الفصل 3 | من 6 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
40
كلمة
4,032
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية ثأر يطفئه القدر الجزء الثالث 3 بقلم جنى أحمد ثأر يطفئه القدررواية ثأر يطفئه القدر الحلقة الثالثة فركت چيداء يديها بتوتر ثم تحدثت بخوف: ما أنا نسيت أقولك يا حياة حاجة مهمة! إرتشفت حياة أخر رشفة من كوب قهوتها ثم تحدثت وهي تنهض من مكانها : قولي متخافيش ما أنا بقيت حمّالة نصايب. _آه… آه… بصراحة… بصي هو يعني… _إنطقي يا چيداء هتفضلي تتلجلجي كدة كتير.

_بصراحة يعني دكتور خالد بيحبك وكان عايز يتقدملك رسمي وهو كلمني لإني صاحبتك المقربة وأفاتحك في الموضوع يعني وكدة. _إنتِ بتقولي إيه!!!! نظرت لها چيداء بإرتياب وتحدثت بتوتر : أنا والله كنت هقولك بس مكنتش عارفة أفاتحك إزاي في الموضوع وخصوصًا إنك مكنتيش موجودة في المستشفى عشان أعرفك. _وكنتِ مستنية إيه عشان تعرفيني يا چيداء هاااا كنتِ مستنية إييييه قوليلي ، يعني إيه حاجة زي دي تخبيها عني!

_أنا والله كنت هقولك بس كنت مستنية الوقت المناسب. _كنتِ مستنية الوقت المناسب اللي هو إمتى إن شاء الله إفردي كان وقع بلسانه وفكر إني أعرف غيث الجبالي وطلب إيدي منه كان هيبقى إيه موقفي؟ _يا حياة ما أنا وضحتلك الوضع أهوا وبعدين يعني إنتِ مكنتيش تعرفي حاجة زي كدة؟ زفرت حياة بضيق وتحدثت : لأ مكنتش عارفة حاجة زي كدة وبعدين كنت مفكرة نظرات عادية متوقعتش إنه عايز يتجوزني!

_خلاص بقى يا حياة اللي حصل حصل المهم دلوقتِ ركزي في اللي إنتِ فيه وسيبك منه. كانت حياة ستجيبها ولكن قاطعها صوت الممرضة التي فتحت الباب ذعرًا : أخو حضرتك في الطواريء ومحتاجك فورًا! نظرت لها حياة بصدمة وتحدثت وهي تخرج من المكتب وتركض نحو الطواريء مصاحبة إياها بخوف : طب هو كويس؟ استكملوا الركض سويًا وتحدثت الممرضة : أيوة كويس اللي مش كويسة البنت اللي معاه.

أنقذها وصولها إلى الطواريء من دوامة الإستغراب والتفكير حتى وجدت أخاها يقف بخوف واضح في عيونه بجانب قمر الموضوعة على سرير ما وحولها الأطباء. إقتربت حياة والممرضة من قمر الذي يكسوا وجهها اللون الأصفر وبدأت بالفحوصات المبدئية ووجدتها جيدة ثم بدأت بقياس كلًا من الضغط والسكر، فوجدت إرتفاع كبير في سكر الدم ، تحدثت بهدوءٍ بسيطٍ لا يتناسب تمامًا

مع فرط خوف أخاها : سكرها عالي ومن الواضح إنها مريضة سكر وعندها جفاف كمان ، هنعلقلها سيروم مؤقت لحد ما تفوق وهحطها تحت الملاحظة وأول ما هتفوق بلغوني وهجيلك فورًا. _يعني هي كويسة؟ _أه كويسة بس محتاجة هدوء وهنقلها غرفة عادية لحد ما تفوق وهاجي أطمن عليها زي ما قولتلك. لم تمهلها الحياة فرصة كي تهدأ فـقد وجدت بعض المصابين الذي يكسوا وجههم الدم مكتسحين الطواريء بسرعة من رجال الأسعاف، تحدثت حياة بضجر : سوقوا براحة بقى.

أتجهت حياة مسرعة إلى الحالة تاركة أخاها غارق في بحور الخوف والتفكير والأكثر هو الندم! الإضاءة عالية والأطباء يتحركون من مكان لآخر بسرعة شديدة والأجواء مشحونة بالتوتر والأصوات عالية ولكن الصوت الأكثر وضوحًا هو صوت زوجها المرتعش الخائف : مراتي بتموت يا عالم… مراتي هتبقى كويسة صح؟ بالله عليكوا ساعدوها. نظرت له حياة وتحدثت وهي

تفعل بعض الفحوصات الطبية : إهدى لوسمحت ومش عايزين حضرتك تخاف بس مرات حضرتك محتاجة عملية ضروري ولازم حضرتك توقع على تقرير موافقة بالعملية. تحدث زوجها المحاوط عنقه طوق الرقبي الطبي لتثبيت رقبته، ووجهه الممتليء ببقع الدم المتجلطة : هوقع اللي انتوا عايزينه بس إعملوا كل اللازم ، إنقذوا مراتي.

أحضر طبيب آخر من غرفة الطواريء ملف وبالفعل وقع عليه زوجها وأنتقلت الزوجة إلى غرفة العمليات بينما ذهبت حياة وبعض الأطباء للتعقيم والإستعداد للعمليات.. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

في الشركة تحديدًا في غرفة الإجتماعات، كان نور الشمس يتسلل على مهلٍ من نافذة الشركة الكبيرة المطلة على المناظر الطبيعية الخلابة، شاشة عرض كبيرة في مقدمة الغرفة، أوراق ومخططات مبعثرة على الطاولة برهانًا على عملهم الجاد، وجهاز لابتوب من ماركة «أيفون» أمام كل شخص منهم، صوت حركة الموظفين بالخارج معدوم بسبب الأبواب العازلة للصوت الذي حرص على تركيبها عز الدين حتى لا ينزعجوا أثناء الإجتماعات ويتشتت تركيزهم.

كان غيث واقف ببدلته الرسمية أمام شاشة عرض كبيرة، ظاهر عليه الحماس العملي ومنتظر كل منهما لبدء الإجتماع. تحدث غيث بهدوء وجدية وهو يحرك المؤشر على شاشة العرض : صباح الخير يا شباب… خلينا ندخل في الموضوع على طول، الهدف إنهاردة نغلق الصفقة على 5 وحدات إلكترونية عالية الأداء، أنا عايز أسمع الأرقام بالضبط قبل ما نوقع. رد نوح وهو يدون بعض الملاحظات على

جهاز اللابتوب الخاص به : تمام، خلينا نفصل القطع واحدة واحدة. غيث، إنت مسؤول على الجزء التكنولوجي، وضح لنا كل حاجة. أوضح لهم غيث الجزء التكنولوجي بالتفصيل الممل حتى شعرا نوح وروضة بصداع بالرأس من كثرة الحديث والمعلومات. نوح ناظرًا لجهازه اللابتوب ومدونًا لملاحظات بسيطة : يعني التكلفة الإجمالية للوحدات الخمس هتكون 350 ألف جنيه، صح؟ هز غيث رأسه بهدوء موافقًا

رأيه : بالظبط، لكن لو ضيفنا رسوم التركيب والصيانة للستة أشهر الأولى، هيكون الإجمالي حوالي 395 ألف جنيه. ضحكت روضة بخفة ثم أردفت حديثها معلقةً على حديثهم : بس هل الضمان يشمل كل الوحدات؟ بعض الشركات بتحط شروط غريبة. كاد غيث أن يجيب ولكن قاطعه نوح مجاوبًا روضة : أكيد، كل وحدة لها ضمان سنتين على الأقل، مع استبدال مجاني لأي قطعة فيها عطل خلال السنة الأولى. تحدثت روضة مقلبةً في الأوراق

الموجودة على الطاولة : تمام، طيب بالنسبة للتسليم؟ إحنا عايزين نفهم الجدول الزمني بالتفصيل. عرض غيث شريحة جديدة أخرى تحمل كل المعلومات المرادة: الجدول كالآتي، وحدة التحكم الرئيسية 4 أسابيع، وحدة التخزين السحابي 3 أسابيع، وحدة الاستشعار الذكي5 أسابيع، وحدة التواصل اللاسلكي أسبوعين، وحدة الطاقة الاحتياطية 3 أسابيع، 5 أسابيع للتسليم الكامل، مع إمكانية التسليم المرحلي بعد أسبوعين للوحدتين الرئيسيتين.

أردف نوح معلقًا : ودي بتدي العميل فرصة يبدأ التجربة العملية قبل استلام باقي الوحدات، صح؟ اومأ غيث موافقًا اياه : بالضبط، كمان فيه خصم 5% لو العميل دفع كامل المبلغ قبل أسبوعين من موعد التسليم. روضة بحذر : طب والمخاطر؟ مشاكل التصنيع أو نقص القطع؟ أجابها غيث بثقة : حسب الدراسة الأخيرة، المخاطر منخفضة، حوالي 7% احتمالية تأخير لو حصلت مشاكل في الموردين، لكن عندنا خطط بديلة لتوريد القطع من مخزوننا في القاهرة والإسكندرية.

_كويس… طيب الأرباح المتوقعة للصفقة؟ _لو إشترى العميل كل الوحدات، صافي الربح حوالي 95 ألف جنيه بعد خصم التكاليف والتوصيل، وده مع احتمالية زيادة 3% لو تم الدفع المبكر. روضة مقتنعة جزئيًا : تمام، بس العقد لازم يضمن لنا حقنا لو حصل أي تعديل في المواصفات أو طلب إضافي. تفهم غيث خوفها وأردف حديثه : موجود في البند السابع، أي تعديل يتفق عليه كتابة، مع تعديل السعر على أساس التكلفة الفعلية للوحدة. أراد غيث أن يختبر تركيزهم ومدى

ذكائهم فطرح عليهم سؤال : السؤال هنا بقى الدعم الفني بعد التسليم؟ رد عليه نوح كـطالب يحفظ الكتاب كل يوم : متاح لمدة 6 أشهر بشكل مجاني، وبعدها ممكن نعمل عقد صيانة سنوي بتكلفة 15 ألف جنيه لكل وحدة إضافية. أصبحت كل الأمور واضحة أمامهم فـعلّقت روضة : يبقى الصفقة واضح كل حاجة متفق عليها، إحنا جاهزين للتوقيع بعد المراجعة النهائية للصفقة طبعًا. إبتسم غيث على وضوح الأوضاع وإستقرارها وإتفاقهم

فتحدث بإبتسامة لهم : أخيرًا… ربنا يسهل وننفذ الصفقة بدون أي مشاكل، عرفوا ريان إننا راجعنا الصفقة وموافقين وجاهزين للتوقيع مع كلاوس فايس الإسبوع الجاي. _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

في قصر الجبالي الفاره كانت الشمس ظاهرة بقوة وإنعكاس شكل القصر يعطي له هيبة ، رائحة ورد الياسمين الفائحة التي حرصت عشق على زراعته بسبب حبها لنبات الياسمين تملء المكان ، كانت سعاد جالسة في الحديقة ممسكة بكوب الشاي بالنعناع الذي تشربه مرارًا وتكرارًا في اليوم الواحد ، ولكن لم تمهل غزل الهدوء فرصة كي يعم في القصر فقد قاطعته بثرثرتها الكثيرة وصوتها العالي : إحنا هنفضل ساكتين لها كتير؟ أجابتها

سعاد ببرودها المعتاد : هي مين دي بالظبط؟ عشق ولّا حياة؟ أجابتها غزل بغضب شديد : عشق متهمنيش في حاجة ، نوح هو إللي أختارها وأتجوزها خلاص يصطفلوا هما مع بعض، لكن أنا غيث سابني وراح إتجوز حياة السيوفي بنت عدونا، حب حياتي بيضيع من بين إيديا وأنا واقفة بتفرج. نظرت لها والدتها وقد شعرت بالغضب وتحدثت : يعني إيه عشق متهمكيش مش إحنا إتفقنا من ساعة ما البت دي دخلت القصر إننا لازم نطلعها منه، هتسيبي أخوكِ يغرق الغرقة السودة دي.

_نوح هو اللي إختارها وأنا مش هقضي حياتي كلها بطفشها ومش هدفن عمري وشبابي عشان أخويا وهو عايز كدة وبرضاه خلاص بقى أشوف نفسي، قعدنا نطفش فيها لحد ما غيث راح إتجوز وحب عمري ضاع من إيدي وأخويا عايش حياته مع البنت اللي بيحبها وحامل منه ، أنا بقى فين من كل دة! _أفهم من كدة إنك مش هتساعديني؟ هتسيبي بنت الشوارع دي تعيش معانا وتخلف ابنها ويكوشوا على الفلوس صح؟

_زي ما هو ابنها فـهو ابنه بردوا ، بس أوعدك أطلع بنت السيوفي دي من القصر وبعدين أشوف عشق دي. _تكون خلفت وجابتلنا الواد صح؟ خلي كدة عيال چليلة واعيين وبياخدوا المناصب الكبيرة من الشركة وإنتوا تفضلوا في نفس مستواكوا دة. _هنخلص منها ومن الولد كمان بس الصبر!

كادت سعاد أن ترد على ما لُفظ من فم غزل ولكن قاطعهم دخول ريان من بوابة القصر بسيارته التي قد تكون غالبًا بـستة أصفارٍ ، مع صوت حارس العقار مُرحّبًا به، تحدث ريان بإبتسامته التي لا تفارق وجهه : شكرًا يا عم سعيد بس بالله عليك إركنلي العربية إلا أنا جاي من المطار وجسمي مكسر.. تحدث سعيد حارس العقار : من عيوني يا باشا…

دخل ريان القصر وهو على وجهه جميع العلامات الذي توحي بكل ما هو متعب ، نظرت له سعاد وتحدثت برفعة حاجب وطريقة يعرفها جيدًا : حمدالله على السلامة يا ريان الجبالي ، طب مش تقول إنك جاي من فرنسا كنت فرشنالك القصر ورد، ولّا جيت على القصر على طول عشان تريح جسمك ونوح اللي يشيل الشغل؟ تنهد ريان بثقل فـهو الشيء الذي كان يحمل عبئه هو مقابلتها السمجة التي ستقابلها أياه ، إبتسم بهدوء حتى يتبين الوضع أكثر جمالًا

وتحدث ببرود : الله يسلمك يا مرات عمي وشكرًا على المقابلة الجميلة دي بس توضيح بسيط يمكن نوح مقلكيش عليها ومش لازم يقولك عليها غيث اللي ماسك الشركة وبيديرها وأنا ونوح وروضة ماسكين المناصب العليا وكمان بنسافر برا ندير الفروع اللي في البلاد الأجنبية وآه الشهر الجاي نوح هيسافر فرنسا تاني عشان يدير الفرع اللي هناك مدة بسيطة قبل ولادة عشق ودة بيسمى التناوب الإداري لو حضرتك مسمعتيش عنه!

شعرت سعاد بالحرارة الشديدة التي تسري في جسدها بسبب حديث ريان الحكيم وعدم نجاح خطتها الذي ظنت إنه سوف يخطيء ويحدثها بطريقة ما ويظهر هو الشخص المخطيء ولكن لم يعطي لها ريان مجال للمناقشة ، تحدثت غزل بشر ظاهر في عيونها : خلاص يا ريان إنت هتعمل زي أخوك ما عمل الصبح وتدينا محاضرة في الأدب والأدارة.

جميع الأصوات لا تعني شيء لـريان حتى إنه مستعد أن يقضي بقية حياته بجانب بغبغاء يغرد له طيلة حياته أفضل من أن يقضي ثانية واحدة برفقة صوت غزل الحاقد وثرثرتها الكثيرة، تحدث ريان الذي ظهر على وجهه علامات الضيق

والذي يحاول أن يخفيها : أنا قلت دة مجرد توضيح مش محاضرة يا غزل ودة عشان محدش يفكر مجرد تفكير إن غيث واخد المنصب الأكبر في شركاتنا وبعد إذنكوا هطلع أريح عشان جاي من السفر خلصان، وأه كفاية شاي بنعناع يا مرات عمي عشان شوية وراسك هتزرع، سلام، سلام يا غزل. خطى ريان بعض الخُطا ولكن أوقفته سعاد بجملتها الذي يكرها كُره العمى : سلام يا إبن چليلة.

وقف ريان في مكانه وأغمض عينيه وكوّر يديه كي يتخلص من فرط الغضب الذي أحتل عليه عند سماعه لـجملتها ثم زفر نفس خرج من رئتيه بصعوبة وأكمل باقي خطواته متمتمًا في سره. أما سعاد فقد نظرت إلى غزل وتحدثت : لو ساعدتيني في موضوع عشق هساعدك في موضوع حياة ومش بس كدة لأ دة أنا هخلي غيث زي الخاتم في صباعك. نظرت لها غزل بصدمة وتحدثت بقليل من الأمل : بجد يعني هتخلي غيث يرجعلي؟ و أنا موافقة أعمل أي حاجة بس غيث يرجعلي بس إزاي؟

إبتسمت سعاد برضا على موافقتها فـهي تعلم ابنتها جيدًا وإنها ستوافق بهذه السهولة ثم نظرت لـكوب الشاي بالنعناع المسكين الذي حطمه الطقس وأصبح بارد ليس له مذاق، طلبت سعاد من الخادمة إحضار كوب آخر من الشاي عوضًا عن الذي برد ثم بدأت تقص لـغزل خطتهم للتخلص من الثنائي المزعج لهم. _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

في المستشفى تحديدًا غرفة العمليات، كانت روائح المنظفات تملء الجو وصوت جهاز التنفس الصناعي الموصل بالحالة يعطي لمسة توتر للجميع، طاقم أطباء وطاقم تمريض جاهز على أكمل وجه إستعدادًا لإجراء عملية من أصعب العمليات.. بدأ الأطباء في العمل ولكن أوقفتهم حياة بصوتها المتوتر قبل أن يغرز المشرط في بطن المريضة : ثواني شكل البطن دة مش طبيعي، أنا شاكة إن الست دي حامل!

كانت حياة دائمًا تقول لنفسها إنها سيئة الحظ ولكن اليوم قد تيقنت ذلك عندما علمت أن خالد هو من سيشاركها تلك العملية، تحدث خالد بسخرية : دكتور حياة الظاهر إنك منمتيش كويس، إزاي يعني الحالة حامل أكيد يعني لو هي حامل كان جوزها عرفنا برة وكمان إحنا سألينه كل الأسئلة اللي هنحتاجها وبناءً على كدة بدأنا عمليتنا! نظرت له حياة بإستغراب من طريقة حديثه ولكنها

أصرت على موقفها وتحدثت : وأنا بقول إن الحالة دي شكلها حامل شكل البطن مش عادية دي بطن حامل في الشهر الرابع تقريبًا. نظرت صديقتها چيداء إلى بطن المريضة وتحدثت برفعة حاجب: أنا رأيي من رأي حياة فعلًا شكل البطن غريب شكل بطن واحدة حامل في الشهر الرابع فعلًا. تحدث ممرض من طاقم التمريض بهدوء : الموضوع بسيط عشان نقطع الشك باليقين نعملها سونار على الرحم ونشوف. ذهبت ممرضة ما مسرعة للخارج كي تحضر جهاز السونار ،

بينما تحدث خالد بغضب : هو إيه الهبل دة يعني إيه نضيع وقتنا في حاجة إحنا عارفين إجابتها يعني نعمل سونار لواحدة حالتها مش مستقرة وبتموت عشان نعرف هي حامل ولا لأ وكلنا عارفين الإجابة لأ. تحدث رئيس الأطباء الجراحين الذي يُدعى محمود : خالد إلتزم الصمت وإحنا في غرفة العمليات وكمان مينفعش تعلي صوتك على دكتور أو ممرض داخل غرفة العمليات وأظن دي حاجة أكيد عارفها من ضمن أخلاقيات المهنة.

أغمض خالد عيونه كي يمتص غضبه الذي لا داعٍ له وألتزم الصمت لإنه يعرف تمامًا أن مصدره ليست هذه الحالة فحسب، دخلت الممرضة بسرعة حاملة جهاز السونار وإقتربت من الأطباء ، أخذت حياة الجهاز وبدأت في كشفها وبالفعل كان شك حياة في محله ، تحدثت حياة بصدمة : طلع فعلًا عندي حق الحالة فعلًا حامل والجنين واضح قدامي أهوا.

إقتربت منها چيداء ونظرت للجهاز أمامها وكادت أن تنطق ولكن أوقفها صوت جهاز التنفس مشيرًا بتدهور حالة التنفس ، تحدث محمود بصوت مرتفع نسبيًا : دكتور حياة إحنا هنبدأ بالعملية مافيش مجال للنقاش الحالة هتموت بين إيدنا. نظرت حياة للجنين الذي يظهر على الشاشة بشفقة على موته قبل أن يفرح به أهله، تحدثت بحزن : هنبدأ العملية حياة الأم أولًا. بدأوا الأطباء والممرضين بإجراء العملية التي ستنقذ الأم وتُميت جنينًا لا يعرف للدنيا شكلًا.

_بعد مرور ساعتين من الزمن، خرجت حياة من غرفة العمليات وعلى وجهها علامات التعب والحزن أيضًا، خلعت القفازات والملابس الطبية وألقيتهم في صندوق النفايات، وذهبت لغرفة زوج المريضة حتى تطمئه على زوجته وتشرح حالتها. سمعت صوتًا واهنًا يقول : إدخل! دخلت حياة بعد إستأذانها وإقتربت من سرير المريض وتحدثت وهي ممسكة ببعض أوراق الحالة بإبتسامة بسيطة يجب إظهارها حتى تعطي جوًا إيجابيًا بدلًا من جو

المرض الذي ينتشر في الجو : معنى إنك إتنقلت غرفة عادية يبقى حالة حضرتك إتحسنت. لم يبالِ بحالته فـليذهب هو وحالته إلى جحيم الأهم هي حالة زوجته لا هو ، تحدث بخوف : المهم مراتي أخبارها إيه! لم تعرف ماذا تقول لذلك المسكين ولكن تحدثت بأسف : الحمدلله مرات حضرتك بخير والعملية نجحت بس… _بس إيه؟ مراتي حصلها حاااجة! أخذت حياة نفسًا عميقًا ثم زفرته ، تحدثت بهدوء : بس معرفناش ننقذ الجنين!

غلفهم الصمت لوهلة ، صوت الأجهزة والأنفاس فقط هو المسموع ، شعرت حياة وكأنها قالت شيء لا يجب أن تقوله فـتحدثت بترقب : هو حضرتك مكنتش تعرف إن مرات حضرتك حامل؟ لم تجد ردًا فقد كل ما وجدته ملامح مصدومة ونظرات صدمة فأيقنت أن شكها بمحله الصحيح ولكنها إستغربت كيف لم تخبره فالجنين كان في شهر الرابع، أأخفت عنه زوجته أمرًا مثل هذا؟ تحدثت

وهي تتلاشى النظر في عينيه: مرات حضرتك كانت حامل في الشهر الرابع ، معقولة ملاحظتوش أي علامة من علامات الحمل! تنفس ببطء وعيناه بدأت في الفتح والغلق وأنفاسه تعالت وتحدث بأنفاس متقطعة: إزاي؟ إ..إنتوا مـ..متأكدين من كلامكوا دة؟ مراتي كانت حامل بجد! ما العجبة في هذا الشيء! زوجة كانت تحمل جنينًا ولكن الله لم يشاء بإكتماله في رحمها ، أهذه علامات صدمة أم إنكار؟ قضبت حياة حاجبيها بإستغراب شديد ثم تحدثت : هو حضرتك مستغرب ليه؟

هي المدام كان عندها مشكلة تمنعها من الخلفة؟ تحدث بصدمة من زوجته وإستغلالها لـحبه لها : لأ أنا اللي مبخلفش! اللعنة! ألا يمكن لزوج مثله يحب زوجته حب السماوات والأرض شاء الله ألّا ينجب أطفالًا من صلبه أن تخونه زوجته؟ تحدثت حياة بكل ما أوتيت من صدمة: حضرتك متأكد من الكلام دة؟ في فرق بين إن حضرتك عندك مشاكل في الخلفة وإن حضرتك مبتخلفش نهائي؟ _لا أنا فعلًا مبخلفش!

لم تجد حياة ردًا مناسبًا تجيبه لذلك المسكين الذي لم يهبه الله قدرة على إنجاب أطفالًا يحملوا اسمه فلم تجد ردًا سوى هذا : أنا هبعت دكاترة لحضرتك يسحبوا عينة ويحللوها في المعمل وأكيد هيكون في أمل ، المفروض! لم تجد من ذلك المسكين ردًا سوى بعض علامات الخذلان والصدمة فلم تلقِ كلمات ختامية هي الأخرى تلفظها كي تخرج من تلك الغرفة التي سُحب منها غاز الأكسجين فـفضلت الخروج بصمتٍ. _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋

في قريةٍ صغيرةٍ تعج بها الأزقة وتملئها الضوضاء وأصوات مواصلات النقل وروائح أعدمة السيارات التي لا يعلم مصدرها سوى الخالق، وفي شقةٍ بسيطةٍ في إحدى العمارات كانت تجلس امرأة كبيرة في السن صغيرة في الملامح لا يتبين على ملامحها أنها ستخطي عامها الخمسون بعد شهرين من زماننا، ولكن ملاحمها كانت قلقة، متوترة، غير مريحة. تحدثت ذات التسعة وأربعون عامًا والتي تُدعى

سوزان : يارب أحفظلي بنتي بعيونك التي لا تنام، فينك يا قمر اتأخرتي عليا كدة ليه؟ أمسكت بهاتفها المحمول وأعادت الإتصال بنجلتها ولكن لا حياة لمن تنادي، نفس الصوت التي تسمعه في كل مرة «الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح الآن يمكنك الإتصال به لاحقًا». _اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد🦋 في ممر المستشفى كان الجو هاديء لا يعكره سوى أصوات خُطى الأطباء والممرضين وحديثهم الذي لا ينتهي عن الحالات وعلاجها ، إقتربت حياة من زين

بملامح باهتة وتحدثت بتعب : فاقت؟ نظر لها زين وحاول إخفاء ملامحه وتحدث بهدوء منافي خوفه : أه فاقت وكنا مستنيينك قالولي إنك كنتِ في عمليات. _إيه حكايتها بقى؟ _إنتِ اللي إيه حكايتك نازلة المستشفى يوم صباحيتك؟ _هو يوم الصباحية دة يوم مقدس؟ وبعدين مش هتعرفنا على الموزمازيل؟ _حياة دي مجرد طالبة عندي وأغمى عليها وجبتها هنا. ضحكت حياة بخفة وأردفت باقي حديثها : يابني إنت مصدق نفسك؟

هتعمل فيها المعيد اللي مش عارفة إيه دة إنت عندك 29 سنة وهي تلاقيها 21 يعني الفرق بسيط وملامحك كانت باينة أوي إنها مش مجرد طالبة وخلاص! لم يلقِ زين جملة يلفظ بها حتى ينجو بنفسه، فـتحدث بهدوء : حياة إنتِ واحدة من صغرها بتقرأ كتب وروايات، طبيعي يبقى خيالك واسع. ضحكت حياة وتحدثت وهي تنظر في وجهه بقوة : الزمن هيثبت مين فينا اللي خياله واسع ووسع كدة من قدام الأوضة عشان أدخل للي جوة، مش عايز تدخل معايا؟

زفر زين نفسه بملل ودخل خلف شقيقته التي طرقت على باب الغرفة عدة طرقات حتى أتاها صوتًا بسيطًا يسمح لها بالدخول. دخلت حياة بإبتسامة لـقمر التي تجلس على الكرسي المقابل للسرير ومغروس في يديها محلول طبي وخلفها زين الذي يتلاشى النظر إلى قمر وتحدثت : أخبارك إيه دلوقتِ؟ نظرت قمر لـزين بترقب ثم أعادت النظر إلى حياة وتحدثت وهي تحاول نزع المحلول المركب بيدها : الحمدلله إتحسنت لازم أمشي دلوقتِ زمان ماما قلقت عليا.

تحدث زين بسرعة وقلق : لا مينفعش تشيلي المحلول دلوقتِ لسة مخلصش وهتتعبي. نظرت له قمر بغضب ظهر في عيونها ونبرة صوتها وتحدثت: ممكن تبطل دور التعاطف دة. رفع زين حاجبه وتحدث وهو يشير إليها بسبابته : مش معنى إني أتعاطفت معاكِ وفهمت عذرك وسامحتك يبقى دة يسمحلك إنك تكلميني بالطريقة دي! _سامحتني! ليه كنت قتلتلك قتيل؟ أصابت طريقة حديث قمر زين بالغضب وتحدث: لأ دة إنتِ زودتيها أوي وبعدين إنتِ المفروض تشكريني عشان جبتك المستشفى.

_شكرًا جدًا جدًا يا دكتور زين ، في أدب أكتر من كدة؟ زفرت حياة نفسها بضيق وهي تراقب الحديث الساخن الذي يجرى مع كلاهما، وتحدثت برفعة حاجب : طب إيه أطلع أنا بقى وأسيبكوا لحد ما تخلصوا خناق؟ الظاهر في موضوع كبير بينكم. أغمضت قمر عيناها حتى هدأت أعصابها وتحدثت

بدموع وهي تحاول النهوض : أنا أسفة ليكوا بس اليومين دول أعصابي تعبانة شوية عشان…. ، أعصابي تعبانة وخلاص، استأذن حضرتك يا دكتور أخرج عشان اتأخرت اوي وخايفة ماما تقلق عليا. إبتسمت حياة على توترها ثم أردفت بهدوء: حاضر هتطلعي إنهاردة بس لازم تكملي المحلول عشان إنتِ عندك أنيميا و.. لم تعطي قمر فرصة لـحياة كي تكمل حديثها فقد تحدثت : سكر! عندي سكر. عبس وجه حياة من رؤية قمر بهذه الحالة فقد أسرعت

وتحدثت بإبتسامة زائفة : بس لو عملتي التعليمات اللي قلنا عليها هتخفي هو سكر يعتبر من نوع بسيط وأنا معاكِ ومش هسيبك، لازم نتصل بأي حد من أهلك عشان ييجي ياخدك من المستشفى. أسرع زين وتحدث : قوليلي عنوانك وأنا هوصلك البيت. بعد زين نظره عن قمر حتى لا يرى تعابير وجهها وبدأ يفتش هيئته وعلى علامات وجهه الإستغراب حتى تذكر أن هاتف قمر خانته ذاكرته وتركه وحيدًا في سيارته.

أخبرهم زين بأنه نسى هاتفها بسيارته مما أشعل غضب قمر ولكنها لم تستطع أن تجاهد مرة أخرى فقد غلبها التعب ولكن تحدثت مع حياة سائلةً أياها : معلش ملحقناش نتعرف أنا اسمي قمر وبدرس في كلية الصيدلة ودكتور زين هو اللي بيديني مادة المايكروبيلوجي. ضحكت حياة على مصطلح دكتور فـهذا المصطلح لا يتناسب تمامًا مع حديثها وتوبيخها لـزين ، أسرعت

حياة من الإجابة وقالت : وأنا دكتور حياة السيوفي مافيش داعي للرسميات فـتقدري تناديني حياة لإن إحنا سننا قريب من بعض وشكل العلاج هيستجيب معانا. نظرت لها حياة بإستغراب من تشابه الاسماء بين زين وحياة حتى تحدثت حياة بترقب : في حاجة مالك مستغربة كلامي ليه؟ أغمضت قمر عيناها وتحدثت بتساؤل : هو إنتِ تقربي حاجة لدكتور زين؟ إبتسمت حياة وتحدثت : ما إنتوا لو كنتوا عطتوني فرصة أقدملك فيها عن نفسي كنتِ عرفتي إن أنا أخت دكتور زين.

صُعقت قمر من الحقيقة، كيف حدثت زين بهذه الطريقة الهمجية أمام شقيقته! لاحظ زين علامات الصدمة على وجه قمر فتحدث كي يرفع الحرج من عليها : أنا هنزل أجيب التليفون بتاعك عشان تتصلي بمامتك ومتقلقش عليكِ. اومأت لهم قمر ثم سحبت حياة زين من ذراعه بقوة وخرجت من الغرفة بأكملها وتحدثت بغموض : إحكيلي بقى في إيه والبنت دي مالها.

_قسمًا بالله ما كنت عايز أجي المستشفى دي عشان اسألتك الكتيرة دي بس أعمل ايه البنت كانت بتفرفر مني ، الموضوع وخلاصته إنها من أشطر الطلاب عندي وخلصت أولى وتانية بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف بس السنة دي مستواها قل خالص وأنا كنت مفكر إني لما أشد عليها وأبقى حاد معاها هتحس وهتتحسن مكنتش أعرف إن باباها تعب وجاله كانسر و.. وإتوفى ودة سبب قلة مستواها. تنهدت حياة وتحدثت

وهي تضربه بخفة على ذراعه : بابا كان عنده حق لما أتريق عليك يوم ما عرفتنا إنك هتبقى معيد. كاد زين أن يرد على شقيقته ولكن قاطعتهم دخول الممرضة محدثة حياة : دكتور حياة زوج حضرتك برة وبيقول إنه جاي ياخد حضرتك. نظرت لها حياة بضيق وتحدثت بسرعة جعلت زين يتيقن أن الحديث لم يمر على عقلها قبل أن تلفظ به : قوليله إن الشيفت بتاعي لسة مخلصش وإني هروح لوحدي ومش مستنية حد يوصلني. بان على

وجه الممرضة الخوف وتحدثت : يا دكتور حياة مش هينفع هو مأكد عليا إني مطلعش غير وحضرتك معايا ، ياريت تيجي معايا عشان ميعملش مشاكل للمستشفي، لوسمحتي. نطقت حياة جميع كلمات السب التي وردت في معاجم اللغة العربية بسرها حتى تحرر غضبها المكتوم بداخلها ، تحدثت حياة وهي تحاول إخفاء ملامح غضبها : المحلول زمانه خلص شيله ووصلها البيت وأديها رقمي عشان لو حالتها حصلها حاجة تكلمني همشي دلوقتِ.

خرجت حياة برفقة الممرضة حتى وصلت إلى السيارة المراد إليها ، استأذنت الممرضة ودخلت السيارة وصفعت بابها المسكين بقوة خلفها، تحدثت حياة بصوت مرتفع وهي تضربه بكتفه : إنت جاي هنا ليه هااا؟ جاي عشان تثبتلي إنك وقت ما تعوزني أروح أجي معاك ووقت ما أروح المستشفى توديني، عايز تثبتلي إنك تقدر تتحكم فيَّ عادي، ما ترد عليااااا. لم تتلقَ ردًا من ذلك الغليظ الذي يجلس بجانبها مما زادها غضبًا، ضربته أكتر في صدره الصلب

المعضل وتحدثت بغضب أكثر : إنت بتتريق عليا بكلمك ومش بترد عليا، أنتَ عايز إيه بقى يا أخي أنا بكرهك ومش بحبك ومش عايزة أعرفك اتجوزتك عشان نحل المشكلة بين العيلتين وأنتَ ولا هنا. نظر لها ببرود وأمسك يدها وأحكمها بقوة وتحدث بهدوء: كل دة وأنا ولا هنا؟ مش اتفقنا إن الجواز دة مش هيطول كلها تلت شهور بس؟

قبّل يدها التي ما زالت بين قبضته بينما هي نظرت إليه بصدمة من فعلته، سحبت يدها بقوة واتتها القوة والجرأة حتى ترفعها وتصفعه صفعةً قويةً على خده : أياك تفكر مجرد تفكير إنك تتعدى حدودك معايا وإلا هتلاقي نفس القلم دة نزل على وشك، واتفضل إمشي عشان الشيفت بتاعي لسة مخلصش، لما يخلص أنا بنفسي اللي هاجي بعربيتي تمام؟ أثارت الصفعة غضب غيث ولكنه لم يظهره فقد إكتفى بإظهار إبتسامته

الخالية من الغضب وتحدث : طالما اللي في دماغك في دماغك يبقى اللي في دماغي في دماغي بردوا ، ورايح مافيش شغل ولا خالد ولا زفت. نظرت له حياة بصدمة وتحدثت: اوووه يعني مش هتخليني أروح الشغل عشان خالد وإنه معجب بيا وكدة؟ _دكتورة! اللي عندي قلته ورايح مافيش شغل! لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية ثأر يطفئه القدر)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...