تحميل رواية «زمردة الزين» PDF
بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
المأذون : موافقة يا بنتي ؟ زمردة بدموع محبوسة : موافقة لم تفق إلا على الجملة الشهيرة : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. زمردة 23 سنة، في رابعة طب. معندهاش أصحاب، كان ليها صديقة واحدة وسافرت من زمان ومتعرفش عنها حاجة. دخلت طب عشان تحقق رغبة والدتها وحلمها الله يرحمها. أبوها اتجوز بعد مامتها نادية، مرات أب بمعنى الكلمة. عمرها ما حبت زمردة لأنها أجمل وأحسن من بنتها. والنهاردة فرحها، أو بالأصح يوم حزنها. أتعس يوم في حياتها، طبعًا بالنسبة ليها لأنها اتجوزت غصب. اتجوزت اللي باباها اختار...
رواية زمردة الزين الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
المأذون : موافقة يا بنتي ؟
زمردة بدموع محبوسة : موافقة
لم تفق إلا على الجملة الشهيرة : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
زمردة 23 سنة، في رابعة طب. معندهاش أصحاب، كان ليها صديقة واحدة وسافرت من زمان ومتعرفش عنها حاجة. دخلت طب عشان تحقق رغبة والدتها وحلمها الله يرحمها. أبوها اتجوز بعد مامتها نادية، مرات أب بمعنى الكلمة. عمرها ما حبت زمردة لأنها أجمل وأحسن من بنتها. والنهاردة فرحها، أو بالأصح يوم حزنها. أتعس يوم في حياتها، طبعًا بالنسبة ليها لأنها اتجوزت غصب. اتجوزت اللي باباها اختاره عشان فلوسه، حتى لو كان كبير عنها كتير، ويمكن أكبر منه أصلًا. وده اللي افتكرته زمردة.
بعد كتب الكتاب، ركبت زمردة العربية مع جوزها وهي حتى مشافتهوش ومش عارفة ترفع عينيها. لدموعها تخونها وتنزل غصب عنها. أول ما وصلت العربية قدام بيت.
الراجل الكبير : انزلي، أطلعي الدور السادس، شقة رقم .... لحد ما أركن العربية.
أومأت زمردة بدموع ونزلت. أول ما طلعت، دخلت أوضة وقعدت تعيط على حظها. لحد ما لقت حد بيخبط عليها باب الأوضة.
زمردة بصوت باكي : افندم، عاوز إيه ؟
زين : أطلعي، عاوز أتكلم معاكي.
زمردة ولاحظت تغير الصوت عن الراجل الكبير : هو مين حضرتك؟ ده مش الصوت بتاع من شوية.
زين : أطلعي وأنا هفهمك كل حاجة.
زمردة : حاضر، ثواني وأنا خارجة.
خرجت زمردة من الغرفة واتفاجئت لما شافت شاب قاعد في الصالة مستنيها.
زمردة باستغراب : مين حضرتك؟
زين : اقعدي، وأنا هفهمك.
قعدت زمردة على الكنبة اللي قصاده وهي لسة مستغربة ومش فاهمة حاجة.
زين : أنا زين الصياد، عندي 27 سنة، وعندي شركة استيراد وتصدير ملابس. بحاول أكبر على قد ما أقدر. عارف إنك لسة مستغربة أنا مين أو بعمل إيه هنا، بس كل اللي أقدر أقولهولك إن أنا جوزك.
صدمت زمردة وقالت : ده اللي هو إزاي؟ أنا جوزي راجل كبير.
زين : لا، الراجل الكبير اللي وصلك هو والدي عبد الله الصياد. وفي ظروف لجوازنا، عشان كده أنا محضرتش كتب الكتاب.
زمردة : ظروف إيه؟ أنا اللي أعرفه إن أبويا جوزني لراجل كبير.
زين : ليكي حق تستغربي، بس إحنا ظروف جوازنا هي إن كان فيه مشاكل في الشغل بين أبويا وأبوكي. وكان لازم يحصل كده.
زمردة بدموع محبوسة : أفهم من كده إني سلعة تبيعوها وتشتروا فيها زي ما انتوا عايزين. ليه كده بس يا بابا؟
زين : بصي، أنا مقدر كل اللي إنتي فيه وعارف إنتي ممكن تكوني حاسة بيه. عشان كده أنا قررت أقولك كل حاجة. مع إن الاتفاق اللي كان بيني وبينهم إني أمثل عليكي الحب ومتعرفيش حاجة عن سبب جوازنا. بس أنا بصراحة مقدرتش أعمل كده وقولت لازم أصارحك بكل حاجة.
زمردة بدموع وصدمة : أبويا اتفق معاك إنك تخدعني؟ طب ليه؟
زين : أنا بجد آسف على اللي قولته، بس هي دي الحقيقة. أنا وإنتي لازم نمثل قدامهم إننا زوجين ومبسوطين وكده. وهنطلق بعد سنة بالكتير عشان يكون الاتفاق بيني وبينهم خلص. أنا عارف إنك بتدرسي، وأكيد مش هعارض ده. وكل اللي إنتي عايزاه هعملهولك. أنا آسف بجد.
زمردة بدموع محبوسة : خلصت؟
زين : آه خلصت، وبتأسف مرة تانية.
زمردة بحزن وكسرة : عن إذنك.
ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليها، وكأنه إشارة للانهيار.
زين اتنهد بحزن على حالتها ودخل أوضته عشان ياخد شاور وينام.
عند زمردة، كانت قاعدة على السرير وضامة رجليها بطريقة طفولية لصدرها. وبتحاول تكتم صوت شهقاتها من كثرة البكاء. من كثر إحساسها بالكسرة وإن خلاص مبقاش ليها حد. أبوها الوحيد اللي كان باقي لها بعد أمها باعها وبالرخيص. قعدت تعيط لحد ما تعبت ونامت مكانها.
زين كان سامع صوت عياطها، بس مقدرش يعمل حاجة ودخل نام.
في الصباح.
رواية زمردة الزين الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
في الصباح، استيقظت زمردة على صوت طرق على باب غرفتها.
زمردة بنوم: اممم.
زين من الخارج: يلا قومي، أهلنا على الباب.
استيقظت زمردة وتذكرت ما حدث.
زمردة بدموع: حاضر، اخرج قابلهم، دقائق وهلبس وأجي.
زين: تمام، بس متتأخريش ومتنسيش اللي اتفقنا عليه.
زمردة: تمام.
قامت زمردة، أخذت دش، وكان زين يستقبل أهله وأهلها على الباب. حضر أبو زين وأمه، وأبو زمردة، ومرات أبوها، وبنتها. استقبلهم في الصالون.
خرجت زمردة من الحمام، لبست عباية مناسبة، وسرحت شعرها. بالمناسبة، زمردة محجبة، يعني دي هتكون أول مرة زين يشوف شعرها.
وضعت مكياج خفيف، كانت كالقمر. خرجت، سلمت عليهم.
كانت تنظر لأبيها بكسرة نفس وحزن كبير، وقعدت.
وزين، من ساعة ما خرجت وزين مبهور بها وبجمالها وشعرها البني الطويل، كانت أجمل من القمر.
لم يرفع عينيه عنها، ولاحظت زمردة ذلك، وكسفت جداً. وبرضه لاحظت مرات أبوها وابنتها، واتغاظوا جداً، سواء من جمالها أو من نظراته لها.
قطع الصمت هذا أم زين (جيهان).
جيهان: ما شاء الله يا زين، عروستك قمر.
زمردة بكسوف: شكراً يا طنط.
جيهان: لا طنط إيه بس، أنا بقيت ماما خلاص.
زمردة بابتسامة وحست أنها سيدة طيبة وكويسة: أكيد طبعاً يا ماما.
مرات أبوها بغيظ (نادية): ازيك يا بنت جوزي، صباحية مباركة.
زمردة بضيق: الله يبارك فيكي يا مرات أبويا.
مريم بنت نادية بحقد لا تقدر على إخفائه: أخيراً يا زمردة، ألف مبروك يا حبيبتي، كنتي هتموتي وتتجوزي.
نظرت لها زمردة باستغراب، وفوراً فهمت ما تحاول فعله.
زمردة ببرود: الله يبارك فيكي يا مريم، بس مين دي اللي كانت هتموت وتتجوز؟ شكلك اتلخبطي وإنتي بتوصفي نفسك. وأه، صحيح، عقبالك بقى.
مريم بغيظ: قصدك إيه يعني؟
زمردة بابتسامة مصطنعة: ولا قصدي ولا حاجة.
زين: عن إذنكم يا جماعة، نعمل لكم حاجة تشربوها. يلا يا زمردة.
حست زمردة بإحساس غريب لما نادى اسمها.
دخلوا المطبخ، وجابوا العصير، وجم. وبعد ما شربوا العصير.
دخلت زمردة لتُدخل الصينية، وراحت وراها مرات أبوها.
نادية: طمنيني، عملتي إيه؟ أكيد معجبتيهوش يا بنت مني.
زمردة: إنتي متجيبيش سيرة أمي على لسانك، وإزاي أصلاً تقولي حاجة زي كده، أصلاً.
نادية: الحق عليا، كنت عايزة أطمن عليكي، ده إنتي في مقام بنتي برضه.
زمردة بسخرية: زي بنتك؟ قال بنتك قال. روحي يا مرات أبويا اقعدي.
أكملت زمردة لتغيظها: وأه، متخافيش، واطمني على الآخر، يمكن يجيلك حفيد قريب كمان.
خرجت نادية من المطبخ بضيق وغيظ، ولم تلاحظ زين الذي كان يستمع لهم، وفرح عشان زمردة عرفت ترد عليها وخدت حقها.
دخلت المطبخ لزمردة جيهان، حماتها.
جيهان: إيه يا حبيبتي، زين مزعلك في حاجة؟
زمردة بابتسامة: لا يا ماما، بالعكس، ده بيعاملني حلو أوي، متخافيش.
جيهان: ربنا يسعدكوا يا رب، ويرزقكوا الذرية الصالحة يا حبيبتي.
احمرت زمردة من كثر الكسوف.
دخل زين المطبخ بمرح.
زين: إيه المزز بتوعي بيعملوا إيه؟
زمردة واتكسفت جداً من كلمته.
جيهان بضحك: يا واد يا بكاش، مززك إيه؟ قصدك مزتي بقى.
وضع زين يده على وسط زمردة وقربها إليه، وزمردة اتصدمت. نظرت له، وجدته ينظر لها، واتكسفت جداً، وخدودها توّردت.
زين: طبعاً مزتي، احسدينا بقى يا جيجي. إلا قوليلي، بتقرري البت على إيه يا جيجي؟ عايزة تعرفي إيه؟ قوليلي وأنا أقولك.
جيهان: أبداً يا حبيبي.
زين وهو يقلدها: أبداً يا حبيبي، مش مرتحلك يا جيجي. يلا نخرج، يلا.
خرجوا، وكملوا قعدتهم. وبعد وقت.
رواية زمردة الزين الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
بعد وقت، استأذنوا للمغادرة.
زين: ليه كده بس يا جماعة؟ خليكوا شوية كمان.
عبد الله: نقعد فين يا ابني؟ كفاية عليكوا كده بقى. احنا قاعدين بقالنا كتير.
زين: منورين يا بابا والله.
عبد الله: بنورك يا حبيبي. يلا مع السلامة.
زين: مع السلامة.
عبد الرحمن (أبو زمردة): خلي بالك منها يا زين.
بصتله زمردة بكسرة وحزن، ولاحظها زين فقال: متقلقش يا عمي، في عنيا.
نادية: خلي بالك من القمر ده يا بت، مش عايزاكي ترجعيلي بعد يومين هااا.
نظر لها زين باشمئزاز وحاوط خصر زمردة بيده وقربها له: أولاً زمردتي ماسمهاش "بت"، ثانياً متقلقيش، أنا مقدرش أستغنى عنها عشان ترجعلك.
مريم بدلع: يلا باي يا زين.
مدت أيدها لزين، فرأى زين يديها فقال: سوري، أصلي متوضي. مع السلامة.
نزلت مريم وأمها وهما خلاص هيولعوا.
أول ما قفلوا الباب، حطت زمردة إيدها على راسها وقعدت على كرسي.
زين راح ونزل على ركبه قدامها وقال: مينفعش يأثروا عليكي بكلامهم اللي ملوش لازمة ده.
زمردة وهي لسة حاطة إيدها على وشها: طول عمرها بتكرهني، معرفش حتى ليه.
زين: العين مبتحبش الأحسن منها يا زمردتي.
أول ما نطق اسمها كده، زمردة قلبها دق جامد. وشالت إيدها من على وشها، لقيته قاعد في وشها.
اتكسفت جداً وخدودها احمرت، وفضلوا باصين لبعض وقت مش قصير. وزين حب جداً كسوفها واحمرار خدودها. وبعد وقت انتبهوا على نفسهم. بعدت وشها عنه وقام زين وقف وقال: بصي، إيه رأيك نبقى أصحاب؟ هنعيش مع بعض سنة، أكيد مش هنعيشها مش طايقين بعض كده.
زمردة: تمام، أنا معنديش مانع.
زين بضحكة وسيمة: تمام يا صاحبتي.
اكتفت زمردة بابتسامة.
زين: بتعرفي تطبخي؟
زمردة بتلقائية: جداً، أنا كنت بطبخ على طول في بيتنا.
زين: طب الحمد لله، اتطمنت على نفسي. يلا بقى اعملي الأكل.
زمردة: تمام، بس هروح أصلي الأول عشان مصلتش.
زين: تصدقي؟ وأنا كمان. تيجي نصلي سوا؟
زمردة بابتسامة: تمام، معنديش مانع. هروح أتوضى وأجهز.
زين: تمام، وأنا كمان.
وصلوا سوا، وزمردة أعجبت بصوته في القرآن جداً. وعملت الأكل وكلوا، وعجبهم أكلها جداً.
وعدى بقيت اليوم بدون أي أحداث تذكر. وجه الليل. وكانوا قاعدين في الصالة بس مبيتكلموش، بيتفرجوا على التلفزيون، بس كل واحد مركز مع التاني من تحت لتحت.
قامت زمردة: أنا هقوم أنام بقى، تصبح على خير.
زين: وانتي من أهله. وأنا كمان هقوم أنام.
ودخل كل واحد أوضته. مجرد ما قعدوا على السرير، النور قطع. وزمردة بتخاف من الضلمة جداً.
رواية زمردة الزين الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
أول ما دخلوا أوضتهم النور قطع.
زمردة بتخاف من الضلمة جداً.
زمردة سكتت وقاعدة مش شايفة حاجة ومش سامعة حاجة.
بعدين سمعت صوت حاجة بتنغمش في الأوضة.
صرخت بأعلى صوت عندها باسمه: "زييييييييين!"
زين جالها وهو مفزوع، لأنه بعد ما النور قطع ومسمعش صوتها افتكرها نامت.
دخل زين الأوضة والدنيا ضلمة ومش شايف أي حاجة.
زين: "انتي فين يا زمرد؟"
زمردة بصوت يكاد مسموع وبيخرج بالعافية: "أنا على السرير."
أول ما زين راح لها حضنته ومسكت فيه جامد. كانت حاسة بالأمان في حضنه وهى متعرفش ليه، بس خوفها كان أكبر من أنها تفكر في أي حاجة.
وزين أول ما اترمت في حضنه حس بإحساس غريب جواه، بس حس بخوفها أكتر وحاول يطمنها.
زين: "أهدي أهدي، أنا هنا. مفيش حاجة تخوف."
زمردة: "ماما مشيت وسابتني ومش هتيجي عشان طلعت عند ربنا وبابا مش هيطلعني. خرجيني يا ماما، تعالي خديني معاكي عشان خاطري."
زين عرف أن حصلها حاجة زمان ليها علاقة بالضلمة وحاول يطمنها على قد ما يقدر.
زين: "ششش، أنا هنا. متخافيش، عمري ما هسيبك. مفيش حاجة هتأذيكي وانتي في حضني."
زمردة حست باطمئنان وهديت شوية. وزين لسة بيملس على رأسها ويهديها أكتر.
والنور جه.
انتبهت زمردة للوضع اللي هي فيه وخرجت من حضنه.
زمردة بتوتر: "احم، أسفة. مكنتش أقصد أعمل كده، بس أنا بخاف من الضلمة جداً. أسفة."
زين: "مفيش داعي تعتذري، أنا زي جوزك بردو."
زمردة وشها قلب أحمر خالص.
زين بضحك: "خلاص خلاص يا طماطم، والله ما قصدي حاجة."
قامت زمردة بفزع وقفت على السرير: "زين الحق! احيييييه!"
زين قام وقف فشدته وقفته على السرير جمبها.
زمردة: "حاسب، اطلع اطلع بسرعة."
وطلعته جمبها.
زين: "أي؟ طب في أي؟"
زمردة وهى تنظر للأرض: "شفت فار وراح ورا الدولاب. آه ده اللي عمل الصوت من شوية."
زين بضحك: "طب خلاص مفيش داعي للخوف ده، مجرد فار يعني."
زمردة بنظرة حارقة: "انت بتضحك على أي؟ تعرف أن الفيران بتاكل الصوابع، يعني هتفرح لما ياكلوا صوابعك؟"
زين بتمثيل الخوف: "بجد والله؟ بياكلوا الصوابع؟"
زمردة: "آه والله. شوفت بقى يا شجاع بيه."
زين: "طب يلا نخرج من هنا."
زمردة: "آه يلا بسرعة."
وفي اللحظة دي النور قطع تاني.
زمردة مسكت في دراع زين: "احيه احيه، هنعمل أي دلوقتي؟"
زين بضحكة مكتومة وخوف مصطنع: "أهدي بس، ليكون الفار تحت رجلك دلوقتي."
زمردة بفزع: "احيه احيه!"
وشدت في دراعه أكتر: "خرجني من هنااااااا!"
زين: "طب يلا بينا."
زمردة: "هننمشي على الأرض إزاي بس؟ انت بتنسى لي؟"
زين وهو يتصنع النسيان: "آه صحيح. خلاص خليكي ماسكة فيا واحنا هنخرج سوا كده. متخافيش."
زمردة: "خلاص ماشي، بس بسرعة يلا. وهنمشي إزاي في الضلمة دي بقى؟"
زين طلع موبايله من جيبه وولع الكشاف: "يلا بينا."
نزلوا من على السرير بحذر شديد وزمردة متعلقة بدراعه وراحوا أوضة زين.
زين: "يلا ننام بقى، أنا مش قادر."
زمردة: "أي يا أستاذ؟ مفيش شوية من الاحمر عندك؟ في حد ينام في الكحل ده؟ وكمان في فار في البيت."
زين: "طب ما أنا تعبان طيب، مش هننام يعني والا أي؟"
والنور جه.
زين: "كويس النور جه، يلا ننام."
زمردة: "طب وأنا هنام فين؟"
زين بخبث: "لو عايزة تعالي نامي جنبي هنا."
زمردة: "لا والله، اسكت بحلولك دي أحسن اسكت."
زين بخبث أكتر: "خلاص خليكي لحد ما تلاقي الفار تحت صوابع رجلك بيتعشى بيها، وكمان النور يقطع تاني و..."
وقبل ما يخلص كلامه لقى زمردة جمبه بخوف شديد.
زمردة بدموع: "حرام والله، يعني مش كفاية اللي حصلي، لا كمان ضلمة وفار؟ ليه بس؟"
زين: "طب بتعيطي لي دلوقتي؟"
زمردة: "عشان خايفة."
زين بحنية: "لا متخافيش، مش هيحصل حاجة وأنا جمبك."
زمردة: "بجد!؟"
زين بابتسامة وسيمة: "بجد."
زمردة ضيقت عينيها: "استنى، لازم نعمل حدود فاصلة وكل واحد ليه حدوده، وإياك تتعداها."
زين: "حاضر يا ستي."
حطت زمردة المخدات في النص.
زمردة: "ده نصك وده نصي، وكل واحد يلزم نصه وميتعداش الحدود. تصبح على خير."
زين: "وانتي من أهله."
وناموا.
تانى يوم الصبح.
رواية زمردة الزين الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
تانى يوم الصبح.. صحى زين قبلها ولقاها منكمشة فى بعضها عشان متتعداش حدودها.
ضحك ضحكة خفيفة على منظرها وقعد يتأملها شوية. وهى حاولت تتحرك بالراحة، وخلاص هِتصحى. أول ما زين شافها عمل نفسه نايم بسرعة.
صحيت زمردة ولقيته نايم جمبها وقعدت تتأمل ملامحه الوسيمة شوية بردو. واتنهدت تنهيدة خفيفة وقامت من على السرير وراحت تتوضا عشان تادي فرضها. وخرجت من الحمام لقت زين فى حمام اوضته.
راحت صلت وخلصت واكتشفت انها مش لابسة فردة حلق واحدة. اتفزعت لأن ده حلق والدتها وغالي عليها جداً. وقالت: "أكيد وقع فى الأوضة، هروح اشوفه."
ودخلت اوضتها تدور عليه ونسيت خالص حوار الفار. دخلت وعمالة تدور تحت السرير وفى الأرض. لقت الفار جرى قدامها تحت السرير. اتفزعت وصرخت.
وزين كان لسة خارج من الحمام ولبس البنطلون بس من غير تيشيرت. راح جرى عندها بسرعة. وهى عمالة تخبط فى الأرض برجليها وتصرخ وتتنطط.
زين مسكها من كتفها وعمال يهزها عشان تهدأ.
زين: "أي، فى أي؟ فزعتى اللى خلفوني. أهدى مالك، في أي يا بت بس اقفى."
زمردة بفزع: "الفار. الفار عدى من قدامي هنا تحت السرير."
زين فى نفسه: "يا شيخة منك لله، قطعتيلى الخلف."
زين بارتياح: "يا بنت المجنونة، فزعتيني. قطعت الخلف أنا! قولت أي امبارح؟ وبعدين أي اللى دخلك هنا اصلا يا زمردة؟"
زمردة بدموع: "الحلق بتاع ماما مش لاقياه، وقولت أكيد وقع هنا ونسيت إن فيه فار."
زين بحنية: "طب أهدى خلاص، يمكن وقع عندى فى الأوضة. تعالي نشوفه." وخدها وخرجوا من الأوضة. وراحوا أوضة زين.
ولقوا الحلق متعلق فى المخدة فى أوضة زين. بس زين بس هو اللى شافه، وهى كانت بتدور فى الأرض.
زين حب يغيظها شوية ومسك الحلق فى إيده.
زين: "ده اللى بتدورى عليه؟"
زمردة بفرحة: "آه هو. شكراً جدا." ومدت إيدها تاخده. زين شد إيده.
زمردة بصتله باستغراب: "هاته."
زين: "تؤتؤ."
زمردة: "أي اللى تؤتؤ؟ هات الحلق بتاعي يا زين."
زين: "خلاص ماشي، بس ليا شرط ولازم يتنفذ."
زمردة باستغراب: "شرط أي؟!"
زين وهو بيشاور على خده وقربه من وشها: "تعالى."
زمردة بصتله بصدمة: "أفندم؟!"
زين: "ده شرطي عشان تاخدى حلقك، وانتي حرة."
زمردة بغضب: "أنا أي اللى بتقولوه ده يا باشا؟ ما تهدى على نفسك كده وتقول. أنا هديت أي اللى بتقولوه ده يا باشا؟ بص يا ابا أنا، اوعى تفكر إني أعمل حاجة زي كده، انت سامع؟ وخد بالك من أفعالك يا شبح، تمام."
زين واقف مصدوم من سواق التوكتوك اللي خرج ده.
زين فى نفسه: "هي بتتحول؟"
زين بضحك جامد: "اتحولتي؟"
زمردة: "انت بتضحك على أي؟"
زين ضحك أكتر: "أي يا بنتي؟ عبدو موتة اللي خرج من جواكي ده؟ وأنا اللي اتخدعت في شكلك الرقيق ده."
زمردة: "عبدو موتة ده بيطلع للي يستاهل والله يا أستاذ سلعاوي."
زين بصدمة: "سلعاوي؟!"
وأكمل ببراءة: "على فكرة انتي اللي نيتك في زمة الله. أنا مكنش قصدي كده خالص، بس انتي مدتنيش فرصة أكمل."
زمردة: "امال قصدك أي يا أستاذ يا محترم؟"
زين: "كنت هقولك تعالي شوفي دقني بتطلع ولا لسة عشان مش شايفها في المراية. بس انتي اللي دماغك بتحدف شمال."
زمردة باحراج: "احم، انت بتتكلم جد؟"
وأكملت بتفكير: "وبعدين إزاي مش شايف وشك في المراية؟ انت بتكلم واحدة هبلة."
زين بصوت واطي: "هبلة أه."
زمردة: "نعم؟!"
زين: "ولا حاجة. يلا روحي اعملي الأكل عشان جعان، خلينا ناكل."
زمردة مشيت ونسيت الحلق. عملت الأكل وكلوا وقعدوا يتفرجوا على التلفزيون. وبعد وقت طويل.
زمردة: "أنا عايزة أنزل الجامعة."
زين: "وأنا عايز أنزل الشغل، بس بابا قال لي لازم نفضل أسبوعين."
زمردة: "تمام."
بعد شوية.
زمردة: "طب أنا هنام."
زين: "زي امبارح اكيد."
زمردة: "لا طبعاً، انت استحلتيها ولا إيه."
زين: "خلاص متناميش."
زمردة: "هو مش انت عامل فيها شجيع السيما يا سقا؟ ما تخش تموت الفار."
زين باستهبال: "هو مش انتي قولتي بياكل الصوابع؟ هل أنا مستغني عن صوابعي يعني؟"
زمردة: "لا متخافش، بياكل صوابع بني آدمين بس."
زين قرب منها وهى قاعدة على الكنبة، وهى رجعت لورا وبصتله بصدمة.
زين: "قصدك أي؟!"
زمردة بتوتر من قربه: "قـ قصدى أي يعني ولا حاجة، روح بس اقتل الفار."
زين بيقرب أكتر: "لا."
زمردة بتوتر أكبر وخدودها احمرت وبتحاول تداري كسوفها: "قول."
زين: "خايف؟ لا والله." وقرب من ودانها وهي خلاص هتموت من الكسوف.
زين بهمس: "خلينا ننام دلوقتي عشان أنا عايز أنام، وبكرة نقتله جامد أوي."
زمردة بتهاوده عشان يبعد عنها: "خلاص ماشي، أبعد بقى."
زين بعد شوية وفضل باصص فى عينيها، وهى وشها بقى شبه الطماطم. وبدون وعي منه قرب منها و...
رواية زمردة الزين الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
زين كان قريب جدا من زمردة وكاد أن يقبلها قبل أن تقف زمردة مفزوعة وتصرخ.
زمردة وهي تقف على الكنبة وتصرخ:
زين زين حاسب.
خرج من الأوضة. خرج من الأوضة. وكررتها كذا مرة. والله شوفته.
زين:
هو إيه اللي خرج من الأوضة؟
زمردة وهي تنظر للأرض ولا تنظر له:
الفار.
زين في نفسه:
الله يخرب بيت أم الفار. زي ما نيمها جمبي مرة، بعدها عني مرة، تخليص حق. هو ضيع أهم لحظة في حياتي. إيه الهم ده؟ لحظة واحدة. أهم لحظة في حياتي. معقول أكون حبيتها؟ معقول؟
ولا يعلم أنه عشقها منذ زمن. فاق من تفكيره على صوت زمردة وهي لسة بتقوله: الفار.
زين قام وقف وأقسم أنه ما هينام قبل ما يقتل ابن الضفدعة اللي قطع لحظته ده. وفعلا قتل الفار. وزمردة قعدت على الكنبة بارتياح.
زين واقف قدام زمردة وماسك الفار بورقة من ديله:
ده اللي كنتي هتموتي من الخوف منه. ده قد صباعك يا شيخة.
ومن جواه بيقول: ده اللي فصلتيني عشانه منك لله.
زمردة بتأثر:
حرام يا زين. أنت ماسكه كده ليه؟ مش كائن حي ده؟ ولا مش كائن؟
زين:
لا والله. أنا خلاص هتجنن. صبرني يا رب عليها. بدل ما أخليها مكان الفار.
زمردة:
أيهون عليك يا سلعاوي؟
زين:
بعد سلعاوي دي تهوني عليا عادي. كنت مستني حاجة تانية.
زمردة:
زي إيه؟
زين في نفسه:
زي زينى مثلا.
زين:
لا ولا حاجة. ولا حاجة.
وسابها ودخل يرمي الفار. رجع لقاها بتتاوب وعايزة تنام.
زمردة:
أنا كده أوضتي تمام. تصبح على خير بقى يا زين.
زين:
وإنتي من أهله. أنا كمان هروح أنام.
وناموا.
تاني يوم الصبح. صحي زين على ريحة قهوة جميلة. وقام لقى زمردة واقفة في المطبخ وعملت قهوة لنفسها.
زين:
صباح الخير.
زمردة:
صباح النور. إيه النوم ده كله؟ ده احنا داخلين على العصر. وأنا قلقت عليك. كل شوية أخش أطمن عليك ألاقيك عايش. أسيبك وأخرج.
زين بخبث:
قلقتي عليا؟ اممم.
زمردة خدت بالها من اللي قالته:
احم. أنا. أنت صاحبي يعني. فقولت أطمن. أمال مين يموت الفيران اللي بتاكل الصوابع؟ بس.
زين:
ماشي يا صاحبتي. أنا داخل أستحمى. ممكن تعمليلي قهوة؟
زمردة:
حاضر.
خرج زين من الحمام وهو لافف فوطة حوالين وسطه بس. وزمردة كانت بتنضف أوضته وهو ميعرفش أنها جوة.
أول ما خرج شافته زمردة وقفت متنحة في عضلاته القمر دي وشعره وهو مبلول.
زين بخبث:
أنا عارف إني قمر. بس مش لدرجة تبصيلي كده.
زمردة بتوهان:
آه. قمر أكتر.
وانتبهت للي قالته.
زمردة بكسوف وهي تبعد وشها:
إنت إزاي تخرج كده؟
زين وهو يقترب منها وهي ترجع للخلف:
والله أوضتي وشقتي ومراتي. أخرج زي ما أنا عايز.
زمردة كانت هتمشي بس حط إيده على الحيطة وراها.
زين بهمس في ودنها:
أنا بعشق فراولة خدودك يا زمردتي.
زمردة وهي بتحاول تبعده بإيديها:
زين ابعد.
زين أيدها لما اتحطت على صدره العاري جننته أكتر. قرب وباسها من خدها.
زمردة تاهت بين همساته والبوسة دي كمان. مفاقوش غير على صوت القهوة وهي بتفور.
زمردة:
احيييه. القهوة.
زين كان نفسه يولع في نفسه وفي الشقة.
زين:
هي إيه "احيه" اللي ماسكاها دي؟
زمردة:
مش عارفة. بس لما تحصل حاجة تصدمني بقولها.
زين لسة هيتكلم جريت من قدامه على المطبخ. وزين لبس هدومه وخرج. وعدى باقي اليوم عادي.
وعدى الأسبوعين بسرعة. ولم يخلوا من مشاكسة زين لزمردة.
في صباح يوم جديد. صحي زين لقى زمردة في الحمام بتستحمى. دخل حمام أوضته وخرج. قعد يستناها في الصالة.
خلصت زمردة حمامها واكتشفت أنها نسيت تاخد هدوم معاها. واتطمنت أن زين نايم ولبست البشكير ولفت شعرها بالفوطة وخرجت.
أول ما شافت زين اتصنمت مكانها. أما زين فضل متنح في جمالها. إزاي هي قمر كده؟ إزاي قادرة تخطفه في ثانية كده؟
ومن دون وعي منه قرب عليها وفضل سرحان في عيونها. مفاقش إلا وهي بتجري من قدامه. بس مداهاش فرصة وشدها من خصرها قربها منه.
زمردة بكسوف وخدودها احمرت:
زين ابعد.
زين كان زي المغيب وتايه. دفن وشه في رقبتها يستنشق ريحتها اللي بتجننه. كأنه بيحفظها جواه.
وزمردة سرحت معاه. والاتنين جواهم مشاعر جديدة بتكبر جواهم. بس بيكابروا.
وطلع زين من جيبه فردة الحلق بتاعها ولبسهولها. وهي زي المغيبة بين أيديه.
فاقوا على صوت تليفون زين وهو بيرن.
زين بتنهيدة:
عايز إيه يا زفت؟
ادم:
يا عم عرفنا إنك عريس. بس خلاص بقالك أسبوعين ليه؟ يعني ما كفاية.
زين:
اقفل يلا. أنا كده كده جاي.
ادم:
طب يلا يا أخويا. اخلص يلا. سلام.
زين:
سلام.
مجرد ما قفل ملقاش زمردة. اتنهد وقام لبس وخرج من الأوضة. لقى زمردة خارجة من أوضتها وهي لابسة فستان أسود في ورد أبيض وطرحة وجزمة بيضة. كانت قمر.
وهو كان لابس بدلة سودة قمر وفاتح أول زرارين من القميص كده. كان قمر أوي.
زين:
إنتي راحة فين؟
زمردة:
الكلية. إنت نسيت ولا إيه؟
زين:
آه صحيح. طب تعالي أوصلك.
وصلها وراح الشركة. زين وهو داخل الكل وقفله احتراما ليه. منهم البنات السرحانة في وسامته. ومنهم الحاقد عليه.
واستقبل المباركات. ودخل مكتبه وابتدى يشوف شغله. دخل عليه مكتبه صاحب عمره ادم.
ادم بمرح:
افرحي يا عروسة. أنا العريس. يا عروسة يا عروسة. أنا العريس.
زين:
وحشني جنانك والله.
ادم:
إنت اللي وحشتنا والله. إيه يا عم؟ هو الجواز حلو أوي كده؟ طب جوزونااااااااااى.
زين ضحك على شكله:
يلا نكمل شغلنا يا عسل.
في الكلية. زمردة ماشية بسرعة عشان تلحق المحاضرة. فجأة خبطت في حد ووقفت مصدومة.
رواية زمردة الزين الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
بعد شهر على أبطالنا زين وزمردة، قربوا لبعض جداً وكل واحد اتأكد من مشاعره للتاني، ومبقاش يقدر يستغنى عن التاني، بس لسه معترفوش لبعض.
لحد ما زين قرر أنه يعترف لزمردة.
في يوم، رجع زين من الشغل بدري قبل ما زمرد ترجع من الجامعة عشان يحضر مفاجأة لزمردة ويصارحها بمشاعره وحبه ليها.
رجع زين، وزين الشقة كلها بطريقة جميلة، وكتب اسم زمردة على الحيطة اللي في وش الباب عشان أول ما تفتح الباب تشوفها.
والباب خبط، افتكر أن زمردة رجعت، بس هو عارف أن معاها مفتاح، عشان عادة هي اللي بتيجي قبله.
عرفت منين أنه جوه، وراح يفتح الباب.
أول ما فتح:
زين بصدمة: انتي!!؟
في الكلية عند زمردة:
رهف: أيه يا زوزو، انتي هتمشي بدري كده، ده لسه فيه محاضرة تانية.
(رهف بنت اتعرفت عليها زمردة في الكلية وبقت صاحبتها في وقت قصير جداً، وحكتلها زمردة عن حياتها).
زمردة: أه، هروح أصلي، عايزة أعمل مفاجأة لزين وأصارحه بمشاعري ناحيته.
رهف: ربنا يسعد قلبك يا رب يا زوزو، وخلاص أنا كمان هروح بقى.
زمردة بضحك: ليه يا مجنونة انتي، مالك بيا؟
رهف بمرح: يا جدع متقولش كده، والله لنسقط مع بعض.
وضحكوا سوا شوية ومشوا.
زمردة راحت جابت بوكيه ورد شكله جميل أوي لزين.
في شقة زين:
زين: أنتي أيه اللي جابك هنا، وعرفتي بيتي منين أصلاً؟
سلمى: طب دخلني الأول، أنت نسيتني ولا أيه يا زين؟
زين: لا معلش، مراتي مش موجودة، مش هينفع أدخل ست غريبة وهي مش هنا.
سلمى بغيظ وسعت زين من كتفه ودخلت:
سلمى: اممم، كل التجهيزات دي ليها، والله ولقيت اللي تبصلك بعدي يا زين.
زين بسخرية:
زين: أيه ده، هو أنتي كنتي في حياتي أصلاً؟
سلمى: متنساش أني أنا اللي قلبك دق لها، وأكيد لسه بتحبني زي ما أنا لسه بحبك يا زين.
زين بسخرية:
زين: أيه العريس فلس ولا أيه؟ وبعدين حب أيه اللي أنتي بتتكلمي عليه، أنا عمري ما حبيتك أصلاً. يمكن كنت معجب بيكي شوية، بس لما عرفت شخصيتك الزبالة والمادية وأنك واحدة ميهمهاش غير الفلوس وبس، شيلتك من دماغي من قبل ما تخشيها أصلاً.
سلمى: بس أنا لسه بحبك يا زين، وأما سيبتك زمان كان ليا أسبابي.
زين: اتفضلي امشي عشان مراتي زمانها جايه، ومش عايز مشاكل مع الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها، يلا اتفضلي.
سلمى بغيظ:
سلمى: بس أنت بتاعي أنا يا زين، بتاعي لوحدي.
ورمت نفسها في حضنه وعملت نفسها بتعيط:
سلمى: أنا لسه بحبك يا زين، صدقني، أرجوك سامحني.
زين كان هيبعدها عنه، بس اتصدم لما شاف زمردة واقفة على الباب مصدومة.
زين: زمرد.
زمردة بدموع ومش قادرة تتكلم، رمت الورد.
ونزلت تجري.
وزين نزل جري وراها.
زين نزل الشارع وهو بيجري ورا زمردة.
زين: زمردة استني.
زمردة التفتت ليه ودموعها على خدها مش راضية تقف:
زمردة: ليه؟ ليه يا زين؟
زين: والله أنتي فاهمة غلط.
زمردة مقاطعة له:
زمردة: ليه أنت كمان؟ أنت الوحيد اللي وثقت فيه، ليه أنت كمان تعمل كده؟ هو أنا وحشة أوي كده للدرجة دي؟ مستاهلش حد يحبني؟ ليه تعمل فيا كده؟ بعد ما قلبي ارتاح لك بقيت أغلى حد عندي، وافتكرت أنك غيرهم، أنا افتكرت أنك الوحيد اللي تستاهل حبي وأنك هتحافظ على قلبي، ليه تعمل فيا كده؟ ليه؟ كنت قولتلي، مكنتش هتعلق بيك، ليه يا زين؟ ليه؟
زين وعينه دمعت من كمية الوجع اللي في قلبها:
زين: زمرد اسمعيني، أنا النهاردة أصلاً جيت بدري عشان...
زمردة مقاطعة له تاني:
زمردة: خلاص يا زين، كفاية، روح للي كنت في حضنها، وسيبني في حالي، وانسى إن كان فيه حد في حياتك اسمه زمردة، وبعفيك من اتفاقك معاهم، خلاص يا زين، اللي بينا انتهى قبل ما يبدأ، يا زين.
ولفت وسابته وجريت من قدامه، وزين واقف مصدوم.
زين بصوت عالي:
زين: زمردة حاااااسباااااااااي!!!!؟
رواية زمردة الزين الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
زين بصوت عالٍ: زمردة حاااااسباااااااى
جرى زين على زمردة اللي سايحة في دمها وتقريبًا بتنزف من كل حتة.
زين بهستيريا وهو قاعد جنبها على الأرض وضاممها في حضنه: زمردة لا لا قومي، أكيد مش هتروحي مني، لا يلا قومي معايا يا حبيبتي، مينفعش تسيبيني.
وصرخ في الناس اللي واقفة: حد يطلب الإسعاف.
زين مستناش الإسعاف وخدها وجرى بيها على المستشفى.
أول ما دخل صرخ في كل الناس بغضب وهي بين إيديه: دكتور دكتور بسرعة.
لحقوه الممرضات وخدوها على الترولي، وزين ماشي معاها مع الترولي وهو بيتحرك ودموعه مش بتقف.
ولأول مرة ينهار السد ويبكي، أول مرة زين تنزل دمعة من عينه، فكيف لا وهي عشقه بل روحه، كيف له أن يخسرها وقبل أن يربحها من الأساس.
وتوعد لسلمى بكل غضب وشر، وأقسم أنه هياخد حق كل اللي له يد في اللي حصلها، فهو يعلم أن سلمى لم تتذكره بعد كل هذه المدة إلا إذا باعها حد ليه عشان تخرب حياته.
زين واقف قدام أوضة العمليات وساند راسه على الحيطة بكسرة وحزن ودموع لا تتوقف.
وذهب له آدم بعدما هاتف زين وبلغه بما حدث لزمردة.
آدم لإحدى الممرضات: لو سمحتي في واحدة لسة جاية عاملة حادثة، هي فين؟
الممرضة: في أوضة العمليات.
آدم: تمام، متشكر.
واتجه مكان زين وصدم من منظر صديقه اللي لم يراه يبكي ولو لمرة واحدة رغم أنهم عشرة طويلة.
آدم: إيه اللي حصل يا زين؟
زين بانهيار ودموع منهمرة: أنا السبب، أنا السبب في اللي حصلها، خسرتها قبل ما أكسبها يا آدم.
آدم بتأثر من حالة زين وضمه ليه: زين، أنت طول عمرك قوي، أنا عمري ما شوفتك كده، لازم تبقى أقوى من كده، أنا أول مرة أشوفك كده، لازم تستقوى.
زين: قوي! أنا أضعف خلق الله من غيرها، أنا قوتي عمرها ما تعمل حاجة وهي مش جمبي، أنا بحبها، بحبها أوي يا آدم.
وخرج الدكتور من العمليات وباين عليه التعب والإرهاق.
جرى زين عليه: ها، طمني عليها، أرجوك يا دكتور.
الدكتور بحزن شديد: أنا مش عارف أقولك إيه يا أستاذ، بس ادعي أن الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير، الخبطة كانت خطيرة على المخ والحالة خطيرة جداً، أنا آسف.
زين قعد على الأرض بصدمة ودموع متحجرة: يا رب نجيها.
آدم: اجمد يا صاحبى، إن شاء الله تقوم بالسلامة.
زين فضل قاعد جنبها طول اليوم قدام العناية مستنيها تخرج.
تاني يوم......
وزين عينه مشافتش النوم، وقاعد يقرالها قرآن.
الدكتور خرج من الأوضة.
زين للدكتور: ها يا دكتور، طمني.
الدكتور: الحالة مستقرة وهننقلها أوضة عادية دلوقتي.
زين بفرحة: الحمد لله يا رب.
واتنقلت زمردة لأوضة عادية بس لسة مفاقتش.
وزين مفارقهاش وفضل قاعد جنبها مستنيها تفوق.
ورن تلفون زمردة اللي كان مع زين.
وزين رد.
زين بصوت مبحوح من البكاء: السلام عليكم.
رهف باستغراب: وعليكم السلام، مش ده تلفون زمردة؟
زين: آه هو، بس هي عملت حادثة وفي المستشفى، أنا جوزها.
رهف بفزع: إيه مستشفى إيه؟
وقفتلت مع زين ولبست بسرعة ووصلت المستشفى.
رهف للممرضة: فين أوضة زمردة لو سمحتي.
آدم سمعها لأنه لسة واصل: إنتي تعرفي زمردة؟
رهف: آه، أنا صاحبتها، حضرتك جوزها؟
آدم: لا، أنا صاحبه، اتفضلي معايا.
وراحوا لأوضة زمردة.
رهف بعياط أول ما دخلت الأوضة: زمردة مالك؟ إيه اللي حصلك بس يا حبيبتي.
زين: مين حضرتك؟
رهف: أنا رهف صاحبتها.
زين: آه، حكتلي عنك كتير.
رهف بعياط: إيه اللي حصلها؟
زين: عملت حادثة ودخلت العمليات والعناية ومستنيها تفوق، ادعيلها بس.
رهف: ربنا يقومها بالسلامة.
وأكملت ببكاء وصوت عالي: طب هي هتفوق امتى؟
زين: لسة متعرفش، وأرجوكي أهدي شوية، مينفعش دوشة هنا.
آدم: يا آنسة ممكن تيجي معايا نقف برة لحد ما تفوق.
أومأت رهف وخرجت من الأوضة.
زين قعد جمب زمردة على الكرسي اللي قدام السرير: فوقي بقى يا زمردتي، فوقي.
عند آدم ورهف.
رهف قاعدة قدام الأوضة وبتعيط جامد على شكل صاحبتها.
آدم بحنية: كفاية بقى، مظنش العياط هيفيد بحاجة.
ومد إيده ليها بمنديل.
نزلت رهف إيديها من على عينيها وبصت له بعيون مليانة دموع واخدت المنديل: شكراً يااا.
آدم بابتسامة: آدم، اسمي آدم.
رهف: أهلاً، وأنا رهف.
آدم: صدقيني هتبقى كويسة، أنا واثق من كده، ادعيلها بس.
رهف: أنا بس صعبان عليا منظرها وكل الأجهزة دي.
آدم: إن شاء الله تقوم بالسلامة.
رهف: يا رب.
عند زمردة.
زين قاعد على كرسي قصادها وهو ماسك إيديها: زمردة يا حبيبتي قومي يا روحي، وأنا هفهمك كل حاجة، صدقيني، إنتي فاهمة غلط، قومي يا روحي وأنا أفهمك كل حاجة، هونت عليكي تقلقيني كده بردو يا زمردتي، أنا خوفت جداً ولاول مرة في حياتي أخاف، خوفت أخسرك يا أقرب ليا من نفسي، ربنا يقومك ليا بالسلامة.
وباس إيديها.
وحس بحركة صوابعها بين إيديه بضعف وبطء.
زين الفرحة اجتاحت وشه وهو باصصلها ومستنيها تفوق.
زمردة بتحاول تفتح عينيها بضعف وتعب: أنا فين؟
وبصت لزين وشافت فرحته.
زين بابتسامة واسعة وضحكة: حمد الله على السلامة يا زمردتي.
زمردة: إنت مين؟
زين بصدمة: نعم!؟
رواية زمردة الزين الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
زمردة بضعف وتعب: انت مين!
زين بصدمة: نعم!!
زمردة: انتي مش فكراني؟
زين: انتي زمردة.
زمردة حطت إيدها على راسها: أنا مش عارفة.
زين: طب استنى أنادي للدكتور.
الدكتور جه.
الدكتور: مدام زمردة انتي مش فاكرة حاجة خالص.
زمردة: لا، وكمان معرفش مين زمردة دي أصلًا، طب أنا بعمل إيه هنا، إيه اللي حصلي؟
الدكتور: حضرتك فقدتي الذاكرة، بس لازم نعمل أشعة على المخ عشان نعرف مؤقت ولا دائم.
وخرج الدكتور وسابهم.
زمردة لزين: بسبس بس.
زين باستغراب: أنا، بتقوللي بسبس ليه؟ بتنادي على قطة؟
زمردة: خد يا واد يا حليوة انت، تعالي قوليلي انت مين.
زين بضحك: حليوة.
زمردة: آه، تعالي بس بعيون أمك دي، تعالي قوليلي انت مين.
زين: أمي! طب تعالي بقى أحكيلك الحليوة يبقى مين.
وقعد على الكرسي اللي قصاد سريرها.
زين: أنا بقى يا ستي زين زين الصياد.
زمردة مقاطعة له: انت زين؟ فعلًا يخرب بيت جمال أمك.
زين بضحك: طب شكرًا يا ستي، أنا بقى أبقى جوز حضرتك.
زمردة بصدمة: احييييييه!
زين بضحك جامد بين غمازاته: يخرب بيت أحيه يا شيخة، نسيتي كل حاجة إلا كلمة أحيه.
زمردة: لا بجد، أحيه بقى القمر قمورة ده جوزي أنا، يا حلاوة يا ولاد، بس قوليلي بقى يا قرة عيني أنا إيه اللي جابني هنا.
زين ابتسامته اختفت: عـ... عملتي حادثة، وزي ما سمعتي فقدتي الذاكرة.
ودخل رهف وآدم بعد ما الدكتور بلغهم بأن زمردة فاقت.
زمردة لزين بهمس: واد يا حليوة، تعالي كده قرب.
زين قرب منها وزمردة كلمته في ودنه بهمس: مين دول؟
زين بهمس مماثل: دول أصحابنا.
زمردة بنفس الهمس: اممم، أيوه، مين يعني؟
رهف جت حضنت زمردة.
رهف: زمردة حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
زمردة باستغراب: مين حضرتك؟
رهف بصدمة: نعم!!
زين بتدخل: زمردة فقدت الذاكرة يا رهف.
رهف: احييه.
زين بضحك: إيه ده، هو انتي كمان دي كلمة زمرد المفضلة دي؟
رهف: ما هي اللي معلماليها أصلًا.
زمردة بتدعي البراءة: أنا يا بنتي، تؤتؤ، مالكيش حق، ده أنا أول مرة أشوفك، يا اسمك إيه؟
كلهم ضحكوا على طريقتها.
زمردة بهمس: بسبس يا رهف.
رهف قربت.
زمردة في ودنها: مين ده جوزك؟
رهف بصت لآدم بصدمة.
وهمست لزمردة: لا يا زمردة، اخرسي، أنا مش متجوزة، ده آدم صاحب زين جوزك.
زمردة بهمس: اممم.
آدم: حمد لله على السلامة يا آنسة زمردة.
زين بنظرة حارقة: أيوة صح، أصل أنا بنت خالتها، يلا.
آدم باحراج: احم، نسيت، يا عم ألف سلامة يا مدام زمردة.
زمردة: الله يسلمك يا آدم يا أخويا.
ضحكوا على نبرتها وطريقتها.
رهف: لا ده الحادثة أثرت على دماغك جامد يا زمردة.
زمردة بمرح: مو مهم، شو بتفرق، وأنا أصلًا ماني متذكرة إني عملت حادث، بس ليه يا بت يا رهوفة شكلها كانت خطيرة، أصل مخي مصدع جامد.
زين: هو عقلك راح مع الذاكرة ولا إيه يا زمردتي؟
زمردة: والنبي اسمي طالع منك زي السكر يا حليوة انت.
ضحكوا كلهم عليها.
زمردة: إلا صحيح، انت إزاي بصيت لواحدة زي وأنت قمر كده؟ أنا آه مش فاكرة شكلي، بس أكيد مافيش أحلى من كده يعني، الحقوني بمرااااية.
كملت زمردة اليوم في المستشفى تحت مرحها مع زين ومعاكساتها ليه، وعملت الأشعة.
الدكتور: أستاذ زين، ممكن تتفضل معايا في مكتبي دقيقة.
زين: دقيقة وهرجعلك يا زمردة.
في المكتب.
الدكتور: حضرتك تعرف إنها كانت فاقدة الذاكرة قبل كده.
زين باستغراب: لا، فقدتها قبل كده إزاي يعني؟
الدكتور: تقريبًا وهي عندها 16 أو 17 سنة اتعرضت لحادثة خليتها تفقد الذاكرة، بس فقدان دائم، إنما الحادثة دي نسيان مؤقت، يعني ممكن تفتكر في أي وقت إن شاء الله.
زين: تمام، شكرًا لحضرتك.
رهف خرجت من المستشفى عشان تروح، ووقفت شوية تستنى تاكسي.
آدم من وراها: ممكن أوصلك لو تحبي.
رهف: لا شكرًا، أنا هاخد تاكسي.
آدم: ليه، تعالي أوصلك في سكّتي كده كده.
رهف: آسفة، مش بركب مع حد غريب يا أستاذ آدم.
آدم بمرح: على أساس إن سواق التاكسي جوز خالتك.
رهف: لا بس ده سواق يعني.
آدم بمرح: حاسس إني سواق سكة، يلا تعالي أوصلك.
رهف بابتسامة: بجد شكرًا، بس مش هينفع، لأن كده حرام، وبجد مش هينفع، أنا هاخد تاكسي.
آدم وفهم طريقة تفكيرها وأعجب بيها جدًا: خلاص، هسيبك على راحتك، عن إذنك.
رهف: مع السلامة.
وقفت شوية تستنى تاكسي والوقت ليل ومفيش تاكسي واحد عدى.
حاولت تمشي شوية يمكن تلاقي تاكسي، ودخلت شارع ضلمة سيكا وخافت من منظره، بس لازم تروح، هتبات في الشارع يعني.
وفجأة طلع عليها شوية شباب.
الشاب 1: إيه ده، بس ماشية لوحدك ليه يا قمر.
شاب 2: ما تيجي معانا نحاول نونسك في الطريق.
رهف بشجاعة عكس اللي جواها دي كانت هتموت من الرعب: يلا يا شبح منك ليه، من هنا عشان مقلش منك.
شاب 2: الله، ده القطة طلعت بتخربش، بس عادي، كده أحلى، تعالي بقى.
رهف في نفسها: يا شتات الشتات يا أبا رشدي.
ومد إيده عشان يمسك رهف، جت إيد من حديد قبضت على معصمه لدرجة كانت هتتكسر.
آدم بفحيح أفاعي: بقى عايز تمد إيدك عليها يا روح أمك، ده أنا هدممك على اليوم اللي أبوك اتجوز فيه أمك عشان يجيبوا الخلفة الوسخة دي.
شاب 2: وانت مالك يا شبح، هي تخصك.
آدم يلكمه في وشه يوقعه على الأرض: آه تخصني يا روح أمك، يلا غور ياض من هنا.
وجريوا الشابين من قدامه.
آدم لف لرهف اللي واقفة وراه.
أول ما بصّلها بصتله بخوف وبرقت عينيها.
آدم كتم ضحكته بصعوبة على خوفها منه وبراءتها.
آدم بجدية مصطنعة: لو كنت وصلتك من الأول مكانش حصل كل ده.
رهف: ما هو مينفعش، أنت بتفهم إزاي، احم، مش قصدي، قصدي يعني إنه مينفعش.
آدم: دقيقة وألاقيكي ورايا.
رهف: حاساك بتأمرني سيكا، بس هركب معاك، تدري ليش؟ لأنك لسه عامل موقف شهم معايا، مع إنّي مبركبش غير مع سواق التاكسي.
آدم بمرح وهو يمشي قدامها ويرفع إيده في الهوا بطريقة كوميدية: أنا انسحب لأنها وصفتني بالسواق وهذا غير لائق، ألغي رحلتي.
ضحكت رهف ومشيت وراه.
وصلوا للعربية وراحت رهف تفتح الباب اللي ورا.
آدم بمرح: حد قالك إني السواق اللي جابهولك دادا؟ شي. والله يا بنتي اللي قالك إني باكل دراع بني آدمين ضحك عليكي.
رهف: لا كده بقى مش هقدر، يا هركب ورا يا مش هركب.
وركبت ووصلوا عند بيتها ورهف نزلت من العربية.
رهف: شكرًا يا أستاذ آدم.
آدم: لا أستاذ إيه بقى، قوليلي يا أسطا.
رهف بضحكة: تسلم يا أسطا، يلا تصبح على...
وقطع كلامها إيد مسكت معصمها.
مصطفى أخوها.
مصطفى: مين اللي انتي جاية معاه ده يا هانم.
رهف: اهدى يا مصطفى، ده...
ونزل آدم من العربية.
آدم: مين حضرتك وإزاي تمسكها كده.
مصطفى: أنا أخوها يا أستاذ، أنت اللي مين بقى.
آدم: طب اهدى حضرتك، أنا آدم صاحب زين جوز زمردة.
مصطفى لرهف: متصلتيش بيا ليه.
رهف: موبايلي فصل والله.
مصطفى طلع 30 ج، اداهم لآدم: متشكرين لحضرتك، كأنه سواق زي ما قال.
وسحب رهف وراه ومشيوا.
آدم واقف بصدمة: 30 ج! طب خليهم 35 يا جدع، بس يلا، ملحوقة. وروح بيته.
عند زين وزمردة.
رواية زمردة الزين الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
زين: هتقدرى تاخدى دش لوحدك؟
زمردة: حد قالك إني فقدت الإنسانية مع الذاكرة؟ هل حد قالك كده؟ صارحني.
زين: أنا غلطان إني بطمن عليكي يا شيخة.
زمردة: لا شكراً، بس هو انت متأكد إنك جوزي؟
زين باستغراب: نعم؟ ليه؟
زمردة: مش عارفة. حاسة إني بتكسف منك، حاسة إن بينا حلقة مفقودة.
زين بتوتر: عادي عشان إحنا لسة متجوزين جديد. بس وبعدين إنتي يعتبر أول مرة تشوفييني الصبح. أنا هنزل أجيب أكل على ما تاخدي دش. تحبي تاكلي إيه بقى؟
زمردة: هات كريب وشاورما وبيتزا وهمبرجر.
زين: وإنتي لسة هتكملي؟ إنتي هتاكلي كل ده؟
زمردة: يا عم قول ما شاء الله. أنا غلطانة، كنت هقولك متنساش تجيب لنفسك أكل.
زين بصدمة: أكل ليا؟ إنتي هتاكلي كل ده لوحدك؟
زمردة: ما قولنا نقول ما شاء الله بقى. ومتنساش البيبسي والدوريتوس معاكي.
زين بحب: من عيوني.
زمردة وهي داخلة جوه بتغني: قرة عيني اهو اهو، هو اللي مدلعني هو، هو اللي ماكلني هو.
زين ضحك ونزل يجيب الأكل.
زمردة خرجت من الحمام ولبست بيجامة نبيتي في رصاصي بنص كم ومفتوحة من عند الكتف زي دايرة كده وبنطلون قصير أو شورت طويل، افهموا انتوا بقى. مرسوم عليها ميكي ماوس ورفعت شعرها قطتين.
وفجأة جت في دماغها فكرة.
زين جاب الأكل وجه.
دخل لقى الشقة كلها ضلمة، كأنه فتح باب مقبرة. خاف على زمردة وابتدا ينادي عليها.
دخل حط الحاجة على السفرة ودخل أوضتها وبعدين أوضته.
زمردة كانت مستخبية في الدولاب. أول ما شافته خرجت من الدولاب مرة واحدة عشان تخضه.
والحمد لله تم قطع خلفه بنجاح.
الاتنين ضحكوا جامد على منظرهم.
زين: منك لله يا شيخة، قطعتيلي الخلف. منك لله والله.
زمردة بضحك: آآآه مش قادرة، مشوفتش شكلك يا سقا انت، هموت.
زين بصلها بابتسامة وهي بتضحك. قد إيه ضحكتها جميلة.
وفجأة سحبها من خصرها خبطها في صدره.
شهقت زمردة بصدمة واختفت ابتسامتها وضحكتها.
زين بابتسامة خبث: سكتي دلوقتي يعني؟
زمردة بتوتر: ما ماهو اصل...
زين: اصل إيه بس؟
زمردة متوهة: اصل أنا جعانة، فين الأكل يا قرة عيني انت.
زين بضحك على برائتها: طب يلا يا ست نروح ناكل. لا ست إيه بقى باللي إنتي لابساه ده؟ يبقى اسمك بطوط.
زمردة: لو أنا بطوط يبقى إنت ميكي. وطلعت لسانها وخرجت.
زين ضحك عليها ودخل ياخد دش.
زمردة جابت الأكل وقعدت تاكل على السرير ومربعة رجليها في نص السرير وبتاكل.
فتح باب الحمام وخرج زين وهو لافف فوطة بس على خصره.
زمردة اتصدمت وقعدت على السرير مصدومة وفي إيدها الكريب.
وفضلت مبحلقة في زين وفي عضلاته المفتولة وشعره المبلول اللي زاده وسامة على وسامته وهو واقف قدام المراية ومديها ضهره.
زين: أنا عارف إني حليوة على رأيك، بس مش لدرجة تبحلقي فيا كده، ولا إيه؟
زمردة اتكسفت جدا ونزلت وشها وخدودها اتوردت: احم، مكانش قصدي، اتصدمت بس.
زين ابتسم.
زمردة خرجت.
بعد شوية...
زمردة من برة بتخبط على الباب: خلصت يا زين. عايزة أجيب بقيت الأكل.
زين: آه تعالي.
زمردة فتحت باب الأوضة بتدور عليه بعنيها بس مش موجود.
فجأة طلع من ورا الباب وهو لابس بنطلون بس وصدره عاري ومسكها من خصرها وقفها ورا الباب وقفله وسند إيده على الباب وراها.
زمردة بتوتر: ا... إنت ملبستش.
زين: لا، ما أنا بنام كده.
زمردة بتوتر أكبر: احم، طب ما تبعد شوية كده عشان النفس.
زين بيقرب أكتر: ولو مبعدتش؟
زمردة: هتخنق والله يا أخ.
زين شدها من خصرها خلاها تبقى في حضنه.
زمردة ما اتكلمتش، بس واقفة بصاله بصدمة.
وزين ركز عينه على شفايفها اللي احتار، أهي كرز ممتلئ أم فراولة برية؟ يا ترى ماذا سيكون مذاقها؟
ومن دون مقدمات ابتلع شفتيها في قبلة شغوفة مليئة بالحب وظل يقبلها وقت طويل وابتعد بعد أن شعر بحاجتها للهواء.
زين سند جبينه على جبينها ومغمض عينه: أنا بقول نروح ناكل أحسن. أتهور.
فقد شعر زين أنه إذا استمر أكثر لم يكن يستطيع السيطرة على نفسه وهو لا يريد ذلك. يريد أن تكون في كامل وعيها وهي معه وبإرادتها وهي كويسة وذاكرتها كويسة. وأقسم بداخله أن هذا أسوأ أنواع العذاب له أن تكون معه وعقلها ليس معه. لذلك لا يستطيع الاقتراب. فلابد من الانتظار.
راحوا كلوا وشالوا الأكل.
زمردة: زين.
زين: اممم.
زمردة: هو إحنا كنا بنام إزاي؟
زين بخبث: كان لازم آخدك في حضني عشان تعرفي تنامي.
زمردة: بجد؟ أمال أنا حاسة إن في حاجة غريبة.
زين: ولا غريبة ولا حاجة. تعالي يلا نامي في حضني أنا كمان. مبعرفش أنام إلا في حضنك.
في صباح اليوم التاني...
صحى زين قبل زمردة. لقاها في حضنه ورافعة رجلها على رجله بطريقة مضحكة وإيدها حوالين خصره وراسها على قلبه.
زين قعد يتأمل ملامحها لحد ما حس بحركتها الخفيفة أنها هتصحى. عمل نفسه نايم على طول عشان يشوفها هتعمل إيه.
زمردة أول ما صحيت لقت نفسها في حضن زين. قعدت تتأمل ملامحه شوية وحطت إيدها على قلبه ونامت عليه تاني بتسمع دقاته العالية.
قامت باستُه في خده وفي الخد التاني وباسته بوسة خفيفة جنب شفايفه وجت تقوم.
أول ما زين حس إنها هتقوم شدها من خصرها بسرعة وقعت عليه تاني.
زمردة بصدمة: إنت كنت صاحي؟
زين بخبث: اممم.
زمردة: طب ليه مقولتليش؟
زين بخبث أكبر: كل اللي عملتيه ده يتلخص في حاجة واحدة. وباسها بوسة رقيقة من شفايفه.
زين: صباحنا بعد كده عشان الواحد يفتح يومه كده.
زين: صباح القمر.
زمردة: صباح النور.
زين: على فكرة بابا وماما جايين يطمنوا عليكي النهاردة.
زمردة: تمام.
وبعد وقت جه أبو وأم زين وزين وزمردة استقبلوهم واتعرفت عليهم وحبتهم جدا ومشيوا.
وجه آدم وقابل رهف على الباب.
آدم: ازيك يا آنسة رهف؟
رهف: الحمد لله، إزيك حضرتك؟ أنا آسفة جداً على اللي حصل امبارح. مصطفى مفيش أطيب منه، هو بس بيغير عليا وبيحس إني مسئولة منه بعد بابا الله يرحمه.
آدم: لا خالص، أنا مزعلتش من أخوكي، كان معاه حق طبعاً. بص الصراحة إن زعلان إن الأجرة كانت قليلة حبيتين.
ضحكوا.
وزين فتح الباب ورحب بيهم هو وزمردة وهم قاعدين.
جه أبو زمردة ومراته أبوها وبنتها. (الحربوءة دي فاكرينها). وسلموا عليهم. وزمردة اتعرفت عليهم بس مرتاحتش وفضلت قاعدة جمب زين بخوف.
زين مسك إيدها يطمنها: مالك يا زمردتي؟
زمردة: مش عارفة، بس قلبي مش مطمن، مش مرتاحة.
زين: لا متخافيش، أنا جنبك.
زمردة ابتسمت بحب.
رهف: زمردة، تعالي معايا عايز اكي دقيقة.
ودخلوا جوه.
زين: عمي، هي زمردة كانت فاقدة الذاكرة قبل كده؟
عبد الرحمن بتوتر كبير: آها، مين قال؟ هي افتكرت حاجة؟
زين باستغراب من توتره الواضح: اصل الدكتور قالي كده.
عبد الرحمن: هي فعلاً عملت حادثة وفقدت الذاكرة بس دائم، يعني مفتكرتش تاني.
زين: تمام، فهمت.
وقعدوا وقت مخلّيش من مناقرة مرات أبوها وبنتها.
ونظرات آدم لرهف اللي لاحظت ده واتكسفت جدا.
واليوم خلص.