وبنفع متبادل فهو يمنحها كل ماتريد من ثروته وهي جسد جميل يمتعه وقتما يريد خاصة وهو من الرجال الملتزمين فالبرغم من كثرة الإغراءات حوله من أجمل الفتيات والنساء الا انه معروف بالتزامه وقد كانت تلك النقطة بصالح شيري التي بعد زواجها منه ضمنته بحياتها فهو لن يركض لاخري ابدا فالبرغم من انها تعي جيدا انه لايكن لها الحب الاانه ايضا لن يبحث عنه عند اخري وقد كانت تلك النقطة التي حسدتها عليها صديقاتها المقربات وكيف لا وهي تمتلك ذلك الزوج المثالي بكل شئ وهو بالتاكيد لم يكن كذلك فهي تعرف جيدا بعصبيه وقسوته وايضا برودة الشديد ونالها الكثير من تلك العصبيه والقسوة والتي تظهر بأقل موقف ولكنه كان دائما مايعوضها..... فهو قد عرف بأن مفتاحها تلك الهدايا الباهظة وزيادة رصيد حسابها بالبنك لذا لم يكن يقلق من إخفاء غضبه اوقسوته عنها....
... رفع ادهم راسه فور سماعه لصوت كعب حذائها وقد تهادت بخطواتها المتمايلة بثوبها الاسود القصير الذي يبرز جمال جسدها المثير. ... توقفت امامه ومالت ناحيته قائلا بدلال وهي تمرر يديها علي كتفه بنعومه : اية ياحبيبي مش كفاية شغل بقي
تجاهل ماتفعلة وعاد للنظر في حاسوبة قائلا ببرود: عندي شغل ياشيري مش فاضي
قالت بضيق: يعني انت جايبني من الغردقه وخليتني اسيب اصحابي ياادهم عشان تقولي مشغول
زفر بحدة : وهو انتي مشبعتيش سفر مع صحابك
هزت كتفها ببرود قائلة : وانا ورايا اية
هتف بحدة : ماهو ده اللي انا جبتك عشانه
لازم يكون وراكي حاجة
قطبت حاجبها بتساؤل : حاجة ؟
: اه طبعا ولا نسيتي موضوع الحمل .....
ازدادت نبرته حدة وهو يقول : ... انا كلمتك في الموضوع ده كتير.... عاوز يكون ليا ولاد.... انا عاوز وريث...!
سيطرت علي ملامح وجهها المرتبكة فنبرته تلك المرة غير كل مرة طلب منها هذا الطلب خلال الشهور الماضية
لتقول بنعومه تحاول استغلالها لانهاء الموقف : طيب ياحبيبي ماهو انا كمان عاوزة ولاد زيك بالظبط... بس الدكتور قال مفيش داعي للاستعجال الحمل هيحصل في وقته
هتف بحدة ونفاذ صبر: بس انا مستعجل
قال بتوتر : ياحبيبي ماهو الدكتور.... قاطعها بغضب : نروح لدكتور غيرة.... عشر دكاتره غيره .... نسافر برا..... المهم تحملي.... انا عاوز ولد
ازاد ارتباكهالتقول : بس ياادهم انا مرتاحة مع دكتور صالح ومش عاوزة اغيره...
: مش فارق معايا
:يعني اية مش فارق معاك.... وبعدين انت فجأه كدة طلعت في دماغك انك عاوز طفل فأنا لازم احمل
قال بحدة : لا مش فجأه بقيت عاوز طفل .... بس فجاه لقيت نفسي متجوز واحدة معندهاش اي احساس بجوزها و كل اللي همها الخروج والسفر والالماظ وتغير العربيات
انما جوزها يتعب وتفضل جنبه لا.. ازاي...!!
امسك ذراعها بقوة هاتفا بها : انا عاوز ولاد تشيلني وتشيل اسمي... عاوز ولاد تفضل جنبي مش تسيبني عشان خروجة ولا سفرية
وضعت يدها علي كتفه تحاول
تهدئته باغواءها المعتاد : ياحبيبي انا اتأسفت ليك كتير اوي... مكنتش فاكرة الحادثة كبيرة كدة.. كنت فاكراها حادثة عادية
ابعد يدها عنه بجفاء قائلا بسخرية : حادثة عادية ...!!
..اللي اعرفه ياهانم.... ان لما واحدة ست بتعرف ان جوزها حصلتله حادثة بتجري عليه مش بتفكر هي حادثة عادية ولا لا
: ياادهم ... اسمعني انا... قاطعها بنبرة قاطعه : انتي اللي تسمعيني ياشيري انا قلتلك علي اللي انا عاوزة واللي بمعني أصح اللي مخليني باقي عليكي لغاية دلوقتي ... ياتجيبلي طفل ياتخرجي برا حياتي اللي اصلا مالكيش اي لازمه فيها... ازاي بقي ميهمنيش تروحي لألف دكتور تسافري تعملي عمليات
مش مشكلتي المهم تحملي... فاهمه
....
....جلست علي الاريكة تهز قدمها بعصبيه مفرطة وهي تتذكر كلماته التي تحمل تهديد واضح.... تخرج من حياته... لا انها زوجه أدهم زهران.. وستظل هكذا لايمكنها ان تخرج من تلك الحياة التي وهبها لها واعتادت عليها
ولكن كيف... كيف وهو يضع هذا الشرط مقابل تلك الحياة التي يهبها لها.....
لتتذكر لقاءها الاخير من طبيبها
: يعني اية يادكتور مفيش امل
هز دكتور صالح راسه قائلا : انتي بقالك سنين بتاخدي ادوية منع الحمل ودي عملتلك مشاكل كتير بالإضافة لان اصلا كان التبويض عندك ضعيف جدا مع الأدوية دي تقريبا خلت مستحيل انك تخلفي
هتفت بحدة ; مفيش حاجة اسمها مستحيل.... اعمل اية حاجة يادكتور صالح
: ياشيري هانم مااحنا بقالنا سنه بنحاول ومفيش فايده حتي لما بعتت حالتك لمستشفي في لندن اكدوا نفس الكلام... خلاص قدرتك علي الانجاب بقت صفر مفيش بويضات حتي نجرب اننا نحقنها.... وانا نصحتك من زمان اننا نحفظ البويضات وانتي اللي رفضتي
فركت وجهها بعصبيه وهي تدور حول نفسها انها تكره ان تحمل ولا تريد
لذا منذ بداية زواجهم اخذت أدوية منع الحمل دون علمه وهو بالأصل لم يهتم لتمر السنوات وقد ظنت انه ايضا لايريد أطفال فهو لم يتحدث بهذا الأمر ... ولكن بعد تلك الحادثة التي تعرض لها وهو لايتحدث معها سوي برغبته بطفل...... لابد أن تجد طريقة ... اي طريقة او حل مضطره لاستخدامه من أجل حياتها معه فهي حاربت كثيرا لتتزوج به بعد ان كانت ابنه ذلك الدبلوماسي الذي اصبح طي النسيان الان أصبحت زوجة أدهم زهران ... ولابد ان يستمر زوجها به بأي طريقة...!
يجب أن تجد حل ولكن ماذا تفعل وهي تكذب كل يوم كذبة توهمه فيها ان الطبيب أخبرها ان كل شئ جيد وان الحمل سيحدث......!
....
....
توقف امام تلك النافذة الزجاجية الضخمه خلف مكتبه ينظر خارج أسوار شركته الضخمه بضيق بالرغم من رحب المساحة امامه كما حياته بالضبط فارغة بالرغم من كل ماحوله لذا يريد أن يكون له طفل يحمل اسمه ويرث امبراطوريته.... لقد صارع الموت قبل عدة أشهر حينما انقلبت به سيارته ولم يجد بجواره سوي اخته اروي وزوجها اسامه وهو ايضا صديقه المقرب والوحيد..لقد اقترب كثيرا من الموت بذلك الحادث الصعب وحينما افاق وجد نفسه وحيدا ليدرك بأنه قارب السادسة والثلاثون وهو وحيد مع تلك الزوجة التي لاتهتم سوي لامواله...والتي تأفافت كثيرا من بقاءها بجواره بالمشفى بالرغم من انها لم تكمل عدة ساعات تزورة بهما وكأنها ليست زوجته .... تنهد بضيق وارخي ربطه عنقه قليلا وهو يفكر بانه باقي عليها من أجل حصوله علي طفل ليس اكثر فهو لم يعد يشعر بشيء تجاهها.... والحقيقة انه بالأساس لم يشعر بأي شيء تجاهها وهي لم تساعده بهذا بتاتا فأن كان هو بارد فهي كتله متحركة من انعدام المشاعر بالرغم من جمالها..... فقد كانت مجرد فتاه جميلة اعجبته ولكنه لم يلبث ان فقد رغبته بها بعد وقت قصير....انه عموما لاتستهوية النساء وهو استغرب كثيرا من نفسه فكيف رجل مثله تتهافت امامه الجميلات ولاتجذبه احداهما.... فهو يستغرب كثيرا ركض الرجال الذين حوله خلف النساء بشهوة مفرطة لم يشعر بها حتي الآن.... ربما تشتعل رغبته بشيري قليلا ولكنها سرعان ماتخبو بعد ان ينتهي منها.... تنهد مطولا وهو يدرك بمرور سنوات وهو منغمس في اعماله ومشروعاته التي يكبرها دون أن يلحظ تسرب العمر من بين يديه وهي وجودها كعدمه بحياته دائما غير متواجدة حتي بعد معرفتها بحادثته التي كادت تودي بحياته عادت بعد اسبوع....!
لقد مرت تلك السنوات برتابه وملل جعله يشيخ ويكبر باكرا... فهو اصبح بذلك العقل والرتابة التي لاتناسب سنه... اصبح اله تعمل فقط دون الشعور بأي من متع الحياة الاخري
وهذا مالاحظة اسامه زوج اخته فقد تغير كثيرا بعد ذاك الحادث حتي انه لم يعد يضحك الا قليلا ... ليقترح عليه تلك الفكرة التي جعلت أدهم ينظر بصدمه لاسامه الذي قال ببساطة : اتجوز
ردد باستفهام : نعم!!
قال ببساطة : اية الغريب في كدة ياادهم بقولك اتجوز واحدة تجيبلك الولد اللي نفسك فيه... ومش ولد واحد... لا تجيبلك عشر ولاد لو عاوز
هز راسه : لا طبعا
قال اسامه بتساؤل : ولا لية... بتحب شيري ؟
داعب القلم بين اصابعه قائلا : ماانت عارف اللي فيها ولا بحبها ولا بكرهها
: طيب.... يبقي اية اللي مانعك بقي؟
: مفيش بس مش طبعي الخيانه
: وانا بقولك خونها انا بقولك اتجوز علي سنه الله ورسوله.... مفيهاش حاجة
هز راسه وهو يستبعد الفكرة : لا جواز اية وانا في السن ده
قال اسامه باستنكار : سن اية ياادهم ...انت يادوب سته وتلاتين سنه اللي زيك لسة حتي متجوزوش..... انت بس اللي بقيت مؤخرا بتكبر نفسك مش عارف ليه... ماانا اهو ياسيدي قدامك اكبر منك بسنيتن ولسة زي القمر و في عز شبابي واختك بتغير عليا
ابتسم أدهم ليكمل اسامه باقناع : وبعدين يااخي ده انت أدهم زهران بجلاله قدره يعني مليون وحده تتمناك... اية يادنجوان عصرك ولا نسيت انت بتعمل اية في البنات
وبعدين انا مش شايف سبب يجبرك علي ان تستني شهر ورا التاني وشيري نفس الوضع مفيش حمل
: ماهو الدكتور قال معندهاش سبب يمنع الحمل بس انا اللي مستعجل ومش عاوز استني
: يبقي متستناش وتتجوز علي طول
ولو شيري حملت خير وبركة مكنش يبقي التانية تحمل...
: بالبساطة دي
هز راسه بعدم اقتناع ليكمل اسامه : ولية لا...... انا من بكرة هخلي اختك تدرولك علي عروسة..
سخر أدهم ضاحكا : هي وصلت لكدة
قال بمكر : اه... بدل ماهي فاضية تشغل نفسها شوية وتجيبلك بنوتة زي القمر تتجوزها..
هتف أدهم برفض : لا يا اسامه
: ياادهم جدد فراشك يااخي... ولاانت اول ولاخر واحد يعملها الشرع محلل ده وبعدين انت قادر صحيا وماديا لية بقي تحرم نفسك من متع الدنيا
هز راسه وقال بنبرة قاطعه : بطل زن بقي ياسامة وخلينا في شغلنا
.....
سألته اروي باهتمام : ها وقالك اية يااسامه ؟
: ما انتي عارفة ادهم
..سكت... وقفل الموضوع
تنهدت قائلة : ياريت يوافق يااسامه انت مش عارف هو بيصعب عليا اد اية وهو لوحده والحربايه اللي متجوزها ولا سائله فيه.....
مش كفاية اللي عايشة فيه بسببه لا كمان ولا بتهتم بيه لغاية ماهو اخد علي الوحدة
هز راسه موافقا : عندك حق يااروي فعلا هي متستاهلش واحد زي أدهم... بس اللي غايظني انه متمسك بيها
هزت كتفها : ولا متمسك بيها ولاحاجة.... هو بس من كتر مابابا كان بيخون ماما وانفصلوا بسبب الموضوع ده فكانت دايما تقوله اوعي تبقي شبهه ابوك وهو عامل حساب لوعده ليها وقتها وعشان كدة باقي علي الزفته مراته دي
أسندت راسها علي كتف زوجها قائلة برجاء :عشان خاطري يااسامة خليك وراه لغاية ماتقنعه... انت اقرب واحد ليه
هز راسه ومرر يده علي يدها قائلا : حاضر ياحبيتي....
ابتسمت له وطبعت قبله علي وجنته ليعفد حاجبيه قائلا : اية البوسة دي؟
قالت باستغراب : مالها
هز راسه قائلا : لا انا مش عاوز من دي انا عاوز بوسة تانية
قبل ان تستوعب كان يجذبها اليه ويطبق بشفتيه علي شفتيها الوردية يقبلها بحب وجنون لم يهدأ منذ سنوات..... فقد كانت حلمه طوال سنوات يخشي طلبها من صديقه أدهم حتي لايخسر صداقتهما التي امتدت لسنوات ولكن قلبه كان يحترق ويطالبه بالشجاعه لأخذ تلك الخطوة التي جاهد كثيرا لاخذها حتي كان ذلك اليوم الذي تقدم فيه احد الرجال لخطبتها لينفض كل تردده ويقف امام أدهم قائلا : انا بحب اختك وعاوز اتجوزها..
بقلم رونا فؤاد
رفع أدهم حاجبه بصدمه ليهز اسامه راسه : ايوة... بحبها بقالي سنين بس كنت خايف اخسرك....
زم أدهم شفتيه قائلا : ودلوقتي مش خايف تخسرني
قال باندفاع : اخسرك احسن مااخسرها
وقد كانت تلك اللكمه هي الرد التي تلقاها من أدهم الذي هتف به : بقي ياجبان بقالك سنين وخايف تطلبها مني
ليجذبه فجأه بين احضانه بعدها ويربت علي ظهره بقوة: كنت هلاقي احسن منك ليها
.... اتسعت ابتسامته وهو يتذكر تلك الأيام والتي مازالت تحمل نفس السعاده التي لاتصفها كلمات برفقة تلك الجميلة اروي زوجته التي يعشقها ؛....!
.....
في منزل اخر مطل علي البحر بساحرة البحر المتوسط الإسكندرية كانت تلك الفتاه التي لاتقل سحرا عن تلك المدينة الجميلة واقفة تجمع خصلات شعرها الأسود الحريري بتلك الجديلة التي امتدت علي طول ظهرها وتنحني لتتناول كتبها وتخرج بعاصفتها تجاه ذلك الشاب الوسيم الجالس الي طاولة الافطار تقبل خده وهي تقول ...
: صباح الخير علي احلي يوسف في الدنيا
ابتسم لها وترك لها وجنته تقبلها ككل صباح :صباح الخير يالولو... يلا تعالي افطري عشان الحق اوصلك في طريقي
ابتسمت له وهي تتلفت حولها : هي نهي لسة نايمة
: لا...فطرت و بتجهز مالك
اومات له واختطفت احدي السندوتشات وأسرعت لغرفة الصغير قائلة بشقاوة : اما ادخل اصبح علي حبيب عمتو...
قفز اليها ذلك الصغير : صباح الخير يالولو قالتها تلك الشابة الجميلة بابتسامه والتي وقفت تهندم ملابس صغيرها وتطبع قبله حانية علي وجنته الحقتها الاخري بوابل من القبلات اغدقتها علي هذا الصغير الذي ارتمي بين احضانها.....
: غزل...جاءها صوت شقيقها يوسف يستعجلها
لوت شفتيها قائلة : شايفة جوزك بيجر شكلي ازاي من الصبح
ضحكت نهي قائلة : كل ده عشان قالك ياغزل...
هزت راسها لتقول الاخري : طيب مش ده اسمك يعني
هتفت بغيظ : ايوة ياستي اسمي.... اسمي العجيب الغريب اللي كل ماحد يسمعه يتريق عليا
ضحكت نهي بصخب ليكمل شقيقها نوبة غيظها : يلا ياواد ياغزال اتاخرت علي شغلي
ضربت الارض بقدميها كلاطفال
لتقول نهي : بس بقي يايوسف متضايقهاش
داعب وجنه الصغيرة الغاضبه وهو يقول : متقدرش تزعل مني.... وكزها في كتفها واكمل :مش كدة ياواد ياغزال
اسرع يركض من امامها بينما انفجرت نهي ضاحكة وكذلك غزل التي تناولت اشياؤها ونزلت خلف أخيها ليوصلها لكليتها...
هي غزل بعامها الثاني بكليه الهندسة... ستتم العشرون بعد بضعه ايام... مات والديها منذ خمس سنوات بحادث وتولي أخيها الوحيد يوسف رعايتها منذ ذلك الوقت لتعيش برفقته هو وزوجته نهي التي تعتبرها كاختها الكبيرة وصديقتها ....
أوقف يوسف سيارته امام باب الجامعه لتلتفت اليه غزل قائلة : مش ناوي تجيبلي عربية بقي عشان تترحم من المشوار ده
هز راسه قائلا : لا مش ناوي
: امال الاسم بس مدير توكيل عربيات اد الدنيا
قال وهو يداعب شعرها بخفة : بطلي لماضة واتفضلي يلا عشان اتاخرت اوي
قالت وهي تتطبع قبلة علي وجنته ; ماشي... بس فكر في موضوع العربيه
: يابت بطلي اللي بتعمليه ده وكفاية زن بقي
هزت كتفها وقطبت جبينها : ماشي يايوسف
بس برضه مش هبطل زن .
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثاني 2 - بقلم Rona
ظلت ابتسامه يوسف علي شفتيه وهو يجلس الي مكتبه... فقد مات والدية منذ خمسة أعوام وغزل كانت ماتزال في الخامسة عشر ليتولي هو رعايتها وياخذها لتعيش معه هو ونهي زوجته والتي تعمل معه ايضا بنفس الشركة بقسم العلاقات العامة.....
لاينكر بأن لغزل الفضل في حصوله علي تلك الوظيفة التي كانت حلم مستحيل بالنسبة له
ولم يظن انه سيحصل عليها لتشجعه غزل بالتقديم فيها لتحدث المعجزة...!
ليتذكر كم كان مرتبك ومتوتر يوم تلك المقابله حتي توقف امام أدهم زهران والذي سرعان مالاحظ اجتهاد وبراعه يوسف الذي نسي توترة واندمج بتلك المقابله ليحصل علي تلك الوظيفه وسرعان ماتدرج بها ليصل لمكانه هذا...،!
بعد قليل
دخل اليه مازن احد الشباب المحاسبين معه وهو يحمل احد الملفات ليضعها امامه قائلا :اتفضل ياسيدي مبيعات السنين اللي فاتت
تناولها منه يوسف ينظر اليها باهتمام فيما قال مازن : هتعمل بيهم اية ؟
اسند يوسف راسه للخلف قائلا : هراجعهم ... المبيعات السنه دي قلت كتير فعاوز اشوف الخلل فين؟
قال مازن بعدم اكتراث : واحنا مالنا..باع ولا لا ملناش دعوة
:شغلنا يامازن
قال مازن بتهكم : ولا شغلنا ولاحاجة.... وبعدين انت فاكر ان أدهم زهران فارق معاه يبيع عربيات ولا لا....
ياسيدي كبر دماغك
تجاهله يوسف وعاد للنظر في الأوراق امامه قائلا : روح يامازن شوف شغلك
قال ببرود : رايح ياسيدي وانت ادفن نفسك في الشغل..
تركه وانصرف ليبدا يوسف بالاهتمام بالملف امامه متجاهل حديث مازن فهو مازال شاب صغير تخرج منذ بضعه أشهر وجاء للعمل لان ابيه من كبيري مهندسين الشركة لذا لايهتم يوسف كثيرا لاراءه....
.........
....
وقف أدهم امام المرأه الضخمه يجفف خصلات شعره الفاحمه بعد ان انتهي من استحمامه لتزحف عيون شيري التي كانت جالسة تعبث بلوحها الإلكتروني فوق جذعه القوي وقد ارتدي بنطال فقط ليترك عضلات صدره العريض عارية.... القي بالمنشفه بعيدا وبدأ بتصفيف شعره لتقوم شيري من مكانها وتتجه اليه بخطواتها المتمايلة بقميص نومها الاسود القصير الذي ارتدته وقد أبرز جسدها المثير لتقف خلفه تحتضنه من ظهره هامسه بنعومه : مالك ياحبيبي؟
هز راسه والقي الفرشاة من يده قائلا : مفيش ياشيري
التفت لتقف امامه تنظر لعيناه التي لم تفهم من نظراتها سوي الجمود.. لم تستطع يوما فك الغاز نظراته وللحقيقة لم تهتم..!!
فكر أدهم للحظة قبل ان يستجيب لمحاولتها للتقرب اليه والذي لم يكن يريده ولكنه حقها لذا تجاهل رغبته و انحني تجاه شفتيها ياخذها بين شفتيه بقبله قادتهم الي ذلك الفراش الوثير لتستمع شيري برجولته الكامله وهي بين يدية ولاينكر أدهم انها امرأه جميلة ومثيرة ولكنه يشعر بوجود شئ ما ناقص لايعرفه...... فأن ان كان الأمر مجرد علاقة جسدية فهي امرأه جميلة تشبع حاجته ولكن ان كانت زوجة وشريكة حياة فهي ابعد ماتكون عن ذلك..! بعد فترة
قام أدهم من الفراش ليتجه لأخذ دوش بينما استندت شيري الي ظهر الفراش وابتسامه منتشية مرتسمه علي شفتيها ولكنها سرعان ماتلاشت وهي تتذكر كلماته لها وشرطة للبقاء عليها بحياته لتزفر بضيق فهل ستستطيع يوما ما ان تنسيه ذلك الطفل الذي يريده... فتحت احد الإدراج بجوارها واخرجت منه علبه سجائرها الرفيعه ووضعت أحدهما بين شفتيها واشتعلتها بقداحتها الذهبيه ونفثت دخانها بشرود تفكر بحل ما يخرجها من ذلك المأزق....!!
..........
خرج أدهم من الحمام ليعقد حاجبيه باستياء وهو يراها تدخن قائلا بحدة : انتي اية اللي بتعمله ده.... ؟!
التفتت اليه قائلة بتبرير : ابدا ياحبيبي بس كنت..... قاطعها وهو يقول بغضب : افرضي كنتي حامل دلوقتي ياهانم.. ..اطفي الزفته دي من ايدك و انا بحذرك تعمليها تاني ياشيري..
سحقت السيجارة من يدها وهي تقول : في أية ياادهم اهدي شوية مش كدة وبعدين مش اول مرة تشوفني بدخن يعني
قال ببرود :ااه مش اول مرة.... بس دلوقتي الوضع اختلف واحنا بنحاول نخلف فمفيش داعي للحاجات دي
لوت شفتيها بغيظ : وهو انا المفروض اوقف حياتي عشان البيه اللي ناوي يشرف....
نظرت اليه ثم قلبت عيناها وأكملت بتهكم ; لما بتعمل كدة وانا لسة اصلا محملتش فيه امال لما يجي هتعمل فيا اية.... لا بقي ياادهم انا مش مستعده اجيبلك طفل عشان حياتي تتقلب وتتحكم فيا ...... امسك ذراعها بعنف وسحق أسنانه بغضب وهو يقول : نعم..! عيدي كدة قولتي اية؟
ارتعدت اوصالها لتقول بتعلثم : انا... إن..... ضغط بشده علي ذراعها قائلا : انتي اخر مرة تتكلمي معايا بالطريقة دي .. وصوتك ميعلاش..... وافتكري كويس ان الحمل ده هيبقي السبب الوحيد انك تفضلي علي ذمتي وانه الحاجة الوحيدة اللي مخلياني باقي عليكي لغاية دلوقتي
قالت باستدراك سريعا : أدهم.. انااا.. انا اسفة مكنتش اقصد انا بس اتضايقت انك اتعصبت عليا بالطريقة دي...
سرعان ما طفرت الدموع الزائفة من عيونها وهي تكمل : ياحبيبي انا طبعا عاوزة احمل واكتر منك كمان..... وحتي لسة كنت عند دكتور صالح امبارح
التفتت اليها باهتمام : قالك اية؟
قالت بثبات : قالي ان كل حاجة تمام.... هو بس...
قال بنفاذ صبر : بس اية... ؟
: يعني قال ان فرصتي كبيرة اوي احمل الشهر ده..... يعني ونصحني.. اننا..
توقفت امامه ومررت يدها علي عضلات صدره واكملت : يعني.. اننا نبقي مع بعض كتير الفترة دي
اومأ لها بتفهم ثم قال بهدوء : ماشي ياشيري مفيش مشكله...
ابتسمت بتوتر ; تمام ياحبيبي...
اخفت عيناها من أمام عيناه سريعا وهي تفكر بأن فرصها تنعدم مالم تجد حل سريع...!.
........
..........
عقد اسامه حاحبيه بتساؤل : اسكندرية؟!
خير في حاجة؟
قال أدهم : لا ابدا بس في شوية حاجات في الaudit بتاع الشهر ده عاوز اتأكد منها من فرع اسكندرية وهقعد يومين في الساحل
: ساحل اية يابني احنا في عز الشتا
هز كتفه بعدم اكتراث : وأية يعني ... المهم خد بالك انت من الشغل وانا كلها يومين وراجع..
: تمام ياادهم
.......
في الصباح التالي
استيقظت غزل بابتسامه واسعه ذلك الصباح لتنظر لتلك الشمس التي غزت الغرفة من كل جانب باشراق جعلها تتفائل بشده لعامها القادم فاليوم عيد ميلادها ولم يكن هناك بداية اكثر إشراق من ذلك المنظر البديع الذي وقفت تشاهده من نافذه غرفتها... فكم هو ممتع مشاهدة شروق الشمس وخاصة امام البحر...
....
ولكن بالنسبة لادهم فهو ليس اكثر من مجرد صباح بالرغم من ذاك المنظر البديع الممتد امام فيلته المطله علي البحر مباشرة والتي طلب من المصممين ازاله تلك الجدران الاسمنتيه وجعل تلك الجدران كامله من الزجاج ليستمتع بمنظر البحر الممتد امامه ... لقد قضي وقت طويل وهو يصمم كل انش بتلك الفيلا القريبه من قلبه والتي يختلي بها بنفسه كلما شعر برغبته بالانعزال وقلما احضر احد اليها
لقد أراد أن يقضي بها شهر عسله برفقة شيري ولكنها أبدت اهتمام اكثر بالسفر للخارج وهو لم يرد ان يفرض عليها رغبته لذا سافر كما أرادت...
توقف امام الزجاج وابتسامه باهته علي شفتيه وهو مندهش من نفسه هل فقد شغفه بكل شئ حوله حتي ذلك المكان المحبب اليه .. اين ذهبت أحلامه وشغفه وتطلعاته... وضع احدي يداه بجيبوبه بينما باليد الاخري امسك بقهوته يرتشفها وهو يتمشي علي تلك الرمال الناعمه شارد بحياته وبكلام اسامه والذي هز راسه ورفضه تماما فهو قد اختار حياته برفقة زوجته وانتهي... ليتنهد مطولا وهو يفكر بتلك الرغبه الطاغية التي سيطرت عليه بانجاب طفل ليخالف مشيئة الله والذي مؤكد أجلها لسبب لايعلمه لذا عليه التمهل وعدم استعجال الأمر ....
.......
....
اخذت غزل نفس عميق وهي تتدخل لمكتب أخيها الذي ماان رأها حتي قال : لو جاية للي في دماغك انسي
قالت بدلال : ولا عشان خاطري
: قلت لا يعني لا ياغزل
قطبت كالاطفال : كدة برضه... هتعزعل اختك حبيبتك الصغيرة اللي مخليه للدنيا بتاعتك طعم
: والله ..!!
: طبعا... طيب تنكر
: لا طبعا مش هنكر بس برضه لا... مش هتاخدي عربيتي بعد اللي عملتيه فيها المرة اللي فاتت
قالت بتذمر : الله بقي مكانش حته خدش
قال باستنكار : كل ده وحته خدش..!!
: اه... وياسيدي قلتلك هصلحهالك
: ولا تصلحي ولا حاجة..... ابعدي بس انتي عنها
: كدة ياحبيبي ده بدل ما تقولي اتفضلي
اختاري العربية اللي تعجبك هدية عيد ميلادك والمعرض قدامك
ضحك بصخب مرددا : المعرض قدامك...!!
مش لما ابقي اسدد أقساط عربيتي الاول
سخرت بمرح : الاسم بس مدير التوكيل
: ادي انتي قولتي ياحبيبتي مدير التوكيل مش صاحبه
قالت بتهكم وهي تلف يدها حول صدرها : كويس انك مش صاحبه... عشان واضح ان صاحبه بخيل اوي علي الموظفين بتوعه ..... انا مش عارفة انت ازاي ساكت علي كدة... انا لو مكانك مش هتنازل عن عربية أحدث موديل...
..... (وانا معنديش مانع.... عربيه أحدث موديل حالا تبقي قدامك)
اتسعت عينا يوسف وهو لم يلحظ دخول أدهم للمكتب واستماعه لما قالته اخته قبل قليل لينخرس لسانه لحظة بينما تعلثمت غزل وهي تتسمر مكانها لدي سماعها لهذا الصوت الرجولي الاتي من خلفها بينما مازال يوسف متسمر مكانه مرددا بلسان ثقيل : مستر أدهم...!!
تراجعت للخلف خطوة وهي تستمع لاسمه من أخيها وتدرك جيدا من هو أدهم..!!
والذي كانت كانت تتحدث عنه للتو وتتهمه بأنه بخيل ...!!
تراجعت للخلف بارتباك فتعثرت قدماها فجأه لتشهق بمفاجاه وهي تجد نفسها تفقد توازنها وتهوي لولا تلك اليد القوية التي امسكتها قبل ان تقع لتغيب عن واقعها حينما التقت عيناها بتلك العيون السوداء القاتمه وتغلغلت رائحة عطرة القوية انفها وقد انحشرت بين عضلات ذراعيه القوية وصدره العريض....
رفعت تلك العيون العسلية تجاهه ليغيب عن واقعه هو الاخر لايدري هل يمكن أن تكون هناك بحور عسل صافي كالتي يراها الان بين جفونها..... ابتلع لعابه بتوتر ماان وضعت يدها علي ذراعه لتعتدل واقفة ليبتعد علي الفور بينما مازالت أنفاسها مبعثرة من نظرات تلك العيون التي تشبه بحر اسود غائم....!
قال يوسف بأحراج محاولا استدراك الوضع.... مستر أدهم... حمد الله علي السلامه
لم يلتفت أدهم لكلام يوسف فقد كانت عيناه تتابع تلك التي تنفجر خجلا من كلامها ليكمل يوسف : ... دي.. دي غزل اختي الصغيرة
هل هو بحاجة لمزيد من الارتباك في حضره تلك الصغيرة الذي لايدري من أين ظهرت امامه فجأه لتخطف تلك الابتسامه من داخل قلبه حينما وقف قبل لحظات يستمع
لحوارها مع أخيها وهو يمر لمكتبه صدفه
لتربكه زيادة بهذا الاسم الفريد
.... ليردد بنبره رجوليه هادئة : غزل...!
قبل ان تستوعب في اي ارض هي كان ذلك الوهم الكامل من الرجوله والوسامه الطاغية يمد يده اليها قائلا بكل تهذيب : أدهم زهران ...
أشرقت الشمس لتوها وهو يري تلك الابتسامه التي سددتها تجاهه ليقطب جبينه بقوة اهو مسحور ام ماذا يحدث له ليستعيد سريعا رزانته علي صوت يوسف الذي قال
: متأسف يامستر أدهم.... غزل بس بتحب تهزر
قال أدهم بهدوء : بس انا مش بهزر...
نظر اليه يوسف بتساؤل ليقول أدهم : كلم المبيعات حالا تعمل عقد بالعربية اللي غزل هانم تختارها
اخيرا خرج صوتها حينما قالت بذهول : هانم..؟!! . هانم اية وعربية اية..!! ....
هزت راسها وأكملت : لا طبعا عربية بمناسبة اية؟
قال بهدوء وهو يجلس : بمناسبة انك اشجع من اخوكي اللي عمره ماطلبها مني مع انها حقه .....وحتي لما حب يشتري عربيه جابها من برا... طيب بذمتك مش عيب
نظر يوسف تجاه غزل بغيظ والتي وضعته بهذا للموقف المحرج ليقول : بس يامستر ادهم
قال بنبرة قاطعه :انتهي يايوسف...... حالا روح وابعتلي هيثم يعمل عقد العربية
ظل يوسف واقف مكانه يرمق غزل بنظرات الغيظ بينما هي ماتزال غير مستوعبه مايفعله ذلك الادهم الذي قال بجدية : واقف لية يايوسف... يلا اتحرك
خرج يوسف بخطوات بطيئة لايعرف كيف يخرج من هذا الموقف الحرج فهو لن يستطيع قبول تلك الهدية كما أنه لن يستطيع رفضها .
..
كانت غزل ماتزال واقفة مكانها وقد احمرت وجنتها الممتلئة خجلا تلوم لسانها المدفع الذي وضع أخيها بهذا الموقف بينما تلك العيون تتفحص تلك الصغيرة بداية من خصلات شعرها الاسود الحريري المنسدل علي كتفها بتموجاته الطبيعيه الي وجهها ذو الجمال الهادي والبريء الذي نساه منذ زمن بعد ان أعتادت عيناه علي تلك الوجوه المليئة بمساحيق التجميل المتقنه
لتتوقف عيناه قليلا عند شفتيها والتي وقعت تحت اسر أسنانها التي اخذت تعض عليها بقوة.... هز راسه يبعد عيناه عن متابعه تأملها والتي اندهش، لها فهو لم يتأمل فتاه من قبل ليقول : واقفة لية ياانسة غزل
قالت بتوتر : انا مينفعش اخد العربية
قال ببساطة : وانا مينفعش ارجع في كلامي.... ولا انتي عاوزة تثبتي اني فعلا بخيل
هزت راسها قائلة : انا كنت بهزر....
مرسي يامستر ادهم لذوقك بس لو سمحت تعفيني وتعفي يوسف من الاحراج اللي انا سببته ليه
عقد حاجبيه قائلا : احراج اية... دي هدية بسيطة لعيد ميلادك
: لا طبعا مش بسيطة..... دي... قصدي
يعني مفيش حد ابدا بيهادي حد بعربيه
: هو عندك حق... بس بتبقي حاجة بسيطة وعادية لما ابقي صاحب التوكيل
رفعت عيناها حينما قام من مكانه متجهها ناحيتها ليتوقف امامها قائلا : مش كدة ولااية ؟
هزت راسها ليكمل : شكلك انتي اللي بخيلة ومش عاوزة تعزميني علي حفلة عيد ميلادك
نظرت اليه قائلة : دي مش حفله... يعني قصدي دي حفله صغيرة اصحابي عملينها ليا
زم شفتيه وابتسم وهو ينظر لساعته : حيث كدة يادوب تلحقي تاخدي العربية وتروحي تحتفلي مع صحابك
هزت راسها وابتلعت لعابها بصعوبه فالبقاء مكانها امام هذا الرجل خطير كما ان يوسف سيقتلها لا محاله لتجذب حقيبتها وتغادر بخطي مسرعه دون قول اي شئ ولاتدرك انها تسببت بأكبر فوضي بحياه تلك العيون التي وقفت تراقبها وهي تلملم عاصفتها وتغادر
....
عاد يوسف لمكتبه ليجد أدهم جالس بمفرده
ليقول : متأسف علي اللي حصل يامستر أدهم غزل اكيد متقصدش
ضحك أدهم قائلا : متتاسفش يايوسف اختي اروي كانت بتجنني كدة واكتر... المهم فين هيثم وعقد العربيه
اتسعت عينا يوسف الذي قال بتعلثم : هو حضرتك... يعني.. قاطعه أدهم بجدية : ايوة يايوسف فاكرني بهزر..
: العفو يافندم... بس يعني
هز راسه بنبرة قاطعه : انا قلت هتاخد العربيه يعني هتاخدها...
قال يوسف باحراج وقد اشتعل وجهه خجلا :بس يافندم انا اسف مقدرش اقبل هدية زي دي....
قال أدهم ببساطة : انا مش بهاديك.. انا بهادي غزل... قلتلك فكرتني بأختي الصغيرة ...
: يافندم انا اسف بس مش هينفع
أشار أدهم بيده قائلا بنبرة قاطعه : خلاص بقي يايوسف... هبقي اخصم اقساطها من مرتبك
... يلا بقي تعالي وريني موضوع الsales اللي كنت عاوزني فيه
فتح يوسف فمه ليتحدث ويعترض مجددا ولكن نظرة أدهم لم تدع له الفرصه ليأخذ نفس عميق ويبدأ بالحديث عن العمل ولكن بالتأكيد السؤال ظل بعيناه فلماذا يفعل رجل كأدهم شئ كهذا..... ؟!
.....
اتسعت عينا نهي قائلة باندفاع ; اكيد معجب بيها
لوي يوسف شفتيه قائلا : معجب بيها اية انتي كمان يانهي.... اية جو الأفلام الللي انتي عايشة فيه ده
قالت بغيظ : أفلام اية بقي ؟!
: اللي انتي عايشة فيها... الراجل الغني اللي هتعجبه البنت من اول نظرة والهبل ده....
رفعت نهي حاجبها باستنكار : ولية لا؟
: ولية اه.... هو لحق شافها اصلا... كل اللي قاله انها فكرته بأخته الصغيرة
لوت شفتيها مردده : اخته؟!
زفر بضيق وأضاف : اه.. اخته... ولولا اني عارف انه راجل محترم كنت فكرت ان نيته مش كويسة بس اللي هيجنني انه مش من النوع ده..
قالت نهي بنفاذ صبر : انت هتوجع دماغك لية.... اهو انت سبت العربية مكانها ومأخدتهاش والعقد في مكتبك..والراجل سافر خلاص . اقفل بقي علي السيرة دي وخلاص
وبكرة يبان كل حاجة
هز راسه بموافقة ليققول : عندك حق..!.
....
لاينكر بأنه نفسه لم يجد اي إجابة لسؤاله عن سبب أهدءها تلك السيارة ولا سبب تعلق ملامحها بذاكرته ربما كما قال إنها ذكرته بحديثها مع أخيها بحديث اروي معه حينما كانت تتحدث معه بتلك الطريقة.... نعم هذا هو السبب بالتاكيد.. ليبتسم علي مشاكستها لاخيها وشقاوتها ويتابع النظر لطريقه وقد نسي ماحدث وأهمها تلك العيون الصافيه التي تمكلها تلك الفتاه....!
.....
......
ولكن لغزل كيف لها أن تنسي.... ؟!
لتغرق بتذكر تفاصيل تلك اللحظة التي التقت فيها بتلك العيون التي تشبه بحر اسود غائم... يبدو لغاية الهدوء من الخارج ولكنه يخفي أمواج عاتيه خلفه..،!
هزت راسها تبعد تفكيرها به والذي امتد طوال اليوم لتقوم من مكانها تتجه ليوسف تريد أن تعتذر له عما تسببت به... لتتوقف لحظة حينما استمعت لحديثه مه نهي وتنسحب سريعا وهي تستمع لكلامه (اية جو الأفلام الللي انتي عايشة فيه ده..... الراجل الغني اللي هتعجبه البنت والهبل ده.... لا طبعا كل اللي قاله انها فكرته بأخته الصغيرة)
عنفت نفسها بشده علي تفكيرها فهل ظنت بالفعل انها تعيش القصة الخرافي وانها التقت بالامير الوسيم.... لا واهمه ومراهقة..!
أمسكت كتابها بضيق وهي تعيد نفسها لارض الواقع بعد ان حلقت بعيدا من مجرد نظرة..! أخيها محق... إن تلك القصه والحب من اول نظرة لايحدث الا بالافلام....!!
......
.....
: عايدة.... عاااايدة.. نادي أدهم بصوته الجهوري لتسرع اليه الشغاله : نعم ياادهم بيه.
: فين شيري،
: الهانم خرجت يابيه
هز راسه واتجه ليصعد الدرج لتقول بتهذيب :تحب سيادتك اجهز العشا
: لما الهانم تجي
تركها وصعد لتسرع عايدة تتصل بشيري... ايوة ياهانم... أدهم بيه وصل
لوت شفتيها بضيق فهي ظنته سيسافر بضعه ايام ولكنه لم يغب سوي يوم...
: علي فين ياشيري ؟
قالتها سوزان صديقتها لترد شيري بضيق : أدهم ياستي رجع
قالت بلامبالاة : مايرجع وانتي بيفرق معاكي
سحقت سيجارتها وتناولت حقيبتها وهي تقول : لا.. بس الفترة دي مش عاوزة اي مشاكل معاه
هزت سوزان راسها : عندك حق ياشيري... سايسيه لغاية ماينسي الموضوع ده
: اه... ماشي يلا سلام
.....
..........
فور دخولها للمنزل اشارت لها عايدة بأنه يجلس بغرفة المكتب لترسم سريعا نظرات الاشتياق وهي تسرع نحوه : أدهم حبيبي حمد الله علي السلامه
قال وهو يتقبل احتضانها له : الله يسلمك
ابتسمت له قائلة : سوري ياحبيبي انب اتاخرت .. بس سوزي كان عندها مشكله جامده اوي مع يحي وكان لازم اطمن عليها
اومأ لها ونظر للاوراق التي امامه قائلا : مفيش مشكله انا لسة واصل من ساعة
هزت راسها بابتسامه وداخلها تتنفس العداء وتتساءل لماذا هو هاديء علي عكس عادته... لتقول بنعومه : هخلي عايدة تجهز العشا وتطلعه الأوضة ياحبيبي علي ماتخلص شغلك....
هز راسه دون قول شئ لتصعد شيري للغرفة وهي أتساءل عن سبب ذلك الهدوء وهو ايضا لاينكر انه مستغرب نفسه ففي العادي لن يتقبل عذر واهي كالذي قالته منذ قليل وهو يعرف انها كانت برفقة اصدقاءها كعادتها ولكنه قرر ان ينحي طبعه جانبا ويتعامل معها برفق لعل المشكله لحياتهما به وليست بها....
... اندهشت شيري بشده حينما جذبها ادهم اليه لتتوسد صدره بعد ان انتهي منها قائلا : نامي في حضني ياشيري
رفعت اليه عيناها لاتفهم شئ فهو لم يطلب منها شئ كهذا من قبل ولا هي ايضا حتي انها لاتحتضنه الا في وقت العلاقة بينهما...ولكنه أراد أن يمحنها الاهتمام والحنان وليس علاقه فقط كما قال الطبيب... وهو يريد لطفله ان يأتي بالحب.... ولكن بالنسبه لشيري فكعادته أدهم غامض غير مفهوم ولكنها لاتنكر ان تلك الرومانسية الزائدة لم تجذبه لذا بقيت قليلا فوق صدره ولكنها ماان شعرت برغبتها في النوم حتي اولته ظهرها كعادتها ونامت.....
......
.........
اسند راسه للخلف بعد ان انتهي من توقيع بعض الأوراق لأسامه الذي قال باهتمام : ها وعملت اية بقي في اسكندرية؟
القي القلم من يده قائلا ; ابدا... كان يوسف عارض عليا خطة جديدة عشان زيادة المبيعات
اومأ له قائلا : فعلا احنا محتاجين ننشط الsales شوية
: تمام .... يبقي اختار team يطلع اسكندرية ويبداو فورا
هز راسه بينما قام من مكانه وتناول سترته قائلا : هعدي علي اروي قبل ماتروح عشان وحشاني هي والبنات
ابتسم له اسامه قائلا ; يلا بينا...
.....
قفزت ميرا و لارا بحضن أدهم الذي جثا علي ركبته يحتضنهما : وحشتوني
قالت ميرا : وانت وحشتني اوي ياخالو...
لتقول لارا : وانا كمان...
...
وقفت اروي لدي الباب تتابع بعيون حزينه أخيها وهو يلاعب ابنتاها بحب وحنان لتتنهد مطولا وهي تتذكر كيف كان يلعبها وهي صغيرة... تتمني له السعادة كما كان يسعدها دائما....
بمشاكسة داعبت وجنته : انت نسيتني خالص وعمال تلعب معاهم
ابتسم لها وداعي شعرها بمرح : مقدرش، انسي القمر بتاعتي
قطبت جبينها : نسيتني طبعا بقالك ساعه بتلعب معاهم ومفكرتش تسلم حتي عليا
احتضنها وقبل جبينها قائلا : متزعليش.. بس القمرات دول كانوا وحشتيني اوي
: طيب يلا بقي العشا جاهز
هز راسة : لا يارورو.... هتعشي مع شيري
لوت شفتيها : لا ماليش، دعوة بقي انت واحشني جدا وهتتعشي وتسهر معانا
: معلش يارورو... هفعد معاكم شوية زي ما وعدت البنات وهروح علي طول
.....
........
زفرت شيري بضيق وهي تتحدث في الهاتف مع سوزي : اووف انا مش عارفة لازقلي اليومين دول لسة كدة اتخنقت...
ضحكت سوزي عاليا : ياسلام.. الله يرحم جريك وراه.... مش ده أدهم اللي كنتي هتموتي عليه
:ومازالت ياروحي بموت عليه....
بس كمان مش متعوده انه يبقي معايا كل يوم في البيت... مش عارفة اخرج ولااسافر.. زهقت ياسوزي زهقت
.......
.....
....قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
اية رايكم وتوقعاتكم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثالث 3 - بقلم Rona
بصوت جهوري كان أدهم يدلف للمنزل كالمجنون وهو ينادي بأسمها.... شيررررري....
انتفضت من مكانها بخوف فهي تعرف تلك النبرة جيدا فهو غاضب..!
تراجعت للخلف خطوة ماان دلف للغرفة وغضب جحيمي يتراقص بعيناه لتقول بتوتر :في أية ياادهم.. مالك؟
امسك ذراعها بعنف يجذبها اليه قائلا بحدة ممزوجه باحتقار : في ان كذبتك اتكشفت جذبها بقوة اكبر من ذراعها الذي كاد ينخلع في يده لتواجهه عيناه القاسيه وهو يكمل بينما نظر اليها باحتقار بينما صفعها بقوة علي وجهها : بقي انا واحدة كدابة زيك تستغفلني ....
هزها بعنف.... انتي بتضحكي عليا انا....
وضعت يدها علي وجهها بألم وانهمرت الدموع من عيونها وهي تقول : أدهم...!! انت بتقول لية.. انا مش فاهمه حاجة
دفعها بقوة لتقع علي الاريكة خلفها وهو يقول : افهمك ياشيري هانم... ياللي بقالك سنه بتستغفليني وانتي والدكتور النصاب بتاعك عارفين انك استحاله تخلفي
هوي قلبها بين قدميها فكيف عرف...! ؟ او السؤال الأفضل ماذا سيفعل بها بعد ان عرف...
عاد ليمسك ذراعها بقوة مزمجرا : عرفتي بقي بتكلم عن اية... ؟
ذرفت سريعا دموع زائفة وهي تقول بانكسار : سامحني ياادهم غصب عني خوفت تسيبني لما تعرف... أدهم دي حاجة مش بأيدي ربنا عاوز كدة..... شدد من قبضه يده علي ذراعها وهو يصيح بقوة : متجبيش سيرة ربنا علي لسانك ده..... دفعها بقوة للخلف وهو يكمل :لو مكنتيش بتخلفي اصلا كنت هديكي عذرك لو خبيتي عليا.... إنما انتي اللي عملتي كدة في نفسك.... بقالك سنين بتاخدي موانع الحمل من ورايا ومستغفلاني...
هزت راسها ببكاء شديد وهي تعلم أن دموعها لن ترحمها من ذلك الغضب المشتعل بعيناه ولاتوجد هناك أي كذبه تستطيع تبرير موقفها بها اقتربت منه وقالت بتوسل : .. أدهم... غصب عني خبيت عليك... سامحني يا أدهم انا عملت كدة عشان خفت من رد فعلك لما تعرف....لما اخدت الحبوب دي كنت صغيرة و طايشة ومعرفش ان الموضوع ممكن يوصل لكدة
دفعها بعيدا باحتقار : لا كنتي عارفة عواقب اللي بتعمليه..... سخر واكمل : ماهو الدكتور بتاعك اعترف بكل حاجة ..... قالي كام مرة طلبتي منه يعملك عمليه عشان متخلفيش تاني... قالي كام مرة حذرك وانتي فضلتي معانده
قالت برجاء : أدهم اسمعني طيب...
صاح بغضب وهو يبعدها عنه ; مش عاوز اسمع حاجة.... ولا عاوز اشوفك تاني
امسك ذراعها بقوة وقال بغضب وهو يسحق أسنانه : ارجع ملاقيكيش هنا.... وورقتك هتوصلك فاهمه
هزت راسها بهلع وأمسكت ذراعه بتوسل : لا يا أدهم ابوس ايدك....
وحياة السنين الي بينا متطلقنيش... انا مقدرش اعيش من غيرك
ابعد يدها عنه بحدة : اخرسي انتي لسة هتكدبي... انتي عمرك ماحبتيني.. كل اللي عاوزاة الفلوس وبس
: لا ياادهم حرام عليك متظلمتيش... انا بحبك
صاح مزمجرا بغضب : بس.... اخرسي مش، عاوز اسمع صوتك ... انتي اية فاكرة انك تقدري تستغفليني اكتر من كدة....
قالت بتوسل : لا ياادهم وحياة اغلي حاجة عندك متسبنيش وكفاية عقاب ربنا ليا متعاقبتيش انت كمان..... حرام تسيبيني عشان غلطة واحدة.... سامحني ياادهم وكفاية عذابي اني مش هبقي ام طول عمري
ابعد يدها عنه بحدة وتركها وخرج صافقا الباب خلفه بعنف
..... بقلم رونا فؤاد
........
ماان انصرف حتى ارتمت مكانها وهي تتنفس بسرعه تحاول الوصول لحل سريع ينقذها من هذا الموقف فهو سيطلقها لا محاله..... !!
وان طلقها الان فهي ستخسر كل شئ ولن تخرج سوي بتلك المجوهرات التي لا تساوي شئ امام ثروته التي طالما طمحت لها...
........
....
قاد بلا هدي لايري امامه سوي مقدار حماقته طوال تلك السنوات... كم كان رجل مغفل وهي تتلاعب به ولكنها ليست المخطئ فهو من أعطاها الفرصة لتتلاعب به كما تشاء.....هو من تركها لتعتقد انها اكثر ذكاء منه
... يعلم جيدا لماذا تزوجته ومع ذلك كان ينفذ لها كل طلباتها.... لم يفكر بتركها حتي وهو لم يعد يريدها وليس هناك ما يربطه بها.... ،انها فقط والدته...!!
والدته ووعده لها انه لن يترك زوجته وسيظل معها بكافة الظروف..!
وعده بأنه لن يصبح كوالده الذي عذبها وجرح قلبها بكل مرة تركها وركض خلف امرأه اخري....
حل ربطة عنقه بعنف ليتذكر قبل بضعه ساعات حينما دلفت اليه ندي سكرتيرته : أدهم بيه.... في مكالمه لحضرتك.... مستشفي hope من لندن
عقد حاجبيه بدهشة وهو يتناول الهاتف ليعرف بمحض الصدفه اكبر كدبه بحياته
سيد ادهم زهران..... أردنا الاتصال بك لاخبارك بوصول تقنيه جديدة لعلاج حاله مدام شيري زهران وحاولنا الاتصال بدكتور صالح دون جدوي لذا توصلنا لرقم هاتفك لتجهيز الأوراق المطلوبة ان وافقت المدام ولكن أؤكد لسيادتك بأن نسبتها لا تتعدي الخمسة بالمائة ..!!
لم ينتظر لسماع المزيد ليقتحم مكتب الدكتور صالح والذي انتفض من مكانه بخوف ماان امسكه أدهم من تلابيبه ليخبره بكل شئ.....
ضرب المقود بيده بقوة صائحا في نفسه بعنف ... تستاهل... تستاهل ياادهم....
انت اللي ضيعت سنين من عمرك مع واحدة زيها
دعس المكابح بقوة لتصدر صرير قوي ويستدير بالسيارة عائدا...!!
ماان استمع لصوت عايدة الشغاله وهي تصيح : الحق ياادهم بيه... شيري هانم حاولت تنتحر
........
.....
طرقت غزل باب غرفة أخيها ليبتسم لها قائلا بنبرة هادئة : تعالي ياغزل
قالت بخجل وهي تنظر الي نبرته الهادئة : شكلك لسة زعلان مني
رفع عيناه نحوها قائلا : لا.. انتي اصلا معملتيش حاجة تزعلني...
: يعني بجد مش زعلان من موضوع العربية
قال بحيرة : مش زعلان..... بس مش فاهم هو لية عمل كدة
نظر امامه واكمل : يعني غريبه ان واحد يعمل اللي عمله
قالت ببساطة : اسأله...
قال يوسف بتفكير : سألته وقال انك فكرتيه بأخته...
سألت باهتمام ; هو عنده اخت... قصدي يعني هي عايشة هنا
: لا في القاهرة... قابلتها مرة في event للشركة ومتجوزة من اسامه شريكه
بدأت بطرح أسئلة عنه ليلاحظ يوسف اهتمامها بمعرفة اشياء عن أدهم لتبدي سريعا عدم اهتمام وهي تقول : عموما كويس انك سبت العربية.. انا اصلا مكنتش هاخدها
....
......
عادت لغرفتها ومازالت تلك العينان تراودها لتتمدد علي فراشها وتغمض عيناها تتذكر طلته الكامله ورائحة عطره وعيناه ذات النظرة التي لم تنساها وتغرق بأحلام مراهقه عن ذلك الرجل الخيالي
........
.....
ابتلعت شيري لعابها برعب ماان وجدته يفتح باب الغرفة بقوة.... لتنكمش علي نفسها في الفراش بينما اسرع بخطاه و انحني نحوها يمسك ذراعها بعنف : انتي اتجننتي.... مش كفاية اللي عملتيه كمان عاوزة تموتي نفسك
ذرفت دموعها وهي تقول بنشيج : انا كدة كدة هموت لو بعدت عني
ترك يدها واشار لها بسبابته بنبرة حانقة : جهزي نفسك هتسافري حالا ...
رفعت اليه عيناها المتورمة من البكاء ليقول وهو يسحق أسنانه بغضب شديد ليس منها ولكن من نفسه....و من أخلاقه التي لاتسمح له ان يعارض مشيئة الله وان كان هناك امل في علاجها سيفعلها فهو ليس برجل ندل ليترك زوجته لعدم قدرتها علي الإنجاب وحتي ان كانت امرأه مثلها لاتستحق ....
: هتسافري تعملي العمليه...
:بس ياادهم.... صاح بقوة : مش، عاوز كلام... انتي تنفذي اللي قلت عليه حالا
....
ماان خرج من الغرفة حتي مسحت دموعها وارتسمت ابتسامه منتصرة علي شفتيها
فهي كانت متأكدة ان رجولتة واخلاقه اعلي كثيرا من غضبه فهو لايترك ضعيف خلفه مهما فعل...!
كانت متأكدة انه لن يتركها وسيتراجع عن قرار الطلاق وهي تملي علي عايدة ماتخبره به عن محاوله انتحارها المزيفة
سارت الخطة جيدا كما أرادت وهاهي تصل الي الفندق الذي ستقيم به لحين تجهيزها للعمليه....
تنفست مطولا وهي تقف وسط الغرفة تحدث نفسها انه لم يأتي معها وكلف احد رجاله بأن ينهي كل الإجراءات ويظل معها ... حسنا لايهم فالمهم انها لعبت علي الحصان الرابح ومازالت زوجه أدهم زهران...!
المهم ان تحاول جهدها الايام القادمه ان تحمل حتي تضمن بقاءها برفقته....!
.......
التهم أدهم سجائرة وهو جالس علي ذلك المقعد المنخفض علي الرمال شاردا في البحر الواسع الممتد امامه وتلك البرودة القارصة تغلف جسده ولكنه لايشعر به فالنيران بداخله اكبر..!!
...........
اندفعت اروي بغضب شديد تهتف بأسامه بحنق : وهو لية عمل كدة... ده بدل مايطلقها ويرميها بره... بنت ال... انا مش عارفة هي عملاله اية..!! ؟ بقي أدهم زهران واحدة زي دي تضحك عليه وهو ولاهو هنا
هز اسامه راسه بعدم رضي : وبعدين يااروي ماانتي عارفة ان أدهم مش كدة... أدهم راجل اوي واكبر دليل اللي عمله معاها
سخرت بحنق : ياسلام
.. : طبعا يااروي... انتي لو كنتي مكانها تحبي اسيبك
ضربت الطاوله بغضب : اه تسيبني.... لما اكون قاصده مخلفش منك.... واكون كدابة كل يوم بخبي عليك ... واكون واطيه معنديش اصل اسيبك بين الحياة والموت.... اييية يااسامة انت بتدافع عنها لية
هو أدهم مش صعبان عليك
: طبعا صعبان عليا... صعبان عليا انه راجل زيادة عن اللزوم مع واحدة زيها....بس في نفس الوقت مقدرش اقوله ارمي مراتك عشان مبتخلفش
قالت بغضب : متقولوش حاجة..... انا اللي هتكلم معاه واقوله ان واحدة زي دي استحاله تفضل علي ذمته ولاتكون ام ولاده في يوم من الايام
منعها قائلا : لا يااروي لو سمحتي متدخليش
: يعني ايه اسيبه
: أدهم عارف هو بيعمل اية كويس... سيبيه وافتكري ان ربنا هيعوضه وخصوصا بعد وقفته معاها بعد للي عملته ده كله....
: بس
: لا بس ولاحاجة اسمعي الكلام وبعدين احتمال نجاح العمليه ٥٪ يعني تقريبا مفيش امل بس هو يبقي ريح ضميره وعمل اللي عليه للنهاية
......
..... بقلم رونا فؤاد
كان الفجر يبزغ حينما وقفت غزل امام البحر ووضعت سماعه اذنها وبدات بالركض لتستنشق رائحة البحر التي تعشقها وكلما اسدل الفجر نوره يمحي ظلام الليل كلما بزغ بداخلها ذلك الشعور الدائم داخلها بالتفاؤل وان الغد دائما يأتي بالأفضل ولكن الحال لادهم لم يكن هكذا فمع بزوغ الفجر كان يحمل ظلامه معه ويغمض عيناه لينام ولايدري هل يمكن أن يكون الغد افضل...!
.........
...
عادت بعد ركضها لتقبل وجنه أخيها الذي قال بابتسامه : صباح الخير ياغزال
لأول مرة لم تتضايق من مشاكسته لها لتقول بابتسامه مشرقة :صباح النور
انها تشعر بالضيق كلمت تذكرت ذلك الموقف الذي وضعته به مع مديره بالرغم من مرور عدة اسابيع عليه.....
جلست بجواره تتناول فطورها ليتعالي رنين هاتفه... مستر أدهم صباح الخير
انتبهت جميع حواسها ماان استمتعت لاسمه... ذلك الذي لم تنسي نظرة عيناه حتي الآن وكم لامت نفسها علي ذلك ولكن ليس بيدها شئ
تمام يافندم... حاضر هجيب الملف واجي لحضرتك...
التفتت لاخيها وحاولت إخفاء لهفتها وهي تسأله : انت مسافر القاهرة
هز راسه : لا...
قالت بتبرير : اصلك كنت... هز راسه قائلا : اه عشان مستر أدهم.. لا هو هنا في اسكندرية وعاوز ورق مهم هعديه عليه في الاوتيل قبل مااروح الشغل
اومات له وهي تحاول خفض ضربات قلبها فهو هنا اذن فهناك فرصة لرؤيته
نهرت نفسها سريعا علي تفكيرها وغادرت الي غرفتها تشغل نفسها بالمذاكرة ليأتيها صوت أخيها يطرق الباب
:غزل مش رايحة الكلية... اوصلك
; لا معنديش محاضرات
: ماشي ياحبيتي انا ونهي نازلين سلام
: سلام
.......
....
قطعت شيري الغرفة ذهابا وايابا وهي تفرك يدها بتوتر بعد ان اتخذت قرارها بعدم إجراء تلك العملية خاصة مع نسبة نجاحها
الضئيله لتتذكر حديث الاطباء عن تحذيراتهم باتخاذ إجراءات مشددة في حالة حدوث الحمل قد تصل لبقاءها في الفراش مع عدم الحركة طوال فترة الحمل....!
انها بالتاكيد ترفض شئ كهذا ولن تفعلها... هي بالأساس لاتريد ان تحمل هي فقط لاتريده ان يتركها...!
ولكن ان حدث وحملت فهي متأكدة ان أدهم سيرغمها علي تنفيذ أوامر الاطباء لذا فهي لن تضع نفسها تحت رحمته ولن تدخل لتلك العمليه.... كل ماعليها فعله هو إيجاد العذر المناسب...!!
......
..........
في الصباح التالي
فتح أدهم عيناه بانزعاج من هاتفه الذي لايتوقف عن الرنين ليجيب بصوت ناعس : في أية؟
: الحق ياادهم بيه المعرض بيتحرق ...!!
.......
قبل قليل دخل عم كمال يحمل ليوسف قهوته الصباحية بابتسامه الهادئة : صباح الخير يااستاذ يوسف
: صباح الفل ياعم كمال... عامل اية؟
: بخير يا.... لم يكمل كلمته حينما دوت اجراس إنذار الحريق بالمكان ليتنفض الجميع من أماكنهم بينما صاح احد المهندسين من الخارج : الحق يايوسف المعرض بيولع
اسرع يوسف يركض من مكتبه.... في أية؟
قال عزمي : مش عارف بس كارثة في حريقة كبيرة في المخزن وزحفت علي المعرض
صاح يوسف وهو يتلفت حوله : كارثة لو النار وصلت للعربيات
افراد الأمن المتواجدين بدأو إخلاء المكان...
بينما صاح يوسف بالعمال الذين ركضوا للخارج.....: العربيات... لازم نطلع عربيات برا علي قد مانقدر
كارثة بالملايين ستحل ان انفجرت احدي السيارت ولم يستطيعوا السيطرة علي الحريق والتي ستنال الباقين.... سيتحول المكان لساحة انفجارات
عاد عدد قليل من العاملين الشجعان مع يوسف بينما ركض الباقي للخارج مع تصاعد السنه النيران خلفهم.....
اسرع عم كمال حارس المعرض مع يوسف وكذلك هيثم واثنان اخرين لإخراج السيارات للخارج بينما محمود احد أفراد الأمن فتح الأبواب علي مصراعيها ليبدا كل واحد منهم بركوب احد السيارات وقيادتها واخراجها سريعا
....
... قاد أدهم سيارته بسرعه متجهها للمعرض الذي تراصت امامه سيارات الإطفاء والشرطة بينما كان الهرج يسود المكان
هز احد الاطفائين راسه بأسف وهو يقيم الوضع ويجد ان الوضع وصل لحد سئ وان النيران بدأت تصعب السيطرة عليها بظل وجود السيارت ليصيح برجاله...
: اخلي المكان...!
..............
انزل رجال الإطفاء عم كمال من احد السيارات التي اوصلها وهي يسعل بشده من الدخان الذي مليء رئتيه
اسرع أدهم اليه بزعر وهو يري حاله الرجل الذي قال بصوت ضعيف
... متقلقش ياباشا استاذ يوسف طلع اغلب العربيات باقي كام واحده..... هيطلعهم هو واستاذ هيثم
قال أدهم بحدة : مش مهم العربيات..... مين جوا لسة..؟
أشار ليوسف الذي كان ينزل من احد السيارات بعد ان اخرجها
ليقول أدهم بقلق : كلكم خرجتوا يايوسف
هز يوسف راسه وقال بانفاس لاهثه : هيثم جوه
بدون تردد كان أدهم يركض للداخل متجاهل نداء أفراد الشرطة او الإطفاء اليه... ياادهم بيه مينفعش تتدخل المكان هينفجر في اي لحظة...
اسرع يدخل وخلفه اسرع يوسف ايضا.... ليسعل من شدة الادخنه.... هو فين؟
كان هيثم قد علق بداخل احد السيارات حينما انهارت احد الجدران محطمة زجاج السيارة الذي تراشق بجسده....
اسرع أدهم نحوه.... انت كويس
هز هيثم راسه بوهن ليحاول ادهم فتح باب السيارة واخراجة ولكنه كان عالق...
:الباب.. الباب يايوسف
...
حاول يوسف وادهم بضع دقائق قبل ان يصم اذانهم صوت انفجار قوي لتزداد شدة السنه النيران التي تزحف تجاههم...
: اخرج انت يايوسف قالها أدهم
ليهز يوسف راسه وهو يسعل بشدة : هنخرج كلنا
هز أدهم رأسه وأسرع يبحث عن شئ يحاول فتح باب السيارة العالق.... ليصيح يوسف برعب وهو يري ذلك السقف الزجاجي يهوي ناحيه أدهم... خلي بالك
لم ينتبه أدهم الا لذلك الألم الذي انتابه ماان اصطدم ذلك الزجاج وتحطم علي ذراعه وظهره....
كبح قوة الألم وتحامل علي نفسه وهو ينهض ممسك بتلك العتله التي وجدها ليسير بانفاس مقطعه تجاه يوسف الذي بدأت رؤيته تتشوش وعلي وشك ان يفقد الوعي بسبب كثرة الادخنه التي استنشقها....
ابعده أدهم ليتهاوي يوسف مكانه بينما بقوة كبيرة كان ادهم يفتح باب السيارة العالق ويساعد هيثم علي النهوض ليسنده الي كتفه الذي ينزف بغزاره ويمد ساعده تجاه يوسف الذي تمسك بها ويخرج ثلاثتهم ليركض نحوهم رجال الأمن والأسعاف... حمل هيثم احد الرجال وكذلك يوسف الي سيارت الإسعاف بينما استدار أدهم ينظر الي معرضه لتنعكس صورة النيران المتأجأجه بداخل عيناه السوداء لحظات قبل ان تدوي الانفحارات القوية التي صمت الاذان .... ،!!
...
هز أدهم راسه برفض وابعد الطبيب الذي حاول فحصه... شوف الباقين الاول
قال الطبيب : متقلقش ياادهم بيه معاهم دكاترة... بس لازم اطمن علي سيادتك الاول
أشار له أدهم بنبرة قاطعه : قلت لمااطمن عليهم الاول
... يوسف... التفت أدهم لصوت غزل الباكيه التي دلفت بخطي متعثرة برفقة نهي للمشفي تنادي باسم أخيها...
قالت نهي لاحد الاطباء : فين يوسف؟،... حصله اية؟
قال أدهم بهدوء : متقلقيش.. الدكاترة معاه جوه
بنفس اللحظة خرج الطبيب الذي كان يفحص يوسف لتسرع اليه غزل بهلع ليقول مطمئنا : حالته لغايه دلوقتي مستقرة ومفيش اي حروق مجرد ادخنه من الحريق والحمد لله الوضع استقر
اومأ له أدهم لترفع نهي عيناها تجاه أدهم بامتنان : شكرا يامستر أدهم لولاك كان يوسف... غص حلقها بالبكاء لتقول للطبيب : مكن ندخل اطمن عليه.
: طبعا اتفضلي يامدام بس ياريت واحدة فيكم بس ومتطوليش.
هزت غزل راسها لنهي لتدخل هي.... لتتراجع الي الحائط تستند ظهرها اليه وتترك لدموعها العنان فقد خشيت بشدة ان يصيب أخيها مكروه...
جلس أدهم علي احد المقاعد واضعا راسه بين كفيه....... نظرت اليه غزل وقد نكس راسه بتلك الطريقة متجاهل جرحة الكبير النازف.... لاتعرف لماذا شعرت بتلك الشفقة الكبيرة تجاهه لتتحرك نحوه قائلة : .. الجرح... قصدي خلي الدكتور يشوفه احسن
هز راسه بعدم اكتراث : مفيش داعي.
نظرت للجرح الممتد علي طول ذراعه وكتفه قائلة : بس.. ده جرح كبير
حدث نفسه ساخرا بأنه ليس اكبر من الجرح بداخل قلبه لتلاحظ غزل تلك النظرة الحزينه بعيناه والتي لاتعرف سببها بينما بالنسبة لادهم فهو بالفعل لايهتم لأي جرح حتي وان مات كل ما جعله يشعر بذلك الحزن هو هؤلاء الأوفياء الذين كادو يفقدون حياتهم بسببه
:اطمن علي هيثم وعم كمال الاول
عضت علي شفتيها لحظة قبل ان تقول : طيب بس كدة انت هتفضل تنزف وده غلط عليك...
التفت اليها لتلتقي عيناه بانهيار العسل الصافي المتدفقة من عيونها لتكمل برجاء : لو سمحت خلي الدكتور يشوف جرحك.... وان شاء الله هيبقوا هما كمان كويسين
صعبت عليه تلك العيون ان يرفض ولكنه عنيد ليهز راسه باصرار : لما اطمن عليهم
بنفس اللحظة اتجه اليه احد الاطباء قائلا : حالة الاتنين كويسة جدا والجروح مش عميقه وعم كمال فاق وهيخرج بكرة
ابتسمت غزل ببراءه وهي تقول بفرحة :مش قلتلك... يلا بقي تعالي خلي الدكتور يكشف عليك
دون ارادة وجد نفسه خلف تلك الصغيرة التي سارت برفقته الي تلك للغرفة ليدخل اليها ويبدأ الاطباء بفحص جرحة.....
كانت تسير بخطوات بطيئة امام الغرفة في انتظار انتهاء الاطباء ليخرج الطبيب
سألته بلهفة : حالته اية يادكتور
: في اشتباه انه عندة شرخ في عظمة الكتف وحالا هنعمل الإشاعات اللازمة
كمان جرح أدهم بيه عميق ومحتاج رعاية خاصة يامدام... ياريت تحاولي تقنعيه يفضل يومين معانا لغاية مانطمن عليه
اومات له وهي تهز راسها : انا مش.... تراجعت عن تصحيح ظن الطبيب بأنها زوجته ليكمل : نص ساعة نخلص الأشعة وتقدري تدخليله
عادت لتطمئن علي أخيها لتخرج نهي قائلة : الحمد لله بقي كويس... الدكتور قالي يقدر يخرج بكرة
اومات غزل لها قائلة : طيب ارجعي انتي البيت عشان مالك وانا هفضل معاه
.........
.....
اسند اسامه اروي التي تشوشت رؤيتها بسبب دموعها المنهمرة طوال الطريق ماان سمعت بحادث أخيها لتتذكر ذلك الحادث قبل أشهر وتجول كل الأفكار السيئة براسها....
.........
.....
اتسعت عيناه غزل ماان رأت أدهم يرتدي سترته: انت بتعمل اية .... طبعا مينفعش تخرج من المستشفي
رفع حاجبه ناظرا اليها : نعم!!
قالت ببساطة : اللي سمعته... الدكتور قال لازم تفضل هنا يومين
تجاهل حديثها وحاول مجددا ارتداء سترته ولكن ذراعه لم تسعفه
: انا بقولك مينفعش تخرج وانت تعبان
قال باقتضاب : انا كويس
توقفت امامه تطالع نظرات الألم الذي يخفيه وهو يحرك كتفه لتقول : واضح
كالاطفال أمسكت بسترته التي اختطفتها من يده وابعدتها عنه قائلة : اسمع كلام الدكت.... ابتلعت كلماتها ماان قترب منها بتلك الطريقة لتسرع تخفي السترة خلف ظهرها ولكنها تعثرت للخلف مجددا لولا ذراعه السليمه التي احاطت بخصرها يمنعها من السقوط
لتتوه مرة اخري بين غياهب نظراته التي ركزها عليها تلك المرة بغيظ لاينكر من تلك الصغيرة التي تجادله وكم يكره الجدال....
عزفت دقات قلبها بعنف داخل صدرها من اقترابه الخطير لتضع يدها بتوتر علي عضلات صدره بينما رفع حاجبه ينظر اليها بانتصار وهي ترفع يدها الاخري بالستر تعطيها له ليتركها .....!
...ابتعدت عنه و اعتدلت واقفة بسرعه ماان انفتح الباب فجأه لتدلف منه اروي بقلق سافر... أدهم حبيبي..اية اللي حصل
احتواها أدهم بذراعه السليمه قائلا بحنان : اهدي ياحبيتي انا كويس..
تراجعت غزل بضع خطوات للخلف تريد أن تنصرف فزوجته قد حضرت....!
قال اسامه بقلق ; انت كويس ياادهم...
: تمام... الحمد لله بسيطة
قالت اروي بدموع وهي ماتزال بين ذراعيه : بسيطة ازاي ياادهم.. انت مش شايف نفسك
ربت علي شعرها قائلا : انا كويس قدامك اهو بطلي عياط بقي
وضعت يدها علي مقبض الباب لتغادر ولكن صوت رقيق اوقفها...
: انا اسفة بس من قلقي علي أدهم مأخدش بالي
التفتت غزل تجاه تلك الرقيقة التي ابتسمت لها من بين دموعها حينما قال أدهم بصوته الرجولي : دي غزل اخت يوسف عز الدين
اتسعت ابتسامه غزل حينما قالت :وانا اروي اخت أدهم
هل سعدت حقا انها لم تكن زوجته...! اخفت السؤال سريعا ما راسها وهي تصافح تلك الفتاه الجميلة وكذلك زوجها اسامه
قالت غزل بتعلثم : بعد اذنكم.. هروح اطمن علي يوسف
قالت اروي بسرعه : لية خليكي معانا
قالت بتهذيب : لا عشان مستر أدهم يرتاح
اشارت بيدها قائلة : وياريت يسمع كلام الدكتور ويفضل هنا
ضحكت اروي قائلة بعفوية : أدهم مبيسمعش كلام حد
........
..... بقلم رونا فؤاد
بالفعل لم يستمع أدهم لكلام احد ليتمدد ليلا علي فراشه شاردا في سقف الغرفة وهو يتذكر كلمات اخته طوال الطريق عن تلك الفتاه التي اجتذبته عيونها الصافيه....
بينما جلست اروي بجوار اسامه بالغرفة المجاورة لادهم تهمس بخفوت : تعرف البنت شكلها لطيفة اوي
رفع اسامه حاجبه بينما تابعت : وحلوة كمان... وشكلها طيبة و... انت بتبصلي كدة لية ؟
قال اسامه : احنا في أية ولافي اية يااروي
: وانا قلت حاجة؟
: مش، محتاجة تقولي عنيكي واهتمامك بالبنت من اول ماشوفتيها واضح حتي أدهم لاحظ.....
هزت كتفها ليكمل : اروي...ادهم مش ناقص كفاية الكارثة اللي هو فيها.. مش وقت اي حوار انتي بتفكري فيه
تجاهلت حديث زوجها وهي تحدث نفسها ;هو ده انسب وقت....
.....
....
اية رايكم.. وتوقعاتكم
اكتر شخصية لطيفة لغاية دلوقتي
شيري هتعمل اية
أدهم هيحب غزل ولا هيفضل مع شيري
اروي هتعمل اية....
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الرابع 4 - بقلم Rona
شق سكون الليل رنين هاتف أدهم الذي لم يتوقف ليفتح عيناه بصعوبه ويتقلب للجهه الاخري بألم من كتفه وهو يتناول هاتفه... ليسرع فورا مغادرا فراشه ماان تلقي تلك المكالمه من المشفي والتي تفيد بتدهور حاله يوسف....!!
..........
.....
قبل قليل....
كانت غزل جالسة علي الاريكة الوثيرة امام فراش أخيها الذي كان مازال نائم تحت تأثير المخدر لتلاحظ انقباض جفونه..... اسرعت نحوه وهي تقول : يوسف... يوسف
ظنته يفيق ولكن ازدادت انقباضات ملامح وجهه الذي امتقع وتحول للزرقة لتصيح بهلع :يوسف... يوسف حبيبي في أية مالك...... صرخت وهي تنادي الاطباء الذين ركضوا للغرفة لتخرجها احد الممرضات للخارج....
......
لحظات وكان أدهم يتجه بخطاه القوية لداخل المستشفي ليري غزل تضع يدها علي وجهها تبكي بشدة ليقترب منها قائلا : اية اللي حصل ؟
قالت ببكاء وهي تهز راسها : مش عارفة.... مرة واحدة لقتيه مش قادر ياخد نفسه.....
اغمض عيناه بينما تابعت ببكاء : انا خايفة يحصله حاجة.....
ربت علي كتفها برفق واجلسها الي احد المقاعد الموجودة امام العناية المشددة حيث ادخلو أخيها قائلا : هيبقي كويس.... متخافيش
ازداد بكاءها ليتجه أدهم مسرعا تجاه ذلك الطبيب الذي خرج من الغرفة قائلا : حالته اية؟
قال الطبيب : حالته اتدهورت فجأه.... هو علي جهاز التنفس الصناعي لغاية مانعرف اية اللي خلي الحاله تتدهور كدة فجأه ....
زمجر أدهم بغضب اهوج : يعني اية لسة هتعرف... امال بقالك ساعة بتعمل اية جوه
قال الطبيب بتوتر : ياادهم بيه احنا عملنا كل اللي نقدر عليه
صاح أدهم بحدة : لو مش عارفين تتصرفوا قولي وانا انقله مستشفي تانية او حتي اسفره إنما تقولي الكلمتين دول لا
: اطمن ياادهم بيه ده إجراء روتيني في حالته وكلها يوم او يومين والرئة تستعيد كفائتها وان شاء الله ساعة والحاله هتستقر
زفر أدهم بضيق ومسح وجهه بعصبيه لايدري ماذا يمكنه ان يفعل ليهز راسه بشدة فهو ليس بإمكانه تحمل ذنب موت احد بسببه...!
....
........بقلم رونا فؤاد
أجابت شيري علي هاتفها بصوتها الناعم : بابي وحشتني اوي
قال والدها : عرفتي اللي حصل لجوزك ياشيري؟
عقدت حاجبيها : اية اللي حصل ؟
: كارثة ياشيري.... توكيل اسكندرية اتحرق..... استرسل والدها يخبرها بماحدث لتغلق شيري الهاتف وابتسامه علي شفتيها فهي ستعود من أجل زوجها وتنسي امر تلك العمليه السخيفه ...!!
......
.....
زرع أدهم الممر ذهابا وايابا وهو يضع يداه خلف ظهره يدير راسه كل بضع لحظات ينظر لغزل التي وضعت راسها بين يديها تاركة لدموعها الصامته العنان لايجرؤ علي الاقتراب منها او النظر لعيونها التي بالتاكيد ستتهمه بأنه السبب لما حدث لاخيها.... يالهي انه حتي حذر المشفي من الاتصال بزوجته الان فهو لايستطيع مواجهه ذلك الذنب الكبير..... بينما كانت دموع غزل لاتتوقف عن الانهمار وهي تتذكر تلك الليلة القاسية البرودة حينما جلست نفس تلك الجلسة يوم حادث والديها....
ماان تذكرت ذاك اليوم حتي قامت من مقعدها وأسرعت تجاه غرفة العناية
تريد رؤيه أخيها.... منعها الطبيب :مينفعش ياانسه...
صرخت به من بين دموعها : عاوزة اشوفة.... عاوزة اشوف اخويا...
حاول احد الممرضين منعها ليهتف به أدهم بحدة : سيبها
ابتعد عنها علي الفور ليمسك أدهم بذراعيها برفق قائلا ; اهدي وانا هخليكي تشوفيه
قال بلهجة أمره للطبيب : دخلها تشوفه
قال الطبيب بتعلثم : بس ياادهم بيه
: نفذ اللي قلت عليه...هتشوفه دقايق وتطلع علي طول
علي مضض ادخلها الطبيب لتقف علي مقربة من فراش أخيها الموصول ذلك الأنبوب بفمه لتضع يدها علي فمها تكتم شهقاتها ماان رأته بتلك الحالة.... لم تشعر سوي بتلك اليد القوية التي أمسكت بكتفها تسحبها للخارج لتترك لشهقاتها العنان وتنهار باكية..... تمزق قلبه لبكاؤها وتمني لو يستطيع التخفيف عنها او ضمها اليه حتي تهدأ ولكنه ظل مكانه يربت علي كتفها برفق شديد ويطمئنها.... مرت ساعات الفجر بطيئة ليبدأ بإرسال خيوط النهار الاولي ومعاها ارتفعت عيون غزل لذلك الضوء المنبثق من بين الظلام الدامس تتأمل كعادته ان القادم أفضل..... لم تكد تخفض عيناها الراجيه حتي اسرع الطبيب نحوهم بأبتسامه : الحمد لله حاله يوسف استقرت وقدر يتنفس لوحدة... وحالا هنفصله عن الجهاز وننقله اوضه عادية
لم تسعها الفرحة وكذلك أدهم الذي تهادت الراحة اخيرا لملامحه المتوترة طوال الليل ولكنه لم يكد يتنفس حتي احتبست أنفاسه حينما قفزت تلك الصغيرة الي احضانه.... لتلامس يده خصلات شعرها الحريرية المنسدله علي ظهرها وتسري الكهرباء بجسده ماان احاطت جذعه العريض بذراعيها الصغيرة وهي تهتف بسعادة : يوسف بقي كويس الحمد لله..... تاهت كلماتها ماان رفعت عيناها نحوه لتدرك تلك الحماقة التي ارتكبتها.... بلعت لعابها بصعوبه وابتعدت عنه علي الفور متمتمه بخفوت : انااا اسفة...
اخفي مشاعره التي اضطربت بسبب اقترابها منه ليقول وهو يهز راسه : خلينا ندخل نطمن عليه
......... ... بقلم رونا فؤاد
.....
استيقظت اروي باكرا لتتجه لغرفة أخيها تطمئن عليه ولكنها تفاجأت بعدم وجوده لتسرع بقلق سافر توقظ أسامة : الحق يااسامة أدهم مش في البيت
قطب جبينه : مش في البيت ازاي ماهو كان نايم
: معرفش
اخرج هاتفه ليتصل بأدهم الذي أجاب علي الفور وابلغ اسامه بكلمات مقتضبه عما حدث لتتنفس اروي بارتياح : خفت عليه اوي
: طيب انا هلبس واروح له
: تمام... وانا هاجي معاك
: والبنات مش هترجعي ليهم احنا سايبنهم من امبارح
هزت رأسها : لا يا اسامه معلش هفضل في اسكندرية يومين كمان عشان اطمن علي أدهم وبعدين البنات مع ماماتك متقلقش
: عارف ياحبيبتي بس ماانا مع ادهم ارجعي انتي بقي
: معلش خليني بس علي الاقل لغاية بكرة
هز راسه واتجه لاستبدال ملابسه....
.....
.......
همس أدهم بخفوت لغزل : الأحسن نسيبه مرتاح...
خرجت غزل خلفه وجلست علي احد المقاعد بالخارج ليقول لها : تعالي كلي حاجة وبعدين اوصلك البيت ترتاحي
هزت راسها : لا.. انا كويسة
: اسمعي الكلام انتي مأكلتيش حاجة من امبارح...
نزل برققتها لكافيتريا المشفي ليطلب لها إفطار وله القهوة التي اخذ يرتشفها وهو شارد في الفراغ الممتد امامه..... رفعت غزل عيناها تجاهه تنظر لجانب وجهه ولاتعرف مالذي يجذبها اليه بتلك الطريقة.... ربما نظرة عيناه التي توحي للوهله الاولي بالقوة والجبروت ولكنها تخفي حزن لم تفهمه بداخلها.... والحزن هو اكثر مالاتستطيع مقاومته وتكون ضعيفه امامه... انها تكره الحزن وتضعف امامه ولاتحب ان تري احد حزين لذا تشعر بهذا الخلل بدقات قلبها ماان تنظر لعيناه وتتساءل عن سبب ذلك الحزن بتلك العيون التي تشبه البحر في ليالي الشتاء حيث يكون اسود غائم...!
انتبه أدهم الي تلك العيون التي تنظر اليه لتخفض غزل عيناها سريعا ماان نظر اليها ليقول أدهم بهدوء : مبتاكليش ليه؟
هزت راسها قائلة :مش جعانه.... نظرت اليه وتابعت : طيب ماانت كمان مأكلتش
اجاب بنفس كلماتها : مش جعان
ابتسمت له لتشرق الشمس من جديد ويتنفس أدهم وهو لايدرك ماعلاقه شروق الشمس بابتسامتها ام انها تلك الهاله المتفائلة ببراءه التي تشع منها.... نظر اليها وقد ارجعت احدي خصلات شعرها خلف اذنها بارتباك ماان التقت عيناها بعيناه مجددا ليختطف نظرة سريعه من ذلك العسل الصافي المنساب في عيونها والذي ازداد بريقه بسبب أشعة الشمس قبل ان يقول لها : خلينا نطلع نطمن علي يوسف....
.......
......
وصلت نهي الي المشفي ومعها هذا الصغير تحمله بين ذراعيها لتسرع نحوها غزل : لية يانهي جبتبيه هنا
قالت نهي بغصه حلق : من امبارح مش مبطل سؤال عن يوسف قلت يشوفه
قال أدهم بهدوء : مينفعش يامدام نهي يشوف والده في الحاله دي... بعد اذنك سيبيه مع غزل وادخلي انتي اطمني عليه
بكي الصغير حينما تركت والدته يده لتجثو غزل علي ركبتيها تمسح دموعه وتحدثة برفق: لوكي كدة برضه مش عاوز تفضل مع زوزو ....
ظل الصغير يبكي لتحمله غزل وتحاول هدهدته ولكنه ظل علي حالته ليقول أدهم :تعالي ناخده برا المستشفي شوية
اومأ له وحملت الصغير لتسير به ولكنها وجدت أدهم يتناوله من يدها ويحمله برفق
ويسير به خارجا حتي سيارته حاولت الاعتراض قائلة : بس كتفك..!
قال بابتسامه للطفل الجميل : انا كويس
فتح لها باب السيارة لتجلس ثم اعطاها الصغير لتضعه بحضنها... بدأ مالك يهدأ ماان تحركت السيارة لتداعب غزل أنفه بطفولية وتبدأ بتدليلة.... ارتسمت ابتسامه علي جانب شفتيه وهو يتابع حركاتها الغريبة التي تقوم بها بملامح وجهها ليضحك مالك... ولكن فجأه تجمدت ملامحه ماان جابت تلك الصورة بمخيلته عن انه يقود وبجواره زوجته وطفله....!
اغمض عيناه لحظة وفتحها سريعا يطرد ذلك الحلم الذي بالرغم من حلاوته الا انه لم يستسيغه فهي طفله...! طفله التقاها قبل بضعه ايام فهل جن ليشرد بخياله لتلك الدرجة ام ان حاجته للشعور بدفء الأسرة هو ماجعله يشرد بذلك الخاطر... خانته عيناه لينظر اليها مرة اخري فهي بالفعل طفله... ولكنها جميلة..... جميلة للغايه بكل تلك البراءه والنقاء بعيونها الصافية.؟.. جميلة بتلك الخصلات الحريرية المتناثرة حول وجهها بفوضويه .. جميلة بذلك الأنف الصغير اعلي تلك الشفاه الوردية البتول.....انثي جميله للغايه أسفل براءتها الطفوليه .... هنا ارغم نفسه علي أبعاد عيناه عنها وهو يعنف نفسه علي تفكيره المراهق وكيف سمح لنفسه بالأساس بانتهاك حركتها والنظر اليها.....!
اخرجته ضحكتها من شرودة ليشعر بيد تلك الصغير التي تجذبه من لحيته...
قالت بمرح ; شكله حبك وعاوزك تلعب معاه
ركن أدهم السيارة جانبا وتناول الصغير منها قائلا :وانا معنديش مانع...
داعبت تلك الأيدي الصغيرة الناعمه وجهه الخشن لتسيري تلك الكهرباء اللطيفة بجسد أدهم وتزداد رغبته بصغير كهذا....صغير بعيون بريئة كتلك التي تنظر اليه... صغير يشعر بدقات قلبه وهو يحمله بين ذراعيه... يريد طفل يجعل النظرة بعيناه تمحي اي شئ اخر بالعالم....!
لاحظت غزل نظرات عيناه التي تغيرت لهذا الحزن لتهمهم : هاته لو ضايقك
التفت اليها قائلا بابتسامه : بالعكس مش مضايقيني خالص.... ده حلو جدا
ابتسمت قائلة بمرح : شبهي
تلقائيا نظر اليها ولتلك الابتسامه التي ملأت وجهها ليقول : لا
قطبت جبينها فورا : نعم..!
هز كتفيه قائلا بمشاكسة وهو ينظر لمالك : مش شبهك..
قالت بجبين مقطب : قصدك اني وحشة..؟!!
حمقاء... انك اجمل كثيرا.....
منع لسانه من نطقها ليقول : لا.. بس... قاطعته بتذمر كالاطفال: لا ايه بقي......يلا قولي زي يوسف واد ياغزال
ملأت ضحكته الرجولية وجهه لترفع غزل حواجبها بغيظ بينما هو استغرب لرنين صوت ضحكته بأذنه فقد مر وقت طويل لم يضحك هكذا...
حاول إخفاء ضحكته وهو يقول : بيقولك اية..! ؟
زمت شفتيها بغيظ ليمحي ضحكته علي الفور متظاهرا بالجدية : لا... لا.. مالوش حق ازاي يقول لأنسه جميلة زيك.. واد.. ميصحش ابدا
تهادت الابتسامه الي شفتيها : بجد... انا جميلة
يالهذا الدلال البريء لسؤالها ان تلك الفتاه خطيرة اكثر مما يظن...!
اومأ لها وابعد عيناه عنها سريعا وهو يطبع قبله علي راس الصغير قائلا : خليني اوصلك البيت عشان زمانه تعب وعاوز ينام
اومات له مندهشه من تبدل حالته سريعا ولكنها صمتت....
....
: ممكن تقبل دي مني
. قالها أدهم الذي جثا علي ركبته امام مالك يعطيه تلك السيارة الكبيرة الباهظة للغايه التي اشتراها له لينظر مالك لغزل التي باغتها أدهم بكلماتة المرحة : اوعي تكسفني زي عمتك اللي مأخدتش العربية.... عموما ليا كلام مع باباك لما يخف ان شاء الله
ابتسمت غزل وهزت راسها لمالك ليأخذ السيارة ليطبع أدهم قبله علي وجنته قائلا بحنان : اتفضل يابطل
أخذ مالك السيارة بسعاده ليعتدل أدهم واقفا ينظر لغزل التي اوصلها لمنزلها قائلا : لو احتجتوا اي حاجة اتصلي بيا فورا
اخرج كارته الشخصي من جيبه لتهز غزل راسها وتاخذه منه ليبستم للصغير قائلا : سلام يابطل... سلام ياغزل...
هل أحبت اسمها للتو ماان نطقه بنبره الرجوليه وهو يودعها.... انها تشعر بتلك الخفقات تزداد ولاتعرف سببها... انه منذ أن وقعت عيناها عليه وهي تشعر بشئ غريب عنها لم تستطع تفسيره ليتركها كل مرة بشعور مختلف وجديد عليها لم تعهده....!
.....
........ بقلم رونا فؤاد
ماان دلف لشقته بالإسكندرية حتي وجد اروي جالسه بالبهو تهز قدماها بعصبيه وملامح وجهها متجهمه... فورا عرف سبب تجهم وجهها حينما اسرعت شيري ترتمي بين ذراعيه بلهفه زائفه : أدهم حبيبي حمد الله علي السلامه..
بجمود توقف أدهم مكانه وابعدها قائلا : الله يسلمك .... انتي اية اللي رجعك مش كان عندك ميعاد عمليه
قالت بدلال وهي تقترب منه مجددا : مقدرتش ياحبيبي اعرف حاجة زي دي ومجيش.... مش مهم العمليه مش مهم اي حاجة غيرك
نظرت اليها اروي بحدة وغادرت لغرفتها
بينما التفت اليها أدهم وابتسم ساخرا وتركها وتوجهه لغرفته.... لحقت به سريعا لتدخل خلفه وتوصد الباب.... اسرعت نحوه تساعده علي خلع سترته ولكنه ابعدها بجفاء قائلا : متلمسنيش
قطبت جبينها : مالك ياأدهم..
قال باقتضاب : معملتيش العمليه لية... ؟
: ياحبيبي عمليه اية بس... انا اول ماعرفت اللي حصل جيت علي اول طيارة.. وبعدين انا مش هعمل العملية دي لان ليها مخاطر كتير وحملي هيبقي صعب هضطر اقضيه كله في المستشفي... رفع حاجبه يطالعها بتهكم:وانتي طبعا مش هتضحي التضحية العظيمة دي
قالت بتعلثم : حبيبي انا مقصدتش... انا بس قلت نأجلها و.. .... اخرسها بنبرة حازمة : اخرسي
: أدهم.. انا.... قال بحدة : قلت اخرسي مش
عاوز اسمع صوتك ....واوعي تفكري اني نسيت كل اللي عملتيه
ابتلعت الاهانه وحاولت الاقتراب منه مجددا بنعومه : حبيبي انا اتاسفت ليك كتير و..... قاطعها وهو يمسك ذراعها بقوة : وانا مش عاوز اسفك ولا عاوز اشوفك...
: بس ياادهم..
التفت اليها قائلا بنبرة قاطعه : انا اديتك فرصتك وزيادة.... انتهي
زمت شفتيها وتنفست بحدة وهي تقول : يعني اية ؟
: يعني كانت العملية الشعرة اللي مبقياني عليكي.. وكويس انك معملتيهاش لأنك مش الام اللي انا عاوزها لولادي... انتي طالق...!!....
......
....
اية رايكم وتوقعاتكم للي جاي
فهمتوا سبب انجذاب غزل لادهم... وازاي هي الوحيدة اللي فهمت نظرة عنيه
شيري هتعمل اية
تفتكروا غزل هتخليه يحبها ولا هيتجوزها عشان الولد وبس
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الخامس 5 - بقلم Rona
: انتي طالق
تجمدت ملامح وجهها وهزت راسها بعنف وهي تمسك بذراعه .... لا يا أدهم...متعملش كدة
ابعد يدها عن ذراعه بعنف لتتمسك به وتنهمر الدموع بهستريا من عيونها : أدهم.... انسي موضوع الأطفال ده وخلينا مع بعض.. انت مبسوط معايا وانا كمان...
قال باحتقار : اخرسي واطلعي برا مش عاوزك في حياتي تاني
تمسكت به وهي تقول بهستريا ; لا يااهم.... انت عاوزني ومتقدرش تعيش من غيري....احنا الاتنين شبه بعض عشان كدة جوازنا نجح السنين دي كلها....
سحبها من ذراعها بقوة وفتح الباب ليدفعها خارجا : برااا..... مش عاوز اشوف وشك تاني
ارتدت أثر دفعته لها لتنظر له بوعيد من بين دموعها : هتندم علي اللي عملته فيا..... عمرك ماهتلافي واحدة تتحملك زيي.... انا بس الي بتحمل عصبيتك وجنانك
صفق الباب بعنف وارتمي علي المقعد يتنفس سريعا وهو يكره كل يوم قضاه مع تلك المرأه التي تظنه لا يستطيع العيش بدونها.... ولكنه المخطيء فهو من صمت علي أفعالها لتظن صمته ضعف وحاجة اليها....
........
.... بقلم رونا فؤاد
مر الليل طويلا لياتي الصباح ويقف أدهم
يتنفس بعمق مطولا امام المرأه ينظر لانعكاس صورته وهو يشعر بأنه قد تأخر كثيرا لأتخاذ هذا القرار..! لم يكن عليه أن يدع واحدة مثلها بحياته ابدا ولم يكن عليه أن يدخلها اصلا لحياته فقد جعلتها اكثر برودة وجمود ليصل اليوم لتلك الحالة...!
نظر لعيناه القاتمه وكم تبدو جامدة بلا اي تعبير لتغزو تلك العينان ذوات العسل الصافي مخيلته... ياالله كم تبدو جميلة تلك العينان البريئة وكم تبدو أجمل صاحبتهما... ابتسامه خفيفة ارتسمت علي شفتيه ماان تذكر مشاكستها له ولذلك الطفل
ليتذكر ضحكته التي كاد ان ينساها برفقة تلك المرأه شيري .....! لقد أضاع الكثير من عمره برفقتها وليس عليه اضاعه المزيد فقد انتهت صفحتها للأبد ... عليه أن يعود ادهم زهران ذلك القوي الشغوف الذي عهده... ذلك الذي كان يحلم برفقه والده قبل سنوات ويخبر والده بكل تلك الأحلام
: طيب قول معرض عربيات ياادهم مش مصنع
هز راسه بابتسامه واثقة : مش مصنع بس يابابا... لا ده اكبر مصنع كمان
ربت والده علي كتفه : طيب يلا وريني شطارتك....
فتح عيناه وهو يتذكر ابيه.... لقد كان حنونا ويحبه هو واخته كثيرا ولكن مشكلته تكمن بالنساء فقد أرهق والدته بكثرة خيانتها... لقد كان ذلك داءه الذي بلا دواء ... لقد حطم قلب والدته مرارا حتي اخيرا انفصلت عنه ولكنه ظل علي علاقته به وباخته كما علاقته الطيبة بوالدته حتي بعد انفصالهما.... ولكن والدته لم تنسي جرحة بها وكلما نظرت لعيون أدهم التي كانت تشبه عيون والده كثيرا جعلته يقطع لها هذا الوعد الذي أضاع بسببه سنوات عمره برفقة من لاتستحق...!
ستتفهم والدته بالتاكيد انه لم يخن وعده لها
وانه حاول جهده بالرغم من ان شيري لم تكن تستحق ولكنها علي اي حال كانت زوجته ولكنه وصل للنهاية ولم يعد لدية المزيد ليقدمه....وهو لن يقدم المزيد بل سيأخذ المزيد من تلك الدنيا..... لا انه لم يعد يريد تقديم اي شئ ... انه يريد أن يحصل علي كل شئ.... علي الحب والاهتمام والدفء والمتعه والسعاده ... يريد أن يأخذ لا ان يعطي فقط..... يريد أن يعوض ماعاش محروم منه تلك السنوات... سينعم بالحياة من اليوم وصاعدا....!!
لمعت عيناه باصرار وعزم لقد خسر كثيرا سواء بعمله او حياته ولكنه اقوي من الخسارة وسيستطيع تعويضها.....
.......
طرقت اروي التي كانت تحترق لمعرفه ماحدث بينه وبين شيري ولكنها لم تقوي علي السؤال بالأمس فهو يبدو متهجم... لذا طرقت علي باب غرفة أخيها الذي قال بنبره الثابتة : تعالي ياا روي
ابتسمت له وقد وقف يهندم من بدلته الكحلية الانيقة لتنظر اليه باعجاب قائلة : صباح الخير علي احلي أدهم في الدنيا
قبل وجنتها قائلا بابتسامه : صباح الخير يا حبيبتي
ابتسمت له قائلة : كتفك عامل اية دلوقتي؟
: احسن كتير
هزت له راسها وهي تقول : مش كان الأحسن ترتاح النهاردة في البيت
:مش هينفع يااروي عندي شغل كتير وكمان عاوز اطمن علي رجالتي اللي في المستشفي
: اه مفهموم... هما عاملين اية؟
: عم كمال خرج وهيثم هيخرج النهاردة... يوسف بس اللي ممكن يفضل كام يوم كمان
قالت بدون تفكير : لطيفة اوي... اخت يوسف اللي قابلتها دي.... كان اسمها اية... ؟
: غزل... نطقها بنبرته المخمليه لتخفي اروي سريعا ابتسامه عيناها فهو تذكر اسمها سريعا بالرغم من انه في الغالب لايهتم بمن التقي....
هزت راسها وحاولت الا تبدو مهتمه وهي تقول وعيناها متركزة علي تعابير وجهه أخيها : اسمها غريب.... وحلو..
هز راسه وتناول ساعته الانيقة ليضعها بمعصمه لتقول : هي بتدرس ولا بتشتغل...
عقد حاجبيه بتفكير : اعتقد كدة في كلية هندسة
توقفت اروي خلفه تنظر اليه بالمرأه قائلة : بجد... طيب حلو دي مهندسة زيك..
رفع أدهم عيناه الثاقبه تجاه اخته لتسرع لإخفاء نظرتها التي فهمها علي الفور ليعبث بخصلات شعرها قائلا : ولية زيي؟
هزت اروي كتفها : يعني....
غمز لها قائلا بمكر : يعني انسي اللي بتفكري فيه... دي صغيرة اوي عليا...
هنا اندفعت اروي سريعا قائلة :ولا صغيرة ولاحاجة ياادهم .. دي عندها عشرين سنه... يعني مش صغيرة... ثم انت اصلا مش كبير اوي كدة انت اي واحدة تتمناك وكمان انا شايفاها... وضع أدهم اصبعه علي شفاه اخته قائلا :شششش... بطلي زن يااروي علي الصبح كدة
:اصل ياادهم البنت دي..... قاطعها مجددا : قلت بطلي زن ويلا بقي سيبيني عشان اتاخرت عندي شغل كتير
رسمت ابتسامه سمجة علي شفتيها قائلة :هسيبك دلوقتي بس بليل نكمل كلامنا
هز راسه وابتسامه علي شفتيه وغادر وهو يردد :زنانه
.......
... مع ذلك الصباح الأثر وتلأليء الشمس الذهبيه فوق صفحة مياة البحر الصافيه كان أدهم بخطي قوية واثقة ينزل من سيارته متوجهها لمقر شركته العقارية بالإسكندرية...
وبداخله عزم علي غلق كل الصفحات الماضيه من حياته وبدأ صفحة جديدة سيعود بها لسابق عهدة... أدهم زهران.!
ليبدا باعطاء اوامره لندي سكرتيرته.... : ندي عاوزك تحددي ميعاد اجتماع مع شركة التأمين... واعمليلي اجتماع كمان نص ساعه مع المهندسين... وحالا ابعتيلي استاذ مهاب المحامي.... وسعد من الحسابات
اومات له : حاضر ياادهم بيه
أشار لها لتنصرف لتساله : ابعت القهوة لسيادتك دلوقتي
; اه ياريت..
بعد لحظات طرق الاستاذ مهاب محامي أدهم الخاص الباب ليصافحه : حمد الله علي سلامتك ياادهم بيه
: الله يسلمك يامتر.....اتفضل
اشار له ليجلس ليقول أدهم بجديه : أبدا خد إجراءاتك القانونية مع شركة التأمين عشان نشوف تعويض الحريق ندي هتحدد معاهم ميعاد للاجتماع
; حاضر ياادهم بيه انا بالفعل جهزت العقود بتاعتنا واخدت صورة من المعاينه المبدئية للحادثة واللي أفادت ان الحريق نتج عن ماس كهربائي وده طبعا هيغطيه التأمين
هز راسه قائلا : عظيم.... واي جديد بلغني بيه
: تمام ياادهم بيه
: في حاجة كمان هتعملها..... شيري الخولي
انا طلقتها... عاوزك تتابع باقي الإجراءات وتشوف موضوع النفقة والمؤخر.... وعاوزك تسحب منها العربيات وحساب البنك بتاعها تقفله والفيلا تسيبها.... بس بشنطة هدومها...!!
مش عاوزها تاخد حاجة غير النفقة والمؤخر.. فاهم يامهاب
اخفي مهاب سريعا دهشته من ذلك الجمود الذي يتحدث به عن طلاقه ليهز راسه : تمام ياادهم بيه
: عاوزك تخلص كل حاجة من غير شوشرة.....وزي ما قلت مش هتاخد غير النفقة والمؤخر
هز راسه بتأكيد ليشير له أدهم بالانصراف ليدخل اليه سعد مدير الحسابات بعدها فيبدا أدهم مباشرة في إعطاء أوامرة : عاوز حصر بالخساير وعاوزك تشغل ال it عشان يعملوا back up لكل الملفات اللي كانت علي الأجهزة اللي اتحرقت
: اوامرك ياادهم بيه
: وعاوزك النهاردة تصرف تعويض مناسب لكل اللي اتضرروا في الحادثة وتصرف شهرين مرتب لكل الموظفين وتسدد حساب المستشفي كامل... وتعويض خاص ليوسف وهيثم وعم كمال... بأسرع وقت
: ساعتين واكون منفذ ياادهم بيه
: تمام ياسعد... وعاوزك تكون مع المهندسين اللي هيشتغلوا بتجديد المعرض بميزانية مفتوحة وتوافيني بأي جديد...
....
انتهي مع المحاسب ليبدا أدهم باجتماع اخر مع المهندسين قائلا :
عاوز استلم المعرض والمخازن كمان اسبوعين احسن من الاول... عاوز تصميم جديد ومحصلش قبل كدة... يكون ملفت ومبهر... ومعاكم ميزانية مفتوحة... المهم استلم قبل ماالاسبوعين يخلصوا
حاول أحدهم الاعتراض : بس ياادهم بيه اسبوعين وقت قليل جدا
قال أدهم بنبرة لاتقبل المجادله : اسبوعين ياباشمهندس حسن ....
اومأ حسن قائلا : تمام ياادهم بيه
انصرف ليبدا بعدها أدهم بالتحدث مع ندي التي دخلت اليه قائلة : حددت لسيادتك ميعاد مع مدير الشركة بكرة الساعه عشرة
: تمام..... عاوزك ياندي تنظمي كمان اسبوعين من دلوقتي افتتاح المعرض مرة تانية.. عاوزة event البلد كلها تتكلم عنه.... كلمي اكبر organizers واتقفي معاهم...عاوز حفله مفيهاش غلطة ياندي
دونت ندي المطلوب منها قائلة : حاضرييادهم بيه
انصرفت ندي ليتهاوي علي مقعده بارهاق اخيرا ولكن بداخله نشاط وعزم كبير....
....
: اية يااادهم من الصبح مش عارف اكلمك
قالها اسامه الذي دخل للتو...
قال أدهم وهو يرجع راسه للخلف باريحيه: تعالي يااسامه
جلس اسامه ليبدا أدهم بأخباره عن تطورات العمل ليقول : اسبوعين ياادهم قليل اوي
: ولا قليل ولاحاجة..... انا كمان اتفقت مع توكيل ألمانيا هتنزلي كام موديل حاجة لزوم el advertising وال image, بتاعة الشركة
كل حاجة هترجع احسن من الاول واهو كله هيزود الsales بتاعتنا وال image بتاعة الشركة هتتحسن كتير
هز اسامه راسه قائلا : عظيم ياادهم ربنا معاك
: هبقي محتاجك تتابع الشغل في القاهرة لاني هبقي الفترة اللي جاية هنا
: مفيش مشكله... انا كنت هرجع بكرة... بس اروي هي اللي عاوزة تفضل معاك كام يوم لغاية ماتتطمن عليك
تذكر محادثته مع اخته صباحا ليقول بابتسامه : انا بقيت كويس... خدها معاك وانت مسافر يااسامه وحياتك عشان زمانه اوي وكمان عشان متسيبوش البنات لوحدهم
ضحك اسامه قائلا :تمام.... وشيري هتفضل هنا معاك
قال أدهم بعدم اكتراث : انا طلقتها...
اتسعت عينا اسامه : اية.. ؟
: طلقتها يااسامه اية الغريب في كدة...
: مش مستغرب ولاحاجة...
القي الملف الذي كان بيده بعصبيه وهو يكمل : مش عارف اية اللي كان مبقيني عليها اصلا وبعدين انا اديتها فرص كتير ضيعتها
اومأ له اسامه وهو ينظر لعيناه التي التمعت بهذا الشغف القديم ليبستم له قائلا : عندك حق ياادهم انت اديتها فرصها وزيادة
اومأ له وتناول هاتفه ومفاتيحة قائلا : انا هعدي علي المستشفي اطمن عليهم قبل مااروح
: تمام بس ياريت كمان تخليهم يغيروا علي جرح كتفك
.........
.............
نظرت شيري بصدمه لمهاب الذي سلمها ورقة طلاقها من أدهم وابلغها بكل ماامره أدهم به لتقطب جبينها قائلة ببطء : هو قالك كدة؟
خفض عيناه قائلا : ايوة ياهانم.... انا اسف بس خلال ساعه تكوني سبتي الفيلا واي حاجة.. زي ماادهم بيه امر
صعدت لغرفتها سريعا لتطلب رقم أدهم الذي لم يجب عليها بالتاكيد لتتصل بابيها لعله ينقذها من هذا الموقف ليقول بأسف : وانا اعمل اية ياشيري... مفيش اي حاجة بأسمك عشان تطالبيه بيها..
قالت بغضب : يعني اية يابابي... خلاص انا خسرت كل حاجة ؟
: يعني خلاص ياشيري.... ارضي بالأمر الواقع
كل حاجة راحت
قالت بهياج : لا مش هرضي.. ولا هسمحله يعمل فيا كدة....
قال والدها بنبرة حازمة : وانا بقولك ترضي ياشيري...
: ياب.... قاطعها والدها : شيري انا اه عاوزك ترجعي لادهم.... وعشان كدة بلاش تعملي عداوه مع أدهم... متقطعيش كل الطرق بينكم يمكن لما يهدي يرجعك
علي مضض اقتنعت بكلام ابيها لترسل تلك الرساله النصيه لادهم وهي تغادر المنزل
(انا هستني نرجع لبعض في يوم من الايام... انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك وده قدر ربنا ياريت تراجع نفسك ومتظلمنيش)
ابتسمت وهي تضغط علي زر الإرسال.. تعرف انه لن يغض بصره عن تلك الرسالة ولا عن كلماتها التي ستلامس أخلاقه وقلبه الذي يخفيه خلف قسوته فهي بالرغم من كل عصبيته وقسوته الا انه عادل ولايرضي الظلم واكبر دليل هو إرساله لها لتجري تلك العمليه بالرغم من كل مافعلت لتتنهد بضيق لو فقط يتنازل وينسي امر ذلك الطفل الذي ظهر فجأه لكان كل شئ بينهما جيد فهو رجل تحلم به أي امرأه وهي ليست مستعده بعد للتنازل عنه....!
........
.... بقلم رونا فؤاد
اسرعت نهي تجاه يوسف الذي بدأ يحرك عيناه بوهن لتصيح بفرح : يوسف... يوسف حبيبي حمد الله على السلامة
هز راسه ولم يخرج صوته لتسرع تنادي احد الاطباء الذي بدأ بفحصة وازاله ذلك الأنبوب من فمه ليقول بهدوء، : حمد الله علي سلامتك يااستاذ يوسف... حاسس بأية
اومأ له يوسف ليخرج صوته متحشرجا : الله يسلمك يادكتور....وضع يوسف يده علي عنقه :في وجع جامد هنا
اومأ له الطبيب قائلا : اللي انت حاسس بيه طبيعي جدا... ده جرح في المريء من أثر دخول الأنبوب وخروجة ان شاء الله خلال يومين هيروح الألم ده خالص
التفت تجاه الممرضة ليدون لها بعض الأدوية
ثم قال : ياريت يامدام بلاش، كلام كتير عشان يرتاح
: حاضر يادكتور
....
اتسعت عينا اروي بسعاده وهي تقول : انت متأكد يااسامه انه طلقها
:يعني ههزر في حاجة زي دي... ايوة طبعا
قالت بسعادة : احسن تستاهل.. الحمد لله انه خلص منها.. انا قلبي كان حاسس لما لاقيته رايق كدة الصبج
: اروي ميصحش كدة... وبعدين ياريت متعمليش كدة قدام أدهم عشان ميضايقش
انك فرحانه في طلاقه
: ولا هيضايق ولا حاجة... بالعكس اعتقد انه هيبقي مبسوط جدا بعد مالزفته دي خرجت من حياته
: عموما انا حذرتك يااروي وانتي حرة...
مال تجاهها وداعب وجنتها قائلا : مش نرجع بقي
هزت راسها : لا ياحبيبي انا عاوزة افضل معاه كام يوم.. أصل انا الصبح اتكلمت معاه في موضوع غزل
قطب جبينه بتساؤل : غزل.. مين غزل.. ؟
قالت بلهفة : غزل اخت يوسف.. البنت اللي شفناها يوم الحادثة
هز راسه : ااه افتكرت...
:من يوم ماشفتها وانا حاسة انها هتكون لادهم
اغمض اسامه عيناه قائلا بغيظ : الخاطبه اروي اشتغلت...
: الله.. وانت زعلان لية.. مش انت بنفسك قلتلي نفسك يتجوز اهو انا بساعده
: انتي كدة ياحبيبتي بتدخلي في حياته...
قالت بتبرير : اخويا وخايفة عليه
: اللي كنتي خايفة منها خلاص خلص منها
وطلقها.. انتي مالك بقي يتجوز مين؟
: ويعني هستني لما واحدة شبه الزفته دي تدخل حياته ويتجوزها
: وانتي تضمني منين ان البنت دي كويسة.
: باين عليها... شكلها طيبة ولطيفة.... وبعدين بصراحة انت عرفت عنها كل حاجة
اتسعت عيناه : اية ؟
هزت راسها بابتسامه واثقة : سهل جدا... خليت واحد من hr عند أدهم يجيبلي معلومات عنها.... طلعت بنت كويسة اوي هي واخوها... اردفت تحكي لزوجها كل ماعرفته عن غزل ليردد بعدم تصديق : انا مش مصدق انك واخدة الموضوع جد اوي كدة
: وفيها اية... اخويا ونفسي يبقي مبسوط
: أدهم مش هيبقي مبسوط ابدا لو عرف باللي انتي عملتيه...
: لية بقي ان شاء الله
: عشان باللي عملتيه انتي بتقوليله انت مش بتعرف تختار وانا هختارلك...نظر اليها وقال بجدية :اروي اياكي تقولي حاجة من دي لادهم وياريت اصلا متتكلميش معاه في اي حاجة
لو البنت عجباه سيبيه هو يتصرف بلاش تتدخلي
فتحت فمها لتتحدث ليقول بنبرة قاطعه: خلصنا يااروي.... اوعي تقوليلو حاجة عن اللي عملتيه
قطبت جبينها قائلة : بس يااسامه
: مفيش بس... عاوزة تقربيه منها اتعرفي عليها عادي بلاش شغل المخبرين اللي عملتيه ده
باقتناع هزت راسها قائلة : عندك حق ياحبيبي... انا اسبوع كدة وارجع اسكندرية تاني واروح ازورها واحاول أقرب منها واتعرف عليها
داعب وجنتها قائلا : ايوة كدة.... يلا بقي جهزي الشنطة عشان نرجع... البنات وحشوني
..........
..
دخل أدهم الذي حضر للاطمئنان علي يوسف والباقين الي الطبيب قائلا... طمني يادكتور؟
: حالته اتحسنت كتير.... كلها اسبوع ويقدر يخرج... وبالنسبه لعم كمال خرج النهاردة وهيثم كمان كلها يوم يخرج ... الحمد لله ربنا لطف بيهم
: متشكر يادكتور
....
.......
اتجه لغرفة هيثم للاطمئنان عليه ثم توجه ليوسف .. طرق الباب قبل ان يدخل بابتسامه حينما وجد يوسف جالس للفراش
: حمد الله علي السلامة يايوسف
قال بوهن : الله يسلمك يامستر أدهم....
قامت نهي قائلة : اتفضل يامستر أدهم
صافحها بتهذيب وجلس .. ليقول يوسف : انا متشكر علي وقفتك معايا..
بهدوء :انا معملتش حاجة... انا اللي المفروض اشكرك علي اللي عملته يايوسف....
: ده واجبي يامستر أدهم
انفتح الباب فجأه لتدخل منه غزل باندفاع تجاه يوسف تحتضنه وهي تصيح : حمد الله علي السلامه ياحبيبي
تألم يوسف حينما اطبقت عليه بتلك الطريقة لتتراجع قائلة : انا اسفة يايويو بس انا مصدقتش لما الدكتور قالي انك فقت وبقيت كويس
ضمها يوسف اليه بحنان : الحمد لله
داعبت وجنته : كدة تخضني عليك
داعب شعرها بمزاح قائلا : عاوز تقنعني انك بتحس ياواد ياغزال
زفرت غزل بضيق والتفت لتشكي لنهي من يوسف لتتسمر مكانها حينما التقت عيناها بتلك العنان التي لمع بها الضحك على ماقاله يوسف ليحمر وجهها غيظا ماان رات أدهم الذي كان يجاهد لكبت ضحكته... ضيقت عيناها ناظرة ليوسف بغيظ وهي تتمتم : كدة برضه ...
لفت راسها مرة اخري وابتسمت لادهم قائلة : يوسف بيحب يهزر...
اومأ لها قائلا وهو يخفي ضحكته : اكييد
قالت نهي ليوسف بتوبيخ : حتي وانت تعبان بتغلس عليها
ضحك يوسف ببراءه : وانا قلت اية؟
رفعت حاجبها قائلة : فعلا... ؟! امال مين واد غزال
ضربها يوسف علي مؤخرة راسها بخفه : انت الواد غزال هيكون مين
زمت غزل شفتيها بوعيد ; ماشي يايوسف لما نروح
مرت بضع دقائق بعدها طرق الطبيب الباب ودخل لفحص يوسف ليخبرهم بضرورة تركه ليرتاح ليستأذن أدهم بينما تقول نهي لغزل
:انا هبقي معاه النهاردة ياغزل
: بس يانهي ومالك
: معلش يازوز خليني ابقي جنبه
هزت راسها لتكمل نهي : مالك عند نشوي اختي ياريت وانتي مروحة تعدي تاخديه انتي عارفة انه مش بيحب ينام غير معاكي
; حاضر
ارجعت خصله شعرها خلف اذنها وهي تخرج من المصعد الي باب المشفي حينما وجدت أدهم امامها قائلا : اتفضلي هوصلك
قالت بحرج : لا مفيش داعي اتعبك
قال وهو يهز راسه : الوقت اتأخر... اتفضلي
فتح لها باب السيارة لتبتسم تلقائيا
: بتضحكي علي اية ؟
سألها أدهم وهو يركب بجوارها لتقول
: اصلك gentleman وانت بتفتحلي باب العربية... خلاص محدش بقي يعمل كدة
رفع حاجبه وهو يضحك : للدرجة دي
قالت : ايوة طبعا... انت عمله نادرة
ضحك مجددا وهو يقول ساخرا : اختلاف أجيال بقي
التفتت اليه والي نبرته لتقول : مش للدرجة دي يعني.. انت عندك كام سنه؟
نظر اليها خطفه ثم عاد ليركز علي طريقه وهو يقول : ٣٦
هزت كتفها : مش كبير ولا حاجة... انت اللي مكبر نفسك
عاد لينظر اليها مجددا لتكشر تعابير وجهها قائلة : مكشر كدة... وجد اوي
أفلتت ضحكته علي تعابيرها ليقول ساخرا :امشي اضحك يعني طول الوقت
هزت كتفها قائلة بمرح :ولية لا..؟... مش بدل ماانت عامل فيها جدا بالتكشيرة البشعه دي
رفع حاجبه مرددا : عامل جد!! ....و بشعه!!
هزت راسها : اه بشعه اوي.... انا لو موظفه عندك هخاف منك
قال بمرح وهو يهز راسه :انتي لو موظفة عندي كنت رفدتك من زمان علي لسانك ده
قالت بلهجة مسرحية : واهون عليك تقطع عيشي ياحضرة المدير
ضحك علي نبرتها المسرحيه : حضرة المدير..!! ده انتي قديمة اوي
أفلتت ضحكتها الناعمه لتلمع عيون أدهم وهو يتأملها بينما تتراقص خصلت شعرها البندقى حول وجهها الجميل...!
ليشعر بخفقه شاردة من خفقات قلبه وهو يتأمل جمال تلك الفتاه التي اجتذبته فعليا منذ أن وقعت عيناه عليها...... عاد ليركز نظره علي الطريق حتي لا تلاحظ نظراته اليها وبعد قليل أوقف السيارة لدي منزل نشوي اخت نهي حيث اشارت له غزل لتنزل وتغيب قليلا قبل ان تنزل وهي تحمل مالك الصغير
ابتسامه كبيرة ملأت وجهه أدهم وهو يري مالك ليقول : اهلا يابطل.. عامل اية؟
هز مالك وجهه بخجل وهو يضحك له وماهي الا لحظات حتي مد يده تجاهه ليحمله أدهم
... نظرت غزل لادهم الذي وضع ابن اخيها بين احضانه وركب به السيارة ليقود بيد بينما يحتضن مالك باليد الاخري
: خليني اخده عشان تعرف تسوق
هز راسه وقبل راس الصغير قائلا : مش مضايقني بالعكس
......
بقلم رونا فؤاد
.... قالت لنفسها بغيظ : بس انا متضايقة....
نعم.. انها منذ أن اوصلها أدهم قبل ساعتين وهي متضايقة وبشدة من نفسها ومنه ومن كل شئ... من تلك الثورة الغريبة من المشاعر والأفكار التي لاتتوقف بداخلها منذ أن عادت للمنزل .... من كيانها الذي ينقلب كل مرة تلقاه بها وتعجز عن التوقف عن التفكيربه..... من تلك التخيلات التي حاولت قمعها بداخلها وهي تتذكره وهو يحمل ابن أخيها لتتخيلة لحظة زوجها وطفلها... يالله ياغزل..صاحت بنفسها... اية اللي بتفكري فيه ده....
تنهدت غزل وهي تهز راسها : انتي اكيد اتجننتي... بتفكري فيه ليه اصلا... شدت خصلات شعرها وهي تحدث نفسها مجددا : بطلي بقي تفكير فيه وارجعي تاني لحياتك هو اصلا استحاله يبصلك...!
..
عن أي استحاله تتحدث وهي لم تبارح خياله منذ الامس... ليس الامس فقط وإنما منذ أن التقاها ولكن الفرق انه تلك المرة ترك العنان لخياله وتفكيرة ليتذكرها كيفما يشاء وبداخله نشبت تلك الرغبه بامتلاكها ولم يعد يلوم نفسه كما كان يفعل بل بدأ بابعاد اي صوت داخله يرفض اقترابه منها...... لما لا ان كان يفكر جديا بالزواج منها....
أشعل سيكارة اخري واسند راسه للخلف يسأل نفسه : اتجوزها.... بالسرعه دي...
اخذ نفس مطولا من سيكارته : ولية لا... حلوة وشدتني ليها من اول ماشفتها...
لترتسم ابتسامه علي شفتيه ماان تذكر ذلك اللقاء ووقوعها بين ذراعيه لتغزو مشاعر غريبة جسده الذي تعالت حرارته ماان تذكرها وهي بين ذراعيه وتلك العيون الجميلة تنظر اليه... ... زفر بضيق وهو يفكر هل تثيرة بتلك الطريقة لمجرد التفكير بها.... اية ياادهم اللي جرالك انت عمرك ماحسيت كدة ناحية اي واحدة.... نفث دخان سيكارته واكمل بشرود : يمكن عشان كدة عجبتني.... حسستني بحاجات عمري ماحسيتها.....
صوت ضعيف بداخله طرح ذلك السؤال البغيض :وهي ممكن توافق عليك..؟ متنساش فرق السن بينكم وانك كمان كنت متجوز...
سحق سيكارته ودخل أسفل الدوش لعل المياة تزيل تلك السخونه التي علت برأسه ماان تخيل انها ترفضه...!!
انه يعرف جيدا انها خطوة كبيرة وعليه الا يتسرع بها ولكن ماذا يفعل وهي قلبت حياته وأصبح عقله وتفكيرة يدور حولها يطالبه بها بأسرع وقت.. لذا بدون تفكير اتخذ قراره بأنها ستصبح له... فقط لو يري القليل من موافقتها ....
..... بقلم رونا فؤاد
وقفت غزل مكانها بدهشة... انت... ؟!!
ابتسم لها بهدوء : اسمها صباح الخير
بتعلثم وجبين مقطب تتساءل عن سبب تواجده أسفل منزلها منذ الصباح...قالت : صباح الخير ... انت بتعمل اية هنا ؟
قال وهو يمثل عدم الاكتراث : جيت اوصلك..
قطبت جبينها بعدم فهم ليقول بتبرير :بما ان يوسف تعبان وطبعا سيادتك مأخدتيش العربية فاعتبريني بدل يوسف لغاية مايخف وهو يرجع يوصلك كل يوم
سحق أسنانه وهو يغلق الباب بعد ان ركبت السيارة مرددا لنفسه : زيي يوسف... انت غبي ياادهم.. هتعتبرك زي اخوها يعني
...لماذا نفذت كلامه بلاجدال وركبت معه.... لماذا هي صامته كالصنم الان.... التفتت اليه تريد رؤيه عيناه ولكن نظارته الشمسية حجبتها عنها لتعود لتلك الدقات الغبيه التي تغزو قلبها من جديد والتي لاتشعر بها الا حينما تقف امامه... انها بالفعل متحيرة وخائفة مما تشعر به تجاهه.. انه يعتبرها كأخته وهي غبيه تنزلق قدماها بمشاعرها المعجبه به....
نظر اليها بطرف عيناه يستغرب صمتها الذي لم يعهده لتتفاجيء به يقول : محاضراتك الساعه كام... ؟
قالت بهدوء : تسعه
نظر لساعته ثم قال بمغامرة : لسة بدري... تحبي نفطر سوا
لاتفهم شئ ولا سبب ماتشعر به الآن ولا سبب قبولها لدعوته بل والاستمتاع جدا بالحديث معه... حبتيه..!!
اتسعت عيناها بذعر ورددت بلسان ثقيل ; بحبه
التفتت سلمي صديقتها الجالسة بجوارها في المحاضرة قائلة بدهشة : غزل بتقولي حاجة
هزت راسها بسرعه ودقات قلبها تقرع كالطبول.. انها لاتتذكر شئ من هذا الافطار سوي تلك العينان التي أصبحت تنظر اليها أعمق وتجذبها اليه وكأنه مغناطيس قوي... كلما خفضت عيناها عادت لتنظر اليه من جديد وبالرغم من حديثهم العادي الا ان الابتسامه لم تفارق وجهها وقد أسندت وجهها بيدها تنظر اليه... هل يمكن أن تحب انسان فقط من اول نظرة... انها حتي لاتعرف عنه شئ... ؟! انها لم تحبه بالتاكيد.... ربنا تكون معجبه به وكيف لا وهو رجل وسيم قوي واثق بنفسه لا يشبه احد قابلته من قبل فكل من حولها اتفهه من ان تنظر إليهم...هزت راسها تعنف نفسها علي تفكيرها فعليها ان تتوقف عن تفكيرها الغبي ولاتراه مجددا فقد اصبح خطير الاقتراب ورؤيه هذا الرجل الذي تنزلق قدماها بسرعه في هوي ومشاعر لم تعهدها... هكذا مافكرت به وانتو تنفيذه وهي تتابع تلك المحاضرة بذهن شارد فلم تنتبه لأي كلمه...... جمعت اشياؤها وحملت حقيبتها وهي تقول لنفسها فليذهب التفكير العقلاني للجحيم...!
انه بالخارج ينتظر...!!!
لاتفهم شئ من أفعالها التي تتنافي مع تفكيرها الذي كان منذ قليل بعدم رؤيته مجددا لتجد نفسها تهرع اليه ماان حادثها بنبره الرجولية يسألها ان كانت قد انتهت في الخامسة كما أخبرته هذا الصباح ليقول : انا واقف برا مستنيكي
..........
غبيه.....!!
غبي....!!
كلاهما ينهر أفعاله وتفكيره المتناقضان ولكن تلك الدوامه الغير منطقيه من المشاعر التي تجذب كلاهما منذ اول لقاء جعلت كل شئ متناقض ولكنه متنافض بحلاوة تجعلهم دون ارادتهم يستسلموا لهذا اللقاء بينهم والذي يتحجج به أدهم كل مرة.... فقد مضي اسبوع وهو يتذرع بتوصليها الي امتحاناتها حجة لرؤيتها والحديث معها كل مساء تنوي الإبتعاد ومع الصباح تنزل اليه بابتسامه لاتستطيع اخفاءها ودقات قلبها الغر تتراقص فرحا من هذا الاهتمام وتلك الكلمات الرقيقة التي تسمعها منه ومن نظرة عيناه نحوها والتي تخشي ان تفسرها انه ايضا معجب بها....!
بينما هو كل مساء يترك لخياله العنان وهو يفكر بها... تلك الكتله من الحياة النابضة بكل الألوان... تلك الصغيرة الفاتحة للحياة ذراعيها علي وسعهما بل وتمسك يده بيدها... لقد تغير كثيرا هذا الأسبوع بالرغم من انه مجرد سبعه ايام.... الا انها سبعه ايام من النشاط والشغف والضحك وحب الحياة مجددا....!.
.....
..... بقلم رونا فؤاد
لم تستطع ندي إخفاء دهشتها وهي تتساءل :ورد..!
هز راسه وهو يرتشف قهوته : اه عاوزك تبعتي بوكية كبير للعنوان ده
بعدم تصديق نفذت مااخبرها به علي الفور وبداخلها رغبه كبيرة في فهم مايحدث فهل ذلك الصارم... يرسل ورد لأحد...!
لابد أن هناك سر في الأمر
.........
:عجبك الورد؟
تعالت دقات قلبها وهي تستمع لنبره صوته المخمليه لاتعرف كيف تخرج صوتها لتقول :حلو اوي
شعر بابتسامتها من خلال صوتها ليقول :الامتحانات خلصت والنهاردة اجازة ... مشفتكيش الصبح بس مقدرتش مصبحش عليكي
لالا... سيقفز قلبها من بين ضلوعها الان... هل هي تحلم ام انها بالفعل تعيش احد تلك الروايات التي تقرأها... اهكذا تكون بداية قصة الحب... ايمكن ان تجلس ساعات تحدق بتلك الوردات الجميلة وصوته فقط هو مايتردد في اذنها...!!
ايمكن ان يكون شعورها متبادل بهذا الإعجاب.... ام انها مجرد مشاعر مراهقة تنتابها..؟!
...........
: ادهم بيه.... التفت لعمر منظم الحفل الذي كان يحدثة منذ وقت بينما هو شارد... استعاد ثباته قائلا :ايوة ياعمر معاك
: انا يافندم بقترح نعمل الحفله في فيلا الساحل بتاعه سيادتك... هتبقي تحفة اولا بسبب تصميمها ثانيا الجو تحفة والبحر هتدينا مساحة كبيرة اوي نبدع فيها
هز راسه قائلا : لا... شوف اي أوتيل علي البحر... وبلاش بيتي
بالتاكيد ان ذلك المنزل له مكانته في قلبه ولايحب ان يقتحم احد خصوصيته به
ليقول عمر... زي ماحضرتك تحب..
: تمام كمل انت وبلغني بالجديد....
......
...
هل يمكن أن يكون اليوم موحش لتلك الدرجة دون رؤياه ....!
بالرغم من سعادتها بخروج أخيها من المشفي هذا الصباح الا ان قلبها حزين فقد انتهت الامتحانات ولم يعد هناك حجة ليوصلها كما أن أخيها قد خرج من المشفي.... لتشعر بوحدة وفراغ كبير وشعور قاتل بالوحشة دون رؤيته ......
شعوره لم يكن اقل منها بالتاكيد فالبرغم من انهماكه بالعمل الا انه لم يستطع ابعادها عن تفكيره طوال اليوم..... ،
سألتها نهي : غزل مش هتتعشي
هزت راسها : لا يا نهي هنام
قطبت نهي جبينها قائلة : مالك في أية يا زوزو شكلك مش عاجبني النهاردة
: ابدا...مفيش
نظرت نهي لباقة الورد التي انتبهت اليها قائلة بمكر ; مين جاب الورد الحلو ده
تعلثمت غزل وهي تقول : ده... ده... ده مستر أدهم...
رفعت نهي حواجبها بدهشة : مستر أدهم...!.
قالت غزل بتبرير : باعته ليوسف بس عجبني فأخدته
ضحكت نهي وهي تقول : ماشي ياستي
خرجت نهي وهي مازالت مندهشة ولكن ابتسامه تهادت لشفتيها فهل يمكن أن يكون أدهم معجب بغزل ....
...
....
ان كانت تعتبر كل مامضي قلب حياتها اذن ماذا ستعتبر اليوم بعد حديثها معه...!!
باكرا
في صباح اليوم ...
كان يوسف أخيها الجالس بالفراش كما أمره الطبيب بالبقاء اسبوع اخر للراحة ولكنه كعادته شغوف بعمله فقد كان امام حاسوبه طوال اليوم...
قالت نهي : طيب ماتبعت غزل
نظر اليها يوسف قائلا : لية ياحبيتي ؟
: ابدا ياحبيبي .... غزل كانت نازلة مع اصحابها من شوية... مفتكرش هتقول حاجة لو طلبت منها يعني توصل الملف في طريقها
هز راسه قائلا لغزل :غزل حبيتي ممكن اطلب منك طلب...
هزت راسها بتأكيد : اه ياحبيبي
: في شوية ورق مهم عاوزك توصليه لمستر أدهم
وهل تستطيع الرفض...؟! رفعت عيناها لنهي التي اخفت ابتسامتها فظنها صحيح وهناك شئ بين أدهم وغزل وهي تعمدت ان تجعلها تذهب لرؤيته... وهي تراها شاردة الايام الماضيه...
لقد مرت أربعة أيام طويلة لم تراه فيها
اخفت لمعه عيونها وهي تقول : اه طبعا... هلبس حالا......
قلبت خانتها راسا علي عقب وهي تختار ملابسها... تريد أن تبدو جميلة... وايضا لاتريد ان يعتقد انها جميلة... تقصد انها لاتريده ان يفهم انها تتعمد ان تبدو هكذا... يوووه هزت راسها لتوقف سيل أفكارها وارتدت ملابسها بسرعه.....
بقلم رونا فؤاد
....
...
نظرت ندي الي غزل بنظرات تقيميه قائلة ببرود : في ميعاد؟
هزت غزل راسها قائلة : لا...
: متاسفة مستر أدهم مشغول ومش، بيقابل حد
رفعت غزل حاجبها بغيظ : وانا بقولك بلغيه اني عاوزة اقابله ضروري
قالت ببرود : اسفة..
زفرت غزل بغيظ من تلك الفتاه لتمسك هاتفها وترسل رساله ناظرة لتلك الفتاه بتوعد...
لحظات وانفتح ذلك الباب الخشبي وخرج منه أدهم بجسدة الضخم وهالته الرجولية بتلك البدله الانيقة التي يرتديها وملامح وجهه المتجهمه وهو ينظر لندي التي وقفت سريعا حينما قال :مدخلتيش الآنسة لية
قالت بارتباك.. مستر أدهم.... قاطعها بنظرة قوية من عيناه وهو يلتفت لغزل قائلا بترحيب : غزل... اهلا
ابتسمت ليقترب بضع خطوات قائلا : اتفضلي
قادها لتدخل الي مكتبه وهي تنظر الي ندي نظرة انتصار شريرة لم تعهدها في نفسها
بينما نظر أدهم لندي قائلا بنبرة خافته ولكنها قوية : لو اللي حصل ده اتكرر تاني هتلاقي نفسك برا
قالت بتعلثم : يامستر ادهم . مكنش في ميعاد
قال بنبرة محذره : تبلغيني وانا اقول فاضي ولا لا...
تركها لتتنفس بتوتر ودخل خلف تلك التي اشتاق اليها حد الجنون وهو يمنع نفسه من رؤيتها طوال الايام الماضية بصعوبه يريد أن يتأكد ان كانت يتوافق عليه أن تقدم لها او لا قبل ان تزداد مشاعره ارتباكا.....
ابتسمت بتوتر وهي تقول : متاسفة.. اني بعت المسج... يعني.. أصل.. يوسف كان بعت معايا ورق مهم وهي رفضت تدخلني
ف... قاطعها وهو يقول بابتسامه هادئة : مفيش اي مشكله....نورتي
ابتسمت وعيناها تنظر بانبهار لمكتبه الانيق ذو الاطلاله المباشرة علي البحر
: تشربي اية؟
: ولا حاجة.... انا بس.. يعني اتفضل الورق
تناول منها الملف ووضعه علي المكتب بعدم اكتراث ثم رفع سماعه الهاتف ليطلب لها مشروب...ثم اتجه اليها قائلا برقه : عاملة اية ياغزل ؟
رفعت اليه عيناها التي اشتاقت تفاصيله حد الجنون : كويسة... وانت.. ؟
نظر الي عيونها الجميلة التي اشتاق اليها قائلا : بصراحة مش كويس
قطبت جبينها لتقول باهتمام : كتفك تعبك
قام من مقعده وجلس في المقعد المقابل لها ليكون علي مقربه منها بينما قال بنبره مرحة ولكن لها مغزي : لا... بس كان في واحدة شقيه ببدأ بيها يومي وبقالي اربع ايام مشفتهاش
اشتعلت وجنتها بالاحمرار لتتعالي دقات قلبه لرؤيته خجلها الذي قتله يريد التهام تلك الخدود الحمراء بشفتيه.... ابتلع لعابه ماان انزلقت عيناه لشفتيها الوردية ليوقف علي الفور تفكيره الذي سيدفعه لاشياء سيئة ان استمر به .....
لم تكد تستوعب ماقاله ليكمل بنبره الرجولية نداءها لتنظر اليه : غزل...
رفعت عيناها لتنظر اليه ليقول : تعرفي ان اسمك حلو اوي....صمت لحظة ثم تابع وعيناه تجتذب عيناها : ومش اسمك بس... انتي كمان حلوة
ارتبكت عيناها ولكن ابتسامه شفتيها ملأت وجهها بينما اكمل بصوت عالي وكأنه يذكر نفسه : بس صغيرة.....!!
وحشتوني.... اية رايكم وتوقعاتكم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل السادس 6 - بقلم Rona
ارتبكت عيناها ولكن ابتسامه شفتيها ملأت وجهها بينما اكمل بصوت عالي وكأنه يذكر نفسه : بس صغيرة.....!!
حسنا ذهب سحر اللحظة بسبب كلمته التي اغاظتها فقطبت جبينها كالاطفال قائلة : مش صغيرة
ابتسم لنبرتها الطفوليه قائلا : صغيرة اوي... انا عمري اد عمرك مرتين يابنتي
قالت بحنق : بس عقلي كبير و اكبر منك علي فكرة
رفع حاجبه وابتسامه ماكرة على شفتيه... : فعلا
هزت راسها بتأكيد وثقة : طبعا.. وذكية جدا..
انحني تجاهها بجذعه قائلا : اذكي مني مثلا
قالت بثقة : ولية لا.... طيب تعرف بقي ان انا ممكن اقولك حاجات انت متعرفهاش عن نفسك كمان
نظر اليها بتحدي : ياسلام..... تعرفي اية بقي عني يا كبيرة هانم
نظرت اليه لحظات ثم قالت وهي تنظر لعيناه ; اعرف مثلا انك شخص قوي وذكي وقيادي.. ناجح وواثق من نفسك... بس تحت كل ده في شخص حزين تايهه نفسه يخرج برا أدهم زهران ومش عارف.... عنييك فيها حزن كبير اوي محدش فاهمه...
رفع حاجبه ولم يتخيل انها تجرؤ علي التحدث اليه هكذا : جواك حاجات كتير و..... قاطعها قائلا بصوت مرح : لا.. لا كفاية... عرفت انك ذكية
ابتسمت له بغرور مصطنع لتلتقي عيناها بعيناه لحظة قبل ان يطرق الساعي الباب ويدخل واضعا امامها العصير وبنصرف سريعا ... ارتشفت منه قليلا بينما عيون أدهم تنهل من ملامحها يريد أن يعرف ردها ولكنه يخشي ان تخافه.... او ترفضه..... بسبب تسرعه ! لا لن ترفضه هو متأكد... قاطعت تفكيره بسؤالها : ها وانت بقي شايف اية فيا
قال بابتسامة : انا مش شايف غير بنوته حلوة وصغيرة فاتحة للدنيا دراعتها....
قطبت جبينها : تاني صغيرة.. ؟!
ابتسم لها : خلاص ياستي.... كبيرة.. وكبيرة اوي كمان.. قوليلي بقي انتي.. انتي نفسك في أية
تنهدت مطولا قائلة : عندي احلام كتير .. نفسي اخلص الكليه و ابقي مهندسة شاطرة اوي...
ركز عيناه علي عيونها وهو يقول : وفارس الأحلام مش في حساباتك زي كل البنات
ضحكت قائلة ; وهو بقي في فرسان دلوقتي
قال وهو ينظر اليها : في شباب الأحلام
قالت بشرود وكانها لم تعد تتحدث اليه بل الي نفسها ; جايز.... بس لسة مقابتلش حد
نظر الي عيناها التي تعلقت بعيناه وهو يقول : متأكدة ؟!
ابتلعت لعابها وقالت بتعلثم : يعني جايز اكون قابلته... بس مش فاهمة... متلخبطة
قام من مقعده وعيناه مازالت مركزة علي عيونها التي تشتت نظراتها لاتدري اهو يسالها ان كانت معجبه به ام لا.... وتساءلت لماذا هي بتلك السذاجة لتجيب عن مشاعرها بهذه السهوله... لماذا تنقاد خلفه بتلك الطريقة لتجده يمسك بيدها لتقف امامه وعيناه تنظر لعيناها لتتوه في غياهب هيئته الكامله وهو يردد بخفوت
; ولاهو فاهم وتايه ومتلخبط زيك بالضبط...
خفضت عيناها واشتعل وجهها خجلا هل فهمت مايعنيه للتو...؟!!
... لمعت ملامحه بالرضى لصمتها وخجلها فهي لن ترفضه ليكمل : تفتكري ممكن يكون سبب لخبطتنا واحدة.... يعني في مقابل عندك للي انا حاسه ناحيتك
خفضت عيناها بسرعه لاتقوي علي النظر بعيناه اكثر... بينما اتسعت ابتسامته وهو يراها بتلك الفوضى التي لاسبب لها سوي انها تشعر مثله بالتاكيد ليلقي بتلك القنبله اخيرا : تتجوزيني ياغزل..؟!
تعالت دقات قلبها بقوة وسحبت يدها من يده بسرعه وبفوضي كبيرة أمسكت بحقيبتها لتغادر..... وقف امامها يستوقفها... غزل
توقفت مكانها وهي تفرك يدها المرتجفه ليقول : بصيلي
هزت راسها وظلت خافضة وجهها المخضب بالحمرة ليقول وهو يضع اصابعه أسفل ذقنها يرفع وجهها اليه ناظرا لعيناها : موافقه؟!
دون ارادتها أفلتت هزة راسها
وبلحظة قبل ان يستوعب موافقتها غفلته وفتحت الباب وانصرفت سريعا..... كاد يلحق بها ولكنه أوقف نفسه ليتركها تستوعب طلبه منها وهو ايضا بحاجة ليهديء تلك المشاعر بداخله... إن قلبه يقفز من مكانه كلما تذكر ملامحها وخجلها وتلك البراءه والمشاكسة وكل ماهي عليه تلك الفاتنه والتي لايستطيع الصبر اكثر لتكون له.... لقد وافقت..!
!
...
...... بقلم رونا فؤاد
لاتدري شيري اهي السيجارة العاشرة ام اكثر التي التهمتها وهي تحاول تهدئة حقدها وغضبها وهي جالسة بسيارتها في انتظار تلك الفتاه والتي عرفت انه تركها من أجلها...
فندي سكرتيرة أدهم سرعان ماابلغت شيري والتي تكن لها ولاء خاص بعد ان كانت سبب بتعينها بشركة أدهم زوجها قبل سنوات لتكون احدي عيناها عليه... منذ ذلك اليوم الذي ارسل به الورد لهذا العنوان وهي شكت بالأمر واسرعت لاخبار شيري التي تتابعه منذ ذاك اليوم لتعرف بأن تلك الفتاة بمكتبه من ندي وتسرع تغادر الاوتيل وتتجهه اليها وهي تعتزم إنهاء تلك العلاقه بينه وبين تلك الفتاه فهي لن تظل صامته وستعيده لها مهما كلفها الامر
بغيظ وحقد تابعت نزول غزل من شركة أدهم بهذا الوجهه الأحمر والارتباك الواضح.... ماشي ياادهم... انا تسيبني عشان حته عيلة زيها....قالت بوعيد وهي تتجهه ناحية غزل هنشوف
..... ازيك ياانسه غزل
قطبت غزل جبينها وهي تنظر لتلك المرأه الجميلة والانيقة التي وقفت امامها تطرق بكعب حذائها العالي لتقول بتهذيب : حضرتك تعرفيني؟
تنهدت شيري بغيظ حاولت اخفاؤه خلف برودها وهي تقول :مش انا اللي اعرفك... ده جوزي اللي يعرفك
رددت غزل بعدم فهم : جوزك..!
اومات لها شيري وهي تشير باصبعها بتعالي :جوزي... اللي انتي كنتي لسة عنده... أدهم زهران
تسمرت غزل مكانها بصدمه لتكمل شيري بتهكم : ياحرام شكلك اتصدمتي اوي ياروحي.... اية هو كان مفهمك انه البكر الرشيد ولااية.....
كبحت غزل دموعها بصعوبه وشعرت بانهيار عالمها ولم تعد تعي شئ من كلمات شيري التي تابعت بتنهيدة : انتي صغيرة اوي عشان كدة ضحك عليكي بسهوله ياحرام ....لعلمك انا كنت هسيبك زي مابعمل كل مرة وبسيبه يصاحب ويعرف عليا .. أصل انا اتعودت خلاص علي كدة.... سنين وهو بيجري ورا الستات بس في الاخر يرجعلي فبقيت اسكت ... بس انتي بقي صعبتي عليا شكلك صغيرة ومهانش عليا تتصدمي اكتر من كدة علي كدة منه
....
... بقلم رونا فؤاد
فرك وجهه بعصبيه شديدة كلما نظر لهاتفه الذي لاتجيب عليه فقد مضت ساعتان يتصل بها بلاتوقف ليطمئن عليها ولكنها لاتجيب .. سيجن .... ضرب المكتب بقبضته لايعرف سبب عدم اجابتها علي مكالماته وتلاعبت الظنون برأسة...
: مستر أدهم.... صاح بحدة في ندي التي دخلت اليه قائلا : برااااا
تلفت اعصابه ويكاد يجن بسبب عدم اجابتها عليه ليسحب مفاتيح سيارته وهاتفه ويخرج كالاعصار من مكتبه....
.......
...
تبكي بحرقة منذ أن عادت من الخارج لايدري احد سبب ماهي فيه سوي انها متعبه قليلا تتظاهر انها بخير أمامهم وما ان يخرج الجميع حتي تنهار باكية.... ان كلمه صدمة صغيرة علي ماتشعر به.... فالصدمه لاتمثل هذا الألم الذي تشعر به ينغز قلبها... هذا المخادع متزوج...!!
هاتفها رن للمرة الالف لتنظر الي شاشته بسخرية.... هل له عين ليتصل بها ام يظنها مازالت لاتعرف حقيقته....ذلك المحتال المخادع.... إن كان متزوج فلما يخدعها.... مسحت دموعها بظهر يدها تريد أن تحرقه بالنيران التي تشعر بها..تريد أن تقتله....
تطعن قلبه وتدميه كما طعن قلبها وادماه..!!
فتحت الهاتف دون قول شئ لينخلع قلبه ويقول بلهفه : مبترديش عليا لية ياغزل انا كنت هموت من القلق عليكي
قالت ببرود صدمه : عادي
ردد بعدم تصديق : عادي...!
: اه...بتتصل بيا ليه
عقد حاجبيه بشدة لايفهم شئ : في أية ياغزل مالك؟
ظلت صامته ليقول بنفاذ صبر وهو يضغط مكابح سيارته : انا تحت البيت انزلي عاوز اتكلم معاكي
اتسعت عيناها فهو قد جن علي الاخير : انت اتجننت..!
قال بحدة لم يستطع تهدئتها : اه اتجننت.... انزلي فهميني اية اللي حصل
: مفيش حاجة حصلت ولو سمحت امشي حالا
قال بنبرة غاضبه لاتقبل الجدل : مش همشي ياغزل.... لو منزلتيش حالا هطلعلك واللي يحصل يحصل
......
.. وقفت امام المرأه تمسح دموعها وتعكص شعرها للخلف باهمال تنظر لنفسها لحظة لتتحلي بالقوة فهذا الحقير لايستحق ان تبكي عليه لحظة... ستنزل اليه لتحرقه كما احرق قلبها .... لن تخبره انها عرفت خدعته وتريحيه بل ستتركه يحترق بلاسبب...
ارتدت قناع جليدي وهي تلتقي بوجهه المحترق غضبا... اسرع بضع خطوات نحوها قائلا بتساؤل : ممكن افهم في أية؟
قالت ببرود وهي تتجنب النظر لعيناه ; مفيش..!
عقد حاجبيه يحاول الا يغضب عليها حتي لايضايقها : يعني اية مفيش.... امال مش بتردي عليا لية..؟
: انا حرة
رفع حاجبه : نعم..!!
لفت ذراعها حول صدرها قائلة ببرود عجز عن تفسيرة: انا حرة... مش عاوزة ارد عليك...
امسك ذراعها بقوة : انتي بتقولي اية... ؟
شدت ذراعها بقوة من يده قائلة بحدة : اللي سمعته ....
قتلتلها نظرة عيناه التي تشتت لحديثها اليه بتلك الطريقة ولكنها سرعان مااخفت شعورها بالشفقة علي ضياعه الواضح وصدمته فهو لايستحق.... ممثل بارع ليس اكثر..!!
زمت شفتيها ورفعت وجهها ناظرة اليه بتحدي قائلة بحدة: ملكش دعوة بيا تاني متتصلش بيا ولا تفكر تجي جنبي... فاهم....
تركته واسرعت تستدير لتعود للمنزل ليتراجع للخلف مستندا لسيارته لايفهم شئ... من تلك التي تتحدث معه هكذا... اهي تلك التي كانت معه قبل عدة ساعات..
........
.....
كالاسد الثائر قضي ليلته يدخن بشراهه ويحطم بغضب ماتصل اليه يداه.... كلما تذكر كلماتها التي لايفهم سببها...!! تريده ان يبتعد عنها.... بعد ما وافقت علي زواجه بها... تبتعد لا... لابد أن هناك شئ حدث وجعلها تقول هذا الحديث....
وضع راسه الساخن أسفل المياة الباردة لعله يهديء... يجب أن يفكر بعقلانيه... فلابد ان هناك سبب لما قالته له
ربما أخيها...!! ربما تكون قد تحدثت اليه ورفضه لذا تريده ان يبتعد.... لا.. لن يسمح له ان يبعدها عنه... لن يسمح لأي شئ ان يبعدها عنه فهو بتلك الساعات كاد يفقد عقله...!
في الصبح التالي
تنفس عميقا يحاول تهدئه اعصابه المشتعله منذ الامس ولكن عبثا فهو يستشيط لاتفه الأسباب وكل من حوله نالهم نصيب من عصبيته الشديدة ولكن الجميع ظن بأن السبب هو الحفل الذي سيقيمه اليوم لاعادة افتتاح شركته.. ولكن كان هذا ابعد مايكون عن تفكيره فلاشئ سوي تلك الغزالة التي خطفت عقله وتفكيره بتغيرها معه... لقد ظن ان الدنيا واخيرا أعطته السعاده... ليجدها تصفق بابها بقوة في وجههه والاشد قسوة ان هذا بلاسبب....!
ماان وصل لمكتبه حتي قال لندي بلهجه تمرة : ابعتيلي يوسف حالا
علي جمر ملتهب جلس في انتظار يوسف الذي دخل اليه ولايبدو عليه أي شئ ليقبض أدهم علي يدة بقوة اذن فاخيها ليس السبب
... فكر قليلا بالتحدث معه ولكنه تراجع يريد أن يتحدث معها هي اولا
قال أدهم بعدم اكتراث للعمل الذي يتحدث به يوسف : معلش يايوسف خليه بعدين نتكلم
هز يوسف راسه وتوقف لينصرف ليزيح ماعلي مكتبه بعصبيه حينما لم ترد عليه مجددا.... سيجن ان ظل علي تلك الحالة اكثر من ذلك.....!!
...
حاولت اروي التحدث اليه وهي تراه بتلك الحالة ولكنه ظل علي جموده وعصبيه المفرطة رافض التحدث مع أي شخص حتي اسامه...! الذي قال لها : اكيد مشدود بسبب الحفله يااروي بلاش، تتكلمي معاه دلوقتي
تابعته اروي بعيون قلقة وهو يغدو ذهابا وايابا وعيناه علي الباب وكأنه بانتظار احد...!
الحفل كان كما أراد وخطط لينبهر الجميع وتنخطف انفاسهم ولكن بالنسبة له لم يكن اكثر من قيد يقيده عن الذهاب اليها....! لقد توقع ان تأتي خاصة بعد ان شدد علي يوسف ونهي حضورها ولكنها لم تأتي...!
:الف مبروك ياادهم بيه... عودة قوية
ابتسم بمجامله لرافت ذو الفقار وزير التجارة والصناعه الذي بارك له وكذلك مجموعه كبيرة من رجال الأعمال ولكنه شارد وعقله ليس معه.... اندهش لنفسه كثيرا أيعقل ام تفعل به هذا فقط لبعدها عنه عدة ساعات...!!!
: الف مبروك يامستر أدهم.... قالها كبير المهندسين لديه حسام شرف الدين
: الله يبارك فيك ياباشمهندس
التفت ليغادر ليستمع عرضيا لأسمها.... بأعين مشتعله التفت تجاه مازن الذي توقف بجوار ابيه حسام وهو يتحدث ليوسف قائلا : ياريت يايوسف تعرف رأي الآنسة غزل وتبلعني بيه... مازن مش مبطل زن
ابتسم يوسف قائلا : حاضر ياباشمهندس... وان شاء الله خير
قبض أدهم علي يده بقوة قبل ان يحطم أسنان ذلك المتضاحك امامه.... يخطبها...!
اذن فهذا هو سبب بعدها.... تتزوج بسواه..! لا سيقتلها افضل....!
بدون تفكير وباندفاع مجنون كان ينسحب من الحفل ويركب سيارته يقود بجنون.... لن يتركها بعد ان جذبته اليها بتلك الطريقة.... اتظن انه بالساهل ان تخرجة من حياتها وتكون لغيره.... ربما كان ممكن ان يتركها لو لم تكن وافقت ذلك اليوم عليه... لن يتهاوي من تلك القمه ابدا.... ستهوي معه شاءت ام أبت...!
...
...... بقلم رونا فؤاد
تراجعت للخلف وعيناها متسعه بصدمه ماان فتحت الباب ووجدته امامها بقامته المديدة.... ابتعلت لعابها بتوتر وهي تري الشرر المتطاير من عيناه...لتقول بتعلثم : انت.. انت بتعمل اية هنا.. ؟!
تقدم بضع خطوات للداخل وصفق الباب بقدمه لتتراجع للخلف بخوف فنظره عيناه غير مبشرة كما انها وحدها وهو يعرف هذا جيدا فاخيها وزوجته بالحفل...
: انت اتجننت...!! هتفت بحدة وهي تراه يغلق الباب ويتجه نحوها ليمسك بذراعها يوقفها قبل ان تركض لغرفتها... قال وهو ينظر لعيناها لتري نيران عاتيه : اية اللي غيرك كدة؟
حاولت تخليص ذراعها منه وهي تقول :اوعي سيب ايدي....
قال باصرار ; مش، هسيبيك غير لمااافهم اية اللي غيرك كدة..؟... ضغطت يداه بقوة كبيرة علي ذراعها ليقول لها بنبرة مخيفة : هتتجوزية؟!
لم تفهم شئ ولكنها أرادت اغضابه لتقول بغضب : وانت مالك....اتجوز اللي اتجوزه ابعد عني بقي !..
احتدت ملامحه بشده ليقول بغضب جارف : مش هبعد....لو فاكرة اني هسمحلك تتجوزي حد غيري تبقي متعرفش مين هو أدهم زهران
قالت بحدة وهي تدفعه بعيدا عنها : وانت مين عشان تسمحلي اومتسمحليش..... رفعت اليه نظراتها قائلة بقوة : الكلام ده تقوله لمراتك مش ليا ياادهم بيه زهران
زاغت عيناه لحظة قبل ان ينظر لعيناها التي تطلق شررا وهي تقف امامه بتحدي وشراسة قائلة : روح لمراتك.... ومن دلوقتي ملكش دعوة بيا تاني انت فاهم...
هل هدات النيران للتو.... سأل نفسه عن سبب تلك الراحة التي اجتاحت اوصاله ماان نطقت بتلك الكلمات.... لقد فهم واخيرا !!
فهم سبب ابتعادها وسبب كلماتها وسبب تلك النظرات التي تقتله...!
: هو ده سبب بعدك؟
قالها لتنظر اليه غزل بعيون مشتعله من الجحيم لهذا البرود والراحة التي يتحدث بها بعد ان كان يحترق قبل قليل .... نظرت اليه بنظرات غاضبه من اعلي لاسفل وهي تقول : كذبك مش سبب كفايه
قال وهو يقترب نحوها يريد اعتصارها بين ذراعيه ليعاقبها علي مافعلته به طوال اليومان الماضيين بدلا من مواجهته : انا مكدبتش..!
رفعت حاجبيها تطالعه بتهكم : اية... ؟! مش متجوز؟!
هز راسه وتابع اقترابه ليتوقف امامها قائلا بهدوء استفزها : مطلق....!!
ظلت صامته ليقول :مسالتنيش بدل ماتبعدي وتجنيني كدة...
اشاحت وجهها بعيدا عن نظرات عيناه قائلة ببرود : ميهمنيش مطلق ولا متجوز
عقد حاجبيه قائلا بغضب : وأية حكاية الواد اللي متقدملك ده...
رفعت عيناها نحوه بشراسة : قلتلك انا حرة اعمل اللي يعجبني
قال بحدة : لا مش حرة ياغزل
رفعت اليه عيناها الغاضبه ليكمل : مبقتيش حرة من وقت ما وافقتي تتجوزيني
قالت بتهكم : اتجوزك...!..
استفزه تهكمها ليرفع حاجبه مرددا : اه ياغزل هتجوزك
اشاحت بوجهها قائلة : مين قال اني ممكن اتجوزك..
قال بثبات : انا..
: نعم...
:اللي سمعتيه
قالت بحدة : هتتجوزني بالعافية؟!
قال بنبرة لا تقبل الجدل : هتجوزك بأي طريقة... عافيه... رضي... اختاري انتي
المهم اني هنزل من هنا وهتكلم مع يوسف وكل اللي عليكي تقولي موافقة
قالت وهي تشيح بوجهها ; وانا مش موافقه
قال باصرار : هتوافقي
قالت بعناد : لا
: هتوافقي
هتفت بحدة : قلت لا
قال بقوة وهو يمسك بذراعيها ويقربها اليه : وانا قلت هتوافقي... برضاكي او غصب عنك هتوافقي... ياغزل.. انا مقدر صدمتك لما عرفتي موضوع جوازي اللي لسة مش عارف وصلك ازاي... بس انتي ضيعتي فرصتك انك تسمعي التفسير مني باللي عملتيه....
عشان كدة انسي الموضوع كله كانك معرفتش عنه حاجة
هتفت بعدم تصديق : انت واحد مجنون.. اية الكون علي مزاجك
قال باصرار ; انا واحد عارف هو عاوز اية وانا عاوزك.. وانتي وافقتي..الموضوع انتهي
قالت بعناد وهي تجذب ذراعها من يده :انا رجعت في كلامي ومش موافقة
قال بغضب ; هو مش لعب عيال ترجعي في كلامك
انتهي الموضوع ياغزل... واعملي حسابك عشر ايام وهكون متجوزك....
......
.... بقلم رونا فؤاد
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل السابع 7 - بقلم Rona
قالت بعناد وهي تجذب ذراعها من يده :انا رجعت في كلامي ومش موافقة
قال بغضب ; هو مش لعب عيال ترجعي في كلامك
انتهي الموضوع ياغزل... واعملي حسابك عشر ايام وهكون متجوزك
احمر وجهها بغضب جعل وجنتها الممتلئة تنتفخ وشفتيها تفترق علي بعضهما وهي تتمتم بكلمات غاضبه و تنظر اليه بعيناها الشرسة هاتفه بحدة : قلتلك رجعت في كلامي
اشتعلت نيران بعيناه القاتمه ليمسك بذراعيها هاتفا بحدة اكبر : وانا قلتلك مش لعب عيال
: يعني اية؟
قال بنبرة جادة وعيناه مركزة فوق عيونها : يعني انا من اول ماشفتك وانا بقنع نفسي ابعد عنك وانه مينفعش يكون في اي حاجة بينا... كل مرة كنت بشوفك فيها بقول لنفسي لا مش هينفع... عمرها ماهتفكر فيك انت كبير اوي عليها متظلمهاش... وكنت موافق ومتقبل الواقع ده.... بس من وقت ماشفت في عنيكي انه ينفع وانك موافقة وخلاص انتهي اي اعتراض واعتبرتك ليا..
ليا انا وبس ياغزل.... خلاص مفيش حاجة اسمها رجعت في كلامي...
بالرغم من كمية التملك بكلماته الا ان مفعولها كان يسري بكيان غزل التي تخدرت بما نطقه للتو فمعني مانطق به للتو هو حب... حب كبير كالذي طالما قرأت عنه... حب وصراع من أجلها... هي..!!
رفعت اليه عيناها وهي تهز راسها قبل ان تتخدر بكلماته لتخبر نفسها.... لا ليست هي فقط... فهناك تلك المرأه التي سممت عقلها وقلبها بماقالت عنه... أيعقل ان يكون يخدعها... انه يخيفها بما نطقه للتو فهو ذلك الرجل الواقف امامها بما يمثله من كيان مثالي هل يعقل ان يقع بحبها بتلك الطريقة وبهذه السرعه لا.. لا
وهل هو يعرف ماهو الحب الذي تجعله هي ايضا ولاادري عنه شئ سوي تلك المشاعر التي تقرأ عنها بالروايات.... ايمكنها ان تنخدع بمشاعرها المراهقة التي تتغلب عليها وتتاثر بكل مايقال لها
نظرت له وقد استعادت ثباتها وقالت بعناد : وانا بقولك رجعت في كلامي
عنادها وكلامها جعل أدهم زهران يثور بداخله ويريد ان يظهر ويريها مدي جديته بكلامه وأنها له وانتهي الأمر...!
هي له بأي طريقة ان كانت فلا جدال ولا رفض ولكن ذلك الادهم الجديد بداخله هو من سيطر الان وابعد ذلك الاخر الذي حتما ستكرهه .....!!
فوجد نفسه يقترب منها خطوة يقول بنبرة هادئة كلها اصرار : وانا بقولك هتجوزك
فتحت فمها لتتحدث لينتوي إسكات تلك الشفاه التي تتحدث بما لاتعرف عاقبته.... سيسكتها تلك المرة ولكن بشفتيه....!
حينما وصل تفكيره لهنا سرعان مااغمض عيناه يحاول تهدئة جموحة والا لن يضمن رد فعله فهي ان تحدثت بكلمه اخري سيطبق بشفتيه علي شفتيها يتذوق كل انش فيهما بلاهواده ....! ليصارع نفسه بأنه لا لن يفعلها الان فشفتيها البتول البريئة تستحق ان تكون أول قبله لها مميزة...!!
توقفت عيناه لدي تلك الشفاه التي تتمتم بلاتوقف ليغوص بتخيلاته عن كيف سيكون طعم قبلتها...تلك القبله الاولي التي يحلم بها من الان... تلك البراءه التي تشع منها تجذبه وتفجر بخياله أفكار لم يفكر بها من قبل.... سيتذوقها ببطء شديد يستمتع بطعمهمها ثم سيمتص رحيق كلاهما بين شفتيه في قبله ستخطف أنفاسها .....!
كانت غزل تنظر بغيظ له لاتفهم شئ من نظره عيناه التي ازدادت قتامه وهو ينظر اليها تلك النظرة الطويلة بصمت اغضبها وهي لاتدري شئ عما يفكر به الآن ويمنع نفسة بصعوبه عن تنفيذه..... قالت بغضب وهي تضرب الارض بقدميها : ااانت مش بكلمك
قال أدهم بشرود : هاا
زمت شفتيها بغيظ هاتفه وهي ترفع سبابتها امامه : هاا....اية ؟. بقولك مش هتجوزك.. ويلا حالا دلوقتي اتفضل برا احسنلك
ابتسامه عابثة ابتسمت علي جانب شفتيه بسبب شكلها وهي غاضبه بتلك الطريقة ليقول بتحذير ماكر : انتي اللي احسنلك حالا تختفي من قدامي و تدخلي اوضتك و تنفذي اللي قلت عليه
حدث نفسه : ايوة احسنلك تمشي من قدامي بدل ما مش هقدر امسك نفسي اكتر من كدة وهبوسك يعني هبوسك...واحتمال يبقي الموضوع اكبر من بوسة... اغمض عيناه ومرر يداه علي وجههه يهتف بنفسه : انت اتجننت ياادهم اية اللي بتقوله ده...!!
فتح عيناه علي صوتها الغضب وهي تقول بتحدي : ولو منفذتش هتعمل اية.. ؟
حدث نفسه مجددا : هي اللي جابته لنفسها بقي......
هتفت بغضب : انا هكلم يوسف واقوله علي كل اللي بتعمله... اخرجه صوتها من شرودة ليستعيد ثباته ويطرد تلك الأفكار من راسه وهو يقول بجدية : يكون احسن برضه ... اتصلي بيه خليني أصلح غلطتي واتجوزك
اتسعت عيناها لاتصدق مايفعله وذلك البرود الذي يتحدث به.. فهو اصبح لامفر منه..... ! دفعته بيديها الصغيريتن في صدره العريض قائلة : غلطة اية.. ياقليل الأدب انت... انت مجنون..!
نظر الي عيونها واخذ نفس عميق قبل ان يقول بجدية : والله انا كنت طول عمري عاقل... واللي بعمله ده عمري ماتخيلت اني اعمله... بس فجأه اتجننت
قالت بتهكم : وأية اللي جننك فجأه...!
انحني ناحيتها لترجع راسها للخلف ماان شعرت بقربه الذي يشتت حواسها وهو يهمس امام وجهها : انتي..!.. انتي ياغزل
تمسكت بغضبها : انت كداب....كذبت عليا
هز راسه : كنت هقولك...
اشاحت بوجهها : مش عاوزة اعرف حاجة.... وبعدين انت مش عندك حفله اتفضل روح
قال بجدية : لا انا هفضل هنا ومش همشي غير لما يوسف يرجع واتكلم معاه
اتسعت عيناه بزعر : انت بتقول اية يامجنون ...يعني اية تفضل هنا. لا طبعا.. انت حالا دلوقتي هتمشي
استغل الفرصة ليقول: طيب ولو مشيت هتعقلي وتوافقي علي الجواز
هزت راسها ليضيق عيناه ناظرا اليها بغيظ من عنادها : خلاص خليني قاعد لغاية مااخوكي يرجع ويلاقيني قاعد معاكي لوحدنا ...! اهو حتي اتجوزك اسرع
فركت وجهها بعصبيه من ذلك الشرك الذي وقعت به مع هذا الرجل الذي لاخلاص منه لتزفر بضيق وهي تقول باستسلام مزيف : طيب امشي دلوقتي
ابتسامه تهادت لشفتيه ولكنها قابلتها بجبين مقطب وهي تدفعه بكلتا يديها : يلا بقي امشي...
نظر لساعته الانيقة قائلا : لسة بدري الحفله مش هتخلص دلوقتي خلينا قاعدين شوية
قالت بحنق : لا مش عاوزاك تقعد معايا... امشي بقي...
انحني ناحيتها ليهمس امام وجهها المحمر غضبا ; همشي بس هتكلم مع يوسف... ماشي ياغزالتي
دفعته وصفقت الباب خلفه بحنق : غزالتك في عينيك....!
كتمت ضحكتها ماان وصلها صوته خلف الباب : سمعتك علي فكرة...!
ابتسامه حالمه ارتسمت علي شفتيها وهي تتذكر كل ماحدث قبل قليل لتغرق ببحور تلك الرومانسية بالقوة والإكراه التي اغدقها عليها وهو مصمم علي زواجه منها بتلك الطريقة...تعالت دقات قلبها بقوة وهي تتذكر تملكه الواضح حد الجنون....! والذي اجتذب قلبها الغر واوقعه بهواه اكثر.... فكم تحب الفتيات ذلك الرجل القوي المسيطر بالرغم من تذمرهم الا انه يجتذبها اكثر من الضعيف بالتاكيد
أيعقل ان يكون ماتشعر به الآن صحيح ومن حقها حتي بعد لقاءها مع تلك المرأه .. فتحت عيناها فجأه وطاحت تلك الابتسامه من فوق شفتيها وهي تحدث نفسها : اية الجنان ده... حالا ضحك عليكي وصدقتي... لا ده واحد كداب ومتجوز... ولا مطلق مش فارقة المهم انه اكيد مالوش امان...مراته قالت إنه بتاع ستات... . بطلي جنان بقي ياغزل وبلاش يضحك عليكي...
غفت مكانها بعد صراع طويل لم تحسم نهايته ولكن عادت تلك الابتسامه لتتهادي لوجهها من جديد وذلك الفارس الوسيم يغزو أحلامها ليوقعها بحبه ويخطفها بالقوة ويتزوجها.....
.....
كان اسامه اول من الاحظ اختفاء أدهم الذي كان بلا تفسير او مقدمات ولكنه حاول جهده الا يظهر غيابه والمحافظة علي المظهر العام.....
أوقف أدهم سيارته امام الاوتيل والقي نظره خاطفه علي نفسه بمرأه السيارة ليهندم خصلات شعره ويعدل من وضع سترته ويحاول جاهدا أبعاد تلك الابتسامه عن شفتيه و رسم الثبات بعد ان بعثرتها تلك الصغيرة المشاكسة.... سيطر بصعوبه علي دقات قلبه التي تعالت لمجرد تخيلها ليمني نفسه انها بعد أيام ستبقى له...!
تنفس اسامه الصعداء اخيرا ماان رأي أدهم يدخل من الأبواب الزجاجية الضخمه للاوتيل .... ليسرع تجاهه : اية يا أدهم كنت فين ومش بترد علي تليفونك لية؟
: مش وقته يااسامه هحكيلك علي كل حاجة بعدين... المهم اية الاخبار؟
; كله تمام... سيادة الوزير سأل عليك بس قلتله انك بتقابل الوفد الألماني وكويس انك جيت علي طول
: تمام..
... قاطعهم اروي التي اسرعت نحوهم بقلق : أدهم انت كنت فين؟
قال أدهم وهو يخطو للداخل :مش وقته يااروي
قطبت جبينها بتذمر : يعني اية مش وقته... انا لازم اطمن عليك واعرف كنت فين..... تنهد أدهم بنفاذ صبر فهي تشبهه تلك الغزاله التي لاتتوقف عن الجدال ليلتفت ناحيتها قائلا بحزم :أسامة ابعد مراتك عني
ضربت الارض بقدميها بغضب : بقي كدة... الحق عليا اني خايفة عليك......... اختفت كلماتها مع خطواته المبتعده ليدخل الي الحفل وسرعان مايستدرك الوضع بمهارته المعهوده ليمر مابقي من الوقت بسلام ونجاح كما خطط وها قد أتت اللحظة التي انتظرها....!!
.. نظر ليوسف الذي تسمر مكانه من الصدمه فهل أدهم زهران يطلب الزواج باخته
أدرك أدهم تلجم لسان يوسف ومعضلته الصعبه ليقول بتفهم : يوسف انا بكلمك اني راجل عادي طالب ايد اختك... مش مديرك....... كل اللي عليك انك تاخد رأيها وتبلغني بيه طالما أنك مفيش عندك اي مانع
بارتباك هز يوسف راسه ليبتسم أدهم قائلا : هستني ردك بكرة....
........
اتسعت عينا نهي وهي تستمع ليوسف الذي كان مايزال غير مصدق مااستمع له للتو لتقول بسعاده : كنت حاسة.. بس متخيلتش يطلب يتجوزها بالسرعه دي
:ولاانا اتخيل اصلا انه يفكر فيها
: ولية لا يايوسف.. غزل بنت جميلة ومؤدبة واي واحد يتمناها
: وهو يعني عمره ماشاف أجمل منها... اشمعني هي ؟!
: الحب ياسيدي..
هز راسه قائلا : حب اية... هو لحق.... مش،عارف يانهي
: مش عارف اية يايوسف؟
: مش عارف أوافق ولا لا؟
:طبعا توافق يايوسف....
: بس يانهي ده أكبر منها بكتير... يعني واحد زي مازن انا كنت موافق عليه من غير تفكير
: ولاكبير ولاحاجة.. المهم انه راجل كويس
وهتطمن عليها معاه.... وبعدين مازن ده اية اللي تقارنه بأدهم
: بس.. لا يانهي انا كدة ابقي ببيعها لراجل غني
: تبيعها اية بس.... اية الكلام الغريب ده...! محسسني انه اد ابوها... اية يايوسف انت مش شايف ولااية هو أدهم زهران راجل يترفض... .وبعدين انت ذات نفسك اللي دايما بتشكر فيه واد اية انه راجل محترم وكويس وانت برضه اللي بتشتكي من مازن وشايفة مستهتر واناني... يبقي توافق علي مين وتطمن عليها مع مين .. وبعدين اية تبيعها دي... هو الراجل جاي يقولك ادفع كام ولا جاي يطلبها منك زي اي واحد..... وبعدين اسألها هي
رفع عيناه نحو زوجته التي اكملت : طبعا اسألها...لانها هي الوحيدة الي من حقها توافق او ترفض دي حياتها... أعرض عليها وهي تختار بينهم
.........
لم يستطع يوسف النوم من التفكير وكلمات نهي تترد باذنه ليقرر اخيرا ان زوجته محقه فغزل هي صاحبة القرار بحياتها لذا سيترك لها حرية الاختيار.... سيخبرها بما حدث في الصباح ويترك لها مساحتها لتقرر مستقبلها
.......
تمدد علي فراشة وتلك الابتسامه علي جانب شفتيه لاتفارق وجهه وهو يتذكرها ولا ينكر استنكاره لنفسه وتصرفاته فهو لم يعد نفسه ذلك الرجل الرزين العاقل فقد اصبح مراهق مندفع...ولكن ماذا يفعل فهو لايستطيع السيطرة علي تلك الثورة التي تندلع بداخله من المشاعر فور رؤيتها تتداخل مجموعه غريبه عليه من المشاعر لايدرك منها شئ ولا يكون بها شئ عقلاني ابدا...!!
.....
........
فتحت عيونها علي صوت أخيها الذي ابتسم لها قائلا :
... صباح الخير يازوز
رفعت حاجبها مرددة : اية الروقان ده.... زوز مرة واحدة...
داعب شعرها بخفه قائلا : ... اه مش اختي حبيتي
:مممم... لا ده شكل الموضوع كبير
اومأ لها قائلا : اه... فوقي كدة وتعالي
عاوز اتكلم معاكي شوية....
.....
.. نظر اليها يوسف ماان طرح عليها طلب مازن الزواج لها ليري نظرة إحباط بعيونها وهي تردد... مازن.!!
وهل ظنته صادق وسيطلبها من أخيها..!
سرعان مااخفت ذلك الحزن بعيونها لتقول بنبرة قاطعه : لا .. مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي
نظر يوسف لنبرتها التي لم يستطع تفسيرها لينظر لنهي وكأنه يخبرها بصدق تفكيره انها سترفض فكرة الزواج لتتدخل نهي قائلة : بمرح لية بس يازوز مش بتفكري في الجواز ...
قالت باقتضاب ; عادي يانهي... لا بس كدة وخلاص..
: لا ياحبيتي لازم تفكري... انتي خلاص بقيتي عروسة زي القمر وكذا عريس متقدملك... ده حتي مش مازن بس الي أتقدم ليوسف
رفعت عيناه تجاه غزل التي انفجرت الحمرة بوجهها ونهي تكمل بابتسامه ماكرة.. ده مستر أدهم كمان كلمه وعاوز يخطبك
نظر يوسف لنهي بحنق لتنظر له نهي ببراءه وتشير بعيناها لغزل التي احمر وجهها وعضت علي شفتيها تخفي تلك السعاده علي وجهها وهي تقول بتعلثم... ادد.. هم.
قالت نهي بتأكيد : اه ياغزول....ويوسف بصراحة محتار بس القرار الاول والاخير ليكي
.قالت بتعلثم : . انا.. أصل
هنا ارتبكت وبدا واضحا جدا عدم رفضها القاطع الذي ابدته لمازن لتقف نهي بجوارها قائلة بتشجيع : لو انا منك يازوزو طبعا هختار أدهم.....
بارتباك واضح اخفت عيونها عن أخيها الذي هتف بنهي : نهي متدخليش،...غزل حببيتي القرار قرارك.... قلتي اية ؟
قالت بتعلثم : .. انا.. مش.. عارفة.. قصدي اديني وقت افكر
قالتها واندفعت لغرفتها لتترك تلك الابتسامه علي شفتيها.. انه بالفعل يريد أن يتزوجها
ذلك المحتال المخادع الذي سرق دقات قلبها وبعثرها بتلك الطريقة التي لاتفهمها.... مصمم ويريد ان يتزوجها..!!
....
وصل أدهم باكرا الي مقر شركته ليشير لمروة سكرتيرته : ابعتيلي المهندس حسام حالا
طرق المهندس حسام باب مكتب أدهم الذي طلبه قبل قليل ليدعوه صوته العميق للدخول.. : صباح الخير ياادهم بيه
قال : اهلا ياباشمهندس... اتفضل اقعد
جلس حسام ليقول ادهم مباشرة : .. انت كنت كلمتني من فترة علي ابنك مازن وانه عاوز يسافر يشتغل في فرع الشركة برا...
نظر الي حسام قائلا : انا موافق
ابتلع حسام لعابه قائلا بحرج : ايوة ياادهم بيه... بس ده كان يعني... قصدي من فترة دلوقتي هو هيستقر هنا وبيفكر كمام يتجوز
شبت النيران بعيون أدهم الذي قال بنبره حازمة :اه.. بخصوص الموضوع ده... خليه يصرف نظر عنه
قال حسام بعدم فهم : يصرف نظر... ؟لية ياادهم بيه؟
قال أدهم باقتضاب : عشان مينفعش يخطب واحدة مخطوبة
قطب حسام جبينه بتساؤل ليقول أدهم بعصبيه : اية اللي مش فاهمه في كلامي ياحسام...
قال حسام بتعلثم : مخطوبة... مخطوبه لمين... قاطعه أدهم بحدة : مخطوبة ليا عندك مانع
هب حسام من مقعدة قائلا بارتباك : لا.. لا طبعا يافندم... بس يعني مكنتش اعرف
قال أدهم بانفعال : واديك عرفت... ياريت بقي تخلي ابنك ينسي الموضوع من اساسه ولو لسة عاوز يسافر معنديش مانع
هز حسام راسه : تمام ياادهم بيه ومتاسف طبعا لسؤ التفاهم
أشار له أدهم : حصل خير
..... بقلم رونا فؤاد
خرج حسام ليستند أدهم بظهره الي كرسيه ويمسك بهاتفه يتصل بها... ولم تجيب ايضا
ليتناول أدهم مفاتيحة وهاتفه ويذهب اليها
ارتدت سترتها وبنطالها الرياضي لتنزل كعادتها تسير قليلا علي البحر تستنشق الهواء المعلق برائحة اليود....
تفاجأت بوقوفة أسفل المنزل لتقول بجبين مقطب : نعم..!
قال بنبرة ناعمه : مش قلتلك الناس بتقول صباح الخير
اشاحت بوجهها قائلة : عاوز اية ؟
: هوصلك ؟
: توصلني فين... انا همشي علي البحر شكرا مش محتاجة توصيل
نظرت اليه وقالت بتهكم ; وبعدين هو أدهم بيه زهران هيسيب شغلة ويشتغل اوبر ولااية
سحق أسنانه بغيظ من تهكمها ولكنه قال ببرود : الشغل مش عيب..!! وانا داخل علي جواز و بكون نفسي
أفلتت ضحكتها ولكنها سريعا مااخفتها وهي تقطب جبينها قائلة : طيب مرسي مش عاوزة توصيله
ارتسمت ابتسامه عابثة علي شفتيه وهو ينظر لعيناها الفاتنه متسائلا : يوسف كلمك؟
قالت : ابقي اسأله
قالتها واسرعت تلك الغزالة الرشيقة تخطو بضع خطوات ليوقفها ماان انتبه لما ترتدية
: تعالي هنا رايحة فين؟
: قلتلك انا كل يوم بحب اجري شوية الصبح
: كان زمان.. مفيش دلوقتي الكلام ده....... وبعدين اية اللي انتي لابساه..؟
قالت بغضب : وانت مالك؟
امسك ذراعها قائلا بعصبيه : بقولك اية متستفزنيش بدل مااوريكي انا مالي ازاي.. اتفضلي اطلعي فوق
قالت بعناد : مش طالعه
قال بتحذير : لو مطلعتيش حالا هشيلك اطلعك بالعافية
... ومن دلوقتي ماتخطيش خطوة من غير مااعرف.... فاهمه
قالت بحدة : لا مش فاهمه
زفر بنفاذ صبر : ... يارب صبرني..
انحني ناحيتها وقال بجدية : اسمعي الكلام ياغزل احسنلك.... مفيش داعي تعصبيني و
لما تحبي تنزلي تبلغيني وهتلاقي السواق بعربيتك واقف تحت البيت يوديكي المكان اللي يعجبك
زفرت بحنق وهي لاتجد مفر من الاستسلام لذلك المسيطر لتفتت تعود للمنزل ولكن العناد بداخلها رفض الخضوع وينتوي له...!!
...
رفع أدهم حاجبه وهو يستمع لرد يوسف الذي قال : بصراحة ياادهم بيه.. هي قالت محتاجة وقت تفكر
: هي قالتلك كدة
اومأ له ليقول باقتضاب : مفهموم يايوسف...
......
هتفت شيري بحدة : يعني اية كان عندها....
قال الشاب الذي كلفته بمراقبة أدهم : يعني ياست هانم... راح العنوان ده امبارح بليل وفضل فيه حوالي ساعه ونزل والنهاردة الصبح كان هناك برضه بس مطلعش
اومات له قائلة بعصبيه : طيب روح انت
هزت قدمها بعصبيه مفرطة وهي تفكر بأن ليس من طبع أدهم النساء ليصعد لمنزل احداهم... فماذا كان يفعل... ؟!
اتصلت بندي قائلة : اية ياندي وصل ولا لسة؟
: لا يا شيري هانم.. هو النهاردة في المعرض... انت اتصلت بمروة السكرتيرة اللي هناك كأني بسأل علي شغل وقالتلي انه هناك من الصبح.
: تمام... اي جديد بلغيني...
...........
قال أدهم ليوسف وهو يعطيه ذاك الملف :
هتروح انت يايوسف تقابل شركة التأمين مع الاستاذ مهاب وبلغني لوفي جديد....
: اوك ياادهم بيه
..............
...
خرج يوسف متوجهها لشركة التأمين برفقة المحامي لتخطو غزل للشركة بنفس الوقت وهي تحمل تلك الباقة الكبيرة من الورد والتي تريد أن تهنيء أخيها بعودته لعمله مرة اخري بعد الحادث.....!! كانت حتي تلك اللحظة نيتها بريئة لتبارك لاخيها علي اول يوم عمل....!
رأت مازن يخطو نحوها بابتسامته لتسأله حينما وجدت مكتب أخيها فارغ : هو يوسف مش موجود
:لا.. خرج بيخلص شغل
اومات له بينما نظر لباقة الورد باعجاب : حلوة اوي....
هزت راسها بابتسامه بسيطة ليكمل وهو يتطلع نحوها : بس مش احلي منك....
اختفت ابتسامتها وكانت علي وشك الغضب ولكن ماان رأت ذلك الخيال الضخم خلف مازن حتي طرأت لها تلك النية الخبيثة وهل تفوت فرصه لتغيظه وتحرق قلبه كما فعل..!! ....... لتبتسم مجددا قائلة ; فعلا
: طبعا انتي احلي كتير......
قبل لحظات كان أدهم خلف مكتبه لتقع عيناه علي الشاشات التي تعرض الكاميرات المتواجده بكافه ارجاء المكان
.. اتسعت عيناه للحظة لايصدق هل هي غزل تلك التي واقفة مع....!!
... ضرب المكتب بقبضته وبقوة اندفع خارج مكتبه لينتفض كل من في طريقه
لكمه قوية سددها أدهم لمازن لتشهق غزل بفزع فلم تتخيل رد فعله العنيف
امسكه أدهم من تلابيبه هاتفا بحدة : هو مش ابوك قالك انها خطيبتي.... بتكلمها لية ؟
سدد له لكمه اخري لتمسك غزل يده تحاول ايقافة هاتفه : انت اتجننت..!
تجهمر الجميع حولهم ولايقوي احد علي التدخل لفك هذا التشابك الدامي ومن سيوقف أدهم زهران.....حتي أفراد الأمن ماان وجودا أدهم مسيطر حتي توقفوا مكانهم
صرخت به وامسكت يده ماان حاول تسديد
لكمه اخري : سيبيه حرام عليك.. هيموت في ايدك
القي مازن أرضا وهو يسحق أسنانه قائلا بغضب : لو فكرت تبصلها تاني هقتلك... امسك بمعصمها بقوة هاتفا : تعالي....
شدها بقوة خلفه ليعود بها لمكتبه وسط نظرات الدهشة والتساؤل التي تركها بعيون الجميع.... خطيبته..!!
ساعد مازن احد افراد الأمن بينما أشار الاخر للباقين بالعودة لاعمالهم ليزم مازن شفتيه بحنق من نفسه فقد حذره والده قبل قليل وهو من لم يستمع له...
صفق الباب خلفه بعنف لتنزع غزل يدها من يده بقوة هاتفه : انت بتعمل اية يا مجنون
: عملت اية يعني..... كنتي عاوزني أقف اتفرج وهو بيعاكسك
قالت بحدة : انت اكيد مجنون
: هتجنن اكتر لو حد قرب منك فاهمه....
امسك ذراعها لتتراجع للخلف بخوف منه فهي لأول مرة تري تلك العصبيه المخفية منه ليقول بجدية : اسمعي بقي انا خلاص مبقاش فيا عقل
انتي جننتيني من اول مرة شفتك فيها وانا مش عارف أوقف تفكير فيكي... انا اول مرة يحصلي كدة.... ومن الآخر كدة كل يوم مش بتبقي جنبي فيه بتجنن زيادة.... احسنلك بقي تنفذي كل اللي اقوله بالحرف فاهمه....حالا هتقولي لاخوكي انك موافقة بلا وقت بلا زفت.... هتفكري في أية... ؟! انتي
معندكيش اصلا اختيارات... هتجوزك يعني هتجوزك
قطبت جبينها قائلة : انت ليك عين تتكلم اصلا بعد اللي عملته... حرام عليك كنت هتموته..
قال بصوت غاضب اخافها: اه ليا عين ومش واحدة ليا اتنين كمان ياغزل وبطلي تستفزيني وتدافعي عنه بدل مااقوم اموته دلوقتي ....
رأي نظرة عيناها الخائفة منه ومن تهديده وهي تتراجع خطوة للخلف حينما رأته يقترب منها ليلعن غباءه وغيرته العمياء التي جعلتها تخاف ليمد يده نحوها وبلحظة يجذبها اليه ويحيط خصرها بذراعه القوية لتشعر بكهرباء تسري بكامل جسدها وتحاول بيأس تخليص نفسها من بين ذراعيه القوية التي احكمها حولها وهو يقاوم رغبته الجامحة بتقبيلها الان... لتنتهي شفتيه بصعوبة بالغه علي جبينها وهو يقول بحنان : متزعليش مني... مكنتش اقصد ازعلك ..
توقفت عن محاوله ابعاده ماان وصلت اليها نبرته الحنونه وكأنه ساحر يستطيع السيطرة عليها بتلك السهولة لترفع عيناها نحوه ببراءه قائلة : بس انت خوفتني
قتلته نبرتها لينظر لعيناها ويقول بأسف ; غصب عني اتجننت لما لقتيه بيبصلك... غزل صدقيني انا عمري ماكنت كدة ولااعرف اية اللي بيحصلي... مش عارف اي حاجة غير اني بقيت عاوزك في حياتي في أسرع وقت.... لو لسة جواكي نفس المشاعر اللي كنت شايفها في عنيكي من كام يوم وافقي تتجوزيني ومش هتندمي...
ارتجفت اوصالها وارتبكت نظرات عيونها وهو يكرر طلبه بتلك المشاعر الجياشة التي تنبثق من عيناه وهو ينهل من انهار العسل الصافي بعيونها... : لو كنت شايفك رفضاني من الاول استحاله كنت أقرب او افرض نفسي عليكي... انتي اتغيرتي من وقت ماعرفتي موضوع جوازي الاولاني.. اللي صدقيني ميستاهلش نضيع اللي حاسين بيه انا وانتي عشانه....هحكيلك كل حاجة في الوقت المناسب بس خلينا الاول نتجوز
... غزل... رفعت نحوه عيناه المأسورة بصوته الرجولي : غزل.. قولي موافقة وانا اوعدك انك هتبقي مبسوطة معايا...
.......
...
فتحت نهي فمها بعدم تصديق حينما هرعت مروة سكرتيرة أدهم نحوها تخبرها بماحدث : يانهار اسود... ضربه..!!
: وسحب غزل وراه علي المكتب
هبت نهب واقفة تسأل بلهفة : ويوسف... يوسف فين؟
: الحمد لله لسة مجاش والا كانت هتبقي مشكله كبيرة
: غزل لسة في مكتبه؟
: لا خرجت من شوية ..
........
.....
ماان وصل الخبر لاسامه حتي اتسعت عيناه بدهشة لايصدق ان أدهم فعل هذا علي مرأي ومسمع من الجميع... ماان دخل مكتبه حتي قال أدهم بتحذير : اسااامه.. مش عاوز اي كلام في الموضوع ده
: ازاي يعني اسكت.... انت من امتي كدة ياادهم .. انت كسرت مناخير الولد.. .. كل ده عشان كلمها
قال بحدة : واقتله لو قرب منها هو او غيرة... وبعدين انا حذرته وقلت لابوه انها خطيبتي
: ده انت حالتك بقت صعبه...
زفر أدهم بضيق... اااسامه
: خلاص ياادهم سكتت اهو .... بس دلوقتي الشركة كلها بتتكلم عن اللي حصل
قال بعدن اكتراث : مايتكملوا واحد وغيران علي خطيبته
قال اسامه باستنكار : ياادهم.. وهو انت خطبتها
: بلا أدهم بلا زفت.. واه خلاص اعتبرها مراتي كمان مش خطيبتي...
اجهز انت واروي بليل نروح نخطبها
واحجزلي في أكبر أوتيل عشان هتجوزها اخر الاسبوع
......بقلم رونا فؤاد
هل فعلا ذلك المجنون نفذ كل حرف مما قاله... نعم...!
هاهي واقفة تنظر لنفسها بذلك الثوب الذي اقل مايقال عنه انه خاطف للانفاس بذيلة الطويل الذي جعلها تبدو كالاميرات
كل فتاه تكون جميلة بهذا الثوب بالتاكيد فهو له سحر خاص ومع غزل ازداد سحره بتسريحة شعرها الانيقة والتاج الذي زين راسها مع تلك الطرحة الطويلة ....
ابتسمت لها نهي بسعادة بينما انقضت عليها اروي تحتضنها بحب شديد فقد اقتربت منها كثيرا خلال الأسبوع الماضي وصاحبتها وهي تري أخيها بتلك السعادة حتي ان ملامحه بدت أصغر كثيرا منذ أن دخلت تلك الغزاله حياته... وغزل أحبت اروي تلك الفتاة الرقيقة التي تحب أخيها بجنون حتي ان اغلب حديثها عنه وقد عرفت غزل كثيرا عن أدهم من اخته فهو شخص قليل الكلام وهي تريد أن تعرف أي شئ عنه وقد ساعدتها اروي كثيرا...
ابتسمت لتلك الاميرتان الصغيرتان واللتان ارتدتا فساتين تشبه اروي والدتهما
: حلوين اوي يااروي
غمزت لها اروي قائلة : مش احلي منك.... أدهم هيتجنن لما يشوفك
قالت غزل بسعادة : بجد
: طبعا...
بعد قليل
وقف يوسف امامها مخطوف الأنفاس لدرجة جعلت عيناه تدمع فهو يري اخته الصغيره امامه ستتزوج... ابتسم اليها بسعاده وهو مازال غيرمصدق ماحدث الاسبوع الماضي... فقد علم بشأن تلك المشاجرة بين مازن وادهم والتي تحدث عنها الجميع ليخبره أدهم بكل شئ عن مشاعره تجاه غزل وكذلك هي ماان عاد أخيها للمنزل حتي تحدثت معه واخبرته بماحدث منذ اول لقاء بينهما... حاول يوسف ان يجعلها تغلب عقلها بعد ان عرفت بزواجه وطلاقه ولكنها رغبت بالسير خلف مشاعرها وهو كان لابد أن يحترم قرارها فهي ربما صغيرة ولكنها تتمتع بعقل كبير كما انه حينما رأي ذلك الاصرار بعيون أدهم حتي تأكد من انه سيحافظ علي اخته والتي واضح للغاية انه يحبها...!
لم يكن قاسي للغاية أدهم فقد عوض مازن جيدا بمنصب رفيع بفرع شركته بالخارج لئتنتهي الضغينه بينهما..... ولكن هناك ضغينه لن تنتهي بل التهبت وازدادت اشتعالا وهي بالتاكيد شيري..!!
......
....
زفاف خيالي حظت به تلك الجميلة التي نزلت درجات السلم الرخامي المزخرف بالانوار المتلالاه وهي تضع يدها بذراعه أخيها الذي نزل بها بخطي متمهله حيث يتوقف أدهم بانتظارها بالأسفل بطلته الخلابه بدلته السوداء الانيقة للغاية وربطة عنقه وشعره الاسود المصفف بعنايه..... انبهرت عيناه ماان رفع ببطء تلك الطرحة الشفافة من علي وجهها الذي اشتعل احمرار وهو ينظر اليها بتلك النظرات بابتسامه لم تراها بعيونه من قبل لينحني ببطء طابعا قبله علي جبينها جعلت كيانها يرتجف أسفل شفتيه ودقات قلبها تقرع كالطبول ...! وضع يدها بيده ليسير بها وسط عدسات المصورين الذين بدأو بتصوير ذاك الحفل الاسطوري....
.......
...
اقتباس من البارت القادم......
ازدادت قبلاته انحرافا كما تحركت يداه بجرأه لاستكشاف جسدها لتنتفض غزل من بين يديه سريعا وتبعده وهي تهتف : اية قله الادب والسفاله بتاعتك دي
تجمدت ملامح وجهه يراجع ماقالته للتو
لتنفض خصلات شعرها بعصبيه وهي تهتف به بوجهه احمر غاضب حينما أحاط خصرها بذراعية في محاولة منه لتهدئتها : اهدي بس ياروحي
ابعدت يده بغضب : اوعي ايدك.... اية اللي بتعمله ده..
جاهد لكبت الضحكة اللتي لاحت علي وجهه وهو يقول ببراءه : هكون بعمل اية... هو مش انا جوزك..؟!
زمت شفتيها وازداد وجهها احمرار وجهها قائلة : ماانا عارفة انك جوزي... وعشان كدة سايباك عمال تبوسني بوستك قليله الأدب دي من بدري.... بس انك... انك.... هنا تلجم اخيرا لسانها الذي لايتوقف عن الحديث ليبتسم أدهم بمكر وهي كالفأر بالمصيدة ليسالها... اني اية...؟!
احتقن وجهها بشدة من هذا الرجل الوقح لتهتف بغيظ : اانك.... انك تعمل اللي بتعمله
اقترب منها وعيناه الوقحة تتفحص كل انش منها بداية من تلك الشفاه التي تورمت من أثر قبلاته الي عنقها الذي لايطيق صبرا حتي يوزع عليه قبلاته ومقدمه صدرها الذي يعلو ويهبط باثاره لم يعهدها بنفسه من قبل فتلك الصغيرة حركت جبل رجولته الهاديء
ليثور ويجن يطالبه بامتلاكها حالا
مرر يده برقة علي وجنتها التي اشتعلت احمرارا ليجتذب عيناها لتغرق بذلك البحر الاسود الذي تماوجت به نظرة غريبة لها ولكنها سحبتها لاعماقه وهو يقترب شيئا فشيئا لتتخدر حواسها ماان همس بجوار اذنها بخفوت : اللي بعمله ده.. هتجنن لو معملتهوش
انا شريرة قلت اشوقكم البارت الجديد
وهبقي شريرة لو ملقتش تفاعل ومناقشة حلوة من رايكم وتوقعاتكم للي جاي خصوصا انهم هيبقوا حلوين ومبسوطين.. اية بقي هينكد عليهم
حبيتوا مين اكتر غزل ولا ادهم
عاوزين اية يتغير او يزيد في الشخصيات او الأحداث
بستني تعليقاتكم اوي
الجزء اللي جاي لو خلص بكرة او بعده
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثامن 8 - بقلم Rona
الرواية الجديدة.... طبعا كل مرة بقول اكتب شوية وبعدين انزل بس مش، بقدر عشان بحب تشاركوني رايكم وتعليقاتكم
عموما ده كدة العنوان وحاجة بسيطة عن الرواية
هستني رايكم وتحبوا ننزل كل كام يوم جزء ولا تستنوا تخلص وانزلها...
تتوقعوا الرواية تكون عن اية....
عموما هي بنت مختلفه عن كل البطولات اللي كتبت عنهم... يعني هتكون قوية ومختلفه... مش،عاوزة احرق أحداث بس في أول جزء هيبان كتير عن شخصيتها
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل التاسع 9 - بقلم Rona
انا الكاتبه رونا فؤاد ....حبيت انزل تعريف ليا والروايات وشرح واجابات لكل اسئلتكم ...ارجو أخذ دقائق لقراءه تلك الكلمات ♥️
لي عدد ١٨ روايه اسيري والمتملك / الشرسة / جبل الجليد / وقعت ببراثن صقر/ سيف منتقم / لم أعد تلك الحمقاء /مهووس بگ يا صغيرة /حب بطعم الانتقام /ستكونين لي / بعد البدايه /حب اسود / القاسي / مهووس بك يا صغيرة الجزء التاني / ورد فريد / قيد من ذهب / اختطفها ولكن ....والحلقات الخاصه ( عبارة عن مشاهد جديده لكل ابطال رواياتي السابقه مع اولادهم هتعجبكم وهي عبارة عن عشر حلقات موجوده في البوم اسمه الحلقات الخاصه )
بالنسبه لاختطفها ولكن دي نسخه معدله من روايه جبل الجليد بأحداث جديده
وحاليا قريب إن شاء الله هنزل روايه جديده بإسم حكايه عمر ( ابن عاصم بطل روايه المتملك والشرسه)
مجموعه من الروايات كامله علي واتباد وجروب الفيس بوك ( اسم الجروب روايات بقلم رونا ) ومجموعه أخري غير كامله حاليا لأني نزلتها كامله من سنوات علي الواتباد وحاليا حبيت انشرها في أماكن جديده هتلاقوها موجوده في مكانين :
# اول مكان هو تطبيق دريمي ....تطبيق دريمي بيشتغل بنظام العملات ( تقدري تشتريها بكرديت كارد او فودافون كاش او تكسبيها مجانا عن طريق دخول التطبيق والقراءه عليه كل يوم ) ليكم مطلق الحريه في المتابعه عليه والتجربه أو لا واسمه علي جوجل بلاي dreame والايقونه بتاعته سواء النسخه العربيه او الانجليزيه هنزلها ليكم تحت
# تاني مكان هو مدونه روايات رونا فؤاد ( المدونه عباره عن صفحه عاديه من جوجل بتشتغل علي اي تليفون أو كومبيوتر بنعمل ايه بنفتح صفحه جوجل ونكتب في البحث مدونه روايات رونا فؤاد هتدخلي عليها وهنزل ليكم شكل صورة المدونه بتلاقي اقسام الروايات وهتلاقي اسفل كل فصل كلمهلغايه ما تكتمل الروايه )
المدونه بلا أي مقابل وتقدري زي ما قولتلك تتابعي عليها دون قيود وبسهوله بمجرد ما تفتحي جوجل وكمان في لينكات ليها نازله سواء علي صفحتي أو في الجروب بتنزل باستمرار وهناك علي المدونه هتلاقي النسخ المعدله من اسيري والمتملك والشرسه ❤️
وطبعا جروب الفيس بوك عليه كل الجديد والاخبار
اتمني اكون وضحت ليكم اي سؤال عن روايتي الموجوده أو اللي مش عارفين توصلوا ليها ...دمتم سالمين
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل العاشر 10 - بقلم Rona
وضع يدها بيده ليسير بها وسط عدسات المصورين الذين بدأو بتصوير ذاك الحفل الاسطوري....!!
جلس أدهم ويوسف واضعا يده بيده ليكتب كتابه عليها لتتردد تلك الكلمات التي كانت تستمع اليها ولكنها كانت لها تلك المرة والتي تخبرها انها أصبحت له..!
بابتسامه نظر لها اادهم ماان انتهي الماذون من عقد القران لتلامس يده الدافئة يدها التي رفعها لشفتيه يقبلها بحنان جارف قبل ان يتعالي التصفيق من حولهم.... وبدأ الحفل...!
كان حفل الزفاف صاخبا...يضم رجال أعمال ومشاهير والعديد من الشخصيات الهامة... كان أدهم سعيد بالتاكيد انه حظي بها واخيرا ولكنه ضاق بهذا الحفل الذي امتد لساعات بدت له لا نهائية ... فقد تعب من كثرة تلقيه التهاني وتلك الصور التي لاتنتهي.....التفت الي اميرته ليجد ضحكتها تنير وجهها الجميل والذي ازداد جمالا اليوم بطلتها الملائكيه... انه لايطيق صبرا حتي يأخذها بعيدا عن هذا الحشد وتبقي له وحده بعد ان أسرته منذ أن وقعت عيناه عليها.....! فاليوم أحلامه ستصبح واقع سيستيقظ ليجدها بين ذراعيه ولن تكون حلم بعد الان...!
اجتمعت العديد من الفتيات بابتسامه واسعه يهنئونها لينسحب أدهم خارجا وتركها بسعادتها مع صديقاتها.... قالت أحدهما : غزول جوزك وهم... جبتيه ازاي..؟
وابدت الاخري ولهه اخر بادهم والاخري بقصة زواجهم السريعه والتي تشبهه الروايات وغزل لاتمل ولاتكل من أخبار صديقاتها بكيفيه وقوعها لهذا الوسيم بتلك السرعه..!
كان قلبها يتراقص فرحا بالتاكيد وسعادتها لاتصفها كلمات فهي لم تتخيل يوما ان يكون
هذا المثالي زوجها ولا ان تكون فرحتها بهذا اليوم مثل ما تشعر الان.... اقتربت منها نهي بابتسامه مشرقه وكذلك يوسف الذي قبل جبينها متمنيا لها السعادة.... اروي تلك الجميلة لم تتركها وهي من قامت بتنظيم كل شيء بهذا الحفل الرائع...
...
توقف اسامه خلف أدهم الذي خرج ليدخن احد السجائر ليقول بمرح : اية يا عريس هربان من الفرح ولا اية
التفت اليه أدهم بغيظ :
هو ده اللي انا وصيتك علية يااسامه.. ؟!
... ايه كل الفرح ده ومين الناس اللي جوه دول لحقت تعزمهم امتي
: انت مش قلتلي عاوز فرح كبير....
قال بغيظ : قلت فرح كبير ليها هي..كنت عاوز يوم مميز ليها... تلبس الفستان ونكتب الكتاب وكام صورة و وخلصنا ...مش بقالي عشر ساعات بسلم علي الناس وبتصور
ومغنينن ورقاصة... اية يااسامة انا زهقت
ضيق عيناه ناظرا آلية وهو يكمل :.... مراتك طبعا صاحبة ال program الفظيع ده...
اومأ له اسامه : طبعا اروي صممت تعملك فرح محصلش..
سحق أسنانه : حسابها معايا..
عدل اسامه من ستره أدهم بمرح وهو يقول : اهدي بقي ياعريس محصلش حاجة لده كله....وبعدين مراتك فرحانه.. هما البنات بيموتوا في الحاجات دي سيبيها بقي تتبسط وكلها ساعتين تلاته والفرح يخلص
نظر أدهم اليه بغيظ : ولا ساعتين ولازفت..... انت حالا تدخل تلم الليلة اللي جوه دي...
غمز له اسامه بخبث : مستعجل اوي..
; اه يااخويا مستعجل.... اخلص بقي قبل ماادخل اتهور
كبح اسامه ضحكته قائلا : طيب بس بس اهدي.... نص ساعة ويكون الفرح خلص...
ابتسمت غزل له لدي عودته ليمسك يدها بين يديه ويبتسم لها : كنت فين يااادهم؟
: مفيش ياحبيبتي كنت بشرب سيجارة .... قاطعته شهقتها وهي تقول بسعادة غامرة : انت قلت يا.. اية؟
نظر بعيناها قائلا : ياحبيتي...
عضت علي شفتيها بسعاده وتمسكت بذراعه اكثر ليميل ناحيتها هامسا : حبيتي وروحي ومراتي
احمر وجهها وكاد ينفجر من السعادة لهمساته : بجد.. بجد يااادهم
قبل يدها قائلا : اه.. ياقلب ادهم.... رفعت اليه عيناها التي انبثقت منها السعادة ليكمل برجاء :مش كفاية بقي ياروحي ونخلص الحفله دي
عقدت حاجبيها : لا... لسة بدري... بليز ياادهم... لسة متصورتش مع اصحابي
رفع حاجبه : تتصوري اية بس انتوا مبطلتوش تصوير.... يلا بقي ياغزالتي زهقت..
..........
اكتملت قصتها الخياليه التي بدأت بلقاء صدقة وانتهت بزواج اسطوري حينما شعرت بقدمها تفارق الارض وحملها أدهم بين ذراعيه... فهاهو أميرها الوسيم بعد زفافها الاسطوري ياخذها ويحملها بين ذراعيه ....وعيناه تجتاح عيونها بنظرات الحب والاشتياق.... اتسعت عيناها بسعادة ماان رأت الورود والشموع التي تزين ذلك الجناح الفخم حينما انزلها أدهم برفق ووضعها علي طرف الفراش الوثير..... دارت حولها بسعادة وهي تتأمل تلك الورود المنثورة بكل مكان... ليضحك أدهم قائلا بنبرة عابثة وهو يهمس باذنها... بتحبوا انتوا الحاجات دي ...
نظرت له ليقول بتساؤل ; لية بقي كل البنات بتنبهر اوي بالورد والشموع وفرح ودوشة وصور ...
رفعت حاجبها قائلة : امال انتوا بقي بتحبوا اية؟
اتسعت ابتسامته الماكرة وهو يقترب منها قائلا : لا..احنا بنحب حاجات تانية خالص... هقولك عليها حالا
هتفت بسرعه وهي تنظر تجاه تلك النافذة الضخمة : لا.. لا استني ياادهم بليز عاوزة اشوف الview
فتح فمه مرددا : view...اية بس هو ده وقته
لملمت أطراف ثوبها بلحظة وكانت تخرج الي الشرفة الواسعة لتري ذلك المنظر البديع للبحر من ذلك العلو الشاهق...
مع سحر تلك الحظة خرج أدهم خلفها ليحيط خصرها من الخلف وينحني طابعا قبله علي كتفها جعلت تلك القشعريرية تسري بجسدها..... لتستدير له وتنظر الي بحر عيناه الذي يشبه سواد الليل لتقول : انا بحبك اوي ياادهم...
اجتاحت الابتسامه محياة ليحملها مجددا ويعود بها للداخل وعيناها ماتزال اسيرة عيناه التي تنظر اليها لا يعلم مابهذه الصغيرة يجعله لايتوقف عن الشعور بتلك السعادة منذ أن وقعت عيناه عليها فلم يتخيل ان تظهر في حياته فجأه لتجعله يشعر بمشاعر لم يتذوقها قط.... تحركت انامله علي وجنتها الناعمه ليهمس وهو يقترب منها : انتي حلوة اوي ياغزل...
وصلت انامله لشفتيها يرسم خطوطها برقة اذابتها وهو يهمس.... احلي واحدة عنيا شافتها
انحني ببطء وسحر عيناه السوداء يجذبها لتتعالي دقات قلبها لاتدري شئ عن تلك المشاعر التي تتدفق بعروقها ماان لامست يداه وجهها وشفتها بتلك الرقة... بعثرتها نبرته الرقيقه ونظراته المحبه وتاهت وسط دوامة من المشاعر التي لم تشعرها من قبل ولكنها كانت مشاعر حلوة تخدر حواسها....تركزت عيناه علي شفتيها ليميل نحوها ببطء شديد يقترب منها ويداه تتغلغل بخصلات شعرها الحريري ماان أفلت عقدته لينسدل فوق ظهرها وكتفها.... غرس يداه بخصلات شعرها ولامست شفتاه شفتيها ببطء شديد ليبدأ بتذوق تلك القبله التي طالما تساءل عن طعمها لتخالف كل توقعاته وهو يشعر بانفاسها العطرة تختلط بانفاسها الساخنه بينما تلتقط شفتاه شفتيها يقبلها بنعومه شديدة.... ارتبكت كل مشاعرها وانقلبت راسا علي عقب حينما شعرت بشفتاه فوق شفتيها لاتدري شئ عن تلك القبله التي كانت تراها وتقرأ عنها فلا تجد وصف للمشاعر التي اجتاحتها بتلك اللحظة لتغمض عيناها تحاول استيعاب مايحدث لها بين يدي ذلك الأمير الوسيم الذي اختطفها بين يوم وليلة....! ماان تذوق أدهم طعهم شفتيها بتلك النعومه حتي هدرت الدماء في عروقة تطالبه بالمزيد لتمتد يداه تحيط خصرها يقربها اليه اكثر بينما يداه الاخري تتغلغل بخصلات شعرها وشفتيه تنهل من عسل شفتيها المستسلمه له بجهل اثاره....!!
أيعقل أن تكون مجرد قبله منها بتلك الحلاوة التي يشعر بها..! ان كانت قبله قد قلبت كيانه بتلك الطريقة... فماذا ستفعل به ماان تكون امرأته......
لم يلبث لحظة ابتعد فيها عن شفتيها ينظر لوجهها الذي اجتاحته الحمرة وهي مغلقة عيناها تختبر تلك المشاعر لأول مرة لينحني نحوها مجددا مهشم شفتيها بشفتيه لتزداد قبلته شغفا وقوة...! شعرت بشفتيها السفلي بين شفتيه يمتصها بقوة وقد بدأت أسنانه بالاشتراك مع شفتيه لتخرج منها تاوه لاتعرف من أين أتت ابتعلها أدهم سريعا بين شفتيها ويداه يحيط بخصرها تقربه اليه اكثر.... طالت قبلته التي طالما تمناها كثيرا وهو لايريد ترك شفتيها الكرزية من بين شفتيه
... ازدادت قبلاته انحرافا كما تحركت يداه بجراه لاستكشاف جسدها لتنتفض غزل من بين يديه سريعا وهي تهتف بجبين مقطب : اية قله الادب والسفاله بتاعتك دي
تجمدت ملامح وجهه يراجع ماقالته للتو
لتنفض خصلات شعرها بعصبيه وهي تهتف به بوجهه احمر غاضب حينما أحاط خصرها بذراعيه في محاولة منه لتهدئتها : في ايه ياروحي
ابعدت يداه عن جسدها بغضب : اوعي ايدك.... اية اللي بتعمله ده..؟!
جاهد لكبت الضحكة التي لاحت علي وجهه وهو يقول ببراءه : هكون بعمل اية... هو مش انا جوزك
زمت شفتيها وازداد احمرار وجهها : ماانا عارفة انك جوزي... وسايباك عمال تبوسني بوستك قليله الأدب دي من بدري.... بس انك... انك.... هنا تلجم اخيرا لسانها الذي لايتوقف عن الحديث ليبتسم أدهم بمكر وهي كالفأر بالمصيدة... اني اية...؟!
احتقن وجهها بشدة من هذا الرجل الوقح : اانك.... انك تعمل اللي بتعمله
اقترب منها وعيناه الوقحة تتفحص كل انش منها بداية من تلك الشفاه التي تورمت من أثر قبلاته الي عنقها الذي لايطيق صبرا حتي يوزع عليه قبلاته ومقدمه صدرها الذي يعلو ويهبط باثاره لم يعهدها بنفسه من قبل فتلك الصغيرة حركت جبل رجولته الهاديء
ليثور ويجن يطالبه بامتلاكها حالا
مرر يده برقة علي وجنتها التي اشتعلت احمرارا ليجتذب عيناها لتغرق بذلك البحر الاسود الذي تماوجت به نظرة غريبة لها ولكنها سحبتها لاعماقه وهو يقترب شيئا فشيئا لتتخدر حواسها ماان همس بجوار اذنها بخفوت : اللي بعمله ده.. هتجنن لو معملتهوش
قبل ان تفتح فمها بكلمه كان يلتهم شفتيها بين شفتيه مجددا بقبله مجنونه عصفت بكيانها لتغمض عيناها دون ارادتها تشعر بتلك المشاعر لأول مرة ليبتعد عنها بعد دقائق طويلة ينظر لاحمرار وجهها ولشفتيها المتورمة وسريعا مايعود متناول شفتيها من جديد ولكن تلك المرة كانت قبلته أعمق وقد بدأ لسانه باستكشاف فمها الجميل ويتنفس أنفاسها العطرة قبل ان تنزل شفتيه الي عنقها المرمري ليدفن وجههه به ينثر عليه أنفاسه المحمومه ويطبع عليه قبلات متفرقة قبل ان تزحف يداه لجسدها.... لتضع غزل يدها الصغيرة علي صدره تحاول ابعاده ماان شعرت بيداه تتسل مجدددا لجسدها يعبث بسحاب فستانها يحاول فتحه ...هاتفه بحدة .. انت طلعت قليل الادب اوي.. مش الراجل المحترم اللي كنت فاكراه....
شهقت ماان شعرت به يحملها لتحاول ان تتملص منه ولكنه وضعها فوق الفراش ومددها عليه قائلا بضحكة عابثة :محترم..! وفي يوم زب ده والقمر دي قدامي... طيب ازاي..
قبل ان تفهم مايعنيه كانت شفتيها بين شفتيه مجددا ولكن تلك المرة بنعومه مدروسة جعلت تلك الكهرباء تسري بجسدها لتزحف شفتيه تجاه وجنتها الجميلة تلتهمها وتعضها بخفة دغدغتها لتفلت ضحكتها التي ابتلعها بين شفتيه التي لاتستطيع الإبتعاد عن شفتها الكرزية .. ليهمس بجوار اذنها بانفاس محمومه بكلمات الغزل وشفتاه تنثر القبلات فوق كل انش بوجهها لتستكين شئيا فشيئا بين ذراعيه لينزل تجاه عنقها الذي لم يعد يطيق صبرا لتوزيع قبلاته عليه التي امتزجت بلعقاته وعضاته التي دغدغت مشاعرها التي شعرت بها لأول مرة بين يديه ... بلحظة كانت غزل غارقة بين ذراعيه الخبيرة يذيقها فنون عشقة ويحاول إطفاء تلك النيران التي لم يظنها موجودة بداخله وقد اشعلتها تلك الصغيرة بنظرة من عيونها التي تسيل منها انهار العسل....!
ضمها أدهم بين ذراعيه ودفن وجهه في عنقها ليبحث عن يداها يحتويها بين يديه في عشق حنون وهو يجعلها زوجته هامسا لها بكل كلمات الحب والغزل لتغمض عينها وتترك يدها بيده التي اشتعرتها بحب وأمان لم تشعر بهم من قبل ....
.....
... بقلم رونا فؤاد
قال ماجد الخولي بنبرة قاطعه : الموضوع انتهي ياشيري
هتفت بغضب : يعني اية انتهي يابابي.... انت معايا ولا معاه
زم شفتيه بضيق ; معاكي اكيد عشان كدة بقولك انسي وإبدائ من جديد زي ماهو عمل
هزت راسها بشدة : مقدرش،.. مقدرش.. يابابي انا طلعت خسرانه من الجوازة دي... خلاص بقيت مطلقة ومبخلفش وكمان بس بشوية ملاليم .. مش زيه هو مخسرش حاجة....اخد مني كل حاجة ... ومكملش شهر واتجوز عليا
هتفت والدها بنفاذ صبر ; مااسمهاش اتجوز عليكي... انتي خلاص مبقتيش مراته... ياشيري افهمي بقي... أدهم كان في ايدك وليكي وانتي اللي ضيعتيه.. أقبلي الواقع ده وخلاص بقي مضيعيش نفسك اكتر من كدة
بكت بحرقة لتتدخل مها والدتها قائلة : خلاص ياماجد بقي انت مش شايف حالتها
قال بجدية : انا خايف عليها... كفاية بقي الي بتعمله خليها تبعد عنه وتبدأ من جديد
: طيب ياماجد سيبيها وانا هتكلم معاها
اومأ لها وانصرف لتجلس والدتها بجوارها قائلة : بس ياشيري خلاص متعيطيش
رفعت عيناها الباكية لوالدتها لتقول بحرقة : اتجوز يامامي... خلاص اتجوز...
زمن والدتها شفتيها لتكمل بحقد ; اتجوز حته عيلة صغيرة اخت واحد بيشتغل عنده... تخيلي يامامي .. سابني انا عشان واحدة زيها
: انتي عارفة ياشيري انه اتجوز عشان يخلف ولاعشان البنت عجبته ولاحاجة
قالت شيري بحقد : يبقي اقولها.. اقول للهانم اللي فكراه اتجوزها عشان حبها انه عاوز يخلف مش اكتر.... خليها تعرف حقيقته وتطلق منه
قالت والدتها بهدوء : ماانت قولتلها قبل كدة... والنتيجة اية....! اتجوزها
: يعني اسكت يامامي
: لا طبعا.... بس لوفاكرة انك تقوليلها حوار زي ده وهتلاقي نتيجة تبقي غلطانه... اخرتها خناقة وخلاص وطبعا أدهم هيعرف ان ليكي يد في الموضوع ومش هيسكت
: والحل
قالت مها بجدية : اولا تهدي كدة وتخلينا نفكر كويس...ونستني الفرصة المناسبه.. عشان نخليه يطلقها ويجعلك بجد
: وده ازاي
: نخليها تشوفه معاكي لما تقربي منه واحدة واحدة تاني...هتطلب الطلاق طبعا...او نقرب شاب صغير منها ونخليه يشك فيها يطلقها طبعا
اتسعت عينا شيري بلهفة وهي تستمع لخطط والدتها الشريرة التي اكملت : اهم حاجة انتي مش ليكي عنين عليه
: ايوة عايدة في البيت بتقولي كل حاجة... وندي سكرتيرة شركة اسكندرية... وعندي واحد من المحامين بتوعه
: عظيم... اول بأول تعرفيني اخباره وانا هقولك نعمل اية
هزت راسها لتقول بحقد : ماشي..
......
....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
اية رايكم في أدهم والفرح
غزل... وشيري هتعمل اية