الفصل 1 | من 3 فصل

رواية جريمة الغردقة الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
2
كلمة
1,753
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

م

_إنهارده الساعة تسعة الصبح تم إكتشاف جريمـ.ـة مُرعبـ.ـه! وغريبه... لقوا بنت مقتـ.ـوله جوا حمام مدرسة إنترناشونال! والمُرعـ.ـب هِنا إن راسها كانت مفصـ.ـوله عن جسمها!...

_مش عاوزة حد يدخل المدرسة أبدًا ولا يعتبها... كُل مداخل المدرسة يتحط عليها كردون أمني... كُل مُدرسين المدرسة والمدير حتىٰ عُمال النضافة يتعملهم إستدعاء!...

كانت نورسين بتتكلم وهي واقفه جوا الحَمام مع رجال الطب الشـ.ـرعي وجنبها خالد وإللي كان بيتكلم مع واحد من الظُباط إللي موجودين وبيقول:-

_مين إللي إكتشف الجريـ.ـمة دي؟!..

_الدادة أم مرعي كانت بتفتح الحمامات الصبح كعادتها لقّت الجثـ.ـه قصادها... قعدت تصـ.ـرخ لحد ما كُل المدرسة إتجمعت وبلغـ.ـونا...

_تمام يا محمد باشا... إتفضل إنتَ دلوقتي وسيب لينا الموضوع دا...

وبيمشي من قصادهم محمد.. بيفضل خالد واقف وجنبه نورسين.. وإللي كانت بدأت تروح تجاه الجثـ.ـه... خطواتها كانت بطيئة نسبيًا.. لحد ما وقفت قصادها.. بتنزل لـ مستواها وبتشيل الملاية... المنظر كان مُرعـ.ـب بالنسبة ليها... الراس كانت مفصـ.ـوله بالكامل.. وباين عليها أثار لـ طعـ.ـنات متفرقه!...

بتحاول نورسين تتمالك أعصابها... وأثناء ما كانت بتبص عليها بتلمح إيدها... كانت مُشـ.ـوهه بشكل غريب.. بتمد نورسين إيدها وهي بتمسكها ولكن بتلمح أثار لـ جلد بشـ.ـري جوا ضوافرها..

بتسيبها مكانها من تاني وبتغطيها وبتقف..

_أكرم!..

_اؤمريني يا نورسين باشا...

_جثـ.ـة طازة.. مشـ.ـرطك في إيدك.. ملفك وعلىٰ مكتبك.. قلمك الجميل وعاوزة التقرير بأسرع وقت مُمكِن...

_المدرسة دي ليها سُمعتها ومُمكِن تتقفـ.ـل بسبب الواقعه دي!... لازم نتحرك ونجيب إللي عمل كدة في أسرع وقت!...

_أهلها.. أصحابها.. معارفها.. يكونوا عندي إنهارده في المكتب ومش إنهارده دا حالًا يا خالد حالًا...

_تمام.. إهدي بس...

_أهدىٰ إيه؟! دي جريمـ.ـة جوا مدرسة... جوا مدرسة إنترناشونال كمان! يعني لو موصلناش لـ إللي عمل كدة الدنيا هتتقـ.ـلب علينا إحنا!..

بيخرج خالد بسرعة علشان ينفذ أوامرها...وفضلت نورسين واقفة عمالة تبص حواليها...

الحمام كان هادي بشكل غريب... مفيش غير صوت كاميرا الأدلة وهي بتصور كل تفصيلة فيه...

وفجأة بتتكلم نورسين وهي بتقول بصوت عالي نسبيًا:-

_استني!.

كل اللي كانوا في المكان بصوا عليها...

نورسين كانت واقفة قدام باب الحمام، عينيها ثابته علىٰ الأرض... بتنزل بهدوء... وبتشاور بإيدها وهي بتقول:-

_حد فيكم قرب من هنا؟!...

بيرد عليها أكرم وهو بيقول بسرعة:-

_لا... المَكان متأمِن مِن أول ما وصلنا...

إبتسمت نورسين إبتسامة خفيفة... وهي بتقول:-

_أومال دي إيه؟!..

كلهم بيبصوا ناحية إللي بتشاور عليه...

كانت نقطة د.م صغيرة جدًا... بعيدة عن مكان الجثـ.ـة بحوالي مترين... وبعدها نقطة تانية... وبعدها مفيش أي أثر...

بيدخل خالد من تاني... ولكن المره دي وهو بيعقد حواجبه وبيقول:-

_يعني إيه يا نورسين؟!.

_يعني الجثـ.ـة غالبًا بنسبة كبيره متقتـ.ـلتش هنا...

سكتوا كلهم... بمعنىٰ سكوتهم إنهم قالوا جواهم

"إيه"؟!..

بتقف نورسين وهي بتربع إيديها في بعض وبتقول بثقة:-

_الـ.ـدم قليل جدًا بِالنسبة للإصابة دي... لو الرأس تم فصلـ.ـها هنا، الحمام كله كان هيبقى غرقـ.ـان بالـ.ـدم...

بصت حواليها مرة تانية...

الجانـ.ـي قـ.ـتلها في مكان تاني... وبعدها نقلها هنا...

أكرم بيهز راسه وهو بيقول بإعجاب:-

_فعلاً... كلامك منطقي...

وفي اللحظة دي... بيدخل واحد من العساكر وهو بيجري وبيقول بتهج:-

_يا باشا!..

بيلف خالد ناحيته... وهو بيقول:-

_فيه إيه؟!...

_لقينا كاميرات المدرسة... بس الغريب إن كاميرات المكان إللي فيه الحمام اتقفلت من الساعة واحدة الضهر إمبارح... ورجعت اشتغلت الساعة سبعة الصبح...

بتسكت نورسين لـ ثواني...

وبعدها بتتكلم وهي بتبص لـ خالد وبتقول:-

_دي أكيد مش صدفة...

اللي عمل كده كان عارف فين الكاميرات... وعارف المدرسة من جوا كويس...

يعني القاتـ.ـل بنسبة كبيرة... شخص من جوا المدرسة...

ساد الصمت... ولأول مرة... بدأ الخوف يظهر على وشوش المدرسين والطالبات الواقفين برا الحمام، لأن أي واحد فيهم ممكن يكون المشتبه الأول!..

___________________

بعد مرور حوالي ساعتين...

كان قسم شـ.ـرطة الغردقة مليان مدرسين وموظفين وعمال نضافة... كل واحد قاعد مستني اسمه يتنادىٰ عليه...

دخلت نورسين مكتب التحقيقات... قعدت علىٰ الكرسي وهي بتحط الملف قصادها..

وخالد كان واقف جنب الباب وهو بيقول:-

_ندخل مين الأول؟!.

_أول واحدة شافت الجـ.ـثة... الدادة أم مرعي...

_تمام..

وبعد ما يعدي أقل من دقيقة كانت أم مرعي دخلت وهي باين علىٰ وشها علامات الرعـ.ـب، إيديها بتترعـ.ـش وعينيها كانت كلها دموع... بتسمع نورسين وهي بتقولها:-

_اقعدي.

قعدت وهي باصة في الأرض... فتحت نورسين الملف وهي بتقول بهدوء:-

_اسمك بالكامل؟!..

_أم مرعي عبدالسلام يا باشا...

_بتشتغلي في المدرسة من إمتى يا أم مرعي؟!..

_بقالي أكتر من عشر سنين!.

_إحكيلي بقىٰ من أول ما دخلتي المدرسة النهارده... كلمة، كلمة... وحذاري تخبي أي حاجة...

بتاخد أم مرعي نفس طويل وهي بتبدأ تتكلم وبتقول:-

_وصلت الساعة سبعة إلا ربع... واستلمت المفاتيح... وطلعت أنضف الحمامات قبل الطابور... وبعدها نزلت.. عديت من جنب واحد من الحمامات المهجوره.. لقيته مفتوح واول ما دخلت جوا... لقيت البنت قدامي... ومن ساعتها وأنا مش فاكرة حاجة غير إني كنت بصـ.ـرخ...

نورسين كانت مركزة في كل كلمة أم مرعي بتقولها... وبعدين إتكلمت وقالت فجأة:-

_إنتي متأكدة إن دا حمام مهجور؟!...

أم مرعي رفعت راسها وهي بتقول بإستغراب:-

_أيوه يا باشا...

بصت نورسين لـ خالد وهي بتقول:-

_خالد، هات ليا جدول شغل عمال النضافة الخاص بالمدرسة...

فتح خالد الورقة... وهو بيبص جواه.. وبعدها بيرفع عينه وبيبص لـ نورسين وهو بيقول:-

_الجدول بيقول إن بداية شغلها النهارده كانت في مبنىٰ تاني... مش المبنى اللي كان فيه الجثـ.ـه..

وهنا ساد الصمت... وبصّت نورسين مباشرة في عيون أم مرعي وهي بتقول:-

_يبقى فهميني... إيه اللي خلاكِ تغيري خط سيرك النهارده.. وتعدي من جنب الحمام المهجور دا بالذات خصوصًا إنه ورا المدرسة يعتبر...

وهِنا أم مرعي بيظهر عليها علامات التوتر، وبدأت تحرك إيديها بعصبـ.ـية وهي بتقول:-

_أنا معرفش حاجة يا باشا... كل إللي اعرفه قولته.. وزي ما بلغت حضرتك الحمام مهجور من فتره كبيره علشان عملوا غيره.. وعديت من جنبه صدفه...

بترجع نورسين ضهرها لـ ورا وهي بتسند علىٰ الكُرسي وبتقول بجمود:-

_إتفضلي إنتي دلوقتي يا أم مرعي...

_خليتيها تمشي ليه؟!...

_سيبها تستوي علىٰ نـ.ـار هادية... المُهم عاوزة واحد يمشي وراها ويراقبها في كُل حتة...

_تمام.. طب مش هتسمعي شهادة الباقي؟!..

_لا... عاوزة الأول أفتح الملف الخاص بالبنت... وأعرف معلومات عنها.. وفين أهلها..

_أهلها في سفرية برا مصر حاليًا وبلغناهم وهيرجعوا علىٰ أقرب طيارة...

_تمام.. أفتح الملف بقىٰ وأعرف هيَ مين..

بتفتح نورسين الملف... وبتبدأ تقلب في الورق وهيَ بتقول:-

_ليان أحمد الشاذلي... عندها سبعتاشر سنة... طالبة في تالتة ثانوي إنترناشونال... من أوائل المدرسة... ومفيش عليها أي ملاحظات سلوكية...

فضلت نورسين تقلب في الملف لحد ما وقفت عند صورة ليان... كانت بنت هادية... ملامحها بريئة بشكل غريب... وقالت بصوت هامس:-

_دا مش شكل واحدة ليها أعـ.ـداء!...

رد خالد وهو بياخد منها الملف وبيقلب في باقي الورق وبيقول:-

_أبوها رجل أعمال... وأمها دكتورة جامعة... وسافروا من حوالي تلت أيام مؤتمر برا مصر...

فضلت نورسين ساكتة شوية... وبعدين سألت:-

_آخر مرة حد شافها كانت إمتى؟!.

_حسب المدرسة... خرجت امبارح بعد آخر حصة الساعة اتنين إلا ربع...

رفعت نورسين عينيها وهي بتقول بسرعة:-

_اتنين إلا ربع؟!..

_أيوه.

بصت نورسين لـ خالد من تاني وهي بتقول:-

_بس الكاميرات اتقفلت من الساعة واحدة الضهر... يعني اللي عطلها كان عارف إنها لسه جوا المدرسة.

وقبل ما خالد يرد... الباب بيخبط وبيدخل بعدها العسكري وهو ماسك في إيد ظرف شفاف وبيقول:-

_يا باشا... لقينا الحاجة دي جوا دولاب البنت في الچيم الخاص بالمدرسة..

بتاخد نورسين منه الظرف وهي بتفتحه.. كان جواه سلسلة فضة صغيرة... وعليها حرف نصفه مكسـ.ـور... وعليه نقطة د.م ناشفة...

بترفع نورسين حواجبها وهي بتقول بإستغراب:-

_دي كانت بتاعة ليان؟!...

_مش عارف يا باشا.. حاولنا ندور علىٰ الجزء التاني ملقيناهوش.. ولسه جاري البحث عنه..

سكتت نورسين لـ ثواني... وهي بتبص للسلسلة... وبتقلبها في إيدها..

وبعدين قالت بهدوء:-

_أول خيط ظهر... دلوقتي عاوزة أقرب صاحبة لـ ليان... تدخل عندي حالًا.

خرج العسكري علشان ينفذ الأمر... أما خالد فـ بص لـ نورسين وقال:-

_حاسس إن القضية دي أكبر من مجرد جـ.ـريمة قتـ.ـل...

ابتسمت نورسين ابتسامة خفيفة وهي بتحط السلسلة قدامها على المكتب وبتقول بثقة:-

_وأنا حاسة إن ليان كانت تعرف قاتـ.ـلها... عشان كده دخلت معاه من غير ما تدي أي خوانه!..

___________________

_أخر مره شوفتي ليان إمتىٰ يا ريم؟!...

_في البريك.. بعدها إختفـ.ـت.. حاولت أكلمها كتير علىٰ تليفونها لكن كان مقفول ديمًا.. روحت البيت وفضلت مستنياها لحد ما تفتح تليفونها... محصلش ونزلت المدرسة وإكتشفت إللي حصل...

_ليان كانت علىٰ خـ.ـلاف مع حد في المدرسة؟!...

_لا بس...

_بس إيه يا ريم؟!..

بترد عليها ريم وهي بتقول بتوتـ.ـر:-

_شوفتها من يومين كانت واقف مع واحد قصاد باب المدرسة... لابس تيشيرت إسود وكاب بنفس اللون.. كانت بتبص حواليها وكإنها قلقـ.ـانه... وقتها مشيت قبل ما تشوفني علشان متفكرش إني بتجـ.ـسس عليها...

_متعرفيش هو مين أو قدرتي حتىٰ تشوفي ملامحه؟!...

_للأسف لا... بس أنا عاوزة حق صحبتي... أنا مكنش ليا غيرها في الدنيا دي.. إزاي ماتـ.ـت بالشكل دا وجوا المدرسة كمان!..

_إتفضلي دلوقتي يا ريم... ومتقلقيش.. حقها راجع.. راجع..

وبعد ما خرجت ريم... فضلت نورسين ساكتة وهي بتبص قدامها...

خالد لاحظ إنها سرحانة، فـ بصلها مباشرةً وهو بيقول:-

_بتفكري في إيه يا نورس؟!.

بتبصله نورسين وهي بتحرك السلسلة بين صوابعها وبتقول:-

_في حاجة مش راكبة علىٰ بعضها أبدًا...

_إيه هي؟!.

_ريم قالت إنها شافت ليان واقفه مع واحد قدام المدرسة من يومين... والكاميرات اتقفلت قبل اختفائها بـ ساعة... والحمام اللي لقيناها فيه مهجور ومحدش بيدخله من شهور...

_كل دا بمعنىٰ؟!.

_يعني إللي عمل كده كان عارف إن محدش هيدخل المكان دا... وعارف مواعيد الشغل جوا المدرسة... وعارف مكان الكاميرات... يعني من الأخر شخص قريب جدًا من المدرسة...

وهنا سكت خالد لـ ثواني... وبعدين بيقول:-

_تفتكري أم مرعي كانت تعرفه؟!..

نورسين بصتله من غير ما ترد... وبعد لحظة إتكلمت وقالت:-

_أم مرعي مخبية حاجة... وأنا متأكدة إنها كانت هتتكلم... بس مش دلوقتي...

وفجأة...

باب المكتب بيتفتح بعنـ.ـف... وبيدخل واحد من العساكر وهو بيجري.. ونفسه مقطـ.ـوع..

_يا باشا... يا باشا!..

بيقف خالد وهو بيقول بسرعة:-

_فيه إيه؟!..

العسكري كان بيحاول ياخد نفسه وهو بيقول بنهج:-

_الدادة... أم مرعي...

بترفع نورسين حواجبها وهي بتقول:-

_مالها؟!..

_إتضـ.ـرب عليها نـ.ـار... وهي خارجة من القسم وإتقتـ.ـلت!..

وقفت نورسين مرة واحدة، والكرسي اتحرك من وراها بقوة... وهي بتقول بصوت عالي:-

_إنتَ بتقول إيه؟!...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...