رواية على راحتي الجزء الحادي عشر 11 بقلم آية شاكر على راحتيرواية على راحتي الحلقة الحادية عشر –ممكن تسمعيني مره واحده بس. –لو مسبتنيش في حالي صوت وألم عليك الناس. –أنا عايز فرصه واحده بس يا سهيله. –شكلك كدا عايزني أفرج عليك الناس. الشاب ارتبك من كلامي، ورجع خطوتين ورا وقبل ما يرد بكلمه، وقفت عربية عمار قصادنا بالظبط.. نزل منها عمار، ووراه سليم أخويا.. بصيت ناحية عمار…
نظراته كانت حادة وباردة، وسليم كان وشه باين عليه الغضب والذهول… وفي لمح البصر، الشاب اللي كان بيعاكسني فص ملح وداب كان مشي بسرعة أول ما شافهم.. حسيت إن ركبي سابت.. قرب مني سليم بخطوات سريعة غرس عينه في عيني، وقال بحدة: –بتعملي إيه هنا! وإيه اللي على وشك ده؟ افتكرت إني حاطة مكياج كامل، وريحة البرفان أكيد لسه فايحة مني.. ارتبكت أكتر، ومقدرتش أحط عيني في عينه، وبصيت للأرض… مسكني سليم من ذراعي بعنـ .ـف وهو بيزعق:
–ايه اللي عملته في نفسك ده؟! –عـ.. عامله ايه؟ أنا مش عامله حاجه! لابسه واسع أهوه. –واللي على وشك! وطلع منديل وبدأ يمسحلي المكياج بعـ..نف.. كنت خايفه منه ومش عايزه أعلي صوتي عليه! بعدت عنه وقلت: –إوعي يا سليم.. هات همسحه. ذقني لورا فكنت هقع وبسنت مسكتني… قرب سَليم مني تاني ووشه أحمر من الغضب فخوفت منه ووقفت بسرعه ورا عمار، فقال: –خلاص يا سَليم اهدى، احنا في الشارع والناس بتتفرج علينا.
في اللحظة دي بصيت ناحية بسنت اللي لما شافت عمار، ظهر التوتر على ملامحها.. بصتلي بسرعة وقالت بصوت مهزوز: –سهيلة.. أنا.. أنا همشي دلوقتي، وهبقى أكلمك. ومشيت بسنت بخطوات سريعة ومن غير ما تنتظر أرد عليها، وسابتني لوحدي.. رجع سليم يسألني: –بتعملي إيه هنا؟ رديت بصوت مهزوز: –كنت مع بسنت صاحبتي.. –ودي منظر واحده تصاحبها. صوتي علي وأنا بتحامى في عمار: –عيب تغلط في صاحبتي يا سليم. اتدخل عمار يسالني: –اومال فين هاجر يا سهيلة؟
–معرفش مشوفتهاش. سأل عمار بهدوء: –بس هي كانت في الجامعه النهارده! انفعلت عليه: –هو تحقيق؟! ما قولت مشوفتهاش. وبسرعه اتدخل سَليم: –متعليش صوتك يا سهيله… –أنا أعمل اللي أنا عايزاه… وعلى راحتي. قبض سليم ايديه بغضـ.ـب، وبص لـ عمار، وقال: –أستأذنك يا عمار همشي مع سهيله دلوقتي وهكلمك تاني ونتقابل. هز عمار رأسه بالنفي: –لأ يلا هوصلكم ونتكلم شويه مع والدك لو هو في البيت! رد سليم: –أيوه بابا في البيت النهارده… تعالى.
بلعت ريقي بارتباك وقلقت يا ترى هو عايز يتكلم مع بابا في ايه؟! وبدون ما أجادل ركبت العربيه في الكرسي الي ورا وسليم ركب جنب عمار… لف سليم وإداني منديل وقال وهو بيرشقني بنظرات متوعدة: –امسحي باقي القرف اللي على وشك. بدأت أمسح وشي بسرعه وتوتر وقضينا الطريق كله ساكتين… أول ما العربية وصلت مدخل القرية، لاحظت زحمة وصوت عالي قدام بيت جيراننا، وشاب واقف بيزعق بصوت عالي: –فاكرين إني هسامح عادي؟
يعني لما ترجعولي الدهب قبل الفرح بأسبوعين هسكت! طيب مش هسيبها وهوصلها… سليم نزل يشوف في ايه! وأنا كنت ببص من الشباك، ومستغربة إيه اللي بيحصل.. دا كان خطيب بنت من البلد، أصغر مني بسنتين.. بس ماله منفعل كدا ليه؟! لقيتها فرصه فقلت لـ عمار: –بقولك! آآآ متخليش سَليم يقول لماما وبابا حاجه وأنا والله مش هعمل كدا تاني.. أصلًا مش هكلم بسنت تاني عشان طلعت مش كويسه. سكت شوية لدرجة إني حسيته مش هيتكلم، وقبل ما سَليم يركب،
قال ببرود: -حاضر، ماشي يا سهيله. وصلنا البيت.. مش عارفه ليه كنت مطمنه لوجود عمار.. شاورتله بعيني يقول لـ سليم فهز رأسه.. وشوفته بيحاوط كتف سَليم وبيقوله حاجه في ودنه.. قابلتنا أمي اللي كانت واقفه في البلكونه من شوية وسألتها عن اللي حصل وسبب الحٰناقة، قالت: –بيقولوا البنت بنت أستاذ صلاح مكنتش عايزة العريس وأخوها عايز يجوزهاله بالعافية، فإمبارح بالليل أمها ساعدتها تهرب. قلت بسخرية:
–شوفتوا أدي نتيجة الضغط.. ويا بختها لقت أمها تقف في ظهرها، مش زي ناس! أقولكم مش عايزه أتجوز تقولي لأ آآآ.. في اللحظة دي أمي برقتلي فتحركت عيني ببطء ناحية عمار اللي نسيت وجوده.. وحل الصمت على المكان… عمار وسليم وبابا وماما، بصوا لبعض بنظرات ليها ألف معنى، وأنا راجعت الكلام اللي قولته بسرعه… وعرفت إني شكلي كده والله أعلم عكيت في الكلام… يا صلاة العيد! تنحنح عمار… وسألني بجدية: –هو فيه حد بيضغط عليكي تتجوزيني يا سهيلة؟!
بدلت نظري بين سليم وبابا وأمي اللي قالت بضحك مصطنع: –وهي سهيله حد يقدر يضغط عليها يابني! بص عمار لوالدتي وقال: –بعد إذنك يا طنط عايزها هي اللي ترد عليا. رجع يبصلي فاتوترت، ومبقتش عارفه أقول ايه.. رفع والدي حواجبه وقال بنبرة حادة وبنظرات كلها وعيد: –ردي على الدكتور عمار يا سهيله. حركت ايدي بتوتر وأنا بقول بنبرة بترتعش:
–آه، لأ، قصدي هو… لأ، محدش ضغط عليا بس أنا يعني اللي خايفه من حضرتك عشان دقين وشايف نفسك وعامل ملاك مش بيغلط وعايز تتحكم فيا و… و تزهقني في عيشتي وأنا أصلًا زهقانه لوحدي. حسيت إني عكيت في الكلام بس مش متأكدة.. تنهد عمار بارتياح وقال: –لأ أنا مش ملاك يا سهيله! ربنا يسترني يارب ويغفر لي… ويا ستي أنا مش هتحكم فيكي بس لما تغلطي واجب عليا أرجعك وبالحُسنى.
كلهم كانوا بيرموني بنظراتهم الحادة، وأنا لسه عامله موقف وحش وسليم زعلان مني وممكن يحكي لأهلي… فصححت بسرعه: –طيب طالما بالحُسنى خلاص أنا كدا مرتاحه وموافقه ومبسوطه كمان… هو أنا أطول حد يتعامل معايا بالحُسنى وأرفضه! ابتسم عمار وبص لوالدي وقال:
–طيب حيث كدا، عاوزين نحدد كتب الكتاب يا عمي… وأنا بفكر لو نقدم الفرح ويبقا الشهر الجاي قبل سفر سليم لأن الخطوبه كل ما تطول كل ما تبقى بايخه ويبقى فيها مشاكل كتير وأنا مش بحب فترة الخطوبة الطويله… كفايه علينا كدا. وقبل ما أتكلم كان والدي رحب بالفكرة وسليم طبعًا موافق وأمي زغردت وأنا قومت دخلت أوضتي بسرعه بخطوات منفعلة، ووقفت ألحن من كتر الصدمة: –يا صلاة العيد… يا صلاة العيد. دخلت أمي ورايا قفلت الباب وقالتلي:
–والله يا سهيله إنتي ما اتأدبتي… إيه الطريقه بتاعتك دي يا بت؟! –على راحتي.. وهي دي طريقتي يا ماما وإذا كان عاجبه بقا. –ماشي كتري في أخطائك كمان.. أنا وأبوكي طول عمرنا سايبينك على راحتك بس خلاص انسي راحتك دي خالص. قالتها أمي بنفاد صبر وخرجت من الأوضه وسابتني.. بدأت ألف في الأوضه رايحه جايه وبصيت من البلكونه شوفت عربية عمار واقفه فقلت: –دا أنا هخلي أيامك بلون عربيتك… ماشي.
في اللحظة دي افتكرت البنت اللي هربت قبل فرحها باسبوعين وفكرت أهرب… فابتسمت بحمـ…اس.. باب أوضتي خبط ولما تحت لقيت سَليم في وشي… كنت عايزه أهرب من قدامه ومحرجه منه… دخل وقفل الباب فرجعت لورا خطوات أنا بقول بخوف: –والله العظيم ما هعمل كده تاني… أوعدك. –عمار طلب مني مقولش لحد… بالله عليكي كفاية عِند وقلة أدب، الراجل زهق منك ومني. –حاضر.. بس متقولش لماما وبابا وأنا هتغير ويبقى كويسه. –طيب.
قالها وخرج وسابني فاتنفست بعمق وفتحت البلكونه أشم هوا… ـــــــــــــــــــــــــــــ –على بركة الله يابني… أنا كنت ناوي آجي مع سَليم عندكم بس إنت بقا سبقتنا. قالها والد سهيله بابتسامة لطيفة، فرديت بسرعة: –تنورونا طبعًا، لا لا، أنا هستنى زيارتكم برده. وصلت والدة سهيله وهي شايله صنية وحطيتها قدامنا على الترابيزة، ناولتني طبق وهي مبتسمة: –خد يا عمار دوق الكريم كراميل ده، هيعجبك. –أكيد هيعجبني من إيدك يا طنط.. تسلم ايدك.
بدأت أكل الكريم كراميل… وأنا بتمنى تكون كل أيامي مع سهيله بطعمه اللي بحبه… ابتسمت لما افتكرت سهيلة وهي بتقولي: “متخليش سليم يقول لماما وبابا..” لأول مره أحس إنها مطمئنه بوجودي ومش عارف الإحساس ده صح ولا لأ. كنت عارف إنها خايفه مني… ويمكن عندها حق.. بس أنا مش هسيبها برده، مش عارف ليه متمسك بيها رغم أفعالها اللي تغيظ أي حد… رجعلي الضيق لما افتكرتها وهي حاطه مكياج وشميت ريحة بيرفن فايحه منها…
أقنعت نفسي إن يكفي إني متأكد من احترامها… حتى لو لسانها طويل هبقى أقصره شويه… ولو تصرفاتها طايشه هبقى أعقلها.. وخايف أكون اتعلقت بـ سهيله تانيه رسمتها في دماغي.. بنت تابت ولبست واسع وغيرت طريقتها زي ما بتخيل. ليه حاسس إني مراهق؟ أنا خايف أوي من نفسي… وخايف أكون بغرق ومش واخد بالي… هو ممكن أكون حبيتها؟ وبعد شويه.. سلمت على عمي وسليم، واستأذنت… أول ما طلعت برة عتبة البيت، الهوا لمس وشي كان فيه نسمة حنينه…
بصيت للسما وتنفست بعمق وراحه.. قبل ما أنزل عيني شوفت سهيله واقفه في البلكونه مربعه ايديها وباين عليها الضيق… كانت بصالي وأنا باصصلها فابتسمتلي بسماجه ودخلت وقفلت البلكونه جامد. نزلت عيني ومشيت بخطوات سريعة وركبت عربيتي..
عدلت المرايه وبصيت لنفسي فيها، وافتكرت منظر سهيلة وهي واقفة قدام أبوها.. وشها كان أحمر من التوتر، وعينيها اللي كانت بتلف في الصالة وكأنها بتدور على أي مخرج.. لقيت نفسي بضحك بصوت عالي لوحدي في العربية. قلت وأنا بشغل العربية: –ماشي يا ست سهيلة.. لما نشوف أخرتها معاكي!
حاسس إن سهيله دخلت قلبي، خطـ.*ـفتني بخفة د*مها وطيبتها واحترامها… يمكن كنت بشم فيها ريحة هاجر أختي رغم إنهم مختلفين عن بعض… لكن حاسس إن سهيله جواها خير كتير بس لو تبطل عناد. بس حتى عِندها اللي ملوش آخر ده بشوفه مميز وللأسف عجبني… هي شيفاني بارد بس أنا بطبيعتي رزين وكمان مش حابب أفتح كلام معاها قبل كتب الكتاب… وبعد كتب الكتاب هحاول اقرب منها أكتر… هتشوف عمار تاني غير ده خالص..
استعجلت في تقديم الفرح لأني خوفت.. خوفت من كلامها، ومن تصرفاتها ومن طول الفترة الموضوع ميكملش لأني حاسس إنها مش فاهمه هي عايزه ايه… أما أنا كنت عايزها في بيتي بسرعه عشان أتطمن.. عايز أتطمن على هاجر اللي دخلتها في مشاكلي.. ولازم أستحمل على أي حال مش هينفع أسيب سهيله، خلاص الموضوع انتهى.
زفرت بعمق حاسس إن فيه هم وانزاح من على قلبي بعد ما عرفت إن سَليم مواصلهوش أي صور لـ هاجر ولكن… لازم أروح لخالتي عشان أوقف عائشه عند حَدها.. مكنتش عايز أروح عند الولد بتاع محل الملابس عشان ميحصلش لأختي مشاكل.. وتوصل لخطيبها.
مش قادر أشك في هاجر وكل ما تراودني الأفكار إني أشك فيها برجع تاني بسرعه.. أنا مشوفتش بنت في احترام أختي ولا في اهتمامها بنفسها في البيت… لكن لما بتخرج من البيت بتستتر ومبتبقاش عايزه حد يشوفها.. بنت عفيفة وجميلة… على عكس بنات تانيه شـ*ـوهوا صورة النقاب والعفة، زي عائشة بنت خالتي واللي عملته! اسمها مش لايق عليها خالص! وكملت الطريق برتب هقول إيه لخالتي وعائشة.. لحد ما وصلت بعد ربع ساعة. رنيت الجرس فتحتلي خالتي،
اتفاجئت ورحبت بيا: –يا أهلًا يا دكتور عمار! خطوة عزيزة يا ابني.. ادخل تعالى.. دا أنا كنت لسه هعمل قهوة… تعالى هعملك معايا… –ازيك يا خالتي عامله ايه؟ سلمت عليا وحضتني، ودخلت على المطبخ بسرعه عشان الطبيخ اللي شامم ريحته… وأنا قفلت الباب ورايا ودخلت وهي مازالت بترحب بيا.. بصيت حواليا كنت متوقع ألاقي عائشة أو هاني حمحمت وسألتها: –أومال فين هاني وعائشة؟ ردت وهي في المطبخ بتعملي القهوة:
–هاني في الشغل، وعائشة نزلت من بدري راحت بيت عمها تقعد عندهم كم يوم. قعدت على ترابيزه في المطبخ ورجعت ضهري لورا وسندت راسي وقلت: –أنا جاي أشتكيلك من عائشه يا خالتي. وبدأت أحكي لخالتي اللي عائشة عملته مع أختي، فشهقت خالتي وقالت: –البت دي طالعه لعماتها.. والله تعباني أخر تعب يا عمار… حطت القهوه على الترابيزة وقعدت قصادي، تنهدت خالتي وعاتبتني: –مش لو كنت اتجوزتها كنت ريحتني يا عمار؟
–كل واحد بياخد نصيبه يا خالتو… ربنا يرزقها بالزوج الصالح. فكرت أروح للشاب صاحب محل الملابس وأتكلم معاه… شربت القهوة مع خالتي وأنا بفكر أروحله ولا لأ! وأخدت القرار إنه لأ! وخالتي وعدتني إنها هتحل الموضوع. وبعد شويه خرجت من عندها.. ركبت عربيتي واتفاجئت لما رن جروب واتساب فيه أصحابي أحمد وياسر وكريم… أنا كنت نسيت الجروب ده… كان من أيام الكلية! معقول مجرد ما أفكر في أصحابي يظهروا في حياتي تاني؟
حطيت السماعه في ودني وفتحت، كان صوت طفل صغير… ووراه صوت رجولي متعصب: –هات الموبايل يا ولد… هات لما أشوف عملت فيه ايه! كان صوت أحمد.. قلت: –يابو حميد عاش من سمع صوتك.. رد: –يااه يا صاحبي… الواد معاذ اللي رن على الجروب، دا أنا كنت نسيته خالص… وحشتوني أوي.. –السلام عليكم… رديت السلام ودخل معانا ياسر وكريم…
وبعد كلام كتير؛ ترحيب وعتاب على الغياب… بدأوا يحكوا عن حياتهم… قال أحمد اللي اتجوز واحدة متبرجة عشان يغيرها وتكون مهتمة بنفسها زي ما كان بيتوهم: –أنا كنت فاكر إني هضـ..ـرب عصفورين بحجر! هتكون بنت مهتمه بنفسها بره البيت وبالتالي جوه البيت، وهتفضل تهتم بنفسها بعد الجواز.. بس اللي حصل عكس كدا خالص.. بقيت لا بتهتم بنفسها جوه البيت ولا بره. كمل بمرارة:
–كنت عايز أغيرها لكن أنا اللي اتغيرت ومعرفتش أغيرها، وفضلت الفجوة بينا تكبر كل يوم، لا هي بقت زي ما كنت متخيل، ولا أنا بقيت مستريح… وحياتنا صعبة، مكملين عشان عيالنا.. ورد ياسر: –وأنا اتجوزت اللي كنت فاكرها مثالية ومنتقبة ومطيعة، وبرده مش مرتاح.. الخلافات مبتخلصش، ومطلعتش ملتزمة زي ما كنت متخيل وبرده مكملين عشان العيال. قلبي دق أسرع.. كلامهم خوفني… ناديت كريم، صديقنا التالت، اللي كان ساكت وبيسمعهم بتركيز…
كريم اتجوز بنت عادية، لا هي متبرجة بالمعنى اللي أحمد يقصده ولا هي منتقبة لأن أهلها مكنتش موافقين، بس لبست النقاب يوم الفرح… قال كريم بصوت هادي:
–عشان إنتوا الإتنين كنتوا غلط، بتدوروا في القشور وسايبين لب الموضوع.. بصوا يا جماعة، الجواز ده في الأول والآخر رزق.. رزق من ربنا، نجاحه أو فشله مش بمعادلات، ولا بـ المنتقبة أحسن ولا غيرها أحسن.. النجاح رزق ومحتاج إنك تستعين بالله، وتختار اللي قلبك يرتاح لها، واللي تكون بتفكر شبهك ولو بنسبه بسيطه، وتتقي الله فيها وتدعي ربنا يهديهالك… أهم حاجه الدعاء والإستعانه بالله. سكت كريم، وسكتنا كلنا وراه..
كلامه كان زي المطر اللي غسل همومي.. فعلًا أنا هدعي وأستعين بالله. بصيت لنفسي في مراية العربية، وقلت بدون مقدمات: –أنا كتب كتابي في خلال اسبوعين. اتفاجئوا وبدؤوا يسألوني: –امته؟ –ازاي؟ –منتقبه ولا لأ؟ –مين دي؟! وبدأت أحكيلهم عن سهيله ولقائاتي معاها…، قلت: –انصحوني عشان حاسس إني تايه وخايف. قال كريم:
–الله يسعدك يا عمار والنصيحة الأولى والأخيرة يا حبيبي إن طالما مرتاح توكل على الله ومتنساش تدعي ربنا يؤلف بين قلوبكم، وأنا هدعيلك يا صاحبي. قال أحمد: –بس خلي بالك يا عمار إنت كدا بتغلط نفس غلطتي… وبعد شويه قفلت المكالمة معاهم.. حاوطت راسي بإيدي وجملة أحمد بترن في دماغي.. بتمنى ربنا يكتب لي في سهيلة الخير، ويجعلها رزق يطمن قلبي، وقررت أستعين بالله في كل خطوة، والنتيجة على ربي…
بعد اليوم ده خالتي شدت على عائشة شويه… وعائشة بعتتلي رساله تعتذر وقالت إنها هتستر على أختي! وبرده لسه مش متأكد ميه في الميه من صدق هاجر ولا من كذب عائشة. وبعد ما حددنا ميعاد كتب الكتاب.. وميعاد الفرح.. بعتتلي سهيله رساله إنها عايزه مني طلبات معينه قبل الفرح فروحت بيتها أتكلم معاها.. سابونا لوحدنا مع إني بخاف أقعد معاها لوحدي… قالت:
–أنا عايزه فستان لكتب الكتاب وفستان للحنه وفستان للفرح… وعايزه الفرح يكون في قاعه كبيره أوي ومفتوحه… ويكون فيه فرقه موسيقية كبيرة وشوف تقدر تجيب لنا مين من المغنيين، وآه عايزه رقاصه كمان. –رقاصه!! عايزه رقاصه! وسَليم أخوكي عارف بالموضوع ده؟! –أنا مليش دعوه بـ سَليم لو مش عاجبه يعمل فرحه في حته تانيه.. وركز يا دكتور عمار أنا عايزه القاعه مفتوحه عشان مش بحب الخنقة. سكتت شويه أستوعب طلباتها، وبصيتلها وقلت:
–بس الجو هيبقى شتا وممكن تمطر علينا.. –لو دي المشكله يبقا نأجل الفرح للصيف… حتى عشان تلحق تحجز الرقاصه والفرقة. بصيت لها وكانت بتحاول تمنع ابتسامتها.. وقبل ما أرد سمعنا صوت حٰناقة جايه من الشارع، فابتسمت سهيلة بحمـ.ـاس وقالت: –الله! صوت حٰناقة… تعالى نتفرج. كنت ببص ناحيتها باستغراب، أول مره أشوف حد بيحب يتفرج على الحٰناقات! بنت غريبه بكل المقاييس… إيه اللي عملته في نفسي ده! لقراءة الفصل التالي : لو عايز
الرواية كاملة اضغط على : (رواية على راحتي) مدونة كامومنذ 6 ساعات 0 10 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!