تحميل رواية «زواج بهدف الانتقام» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات. حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه. حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت. رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الأول 1 - بقلم يارا محمد
بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات.
حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه.
حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت.
رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب أقعد جنبك وأتأملك. حتى بعد ما كبرنا لسه حلوة زي ما إنتِ.
حورية: رحيم، إحنا كبرنا على الحاجات دي. وبعدين إنت إيه؟ شايفني حلوة زي زمان؟
رحيم: كبرنا إيه بس، إحنا لسه شباب. وبعدين إيه لسه شايفك دي، أنا دايماً بشوفك حلوة زي أول مرة اتقابلنا فيها، أسرتيني.
جه صوت من وراهم وهما بيضحكوا واتكلم.
صوت: إيه يا حج، بطل معاكسة بقى. إنت كبرت على ده.
رحيم: بس يا ولد، أنا أصغر منك. وبعدين إيه جابك دلوقتي.
غارب: أبداً، خلصت صفقتين والشغل ماشي تمام. قولت آجي أقعد معاكم، بس شكلكم مش فاضيين.
حورية: لأ يا حبيبي، نفضالك غير هدومك وتعالى علشان نتغدى.
غارب: بحب، تعرفوا نفسي أتجوز واحدة زي ماما كده وتكون بينا قصة حب حلوة كده.
حورية: هتلاقيها يا حبيبي، هتجمعكم صدفة أو موقف. يمكن ده سبب إنكم تتقابلوا.
في مكان تاني في منطقة شعبية، كانت واقفة قدام أبوها بخوف ورهبة. برغم إنها بتلبيله طلباته، إلا إنه بيكرهها وهي مش عارفة السبب.
فوزي: اسمعي يا بنت، إنتي تشوفي لك شغل واصرفي على نفسك. أنا مش هصرف تاني، كفاية اللي صرفته السنين اللي فاتت دي.
هي: يا بابا، طيب أنا عملت إيه لكل ده؟ ليه القسوة دي كلها؟ طيب فهمني سبب معاملتك دي.
فوزي: اطلعي برة، ومترجعيش إلا وإنتي اتقبلتي في الشغل.
هي بدموع: طيب ممكن نتفاهم ونتكلم؟
فوزي: بقولك يالا من هنا.
طلعت وكانت بتمشي في الشارع بلا هدف ومش عارفة تعمل إيه. هتلاقيها من أبوها اللي مش بيحبها، ولا من أمها اللي ماتت وسابتها، ومش عارفة تشكي لمين.
عشق فوزي عمير، 24 سنة، شخصية مرحة وطيبة، بس شرسة جداً. عيونها فيروزي ومحجبة.
فوزي عمير، راجل طماع ومش بيحب بنته، وهنعرف بعدين.
غارب رحيم كمال، بطل قصتنا، في أواخر العشرين، وعيونه رمادي حادة، عصبي، بس بيحب أهله جداً.
عشق الغارب.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثاني 2 - بقلم يارا محمد
عشق كانت بتتمشى بلا هدف وسرحانه وبتفكر ف اللي جاي ومش عارفه تعمل ايه.
جربت كل انواع الشغل بس المضايقات هي اللي كانت بتخليها تسيب الشغل.
وفكرت تشتغل ف شركه من الشركات الكبيرة بما انها خريجه تجارة انجلش ومعاها لغات كمان.
وهي بتفكر جات عليها عربيه سريعه مش عارفه منين.
وهي بعدت بسرعه واتخانقت مع صاحب العربيه.
غارب خلص اكل وكلام مع أهله وقالهم أنه هيروح الشركه تاني علشان الشغل ومش هيتاخر.
غارب: أنا خلصت هروح الشركه تاني لربما يكون ف شغل متأخر عن اذنكم.
حوريه: خد بالك من نفسك يا حبيبي.
غارب: حاضر.
غارب ركب العربيه وكان بيسوق سريع زي ما هي عوايده.
مش انتبه للبنت اللي عدت الطريق وكان هيخبطها بس هي لحقت نفسها وكمان بتتخانق.
غارب: بعصبيه انتي عاميه بصي للطريق وانتبهي.
عشق: بعصبيه أنا اللي انتبه ولا انت سائق بسرعه رهيبه كان الشارع ليك وحدك اه اكيد ما انت معاك عربيه وبتدسوا بيها ع الخلق.
غارب: ايه كل ده أنا مش غلطان انتي اللي ماشيه سرحانه يالا بعدي من هنا مش فاضيلك عندي مشاغل.
عشق: وكمان وقح مش هامك انك هتدوس بني ادمه لا ووسخت ليا فستاني وانا عندي مقابله شغل مهمه.
غارب كان بيسمعها ببرود وبص ليها من فوق لتحت وطلع من جيبه فلوس وادهملها.
غارب: ببرود خدي دول وهاتيلك اي حاجه جديده وبلاش كلام كتير.
عشق: بكبرياء خد فلوسك يا شاطر مش انا اللي اخد فلوس منك ابدا.
غارب: لا خليهم أنا بوزع ع اللي زيك كده دايما.
عشق: اللي زيي ويا تري اللي زيي بيعملوا كده.
عشق مسكت عصايه كبيرة وكسرت قزاز العربيه واتفتفت كله تحت صدمه غارب.
عشق بصتله بابتسامه ورمت الفلوس ف وشه.
عشق: خد صلح عربيتك يا شاطر مش عشق عمير اللي تتكلم معاها كده.
عشق مشيت من قدام غارب وهي رافعه راسها وبكبرياء.
غارب كان متعصب من حركتها دي ركب عربيته وراح الشركه ودخل متعصب.
شافه صاحبه وشريكه وراح وراه.
غارب دخل مكتبه اللي كان نصه رمادي واسود وقعد متعصب ومضايق من اللي حصل أن ف بنت عملت فيه كده.
دخل صاحبه عليه وسأله.
عمران: طيب ممكن تهدي وتفهمني حصل ايه.
غارب حكاله وعمران كان بيسمع منه بتركيز.
عمران: انت اللي غلطان يا صاحبي لانك لسه فيك عادة تمشي بسرعه صدقني الموضوع ده هيقلب معاك بكارثه ف الآخر.
غارب: انت كمان بتغلطني يا عمران.
عمران: والبنت كمان غلطانه عندك حق بس هتعمل ايه دلوقتي.
غارب: هجيبها وهعرف اتصرف معاها بعدين.
عمران: طيب هدي نفسك ويالا ورانا شغل كتير.
عند عشق روحت البيت ودخلت بهدوء علشان ابوها مش يشوفها ويسئلها عن الشغل.
بس اتجمدت مكانها لما سمعت صوته.
نعرفكم بعمران ؛ عمران جبل الاسيوطي صديق غارب المقرب وفي جدا لصاحبه 30 سنه عيونه زي عيون الصقر حاده وطويل بس حنين.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثالث 3 - بقلم يارا محمد
عشق اتسمرت مكانها فجأة.
أبوها قرب منها ووقف قدامها.
فوزي: (بزعيق) إيه اللي رجعك؟ أكيد كنتي بتتمشي ومش لقيتي شغل؟ هو أنا مش قلت مترجعيش غير وإنتي هتستلمي شغلك؟
عشق: أنا كنت بدور على شغل بس عملت مشكلة مع واحد ووسخ فستاني ورجعت علشان الوقت اتأخر.
فوزي: أنا مش يهمني ده كله، اللي يهمني إنك تشتغلي وتجيبي فلوس، فاهمة؟ بكرة الصبح تشوفي مطعم أو أي شركة تشتغلي فيها ومرتبك يوصللي كل شهر، فاهمة ولا لأ؟
عشق: فاهمة، حاضر. عن إذنك.
فوزي: روحي من هنا. جاتك البلا وإنتي زي أمك كده، كانت فقيرة.
عشق سمعت الكلام ومتكلمتش لأنها مش عارفة تقول إيه، وسلمت أمرها لربنا.
عند غارب، خلص شغله ونزل من المكتب وشاف عربيته والقزاز المتكسر. افتكر البنت اللي عملت كده واتعصب. ركب عربيته ورجع على الفيلا.
شوفه رحيم وحورية واتصدموا من منظر العربية.
حورية: (بقلق) غارب، إنت كويس؟ حصل إيه للعربية وإيه اللي بهدلها كده؟ أكيد من سواقتك السريعة.
رحيم: اهدي يا حورية. غارب، احكي حصل معاك إيه.
غارب قعد على الكنبة قدامهم وكان متعصب وحكالهم كل حاجة واللي عملته البنت دي.
رحيم: (بضحك) نفسي أشوف اللي عملت كده، عايز أحييها على اللي عملته.
غارب: إيه؟ إزاي يعني؟
رحيم: غارب، إنت غلطان. كام مرة خفف من حدة السواقة بتاعتك، أهو كنت هتجيب مشاكل لنفسك لولا ستر ربنا. البنت مش حصلها حاجة وإنت كنت هتتحبس فيها.
حورية: لا بعد الشر. أكيد مش هيحصل ده، بس البنت كويسة صح؟ لمستها؟
غارب: معرفش. هي لحقت نفسها، وبتمنى إني مش أشوفها تاني علشان لو شوفتها مش هيحصل كويس.
رحيم: خلاص يا جماعة، حصل خير. يلا قوم غير هدومك ونام، وإحنا كمان هننام. تصبح على خير.
الكل نام وغارب أخد شاور وقعد على سريره، بس النوم جاه. صورة عشق جات في باله واتعصب أكتر ونام علشان يهرب من تفكيره فيها.
تاني يوم عشق كانت بتقلب في فونها وبتدور على شغل، لقت إعلان لشركة الخلفاوي على وظيفة السكرتيرة.
عشق: حلو ده، الشركة كبيرة ويمكن يكون ليا نصيب فيها. أنا هروح هناك.
عشق لبست دريس طويل بيبي بلو وحجاب أبيض، وأخدت السي في بتاعها وراحت الشركة.
كلمت السكرتيرة.
عشق: أنا جاية علشان مقابلة الشغل.
رنا السكرتيرة: اتفضلي، الدور التاني هتلاقي المتقدمين هناك جمب مكتب المدير.
عشق طلعت الدور التاني وزي ما توقعت لقت بنات كتير، ودعت إنها تتقبل في الوظيفة دي.
غارب: البنات وصلوا علشان المقابلات يا رنا.
رنا: آه يا فندم، وصلوا. ادخل أول بنت.
غارب: آه، ويا ريت بسرعة.
كل بنت تدخل علشان المقابلة، غارب مش بيقبل بيها لأنه بيهتم بالأخلاق قبل أي حاجة. واللي دخلوا مش فيهم المواصفات اللي عايزها. غارب قابلهم كلهم ومش ارتاح لواحدة فيهم.
غارب: فيه تاني يا رنا؟
رنا: آه يا فندم، واحدة بس موجودة.
غارب: طيب، دخليها خلينا نخلص من اليوم ده.
رنا: تمام.
غارب لف بكرسيه ناحية الشباك ورنا طلعت لعشق علشان تدخل. دخلت عشق وهي متوترة واتكلمت.
عشق: (بتوتر) السلام عليكم.
غارب لف ليها ورد السلام، بس اتصدم مكانه وعشق كمان اتصدمت. الاتنين مش اتوقعوا إنهم يتقابلوا تاني.
غارب: إنتي تاني.
عشق…
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الرابع 4 - بقلم يارا محمد
غارب: انتي ايه اللي جابك هنا؟ ليكي عين بعد اللي عملتيه توريني وشك تاني.
عشق: بس أنا مش جايه ليك، أنا جايه علشان الشغل. بس بما انك صاحب الشركه، أنا مستحيل اشتغل عندك.
عشق كانت هامشي وتسيب المكان، بس غارب نده عليها بصوت عالي.
غارب: استني عندك، رايحه فين؟
عشق: ماشيه. أظن اني بعد ما عرفت انك صاحب الشركه، مستحيل اشتغل هنا.
غارب: وده بمزاجك يعني؟ الدخول هنا مش زي الخروج يا حلوة.
عشق: باستغراب، يعني ايه كلامك ده؟
غارب: بابتسامه، هاتي السي في بتاعك واقعدي.
عشق: لا مش هديك حاجة، وأنا همشي من هنا وحالا.
غارب: باستفزاز، تمام امشي. بس مش تزعلي لما مش تتقبلي ف أي شركة تاني والدنيا تتقفل ف وشك.
عشق: انت بتهددني ولا ايه؟ انت مش هتعرف تعمل حاجة.
غارب: لا هعرف اعمل أكتر من كده. انتي لسه مش تعرفيني. ها، قولتي ايه؟
عشق كانت واقفة محتارة تعمل ايه. تسيب الشركة وهو يعمل اللي ف دماغه، ولا تفضل تحت رحمته؟ وأبوها مش هيسيبها. حسمت قرارها وبصتله.
عشق: بقله حيلة، تمام موافقة.
غارب: تمام. اتفضلي وهاتي السي في بتاعك.
عشق ادتله الملف، وغارب اخده وبص فيه وانبهر باللي شافه.
غارب: حلو، ملفك حلو. امتياز أربع سنين، واخده لغات. مؤهلاتك كويسة للشغل هنا يا آنسة عشق.
عشق: شكرا ليك.
غارب: هتكوني مساعدتي الشخصية. فيكي تبدأي من بكرة. اتفضلي.
عشق مشيت وهي فرحانه، وغارب ابتسم لأنه هينفذ اللي ف دماغه. عشق طلعت وعمران شافها واستغرب مين دي؟ وراح لغارب.
عمران: مين اللي خرجت دي دلوقتي؟
غارب: بابتسامه، دي اللي كسرت قزاز العربية.
عمران: ازاي؟ وايه اللي جابها هنا؟
غارب: قدمت ع الشغل وأنا قبلت وهتبقى مساعدتي الشخصية.
عمران: وايه اللي ف دماغك يا بن الخلفاوي؟ ناوي ع ايه؟
غارب: يعجبني انك فاهمني يا عمران.
عمران: طبعاً مش انت صاحبي. حافظك أكتر مني. بس أي كان اللي بتخطط ليه، مش تتهور. المهم أنا جاي أقولك أني ف إجازة أسبوعين محتاجهم.
غارب: عمران، انت محتاج إجازة. خد وقتك مش أسبوعين بس.
عمران: أنا محظوظ لأنك صاحبي. طول عمري يكون نفسي ف أخ مش صديق.
غارب: والصحابة فايدتهم ايه طيب؟ مش لازم يكونوا مع بعض ف الحلوة والمرة. انت أخويا مش صاحبي. اعمل حسابك بعد الإجازة هتيجي عندي، هعزمك ع أكلة من ايدين والدتي.
عمران: بضحك، وحشني أكل ماما جداً. حاضر هبقى أجي.
عند عشق، روحت البيت وهي فرحانه أنها هتشتغل. بالرغم أنها هتشتغل من الشخص اللي اتخانقت معاه، بس مش مهم عندها المهم شغلها.
فوزي: كنتي فين ومالك مبسوطة كده؟
عشق: أنا اتقبلت ف الشغل علشان كده فرحانة.
فوزي: اممم تمام. المهم اني هستفاد منك بعدين.
عند غارب، راح البيت وحكالهم علي اللي حصل. ورحيم بصّله كتير وغارب استغرب منه.
غارب: ف ايه يا والدي؟ مالك.
رحيم: ف انك بتخطط لحاجة وأنا مش مطمن. غارب، مش تعمل حاجة غلط ولا أي حاجة تندم عليها. فاهم؟
غارب: فاهم. متخافش.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الخامس 5 - بقلم يارا محمد
تاني يوم غارب كان في الشركة قبل الكل لأنه متعود على كده، ورنا السكرتيرة كمان.
غارب دخل المكتب ورنا وراه.
غارب: رنا، الآنسة عشق عمير هتبقى مساعدتي الشخصية. عايزك تعلميها أصول الشغل، وانتِ هتبقي زي ما انتي بس تعلميها كل حاجة عن الشغل وطباعي. ومكتبها هيبقى جنب مكتبي تمام.
رنا: تمام يا فندم، اللي طلبته هيتنفذ. حاجة تاني؟
غارب بابتسامة: لا تمام. اتفضلي انتي، وانتِ في إجازة بعد شهرين عشان فرحك ومرتبك زي ما هو.
رنا بسعادة: بجد؟ شكراً ليك يا فندم، شكراً جداً.
غارب: مش تشكريني، انتي تستاهلي كل ده بالنسبة لوفائك معانا.
رنا: يارب أكون عند حسن ظنك دايماً.
غارب: تمام، اتفضلي انتي. ولما الآنسة عشق تيجي عرفيني.
عند عشق، صحيت من النوم في حالة نشاط. لبست دريس بسيط أبيض وحجاب أسود وراحت الشغل وهي متحمسة. رنا شافت عشق وبلغت غارب، وعشق راحت لرنا.
عشق: المدير جوه ولا لأ؟
رنا بابتسامة: آه، هو مستنيكي. اتفضلي عشان تبدأي شغل.
عشق خبطت على الباب وسابته، دخلت متوترة. شافته مركز في الملف اللي قدامه ووقفت قدامه.
غارب: في معادك مظبوط شكلك، وفية في مواعيدك وبتحبي الشغل. اقفلي الباب وتعالي.
عشق: لأ مش هقفله، مينفعش نقعد مع بعض والباب مقفول.
غارب بص لها وابتسم من تفكيرها واتكلم.
غارب: قربي وامسكي الورق ده واكتبي اللي همليهولك.
عشق قربت منه ومسكت الورقة والقلم، وغارب ابتدأ يقول لها حاجات تبع الشغل وعشق بتكتب بسرعة.
غارب: اطلعي لرنا وهتوريكي مكتب وهتديكي أرقام العملاء دول وترتيب المواعيد، ورنا هتفهمك الباقي. اتفضلي، وفي مستندات وملفات للشغل هترتبيهم.
عشق: تمام، أوامر تاني حضرتك؟
غارب: لأ، روحي انتي.
عشق: مغرور ومتكبر ومش عارف شايف نفسه ليه.
غارب: بتقولي إيه؟
عشق: لأ، مفيش حاجة حضرتك.
غارب: اسمي غارب الخلفاوي يا آنسة عشق.
عشق باستغراب: غارب؟ اسم غريب بس جديد.
غارب: على شغلك يا آنسة عشق.
عند عمران، راح بيته في صعيد قنا وقابل أبوه اللي مقاطعه وهو مش عارف ليه كل ده. دخل بيت كبير شبه القصور بس معمول من التراث العربي القديم. عمران دخل ولقى شخص قاعد، برغم كبر سنه إلا أنه هيبة.
عمران: ازيك يا بوي؟ عامل إيه؟
جبل: خير يا عمران، إيه اللي جابك مرة تانية عندي؟ قلت لك متجيش مرة تانية بعد ما عصيتني.
عمران: يا بوي، أنت ظالمني. أنت ليه مش عايز تفهم أن الجوازة دي متنفعنيش؟ والله بنت أخوك مش هتنفعني.
جبل بقسوة: ليه؟ عشان مش متعلمة؟ ياما في ناس متعلمة بس قليلة الأصل. هي مش متعلمة بس أصيلة وهتصونك وتصون بيتك وهتجوزها يا عمران.
عمران: ولو موافقتش يا بوي؟ هتحكم عليا بإيه؟
جبل بقسوة أكبر: هتبقي مش ولدي ولا أعرفك، وحقك مش هتاخد منه مليم، والبيت مش هتدخله تاني.
عمران سمع أبوه بصدمة، ومكانش متوقع أن أبوه يقول الكلام ده. هو قاسي آه، بس قسوته مش توصل للدرجة دي.
عمران: تمام يا بوي، أنا موافق. مش عشان الورث ولا حاجة، عشان رضاك وبس.
جبل...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السادس 6 - بقلم يارا محمد
جبل: ببرود زين قوي يبقي اعمل حسابك فرحك خلال الأسبوع ده على كنز بت عمك، وأياك تعمل حاجة متعجبنيش يا عمران، أو تعامل البت وحش، أنا اللي هوقف في وشك، فاهم ولا لأ.
عمران: بطاعة وازدراء. حاضر يا بوي، أوامر تانية.
جبل: لأ، روح أوضتك يالا.
عمران: عن إذنك يا بوي.
عمران مشي وراح أوضته، وجبل بص له بلين، وجات ثريا مرته وقعدت جنبه.
ثريا: ما أنت قلبك طيب، أومال بتعامله وحش ومكدره ليه على طول يا حج؟ ده ولدك الوحيد، وبعدين فيه حد يقول لولده الكلام ده.
جبل: لازم أبقى شديد معاه، آه تربيتي غلط ومعترف بده، بس لازم أعمل أكده. عمران طول عمره بيعند كتير، فلازم أبقى قاسي معاه.
ثريا: طيب أطلع له أنا أتكلم معاه، أحاول أعرف بيعمل كده ليه.
جبل: لأ، سيبه، هو هيهدى لوحده.
عند عمران، دخل أوضته وهو متعصب ومضايق من كلام أبوه وغصبه على الجواز من بنت عمه اللي عمره ما شافها أبدًا. طلع تليفونه واتصل على غارب يحكيله، يمكن يلاقي حل. عمران اتصل عليه وغارب ثواني ورد.
غارب: بقلق. عمران، مالك؟ حصل حاجة معاك؟ طمني.
عمران: الأمور مش كويسة يا غارب أبدًا، أنا في اللحظة دي محتاجك ومحتاج أمي، ولاول مرة أكون تايه.
غارب: بقلق أكبر. فيه إيه يا صاحبي؟ قلقتني عليك، مالك.
عمران حكى كل حاجة من ناحية الورث والجوائز وحاسس إنه متكتف.
غارب: عمران، أبوك أكيد مش هيعمل اللي قاله، يعنى مستحيل يحرمك من ماله أبدًا، صح؟
عمران: بدموع من نبرة كلامه. ما كانش بهزار ولا بيهدد يا غارب، أنا تعبت من كل ده.
غارب: اهدي يا صاحبي، هتتحل إن شاء الله. طيب شوف، أنا مش هسيبك في اليوم ده، هجيب أبويا وأمي وهجيلك.
عمران: لأ، مش محتاجة، الفرح هيبقى على الضيق.
غارب: حتى لو كان صغير، هاجي برضه. أنا طول عمري أفرح بيك. خلال الأسبوع ده هتلاقيني قدامك.
عمران: بضحك. ماشي، مستنيك.
غارب قفل بابتسامة، ولاحظ عشق كانت واقفة وشكلها بقى لها مدة كبيرة.
غارب: إنتي واقفة عندك ليه؟ ومن امتى؟
عشق: احم، من أول المكالمة حضرتك، بس مش رضيت أزعجك، قلت أستنى.
غارب: طيب تعالي، فيه حاجة.
عشق: خلصت الشغل اللي طلبته حضرتك، ممكن أمشي.
غارب شاف الورق ولقى الشغل بتاعها مظبوط وبص لها.
غارب: تمام، كله مظبوط، تقدري تروحي.
عشق مشيت، وبعد ساعتين غارب مشي وروح البيت وقابلته حورية.
حورية: حمد الله على السلامة يا حبيبي، ثواني والعشا يجهز.
غارب: الشركة ماشية كويس وكله تمام.
رحيم: عملت للبنت حاجة من حركاتك.
غارب: بابتسامة. لأ، مش تقلق، ما عملتش ده، حتى شغلها حلو. آه، صحيح، ينفع تروحوا معايا قنا بعد أسبوع.
رحيم: باستغراب. ليه؟ فيه حاجة.
غارب حكاله كل حاجة وأزمة عمران وأبوه وجوازه الغصب.
حورية: ليه القسوة دي؟ أكيد وراه سر.
غارب: ينفع تروحوا معايا؟ أنا وعدت عمران بكده، وبصراحة أنا مش عايز أسيبه.
رحيم: أكيد، أنت بتعز صاحبك واحنا كمان، فهنروح معاك. قالتلي اسم أبوه إيه.
غارب: جبل الأسيوطي، أكبر تاجر مواد غذائية.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السابع 7 - بقلم يارا محمد
في مكان تاني كانت قاعدة في أوضتها على سريرها بهتانة وسرحانة ومش حاسة بحد.
أمها دخلت عليها وابتسمت، مهما كان دي بنتها الوحيدة وبتتقطع كل يوم عشان بتشوفها بالشكل ده.
قعدت جنبها وملست على شعرها واتكلمت.
سمية: بحنان
أميرتي سرحانة في إيه؟ احكيلي.
كنز: بهدوء وسرحان
مش بفكر في حاجة يا أمي، أنا تمام.
سمية:
لأ انتي مش كويسة يا بتي، احكيلي مالك بس.
كنز:
برضه مصممين إنكم تجوزوني لابن عمي اللي مش عارفني أبداً. أنا عايزة أعرف ليه؟ أنا مش كفاية لكم؟ ده أكيد عايز واحدة فاهمة ومتعلمة مش واحدة زيي. أنا حاسة إني قليلة وإنكم مش بتحبوني وبالجوازة دي هترموني في النار.
سمية كانت بتسمع بنتها بشفقة عليها ومش عارفة ترد ولا تعملها حاجة. كانت هترد عليها بس سمعوا صوت.
سمية:
سيبنا لحالنا بعد إذنك، عايز أتكلم مع بتي.
سمية خرجت وهو قعد جنبها واتكلم بحنان.
ماهر: بحنان
إحنا برضو مش بنحبك يا كنز وبنرميكي، ده انتي مصدر سعادتنا في الدنيا. مع إنك بتي بس من يوم ما وعيتي على الدنيا وانتي مصدر رزقي، معقول تقولي كده.
كنز: بدموع
طيب ليه عايز تجوزني لعمران؟ أنا حاسة إني مش هعمر معاه. هو متعلم وواعي، لكن أنا لأ. انت ظلمتني لما ما كملتش علامي يا بوي.
ماهر:
خايف عليكي يا بتي من الزمن وحاسس إن ولد أخويا هو اللي هيصونك. طاوعيني ووافقي يابتي، أرجوكي.
كنز: بقله حيلة ودموع
حاضر يا بوي، بس أوعدني في يوم لو حسيت إني مش مرتاحة طلقني منه، ماشي.
ماهر: بابتسامة
حاضر.
بعد أسبوع غارب جهز شنطة هو وأهله وراحوا قنا وادوا عمران خبر بكده.
عمران:
غفير مرعي، تعالي هنا.
مرعي:
خير يا بيه، فيه حاجة؟
عمران:
آه، فيه ضيوف جايين تبعي، عايزك تستقبلهم وادي صورتهم. لما تشوفهم هاتهم هنا.
مرعي:
حاضر يا بيه.
جبل:
فيه إيه يا عم أن، مين اللي جاي؟
عمران:
ده صاحبي اللي بحكيلك عنه دايماً، غارب وأهله.
جبل:
آه، تمام. يشرفوا. هما جايين للفرح؟
عمران:
أيوة، أنا عزمتهم لو مش هايضايقك.
جبل:
لأ، مش هايضايق. ضيوفك ضيوفنا، واني عارف بكده إنك عازمهم وجهزنا غرف الضيوف.
غارب وأهله وصلوا ومرعي استقبلهم ووصلهم للبيت. عمران أخد صاحبه بالحضن وسلم على رحيم وحورية. جبل استقبلهم استقبال يليق بيهم.
جبل: بترحاب
أهلاً بيكم، نورتوا الدار والصعيد كليتها.
رحيم:
منور بصحابه، شكراً.
جبل:
بهية، وصلي الضيوف ع الأوضة علشان يرتاحوا.
غارب:
أنا مش تعبان، أنا كويس، هقعد مع عمران شوية.
جبل:
تمام يا ولدي. بهية، وصلي الضيوف لأوضتهم يرتاحوا، وبعدين نجهز الغدا.
بهية أخدتهم للأوضة وحورية اتكلمت بهمس مع رحيم.
حورية:
شكله طيب، بس ملامحه حادة، أنا خفت منه.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثامن 8 - بقلم يارا محمد
غارب راح مع عمران غرفته وبهيه قدمت الضيافه وطلعت.
غارب بص من الشباك لقي مساحه البيت حلوة وكبيرة، بص لعمران اللي كان سرحان واتكلم.
غارب: بيتك حلو والمساحه هنا حلوة جدا. تعرف لو ينفع اجي اخد هنا راحه كل شهر. بس يا خسارة مينفعش.
عمران: بتوهان. تنور ف اي وقت يا غارب. ده بيتك.
غارب: بمواساه. ممكن اعرف انت عامل كده ليه. ده شكل واحد فرحه الاسبوع ده.
عمران: حاسس بخنقه يا غارب. أنا مش شفت كنز غير لما كانت صغيرة ومش شفتها بعدها تاني. جاي بعد السنين دي كلها يقولي هتجوزها. واللي عرفته أنها مكملتش تعليمها. يعني اخدت الثانوي وبس.
غارب: كنز مين.
عمران: اه نسيت أقولك. العروسه اسمها كنز.
غارب: اسم جميل. وبعدين مش يمكن تكون عوضك ف الدنيا وتبقي ام كويسه لاولادك. ديها فرصه يا عمران.
عمران: أنا مش عارف حاجه. أنا تعبت. متكتف من الجوازة ومن ناحيه تانيه قسوة ابويا وتهديده ليا. أنا مش عارف حاجه.
غارب: اهدي ومش تفكر كتير. لان ده مش هيوصل لنتيجه. وبعدين انت بخيل ولا ايه.
عمران: ليه بتقول كده.
غارب: أنا مش جاي هنا اقعد. قوم فرجني ع البلد. قوم يالا.
عمران: بضحك. لسه زي ما انت مش هتتغير ابدا. قوم بينا يالا.
عمران اخد غارب ونزلوا يتمشوا بين الزرع. شافهم جبل ومراته وسألهم.
جبل: رايحين فين دلوقتي.
عمران: هفرج غارب ع الأرض ونتمشي شويه. مش هنتاخر.
جبل: تمام. اتفضلوا.
عمران وغارب اتفرجوا ع الأرض وقعدوا مع بعض شويه ورجعوا اخر النهار. دخلوا كان رحيم وحوريه قاعدين مع جبل ومراته.
رحيم: انتوا كنتوا فين من الصبح لدلوقتي.
غارب: كنا ف الأرض. اتمشينا شويه. وقعدنا. الهوا هنا جميل جدا.
جبل: فعلا المنظر هنا جميل ويتحب. اتمني تكرروا الزيارة دي تاني.
رحيم: اكيد هنكررها تاني يا جبل بيه. ومبروك لعمران.
جبل: الله يبارك فيك. عقبال ما تفرح بغارب.
بعد اسبوع. عمران كان بيلبس الجلابيه وبيحضر نفسه وهو مخنوق ومش طايق اللي بيعمله.
غارب: ممكن تهدي وتاخد الأمور ببساطه.
عمران: حاسس اني عايز اهرب وارمي بكلام ابويا عرض الحيط.
غارب: مش عارف أهديك ازاي واقنعك. ادي نفسك فرصه للحب مرة تانيه يا عمران. ممكن تنساها لما تشوف انسه كنز.
عمران: الواحد بيحب مرة واحدة يا غارب. وأنا لغايه دلوقتي مش قادر انساها. ومش قادر انسي أن ابويا رفضها وطردها من هنا بكل قسوة وجبروت. من ساعتها مش عايز أحب ولا شايف حد غيرها.
غارب: متعرفش هي فين دلوقتي. عنوانها حتيه.
عمران: ياريت كنت اعرف. كنت روحتلها واعتذرت مليون مرة واتجوزها. وهفضل طول عمري اعتذر منها.
غارب: اهدي يا صاحبي. اكيد هتظهر مرة تانيه.
علي الناحيه التانيه. كانت بتجهز نفسها وبتبص لنفسها ولفستانها اللي كارهاه. وحاسه أنها بتحضر لعزاها مش فرح ابدا. لبست الفستان وغطت وشها وطلعت مع امها.
عمران وصل عندهم وابتدوا اجراءات الجواز. وبعد فترة المأذون خلص الإجراءات واعلنهم زوج وزوجه. والفرح تم بخير. وعمران اخدها لاوضتهم.
عمران: اسمعي بقي. أنا مش بحبك. وملكيش اي علاقه بيا نهائي. أنا مغصوب اصلا علي ده كله. فاهمه ولا لا.
كنز: بدموع. وأنا زيك. أنا مش بحبك ولا طايقه وشك اصلا.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل التاسع 9 - بقلم يارا محمد
عمران: طيب تمام كويس إنك إنتي كمان كده علشان متشعلقيش نفسك في حبال دايبة يا بت عمي.
كنز: بدموع وأنا مش مشعلقة ولا حاجة في حبالك يا واد عمي، وزي ما قلتلك أنا مش طايقاك ولا طايقة الجوازة دي فاهم.
كنز مشت من قدامه وراحت الحمام، وبصت في المرايا ودموعها نزلت بغزارة وصعبت عليها نفسها قوي.
كنز: لا، إنتي قوية، مش هتسمحي لعمران إنه يدوس عليكي أبداً.
كنز غيرت هدومها، وأخدت غطا ومخده وفرشتهم على الأرض ونامت.
عمران شافها وبص الناحية التانية ونام على السرير، بس مفيش حد فيهم نام.
عمران بيفكر في اللي سرقت قلبه، واطردت من بلدها أشر طردة، وأبوه وتكتيفه بطلبه وحلفانه عليه.
أما كنز فالدموع مش مفارقها وحاسة إنها مخنوقة ونفسها تموت وترتاح.
طلع الصبح وعمران وكنز صحيوا.
عمران دخل الحمام وكنز فتحت الدولاب وطلعت لبس لعمران، مهما كان لازم تعمل واجباتها تجاهه.
عمران خرج وكنز دخلت.
لما شافته وهو شاف لبس على السرير.
عمران مش اتكلم ولبس الجلابية وحضر حاله.
وكنز خرجت من الحمام لابسة ونزلوا مع بعض علشان يبانوا زي أي اتنين متجوزين.
ثريا شافتهم وابتسمت وزغرتت لما الاتنين نزلوا.
ثريا: صباحية مباركة يا عريس، يا ريت تكونوا نمتوا كويس.
عمران: شكراً يا مرت أبويا.
جبل: حضر حالك علشان هتقعد أسبوع هنا وتاخد مراتك معاك وتعيشوا هناك.
عمران: إيه، وهي مش هتقعد معاكم تشوف طلباتكم، أمال أنا متجوزها ليه.
جبل: وإنت مفكرني مجوزك خدامة؟ كنز مراتك ومعاك لوين ما تروح، لا دي مراتك ورجليها على رجلك في أي مكان.
عمران: لكن ده ما كانش كلامنا من الأول، مش قلتلي كده في الأول؟ أنا عامل حسابي تقعد معاكم.
عمران كان بيتخانق مع أبوه.
وغارب وأهله كانوا نازلين على السلم بيضحكوا، بس سكتوا لما شافوا الخناقة ووقفوا.
عمران: أبوي، الطلب ده مينفعش أبداً، مش هينفع ترجع معايا القاهرة.
جبل: إنت بتعلي صوتك عليا؟ نسيت نفسك يا عمران؟ كلامي واحد ويتنفذ، مراتك معاك. عايز تسيبها وتقعد معانا زي البيت الوقف ولا إيه.
عمران: بزعيق وصراخ وأنا مش موافق، مش كفاية متجوزها غصب؟ كل حاجة بتعملها من ناحيتي غصب. حبيت واحدة وإنت طردتها شر طردة من بلدها وانقطعت أخبارها وراح معاها الحب اللي كنت محوشه. والمرة التانية كنز اللي غاصبني عليها، وهي أساساً مش موافقة على الجوازة دي ومغصوبة كمان، بس مش هقدر تتكلم. عايز تحرمني من أملاكي وأراضيك؟ تحرمني بس أنا مش واخدها معايا في حتة.
جبل سمع كلام ابنه اللي كله صح، بس مش باين ده. واتعصب لما جاب سيرة البنت إياها. وبصله وكان هيمد إيده عليه، بس غارب لحقه.
غارب: لا، لا بلاش، أرجوك يا عمدة، متخليش كلامه إنك تضربه. أنا عارف إني مليش دخل وأسف لتدخلي والله، بس الطريقة دي مش هينفع.
جبل: عقل صاحبك وخليه يرجع على اللي في دماغه.
غارب: تعالي معايا يا عمران، تعالي أرجوك، مش تبوظ الدنيا، أرجوك تعالي معايا.
رحيم وحورية متابعين الموضوع وبصوا لبعض وبينهم وبين نفسهم شافوا إنه طريقة متنفعش. راحوا يقعدوا معاهم على السفرة وكانوا ساكتين.
جبل: إحنا بنعتذرلكم يا سيد رحيم على اللي حصل قدامكم.
رحيم: لا محصلش حاجة يا جبل بيه، بس ممكن أتكلم معاك بعد الفطار.
جبل: بابتسامة أكيد هنتكلم.
غارب: حد يعمل اللي إنت عملته ده؟ تقول الكلام ده قدامه؟ إنت اتجننت.
عمران: آه اتجننت يا غارب، اتجننت إنه يفاجئني بكلامه ده، أبقى اتجننت.
غارب…
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل العاشر 10 - بقلم يارا محمد
يا عمران اهدي، أنت لو عندت أبوك هيعند أكتر، اتكلم معاه بهدوء، حاول بطريقة سهلة، غير العند، ارجوك اسمع كلامي المرة دي وبس.
عند جبل كانوا قاعدين في البهو الكبير، الستات لوحدهم والرجالة لوحدهم، ورحيم كان قاعد مع جبل عشان يبدأ الكلام.
رحيم: تسمحلي أدخل في المشكلة دي لو كان ده مش هيسبب إحراج أو تدخل في شؤونكم أبداً.
جبل: بابتسامة جانبية، اسمحلك ومتخافش مش هزعل، أي كان هو رأيك.
رحيم: ممكن أعرف الأول سبب قسوتك عليه وليه بتعامله وحش؟ واللي فهمته من الخناقة إنك مهدده بحرمانه من أملاكك.
جبل: صدقني معاملتي ليه أنا ندمان عليها، بس عمران بيعند وخلاص، زمان حرمته من واحدة بيحبها ومفكرني عملت كده عشان كنز وساب البيت وقال إنه مش هيخطيها تاني.
رحيم: عشان كده بتقسوا عليه؟ طيب ده مش هيغير حاجة يا جبل بيه، صدقني اتكلم معاه في الموضوع بهدوء، صدقني وحاول تشرحله وجهة نظرك، يمكن ترجع الأمور بينكم.
أما عند ثريا، كانت قاعدة وحورية ساكتة، وكنز كانت متوترة جداً.
كنز: بدموع، ليه أكده يا مرت عمي؟ ليه بتجبروه تاني؟ مش كفاية الجوازة اللي كلها غصب، كمان هتجبروه إن أروح القاهرة معاه؟ لا مينفعش، بصي قولي لعمي مينفعش، أنا مستعدة أقعد هنا وأخدمكم بس أروح معاه لا، قولي حاجة طيب، أنتِ يا خالة اتكلمي.
حورية: بصتلها وصعبت عليها البنت واتكلمت.
حورية: أنا آسفة، الأمور دي عائلية ومش مسموح لي أتكلم في حاجة مش بتاعتي.
ثريا: ليه بتقولي كده؟ إحنا أهل، كفاية ولدك وصحبته لولد جوزي، يا ست حورية قولي رأيك.
حورية: ابن جوزك؟ هو انتي مش أمه؟
ثريا: لا، مرت أبوه، أمينة ماتت وهي بتولد عمران.
حورية: آه فهمت، وبصت لكنز، طيب حاولي تقولي رأيك يا بنتي، اعترضي على ده.
عمران: للأسف يا طنط حورية، البنات هنا ملهاش رأي، أنتي طبعاً اللي أقنعتي أبويا إنك تروحي معايا صح؟
كنز: أنا أكيد لا، أنا مغصوبة على ده، كمان أطلب منه أروح معاك.
عمران: مسكها من أيدها، هيكون مين يعني لو مش انتي؟ انطقي.
كنز: بوجع، ااه سيب إيدي، بعد أنا مكنتش عايزك ولا عايزة الجوازة دي، بس دي رغبة أبويا ومقدرش أرفضله طلب.
عمران: انتي واحدة كدابة، حسابنا بعدين يا كنز.
غارب: عمران ميصحش كده، أنت ثانية وهتضربها.
جبل خرج هو ورحيم، وكنز شافتهم وراحت لعمها.
كنز: عمي أنا مينفعش أروح معاه، أنا موافقة إني أقعد معاكم بس متخليهوش ياخدني أو يوافق، أنا متجوزاه عشان أشوف طلباتكم.
عمران: بس أنا موافق يا كنز، حضري هدومك عشان تروحي معايا.
عمران: عن إذنك يا غارب دقيقة تمام.
غارب: براحتك يا عمران، عادي.
عمران أخد كنز في إيده وكان بيدوس على إيدها بعنف وهي بتتوجع، فتح الأوضة وزقها.
عمران: ...
كنز: أنت لا يمكن تعمل كده.