الفصل 2 | من 3 فصل

رواية جريمة الغردقة الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
2
كلمة
1,418
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

_جريـ.ـمتين قتـ.ـل بدل جريمـ.ـة واحدة.. والأكيد إن أم مرعي إتقتـ.ـلت علشان كانت عارفه الحقيقة.

_القاتِـ.ـل مراقبنا كويس وعارِف إيه إللي بيحصل وقادر يخلي مين ساكت للأبد...

_العسكري بيقولي إن أول ما أم مرعي خرجت من القسم جه موتوسيكل بسُرعة عاليه جدًا وراكب عليه شخصين... واحد كان ماسك مُسـ.ـدس والتاني كان بيسوق.. وإتضـ.ـربت طلقـ.ـه في راسها مباشرةً.. كان عاوز يخلص عليها..

_وبنسبة كبيره هو نفس الشخص إللي قتـ.ـل ليان... طب أم مرعي إتقـ.ـتلت علشان بنسبة كبيره عارفه الحقيقه.. لكن السؤال يفضل هِنا... ليان تتقـ.ـتل بالطريقه البشـ.ـعه دي ليه؟!...

ولكن قبل ما بيرد عليها خالد.. بيسمعوا باب المكتب وهو بيخبط.. وبعدها بيدخل اكرم وكان في إيده ملف الطب الشـ.ـرعي. بيحطه قصاد نورسين علىٰ المكتب، وهو بيقول بنبرة فيها جدية:-

_التقرير المبدئي وصل يا نورسين باشا... وبصراحة الجريـ.ـمة دي من أبشـ.ـع القضايا اللي عدت عليا.

مدت نورسين إيدها بهدوء، وسحبت الملف ناحيتها.. كان خالد وقتها واقف مستني أي كلمة منها...

فتحت نورسين أول صفحة... بدأت تقرأ سطر ورا سطر... وكل ما تقلب صفحة كانت ملامحها بتزيد جمود...

ساد الصمت لـ لحظات بينهم...

لحد ما بيقطعه خالد وهو بيقول:-

_ها؟!... بيقول إيه التقرير؟!..

رفعت نورسين عينيها من الورق وهي بتقول بهدوء:-

_ليان ماتـ.ـت من حوالي ١٨ساعة تقريبًا... يعني غالبًا بعد إختفائها بوقت قصير جدًا...

قلبت نورسين الصفحة اللي بعدها... فيه سبع طعنـ.ـات... اتنين في الصـ.ـدر... وتلاته في البطـ.ـن... واتنين سطحيين في الكـ.ـتف...

عقد خالد حواجبه وهو بيقول بإستغراب:-

_يعني القاتل قتـ.ـلها بالطعـ.ـن!..

هزت نورسين رأسها بالنفي وهي بتقفل القلم اللي كان في إيدها... وبتقول بتفسير:-

_لا... لو كان هدفه يقتـ.ـلها بالطعـ.ـن كان إكتفىٰ بطعنـ.ـة واحدة في القلب أو الرقبة... لكن توزيع الطعنـ.ـات بالشكل ده معناه إن الطـ.ـعن مكانش وسيلة القـ.ـتل الأساسية... بنسبة كبيره كانت بتحاول تهـ.ـرب فـ كان بيشـ.ـل حركتها...

بص أكرم عليها بإعجاب وهو بيقول:-

_كملي...

بتتكلم نورسين وهي بتبص للتقرير وبتقول:-

_كل الطعـ.ـنات حصلت وهي لسه عايشة... ودا واضح من كمية النـ.ـزيف اللي حوالين كل إصـ.ـابة... يعني كانت واعية وحاسة بكل طعـ.ـنة...

بيتنهد خالد بضيق،

أما نورسين فـ قلبت الصفحة إللي قبل الأخيره..

وفجأة وقفت عن القراءة وهي بتقول بصوت عالي نسبيًا..

_إستنوا...

بيبصوا االاتنين عليها... بتتكلم نورسين من تاني وهي بتقرأ بصوت واضح وبتقول:-

_"عُثر أسفل أظافر اليدين على بقايا جلد بشري وأنسجة آدمية"..

بيرد عليها خالد وهو بيقول بيقول بسرعة:-

_يعني خربشـ.ـت القاتـ.ـل؟!..

رفعت نورسين عينيها عن التقرير وهي بتقول بثقة:-

_مش مجرد خربشـ.ـته... دي كانت بتحاول تقاوم بكل قوتها..

سكتت نورسين لحظة، وبعد كدة كملت وهي بتقول:-

_لما الشخص بيكون في حالة خـ.ـوف شديد، جسمه بيدي إشارات معينه تخليه يحاول ينجو بأي طريقة... ليان حاولت تبعده عنها... ضربتـ.ـه... وخدشتـ.ـه... ولدرجة إنها شالت جزء من جلـ.ـده تحت ضوافرها...

أكرم بيهز راسه وهو بيقول:-

_العينات اتبعت الأدلة الجنـ.ـائية... أول ما الـDNA يطلع هنعرف الجلد دا يخص مين..

فضلت نورسين ساكتة وهي بتقلب آخر صفحة...

وهنا بيظهر عليها إبتسامه خفيفه جدًا..

بيشوفها خالد وبيقول بإستغراب:-

_إنتي مبسوطة كدة ليه؟!..

بتبصله نورسين وهي بتقفل الملف بهدوء، وبتقول:-

_لأن القاتـ.ـل غلط.

_غلط؟!..

_أيوه... كان فاكر إنه خلص من كل الأدلة... لكنه ساب جزء منه مع الضحـ.ـية...

وهنا ساد الصمت... وبعد كدة نورسين فتحت الملف مرة تانية، وهي بتوري ليهم وبتشاور بصوابعها علىٰ سطر في آخر التقرير...

_أكرم... إنت كاتب هنا إن كمية الـ.ـدم الموجودة في الحمام لا تتناسب نهائيًا مع إصابـ.ـة فصل الرأس...

رد عليها أكرم وهو بيقول:-

_بالظبط... ودا أول حاجة لفتت انتباهي أثناء المعاينة...

نورسين قامت من علىٰ كرسيها، واتجهت ناحية السبورة الموجودة في المكتب، ورسمت شكل مستطيل وهنا بيمثل الحمام...

وقالت وهي بتشرح ليهم:-

_لو ليان اتدبـ.ـحت هنا فعلًا... كان المفروض الأرض والحيطان والسقف يكون عليهم رذاذ من الـ.ـدم في كل الاتجاهات...

وبعد كدة بتحط القلم علىٰ المكتب وهي بتبص ليهم وبتكمل وبتقول:-

_لكن اللي لقيناه مجرد بقـ.ـع بسيطة... ونقط د.م متفرقة... ودا مستحيل يحصل مع إصابـ.ـة بالشكل دا..

خالد بدأ يستوعب كلامها... وهو بيرد عليها وبيقول بحـ.ـذر:-

_يعني؟!...

بتبصله نورسين وهي بتقول بثقة:-

_يعني ليان متقتلتش في المدرسة.. أو بالأصح متقتـ.ـلتش في الحمام..

أكرم هز رأسه وهو بيقول:-

_أنا كمان مقتنع بكده.. ودا من خلال المعاينه..

نورسين كملت كلامها وهي ماشية ببطء جوا المكتب وبتقول:-

_القاتـ.ـل قتلـ.ـها في مكان تاني... وهناك حصل النزيـ.ـف الحقيقي... وبعد ما تأكد إنها ماتـ.ـت... فـ.ـصل رأسها... ونقل الجثـ.ـة كلها للحمام المهجور... بس بنسبة كبيره قتـ.ـلها جوا المدرسة ولكِن في رُكن تاني...

بيرد خالد فجأة وهو بيقول:-

_بس ليه ينقلها؟!..

وهنا ردت نورسين من غير تردد وهي بتقول:-

_علشان يخلينا نضيع وقتنا في مسرح جريمـ.ـة مـ.ـزيف... في حين إن مسرح الجريمـ.ـة الحقيقي لسه محدش وصل ليه!..

وقفت نورسين قدام خالد مباشرة، وهي بتقول بنبرة ثقة:-

_ودا معناه إن القاتـ.ـل كان عنده وقت... وعنده مكان يقدر يرتكـ.ـب فيه الجـ.ـريمة من غير ما حد يشوفه...

سكتت نورسين لثواني، وبعد كدة بتتكلم وهي تبص في الملف للمرة الأخيرة وهي بتقول:-

_ودا يثبت حاجة واحدة...

رفع خالد راسه مستني باقي كلامها.. وإللي كانت بتكمله وهي بتقول بثقة:-

_القاتـ.ـل مش بس يعرف المدرسة... القاتـ.ـل حافظها أكتر من أي حد فيها....

بتمسك نورسين السلسلة وهي بتقلبها بين إيدها وعينيها ثابته علىٰ الجزء المكسور وهي بتقول:-

_تكملة السلسلة دي هتكون دليل مُهم لـ خيط يوصلنا للجانـ.ـي..

وفجأة نورسين وقفت...

وهنا بص ليها خالد وهو بيقول بإستغراب:-

_فيه إيه؟!..

ردت نورسين من غير ما تبص ليه وهي بتقول:-

_السلسلة دي هي إللي هتودينا للقاتـ.ـل... بس مش من هنا...

_تقصدي إيه؟!..

قفلت نورسين الملف، وسحبت الچاكيت من علىٰ الكرسي وهي بتقول:-

_أنا لازم أروح المدرسة دلوقتي..

_دلوقتي؟! الساعة قربت علىٰ نص الليل...

_ودا اللي أنا عايزاه... المدرسة هتكون فاضية ومفيش عساكر دلوقتي بتحرسها.. وهعرف أشوف اللي مقدرتش أشوفه الصبح...

بيرد عليها خالد وهو بيقول:-

_هاجي معاكي يا نورسين..

بتهز نورسين راسها وهي بتقول بنفي:-

_لا... لو القاتـ.ـل فعلًا بيراقب تحركاتنا، فأنا عاوزاه يفتكر إني رايحة لوحدي... جايز يظهرلي!...

خرجت نورسين من القسم... وطلعت جوا عربيتها وهي بتنطلق بيها بأقصىٰ سُرعة...

وبعد أقل من ربع ساعة كانت واقفة قدام المدرسة...

الهدوء كان مخيـ.ـف...

أضواء المباني مطفية.. الهواء كان بيحرك أوراق الشجر بصوت خافت...

بتخرج كشاف صغير من جيبها، وفتحت البوابة ودخلت جوا...

بدأت تتحرك بين الممرات ببطء....

كل خطوة كانت محسوبة عليها...

كانت عينيها بتلف علىٰ كل ركن، لحد ما وقفت قدام آخر الممر...

وقفت قصاد باب يبان عليه إنه قديم جدًا...

وكان محطوط عليه لافته مكتوب عليها:-

_"ممنـ.ـوع الدخول... تحت الصيانة"..

وهنا إبتسمت نورسين إبتسامة خفيفة وهمست وهي بتقول بتفكير:-

_غريبة... محدش جاب سيرة الأوضة دي ليه...

مدت نورسين إيدها... وضغطت علىٰ مقبض الباب..

الباب كان مقفول...

لكن بعد دفعة بسيطة... اتفتح...

دخلت نورسين وهي فاتحة الكشاف قصادها..

في البداية مكنش فيه أي حاجة غير تراب وأثاث مدرسي قديم...

لكن بعد خطوتين... وقفت مكانها... الأرض كانت مليانة بقع د.م جافة... وفي زوايا الأوضة آثار واضحة.. لـ محاولات تنظيف بمادة مطهرة، لكنها مقدرتش تمحي كل شيء...

بتقرب نورسين أكتر... ونزلت علىٰ ركبتها...

مررت نورسين الكشاف علىٰ الأرض...

وفجأة... شافت شيء صغير بيلمع تحت ترابيزه... بتمد إيدها بحـ.ـذر وهي بتمسكه..

بتتسع عينيها وهي بتهمس وبتقول:-

_القطعة الناقصه من السلسلة...

ضمت نورسين القطعتين لبعض... فـ بقىٰ الحرف كامل لأول مرة...

لكن قبل ما تلحق تشوفه حرف إيه.. بتسمع صوت الباب وهو بيتقفل من وراها.. لفت نورسين بسرعة..

ولكنها بتتصـ.ـدم لما بتلاقي شخص واقف في الضلمة..

ملامحه كانت مش باينه لإنه كان لابس كاب أسود...

وفي إيده مسـ.ـدس كاتـ.ـم للصـ.ـوت.. موجهة مباشرةً ناحية راسها..

وبيتكلم بصوت هادي، لكنه كان مرعـ.ـب وهو بيقول:-

_واضح إنكِ بتدوري كتير يا نورسين...

وهنا رفع السـ.ـلاح أكتر وهو يكمل كلامه وبيقول:-

_يبقى الدور جه عليكي إنتي...

وبينهي كلامه والرصـ.ـاصه بتخرج من المُسـ.ـدس وبتستقر في...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...