تحميل رواية «زواج بهدف الانتقام» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد عشرين سنة الأمور بقت تمام في فيلا رحيم. رحيم اتقاعد بعد فترة كبيرة في المخابرات، واتقاعد بعدها برتبة لواء كبير وبقي متفرغ وحر. برغم إنها كبرت في السن، آلامها لسه جميلة وعيونها أجمل، ورحيم حبه ليها ما قلش. وغارب ابنهم اتخرج من إدارة أعمال ومسك شغل الشركة بعد موت كمال. وشركة عاصم، رحيم ضمها ليه بعد ما اتصفت وبقت من مجموعة شركات. حورية كانت في الجنينة قاعدة جنب الورد وبتحكي معاه ومبسوطة. وجه من وراها رحيم وقعد جنبها وهي حست بيه. حورية: مش هتبطل حركاتك دي يا متسلل إنت. رحيم: بحب، لأ مش هبطل. بحب...
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا محمد
كنز ما خلتش عمران يخرج ووقفت قدامه، رفعت إيديها عشان تمنعه يخرج، واتكلمت.
كنز: بإصرار، وأنا مش هسيبك تطلع من هنا غير وانت مجاوب ع سؤالي يا عمران، فاهم ولا لا.
عمران بص لها بتحدي، وبص لإيدها الممدودة قدامه. شال إيدها وخرج لأبوه اللي قاعد، وقعد جنبه. كنز اتصدمت من تصرفه وخرجت وراه.
كنز: بردو مش هسيبك غير لما تجاوبني ع سؤالي.
عمران: بزعيق، اسمعي أنا مش فاضيلك، مش كنتي جايالي جوه وبتقولي الغدا جاهز؟ وادينا قاعدين ع السفرة وملكيش الحق تسأليني أصلا، فاهمه؟ اقعدي زيك زي الكرسي واخرسي، سامعه.
جبل: بهدوء، كنز مش دلوقتي، اهدي تمام.
عمران: اه، اسمعي كلام عمك واهدي بقي.
قعدوا كلهم اتغدوا، وكنز شالت الغدا وبتنضف المطبخ، وجبل كان بيتكلم مع عمران.
جبل: بهدوء، بردو مش هتقولي جبت منين كلامك ده.
عمران: وأنا قلتلك مش مهم، المهم إنك بعتني لواحد مش يستاهل يا أبويا.
وهما بيتكلموا، جرس الباب رن، وعمران فتح ولقاه غارب.
عمران: باستغراب، غارب؟ فيه حاجة حصلت معاك؟ انت كويس؟ عمو وطنط تمام؟
غارب: إيه يا بني، اهدي. أنا كويس وبابا وماما كويسين، بس مخنوق ومش عايز أروح الشركة، قلت أجيلك. لو مش ينفع، هاجي ف يوم تاني.
عمران: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ ادخل، اتفضل. البيت بيتك.
غارب دخل واتفاجأ بجبل، وراح عنده وسلم عليه.
غارب: أخبارك يا عمي؟ حضرتك كويس.
جبل: بابتسامة، كويس يا بني. أنا هقوم عشان تقعدوا مع بعض براحتكم. كنز، شوفي ضيف جوزك يشرب إيه.
كنز: أستاذ غارب مش ضيف، هو صاحب بيت زي ما كان بيقول عمران. تشرب إيه يا أستاذ غارب.
غارب: من غير ما يبص ناحيتها احتراماً لصاحبه، شكراً ليكي، مش ليه لزوم. أنا شوية وماشي.
عمران: هو مش هيشرب حاجة. خدي بابا وخليكم جوه، ومش تطلعي غير لما أناديكي.
كنز: بهدوء، حاضر. عن إذنكم.
عمران بص لغارب، لقاه ساكت وباين عليه مهموم.
عمران: بابتسامة، مالك يا صاحب الاسم الغريب انت.
غارب: بابتسامة، انت لسه فاكر ده.
عمران: أكيد، تقريباً مفيش حد سمى الاسم ده غير عمي رحيم. ها، مالك يا صاحبي.
غارب: روحت لعشق لأنه كان ف دماغي حاجة كده، روحتلها بيتها ف الحارة. لقيت أبوها بيضربها، وف آخر الخناقة طردها لما عرف إني صاحب الشغل بتاعها وجاي أكلفها بشغل إضافي بتاع فلوس يعني. واقترحت عليها أوديها ف مكان تاني، طردتني ومش عارف أحل الأمور إزاي. وتاني حاجة، أمي وأبويا العلاقة اتوترت بينهم.
عمران: مشكلة عشق هنحلها بعدين. بس أي مشكلة، عمي وطنط حصل حاجة بينهم يعني.
غارب: عرفت بالصدفة امبارح من بابا بعد ما حكيتله اللي حصل مع عشق، إن جدي مات من أكتر من سنتين. وهو بيحكيلي، اتفاجأت بما مصدومة برة، وعرفت إنه ميت مش عايش. ومن امبارح وماما مش عايزة تشوف بابا وبتكلمه بفتور وجمود كبير، وأنا مش عارف حاجة أبدا وتايهة. ولما ببقى تايهة باجي عندك، بس الواضح إنك مش هتفضى دلوقتي.
عمران: وليه افترضت إن أنا مش هفضالك يعني؟ قوم بينا نتمشى تحت، يالا.
غارب: بس باباك مش هينفع كده، يقولوه عليا إيه.
عمران: ما يهمكش. أساساً الجو هنا متوتر كمان. يالا بينا.
عمران وغارب سابوا البيت ونزلوا يتمشوا هما الاتنين. كانه سرحانين، وعمران بص لغارب.
عمران: مامتك رد فعلها طبيعي يا غارب، بحسب اللي قلته عن جدك، إنه كان شخص سيء ومينفعش أب. ومامتك بالرغم من ده كله بتحبه، فطبيعي اللي حصل ده. باباك من وجهه نظره كدب، لأنه من مصلحتها هي بس، هي مش مستقبلة ده. اهدي، هيتصالحوا. بالنسبة لعشق، انت مديون ليها باعتذار.
غارب: معاك حق ف كلامك. هروحلها وأعرض عليها مساعدتي. قليل كلمتك تاني.
عمران: لا، وبكلمها مش بترد أبدا، وخايف عليها. ليكون عمل فيها حاجة.
عند داليا، كانت بتتقل ف السرير بسبب الكوابيس، والعرق بينزل منها بطريقة غبية جدا، ومش عارفة تاخد نفسها. دخل عليها مازن ابنها يصحبها، بس مش بتتجاوب معاه. وهو خايف عليها، جاب فونها واتصل ع رقم عمران، اللي داليا شاورت عليه. وعمران شاف رقم غريب، رد عليه.
مازن: ببكاء، عمو عمران، أنا مازن. الحقنا، ماما مش بترد عليا.
عمران: بخوف، مازن؟ انت كويس؟ مامتك مالها؟
مازن: مش بترد عليا وبتهلوس. أنا خايف أوي.
عمران: اطلب مساعدة من جيرانكم يا حبيبي.
مازن: إحنا مش المنصورة، إحنا ف قنا. ماما اتخانقت مع بابا تاني وضربته بالسكين وجابتنا ع قنا يا عمو.
عمران: إيه ده كله حصل؟ اهدي يا حبيبي، اهدي ومش تخاف، فاهم؟ هكلم دكتور من هناك وهيجيلك.
عمران قفل الخط مع مازن، واتصل ع دكتور وجدي، وحكاله اللي حصل، وقفل معاه. وعمران كان خايف ومتوتر جدا.
غارب: فيه إيه يا عمران؟ قلقتني.
عمران: إحنا لازم نروح قنا حالا يا غارب.
غارب: دلوقتي؟ حصل إيه؟
عمران: يالا بينا، هقولك ف الطريق.
عند حورية ورحيم، وصلوا الغربية بعد ساعات سفر، والسكوت هو المسيطر بينهم. وراحوا مدافن عيلة حورية، ووقفت قدام قبر أبوها.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا محمد
حوريه واقفه قدام قبر أبوها والدموع في عينيها.
حوريه: ببكاء وحشتني يا بابا. برغم كل حاجة عملتها فيا وقسوتك اللي غير مبررة وكرهك ده، بس والله بحبك. ولغاية دلوقتي كنت بدور عليك بقالي سنين. وصدمة موتك كسرتني يا أبويا. ياريتك كنت عايش، كنت أفهم منك ليه بتعاملني كده. بس معلش، ربنا يرحمك.
رحيم كان بيسمعها وقلبه واجعه عليها. قرب منها وحط إيده على دراعها. هي بصتله والدموع في عينيها وحضنته.
رحيم: بابتسامة اهدي يا حوريه. هو في مكان أحسن من هنا. ادعيله.
حوريه: دعياله ومسمحاه كمان والله. بس كان نفسي يجاوب على أسئلتي.
أنا هجاوبك على أسئلتك كلها. مش هسيبك محتارة أبداً.
الاتنين بصوا لمصدر الصوت. لقوا ست أربعينية ملامحها هادية وطيبة. حوريه سألتها.
حوريه: باستغراب حضرتك مين؟ انتي عارفاني؟
هي: أه يا حبيبتي. أنا عمتك راوية. اللي أبوكي كان مفهمنا كل ما يجي هنا إنك متي. بس إحنا عرفنا من قريب إنك متجوزة وعايشة مبسوطة. وعرفتك من مواصفاتك. والغفران لما شافوكي جم قالولي.
رحيم: باستغراب عمتها؟ بس اللي أعرفه إن حوريه مكنش ليها قرايب، ده اللي عمي قاله في مرة.
راويه: هو أخويا كده. طول عمره بياذي في اللي حواليه. اتفضلوا معايا على البيت. بيت عمتكم العمده يا بنت أخويا. غفير مرعي.
مرعي: أؤمريني يا حضرة العمدة. أوامرك.
راويه: هات شنط البهوات وتعالى ورانا. بنت أخويا وجوزها مشرفينا يومين.
حوريه: أنا مش فاهمة حاجة يا رحيم.
رحيم: ولا أنا. بس دلوقتي هنفهم.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا محمد
رحيم وحوريه راحوا مع راويه علشان يفهموا منها كل حاجه.
ركبوا عربيتهم ومشيوا وراها لغايه ما وصلوا لبيت كبير من الطراز القديم بس محافظ على رونقه.
دخلوا الهول الكبير وراويه بصتلهم بابتسامه.
راويه: بابتسامه نورتي بيت عمتك يا بنت أخويا اتفضلوا.
حوريه: ممكن أفهم انتي عمتي إزاي وبابا طول عمره مش بيقول إنه ليه أهل أبدًا ومش معرفني.
راويه: انتي مش عارفه، لكن صفيه والدتك عارفه بحكاية أبوكي وكانت راضيه بالعيشة معاه. أما مقالكيش ليه، يبقى أبوكي طول عمره مؤذي وطماع. وانتي بنفسك كنتي بتشتكي قدام قبره من شوية. جدك الله يرحمه كان مساوي بينا، يعني بيحب البنات زي الولاد. وأخويا الولد الوحيد على أربعة بس كان شراني وأنانى. وجدك حرمه من ورثه وجوّزه صفيه بالغصب. وكان بيوريها النجوم في عز الضهر. حتى لما حملت فيكي، أبوكي كان عنده أمل تطلعي ولد علشان ورثه يكبر وجدك يكتبله فدانين زيادة. بس توقعك طلع غلط وطلعتي البنت. وجدك كان فرحان بيكي أوي وكان هيكتب الفدانين ليكي. وأبوكي اعترض وأخدك وأخد أمك لمصر. حرم جدك وحرمنا منك. وكل لما بيجي هنا جدك كان بيتحايل عليه علشان يشوفك، وهو بكل جبروت يقول لأ. كان بيعاقب الكل وأولهم هو.
حوريه كانت بتسمع كلام راويه بصدمة ومش مصدقة اللي بتسمعه. معقول أبوها يعمل فيها كده ويحرمها من أهلها السنين دي كلها؟ وكل غلطتها إنها جت بنت مش ولد. معقول أبوها يطلع بالقسوة والجبروت ده كله؟
حوريه مش استحملت ورجليها مش شالتها وكانت هتقع، بس رحيم وراويه سندوها.
رحيم: بخوف حوريه حبيبتي انتي كويسة؟ اهدي تعالي اقعدي.
حوريه بصتله بدموع، وهو فهم معاناتها وأخدها في حضنه من غير ولا كلمة. وراويه كانت شايفة حب رحيم لبنت أخوها وتأكدت إنها عايشة سعيدة مش بتعاني زي ما كانت مع أبوها.
راويه: سامحيني يا بنتي على الكلام اللي سمعتيه مني، بس كان لازم أجاوبك على السؤال اللي محيرك ده. وكنت مستنياكي علشان تاخدي حقك ورثك وفوقيهم الفدانين.
حوريه: بدموع لا أنا مش عاوزة حاجة، خليهم. مش هاخد منهم حاجة. شكلك طيبة مش زي أبويا. أنا هسيبك ورثي والأرض في حماكي انتي.
راويه: بابتسامه وفلوسك وأرضك في حمايتي مش تقلقي.
حوريه: بس مش قولتيلي انتي إزاي عمده وانتي بنت؟
راويه: جدك هو الأمر بكده. بعد ما أبوكي سابنا أمر إن الكبيرة تبقى عمده. واهو أنا قدامك بس بحكم بالعدل بينهم. علشان كده الناس هنا بتحبني.
رحيم: اتشرفنا بيكي يا ست راويه ومبسوطين إننا قابلناكي.
راويه: ده أنا اللي مبسوطة علشان شفت بنت أخويا القمر دي.
رحيم: لا العفو مش تقولي كده. إحنا مبسوطين إننا اتشرفنا بيكي.
راويه: خلاص انتوا في ضيافتي وبالمرة أشبع من بنت أخويا.
أما عند عمران وغارب.
عمران كان سايق العربية بسرعة علشان يلحقها.
غارب: عمران اهدي هتكون كويسة. هيكون تعب القلب العادي. ممكن تهدي.
عمران مش كان سامعه. كل اللي همه هي وبس.
بعد ساعات وصلوا وراح بيتها والدكتور كان معاها.
عمران: دكتور طمني خير.
الدكتور: هي طلباك يا عمران. ادخلها عايزة تتكلم معاك.
عمران: بخوف داليا انتي كويسة؟ حاسة بإيه؟
داليا: بصتله بدموع وبتعب مفيش وقت يا عمران. عايزة أقولك بس إنك تنساني وحب مراتك علشان مفيش ليها غيرك. وأولادي اديهم لأهلي وابقى أطمئن عليهم. فاهم؟ بس المهم مراتك تحبها. أنا بقيت ماضي خلاص وانساني.
عمران: لا لا مش تقولي كده. هتكوني كويسة والله وهتربي ولادك كمان.
داليا: مش هلحق يا عمران. الوقت مش فيه كتير. خلي بالك على نفسك. ورجع أهلي البلد هنا. أرجوك ده طلبي الأخير. وابوك ميروحش لمهم. أوعدني بده. أرجوك.
عمران: حاضر أوعدك والله. بس انتي هتعملي العملية.
داليا بصت لفوق وابتسمت براحة وغمضت عينيها. وفي ثواني داليا راحت لطاعة ربنا. وعمران يصلها وهو مصدوم وهزها كتير مفيش فايدة. خرج من الأوضة والدموع في عينيه وبص قدامه وشافهم.
عمران: انتوا.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا محمد
عمران: انتوا عرفتوا إزاي إني هنا؟ انتوا مراقبيني صح؟
جبل: مفيش حد مراقبك يا ولدي، إحنا شوفناكم من فوق وإنتوا بتجروا على العربية بسرعة، فنزلنا وراكم واتفاجئنا إنكم جايين هنا. بس إنت كنت جوه بتعمل إيه؟
عمران مردش على أبوه وطلب من الدكتور إن يبعت يجيب مغسلة. والدكتور قاله إنه هيبعتها ومشي، ومبقاش غير غارب وعمران والباقي.
غارب: عمران، أنا برة وهاخد الأولاد لما تخلص ناديني.
جبل: برضه مش رديت، كنت جوه بتعمل إيه؟ وإيه اللي دخلك بيت داليا؟
عمران: اللي دخلني هو استنجاد داليا بيا. هربت من جوزها في المنصورة وجات هنا وهي مريضة قلب. داليا بقت مريضة قلب بسبب الظلم والقهر والذل اللي شافته من جوزها، وجيت هنا علشان توصيني على الأولاد وترجع أهلها البلد تاني، قالتلي كده. وماتت يا أبويا، ماتت وهي مش مسامحاك.
كنز: عمران، ممكن تهدي؟ داليا الله يرحمها، بس هتعمل إيه مع الأولاد وأهلها؟ كبروا خلاص.
عمران: تعرفي قبل ما تموت، وصتني إني أحبك. مش هكرهك خالص يا بنت عمي، وانت يا أبويا، أهل داليا هيرجعوا هنا، فاهم؟
جبل: ماشي يا عمران، موافق. بس مش في البيت ده، هياخدوا بيت بعيد عن المنطقة هنا.
عمران: لا، هنا في البيت ده، في مكانهم الطبيعي.
جبل: تمام يا عمران. هيرجعوا من بكرة علشان جنازة بنتهم.
في الوقت ده، جات المغسلة علشان داليا، وكنز دخلت معاها. وطول ما الست كانت بتغسل داليا، كنز كانت بتبكي عليها. الست خلصت وبصت لكنز.
الست: أنا كده خلصت يا هانم.
كنز: بدموع، طيب اتفضلي، وعمي أو عمران هيحاسبك. بس ممكن أقعد معاها شوية؟
الست: آه أكيد، بس مش تلمسيها، تمام.
الست خرجت وكنز بصتلها وقعدت جنبها.
كنز: بدموع وبكاء، أنا لو هطلب حاجة، مش هطلب إن تسامحيني وبس، لإن أنا السبب في ده كله. لو ما كنتش أنانية وظلمتك وطلبت من عمي إنك تطلعي من هنا، وطلبت من صاحب عمران إنك تتجوزيه، ما كانش ده حصل. ما كنتش أعرف إنه هيعمل فيكي كده. سامحيني أرجوكي، أنا آسفة. يا ريتك عايشة دلوقتي، كنت طلبت السماح والله.
أما عند غارب، اتصل على رحيم علشان يعرف يرجعوا إمتى.
غارب: أيوة يا بابا، هترجعوا إمتى؟
رحيم: يومين يا حبيبي، إحنا قاعدين مع عمتي حورية.
غارب: باستغراب، عمتي؟ ماما؟ وهي ماما ليها عمة أصلاً؟
رحيم: موضوع طويل يا غارب، لما نيجي أحكيلك تفاصيل. المهم، إنت لسه مع عمران؟
غارب: بتنهيدة، داليا ماتت يا بابا، وهي في قنا بعد ما هربت من جوزها. وإحنا في قنا دلوقتي.
رحيم: إنا لله وإنا إليه راجعون. وعمران عامل إيه؟
غارب: مش عارف حاجة. أبوه ومراته جم، واتفاجأت إنهم كانوا ورانا. وأنا برة البيت مع ولاد داليا، ومش عارف هيحصل إيه.
رحيم: تمام يا غارب، أنا هقفل دلوقتي، وإنت ابقي احكيلي عملت إيه.
غارب: تمام يا بابا، سلام.
غارب: ومين قال كده يا حبيبي؟ هتشوفها، بس نجمة في السما، كل ما تكون مشتاقلها، بص في السما هتلاقيها. واتكلم معاها، فاهمني؟ بس المهم مش تخليها تشوف دموعك كده، هي تزعل.
مؤمن: لا خلاص، أنا مش هبكي تاني، وهخليها مبسوطة مني.
غارب: بابتسامة، شطور.
أما عند عشق، بعد ما طردها أبوها، جارتها صعبت عليها، وأخدتها تقعد معاها بحكم إنها لوحدها، لغاية ما تشوف تعمل إيه.
عشق: أنا آسفة إني هتقل عليكي يا طنط جميلة.
جميلة: يا بنتي، إنتي عارفة إني وحدي، وولادي مش بيسألوا فيا، وإنتي أبوكي زودها قوي.
عشق: هعمل إيه يا طنط؟ نصيبي إنه أبويا، مينفعش أغير ده.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا محمد
جميله: هتعملي إيه يا بنتي؟ نصيبك كده، ربنا هيعدلها من عنده. بقولك إيه، قومي غيري هدومك وارتاحي شوية، وأنا هسيبك مش هصحيكي. يالا.
عشق قامت من سكات ودخلت أول أوضة قابلتها، وأخدت شاور ونامت. بس قبل ما تنام فكرت في غارب اللي هو سبب اللي هي فيه. لو مكنش جه، كان كل حاجة هتكون كويسة. مفكرتش كتير وراحت في النوم.
أما في المنصورة، تحديدا في القرية اللي كانت عايشة فيها داليا، دخلت والدة مراد تطمن على ابنها ونادت عليه.
عايدة: مراد؟ إنت فين؟ بتصل عليكم محدش بيرد، لا إنت ولا الغبية التانية مش بترد ليه؟ مراد يا حبيبي إنت هنا.
هي دخلت والبيت كان مظلم، وهي ماشية اتكعبلت في حاجة. فتحت النور، لقيته غرقان في دمه والسكينة في ضهره مغروزة، واضح إنه ميت له يومين.
عايدة: (ببُكاء وصُراخ) ابني! لاااا! عملت فيك إيه أنا؟ هموتها زي ما موتتك! أنا هوريها العذاب ألوان، مش هخليها تدوق الراحة اللي كانت مش بتشوفها عندي. اااه يا بني ااااه.
عايدة طلعت فونها واتصلت على حد، يمكن تعرف هي فين. ثواني والخط التاني رد.
هي: في إيه؟ عايزة إيه دلوقتي للاتصال؟
عايدة: اللي جوزتها لابني قتلته، وأنا مش هسيبها. قوليلي لو هي عندك، أجيلها أشرب من دمها.
هي: (بخوف وقلق) ماتت خلاص، معادش فيه داعي لكل ده. وقفي كل حاجة.
عايدة: أوقف؟ مش مهم عندي موتها، هي ماتت. ولادها يدفعوا التمن. هما عندك صح؟ عايزاكي تعرفيهم إني هخلي بالي منهم قوي كمان.
عمران: ومين قالك إني هسمحلك بده يا طنط عايدة؟
عايدة: (باستغراب) مين معايا؟ وكنز فين؟
عمران: أنا جوزها يا عايدة هانم، والواضح إن فيه حاجات كتير لازم تتوضح. بس إنتي مش هتلحقي توصلي لأحفادك.
عايدة: قصدك إيه بكلامك ده؟
عايدة مش فهمت كلامه، بس ملحقتش تفهم لأنها شافت البوليس داخل عليها.
الظابط: الواضح فعلا إن اللي وصلنا صح.
عايدة: هو إيه ده؟ وبعدين في إيه؟ بتتكلموا عن إيه؟
الظابط: قتلك لابنك وهلوستك.
عمران كان سامع صراخها ومبتسم، وقفل الفون، وبص لكنز بصات غامضة وهي خايفة من نظراته.
غارب جه لعمران وقاله إن لازم يمشي.
غارب: عمران، يضايقك لو أنا مشيت؟ إنت عارف إني مش عارف حد هنا. بص، هحضر الدفنة وأمشي، تمام؟
عمران: تمام يا غارب. آسف إني دخلتك في ده كله.
غارب: عيب، متقلش كده. بس هو فيه جديد حصل؟
عمران: لا محصلش. تعالي ندفنها، أنا بعت أجيب أهلها.
عمران دفن داليا. وكنز كانت بتتعذب وهي شايفة جوزها بيودع حبيبته، وغير ده كله، اكتشف جزء من اللي كانت بتخبيه.
أما عند حورية ورحيم، كانوا قاعدين في أرض كبيرة، وحورية كانت بتشم هوا البلد الحلو، وكانت في حضن رحيم.
رحيم: مبسوطة صح؟ باين عليكي من اليومين اللي قعدناهم.
حورية: (بابتسامة) اه أوي. الجو هنا مريح للأعصاب وجميل. وأحلى حاجة عمتي. بالرغم اللي قالته والحقيقة اللي دبحتني، بس حاسة إني هي هتبقى عوضي عن بابا. اطمنت على غارب.
رحيم: (حمل كل حاجة) وهي زعلت على البنت جدا بالرغم إنها مش شافتها.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا محمد
حوريه: يا حبيبتي يا بنتي ربنا يرحمك.
بالرغم إني مش عارفاها بس صعبت عليا أوي.
بس أهي فرصة، أكيد عمران هايهتم لمراته صح، أو كنز هتعمل المستحيل عشان جوازها يكمل، مش هتسيبه.
رحيم: بقولك إيه، سيبك من ده كله.
تعالي نتمشى ونرجع البيت، يالا.
رحيم وحورية اتمشوا في الأرض وهما مبسوطين.
وحورية مبسوطة، وهي لأول مرة تحس بالراحة.
هي اه عمرها ما قست على أبوها، بس بعد اللي عرفته بقت شايلة منه.
بس مش قوي، أخدت نفس واستمتعت بالجو آخر النهار.
رجعوا وهما مبسوطين، قابلتهم عمة حورية.
راويه: بابتسامة، ربنا يديم الانبساط والفرح بينكم يا رب.
حوريه: أمين.
بقولك إيه يا عمتي.
راويه: خير يا حبيبتي، محتاجة حاجة.
حوريه: لا شكراً.
إحنا ماشيين بكرة، كفاية كده بقالنا كتير، وأكيد وراكي مشاغل.
وماجلاها عشانّا.
راويه: تروح كل حاجة وأأجلها عشانكم كمان يا بنتي.
بس ماشي، هسيبك المرة دي تمشي.
بس المرة الجاية هتجيبي معاكي ابنك.
أتعرف عليه، هو اسمه إيه صحيح.
رحيم: غارب يا ست راويه.
راويه: باستغراب، اسمه غريب بس مختلف، اسم حلو.
المهم عايزين تمشوا إمتى.
حوريه: بكرة، كفاية كده.
سامحيني، كان نفسي أبقى هنا أكتر.
بس تتعوض في مرة تانية.
راويه: ماشي يا بنتي، اللي تشوفيه.
مش همنعك، روحوا ناموا.
حورية ورحيم حضروا الشنط.
وراوبه كانت زعلانة من إنها هتسيب بنت أخوها بعد ما لقيتها.
تاني يوم، حورية ورحيم استعدوا للسفر.
وراوبه كانت بتسلم عليهم، بس نادت على مرعي الغفير.
راويه: مرعي، هات الحاجة اللي قولت عليها.
مرعي جاب الشنطة وحطها قدامهم ومشي.
حوريه: إيه ده يا عمتي، فيها إيه الشنطة دي.
راويه: افتحيها وشوفي.
حوريه فتحت الشنطة ولقت فيها فلوس كتير.
وباستغراب سألت راويه.
حوريه: فلوس إيه دي يا عمتي.
راويه: نصيبك من الفدانين يا بنتي.
ما قولتك ليكي نصيب وفلوس من الفدانين.
حوريه: بس أنا مش عايزة، مش محتاجة فلوس.
وقولتك واثقة فيكي ومأمنالك عليه.
راويه: عارفة يابنتي كل الكلام ده.
خلاص حطيهم في البنك باسم ابنك، باسمك، أي حاجة.
وهيوصلك زيهم أول كل شهر.
حوريه: بس يا عمتي أنا.
راويه: أنا كلمتي خرجت يا حورية خلاص.
الفلوس حطيهم في البنك تمام.
حوريه: تمام يا عمتي، أشوفك على خير.
راويه: مع السلامة يا بنتي، طريق السلامة.
حورية مشيت هي ورحيم.
وراوبه بصتلها بحزن ودخلت لجوه وقعدت في أوضتها.
وبصت لصورة أخوها.
راويه: ياريتك كنت عايش عشان تشوف بنتك اللي خليتها مش طايقاك يا أخويا.
بعد تلات أيام العزاء خلص والكل رجع القاهرة.
وغارب راح لبيت عشق مرة تانية.
وخبط على باب بيتها ما حدش رد.
وهو نازل شافها خارجة من بيت جارتها واتصدموا في بعض.
عشق: إنت إيه اللي جابك هنا تاني، عايز إيه.
غارب: ……
عشق: وأنا مستحيل أوافق على الجنان ده.
شوف خد غيري يا غارب بيه.
عمران: استني عندك، رايحة فين.
كنز: داخلة أوضتي.
عمران: لا أوضتك إيه، تعالي اقعدي عشان هتحكيلي.
كنز: أحكيلك إيه بالظبط، مش فاهمه.
عمران: احكي يا كنز، يالا.
كنز……
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا محمد
كنز: ممكن توضح انت عايز إيه بالظبط يا عمران بدل الألغاز دي.
عمران: بابتسامة.
عمران: الغاز؟ تمام، من غير ألغاز بقى. أنا سمعتك وإنتي بتتكلمي وبتعتذري لداليا بعد ما ماتت.
كنز بصتله بصدمة وزوغان عين. كانت بتبص في كل مكان ما عدا عيون عمران. كانت متوترة.
عمران: مش تتوتري كده، أصله الست طلعت من عندها لوحدها وإنتي كنتي معاها. يبقى طبيعي إني أشك. قربت من الأوضة علشان أطلعك وسمعت كلامك. السؤال بقى هنا: إيه اللي صحي ضميرك الميت المرة دي يا زوجتي العزيزة؟
كنز بصتله في عينيه بتوتر وخوف كبير من اللي هتحكيه. بس خلاص، اللي حصل حصل والبنت ماتت. بصتله واتكلمت.
كنز: عايز تعرف إيه يا بن عمي، من الآخر.
عمران: عملتي كده ليه؟ ضيعتي مستقبل البنت الغلبانة وجوزتيها لواحد وراها ذل ومرار ومن العذاب ألوان.
كنز: عملت كده علشان بحبك يا عمران. طول عمرهم بيقولوا "كنز لعمران" و "عمران لكنز". كبرت على حبك وكان نفسي تبادلني نفس الشعور. بشوفك قلبي كان بيطير، بس عرفت بعدها إن قلبك مش ليا ومع حد تاني. نار جوايا قادت وإنت مش بتبصلي. كأني واحدة مش بتسوى، وأنا الأحق بالحب اللي في عينيك ده. كنت مستعدة أعمل أي حاجة علشان تبقى ليا. رحت لها وهددتها وقولت لها تبعد عنك.
فلاش باك.
كنز راحت بيت داليا وخبطت. فتحت فاطمة أمها. وفاطمة عرفتها بسرعة.
فاطمة: بنت العمدة عندنا، أهلاً وسهلاً يا أهلاً. اتفضلي.
كنز: بنتك فين يا ست فاطمة؟ عايزاها.
فاطمة: موجودة، بس خير؟ عملت حاجة ولا إيه؟
كنز: لا، ما عملتش. بس أنا عايزاها. نادميها بسرعة.
فاطمة راحت تنادي داليا، اللي استغربت أن كنز بنت الأكابر عندها.
داليا: بنت الأكابر عندنا؟ خير يا كنز هانم؟ عايزاني في إيه؟
كنز: أقصد عمران ابن عمي. مش عيب تبصي لحاجة مش بتاعتك يا شاطرة.
داليا: بس الحب مش عيب يا هانم، ولا إيه؟
كنز: آه، بس لما تكون مش بتاعتك وبتاعت غيرك، يبقى عيب أوي يا داليا. عمران ليا، وإلا هتشوفي وش تاني غير الطيبة بتاعتي.
داليا: بدموع. وأنا مش عملت حاجة غلط. ومن حقي أحب، حتى لو كان عمران.
كنز: تمام. بس استحملي اللي هيجرى، وجزاء اللعب معانا، فاهمة.
باك.
كنز: بدموع. يومها طلعت من عندها وأنا ميتة من الغيرة. كنت مستعدة أعمل أي حاجة. وقلت لأبوك. بعدها بأسبوعين مراد جالك، وإنتوا اتخانقتوا مع بعض. وبسبب استفزازه كان مستعد يعمل أي حاجة علشان يحس أنه فاز بأي حاجة عليك. ساعتها أنا رحت وراه وقلت له يعمل إيه، بس من غير ما أنت تعرف هوية العريس.
أهلها جوزوها غصب عنها. وأبوك حكم عليهم يمشوا من البلد. بس انقطعت أخبار مراد. ومعرفتش بيعمل معاها إيه ولا راح بيها فين. لغاية ما عرفت أنها في المنصورة، وعايشة مذلولة علشان أولادها. وعرفت أن اللي عملته معاها جاب نتيجة عكسية. مراد بدل ما يعيشها سعيدة وتنساك، عيشها مذلولة ومكسورة طول عمرها.
وببكاء. أنا آسفة والله. مش كنت عارفة أن ده كله هيحصل. ورد فعلك أياً كان، أنا قابلة بيه. بس مش تكرهني أكتر من كده، أرجوك. في الآخر، أنا بنت عمك قبل ما أكون مراتك.
عمران كان بيسمعها بصمت وغضب. الدنيا اتجمعت فيه. بس هدى نفسه، وشاف دموعها. ومقدرش يعمل حاجة غير أنه أخدها في حضنه واعتذر لها.
عمران: أنا اللي آسف يا كنز، عن كل حاجة حصلت. ومش لازم تعتذري عن اللي عملتيه، لأني أنا السبب. لو ما كنتش شفتها وحبيتها، ما كنتيش عملتي فيها كده. أنا آسف مرة تانية.
عمران باس دماغها وراح. وهي بصتله بدموع وقعدت على الأرض وبكت كتير.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا محمد
عمران: اه قبل ما أنسى، جايز أكون سامحتك وقلتها قدامك، بس مش معنى كده إنه مفيش عقاب.
كنز: بصتله ولسه بتبكي، قصدك إيه؟
عمران: بابتسامة، يعني تنسي المسامحة دي، وعقابك إني مش هبص حتى في وشك ده، زيك زي الكرسي اللي جنبك ده. أوعي تفتكري هسامحك يا كنز.
كنز: يعني إيه؟ أنت لسه واخدني في حضنك يا عمران.
عمران: بابتسامة، تؤ، أنسي، أنتِ دمرتي واحدة ذنبها إنها حبيبتني وضيعتيها بأنانيتك وغلك، وخلّيتها تموت بحسرتها. هي آه سامحتك قبل ما تموت، بس أنا مش مسامح، وهتفضل في قلبي طول العمر. وقالت لي انساني وركزي مع مراتك، بس لا، أنتِ دمرتيها ودمرتيني يا كنز. فرصتي، سلطتك وسلطة أبوكي، واتفقتي مع واحد واطي. قصي عليها نهائياً.
كنز: لا لا، قول إنك مش هتعمل كده فيا. هتدفعني ذنب السنين دي كلها، أنا غلطانة بس متعملش فيا كده. وهعيش معاك كأني أي حاجة مش ليها لازمة.
عمران: ده جزاتك يا بنت عمي، أنتِ غلطتي فاتحملي. أه صحيح، اعملي حسابك إني هجيب ولادها أربيهم. كفري عن ذنبك وعامليهم حلو، ها؟ إيه رأيك؟
كنز: لا، أنا مش ممكن أعمل كده. عاقبني بأي حاجة إلا إني أربي ولاد حبيبتك.
عمران: بس أنا مش كنت هجيبهم. عاوزاني أسلمهم ليكي وتضيعيهم زي أمهم، وذلتيها مع راجل غريب.
كنز: بغضب، أنت حقي يا عمران، وهتنساها، فاهم؟ أنا طردتها زمان وهطردها من تفكيرك وقلبك، فاهم؟ وهعمل كده.
عمران: مش مهم، مش هتعرفي يا كنز، لأني خلاص مش فارق معايا. أنتِ تصبحي على خير.
كنز بصتله بدموع وعدم استيعاب، ومقدرتش توقف، فوقعت على الأرض وبكت كتير. مش عارفة قد إيه، بس المهم دفعت تمن غلطة عملتها زمان.
عند غارب وعشق واقفين قدام بعض، وعشق رافضة فكرته.
عشق: أنا مستحيل أتزوجك. وبعدين إيه اللي طلعها في دماغك؟ ها؟ صَعبَت عليك ولا بتصلح غلط طردي من بيتي؟
غارب: اعتبريها أي حاجة، بس المهم توافقي يا عشق.
عشق: لا مش موافقة، فاهم؟ ولا لأ؟ وامشي من هنا.
غارب: هتتجوزيني يا عشق، مش قدامك حل تاني، فاهمة؟ فكري، أنا ماشي وحصليني على الشركة.
عشق: لا، أنا مستقيلة ومش موافقة على حاجة.
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا محمد
رواية زواج بهدف الانتقام الفصل الثلاثون 30 - بقلم يارا محمد
فوزي: خطيبها إزاي يعني، إمتى حصل ده؟
غارب: مش مهم حصل إزاي، المهم إنها خطيبتي. يلا اطلعوا برة.
فوزي: لأ، محدش هيطلع. والجوازة دي هتم، فاهم؟ وإنتي طلعتي مأمنة نفسك، ماشي تمام. حسابك لما يخلص كتب الكتاب. بس مش بإيدي، بإيد البيه الكبير.
عمران: حج عامر، اطلع برة. وإنت يا أستاذ فوزي، هتجوز بنتك لواحد متجوز اتنين وتاجر مخدرات. اطلع برة يا حج. الكل يطلع ماعدا الشهود والماذون.
المعازيم مشيوا، وماتبقي غير الشهود والماذون والعريس والعروسة. المأذون بدأ الإجراءات تحت غضب فوزي وصدمة عشق من اللي بيحصل. المأذون خلص وأعلنهم زوج وزوجة.
غارب طلع شيك واداه لفوزي، وكان مهر عشق وكان كبير، وفوزي اخده.
غارب: آه، يا ريت فلوسك لما تخلص متجيش عندي وتطلب حاجة. اشتغل يا أستاذ فوزي، وبنتك هتزورك كل يوم.
عشق، لمي هدومك وتعالي يالا.
عشق سمعت الكلام وراحت من سكات، لأنها ماعندهاش طاقة تجادل في حد. لمّت هدومها وخرجت. مشيت مع غارب وعمران نزل قدامهم علشان ياخدوا راحتهم في الكلام.
عشق بصت على أبوها بصه أخيرة، وكان نفسها تحضنه، بس هو ما شجعهاش أبداً على ده. الاتنين نزلوا مع بعض، وعمران كان في العربية، وغارب بص له.
غارب: روح إنت يا عمران، كفايه إني جبتك على ملي وشك وإنت مع مراتك.
عمران: متشغلش بالك بيا أساساً. حصلت حاجة كده مش عايز أحكيها دلوقتي، بس اللي أقدر أقوله إن السبب في ده كله من الأول هي كنز، ودمرت اتنين كل ذنبهم حبوا بعض. ودلوقتي آخرتها سنة والكل يروح لحاله.
غارب: معقول مراتك تعمل كده؟ معلش يا صاحبي، قدرك كده.
عمران: قولي، هتعمل إيه دلوقتي؟ هتدخل على أبوك وأمك إزاي وإنت متجوز؟
غارب: بص، لو اتطردنا هنروح في أوتيل أكيد، أو أي مكان. ادعيلي إنت بس.
عمران: هههه، بصراحة عايز أشوف صدمتهم وهما شايفين داخل عليهم بعروسة. خليني أشوف المشهد ده، أرجوك.
غارب: هههه، هبقى أصوره وأبعته ليك. امشي يالا.
عمران: ماشي. متنساش لما تتطرد تقولي يا مطرود إنت.
عمران مشي، وغارب راح لعشق، وهي ما اتكلمتش. وبصوا لبعض نظرات وراها كتير، والاتنين ما اتكلموش. وركبوا العربية ووصلوا الفيلا، ودخلوا لقوا رحيم وحورية قاعدين مبسوطين، وبصولهم وشبهوا على البنت اللي مع غارب وافتكروها.
حورية كانت بتوري الصور لرحيم وبيفتكروا عملوا إيه. سمعوا صوت كلاكس عربية غارب، واستنوا علشان يوروه الصور اللي اتصورها، بس اتصدموا لما شافوه داخل ببنت. ركزوا في ملامحها وعرفوها، ورحيم اتكلم.
رحيم: إنت جايب مساعدتك الشخصية هنا ليه يا غارب؟ وإنتوا داخلين إيديكم في بعض؟ فيه إيه؟
غارب: اتجوزنا.
الاتنين بصدمة.
حورية: إنت إزاي تعمل كده من غير رجوع لينا؟ إيه، بقينا مش مهمين؟
رحيم: دادة، خدي عشق على أوضة الضيوف لو سمحتي. وإنت، قدامي على المكتب.
عشق راحت مع الدادة ودخلت أوضة الضيوف، وغيرت هدومها، ووقفت في الشباك وبتفكر في رد فعلهم. أكيد هيعملوا حاجة غير صدمتهم تحت.
رحيم: ممكن تفهمنا إيه اللي قولته ده؟ يعني إحنا مستنيين فرحك، وقلنا هنعمل فرح كل الناس تحكي عليه، وضيعت فرحة والدتك باليوم ده.
حورية: بعصبية، عندك حجة وعذر باللي عملته ده، ولا هتسكت زي عادتك؟ قول.
غارب قعد قدامهم وحكالهم كل حاجة لغاية اللي حصل النهاردة.
غارب: أنا آسف يا أمي، والله مش قصدي، بس أنا بحميها. وبصراحة حاسس بمشاعر ناحيتها، مش عارف إيه هي، بس فيه.
حورية: حبيتها كمان؟ تمام يا بني، أنا هعدي المرة دي علشان البنت الغلبانة اللي فوق وملهاش ذنب.
غارب: سامحيني يا أمي، والله حقك عليا. وبعدين، هتبقي حماتي شديدة ولا إيه؟ براحة.
حورية: لأ، متخافش، هعاملها كويس. أنا مش كده.
غارب: قوليلي صح، إيه موضوع عمتك ده؟
حورية: لأ، ده حوار طويل. اطلع لمراتك وخليك معاها، هحكيلك بعدين.
غارب: ماشي، هتحكي بالتفصيل، ماشي.