الفصل 14 | من 17 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
6
كلمة
1,720
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

رواية حلاوة روح الجزء الرابع عشر 14 بقلم رانيا عامر حلاوة روحرواية حلاوة روح الحلقة الرابعة عشر فضلت طول الليل أقنع نفسي إنه عادي… خلاص. وإني هنسى….مع إني كنت متأكدة إني مستحيل أنسى. قولت أبدأ أدور على شغل جديد… بس مش الأسبوع ده. هقعد أريح دماغي شوية. فضلت أقلب على الفيس، وأدور على شغل، وكل شوية أقفل وأفتح من غير أي هدف. لحد ما الفجر أذن، قومت صليت… وأول ما حطيت دماغي على المخدة…..نمت. —صحيت على حد بيهزني بعنف.

ـ سارة… سارة. فتحت عيني بالعافية. لقيت يوسف واقف فوق دماغي. لف لماما وقال: ـ صحت أهي. وبعدين بصلي وقاال ـ إيه كل ده نوم؟ افتكرناكي فطستي. بصيتله باستغراب وانا بحاول استوعب….أنا مين؟ وهو مين؟ وإيه اللي بيعمله في أوضتي؟ بعد ثواني استوعبت. غمضت عيني تاني وقلت بصوت نايم: ـ خمس دقايق بس… ـ خمس دقايق إيه؟ إنتِ بقالك يومين نايمة! اتضايقت منه….وشتمته في سري….ولسه هكمل نوم… لقيته مسكني من دراعي. وقام حدفني من على السرير.

وقعت على الأرض. رفعت راسي أبصله، كنت ناوية أقوم أضربه…..بس الأرض كانت مريحة بشكل غريب. فردت جسمي عليها، وغمضت عيني تاني. يوسف بصلي بصدمة. ـ لا… دي نامت على الأرض! وقبل ما ألحق أدخل في النوم…..لقيت كباية مية ساقعة نازلة على دماغي. قمت مفزوعة. ـ يا ماماااا! كانت ماما واقفة بالكوباية الفاضية. ـ اصحي بقى… إيه كل ده نوم؟ ـ يا ماما… ـ مفيش يا ماما. يلا قومي….النهار خلص. قومت وأنا بنفخ بضيق. وبصيت في الساعة.

ـ يا ماما ده لسه عشرة الصبح! بصلي بابا باستغراب. ـ عشرة الصبح إيه يا بنتي؟ أنا ما شوفتش وشك بقالي يومين. إنتِ عايشة معانا ولا لأ؟ وبعدين….مش عندك شغل؟ بصتلي ماما بسرعة. ـ صح! مش إنتِ عندك شغل؟ بصيتلهم….لقيت التلاتة مركزين معايا. ماما…وبابا…ويوسف اللي واقف عامل نفسه محقق كونو اتوترت وقبل ما حد يسأل تاني…جريت على الحمام. وأنا بقول بأعلى صوتي: ـ أنا قدمت استقااااااالتي! وقفلت الباب بسرعة.

وفي أقل من ثانية…سمعت صوت ماما من برة. ـ إيــــــه؟! سيبني يا يوسف…والله لأكسر دماغها! سمعت يوسف بيضحك وهو بيحاول يمسكها. ـ يا ماما استني الأول نفهم. ـ أفهم إيه؟ تسيب شغلها من غير ما تقولنا؟ افتحي الباب يا سارة! سندت ضهري على باب الحمام. وقلت لنفسي: “يا نهار أبيض….أنا شكلي مش هخرج هبدا حياه جديده في الحمام” فضلوا يتكلموا شوية بره. يوسف بيحاول يهدي ماما. وبابا بيقول بهدوء: ـ سيبوها تخرج الأول… وبعدين نفهم منها.

بعد حوالي عشر دقايق….البيت هدي؛ وأنا لسه واقفة جوه… بفكر أخرج ولا لاء بس في الاخر خرجت… خرجت من الحمام بعد ما اتأكدت إن ماما هديت شوية. أول ما خرجت….لقيت التلاتة قاعدين مستنييني. حسيت إني داخلة لجنة تحقيق. بصيتلهم وقلت: ـ هنفطر ايه بقا؟ ولا واحد رد. بلعِت ريقي وقعدت….بابا هو أول واحد اتكلم. ـ قدمتي استقالتك ليه؟ حكيتله كل اللي حصل. من أول الأستاذ رامي….لحد ما قدمت الاستقالة. بابا سكت شوية، وبعدين قال:

ـ كان المفروض تمشي بعد ما تلاقي شغل تاني. هزيت راسي. ـ عارفه. ماما كانت لسه متغاظة. ـ يعني كل ده يحصل وإحنا آخر من يعلم؟ قولتلها وأنا بمسك إيدها: ـ حقك عليا. بابا بصلي وقال بهدوء: ـ خلاص… اللي حصل حصل. بس من النهارده تقعدي تدوري على شغل جديد. هزيت راسي. ـ حاضر. ماما بصتلي وقالت: ـ طب مستنيه ايه؟ ـ يا ماما هاخد راحه اسبوع كدا.. قالت وهي بتقوم: ـ مفيش أسبوع راحة…. من النهارده تقعدي تدوري بصتلها بصدمة. ـ يا ماما!

ده أنا لسه مستقيلة امبارح. ـ وأنا مالي؟ هو الاستقالة دي شهادة إعفاء من الشغل؟ يوسف كان قاعد ساكت. فجأة قال وهو بيضحك: ـ والله يا ماما معاكي حق….لازم تنزل دي بقالها يومين نايمة… لو كملت كده هنلحقها ببرنامج “الدببة في الشتاء”. بصيتله بقرف. ـ أنا هضربك. ـ شوفي… أول ما بتفوق بتفوق عليا مفتريه. مسكت أول مخدة جنبي….ورميتها عليه. اتفاداها بالعافية وهو بيضحك. أما ماما….. فقالت وهي خارجة من الصالة: ـ الاتنين دول هيجننوني.

………………………….. فوقت شوية ودخلت المطبخ مع ماما أقرفها شوية وأبوّظ شوية حاجات في الغدا وآكل وأطلع. ـ اطلعييييي بره!! طلعت بره بعد ما ماما حدفتني بالحلة، ودخلت الأوضة. قد إيه حاسة بملل… لازم أدور على شغل عشان قعدتي دي صعبة. وبالفعل قعدت أدور شوية على شغل وأقلب على الفيس وخلاص بدون أي هدف. لحد ما رقيه باعتتلي: ـ ساره وسكتت. فافتكرت إني مقموصة وكده… بس رديت عليها عادي: ـ ؟؟ ـ إيه دا يا ساره؟ انتي لسه مقموصة؟ خلاص بقى والله!

…….وبعدين ما انتي كلمتي يوسف، قولي بقى إنك بتحبيه أكتر من إني زعلت خلاص. ضحكت عليها… البنت دي بتعرف تقلب الترابيزة. شوفت الرسالة ومردتش… مش عشان لسه مقموصة لا سمح الله، بس عشان كنت عايزة أروح لها بعد الغدا وأفاجئها. ـ ماااااااامااااا ناديت على ماما بصوت عالي فاتخضت وحدفتني بالحلة تاني. ـ إيه يا بنت الهبلة! ـ حبيبتي والله. بقولك الغدا دا هيخلص إمتى؟ ـ آه… رجعنا للفراغ ده بقى؟

تفضلي قاعدة في البيت زي الست الحامل وتاكلي وتشربي وبس صح؟ ضحكت. ـ لا والله يا ست الكل، أنا بس بسأل عشان عايزة أروح لرقيه. ـ طب ماشي انزلي روحيلها بس متبقيش طفسة وتاكلي هناك عشان تعرفي تتغدي هنا. ـ ماشي يا مامي. طلعت أجري على الأوضة عشان أجهز، وجهزت وكنت في خمس دقايق بالظبط قدام بيت رقيه طلعت بسرعة. فتحتلي طنط وكانت لسه هتنادي على رقيه، شاورتلها متتكلمش، ودخلت على طول.

اقتحمت الأوضة على رقيه لقيتها لسه فاتحة التلفون مستنية إني أرد. كانت بتقول من غير ما ترفع عينها: ـ يا ماما ساره مش بترد… ـ ياه لسه مش بترد. قولتها وأنا واقفة ببصلها وفطسانه ضحك. رفعت عينها فجأة وبصتلي، وقامت بسرعة ونزلت ضرب فيا. لحد ما طنط دخلت وهيا بتشد رقيه من فوقي: ـ إيه يا بت؟ فيه ايه بقالك يومين وقرفاني ساره مش بترد يا ماما ساره يا ماما … وأول ما تيجي تضربيها! طنط خدتني وراها، وأنا ببص لرقيه بضحك.

وشاورت لطنط ببكاء مصطنع: ـ خلاص يا طنط أنا همشي بدل ما أنا جاية اتهزأ… ـ تمشي فين بس؟ تعالي اقعدي معايا….وسيبي البت دي. وقعدت مع طنط شوية، وبعدين قلت: ـ هدخل لرقيه بقى. ولما دخلتلها بصتلي بقرف وبعدين بصت للتليفون تاني. ـ خلاص يا رقيه بقى… متبقيش قموصة وبعدين أنا أصلًا اللي كنت مقموصة… إيه دا؟ ـ نعم؟ مقموصة!!؟ على أساس اللي حصل من شوية دا إيه؟ ـ أنا مالي! انتي اللي قومتي زي الغوريلا وقعدتي تضربي… أنا عملت إيه؟

ـ عملتي إيه؟ أنا بعتلك ييجي 100 رسالة وانتي مش بتردي! ـ خلاص بقى كنت بعيش أجواء القمص… إيه مشكلتك؟ ـ طب غوري بره! ـ ما خلاص بقى… أنا جعانة. قولتها وأنا بنط جنبها على السرير. ـ بت إنتي! أنا سامعة ماما وهي بتقولك كلي يا حبيبتي… محسيساني إنك بطّة بلدي! بصتلها بقرف وانا بقول زي الاطفال: ـ أنا جعاااااانة. ـ خلاص خلاص! قامت تجيب أكل. وقعدنا ناكل، وأنا بحكيلها على آسر واللي حصل. وهي كانت بتتكلم وتجيب سيرة يوسف كتير.

بصتلها بشك: ـ بت انتي أوعي… قبل ما أكمل، قالت بسرعة: ـ لا! مستحيل! ـ يبقى حصل بدل “مستحيل” دي يبقى حصل! مش فاهمة… والله حابين فيه إيه! مخدة نزلت في وشي: ـ قولتلك محصلش! ضربتها وكملنا أكل وضحك. ــــــــــــــــــــــــ قعدت عند رقية حوالي تلات ساعات، وبعدها رجعت البيت بعد ما اتغديت عندهم وحلّيت وحبست بكوباية شاي. كنت راجعة كأني بلونة هتنفجر في أي لحظة. أول ما دخلت البيت، ماما بصتلي وقالت: ـ مالك يا بت؟

بطنك منفوخة كدا ليه؟ بصيت لنفسي، وبعدين ليها وقلت بتوهان: ـ ها… لا مفيش. ـ مفيش إيه؟ انتي كأنك واكلة خروف و… سكتت فجأة، وبصتلي تاني: ـ انتي اتغديتي هناك يا طفسة؟ ـ يا ماما لأ محصلش. ـ محصلش إيه؟ انتي عاملة زي البطيخة! ـ يا ماما افهميني، أنا بس محتاجة أريح… عن إذنك. دخلت بسرعة الأوضة، وقفلت الباب، ووقعت على السرير. حاولت اتقلب، بس بطني كانت مخلّية أي حركة صعبة، ففضلت نايمة على ضهري.

عدّى أسبوع بسرعة، والأيام كانت شبه بعضها، مفيش جديد غير الملل. لحد ما لقيت شغل أخيرًا، ونزلت عشان عندي إنترفيو. وأنا ماشية، عديت من قدام المستشفى… وقفت لحظة، وبصيت عليها وأنا بفتكر آسر. نفضت الفكرة من دماغي وكملت طريقي. وبعدها عديت من قدام الكافيه… وبرضه افتكرته. مش عارفة هنساه إزاي، وكل حاجة حواليا بتفكرني بيه. أكيد دلوقتي نسيني. بقاله أسبوع، ومجربش حتى يعمل أي حاجة. ………. وصلت الشركة، وكان شكلها حلو جدًا.

دخلت عشان أعمل الإنترفيو… وأول ما دخلت، لقيت صورة الأستاذ علي على الحيطة. وقفت شوية باصة عليها، لحد ما بنت نادتني أدخل. دخلت وأنا متوترة جدًا… والإنترفيو خلص على خير. وأنا خارجة من الشركة، قابلت هشام. وقفت مكانّي متنحة ثواني، وكنت هتحرك بسرعة، لكن صوته وقفني: ـ سارة! وقفت، وكنت باصة في الأرض، فقال: ـ إيه دا؟ انتي بتعملي إيه هنا؟ قلت بتوتر: ـ كان عندي إنترفيو. ـ بجد؟ طب ليه ما قولتيش؟

والله ماكنت هحيرك وكنت اعتبري نفسك مقبوله ـ لا لا عادي. ـ عادي إيه بس؟ بابا الله يرحمه كان دايمًا بيشكر فيكي، وكان بيقول إنك مجتهدة. سكت لحظة وبعدين كمل: ـ هنشوف بقى في الشغل. ضحك، وأنا استغربت إزاي بيتكلم عادي عن موت الأستاذ علي. قاطع تفكيري وقال: ـ أنا عارف إنه خاد الخبطة بدالك. رفعت عيني بصيتله باستغراب، ففهم قصدي وكمل: ـ بابا هو اللي قالي قبل ما يتوفى… ووصاني عليكي. وبعدين قال:

ـ وقال كمان إنك متشليش ذنب حاجة، وإنك مش السبب… وقاللي أوصل لك الرسالة دي بس انا مشيت معلشي… ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت: ـ لا لا عادي… ربنا يرحمه. رد بابتسامة: ـ مستنى أشوف شطارتك في الشغل… عشان بابا يبقى مبسوط بيكي، ما تزعلِيهوش. ومشي. فضلت واقفة مكاني، والدموع في عيني، بس ماسكاها بالعافية… لحد ما نزلت لوحدها. بعدها مشيت، وأنا حاسة بحاجة غريبة جوايا……كنت حاسة بوجود آسر… أو يمكن ريحته. كدبت إحساسي وكملت.

رجعت البيت، وحسيت براحة غريبة بعد العياط. ماما قابلتني بابتسامة، استغربت وشكيت إن في حاجة مش طبيعية. واللي أكد ده أكتر إني لقيت بابا قاعد وبيضحك. قلت في سري وأنا داخلة: “إيه اللي بيحصل ده… ربنا يستر.” ـ تعالي يا سارة، أبوكي عايز يكلمك في موضوع. وقفت مكاني…..أكيد في مصيبة. ـ خير يا بابا؟ ـ كل خير يا حبيبتي… عملتي إيه في الإنترفيو؟ ـ كله تمام إن شاء الله. ـ الحمد لله… بصي يا سارة، في عريس متقدملك، وجايين بكرة.

بصيتلهم بدون أي رد فعل، وقلت في سري: “كنت متأكدة.” ـ ماشي يا بابا. ماما وبابا بصوا لي بصدمة، وقالت ماما: ـ مالك يا بنتي؟ انتي كويسة؟ ـ فيه إيه؟ انتوا قولتوا عريس، وأنا موافقة أقابله… بس لو رفضته دي حاجة بتاعتي صح يا بابا؟ ـ صح يا حبيبة قلب بابا. سيبتهم ودخلت الأوضة. كلمت رقية وحكيت لها كل حاجة… ما عدا موضوع هشام، مش عارفة ليه مقولتلهاش قمت عشان أكل، ويوسف قعد معايا شوية، وبعدها نمت.

ماما صحّتني بدري تاني يوم، عشان “روتين العريس” قمت من السرير وأنا حاسّة إن اليوم تقيل من أوله فضلت تنضف طول اليوم في البيت وانا فضلت قاعده مش بعمل ايه حاجه لحد ما ماما جات قالتلي اجهزي… جهزت وطلعت معاها بره…… لحد ما فجأة…وقفت. مش بإيدي. في حاجة شدتني من جوا. ريحة……نفس الريحة. ريحة آسر. حاولت أقنع نفسي إنه وهم، إنه تعب، إنه خيال… بس الإحساس كان أقوى من أي منطق.

قلبي بدأ يدق بسرعة غريبة، مش خوف… أقرب لصدمة، لارتباك، لحنين ضارب في مرة واحدة. بصيت بطرف عيني ببطء، كأني بخاف اللي هشوفه يبقى حقيقي… ولقيته كان آسر قاعد بره…….. ………………………………………

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...