تحميل رواية «زمردة الزين» PDF
بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
المأذون : موافقة يا بنتي ؟ زمردة بدموع محبوسة : موافقة لم تفق إلا على الجملة الشهيرة : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. زمردة 23 سنة، في رابعة طب. معندهاش أصحاب، كان ليها صديقة واحدة وسافرت من زمان ومتعرفش عنها حاجة. دخلت طب عشان تحقق رغبة والدتها وحلمها الله يرحمها. أبوها اتجوز بعد مامتها نادية، مرات أب بمعنى الكلمة. عمرها ما حبت زمردة لأنها أجمل وأحسن من بنتها. والنهاردة فرحها، أو بالأصح يوم حزنها. أتعس يوم في حياتها، طبعًا بالنسبة ليها لأنها اتجوزت غصب. اتجوزت اللي باباها اختار...
رواية زمردة الزين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
سلمى فضلت تصرخ باسمه
"مصطفى!"
"مصطفى!"
رهف بصوت عالٍ: "سلمى اصحي."
سلمى قامت مفزوعة.
هي غفيت وهى قاعدة قدام الأوضة من كتر العياط.
سلمى بفزع: "مصطفى فين؟"
رهف: "أهدى، لسة فى العمليات. ادعيله أن شاء الله خير."
سلمى اتنهدت بارتياح: "الحمد لله يا رب نجيه واحفظهولي."
وبعد وقت طلع عبد الله من جوه.
زين: "ها، أي اللي حصل؟"
عبد الله: "معرفش، هما خدوا مني دم ولسة مصطفى مخلصش، بس أن شاء الله خير."
كلهم: "يا رب."
ومامته فضلت تعيط وتدعيله، ومعاها أم زمرد وأم زين وأم سلمى.
وأبو زين وأبو سلمى واقفين بيدعوله وبيواسوهم.
رهف اتسحبت لمكان فاضي شوية وانفجرت في العياط.
لأنها كانت ماسكة نفسها قدامهم.
كانت قاعدة على الكرسي وإيدها على وشها وبتعيط بانهيار.
حست بإيد على كتفها.
رفعت وشها بدموع لقت آدم.
اترمت في حضنه وفضلت تعيط كتير مش عارفة تهدى خالص.
رهف بضعف: "أنا مش قوية، عمالة أقويهم كلهم وأنا أضعف واحدة فيهم، مش قادرة أشوفه كده. أبويا التاني بيموت قدامي ومش قادرة أعمل حاجة."
وبتمسك فيه وبتعيط أكتر.
آدم بحنية بيطبطب عليها: "ششش، خلاص أهدى، هيكون كويس والله، كل حاجة هتبقى كويسة، بس ادعيله."
رهف بدموع: "ربنا ينجيه يا رب."
عند اسر...
كان واقف على جنب.
راحتله أمه.
منى: "إيه اللي انت عملته ده يا اسر؟ ينفع كده؟"
اسر باستعباط: "ليه هو أنا عملت إيه يا ماما؟"
زمردة جت: "ليه عملت كده يا اسر؟"
اسر بضيق: "في إيه انتوا الاتنين؟ عملت إيه يعني؟"
وجه زين وقف معاهم.
زمردة: "ليه مرديتش تساعد مصطفى؟"
اسر بتوتر ملحوظ: "وأنا أعرفه منين يعني عشان أساعده؟"
زمردة: "مهما كان مين ده، إنسان وكان محتاجلك يا اسر. ميصحش كده. كويس إن عبد الله طلع نفس الفصيلة."
اسر: "حتى ولو مكانش طلع نفس الفصيلة، أنا مكنتش هتبرع."
منى: "ليه يا ابني كده؟ ده انت طول عمرك بتحب تساعد."
الناس.
اسر بتلقائية: "عشان مينفعش."
منى باستغراب: "مينفعش ليه؟"
اسر انتبه لها للي قاله.
أكمل بضيق مصطنع: "يوه بقى، ما خلاص يا ماما، فيه إيه."
زين كان واقف بيراقب الحوار ومرديش يضايق اسر يتكلم هو كمان.
وفهم إن اكيد في حاجة، بس يا ترى إيه هي.
ورجع آدم ورهف بعد ما هديت شوية قدام أوضة العمليات.
شوية وطلع الدكتور.
الدكتور: "الحمد لله، العملية نجحت وهننقل أوه أوضة عادية دلوقتي."
كلهم تنهدوا بارتياح وحمدوا ربهم وشكروه.
ونقلوا مصطفى لأوضة عادية.
وكلهم فضلوا معاه ومحدش سابه.
شوية وابتدى يفوق.
لأقاهم حواليه.
مصطفى أول ما فاق قال اسم سلمى.
وسلمى قاعدة بفستانها الأبيض ودموعها على خدها.
وكلهم سلموا عليه وقالوله الف سلامة.
وقعدوا معاه شوية.
شوية شوية...
مصطفى: "والله يا جماعة أنا كويس، معلش تعبتكوا معايا. يلا روحوا ارتاحوا انتوا."
زين: "مصطفى معاه حق، ملهاش لازمة قعدتكم، يلا أوصلكوا."
وسلمى مرديتش تسيبه وتمشي.
عبد الله: "يلا يا سلمى وهنجيله الصبح بدري تاني، كده كده."
سلمى: "لا مش همشي."
أم سلمى (سلوى): "هتفضلي بفستانك كده يا بنتي؟"
سلمى: "أنا مش هسيب جوزي وأمشي."
مصطفى فرح من كلمتها دي.
مصطفى: "خلاص سيبوها وامشوا يا جماعة وهاتولها هدوم تغير وانتوا جايين."
أم مصطفى: "أنا كمان مش همشي، أنا هقعد مع ابني."
مصطفى: "يلا يا ست الكل روحي خدي دواكي وارتاحي وتعالي الصبح معاهم."
وبعد محاولات مشيوا كلهم.
زين أخد أبوه وأمه وحماته وأسر وزمردة.
روحهم بعيدين.
روح هو وزمردة.
وعبد الله أخد مامته وروح.
وادم خد رهف ومامتها ومشيوا.
وهما في العربية...
رهف ميلت على آدم وقالت بهمس: "آدم."
آدم بهمس برضو: "نعم."
رهف بنفس الهمس: "أنا هبات مع ماما النهاردة، مينفعش أسيبها لوحدها."
آدم بتفهم: "ماشي يا حبيبتي."
رهف اتكسفت من كلمته بس مبينتش.
رهف: "ماما أنا هبات معاكي النهاردة."
أم رهف: "لا يا حبيبتي روحي مع جوزك، أنا كويسة."
رهف: "لا طبعاً مينفعش أسيبك، وآدم موافق، متخافيش."
أم رهف: "خلاص آدم كمان يبات معانا النهاردة."
آدم: "بلاش يا ست الكل عشان تبقوا براحتكوا."
وبعدين بص لرهف وكمل: "أنا اه مش بعرف أنام غير في حضن رهف، بس يلا عشان خاطرك النهاردة يا أمي."
رهف اتكسفت جدا.
أم رهف: "ربنا يخليكوا لبعض يا ابني، بس تعالى نام في حضن مراتك، مش هسيبك تنام لوحدك."
وبعد إصرار كبير وافق آدم.
ووصلوا البيت.
وأم رهف دخلت أوضتها.
ورهف وآدم دخلوا أوضة رهف.
رهف: "انت إزاي توافق تيجي؟ هننام فين دلوقتي؟"
آدم: "أظن شوفتي إني مكنتش راضي ومامتك اللي أصرت."
وأكمل بخبث: "وبعدين إيه هننام فين دي؟ ما السرير اهو."
رهف: "أولاً السرير ده بتاعي وصغير على قدي. ثانياً حتى لو كبير، فاكر إنك هتنام جمبي مثلا."
آدم بخبث وهو يقترب منها: "طب هنعمل إيه يا رهوفة؟ مفيش غير سرير واحد ولازم ننام عليه."
خبطت رهف في الحيطة وراها.
وآدم حاوطها بإيديه على الحيطة وقرب وشه منها: "وبعدين حماتي قالتلي خد مراتك في حضنك، وبصراحة أنا بحترم، بسمع كلام الكبار، أكسر كلامها يعني؟ يرضيكي؟"
رهف مكسوفة ومتوترة من قربه منها بهذا الشكل.
رهف بتوتر: "طب ممكن تبعد شوية لو سمحت؟"
آدم بيقرب أكتر: "ولو مبعدتش؟"
رهف: "هعيط."
آدم باستغراب: "تعيطي؟"
رهف: "آه، هعيط والله."
وحطت إيدها على عينيها.
آدم ابتسم بخبث وباسها برقة من خدها.
نظرت له بصدمة وحطت إيدها على خدها: "يا يا سافل انت."
آدم حط إيده على خدها التاني: "بعشق خدودك المكسوفة دي يا وردتي."
رهف كانت هتموت من الكسوف.
وبعدين افتكرت اتفاقها مع زمردة وأنها لسة هتعذبه.
زقته رهف: "بس الورد بيبقى فيه شوك."
وراحت للدولاب بتاعها خدت هدوم ليها وراحت خدت شاور.
آدم في نفسه: "أنا قولت هتعب معاكي والله، أنا منّي لله والله."
رهف خدت دش وخرجت وراحت نامت على السرير.
آدم: "يا سلام، وهنام فين أنا بقى؟"
رهف: "ميخصنيش."
آدم بخبث: "وراح نام."
آدم: "الواحد تعبان أوي والله."
رهف: "انت بتعمل إيه؟"
آدم: "إيه، هنام فيها حاجة دي؟"
رهف: "روح نام بعيد عني يا آدم."
آدم: "أنا داخل آخد شاور، أخرج ألاقيكي سايبالي مكان، ها؟ بدل ما آخدك في حضني وأنام."
وباسها من خدها بسرعة.
وجرى على الحمام.
رهف بصدمة حطت أيدها على خدها: "آه يا سافل."
وثواني واتحولت الصدمة بابتسامة صغيرة.
خرج آدم من الحمام ولقى رهف نايمة في ركن في آخر السرير وحاطة مخدات في النص رغم صغر السرير.
وجايبة لكل واحد بطانية لوحده.
ضحك آدم على تفكيرها وشال بطانيته واتغطى معاها ببطانيتها ونام.
عند مصطفى وسلمى.
مصطفى: "بطلي عياط بقى يا حبيبتي، أنا كويس والله."
سلمى بدموع: "الف سلامة عليك يا حبيبي."
مصطفى: "الله يسلمك، اهدى بس."
وبعدين حب يغير مجرى الحوار: "مش كان زماننا في شقتنا دلوقتي؟"
سلمى: "شقتنا إيه بس، أهم حاجة تقوم بالسلامة."
مصطفى: "ده أنا كنت عامل خطط لليلة دي، يلا تتعوض."
سلمى وفهمت إلى ما يلمح هذا السافل.
سلمى بخجل: "عيب كده يا مصطفى، الله! إيه اللي بتقوله ده."
مصطفى: "أنا أصلاً اسمي الحقيقي نحوسة."
سلمى بضحك: "طب يلا نام بقى، انت لازم ترتاح يا نحوسة."
مصطفى بتمثيل: "آه آه."
سلمى بفزع قربت منه: "إيه مالك؟"
مصطفى بمرح: "قلبي بيوجعني باين، عايز حد يدلعني."
سلمى بصتله بصدمة: "منك لله، فزعتني والله."
مصطفى: "تعالى عدلي المخدة اللي ورايا دي عشان أنام."
سلمى راحت تعدلهاله وتسنده عشان يرتاح.
مصطفى مسكها من وسطها قربها ليه وباسها من شفايفها برقة.
سلمى بعدت عنه.
سلمى بتوتر: "انت بتضحك عليا يا مصطفى؟"
مصطفى بتفكير مصتنع: "بقى أول بوسة لينا تبقى في المستشفى؟ ده أنا نحوسة فعلاً، آه يا صغير على البهدلة يا صاصا."
سلمى بضحك: "يلا نام يا مصطفى."
وسلمى راحت تنام على الكنبة اللي قصادهم.
مصطفى في نفسه: "صدقيني هعوضك يا حبيبتي."
ونام هو كمان.
عند زين وزمردة.
زين وزمردة روحوا.
زمردة بدلع: "استنى أحضرلك الحمام يا زين، أكيد تعبت أوي النهاردة."
زين باستغراب: "نعم؟"
زمردة سابته ودخلت تحضرله الحمام.
وبعد وقت خرجت.
زمردة: "يلا يا زين خش خد حمام دافئ يفك جسمك."
وزقته دخلته الحمام.
زين دخل الحمام مستغرب وهي قفلت عليه الباب.
وبعدين افتكر: "طب هاخد هدوم طيب."
زمردة: "أنا هبقى أجيبلك."
زين استغرب أكتر.
زين في نفسه: "مين اللي برة دي؟"
بس مجاش في دماغه حاجة.
الراجل أبو نية صافية.
دخل البانيو كان مليان مية دافية وكان فاكر إن اللي فيه شاور للحمّام أو شامبو حتى.
بس يا عيني ما يعرفش اللي فيها.
شوية وزين قاعد ومرخي جسمه حس بحكة غريبة في جسمه وجسمه كله بياكله.
قام يغسل جسمه لقى الماية قاطعة ومفيش مية في الحنفية ولا الدش.
وجسمه بياكله بطريقة غريبة وعمال يهرش.
زين: "زمردة! هو مفيش مية لي؟"
زمردة: "لا رد."
زين وهو عمال يهرش: "يا زمرد شوفي الماية، جسمي بياكلني، انتي حاطة إيه في الماية؟ يخرب بيتك."
زمردة واقفة برة بتضحك عليه.
وسابته شوية البودرة اللي حطتها في الماية تأكل في جسمه.
وبعدين فتحت الماية.
استحمى زين وخرج وهو لافف البشكير على نفسه ومش قادر من جسمه اللي بياكله يا عيني.
أول ما خرج من باب الحمام اتزحلق في الأرض.
بيبص لقى شامبو مدلوق.
زين بوجع: "آه يا ضهري! منك لله يا زمردة الكلب انتي! والله لأربيكي."
زمردة واقفة في أوضتها ولا الباب بتضحك وقالت في نفسها: "هو انت لسة شفت حاجة."
زين راح أوضته عشان يلبس لقاها مقفولة بالمفتاح.
وهو راجع عشان يشوف زمردة فين اتعور في رجله من حاجة.
بص تحت السجادة لقاه المفتاح.
كل ده وزمردة واقفة بتضحك عليه من ورا باب أوضتها.
دخل زين أوضته عشان يغير هدومه لقى هدوم ليه على السرير.
زين: "والنبي ما هلبسها."
وراح طلع هدوم من الدولاب ولبسها.
وبعدين جه ينام مش عارف.
شم ريحة غريبة على السرير وريحة بتاكل مناخيره يا عيني وعمال يتقلب في السرير.
بعدين قام قعد بضيق وشم ملاية السرير.
زين بصدمة: "ده مبيد حشري! آه يا زمردة الكلب! إن ما ربيتك."
وخرج يدور عليها في الشقة.
زمردة في أوضتها وسمعت كل ده.
طلعت وقفت فوق السرير.
وبترقص: "خليه يدور عليا كل شوية وميلاقينيش."
(نيهاهاهاهاهاهاهاها)
رواية زمردة الزين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
تانى يوم صحى مصطفى لقى سلمى مش فى الأوضة ومش على الكنبة اللى كانت نايمة عليها.
دخلت سلمى وهى شايلة صينية الفطار ولابسة لبس ممرضة. لقت مصطفى صحى.
سلمى بابتسامة مرح: صباح الخير. يلا يا باشا عشان تفطر. ها أي رايك فيا وأنا ملاك رحمة؟ نيهاهاهاهاها.
مصطفى بضحك: أي اللى انتى لابساه ده؟
سلمى بتأثر مصطنع: يا عيني عليا. صوعوبت عليا الممرضة وأنا قاعدة بفستاني الأبيض فى المستشفى. راحت اديتني لبس لحد ما يجوا ويجيبوا لبسي.
وراحت حطت الفطار قدام مصطفى.
سلمى: يلا بقى عشان تاكل.
مصطفى بدلع: لا أنا مش جعان.
سلمى بحدة: يلا يا باشا. قال مش جعان قال.
مصطفى: خلاص يا شبح هاكل.
سلمى: أيوة كده. ناس ماتجيش غير بالعين البنفسجى صحيح.
مصطفى: طب بما أن النهاردة المفروض صباحيتنا. ما تاكلينيش بايدي.
سلمى: جاوبني بصراحة. هل انت اتشليت؟
مصطفى: الله يخرب بيت الرومانسية يا جدع. مش كده.
سلمى: يلا يا باشا كل. وبرقت. كل عشان ميعاد الدوا.
بدأ مصطفى ياكل بخوف وسلمى بتضحك عليه.
***
نروح لآدم ورهف.
صحى آدم لقى رهف نايمة على صدره وشعرها الطويل متبعتر على صدره ودراعه اللى تحت دماغها ومتغطيين ببطانية واحدة.
آدم سرح فى جمالها وهى نايمة شبه الملاك.
بدأت رهف تتململ ببطء دليل أنها هتصحى.
آدم غمض عينيه بسرعة وعمل نفسه نايم.
رهف فتحت عينيها ورفعت راسها ثوانى واستوعبت أنها فى حضن آدم.
رهف بصوت واطي: متجوزة قمر يا أخواتي. يخرب بيت رموشك يا جدع. وضحكت ضحكة خفيفة وباست آدم فى خده وفى الخد التاني.
رهف بهمس: والله لأربيك يا آدم باشا عشان تعرف تخبى عليا كويس. والله البت زمردة دي أفكارها قمر. ده أنا هخليك تلف حوالين نفسك كده. وعلى رأي زمردة بردو. أنا مش مبيناله أنا ناوياله على أي. بس ده ميمنعش أنك قمر ورموشك قمرين.
وفجأة جت فى دماغها فكرة وابتسمت بخبث.
وآدم سمع كل حاجة وكاتم ضحكته بالعافية على طفلته المتشردة دي. واستغرب لما سكتت فجأة كده.
رهف فجأة صوتت فى وشه.
قام مفزوع ورهف ضحكت على آخر ما عندها: أه مش قادرة.
آدم فهم سكتت لي وقال هيجاريها بس بطريقته. وقد انقلب السحر على الساحر.
حضنها بسرعة.
آدم: في أي يا حبيبتي؟
رهف اتصدمت ومعرفتش ترد.
آدم خرجها من حضنه ومسك وشها بين أيديه.
آدم بخوف مصطنع: فيه أيه؟
رهف بصدمة وتوتر والكلام بيطلع بالعافية: أ أ اصل صحيت لقيت أ أ.
آدم بخبث: لقيتي أيه؟
رهف متكلمتش وفضلت ساكتة وادم فضل باصص فى عينيها وهى مركزة فى عينيه ومن دون وعي منهم قرب آدم تدريجيا وبقى وشه قدام وشها.
وفجأة مامت رهف خبطت: بتصوتي لي يا رهف؟
رهف استوعبت اللي بيحصل وزقت آدم. ونظرا لصغر السرير اللي كانوا قاعدين عليه وقع آدم على الأرض.
آدم: أااه يا مفترية.
رهف بتوتر: مفيش يا ماما. افتكرت فار بس مفيش حاجة.
آدم بصوت واطي وهو يقوم من على الأرض وماسك ضهره: منه لله الحب واللي عايز يحب يا شبابك اللي راح في الأرض يا آآآدم.
رهف وهي كاتمة الضحك بصعوبة: تستاهل عشان تحاول تقرب تاني.
وقامت من على السرير اتكعبلت في البطانية وقعت. وادم حاول يلحقها وقع وهي وقعت عليه وبصوا لبعض شوية.
وفجأة آدم خطف شفايفها بين شفايفه في قبلة رقيقة ورهف مصدومة. بدأ يتعمق أكتر في قبلته وفي ثانية كانت رهف هي اللي تحت وادم فوق ومفارقش شفايفها.
أم رهف خبطت على الباب: يلا يا ولاد عشان الفطار.
آدم بعد عن رهف وهو باصللها وبيتنفس بصعوبة: أنا ممكن أضرب أخوكي بالنار كل يوم عشان اللحظة دي والله.
رهف اتكسفت جدا وزقته وقامت جريت على الحمام. وقفت الباب ووقفت وراه وحطت أيدها على قلبها اللي هيطلع من مكانه. بعدين حطت أيدها على شفايفها تتحسسهم برقة وابتسامة صغيرة عليها.
رهف خدت حمامها بس مخدتش هدوم. فتحت باب الحمام براحة وقالت بصوت واطي: آدم انت هنا؟
آدم: محتاجة حاجة؟
رهف: اطلع برة دقيقة.
آدم باستغراب: نعم؟!
رهف: معلش اطلع برة دقيقة.
آدم خرج ورهف خرجت ولبست بسرعة. وآدم دخل الحمام خد حمامه ولبس وفطروا وراحوا كلهم لمصطفى.
***
عند زين وزمردة.
صحى زين وهو جسمه لسة بياكله ومتدغدغ يا عيني معرفش ينام طول الليل. لقى باب أوضة زمردة لسة مقفول عرف أنها لسة نايمة. ودخل عشان ياخد دش يهدى جسمه شوية. دخل حمام أوضته لقى آثار جريمة امبارح لسة فى الحمام. خرج يستحمى فى الحمام اللي بره. وخرج وهو لابس بنطلون بس وعاري الصدر.
وفى الوقت ده زمردة فتحت باب أوضتها وهي بتدعك عينيها وبتتاوب. ولقيت زين كده فى وشها. دخلت بسرعة ومالحقتش تقفل الباب.
مسكها زين من قفاها: تعالي هنا بقى. أنا تعملي فيا كده؟
زمردة ببراءة مصطنعة: أنا والله انت مفترى. ده أنا نايمة مو امبارح.
زين: أيوة استهبلي استهبلي. ده أنا جسمي بياكلني من امبارح.
زمردة بتكتم ضحكتها بالعافية: يلا تعيش وتاخد غيرها.
زين أداها على قفاها.
زمردة بصدمة: أي ده؟ في أي؟ على فكرة بقى انت قلبك قاسي.
زين: أوي أوي.
زمردة: انت مش بتحس؟
زين: كده وكده.
وضحكوا الاتنين. وزمردة دخلت تاخد شاور.
وزين كلم آدم.
زين: صباح الخير.
آدم: صباح النور يا صاحب الانتقام.
زين باستغراب: انتقام؟
آدم بضحك: أه. أصل مراتك ومراتى ناويين ينتقموا مننا سوا عشان خبينا عليهم. أي عملتلك حاجة؟
زين: اسكت متعرفش اللي حصل لأخوك يا جدع.
آدم بضحك: معلش.
زين: بس أنت عرفت منين؟
آدم: سمعت رهف كانت بتكلمني وأنا نايم. بس أنا مكنتش نايم. وقالتلي على خطتها هي ومراتك. اوعى تقع بلسانك يا زين أحسن يغيروا الخطة ومنعرفش اللي يحصل فينا يا معلم.
زين بضحك: متخافش متخافش. احنا بنلبس ورايحين المستشفى.
آدم: تمام. أقابلك هناك. سلام.
زين: سلام.
وخرجت زمردة من الحمام وفطروا وراحوا المستشفى.
***
عدى يومين تحت حركات زمردة ورهف لزين وادم ومشاكسة زين وادم ليهم. ومصطفى بقى أحسن. والنهاردة هيخرج من المستشفى.
وسلمى جهزته وأخوها جه يوصلهم.
مصطفى: ودينا عند بيت ماما.
عبد الله: مش هتروحوا بيتكم؟
مصطفى: لا. ودينا عند ماما.
سلمى: يا حبيبي تعالى نروح انت تعبان ومحتاج ترتاح.
مصطفى: هنروح أما أخف خالص عشان أقدر أشيلك وانتي داخلة شقتك لأول مرة.
سلمى: أنا مقدرة أنك تعبان ومش مستنية حاجة. كفاية أنك جنبي وكويس.
مصطفى: اطلع يا ابني على شقة أمي. اختك عايزانا نروح والواحد جرحه يفتح تاني.
فهمت سلمى واتكسفت جدا وسكتت وراحوا عند بيت أم رهف وطلعوا.
رهف: أي ده؟ احنا كنا جايين ليكوا دلوقتي. أي اللي جابك بدري يا مصطفى؟
مصطفى: عبد الله جه جانبا خلاص.
رهف: حمد لله على السلامة يا حبيبي. ربنا يتم شفاك على خير.
مصطفى: الله يسلمك يا حبيبتي.
آدم: حمد لله على السلامة يا مصطفى.
مصطفى: الله يسلمك يا آدم.
وبعد وقت مشيوا رهف وادم. آدم روح رهف البيت وراح على الشركة.
***
فى الشركة فى مكتب زين. قاعد زين على المكتب وأسر على الكرسي قدامه.
زين: أسر هو انت تعبان؟
أسر بتوتر: لا لا. ليه بتقول كده؟ أنا زي الفل أهو يا عم.
زين: بص أنا عارف أن في حاجة وراك أنك متساعدش مصطفى. بس أنا عايزك تقولي يمكن أقدر أساعدك.
أسر بحزن: أه تعبان يا زين. عندي كانسر في الدم.
زين بصله بصدمة. فهو كان يتوقع أنه مريض ولكن ليس لهذه الدرجة. بس حاول يبان كويس على قد ما يقدر.
وأسر عيونه دمعت: لو سمحت متقولش لماما وزمردة حاجة. إلا أما.
وقطع كلامه وسكت.
زين: اوعى أسمعك تقولها. أنت هتتعالج وتخف وتبقى أحسن من الأول كمان.
أسر: مش بالسهولة دي. لاني عارف من قريب والمرض بينتشر بسرعة. وأنا مش هستحمل الكيماوي. وأديني زي ما انت شايف رافض العلاج ومستني الموت في أي لحظة.
زين: قولتلك متقولش كده. ومفيش حاجة اسمها رافض العلاج دي. أنت فاهم؟
وقبل ما يرد أسر دخل آدم عليهم المكتب. لقى أسر مدمع وزين بردو بس بيحاول يداري.
آدم: وحدوووه.
أسر وزين: لا اله الا الله.
آدم: في أي يا بشر؟
زين: مفيش عادي.
آدم: ما هو واضح بصراحة.
أسر: مفيش داعي تخبي يا زين. كل اللي عايزه أن ماما وزمردة ميعرفوش حاجة. وبص لآدم. أنا عندي كانسر في الدم يا آدم.
آدم بصدمة: بتهزر صح؟
أسر بشرود: يا ريت بس للأسف.
آدم: أنا أعرف دكتور زميلي عايش في ألمانيا متخصص للحاجات دي. وان شاء الله هنتصرف وهتتعالج. أهم حاجة متفقدش الأمل. فاهم؟ لازم تقوي.
وهما قاعدين آدم جاله تليفون من رهف.
آدم: الو.
رهف بصوت واطي جدا: آدم الحقني.
آدم بفزع: في أي يا رهف؟
رهف: في ناس هجموا على البيت وبيكسروا كل حاجة برة. وأنا في الدولاب. الحقني.
رهف بصراخ: أداااااااااااام.
آدم مستناش جرى بسرعة ووراه زين وأسر اللي مش فاهمين حاجة.
أول ما وصل البيت لقى.
رواية زمردة الزين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
ادم مستناش، جرى بسرعة على البيت. لقى كل حاجة متكسرة كأن كان فيه إعصار في البيت ودمر كل حاجة. دور على رهف بس ملقاهاش. رن عليها، لقى موبايلها في الأرض جمب الدولاب مكان ما كانت مستخبية.
حس بانقباض في قلبه.
زين: أكيد هو اللي عمل كده.
آدم بعيون جحيمية: أقسم بالله ما هرحمه.
وفي اللحظة دي، تلفون آدم رن برقم غريب.
آدم بغضب: الو.
المتصل: تؤتؤ، أهدى على نفسك. العصبية مش كويسة عشانك.
آدم بغضب: أنت.
سيف بضحك: أيوه أنا. أنا اللي هيوقعكوا كلكم واحد واحد. فاكرني مش هعرف بخيانتك ليا وأنك كنت بتخدعني؟
آدم: بس أنا عملتلك اللي عايزه، إزاي متثقش فيا؟
سيف: بطل لف ودوران، لأني عارف كل حاجة. وقولت أهزر معاكوا كده، يدوب ضربت العريس بالنار مش أكتر. قولت يلا، خليك حنين معاهم. ولقيتكوا هتبدؤوا تفرحوا تاني، أسيبكوا تفرحوا؟ طب يرضيك أنت؟ بس سيبك إزاي؟ متقوليش أن اتفاقنا كان ناقص باند.
آدم بعدم فهم: باند إيه؟ عايز إيه؟ اخلص.
سيف: أصل أنا ضفت باند ونسيت أقولهولك. يوه، يقطعني. أصل الصراحة، اللي كنا متفقين إنك هتبعد عن الشركة بجوازك منها. دخلت دماغي.
آدم بغضب كبير: لو قربت من شعرة منها هيبقى آخر يوم في عمرك.
سيف: تؤتؤ، مش قولنا العصبية مش كويسة عشانك؟ لسة هتحتاجها بعدين كتير.
آدم بعيون جحيمية: قسما بالله ما هيكفيني عمرك يا سيف يا حديدي. قسما بالله لأندمك.
سيف بضحك شديد: يلا بقى، معطلكش. أصل عقبال عندك.
وأكمل بهمس: النهاردة ليلة دخلتي على مراتك.
وقفل السكة في وشه.
آدم بغضب وزعيق: والله لأندمك يا ابن****.
زين: أهدى يا آدم عشان نعرف نتصرف.
آدم: أهدى إيه وزفت إيه؟ أنا لازم أوصلهم دلوقتي. لو اتأخرت، رهف الوحيدة اللي هتتأذى. لازم ألحقها. لو حصلها حاجة، أنا مش هسامح نفسي أبداً. لازم ألحقها.
زين: إحنا كنا مديينهم جي بي إس. هي لسة لابساه.
آدم بدموع: معرفش يا زين، معرفش.
زين: حاول تمسك نفسك يا آدم عشان نوصلهم في أقرب وقت.
زين: أسر، انزل شوف كاميرات مراقبة الشارع بسرعة.
أسر: هو مش ده بيحتاج إذن من الشرطة؟
زين: يبقى يلا، مفيش وقت نضيعه. اتصل بلغ وأنت تعالى يا آدم نشوف تتبع الجي بي إس بتاع المراقبة، وإن شاء الله تطلع لابساها.
آدم حاول يتماسك وفتح موبايله وفتح الجي بي إس بتاعت السلسلة، بس مكانتش بتلقط.
أسر كلم البوليس وفتحوا كاميرات المراقبة وشافوا عربية سودا كبيرة وقفت قدام البيت. وبعد شوية نزلوا وشايلين قمر وكانت مغمى عليها (لأنهم ضربوها على دماغها بالمسدس قبل ما ياخدوها).
آدم: أنا لازم أوصلها في أقرب وقت.
الظابط حمزة: إهدى يا أستاذ آدم، إحنا بنعمل شغلنا ومش ساكتين، وإن شاء الله هنلاقيها.
آدم فجأة: زين، الجي بي إس لقط إشارة أهو.
وراحوا كلهم ورا الجي بي إس.
زين وآدم والظابط حمزة في عربية آدم، ووراهم بقيت القوات.
ووصلوا لمكان شبه مهجور.
حمزة: إحنا لازم نحط خطة كويسة عشان نضمن سلامة مدام رهف، وأهم حاجة آدم مينزلش.
آدم مستناش يسمع أكتر ونزل من العربية لوحده ودخل المكان بحذر شديد. ووراه زين وحمزة وأسر اللي نزلوا وراه.
دخل مالقاش حد في المكان. والسلسلة جهز تتبعها وقف بحد هنا. ولقى السلسلة مرمية على الأرض وتحتها ورقة.
_____
كنت فاكرك أذكى من كده يا آدم. إزاي متعرفش إنها لعبة؟ لا بس إيه رأيك، أنا ذكي صح؟ يلا بقى باي باي يا آدم. ورايا حاجات أهم منك.
المخلص: سيف _____
آدم طبق الورقة في إيده وعصرها بغضب.
حاله: قسما بالله نهايتك على إيدي.
حمزة: يلا نروح القسم ونعمل تتبع للعربية اللي شوفناها في التسجيل بتاع الكاميرات.
راحوا القسم وعرفوا مكان العربية وانطلقوا بالعربيات على المكان اللي اتحدد.
في مكان تاني...
رهف بدأت تفوق وهي مربوطة ومرمية على الأرض في أوضة ضلمة.
رهف بصوت عالي: أنا فين؟
آدم: سيف فتح الباب ودخلها.
سيف: إيه؟ بتزعقي لي يا حلوة؟
رهف خافت من شكله الضخم بس مبينتش.
رهف: أنت مين؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ عايز إيه؟
سيف بضحك: حلو، القطة طلعت بتخربش. وأنا بحب كده.
رهف: أنت مين؟
سيف: جوزك الحبيب. عارف أنا مين؟ وأنا هعرفه إزاي يخدعني.
رهف فهمت إنه سيف اللي قال عليه زين وآدم.
رهف: أيوه، أنا مالي؟ أما موجودة هنا لي؟
سيف: أنا عارف إنك عارفة كل حاجة. متحاوليش تمثلي.
رهف حست بالخوف لأن كل اللي في رقها اتكشف قدامه ومش عارفة تعمل حاجة.
رهف: لو سمحت سيبني.
سيف: كان على عيني والله. بس إيدي مشغولة.
وشاور على السيجارة اللي في إيده.
سيف: بس أنا معرفش إن آدم ذوقه حلو أوي كده.
وقرب منها وحاول يحط إيده عليها.
رهف بعدت لورا وهي قاعدة لأنها مربوطة من إيدها ورجلها.
سيف قام خرج برة. ورهف استغربت هدوئه وعرفت إنه بيخطط لحاجة. وبقت تعيط وهي بتدعي ربنا.
رهف بدموع: آدم، أنت فين؟
شوية ودخل سيف تاني وحط كاميرا جايبة كل زوايا الأوضة.
سيف: طبعاً لازم نوثق اللحظة لجوزك العزيز.
وبقى يقرب واحدة واحدة وهو بيفك زراير قميصه.
ورهف بترجع لورا بخوف ودموع وبتصوت عشان حد يلحقها. وبقت تصرخ باسم آدم.
سيف هجم عليها وحاول يقطع هدومها. بس رهف كانت بتقاوم بكل قوتها وبتصرخ.
سيف اتنرفز جدا وضربها بالقلم.
في اللحظة دي، لقى آدم بيكسر عليه باب الأوضة دي.
ودى آخر حاجة شافتها رهف.
رهف وهي بتفقد الوعي: آدم.
وسقطت في دائرة من الظلام الحالك.
والبوليس قبض على سيف.
آدم كان قلبه واجعه على منظر حبيبته. وزين قلع جاكيت البدلة بتاعته واداه لآدم وخد أسر وحمزة وطلعوا من الأوضة.
آدم لبس رهف الجاكيت وغطى شعرها.
وخدها وراح على المستشفى.
بعد شوية فاقت رهف.
رهف وهي بتفوق: آدم.
آدم بحنية: بس اهدى، أنا جمبك هنا. متخافيش.
رهف بعياط: آدم، والله أنا معملتش حاجة، أنا...
آدم مقاطعا لها: هش، بس أهدى. مفيش حاجة حصلت أصلاً. الحمد لله، أنا لحقتك منه.
وحضنها: أنا آسف على كل اللي حصل. آسف على كل لحظة خوف عيشتيها بسببى.
رهف بتمسك فيه أكتر وبدأت تعيط: كنت خايفة متلحقش تيجي يا آدم.
آدم: أنا آسف. أوعدك من هنا ورايح حياتنا هتبقى سعادة وبس. أنا بحبك يا رهف.
رهف: وأنا كمان بحبك يا آدم.
خرجها آدم من حضنه ومسح دموعها ومسك وشها بين إيديه وباسها من شفايفها برقة. ورهف حطت إيدها حوالين رقبته واتشعلقت فيه أكتر.
وبعد وقت بعد عنها آدم وسند جبينه على جبينها: كده خطر واحنا في المستشفى. طب يرضيكي؟
رهف ضحكت بخجل.
والباب خبط.
بعد آدم عنها وقعد على الكرسي: اتفضل.
دخل حمزة ومعاه زين وأسر.
حمزة: حمد لله على السلامة يا مدام رهف.
رهف: الله يسلمك.
حمزة: ممكن آخد أقوالك في اللي حصل، وإلا مش هتقدري؟
رهف: لا طبعاً. اتفضل.
وحكتله رهف كل اللي حصل.
وسيف عمل إيه والكاميرا اللي حطها.
بعدين آدم خد رهف وروحوا. وخدت شاور وراحت تنام جمب آدم. وآدم خدها في حضنه. وناموا نوم عميق.
وتنام رهف في حضن آدم ولاول مرة.
وزين روح وخد حمامه وخرج قعد في الصالة جمب زمردة. وحكى لزمرد كل اللي حصل.
زمردة: كل ده يحصل ومتقوليش يا زين؟ يا حبيبتي يا رهف.
زين: الحمد لله، ربنا ستر.
زمردة بعدم إدراك: لازم أقولها توقف الخطة اليومين دول. حرام.
زين بخبث: خطة إيه؟
زمردة انتبهت للي قالته: لا لا، ولا حاجة.
زين: متأكدة؟
زمردة: شكلك تعبان. ما تقوم تنام.
زين: أنا فعلاً تعبان جداً.
ونام على رجلها وهما قاعدين على الكنبة.
زمردة بتوتر: زين، قوم نام على السرير.
لقيته نام.
زمردة: زين يا زين، تعالى أوديك للسرير. طيب.
زين قام ومكانش فايق وزمردة سندته ونيمته على السرير.
زين مسك إيدها وهو نايم: تعالى نامي جنبي.
زمردة بتوتر: نعم؟
زين شدها ونام في حضنها.
وزمردة استسلمت وخدته في حضنها ونامت هي كمان.
عدى كام يوم وأسر بيحضر إجراءات سفره لبرة و...
رواية زمردة الزين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
عدى كام يوم وحياتهم إلى حد ما مستقرة ومحدش عارف بمرض اسر غير زين وادم.
عمل تحاليل وفحوصات وبتقول إن فيه أمل إنه يتعالج بس لازم ميتاخرش أكتر من كده، لازم يلحق قبل ما يفوت الأوان.
في المطار...
منى بعياط: يا ابني مالوش لزوم سفرك، كمل تعليمك هنا ومتبعدش عني.
اسر متأثر بكلام مامته وكان هيعيط، حاسس إنه مش هيرجع.
زين وهو بيلحق الوضع: يا أمي، اتكلمنا في الموضوع ده كتير، هو هيدرس هناك أحسن وكمان هيشتغل في شركتي هناك وهيبقى عصفورين بحجر واحد.
منى بدموع: بس أنا مش عايزاه يبعد عني.
اسر وهو بيكتم دموعه: خلاص يا أمي، إن شاء الله مش هتأخر عليكي، بس ادعيلي.
منى: ربنا معاك يا حبيبي.
اسر: أيوه ادعيلي كتير يا أمي.
منى: بدعيلك يا حبيبي من غير ما تقول، ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يا رب.
زمردة واقفة ساكتة ودموعها نزلت غصب عنها.
زمردة وهي تمسح دموعها وبتحاول تخفف عنهم: يلا يا واد يا اسر بقى، اوعى يا واد تبص للبنات بتوع برة دول.
اسر بضحك: لا موعدكيش يا زمردتي.
زين بغيرة: لا حيلك حيلك، أنا أسكت في كل حاجة إلا دي.
وأكمل وهو يضع يده على خصر زمردة يقربها ليه: دي زمردتي أنا بس يا بابا.
اسر بغمز: الله يسهل.
زين حضن اسر: يلا يا اسر عشان ميعاد طيارتك.
زين بهمس: خلي بالك من نفسك وخليك قوي، أنت قدها، ربنا معاك وترجع بالسلامة يا رب.
اسر: الله يسلمك يا أخويا.
ومشى اسر ودخل المطار.
وشاورلهم بإيده باي باي.
ومشى عشان يخلص إجراءات سفره ويسافر.
منى بدموع: ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا رب يا ابني، أنا قلبي مش متطمن.
زين مطمئنها: مفيش داعي للقلق يا أمي، ربنا هيرجعه بالسلامة إن شاء الله، ادعيله بس.
عند اسر...
خلص إجراءات سفره وركب الطيارة ومقدرش يكتم دموعه أكتر من كده.
وترك العنان لدموعه بالانهمار.
وهو ينظر تجاه شباك الطائرة.
فجأة لقى إيد بتتمدله بمنديل.
الشخص: اتفضل.
اسر بص للشخص وجمال الشخص ورقة الشخص.
اسر وهو ياخد المنديل: شكراً.
الشخص بابتسامة: أنا منة.
اسر وهو يبادلها الابتسامة: وأنا اسر.
منة بانبهار: يااه، تعرف أنا بحب اسمك جدا.
اسر في نفسه: وأنا شكلي هحبك انتي.
اسر: شكراً، بس اشمعنى الاسم؟
منة: اممم، يمكن مجاوبش.
اسر: أكيد براحتك.
منة: عارفة إني فضولية زيادة، بس ممكن أسأل إيه اللي مضايقك للدرجادي؟
اسر: اممم، يمكن مجاوبش.
وضحكوا الاتنين.
منة: اتشرفت بمعرفتك.
اسر: أنا كمان.
عند زين وزمردة...
كانوا في العربية ومروحين من المطار.
زين: هوصلك وجهزي نفسك يا أمي وهنروح نجهز أنا وزمردة وهنعدي عليكي تاني.
منى: لا مش قادرة أروح، روحوا انتوا يا ولاد واتبسطوا.
زمردة: نعم نعم، لا مفيش الكلام ده يا حاجة، هتيجي معانا يعني هتيجي معانا، أنتِ عايزة مصطفى ياكل وشنا ده موصينا.
منى: خلاص حاضر يا بنتي.
روحوا مامت زمردة وروحوا هما كمان.
رهف بترن على زمرد.
رهف: انتي فين يا كلب البحر.
زمردة: بلبس اهو يا بت.
رهف: طب اخلصي يلا وتعالوا.
زمردة: ماشي سلام.
رهف: سلام.
مصطفى بتوتر: هاا، كله تمام؟
رهف: أهدى بقى، كله تمام، مش فاضل غير العروسة.
رهف دخلت لسلمى.
سلمى بفزع: إيه، في إيه؟
رهف: قومي البسي أحسن فستان عندك حالاً، فرح واحدة صاحبتي، وعلطلاق مهروح لوحدي.
سلمى بضحك: طيب طيب، هروح أقول لمصطفى.
رهف: اشطا، ساعة وهجيلك.
لبست سلمى ورهف وراحوا على القاعة.
أول ما دخلوا كانت الدنيا ضلمة جدا.
سلمى: فرح إيه ده يا بت يا رهف، ده مفيش حد هنا.
بتبص جنبها مالقيتش رهف كمان.
سلمى جت تخرج تشوفها النور علي مصطفى وهو واقف بعدها بكام متر.
مشيت سلمى في حاجة زي ممر كده من الورد لحد ما وصلت لمصطفى.
سلمى: مصطفى، أنت بتعمل إيه هنا؟
مصطفى قعد على نص ركبة قدامها وفاتح علبة فيها خاتم: تقبلي تكملي حياتك معايا؟
وبعدين النور نور وخرج ناس كتير أوي منهم ادم ورهف وزين وزمردة.
سلمى فرحت جدا ومصطفى حضنها.
دخلت سلمى أوضة كده مصطفى وداها ليها لقت فستان فرح جميل وميكب آرتست.
خلصت سلمى وكانت زي القمر.
مصطفى جه خدها وهو مبهور بجمالها.
وقضوا وقت جميل وفرحوا جدا ورقصوا كتير والفرح خلص.
وروحوا بيتهم لاول مرة.
على الباب...
مصطفى: سلمى استني.
سلمى بخضة: إيه، في إيه؟
مصطفى فجأة شالها.
سلمى بصتله بحب.
ومصطفى دخل وهو شايلها ونزلها في الصالة ووقف قدامها وباسها من جبينها.
مصطفى: يلا ادخلي اتوضي.
سلمى دخلت اتوضت وخرجت ومصطفى كان اتوضى.
وصلوا سوا وبعدين مصطفى باسها من جبينها وقال الدعاء.
مصطفى وقف ووقفها قدامه: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي ويقدرني أسعدك على طول.
سلمى بصاله بحب وابتسامة.
مصطفى قرب وباسها من شفايفها وعمق قبلته أكتر وشالها وحطها على السرير و.....
في مكان آخر...
اسر وصل ألمانيا ونزل من الطيارة راح حجز في فندق.
واترمى على السرير ونام من كتر التعب وصحة بعدها بشوية ونزل راح للدكتور اللي هو جايله.
في المستشفى...
اسر: ممكن أعرف فين دكتور عز؟
دكتور عز من وراه: أيوه، مين بيسأل عليا؟
اسر: أنا اسر.
عز: ااه، أنت اسر، تعالى تعالى.
اسر ارتاحلوا جدا.
راحوا مكتب عز.
عز: أنا الدكتور عز الدين اللي كلمك عليه ادم.
اسر: بصراحة، سمعت عن حضرتك كتير حتى من قبل ادم.
عز بمرح: هو ربنا يخليك وكل حاجة، بس أنا مش حضرتك، اسمي عز بس، وأنت ممكن تقول لي يا زيزو كمان.
اسر بضحك: أكيد يا زيزو.
وعمل الفحوصات اللازمة.
عز: إن شاء الله، هناخد علاج فترة، مفيش داعي لتدخل جراحي دلوقتي، بس هنحتاجه قدام شوية وهتبقى آخر مرحلة إن شاء الله وبعدين خلاويص.
اسر بأمل: إن شاء الله.
الباب خبط.
عز: اتفضل.
دخلت من الباب بنوتة قمر.
فاطمة برقة: مكنتش أعرف إن عندك ضيوف يا دكتور عز، عن إذنكم.
عز: تعالي يا بطتي، ده اسر اللي كلمتك عنه تبع ادم.
فاطمة: اهلا وسهلا يا أستاذ اسر.
اسر: اهلا بحضرتك.
عز: دي بقى يا عم بطة حياتي اللي منورة حياتي، خطيبتي وحبيبتي وشوية مش كتير هتبقى مراتي إن شاء الله.
ودكتورة هنا كمان بس جراحة قلب بقى.
فاطمة اتكسفت من كلام عز.
اسر: ربنا يخليكوا لبعض.
عز: حبيبي تسلم، عقبالك.
اسر: ربنا يخليك.
يلا عن إذنكوا.
عز وفاطمة: مع السلامة.
خرج اسر من المكتب وهو ماشي خبط في حد.
اسر: i am sorry.
وبص للي وقعت في الأرض من أثر الوقعة.
منة بوجع: سوري، إيه منك لله.
اسر ضحك.
ومنة بصتله: إيه ده، أنت.
اسر بضحك: اه أنا، معلش مش قصدي.
منة بمرح: لا، والا قصدك، عادي خلاص مفيش مشكلة.
اسر: امال جاية تعملي إيه هنا؟
منة بشهقة بسيطة: إيه ده، هو محدش قالك؟
اسر بضحك: لا والله محدش قال لي.
منة: أصل أنا بشتغل هنا.
اسر: إيه ده، انتي دكتورة؟
منة: لا يا عم، استغفر الله، أنا سكرتيرة هنا، دارسة إدارة أعمال أه بس يلا النصيب.
اسر: ربنا يوفقك.
منة: شكراً، عن إذنك بقى.
اسر: مع السلامة.
ومشيوا وأسر راح الشركة.
اسر دخل الشركة.
اسر دخل المكتب اللي زين عامله عشانه وكان ليه سكرتيرة بس مش موجودة.
دخلت ليه واحدة.
اسر: انتي السكرتيرة اللي هنا؟
هدى: لا حضرتك، أنا السكرتيرة بس في مكتب تاني، السكرتيرة بتاعت حضرتك لسة ميعادها مجاش وهتيجي كمان شوية.
اسر: تمام شكراً.
وجاله حد فهمه كل الشغل اللي المفروض يعمله.
رواية زمردة الزين الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
عند آدم ورهف.
دخل آدم ورهف المنزل.
آدم: رهف.
رهف لفت له: نعم.
آدم يقترب منها: كنت عايز أقولك حاجة.
رهف: امم، قول.
آدم يقترب أكثر حتى أصبح أمامها: عايزك في موضوع كده.
رهف: موضوع إيه؟
آدم يقترب أكثر حتى أصبح وجهه أمام وجهها.
آدم بخبث وهو ينظر لشفتيها: يعني موضوع كده.
رهف بتوتر من قربه الزائد: أ، أيوه، يعني عايز إيه؟
آدم بخبث: أنا بقول المفروض حياتنا تبقى طبيعية أكتر.
رهف: طب ما هي طبيعية، هو إحنا مصاصين دماء؟
آدم بخبث أكبر: تؤتؤ، قصدي تبقى زي أي زوجين يا رهوفة، فتحي مخك معايا كده.
رهف بغباء: هو إحنا عايشين بعيد عن بعض يعني، ما إحنا عايشين في نفس البيت أهو.
آدم بخبث وهو ينظر في عينيها: إنتي مالك غبية كده ليه يا رهوفة؟
رهف كانت ستتكلم لكنها لم تستطع.
وفضلوا باصين لبعض شوية.
آدم سحب شفتي رهف في قبلة طويلة وشغوفة مليئة بالحب لأبعد الحدود.
وعمق قبلته أكثر، وشالها ومشى بها.
ورهف بادلته قبلته كالمغيبة بين يديه.
دخل آدم الأوضة وحطها على السرير وهو لا يزال يقبلها.
ودامت قبلتهم طويلاً.
ومد يده ليخلع عنها أزرار بلوزتها.
فاقت رهف في تلك اللحظة.
آدم وهو يسند جبينه على جبين رهف ويتنفس بصعوبة: جهزي نفسك عشان آخر الأسبوع هنتمم جوازنا.
ويلا قومي بقى عشان ثانية كمان وربنا نتممه دلوقتي.
رهف قامت جريت من أمامه.
آدم تنهد: سبحان مين هيصبرني يا رهوفة.
عند زين وزمردة.
روحوا بعد الفرح.
زين: مش ناسيه حاجة يا زمرد؟
زمردة باستغراب: حاجة إيه؟
زين: أبداً، كلام ماما أو مامتك مثلاً.
(Flash back)
مامت زين: إيه يا ولاد، مفيش حاجة في السكة كده؟
زين باستغراب: حاجة إيه يا ماما؟
مامت زين: عايزة أشوف ولادكوا يا حبايبي.
زمردة اتكسفت جداً وخدودها اتوردت.
زين لاحظ كسوف زمردة وحب يهديها.
(ميعرفش إنه هيكسفها أكتر ابن الورمة 🙃😂)
مسكها من وسطها قربها ليه وباسها من خدها.
زين: إحنا مش مستعجلين خالص، صح يا زمردتي؟
زمردة بتوتر: أه، صح.
(End flash back)
زمردة افتكرت اللي حصل.
زمردة بتوتر: يعني أعمل إيه يعني؟
زين بخبث وقام من على الكنبة وبيقرّب منها: بس أنا بقول نسمع الكلام برضه.
زمردة بتوتر وبترجع لورا لحد ما لزقت في الحيطة: يعني أعمل إيه يعني؟
زين حاوطها بإيده وبص في عينها.
وزهرمردة بصتله بصدمة.
زين بخبث: أصل إحنا لازم نسمع كلام الكبار، صح؟
وماداهاش فرصة للرد وسحب شفتيها بين خاصتيه برقة وفي قبلة عميقة.
وبعد وقت طويل.
بعد عنها وبص في عينيها.
زين: جهزي نفسك عشان فيه مفاجأة.
زمردة: مفاجأة إيه؟
زين: يعني مفاجأة، هتبقى مفاجأة إزاي لو قولتهالك؟
زمردة جريت من قدامه ودخلت أوضتها وابتسمت بسعادة وحطت إيدها على شفايفها.
(جدعان أدي بارت رومانسي أهو والواحد بقى شبه الفراولاية وهو بيكتب، الله يكون في عونكوا بقى بس إنتوا اللي طلبتوا 🙃🙃😂)
عند أسر في الشركة.
أسر بعد وقت وهو بيشتغل.
باب مكتبه خبط.
أسر: اتفضل.
دخلت السكرتيرة.
أسر بص لها بصدمة: إنتي.
منة بصتله: يا ابني إنت بتطلعلي في البخت ولا إيه؟
أسر بضحك: يعني إنتي اللي داخلة مكتبي وأنا اللي طالع في البخت برضه؟
منة بصدمة: إيه ده؟ هو ده مكتبك؟
أسر: شوفتي.
منة بمرح: يا محاسن الحلو.
أسر ضحك جامد.
ومنة سرحت في ضحكته.
أسر: مكنتش أعرف إني قمر أوي كده.
منة اتكسفت جداً وخدودها احمرت.
أسر: خلاص خلاص، إنتي قلبتي طماطم كده لي، يخرب بيت.
منة: احم، أنا نسيت كنت جاية.
ثم اردفت بجدية: أنا السكرتيرة.
أسر باستغراب: إنتي شغالة كام سكرتيرة يا بنتي؟
منة: عادي يعني.
أسر: طيب روحي استلمي شغلك، وأما أعوزك هندهلك.
منة: تمام، عن إذنك.
أسر ابتسم لطرفها.
أسر لنفسه: شكلك وقعت يا أستاذ أسر.
بعدين افتكر مرضه وابتسامته اختفت وكمل شغله.
عند سلمى ومصطفى.
صحى مصطفى لقى سلمى نايمة في حضنه.
مصطفى ابتسم وفضل باصصلها.
صحت سلمى لقت مصطفى بيبتسم لها بحب.
خبت وشها في حضنه بكسوف.
مصطفى بخبث: صباحية مباركة يا عروستي.
سلمى بكسوف: الله يبارك فيك يا حبيبي.
وقاموا وفطروا.
وجا أهلهم وباركولهم.
وسافروا عشان يقضوا شهر عسلهم.
وعدى كام يوم.
رواية زمردة الزين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
عدى كام يوم على ابطالنا. مصطفى وسلمى مقضينها خروجات وفسح ومبسوطين فى شهر عسلهم. هل يا ترى فرحهم هيدوم؟
عند اسر... يومه روتيني جدا. يصحى يروح الشركة وبعدين المستشفى. ومنة هي اللي ضايفة طعم ليومه الملل.
وأسر اتأكد أنه بيحب منة، بس كان متضايق من نفسه لأنه عارف إن الحب ده مش هيكمل. وبقى بيحاول أكتر في موضوع علاجه، وبقى عنده أمل أكبر إنه يخف.
منة كانت بتتشد لأسر وحاسة بمشاعر تجاهه، بس بتحاول تكدب وتعاند نفسها.
في يوم... أسر كان مبسوط جدا عشان قرر إنه يصارح منة بمشاعره ويقولها على مرضه ويعافروا سوا لحد ما يخف إن شاء الله.
راح الشركة وفضل مستنيها، بس اتأخرت جدا ومجاتش. ولا حتى اتصلت تاخد إجازة ولا أي حاجة.
كان قلقان عليها وحاسس إن في حاجة حصلت معاها. راح المستشفى بعد الشركة عشان يسأل عليها.
اسر للسكرتيرة في المستشفى: السلام عليكم.
السكرتيرة: وعليكم السلام. اتفضل.
اسر: كنت عايز اسأل على منة عبد الله، شغالة سكرتيرة هنا.
السكرتيرة: آه طبعًا، منة. عارفاها. الله يكون في عونها حبيبتي. بس مين حضرتك؟
اسر: لا مش مهم دلوقتي. بس الله يكون في عونها. لي مالها؟
السكرتيرة: أصل مامتها خلاص بتحتضر. ودي أغلى حاجة في حياتها ومالهاش غيرها. دي سابت دراستها في كلية فنون جميلة عشان تشتغل أكتر من شغلة وتوفر فلوس العملية لمامتها. لأنها مريضة كانسر في الثدي والمرحلة متأخرة جدًا. بس يا خسارة مش هتلحق. يا عيني.
اسر حزن جدا لما عرف اللي بيحصل معاها: طب متعرفيش هي فين؟
السكرتيرة: هي مامتها هنا عندنا في المستشفى. وهي كانت معاها طول النهار ولسة خارجة من شوية صغيرين جدًا.
دكتور عز كان معدي.
السكرتيرة لدكتور عز: يا دكتور.
عز: أفندم.
السكرتيرة: الأستاذ بيسأل عن حالة مامت منة. ممكن تشرح له.
عز: اسر! انت بتعمل إيه هنا النهاردة؟ مش يومك.
اسر: أنا جاي أسأل عن منة.
عز بحزن: ربنا يقويها ويصبرها يا رب. بتحاول تبين إنها كويسة وبتهزر، بس الكل عارف اللي جواها. ربنا يقويها.
اسر: ممكن تحكيلي كل حاجة عنها يا عز.
عز: هي مامتها هنا بقالها سنة وشوية ومريضة كانسر في الثدي. وهي اللي أعرفه إنها كانت بتدرس في كلية فنون جميلة، بس سابت دراستها وبقت تشتغل في أكتر من مكان عشان مامتها.
اسر: طب متعرفش ألاقيها فين؟
عز: لا. هي كانت هنا تقريبًا مع مامتها. هو انت بتسأل عنها ليه؟
اسر بحزن: عشان حبيتها وكنت هقولها النهاردة. بس مجتش. لأنها السكرتيرة بتاعتي في الشركة ومجتش الشغل.
عز: ولا استلمت الشغل هنا النهاردة. تقريبًا كده مبقاش عندها شغف لحاجة لو بتحبها بجد. خليك جنبها يا اسر. هي محتاجاك.
اسر: أكيد. بس أنا عايز أسألك سؤال.
عز: اتفضل.
اسر: هو بجد في أمل إني أتعالج؟
عز: أنا آسف يا اسر إني هقولك كده، بس انت لازم تعرف. انت حالتك متأخرة جدًا وجاي لينا في وقت متأخر. وأكيد هتحتاج عملية. هحددلك وقتها.
اسر بحزن: تمام. شكرا. عن إذنكم.
مشى اسر وهو سرحان وحزين. ليه الدنيا جت عليه أوي كده ومش كاتباله الفرح؟ وقعد في عربيته وسند رأسه على الدريكسيون.
بس عشان هو مؤمن بالله مخلاش الأفكار دي تتمكن منه. نفض الأفكار دي من رأسه.
اسر لنفسه: ربنا ليه حكمة في كل حاجة. لازم ميأسش. لازم أسلم أمري لله. واللي هيختاره أكيد فيه حكمة للي هيحصل. ربنا وحده أعلم بيها.
وشغل عربيته وساق. وفضل يتمشى في الشوارع بالعربية.
لمح بنت قاعدة على كرسي على بحر. وعرف إنها منة. فرح إنه لقاها ونزل من العربية يشوفها.
اسر جه من وراها وشافها بتعيط جامد. وهي حتى محستش بوجود حد وراها.
منة بتعيط بحرقة وانهيار وبتكلم نفسها: أنا خلاص مش قادرة بجد. خلاص. أنا مش قوية. يا رب. أنا عارفة إن اللي بقوله غلط. بس متخدهاش مني يا رب. مفضليش غيرها. أنا مش عايزة أبقى لوحدي تاني.
وسكتت وبقت تعيط بحرقة أكبر ومش بتهدى.
اسر سمع كلامها وقلبه وجعه أوي عليها. راح قعد جمبها ومد إيده بمنديل.
منة بصتله بعنيها اللي مليانة دموع.
منة: شكرا.
اسر بابتسامة: أنا اسر.
منة بابتسامة وسط دموعها: بجد. وأنا منة.
اسر: إممم. تعرفي بحب اسمك أوي.
منة بتمسح دموعها بإيديها زي الأطفال.
منة بابتسامة: ليه بقى؟
اسر: إممم. ممكن مجاوبش.
اسر: بتعيطي لي؟
منة: إممم. ممكن مجاوبش.
وضحكوا الاتنين.
خلصوا ضحك.
اسر بدون أي مقدمات: أنا بحبك.
منة بصتله بصدمة وافتكرت إنها سمعت غلط.
اسر قرب سيكا على الكرسي وبص في عينيها: بحبك.
منة بصدمة: نعم؟
اسر: بصي متسألنيش إمتى أو إزاي. لأن أنا نفسي معرفش. كل اللي أعرفه إني عشقتك. مش بس حبيتك. حبيت كل حاجة فيكي. وقلبي كان هيطلع من مكانه لما شاف دموعك دلوقتي. أنا بحبك.
منة فرحانة جدا من جواها إنه بيبادلها نفس الشعور. بس فاقت لنفسها.
منة بحدة: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ تعرف إيه عني أصلًا عشان تحبني؟ تعرف إيه؟
اسر: مش عارف ومش عايز أعرف. مش عايز أعرف غير إني بحبك ومش هسيبك.
منة بدموع بتحاول تداريها: للأسف مينفعش.
اسر: مينفعش ليه؟
منة: عشان مينفعش. لو سمحت ابعد عني وانسى إن كان فيه حد اسمه منة في حياتك. عن إذنك.
سألته منة ومشيت. وهو واقف مصدوم من رد فعلها.
عدى بقيت اليوم على اسر ومنة كأنه سنة.
اسر روح بيته وهو حاسس إن قلبه سابه ومشى. ودخل نام من كتر التعب والتفكير.
منة راحت الأوضة عند مامتها في المستشفى. لقيتها نايمة ومتوصل بيها أجهزة كتير.
قعدت على الكنبة اللي في الأوضة وبصت لمامتها بدموع.
محبوسة: هو يستاهل أحسن مني. آه حبيته وجدا كمان. عشان كده لازم أبعده عني. أنا عارفة إنك مش سامعاني. بس ارجوكى حاولي تستحملي عشاني. أنا مبقاليش غيرك. إنتي اللي فاضلالي. إنتي أمي. حتى لو مش الحقيقية. بس إنتي اللي مربياني. أنا مقدرش على بعدك. أوعي تسيبيني زيهم. عشان خاطري.
ونامت مكانها من كتر العياط والتعب.
يوم جديد يحمل أحداث جديدة على أبطالنا.
اسر راح الشركة بيشتغل. بس عقله مش معاه. عقله فيها وبس.
الباب خبط.
اسر: اتفضل.
دخلت منة.
منة بجمود: اتفضل.
اسر باستغراب: إيه ده؟
منة: دي استقالتي.
اسر: استقالة؟
منة: آه استقالتي. لو سمحت أمضي عليها عشان أمشي. مش فاضية. ورايا حاجات كتير.
اسر قام وقف قدامها: إنتي ليه بتعملي كده يا منة؟
منة بجمود: أنا مبعملش حاجة. حضرتك مجرد استقالة. لو سمحت امضيها عشان أمشي.
وسابتها على المكتب وراحت للباب.
اسر راح وراها وقفل الباب قبل ما تخرج. وسند الباب بإيديه.
منة مبصتلوش: ممكن تبعد؟
اسر: لا مش ممكن. أنا لازم أفهم. إنتي... ليه بتعملي كده؟
منة وهي مش عايزة تبصله: قولت لحضرتك مبعملش حاجة.
وحاولت تفتح الباب. اسر حط ايده التانية على الباب وهي في النص.
اسر: أنا من حقي أعرف. ليه بتعملي كده يا منة؟ لازم أفهم. وإلا هتجنن. أنا حبيتك بجد. ليه تعملي فيا كده؟
منة بدموع بتحاول تداريها وهي لسة مش راضية تبصله: لو سمحت ابعد. أنا لازم أمشي.
اسر: مش هتمشي يا منة. مش هسيبك. غير لما تقوليلي ليه بتعملي كده.
منة بنرفزة زقت اسر: عايز تعرف ليه بعمل كده؟ حاضر. هقولك...
رواية زمردة الزين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
رهف : السلام عليكم
زمردة : وعليكم السلام
رهف : عاملة اي يا زمرد
زمردة : الحمد لله وانتي
رهف باستغراب : مالك يا بت
زمردة بسرحان : يا ترى مفاجأة اي، اي اللي هيحصل بس
رهف باستغراب : مفاجأة اية
زمردة بانتباه : لا ولا حاجة بس سرحت شوية
رهف بمرح : سرحتي امم، اللي واخد عقلك بقى
زمردة : بس يا بت عايزة اي، متصلة لي هااا
رهف : يا بنتي احترمني شوية مش كده
زمردة : هتخلصي والا اقفل في وشك
رهف : عارفة يا بت يا زمردة، أهم حاجة حب الناس والله
زمردة بضحك : حصل، وأنا عن نفسي بموت فيكي
رهف بمرح : من قلبك يا فوزي
زمردة بضحك : اوماااااال
زمردة : المهم انتي عاملة اي
رهف : كويسة الحمد لله، أنا متصلة عشان أقولك اني مبسوطة جدا يا بت يا زمرد
زمردة : ربنا يبسطك على طول يا قلب أختك، بس لي بقى
رهف : اصل حاسة أن حياتي أنا وآدم ابتدت تتحسن كتير
زمردة بغمزة : يا سيدى يا سيدى، شكلنا هننسى خططتنا
رهف : لا والله ولا خطة ولا حاجة، أنا خلاص مقدرش أزعل رفيق دربي يا بت، احنا هنهزر
زمردة : الله يسهلوووو، بس تعرفي أنا كمان خلاص مش عايزة أعمل خطط تاني في زينى قرة عيني ده
رهف : يلا بقى اصل احنا طيبين اوى وهنديهم فرصة تانية
زمردة : يعني مش عشان بنحبهم وهما بيحبونا مثلا
رهف : تؤتؤ، عشان احنا طيبين، ايش فهمك انتي
زمردة بابتسامة شر : بس ده ميمنعش اننا لازم نعمل ماتش اعتزال بردو، والا اي
رهف : ابتسامة شرشبيل وصلالي يا اختي، ها هنعمل اي
زمردة : هقولك
رهف : مش هنا فور كده
زمردة : ما تنشفي يا بت كده، في اي، ما قولنا ماتش اعتزال خلاص
رهف بشر : والله الفكرة عجبتني انا كمان، يلا بقى هننفذ امتى
زمردة بهمس : انتظري مني مكالمة بها جميع التفاصيل، سيدتي، هيا الى اللقاء
وقفت زمردة وضحكت، ورهف ضحكت وراها، ثم قفلت في وشها
رهف : أنا مصاحبة بني آدمة براس إنسانة والله، مش براس بني آدمة لا
عند اسر ومنة
منة زقت اسر بعيد : عايز تعرف انا لي بعمل كده، حاضر هقولك
منة بعصبية و بدموع وصوت عالي : عشان بحبك
أيوة عشان حبيتك، ومينفعش أنا أحب، مينفعش، أنا أمي اللي ربتني بتموت وانا عاجزة مش عارفة أعملها حاجة، هي اللي فاضلالي، هي الوحيدة اللي متخلتش عني
أهلي جم رموني هنا وانا لسة مجرد طفلة، اتخلوا عني في عز ما كنت محتاجاهم، وعز ما كنت مريضة، كان عندي ورم في المخ وانا لسة مجرد طفلة مكملتش ١٥ سنة
حياتي كانت مهددة بالخطر في أي لحظة ممكن مبقاش موجودة، وهما رموني، وهي الوحيدة اللي وقفت قدام جوزها والدنيا كلها عشان تاخدني تعالجني وتديني الحنان اللي مالقيتهوش من أهلي
هي اللي فضلت جنبي والوحيدة اللي قويتني، هي اللي فاضلالي، ماليش غيرها، واهي هتسيبني هي كمان، اتخليت عن حلمي وانتقامي منهم، واتنازلت عن كل حاجة عشانها، لأنها تستاهل كده
بس هي اللي هتتخلى عني وتسيبني كمان، وهبقى وحيدة تاني، مش هقدر أتحمل ده تاني، أنا خلاص مش هقدر، عرفت لي ببعد عنك، أنا حياتي مش زيك وعمرها ما هتكون زيك، أنا حياتي مليانة مشاكل، ولازم انتقم من كل واحد كان السبب اني أعاني في يوم من الأيام، هندمهم واحد واحد، مع اني كنت بحبهم
اسر دموعه نازلة على كمية الوجع اللي جواها وقلبه وجعه عليها أوي
هدأت وقعدت في الأرض وبتتكلم بدموع وانهيار وصوت واطي : كلهم سابوني، معرفش لي عملوا كده، كنا أسرة سعيدة جدا وكنا بنحب بعض، لو كان حد قال لي انهم يعملوا فيا كده عمري ما هصدق، عارف لي؟ عشان كانوا أهم حاجة في حياتي، هما أهلي، وكنت بشوف حبهم ليا في عنيهم، وفي يوم وليلة رموني، مالقيتش حد فيهم جمبي في أكتر وقت احتاجتهم فيه، حتى أخويا اللي كان دايما معايا، اختار شركته وفلوسه وفضلهم عليا، مكانش ليا غيره، كان سندي، بس أنا بقى هدفعهم التمن، وكل واحد في عيلة الصياد هيدفع التمن، واحد واحد
اسر بصدمة وسط دموعه : الصياد
منة : أيوة الصياد، أنا هندمهم واحد واحد على كل يوم حسيت بالوحدة فيه وهما قاعدين في حضن بعض
اسر الصدمة ألجمت لسانه
اسر بصدمة كبيرة : انتي اخت زين الصياد
منة بصدمة وسط دموعها : انت تعرفه
اسر ولسة مصدوم : انتي اخت زين
منة : أيوه أخته، أخته اللي كانت بتعشقه من صغرها وكان كل دنيتها، كان هو سندها، بس هو اتخلى عنها وسابها
اسر بدموع : لا محصلش، انتي فاهمة كل حاجة غلط
منة بصدمة : غلط
اسر مسك ايدها : اه غلط، أنا هفهمك كل حاجة
منة سحبت أيدها : مفيش حاجة غلط، أنا فاهمة كل حاجة
اسر : لا انتي مش فاهمة حاجة صح، كل تفكيرك ده غلط، اديني فرصة أفهمك
منة قامت وقفت : أنا آسفة على كل اللي قولته، أنا عمري ما بينت ضعفي قدام حد، لي خليتني أعمل كده
اسر : منة أنا مش حد
منة بدموع : انت أكتر واحد المفروض أبعد عنه، لو سمحت مش عايزة أشوفك تاني
سابته وجريت من قدامه
اسر جرى وراها وقفل الباب ومخلاهاش تخرج
منة بعصبية وقفت تصرخ في اسر جامد : ابعد عني بقى
اسر وقع وحس بألم الدنيا كله في جسمه
اسر : ااااه
وفقد الوعي
منة بخضة جريت عليه : اسر اسر قوم قوم، أنا آسفة مش قصدي والله، قوم عشان خاطري
مفيش أي استجابة
صرخت بأعلى صوتها وكل اللي في الشركة طلعوا، والأمن اتصلوا بالإسعاف
راحوا المستشفى وأسر لسة فاقد الوعي ومش بيفوق
منة بتجري جمب السرير اللي حطوه عليه وبتعيط : اسر فوق عشان خاطري قوم
دخلوه أوضة وهي واقفة برة ودموعها مبتقفش
بعد وقت طلع عز الدين من الأوضة
منة جريت عليه : دكتور عز ارجوك طمني
عز بحزن : حالته اتأخرت جدا ولازم تدخل جراحي في أقل من أسبوع
منة باستغراب : حالته لي، هو عنده أي
عز : عنده كانسر في الدم
منة بصدمة : أي
بعد شوية
اسر ابتدى يفوق ولقى منة قاعدة معاه في الأوضة
منة بدموع : انت كويس يا اسر
اسر : والله أنا لو أعرف أن اسمي هيبقى حلو كده كنت وقعت من زمان والله
منة بضحك وسط دموعها : انت في أي والا في أي
اسر : هو اللي حصل
منة حكتله اللي حصل واللي الدكتور قاله
منة : ليه مقولتليش يا اسر
اسر : هو انتي اديتيني فرصة، كنت هقولك وأنا بعترفلك بحبي ليكي يا منة، أنا كنت جاي هنا وعارف أني مش هرجع ومكانش عندي أمل في العلاج، بس من ساعة ما شوفتك وانتي غيرتي تفكيري، معرفش إزاي وامتى حبيتك الحب ده كله، بس ده اللي حصل، أنا بحبك يا منة
منة بخجل : طب خلينا نطمن عليك الأول وبعدين نشوف الموضوع ده
اسر بفرحة : يعني انتي موافقة
منة بكسوف هزت راسها بمعنى أه
اسر : يا فرحة قلبي والله، الواحد ردت فيه الروح
منة ضحكت عليه
اسر : بقولك أي، روحي هاتيلي عصير ممكن
منة : أكيد
وراحت تجيبله العصير
اسر مسك تليفونه وكلم زين
زين : أهلاً بالغالى اللي نسينا
اسر : أنا كويس يا زين، انت عامل أي وماما وزمردة
زين : كلنا كويسين، انت عامل أي أهم حاجة
اسر : بقولك أنا عايزك تجيب زمردة وتيجوا ممكن
زين باستغراب : اسر هو في حاجة والا أي
اسر : لما تيجي هتعرف كل حاجة يا زين، يلا بقى
زين : هحجز أول طيارة وأجيبك بكرة حاضر
اسر بتأكيد : وزمرده معاك ها
زين : خلاص حاضر
وقفلوا
منة جت وادت اسر العصير وفضلت قاعدة معاه، وبقت شوية في أوضته وشوية عند مامتها
زين روح من الشركة وبلغ زمردة أنه هياخدها ويسافروا لأسر بحجة أنه عايز يفسحها وكده
وجهز كل حاجة وكل إجراءات السفر وسافر زين وزمردة المانيا
في الطيارة
زمردة قاعدة خايفة وعايزة تعيط وبتحاول تداري
زين حس بخوفها حب يطمنها
زين : أهدي يا زمردة، مفيش حاجة
زمردة بدموع : أنا خايفة أوي، أنا أول مرة أركب طيارة
زين : أهدي، دي سهلة جدا، مفيش حاجة هتحصل متخافيش، أنا معاكي
زمردة اتطمنت بوجوده جنبها
أول ما الطيارة جت تطلع مسكت زمردة في إيد زين ودفنت نفسها في حضنه
زين فرح أنها بتطمن بوجوده وبتستمد الأمان منه
وخدها في حضنه أكتر لحد ما الطيارة استقرت ولقى زمردة نامت في حضنه
زين بابتسامة : أد كده بترتاحي في حضني يا زمردتي
وباس رأسها وفضل مخليها في حضنه
وصلوا ونزلوا من الطيارة وراحوا بيت زين اللي هناك
وبعدين ارتاحوا شوية من السفر، وأما صحيوا كلوا وقعدوا
زين : زمردة أنا عايز أقولك على حاجة بس لازم تبقي متفهمة وتهدي ومتخافيش
زمردة بقلق : انت كده خوفتني أصلا يا زين، في أي
زين بتنهيدة : بصي، اسر أخوكي مريض كانسر وجه هنا عشان كده، أنا وآدم كان لينا صاحب اسمه عز الدين وهو دكتور مشهور جدا في مجاله وبعتنا اسر ليه
زمردة بدموع وصدمة : اسر أخويا تعبان وانت كنت مخبي عليا ليه يا زين
زين : أخوكي مكانش عايز حد يعرف، حتى أنا عرفت بالصدفة، عشان كده مرضاش يتبرع لمصطفى فاكرة
زمردة بدموع : يا حبيبي يا أخويا، طب أنا عايزة أشوفه
زين : ما أنا بقولك عشان كده، يلا قومي البسي هنروح ليه سوا
زمردة لبست وزين لبس وراحوا لأسر المستشفى
زمردة فتحت الباب على اسر وكانت قاعدة معاه منة
زمردة بدموع وراحت حضنت اسر : بقى كده يا اسر تخبي عليا حاجة زي كده وتشيل كل ده لوحدك
اسر : معلش يا حبيبتي، مكنتش عايز أعرف حد
زمردة ضربته في دراعه : وأنا مش حد يا بني آدم براس بخاخة انت
زين : خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود بقى
زمردة : انت لسة استنى بس عشان تخبي عليا انت كمان، عقابك زيه يا أستاذ
اسر لاحظ منة اللي هتنفجر جمبه دي من ساعة ما زمردة حضنته
اسر : احم، أحب أعرفكم، دي منة، ودي يا منة زمردة أختي، وده زين جوز أختي
منة ارتاحت لما عرفت أن دي أخته
وبصت لزين وسرحت في ملامح زين، أد إيه هو شبه أخوها اللي بتحبه
منة بتحاول تداري دموعها : أهلاً بيكم، عن إذنكم أشوف ماما
زين كان حاسس أنه يعرفها
زين : مين دي يا اسر
اسر : دي منة عبد الله الصياد
اختك يا زين
زين بصدمة : أي اختي !؟
رواية زمردة الزين الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
اسر: دي منة عبد الله الصياد.
زين بصدمة: اختي؟
زين بصدمة: إيه اللي بتقوله ده يا اسر؟ اختي ماتت وأنت عارف كل حاجة.
اسر: لا، مماتتش يا زين. اقعد أنا هفهمك كل حاجة.
اسر حكى لزين كل اللي منة حكتهوله.
زين: معقول كرهتنا وعايزة تنتقم منا؟ أنا مش مصدق إنها لسة عايشة.
اسر: بس برضه لازم نتأكد يا زين. اعمل تحليل DNA عشان تتأكد.
زين: ماشي، هعمل. بس هي يا اسر، أنا من ساعة ما دخلت وأنا حاسس إني أعرفها. افتكرت اختي واتضايقت، بس إزاي تطلع هي بجد؟
زمردة: إنت متأكد يا اسر؟
اسر: أنا حكيتلكوا كل اللي قالته.
زين بدموع بيحاول يداريها: أنا مش مصدق إنها لسة عايشة. ليه عملوا في عيلتي كده؟ إحنا ما أذيناش حد. ليه يبعدوها عننا بالطريقة دي؟ ليه؟
زمردة حطت إيدها على كتفه: اهدى يا زين واستهدى بالله. قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
زين: ونعم بالله.
اسر: زين، هي مينفعش تعرف حاجة دلوقتي.
زين: هي إزاي مش فاكرة ملامحي؟ إزاي معرفتنيش أما شافتني؟ ده إحنا كنا أقرب اتنين لبعض.
اسر: لا، افتكرتك. أو بمعنى أصح، افتكرت أخوها. وكمان إنت نفس الاسم وزعلت ودموعها خانتها وسابتنا ومشيت.
زين: قسماً بالله لأنْدِم أي حد كان له إيد في بعدها عننا. مينفعش أسيبها تاني بعيد عن حضني. دي بنتي قبل ما تكون أختي.
زمردة بدموع: اسر معاه حق يا زين. إحنا لازم نمهد لها الموضوع بالراحة جداً، لأنها فاكرة إنكوا سيبتوها ورميتوها.
زين: طيب، حاضر. مع إنّي عايز آخدها في حضني، وحشاني أوي.
زمردة: اصبر شوية بس وهتبقى في حضنك باقي العمر.
اسر بضحك: بقولك إيه؟ هتبقى في حضني أنا كمان. ماليش دعوة.
زين بحدة: عايز إيه يلا؟
اسر بضحك: يا عم أنت قفوش كده ليه؟ أنا بحبها وعايز أتجوزها كمان.
أكمل بحزن: طبعاً ده لو خفيت ولو قمت من العملية.
زين: بطل هبل يا اسر. إن شاء الله هتخف وتبقى أحسن من الأول.
زمردة: بني آدم براس بخاخة صحيح. اخرس يا اسر.
الباب خبط.
دخلت منة.
وعينها جت في عين زين ودمعت تاني وحاولت تداري.
منة: أنا قولت آجي أشوفك لو عايز حاجة يا اسر قبل ما أنام.
اسر: لا، عايز سلامتك يا منة.
منة: تمام. عن إذنكوا. وفرصة سعيدة يا مدام زمردة.
زمردة بمرح: لا مدام إيه؟ خلي البساط أحمدي كده. اسمي زوزو. إحنا هنبقى أصحاب بقى.
منة بابتسامة طالعة بالعافية وبتحاول متبصش لزين: أكيد. دي حاجة تشرفني. عن إذنكوا.
خرجت وقفلت الباب وراها.
زمردة: يا عيني. صعبانة عليا دي. شايلة هم الدنيا كله على كتفها.
زين بتوعد: مش كتير وهخليها ترتاح من كل حاجة وحشة شافتها. ومش هرحم اللي كان السبب في ده كله.
الباب خبط تاني.
دخل دكتور عز الدين.
عز الدين: ها، إيه الأخبار يا بطل؟
بعدين شاف زين قاعد معاه.
عز حضن زين: يااااه. فينك من زمان يا عم زين. وحشتني والله.
زين بابتسامة: إزيك يا عز؟ ليك وحشة والله.
عز: أنا تمام الحمد لله.
عز بغمزة: وخطبت؟ وأنت؟
زين بضحكة: وأنا تمام الحمد لله.
زين بنفس الغمزة: واتجوزت؟
عز: بجد؟ مين سعيدة الحظ؟
زين بيشاور على زمرد: أهي.
زمردة: أهلاً بحضرتك.
عز: أهلاً بيكي. الله يكون في عونك والله على الواد القمر اللي واقف ده.
وبص لزين: طبعاً مش بتريق ها؟
زمردة بضحك: لا معلش، أنا حبيبي مفيش منه اتنين.
زين ابتسم على كلمة زمرد.
عز بضحك: لا مش أوي كده يا أختي. ده كان خاربها قبل الجواز.
زين بصدمة: أنا؟ يلا؟
عز بكذب: أيوة يا كبير. أنت مش فاكر أم بلال ولا إيه؟
زمردة بصدمة: أم بلال مين؟
عز بكذب: أم بلال دي كانت حبيبة جوزك زمان.
زين: ما تتلم يا عز. في إيه؟
زين لزمرد: كداب والله يا حبيبتي. دي واحدة ست كبيرة بتحبني زي ابنها عادي.
عز بغمزة: ابنها برضه؟
زين: ما تتلم بقى يا عز. مالك؟
عز بضحك: أوعى تكوني صدقتي يا مرات أخويا. مفيش حاجة من دي. أنا بهزر بس.
زمردة بضحك: أنا عارفة. أصلاً قرة عيني طول عمره محترم.
زين حس بغيرة من ضحكها مع عز.
زين بجدية: أمال كنت جاي ليه يا عز؟
عز: كنت جاي أطمن على اسر.
زين: واتطمنت؟
عز: احم. أنا شكلي بتطرد بالذوق. يلا عن إذنكوا بقى.
زين راح وراه وخرج معاه برة.
زين: هي إيه حالة اسر يا عز؟
عز: هو لازم يعمل العملية قبل ما الأسبوع ده يخلص، وإلا هيبقى فيها خطورة عليه.
زين: طب ومستني إيه؟ اعملها فوراً.
عز: خلاص تمام. هخلص الإجراءات ويعملها بكرة بالكتير.
زين: تمام.
عز ميل على زين وهمس في ودنه: بس مفيش داعي تغير على مرات أخويا منه يا أهبل.
زين: ما أنت اللي مستفز. شغال هيهيهيهيهي وهيهيهيهي.
عز بضحك: والله أنت عبيط. بس أنا قريك يا صاحبي.
زين: يلا يا باشا، شوف شغلك.
ممرضة بسرعة: الحق يا دكتور عز، الحق.
عز بقلق: في إيه؟
الممرضة: مامت منة يا دكتور. الحقها. تنفسها منعدم.
جرى الدكتور والممرضة ومعاهم زين لأوضة مامت منة.
منة بدموع: الحقها يا دكتور عز. بالله أنقذها لي.
عز: اهدى بس. كل حاجة هتبقى تمام. هتبقى كويسة إن شاء الله.
الممرضة خرجت منة اللي غرقانة في دموعها بالعافية من الأوضة.
وزين خرج معاها.
زين صعبانة عليه أخته أوي ونفسه ياخدها في حضنه.
زين: اهدى يا آنسة منة. هي أكيد هتبقى كويسة.
منة بصتله بدموع وكان نفسها أخوها يبقى معاها دلوقتي. وهو بيفكرها جداً بيه.
منة بدموع: إن شاء الله.
بعد شوية خرج عز.
عز: منة، أنا مش عارف أقولك إيه بس هي لازم تعمل العملية بكرة. لو اتأخرت عن كده مش هيبقى فيه نسبة نجاح للعملية أصلاً.
عز سابها ومشي.
منة زادت في دموعها أكتر وقعدت على الأرض: يا رب. سيبهالي. أنا مقدرش أعيش من غيرها. يا رب انت عارف.
زين دموعه نزلت على حال أخته.
مسح دموعه بسرعة.
زين: إيه رأيك أساعدك؟
منة بدموع: أفندم؟
زين: يعني أنا هعمل لمامتك العملية اللي محتاجاها.
منة: ومين قالك إني محتاجة شفقة من حد؟
زين: لا لا، أنت فهمتي غلط خالص. أنا بقول هساعدها وأبقى أشغلك في الشركة بتاعتي. وأبقى سددي المبلغ براحتك من مرتبك. ها؟ إيه رأيك؟
منة بتفكير ومكانش فيه حل تاني تنقذ أمها بيه.
منة: وأنا موافقة.
زين: تمام. أنا هروح أخلي عز يجهز إجراءات العملية فوراً.
منة حست بحنية أخوها اللي بيفكرها بيه.
منة بدموع: شكراً لحضرتك.
زين بابتسامة: ولا شكر ولا حاجة. أنتِ أختي. احم. قصدي زي أختي.
ومشى وراح لعز.
منة بدموع: وحشتني أوي يا زين.
زين راح لعز وبلغه، وعز ابتدى يجهز إجراءات العمليتين.
تاني يوم.
عملت مامت منة العملية ونجحت وبقت كويسة. ونقلوها أوضة عادية. ومنة كانت فرحانة جداً عشان مامتها هتبقى كويسة.
عند اسر في الأوضة....
كان زين وزمردة قاعدين معاه.
كانت زمردة قاعدة على الكرسي جمب سريره وبتحاول تحبس دموعها عشان تطمن اسر.
الباب خبط.
منة بفرحة: اسر.
اسر: عاملة إيه يا منة؟
منة: ماما عملت العملية يا اسر. هتبقى كويسة.
اسر بفرحة: طب الحمد لله. ربنا يتم شفاها على خير ويخليهالك.
منة باستغراب: انتوا مالكوا قاعدين بتعيطوا كده ليه؟
كلهم فضلوا ساكتين.
منة: في إيه يا جماعة؟
بصت لأسر: في إيه يا اسر؟
اسر: مش عارف. أنا الناس اللي قالبينها دراما دول.
زمردة: أصل اسر هيعمل العملية النهاردة يا منة.
منة ابتسامتها اختفت وكانت قلقانة وخايفة جداً من جواها، بس حاولت متبينش.
منة: طب وإيه يعني؟ هيعملها ويخف ويبقى زي الفل كمان. كده ولا إيه يا اسر؟
اسر بابتسامة: إن شاء الله.
منة بمرح: بس أنا زعلانة منك يا اسوري.
اسر بضحك: اسوري؟ وزعلانة من إيه بقى يا منونة؟
منة: أصلك مقلتليش إنك هتعمل العملية النهاردة.
اسر: كنت مستني أطمن على مامتك الأول.
منة بابتسامة: هتبقوا كويسين وتفضلوا معايا انتوا الاتنين.
اسر بخبث: وإنتي عايزاني أفضل معاكي؟
منة اتكسفت من اللي قالته: ربنا يقومك بالسلامة.
زين لاحظ كسوف أخته وابتسم عليها.
زين: اسر قدامك ساعتين وتدخل العمليات.
اسر بابتسامة وهو ينظر لمنة: تمام. أنا مستعد من دلوقتي.
وعدى ساعتين وجم يجهزوا اسر للعملية.
قدام العمليات اسر نايم على السرير بيبص عليهم.
اسر: زين.
زين: نعم.
اسر: قرب تعالى.
قرب منه زين.
اسر: اسمعني للآخر ومتقاطعنيش. خلي بالك من منة. بالله ما تزعلها. وزمردة أمانة في رقبتك. وسلملي على أمي كتير. بالله قولها مقالكيش عشان مكنش عايزك تزعلي. وقولها إني بحبها أوي. ومنة أو إوعى تزعلها. كفاية اللي شافته. مش شوية. وخلي بالك من نفسك.
زين: بطل الهبل اللي بتقوله ده. وإما نرجع مصر قول لمامتك اللي عايزة. ماليش دعوة. وبعدين يلا يا عم عشان أجوزك منة. مع إني لسة مشبعتش منها. بس يلا. اديني هسيبهالك.
اسر سلم على زين.
وسلم على زمردة اللي دموعها خانتها.
زمردة بدموع: خليك قوي يا قلب أختك. ربنا هيقومك بالسلامة إن شاء الله. متخافش.
اسر سلم على زمردة.
قبل ما يدخل العمليات.
اسر: منة.
منة بدموع مدارياها: نعم.
اسر: قربي ثواني.
اسر: أنا بحبك يا منة. بحبك أوي. أوعي تنسيني. اعرفي إنه مش بإيدي. أنا مش عايز أبعد عنك أبداً. بس مش بإيدي.
منة بدموع: بطل الهبل اللي بتقوله ده يا اسر. أنت هتقوم وتفضل معايا. متنساش وعدك اللي وعدتهولي. إنك هتفضل معايا. لازم تنفذ وعدك ليا. ها؟
جت الممرضة ومشيت بسرير اسر لأوضة العمليات.
وهو على باب الأوضة.
منة ندهت عليه: اسر.
اسر بص لها.
منة بدموع: أنا كمان بحبك. مستنياك ها؟
اسر ابتسم لها بدموع: مع السلامة.
وعدى وقت كبير أوي واقف زين وزمردة ومنة قدام أوضة العمليات.
منة راحت تطمن على مامتها بسرعة ورجعت تقف قدام العمليات تاني.
بس مالقتش حد قدامها. لا زين ولا زمردة.
منة للممرضة: هو اللي كان في العمليات خرج؟
الممرضة: لا حول ولا قوة إلا بالله. البقاء لله.
منة بصدمة مش قادرة تنطق.
الممرضة مشيت وسابتها في صدمتها.
منة بصدمة ودموع متحجرة: اسر.
ووقعت مغشياً عليها.
جم الدكاترة ونقلوها لأوضة.
وادوها مهدئ.
وزين واقف جمب زمردة اللي مش مبطلة عياط ومشافش منة لسة.
رواية زمردة الزين الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
بعد شوية وقت، صحيت منة لقت زين قاعد على الكرسي جمبها.
زين بلهفة: انتي كويسة؟
منة افتكرت اللي حصل وفضلت تصرخ.
منة بصراخ ودموع: أسسسسار! انت وعدتني مش هتسبني!
زين مستغرب جداً حالة أخته وبيحاول يهديها.
زين: اهدّي يا منة، انتي بتقولي إيه؟ أسر كويس.
منة سكتت فجأة وبصت له.
منة بدموع: انت قلت إيه؟ أسر كويس بجد؟
زين بتهدئة: أيوه، أسر كويس.
منة بعياط: لا، انت بتضحك عليا. الممرضة قالتلي إنه...
وعيطت بصوت عالي: إنه...
زين: لا لا اهدّي، الممرضة اتلخبطت بينه وبين واحد تاني.
منة بدموع: بجد؟
زين: والله العظيم، أسر عمليته نجحت وهو دلوقتي في العناية المركزة، وإن شاء الله يخرج.
منة بدموع: أنا مش مصدقاك. طب أنا عايزة أشوفه.
زين: هوديكي له بس اهدّي.
منة مسحت دموعها بإيديها زي الأطفال: خلاص هديت، يلا وديني له.
زين أخد منة وداها عند أسر.
منة واقفة وساندة بإيدها على الإزاز اللي قدام العناية وبتبص على أسر ودموعها نازلة بصمت.
منة بدموع: الحمد لله يا رب، الحمد لله إنه كويس. يلا فوق بقى يا أسر، فوق عشان خاطري أنا.
فضلت قاعدة قدام الأوضة بقية اليوم هي وزمردة وزين.
في الليل...
زين: يلا يا منة، يلا يا زمردة.
منة باستغراب: يلا فين؟
زين: يلا نروح.
منة باستغراب أكبر: نروح؟
زين: أيوه نروح، انتي بتعيدي كلامي ليه؟
منة: ما أنا مش فاهمة، هروح معاك ليه يعني؟
زين: رخامة.
منة بعدم فهم: نعم؟
زين بضحك: يا بنتي في إيه؟ الدكتور قال إنه مش هيفوق قبل 48 ساعة وهو كويس والحمد لله عدّى مرحلة الخطر، يعني وجودنا ملوش لازمة. يلا بقى نروح ونيجي الصبح.
منة: طب اتفضلوا، وأنا هروح أبات مع ماما لحد الصبح.
زين: ماما؟ أه، أصل أنا نسيت أقولك، مش ماما خرجت من المستشفى.
منة بصدمة: خرجت؟ إزاي يعني؟ راحت فين؟
زين بضحك: يا بنتي اهدّي، انتي عايشة تستغربي. مامتك فاقت وانتِ نايمة لما ادوكي مهدئ، وأنا وديتها عندي ومعاها طقم طبي كامل، متخافيش.
منة: هو شكراً وكل حاجة، بس أنا سبق وقلت إنّي مش محتاجة شفقة من حد.
زين: هو العفو وكل حاجة، بس سبق وقلتلك إنّ أي قرش صرفته هخصمه من مرتبك.
منة: هو انت هتشغلني معاك عشان تخصم مرتبى؟
زين: اللهم طولك يا روح. يعني لا كده عاجب ولا كده عاجب. يلا يا منة الله يهديكِ، يلا نروح وهوديكِ تباتي مع مامتك.
وخد زمردة ومنة ومشوا.
دخلت منة أوضة مامتها وكان معاها ممرضة.
زين: اتفضلي انتي دلوقتي وتعالي الصبح بدري في ميعادك.
خرجت الممرضة.
زين: منة، اعتبري البيت بيتك. لو احتاجتي أي حاجة، خبطي على الأوضة اللي هناك دي.
وشاور على أوضته.
منة: أنا مش عارفة أقولك إيه، متشكرة جداً لحضرتك.
زين بابتسامة: مفيش شكر بين الأخوات.
منة ابتسامتها اختفت وعينها دمعت: شكراً لحضرتك.
زين لاحظ دموعها اللي بتظهر كل ما يجيب سيرة الأخوات.
زين: تصبحي على خير.
منة: وحضرتك من أهله.
زين سابها ودخل أوضته.
منة اتنهدت بوجع: يا لو كنت أخويا بجد، وحشتني أوي يا زين.
زين كان لسه بره وسمعها وابتسم على كلامها.
زين في نفسه: هانت يا منة، هعرفك الحقيقة قريب.
دخل زين أوضته وهو مبتسم.
زمردة بابتسامة: يا رب دايماً مبسوط، بس إيه اللي باسطك كده؟
زين حضن زمردة بسرعة: أنا فرحان أوي يا زمرد.
زمردة مصدومة.
زمردة بتوتر: يا يا رب دايماً.
زين بعد عنها ومسك إيدها: سمعت منة بتقول إنها بتتمنى إني أكون أخوها بجد.
زمردة: إن شاء الله ربنا يجمعكوا قريب.
زين بابتسامة: إن شاء الله.
زمردة: هنام فين أنا بقى لما انت دخلتنا في نفس الأوضة كده؟
زين بخبث: على السرير أكيد.
زمردة: نعم؟
زين بخبث أكبر: إيه يا زمردتي؟ ده إحنا كنا بنعرف ننام غير في حضن بعض.
زمردة اتكسفت وخدودها اتوردت: احم، بس أنا مكنتش في وعيي وقتها، كنت فاقدة الذاكرة، فاكر؟
زين: آه فاكر.
وشدها ونيمها في حضنه.
زين بهمس: بعد كده ده مكانك، وانتي ناسيه أو وانتي فاكرة، مهما اتخانقنا ومهما حصل مشاكل، آخر الليل نيجي ننام في حضن بعض.
زمردة كانت مكسوفة جداً ومش عارفة ترد عليه.
وناموا الاتنين في سعادة كبيرة.
في صباح يوم جديد...
صحت منة وخدت حمامها واتوضت وأدت فريضتها.
وخرجت من الأوضة لقت زمردة في المطبخ بتحضر الفطار.
منة بابتسامة: صباح الخير.
زمردة بابتسامة: صباح النور، صباح الفل، صباح القشطة على أحلى عيون.
منة بضحكة: إيه ده كله؟
زمردة بضحكة: ده قليل عليكي والله.
زين دخل المطبخ: يعني الواحد مالوش حتة غزل من دي؟
زمردة: لا، مالكش. يلا برة بقى.
زين حط إيده ورا راسه: احم، إيه الإحراج ده بس.
وخطف جزرة: يلا بقى، إن شاء الله ما حد حوش.
زمردة لمنة: أكبر دليل إن الإنسان أصله قرد.
منة ضحكت جامد.
زين بص لها: مامتك عاملة إيه يا منة؟
منة: كويسة الحمد لله، شكراً ليك.
زين: لا شكر على واجب. أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع، ممكن؟
منة: أكيد، اتفضل.
زين: منة، أنا زين أخوكي.
منة بصدمة: إيه؟! 😳
رواية زمردة الزين الفصل الثلاثون 30 - بقلم الكاتبة فاطمة سعيد
زين : أيوة أنا زين أخوكي.
منة بصتله بصدمة كبيرة ومش قادرة تنطق.
منة : إزاي يعني؟
زين : تعالي نقعد وهفهمك كل حاجة.
منة بغضب : تفهمني إيه؟ تفهمني إنكم رميتوني واتخليتوا عني في عز ما كنت محتاجاكم؟
زين بهدوء : أهدي يا منة وأنا هفهمك كل حاجة. أنا اتصدمت لما عرفت إنك لسه عايشة.
منة بصدمة : عايشة؟ ليه هو أنا مت؟
زين : ده اللي كنا فاكرينه. إزاي يعني هنسيبك؟ تعالي أفهمك.
منة وكأنها ما صدقت : بجد؟
زين : آه والله. تعالي بقى أنا هفهمك كل حاجة. هو أنا هكلك؟
زمردة ضربتها في كتفها بخفة : ما تروحي يا بت مع أخوكي.
منة لازالت في صدمتها.
زين : هتفضلي متنحة؟ تعالي.
قعدوا في الصالون.
زين : بصي بقى، أنا لسه عارف إنك عايشة أول ما جيت ألمانيا. وأسر هو اللي قالي لأن هو اللي سمع منك وإنتي قولتي له. وصدقيني كل اللي إنتي عيشتيه أنا هدفع تمن كل اللي كان السبب فيه. صدقيني.
منة بدموع : أنا مش فاهمة حاجة. يعني إنتوا ماسبتونيش؟
زين : طبعاً لا يا منة. إنتي أكتر واحدة عارفة إنتي عندي إيه.
وحكالها زين كل خطة سيف وأدهم اللي نجحت في تفريقهم.
منة بابتسامة بدموع : بجد؟ أنا فرحت أوي. كنت متأكدة إن فيه حاجة غلط وإنه انتوا ماسبتونيش.
زين : يلا تعالي في حضن أخوكي يا قلب أخوكي بقى.
منة بدموع : وحشتني أوي يا زين.
زين : إنتي وحشتيني أكتر يا قلب زين.
منة حضنت زين جامد.
زمردة جت من وراهم.
زمردة بشهقة جامدة وخبطت إيدها على صدرها : إيه ده؟ جوزي وأخته وفين؟ في الكبينة وه؟
منة بمرح : عايزة إيه يا بت انتي؟
زين بضحك : عايزة إيه يا أختي؟
زمردة بتأثر مصطنع : أختي؟ بعد كل ده تقوليلي أختي؟
منة حضنت زين تاني.
منة : أخويا وبحضنه يخصك.
زمردة بمرح : بتحضني الرجالة يا بت؟ شربتي بانجو ولا لسة يا سعدية؟
وقعدوا يضحكوا.
زين : يلا روحوا البسوا عشان نروح لأسر يلا.
لبسوا الاتنين والممرضة جت لمامت منة عشان تقعد معاها.
وراحوا لأسر المستشفى.
دخلوا أوضة أسر وكان لسه مفاقش، بس الدكتور قال إنه هيفوق في خلال ساعتين.
عدى شوية وقت وهما قاعدين مع أسر في الأوضة.
أسر ابتدى يفوق وهو بيفتح عينه ويقفلها بسبب الضوء.
أسر : أنا فين؟
منة : حمد لله على السلامة يا أستاذ أسورة.
أسر بتعب : أسورة؟ خلاص عرفت أنا فين. افتكرت.
زين : حمد لله على السلامة يا بطل. يلا قوم بقى بطل دلع.
أسر : الله يسلمك يا زين.
زمردة : أخوياااااا! حمد لله على السلامة يا حبيبي.
أسر بضحك : أهدي يا بت الله يسلمك.
وفضلوا قاعدين معاه شوية. وعدى يوم واتنين وتلاتة.
وأسر ابتدى يتحسن.
آدم بيتصل بزين.
زين : السلام عليكم.
آدم : عليكم السلام. فاكرك يا ناسيني.
زين بضحك : بعدك على عيني والله يا ابني. عامل إيه؟
آدم : تمام يا قلب أخوك. أخبارك؟ وأسر عامل إيه؟
زين : الحمد لله. أسر كويس دلوقتي. ابتدى يتحسن أهو.
آدم : ربنا يتم شفاؤه على خير.
زين : بقولك أنا راجع مصر الأسبوع الجاي وعايزك في حوار كده.
آدم : إيه؟ عايز إيه؟
زين : هقولك.
آدم بضحك : آه يا نمس. ماشي يا حبيبي. هترجع تلاقي كل حاجة متظبطة.
زين : تمام. ماشي. يلا سلام.
آدم : سلام.
عدى أسبوع تاني وأسر خف وخرج من المستشفى. والنهاردة هيرجعوا مصر خلاص.
في المطار…
منة : أنا مش مصدقة إني هرجع مصر تاني.
أم منة : أنا مش عارفة إيه لازمتها كده يا منة؟ ما تسيبيني أنا قاعدة هنا وإنتي ارجعي مع خطيبك بقى.
منة : لا يا ماما أنا مش هسيبك. خلاص بقى. مزهقتيش؟ ده إحنا في المطار خلاص.
أسر : خلاص يا ناس. إحنا في المطار. الكلام ده مالوش لازمة.
زين جه : أنا خلصت الإجراءات. يلا بينا.
وأخيراً وصلوا مصر.
منة نزلت وهي بتبص للبلد باشتياق ومستنية تشوف أمها وأبوها اللي وحشوها.
خدها زين ووصلوا بيت أهلها.
زين بيخبط على الباب.
فتحت والدة زين الباب.
أم زين : زين حبيبي. حمد لله على السلامة.
زين : الله يسلمك يا ست الكل. عاملك مفاجأة مش هتصدقي نفسك منها.
أم زين : إيه يا حبيبي؟
منة خرجت من ورا زين.
منة : أن أن أن.
أم زين حست إن دي نفس ملامح منة وقتها، بس إزاي دي ماتت من زمان أوي؟
أم زين بحزن : شبه منة الله يرحمها أوي. مين دي يا زين؟
زين بابتسامة : ما هي دي منة يا ست الكل.
أم زين بصدمة : نعم؟
منة بدموع اترمت في حضن أمها وأمها لسة مش مصدقة.
دخلوا قعدوا وزين حكالهم كل حاجة.
أم زين بدموع : يا حبيبتي يا بنتي.
عبد الله : منه لله اللي كان السبب. حمد لله على السلامة يا منة حبيبتي.
منة : الله يسلمك يا بابا.
وقعدوا يتكلموا في كل الذكريات الأليمة بتاعت كل المدة دي. وكل واحد يحكي اللي مروا بيه.
أم زين : الحمد لله إنك رجعتي لحضني تاني يا بنتي. منه لله اللي كان السبب في بعدك عني.
منة فضلت قاعدة مع مامتها وباباها.
وزين سابهم وراح بيته.
زين روح لقى البيت ضلمة ومفيش غير أوضته هو وزمردة اللي منورة.
دخل زين باستغراب : بتعملي إيه يا زمرد؟
زمردة بخضة : بسم الله الرحمن الرحيم. إنت جيت ليه؟ قصدك جيت إمتى؟
زين : لسة جاي. بس بتعملي إيه بقى؟
زمردة بتوتر : ولا حاجة.
زين بضحك : أصلاً؟
زمردة ببراءة : أصلاً.
وجت تخرج من الأوضة.
زين كان واقف على الباب وحط إيده على الباب عشان يمنعها تخرج.
زين قرب وشه منها : راحة فين؟
زمردة بتوتر : راحة أنام بقى.
زين قرب وشه أكتر : أيوة هتنامي فين؟
زمردة بتوتر أكبر : في أوضتي يا زين. هيكون فين يعني؟
زين بخبث : اممم. شكلك نسيتي اللي قولتهولك وإنتي نايمة في حضني.
زمردة اتكسفت جداً.
جت تجري من قدامه. زين مسكها من وسطها وقربها ليه حتى التصقت بصدره.
زين بهمس في ودنها : مينفعش تبعدي عني يا زمردتي.
حست زمردة رعشة خفيفة في جسمها أثر لمسته.
زمردة بتوتر : ز زين ابعد شوية لو سمحت.
زين : هو أنا حفيد دراكولا يا بنتي؟ إيه اللي أبعد؟
زين شدد على خصرها وقربها ليه أكتر : مسمعش الكلمة دي منك تاني. فاهمة؟
زين خدها ونيمها على السرير.
زين : يلا نامي. هو ده مكانك بعد كده. ورانا شغل كتير أوي بكرة.
زمردة باستغراب : ليه؟ ورانا إيه بكرة؟
زين : تؤتؤ. دي مفاجأة بقى.
وسابها ودخل ياخد دش.
خرج لقاها نامت. خدها في حضنه ونام هو كمان.
صباح جديد على أبطالنا وأحداث جديدة تماماً هتحصل.
زين كان بيحضر مفاجأة كبيرة لزمردة.
النهاردة المفروض عيد جوازهم وزين قرر يعملها فرح كبير ويبقى ده بداية حياتهم سوا ويبدأ بيها من جديد. ودي خطته اللي قالها لآدم وقاله إنه يطبع كروت الدعوة للفرح.
بس هل يا ترى هيلحقوا يفرحوا؟
صحت زمردة مالقتش زين جمبها.
قامت خدت حمام وأدت فرضها واتصلت بزين كتير بس مبيردش.
زمردة بقلق : ما ترد يا زين.
وبعد كام مكالمة رد زين.
زين : الو يا زمرد. معلش مشغول شوية. هبقى أكلمك بعدين.
وقفل السكة.
زمردة : ده قفل السكة في وشي. خلاص مش مهم. أنا كنت عايزة أطمن عليه بس.
بعد وقت كبير زمردة قاعدة لوحدها وقلقانة على زين. متعرفش ليه.
جالها تليفون : الو مدام زمردة.
زمردة : أيوة مين؟
المتصل : أنا آسف بس أستاذ زين عمل حادثة ونقلوه مستشفى....
زمردة بخوف ودموع : إيه؟ طب أنا جاية حالا.