الفصل 9 | من 16 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
15
كلمة
1,731
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

رواية على راحتي الجزء التاسع 9 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة التاسعة –كنت عايز ميعاد عشان أشرب الشاي عندكم أنا ووالدي! –طبعًا تنورونا في أي وقت.. بس خير إيه الموضوع؟ –كنت عايز أطلب إيد الأنسه سهيله. تبادلت نظره سريعة أنا وسليم ولما لقيت عين الشاب راحت على سهيله وقفت قدامه وشاورت لهاجر تدخل تقعد على ترابيزه. حسيت أن سهيله ارتبكت وهي بتبص ناحية الشاب ومركزه زي ما تكون عارفاه؟!

أنا برده حاسس إني شوفته قبل كده! بس مش فاكر فين؟ ومحستش برد فعلي غير لما مديت إيدي أسلم عليه وضغطت على إيده جامد وأنا بقول: –أهلًا وسهلًا… أنا الدكتور عمار خطيب سهيله وإن شاء الله كتب الكتاب على نهاية الأسبوع… الشاب اتحرج.. باركلي واعتذر ومشي… بعد ما رماني بنظرة معرفتش أفسرها… ضحك سَليم، فقلت: –ينفع كده؟ –جرا إيه؟ مش إنت اللي قولت نستعين على قضاء حوائجنا بالكتمان ونصبر كم شهر على ما نكتب الكتاب!

–فعلًا أنا قولت كده عشان الموضوع يمشي بس مش عارف عمال يتعقد ليه! يلا يا خويا ندخل نقعد… –معلش اصبر على سهيله هي عنديه بس طيبه والله.. يلا ندخل. دخل سليم زفرت بعمق وبصيت ناحية سهيله وقلت لسليم بصوت واطي: –طيب ينفع اللي أختك لابساه وعملاه في نفسها ده؟! رد بصوت واطي: –والله ما ينفع.. بس هي بتعاند وفاكره إنها كده هتطفشك… –ما أنا كدا هطفش فعلًا يا سليم! –إوعى يا عمار.. عشان خاطري استحملها… وأنا هتكلم معاها والله.

ولما وصلنا عند الترابيزه بصيت في عين هاجر لقيتها بتدمع.. قعدت جنبها سألتها بلهفة: –إيه يا هاجر؟ –مفيش حاجه. قالتها ومسحت عينيها بسرعه… بصيت ناحية سهيلة بنظرة حادة وبصيت لـ سليم اللي وشه احمر، وبص لسهيله وسألها: –حصل ايه؟! –معرفش.. وأنا أصلًا عايزه أمشي. قال بصوت كان متحكم إنه ميطلعش عالي: –والله يا سُهيله لو ما اتظبطي هتشوفي مني وش تاني.. وحظك إننا بره البيت دلوقتي. بصت سهيله للأرض وسكتت.. سكتنا

كلنا لفترة لحد ما قلت: –بصي أنا هتكلم قدام أخوكي يا سهيله… أختي ملهاش دعوه ولا كانت متأمره معايا عليكي ولا أي حاجه.. وآه يا سهيله كنت عاوز أتجوز واحده مسيحية وأخد ثوابها إنها تتعرف على الإسلام بس دي كانت فكره تعبانه كده وراحت لحالها.. صوتها اترفع: –لا مراحتش لحالها، إنت لما ملقتش واحده مسيحيه توافق بيك قولت تتجوز واحده شكلي وتخليها تتوب وتاخد ثوابها برده، حضرتك عاملني لعبه في ايدك، مش كده؟ اتدخل

سليم وهو ضاغط على أسنانه: –وطي صوتك! رديت بهدوء: –لأ مش كده يا سهيله! أنا صحيح عايز زوجتي تبقى متلزمه باللبس الشرعي ومتدينه وأخد بايديها وتاخد بايدي وشوفت فيكي إن عندك رغبه تبقي أحسن… قاطعني: –ما أنا أحسن فعلًا… وعلى راحتي يا دكتور عمار يعني مش إنت اللي هتقرر تغيرني… أنا مرتاحه كده ودي حريتي انتوا بقا معقدين الدنيا وفاه مين الدين غلط… ليه عايزين تصعبوها علينا أكتر ما هي صعبه! كنت هتعصب عليها، لكن اتحكمت في نفسي:

–يعني عاجبك لبسك وشكلك كده؟ أنا متأكد إنه مش عاجبك. –لا عاجبني ومش هغيره. رجعت ظهري لورا، بدلت نظري بينهم كلهم، وقلت: –وإنتي عايزه إيه دلوقتي يا سهيله؟ –إنت اللي عايز إيه؟ أنا هعوز منك ايه! إنت اللي طلبت تقابلني! زفرت بعمق ومردتش عليها… فربعت ايديها وقالت بكبرياء: –أنا عايزه أروح.. قال سليم: –مش هنمشي، اقعدي. تجاهلته وقامت وقفت ومشيت… متحركش سليم فقلت: –قوم معاها. تنهد سليم بعمق واعتذرلنا:

–أنا آسف بجد على أسلوبها.. أنا بعتذرلك نيابة عنها يا هاجر… وقف وأخد موبايله من فوق الترابيزة، وهو بيقول: –هبقا أكلمك يا عمار… خلي بالك من هاجر.. ومشي سَليم وراها بخطوات سريعة… ودلوقتي بس أدركت مدى فداحة الخطأ اللي ارتكبته في حق نفسي وفي حق أختي! أختي كانت بتداري دموعها.. سألتها: –هي قالتلك ايه؟ –قالتلي كتير أوي يا عمار… فكراني متأمره معاك عليها… وقالتلي أقطع علاقتي بيها.. تنهدت بعمق وقلت بارتباك:

–متزعليش يا هاجر… حقك عليا… إن شاء الله هتتحل. ومعرفتش أقولها حاجه تانيه… رجعت البيت وفي حلقي غصة ومخنوق… هي كده فاكره إني هقيد حريتها.. أنا نفسي بس تكون أفضل من نسختها الحالية… من جوايا مش عايز أفقدها بسبب عنادها لكن خايف من حياتنا بعد كده. فتحت

صفحتي على الفيسبوك وكتبت: ” ليست الحرية أن يفعل الإنسان ما يشاء بلا ضابط، وإنما الحرية أن يعيش كريمًا محفوظ الحقوق… ما يراه البعض قيـ ودًا ما هو إلا ضوابط تحفظ الإنسان رجلًا كان أو امرأة، فالدين لم يُفرّق في التكليف والكرامة بينهما، قال الله تعالى: ﴿إِنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى﴾.” وكان نفسي يوصلها المنشور ده وتقراه.

في اللحظة دي سمعت صوت عائشة بنت خالتي بره، وطبعًا من يوم ما سابت خطيبها رجعت لعادتها القديمه وبتحاول تلفت نظري وتخلع النقاب قدامي… وأمي الله يهديها بتحاول بقدر الإمكان تخليني أسيب سهيله وهاجر تسيب سليم عشان تجوزنا على مزاجها من عيال خالتي! وبالنسبالي أطيق نار سُهيله ومستحملش جنة عائشة.. غصب عني مش قادر أتقبلها… وخاصة بعد اللي عرفته عنها إنها كانت بتكلم شاب صاحب محل ملابس رغم أنها بتتمسكن وعامله نفسها مظلومه..

مش قادر أصدقها. وفجأة سمعت صوت حٰناقة من بره… كان صوت هاجر أختي… فخرجت أجري.. بقلم: آيه شاكر ـــــــــــــــــــــــــ –مكنتش أعرف إنك وقحه بالطريقه دي يا سُهيله! –إنت مش فاهم حاجه يا سليم! –طيب فهيني! أنا ماسك أعصابي طول الطريق عشان منزعقش في الشارع… ازاي تقومي وتمشي كده! وبعدين قولتي لـ هاجر ايه لدرجة إنها كانت بتعيط! مردتش عليه.. كنت متضايقه جدًا.. حاولت اتحكم في لساني معرفتش..

أيوه أنا بعترف إني عندية، لبست ضيق وحطيت مكياج بس عشان أستفز عمار.. وقلت لسليم: “يا كده يا مش هخرج! وهو وافق إني أروح معاه بالمنظر ده.. مع إني توقعت إنه ميوافقش أبدًا إني أخرج كده. أنا مش وحشه، ولا عايزه أعمل مشاكل لهاجر وسَليم بسببي لكن مش لدرجة إني اتجوز اللي اسمه عمار ده عشانهم! يمكن كنت قاسية شويه في الكلام مع هاجر، ويمكن تكون هاجر مش متأمرة مع عمار فعلًا… بس أنا اتقفلت منهم كلهم.. –سكتي ليه؟

تسمي اللي بتعمليه ده ايه! –أسميه إني مش حابه أكون لعبة في إيد حد يا سليم. حرك إيده وهو بيشرحلي: –يا بنتي! هو لما واحد يبقا بيفكر فيكي وعاوز ياخد بإيدك ويسحبك من مستنقع الزباله اللي راميه نفسك فيه يبقى بيلعب بيك! دا عين الاهتمام والحب والمودة. ديرت ظهري وأنا بفرك في تيدي بتوتر: –إنت مش فاهم حاجه… مش هتفهمني! –اسم الله عليكِ إنتِ اللي فاهمه كل حاجه! اعقلي يا سهيله… ولعلمك أنا مش هسمحلك تزعلي هاجر مره تانيه.

بصيتله وانفعلت: –قول بقا إن إنت زعلان عليها… ومتأثر أوي عشان دمعتلها دمعتين. –ايوه زعلان عليها وبحبها زي ما عمار زعلان عليكِ وبيحبك… وعلى فكره من النهارده مش هسمحلك تطلعي بره البيت ده إلا بلبس شرعي… إنتي ايه يا شيخه حرام عليكي غُلبنا معاكي! نصايح ونصحنا، كلام بالحسنى واتكلمنا بس الظاهر كده مش هينفع معاكي إلا الشدة.. –محدش يقدر يشد عليا.. أنا حره وعلى راحتي.. محدش ليه دعوه بيا أعمل اللي أشوفه صح.. حرك صوباعه في وشي:

–كلامي هيتنفذ.. ومكياج ممنوع أشوف على وشك ذرة منه… بص حواليه وأخد شنطتي اللي على الكرسي… حولت أسحبها منه معرفتش… فرغ محتواياتها على السرير وأخد الروج والكريم.. وفتح الإدراج أخد باقي حاجات الميكب.. وأنا مستغربة انفعاله.. وبسأل نفسي مين ده! معقول دا سليم أخويا؟ صوته عالي ووشه احمر ومتعصب عليا.. سألت نفسي: للدرجة دي هاجر قدرت تقلبه عليا! في اللحظة دي كرهت هاجر أكتر…

وكرهت عمار وكرهت الجواز وحسيت إن الدنيا كلها اسودت مره واحده… قلت بصوت عالي: –وأنا هعمل اللي يريحني برده يا سَليم. قال بحدة: –والحمد لله إن بابا عايش هوصيه يربيكي من أول وجديد. قالها وخرج من أوضتي.. قعد على السرير وقلبي بيدق بسرعه وانفعال… افتكرت الشاب اللي وقف مع سَليم عند المطعم… كان نفسه الشاب اللي بيعاكسني بقاله فترة.. وكبيت عليه مايه امبارح. كان نفسي أعرف قال لـ سَليم ايه! وعمار كان بيسلم عليه ليه؟

يا ترى يعرفه منين؟ رقدت على سريري، فتحت النت فقريت منشور عمار.. ضغطت على أسناني بغيظ منه… مكنتش متقبله ولا كلمه.. رنيت على بسنت.. حسيت إن محدش هيفهمني غيرها.. حكيتلها وعيطت وانا بحكي، فقالت: –مش قولتلك خلي بالك من هاجر دي! أنا من الأول مش برتاحلها… معلش اهدي وحاولي بقدر الإمكان متتجوزيش اللي اسمه عمار ده.. أنا لو مكانك أهرب من البيت ولا أرمي نفسي لواحد يتحكم فيا ويلعب بيا.

–أيوه لو ضغطوا عليا، ههرب وأروح لخالي أكيد مش هتجوز عمار.. دا مريض نفسي زي ما قولتي.. وأخويا بقا زيه بالظبط… أنا مخنوقه أوي يا بسنت. –طيب عشان خاطري متعيطيش، بكره نتقابل في الجامعه وهنتكلم ونفرفش إن شاء الله.. والله وحشتني أوي خروجاتنا… روقي دلوقتي ومتعيطيش يا سيلا، عشان خاطري خلي بالك من نفسك. حسيت إن فعلًا هي الوحيده اللي فهماني.. العشاء أذنت من فترة..

وكنت حاسه بكسل رهيب ومش قادره أقوم أصلي ولا عايزه أخرج من أوضتي عشان سليم ممكن يكون حكى لوالدي وأمي.. دموعي نزلت ومسحتها بسرعه وبدأت اسمع الريلز على الفيسبوك بدون هدف وفجأة شوفت قدامي ريلز قديم لـ عمار كان شكله أصغر من دلوقتي… عديته بسرعه لكن رجعته تاني بسرعه عشان أسمع بيقول ايه.. “إذا رأيتَ من نفسك عجزًا عن الصلاة، أو تثاقلًا عنها، فاستغفر؛ فإنه ما حُرم عبدٌ طاعةً إلا بذنب، وما رُزِق الإنابة إلا برحمة..

قال الله تعالى: {كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} والران هو الحجاب الكثيف الذي تصنعه الذنوب، ولا يجليه إلا التوبة والاستغفار. فتحت صفحته وبدأت أسمع ليه مقاطع ريلز كتير… وصلت لمقطع كان ماشي في الشارع بيصور، قال:

–استنى رايح فين اسمع دي.. كم من كلمةٍ نطق بها اللسان فرفعت صاحبها درجات، وكم من كلمةٍ ظنها هينةً فأوردته موارد الندم. فإن علم العبد أن كل حرفٍ يُكتب، وكل كلمةٍ تُحصى، راقب لسانه قبل أن يتكلم، ووزن عباراته قبل أن ينطق بها. فالكلمات تغادر الأفواه، لكنها لا تغادر صحائف الأعمال، وستُعرض يومًا بين يدي الله، فطوبى لمن امتلئت صحيفته بذكرٍ طيب، وكلامٍ حسن، ونصحٍ صادق. قال الله تعالى:

﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ وفيديو ورا فيديو فيه نصايح… حسيت إني بلين ليه فرميت الموبايل بعيد وقلت بعناد: –لأ برده… لأ، لأ، لأ.. أنا مقبلش واحد يتحكم فيا.. يا خسارة شاب كويس بس لولا فكرة إنه يخليني أتوب دي.. كنت أكيد هحبه. سمعت صوت حاجه بتدخل من البلكونه وتقع قدامي.. كانت كيسه فيها طوبه وورقه مكتوب عليها: “ينفع كده تتخطبي من غير ما تقوليلي! أنا زعلت وزعلي وحش.”

وقبل ما أخرج البلكونه سمعت صوت خناقة في الشارع.. بصيت بسرعه لقيت سَليم ونفس الشاب اللي شوفته واقف معاه في المطعم وبيتخانقوا مع بعض والشاب بيقول بصوت عالي: –أنا وأختك بنحب بعض. لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية على راحتي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...