تحميل رواية «مهووس بگ... ياصغيرة....» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك الفيلا الانيقه خلف مكتبه جلس أدهم زهران رجل في السادسة والثلاثون من عمرة جاد حازم لدية تلك النظرة الحادة لعيونه السوداء القاتمه التي تنفذ لاعماق كل من يقف امامه بالإضافة لهالته الرجولية الطاغية....انه احدي اقطاب صناعة السيارات و رجل أعمال منذ أن كان في العشرون من عمره بعد ان تولي شركة والده الصغيرة لتجارة السيارات ليحولها لمجموعه شركات بالإضافة لأعمال اخري ..... كان جالس خلف مكتبه ناظرا بتركيز شديد لتلك الأوراق امامه دون أن ينتبه لتلك المرأه التي فتحت الباب ووقفت تتطلع اليه قليلا قبل ا...
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Rona
فتح أدهم عيناه ببطء ليبتسم ماان وقعت عيناه علي تلك النائمة بحضنه وشعرها الاسود الطويل متناثر علي صدره ووجهها.. ليمرر يده برقة يبعد خصلات شعرها عن وجهها الجميل يتأملها أثناء نومها ... لينظر لوجهها الجميل الفاتن الذي استحوذ عليه منذ أن وقعت عيناه عليها ليسأل نفسه هل سيكون كاذب ان قال انه لم يشعر بنشوة او سعادة مثل تلك التي شعرها وهي بين ذراعيه ليلة امس .. بالتاكيد لا فهو قد وجد ماكان يبحث عنه من قبل ... الدفء والحب...! قبل ان يكون باحثا عن علاقة جسدية.... لقد اشبعت كل حاجاته بالتاكيد وملأت قلبه بسعادة لم يظنها موجودة لترتسم ابتسامه علي شفتيه وهو يتذكر تفاصيل ليلة الامس....
شدد من ذراعيه حولها ودفن وجهه بشعرها ذو رائحة الصنوبر الرائعه يستنشقها مطولا قبل ان تتجه شفتيه لوجهها يقبل كل انش بها ويهمس بجوار اذنها : بحبك يااحلي حاجة حصلتلي ... دغدغدتها شفتيه لتفتح عيناها الناعسة بكسل فتقابل عيناه التي تتاملها بنظرة عاشقة لتبتسم عيناها بينما اسند جبينه علي جبينها هامسا امام شفتيها : صباح الخير ياغزالتي...
حركت انفها فوق أنفه بطفولية وهي تقول :صباح النور....
عاد ليقبل وجهها مجددا وهو يقول بحب :تعرفي انك حلوة اوي ياغزالتي
مررت يدها علي وجهه الخشن وهي تتأمل ملامح الوسيمه قائلة : وانت حلو اوي كمان
رفع حاجبه لتكمل وهي تهز راسها : ااه... صحابي اتجننوا عليك امبارح..
ابتسم لها وجذبها بين ذراعيه ليقبل جانب شفتيها قائلا وهو ينظر لعيونها العسيلة : المهم تتجنني انتي مش هما... زي ماانتي جننتيني من اول مرة شفتك فيها
اتسعت ابتسامتها ليكمل : طلعتيلي منين... وخلتيني اتعلق بيكي ازاي... وقبلتي كياني كله...
جذبها اليه ليحيطها بذراعيه قائلا : تعرفي كنت هتجنن لو مكنتش اتجوزتك
أفلتت ضحكتها الناعمه لتهمس له بخجل : انا مش مصدقة اصلا لغاية دلوقتي اننا اتجوزنا
ابتسامه ماكرة ارتسمت علي شفتيه وهو يميل تجاه اذنها قائلا : حيث كدة تعالي اثبتلك
دفنها بين ذراعيه حيث لم تكن تتخيل انه ادفء وأأمن مكان بالعالم... التهم تلك الشفاه الناعمه بقبله طويلة يروي بها شوقه اليها ورغبته التي طالما تاججت بصدره لتقبيلها بكل مرة كان يراها بها.....
بعد فترة من أخذها لتلك السحابة الوردية التي لاتدري عنها شئ..! فكل ماتعيشة معه جديد عليها تتفتح عيناها علي كل تلك المشاعر علي يده الخبيرة التي يذيقها بها فنون عشقه...
اعتدلت لتجلس لتقطب جبينها بألم طفيف تشعر به ولاتفهمه... ليمرر يده علي وجنتها بحنان وهو يسالها : مالك ياحبيتي..... تعبانه
هزت راسها وهي تخفض عيناها بخجل فهمه علي الفور ليربت علي شعرها بحنان قائلا معلش ياروحي.... شوية والوجع هيروح .. تعالي اساعدك تاخدي دوش...
حملها وسار بها تجاه الحمام لتوقفه لدي الباب قائلة : لا خلاص انا هعرف
غمز لها بعبث : هساعدك
هزت راسها ووجهها ينفجر خجلا : لا.. وبطل قله ادب بقي.
قال ببراءه : هو انا عملت حاجة..؟ ده انا عاوز اساعدك
: شكرا..
تركته واسرعت للداخل
...... بينما استند أدهم بظهرة لدي الباب في انتظارها ولكن ماهي إلا لحظة وفتحت غزل الباب ووجهها ساحة من التعبيرات لتقول له بخوف .. أدهم الحقني...
اتسعت عيناه بقلق عليها لايدري شئ مما تقوله ... بص اية اللي حصل لرقبتي...وكتفي.. بص.... انا...
علت الضحكة وجهه وامسك بيدها قائلا ; اهدي بس ياروحي... وفهميني في أية؟
اشارت لعنقها وكتفها وباقي جسدها الذي تلون بالالون التي تفنن برسمها ليلة امس.... ليفهم ماتقصده والذي لاتدري عنه شئ...
وضع يده علي عنقه يفكر كيف سيشرح لها ليقول بهدوء وهو يسحبها ليجلس علي الاريكة ويضعها فوق ساقة : متقلقيش ياحبيبتي دي حاجة عادية....
قطبت جبينها تنظر اليه بتساؤل ليكمل وهو يمرر يداه بحنان علي وجنتها ; يعني ياحبيبتي لما واحد بيبوس مراته عادي يبقي في شوية علامات علي جسمها و..... وضعت يدها علي فمه قائلة بوجهه احمر من الخجل : بس.. بس بقي متتكلمش في الحاجات دي
ضحك علي وجهها الذي اشتعل احمرار ليجذبها اليه يحضنها بقوة وهو يدفن راسه بعنقها : مش انتي اللي سألتي ؟
خفضت عيناها لاتريد مواجهه تلك العيون السوداء الماكرة ليسالها بخبث ;طيب مش عاوزة تعرفي حاجة تانية؟
هزت راسها..: لا وبطل بقي قله ادب
: طيب خلاص خلاص مش هتكلم...تعالي اشرحلك عملي
اسرع ينحني تجاه وجنتها الممتلئة ليلتهمها بشفتيه وكانه يقضم تفاحة شهيه لتلفح أنفاسها رقبته فتشتعل النيران بجسده....حملها واتجه بها الي الفراش و جثا فوقها ومال تجاه شفتيها ياخذها بين شفتيه ليباغتها بقبله طويلة سلبت أنفاسها....
لتتذكر غزل علي الفور أفعاله ليلة امس فتقطب جبينها وتدفعه من فوقها.. اوعي كدة... انت ماصدقت
كادت تغادر الفراش ولكنه بلحظة كان يمسك بها ويجذبها اليه لتقع علي الفراش بين ذراعيه ليداعب عنقها بانفه الذي دفنه به وهو يقول : ااه ماصدقت...
لم يدع لها أي فرصة لاعتراض فقد ابتلع شفتيها التي تثير جنونه بين شفتيه في قبله بعثرت كيانها وهو يغرقها ببحور عشقة المليئة بتلك المشاعر التي تتعرف عليها لأول مرة بين يديه....
...........
... بقلم رونا فؤاد
فتحت غزل عيناها ببطء لتجد راس أدهم فوق صدرها ويحيطها بكلتا يديه... ارتسمت ابتسامه علي شفتيها ومدت انامها ببطء تتغلغل بخصلاته الفاحمه.....
مضي يوم اثنان وربما ثلاثة.. حسنا لاتعد فهو بين ذراعيه ينسيها اي شئ سواه.... وهي سعيدة.. سعيدة للغاية برفقته ولاتهتم لشئ من العالم الخارجي... فقد بقيا بغرفتهما تقريبا لثلاثة ايام لم يخرجا قط حتي الطعام يطلبه أدهم للغرفة ويطعمها بيده وهو يتفنن بتقبيلها من بين كل لقمه... خجلت غزل كثيرا
وهي تتذكر مايحدث بينهما وهي تسأل نفسها اهكذا يشعر أدهم بالسعاده مثلها....!
خفضت عيناها لتتأمل ملامحمه وهو نائم... انه يملك لمحة من الوسامة بملامح خشنه قوية... عيناه التي تشبه البحر الاسود الغائم هدات عاصفتها ورأت صفاءهما... تلك الشفاه التي يهمس لها بها بكلمات الغزل تعشقها... لتتذكر كلمته.. غزالتي والتي تشعرها انها ملكه... وهي أحبت امتلاكه لها...!
انه منذ أن دخل حياتها وهو قيادي مسيطر ولكن بطريقة محببه... تعشق قوته وحنانه...... تحب ذاك الغموض المحيط به... يتحدث لها كثيرا ولكنها لاتعرف عنه الكثير.. تنهدت بابتسامه وهي تحدث نفسها فلا مانع من بعض الغموض لتكتمل تلك القصة الخرافيه التي تعيشها معه.. تململ أدهم بنومه لينسدل الغطاء عن صدره العريض البرونزي ذو العضلات ليحمر وجهها خجلا وهي تتطلع اليه بمثل هذا الإعجاب فتدفن وجهها بصدره.... شعر أدهم بأستيقاظها ليجذبها اليه طابعا قبله اعلي راسها وهو يهمهم بصوت ناعس... صباح الخير ياغزالتي
رفعت عيناها الجميلة آلية قائلة : صباح النور..
داعب انفها بانفه حينما تمطأت بكسل بين ذراعيه لتتطلع اليه قائلة : تعرف انك شبهه باباك اوي...
اومأ لها دون تعبير لتكمل بابتسامه ; شكله لطيف اوي
ظل صامت لتندهش غزل من وجهه الذي بلا تعبير حينما تحدثت عن والده والذي لاحظت ان علاقتهما ليست قريبه فهي التقت به في حفل زفافهم بدا رجل وقور ولطيف للغاية
وقد احتضن أدهم بسعادة وهو يبارك زواجة حتي هي قبل جبينها بحنان ابوي كبير لذا اندهشت من صمت أدهم
: أدهم مالك حاجة ضايقتك؟
داعب شعرها بخفة : لا ياحبيبتي...
سألته بتعلثم : هي مامتك... يعني....
قال بهدوء : عايشة مع اخوها في لندن... بعد ما انفصلت عن بابا
هزت راسها لتساله. ; وهو عايش فين؟.. معاك؟
هز راسه قائلا : لا... في الغردقه.. استقر هناك الجو حلو وعنده أوتيل هناك
قالت بحماس : حلو اوي... خلينا بقي نبقي نقضي عنده كام يوم
قال وهو يغادر الفراش : بعدين ياروحي... انت مجهزلك سفرية احسن من كدة بكتير.......
اتسعت عيناها بسعادة لتقفز ناحيته : بجد... بجد ياادهم هنسافر
أحاط خصرها بذراعه ; طبعا ياقلب أدهم.... هنسافر شهر عسل كامل
اجتاحت الابتسامه وجهها كالاطفال لتساله بلهفه : هنسافر فين... ؟.
غمز لها وهو يدلف للحمام : مفاجأه
...........
.......
نظرت مها لشيري التي تقطع الغرفة ذهابا وايابا... خلاص بقي ياشيري اقعدي خيلتيني..
: متغاظة يامامي .. متغاظة وهطق... تخيلي بقاله شهر ونص مسافر وسايب كل اشغاله.. ده عمره ماعملها
قالت مها وهي تنظر الفراغ امامها : البنت اللي اتجوزها شكلها مش سهله ابدا
المهم قوليلي... اخوها وضعه اية
: يعني اية ؟
: يعني زي ماهو في الشركة ولا اخد مميزات عشان بقي اخو الهانم مراته
: لا.. زي ماهم..
: ومتعرفيش هيرجع امتي. ؟
: لا... اسامه ممشي الشغل مكانه ومفيش اخبار عنه
.....
....
بقلم رونا فؤاد
داعبت اروي كتف اسامه بحنان ماان رأته مغمض عيناه وهو جالس علي الاريكة .... فتح عيناه ينظر اليها بابتسامه قائلا ; البنات ناموا؟
اومات له.. : تحب اخلي فاطمه تجهز العشا
اومأ لها قائلا : اه ياحبيتي.. بس خليها تطلعه لينا فوق
نظرت اليه بتساؤل ليجذبها اليه قائلا بخبث : اصلي تعبان اوي ومحتاج مساج
أفلتت ضحكتها الناعمه : اسامه بطل دلع
قال وهو يحملها : وابطل لية.....يعني يرضيكي أدهم يتدلع لوحدة
أحاطت عنقه بذراعيها ليصعد بها لغرفتهما وهي تقول : وانت عرفت منين بقي انه بيتدلع
قال بعبث وهو ينزلها برفق علي طرف الفراش : يعني بقاله شهر ونص مختفي ومش بيرد علي تليفونه هيكون بيعمل اية...
ضحكت بنعومه ليهوي قلبه بين قدميه لضحكتها الفاتنه وتلمع عيناه بحبه الكبير لها... تعالي بقي اقولك هو بيعمل اية...
بلحظة كان يهشم شفتيها الوردية بشفتيه ويغرق معها بلحظات يبث لها به حبه الذي يزداد لتلك الرقيقة التي عشقها منذ أن وقعت عيناه عليها وانجبت له تلك الاميرتان...!
بعد فترة كانت تتوسد صدره العريض تمرر اناملها عليه وهي تقول : تعرف اني مبسوطة اوي ان أدهم أخيرا هيبقي مبسوط
هز راسه وقبل راسها لتكمل بتنهيده طويلة :انا بحبه اوي يااسامه... أدهم ده ابويا مش اخويا بس... بالرغم من اني بحب بابي بس أدهم حاجة تانية
: ربنا يخليكم لبعض ياحبيبتي... انا كمان مبسوط انه قدر يبدأ من جديد ومراته شكلها بنت حلال... ربنا يكرمه بالطفل اللي نفسه فيه
قالت بسعادة : يارب... انا اول مايرجع أدهم هتكلم مع غزل في الموضوع ده عشان تحمل في أسرع وقت
اعتدل جالسا ليقول بحبين مقطب ; اروي... وبعدين بقي متدخليش في حياتهم الخاصة
: اية يااسامة وانا قلت اية؟... انا بس نفسي أدهم يبقي مبسوط...
: وهو اكيد مبسوط معاها... وبعدين ياحبيتي
هي يعني هتعمل اية زيادة عشان تحمل... ماهو طبيعي ان شاء الله هتحمل
قالت بتبرير : انا بس
قال بهدوء : حبيتي عارف انك بتحبيه.. بس بليز بلاش تتدخلي.....قطبت جبينها ليغمز لها ويهمس بوقاحة بجوار اذنها : وبعدين هتلاقي أدهم قايم بالواجب... خلينا في نفسنا يمكن نجيب البنت التالته
أفلتت ضحكتها الناعمه ليميل فوقها ياخذها بجوله اخري من جولات حبه..
.....
....
......
داعب أدهم جبينها المقطب قائلا ; اية بقي التكشيرة دي
ظلت صامته ليجذبها لتجلس علي ساقة بينما قال : كل ده عشان قلت نرجع... ياحبيتي ماهو احنا بقالنا شهر ونص مسافرين
نظرت اليه هاتفه بدلال : شهر العسل خلص خلاص
داعب وجنتها بحنان : عمره ماهيخلص ياحبيبتي.... وبعدين اخلص شوية الشغل اللي ورايا ونسافر تاني...
ابتسمت له ليمرر يداه برقة علي وجنتها قائلا :اية رايك بقي عشان الضحكة الحلوة دي.. هعملك مفاجأه...
......
... اتسعت عيناها وهي تتوقف امام ذلك المنظر الرائع للبحر لتلتفت اليه بسعادة : مفاجأه تحفة...
: عجبك البيت
دارت حلوها تتأمل منزل بالساحل الذي يعشقه لتقول باعجاب : روعة ياادهم... حلو اوي
وقف خلفها يحتضن خصرها بينما تنظر باعجاب للحائط الزجاجي المطل علي البحر مباشرة... طيب لية مخلتناش نجي هنا بدل مانسافر
ادارها اليه قائلا : هنا احلي من السفر للمالديف وباريس..
هزت راسها قائلة : اي مكان معاك حلو
اجتاحت السعادة ملامحه لكلماتها لينحني نحوها يقبل شفتيها بنعومه سرعان مااشتغلت لشغف كانت نهايته وهو يحملها لفراشة الوثير......
.....
.........
نظرت بانبهار لهذا الجراج الرائع الذي يمتلكه أسفل فيلته والذي يضم سيارات خرافية..... : عجبوكي
نظرت حولها لمجموعته قائلة : تحفه... قولي بقي بدأت ازاي كل ده...
ابتسم لها ثم رفعها من خصرها ليجلسها علي مقدمه احد السيارات قائلا : عارفة الولد الصغير اللي بيموت في حاجة اسمها عربيات... العابه حياته رسوماته أوضته... كل حاجة عربيات... كنت انا..
بابا كان عنده شركة صغيرة... حلمت يكون عندي معرض وانا تقريبا ١٨ سنه كنت اعرف كل حاجة عن العربيات ... ساعدني ووقف جنبي وطبعا بدأت.... اول معرض كان مش كفاية جمعت فلوس علي اد ماقدر... فتحت تاني معرض... عملت فروع كتير.. سافرت حاولت اخد اول توكيل ليا... هز كتفه ونظر بعيناها المستمتعه بروايته ليقول : وبس ياستي
:يعني أدهم زهران شاطر وذكي بني نفسه
ابتسم لها : لا هو بس الظروف ساعدته
رفعت حاجبها : اية التواضع ده..... مع ان اللي يشوفك يقول عليك مغرور اوي
قطب جبينه : شفتي بقي انا مظلوم ازاي
مررت يدها برقة علي وجهه تنظر بعمق بعيناه ; حقك تبقي مغرور...
ابتسم لها لتكمل بشقاوة ; طبعا مش اتجوزتني
تعالت ضحكته الصاخبه ليحملها مجددا ويسير بها نحو رمال الشاطيء الممتد حولهما ليأخذ يدها بيده يسيران سويا وكلماتهم وهمساتهم وضحكاتهم لاتتوقف...!!
نامت بين ذراعيه تنظر لضوء القمر المتسلل من النافذة الزجاجية الضخمه تراجع كل مامر عليهما بسعاده تتنتهد وهي تشعر بيداه حولها وهي تفكر هل بعودتهما الغد ستنتهي تلك السعادة التي تشعر بها.... انها خائفة لاتدري لماذا... ؟! ولكن احساسها أنهما سيعودان كما انها ستبتعد عن أخيها وعن المكان الذي نشأت به يضايقها ولم تفكر به قبل ان يخبرها أدهم بعودتهم غدا.... ستذهب لمنزله وسيعود لعمله... بعد ان اعتادت علي بقاءه معها طوال الشهرين الماضيين... تشبثت بذراعه اكثر لتبعد تلك الأفكار عن راسها فهي أحبت ذلك المنزل وستحب مؤكد منزله الاخر......!
.............
.... بقلم رونا فؤاد
انتهت من تجهيز الحقائب لتجلس علي الاريكة والغضب يعلو قسمات وجهها الجميل....دخل أدهم الي الغرفة لينظر اليها لحظة والي الغضب المشتعل بعيونها الجميلة ليقول برفق لتلطيف الأجواء فهو لايريدها ان تغضب منه : ممكن اعرف الجميل مكشر لية؟
ابعدت يده عن وجهها دون قول شئ
ليداعب وجنتها قائلا : غزل حبيتي انا بكلمك
ابعدت وجهها قاءلة : وانا مش عاوزاك تكلمني
تنهد وجذبها لتجلس علي قدمية قائلا بهدوء : طيب ممكن اعرف اية السبب ؟
نظرت اليه بعتاب ; يعني مش، عارف؟
قال بهدوء : كل ده عشان قلتلك تغيري الكلية بتاعك ياغزل
نظرت اليه بعدم تصديق من تلك البساطة التي يتحدث بها لتهتف بغضب ... وهو الموضوع سهل اوي كدة
: وهتصعبيه ليه...؟
: عشان ده مستقبلي وحياتي
قال وهو يمرر يداه علي ظهرها بحنان يحاول ان يجتاز معها اول مشكله بينهما : حياتك ومستقبلك معايا انا ياحبيبتي مش بالدراسة... وبعدين انا مقلتش سبييها
انا قلت تنقلي كليه تانية... اداره اعمال او تجارة اي حاجة تكون مش بتحتاج حضور ولا وقت كتير عشان تتفرغيلي
زفرت بحدة : وانت شايف الموضوع عادي
قال وهو يسيطر علي غضبه : وأية اللي مش عادي اني اطلب من مراتي تتفرغلي انا وولادها
رددت بعيون مندهشة : ولادها
: اه ياحبيتي مش هيبقي عندنا ولاد ان شاء الله
هزت راسها : اه بس طبعا لسة بدري علي الموضوع ده
تحركت تفاحة ادم خاصته بتوتر ماان قالت تلك الكلمات ليحاول الهدوء قدر الإمكان وهي لاتدري انها تضغط علي ذلك الجرح دون أن تقصد ليقول برفق ; مش بدري ولاحاجة ياغزل انا عاوز يكون ليا ولاد منك
قالت بتفهم وهي تتطرق لهذا الأمر معه لأول مرة : وانا كمان ياادهم بس يعني... علي الاقل اخلص دراستي عشان اعرف اهتم بيه
قال بحنان : حبيتي هاتيه بس انتي ومتشغليش بالك بأي حاجة... جيش من المربيات والشغالات هيكون عندك... وانا هتولي كل حاجة خاصة بيه
: اه ياادهم بس ده برضه مش موضوعنا... انا عاوزة اكمل دراستي اللي بحبها
: وانا بحبك وعاوزك ليا
: مانا ليك ياحبيبي.. وبعدين انت هتبقي في شغلك اغلب الوقت
تنهد بنفاذ صبر ; وهبقي عاوز ارجع الاقيكي مستنياني ياحبيتي...ولو كنتي حامل هتتعبي اكيد
قالت وهي تشيح بوجهها بغضب من حديثه المتملك والاناني الذي اصطدمت به مع أول نقاش بحياتهم : وانا ماليش رأي في اي حاجة...قلتلك لسة بدري علي موضوع الاولاد...
توترت عضلاته ماان صممت علي كلامها ليمسح وجهه يحاول ان يسيطر علي عصبيته والتي لاذنب لها بها ولكن دون ارادته يتذكر شيري ورغبتها بعدم الحمل لتعود له تلك الذكريات فهل غزل ستفعل نفس فعلتها
قال وهو يحاول جاهدا ان يتحكم باعصابة :
غزل حبيبتي قلتلك ولا بدري ولاحاجة....
قالت بانفعال : انت لية مبسط كل حاجة كدة؟
: عشان الموضوع بسيط
هتفت بغضب : لا مش بسيط... انك فجاه تقرر تغير مستقبلي وحياتي بالبساطة دي وكأنك معملتش حاجة مش موضوع بسيط... أدهم
وصل منتهاة ولم يعد يستطيع يسطير علي غضبه اكثر ليقول بنبرة قاطعه :
غزل كفاية بقي كلام في الموضوع ده... اظن ان حقي عليكي انك تسمعي كلامي وعشان كدة انا هعمل اللي اشوفه مناسب لينا ولحياتنا
قالت بعدم تصديق لكمية التحكم بكلامه :انك تتحكم فيا حقك
قال بغضب : وبعدين بقى...!!
طفرت الدموع من عيونها لحديثه لها بتلك اللهجة ليزفر بضيق ويغادر الغرفة صافقا الباب خلفه بعنف... يكره انه سبب في حزنها ولكن ماذا يفعل وهو دون ارادته يفعل كل هذا... يريدها له بنتهي الأنانية والتملك... انه درجة من الحب لماذا لاتفهمها...
.......
كان طوال طريق عودتهم بنظر اليها بطرف عيناه ليراها وقد انزوت بطرف المقعد واشاحت بوجهها عنه.. حتي عيونها التي يعشقها حجبتها عنه بنظارتها الشمسية...... مازالت لاتصدق عصبيته وغضبه عليها قبل قليل.... لاتصدق انه يتحكم بها لتلك الدرجة....!!
........
....
تساءلت والسيارة تدلف من البوابة الحديدية لهذا المنزل الانيق هل تحققت مخاوفها وظهر مايعكر صفو سعادتها برفقته لتخونها عيناها وتتطلع نحوه لتري جانب وجهه وتتساءل هل قصتها الخياليه انتهت وأصبح الأمير الوسيم رجل يقول لها أن من حقه التحكم بحياتها ويستبيح امتلاكها بتلك الانانية. ..!
التفت نحوها ماان توقفت السيارة لتشيح بوجهها سريعا بعيدا عنه.... زفر بضيق فهو لايريد خصام او غضب بينهم... يدري جيدا الأفكار التي اندلعت براسها... يريد أن يطمئنها ويخبرها انه يحبها.. فقط يريدها له ليس اكثر.....!!
وقفت بتردد امام الدرج الرخامي لتتفاجأ بيده تحيط خصرها من الخلف ويدفن راسه بعنقها هامسا : نورتي بيتك
دغدغ اوصالها همسه الحميمي لتتفاجأ به ينحني نحوها ويحملها يخطو بها الي الداخل....اختطفت بضع نظرات لهذا المنزل الراقي قبل ان يصعد بها أدهم لتلك الغرفة الواسعه باثاثها الراقي ليضعها برفق فوق الفراش الانيق... ليسحب نفس طويل وهو ينظر لعيونها الغاضبه قبل ان يستدير خارجا
...
....
ارتمت اروي بين ذراعي أدهم تحضنه بقوة وهي تصيح وحشتني وحشتني اوي ياادهم.... كدة برضه تغيب شهرين مشفكش، فيهم
قبل وجنتها. متزعليش ياحبيتي
ابتسمت لها غزل لتحتضتها بسعادة : وهي تقول حمد الله على السلامة ياغزول
انحني أدهم ليحمل الاميرات الصغيرتان... وحشتوني اوي.....
مرت بضع ساعات ليتناولا العشاء برفقة اروي واسامه وابنتيهما... لاتنكر انها غيرت كثيرا من مزاجها السيء لشجارها معه ولكن ظل هناك ذلك الحاجز بينهما......
قالت اروي : أدهم حبيبي.. بما انك هترجع الشغل بكرة وطبعا انت والأستاذ اسامه هتقضوا اليوم كله هناك تسمحلي بقي احد غزل معايا ونخرج شوية
نظرت غزل بملامح وجهه تريد أن تعرف رايه قبل ان تهز راسها قائلة : لا يااوري مفيش داعي انا خرجت كتير اوي مع أدهم
: يابنتي اسمعي كلامي هتزهقي من القعدة لوحدك... انتي متعرفيش اصلك الأساتذة دول بيحبوا الشغل اد اية....
تدخل أدهم قائلا : اخرجي ياغزل مع اروي لو حابة
اقنعتها اروي واخيرا لتتفقا علي اللقاء في اليوم التالي......
استبدلت غزل ملابسها بغرفة الملابس وعادت للغرفة لتجده مازال لم يصعد.... تأملت الغرفة قليلا ثم خرجت لاستنشاق الهواء بالشرفة الواسعه..... تنهدت مطولا فهو لم يتحدث معها منذ الصباح وقت مشاجرتهم وهي تكره الخصام كثيرا ولم تعتاده منه... لتقطب جبينها اهي من تغضب ام هو....!
عادت للداخل لتجده جالس علي الفراش يعبث بهاتفه.... دخلت لطرف الفراش بعيدا عنه تغمض عيناها بغضب منه...!
شهقت ماان جذبها اليه ليدفنها بصدره وهو يردع اي محاولة لها للابتعاد... غزل حبيتي.... متزعليش مني..... انا بحبك ومش عاوزك تبعدي عني...
نظرت بعيناه بعتاب ليهز راسه وهو يدفن راسه بعنقها.. شششش..
.......
.....
....
اية رايكم وتوقعاتكم
أدهم اتغير.. ؟!
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Rona
شهقت ماان جذبها اليه ليدفنها بصدره وهو يردع اي محاولة لها للابتعاد... غزل حبيتي.... متزعليش مني..... انا بحبك ومش عاوزك تبعدي عني...
نظرت بعيناه بعتاب ليهز راسه وهو يدفن راسه بعنقها.. شششش.... نامي ياغزل
ضمها اليه واغمض،عيناه دون قول شئ وهي استسلمت لعناقه واستكانت بين احضانه دون قول شئ لتشعر بانتظام أنفاسه سريعا ليغرق بالنوم فتترك هي الاخري العنان لجفونها وتنام بعد يوم مرهق علي كليهما وأكثر ماارهقهمها هو تلك الحرب الطاحنة برأس كل منهما ..... غزل لاتدري اتلك نهاية العاصفة ام بدايتها...؟!
وادهم تفكيره لا يرحمه منذ أن نطقت بتلك الكلمات.....!!
.....
استيقظ أدهم باكرا مع أول خيوط للشمس بعد نوم لم يدوم سوي بضع ساعات وسط أفكاره ليرفع راس غزل من علي صدره ويضعه برفق فوق الوساده وينحني نحوها يقبل جانب شفتيها برفق حتي لايوقظها ويتركها متجهها لأخذ دوش ثم ارتداء ملابسه ...خرج من غرفة الملابس وهو يهندم من ربطة عنقة الرمادية التي تماثل بدلته الانيقة لينظر بضع لحظات لغزل النائمة وشعرها متناثر علي الوسادة حول وجهها الجميل الذي يخبره بأن يبعد ذلك الشك من داخله فهي ليست مثل شيري... ولكنه وجد نفسه يلتف ويعود لغرفة الملابس مرة اخري..... توقف بتردد امام الجزء الخاص بملابسها ثم اتجهه ناحيته يفتح احد الإدراج ولكن ماان امتدت يده للبحث بها حتي نهر نفسه عن تلك الفعله وأسرع يغادر الغرفة باكملها
.....نظر لانعكاس صورته بمرأه السيارة ماان ركبها ليقطب جبينه وهو يحدث نفسه بعدم تصديق لتفكيره الذي سيطر عليه منذ الامس وجعله يشك بها بعد جدالهم الاخير حول رغبتها بتأجيل الحمل حتي انه فكر بالتفتيش بين أغراضها فربما فعلت مثل شيري وأخذت مانع حمل من وراء ظهره.... صاح بنفسه بحدة : انت اتجننت ياادهم وهتطلع عقدك عليها... غزل مش زي شيري
مسح وجهه بعصبيه مفرطة يكرة تفكيره الذي جعل ذلك الشك يتسرب له يستنكر بشدة أفعاله ويعترف انه اخطيء بحقها لمجرد ظنه السوء بها ليتنهد بارتياح لعدم اكماله بفعلته وتفتيش أغراضها وهدم شئ بعلاقتهما ... أدار سيارته ولكن قبل ان يتحرك عاد ليطفئها وينزل منها عائدا مجددا لغرفته....
المه قلبه وشعر بالذنب ماان وقعت عيناه عليها وهي نائمة بتلك البراءه وكأنها طفله صغيره وهو ذلك الوحش سيء الظن زجر نفسه وهو يتطلع نحوها فهي لاتستحق منه أن يعاقبها علي ماضيه...! لاتستحق منه أن يقارنها بأمراة سيئة ابدا... هز رأسة وابعد ذلك التفكير مقتنعا بما اخبره به قلبه ثم
اخرج من جيبه حافظته ثم اخرج منها احدي بطاقات الائتمان وضعها علي الطاولة الزجاجية وامسك بورقة وقلم كتب بضع كلمات ثم تركها بجوار البطاقة علي الطاوله قبل ان يتجه نحوها يميل عليها يقبل جبينها بعمق وكأنه يعتذر لها عن سوء ظنه ثم يرفع الغطاء نحو كتفها العاري ويربت علي شعرها مغادرا....!
.....
...
استيقظت غزل بعد قليل حينما شعرت بأختفاء ذلك الدفء الذي كانت تشعر به بين احضانه لتنظر بجوارها وتري مكانه فارغ... اعتدلت جالسة باحباط فقد غادر قبل ان تراه...!
انها تشعر بافتقاده منذ الان فقد كانت تستيقظ يوميا علي قبلاته واليوم اول يوم لها بدونه...!.. كما أنه الامس اول يوم له لايقترب منها... شهران وهي يوميا بين ذراعيه والإمس اول يوم يحتضنها ولكن لايقترب منها... هل انتهي بالفعل شهر العسل...؟ هل مل منها وفقد رغبته بها..؟ هل انتهي حبه لها... ؟هل هو غاضب لتلك الدرجة منها التي تجعله يبتعد عنها.... ومن من حقة ان بغضب هو ام هي... هل بتلك البساطة يريد أن يغير مستقبلها لانه زوجها... ويريد منها تتقبل هذا ايضا... انها تحبه بل تعشقه ولكنها ايضا لاتقبل تحكمه بها بتلك الطريقة..!
زفرت قبل ان تغادر الفراش وتتجه لأخذ دوش والاستعداد للقاء اروي التي ستمر عليها ليخرجا سويا كما تواعدا بالامس.....
خرجت بعد ان ارتدت ملابسها لتري تلك الورقة بجوار البطاقة التي تركها أدهم علي الطاوله...... صباح الخير ياغزالتي...نزلت بدري عشان عندي شغل واحتمال اتأخر... خلي الكارت ده معاكي واشتري كل اللي نفسك فيه... هتوحشيني..
ارتسمت ابتسامه علي شفتيها لكلماته فهو مازال يحبها... لتغمض عيناها لحظة تتخيلة ينطق لها بتلك الكلمات لترتاح قليلا من تفكيرها واسئلتها.... فهو يحبها وماحدث مجرد جدال وينتهي ماان يتفهم وجهه نظرها بهدوء
أمسكت هاتفها تتصل به تريد سماع صوته ولكنه لم يجيب.. القت الهاتف من يدها باحباط بعد المرة الخامسة بلا رد تتساؤل ان كان لايريد ان يتحدث اليها...!
.........
... بقلم رونا فؤاد
جلست برفقة اروي لاحد الكافيهات الراقيه حيث قالت وهي تركن سيارتها : شكلك مفطرتيش..
هزت غزل راسها لتكمل ; وانا كمان... خلينا نقعد نفطر بعدين نلف شوية...
طلبا الافطار لتنظر اروي لغزل قائلة بابتسامه : في اية بقي ياغزول ياحبيبتي... ؟ مالك.؟ من امبارح وانا حاسة ان في حاجة بس معرفتش استفرد بيكي وأسألك؟ .. عشان كدة قلت نخرج سوا نتكلم...
لم تحتاج اروي للسؤال لتندفع غزل تحكي لها ماحدث وهي بأمس الحاجة للتحدث مع احد.......
استمعت اروي لغزل لتقول اخيرا بهدوء وهي تحاول مراعاه مشاعرها الغاضبه والمتفاجئة من تغير أدهم معها ولكنها تريدها ان تفهم حقيقة الأمور والسبب الذي دفع أدهم لما قاله: بصي ياغزل انتي معاكي حق تزعلي بس انتي غصب عنك ضغطي علي جرح أدهم وجامد اوي...
قطبت غزل جبينها بتساؤل لتكمل اروي : انا مكنتش حابة اني أتدخل في حياتكم او ان اني اقولك حاجة زي دي بس لازم اقولك عشان تفهمي لية أدهم اتضايق كدة... ؟
.. انتي عارفة ياغزل أدهم طلق مراته لية...؟
هزت غزل راسها بالنفي لتبدا اروي باخبارها بما أرادت بالفعل كثيرا سؤال أدهم عنه....ولكنه ابدي رفض للتطرق لهذا الحديث... لقد عرفت الان الكثير عن حياته مع زوجته السابقة والتي كانت تريد معرفتها.... لقد بدأ الموقف يتضح لها.. ... قالت اروي : فهمتي بقي طلبك البسيط وحقك انك تدرسي وتهتمي بمستقبلك لية أدهم غصب عنه فسره انك هتعملي زيها...... وان برضه نقاشك معاه انك لسة شوية مش مستعدة تبقي ام هو فسرة ازاي...
رفعت غزل عيناها تجاه اروي لتربت علي يدها قائلة : غزل عارفة انك معاكي حق وان أدهم غلطان انا مش ببررله ابدا انه يعاقبك علي اخطاءها..... بس والله أدهم طيب اوي وحنين ومظلوم..... صدقيني ياغزل
أدهم مش،قاسي و لا صعب زي ما كل الناس شايفاه.... عارفة.. بابا وماما طول عمرهم في خلافات وخناقات.. انا معشتش فيها اد أدهم لاني كنت صغيرة ومش فاهمه بس هو اللي كان دايما ماما تشتكي له منها علي اساس انه ابنها الراجل اللي هيجيب حقها من بابا وبابا برضى كان بيتكلم معاه علي اساس انه راجل زيه وهيفهمه ...كان مقسوم بين الاتنين.. مش عارف يرضي مين فيهم وانا في النص كان معتبرني بنته الصغيرة بيحاول دايما يبعدني عن الجو ده.... فكل ده أثر علي أدهم اوي......... حاول يبعدني عن كل المشاكل دي اول ماقدر يعمل بيت مستقل لنفسه اخدني وبعد بيا عن المشاكل دي حتي لما بابا وماما انفصلوا خبي عليا عشان ميضايقنيش كان عاوزني ابقي احسن منه ومتأثرش بالحياة اللي كلها مشاكل وانانيه من بابا وماما ... طول عمره كتوم وبيتحمل لوحده... حتي جوازته اللي زودت تعاسته اكتر برضه فضل ساكت وكنت بعرف من أسامة اد اية هو تعبان وبرضه فضل باقي عليها بالرغم من انها مكانتش تستاهل بني ادمه معندهاش قلب جشعه وطماعه باردة خلت حياته كئيبة وعمرها مااهتمت بيه وهو كمل معاها عشان وعده لماما... تنهدت اروي بأسي وهي تكمل.... مع ان ماما لو بتحبه بجد زي اي ام كانت هي اللي هتطلب منه يشوف سعادته وحياته... بس للاسف هي ماما كدة عاوزة تعاقب ادهم
علي غلطات بابا اللي جزء كبير منها ماما اللي غلطانه فيه هي اللي مهتمتش ببابا عشان كدة دور علي الاهتمام والحب عند غيرها....مستغربه طبعا اني بقول كدة علي امي... بس هي قلبها جامد شوية... وبابا كان محتاج حب وغصب عنه مكانش لاقيه معاها... عارفة ياغزل لما جيت اقول لماما ان ادهم هيتجوز وتجي تحضر فرحة.. قالت اية..
نظرت اليها غزل لتكمل بحزن : قالت ليا لا طبعا هو زي ابوه.. رمي مراته بعد خمس سنين جواز عشان واحدة تانية...بالرغم من انها تعرف عمايل شيري بس مهتمتش كل اللي قالته وقتها تلاقيه هو اللي خلاها مش عاوزة تخلف منه اصل الست لما بتكره جوزها بتعمل كدة وهو تلاقيه كرهها فيه بعصبيته وخناقه معاها .... تخيلي ياغزل قسوتها ... ،!!
طفرت الدموع من عيون اروي لتخفض غزل عيناها وتشعر بغصة حلق تنتابها فهي الان عرفت سبب ذلك الحزن بتلك العيون التي تعشقها... تعرف الان انه عاني الكثير من الوحدة والحزن : ياغزل محدش فاهمه ولاحاسس جرحة بس انتي هتفمهية وتحسي بيه عشان انتي بتحبيه.... زي ماهو بيحبك...!
ادهم شاف الموت وفضل في المستشفي شهرين ومراته ولاسالت فيه... ده جرحه اوي وخلاه نفسه في ولاد عشان ميبقاش لوحده كل اللي طلبه منها طفل يملي حياته وهي بكل غدر ضحكت عليه... استغلت رغبته دي انها تلعب بيه وتكذب عليه لغاية ماعرف الحقيقة وبرضه أداها فرصه
سالت الدموع من عيون غزل وانقبض قلبها وهي تتخيلة علي مشارف الموت.... لتنظر لها اروي بحب فنظرتها بها من اول مرة لم تخيب فهي تحب أخيها وستسعده لتقول لها برجاء :معلش ياحبيبتي أدهم صعب شوية وعصبي بس لو بتحبيه فعلا استحمليه شوية لغاية مايخرج من الماضي ده وينساه ..... هو بيحبك اوي وعمره ماهيزعلك الا غصب عنه عشان كدة عشان خاطري استحمليه شوية.... عارفة ياغزل... بابا بيحب أدهم بس أدهم غصب عنه مش قادر يقرب منه و شايف انه كدة بيخون وعده لماما... وماما بالرغم من اني ست زيها اقدر اقولك انها برضه السبب في كل ده فشلت انها تحتوي بابا من البداية...عارفة بقي انا اخدت حياتهم درس ليا وحاولت كتير ابعد عن اخطاءهم.. عشان كدة مجرد ماحبيت اسامه مشيت ورا قلبي معاه.... عقلي اه بس قلبي الاكتر طالما بحبه ويحبني سبت الحكم لقلبي..... بنزعل ونتخانق بس دايما مش بضيع من حياتنا كتير في المشاكل.... بستحمل عصبيته وهو لما بيجي بيصالحني... اعتبري دي نصيحة من اختك الكبيرة واحتوي أدهم بكل مشاكلة وطبعه الصعب لغاية ماتروضيه.... وجود طفل بينكم حاجة حلوة وهتربطكم ببعض اكتر بس برضه متعمليش حاجة انتي مش مقتنعه بيها...
: مين قال اني مش مقتنعه... انا بس كنت بتكلم معاه... رد فعله كان صعب اوي
حتي مش بيتكلم معايا
ربتت علي يدها ; معلش يازوز أدهم صعب شوية بس بالحب كله بيعدي صدقيني... انا قلتلك كل حاجة عشان عارفة ان أدهم كتوم وعمره ماكان هيقولك حاجة....وعشان تفهمي موقفة وهو قالك كدة لية....
اومات غزل براسها لتبتسم لها اروي قائلة ; ممكن أدهم ميعرفش اني قلتلك حاجة زي دي..
: حاضر
ابتسمت لها قائلة : طيب خلينا بقي نلف نشتري شوية حاجات....
عيد ميلاد البنات الاسبوع اللي جاي وعاوزة اشتري حاجات كتير
ابتسمت غزل لها قائلة : كل سنه وهما طيبين
: وانتي طيبة ياحبيتي...
عارفة ياغزول اسامه اول ماعرف اني حامل كان هيطير من الفرحة بس انا بقي اول ماعرفت اني حامل في توأم اتخضيت وخفت..... قلت انا لسة مش، مستوعبه اصلا اني هبقي ام... وكان لسة فاضل ليا اخر سنه دراسه.... بس سبحان الله كأن ربنا بعتهم ليا عشان يبقوا كل حاجة ليا... اخواتي واصحابي ونور حياتي كلها ..اسامه وقف جنبي وكان بيساعدني دايما.... تنهدت بسعادة وأكملت :لارا وميرا فعلا احلي حاجة حصلت ليا
ضحكت وهي تنظر لغزل قائلة بمكر : طبعا انا مش بقولك كدة بشجعك علي موضوع الحمل
ضحكت غزل قائلة بمرح : واضح..
بادلتها الضحكة : بصراحة انا بشجعك جدا... هتجنن واشوف ولاد أدهم... انتي مش متخيلة اصلا هيفرح اد اية ولا اد اية هيكون اب محصلش.... كل حاحة في حياتكم هتتغير ياغزل لو حققتي لادهم امنيته دي
شردت عيون غزل تتذكر حنانه علي مالك ابن أخيها وملاعبته له لتوميء براسها وتقول بشرود : طيب اعمل اية ؟
غمزت اروي بمكر وهي تشير لهذا المحل الضخم قائلة : انا اقولك....!!
احمر وجهه غزل وهزت راسها بينما تشير أوري اليها ببعض قمصان النوم : تحفه ياغزول
: لا طبعا... مقدرش البس كدة
اتسعت عينا اروي : امال بتلبسي اية.. ؟
صمتت غزل بخجل لتهمس اروي : مفيش اي لانجري من يوم مااتجوزتي
هزت غزل راسها: مستحيل البس كدة
: ولا مستحيل ولاحاجة... ده انا ربنا بعتني ليكي في الوقت المناسب...اكملت بمرح : . بقي يامفترية شهرين ومتلبسيش للراجل قميص واحد.... تعالي تعالي... ياعيني عليك ياخويا ياغلبان....!
.........
...
جلست نهي الي طاولة الافطار قائلة : تعرف ان البيت بقي كئيب اوي من وقت ماغزل اتجوزت
اومأ لها يوسف ; عندك حق يانهي... وحشاني اوي
: وانا كمان... بفكر نعزمها كام يوم
هز راسه : ياريت
تعالي رنين هاتف يوسف ليتحدث اليه احد مندوبي شركة التأمين ليقول : تمام ساعة واكون عندك
: خير ياحبيبي.. سألته نهي
: ابدا دي شركة التأمين... ياريت ننهي المسأله دي بقي طولت اوي
اومات له ليخرج لعمله.....
......
...
جلس أدهم خلف مكتبه منهمك بالاوراق امامه يحاول ان لايدع المجال لعقله للتفكير بأي شئ فيكفي ماكاد يفعله هذا الصباح جراء تفكيره....اجتماع طويل قضاه منك أن وطأت قدمه الشركة ليعرف اخر تطورات العمل... اخيرا عاد لمكتبه وامسك هاتفه بيري اتصالاتها به.... اتصل بها سريعا ليرن هاتفها بلا رد.. قلق عليها ليتصل سريعا بأروي... ايوة ياحبيبي
قال بجبين مقطب : غزل معاكي
: اه... لية ؟
: ابدا اتصلت بيها مش بترد... فقلقت
:اهي خد كلمها
قال بقليلا من الانفعال : غزل مش بتردي علي تليفونك لية؟
قالت غزل باستدراك وهي تنظر لحقيبتها : شكلي نسيته في البيت ... انا اتصلت بيك الصبح و... قال باقتضاب : كنت مشغول
تنفس اكمل : تمام... اول ماتوصلي طمنيني عليكي
اومات له لتنظر لاروي قائلة باحباط : شفتي بيتكلم معايا ازاي
: معلش يازوزو تلاقيه بس اتخض لما مردتيش...
: لاطبعا.. هو زعلان ولسة مخاصمني
: ياحبيتي ولا مخاصمك ولاحاجة... انتي بس لما تروحي البيت حاولي تلطفي الأمور وان شاء الله كل حاجة بينكم هترجع كويسة
....
...
عقد حاجبيه وهو يتحدث مع مهاب المحامي :يعني اية؟
: خساير الحريقة تجاوزت الخمسة مليون وشركة التأمين بتماطل بتتحجج بشوية إجراءات ورافضة الدفع
قال بحدة : يعني اية رافضة تدفع... هو لعب عيال... بقولك اية يامهاب انت ويوسف مسؤلين قدامي عن الموضوع ده يخلص خلال أسبوع والا هعتبر ده تقصير منكم فاهم
اومأ له.. تمام ياادهم بيه
مرر يداه علي وجهه بعصبيه بينما تابع مهاب :وبالنسبة لتجديد العقود يافندم... انا جهزت كل حاجة علي التوقيع
اومأ له وهو يتذكر ضرورة سفرة لألمانيا لتجديد عقود توكيلة مع الشركة الام هناك : اعتقد ان سيادتك لازم خلال اسبوع تكون مسافر
: هشوف الموضوع ده يامهاب... سيب العقود هبقي اراجعها
اومأ له واعطاه نسخة من هذا الملف استأذن خارجا بينما طلب أدهم مديرة مكتبه...
قامت اوركيد من مكتبها تهندم من خصلات شعرها الأصفر وبدلتها السوداء وهي تحمل بعض الملفات وتدخل اليه قائلة : اتفضل يامستر أدهم audit الحسابات اللي حضرتك طلبتها
تناولهم مها دون أن يرفع عيناه نحوها... أشار لهذا الملف قائلا : خدي ده وعاوز خلال نص ساعه نسخة ألماني ونسخة انجليزي من العقود اللي فيه
اومات له وخرجت تزفر بارهاق قالساعه تجاوزت العاشرة وهو يوجهه لها أوامر بلاانقطاع .. جلست لمكتبها ووضعت الملف بعصبيه فهي كانت مرتاحة من ضراوة العمل معه لشهران.. تعرف ان مرتبها الكبير تأخذه لمتطلبات عملها الشاق معه ولكنها تعبت كثيرا اليوم.... وحتي لم تاخذ بريك منذ الصباح...
....
لم ينتبه أدهم لمرور الوقت حتي دخل آلية اسامه بدهشة .... اية ياادهم انت لسة هنا؟
نظر أدهم بساعته الجلدية الانيقة ليرفع حاجبه : يااه الساعه ١٢.. ؟
اومأ له اسامه بابتسامه ماكرة : بتتأخر عليها من اول يوم بعد شهر العسل.... ليلتك سودا.... ضحك واكمل : عموما لو طردتك تعالي نام عندنا
اسند أدهم راسه للخلف قائلا : مابلاش بدل ماانا اللي اخلي رورو تطردك
ضحك قائلا : لا ياسيدي اطمن هتلاقيها نامت لماارجع.... أصلها بقت بتنام بدري عشان مدرسة البنات
ضحك أدهم قائلا : عشان كدة كل يوم سهران في الشغل
: اه.. هروح اعمل اية يعني.. وبعدين ماهو سيادتك سايب الشغل عي دماغي شهرين
نظر أدهم لهذا الكم المتراكم من العمل امامه : واديني رجعت ياسيدي...
قام أدهم من مكانه يدلك عنقه بارهاق ويرتدي سترته
قائلا : انا تعبت ومقتول نوم....
قال اسامه وهو يلحق به : وانا كمان....
أشار لاوركيد المنكبه علي الحاسوب امامها قائلا :والغلبانه دي كمان هتموت مننا
ابتسمت بهدوء لينظر اليها أدهم قائلا : معلش يااوركيد تعبتي النهاردة
قالت بتهذيب :ابدا يافندم...
:تمام... تقدري بكرة تتأخري ساعتين الصبح
ابتسمت له :متشكرة يافندم
نزل اسامه برفقة أدهم بالمصعد المخصص لهما بينما جمعت اوركيد اشايؤها لتغادر بارهاق وهي تتنفس الصعداء لانتهاء هذا اليوم...
: اسامه ابقي اصرف مكافأه لاوركيد والناس اللي فضلت النهاردة لغاية دلوقتي
اومأ اسامه له وهو يتجه لسيارته قائلا بمرح : متنساش لو طردتك..!
ضحك أدهم غامزا : لا وحياتك شكلك انت اللي هتنام علي السلم.... اصلك ناسي عيد ميلاد البنات
خبط اسامه علي جبينه باستدراك : اوبااا... كويس انك فكرتني دي كانت هتقتلني
ضحك أدهم وتوجهه لسيارتة ليقود بارهاق لايسمح لعقله بمواصله التفكير بأي شئ.... سيعود لاخذها بحضنه ويعتذر لها عن كلماته السخيفة ولايتمني شئ قدر ان تتقبل اعتذاره فبالرغم من كونها تلك الفتاة الصغيرة البريئة الا انه لمح تلك الشراسة والعناد بشخصيتها......
........
...
مر اليوم علي غزل طويل بالرغم من انها قضت نصفة بالخارج مع اروي ولكن بدونه شعرت بأن الوقت لايمر.... تشعر بارهاق وتعب منذ عودتها ولكنها علي كل حال انتظرته وهي لااستطيع ان تدع سؤ التفاهم بينهم يكون لأكثر من هذا....
رأت غزل الجالسة بالشرفه سيارته تدخل للفناء لتعود للداخل وتلقي نظره علي شكلها بالمرأه وقد ارتدت ذلك الثوب الذي صممت اروي علي انتقاءه لها لتخجل كثيرا فهي لم تلبس اي قميص نوم له من قبل كانت تكتفي بمنامتها وبيجامتها المليئة بالشخصيات الكرتونية.... ولكن اليوم اشترت العديد من تلك القمصان الحريرية والارواب وهي تتبضع برفقة اروي التي اخذت تختار لها بحماس كبير تنصحها بالاقتراب منه واحتواءه وهي لاتنكر ان حديثها مع اروي فتح عيناها علي الكثير من صفات أدهم لتعطي له العذر وتتفهم موقفه ولكن ايضا مازالت مقتنعه بموقفها لتقرر ان تتحدث معه بهدوء ليصلا لحل سويا ولكن بلا مشاكل..... احكمت إغلاق الروب الحريري الاسود الذي يتلائم مع قميصها الاسود وأرجعت خصلات شعرها خلف اذنها وجلست علي الاريكة بانتظار صعوده.....
دخل أدهم الغرفة ليتفاجيء بها ماتزال مستيقظة..: اية ياحبيبتي الي مسهرك
اختطفته ابتسامتها الهادئة وهي تقول : مستنياك
نظر اليها بابتسامه واتجه ناحيتها لينحني يقبل جبينها قائلا : معلش اني اتاخرت بس كان عندي شغل كتير اوي النهاردة
ابتسمت له : ولا يهمك....
استجار ليخلع سترته ويفك ازرار قميصه فقامت من مكانها وتوجهت اليه قائلة بعتاب وهي تتوقف امامه : ... هتفضل مخاصمني كتير
ضمها اليه بحنان قائلا : مش مخاصمك ولا حاجة ياغزل
: امال بتبعد عني لية..
زاد من احضانه لها قائلا بصدق : مقدرش ابعد عنك ياحبيبتي ابدا
رفعت وجهها اليه قائلة : أدهم.... انا فكرت في كلامك.. وقررت ااجل دراستي السنه دي
... بس ممكن تسيبني في الكلية بتاعتي لاني بحب دراستي فيها....قاطعها باقتضاب وغضب من نفسه ليقول بأسف :. شششش متقوليش كدة ...
... وضع وجهها بين كفيه قائلا : غزل حبيبي انتي بتطلبي اية... ده حقك اصلا ... انا اسف لو اتحكمت فيكي وقلت اللي قلته بس ده كان غصب عني... جايز مش عارف اعبر عن حبي ورغبتي انك تبقي جنبي علي طول فقلت الكلام ده بس مكنش قصدي خالص افرض رأي عليكي ياحبيبتي واتحكم في مستقبلك...
ابتسمت له قائلة : وانا بحبك وعاوزة ابقي جنبك علي طول عشان كدة مش زعلانه خالص
قبل جبينها قائلا :انا خلصت إجراءات نقلك لكليتك هنا وجهزتلك كل حاجة عشان الدراسة هتبدا كمان شهر
: لا ياحبيبي مش مشكله السنه دي
مرر يده برقة علي شعرها قائلا : لا مشكله... حبيتي هتبقي اشطر مهندسة... ناسية كلامك ولاااية.
اومات له : اه.. بس بلاش السنه دي
قال وهو يربت علي شعرها : لسة بدري علي الامتحانات بلاش تفكري هتدخليها ولا لا سبيبي كل حاجة لوقتها...
ابتسمت له ودفنت راسها بصدره ليضمها اليه باشتياق كبير قبل ان يمد يده لجيب بنطاله يخرج منه سلسله مفاتيح ذهبيه معلق بنهايتها مفتاح سيارة ليقول لها بمرح : دي بقي مش أحدث موديل.... ده موديل مش في مصر اصلا
اجتاحت الابتسامه وجهها وهي تتذكر اول لقاء لها به وتلك السيارة التي كانت سبب بلقاءهما لترمي نفسها بين ذراعيه بسعاده...: عشاني؟!
شاكسها بمرح : لا عشاني
: مرسي ياحبيبي
قبل راسها : انا اسف متزعليش مني ياروحي
ابتسمت له و وقفت علي أطراف اصابعها واحاطت عنقه بذراعيها قائلة : انا بحبك اوي ياادهم ومقدرش ازعل منك ابدا....
شدد من ذراعيه حولها يدفن راسه بعنقها يشتم رائحتها قائلا : وانا بموت فيكي ياقلب أدهم ودنيته...
عقد حاجبيه وابعد راسه لحظة عنها بأستدراك وقد انتبه الان لما ترتديه والذي لم يلحظة منذ دخوله بسبب ارهاقه.... لينظر اليها وتلمع عيناه بنظرات الإعجاب... اوووه اية الجمال ده
اخفضت عيناها بخجل واحمرت وجنتها بينما تراجع للخلف خطوة يتأمل ذلك الروب الحريري القصير الذي التف حول جسدها الرشيق وكشف عن ساقها بينما ارتدت ذلك السوار الذهبي باحدي ساقيها ليزيد من جمالها....
ابتسم لها ولمعت عيناه بنظراته التي يمررها علي جسدها فهي لم تعد تلك الطفله الصغيرة وإنما تحولت لأمرأه طاغية الانوثة.. اقترب منها هامسا بعبث : مش هشوف اللي تحت الروب
وضعت يدها علي يده التي تسللت لجسدها توقفه ماان مد يداه لرباطة : أدهم بطل قله ادب
جذبها اليه ليخطف قبله من شفتيها قائلا بانفاس ثقيلة : هو انا لسة قليت أدبي
: أدهم.... انت مش كنت تعبان
جذبها اليه قائلا بمكر : بقي في واحدة تقول لجوزها كدة...
بلحظة كانت بين ذراعيه يلتهم شفتيها بشغف ويداه الخبيرة تمتد لتبعد ذلك الروب فيظهر مااسفله وما سلب انفاسة للحظة قبل ان ينقض، عليها يطفيء اللهيب الذي اشعلته تلك الصغيرة التي قضت علي تعقله بفتنتها وجمالها ذو الطعم المختلف بكل مرة تكون له فيها...فيكفي وجودها امامه لتشعل اثارته فماذا وهي تظهر جمالها كاليوم .....
جذبت الغطاء حول جسدها ليضمها أدهم اليه هامسا بخبث : انا هخليكي كل يوم تخرجي مع اروي طالما بتشتري حاجات حلوة كدة
احمر وجهها بشده لتدفن راسها بعنقه : أدهم بس بقي..
: الله وانا قلت اية... مرر يداه علي ظهرها العاري باغواء ; لسة بتتكسفي مني
قالت بخفوت : اه... وبطل بقي كلامك ده
حملها ليمددها فوق صدره العاري ويحيطها بذراعه قائلا وهو يداعب انفها بانفه : مش انا جوزك حبيبك
اومات له ليقول : طيب اية بقي ؟! بطلي كسوف مني... وبعدين انا بقول انك حلوة وزي القمر
نظرت اليه قائلة : بجد ياادهم
غمز لها قائلا : جننتي أدهم
أفلتت ضحكتها ليستدير بها ويصبح فوقها ويكمل ماكان يفعله قبل قليل....
........
....
عادت الابتسامه لترتسم علي وجهها النائم باستكانه فوق صدره فتقاربهما ليلة الامس وازاله سوء التفاهم بينهما حينما تنازل كل طرف للآخر برغبه منه لعدم وجود خلاف او مشكاكل بينهما جعلها تشعر بالسعاده والاطمئنان بجواره فهو يحبها ولكن بقليل من التملك حسنا لاتهتم فيكفي انه تراجع... وهو لاينكر شعور بالذنب حينما طلبت منه بتلك الطريقة ان يبقي علي حلمها بمستقبلها وهو من يريد أن يضعها بداخله لتكون له وحده.... يعلم أن هذا من فرط حبه لها ولكنه ان استمر علي تلك الحال سيخنقها لذا عليه التحكم بنفسه قليلا ومادامت تحبه فعليه الا يجعلها حزينه مجددا....
فتح عيناه بصعوبه مع غزو ضوء الشمس للغرفة من النافذة الزجاجية الضخمه ليراها وقد استغرقت بالنوم بين ذراعيه... رفعها برفق ووضعها علي الوساده وأغلق الستائر ليتركها نائمة ترتاح بعد ان ناما سويا مع خيوط الفجر..... توجهه للاستحمام ليفيق من شعوره بالارهاق فهو بحاجة للنوم ولكن لدية الكثير من العمل... ارتدي ملابسة ووقف امام المرأه يصفف خصلات شعره الفاحم وينثر عطره علي عنقه الظاهر من فتحة قميصه الذي تركه بلا ربطة عنق.... انحني نحوها ليداعب خصلات شعرها الحريري المتناثر حول وجهها بفوضويه لترتسم ابتسامه علي شفتيه وهي نائمة بتلك الطريقة...ثم قبل طرف ثغرها وانصرف بهدوء....
.....
....
بكسل تقلبت غزل في الفراش حينما تعالي رنين هاتفها....
ردت بصوت ناعس ليأتيها صوته الرجولي الذي تعشقه.. حبيبي... انتي لسة نايمة لغاية دلوقتي؟
قالت بصوت ناعس مغوي : هي الساعة كام
: الساعة ٣
فتحت عيناها بدهشة وهو تعتدل جالسه :بجد... انا محستش خالص
ضحك بخبث قائلا ; جايز عشان نمنا الفجر
ضحكت بخجل : مش هتبطل قله ادب
اسند رأسة للخلف الي مقعده الوثير يتمني لو كانت امامه الان وهو يقول بمكر : عاوزني ابطل
ظلت صامته ولكن الحمرة اجتاحت وجهها ليقول ; اية ياحبيبي ساكته لية
; بسمعك...
تنهد قائلا : وحشتيني.
قالت بابتسامه : وانت كمان... عارف ان اليوم وحش اوي من غيرك
; معلش ياروحي هحاول ارجع بدري
اومات له ليقول : قومي بقي فوقي كدة وخدي دوش واتغدي عشان انتي كل ده من غير اكل
: انت اكلت؟
: هأكل اي حاجة عشان عندي اجتماع كمان شوية
ابتسمت له بحنان : ماشي ياحبيبي
: سلام ياروحي
أغلق الهاتف وعلي شفتيه ابتسامه راضيه فهي بحياته لايريد شئ سواها...!
دخلت اليه اوركيد وخلفها سعيد عامل البوفيه يحمل قهوته مع بعض السندوتشات
: اتفضل يامستر أدهم
: متشكر... روحي انتي البريك عشان ميعاد الاجتماع
اومات له وخرجت ليتناول القهوة ويبدأ بمراجعة بعض الأوراق...
اصطدمت اوركيد لدي خروجها من مكتبها بتلك المرأه التي تهادت بخطواتها المتعجرفه التي تعرفها جيدا... رمقتها شيري بنظراتها المتعاليه الكارهه فهي تكره تلك الفتاه التي بالرغم من صغر عمرها الا انها تعتبر ذراع ادهم اليمين وتعرف عن أعماله الكثير...وهي من أكثر من يثق بهم... : اهلا مدام شيري.. قالتها اوركيد بمجامله لتقول شيري بعجرفة : أدهم جوه..
هزت راسها دون قول شئ لتتجه شيري لباب مكتبه بينما زفرت اوركيد بقله حيلة فهي لاتستطيع منعها..
عقد أدهم جبينه ماان رآها تدخل لمكتبه ليقول بحدة : انتي اية اللي جابك هنا؟
قالت بنبره ضعيفة لم يسمعها منها من قبل :ممكن اتكلم معاك
قال وهو يرمقها بنظراته الكارهه : مفيش بينا كلام
قالت برجاء : ولاعشان خاطر السنين اللي كانت بينا ياادهم
زفر بضيق : عاوزة اية ؟
تفاجأ حينما قالت : عاوزة ارجعلك
: نعم.... انتي اكيد اتجننتي
: اتجننت عشان مش عارفة ابعد عنك...
توجههت نحوه قائلة : أدهم... انا بحبك... احنا جايز اختلفنا علي موضوع الاولاد بس ده مش معناه اني مش بحبك.. والتاني كنت عاوزاك تطلقني... انا سكت الفترة اللي فاتت علشان تهدي واعرف اتكلم معاك وأطلب منك نرجع لبعض
قطب جبينه وقاطعها بحدة : نرجع اية.... انتي اكيد اتجننتي فعلا...
قالت بعيون راجية : ايوة اتجننت فعلا وانا بعيد عنك... رجعني ليك ياادهم وانا موافقة ابقي معاك وانت متجوز...
هب واقفا من مقعده : لا ده انتي مش في وعيك ... مين قالك اني ممكن ارجعك بعد كل اللي عملتيه..
قالت بنبرة راجيه ; حرام عليك ياادهم... انت اللي عملته فيا مش شوية... انت دمرتني انا كمان... بعد طلاقنا انا الوحيدة اللي خسرت كل حاجة وانت ولافرق معاك واتجوزت في أقل من شهر...
نظر اليها ساخرا ; عاوزة تعويض..!
قالت باصرار : لا.. عاوزة ارجعلك
: بتحلمي... مستحيل
: ولية لا... مش موضوع الولاد خلاص اتحل بجوازك.. يبقي مفيش مانع نرجع لبعض
نظر اليها بغضب ممزوج بالسخرية : وانتي فاكراني اتجوزتها عشان اخلف وبس..
قالت بغيرة واضحة ; امال اتجوزتها ليه؟
نظر اليها قائلا بنبرة قوية : عشان حبيتها.... رفعت اليه عيناها المشتعله غيرة وحقد ليكمل : حبيتها من اول ماشفتها... ولعلمك طول ماهي في حياتي مش فارق معايا موضوع الولاد ده خالص.. هي كفاية عليا
ارتجفت شفتاها لاتستطيع سماع المزيد ليقول أدهم بلهجة قاطعه : قلتلك قبل كدة مش عاوز اشوف وشك تاني.... اطلعي برا واوعي تفكري مجرد تفكير تظهري ادامي تاني
هزت راسها وسحقت أسنانها وهي تقول بتهكم : اوامرك ياادهم بيه... طبعا وانا مين عشان اعارضك... بس ياتري بقي الهانم الحلوة الصغيرة اوي اللي اتجوزتها هتستحملك زي ماانا كنت بعمل... هتستحملك لما الوش التاني لادهم زهران اللي اكيد لسة مشافتهوش يظهر ... طبعا هي لسة مجربتش الوحش اللي بيظهر مع أول موقف تتعصب فيه... لسة مجربتش الاهانه ولا العصبيه ...لسة مجربتش لما فجأه تطلب منها طفل وترميها لما متقدرش تجيبه ازدادت نبرتها غلا وحقد جعلها تفيض بكلمات مسمومه : لعلمك بقي ياادهم انا من اول مرة مديت ايدك عليا فيها وانا قررت مخلفش منك.... وأخلف لية طفل كنت متأكدة انك هترميني اول مااجيبه ومش بعيد تحرمني منه.... . نظرت لقسمات وجهه التي اشتعلت غضبا وأكملت بتهكم : بكرة الحلوة الصغيرة تجيبلك الولد اللي بتحلم بيه... لوت شفتيها واكلمت بخبث : اوبسسس
دي بقالها اكتر من شهرين متجوزاك ياتري محملتش ليه.... اجتاح تعبير بشع وجهه لتنظر اليه بحقد وتكمل : خد بالك بقي ياادهم بيه.. انها صغيرة وصغيرة اوي.. يعني هتدور علي حد يحميها من الوحش اللي واضح اوي انه هيظهر قريب ... سحق أسنانه واتجهه نحوها يمسك ذراعها بعنف : اخرسي... اخرسي ومتجيش سيرة مراتي علي لسانك ياكلبه....فكراها شبهك... دي انضف من ألف واحدة عينتك
دفعها بقوة خارجا... مش عاوز اشوف وشك تاني.... لو شفتك هدفعك تمن كل حرف نطقتيه براااا
.....
...
..... قالت مها بعصبيه : انتي مجنونه ياشيري ازاي تقوليله كدة
قالت بحقد : مقدرتش يامامي... مقدرتش امسك نفسي لما قالي انه بيحبها..... البت الصغيرة دي خلته يحبها ويتغير عشانها...
قالت مها بحدة : وانتي بغباءك هتخليه يحبها اكتر لما يشوف وحاشتك
: كنتي عاوزني اعمل اية يامامي ؟
قالت مها بغضب : قلتلك تتكلمي معاه بضعف... تصعبي عليه مش تقوليله الغباء ده
: غضب عني يامامي.... غصب عني من اللي بسمعه من البت عايدة عن اللي بيعمله معاها...طول اليوم نايم معاها... امبارح بس جاب لها عربية بخمسة مليون عشان يصالحها تخيلي...
زفرت مها بغضب : وبعدين ياشيري.. قلتلك اصبري وهيرجعلك ... ادي انتي بغباءك ضيعتي كل اللي عملناه واهو اخد باله انك حاطة مراته في دماغك... متبقيش تزعلي بقي لما يعرف الجواسيس بتوعك ويطردهم ويجي كله علي دماغك في الاخر وخص صا الغبيه اللي اسمعا عايدة دي... بتتسنط عليه وهو مع مراته ده لو عرف هيقتلها
قالت بكمد : طيب عاوزني اعمل اية يامامي
: عاوزكي تعقلي وتهدي شوية وتبعدي خالص الفترة دي وتخلي الزفته عايدة تاخد بالها كويس عشان ميشكش فيها.....
فاهمه.
بارت طويل اوي..... اية رايكم وتوقعاتكم
اللي جاي مختلف تماما ومشاعر ملخبطة
أدهم غصب عنه كلام شيري اكيد هيأثر فيه
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Rona
بغضب عارم ازاح أدهم كل ماعلي مكتبه وهو يتذكر كلماتها المسمومه... تلك الحقيرة... لقد كانت حياته بظلام مع تلك المرأه انار علي يد تلك الفتاه التي دخلت حياته بلحظة وابعدت كل الوحدة والكأبه التي كانت تملا قلبه لتملاءه بالحب والسعادة... ولكن كلماتها المسمومه عكرت صفو تلك الحياة.... ليس كلماتها فقط وإنما تلك الظنون التي عصفت براسه جراء تلك الكلمات... انها صغيرة... نعم صغيرة وربما كما قالت شيري قد تبحث عن سواه... ضرب المكتب بقبضته لايحتمل مجرد هذا التفكير.... ليحترق صدره بنيران الغيرة الهوجاء التي اشتعلت جراء كلماتها... ستعود لجامعتها وربما تلتقي بشاب يماثل عمرها... هز راسه وغيرته تشتعل وتجعله يريد أن يضعها بداخله ولايخرجها لأي سبب يريدها ان تكون له وحده... ولكن كيف بعدما سمح لها وبصعوبه تصالح مع نفسه وابعد انانيته وتملكه وأراد ان يحيا حياة سويه برفقتها دون شكوك او ظنون..... كيف وتلك الحقيرة عادت لتسمم أفكاره مجددا لتجعل أدهم زهران يتمطأ بداخله ويطالبه بأن يترك له العنان ...لتنطلق الظنون السيئة براسه.... . شهران وهي لم تحمل.. تلك الفكرة راودته من قبل ولكنه ابعدها.... ... ايتحدث معها؟!
ام ياخذها للطبيب.... هز راسه بعنف... لن يجرحها لأي سبب كان وهو بتلك الطريقة سيجعلها تظن انه لايريد سوي طفل...بتلك الطريقة سيكون حقق لتلك الحقيرة مبتغاها وجعل الشك يسود بعلاقته بزوجته الاي لاتستحق منه أن يشك بها بتلك الطريقة..... بصعوبه سحق أسنانه وهو يحدث نفسه بأنه لن يفعلها ابدا.... سينتظر نعم... سينتظر سيرزفه الله بالطفل عاجلا ام اجلا وحتي ان كان يريد التحدث معها بهذا الأمر لن يفعلها الام وهو واقع تحت تأثير كلمات تلك الحقيرة سينتظر ليهديء اولا... ويجاهد تلك الظنون الحقيرة التي ستدمر يوما ما علاقته بها... انها لاتستحق منه أن يعاقبها بذنب اختياره لامراه سيئة...
.......
....بقلم رونا فؤاد
بملل عادت غزل لغرفتها بعد ان تفقدت المنزل لعلها تجد مايشغلها عن الوقت الذي لايمر بدونه ولكنها شعرت بافتقاده اكثر خاصة حينما دخلت غرفتهم لتجد رائحته تملا كل جزء لها......جلست علي الفراش تتابع التلفاز بملل حاولت الاتصال به ولكنه لم يجيب لتعرف انه مشغول.... يومان فقط هو ماقضاهم بالعمل وهي تشعر بهذا الاشتياق له.... غلبها النعاس لتغفو وهي تحتضن الوساده التي تحمل رائحته....
عاد أدهم بعد منتصف الليل ليجدها غافية... عدل من نومتها ووضع الغطاء فوقها وذهب ليستبدل ملابسة.... بعد قليل عاد ليتوسد الفراش بجوارها ويجذبها الي احضانه ليجدها غارقة بالنوم ولم تشعر بعودته... تنهد بثقل فكم تمني ان تستيقظ لتتحدث معه ويري انهار العسل خاصه عيونها لعلها تطفيء نيران قلبه وعقله التي يجاهد لابعادها عن احراق حياته وسعادته برفقتها.... مرر يده بخصلات شعرها لتضم نفسها اليه اكثر ولكنها ظلت نائمة ابتسم لاقترابها منه ليقبل جبينها ووجنتها الناعمه وطرف شفتيها قبل ان يشرد بتفكيره ويداه ماتزال تعبث بخصلات شعرها.... ليتذكر شجارات والدته مع والده الي شجاراته التي كانت لاتنتهي مع شيري لتعود تتردد باذنه كلماتها ... من أول مرة مديت ايدك عليا فيها قررت مخلفش منك...
لقد احضرها يومها بعد منتصف الليل بفستان فاضح مترنحة من أثر السكر مع اصدقاؤها من احد الملاهي الليلة الراقية التي كانت تخرج بها دون أن يعرف لكثرة اشغاله فماذا كانت تتوقع منه... ؟!
اي تفهم تتحدث عنه وقد غلت الدماء بعروقة لرؤيتها بهذا الوضع... صفعها بقوة ليس غيرة عليها مقدار غيرته علي اسمه الذي تحمله
نعم يعترف انه لم يندم ولم يتأثر وانتهي الأمر بأحد الهدايا الباهظة وعاود الكره بكل مرة كانت تدفعه فيها لإخراج ذلك الوحش الذي تتحدث عنه.. ...!
نظر لتلك النائمة بحضنه متنهدا.. انها لاتشبهها ابدا ولايمكن ان يفعل بها هذا... لايمكن أن يحزنها وهي لايمكن أن تدفعه لإخراج عصبيته ووحشيته كما كانت تفعل تلك المرأه... غزل ليست شيري... هذا ماظل يردده لنفسه ويداه احتضنها اليه بقوة جعلت غزل تأن أثناء نومها لينتبه لقوة احتضانه لها فيخفف من يديه قليلا حولها ويقبل جبينها هامسا : بحبك... وغصب عني تفكيري بيخوني.. اوعي تبعدي عني ابدا يااحلي حاجة حصلت ليا... استحمليني ياغزل...وانا هحاول انسي كل حاجة غير وجودك جنبي بس
.......
.....
تهادت كلماته الهامسة لها أثناء نومها الذي لم تستطيع ان تغلبه وغلبها لتمتليء أحلامها به هو فارسها واميرها لتشعر بتلك القبلات من بين أنفاسه الساخنه ودفء احضانه بكل مرة تقلبت بها بين ذراعيه ولكنها ظلت مستسلمه لنومها العميق....
.....
في اليوم التالي
مجددا استيقظت بعد وقت طويل علي صوت أدهم ولكنها تفاجأت به جالس بجوارها علي الفراش يهمس بجوار اذنها بنعومه يوقظها... غزل... حبيبي اصحي يلا
فتحت عيونها بنعاس شديد لتبتسم له... صباح الخير
قال بابتسامه وهو يخلع سترته : صباح الخير اية... قولي مساء الخير ياروحي... احنا بعد العصر.. انا روحت الشغل ورجعت وانتي لسة نايمة
اتسعت عيناها بدهشة ونظرت للساعه الانيقة الموضوعه بجوارها قائلة : اية ده انا نمت كتير اوي...
داعب وجنتها قائلا : بقيتي كسلانه اوي
اومات له وهي تعتدل جالسة لتضع يداها خلف عنقها تشعر بألم طفيف في جميع أنحاء جسدها...
التفت اليها أدهم الذي كان يخلع قميصه... مالك ياحبيتي؟
هزت راسها :ابدا مفيش... جسمي واجعني شوية اكيد من كتر النوم
ابتسم لها بحنان قائلا : طيب يلا خدي دوش وخلينا نتغدي سوا... انا رجعت عشان أأكل معاكي وهبقي انزل تاني بعد الغدا
قطبت جبينها بطفوليه واتجهت ناحيته : هتنزل تاني... لا بقي انا ماصدقت ترجع تقعد معايا... انت بقيت بتسيبني لوحدي كتير اوي
: معلش ياروحي عندي اجتماع مهم ولازم ارجع الشركة.. بس مش هتأخر
عقدت حاجبيها ولوت شفتيها ليجذبها اليه :ممكن الجميل ميكشرش..
هزت راسها : لا هفضل مكشرة عشان انت بقيت بتسيبيني كتير اوي... صدقت بقي ان شهر العسل خلص
انحني ناحيتها لينظر لعيناها قائلا : قلتلك عمره مايخلص وانتي في حياتي يااحلي غزاله في الدنيا...
أفلتت ضحكتها الناعمه ليقبل طرف شفتيها وهو يقول : يلا بقي انا ميت من الجوع
وقفت علي أطراف اصابعها وأحاطت عنقه بذراعيها قائلة : بعد الشر عليك ياحبيبي ...
داعب وجنتها بخفه وقبل شفتيها
ليتركها تاخذ دوش دافيء قلل من الألم الذي تشعر به بجسدها وكانها كانت تجري لاميال....
بعد تناول الغداء عاد أدهم ليرتدي ملابسة من جديد لتجلس غزل علي طرف الفراش تتامله باعجاب ببدلته السوداء الانيقة وربطة عنقه الحريرية التي زادته وسامه...
توقفت خلفه تحتضنه وتستند بوجهها علي ظهره قائلة : تعرف انك حلو اوي ياحبيبي
ابتسم لها وجذبها ليوقفها امامه ناظرا لعيونها :بجد ياغزل
اومات له قائلة ...انت احلي راجل انا شفته في حياتي... اصلا عنيا مشافتش اي راجل غيرك
بلسمت كلماتها العفوية جروح قلبه من تلك الكلمات الجارحة التي رمته بها تلك الحقيرة وجعلته يري نفسه بالفعل وحش ولكنه لم يكن يدري ان كل إنسان يري من امامه كما يشعربه وغزل تحبه وتراه اميرها الوسيم بينما شيري تكره ولا تحب سوي أمواله لذا لا تراه سوي وحش كاسر ولا تعترف انها من كانت تخرج ذلك الوحش بافعالها السيئة كما انها لم تدرك مقدار تحمله لها ولانانيتها وطمعها وبرودها طوال تلك السنوات... فقد شعر تلك الشهور القليلة برفقة غزل بحب ودفء لم يشعره طوال سنوات برفقة تلك المرأه التي لايجب ان يدعها تؤثر علي حياته بأي صورة كانت
رفعت نفسها علي أطراف اصابعها تداعب وجنته قائلة : سرحان في أية؟
ابتسم لها : ابدا ياحبيبي
قبلت خده واستندت لطرف طاولة الزينة الرخامية بينما اكمل أدهم لبسة لينثر من عطره الاخاذ حول عنقه وكتفه قبل ان يميل نحوها طابعا قبله علي وجنتها الناعمه قائلا :مش هتاخر.. ساعتين تلاته بالكتير وهرجع
علي مضض اومات له لينصرف وهو يأخذ معه قطعه من قلبها الذي يشعر بالوحشة بدونه ولو لعده ساعات حتي انها لاتعرف كيف كان الوقت يمر عليها قبل دخوله حياتها.... اتصلت بنهي لتتحدث طويلا وكذلك حادثت أخيها ولكن الوقت لم يمر... قالت اروي بلهفه : ها طمنيني ياغزول اتصالحتوا ..... اردفت غزل تحكي لها عما حدث لتتنهد بارتياح قائلة : شفتي بقي اهو طلع شوية كلام لحظة غضب... والله ياغزل أدهم طيب اوي وحنين
اومات لها قائلة : انا بحبه اوي يااروي ونفسي اخليه مبسوط...
قالت اروي بتأكيد : هو مبسوط طول ماانتي جنبه.... المهم اية رايك نخرج سوا بكرة
قالت غزل بكسل : لا مش قادرة
سألتها اروي باهتمام : لية ياحبيتي مالك؟
: لااابدا بس مش، بنام كويس فا مكسلة مش، اكتر
اومات اروي لها : طيب عموما انا بكرة هنزل اشتري شوية حاجات عشان عيد ميلاد البنات وممكن اعدي اطمن عليكي واشوف أدهم عشان واحشني جدا
.....
...... أسندت غزل راسها للوساده لتطرق عايدة الباب وتدخل اليها بابتسامه صفراء :تحبي اجهز العشا يامدام
هزت غزل راسها : لا هستني أدهم...
اومات لها ودخلت لتحضر الملابس المتسخة وكما قالت شيري لها تبحث بين أغراضها وهي تتمني ان تجد شئ تأخذه غزل لمنع الحمل علها تحرق قلب أدهم مجددا ...!!
.....
....
فتحت غزل عيونها الناعسة علي حركة أدهم بالغرفة حيث جثا علي ركبته امام تلك الخزنه الحديدية بأحد أركان الغرفة لتجده يسحب منها بعض الرزم المالية...أعاد إغلاق الخزنه واستدار ليجدها استيقظت... ابتسم لها قائلا : اسف ياروحي لو صحيتك
هزت راسها : انا كنت مستنياك بس نمت غصب عني
قال بحنان : طيب كملي نوم.. وانا ثواني هنزل وطالعلك علي طول
حمل تلك الرزم ووضعها بجيب سترته لينزل لبضع دقائق ثم يصعد مجددا...
كانت غزل قد دخلت للحمام لتغسل وجهها ومشطت شعرها الحريري ثم اخذت تلك البيجامه الحريرية البيضاء ذات الحمالات الرفيعه والشورت القصير لترتديها...وهي خارجة من غرفة الملابس تذكرت لتخرج تلك البطاقة التي أعطاها لها أدهم منذ بضعه ايام من حقيبتها وتتجهه للغرفة لتجد أدهم قد جاء مجدددا... اطلق صفيرا بشقاوة ماان رآها وقد انتفخت وجنتها الحمراء اثار النوم بينما انسدلت خصلات شعرها حول وجهها وعلي كتفها العاري وظهرت ساقيها الممشوقتان أسفل ذلك الشورت القصير ليجذبها اليه ويحيط خصرها بذراعه قائلا بعبث : هتجنيني كدة علي فكرة
قالها والتهم شفتيها بين شفتيه بقبله بينما يداه تتمرر فوق جسدها الناعم... ابتعدت عنه برفق : انت مش هتبطل قلة ادب
ضحك عاليا ضحكته الرجولية : طيب بذمتك في راجل عاقل تبقي مراته قمر كدة ويبطل...
أفلتت ضحكتها... بينما امتدت يد أدهم لازرار قميصه يخلعه ليظهر صدره العاري لتخفض غزل عيناها بعيدا عنه وهي تمد يدها له بتلك البطاقة قائلة : نسيت اديهالك... شكرا
قال وهو يعيدها لها : لا دي بتاعتك خليها معاكي واصرفي منها زي مايعجبك
هزت راسها بخجل : لا ياحبيبي مرسي... انا اصلا مش عاوزة حاجة
دفن راسه بعنقها قائلا : وانا عاوزك تاخديها متتكسفيش مني... اي حاجة نفسك فيها اطلبيها مني علي طول... أشار تجاه الخزنه الحديدية قائلا : وانا لغيت الأرقام من الخزنه عشان لو عاوزة حاجة خديها منها علي طول
هزت راسها بسرعه : لا.. لا مفيش داعي انا لو عاوزة حاجة هبقي اقولك
: وبعدين بقي ياغزالتي ماتسمعي الكلام
: بس.. بس ياادهم الأأمن خليها مقفوله
: ياحياتي مفيش حد بيدخل الأوضة غير الشغالين وانا بثق فيهم متقلقيش..
وبعدين انا وكل حاجة عندي ملك ليكي... وضع وجهها بين يديه قائلا بحنان : انا نفسي اجيبلك الدنيا كلها
ابتسمت له : شكرا ياحبيبي.. ربنا يخليك ليا
قبل جبينها قائلا :ويخليكي ليا ياحياتي...
:أخلي عايدة تجهز العشا
اومأ لها : ياريت... وخليها تجيبه هنا علي مااخد دوش...
خرج بعد قليل يجفف خصلات شعره بالمنشفه بينما ارتدي شورت اسود قصير...ليجلس بجوار غزل يتناول الطعام الذي حضرته عايدة ووضعته علي الطاولة الزجاجية وعيناها ترصد تحركات غزل لتخبر شيري بكل شئ حتي ماترتدية غزل
تناولت غزل الطعام وقد عاد لدلاله وقبلاته من بين اطعامه لها..... انتهي من الطعام ليتعالي رنين هاتفه ليجيب عليه قائلا بارتياح ... تمام يارمضان.. الحمد لله
صمت لحظة ثم احتاجت الابتسامه وجهه وهو يكمل : الف مبروك يارمضان يتربي في عزك
اغلق الهاتف لتنظر له غزل ليقول لها بسعادة :اصل مرات رمضان السواق كانت بتولد.... ازدادت ابتسامته وهو يضيف : جابت ولد وتخيلي سماه أدهم
ابتسمت هي الاخري لسعادته الان عرفت لماذ كان ياخذ الأموال من الخزينه لتتنهد مطولا بسعادة وهي تنظر لعطفه وكرمه مع الجميع فهو ليس بوحش ابدا.....
.....
........
يومان لايتوقف فيهم عن العمل والعوده متأخرا لتغضب منه غزل دون ارادتها لانشغاله عنها..... لذا تلك الليلة قررت أن تعاقبه...!!
استند بظهره للفراش لتقف غزل امام المرأه وهي تضع القليل من احمر الشفاه وهي تتعمد التباطيء والتاخر عليه بمكر لتعاقبه علي تأخره كل ليلة وتركها وحدها لتلهب حواسة التي تتطلع عليها برغبته التي لمعت بعيناه..... مررت احمر الشفاه ببطء علي شفتيها لاتعلم متي تعلمت هذا المكر ولكنها انثي في النهاية لاتريد سوي اهتمام زوجها بأي طريقة ان كانت... وهي تحصل عليه ولكن عمله لاينتهي ولاتنكر انها أصبحت تغار من هذا العمل الذي يشغله عنها.... ثقلت انفاسة الراغبه بينما نظراته تتمرر علي جسدها الفاتن وقد ارتدت احدي تلك القمصان التي اطارت عقله بنعومه قماشة الذي انسدل فوق جسدها الذي يريد التهام كل جزء منه....
لم يتحمل أدهم تدللها عليه فهي دون ادني مجهود تؤجج اثارته ورغبته بها فما باله بما تفعله الان ليقول من بين انفاسة الثقيلة ورغبته التي طغت علي تعبيرات وجهه
: تعالي بقي ياروحي انتي مش محتاجة تحطي اي حاجة..
نظرت اليه من خلال المرأه بابتسامه وتابعت تمرير ذاك الإصبع من احمر الشفاه فوق شفتيها ليقول بمكر :ماهو كدة كدة هيتمسح ياغزل بتحطيه ليه
أفلتت ضحكتها وهي تتعمد ان تتباطيء بينما
حررت خصلات شعرها لينسدل علي ظهرها فتزداد لمعه عيناه التي تكاد تلتهمها
واشتعل وجهها احمرار بينما تزداد جرأه بشكل لم تعهده بنفسها وهي تقترب منه ببطء لم يتحمله ليجذبها اليه فتقع فوق صدره العريض الذي لامس صدرها الذي يعلو ويهبط من جرأتها التي لم تتخيلها بينما لاتدري شئ عن نيرانه المشتعله بداخله.... عض علي شفتيه وهو ينظر اليها وقد فهم لعبتها الصغيرة ليقول بمكر : بتعاقبيني يازوزو... استحملي بقي
أفلتت ضحكتها حينما استدار بها ليصبح فوقها ليبتلعها بين شفتيه بيث لها اشتياقه الكبير ورغبته التي تزداد اشتعال بها يوما بعد يوم وذلك الحب الكبير الذي لايدي كيف تسلل لقلبه...!!
....
ابتسامه ارتسمت علي جانب شفتيها وهي تنظر لتلك الألوان والعلامات التي ملأت عنقها وكتفها لتتذكر اول مرة فهمت فيها كيف يقبل الرجال.... لقد باتت تعشق جنونه وحبه وقربه منها بكافه الحالات... لقد تفتحت مشاعرها علي يده ليتغلغل بحياتها حتي انساها كل مامضي قبله.....
خرجت من الاستحمام لتجده انتهي من ارتداء ملابسه واستعد لذهابة لعمله لتقول بجبين مقطب : شغل حتي يوم الجمعه؟
: كلها ساعتين وراجع علي طول ياحبيبي عشان حفله عيد ميلاد البنات
قالت بحزن وهي تجلس علي ساقة : متفكرنيش بقي عشان انت هتسافر بعدها علي طول.
حاوطها بذراعيه وقد اشتعلت نيران الاشتياق لها منذ الان فكيف اذن بعشرة ايام بعيد عنها حينما يسافر.... ياااه تنهدت بثقل : انا مش عارفه ازاي هعيش من غيرك ياادهم الكام يوم دول...
بمقدار ماشعر بالسعاده من ذلك الحزن الذي بعيونها منذ يومان حينما اخبرها بسفره بمقدار ماتمزق قلبه لابتعاده عنها...
قالت بهدوء : حبيبي ممكن انزل اشتري هدية لميرا ولارا
لايعرف لماذا ارتبكت نظرة عيناه وهو يسالها
: هتخرجي لوحدك؟
اومات له ; اه.. لغاية ماترجع...
:ماشي بس خلي رمضان السواق يبقي معاكي ياحبيبي
قالت وهي تهز راسها : مفيش داعي لسواق ياحبيبي.. وبعدين عاوزة اجرب العربية الجديدة
داعب وجنتها قائلا : لا عشان مبقاش قلقان عليكي خلي السواق معاكي احسن
قطبت جبينها ليزجر نفسه علي رفضه لخروجها وحدها ولكن ماذا يفعل بعقله اليابس الذي تعصف به الظنون ويغار من خروجها وحدها ليجد الحل الوسط حتي يرتاح قلبه وكذلك لا يغضبها.... طيب اية رايك ياغزالتي... تجهزي انتي وانا ساعتين وهرجع اخدك نروح المكان اللي يعجبك ونجيب كل اللي انتي عاوزةا
بالطبع قفزت من السعاده ليبتسم لسعادتها وهي تقول : ياريت ياحبيبي.. ...
....
...
بالتاكيد هي سعيدة للغاية وهي تسير برفقته ويداها بين يديه تقفز كالاطفال وهي بوسط ذلك المحل الضخم للألعاب...
ضحك أدهم وهو يضع الأغراض بالسيارة قائلا : انتي متأكدة ياحياتي ان اللعب دي كلها للبنات
قالت وهي تحتضن تلك العروسة الكبيرة التي اختارتها لنفسها.. انا وهما
ضحك وعاد ليجلس بجوارها ليقود السيارة
...
قالت عايدة : معرفش ياهانم... خرجت معاه من بدري
صاحت شيري بغضب : يعني اية متعرفيش،... انتي مالكيش لازمه ابدا... ماهو الاوضة ادامك طول اليوم دوري كويس
: ياهانم دورت مفيش اي حاجة... حتي الزباله مفيش فيها حاجة
زمت شيري شفتيها بغضب ولكن رغبه خبيثة بداخلها تتمني ان يكون تأخر حملها لسبب ما عيب بها.......
....
...
.... انتهت من ارتداء ملابسها لينظر اليها أدهم باعجاب وقد ارتدت ذلك الثوب الرقيق بلون السماء وموجت خصلات شعرها بنعومه استعدادا لحفل عيد مولد الفتيات.....
مد لها يده لتمسك بها ليجذبها الي صدره قائلا :هو انا قلتلك قبل كدة هتجننيني
اومات له بابتسامه ليضحم قائلا ; خلاص اتجننت...
رفع يدها نحو شفتيه يقبلها برقة قبل ان يضع بها ذلك الخاتم الألماس ذو الفص الضخم بمنتصفه
نظرت اليه أدهم بانبهار : تحفة... حلو اوي... بس شكله غالي اوي ياادهم
: مفيش حاجة تغلي علي قلبي وعمري.... قبلت خده تلك القبله التي تفعل به الويلات ويعشق شفتيها الناعمه التي تقبل خده الخشن....
أحاط خصرها بذراعه وتعمقت قبلته ليقول غزل... أدهم الحفله...
غمز لها بمكر : لسة بدري...
أفلتت ضحكتها الناعمه وهي تدفعه برفق : لا يلا اتاخرنا
.....
........
استقبلتها اروي بسعادة كذلك سليم والد أدهم الذي صافحها بود كبير ولاحظت رغبته في التقرب الي أدهم بأي طريقة ولكن أدهم كعادته أحبط محاولته.... الان باتت تفهم سبب علاقته المتوترة مع ابيه فهو يراه ظلم والدته بعلاقاته بالرغم مما أخبرتها به اروي عن ان والدتها كانت السبب الأساسي بابتعاده عنها. !
ابتسم لها سليم حينما جلست في احد المقاعد المجاورة له قائلة : اية رايك يااونكل نتعشي كلنا سوا لما ادهم يرجع من السفر
قال بترحيب : معنديش مانع.... اتصلي بيا في اي وقت وانا هاجي علي طول
تجاذبت معه أطراف الحديث لتجد حديثة لايتوقف عن أدهم بفخر كبير... لتتنهد بحزن فلماذا أدهم متمسك بموقفة السيء تجاه والده بالرغم من انه اعترف بطيبه والده وحبه له حتي انه لم يقسو عليه يوما وانا سانده بحلمه وبدايه اعماله.... لتفكر بأنها لابد أن تتدخل لإصلاح علاقتهما ولكن دون أن تجعله يعرف بما أخبرته به اروي عن علاقته بوالديه المتوترة....!
... لمعت عيون تلك الشاب الذي دخل الحفل بالاعجاب ليقول بوقاحة لأسامة أخيه : مين الموزة الجامده دي
وكزة اسامه : اية الكلام السافل بتاعك ده.... اتلم دي مرات أدهم
اطلق الشاب صفيرا خافتا وهو يقول : المحظوظ....! فعلا تاجر عربيات....بس المرة دي موديل جامد اوي
نظر اسامه باشمئزاز لرعونه أخيه الصغير ليقول بتوبيخ ; بطل كلامك السخيف ده واحترم نفسك يا عمر احسنلك
: في أية يااسامه... ماانت عارف يااخي اني طول عمري بكره أدهم ده
قال اسامه : عشان احسن منك
قال عمر بغل : لا عشان اخويا هو اللي شايفه احسن مني وأخوه اكتر مني
قال اسامه بجدية : عمر وبعدين... انت جاي الحفله ساعه ياريت متعمليش مشاكل والا تمشي احسنلك
حدث نفسة... مين اللي يمشي قبل مايتعرف علي الموزة دي..
....
شعرت غزل بقليل من الألم بظهرها وهي تحمل احدي الفتاتان ولكنها لم تهتم ظنا منها انه بسبب ارتداءها لذلك الحذاء ذو الكعب العالي... لاحظت اروي شحوب وجهها قليلا لتسأها باهتمام : مالك ياغزول؟
: لا مفيش...
: اكيد متضايقة ان أدهم مسافر
هزت راسها لتقول اروي : اية رايك تجي تقعدي معايا لغاية مايرجع
: مرسي يااروي.. بس خليني في البيت احسن
بعد قليل
ابتسمت اروي لعمر اخ اسامه الذي قال متظاهرا بعدم رؤيته لغزل : كل سنه والحلوين طيبين
انحني ليقبل الفتاتان ويعطيهم هداياهم ليتوقف مجددا وتقع عيناه علي غزل الوقفة برفقة اروي... متأسف.. مأخدتش بالي.. انا عمر السيوفي
اومات له دون قول شئ لتقول اروي : ده عمر اخو اسامه
قالت غزل بتهذيب ; اهلا
قال عمر ; مش تعرفينا علي صاحبتك يااروي
قالت اروي ; دي غزل مرات أدهم اخويا
رفع حاجبه وعيناه يلمع بداخله التحدي فهي لم تنظر اليه حتي بالرغم من وسامته التي يشيد بها الجميع... اهلا يامدام... غزل... اسم حلو
اومات له غزل قائلة بهدوء : بعد اذنكم... توجههت حيث يقف أدهم برفقة اسامه الذي يدعو ان يمرر أخاه الليلة علي خير ولا يفتعل مشكله كما اعتاد منه.... فهو شاب طائش علي العكس من اسامه تماما...
ابتسم لها أدهم واحاط كتفها بحنان ماان اقتربت منه لتلمع عيون عمر بالغل تجاه أدهم... فهو يكرهه ويكره علاقه أخيه الجيدة به منذ أن كانوا صغار بينما يتجاهله هو...!
........
...
علي مقدار سعادتها بين ذراعيه تلك الليلة مقدار ماتمزق قلبها وهو يودعها لتظل بين ذراعيه ترفض ان تتركه كطفله متشبثة بابيها ليقبل جبينها برفق وهو يقول : حبيتي الطيارة هتفوتني
قالت بدموع وهي تحتضنه : اوعدني انك اخر مرة تسافر وتبعد عني
ابتسم لها وداعب وجنتها يمسح دموعها : انتي توعديني انك مش هتعيطي
هزت راسها وهي تزداد بكاء ليضمها اليه قائلا : اصلا مش عارف هبعد عنك ازاي
.....
سافر وشعرت بالضياع لسفره... اول مرة يبتعد عنها منذ أشهر.... لاتعرف كيف تنام بدونه وهي اعتادت النوم بين ذراعيه... لقد كانت ذراعية وسادتها منذ اول يوم لهما معا فكيف ستنام بدونه..... كانت تلك الليلة أصعب الليالي التي مرت عليها فلم تذق طعم النوم الذي كانت تنامه بعمق بين ذراعيه.... احتضنت وسادته بعد ان نثرت فوقها عطره وبصعوبه نامت قبيل الصباح.... لاتعرف ماذا ستفعل عشرة أيام كامله بدونه....!!
......
...
وضعت يدها علي راسها بقوة من هذا الدوار الذي انتابها والذي تشعر به منذ أن سافر أدهم ولكنه اليوم أشد ضراوه....انها لم تاكل شيء لذا لابد وأن هذا السبب... ولكن لا... انها تشعر بدوامات سوداء تلوح بالافق...
مدت يدها لتمسك بهاتفها تتصل بأروي ولكنها وجدته بلاشحن..... سارت بخطي متعثرة تستند للحائط تجاه باب الغرفة تفتحه وتنادي علي عايدة التي هرعت اليها علي الفور.. لتقول بوهن وهي تجاهد لفتح عيونها من تلك الدوامات السوداء.... :
انا تعبانه اوي اطلبيلي اروي ... بسرعه
اومات لها وساعدتها لتسير تجاه الفراش... لتشعر عايدة بارتخاء جسد غزل بين يديها وفقدانها للوعي...
مددتها علي الفراش واسرعت تتصل بشيري
:ايوة ياشيري هانم... ا...... أخبرتها بماحدث لتقول عايده بتساؤل ;مكلمهاش.. ؟!
قالت شيري : ايوة خليكي مكانك وانا هجيب دكتور وجاية واوعي تطلبيها فاهمه
: ببس.. بس
قالت شيري ; لو فاقت قوليلها تليفونها مقفول سامعه
اومات لها ولاتدري عن تلك الخطة الشريرة التي اندلعت براسها بتلك اللحظة حسنا ولما لا فلتستغل الموقف وان كان مابراسها صحيح فستكسب وقت بمعرفة خطوتها التالية
وقفت شيري امام الفراش تفرك يدها بتوتر بينما الطبيب يفحص غزل....
اخرج هشام حقنه من حقيبته لتتجهه اليه شيري بسرعه توقفة : بتعمل اية ؟
قال : هديها حقنه تفوقها
قالت بخفوت وهي تسحبه خارج الغرفة : مالها.. عندها اية؟
قال هشام ابن عمها وهو طبيب اسرعت تطلب منه المجيء لفحصها فهو من ستستطيع السيطرة عليه ومعرفة مايجري.. : ضعيفة وضغطها واطي شوية...واصح انها مأكلتش، كويس وده مع الحمل غلط
شعرت بطعنه بقلبها ماان نطق بتلك الكلمه لتقول : حامل..!
اومأ لها ببساطة : حامل وواضح اوي انها حامل من فترة كمان لاني سامع نبض الجنين
لم تستطع إخفاء الغل والحقد بعيونها لتقول
لهشام : ...اسمع بقي اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف
اتسعت عيناه بصدمه هاتفا : انتي بتقولي اية ياشيري انتي مجنونه..
قالت بعيون مرتبكة : وفيها اية ؟
نظر اليها بحدة : فيها ان انا دكتور مش،مجرم عشان اعمل اللي بتطلبيه مني....عاوزاني اقتل جنين مالوش ذنب واعرض روح امه للخطر.... وانتي بكل برود بتطلبي مني ده... لولا انك بنت عمي واني عارف الظروف اللي بتمري بيها بعد طلاقك وأنها اكيد أثرت عليكي انا كان بقي ليا تصرف تاني
تركها وانصرف بخطوات غاضبه بعد ان قال بتحذير : لو عرفت انك عملتي اللي في دماغك مش هسكت ياشيري
ضربت بكلامه عرض الحائط فالغل والحقد بداخلها كبير... تلك الفتاه وصلت لقلب أدهم والان بعد حملها سيطير عقله...!
يجب أن تتخلص من هذا الحمل وبسرعه...
شددت علي كلماتها لعايدة التي ابتلعت لعابها بصعوبه : بس ياهانم....
: اخرسي ونفذي اللي اقولك عليه.... لما تفوق هتقوليلها انك طلبتي الدكتور وقال ضغطها واطي وكتب ليها فيتامينات... كل اربع ساعات هتديها الحبايتين دول.. وإياكي حد يشوف العلبه... فاهمه
هزت راسها بخوف وتردد لاتفهم شئ ولكنها مجبرة علي التنفيذ بسبب الأموال التي تاخذها وبسبب خوفها ان تخبر أدهم انها تتجسس عليه وتنقل اخباره لها...
.....
بوهن شديد فتحت غزل عيونها لتسرع عايده تجاهها قائلة : حمد الله علي سلامتك يامدام
قالت غزل وهي تنظر لارجاء الغرفة : اية اللي حصل
: ابدا ياهانم انتي كنتي دايخه شوية وطلبتلك الدكتور عشان اروي هانم تليفونها مش بيرد...
اومات لها لتكمل عايدة بتوتر : ضغط سيادتك واطي شوية.. كتبلك فيتامينات.. هجيبها مع الاكل واجي حالا
اومات لها واسندت ظهرها للفراش بوهن شديد.... اكلت بضع لقيمات صغيرة وأخذت حبوپ الدواء من يد عايدة وهي لاتدري بحقارة وسواد القلوب حولها....!
........
....
اتسعت عينا مها بعدم تصديق : انتي اتجننتي ياشيري
قالت شيري بغيظ وغل : امال اسيبها تجيبله الولد عشان عمرة مايفكر يرجعني
هزت امها راسها : وعمره ماهيرجعك .... مش بعيد يقتلك لما يعرف باللي عملتيه
قالت ببرود : وهيعرف منين؟
:انتي ناسية اللي قاله هشام
قالت بلا مبالاه : عمره ماهيعمل حاجة وبعدين ده ابن عمي يعني هيخاف عليا اكيد... آخره يهدد وبس...
قالت مها بقلق : لا ياشيري انا خايفة.... اللي عملتيه مش هيعدي كدة
: متقلقيش يامامي.... أدهم مسافر ولسة قدامه اسبوع علي مايرجع... وانا مش محتاجة اكتر من ٤٨ ساعه تاخد فيهم الحبوب كل اربع ساعات وهينزل البيبي ومحدش هيعرف حاجة..... اخر أدهم هيتجنن عليها هي لما يعرف انها سقطت... انا مالي بقي
:وعايدة مش هتقول حاجة
: مستحيل.... روحها في أيدي... انا مسجله ليها كل حاجة وهي اجبن من انها تبعني.....
......
...
انخلع قلب أدهم حينما استمع بصوتها الواهن مهما حاولت أن تبدو طبيعيه : غزل حبيتي انتي كويسة
: اه.. انت كويس
: مش مهم انا... انتي ياحبيتي صوتك مش عاجبني
: انا كويسة متقلقش.. انت بس وحشتني اوي
: وانتي ياقلبي...
.....
انهي المكالمه معها وقلبه يخبره بوجود خطب ليتصل بأروي ويطلب منها الذهاب لغزل للاطمئنان عليها...
.....
قالت اروي بقلق وهي تنظر لوجهه غزل الشاحب : وبعدين ؟
قالت غزل بوهن : ابدا الدكتور اداني شوية فيتامينات وقال ارتاح
لاحت النظرة المحبطة بعيون اروي التي ظنت انها حامل لتربت علي يدها قائلة : سلامتك ياغزل... انتي لازم تهتمي بأكلك وتاخدي الدوا في ميعاده
: عايدة بتديهولي متقلقيش
: تمام... انا همشي والصبح هاجي اطمن عليكي
........
....
حاولت اروي إخفاء تعبها عن أدهم ولكنها فشلت حينما حلفها بحياته لينخلع قلبه :تعبانه..
: اه ياحبيبي متقلقش..هي بس زعلانه ومش بتاكل كويس من وقت ماسافرت عشان كدة ضغطها نزل...
.....
لم يستمع للمزيد ليجد نفسة يلغي ماتبقي له من مواعيد ويكون علي اول طائرة.....
.....
......
برعب القت عايدة تلك الحبوب من يدها ماان رأت أدهم يدلف من الباب لتتسمر مكانها بصدمه... مالك واقفة كدة ليه؟
سألها أدهم لتقول بارتباك : اابدا... كنت هصحي الهانم عشان الدوا
قال :روحي انتي هاتي الدوا وانا هصحيها
...
فتحت غزل عيناها بوهن حينما تلمست تلك الأنامل وجنتها بحنان... ولوهله ظنت انها تحلم حينما رأته بجوارها.... سلامتك ياروح قلبي
صوته جعلها تفتح عيناها علي وسعهما فهو عاد.... ارتمت بين ذراعيه ليحتضها بقوة وكانه غاب لسنوات ليس فقط لخمسة ايام ..
أدهم.... ادهم.. انت رجعت
قالت بعدم تصديق ليضمها اليه : اه ياحبيتي مقدرتش اعرف انك تعبانه واسيبك لوحدك..
طار قلبها وتعالت دقاته بقوة... وحشتني.. وحشتني اوي
لاتوجد كلمات تصف سعادته وهي تخبره بمقدار اشتياقها لها والذي بالفعل فاق الوصف فهي أصبحت تحبه بدرجة لاتتخيلها لذا كرهت الايام بدونه....
قال بحنان وهو ينظر لوجهها الشاحب : كدة برضه ياحبيبتي ينفع تعملي في نفسك كدة
: انا كويسة.
ابتسم لها وربت علي خدها لتنظر لوجهه المرهق بشدة وهي تقول : انت شكلك تعبان
: انا تمام... عاوز بس اخدك في حضني وانام...
.......
....
خلع سترته وقميصه وحزامه الجلدي والقاه جانبا ودخل للفراش بجوارها لتسرع تجاه ذراعيه تتوسد صدره وهي تتنهد بارتياح فهو عاد لتعود الألوان لحياتها مرة اخري....
.....
.....
...
بعد منتصف الليل
عقدت غزل جبينها بانزعاج وهي تشعر بهذا الألم أسفل بطنها.... تقلبت بضع مرات تحاول إيجاد جانب اكثر راحة ولكن الألم ازداد..... بهدوء ابعدت ذراع أدهم من فوقها وغادرت للحمام وهي تمسك ببطنها لاتعرف سبب ذلك الألم.... غسلت وجهها مرارا تفكر بأنها ربما موعدها الشهري ولكن الألم كان كبير.... انه لم يحدث لها بتلك الطريقة من قبل ....بضع قطرات من الدماء رأتها لتظن بأنها بالفعل بموعدها ولكن الألم بظهرها واسفل بطنها كان شديد ولا تفهمه.....
... فتح أدهم عيناه بقلق ينظر اليها وقد اجتاح الألم وجهها الذي امتقع لونه ليسألها .... مالك ياحبيبتي... ؟
هزت راسها وحاولت ان تبدو بخير :مفيش
اعتدل جالسا ينظر لحبيبات العرق التي لمعت علي جبينها قائلا : مالك ياغزل... شكلك تعبانه؟
خفضت عيونها بخجل منه ليضع يده فوق يدها التي تحيط ببطنها متسائلا : ده وقت ال ......
قطبت جبينها بألم لتزداد نظرات القلق بعيناه فينظر اليها قائلا برفق : حبيتي متتكسفيش مني فهميني بس في أية.... اللي بيحصل ده طبيعي... يعني ده العادي بتاعك كل شهر...
صمت لحظة وقطب جبينه يفكر بكلماته ليسالها برفق مجددا : غزل... انتي من وقت ماااتجوزنا ومحصلش ليكي كدة...
مسح العرق المتصبب علي جبينها ينظر الي تألمها وخجلها منه لايساعده...ليسألها بنفاذ صبر : غزل حبيبتي.... هي مجتش من وقت مااتجوزنا صح
هزت راسها بنفي ليمسح أدهم وجهه بتوتر
... . لايفهم شئ من قسمات وجهها المتالم بشدة وهو يشك بأنها ربما تكون حامل بالفعل ولاتدرك هذا .... ليضع يده برفق فوق يدها ويسالها : طيب انتي حاسة بوجع بس ولا في حاجة تانية
هزت راسها واخبرته بخفوت عن تلك القطرات من الدماء لينتفض من مكانه يخشي ان يكون ظنه صحيح.....!!
قاد بها وهو يمسك بيدها التي تعتصرها من شدة الألم المتزايد......!
قطع الممر ذهابا وايابا بانتظار خروج الطبيب الذي دخل ليفحصها بعد ان حاول أدهم شرح ماحدث ليساله الطبيب : متأسف يااادهم بيه في سؤالي... بس هل كان في علاقة وقت اللي حصل ..
هز أدهم راسه قائلا : لا... فجأه حصل ليها كده
اومأ له الطبيب قائلا : متقلقش هطمنك حالا
دخل ليفحصها ليترك أدهم باعصاب محترقة حتي خرج مجددا....
اسرع اليه : اية يادكتور مالها؟
قال الطبيب بهدوء : بصراحة يااادهم بيه الهانم عندها بداية نزيف... وده غلط علي الجنين
ردد أدهم بلسان ثقيل فظنونه بمحلها : جنين
اومأ له الطبيب قائلا : سيادتك متعرفش ان الهانم حامل
هز أدهم راسه ولازال بصدمته التي لايعرف يحزن ام يفرح فهو عرف بوجود طفله الذي يتمناه وهو علي مشارف فقدانه ليكمل الطبيب : انا مش عاوز اكون متشائم ابدا عشان كدة هقول خلينا ندعي ربنا ان النزيف يقف طبعا الحمد لله ان مكنش في علاقة بينكم وده ساعد اكيد في استقرار وضع الرحم وطبعا ان الهانم في الشهر التالت وده نوعا ما مثبت الحمل ومخليه قوي شوية
ربت الطبيب علي كتف أدهم قائلا : خلي أملك في ربنا كبير يااادهم بيه وان شاء الله الحمل هيكمل
....
....
اية رايكم وتوقعاتكم.... تغير تام في الأحداث
الحمل هيكمل ولا لا
شيري هتعمل اية
بارت طويل يلا عاوزة تعليقات طويلة
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Rona
ربت الطبيب علي كتف أدهم قائلا : خلي أملك في ربنا كبير يااادهم بيه وان شاء الله الحمل هيكمل....احنا اديناها مثبتات وهنحاول نحافظ علي الجنين علي قد مانقدر.....
ردد بلسان ثقيل ; لو فضل الحمل في خطورة عليها ؟
قال الطبيب : مقدرش اقولك اي حاجة دلوقتي....تنهد الطبيب واكمل : لو النزيف موقفش هنضطر نوقف المثبتات وننزل الجنين....
نطقها وهو لم يكن يتخيل يوما ان يقولها : مش مهم الحمل... المهم هي
قال الطبيب بأمل : بلاش نسبق الأحداث وانا متفائل بالخير اننا مش هنوصل للمرحلة دي
هز أدهم راسه قائلا : ينفع ادخلها
قال الطبيب بهدوء : معلش ياادهم بيه بلاش دلوقتي...
....
...عاد الطبيب للداخل ليتراجع أدهم للخلف ويسند ظهره للحائط بقله حيله فليس بيده شئ يفعله لها
...... ليمضي الوقت ببطء ومع كل دقيقة تمر أعصاب أدهم تحترق.... ليتذكر لحظات الليلة الماضيه الكئيبه ويتذكر خوفها ووجعها.. وجهها الشاحب و تمسكها بيده قبل ان يسلمها للأطباء.... اغمض عيناه بقوة ليته لم يسافر ويتركها...!! ليته سألها وتحدث معها... انها كانت حامل لثلاثة أشهر ولاتعلم
مسح وجهه بعصبيه ... غبي.. غبي..! ازاي متفمهش حاجة زي دي.... كانت معاك كل يوم ومفكرتش انها حامل....!!
........
.....
ارتعبت عايدة وهي تفكر بالمصير الذي ينتظرها اذا انكشف أمرها....! ادهم لن يرحمها....!!.
وتلك الحقير شيري لاتجيب علي اتصالاتها... اغلقت الهاتف وجلست بغرفتها تفرك يدها بخوف شديد... تفكر ماذا يمكنها ان تفعل لتخرج من تلك المصيبه ان عرف أدهم انها من كانت تعطي زوجته تلك الحبوب....!!
هدات ضربات قلبها وهي تفكر بأنها تخلصت من تلك الحبوب واخفت جميع آثارها لتطمئن نفسها انه
لن يعلم... لن يعلم...!
هكذا حدثت نفسها وهي تفكر بأنها ستاخذ من شيري ذلك المبلغ الضخم الذي اتفقوا عليه وستترك العمل نهائيا وتعيش حياة افضل...! ولكن بالمقابل ماذا فعلت...؟!
هزت راسها تبعد هذا البصيص من الندم بداخلها ولماذا تندم من الأساس..فمثيلاتها يعيشون حياتهم ينفذون الأوامر فقط... ليس من حقها الاعتراض... لو كانت اعترضت لكانت فقدت عملها علي الفور
.... . فلا يجب أن تندم ان كانت نفذت الأوامر لتحيا وتعيش حياة افضل من تلك التي تحياها وتظل عبده لهم...!
......
..
نظر أدهم لبزوغ خيوط الشمس وهو يفكر بأنه بدونها هو صباح مثل صباحاته الكئيبة السابقة قبل ان يلقاها... لقد نسي ذلك الظلام برفقتها.... كم يريد رؤيه عيونها الجميلة الان لتشرق له الشمس .!
..... رفع عيناه للسماء وهو يتذكرها وهي تتفاءل دائما وتخبره ان مع كل نهار القادم يكون أفضل ليتنهد بثقل مرددا ... يارب..!
قالها من قلبه بقوة يأمل ان تكون بخير
نعم هي فقط..!
يتمني الطفل ولكن بدونها لا...
الان أدرك مقدار حبه لها... هي فقط...!!
غص حلقه وهو يراجع حياته... اهو بهذا السوء ليستحق مايحدث له... هل سيفقد طفله ويكون هذا عقابه؟!
هل ظلم شيري لذا يستحق هذا العقاب... هل ظلم تلك الصغيرة بزواجه منها
لا.. انه لم يظلم اي منهم... علي الاقل هذا مايراه فهو انسان في النهاية.... زوجه مثل شيري جاهد معها ولم ينجح فلم يظلمها ... صغيرته لم يظلمها فهو احبها و ارادها بحياته...و هي سعيدة معه..؟! هو يفعل جهده لجعلها سعيدة وراضيه.... هز راسه
وادرك ان ماحدث له بحياته السابقة مع شيري كان بترتيب من القدر ليقابلها وتدخل حياته... أدرك ان عدم حمل شيري كان لوجود غزل بحياته....! أدرك ان القدر حينما يبعد عننا شئ او يؤخره بالتاكيد يكون لخير اكبر منه ومايحجث الان ليس لعقاب وإنما لشئ لا يفهمه ولكنه مؤكد به الخير له ...،!!
.........
....
استيقظ سليم مع شروف الشمس ليتفقد هاتفه.... عقد حاجبية بقلق وأعاد الاتصال برمضان سائق ابنه والذي يطمئنه عليه من وقت لآخر.... فأدهم يرفض اقتراب والده وهو يحترم رغبته ولكنه يريد الاطمئنان عليه منذ ذاك الحادث وقلبه يلتاع عليه لذا طلب من رمضان ان يطمئنه عليه....
بقلق سأله : خير يارمضان؟
: أدهم بيه نزل الفجر وكان شايل المدام واضح انها تعبانه....قال سليم بقلق : هو رجع من السفر
: ايوة يابيه... رجع وبعد كام ساعة حصل اللي قلت لسيادتكم عليه...
اومأ له وأسرع يرتدي ملابسه وخرج باتجاه المشفي... سأل ببضع مستشفيات قبل ان يصل اخيرا لتلك التي بها ابنه وزوجته لتقول موظفة الاستقبال ; ايوة يافندم في حالة باسم مدام أدهم زهران دخلت المستشفي امبارح
قال بتوتر : هي كويسة... يعني اية الي حصل
: معنديش اي معلومات بس سيادتك تقدر تقابل.... قاطعها بنفاذ صبر : هي فين؟
: الدور التاني....
....
كان أدهم جالس في الرواق منكسا راسه ووضعها بين يديه وكأن فوق اكتافه حمل ثقيل لايجعله يقوي علي رفع راسه....
انخلع قلبه لرؤيه ابنه بتلك الحالة ليسرع نحوه... ردد أدهم بعدم تصديق وهو يقف; بابا
لم يقل سليم شيء بل جذب ابنه لصدره لايعرف ماذا حدث ولكنه يعرف ان ابنه بحاجة له الآن.... حاول أدهم الجمود ولكنه بالفعل بحاجة لأبيه لذا استسلم لعناق ابية الذي افتقده لاعوام... .....
بقلب ملتاع وكلمات مقتضبه أخبر والده بماحدث
ليربت سليم علي كتف ابنه : هتبقي كويسة... ان شاء الله هتبقي كويسة هي وابنك
تنهد أدهم بيأس ليشدد والده من ازره قائلا :
خلي أملك في ربنا كبير ياادهم... انت طول عمرك قوي
: يارب
...
........
اهتاجت أعصاب أدهم كلما مر الوقت ولايستمع لأي شئ مطمئن من الاطباء ليهدر بغضب في الطبيب الذي قال : ياادهم بيه احنا بنعمل جهدنا.... والحاله زي ماشرحت لسيادتك مش سهله
صاح أدهم بحدة : امال انتوا لازمتكوا اية..... كل ده بتعملوا اية لما مش عارفين تعملوا ليها حاجة
: يافندم اهدي بس احنا بنعمل اللي نقدر علية... صاح أدهم بغضب : اهدي اييييه....
تدخل كبير الاطباء قائلا : اهدي بس ياادهم بيه.. العصبيه مش هتحل حاجة
.... صاح أدهم بقوة : مش ههدي.... انت والدكاترة بتوعك لو مش عارفين تعملوا حاجة قولولي
... لو مراتي حصل لها حاجة مش، هرحمكم كلكم....
حاول سليم واسامه الذي لحق بهم التدخل لتهدئة أدهم ولكنه ازداد غضبا وكاد يضرب الطبيب....
ليتدخل كبير الاطباء قائلا بهدوء : ادهم بيه تسمح نتكلم في مكتبي
زفر بنفاذ صبر وهو ينظر للطبيب الذي يكاد يلكمه بوجهه بقوة لهدوءه ليقول باعصاب محترقة : في أية... انطق.... مراتي حصل لها اية؟.... هقفلكم المستشفي دي لو جرالها حاجة .. مش هرحمكم كلكم.... فاهم
: أدهم بيه ممكن تسمعني
نظر اليه أدهم ليقول الطبيب... ياادهم بية
النزيف اللي حصل للمدام... ده بسبب دوا بيسبب الإجهاض
تجمدت ملامح أدهم وهنا فقط تلجم لسانه ليكمل الطبيب ... التحاليل اللي قدامي بتاكد ان في نسبة عاليه من الدوا ده في جسم المدام...واخر جرعه كانت قبل أربع ساعات من دخولها المستشفي...... ياريت سيادتك تفهم اننا مش مقصرين واننا بنحاول نبذل اقصي جهدنا عشان نحافظ علي مراتك وابنك
وتقدر ان الحالة اللي المدام فيها صعبه فياريت سيادتك تساعدنا وتسيبنا نشوف شغلنا.. ووعد مني هتسمع اخبار كويسة كمان كام ساعه...
دواء الإجهاض...!
لا يستوعب عقله شئ مما سمعه الان... إجهاض...!
ان كانت لاتعلم اصلا بحملها... إن كانت اصلا لاتدري شئ عما تعرضت له... فهل تاخذ دواء للاجهاض .... اسرعت اروي واسامه تجاهه ليروا وجهه بلا تفسير.. : أدهم في أية؟
لم يقل شئ ... ظل صامت مكانه عقله يعمل بلاتوقف.... ساعة واخري تمر وهو يتمزق من داخله وسط العاصفة الهواء المندلعه بعقله بالرغم من الهدوء الذي سيطر عليه خارجيا.... لايفهم ولايستوعب شئ. كما نطق به الطبيب.. .... كاذب الطبيب كاذب بالتاكيد وربما هو يخفي عجز مستشفاه عن انقاذها بتلك الكلمات الواهية ... اي شئ سيصدقه الا ان تلك الصغيرة تخدعه او تغدر به بتلك الطريقة...... اي شئ ولكن ان تاخذ أدوية لاجهاض طفله لا لن يصدق اي كلمه......
...........
.....بقلم رونا فؤاد
ساعة اخري مرت وسط ترقب ودعاء الجميع ليخرج الطبيب بوجهه بشوش ليتوجهه مسرعا تجاه أدهم قائلا... الحمد لله ياادهم بيه النزيف وقف وحاله المدام استقرت....
تهادت الراحة لوجهه شيئا فشيئا حتي كادت تدمع عيناه
اسرعت أروى تسأل بسعادة... يعني يادكتور غزل والبيبي كويسين
هز الطبيب راسه بابتسامه : واضح انه هيطلع قوي لباباه
قفزت اروي سعاده واحتضنت ادهم.. مبرووك مبروك ياحبيبي
ربت أدهم علي كتفها ليسال الطبيب... ينفع ادخلها
: مفيش مشكله تقدر تشوفها بس هي هتفضل نايمه لغاية بكرة الصبح ده احسن ليها وان شاء الله الصبح هتصحي
اومأ له واستدار تجاه ابيه الذي ابتسم له قائلا :حمد الله علي سلامتها يابني...
........
.....
دخل الي الغرفة ينظر تجاهها وقد تمدد جسدها الصغير علي الفراش الأبيض الذي يحاكي شحوب وجهها الجميل.... انحني يتطلع اليها قبل ان يمرر يده علي وجهها بحنان ثم يقبل جبينها....
سحب أدهم احد المقاعد ليجلس بجوار فراشها ويدها بيده وقد نسي كل ماقاله الطبيب قبل قليل او تنساه حتي يطمئن عليها...!
...
كانت تري دوامات سوداء بلانهاية.. تشعر بألم شديد بكل جزء بجسدها ولكنها تشعر بتلك اليد التي تحيط كفها بهذا الحنان وتستمع لتلك الهمسات الاتيه اليها من ذلك الوادي السحيق ولكنها لاتستطيع فتح عيونها الثقيلة... انقشعت السحابة شيئا فشيئا وخف الالم الشديد لترمش غزل بأهدابها الكثيفة بضع مرات قبل ان تستطيع فتح عيونها.... ببطء دارت عيناها بأرجاء الغرفة قبل ان تبتسم بضعف حينما نظرت ليدها التي يحضنها أدهم بين يده الكبيرة بينما اسند راسه علي طرف الفراش بجوارها وغرق في النوم وهو جالس علي هذا المقعد ... رفعت بحرص يدها الاخري المعلق بها هذا السيرك المغذي لتمررها بحنان في خصلات شعره وقد تذكرت كل ماحدث تلك الليلة...عودته ليكون بجوارها وقت مرضها... خوفة الذي لاح في عيناه وقلقة عليها وحنانه ورفقة بها... لتتذكر كل كلمه قالها لها لتبتسم كطفله احتواها والدها الحنون... ايمكن ان تحبه اكثر مما تفعل... شعر أدهم بتلك الأنامل بشعره ليرفع راسه فتقع عيناه علي عيناها التي تتامله بحنان..... غزل... غزل رددها وهو ينظر بعيناها وكانه غير مصدق انها تنظر اليه... احتضنها بقوة لتتألم بخفوت.. أدهم
انتبه لانه المها ليخفف يداه من حولها وهو يقول بحب : قلب أدهم وعقله ....
بلهفة وحب قبل وجنتها وعيناها وجبينها وكل انش بوجهها وهو يقول بلهفة : حبيتي انتي كويسة... حاسة بوجع
هزت راسها بوهن وهي تنظر لعيناه....شوية... هو اية اللي حصل ؟
مرر يداه برفق علي وجنتها يتطلع نحو عيونها بنظرة حب قبل ان يقول بابتسامه وهو يضع يداه برفق فوق بطنها : اللي حصل ان غزالتي حامل في ولي عهد أدهم زهران....
تجمدت عيناها للحظة تستوعب ماقاله للتو لينحني نحوها يري ساحة التغييرات التي ملأت وجهها لاتستوعب مانطق به للتو لتردد.. حامل...
اومأ لها لتخفض عينها تجاه بطنها لحظة ثم ترفعها مجددا تجاه أدهم وهي تقول بعدم تصديق... حامل.. ..ازاي... ؟! . وامتي..؟؟!
انصدمت ملامح أدهم للحظة قبل ان ينفجر ضاحكا بقوة حتي دمعت عيناه.... عقدت غزل حاجبيها.. انت بتضحك على اية؟...!
حاول إيقاف ضحكاته ولكنه لم يستطع فبعد ماعاشة خلال اليومان الماضيان تستيقظ لتساله كيف ومتي أصبحت حامل...ليضحك مجددا ويغمز لها قائلا بهمس : ازاي....!لما نرجع البيت هبقي اقولك ... امتي بقي.... اوقفته : هششش بس بقي
قال من بين ضحكته : مش انتي اللي عاوزة تعرفي ازاي بقيتي حامل ..
هتفت بغيظ من ضحكة : كله من قله أدبك...
ضحك مجددا لتضحك هي الاخري معه... حسنا مازالت لاتستوعب ولكنها
بالتاكيد تستوعب سعادته وكلماته التي نطق بها بهذا الفخر والسعاده.... وهو يقول لها بابتسامه وهو يمرر يداه بحنان فوق بطنها : انتي حامل في ابني ياغزل
ابتسمت وسع وجهها وهي تنظر لفرحته التي تنفجر من وجهه فهو سيصبح اب وهي بخير فهل هناك سعاده اكثر ليشعر بها...
.....
بعد قليل طرقت الطبيبة الشابة الباب لتدخل بابتسامه قائلة :حمد الله علي السلامه
اقتربت من غزل قائلة لادهم : ممكن تخرج عشان افحصها
قال بتهذيب : ممكن أفضل معاها
رفعت غزل عيناه نحوها بابتسامه وكذلك فعلت الطبيبة ليمسك أدهم يداها بين يديه فهي بالفعل ابنته واخته وزوجته وصغيرته فكيف يتركها وحدها وهي لاتدري في اي بحر ألقاها... لاينكر انه يشعر بقليل من تأنيب الضمير لحملها وهي ماتزال صغيرة... ليبتسم طفله ستنجب طفل.... فحصتها الطبيبة
ثم نظرت اليهما بحماس قائلة : تحبوا تسمعوا نبض البيبي
اومات لها غزل وكذلك أدهم... لتضع ذلك الجهاز علي بطن غزل بينما يستمعون لتلك الدقات والتي لايدري أيهما هل هي أصوات دقات قلبها المتعاليه ام صوت ذلك الجنين
انتهت الطبيبة لتقول : كمان اسبوعين هتكوني في أول الشهر الرابع... هوريكم الجنين في السونار...
اومات لها غزل قائلة : ينفع اروح
ابتسمت الطبيبة بلطف قائلة : لا معلش... انتي هتفضلي معانا كام يوم... نطمن عليكي الاول..
قال أدهم : تمام...
خرجت الطبيبة ليمرر يداه علي شعرها بحنان : انا جنبك ومش هسيبك ابدا
......
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Rona
: انا جنبك ومش هسيبك ابدا
بالفعل كان الي جانبها ولم يتركها لحظة خلال الأسبوع التالي الذي قضته بالمشفي.... اسبوع عانت فيه غزل الكثير من أجل ادهم وتلك السعاده التي في عيناه بالرغم من تعبه الواضح فهو بجوارها ليتركها ابدا حتي انه ينام علي المقعد.. يرفض اي محاولة لجعله يعود للمنزل بدونها فقط يستبدل ملابسه ويعود اليها ...حتي عمله تركه لاسامه .....
انتفخت اوردتها وتورمت من كثرة الحقن والمحاليل الطبية..... تورمت قدماها من قله الحركه كما امر الاطباء ... شحب وجهها كثيرا.. وذبلت انهار عيونها الجميلة....
قطبت جبينها بألم حاولت اخفاؤه بينما تغرس الممرضة الحقنه بذراعها لينظر اليها أدهم بعيون أصبحت تراها بنظرة مختلفه...ينظر اليها بحنان يعجز عن وصفة يتألم لرؤية المها ويشعر بالعجز لعدم مقدرته علي تخفيف المها.....انه يحبها لاينكر ذلك...يحبها وبجنون.... يحبها من اول مرة وقعت عيناه عليها وهي تجتذبه اليها.. يحب كل شئ فيها.. جمالها.. رقتها... شقاوتها... تفاؤلها ..كل شئ بها له طعم مختلف حتي أنوثتها مختلفه بالرغم من انه مر عليه الكثير من النساء الا انها من استطاعت ان تجمع كل شئ يحبه..... كرجل هي أكثر من كافيه له.... ولكن خلال هذا الاسبوع اختلف حبه لها كثيرا وزاد كل يوم عما قبله وهو يري محاولتها لإخفاء المها عنه وتحملها للألم وحدها....انها صغيرة شجاعة .... تستطيع أن تخبرة بألمها الذي يراه بعيونها كل يوم... تستطيع أن ترهقه بشكواها ولن يلومها ولكنها دائما ماتنظر له بأبتسامه... وابتسامتها.. يالله من ابتسامتها تلك التي تنير يومه...بالرغم من شحوبها ووجعها تضحك معه... تستمع له..تحب أن تترك يدها ليداه التي تحتضنها وكانه يداوي وجعها بتلك اللمسه.... تشاركه بكل شئ...لايعرف كيف تستطيع تلك الصغيرة ان تفعل به كل هذا... لايدري حقا شئ سوي ان ربما طيبتها ونقاؤها هو ماجعل قلبها الأبيض يمحو الوجع الذي كان بداخله لسنوات... ليري شئ مختلف فإن كانت تتحمل وجع يفوق قدرتها من أجله فلماذا لم تتحمل والدته من أجله واجل اخته ... والده لم يكن سيء أبدا... بالعكس.. ،!
ربما كان والده مثله تماما تائها يبحث عن الدفء والحب ولم يجدهم لدي والدته.... ابتسامه ارتسمت علي جانب شفتيه فهل الان فقط التمس لوالده العذر...!! الان حينما شعر بنفس مشاعر والده....
انتهت الممرضة وخرجت فجلس ادهم بجوارها علي طرف الفراش وامسك يدها بين يداه يدلكها لها بحنان لتبتسم له وتسند راسها علي كتفه... تنهد وقبل راسها مطولا وهو يقول :ياريت اقدر اخد انا الوجع بدالك.
احتضنت ذراعه قائلة : ومين قالك انك موجوعه اصلا...
نظر اليها بحنان لتنظر اليه بابتسامه وتستند الي كتفه قائلة : أدهم..
: عيون أدهم
نظرت لعيناه قائلة : هو هيبقي عنده عنين حلوين شبهك
ابتسم بخفه قائلا : ممكن
مررت يدها فوق وجهه قائلة : هيبقي شبهك؟
نظر اليها بحب فكم يعشق كلامها ونظراتها
ليقول : او شبهك؟
هزت راسها التي تستند الي كتفه قائلة : لا مليش دعوة عاوزاه شبهك
ابتسم قائلا ; مش ممكن تطلع بنوته حلوة شبهك
مررت اناملها فوق ذراعه قائلة : يعني مش هتزعل لو بنت
رفع حاجبه قائلا : ياسلام... وأية مشكله البنات...
هزت كتفها : مش عارفة... بس يعني كل الرجاله اكيد بتحب الولاد
رفع ذقنها اليه ينظر لتلك العيون التي بات يعشقها بجنون... تفتكري ياغزالتي في حاجة احلي من ان يكون عندي بنوته قمر شبهك كدة.... تبقي حنينه عليا وجميلة... ادلعها.. وتزهقني طلبات... لبس وفساتين.. عرايس...
ولما تكبر اذل العرسان اللي هتتجنن عشان تتجوزها
ضحكت عاليا... تذلهم..!
ضحك هو الاخر وعدل من ياقة قميصه بغرور مصطنع قائلا : طبعا... مش هتبقي بنت أدهم زهران.....
ضحكت ودفنت نفسها في حضنه الدافيء ليقبل جبينها حينما همست له : انا بحبك اوي ياادهم
: وانت بموت فيكي ياقلب أدهم....
صمتت بضع لحظات ثم قالت وهي ماتزال تحتضن ذراعه : تعرف ان وحشني النوم في حضنك اوي ياادهم.... نفسي ارجع البيت اوي
ابتسم لها قائلا : عاوزة تنامي في حضني
هزت له راسها ليقول : بس كدة.. حاضر
قام تجاه باب الغرفة ليوصده ثم عاد الي جوارها خلع سترته وحذائة وتمدد الي جوارها يفتح لها ذراعه لتملأ السعاده وجهها وتندثر بين احضانه ليضمها اليه بحنان وهو يقبل راسها هامسا ; نامي ياحبيبتي... انا جنبك...ومش هسيبك ابدا
نامت بالفعل... نامت ونست وجعها والمها وسط ذلك الحنان الذي يغدقه عليها منذ أن عرفها.... تحبه وتعشقه ولما لا والنفس تميل دائما الي من يدللها وهو لايبخل عليها بشئ من مشاعره ونظراته وحتي كلماته الرقيقة الحنونه... دلاله وعشقه لها.. .. تعشقة ولم تعد تدري شئ بالحياة سوي تعلقها الشديد به... لقد كان يوسف حنون ولكن حنيه أدهم لاتصفها كلمات....!
عصبي مجنون لاتنكر فهو بلحظة يبتسم لها ويربت علي كتفها بحنان وباللحظة الاخري ينفجر غضبا بالاطباء... غضب جحيمي من أجلها... تعرف انه لايريد منها ان تتألم ولكن ماذا بوسع الاطباء ان يفعلوا ...!
ضحكت الطبيبة الشابة نرمين التي تقربت منها خلال هذا الاسبوع لتقول : المستشفي كلها بتخاف من جوزك
ضحكت غزل : للدرجة دي...
رفعت الطبيبة حاجبها : خلاص محدش من الدكاترة او التمريض عاوز يقرب من اوضتك...
ضحكت لتربت الطبيبة علي يدها قائلة : قليل اوي لما بشوف واحد بيعمل زي ماادهم بيه بيعمل معاكي... ربنا يخليكم لبعض
.....
........
فتحت غزل عيونها بعد بضع ساعات علي هذا الطرق علي باب الغرفة ليستيقظ أدهم ويعتدل جالسا... أحاط كتفها بذراعه يساعدها علي الجلوس وهو يسند ظهرها لتلك الوساده قبل ان يهندم من شعره بيده وتناول سترته يرتديها.... فتح الباب لتدخل الطبيبة لتفحص غزل كما اعتادت... ابتسمت بهدوء قائلة : الحمد لله وضعك اتحسن كتير...
قالت غزل بسعادة : يعني هروح خلاص
اومات لها نرمين قائلة : بكرة ان شاء الله هكتبلك علي خروج ... وكمان مفيش حقن تاني... احنا بس هناخد شوية فيتامينات وكل اسبوعين هشوفك عشان نطمن علي البيبي...هتمارسي حياتك عادي بس طبعا المجهود في حدود
اومأ لها أدهم ليقول اخيرا بتهذيب استغربته الطبيبة : متشكر...
ضحكت غزل لنرمين التي نظرت اليه بعدم تصديق لحظة قبل ان تغادر
...
قالت اروي بسعاده حينما اخبرهم أدهم بأنها ستعود للمنزل غدا : حمد الله علي السلامه ياغزول... هتنوري بيتك
قال سليم بحنان : الف حمد الله علي السلامه يابنتي
: متشكرة يااونكل...
احتضنت اروي أدهم قائلة : مبروك ياحبيبي... كان شهر وهتبقي احلي اب في الدنيا...
: شكرا ياحبيبتي...
: خدي بالك من نفسك بقي الفترة اللي جاية ياغزول وعموما الحمد لله انك عديتي اول الشهور الصعبه .....
صمتت لحظة لتستدرك قائلة: بس تعرفوا اللي غايظني ومجنني... ازاى الدكتور الحمار ده معرفش انك حامل لما تعبتي.....!!
نظر اليها أدهم بينما هزت غزل كتفيها وتابعوا حديثهم وضحكاتهم بينما شرد عقل أدهم بكلام اروي...!!
........
الان أتت لحظة الحقيقة اللحظة التي جاهد أدهم لتجاهلها طوال الاسبوع الماضي ...!! اسبوع نحي فيه التفكير في اي شئ إلا هي..!
قال الدكتور منير : ياادهم بيه اناعمري ماهقول حاجة انا مش متأكد منها وبعدين نتايج تحاليل المدام قدامك... الدوا واضح و
.. النسبه واضحة جدا وكنا بنتابعها طول اليومين اللي بعدها... اتفضل التحاليل اتأكد بنفسك
نظر اليه أدهم : بيتاخد ازاي الدوا ده
قال الطبيب بحرج ; مفيش اي طريقة يتاخد بيها الدوا ده الا عن طريق الفم...
قال أدهم وكأنه يحدث نفسه : مراتي استحالة تاخذ حاجة زي دي... نظر للطبيب بتفكير قائلا
: هي كانت تعبانه قبل اللي حصل... جايز الدكتور يكون كتب ليها دوا غلط
قال د منير : كل شئ جايز.. عموما خليني اشوف الأدوية اللي كتبها واقول لحضرتك
.....
....
عادت للمنزل برفقته .... المنزل الذي كان بلا طعم ولم يحتمل التواجد به بدونها ... اسبوع يأتي ليستبدل ملابسه ويعود اليها نائما طوال اسبوع علي المقعد بجوارها....
.... ابتسمت لعايدة وسماح الذين رددوا بابتسامه : ... حمد الله علي السلامه ياهانم
ابتسامه عايدة اخفت انياب تلك الحقيرة التي فعلت فعلتها بدم بارد... وهي تنظر بحقد لبطن غزل لاتصدق انها نجت من ذلك المصير...!!
....
ساعدها ادهم لتستلقي علي الفراش بعد ان بدل لها ملابسها ليربت علي شعرها بحنان بعد ان اعطي لها ادويتها ليقول : حبيبي.. علي ماتصحي هكون رجعت...
اومات له ليتجه لاستبدال ملابسه....
.. ليسالها وهو يرتدي قميصه: غزل حبيبي انتي محستيش خالص انك حامل طول الفترة دي
هزت كتفها بتساؤل : وكنت هحس بأية ؟
قال وهو يغلق ازرار قميصه : مش عارف يعني .. نومك الكتير وجع جسمك.. الحاجات دي مخلتكيش تشكي
قالت ببراءه : مش عارفة بس قلت عادي
جلس علي طرف الفراش امامها يعيد احدي خصلات شعرها خلف اذنها ينظر اليها قبل ان يسالها بخفوت في اذنها هل تأخر موعدها الشهري لم يلفت نظرها
لكمته في كتفه : قليل الادب
رفع حاجبه ضاحكا : اية قله الادب في سؤالي..... ده حتي سؤال علمي
قالت بوجهه احمر : اسكت بقي ياادهم ومتحرجنيش... لا ياسيدي مشكتش ولا كنت فاهمه حاجة اصلا..
ضحك وداعب شعرها بخفه وهو يغمز لها : قلتلك افهمك مرضتيش
: اسكت بقي
ضحك قائلا : حاضر... بس اخر سؤال
نظر الي عيونها قائلا : هو اية الي حصل يوم ماتعبتي...
........ اردفت تخبره بما حدث وهي تتساءل عن سبب كل تلك الأسئلة
قال بهدوء : وفين ياحبيبتي الأدوية الي الدكتور كتبهالك
: كانت هنا.. مش عارفة
.... استغربت حينما وجدته ينحني امام الكمود يبحث بادراجه عن تلك الأدوية لتساله : أدهم انت مالك مهتم بالموضوع ده لية
هز راسه وهو يمسك تلك العلب من الأدوية ويضعها بجيبه : لا ياروحي ... متشغليش بالك ....
انحني ناحيتها وقبل وجنتها قائلا : مش هتاخر عليكي... هشوف الشغل ماشي ازاي وارجع علي طول
اومات له تكره ابتعاده ولكن ليس بيدها شئ فهو ظل بجوارها طوال الايام الماضية..!!
.....
نزل الدرج متوجهها الي المطبخ ليتوفف امامه لحظات ينظر تجاه عايدة وسماح ونادية المنهمكات بعملهم قبل ان تلتفت اليه عايدة :تأمر بحاجة ياادهم بيه
هز راسه : لا.. روحي شوفي شغلك...
........
....
دخل الي مكتبه واستدعي امن البوابة ليساله وهو ينظر بتلك التسجيلات...
: ماهر... مين دخل الفيلا وانا مسافر
قال ماهر : محدش يافندم غير الدكتور
نظر أدهم بالشاشة تجاه تلك السيارة السوداء التي دلفت للفيلا بتلك الليلة دون أن يوقفها ماهر ويسال عن هوية من بداخلها ليرفع عيناه تجاه ماهر قائلا : وانت عرفت ازاي انه دكتور.... ازاي تسمح لحد يدخل الفيلا من غير ماتتأكد هو مين ؟
قال بتعلثم : يافندم.. يومها عايدة بلغتني ان الهانم تعبانه عشان كدة دخلت العربية علي طول....
: كان لوحدة في العربية
نكس ماهر راسه قائلا : العربية كانت متفيمه...
سخنت أنفاس أدهم الغاضبه لينظر اليه ماهر بتوتر... ياادهم بيه... متأسف لو قصرت في حاجة... بس غصب عني
أشار له أدهم وعيناه تراجع تلك التسجيلات مجددا قائلا : روح انت...
...
...
عاد أدهم لينادي عايدة
: عايدة.... انتي اللي جبتي الدكتور للهانم لما تعبت
قالت بثبات يخالف ارتجافها من الداخل : ايوة يافندم
: هو مين ؟
: طلبت المستشفي تبعتلي دكتور بسرعه واديتهم العنوان
اومأ لها قائلا : فين الروشته اللي كتبها
ابتعلت لعابها قائلة : مش عارفة يابيه.. سماح اديتها لرمضان يروح يجيبها
.......
...
صعد لغرفته ليجد غزل قد نامت فاغلق الباب بهدوء ونزل مجددا ليشير لرمضان بتجهيز السيارة وبينما هم في طريقهم سأله :. رمضان.. انت اللي جبت الأدوية يوم ماالهانم تعبت
: ايوة يابيه
: فين الروشته.... ؟
قال رمضان : اديتها لسماح مع الأدوية
: دفعت كام
: ٣٠٠ جنية... اومأ له ليساله رمضان : .. خير ياباشا في حاجة؟
لا ابدا يا رمضان ....
.........
نظر الدكتور منير لتلك الادوية قائلا ; لا ياادهم بيه الأدوية كلها فيتامينات ومفيش فيها اي حاجة غلط... حتي انها فيتامينات خاصة بفترة الحمل الاولي وده معناه ان الدكتور كان عارف انها حامل واستحاله يديها دوا زي ده...
وبعدين الدوا ده غالي جدا ومش اي صيدليه هتصرفه من غير روشته....
بص ياادهم بيه... طبعا في احتمال ان حد حطة للمدام في مشروب او حاجة ... عموما انصحك تاخد احتياطك... راجل أعمال ناجح زي سيادتك اكيد له أعداء...
.... حدث أدهم نفسه
له أعداء بالتاكيد ولكن بداخل منزله...؟!...
شكوكة تعرف طريقها جيدا ولكنه لايريد ان يظلم احد...!!
...
توسدت غزل صدر أدهم ليمر الوقت وهو شارد دون قول شئ... آلاف الأسئلة تدور بعقله والتي يعرف اجابتها فهو ليس بساذج ولكنه لايريد ان يأخذ خطوة قبل التأكد منها...
: مالك ياحبيبي سرحان في أية؟
مرر يداه علي شعرها : مفيش يا روحي..
.... نامت وهي تشعر بوجود شئ يشغل عقله
ولكنها لم تتساءل كثيرا فقد غليها التعب والنعاس..!
...............
.....
ابتسم لها أدهم وهو يداعب وجنتها لتستيقظ.. لتفتح عيونها تنظر لعيونها الجميلة لتشرق شمسه
.... صباح الخير يااحلي غزاله في الدنيا..
ابتسمت له قائلة : تعرف اني حبيت اسمي منك
داعب شعرها بخفه : اسمك اصلا جميل
نظر لعيونها قائلا بصدق : كل حاجة فيكي حلوة
قبل وجنتها قائلا : يلا عشان تفطري...
جلس بجوارها الي ان انهت افطارها ثم قام ليستعد للذهاب لعمله... قبل جبينها لتحتضنه قائلة : هتوحشني
........
كانت شيري خارجة من احد الأماكن التي اعتادت السهر بها لتتفاجيء بوقوف سيارة أدهم امامها
: اركبي
نظرت اليه بعدم تصديق : أدهم...!!
:قلت اركبي
فتحت باب السيارة وركبت الي جواره متساءلة : هنروح فين؟
قال أدهم باقتضاب : ششس...
اندهشت بشده حينما وجدته يقف أسفل تلك العمارة الضخمه.... أشار لها بتسير خلفه... ..تساءلت بدهشة هل يحضرها لمنزله...هل سيعيدها... ؟. هل ادهم فقد تعقله وياخذها الي شقته ...
قالت وهي تدلف الشقة : أدهم في أية..؟
لم يقل شئ وصفق الباب خلفه لتعود تسأله بتوجس.. : في أية ياادهم ؟
قال بنظرات لم تفهمها : مش عارفة ؟
. : لا..
.... قال وهو ينزع سترته ويلقيعا علي الاريكة ويفك ازرار أكمام قميصة قائلا ببطء : هعرفك حالا
نظرت بتوجس ليداه التي امتدت لحزامه الجلدي ينزعه ويلفه علي يده والشرر يتطاير من عيناه لتتراجع للخلف الي الخلف وترتعد نظراتها وهي تهتف بزعر .... أدهم...
اقترب منها بملامح غاضبه بشده فشهقت برعب وعي متيقنه منا سيفعله معها وهي يقول يزمجر بغضب : كنتي فكراني غبي وهشك في مراتي ياكلبه....
صرخت بقوة حينما هوي بحزامه علي جسدها بقوة وهو يصيح بغضب : فكراني مش هعرف قذارتك يازباله... ...تابع ضربها بقوة ولم يبالي لصراخها :
كنت شاكك فيكي من اول لحظة....بس انا بدي بدل الفرصة الف واعمل نفسي مش واخد بالي
..... كنت عارف انك انتي اللي قولتلها في اسكندرية بموضوع جوازنا...
وعديت..... مكنتش، عاوز اوسخ ايدي بيكي ..
استينت وقلت هتبعدي بس انتي بقي اللي مصممه.... فاكرة ان لعبه هبله زي دي هتخليني أشك فيها ولااابعد عنها.... ده بعينك.... حتي لو الولد كان راح مكنتش هزعل كفاية هي معايا....
توسلته بألم : أدهم ارحمني
: وهو انتي كنتي رحمتيها... عملتلك اية...
عملتلك اية يابنت ال.... عشان تعملي فيها كدة...
: بحبك وغيرانه.... قاطعها بحدة : اخرسي...
انتي متعرفيش يعني اية حب اصلا... لو بتحبيني مكنتيش تفكري تموتي ابني.....
ضربها بقوة وهو يهتف : زي ما مراتي اتوجعت هوجعك...
سألت الدماء من جسدها ليطالعها ادهم باحتقار ويتوقف عن ضربها ويتوقف لحظة ليأخذ أنفاسه قبل ان ينحني نحوها يمسك شعرها بعنف قائلا : ده جزء صغير من اللي ممكن اعمله لو حد هوب ناحيه غزل...... وأظنك هتفكري الف مرة قبل ما تقربيلها تاني ....وافتكري كويس ان أدهم مش غبي عشان واحدة زيك تضحك عليه ولو كنت سبتك زمان تستغفليني فده كان بمزاجي عشان اصلا مكنتيش فارقة معايا... إنما هي حتي النفس اللي بتتنفسه فارق معايا .....
انا عشت معاكي سنين ومعاها شهور اعرف كويس اوي انتي قادرة علي ايه وهي تعمل اية.... واحدة زيك تعملها إنما هي مستحيل..
امسك فكها بقوة محذرا : لو قربتي منها تاني مش هرجمك...
انا لغاية دلوقتي... Gentlemen معاكي... كان ممكن ارميكي لرجالتي تعمل فيكي أضعاف اللي عملته... وكان ممكن ادخلك السجن او حتي اقتلك ومحدش يعرفلك طريق
...
نظر لعيناها باحتقار وتشفي يعلم ان اهانتها وضربها بيده أشد الما من تعذيبها ; أظنك دلوقتي عرفتي يعني اية امد ايدي عليكي بجد ... كل ماهتشوفي اللي عملته فيكي هتفتكري كويس كام مرة قلت لو شفت وشك هتندمي.... لو فكرتي مجرد تفكير بس.. تجي جنبها همحيكي من علي وش الارض،... وانتي عارفة اني اقدر اعملها....
....
....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل السادس عشر 16 - بقلم Rona
لو فكرتي مجرد تفكير بس.. تجي جنبها همحيكي من علي وش الارض،... وانتي عارفة اني اقدر اعملها...
نظرت اليه شيري بعيون زائغة تكاد تفقد وعيها من الالم ليصيح بها أدهم : اخر تحذير ليكي ابعدي عن سكتي احسن ... فاهمه
هزت راسها فصاح بحدة : انطقي فاهمه..؟
قالت بصوت ضعيف : فاهمة...
دفعها بقوة الي الخلف ثم اعتدل واقفا وارتدي سترته وعدل من قميصه ثم
نظر اليها باحتقار و استدار متجهها الي الباب
ليخرج لتغمض شيري عيونها تبكي بقوة والألم الشديد يجتاح جسدها الذي تشوه علي يده بتلك الطريقة المهينه لاتدري ايزداد حقدها عليه وتثأر لكرامتها ام تيقن ان تلك هي النهاية التي تستحقها للسواد والإنسانية والحقد الذي يملا قلبها...!!
لتشهق بقوة وهي تتذكر بأن هذا الرجل الذي تفعل كل تلك الالعيب كان زوجها بيوم من الايام وهي من اضاعته من يدها
........
نزل ادهم للاسفل لتتوقف تلك السيارة السوداء امامة وينزل منها د هشام ابن عم شيري و يتجه بسرعه ناحية أدهم الذي وقف امامه قائلا بعدم اكتراث : خدها ومش عاوز اشوف وشها تاني
اومأ له هشام ليقول باسف : انا مش عارف اقولك اية ياادهم بس اكيد غصب عنها عملت كدة
قال أدهم بجبين مقطب وغضب شديد فلايوجد اي عذر لها : مش مهم عملت كدة لية... المهم تبعد من طريقي عشان المرة اللي جاية مش هرحمها.... انا المرة دي اكتفيت بقرصه ودن لها بس لو كان حصل لابني او مراتي حاجة كانت حياتها مش هتكفيني
اومأ له هشام قائلا : عندك حق ياادهم... انا هبعدها عنك متقلقش
زفر أدهم وهز راسه ثم اتجه لسيارته بينما اسرع هشام للاعلي ليتذكر ذهاب أدهم له ومحاصرته والذي لم يكن صعب الوصول آلية من رقم سيارته الواضح بتسجيلات البوابة ليفهم أدهم علي الفور ان لشيري يد فيما حدث لغزل وهو تأكد من دكتور منير ان هشام لم يدون لها ذلك الدواء لذا قامت شيري بإحضاره ووضعه لغزل بدلا من الدواء، الصحيح بمساعده احد من داخل منزله .. يعرف بأخلاق هشام لذا حينما واجهه اعترف بطلبها ولم يصدق انها فعلتها من خلف ظهره بالرغم من تحذيره لها .. ليطلب من أدهم الصفح عنها فهي ابنه عمه علي كل حال ولكن أدهم بالتاكيد رفض واكتفي بتاديبها تلك المرة بيده وتركها بعدها لابن عمها .....
انحني هشام ناحية شيري التي كانت بحالة يرثي لها ليقول بعتاب : برضه عملتي اللي في دماغك ياشيري...
قالت بدموع : شفت عمل فيا اية ياهشام
: وانتي عملتي اية في مراته وكنتي عاوزة تموتي ابنه... حرام عليكي ياشيري كنتي هتستفيدي اية... لية تحرقي قلبه علي ابنه اللي بقاله سنين بيحلم بيه ..
قالت بغل وهي تبكي : رماني واتجوز...حرمني من كل حاجة.... طلعت من خمس سنين جواز من غير حاجة ومش، عاوزني اعمل كدة فيه.... قاطعها بحدة : عمل كدة بعد ماغدرتي بيه واستغفلتيه سنين.... بعد كل ده مستكتره يطلقك.... ويحرمك من كل حاجة
بجد ياشيري مكنتش متخيل ان الحقد والكره يوصلك للمرحلة دي... افرضي مكنش لحق مراته وكانت نزفت لغاية ما ماتت... او فقدت الطفل... ازاي كنتي هتعيشي مع ذنب زي ده.. ؟
أدهم كان جوزك في يوم من الايام ازاي تعملي فيه كدة.....!
حتي البنت الشغاله الي ساعدتك ذنبها في رقبتك لان أدهم مش هيرحمها
اغمضت شيري عيناها حتي لاتواجهه نظرات الاحتقار بعيون هشام الذي قال : تعالي ياشيري اخدك علي المستشفي...
......
....
تلفتت عايدة يمينا ويسار قبل ان تفتح بهدوء باب غرفة غزل.... نظرت حولها لتسمع صوت المياة جارية بالحمام... طرقت الباب لتتأكد ان غزل تستحم بالداخل... بخطي هادئة وهي تتلفت حولها اتجهت تجاه تلك الخزنة الحديدية بركن الغرفة لتنحني امامها وتفتحها سريعا تمد يدها وتسحب بعض الرزم الماليه منها...... انها مضطرة لسرقة تلك الأموال بعد ذلك التهديد المزيف الذي تلقته علي يد رمضان بالاتفاق مع أدهم.... فهو احتاج ان يعرف من داخل منزله يتعامل مع شيري خاصة وان الشبهه علي الجميع ليتفق مع رمضان علي استدراك وتهديد جميع العاملين لدي أدهم وابتزازهم ليري من منهم سيقع بالفخ وكانت اولهم عايده التي ارتجفت ماان قال لها رمضان :انا عارف انك انتي اللي ورا اللي حصل للهانم
عاوز عشرين ألف والا هبلغ البيه وهو يتصرف معاكي
انكر الجميع بشده ولكن عايدة وقعت سريعا لتكتمل فعلتها بالسرقة ولم تكتفي بكل أفعالها...!
بنفس اللحظة التي أمسكت بها الاموال فتح أدهم الباب ودخل يطالعها بنظراته القوية...
ارتجفت اوصالها وتراجعت للخلف بضع خطوات بينما كانت نظرات تحرقها وهو يتقدم منها لتتراجع عايده الى الخلف وهي تقول بتعلثم : ادهم بيه...!!
ماتت الكلمات علي شفتيها حينما جذبها بقوة من خصلات شعرها ليسدد لها صفعة قوية :ياواطيه يابنت الكلب... كل ده يطلع منك انتي ....
اتسعت عينا غزل بقوة حينما خرجت علي صراخ عايده ورأت أدهم يكيل لها الصفعات
أدهم...!! في أية.؟!
قال بجبين مقطب وهو يسحبها للخارج : مفيش ياغزل خليكي مكانك....
: مفيش ازاي.... انت بتعمل فيها كدة لية؟
صاحت عايدة بتوسل من بين دموعها : ابوس ايديك ياهانم خليه يرحمني..
اقتربت غزل تجاههم بينما صفع أدهم عايده مجددا بغضب جارف : اخرررسي...
قالت غزل برجاء : أدهم سيبها عشان خاطري...
صاح بنبرة قاطعه : قلتلك مكانك ياغزل
قالها واندفع يسحب عايدة للخارج وسط صراخها وتوسلاتها ليصيح بغضب جحيمي ينادي علي شاهين حارسة.... شاااهين
القي بعايده اليه : خد البت دي من هنا...
سحبها شاهين بالخارج ليهدر بصوت جهوري في العاملين بالمنزل والذين تجمعوا علي صوته وصراخ عايدة : الكلبه دي خانت ثقتي فيها وهتاخد جزاتها..... اي حد فيكم يفكر يبعني همحيه من علي وش الارض فاهمين...
اومأ الجميع بخوف ليشير لهم بالانصراف ويقف لحظة يلتقف أنفاسه قبل ان يستدير صاعدا لغرفته لتلتقي عيناه بعيون غزل التي كانت واقفة اعلي الدرج تتابع مايحدث بدون فهم لتري أدهم اخر غير الذي تعرفه... أدهم جبار مخيف..!!.
كانت ماتزال نظراتها معلقه به تنظر الي ذلك الغضب الذي كاد يحرق كل شئ قبل قليل
حينما أحاطها أدهم بكتفها قائلا : تعالي ياحبيتي...
دمعت عيناها وهي تتذكر بكاء عايده لتقول
... حرام عليك ياادهم.. انت هتعمل فيها اية
قطب جبينه بغضب لرؤيه دموعها : متشغليش بالك بالاشكال دي...
ابعدت يداه عن كتفها قائلة : يعني اية مشغلش بالي..هتعمل فيها اية.... ؟
: غزل متشغليش بالك وتعالي يلا عشان ترتاحي
: مش عاوزة ارتاح... عاوزة اعرف هتعمل فيها اية... وهي كانت عملت اية عشان تعمل فيها كدة....
زفر بحدة : اسمعي الكلام ياغزل واتفضلي تعالي علي اوضتك ترتاحي
طفرت الدموع من عيونها حينما احتد عليها بتلك الطريقة فغادرت الي غرفتها وصراخ عايدة يتردد باذنها ويتمزق قلبها... هل مثل الأفلام سياخذها حارسة ويعذبها..! او يقتلها مثلا...! لا لماذا فلديها طفله صغيرة كانت تخبرها عنها...! لا يحق له ان يفعل هذا حتي لو أخطأت.. جلست علي طرف الفراش لتلمع الدموع بعيونها وهي تفكر بتلك الطفله المسكينه ابنه عايدة...
: اخدتي دواكي..
قالها أدهم الذي اقترب منها لترفع عيناها تنظر اليه لحظة ثم تشيح بوجهها دون قول شئ
قال بنفاذ صبر : غزل انا بكلمك...
قالت باقتضاب وهي تتمدد علي الفراش توليه ظهرها لتنام : اخدته!!
مسح وجهه بعصبيه قبل ان يتجه ناحيتها ليجلس بجوارها... غزل..
: نعم قالتها دون النظر اليه ليقول...
ممكن اعرف زعلانه مني لية؟
لم تقل شئ ليديرها ناحيته قائلا : لما اكلمك تردي عليا ياغزل
خفضت عيناها دون قول شيء ليرفع ذقنها نحوه قائلا : عارفة اللي انتي زعلانه عشانها ومش عاوزة تكلميني عشانها دي عملت اية ؟
استدارت ناحيته تنظر اليه ليخبرها بماحدث لتنظر اليه بعدم تصديق وتضع يدها تلقائيا علي بطنها بخوف لاتصدق ان من وثقت بها وكانت تتناول الدواء من يدها كانت تفعل بها هذا...
ليضمها اليه بحنان قائلا : متخافيش ياحبيبتي... طول ماانا موجود متخافيش، من اي حاجة....احتضنها بقوة ويداه علي بطنها قائلا : انتي وابني اغلي حاجة في حياتي مفيش حاجة ممكن تمسكم وانا موجود
ضمت نفسها اليه تدفن نفسها في حضنه ذلك يكون العالم بالنسبه لها وهي تقول :انا بحبك اوي ياادهم... انت مش متخيل انا بحبك اد اية
: وانا بموت فيكي ياقلب وعيون أدهم.... غزل انتي حاجة كدة بتحصل في العمر مرة واحدة... انتي دخلتي حياتي في لحظة عشان تعوضيني كل اللي شفته في حياتي... ادتيني سعادة وحب دقتهم علي ايدك لأول مرة في حياتي....مرر يداه بحنان علي بطنها قائلا : الطفل اللي بقالي سنين بحلم بيه... انتي اديتهولي....
رفعت عيناها التي لمعت بالدموع تسأله : بجد ياادهم... انت بتحبني ومبسوط معايا
اجتاحت الابتسامه بحور عيناه القاتمه وهو يقول : عمري ماكنت مبسوط زي ما انا مبسوط من وقت مادخلتي حياتي
رفعت اليه عيناها : يعني انت مشكتش فيا ؟!
نظر بعيناها قائلا باستنكار ... أشك فيكي..!!
اية ياغزل شيفاني راجل مغفل للدرجة دي...
: لا طبعا مش قصدي.. بس.. يعني ..
: هي تقدر تعمل كدة... إنما انتي مستحيل
أسندت راسها الي كتفه قائلة : تعرف انك عمرك ماكلمتني عنها..
نظر اليها : متستاهلش اني اتكلم عنها
نظرت اليه لحظة قائلة.. أدهم... .. انت هتعمل اية فيها؟
عقد حاحبيه : مين؟
: عايدة...
: ممكن نقفل السيرة دي ياغزل...
: بس.. حرام ياأدهم اكيد عملت كدة عشان الفلوس وعندها بنت صغيرة
: غزل قلت نقفل الموضوع ده...
.. علي مضض صمتت ولكنها لاتنكر انها تشعر بالاشفاق عليها بالرغم مما فعلت...!! جذبها أدهم الي احضانه ليحيطها بذراعيه هي وطفله بحماية ليغمض عيناه وعلي شفتيه ابتسامه فقد انتهت صفحات الخطط والغدر من حياته.... وتلك الصغيرة بين ذراعيه لا يريد اكثر من هذا...!
....
...
بعد عدة اسابيع
....
استمر اهتزاز هاتف أدهم علي الكمود بجواره بينما تنام غزل فوق صدره بعمق... فتح أدهم عيناه بانزعاج ليتناول الهاتف ويجيب دون أن ينظر للشاشة.... أدهم..!
فتح أدهم عين واحدة ينظر لشاشة الهاتف ليري الاسم المدون ثم يتنهد ويعيده الي اذنه قائلا : ماما
: لسة فاكر ان ليك ام ياادهم
بهدوء ابعد غزل من فوقه وغادر الفراش ليقول بهدوء : عامله اية ياماما؟
قالت بضيق : مش كويسة ياادهم... مش كويسة وانت واختك نسيتوني خالص
:ليه بس ياماما بتقولي كدة
: انا بقالي خمس شهور مشفتكش بعد ماكنت كل شوية بتسافر تشوفني... حتي اروي علي طول مشغوله بولادها
: معلش ياأمي بس انا فعلا غصب عني كنت مشغول الفترة اللي فاتت ومقدرتش اسافر ليكي واروي ولادها صغيرين محتاجين لها مش هينفع تسافر وتسيبهم
هتفت منال بعدم رضي : وانا امكم ومحتاجالكم في آخر ايامي
: بعد الشر عليكي ياامي متقوليش كدة...
هزت راسها قائلة : عموما ياادهم انتوا وحشتوني اوي عشان كدة هاجي مصر قريب
: ياريت ياامي.... ياريت ترجعي وتعيشي معانا هنا علي طول
صمت لحظة ثم قال بابتسامه : هيجيلك حفيد قريب
لاتنكر انها سعدت لهذا الخبر بالرغم من رفضها لزواجة لتقول : مبروك ياحبيبي
: الله يبارك فيكي ياماما... شوفي حابه ترجعي امتي وانا هرتب لكل حاجة
: لا ياادهم انا هاجي الاول زيارة كام يوم... وبعدين هبقي اشوف اذا كنت هرجع ولا لا..
.......
....
أغلق الهاتف واتجه ليجلس يتأمل قليلا جميلته النائمه ثم يختطف قبله من شفتيها الكرزية يعلم انها لاتكفيه ولكنه يخشي عليها من اي شئ حتي اقترابه......!!
توقف أدهم عن ربط ربطة عنقه حينما رأي من خلال المرأه غزل التي استيقظت ليستدير اليها يجلس بجوارها بابتسامه ;صباح الخير ياغزالتي
ابتسمت له : صباح الخير ياحبيبي..
داعب وجنتها المنتفخة : كملي نومك ياروحي... لسة بدري عشان تصحي ..
نظرت للساعه التي تشير السادسة صباحا بتساؤل : انت نازل بدري اوي لية؟
: ابدا قلقت بدري فقلت انزل عندي شغل كتير اوي
قالت بدلال وهي تستند الي كتفه : هو الشغل ده مش، بيخلص... انت بتوحشني اوي وانت طول اليوم في الشغل
هز راسه ودفن راسه بعنقها ليحرك مشاعرها المشتاقه له وهو يهمس بانفاسه الساخنه :وانتي بتوحشني اكتر...
اغمضت عيناها وحركت راسها باستمتاع علي وجهه الملامس لبشرة عنقها... لتتنهد مطولا فكم اشتاقت اليه...
تحركت يداه حول خصرها يضمها اليه بينما عرفت شفتاه طريقها لعنقها ليقبلها باشتياق كبير فقد مرت اسابيع لايقترب منها حتي كاد يفقد صوابة من اشتياقه لها ولكنه يخشي عليها وعلي طفله ان يتأذي لذا يمنع نفسه من الاقتراب منها....
تعالت أنفاسه بينما ازدادت قبلاته شغفا خاصة وهو يري اشتياقها له بعيونها وكم يصعب عليه أن يبتعد عنها ولكن دون ارادته لايستطيع ان يعرضها لأي خطر...!
بصعوبه انتزع أدهم نفسه من احضانها وهو يقبل وجنتها الناعمه ويضعها علي الوساده .... قائلا بحنان : يلا ياروح قلبي كملي نومك...
رفعت اليه عيناها دون قول شئ ليتناول مفتاح احدي سياراته وهاتفه قائلا : انا هنزل ياروحي عاوزة حاجة
هزت راسها نفيا ليمرر يداه برقة علي وجنتها قائلا : متتحركيش من السرير ياحبيبي ولو عاوزة اي حاجة اطلبيها من نادية
........ انصرف أدهم لتقوم غزل من الفراش سريعا تقف امام المرأه تنظر لنفسها وقد اندلعت الأفكار والتساؤلات براسها وهي تنظر
لنفسها بالمرأه وقد بدأت بطنها بالانتفاخ قليلا لتتساءل بحزن هل أصبحت قبيحة.... تأملت خصلات شعرها الحريري المنسدل علي ظهرها وعيونها ووجهها ثم جسدها بهذا الفستان الأصفر الذي زادها جمالا لتطرق راسها تتساءل باحباط هل ادهم فقد رغبته بها ولم يعد يريدها....مؤكد انها أصبحت قبيحة ولم يعد يراها جميلة كالسابق
عادت لتجلس علي طرف الفراش باحباط وهي تفكر بسبب لحاله أدهم التي لم تستطيع تفسيرها فهو بجوارها طوال الشهر الماضي يهتم بها للغاية.. يهتم بكل شئ ويوفر لها كل سبل الراحة حنانه وكلماته وحبه ورفقة بها كما هو بل يزداد... ولكنه لايقترب منها ...!!
خجلت من تفكيرها ولكن دون ارادتها فكرت بهذا الأمر فهو كان دائما ما يريدها ومتلهف لحبه لها ولكن منذ حملها وطوال الشهر الفائت وهو لايقترب منها...! لتحدث نفسها بأنها لابد وانها لم تعد تجذبه مثل السابق.. هكذا فكرت وثقتها بنفسها تتراجع يوما بعد يوم كلما رأت ابتعاده عنها بالرغم من انه لم يفعلها سابقا فمنذ زواجهم وهو باشتياق دائم لها انا الان فهو لايقترب منها فقط يكتفي يتقبيلها واخذها باحضانه .... لن تستطيع أن تسأله عن السبب خاصة وهو لايقصر في حبه او اهتمامه الزائد حتي انه لايسمح لها بمغادرة الفراش لذا لن تسأله ان لم يعد يريدها لان هذا واضح فلو كانت تجذبه كالسابق لكان برفقتها...
خفضت عيناها وهي تتذكر ابتعاده عنها قبل قليل تشعر بألم داخل قلبها.... انها تحبه كثيرا ولاتتخيل ابتعاده عنها والذي لاتفهمه...!.
عادت لتنظر لنفسها مجددا تبحث عن سبب ابتعاده ...!.
بعد الظهيره تمددت علي الفراش تتصفح لوحها الرقمي بملل ولم يعد لديها شئ تفعله سوي انتظار عوده أدهم كل يوم... يعود مساءا ليكمل عمله ولكنها لاتهتم المهم انه يكون معها...
انها تشتاق اليه كثيرا وهو يحاول جاهدا ان يبقي اكثر وقت معها ولكنه منشغل للغاية وهي تدري هذا من هاتفه الذي لايتوقف عن الرنين او تلك الملفات المكدسة الموجودة معه كل ليلة يظل يطالعها حتي منتصف الليل....!!
القت اللوح من يدها حينما فتح أدهم باب الغرفة ودلف اليها بابتسامته بادلته اياها بسعاده لعودته باكرا لينحني نحوها يقبل وجنتها : عاملة اية ياحبيتي ؟
: الحمد لله..
: اتغديتي ياغزل ؟
هزت راسها ليقطب جبينه وهو يتطلع لساعته : الساعه خمسه ياغزل.. ازاي تبقي لغاية دلوقتي من غير اكل
: ماليش نفس...
تجاهل أعتراضها ليتجه مناديا علي نادية : حضري الغدا للهانم حالا..
: انت مش هتاكل معايا..
قال وهو يداعب شعرها : معلش ياغزالتي
عندي اجتماع كمان ساعة يادوب ارجع الشركة.. انا جيت اطمن عليكي وراجع
اخفت نظرات عيونها المحبطة وهزت راسها ليتجه أدهم لاستبدال ملابسه... وهي تائهه الافكار تعصف بها.... انه مشغول وعلي قدر استطاعته يوفر لها وقته لاتنكر ولكنه أصبح لايهتم لشئ سوي ان ترتاح....
لقد سأمت تلك الكلمه فهي بخير... وباحسن حال كما تؤكد الطبيبة لماذا اذن لايسالها عن شئ سوي ان كانت بخير او نامت او تناولت طعامها او اخذت دواءها....!
انها تريده كما كان يتغزل بها دائما ويحبها لا ان يكون حارس لها فقط....
خرج أدهم بعد قليل يهندم من ربطة عنقه لينظر اليها من خلال المرأه وقد شردت في أفكارها... مالك ياغزول؟
هزت كتفها : مفيش.....زهقانه
اتجهه ليجلس بجوارها ويمسك بيدها قائلا ;لية بس ياروحي
هزت كتفها : يعني اليوم طويل ومعنديش حاجة اعملها..!
أمسك بالتابلت الخاص به وفتحه وهو يشير الي شاشته قائلا : اية رايك بقي ياغزالتي في حاجات البيبي دي... بصي انا بفكر نبدأ نختار ديكور اوضته.... هجيبلك مهندس ديكور ينفذ اللي تختارية...انتي بقي اتسلي وانتي بتختاري اللي انتي عاوزاه...
بصي كمان ياروحي اختاري الهدوم واي لوزام ليه واطلبيها علي طول...
اجتذب انتباهها ماان تحدث عن شراء اشياء الطفل فرفعت عيناها نحوه بحماس قائلة : طيب ماننزل نشتريها سوا
قال باستنكار ; لا طبعا... هيكون تعب عليكي
: ولاتعب ولا حاجة ياحبيبي.. بالعكس،انا هبقي مبسوطة اوي
قال برفق ; معلش، ياروحي برضه انا اخاف عليكي.... اطلبي كل اللي انتي عاوزاه online
: بس ياادهم.... قاطعها بنبرة ناعمه وهو يضع يداه فوق بطنها برفق : من غير بس.. ياغزالتي انت مش عاوزك تتحركي من مكانك ابدا لغاية ما ولي العهد يشرف
نظرت لعيناه التي تعشقها.. تعرف انه يحبها ويخاف عليها وعلي طفله ولكن الأمر دون ارادتها يضايقها...!
..........
...
جمعت اوركيد الملفات التي انتهي منها أدهم وأخذتها الي طاولة الاجتماعات لتبدا بالتحدث مع أدهم بنشاطها وتركيزها المعتاد حول المهام التي كلفها بها أدهم....!
: تمام... الخطة السنوية عاوزها تكون عندي آخر الأسبوع من كل الفروع يااوركيد...
: اوك يامستر أدهم..
: موضوع شركة التأمين عاوزة يخلص في أقرب وقت الموضوع طول اوي.... اتصلي بمهاب وشوفي سبب التأخير
: حاضر يافندم...
انتهي الاجتماع ليقول اسامه : أدهم محتاجين نعين موظفين جداد الشغل كتر اوي
هز راسه : انا فعلا فكرت في كدة وحطيت مع اوركيد خطة مبدئية لتطوير المناصب عندنا.. اتكلم مع ال hr عاوز ارقي مجموعه من الناس القديمة عندنا و اعين بدالهم..
: تمام...
دخلت اوركيد بعد ان طرقت الباب ; مستر أدهم اتصلت بمهاب وبيبلغ سيادتك ان مدير الشركة حابب يقابل سيادتك
قال بعصبيه : اية التهريج ده ... هو لعب عيال مش في محامي ومدير فرع.... اية مالهمش لأزمة... انا اللي لازم اخلص موضوع تافهه زي ده
هزت راسها بقله حيله : يافندم ....
روحي وبلغي الشئون القانونية للمجموعه تنهي عقود التأمين بتاعتنا من الشركة دي وتتعاقد مع شركة تانية... وبلغي الحسابات خصم اسبوع ليوسف ومهاب
فتحت فمها للاعتراض ولكن أشار اسامه لها بالانصراف ليلتفت لادهم قائلا : اهدي شوية ياادهم
: اهدي اية يااسامه لما موضوع تافهه زي ده يستاهل اني اسافرله مخصوص
: وفيها اية ياادهم دي كلها يوم ولا يومين
: وغزل يااسامه ماانت عارف مينفعش اسيبها لوحدها
نظر اليه.. لية ياادهم هو انت مش غيرت الشغالين كلهم وركبت كاميرات
زفر بضيق : برضه يااسامه.... مش،عارف خايف عليها وخلاص... خايف اي حاجة تحصل ليها او لابني
: ياحبيبي انت عامل اللي عليك وربنا يحفظهم
فرك وجهه بعصبيه ; ونعم بالله بس غصب عني يااسامه.. من وقت اللي حصل وانا مبقتش افكر غير ازاي احميهم...
ربت اسامه علي كتفه : حاسس بيك ياصاحبي... بس متخليش الخوف ده يزيد عن حده... شوف شغلك ومارس حياتك عادي وكله بأيد ربنا
قال بهدوء : هحاول...
.....
........
داعبت نسمات الهواء الباردة خصلات شعرها بينما جلست في الحديقة في محاوله منها لاستنشاق هواء خارج تلك الغرفة التي بقيت بها اسابيع لاتخرج الا للشرفة لانه يخاف عليها من نزول الدرج....!
تحبه للغاية وتدرك مقدار خوفه عليها وعلي طفله الذي تحمله باحشاءها ولكنها تخشي ان يكون قد توقف عن حبها... ازدادت ظنونها تبحث عن سبب لابتعاده ولكنها لاتجد ولا تعرف ان كان مايزال يحبها... انه بجوارها دائما لايتركها ولا يتوقف عن الاهتمام بها حتي خوفة عليها هو حب.... ربما زائد قليلا ولكنه في النهاية يحبها مؤكد...
رأت سيارته تدلف من البوابة لتقوم من مقعدها وتتجه ناحيته بابتسامه فهي بالرغم من الأفكار التي تعصف براسها الا انها لاتتوقف عن الاشتياق له وافتقاده... تعرف انه يخفي الكثير من الخوف بداخله عليها وعلي طفله بعد ماحدث ولكنه يتظاهر بالعكس وانه فقط يريد لها أن ترتاح بفتره حملها...
تفاجيء بها تتجه نحوه ليسرع خطوتين تجاهها : غزل حبيبتي.. انتي كويسة .. اية اللي نزلك من اوضتك
قالت وهي تتجه لاحضانه : انا كويسة ياحبيبي... زهقت بس شوية قلت انزل اشم هوا...
خائف بشدة لاينكر هذا... لايريد لها إلا أن تبقي بفراشها.. يخشي عليها من ان يصيبها مكروه..
شدد من ذراعيه حولها وهو يقول : بس الجو برد...
: بالعكس الجو حلو اوي..
انحني ناحيتها ليحملها لتشهق قائلة.. انت بتعمل اية ؟
: هطلعك.
: لا هعرف اطلع
:وانا مش عاوزك تتعبي
ضحكت قائلة : ياحبيبي انا مش تعبانه... انت اللي هتتعب وانت شايلني كل شوية
وضعها أدهم برفق علي الفراش ووضع يده فوق بطنها بحنان قائلا : طول ماانتوا كويسين انا مش، تعبان... انتي بس ارتاحي وخلي بالك من نفسك
ابتسمت له لتضم نفسها اليه بحنان.. : بس بجد ياحبيبي انا كويسة اوي كمان..
: معلش ،ياغزالتي ريحيني
اومات له بابتسامه
حسنا تتقبل خوفة وقلقه عليها ولكن دون ارادتها ملت من ذلك الخوف الزائد...!
فهي ليست بجماد سيضعه بمكان واحد طوال الايام التي لم تعد تعدها من تشابهها عليها فقد اصبح يومها لايختلف عن سابقه..
......! استيقظت علي رنين هاتف أدهم الذي تناوله ليتحدث ببضع كلمات مقتضبه بعدها يعيده جواره...
ضمها اليه ودفن راسه بعنقها ليشتم رائحتها التي يعشقها وكل انش بجسده يشتاق اليها حد الجنون ولكنه لايستطيع الاقتراب منها خشيه عليها وعلي حملها... يجاهد لمنع نفسه بصعوبه عنها ولكن من أجلها واجل سلامه طفله يتحمل...
اغمضت غزل عيناها بإنتشاء كم تعشق قربه منها واحتضانه لها... ذراعيه وصدره الذي تتوسده كل ليلة هما امانها وحمايتها..
داعب شحمه اذنها بشفتيه وهو يهمس لها : صباح الخير ياغزالتي
قالت وهي تشير لبطنها المنتفخ قليلا : بقيت دبوب مش غزاله
نظر الي جسدها الفاتن والذي زاده الحمل فتنه وقد اشتاقه حد الجنون يكبح نفسه بصعوبه عنها ليقول وهو يهز راسه....احلي غزاله شفتها
استندت علي ساعدها لتنظر اليه : بجد ياادهم.. يعني انا لسة حلوة
مرر يداه بنعومه علي عنقها الذي يشتهي تذوقه: احلي من الاول
كانت علي وشك ان تندفع بسؤالها عن سبب ابتعاده عنها ولكنها خجلت لذا احمر وجهها دون قول شئ...!
: انت نازل دلوقتي ياادهم
سألته غزل ماان اعتدل جالسا.. اه ياغزول...
صمت لحظة ينظر اليها بتردد قبل ان يقول : غزل.. انا هسافر اسكندرية النهاردة
التفتت اليه قائلة بلهفة : بجد.. طيب انا هاجي معاك
: لا تيجي معايا فين ... لا طبعا مينفعش
: لية بقي ؟
: ياروحي السفر هيبقي متعب ليكي
: وانا هسافر بجمل ياادهم...دول ساعتين بالعربية
: برضة ياروحي.. الطريق طويل ومتعب وانا خايف عليكي
: ياحبيبي يوسف وحشني اوي وبعدين انا كويسة
: معلش ياغزل بلاش...
: أدهم لوسمحت بقولك انا كويسة وزهقت جدا من القعده في السرير بقالي كتير حتي مش بخرح برا الاوضه. ومش هفضل طول الحمل في السرير وبعدين الدكتورة قالت اني كويسة وامارس حياتي عادي يعني مفيش.....
قال بقليلا من الحدة :انا بقولك لا ياغزل.... سفر لا .. وبعدين انا هخلص موضوع شركة التأمين و هرجع بليل علي طول
..
...
زمت شفتيها بغضب وحزن ولكنها صمتت فهي تكره مايفعله بها الان... متحكم بصورة كبيرة لا يستمع لصوت سوي نفسه... ..!
...
يعرف انه سبب حزنها الان ولكن ماذا يفعل بهذا الخوف بداخله والذي لم يشعر به سابقا مثل جميع أحاسيسه تجاهها كل شئ لم يمر عليه من قبل... لم يكن بحياته مايستحق خوفه بتلك الطريقة وبوجودها أصبح حرفيا يخاف عليها من الهواء..! يخنقها ولكن الخوف بداخله يخنقه اكثر..!
.........
... باعصاب متوترة أعاد الاتصال بها ليفقد اعصابه وهي لاتجيب وكل شئ سئ يجول بعقله وهو بعيد عنها الان...!
كانت جالسة بالحديقة شاردة فيما تتحول حياتها اليه بسبب خوفه الزائد حينما اسرعت نادية تجاهها.... البيه علي التليفون.
ماان استمع لصوتها حتي هدات دقات قلبه : مش بتردي لية علي التلفون ياغزل
لتقول : كنت في الجنينه وسبت التليفون في الاوضة
قال بعصبيه لم يستطع التحكم بها : برضه نزلتي .. انا مش قلتلك متتحركيش ياغزل
بادلته العصبيه : اتخنقت ياادهم قلت اشم هوا مفيهاش حاجة
زفر بانزعاج : طيب لوسمحت اطلعي اوضتك حالا
فتحت فمها لتجيب بغضب ملأ قسمات وجهها ولكنها تراجعت لتقول باستسلام : حاضر
اغلقت الهاتف دون قول كلمه اخري فليس هناك ماستجادل معه بشانه ان كان لايستمع بينما هو شعر بالحزن الذي يسببه لها ليزفر بضيق...
... قام من مكتبه ليتوجهه لمكتب يوسف الذي افتقد اخته للغاية وحزن لعدم مجيئها مع أدهم
:يوسف مش عاوز تقصير تاني
اومأ له يوسف بانصياع ليكمل : بكرة هتستلم الشيك من الشركة وتحطة في حساب الشركة.. وبالنسبه للخصم
قاطعه يوسف بتهذيب : فاهم يامستر أدهم
الشغل شغل
اومأ له أدهم وغادر ليظل طوال الطريق شارد يفكر دون هواده.....
مع الفجر كان يعود ليصعد اليها ويؤلمه قلبه حينما تأكد انها شعرت بعودته ولكنها تظاهرت بالنوم.... ؛
احترم رغبتها وتركها تتظاهر بالنوم ليتسطح
بجوارها وهو يعرف جيدا انه يبعدها عنه بتحكمه الزائد ولكن ليس بيده شئ....
...
.....
كان نومها متقطع لذا استغرقت في النوم مع شروق الشمس ليتركها نائمه وينزل لمكتبه مقررا البقاء برفقتها اليوم والعمل من المنزل
....
...
رفضت تناول الطعام حينما صعدت اليها نادية به ليتدخل وهو يشير لنادية بالانصراف
:مش عاوزة تأكلي لية ياروحي
قالت بغضب وهي تنظر للجهة الاخري بعيدا عنه : مش عاوزة اكل
تحكم في غضبه وهو يجلس بجوارها قائلا برفق : معلش ياروحي كلي اي حاجة...
قالت بعصبيه :قلت مش عاوزة ياادهم...
انا زهقت بأكل وانام بس مش بعمل حاجة غير كدة زهقت وتعبت...
قال بحنان : طيب ياحبيبي اهدي بس وقوليلي اية اللي تاعبك
تابعت بعصبيه : مش، هقول حاجة انت عارفها كويس وعارف انك هتقول لا وبلاش ومش هينفع وكل اللي انا حفظته طول الشهرين اللي فاتوا... ادهم لو سمحت سيبيني
: غزل.. انا خايف.... . قاطعته واندفعت بعصبيه : خايف عليا وعلي البيبي حفظت
بس احب اقولك ده مش، خوف ده مرض...
مرض
.... انت لاغيت وجودي كإنسان ليا حق حتي اني اتنفس عشان خاطر ابنك... مجرد بالونه شايلة الولد جواها خايف عليها...... مستعد تعملي اي حاجة بس جوه الاوضه دي ....اربع حيطان سجنتني فيهم عشان ابنك...
نظرت اليه بشراسة : . حفظت ومش عاوزة اسمع كلام تاني.....
نظر لوجهها الذي احمر من الغضب وهو لم يكن بأقل منها غضبا ليقول بتحذير : غزل متستفزنيش..... انا مش هحاسبك علي اللي قلتيه عشان مقدر تعبك
قاطعته بحدة : انا مش تعبانه انا كويسة.. ولو عاوز تحاسبني اتفضل مش همنعك
اصلا انا ماليش اي رأي ولا وجود
نظرت لعيناه وتابعت : حاضر ياادهم بيه هاكل وانام وارتاح أوامر تانية...
..
اية رايكم وتوقعاتكم
ولعت بينهم... أدهم بيحبها بس زيادة
اية رايكم في غزل اكيد مش هتسكت
صح اللي بيعمله ولا لا
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل السابع عشر 17 - بقلم Rona
نظر لوجهها الذي احمر من الغضب وهو لم يكن بأقل منها غضبا ليقول بتحذير : غزل متستفزنيش..... انا مش هحاسبك علي اللي قلتيه عشان مقدر تعبك
قاطعته بحدة : انا مش تعبانه انا كويسة.. ولو عاوز تحاسبني اتفضل مش همنعك
اصلا انا ماليش اي رأي ولا وجود
نظرت لعيناه وتابعت : حاضر ياادهم بيه هاكل وانام وارتاح في اي أوامر تانية.....
ظل صامت لتنظر اليه قائلة : بس لو سمحت اطلع برا
التفت اليها بحدة واتسعت عيناه بعدم تصديق لما قالت لتكمل : انت مش عاوزني ارتاح.... اطلع برا مش عاوز اشوفك
سحق أسنانه بغضب وامسك ذراعها قائلا : قلتلك متستفزنيش ياغزل..... اية اللي حصل لكل ده... بتعملي كل ده عشان خايف عليكي
قالت باستنكار : خايف عليا...!!
... انا اتخنقت
قال بجبين مقطب : اتخنقتي اني مهتم بيكي وبابني
نزعت ذراعها من يده قائلة بعناد : لو سمحت لو عاوز تريحني اطلع برا
قال بتحذير : غزل.!
التفتت اليه تطالعه بنظرات غاضبه : غزل اية... غزل اييية..!!
فين غزل...!! فين انا اصلا ...! هو انا ليا وجود... انا مش لاقيه نفسي وبقيت مجرد شئ انت بتتحكم فيه من غير ماتعمل حساب اني انسانه وليا شخصيه ومشاعر واحساس
كل حاجة عندك تحكم وخلاص...رايك وكلامك بس هو اللي بتسمعه.... اتجوزتني من غير مايكون ليا رأي... خلتني ابعد عن دراستي برضه بسبب تحكمك......عشانك بعدت عن اخويا وصحابي و حياتي و دراستي... كل حاجة تحكم وخلاص ....من وقت ماعرفت اني حامل وانت طول الوقت متتحركيش.. كلي.. خدي الدوا... نامي... متسافريش متخرجيش متنزلش السلم.... أوامر اوامر... ولا كأني انسانه
اوجعته كلماتها التي لاتعرف كيف نطقت بها وبالتاكيد لم تعنيها ولكن الغضب سيطر عليها.... مسح وجهه بعصبيه مفرطة من كل مانطقت به فهي تضخم الأمور يعرف انها ربما محقة في ماقالته للتو ولكنه جاهد السيطرة علي غضبه لانه لايريد ان يفقد اعصابه فيخيفها من عصبيته... قال وهو يزم شفتيه ويكاد يسحق أسنانه : واضح ان الحمل مأثر عليكي وانا هسكت عشان خاطر ابني
انفجرت وصاحت فيه بحدة : ابننا.... اسمه ابننا مش ابنك لوحدك..... متنساش اني امه وخايفة عليه اكتر منك... جايز مكنش فاهمه لسة يعني اية ام بس اكيد خايفة عليه.....ومش عاوزة اربك نفسي بخوف وحاجات تخلي كل ذكرياتي عن حملي في ابني انها اوحش ايام حياتي....إن بسبب الحمل ده انت بعدت عني وبقيت بتعاملي بالطريقة دي.... انت بطريقتك دي هتخليني اكره اني بقيت حامل اصلا
ضغطت بقوة علي جرحة دون أن تدري ليتطاير الشرر من عيناه ولم يعد يستطيع السيطرة علي غضبه ليردد من بين أسنانه : تكرهي انك حامل...!! واوحش ايام حياتك...
للدرجة دي ياغزل...!
اشاحت بوجهها بعيدا : انت اللي وصلتني للمرحلة دي باللي بتعمله
صاح بغضب لم يعد يستطع السيطرة عليه أكثر ليمسك ذراعها ويهزها بقوة متسائلا : بعمل اية.... بهتم بيكي وبخاف عليكي ..؟!... هو ده اللي بعمله...!! هو ده اللي بيكرهك فيا وفي حملك...
هز راسه وزفر بغضب شديد : بتلوميني علي اية.....
.. دلوقتي بقيت وحش وبتحكم فيكي ومش لاقيه نفسك معايا...
سخر بمرارة واكمل :.. جوازي منك بقي بالغصب دلوقتي.. مش دي القصه الخرافيه اللي كنتي طايره بيها.... دراستك مش انتي اللي قلتي انك اللي هتأجليها
بيتك وصحابك وحياتك مش كنتي سبيتهم عشان بتحبيني.... اية دلوقتي نسيتي كل ده وافتكرتي ان أدهم وحش.... مش شايفة اي حاجة غير اني بتحكم فيكي وبخنقك.... مش شايفة اني من كتر مابقيت بحبك بخاف عليكي من الهوا... مش شايفة ان الولد ده انا بقالي سنين مستنيه.... مش،شايفة ان حقي اخاف عليه وانا ذكرياتي عن اللحظة اللي عرفت فيها ان هيجيلي ابن كانت نفس اللحظة اللي كان ممكن انتي وهو تضيعوا مني.....!
مش شايفه ان حقي ابقي خايف عليكم لما اكتشف ان جوا بيتي حد قدر يأذي مراتي وابني وانا نايم علي وداني
نظر اليها بألم حقيقي طعن قلبها الذي نزف بشده وندم أشد الندم علي جرحه بكلماتها ليكمل بأسي : مش شايفة كل ده وشايفة بس اني بخنقك وبتحكم فيكي...
هز راسه وقد نفذت كلماتها لاعماق قلبه والمته بقوة وجرحت كرامته ليقول ; ماشي ياغزل طالما شايفة ان أدهم وحش.... وبتضغطي عليا بابني وتقوليلي ابعد عشان ترتاحي.... ماشي ياغزل لو بعدي هيريحك هبعد.... جذبها اتصدم بصدره وهو ينظر لعيناها بنظره مليئة بالتحدي وهو يضغط علي كلماته... هبعد عشان ابني...!
قصد نطق كلمه ابنه بعدما جرحته بكلماتها ليتركها بعدها ويخرج.....!
........
....
... سبعه ايام من الجفاء والبعد مازالت لا تصدقها... تمادت وهو تمادي بالعناد ليبقي البعد والجفاء هو ما بينهما....
لن يتراجع كانت نظراته تخبرها كل مرة انه لن يتراجع ماان طلبت البعد نفذه لها خاصة بعد كلامها الغبي الذي لم تقصده وانبت نفسها كثيرا عليه ولكنها كانت مضغوطة وغاضبه لذا قالت اي كلام بالتاكيد لم تقصده.... انها تحبه وتحب حياتها معه وليست نادمه علي زواجها به أو ترك حياتها..! لماذا اذن نطقت بتلك الكلمات الموجعه...!!
دخن أدهم بشراهه وهو يتذكر كلماتها له تلك الليلة... انها تكرهه وهو لايستحق حبها من الأساس ان كانت لاتراه اكثر من متحكم اناني.. وهو لن يريها العكس او يحاول تغيير فكرتها التي لم تخطر له علي بال فأخر ماكان يتخيله ان تكون تلك صورته لديها... لقد وقفت امامه ونطقت بكل تلك الكلمات... بسببه كرهت ماالت اليه حياتها... لقد ظن انها تحبه...
...
ندمت أشد الندم علي تفوهها بتلك الحماقات التي لم تقصدها انها تحبه وتعشقة فقط غضبت من تحكمه لذا قالت تلك الكلمات ولا تعرف كم جرحته بشده...
هكذا بررت لاروي وهي تكمل بدموع : اكيد بقي بيكرهني بعد اللي قلته
ربتت اروي علي يدها قائلة : لا ياحبيبتي أدهم بيحبك واستحاله يكرهك
: من يومها مش بيتكلم معايا
: هو بس تلاقيه متضايق شوية من الكلام اللي قلتيه
: مكنتش اقصد... مكنتش اقصد اي حاجة
غصب عني كنت مخنوقة وقلت اي كلام... مكنتش اعرف انه عنده حق في خوفه ده
اومات اروي لها قائلة : وانا ياغزل... فعلا لما أدهم قالك أسبابه عذرته... كان صعب عليه انه يعرف انك حامل وانتي بتنزفي في المستشفي .. وان عايدة او شيري يعملوا حاجة زي دي...
مسحت اروي دموع غزل برقه قائلة : بطلي عياط ياغزل واهدي وانا هحاول اتكلم معاه وافهمه...
.....
..........
أغلق يوسف الهاتف ليشرد وهو يفكر باخته التي اشتاق اليها.... : اية ياحبيبي مالك؟
سألته نهي ليقول : مش عارف يانهي.... كنت بكلم غزل وصوتها مش مريحني حاسس انها زعلانه
: لا ياحبيبي تلاقي الحمل بس تاعبها
: ماهو ده مضايقني اكتر. ..غزل صغيرة انها تكون حامل خايف اكون ظلمتها بجوازها بدري كدة
قالت معي باستنكار : ظلمتها عشان جوزتها واحد زي أدهم وامنت مستقبلها
; مستقبلها مش جواز بس يانهي .. مستقبلها كان في دراستها
: دراسة اية وهي متجوز ة أدهم زهران.
عقد يوسف حاجبيه ; بلاش سطحيه يانهي.. الجواز مش اهم حاجة في حياة البنات وانها تبقي مرات فلان
لا...بالعكس غزل خسرت في الجواز ده كتير
وأولهم دراستها اللي اهملتها بسبب الجواز
وحياتها وسطنا
قالت نهي بهدوء : يوسف ياحبيبي انت مكبر الموضوع اوي....اختك مكانتش هتفضل العمر كله معانا مسيرها كانت تتجوز
وبعدين انت اديتها حرية الاختيار وهي وافقت
: صغيرة ومتعرفش تختار..... كان لازم انصحها متتسرعش. ا
: انا مش عارفة انت بتقول كدة لية دلوقتي ..... عشان مشكلتك مع أدهم
هز راسه قائلا : لا طبعا الشغل حاجة واختي حاجة تانية وبعدين انا قصرت في الشغل
: انت مقصرتش ولاانت ولا مهاب... الورق اختفي كنت هتعمل اية من غير توقيع ادهم
: كان لازم اعرف الورق اختفي ازاي واتابع بنفسي.
: يوسف حبيبي بلاش تحمل نفسك ذنب كل حاجة.... انت مقصرتش في شغلك واختك كويسة ومبسوطة اوي في حياتها مع جوزها
رفع عيناه نحوها قائلا : ياريت ياريت يانهي...
.......
....
....
عاد أدهم متأخرا ككل يوم كما اعتاد الاسبوع الماضي حتي لا يشعر بافتقادها فهو لايطيق البقاء بالمنزل وهي بعيدة عنه تفصله عنها بضعه جدارن ومع ذلك لا يستطيع الاقتراب منها او رؤيتها...! تألمت كرامته كثيرا من كلماتها واجبرته علي الإبتعاد مهما كان يحبها فهو لن يفرض نفسه عليها ان كانت تريد ابتعاده فليكن..... اختلف الأمر قليلا بعد محاوله اروي لتوضيح الأمر له قبل عدة ساعات حينما أتت لمكتبه : ياحبيبي مكانتش تقصد اي حاجة
هز راسه دون قول شئ : ادهم.. انا بكلمك
زفر قائلا : وانا سامعك يااروي
: طيب اية بقي..بقولك مكانتش تقصد.... وندمانه جدا علي كل اللي قالته.... . صالحها ياادهم
قال بتسويف : ان شاء الله
قامت اروي وتوجهت ناحيته قائلة بدلال : دومي ... حبيبي لو بتحبني صالحها
قال بنفاذ صبر : هشوف يااروي.. بطلي زن بقي
: مش هبطل زن.... يادومي ياحبيبي غزل بتموت فيك وكل اللي حصل ده بسبب هرمونات الحمل
رفع عيناه نحوها بشك لتقول : طبعا يادهم اسألني انا.... الحامل بتبقي حساسة وعصبيه وبتقول اي كلام وخلاص.... وبعدين ياحبيبي انت برضه زودتها معاها حبتين.... شهرين يامفتري حابسها في البيت ومش عاوزها تنفجر
رفع حاجبه قائلا بتحذير : اروي..!
قالت وهي تهز كتفها : انا بقول الحق... انتوا الاتنين غلطانين....!
وانت غلطك اكبر عشان مقدرتش ظروفها وأنها حامل وغصب عنك خنقتها....
تنهد مطولا لتقول بحرج.... وفي حاجة كمان غزل قالتلي عليها انت غلطت فيها من غير ماتقصد..
نظر اليها بتساؤل لتخفض عيناها بحرج لاتدري كيف تخبره... ليقول : ماتتكلمي يااروي
فركت يدها قائلة بخفوت : يعني... قصدي
يعني
: هاا
: انك يعني.. بعدت عنها...
رفع عيناه تجاه وجهه اخته الذي انفجر احمرار : يعني ياادهم هي متفهمش ان بعدك ده سببه خوفك عليها وان الحمل في أوله يعني بيتأثر بالموضوع ده ..... صمتت لحظة ثم اكملت بسرعه ; هي فهمت انك خلاص مبقتش تحبها وأنها بقت مش حلوة.. .. وغصب عنها ثقتها في نفسها قلت وهي شايفاك بعيد من غير سبب من وجهه نظرها.... طبعا كل ده ضغط عليها وخلاها قالت الكلام ده...
مرر أدهم يده علي وجهه بضيق من عدم فهمه لمشاعرها فاخته محقه لتكمل اروي :معلش ياحبيبي انت كان ممكن براحة تفهمها انك بتحبها وان ده وضع مؤقت وكدة بدل ماتحس انها بقت مش، مرغوب فيها والموضوع ده يأثر علي نفسيتها
هز راسه بتفهم لتبتسم له وقد رأت ان موقفة تجاه غزل بدأ يلين لتحيط كتفه بذراعيها قائلة بحنان : دومي... انت احسن اخ في الدنيا كلها
داعب وجنتها وابتسم لها بامتنان.. : وانتي احلي اخت في الدنيا..
ابتسمت له قائلة : حيث كدة بقي يبقي تصالحها
: هشوف يااروي...
.... توقف قليلا لدي الدرج بتردد فكرامته مازالت تأبي عليه أن يذهب اليها لذا تراجع وعاد بضع خطوات ليدخل الي مكتبه...
اوقفته نادية التي قالت بتهذيب : أدهم بيه.. حمد الله على السلامة
; الله يسلمك.... في حاجة
اومات له قائلة: بصراحة من الصبح بحاول مع المدام وهي رافضة تأكل اي حاجة وانا خايفة عليها عشان كدة قلت أبلغ سيادتك ... هز راسه قائلا : ماشي يانادية.... جهزي العشا وهاتيه ورايا
قالت نادية :حاضر
......
... صعد لغرفتها وفتح الباب بهدوء ليجدها منكمشة علي نفسها ونائمة....
أشار لنادية لتضع الطعام علي طرف الفراش ثم تغادر....
حافظ علي جموده بالرغم من الاشتياق الذي يسري بوجدانه لها...
غزل... غزل
فتحت عيناها واستدارت تنظر اليه بعدم تصديق انها تسمع صوته...
ماان رأي انهار عيونها الصافيه حتي كادت تنهار كل مقاومته ولكنه حافظ علي جموده وهو يقول : يلا قومي عشان تاكلي
غص حلقها من جموده معها لتقول بصوت مختنق : مش عاوزة اكل
المه قلبه لرؤيه الدموع تلمع بعيونها يجلس بجوارها علي طرف الفراش قائلا بحنان : غزل زعلنا مالوش علاقة بالأكل... انتي من الصبح مأكلتيش حاجة
هزت راسها دون قول شئ... تحبه وتشتاق اليه والي اهتمامه ودلاله... ياالهي تكاد تجن الم تكن هي من تتذمر من هذا الاهتمام قبل بضعه ايام....!!
وهو ألم يكن يريد الإبتعاد تنفيذ لرغبتها لماذا اذن يريد أخذها في حضنه وتجاوز كل ماحدث..!.
قرب صينيه الطعام منها قائلا وهو يحاول الا ينظر اليها : يلا كلي..
هزت راسها : قلت مش عاوزة اكل
قال بنفاذ صبر : يعني مش هتاكلي
هزت راسها بتصميم : اه
بلحظة كان يجلس بجوارها ويكتف يديها لتشهق بمفاجاه : أدهم.. انت بتعمل اية.. ؟
تجاهل سؤالها وغرس الشوكة بقطعه من اللحم وقربها من فمها قائلا : افتحي بوقك يلا ياغزل
هزت راسها بعناد : قلت مش.... وضع أدهم الشوكة بفمها لتتوقف عن الكلام وتتناولها منه... مضغتها وهي مقطبه جبينها تتظاهر بالغضب عكس تلك السعاده التي انطلقت بداخلها لقربه... وضع لقمه اخري في فمها لترفع عيناها نحوه تنظر اليه باعتذار كانت علي وشك نطقه حينما طرقت سماح علي الباب.. ادخل
قالت : مها هانم وصلت تحت
التفت اليها بينما ابتلعت غزل اللقمه التي كادت تخنقها... امه..،!!
لاتعلم كيف تتخيلها ولكن بعد كلام اروي عنها لاتنكر انها تخشي كثيرا لقاءها
أشار لسماح قائلا : نازل حالا
... قالت وهي تنظر اليه : مامتك؟
اومأ لها وهو يقوم من جوارها قائلا : كملي اكلك يلا وانا هنزلها
عن أي طعام يتحدث لتقول : لا انا شبعت..
وهنزل معاك
هز راسه : لا متنزليش.... انا هجيبها ونطلعلك
: لا طبعا ميصحش.. قاطعها بحزم وهو يتجه لباب الغرفة : قلت لا
....
....
كانت مها واقفة وسط البهو حينما اسرع أدهم ينزل بخطاه الدرج لتتسع ابتسامتها.. أدهم... حبيبي
أرتمي باحضانها... فقبلته مها واحتضتنه باشتياق كبير لبضع دقائق قبل ان يقبل يدها قائلا :
حمد الله علي سلامتك ياماما... لية مقلتيش انك جاية علي الاقل كنت جبتك من المطار
: محبتش اتعبك...
قادها لتجلس علي الاريكة ليجلس بجوارها قائلا ; تعبك راحة ياأمي..
ابتسمت له وربتت علي خده قائلة : ربنا يخليك ليا ياحبيبي... صمتت لحظة ثم اكملت بعتاب :مع اني زعلانه منك
عقد حاجبيه لتكمل بلوم : كدة تطلق مراتك... هو ده وعدك ليا....
: ماما مالوش لازمة الكلام في الموضوع ده دلوقتي..
نظرت اليه لحظة ثم قالت : ماشي ياادهم براحتك.. دارت عيناها بارجاء المنزل لحظة ثم قالت بعدم رضي ; امال فين مراتك... مش عاوزة تسلم عليا
: لا طبعا ياماما.... انا اللي قلتلها متنزلش
عقدت حاجبيها ليكمل : معلش ياماما حملها صعب وانا مش حابب انها تتحرك كتير... خصوصا ان كانت بتنزف اول حملها
فالاحسن تفضل في السرير تعالي نطلع لها..
....اومات له بعدم اقتناع ليشير أدهم لنادية قائلا : طلعي الشنط الأوضه وجهزيها
....
. ابتسمت مها له وهو يعطيها يده لتستند عليها فهو حنون بالرغم من القوة التي يتظاهر بها...
يعرف والدته ويخشي ان يكون لقاءها بغزل ليس جيدا وقد قرأت مها هذا بعيناه
فقالت قبل ان تتوقف لدي باب الغرفة : اسمها اية مراتك؟
نظر لعيون والدته لتبتسم له فهو يبدو مهتم غير أدهم البارد الذي تعرفه : غزل.. اسمها غزل
قامت غزل من مكانها ويبدو التوتر واضحا علي ملامحها وهي تتقابل لأول مرة مع تلك المرأه ذات الشعر الاسود الحالك والذي تتخلله بعض الخصلات الرمادية تبدو حازمه وقاسية قليلا بأنفها المستقيم ونظرات عيونها الثاقبه... حمد الله على سلامه حضرتك
قالتها غزل بتهذيب ليتجه أدهم ناحيتها يحيط كتفها بذراعه قائلا : غزل مراتي
ابتسمت غزل لتوميء لها مها وهي تنظر اليها بتقييم قائلة بهدوء ; الله يسلمك
مر اللقاء سريعا لتنهيه مها التي قالت
: هروح ارتاح انا عشان تعبت في السفر
اومأ لها لتنظر لغزل قائلة : تصبحي علي خير.
انصرفت لتتنفس غزل الصعداء وتضع يدها فوق بطنها المنتفخة بتوتر لاتعلم ان كانت تلك المرأه احببتها ان لا....!
عادت لفراشها تحاول استدعاء النوم الذي سيريحها من تفكيرها به .... تحبه واشتاقت اليه وتتساءل متي سينتهي الخصام بينهما...
بعد قليل تفاجأت بأدهم يفتح باب الغرفة لتعتدل جالسه تنظر اليه بينما قال بجمود : هنام هنا.... مش هينفع ماما تلاقي كل واحد مننا في اوضة.....
هل يبرر مجيئة لغرفته..!؟ نظرت اليه غزل بعتاب فهو يعاملها بجمود وجفاء لم تعتادها
منه...!.
ظلت جالسه مكانها حينما دخل للاستحمام ليخرج بعدها وقد ارتدي تيشرت اسود وبنطال رمادي ووقف بمشط خصلات شعره... وضع القليل من رائحة عطره وذهب الجهه الاخري من الفراش دون قول شئ...
تنهدت غزل مطولا وهي تنظر اليه حينما اولاها ظهره ونام بطرف الفراش بعيدا عنها... هل سيظل يعاقبها ولابتحدث معها... ،؟!
اشتاق اليها واتخذ من والدته ذريعه ليعود الي غرفتها فكرامته مازالت محتقنه بكلماتها
يريد أن يصالحها ولكن عقله يرفض ويريد ان يعاقبها قليلا...!!.
عضت علي شفتيها بتوتر قبل ان تقترب منه وهي تستمع لانفاسه المنتظمه دليلا علي استغراقه بالنوم....ولكنه لم يكن نائم فشعر بجسدها يلامس ظهره لتتعالي دقات قلبه بينما تخللت رائحتها التي يعشقها أنفه حينما اقتربت منه ليتفاجيء بها تلتصق بظهره وتحتضنه
ابتلعت لعابها بتوتر وتعالت دقات قلبها بشده ولكنها تشعر بأحساس لذيذ وهي تحتضنه لاتصدق تجرأها في اقترابها منه ولكنها تحبه ونادمه علي ماحدث بينهما... بعد تردد لدقائق : أدهم...!
صوتها الرقيق الذي نادي اسمه جعل دقات قلبه تتخبط بصدره ليستدير ناحيتها.... لحظة مرت وكلاهما ينظر للأخر قبل ان تنطق غزل بدون تفكير ; وحشتني
اغمض عيناه لحظة ليدب الهلع باوصالها ظنا منها انه يرفض التحدث اليها ولكنه كان يستوعب مانطقت به ليجذبها اليه بنفس اللحظة يحضنها بقوة وهو يقول بانفاس لاهثه : وانتي وحشتيني اوي..
تزلزل عالمها حرفيا وشعرت بروحها تعود اليها وهي بين ذراعيه يحضنها باشتياق ليذهب صقيع قلبها ويحل محله الدفء الذي لاتشعر به الا وهي بين ذراعيه.... ابتعدت عنه لحظة ولكنه ظل يحيطها بذراعيه لتنظر لعيناه قائلة : انا اسفة ياادهم.... مكنتش اقصد اي كلمه من اللي قلتها... انا مش عارفة انا قلت كدة ازاي اصلا..
ضمها اليه مجددا وهو يقول : انا اللي اسف ياغزل لو ضايقتك.. بس انا خايف عليكي فعلا ...
هزت راسها الان بتفهم كبير وطفرت الدموع من عيونها وهي تقول : عارفة... عارفة ياادهم.. انا بحبك.. ويحب البيبي ده عشان منك انت... ومبسوطة في حياتي معاك
سالت دمعه من عيونها وهي تنظر اليه تحاول أن تمحو اساءتها اليه قائلة : متزعلش مني... والله ماقصدت الكلام اللي قلته.. كنت بس مخنوقه ومش عارف بقول اية
مسح دموعها برقه قائلا : انسي.. انسي كل اللي فات ياحبيبتي انا اللي كنت غلطان في خوفي الزايد... بس غصب عني
هزت راسها وهي تقول من بين دموعها الطفوليه : لا بقي انا عاوزاك ترجع تخاف عليا وتهتم بيا زي زمان
رفع حاجبه بدهشة من تبدل حالها : ياسلام
هزت راسها : ايوة.... الاسبوع اللي بعدت عني فيه كنت هتجنن ياادهم
ابتسم بحنان : بعد الشر عليكي ياقلب أدهم
اجتاحت الابتسامه وجهها لتنظر اليه قائلة بعدم تصديق ; قلت ايه؟
: ياقلب أدهم
تعلقت برقبته قائلة : يعني انت لسة بتحبني ومش بتكرهني
قال باستنكار : اكرهك.... طبعا لا ياغزل... انا بموت فيكي مش بحبك بس
ارتمت بين ذراعيه وهي تقول : وانا كمان انا بحبك اوي اوي...
مرر يداه علي ظهرها بحنان يضمها اليه اكثر ليتبدل الحال بلحظة ويختفي البعد والجفاء...
امسك وجهها بين كفيه ينظر لملامحها التي اشتاقها قائلا بتحذير : اوعي تبعديني عنك تاني... فاهمه
اومات له وهي تقول ; اسفة...
داعب وجنتها قائلا : انا اللي اسف
اغمضت عيناها بسعاده لينظر لوجهها الجميل ووجنتها الناعمه تحت اصابعه بينما شفتيها الورديه تدعوه لالتهامها ليعوض اشتياق لها الايام الماضيه ليقترب ببطء منها
ويتناول شفتيها بنعومه بين شفتيه
يقبلها قبله سلبت أنفاسها وقد تركت عيناها مغمضه لاتستطيع فتحها من اندفاع تلك المشاعر بداخلها ماان لامست شفتاه شفتيها...!!
ذلك الغبي كيف استطاع الإبتعاد عنها كل تلك الأسابيع... ياللهي انه لايستطيع الإبتعاد عنها ولكنه حاول ترك شفتيها لحظة لالتقاط أنفاسها ثم عاد ليطبق علي شفتيها مجددا ولكن تلك المرة كانت قبلته أعمق وهو يتذوق كل انش بتلك الشفاه التي يعشقها.... ايمكن ان يكون اقترابه سبب تلك الضربات المتخبطة بصدرها... تكاد تفقد الشعور باطرافها من تلك الرجفه التي انتابتها وهي تشعر باشتياقه الكبير لها والذي لايقل عن اشتياقها له لتجد يدها ترتفع وتضعها خلف عنقه لتجذبه اليها اكثرر بينما أدهم بدوامه مشاعره التي اجتاحت كل انش بجسده ماان اقترب منها ليتفاجيء بها تبادله قبلته..!
انها تقبله ولأول مرة...!
غرس اصابعه بخصلات شعرها يقربها اليه وهو يمتص شفتيها باشتياق قبل ان تزحف شفتاه تجاه عنقها يدفن راسه به يوزع عليه قبلاته لتهدر الدماء بعروقه ماان شعر بها تضع يدها فوق صدره وتتسلل يدها تبعد ذلك التيشيرت الذي يرتديه.... اهو يحلم ام انها صغيرته تلك التي تبادله حبه ولأول مرة...
ابعد راسه عن عنقها لحظة خلع فيها ذلك التيشيرت والقاه بعيدا ليعود الي تلك التي اشتعل وجهها احمرار لاتصدق انها من تجذبه اليها وتضع يداها خلف عنقه تشده اليها ليقبلها..... انها تريده...!
ولكن الطبيب قال لاا إجهاد....!
تريده ولأول مرة تبادره برغبتها...!
اللعنه علي الطبيب.. لن يبتعد .... سيكون لطيفا ولكنه بالتاكيد لن يبتعد عن تلك الصغيرة التي سلبت عقله بجرأتها.....يحب تلك الصغيرة البريئة التي تزوجها ويعشق تلك المجنونه التي بين ذراعيه الان تبادله حبه بجهل مثير... يعشقها بكل حالاتها فكم هي اليوم بطعم مختلف بجمالها وانوثتها الطاغيه...!
نهل أدهم من حبها مطولا يحاول ان يروي عطشه لها طوال الأسابيع الماضيه... نامت بين ذراعيه بعد ليلة مجهده ولكنها استمتعت بها وقد اجتاحت السعاده اوصالها وهي تري حبه واشتياقه لها... لاتعرف كيف تجرأت وبادلته حبه ولكنها سعيدة.. سعيده للغاية حتي ان شفتيها تبتسم أثناء نومها..... مرر شفتاه برقه فوق وجنتها وهو يتأملها أثناء نومها...
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Rona
... توضيح صغير
طبعا غزل مش زي ساجي خالص ولا ضعيفة ولاحاجة... نصبر بس مش عاوزة احرق الأحداث ولكن الطبيعي اننا كبنات رومانسين اكتر وبندي مشاعر وحب من غير حساب... الراجل بيبقي صعب يتنازل في الاول
الفكرة هنا انه فعلا أدهم مهووس بيها ومع ذلك مش عارف يتغير وغزل حبته جدا لدرجة انها نسيت وتخلت عن كل حياتها قبله عشانه..هتقبل منه كتير وتتحمل تحكمه
بس لغاية مرحله معينه بعدها فعلا مش، هتتحمل.... واحتمال ينفصلوا.
الفكرة بقي هل رصيد أدهم عندها مقابل حبه وحنيته هيرجعها ليه ولا لا
مستنيه رايكم وتوقعاتكم اية اللي ممكن يخلي غزل تسيب أدهم.. ؟!
لاتعرف كيف تجرأت وبادلته حبه ولكنها سعيدة.. سعيده للغاية حتي ان شفتيها تبتسم أثناء نومها..... مرر شفتاه برقه فوق وجنتها وهو يتأملها أثناء نومها...
بينما غزل بالرغم من انها كانت تنام طوال الايام الماضيه ولكن تلك الليلة كانت تنام بعمق وهي نائمة بين ذراعيه التي تحيط بها وتبعث فيها هذا الدفء والأمان لتسترخي وتنام عميقا فتلك الليلة بينهما بعد طول الاشتياق كانت من أسعد لياليهم سويا ...ابتسم أدهم حينما فتح عيناه ووجودها تنام بتلك الطريقه فوق صدره وخصلات شعرها مبعثرة حول وجهها... تتقلب كثيرا أثناء نومها وهو يعشق كلما تقلبت الي جانب ان يحتضنها... وتلك الليلة خصوصا حينما افاق علي تلك الركله الصغيرة التي شعر بها من طفله... كاد يطير من الفرحة وظل طوال الليل واضعا يداه علي بطنها في انتظار ركلته الاخري ... مرر يداه علي خصلات شعرها بحنان لاتكفيه كلمات لوصف تلك السعادة التي يشعر بها وزوجته وابنه بين ذراعيه لايكاد يطيق صبرا ليحمله في حضنه.. ظل شاردا قليلا يتأمل ملامحها التي حفرت بداخل قلبه وعقله منذ أن وقعت عيناه عليها... لماذا لم يقابل تلك الفتاة قبل سنوات..؟! كم يعشق كل شئ فيها ضحكتها الجميلة تلهفها للحياة براءتها وخجلها.. كل شئ بها يجذبه ويجعله يتأكد ان مامضي من قبل بدونها لم يكن... مرت برفقتها اسعد شهور بحياته....
... فتحت عيونها علي قبلاته التي ينثرها فوق وجهها لتنظر لعيناه قائلة : صباح الخير...
قبل جانب شفتيها قائلا : صباح الفل علي احلي غزالة في الدنيا
اتسعت ابتسامتها واحاطت عنقه بذراعيها لتساله بدلال : بجد ياادهم... انت شايفني حلوة
غمز لها بنظره عابثة وهو يقول : كل قله الادب دي ومش شايفك حلوة.!! .... اية ياغزول ده انتي جننتيني خلاص
دفنت وجهها في الوساده وقد احمر وجهها خجلا ليضحك عاليا قائلا لها.. لسة بتتكسفي مني... غمز لها بمكر : طيب ماتجي وانا اخلي الكسوف ده يروح خالص
ضربت صدره العاري بقبضتها : بس بقا...
جذبها تجاهه وعيناه فوق شفتيها لتضع يدها فوق صدره قائلة : بطل قله ادب بقي
همس بجوار اذنها باانفاس ساخنه : علي فكرة ياغزالتي... انا بقالي شهرين مقلتش أدبي.... فعندي مخزون من قله الادب....
أفلتت ضحكتها الناعمه بينما قالت وهي تبعده برفق .... أدهم.. بس بقي.... انت مش كنت خايف علي ابنك
أحاط خصرها بذراعه قائلا : ابني كويس وطول الليل بيرفس فيا.
ضحكت عاليا وهي تقول بحماس : حسيت بيه
اومأ لها والسعاده تقفز من عيناه : ااه.. شكله هيطع ولد شقي.. عمال يرفس طول الليل
ضحكت عاليا : ههههه طالع لابوه...
: لية بس.... ده حتي ابوه غلبان...
: واضح...!!
... انخفض بجسده ليصبح وجهه مقابل لوجهها ويغمض عيناه متنفس أنفاسها لا يريد شئ اخر الا ان تكون بجانبه...!! ليهمس بجوار اذنها : طبعا غلبان مش وقع علي ايدك...
أفلتت ضحكتها التي يعشقها لينحني مهشم شفتيها بقبله اجتاحت أنفاسها ليأخذها بين ذراعيه يعوض ليالي بعده عنها...
.....
....
انهت استحمامها لتقف امام مراه الحمام الضخمه ترتدي روب الاستحمام وتبتسم بسعاده كالبلهاء فكم هو ساحر يسيطيع بمنتهى السهوله جعلها تطير من الفرحة فقط بوجوده بجوارها....!
خرجت من الحمام لتراه انتهى من ارتداء ملابسه لتقول : استني ياحبيبي هجهز وانزل معاك نفطر مع مامتك
قال وهو ينظر اليها بمكر : ومين قال انك هتنزلي
عقدت حاجبيها بعدم فهم ليقول : هو احنا اه اتصالحنا بس ده مش معانا اني بطلت اخاف عليكي... خليكي مكانك مرتاحة
اتسعت عيناها لاتصدق مانطق به للتو..! لتضيق عيناها تنظر اليه بغيظ بينما لمهع المكر بعيناه يريد أن يري ردة فعلها
تبرطمت غزل بخفوت : لسة زي ما انت مش هتتغير ابدا ..
رفع حاجبه متسائلا : بتقولي حاجة يامدام أدهم زهران
نظرت اليه بجبين مقطب كالاطفال ; بقول مش هتتغير
اقترب منها ليحيط خصرها بذراعه وعيناه تغرق عيونها في بحورها السوداء قائلا : وهو انتي عاوزني اتغير
... بالتاكيد لا فهي وقعت بحبه كما هو... حتي تملكه تعشقه فهو يجعلها تشعر بانوثتها كلما ازدادت رجولته بحبه الجنوني لها ... ولكن لاباس بقليل من الحرية
هزت راسها بنفي ونظرت لعيناه التي لن تصمد كثيرا امام نظراتها وهي تقول برقة..مش عاوزاك تتغير عشان انا بحبك زي ماانت.... حسنا قتلته كلماتها قبل نظره عيونها لتكمل بنعومه : بس عاوزك تسمع كلامي .
ظلت عيناه متعلقه بعيونها وهو يردد : اسمع كلامك!!
هزت راسها وعيناها تركزت في عيناه وهي تكمل بنعومه : يعني مثلا تسمع كلامي وتشيلني توديني هناك.....
التفت براسه تجاه إشارة اصبعها ليسالها وهو كالمسحور بنظراتها ودلالها : هناك..!!
اومات له ليحملها ويتجه بها كما أرادت بينما عيناها لاتفارق عيناه لينحني يضعها علي الفراش وهو يقول : أوامر تانية ياهانم
أفلتت ضحكتها وهزت راسها بنعم ليتفاجيء بها تمسك بربطة عنقه بنعومه لتجذبه اليها... رفع حاجبه ونظرة مترقبه بعيناه حينما وجدها تقول بهمس مثير .. اول حاجة تسمع كلامي فيها.... بدلال خلعت ربطه عنقه
وهي تنظر اليه نظراتها التي تكاد تقتله وهو غارق بالتاكيد فليموت علي يدها لايمانع...
عضت علي شفتيها وامتدت يدها تفك ازرار قميصه..... لاتعرف تحديدا ماتفعلة ووجهها يشتعل احمرار ولكنها تابعت بدلال وهي تفتح ازرار قميصه قائلة : .. مفيش شغل النهاردة... خليك معايا
وهل هي بحاجة لتطلب....!
...........
...
ارتمي أدهم فوق صدرها بانفاس لاهثة وابتسامه منتشيه علي جانب شفتيه فهي بالتاكيد افقدته تعقله بدلالها وجمالها الذي لايقاوم....اممكن ان تكون امرأه بكل تلك النكهات...! اليوم هي امرأه جريئة للغاية تبادله حبه وتعزف علي أوتار قلبه بنطقها لكلمات الحب له.... تثير رجولته لاقصي درجة وهي بين ذراعيه.... تجعل قلبه ينتفض من بين ضلوعه بنظراتها البريئة....!
دفنت وجهها بخجل شديد
لاتصدق انها فعلت مافعلته قبل قليل....انها من كانت بين ذراعيه قبل قليل... انها من تركت لتأوهاتها العنان وهي بين ذراعيه... هي من كانت تبادر بتقبيل... حسنا هنا هزت راسها مؤكد ان هناك من تلبسها وليست هي....!
: لا.. لا انا مش ممكن اعمل كدة.... اكيد الحمل ده عمل فيا حاجة
ضحك عاليا علي وجهها الذي تخفيه منه ليقول : ياروحي مكسوفة من اية بس...مش انا جوزك حبيبك... مرر يداه علي ظهرها العاري باغواء : يعني تعملي فيا اللي انتي عاوزاه
غطت وجهها بيدها تخفيه ليكمل ... وبعدين ياروحي انتي عملتي كدة في إطار انك تقنعيني اني اسمع كلامك وانا بصراحة اقتنعت جدا...
نظرت اليه بسعادة : بجد..!
: طبعا والدليل اني مع سيادتك في السرير
قبل خدها واكمل : مفيش شغل النهاردة عشان خاطر احلي غزل في الدنيا
ضحكت ودفنت نفسها في حضنه ليقبل جبينها بحب وحنان.....ظلت تتوسد صدره فترة بينما اصابعها تتمرر علي صدره العاري لتقول بعدها ;.... أدهم....
همهم...
لتقول : مامتك اكيد صحيت من بدري تقول اية اننا سايبنها كل ده
: شوية وهقوم البس وانزلها
رفعت اليه عيناها : وانا...؟
هز راسه فلوت شفتيها بحزن وتوسلته بنطرتها التي تفتك به وهي تقول : أدهم انت مش لسة قايل ان ابنك كويس وبيرفس فيك خلاص بقي سيبيني انزل
نظر لحركة فمها قائلا : متعمليش كدة ببوقك بدل مامش هقدر امسك نفسي واكل شفايفك دي...
......
كانت مها جالسة في الحديقة تقلب في هاتفها حينما نزل أدهم لتلتفت اليه وسرعان ما لوت شفتيها حينما رأته يمسك يد زوجته بيده تلك التي لاتراها مناسبة لابنها ابدا
قال أدهم وهو يقبلها : صباح الخير ياماما
: صباح الخير ياطنط
صباح النور...
التفتت اليها قائلة باقتضاب : صباح الخير
وضعت سماح الافطار امامهم لتساله : مش اتاخرت علي شغلك ياادهم
هز راسه وهو يتناول قهوته : لا مش رايح النهاردة
هزت راسها قائلة : تمام.... انا هروح لاروي
خبط راسه قائلا : ياااه ده انا نسيت خالص اكلمها.... ده انا مقلتش لها انك وصلتي انا : كويس انا كنت عاوزة اعمل لها مفاجأه...
: تمام... رمضان هيوصلك ويفضل معاكي
....
....
...
تقلبت اروي بكسل علي الفراش ليحيط اسامه خصرها بذراعه ويدفن راسه بعنقها الناعم مستغرق بالنوم... فتحت احدي عيونها لتقع علي الساعه جوارها....
فجأه انتفضت من مكانها بهلع جعل اسامه ينتفض هو الاخر...
البنات... انا نمت كل ده.... انا... ميرا.. لارا
فرم اسامه وجهه يبعد النوم عن عيناه : اروي في اية
: في اني ام فاشلة... نمت كل ده ... ونسيت مدرسة البنات..
قال وهو يعود مجددا للنوم ويجذبها الي صدره لتتوسده... تعالي بس... تعالي
:اجي اية بقولك... البنات.... قاطعها وهو يجذبها مجددا : البنات راحوا المدرسة
رفعت عيناها : راحوا..!! راحوا ازاي؟
قال وهو يجذب الغطاء فوقه : انا صحيت بدري وخليت ساميه تجهزهم...
اتسعت ابتسامتها فهو لأول مرة يفعلها : بجد... بجد يااسامه
قال وهو يغمض عيناه ; اه ياروحي ممكن بقي اكمل نوم
شهقت ماان جذبها لاحضانه قائلا : ناني بقي في حضني شوية من غير تفكير في البنات
قبلت خده ودفنت نفسها بين ذراعيه ليقبل راسها ويشدد من ذراعيه حولها فكم يحبها...
....
........
داعب يداها التي بيده بينما يسيران سويا بالحديقة كما طلبت منه ليقول : مش، كفاية مشي بقي يا روحي
هزت راسها وهي تقول بتحذير ; احنا مش قلنا ابنك كويس...!
انحني ناحيتها ليري انعكاس الشمس بعيونها التي ازدادت صفاء قائلا : وأم ابني رجليها هتوجعها....
بلحظة كانت بين ذراعيه يحملها ويسير بها للداخل....
هتفت بعدم رضي : لا بقي ياادهم مش عاوزة اطلع الاوضه دلوقتي.... بليزز بقي..
داعب ارنبه انفها بانفه ; بقي.. بقي.... لا برضه
انا سمعت كلامك كتير اسمعي انتي كلامي بقي واطلعي ارتاحي شوية
عبست كالاطفال وهي تقول : طيب وانت هتعمل اية؟
: هدخل ال gym نص ساعه واطلع وراكي علي طول...
تمسكت بذراعه قائلة برجاء : هاجي معاك
هز راسه لتحتضن ذراعه اكثر وتنظر اليه برجاء صعب رفضه كثيرا وهي تقول : عشان خاطري.... بليززززز عاوزة ابقي معاك....
.......
...
دخلت برفقته الي تلك الغرفة الواسعه والتي تحتوي العديد من الأجهزة الرياضيه لتنظر الي جسده العريض ماان خلع ذاك التيشيرت وتوجهه ليتدرب.... ظلت مكانها بضع لحظات تتأمله بعدها اتجهت الي اله المشي لتقول بنعومه : أدهم....
نظر اليها وهو يضحك علي طريقتها حينما تريد طلب منه.... عيون أدهم
: عاوزة امشي شوية
رفع حاجبه لتغمض احدي عيونها وتنظر اليه بالاخري... كنت بمشي كل يوم الصبح علي البحر .... بليز ياحبيبي
هز راسه بنفي : لا طبعا هتتعبي
عقدت حاجبيها برجاء : عشان خاطري همشي براحة....
لايستطيع ان يرفض لها طلب ليقول وهو يصعد الي الإله : طيب تعالي
وقف واوقفها امامه ليضعها علي رجله ويرفع يدها لتحيط عنقه ويحيط خصرها بذراعه ويبدأ يسير بها ببطء لترفع حاجبها بتذمر : والله..!! وكدة انا اللي بمشي ولا انت...!
ضحك قائلا : انتي اللي بتمشي اهو..... وبعدين مشيتي كتير يلا بقي كفاية
هزت راسها ليظل يسير بها ويداه تتحرك علي خصرها وتصعد لاعلي ظهرها يدغدغها لتضحك عاليا.... أدهم.... بس بقي...
أوقف الجهاز ونزل وهو يحملها قائلا : اظن كدة خلاص مالكيش حجة نفذت كل طلباتك
أفلتت ضحكتها ليضحك هو الاخر علي مراوغته معها ولكن ماذا يفعل ان كان بالفعل يخشي عليها ان تخطو خطوة واحدة..!
........
....
...
نظرت مها بغضب تجاه اروي : ويعني انا اللي مش خايفة عليه...
قالت اروي بتوتر : ياماما.. أدهم.... قاطعته بغضب : أدهم يبقي ابني قبل مايكون اخوكي... يعني انا اكتر واحده خايفة عليه
هتفت اروي باعتراض : خايفة عليه من مراته اللي بيحبها
: خايفة عليه من بنت صغيرة ضحكت عليه
هزت راسها : ماما اية اللي انتي بتقوليه ده... غزل برضه تضحك علي أدهم
:ولية لا...حلوة وصغيرة بشوية حركات تاكل دماغه وهفكرك... بكرة تخليه يكتب ليها كل حاجة يملكها
اتسعت عينا اروي بعدم تصديق ;ماما انتي بتقولي اية...
هتفت بامتعاض : اذا كانت شيري اللي مكانش بيطيقها كان مش بيرفض ليها طلب مابالك بقي بالبنت دي
: ياماما اديكي قلتي شيري....! إنما غزل لا طبعا
لوت شفتيها : عموما انا قلت رأيي في الجوازة دي
قالت اروي برجاء، : ماما لوسمحتي لو بتحبي أدهم بجد بلاش تتكلمي معاه في الموضوع ده
.... عشان خاطري ياماما.
زفرت مها بضيق وقالت علي مضض : مش هتكلم... بس لو البنت دي فكرت مجرد تفكير بس تاذي ابني همحيها من الوجود
.......
...
بالفعل التزمت مها بكلامها مع اروي، ذلك اليوم ومرت بضعه ايام وعي برفقة أدهم وغزل.... تنظر اليها دائما بتقييم لكل أفعالها وتصرفاتها كذلك تصرفات ابنها معها
حتي كان ذلك اليوم حينما سألتها بغته :انتي اتجوزتي أدهم لية
نظرت اليها غزل : اية ؟
قالت مها لنظراتها الثاقبة : اية مش عارفة اتجوزتي أدهم لية.... ؟
تطلعت اليها لحظة بتقييم وأكملت بتهكم : اكيد متجوزتيهوش عشان سواد عيونه
فهمت غزل تلميح مها لتزم شفتيها لحظة قبل ان تقول : لا عارفة طبعا... اتجوزتة عشان بحبه .... توقفت وهي تقول : بعد اذنك ياطنط هطلع ارتاح
سارت خطوة ثم استدارت تجاه مها قائلة :علي فكرة... كمان فعلا عيونه تستاهل اتجوزتة عشانها
تركتها وصعدت لغرفتها لاتنكر انها لم تحب نظرات حماتها لها والان تلمح لأنها طماعه بابنها..!
بينما اغتاظت مها بشده لتزفر بغضب وتوعد : بكرة يبان اتجوزتيه ليه...
....
.....
اتصل أدهم بيوسف ليطمئن علي وصول السيارات الي الميناء ليساله : اية الاخبار يايوسف...
: تمتم يامستر أدهم.... اذون الإفراج الجمركي معايا براجعها وهزلع علي الميناء استلم
اومأ له أدهم قائلا : استلم وطلع الشحنات لكل فرع حسب المطلوب... بعد ماتخلص تبعتلي ملف العربيات والسجلات التجارية بتاعتهم عشان اطابق مع الفروع
: تمام.... الفايل هخلصه وابعته لسيادتك علي طول
جمع أدهم اشياؤه وخرج من مكتبه ليقول لاوركيد : انا مروح... ابقي ابعتيلي ورق شحن العربيات الجديدة واذونات الاستلام من كل معرض
اومات له : حاضر يامستر أدهم
..........
عاد أدهم ليجدها جالسة علي الفراش تتابع التلفاز بشرود.... رفعت وجهها نحوة بابتسامه تخفي ضيقها من تلميح والدته
حمد الله على السلامة يا حبيبي
قبل وجنتها : الله يسلمك ياروحي
خلع سترته والقاها بجواره بارهاق ليتمدد ويضع راسه علي ساقها قائلا ; مقتول نوم ياغزل...
داعبت وجنته بحنان : شكلك مرهق ياادهم
تنهد بتعب : اوي اوي ياقلب ادهم
مررت اصابعها برقة في خصلات شعره لتتفاجيء به يغفو بعد لحظات.... ظلت كما هي تداعب خصلات شعره بحنان وراسه علي ساقها حتي استغرق في النوم بعدها . برفق رفعت راسه لتضعها علي الوساده ثم مدت يدها لتفك ازرار قميصه وتخلعه وكذلك فتحت حزامه لتجعله يخلع ملابسه وينام براحة.... بصعوبه حاولت تعديل وضعيه نومه بجسدها الضئيل لتتمدد بعدها بجواره وتعود لتمرر اصابعها بشعره وهي تقبل وجنته برفق فكم تحب هذا الرجل كثيرا....!!
......
....
عاد أدهم في اليوم التالي ليجدها بغرفتها مجددا لينظر اليها بتساؤل ألم تكن تريد أن يتركها تغادر الغرفة فلما هي باقيه بها...
وهي بالواقع لاتريد اي لقاء بوالدته لذا تتجنبها
: اية ياحبيبي قاعده هنا لية
هزت كتفها : ابدا... قلت ارتاح
قال بقلق : انتي كويسة
هزت راسها بابتسامه : كويسة...
جلست تستند الي كتفه بينما يراجع بعض اعماله علي حاسوبة...
عقد أدهم حاجبيه بتركيز قبل ان ينتفض من مكانه وهو يمسك هاتفه يصيح بعصبيه : انت نايم علي ودانك يايوسف بيه.... استلم من الجمارك ٤٠ عربيه يتسلم للمعارض، منهم ٣٦.........اييييه مشغل شوية عيال معايا مش، عارفين يعدوا....
انت عارف تمن العربيات دي كام...... ده انا هطربق الدنيا فوق دماغكم...
ارتجفت نظراتها وهي تستمع اليه يتحدث بتلك العصبيه والشرر يتطاير من عيناه والاسوء،انه يتحدث مع أخيها ....!
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Rona
عقد أدهم حاجبيه بتركيز قبل ان ينتفض من مكانه وهو يمسك هاتفه يصيح بعصبيه : انت نايم علي ودانك يايوسف بيه.... استلم من الجمارك ٤٠ عربيه يتسلم للمعارض، منهم ٣٦.........اييييه مشغل شوية عيال معايا مش، عارفين يعدوا....
انت عارف تمن العربيات دي كام...... ده انا هطربق الدنيا فوق دماغكم...
ارتجفت نظراتها وهي تستمع اليه يتحدث بتلك العصبيه والشرر يتطاير من عيناه والاسوء،انه يتحدث مع أخيها ....!
..... : اسامه حصلني علي اسكندرية خلينا نشوف الكارثة اللي هناك دي....
حاول اسامه ان يفهم شئ ولكن عصبيه أدهم لم تسمح له بينما تابع إجراء مكالماته وعيون غزل المتوترة تتابعه... لاتنكر انها تخاف كثيرا من هيئته الغاضبه ولكنها تخاف اكثر علي يوسف.... تفهم ان هناك مشكله وان أخيها طرف فيها ومما يحدث حولها فأدهم غاضب للغاية ورد فعله سئ
: أدهم في أية..؟
سألته بتوتر ليجيب باقتضاب وهو يرتدي ملابسه علي عجل : مشكله في الشغل...
قالت بتعلثم : طيب هو يوسف..... تجاهل كلماتها ليقول وهو يتناول مفاتيح سيارته : خلي بالك انتي من نفسك... انا هشوف الموضوع ده وارجع علي طول
شعرت بألم في معدتها من الخوف علي أخيها ... حاولت مرارا التحدث اليه ولكنه لايجيب.... نهي ايضا...!
ارتجف قلبها وهي تتذكر محادثة أدهم له لاتنكر انها تألمت لها كثيرا فكيف يحدث أخيها بتلك الطريقة... وادهم ايضا لديه مشكله بعمله... سيارات مفقودة...خسارة بملايين يتحدث عنها... حرب طاحنه لاتعرف هل تغضب منه لتحدثه لاخيها بتلك الطريقة ام تلتمس له العذر لمصيبته في عمله.....
نظرت في الساعه ولكن الوقت لايمر...!
.......
.....
زفرت نهي بقلق فيوسف لايجيب وهي علمت بوجود مشكله في تسليم السيارات للمعارض... كارثة وكل سيارة مفقودة ثمنها يتجاوز المليون جنيه....!
يوسف ايضا لايفهم كيف حدث هذا لينتفض أثر اتصال أدهم ويغادر مسرعا...!
بيأس عاودت الاتصال بيوسف مرة اخري ولكنه لايجيب...
وقفت الشركة علي قدم وساق وعاد اغلب الموظفين...... لتفرك ندي يدها بتوتر حينما صاح أدهم فيها بحدة.... هاتي الoriginal file اللي بعتيه علي ال mail حالا
تنفست بقوة فهي ستنكشف لامحاله....
...
............
.....
نظرت مها التي تنزل الدرج ببطء لغزل التي تفرك يدها بتوتر وتزرع البهو ذهابا وايابا لتقول ببرود : ياتري قلقانه علي أدهم ولا علي اخوكي
التفتت غزل اليها بحدة لاتصدق مانطقت به تلك المرأه...ولكنها اشاحت بوجهها لاتريد الدخول في مناقشة معها او بالاحري اعصابها تالفه ولاتقوي علي المزيد من التوتر.....
اغتاظت مها من صمتها لتتابع بوقاحة وهي تتهكم قائلة : عرفتي بقي دلوقتي اتجوزتي أدهم ليه..؟!.... مطلعش، عشان سواد عيونه
طلع عشان فلوسه اللي عينك عليهم من اول يوم
التفتت اليه غزل بغضب : لو سمحتي ياريت متتكلميش معايا بالاسلوب ده ...
قالت مها بحدة : هو انتي هتعلميني اتكلم ازاي.... انتي نسيتي نفسك ولااية
اشتعلت ملامح غزل بالغضب لاتجد رد لتلك المرأه والتي تحاول أن تراعي الاحترام بينهما لتجاهد وهي تكبح لسانها عن قول شئ لتتجنب تلك المرأه كما كانت تفعل طوال الايام الماضيه قائلة :انا مش هرد عليكي... بس أدهم لما يجي اكيد هو الي هيرد اهانتك
توجهت غزل بضع خطوات تجاه الدرج لتصعد الي غرفتها ولكن مها كانت اغتاظت بشدة وتطاير الغضب من عيونها لتمسكها بقوة من ذراعها قائلة بغضب ; انتي بتهدديني يابنت انتي.... أدهم لما يجي هيرميكي انتي برا بعد ما يكشف اخوكي الحرامي
انتزعت غزل ذراعها بقوة من يد مها وهي تهتف بغضب : اخرسي انا اخويا عمره مايعمل كدة.... عشان خاطر أدهم انا هسكت والا كنت رديت رد يليق بيكي
قالت مها بغضب : انتي تردي علي مين.... صحيح بنت قليله الأدب... جريتي وراه عشان فلوسه وضحكتي عليه بحته العيل اللي هتجيبهوله.... بكرة يعرف حقيقتك ويرميكي زي الكلبه وياخد ابنه منك ياطماعه
تعثرت غزل بخطواتها والدموع الساخنه تحرق مقلتها وهي تتجه لغرفتها لتتناول سترتها ومفاتيح السيارة وتنزل مجددا.... كانت مها تجز علي أسنانها بغضب حينما نزلت غزل لترمقها بنظرات نارية لتنظر اليها غزل بازدراء وتسرع تجاه الباب لتصطدم بتلك الفتاة ذات العيون الخضراء والشعر الأصفر القصير التي كانت تسرع بخطاها بتوتر جم..... متاسفة.... أدهم بيه هنا..... نظرت لها غزل بوجهها الأحمر وعيناها الباكيه لاتفهم شئ من تلك الفتاة التي تسأل عن أدهم اصلا لتقول الفتاة بتوضيح : انا اوركيد سكرتيرة مستر أدهم..... انا... انا لازم اقابله حالا... هو مش،بيرد علي تليفوناتي
قالت غزل بصوت مختنق من الدموع : هو مش موجود...
ضربت اوركيد راسها وكل عضو بداخلها ينتفض من التوتر فهي أخطأت خطأ كبير في ذلك الملف الذي أرسلته لادهم...!
....
...
.... تركت غزل تلك الفتاة فلم تكن حالتها تسمح باي حديث لتتجه الي سيارتها......
.... هلع رمضان حينما وجد غزل تتجه لسيارتها بمثل هذا الوقت فهي لاتخرج من الأساس ليجدها تخرج بحاله سيئة ولمثل هذا القوت وهو يعلم أن رب عمله خرج قبل بضعه ساعات ... حاول التحدث معها ; خير ياهانم حصل حاجة؟
مسحت غزل دموعها بظهر يدها قائلة: لا.. مفيش حاجة
قلق رمضان وهو يراها تبكي ولايستطيع تركها بتلك الحالة : طيب ياهانم خليني اوصلك
اشارت له : لا ... بس لو سمحت افتح البوابة
علي مضض استمع رمضان بكلامها فهو سائق لايستطيع ايقافها ولكنه اسرع لاتصال بسليم
قادت غزل خارجا لاتعرف الي اين ولكنها لم تحتمل البقاء بعد حديث مها اليها فهي تحتقرها وتتهم أخيها بالسرقه..... انهمرت الدموع من عيونها تبكي بقوة وتنظر لهاتفها تحاول الاتصال بيوسف..... ستموت من قلقها على أدهم وعلي يوسف ....يجب أن تذهب اليه... ؟!
........
....
حادث رمضان سليم ليخبره بخروج غزل
ليتصل سليم بأروي بقلق ظنا منه أن أدهم تشاجر مع غزل لتترك له المنزل ولكنه تفاجيء بأمر المشكله بعمل ابنه ليقول بقلق
: هاتي رقم غزل يااروي
قالت اروي بدهشة : غزل...! لية في أية يابابا؟
: مش وقته يااروي المهم هاتي رقمها حالا....
......!
مع آخر معرض راجعه يوسف كان ظنه يتأكد بأن هناك خطأ في الأوراق هو ما تسبب بتلك المشكله ونفس النتيجة وصل لها أدهم الذي نظر هو واسامه كلاهما للآخر بعدم تصديق.... كل هذا من أجل ورقه مفقوده...!
: ندييييي
صاح بحدة ينادي ندي التي وقفت بارتباك ليلقي هذا الملف امامها : عاوز افهم اية ده
قالت ندي بتوتر.... ده.. ده الملف اللي حضرتك طلبته ..
هب أدهم واقفا من مكتبه مزمجرا فيها بحدة : قصدك الملف اللي خبتيه وبعتي ملف ناقص
ارتجفت اوصالها ليمسك أدهم ذراعها بقوة ويجرها لمكتبه مشيرا لشاشة حاسوبة والتي تظهر ذاك الملف الناقص الذي إرسلته
.... أدهم بيه.... انا...
صاح بغضب جحيمي : انتي اييية انطقي.. ؟
....
.......
...
دخل يوسف الي سيارته بارهاق فهو منذ اربعه ساعات يلف علي المعارض ليتاكد من تسليم العدد كاملا لينظر الي الملف الذي بيده والذي يثبت ان عمله صحيح وانه تم تسليم العدد صحيح فهي ليست اول مرة له... تنهد مطولا بارتياح بالرغم من انه لايفهم شئ فمن اوصل لادهم ان هناك شئ ناقص .. هز راسه بعدم اكتراث فما حدث حدث والمهم انه توصل لوجود سؤ تفاهم وهو يخرج هاتفه من سترته ليري عدد لامتناهي من الاتصالات...،!
..........
....
....
تنفس اسامه بارتياح قائلا : الحمد لله... عدت علي خير
قال أدهم بعدم رضي : بقي اخرتها انا اجرجر نص الشركة في نص الليل عشان بيان غلط
: وانت كنت هتعرف منين ياادهم.. ماهو غصب عنك وبعدين اوركيد عمرها ماغلطت في حاجة زي دي....
دخل يوسف الشركة بهذا الوقت متجهها لمكتب أدهم ليطرقه ويدخل لينظر اليه أدهم بخجل من تحدثه اليه بتلك الطريقة ومااخجله اكثر هو عدم رد يوسف لأي كلمه منا قالها بل اتجه مباشرة للعمل وبدأ بنفسه يلف علي المعارض ليتاكد من گل شئ... قال يوسف بهدوء وهو يضع ذلك الملف امام أدهم ; اتفضل يامستر أدهم الفايل فيه كل اذون التسليم والاضاف.... قاطعه أدهم قائلا : مفيش داعي يايوسف انا عرفت الل.... هز يوسف راسه وتابع.... مع الفايل هتلاقي استقالتي ياريت تقبلها
تسمر ادم مكانه بينما تدخل اسامه قائلا : يوسف محصلش حاجة لكل ده... أدهم بس كان متعصب وأعتقد اي حد في مكانه هيعمل كدة
قال يوسف بهدوء : مفهوم... واي حد في مكاني هيعمل كدة برضه.... الثقة بيني وبين مستر أدهم اتهزت ومينفعش نشتغل مع بعض
قال أدهم بجديه وهو يتجه اليه : انت عارف كويس اوي ان ثقتي فيك وفي شغلك ملهاش حدود يايوسف
عشان كدة مصدقتش ان غلطة زي دي تطلع منك..... كلامي كان انك غلطت في شغلك
مش انك عملت كده... وانا بعتذر عن سوء التفاهم ده
صمت يوسف ليقول أدهم بنبرة قاطعه ;
يوسف استقالتك مرفوضه...
........
..... مع عودته فجرا
نظر أدهم بدهشة الي اوركيد التي خرجت من سيارتها تجاهه ماان رأت سيارته تدلف الي الفناء ليقول بدهشة : انتي اية اللي موقفك كدة يااوركيد؟
لتقول بتعلثم : ادهم بية...انا اسفة... الملف... انا بعت لحضرتك الملف ناقص... انا اسفة مش عارفة حصل ازاي... حاولت اتصل بيك بس مردتش عشان كدة فضلت مستنيه حضرتك لغاية ماترجع .... قاطعها أدهم باشارة من يده : خلاص يااوركيد مش وقت اي كلام دلوقتي روحي الوقت اتأخر... احنا الفجر اصلا....
تركها ودخل الي المنزل باعصاب تالفه وجسد
مرهق فقد مر بالكثير اليوم.... وتلقي صدمة اخري حينما علم بأمر ندي... جاسوسة اخري لحساب شيري...!
اعترفت انها كانت تتجسس عليه لشيري طوال سنوات ولكن تلك المرة لم تطلب منها شيري فعل شئ فقط ندي الغبيه اوقعت نفسها حينما اكتشفت الاختلاف بين الملف الذي ارستله اوركيد بالخطأ والملف الأصلي لتعرف ان هذا الأمر سيسبب مشكله ليوسف وبالتبعيه لغزل ظنا منها انها ستكسب رضاء شيري التي توقفت عن إرسال المال لها ولكن أدهم كشفها اولا...!
مسح أدهم وجهه بضيق فلماذا تستمر المؤامرات والخطط بحياته ......!
تلفت حوله ماان دلف للغرفة حينما لم يجد غزل لينخلع قلبه من مكانه..... التفت تجاه مها التي اسرعت ناحيته : أدهم حبيبي طمني...
قال بقلق متجاهل سؤالها : غزل فين؟
: ياابني بقولك طمني عملت اية
انفلتت اعصابه ; وانا بقول غزل فين؟
قالت مها بجمود : مشيت
ردد بلسان ثقيل : مشيت....
اومات له ليقول بغضب : مشيت فين.... وأية اللي حصل..؟
هزت راسها : محصلش،....هي سابت البيت ومشيت
تعالت حدة انفاسة غير مصدق مايسمعه : سابت البيت ومشيت من نفسها
قالت مها وهي تشيح بوجهها : اتكلمت معايا بأسلوب وحش..... علي اخر الزمن ياادهم حته عيله هتكلمني كدة
هتف بتحذير : ماما انتي بتتكلمي عن مراتي
صاحت بغضب ; وانت بتتكلم مع امك.... امك اللي اكتر واحدة تخاف عليك في الدنيا وهمها مصلحتك
عقد حاجبيه بغضب: خايفة عليا من اية..؟ من مراتي
: خايفة عليك من بنت لااصل ولافصل ليها دخلت حياتك عشان طمعانه فيك وأولها اخوها الحرامي ... قاطعها والشرر يتطاير من عيناه : بس... بس اسكتي ومتنطقيش كلمه تانية عنها والا هنسي انك امي
اتسعت عينا مها بعدم تصديق : انت بتقول لأمك كدة ياادهم
: لما تتكلمي عن مراتي ام ابني والبني ادمه الوحيدة اللي حبيتها وعن واخوها اللي كان هيموت بسببي في الحريقة لازم ارد عليكي كدة
هزت مها راسها وهي تسحق أسنانها بغيظ : وياتري الوحيدة اللي حبيتها دي بتحبك هي كمان.... نظرت اليه وأكملت بغضب : بتحبك زي مابتحبها ولا فرحانه انها مرات أدهم زهران هي كمان زي الاولانيه...!
مش كفاية اخترت واحدة زي شيري غلط كمان رايح تكرر نفس الغلط مع بنت مش مناسبه ليك....
فوق ياادهم انا امك وشايفة احسن منك.... مراتك عيله صغيرة فرحانه ان واحد زيك بصلها... فرحانه بالفيلا والعربية والهدايا . الفرح الخرافي والسفر وان كل طلباتها أوامر.... بتحب أدهم زهران المليونير.. إنما أدهم اللي اكبر منها ب ١٦ سنه لا.... فوق واعرف حقيقتها قبل ماتضيع هي كمان خمس سنين من عمرك زي ماشيري عملت.... اسأل نفسك لما يبقي عندك خمسين سنه وهي لسة في عز شبابها ياتري هتفضل تبصلك.... ولا هتسيبك عشان شاب في سنها...!
اتأكد قبل ماتعمل زي ابوك وتفضل زي ابوك من واحدة لواحده
.... موجعه بشده كلمات امه...!
موجعه ومؤلمه بل قاتله كسكين بارد غرس باعماق قلبه وكيانه..... اهي امه بالفعل من كانت تهدم سعادته بتلك الكلمات التي اقل مايقال عنها أنها سم قاتل...!
لم يستطيع سماع المزيد ولم يخرج صوته ليرد فقد كانت صدمته كبيرة لم يحتملها.... صدمه ان تكون والدته هي من تقول هذا الكلام وصدمه ابشع ان تهدمه بتلك الطريقة البشعه...!..!
............
....
ماان احني كتفه ونكس راسه حتي وجد ابيه امامه...!
اغمض عيناه لحظة قبل ان يرتمي مجددا بين ذراعيه.... اهي صدفه ام انه ذلك القدر الذي يضع كتف ابيه امامه بكل محنه يمر بها ليتعكز عليه...
قال سليم برفق :متقلقش،ياادهم مراتك كويسة... انا وديتها عند اختك
رفع عيناه تجاه ابيه لايجد كلمات...!
: تعالي نروح لها وانا هفهمك كل حاجة في الطريق ....
.....
.....
حاولت اروي كثيرا جعل غزل تنام او حتي تأكل شئ ولكنها رفضت.... حالتها سيئة حينما احضرها سليم لم تنطق بالكثير ولكن اروي فهمت من ابيها بأن والدتها سبب حالتها....
كانت غزل تقود بدموعها مقررة السفر لاخيها ليرن هاتفها فترد بلهفه ظنا منها ان هناك خبر عن أدهم او أخيها...
غزل يابنتي... اية اللي حصل وانتي فين؟
قالت بصوت مختنق من البكاء : مفيش حاجة..
: لو سمحتي يابنتي.. قوليلي انتي فين وانا جايلك علي طول... وحياة أدهم عندك اهدي وقوليلي انتي فين؟
ازداد بكاؤها وهي تخبر سليم بماحدث ليربت علي كتفها بحنان وهو لايندهش كثيرا تصرفات مها القاسية والتي يعرفها ليطلب من غزل ان لا تسافر : يابنتي مينفعش تسافري بحالتك دي
: عاوزة اطمن علي أدهم ويوسف يااونكل
: متقلقيش كل حاجة هتبقي كويسة... أدهم ويوسف رجاله يقدروا يحلوا اي مشكله..
; بس...
: من غير بس ياغزل انتي حامل وتعبانه انا مينفعش اسبيبك في الحاله دي وادهم هيضايق جدا لو عرف انك سافرتي من وراه... احنا دلوقتي نروح لاروي وكلها ساعة والاتنين وادهم واسامه يرجعوا ونعرف في أية..؟
.......
....
التفت أدهم لأبيه وعيناه تخبره بأسف عن السنين التي جافاه بها من أجل والدته ليربت سليم علي كتفه قائلا ; خد بالك من نفسك وانا جنبك لو احتجتني في اي وقت...ادخل خد مراتك وروح اي أوتيل ارتاح فيه وانسي خالص الكلام الفارغ اللي مها قالته... مراتك طيبة وبنت حلال وغير كدة بتحبك.... اوعي ياادهم... اوعي تظلمها عشان كلام سمعته من امك.... مراتك هتفضل جنبك طول ماانت عاوزها جنبك ولا عشان سن ولا فلوس... انا سبت امك عشان عمري ماحسيت بالحب معاها.. إنما أنت بتحب مراتك وعمرك ماهتسيبها...
... بخطي متلهفة اسرع أدهم للداخل لتسرع غزل ناحيته
... أدهم... أدهم انت كويس
اومأ لها وهو يحتضنها بقوة.... يرمي بين ذراعيها المه ووجهه وتعبه... تلك الصغيرة هي ملاذه وملجأه من قسوة الدنيا معه...
.......
نظر اسامه لاروي يوقفها عن قول شئ... : سيبيهم يااروي يروحوا يرتاحوا... مش وقت كلام . النهاردة كان يوم صعب اوي
اومات له اروي وتركت أدهم الذي اخذ بيد غزل مغادرا....
عرفت غزل بأن كان هناك سؤ فهم في الأمر الخاص بالعمل... اوصل لها اسامه الأمر بطريقة لطيفة حتي لايجعلها تتضايق من أدهم لأجل أخيها...كذلك يوسف طمأنها عليه ليمر الأمر..... تعلم أن أدهم مر بالكثير اليوم ولاتريد ان تزيد حمله بالشكوي من والدته ولكنها لاتستطيع العودة...
فالتفتت اليه ماان ادار السيارة لتقول بخفوت
: أدهم... مش عاوزة ارجع البيت
هز راسه ووضع وجهها بين كفيه بحنان قائلا :ولاانا...
لماذا شعرت بالحزن لسماع تلك النبرة منه بداخل تلك الكلمه التي نطقها بتنهيده عميقة
تحمل وجع وحزن كالذي كانت تراه بعيونه التي عاد بحرها الاسود يموج بالغيوم لاينتهي ذلك اليوم الصعب ولكنه لاينتهي تلك الجراح التي حفرتها ام بابنها بتلك الطريقة ....
.....!
صباح يوم جديد أشرفت الشمس لتحمل معها يوم جديد.... لاتعرف هل سيكون كالايام التي كانت غزل تقول فيها ان القادم أفضل أم انه يوم كأيام أدهم التي تتشابهه بصباحها الكئيب....
التفتت غزل تجاه النافذة الزجاجية الكبيرة والتي غزتها اشعه الشمس لترفع يدها وتمررها بحنان بخصلات شعر أدهم الذي نام فوق صدرها يحتضنها بكلتا ذراعيه..... لقد كانت ليلة كئيبه كم هي سعيده انها مضت... لقد أخذها أدهم من عند اروي بقليل من الكلمات ليقضيا ليلتهم بهذا الفندق وهي سعيده انها لم تعود لتري تلك المرأه ولاتدري شئ عما قالته لادهم....!
حاول أدهم أبعاد كلماتها عن عقله فهي تكره غزل اذا قالت تلك الكلمات بعد مشاجرتها معها والتي اخبره بها والده...
ابتسم حينما شعر باصابعها في خصلات شعره ليفتح عيناه ناظرا اليها لتشرق شمسه من جديد ماان رأي ابتسامتها
صباح الخير ياحبيبي
ابتسم لها قائلا : صباح النور..
اعتدل جالسا ينظر اليها قائلا : عاملة اية دلوقتي ؟
وضعت كلتا يديها علي وجهه قائلة : انا كويسة طول ماانت كويس....
تنهد وجذبها لتتوسد صدره قائلا : خليكي جنبي وانا هبقي كويس دايما
.....
...
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل العشرون 20 - بقلم Rona
عقدت غزل حاجبيها حينما قال أدهم بهدوء :غزل ياحبيبتي عارف ان ماما ضايقتك بس مكنش ينفع تسبيي البيت
أجابت باستنكار ; يعني كنت عاوزني افضل بعد الكلام اللي مامتك قالته ليا
اومأ لها قائلا : اه..تفضلي ياغزل عشان ده بيتك مينفعش تسيبيه...
هزت راسها : لا ياادهم مكنتش،هقدر...
نظرت اليه قائلة : مامتك اهانت يوسف اخويا وانت عارف يوسف غالي عندي اد اية وقالت عني كلام كتير وحش،.. شايفاني طمعانه فيك وان.... قاطعها وهو يجذبها اليه قائلا : غزل ماما تقول اللي تقوله المهم انا شايف اية...
رفعت عيونها الجميلة اليه بتساؤل : وانت شايف اية؟
ابتسم لها قائلا : شايف اني بحبك
اتسعت ابتسامتها : بجد ياادهم .. يعني مفكرتش زي مامتك
هز راسه بنفي : لا طبعا ياحبيتي عمري ماافكر كدة ابدا....
رفع يدها الي شفتيه قائلا : حقك عليا ياغزالتي متزعليش من ماما...
هزت راسها قائلة : مش زعلانه... بس بليز مكن نخلينا هنا كام يوم.. هزت كتفها وأكملت : يعني مش عاوزة نصطدم انا ومامتك تاني
ربت علي وجنتها بحنان قائلا : زي ماانتي عاوزة..... لو مبسوطة هنا خلينا علي طول .. انا بحبك ياغزل ومش، عاوز اشوفك زعلانه ابدا...
وانا كمان بحبك اوي ....
............
....
بخطي متلهفة اسرعت شيري تنزل الدرج حينما اخبرتها الخادمه ان أدهم بالأسفل...
نظرت اليه باشتياق كبير واضح بابتسامتها وهي تمد يدها نحوه : اهلا ياادهم اتفضل
تجاهل يدها الممدودة وهو يقول : لسة في جواسيس تاني ياشيري هانم ؟!
تجمدت ملامحها بتساؤل ليقول بغضب : اية مكنتيش مشغلة ندي تتجسس عليا.... وإبراهيم المحامي
هلعت وهي تقول مدافعه عن نفسها : لا ياادهم ده كان زمان... بعد اللي حصل اخر مرة وانا معملتش اي حاجة وقطعت علاقتي بيهن كلهم... .. صدقني ياادهم
....قال بنبرة محتقرة : أصدق اية وأصدق مين.... واحدة زيك كدابة زبالة.... ياشيخة انتي مش متخيلة انا بكرهك اد اية ولاطايق حتي ابص في وشك .. حتي اني انتقم منك واربيكي علي عمايلك.... مستخسر اني اعمل كدة .... ياتري في مين غير ندي وعايدة وإبراهيم...
: مفيش والله مفيش اي حد.... والغبيه دي عملت كدة من ورايا صدقني
هزت راسها وخفضت عيونها بخزي... انا اسفة ياادهم... انا اسفة علي كل اللي عملته... انا ندمانه جدا علي كل اللي عملته
نظر اليها : متأخر اسفك اوي
أمسكت بذراعه ماان هم بالمغادرة لتقول برجاء : سامحني ياادهم.. ارجوك
انا فقت من اللي كنت فيه وندمت جدا..
سحب ذراعه من يدها وتابع طريقه للباب لتقول برجاء ; أدهم.... اسمعني... انا اتغيرت.... ارجوك . اديني فرصة
تجاهل حديثها الذي لم يسمع له بقيه وتابع طريقة للباب ليهز ماجد راسه بأسف وهو يري ابنته تبكي بشده ندما علي ماحدث ولكن الندم بعد فوات الأوان....
التفت تجاه زوجته قائلا : انتي السبب في اللي هي في
... دلعتيها لغاية ماوصلت لحاله دي... بني ادمه أنانية طماعه مش بتفكر غير في نفسها... عاجبك حالتها دي... اهي بفضل نصايحك خسرت كل حاجة....كان ممكن يرجعها لما يلاقيها اتغيرت بس بسبب خططكم وغباءكم دلوقتي مستحيل .
امسك ذراعها بقوة قائلا : بقي في ام تقول لبنتها متخلفش.... اهي طول عمرها هتعيش محرومة من انها تكون ام... كانت هتنفعها بأية الفلوس لو كانت اخدتها من أدهم..!
بصي كويس ياهانم علي بنتك اللي خسرت جوزها وبيتها وحياتها.... ده حتي هشام بعد ماكان بيفكر فيها لما شاف اد اية هي مجرمة معندهاش قلب عاوزة تموت جنين مالوش ذنب بعد عنها... نظر اليها بغضب واكمل :منك لله ذنبها في رقبتك....
......
.....
قالت نهي التي تحدث غزل : انتي عارفة اخوكي ياغزل دماغه ناشفة اد اية...
أدهم ومستر اسامه اتحايلوا عليه كتير جدا بس هو مصمم يسيب الشغل.. حاولي تتكلمي معاه انتي ياغزل
قطبت غزل جبينها فهي تعلم أن الأمر مر بسلام حتي يوسف أخبرها ان كل شئ علي مايرام لتسال : هو أدهم اتعصب عليه و ضايقه يانهي؟
: غزل ده شغل اي حد مكان أدهم هيعمل كدة.. انا مش بتصل بيكي عشان تتخانقي مع جوزك بسبب اخوكي.... انا بكلمك عشان تتكلمي مع يوسف... مينفعش،يسيب شغله عشان مشكله وخلاص عدت... الراجل عرف ان الزفتة ندي دي سبب المشاكل وطردها واعتذر ليوسف اية بقي لازمه انه يسيب الشغل...
: يوسف كرامته اهم شئ عنده
: محدش قرب لكرامته.... ياغزل هو لو يوسف كان شغال عند حد غير جوزك وحصل اللي حصل فجأه لقي ٤ عربيات باربعه مليون جنيه مش موجودين هيعمل اية...؟
هزت غزل راسها في حيره لتكمل نهي : الموضوع مش، موضوع مرتب بس ياغزل الموضوع ان يوسف استحاله يلاقي وظيفة زي وظيفته بسهوله وخصوصا انه تعب كتير عشان يوصلها حرام كل ده يضيعه بعناده..!
.....
ماان رأت اوركيد أدهم يدخل الشركة بخطوات الواثقة حتي اسرعت خلفه تجاه مكتبه... خلع سترته وجلس علي مكتبه لينظر اليها منتظر تفسير لخطأها لتقول : انا اسفة يامستر أدهم مش عارفة ده حصل ازاي.... غصب عني.. ملحقتش اراجع الفايل قبل ماابعته لحضرتك
قال بتحذير : المرة دي هسامحك يااوركيد بس لو الغلطة اتكررت
قالت بسرعه : لا مش هتكرر يامستر أدهم
....
عاد لينظر الي حاسوبه قائلا : ابعتيلي ملفات الشركات الطبيه اللي مقدمه اننا نتعاقد معاها .
اومات له ليدخل اسامه اليه : عامل اية؟
هز راسه ; تمام
: موضوع يوسف عدي مع غزل
داعب أدهم القلم بين اصابعه قائلا : لسة مقلتلهاش انه مصمم يسيب الشغل... وبعدين بعد الكلام اللي ماما قالته ليها مش عاوز اضايقها اكتر
: عندك حق.... بس هتعمل اية مع يوسف ناوي تقبل استقالته انا اتكلمت معاهم قالو انه مجاش النهاردة كمان
; لا طبعا انت فاهم ان ده مجرد سؤ تفاهم... عموما سيبيه يوم كمان يريح اعصابه ولو مرجعش بكرة هبقي اسافر اتكلم معاه تاني. ..
دخلت اوركيد تحمل الملفات ليقول أدهم لاسامه وهو ياخذها منها : عاوز نختار مين من الشركات دي مناسبه تاخد تأمين الموظفين
:هاخد نسخة من اوركيد وادرسها واشوف
.........
عاد أدهم الي الغرفة ليجد غزل جالسة في الشرفه المطله علي النيل ليتوجهه ناحيتها مناديا عليها ... غزل حبيبي
دخلت لتبتسم له بينما قال ; رجعت بدري زي ماوعدتك... خلينا نتغدا سوا... هطلب الاكل تحبي تاكلي اية؟
: اي حاجة ياحبيبي
اومات له ليتناول الهاتف يطلب الطعام من الروم سيرفيس بينما غزل تفكر في موضوع أخيها...
خرج أدهم بعد مااستحم يجفف خصلات شعره ليري غزل جالسه شاردة
فسألها : غزل مالك ياروحي ساكته ليه
التفتت اليه وهو يتناول تيشرته الاسود ليرتديه قائلة : أدهم... كنت عاوزة اتكلم معاك في موضوع..
قال وهو ينظر اليها من خلال المرأه بينما يجفف خصلات شعره : قولي ياحياتي
: انا عاوزة اروح الكلية وامتحن السنه دي
تفاجيء بطلبها المفاجيء ليلتفت اليها قائلا : غزل انتي مش قلتي هتأجلي الدراسه السنه دي...
اومات له : اه... بس غيرت رأي وعاوزة اكمل
حاول أن يتحدث بهدوء : والسبب؟
: ... ادهم.. مامتك عندها حق اكيد كل الناس شايفة اني طماعه واني اتجوزتك عشان فلوسك... انا عاوزة ابقي انا.. ارجع اكمل دراستي واشتغل ويبقي ليا كيان غيرك
قال بشئ من العصبيه : انا قلتلك متشغليش بالك بكلام ماما ياغزل
: غصب عني لازم افكر فيه وهي عندها حق... انا مجرد عاله عليك
قال باستنكار : عاله....!
انتي بتقولي اية..؟! . انتي مراتي يعني كل اللي أملكه بتاعك
هزت راسها قائلة : بس انا عاوزة ابقي انا..... عاوزة أحقق أحلامي بتاعه زمان.... بليز ياادهم انا فاضل ليا ٣ سنين لو مدخلتش امتحانات السنه دي هيبقوا اربعه ويمكن اكتر..... نفسي ابني لما يكبر زي ماهيلاقي ابوه راجل ناجح وعنده كيان.... يلاقي كمان امه مش مجرد ولاحاجة
ربت علي يدها قائلا : ان شاء الله ياحبيبتي... بس مش لازم السنه دي وخصوصا انك في نص حملك واصلا الدراسة بدأت خلاص وفات منها كتير... خليكي زي مااتفقنا
قالت باصرار : هحاول اعوض اللي فاتني واجرب يمكن انجح وابقي خلصت من سنه....
بدي الرفض واضح في عيناه لتكمل : . وبعدين انا كويسة جدا ومش تعبانه والدكتورة قالت كدة.... فعشان خاطري وافق ياادهم
: غزل عشان خاطري انتي بلاش...... انا خايف عليكي هتتعبي
هزت راسها وهي تحاول اقناعه : انا هتعب اكتر لو فضلت كدة
نظرت لعيناه التي تموج بعاصفة يحاول كبحها لتقول بنعومه : وبعدين افرض ان السنه الي جاية كنت حامل تاني
نظر اليها لتحيط عنقه بذراعيها قائة : انت مش وعدتني تبقي عندي بنت تذل العرسان عليها ....
ابتسم وهي كذلك بينما بذكاء استطاعت
ان تغير مجري الحديث وتلطف مجال الشد والجذب بينهما لتقول برجاء : ... حبيبي خلينا نعيش حياتنا عادي.....بلاش الحمل يوقف حياتنا انا بشوف كتير حوامل بيشتغلوا وبيخرجوا وعايشين حياتهم عادي ونهي كانت بتشتغل وحامل في، مالك... واروي كانت حامل في تؤام واكيد مكانتش محبوسة في البيت زيي كدة...
سحب أدهم نفس عميق وهو ينظر اليها ليزفره ببطء دون قول شيء لتكمل وهي تنظر لعيناه : بليز ياادهم نفذ ليا طلبي..... لو بتحبني وعاوزني ابقي مبسوطة وافق ...
قال علي مضض : ماشي ياغزل..... سيبيني يومين افكر في الموضوع ونروح للدكتور نشوف رأيه الأول
عقدت حاجبيها بغضب كالاطفال باعتراض : يومين!
: اه ياحبيبي .. انا الفترة دي مضغوط جدا في الشغل
تذكرت لتقول : ادهم... هو ممكن اسالك حاجة خاصة بالشغل
: طبعا
: هو انت و يوسف.. يعني... اقصد هاقبل استقالته.
نظر اليها ثم هز راسه وتوجه ليجلس بجوارها : لا طبعا...
حاولت التحدث ليقول ; غزل... انا بحب يوسف وبقدره جدا... ومقدرش افرط فيه مش، عشانك بس لا... عشان هو شاطر ومجتهد .. انا سيبته يومين يهدي وكنت ناوي اسافرله تاني مخصوص واتكلم معاه...
قالت بسعاده : بجد بجد ياادهم يعني مش هتسيبه
: لا طبعا... ده انا ناوي اعمله عقد جديد بمنصب اعلي وشرط جزائي ضخم عشان ميفكرش تاني يقولي استقاله
ضحكت وهي تقول : ياسلام... هتربطة يعني
هز راسه قائلا : عندك حل تاني في اخوكي اللي دماغة ناشفة زي سيادتك دة
هزت راسها وهي تحتضن ذراعه : مرسي ياحبيبي... طيب ممكن بقي اطلب منك طلب كمان
هز راسه لتقول :ممكن اجي معاك
فتح فمه ليعترض لتسرع قائلة : عشان خاطري ياحبيبي.... بليز يوسف ومالك ونهي وحشوني اوي ... عشان خاطري...
رفع حاجبه قائلا : مش شايفه ان طلباتك كترت ياغزل هانم ... سمحت بالكليه من خمس دقايق دلوقتي عاوزة تسافري اسكندرية
قالت بدلال وهي تحتضن ذراعه : وهي اسكندرية دي سفر... امال لو قلتلك نسافر شهر عسل تاني زي اللي فات
قال وهو يحيط خصرها بذراعه ; هقولك طلباتك أوامر بس تولدي الاول...
ضحكت وداعبت وجنته قائلة : ربنا يخليك ليا ياحبيبي..... والبيبي الجميل ده يجي بقي بدل ماهو قالقك كدة علي طول...
: يارب ياروحي تقومي بالسلامه
: انا مش عارفة لما انت خايف عليه اوي كدة وهو لسة في بطنى لما يجي هتعمل اية
: خايف عليكوا مش عليه هو بس...
ابتسمت له قائلة : انا كويسة اوي اوي متخافش ياحبيبي....
......
...........
بعدم تصديق تسمر يوسف مكانه وهو يري غزل امامه حينما فتح باب شقته لترتني في حضنه... يوسف حبيبي وحشتني اوي اوي
حضنها ومرت دقائق علي كلاهما بينما ظل أدهم واقف وابتسامه علي شفتيه وهو يراها سعيدة بتحقيق طلباتها البسيطة....
نظر يوسف لادهم قائلا : حمد الله علي السلامه يامستر ادهم... اتفضل
عقد أدهم حاجبيه قائلا : مستر أدهم.... ياراجل عيب عليك ده انت خال ابني
جذبه أدهم اليه ليحتضنه رابتا علي كتفه وهو يقول : متأسف يايوسف لو ضايقتك بس غصب عن.... قاطعه يوسف بتهذيب : متقولش كدة يافندم..
: تاني يافندم... يلا ياغزل شكل يوسف مش، عاوزنا نقعد عنده
قال يوسف سريعا ; لا لاا... طبعا اتفضلوا...
اسرع مالك يركض تجاه غزل لتحمله وتحتضنه باشتياق : وحشتني وحشتني اوي...
طال وقوفها وهي تحمل مالك لتجد أدهم يحمل الصغير ويقبله : وحشتني يابطل... تعالي بقي انا اشيلك عشان عمتو متتعبش
احتضنته مالك واخذ تلك الهدايا الباهظة التي
احضرها له بسعاده بينما جلست نعي وغول يتحدثا ليتركها المجال ليوسف وادهم....
قالت معي بسعادة حينما علمت بترقيه يوسف : بجد ياغزل
اومات لها قائلة : النائب بتاع الفرع... تخيلي.!
صفقت نهي بسعاده لتكمل غزل ; وبمرتب خيالي....
بالتاكيد يفعلها أدهم من أجلها ولكنها سعيده كثيرا من أجل أخيها
....
....
قال يوسف : طبعا موافق... بس المرتب؟!
قال أدهم بتأكيد.... حط الرقم اللي يعجبك
هز يوسف راسه قائلا : لا مش،قصدي... انا قصدي المرتب كبير اوي....
; مش كبيرولاحاجة
: لا طبعا كبير... انا موافق علي الترقيه بنفس مرتبي او يزيد بنسبه معقوله
: لا طبعا ياايوسف..... انت تستحق اكتر من كدة
: معلش هبقي مرتاح لو.... قاطعه أدهم : اعمل اللي يعجبك يايوسف المهم متفكرش تاني في كلمه إستقاله....
...
....
اية رايكم وتوقعاتكم للي جاي....
غزل هترجع الكليه بس أدهم لطيف وحبوب لغاية دلوقتي ..
اقتباس
: لا مش جاية معاك
: يبقي يوسف هيدفع التمن
قالت بعدم تصديق ; انت ازاي قادر تبقي كدة
قال بغضب : قلتك قبل كدة بعدك بيجنني وببقي انسان تاني... ارجعي معايا وانا ارجع تاني أدهم اللي تعرفيه..
قالت بأسي والدموع تترقرق في عيونها : للاسف انا طلعت معرفكش....
انت ازاي قادر تبقي بالجبروت ده..!!
: كل ده عشان عاوز مراتي متبعدش عني
هتفت بحدة : لا.... عشان عاوز تملك مراتك ...انا مش هرجعلك ياادهم
قال بتأكيد : هترجعي ياغزل غصب عنك او يمزاجك هترجعي.... قلتلك قبل كدة ملكيش اختيارات....!
اية رايكم في الاقتباس.... ؟
وأية الي هيخليهم يوصلوا للمرحلة دي