تحميل رواية «مهووس بگ... ياصغيرة....» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك الفيلا الانيقه خلف مكتبه جلس أدهم زهران رجل في السادسة والثلاثون من عمرة جاد حازم لدية تلك النظرة الحادة لعيونه السوداء القاتمه التي تنفذ لاعماق كل من يقف امامه بالإضافة لهالته الرجولية الطاغية....انه احدي اقطاب صناعة السيارات و رجل أعمال منذ أن كان في العشرون من عمره بعد ان تولي شركة والده الصغيرة لتجارة السيارات ليحولها لمجموعه شركات بالإضافة لأعمال اخري ..... كان جالس خلف مكتبه ناظرا بتركيز شديد لتلك الأوراق امامه دون أن ينتبه لتلك المرأه التي فتحت الباب ووقفت تتطلع اليه قليلا قبل ا...
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الحادي وثلاثون 31 - بقلم Rona
: انا عاوزة اطلق منك وحالا... ولو معملتش كدة هموت نفسي... انت فاهم
قالت كلماتها وأطلقت لدموعها العنان لتركض لغرفتها تبكي بقهر علي نفسها من قسوته.... بينما تسمر مكانه لحظة يري انهيار حياتهما كما يري انهيارها الان لتصفعه بالحقيقة بقوة وهو انه عجز عن فهمها وابعدها عنه ...... انه بالفعل من تسبب بكل هذا الدمار بحياتهما... الان فقط رأي جسامه خطأه بحقها... الان فقط اعترف بخطأة وادرك انه لن يحافظ عليها بحياته بالتحكم بها بل بحبها وحنانه عليها..... ألم يكفي ما عانته الليلة ليزيدها بجفاءه وقسوته عليها.... غبي بدلا من أخذها بين احضانه وطمأنتها.... غلطه بحقها فادح ولا يغتفر ولكن هل جاء اعترافه متأخرا... هل جاء بعد فوات الاوان وخسرها للأبد.... اسرع يركض خلفها
ليدخل الي الغرفة..... حيث كانت تبكي بشدة وهي تضع ملابسها بعشوائية سريعه بتلك الحقيبه الكبيرة فهي لن تبقي معه لحظة اخري.. فلم تعد تحتمل المزيد .....!
اسرع ناحيتها يقول برجاء .. لا... ياغزل
امسك يدها يحاول ايقافها وقد تحطم كل غرورة ماان شعر بأنه سيفقدها ليقول باستجداء ... غزل.. حبيتي متسبنيش ...
نزعت يدها من يده صارخه ببكاء : متقولش حبيبتي... انت مبتحبنيش
اللي بيحب حد مش بيعذبه وانت مش بتعمل حاجة غير انك تعذبني...... انت مش شايفني ولا حاسس بيا... كل حاجة نفسك وبس... كل اللي بتفكر فيه أدهم زهران وبس
إنما أنا لا... انا مجرد وسيله بتحقق بيها اللي انت عاوزة.... انا بنت عجبتك واتجوزتها وخلاص ... اخدتها من بيتها ومن حضن اخوها وحياتها الحلوة عشان ترميها في حياتك.... حياتك اللي كلها شك وغيرة وتحكم وانانية.... عيشتني في فيلا بملايين بس حدودي فيها الاوضه دي.... عندي عربيه خرافيه بس ممنوع اركبها..... دولابي مليان هدوم بس كلها تتلبس هنا في البيت ده.... دخلتني كليه بكام الف جنيه بس ممنوع اروح..... كل حاجة اديتهالي كان ليها تمن....حتي انت... برضه قربك مني له تمن... تقرب وتحبني وتخليني اسعد واحدة في الدنيا طول ماانا بسمع الكلام.... كلامك انت..!
غير كدة بتبقي واحد تاني....
مسحت دموعها المنهمرة كالشلال بظهر يدها وتابعت بانهيار اكبر تلقي في وجهه كل مايجول بخاطرها بينما كان أدهم واقف مكانه عيناه زائغه وتلك الغصه بحلقه تؤلمه من كلامها الذي تعني كل حرف به ويوجعه قبل ان يوجعها لايستطيع النطق بحرف: غلطت لما خبيت عنك بس انت اللي وصلتني لكدة.... خلتني جبانه خفت اقولك وانا عمري ماكنت جبانه... خلتني واحدة تانية.....
هددتني بأخويا وبأبني بتستخدم كل حاجة حلوة في حياتي عشان تضغط عليا.... سبت حياتي وأهلي عشانك وكنت راضيه عشان بحبك وعاوزاك تبقي مبسوط.. بس انت عمرك ماكنت راضي ولا مبسوط .. دايما بتحاول تحسسني ان اللي بعمله مش كفاية.......
دايما شاكك في حبي ليك وحاسس اني ممكن اسيبك فبتحاول تسجني... مع انك مش محتاج تعمل كدة... عشان انا كنت بحبك وعمري ماهسيبك... كنت بحب أدهم اللي كان بيشوف غزل.... البنت اللي كان بيدور علي فرصة يتكلم معاها وبيتحجج باي حجة عشان يشوفها..... غزل اللي كنت بتبعت ليها ورد واللي سبت حفلتك ورحت بيتها في نص الليل.... غزل اللي من وقت مادخلت حياتها مكانتش شايفة حد غيرك... نظرت لعيناه بعيون باكية مزقت اوصاله وتابعت : بس بعد ما اتجوزنا خنقتني وخنقت حبي ليك.... كل مرة كنت بتشوف نفسك وبس من غير ماتراعي مشاعري كنت بتموت حبي ليك... هزت راسها بألم ووجع وهي تري كل ذكرياته الحلوة والتي تحولت لأخرى مره حزينه لتقول بغصه حلق مؤلمه : ياريتني ماشوفتك ولا قابلتك.... انا بكرهك ياادهم.... صرخ قلبه ماان استمع لتلك الكلمه التي لن يحملها بيوم من الايام كما هي فقد نطقها لسانها ولكن عيناها المتوجعه تخبره بمقدار حبها له والذي عذبها بقوة لم تعد تستطيع احتمالها.... بدون تفكير جذبها لاحضانه وقد لمعت الدموع بعيناه يكره نفسه لما اوصلها له.... هل كان غرورة يمنعه من رؤية انانيته التي فاقت الحدود... أكانت تحمل بداخلها كل هذا الوجع والألم وهو لايري انه أخطأ
قال بصوت مخنتق وهو يشدد ذراعه حولها : وانا بحبك.... بحبك ياغزل ومقدرش اعيش من غيرك ولا لحظة....
حاولت ابعاده عنها وهي تهتف من بين دموعها : لا انت مبتحبنيش
قال باصرار دافيء وهو يحاول إعادتها لحضنه : لا... بحبك....بحبك وعمري ماقصدت اعمل كل اللي بتقوليه.... مش انتي اللي تقولي انا انا بحبك ولا لا.... جايز اتصرفت بطريقة غلط بس ده مش معناه اني مبحبتكيش
ابتعد قليلا ورفع وجهها اليه لينظر بعيناها بندم قاتل : انا اسف علي كل اللي عملته وعلي كل الوجع اللي خليتك تعيشيه....انا مقصدش منه أي حاجة وتهديدي بيوسف او سليم كان كلام...اي كلام بقوله من يأسي عشان متبعديش عني
انا اسف... سامحيني ياغزل
انا غلطت وغلطت كتير كمان بس ده كان غصب عني.... كنت بحبك بجنون وشايف ان بالطريقة دي بحافظ علي حبك ليا....مشاعري اترجمت غلط ووصلتني لرد الفعل ده
انا عمري مااقدر اوجعك ولا حتي ازعلك....انا كنت هموت وانا بسمع من رمضان باللي حصل... خفت عليكي وخوفي خلاني اقول الكلام ده.... عاد ليقربها منه ويدفنها بين احضانه مجددا هامسا ببحه صوته الرجوليه : انا بحبك ياغزل وحياتي مبقاش ليها طعم غير لما دخلتي فيها .... علي قد ماانتي ندمانه انك دخلتي حياتي علي اد ماانا ندمان علي عمري اللي عشته قبل ماا اقابلك...
اوجعتها كلماته وتالم قلبها بنبرة صوته الراجية التي لم تعهدها به وهو يقول : متبعديش عني.. انا مقدرش اعيش من غيرك.... اديني فرصه وانا هخليكي تسامحيني.... بس متسبنيش ياغزل... وحياة سليم عندك بلاش تمشي..
رفع عيناها الباكية ليمد انامله برقه يمسح دموعها : متعيطيش... دموعك دي غاليه عندي اوي ومكنتش اتخيل اني ابقي سبب فيها .....انا اسف.... !
هل نطقها اخيرا.... ؟! نطقها بكل هذا الندم والحزن..... تماوجت بحور عيناه القاتمه بضياع امامها.... تعرف انه يعني كل كلمه نطق بها وتعرف ان كل ماحدث بينهما لم يكن اكثر من سؤ تصرف منه بسبب طبعه الصعب...
انحني نحوها لينظر بعيناها اكثر وهو يقول بتمني: انا مش راجل وحش ياغزل.... انا راجل مش مصدق ان واحدة زيك بتحبه.... راجل امه قالتله انه مينفعش يتحب غير عشان فلوسه وبس.... اتخدعت خمس سنين في واحدة استغلت اني عاوز طفل
وقتها كان ممكن اتجوز عليها بس فضلت لآخر وقت مش عاوز اجرحها.....انا راجل فضل سنين يجرح ويوجع اكتر واحد بيحبه وبيخاف عليه في الدنيا وهو ابويا واكتشفت بالصدفه انه ميستاهلش معاملتي الوحشة ليه وانه مخنش امي.... هو كان زيي تاية وبيدور علي الحب
نظرت بصدمه موجعه اليه وهو يخبرها بماحدث بينه وبين امه ليكمل بألم : غزل انا ضايع ومش عارف انت بعمل اية.... حتي يوسف اندفعت وظلمته بس ده غصب عني..... انا غصب عني ببعد وبجرح كل اللي الناس بتحبني بجد وبدفعهم تمن مالهمش ذنب فيه....
انهمرت دموعها بينما تستمع لنبرته التي يشوبها الحنو والضعف الذي لم تعهده به وهو يكمل :.انا دفعتك تمن غلطات امي و شيري وانتي مالكيش ذنب غير اني حبيتك ....انا يمكن قاسي ووحش واناني واخدتك من حياتك ورميتك في حياتي.. بس انتي اغلي عندي من حياتي وعمري ماهفرط فيكي ولااطلقك.... لو عاوزاني ابعد همشي ومش هتشوفي وشي بس بلاش طلاق... انا مستحيل اضيعك مني بعد مالقيتك.... انهي كلماته وانحني ناحيتها يقبل راسها مطولا ويمسح بانامله دموعها الغزيرة... هامسا : بحبك
.......
.....
فتحت اروي عيونها بارهاق لتجد اسامه جالس، بجوارها ينظر اليها... قطبت جبينها بدهشة من نظراته المتأمله لها.. : اسامه.... في أية؟
مرر انامله برقة علي وجنتها قائلا : صباح الخير...
مازالت مندهشة... اسامه انت كويس..؟
ابتسم لها قائلا بحب : كويس اوي
اعتدلت جالسه تنظر الي نظراته بدهشة لينحني ناحيتها يلتقط شفتيها بين شفتيه يقبلها بنعومه....
بادلته قبلته ليحيط خصرها بذراعيه يقربها نحوه لتطول قبلتهم طويلا قبل ان تنظر اليه قائلة وهي تحيط عنقه بذراعيها : ياتري اية سبب الرومانسية دي الصبح كدة
داعب وجنتها برقه قائلا : سببها ان شكل سيادتك حامل
نظرت اليه بعيون متسعه قبل ان تخفض عيناها تجاه بطنها ثم تنظر اليه مجددا... حامل..!!
هز راسه : لو انا عارف مراتي كويس يبقي هتطلعي حامل
صمتت لحظة تستوعب كلماته ليبتسم لها :كل اللي بيحصلك ده من الحمل.... انا متأكد
أشار للاختبار الذي وضعه بجوارها علي الكمود قائلا : اتاكدي...
ابتسمت له واسرعت تاخذ الاختبار لتتاكد وهذا الرجل مازال يفاجئها بحبه لها.... حتي انه يعرفها اكثر من نفسها......
.......
............
فتح أدهم عيناه حينما شعر باستيقاظ سليم ليرفع راس غزل برفق من فوق صدره ويضعها علي الوساده ليتسلل بهدوء من الفراش وهو يحمل الصغير الذي كان قد استيقظ..... انحني ناحيته ليحمله هامسا : شششش مش عاوزين نصحي مامي...
نظر اليه الصغير بعيناه العسلية الجميلة والتي تشبه عيونها التي اكتسحت قلبه من اول نظرة ليدير راسه ناظرا اليها وهي نائمه بعد تلك الليلة الطويلة المرهقه والتي مازال لايصدق نهايتها فقد انخلع قلبه من بين ضلوعه حينما كان علي وشك ان يخسرها ولم يعد بيده فعل شئ فلا يستطيع اجبارها علي الحياة معه بعد كل ماقالته له وبعد كل ما فتحت عيونه عليه من اخطاءه.... ليسير بضع خطوات تجاه الباب وهو متاكد انه يخرج برا حياتها لولا صوتها الذي أوقف دقات قلبه حينما نطقت بأسمه : أدهم
استدار ناحيتها ببطء يخشي كثيرا ماسيسمعه ليتبخر خوفه ماان نظرت لعيناه قائلة : متمشيش
يالهي اممكن ان يكون قد توقف قلبه عن الخفقان بتلك اللحظة... لن تطرده خارج حياتها... ستسامحه وتعطيه فرصه... حسنا لن يتساءل.... وكل مافعله هو أنه وجد نفسه بلحظة يدفنها بين ضلوعه ويدفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها وكانها الحياة بالنسبة له... كان عناقه لها قوي لدرجة انها شعرت به يسحقها بين ذراعيه... تألمت من عناقه ولكنها كانت بحاجة للبقاء في حضنه كما هو بحاجة لاحتضانها بالضبط ليصمت كلاهما غارقين بهذا العناق الطويل الذي دام حينما نظر اليها بعيون راجيه طالبا منها ... ممكن تنامي في حضني...
ليس بحاجة لان يسأل فهي بحاجة لحضنه مثله بالضبط لتنام براحة بعد كل هذا الجفاء والبعد بينهما..... ابتسم لها حينما هزت راسها ليقبل وجنتها بحنان قائلا بخفوت :هروح اجيب سليم واجي...
العالم بالنسبه له لايعني شئ وهي وطفله بين ذراعيه يحيطهم بحماية وحنان لتدفن غزل نفسها بين ذراعيه رافضه اي تفكير سوي فكرة انها تحب هذا الرجل بكل مافيه ولم تعد تستطيع الإبتعاد عنه.....
..
.....
بارت صغير بس قلت اطمنكم عليهم انهم اتصالحوا.......
اللي هيقولي أدهم هقوله الراجل غلط واعترف بغلطته.... وغزل خدت حقها تالت ومتلت اظن كدة
انا شكيت في نفسي وقرية الرواية من اولها لقيت ان غزل متنازلتش ولا جيت علي كرامتها في حاجة بالعكس متمسكة بموقفها جدا وهو أدهم يعني الفكرة كلها مهووس بگ يا صغيرة... يعني مهووس بيها بيحبها بجنون... عيشها معاه حاجات حلوة ووحشة بس اكيد مش زي الهجوم اني لاغيه شخصيتها بالعكس هي بتحاول وهو كمان بس صعب عليه....
المهم يلا اية رايكم وتوقعاتكم.... وشوفوا الفيديو ده اللي بيعبر عن أدهم فعلا
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثاني وثلاثون 32 - بقلم Rona
جلس بجوارها قليلا يتأملها أثناء نومها قبل ان ينحني طابعة على جبينها قبله ناعمه يشعر بندم كبير لوصولهم لتلك المرحلة من عدم التفاهم بسبب عصبيته واندفاعه وغيرته ولكنه يدرك جيدا بأن ليس بيده حيله تجاه هذا الأمر... ولكنه لن يسمح بفقدانها او ابتعاده عنه مجددا لذا سيحاول جهده التفاهم معها بهدوء، في أية مشكله بينهما ..... شعرت بانفاسة الساخنه علي وجهها لتفتح عيناها الناعسة تنظر اليه وتبتسم شفتيها فكم اشتاقت للصباح المملوء بقبلاته....تحبه ولاتحب حياتها بعيدا عنه لذا لن تبتعد عنه مجددا وستحاول تقبل طباعه الصعبه
قالت بصوت ناعس : انت صاحي من بدري....
اومأ لها بابتسامه : سليم صحاني
تمطئت ونظرت حولها بكسل ; امال هو فين؟
قال وهو يمرر يداه علي وجنتها المنتفخة : اديته لسميرة
اعتدلت جالسة وهي تقول : طيب هروح اطمن عليه
امسك يدها قبل ان تغادر قائلا بعيون مشتاقه : طيب وانا؟
: انت اية؟
قال وعيناه تلتهم تفاصيلها التي اشتاق اليها فقد مضي وقت وقت طويل لم ينعم فيه بصباحه بجوارها : هتسيبيني... موحشتكيش ياغزالتي... احنا بقالنا كتير بعيد عن بعض
نظرت لعيناه باشتياق قائلة بحب : طبعا وحشتني ...
مالت تجاهه وطبعت قبله علي وجنته قائلة :علي ماتجهز اكون جبت سليم عشان نفطر مع بعض
هز راسه وامسك بيدها قائلا : لا... خليكي معايا
: انت مش هتروح الشغل ياادهم ؟
: لا... جذبها ناحيته واحاط خصرها بذراعه قائلا بهمس : وحشتيني ياقلب وعنين أدهم... مفيش شغل عاوز ابقي معاكي
ابتسمت بسعاده قائلة : طيب هشوف سليم بسرعه وارجعلك
امسك بيدها يوقفها بصوت هامس بجوار اذنها : ويهون عليكي ابو سليم اللي هيتجنن عليكي... وحشتيني ياغزالتي اوي.. اوي
احمرت وجنتها من همسه الحميمي : أدهم..!!
أحاط خصرها بذراعيه هامسا : أدهم هيتجنن لو قمتي وسبتيه...
انهي جملته بين شفتيها التي اشتاق لها حد الجنون يتذوقها وكانه يقبلها لأول مرة.... وسرعان ماتفجر اشتياقه لها لتزداد قبلته عمقا يأسر شفتيها بين شفتيه وقد عرفت يداه الطريق لجسدها لتزحف انامله تجاه ازارا بيجامتها يحررها الواحد يلو الاخر وهو يتراجع بها للخلف و يجثو فوقها وشفتاه لاتترك انش بشفتيها لايتذوقه لينزل تجاه عنقها الناعم يوزع عليه قبلاته المشتاقة التي جعلتها تغيب معه ببحر مشاعره بالرغم من ان قلبها يريد الاطمئنان علي طفلها ....!
ارتمي أدهم فوق صدرها يغمض عيناه وابتسامه منتشيه مرتسمه علي جانب شفتيه... يحبها بل يعشقها حد الجنون..!
قبل جبينها ثم نام علي ظهره وفتح لها ذراعه ليأخذها بحضنه وهو يهديئ ضربات قلبه المتعاليه ....
نظر الي صمتها يداعب وجنتها قائلا بخفوت : مالك ياروحي
نظرت لعيناه ثم قالت بحب : انا بحبك اوي ياادهم
فاضت عيناه بالسعاده قائلا ; وانا بموت فيكي يا قلب أدهم
اغمضت عيناها لحظة ثم قالت بخفوت : أدهم... انا اسفة علي الكلام السخيف اللي قلته امبارح ... انت مش وحش ابدا معايا بالعكس انا مبسوطة اوي في حياتي معاك...انا معاك عرفت يعني ايه حب وعشت سعاده عمري مااتخيلتها... انا مكنتش عارفة بقول اية من.... قاطعها وهو يقبل عيناها قائلا بحنان : ششش... انتي اللي متزعليش مني... انا اللي كنت قاسي معاكي ....
نظر لعيناها بأسف لتنزل عيناه تجاه عنقها المخدوش من أثر تلك القلاده التي جذبها ذلك المجرم من عنقها ليمرر يداه عليها بحنان :انا اسف اني مأخدتكيش في حضني وانتي محتاجالي....
هزت كتفها ودفنت نفسها في حضنه ليحيطها بحنان لترفع عيناها نحوه قائلة بحزن وهي تنظر ليدها : اخدو الدبلة بتاعتي
قبل راسها قائلا : فداكي الف واحدة هجيبلك احسن منها
هزت راسها بحزن : بس دي كانت غاليه اوي
رفع يدها تجاه شفتيه ليقبلها بنعومه قائلا :ياروحي فداكي المهم انتي كويسة....
قبلت وجنته قائلة : ربنا يخليك ليا
اتجهت شفتاه تجاه شفتيها يقبلها :ويخليكي ليا ياحياتي ..... غزالتي انتي اغلي حاجة عندي في الدنيا
مررت يدها برقة فوق وجنته قائلة بدلال : حبيبي ممكن اطلب منك طلب
ممم همهم لها وهو يقبل جانب شفتيها لتقول : ممكن متأذيش رمضان ... هو مالوش ذنب هما كانوا معاهم سلاح ...
تنهد مطولا ... خلاص ياغزل... بلاش تفكريني باللي حصل
زفر بضيق وهو يتابع : ثبتوه زي الخروف ...
قالت بدفاع : يعني هو كان هيعمل اية...؟!
: خلاص ياغزل... عموما بعد كدة مفيش خروج من غير مايكون معاكي أي ثور من الحراسة بتاعتي
: حراسة اية ياادهم بس.... الموضوع مش مستاهل
قال بحزم : غزل بلاش تناقشيني... وبعدين عشان ترتاحي كمان.. مفيش خروج من غيري
فتحت شفتيها بعدم تصديق فهاهو لم يمر يوم ويعود لسابق عهده...
قطبت جبينها بعدم رضي ; أدهم
جذبها نحوه قائلا بلهجة لاتقبل النقاش ; مفيش أدهم.. ده خوف عليكي ومهما اتكلمتي او اتناقشتي مش هغير قراري ياغزل.... خروج من غيري لا
وضع وجهها بين كفيه ينظر بعمق بعيناها تخبرها عيناه كم يحبها حد الهووس : لو بتحبيني وعاوزاني ابقي مرتاح اسمعي كلامي ليميل ناحيتها يقبل شفتيها وهو يهمس : بحبك
طالت قبلته التي سحبت اي اعتراض لها والقته بعيدا فهو لم يتغير وإنما اسلوبه هو ماتغير.... مازال متحكم لكن بأسلوب مختلف يعتمد فيه علي حبها له ويلعب باوتار مشاعرها العاشقة له..... لمعت عيناه بالرغبة فيها مرة أخرى ليحيط خصرها بين ذراعيه يقربها اليه ولكنها وضعت يدها علي صدره قائلة : حبيبي هروح اطمن علي سليم
هز راسه وعاد يقبلها مجددا وهو يقول : متقلقيش سليم مع المربية بتاعته.. خليكي معايا... انتي وحشاني اوي ياغزل...
حاولت أن تتملص منه ولكنه احاطها بذراعيه قائلا بمكر : هسيبك بشرط
نظرت لعيناه ليكمل وعيناه تلمع بالعبث : تاخدي شاور معايا
قبل ان تفتح فمها لتعترض كان يأسر شفتيها بين شفتيه يبتلع أعتراضها و يحملها
ليسير بها الي المغطس... شهقت بخجل .. أدهم...!
همس بجوار اذنها ششش... أدهم مش عاوز اي اعتراض.....
مجنون اذابها خجلا ولكن متعته كانت كبيرة وهو يحيطها بذراعيه أسفل رذاذ الماء ووجنتها تتفجر احمرارا... لقد فقد كل تعقله امام تلك الصغيره التي يريد تعويض كل ايام ابتعادها عنه بلحظة....!
مدت يدها سريعا تجاه المنشفة الكبيرة لتحيط بها جسدها الذي تلتهمه عيناه لتخرج سريعا ولكن يداه كانت اسرع منها ليحملها ويخرج بها الي فراشهم و يأخذها لجوله... لا عدد لها من جولات حبه يحاول إطفاء ذلك الشعور بصدره بافتقاادها....
همس بجوار اذنها بانفاس لاهثه :كل ماتبعدي عني هيكون ده عقابك... هفضل احب فيكي كل شوية
أفلتت ضحكتها ودفنت وجهها في صدره العاري قائلة : علي فكرة انت قليل الادب اوي ياادهم..
أحاط جسدها العاري بكلتا ذراعيه قائلا ببراءه: انا ياقلب أدهم
هزت راسها : ايوة طبعا....
قال بمكر : لية هو انا عملت اية... ؟
احمرت وجنتها التي تشبه حبه التفاح الحمراء ليميل ناحيتها يقبلها ويقضمها بشفتيه
لتضع يدها علي صدره... أدهم..!
رفع راسه عنها وعيناه تزحف تجاه جسدها قائلا بعبث : اية دي ياغزل ... دي... نمله
تلفتت حولها وهي تنفض يدها... فين... فين. ؟
ابتسامه ماكرة ارتسمت علي شفتيه وهو يميل فوقها قائلا : سيبيني انا هدور عليها.......
ماكر.. وعابث عاد ليلتهم شفتيها بين شفتيه مجددا ليعصف بكيانها من شوقة المتأجج لها... ولكن ماان امتدت يده لجسدها حتي وضعت يدها علي صدره : أدهم كفاية بقي عاوزة اطمن علي سليم....
هز راسه لتقول بدلال.. عشان خاطري... اول مرة اسيبه كل ده لوحده
نظر لعيناها التي انهالت منها انهار العسل ليوميء لها... ماشي...
ابتسمت له وقبلت وجنته ليقول وهو يتمطيء بكسل : انا هنام وصحيني كمان ساعتين...
: مش هتفطر.
داعب وجنتها قائلا بابتسامه ; لا انا فطرت احلي فطار
..........
.....
نظرت اروي لفرحة اسامه ماان خرجت لتهز له راسها : انا حامل
اسرع ناحيتها يحملها بسعاده وكأنها حامل لأول مرة....
قبل جبينها وجنتها وعيناها وشفتها لتبتسم اروي بسعاده : للدرجة دي
هز راسه وهو يضع وجهها بين يديه : طبعا ياروحي مش هتجيبلي بيبي تاني منك... لازم ابقي مبسوط
أحاطت عنقه بذراعيه : وانا كمان ياحبيبي مبسوطة اوي.....
جذبها لتجلس علي ساقة وهو يحيط خصرها بذراعيه قائلا : البنات هيفرحوا اوي
اومات له : اه عندك حق .. دول من وقت ماشافوا سليم وهما عاوزين بيبي زيه يلعبوا بيه
ضحك قائلا : يلعبوا بيه ...!
: اه... انت مش متخيل ياحبيبي سليم ده عمل اية فينا كلنا... دي حتي ماما اتغيرت ١٨٠ درجة
رفع اسامه حاجبه : بصراحة... عندك حق انا مستغرب جدا
صمت لحظة ثم غمز بمكر : واللي مستغربه اكتر... هو سليم بيه
عقدت حاجبيها بدهشة : بابا؟!
: اه مش ملاحظة انه بقي دايما مع مها هانم... بحجة الأحفاد
أفلتت ضحكتها : ايوة صح.... وبصراحة يااسامه انا حاسة انهم هيرجعوا لبعض
: تفتكري ؟
: ولية لا.... هي ماما صحيح طبعها صعب واسلوبها جامد مع بابا بس الوضع اختلف دلوقتي وهي بتحاول تتغير
هز راسه ; فعلا.... وياريت تعرف تصلح علاقتها بأدهم
:اتكلمت معاها كتير، المشكله انها مش حابه غزل ولا قابله جوازها من أدهم وطبعا أدهم عمره ماهيقبل ان ماما تعامل غزل وحش عشان كدة واخد جنب
: غريبة اوي مامتك... مع انها شايفة أدهم مبسوط معاها اد اية
زفرت اروي باحباط : وشايفة كمان ان الفلوس سبب جوازها منه.... رفعت عيناها تجاه اسامه قائلة : غزل بتصعب عليا اوي خصوصا وانا عارفة اد اية طبع أدهم صعب معاها يعني متستاهلش ان الكل ظالمها بسبب جوازها منه انها طمعانه فيه مع ان أدهم هو اللي صعب تتحمله
مرر يداه علي كتفها بحنان : شوية وهتاخد علي طبعه... أدهم بيحبها وده المهم بينهم اللي يقول يقول
ابتسمت له : عندك حق
...
بضيق اشعل عمر سيكارته ينفث فيها ذلك الغضب المشتعل بداخله والذي يهرب من سببه.... فلماذا يغضب منها.؟ وماذا تعني له . فهو بالأساس لم يرد ان يتزوجها وإنما كانت الظروف هي التي جعلته يتزوجها ... حتي انه حاول إجهاض ذلك الطفل... نفث دخان سيكارته وهو يهز راسه بغضب فقد مات ابيها والوحيد الذي أرادت ان يقف بجوارها كان أدهم....!
انه اول من اسرعت تتصل به وزوجها لا ...انها تعتبره لاشئ ليكون بجوارها بموقف كهذا... حتي انه وقت العزاء حاول مواساتها وإنهاء اي شئ من الإجراءات ولكنها كانت ترفض اي مساعده منه وتتجنبه وقد انهي أدهم واسامه كل شئ .... هكذا فكر بضيق....
دعس سيكارته بغيظ فهاهي منذ وفاة والدها وهي تمكث بمنزل عائلتها وتتجاهله وكانه ليس موجود من الأساس.... أدهم... أدهم..! ذلك المغرور كم يكرهه فهو كلما راه تاججت النيران بصدره......
نظر الي أدهم الذي كان ينزل من العمارة التي تمكث فيها اوركيد مع عائلتها...!! فلابد انه يتقرب منها بحجة الوقوف بجوارها بعد وفاه والدها انه بالتاكيد ليرد له مافعله مع زوجته....!
الان شعر بدناءه فعلته والتي لن يحتمل ان ترد له بزوجته....
باندفاع وغضب اتجه ناحيته ليقول بغضب :
مالك ومال مراتي ياادهم
امسكه أدهم من تلابيه بغضب : مراتك....!
تدخل اسامه سريعا والذي كان برفقة أدهم يطمئنوا علي اوركيد وابعد أدهم عن عمر الذي قال : اه.. اوركيد... مالك ومالها؟
قال أدهم بسخرية : اية غيران؟!...
هتف بحدة : ابعد عنها ياادهم.... حقك اخدته مني وخلاص
..قال أدهم بتهكم : . هو انت فاكر ان باللي رجالتي عملته معاك خلصت كدة... تبقي غلطان...
قال اسامه : اهدي ياادهم احنا في الشارع
تجاهل أدهم اسامه وعاد ليمسك عمر من تلابيبه بغضب جحيمي : .. انت اتجرأت علي مراتي.... عارف يعنى اية ... يعني موتك مش كفاية.... حظك بس اني مكنتش فاضيلك.... بس خلاص فضيتلك وهدفعك تمن عملتك غالي بس انا ارجل منك ومش بدخل الحريم في حساباتي... هتشوف أدهم زهران هيعمل فيك اية..!
هتف عمر بغضب : متهددنيش
ابعده اسامه : بس بقي ياعمر مش وقته....
اتجه الي أدهم قائلا : أدهم لو سمحت امشي دلوقتي
انطلق أدهم بسيارته وهو يشعر بالغضب مجددا فقد تذكر ماحدث فور رؤيته لعمر وعليه ان ينفذ تهديده الذي كان يؤجله من أجل اسامه فهو صديق عمره وزوج اخته الغاليه وبالرغم من اي شئ عمر أخيه لذا صمت تلك ألفترة ولكن عليه أن ينفذ...!
نفث عمر بغضب فهو لن يقف مكتوف الأيدي لأكثر من هذا... فلينتقم أدهم كما يريد منه ولكن بعيدا عنها.... وهي يجب أن تعود للمنزل.... فهي زوجته شائت ام أبت.... هي زوجته ومكانها منزله....!
: وبعدين ياعمر
: عاجبك اللي بيعمله مع مرات اخوك
: أدهم معملش حاجة ياعمر بطل جنان.... احنا كنا بنطمن عليها
زفر عمر بضيق ليقول اسامه بتأنيب : ولما انت مش مستحمل حد يقرب من مراتك كنت بتعمل اللي عملته ليه مع مرات غيرك
قال بغضب : خلاص بقي يااسامة مش هتفضل كل ماتشوفني تقولي كدة
: يبقي تروح لأدهم وتكلمه راجل لراجل وتعتذرله
قال باستنكار : مستحيل...!
: انت اللي بدأت ياعمر.... ولعلمك انا عارف أدهم هينتقم منك ومش، هيسيبيك
قال بحدة : يعمل اللي يعمله... وانا كمان مش، هسكت
قال اسامه بعقلانيه : وهتستفيد اية.... ؟ لو أدهم حطك في دماغه هتخسر شركتك
اعقل ياعمر.... انا هتكلم مع أدهم وافهمه انك عرفت غلطك.... واحاول اهدي الوضع بينكم
وانت تحاول تصلح كل العك اللي في حياتك سواء، مع مراتك او في شغلك وعلاقاتك
كفاية بقي ياعمر... انت هتبقي اب كمان كام شهر يعني لازم تعقل
.......
.....
: انت...! رددتها اوركيد التي فتحت الباب و تفاجأت بعمر امامها ليرفع عيناه نحوها ويشعر بتلك الوخزة بقلبه لرؤيه عيناها المنتفخه من البكاء
وقفت مكانها تنظر اليه بتساؤل عن سبب مجيئة ... تعلثم يبحث عن سبب يخفي تلك الكلمات التي انطلقت بداخله عن افتقادها....!
.. حمحم قائلا : جيت اطمن علي والدتك...
فتحت فمها : ماما كويسة....
........
..... قطبت غزل جبينها وهي تنظر في ارجاء الغرفة الفارغة والي ابنها الذي يبكي وحده بفراشه لتسرع اليه بقلب لهيف تحمله تهديء من نوبه بكاوءه......
دخلت سميرة بتلك اللحظة الي الغرفة لتنظر اليها غزل بتساؤل : كنتي فين ياسميرة وسايبه سليم لوحده ؟
قالت بتعلثم : كنت... أصل.. متاسفة كنت برد علي التليفون
قالت بجبين مقطب ; وسايبه سليم لوحده بيعيط
قالت بتوتر : كان نايم فخفت ازعجه فطلعت برا ارد
قالت غزل : طيب بس لو سمحتي اخر مرة تسبييه لوحده
اومات لها ; حاضر يامدام
...........
فتحت غزل عيناها تنظر لخيوط الشمس التي بدأت تغزو الغرفة من كل جانب بإشراق يماثل إشراق حياتها مجددا.
لتنظر تجاه أدهم النائم بجوارها يحيطها بذراعيه وتبتسم بحب فكيف كانت حياتها بدونه....!
قامت بهدوء وتوجهت لغرفة صغيرها لتجده يصدر بعض الأصوات التي تنم عن استيقاظة... نظرت حولها ولكنها لم تجد سميرة ايضا... أين ستكون بهذا الوقت المبكر وتاركه سليم وحده....!.
حملت طفلها وبدات تبدل له ملابسه ثم نزلت به للاسفل لتعد له احدي رضعاته....! ؟
عقدت حاجبيها بدهشة حينما تفاجأت بوقوف سميرة لدي الباب الخلفي للمطبخ برفقة احد حرس أدهم....
اسرعت سميرة بتوتر كبير تجاهها : صباااح الخير ياهانم. . انا.. اصلي نزلت اجهز لسليم الرضعه بس لقيت الباب مفتوح.... جايز حد نساه... و.. قاطعاتها غزل وهي تزم شفتيها : سميرة لو سمحتي متسبيش سليم لوحده تاني تحت أي ظرف ...
وبعدين عندك نادية وسماح اطلبي منهم اي حاجة يطلعوها فوق علي طول
قالت سميرة : طبعا ياهانم
مدت يجعل لتحمل منها سليم ; هاخده اغيرله...و.... هزت غزل راسها : لا خلاص انا جهزته...
حملت صغيرها وصعدت للاعلي وهي تزفر بضيق تكره ان تكون بهذا الموقف ولكن من أجل صغيرها يجب أن تحذرها
..... فتحت باب الغرفة بهدوء، لتجلس بجوار ادهم النائم تنظر اليه بعيون تحمل الكثير من الحب.... نظرت لطفلها الذي تحمله والي أدهم لتداعب خصلات شعره وتهمس بجوار اذنه.... : قوم ياكسلان...
تقلب للجهه الاخري : سبيني انام شوية ياحبيبتي
هزت راسها وعادت لتعبث بخصلات شعره :لا قوم بقي انا وسليم صاحيين من بدري
استدار نحوها ينظر لذلك الصغير الجميل ليحمله منها طابعا قبله علي جبينه ووجنتها قائلا : صباح الخير
ابتسمت له : صباح النور...
رفع سليم يلاعبه قائلا : اية بقي يا سليم بيه مصحي مامي بدري وتاعبها لية؟
وضعت راسها علي كتفه ; لا عادي انا اللي صحيت....
قبل راسها : وسميرة فين؟
: موجودة
نظر اليها بعبث : طيب خليها تاخد بالها منه وتعالي اصبح عليكي
أفلتت ضحكتها ودفنت وجهها بعنقه : مش ناوي تبطل قله ادب..
هز راسه قائلا : لا... ده انا ناوي اجيب لسليم اخت
ضحكت عاليا لينصهر قلبه من ضحكتها وتلمع عيناه بالشغف ولكن ماذا يفعل بالصغير الذي تعالي بكاوءه لتضحك مجددا
وتضم طفلها اليها قائلة بشماته : شكل سليم مش، عاوز اخوات
جذبها ناحيته قائلا بمكر : وأم سليم موافقة
أفلتت ضحكتها ليدفن راسه بعنقها يستنشق عبيرها سعيد برؤيتها سعيده
وهي ضمت نفسها اليه بسعاده....
........
...
قال عمر وهو يضع قهوته علي الطاوله : لا ياطنط حضرتك لسة تعبانه.
قالت سناء : الحمد لله ياعمر ياابني علي كل حال
نظرت اليه اوركيد بسخرية من داخلها فهاهو يحسن تمثيل دور الزوج المثالي امام والدتها... اااه لو تعرف والدتها خلف ذلك الوجهه البريئ ماذا يخفي...! ؟
اااه لو تعرف مافعل بها.....
انقطع شرودها فجأه حينما قالت والدتها : كفاية كدة يااوركيد ارجعي البيت مع جوزك... كتر خيره سابك كل الوقت ده
: بس ياماما....
قاطعها عمر قائلا : لا طبعا ياطنط استحاله نسيبك لوحدك.... الأفضل حضرتك تجي تقعدي معانا كام يوم لغاية ماصحتك تتحسن عشان ابقي مطمن علي حضرتك
قالت سناء باعتراض : بس ياابني... مش عاوزة اسيب بيتي
: من غير بس ياطنط..... مش،هقبل اي اعتراض،
لو مش عشاني عشان اوركيد تبقي مطمنه عليكي
........
دخل أدهم الشركة بخطاه الواثقة ليدخل مكتبه وهو ينظر لسلمي الجالسة مكان اوركيد لحين عودتها... : اطلبيلي القهوة بتاعتي وابعتيلي مهاب ضروري بعدها
اومات له : حاضر ياادهم بيه
ماان بدأ بارتشاف قهوته حتي دخل اسامه اليه : صباح الخير
: صباح النور ..
جلس اسامه لينظر تجاه أدهم الذي قال علي الفور ; لو هتتكلم في موضوع عمر بلاش يااسامه احسن
هز اسامه راسه قائلا : هو مش انا اللي هتكلم... ده سليم بيه اللي هيتدخل
دخل سليم بتلك اللحظة ليقوم اليه أدهم مرحبا ; اهلا يابابا... اتفضل
جلس سليم بابتسامه واسعه سعيد لانصلاح علاقته بابنه... ليقول برجاء : لو اتكلمت انا هتكسفني ياادهم
قال أدهم بتردد : يابابا...
: خلاص ياادهم مفيش داعي تعمل عداوه ملهاش داعي
: انا عمري ما عملت اي عداوه معاه هو... اللي طول عمره بيعمل مشاكل
: واهو عقل خلاص... والبركة فيك
سخر أدهم : البركة فيا ..
اومأ له اسامه : طبعا لولا انك صممت يتجوز اوركيد كان زمانه زي ماهو..... واضح انه حبها واتغير عشانها
تهمكم أدهم مجددا : تبقي غبيه لو سامحته.... نظر الي اسامه قائلا : اخوك ندل يااسامه... عمل غلطة استحاله اي واحده تسامحه عليها
تدخل سليم قائلا : هتسامحه.... لو مش عشانه هيبقي عشان ابنه..... المهم لو ليا انا واسامه خاطر عندك كفايه لحد هنا.... مهاب قالي انك فسخت العقد معاه
هز أدهم راسه : اه ... وهدفعه الشرط الجزائي وهنسفه
نظر اليه اسامه : بلاش ياادهم...
فرك أدهم عنقه بعدم رضي ولكنه رضخ في النهاية ليقول بعدم اكتراث : عموما انت وبابا اهم عندي منه.... خلي مهاب يوقف تنفيذ...
.....
....
في المساء
دخل أدهم الي الغرفة لتشير له غزل بالصمت هششسس
نظر الي سليم الغافي بين ذراعيها ليقترب منهم ويطبع قبله علي جبين كل منهما هامسا : امال فين سميرة... ؟
قالت : موجودة بس انا حبيبت انيمه النهاردة كان بيعيط كتير اوي خفت يكون تعبان
اومأ لها بقلق : تحبي اطلب الدكتور
هزت راسها : لا... اول مااخدته في حضني هدي ونام علي طول
ابتسم لها ومد يده ليحمله منها : طيب هاتيه اوديه اوضته...
عاد بعد قليل الي الغرفة ليخرج من جيبه تلك العلبة السوداء الصغيرة من القطيفه
... نظرت له بتساؤل ليفتحها لها وتتلالا تلك الدبلة الالماسية علي ارضيها الحريرية ... مد يده نحو اصبعها ليلبسها لها ويقبل يدها بينما تقول بسعادة : حلوة اوي ياحبيبي مرسي.
ابتسم لها : عجبتك
نظرت الي بريقها الخاطف للانظار : حلوة اوي
قبل يدها قائلا : مش احلي منك.....
ابتسمت له ليقول برومانسية : ممكن بقي غزالتي حبيبتي تتكرم و تخرج تتعشي معايا النهاردة
رفعت حاجبها : نخرج
اومأ لها وابتسامه عابثة علي شفتيه : مستغربه لية...
هزت كتفها : اصل بقالنا كتير اوي مخرجناش مع بعض...
: وعشان كدة قلت نخرج... وكمان هنحتفل بأكبر شغل هدخله في حياتي
هزت راسها ليقول بحماس : أكبر شحنة عربيات هدخلها... هفتح عشرين معرض جديد في البلد كلها ... وناوي انزل في سعر العربيات وبكده هيبقي اسم زهران الاول في البلد
سعدت لسعادته بالتاكيد بالرغم من عدم فهمها لما اردف يشرحه لها المهم انها تثق في عقليته ومهارته...
......
.. فتحت غزل عيناها الناعسة بمنتصف الليل تشعر بقلق علي طفلها وهي لاتعرف سبب بكاوءه الايام الماضيه فكلما تدخل لغرفته تجده يبكي.... وبمجرد ان تحمله يهديء...
رفعت يد أدهم التي تحيط بخصرها
وقامت من الفراش، بهدوء لتتجهه لغرفه صغيرها....قطبت جبينها بغضب حينما وجدته يبكي مجددا و وحده ايضا بالرغم من تحذيرها لسميرة ...
حملته لتجد ملابسه مبتله لتنظر حولها بغضب من إهمال سميرة الواضح له فكيف تتركه وحده.....
حملته وبدلت له ملابسه وحفاضته وحملته لترضعه ليهديء وقد نست تماما امر سميرة التي تسمرت مكانها حينما فتحت باب الغرفة وتفاجئت بوجود غزل.... فلم تتخيل ان تستيقظ بمنتصف الليل...!
انا.... انا... تعلثمت تبحث عن كذبه تبرر بها عدم وجودها بجوار الطفل الذي هو مسؤوليتها.... انها غبيه فقد كان لابد أن تنكشف لقاءتها السرية مع محمود احد حراس أدهم والذي ابدي إعجاب بها ماان بدأت باالعمل لديهم وهي سرعان ماانجرفت وراء مشاعرها لتترك الصغير كلما اولتها غزل ظهرها وتهرع لرؤيه محمود...!
ياهانم..... قاطعته غزل بحدة : مش عاوزة اي كلام...
: ياهانم... انا كنت بجهز له الرضعه بتاعته و... و... قاطعته غزل بغضب : كذابة... انا بقالي اكتر من ساعه معاه وانتي سايباه لوحده
.... بقلق ماان شعر أدهم بعدم وجودها بجوارها اسرع لغرفة طفله ليتفاجيء بجدالها مع المربية... قلت مكتدبيش.... انا حذرتك كذا مرة ماسيبهوش، لوحده
: ياهانم... اخر مرة .
قطب أدهم جبينه وهو يستمع لما حدث ليقول بلهجة إمرة : خدي باقي حسابك وبرا
: ياادهم بيه...
: انتهي الكلام ...
نظر لغزل التي تحتضن طفلها قائلة : شفت معندهاش ضمير ازاي.... اتارية ياحبيبي مش، بيبطل عياط... مش بتهتم بيه طول ماانا مش موجودة....
ربت علي كتفها : خلاص اهدي ياروحي... بكرة هخلي المكتب يبعتلي مربية احسن منها
هزت راسها : لا
: لا لية ياحبيبتي
: لا خلاص مش عاوزة مربية تانية... انا امه و هاخد بالي منه
: ياحبيبتي طبعا بس لازم واحدة تساعدك
: لا ياادهم عشان خاطري انا هبقي مرتاحة ومطمنه عليه اكتر طول ماهو معايا
اومأ لها علي مضض : زي ماتحبي......
...
اتصل عمر برجله قائلا ; ها يا شاذلي جبت الشغاله اللي قلت لك عليها
: اه ياعمر باشا... حته بنت إنما بنت حلال اسمها مني
هز راسه قائلا : تمام.
خلي الهانم تشوفها ولو عجبتها اتفق معاها
: امرك ياباشا....
وقف شاذلي امام الباب وبجواره تلك الفتاه لتنظر اليه اوركيد بينما قال : دي أوامر الباشا
تركت الفتاه تدخل لتذهب لغرفتها تتصل به فهو منذ قليل اوصلها هي ووالدتها للمنزل والان يرسل لها شغاله.... هل يقنعها انه مهتم لراحتها
قالت له : بس انا مش عاوزة شغاله
قال بنبرة هادئة : لية ؟
هزت كتفها : عادي ... هحتاجها في أية؟
: تنضف وتعمل كل حاجة... وبعدين انتي حامل يعني مينفعش تتعبي...
خفضت عيناها تنظر لبطنها وهل يهتم...؟!
نظر للهاتف ظنا منه أن الخط انقطع ليقول :اوركيد...!
نطق اسمها بتلك النبرة جعلت صوتها يتحشرج فماذا يفعل بها تلك الايام.... ؟!
انه ذاك النذل الحقير الذي غدر بها وليس ذلك الرجل الذي يدعيه
قالت ببرود : ايوة
: محتاجة حاجة تاني
: لا...
: ولا طنط.
قالت بحدة قليلة : لا... سلام
اغلقت الهاتف بغيظ فهو يخدعها مجددا...
.....
....
ابتسمت لوالدتها قائلة : ..تصبحي علي خير ياماما
قالت سناء : وانتي من اهله يابنتي
دخلت لغرفتها لتجلس، علي الفراش وعيناها شارده تتذكر والدها بحزن....!
قطبت جبينها حينما فتح عمر الباب ودخل الي الغرفة : انت بتعمل اية هنا... ؟
قال ببرود : هنام
قالت باستنكار : نعم!!
قال ببرود وهو يخلع سترته ويلقيها علي الاريكة : انتي عاوزني انام في اوضة تانية مامتك تقول اية... ؟ لا طبعا انا هنام هنا
قالت بحدة وهي تتجه لباب الغرفة : يبقي انا اللي هخرج
: والله براحتك لو عاوزه تبقي سبب في زعلها اكتر ماهي زعلانه.... اخرجي....!
نظر الي الفراش قائلا ببرود يخفي ضحكته علي تعابير وجهها : وبعدين السرير واسع هنام بعيد عنك
قالت بغضب : وانت فاكر انك هتنام جنبي علي السرير
قال باستنكار : امال هنام علي الارض....!! لا طبعا بتحلمي... نظر اليها وهو يتوجهه للحمام لاستبدال ملابسه قائلا : انا هنام علي السرير مش عاجبك اتفضلي الارض قدامك
جذبت الغطاء والوساده بحدة. قائلة : .. طبعا هنام علي الارض ولا فاكرني هنام جنبك...
قال ببرود : و يعني انا اللي هموت وانام جنبك... ده انا بس مضطر....
زفر بضيق حينما دخل للحمام لينظر لانعكاس صورته بالمرأه فيبدو انها لن تسامح بسهوله كما أنه لايعرف كيف يبدأ بالاعتذار لها وهي تعامله بهذا الجفاء الذي يستحقه بالتاكيد بعد ان بدأ هو بمعاملتها بطريقة سيئة بالرغم من اهتمامها به حينما كان مريض....!
تمدد علي الفراش وعيناه تنظر ناحيتها وقد تمسكت بعنادها ونامت علي الارض....
... تقلبت مرات كثيرة بصعوبه علي الارض الصلبه.... ليعتدل جالسا ينظر اليها قائلا : انتي هتتعبي كدة وضهرك هيوجعك
قالت بحدة : ملكش دعوة بيا
زفر قائلا : براحتك....
وضع يداه خلف راسه ينظر الي السقف بينما جاهدا اوركيد لاستدعاء النوم الي جفونها التي طاوعتها اخيرا ونامت....... اعتدل عمر بهدوء يتطلع اليها وقد سكنت أنفاسها وانتظمت دليل علي استغراقها بالنوم..... اتجه ناحيتها ليحملها برفق ويضعها علي طرف الفراش ويدثرها جيدا بالاغطيه لتتوقف عيناه لحظة امام وجهها ذوا الملامح الجميلة الهادئة....
وجنتها الحمراء انفها المستقيم وشفتيها الرقيقة....ليقول لنفسه.... اية ياعمر عملت فيك اية
ولا حاجة.... انا بس .. بس.. أصل
تهكم من نفسه : بس... و.. اصل... طيب نام بقي احسن... واضح انها زي مااخوك بيقول هي اللي قدرت تغيرك...!!
...
نوم عميق نامته اوركيد ولم تفيق الا حينما اصطدمت يدها بذلك الشئ الصلب لتفتح عيناه وتنتفض فرغا حينما وجدت نفسها نائمة فوق ذراع عمر ويدها علي صدره ...
حاول أن يبدو صوته ساخر وهو يقول : مفتكرش اني بخوف اوي كدة عشان تصحي مفزوعه لما تشوفيني
قطبت حاجبيها : انا اية اللي نيمني هنا
هز كتفه ببراءه : معرفش .....!
تلاقيكي تعبتي من نوم الارض وجيتي تنامي جنبي
نظرت اليه بعيون تطلق شررا فيما أفلتت ضحكته علي وجهها الفاضي ليقول بمشاكسه : ماكان من الاول
زفرت بغضب وهي تقوم من الفراش، : انا مستحيل اعمل كدة اكيد انت اللي جبتني..
تسمرت مكانها حينما امسك بيدها ناظرا لعيناها قائلا : لية مستحيل؟!
عقدت حاجبيها تتطلع نحوه بدهشة من تلك النبرة التي يتحدث بها ليقوم من مكانه ويقف امامها ويدها ماتزال بيده ليقول بنعومه : انتي مراتي ولا نسيتي
حاولت نزع يدها منه : اوعي... سيبيني
هز راسه : لا....مش هسيبك
قالت بتهكم مرير : وأية اللي يخلي عمر بيه السيوفي ميسبش الواحدة اللي مش محترمه...
اغمض عيناه ويحق أسنانه بغضب فهي لن تنسي بسهوله....!
قال بتحذير : اوركيد..! متقوليش كدة تاني
زفرت وهي تنزع يدها من يده : والله انت اللي قلت مش، انا
تركته واسرعت تغادر الغرفة ليضرب الحائط بقبضته لماذا لم ينطق ويعتذر....!!
....
.....
...
قطب يوسف جبينه بينما تابع ذلك الرجل الاشيب ذو الطله المهيبه حديثه : الموضوع بسيط اوي يايوسف... مجرد تعطيل شوية إجراءات.. الشحنه تتأخر وادخل انا شحنتي الاول...
ابتلع يوسف لعابة بتوتر لينظر اليه الرجل بعيون ثاقبه وهو يكمل : اتنبن مليون جنيه...!
ظل يوسف صامت ليتابع الرجل لعبه علي جميع الأوتار : مش نفسك تأمن مستقبل ابنك... ....
صمت لحظة ثم تابع وهو يري صمت يوسف : انا طبعا عارف انه جوز اختك.... وعارف كويس اوي انا اخترتك ليه..؟
. انت خسارة تبقي مجرد واحد بيشتغل عنده... كفاءتك اعلي من كدة بكتير يايوسف....
ولو خايف علي اختك فعلا توافق لان أدهم مالوش امان.... انا حتي عرفت انه طلق مراته الاولانيه من غير ولا مليم... يعني مستقبل اختك معاه كمان مش مضمون
...... يايوسف انت مش هتعمل اي حاجة خطر
انت بس هتعطل الملف كام يوم.... واحنا مرتبين كل حاجة
اخيرا تحدث يوسف متساءلا : انتوا.. ؟
هز الرجل راسه بثقة : طبعا وانت فاكر ان ماليش عيون وشركاه جوه شركة أدهم.....
........
.....
رفع أدهم عيناه بدهشة حينما قالت سلمي : شيري هانم طالبه تقابلك
بتساؤل نظر تجاه شيري التي دخلت الي مكتبه بخطوات هادئة وهي تقول : اسفة اني جيت من غير معاد بس كنت عاوزاك في موضوع مهم...
اومأ لها لتمد يدها وهي تنظر لعيناه : ازيك ياادهم
صافحها سريعا : الحمد لله
ابتلعت لعابها وفركت يدها بتوتر وهي تقول : مبروك علي ابنك
تجاهل حديثها وهو يقول : موضوع اية؟
هزت راسها وهي تقول : بصراحة انا اسست جمعيه عشان ترعي الأطفال اللي ملهمش مأوي وكنت يعني... يعني بتكلم مع رجال الأعمال يبقوا من المساهمين في تبرعات الجمعيه فقلت انك اكيد هتحب تشارك في حاجة زي دي.... وخصوصا ان ليها علاقة بالأطفال
رفع حاجبه بدهشة فمن تتكلم امامه هي شيري... من كانت ترفض الإنجاب هي من ترعي الأطفال المشردة لتقول وعيناها ينبثق منها الندم : انت مش متخيل الأطفال دول حالتهم صعبه اد اية لما شفتهم... عشان كدة فكرت أعملهم بيت واعلمهم واهتم بيهم...
أخرجت من حقيبتها ورقة وقلم تدون بها العنوان ورقم الهاتف : لو حبيت تجي تشوفهم في اي وقت.... انت مش متخيل بيفرحوا اد اية لما حد بيزوهم...
ترددت لحظة ثم قالت ; ولو المدام كمان حابة تجي... الولاد هتتبسط اوي
هز راسه قائلا ; ماشي ياشيري هشوف وهبقي اخلي حد من الحسابات يتواصل معاكي...
.......
... ازدادت دهشته بالتاكيد واحد رجاله يخبره بحقيقة ما تفعله شيري بشهادة الجميع فهي تغيرت وأخذت ذلك الطريق بجدية.... حتي انها بالتاكيد بفضل معارفها من المجتمع الراقي نهضت كثيرا بتلك الموسسة الخيريه التي تديرها
....
!
دخل الي الغرفة ليجدها غارقة في السكون...اذن فهي ككل يوم طوال الاسبوع الماضي منذ طردها للمربية واصرارها علي عدم توظيف اخري بغرفة طفلهما.... توجه الي الغرفة ليجد غزل تحمله وتقطع الغرفة ذهابا وايابا وهو غافي علي ذراعها .... عقد حاجبيه ناظرا لوجهها المرهق : ماانا قلت ابعتلك مربية تانية بدل التعب ده
قالت بخفوت : هشششش... وطي صوتك سليم هيصحي
زفر وهز راسه قائلا بخفوت متذمرا : يعني هتنامي معاه برضه
هزت كتفها بقله حيله فسليم يبكي كثيرا طوال الليل وحينما تأخذه لينام برفقتهما لايستطيع أدهم النوم : واعمل اية ياادهم ماهو مينفعش اسيبه... .
غادر الغرفة بخطي غاضبه كالاطفال فهو لم يستطع النوم طوال ذلك الاسبوع وهي ليست بجواره ولا ينكر بأنه بات يغار من طفله الذي اصبح يحصل علي كامل اهتمامها وهو لا.... حتي انه لم يعد يراها....!
فهي تنام وتستيقظ وفقا لمواعيد سليم بينما هو يشعر بأنه لم يعد له وجود بحياتها....!
زفر بضيق وهو يفرك خصلات شعره بحدة أسفل رذاذ المياة فهل يغار من طفله.... ؟!
نعم ولما لا... ؟!
بالتاكيد يحب طفله ولكن هذا لايعني ان تهمله بتلك الطريقة مادام هناك بديل للاهتمام بطفلهما علي الاقل أثناء الليل ....!
خرج من الحمام يجفف شعره ليجدها واقفة امامه تتطلع اليه بعيونها الجميلة تسأله بمراضيه فهي تعرف انها انشغلت عنه كثيرا : ممكن اعرف زعلان لية؟
قال بعتاب : يعني مش عارفة
توقفت علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة : طيب ياحبيبي مش ده ابنك برضه...
: وهو مش هيبقي ابني لو جبت مربيه تساعدك.... وعلي الاقل ترتاحي شوية
: بس انا مش تعبانه....
نظر لعيناها المرهقه ووجهها الشاحب وشعرها المعكوص بعدم اهتمام وقد اضحت اخري غير التي يعرفها قائلا : واضح ياغزل
انحني ليرتدي ملابسه لتنظر الي غضبه الطفولي.... قائلة بتبرير : ياحبيبي ماانت شفت سميرة كانت بتعمل اية... انا بقي اية اللي يضمن لي أن المربيه اللي هتجيبها هتبقي مش زيها... وبعدين سليم صغير وانا مرتاحة ومطمنه اكتر وانا بهتم بيه ..
فرك وجهه بعصبيه فبعدها عنه أصبح يضايقة ولا يستطيع السيطرة علي غضبه...
ليقول : ماشي ياغزل طالما انتي مرتاحة براحتك...
ابتسمت له قائلة : يعني مش زعلان مني
هز راسه : لا
ابتسمت له واشارت لطفلها الغافي بوسط الفراش قائلة: طيب انا هنام جنبك انا وسليم النهاردة
اومأ لها قائلا : طيب تعالي نتعشي مع بعض طالما هو نايم
زمت شفتيها قائلة وهي تتثائب بارهاق : لا ياحبيبي انا مش جعانه... وبعدين علي ما هننزل نتعشي هيكون صحي خليني انام الساعه دي احسن
اغمض عيناه لحظة بضيق فهي حتي لم تعد تشاركه الطعام.... إن كان هذا الحال يضايقة ولم يمر عليه اسبوع فكيف بالقدم ان ظلت علي هذا الحال الذي لم يعد يحتمله... ؟!
: أدهم
... هز راسه باقتضاب ماان فتحت فمها لتتحدث ليتوجه الي الفراش بينما وقفت مكانها تنظر اليه بأسف... حبيبي...! هتنام من غير عشا
حاولت التحدث ولكنه قاطعها قائلا: تصبحي علي خير ياغزل
توسد الفراش واحاطها هي طفله بين ذراعيه دون قول شئ ...... لتغمض غزل عيونها علي الفور وتغرق بالنوم من كثرة الارهاق.... بينما تنهد أدهم ناظرا اليها فهو ان تحدث ستتهمه بالانانية بيننما هي الأنانية بهذا الأمر فهي لاتهتم به بل تهتم الصغير فقط دون ادني مراعاه لشعوره بالرغم من لفته لنظرها لهذا الأمر ..!
مرر يداه برفقه فوق وجنتها وارتسمت ابتسامه علي شفتيه فتلك الصغيرة أصبحت ام...!
ازدادت ابتسامته وسعا وهو يتأملها بهذا الشعر المرفوع اعلي راسها بعدم اهتمام الي وجهها الشاحب وعيونها الذابله...!
مازالت بالنسبة له فاتنته التي يعشقها ولكنها جسدت دور الام بكامل صورته....! فهل هناك من تكره ان يكون هناك من يساعدها لماذا العناد اذن ..! ؟
قبل شفتيها برقة هامسا.. برضه بحبك يا مجنونه
.......
ماان وضعت مني الطعام امام اوركيد حتي شعرت بالغثيان لتركض الي الحمام بينما تقطب والدتها جبينها بقلق تنظر لعمر الذي اسرع خلفها.....
طرق الباب : افتحي يااوركيد
لم تجيب علي طرقاته لتغسل وجهها بالماء البارد تحاول أبعاد ذلك الشعور بالدوار الذي سيطر عليها...
فتحت الباب بعد دقائق ليري ترنحها واضحا.. حاول الاقتراب لتقول بحدة بسيطة : انا كويسة.... صمتت حينما كانت علي وشك الوقوع لولا انه اسرع تجاهها يحملها.... حاولت الاعتراض ولكن قدماها الواهنه لم تسمح لها..
قالت والدتها بقلق : اية يابني مالها؟
وضعها عمر علي طرف الفراش، ونظر لعيونها التي تحذره من قول شئ لينظر لوالدتها قائلا بابتسامه : شكلها حامل...
اجتاحت السعاده ملامح سناء التي احتصنت ابنتها.. مبرووك.... مبروك يابنتي
نظرت الية اوركيد بحدة لم يبالي بها وهو ينحني ناحيتها يقبل جبينها : مبروك ياحبيبتي
حاولت دفعه ولكن وجود والدتها منعها
قالت سناء بلهفة : طيب احنا لازم نروح للدكتور يطمنا عليها ...
ضحك عمر عاليا وهو يقول بعتاب : اية ياطنط مش مقتنعه بيا كدكتور ولااية .... ؟
زمت سناء شفتيها بخجل ; لا ياابني طبعا العفو... انا...
هز راسه قائلا : طبعا هتابع مع دكتور نسا... بس انا موقتا هبعت حد يجيب لها شوية أدوية هتريحها...
قالت والدتها بابتسامه : ماشي ياابني وانا هروح اعملها اكل خفيف عشان مأكلتش حاجة من الصبح
...
ماان خرجت والدتها حتي نظرت اليه بغضب قائلة : انت ازاي تقول لماما اني حامل
رفع حاجبه بدهشة : امال عاوزني اقولها اية؟
: اي حاجة.... دلوقتي هتفكر اية.. ؟
لوي شفتيه ساخرا ; هتفكر اية.. ؟! سيادتك ناسية انك مراتي بقالك اكتر من شهر يعني عادي جدا تبقي حامل
قالت بغضب وهي تغادر الفراش : ولما تعرف اني حامل في الشهر التالت هتقول اية .. ؟!
نظر اليها وزم شفتيه بغضب فهي لاتترك مناسبة الا وتذكرة بالماضي....
ليهتف من بين أسنانه : وانتي ناوية تخبي لغاية امتي .... ماهي كان مسيرها تعرف
وبعدين هتعرف منين انتي في اي شهر... هروح انا وانتي للدكتور ونبقي نقولها اي كلام
زفرت بحدة ليقترب منها ينظر اليها بينما رفعت عيناها نحوه قائلة : ولما اولد برضه هنقول اي كلام
قال بحدة : اه يااوركيد نقول اي كلام..... نبقي نقول ولدتي في السابع.... عندك تلميحات تانية ولا خلاص...
نظرت اليه بغضب : قصدك اية ؟
انفلتت اعصابه : قصدي انك مش سايبه فرصة الا ومحسساني اني غلطت لوحدي .... ماشي ياستي انا زفت وغلطت واهو صلحت غلطتي وبحاول ياريت بقي انتي كمان تحاولي و تبطلي تفتحي في القديم لأنك كنتي شريكتي في الغلط انتي كمان...
اغمض عيناه بحدة ندما علي ماتفوه به.... ليقول سريعا وهو يمسك بكتفها : اوركيد... انا مقصدش
دفعت يده عنها : ابعد عني متلمسنيش
:اسمعيني... انا..... ماتت الكلمات علي شفتيه حينما توجهت الي الخزانه تخرج تلك الحقيبة الكبيرة ليوقفها : انتي بتعملي اية ؟
: ماشية بعيد عنك
قال باستهجان : ماشية فين بس يااوركيد... ؟
قالت بحدة : مالكش دعوة بيا....
امسك ذراعها يوقفها عن إخراج ملابسها قائلا: اهدي بس.... هتروحي فين وتقولي لوالدتك اية
نزعت ذراعها من يده ونظرت اليه بازدراء : هروح في اي داهيه بعيد عنك...
زفر بنفاذ صبر ونزع تلك الملابس من يدها قائلا : مفيش مشيان من هنا
:هتحبسني مثلا
: انتي مراتي وحقي اعمل اللي انا عاوزة..... اسمعي لو علي الكلام اللي قلته فأنا اسف... انا مقصدتش اي حاجة من اللي فهمتيه
قالت بتهكم : امال قصدك اية؟
قال بنبرة هادئة : قصدي ننسي اللي فات.... بكل اللي فيه...! عارف انه مش، سهل عليكي تنسي ندالتي معاكي... بس حاولي علي الاقل تديني فرصه انسيكي
اوركيد انا اتغيرت.... فعلا اتغيرت وعاوز ابقي بني آدم احسن لاني تعبت من دور الشرير... لو سمحتي اديني فرصه لو مش عشاني عشان البيبي ده...
وضع يده برفق فوق بطنها ونظر لعيناها برجاء : ممكن...!
......
..
بعد منتصف الليل صدح صوت صراخ وبكاء سليم مجددا للمرة الالف لينهض أدهم بغضب بعدما طفح به الكيل من هذا الجحيم الذي يحياه بسبب عنادها ليقذف الوساده بقوة علي الارض..... يوووه هو الواحد مش هيعرف ينام ابدا... ماتسكتيه ياغزل
قطبت غزل جبينها من غضبه وحملت سليم قائلة بعتاب : وهيسكت ازاي وصوتك عالي بالطريقة دي...
فرك وجهه بعصبيه ; وانتي عاوزاني ابقي هادي ازاي وانا بقالي اسبوع مش عارف انام ساعتين علي بعض والبيه طول الليل زن
قالت بغضب : وهو يعني انا اللي بنام... علي الاقل انت بليل بس اللي بتتعب إنما أنا طول اليوم
قال بغضب : والله محدش جبرك علي الوضع ده... ماقلت نجيب واحدة تساعدك انتي اللي غاوية تعب براحتك بقي...
قالت بحدة : وهو يااجيب مربية ياتتعصب عليا كل شوية... ولاكل الناس عندهم شغالين وحد بيساعدهم.... ماهو كان يوسف بيساعد نهي اول ماابنهم اتولد...
قال بغضب : اساعدك لما تبقي فعلا محتاجة مساعده مش بتعاندي معايا وخلاص.... سايبه الشغالين نايمين وسهرانه طوال الليل بالولد
قالت بعصبيه : الولد ده يبقي ابنك زي ماهو ابني يعني لازم تهتم بيه زيي بالضبط
قال بغضب : اهتم بيه لما اعرف انام ساعتين علي بعض مش طول الليل زن....
هزت راسها وحملت الصغير قائلة بحدة : يبقي لما انام في اوضته متجيش تقولي انتي سيباني لوحدي...
زفر بنفاذ صبر : وهو ياكدة ياكدة... اييية مفيش حلول وسط ياتسبييني انام لوحدي ياانام في العذاب ده...
قالت بعصبيه مفرطة : وعاوزني اعمل اية يعني... مانا زيي زيك بالضبط
: انتي مفيش وراكي حاجة إنما أنا عندي شغل مش عارف اركز فيه لما هيخرب
غص حلقها بالدموع فهاهو حتي حين يتعلق الأمر بطفله اناني.. نظرت اليه قائلة : عندك حق انا معنديش حاجة مهمه.... حتي دراستي ومستقبلي اللي سايباه كل ده مش مهم.... إنما أنت طبعا اهم...
تركت الغرفة وانصرفت لغرفة طفلها تضمه اليها وتبكي فهو لن يتغير ابدا....
زفر أدهم بضيق من نفسه واسرع خلفها ليدخل الغرفة ويجدها جالسة علي طرف الفراش تبكي وهي تضم طفلها اليها..... جلس الي جوارها وربت بحنان علي كتفها قائلا : انا اسف ياحبيبتي متزعليش
اشاحت بوجهها بعيدا ليمرر يداه بحنان علي شعرها قائلا : خلاص بقي ياغزالتي مكنش قصدي... انا بس أعصابي فلتت غصب عني
...جذبها نحوه ليقبل راسها قائلا : حقك عليا...
رفعت عيناها ناحيته ليشفق علي حالتها قائلا بحنان : هاتيه ونامي انتي
هزت راسها : لا.. روح انت نام عشان شغلك
: لا مش مهم... ارتاحي انتي بس وهاتيه انا هتصرف...
باستسلام تركت له الصغير فلم يعد بمقدورها فتح جفونها لأكثر من هذا .... لترجع ظهرها الي الفراش وتغمض عيناها المتعبه
وهي تنظر اليها وقد حمل الصغير اليه بحنان وسار به بخطوات هادئة ليساعده علي النوم.... واخيرا بعد وقت طويل أنجز تلك المهمه الشاقة واستطاع جعل ذلك الصغير الذي يشبهه بكل شئ ينام.... ليضعه بفراشة برفق وهو ينظر اليه بسعاده... فهو أدهم الصغير بعصبيته وغوغائيته ومزاجة الصعب ولايشبه تلك الملاك النائمة بشئ سوي عيونها الجميلة.... همس له بوعيد لطيف وهو يضع الغطاء فوقة : عارف لو صحيتها تاني هوريك العصبيه اللي بجد ياابن أدهم زهران...
أفلتت ضحكتها الناعمه ليلتفت اليها بينما غرقت بنوبه ضحك حينما استمعت لتهديده لطفله : انت بتهدده
قال بقله حيلة وهو يتوجه ناحيتها ; اعمله اية يعني... وبعدين عاوزة الشبر ونص ده يخليني ازعل غزالتي حبيبتي واسكتله ...
ضحكت وهي تتوسد صدره ليحيطها بذراعيه ويقبل جبينها مجددا قائلا : انا اسف...
رفعت راسها نحوه قائلة بمشاكسه ; مش ملاحظ ان أدهم زهران بقي يعرف يعتذر...
اعتدل ليستند الي الفراش بذراعيه ويميل فوقها قائلا بعبث : والله أدهم زهران بيعرف يعنى حاجات كتير بس مش واخد فرصته .....
ضحكت عاليا ليبتلع ضحكتها بين شفتيه التي تكاد تموت شوقا لتلك الكرزتان التي افتقدهمها حد الجنون.....!
.....
.....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم Rona
فتحت غزل عيونها مع خيوط الشمس الاولي لتعقد حاجبيها بدهشة حينما رأت أدهم جالس علي المقعد الهزاز ويضع سليم بين ذراعيه يهدهده ويهمس له بعض الاغاني بصوته الرجولي وهو يطعمه من الببرونه الخاصة به لتعتدل جالسة تنظر اليه بابتسامه : مصحتنيش لية ... ؟
ابتسم لها بحنان قائلا : مرضتش اقلقك.
توجهت ناحيته قائلة : طيب هاته ياحبيبي وكمل نومك
هز راسه قائلا : لا.. ارتاحي انتي
ابتسمت له وجلست بجواره علي ذراع المقعد واسندت راسها علي كتفه قائلة : حبيبي انت عندك شغل ... هتتعب كدة
هز راسه : مش مشكله هو خلاص بينام....
ابتسمت له لتنظر الي عيون الصغير التي بدأت بالانغلاق لينام بعد قليل
.... وضعه أدهم بفراشه بهدوء ثم استدار تجاه غزل التي كانت ماتزال تنظر اليه بسعاده من فعلته ... فقد كان يتشاجر معها ليلة امس لاهتمامها الزائد بطفله وهي تعرف بتقصيرها تجاهه ولكن طفلها بحاجتها لتجده الان متفهم وحنون... لاتنكر انه فاجأها كثيرا حينما جاء خلفها بالأمس واهتم بسليم والان ايضا لم يوقظها لتبتسم له بسعاده وهو يظهر لها حنانه واهتمامه بها وبطفلها ...
سألها : اية ياروحي بتبصيلي كدة لية؟
توقفت امامه ورفعت نفسها علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة ; مش مصدقة انك تتعب نفسك وسهران بسليم
رفع حاجبه : للدرجة دي انا كنت وحش
هزت راسها ليداعب وجنتها قائلا : مش سليم ابني برضه ولازم اتعب عشانه.... وبعدين ياغزالتي انا كنت عاوزك ترتاحي لما اجيب واحدة تساعدك... بس طالما انتي مش عاوزة خلاص ولايهمك
نظرت اليه قائلة : يعني خلاص انت مش زعلان مني
هز راسه : ياحبيبتي مقدرش ازعل منك...هو بصراحة منكرش،اني غيران من الواد ده لانه اخدك مني.. بس هعمل اية ابني ومضطر استحمله.
ابتسمت له ليميل تجاهها قائلا بخفوت امام شفتيها : ومش سليم بس.... ده سليم وأم سليم كمان...
أفلتت ضحكتها الرائعه ليقبلها بنعومه ويهمس بجوار اذنها بحنان : كفاية اشوف ضحكتك الحلوة ...
ازدادت ابتسامتها اتساعا وهي تري ذلك الزوج الهادي الغاية باللطف تلك الليلة...!
لا ولكن ليس تلك الليلة فقط فهو مازال يفاجاها.... لتنظر اليه وهو يسهر كل ليلة طوال الاسبوع التالي برفقتها وأحيانا يتركها نائمة ليقوم الي صغيرهما الذي نقل سريرة لغرفتهما بالرغم من أعتراضها ; ياحبيبي مش هتعرف تنام
: مش، مشكله....انا عاوزكوا معايا....
ستكذب ان قالت إنها باتت تعشقه اكثر من الاول فحنانه وتفهمه معها تلك الأيام غير عادي حتي انها تفاجأت بالأمس حينما احضر لها كتبها والعديد من المحاضرات لتبدا بالمذاكرة
كما انه نظم العديد من مواعيده لتتناسب مع مواعيد كليتها ....!
ياحبيبي هأجل السنه دي
هز راسه : مفيش تأجيل...مش هتبقي فاضيه
نظرت اليه ليغمز لها يعبث : احنا مش اتفقنا هتحبيلي بنوته السنه اللي جاية
.....
جلسة غزل برفقه اروي بعد ان الحت عليها ان تحضر سليم وتاتي اليها فقد مر وقت طويل لاتراها وغزل اغلب الوقت مشغوله بطفلها.....
رفعت اروي حاجبها بعدم تصديق وهي تستمع لغزل : أدهم...!
ابتسمت غزل بسعاده : ااه.....ده حتي اخد سليم معاه الشغل امبارح تخيلي....
: اوووه بركاتك ياغزول... ده أدهم اتغير اوي..
قالت بسعاده : اوي اوي يااروي..... انتي مش متخيلة انا فرحانه اد اية..... بقي هادي جدا وبيتفاهم معايا وبيحترم رأيي لما قلتله مش، عاوزة مربيه واني اهتم بسليم لوحدي....
تخيلي بقالنا اسبوعين مش، بنتخانق
طيب وحنين معايا ولطيف.... ....
انا بحبه وبموت فيه
غمزت اروي قائلة : طيب واية مفيش مكافأه
للاب المثالي ده
نظرت غزل نحوها لتكمل اروي ; اية مش واخده بالك ان سيادتك كل اهتمامك بسليم وبس.... وبالنسبة لابو سليم..؟
: مانا بقولك بقي كويس ومش متضايق
: وهو لازم يتضايق.... لا طبعا هو واضح اوي انه مش عاوز يزعلك بس اكيد برضه....يعني حقه ياغزل تهتمي بيه شوية.... وخصوصا زي مابتقولي انه بقي لطيف ومش بيتخانق وبيهتم بيكي وبابنه... يبقي اهتمي بيه انتي كمان... يعني ياغزول ده جوزك برضه مينفعش كل ليلة يبقي الولد وبس....
..... (سيبيها متنصحيهاش) التفت غزل تجاه صاحبه الصوت لتجدها مها والده أدهم التي استمتعت لحديثهم وهي تنزل الدرج لتنظر الي غزل بتقييم لحظة قبل ان تقول وهي تتوجه لتجلس بأحد المقاعد ; سيبيها يااروي متنصحيهاش خليها تفضل عبيطة كدة لما يبص لواحدة غيرها
نظرت غزل لوالدته وقطبت جبينها بينما عضت اروي علي شفتيها : ياماما...! قاطعتها مها : ياماما اية... ؟ يعني اللي بقوله غلط ..؟.... بقولها ان أدهم راجل واكيد طبعا محتاج اهتمام... مش عاوزة تهتم بية براحتها بقي... خليه يدور عند واحدة تانية
نظرت اليها غزل لاتفهم هل تنصحها ام تستهزء بها لتنظر اليها مها قائلة وهي تحاول أن تخفي نبرتها المبهمه فهي تراجعت عن موقفها السيء تجاه غزل ولكنها ترفض الاعتراف انها كانت مخطئة : اوعي تفكري اني بنصحك انتي لا طبعا. .... انا عاوزة سعاده ابني..... معاكي او مع غيرك ....
نظرت اروي تجاه والدتها التي لن تتغير وتعترف بخطاها... : ياماما غزل بتحب أدهم وهو كمان
هزرت راسها قائلة : اه ماانا شايفة انه مبسوط معاها ...يبقي مضطرة انصحها
نظرت اليها غزل لتكمل مها : اوعي تفكري اني بكره ابني..... انا ام وبخاف علي ابني ونفسي يبقي اسعد واحد في الدنيا..... واي واحدة في مكاني كانت هتعمل كدة.... جايز طبعي صعب بس انا خايفة عليه وكنت شايفة اني كدة بفتح عنيه لو كنتي طمعانه فيه...
قالت بفخر وهي تنظر لغزل ; أدهم ده ابني وسندي في الدنيا وماليش غيره ... من غيره مقدرش اعيش ... عمره ماغاب عني الفترة دي حتي لما كنت مسافرة كان كل أسبوعين تلاته بيسافر ليا.... ازاي ابقي جنبه ومشفهوش ولا هو ولا ابنه ...
عارفة اني غلطت في حقك وان كرامتك من كرامه أدهم
انا جايز مكنتش حباكي وقتها بس لما شفت ابني مبسوط معاكي يبقي لازم احترمك واتعامل معاكي معامله تليق بمرات ابني وأم حفيدي
بسعاده اسرعت اروي تحتضن والدتها بينما ابتسمت غزل بسعاده قائلة باحترام ; مرسي ياطنط
اومات لها قائلة : وكمان عشان خاطر ابني انا هفرط في ام حسين....
نظرت اليها غزل بتساؤل لتكمل مها : دي مش بس اللي ربت أدهم واروي لا... دي عشرة عمري من سنين....ومش هستأمن احسن منها علي ابن أدهم....
: بس ياطنط....
: ولا بس ولا حاجة... من النهاردة هتساعدك ام حسين في الاهتمام بسليم عشان تلاقي وقت لنفسك ولادهم
تدخلت اروي ; ايوة ياغزل كلها كام شهر وامتحاناتك تبدأ..
....
..
فتح عمر باب الشقة ليصطدم بأوركيد التي كانت تسرع تجاه الباب بعجل ولا تري امامها بوجهه لا يفسر قطب حاجبيه وسالها بقلق... مالك في أية....
تحدث بنبرة مرتجفه : ماما.. ماما تعبانه اوي ... هاخدها علي المستشفي....
اوقفها قائلا : تعالي انا هشوفها....
اتجهه سريعا لغرفة والدتها ليبدا بفحصها.....
أغلق عمر جهاز الضغط بعد ان قام بقياس ضعط سناء لينظر لاوركيد الوقفة تفرك يدها
بوجهه ممتقع قائلا بلهجة مطمئنة : اهدي هتبقي كويسة
: هي مالها؟
: متقلقيش... شوية لخبطة في الضغط
اخرج هاتفه من جيبه واتصل بأحد الصيدليات لارسال الأدوية التي وصلت بعد قليل ليبدا باعطاءها لوالدها تحت نظرات اوركيد التي لاتنكر بأنها تلاحظ علاقته الجيدة بوالدتها فهو يحب والدتها ويقضي معها الوقت يتجاذبون أطراف الحديث حتي انه يجهز لها قهوتها المفضله ويجلس برفقتها مساءا يتحدثون
والان تري اهتمامه بها أثناء مرضها وقلقه عليها والذي لا تستطيع تصنيفه انه تمثيل كما تخبر نفسها انه يمثل امام والدتها دور الزوج المثالي بل انه حب نابع من داخله تجاه والدتها ....
بعد قليل بدأت حاله والدتها بالتحسن ليربت عمر علي يدها قائلا : حمد الله علي سلامه حضرتك
ابتسمت له سناء بوهن : الله يسلمك يابني.. ربنا يخليك...
: ارتاحي حضرتك والصبح ان شاء الله هتبقي احسن
اعتدل واقفا واتجه ناحية اوركيد التي كانت واقفة تتابع مايحدث دون قول شئ ليقول لها باهتمام : انتي شكلك تعبانه... تعالي عشان ترتاحي
: لا انا هفضل معاها
: مفيش داعي... هي هتنام والصبح هتبقي كويسة
هزت راسها لتجده يمسك بيدها قائلا : شكلك تعبانه.... تعالي عشان ترتاحي كدة غلط عليكي
خرجت برفقته امام باب الغرفة ليقول باهتمام : انتي كويسة ؟ شكلك تعبانه....
هزت راسها دون قول شئ واولته ظهرها وانصرفت
وقف لحظات ينظر في اثرها حينما اتجهت للغرفة الاخري حيث بقيت بها الايام الماضية فهي كانت تنتظر نوم والداتها لتذهب الي الغرفة الاخري وتستيقظ باكرا حتي لا تلاحظ والدتها شئ وهو لم يرد الضغظ عليها فان كانت لاتقبل بقاءها معه بنفس المكان فلن يجبرها يكفي مانالته علي يده....
توجهه الي المطبخ ليقول :مني لوسمحتي جهزي سندويتشات وكوباية لبن اوعصير
ابتسمت مني وهي تعطي له تلك الصينيه التي طلبها منها قائلة... : تحب اجيبها لسيادتك
هز راسه قائلا : انا هاخدها.... نامي انتي
اومات له ليأخذ الصينيه ويتجه الي الغرفة التي تبقي بها....
كانت اوركيد جالسة تستند بظهرها الي الفراش، حينما تفاجأت به يدخل الي الغرفة ويحمل تلك الصينيه بين يديه....نظرت آلية بدهشة بينما نظر اليها بتعلثم قائلا ; انتي مأكلتيش حاجة...
هزت كتفها : ماليش نفس
تقدم ناحيتها ليضع الصينية امامها قائلا : مينفعش تنامي من غير عشا..
رفعت عيناها نحوه لتلتقي بعيناه التي استطاعت ان تري بها مشاعر لأول مرة ولاتري ذاك البرود.....
انه يهتم بها وتغير كثيرا ويتقبل معاملتها الجافيه معه وتجنبها له ....!
ظل تفكيرها طوال الليل يقودها الي حقائق جديدة بعلاقتهم لتصل اخيرا لنتيجة..!
...
........
دخل أدهم الي الغرفة ليتفاجيء بهذا الهدوء الذي يحيط بغزل التي ولأول يوم منذ مجيء طفلها تنعم بوقت لنفسها لتجلس تقرأ احد الروايات باستمتاع وتشرب قهوتها المفضله في الفراش. بانتظار عوده أدهم من عمله . ليبتسم أدهم فور دخوله لها ... حبيبي انتي لسة صاحية؟
اومات له قائلة : حمد الله علي سلامتك ياحبيبي
انحني يطبع قبله علي راسها لتتغلغل رائحتها الجميلة أنفه قائلا : الله يسلمك ياروحي
نظر حوله بارجاء الغرفة الساكنه والتي نسي هدوءها مع بكاء طفله ليسالها : امال سليم فين؟
: في اوضته ....
أخبرته بإحضار والدته لمربيته لينظر اليها بدهشة : ماما
هزت راسها : وبصراحة ياحبيبي شكلها ست طيبة اوي وحبت سليم فمقدرتش اقول لا
هز راسه ; اه طبعا دي حنينه اوي... سليم هيحبها
: يعني انت مش معترض
نظر اليها باستنكار ;معترض..... اكمل بداخله ده انا ماصدقت....
داعب خصلات شعرها قائلا : اطمني علي سليم خالص .... هو أبو سليم اللي محتاج تتطمني عليه
قالت بقلق ; اية ياحبيبي مالك....؟
تمطأ بكسل وهو يخلع سترته : تعبان اوي ياغزالتي... جسمي كله مكسر
وضعت يدها علي كتفه ببراءه: سلامتك ياحبيبي... تحب اجيبلك دوا
هز راسه ونظر اليها قائلا : لا انا عندي حاجة احسن من الدوا
رفعت اليه عيناها الجميلة ليرفع يديها تجاه شفتيه يقبلها بنعومه قائلا : محتاج مساج ياروحي...
نظرت اليه ليوميء لها....هتسيبي أدهم حبيبك تعبان
...لم تكد يديها تلمس كتفه العاري حتي هدرت الدماء، بعروقة واشتعل جسده اشتياقا لها فهي اخيرا برفقته بكل الرضي بدون اي مجادلات حتي انها مطمئنة علي طفلها ليجذبها اليه ملتهم شفتيها بين شفتيه يقبلها بشغف انتهي الي بقضاءه ليلة من الجنه برفقه تلك الصغيرة التي يهيم بها حبا..... توسدت صدره تمرر يداها برفق علي عضلاته يسالها مشاكسا : غزل انتي متأكدة
نظرت اليه باستفهام.... يعني هتنامي جنبي من غير سليم...
هزت كتفها : اه عندك مانع
هز راسه واحضنها بقوة ودفن راسه بتحويف عنقها : لا مانع اية.... لا طبعا... ده انا ماصدقت...
.....
ستحسد نفسها بالتاكيد...!
هكذا فكرت غزل بسعاده وهي تنظر لهذا الرحل الذي تحول اليه ادهم في الأيام التاليه....انه حبيبها الذي طالما حلمت ان يشاركها حياتها يهتم بها وبطفلهم ويعطيها حنانا لايضاهي.... حياتهم تسير كما لم تتخيلها يوما..... كم يبدو وسيما بسترته الرياضيه.. ،! ابتسمت وهي تنظر اليه وقد اصطحبهم للنادي ككل صباح لينعم سليم باشعة الشمس بين أحضان أدهم الذي يلاعبه... يذهب لعمله ويعود مساء باخذها بين احضانه... لا يتذمر من قضاءها الوقت بالمذاكرة حتي انه يساعدها... .. ...! لقد هدأ طبعه كثيرا لتعيش برفقته حب وسعاده تزداد كل يوم....!
.......
.....
: عمر..
فتح عمر عيناه الناعسة ماان استمع لصوتها توقظة لتنهض سريعا وهو يسالها بقلق : طنط تعبت
هزت راسها وابتلعت لعابها تحاول ابداء القوة لحظة قبل ان تضع يدها علي بطنها قائلة : ماما كويسة .... انا.. انا تعبانه
انتفض من مكانه بقلق وأسرع ناحيتها ليجذبها ويجلسها علي الفراش وعيناه تتفحص وجهها باهتمام : مالك..؟ حاسة بأية؟
قالت بجبين مقطب : حاسة بوجع جامد هنا...
ربت علي يدها واتجه ليحضر سماعته الطبيبه ويمددها علي الفراش ويبدأ يفحصها بمهنيه ولكن لم تغفل عيناه عن عيناها التي تنظر اليه باستفهام هل حقا يهتم لها ...؟
وضع يداه علي بطنها المنتفخة قليلا لتسري رعشة خفيفة بجسدها ماان لامست يداه جسدها ليشعر بالمثل ولكنه تابع فحصها ليسالها : هنا في وجع
هزت راسها ليحرك يداه مرة اخري ويسالها : هنا...
هزت راسها : اه...
اومأ لها لتتفاجيء به يربت علي يدها بحنان قائلا وهو يشرح لها : متقلقيش التقلصات دي شئ طبيعي مع أول الشهر الرابع عشان البيبي بيكبر ويبدأ ياخد وضعه... الاستاذ بيقولك انا موجود
كانت عيناه تحاصر عيناها وهو يتحدث لتشعر بألفه غريبه وهو يتحدث بهذا الدفء عن طفلهما فارتبكت لتوميء له وتحاول النهوض ليوقفها قائلا : رايحة فين .... ؟
انتي محتاجة ترتاحي...
اومات له قائلة بتعلثم : ماهو... انا رايحة .. هنام
تجرأ ليقف قالتها قائلا : طيب ما تنامي هنا...
حمحم بارتباك لايريد ان يضغط عليها ولكنه يراها فرصة مناسبة للبدء من جديد بعلاقتهما والتي لم يعد يريدها ان نظل علي هذا الحال.. اقصد يعني.. عشان لو تعبتي تاني بليل... اكون موجود... انا..
فهمت مغزي كلامه والذي صادف هوي في نفسها فهي ايضا لم تعد تريد المزيد من الجفاء بل تريد حياه هادئة وربما بعض الحب والسعاده لتتراقص نظرات الرضي بعيناه ماان اومات له قائلة بهدوء وهي تتجه للجانب الاخر من الفراش : تصبح علي خير
حاول أن يتنفس بهدوء بينما يشعر بانفاسها المضطربه وهي تولية ظهرها وتنام بالطرف الاخر من الفراش وبداخله سعاده من قبولها لخطوته بكل تلك البساطه التي طالما عهدها بها فهي فتاه لطيفة هادئة مسالمه.. معها لايحتاج لمؤمرات ولا كذب ولاخداع بعد الآن...!!
....
...... نظرت غزل لادهم الذي عقد حاجبيه بشده وتعالت أنفاسه وهو يستمع لتلك المكالمه التي أجاب عليها .....
معلش بقي تعيش وتاخد غيرها ياادهم بيه.... خلي عربياتك تصدي في المينا.... أصلها هتفضل هناك كتير....
تلجم لسانه وظهرت الصدمه جليه علي ملامحه لتتجه غزل ناحيته سريعا بقلق... أدهم.... أدهم مالك ياحبيبي في حاجة
نظر اليها بعيون زائغة مازال يستوعب مااستمع اليه للتو ليردد بلسان ثقيل... انا خسرت كل حاجة ....... كل حاجة ضاعت.... انا...
اتسعت عيناها برعب وهي تري صعوبه تنفسه مع وجهه الذي هربت دماوءه : أدهم في أية.... انا مش فاهمه حاجة
نظر حوله بضياع يحاول استيعاب أبعاد تلك الخسارة لكل راس ماله الذي وضعه بتلك الصفقة....ليقول بصوت مختنق: كل حاجة ضاعت ياغزل.... انا خسرت كل حاجة
قالت بخوف عليه من حالته : أدهم حبيبي اهدي.... اهدي وفداك اي حاجة
.... أدهم .... ا..... نظرت ليده التي ارتفعت تجاه قلبه ليضغط عليه بقوة وهو يشعر بذلك الألم الشديد يجتاح صدره...لتقول بهلع وهي تضع يداها علي يداه : أدهم.... أدهم مالك ياحبيبي.... انت حاسس بايه
نظر اليها لحظة تلك النظرة وكأنه يودعها قبل ان يسقط باللحظة التاليه علي الارض لتتعالي صرختها وهي تجثو بجواره تصرخ به بهستريا... أدهم.... .... أدهم مالك.... أدهم قوووم
.......
كانت يداه كلوح الثلج بين يديها التي تمسكت به والدموع تحجب عنها الرؤية طوال طريقهم للمشفي وصوتها المختنق بالدموع يتردد في الارجاء وقد اختلط بصوت صافرات جهاز التنفس الموضوع علي وجهه .... أدهم متسبنيش..... انا مقدرش اعيش من غيرك .... أدهم فتح عنيك بصلي.... وحياه ابننا قوم.... فداك اي حاجة.. مش مهم اي حاجة غير انك تقوم... أدهم
انقلبت المشفي راسا علي عقب فور وصول سيارة الإسعاف التي تحمله ليهرع اليه الاطباء وغزل ماتزال تبكي بهستريا... لا يمكن أن تفقده... قلبها يكاد يتوقف تابي ترك يده من يدها تشعر انه سيتركها..... ليسحبها بعض الاطباء خارج غرفة العناية .... ياهانم لو سمحتي سبينا نشوف شغلنا.....
تهاوت علي ركبتها امام الغرفة الزجاجية تبكي بغزارة.. وهي تتذكر تلك النظرة التي سبقت وقوعه وكأنه كان يودعها ...... لا ستموت ان حدت له مكروه....! ...
باعصاب تالفه كان اسامه يهرع بخطوات سريعه يدخل الي المشفي لتتعالي دقات قلبه بهلع وهو يري حاله غزل... اية اللي حصل..... أدهم ماله ياغزل؟
لم تقوي علي نطق حرف لتبكي بضياع ليحاول اسامه التنفس وهو يسأل الاطباء عن حاله ولكن وجهه الجميع لايبشر بالخير
لحظات محطمه تلت وصول سليم يركض وخلفه اروي ومها بحالة يرثي لها ولا تصفها كلمات .....
نظرت بانهيار من خلال الزجاج والأطباء تهرع حوله بكل مكان تخبرها كم ان حالته سيئة ....
اسرع اسامه تجاه الطبي الذي خرج من الغرفة ; اية يادكتور طمننا أدهم حالته ايه؟
هز الطبيب راسه.. للاسف ازمه قلبيه حاده.... صرخت مها بانهيار : ابني..
: احنا قدرنا ندوب الجلطة بس وضعه للأسف صعب و مش مطمئن
وكان سكين غرز بقلبها وهي تصيح بالطبيب من بين دموعها : .... أدهم... هيبقي كويس .. قولي انه هيبقي كويس
أحاطها سليم بذراعيه... اهدي يابنتي ان شاء الله هيبقي كويس
قالت بتوسل للطبيب : عاوزة اشوفه
هز الطبيب راسه باسف ; مش هينفع ياهانم
قالت برجاء : ابوس ايدك....خليني اشوفه
علي مضض وافق الطبيب وسمح لها ببضع لحظات كانت كافيه لتدمر كيانها وتدمي قلبها وهي تراه بتلك الحاله
وقفت امامه وهو محاط بتلك الأجهزة التي تطن بصوت ارعب دقات قلبها المتبعثرة : أمسكت بيده المعلق بها المحاليل الطبية
أدهم حبيبي متسبنيش.... انا مقدرش، اعيش من غيرك ... فداك اي حاجة... مش مهم اي حاجة غيرك... . انت بس قوم حبيبي انت قوي .. مينفعش تسبني في أول الطريق ... انا عرفت الدنيا وانا معاك... مينفعش تسبيني دلوقتي هموت وراك
مش هعرف اعيش من غيرك.... قوم ياادهم.... لو بتحبني زي ما كنت بتقول قوم .. فتح عنيك... ابنك اللي استنينه كل ده مينفعش تسيبه ولا تسبيني ....
دمعت عيون الممرضة لتسحبها برفق :ياهانم كفاية كدة
قالت برجاء من بين دموعها : لا سيبيني معاه شوية... هو سامعني ومش هيبسبني... أدهم قوي وهيقوم..
: مينفعش ياهانم.... ارجوكي
أمسكت بيده مره اخري تقبلها لتغرقه دموعها وهي تهمس له :لو حصلك حاجة مش، هعيش بعدك... متسبنيش ياادهم ..
.......
.....
: وكمان ليكي عين تجي هنا
التفت الجميع تجاه صاحبه هذا الصوت والتي تابعت وهي تقترب من غزل : اية اللي جابك هنا .....
عقد الجميع حاجبيه بيننا تأهب اسامه وسليم للرد عليها لتلقي بكلماتها التي صدمت الجميع : .... مش كفاية ان كل ده حصله بسببك....!
صرخت اروي بها : انتي بتقولي اية ؟
قالت شيري بحقد ; بقول اللي الهانم مخبياه عليكم.... إن اخوها المحترم هو السبب في حاله أدهم... بسببه أدهم خسر اكبر صفقة في حياته
....... اية رايكم وتوقعاتكم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الرابع وثلاثون 34 - بقلم Rona
وكمان ليكي عين تجي هنا
التفت الجميع تجاه صاحبه هذا الصوت والتي تابعت وهي تقترب من غزل قائلة بتأنيب: اية اللي جابك هنا .....
عقد الجميع حاجبيه بيننا تأهب اسامه وسليم للرد عليها لتلقي بكلماتها التي صدمت الجميع : .... مش كفاية ان كل ده حصله بسببك....!
صرخت اروي بها : انتي بتقولي اية ؟
قالت شيري بحقد ; بقول اللي الهانم مخبياه عليكم.... إن اخوها المحترم هو السبب في حاله أدهم... بسببه أدهم خسر اكبر صفقة في حياته
تجمدت مكانها مصدومه ليهتف بها سليم بامتعاض : ايه اللي بتقوليه ده....
: بقول الحقيقة... اخوها باع أدهم لأكبر منافس ليه
قالت غزل من بين دموعها المصدومه : انتي كدابة اخويا استحاله يعمل كدة
نظرت اليها مها علي الفور باتهام بينما هز اسامه واروي رأسهم : اكيد في حاجة غلط....
قال اسامه : يوسف استحاله يعمل كدة.....
قالت شيري بغل : واهو عمل.... امال أدهم هيقع من نفسه... ده بسبب الصدمه لما عرف انه خسر كل فلوسة
هتفت بها غزل : انتي كدابة
قالت شيري باذراء ; انتي لسة هتمثلي....
التفتت تجاه مها الوافقة تتابع الموقف ولا تنكر نظرات الاتهام بعيناها ولكنها لاتريد الأقدام علي شئ حتي تتأكد لتقول : اية ياطنط ساكته ليه..... اطرديها....
قال سليم محذرا : شيري..!
: اية يااونكل بقولك هي السبب في حاله أدهم يعني تطردها فورا
..... في الواقع هي الوحيدة اللي هتفضل
التفت الجميع تجاه عمر الذي تقدم منهم قائلا بجدية : وجودكم غلط علي المريض... احنا في مستشفي النقاش ده يبقي برا
قالت شيري بهجوم ; اطرديها ياطنط
قال عمر : وانا قلت هي الوحيدة اللي من حقها تفضل هنا
قالت اروي بعدم تصديق : انت بتطردنا ياعمر
:لا طبعا.......اتفضلوا في اي مكان بعيد عن العناية والمدام بس تفضل مع أدهم
هتفت شيري بحدة : عاجبك ياطنط....
نظرت اليه مها التي قالت بحدة :وانا مش هتحرك خطوة الا لما اطمن علي ابني
تأزم الوضع فلم يري عمر حل آخر سوي ان يدخل غزل الي غرفة العناية لتبقي برفقة أدهم فهو الوحيد القادر على حمايتها من اهله حتي وان كان غائبا عن الوعي...
ليقول : .. اتفضلي معايا يامدام
هز اسامه راسه لعمر بتأييد بينما اتجه ناحية غزل التي نظرت لعمر بامتنان
قائلا بهدوء : غزل اكيد في حاجة غلط.... انا عارف يوسف استحاله يعمل كدة... خليكي جنب أدهم وانا هفهم اية اللي حصل
.......
....
بكت اروي بعجز لاتفهم شئ ليربت اسامه علي كتفها قائلا بتمني : اهدي يا اروي و كل حاجة هتبقي كويسة ..
هتفت مها بحدة في اسامه : انت ازاي تعمل كدة وتسيبها تدخل لادهم .... انا هطلب أمن المستشفي يرموها برا
تدخل سليم بتحذير شرس ; مها...!
غزل مرات أدهم وأم ابنه ولغاية مايفوق هي في حمايتي اياكي تقربي منها
زمت مها شفتيها بغضب وخفضت عيناها بعيدا لينظر سليم لشيري قائلا : وانتي.... اعتقد انتي مالكيش مكان هنا...اتفضلي
قالت شيري : بس يااونكل انا.. انا لازم ابقي جنب أدهم
قال سليم بغضب : بصفتك اية؟
: علي الاقل انا خايفة علي ادهم ....مش زيها
: اخرسي..... كان هذا صوت يوسف الذي كان يسرع نحوهم بانفاس مقطوعه فور علمه بما حدث ...!
.....
....
جثت غزل امام فراشة وامسكت يده تبكي وهي تقول بصوت مختنق بالدموع : أدهم اوعي تصدق ان يوسف يعمل كدة..... بكت بانكسار وهي تمسك بيده بين يديها ليشق صوتها المختنق بالدموع صوت الغرفة الساكنه الا من صوت الأجهزة..... : أدهم حبيبي انا استحاله ابقي سبب في حاجة تأذيك ويوسف كمان.... قوم ياادهم متسبتيش اكتر من كدة انا مش هقدر استحمل
سار عمر تجاهها بخطي بطيئة قائلا بخفوت : هو مش سامع اي حاجة .... خليكي جنبه وارتاحي احسن ...
نظرت اليه بعيون باكيه تسأله برجاء : هيفوق.. ؟!
بهتت ملامح وجهه ولكنه قال بأمل : ان شاء الله هيفوق
... تركها عمر وخرج لتجلس بجواره تبكي ليس علي اي شئ سوي رؤيته بتلك الحاله....!
.....
....
فجأه
تعالت الأصوات من حولها لتنظر بعيون مصدومه تجاه يوسف الذي دلف الي الغرفة بالرغم من محاولات منعه....
ليهدر اسامه بغضب : يوسف .. أدهم حالته خطيرة مينفعش تدخله كدة
ابعد يوسف يد اسامه التي توقفه قائلا : انا لازم اتكلم معاه
اسرعت غزل تجاه أخيها وكأنها وجدت امانها بذلك الوقت الصعب ليحتضنها يوسف بقوة رابتا علي شعرها يشعر بذنب قاتل لانه السبب فيما حدث لادهم لتأخره ...!
قالت شيري بحده : ليك عين تجي هنا ياحرامي... خد اختك وبرا.....بدل مااطلب ليكم البوليس
ماان امتدت يدها تجاه غزل حتي امسك يوسف معصمها بقوة مزمجرا : اخرسي... و أياكي تقربيلها...
اوقف يوسف غزل خلف ظهره
ماان رأي نظرات مها وشيري نحو اخته لتنقلب الغرفة الي مشهد مزدحم وقف الجميع يشاهدون بينما هتف يوسف بقوة : واذا كان البوليس جاي لحد فهو ليكي انتي....
.... اتسعت عينا الجميع ليكمل يوسف : انتي وشوية الحرامية اللي اتفقتي معاهم علي أدهم..... انا مبلغ عنهم من اول يوم
نظر اليها ساخرا حينما تلجمت من الصدمة : اية... كنتي فكراني ممكن ابيعه
اتسعت عيناها.... ليكمل : انا استحاله اخون.... انا بس كنت مضطر اجاري الراجل بتاعك عشان اعرف اللي وراه والا كنت استحاله اعرف انك انتي اللي وراه كل ده لما اتفقتي مع المنافس بتاعه ....!
تراجعت شيري بضع خطوات للخلف ليقول يوسف : وعلي فكرة ... البوليس فعلا مستنيكي تحت
اصل شيكات التبرعات اللي كان عليها امضه أدهم واللي كنتي بتسخدمهيم عشان تقنعي الموظفين بتوع الجمارك انك من طرف أدهم انا خليت مهاب يبلغ عنك بيهم ... اصلك سرقتي فلوس الجمعيه الخيريه ونصبتي علي أدهم ...
نظر اليها يوسف بتشفي :... اية رايك بقي في المفاجاه دي
امتقع وجهه غزل لتصيح ببكاء حار فمهما حدث الا ان النتيجة هي وجود أدهم بتلك الحاله.....!
صاحت فيها ببكاء :حرام عليكي عملتي فيه كدة لية... كل ده عشان الفلوس..!
قالت شيري بحقد زغل :ايوة عشان احرق قلبه علي فلوسه زي ماحرقني..... انا استحملته خمس سنين وفي الاخر رماني من غير ولا حاجة... وراح اتجوزك واخدتي منه كل حاجة
زمت مها شفتيها بغيظ رافق غيظ اروي التي فجأه اندفعت تجاه شيري تنقض عليها بهستريا تضربها وهي تصيح بحدة ... ياكلبه كنتي عاوزة تموتي اخويا... لم تتواني مها عن المشاركة مع ابنتها في إفراغ ذلك الغضب بشيري التي انقذها الأمن من بين ايدهم باعجوبه فقد حرص اسامه وسليم علي تركها بين ايدي اروي ومها لأطول فترة حتي وصول الأمن الذين وقفوا بصدمه فلا احد يصدق ماحدث قبل قليل وكل تلك المواجهات التي تحدث بغرفة العناية المشددة...!
حتي أدهم الذي ماان فتح عيناه بصعوبه علي تلك الأصوات ليشاهد مايحدث حتي ظن انه يحلم .....!
قبل لحظات.....!
كانت غزل تبكي بضياع وتنظر تجاه أدهم لاتتخيل مقدار الكراهية والحقد بقلب تلك المرأه تجاهه....حينما لمحت تلك الحركة البسيطة من أصابه يده لتسرع ناحيته بلهفه ... تهتف بعدم تصديق : أدهم حبيبي انت فوقت....
أمسكت بيده بين يديها ليجاهد أدهم لفتح عيناه مرغما بعد كل تلك الضوضاء .... دارت عيناه المشوشة بارجاء الغرفة ليري الاطباء والامن وابيه واسامه وتتوقف عيناه علي والدته واروي يضربون شيري التي تعالي صراخها ...!
وايضا هناك يوسف و عمر...! ماذا يحدث....!
دارت عيناه مرة اخري عائدة لتتوقف لدي تلك العيون العسليه الجميلة التي فاضت انهارها بالدموع لينظر اليها بقلق وكأن كل مايحدث حوله لا علاقه له به هو فقط يري غزالته تبكي
قال بصوت واهن وهو يضم اصابعه علي يدها ألتي تمسك بيده : غزل..... حبيتي بتعيطي لية..؟!
توقف المشهد لحظة وجاهد الجميع لكبح ضحكهم... كل ما اهتم به بتلك اللحظة هو بكاؤها لتندفع غزل ترمي راسها فوق صدره
وتنهار بنوبه بكاء...!
.....
كان الطرد بالتاكيد النهاية المثاليه للجميع
فقد تجمهر الاطباء وأفراد الأمن لانهاء ذلك الوضع
ليصيح كبير الاطباء : الكل برا دي مستشفي
.... توجهه أفراد الأمن للامساك بشيري التي كانت تهدد مها واروي : انا هوديكم في داهيه
لتنظر لها مها شزرا بينما تابع اسامه ويوسف مع الضباط مهمه الإمساك بشيري وتسليمها للشرطه
......
هز الطبيب راسه بعدم تصديق لما حدث قبل قليل ليتجه ناحيه فراش أدهم ويبدأ بفحصة بعد خروج الجميع .... ولكن غزل لم تترك جوار أدهم الذي كان مايزال تحت تأثير الصدمه ولا يعي شئ سوي بضع كلمات عن مؤامرة حيكت ضده لم يعد يهتم بها الان ماان فتح عيناه وراي حالتها بدونه...!
حاول الاطباء إخراج غزل ولكنها ظلت ورفضت اي محاوله منهم ولم لا وقد ساندها عمر الذي فجاه نست كل مافعله فيكفي وقفته بجوارها قبل قليل...
قال الطبيب بابتسامه : حمد الله علي سلامتك ياادهم بيه
قالت غزل بلهفة من بين دموعها التي لم تعد تتوقف : يعني... يعني بقي كويس
قال الطبيب : طبعا في تحسن كبير....بس احنا هنعمل شوية فحوصات وايكو عشان نطمن علي حاله قلبه
اومات له ودموعها تنزل بغزارة تردد : الحمد لله... الحمد لله
ماان خرج الطبيب حتي رفع أدهم عيناه نحوها يجاهد لاستيعاب مايحدث حوله لتبدأ غزل بأخباره من بين دموعها التي لاتتوقف عما حدث....
: يوسف معملش اي حاجة ياادهم وكل حاجة زي ماهي... انا مش فاهمه في شغلك بس الحمد لله انت مخسرتش حاجة....
: شششششش قالها أدهم بصوت متهدج وهو ينظر الي دموعها قائلا : خلاص مش عاوزك تعيطي
ارتمت علي صدره تبكي : انا كنت هموت لو حصلك حاجة ياحبيبي
رفع يده بوهن واحاطها بها قائلا بحنان : ششش بعد الشر عليكي... انا اهو بقيت كويس
اختنق صوتها بالبكاء مجددا وهي تشير للأجهزة الموصوله به : كويس ازاي بقي
قال مشاكسا وهو يداعب وجنتها الحمراء وقد عجز عن اسكاتها : تحبي اثبتلك..!
ابتسمت من بين دموعها... ليرفع راسها بيديه ناظرا لعيونها وهو يزيل تلك الدموع المنهمرة علي وجنتيها : لو عاوزاني ابقي كويس بطلي عياط....
هزت له راسها ليربت علي شعرها بحنان قبل ان يدخل اسامه وسليم وكذلك يوسف الي الغرفة للاطمئنان عليه.....
بدأ اسامه بأخباره هو ويوسف بما حدث ليصلا اخيرا للنهاية
ليردد أدهم بعدم تصديق بصوت واهن : ماما واروي في القسم...!
ضحك اسامه قائلا : متقلقش خرجناهم
قال سليم مشاكسا : قلتلك نسيبهم هناك يااسامه بس انت صممت
ضحك كلاهما
لتدخل اروي ومها ركضا لاحضان أدهم ; حبيبي حمد الله على السلامة
: الف حمد الله علي سلامتك ياابني
قالت اروي وهي تنظر اليه : كدة ياحبيبي تخضنا عليك.... لتكمل بوعيد : كله من الكلبه اللي اسمها شيري
قالت مها : بس متقلقش انا واختك ربيناها
قالت غزل بسعاده وهي تستند لكتف ادهم حيث جلست بجواره علي طرف الفراش رافضه التحرك من جانبه... . : بصراحة تستاهل الكلبه دي
.... اروي وطنط قاموا بالواجب.
ضحكت اروي وهي تتذكر بأن اسامه كان يحجب رجال الأمن من الوصول اليها هي ووالدتها ليترك لهم المجال لضرب شيري
بينما قال أدهم بعدم تصديق وهو ينظر لوالدته : اية اللي حصل لمها هانم واروي الرقيقة
قالت مها : اللي يجي جنبك يا ابني اكله بسناني
بينما قالت اروي... وانا كمان... متعرفش انا بقالي سنين وانا نفسي اعمل كدة
وضع اسامه يده علي بطنها : المهم متتهوريش تاني وتنسي انك حامل
ابتسمت له : انا كويسة اوي طالما اخدت حق أدهم من الكلبه شيري
نظر أدهم الي يوسف بامتنان : ... انا مش عارف اقولك اية..
: متقولش ،حاجة.... اللي عملته اي حد في مكاني هيعمله
قال أدهم بدهشة : ترفض ملايين عشاني
قال يوسف مشددا : ملايين حرام...!!
ابتسم أدهم ليقول بمشاكسة : طيب مش كنت تقولي ياراجل بدل ماكنت هروح فيها علي الفاضي
قالت غزل بحب : بعد الشر عليك ياحبيبي
قال يوسف بتوضيح : مكنش، ينفع كان لازم اجاريه للاخر عشان ميقدرش يعمل حاجة من ورايا لو حس اني معاك وانت طبعا مكنتش، هتسكت ....
قال اسامه باعجاب : بصراحة يايوسف ضربه معلم...انك قدرت تستغل موضوع الشيكات ده صح
قال يوسف : ده طبعا كان بسبب علاقه أدهم الكويسة مع الناس اللي بتخلص شغله.... واحد منهم شك وجة اداني الشيك واتفاهمت معاه وفهمته يطلب كذا شيك تانين وهي طبعا طلبت فلوس من أدهم للجمعيه ووصلت الشيكات للراجل.... بس انا بعد مااطمنت لوصول العربيات وامنت خروجها واجراءتها عملتها وانا بوهمهم اني بآخر كل الإجراءات وساعدني طبعا رجالتنا في المينا بعدها خليت مهاب يقدم بلاغ انها بتتلاعب في فلوس التبرعات بتاعه الجمعيه ...
قال أدهم بوعيد : بنت ال ..... هدفعها تمن اللي عملته غالي
قالت غزل وهي تمسك يداه : لا.. ادهم حبيبي انسي .. هي اخدت جزاتها.
التفت ناحيتها ادهم ينظر لوجهها وضحكتها ليقول بمشاكسة : انما قوليلي ياغزل هانم... انا ملاحظ اني من وقت مافقت وانتي قاعده جنبي علي السرير مع ان في أماكن كتير في الاوضه
احتضنت ذراعه بيدها قائلة : ومش هقوم من جنبك ابدا ....
: وسليم ؟
: معاه ام حسين.... إنما أنت ياحبيبي محتاجني ومالكش غيري
حمحمت مها بينما رفعت اروي حاجبيها ليضحك أدهم قائلا بخفوت : ... شكلهم هيضربوكي انتي كمان
وللأسف مش هقدر احميكي وانا في الحاله دي.
قالت اروي : لا متقلقش احنا هنعديها النهاردة عشان حالتها... دي كانت هتموت عشانك
نظر اليها بطرف عيناه لتدمع عيناها وهي تتذكر تلك اللحظات الاليمه ليربت علي يدها قائلا ; ربنا يخليكي ليا
وضعت راسها علي كتفه : ويخليك ليا ياحبيبي ...
حمحم اسامه قائلا : انا بقول ملناش لزوم....
ضحك الجميع ليخرجوا حينما دخل الطبيب لفحص أدهم.....
ابتسم الطبيب برضي : لا الحمد لله الوضع اتحسن كتير
قال أدهم : اقدر اخرج امتي يادكتور
: مستعجل لية ياادهم بيه... خليك معانا كام يوم نطمن علي صحة سيادتك
هز راسه قائلا : لا انا زهقت من قاعده المستشفي وعاوز اخرج في أقرب وقت
قالت غزل ; متسمعش كلامه يادكتور
هيفضل هنا لغاية ماحضرتك تشوف
: عموما بس هنظبط الضغط وهكتبلك خروج علي طول
انقضي اليومان التاليان وادهم بالمشفى وغزل بجواره لا تتزحزح لحظة
لينظر أدهم حوله وقد تكرر نفس المشهد حينما اصيب بالحادث قبل عامان ولكن تلك المرة حينما فتح عيناه لم يكن وحده ابدا فقد كانت زوجته المحبه بجواره وابيه وأمه واخته وصديق عمره وهذا الأخ الذي لا يعوض واكتسبه صديق وفي يوسف... حتي ان هناك ايضا عمر واوركيد...!
لترتسم ابتسامه راضيه علي شفتيه ويطبع قبله طويلة علي راسها المتوسد صدره لتفتح غزل عيناها ناظره اليه بتلك العيون التي يعشقها قائلة بابتسامه انارت شمس حياته : صباح الخير ياحبيبي..
: صباح النور ياقلب حبيبك
اعتدلت جالسه تنظر اليه : عامل اية النهاردة
: انا بقيت كويس اوي ياغزل... وعاوز اروح البيت... سليم وحشني...
اومات له بابتسامه ليطرق الطبيب الباب ويدخل فاحصا أدهم ويوافق علي خروجة بشروط الراحة التامه وعدم الارهاق او العصبيه....
........
.....
التزم أدهم بالإكراه بتعليمات الطبيب كيف لا وتلك الصغيرة لا تتركه لحظة...
شهقت حينما فتح أدهم باب الحمام ليجدها واقفة تستند اليه بانتظاره حتي ينهي استحمامه.... برضه ياغزل ..! حتي في الحمام مش سيباني
هزت كتفها ببراءه : انا واقفة برا.....
زم شفتيه بغيظ وهو يجفف خصلات شعره فهي تعامله كطفل صغير لتقف علي أطراف اصابعها وتحيط عنقه بذراعيها قائلة بدلال : وبعدين ياحبيبي انت زهقت مني وخلاص مش عاوزني جنبك..... شهقت حينما حملها ادهم فجأه واتجه بها الي فراشهم ليجثو فوقها وتناول شفتيها بين شفتيه مرددا : انا عاوزك علي طول...
قالت بتحذير من بين قبلاته التي انهالت عليها : أدهم...الدكتور قال بلاش، إجهاد
رفع راسه ناظرا نحوها لحظة وهو يقول : لو اخر نفس ليا هيبقي في حضنك معنديش اي مانع
عاد ليدفن راسه في عنقها من جديد لتدمع عيناها من كلماته ولكنه سرعان ما ابتلع دموعها وهو يهمس : قلت متعيطيش تاني ياغزالتي.....
.......
بالفعل لم يعد هناك المزيد من البكاء فقد بدأت ولم تنهتي قصتها الخرافيه برفقه أميرها الوسيم الذي تحول الي زوج واب محب حنون.... مرت أشهر عليها بسعاده برفقته... وبرفقته حرفيا حتي انها معه بالعمل... استعاد أدهم صحته بفضلها وبوجود الجميع حوله..... ذلك الصغير النسخة المصغرة من ابيه كان يخطو خطوته الاولي حينما صرخت غزل بسعاده وهي تنظر اليه من خلال عيون زوجها الجاثو علي ركبتيه امام سليم يشجعه علي اخذ خطوته الاولي بذلك المنزل الذي تعشقه امه وابيه.....
حمله أدهم ودار به بسعاده.... ليحتضن غزل التي قفزت نحوه قائلا بفخر : هو ده بطلي الصغير .....
قبل وجنته لتقول غزل وهي تحيط خصره بذراعيها : ممكن تسيب سليم لام حسين تنيمه عشان عاوزاك في موضوع مهم....
رفع حاجبه بتساؤل لتوميء له وتمسك يده تقوده تجاه غرفتهم... نظر اليها أدهم بترقب وهي تغلق الباب وتلتفت اليه بابتسامه مشرقه لتخرج تلك الصورة الصغيرة من جيبها وتضعها فوق بطنها..... نقل نظره لحظة بين وجهها وبطنها قبل ان يقفز نحوها يحملها ويدور بها بسعاده.... حامل....
هزت راسها ودفنتها في عنقه ليقبل كل انش بوجهها بسعاده غامرة.....!
........
....
سار عمر علي أطراف اصابعه بعد ان وضع طفلته الصغيرة بفراشها ليتجه نحو المطبخ حيث وقفت اوركيد تعد القهوة علي انغام فيرزو... أحاط خصرها بذراعه لتنتفض لحظة قبل ان ينحني طابعة قبله علي جانب كتفها.
: لينا نامت...
اومأ لها : اخيرا...
ابتسمت له : وانا عملتلك القهوة
وضع الفنجان من يدها ولمعت عيناه بالعبث وهو يقترب منها قائلا : قهوة اية بس...
: انت مش قلت عاوز قهوة
غمز لها قائلا : لا انا عاوز حاجة تانية
انحني تجاه شفتيها واحاط خصرها بذراعه يقربها اليه لحظة قبل ان تبعده ماان استمعت لصوت بكاء صغيرتها : لينا...!
زفر باحباط حينما انسلتت من بين يديه قائلا : دي حاجة زفت... مش عارف احضن مراتي....!
....
...
.........
شهقت غزل بمفاجاه حينما تلقي رامز زميلها تلك اللكمه القوية من أدهم الذي فارت دماءه ماان سمعه يتحدث اليها : ال presentation بتاعك حلو اوي ياغزل... بس طبعا انتي احلي
زفرت غزل بغضب وهو يسحبها خلفه للسيارة لتحيط صدرها بيدها بغيظ هاتفه : انت مش هتتغير ابدا... اية الجنان اللي انت عملته
قال بغضب ; وكنتي عاوزاني أعمل اية والبيه واقف يعاكسك.... أقف اتفرج
هتفت بغضب : مكنش بيعاكسني... الولد مقالش حاجة وكان بيجاملني
زفر بغضب : بلا يجاملك بلا زفت..... وهو اية وقفة معاكي اصلا
:كان واقف معانا كلنا مش لوحدي وبعدين ده ولد مهذب اوي ...
: مش مشكلتي... هو انا هناسبه
زمت شفتيها بغيظ من بين أسنانها : انا مش مصدقه.... انت ضربته..!
:يستاهل....واقتل اي حد يقرب منك
اطبقت علي أسنانها بغيظ تتبرطم ; مش هتتغير ابدا..... هتفضل مجنون
مال تجاهها بمكر : بس بتحبيني
هتفت بغضب : اه للأسف بحبك يامجنون...
ابتسم وتابع اقترابه تجاه شفتيها ليعزف علي أوتار قلبها كعادته لتسامحه علي هووسة وغيرته العمياء ولكنها ماان قارب علي الوصول اليها حتي
وضعت يدها علي صدره توقف اقترابه قائلة : بس برضه زعلانه...
ضرب المقود بيده باحباط حينما فتحت الباب وسبقته الي المنزل ليسرع خلفها...
ماان أحاط خصرها حتي قالت بتحذير : أدهم... قلت زعلانه منك
قال وهو يجذبها اليه : ماانا بصالحك اهو....
هزت راسها... انت بتضحك عليا زي كل مرة... ياادهم افهمني بقي وحاول تهدي مش، كل حد يقرب ناحيتي تضربه...
أحاط خصرها بقوة هامسا امام شفتيها : غصب عني....! بتجنن... مهووس بيكي اعمل اية..!!
......
.....
نظرت اوركيد بعدم تصديق تجاه عمر الذي فتح لها باب ذاك الجناح الفخم المزين بالشموع والورد مفاجأه لها احتفالا بعيد زواجهم لتتقدمه وهو يقف خلفها ويحيط خصرها بذراعه قائلا ; كل سنه واحنا مع بعض
التفتت اليه بابتسامه مشرقه : وانت طيب ياحبيبي....
......
.....
بعد منتصف الليل
فتح أدهم عيناه الناعسة ينظر لغزل : مالك ياحبيتي في أية؟
: زهقانه
: نعم...!
قالت وهي تنظر اليه ; اية بقولك زهقانه..
بالتاكيد ستعاقبه ولن تمرر له فعلته لينظر اليها بلطف قائلا : ياروحي وأية اللي مزهقك الساعه ٣ الفجر
هزت كتفها ووضعت يدها علي بطنها قائلة : عاوزة اكل فراولة كمان
حدث نفسه من بين أسنانه وهو يري النظرة العابث بعيناها :تستاهل كان لازم تتهور اهي هتربيك الليلة دي ....
: أدهم...
قال بهدوء ; قلب أدهم
: بلاش تنام خليك قاعد معايا عشان انا خايفة
اسندها الي صدره قائلا وهو يداعب وجنتها : خايفة ولا زهقانه ولا عاوزة تاكلي فراولة
أدارت راسها ناحيته قائلة ببراؤه : بصراحة... خايفة من الولاده
وضع يده علي بطنها بحنان قائلا : بس لسة بدري اوي ياروحي...انتي لسة في الشهر الرابع
: طيب اية رايك نروح اسكندرية
فرك راسه بقله حيله قائلا : هنروح بس بشرط تسيبيني انام..
هزت له راسها قائلة بدلال : لا خليك قاعد معايا
دفن راسه بعنقها واحاط خصرها بذراعه قائلا بمكر ; يعني مش عاوزه تروحي اسكندرية
هزت راسها ليكمل : ولا تاكلي فرواله
هزت راسها مجددا ليميل تجاه شفتيها قائلا :تعالي بقي اضيعلك الزهق....
......
...
...
النهاية..... مستنيه رايكم في الروايه
قولولي اية اكتر جزء حبيتوه وموقف أثر فيكم
الي اللقاء في الجزء الثاني
مهووس بگ... ياصغيرة.... بقلم رونا الفصل الخامس وثلاثون 35 - بقلم رونا
لفحتها نسمات الهواء البارده بينما جلست بالشرفة تفكر مطولا فيما وصل اليه الحال بينهم.... ولاتنكر ذلك الوجع الذي تشعر به بداخل قلبها منه فهو لم يقدم ولو خطوة واحدة للتنازل من أجلها بالرغم من خطأه الكبير بحقها وهذا جرحها كثيرا.... بعد كل ماحدث بينهم وهو من يبتعد ولا يبالي بها غص حلقها وهي تراجع ذلك الاسبوع الذي مضي منذ عودته من سفره وكيف لم يحاول مجرد محاولة واحدة لاسترضاءها... لقد كسر كبرياؤها وجرحها حينما ابتعد بالرغم انها من طالبته بالبعد ولكنه لم يفهم ان سبب طلبها كان ان يعترف بخطاه
قضي الليل بالخارج وعاد في الصباح
لتلتقي به غزل حينما كان يركن سيارته وينزل منها وهي تخرج من الباب متجهه لكليتها
نظر اليها ولكنها تجاهلته تشير لرمضان الذي اسرع ناحيتها
ركبت بالمقعد الخلفي دون توجيه اي كلمه له بينما كاد ينفجر غيظا منها فقد طال البعد بينهما كثيرا ولم يعد يحتمل....!
....
............
..
جلس يدخن بشرود يفكر فيما وصلت اليه علاقتهما وكل يوم تزداد بعد وجفاء... هل اخطيء.. ؟
انها المرة الاولي التي يسأل نفسه هذا السؤال وهو يتهرب من اجابته فليس مستعد ان يواجهه نفسه باخطاءه.... ولكن ايضا لم يعد يحتمل المزيد من بعدها... يحبها ويكره نفسه لجعلها بتلك الحاله...!
انه عجز حقا عند تلك النقطة التي شكلت محني خطر بعلاقتهم....
نظر بساعته ليهز راسه بضيق فهي تأخرت لتستفزه وهو كعادته يغضب ويثور فلا يستطيع أن يكون بارد ويتقبل ماتفعله بصدر رحب....! فرك وجهه بضيق لايعرف ماذا يفعل؟
هل يعتذر اليها؟ ام انه مازال يري انه ام يخطيء... ؟
.......
......
نظر رمضان بتوجس في المرأه لتلك السيارة المسرعه خلفه ليزيد من سرعته قليلا يحاول الإبتعاد ولكنه وجد السيارة تسرع ايضا...
توجهه للجانب الاخر وترك مجال للسيارة لتمر ولكنه تفاجيء بالسيارة تسرع أمامهم وتقطع الطريق بالعرض....
اغمضت غزل عيناها بخوف ماان دعس رمضان علي الفرامل بسرعه يوقف السيارة قبل ان تصطدم بتلك السيارة التي توقفت أمامهم
في أية يارمضان...؟
قبل ان يفتح فمه تفاجيء بسائق السيارة يتجهه ناحيته ووجهه لايبشر بالخير ظن انه سيتشاجر معه لذا نزل سريعا من السيارة لمواجهته...
رمضاااان قالتها غزل بخوف ماان رأت رجلين ينزلون من السيارة تجاههم بينما يرفع أحدهم ذلك السكين علي رقبه رمضان...
حاولت التراجع برعب حينما فتح احد الرجال باب السيارة وحاول جذبها....
:ابعد ياحيوان
قالتها بصراخ وهي تحاول انتزاع ذراعها من يده القوية بينما حاول رمضان الافلات من الرجل الذي يقيده ليقول بتحذير : اثبت مكانك بدل مااخلص عليك
حاولت التظاهر بالشجاعه وهي تقول : عاوزين اية... ؟
قال احدهم وهو ينزع تلك القلاده الذهبيه من عنقها بقوة جرحت جلدها و جعلتها تصرخ : عاوزين كل اللي معاكي ياحلوة...
تدخل أحدهم وعيناه تتفرسها : لا يا قمر احنا عاوزينك انتي
تراجعت للخلف برعب ليوقفها احدهم وهو يضع تلك السكينه تجاه عنقها ; مكانك ياحلوة بدل ما اموتك
هزت راسها بخوف وتوقعت مكانها ولكن ارتجفا رعبا وحاولت ان تصرخ حينما قال أحدهم للآخر ; خلينا ناخد البت كمان
هز الاخر رأسه بخفوت : لا شكلها بنت ناس وهتعملنا مشاكل لو خطفناها.... احنا ناخد الصيغة اللي معاها والفلوس ونجيب اي بت من الشارع
ارتجفت اعضاؤها وصرخت بقوة ليكمم أحدهم فمها بيده : اكتمي نفسك بدل مااخلص عليكي
هربت الدماء، من وجهه رمضان المقيد لايعرف ماذا يفعل...
بينما تتفحصها نظرات أحدهم قائلا ; بس البت حلوة
وكزة الاخر بجنبه :أخرس وهات الدهب اللي لابساه
اومأت له بخوف لتنزع سوارها الذهبي وتعطيه حقيبتها بانصياع.... وده
أشار لدبلتها الماسية لتنظر اليه بتردد ليقول الرجل بشر : هتجيبها بالذوق ولا اقطع صباعك واخدها
بخوف والم خلعت دبلتها لتنهمر دموعها المرتاعه وتعطيها له بأيدي مرتعشه...
جذبها أحدهم من شعرها قائلا بتحذير : لو بقك اتفتح ولا صرختي هقتلك فاهمه
هزت راسها بخوف ليضرب أحدهم رمضان بقوة ويلقيه أرضا بينما يسرعون لسيارتهم.....
تهاوت غزل علي الارض ترتجف وتبكي بينما اسرع رمضان للهاتف.....
.......
انخلع قلبه وهو يستمع لرمضان : الحقنا ياادهم بيه.........
......
دعس المكابح بقوة ونزل بسرعه من سيارته متجهه ناحيتهم لينظر لرمضان بغضب شديد وهو يراها منكمشة علي نفسها تبكي....ليقول بتوبيخ : ثبتوك زي الخروف..انا غلطان اني مستأمنك علي مراتي... . حسابك معايا
قالها أدهم بقسوة وهو يمد يده نحوها وياخذها من ذراعها ليدخلها الي سيارته وينطلق بها عائدا للمنزل .....
كانت ترتجف وتبكي بقوة وماتزال مصدومه مما حدث حتي تلجم لسانها ولكن ماصدمها اكثر هو غضبه وثورته.... فهل ظنت انه سيأخذها بحضنه مثلا بعد الرعب الذي عاشته ...!
قال بحدة وهو ينظر لانهيارها : شايفة اخر عنادك.... اهو كنتي هتضيعي نفسك... وكل ده ليه... عشان تعاندي معايا وخلاص
راجعة في وقت زي ده وخليتي شوية صيع تتجرأ عليكي وياعالم كان ممكن يجرالك اية.... عرفتي اني صح في خوفي عليكي
عرفتي ان كان عندي حق في كل اللي بعمله
...
التفتت اليه بعيون مصدومه من قسوته وموقفه الغريب فهو يحاسبها علي ماذااا
لتهتف به : اسكت...
نظر اليها ليتطاير الشرر من عيونها وهي تصرخ به بشراسه : اسكت.... مش عاوزة اسمع منك كلمه تانية.... .. انت اييييه يااخي مبتفهمش....!!. بتحاسبني علي اية... ؟!
بتحاسبني ان شوية مجرمين كانوا ممكن يتعرضوا ليك انت شخصيا....
كل حاجة لازم تسخرها عشان تثبت رايك انت وبس.... انت صح دايما مابتغلطش....
...... خوف اية اللي بتخافة عليا انت حتي مسالتنيش انا كويسة ولا لا
السواق الغلبان اللي كان هيموت بهدلته مع انه شاف الموت وكمان هتعاقبه .... انت ازاي كدة.... انت ايييييييه
كل همك تثبت لنفسك انك صح وبس... انت غلط كل اللي بتعمله غلط..لو فاكر انك بتحبني وخايف عليا تبقي غلطان..... . انت بتخسرني كل يوم باللي بتعمله...غلطت لما خلتني اقبل طبعك الصعب مقابل انك بتحبني...غلطت اما فكرت كل مشكله بينا هتتحل بهديه غاليه... غلطت لما شكيت فيا.... غلطت لما قربت مني وغلطت لما فضلت واقف مكانك رافض تعترف انك غلطت في حقي.... وبعدت وصممت علي رايك وفاكر اني مع الوقت هنسي كل اللي عملته واللي هتعمله لأنك عمرك ماهتتغير
بس متتعبش نفسك خلاص... صح او غلط مش فارقة.... اصلا انا اللي غلطانه من الاول اني قبلت علي كرامتي افضل معاك بعد كل ده...!
انا عاوزة اطلق منك وحالا... ولو معملتش كدة هموت نفسي... انت فاهم
قالت كلماتها وأطلقت لدموعها العنان لتركض لغرفتها تبكي بقهر علي نفسها من قسوته.... بينما تسمر مكانه لحظة يري انهيار حياتهما كما يري انهيارها الان لتصفعه بالحقيقة بقوة وهو انه عجز عن فهمها وابعدها عنه ......
غباء بغباء... أدهم بهدل الدنيا
اللي عاوزة اثبته انه من الاول مندفع وعصبي مش بيفكر..... غزل انفجرت وخلاص مش هتتننازل
أدهم طبعا هيتنازل عشان ميخسرهاش. افكاركم الحلوة بقي .....
مهووس بگ... ياصغيرة.... بقلم رونا الفصل السادس وثلاثون 36 - بقلم رونا
: انا عاوزة اطلق منك وحالا... ولو معملتش كدة هموت نفسي... انت فاهم
قالت كلماتها وأطلقت لدموعها العنان لتركض لغرفتها تبكي بقهر علي نفسها من قسوته.... بينما تسمر مكانه لحظة يري انهيار حياتهما كما يري انهيارها الان لتصفعه بالحقيقة بقوة وهو انه عجز عن فهمها وابعدها عنه ...... انه بالفعل من تسبب بكل هذا الدمار بحياتهما... الان فقط رأي جسامه خطأه بحقها... الان فقط اعترف بخطأة وادرك انه لن يحافظ عليها بحياته بالتحكم بها بل بحبها وحنانه عليها..... ألم يكفي ما عانته الليلة ليزيدها بجفاءه وقسوته عليها.... غبي بدلا من أخذها بين احضانه وطمأنتها.... غلطه بحقها فادح ولا يغتفر ولكن هل جاء اعترافه متأخرا... هل جاء بعد فوات الاوان وخسرها للأبد.... اسرع يركض خلفها
ليدخل الي الغرفة..... حيث كانت تبكي بشدة وهي تضع ملابسها بعشوائية سريعه بتلك الحقيبه الكبيرة فهي لن تبقي معه لحظة اخري.. فلم تعد تحتمل المزيد .....!
اسرع ناحيتها يقول برجاء .. لا... ياغزل
امسك يدها يحاول ايقافها وقد تحطم كل غرورة ماان شعر بأنه سيفقدها ليقول باستجداء ... غزل.. حبيتي متسبنيش ...
نزعت يدها من يده صارخه ببكاء : متقولش حبيبتي... انت مبتحبنيش
اللي بيحب حد مش بيعذبه وانت مش بتعمل حاجة غير انك تعذبني...... انت مش شايفني ولا حاسس بيا... كل حاجة نفسك وبس... كل اللي بتفكر فيه أدهم زهران وبس
إنما أنا لا... انا مجرد وسيله بتحقق بيها اللي انت عاوزة.... انا بنت عجبتك واتجوزتها وخلاص ... اخدتها من بيتها ومن حضن اخوها وحياتها الحلوة عشان ترميها في حياتك.... حياتك اللي كلها شك وغيرة وتحكم وانانية.... عيشتني في فيلا بملايين بس حدودي فيها الاوضه دي.... عندي عربيه خرافيه بس ممنوع اركبها..... دولابي مليان هدوم بس كلها تتلبس هنا في البيت ده.... دخلتني كليه بكام الف جنيه بس ممنوع اروح..... كل حاجة اديتهالي كان ليها تمن....حتي انت... برضه قربك مني له تمن... تقرب وتحبني وتخليني اسعد واحدة في الدنيا طول ماانا بسمع الكلام.... كلامك انت..!
غير كدة بتبقي واحد تاني....
مسحت دموعها المنهمرة كالشلال بظهر يدها وتابعت بانهيار اكبر تلقي في وجهه كل مايجول بخاطرها بينما كان أدهم واقف مكانه عيناه زائغه وتلك الغصه بحلقه تؤلمه من كلامها الذي تعني كل حرف به ويوجعه قبل ان يوجعها لايستطيع النطق بحرف: غلطت لما خبيت عنك بس انت اللي وصلتني لكدة.... خلتني جبانه خفت اقولك وانا عمري ماكنت جبانه... خلتني واحدة تانية.....
هددتني بأخويا وبأبني بتستخدم كل حاجة حلوة في حياتي عشان تضغط عليا.... سبت حياتي وأهلي عشانك وكنت راضيه عشان بحبك وعاوزاك تبقي مبسوط.. بس انت عمرك ماكنت راضي ولا مبسوط .. دايما بتحاول تحسسني ان اللي بعمله مش كفاية.......
دايما شاكك في حبي ليك وحاسس اني ممكن اسيبك فبتحاول تسجني... مع انك مش محتاج تعمل كدة... عشان انا كنت بحبك وعمري ماهسيبك... كنت بحب أدهم اللي كان بيشوف غزل.... البنت اللي كان بيدور علي فرصة يتكلم معاها وبيتحجج باي حجة عشان يشوفها..... غزل اللي كنت بتبعت ليها ورد واللي سبت حفلتك ورحت بيتها في نص الليل.... غزل اللي من وقت مادخلت حياتها مكانتش شايفة حد غيرك... نظرت لعيناه بعيون باكية مزقت اوصاله وتابعت : بس بعد ما اتجوزنا خنقتني وخنقت حبي ليك.... كل مرة كنت بتشوف نفسك وبس من غير ماتراعي مشاعري كنت بتموت حبي ليك... هزت راسها بألم ووجع وهي تري كل ذكرياته الحلوة والتي تحولت لأخرى مره حزينه لتقول بغصه حلق مؤلمه : ياريتني ماشوفتك ولا قابلتك.... انا بكرهك ياادهم.... صرخ قلبه ماان استمع لتلك الكلمه التي لن يحملها بيوم من الايام كما هي فقد نطقها لسانها ولكن عيناها المتوجعه تخبره بمقدار حبها له والذي عذبها بقوة لم تعد تستطيع احتمالها.... بدون تفكير جذبها لاحضانه وقد لمعت الدموع بعيناه يكره نفسه لما اوصلها له.... هل كان غرورة يمنعه من رؤية انانيته التي فاقت الحدود... أكانت تحمل بداخلها كل هذا الوجع والألم وهو لايري انه أخطأ
قال بصوت مخنتق وهو يشدد ذراعه حولها : وانا بحبك.... بحبك ياغزل ومقدرش اعيش من غيرك ولا لحظة....
حاولت ابعاده عنها وهي تهتف من بين دموعها : لا انت مبتحبنيش
قال باصرار دافيء وهو يحاول إعادتها لحضنه : لا... بحبك....بحبك وعمري ماقصدت اعمل كل اللي بتقوليه.... مش انتي اللي تقولي انا انا بحبك ولا لا.... جايز اتصرفت بطريقة غلط بس ده مش معناه اني مبحبتكيش
ابتعد قليلا ورفع وجهها اليه لينظر بعيناها بندم قاتل : انا اسف علي كل اللي عملته وعلي كل الوجع اللي خليتك تعيشيه....انا مقصدش منه أي حاجة وتهديدي بيوسف او سليم كان كلام...اي كلام بقوله من يأسي عشان متبعديش عني
انا اسف... سامحيني ياغزل
انا غلطت وغلطت كتير كمان بس ده كان غصب عني.... كنت بحبك بجنون وشايف ان بالطريقة دي بحافظ علي حبك ليا....مشاعري اترجمت غلط ووصلتني لرد الفعل ده
انا عمري مااقدر اوجعك ولا حتي ازعلك....انا كنت هموت وانا بسمع من رمضان باللي حصل... خفت عليكي وخوفي خلاني اقول الكلام ده.... عاد ليقربها منه ويدفنها بين احضانه مجددا هامسا ببحه صوته الرجوليه : انا بحبك ياغزل وحياتي مبقاش ليها طعم غير لما دخلتي فيها .... علي قد ماانتي ندمانه انك دخلتي حياتي علي اد ماانا ندمان علي عمري اللي عشته قبل ماا اقابلك...
اوجعتها كلماته وتالم قلبها بنبرة صوته الراجية التي لم تعهدها به وهو يقول : متبعديش عني.. انا مقدرش اعيش من غيرك.... اديني فرصه وانا هخليكي تسامحيني.... بس متسبنيش ياغزل... وحياة سليم عندك بلاش تمشي..
رفع عيناها الباكية ليمد انامله برقه يمسح دموعها : متعيطيش... دموعك دي غاليه عندي اوي ومكنتش اتخيل اني ابقي سبب فيها .....انا اسف.... !
هل نطقها اخيرا.... ؟! نطقها بكل هذا الندم والحزن..... تماوجت بحور عيناه القاتمه بضياع امامها.... تعرف انه يعني كل كلمه نطق بها وتعرف ان كل ماحدث بينهما لم يكن اكثر من سؤ تصرف منه بسبب طبعه الصعب...
انحني نحوها لينظر بعيناها اكثر وهو يقول بتمني: انا مش راجل وحش ياغزل.... انا راجل مش مصدق ان واحدة زيك بتحبه.... راجل امه قالتله انه مينفعش يتحب غير عشان فلوسه وبس.... اتخدعت خمس سنين في واحدة استغلت اني عاوز طفل
وقتها كان ممكن اتجوز عليها بس فضلت لآخر وقت مش عاوز اجرحها.....انا راجل فضل سنين يجرح ويوجع اكتر واحد بيحبه وبيخاف عليه في الدنيا وهو ابويا واكتشفت بالصدفه انه ميستاهلش معاملتي الوحشة ليه وانه مخنش امي.... هو كان زيي تاية وبيدور علي الحب
نظرت بصدمه موجعه اليه وهو يخبرها بماحدث بينه وبين امه ليكمل بألم : غزل انا ضايع ومش عارف انت بعمل اية.... حتي يوسف اندفعت وظلمته بس ده غصب عني..... انا غصب عني ببعد وبجرح كل اللي الناس بتحبني بجد وبدفعهم تمن مالهمش ذنب فيه....
انهمرت دموعها بينما تستمع لنبرته التي يشوبها الحنو والضعف الذي لم تعهده به وهو يكمل :.انا دفعتك تمن غلطات امي و شيري وانتي مالكيش ذنب غير اني حبيتك ....انا يمكن قاسي ووحش واناني واخدتك من حياتك ورميتك في حياتي.. بس انتي اغلي عندي من حياتي وعمري ماهفرط فيكي ولااطلقك.... لو عاوزاني ابعد همشي ومش هتشوفي وشي بس بلاش طلاق... انا مستحيل اضيعك مني بعد مالقيتك.... انهي كلماته وانحني ناحيتها يقبل راسها مطولا ويمسح بانامله دموعها الغزيرة... هامسا : بحبك
.......
.....
فتحت اروي عيونها بارهاق لتجد اسامه جالس، بجوارها ينظر اليها... قطبت جبينها بدهشة من نظراته المتأمله لها.. : اسامه.... في أية؟
مرر انامله برقة علي وجنتها قائلا : صباح الخير...
مازالت مندهشة... اسامه انت كويس..؟
ابتسم لها قائلا بحب : كويس اوي
اعتدلت جالسه تنظر الي نظراته بدهشة لينحني ناحيتها يلتقط شفتيها بين شفتيه يقبلها بنعومه....
بادلته قبلته ليحيط خصرها بذراعيه يقربها نحوه لتطول قبلتهم طويلا قبل ان تنظر اليه قائلة وهي تحيط عنقه بذراعيها : ياتري اية سبب الرومانسية دي الصبح كدة
داعب وجنتها برقه قائلا : سببها ان شكل سيادتك حامل
نظرت اليه بعيون متسعه قبل ان تخفض عيناها تجاه بطنها ثم تنظر اليه مجددا... حامل..!!
هز راسه : لو انا عارف مراتي كويس يبقي هتطلعي حامل
صمتت لحظة تستوعب كلماته ليبتسم لها :كل اللي بيحصلك ده من الحمل.... انا متأكد
أشار للاختبار الذي وضعه بجوارها علي الكمود قائلا : اتاكدي...
ابتسمت له واسرعت تاخذ الاختبار لتتاكد وهذا الرجل مازال يفاجئها بحبه لها.... حتي انه يعرفها اكثر من نفسها......
.......
............
فتح أدهم عيناه حينما شعر باستيقاظ سليم ليرفع راس غزل برفق من فوق صدره ويضعها علي الوساده ليتسلل بهدوء من الفراش وهو يحمل الصغير الذي كان قد استيقظ..... انحني ناحيته ليحمله هامسا : شششش مش عاوزين نصحي مامي...
نظر اليه الصغير بعيناه العسلية الجميلة والتي تشبه عيونها التي اكتسحت قلبه من اول نظرة ليدير راسه ناظرا اليها وهي نائمه بعد تلك الليلة الطويلة المرهقه والتي مازال لايصدق نهايتها فقد انخلع قلبه من بين ضلوعه حينما كان علي وشك ان يخسرها ولم يعد بيده فعل شئ فلا يستطيع اجبارها علي الحياة معه بعد كل ماقالته له وبعد كل ما فتحت عيونه عليه من اخطاءه.... ليسير بضع خطوات تجاه الباب وهو متاكد انه يخرج برا حياتها لولا صوتها الذي أوقف دقات قلبه حينما نطقت بأسمه : أدهم
استدار ناحيتها ببطء يخشي كثيرا ماسيسمعه ليتبخر خوفه ماان نظرت لعيناه قائلة : متمشيش
يالهي اممكن ان يكون قد توقف قلبه عن الخفقان بتلك اللحظة... لن تطرده خارج حياتها... ستسامحه وتعطيه فرصه... حسنا لن يتساءل.... وكل مافعله هو أنه وجد نفسه بلحظة يدفنها بين ضلوعه ويدفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها وكانها الحياة بالنسبة له... كان عناقه لها قوي لدرجة انها شعرت به يسحقها بين ذراعيه... تألمت من عناقه ولكنها كانت بحاجة للبقاء في حضنه كما هو بحاجة لاحتضانها بالضبط ليصمت كلاهما غارقين بهذا العناق الطويل الذي دام حينما نظر اليها بعيون راجيه طالبا منها ... ممكن تنامي في حضني...
ليس بحاجة لان يسأل فهي بحاجة لحضنه مثله بالضبط لتنام براحة بعد كل هذا الجفاء والبعد بينهما..... ابتسم لها حينما هزت راسها ليقبل وجنتها بحنان قائلا بخفوت :هروح اجيب سليم واجي...
العالم بالنسبه له لايعني شئ وهي وطفله بين ذراعيه يحيطهم بحماية وحنان لتدفن غزل نفسها بين ذراعيه رافضه اي تفكير سوي فكرة انها تحب هذا الرجل بكل مافيه ولم تعد تستطيع الإبتعاد عنه.....
..
.....
بارت صغير بس قلت اطمنكم عليهم انهم اتصالحوا.......
اللي هيقولي أدهم هقوله الراجل غلط واعترف بغلطته.... وغزل خدت حقها تالت ومتلت اظن كدة
انا شكيت في نفسي وقرية الرواية من اولها لقيت ان غزل متنازلتش ولا جيت علي كرامتها في حاجة بالعكس متمسكة بموقفها جدا وهو أدهم يعني الفكرة كلها مهووس بگ يا صغيرة... يعني مهووس بيها بيحبها بجنون... عيشها معاه حاجات حلوة ووحشة بس اكيد مش زي الهجوم اني لاغيه شخصيتها بالعكس هي بتحاول وهو كمان بس صعب عليه....
المهم يلا اية رايكم وتوقعاتكم.... وشوفوا الفيديو ده اللي بيعبر عن أدهم فعلا
https://www.youtube.com/watch?v=FSrAInuzhAg
مهووس بگ... ياصغيرة.... بقلم رونا الفصل السابع وثلاثون 37 - بقلم رونا
جلس بجوارها قليلا يتأملها أثناء نومها قبل ان ينحني طابعة على جبينها قبله ناعمه يشعر بندم كبير لوصولهم لتلك المرحلة من عدم التفاهم بسبب عصبيته واندفاعه وغيرته ولكنه يدرك جيدا بأن ليس بيده حيله تجاه هذا الأمر... ولكنه لن يسمح بفقدانها او ابتعاده عنه مجددا لذا سيحاول جهده التفاهم معها بهدوء، في أية مشكله بينهما ..... شعرت بانفاسة الساخنه علي وجهها لتفتح عيناها الناعسة تنظر اليه وتبتسم شفتيها فكم اشتاقت للصباح المملوء بقبلاته....تحبه ولاتحب حياتها بعيدا عنه لذا لن تبتعد عنه مجددا وستحاول تقبل طباعه الصعبه
قالت بصوت ناعس : انت صاحي من بدري....
اومأ لها بابتسامه : سليم صحاني
تمطئت ونظرت حولها بكسل ; امال هو فين؟
قال وهو يمرر يداه علي وجنتها المنتفخة : اديته لسميرة
اعتدلت جالسة وهي تقول : طيب هروح اطمن عليه
امسك يدها قبل ان تغادر قائلا بعيون مشتاقه : طيب وانا؟
: انت اية؟
قال وعيناه تلتهم تفاصيلها التي اشتاق اليها فقد مضي وقت وقت طويل لم ينعم فيه بصباحه بجوارها : هتسيبيني... موحشتكيش ياغزالتي... احنا بقالنا كتير بعيد عن بعض
نظرت لعيناه باشتياق قائلة بحب : طبعا وحشتني ...
مالت تجاهه وطبعت قبله علي وجنته قائلة :علي ماتجهز اكون جبت سليم عشان نفطر مع بعض
هز راسه وامسك بيدها قائلا : لا... خليكي معايا
: انت مش هتروح الشغل ياادهم ؟
: لا... جذبها ناحيته واحاط خصرها بذراعه قائلا بهمس : وحشتيني ياقلب وعنين أدهم... مفيش شغل عاوز ابقي معاكي
ابتسمت بسعاده قائلة : طيب هشوف سليم بسرعه وارجعلك
امسك بيدها يوقفها بصوت هامس بجوار اذنها : ويهون عليكي ابو سليم اللي هيتجنن عليكي... وحشتيني ياغزالتي اوي.. اوي
احمرت وجنتها من همسه الحميمي : أدهم..!!
أحاط خصرها بذراعيه هامسا : أدهم هيتجنن لو قمتي وسبتيه...
انهي جملته بين شفتيها التي اشتاق لها حد الجنون يتذوقها وكانه يقبلها لأول مرة.... وسرعان ماتفجر اشتياقه لها لتزداد قبلته عمقا يأسر شفتيها بين شفتيه وقد عرفت يداه الطريق لجسدها لتزحف انامله تجاه ازارا بيجامتها يحررها الواحد يلو الاخر وهو يتراجع بها للخلف و يجثو فوقها وشفتاه لاتترك انش بشفتيها لايتذوقه لينزل تجاه عنقها الناعم يوزع عليه قبلاته المشتاقة التي جعلتها تغيب معه ببحر مشاعره بالرغم من ان قلبها يريد الاطمئنان علي طفلها ....!
ارتمي أدهم فوق صدرها يغمض عيناه وابتسامه منتشيه مرتسمه علي جانب شفتيه... يحبها بل يعشقها حد الجنون..!
قبل جبينها ثم نام علي ظهره وفتح لها ذراعه ليأخذها بحضنه وهو يهديئ ضربات قلبه المتعاليه ....
نظر الي صمتها يداعب وجنتها قائلا بخفوت : مالك ياروحي
نظرت لعيناه ثم قالت بحب : انا بحبك اوي ياادهم
فاضت عيناه بالسعاده قائلا ; وانا بموت فيكي يا قلب أدهم
اغمضت عيناها لحظة ثم قالت بخفوت : أدهم... انا اسفة علي الكلام السخيف اللي قلته امبارح ... انت مش وحش ابدا معايا بالعكس انا مبسوطة اوي في حياتي معاك...انا معاك عرفت يعني ايه حب وعشت سعاده عمري مااتخيلتها... انا مكنتش عارفة بقول اية من.... قاطعها وهو يقبل عيناها قائلا بحنان : ششش... انتي اللي متزعليش مني... انا اللي كنت قاسي معاكي ....
نظر لعيناها بأسف لتنزل عيناه تجاه عنقها المخدوش من أثر تلك القلاده التي جذبها ذلك المجرم من عنقها ليمرر يداه عليها بحنان :انا اسف اني مأخدتكيش في حضني وانتي محتاجالي....
هزت كتفها ودفنت نفسها في حضنه ليحيطها بحنان لترفع عيناها نحوه قائلة بحزن وهي تنظر ليدها : اخدو الدبلة بتاعتي
قبل راسها قائلا : فداكي الف واحدة هجيبلك احسن منها
هزت راسها بحزن : بس دي كانت غاليه اوي
رفع يدها تجاه شفتيه ليقبلها بنعومه قائلا :ياروحي فداكي المهم انتي كويسة....
قبلت وجنته قائلة : ربنا يخليك ليا
اتجهت شفتاه تجاه شفتيها يقبلها :ويخليكي ليا ياحياتي ..... غزالتي انتي اغلي حاجة عندي في الدنيا
مررت يدها برقة فوق وجنته قائلة بدلال : حبيبي ممكن اطلب منك طلب
ممم همهم لها وهو يقبل جانب شفتيها لتقول : ممكن متأذيش رمضان ... هو مالوش ذنب هما كانوا معاهم سلاح ...
تنهد مطولا ... خلاص ياغزل... بلاش تفكريني باللي حصل
زفر بضيق وهو يتابع : ثبتوه زي الخروف ...
قالت بدفاع : يعني هو كان هيعمل اية...؟!
: خلاص ياغزل... عموما بعد كدة مفيش خروج من غير مايكون معاكي أي ثور من الحراسة بتاعتي
: حراسة اية ياادهم بس.... الموضوع مش مستاهل
قال بحزم : غزل بلاش تناقشيني... وبعدين عشان ترتاحي كمان.. مفيش خروج من غيري
فتحت شفتيها بعدم تصديق فهاهو لم يمر يوم ويعود لسابق عهده...
قطبت جبينها بعدم رضي ; أدهم
جذبها نحوه قائلا بلهجة لاتقبل النقاش ; مفيش أدهم.. ده خوف عليكي ومهما اتكلمتي او اتناقشتي مش هغير قراري ياغزل.... خروج من غيري لا
وضع وجهها بين كفيه ينظر بعمق بعيناها تخبرها عيناه كم يحبها حد الهووس : لو بتحبيني وعاوزاني ابقي مرتاح اسمعي كلامي ليميل ناحيتها يقبل شفتيها وهو يهمس : بحبك
طالت قبلته التي سحبت اي اعتراض لها والقته بعيدا فهو لم يتغير وإنما اسلوبه هو ماتغير.... مازال متحكم لكن بأسلوب مختلف يعتمد فيه علي حبها له ويلعب باوتار مشاعرها العاشقة له..... لمعت عيناه بالرغبة فيها مرة أخرى ليحيط خصرها بين ذراعيه يقربها اليه ولكنها وضعت يدها علي صدره قائلة : حبيبي هروح اطمن علي سليم
هز راسه وعاد يقبلها مجددا وهو يقول : متقلقيش سليم مع المربية بتاعته.. خليكي معايا... انتي وحشاني اوي ياغزل...
حاولت أن تتملص منه ولكنه احاطها بذراعيه قائلا بمكر : هسيبك بشرط
نظرت لعيناه ليكمل وعيناه تلمع بالعبث : تاخدي شاور معايا
قبل ان تفتح فمها لتعترض كان يأسر شفتيها بين شفتيه يبتلع أعتراضها و يحملها
ليسير بها الي المغطس... شهقت بخجل .. أدهم...!
همس بجوار اذنها ششش... أدهم مش عاوز اي اعتراض.....
مجنون اذابها خجلا ولكن متعته كانت كبيرة وهو يحيطها بذراعيه أسفل رذاذ الماء ووجنتها تتفجر احمرارا... لقد فقد كل تعقله امام تلك الصغيره التي يريد تعويض كل ايام ابتعادها عنه بلحظة....!
مدت يدها سريعا تجاه المنشفة الكبيرة لتحيط بها جسدها الذي تلتهمه عيناه لتخرج سريعا ولكن يداه كانت اسرع منها ليحملها ويخرج بها الي فراشهم و يأخذها لجوله... لا عدد لها من جولات حبه يحاول إطفاء ذلك الشعور بصدره بافتقاادها....
همس بجوار اذنها بانفاس لاهثه :كل ماتبعدي عني هيكون ده عقابك... هفضل احب فيكي كل شوية
أفلتت ضحكتها ودفنت وجهها في صدره العاري قائلة : علي فكرة انت قليل الادب اوي ياادهم..
أحاط جسدها العاري بكلتا ذراعيه قائلا ببراءه: انا ياقلب أدهم
هزت راسها : ايوة طبعا....
قال بمكر : لية هو انا عملت اية... ؟
احمرت وجنتها التي تشبه حبه التفاح الحمراء ليميل ناحيتها يقبلها ويقضمها بشفتيه
لتضع يدها علي صدره... أدهم..!
رفع راسه عنها وعيناه تزحف تجاه جسدها قائلا بعبث : اية دي ياغزل ... دي... نمله
تلفتت حولها وهي تنفض يدها... فين... فين. ؟
ابتسامه ماكرة ارتسمت علي شفتيه وهو يميل فوقها قائلا : سيبيني انا هدور عليها.......
ماكر.. وعابث عاد ليلتهم شفتيها بين شفتيه مجددا ليعصف بكيانها من شوقة المتأجج لها... ولكن ماان امتدت يده لجسدها حتي وضعت يدها علي صدره : أدهم كفاية بقي عاوزة اطمن علي سليم....
هز راسه لتقول بدلال.. عشان خاطري... اول مرة اسيبه كل ده لوحده
نظر لعيناها التي انهالت منها انهار العسل ليوميء لها... ماشي...
ابتسمت له وقبلت وجنته ليقول وهو يتمطيء بكسل : انا هنام وصحيني كمان ساعتين...
: مش هتفطر.
داعب وجنتها قائلا بابتسامه ; لا انا فطرت احلي فطار
..........
.....
نظرت اروي لفرحة اسامه ماان خرجت لتهز له راسها : انا حامل
اسرع ناحيتها يحملها بسعاده وكأنها حامل لأول مرة....
قبل جبينها وجنتها وعيناها وشفتها لتبتسم اروي بسعاده : للدرجة دي
هز راسه وهو يضع وجهها بين يديه : طبعا ياروحي مش هتجيبلي بيبي تاني منك... لازم ابقي مبسوط
أحاطت عنقه بذراعيه : وانا كمان ياحبيبي مبسوطة اوي.....
جذبها لتجلس علي ساقة وهو يحيط خصرها بذراعيه قائلا : البنات هيفرحوا اوي
اومات له : اه عندك حق .. دول من وقت ماشافوا سليم وهما عاوزين بيبي زيه يلعبوا بيه
ضحك قائلا : يلعبوا بيه ...!
: اه... انت مش متخيل ياحبيبي سليم ده عمل اية فينا كلنا... دي حتي ماما اتغيرت ١٨٠ درجة
رفع اسامه حاجبه : بصراحة... عندك حق انا مستغرب جدا
صمت لحظة ثم غمز بمكر : واللي مستغربه اكتر... هو سليم بيه
عقدت حاجبيها بدهشة : بابا؟!
: اه مش ملاحظة انه بقي دايما مع مها هانم... بحجة الأحفاد
أفلتت ضحكتها : ايوة صح.... وبصراحة يااسامه انا حاسة انهم هيرجعوا لبعض
: تفتكري ؟
: ولية لا.... هي ماما صحيح طبعها صعب واسلوبها جامد مع بابا بس الوضع اختلف دلوقتي وهي بتحاول تتغير
هز راسه ; فعلا.... وياريت تعرف تصلح علاقتها بأدهم
:اتكلمت معاها كتير، المشكله انها مش حابه غزل ولا قابله جوازها من أدهم وطبعا أدهم عمره ماهيقبل ان ماما تعامل غزل وحش عشان كدة واخد جنب
: غريبة اوي مامتك... مع انها شايفة أدهم مبسوط معاها اد اية
زفرت اروي باحباط : وشايفة كمان ان الفلوس سبب جوازها منه.... رفعت عيناها تجاه اسامه قائلة : غزل بتصعب عليا اوي خصوصا وانا عارفة اد اية طبع أدهم صعب معاها يعني متستاهلش ان الكل ظالمها بسبب جوازها منه انها طمعانه فيه مع ان أدهم هو اللي صعب تتحمله
مرر يداه علي كتفها بحنان : شوية وهتاخد علي طبعه... أدهم بيحبها وده المهم بينهم اللي يقول يقول
ابتسمت له : عندك حق
...
بضيق اشعل عمر سيكارته ينفث فيها ذلك الغضب المشتعل بداخله والذي يهرب من سببه.... فلماذا يغضب منها.؟ وماذا تعني له . فهو بالأساس لم يرد ان يتزوجها وإنما كانت الظروف هي التي جعلته يتزوجها ... حتي انه حاول إجهاض ذلك الطفل... نفث دخان سيكارته وهو يهز راسه بغضب فقد مات ابيها والوحيد الذي أرادت ان يقف بجوارها كان أدهم....!
انه اول من اسرعت تتصل به وزوجها لا ...انها تعتبره لاشئ ليكون بجوارها بموقف كهذا... حتي انه وقت العزاء حاول مواساتها وإنهاء اي شئ من الإجراءات ولكنها كانت ترفض اي مساعده منه وتتجنبه وقد انهي أدهم واسامه كل شئ .... هكذا فكر بضيق....
دعس سيكارته بغيظ فهاهي منذ وفاة والدها وهي تمكث بمنزل عائلتها وتتجاهله وكانه ليس موجود من الأساس.... أدهم... أدهم..! ذلك المغرور كم يكرهه فهو كلما راه تاججت النيران بصدره......
نظر الي أدهم الذي كان ينزل من العمارة التي تمكث فيها اوركيد مع عائلتها...!! فلابد انه يتقرب منها بحجة الوقوف بجوارها بعد وفاه والدها انه بالتاكيد ليرد له مافعله مع زوجته....!
الان شعر بدناءه فعلته والتي لن يحتمل ان ترد له بزوجته....
باندفاع وغضب اتجه ناحيته ليقول بغضب :
مالك ومال مراتي ياادهم
امسكه أدهم من تلابيه بغضب : مراتك....!
تدخل اسامه سريعا والذي كان برفقة أدهم يطمئنوا علي اوركيد وابعد أدهم عن عمر الذي قال : اه.. اوركيد... مالك ومالها؟
قال أدهم بسخرية : اية غيران؟!...
هتف بحدة : ابعد عنها ياادهم.... حقك اخدته مني وخلاص
..قال أدهم بتهكم : . هو انت فاكر ان باللي رجالتي عملته معاك خلصت كدة... تبقي غلطان...
قال اسامه : اهدي ياادهم احنا في الشارع
تجاهل أدهم اسامه وعاد ليمسك عمر من تلابيبه بغضب جحيمي : .. انت اتجرأت علي مراتي.... عارف يعنى اية ... يعني موتك مش كفاية.... حظك بس اني مكنتش فاضيلك.... بس خلاص فضيتلك وهدفعك تمن عملتك غالي بس انا ارجل منك ومش بدخل الحريم في حساباتي... هتشوف أدهم زهران هيعمل فيك اية..!
هتف عمر بغضب : متهددنيش
ابعده اسامه : بس بقي ياعمر مش وقته....
اتجه الي أدهم قائلا : أدهم لو سمحت امشي دلوقتي
انطلق أدهم بسيارته وهو يشعر بالغضب مجددا فقد تذكر ماحدث فور رؤيته لعمر وعليه ان ينفذ تهديده الذي كان يؤجله من أجل اسامه فهو صديق عمره وزوج اخته الغاليه وبالرغم من اي شئ عمر أخيه لذا صمت تلك ألفترة ولكن عليه أن ينفذ...!
نفث عمر بغضب فهو لن يقف مكتوف الأيدي لأكثر من هذا... فلينتقم أدهم كما يريد منه ولكن بعيدا عنها.... وهي يجب أن تعود للمنزل.... فهي زوجته شائت ام أبت.... هي زوجته ومكانها منزله....!
: وبعدين ياعمر
: عاجبك اللي بيعمله مع مرات اخوك
: أدهم معملش حاجة ياعمر بطل جنان.... احنا كنا بنطمن عليها
زفر عمر بضيق ليقول اسامه بتأنيب : ولما انت مش مستحمل حد يقرب من مراتك كنت بتعمل اللي عملته ليه مع مرات غيرك
قال بغضب : خلاص بقي يااسامة مش هتفضل كل ماتشوفني تقولي كدة
: يبقي تروح لأدهم وتكلمه راجل لراجل وتعتذرله
قال باستنكار : مستحيل...!
: انت اللي بدأت ياعمر.... ولعلمك انا عارف أدهم هينتقم منك ومش، هيسيبيك
قال بحدة : يعمل اللي يعمله... وانا كمان مش، هسكت
قال اسامه بعقلانيه : وهتستفيد اية.... ؟ لو أدهم حطك في دماغه هتخسر شركتك
اعقل ياعمر.... انا هتكلم مع أدهم وافهمه انك عرفت غلطك.... واحاول اهدي الوضع بينكم
وانت تحاول تصلح كل العك اللي في حياتك سواء، مع مراتك او في شغلك وعلاقاتك
كفاية بقي ياعمر... انت هتبقي اب كمان كام شهر يعني لازم تعقل
.......
.....
: انت...! رددتها اوركيد التي فتحت الباب و تفاجأت بعمر امامها ليرفع عيناه نحوها ويشعر بتلك الوخزة بقلبه لرؤيه عيناها المنتفخه من البكاء
وقفت مكانها تنظر اليه بتساؤل عن سبب مجيئة ... تعلثم يبحث عن سبب يخفي تلك الكلمات التي انطلقت بداخله عن افتقادها....!
.. حمحم قائلا : جيت اطمن علي والدتك...
فتحت فمها : ماما كويسة....
........
..... قطبت غزل جبينها وهي تنظر في ارجاء الغرفة الفارغة والي ابنها الذي يبكي وحده بفراشه لتسرع اليه بقلب لهيف تحمله تهديء من نوبه بكاوءه......
دخلت سميرة بتلك اللحظة الي الغرفة لتنظر اليها غزل بتساؤل : كنتي فين ياسميرة وسايبه سليم لوحده ؟
قالت بتعلثم : كنت... أصل.. متاسفة كنت برد علي التليفون
قالت بجبين مقطب ; وسايبه سليم لوحده بيعيط
قالت بتوتر : كان نايم فخفت ازعجه فطلعت برا ارد
قالت غزل : طيب بس لو سمحتي اخر مرة تسبييه لوحده
اومات لها ; حاضر يامدام
...........
فتحت غزل عيناها تنظر لخيوط الشمس التي بدأت تغزو الغرفة من كل جانب بإشراق يماثل إشراق حياتها مجددا.
لتنظر تجاه أدهم النائم بجوارها يحيطها بذراعيه وتبتسم بحب فكيف كانت حياتها بدونه....!
قامت بهدوء وتوجهت لغرفة صغيرها لتجده يصدر بعض الأصوات التي تنم عن استيقاظة... نظرت حولها ولكنها لم تجد سميرة ايضا... أين ستكون بهذا الوقت المبكر وتاركه سليم وحده....!.
حملت طفلها وبدات تبدل له ملابسه ثم نزلت به للاسفل لتعد له احدي رضعاته....! ؟
عقدت حاجبيها بدهشة حينما تفاجأت بوقوف سميرة لدي الباب الخلفي للمطبخ برفقة احد حرس أدهم....
اسرعت سميرة بتوتر كبير تجاهها : صباااح الخير ياهانم. . انا.. اصلي نزلت اجهز لسليم الرضعه بس لقيت الباب مفتوح.... جايز حد نساه... و.. قاطعاتها غزل وهي تزم شفتيها : سميرة لو سمحتي متسبيش سليم لوحده تاني تحت أي ظرف ...
وبعدين عندك نادية وسماح اطلبي منهم اي حاجة يطلعوها فوق علي طول
قالت سميرة : طبعا ياهانم
مدت يجعل لتحمل منها سليم ; هاخده اغيرله...و.... هزت غزل راسها : لا خلاص انا جهزته...
حملت صغيرها وصعدت للاعلي وهي تزفر بضيق تكره ان تكون بهذا الموقف ولكن من أجل صغيرها يجب أن تحذرها
..... فتحت باب الغرفة بهدوء، لتجلس بجوار ادهم النائم تنظر اليه بعيون تحمل الكثير من الحب.... نظرت لطفلها الذي تحمله والي أدهم لتداعب خصلات شعره وتهمس بجوار اذنه.... : قوم ياكسلان...
تقلب للجهه الاخري : سبيني انام شوية ياحبيبتي
هزت راسها وعادت لتعبث بخصلات شعره :لا قوم بقي انا وسليم صاحيين من بدري
استدار نحوها ينظر لذلك الصغير الجميل ليحمله منها طابعا قبله علي جبينه ووجنتها قائلا : صباح الخير
ابتسمت له : صباح النور...
رفع سليم يلاعبه قائلا : اية بقي يا سليم بيه مصحي مامي بدري وتاعبها لية؟
وضعت راسها علي كتفه ; لا عادي انا اللي صحيت....
قبل راسها : وسميرة فين؟
: موجودة
نظر اليها بعبث : طيب خليها تاخد بالها منه وتعالي اصبح عليكي
أفلتت ضحكتها ودفنت وجهها بعنقه : مش ناوي تبطل قله ادب..
هز راسه قائلا : لا... ده انا ناوي اجيب لسليم اخت
ضحكت عاليا لينصهر قلبه من ضحكتها وتلمع عيناه بالشغف ولكن ماذا يفعل بالصغير الذي تعالي بكاوءه لتضحك مجددا
وتضم طفلها اليها قائلة بشماته : شكل سليم مش، عاوز اخوات
جذبها ناحيته قائلا بمكر : وأم سليم موافقة
أفلتت ضحكتها ليدفن راسه بعنقها يستنشق عبيرها سعيد برؤيتها سعيده
وهي ضمت نفسها اليه بسعاده....
........
...
قال عمر وهو يضع قهوته علي الطاوله : لا ياطنط حضرتك لسة تعبانه.
قالت سناء : الحمد لله ياعمر ياابني علي كل حال
نظرت اليه اوركيد بسخرية من داخلها فهاهو يحسن تمثيل دور الزوج المثالي امام والدتها... اااه لو تعرف والدتها خلف ذلك الوجهه البريئ ماذا يخفي...! ؟
اااه لو تعرف مافعل بها.....
انقطع شرودها فجأه حينما قالت والدتها : كفاية كدة يااوركيد ارجعي البيت مع جوزك... كتر خيره سابك كل الوقت ده
: بس ياماما....
قاطعها عمر قائلا : لا طبعا ياطنط استحاله نسيبك لوحدك.... الأفضل حضرتك تجي تقعدي معانا كام يوم لغاية ماصحتك تتحسن عشان ابقي مطمن علي حضرتك
قالت سناء باعتراض : بس ياابني... مش عاوزة اسيب بيتي
: من غير بس ياطنط..... مش،هقبل اي اعتراض،
لو مش عشاني عشان اوركيد تبقي مطمنه عليكي
........
دخل أدهم الشركة بخطاه الواثقة ليدخل مكتبه وهو ينظر لسلمي الجالسة مكان اوركيد لحين عودتها... : اطلبيلي القهوة بتاعتي وابعتيلي مهاب ضروري بعدها
اومات له : حاضر ياادهم بيه
ماان بدأ بارتشاف قهوته حتي دخل اسامه اليه : صباح الخير
: صباح النور ..
جلس اسامه لينظر تجاه أدهم الذي قال علي الفور ; لو هتتكلم في موضوع عمر بلاش يااسامه احسن
هز اسامه راسه قائلا : هو مش انا اللي هتكلم... ده سليم بيه اللي هيتدخل
دخل سليم بتلك اللحظة ليقوم اليه أدهم مرحبا ; اهلا يابابا... اتفضل
جلس سليم بابتسامه واسعه سعيد لانصلاح علاقته بابنه... ليقول برجاء : لو اتكلمت انا هتكسفني ياادهم
قال أدهم بتردد : يابابا...
: خلاص ياادهم مفيش داعي تعمل عداوه ملهاش داعي
: انا عمري ما عملت اي عداوه معاه هو... اللي طول عمره بيعمل مشاكل
: واهو عقل خلاص... والبركة فيك
سخر أدهم : البركة فيا ..
اومأ له اسامه : طبعا لولا انك صممت يتجوز اوركيد كان زمانه زي ماهو..... واضح انه حبها واتغير عشانها
تهمكم أدهم مجددا : تبقي غبيه لو سامحته.... نظر الي اسامه قائلا : اخوك ندل يااسامه... عمل غلطة استحاله اي واحده تسامحه عليها
تدخل سليم قائلا : هتسامحه.... لو مش عشانه هيبقي عشان ابنه..... المهم لو ليا انا واسامه خاطر عندك كفايه لحد هنا.... مهاب قالي انك فسخت العقد معاه
هز أدهم راسه : اه ... وهدفعه الشرط الجزائي وهنسفه
نظر اليه اسامه : بلاش ياادهم...
فرك أدهم عنقه بعدم رضي ولكنه رضخ في النهاية ليقول بعدم اكتراث : عموما انت وبابا اهم عندي منه.... خلي مهاب يوقف تنفيذ...
.....
....
في المساء
دخل أدهم الي الغرفة لتشير له غزل بالصمت هششسس
نظر الي سليم الغافي بين ذراعيها ليقترب منهم ويطبع قبله علي جبين كل منهما هامسا : امال فين سميرة... ؟
قالت : موجودة بس انا حبيبت انيمه النهاردة كان بيعيط كتير اوي خفت يكون تعبان
اومأ لها بقلق : تحبي اطلب الدكتور
هزت راسها : لا... اول مااخدته في حضني هدي ونام علي طول
ابتسم لها ومد يده ليحمله منها : طيب هاتيه اوديه اوضته...
عاد بعد قليل الي الغرفة ليخرج من جيبه تلك العلبة السوداء الصغيرة من القطيفه
... نظرت له بتساؤل ليفتحها لها وتتلالا تلك الدبلة الالماسية علي ارضيها الحريرية ... مد يده نحو اصبعها ليلبسها لها ويقبل يدها بينما تقول بسعادة : حلوة اوي ياحبيبي مرسي.
ابتسم لها : عجبتك
نظرت الي بريقها الخاطف للانظار : حلوة اوي
قبل يدها قائلا : مش احلي منك.....
ابتسمت له ليقول برومانسية : ممكن بقي غزالتي حبيبتي تتكرم و تخرج تتعشي معايا النهاردة
رفعت حاجبها : نخرج
اومأ لها وابتسامه عابثة علي شفتيه : مستغربه لية...
هزت كتفها : اصل بقالنا كتير اوي مخرجناش مع بعض...
: وعشان كدة قلت نخرج... وكمان هنحتفل بأكبر شغل هدخله في حياتي
هزت راسها ليقول بحماس : أكبر شحنة عربيات هدخلها... هفتح عشرين معرض جديد في البلد كلها ... وناوي انزل في سعر العربيات وبكده هيبقي اسم زهران الاول في البلد
سعدت لسعادته بالتاكيد بالرغم من عدم فهمها لما اردف يشرحه لها المهم انها تثق في عقليته ومهارته...
......
.. فتحت غزل عيناها الناعسة بمنتصف الليل تشعر بقلق علي طفلها وهي لاتعرف سبب بكاوءه الايام الماضيه فكلما تدخل لغرفته تجده يبكي.... وبمجرد ان تحمله يهديء...
رفعت يد أدهم التي تحيط بخصرها
وقامت من الفراش، بهدوء لتتجهه لغرفه صغيرها....قطبت جبينها بغضب حينما وجدته يبكي مجددا و وحده ايضا بالرغم من تحذيرها لسميرة ...
حملته لتجد ملابسه مبتله لتنظر حولها بغضب من إهمال سميرة الواضح له فكيف تتركه وحده.....
حملته وبدلت له ملابسه وحفاضته وحملته لترضعه ليهديء وقد نست تماما امر سميرة التي تسمرت مكانها حينما فتحت باب الغرفة وتفاجئت بوجود غزل.... فلم تتخيل ان تستيقظ بمنتصف الليل...!
انا.... انا... تعلثمت تبحث عن كذبه تبرر بها عدم وجودها بجوار الطفل الذي هو مسؤوليتها.... انها غبيه فقد كان لابد أن تنكشف لقاءتها السرية مع محمود احد حراس أدهم والذي ابدي إعجاب بها ماان بدأت باالعمل لديهم وهي سرعان ماانجرفت وراء مشاعرها لتترك الصغير كلما اولتها غزل ظهرها وتهرع لرؤيه محمود...!
ياهانم..... قاطعته غزل بحدة : مش عاوزة اي كلام...
: ياهانم... انا كنت بجهز له الرضعه بتاعته و... و... قاطعته غزل بغضب : كذابة... انا بقالي اكتر من ساعه معاه وانتي سايباه لوحده
.... بقلق ماان شعر أدهم بعدم وجودها بجوارها اسرع لغرفة طفله ليتفاجيء بجدالها مع المربية... قلت مكتدبيش.... انا حذرتك كذا مرة ماسيبهوش، لوحده
: ياهانم... اخر مرة .
قطب أدهم جبينه وهو يستمع لما حدث ليقول بلهجة إمرة : خدي باقي حسابك وبرا
: ياادهم بيه...
: انتهي الكلام ...
نظر لغزل التي تحتضن طفلها قائلة : شفت معندهاش ضمير ازاي.... اتارية ياحبيبي مش، بيبطل عياط... مش بتهتم بيه طول ماانا مش موجودة....
ربت علي كتفها : خلاص اهدي ياروحي... بكرة هخلي المكتب يبعتلي مربية احسن منها
هزت راسها : لا
: لا لية ياحبيبتي
: لا خلاص مش عاوزة مربية تانية... انا امه و هاخد بالي منه
: ياحبيبتي طبعا بس لازم واحدة تساعدك
: لا ياادهم عشان خاطري انا هبقي مرتاحة ومطمنه عليه اكتر طول ماهو معايا
اومأ لها علي مضض : زي ماتحبي......
...
اتصل عمر برجله قائلا ; ها يا شاذلي جبت الشغاله اللي قلت لك عليها
: اه ياعمر باشا... حته بنت إنما بنت حلال اسمها مني
هز راسه قائلا : تمام.
خلي الهانم تشوفها ولو عجبتها اتفق معاها
: امرك ياباشا....
وقف شاذلي امام الباب وبجواره تلك الفتاه لتنظر اليه اوركيد بينما قال : دي أوامر الباشا
تركت الفتاه تدخل لتذهب لغرفتها تتصل به فهو منذ قليل اوصلها هي ووالدتها للمنزل والان يرسل لها شغاله.... هل يقنعها انه مهتم لراحتها
قالت له : بس انا مش عاوزة شغاله
قال بنبرة هادئة : لية ؟
هزت كتفها : عادي ... هحتاجها في أية؟
: تنضف وتعمل كل حاجة... وبعدين انتي حامل يعني مينفعش تتعبي...
خفضت عيناها تنظر لبطنها وهل يهتم...؟!
نظر للهاتف ظنا منه أن الخط انقطع ليقول :اوركيد...!
نطق اسمها بتلك النبرة جعلت صوتها يتحشرج فماذا يفعل بها تلك الايام.... ؟!
انه ذاك النذل الحقير الذي غدر بها وليس ذلك الرجل الذي يدعيه
قالت ببرود : ايوة
: محتاجة حاجة تاني
: لا...
: ولا طنط.
قالت بحدة قليلة : لا... سلام
اغلقت الهاتف بغيظ فهو يخدعها مجددا...
.....
....
ابتسمت لوالدتها قائلة : ..تصبحي علي خير ياماما
قالت سناء : وانتي من اهله يابنتي
دخلت لغرفتها لتجلس، علي الفراش وعيناها شارده تتذكر والدها بحزن....!
قطبت جبينها حينما فتح عمر الباب ودخل الي الغرفة : انت بتعمل اية هنا... ؟
قال ببرود : هنام
قالت باستنكار : نعم!!
قال ببرود وهو يخلع سترته ويلقيها علي الاريكة : انتي عاوزني انام في اوضة تانية مامتك تقول اية... ؟ لا طبعا انا هنام هنا
قالت بحدة وهي تتجه لباب الغرفة : يبقي انا اللي هخرج
: والله براحتك لو عاوزه تبقي سبب في زعلها اكتر ماهي زعلانه.... اخرجي....!
نظر الي الفراش قائلا ببرود يخفي ضحكته علي تعابير وجهها : وبعدين السرير واسع هنام بعيد عنك
قالت بغضب : وانت فاكر انك هتنام جنبي علي السرير
قال باستنكار : امال هنام علي الارض....!! لا طبعا بتحلمي... نظر اليها وهو يتوجهه للحمام لاستبدال ملابسه قائلا : انا هنام علي السرير مش عاجبك اتفضلي الارض قدامك
جذبت الغطاء والوساده بحدة. قائلة : .. طبعا هنام علي الارض ولا فاكرني هنام جنبك...
قال ببرود : و يعني انا اللي هموت وانام جنبك... ده انا بس مضطر....
زفر بضيق حينما دخل للحمام لينظر لانعكاس صورته بالمرأه فيبدو انها لن تسامح بسهوله كما أنه لايعرف كيف يبدأ بالاعتذار لها وهي تعامله بهذا الجفاء الذي يستحقه بالتاكيد بعد ان بدأ هو بمعاملتها بطريقة سيئة بالرغم من اهتمامها به حينما كان مريض....!
تمدد علي الفراش وعيناه تنظر ناحيتها وقد تمسكت بعنادها ونامت علي الارض....
... تقلبت مرات كثيرة بصعوبه علي الارض الصلبه.... ليعتدل جالسا ينظر اليها قائلا : انتي هتتعبي كدة وضهرك هيوجعك
قالت بحدة : ملكش دعوة بيا
زفر قائلا : براحتك....
وضع يداه خلف راسه ينظر الي السقف بينما جاهدا اوركيد لاستدعاء النوم الي جفونها التي طاوعتها اخيرا ونامت....... اعتدل عمر بهدوء يتطلع اليها وقد سكنت أنفاسها وانتظمت دليل علي استغراقها بالنوم..... اتجه ناحيتها ليحملها برفق ويضعها علي طرف الفراش ويدثرها جيدا بالاغطيه لتتوقف عيناه لحظة امام وجهها ذوا الملامح الجميلة الهادئة....
وجنتها الحمراء انفها المستقيم وشفتيها الرقيقة....ليقول لنفسه.... اية ياعمر عملت فيك اية
ولا حاجة.... انا بس .. بس.. أصل
تهكم من نفسه : بس... و.. اصل... طيب نام بقي احسن... واضح انها زي مااخوك بيقول هي اللي قدرت تغيرك...!!
...
نوم عميق نامته اوركيد ولم تفيق الا حينما اصطدمت يدها بذلك الشئ الصلب لتفتح عيناه وتنتفض فرغا حينما وجدت نفسها نائمة فوق ذراع عمر ويدها علي صدره ...
حاول أن يبدو صوته ساخر وهو يقول : مفتكرش اني بخوف اوي كدة عشان تصحي مفزوعه لما تشوفيني
قطبت حاجبيها : انا اية اللي نيمني هنا
هز كتفه ببراءه : معرفش .....!
تلاقيكي تعبتي من نوم الارض وجيتي تنامي جنبي
نظرت اليه بعيون تطلق شررا فيما أفلتت ضحكته علي وجهها الفاضي ليقول بمشاكسه : ماكان من الاول
زفرت بغضب وهي تقوم من الفراش، : انا مستحيل اعمل كدة اكيد انت اللي جبتني..
تسمرت مكانها حينما امسك بيدها ناظرا لعيناها قائلا : لية مستحيل؟!
عقدت حاجبيها تتطلع نحوه بدهشة من تلك النبرة التي يتحدث بها ليقوم من مكانه ويقف امامها ويدها ماتزال بيده ليقول بنعومه : انتي مراتي ولا نسيتي
حاولت نزع يدها منه : اوعي... سيبيني
هز راسه : لا....مش هسيبك
قالت بتهكم مرير : وأية اللي يخلي عمر بيه السيوفي ميسبش الواحدة اللي مش محترمه...
اغمض عيناه ويحق أسنانه بغضب فهي لن تنسي بسهوله....!
قال بتحذير : اوركيد..! متقوليش كدة تاني
زفرت وهي تنزع يدها من يده : والله انت اللي قلت مش، انا
تركته واسرعت تغادر الغرفة ليضرب الحائط بقبضته لماذا لم ينطق ويعتذر....!!
....
.....
...
قطب يوسف جبينه بينما تابع ذلك الرجل الاشيب ذو الطله المهيبه حديثه : الموضوع بسيط اوي يايوسف... مجرد تعطيل شوية إجراءات.. الشحنه تتأخر وادخل انا شحنتي الاول...
ابتلع يوسف لعابة بتوتر لينظر اليه الرجل بعيون ثاقبه وهو يكمل : اتنبن مليون جنيه...!
ظل يوسف صامت ليتابع الرجل لعبه علي جميع الأوتار : مش نفسك تأمن مستقبل ابنك... ....
صمت لحظة ثم تابع وهو يري صمت يوسف : انا طبعا عارف انه جوز اختك.... وعارف كويس اوي انا اخترتك ليه..؟
. انت خسارة تبقي مجرد واحد بيشتغل عنده... كفاءتك اعلي من كدة بكتير يايوسف....
ولو خايف علي اختك فعلا توافق لان أدهم مالوش امان.... انا حتي عرفت انه طلق مراته الاولانيه من غير ولا مليم... يعني مستقبل اختك معاه كمان مش مضمون
...... يايوسف انت مش هتعمل اي حاجة خطر
انت بس هتعطل الملف كام يوم.... واحنا مرتبين كل حاجة
اخيرا تحدث يوسف متساءلا : انتوا.. ؟
هز الرجل راسه بثقة : طبعا وانت فاكر ان ماليش عيون وشركاه جوه شركة أدهم.....
........
.....
رفع أدهم عيناه بدهشة حينما قالت سلمي : شيري هانم طالبه تقابلك
بتساؤل نظر تجاه شيري التي دخلت الي مكتبه بخطوات هادئة وهي تقول : اسفة اني جيت من غير معاد بس كنت عاوزاك في موضوع مهم...
اومأ لها لتمد يدها وهي تنظر لعيناه : ازيك ياادهم
صافحها سريعا : الحمد لله
ابتلعت لعابها وفركت يدها بتوتر وهي تقول : مبروك علي ابنك
تجاهل حديثها وهو يقول : موضوع اية؟
هزت راسها وهي تقول : بصراحة انا اسست جمعيه عشان ترعي الأطفال اللي ملهمش مأوي وكنت يعني... يعني بتكلم مع رجال الأعمال يبقوا من المساهمين في تبرعات الجمعيه فقلت انك اكيد هتحب تشارك في حاجة زي دي.... وخصوصا ان ليها علاقة بالأطفال
رفع حاجبه بدهشة فمن تتكلم امامه هي شيري... من كانت ترفض الإنجاب هي من ترعي الأطفال المشردة لتقول وعيناها ينبثق منها الندم : انت مش متخيل الأطفال دول حالتهم صعبه اد اية لما شفتهم... عشان كدة فكرت أعملهم بيت واعلمهم واهتم بيهم...
أخرجت من حقيبتها ورقة وقلم تدون بها العنوان ورقم الهاتف : لو حبيت تجي تشوفهم في اي وقت.... انت مش متخيل بيفرحوا اد اية لما حد بيزوهم...
ترددت لحظة ثم قالت ; ولو المدام كمان حابة تجي... الولاد هتتبسط اوي
هز راسه قائلا ; ماشي ياشيري هشوف وهبقي اخلي حد من الحسابات يتواصل معاكي...
.......
... ازدادت دهشته بالتاكيد واحد رجاله يخبره بحقيقة ما تفعله شيري بشهادة الجميع فهي تغيرت وأخذت ذلك الطريق بجدية.... حتي انها بالتاكيد بفضل معارفها من المجتمع الراقي نهضت كثيرا بتلك الموسسة الخيريه التي تديرها
....
!
دخل الي الغرفة ليجدها غارقة في السكون...اذن فهي ككل يوم طوال الاسبوع الماضي منذ طردها للمربية واصرارها علي عدم توظيف اخري بغرفة طفلهما.... توجه الي الغرفة ليجد غزل تحمله وتقطع الغرفة ذهابا وايابا وهو غافي علي ذراعها .... عقد حاجبيه ناظرا لوجهها المرهق : ماانا قلت ابعتلك مربية تانية بدل التعب ده
قالت بخفوت : هشششش... وطي صوتك سليم هيصحي
زفر وهز راسه قائلا بخفوت متذمرا : يعني هتنامي معاه برضه
هزت كتفها بقله حيله فسليم يبكي كثيرا طوال الليل وحينما تأخذه لينام برفقتهما لايستطيع أدهم النوم : واعمل اية ياادهم ماهو مينفعش اسيبه... .
غادر الغرفة بخطي غاضبه كالاطفال فهو لم يستطع النوم طوال ذلك الاسبوع وهي ليست بجواره ولا ينكر بأنه بات يغار من طفله الذي اصبح يحصل علي كامل اهتمامها وهو لا.... حتي انه لم يعد يراها....!
فهي تنام وتستيقظ وفقا لمواعيد سليم بينما هو يشعر بأنه لم يعد له وجود بحياتها....!
زفر بضيق وهو يفرك خصلات شعره بحدة أسفل رذاذ المياة فهل يغار من طفله.... ؟!
نعم ولما لا... ؟!
بالتاكيد يحب طفله ولكن هذا لايعني ان تهمله بتلك الطريقة مادام هناك بديل للاهتمام بطفلهما علي الاقل أثناء الليل ....!
خرج من الحمام يجفف شعره ليجدها واقفة امامه تتطلع اليه بعيونها الجميلة تسأله بمراضيه فهي تعرف انها انشغلت عنه كثيرا : ممكن اعرف زعلان لية؟
قال بعتاب : يعني مش عارفة
توقفت علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة : طيب ياحبيبي مش ده ابنك برضه...
: وهو مش هيبقي ابني لو جبت مربيه تساعدك.... وعلي الاقل ترتاحي شوية
: بس انا مش تعبانه....
نظر لعيناها المرهقه ووجهها الشاحب وشعرها المعكوص بعدم اهتمام وقد اضحت اخري غير التي يعرفها قائلا : واضح ياغزل
انحني ليرتدي ملابسه لتنظر الي غضبه الطفولي.... قائلة بتبرير : ياحبيبي ماانت شفت سميرة كانت بتعمل اية... انا بقي اية اللي يضمن لي أن المربيه اللي هتجيبها هتبقي مش زيها... وبعدين سليم صغير وانا مرتاحة ومطمنه اكتر وانا بهتم بيه ..
فرك وجهه بعصبيه فبعدها عنه أصبح يضايقة ولا يستطيع السيطرة علي غضبه...
ليقول : ماشي ياغزل طالما انتي مرتاحة براحتك...
ابتسمت له قائلة : يعني مش زعلان مني
هز راسه : لا
ابتسمت له واشارت لطفلها الغافي بوسط الفراش قائلة: طيب انا هنام جنبك انا وسليم النهاردة
اومأ لها قائلا : طيب تعالي نتعشي مع بعض طالما هو نايم
زمت شفتيها قائلة وهي تتثائب بارهاق : لا ياحبيبي انا مش جعانه... وبعدين علي ما هننزل نتعشي هيكون صحي خليني انام الساعه دي احسن
اغمض عيناه لحظة بضيق فهي حتي لم تعد تشاركه الطعام.... إن كان هذا الحال يضايقة ولم يمر عليه اسبوع فكيف بالقدم ان ظلت علي هذا الحال الذي لم يعد يحتمله... ؟!
: أدهم
... هز راسه باقتضاب ماان فتحت فمها لتتحدث ليتوجه الي الفراش بينما وقفت مكانها تنظر اليه بأسف... حبيبي...! هتنام من غير عشا
حاولت التحدث ولكنه قاطعها قائلا: تصبحي علي خير ياغزل
توسد الفراش واحاطها هي طفله بين ذراعيه دون قول شئ ...... لتغمض غزل عيونها علي الفور وتغرق بالنوم من كثرة الارهاق.... بينما تنهد أدهم ناظرا اليها فهو ان تحدث ستتهمه بالانانية بيننما هي الأنانية بهذا الأمر فهي لاتهتم به بل تهتم الصغير فقط دون ادني مراعاه لشعوره بالرغم من لفته لنظرها لهذا الأمر ..!
مرر يداه برفقه فوق وجنتها وارتسمت ابتسامه علي شفتيه فتلك الصغيرة أصبحت ام...!
ازدادت ابتسامته وسعا وهو يتأملها بهذا الشعر المرفوع اعلي راسها بعدم اهتمام الي وجهها الشاحب وعيونها الذابله...!
مازالت بالنسبة له فاتنته التي يعشقها ولكنها جسدت دور الام بكامل صورته....! فهل هناك من تكره ان يكون هناك من يساعدها لماذا العناد اذن ..! ؟
قبل شفتيها برقة هامسا.. برضه بحبك يا مجنونه
.......
ماان وضعت مني الطعام امام اوركيد حتي شعرت بالغثيان لتركض الي الحمام بينما تقطب والدتها جبينها بقلق تنظر لعمر الذي اسرع خلفها.....
طرق الباب : افتحي يااوركيد
لم تجيب علي طرقاته لتغسل وجهها بالماء البارد تحاول أبعاد ذلك الشعور بالدوار الذي سيطر عليها...
فتحت الباب بعد دقائق ليري ترنحها واضحا.. حاول الاقتراب لتقول بحدة بسيطة : انا كويسة.... صمتت حينما كانت علي وشك الوقوع لولا انه اسرع تجاهها يحملها.... حاولت الاعتراض ولكن قدماها الواهنه لم تسمح لها..
قالت والدتها بقلق : اية يابني مالها؟
وضعها عمر علي طرف الفراش، ونظر لعيونها التي تحذره من قول شئ لينظر لوالدتها قائلا بابتسامه : شكلها حامل...
اجتاحت السعاده ملامح سناء التي احتصنت ابنتها.. مبرووك.... مبروك يابنتي
نظرت الية اوركيد بحدة لم يبالي بها وهو ينحني ناحيتها يقبل جبينها : مبروك ياحبيبتي
حاولت دفعه ولكن وجود والدتها منعها
قالت سناء بلهفة : طيب احنا لازم نروح للدكتور يطمنا عليها ...
ضحك عمر عاليا وهو يقول بعتاب : اية ياطنط مش مقتنعه بيا كدكتور ولااية .... ؟
زمت سناء شفتيها بخجل ; لا ياابني طبعا العفو... انا...
هز راسه قائلا : طبعا هتابع مع دكتور نسا... بس انا موقتا هبعت حد يجيب لها شوية أدوية هتريحها...
قالت والدتها بابتسامه : ماشي ياابني وانا هروح اعملها اكل خفيف عشان مأكلتش حاجة من الصبح
...
ماان خرجت والدتها حتي نظرت اليه بغضب قائلة : انت ازاي تقول لماما اني حامل
رفع حاجبه بدهشة : امال عاوزني اقولها اية؟
: اي حاجة.... دلوقتي هتفكر اية.. ؟
لوي شفتيه ساخرا ; هتفكر اية.. ؟! سيادتك ناسية انك مراتي بقالك اكتر من شهر يعني عادي جدا تبقي حامل
قالت بغضب وهي تغادر الفراش : ولما تعرف اني حامل في الشهر التالت هتقول اية .. ؟!
نظر اليها وزم شفتيه بغضب فهي لاتترك مناسبة الا وتذكرة بالماضي....
ليهتف من بين أسنانه : وانتي ناوية تخبي لغاية امتي .... ماهي كان مسيرها تعرف
وبعدين هتعرف منين انتي في اي شهر... هروح انا وانتي للدكتور ونبقي نقولها اي كلام
زفرت بحدة ليقترب منها ينظر اليها بينما رفعت عيناها نحوه قائلة : ولما اولد برضه هنقول اي كلام
قال بحدة : اه يااوركيد نقول اي كلام..... نبقي نقول ولدتي في السابع.... عندك تلميحات تانية ولا خلاص...
نظرت اليه بغضب : قصدك اية ؟
انفلتت اعصابه : قصدي انك مش سايبه فرصة الا ومحسساني اني غلطت لوحدي .... ماشي ياستي انا زفت وغلطت واهو صلحت غلطتي وبحاول ياريت بقي انتي كمان تحاولي و تبطلي تفتحي في القديم لأنك كنتي شريكتي في الغلط انتي كمان...
اغمض عيناه بحدة ندما علي ماتفوه به.... ليقول سريعا وهو يمسك بكتفها : اوركيد... انا مقصدش
دفعت يده عنها : ابعد عني متلمسنيش
:اسمعيني... انا..... ماتت الكلمات علي شفتيه حينما توجهت الي الخزانه تخرج تلك الحقيبة الكبيرة ليوقفها : انتي بتعملي اية ؟
: ماشية بعيد عنك
قال باستهجان : ماشية فين بس يااوركيد... ؟
قالت بحدة : مالكش دعوة بيا....
امسك ذراعها يوقفها عن إخراج ملابسها قائلا: اهدي بس.... هتروحي فين وتقولي لوالدتك اية
نزعت ذراعها من يده ونظرت اليه بازدراء : هروح في اي داهيه بعيد عنك...
زفر بنفاذ صبر ونزع تلك الملابس من يدها قائلا : مفيش مشيان من هنا
:هتحبسني مثلا
: انتي مراتي وحقي اعمل اللي انا عاوزة..... اسمعي لو علي الكلام اللي قلته فأنا اسف... انا مقصدتش اي حاجة من اللي فهمتيه
قالت بتهكم : امال قصدك اية؟
قال بنبرة هادئة : قصدي ننسي اللي فات.... بكل اللي فيه...! عارف انه مش، سهل عليكي تنسي ندالتي معاكي... بس حاولي علي الاقل تديني فرصه انسيكي
اوركيد انا اتغيرت.... فعلا اتغيرت وعاوز ابقي بني آدم احسن لاني تعبت من دور الشرير... لو سمحتي اديني فرصه لو مش عشاني عشان البيبي ده...
وضع يده برفق فوق بطنها ونظر لعيناها برجاء : ممكن...!
......
..
بعد منتصف الليل صدح صوت صراخ وبكاء سليم مجددا للمرة الالف لينهض أدهم بغضب بعدما طفح به الكيل من هذا الجحيم الذي يحياه بسبب عنادها ليقذف الوساده بقوة علي الارض..... يوووه هو الواحد مش هيعرف ينام ابدا... ماتسكتيه ياغزل
قطبت غزل جبينها من غضبه وحملت سليم قائلة بعتاب : وهيسكت ازاي وصوتك عالي بالطريقة دي...
فرك وجهه بعصبيه ; وانتي عاوزاني ابقي هادي ازاي وانا بقالي اسبوع مش عارف انام ساعتين علي بعض والبيه طول الليل زن
قالت بغضب : وهو يعني انا اللي بنام... علي الاقل انت بليل بس اللي بتتعب إنما أنا طول اليوم
قال بغضب : والله محدش جبرك علي الوضع ده... ماقلت نجيب واحدة تساعدك انتي اللي غاوية تعب براحتك بقي...
قالت بحدة : وهو يااجيب مربية ياتتعصب عليا كل شوية... ولاكل الناس عندهم شغالين وحد بيساعدهم.... ماهو كان يوسف بيساعد نهي اول ماابنهم اتولد...
قال بغضب : اساعدك لما تبقي فعلا محتاجة مساعده مش بتعاندي معايا وخلاص.... سايبه الشغالين نايمين وسهرانه طوال الليل بالولد
قالت بعصبيه : الولد ده يبقي ابنك زي ماهو ابني يعني لازم تهتم بيه زيي بالضبط
قال بغضب : اهتم بيه لما اعرف انام ساعتين علي بعض مش طول الليل زن....
هزت راسها وحملت الصغير قائلة بحدة : يبقي لما انام في اوضته متجيش تقولي انتي سيباني لوحدي...
زفر بنفاذ صبر : وهو ياكدة ياكدة... اييية مفيش حلول وسط ياتسبييني انام لوحدي ياانام في العذاب ده...
قالت بعصبيه مفرطة : وعاوزني اعمل اية يعني... مانا زيي زيك بالضبط
: انتي مفيش وراكي حاجة إنما أنا عندي شغل مش عارف اركز فيه لما هيخرب
غص حلقها بالدموع فهاهو حتي حين يتعلق الأمر بطفله اناني.. نظرت اليه قائلة : عندك حق انا معنديش حاجة مهمه.... حتي دراستي ومستقبلي اللي سايباه كل ده مش مهم.... إنما أنت طبعا اهم...
تركت الغرفة وانصرفت لغرفة طفلها تضمه اليها وتبكي فهو لن يتغير ابدا....
زفر أدهم بضيق من نفسه واسرع خلفها ليدخل الغرفة ويجدها جالسة علي طرف الفراش تبكي وهي تضم طفلها اليها..... جلس الي جوارها وربت بحنان علي كتفها قائلا : انا اسف ياحبيبتي متزعليش
اشاحت بوجهها بعيدا ليمرر يداه بحنان علي شعرها قائلا : خلاص بقي ياغزالتي مكنش قصدي... انا بس أعصابي فلتت غصب عني
...جذبها نحوه ليقبل راسها قائلا : حقك عليا...
رفعت عيناها ناحيته ليشفق علي حالتها قائلا بحنان : هاتيه ونامي انتي
هزت راسها : لا.. روح انت نام عشان شغلك
: لا مش مهم... ارتاحي انتي بس وهاتيه انا هتصرف...
باستسلام تركت له الصغير فلم يعد بمقدورها فتح جفونها لأكثر من هذا .... لترجع ظهرها الي الفراش وتغمض عيناها المتعبه
وهي تنظر اليها وقد حمل الصغير اليه بحنان وسار به بخطوات هادئة ليساعده علي النوم.... واخيرا بعد وقت طويل أنجز تلك المهمه الشاقة واستطاع جعل ذلك الصغير الذي يشبهه بكل شئ ينام.... ليضعه بفراشة برفق وهو ينظر اليه بسعاده... فهو أدهم الصغير بعصبيته وغوغائيته ومزاجة الصعب ولايشبه تلك الملاك النائمة بشئ سوي عيونها الجميلة.... همس له بوعيد لطيف وهو يضع الغطاء فوقة : عارف لو صحيتها تاني هوريك العصبيه اللي بجد ياابن أدهم زهران...
أفلتت ضحكتها الناعمه ليلتفت اليها بينما غرقت بنوبه ضحك حينما استمعت لتهديده لطفله : انت بتهدده
قال بقله حيلة وهو يتوجه ناحيتها ; اعمله اية يعني... وبعدين عاوزة الشبر ونص ده يخليني ازعل غزالتي حبيبتي واسكتله ...
ضحكت وهي تتوسد صدره ليحيطها بذراعيه ويقبل جبينها مجددا قائلا : انا اسف...
رفعت راسها نحوه قائلة بمشاكسه ; مش ملاحظ ان أدهم زهران بقي يعرف يعتذر...
اعتدل ليستند الي الفراش بذراعيه ويميل فوقها قائلا بعبث : والله أدهم زهران بيعرف يعنى حاجات كتير بس مش واخد فرصته .....
ضحكت عاليا ليبتلع ضحكتها بين شفتيه التي تكاد تموت شوقا لتلك الكرزتان التي افتقدهمها حد الجنون.....!
.....
.....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
مهووس بگ... ياصغيرة.... بقلم رونا الفصل الثامن وثلاثون 38 - بقلم رونا
فتحت غزل عيونها مع خيوط الشمس الاولي لتعقد حاجبيها بدهشة حينما رأت أدهم جالس علي المقعد الهزاز ويضع سليم بين ذراعيه يهدهده ويهمس له بعض الاغاني بصوته الرجولي وهو يطعمه من الببرونه الخاصة به لتعتدل جالسة تنظر اليه بابتسامه : مصحتنيش لية ... ؟
ابتسم لها بحنان قائلا : مرضتش اقلقك.
توجهت ناحيته قائلة : طيب هاته ياحبيبي وكمل نومك
هز راسه قائلا : لا.. ارتاحي انتي
ابتسمت له وجلست بجواره علي ذراع المقعد واسندت راسها علي كتفه قائلة : حبيبي انت عندك شغل ... هتتعب كدة
هز راسه : مش مشكله هو خلاص بينام....
ابتسمت له لتنظر الي عيون الصغير التي بدأت بالانغلاق لينام بعد قليل
.... وضعه أدهم بفراشه بهدوء ثم استدار تجاه غزل التي كانت ماتزال تنظر اليه بسعاده من فعلته ... فقد كان يتشاجر معها ليلة امس لاهتمامها الزائد بطفله وهي تعرف بتقصيرها تجاهه ولكن طفلها بحاجتها لتجده الان متفهم وحنون... لاتنكر انه فاجأها كثيرا حينما جاء خلفها بالأمس واهتم بسليم والان ايضا لم يوقظها لتبتسم له بسعاده وهو يظهر لها حنانه واهتمامه بها وبطفلها ...
سألها : اية ياروحي بتبصيلي كدة لية؟
توقفت امامه ورفعت نفسها علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة ; مش مصدقة انك تتعب نفسك وسهران بسليم
رفع حاجبه : للدرجة دي انا كنت وحش
هزت راسها ليداعب وجنتها قائلا : مش سليم ابني برضه ولازم اتعب عشانه.... وبعدين ياغزالتي انا كنت عاوزك ترتاحي لما اجيب واحدة تساعدك... بس طالما انتي مش عاوزة خلاص ولايهمك
نظرت اليه قائلة : يعني خلاص انت مش زعلان مني
هز راسه : ياحبيبتي مقدرش ازعل منك...هو بصراحة منكرش،اني غيران من الواد ده لانه اخدك مني.. بس هعمل اية ابني ومضطر استحمله.
ابتسمت له ليميل تجاهها قائلا بخفوت امام شفتيها : ومش سليم بس.... ده سليم وأم سليم كمان...
أفلتت ضحكتها الرائعه ليقبلها بنعومه ويهمس بجوار اذنها بحنان : كفاية اشوف ضحكتك الحلوة ...
ازدادت ابتسامتها اتساعا وهي تري ذلك الزوج الهادي الغاية باللطف تلك الليلة...!
لا ولكن ليس تلك الليلة فقط فهو مازال يفاجاها.... لتنظر اليه وهو يسهر كل ليلة طوال الاسبوع التالي برفقتها وأحيانا يتركها نائمة ليقوم الي صغيرهما الذي نقل سريرة لغرفتهما بالرغم من أعتراضها ; ياحبيبي مش هتعرف تنام
: مش، مشكله....انا عاوزكوا معايا....
ستكذب ان قالت إنها باتت تعشقه اكثر من الاول فحنانه وتفهمه معها تلك الأيام غير عادي حتي انها تفاجأت بالأمس حينما احضر لها كتبها والعديد من المحاضرات لتبدا بالمذاكرة
كما انه نظم العديد من مواعيده لتتناسب مع مواعيد كليتها ....!
ياحبيبي هأجل السنه دي
هز راسه : مفيش تأجيل...مش هتبقي فاضيه
نظرت اليه ليغمز لها يعبث : احنا مش اتفقنا هتحبيلي بنوته السنه اللي جاية
.....
جلسة غزل برفقه اروي بعد ان الحت عليها ان تحضر سليم وتاتي اليها فقد مر وقت طويل لاتراها وغزل اغلب الوقت مشغوله بطفلها.....
رفعت اروي حاجبها بعدم تصديق وهي تستمع لغزل : أدهم...!
ابتسمت غزل بسعاده : ااه.....ده حتي اخد سليم معاه الشغل امبارح تخيلي....
: اوووه بركاتك ياغزول... ده أدهم اتغير اوي..
قالت بسعاده : اوي اوي يااروي..... انتي مش متخيلة انا فرحانه اد اية..... بقي هادي جدا وبيتفاهم معايا وبيحترم رأيي لما قلتله مش، عاوزة مربيه واني اهتم بسليم لوحدي....
تخيلي بقالنا اسبوعين مش، بنتخانق
طيب وحنين معايا ولطيف.... ....
انا بحبه وبموت فيه
غمزت اروي قائلة : طيب واية مفيش مكافأه
للاب المثالي ده
نظرت غزل نحوها لتكمل اروي ; اية مش واخده بالك ان سيادتك كل اهتمامك بسليم وبس.... وبالنسبة لابو سليم..؟
: مانا بقولك بقي كويس ومش متضايق
: وهو لازم يتضايق.... لا طبعا هو واضح اوي انه مش عاوز يزعلك بس اكيد برضه....يعني حقه ياغزل تهتمي بيه شوية.... وخصوصا زي مابتقولي انه بقي لطيف ومش بيتخانق وبيهتم بيكي وبابنه... يبقي اهتمي بيه انتي كمان... يعني ياغزول ده جوزك برضه مينفعش كل ليلة يبقي الولد وبس....
..... (سيبيها متنصحيهاش) التفت غزل تجاه صاحبه الصوت لتجدها مها والده أدهم التي استمتعت لحديثهم وهي تنزل الدرج لتنظر الي غزل بتقييم لحظة قبل ان تقول وهي تتوجه لتجلس بأحد المقاعد ; سيبيها يااروي متنصحيهاش خليها تفضل عبيطة كدة لما يبص لواحدة غيرها
نظرت غزل لوالدته وقطبت جبينها بينما عضت اروي علي شفتيها : ياماما...! قاطعتها مها : ياماما اية... ؟ يعني اللي بقوله غلط ..؟.... بقولها ان أدهم راجل واكيد طبعا محتاج اهتمام... مش عاوزة تهتم بية براحتها بقي... خليه يدور عند واحدة تانية
نظرت اليها غزل لاتفهم هل تنصحها ام تستهزء بها لتنظر اليها مها قائلة وهي تحاول أن تخفي نبرتها المبهمه فهي تراجعت عن موقفها السيء تجاه غزل ولكنها ترفض الاعتراف انها كانت مخطئة : اوعي تفكري اني بنصحك انتي لا طبعا. .... انا عاوزة سعاده ابني..... معاكي او مع غيرك ....
نظرت اروي تجاه والدتها التي لن تتغير وتعترف بخطاها... : ياماما غزل بتحب أدهم وهو كمان
هزرت راسها قائلة : اه ماانا شايفة انه مبسوط معاها ...يبقي مضطرة انصحها
نظرت اليها غزل لتكمل مها : اوعي تفكري اني بكره ابني..... انا ام وبخاف علي ابني ونفسي يبقي اسعد واحد في الدنيا..... واي واحدة في مكاني كانت هتعمل كدة.... جايز طبعي صعب بس انا خايفة عليه وكنت شايفة اني كدة بفتح عنيه لو كنتي طمعانه فيه...
قالت بفخر وهي تنظر لغزل ; أدهم ده ابني وسندي في الدنيا وماليش غيره ... من غيره مقدرش اعيش ... عمره ماغاب عني الفترة دي حتي لما كنت مسافرة كان كل أسبوعين تلاته بيسافر ليا.... ازاي ابقي جنبه ومشفهوش ولا هو ولا ابنه ...
عارفة اني غلطت في حقك وان كرامتك من كرامه أدهم
انا جايز مكنتش حباكي وقتها بس لما شفت ابني مبسوط معاكي يبقي لازم احترمك واتعامل معاكي معامله تليق بمرات ابني وأم حفيدي
بسعاده اسرعت اروي تحتضن والدتها بينما ابتسمت غزل بسعاده قائلة باحترام ; مرسي ياطنط
اومات لها قائلة : وكمان عشان خاطر ابني انا هفرط في ام حسين....
نظرت اليها غزل بتساؤل لتكمل مها : دي مش بس اللي ربت أدهم واروي لا... دي عشرة عمري من سنين....ومش هستأمن احسن منها علي ابن أدهم....
: بس ياطنط....
: ولا بس ولا حاجة... من النهاردة هتساعدك ام حسين في الاهتمام بسليم عشان تلاقي وقت لنفسك ولادهم
تدخلت اروي ; ايوة ياغزل كلها كام شهر وامتحاناتك تبدأ..
....
..
فتح عمر باب الشقة ليصطدم بأوركيد التي كانت تسرع تجاه الباب بعجل ولا تري امامها بوجهه لا يفسر قطب حاجبيه وسالها بقلق... مالك في أية....
تحدث بنبرة مرتجفه : ماما.. ماما تعبانه اوي ... هاخدها علي المستشفي....
اوقفها قائلا : تعالي انا هشوفها....
اتجهه سريعا لغرفة والدتها ليبدا بفحصها.....
أغلق عمر جهاز الضغط بعد ان قام بقياس ضعط سناء لينظر لاوركيد الوقفة تفرك يدها
بوجهه ممتقع قائلا بلهجة مطمئنة : اهدي هتبقي كويسة
: هي مالها؟
: متقلقيش... شوية لخبطة في الضغط
اخرج هاتفه من جيبه واتصل بأحد الصيدليات لارسال الأدوية التي وصلت بعد قليل ليبدا باعطاءها لوالدها تحت نظرات اوركيد التي لاتنكر بأنها تلاحظ علاقته الجيدة بوالدتها فهو يحب والدتها ويقضي معها الوقت يتجاذبون أطراف الحديث حتي انه يجهز لها قهوتها المفضله ويجلس برفقتها مساءا يتحدثون
والان تري اهتمامه بها أثناء مرضها وقلقه عليها والذي لا تستطيع تصنيفه انه تمثيل كما تخبر نفسها انه يمثل امام والدتها دور الزوج المثالي بل انه حب نابع من داخله تجاه والدتها ....
بعد قليل بدأت حاله والدتها بالتحسن ليربت عمر علي يدها قائلا : حمد الله علي سلامه حضرتك
ابتسمت له سناء بوهن : الله يسلمك يابني.. ربنا يخليك...
: ارتاحي حضرتك والصبح ان شاء الله هتبقي احسن
اعتدل واقفا واتجه ناحية اوركيد التي كانت واقفة تتابع مايحدث دون قول شئ ليقول لها باهتمام : انتي شكلك تعبانه... تعالي عشان ترتاحي
: لا انا هفضل معاها
: مفيش داعي... هي هتنام والصبح هتبقي كويسة
هزت راسها لتجده يمسك بيدها قائلا : شكلك تعبانه.... تعالي عشان ترتاحي كدة غلط عليكي
خرجت برفقته امام باب الغرفة ليقول باهتمام : انتي كويسة ؟ شكلك تعبانه....
هزت راسها دون قول شئ واولته ظهرها وانصرفت
وقف لحظات ينظر في اثرها حينما اتجهت للغرفة الاخري حيث بقيت بها الايام الماضية فهي كانت تنتظر نوم والداتها لتذهب الي الغرفة الاخري وتستيقظ باكرا حتي لا تلاحظ والدتها شئ وهو لم يرد الضغظ عليها فان كانت لاتقبل بقاءها معه بنفس المكان فلن يجبرها يكفي مانالته علي يده....
توجهه الي المطبخ ليقول :مني لوسمحتي جهزي سندويتشات وكوباية لبن اوعصير
ابتسمت مني وهي تعطي له تلك الصينيه التي طلبها منها قائلة... : تحب اجيبها لسيادتك
هز راسه قائلا : انا هاخدها.... نامي انتي
اومات له ليأخذ الصينيه ويتجه الي الغرفة التي تبقي بها....
كانت اوركيد جالسة تستند بظهرها الي الفراش، حينما تفاجأت به يدخل الي الغرفة ويحمل تلك الصينيه بين يديه....نظرت آلية بدهشة بينما نظر اليها بتعلثم قائلا ; انتي مأكلتيش حاجة...
هزت كتفها : ماليش نفس
تقدم ناحيتها ليضع الصينية امامها قائلا : مينفعش تنامي من غير عشا..
رفعت عيناها نحوه لتلتقي بعيناه التي استطاعت ان تري بها مشاعر لأول مرة ولاتري ذاك البرود.....
انه يهتم بها وتغير كثيرا ويتقبل معاملتها الجافيه معه وتجنبها له ....!
ظل تفكيرها طوال الليل يقودها الي حقائق جديدة بعلاقتهم لتصل اخيرا لنتيجة..!
...
........
دخل أدهم الي الغرفة ليتفاجيء بهذا الهدوء الذي يحيط بغزل التي ولأول يوم منذ مجيء طفلها تنعم بوقت لنفسها لتجلس تقرأ احد الروايات باستمتاع وتشرب قهوتها المفضله في الفراش. بانتظار عوده أدهم من عمله . ليبتسم أدهم فور دخوله لها ... حبيبي انتي لسة صاحية؟
اومات له قائلة : حمد الله علي سلامتك ياحبيبي
انحني يطبع قبله علي راسها لتتغلغل رائحتها الجميلة أنفه قائلا : الله يسلمك ياروحي
نظر حوله بارجاء الغرفة الساكنه والتي نسي هدوءها مع بكاء طفله ليسالها : امال سليم فين؟
: في اوضته ....
أخبرته بإحضار والدته لمربيته لينظر اليها بدهشة : ماما
هزت راسها : وبصراحة ياحبيبي شكلها ست طيبة اوي وحبت سليم فمقدرتش اقول لا
هز راسه ; اه طبعا دي حنينه اوي... سليم هيحبها
: يعني انت مش معترض
نظر اليها باستنكار ;معترض..... اكمل بداخله ده انا ماصدقت....
داعب خصلات شعرها قائلا : اطمني علي سليم خالص .... هو أبو سليم اللي محتاج تتطمني عليه
قالت بقلق ; اية ياحبيبي مالك....؟
تمطأ بكسل وهو يخلع سترته : تعبان اوي ياغزالتي... جسمي كله مكسر
وضعت يدها علي كتفه ببراءه: سلامتك ياحبيبي... تحب اجيبلك دوا
هز راسه ونظر اليها قائلا : لا انا عندي حاجة احسن من الدوا
رفعت اليه عيناها الجميلة ليرفع يديها تجاه شفتيه يقبلها بنعومه قائلا : محتاج مساج ياروحي...
نظرت اليه ليوميء لها....هتسيبي أدهم حبيبك تعبان
...لم تكد يديها تلمس كتفه العاري حتي هدرت الدماء، بعروقة واشتعل جسده اشتياقا لها فهي اخيرا برفقته بكل الرضي بدون اي مجادلات حتي انها مطمئنة علي طفلها ليجذبها اليه ملتهم شفتيها بين شفتيه يقبلها بشغف انتهي الي بقضاءه ليلة من الجنه برفقه تلك الصغيرة التي يهيم بها حبا..... توسدت صدره تمرر يداها برفق علي عضلاته يسالها مشاكسا : غزل انتي متأكدة
نظرت اليه باستفهام.... يعني هتنامي جنبي من غير سليم...
هزت كتفها : اه عندك مانع
هز راسه واحضنها بقوة ودفن راسه بتحويف عنقها : لا مانع اية.... لا طبعا... ده انا ماصدقت...
.....
ستحسد نفسها بالتاكيد...!
هكذا فكرت غزل بسعاده وهي تنظر لهذا الرحل الذي تحول اليه ادهم في الأيام التاليه....انه حبيبها الذي طالما حلمت ان يشاركها حياتها يهتم بها وبطفلهم ويعطيها حنانا لايضاهي.... حياتهم تسير كما لم تتخيلها يوما..... كم يبدو وسيما بسترته الرياضيه.. ،! ابتسمت وهي تنظر اليه وقد اصطحبهم للنادي ككل صباح لينعم سليم باشعة الشمس بين أحضان أدهم الذي يلاعبه... يذهب لعمله ويعود مساء باخذها بين احضانه... لا يتذمر من قضاءها الوقت بالمذاكرة حتي انه يساعدها... .. ...! لقد هدأ طبعه كثيرا لتعيش برفقته حب وسعاده تزداد كل يوم....!
.......
.....
: عمر..
فتح عمر عيناه الناعسة ماان استمع لصوتها توقظة لتنهض سريعا وهو يسالها بقلق : طنط تعبت
هزت راسها وابتلعت لعابها تحاول ابداء القوة لحظة قبل ان تضع يدها علي بطنها قائلة : ماما كويسة .... انا.. انا تعبانه
انتفض من مكانه بقلق وأسرع ناحيتها ليجذبها ويجلسها علي الفراش وعيناه تتفحص وجهها باهتمام : مالك..؟ حاسة بأية؟
قالت بجبين مقطب : حاسة بوجع جامد هنا...
ربت علي يدها واتجه ليحضر سماعته الطبيبه ويمددها علي الفراش ويبدأ يفحصها بمهنيه ولكن لم تغفل عيناه عن عيناها التي تنظر اليه باستفهام هل حقا يهتم لها ...؟
وضع يداه علي بطنها المنتفخة قليلا لتسري رعشة خفيفة بجسدها ماان لامست يداه جسدها ليشعر بالمثل ولكنه تابع فحصها ليسالها : هنا في وجع
هزت راسها ليحرك يداه مرة اخري ويسالها : هنا...
هزت راسها : اه...
اومأ لها لتتفاجيء به يربت علي يدها بحنان قائلا وهو يشرح لها : متقلقيش التقلصات دي شئ طبيعي مع أول الشهر الرابع عشان البيبي بيكبر ويبدأ ياخد وضعه... الاستاذ بيقولك انا موجود
كانت عيناه تحاصر عيناها وهو يتحدث لتشعر بألفه غريبه وهو يتحدث بهذا الدفء عن طفلهما فارتبكت لتوميء له وتحاول النهوض ليوقفها قائلا : رايحة فين .... ؟
انتي محتاجة ترتاحي...
اومات له قائلة بتعلثم : ماهو... انا رايحة .. هنام
تجرأ ليقف قالتها قائلا : طيب ما تنامي هنا...
حمحم بارتباك لايريد ان يضغط عليها ولكنه يراها فرصة مناسبة للبدء من جديد بعلاقتهما والتي لم يعد يريدها ان نظل علي هذا الحال.. اقصد يعني.. عشان لو تعبتي تاني بليل... اكون موجود... انا..
فهمت مغزي كلامه والذي صادف هوي في نفسها فهي ايضا لم تعد تريد المزيد من الجفاء بل تريد حياه هادئة وربما بعض الحب والسعاده لتتراقص نظرات الرضي بعيناه ماان اومات له قائلة بهدوء وهي تتجه للجانب الاخر من الفراش : تصبح علي خير
حاول أن يتنفس بهدوء بينما يشعر بانفاسها المضطربه وهي تولية ظهرها وتنام بالطرف الاخر من الفراش وبداخله سعاده من قبولها لخطوته بكل تلك البساطه التي طالما عهدها بها فهي فتاه لطيفة هادئة مسالمه.. معها لايحتاج لمؤمرات ولا كذب ولاخداع بعد الآن...!!
....
...... نظرت غزل لادهم الذي عقد حاجبيه بشده وتعالت أنفاسه وهو يستمع لتلك المكالمه التي أجاب عليها .....
معلش بقي تعيش وتاخد غيرها ياادهم بيه.... خلي عربياتك تصدي في المينا.... أصلها هتفضل هناك كتير....
تلجم لسانه وظهرت الصدمه جليه علي ملامحه لتتجه غزل ناحيته سريعا بقلق... أدهم.... أدهم مالك ياحبيبي في حاجة
نظر اليها بعيون زائغة مازال يستوعب مااستمع اليه للتو ليردد بلسان ثقيل... انا خسرت كل حاجة ....... كل حاجة ضاعت.... انا...
اتسعت عيناها برعب وهي تري صعوبه تنفسه مع وجهه الذي هربت دماوءه : أدهم في أية.... انا مش فاهمه حاجة
نظر حوله بضياع يحاول استيعاب أبعاد تلك الخسارة لكل راس ماله الذي وضعه بتلك الصفقة....ليقول بصوت مختنق: كل حاجة ضاعت ياغزل.... انا خسرت كل حاجة
قالت بخوف عليه من حالته : أدهم حبيبي اهدي.... اهدي وفداك اي حاجة
.... أدهم .... ا..... نظرت ليده التي ارتفعت تجاه قلبه ليضغط عليه بقوة وهو يشعر بذلك الألم الشديد يجتاح صدره...لتقول بهلع وهي تضع يداها علي يداه : أدهم.... أدهم مالك ياحبيبي.... انت حاسس بايه
نظر اليها لحظة تلك النظرة وكأنه يودعها قبل ان يسقط باللحظة التاليه علي الارض لتتعالي صرختها وهي تجثو بجواره تصرخ به بهستريا... أدهم.... .... أدهم مالك.... أدهم قوووم
.......
كانت يداه كلوح الثلج بين يديها التي تمسكت به والدموع تحجب عنها الرؤية طوال طريقهم للمشفي وصوتها المختنق بالدموع يتردد في الارجاء وقد اختلط بصوت صافرات جهاز التنفس الموضوع علي وجهه .... أدهم متسبنيش..... انا مقدرش اعيش من غيرك .... أدهم فتح عنيك بصلي.... وحياه ابننا قوم.... فداك اي حاجة.. مش مهم اي حاجة غير انك تقوم... أدهم
انقلبت المشفي راسا علي عقب فور وصول سيارة الإسعاف التي تحمله ليهرع اليه الاطباء وغزل ماتزال تبكي بهستريا... لا يمكن أن تفقده... قلبها يكاد يتوقف تابي ترك يده من يدها تشعر انه سيتركها..... ليسحبها بعض الاطباء خارج غرفة العناية .... ياهانم لو سمحتي سبينا نشوف شغلنا.....
تهاوت علي ركبتها امام الغرفة الزجاجية تبكي بغزارة.. وهي تتذكر تلك النظرة التي سبقت وقوعه وكأنه كان يودعها ...... لا ستموت ان حدت له مكروه....! ...
باعصاب تالفه كان اسامه يهرع بخطوات سريعه يدخل الي المشفي لتتعالي دقات قلبه بهلع وهو يري حاله غزل... اية اللي حصل..... أدهم ماله ياغزل؟
لم تقوي علي نطق حرف لتبكي بضياع ليحاول اسامه التنفس وهو يسأل الاطباء عن حاله ولكن وجهه الجميع لايبشر بالخير
لحظات محطمه تلت وصول سليم يركض وخلفه اروي ومها بحالة يرثي لها ولا تصفها كلمات .....
نظرت بانهيار من خلال الزجاج والأطباء تهرع حوله بكل مكان تخبرها كم ان حالته سيئة ....
اسرع اسامه تجاه الطبي الذي خرج من الغرفة ; اية يادكتور طمننا أدهم حالته ايه؟
هز الطبيب راسه.. للاسف ازمه قلبيه حاده.... صرخت مها بانهيار : ابني..
: احنا قدرنا ندوب الجلطة بس وضعه للأسف صعب و مش مطمئن
وكان سكين غرز بقلبها وهي تصيح بالطبيب من بين دموعها : .... أدهم... هيبقي كويس .. قولي انه هيبقي كويس
أحاطها سليم بذراعيه... اهدي يابنتي ان شاء الله هيبقي كويس
قالت بتوسل للطبيب : عاوزة اشوفه
هز الطبيب راسه باسف ; مش هينفع ياهانم
قالت برجاء : ابوس ايدك....خليني اشوفه
علي مضض وافق الطبيب وسمح لها ببضع لحظات كانت كافيه لتدمر كيانها وتدمي قلبها وهي تراه بتلك الحاله
وقفت امامه وهو محاط بتلك الأجهزة التي تطن بصوت ارعب دقات قلبها المتبعثرة : أمسكت بيده المعلق بها المحاليل الطبية
أدهم حبيبي متسبنيش.... انا مقدرش، اعيش من غيرك ... فداك اي حاجة... مش مهم اي حاجة غيرك... . انت بس قوم حبيبي انت قوي .. مينفعش تسبني في أول الطريق ... انا عرفت الدنيا وانا معاك... مينفعش تسبيني دلوقتي هموت وراك
مش هعرف اعيش من غيرك.... قوم ياادهم.... لو بتحبني زي ما كنت بتقول قوم .. فتح عنيك... ابنك اللي استنينه كل ده مينفعش تسيبه ولا تسبيني ....
دمعت عيون الممرضة لتسحبها برفق :ياهانم كفاية كدة
قالت برجاء من بين دموعها : لا سيبيني معاه شوية... هو سامعني ومش هيبسبني... أدهم قوي وهيقوم..
: مينفعش ياهانم.... ارجوكي
أمسكت بيده مره اخري تقبلها لتغرقه دموعها وهي تهمس له :لو حصلك حاجة مش، هعيش بعدك... متسبنيش ياادهم ..
.......
.....
: وكمان ليكي عين تجي هنا
التفت الجميع تجاه صاحبه هذا الصوت والتي تابعت وهي تقترب من غزل : اية اللي جابك هنا .....
عقد الجميع حاجبيه بيننا تأهب اسامه وسليم للرد عليها لتلقي بكلماتها التي صدمت الجميع : .... مش كفاية ان كل ده حصله بسببك....!
صرخت اروي بها : انتي بتقولي اية ؟
قالت شيري بحقد ; بقول اللي الهانم مخبياه عليكم.... إن اخوها المحترم هو السبب في حاله أدهم... بسببه أدهم خسر اكبر صفقة في حياته
....... اية رايكم وتوقعاتكم
مهووس بگ... ياصغيرة.... بقلم رونا الفصل التاسع وثلاثون 39 - بقلم رونا
وكمان ليكي عين تجي هنا
التفت الجميع تجاه صاحبه هذا الصوت والتي تابعت وهي تقترب من غزل قائلة بتأنيب: اية اللي جابك هنا .....
عقد الجميع حاجبيه بيننا تأهب اسامه وسليم للرد عليها لتلقي بكلماتها التي صدمت الجميع : .... مش كفاية ان كل ده حصله بسببك....!
صرخت اروي بها : انتي بتقولي اية ؟
قالت شيري بحقد ; بقول اللي الهانم مخبياه عليكم.... إن اخوها المحترم هو السبب في حاله أدهم... بسببه أدهم خسر اكبر صفقة في حياته
تجمدت مكانها مصدومه ليهتف بها سليم بامتعاض : ايه اللي بتقوليه ده....
: بقول الحقيقة... اخوها باع أدهم لأكبر منافس ليه
قالت غزل من بين دموعها المصدومه : انتي كدابة اخويا استحاله يعمل كدة
نظرت اليها مها علي الفور باتهام بينما هز اسامه واروي رأسهم : اكيد في حاجة غلط....
قال اسامه : يوسف استحاله يعمل كدة.....
قالت شيري بغل : واهو عمل.... امال أدهم هيقع من نفسه... ده بسبب الصدمه لما عرف انه خسر كل فلوسة
هتفت بها غزل : انتي كدابة
قالت شيري باذراء ; انتي لسة هتمثلي....
التفتت تجاه مها الوافقة تتابع الموقف ولا تنكر نظرات الاتهام بعيناها ولكنها لاتريد الأقدام علي شئ حتي تتأكد لتقول : اية ياطنط ساكته ليه..... اطرديها....
قال سليم محذرا : شيري..!
: اية يااونكل بقولك هي السبب في حاله أدهم يعني تطردها فورا
..... في الواقع هي الوحيدة اللي هتفضل
التفت الجميع تجاه عمر الذي تقدم منهم قائلا بجدية : وجودكم غلط علي المريض... احنا في مستشفي النقاش ده يبقي برا
قالت شيري بهجوم ; اطرديها ياطنط
قال عمر : وانا قلت هي الوحيدة اللي من حقها تفضل هنا
قالت اروي بعدم تصديق : انت بتطردنا ياعمر
:لا طبعا.......اتفضلوا في اي مكان بعيد عن العناية والمدام بس تفضل مع أدهم
هتفت شيري بحدة : عاجبك ياطنط....
نظرت اليه مها التي قالت بحدة :وانا مش هتحرك خطوة الا لما اطمن علي ابني
تأزم الوضع فلم يري عمر حل آخر سوي ان يدخل غزل الي غرفة العناية لتبقي برفقة أدهم فهو الوحيد القادر على حمايتها من اهله حتي وان كان غائبا عن الوعي...
ليقول : .. اتفضلي معايا يامدام
هز اسامه راسه لعمر بتأييد بينما اتجه ناحية غزل التي نظرت لعمر بامتنان
قائلا بهدوء : غزل اكيد في حاجة غلط.... انا عارف يوسف استحاله يعمل كدة... خليكي جنب أدهم وانا هفهم اية اللي حصل
.......
....
بكت اروي بعجز لاتفهم شئ ليربت اسامه علي كتفها قائلا بتمني : اهدي يا اروي و كل حاجة هتبقي كويسة ..
هتفت مها بحدة في اسامه : انت ازاي تعمل كدة وتسيبها تدخل لادهم .... انا هطلب أمن المستشفي يرموها برا
تدخل سليم بتحذير شرس ; مها...!
غزل مرات أدهم وأم ابنه ولغاية مايفوق هي في حمايتي اياكي تقربي منها
زمت مها شفتيها بغضب وخفضت عيناها بعيدا لينظر سليم لشيري قائلا : وانتي.... اعتقد انتي مالكيش مكان هنا...اتفضلي
قالت شيري : بس يااونكل انا.. انا لازم ابقي جنب أدهم
قال سليم بغضب : بصفتك اية؟
: علي الاقل انا خايفة علي ادهم ....مش زيها
: اخرسي..... كان هذا صوت يوسف الذي كان يسرع نحوهم بانفاس مقطوعه فور علمه بما حدث ...!
.....
....
جثت غزل امام فراشة وامسكت يده تبكي وهي تقول بصوت مختنق بالدموع : أدهم اوعي تصدق ان يوسف يعمل كدة..... بكت بانكسار وهي تمسك بيده بين يديها ليشق صوتها المختنق بالدموع صوت الغرفة الساكنه الا من صوت الأجهزة..... : أدهم حبيبي انا استحاله ابقي سبب في حاجة تأذيك ويوسف كمان.... قوم ياادهم متسبتيش اكتر من كدة انا مش هقدر استحمل
سار عمر تجاهها بخطي بطيئة قائلا بخفوت : هو مش سامع اي حاجة .... خليكي جنبه وارتاحي احسن ...
نظرت اليه بعيون باكيه تسأله برجاء : هيفوق.. ؟!
بهتت ملامح وجهه ولكنه قال بأمل : ان شاء الله هيفوق
... تركها عمر وخرج لتجلس بجواره تبكي ليس علي اي شئ سوي رؤيته بتلك الحاله....!
.....
....
فجأه
تعالت الأصوات من حولها لتنظر بعيون مصدومه تجاه يوسف الذي دلف الي الغرفة بالرغم من محاولات منعه....
ليهدر اسامه بغضب : يوسف .. أدهم حالته خطيرة مينفعش تدخله كدة
ابعد يوسف يد اسامه التي توقفه قائلا : انا لازم اتكلم معاه
اسرعت غزل تجاه أخيها وكأنها وجدت امانها بذلك الوقت الصعب ليحتضنها يوسف بقوة رابتا علي شعرها يشعر بذنب قاتل لانه السبب فيما حدث لادهم لتأخره ...!
قالت شيري بحده : ليك عين تجي هنا ياحرامي... خد اختك وبرا.....بدل مااطلب ليكم البوليس
ماان امتدت يدها تجاه غزل حتي امسك يوسف معصمها بقوة مزمجرا : اخرسي... و أياكي تقربيلها...
اوقف يوسف غزل خلف ظهره
ماان رأي نظرات مها وشيري نحو اخته لتنقلب الغرفة الي مشهد مزدحم وقف الجميع يشاهدون بينما هتف يوسف بقوة : واذا كان البوليس جاي لحد فهو ليكي انتي....
.... اتسعت عينا الجميع ليكمل يوسف : انتي وشوية الحرامية اللي اتفقتي معاهم علي أدهم..... انا مبلغ عنهم من اول يوم
نظر اليها ساخرا حينما تلجمت من الصدمة : اية... كنتي فكراني ممكن ابيعه
اتسعت عيناها.... ليكمل : انا استحاله اخون.... انا بس كنت مضطر اجاري الراجل بتاعك عشان اعرف اللي وراه والا كنت استحاله اعرف انك انتي اللي وراه كل ده لما اتفقتي مع المنافس بتاعه ....!
تراجعت شيري بضع خطوات للخلف ليقول يوسف : وعلي فكرة ... البوليس فعلا مستنيكي تحت
اصل شيكات التبرعات اللي كان عليها امضه أدهم واللي كنتي بتسخدمهيم عشان تقنعي الموظفين بتوع الجمارك انك من طرف أدهم انا خليت مهاب يبلغ عنك بيهم ... اصلك سرقتي فلوس الجمعيه الخيريه ونصبتي علي أدهم ...
نظر اليها يوسف بتشفي :... اية رايك بقي في المفاجاه دي
امتقع وجهه غزل لتصيح ببكاء حار فمهما حدث الا ان النتيجة هي وجود أدهم بتلك الحاله.....!
صاحت فيها ببكاء :حرام عليكي عملتي فيه كدة لية... كل ده عشان الفلوس..!
قالت شيري بحقد زغل :ايوة عشان احرق قلبه علي فلوسه زي ماحرقني..... انا استحملته خمس سنين وفي الاخر رماني من غير ولا حاجة... وراح اتجوزك واخدتي منه كل حاجة
زمت مها شفتيها بغيظ رافق غيظ اروي التي فجأه اندفعت تجاه شيري تنقض عليها بهستريا تضربها وهي تصيح بحدة ... ياكلبه كنتي عاوزة تموتي اخويا... لم تتواني مها عن المشاركة مع ابنتها في إفراغ ذلك الغضب بشيري التي انقذها الأمن من بين ايدهم باعجوبه فقد حرص اسامه وسليم علي تركها بين ايدي اروي ومها لأطول فترة حتي وصول الأمن الذين وقفوا بصدمه فلا احد يصدق ماحدث قبل قليل وكل تلك المواجهات التي تحدث بغرفة العناية المشددة...!
حتي أدهم الذي ماان فتح عيناه بصعوبه علي تلك الأصوات ليشاهد مايحدث حتي ظن انه يحلم .....!
قبل لحظات.....!
كانت غزل تبكي بضياع وتنظر تجاه أدهم لاتتخيل مقدار الكراهية والحقد بقلب تلك المرأه تجاهه....حينما لمحت تلك الحركة البسيطة من أصابه يده لتسرع ناحيته بلهفه ... تهتف بعدم تصديق : أدهم حبيبي انت فوقت....
أمسكت بيده بين يديها ليجاهد أدهم لفتح عيناه مرغما بعد كل تلك الضوضاء .... دارت عيناه المشوشة بارجاء الغرفة ليري الاطباء والامن وابيه واسامه وتتوقف عيناه علي والدته واروي يضربون شيري التي تعالي صراخها ...!
وايضا هناك يوسف و عمر...! ماذا يحدث....!
دارت عيناه مرة اخري عائدة لتتوقف لدي تلك العيون العسليه الجميلة التي فاضت انهارها بالدموع لينظر اليها بقلق وكأن كل مايحدث حوله لا علاقه له به هو فقط يري غزالته تبكي
قال بصوت واهن وهو يضم اصابعه علي يدها ألتي تمسك بيده : غزل..... حبيتي بتعيطي لية..؟!
توقف المشهد لحظة وجاهد الجميع لكبح ضحكهم... كل ما اهتم به بتلك اللحظة هو بكاؤها لتندفع غزل ترمي راسها فوق صدره
وتنهار بنوبه بكاء...!
.....
كان الطرد بالتاكيد النهاية المثاليه للجميع
فقد تجمهر الاطباء وأفراد الأمن لانهاء ذلك الوضع
ليصيح كبير الاطباء : الكل برا دي مستشفي
.... توجهه أفراد الأمن للامساك بشيري التي كانت تهدد مها واروي : انا هوديكم في داهيه
لتنظر لها مها شزرا بينما تابع اسامه ويوسف مع الضباط مهمه الإمساك بشيري وتسليمها للشرطه
......
هز الطبيب راسه بعدم تصديق لما حدث قبل قليل ليتجه ناحيه فراش أدهم ويبدأ بفحصة بعد خروج الجميع .... ولكن غزل لم تترك جوار أدهم الذي كان مايزال تحت تأثير الصدمه ولا يعي شئ سوي بضع كلمات عن مؤامرة حيكت ضده لم يعد يهتم بها الان ماان فتح عيناه وراي حالتها بدونه...!
حاول الاطباء إخراج غزل ولكنها ظلت ورفضت اي محاوله منهم ولم لا وقد ساندها عمر الذي فجاه نست كل مافعله فيكفي وقفته بجوارها قبل قليل...
قال الطبيب بابتسامه : حمد الله علي سلامتك ياادهم بيه
قالت غزل بلهفة من بين دموعها التي لم تعد تتوقف : يعني... يعني بقي كويس
قال الطبيب : طبعا في تحسن كبير....بس احنا هنعمل شوية فحوصات وايكو عشان نطمن علي حاله قلبه
اومات له ودموعها تنزل بغزارة تردد : الحمد لله... الحمد لله
ماان خرج الطبيب حتي رفع أدهم عيناه نحوها يجاهد لاستيعاب مايحدث حوله لتبدأ غزل بأخباره من بين دموعها التي لاتتوقف عما حدث....
: يوسف معملش اي حاجة ياادهم وكل حاجة زي ماهي... انا مش فاهمه في شغلك بس الحمد لله انت مخسرتش حاجة....
: شششششش قالها أدهم بصوت متهدج وهو ينظر الي دموعها قائلا : خلاص مش عاوزك تعيطي
ارتمت علي صدره تبكي : انا كنت هموت لو حصلك حاجة ياحبيبي
رفع يده بوهن واحاطها بها قائلا بحنان : ششش بعد الشر عليكي... انا اهو بقيت كويس
اختنق صوتها بالبكاء مجددا وهي تشير للأجهزة الموصوله به : كويس ازاي بقي
قال مشاكسا وهو يداعب وجنتها الحمراء وقد عجز عن اسكاتها : تحبي اثبتلك..!
ابتسمت من بين دموعها... ليرفع راسها بيديه ناظرا لعيونها وهو يزيل تلك الدموع المنهمرة علي وجنتيها : لو عاوزاني ابقي كويس بطلي عياط....
هزت له راسها ليربت علي شعرها بحنان قبل ان يدخل اسامه وسليم وكذلك يوسف الي الغرفة للاطمئنان عليه.....
بدأ اسامه بأخباره هو ويوسف بما حدث ليصلا اخيرا للنهاية
ليردد أدهم بعدم تصديق بصوت واهن : ماما واروي في القسم...!
ضحك اسامه قائلا : متقلقش خرجناهم
قال سليم مشاكسا : قلتلك نسيبهم هناك يااسامه بس انت صممت
ضحك كلاهما
لتدخل اروي ومها ركضا لاحضان أدهم ; حبيبي حمد الله على السلامة
: الف حمد الله علي سلامتك ياابني
قالت اروي وهي تنظر اليه : كدة ياحبيبي تخضنا عليك.... لتكمل بوعيد : كله من الكلبه اللي اسمها شيري
قالت مها : بس متقلقش انا واختك ربيناها
قالت غزل بسعاده وهي تستند لكتف ادهم حيث جلست بجواره علي طرف الفراش رافضه التحرك من جانبه... . : بصراحة تستاهل الكلبه دي
.... اروي وطنط قاموا بالواجب.
ضحكت اروي وهي تتذكر بأن اسامه كان يحجب رجال الأمن من الوصول اليها هي ووالدتها ليترك لهم المجال لضرب شيري
بينما قال أدهم بعدم تصديق وهو ينظر لوالدته : اية اللي حصل لمها هانم واروي الرقيقة
قالت مها : اللي يجي جنبك يا ابني اكله بسناني
بينما قالت اروي... وانا كمان... متعرفش انا بقالي سنين وانا نفسي اعمل كدة
وضع اسامه يده علي بطنها : المهم متتهوريش تاني وتنسي انك حامل
ابتسمت له : انا كويسة اوي طالما اخدت حق أدهم من الكلبه شيري
نظر أدهم الي يوسف بامتنان : ... انا مش عارف اقولك اية..
: متقولش ،حاجة.... اللي عملته اي حد في مكاني هيعمله
قال أدهم بدهشة : ترفض ملايين عشاني
قال يوسف مشددا : ملايين حرام...!!
ابتسم أدهم ليقول بمشاكسة : طيب مش كنت تقولي ياراجل بدل ماكنت هروح فيها علي الفاضي
قالت غزل بحب : بعد الشر عليك ياحبيبي
قال يوسف بتوضيح : مكنش، ينفع كان لازم اجاريه للاخر عشان ميقدرش يعمل حاجة من ورايا لو حس اني معاك وانت طبعا مكنتش، هتسكت ....
قال اسامه باعجاب : بصراحة يايوسف ضربه معلم...انك قدرت تستغل موضوع الشيكات ده صح
قال يوسف : ده طبعا كان بسبب علاقه أدهم الكويسة مع الناس اللي بتخلص شغله.... واحد منهم شك وجة اداني الشيك واتفاهمت معاه وفهمته يطلب كذا شيك تانين وهي طبعا طلبت فلوس من أدهم للجمعيه ووصلت الشيكات للراجل.... بس انا بعد مااطمنت لوصول العربيات وامنت خروجها واجراءتها عملتها وانا بوهمهم اني بآخر كل الإجراءات وساعدني طبعا رجالتنا في المينا بعدها خليت مهاب يقدم بلاغ انها بتتلاعب في فلوس التبرعات بتاعه الجمعيه ...
قال أدهم بوعيد : بنت ال ..... هدفعها تمن اللي عملته غالي
قالت غزل وهي تمسك يداه : لا.. ادهم حبيبي انسي .. هي اخدت جزاتها.
التفت ناحيتها ادهم ينظر لوجهها وضحكتها ليقول بمشاكسة : انما قوليلي ياغزل هانم... انا ملاحظ اني من وقت مافقت وانتي قاعده جنبي علي السرير مع ان في أماكن كتير في الاوضه
احتضنت ذراعه بيدها قائلة : ومش هقوم من جنبك ابدا ....
: وسليم ؟
: معاه ام حسين.... إنما أنت ياحبيبي محتاجني ومالكش غيري
حمحمت مها بينما رفعت اروي حاجبيها ليضحك أدهم قائلا بخفوت : ... شكلهم هيضربوكي انتي كمان
وللأسف مش هقدر احميكي وانا في الحاله دي.
قالت اروي : لا متقلقش احنا هنعديها النهاردة عشان حالتها... دي كانت هتموت عشانك
نظر اليها بطرف عيناه لتدمع عيناها وهي تتذكر تلك اللحظات الاليمه ليربت علي يدها قائلا ; ربنا يخليكي ليا
وضعت راسها علي كتفه : ويخليك ليا ياحبيبي ...
حمحم اسامه قائلا : انا بقول ملناش لزوم....
ضحك الجميع ليخرجوا حينما دخل الطبيب لفحص أدهم.....
ابتسم الطبيب برضي : لا الحمد لله الوضع اتحسن كتير
قال أدهم : اقدر اخرج امتي يادكتور
: مستعجل لية ياادهم بيه... خليك معانا كام يوم نطمن علي صحة سيادتك
هز راسه قائلا : لا انا زهقت من قاعده المستشفي وعاوز اخرج في أقرب وقت
قالت غزل ; متسمعش كلامه يادكتور
هيفضل هنا لغاية ماحضرتك تشوف
: عموما بس هنظبط الضغط وهكتبلك خروج علي طول
انقضي اليومان التاليان وادهم بالمشفى وغزل بجواره لا تتزحزح لحظة
لينظر أدهم حوله وقد تكرر نفس المشهد حينما اصيب بالحادث قبل عامان ولكن تلك المرة حينما فتح عيناه لم يكن وحده ابدا فقد كانت زوجته المحبه بجواره وابيه وأمه واخته وصديق عمره وهذا الأخ الذي لا يعوض واكتسبه صديق وفي يوسف... حتي ان هناك ايضا عمر واوركيد...!
لترتسم ابتسامه راضيه علي شفتيه ويطبع قبله طويلة علي راسها المتوسد صدره لتفتح غزل عيناها ناظره اليه بتلك العيون التي يعشقها قائلة بابتسامه انارت شمس حياته : صباح الخير ياحبيبي..
: صباح النور ياقلب حبيبك
اعتدلت جالسه تنظر اليه : عامل اية النهاردة
: انا بقيت كويس اوي ياغزل... وعاوز اروح البيت... سليم وحشني...
اومات له بابتسامه ليطرق الطبيب الباب ويدخل فاحصا أدهم ويوافق علي خروجة بشروط الراحة التامه وعدم الارهاق او العصبيه....
........
.....
التزم أدهم بالإكراه بتعليمات الطبيب كيف لا وتلك الصغيرة لا تتركه لحظة...
شهقت حينما فتح أدهم باب الحمام ليجدها واقفة تستند اليه بانتظاره حتي ينهي استحمامه.... برضه ياغزل ..! حتي في الحمام مش سيباني
هزت كتفها ببراءه : انا واقفة برا.....
زم شفتيه بغيظ وهو يجفف خصلات شعره فهي تعامله كطفل صغير لتقف علي أطراف اصابعها وتحيط عنقه بذراعيها قائلة بدلال : وبعدين ياحبيبي انت زهقت مني وخلاص مش عاوزني جنبك..... شهقت حينما حملها ادهم فجأه واتجه بها الي فراشهم ليجثو فوقها وتناول شفتيها بين شفتيه مرددا : انا عاوزك علي طول...
قالت بتحذير من بين قبلاته التي انهالت عليها : أدهم...الدكتور قال بلاش، إجهاد
رفع راسه ناظرا نحوها لحظة وهو يقول : لو اخر نفس ليا هيبقي في حضنك معنديش اي مانع
عاد ليدفن راسه في عنقها من جديد لتدمع عيناها من كلماته ولكنه سرعان ما ابتلع دموعها وهو يهمس : قلت متعيطيش تاني ياغزالتي.....
.......
بالفعل لم يعد هناك المزيد من البكاء فقد بدأت ولم تنهتي قصتها الخرافيه برفقه أميرها الوسيم الذي تحول الي زوج واب محب حنون.... مرت أشهر عليها بسعاده برفقته... وبرفقته حرفيا حتي انها معه بالعمل... استعاد أدهم صحته بفضلها وبوجود الجميع حوله..... ذلك الصغير النسخة المصغرة من ابيه كان يخطو خطوته الاولي حينما صرخت غزل بسعاده وهي تنظر اليه من خلال عيون زوجها الجاثو علي ركبتيه امام سليم يشجعه علي اخذ خطوته الاولي بذلك المنزل الذي تعشقه امه وابيه.....
حمله أدهم ودار به بسعاده.... ليحتضن غزل التي قفزت نحوه قائلا بفخر : هو ده بطلي الصغير .....
قبل وجنته لتقول غزل وهي تحيط خصره بذراعيها : ممكن تسيب سليم لام حسين تنيمه عشان عاوزاك في موضوع مهم....
رفع حاجبه بتساؤل لتوميء له وتمسك يده تقوده تجاه غرفتهم... نظر اليها أدهم بترقب وهي تغلق الباب وتلتفت اليه بابتسامه مشرقه لتخرج تلك الصورة الصغيرة من جيبها وتضعها فوق بطنها..... نقل نظره لحظة بين وجهها وبطنها قبل ان يقفز نحوها يحملها ويدور بها بسعاده.... حامل....
هزت راسها ودفنتها في عنقه ليقبل كل انش بوجهها بسعاده غامرة.....!
........
....
سار عمر علي أطراف اصابعه بعد ان وضع طفلته الصغيرة بفراشها ليتجه نحو المطبخ حيث وقفت اوركيد تعد القهوة علي انغام فيرزو... أحاط خصرها بذراعه لتنتفض لحظة قبل ان ينحني طابعة قبله علي جانب كتفها.
: لينا نامت...
اومأ لها : اخيرا...
ابتسمت له : وانا عملتلك القهوة
وضع الفنجان من يدها ولمعت عيناه بالعبث وهو يقترب منها قائلا : قهوة اية بس...
: انت مش قلت عاوز قهوة
غمز لها قائلا : لا انا عاوز حاجة تانية
انحني تجاه شفتيها واحاط خصرها بذراعه يقربها اليه لحظة قبل ان تبعده ماان استمعت لصوت بكاء صغيرتها : لينا...!
زفر باحباط حينما انسلتت من بين يديه قائلا : دي حاجة زفت... مش عارف احضن مراتي....!
....
...
.........
شهقت غزل بمفاجاه حينما تلقي رامز زميلها تلك اللكمه القوية من أدهم الذي فارت دماءه ماان سمعه يتحدث اليها : ال presentation بتاعك حلو اوي ياغزل... بس طبعا انتي احلي
زفرت غزل بغضب وهو يسحبها خلفه للسيارة لتحيط صدرها بيدها بغيظ هاتفه : انت مش هتتغير ابدا... اية الجنان اللي انت عملته
قال بغضب ; وكنتي عاوزاني أعمل اية والبيه واقف يعاكسك.... أقف اتفرج
هتفت بغضب : مكنش بيعاكسني... الولد مقالش حاجة وكان بيجاملني
زفر بغضب : بلا يجاملك بلا زفت..... وهو اية وقفة معاكي اصلا
:كان واقف معانا كلنا مش لوحدي وبعدين ده ولد مهذب اوي ...
: مش مشكلتي... هو انا هناسبه
زمت شفتيها بغيظ من بين أسنانها : انا مش مصدقه.... انت ضربته..!
:يستاهل....واقتل اي حد يقرب منك
اطبقت علي أسنانها بغيظ تتبرطم ; مش هتتغير ابدا..... هتفضل مجنون
مال تجاهها بمكر : بس بتحبيني
هتفت بغضب : اه للأسف بحبك يامجنون...
ابتسم وتابع اقترابه تجاه شفتيها ليعزف علي أوتار قلبها كعادته لتسامحه علي هووسة وغيرته العمياء ولكنها ماان قارب علي الوصول اليها حتي
وضعت يدها علي صدره توقف اقترابه قائلة : بس برضه زعلانه...
ضرب المقود بيده باحباط حينما فتحت الباب وسبقته الي المنزل ليسرع خلفها...
ماان أحاط خصرها حتي قالت بتحذير : أدهم... قلت زعلانه منك
قال وهو يجذبها اليه : ماانا بصالحك اهو....
هزت راسها... انت بتضحك عليا زي كل مرة... ياادهم افهمني بقي وحاول تهدي مش، كل حد يقرب ناحيتي تضربه...
أحاط خصرها بقوة هامسا امام شفتيها : غصب عني....! بتجنن... مهووس بيكي اعمل اية..!!
......
.....
نظرت اوركيد بعدم تصديق تجاه عمر الذي فتح لها باب ذاك الجناح الفخم المزين بالشموع والورد مفاجأه لها احتفالا بعيد زواجهم لتتقدمه وهو يقف خلفها ويحيط خصرها بذراعه قائلا ; كل سنه واحنا مع بعض
التفتت اليه بابتسامه مشرقه : وانت طيب ياحبيبي....
......
.....
بعد منتصف الليل
فتح أدهم عيناه الناعسة ينظر لغزل : مالك ياحبيتي في أية؟
: زهقانه
: نعم...!
قالت وهي تنظر اليه ; اية بقولك زهقانه..
بالتاكيد ستعاقبه ولن تمرر له فعلته لينظر اليها بلطف قائلا : ياروحي وأية اللي مزهقك الساعه ٣ الفجر
هزت كتفها ووضعت يدها علي بطنها قائلة : عاوزة اكل فراولة كمان
حدث نفسه من بين أسنانه وهو يري النظرة العابث بعيناها :تستاهل كان لازم تتهور اهي هتربيك الليلة دي ....
: أدهم...
قال بهدوء ; قلب أدهم
: بلاش تنام خليك قاعد معايا عشان انا خايفة
اسندها الي صدره قائلا وهو يداعب وجنتها : خايفة ولا زهقانه ولا عاوزة تاكلي فراولة
أدارت راسها ناحيته قائلة ببراؤه : بصراحة... خايفة من الولاده
وضع يده علي بطنها بحنان قائلا : بس لسة بدري اوي ياروحي...انتي لسة في الشهر الرابع
: طيب اية رايك نروح اسكندرية
فرك راسه بقله حيله قائلا : هنروح بس بشرط تسيبيني انام..
هزت له راسها قائلة بدلال : لا خليك قاعد معايا
دفن راسه بعنقها واحاط خصرها بذراعه قائلا بمكر ; يعني مش عاوزه تروحي اسكندرية
هزت راسها ليكمل : ولا تاكلي فرواله
هزت راسها مجددا ليميل تجاه شفتيها قائلا :تعالي بقي اضيعلك الزهق....
......
...
...
النهاية..... مستنيه رايكم في الروايه
قولولي اية اكتر جزء حبيتوه وموقف أثر فيكم
الي اللقاء في الجزء الثاني