الفصل 3 | من 3 فصل

رواية جريمة الغردقة الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
2
كلمة
2,414
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

_هلّ في قانون الجريمـ.ـه.. مُباح قتـ.ـل المُحقق علشان ميقدرش يوصل لـ القاتِـ.ـل؟!...

كانت نورسين بتتكلم وهيَ ماسكه كتفها وإللي كان بينزل د.م... بتلاقي خالد بيرد عليها وهو بيقول:-

_لا يُلـ.ـدغ المؤمن من حجرًا مرتين.. وإنتي ما شاء الله إتلـ.ـدغتي مليون مره يا نورسين... قولتلك أجي معاكي.. أجي معاكي.. أخرتك كنتي هتتقتـ.ـلي بمنتهىٰ السهولة...

بتبصله نورسين وهي بتفتكر إللي حصل قبل ساعة...

___________________

فلاش باك...

_يبقىٰ الدور الجاي عليكي إنتي...

ولكِن قبل ما تخرج الرصـ.ـاصه من المُـ.ـسدس بتاعه.. بيسمع أصوات عربيات الشرطة... بيبصلها ونظرات عينيه كلها بتتحول للغضـ.ـب... وبيرجع لـ ورا وبيحاول يهـ.ـرب ولكِن نورسين بتحاول تمسكه..

بيضـ.ـرب عليها نـ.ـار والطلقـ.ـه بتختـ.ـرق دراعها وبتخرج من الناحية التانيه... وبيختـ.ـفي من قصادها فجأة...

___________________

_المُجـ.ـرم كان عاوز يتخلـ.ـص مني علشان موصلش لـ الحقيقه الكامله...

_طيب سيبك دلوقتي.. عاوزين نطلع علىٰ أقرب مستشفىٰ بدل ما دمـ.ـك يتصفىٰ دلوقتي...

_لا.. عاوزة منك تجمع الجزئين دول.. وعاوزة حاجه كمان...

_إيه هيَ؟!...

_إستدعاء لـ مرعي.. إبن أم مرعي.. علىٰ بال ما نوصل القسم يكون موجود هناك.. ودا ضروري يا خالد..

___________________

وبعد ما يعدي حوالي ساعة..

دخلت نورسين المكتب وهي ماسكة كتفها المصـ.ـاب، ولكن الألم مكانش ظاهر علىٰ ملامحها... وكإنها مش حاسه أو مش مصـ.ـابه بالفعل، قعدت قدام مرعي إللي كان مستنيها في مكتبها، وخالد وقف جنب الباب وهو بيراقب كل حركة...

بتبصله نورسين وهي بتقول بهدوء:-

_مرعي... إنتَ متمش إستدعائك علشان إنتَ متهـ.ـم بـ حاجة... أنا عملتلك إستدعاء علشان أمك ماتـ.ـت.. بس مش موتـ.ـه عاديه دي ماتـ.ـت مقتـ.ـوله ومش بس كدة كمان وهي شايلة سر، والسر دا بنسبة كبيره معاك!...

بيبلع مرعي ريقه وبيقول وهو بيهز راسه:-

_أنا معرفش حاجة يا باشا...

_متكـ.ـدبش... أمك كانت عارفة الحقيقة، واتقتـ.ـلت قبل ما تنطق بيها... والسؤال هنا... هي حكتلك إيه قبل ما تمـ.ـوت؟!..

وهنا سكت مرعي، وبص في الأرض من غير ما ينطق... قربت نورسين الكرسي وقالت:-

_بصلي يا مرعي... إنتَ خايـ.ـف؟!...

رفع عينه ليها بتردد وهو بيهز راسه بالإيجاب، وصوته خرج منه مهزوز وهو بيقول:-

_لو اتكلمت... هما هيقتـ.ـلوني... زي ما قتـ.ـلوا أمي.

وهنا بيتبادل خالد ونورسين النظرات بينهم... وبتبص نورسين لـ مرعي من تاني وهي بتقول بطمئنه:-

_من اللحظة اللي هتتكلم فيها دلوقتي... هتبقىٰ تحت حماية الشـ.ـرطة... محدش هيقدر يقرب منك، وأنا بوعدك بـ دا..

_إنتِ متعرفيش حد فيهم يا باشا... الناس دي مش بتسيب حد...

_وأنا كمان مبسيبش أي قاتـ.ـل يفلت من العقـ.ـاب بتاعه... إحكي يا مرعي... دي يمكن تكون الفرصة الوحيدة اللي نعرف بيها الحقيقة.. وكمان بيها تقدر تاخد حق والدتك؟!..

فضل ساكت ثواني، وبعدها أخد نفس طويل وهو بيبدأ يحكي ويقول:-

_قبل أمي ما تمـ.ـوت بيوم... نادت عليا بالليل، وكانت مرعـ.ـوبة... أول مرة أشوفها بالشكل دا.. وقعدت معاها وبدأت تتكلم..

_وقالتلك إيه؟!..

_قالتلي إنها كانت مخبية حاجه عني من الصبح... وإنها خلاص مبقاش عندها قدرة تسكت أكتر...

ثبتت نورسين عينيها عليه.. وخالد كان واقف بيكتب كل كلمة بيقولها مرعي جوا الملف.. وبيكمل مرعي وبيقول:-

_قالتلي... إن يوم اختفاء بنت إسمها ليان... كانت شغالة جوا المدرسة... ووقتها المدرسة كانت لسه هتتقفل نهائي...

_وبعدين؟!..

_قالتلي إنها وهي ماشية من الطريق اللي جنب الحمام المهـ.ـجور... سمعت صوت ناس بتزعـ.ـق... فبصت من بعيد من غير ما حد يحس بيها.. قدرت تحدد الصوت كان ولد وبنت..

حبست نورسين أنفاسها... وهي بتقول بنظرات عينيها المترقبه:-

_وشافت إيه؟!...

ارتعش صوت مرعي وهو بيكمل:-

_شافت اتنين... كانوا بيجروا جثـ.ـة بنت... وكانت البنت لابسة هدوم المدرسة...

سألته نورسين بسرعة:-

_متأكدة إنها كانت ليان؟!..

_أمي قالت إنها عرفت إنها ليان من الشنطة اللي كانت واقعة منها... كانت شيفاها الصبح وهي داخلة المدرسة... خصوصًا إنها حكت ليا إن ليان كانت ديمًة بتعطف عليها وبتديها فلوس وأكل... فـ كانت عرفاها..

سكت مرعي لـ لحظة، وبعد كدة بدأ يكمل تاني وهو بيقول:-

_وبعد كدة قالتلي إنهم دخلوا بالجـ.ـثة جوا الحمام المهـ.ـجور... وبعد ما عدىٰ دقيقتين خرجوا لوحدهم... من غير الجثـ.ـة.. ومعاهم شنطة ليان وبس..

ضـ.ـرب خالد بإيده علىٰ المكتب وهو بيقول:-

_يعني الجثة كانت إتنقلت الحمام من البداية!..

بيهز مرعي راسه وهو بيقول:-

_أمي قالت إنها كانت هتبلـ.ـغ... لكنها سمعت واحد منهم بيقول للتاني بعد ما شافوها...

_لو الست دي فتحت بوقها هتكون هيَ إللي بعدها...

بتبلع نورسين ريقها وهي بتقول بشك:-

_وشافت وشوشهم؟!..

أغمض مرعي عينيه وقال:-

_قالت إنها شافتهم... وعرفتهم كويس... وكانت هتقولي أساميهم كمان..

وهنا سكت مرعي فجأة... ضيقـ.ـت نورسين عينيها وهي بتقول:-

_وبعدين؟!..

خرجت الكلمات من مرعي وهو بيقول بصعوبة:-

_قبل ما تنطق بالأسماء... سمعت حد بيخبط على باب البيت... أول ما بصت من الشباك اتغير لون وشها... وقالتلي وقتها حاجة غريبه..

_"لو حصلي حاجة... أوعي تثق في أي حد... اللي عملوا كدة هيكونوا حواليك بشكل أقرب مما تتخيله".

الصمت بيفضل موجود جوا المكتب بينهم...

ولأول مرة، بتحس نورسين إن الحقيقة بقت أقرب من أي وقت فات... لكن أسماء القاتليـ.ـن لسه مفقودة... وكإن القاتـ.ـل نجح مرة تانيه في إنه يقتـ.ـل صوت الشاهد الأخير... قبل ما يتكلم ويقول الحقيقة كاملة...

وهنا قطع الصمت صوت خبطات خفيفة علىٰ باب المكتب...

دخل أحد العساكر وهو بيقف بإحترام قصاد نورسين وهو بيقول:-

_يا باشا... ريم وصلت... وكمان أهل ليان موجودين برا...

بصت نورسين لخالد وقالت:-

_خالد دخلّي ريم الأول... وخلي أهل ليان يستنوا... لسه دورهم مجاش... أو أقولك دخلهم علشان يسمعوا ويشوفوا إللي هيحصل دلوقتي..

_أوامرك يا باشا...

خرج خالد، وبعد أقل من دقيقة دخلت ريم بخطوات بطيئة... ووراها أهل ليان، ريم أول ما شافت كتف نورسين المصـ.ـاب ارتبكت، لكن حاولت تداري خوفهـ.ـا وقعدت قدامها...

اتكلمت نورسين وهي بتقول بهدوء:-

_إزيك يا ريم؟!...

_الحمدلله...

_عارفة ليه إنتي موجودة دلوقتي؟!..

_لأ... يمكن علشان القضية... هو حضراتكم عرفتوا مين إللي عمل كدة في ليان حبيبتي؟!..

_بالظبط... ونصيحة قبل ما نبدأ... متكـ.ـدبيش بأي شيء، لأن أي كدبة هتوقعك إنتي أكتر...

بلعت ريم ريقها وهي بتقول:-

_أنا معنديش حاجة أخبيها... وليه بتكلميني كدة؟!..

فتحت نورسين الملف قدامها وهي بتقول:-

_قوليلي... يوم اختفاء ليان... كنتِ فين؟!..

_كنت في المدرسة وروحت علىٰ البيت..

_من الساعة كام؟!..

_من بعد المدرسة علىٰ طول..

_يعني خرجتي من المدرسة وروحتي البيت مباشرة؟!..

_أيوه...

رفعت نورسين نظرها وهي بتقول بشك:-

_متأكدة؟!..

هزت ريم رأسها بسرعة وهي بتقول:-

_أيوه طبعًا... متأكدة...

ابتسمت نورسين ابتسامة خفيفة وهي بتقفل الملف وبتقول بخبـ.ـث:-

_الغريب... إن عندي شهادة بتقول إنك متروحتيش البيت على طول...

اتوترت ريم وهي بتقول:-

_مين قال كده؟!..

_أنا اللي بسأل هنا... مش إنتِ...

ساد الصمت لثواني.. ورجعت نورسين تسألها من تاني وهي بتقول:-

_وصلتي البيت الساعة كام؟!..

_يمكن... حوالي أربعة العاصر..

_يمكن؟ ولا أكيد؟!..

بدأ صوت ريم يهتز وهي بتقول:-

_مش... مش فاكرة أوي..

بصت نورسين لخالد، وقف قصادها وهو بيخرج من جيبه كيس شفاف وبيحطه على المكتب... وكان جواه سلسلة فضية عليها حرف "R"..

أول ما وقعت عين ريم عليها، وشها اصفر فجأة... لاحظت نورسين دا وإتكلمت وهي بتقول بهدوء:-

_تعرفي السلسلة دي؟!..

وهنا نظرات التوتر بتبان علىٰ ريم أكتر والعرق بدأ ينزل من جبينها وهي بتقول:-

_لأ... أول مرة أشوفها...

فتحت نورسين الكيس بحرص، ورفعت السلسلة قدامها وإللي كانت مقسومه جزئين.. وهي بتقول:-

_غريبة... لأن دي سلسلة بإسمك... وعليها أول حرف من اسمك...

وهنا بدأت إيد ريم تترعش.. وكملت نورسين:-

_والأغرب... إن السلسلة دي لقيناها في مسرح الجريمـ.ـة... جنب الحمام المهجور.. وباقي الجزء لقيناه جوا أوضة في المدرسه مكوت عليها

"مغلق للصيانه"..

شهقت ريم من غير ما تحس.. وقربت نورسين منها وهي بتقول:-

_تفتكري.. سلسلتك بتعمل إيه هناك؟!..

_أنا... أنا...

_جاوبي...

_ممكن تكون ضاعت مني...

_إمتى؟!..

_مش فاكرة...

ضربت نورسين بإيدها علىٰ المكتب بقوة وهي بتقول بنبرة مليانه بالغضـ.ـب:-

_كفاية كـ.ـدب!..

انتفضت ريم في مكانها... وقربت منها نورسين وهي بتقف قصادها وبتنزل لمستواها وبتبص في عينيها وبتقول:-

_كل إجابة منك بتتناقض مع التانيه اللي قبلها... مرة قولتي روحتي البيت... ومرة السلسلة ضاعت... ومرة مش فاكرة... الحقيقة إيه يا ريم؟!

بدأت دموعها تنزل... وهي بتقول بصوت متقطـ.ـع:-

_أنا... والله...

قاطعتها نورسين وهي بتقول:-

_أم مرعي شافت ولد وبنت وهم بينقلوا جثـ.ـة ليان للحمام المهـ.ـجور... وإحنا لقينا سلسلتك في نفس المكان... ولسه عندي أسئلة كتير... لكن قبل ما أكمل، عندك فرصة واحدة تقولي الحقيقة بنفسك... أو هتخذ معاكي إجراء أنا مش حابه أعمله..

سكتت ريم، وأنفاسها بقت سريعة... وبعدين حطت وشها بين إيديها وبدأت تعيط... وهي بتقول:-

_أنا... أنا مكنتش عايزة كل دا يحصل...

اتسعت عيون خالد، وفي نفس اللحظة بيتصـ.ـدم أهل ليان اللي كانوا قاعدين جوا المكتب وملتزمين الصمت..

رفعت نورسين رأسها وهي بتقول بجمود:-

_كملي يا ريم..

مسحت ريم دموعها وهي بتتكلم وباقول بصوت متقطع:-

_أنا... كنت موجودة يومها...

_لكن... أنا والله... أنا اللي حصل دا كنت مخططه ليه من البداية..

ثبتت نورسين نظرها فيها وهي بتقولها:-

_يعني إنتِ كنتي في مسرح الجريمـ.ـة؟!..

هزت ريم رأسها ببطء وهي بتعيط وبتقول:-

_أيوه...

_والسلسلة؟!..

_وقعت مني وأنا... وأنا بحاول أهـ.ـرب...

بيغمض خالد عينيه لـ لحظة وهو مش مستوعب اللي بيسمعه..

أما نورسين، فكانت ملامحها ثابتة، وسألتها السؤال اللي هيغير مجرى القضية بالكامل:-

_إحكي من البداية يا ريم... مين كان معاكي... وإيه اللي حصل لـ ليان بالظبط؟!..

انهارت ريم في البكاء، وكانت بتحاول تاخد نفسها بالعافية...

بصتلها نورسين بثبات وقالت:-

_كل اللي قولتيه من شوية... كان كـ.ـدب صح؟!..

رفعت ريم عينيها ببطء، وسكتت... بعدها نورسين أخدت نفس بالعمق وهي بتقول:-

_مفيش حد قابل ليان بعد المدرسة... ومفيش شخص مجهول كانت واقفة معاه... دي قصة اخترعتيها علشان تبعدي الشبهة عن نفسك...

بدأت دموع ريم تنزل أكتر، لكنها لسه ساكتة... مقدرتش تتكلم أو تعبر عن إللي عملته..

كملت نورسين وهي بتقول:-

_إنتي وقعتي في غلطة... قولتي إنك شوفتي ليان واقفة مع شخص، في حين إن مفيش شاهد واحد أكد الكلام ده، وكمان كاميرات الشارع أثبتت إن ليان مخرجتش من المدرسه بالأساس...

بص خالد لريم وهو بيقول:-

_يعني... كل الحكاية دي كانت تمثيلية؟!..

هزت نورسين رأسها وهي بتبص لريم... وبتقول:-

_أنا هسألك سؤال واحد... جاوبي عليه بصدق...

سكتت نورسين لحظة، وبعدها إتكلمت وقالت:-

_إنتي إللي قتـ.ـلتي ليان؟!..

اترعشت شفايف ريم، وحاولت تنـ.ـكر، لكن الكلمات خانـ.ـتها...

_أنا... أنا...

ضربت نورسين بإيدها على المكتب وهي بتقول بصوت حـ.ـاد:-

_جاوبي!..

وهنا كانت ريم انهارت تمامًا وهي بتصـ.ـرخ وبتقول:-

_أيوه!... أيوه أنا السبب!..

وهنا ساد الصمت في المكتب... خالد واقف مكانه وهو مش مصدق اللي سمعه... أما نورسين، ففضلت محافظة على هدوئها وهي بتقول:-

_إحكي من الأول... ليه؟!..

مسحت ريم دموعها بإيديها اللي كانوا بيترعشوا وهي بتقول:-

_كنت بكرهـ.ـها...

بيرد عليها خالد وهو بيقول بإستغراب:-

_بتكرهـ.ـيها ليه؟!..

_لأنها كانت أحسن مني في كل حاجة... المدرسين بيحبوها... الطلبة بيحبوها... أي مسابقة كانت بتكسبها... حتى الناس في البلد كانوا دايمًا يقارنوني بيها... "خليكي زي ليان"... "اتعلمي من ليان"... بقيت حاسة إني عايشة في ضلها... حتىٰ أهلي.. كانوا بيعايروني بيها..

سكتت لحظة وهي بتبكي... وبعدها كملت وقالت من بين دموعها:-

_وفي يوم... فقدت أعصابي...

بصتلها نورسين وهي بتقول بترقب:-

_إيه اللي حصل يومها؟!..

_كلمت ابن عمي... وحكيتله كل اللي جوايا... كنت فاكرة إنه هيهديني... لكنه هو اللي قال...

"لو هي مش موجودة... كل مشاكلك هتخلص!".

بتتسع عيون خالد من الصدمه وهو بيكتب اعترافها... وبتكمل ريم كلامها وهي بتقول:-

_في الأول افتكرته بيهزر... لكن بعدها بيوم جه وقالي إنه رتب كل حاجة... ومفيش حد هيعرف...

_وبعدين؟!..

_استنيت ليان بعد ما خرجت من الفصل... واستدرجتها لـ الغرفة المقفوله.. بحجة إن لقيت جواها واحدة تعبانه وبتطلبها...

_ولما وصلت؟!..

أغمضت ريم عينيها وهي بتبكي.. وبتقول:-

_حاولت تهـ.ـرب... لكن ابن عمي مسكها... وأنا... أنا ساعدته...

ساد الصمت للحظات... وريم بتكمل كلامها وبتقول:-

_ولما وقعت على الأرض... فضلت تصـ.ـرخ وتستنجد... وأنا... كنت واقفة ببص عليها... مكنتش متخيلة إن الموضوع هيوصل للقـ.ـتل... لكن بعد ما ماتـ.ـت... قالّي إن خلاص مفيش رجوع... وسحبنا جثتـ.ـها ناحية الحمام المهجور...

بيرد عليها خالد وهو بيقول بإستغراب:-

_وأم مرعي؟!..

_شافتنا... من بعيد...

_وليه مبلغتش؟!..

_لإن ابن عمي لمحها... وقالها إنها لو اتكلمت... هتبقىٰ هي الضحـ.ـية الجاية...

رفعت نورسين عينيها وإتكلمت وهي بتقول بنبره حاسمة:-

_وابن عمك اسمه إيه يا ريم؟!..

سكتت ريم، وهي بتغمض عينيها وباقول بصوت مكسور:-

_أنا هقولكم كل حاجة... إسمه محمود الطويل..

بعد اعتراف ريم بكل حاجة، أمرت نورسين بالتحفظ عليها، وفي نفس الوقت خرجت قوة من الشرطة علشان تنفذ أمر ضبط وإحضار محمود الطويل...

فضل محمود مستخبي كام يوم، لكن التحريات كانت شغالة ليل ونهار، لحد ما وصل بلاغ بيأكد مكانه...

وهنا اتحركت القوة بسرعة، وحاصروا المكان من كل ناحية... وقتها حاول محمود يهـ.ـرب، لكن ملقاش أي طريق قدامه.

طلع سـ.ـلاحه، لكن لما لقىٰ نفسه محاصر بالكامل، رماه على الأرض ورفع إيده مستسلم...

اتقيد بالكلابشات، واتنقل على النيابة، وهناك اعترف بكل اللي عمله... وكمان قال إنه اشترك مع ريم في قتـ.ـل ليان، وإنه هو اللي قتـ.ـل أم مرعي لما عرف إنها كانت في القسـ.ـم، وكمان اعترف إنه هو اللي كان بيراقب نورسين وحاول يقـ.ـتلها علشان يوقفها قبل ما توصل للحقيقة...

وباعترافاتهم، ومع كل الأدلة اللي جمعتها نورسين وخالد...

اتقفلت القضية أخيرًا، وأخدت ليان حقها بعد مرور يومين بالظبط..

__________________

كانت الشمس بتغيب، والهوا جاي من البحر بهدوء...

كانت نورسين قاعدة قصاد البحر، وخالد قاعد جنبها، وكل واحد فيهم ماسك كوباية قهوة..

بيتنهد خالد وهو بيبص للبحر وبيقول:-

_أول مرة من زمان أقعد كدة من غير ما أفكر في قضية...

ابتسمت نورسين وهي بتقول:-

_متتعودش... إحنا شغلانتنا الراحة فيها قليلة...

ضحك خالد وهو بيقول:-

_يعني حتى بعد ما القضية اتقفلت... لسه عندك أمل إننا مش هنرتاح أبدًا؟!..

بصتله نورسين وهي بتضحك وهي بتقول:-

_إحساسي بيقولي إن الهدوء دا مش هيطول... وممكن تلاقي التليفون بيرن دلوقتي!..

وقبل ما خالد يرد... موبايل نورسين رن.

بصت للشاشة، وبعدها بصت لـ خالد وضحكوا هما الإتنين وردت وهي بتقول:-

_أيوه يا فندم...

فضلت نورسين ساكتة كام ثانية وهي بتسمع... وبعدين اختفت الضحكة من علىٰ وشها.

قفلت الموبايل، وقامت وقفة واحدة... بصلها خالد وهو بيقول بإستغراب:-

_في إيه؟!..

بصتله نورسين وقالت وهي بتاخد مفاتيح العربية:-

_لسه واصلهم بـ.ـلاغ...

_بـ.ـلاغ بإيه؟!..

اتنهدت نورسين وهي بتقول:-

_فيه جريمـ.ـة جديدة!..

_يلا بينا يا سيادة المحققه!..

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...