رواية على راحتي الجزء العاشر 10 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة العاشرة –أنا وأختك بنحب بعض. اتصدمت وبرقت عيني.. وأنا شايفه أخويا بيمسك في الشاب وصوتهم علي. الناس اتدخلت وسلكوا بين أخويا والشاب الغريب ده وكالعاده، هرب، ركب الموتوسيكل ومشي… اتسمرت مكاني مصدومه ومش مستوعبه اللي حصل! وجملة الشاب بترن في دماغي: “أنا وأختك بنحب بعض.” وأنا أصلًا معرفهوش! ومعرفش هو عايز مني ايه؟!
حسيت إن الشاب دا مش هيسيبني في حالي وإن دي بداية مشـ..ـاكل كتيره فتسارعت دقات قلبي خوفًا من اللي جاي. دقيقتين ولقيت باب أوضتي بيتفتح بعنـ..ف… انتفضت ورجعت لورا بارتباك.. ظهر والدي ووراه سَليم أخويا.. كان باين عليهم الغضب والعصبية. رشقني والدي بحده وقبل ما يقول حاجه، قرب سليم مني ومسك ذراعي وقال وصوت عالي: –عشان كده يا سهيله! عايزه تسيبي خطيبك عشان الواد ده؟ زادت دقات قلبي، اتلجلجت بس بررت بخوف ورهبة:
–والله ما اعرفه.. معرفهوش والله يا سليم.. دا بيعاكسني بقاله فتره.. حتى اسأل تميم وماما، هو دا الشاب اللي كان بيعاكسني وضـ..ربته وجرينا وراه أنا وتميم وحكيت لماما وقتها.. أمي وقفت بيني وبين أخويا بقلق وحاولت تهدي أخويا… ووالدي كان واقف يسمعنا ويراقبنا وهو ساكت.. قرب والدي مني خطوتين وقال بحزم: –موضوع إنك تسيبي عمار ده تشيليه من دماغك، مفهوم؟ مردتش ودقات قلبي كانت بتزيد أكتر… عاد والدي الكلمة بصوت عالي:
–ردي عليا، مــــــفــــــهـــــوم؟ بصيت للأرض وقلت بطاعة: –حاضر يا بابا. –وهتغيري من نفسك؛ من أسلوبك ومن لبسك، فاهمه؟ بلعت ريقي وارتعشت الحروف على شفايفي: –فاهمه. وبصتلي أمي وقالت: –دا احنا المفروض نحمد ربنا إن عمار وافق بيكي… قال عايزه تسيبيه قال! من ناحية تالته رماني سليم بنظرة مليانه عتاب وخرجوا وسابوني.. قعدت على طرف السرير وعيطت.. هو إيه اللي بيحصلي ده؟ أنا شكلي كدا اتحسدت ولا إيه!!
مسحت دموعي،كنت متنرڤوه وعايزه أطلع غضبي في أي حد.. مجاش في دماغي إلا عمار.. وقررت أنكد عليه.. مسكت موبايلي وبعتله: “أنا مش هسامحك أبدًا عشان إنت السبب في اللي بيحصلي ده… لو عندك ثقه في نفسك وعندك علم تعتمد عليه كنت اشتغلت داعية وساعدت شباب وبنات كتير بدل ما تتجوز بنت واحده بس تساعدها، والبنت دي مش محتاجه مساعدتك أصلًا!
روح ساعد نفسك الأول… أنا فهماك إنت عايز واحده تكون تحت سيطرتك عشان تقدر تتحكم فيها… وأنا مش هسمحلك بكده.” الرساله وصلت لكنه مقرأهاش.. وقعدت أعيط وأمسح دموعي… وأحاول أهدي نفسي.. بقلم: آيه شاكر ــــــــــــــــــ –صوتك عالي يا هاجر، بتزعقي ليه؟ مالك؟ –مفيش حاجه يا عمار… كنت بفهم عائشه وماما حاجه مهمه، أصل الظاهر كده إنهم مش بيفهموا إلا بالصوت العالي.
قالتها هاجر وهي بتبدل نظراتها الحادة بين أمي وعائشة.. وطبطبت على كتف عائشة جامد في حين قالت والدتي بحدة: –اتأدبي يا هاجر. بصيت لأختي اللي بتبص لعائشة بحدة.. عائشه طبعًا كانت رافعه نقابها كالعادة وكان باين عليها الغضب والضيق.. قلت وأنا باصص للأرض وبضغط على كل كلمة: –مره تانيه ابقي البسي نقابك قدامي يا عائشه. –بنت خالتك وزي أختك يا عمار. قالتها والدتي فبصتلها، وصححت: –بنت خالتي مش أختي يا أمي.
اتفاجئت لما عائشه ضحكت بسخرية، وبصوت عالي ووجهت كلامها ليا: –أنا فهماك أوي يا عمار… إنت لو عايز بنت تكسب فيها ثواب زي ما بتقول وتعلمها الدين صح كنت أنا أولى بده… كنت تاخد بإيدي أنا… أنا كان نفسي في حد ياخد بإيدي… بس أنا فاهمه إنت عاوز إيه! إنت ياعيني فاكر إن المنتقبات معفنين وريحتهم وحشه شبه أختك مش بيهتموا بنفسهم، يعيني أختك عملتلك عقده عشان كده مش طايقني… صح؟ وقبل ما أستوعب اللي عائشه قالته، قربت منها
هاجر خطوتين وهي منفعلة: –أنا معفنه! برده بتغلطي! طيب اطلعي بره يا عائشه… اطلعي بره ومتدخليش البيت ده تاني طول ما أنا هنا… دا إنتي تعبانه في دماغك… الظاهر إنك فاكره كل البنات ريحتها زيك! ردت عائشة بصوت عالي: –لا إنتي مش نضيفه ولا بتهتمي بنفسك يا هاجر! وخالتي تشهد، هي اللي كانت بتوصيني عليكي وتقولي ابقي علمي هاجر تخلي ريحتها حلوه وتعتني بنفسها… وأنا كنت كل ما أجيلك البيت ألاقيكي لابسه طرحه وقاعده باسدال البيت!
–يا حبيبتي أنا بخاف من عينك فكنت بلبس قبل ما أقابلك بس مش أكتر… ابتسمت عائشة بسخرية: –والله! طيب. وبصتلي وكملت: –اعرف بقا يا عمار حقيقة أختك اللي مخبياها عنكم.. أختك كانت علاقة بالشاب صاحب محل الملابس من قبلي وأنا كنت داخله أصلح بينهم مش أكتر… هو كلمني عشان أصلح بينهم وبعتلي اسكرينات وحاجات تفضح أختك. صرخت هاجر في وشها: –بطلي افترا، وهو كذاب… ضحك عليكي أنا مش ممكن أعمل كده. رفعت عائشة ايديها:
–لأ أنا مصدقاه فمتعمليش فيها محترمه. واشتدت الكلمات بينهم لحد ما مسكت فيها هاجر وصوتهم علي وأمي وقفت بينهم تسلك وتقول: –بس كفايه خناق.. كــــفــــايــــه… امشي يا عائشه دلوقتي.. بعدت عائشه خطوتين وهي بتعدل هدومها: –بتطرديني يا خالتو؟ ماشي… والله ما أنا داخله بيتكم تاني بعد الإهاىٰه دي! وكل محادثات هاجر مع الشاب هبعتها لخطيبها كمان… ويارب يا هاجر تدوقي وجع قلبي لما خطيبي سابني بسببك وبسبب قرفك.
وسحبت عائشة شنطتها من على الكرسي بعنـ..ـف… وأنا ماسك هاجر اللي بتحاول تهجم على عائشة مرة تانية.. وبتقول بصوت عالي وبأنفاس عالية: –كداب… وهي كدابه… بتكدب الكدبه وتصدقها.. متصدقش يا عمار والله بتفتري عليا… الحقها يا عمار.. محادثات ايه دي اللي معاها وهتبعتها لـ.. وفجأة هديت مقاومة هاجر، حسيت بجسمها بيرتخي ولحقتها قبل ما تقع على الأرض… قفلت أمي الباب ورا عائشة وجت بسرعه ولما شافت أختي صرخت بخوف: –هـــــاجـــر.
وبسرعة شيلت أختي حطيتها على السرير.. وأنا قلبي بيدق بسرعه وخوف ولهفة عليها… وبعد شويه.. فاقت هاجر وبدأت تعيط باىٰهيار، فقلت: –اهدي يا هاجر… مفيش داعي لكل اللي إنتِ عملاه ده… طالما معملتش حاجه خلاص اطمني.. أنا معاكي أهوه.. والله لأجيبلك حقك بس اصبري. حضنتها وهي بتبكي وأمي قاعده جنبنا على السرير تعيط على عياط أختي…
«هاجر» دي أنضف بنت في الدنيا زي القمر… وكلام عائشه ملهوش أي أساس من الصحة، مش عارف امته وصلها الإحساس ده عني! هو أنا كنت أطول أتجوز بنت شبه أختي.. دا يا بخت سَليم بيها… طبطبت عليها أهديها… مرت فترة واحنا ساكتين وانتبهت لما قامت أمي مره واحده.. قومت وراها لقيتها لبست هدومها وكانت خارجه فقلت: –رايحه فين دلوقتي يا ماما الساعه داخله على ١٢ بالليل! –هروح لخالتك.. هشوف كلام عائشه ده جيباه منين!
–الصبح يا أمي.. ومتقلقيش أنا هحل الموضوع ده. في اللحظه دي دخل والدي من الباب وبدأ يسأل عن اللي حصل وطبعًا خبينا عليه.. وقولناله إن هاجر تعبت شويه… اتصلت على خالتي كتير وعلى هاني ابنها وعلى عائشة محدش رد عليا.. دخلت أوضتي وكلام عائشه لسه بيرن في وداني.. افتكرت واحد صاحبي «أحمد»… متزوج من أربع سنين ومتكلمناش من فترة..
صاحبي ده كان بيفكر بنفس الطريقه اللي قالت عنها عائشة.. هو ملتزم لكن عاوز واحده بتهتم بنفسها وفي ظنه إن المنتقبات مش بيهتموا بنفسهم وعمري ما أنسى جملته: ” أنا هضـ..رب عصفورين بحجر… اتجوز واحده متبرجة وتتوب على إيدي وآخد ثوابها وفي نفس الوقت أكون ضامن إنها بتهتم بنفسها.. وبالتالي تهتم بيا وتعِفني.” قررت أكلمه الصبح وأحاول أعرف هو عايش حياته ازاي بعد ما اتجوز بالطريقه دي…
ولا «ياسر» اللي اتجوز بنت منتقبة ويُقال إنها ملتزمة لكن برده كان بيشتكي ومش مرتاح معاها! أنا حاسس إنهم السبب في عقدتي من الجواز… وافتكرت «كريم» صاحبي العاقل لما قال: “أنا رأيي كل واحد لازم يشوف اللي تناسبه، واحده تكون بتفكر بالطريقه اللي بيفكر بيها، الجواز دا حياه تانيه الطرفين هيتشاركوها ولازم كل واحد فيهم يكون عنده قابليه يتقبل عيوب التاني قبل مميزاته.” يمكن العِبرة مش في إني أتجوز منتقبة ولا غيره…
كل دا ممكن يتغير لو الزوجة عندها قابلية تغيره وتبقى مطيعة لجوزها وأفضل.. وأهم حاجه في الإختيار هو الدين ثم طريقة التفكير… فهل أنا وسهيله طريقة تفكيرنا واحده، ولا مختلفين عن بعض؟! طردت الأفكار من راسي، ومسكت موبايلي أكلم سَليم عشان أعرف لو عائشه بعتتله أي صور! لكن اتفاجئت برسالة من سهيله بدايتها: ” أنا مش هسامحك…” وقفت عند: “أنا فهماك..” مردتش على الرسالة… قفلت الموبايل وحطيته جنبي.. هو ايه الحكاية؟
عائشة تقولي أنا فهماك وسهيله تقولي أنا فهماك! هو أنا اللي مش فاهم نفسي ولا ايه!! فتحت رسالة سهيله قريتها مره تانيه وسألت نفسي: هو أنا فعلًا زي ما بتقول، مش واثق في نفسي ومعنديش علم!؟ زفرت بعمق ورنيت على سَليم مردش… وكانت أصعب ليلة تمر عليا… منمتش طول الليل من التفكير… يا ترى أختى بريئة ولا كانت بتكلم الشاب ده! ويا ترى أنا عاوز أتجوز سهيله ليه؟
عشان تتوب فعلًا ولا عشان تكون تحت سيطرتي زي ما ظنت، ولا مُعجب بيها ولا عشان نية رابعة لا يعلمها إلا الله! وقبل الفجر بساعه اتوضيت عشان أصلي قيام ولقيت أوضة هاجر منوره.. وكنت متأكد إنها بتصلي… تنهدت بعمق دخلت أوضتي ووقفت أصلي… أنا عارف إن عندي عيوب وذنوب كتير منها المستور ومنها الظاهر.
ومش دايمًا الإنسان بيشوف عيوبه وبيقدر يفهم نفسه لكن.. اللي متأكد منه إن ربنا عالم بكل المستور والظاهر وقادر يهديني ويُقومُني، ويصلحلي قلبي ويوفقني للخير وللصح.. أكيد مليش غير اللي خلقني.. أصل هشتكي لمين من نفسي، مفيش حد هيتقبلني غير ربنا… وبعد صلاة الفجر استلقيت على سجادة الصلاة ومحستش بنفسي إلا وضوء الصبح داخل من الشباك.. وصوت العصافير حوليا…
مسكت موبايلي اللي كان منور واتخضيت، كان فيه ١٥ مكالمة فائتة.. نصهم من سَليم… اتنفست بعمق وقعدت.. مسحت وشي بإيدي ورنيت على سليم ولسان قلبي بيقول:”يارب يكون خير.” رد سَليم وألقى السلام فرديته… قال بصوت مرهق: –إنت فين؟ عايز أقابلك. –إنت اللي فين وأنا أجيلك. وأخدت منه عنوان كافيه.. وقفت وبلعت ريقي بارتباك وأنا قلقان تكون عائشه بعتتله حاجه عن هاجر… بقلم: آيه شاكر ــــــــــــــــــــــــــ
–روقي كدا يا سهيله وسيبك من المحاضره دي وأنا هعزمك في كافيه روعه، نشرب حاجه وندردش شويه. –أنا أصلًا مليش مزاج أحضر المحاضرات يا بسنت.. أنا جايه الجامعه عشان أهرب من البيت.. أهلي بقوا بيتحكموا فيا ومبقوش موافقين إني أخرج من البيت إلا بلبس واسع… ومحطش مكياج. –بسيطه، اخرجي قدامهم بلبس واسع وتعالي غيري في الجامعه… وأنا معايا مكياج… تعالي.. سحبتني من ايدي ودخلنا حمام الكلية…
وقفت قدام المرايا أحط مكياج ورشيت برفان لأول مره في حياتي. كنت لابسه الإدناء بس حاطه ميكب كامل وبرفان طبعًا.. تناقض غريب! روحنا كافيه.. سمعت شاب بيقول لصاحبة: –مش عارف والله تبقى لابسه واسع وحاطه برفان… ربنا يهدي بنات المسلمين. مكنتش عارفه الكلام عليا ولا اي.. بس ارتبكت وحسيت إني عامله حاجه غلط… فتحت موبايلي لقيت إن عمار قرأ رسالتي ومردتش عليها… –اي بقا يا سهيله اللي مزعلك؟ احكيلي..
–تخيلي الدكتور عمار مردتش على رسالتي لحد دلوقتي. –بالمناسبه، هقولك سر… تعرفي إنه اتقدملي وأنا رفضته! استغربت: –اتقدملك إنتي؟ –أيوه يا بنتي وفضل يبعتلي رسايل حب وغرام وأنا رفضته، أومال بقولك دا مرىٖٖض ليه! تنهدت بعمق: –أنا خايفه أوي من اللي جاي.. ربنا يستر.. استأذنت بسنت ودخلت الحمام. وفي اللحظة دي الشاب اللي كان بيتخانق مع أخويا امبارح سحب كرسي وقعد قصادي، اتخضيت وقلت: –اي ده! إنت رايح فين يا بتاع إنت؟!
كان بيبصلي بنظرات دافية أربكتني، وقال: –كل سنه وانتي طيبه يا أحلى بنوته شوفتها. بلعت ريقي بارتباك .. وافتكرت إن النهارده يوم ميلادي فعلًا .. وعلى ما استوعبت اللي بيحصل.. كان قدامي تورته لكن مش كبيرة أوي.. وناس كتير من الكافيه بيقولوا: “هابي بيري داي..” كنت حاسه إنها الكاميرا الخفيه بس معنديش دليل.. وكل اللي جه في دماغي بعدها إن بسنت اللي مرتبه كل ده وإنها خبيـ.ـثة.. وإني في ورطه..
–كل عام وإنتي في قلبي.. حتى لو اتجوزتي حد تاني مش هقدر أمنع قلبي يدقلك. استعدت جرائتي بسرعه، قلت بسخرية: –يا راجل! قول والله. وبصيت للناس اللي حوالينا وقلت: –شكرًا، شكرًا سعيكم مشكور. وبعد ما الناس مشيوا بصيتله… كنت بفكر أتكلم معاه بلين وأعرف هو عايز مني ايه! كان مبتسم، فقلت: –كل عام وإنت غتت ورخم وبره قلبي.. –عايز فرصه واحده أكلمك وأحكيلك عن مشاعري وبعدين اعملي اللي إنتي عايزاه. ضغطت على شفايفي بغيظ،
وقلت بهدوء مصطنع: –تمام… ناكل التورته الأول بقا.. إنت اللي جايبها صح؟ هز رأسه بالإيحاب، وابتسم وقال وهو بيشاور للتورته: –اقطعلك من الكريمه ولا الشيكولاته. –لا مش هينفع تقطعلي.. عشان هتاكلها لوحدك. قمت من مكاني وشيلت التورته لبستهاله في وشه.. وبمنتهى البرود وقف يضحك.. والناس في المطعم بيبصوا علينا… بسنت وصلت في اللحظة دي، سألتني: –هو فيه ايه؟! فقلت بحدة: –وطبعًا حضرتك متفقه معاه! ماشي يا بسنت حسابك بعدين.
خرجت من الكافيه وأنا د*مي بيغلي، وبسنت ماشية ورايا وبتناديني بصوت عالي: –استني بس يا سهيلة.. يا بنتي افهمي! والشاب ده لسه ماشي ورايا، بيمسح الكريمة من على وشه وبيضحك وهو بينادي: –استني.. يا سهيلة… استني بس.. لسه فيه هدية. وبسرعه وقف قدامي وقطع عليا الطريق، فرفعت صوتي عليه وأنا على آخري: –سيبني في حالي بقا! –طيب اسمعيني مرة واحدة. تجاهلت كلامه وجيت أمشي من جنبه، وقف قدامي مرة تانية..
في اللحظة دي لقيت بسنت جرت ووقفت بيني وبينه، ووشها كان أحمر، وزعقتله: –جرى إيه يا كابتن إنت؟ إنت مبتفهمش! مسمعتش بتقولك إيه؟ امشي بدل ما أفرج الناس عليك! بصيت لها بسخرية، وعاتبتها: –هه! عايزة تفهميني إنك مش متفقة معاه يعني؟ ورايحة الحمام في نفس اللحظة اللي يدخل فيها! بسنت برقت عينيها وقالت وهي بتمسك إيدي: –والله العظيم ما أعرف حاجة! والله العظيم ما متفقة معاه ولا أعرف جيه هنا إزاي أصلاً! وديرت وشها للشاب
وبقت تصرخ فيه بانهيار: –انطق يا بني آدم إنت! هو أنا متفقة معاك؟ أنا عمري شوفتك ولا كلمتك قبل كده؟ قول لها الحقيقة! تجاهل الشاب بسنت، وقالي برجاء: –ممكن تسمعيني مره واحده بس. –لو مسبتنيش في حالي صوت وألم عليك الناس. –أنا عايز فرصه واحده بس يا سهيله. –شكلك كدا عايزني أفرج عليك الناس. الشاب ارتبك من كلامي، ورجع خطوتين ورا وقبل ما يرد بكلمه، وقفت عربية عمار قصادنا بالظبط.. نزل منها عمار، ووراه سليم أخويا..
بصيت ناحية عمار… نظراته كانت حادة وباردة، وسليم كان وشه باين عليه الغضب والذهول… وفي لمح البصر، الشاب اللي كان بيعاكسني فص ملح وداب كان مشي بسرعة أول ما شافهم.. حسيت إن ركبي سابت.. قرب مني سليم بخطوات سريعة غرس عينه في عيني، وقال بحدة: –بتعملي إيه هنا! وإيه اللي على وشك ده؟ افتكرت إني حاطة مكياج كامل، وريحة البرفان أكيد لسه فايحة مني.. ارتبكت أكتر، ومقدرتش أحط عيني في عينه، وبصيت للأرض… لقراءة الفصل التالي : لو عايز
الرواية كاملة اضغط على : (رواية على راحتي) مدونة كامومنذ 4 ساعات 0 9 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!