فتح باب الشقة وربت عليها بحنان: -أدخلي يا ليلة، دي شقتك أنتي وأنا زي ما قولت لك هنزل أقعد عند أمي ولو محتاجة أي حاجة رني عليا وأطلع لك. أمسكت بيده وقالت من بين بكائها: -أرجوك ما تسيبنيش لوحدي. رأى الخوف في عينيها فسألها: -خايفة تقعدي لوحدك؟ أومأت له كطفلة صغيرة تشعر بالخوف فعانقها وأخذ يربت عليها: -ما تخافيش أنا هاقعد معاكي مش هاسيبك.
أبعد وجهها عن صدره وتأمل وجهها الملئ بآثار أنامل شقيقها الأحمق علي خديها. أخذ يجفف عبراتها بأطراف أنامله ولم يجد أحد ملام غير سواه. وبخ نفسه على إنفعاله عليها وجعلها تترك المنزل وتذهب إلى شقيقها الظالم الذي لم يرأف بها يومًا.
-بصي يا ليلة إحنا ممكن نبتدي من أول وجديد زي ما بيقولوا صفحة جديدة، وكأني أعرفك أول مرة. وعشان تبقي على راحتك هاسيبك تقعدي في أوضة النوم براحتك وأنا هنام في أوضة الأطفال. طبعًا كل طلباتك مجابة ومش عايزك تتكسفي أبدًا. وبالنسبة لموضوع الكلية أنا مش ناسيه، من بكرة هانروح الجامعة ونشوف أي الأوراق المطلوبة. وقبل ما أسافر هاسيب لك مبلغ عشان مصاريف وكل مستلزماتك.
ابتسمت من بين عبراتها، غير مصدقة أخيرًا وجدت يدًا حانية بدلًا من يد شقيقها الغليظة الذي يظلمها ولا تجد منه سوى بطشه وظلمه لها. أقترب منها وقبلها أعلى رأسها وقال لها: -أدخلي خدي لك دش وخشى ارتاحي وأنا هانزل أقعد على القهوة شوية مع أصحابي لو في أي حاجة رني عليا وأنا هاكلمك. وما تحضريش السحور أنا هاشتريه جاهز. ـــــــــــــــــــــ
وها هي حياتها قد تبدلت من الحزن والبؤس إلى السعادة والفرح. فكما أخبرها ووعدها أخذها إلى الجامعة وانتهى من تقديم كل ما طلبته شئون الطلبة من أوراق ومصاريف. وبعد ذلك أخذها إلى إحدى المجمعات التجارية الشهيرة فقال لها: -نقي اللي نفسك فيه من هدوم خروج وشنط وجزم وأي حاجة أنتي عايزاها. نظرت إليه وقالت بحرج: -أنا عندي هدوم خروج كتير أنت جيبتها لي قبل الجواز. أمسك يدها وربت عليها قائلاً:
-وأي يعني جيبي تاني وتالت وكل اللي نفسك فيه هاتيه. وما تشيليش هم أي حاجة أنا الحمدلله ربنا موسعها عليا فهستخسر فيكي ليه يعني. أنتي اطلبي وأنا عينيا ليكي. ضحكت من فرط السعادة وودت أن تقفز كالطفلة فأخيرًا وجدت العوض والحب الحقيقي. ذهب كلاهما بعدما انتهت من الشراء وجلبت الكثير إلى إحدى المطاعم الشهيرة وظل يتبادلا الأحاديث عن اهتمام كليهما وبدأت تشعر بشيء حياله وربما قلبها قد خفق نتيجة شعور حقيقي تشعر به لأول مرة.
وعلى جانب آخر كان هناك من يحترق من الغيظ والحقد والغيرة. كانت زوجة شقيقه تراقبهما وكلما تراهما يزداد حقدها وتريد التخلص من ليلة بشتى الطرق فقررت الانتقام في أقرب فرصة! ـــــــــــــــــــ ها هي تذهب بقدميها للمرة الثانية إلى عمار وهذا لعدم رده على اتصالاتها منذ الأيام السابقة. دلفت بخطى وئيدة وتتلفت يمينًا ويسارًا. وإن وطأت قدمها غرفته وجدت من يدفعها إلى الداخل ويغلق الباب. كادت تصرخ فرفع سبابته أمام شفتيه يحذرها
بنبرة يغلب عليها الثمالة: -هوس يا ليلة هاتفضحينا وتسمعي بينا الجيران. رفعت غطاء وجهها وهدرت من بين أسنانها: -أبعد يا متخلف أنا مش ليلة. دفعها نحو الفراش فوقعت وجثى فوقها. أخذت تقاومه بدفعه وضربه فأخرج مدية من جيب بنطاله وأشهرها في وجهها وكأنه لم يرى سوى ليلة فقط. هوى بكفه على وجهها بصفعة قوية: -قولت أخرصي بقي. كل مرة تعملي كده وتهربي مني لكن دلوقت مش هخليكي تهربي لازم أعرفك إن ملكيش غيري أنا. فاهمة يا ليلة.
وسرعان ما قام بتقييد يديها وتكميم فاهها وشرع فيما عزم عليه وقد كان. فبدلًا من أن توقع ليلة في شر أعمالها فوقعت هي في شر من صنع يداها. ـــــــــــــــــــ عاد جلال من عمله في ساعة متأخرة من الليل يترنح يمينًا ويسارًا حتى وصل إلى غرفته. وجد زوجته تغط في النوم. جلس بجوارها وخلع حذائه. لكزها ليوقظها: -عايدة، أصحي وقومي عايز أقولك حاجة. همهمت بصوت يخرج بصعوبة ويشوبه النعاس أو هكذا تصنعت فاللذي حدث لها ليس بالشئ الهين:
-سيبني يا جلال عايزة أنام. لكزها مرة أخرى وقال: -قومي يا بت عايزك افهمي بقي. أنتي وحشاني أوي وأنتي بقالك يجي شهر مش سألة فيا ولا عايزة تقربي مني وكلها يومين على العيد. زفرت بتأفف ونهضت بجذعها وفاضت بما تشعر به من حزن وهم فوق رأسه: -عشان قربك مني زي عدمه بالظبط وإحمد ربنا أنا مستحملاك ومستحملة تلقيح أمك عليا لمدة تلات سنين وأنا ساكتة وكاتمة في قلبي. عقب بحزن:
-كده بتعايرني يا حب. أخص عليكي ده أنا بحبك أكتر من نفسي. أخرتها بقت أنا اللي وحش. تقلبت وولّت ظهرها إليه ثم دثرت جسدها بالغطاء بتأفف قائلة: -يوه بقي هاتقعد لي بقي تتمسكن. ما تسكت بقي أنا أصلاً مش فايقة لك وعايزة أنام. لم تكن تريد أن يرى عبراتها أو رجفة جسدها الذي أنهكه رغماً عنها. أبتعد عنها بإمتعاض قائلاً: -ماشي يا دودو. بس عايزك تعرفي حاجة واحدة أنا مفيش حد بيحبك وهايستحملك قدي. ـــــــــــــــــــــ
تكبيرات العيد تصدح في كل أرجاء المعمورة. وهنا استيقظت ليلة من النوم وخرجت إلى الردهة. وصل إلى مسمعها غناء بصوت عذب لأغنية العندليب "أول مرة تحب يا قلبي". ذهبت إلى المطبخ حيث مصدر الصوت فوجدته يقف ويعد الطعام فقالت له: -كل سنة وأنت طيب يا حبيبي. نظر إليها مبتسماً: -كل سنة وأنتي لياليا وأيامي ومنورة دنيتي كلها. تورّدت وجنتيها من الخجل فسألته: -أنت بتعمل إيه؟
-أنا روحت صليت ورجعت وبما أنك لسه كسلانة ونايمة قولت هعاملك فطار تاكلي صوابعك وراه. حاجة كده شغل فنادق. تدوقي؟ ومد يده بقطعة من الشطيرة فتقدمت لتأكلها من يده. لامست شفتيها طرف أنامله دون قصد منها. لكن تلك الحركة أثارت ما بداخله من مشاعر ورغبة أن يلتقط تلك الشفتين في قبلة عميقة لم تنتهِ. -تسلم إيدك حلوة أوي. نظر إليها بحب وهيام وأخبرها: -أنتي اللي حلوة أوي يا ليلة. وأقترب بشفتيه ليفعل ما يريده فوجدها في حالة
استسلام فقال لها بعشق: -أنا بحبك أوي. ثم أخذ يقبلها مرة أخرى لكن بقوة وكأنه كالظمآن الذي يرتوي من بئر الماء. لم يعد هناك وقت للانتظار. نظر إليها في حالة لا يرثى لها: -ليلة أنا مشتاق لك أوي. أدركت ما يقصده من نظرته الهائمة تلك ونبرته كالغارق في المحيط وهي طوق النجاة الذي سينقذه من الغرق. أومأت له وكأنه تصريح عام. فسألها ليتأكد: -يعني موافقة؟
أومأت له بنعم وخجل. فترك كل ما بيده وحملها على ذراعيه ودخل غرفة النوم ليبدأ معها أول خطوات العشق فوق السحاب وكان من أجمل الأيام إليه فها هو أصبح يمتلك ليلته قلبًا وقالباً. ــــــــــــــــــ ولجت هدى الغرفة لتوقظ زوجها. فوجدته ما زال نائماً. لكزته بخفة: -أصحي يا حبشي. أصحي ده صلاة العيد خلصت والناس فطرت وأنت لسه نايم هاتصحي إمتى؟ تقلب على يمينه وقال بصوته الغليظ:
-مش قولت يا وليه محدش يصيحني غير لما أصحي أنا من نفسي. ولا الكلام ما بيتسمعش ولازم تاخدي لك قلمين. تمتمت وهي تبتعد عنه: -ما باخدش منك غير الشتيمة وطولة اللسان ومد الإيد. ربنا يهديك ولا يهدك. نادت على أولادها: -واد يا محمد تعالي وأنت وأختك عشان تلبسو ونروح نعيد على عمتكم. الحمدلله ربنا نجدها من أخوها ورزقها بجدع ابن حلال. ـــــــــــــــــ
وفي منزل نفيسة تلفت جلال من حوله ليتأكد أن زوجته ما زالت نائمة ولم تراه وهو يبتلع قرصين باللون الأزرق بدلًا من كان يتناول قرصًا واحدًا! أراد أن يثبت لها أنه رجل أفعال وليس كما كانت تلقبه دائمًا (جلال أبو دقيقة) وتعاييره. بينما هي كانت تغط في النوم. فقام بإيقاظها: -قومي يابت كفاية نوم. أنا ما صدقت أمي راحت تعيد على خالتي. قومي يلا قبل ما ترجع وأخويا ومراته ينزلوا. تململت بتأفف وقالت بضجر: -يوه يا جلال سيبني أنام.
-تنامي إيه ما ينفعش خالص. بقولك إحنا لوحدنا يا بت أخيرًا. تعالي يلا نحتفل بالعيد يمكن المرة دي تصيب وربنا يرزقنا بعبدالجليل صغير. شهقت بسخط: -نعم يا أخويا عبدالجليل إيه ده. وأنا مالي أتدبس في اسم جدك الكبير. -ماله اسم جدي مش عاجبك ولا إيه! أمسكت بالوسادة وتمددت للمرة الثانية: -طيب يا أبو عبده سيبني أنام وابقي صحيني على الغدا. جذبها من يدها وصاح بنفاذ صبر: -بقولك إيه مفيش نوم خالص.
وأنهال عليها بالقبلات وهي تحاول أن تنسحب لكنه أرغمها على ذلك. وبعد قليل... آهات تنطلق من فم جلال. من يسمعها يظن إنها آهات من النوع الآخر لكنها في الحقيقة آنات نتيجة ألم ساحق داهمه وكان يضع كفه على موضع قلبه. صرخت عايدة: -مالك يا جلال في إيه؟ أبتعد عنها ويلتقط أنفاسه بصعوبة. يغر فاهه لعله يلتقط بعض الهواء. أشار لها ويشهق: -ألـ حـ قـ يـ نـ ي. يستغيث بصوت متقطع. نهضت سريعًا وارتدت عباءتها على عجالة. وأمسكت
ببنطاله لتجعله يرتديه: -ألبس وأستر نفسك. هاروح أنادي لك أخوك. يالهوي ربنا يستر. أخبرها بشيء تكاد تسمعه بصعوبة: -بحبك يا عايدة. وخرجت شهقة قوية سكن بعدها جسده ووقع بجذعه على الفراش. اتسعت عينيها وأخذت تصرخ باسمه: -جلال! فوق أبوس إيدك! أنت شربت إيه المرة دي؟ جلال مالك في إيه!
ظلت تهز جسده وأمسكت بيده لتجد جسده متراخيًا. وحين تأكدت أنه توفي بوضع أذنها على قلبه فوجدته توقف عن النبض. أخذت تصرخ وتصرخ غير مصدقة أنه قد فارق الحياة! ــــــــــــــ صرخات تتعالى وصادرة من منزل نفيسة وتردد: -جلال ابناي! ماكنش يومك يا ضنايا. فكانت ليلة تغط في النوم بين ذراعي معتصم وانتفضت حيث استيقظت بفزع: -يا ستار يارب إيه الصريخ ده. نهض الآخر قائلاً: -يا نهار أزرق ده الصويت ده جاي من عند أمي تحت.
ارتدى ثيابه وكذلك هي وغادرا على عجالة من أمرهما. وعندما دخلا كليهما وجدا عايدة تبكي بحرقة وربما يبدو هكذا. وصوت والدته يأتي من الغرفة تبكي وتنوح على ولدها البكري الذي توفي وما زال في ريعان شبابه. ــــــــــــــــــــ نُصِب سرادق العزاء بطول الحارة وصوت الشيخ يتلو القرآن. يعم الحزن على الجميع فكان العيد سعيدًا على أهل الحارة سوي عائلة نفيسة التي فقدت ابنها الكبير.
وفي الأعلى تجلس الأم الثكلى والنساء يتوافدون عليها لتعزيتها. بينما تجلس عايدة في ركن هادئ بملامح ساكنة وكأن المتوفي ليس زوجها. ومن قال إنها ستشعر بالحزن حياله بل هي خير شاكرة للقدر بأنه أزاح عقبتها من أمامها. -بت يا ليلة هي مالها سلفتك قاعدة كده ولا بتعيط ولا بتنوح على جوزها! سألتها هدي فأجابت الأخرى: -ممكن مصدومة عادي يعني.
-بيني وبينك وقت ما شوفتها دخلت علينا البيت وقت ما جت مع حماتها يطلبوا إيدك ما ارتحتش ليها. وديما ببقى شايفة في عينيها وهي بتبص لك غل وحقد غيرة. عقبت الأخرى بنفي: -لأ يا بنتي مش للدرجدي. أنا ما أنكرش أنها كانت بتضايقني بس أنا عارفة كانت بتعمل كده عشان تراضي حماتي. يلا ربنا يصبرها على فراق جوزها. رمقتها هدي بامتعاض وقالت:
-خليكي في هبلك وطيبتك اللي هاتوديكي في داهية وبكرة تقولي مرات أخويا قالت لما تشوفيها على حقيقتها مش بعيد تلوف على جوزك. تأففت الأخرى بضجر وقالت: -يوه بقى يا هدي. بطلي بقى سوء الظن اللي جايب لك وجع الدماغ. يا ستي أصلا جوزي نفسه مش بيطيقها يعني استحالة أصلا يفكر فيها. لاحظت هدي معتصم يقف أمام باب الشقة ويشير إلى زوجته فقالت لها زوجة أخيها: -طيب ياختي روحي كلمي جوزك.
وعندما ذهبت الأخرى إلى زوجها لم تحيد عيني هدي عن عايدة التي لم تلاحظ مراقبة الأخرى لها وهي عيناها صوب معتصم وليلة ونظرتها كافية لما تضمره من حقد دفين نحو شقيقة زوجها. ـــــــــــــــــــــ مر أربعون يومًا على وفاة جلال. والحال كما هو. لكن هناك من يكون مثل الهدوء قبل العاصفة.
ولدى منزل نفيسة تجلس عايدة في غرفتها بوجه متجهم وشاردة في الفراغ وأمامها على الطاولة اختبار حمل منزلي. فالاختبار تظهر شرطتان وهذا يعني الحمل إيجابي. كانت لا تتوقع مثل تلك الكارثة وأكبر مخاوفها يكون هذا الحمل نتيجة الليلة التي اعتدى عليها عمار عندما كان في حالة ثمالة أم يكون هذا من زوجها المتوفي. لكن كيف يكون من زوجها الذي كان يعاني من مشاكل عديدة على رأسها مشكلة عدم القدرة على الإنجاب!
طرق على الباب جعلها نهضت مسرعة تخبئ الاختبار سريعًا أسفل وسادة الأريكة وسألت الطارق: -مين؟ رد الطارق: -أنا يا بنتي. -اتفضلي يا خالتي أنا صاحية. فتحت نفيسة الباب وعيناها تفيض بالدمع. ما زال قلبها منفطرًا على ولدها: -هاتفضلي قافلة على نفسك كده يابنتي؟ ردت الأخرى وتخشى موقف حماتها تجاهها خاصة بعد وفاة ابنها: -يعني أروح فين يا خالتي؟ أجابت حماتها:
-أنا عارفة إن جلال الله يرحمه كان بيحبك أوي وكان نفسه يجيب حتة عيل منك يشيل اسمه بس ربنا ما أرادش. كانت الأخرى تستمع في حالة صمت تخشى أن تتخلى عنها حماتها وهي لا تريد ترك المنزل أو بالأحرى لا تريد الابتعاد عن معتصم. تنهدت نفيسة ثم أردفت: -أنا عارفة الكلام ده لسه سابق لأوانه بس مش حابة أظلمك وأنتي لسه شابة صغيرة وفيكي الطمع. بعد ما تخلص شهور عدتك لو عايزة تتجوزي اتجوزي محدش فينا يقدر يمنعك.
وجدت عايدة تلك اللحظة المناسبة التي تبدأ بها أن تحيك ألاعيبها الماكرة. تصنعت دور الحمل الوديع فقالت: -إيه اللي بتقولي ده يا خالتي. أنا ماليش غيركم. أنتم أهلي وعزوتي وبعدين فيه حاجة لسه عارفها وكنت هاجي لك عشان أبلغك بيها. انتبهت الأخرى بكامل حواسها حتى أخبرتها زوجة ابنها بالمفاجأة. أخرجت الاختبار من أسفل الوسادة وأعطتها إياه قائلة بثقة ودون تردد: -أنا حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!