تحميل رواية «زواج بهدف الانتقام» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات. حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه. حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت. رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم يارا محمد
عمران: آه قبل ما أنسى، جايز أكون سامحتك وقلتها قدامك، بس مش معنى كده أنه مفيش عقاب.
كنز: (بصتله ولسه بتبكي) قـ... قصدك إيه؟
عمران: (بابتسامة) يعني تنسي المسامحة دي، وعقابك إني مش هبص حتى في وشك ده. زيك زي الكرسي اللي جنبك ده. أوعي تفتكري هسامحك يا كنز.
كنز: يعني إيه؟ أنت لسه واخدني في حضنك يا عمران!
عمران: (بابتسامة) تؤ... انسِي. أنتِ دمرتي واحدة ذنبها أنها حبتني، وضيعتيها بأنانيتك وغلك، وخليتها تموت بحسرتها. هي آه سامحتك قبل ما تموت، بس أنا مش مسامح، وهتفضل في قلبي طول العمر. وقالت لي انساني وركز مع مراتك، بس لا، أنتِ دمرتيها ودمرتيني يا كنز. فرصتي سلطتك وسلطة أبوكي واتفقتي مع واحد واطي قصي عليها نهائيًا.
كنز: لا لا، قول إنك مش هتعمل كده فيا. هتدفعني ذنب السنين دي كلها؟ أنا غلطانة بس ما تعملش فيا كده وهعيش معاك كأني أي حاجة مش ليا لازمة.
عمران: ده جزاتك يا بنت عمي. أنتِ غلطتي فاتحملي. آه صحيح، اعملي حسابك إني هجيب ولادها تربيهم كفري عن ذنبك وعامليهم حلو، ها إيه رأيك؟
كنز: لا أنا مش ممكن أعمل كده. عاقبني بأي حاجة إلا إني أربي ولاد حبيبتك.
عمران: بس أنا مش كنت هجيبهم. عاوزاني أسلمهم ليكي وتضيعيهم زي أمهم وذلتيها مع راجل غريب؟
كنز: (بغضب) أنت حقي يا عمران، وهتنساها فاهم؟ أنا طردتها زمان وهطردها من تفكيرك وقلبك فاهم؟ وهعمل كده.
عمران: مش مهم، مش هتعرفي يا كنز، لأني خلاص مش فارق معايا أنتِ. تصبحي على خير.
كنز بصتله بدموع وعدم استيعاب وماقدرتش توقف فوقعت على الأرض وبكت كتير. مش عارفة قد إيه، بس المهم دفعت تمن غلطة عملتها زمان.
عند غارب وعشق واقفين قدام بعض وعشق رافضة فكرته.
عشق: أنا مستحيل أتجوزك، وبعدين إيه اللي طلعها في دماغك ها؟ صعبت عليك ولا بتصلح غلط طردي من بيتي؟
غارب: اعتبريها أي حاجة بس المهم توافقي يا عشق.
عشق: لا مش موافقة فاهم ولا لا؟ وامشي من هنا.
غارب: هتتجوزيني يا عشق، مش قدامك حل تاني فاهمة؟ فكري أنا ماشي وحصليني على الشركة.
عشق: لا أنا مستقيلة ومش موافقة على حاجة.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم يارا محمد
غارب: وأنا قلتلك إني مش هقبلها. أنا عايز أحميكي من شر أبوكي يا عشق، خليني أساعدك.
عشق: وأنا مش عايزة حد يحميني منه. أنا راضية باللي يعمله فيا حتى لو موتني. أنا مش هستقيل بس مش ليك دعوة بيا، ممكن؟
غارب: (بعصبية) اللي تشوفيه. أساسًا أنا بتكلم مع مين؟ مع واحدة عنيدة ومش هاممها حد أبدًا، لكن لما تتعرضي للعنف تقلبي لشخص ضعيف. أنا ماشي.
مشي غارب وهو متعصب منها ومن عنادها. وطلعت عشق بعده بساعتين وراحت الشغل، واتعاملوا مع بعض كأنه مفيش حاجة حصلت. وآخر اليوم مشيت ورجعت البيت، بس ما راحتش لجميلة، رجعت لأبوها تترجاه يدخلها. والغريبة أن أبوها وافق من غير كلمة أو زعيق زي كل مرة، وهي استغربت ده.
تاني يوم عشق ما راحتش الشركة لأنها كانت تعبانة وفضلت في أوضتها يوم كامل. وبالليل دخل عليها فوزي وهي اتخضت.
عشق: خير يا بابا؟ في حاجة عايزني فيها؟
فوزي: وأنا هعوز منك إيه؟ واحدة فقيرة رفضت واحد غني كنت هاخد من وراكي كتير وأنتِ ضيعتيه، بس ملحوقة تتعوض.
عشق: قصدك إيه بكلامك ده؟
فوزي: قصدي إنك تجهزي نفسك علشان في عريس غني جاي وهيدفع أكتر وأنا موافق.
عشق: يدفع أكتر؟ أنت شايفني إيه ها؟ سلعة تبيع وتشتري فيها براحتك؟ لأ أنا مش موافقة، لو حتى فيها موتي المرة دي أنا استحملت كتير بس إلا الموضوع ده لأ مستحيل أتجوز بالطريقة دي فاهمني؟
فوزي مسكها من أيدها بعنف وعشق اتألمت جدًا وهزها بعنف.
فوزي: صوتك مش أسمعه، واتقي شري وهتوافقي. أنا استحملتك كتير معايا وأنا بقى مش عايزك. وحظك إنك مش هتضربي علشان عايزك سليمة. اسكتي واعقلي لأنه جاي بعد شوية. اجهزي يلا وإياكِ تعملي حاجة من حركاتك. غوري.
فوزي زقها وهي وقعت على السرير وبتبكي على حالها واللي وصلتله، ومش عارفة تطلع من ورطتها إزاي. مسكت قومها وبعتت رسالة وسابت كل شيء لربنا.
عمران: لو خلصتي دموعك دي اسمعيني بقى في اللي هقوله.
كنز: (بدموع) خير؟ قررت تسامحني صح؟
عمران: وأنتِ اللي عملتيه ده في مسامحة؟ انسي اللي هقوله...
كنز: (بفزع) لأ أنت أكيد مش هترضاها ليا صح؟ قول كده. عاقبني بأي حاجة إلا ده.
كان عمران هيتكلم بس غارب اتصل بيه وقاله على حاجة، وعمران قاله إنه جاي معاه. عمران بص لكنز ومشي من قدامها، وكنز مسكت فونها واتصلت على عمها وقالتله.
جبل: كنز أنا اكتفيت من المشكلة دي. طبيعي ده هيكون رد فعله. اللي عملناه مش هين، وأديكي شايفة معاملته معايا إزاي. اتصرفي يا كنز يا ترضي بواقعك.
كنز قفلت ومصدومة من قرار جبل وكلامه، وقررت إنها تستحمل وتحاول مرة تانية.
عمران مشي وراح لغارب وراحوا مشوارهم اللي غارب كان بيسرع علشان يوصل قبل ما يحصل حاجة.
عند عشق كانت قاعدة ولابسة وسامعة صوت العريس برة والدموع في عينيها. أبوها راحلها وقالها تطلع.
خرجت والمأذون بدأ إجراءات الجواز وقال لعشق تقول وراه. عشق ما اتكلمتش وأبوها نغزها في دراعها. بصتله بقهر وكانت هتتكلم وفجأة سمعوا صوت.
غارب: هتجوزوها وهي مخطوبة ليا!
عشق بصتله والكل بصله بصدمة واستغراب.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم يارا محمد
فوزي: خطيبها إزاي يعني؟ إمتى حصل ده؟
غارب: مش مهم حصل إزاي، المهم إنها خطيبتي. يلا اطلعوا بره.
فوزي: لأ، محدش هيطلع، والجوازة دي هتم فاهم! وإنتي طلعتي مأمنة نفسك، ماشي تمام، حسابك لما يخلص كتب الكتاب بس مش بإيدي بإيد البيه الكبير.
عمران: حج عامر اطلع بره، وإنت يا أستاذ فوزي هتجوز بنتك لواحد متجوز اتنين وتاجر مخدرات؟ اطلع بره يا حج، الكل يطلع ما عدا الشهود والمأذون.
المعازيم مشيوا، ومش اتبقى غير الشهود والمأذون والعريس والعروسة. المأذون ابتدى الإجراءات تحت غضب فوزي وصدمة عشق من اللي بيحصل. المأذون خلص وأعلنهم زوج وزوجة.
غارب طلع شيك واداه لفوزي، وكان مهر عشق، وكان كبير، وفوزي أخده.
غارب: آه يا ريت فلوسك لما تخلص متجيش عندي وتطلب حاجة، اشتغل يا أستاذ فوزي، وبنتك هتزورك كل يوم. عشق لمي هدومك وتعالي يلا.
عشق سمعت الكلام وراحت من سكات؛ لأنها ما عندهاش طاقة تجادل في حد. لمت هدومها وخرجت، مشيت مع غارب، وعمران نزل قدامهم علشان ياخدوا راحتهم في الكلام.
عشق بصت على أبوها بصة أخيرة، وكان نفسها تحضنه بس هو مش شجعها أبدًا على ده. الاتنين نزلوا مع بعض، وعمران كان في العربية، وغارب بص له.
غارب: روح أنت يا عمران، كفاية إني جبتك على ملي وشك، وإنت مع مراتك.
عمران: ما تشغلش بالك بيا، أساسًا حصلت حاجة كده مش عايزة أحكيها دلوقتي، بس اللي أقدر أقوله إن السبب في ده كله من الأول هي كنز، ودمّرت اتنين كل ذنبهم حبوا بعض، ودلوقتي آخرتها سنة والكل يروح لحاله.
غارب: معقول مراتك تعمل كده؟ معلش يا صاحبي قدرك كده.
عمران: قولي هتعمل إيه دلوقتي؟ هتدخل على أبوك وأمك إزاي وإنت متجوز؟
غارب: بص، لو انطردنا هنروح في أوتيل أكيد أو أي مكان، ادعيلي أنت بس.
عمران: ههههه، بصراحة عايز أشوف صدمتهم وهما شايفينك داخل عليهم بعروسة، خليني أشوف المشهد ده أرجوك.
غارب: ههههه، هبقى أصوره وأبعته ليك، امشي يلا.
عمران: ماشي، ما تنساش لما تتطرد تقولي يا مطرود أنت.
عمران مشي، وغارب راح لعشق، وهي ما اتكلمتش، وبصوا لبعض نظرات وراها كتير، والاتنين ما اتكلموش، وركبوا العربية، ووصلوا الفيلا، ودخلوا لقوا رحيم وحورية قاعدين مبسوطين، وبصوا لهم وشبهوا على البنت اللي مع غارب وافتكروها.
حورية كانت بتوري الصور لرحيم وبيفتكروا عملوا إيه، سمعوا صوت كلاكس عربية غارب، واستنوا علشان يوروه الصور اللي اتصوروها، بس اتصدموا لما شافوه داخل ببنت، ركزوا في ملامحها وعرفوها، ورحيم اتكلم.
رحيم: أنت جايب مساعدتك الشخصية هنا ليه يا غارب؟ وداخلين إيديكم في بعض في إيه؟
غارب: اتجوزنا.
الاتنين بصدمة: إيه!
حورية: أنت إزاي تعمل كده من غير رجوع لينا؟ إيه بقينا مش مهمين؟
رحيم: دادة، خدي عشق على أوضة الضيوف لو سمحتي، وإنت قدامي على المكتب.
عشق راحت مع الدادة ودخلت أوضة الضيوف، وغيرت هدومها ووقفت في الشباك وبتفكر في رد فعلهم، أكيد هيعملوا حاجة غير صدمتهم تحت.
رحيم: ممكن تفهمنا إيه اللي قولته ده؟ يعني إحنا مستنيين فرحك وقلنا هنعمل فرح كل الناس تحكي عليه، وضيعت فرحة والدتك باليوم ده.
حورية بعصبية: عندك حجة وعذر باللي عملته ده ولا هتسكت زي عادتك؟ قول.
غارب قعد قدامهم وحكالهم كل حاجة لغاية اللي حصل النهاردة.
غارب: أنا آسف يا أمي والله مش قصدي، بس أنا بحميها، وبصراحة حاسس بمشاعر ناحيتها مش عارف إيه هي بس فيه.
حورية: حبيتها كمان! تمام يا بني، أنا هعدي المرة دي علشان البنت الغلبانة اللي فوق وما لهاش ذنب.
غارب: سامحيني يا أمي والله حقك عليا، وبعدين هتبقي حما شديدة ولا إيه؟ بالراحة.
حورية: لأ ما تخافش، هعاملها كويس أنا مش كده.
غارب: قوليلي صح إيه موضوع عمتك ده؟
حورية: لأ ده حوار طويل، اطلع لمراتك وخليك معاها، هحكيلك بعدين.
غارب: ماشي، هتحكي بالتفصيل ماشي.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم يارا محمد
غارب ساب أهله وراح أوضة الضيوف، فتحها لقاها واقفة سرحانة ومش حاسة بحد أبدًا. راح وقف جنبها شوية، وهي لا زالت مش حاسة بحد، خبط على كتفها اتخضت لما لقته جنبها.
عشق: هو أنت دخلت هنا من إمتى؟
غارب: أنا هنا من عشر دقايق وأنتي مش حاسة بحاجة.
عشق: أنا آسفة الظاهر إني كنت سرحانة ومش حاسة بحد، أحمم، أتمنى ما يكونش عملت مشكلة بينك وبين عيلتك.
غارب: لا ما عملتيش، شرحت لهم الوضع وفهموا عملت كده ليه.
عشق: طيب تمام، تصبحي على خير.
غارب: أنتي هتنامي هنا ولا إيه؟
عشق: آه، أوعى تكون فاكر إني هنام في أوضة واحدة، بغض النظر عن ده جوازتنا مش حقيقية وأنت عارف إن اتجوزتني علشان تنقذني من واحد قد أبويا وكلها ست شهور وننفصل بهدوء.
غارب: وأنتي قررتي كل ده وحدك كده؟ أنا مش أنقذتك علشان أنتي طلبتي مني ده يا عشق.
عشق: أمال علشان إيه؟ فيه سبب تاني أنا مش أعرفه؟
غارب: أيوه فيه، علشان أنا...
غارب كان هيتكلم ويقول إنه بيحبها بس قرر أنه مش هيعري مشاعره دلوقتي على الأقل قدامها، بصلها واتكلم.
عشق: علشان إيه كمل؟
غارب: ولا حاجة، أنتي ما لكيش الحق تقرري تنهي العلاقة دي إمتى أو جوازتنا حقيقية ولا لا، عايزة تفضلي هنا براحتك مش هأجبرك.
غارب خلص كلامه وخرج من الأوضة علشان مشاعره ما تبانش قدامها وسابها محتارة من كلامه، وغارب راح أوضته غير هدومه ونزل يقعد مع مامته وباباه شوية.
رحيم: أنت ما نمتش لسه؟ مش سهران مع مراتك ليه؟
غارب: مش جاي لي نوم وعشق نامت لأنها تعبانة وأنا عايز أقعد مع ماما وتحكي لي عن عمتها شوية، ها احكي لي كل حاجة.
حورية: (بابتسامة) ماشي تعالي جنبي وأنا أحكي لك كل حاجة.
حورية حكت لابنها على مقابلة عمتها العمدة واستقبالها الحلو ليهم، وأخيرًا عرفت جواب السؤال اللي كان محيرها دايمًا وإنها ليها ورث وكانت مش عايزاه بس راوية أصرت إنها تاخده.
غارب: (بانبهار) معقول كل ده حصل ويطلع ليكي عمة عمدة؟ تلاقيها شديدة في معاملتها صح؟
حورية: لا مش شديدة لأنها كانت بتتكلم مع الشغالين والغفر بهدوء وبتحترمهم كمان وقالت لي إن أهل البلد بيحبوها قوي لأنها عادلة.
غارب: طيب وبعد ما عرفتي جواب سؤالك مرتاحة دلوقتي ولا لا؟
حورية: أبقى بأكدب لو قلت إني مرتاحة يا غارب، بس الحقيقة بأقول يا ريتني ما كنت عرفت الحقيقة القاسية، على الأقل ما يكونش عندي مشاعر قسوة زي اللي حاسة بها دلوقتي من ناحية أبويا اللي بعد ما عرفت أسبابه مش مسامحاه أبدًا، يمكن أغفر له بعدين بس دلوقتي ما أعتقدش.
غارب: سامحيه يا أمي خلاص هو ميت دلوقتي ومش يجوز عليه إلا الرحمة، قولي لي ورث إيه اللي أدتهولك عمتك ده؟
حورية: فدانين أرض كتبهم جدي لأبويا بعد ما خلقني بس ما رضيش بيهم ومش أحدهم وأدتهمني قبل ما أجي بس حولتهم في البنك باسمك لو احتجت سيولة في الشركة.
غارب: معقول وليه عملتي كده؟ أنا مش عايز حاجة، الشركة سيولتها تمام وأنا مش محتاج حاجة، شكرًا ليكي، وبعدين دول فلوسك أنا هأعمل لك حساب في البنك وهأحول الفلوس ليكي، بس المرة الجاية لو كررتي زيارة عمتك تاخديني معاكي.
حورية: أكيد هأخدك من غير ما تقول، عمتي عايزة تشوفك واستغربت لما قلت لها اسمك.
غارب: يا أمي الناس كلها بتستغرب اسمي لغاية دلوقتي، ده عمران لغاية دلوقتي بيقول لي يا صاحب الاسم الغريب، بس تعرفي برغم غرابته بس بأحبه قوي وبأحبك أنتي كمان.
حورية: وأنا كمان بأحبك، هو ليا غيرك يعني؟ ده أنت وحيدي اللي طلعت بيه من الدنيا، ربنا يخليك ليا يا رب وأشوف زرعتك الصالحة.
غارب: أيوه هي الدعوة دي نحتاجها قوي وخصوصًا زرعتي الصالحة دي.
عند عمران دخل البيت وحط مفاتيح الشقة مكانهم وكنز كانت مستنياه أول ما شافته راحت لعنده.
كنز: كنت فين من أول الصبح لغاية دلوقتي؟
عمران بصلها وما اتكلمش وخلع جاكيته وسابها ودخل أوضته وقعد على السرير يغير هدومه وكنز جات وراه.
كنز: أنا بأكلمك ولما أكون بأكلمك ترد، ممكن تعرفني كنت فين وفونك مقفول كمان.
عمران: أظن إنك ما لكيش حكم عليّ، وبعدين لسه فيكي نفس تتكلمي كمان؟
كنز: لا ليا حكم لأني مراتك، وبعدين إيه فيا نفس دي كمان؟ ما كانش ماضي راح لحاله وهتعايرني بيه، هي ماتت وخلصنا مش هأقعد بقى كل شوية أعذب في نفسي بسببها.
كنز: لا نغمة ولا حاجة، كل الحكاية مش هأفضل هأنب في نفسي كتير وبصراحة كده مش ندمانة على اللي عملته ولو رجع بيا الزمن كنت عملت كده وأكثر، فدلوقتي رد عليّ كنت فين؟
عمران قرب منها وبصلها وهي للحظة خافت واتوترت بس ما بينت ده، عمران عرف إنها خايفة وده كان باين عليها وابتسم لها.
عمران: أكيد ده مش كلامك وأكيد كمان إنك قولتي لأبويا علشان عارفك جبانة وهو اللي قال لك تعملي كده، بس للأسف خطته فشلت، ومهما هأتحاولي تخليني أحبك فوفري طاقتك علشان للأسف مش هتجيب نتيجة وبرضه هانطلق، وقرب من ودنها وهمس: أما بالنسبة لكنت فين؟ كنت بأخونك.
كنز: (بدموع) إيه اللي بتقوله ده؟ أنت بجد عايز تطلقني؟
عمران: اللي سمعتيه واخرجي بره.
كنز خرجت من الأوضة وقعدت ورا الباب وبكت كتير لغاية ما نامت، أما عمران فما اهتمش ليها ونام.
تاني يوم عشق صحيت بس اتكسفت تخرج لأنها لسه غريبة على أهل البيت ففضلت في أوضتها وما خرجتش، بس ثواني والباب انفتح واتصدمت من اللي دخل عليها.
عشق: حضرتك...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم يارا محمد
عشق كانت قاعدة قدام الشباك سرحانة وبتفكر في اللي جاي واللي عايزة تعمله، سمعت صوت الباب بصت وراها لقتها داخلة عندها واتصدمت لأنها مش توقعت حد منهم يكلمها أو يدخلها.
عشق: بصدمة، حضرتك اتفضلي يا مدام.
حورية دخلت لعشق بعد ما راحت أوضة ابنها ولقيت غارب من غيرها وسألته عليها وقالها في أوضة الضيوف وهتقعد فيها وراحت عندها.
حورية: بابتسامة، حضرتك قوليلي يا ماما عادي، وبعدين ليه قاعدة هنا ما رحتيش أوضة غارب ليه وما نزلتيش على الفطار؟
عشق: معلش أنا مرتاحة هنا، وبعدين ما نزلتش لإنه أكيد هكون مش مرغوب بيا، وأنا مش عايزة أقعد في مكان مش مرغوبة فيه، وبعدين هو حضرتك مش زعلانة من اللي حصل؟
حورية: زعلانة؟ لا أبدًا أنا مش زعلانة من ابني، هو وضح لنا حكايتك، وبعدين حكايتك شبه حكايتي بالظبط.
عشق: حكاية حضرتك؟ قصدك إيه؟
حورية: بابتسامة، ما تشغليش بالك، يلا علشان تنزلي تقعدي معانا، والموضوع مش فيه نقاش، أنا هنزل وأنتِ غيري هدومك وتعالي.
حورية سابت عشق وهي في حيرة إزاي بتعاملها كويس ومش زعلانة، وليه بتقول حكايتها شبه حكايتي؟ ما فكرتش كتير وغيرت هدومها ونزلت وهي مكسوفة لقيتهم قاعدين سلمت عليهم.
عشق: بهدوء، صباح الخير، إزيك حضرتك يا عمي؟
رحيم: بص لها بهدوء واتكلم، صباح النور، كويسة يا حبيبتي أنتِ تمام؟
عشق: بهدوء، آه تمام.
رحيم: غارب حكالي عنك من أول يوم اتصادمتوا فيه وكل مواقفكم، وسألت عليكي وعرفت كل حاجة عنك، فكرتيني بحورية كانت نفس مشاكلك، فعلشان كده مش هتلاقي مننا غير كل ود واحترام، وما تخافيش اعتبري نفسك بين أهلك.
عشق كانت هتتكلم بس غارب نزل وسلم عليهم.
غارب: صباح الخير، عن إذنكم أنا رايح الشركة.
عشق: استنى هاجي معاك علشان فيه شغل كتير.
غارب: لا خليكي أنتِ مش هتروحي الشركة تاني، مفيش داعي تروحي تاني.
عشق: بعصبية، يعني إيه هتقعديني من شغل، ولا أنت متجوزني علشان أفضل معاك وخلاص؟ يعني اسمعني يا سيد غارب مش معنى إنك اتجوزتني شفقة عليا يبقى هسيبك تتحكم فيا، أنا شغلي مش هسيبه.
حورية: بس هو ما كانش قصده كده يا عشق، اهدي علشان تفهمي.
غارب: شفقة عليكي؟ أنا مش متجوزك شفقة، وكلامي مش المعنى اللي قصدتيه أنتِ، أنا كان قصدي ما ينفعش يشوفونا مع بعض لغاية ما أقول إنك مراتي.
عشق: ومين قال لك إني عايزة حد يعرف بالجوازة دي؟
غارب: قصدك إيه بالظبط بكلامك ده؟
عشق: مش مهم، المهم إني أكمل في شغلي، عن إذنكم.
عشق سابتهم وخرجت برة وراحت ركبت تاكسي، وغارب اتصدم من هجومها العنيف ده، ما بصش لأهله حتى ومشي من غير كلام.
رحيم: افتكر إنه لازم ما ندخلش بينهم، هو هيفهمها بمعرفته وإحنا مش هندخل بينهم.
حورية: أيوه بس هي...
رحيم: حورية خلاص، البنت فاهمة غلط وهتفهم صح بعدين، يلا تعالي هنشوف نعمل إيه النهاردة.
عشق كانت في التاكسي وهي مش فاهمة إزاي علت صوتها على غارب قدام أهله، هي مش عارفة ليه عملت كده وليه الهجوم العنيف ده، وقالت لما تشوفه هتعتذر له.
غارب اتصل بعمران علشان يشوفه جاي ولا لا.
غارب: عمران أنت جاي النهاردة ولا لا؟
عمران: بابتسامة، آه جاي بس قولي اتطردت ولا لا؟
غارب: لما أشوفك أبقى أحكيلك، سلام.
عمران حس إنه في حاجة غلط من صوت غارب لإنه بيعرفه لو كان متضايق أو فرحان.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم يارا محمد
عشق وصلت الشركة وهي متضايقة من نفسها قوي، ومن اللي عملته، وقالت لنفسها إنها هتعتذر لما يوصل. راحت لمكتبها، وفي أوراق كانت عايزة تحطها مع شغلها الجديد، فنزلت الأرشيف وطولت فيه.
بعد شوية، غارب وعمران وصلوا، وعمران ما اتكلمش مع غارب، مستنيه يبدأ هو الأول. الاثنين راحوا لمكاتبهم، وبص لمكتبها ما لقهاش، فسأل حد من الموظفين.
غارب: وحيد، آنسة عشق فين؟
وحيد: (بابتسامة واحترام) شوفتها رايحة ناحية الأرشيف يا فندم.
غارب: تمام، لما تيجي بلغها إني عايزها.
وحيد: حاضر.
غارب راح لمكتبه ودخله عمران بعد دقائق يشوف ماله.
عمران: ها، احكيلي، اتطردتوا ولا إيه؟
غارب: (بضحك) أنت فايق يا عمران، والله مش ورانا شغل يا بني.
عمران: بقولك إيه، نركن الشغل واحكيلي، ها، حصل إيه؟
غارب: حاضر، هقولك... وبس يا سيدي.
عمران: طيب كويس إنهم فهموا ده، وما هددوش الدنيا على دماغك. طيب الأمور تمام أهي، أمال مالك؟ إحنا وجايين كنت سرحان.
غارب: كنت هاجي الشغل وحدي لغاية ما أظبط أمر إني اتجوزت وأعلن جوازي. قلت كده قدامهم، وعشق كانت واقفة و... بس.
عمران: أنت مش غلطان يا غارب، مراتك اللي ما فهمتش الكلام صح، وهجومها عليك مش منطقي. فهمها براحة، وكويس إنك أنقذتها من ظلم أبوها ليها، وبعدين هو أنت بتحبها؟ شايف كده في عيونك.
غارب كان هيتكلم بس الباب خبط ودخلت عشق وبصتلهم هما الاثنين.
عشق: حضرتك طلبتني؟
عمران: طيب أنا هرجع المكتب، هخلص الملفات، أشوفك بعدين.
عمران هز رأسه لعشق، وهي ابتسمت ابتسامة صغيرة. عشق بصت لغارب اللي كان مشغول في الأوراق اللي قدامه.
عشق: حضرتك طلبتني خير؟
غارب: كنتي في الأرشيف ليه ومش على مكتبك؟
عشق: كنت بجيب ورق وأحطه في الشغل الجديد يا فندم.
غارب: طيب ضيفيهم، وابقي جيبي الورق أمضيه.
عشق: حاضر.
كانت هتمشي بس وقفت ودورت عينيها في المكان كله ما عدا هو، وغارب لاحظ أنها موجودة وبصلها.
غارب وقف وقرب لها.
غارب: والله كويس إنك غلطانة، أمال إيه فايدة هجومك الغير مبرر ده؟ تاني مرة ابقي افهمي قبل ما تتكلمي، فاهمة ولا لأ؟
عشق: حاضر، وآسفة مرة تانية، عن إذنك.
عشق خرجت وهي زعلانة من نفسها قوي باللي عملته. في نفس الوقت، كنز جات الشركة ومعاها عمود أكل، وسألت السكرتيرة عن مكتب عمران.
ورتها المكان، طلعت وهي مبتسمة علشان أكيد لما ياكل من أكلها يحبها. ما لقتش السكرتيرة بتاعته، ودخلت على طول مبتسمة، وأول ما دخلت اتصدمت من اللي شافته.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم يارا محمد
كنز: بصدمة، إيه اللي بيحصل هنا؟ فهموني.
سلمى: بدلع، زي ما حضرتك شايفة بنفطر أنا وعمران بيه.
كنز: بتفطروا وإنت مش ليك زوجة تفطرك؟ أنا جايبة الأكل وجيت علشان ناكل مع بعض.
عمران: لأ مش ليا، وبعدين إنت جاية ليه؟ علشان الأكل وبس؟ مش محتاج منك حاجة، اطلعي برة.
كنز: لأ مش طالعة، لما أشوف آخرة اللي بتعمله ده. بتعاقبني على غلطة عملتها؟ طيب عاقبني براحتك بس إنت عقابك قاسي أوي يا عمران. ليه كنت فاكرة هعيش مبسوطة معاك بعد ما طلعتها من حياتك؟ بس قساوتك زادت، شوف أنا آسفة سامحني بس مش تعاملني كده.
عمران بيسمعها وهو مش متأثر بكلامها ومش هامّه هي بتقول إيه. مسكها من إيدها وطلعها برة المكتب وفي نص الشركة، وعلّى صوته عليها لدرجة إن عشق وغارب خرجوا من مكاتبهم على الصوت.
غارب: في إيه هنا؟ بيحصل إيه بالظبط؟
بص لقى عمران واقف في نص الشركة وقدامه كنز وهي بتبكي، وبص لصاحبه اللي ملامحه بتدل إنه حصل حاجة بينهم.
غارب: عمران في إيه؟ ومال مراتك شكلها كده ليه؟
عمران: مفيش يا غارب، هي كانت جاية تطلب حاجة بس أنا مش موافق عليها، وحسابك معايا في البيت، روحي من هنا يلا.
كنز: لأ مش خارجة.
وراحت لغارب: قول لصاحبك كفاية مذلة وإهانة كده. إنت لو كنت مكانه وفي واحدة بتحبك هتعمل أي حاجة علشان مش تروح منها صح؟ جاوبني يا سيد غارب، لو إنت حبيت واحدة وقريبتك بتحبك ومنعت البنت دي إنها تقرب منك، هتسامحها ولا لأ؟
غارب: بتردد، أنا معرفش يا مدام كنز، أنا آسف مش هعرف أرد عليكي أنا.
عمران: متردش يا غارب ومفيش داعي. اخرجي من هنا يا كنز، اطلعي برة.
مسكها من دراعها وطلعها برة وكنز بصتله بدموع وروّحت البيت واتصلت بجبل خلته يجيلها.
غارب: الكل على مكتبه ومحدش يتكلم في اللي حصل النهاردة سامعين.
عشق كانت واقفة مش فاهمة حاجة بس اللي فهمته حب قديم في حياة عمران وبس ومش اهتمت تعرف الباقي علشان مش مهم بالنسبة لها، راحت مكتبها وكمان شغلها. وغارب بص لعمران واللي هو ردله النظرة وفهم إنه مش عايز يقول حاجة دلوقتي.
عمران: أنا ماشي يا غارب، مخنوق مش قادر أقعد هنا كتير.
غارب: تمام براحتك، خد إجازة النهاردة روح.
عمران خرج من الشركة مخنوق ومش طايق حد، أخد عربيته وتمشى بيها بلا هدف، ساق بسرعة بس مش شاف البنت بتاعت العجلة وللأسف اصطدم فيها.
عمران: أنا آسف، إنت كويسة؟ حصلك حاجة؟
هي: إنت أعمى صح؟ لو مش عارف تسوق بتركب عربية ليه ها؟
عمران: حقيقي أنا آسف، أنا اللي كنت مخنوق ومش شايف قدامي، فيكي أي حاجة بتوجعك؟
آيل: لأ أنا تمام، وبصراحة العجلة بتاعتي هي اللي فقدت توازنها، أنا اللي آسفة.
عمران: الواضح إنك مش هتعاندي، أي حد مكانك كان بهدل الدنيا مش أخد رد الفعل العادي ده.
آيل: لأ مش هعند، أنا غلطانة فعلاً وبعترف، على العموم حصل خير، عن إذنك.
عمران: استني مش اتعرفت بيكي.
آيل: بابتسامة ساحرة، أنا آيل شاكر المحمدي.
عمران: وأنا عمران جبل، اتشرفت بيكي.
آيل ابتسمت له ومسكت عجلتها ومشيت، وعمران فضل متابعها بابتسامة لغاية ما اختفت تماماً وهو مبتسم، فاق لنفسه وكمل مشي بالعربية، دخل البيت ولقى أبوه قاعد مع كنز.
جبل: ممكن أعرف آخر اللي إنت فيه ده إيه ها عمران؟ سواء كنز كانت السبب في اللي حصل لداليا أو هي مشيت من البلد وحدها، ما كنتش هتتجوزها برضه.
عمران: عندك حق، وأنا جاي علشان أخلص من ده كله.
كنز إنت طالق بالثلاثة، سواء باللي عملتيه أو لأ، أنا كنت هطلقك لأني مش مرتاح ومش بحبك، وإنت كنت متعلقة بحبال دايبة، إنت تستحقي حد أحسن مني بكتير، بتمنالك التوفيق مع غيري.
كنز سمعت الكلمة دي ودموعها خانتها، واترمت على الكرسي اللي وراها ومش مصدقة اللي سمعته، معقول قدر ينطقها؟ وأبوه اللي اتصدم منه. عمران سابهم ونزل راح لغارب علشان يسيب مساحة لكنز تلم هدومها براحتها أو تنهار. عمران راح لغارب وفتحت له حورية.
حورية: عمران إنت كويس؟ تعالى اتفضل، غارب لسه مش جه، تعالى استناه.
رحيم: أهلاً يا عمران، في إيه إنت كويس؟
عمران: آه أنا كويس يا أونكل، غارب فين؟
رحيم: زمانه جاي، تعالى نشرب حاجة لغاية ما يجي.
عمران كان بيشرب معاهم الشاي وهو ساكت وسرحان، ورحيم حس إن فيه حاجة بس مش سأله. بعد ساعتين غارب وعشق وصلوا وشافوا عمران.
غارب: عمران إنت هنا إمتى؟ حصل حاجة ولا إيه؟ إنت كويس؟
عشق: عن إذنكم طالعة فوق.
غارب: عمران مش تسكت، قول حصل إيه؟
عمران: أنا طلقت كنز، ممكن أقعد عندك النهاردة؟
غارب والكل: إيه ليه؟ لسه موضوع داليا مآثر عليك؟ البنت غلطت وغلطها كبير بس مش لدرجة الطلاق.
عمران: مش علشان داليا يا غارب، داليا خلاص ماتت وأولادها وأهلها أمنت لهم حياتهم خلاص، أنا اللي مش مرتاح ولا بحبها، وحقيقي كده أفضل لينا، هي بتحبني ومتعلقة في حبال دايبة وبتعافر في ده، وأنا مغصوب على ده كله.
غارب: ومرتاح دلوقتي يا صاحبي ولا لأ؟
عمران: مرتاح يا غارب وقوي، علشان لو قعدنا مع بعض أكتر من كده كنز كانت هتكره نفسها وهي بتعافر في علاقة خسرانة، فاهمني؟ ممكن أبيت معاكم هنا النهاردة لو مش فيها إحراج؟
حورية: إحراج إيه بس يا حبيبي إنت زي ابني وهنا بيتك كمان أهلاً بيك. غارب خد صاحبك واطلعوا وأنا هبعت العشا مع الدادة.
غارب: حاضر، تعالى معايا يلا.
غارب أخد عمران في أوضته، وحورية بعتت لهم العشا ودخلت لعشق.
عشق: خير يا طنط.
حورية: اسمعي أنا متعاطفة معاكي بس علشان ظروفك وابني حكالي حكايتك وممكن أعاملك زي بنتي، بس اللي عملتيه في الصبح ده وإنك تهاجميه بالطريقة دي ده اللي مش هسمح بيه، فهماني؟
عشق: من غير ما تقولي حاجة حضرتك أنا اعتذرت له ومش هكررها تاني، أنا آسفة.
حورية مش اتكلمت وطلعت من أوضتها، وعشق دموعها خانتها بس مسحتهم ونامت.
عند غارب كانوا قاعدين ساكتين وكل واحد فيهم بيفكر، غارب بص لعمران واتكلم.
غارب: متأكد إنك كويس صح؟
عمران: عمري ما كنت كويس غير دلوقتي، صحيح احنا قاعدين في أوضتك مراتك فين؟
غارب: في أوضة الضيوف، اشترطت إنها مش هتقعد غير فيها.
عمران: تعرف حصل لي حاجة حلوة النهاردة، شفت ملاك بعيون فيروزي.
غارب: بضحك، ملاك بعيون فيروزي؟ إنت كنت بتحلم ولا إيه؟
عمران: يا ريته كان حلم بس لأ، ده حقيقة وحقيقة حلوة كمان.
غارب: لأ مش فاهم، احكي لي حكاية الملاك دي.
عمران: هحكي لك... وبس ده اللي حصل.
غارب: صدفة تخليك عامل كده في نفسك؟ والملاك دي مش ليها اسم ولا مش عارف؟
عمران: بتوهان وهيام، آيل.
غارب: آيل؟ بقول لك اسم البنت إيه مش تقولي عايز تشوف الآيل.
عمران: يا ابني البنت اسمها آيل، اسمها كده.
غارب قعد ثواني يستوعب اللي قاله وانفجر بالضحك.
غارب: بضحك، مكتوب عليك تعرف ناس أسمائهم غريبة.
عمران: اسمها غريب بس فريد وعجبني كمان.
غارب: يا سبحان الله، دلوقتي اسمها عجبك؟ اشمعنا أنا كنت مستغرب اسمي.
عمران: ها، بتقول حاجة يا غارب؟
غارب: بابتسامة، لأ، يلا ننام، تصبح على خير.
عمران: وإنت من أهله.
عند كنز كانت بتبكي ومش مصدقة اللي حصل أبداً، وجبل لأول مرة ياخد صف ابنه.
جبل: عمران عمل الصح يا كنز، أنا غلطت لأني جوزته من غير إرادته من الأول ودمرتك إنت.
كنز: إيه؟ دلوقتي إنت غلطان يا عمي؟ بس أنا كنت مستعدة أقعد معاه حتى لو مش بيحبني.
جبل: يا بنتي افهمي، إنتوا مش لبعض، عمران مش بيحبك، لو كان بيحبك ما كانش قابل داليا ولا حبها، فهماني؟ لمي هدومك علشان نرجع قنا الصبح يلا.
كنز: حاضر يا عمي.
كنز قامت لمت هدومها واستسلمت لأمرها واتأكدت إن عمران عمره ما هيكون لها ومش نصيبها من الأول بس كانت بتكابر. كنز لمت هدومها ونامت، تاني يوم رجعت هي وجبل قنا وراحت بيتها ومش اتكلمت مع حد وقررت إنها تعيش لنفسها وبس ومش هتفكر في عمران تاني، وبما أنها خريجة زراعة فاشتغلت مع أبوها وعمها.
عند عمران وغارب صحيوا وفطروا وكانوا هيتحركوا على الشركة بس عشق نادت على غارب.
غارب: خير، عايزة حاجة؟
عشق: تسمح لي بإجازة النهاردة؟
غارب: ممكن أعرف السبب؟
عشق: عايزة أخد ريست ممكن؟
غارب: تمام خديها.
غارب مشي هو وعمران ووصلوا الشركة ودخلوا المكتب والسكرتيرة دخلت لهم.
رانيا: غارب بيه، المسؤولة عن شركة المحمدي وصلت، أدخلها؟
غارب: آه دخليها.
عمران: المحمدي؟ هي دي الشركة اللي قلت إنك هتتعامل معاها؟
غارب: آه بصراحة، شركتهم كويسة وواخدة وضعها في السوق ولو تعاملنا معاهم هنكسب.
صباح الخير ممكن أدخل؟
غارب: أهلاً اتفضلي شرفتينا.
عمران حس إن الصوت مش غريب، بص لها واتكلم باستغراب.
عمران: مش معقول! آيل إنت المسؤولة؟
آيل: بابتسامة، أستاذ عمران إزيك؟
غارب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم يارا محمد
غارب: هو أنت تعرفوا بعض ولا إيه؟
عمران: أيوه، آنسة آيل هي اللي خبطت فيها إمبارح وحكيتلك عنها.
غارب: الملاك اللي بعيون فيروزي دي كان قصدك عليها؟
آيل: (باستغراب) أفندم؟ ملاك بعيون فيروزي؟ قصدك إيه؟
عمران ضرب غارب ضربة خفيفة وابتسم قدامها.
عمران: لا ولا حاجة، ما تاخديش في بالك. مش مهم. طمنيني، أخبار رجلك إيه؟ كويسة؟
آيل: (بابتسامة) قلتلك إمبارح إني كويسة وما فيش حاجة. بس على العموم ما تخافش، أنا كويسة، مش حاسة بوجع أبدًا. أنا بأعرف أركب عجل كويس، بس العجلة هي القديمة شوية، أصلها رفيقة طفولتي بس.
غارب: (بابتسامة) ممكن نتكلم في الشغل، آنسة آيل؟
آيل: آه أكيد، أنا جاية علشان كده، بس لما شفت أستاذ عمران فرحت إني قابلته تاني.
عمران: وأنا كمان مبسوط إني شفتك.
عمران كان باصصلها وتايه في ملامحها اللي سحرته، وغارب لاحظ ده وطلعه من شروده، وبدأوا يتكلموا في الشغل والصفقة اللي عايزين يشتغلوا فيها، واتفقوا ومضوا العقود.
آيل: تمام كده، اجتماعنا خلص. باتمنى نكون ضيوف خفاف على شركتكم، عن إذنكم.
عمران: استني هوصلك.
آيل: ما فيش داعي تتعب نفسك.
عمران: لا ما فيش مشكلة عندي.
عمران وصل آيل لعربيتها واتكلموا مع بعض.
عمران: أنا مبسوط إني شفتك مرة تانية، ما كنتش متوقع تبقي أنت المستثمرة عندنا.
آيل: (بابتسامة) قلي بقى إيه حكاية الملاك بعيون فيروزي دي؟ أنت وصفتني كده.
عمران: (بابتسامة) آه، أنت شبه الملاك وعيونك حلوين، ما كنتش متوقع إنك تأسريني بيهم كده.
آيل: (بخجل) أحم، أنا همشي اتأخرت.
عمران: هشوفك تاني صح؟
آيل: الجايات كتير، عن إذنك.
آيل مشيت وعمران كان مبتسم ليها وراح مكتب غارب يكملوا الشغل.
غارب: قلي بقى إيه الحكاية بالضبط؟
عمران: حكاية إيه تقصد؟
غارب: هتخبي عليا يا عمران؟ دي أول مرة.
عمران: بس أنا مش باخبي عليك حاجة، وهاخبي ليه يا غارب؟
غارب: قصدي آيل وعيونك اللي بتطلع قلوب أول ما شفتها. هو في إيه؟ أنت حبيتها ولا إيه؟
عمران: مش عارف، شكلي كده. تخيل، أنا وقعت في الحب ومن بنت مش شفتها غير مرتين.
غارب: غريبة، مش شفت النظرة دي لا مع داليا ولا كنز، إيه اللي غيرك؟
عمران: لأن داليا كنت حاسس ناحيتها بالذنب، ومنكرش إن فيه جوايا حب من ناحيتها، وكنز شفتها أختي وبس يا غارب، أما دي شيء تاني.
غارب: بس تعرف، باتمنالك السعادة معاها، البنت لايقالك جدًا.
بعد شهرين، الحياة اتحسنت مع كنز وبقى ليها شغلها الخاص، وعمران عارف بده من الأول وفرحان ليها، ومشاعره ناحية آيل زي ما هي، مش إعجاب، وراح وحس معاها بالحب، وقرر يتقدم ليها وطلب يقابلها.
آيل: خير يا عمران، جايبني هنا ليه وسط الشموع دي؟ في حاجة؟
عمران: من غير لف ودوران، أنا باحبك يا آيل وعايز أتجوزك، تقبلي طلبي؟
آيل: أيوه بس أنا مش أنفعلك يا عمران.
عمران: وليه بقى مش تنفعيلي؟ ست ناجحة وبتشتغلي، ناقصك إيه؟
آيل: بصراحة أنا مطلقة، مش آنسة، وأكيد أهلك مش هيقبلوا بيا.
عمران: وإيه المانع؟ أنا كمان مطلق، ما فيش مشاكل، مهما قلتي أنا راضي. ها، قلتي إيه؟
آيل: (بابتسامة) موافقة طبعًا، كفاية إنك بتحبني زي ما باحبك أنا كمان.
بعد أسبوع، عمران راح لأبوه علشان يفاتحه في الموضوع وقعد معاه.
جبل: خير يا عمران، في إيه؟
عمران: عايزك تنزل معاي مصر علشان هاخطب بنت بتشتغل معانا.
جبل: تتجوز واحدة من اختيارك المرة دي؟ ويا ترى بتحبها ولا هتعذبها معاك؟
عمران: (بابتسامة) لا من اختياري وباحبها كمان. هتيجي معايا ولا إيه؟ ولا دي كمان هترفضها؟ على فكرة مش بنت بسيطة.
جبل: خلاص قفلنا الموضوع ده، اهدى بقى. مين اللي هتتجوزها؟
عمران: آيل شاكر المحمدي.
جبل: (بغضب) بنت عمدة الكفر اللي جنبنا؟ أنت اتجننت؟ آه أكيد زقها عليك علشان ينتقم مني بما إننا منافسين زمان. ما لقيتش غيرها؟
عمران: منافسين بس أنا مش أعرفه ولا عمري شفته. أنا ما أعرفش مين عمدة الكفر اللي جنبنا.
جبل: وأديك عرفت. لو اطبقت السما على الأرض، بنت المحمدي لا يا عمران.
عمران: بس أنا المرة دي مش هاسمع كلامك وهافذ اللي في دماغي، ولو انتقموا مني أنا راضي حتى لو هي مش حبتني.
جبل: وأنا قلت لا، حتى لو وصل الأمر إني أحبسك.
عمران: أيوه بس...
بس أنت فاهم غلط يا جبل. أنا مش بانتقم منك، أنا نسيت عداواتنا دي من زمان، وظهور بنتي في حياة ابنك مش مدبر.
جبل: أنت.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم يارا محمد
جبل: أنت تاني! إيه اللي خلاك تظهر في حياتنا من تاني؟ مش كنت اكتفيت منك كفاية حقدك وعدواتك ليا زمان بسبب إني كنت أحسن منك في الدراسة؟ جاي كمان تكمل انتقام من ابني؟ هو أنت إيه مش بترحم أبداً يا شاكر؟
شاكر: أيوه بس أنت فاهم غلط. كنت زمان شاب طايش وشايفك أحسن مني، كنت بعمل أي حاجة علشان أبقى أحسن منك في حاجة. نار غيرتي عمتني بس فوقت بعد فوات الأوان بعد ما المرض نهشني. دورت عليك كتير أطلب منك السماح، ولتاني مرة بقولها: ظهور بنتي مش مخطط ولا حاجة، ده قدر أنهم يلاقوا بعضهم.
آيل: (بخوف) بابا! قلتلك مش تتحرك ولا تروح مكان، لولا أن الغفر قالولي رحت فين ما كنتش هوصل ليك. وبعدين بيت مين ده؟
(نظرت للموجودين، لقيته واستغربت منه.)
آيل: عمران! أنت بتعمل إيه هنا؟
عمران: سؤال واحد وعايزك تجاوبيني عليه، وإجابتك هي اللي تحدد: يا نهاية حبي ليكي يا جوازنا.
آيل: أنا مش فاهمة حاجة، أنت بتتكلم عن إيه؟
عمران: مش مهم. المهم ظهورك قدامي صدفة ولا مدبر؟
آيل: أكيد صدفة، أنا مش بدبر حاجة. بس ليه بتقول الكلام ده، فهمني؟
عمران: بابا بيقول أنه هو أبوكي، في عداوة قديمة بينهم وبسببها بينهم كره وحقد.
(آيل بصت لجبل وبصت لأبوها واتكلمت.)
آيل: بابا، هو ده جبل اللي كنت بتحكيلي عليه أن هو ده اللي حاسس بالذنب من ناحيته كتير وبيتمنى يسامحك؟
شاكر: آه يا بنتي.
جبل: قصدك إيه بكلامك ده؟
(آيل حكتله كل حاجة وجبل لازال مش مصدق، وآيل اتكلمت.)
آيل: حضرتك لو مش مصدق براحتك يا عمي، بس أنا مش هبرر لحد كتير. عن إذنكم، يلا يا بابا معاد دواك.
(آيل وشاكر كانوا هيمشوا بس بصت لعمران نظرات فيها دموع كتير، وعمران ما استحملش ونده عليهم.)
عمران: استنوا! مش هسيبك تضيعي من إيدي فاهمة؟ جوازنا أول ما هنرجع مصر أنا وأنتي، وأنت يا أبويا بيتي مفتوح، هتحضر فرحي أهلاً بيك، مش هتحضره براحتك. عن إذنك.
(عمران مشي معاهم ومسابش كلمة لأبوه يقولها بس مراته فوقته.)
زوجته: أنا مش هسيب ابني يبعد عني تاني بسبب عنادك وكبرك ده فاهم يا حج؟
جبل: عايزاني أعمل إيه يعني؟
أم عمران: تساند ابنك، أنا عن نفسي هروحله. ولو كنت فاكر مش عايز تفرح معاه بسبب كنز، فكنز مش ممانعة. كفاية أنانية بقى في الواد، خليته يقاطعك مرة هتستحمل الثانية؟
(أما بره البيت عمران كان واقف مع شاكر.)
شاكر: ليه كده يا بني تعمل كده؟ ده مهما كان أبوك هتسيبه علشانه؟
عمران: ما تاخدش في بالك يا عمي. المهم أنا طالب إيد بنتك موافق؟ وسواء كنت صادق أو كداب في اللي قلته جوه، فهاستحمل ده.
شاكر: لا والله يا بني صدقني أنا سبت الفكرة دي من زمان.
عمران: أنا بسأل آيل. أنا سألت سؤال، جاوبيني عليه وحالاً.
آيل: وأنا مش بكدب يا عمران، مقابلتنا صدفة وبس. أنا بحبك، كفاية إنك رضيت بمطلقة.
عمران: وأنا مش بيهمني إذا كنتي مطلقة أو لا، المهم تكوني مراتي.
(وهما واقفين كنز كانت جاية من بعيد وشافتهم، شبهت على البنت وباباها لقتها هي وقربت منهم.)
كنز: (باستغراب) آيل المحمدي عندنا! ده إيه النور ده؟ ويا ترى سر زيارتكم إيه بقى؟
آيل: (بسعادة) كنز! وحشتيني! أنتي مش بتزوريني ليه؟
عمران: أنتوا تعرفوا بعض؟
آيل: آه، كنز صديقة طفولتي وأعز أصحاب كمان.
كنز: كنا يا بنت المحمدي كنا. دلوقتي مش عايزة أعرفك. جاوبي على سؤالي: بتعملوا إيه هنا؟
عمران: أنتي بتكلميها كده ليه؟ اتكلمي كويس.
كنز: وأنت زعلان عليها ليه؟
عمران: آيل خطيبتي وكمان شهرين هتبقى مراتي، فاهمة يا كنز؟
كنز: وبتقولي ليه؟ أنت ما بقتش تعنيلي أي شيء، كل اللي كان بينا أنت نهيته من شهرين صح؟ عن إذنكم، يا ريت شوفتك ما تتكررش تاني يا آيل.
آيل: كنز هي طليقتك يا عمران؟
عمران: مش مهم. المهم فرحنا اللي هنجهزه.
(بعد أسبوعين عشق كانت متجنبة غارب طول فترة قعدتها معاه، ومش بتكلمه غير في شغل وبس. وهو اكتفى من معاملتها دي وقرر يكلمها.)
غارب: ممكن أعرف أنتي بتتعاملي كده ليه؟ كلامك شغل وبس ولا كأني جوزك؟
عشق: علشان أنا لغاية دلوقتي شايفاك مديري مش جوزي، وأنا مجرد ضيفة معاكم وبس.
غارب: أنتي مش ضيفة يا عشق، أنتي مراتي.
عشق: بس بعد شهر مش هكون علشان هنطلق، علشان كده أنا مش بحتك بيك وبدور على شقة مناسبة ليا. عن إذنك.
غارب: استني هنا! قررتي فجأة أنك هتطلقي مني وكمان بتدوري على مكان؟ أنتي مراتي يا عشق وأنا مش هطلق.
عشق: بس ده اتفاقي معاك، ومش بمزاجك ولا اشترتني يا غارب بيه. بعد إذنك.
غارب: استني هنا! أنا بكلمك ولما أكون بكلمك مش تسيبيني وتمشي.
عشق: (بعصبية) أنت بتعاند معايا ليه؟ عايزني أفضل زوجة ليك ليه يعني؟
غارب: (بزعيق وغضب) علشان بحبك يا غبية افهمي! ومش بقولها كده وخلاص، لا ده إحساسي ناحيتك.
(عشق اتصدمت من اعترافه، هي كمان بدأت تحبه بس ما اتوقعتش أنه يعترف لها بالسرعة دي. بلعت ريقها وبصتله واتكلمت.)
عشق: أيوه بس أنا مش ببادلك نفس الشعور ولا عايزة حبك ده. افتكر أنت متجوزني مجرد شفقة وبس. عن إذنك.
(عشق سابته ونزلت وسابت غارب واقف مذهول من كلامها وما نطقش بكلمة. شافته مامته لأنها سمعت كل حاجة، كانت هتقرب منه بس فكرت أنه لازم يحل مشكلته لحاله وسابته ونزلت. وغارب قرر أنه مش هيسيبها ويطلقوا.)
(بعد شهرين فرح آيل وعمران جهز، والديكورات كانت كلها حلوة، وآيل لبست فستان سيمبل حلو مبين رقتها، وعمران بدلة كلاسيك مبينة رجولته. المعازيم كانوا كتير: غارب وأهله وأهل عمران اللي أخيراً أبوه وافق وقرر يبطل أنانية في ابنه، وكنز برغم أنها أطلقت منه إلا أنها لسه بتحبه بس نصيبها يكون عمران مش ليها. وغارب اللي كان بيحاول مع عشق وهي كانت بتصده بس في نفس الوقت كانت فرحانة بمحاولاته. عمران وآيل كانوا مبسوطين وبيرقصوا بسعادة وعمران أول مرة يكون مبسوط جداً. غارب كان مبسوط لصاحبه اللي أخيراً لقى حبه المفقود وبيدور عليه بعد ما كان فاكر داليا حبه المفقود اللي اكتشف أنها حب بدرجة ذنب. غارب بص لعشق اللي كانت فرحانة للعروسين، سابهم وخرج بره القاعة وعشق لحقته.)
عشق: أنت خرجت ليه؟ مش عاجبك الجو ولا إيه؟ ده حتى العروسين مبسوطين وشكلهم حلو.
غارب: وأنتي مش مبسوطة؟ أول مرة أشوفك بتضحكي وأنتي جوه.
عشق: عادي، علشان ده فرح وطبيعي أفرحلهم. وبعدين بتتكلم كده ليه؟
غارب: علشان أنتي واحدة مش عندك دم ولا إحساس، بحاول معاكي شهرين وأنتي ولا هنا. غارب اللي الكل بيعمله حساب، واحدة زيك أنتي تعمل فيا كده! الظاهر إني كنت غلطان لما عرفت مشاعري قدامك بسهولة، وهنفذلك طلبك بكرة الصبح.
عشق: (بصدمة) قصدك إيه؟ هتطلقني؟ أيوه بس أنا ما كنتش أقصد إني أضايقك، ما كنتش عايزاك تعمل كل ده، كفاية تلميحات بسيطة.
غارب: انتهت لهنا، كفاية يا عشق. عن إذنك.
عشق: استني هنا! مش تسيبني وتمشي! هتمشي من غير ما تسمع ردي على كلمتك؟
غارب: أنتي رديتي بالرفض يا عشق. عن إذنك.
عشق: استني! أنا رفضت الأول علشان كنت فاكرة أنها مشاعر وبس، لكن اتأكدت من محاولاتك الفترة اللي فاتت. أنا عمري ما حد حاول يعمل معايا كده، علشان كده ما أبديتش أي رد فعل ورفضت علشان كنت خايفة. ودلوقتي مش خايفة إني أقولها.
غارب: قصدك إيه بالكلام ده؟ وضحي.
عشق: (بابتسامة) أنا كمان بحبك ومش هحب حد غيرك مهما كان، أنا بحبك يا صاحب الاسم الغريب أنت.
(غارب فرح باعترافها اللي أذهله وما توقعش أنها تعترف بالشكل ده. شالها ولف بيها ودخل بيها القاعة وقعدوا يرقصوا مع بعض. وعمران فرح لما شاف صاحبه بالمنظر ده وتأكد أنه حبه الضايع اللي كان بيدور عليه هو كمان لقاه.)
(أما كنز كانت قاعدة على الترابيزة لوحدها مش حاسة بحد، فجأة اتحطت ورقة قدامها، قرأتها وغصب عنها ابتسمت وقعد قدامها حد.)
هايم: أهلاً، أنا هايم. أنا ملاحظتك من بدري، علشان كده بعت ليكي الورقة دي. ما تبكيش، ما فيش حد يستاهل أن دموعك تنزل علشانه.
كنز: وأنت تعرفني علشان تبعتهالي؟
هايم: آه أعرفك، إحنا شغالين مع بعض في مكان واحد في البلد. أنتي مش واخدة بالك مني بس أنتي سحرتيني وبتمنى تكوني نصي الحلو.
كنز: أيوه بس أنا مطلقة، وأكيد أنت لسه شاب عايز واحدة زيك.
هايم: على فكرة عارف عنك كل حاجة وراضي. قلتي إيه؟ موافقة؟
كنز: الرأي رأي بابا وعمي لو وافقوا ماشي.
هايم: بسيطة، تعالي معايا.
(هايم شدها من إيدها وقعدها جنب عمها وأبوها وراح مسك المايك.)
(هايم عرف نفسه على أهل كنز وأنه بيشتغل مساعد عندهم وطالب إيد كنز. جبل وأخوه بصوا لكنز لقوا لمعة عينها وابتسامتها الباينة وافقوا على طول.)
(بعد فرح عمران بست شهور كنز اتجوزت هايم وحياتها مستقرة ولأول مرة تكون مبسوطة. عشق وغارب عملوا فرح وانبسطوا ودلوقتي مستنيين ابنهم. عمران وآيل عايشين مبسوطين والكل حياته مستقرة واللي كان بيدور على حبه المفقود لقاه مع شخص مناسب.)
تمت.