الفصل 16 | من 17 فصل

الفصل السادس عشر

المشاهدات
7
كلمة
1,799
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

رواية حلاوة روح الجزء السادس عشر 16 بقلم رانيا عامر حلاوة روحرواية حلاوة روح الحلقة السادسة عشر اتأجل معاد الخطوبة. معرفتش السبب، كل اللي آسر قاله إنه هييجي بعد أسبوع. مفكرتش حتى أسأله ليه. كنت مشغولة بحاجة أهم…….يوسف. من ساعة ما عرف إني وافقت، وهو متغير. مبقاش بيكلمني زي الأول. ولما سألته عن رأيه، كل اللي قاله كان: ـ براحتك. وسابني ومشي. عرفت إنه النهارده منزلش الشغل، وقافل على نفسه الأوضة من الصبح.

قلقت عليه…..خبطت على الباب. ـ ادخل. دخلت… أول ما شافني، رجع بص للتليفون، كأني أصلًا مدخلتش. روحت قعدت جنبه على السرير. ـ يويو… سكت. ابتسمت غصب عني. ـ يوسف… برضه مردش. بصيتله وقلت بهدوء: ـ إنت زعلان مني؟ من غير حتى ما يرفع عينه: ـ لا. طريقته ضايقتني. بس حاولت أتمالك نفسي. ـ يوسف…..لو إنت مش موافق على آسر، قول….والله أنا أصلًا بتلكك….وهرفض عادي جدًا. رفع عينه فجأة وبصلي. ثواني…ورجع بص للتليفون تاني من غير ما ينطق.

اتنرفزت. قومت وأنا بقول: ـ خلاص…براحتك. ولسه هخرج…..وقفني صوته. ـ إنتِ بتتأسفي على إيه يا عبيطة؟ لفيتله بسرعة، وضحكت. ـ أخيرًا نطقت! ده إنت إنسان مستفز. ضحك وقال: ـ ما لقيتك ماشية…قولت هتطلعي تعيطي لماما وتعملي مناحه..بلاش.. ـ يا رخم! وبعدين قول بقى…..إنت مقموص ليه؟ رفع حاجبه. ـ مين قال إني مقموص؟ ـ يا سلام! كفاية وش الخشب اللي بقالك تلات أيام عاملهولي. ولو مضايق إني وافقت…قول. وأنا هقوم دلوقتي أقول لبابا إني رفضاه.

ضربني على قفايا بخفة. ـ إنتِ هبلة؟ ده إحنا مصدقنا إننا هنخلص منك. قالها وهو بيضحك… بس مكنش قادر يبصلي في عيني…..عرفت إنه بيكدب. ابتسمت وقولت: ـ بطل كدب بقى يا حبيبي…وقولي بجد. إيه رأيك؟ تنهد، وحط التليفون على السرير. ـ والله يا سارة…..اللي هيتجوزه هو إنتِ….مش أنا. لو مرتاحة…وافقي. ولو مش مرتاحة…متوافقيش. إنتِ لسه صغيرة…والوقت قدامك طويل. وحتى لو فضلتي قاعدة جنبنا طول عمرك….إحنا عمرنا ما هنزهق منك.

أول ما خلص كلامه….عيني دمعت. قربت منه بسرعة، وحضنته. حسيت بإيده وهي بتربت على ضهري بهدوء. وسابني أعيط من غير ما يتكلم. وبعدين قال فجأة: ـ آه صحيح….إنتِ وافقتي على كتب الكتاب الأسبوع الجاي من غير ما تقوليلي ليه؟ طلعت من حضنه بسرعة، وبصيتله بصدمة. ـ كتب كتاب إيه؟ قطب يوسف باستغراب. ـ إيه؟ هو إنتِ متعرفيش؟ فضلت باصة له، وقلبي بدأ يدق بسرعة. ـ أعرف إيه يا يوسف؟ ومين قالك أصلًا؟ بصلي باستغراب وقال:

ـ بابا….لسه قايلي النهارده. أمال فاكرة إني متضايق منك ليه؟ اتسعت عيني بصدمة. ـ نعم؟! وإنت مفكر إني أعرف ووافقت؟ ……..دي مهزلة! قومت بسرعة وخرجت من الأوضة. وقفت قدام بابا وقلت: ـ بابا… هو إيه موضوع كتب الكتاب ده؟ بصلي شوية من غير ما يتكلم. وبعدين قال بهدوء: ـ آسر كلمني. وقال إنه عايز يكتب الكتاب على طول…..وقال: “خير البر عاجله.” وأنا قولتله…أستنى لما ناخد رأي العروسة الأول. بصيتله بعدم استيعاب. ـ عروسة إيه يا بابا؟

هو بيهزر؟ دخلت ماما في الكلام وقالت: ـ يا بنتي، هو غلط في إيه؟ الراجل قال إنه هيسافر الشهر الجاي، وعايز يسرع الموضوع عشان ياخدك معاه. سكت لحظة. الصراحة….كان سبب مقنع. بس برضه كنت عايزة أجادل. بصيت لبابا. ـ وإنت إيه رأيك يا بابا ؟ ابتسم ابتسامة هادية وقال: ـ رأيي من رأيك يا بنتي. لو إنتِ موافقة….يبقى خير. ولو مش مرتاحة….محدش هيغصبك على حاجة. في اللحظة دي خرج يوسف من أوضته وقال وهو بيضحك: ـ إيه ده؟ إنتوا بتقرطسوا البت؟

هتجوزوها من غير ما تعرف؟ ماما حدفته بالشبشب وهي بتضحك. ـ اخرس يا واد….سيب أختك تفكر. رد يوسف وهو بيبصلها: ـ ما أنا بقول اهو سيبوها تختار اللي هي عايزاه. ضحكت وقولت لماما ـ الواد ده عقل امته بصلي بقرف وقال: ـ أنا غلطان. جوزوها بقى، خلونا نخلص من وشها. قومت ضربته على كتفه. كان لسه هيجري ورايا، فقومت استخبيت ورا بابا. بابا بصله وقال بتحذير: ـ إياك تمد إيدك عليها. وقف يوسف مكانه، وبصلي بنظرة كلها تهديد. فطلعتله لساني.

ضحك بابا غصب عنه. وبعدين بصلي وقال بجدية: ـ يا سارة…..بلاش استعجال. آسر قال اللي عنده، وسابلك الوقت تفكري…..خدي قرارك براحتك. هزيت راسي، ودخلت أوضتي. كنت محتاجة أفكر بعيد عن أي حد. وأول اسم جه في بالي….رقية. كلمتها، وحكيتلها كل اللي حصل. أول ما خلصت، قالت بحماس: ـ أووووه…..أنا موافقة! ضحكت وقلت: ـ موافقة علي ايه يا هبلة؟ قولي بقا رايك؟؟ قالت وهي بتضحك:

ـ بصي…الراجل محترم…وقال كلمته، لو أنا مكانك….وبنحب بعض….هوافق طبعا رفعت حاجبي. ـ بحب مين يا عبيطة؟ ضحكت وقالت: ـ يا ستي خلاص متحبهوش….اتجوزيه شفقة. يلا اقفلي بقى… ربنا يهديكي. ولقيتها قفلت في وشي. فضلت أبص للموبايل ثانيتين… وبعدين انفجرت ضحك. وفي اللحظة دي… دخل يوسف الأوضة. بصيتله وقلت: ـ انت جاي تهبب ايه اطلع بره!! قرب مني….وضربني على قفايا. ـ جاي اخذ حقي مسكت مكان الضربة وأنا ببصله بقرف. ـ طب بطل تخلف بقى.

وبعدين بصيتله بجدية. ـ يوسف….إنت شايف أعمل إيه؟ قعد قدامي، وسكت شوية قبل ما يتكلم. ـ بصي….من وجهة نظري…هو مستعجل لسببين. أولًا….عشان مسافر الشهر الجاي. وثانيًا….أعتقد إنه عايز يكتب الكتاب الأول…عشان يبقى مرتاح وهو بيتعامل معاكي. ويبقى يقدر يتكلم معاكي براحة….ما إنتِ هتبقي مراته. بس بسرعة رفع صباعه وقال: ـ وده….مش معناه إنك تتغصبي على حاجة. لو إنتِ مش مرتاحة…..قولي لا. ولو محتاجة وقت…..اطلبيه.

ولو مش عايزة أصلًا….محدش له عندك حاجة. بصيتله باستغراب. ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: ـ متبصليش كده….أنا أخوكي. ومهما كنت بهزر معاكي طول الوقت….فأنا أكتر واحد هيخاف عليكي. ولو حسيت للحظة….إن الراجل ده مش هيحافظ عليكي….والله ما هسيبه يقربلك. دموعي نزلت من غير ما أحس. قولت وأنا بضحك وسط عياطي: ـ يا أخي….إنت رخم. ضحك وقال: ـ أيوه…رخم. بس رخم بيحب أخته. سكتنا شوية. وبعدين سألني بهدوء: ـ قوليلي بقى… إنتِ موافقة عشان بتحبيه؟

ولا عشان خايفة يضيع منك؟ السؤال وقع عليا زي الصاعقة. فضلت باصة في الأرض. مش عارفة أرد. لأني…أول مرة أسأل نفسي السؤال ده. حبيت آسر… ولا خوفت أخسره؟ فضلت ساكتة شوية. وبعدين رفعت عيني وبصيت ليوسف. ـ معرفش. ابتسم وربت على دماغي. ـ خلاص. يبقى متستعجليش. اسألي قلبك الأول. ولو قالك “آسر”….يبقى متخافيش. ربنا عمره ما بيجمع اتنين بالحلال….إلا لو كاتب لهم الخير. فضلت باصة له شوية… وبعدين ابتسمت. يمكن…

دي أول مرة أحس إني هادية فعلًا. وأول مرة… أحس إن قرار الموافقة طالع من قلبي… مش من خوفي. …………………… فضلت أفكر في كلام يوسف طول الليل. كل كلمة قالها….كانت بتلف في دماغي. وفي الآخر…..وصلت لحاجة واحدة. أنا….مش خايفة من آسر. أنا خايفة من الفقد. وده فرق كبير. تاني يوم….كنت راجعة من الشغل. وأنا ماشية، لقيت عربية واقفة قدام الشركة. أول ما قربت…..نزل آسر. وقف قدامي، لكنه محافظ على مسافة بينا. ابتسم وقال: ـ إزيك؟ هزيت راسي.

ـ الحمد لله. سكت ثواني. وبعدين قال: ـ متقلقيش….أنا مش جاي أضغط عليكي. أنا بس كنت معدي . ابتسمت بخفة. ـ صدفة يعني؟ ضحك. ـ لأ. كدب…..كنت جاي أشوفك. ضحكت غصب عني. فضل باصصلي شوية، وبعدين قال بهدوء: ـ عرفت إن عمي كلمك في موضوع كتب الكتاب. هزيت راسي. ـ أيوه. ـ ولو إنتِ مش مرتاحة…..قوليلهم لا. أنا آخر واحد ممكن يزعل. بصيتله باستغراب. كمل وهو بيبتسم: ـ أنا طلبت أقدمه…مش عشان أستعجلك، ولا عشان أحطك تحت أمر واقع.

أنا طلبته…عشان لما أكلمك… أكلمك وأنا مطمن إنك مراتي بالحلال….وعشان لو سافرت…تبقي معايا. لكن…لو قولتي لا… هستنى. شهر….سنة…اللي إنتِ عايزاه. أهم حاجة…متوافقيش غير وإنتِ مرتاحة. سكت. وبعدين طلع علبة صغيرة من جيبه. ناولها ليا. ـ دي إيه؟ ـ افتحيها بعد ما أمشي. خدتها منه باستغراب. ابتسم. ـ سلام يا سارة. لف ومشي. فضلت باصة عليه لحد ما اختفى. وبعدين بصيت للعلبة. فتحتها ببطء… لقيت فيها سلسلة فضة رقيقة جدًا. ومعاها ورقة

صغيرة مكتوب فيها بخط إيده: “أنا مش مستعجل على الجواز… أنا مستعجل أبدأ حياتي معاكي.” فضلت باصة للجملة… وحسيت ابتسامة طلعت مني من غير ما أحس. ولأول مرة… قلبي رد قبل عقلي. وقولت بهمس: ـ موافقة يا آسر. ……………………. فضلت ماسكة السلسلة بإيدي. أقلبها يمين وشمال. وأقرا الورقة… مرة… واتنين… وعشرة. “أنا مش مستعجل على الجواز… أنا مستعجل أبدأ حياتي معاكي.” ابتسمت من غير ما أحس. ولأول مرة… مكنتش خايفة.

رجعت البيت وأنا مخبية السلسلة في شنطتي. دخلت أوضتي وقفلت الباب. ولبستها. وقفت قدام المراية أبص لنفسي. كانت بسيطة جدًا… بس حسيتها أغلى حاجة عندي. ابتسمت… وبعدين بسرعة قلعتها. ـ يا نهار أبيض….لو ماما شافتها هتعمل فرح النهارده! حطيتها في الدرج، وخرجت كأني معملتش حاجة وبلغت بابا اني موافقه عدى يومين. وكان بكرة كتب الكتاب. البيت كله مقلوب. ماما من الصبح بتنضف، وتزعق، وتدي أوامر لكل اللي في البيت. ـ يا يوسف! هات الكراسي.

ـ حاضر يا ست الكل. ـ يا سارة! متقعديش كده. قومي شوفي الفستان. ـ يا ماما….لسه بدري. ـ بدري إيه؟ إنتِ عروسة….يا بنت قومي. بصيت ليوسف باستغاثة. رد عليا وهو بيضحك: ـ تستاهلي….أنا مالي. حدفته بالمخدة. فضل يضحك وهو خارج من الصالة. دخلت أوضتي وأنا بنفخ. فتحت الدولاب. وقعدت أبص للفستان. بكرة… هكتب كتابي. الجملة دي كانت غريبة. طول عمري بحضر كتب كتاب ناس. لكن عمري… ما تخيلت إن الدور هيجي عليا. قلبي دق بسرعة. وفجأة…

الموبايل رن. بصيت في الشاشة رقم غريب بس كنت متاكده أنه آسر فضلت باصة للموبايل ثواني. أرد؟ ولا لأ؟ رن مرة تانية. أخدت نفس عميق… ورديت سمعت صوته الهادي. ـ السلام عليكم. ـ وعليكم السلام. سكتنا. ولا واحد فينا عرف يبدأ. لحد ما هو ضحك وقال: ـ هو إحنا هنفضل ساكتين كده؟ ضحكت أنا كمان. ـ غالبًا. ـ بصي…أنا مش هطول. كنت بس عايز أطمن عليكي. وسكت لحظة… وبعدين قال بصوت هادي: ـ متوترة؟ ابتسمت وأنا باصة للأرض. ـ شوية.

ـ وأنا أكتر منك. ضحكت غصب عني. قولت بمفاجأة: ـ إنت؟ ـ أيوه….بكرة أهم يوم في حياتي…طبيعي أخاف. سكت ثواني…وكمل: ـ بس طول ما إنتِ موجودة….أنا مطمن. حسيت وشي سخن. ومعرفتش أرد. قال بسرعة وهو بيضحك: ـ خلاص…مش هكسفك أكتر من كده….اشوفك بكره…يا سارة. وقبل ما يقفل….وقف ثانية. وقال بهدوء شديد: ـ وبالمناسبة…السلسلة…كانت لايقة عليكي. اتسعت عيني. بصيت ناحية الدرج بسرعة. ـ إنت عرفت منين؟ ضحك.

ـ أصل….أنا كنت متأكد إنك أول ما توصلي البيت…هتلبسيها. وقفل الخط. فضلت باصة للموبايل. وبعدين بصيت للدرج. ولأول مرة….لقيت نفسي بضحك….من قلبي. ــــــــــــــــــــــــ > جه يوم كتب الكتاب… صحيت من الفجر. قلبي كان بيدق بطريقة غريبة. كنت فرحانة… بس جوايا خوف مش قادرة أفهم سببه. كل ما ساعة تعدي… الخوف كان بيزيد أكتر. كنت كل شوية أبص في الساعة… وأقول لنفسي: “أكيد ده توتر عادي…”

رقية جات هي ومامتها من بدري، وماما كانت صاحية من قبل الفجر، مخلية البيت كله واقف على رجليه. كل شوية تنادي على حد… وكل شوية تزعق ليوسف… وأنا قاعدة في أوضتي، كل ما أبص في المراية أحاول أقنع نفسي إني هادية… لكن إيديا كانت بتترعش. عدى الوقت بسرعة… ومعاد كتب الكتاب عدى… وآسر لسه مجاش. بصيت لبابا بقلق. ـ هو اتأخر ليه؟ ابتسم وقال: ـ أكيد زحمة طريق… هيبقى عندنا دلوقتي. حاولت أصدق كلامه… لكن قلبي… مكنش مطمن. عدت عشر دقايق…

وبعدين عشرين… وبعدها… رن تليفون بابا. ابتسم وهو بيرد. لكن… الابتسامة اختفت بالتدريج. ملامحه اتغيرت. وشه بقى أبيض. وإيده بدأت ترتعش. قلبي وقع. وقفت من مكاني بسرعة. ـ بابا… فيه إيه؟ مبيردش. فضل سامع اللي بيتقال… وفجأة… وقع الموبايل من إيده. بص لينا… وقال بصوت مكسور: ـ البقاء لله… آسر… عمل حادثة. سكت ثانية… كأن الكلمة اللي بعدها مستحيل تطلع. وبعدين همس… ـ وآسر… توفى. حسيت إن صوت العالم كله اختفى. مكنتش سامعة صريخ ماما…

ولا صوت رقية… ولا حتى يوسف…. كنت واقفة… وبس. كأن عقلي… رافض يستوعب. لا… مستحيل. من شوية… كان هيبقى جوزي. ودلوقتي… بقيت بسمع اسمه مسبوق بكلمة… “الله يرحمه.” ـــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...