تحميل رواية «مهووس بگ... ياصغيرة....» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك الفيلا الانيقه خلف مكتبه جلس أدهم زهران رجل في السادسة والثلاثون من عمرة جاد حازم لدية تلك النظرة الحادة لعيونه السوداء القاتمه التي تنفذ لاعماق كل من يقف امامه بالإضافة لهالته الرجولية الطاغية....انه احدي اقطاب صناعة السيارات و رجل أعمال منذ أن كان في العشرون من عمره بعد ان تولي شركة والده الصغيرة لتجارة السيارات ليحولها لمجموعه شركات بالإضافة لأعمال اخري ..... كان جالس خلف مكتبه ناظرا بتركيز شديد لتلك الأوراق امامه دون أن ينتبه لتلك المرأه التي فتحت الباب ووقفت تتطلع اليه قليلا قبل ا...
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Rona
قال سليم بعدم رضي لمها : في ام تقول لابنها الكلام ده.... عمري ماتخيلت تبقي قاسيه للدرجة دي...؟ وعلي مين...؟ علي ابنك... لية يامها
قالت ببرود : انت بتسألني ولابتسال نفسك... ده حتي ابنك وطالعلك بالظبط كل اللي بيفكر فيه الستات رايح متجوز حته عيلة صغيرة..... قاطعها سليم بغضب :بطلي بقي تنتقمي مني في ابنك... علاقتنا اي ان كانت ولادنا مالهمش ذنب فيها وبعدين أدهم اكتر واحد حبك ووقف جنبك ده
حتي قاطعني ببسببك وبسبب الكلام اللي كنتي ماليه دماغه بيه عني
وانا مرضتش أتدخل ولااتكلم او ادافع عن صورتي اللي خليتيها وحشة قدام ولادي سنين
قالت بسخرية ; وانت كان ليك عين تتكلم
قال بحدة : اه ليا عين يامها....عشان انا مش الراجل الوحش ولا الاب الزباله اللي طول الوقت بتشتكي منه...انتي السبب في دمار علاقتنا وانتي عارفة انا حاولت اد اية عشان نكمل مع بعض.... ومع ذلك
كذبتي عليهم وقلتي اني خونتك وانا سكت مع اني وقتها كنت متجوز علي سنه الله ورسوله
احمر وجهها بغل ماان ذكر تلك السيرة لتتهكم بحقد : وكنت عاوزني اقولهم انك اتجوزت البت السكرتيرة بتاعتك
: احترمي نفسك يامها لما تجيبي سيرة نادية الله يرحمها... واه كنتي تقوليلهم مش، احسن ماابقي راجل ندل خنت مراتي بالرغم من اني كنت قايلك اني هتجوز وانتي اللي عشان تحافظي علي شكلك قدام اصحابك وعيلتك قولتي مننفصلش وطلبتي اتجوزها في السر...
اشاحت بوجهها لينظر اليها سليم بغضب اخفاه بداخله لسنين وهو يكمل : عملتي اية بقي يومها..... فضحتيني قدام ولادي وجبتي ادهم يشوف ابوه مع السكرتيرة بتاعته وياعيني تبقي انتي الام المسكينه ويكره ابوه طول عمره...
تنفست مها بضيق واحمر وجهها بشدة وهي تتذكر تلك الذكريات ليكمل سليم : وقتها انا سكت.... قلت غيرانه.... حقها.... سكت وبعدت.... حققت لك كل اللي انتي عاوزاه... طلقتك وخليتك المظلومه في نظر الناس كلها سنين وطلعتي الام المثاليه في عيون ولادك وانا الاب الاناني السئ.....
كل طلبات ولادي كنت بحققها من بعيد لبعيد بناء علي طلبك عشان تفضلي انتي الام المثاليه وانا برضه سكتت ....بس انا مش هسكت اكتر من كدة
التفتت اليه بحدة : قصدك اية ؟
قال بتحذير : قصدي اني مش هسيبك تدمري ابني..... ابني اللي طلعت بيه من الدنيا اللي لما ببص في عيونه بحس ان تضحيتي ببعدي عنه ولاحاجة قصاد اني شايفة راجل قوي وناجح.... أدهم ابني اللي بقالي سنين خايف أقرب منه بسببك.... اية اللي مضايقك اوي في مراته... عملتلك اية البنت؟
اشاحت بوجهها : بكرة تطلع زي شيري اللي كلنا كنا مغشوشين فيها
:وحتي لو حصل هو حر يتحمل نتيجة اختياره بلاش بقي تفضلي انتي تسممي أفكاره من ناحيتها... ومتنسيش يامها هانم ان زمان لما سليم زهران اتجوزك كنتي اقل منها بكتير.... ولانسيتي
صاحت بحدة : سليم... كفاية
قال بحدة مماثلة : انتي اللي كفاية.... اطلعي من حياة ابني.... أدهم بيحب مراته وهيبقي اب احسن مني
تهكمت : واضح ياسليم بيه...
امسك ذراعها بقوة وغضب : اوعي تفكري اني مقدرش، عليكي يامها... لو قربتي منه او من مراته تاني هقوله علي الحقيقة... احسنلك كدة تتعدلي وتكملي في دور الام المثاليه... تفرحي بحفيدك وتعيشي كام يوم مع ابنك وبنتك
بس لو ناوية تخربي عقلهم بكلامك السم ده يبقي تبعدي وترجعي مكان ماكنتي... فاهمه..!!
.
...
....
بشهيه كبيرة لأول مرة منذ حملها تناولت غزل طعام الغداء برفقة أخيها وزوجته وادهم... ابتسم أدهم لها وهي تاكل السمك بهذا الاستمتاع
:تحفة يانهي.... اكلك وحشني جدا..
: بالهنا والشفا
ضحك أدهم قائلا : هي اسكندرية فتحت نفسك اوي كدة
اومات له : فعلا
اندهش يوسف وقال ممازحا : اية ياواد ياغزال ده انتي مكنتيش بترحمي... فين اوردرات الأكل بتاعة الساعة ٢ بليل
قال أدهم : غريبة دي... مش بتاكل خالص... وتعباني معاها
ضحك الجميع لتقول نهي : جايز من الحمل
قال أدهم : اعتقد الحمل بيخلي الستات تاكل كتير مش العكس
: مش شرط...
التفت تجاهها وداعي شعرها قائلا بحنان:عمونا لو اسكندرية هي اللي فتحت نفسك كدة. يبقي خلينا هنا كام يوم
قفزت من السعاده... بجد ياادهم
قال بابتسامه واسعه :بجد ياقلب ادهم
احمر وجهها خجلا امام أخيها وزوجته بينما تابع أدهم وهو يقبل يدها : المهم تبقي مبسوطة....
.... مبسوطة..! اتوجد كلمه اكثر تصف مشاعرها تجاهه او سعادتها برفقته..!
...........
.....
كأول مرة جائت برفقته لتلك الفيلا قضت برفقته اوقات سعيدة لاتصفها كلمات وهو ايضا كان بجوارها لايريد شئ اخر من العالم... يحبها بل يعشقها ويعشق حياته برفقتها... تلك الحياة التي لايوجد سواهما بها ولا عالم خارجي له صله بهم فهو ماان يكون برفقتها
يتحول لادهم اخر لايريد شئ سوي حب تلك الصغيرة التي امتلكت قلبه وحياته....
بعد وقت طويل قضاه أدهم غارقا في النهل من نعيم حبها جذبها لتتوسد صدره وانفاسهما الاهثه مختلطة بصوت امواج البحر المتعاليه بالخارج ... لتغمض غزل عيناها بنشوة وابتسامه واسعة علي شفتيها... بينما مرر أدهم يداه برفق علي ذراعها العاري وهو يوزع قبلاته علي شعرها... بعد قليل ناداها بنبرة صوته الرجولية.... غزل....
همهمت وهي تمر اصابعها علي صدره :.. مم
: بتحبيني..؟!
رفعت عيناها نحوه وهل هو بحاجة لان يسأل
لتقول وهي تنظر لعيناه بينما استندت بمرفقها الي صدره.. بموت فيك
: ممكن تسيبيني او تبعدي عني؟
عقدت حاجبيها بدهشة من سؤاله فلماذا يتحدث عن بعد وهما بتلك السعادة والحب ولايوجد مايعكر صفو سعادتهما...
: لية بتقول كدة؟
: جاوبيني بس ياغزل.... ممكن تسيبيني او تبعدي عني....
هزت راسها وعادت لتتوسد صدره العاري من جديد قائلة : مقدرش ابعد عنك عشان انا بحبك وبموت فيك
:حتي لما اكبر واعجز ياغزل هتفضلي تحبيني كدة
هزت راسها لينظر اليها بتساؤل لحظة قبل ان تضحك علي قلقه قائلة : هحبك اكتر من دلوقتي....
التفتت له قائلة : انا بقي لما هكبر واعجز هتفضل تحبني
اعتدل جالسا واسند ظهره الي الفراش ليجلسها في احضانه ويسند ظهرها الي صدره قائلا وهو يتظاهر بالتفكير : مش عارف
التفتت اليه بانزعاج...: مش ،عارف اية؟
رفع حاجبه قائلا : مش عارف... هتعجزي اوي يعني؟
هزت راسها وقالت بمرح : اه هبقي عجوزة ومكرمشة
ضيق عيناه متظاهر بالحيرة وهو يقول : لو هتبقي عجوزة اوي.... ممكن وقتها بقي اتجوز واحدة تانية
قطبت جبينها بغضب .: تتجوز واحدة تانية؟
هز راسه قائلا : اه.... اتجوز واحدة حلوة وصغيرة وشقية... تكون رايحة تاخد عربية اخوها تطلع وهي واخده قلبي معاها
أفلتت ضحكتها وانهالت انهار العسل من عيونها وهي تستمع لكلماته بينما داعب وجنتها الناعمه باصابعه وهو يقول : تعاند معايا وتجنني واتجوزها بالعافيه...
اسافر معاها شهرين عسل واحس انهم يومين بس...
كانت عيناها مبهورة بكلماته بينما وضع يده بحنان علي بطنها المنتفخ وهو يكمل : تكون ام ولادي وحبيبتي اللي بموت فيها ومقدرش، اعيش من غيرها
اغمضت عيناها بسعاده جارفة بينما انحني أدهم تجاه عنقها يطبع عليه قبله عميقة سرعان ماتحولت لقبلات شغوفه اججت من اثارته ورغبته فيها لترتفع شفتاه تجاه شفتيها يلتهمها بقبله عاصفة عصفت بما بقي من كيانها بعد وصفه لحبه لها بتلك الكلمات....!
.....
....
وقفت امام المرأه في الصباح بحماس كبير في أول يوم دراسي لها ليبتسم لها أدهم
قائلا : يلا عشان اوصلك...طالما مش عاوزة رمضان يبقي معاكي هوصلك انا وارجعك...
: هعطلك ياحبيبي ...
ابتسم لها قائلا : لا طبعا عشان ابقي مطمن عليكي....
أوقف السيارة أمام الباب وهو يشعر بقطعه من قلبه تفارقة بينما
بينما احتضنت ذراعه قائلة : مرسي ياحبيبي...
داعب وجنتها : خلي بالك من نفسك
لما تخلصي كلميني
لم يتوقف عن الاتصال بها كل ربع ساعة وربما اقل... سعدت كثيرا لاهتمامه وحبه وافتقدته كثيرا لاتنكر...!
سعيدة للغاية كطفله تحكي لوالدها عن أول يوم دراسي لها...جلست غزل في حضن أدهم في المساء تخبره عن أول يوم لها بالجامعه
تحدثت مع هذا وسألت هذا ودرست هذا.... تحكي له بحماسها الذي كان يراه اول مرة التقاها بها.... سعيد برؤيه سعادتها وحماسها ولكنه قلق.. لاينكر انه قلق للغاية... عليها وعلي طفله...!
قلق فقط وليس غيور هذا مااقنع نفسه به فهي تحبه ولاتري سواه لذا لايفكر بكلام والدته
التي تحدثت معه قبل سفرها واعتذرت عما قالت وتبريرها كان انها خائفة عليه.....!
.فتاه ذكية هي حبيبته وطموحة و عنيدة للغاية فيما يتعلق بما تريد فبعد بضعه اسابيع تمكنت من مواكبه دراستها ولا تنكر انه ساعدها كثيرا مع وجود الدكاترة الذي احضرهم لها لشرح وتعويض مافاتها....!
حسنا الحياة ليس هناك ماهو أجمل منها يحبها وهي سعيده معه وممتنه له للغاية وهو يساعدها علي تحقيق ذاتها ... أدهم بالتاكيد سعيد لرؤية سعادتها بالرغم من قلقه ولكنه جاهد ان يخفيه
........
.....
هتف أدهم بحدة في اوركيد وهو يلقي بالملفات التي اعطتها له .... انتي ازاي تغلطي غلطة زي دي
قالت بتعلثم :انا اسفة ياادهم بيه..... بس هتف بغضب : بس اية... في اية يااوركيد
انتي عمرك ماكنتي مهمله في شغلك كدة. بقيتي علي طول سرحانه والشغل غلط في أية؟
خفضت عيناها بخزي وهي تفرك يدها دون قول شئ ليهز راسه بغضب ويشير لها الانصراف
لا ينكر ان حالتها مؤخرا شغلته كثيرا فهو يعرفها فتاه مجتهدة طموحة منذ اول يوم لها في العمل معه وحتي سنوات لذا لايريد التفريط فيها بسهوله....
.......
اتصل بها ليتأيه صوتها الرقيق وهي تقول ;وحشتني...!
قال بمكر وهو يستدير بمقعده لينظر خارج النافذة الزجاجية : انتي بتسكتيني يعني.. ؟
قالت ببراءه : انا.. ؟
: اه... امال انا..... ؟!
مش سيادتك اللي صممتي تسوقي وانتي عارفة ان ده هيخليني قلقان اليوم كله
:ياحبيبي وقلقان ليه... انا كويسة جدا وبعدين ياادهم باشا هو سيادتك جايبلي العربيه عشان اركنها واركب معاك كل يوم عربيتك
: ياروحي اركبي عربيتك زي ماانتي عاوزة بس رمضان يسوق
:وانا لا لية..... ياحبيبي انت مش متخيل انا مبسوطة اد اية النهاردة وانا سايقة
أفلتت ضحكته الصاخبه وهو يقول : للدرجة دي...
قالت بحماس : طبعا... العربية رهيبه...تحفة. مرسي ياحبيبي ربنا يخليك ليا
: ويخليكي ياروحي... المهم خدي بالك من نفسك
نظر بساعته الانيقة قائلا : انتي خلصتي كدة محاضرتك مش كدة
: اه ياحبيبي وخارجة من الكليه
: تمام طمنيني لما توصلي.... وانا هخلص شغلي وارجع علي طول
....
بسعاده قادت سيارتها فهاهي خطتها تنجح وقد عرفت كيف تتملص منه اليوم.... أوقفت السيارة ودخلت ذلك المول الضخم لتسير في ارجاءه وعقلها مشغول بتلك المفاجاه التي تحضرها له وكانت ستفسد ان أصر علي اصطحابها ككل يوم....
بسعاده نظرت لتلك العلبه الجلدية الانيقة
قبل ان تضعها بحقيبتها وتقود عائدة
استقبلتها سماح بابتسامه وأخذت أغراضها قائلة : حمد الله علي السلامه يامدام
: مرسي ياسماح.... ظبطي الحاجات اللي قولتلك عليها وتقدري تمشي انتي ونادية
هزت راسها : حاضر..........
.. بحماس دخلت غزل لتأخذ دوش سريعا وتخرج لتقف امام المرأه وقد ارتدت ذلك الثوب الذي اشترته خصيصا لتلك المناسبة..!
فاليوم عيد ميلاده وهي جهزت كل شئ للاحتفال به وحدهما بعد ان طلبت من العاملين بلانصراف....
طرقت سماح باب الغرفة قائلة : انا جهزت العشا زي ما طلبتي والتورتة وصلت وجاهزة في المطبخ تحت
ابتسمت لها قائلة : شكرا تقدري تمشي....
عادت غزل لتلقي نظرة اخيرة علي نفسها وقد تركت شعرها بخصلاته المتماوجة علي كتفها بينما ارتدت ثوب ارجواني تماشي مع حملها ووضعت احمر شفاه باللون الأحمر لتبدو رائعه.... نظرت بالمرأه بابتسامه قبل ان تنزل الدرج لتضع اللمسات الأخيرة علي العشاء....
......
...
دخل أدهم بسيارته البوابة الحديدية ليسرع رمضان ناحيته بينما خرج أدهم من السيارة والقي له بالمفاتيح ليركنها قائلا وهو يعتذر عن تركه لغزل تقود بمفردها هذا الصباح بعد تصميمها : الهانم وصلت من شوية ياادهم بيه متقلقش
عقد أدهم حاجبيه... عادت منذ قليل... كان من المفترض أن تعود قبل ساعات...!
هز راسه لرمضان قائلا : تمام يارمضان أركن انت العربية....
ماان استمعت غزل لهدير سيارته حتي اسرعت تخفي تلك الهدية التي احضرتها له علي الطاوله الرخاميه واطفأت الانوار واسرعت تجاه الباب...
كان أدهم يدخل من الباب وكل مايشغل عقله هو ذلك السؤال الذي طرحة عليها ماان رآها : كنتي فين ياغزل؟
حسنا لن تحرق المفاجاه لذا قالت وهي تتظاهر بعدم الفهم : كنت في الكليه ورجعت علي البيت
بالتاكيد اول مابدر لعقله هو انها تكذب عليه لذا قطب جبينه وأعاد سؤاله بنبره فاجاتها حدتها : غزل كنتي فين؟
ضيقت المسافة بين حاجبيها : اية ياادهم في أية بتتكلم بالطريقة دي لية؟
اهتاجت اعصابه ليقول بعصبيه : طريقة اية اللي بتكلم فيها بسألك سؤال واضح وعاوز اجابه عليه.... المفروض انك في البيت من أربع ساعات كنتي فين كل ده
غص حلقها بالدموع لتنظر اليه بعيون مؤنبه
ونبرته متشعشعه باتهام لاتفهمه ولكنه ضايقها لتقول بخفوت وهي تستدير لتصعد غرفتها : كنت بشتري شوية حاجات
تفاجأت به يقبض علي ذراعها بقوة يمنعها من الصعود لتلتفت اليه بعدم تصديق...
بينما كانت بحور عيناه تموج بعاصفه وهو يسالها من بين أسنانه الملتحمه : حاجات اية ؟
رددت بعدم تصديق وعيناها تنظر تجاه يده التي تقبض علي ذراعها : أدهم...!
نظر لعيونها بغضب.. ردي علي سؤالي.. كنتي فين ؟
استشاطت غضبا ولم يعد بداخلها اي عذر لتبرر له مايفعله سوي انه يشك بها لتنزع ذراعها من يده وتنظر اليه بعيون مشتعله بالغضب قبل ان تصعد لغرفتها بخطوات سريعه وهي تتمسك بسور الدرج لتساعد نفسها علي الصعود بثقل حملها.....
كانت خطواته اسرع منها مهما حاول أن يمهل نفسه قليلا ليهدا من تلك النيران بداخله والتي اندلعت ولايعرف كيف يطفئها وهو مدرك جيدا بخطأ فعلته ولكنه فقد السيطرة تماما....!
فتحت الباب بنفس لحظة وصوله خلفها ليتسمر مكانه حينما اضائت الانوار ليست انوار الغرفة فقط وإنما انوار عقله الذي غاب منذ قليل وفقد كل ذره تعقل بداخله...!
كانت الغرفة مزينه بالشمع والورود وقد توسط تلك الطاوله الرخاميه قالب حلوي كبير يحمل اسمه مع كلمه عيد ميلاد سعيد..!
هل يريد أن يعود به الزمن حرفيا الان... بالتاكيد!!
لايقوي علي النظر بعيونها خاصة مع نظرة الخزي في عيونها وهي تلقي بتلك العلبه امامة علي طرف الفراش قائلة بصوت مختنق بالدموع..... كنت بجيب هدية عيد ميلادك
لو كانت الكلمات تقتل لقتلته كلماتها الان والتي تحمل لوم وعتاب مزقه ومامزقه اكثر هو تلك الدموع التي لمعت بعيونها لحظة قبل ان تنهمر علي خدودها الجميلة....!
تسمر مكانه لايقوي علي قول شئ فهي كانت تجهز له مفاجأه وهو فجأها بما فعل!!
حاول إيجاد كلمات للاعتذار ولكن اي اعتذار قد يمحو مافعله.....تركت لدموعها العنان وهي تمسك بتلك المناديل تمسح وجهها بغضب وحزن كبير تزيل ذلك المكياج الذي كانت وضعته ليكره نفسه اكثر.... كيف له هذا الغبي لم يلحظ تزينها وارتداءها لهذا الثوب الانيق من أجله....!
اخذ نفس عميق ثم زفره ببطء، وهو يتوجه ناحيتها بخطي بطيئة....
قال بخزي : غزل.... حبيبتي
وضع يده علي كتفها لتبعدها عنها بعصبيه : متلمسنيش
نظر اليها والي دموعها التي لايعرف كيف يتحملها يعرف انه بالغ برده فعله ويدري جيدا انه أخطأ... خطأ لا يغتفر
حاول ضمها اليه ولكنها ابعدته بغضب : ابعد عني
قال بندم ; انا اسف ياغزل مكنتش اقصد .... انا بس.. يعني كنت عارف انك راجعه البيت علي طول ف.... قاطعته بغضب من بين دموعها : فشكيت فيا
هز راسه نفيا سريعا : لا طبعا....
نظرت لعيناه ببكاء مزق اوصاله ; امال اية معني اللي عملته
:معناه اني بحبك وبغير عليكي.... الغيرة عميتني
اشاحت وجهها واستدارت لتغادر ولكنه
جذبها لاحضانه بالرغم من معارضتها حتي تمكن اخيرا من تروضيها... قبل راسها قائلا بندم قاتل : اسف.... اسف ياحبيبتي...
ازدادت شهقاتها ليزيد من ذراعيه حولها وهو يكرر اسفة قائلا :.... متزعليش مني.... سامحيني ياغزل...!!
.........
صمتها ودموعها كان اقوي من اي اتهام او انتقام... حاول كثيرا محادثتها ولكنها رفضت لتحتضن طفلها بذراعيها وتنكمش علي نفسها بطرف الفراش وتنام.... تشعر ببرد قاتل يتشعشع بجسدها بالرغم من الاغطيه السمكية فوقها...مازالت لاتصدق ماحدث.... انه يشك بها..؟
عهدته متملك غيور للغاية بحبه لها ولكن الا يثق بها..؟!
هل يمكن أن يصل الحب لذلك الطريق.... ؟!
..... ارتجف جسدها ماان شعرت به يقترب منها لتنكمش علي نفسها اكثر رافضة اقترابه ولكنه باصرار احاطها بذراعيه وجذبها لتستدير ناظره اليه..... خفضت عيونها التي امتلئت بالدموع ليمد يده بحنان جارف يمسح دموعها ويجذبها اليه قائلا بألم ; متعيطيش....انا اسف ياحبيتي.. غصب عني... غصب عني بحبك وبغير عليكي من الهوا... سامحيني ياغزل.... سامحيني واعذري قلبي اللي معرفتش اسيطر عليه من حبه فيكي...
بقدر ماحاول الاعتذار و بقدر ماتألم قلبها منه
الا انها في النهاية تحبه.ولكنه جرحها بقوة ...
......
..
في اليوم التالي
جلس بجوارها وقد بقيت بالفراش منذ استيقاظها تنظر تجاه تلك النافذة الزجاجية الضخمه بشرود...
غزل... لم تجيب عليه ليمد يده تجاه كتفها يربت عليه بحنان.... طيب بلاش تردي عليا لو مش عاوزة... بس كلي اي حاجة.
ظلت مشيحه بوجهها عنه ليمسك بالشوكة يقربها لفمها وهو يقول : عشان خاطري ياروحي... كلي..!
قالت وهي تبعد يده : مش عاوزة حاجة منك
قال وهو ينظر لعيونها : حبيتي انا اتاسفت ليكي كتير...قوليلي اعمل اية عشان تسامحيني... غلطت واعترفت بغلطتي
وقلتلك غيرت عليكي من كتر مابحبك..
التفتت بعيون مشتعله غضبا ; اللي بيحب حد بيثق فيه
:انا طبعا واثق فيكي.... قلتلك مليون مرة ياغزل الغيرة عميتني... سامحيني..!
اخيرا بدأ اعتذاره يأتي بنتجيه وحاولت غزل التماس الأعذار له فهي بالنهاية تحبه ولم تستطع ان تظل غاضبه منه لأكثر من بضعه ايام جاهد خلالها لترضيتها بأي شكل...بدأت تسامحه ولكنها لم تستطع ان تنسي وتعود كما كانت
...............
.....
لمرة اخري أخطأت اوركيد بما كلفها به من عمل ولكن تلك المرة لم يستطع أدهم الصمت اكثر لينفجر بها غضبا ولكنه تفاجيء بدموعها. التي أفلتت دون اردتها... عقد حاجبيه ليقول بتساؤل : في أية يااوركيد اية اللي حصلك... انتي مكنتيش كدة
ظلت صامته ليزفر بنفتذ صبر متساءلا.. : طيب في حاجة مضيقاكي.... والدتك ووالدك كويسن..؟ يعرف والدها جيدا فهو لواء متقاعد بالجيش وذو سمعه جيدة والدتها سيده مهذبه... ليس لديهم سواها لذا ان كانت بتلك الحاله فلابد ان الامر يخص أحدهما
قال بهدوء، وهو يراها تبكي : طيب ممكن تتكلمي يااوركيد.... اعتبريني اخوكي الكبير وقوليلي مالك؟
قالت وهي تسمح وجنتها : مفيش؟
... انا بس عندي مشكله صغيرة... وهحلها
: طيب مكن اعرف هي اية يمكن اقدر اساعدك
هزت راسها وهي تقول بتهذيب : متشكرة... انا كويسة
تنهد بقله حيلة امام رفضها قائلا : عموما لو احتجتي اي حاجة حاجة انا موجود
: شكرا يامستر أدهم.... بعد اذنك
خرجت اوركيد ولكنها تركت بعقله علامات استفهام شغلته...؟!
......
......
وكزتها سلمي صديقتها التي صادقتها مؤخرا.. لتلتفت غزل اليها بينما همست سلمي وهي تشير براسها.... بطل قصتك واقف
أدارت غزل راسها لتري أدهم واقف خارج بوابة الجامعه وهو مستند الي مقدمة سيارته بانتظار خروجها.... وسيم بصوره قاتله كما اعتادت طلته الرجولية الجذابة
حاولت إخفاء ابتسامتها ماان رأته فهي ربما سامحته ولكنها مازالت لم تنسي كليا لذا كانت الايام الماضيه ماتزال بعيده عنه لاتحدثه الا ان تحدث هو لها وتجيب بمجرد كلمات مقتضبه.... جاهد وحاول كثيرا ولكنها عنيده ذات كرامه وكبرياء صدت جميع محاولات للعوده كما عهدهم السابق... لذا اليوم فكر بمحاوله جديدة لعله ينجح..!
ابتسم لها ماان تقدمت تجاهه قائلا : حبيت نروح سوا
لم تقل شئ بل فتحت باب السيارة وركبت
ماان ركب بجوارها حتي تفاجأت به يحضر شئ من المقعد الخلفي ويضعه امامها.... باقة من الزهور الجميلة بل الرائعة ليمسك بيدها ويرفعها تجاه شفتيه هامسا ; انا اسف...
حاولت سحب يدها من يده ولكنه تمسك بها اكثر ومد يده الاخري ليدير ذقنها اليه ليري انهار عسلها التي يعشقها... غزل حبيتي هتفضلي زعلانه مني لغاية امتي.... حاولت أن تدير وجهها ولكنه امسك بذقنها قائلا : بصيلي ياغزالتي.... رفعت عيناها تجاهه لتجد عيناه طريقها تجاه تلك العيون التي يعرف جيدا كم تحبه ليقول بعتاب : انا بتعذب طول مانتي بعيده عني... يرضيكي أدهم حبيبك يتعذب.....
مرر يداه برقه علي وجنتها وعيناه التي تعشق تفاصيلها تتاملها بلهفه عاشق بينما ينتظر ردها لترفع عيناها نحوه لحظة تدرك انها لاتستطيع ان تراه يتعذب فقد احسن اختيار كلماته لتخفض عيناها تجاه باقة الزهور وهي تقول بينما تعطي له الأشاره الخضراء : حلو الورد
ابتسم لها وقد تنفس اخيرا وهو يري ابتسامتها التي تجاهد لإخفاءها حينما قال بعذوبة وهو يدنو منها :مش احلي منك
لثم طرف شفتيها ببطء ونعومه كادت تذيبها ولكنها سرعان ما ابعدت وجهها عنه وهي تقول :أدهم احنا في العربية
مال تجاهها وطبع قبله اخري علي وجنتها قائلا ; وأية يعني...
هتفت وهي تضع يدها علي صدره توقف اقترابه :مجنون..!
ضحك عاليا وهو يقول : مش قلتلك قبل كدة اتجننت علي ايدك...
أفلتت ضحكتها ليتنهد بارتياح فاخيرا حصل علي سماحها
ممكن نروح بقي ولا هتفضل اليوم كله في الشارع
هز راسة قائلا : هنروح.. ياهانم بس في مشوار هنروحة الأول
: مشوار اية
ابتسم ووضع يداه علي بطنها قائلا : هنشتري حاجات الباشا اللي قرب يشرف
لمعت عيناها بحماس.. بجد
: اه.. انا تحت امرك اليوم كله نشتري كل اللي انتي عاوزاه ونروح اي مكان يعجبك....
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Rona
أوقف أدهم سيارته امام واحد من أضخم المولات التجارية لينزل ويتجه ليفتح الباب لغزل التي نظرت اليه وهي تتذكر لقاءهم حينما فتح لها باب السيارة واوصلها هي ومالك لترتسم ابتسامه علي شفتيها... تحبه هذا الرجل القادر علي جعلها اسعد مخلوقه وبنفس الوقت حينما يجرحها يجعلها اتعس مخلوقه...!
امسك بيدها بين يديه وسار بها تجاه ذلك المحل الكبير الذي به جميع مستلزمات الأطفال لتنتابه حمي الشراء فور دخوله ليبدا بوضع كل ماتقع عليه عينه بالعربه لتنظر اليه غزل بدهشه : أدهم... اية كل ده؟
قال أدهم وهو ينظر حوله لكل تلك الأشياء الصغيرة التي تبعث سعاده غير طبيعيه بالنفس قائلا : انا بقول نشتري المحل كله وخلاص
أفلتت ضحكتها الناعمه لتمسك بتلك الملابس الوردية التي وضعها قائلة :طيب احنا جايلنا ولد جايب لبس بنات ليه؟
نظر الي ذلك الفستان الوردي الصغير ثم الي غزل ليضحك قائلا : وانا اعرف منين؟...عجبني قلت ناخده
: وهي اي حاجة تعجبك نشتريها
اومأ لها قائلا : خليهم مش انتي نفسك في بنت..
ضحكت واستندت لذراعه القوية قائلة : نبقي نشتريلها لما تيجي ....
اشارت غزل لتلك الفتاه التي تقدمت ناحيتهم سريعا : لو سمحتي عاوزين لبس بيبي ولد و... و....
ابتسمت الفتاه قائلة : تؤمري يافندم
لحظات انضمت فتاه اخري اليها تعرض علي أدهم بعض الأشياء الخاصة بالبيبي لتضيق غزل عيناها وتتجهه ناحيه تلك الفتاه التي استغلت انشغالها وتوجهت لادهم الذي كان يضحك مليء وجهه ولكنه ماان رأي غزل قادمه باتجاهه حتي اخفي تلك الضحكة حالا...
أشار تجاه تلك العربه الخاصة بالأطفال التي تعرضها امامه تلك الفتاه قائلا ; اية رايك في دي ياروحي
قالت غزل وهي تنظر للفتاة : وحشة..
أشار أدهم للفتاه : خلاص نشوف واحدة تانية
أمسكت غزل بيده قائلة :تعالي اوريك انا اخترت اية
: طالما اخترتي يبقوا حلوين
خرجا كلاهما من المحل بسعاده جارفة كان لديها حق غزل حينما طلبت منه أن يتسوقا سويا لشراء مستلزمات طفلهما فلم يسعد يوما بالتنزه قبل تلك المره....
وضع أدهم مشترياتهم بالسيارة وجلس بجوارها لتبتسم له وتحتضن ذراعه قائلة : انا مبسوطة اوي
:وانا كمان.... قالها بصدق
نظر اليها ثم اضاف ممازجا : بس علي فكرة عربية البيبي التانية كانت حلوة
وكزته بغيظ في ذراعه المكدوس بالعضلات : العربية ولا البنت...
داعب ارنبه انفها : مااحنا بنغير اهو... امال انا لما غيرت عليكي... مخاصماني بقالك اسبوع..
لوت شفتيها التي يكاد يموت ليتذوقها وهي تقول : تستاهل... عشان بوظت المفاجاه
ضحك قائلا : طول عمري فقري...
رفعت حاجبها : أدهم زهران بجلاله قدره فقري..؟!
ضحك قائلا : تخيلي بقي
هزت راسها ونظرت لعيناه قائلة : لا أدهم زهران عصبي مش فقري ...
رفع يدها الي شفتيه قائلا : عصبي بس بيحبك
هزت كتفها بدلال : ماانا بحبه كمان بس هو بيزعلني
عاد ليقبل يدها من جديد هامسا : متزعليش
هزت راسها : خلاص مش زعلانه...
ضحكت ثم قالت ; دي اكيد عين اصحابي
هما اللي طول الوقت يقروا عليا اني متجوزاك
رفع حاجبه وهو يضحك : وهما يعرفوني...؟
ضحكت قائلة : ياحبيبي انت مشهور جدا... وبعدين واحدة بتروح الكليه بعربيه بكام مليون جنيه... ولابسه دبله الماظ زي دي هبقي متجوزة مين؟
ضحك وقال ليغيظها : ده كدة هما اللي بيقروا ولاانتي
ضحك كلاهما ليصحبها أدهم لتناول العشاء بأحد المطاعم الراقيه لتنتهي الأمسية بحبهم المعتاد بين ذراعيه وقد عادت دقات قلبه الشاردة اليه في أيام بعدها عنه....
......
......
نظر اسامه لأدهم الذي دخل الشركة اليوم بابتسامه عكس تجهم وجهه الايام السابقة ليقول وهو يضحك : طالما ضحكت تبقي صالحتها
اومأ له أدهم بابتسامه : وهو في غيرها بيبسطني
رفع اسامه حاجبه : لو اروي سمعت الكلمتين هتقلب الدنيا
ضحك أدهم قائلا : وهو مين اللي هيقولها
: انا طبعا....
ضحك كلاهما بينما قال اسامه : المهم بقي تسيطر شوية علي عصبيتك معاها مراتك طيبة ومش حمل الوش التاني بتاع سيادتك
هز أدهم راسه قائلا : غصب عني يااسامه... بغير عليها
.....
...........
في اليوم التالي استلقت غزل بارهاق علي الفراش مقررة البقاء بالمنزل وعدم الذهاب للكليه فمع تقدم حملها وذهابها للكليه ومذاكرتها وايضا ليلتها الصاخبه مع أدهم.. كل هذا اصبح ارهقها كتيرا لذا بقيت طوال اليوم بغرفتها نائمة معظم اليوم ....
فتحت عيناها بكسل علي رنين هاتفها لتجدها صديقتها سلمي تسأل عنها... تحدثا قليلا ثم جلست تذاكر فقد اقتربت امتحاناتها....
في المساء عاد أدهم لترفع عيناها عن ذلك الكتاب الذي كان بيدها قائلة : حمد الله علي سلامتك ياحبيبي
: الله يسلمك ياروحي
اشار لسماح بوضع تلك الأكياس الكثيرة بالداخل ثم انصرفت
نظرت الي تلك الأكياس الانيقة بفضول
ليقول وهو يمد يده لها لتاتي لحضنه : احنا جيبنا حاجات البيبي.... دي بقي حاجاتك انتي
نظرت لتلك الملابس الانيقة والخاصة بالحمل
والكثير من الحقائب والاحذية وكما عهدته كريم بكل شئ يستطيع رسم السعاده بداخل قلبها باهتمامه بكل التفاصيل.... وصلت اخيرا لكيس ورقي صغير أنيق للغاية لتتفاجيء بداخله بعلبه سوداء قطيفه....
بسعاده فتحت غزل تلك العلبه القطيفة السوداء والتي تلالاء علي ارضيتها ذلك العقد الألماسي الخاطف للانظار والذي وضعه أدهم امامها بابتسامه... رفعت اليه عيناها المبهورة ليقبل جبينها قائلا : عجبك
هزت راسها وهي تبتسم له فهي لم تعد غاضبه منه بعد مافعله بالأمس وقضاءها يوم آخر برفقته لاينتسي : مكنش في داعي تتعب نفسك.... ده شكله غالي اوي
ابتسم لها قبل جبينها قائلا :.. مفيش حاحة تغلي عليكي....انا بحبك ياغزل... بحبك وبموت فيكي ونفسي اعمل اي حاجة تخليكي مبسوطة
وضعت راسها علي صدره واحاطته بذراعيها قائلة :: انا مبسوطة طول ماانا معاك
انحني أدهم تجاه شفتيها يقبلها ببطء شديد لترفع يدها تحيط عنقه تقربها اليه اكثر ليعمق من قبلته لها التي لم يقطعها سوي رنين هاتفه.. ؟!
: اروي.... انخلع قلبه ماان جاءه صوتها الباكي : مالك ياحبيبتي في أية؟
:ميرا... ميرا تعبانه اوي ياادهم ... انا واسامه واخدينها المستشفي
انتفض أدهم من مكانه قائلا : متقلقيش يااروي انا جايلك حالا....
قالت غزل بقلق ماان أخبرها أدهم بسرعه بما حدث : استني ياادهم انا جاية معاك...
: لا ياغزل خليكي عشان متتعبيش
تناولت معطفها وارتدته قائلة : مش تعبانه... هاجي
............
...
أحاط اسامه كتف اروي الباكية قائلا : هتبقي كويسة ياحبيتي اطمني..
اسرع أدهم نحوها بينما سارت غزل خلفه تحاول الإسراع بما يسمح لها به حملها
ليقول بقلق : اية يا اسامه طمني؟
سأل أدهم وهو يأخذ اروي في حضنه ليقول اسامه : الزايدة ملتهبه ...؟! لازم تشيلها... الدكتور قال هيجهزوها للعمليه
..... ربت أدهم علي كتف اخته قائلا ; هتبقي كويسة ان شاء الله متقلقيش
..... توجهه أدهم واسامه لانهاء بعض الإجراءات لتدخل اروي برفقه الطبيب الي ابنتها الصغيرة لتتجهز للعمليه... بينما ظلت غزل جالسه في احد المقاعد بالخارج في انتظار عوده أدهم...
تفاجأت بذلك الذي يتجهه ناحيتها وقد ارتدي معطف ابيض...
اتسعت ابتسامته ماان رأي غزل لتتركز عيناه نحوها وهو يمد عمر يده قائلا : ازيك ياغزل هانم
صافحته سريعا وسحبت يدها قائلة : الحمد لله
ابتسم علي دهشتها قائلا : طبعا اخر حاجة توقعيتها اني اطلع دكتور ... مش كدة .. ؟
هزت راسها ليقول بمغزي : غريبة مش كدة.... مطلعتش بتاع عربيات زي أدهم
نظرت اليه بحدة ورددت بتهكم : بتاع عربيات...!!
نظر اليها وقد فهم غضبها من حديثه علي زوجها ليكمل ببرود: امال هو اية؟
قالت وهي تنظر اليه بغضب فهو شخصيه سخيفة منذ أن رأته اول مرة : أدهم زهران اظن انه غني عن التعريف و مش محتاج اقولك هو اية ...
تركته وانصرفت بضع خطوات بعيدا لتلاحظ اروي التي خرجت للتو من الغرفة تعابير وجهها الغاضب فورا
تقدم منها عمر قائلا
; ازاي يااروي ابقي اخر من يعلم وبنت اخويا في المستشفي،... لولا بالصدفة د حسام صاحبي كلمني مكنتش، عرفت
قالت اروي بضيق : مش وقته ياعمر لو سمحت.... انا قلقانه علي بنتي
اوما لها واتجهه لغرفة الصغيرة بينما توجهت اروي ناحيه غزل قائلة :اية ياغزل حاجة ضايقتك
هزت راسها : لا ابدا... المهم ميرا أخبارها اية
: تمام جهزوها وهتدخل كمان نص ساعه
............
قطب اسامه جبينه قائلا : انت شايف ان ده وقته ياعمر
قال عمر بحدة : اه وقته... لما اعرف بالصدفة ان بنت اخويا في العمليات يبقي وقته
قال اسامه بضيق لينهي هذا الجدال : مجاش في بالي ياعمر خلاص بقي
قال عمر بتهكم : اخوك مجاش في بالك بس أدهم جه صح
قال اسامه بعصبيه : وبعدين بقي ياعمر...... ايوة ياسيدي انا محبتش اكلمك... عارف ليه عشان المشاكل.... كل موقف بتحضر فيه بتعمل مشاكل فهمت بقي ليه كلمت أدهم وانت لا
....
...
خرج اسامه بوجهه غاضب ليلاحظة أدهم علي الفور وهو يدري جيدا بمشاكل عمر الكثيرة لذا قال لاسامه : اهدي وخلينا في ميرا......
.........
...خرجت الطفله بسلام واطمئن الجميع عليها ولكن غزل مع انقضاء الوقت كانت تشعر بالضيق من نظرات عمر التي لم ترتاح اليها ابدا... هو شخص لم تستلطفه منذ اول مرة رأته فيها... بالتاكيد لم يحاول محادثتها طوال تواجد أدهم بجوارها وهي كانت مرتاحة بوجودها بجوار زوجها والذي كان كفيل لابعاد نظرات ذلك الشخص نحوها ماان يلتفت أدهم.....
ببرود جم عاد عمر ليقف بجوارها هي واسامه مستغلا انشغال أدهم بإجراء احد المكالمات ليقول : شكل الهانم مبتحبش الهزار يااسامه...
التفت اليه اسامه بتساؤل ليكمل : زعلت لما قلت علي أدهم بتاع عربيات... طيب هو حد يطول
تجاهلته غزل فهي أصبحت تشعر بألم بظهرها من الوقوف بينما قال اسامه بتحذير : عمر.!
: خلاص خلاص... اسف
التفت اليها قائلا : اسف ياهانم...
اومات له دون قول شئ لتنادي اروي علي زوجها....
ماان ابتعد اسامه حتي قال عمر بهدوء وهو ينظر لغزل : انا بكرر أسفي... صدقيني انا كنت بهزر...
هزت راسها وهي تقول :مفيش مشكله ..... بعد اذنك
انتبه أدهم اليها ليقول سريعا وهو يحيط كتفها بذراعه : تمام يااوركيد ساعه وهكون في المكتب
أغلق الهاتف ونظر نحو وجهها قائلا : طبعا تعبتي
اومات له ليقول : طيب يلا خليني اروحك وبعدين اروح الشركه...
نظرت اليه برجاء : لا بقي هو الشغل ده مش بيخلص
: معلش ياروحي ساعتين وهرجع علي طول
هزت كتفها : الساعة تسعه ياادهم.... خلينا نروح نتعشي مع بعض
مرر انامله برقه علي جبينها المقطب قائلا : معلش ياحبيتي غصب عني في ورق مهم لازم امضيه... مش هتاخر خالص
زمت شفتيها بغضب طفولي... زعلانه منك
:هصالحك لما ارجع
ابعدت يده عن كتفها : لا برضه زعلانه...
التفتت اليه قائلة ; الا اذا
رفع حاجبه لتنظر اليه بعيونها التي لايستطيع مقاومه نظرتها الفاتنه : الا اذا.. اخدتني معاك
: غزل...اخدك فين بس... اولا انتي تعبتي ولازم ترتاحي... ثانيا قلتلك هخلص بسرعه
هزت كتفها : ماليش دعوه ... انا قلت طلبي ...
......
.....
بتوتر كبير اغلقت اوركيد الهاتف وهي تمسح عيونها التي لمعت بها الدموع ليقطب أدهم جبينه بتساؤل : في أية يااوركيد... حاجه حصلت؟
هزت راسها : لا ابدا يافندم... انا بس مرهقة شويه
اومأ لها بعدم ارتياح ليشير لغزل : غزل مراتي
اوركيد مديرة مكتبي
تصافحت الفاتاتان لتتذكرها غزل وهي تبتسم : اتقابلنا قبل كدة
بدأ أدهم بتوقيع الأوراق ولكن نظرة ظل مركز علي اوركيد وارتجافه يدها ليظل منشغلا بهذا الأمر حتي مع عودته للمنزل وبالتاكيد شعرت غزل بغيرة نتيجه اهتمامه بتلك الفتاه
: غزل ياروحي... انا بس بعتبرها زي اختي الصغيرة
... من سبع سنين وهي شغاله معايا اول مرة اشوفها بالحاله دي
: بس انت مهتم ليها اوي
جذبها اليه ورفع وجهها الجميل نحوه قائلا : مفيش حد مهم في حياتي غيرك ياروحي
......
ارتبكت اوركيد وهي تراه يدخل برفقة مندوبي شركته الطبية ذلك الاجتماع بينما القي عمر نحوها نظره بارده وتابع طريقه اي مكتب أخيه
:عامل اية؟
: اهلا ياعمر تعالي اقعد
جلس عمر قائلا : طبعا يااسامه انت عارف اني مقدم في عروض تأمين المجموعه
: اه شفت عرض شركتك
: طيب اية... هترسي علينا ولا اية
:مش عارف
: مش عارف اية يااسامه... مش اخوك انا ولازم تقف جنبي
: طبعا بس في الشغل انت زيك زي الباقيين هتقدم ورقك ولو شركتك افضل عرض هنختاره.... غير كدة لا.؟
ولاانت ناسي اللي حصل في المناقصة اللي فاتت
زفر عمر بضيق قائلا : ماشي يااسامه... سلام
....
انتهي الاجتماع بعدة شركات طبية لتقديم تأمين علي مجموعه أدهم ليجلس اسامه وادهم سويا يدرسا الملفات.... قال أدهم وهو يغلق الملفات : خلاص خلينا في شركة عمر وخلاص يااسامه
: في شركات تانية مقدمه عروض احسن
: مش مشكله.... هو اولي
تنهد اسامه قائلا : مفيش داعي ياادهم الشغل شغل وبعدين انت عارف مشاكل عمر وعدم التزامه... انا شايف انه هيجيب وجع دماغ
: خلينا نديله فرصة اخيرة هو الشركة بتاعته محتاجة عقد زي ده والا هتنتهي....
علي مضض وافق اسامه وهو يعرف كثيرا بطلع أخيه واستهتاره حتي شركته قاربت علي الإفلاس... لذا يفضل شراكته وعمله كثيرا مع أدهم عن عمر....
......
....
دخلت اوركيد مكتب أدهم قائلة : افندم ياادهم بيه
الذي
رفع عينه عن حاسوبه قائلا ; اقعدي
جلست اوركيد ليقوم أدهم من مكانه ويجلس في المقعد المقابل لها قائلا : اخر مرة هسالك في أية.... ؟ اية المشكله يااوركيد؟
لم تعد تحتمل المزيد لتنهار باكيه فور سؤاله بهذا الاهتمام
اتسعت عينا أدهم بعدم تصديق مرددا : عمر؟!
تابعت اوركيد ببكاء : للأسف كنت غبيه صدقته ووافقت علي الجواز العرفي.... بس من وقت ماعرف اني حامل وهو بيتهرب مني
هز أدهم راسه بغضب وضرب حافة المكتب بقبضته : انتي بتقولي اية؟
انتي تعملي حاجة زي دي.....
شهقت ببكاء شديد ليزفر أدهم بحدة يحاول ان يهديء من عصبيته فأخر شئ توقعه ان تفعل اوركيد تلك الفتاه شئ كهذا بنفسها وبعائلتها...!
: اهدي.... اهدي وسيبيلي الموضوع ده
نظرات اليه برجاء ليوميء لها : متقلقيش... هحله........
........
..
قال عمر بغضب : وانت مالك بموضوع زي ده ياادهم ... كنت ولي أمرها
قال أدهم بحدة : عمر..! احترم نفسك
واه ولي أمرها... البنت حامل
قال عمر ببرود : والله محدش ضربها علي ايدها خليها تنزله
قال ادهم بغضب : انت مجنون
: . لا انا عاقل اوي.... اية الي يخليني اربط اسمعي و اجيب ابن من واحدة زيها سلمت نفسها ليا
امسكه أدهم من تلابيبه هاتفا بغضب : أخرس..
أخرس.... ياحيوان... هي لو في غلطة عملتها هي انها وثقت في حيوان زيك....
شدد أدهم من قبضته حول عنق عمر قائلا :انت هتتجوزها رسمي في اسرع وقت وهتعترف بالولد ده انت فاهم
ولو معملتش كدة ساعتها انا اللي هقفلك
وهتكون اشتريت عداوة أدهم زهران..
نظر عمر اليه : انت بتهددني
قال أدهم مزمجرا : انا بحذرك..... قدامك يومين تكون فيهم مقابل اهل البنت ومرتب كل حاجة عشان تتجوزها في أسرع وقت
...انت فاهم
.....
.....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Rona
شدد أدهم من قبضته حول عنق عمر قائلا :انت هتتجوزها رسمي في اسرع وقت وهتعترف بالولد ده انت فاهم
ولو معملتش كدة ساعتها انا اللي هقفلك
وهتكون اشتريت عداوة أدهم زهران..
نظر عمر اليه : انت بتهدديني ياادهم
قال أدهم مزمجرا : لغاية دلوقتي انا بحذرك..... قدامك يومين تكون فيهم مقابل اهل البنت ومرتب كل حاجة عشان تتجوزها في أسرع وقت
...انت فاهم
حاول عمر أبعاد يد أدهم عن عنقه قائلا : لا مش فاهم... انسي اني اتجوز واحدة زيها
:لا هتتجوزها ياعمر ... لو مش عاوز شركتك تفلس هتتجوزها
نظر عمر اليه ليكمل أدهم بتهديد واضح : شركتك فاضلها تكه وتفلس وانا معنديش، مانع اديك التكه دي... بلاش تشتري عداوتي احسنلك عشان وقتها همحيك من السوق كله... عشان خاطر اخوك هديك يومين تنفذ فيهم ...
قال عمر بتهكم وهو يهندم ملابسه : كل ده عشان حته سكرتيرة.... طيب ماتتجوزها انت ياادهم بيه... وبصراحة البنت جامدة وتستاهل
نظر اليه أدهم باحتقار قبل ان يلكمه بقوة في فمه...
دخل اسامه بنفس اللحظة ليتفاجيء بما يحدث... عمر... أدهم في ايه
اشاح أدهم بوجهه بينما قال عمر وهو يدلك فكه أثر تلك اللكمه القوية التي تلقاها من أدهم ..: مفيش يااسامه
: يعني اية مفيش ؟
قال عمر بعصبيه وهو يغادر ; يعني مفيش، شديت مع أدهم وخلاص...
....
دخن أدهم سيكارة بينما قال لاسامه بنفاذ صبر : زي ماقالك يااسامه شديت معاه..... انت عارف عمر وسخافته عصبني فضربته
هز اسامه راسه بعدم ارتياح : انا مش مقتنع بس تمام
اعتدل أدهم واقفا وهو يقول : انا ماشي؟
نظر اسامه بساعته : الساعه لسة واحدة ياادهم ..
: تعبان عاوز ارتاح شوية
.....
......
انهت غزل محاضرتها لتتناول هاتفها وتجيب علي ادهم الذي كان يتصل بها... معلش ياحبيبي كنت في المحاضرة
قال باقتضاب : قدامك كتير؟
: يعني لسة عندي محاضرة تانية كمان نص ساعه....
: طيب بلاش تحضريها انا هعدي عليكي نروح سوا
نظرت في ساعتها بدهشة : تروح.!
قال بشئ من العصبيه التي لاتعرف سببها : اه ياغزل
هزت راسها قائلة : ماشي ياادهم .. هستناك
التفتت لسلمي صديقتها قائلة : انا هروح ياسلمي
: تروحي اية ياغزل... المحاضرة مهمه جدا وخلاص الامتحانات قربت
; أدهم هيعدي عليا
: معلش ياغزل خليه يستناكي ساعه مش هيحصل حاجة يعني
زفر أدهم بضيق وهي تطلب منه الانتظار...قائلا : مش قلتلك بلاش تحضريها ياغزل
: معلش ياحبيبي... اصلها مهمه ج.... قاطعها بغضب : مش، مهم.... انا وصلت اطلعي حالا ياغزل
بغضب توقعه أدهم كانت غزل تخرج لتلقي باشياؤها بالخلف وتركب بجواره دون قول شئ ليتنهد بضيق ويدير السيارة ويتحرك بها فهو بمزاج سئ وتعصب عليها بدون داعي ويعرف ان لاذنب لها بعصبيته ولكنه يريدها ان تكون بجواره فلااحد سواها قادر علي تغيير مزاجى السئ
كعادته اناني معها يري نفسه فقط دون مراعاه لمشاعرها ولكن ماذا يفعل فهذا طبعه وماعهده في نفسه معها... يريدها ان تكون معه وحينما اعترضت لم يستطيع ان يتحكم في انفعالاته..
بجفاء ابعدت يده عنها حينما حاول أن يحتضنها لدي عودتهم للمنزل قائلا :متزعليش...
نظرت اليه بعيون مليئة باللوم والعتاب فهي أصبحت لاتفهم عصبيته وتخشي غضبه
يحبها ويفعل كل شئ لارضاؤها ولكن هذا فقط إذا كان يريد ولكن لرأيها واحساسها لايقيم وزنا ... يوما بعد يوم يحولها لدميه خاصة به تنفذ وتطيع وبالتالي تحصل علي السعاده وكل الرضي ولكن ان فكرت ان تخالف تتعرض لعصبيته
تحكمة واضح منذ اول يوم وهي تقبلته ولكن يوما بعد يوم يزداد لأنها لا تردعه....!
قال أدهم وهو يحاول ان يتحكم بعصبيته حينما لم تجيب عليه : غزل.. لما اكلمك تردي
قالت وهي تشيح بوجهها : لا
عقد حاحبيه مرددا : لا...! ؟!
التفتت اليه قائلة بحدة : ايوة لا... انا مش عاوزة ارد انا حرة
: انتي بتكلميني كدة ازاي
قالت بغضب : بكلمك ازاي... اية الغلط اللي قلته
: كل اللي بتقوليه غلط
رفعت عيناها نحوه بحدة : وانت كل اللي بتعمله غلط...
نظر اليها لتكمل وهي تضغط علي كلماتها : أدهم لآخر مرة بقولك انا انسانه احترمني واحترم رأي ومشاعري
قطب جبينه قائلا : وانا محترمتش رايك ومشاعرك لما قلت نروح سوا
هزت راسها قائلة : ايوة..... لأنك انت عاوزنا نروح النهاردة عشان انت فاضي إنما لما انا بطلب منك ده مش بتنفذه
ليه دايما انا اللي اتنازل عن حياتي وترتيباتي عشانك وانت لا.... لية كل اللي انت تقوله له اولولوية وانا لا...
: انا ياغزل
اشاحت بعيونها التي لمعت بها الدموع قائلة : ايوة انت ياادهم...و لو مش واخد بالك انت اناني اوي
جذب ذراعها نحوه ورفع وجهها اليه قائلا ; عندك حق... فعلا انا معاكي ببقي اناني عشان عاوزك ليا
قالت بصدق : وانا ليك بس بلاش بالطريقة دي متحسسنيش اني ولا حاجة
اغمض عيناه وتنهد مطولا قبل ان يجذبها لصدره ويحطها بذراعيه قائلا بأسف : اسف لو خليتك تحسي بكدة.... انتي كل حاجة في حياتي عمري مااقصد احسسك انك ولاحاجة ابدا...
..............
........ بقلم رونا فؤاد
رشق عمر ادهم بنظرات الوعيد بينما كان جالس برفقة عائلة اوركيد يطلبها منهم مجبرا فليس امامه حل آخر ولكنه توعد لادهم بأنه سيثأر منه وسينتقم.....
اغتصبت اوركيد ابتسامه مزيفة حينما بارك لها والدها ووالدتها فهي أدركت بعد فوات الأوان مقدار حقارة ذلك الرجل ولو لم تكن مضطرة لما ارتبطت بشخص مثله ولكنها اخطإت وعليها ان تدفع الثمن...
: الف مبروك ياابني. قالها اللواء عثمان والد اوركيد ليهز عمر راسه دون قول شئ،
بينما يتدخل أدهم قائلا : طبعا ياسيادة اللواء مش هترفض طلب عمر في انه يتجوز خلال الشهر ده
: بالرغم من اني معترض علي السرعه دي ولكن طالما رغبتهم وهما موفقين يبقي دي حياتهم وانا كمان موافق
ابتسم أدهم لاوركيد التي هزت له رأسها وعيونها تفيض بالأمتنان فهو رجل.... ليتها تعرفت علي رجل مثله...!
كان اسامه طوال تلك الجلسة يتبادل النظرات مع أخيه وادهم واروكيد.. لا يفهم شئ بدء من أخبار أخيه برغبته بالزواج من اوركيد بين ليلة وضحاها وتلك السرعه بالزواج...! هناك شئ ما لا يفهمه بين ثلاثتهم ولكنه سيعلمه بالتاكيد.. ؟!
.......
لدي نزولهم من منزل اوركيد نظر عمر لادهم نظرة متهكمه قبل ان يتوجه لسيارته وهمس بجوار اذنه : اظن انك كدة نفذت ياادهم بيه ... انا كمان هنفذ
رمقه أدهم بنظرة غير مكترثه وتوجهه لسيارته فهو يهذي بأي كلام لاستفزازه بعد ان أجبره علي الزواج....
التفت اسامه لادهم ماان أدار السيارة : برضه مش ناوي تفهمني
: افهمك اية يااسامه؟
: تفهمني اية اللي بينك وبين عمر واوركيد وأية موضوع الجواز اللي فجأه ده.
: وفيها اية... البنت عجبته كلمني عشان يخطبها
التوت شفاه اسامه بسخريه : انت بتتكلم عن عمر اخويا..؟!
عمر هتعجبه البنت فهيروح يكلمك بأدب ويخطبها.....
اية ياادهم هو انا مش عارف اخويا ولااية... وبعدين ماهو يعرف اوركيد من زمان فجأه كدة عجبته...
زفر أدهم بنفتك صبر : وبعدين يااسامه؟
: وبعدين انت ياادهم.... من امتي وانت بتخبي عليا حاجة...
.........
......
...
اندهشت اروي هي الاخري... عمر.!
وفجأه كدة قرر يتجوز
قال اسامه بحيرة : انا عارف بقي ؟!
هزت كتفها : عموما اوركيد بنت لطيفه وجميلة...
: مشكلتي مش فيها.... مشكلتي اني حاسس ان في حاجة ورا الجوازة، دي وادهم عارفها ومش عاوز يقولي
: معتقدش ياحبيبي ان أدهم ممكن يخبي عليك حاجة وبعدين انت عارف انه مش قرب من عمر لدرجة انه يخبي عليك حاجة...
هز راسه بعدم اكتراث قائلا : هيبان....
: متشغليش بالك ياحبيبي وبعدين يلا بقي ننام الوقت اتأخر
قبل وجنتها قائلا : هروح اشوف ميرا واطمن عليها وارجعلك
.....
....
توقف أدهم امام المرأه يصفف شعره صباحا لتلتقي عيناه بعيون غزل التي استيقظت للتو....
ابعدت عيناها عنه فمازالت غاضبه منه ليمسك بمعصمها ماان مرت بجواره لتذهب للاستحمام... مفيش صباح الخير
قالت دون أن تنظر اليه : صباح الخير
قال وهو يستدير ناحيتها : هتفضلي زعلانه مني كتير
هزت راسها : مش زعلانه ولا حاجة
: امال مكشرة ليه...؟
هزت كتفها : عادي
وضع وجهها بين كفيه يرفع عيناها نحوه لتنظر له تلك النظرة التي عذبته بعتاب صامت يحبها ويقسو عليها بسبب حبه الزائد وتحمكة بها ليقول بخفوت :انتي عارفة اني بعمل كدة عشان بحبك
وتلك هي الكارثه انها متأكدة انه يحبها وهي تحبه للغاية ولكن دون ارادتها كل مرة تنزلق هي وهو لتلك الهاوية من التملك التي تخنق حبهما... تحبه وتعشق حبه لها ولكن اوقات تشعر انها مقيدة وبلااراده... تلك الأوامر التي تخضع لها حتي وان كانت بسبب حبه تخنقها وتجعل كرامتها تثور وتطالب بحقها كأنسان... يريدها بجواره وهي له... ولكنها لاتريد ان يهمش منها ومن شخصيتها
داعب وجنتها الجميلة التي يعشقها قربها منه قائلا بنبرته الرجوليه : غزل... ..انتي عارفة اني مقدرش ازعلك مني ولاقدر علي بعدك..
يااحلي غزاله شفتها.....
استمال قلبها بكلماته الرقيقة كعادته لترفع اليه انهار عيونها الصافيه ليحيط خصرها بذراعه ويقربها اليه هامسا : بحبك اوي لدرجة اني ببقي عاوز محدش يشوفك ولا يكلمك غيري... ببقي طول الوقت عاوزك ليا.... غصب عني ياروحي حبي بيخنقك... بس انتي هتسحملي عشان بتحبيني زي مابحبك
رفعت حاحبها : ياسلام
قرب وجهه من وجهها لتكاد تتلامس شفاهما وهو يهمس : تقدري تنكري
هزت راسها ليلتهم شفتيها بقبله يخبرها بها بمقدار حبه لها والذي تحول الي هووس....!!
.......
........
بابتسامه لطيفة وقبله علي وجنتها ودعها وهي تنزل من السيارة لتدخل النادي حيث ستقضي فترة الظهيرة مع سلمي صديقتها واروي وماهيتاب الرماح ابنه احد رجال الأعمال فتاه لطيفة رقيقة تعرفت عليها غزل من خلال اروي واكتشفت بالصدفة انها معها بنفس الكليه ولكنها اكبر منها بعامان....
حسنا علي مضض استسلم لطلبها دون أي اعتراض فهي حقها ان تخرج برفقه أصدقاءها وهي تعرف جيدا انه جاهد نفسه ليتركها تستمع ولو بقدر بسيط من الحرية كما اتفق معها بأنه سيحاول ان يعيش حياته معها دون قيود زائدة او تحكم بلا اي داعي وهو وعدها بأنه سيتغير من أجلها ولااعرف كيف سيوفي بوعده... ولكن ان كان طلبها مجرد خروجها من حين لآخر وذهابها لكليتها
فلا داعي للرفض خاصة وصغيرته طفله يسهل ترضينها فالبرغم من أفعاله الا انها سرعان ماتسامحه وينتهي الأمر بطلب بسيط.... كعادتها صغيرة بريئة...! ففي الليلة الماضيه رفضت ذلك الخاتم من الألماس الذي أحضره ليصالحها به... لا مش عاوزاه
: لو مش عاجبك ننزل نتقي واحد تاني يعجبك
هزت راسها وهي بين احضانه : لا بالعكس حلو اوي... بس مش لازم كل مانتخانق تجيب هديه غاليه اوي كدة ياادهم
: ياقلب تجهم مفيش حاحة تغلي عليكي...
: لا انا عاوزة اطلب منك حاجة تانية
: اطلبي ياحبيبي
: عاوزة اخرج اتغدي برا مع اصحابي...
ربت علي شعرها :لو هتبقي مبسوطة مفيش مانع
اتسعت ابتسامتها : بجد.. بجد ياحبيبي
:طبعا ياروحي.. وعشان تتأكدي اني مش عاوز
ازعلك تاني... اخرجي براحتك بس اهم حاجة رمضان معاكي و تقوليلي بس عشان ابقي مطمن عليكي وثانيا تاخدي بالك من نفسك ومن يوسف الصغير
رفعت عيناها نحوه بتساؤل ليهز راسه : انا عارف انتي بتحبي يوسف اد اية... خلينا نسمي ابننا علي اسمه
استندت الي صدره قائلة بنعومه : بس انا كنت عاوزة اسميه اسم تاني
مر يده برقه علي ذراعها : عاوزة تسميه اية
التفتت اليه قائلة : سليم...
ضيق المسافة بين حاجبيه ولاينكر انه احب مانطقت به للتو ... علي اسم اونكل... هيفرح اوي
اومأ لها : فعلا...
وضع يده علي بطنها قائلا : يبقي اتفقنا نسميه سليم
عادت لتستند الي صدره مجددا ليحيطها بذراعه ويقبل راسها هامسا : بحبك...
... نزلت من السيارة ولوحت له ليذهب أدهم وهو يبتسم.... يخشي عليها ولكنها برفقه اخته واصدقاؤها فلاداعي للقلق سيعمل بكلماتها فهي ليست شئ سيضعه مكانه بل هي انسانه بحاجة لتخرج ويكون لها حياة واصدقاء ....
.......
جلست الفتيات حول تلك الطاوله الممتد بجوار حمام السباحة الضخم بذلك النادي المعروف لتتجاذبا أطراف الحديث....
تحدث ماهيتاب الي غزل : امتي بقي يجي البيبي هموت واشوفه
ضحكت غزل وضيقت عيناها تحسب المتبقي لها... تقريبا شهر ونص
قالت اروي بسعاده : اخيرا هبقي عمتو....
تدخلت سلمي قائلة : اوعي ياغزل تولدي في الامتحان
ضحك الجميع لتهز راسها : لا الامتحان كمان ٣ اسابيع هكون خلصت...
التفتت ماهيتاب لغزل قائلة : عاوزة اغير عربيتي... ياريت تكلمي أدهم عشان نروح اي معرض من معارضه اختار عربيه
قالت غزل : حاضر
ضحكت اروي قائلة : وانا كمان هاجي معاكم اغير.. عربيتي
التفتت اليها سلمي قائلة : وانتي ياغزول مش هتغيري عربيتك بالمرة
ضحكت قائلة : لا طبعا.. اغير اية هو انا بركبها اصلا....
قالت اروي لماهيتاب : تعالي نجري شوية في التراك ياماهي
قامت الفتاتان بينما التفتت غزل بدهشة تجاه هذا الذي توقف لدي طاولتهم قائلا بابتسامه : صباح الخير
: صباح الخير ... قالتها غزل
بينما أجابت سلمي ; صباح الخير...
: أزيك يامدام غزل
اومات له باقتضاب : الحمد لله
التفت لسلمي ومد يده مصافحا : انا عمر السيوفي...
: سلمي عز الدين
التفت حوله قائلا : انا كنت شايف اروي من شويه
هزت غزل راسها قائلة : بتجري
سحب المقعد وجلس ببرود قائلا : تمام اسمحولي اقعد استناها.... بقالي فترة مشفتهاش
قالت غزل لسلمي ; هقوم انادي اروي
قالت سلمي وهي تضع يدها فوق يد غزل : لا خليكي انتي مرتاحة انا هروح
قبل ان تعترض كانت سلمي تغادر لتترمها برفقه ذلك الشخص الذي كرهته منك اول لحظة التفت وكرهت نظراته نحوها الغير مريحة....
: وانتي بقي بتدرسي اية ؟
قالت وهي تنظر للجهه الاخري : هندسة
: وهما كل المهندسين قلبهم اسود كدة ولاانتي بس
التفتت الليه بتساؤل ليكمل : اصلك شايلة مني من يوم المستشفى بالرغم من اني اعتذرت لك
هزت راسها : لا اابدا مش شايلة ولاحاجة
نظر لعيونها الجميلة لتبعد عيونها فورا وهو يقول : يعني هنبقي أصحاب
ارتبكت نظرات عيونها من همسه الكي لم تبتعله قائلة بتهذيب وهي تعتدل واقفة : متاسفة معتقدش ينفع
قالتها واسرعت تبتعد عن عيناه التي تكاد تلتهمها لتتصل بأروي تخبرها انها غادرت وسعتود للمنزل
: في أية بس انا رجعت الترابيزة لقيتك قومتي
انتي كويسة
: اه بس حبيت اروح ارتاح شوية
: ياغزل طمنيني
: انا كويسة يااروي ومع السواق مروحة....
............
.....
مسح عمر وجهه بتفكير وهو ينفث دخان سيكارته ببطء شارجا في تلك الفتاة الجميلة.... ترفضه بكل مرة بطريقة تجعله يركض، خلفها لاينكر انه يريد بالأساس الانتقام من ادهم ولكن عن طريقها اللعبه اكثر متعه فهي تستحق.....
.......
....
قالت اوركيد وهي تخطو بضع خطوات تجاه مكتب أدهم : انا مش عارفة اشكرك ازاي يامستر ادهم
: مفيش شكر ولاحاجة قلتلك اعتبريني اخوكي
ابتسمت له وهي تتأمل ملامحة كم هو وسيم بشخصيته الرجولية واخلاقه العاليه ليتها تحطي برجل مثله.... سنوات تعمل معه لم ينظر اليها نظره خارجة او يتحدث معها بطريقة غير لائقة عكس ذلك الحقير الذي تزوجته....
.........
......
مرت بضعه ايام غزل وادهم حياتهم تسير بسعاده وتفاهم جديد طبقا لوعده لها بالتغير
وهي قاربت علي امتحانتها مع تقدم حملها لم تعد تريد سوي الهدوء والراحة لذا كلما افتعل أدهم مشكله صغيرة تجاوزتها......
..... حتي كان ذلك اليوم حينما اندهشت بشده وهي تجيب هاتفها ليأتيها صوت عمر... انت..!
قال بسماجة: عرفتي صوتي؟
: انت بتكلمني ليه وجبت رقمي منين
: الموضوع مش صعب اوي اني اجيب رقمك ... إنما بكلمك لية...
صمت لحطة ثم قال بمكر : قلت اسمع صوتك..
قاربت علي غلق الهاتف بغضب ليستدرك سريعا : استني. متقفليش.. هقولك اتصلت ليه
اتسعت عيناها بصدمه ماان نطق بتلك الكلمات ; صعبتي عليا قلت اقولك.... طبعا أدهم مقضيها مع السكرتيرة بتاعته وواثق انك ولا هيجي في بالك موضوع زي ده.... انا بقي مهنش عليا تبقي زي الأطرش في الزفه...
رددت باندفاع : انت كداب
: هتخسري اية لو اتاكدتي بنفسك... العنوان اهو.......... تقدري تروحي بنفسك وتشوفي انا كداب ولا لا....
....
أوقفت غزل سيارتها ونزلت منها مندفعه بعدم تفكير فمنذ ان تلقت تلك المكالمه وقد توقف عقلها تماما عن العمل كل ماكان يعمل وقتها هو تلك النيران التي اشتعلت بضراوة بقلبها... يخونها..!
خطوة... اثنان..... ثلاثة.... فجأه توقفت وكان عقلها عاد ليعمل بتلك اللحظة....! فتوقفت أمام تلك البوابة الحديدية لتلك العمارة الضخمه لتتراجع وهي تهز راسها... لا ليست غبيه.....!
عادت لتجلس امام مقود السيارة.... هل هي بهذا الغباء لتندفع لمكان مجهول بلا تفكير لمجرد مكالمه ....! أطلقت العنان لدموعها من ذلك الضغط الذي عانته وهي تفكر.... حتي وان كان أدهم كاذب خائن لن تعرض نفسها لمثل هذا الموقف وربما تكون خدعه من عمر هذا....
تنفست بسرعه ودقات قلبها متسارعه لن تضع نفسها وطفلها بخطر حتي ومن اجل أدهم ان كان خائن لايستحقها وان كان بريء فهي فعلت الصواب....
أدارت السيارة لتقود بلاهدي لحظات قبل ان تتوجهه لشركته..
تفاجيء ادهم لرؤيتها وهي تفاجأت بوجود كل شئ طبيعيا..... اوركيد بمكتبها تعمل...
أدهم بمكتبه كما المعتاد..... هلعت دقات قلبها وهي تفكر بذلك الحقير وقد كان يضحك عليها ويستدرجها.... أرادت ان تسجد شكر لله بتلك اللحظة لانه جعلها تتراجع وتفكر بآخر لحظة....
خرجت من شرودها علي صوت أدهم : انتي كويسة
هزت راسها وقد بدت مرتبكه ولايوجد سبب لمجيئها وتخشي اخبار أدهم بماحدث.. هزت راسها واضطرت للكذب وهي تقول ; حاسة اني تعبانه شوية قلت تاخذني للدكتور
اسرع من مكانه ناحيتها..... مالك... حاسة بايه
لحظات وكان ينطلق بها للطبيب.. لتنظر الي قلقه عليها بخزي فهي كذبت عليه ولكنها مضطرة... تخشي كثيرا ان أخبرته بما فعله ذلك البغيض ان يتهور.....
كما أن اسامه شخص عزيز عليها ربما يخسر أدهم بسبب أخيه.. لذا الصمت افضل والمهم انها نجت من تلك الخطة الشريرة.....
......
عدل الطبيب من وضع نظارته الطبيه بعد ان كشف علي غزل قائلا : طبعا التعب وارد في أواخر الحمل... بس عموما حاله المدام والبيبي كويسة مش عاوزك تقلق ياادهم بيه
افضل ان الهانم ترتاح الفترة اللي جاية
.......
ابتسمت له وهو يحملها ليصعد بها لغرفتها ويضعها برفق فوق الفراش هامسا... سلامتك ياروح قلبي
كم يؤلمها قلبها لأنها شكت به.... لتحيط عنقه بذراعيها قائلة : انا بحبك اوي ياادهم
; وانا بموت فيكي ياقلب وعيون أدهم.....
........
.....
ماان اتصل بها حتي هتفت به بغضب ; انت بتتصل بيا ليه تاني ياكداب
ضحك بصخب وهو يقول : بصراحة خالفتي توقعاتي و طلعتي ذكية....
: يعني كنت قاصد
عاد ليضحك مجددا وهو يقول : طبعا قاصد وبصراحة كنت مجهزلك مفاجأه تحفة في شقتي
قالت باحتقار : انت سافل وزباله أدهم هيقتلك
قال ببرود : ومين هيقوله.... ؟
انتي؟!
: ايوة انا
قال بثقة : ،معتقدش.....!
واحد زي جوزك اللي بيغير من الهوا اعتقد صعب اوي مراته تروح تحكيله انها كانت رايحة عمارة متعرفهاش لمجرد انها شكت فيه هو السكرتيرة بتاعته....
صمت لحظة واكمل بخبث ; .... اوبس.... وخصوصا بقي اني انا كمان ممكن اقوله اية
مثلا انك مرجعتيش في كلامك وانك فعلا طلعتي ليا..... وخصوصا ان كاميرات العمارة باين فيها اوي ان عربيتك وقفت أدام الباب.... نمسح بقي وقت رجوعك وتبقي طلعتي.....
ارتجفت دقات قلبها من كلمات ذلك الحقير ليكمل بضحكة خبيثة : اصل انا فعلا سافل اوي...... كلهم بيقولو عليا كدة وخصوصا جوزك اللي ممكن يقتلك لمجرد اني اقول بس اني بصيتلك مابالك بقي انك جيتي بيتي... يبقي تحطي لسانك جوه بوقك وتنسي اللي حصل فاهمه
اغلقت الهاتف وكل انش بجسدها ينتفض من تهديد ذلك الحقير.... ستخبر أدهم عنه...
ستخبره و... و..... تلجم تفكيرها وهي تراجع كلمات ذلك الحقير.... لا أدهم كما قال لن يتفاهم ولن يسمع....!
ايو رايكم وتوقعاتكم.....
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Rona
اغلقت الهاتف وكل انش بجسدها ينتفض من تهديد ذلك الحقير.... ستخبر أدهم عنه...
ستخبره و... و..... تلجم تفكيرها وهي تراجع كلمات ذلك الحقير.... لا أدهم كما قال لن يتفاهم ولن يسمع....!
عقد أدهم حاجبيه حينما دخل الغرفة ووجد وجهها شاحب بتلك الطريقة وهي ماتزال ممسكه بالهاتف
جلس بجوارها قائلا :... اية ياحبيبي كنتي بتكلمي مين؟
هزت راسها بتوتر وهي تضع الهاتف جانبا... ابدا.. دي سلمي
كذبت...!!
كذبت ولكن دون إرادتها قد هربت كل شجاعتها حينما فكرت برد فعله وبغيرته العمياء...!
في الصباح التالي
نظر أدهم نحوها بينما جلسوا يتناولون الافطار بتساؤل عن سبب حالتها وشرودها منذ الامس ...
ليناديها وهي شاردة : غزل. غزل
التفتت نحوه : ها
: اية ياحبيبي سرحانه في أية؟
هزت كتفها وهي تحاول السيطرة علي اعصابها المتوترة منذ الليلة الماضيه بعد محادثه هذا الحقير.. انها لم تذق طعم النوم من التفكير... تريد أن تخبر أدهم بماحدث ولكنها تخاف كثيرا ايضا ... لن يفهم وسيتهور بالتاكيد... تخاف من غيرة أدهم ولكنها تخاف اكثر من تهديد ذلك الحقير ولن يحميها منه سوي زوجها.... انها تتمزق ولاتعرف مالصواب لتفعله... عليها ان تهدأ اولا وتستجمع شجاعتها ثم تقرر ما ستفعل...!
يجب أن تخبر أدهم حتي لا تضع نفسها تحت تهديدات هذا الحقير ومؤكد انه سيصدقها هي ولن يتركه ينجو بفعلته.... هنا عادت لتفقد شجاعتها مجددا خوفا علي أدهم
ماذا ان تهور بسبب كلمات عمر هذا ربما يضربه او يقتله..... هزت راسها بخوف..... لا لن تتحدث مع أدهم فهو لن يفكر بمنطقيه ستتحدث مع اروي وربما أخيها.... او سليم
ستفعل بالتاكيد اي شئ لتتخلص من ذلك الحقير ولكن أدهم لا ....!!
التفتت لادهم الذي عقد حاجبيه ينظر نحوها بقلق :مالك ياغزل انتي تعبانه؟
هزت راسها : لا... انا... انا بس متوترة شوية عشان الامتحانات قربت
مرر يداه بحنان علي خدها قائلا : ياروحي ان شاء الله هتنجحي... متقلقيش
.......
....
ضحك عمر بصخب وهو يلقي بهاتفه فهي لا تجيب عليه بعد ان ارعبتها مكالماته طوال يومين يحاول ان يلعب علي وتر خوفها من ادهم.... ليقول بتوعد : انتي لسة شفتي حاجة.... ده انتي هتدفعي تمن اللي عمله أدهم فيا.....!!
..........
حسنا اليوم ستخبر أدهم بكل ماحدث فلم يعد بإمكانها الصمت اكثر وقد تلفت اعصابها خلال اليومان الماضيين وعمر هذا الكلب لايتوقف عن الاتصال بها وإرسال الرسائل اليها ......
التفتت تجاه ماهيتاب التي كانت تتحدث اليها بينما يدخلون سويا الي احد معارض أدهم لاختيار سياره كما اتفقوا سويا من قبل
قالت ماهي : ... انا كلمت مراد يقابلنا هنا عشان يقولي رأيه
هزت غزل راسها بعدم تركيز لتشير ماهيتاب لاخيها مراد الذي تقدم منهم مصافح غزل بتهذيب... : ازيك ياغزل
اومات له : ازيك يامراد
توقفت غزل علي بعد بضع خطوات تفكر بينما انشغلت ماهيتاب واخيها باختيار سيارة وقد نزل شريف الغزولي مدير المعرض مرحبا بهم بعد ان هاتفهم أدهم للاهتمام بزوجته وصديقتها....
قالت ماهيتاب وهي تشير لاحدي السيارات الرياضيه الانيقة :اية رايك في دي ياغزول؟
ابتسمت غزل قائلة : حلوة
قال مراد وهو يشير لسيارة اخري : ولا دي احسن ياغزل
قالت غزل : يعني... انا شايفة ان الاتنين حلوين
ضحك مراد قائلا : اية الدبلوماسية دي... ؟
قالت غزل: مش دبلوماسية... بس الاتنين فعلا حلوين
بدأ مراد يشرح لها الفرق بين السيارتين ... بصي ياستي اللي اختارتها ماهي حلوة بس صغيرة و الموتور.... و..... و...
تدخلت ماهي بالحديث ليضحك ثلاثتهم علي الفرق بين الرجل والمرأه باختيار نوع السيارة ليدخل أدهم المعرض بتلك اللحظة وتتغير ملامح وجهه ماان رأي غزل تضحك مع مراد....
:أدهم بيه نورت.... قالها شريف مدير المعرض وهو يتوجه ناحيته ليلتفت الجميع نحوه وأولهم غزل التي ابتسمت له وتوجهت ناحيته لتتبعها ماهي و مراد
سيطر علي انفعاله وهو يصافح الجميع
قال مراد بمرح : كويس انك جيت ياادهم تعالي بقي فهمهم اية الأهم في العربية.. الشكل ولا الامكانيات اصل الستات دماغهم غريبة في العربيات
قالت ماهي ضاحكة : الحقي ياغزل دول هيتفقوا علينا
ضحك الجميع بينما قالت غزل : مش انتي اللي عاوزة رأي مراد يبقي تثقي في اختياره
نظر اليها أدهم لحظة وهي تدافع عن مراد بينما قال مراد بسعادة :شايفة رأي صاحبتك ... ثقي في اختياري وخدي اللي اختارتها
قالت ماهي : لا انا هاخد رأي أدهم..
نظر أدهم تجاه السيارتين ثم قال : بصراحة ولا دي ولا دي.... شريف
اشار لشريف : عاوز ال x7 للهانم تشوفها
وصلت السيارة ليرفع مراد حاجبه بانبهار ماان رأي السيارة ليغمز لادهم قائلا : عندك حق ياادهم.... بس دي انا اللي هاخدها.. وانتي ياماهي خدي العربيه اللي تعجبك...
....
بسعاده غادرت غزل برفقه أدهم بعد ان اعطي تعليمات بإنهاء إجراءات السيارتين لماهيتاب واخيها التي احتضنت غزل وطارت من الفرحة قائلة : جوزك gentleman فعلا ياغزول...
لدي ركوبها السيارة برفقته ابتسمت له غزل قائلة : مرسي ياادهم علي اللي عملته مع ماهي
هز كتفه دون قول شئ لتلاحظ تغير ملامح وجهه... أدهم مالك؟
هز راسه وعاد ليركز علي الطريق قائلا باقتضاب: انتي تعرفي مراد الرماح؟
قالت : ماهو اخو ماهيتاب
قال بعصبيه : عارف.... وهو انتي اخوات صحابك كلهم تعرفيهم
قالت بجبين مقطب فهاهو عاد للغيرة التي بلا داعي : لا.. بس ده شفته معاها كذا مرة في النادي واتعرفت عليه
نظر اليها ثم عاد لينظر الي الطريق مجددا..... يغار فماذا يفعل؟ رآها تتضحك معه وتضايق بشده..؟
يعرف انه مخطيء بالغيرة الزائدة ولكن هذا حب زائد لذا برره لنفسه..... وعليها ان تتفهم هذا شاءت ام ابت
زفرت غزل بضيق وهي تنظر الي وجهه المتجهم منذ عودتهم لتقول بعصبيه وهي تدخل خلفه الي مكتبه ... ممكن افهم في أية ياادهم؟... مكشر لية من وقت ما رجعنا...
قال وهو يخلع سترته ويلقيها علي الاريكة بانفعال : انتي عارفة
قالت بغضب وهي تتوقف امامه: عارفة اني معملتش حاجة تضايقك بالطريقة دي
التفت اليها بحدة : وانا اتضايقت ياغزل... مجرد وقوفك وضحكك معاه ضايقني..
قالت بدفاع : انا مكنتش واقفة معاه لوحدي وكنا بنتكلم عادي
: وتتكلمي معاه لية اصلا
: وأية المشكله ولا المفروض اني متكلمش مع حد
:اه طالما عارفة ان ده بيضايقني.... بس لية... لازم تضايقيني وخلاص
ممكن بقي لو سمحتي تسيبيني لوحدي لغاية مااهدي
نظرت اليه لحظة ليبعد عيناه نحوها وهو يزفر بضيق فزمت شفتيها باحباط وغادرت الغرفة... الم يختار توقيت افضل.. لقد قضي علي اي تفكير لها باخباره عن عمر... إن كان شئ تافهه كهذا جعله بتلك الحاله فماذا ان أخبرته بشأن عمر...!!
...........
....
بتوجس نظرت اوركيد لعمر الذي اوصد الباب خلفه وتقدم ناحيتها وتلك النظرة العابثة تتراقص بعيناه....!!
قال بصوت خبيث وهو يتقدم ناحيتها : نورتي بيتي..... يامراتي...!
تراجعت للخلف خطوة ونظراته ترعبها فهي لا تتناسب مع كلماته البارده وهو يتقدم ناحيتها كالذي يستعد للانقضاض علي فريسته : ياتري مبسوطة يااوركيد هانم بعد ما
وصلتي للي انتي عاوزاة واتجوزتك رسمي
ظلت صامته وعيناها مشتته تنظر تجاه يداه التي يقبض عليها بغضب بينما صوته بارد كأنيابه التي يخفيها خلف وجهه البريء
... :طبعا لازم تبقي مبسوطة.... مش،بقيتي مرات عمر السيوفي....
. هههههه ضحك بصخب واكمل : لا وكمان هتخلفي مني
صرخت بمفاجاه حينما أمسكت يداه بها بقوة يقربها نحوه ليخشن صوته وتطفر القسوة من ملامحه التي زال عنها قناع البرود بينما يقول بفحيح بجوار اذنها : بتحلمي...!
انتفض قلبها من الرعب ماان وضع يده فوق بطنها يعتصرها بقوة قائلا : ... انا استحاله اخلف من واحدة زيك
قالها ودفعها بقوة لتسقط علي الارض وتسقط معها دموعها المتألمه ماان ركلها بقوة في بطنها .....!!
..........
......
شعر أدهم بقليل من الارتياح ماان شهد علي زواج عمر واوركيد الذي تم قبل قليل بحفل بسيط بمنزل عائلتها كما اتفقت هي وعمر...
يعرف بطيش عمر ولكنه كان مضطر من أجل اوركيد ان يتمم ذلك الزواج....
.... نظر اليه اسامه قائلا ; برضه مصمم متفهمنيش حاجة ياادهم
: مفيش حاجة تفهمها
: يعني عمر يتجوز بالسرعه دي شئ طبيعي
: ولية لا؟
: بالرغم من اني لغاية دلوقتي مش فاهم حاجة بس ماشي ياادهم هصدقك
: مفيش حاجة يااسامه.... الفكرة ان اوركيد غاليه عندي ورحبت بالفكرة لما عرض عمر عليها الجواز فشجعته ياخد الخطوة بسرعه
..........
...
استيقظ أدهم حينما غزت اشعه الشمس الغرفة ليستدير ناظرا لغزل التي نامت بعيد عنه بطرف الفراش... وهو لم يحاول الاقتراب منها فهو غاضب وبشده من عدم تفهمها لغيرته والتي أصبحت امر مسلم به لن يحاول تخفيفيها او اخفاؤها بل عليها تقبلها والتصرف علي أساسها.....!
تنهد مطولا قبل ان ينحني نحوها ينظر لوجهها ويجاهد رغبته بتقبيل طرف شفتيها والاعتذار منها بعد ان أصر علي التمسك بموقفه بحقه بالغيرة عليها ليبعد وجهه عنها ويذهب للاستحمام.....
توقف امام المرأه يعقد رابطة عنقه حينما فتحت غزل عيونها علي رنين هاتفها المتعالي
نظر أدهم نحوها من خلال المرأه حينما انتفضت من مكانها ماان تعالي رنين هاتفها لتسرع تغلقه وتلقيه بجوارها.. سألها باقتضاب : مين بيتصل؟
اشاحت بوجهها قائلة بخفوت : سلمي
: ومردتيش ليه؟
قالت وهي تحاول أن تخفي توترها : عادي.. لما افوق هبقي اكلمها
نظر اليها لحظة ثم تناول اشياؤه وغادر دون قول شئ اخر
.... لتخفض غزل عيناها بحزن فهو يتجاهلها ولا يتحدث معها... يعاقبها علي غيرته الغير مبررة...
لقد مر يومان وكلاهما لا يحدث الاخر... وهو يشعر بوجود خطب ما تخفيه عنه
تلك الاتصالات التي لاتجيب عنها تقلقه وتجعل الشك يتسرب لقلبه
... قلبه الذي ولأول مرة يقسو عليها....!!
لماذا لم يصالحها ككل مرة لماذا لم يعتذر ويبرر غيرته تلك المرة لماذا يشعر انها المخطأه لأنها تعرف بغيرته ولم تراعيها
بينما غزل تعرف كل هذا وتشعر بالوجع منه فهو يبتعد عنها ويعاقبها من أجل لاشئ...!
يعاقبها لمجرد حديث عادي في حدود الاحترام المتبادل بينها وبين اخ صديقتها.... تنهدت وهي تشعر بهم ثقيل يجثو علي صدرها... مكالمات ذلك الحقير لاتتوقف وهي لاتجيب عليه ولكن مجرد سماعها لرنين هاتفها اصبح يقتل اعصابها... أدهم من قررت أن تلجأ له يعاملها بجفاء شديد ويحبط اي محاوله لها بالتشجع لاخباره ...
يارب اعمل اية.... انا خايفة اوي عاوزة اقوله بس خايفة من رد فعله... هيصدقني ولا هيصدقه... لازم اقوله
........
انتفضت من مكانها حينما اسمتعت لصوته الخبيث لتتسع عيناها بعدم تصديق لوقاحته وهي تراه واقف خلفها ماان خرجت من باب الكليه قائلا : مفيش ازيك ياعمر... الف مبروك مثلا علي الجوازة اللي البيه جوزك دبسني فيها
احمر وجهها غضبا وتجاهلت حديثه الذي لم تفهمه لتسير بضع خطوات تجاه سيارتها ولكنه اسرع ليقف امامها يسد الطريق قائلا ; لية المعامله دي طيب.... ده جوزك هو اللي بدأ و انا بخلص حقي منه مش اكتر....
حلوة اوي نظرات الرعب في عنيكي وانتي خايفة أوري جوزك الفيديو اللي عربيتك فيه تحت بيتي...
نظرت اليه باشمئزاز هاتفه بغضب ; امشي من قدامي ياحيوان انت حالا بدل... قاطعها ببرود قائلا : بدل مااية.... هتعمليلي اية ياحلوة...؟
قالت بشراسه وهي تدفعه من امامها : هعمل كتير اوي لو فكرت تقرب ناحيتي تاني
اوعي تفتكر اني خايفة منك... انا خايفة علي جوزي اللي ميستاهلش يضيع نفسه في حشرة زيك
صفقت باب سيارتها خلفها وأسرعت تديرها و تبتعد بالنفاس لاهثه.... .
ركنت السيارة وكل انش بجسدها ينتفض لقد تجرأ ذلك الحقير واتي الي كليتها.... لم تعد تستطيع أن تصمت اكثر من هذا ستخبر أدهم.. اتخذت قرارها بلا رجعه...!
.......
قطعت الغرفة ذهابا وايابا بانتظار عودته وكل بضعه دقائق تنظر لساعتها... لقد انتصف الليل وهي بانتظارة وهو لم يعد .... لقد اتخذت قرارها ستخبرة وليحدث مايحدث المهم الا تضع نفسها تحت رحمه منعدم الأخلاق هذا الذي يتلاعب باعصابها.... خرجت للشرفه ليلفحها الهواء البارد حينما سمعت هدير سيارته بالفناء لتعود مجددا الي الغرفة بانتظار صعوده ولكنه لم يصعد علي الفور بل اتجهه لمكتبه ليخرج بضعه ملفات ويضعها علي مكتبه وأهمها ذلك الملف الذي احضره له احدي رجاله من شركة الاتصالات
... عضت علي شفتيها حتي كادت تدميها وهي بانتظار صعوده. وحينما لم يصعد
استجمعت شجاعتها لتنزل اليه فهي بالنهاية لم تفعل شئ تخاف منه..... ..أمسكت هاتفها الذي سجلت عليه تهديدات ذلك الحقير لتنزل لادهم وهي تؤكد لنفسها انها لن تحتاج الي الإثبات بالتسجيل وان زوجها يثق بها وسيصدقها لاتعرف لماذ ا اخذت تؤكد لنفسها هذا الكلام طوال نزولها الدرج بالرغم من ان قلبها يخبرها بالعكس
...
رفع أدهم عيناه عن الملف الذي اخرجة للتو
من حقيبته حينما توقفت غزل لدي الباب... ليقول: غزل..! اية الي مصحيكي لغاية دلوقتي؟
اقتربت لتتوقف لدي مكتبه قائلة : عاوزة اتكلم معاك... انت مشغول
هز راسه قائلا : اتكلمي.... في أية؟
: ممكن نطلع نتكلم فوق
نظر اليها بتوجس ثم اومأ لها قائلا : ماشي اطلعي وانا طالع وراكي علي طول
اقلقه صوتها ووجهها الممتقع والذي أصبح بلا لون ليمد يده يجمع الملفات من فوق مكتبه ويعيدها الي حقيبته الموضوعه علي المقعد بسرعه لتقع احدي الملفات من فوق مكتبه... انحنت غزل تجمع الأوراق التي تناثرت بينما قال أدهم وهو يمد يده نحوها : .. سبيبهم عشان ظهرك
اعتدلت غزل واقفة وبيدها بضعه اوراق وضعتهم علي المكتب ليجمع أدهم باقي الأوراق بنفس اللحظة التي تسمرت غزل مكانها وقد اجتذب نظرها ذلك الرقم المطبوع باحدي الأوراق....انه رقم هاتف.... انه رقم تعرفه ... انه رقم هاتفها...!!
عقدت حاجبيها بينما تنظر لتلك الأوراق قبل ان ترفع عيناها تجاهه ببطء وهي تشير لتلك الورقة مرددة بتساؤل وعيناها تقرأ ماهو مكتوب تلك الأرقام والأوقات ; ... ده.. ده رقمي... مكالماتي....!!
نظرت اليه بعدم تصديق : انت بتتجسس عليا ياادهم...
اخذ الأوراق من يدها قائلا بجمود : لا
: امال اية ده ؟
قال وهو يشيح بوجهه : عادي
قالت بعدم تصديق : عادي انك مش واثق فيا
: مين قال كدة؟
: تصرفك اللي بيقولك كدة
: لا طبعا انا..... نظرت لعيناه وقاطعته بحدة : انت بتشك فيا مش كدة
ابعد عيناه عن عيونها فهو سيكذب ان قال لا فهي بتلك الايام الاخيرة جعلت الشك يتسرب لقلبه بدء من حالتها الغريبة لتلك المكالمات التي لاتجيب عليها
لوت شفتيها بخزي مرددة : واضحة مش محتاجة سؤال
التفت اليها قائلا بجمود : حقي اعرف مين اللي بيتصل بيكي كل شوية وانتي مش بتردي طول ماانا موجود ... متوترة بقالك فترة..... مش بتردي علي التلفون.... بطلتي تروحي الكليه.... اية كل ده ومش عاوزني اشك
طفرت دموع الخزي من عيونها فهو يعترف بأنه لايثق بها ويبرر شكه بها.. قالت بصوت مختنق بالدموع : هقولك ...
أخبرته بماحدث بخوف لاتنكره من غضبه الذي ربما له تبرير وهو غيرته ولكنه غضب عارم شديد يزداد مع كل كلمها تنطق بها شفتيها المرتجفه...
شعرت ،بصقيع داخل قلبها وهي تري تلك النظرات بعيناه... تلك النظرات المليئة بالشك والغضب
يعرف بحقارة عمر ولكنه لم يتخيلها ان تصل لزوجته.... سيقتله....!!
ازداد بكاؤها وهي تقول : ده كل اللي حصل والله انا.... امسك ذراعها بقوة وقد اعماه الغضب : مقلتيش ليا لية من الاول
قالت بدموع : خفت
زمجر بها غاضبا : انتي بتعملي حاجة غلط عشان تخافي
عقدت حاجبيها بعدم تصديق : انت بتقول اية
قال بفحيح ويداه اقبض علي ذراعها : بقول ان اللي بيخاف يبقي غلطان
نزعت ذراعها من يده بقوة : لا مغلطتش
.. بس خفت منك ومن رد فعلك... كنت خايفة متصدقنيش... خفت اشوف في عنيك النظرات اللي شايفاهم دلوقتي... اللي كلها شك واتهام
ازدادت دموعها انهمارا : كنت خايفه منه بس انت خوفتني اكتر اني اجي واحكيلك.... نظر لحالتها المنهارة ليكبح لهيب عيناها الغاضبه وهو يسحق أسنانه لايعرف كيف يفكر قائلا ; اطلعي فوق وسيبيني دلوقتي
نزلت الدموع ساخنه من عيونها حينما حادثها بتلك الطريقة لتعرف ان الشرخ بعلاقتهم قد حفر عميقا وتصدعت دروبهم
... نكست راسها بخزي مؤلم فهو لم يقف بجوارها حينما لجأت اليه فأخرجت هاتفها من جيبها لتضعه علي طرف مكتبه قائلة : ابقي شوف تسجيل المكالمات هتعرف اني مكدبتش عليك ... كنت متخيلة انك هتصدقني ومش محتاج إثبات
.......
بثورة وغضب اهوج ازاح ماعلي مكتبه وهو يستمع لصوت ذلك الحقير يهدد زوجته ليندفع خارجا تجاه سيارته وهو لايري، من احتراق راسه بالغضب... نادي حارسة
: شاااهين.... تعالي انت ورجالتك ورايا
اسرع رجاله يركبون السيارة ويقودون خلفه بسرعه مماثله لتصدر اطارات سيارته صريرا حادا ماان اوقفها أسفل منزل عمر....!!
......
قالت سماح بدهشة : ياهانم انتي خارجة دلوقتي
قالت غزل وهي ترتدي معطفها : اه... خلي رمضان يطلبلي تاكسي
البقاء برفقته لم يعد خيار متاح لها...! لذا ستغادر...!
....
قال أدهم بغضب عارم حينما لم يجد عمر بمنزله : عاوزك تقلب الدنيا انت ورجالتك لغاية ماتجيبه فاهم ياشاهين
: اوامرك ياادهم بيه....
....
بألم شديد حاولت اوركيد فتح جفناها الثقيلان ولكن الألم بجسدها كان يزداد وهي تشعر ببطنها تتمزق من الألم ... لينظر عمر اليها بنظرات تشفي قائلا : هسيبيك مرميه كدة لغاية ماتتربي وتعرفي جزاه اللي يجبر عمر السيوفي علي حاجة.... عشان تبقي تجري تتحامي في أدهم كويس....
...... تركها وخرج صافقا الباب خلفه بقوة ليتهاوي راسها علي الارض وهي تشعر بروحها تكاد تفارق جسدها فذلك النذل الحقير ضربها حتي فقدت جنينها لتشعر بألم شديد قبل ان تنزف بغزارة ..........!!
..........
....
عقد حاجبيه بغضب وهو ينظر بارجاء الغرفة الخاوية... سماح... سماااح
: افندم ياادهم بيه
: فين الهانم ؟
قالت بتعلثم : ... هي.. هي خرجت
: خرجت... خرجت فين؟
: معرفش يابيه هي خلتني اطلب ليها تاكسي.. وو
: انطقي
: كانت عاوزاه يوصلها لمحطة القطر
بتلك الساعه وبتلك الحالة كان عثوره عليها سهل.... تركته هذا كل مافكر به وهو يقود بسرعه كبيرة للحاق بها
ليجدها جالسة لاحد المقاعد بانتظار و صول قطارها الي الإسكندرية تضم معطفها فوقها وتمسح دموعها وهي تتذكر كل ماحدث لها بقصتها الخرافية التي بدأت بأمير وسيم يحقق لها السعادة بنظرة من عيناه لتنتهي بجرح بقلبها بنظرة شك واتهام لن تغفرها له
التفتت نحو تلك الأقدام التي تقترب نحوها
وعيون تنظر اليها لايعرف أدهم ايغضب منها ومن تركها للمنزل ام يجذبها لاحضانه رفقا بحالتها التي هي عليها وقد نالها الكثير خلال الأيام الماضيه..... ظلمها...! يعرف انه ظلمها وتمادي بظلمها ليس تلك المرة ولا المرة السابقة ولا السابقة وإنما منذ أن رآها ووقع بحبها وهو يظلمها... يظلمها بحبه الذي اصبح يشبه خيوط العنكبوت يحيط به قلبها وعقلها وحياتها... يقيدها اليه بكل قوته ويعرف جيدا انه بتلك الطريقة يبعدها عنه اكثر....!
غالب مشاعره وتمسك بموقفه الغليظ فهي أخطأت حينما اخفت عنه منذ البداية وازداد خطأها بتركها للمنزل
: انتي اية الي جابك هنا؟
: رايحة اسكندرية
رفع حاجبه بغضب : وده لية ؟
التفتت اليه ناظرة لعيناه : عشان تطلقني
تماوج الغضب بعيناه من نطقها لتلك الكلمه لتكمل بحدة : خلاص مفيش حاجة تربطنا ببعض بعد اللي حصل
سحق أسنانه وهو يقول : انتي شايفة كدة؟
هزت راسها ليتجاهل حديثها الارعن
قائلا بلهجة امره : قومي
هزت راسها دون قول شئ لتزداد حدة أنفاسه :سمعتي انا قلت اية ياغزل.. قومي معايا
قالت وهي تشيح بوجهها عنه : لا... قلتلك انا مسافرة وطلقني
:وانا قلت هتيجي معايا بدل ماافقد اعصابي واخدك بالعافيه
التفتت اليه قائلة باصرار : لا مش جاية معاك بعد اللي عملته.... انت شكيت فيا ومصدقتنيش وانا معنديش استعداد اكمل حياتي معاك بعد اللي عملته
تزلزل كيانه بعد سماعه لتلك الكلمات تنفصل عنه.... لاتعيش معه.... احترق عقله وقلبه بكلماتها ليمسك ذراعها بقوة : امشي معايا احسنلك
حاولت انتزاع ذراعها من يده :قلت مش راجعه معاك انا راجعه لاخويا يحميني منك ... انا خلاص مش عاوزة اعيش معاك تاني. ... مش،عاوزة اعيش،مع واحد بيشك فيا طول الوقت... مش عاوزة اعيش معاك تاني ياادهم طول ماانت كدة...
قال بغضب : وانا قلتلك قبل كدة معندكيش اختيارات... هتعيشي معايا حتي لو غصب عنك
: انت ازاي قادر تبقي كدة...
قال بحدة : قلتك قبل كدة بعدك بيجنني وببقي انسان تاني... ارجعي معايا وانا ارجع تاني أدهم اللي تعرفيه..
قالت بصوت مختنق بالدموع : انا للاسف معرفكش....طلقني ياادهم وكل واحد يروح لطريقه
امسك ذراعها بعنف وسحبها خلفه قائلا :مش عاوز اسمع الكلمه دي تاني
اوعي تفتكري اني ممكن اسيبك تبعدي عني أو أن في حد يقدر يبعدك عني... لو بتحبي اخوكي فعلا بلاش تخليه يقف قصادي عشان هو اللي هيدفع التمن
هتفت به بحدة وهي تحاول انتزاع يدها منه : انت ازاي قادر تبقي بالجبروت ده... العالم مش علي مزاجك
قال وهو يدفعها بحزم داخل السيارة ويركب بجوارها ليقود بسرعه عائدا لسجنها :كل ده عشان عاوز مراتي متبعدش عني
قالت بصوت مختنق بالدموع : لا عشان عاوز تملك مراتك....
اوقف السيارة بالفناء قائلا بلهجة إمرة : انزلي
مسحت دموعها بظهر يدها ونظرت اليه بتحدي : لا مش نازلة
مش هرجعلك ولا هعيش معاك تاني
قال باصرار ممزوج بغضب شديد : هترجعي ياغزل غصب عنك او بمزاجك هترجعي وهتعيشي معايا.... قلتلك قبل كدة ملكيش اختيارات.. اتفضلي انزلي واطلعي فوق
هتفت بحدة وهي تبعد يده عنها : قلتلك لا
مش راجعه بيتك ده تاني وهتطلقني ياادهم ولو عملت اية عمري ماهرجعلك
هتف بتحذير شرس : متتحدنيش ياغزل
تجاهلت تحذيره هاتفه : انا اعمل اللي انا عاوزاه انت ملكش كلمه عليا بعد كدة
: لا ده انتي اتجننتي علي الاخر.... انا مش هحاسبك علي كلامك ده دلوقتي عشان حالتك بس لصبري حدود
:وانت مين عشان تحاسبني قلتلك طلقني...
سحق أسنانه بغضب : متنطقيش الكلمه دي تاني احسنلك ياغزل
صاحت فيه بحدة : انت اللي متتحكمش فيا تاني.... انا مش مراتك بعد اللي عملته انت فاهم
اندلعت النيران بعيناه ليضع يده خلف ظهرها ويحملها متجاهل تململها ورفضها للعوده ليصعد بها الدرج ويدفع الباب بقدمه يغلقه ليضعها فوق الفراش قائلا بغضب : انتي مراتي وهتفضلي مراتي بمزاجك او غصب عنك
دفعته بقوة في صدره تبعده عنها
لتصيح به باندفاع : لا مش مراتك وانت اللي غصب عنك هتطلقني.... وعمرك ماهتقدر تغصبني علي اني اعيش معاك
صفعها بقوة ولم يعد يستطيع التحكم اكثر بغضبه : قلتلك مش،عاوز اسمع كلمه طلاق دي تاني
انهمرت الدموع من عيونها الجميلة ووضعت يدها علي خدها الملتهب الما من صفعته القوية لا تصدق انه صفعها وهو لم يصدق فعلته ولكن كلماتها واصرارها عليها افقدته تعقله ليمسك ذراعها بعنف قائلا بشراسة : لولا انك حامل كنت وريتك يعني اية اغصبك تعيشي معايا وحاسبتك علي كل كلمه نطقتيها
قالت وهي تنظر لذلك الوحش المتجلي بنظرات عيناه : انا بكرهك...
دفعها للخلف وهو يجاهد السيطرة علي تلك النيران التي تزيد اشعالها بكلماتها التي لاتدرك كم تستفزه وهو لايريد ان يريها المزيد من غضبه لينحني نحوها قائلا : لية بتعملي كدة... لية بتستفزيني ؟!!
ابعدت راسها للخلف خوفا منه ليعقد حاجبيه بضيق ويضع يده برفق فوق خدها الأحمر ليحاول تهدئة نبرته الغاضبه قائلا بعتاب :لية خليتيني اعمل فيكي كدة... انا عمري مافكرت أمد ايدي عليكي
احاط خصرها بخشونه واكمل :انا مجنون بيكي ياغزل... كلامك عن الطلاق والبعد بيجنني وبيخليني افقد اعصابي
اقترب منها ليدفن راسه بعنقها ويتنفس رائحتها مطولا وكأن حياته عادت له وهي بين ذراعيه ولكنها كانت جامده تاركه لدموعها العنان لاتعرف اي درب سلكته بحياتها لتقع بحب رجل مثله...يتخذ من حبه لها مبرر ليكون متملك اناني بتلك الطريقة
رجل دمر قلبها وصدعه بشروخ لاتداويها كلمات بشكه بها والان يخبرها بمقدار حبه وهوسه بها ...!!
يعرف انها لم تسامحه ولكنها تحبه وستغفر له...
ولايدري انها أقسمت الا تسامح او تغفر... همس لها بكلمات الحب والاشتياق ولكن جرح قلبها كان أعمق ولن تداويه كلمات بعد ان رأت وجهه اخر له لم تعهده
قبل ان يكسر قلبها منذ قليل حينما لجأت اليه وشك بها ...
ارتشف من شفتيها ولكنها ظلت جامدة بين ذراعيه لأول مرة تشعر بحبه نيران تحرق جسدها... لاتريد اقترابه ولكنه اقترب ليثبت لها انها ملكه.... لاتريد العوده له ولكنه اعادها ليثبت ان بكل شئ هو صاحب القرار...
وصل الي نشوته فهو يعشقها ويعشق قربها ولكنه لا يدري انه وصل معها لطريق صعب او ربما نهاية الطريق....!
.. حاول وجاهد ان يرضيها ولكنها لاترضي..... قدم همسات الاعتذار والحب ولكنه بالنسبة اليها كان يثبت ملكيته اكثر....!
انتهت قصتها الخياليه لتجد نفسها مقيدة بخيوط حب خفيه الي قلب رجل مهووس بها...!
.. مع خيوط الشمس كانت تغادر دون النظر خلفها وهي تتذكر استسلامها له وعدم مقاومتها لغزوه لمشاعرها بتملكه الضاري.....!!
غزل سابت أدهم.. ؟
اية رايكم وتوقعاتكم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Rona
ذراعه ملتفه حولها بقوة يتمسك بها في أحلامه كما في واقعه بقوة وجنون لم تعد تعلم نهايتهم...!
انها تعلم انه يحبها ويعشقها وهي تبادله هذا الحب بكل جوارحها ولكن حبه تحول للعنه عليها...!
غيرته التي وصلت حد الجنون او ربما هي الجنون ذاته لعنت حبه لها وجعلته يتحول لهذا الشخص الذي رأته يتمطأ ويخرج منه ولم تتخيله بأقصى أحلامها.... لم تتخيل كميه تملكه وانانيته... كتمت شهقاتها التي خرجت منها وهي تتذكر ماحدث.... لقد اذاها نفسيا وجسديا...! دمر كرامتها وكبرياؤها وهي يثبت لها انه ملك له يفعل بها مايشاء وقتما يشاء....! يشك بها ويخبرها في عيونها انه محق في شكه بها وبالرغم من ذلك لايتركها ويعيدها اليه رغم عنها لانه الوحيد صاحب القرار ..!
يؤلمها قلبها كثيرا وهي تفكر بأنه لم يصدقها الا حينما قدمت له الدليل بتلك المكالمات التي سجلتها لعمر وهو يهددها...!. يؤلمها قلبها وهي تفكر بأن الرجل الوحيد الذي احبته كل هذا الحب الذي أرهق قلبها لايثق لها....!
تعالت وتيره أنفاسها كلما تذكرت كلماته لها غصب عنك...! مالكيش اختيارات..! حتي انه يهددها بأخيها... من هذا..! انه ليس ذلك الرجل الذي اختطفها من حياتها ليضعها بداخل قلبه وحياته بين يوم وليلة...!
لقد كانت قبلاته قوية عنيفة تحرقها بالنيران المشتعله بداخله بسبب عشقه وامتلاكه لها الذي ارهقه اكثر مما ارهقها ...! لايدري ايمكن ان يكون جن بها لتلك الدرجة التي جعلته يجرحها بتلك الطريقه...! كل قبله ولمسه منه كانت تعبير عن امتلاكه لها يدري ذاك جيدا ويحترق بداخله ولكن ماذا يفعل بقلبه المجروح وعقله الذي لايرحمة ....
يري دموعها ويشعر بوجعها ولكنه لايستطيع ان يتوقف عن ايلامها يريد أن يشفي جرحة اولا يريد أن تهدأ ثورته المندلعه بداخل صدره ويستكين غضبه هو اولا ثم يداويها لاحقا ... يريد أن يشعر بها بين ذراعيه ليؤكد لقلبه انها له وملكه وأنها لن تبتعد.... انانيته فاقت الحد أدرك هذا وهو يداوي جروح قلبه وماضيه علي حساب قلبها ومشاعرها.... نظرات عيونها التي استسلمت له بانكسار فقدت لمعتها علي يده... هنا أدرك جسامه فعلته وابتعد عنها ولكن كان هذا بعد فوات الأوان
فقد تحكم غضبه به لدرجة جعلته يؤذيها جسديا ونفسيا يؤلم قلبها بسموم شكوكة وغيرته العمياء ثم ينقض عليها يثبت ملكيته لجسدها فقد ارهقها حبه وعذبها بصورة لم يرد ان يصل اليها .... تدفقت الذكريات الي عقلها الحلوة والمره معا تعرف انها تحبه بالرغم من كل ما مرا به ولكنها تعرف أكثر ان لاسبيل لهما معا مجددا طالما هو لن يتغير ستفترق عنه فقد تصدعت أساسات ذلك الحب بينهما بسبب تلك الغيرة العمياء والشك الذي جعله يهرس، روحها بتلك الطريقة....!
يجب أن يعرف مقدار خطأه بحقها اولا ثم بحق حبهما وحياتها سويا التي ان لم تكن علي اساس سليم لن تدوم...!
لقد كان حكيم وعادل حينما حاولت شيري تلفيق تلك التهمه لها وصدق احساسه وقتها ووثق بها فلماذا لم يفعل هذا تلك المرة....
نظرت لوجهه لحظة بعتاب فلماذا اوصل حياتهم لتلك المرحلة قبل ان تبعد عيناها سريعا حتي لاتفقد عزمها وتبقي معه فأن بقيت بعد ماحدث ستكون وضعت قدمها بأول تلك الهاوية التي ستهوي بها الي ان تكون بلا شخصية ولاروح مجرد خاضعه له ولتملكه وانانيته التي بلاحدود فيما يخصها...
وسط ظلام الليل الدامس كانت تخطو خطواتها خارج أسوار حياته التي فرضها عليها يوما بعد يوم حتي سجنها بداخلها...!
لم تنظر خلفها وهي تبتعد حتي لا تتراجع تدرك بداخلها انها فعلت الصواب لها وحياتها ومستقبلها وقبل كل هذا لطفلها...! فهو لن يدرك خطأه او يقتنع بضرورة تغيره الا حينما تبتعد عنه...
.......
.....
فتح أدهم عيناه وشعور بالندم يجثو فوق صدره مهما حاول الهروب بالنوم من عتابها الذي يتوقعه ماان يواجه عيناها والذي سبق وعاتبه لنفسه بلاهواده... اهتزت نظرات عيناه بينما تسرب ذلك الصقيع لقلبه حينما لم يجدها بجواره ليغادر الفراش بخطوات متأمله الا يكون احساسة بمحله...؟!
كالمجنون اندفع يبحث عنها وذلك الشعور بالبرودة يتسرب لقلبه فهي تركته...!!
......
........
ألم شديد يحتاج كل انش بجسدها دوامات سوداء تحيط بها من كل جانب.. وجهه مخيف يتخلل أحلامها هذا ماظلت اوركيد تشعر به قبل ان تجاهد لفتح جفانها الثقيلان.... قام عمر من مكانه ماان شعر بها تفتح عيناها التي قابلت ذلك الوجهه المخيف... ااه
تألمت ماان تراجعت للخلف بخوف حينما رأته لينظر اليها عمر بسخريه قائلا :اية شفتي عفريت
انسابت الدموع من عيونها وهي تتذكر كيف ضربها بقسوة حتي نزفت لتضع يدها تلقائيا علي بطنها مردده بحسرة.... ابني
التوت شفاه عمر ساخرا وهو يقول : زعلانه عليه
اغروقت عيونها بالدموع وانتحبت : لية عملت كدة ياعمر... حرام عليك قتلته لية
اخفي مشاعره خلف قناعه البارد وهو يقول : معملتش له حاجة... اطمني هو كويس
رفعت اليه عيناها المترقرقة بالدموع بعدم تصديق ليكمل بسخرية يخفي خلفها تلك المشاعر التي انتابته فجأه بالقلق عليها حينما فقدت الوعي ليجد نفسه يتراجع عن كل ماانتواه ودفعه اليه الحقد والغيظ منها ومن أدهم اذا احضرها الي تلك الشقة البعيدة مقررا اجهاضها ثم تطليقها ولكنه لايعرف لماذا حينما وجدها تنزف وقد بدأت ملامح وجهها تمتقع وتضع يدها بحماية فوق بطنها قبل ان تفقد الوعي يتراجع عن كل هذا
وتنتابه مشاعر غريبه بالحمايه تجاهها وتجاه ذلك الجنين ببطنها ويحملها سريعا الي الفراش ويحاول قدر استطاعته إيقاف النزيف...!
ازدادت دموعها انهمارا فهو كاذب بالتاكيد فهي فقدت طفلها... ازاي انا كنت بنزف... ؟
قال بتهكم : انتي ناسية اني دكتور...
رفرفت برموشها تتطلع الي وجهه الخالي من اي تعبير تحاول تبين ان كان صادق ام كاذب لا...
ابعد عيناه عن عيونها قائلا بملامح خاليه : الدوا اللي جنبك ده تاخدي منه كل ساعتين حباية
متقوميش من السرير ومتتحركيش كتير في واحد من رجالتي قدام الباب لو عاوزة حاجة اطلبيها منه
قال كلماته واستدار ليغادر بينما كانت اوركيد ماتزال متجمده مكانها من صدمتها لاتفهم شئ... ماذا يحدث لها وماذا حدث له ليتغير هكذا فجأه.... ولم تجرؤ عن سؤاله عن شئ ولا الي اين هو ذاهب....
غزت الدموع مقلتيها من جديد وهي تتذكر كل مامضي منذ أن عرفته وانخداعها بتمثيله الحب عليها فهي أخطأت بموافقتها علي زواجها العرفي منه وتدفع الثمن...!
........
.....
انزل السائق تلك الأكياس البلاستيكية لها قائلا : تأمري بحاجة تاني يامدام
هزت راسها وهي تدفع له أجرته ; متشكره
حملت الأكياس التي اشترت بها بعض الاطعمه و الأشياء الازمه لها وخطت بخطوات حذره الي داخل تلك البوابة الخشبيه ومنها الي الداخل لتتلمس طريقها حتي وصلت لقابس الكهرباء لترفعه وتنير الاضواء..... لقد كان ذهابها ليوسف مستبعد لانه اول مكان سيبحث عنها فيه كما اروي وحتي ابيه فهي متأكدة انه سيجن ماان يكتشف تركها للمنزل ولن يترك مكان الا ويبحث عنها فيه لذا وهي تغادر كانت تعتصر راسها تحاول الذهاب لآخر مكان يمكنه ان يجدها فيه...لذا جاءت الي هنا
تحبه وتفقتده منذ أن وطات قدمها هذا المنزل الذي لا يضم الا كل ذكري جميلة لها برفقته ولكن كان عليها الإبتعاد... فهذا لصالح كلاهما لقد جرحها بشكه الدائم وعدم ثقته بها وبالتاكيد جرح قلبه قبلها فهو من ادخل نفسه بتلك الدائرة التي سحقت كلاهما وهو لايصدق انها تبادله حبه وعشقه لها بكل جوارحها ولاتري رجل سواه... تلك الحقيقة مهما فعل تشعر بها ولن تنكرها ولكنها تدرك ايضا ان تلك الحقيقة لن تجعلها تتراجع او تقبل العيش بتلك الطريقة معه وهو بأقل موقف لايثق بها ويجعلها تدفع ثمن أفعال زوجته السابقة....
يجب عليه أن يعترف بأنه أخطأ حينما لم يصدقها واخطأ قبلت حينما دفعها لإخفاء الأمر عليه بسبب خوفها منه...!
وضعت الأكياس من يدها وجلست علي الاريكة واضعه يدها فوق بطنها المنتفخة تلتقف أنفاسها فهي مرت بالكثير وبحاجة للراحة... تريد أن يرتاح جسدها وعقلها وأولهم قلبها لذا ستدع كل شئ جانبا من أجل طفلها ولكن عليها القيام بمهمه واحدة لتحد من جنونه فهي ستتصل به لتطمئنه عليها وتمنعه من الاقتراب من أخيها ...!
.........
.....
يكاد يجن وهو يبحث عنها بكل مكان ضغط بقدمه اكثر علي دواسة الوقود يزيد من سرعه سيارته التي تجاوزت المائة والستون يريد أن يطوي المسافه طيا ليصل للاسكندرية وهو يأمل نفسه بأنها هناك عند أخيها.... تعالي رنين هاتفه ليتجاهله فهو رقم لايعرفه
ولكن مع تكرار الاتصال أجاب بعدم اكتراث ضغط المكابح بقوة حينما استمع لصوتها فور ان أجاب علي هاتفه ... ليقول بلهفة : غزل... حبيبتي انتي كويسة؟
نبره صوته المتلهفه الحنونه كانت علي وشك جعلها تتراجع ولكنها سرعان مااغمضت عيناها متمسكه بموقفها قائلة : انا كويسة ياادهم
تنهد بتعب قائلا : كدة برضه ياغزل تسيبي البيت في نص الليل انا كنت هموت من القلق عليكي... . قاطعت حديثه وهي تقول : انا كويسة متقلقش عليا
: طيب انتي فين ياحبيبتي وانا اجي اجيبك... .؟
: مش مهم انا فين .... انا اتصلت بيك عشان اقولك بلاش تدخل يوسف في اي مشاكل بينا انا مش عنده وبعدت خالص عشان ميتأذاش بسببي
قال باستنكار :مش عنده...
: ايوة ياادهم مش عنده ومش في اي مكان هتدور عليا فيه فمتتعبش نفسك
قطب جبينه قائلا : يعني اية؟
: يعني لو سمحت انا عاوزة ابعد ياريت تحترم رغبتي وتسبيني
: انتي بتقولي اية انتي عاوزة تجننيني اسيبك يعني اية
: يعني نتطلق ياادهم
انفجر بعصبيه : تاني هنرجع لموضوع الطلاق ده تاني.... ياغزل متجننيش بكلامك اكتر من كدة محصلش حاجة لكل اللي بتعمليه ده
قالت بانفعال : كالعادة شايف انك علي حق وانك مغلطتش في كل اللي عملته
تنهد مطولا ليسيطر علي انفعاله فالغضب عليها الان لن يجدي نفعا وهي تعاند بتلك الطريقة وخاصة هو لايعرف اين هي ليقول بهدوء مفتعل : ياستي غلطت وعارف اني زعلتك
قوليلي انتي فين وانا اجي اخدك ونرجع البيت ونتكلم وتقوليلي كل اللي مزعلك
هزت راسها فهو يحادثها كطفله يضحك عليها ببضع كلمات حتي تعود لتقول باصرار
: قلتلك مش راجعه وبعد شكك فيا مفيش حاجة بينا نتكلم فيها
سحق أسنانه واختفي هدوءه قائلا : لآخر مرة بقولك ياغزل متجننيش وقوليلي انتي فين....
: قلتلك لا
انفجر غاضبا : بطلي شغل عيال انتي ناسيه انك حامل وعلي وش ولاده
بادلته غضبه : ملكش دعوة بيا ويكون في علمك لو مطلقتنيش مش هتعرف مكاني ولا مكان ابنك تاني
: انتي بتهدديني..!
: انا بقولك
قال بهدوء خطر: بتقولي اية بقي عشان مسمعتش كويس
: بقولك اولا ملكش دعوة باخويا ثانيا مش هرجعلك تاني وثالثا تطلقني
ده لو عاوز تعرف مكاني ومكان ابنك
زم شفتيه ليكمل بنبرته التي لم يخدعها هدوءها : تمام... انتي بتهدديني وبتحطي شروط وعقلك الساذج مصورلك اني مش هقدر اوصلك... طيب اسمعي بقي ياغزل
شروطك دي تبليها وتشربي ميتها ومكانك انا هعرفه حتي لو اضطريت اقلب البلد عليكي شبر شبر بس ساعتها متلوميش غير نفسك
هديكي ساعه واحدة تكلميني تقوليلي مكانك فين اجي اجيبك ترجعي بيتك ووقتها هسمعك وهنفذ كل اللي انتي عاوزاه
غير كدة انا اللي هجيبك ياغزل بس وقتها هحاسبك علي كل اللي انتي عملتيه واللي انا عديته بمزاجي من اول طلبك للطلاق وهروبك من البيت في نص الليل وانتي بالحاله دي... عشان شكلك نسيتي انتي متجوزه مين..
قالت بتهكم : لا منستش ولاحاجة ياادهم بيه بس انت اللي من اول يوم بينا نسيت اني انسانه مش مجرد شئ بتملكه وبتفرض عليا تحكماتك ومش بتحترم رأي ولا رغبتي
قال بعصبيه : رغبتك في أية ياغزل... في انك تطلقي...؟! بكل بساطة كدة عاوزني اطلقك بسبب مشكله حصلت بينا
قالت باستنكار وعصبيه : وهي دي مجرد مشكله.... انت مش واثق فيا
الغيرة بتعميك وبتخليك واحد تاني
قال باندفاع : يبقي تحترمي غيرتي وتعرفي ان ده بسبب حبي ليكي
: انت لو بتحبني فعلا كنت صدقتني لما لجأت ليك
: صدقتك
قالت بغضب :لا.. انت صدقت بعد ما اديتك الدليل.... بسبب خوفي من رد فعلك سكت علي تهديد الحيوان ده ليا ولما قلتلك عنيك كان كلها شك بدل ماتقف جنبي وتثق فيا
المزيد من النقاش سيزيد من عنادها لذا قال بهدوء هو يحاول التحكم بعصبيته : غزل مش وقت الكلام ده... قوليلي مكانك وانا وعد مني مش هضايقك تاني وهسمعك وهنفذ كل الي انتي عاوزاه
هتفت بعناد : لا ياادهم مش هقولك
قال باصرار غاضب : لآخر مرة بقولك قوليلي مكانك ياغزل واعقلي لو مش عشاني عشان الولد مينفعش تبقي لوحدك وانا مش عارف مكانك وانتي في الحالة دي
: انا عاقله اوي
:وهو في واحدة عاقله تعمل اللي بتعمليه افرضي ولدتي في اي لحظة
تمسكت بموقفها : عادي هعرف اتصرف
: ياغزل بلاش عناد هتتصرفي ازاي لو ولدتي ... انتي حتي مفيش معاكي فلوس للمستشفي
: هروح اي مستشفي مش لازم اولد في مستشفي سبع نجوم
زمجر بغضب : بطلي جنان
: انت اللي بطل تهددني ونفذ اللي انا عاوزاه وطلقني
: يعني انتي مصممه
: اه
قال بغضب جحيمي : طيب اسمعي بقي انا اللي عندي قلته لسة متخلقش اللي يلوي دراع أدهم زهران ولو علي مكانك كدة كدة هعرفه بس وقتها هتشوفي وش مش هيعجبك
اغلقت الهاتف وقد احتقن وجهها بالغضب وهو لم يكن بأقل منها غضبا من عنادها
امسك هاتفه ليبدأ بتجنيد رجاله للبحث عنها بكل مكان فكر به وأولهم والده فأن لم تلجأ لاخيها فهي ستلجأ له ولكنه لم يجدها و لم يعرف والده عنها شئ
بحث لدي اصدقاءها بالإسكندرية والقاهرة ومعارفها اي من له صله بها لينصدم بالفشل... لم يتخيل انها عنت ماقالته بأنه لن يجدها مالم ينفذ طلبها لقد تخيل انها تهدده فقط ولكن بدي انها تاخد الموضوع على محمل الجد...
بدأ القلق يدب الي اوصاله حينما حل المساء وباءت كل محاولاته لايجادها بالفشل...
......
احاطت كتفها بهذا الوشاح الثقيل وهي جالسة امام البحر عيناها شارده تفكر بمقدار عناده ولاتعرف الي اين سينتهي به فهو كما أخبرها لايقبل بالتفاوض ولا إملاء الشروط وهي ايضا لن تقبل بتحكمه بها لأكثر من هذا لابد ان يعترف بخطأه من البداية....
.....
..........
بدأت المناوشات بينهم
اية رايكم وتوقعاتكم
حلوة جدا تعليقاتكم ورايكم وتفاعلكم في الجزء اللي فات بحس انكم متابعين وتعبي مش علي الفاضي
الرواية قصدت فيها ان تكون مشاكل بين اي زوج وزوجة بعيد عن الخطط والمؤمرات
عمر حاولت اخليه انسان شوية.. جايز طايش وسخيف بس اكيد لما لقي اوركيد بتموت حس شوية... مش عارفة لسة اذا كانت هتسامحه ولا لا بس طبعا لا
أدهم غيور زيادة بس له حاجات حلوة كتير معاها و طبعا هي عارفة كدة وده مش مبرر له انه يفضل بنفس الطريقة معاها لان حياهم هتبقي جحيم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Rona
احاطت كتفها بهذا الوشاح الثقيل وهي جالسة امام البحر عيناها شارده تفكر بمقدار عناده ولاتعرف الي اين سينتهي به فهو كما أخبرها لايقبل بالتفاوض ولا إملاء الشروط وهي ايضا لن تقبل بتحكمه بها لأكثر من هذا لابد ان يعترف بخطأه من البداية....
ابتسامه ساخرة ارتسمت علي شفتيها وهي تتذكر كلماته... لسة متخلقش اللي يهدد أدهم زهران.... هتشوفي وش، مش هيعجبك
حسنا مازال يهددها ولم يتعلم شئ مما تسبب به لها.... هزت راسها ونظرت الي البحر الواسع الممتد امامها لتؤكد لنفسها انها اتخذت القرار الصحيح بابتعادها....
عادت غزل الي داخل ذلك المنزل الذي تعشقه وازداد عشقها له حينما احتضنها تلك الأيام وداوي جروح قلبها فقد شعرت وكأن جدرانه الزجاجية تسمح لها بالقاء كل همومها بين أمواج البحر الواسع الممتد امامها
اسبوع مضي عليها وهي تشعر بهذا الوجع يخف يوما بعد يوم ولكن اصرارها علي موقفها يزداد وهي تتذكر كل موقف لهما سويا كيف يكون قادر علي تحويل حياتهم لجحيم بسبب غيرته التي كان يمكن أن تتقبلها وتحترمها كما طلب منها ولكن الشك وعدم الثقة شئ اخر...كانت تزداد تمسك بموقفها وهي تتذكر تهديده لها فهي تعرفه جيدا متحكم اناني لايقبل التفاوض ولكنها من لن تقبل اي تفاوض معه... ستبقي بعيده عنه ان اضطرت لأكثر من هذا الي ان ينفذ رغبتها التي تخالف مشاعرها فهي لاتريده ابدا ان يخرج من حياتها ولكنها تريد أن تضغط عليه ليتغير حينما يشعر بفقدانها ..... تريده ان يفهمها ويحتويها لا ان يملي عليها اوامره.... تريده ان يحبها ويغار ولكن ليس بذلك التملك والانانية.... لقد سحق روحها بتلك الليلة وجرح قلبها بقوة وهو يستخدم جسدها لإثبات ملكيته لها وهي لم تقوي علي الاعتراض من كثرة مااستنزفت مواجهتها معه روحها.... وأكثر مايؤلمها هو عدم اعترافه بخطأه فكل مايريده هو أن تعود فقط.... تعود تلك الزوجه التي يضعها منزله يستمتع معها ويغدقها بالهدايا الباهظة والحب والحنان طالما هي بداخل جدارن منزله وماان تطالب بحريتها يثور ويتحول لشخص آخر.... لتتذكر تلك الليلة حينما ذهبت لشراء هديه له كيف اول مابدر لذهنه انها تكذب عليه وشك بها علي الفور.... ذلك اليوم حينما تحدثت مع مراد بكل تهذيب امام ناظريه... ذلك وتلك... مواقف غيرته التي لاتنتهي وتحوله لشخص آخر لاتعرفه شخص غير ذلك الرجل الذي وقعت بحبه ذلك اللطيف المحب المراعي الحنون....ذلك الذي بقي بجوارها حينما تعبت هو نفسه من اجبرها شهرين علي المكوث بداخل الغرفه... ذلك الذي حماها من شرور زوجته السابقة هو نفسه من تركها تخضع لتهديد عمر خوفا منه.... انه من يسعدها وهو من يجرحها
لابد وانه قلب الدنيا راسا علي عقب بحثا عنها ولكن هل اذي يوسف...؟!
سحبت غزل نفس عميق قبل ان تمسك بهاتفها تفتحه لتتحدث مع أخيها وتطمئن عليه فقد مر اسبوع ..!
.....
اسبوع مضي وادهم يبحث عنها بلا كلل ولا ملل ولكنها اختفت وكانها تبخرت وبحثة عنها كان كمن يبحث عن ابرة بكومة قش.. كم كان غبي مغرور حينما عاندها ظنا منه انه الاذكي والاقدر منها لينطق بتلك الكلمات التي قالها لها بدلا من الاستماع لها.... انه مازال يبرر لنفسه كل مافعله بحجة انه يحبها ويغار عليها... انها زوجته وحقه ان يلمسها وقتما يشاء وهو كان بحاجة ليثبت لنفسه انها له تلك الليلة... انه مازال يكابر ويرفض الاعتراف بخطأه في حقها....! ولكن بمرور ذاك الأسبوع خفت غرورة وتراجعت مكابرته ليري نفسه أخطأ واخطا خطأ كبير بحقها...لقد لجأت اليه وهو خذلها لاينكر هذا... لقد مد يده عليها لأول مرة... وقد استباح اقترابه منها دون رغبتها... لقد عرف اخطاؤه الان وهو عاجز فقد مر اسبوع طويل لايعرف عنها شئ ولايتوصل لشئ بالرغم من تسخيره لكل رجاله واتصالاته الا انها كانت محقه بكلماتها بأنه لن يجدها...
اسبوع كان كفيل بكسر الكثير من غرورة
ضرب طرف المكتب بقبضته وبدأ يعترف بأنه لم يكن علية تهديدها و كان عليه الاعتراف بخطأه و الاستماع لها ولكن عن أي استماع يتحدث ..؟!
أن يطلقها؟!
أهذا ماكان سيستمع لها فيه.... هز راسه وتنهد بتعب من قلبه المشتاق اليها لقد وضعته بين شقي الرحى اما ان تعذبه ببعدها الان وأما ان تعذبه ببعدها للأبد..!؟
اهي تسأله ان كان يريد أن يموت بالسكين ام السم..؟!
يصل اليها وسيعتذر عما بدر منه ولن يعيد اخطاؤه... فقط لو يصل اليها
..........
....
هتف يوسف بضياع : هتجنن يانهي هتجنن
وهموت من القلق عليها.... ياتري راحت فين...
طيب ياتري عمل فيها اية عشان تختفي كدة
حاولت نهي تهدئته : اهدي يايوسف
: مش قادر ولا عارف طول ماانا مش عارف عنها حاجة... ياتري عامله اية ولا راحت فين اصلا... دي قربت تولد.. افرضي حصل لها حاجة
نظرت نهي للسماء قائلة : ربنا يحفظها...
..........
....
دخل شاهين الي مكتب أدهم قائلا : رجالتي لقيو عمر السيوفي ياباشا
هز أدهم راسه بعدم اكتراث فبمقدار رغبته بقتل ذلك الحقير عمر الا ان بحثه عنها
اهم ليقول بلامبالاه : خلي رجالتك تعلمه الأدب يومين وبعدين سيبوه وعينيك عليه متغفلش عنه لحظة
اومأ له شاهين بطاعه وخرج ليمسك أدهم هاتفه للمرة المليون يحاول الاتصال بذلك الرقم الذي حادثته منه ولكنه ككل مرة مغلق.....
وهي كانت متأكدة انه سيصل اليها من خلال هاتفها لذا اشترت رقم آخر حتي لايعثر عليها
.......
تعالي رنين هاتف يوسف لينظر لهذا الرقم الذي يتصل به مرارا قبل ان ترتد روحه اليه بمجرد سماع صوت اخته... ليقول بقلب ملتاع : غزل... غزل حبيبتي انتي فين انا هموت من القلق عليكي
: بعد الشر عليك يايوسف... انت كويس؟
: انتي اللي كويسة ؟..... اية اللي حصل ياغزل وخلاكي تعملي كدة.... أدهم عملك اية
: معملش حاجة... احنا متخانقين خناقة عادية بس انا اللي حبيت ابعد شوية
قال يوسف باستنكار : خناقة عادية تخليكي تختفي كدة
ظلت صامته ليقول برجاء : طيب مش عاوز اعرف اية اللي حصل بينكم .. قوليلي انتي فين وانا اجي اخدك
ووعد مني هحميكي منه ومش هخلية يقربلك
: معلش يايوسف انا مرتاحة في المكان اللي انا فيه
:بس انا مش مرتاح وقلبي هيقف طول ماانا قلقان عليكي
: بعد الشر عليك ياحبيبي... يوسف عشان خاطري بلاش الكلام ده والله انا كويسة اوي ومرتاحة جدا
قال برجاء ; انتي اللي عشان خاطري ياغزل قوليلي مكانك.... والله ماهخليه يقربلك ولو عاوزة تطلقي منه هخليه يطلقك..... قاطعته بهدوء : لا يايوسف انا بحب ادهم ومش عاوزة اتطلق منه
قال بعصبيه : امال اية ياغزل جننتيني... منين بتحبيه ومنين هربتي منه
: يوسف لو سمحت قلتلك انا كويسة... انا بس عاوزة ابعد ولما ههدي هرجع
انا هبقي اتصل اطمن عليك.... هنا اختطفت نهي الهاتف من يد زوجها لتقول بسرعه :
غزل غزل....استني
عقدت حاجبيها بقلق لتقول نهي سريعا : يوسف بيكذب عليكي وخايف يقولك ان أدهم بيهدده
اتسعت عيناها بعدم تصديق : انتي بتقولي اية... ؟
: غزل انتي عارفة جوزك كويس يقدر يعمل اية...لو خايفة علي اخوكي ارجعي
.......
قال يوسف بغضب : انتي اللي بتقوليه ده انتي.... ازاي تقوليلها كدة
قالت نهي : كان لازم اعمل كدة عشان ترجع
هز يوسف راسه بعدم فهم لتقول نهي :لما هتحس انك في خطر هترجع صدقني
: انتي كدة هخليها تكرهه وتبعد عنه
: لا هترجع عشانك.... ولما ترجع نفهمها اللي حصل
انت بس اتصل بأدهم بسرعه واحكيلة اللي حصل عشان لو راحتله يفهمها الحقيقة واني اضطريت اقول كدة عشان ترجع
هز يوسف راسه يدرك ان ماحدث مقامرة ولكن ربما تأتي بثمارها.....
........
....
ببطء قامت اوركيد من الفراش وهي تشعر بألم شديد بكافة أنحاء جسدها ولكن دوش ساخن ازال الكثير من تعبها لتعود للغرفة تقف امام المرأه تمشط شعرها وتفكر بماحدث.... وتسأل نفسها للمرة الالف لماذ تغير وتراجع... اهو خاف عليها ويحبها كما كان يوهمها...!
الي اين ذهب تساءلت وهي تنظر الرجاء الشقة الخاوية فمنذ ان غادر قبل يومان لم يعد....!
!
.... قال أدهم بلهفه : عرفت مكانها
هز يوسف رأسه باحباط : لا
مسح أدهم وجهه بعصبيه وتوتر حينما اخبره يوسف انه الاخر عجز عن اقناعها بالعوده
: وبعدين ياادهم هنسيبها كدة
قال أدهم بيأس لم يعهده بنفسه : وانا في أيدي اية اعمله ومعملتهوش...
مسبتش مكان غير لما دورت فيه كلمت اكبر سلطات في البلد وبرضه مفيش، فايده... حتي التلفون اللي كلمتني منه معرفتش اوصل لحاجة منه في شركة الاتصالات عشان مقفول....
قال يوسف : بس هي ممكن ترجع
قال بلهفه.... ازاي
اخبره بكلمات نهي ليقول ; طيب يايوسف انا هاجي علي عندك علي طول عشان اكيد هتجي تتطمن عليك
: لا.. لا خليك عشان تتطمن وترجع وانا اي حاجة هبلغك علي طول
أغلق الهاتف ونظر أدهم بوجهه مكفهر لسليم الذي قال : أدهم انت لازم تسايسها لو كلمتك تاني وتنفذ كل طلباتها عشان ترجع
قال أدهم باستنكار لأبيه : أطلقها.... مستحيل
قال سليم بهدوء : يابني قولها كدة بس ولما ترجع يحلها ربنا
حاول توصل معاها لأي حل عشان ترجع
دي لوحدها في مكان منعرفهوش وممكن تولد في اي وقت
اومأ لوالده قائلا : ماشي يابابا بس اعرف مكانها ومش هضايقها تاني.....
.......
بابتسامه واسعه أجاب علي هاتفه ليستمع لصوتها الغاضب ولكن سماع صوتها بعد هذا الغياب بالرغم من غضبها بالنسبه له كان أفضل من أفضل مقطوعه موسيقيه :
انا مش قلتلك مالكش دعوة باخويا ياادهم يازهران
جاهد لكبح ضحكته وهو يتخيل وجهها الأحمر الغاضب وهي تهاتفه ليتمسك بتمثيليه نهي التي كانت بمنتهى الذكاء فلم تمر ساعه وكانت تتصل به...
: قصدك اية ؟
: هتكذب وتقول انك مجتش جنبه..
: لا..
: يعني اذيته
: وهو انا مجرم... لا طبعا
: امال بتهدده ليه؟
: روحي اساليه بنفسك
هتفت باستنكار ; ياسلام.. عشان الاقيك هناك
: انا في مكتبي اية اللي هيوديني اسكندرية
صمتت لحظات تعالت دقات قلبه فهو علي وشك ان يفقدها مرة اخري ان اغلقت الهاتف لذا قال بسرعه : خلينا نتكلم ياغزل ونتفاهم
مش معقول هتفضلي مستخبيه علي طول
..... صمت لحظة يستمع لصوت أنفاسها المتردده قبل ان يقول بخضوع : عاوزة اية ياغزل عشان ترجعي ... بس متقوليش طلاق
عشان عمري ماهطلقك... مينفعش اللي بينا يتهد بسهوله كدة
قالت باصرار : ومينفعش نكمل بعد اللي حصل
قال برجاء : انسي اللي حصل ليلتها
قالت باستنكار منفعل : انسي..؟!
انت شايف ان ده الحل.... انسي اللي حصل
طيب لو نسيت الليلة دي هنسي اللي قبلها واللي قبلها
اندفع بانفعال ; انا مش راجل وحش اوي كدة ياغزل... حتي اسوء زوج في العالم يستحق فرصه تانية
: انت دي مش اول مرة تشك فيا
غيرتك بتزيد وبتخنقني وبتخنق حبي ليك
قال متنهدا : يعني انتي بتحبيني
قالت : بحبك بس غصب عني مش هنسي كل اللي عملته معايا وغصب عني هكرهك لو فضلت تتعامل معايا بالطريقه دي
: ارجعي وهتغير
: لا
قال بعصبيه : ياغزل كفاية بقي متجننيش اكتر من كدة بعنادك ده
: شفت بقي انك مش هتتغير
قال بانفعال وقد ضاعت محاولاته هباء : شفت اية..؟! . عماله تستفزيني وتقولي شفت
طيب اسمعي بقي..قاطعته بغضب ماان عادت نبرته المهدده : . لا انت اللي هتسمع..... بطل تهددني ياادهم عشان رجوع ليك مش هرجع وابعد عن يوسف.... واعرف كويس اوي ان حتي لو وصلت لمكاني مش هتقدر ترجعني ليك يبقي الأحسن تنفذ اللي انا عاوزاه
ستنقلت اعصابه بالتاكيد اذا سحق أسنانه وهو يقول بهدوء ،لايعكس الغضب بداخله منها : طلباتك
: موافقة منطلقش... بس ننفصل
: مش فاهم
: يعني هقولك مكاني بس هفضل فيه ومش، هرجع معاك.... ولما اولد تقدر تشوف ابنك في اي وقت بس ملكش اي دعوة بيا
: انتي بتلوي دراعي
: انا بديك حل وسط طالما انت مش موافق علي الطلاق
قال بتهكم : وأية الحل في اني اسمح ان مراتي تعيش بعيد عني واني ماليش حكم ولا كلمه عليها
قالت باصرار : هو ده شرطي
انا عارفة انك هتعرف مكاني في اي لحظة بس حتي لو عرفت مكاني مش هرجع معاك ياادهم عشان كل اللي بتقوله بيزود عنادي.... كل كلامك انك مش هتسمح ومالكش كلمه عليا بياكدلي انك مش هتتغير وهتفضل تتحكم فيا وانا خلاص مش هقبل ده تاني لمرة واحدة احترم رأي ورغبتي
نفذت كلماتها لقلبه فهي مصممه ليردد بخفوت : يعني رغبتك اني ابعد
: حاليا اه
قال باستسلام لرغبتها : ماشي ياغزل موافق
ابعد عنك وانفذ كل طلباتك
انا هسيبلك البيت واروح اي مكان تاني ومش هتشوفيني لغاية ماتهدي
: لا رجوع البيت ده تاني لا.... انا هفضل في المكان اللي انا فيه
قال بهدوء، خطر : انتي كدة بتعاندي وبتختبري صبري
ظلت صامته ليزفر بنفاذ صبر فليس عليه إلا الخضوع : طيب هجيبلك بيت جديد تقعدي فيه انتي وابني عشان ابقي مطمن عليكم وليكي كامل حريتك بس في حدود... كليتك و خروجك طالما في حدود المسموح تقدري تعملي اللي انتي عاوزاه
ارتسمت على شفتيها ابتسامه الأنتصار فهو قد بدأ يتنازل عن عناده لتقول : احنا اتفقنا ملكش اي دعوة بيا
: زي ماانتي عاوزة... طلبات تانية
: لا
: طيب اتفضلي قوليلي انتي فين...
: اوعدني الاول ...
: اوعدك بايه
: بأنك هتنفذ كل اللي اتفقنا عليه ومش هترجع فيه ابدا
تنهد مطولا وهو يردد : اوعدك مش هرجع في كلامي الا لو انتي عاوزة ده......
.....
عن تنفيذ اي وعد يتحدث ذلك الذي يمعنه من أخذها في حضنه بعد كل هذا الغياب ليجد نفسه يجذبها اليه ويحيطها بكلتا ذراعيه بقوة بينما غزل...
اشتاقت اليه...
الي حضنه الدافيء الي رائحة عطرة كل مافيه اوحشها لدرجة لاتتصورها.... ظلت بضع لحظات بين ذراعيه حتي استجمعت قواها وقاومت فهل سترسب بأول اختبار لها وتتراجع عن قرارها... قالت وهي تحاول ابعاده عنها : أدهم افتكر اتفاقنا
تظاهر انه لم يسمع كلماتها ليبقيها بين ذراعيه أطول فترة ممكنه فقد اشتاق لها حد النخاع
أعادت كلماتها ليدفن راسه بعنقها يستنشق مطولا رائحتها التي اشتاقها وكأنه يخزنها بداخله قبل ان يبتعد عنها ولكن ذراعه ظلت تحيط بخصرها لينظر لعيناها التي اشتاق اليها قائلا بصدق : وحشتيني...
ابعدت عيناها عنه بتوتر فهو يتلاعب باوتارها لتتراجع عما قررت لتقول : احنا مش هنمشي
وهل يقبل ان يأخدها الان الي منزل اخر لتبتعد عنه... يعرف انه وعدها ولكن دون ارادته لايستطيع ان يفي بوعده لها ولكنه يدرك ايضا انه لايستطيع ان يغصبها علي العودة له لذا سيحاول جعلها تتراجع عن قرارها حينما تري مقدار حبه واشتياقه لها
هز راسه وهو ينظر لساعته قائلا : لا الوقت اتأخر مش هسوق بليل....
نظر لعيناها واكمل ; خلينا نرجع الصبح
نظرت اليه هل بدأ منذ الان وسيتراجع عن وعده لها
قال حينما نظرت الليه تلك النظرة ;
متخافيش معنديش اي نيه خبيثه استفرد بيكي
هزت كتفها : ومين قال اني خايفة ؟
امرأه جديدة هي تلك التي امامه حسنا تعجبه ويحبها كفيما كانت...
.. ستعود اليه فهي تحبه ويحبها وان كان علي عصبيته سيحد منها من أجلها يحتاج فقط لقليل من الوقت ليثبت لها مقدار حبه ...... ان كانت امامه فلا بأس
..........اوصدت باب غرفتها وتمددت علي الفراش لاتنكر انها سعيده لرؤيته وانه بجوارها ولكن عليها تنفيذ قرارها
... هذا من أجل حياتها معا لتكون افضل
...
في الصباح....
نظرت اليه بينما يرتشف قهوته بهدوء شديد لتهز قدمها بعصبيه قائلة : انا جاهزة بقالي ساعه
اومأ لها قائلا : اخلص قهوتي ونمشي علي طول
حدثت نفسها بأنه يماطل للعوده..
ولكنها لن تسمح له...
عنيدة وعنادها يقتله.... تتلهف للعوده و الإبتعاد عنه تخاف من البقاء معه بمفردها لأنها ستضعف امامه ......
....
عقدت حاجبيها باستنكار قائلة : هي اية الي مش بتدور
قال ببراءه وهوو يحاول اعاده تشغيل السيارة التي اصجرت أصوات غريبة ; العربيه مش، بتدور
التفتت اليه بغضب ; ياسلام وهي فجأه كدة مش بتدور
قال ببراءه : ماهي قدامك اهي ياغزل
: ويعني هي هتبوظ فجأه
: ولية لا.... مااي عربيه بتبوظ
حدثت نفسها وهي تنظر اليه اي عربيه مش عربيه زي دي.... ضيقت عيناها بغيظ فهل تلك السيارة الحديثة تتعطل بدون سبب وفجأه ام انه من عطلها عن عمد حتي لا يعودان
...... انه يتلاعب بها هي واثقة
: خلينا نطلب تاكسي
هز راسه : تاكسي ايه اللي ناخدة
: وفيها اية ؟
: لا طبعا..... شكلي اية وانا صاحب توكيل عربيات باخد تاكسي
قال بغيظ : وهو السواق هيعرف منين انت مين
: بصي بقي ياغزل احنا نصبر شوية وانا هبقي احاول اصلحها
هل تظل معه بهذا المنزل بالذات...
لا لقد صمدت الليلة الماضيه بشق الأنفس فكل مكان بهذا المنزل يذكرها لها واوقات حبهم سويا لذت لن تبقي معه به والا ستضعف قالت: طيب اتصل بأي حد من اللي شغالين عندك يجيبلك اي عربيه او تصل برمضان يجي ياخدنا
; المعرض مقفول النهاردة الجمعه
هزت قدماها بعصبيه وغادرت السارة عائدة للداخل
بينما ابتسامه ماكرة ارتسمت علي شفتيه
فهل ظنت انها اذكي منه...!
لينظر لسيارته غامزا... معلش بقي
ليتذكر افساده لها عن عمد هذا الفجر.... انه عند وعده فهو لن يتراحع مالم تتراجع هي ولكن لامانع من قليل من التلاعب ليحثها علي التراجع عن قرارها بالابتعاد....
.........
نظر اليها وهي تقطع البهو ذهابا وايابا قائلا
: انتي كدة هتتعبي
: ملكش دعوة بيا
: بس ليا دعوة بابني وطول مانتي رايحة جاية كدة ابني هيتعب
ابعدت يده التي امتدت ليصعها فوق بطنها
: اوعي كدة ابعد أيدك
قال وهو يحيط بطنها بملتا ذراعيه : انا بطمن علي ابني
ضربت الارض بقدميها واندفعت تذهب لغرفتها فهو يتلاعب بها بمكر.... هل يظن انها غير جاده بقرارها
ايه رايكم..... فكرت كتير يوصلها الاول ويروح ينفذها وهي بتولذ بس اتهرست كتير قبل كدة
وبرضه أدهم عنيد مش،هيعرف بغلطه بسهوله.... وهي طبعا مش هترجع في قرارها
توقعاتكم اية للي جاي
اقتباس
...
دار حول نفسه
بتولدي.... مفيش مستشفي قريبه....
شايفة عنادك وصلنا لأية......
تراجع فورا عن عصبيته ماان راي وجهها المتالم ليقول بحنان وهو يمسح جبينها من حبات العرق التي لمعت فوقه.... انا اسف .. متخافيش ياروحي انا جنبك... ومش،هسيبك....
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Rona
لاتعرف لماذا ظلت اوركيد تنظر للساعه وكانها بأنتظار شئ... لتحدث نفسها باستنكار هل تنتظر عودته...!
لا بالتاكيد ولكنها فقط تريده ان يعود لتخرج من هذا المنزل الذي تركها به وحيدة واوصد الباب عليها وكأنها مسجونه.....لن تبقي به اكثر لذا فور عودته ستخبره بأنها موافقة علي الطلاق وليذخب كل منهم بطريقه فيكفي انه تزوجها رسميا لذا لن تخفي حملها وستستطيع تربيه طفلها كأي امرأه مطلقه
..... خرجت الي الشرفة وهي تحيط ذراعها بذلك الوشاح الثقيل بسبب بروده الجو لتشرد بالسيارات التي تمر أسفل هذا العلو الشاهق تفكر بما مضي ...!
لقد أخطأت كثيرا حينما انقادت خلف مشاعرها وصدقت انه يحبها ولكن هذا كان دون ارادتها فهي كانت تكن له هذا الإعجاب السري بينها وبين نفسها كلما اتي الي اسامه أخيه...!
ولاتنكر انه حينما التفت اليها بنظرات إعجاب طارت من السعاده ووافقت علي اي شئ يقربها منه حتي وان كان زواج عرفي بالسر .... ضغطت علي يدها بقوة كم كانت ساذجة لتصدق كلامه وغبيه لتفعل فعلتها...،!
انه لم ولن يحبها ولولا تدخل أدهم لما تزوجها بيوم من الايام فلابد وانه يحتقرها لأنها سلمت نفسها له بتلك السهوله بمجرد عقد عرفي ..
خفضت عيناها تجاه بطنها لتتذكر كلماته لها... انا استحاله اخلف من واحدة زيك
انه محق فهي رخصت نفسها كثيرا ...... ولكنه انقذها وانقذ جنينها لماذا فعلها اذن ان كان لايريد طفل منها....... هل اشفق عليها..؟! ربما او هذا مايجب عليها اقناع نفسها بأنه السبب الوحيد لإنقاذه لها والا تفكر بأي سبب اخر حتي لاينجرح قلبها مرة اخري فهو لا يحبها وان يحبها ولن يكن لها اي مشاعر....!
انه منذ أن عرفته وهو يخفي مشاعره خلف قناع وجهه الجليدي.... نظراته تقول شئ عكس مايشعر به لذا لن تتساءل سبب فعلته ولا سبب تركه بها بهذا المنزل ولا اي شيء... فقط عليها التفكير بمستقبل طفلها وتنظيم حياتها بعد الطلاق ،....
عادت لتنظر للساعه من جديد... لقد انتصف الليل بالتاكيد لن يأتي مثل اليومان الماضيين
عادت مجددا لغرفتها لتتمدد علي فراشها ولكنها سرعان ماقامت من مكانها و
خرجت من الغرفة حينما استمتعت لصوت المفتاح يدور بالباب.... شهقت بصدمه وخوف ماان رأت حارس عمر يدخل من الباب وهو يسند عمر الذي خارت قواه ...لتسرع ناحيته قائلة بقلق : في أية ماله عمر؟
اخفض الحارس عيناه ووضع عمر علي الاريكة قائلا بخفوت : مش عارف يامدام... البيه وصل تحت بالحالة دي...
قال عمر بغضب غلف صوته الواهن : روح انت يا شاذلي
خرج الرجل لتسرع تجاهه بقلق تنظر لحالته السيئة ووجهه المليء بالكدمات ... عمر اية اللي عمل فيك كدة...اية اللي حصل ؟
قال باقتضاب وهو يغمض عيناه : مفيش
اسرعت تحضر بعض القطن والمطهرات لتداوي جروحة ولكن ماان اتجهت ناحيته
حتي ابعد يدها ألتي امتدت تجاهه بجفاء قائلا : مالكيش دعوة بيا
غص حلقها واشاحت بعيناها التي لمعت بها الدموع لتترك الأشياء من يدها وتسرع الي غرفتها وهي تلوم نفسها علي اهتمامها به...
وهو ايضا لام نفسه علي كثيرا
علي طريقته السيئة معها فهي أرادت مساعدته وليس ذنبها انه غاضب مما فعله رجال أدهم به ...!!
ولكن كعادته ارتدي قناعه الجليدي وهز راسه بعدن اكتراث ثم بصعوبه شديدة قام من مكانه واتجه الي غرفته ليحاول اخذ دوش لعله يريح عضلات جسده المحطمه.... لقد تمادي كثيرا بفعلته مع زوجه أدهم لاينكر ويعرف انه استحق مافعله رجاله به بل توقع الأكثر ولكن لسبب ما يجهله فقد تركه رجال أدهم ... ربما تدخل أخيه لايعرف... حتي انه لم يري أدهم والذي توقع ان يأتي بنفسه للثأر منه...
تنهد بضيق من حالته السيئة فهو بالرغم من اي شئ لم يكن عليه أن يفعل مافعله لأول مرة يشعر بالحنق من طيشة واندفاعه ولكن ماذا يفعل وهو يكره أدهم حد الجنون واجباره علي الزواج بتلك الفتاه زاد من حقده تجاهه اكثر ليقرر الانتقام..... ولكنه لايعلم هل ينتقم من أدهم ام من نفسه... تلك النفس التي تحمل اثام كثيرة جعلت منه شخص مكروه مندفع وطائش.. وحيد... حتي أخيه يبتعد عنه لكثرة مشاكله ....
سخر من نفسه وهو يغلق المياة ويحيط خصرة بالمنشفه هل استيقظ اخيرا ضمير الشيطان.... هل حينما رأها غارقة بدماؤها بذلك الصغف وقله الحيلة أسفل قدمه حينما انهال عليها ركلا شعر بدونيته ومقدار حقارته.... هل تلك النظرة الممتنه بعيناها حينما علمت انه انقذ جنينها وكانه بطل وليس من تسبب بهذا من الاول جعلته يحتقر نفسه اكثر... لايعرف.... لايعرف شئ
فقط يعرف ان هناك شئ ما بداخله لم يعد راضي عن تصرفاته....!!
...ارتدي بنطال قطني وترك نصفه العلوي عاري بالرغم من برودة الجو الا انه لايشعر بها بسبب الغضب الذي يغلي بداخله...!!
.... توجه الي الفراش ليتمدد عليه بصعوبه يشعر بألم شديد بكامل جسده بعد
مافعله به رجال أدهم....تقلب يحاول إيجاد وضع مريح ولكن الأمر كان صعب لذا اعتدل جالسا ليفتح احد الإدراج ويخرج منه احدي الحبوب المسكنه يبتلعها ويحاول ان ينام
اغمض عيناه وتلك الدوامات السوداء بدأت تحيط به شيئا فشيئا ...
..........
....
تنهد يوسف بارتياح وأسرع تجاه نهي يحضنها ويقبلها.... ذكية... ذكيه يانهي فعلا أدهم وصل لغزل واتصل بيا طمني عليها
ابتسمت بسعاده : بجد
: اه ياروحي.... تخيلي كانت كل ده في بيت الساحل بتاع أدهم
عقدت حاجبيها: ساحل في عز الشتا
قال يوسف ; مجنونه....!
: المهم انها كويسة
هز راسه ; اه الحمد لله.. كلمتني وواضح انهم اتصالحوا لان صوتها كان مبسوط
: اهم حاجة فهمتها ان انا قلت الكلام ده علي أدهم عشان ترجع
: اه...متقلقيش
........
وانا مالي وماله يصحي ولا لا
حدثت اوركيد نفسها بغيظ وعادت لغرفتها مجددا تنهر نفسها عن قلقها عليه لأنه لم يخرج من غرفته منذ الامس ... ولكن هل يمكن أن يكون مازال نائم منذ الامس لقد حل المساء وهو لم يخرج من غرفته...
جلست علي طرف الفراش تبعد تفكيرها عنه فربما يكون غادر حينما كانت نائمة... مدت يدها لتتناول دواءها ليغزو تفكيرها مجددا فهو بالرغم من اي شئ انقذ جنينها... قامت من مكانها واتجهت الي اخر الرواق حيث غرفته...تخبر نفسها بأنها فقط ستتاكد ان كان بخير او لا وتنصرف.... طرقت باب الغرفة بضع مرات ولكن بلا اجابه.... ربما يكون غادر بالفعل
ترددت بضع لحظات قبل ان تدير مقبض الباب بهدوء وتدخل الغرفة التي كانت غارقة بالظلام ماعدا ذلك الضوء، البسيط المنساب من تلك الاباجورة بجوار الفراش الذي بدا واضحا نوم شخص فوقه.... كادت ان تسدير وتغادر فقد اطمئنت انه نائم ولكنها استمتعت لانين مكتوم صادر منه
توجهت ناحيته حيث كان ممد علي ظهره لتقع عيناها علي وجهه الأحمر الذي يلمع بحبات العرق الغزير ... انحنت ناحيته لتتفحصه وقد بدا واضحا انه مريض بالحمي...مدت يدها بدون تفكير لتتلمس حرارته لتجدها مرتفعه للغاية سحبت يدها وهي تنظر تجاهه بقلق فهو مريض للغاية .....نظرت لوجهه الشاحب ولملامحه المتألمه بضع لحظات وهي لاتدري ماذا تفعل.... هل تتركه علي حالته ام تساعده.... ؟!
تساعده بعد كل مافعله بها.. ؟! هزت راسها وهي تتذكر حقارته معها وضربه وتهديد لها حتي انه ابعدها ودفع يدها بجفاء بعيدا عنه حينما حاولت مساعدته بالأمس،.... انه لايسحتق... ؟!
فركت يدها بتوتر قبل ان تغادر الغرفة وتتركة لتعود اليه مجددا فضميرها لايسمح لها بتركه وهو بهذه الحالة حتي وان كان لا يستحق
فهي ستساعده لانه مريض بلا حول ولاقوة ليس اكثر...
اسرعت للمطبخ لتحضر اناء عميق وتفرغ به الماء البارد واتجهت لغرفته لعمل كمادات باردة له لتحاول إنزال حرارته المرتفعه ..... عادت للغرفة لتجلس بجواره علي طرف الفراش وتعتصر تلك المنشفة الصغيرة وتضعها فوق جبينه لينتفض من مكانه ماان لامست المنشفة الباردة جسده الساخن ...
حاول ابعاد يدها التي تضع المنشفة فوق جبينه ولكنها تبثتت يدها و تابعت ماتفعله..... ولكن لم تأتي الكمادات باي نتيجة فقد ظل علي حالته كلما ابعدت المنشفة عنه عادت حرارته لشدتها.... دارت حول نفسها بتوتر وهي تنظر لحالته التي تزداد سوء، وقد شحبت ملامحة...... ماذا تفعل وحتي ليس معها هاتف لتطلب الطبيب...عمر.. خرج صوتها بصعوبه وهي تنادي اسمه لأول مرة بعد ماحدث بينهم.... عمر.. ضربت بخفة علي وجهه لعله يستفيق ولكنه ظل بهذيانه...
اتجهت مجددا للخارج تبحث عن أي دواء خافض للحرارة ولكنها لم تجد شئ لتعود للغرفة مجددا وتتابع عمل الكمادات وهي تحدث نفسها
اعمل اية ياربي... حرارته مبتنزلش اعمل اية....
أضافت مكعبات الثلج للماء وعادت لعمل الكمادات لتمر عليها ساعه وهي بجواره تتناوب وضع الكمادات الباردة علي جبينه وعنقه ....
مدت يدها لجبينه مرة اخري لتجد الحرارة انخفضت قليلا... .....
نظرت الي صدره العاري الذي لاحظته الان لتقول بحنق... مالازم يجيلك برد... مجنون اكيد لازم يتعب حد ينام كدة واحنا في عز الشتا.... تستاهل
قالتها بحنق وهي تنظر الي حالته السيئة لتتوقف عيناها لدي تلك الكدمات التي ملئت جسده تتساءل عن سببها
وانا مالي اصلا.... يحصله اللي يحصله ويستاهل كل اللي يجراله. اية يااوركيد هتنسي كل اللي عمله فيكي والجيحم اللي عيشك فيه.... ولا صعب عليكي عشان تعبان... شوية ويقوم ويرجع تاني البني ادم البارد الجبار اللي ضربك وكان هيموتك
اوعي تنسي ده... انتي بتساعديه بس عشان ربنا إنما هو ميستاهلش....
هكذا ظلت تحدث نفسها وهي تضع الكمادات فوق جبينه الي ان نظرت للون شفتاه التي تحولت للزرقة بينما ارتجف جسده أسفل الغطاء السميك لتتجه
للخزانه الضخمه الموجودة بأحد ارجاء الغرفة تفتحها لتخرج منها احدي ستراته وتتجه ناحيته تحاول الباسها له بمجهود شاق وهي ترفع جسده الثقيل وتدخل ذراعيه بالستره.... ليلامس جسده الساخن جسدها فتبعده عنها سريعا ولم تعد تتخيل ان تلمسه مجددا بعد ندالته معها التي نستها لوهله ماان عالجها قبل أيام...!
زفرت بياس تفكر بحل فهي لن تتركة علي تلك الحاله والحمي ترعي بجسده.....
اسرعت تجاه سترته التي كان يرتديها بالأمس
لتبحث بجيبوبه عن هاتفه وسلسله مفاتيحه لتتجه الي باب الشقة وفورا اسرع الشاذلي حارسه ناحيتها ايري وجهها الممتقع.... خير يامدام عاوزة حاجة؟
هزت راسها : عمر تعبان اوي... هات دكتور بسرعه
اومأ لها بانصياع ; حاضر ياهانم... اتفضلي سيادتك وانا هبعت السواق يجيب دكتور علي طول
عادت لتجلس بجواره وتضع يدها علي جبينه تتلمس حرارته مجددا....
......
....
حاولت غزل تجاهله وهي تخرج من غرفتها وتتجه الي المطبخ تجهز شئ لتتناوله... بينما يكاد صبر أدهم ينفذ وهي تتجاهله علي هذا النحو منذ الامس فقد ظن ان الامر سهل ككل مرة وأنها سرعان ما ستتجاوز غضبها منه ولكنها تلك المرة عنيدة وهو لايستطيع الا ان يلتزم بوعده لها.... ربما يتحايل علي الوضع كما فعل بتعطيل السيارة لبقاءهم سويا
وربما يحاول التقرب اليها ولكن طالما هي لاتريد لم يخلف وعده لها....!
توقف لدي باب المطبخ لحظة ينظر اليها باشتياق كبير يجتاح جوانبه.... يالهي الاتشعر مثله..؟! الاتشتاق اليه.. ؟! كيف تستطيع الإبتعاد عنه ومجافاته بتلك الطريقة.... ؟
لقد كاد يفقد عقله ليلة امس وهي بالغرفة المجاورة له وهو لايستطيع اخذها في حضنه انها معه بنفس المنزل ولايستطيع الاقتراب منها....!
لاحظت وقوفة ولكنها ظلت علي حالتها ليقترب منها ويقف خلفها تماما مستنشق عبيرها قبل ان تكتم غزل أنفاسها وتحاول السيطرة علي دقات قلبها التي تشتت بسبب قربه لتستجمع شجاعتها واتمسك بموقفها فهو سبحاول التأثير عليها لذا استدارت تنظر اليه بجمود : احنا مش في بينا اتفاق؟،!
هز كتفه متظاهرا بالبراءه : وانا عملت اية..؟ انا جعان وجيت اشوفك بتعملي اكل اية ؟
رفعت حاجبها تجاهه : ياسلام
: طبعا...
عادت لتنظر الي الطعام الذي تقلبه لتتبعثر أنفاسها ماان شعرت به يخطو الخطوة الفاصله بينهما وصدره يلتصق بظهرها هامسا :تعرفي ان دي اول مرة هأكل من ايدك...
حاولت الالتفاف ولكنها تراجعت عن الفكرة حتي لايري مقدار ضعفها لقربه لتقول : لسة الأكل مخلصش ممكن تستني برا وانا لما اجهز الاكل هنادي عليك
ابتسم بداخله فهو تعاند ولكن لن تلبث طويلا امام حبها واشتياقها له والذي لايقل عن حبه واشتياقه لها.....
....: هساعدك
قالها وهو يقف بجوارها قائلا : تحبي اعمل معاكي اية؟
... يالهي اعليه أن يكون بتلك الروعة والمثالية وهو بجوارها ليحبط جميع محاولاتها للتمسم بموقفها ويجعله بهذة الصعوبه....!!
مد يده بالشوكة تجاه فمها وعيناه تنظر اليها ليجعل الرفض مستحيل لتفتح فمها وتأكل من يده لتندفع اليها ذكرياتها برفقته.... حنون لطيف محب ومراعي يدللها كثيرا انه أدهم ذاك الذي تعشقه وهو امامها الان وكأن الاخر تبخر ولم يعد له وجود... انه يؤثر عليها وادهم الاخر موجود بالتاكيد وسيظر بأول موقف لذا عليها الاتتراجع الا حينما تتأكد ان الاخر ذهب بلا رجعه.....!!
.....
....
نظرت اوركيد تجاه ذلك الطبيب صديق عنى والذي احضره شاذلي بينما وقف يفحصه لينظر نحوها قائلا : حمي شديدة... انا اديته حقنه هتنزل الحرارة مع استمرار الكمادات
وياريت لو دوش بارد لو استمرت الحرارة
... الأدوية دي هياخدها ولازم تغذيه كويسة وميتحركش من السرير .... بكرة هعدي اطمن عليه
اومات له قائلة: متشكرة يادكتور
ابتسم : العفو ولو في اي حاجة اتصلي بيا فورا
.... خرج الطبيب ليوصله الشاذلي ويذهب لإحضار الأدوية لتعود اوركيد اليه....
مرت بضع ساعات مضنيه واوركيد تمرضه الي ان بدأ يستفيق.... بتثاقل شديد فتح عيناه التي تنقلت يمينا ويسارا ببطء يستوعب في اي مكان هو ولا ماذا حدث لتتوقف عيناه علي اوركيد التي كانت واقفة بجوار فراشه... عقد حاحبيه قائلا بصوت متعب : مالك في أية.... اية اللي حصل
قالت بتوتر.. انت تعبان من امبارح.. وانا... وانا.. يعني قصدي الدكتور
قطب جبينه بشدة لايتذكر شئ : دكتور؟! دكتور اية؟
أخبرته بماحدث ليندهش من احضرها له الطبيب ولكنه اخفي دهشته وظل صامت. لتقول بخفوت : حاسس بأية دلوقتي
اغمض عيناه بوهن قائلا : عاوز انام...
نظرت الي وجهه الذي عاد للاحمرار مجددا لتقول بتوجس وهي تقترب منه وتتضع يدها علي جبينه : انت سخنت تاني
لاينكر انه تفاحيء بلمسة يدها الناعمه لجبينه ولكنه لم يستطع فتح عيونه لتقول : لازم تقوم تاخد دوش بارد
فتح عيناه بانزعاج.... دوش،بارد في الجو ده.. حرام عليكي
هزت كتفها : الدكتور اللي قال... وبعدين ده احسن ليك بدل ماتفضل سخن كدة
هز راسه واغمض عيناه : لا.. انا مش قادر اقوم من السرير اساسا وعاوز انام
قالت بنفاذ صبر ; يعني تفضل نايم والتعب يزيد... ولاتقوم تاخد دوش وتبقي كويس
نظر اليها وقد تخيل مقدار العذاب بالنزول أسفل المياة الباردة في ذلك الصقيع ليقول ; انا عارف انك عاوزة تنتقمي مني بس حرام عليكي انا تعبان فعلا
نظرت اليه باستنكار لحظة ثم قالت بتهكم :وانا هنتقم منك بدوش بارد
ابتسامه عابثه ارتسمت علي شفتيه بالرغم من تعبه ليقول : امال هتنتقمي مني ازاي
هزت راسها : ولا هنتقم ولاحاجة.... انت بطل شغل عيال وحاول تقوم تاخد دوش عشان تخف
جذب الغطاء علي نفسه قائلا : لا انا هنام وهبقي كويس
: بس .... قاطعها : متتعبش نفسك معايا... روحي اوضتك عشان متتعديش مني
تنهدت مطولا من عناده ثم خرجت ولكنها توجهت للمطبخ لإعداد طعام له فهو لم ياكل شئ منذ الامس....
........
....
شرد أدهم بها يتأملها بينما جلست تنظر من خلال الزجاج للبحر الواسع الممتد أمامهم
ليتذكر أيامهم بهذا المنزل ولكنها كانت تجلس بحضنه وليس بعيدا كاليوم....
قام من مكانه وذهب ليجلس بجوارها قائلا : فاكرة ياغزالتي الايام اللي قضيناها هنا
ظلت صامته ليقترب اكثر ويكمل بنبره هادئة :انتي اكيد فاكرة كل لحظة حلوة قضيناها هنا زي ماانا فاكر....
عبيت ملامحها ونظرت اليه قائلة : لا مش فاكرة حاجة ومش عاوزة افتكر حاجة
مرر انامله برقة علي وجنتها قائلا بحب ; كدابة... انتي فاكرة واستحاله تنسي اي حاجة حلوة بينا
التفتت اليه بحدة قائلة : ولية انت مش بتفتكر ان بينا حاجات حلوة قبل ما تضيعها بتصرفاتك
زفر بنفاذ صبر فهي لاتنفك وتعود لهذا العتاب الذي لاينتهي...: غزل... خلاص بقي انسي اللي حصل واعتبريه خناقه وعدت
زمت شفتيها بغضب ونظرت اليه والي نبرته نافذة الصبر لتقول : خناقة وعدت...؟! ياسلام هو دة كل الموضوع بالنسبالك
مسح وجهه بعصبيه قائلا : اه ياغزل... احسنلك يكون الموضوع مجرد خناقة وننساها.. عشان انا مش عاوز افتكر ولااي حاجة من اللي فات.... ازدادت نبرته انفعالا واكمل : مش،عاوز افتكر انك هربتي من البيت في نص الليل ولا اني اكتر من اسبوع معرفش عنك حاجة... مش ،عاوز افتكر ان أسهل حاحة عندك عنك تسيبيني ولا اي حاجة من اللي عيشته وانا هموت من القلق عليكي وانتي لوحدك...
تابعت انفعاله بنظرات بارده تخفي الجحيم الذي استغر بداخلها فهو كما هو لن ولن يتغير.....! الان فقط تأكدت بأنها محقه بتمسكها بموقفها فهو لم يتعلم شئ مماحدث ومازال يري نفسه فقط وهي لا شئ إلا تابع له.... هو قلق وهو خاف عليها وهو لايعرف عنها شئ.... كل شئ متعلق به هو فقط.... حتي انه لم يفكر بالاعتذار جل مايريده هو تجاوز تلك الليلة حتي لايعترف بخطاه...!
قالت ببطء : وانا؟
عقد حاجبيه متساءلا : انتي اية ؟
: انا فين من كل اللي قلته.... انا اللي لجأت ليك وخذلتني... انا اللي شكيت فيا واتهمتني... مديت ايدك عليا وحتي..... اشاحت بوجهها وهي تتذكر تلك الليلة كما هو يتذكرها جيدا ليقول بأسف : قلتلك ننسي ياغزل لية مصممه نفتح في اللي فات؟
: عشان انا مش بزارا هضغط عليه انسي... ولاانا شايفة ان في حاجة اتغيرت فيك عشان انسي...
: عاوزاني اتغير ازاي...ابقي بارد مثلا... . اية بلاش اغير عليكي...
التفت اليها ثم قال بجدية : غزل طلعي كل الأفكار دي من دماغك وآفتكري اني بحبك....بتعصب شوية جايز.... بس طول مانتي.مش بتعملي حاجة تضايقني عمري مابزعلك....تعالي نرجع بيتنا وننسي اللي حصل واللي كان جزء، كبير سببه انك خبيتي عليا
قالت باندفاع : خفت منك... لو كنت هتسمعني كنت قلتلك
نظر اليها لحظة ثم قال بمغزي : يبقي كان عندي حق في خوفي عليكي لما كنت بمنعك تخرجي لوحدك...
تنهدت بيأس تنظر اليه بعدم تصديق فهو حاله ميؤوس منها .....
.......
.....
: حمد الله علي سلامتك ياعمر
قالها وائل الطبيب صديقه ليقول عمر ; الله يسلمك
فحصة الطبيب قائلا : لا الحمد لله حالتك اتحسن اوي..... نظر الي اوركيد قائلا: بصراحة الفضل للمدام لولا انها لحقتك بالكمادات كانت حالتك اتدهورت....
اختطف عمر نظره لاوركيد التي احمر وجهها ماان اكمل وائل : انا مصدقتش انك اتجوزت... اية ياسيدي خايف نحسدك علي حس اختيارك للمدام ولااية
نظر عمر لاوركيد ليبتسم وائل قائلا : عموما مبروك...مع انها متأخرة
هل لمحت نظرة غيرة في عيون بينما تابع الطبيب مدحه لها... هزت راسها وتظاهرت بعدم الاكتراث وهي توصل الطبيب للخارج....
..........
.....
زفر أدهم بضيق فهي عنيده حد الجنون وكلما تحدث معها ينتهي الأمر بمشاجرة فماذا يفعل... ؟!
نظر اليها بدهشة حينما دخلت غرفته ولكنها لم تنظر تجاهه بل نظرت تجاه سترته الملقاه علي الاريكة لينظر اليها أدهم بعدم فهم حينما حملت تلك الستره
لترفع اليه عيناها بانتصار وهي تقول : انت عندك حق ياادهم..... انا افتكرت كل أوقاتنا مع بعض هنا.... وافتكرت حاجة مهمه اوي....
نظر اليها بتساؤل لترفع له سلسة مفاتيحة الذهبيه قائلة : افتكرت الجراج بتاعك اللي تحت....
تلك الصغيرة...!
ارتسمت ابتسامه ماكرة علي شفتيها بينما اكملت : مش محتاجين نستني بكرة عشان نرجع.. العربيات تحت كتير.....
....
.......!
اية رايكم وتوقعاتكم....
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Rona
حينما رأي أدهم الاصرار بعيناها
هز راسه وأبعد عيناه عن عيونها بأسي فهي مصممه علي الإبتعاد ليقول ببطء : ماشي ياغزل الصبح هنرجع
نظرت الي نبرته وكانت علي وشك التراجع ولكن عليها ان تتمسك بموقفها كما يفعل هو فبعد كل هذا مازال مصمم انه لم يخطيء وان الحل الوحيد لمشكلتهم ان تنسى هي ماحدث.. حتي انه لم يسألها عما ضايقها منه ولا ماتريده منه أن يغيره....فقط كل مايريده ان تنسي وتعود اليه... ككل مرة هي من تتنازل وهو لا
كأي رجل لايريد الاعتراف بخطأة فقط عليها أن تتجاوز الموقف وتنتهي المشكله....!
وهي ترغب ايضا بتجاوز كل الخلافات بينهما لذا كل مرة كانت ترضي بأول محاولة له بمصالحتها وينتهي الأمر ولكن مع كل مرة تصمت فيها يزيد عناده وغرورة لذا لن تتجاوز تلك المرة فهو لم يثق بها وان صمتت سيكررها ...!
......
تنهد أدهم بضيق وهو لايعلم ماذا يفعل معها ولايصدق مقدار عنادها الذي من وجهه نظره بلاسبب... يحبها ويغار ماذا في ذلك...؟
لماذا تراه متحكم ويلغي شخصيتها وحتي ان كان متحكم فلماذا لاتقبل ذلك مادام انه يفعل الصالح لحياتهما... صغيرة عنيده..!
خرج الي الشرفة يدخن سيكاره باحباط فهو لايستطيع تنفيذ وعده وجعلها في بيت وحدها بعيد عنه.. .. كما لا يستطيع التراجع عن كلمته لها.....
نفث دخان سيكارته بغضب لايعرف ماذا يفعل ويفكر كم كان مخطيء حينما ظن انه سيستطيع اكتساب غفرانها ككل مرة...فتلك المرة مختلفه وهي متمسكة بعنادها لاقصي درجة وهو كلما حاول التمسك بهدوءه يفقد اعصابه ويعود معها لنقطة الصفر وينتهي الأمر لمشاجرة.... . لقد حول تلك الرقيقة الناعمه الي اخري عنيده وهو ليس اقل منها عنادا وغرورا يصعب عليه التنازل وايضا لايعرف عن ماذا يتنازل...؟ انه حتي الآن لايري انه أخطأ بشئ بل انه صبور لاقصي درجة مع عنادها .... تنهد مطولا وهو يحدث نفسه... محاولة اخيرة لن تضر وبعدها لايعرف ولايريد ان يفكر فيما سيحدث ان رفضت وتمسكت بموقفها .... لأن ان رفضت اخر محاوله له فكل طريق له سيكون أصعب من الاخر... الاول ان ينفذ وعده ويبتعد عنها الي ان تهدأ وستكون له فرصه معها في النهاية بالرغم من انه سيحترق وهي بعيده .... والاخر ان يعيدها اليه بالقوة ولاينفذ وعده وهنا ستكون له دون ارادتها في البداية ولكن بالنهاية سيخسرها للأبد....!
تنهد وهو يضع تلك الوردة بجوار فراشها وينحني يطبع قبله رقيقة علي جانب شفتيها يتمني ان تجدي محاولته الأخيرة نفعا فالبنهاية هو يحبها وهي تحبه ولكنه العناد....!
اشتاق اليها حد الجنون ولكن فليصبر فهي ستتدلل قليلا وينتهي الأمر
......
..........
فتح عمر عيناه المتعبه حينما شعر بتلك الأنامل تطرق علي كتفه توقظه... نظر الي اوركيد التي كانت توقظه قائلا بصوت اجش :في أية؟
قالت وهي تحمل ذلك الطعام الذي اعدته اليه. قائلة بخفوت :. اصحي عشان تاكل
قال بجمود فهو لايريد اهتمامها حتي لايشعر بدونيته اكثر : مش عاوز حاجة...
قالت وهي تضع الصينيه بجواره : لازم تاكل عشان تاخد الأدوية
نظر اليها حينما اولته ظهرها واتجهت لتحضر ادويته ليحدث نفسه بتهكم : انت الشيطان الوحيد في كل القصص ياعمر... اهي طلعت ملاك وبتهتم بيك بعد كل اللي عملته فيها.... بعد قليل
استمع لرنين جرس الباب وبعد لحظات
عادت اوركيد قائلة : الحارس بتاعك برا وعاوزك
قال باقتضاب : دخليه
دخل الشاذلي للغرفة وخلفه اوركيد...
ليقول الشاذلي :سلامتك ياعمر باشا
قال : الله يسلمك... في أية؟
: سالي السكرتيرة بعتت الورق ده عشان سيادتك تمضيه
اخذ الورق من يده وحاول ان ينحني ليحضر قلم من احدي الإدراج فأتجهت اوركيد نحوه وانحت تفتح الدرج وتخرج منه القلم لتقع عيناه علي ذلك الفستان القصير الذي ترتدية وقد كشف عن جزء كبير من ساقها ماان انحنت تحضر القلم ليرفع عيناه المحذره تجاه الشاذلي الذي خفض عيناه سريعا ناظرا للارض...
وقع الأوراق بسرعه بأعين غاضبه واعطاها لحارسة : خد
قالها لشاذلي الذي اخد الأوراق قائلا وعيناه ماتزال بالأرض : تأمر بحاجة تانية ياعمر باشا
قال بلهجة غاضبه : روح انت
سارت اوركيد خلفه ليوقفها عمر والذي نظر بأعين غاضبه لذلك الفستان مجددا... استني عندك رايحة فين؟
التفتت اليه بتساؤل... ليندفع بغضب يتنافي مع بروده المعتاد : انتي ازاي تفتحي الباب وانتي بالمنظر ده
نظر اليه بدهشه حيث أشار لذراعها العاري وقدماها المكشوفة فهو لم يعلق من قبل علي شئ ترتديه
لمح نظرتها المندهشه والتي اغاظته اكثر ليقوم من الفراش بلحظة ويتجه نحوها ممسك ذراعها بقوة : اية اللي مش عاجبك في كلامي
حاولت انتزاع ذراعها من يده : وفيه اية لبسي....!
وبعدين ده كان الراجل اللي بيشتغل عندك يعني استحاله يبصلي
قال بغضب :ولاهو ولا اي مخلوق تاني يقدر يبص لمرات عمر السيوفي
اخر مرة تلبسي كدة قدام حد...
.... شدد قبضته علي ذراعها : .... اللبس ده ميتلبسش تاني
انتي دلوقتي شايلة اسمي وهتتتعاملي علي الأساس ده ... فاهمه
ضغط علي يدها بقوة : انطقي فاهمه
انتزعت يدها من يده و هزت راسها وانصرف سريعا من امامه والدموع تلمع بعيونها
..........
......
شخص قاسي بارد يتعامل معها بطريقة سيئة دوما فلماذا تبقي برفقته...!
هزت اوركيد راسها تؤكد لنفسها ان هذا الزواج يجب ان ينتهي...!
.......
.....
فتحت غزل عيناها لتبتسم بسعاده ماان وقعت عيناها علي تلك الوردة الحمراء الموضوعه بجوار فراشها ... اعتدلت جالسة لتتناولها بسعاده ولكنها مالبثت لحظة وتلاشت ابتسامتها حينما رأت تلك الورقه أسفل الوردة....!!
هل ظن انها بتلك الطريقة ستتراجع ام انه سيزيد من عنادها اكثر....!
........ كان أدهم جالس في غرفته واضعا ساق فوق الاخري يدخن سيكارة وينظر في بعض الأوراق بيده حينما فتحت غزل الباب ودخلت بقسمات وجهه عابسه...
أطفأ سيجارته ونظر اليها ينتظر رد فعلها لترفع الورقة امامه قائلة :اية ده.. ؟
قال بهدوء : انا عارف انك بتحبي البيت ده عشان كدة كتبته ليكي
اقترب منها قائلا : واول مارجع القاهرة هخلي مهاب يسجلك العقد
ابتعدت عنه خطوة قائلة بعصبيه مفرطة : وانت فاكر لما هتكتب الفيلا دي بأسمي هنسي وارجع ليك وكأنك معملتش حاجة....
لمع الغضب بعيناه لعصبيتها وتحدثها معه بتلك الطريقة...
بينما نظرت الي عيناه بتحدي زاد من غضبه و تابعت وهي تمزق العقد : انا مش شيري ياادهم عشان تشتريني بفلوسك
غلت الدماء بعروقه حينما واجهته بحقيقة انه يريدها ان تنسي وترجع اليه بأي ثمن ناهيك عن ذكرها لشيري
لينفجر غاضبا وكانه طفل صغير علي وشك ان يحرم من لعبته : امال عاوزني اعمل اية..... عاوزني اعملك اية اكتر من اللي عملته
انفجرت بغضب هي الاخري : عاوزاك تعترف انك غلطت....
اشاح بوجهه بحدة : انا مغلطتش
قالت باصرار : لا غلطت ياادهم... غلطت وبتبرر عدم ثقتك فيا انها حب وغيرة مع ان في فرق كبير بين الغيرة وقله الثقة... انت اتجسست علي تليفوني .... غلطت في حقي وجرحتني ليلتها ...مديت ايدك عليا... كل دة ومغلطتش
قال بحدة : اه.. مغلطتش ياغزل.... انا راجل وحقي اغير علي مراتي واعرف عنها كل حاجة.. انتي شايفاه قله ثقة انا شايفه غيرة .... وبرضه حقي اقربلك والمسك زي مانا عاوز.... لو في حاجة واحدة غلطت فيها اني مديت ايدي عليكي وانا عملت كدة لأنك استفزتيني بكلامك... يعني انتي كمان غلطتي وغلطك اكبر مني لأنك انتي من الاول اللي خبيتي عني ان حشرة زي عمر بيهددك
: خفت منك...
قال بجمود : اي ان يكون رد فعلي كنتي تستحمليه اهون من انك تبقي تحت رحمه كلب زي ده... ومع ذلك برضه كان ممكن الموضوع يخلص لغايه كدة بس لا...ازاي هربتي وسبتي البيت من ورايا ومش مرة واحدة لا مرتين ... لو حاسبنا بعض يبقي حسابك هيبقي تقيل اوي معايا ياغزل...وانا لغاية دلوقتي ساكت ومقدر ان الحمل جايز يكون مأثر عليكي وبديكي العذر تزعلي لأني بتعصب عليكي... .... بس متزوديهاش عشان انا صبري خلاص نفذ...
انا كدة ومش هتغير ياغزل
من وقت ماشفتك وانا اتغيرت بقيت واحد تاني.... بغير من الهوا.... طول ماانتي في بيتي ببقي مش عاوزك تخرجي ولا تكلمي ولاتشوفي حد غيري...
مجنون.... مهووس.... مش فارقة المهم ان ده بيريحني وخصوصا بعد ما واحد زي الكلب ده اتجرأ عليكي ده خلاني اتمسك برأي اكتر من الاول يبقي تعقلي وتحاولي تحترمي غيرتي عشان منفضلش طول الوقت نتخانق
انصدمت بحديثه الذي يقطر انانيه وتملك لتقول بتحدي : انا عاقله كويس اوي.... ولو اللي بتقوله ده بيريحك فأنا مش مرتاحة ابدا
ظل صامت لتنظر اليه بتهكم : بس طبعا راحتي مش مهمه...والمهم راحتك... . صح؟
قال بجمود ; وانا جيت علي راحتك في أية...؟
اعتقد اني راجل كويس وزوج اي واحدة تتمناه بحبك و بهتم بيكي وكل طلباتك أومر
قالت بغضب : بتعمل كل ده وانا في ايدك.... في اوضتك بس.. اول مابحاول يبقي ليا رأي او شخصيه بعيد عنك بتتجنن وتتحول لبني ادم تاني...
زفر بحدة بالغة.... انتي لية مصممه تبقي ضحية..... قصرت في أية انا معاكي؟ .... انا بحاول اعملك اي حاجة ترضيكي
بدات تشعر بألم شديد أسفل بطنها ولكنها تجاهلته قائلة بحدة : .... وانا كمان برضيك بأي تمن وجيت علي نفسي كتير.. بس تعبت ومش هقدر استحمل مجرد التفكير في كلامك اللي كله عنك انت وانا انفذ وبس .... ،
قال بنفاذ صبر ; وآخره اللي بتعمليه .... عاوزة اية عشان نقفل الموضوع ده
كبحت دموعها من طريقته التي لن تتغير بل تزداد سوء ; مش عاوزة حاجة.. غير انك تنفذ اتفاقنا
استشاط غضبا : متلويش دراعي انتي عارفة اني ممكن اخدك و ارجعك البيت غصب عنك
بس انا مش، عاوز اوصل معاكي للنقطة دي
المها جبروته عليها لتقول بشراسة : لو عملت كدة مش هتشوف وشي تاني...ههرب منك والمرة دي عمرك ماهتعرف توصلي
زمجر بغضب وهو يرفع يداه يكاد يصفعها ولكنه أوقف يداه في الهواء هاتفا بغضب :متستفزنيش
غص حلقها وطفرت الدموع من عيونها
لتوليه ظهرها قائلة بنبرة لاتقبل الجدل : طلقني
استشاط غضبا من كلمتها فأمسك ذراعها بعنف يديرها نحوه قائلا بقسوة : واضح انك مصممه تستفزيني وتخرجيني عن شعوري...
كفاية بقي انا خلاص صبري نفذ
قالت بتحدي : بقولك طلقني
قال بغضب شديد وهو يضغط علي ذراعها ;.. كلمه طلاق دي مش، عاوز اسمعها تاني... والكلام الغبي بتاع ننفصل وماليش دعوه بيكي وتعملي اللي انتي عاوزاه ده تنسيه خالص لانه مش هيحصل لو انطبقت السما علي الارض
قالت بغضب شديد : هيحصل وبعد اللي قلته مستحيل اعيش معاك لحظة واحدة
ازدادت نظرة عيناه قساوة وقال بجدية : يبقي تتنازلي عن ابني
رفعت عيناها نحوه بعدم تصديق ليقول بقسوة : لو خلاص مش عاوزني انا كمان مش، عاوزك ولا هتمسك بيكي اكتر من كدة...بس ابني انا عاوزة ومتمسك بيه
عاوزة تطلقي معنديش اي مانع... ..بس ورقة طلاقك قصاد تنازلك عن الولد وده اخر كلام عندي
تركها وخرج صافقا الباب خلفه بعنف يلعن غضبه الذي اعماه ولم تراعيه لتظل تضغط عليه حتي اخرج طباعه السيئة امامها
قراره نهائي ولن يرجع فيه حتي لو كان خطأ فهل ظنت انه بلا كرامه ليظل متمسك بها وهي ترفضه بكل مرة.. حسنا لقد أخرجت اسوء مافيه فلتري اذن نتيجه فعلتها ...... !
.....
....
صرختها جعلته يركض عائدا صاعدا الدرج ليجدها جاثيه علي الارض تبكي بقوة ويدها تحيط ببطنها تصرخ من شده ألم ركلات طفلها التي اخذ يسددها لها بلا رحمه
نسي كل ماحدث منذ دقائق وأسرع ناحيتها: غزل... غزل حبيبتي مالك؟
دفعت يده بعيدا عنها ماان اقترب منها لتقول وسط دموعها المتألمه : ملكش دعوة... بيا
انهمرت دموعها المتألمه ليتجاهل رفضها ويحطها بذراعيها يساعدها علي الوقوف قائلا بقلق : أهدي بس ياحبيبتي وقوليلي حاسة بأية
ازدادت دموعها انهمارا وهي تدفع يده بعيدا فكلماته ماتزال ترن بأذنها : متقولش حبيبتي.... انت عاوز تاخد ابني.... ابعد عني
تجاهل حديثها المنفعل وهو يري بقلق حالتها السيئة ومد يده يمسح حبات العرق الغزيز التي لمعت علي وجهها قائلا بحنان وهو يمسك بوجهها بين كفيه : طيب قوليلي حاسة بأية؟
تألمت بشده لتعتصر عيونها الباكيه ولم تعد تستطيع احتمال الألم : ااه..... هموت... ااه.. في وجع جامد اوي
هز راسه بتوتر دب في اوصاله وهو يري العرق يتصبب من جسدها لينحني نحوها يحملها قائلا : معلش ياغزل استحملي... هاخدك علي المستشفي حالا شكلك بتولدي...
حاولت أن تبعده عنها ولكن المها كان أكبر من أن تحتمله....!
نزل بها درجات السلم للرخامي ووضعها في السيارة ودار حول نفسه بحيرة يحدث نفسه ; مستشفي اية... مفيش اي مستشفي قريبه... اعمل اية......
حاول السيطرة علي توتره وركب السيارة لينظر لوجهها المتألم وعيونها الباكيه قائلا بعتاب : شايفه عنادك ياغزل وصلنا لأيه ..... اعمل اية مفيش مستشفي قريبه....
عضت علي شفتيها تكتم المها الذي مزق قلبه ليمسك يدها قائلا باسف : انا اسف ياحبيبتي مقصدتش انا بس خايف عليكي..
بكت وهي تحيط بطنها بيدها قائلة بوهن شديد: انا خاااايفة ياادهم.... خايفة اوي
نفض توتره ومسح دموعها بيده
وربت علي كتفها بحنان : متخافيش انا جنبك ومش هسيبك
قالها وانطلق بالسيارة بسرعه تجاه ذلك المشفي الذي يبعد ساعتين كما أشار له جهاز تحديد الموقع ليضغط بقوة علي دواسة الوقود بسرعه فائقة ويده علي يدها يطمئنها فهو مضطر الإسراع قدر استطاعته لانقاذها خاصة مع شحوب وجهها بتلك الطريقة..... بالفعل وصل في ساعة ونصف مع سرعته الكبيرة ليسرع المسعفين نحوه حينما حملها أدهم للداخل لتري بعيناه تلك النظرة التي تخبرها كم يحبها ويموت قلقا عليها قبل ان تغمض عيناها ويدها بين يديه يرفض تركها..... حينما نظرت اليه بعيونها الجميلة قائلة بصوت ضعيف : انا خايفة ياادهم متسبنيش
جاهد ليخفي لمعه الدموع بعيناه ليته يستطيع أن يكون مكانها ولايستمع لتلك الكلمه منها فكم يصعب عليه أن تكون خائفة وهو بجوارها ولايستطيع ان يفعل شئ لها
تدخل الطبيب بهدوء : متخافيش يامدام... كلها ساعه وتخرجي ان شاء الله وابنك معاكي
رفع الطبيب عيناه تجاه أدهم الذي ظل ممسك بيدها والكلمات مختنقه بحلقه يجاهد حتي لايبكي
: لو سمحت يابيه خلينا ندخلها العمليات التأخير مش في صالحها
قال الطبيب لينحني أدهم تجاهها ويقبل جبينها قبله طويلة هامسا : انا جنبك متخافيش...
.........
......
قطع أدهم الممر الطويل امام غرفة العمليات ذهابا وايابا وأعصابه تحترق حرفيا قلقا عليها... يبدو أن ولادتها ليست سهله فقد مضت ثلاث ساعات ولم يخرج احد لطمأنته...!! كلماتها وصوتها ونظراته له تمر امام عيناه تخلع دقات قلبه الذي ينفجر قلقا بداخل صدره...
توقفت تلك السيارة أمام المشفي ونزل منها دكتور منير الطلخاوي الذي استدعاه أدهم فور وصوله المشفي لانه من يعرف بحاله غزل ليسرع الطبيب الوقور الي داخل المستشفي الذين اسرعوا الترحيب به فور علمهم بمن يكون فهو من أكبر الاطباء بالبلد ليسرع منير تجاه أدهم قائلا :متقلقش ياادهم بيه
قال باعصاب مرهقه : بقالهم ٣ ساعات جوه يامنير...
قال الطبيب وهو يذهب ليتجهز : متقلقش حالا هدخل واطمنك
لم يكن هناك داعي لوجود منير يعرف ذاك جيدا فهي بين ايدي أطباء لايقلون مهارة عنه ولكنه فضل ان يدخل ليطمئن أدهم الذي
يكاد يجن لولا أن انفتح الباب وخرج منه منير متنهدا بابتسامه... ليسرع تجاه أدهم متلهفا بقلق سافر: اية يامنير طمني هي عاملة اية؟
: بالرغم من صعوبه الولادة لان وضع الجنين كان خطير الا ان الحمد لله عدت علي خير و بقت كويسة...
ابتسم واكمل : وابنك كمان بخير
اجتاحت السعادة والراحة ملامحه ولولهه تسمر مكانه وهو يستمع لتلك الكلمه.. ابنك.!
ليرفع عيناه التي ماتزال غير مصدقه تلك الكلمه ليسأله : وهي... غزل... غزل كويسة ؟
اومأ له منير قائلا : كويسة ياسيدي متقلقش..
: ينفع اشوفها.. سأل أدهم منير
: حاليا مش هينفع لأنها لسة تحت تأثير المخدر... شوية هتفوق ننقلها اوضه تانية وتقدر تتطمن عليها....
كان أدهم واقف في الرواق مستندا براسه الي الجدار حينما وصل يوسف ونهي يركضون
ماان هاتفهم أدهم
ليقول يوسف بلهفه : اية الاخبار
؟
: الحمد لله هي والولد كويسين
قالت نهي بسعادة : الف مبروك وحمد الله على السلامة
: الله يسلمك يانهي متشكر
: طيب هي غزل فين؟
: شوية والدكتور هينقلها أوضة ونقدر نشوفها
بعد قليل كانت اروي واسامه يصلون خلفهم لتقول اروي بسعاده جارفة وهي تحتضن أخيها : الف مبروك.... مبروك ياحبيبي
ابتسم لها : الله يبارك فيكي
احتضنه اسامه مهنئا : مبروك ياصاحبي...
ابتسم له وسأل اروي : جبتي الهدوم
اومات له بحماسة وهي تشير لتلك الحقائب التي تحملها هي واسامه : جبت كل حاجة...
... بس هو فين البيبي ياادهم... هموت واشوفة
قال أدهم بابتسامه : في الحضانه...
: طيب هروح انا ونهي نديهم الهدوم بتاعته لغاية ماغزل تفوق
دلف سليم المشفي بخطوات ترتجف بسعاده ماان اتصل به أدهم وأخبره لتشع من قسمات وجهه وهو يحتضن ابنه وتلمع الدموع بعيونه ; مبروك ياابني. مبروك ياادهم
اخيرا تحقق حلم ابنه ووهبه الله الطفل الذي كان ينتظره من سنوات.....
....
بعد قليل
دخل أدهم الي غرفة غزل التي كانت تحاول فتح عيونها ليقترب أدهم من فراشها وابتسامه ممتنه علي شفتيه وهو ينظر اليها بحب شديد فهي لم تعد زوجته او حبيبته فقط بل ام طفله..... طفله الذي ينتظره منذ سنوات...!
فتحت غزل عيناها بوهن ماان استمعت لنبره صوته التي لاتخطئها ابدا قائلا بحنان وهو ينظر لوجهها الشاحب ... حمد الله على السلامة ياحبيتي
خرج صوتها بوهن.. : الولد
ابتسم لها قائلا : كويس...
: شفته؟
هز راسه : لا... كنت عاوز اشوفك واطمن عليكي انتي الأول.... ابتسم واكمل ; هخليهم يجيبوه نشوفوا
....
برقة وحنان حمل أدهم الطفل الذي كان جميل بدون مبالغه بوجنتان متوردتان وشعر اسود غزير يشبه والده كثيرا ليطبع أدهم قبله حانيه علي جبينه قبل ان يضعه بين ذراعي امه التي حملته بسعاده لاتعرف كيف تصف ذلك الشعور وهي تنظر لهذا الصغير الجميل .....
وكذلك كان الجميع فبدون مبالغة كان ذلك الطفل سبب سعاده الجميع.... يوسف ونهي
واوري بالتاكيد وهي تري سعاده أخيها وكذلك سليم الذي لاتصف سعادته كلمات ولم يرد ان يسعد وحده لذا التقط صوره لذلك الصغير الجميل واراسلها لمها التي رق قلبها وهي تقرأ كلمات سليم
حفيدك جه بالسلامه يا مها
قالت اروي بسعادة وهي تحمل الصغير بين ذراعيها : حبيب عمتوو
.. زي القمر.. حلو اوي
ابتسمت غزل بينما قالت اروي ; قررتوا تسموه اية؟
قال أدهم وهو ينظر لغزل : سليم..
اجتاحت السعادة ملامح سليم ليس فقط لانه سماه علي اسمه وإنما من أجل علاقتهم التي عادت جيدة..
.....
....
بقيت غزل بضعه ايام بالمشفى تتلقي الحب والاهتمام من الجميع واخرهم والذي لم تتوقعه هو دخول مها الي غرفتها تحمل باقة من الورد قائلة بود : حمد الله علي سلامتك
تجمد أدهم مكانه لحظة بينما اسرعت اروي ناحيه والدتها قائلة : مامي حمد الله على السلامة
نظرت مها لادهم الذي تغيرت ملامح وجهه خاصة وهو يتذكر اخر لقاء لهم قبل سفرها لتقول بخفوت : مبروك ياادهم
اومأ لها قائلا : الله يبارك فيكي
تدخل سليم لكسر الصمت قائلا وهو يحمل الصغير من يد غزل بعد ان حصل علي الأذن : منها شوفي يامها جميل ازاي
ابتسمت مها بسعاده وهي تنظر لملامح ذلك الصغير الجميلة لتقول بتاثر : شبه أدهم وهو صغير
ابتسم سليم قائلا : وكمان قمر لمامته...
.....
: كنتي فين؟
هزت اوركيد كتفها : كنت في الشغل؟
قال عمر بغضب : شغل اية؟... ومين سمحلك اصلا انك تنزلي من البيت... اية متجوزة طرطور ياهانم و هتمشي علي حل
شعرك
احتدت ملامحها : انا مسمحلكش....
: انا اللي مش هسمحلك
: وانت مين عشان تسمحلي ولا متسمحليش
: جوزك ياهانم ولانسيتي
: لا مش ناسيه... ياريت انت اللي متنساش جوازنا ده جه ازاي
قال بغضب : جه زي ما جه... المهم انك بقيتي مراتي وشايلة اسمي وغصب عنك تحترمي ده
: انا محترمه
قال بتهكم وهو ينظر اليها بمغزي جرح قلبها :واضح
كبحت تلك الدموع بعيونها واسرعت تجاه غرفتها تدخل وتقفل الباب خلفها لتترك لدموعها العنان و تبكي بقوة شديدة فهو يراها رخصيه سلمت نفسها له
بينما عمر ضرب الحائط بقبضته بقوة شاعرا بالندم الشديد لحديثه اليها لتلك الطريقة....!
.....
.....
كبحت الدموع في عيونها واشاحت بوجهها بينما انحني أدهم يطبع قبله مطوله علي جبين سليم الصغير قبل ان ينصرف مغادرا لتترك غزل لدموعها العنان فقد كانت ضربه اخري موجعه لقلبها حينما قرر ان يسافر فور عودتهم من المشفي...... بينما أدهم قرر السفر لاداء العمره ليشكر الله علي طفله وايضا فرصة للابتعاد ليهدأ كلاهما...
تفكيره منطقي وعقلاني ولكن بالنسبه لها اوجع قلبها وضغط علي كبرياءها فهو من يبتعد بعد كل ماحدث....
ولكن أدهم لم يفكر هكذا بل هي من بدأت حينما ابدت عدم رغبتها في العودة الي المنزل برفقته وهو لم يجادل كثيرا بل تحدث بعقلانيه دون ان يحاول ارجاعها عن رأيها فلن يعيد اي مشاجرة بينهما مرة اخري
ليقول بهدوء : رجوعك البيت مالوش علاقه ياغزل... عاوزة تبعدي معنديش مانع ولا هغصب عليكي... هتفضلي في البيت انتي وابني لأن من حقي انا كمان ابقي جنب ابني زيك... ومتقلقيش هبقي بعيد خالص عنك وعشان تتطمني انا كمان مسافر اسبوعين
يعني مش هتشوفيني خالص...
دق قلبها بقوة وشحبت ملامحها فهل تخيلت ان يعتذر مثلا ماان ذكرته بماحدث بينهم قبل ولادتها والذي جرحها ولم تنساه
لتتفاجيء به يتحدث لهذا البرود وكانه يخبرها انها لاشئ بالنسبه له.... فقط ابنه..!
: انا عينت مربيه عشان تساعدك ومعاكي سماح ونادية... لو في اي حاجة اتصلى بيا
كبرياؤها منعها من ان تتراجع او تتساءل عن سفره او وجهته ولكنها عرفت من اروي
التي بالتاكيد رأت ان الامر ليس مجرد سفر لاداء فريضه بسبب ذلك الحزن الواضح بعيون غزل مهما حاولت انكاره
.....
.....
قال أدهم لأبيه : مكنش في داعي توصلني يابابا المطار رمضان معايا
: انا عاوز كدة ياادهم
وكمان مها عاوزة تجي تسلم عليك وتقابلنا في المطار
: مكنش في داعي يابابا
: دي امك برضه ياادهم.... مهما حصل بينكم وبعدين واضح انها ندمانه علي الكلام اللي قالته وعاوزة تصلح ده
هز أدهم راسه فهي بالفعل تحاول أن تحادثه بود وحب ولا تنكر فرحتها برؤيه ابنه
قال أدهم : بابا مش هوصيك علي غزل وسليم
قال سليم وهو يحتضنه : متقلقش عليهم
: اوعي ماما تضايق غزل وانا مش موجود
: متقلقش
.......
تنهدت اروي وهي تنظر لغزل قائلة : طيب ياغزل ماتكلميه
قالت غزل : لا
هزت اروي راسها بعدم رضي : وآخره العند ده اية.. هتفضلي مصممه
قالت غزل : مصممه واكتر من الاول
اشمعني هو مصمم انه مغلطتش ومستكبر يشوف انه غلط في حقي... لية أسهل حاجة عنده يبعد
قالت اروي بحياديه : هو بعد.... لما انتي طلبتي ده.... لية بعد ولاده ابنكم صممتي تفتحي تاني المشكله
: عشان المشكله متقفلتش يااروي.... طول ماهو شايف انه مغلطتش هترجع المشكله بينا تاني وتالت
تنهدت اروي بحيرة قائلة : بس ياغزل كلامك وتصميمك كان صعب
: وهو كلامه وتهديده ليا انه ياخد ابني كان اية؟
قالت بتبرير : قالك كدة عشان ترجعي في قرارك
: خلاص يااروي ولاارجع ولايرجع.... براحته... لو هو مش عاوز يتنازل انا كمان مش هتنازل ولوفاكر بسفره انه بيضغط عليه غلطان عشان طول ماهو شايف انه مغلطش انا كمان هفضل مصممه على رأي
: انتوا الاتنين العناد بينكم وصل لمرحله صعبه اوي...
: هو اللي وصلني لكدة... مكنش هيخسر حاجة لو اتنازل شوية عن غرورة وشاف اد اية هو ظلمني وجرحني.....
نظرت الي طفلها بأسي وأكملت : خلاص يااروي البعد احسن لينا احنا الاتنين
قالت اروي بنفي ; لا طبعا... بعد اية
اتنوا متقدرش تعيشوا من غير بعض... هو أدهم لما يرجع اكيد هيصالحك وهتشوفي
: مش مهم يصالحني ....المهم يتغير
...........
.... وضعت غزل صغيرها الجميل بفراشه وجلست علي المقعد بجواره تهزه بهدوء وهي شارده تفكر....
اسبوعين....!
قال اسبوعين فقط.... لماذا اذن لم يعود وقد مرت ثلاث اسابيع.... لقد تحملت هذان الأسبوعين بشق الأنفس
.. تقبل ببعده ولكن علي الاقل تريد أن تراه
تكاد تموت شوقا اليه... لا يصبرها الا هذا ذلك الصغير الذي يشبهه اباه كثيرا...!
........
وضع أدهم توقيعه علي ذلك العقد بابتسامه واسعه مع تلك الشراكة الجديدة التي جاءت بقدوم طفله... ليصافحة الشيخ سعد النوري قائلا : عمل موفق
: ان شاء الله
: كان بدنا تفضل معنا اكتر اخي أدهم
: كفاية اوي... ابني وحشني ياشيخ
: ربنا يباركلك فيه والسنه الي جاية يكون معاك في موسم الحج
: ان شاء الله
...
مهما حاولت إظهار الجمود والاختباء خلف جدران الغرفة تمنع نفسها من الإسراع اليه والارتماء بين ذراعيه لم تكن ستقاوم الاحينما رأت عيناه بلا اشتياق لها.... انه يحتضن طفله دون ان يوجه اليها اي نظره او كلمه الا السلام ...
ألم يشتاق اليها خلال تلك الأسابيع .؟
ألم يحترق بنيران الاشتياق مثلها ..؟
. يالهي أين نظراته اليها.... فقط يحتضن طفله وهي حتي لاينظر نحوها سوي نظره خاطفه ويسالها عن حالها بمجامله...
نظرت اليه بطرف عيناها لتري اشتياق قلبها لملامحه التي ازدادت وسامه.... هل سيظل هكذا ألن ينظر اليها.... ؟!
التفت اليها قائلا : غزل انا هاخد الولد ينام معايا النهاردة عشان واحشني
كانت ماتزال بصدمتها لتلك النظرة البارده بعيناه..... لتصدمها اكثر نبرته الباردة تجاهها... بينما أدهم يجاهد ليبدو بهذا الثبات فإن كانت لاتريده ومصره علي موقفها حسنا فليكن
يعرف انه أخطأ بالبداية ولكنها أخطأت حينما عاندت معه بدلا من يتجاوزا خلافهم سويا وقد كانت الفرصة مناسبة بعد ولادتها حيث جمعتهم تلك اللحظات سويا ليتفاجيء بها ماتزال تتحدث عن الانفصال والابتعاد.... حسنا فليكن لها مااردات ...
...
اية رايكم وتوقعاتكم..... طبعا الاتنين غلطانين وهو اكتر..... غزل معذورة بس في اوقات كتير كتر العند بيضيع الحب
انا شايفة انها كان ممكن تحتويه وتحاول تغيره بدل من انها تضغط عليه كدة
وهو كان ممكن يحاول يقلل تحكم وانانيته شوية
المهم مش عارفة اية الصح هستني رايكم
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Rona
التفت اليها قائلا : غزل انا هاخد الولد ينام معايا النهاردة عشان واحشني
كانت ماتزال بصدمتها لتلك النظرة البارده بعيناه..... لتصدمها اكثر نبرته الباردة تجاهها... بينما أدهم يجاهد ليبدو بهذا الثبات والهدوء ولا يندفع نحوها يروي اشتياقه الجارف لها... فإن كانت لاتريده ومصره علي موقفها حسنا فليكن.....!
التفتت اليه ليري بعيونها كم تشتاق اليه وايضا كم هي ماتزال غاضبه منه
وهو ايضا يشتاق اليها حد الجنون ولكنه لن يقترب مرة اخري مالم يري بعيناها اختفاء ذلك الغضب ولايدري انه ببرودة يزيدها اشتعالا
... تظاهر بالبرود وهو يحمل طفله ويخرج به من الغرفة ....!
قطعت غرفتها ذهابا وايابا بغضب شديد وهي تتذكر نبرته ونظراته الباردة.... لم يكن هذا ابدا ماتوقعته منه بعد هذا البعد....!
ضم ذلك الصغير اليه بحب وحنان وقد أشرق وجهه بابتسامه واسعه وهو يهمس له ... حبيب قلب ابوك...... وحشتني اوي
رفعة بيديه القويتين يلاعبه وهو يقول بحب : وهي كمان وحشتني اوي... تنهد مطولا : بس اعمل اية خايف أقرب منها تصدني...
نظر لعيون الصغير الوادعه والتي تشبه عيون امه كثيرا ليبتسم ماان فتح الصغير عيناه : عنيك حلوة اوي ياسليم .. شبهه عنيها بالظبط... تأمل باقي تفاصيل وجهه والتي تشبهه ليقول بانشراح : وشبههي انا كمان... بس انت هتطلع احسن مني.... أحسن مني في كل حاجة.... انا مكنتش اقصد ازعلها مني اوي كدة.. بس اعمل اية؟ طبعي ومش عارف اغيره....
نظر اليه الصغير وكأنه يفهمه : عموما... خليني ابعد شوية لغاية ماتهدي....هي بتحبني زي مابحبها وهتسامحني...
داعب ارنبه أنف الصغير لتطرق سميرة مربيه الطفل الباب قائلة بتهذيب : متاسفة يابيه بس الهانم بعتاني عشان معاد رضعه سليم...
هز راسه قائلا : جهزيها وانا هديهاله...
قالت بتعلثم : بس
قال بأمر : روحي جهزيها
اومات له ليضعه أدهم علي الفراش قائلا وهو يداعب وجهه الناعم الجميل : هاخد دوش سريع واجيلك ياجميل...
دخل أدهم ليسحتم يزيل اثار السفر وارهاقه ليخرج سريعا بعد دقائق علي صوت بكاء الصغير...
جفف جسده سريعا وارتدي بنطاله ثم
جلس واخذ طفله بحضنه يطعمه اللبن من الببرونه الخاصة به بحذر وعيناه تتفحص كل انش منه فكم فهو رائع ذاك الصغير وكم هو لايستطيع وصف شعوره وهو يحمل طفله بين ذراعيه... غفي الصغير بين ذراعي ابيه ليضعه أدهم فوق صدره و يغمض عيناه....
اتجهت غزل لغرفته والشرر يتطاير من عيناها... توقفت لحظة ماان رأته واضع طفله النائم فوق صدره فكم كان يشبهه....!
فتح أدهم عيناه حينما تغلغلت تلك الرائحة التي يعشقها الي أنفه بينما شعر بيدها الناعمه فوق يده للحظة قبل ان ينتفض حينما ابعدت ذراعه التي تحيط طفله النائم فوق صدره بقوة لينظر اليها بينما انحنت فوقه لتحمل طفلها ...توقف الزمن لحظة وهي بهذا القرب منه لتتخبط دقات قلبه بين صدره حينما لامست خصلات شعرها الحريري صدره العاري.... اعتدل جالسا وهو يحمل سليم يسالها : في أية ياغزل مالك ؟
قالت بأنفعال وهي تعتدل واقفة : في ان سيادتك ناسي ان سليم له ام اكيد محتاج لها
عقد حاجبيه قائلا ببراءه : ماهو نايم في حضني
: مش بيعرف ينام غير لما انا اللي انيمه
قال وهو يحيط الصغير النائم بين ذراعيه ; ماهو نايم قدامك اهو
زمت شفتيها بغيظ وانتفخت وجنتها الحمراء لتتسارع أنفاسه وتكاد تفضحة نظرات عيناه التي زحفت نحوها تتفحص تفاصيلها... عيونها التي يعشقها وجنتها التي تشبه التفاحة الشهيه يريد قضمها وتلك الشفاه التي يريد أن يتذوقها ويرتشف منها بلا هواده.... هدرت الدماء بعروقه ماان نزلت عيناه تجاه جسدها بتلك البيجامه الحريرية السوداء التي أظهرت عنقها الأبيض الذي اشتاق لطبع قبلاته عليه.... هنا توقف يجبر نفسه علي كبح تلك التخيلات التي اندلعت برأسه لينظر اليها حينما
مدت يدها نحوه قائلة : طيب هاته عشان ينام معايا
تقدم تجاهها خطوه وهو يري توترها من اقترابه فتلك الصغيرة العنيده مازالت تتظاهر بالبرود... ليهمس بجوار اذنها : وحشني.... اوي
همسه وترها لتحاول التراجع والتصميم علي موقفها فهو يظن ان باستطاعته التأثير عليها......
اخذت نفس عميق ورفعت عيناها نحوه ليواجهها بنظراته التي تخبرها انه واثق من تأثيره عليها لترتسم ابتسامه علي شفتيها تخبره انها لن تتراجع.....
ضحك بتسليه وهي تغادر كالعاصفه فهي تخبره ان الحرب بدأت..... ستعذبه وتحرقه بالنيران وتجعله يدفع ثمن كل مافعله
ضحك علي نفسه فان كان يعرف هذا جيدا فلماذا أوقع نفسه بذلك الفخ ألم يكن الأفضل لو اعتذر....!
تلك الصغيرة التي يعشقها بكل جنونها وعنادها لم يكن يتوقع اقل منها...!
.....
حاولت التنفس بهدوء وهي تذكر نفسها بأنها هي من طلبت البعد فلماذا هي غاضبه الان اذن....!
يكسر غرورها رؤيتها له يتجاهلها علي هذا النحو....لتعترف لنفسها ان هذا الهاديء المتفاهم ليس من تحبه . انها تحب هذا الاخر الثائر الغضب الذي يتمسك بها بقوة.... فقط لو يعتذر....
انها تحبه واشتاقت له حد الجنون وتوقعت فور عودته ان يحتضنها ويجبرها علي نسيان ماحدث بينهم لتتفاجيء به يلتزم باتفاقهم ويبتعد ويحدثها بهدوء وبرود لم تعهده منه.... .. يوووه صرخت بغيظ من نفسها : انتي عاوزة اية.... عاوزاه يبعد ولا يقرب.... مش انتي اللي اتخنقتي وقلتي ابعد... اهو بعد.. زعلانه لية دلوقتي....
هل هو من يتجاهلها الان.... بدأ الحرب فلتكن اذن...
..........
....
عقد اسامه حاجبيه باستنكار وهو يستمع لاروي التي انفجرت غاضبه ماان اخبرتها غزل بماحدث : انتي بتقولي اية يااروي..... عمر اخويا انا عمل كدة . ؟
قالت اروي بحدة : ايوة يابيه... اخوك السبب في كل اللي حصل بين أدهم وغزل... وممكن يطلقوا بسببه.... عاجبك كدة
زفر اسامه بضيق قائلا : اكيد في حاجة غلط.... عمر طايش بس استحاله يعمل كدة
قالت اروي بغضب : واهو عمل ...
قال اسامه بدهشة من غضبها عليه : في أية يااروي بتهاجميني انا لية..؟
: مش اخوك ده
: اه.. اخويا بس اكيد مش عاجبني تصرفاته بتحاسبيني عليها انا لية
اشاحت بوجهها : والله معرفش بقي...
قال اسامه بتحذير ; اروي اتكلمي كويس معايا
قالت اروي باندفاع : انا بتكلم كويس وقبل بقي ماتتخانق معايا.... روح شوف هتعمل اية في اخوك بعد اللي عمله... ويكون في علمك يااسامه لو غزل وأدهم سابوا بعض بسبب عمله اخوك انا كمان هاخد بناتي وامشي واسيبلك البيت
اتسعت عيناه بعدم تصديق : لا ده... انتي اتجننتي علي الاخر....
قطبت جبينها : انا مجنونه
: اه... وستين مجنونه كمان وهو احنا مالنا ومالهم عشان تقوليلي تسيبيلي البيت
زمت شفتيها ولمعت الدموع بعيونها : ماهو مش، هبقي انا مبسوطة وادهم لا
مازال لايستوعب عاصفتها وجنونها وبكاؤها فحالها غريب ليقول باستفهام : وهو احنا لازم نبقي زيهم... متخانفين نتخانق احنا كمان
: اه
: واحنا مالنا
ارتمت بين ذراعيه تبكي : اهو كدة وخلاص
لا يفهم شئ وسيجن من حالتها الغريبه ألم تكن تتشاجر معه منذ لحظة الان هي تحتضنه
زفر اسامه بغضب لينظر لتلك الصغيرة الغاضبه قائلا : اروي... انا مش فاهم حاجة
نظرت اليه بدموع : وانا كمان مش فاهمه.... انا عاوزة اعيط
رفع حاجبه بعدم فهم : نعم.!
هزت راسها لتبكي مجددا : عاوزة اعيط ... وكنت عاوزة اتخانق معاك من شوية ....
.............
.....
... استيقظ عمر بمزاج عكر متضايق من حديثه اليها بتلك الطريقة... فهي بكل حال أصبحت زوجته ولم يكن عليه أن يكون سليط اللسان يجرحها ويعايرها بماحدث بينهم سابقا خاصة وهو يعرف انه وقتها لم يترك حيلة ولم يفعلها للايقاع بها وقد استغل شخصيتها الهادئه المسالمه ليصل اليها
تلك الغلطة كانت لكلاهما وليس لها هي فقط لذا لم يكن عليه تحميلها اللوم وحدها
قطب جبينه من نفسه فهل يشعر بشيء تجاهها... هز رأسة
ومد يده لعلبه سجائرة يدخن احداهما وهو يفكر بأنه فقط يشعر بقليل من الذنب تجاهها خاصة بعد اهتمامها به حينما كان مريض ليس اكثر.. قام من فراشة يفرك عنقه ويتجه للخارج... لن يعتذر بالتاكيد ولكن سيجد طريقه اخري ...!
نظر لارجاء الشقة الخاوية بجبين مقطب فهي ليست موجودة بالمطبخ كما اعتاد كل صباح تعد الافطار....
توجه الي غرفتها ووقف متردد لحظة قبل ان يطرق الباب... لم يأتيه رد بعد بضع مرات ليفتح الباب ويجد الغرفة خالية... ذهبت..!
قبض علي يداه بغضب فهي تركت المنزل... وماذا كان يتوقع منها بعد حديثه اليها بتلك الطريقة ....!
عاد لغرفته والغضب يتأجج في عيناه لايعرف علي ماذا هو غاضب.... منها ام من نفسه
وانت مالك بيها تمشي ولاتفضل.. فارقة معاك في أية..... مش فارقة معايا بس هي بقت مراتي مينفعش تمشي من ورايا.... انت مش مكنتش عاوز الجوازة دي من الاول... اهي مشيت.. طلقها
لا... لا لية... اية حبيتها
لا طبعا حب اية.... انا بكرهها... انا بس خايف علي اسمي اللي بقت شيلاه
تجاذبته أفكاره المتضاربة وهو يرتدي ملابسه مقررا الذهاب الي منزل أهلها فلابد انها هناك
...
........
في الصباح جلس أدهم يتناول قهوته
والتفت اليها حينما نزلت الدرج تحمل صغيرها بين ذراعيها وتتجاهله تنادي مربيه طفلها : سميرة.... سميرررره
: ايوة يامدام
جهزي شنطة سليم عشان هاخده واخرج
هز راسه .... هاقد بدأت الحرب منذ الصباح الباكر ... تستفزة وتخرج وتتجاهله
تجهه ناحيتها قائلا بهدوء : صباح الخير
قالت وهي لاتنظر ناحيته حتي لاتتاثر بطلته الوسيمه هذا الصباح بتلك البدله الانيقة : صباح النور
ابتسم وتناول الصغير منها ليداعبه بحنان : صباح الخير علي حبيب بابا...
لاعب صغيره قليلا بانتظارها لتخبره عن خروجها ولكنها ظلت صامته....
ليسالها : خارجين رايحين فين؟
قالت ببرود : خارجين وخلاص
قال بتحذير : غزل اتعدلي في الكلام معايا
: افتكر مفيش بينا كلام... ولا نسيت اتفاقنا
قال وهو يكبح غضبه الذي تشعله بسهوله :بس انتي خارجة بابني
قالت باقتضاب : عنده معاد مع الدكتور عندك مانع
: لا طبعا.... طيب استني هجيب ورقي من المكتب وانا هوصلك
: متشكرة... اروي هتعدي عليا
: ماتسمعي الكلام... ده ابني وحقي اخده للدكتور
....
فحص الطبيب سليم ليعود جالسا الي مكتبه قائلا : الحمد لله.... كله تمام... صحته كويسة والنمو طبيعي
قالت غزل : بس مش بينام كويس وبيعيط كتير
دون الطبيب بضعه أدوية قائلا : الدوا ده هيهديه خالص... وده شئ طبيعي هما الأطفال في الفترة دي بيبقي نومهم متقطع
نظر بعدهم بابتسامه : معلش بقي ياادهم بيه لازم تساعد المدام في الفترة دي
هز راسه بابتسامه وصافح الطبيب قائلا :متشكر يادكتور
مدت يدها لتحمل الصغير لكنه سبقها ليحمله لينزلا سويا وتركب السيارة ليضع الطفل بين ذراعيها لترتسم علي شفتيه ابتسامه وهو يتذكر تلك المرة حينما تخيلها زوجته وتحمل طفله حينما كانت تحمل ابن أخيها فهاهو الحلم يتحقق وهو يقود وبجواره زوجته وطفله....!!
.........
اتجهت اروي سريعا نحوها حينما عادت برفقه أدهم : اية ياغزل قلقت عليكي مش كنا متفقين نروح سوا
نظرت لادهم الذي قال وهو يحمل سليم ; وانا رحت فين يااروي... انا اللي المفروض اخد ابني للدكتور
: اه طبعا ياحبيبي... هي بس تلاقي غزل عارفة انك مشغول
: مفيش حاجة تشغلني عن ابني
زفرت غزل بضيق من تجاهله لها لتقول لأروي : هطلع سليم لسميرة وانزلك نخرج زي مااتفقنا
نظرت اروي بتوجس لنظرات أدهم التي تغيرت فهاهي تستفزه من جديد وتخرج دون علمه ...
: أدهم... هي...
التفت اليها أدهم : اسمعي يا اروي عقليها احسن لها
نظرت اليه اخته ليكمل : انا عارف انها اكيد حكت لك علي كل حاجة فبلاش تقويها عليا
: انا.. لا طبعا...
: يبقي تخليها تبطل تستفزني عشان متعصبش عليها وتزعل مني اكتر
قالت اروي باستنكار ; في ايه ياادهم لية الكلام ده.... يااخي اذا حال مكنتش انت اللي غلطان
قال بتحذير : ارروي
: لا ياادهم... انت فعلا غلطان وزعلتها وكان المفروض تعتذر لها.... قمت بدل ده سبتها وسافرت
قال بانفعال : مش هي اللي عاوزاني ابعد وكل شوية طلقني...
: مش قصدها.... عاوزاك تتغير
زفر بضيق ; مش عارف
نظرت اخته اليه بتساؤل ليقول : مش عارف اتغير يااروي.... وهبقي كداب لو قلتلها هتغير عشان كدة مفيش قدامها غير انها تقبلني زي ماانا لو بتحبني
قالت اروي بتأكيد : بتحبك... بس مفيش حاجة تجي كدة.... اللي بتتطلبه ده صعب
انت كأنك بتقولها الغي نفسك
: اكيد لا.. بس يعني تحاول متستفزنيش وانا اكيد بكون كويس معاها
قال اروي بعقلانيه: ياادهم لازم كل واحد يتنازل شوية عشان التاني و.... صمتت حينما لمحت غزل تتجه ناحيتها لينصرفا سويا تحت أنظار أدهم الغاضبه....
.......
...
ابتسمت اوركيد بسعاده ماان دخل أدهم الي مكتبه وسط ترحيب الموظفين بعودته لتقول :حمد الله علي السلامه يامستر أدهم
: الله يسلمك يااوركيد عامله اية؟
: بخير.... وحضرتك... عمرة مقبوله
: متشكر... ابعتيلي مهاب واسامه عشان اعرف اخبار الشغل اية ...
اومات له وخرجت الي مكتبها لتكمل عملها تؤكد لنفسها انها فعلت الصواب حينما تركته وعادت لمنزل والديها وعملها بالرغم من معارضة والدتها التي قالت بعدم رضا :
لا يااروكيد..... اية اللي انتي بتقوليه ده طلاق اية؟
: اية المشكلة ياماما اني اتطلق طالما انا وهو مش متفقين
: ابوكي تعبان وحالته وحشة اوي لو عرف حاجة زي دي هيروح فيها
: بس ياماما
: بس اية يابنتي... ده انتي لسة بقالك شهر متجوزة تقوليلي طلاق كل الجواز في أوله كدة وبعد فترة بتتعودوا علي بعض ويجي التفاهم.... اهدي بس وقوليلي اية اللي حصل
: عادي
: عادي ازاي؟
: هو عصبي ومش فاهمني ولا انا فاهماه و.. وبس ... اهو بقي ياماما عاوزة اتطلق وخلاص
: هو لعب عيال يااوركيد تقوليلى عاوزة اتطلق وخلاص... .. افرضي كنتي حامل
توترت قسمات وجهها لتقول والدتها ; اسمعي يابنتي استهدي بالله كدة وكل حاجة هتتصلح....
استمعت لنداء والدها لتقول سناء والدتها : ابوكي شكله صحي... انا هروحله وانتي شوية وتعالي ورايا سلمي عليه ومتجبيش سيرة عن اللي حصل وكأنك جاية تتطمني عليه ونبقي نشوف
هزت راسها قائلة : ماشي..... بس مش هروح
عقجات سناء حاجبيها : يعني اية ؟
: يعني هفضل كام يوم هنا معاكم
: بس يابنتي جوزك.. يقول اية؟
: مش مهم
عاد والدها ينادي علي والدتها لتقول بتوتر : طيب طيب.. المهم ابوكي ميعرفش حاجة عن الموضوع ده...
.........
.....
قالت اروي وهي تنظر لغزل ; ياغزل مابلاش عناد
قالت غزل بانفعال : مين اللي بيعاند.... انا ولا هو..... انتي متشفتيش بيتعامل ببرود معايا ازاي
قالت اروي : ... والله في ايدك تخلي البرود ده نار
نظرت اليها بتساؤل لتبدا اروي باعطاءها بعض النصائح وهي متأكدة ان تلك هي الطريقة الوحيده بينهم لتجعل أدهم يرضخ لها... لتهز غزل راسها.... لا.. لا طبعا
: ولية لا ده انتي كده هتجننيه وصدقيني مش هياخد يوم واليومين وهتلاقيه سلم ورفع الراية
: بس انا مش عاوزاه يرجع كدة... عاوزاه يحس من جواه انه غلطان
: والله براحتك... بس لو استنيتي ان راجل يعتذر.... هتستني كتير مفيش راجل بيشوف نفسه غلطان
الموضوع في ايدك ياغزل.... بالسياسة والحب هتخليه ينفذ اللي انتي عاوزاو بالعند هيركب دماغه وادهم اصلا عنيد....
هزت راسها : وانا كمان اعند منه...
....
....
...
فتح عمر الباب ظنا منه انها من تقرع الجرس ليتفاجيء بلكمه قويه سددها له اسامه....
امسكه من تلابيبه : اية النداله دي ياحيوان.... بقي بتتجرا علي مرات أدهم... خلاص فجرت
حاول عمر ابعاده عنه قائلا بغضب : بتضرب اخوك عشان أدهم....
: واقتلك كمان لما تغلط غلطة زي دي.... اية يااخي معندكش اي اخلاق
اشاح بوجهه بتهكم : طبعا ماهو عشان أدهم بيه تعمل اي حاجة في اخوك
قال اسامه باستنكار ; مش متخيل كرهك لادهم.
: وعاوزني احبه علي اية وهو دايما احسن مني... حتي انت بتحبه اكتر مني
قطب اسامه جبينه: أدهم صاحبي ياعمر.. وانت اخويا
: بس هو اقربلك
: انت اللي بتبعدني عنك بتصرفاتك
مسح عمر وجهه بعصبيه فهو دائما ماكان يلجأ للتصرفات الطائشة والمتهورة لجذب الانتباه اليه ولم يكن يعرف ان هذا ماجعل الجميع ينفروا منه
:عمر.... اللي عملته ده غلط.. انت ترضي حد يعمل كدة في مراتك.... وبعدين عدواتك مع أدهم ملهاش سبب
قال عمر بحدة : خلاني اتجوزها...
نظر اليه اسامه بتساؤل بينما زم عمر شفتيه بندم علي اندفاعه ليصر اسامه علي معرفة كل شئ....
انا اخوك احكيلي كل حاجة يمكن اساعدك...
واوعي تكون فاكر ان أدهم سكت ولا اكتفي باللي رجالته عملته فيك.... قولي عشان افهم واقف جنبك
... حاول اسامه التمسك بثباته وهو يستمع لما حدث ليتحدث اخيرا : وانت مكنتش عاوز تتجوزها بعد اللي حصل بينكم
اشاح بوجهه ليقول اسامه بعدم تصديق : انت مكنتش عاوز تعترف بابنك اللي بطنها... وصلت بيك النداله لكدة.... وزعلان ان أدهم اللي وقفلك.... تفتكر انا مكنتش هعمل زيه... كنت هسيبك تغدر بالبنت اللي كل ذنبها انها وثقت فيك وسلمتلك نفسها...
زفر عمر لينظر اسامه لا جاء الشقة الخاوية : هي فين ... اوعي تكون عملت فيها حاجة
اشاح بوجهه : سابت البيت.....
وكويس انها عملت كدة عشان انا كدة كدة كنت هطلقها
مسح اسامه وجهه بانفعال ليسير حول نفسه قائلا :انا مش عارف انت لية مصمم تبقي مش راجل... مش عارف امتي هتعقل وتتحمل المسؤلية....
انحني نحوه وامسكه بقوة من تلابيبه : تطلقها وهي حامل في ابنك.... ترمي ابنك ولابنتك في الشارع يامجنون
نظر لاخيه الذي توقعه سيرفض تلك الزبدة حينما يعرف الحقيقة قائلا : امال اتجوز واحدة زيها
لكمه اسامه بقوة : أخرس... أخرس ياحيوان اللي بتتكلم عنها دي مراتك وشايلة اسمك وابنك في بطنها يعني مش اسمها واحدة زي دي... اسمها اوركيد عمر السيوفي...
مقدار قوة لكمه أخيه له كانت المقدار الذي يحتاج اليه ليفيق من كل أفعاله.. ليستمع بصوت عقله الذي ردد نفس ماقاله أخاه منذ لحظة ولكنه كان بحاجة لسماعه وان يتأكد ان هذا هو الصواب فهو لم يعيد يريد أن يظل ذاك الشخص السئ الكريه بعد الآن....
........
....
أوقف سيارته أسفل منزل عائلتها بتردد ليلقي تلك الباقة من الورد التي احضرها من النافذه... فهو ليس لهذا الشخص الذي يعتذر ويحضر ورود.... لا ستعود معه شاءت ام أبت ولن يعتذر..... صفق باب السيارة واتجهه للاعلي
اتسعت عيناها ماان فتحت الباب وراته امامها...
وقف لحظة ينظر لوجهها الذي اشتاق اليه بالرغم من انها غابت ليوم واحد فقط ولكن هل ظنه اكثر من هذا بكثير... نعم
قال وهو يحاول التمسك بالجمود : انتي ازاي تسبيبي البيت من ورايا ياهانم
قالت بانفعال : وانت مالك ومالي.... مش انا واحدة مش محترمه.. طلقني
قال بغضب : انتي اتجننتي رسمي... ماكنتي من كام يوم عاوزاني اتجوزك.. دلوقتي خلاص بقيت وحش وعاوزة تتطلقي
قالت بحدة : انت عارف كويس انا كنت عاوزاك تتجوزيني لية
: وخلاص كدة خلصت مصلحتك
قالت وهي تهز راسها : اه... ولو سمحت طلقني من غير شوشره
قال باستنكار : شوشرة...!
انتي عاوزني اطلقك بعد كام اسبوع وتقولي شوشرة.. الناس هتقول اية
: ملكش دعوة بيا متخافش... اللي يقول يقول
قال وهو يحاول التظاهر بالبرود : بس انا خايف علي سمعتي مش عليكي... اتفضلي ادخلي هاتي حاجتك وانزلي ورايا
قالت باصرار : لا مش نازله
قال بغضب : متجننيش انتي لغاية دلوقتي متعرفيش جناني عامل ازاي
: ومش عاوزة اعرف
علت نبرته الغاضبه : اسمعي بقي انتي حالا تدخلي تلبسي وتنزلي معايا احسنلك....
قالت وهي وتنطر حولها ;... ششش
عقد حاجبيه... وطي صوتك الجيران هتسمع
بابا تعبان ومش لازم يعرف حاجة عن
اللي بينا
ابتسم بداخله فها قد عرف كيف يضغط عليها ; يبقي تلمي الدور وترجعي
قالت باصرار : قلت مش راجعه
: يبقي ادخل انا بقي واحكي لسياده اللوا وهو يحكم بينا
: انت بتهددني ؟!
: انا بعقلك... انتي دلوقتي مراتي وحامل في ابني يعني مالكيش مكان غير بيتي
: انا عاقله ... وبعدين انت مش طايقني ومكنتش عاوز الحمل ده من الأساس ... ولاانت ناسي اللي عملته
ابعد عيناه عنها قائلا : انتي مش هتحاسبيني وبعدين اية... ؟ مش خايفة من الفضايح واحنا بنتكلم علي السلم..... اتفضلي اسمعي الكلام وانزلي نتكلم في بيتنا
ارتجفت حينما استمعت لصوت والدتها خلفها ; في اية ياوركيد
نظرت لعمر بابتسامه : اية.. عمر اهلا اهلا يابني..... اية الي موقفك علي الباب كدة
:لا ابدا ياماما ده كان ماشي علي طول
هزي سناء راسها : ماشي وده يصح .. اتفضل ياابني ادخل
: لا ياماما... قاطعها عمر قائلا : أصلها مش عاوزاني اتأخر علي اجتماع شغل مهم.. ظظمع اني بقولها لازم ادخل اسلم علي سياده اللوا
قالت سناء : طبعا ياابني اتفضل...
..........
....
قال أدهم بقلق وهو يدلف للمشفي ماان اتصلت به اوركيد واخبرته ان والدها بالمشفى : خير ماله سياده اللوا
: تعبان اوي يامستر ادهم... جالتله الازمة تاني
بغضب دلف عمر برفقه أخاه هو الاخر الي المشفي فهي لم تتصل به ولولا أخاه لما عرف خاصة وهي تمسكت ببقاءها عند اهلها بحجه البقاء برفقة والدها المريض ولكنه لاينكر انها جرحت رجولته حينما تجاهلت اللجوء، آلية ولجأت لادهم بدلا منه وغضبه اكتسح محياه حينما وجده واقف بجوارها الان...رفع أدهم عيناه التي اشتعلت بالغضب فور رؤيته فقد تنساه في خضم ماخاضه سابقا ورؤيته له الآن اججت ذلك الغضب بداخله مجددا...
تبادلا النظرات وكلاهما يعرف ان الوقت غير مناسب لأي شجار...
قال الطبيب : للأسف حالته سيئة
بكت اوركيد ليربت أدهم علي كتفها مماجعل عمر يجن بتلك اللحظة ولولا امساك اسامه له لحدثت مجزرة بين كلاهما....
تنحنح اسامه يهديء سناء الباكية : ان شاء الله هيتحسن...
أشار لادهم بعيناه ليخرج من الغرفة برفقته بينما بقي عمر الذي نظر اليها ورق قلبه لرؤيه بكاؤها ليقترب منها بهدوء يحاول مواستها : متقلقيش هيبقي كويس...
نظرت له لحظة تريد أن تبكي بين ذراعيه ولكن كبرياؤها يمنعها....
.......
:اسامه خليك برا الموضوع
:أدهم لو سمحت اسمعني.... عمر عرف غلطه خلاص وصدقني اتغير
قال أدهم بغضب : انت مش عارف حاجة
: انا عرفت كل حاجة.... عمر قالي وصدقني ندمان....
قال أدهم بوعيد : ده انا هندمه صح
قال اسامه مهدأ : اهدي بس... وخلينا نتكلم بالعقل
: مفيش كلام
:طيب عشان خاطري انا اول مرة اطلب منك طلب علي الاقل اجل اي حاجة الوقت مش مناسب دلوقتي
اومأ له أدهم علي مضض ليعودا سويا للاطمئنان علي حالة والد اوركيد.....
............
.....
نظرت غزل للساعه التي تجاوزت منتصف الليل وهو لم يعود....
قطعت الغرفة ذهابا وايابا.... مالك متغاظة لية؟
حدثت نفسها
يعني كمان سهران البيه برا ولافارق معاه....
حاولت تهدئة نفسها والظاهر بالبرود ماان استمتعت لهدير سيارته بالفناء....
تطاعرت بالنوم بجوار صغيرها حينما سمعت لصوت اقدامه امام غرفتها لتغمض عيناها سريعا... فتح الباب بهدوء وسار بخطوات خافته تجاه فراشها لتنحبس أنفاسها ماان شعرت به ينحني بجوارها يقبل صغيرها بحنان ويتوقف لحظة ينظر لكليهما ثم يستدير ليغادر .....
غلت الدماء بعروقها حينما تعالي رنين هاتفه لتسرع تقف خلف الباب تستمع لصوته الحافة وهو يجيب فمن يتصل به الآن
: ايوة... طيب اهدي بس يااوركيد وانا جاي حالا.....
اوركيد..!! اتسعت عيناها وازداد غليان دماؤها حينما رأته ينزل الدرج سريعا مغادرا..... يذهب اليها الان.!!
اهدي يااوركيد تذكرت كلماته... لا ستموت غيرة بالتاكيد... انها لاتحتمل......!!
اية رايكم وتوقعاتكم..... اية رايكم في فيديو غيرة أدهم
طبعا هتولع بينهم وغزل هتغير من اوركيد اللي هي طبعا شايفة أدهم ووقفته جنبها احسن من عمر
رواية مهووس بگ... ياصغيرة.... الفصل الثلاثون 30 - بقلم Rona
لفحتها نسمات الهواء البارده بينما جلست بالشرفة تفكر مطولا فيما وصل اليه الحال بينهم.... ولاتنكر ذلك الوجع الذي تشعر به بداخل قلبها منه فهو لم يقدم ولو خطوة واحدة للتنازل من أجلها بالرغم من خطأه الكبير بحقها وهذا جرحها كثيرا.... بعد كل ماحدث بينهم وهو من يبتعد ولا يبالي بها غص حلقها وهي تراجع ذلك الاسبوع الذي مضي منذ عودته من سفره وكيف لم يحاول مجرد محاولة واحدة لاسترضاءها... لقد كسر كبرياؤها وجرحها حينما ابتعد بالرغم انها من طالبته بالبعد ولكنه لم يفهم ان سبب طلبها كان ان يعترف بخطاه
قضي الليل بالخارج وعاد في الصباح
لتلتقي به غزل حينما كان يركن سيارته وينزل منها وهي تخرج من الباب متجهه لكليتها
نظر اليها ولكنها تجاهلته تشير لرمضان الذي اسرع ناحيتها
ركبت بالمقعد الخلفي دون توجيه اي كلمه له بينما كاد ينفجر غيظا منها فقد طال البعد بينهما كثيرا ولم يعد يحتمل....!
....
............
..
جلس يدخن بشرود يفكر فيما وصلت اليه علاقتهما وكل يوم تزداد بعد وجفاء... هل اخطيء.. ؟
انها المرة الاولي التي يسأل نفسه هذا السؤال وهو يتهرب من اجابته فليس مستعد ان يواجهه نفسه باخطاءه.... ولكن ايضا لم يعد يحتمل المزيد من بعدها... يحبها ويكره نفسه لجعلها بتلك الحاله...!
انه عجز حقا عند تلك النقطة التي شكلت محني خطر بعلاقتهم....
نظر بساعته ليهز راسه بضيق فهي تأخرت لتستفزه وهو كعادته يغضب ويثور فلا يستطيع أن يكون بارد ويتقبل ماتفعله بصدر رحب....! فرك وجهه بضيق لايعرف ماذا يفعل؟
هل يعتذر اليها؟ ام انه مازال يري انه ام يخطيء... ؟
.......
......
نظر رمضان بتوجس في المرأه لتلك السيارة المسرعه خلفه ليزيد من سرعته قليلا يحاول الإبتعاد ولكنه وجد السيارة تسرع ايضا...
توجهه للجانب الاخر وترك مجال للسيارة لتمر ولكنه تفاجيء بالسيارة تسرع أمامهم وتقطع الطريق بالعرض....
اغمضت غزل عيناها بخوف ماان دعس رمضان علي الفرامل بسرعه يوقف السيارة قبل ان تصطدم بتلك السيارة التي توقفت أمامهم
في أية يارمضان...؟
قبل ان يفتح فمه تفاجيء بسائق السيارة يتجهه ناحيته ووجهه لايبشر بالخير ظن انه سيتشاجر معه لذا نزل سريعا من السيارة لمواجهته...
رمضاااان قالتها غزل بخوف ماان رأت رجلين ينزلون من السيارة تجاههم بينما يرفع أحدهم ذلك السكين علي رقبه رمضان...
حاولت التراجع برعب حينما فتح احد الرجال باب السيارة وحاول جذبها....
:ابعد ياحيوان
قالتها بصراخ وهي تحاول انتزاع ذراعها من يده القوية بينما حاول رمضان الافلات من الرجل الذي يقيده ليقول بتحذير : اثبت مكانك بدل مااخلص عليك
حاولت التظاهر بالشجاعه وهي تقول : عاوزين اية... ؟
قال احدهم وهو ينزع تلك القلاده الذهبيه من عنقها بقوة جرحت جلدها و جعلتها تصرخ : عاوزين كل اللي معاكي ياحلوة...
تدخل أحدهم وعيناه تتفرسها : لا يا قمر احنا عاوزينك انتي
تراجعت للخلف برعب ليوقفها احدهم وهو يضع تلك السكينه تجاه عنقها ; مكانك ياحلوة بدل ما اموتك
هزت راسها بخوف وتوقعت مكانها ولكن ارتجفا رعبا وحاولت ان تصرخ حينما قال أحدهم للآخر ; خلينا ناخد البت كمان
هز الاخر رأسه بخفوت : لا شكلها بنت ناس وهتعملنا مشاكل لو خطفناها.... احنا ناخد الصيغة اللي معاها والفلوس ونجيب اي بت من الشارع
ارتجفت اعضاؤها وصرخت بقوة ليكمم أحدهم فمها بيده : اكتمي نفسك بدل مااخلص عليكي
هربت الدماء، من وجهه رمضان المقيد لايعرف ماذا يفعل...
بينما تتفحصها نظرات أحدهم قائلا ; بس البت حلوة
وكزة الاخر بجنبه :أخرس وهات الدهب اللي لابساه
اومأت له بخوف لتنزع سوارها الذهبي وتعطيه حقيبتها بانصياع.... وده
أشار لدبلتها الماسية لتنظر اليه بتردد ليقول الرجل بشر : هتجيبها بالذوق ولا اقطع صباعك واخدها
بخوف والم خلعت دبلتها لتنهمر دموعها المرتاعه وتعطيها له بأيدي مرتعشه...
جذبها أحدهم من شعرها قائلا بتحذير : لو بقك اتفتح ولا صرختي هقتلك فاهمه
هزت راسها بخوف ليضرب أحدهم رمضان بقوة ويلقيه أرضا بينما يسرعون لسيارتهم.....
تهاوت غزل علي الارض ترتجف وتبكي بينما اسرع رمضان للهاتف.....
.......
انخلع قلبه وهو يستمع لرمضان : الحقنا ياادهم بيه.........
......
دعس المكابح بقوة ونزل بسرعه من سيارته متجهه ناحيتهم لينظر لرمضان بغضب شديد وهو يراها منكمشة علي نفسها تبكي....ليقول بتوبيخ : ثبتوك زي الخروف..انا غلطان اني مستأمنك علي مراتي... . حسابك معايا
قالها أدهم بقسوة وهو يمد يده نحوها وياخذها من ذراعها ليدخلها الي سيارته وينطلق بها عائدا للمنزل .....
كانت ترتجف وتبكي بقوة وماتزال مصدومه مما حدث حتي تلجم لسانها ولكن ماصدمها اكثر هو غضبه وثورته.... فهل ظنت انه سيأخذها بحضنه مثلا بعد الرعب الذي عاشته ...!
قال بحدة وهو ينظر لانهيارها : شايفة اخر عنادك.... اهو كنتي هتضيعي نفسك... وكل ده ليه... عشان تعاندي معايا وخلاص
راجعة في وقت زي ده وخليتي شوية صيع تتجرأ عليكي وياعالم كان ممكن يجرالك اية.... عرفتي اني صح في خوفي عليكي
عرفتي ان كان عندي حق في كل اللي بعمله
...
التفتت اليه بعيون مصدومه من قسوته وموقفه الغريب فهو يحاسبها علي ماذااا
لتهتف به : اسكت...
نظر اليها ليتطاير الشرر من عيونها وهي تصرخ به بشراسه : اسكت.... مش عاوزة اسمع منك كلمه تانية.... .. انت اييييه يااخي مبتفهمش....!!. بتحاسبني علي اية... ؟!
بتحاسبني ان شوية مجرمين كانوا ممكن يتعرضوا ليك انت شخصيا....
كل حاجة لازم تسخرها عشان تثبت رايك انت وبس.... انت صح دايما مابتغلطش....
...... خوف اية اللي بتخافة عليا انت حتي مسالتنيش انا كويسة ولا لا
السواق الغلبان اللي كان هيموت بهدلته مع انه شاف الموت وكمان هتعاقبه .... انت ازاي كدة.... انت ايييييييه
كل همك تثبت لنفسك انك صح وبس... انت غلط كل اللي بتعمله غلط..لو فاكر انك بتحبني وخايف عليا تبقي غلطان..... . انت بتخسرني كل يوم باللي بتعمله...غلطت لما خلتني اقبل طبعك الصعب مقابل انك بتحبني...غلطت اما فكرت كل مشكله بينا هتتحل بهديه غاليه... غلطت لما شكيت فيا.... غلطت لما قربت مني وغلطت لما فضلت واقف مكانك رافض تعترف انك غلطت في حقي.... وبعدت وصممت علي رايك وفاكر اني مع الوقت هنسي كل اللي عملته واللي هتعمله لأنك عمرك ماهتتغير
بس متتعبش نفسك خلاص... صح او غلط مش فارقة.... اصلا انا اللي غلطانه من الاول اني قبلت علي كرامتي افضل معاك بعد كل ده...!
انا عاوزة اطلق منك وحالا... ولو معملتش كدة هموت نفسي... انت فاهم
قالت كلماتها وأطلقت لدموعها العنان لتركض لغرفتها تبكي بقهر علي نفسها من قسوته.... بينما تسمر مكانه لحظة يري انهيار حياتهما كما يري انهيارها الان لتصفعه بالحقيقة بقوة وهو انه عجز عن فهمها وابعدها عنه ......
غباء بغباء... أدهم بهدل الدنيا
اللي عاوزة اثبته انه من الاول مندفع وعصبي مش بيفكر..... غزل انفجرت وخلاص مش هتتننازل
أدهم طبعا هيتنازل عشان ميخسرهاش. افكاركم الحلوة بقي .....