تحميل رواية «تاج الفهد» PDF
بقلم مريم مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سبني بقولك سبني ارجوك انا مليش ف كده _انا دافع لاابوكي فلوس وبعدين هو انا واخدك من جامع بروح امك انا واخدك من كباريه ودي شغلنتك اركبي العربيه من غير وجع دماغ بدل ماتشوفي وش تاني مش هركب معاك وسبني بقا ابعد عني ياحيوان انت _انا حيوان طب والله لندمك عليها ورفع ايده علشان يضربها طب م عيب تمد ايدك ع واحده _هو انت ورايا ورايا وانت مالك اي اللي مدخلك ف ده كمان طول عمرك ماشيك كله غلط وشمال ياسليم من لما كنا عيال صغيره سليم: ابعد عني وملكش دعوة بيا ولابحاجه تخصني انت فاهم ومن امته فهد السيوفي بيتهدد انت...
رواية تاج الفهد الفصل الأول 1 - بقلم مريم مصطفى
سبني بقولك سبني ارجوك انا مليش ف كده
_انا دافع لاابوكي فلوس وبعدين هو انا واخدك من جامع بروح امك انا واخدك من كباريه ودي شغلنتك اركبي العربيه من غير وجع دماغ بدل ماتشوفي وش تاني
مش هركب معاك وسبني بقا ابعد عني ياحيوان انت
_انا حيوان طب والله لندمك عليها
ورفع ايده علشان يضربها
طب م عيب تمد ايدك ع واحده
_هو انت ورايا ورايا وانت مالك اي اللي مدخلك ف ده كمان
طول عمرك ماشيك كله غلط وشمال ياسليم من لما كنا عيال صغيره
سليم: ابعد عني وملكش دعوة بيا ولابحاجه تخصني انت فاهم
ومن امته فهد السيوفي بيتهدد انت ناسي انا مين يابن نصار ولااينعرف بقا مين فهد السيوفي
(واحد من اكبر رجال الاعمال ف الشرق الاوسط عندو 29سنه ابوه مات وهو صغير وهو اللي اتحمل مسوليه امه واخته وكمل مسيره ابوه وبقا عندو شركات كتير هو حد رياضي عيونه عسلي وطويل وشعره اسود ذكي جدا ولماح وناجح ف شغله)
فهد: لو مسبتهاش ياسليم هخليك تندم
سليم: وريني هتعمل اي
فهد هجم ع سليم بالضرب
فهد وهو ماسك سليم من رقبته: قولتلك اسمع كلامي بالذوق بس انت لازم تعاند مش كل حاجه لازم تاخدها بالعافيه هي قالتلك مش عايزه تروح معاك تبقا تفهم يابن نصار
سليم بحقد: والله لندمك ع كل ده وهتشوف انا هدمرك
فهد سابه وراح علشان ياخد البنت اللي كانت مع سليم بس مره واحده سليم قام وخبط فهد ع راسه وفقد الوعي وهو بينزف
سليم وهو بيتحرك بعربيته: وانتي خليكي لاني مش فايقلك النهارده بس هرجعلك تاني سلام
البنت جريت ع سليم وهي بتعيط وحاولت تودي ع اقرب مستشفي وقفت تاكسي وخدت فهد ولحد ما واصلوا وهي بتعيط من ظلم الدنيا ليها وابوها اللي مفكرها سلعه وبيبعها لاااي حد علشان الفلوس وع فهد اللي بيزف بسببها
فاقت من شرودها ع صوت سواق التاكسي وهو بيقولها وصلنا
نزلت وهي بتحاول تسند فهد لحد مادخلته والدكتور خيطلوا الجرح وقلها شويه وهيفوق وان الخبطه مش عميقه
بعد شويه فهد بدا يفتح عينه وشافها قاعدة جمبه
فهد: انا اي اللي جابني هنا واي اللي حصل
_حضرتك وانت بدافع عني هو خبطك ع دماغك وجبتك المستشفي هنا علشان يشوفه الجرح والحمدلله ان مش عميق انا اسفه والله كل ده بسببي
فهد بعدم اهتمام ع كلامها: انتي اسمك اي
_اسمي تاج
فهد بحتقار ليها: سبحان الله اسمك جميل وعيونك بلون السما وجميله اي اللي يشغلك ف القرف والاماكن دي
تاج بعيط مكتوم من نظرته ليها: حضرتك مينفعش تحكم ع حد من غير ماتعرف حكايته الاول وانا شايفه انك بقيت كويس فااقدر اروح انا بقا عن اذنك
فهد: احكم اي انا شوفتك طالعه من كباريه ولبسك مغري لنظر كل ده واحكم با اي يبقا تفهميني
تاج: مش محتاجه افهم حضرتك عن اذنك واسفه مره تانيه
خرجت من المستشفي وهي مش عارفه تروح فين ولو رجعت لاابوها هيشغلها ف القرف ده تاني ولو فضلت ماشيه كده ف نص اليل لوحدها محدش هيسبها لوحدها قررت تكلم صحابتها
تاج: الو انا اسفه ياورد اني بكلمك ف وقت زي ده بس انا محتجلك ينفع اجي ابات عندك لحد بكره
ورد: انتي بستأذني ياتاج بيتك يحبيبتي انا مستنياكي متتاخريش
بعد شويه وصلت تاج لبيت ورد وخبطت الباب ووالدت ورد فتحتلها
والده ورد: اتفضلي يحبيبتي ادخلي
ورد بسعادة: انتي جيتي
تاج: انا اسفه لو هعملكوا ازعاج بس والله مالقيت حد غيركوا
والده ورد:اي اللي بتقولي ده ياتاج انتي زي ورد
تاج: شكرا ياطنط
ورد بااستغراب: بس اي اللي انتي لبسه ده مش اسلوب لبسك وكمان قلعتي الحجاب
تاج بعيط: انا هحكيلك ع كل حاجه حصلت
...
فلاش بااااااك..
فارس والد تاج: بصي يابنتي امك ماتت واحنا مش هنزعل العمر كله عليها يعني هيا كانت رافضه زمان تنزلي معايا الكباريه وانا وافقت بس خلاص بقا لازم تنزلي وتعتمدي ع نفسك انا مش هصرف عليكي كتير
تاج بصدمه من كلامه: حضرتك بتقول اي لا انا مستحيل انزل مكان زي ده
فارس: مالوا المكان ده ماهو اللي علمك ودخلك الكليه يبقا لازم تردي جمايله عليه ولا اي
تاج بعياط: انا معايا كليه تجاره اقدر انزل اشتغل بيها ف اي شركه بس بلاش اشتغل معاك ارجوك
فارس بعصبيه: وانا قولت هتنزلي الكباريه وهتقعدي مع الناس اللي هتيجي واللي هيدفع اكتر هبيعك ليه
تاج بعياط وصوت عالي: حرام عليك انا بنتك ليه بتعمل فيا كده
فارس وهو بيضربها بالقلم: مش عايز اسمع صوتك وبليل تلبسي اللبس ده وتنزلي بليل معايا
وسبها ومشي..
تاج كملت وحكت لورد اللي حصل بين فهد وسليم
بااااااااك
ورد: يحبيبتي كل ده حصل
تاج بعياط: انا مش عارفه هو لي بيعمل معايا كده عمري ماحسيت انه ابويا مفيش اب يعمل كده ف بنته
والده ورد:متزعليش نفسك هو فارس كده طول عمره كلب فلوس.
نتعرف بقا ع ورد(قصيره مش اويي عندها 25سنه شعرها طويل وناعم بس متغطي بحجابها عيونها شبيه للون الاسود ودرست ف كليه تجاره وصديقه تاج من الطفوله لحد ما نقلت ع بيت جديد بعد وفاه والدها)
ورد: بس انتي مينفعش ترجعي تاني لو رجعتي ليه هخليكي تشتغلي
تاج بحزن: انا مش هرجع تاني انا من بكره هنزل ادور ع شغل ف اي شركه
ورد: انا اسمع عن شركه كويسه ماتروحي وتشوفي
تاج: من بكره هروح
ناموا الاتنين ف نوم عميق..
ف الصباح بدايه يوم جديد تطل الشمس ع استحياء لتنشر اشعتها الذهبيه ع الملا وتعلن عن بدايه يوم ملئ بالاحداث..
صحيت تاج من النوم وادت فرضها وبدات تجهز ولبست حجابها ع دريس ابيض ونزلت الشركه اللي قالتلها ورد عليها علشان تشوف شغل
وصلت تاج للشركه وقفت قدامه ودعت ربنا انه يساعدها وتلاقي شغل فيها ويقبلوا بيها
تاج: صباح الخير
السكرتيره: صباح النور
تاج: انتو كنتوا طالبين موظفين معاهم كليه تجاره واانا كنت عايزه اقدم ع وظيفه هنا
السكرتيره: طب اتفضلي معايا تقبلي رئيس مجلس الاداره علشان يشوف هتقبلي او لا
مشيت تاج معاها وهي متوتره وخايفه متقبلش
السكرتيره: صباح الخير يا يافندم ف انسه حابه تتعين ف الشركه هي خريجه كليه تجاره
_طب خليها تدخل ونشوف
السكرتيره: اتفضلي ياانسه
دخلت تاج والسكرتيره خرجت وقفلت الباب وكل ده تاج واقفه خايفه
تاج بتوتر: حضرتك اناا معايا اي ده انت..
رواية تاج الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم مريم مصطفى
تاج بتوتر: حضرتك أنا معايا..
فهد بسخرية: هو الصبح محترمة وبالليل في الكباريهات ولا إيه؟
تاج بصوت عالي: أنا ما اسمحش لحضرتك تكلمني بالأسلوب ده. قلت لك متحكمش على حد من غير ما تعرف حياته عملت إزاي. عن إذنك.
فهد قام وقف من على مكتبه وتحرك ناحيتها ببرود: رايحة فين؟ دي شركتي وأنا ما سمحت لكِ تتحركي خطوة من غير ما أقول لك.
تاج: وأنا لسه ما توظفتش هنا عشان آخد إذن من حد.
فهد بسخرية: بس طول ما انتِ واقفة هنا تبقي في مملكتي. اتفضلي قولي جاية ليه؟ عرفتي إن صاحب شركات وجاية تاخدي فلوس وتضحكي عليا ولا إيه؟
تاج بحزن: أنا ما كنتش أعرف إن أنت صاحب الشركة، وأنا مش الناس دي ومش عايزة آخد فلوس من حضرتك. أنا جايه لشغل وربنا يعلم إني مش كده.
فهد بتجاهل لكلامها: وأنا موافق إنكِ تشتغلِ بس سكرتيرة لحد ما أعرف حكايتك إيه. بس لحد ما أعرف، بلاش دور المحترمة ده معايا.
تاج: وأنا مش موافقة أشتغل.
فهد بضحك: وأنتِ مين عشان توافقي أو ترفضي؟
تاج: وانت مين عشان تقرر عني؟
فهد بعصبية: مش فهد السيوفي اللي يتقال له لأ. أنا كلمتي مسموعة ومش واحدة زيك هي اللي تكلمني كده.
تاج: وأنا أهو بقول لك لأ. مش هشتغل هنا. لأ.
فهد وهو بيقرب منها وهي بترجع لورا لحد ما بقت في آخر الحيطة.
تاج بتوتر: مينفعش كده. ابعد لو سمحت.
فهد ببرود حط إيده حوالين رقبتها وشدها لي: متقلقيش. هديكي أكتر من اللي كنتِ هتاخدي امبارح.
تاج بكل قهر ضربته بالقلم.
فهد بعصبية وصوت عالي: أنتِ قد اللي عملتيه ده؟ أنا فهد السيوفي. فاهمة يعني إيه؟ يعني أدوس عليكي.
تاج بخوف بس حاولت متبينش خوفها: أنت اللي اتمديت معايا ومش معناه إنك فهد السيوفي إني هسكت لك. لو قربت مني تاني أنا اللي هندمك.
كل ده وفهد واقف مصدوم من اللي قالته له ومن شجاعتها اللي ظهرت مرة واحدة.
فهد: كلامك ده وإنك ترفعي إيدك عليا هندمك عليهم وهتشتغلي هنا. وأها، على فكرة لو قولتي لأ أنا أقدر ألبسك مليون قضية توديكي ورا الشمس بتليفون صغير مني.
تاج بعياط وعصبية: حرام عليكِ. أنت بتعمل معايا ليه كده؟ أنا ما أذيتكش.
فهد: في الأول كنت عايز أشغلك عشان أعرف حكايتك إيه. أما دلوقتي بعد اللي حصل ده هشغلك عشان أكسرك.
تاج بصت له بكل حزن ولسه هتمشي.
فهد: اتفضلي على مكتبك من دلوقتي عشان من النهارده هتشوفي مني اللي مش هيعجبك.
تاج بصت له بوجع وبدون أي رد فعل راحت على مكتبها اللي جنب مكتب فهد.
تاج بعياط: يارب أنا ذنبي إيه في كل ده. ليه كسرة القلب والوجع ده. ليه بيتعمل فيا أنا كده.
فهد سمع صوت عياطها وكلامها بس حس إن فيه حاجة جواه هي اللي اتكسرت من كلامها وصوت عياطها. فنادى عليها عشان توقف عياط.
فهد: تااااج تعالي لي.
تاج وهي بتمسح وشها من العياط: حاضر.
خبطت على الباب ودخلت.
تاج بصوت حزين: نعم يا مستر فهد.
فهد بجمود: فيه اجتماع كمان عشر دقايق. جهزي كل الأوراق الخاصة بالصفقة بتاعته وهاتيه على غرفة الاجتماعات عشان هتحضري معايا.
تاج: حاضر. عن إذنك.
راحت على مكتبها وطلعت ورق الصفقة واتحركت على أوضة الاجتماعات. اتنهدت بخوف وخبطت ودخلت.
فهد: اتفضلي اقعدي يا تاج.
قعدت على الكرسي اللي جنب فهد وبعد شوية بدأوا الاجتماع.
فهد: بس دي صفقة أجهزة مضروبة وأنا ما بشتغلش في المضروب وانت عارف كده كويس.
نصار بعصبية: مين اللي قال إنها مضروبة؟ دي شركة محترمة.
فهد: متفتكرش إني مش عارف اللي بيحصل من ورايا. أنت عايز تاخد الصفقة دي وتحط جزء من الفلوس فيها والباقي في جيبك ومش مهم بقى الشركة تتحمل الخساير عادي، صح؟
نصار بصوت عالي: اسمع بقى يا ابن السيوفي.
فهد بمقاطعة: صوتك ما يعلاش في شركتي. أنا بس اللي أزعق هنا.
وفي اللحظة دي الباب اتفتح ودخل سليم.
نصار بزعيق: مش من حقك تتكلم كده. إحنا شركاء هنا.
فهد ببرود: انتو مالكوش هنا غير 30% بس والباقي ملكي أنا. يعني أقدر أرميكوا بره بس أنا محترم إن نصار بيه كان صاحب أبويا زمان وشريك أبويا الله يرحمه.
كلام فهد عصب سليم وهجم عليه بالضرب وفهد مسكه من رقبته.
وكل ده وتاج واقفة خايفة من اللي بيحصل.
فهد: هموتك ومش هاخد فيك ساعة حبس والله.
نصار: سيبه يا فهد. أنت لو عامل احترام لأبوك فعلاً مش هتعمل كده.
فهد بسخرية: أبويا اللي أنت...
وقطع كلامه ضحك سليم: إيه ده؟ هو أنتِ البت بتاعت امبارح؟ طب ما كنتِ تقولي إنك عايزة أكتر. وبعدين إيه اللي لبساه على شعرك ده؟
وقرب منها عشان يشد حجابها.
لقى فهد ماسكه من إيده وضربه بالبوكس في وشه.
فهد بعصبية: إيدك لو اتمدت تاني عليها هقطعها لك.
نصار: خلاص ابعد عنه. أنا هاخده دلوقتي بره.
فهد: وياريت تربي بدل ما انت بتجري ورا الفلوس وناسي تربية.
سليم بعصبية: سيبني يابابا بقولك سيبني أموته.
نصار بصوت عالي: خلاص يا سليم كفاية لحد كده. قدامي.
خرج نصار ومعاه سليم وهو بيستحلف لفهد إنه مش هيسبه.
تاج: أنا آسفة لو حصلت مشكلة بسببي يا مستر فهد.
فهد بصوت عالي: بصي بقى. أنتِ هتحكي لي أي حكاية بالظبط ودلوقتي.
تاج بخوف: حاضر. أنا هحكي لحضرتك.
فهد بجمود: قولي.
تاج: أنا...
رواية تاج الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم مريم مصطفى
تاج بعياط: وأنا عندي عشر سنين أهلي رموني في الشارع، وخدني الراجل ده رباني. بس في الأصل هو كان واخدني عشان يشغلني معاه في الكباريه. بس مراته الله يرحمها خانقته معايا عشان يدخلني المدرسة وإني ما يكونش ليا علاقة بشغله المقرف ده. بس هو اتعصب عليها وقال إنه مش هيدفعلي جنيه واحد في تعليمي. هي وافقت على الشرط ده وبقت تنزل تشتغل في البيوت عشان تدفعلي مصاريف مدرستي وجامعتي. كانت تعبانة وبتتيموت من التعب لأنها مريضة كانسر، وكانت تقولي: "أنتي تقعدي في البيت تذاكري وأنا اللي هصرف على تعليمك." لحد ما جيت يوم تخرجي عشان أفرحها إني اتخرجت وخلاص هخليها ترتاح وأنزل أنا اشتغل وأرد جميلها ده عليا. رجعت لقيتها واقعة في الأرض وميتة عشان الحيوان جوزها رفض يديها العلاج بتاعه. ولما ماتت بعدها بشهر ضربني عشان أنزل معاه الشغل، وكانت أول مرة أنزل. والله في اليوم اللي شفتني فيه.
فهد بحزن وعيونه مدمعة: طب هي ليه كانت بتعمل معاكي كده رغم إنها عارفة إنك مش بنتها؟
تاج: هي مكنتش بتخلف فكانت فرحانة إن ربنا رزقها بيا تعويض ليها، ربنا يرحمها. طلعت أحسن من أهلي اللي رموني زمان وشلتني في عينيها.
فهد بحزن: ربنا يرحمها.
تاج: أستأذن أنا عشان الشغل.
مشيت تاج خطوتين ونادى عليها فهد بصوت حزين.
فهد: تااااج.
تاج: نعم يا مستر فهد.
فهد: أنا آسف على اللي حصل مني وإني زعلتك.
تاج: محصلش حاجة واعتذارك شرف ليا.
فهد: آسف مرة تانية.
تاج: حضرتك مكان الضرب في وشك بيان وعايز يتعقم.
فهد بوجع: مش مهم.
تاج بحنان: اسمحلي أجيب تلج وأحطه مكان الوجع.
فهد بجمود: لا.
تاج بشجاعة مسكت إيد فهد ومشت وراه لحد الكرسي وقعدته، وطلبت تلج. وكل ده فهد مصدوم من شجاعتها لأن مافيش حد يتجرأ إنه يمسك إيد فهد السيوفي كده. بس هو حاسس بحنان لمسة إيدها ليه وبمشاعره المتلخبطة لما بيبص في عيونها اللي بتسحره.
تاج: وبعدين مش لازم كل حاجة تقول عليها لا. لا مش معناه إنك فهد السيوفي تبقى كل حاجة بتعملها صح.
فهد بذهول: نعم!!
تاج: أها لازم تقتنع برأي اللي حواليك.
وهي بتكلمه حطت التلج على وشه.
فهد: اهااا أنتِ غبية. في حد يحط التلج على وش حد كده؟
تاج بصوت عالي: أنا مش غبية حضرتك اللي غبي.
وفجأة تاج استوعبت هي قالت إيه وغمضت عيونها بخوف.
فهد شدها ليه في حضنه جامد وهي لسه مغمضة عيونها.
فهد وهو مقرب من وشها: قولي قولتِ إيه دلوقتي.
تاج بتوتر: مـ مقولتش مقولتش. سيبني مينفعش كده.
فهد: قولي قولتِ إيه وأنا هسيبك.
تاج فتحت عيونها: مقولتش.
بس فهد سرح في عيونها اللي كل ما بيبص فيهم يحس بالأمان فيهم. وفجأة قرب منها وباسها.
تاج بخضة: لو سمحت ابعد عني. كفاية لحد كده.
فهد سابها وقالها: ده عقابك عشان تعرفي إنتي بتقولي إيه قبل ما تكلمي.
تاج بكسوف وتوتر طلعت تجري على مكتبها وفضلت طول اليوم بعيدة عن فهد لحد ما جه ميعاد إنها تروح. جه وروحت.
ورد: اصحي بقا يا تاج واحكيلي عملتي إيه النهاردة.
تاج بنوم: يبنتي سيبيني أنام أنا اتعبت.
ورد: لا اصحي بقا واحكيلي دلوقتي. أنتي بقالك كتير نايمة.
تاج قامت وورد قعدت جمبها.
ورد: يلا احكي.
تاج: بصي ياستي...
وبعد ساعة من رغي البنات اللي كلنا عارفينها طبعاً.
حكت تاج لورد كل حاجة حصلت.
ورد بخبث: شكل في قصة حب جديدة.
تاج: قصدك إيه يا ورد؟
ورد بضحك: مش قصدي يا ستي.
فهد: مساء الخير يا ماما.
والدة فهد سماح: إزيك يا حبيبي اتأخرت ليه النهاردة.
فهد بتعب: الشغل النهاردة كان متعب أوي وكان فيه صفقات لازم أخلصها النهاردة.
سماح: ربنا معاك يا حبيبي. وإيه اللي في وشك ده يا فهد؟
فهد: عادي يا ماما متقلقيش.
سماح: ابن نصار مش كده؟
فهد: خلاص بقا يا ماما. أمال فين سيا؟
سماح: فوق في أوضتها.
فهد: طيب أنا طالع أشوفها وحشتني.
سماح: لو عرفت تكلمه دقيقتين من الموبايل اللي بتكلم فيه طول اليوم ده.
فهد بتنهيدة: أنا هطلع أشوفها.
وطلع فهد لأوضة أخته بس سمعها بتكلم في التليفون وبتقول.
رواية تاج الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم مريم مصطفى
طلع فهد أوضة أخته وسمعها بتكلم في التلفون وبتقول:
سيا: يعني إيه يا سليم؟
سليم: ......
سيا (بعياط): بس ده ما كانش وعدك!
سليم: ......
سيا: رد عليا، أنت مبتردش ليه؟
في اللحظة دي دخل فهد، وشه عليه علامات الغضب.
فهد (بصوت عالي): إيه علاقة سليم ووعد إيه اللي خلف بيه معاكي؟
سيا (بعياط وخوف): ما فيش، إحنا أصحاب.
فهد (بعصبية): صحاب؟ ومن امتى وإنتي ليكي كلام مع سليم؟ ها، وطالما صحاب، وعد إيه؟
سيا (بعياط): أنت نسيت إننا كنا متربيين مع بعض، إحنا التلاتة زمان.
فهد (بغضب): علاقتنا انتهت من زمان، وعمرها ما ترجع، إنتي فااااهمة؟ وصدقيني لو مخبية عني حاجة، تعالي احكيلي بدل ما أعرف بنفسي، وساعتها مش هيحصل كويس يا آسيا.
سيا (بتوتر): ما فيش حاجة يا فهد، إحنا بس أصحاب.
فهد (بنبرة فيها حنية): بصي يا آسيا، إنتي مش أختي، إنتي بنتي كمان، وقبل أي حاجة إحنا أصحاب، وديماً أسرارنا مع بعض، فبلااش تيجي في يوم وتخليني أكسر ثقتي فيكي.
سيا (بحزن): حاضر، لو في حاجة هقولك.
فهد (بتنهيدة): طيب، تصبحي على خير.
سيا (بشرود): وإنت من أهله.
مشي فهد لحد باب الأوضة، بس رجع تاني لسيا.
فهد (بتحذير): بلاش تكلمي سليم تاني، لأنه مبقاش زي زمان على فكرة، وما يتوثقش فيه.
سيا (بحزن): أوعدك هحاول ما أكلموش، بس برضه اللي حصل زمان هو اللي عمل فيه كده، إنما هو نضيف من جوه.
فهد: لا يا سيا، ده زمان، دلوقتي سليم بقى شخص تاني، بقى يشرب وبتاع بنات، وكل يوم في مكان مش كويس، وغير كده شايف إننا أعداء.
سيا (بحزن): ربنا يهديه، حاضر هحاول ما أكلموش.
فهد: ماشي، تصبحي على خير.
مشي فهد وساب سيا أخته في دوامة أفكاره، وفي المشكلة اللي حطت نفسها فيها هي وعيلتها، وفضلت تعيط لحد ما غلبها النوم.
في أوضة فهد، قاعد على سريره سرحان وبيفتكر أيامه مع سليم لما كانوا صغيرين.
فلاش باك.
سليم (بضيق): ضربوني يا فهد.
فهد: مين اللي ضربك يا سليم؟
سليم: الولد اللي زق سيا من على سلم المدرسة، وأنا وإنت ضربناه امبارح.
فهد (بشجاعة): هات إيدك في إيدي وتعالى يا سليم.
سليم حط إيده في إيد فهد وراحوا ضربوا الولد ده مع بعض.
فهد: إحنا لما بنكون مع بعض بنقدر على أي حد، ومحدش يعرف يزعلنا يا سليم.
سليم (بحب): أنا إيدي في إيدك يا صاحبي على طول.
فهد: وأنا معاك ديماً يا صاحبي.
بااااك.
فاق فهد على ابتسامة وحزن جواها، وإنه ما كانش متخيل إن هيجي يوم وصاحبه يبقى بالتعامل ده مع الناس، أو إنهم يبعدوا عن بعض كده ويكرهوا بعض. اتنهد فهد ونام.
عند سليم نصار، في نايت كلوب.
قاعد سليم وحواليه بنات، كل واحدة فيهم أبشع من التانية، وكاس في إيده ومش واعي بأي حاجة حواليه.
عند تاج.
قاعدة سرحانة وعلى شفايفها ابتسامة، وبتفكر في فهد، وهل هي فعلاً معجبة بيه.
تاج (لنفسها): وليه لأ؟ هو أنا مش من حقي أعجب وأحب؟
تاج: بس برضه في فرق.
تاج (لنفسها): اللي بيحب حد مش بيفرق معاه حاجة.
تاج: بس... وفجأة قطعها عقلها: أحب إيه؟ أنا قولت أحب؟ هو أنا فعلاً أقدر أحب حد زي ده؟
تاج (بصوت عالي): فهد!
ورد كانت نايمة جنب تاج وصحيت على صوتها.
ورد (بنوم): فهد إيه دلوقتي؟ الله يخربيتك.
تاج: نامي يا بت.
ورد: أنا غلطانة عشان صحيت، أكمل نومي أنا بقى.
تاج (لنفسها): وإنتي كمان نامي، بتفكري فيه ليه أصلاً؟ نااااامي.
ونامت تاج.
لتشرق الشمس بيوم جديد مليء بالأحداث.
صحت تاج وأدت فرضها ولبست ونزلت راحت على الشركة.
تاج وصلت الشركة ووقفت عشان تستنى الأسانسير، لقيت فهد واقف.
تاج (بتوتر): صباح الخير يا مستر فهد.
فهد (بكبرياء): صباح النور.
فهد دخل الأسانسير، وهي فضلت واقفة خايفة تدخل ومكسوفة بسبب اللي عملوه امبارح.
فهد فهم هي بتفكر في إيه.
فهد: هتفضلي واقفة كده كتير؟ أنا عندي اجتماع، اخلصي.
تاج: هااا، حاضر.
دخلت تاج، وفهد جه عشان يدوس على الدور اللي طالعين فيه، لقى تاج اتخضت.
تاج: حضرتك بتعمل إيه؟
فهد: هكون بعمل إيه؟ بدوس على الزرار عشان نطلع.
تاج (بتوتر): ماشي.
فهد حب إنه يضايقها شوية، فاقرب منها وحط إيده حواليها.
تاج (بتوتر): إيه؟
فهد (ببرود): ما فيش.
تاج: طب لو سمحت ابعد.
فهد: لا.
قرب على تاج أكتر عشان يبوسها، هوب باب الأسانسير اتفتح وتاج زقت فهد وطلعت تجري على مكتبها، وفهد ضحك على كسوفها واتنهد ودخل مكتبه.
شوية نادى على فاطمة السكرتيرة.
فاطمة: نعم يا مستر فهد.
فهد: قولي لتاج تجهز ملف الاجتماع ده، عشان هي اللي هتحضره معايا.
فاطمة: حاضر يا مستر، بس ينفع أنا آخد إجازة لأني قربت أولد.
فهد فكر شوية ووافق وعطاها شهرين إجازة كمان ومرتبها موجود.
بس فهد من جواه عمل كده عشان عايز تاج تبقى معاه في عينها مكان فاطمة.
فهد: أنا خليتك السكرتيرة الخاصة بيا عشان فاطمة خدتها إجازة.
تاج: ها؟ اشمعنى أنا؟
فهد: عشان أنا رأيي كده.
تاج: بس حضرتك أنا...
قاطعها فهد: أنا قولت كلمتي خلاص، ويله بقى اتفضلي على مكتبك واجهزي عشان الاجتماع.
مشيت تاج وهي بتطلع نار من قرار فهد، وفهد ابتسم عشان هتبقى قدامه على طول، بس برضه هو مش عارف ليه عمل كده.
تاج ماشية تكلم نفسها، وفجأة خبطت في حد.
تاج: أنا آسفة، إنتي...
سيا: تاج، إزيك؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟
تاج: تمام، أنا شغالة هنا، إنتي اللي بتعملي إيه هنا؟
سيا: دي شركتنا يا بنتي.
تاج (بصدمة): نعم!! يعني الكائن اللي جوه ده أخوكي؟
سيا (بضحك): آه، الكائن ده أخويا الكبير.
تاج: طب بصي، أنا عندي اجتماع، اجتماع دلوقتي ولازم أجهز الملفات بدل ما أخوكي يرفضني، مش ناقصه. إيه رأيك لو نتقابل بعد ما أخلص شغل؟
سيا (بفرحة): يا ريت بجد، إنتي وحشتيني جداً.
تاج: خلاص، هستناكي ونتقابل.
خلصت سيا كلام مع تاج واتنهدت بخوف عشان تدخل لفهد.
سيا: صباح الخير.
فهد: صباح النور، إيه ده اللي جابك هنا؟ إنتي تعبانة؟ فيكي حاجة؟
سيا: اهدا يا فهد، أنا كويسة، جاية أتكلم معاك بس.
فهد: طب اتكلمي في إيه؟
سيا (بخوف): ها، ما فيش، خلاص بقى، بعد ما تخلص اجتماع.
فهد (بحدة): وإنتي عرفتي منين إن فيه اجتماع النهاردة؟
سليم اللي قالك؟
سيا (بتوتر): لا، ما سليم دي تاج قابلتها بره وقالتلي.
فهد (بصدمة): هو إنتي تعرفيها؟ ولا لسه عرفتيها؟
تاج: لا، أعرفها من زمان، كانت أقرب صديقة ليا أيام الكلية، لأني ما كانش ليا صحاب غيرها.
فهد: امممم، ماشي.
فهد استأذن وساب سيا وراح على أوضة الاجتماعات.
سيا (لنفسها وهي بتعيط): إزاي كنت هقوله؟ لما بس مجرد ما حس إن سليم هو اللي قالي على معاد الاجتماع، اتعصب. أنا همشي، بس قبل ما أمشي هروح أتكلم مع سليم عشان يتصرف.
تاج جهزت الملفات وراحت عشان تنادي على سليم وأبوه عشان الاجتماع، بس جت عشان تفتح الباب وتدخل.
سمعت سيا بتكلم سليم وبتقوله:
سيا: لازم تتصرف، أنا حامل يا سليم.
رواية تاج الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم مريم مصطفى
سيا: لازم تتصرف. أنا حامل يا سليم.
سليم ببرود: أيوه، يعني أنا أعمل لك إيه؟
سيا بصوت عالٍ: بس اللي في بطني ابنك. لازم تتصرف وبسرعة.
سليم: ابن مين يا ماما؟ وأنا شفتك فين؟ هو انتي تمشي على حل شعرك وتيجي ترمي مصايبك عليا؟
سيا بعصبية: انت بتقول إيه ده؟ ابنك. وانت هتيجي وهتتقدملي في أسرع وقت علشان نتجوز، انت فاهم؟
سليم بغضب أمسكها من شعرها وزعق في وشها: مش سليم نصار اللي يطلب يتعمل منه إيه. ومش واحدة زيك اللي تعلي صوتها عليا.
سيا بعياط: أنا إزاي كنت واثقة فيك وأنت بالبشاعة دي. فعلاً زي ما فهد قال، أنت مش سليم بتاع زمان. أنت حد أنا معرفوش.
سليم بتريقة: الفضل لأبوكي وأخوكي اللي وصلوني لكده.
سيا: عملوا فيك إيه؟ ها؟ عملوا فيك إيه؟ أنت اللي مش فاهم حاجة. أنت وأبوك اللي بوظتوا صداقة العيلتين.
سليم بعصبية وصوت عالٍ: اطلعي بره. وما أشوفش وشك تاني. واللي في بطنك ده مش هعترف بيه. روحي بقا شوفي جبتيه من مين. أنا كنت عايز أضيع وقت وخلاص وأكسر أخوكي، وأنتي غبية وقعتي بسهولة.
خرجت أسيا من مكتب سليم وهي بتعيط. وتاج مشيت من قدام باب المكتب علشان محدش يعرف إنها سمعت.
وبعد شوية، تاج دخلت أوضة الاجتماعات والكل بدأ يحضر. وكالعادة، سليم بيدخل متأخر علشان يعصب فهد.
فهد: ماشي، بس أنا قولت إن الصفقة دي هتخسرنا كتير. وأنا مبدخلش في حاجة خسرانة. ولا إيه يا آنسة تاج؟
تاج: ...
فهد: تاااااااج.
تاج بسرحان: ها؟ نعم؟
فهد: أنا كنت بكلمك في الشغل، وأنتي سرحانة.
سليم بتريقة: تلاقيها سرحانة في الزبون بتاع بليل.
قبل ما سليم كان يكمل جملته، كان فهد ماسكه من رقبته ونازل فيه ضرب. وكل اللي كانوا في الاجتماع بيحاولوا يبعدوا فهد وسليم عن بعض.
فهد: والله لأقتلك سليم لو قربت أو همست منها تاني.
سليم: ليه؟ هي الحلوة تبعك ولا إيه؟
فهد بعصبية: سليييييييييم.
سليم وهو قاصد يستفز فهد: خلاص، اهدى. متتعصبش. طالما أنت عايزها، خدها يا عم.
فهد بعصبية وصوت عالٍ: والله ما هسيبك.
فهد ساب سليم اللي كان فرحان إنه قدر يعصب فهد كده علشان تاج. وبعدها زعق في الكل.
فهد: كله يطلع بررررره. والاجتماع اتلغي.
كله فعلاً خرج. وتاج جت تخرج، فهد نادى عليها.
فهد: تاااج، استني.
تاج بخوف: نعم.
فهد بجمود: أنتي ليكي علاقة بسليم؟ أو كنتي تعرفي قبل كده؟
تاج: لأ. أنا أول مرة شوفته في نفس اليوم اللي حضرتك شوفتني فيه.
فهد: اامال ليه بيعمل كده؟ وع طول بيلمح بكلامه السخيف ده؟
تاج: معرفش حضرتك.
فهد بعصبية: أماااال مين اللي يعرف؟ هاااا؟
تاج بصوت عياط: عن إذن حضرتك.
تاج راحت مكتبها وهي بتعيط من الموقف اللي بتتحط فيه كل مرة بسبب سليم. بس في عياطها افتكرت كلام سليم لسيا، وإنه زي سيا حامل من سليم، وأيه اللي حصل بينا، والعيلتين خلاهم بقوا متخلفين، والعدوى دي بينهم.
عند سيا، ماشية في الشارع بتعيط ومش عارفة تعمل إيه. المصيبة اللي هي فيها دي، وإزاي سليم قدر يتخلي عنها كده. بقى ده حب عمرها. وفجأة افتكرت حبهم زمان.
فلاش باااااك.
سليم: يعني إيه عايزني أشوفك واقفة مع واحد وأسكت؟
سيا بتريقة: لأ طبعًا. تيجي تضربه وتفرج الشارع كله عليه؟
سليم: لازم تبقي عارفة إن مينفعش حد بس يلمحك حتة.
سيا: ليه بقاا؟
سليم: عشان بحبك يا غبية. وبغير عليكي. واللي يفكر يقرب منك أو يزعلك، بس أهد الدنيا على دماغه.
سيا بحب: بتحبيني كل الحب ده يا سليم؟
سليم: وأكتر من كده كمان يا سيا. هفضل معاكي طول عمري. مش هسيبك لحظة.
باااااك.
سيا بعياط: هو ده اللي مش هتسبني ياسليم؟ هو ده اللي هتفضل معايا طول حياتك؟ ده انت دمرتني ودمرت حياتي. ليييييه ياسليم عملت كده؟
وبعد شوية وقت، سيا ركبت عربيتها ورحت على بيتها وهي حزينة على اللي بيحصلها وعلى حب عمرها اللي خسرته.
عند فهد، في مكتبه قاعد سرحان وبيفكر. هو ليه بيضايق لما حد بيجيب اسمها أو حتى يزعلها؟ ليه أصر إن تكون السكرتيرة الخاصة؟ وفرح لما عرف إن فاطمة خدت إجازة علشان هي تكون بدالها.
قلبه: أنت عارف ليه، بس مش عايز تقول إنك بتحبها.
عقله: بيحبها إيه؟ دي موظفة وبس.
قلبه: لأ. من أول يوم شافها وهو اتعلق بيها.
عقله: يتعلق ويحب إيه؟ فهد مبيعرفش يحب.
فهد: باااااس. اسكتوا انتو بقاااا.
فهد اتخنق وقام علشان يروح. وهو طالع، قابل تاج.
فهد: ياريت تيجي بكرة بدري علشان عندنا شغل كتير.
تاج: حاضر.
بعد شوية، تاج افتكرت سيا والكلام اللي سمعته. وقررت إنها لازم تكون جنب صحبتها، خصوصًا إنها عارفة إن ملهاش صحاب. فضلت ترن عليه لمدة كبيرة لحد ما ردت أخيرًا.
سيا بصوت عياط: ألو.
تاج: أنا تاج يا سيا.
سيا: إيه؟ تاج؟ فيه حاجة ولا إيه؟ أنتِ كويسة؟
تاج: لأ. مفيش حاجة. أنا كويسة. بس كنت عايزة أتكلم معاكي. وما تيجي نتقابل؟
سيا: أنا آسفة يا تاج. أنا مش قادرة أنزل.
تاج: علشان خاطري. لازم أشوفك ونتكلم.
سيا: حاضر. نص ساعة وهقابلك في كافيه.
تاج: تمام.
بعد ساعة، وصلت سيا لتاج ولاقتها قاعدة مستنيها. سلموا على بعض واتكلموا شوية. ومرة واحدة تاج قالت لها.
تاج: بصي يا سيا. أنا عارفة إنك حامل ومن سليم.
سيا بصدمة: إي؟!
تاج: اهدي. متخفيش. مش هقول لفهد. أنا عايزة أساعدك.
سيا بعياط: مش عارفة أعمل إيه. سليم بقى حد تاني ومش عايز يتقدملي ولا حتى يعترف بابنه.
تاج: هو ده سليم اللي كنتي بتحكي عنه أيام الجامعة؟
سيا: للأسف. هو.
تاج: طب هو إيه اللي حصل ومخليه اتغير كده؟ وليه هو فهد بعد وبينهم عداوة كبيرة؟ رغم إنك كنتي بتقولي إنهم أكتر من الأخوات كمان؟ وليه سليم عمل فيكي كده؟
سيا: هحكيلك على كل حاجة حصلت.
تاج: احكي. وما تقلقيش. هساعدك.
سيا: اللي حصل...
رواية تاج الفهد الفصل السادس 6 - بقلم مريم مصطفى
تاج: احكي ومتقلقيش هسعدك.
سيا: اللي حصل إن أبويا وأبو سليم كانوا شركاء مع بعض في كل حاجة، حتى لما بدأوا شغل عشان يكبروا شركتهم كانوا جنب بعض. سليم كان عندنا من يوم ما اتولدت وهو أكتر من أخ. الفهد كان صحابهم بيضربوا بيهم المثل من كتر ما هما كانوا قريبين من بعض، وسليم كان دايماً معايا وبيخاف عليا من الهوا... بس اللي فرقنا كلنا إن في يوم كانوا متفقين مع شركة على حاجات شغل بينهم، بس بعدها بابا اكتشف إن الشركة دي بتشتغل في حاجات مضروبة، ومش بس كده، دول كانوا أكبر تجار سلاح.
فلاش باك.
السيوفي: اسمعني يانصار، إحنا لازم نلغي الشراكة مع الشركة دي قبل ما يورطونا معاهم في حاجة.
نصار: ليه؟ إحنا خلاص بدأنا المشروع مع بعض وهندفع الفلوس.
السيوفي: دول طلعوا أكبر تجار سلاح وشغلهم كله مش كويس.
نصار: واي يعني؟ إحنا مالنا؟ إحنا نخلص صفقتنا دي معاهم وخلاص، أي اللي دخلنا في السلاح بتاعهم بقى.
السيوفي بذهول: يعني إنت كنت عارف إنهم بيشتغلوا في كده؟
نصار: طبعاً كنت عارف، بس قولت إحنا مالنا، المهم شغلنا.
السيوفي بعصبية: من بكرة هنروح ونلغي العقد ما بينهم، إنت فاهم؟
نصار: لا مش هنلغي عقود، أنا خلاص مضيت على اللي الاتفاق وفيه شرط جزاء بخمسة مليون.
السيوفي: مش مهم، هندفع الفلوس بس مش هخاطر بسمعة الشركة أبداً.
نصار: أنا ليا أسهم في الشركة وأقدر أدخل بيها وإنت يبقى مالكش دعوة بأي حاجة هتحصل، وأنا اللي هتحمل المسؤولية.
السيوفي بعصبية: افهم بقى، أنا خايف عليك إنت وعيلتك. آخر تفكيري هو الشركة، الناس دول مالهمش أمان ويوم ما تغلط معاهم هيدمروك.
نصار: والله أنا حر.
السيوفي: وأنا كمان حر، ومن النهاردة هديك نصيبك في الشركة وكل واحد في حاله، وخلصت حكايتنا يا صاحب عمري.
نصار: فيه أسهم مشتركة بينا مش هتقدر تديني حقي فيها ولا هتاكلهم عليا.
السيوفي بعصبية وخيبة أمل: وأنا من إمتة باكل؟ أكلت حقك؟ على العموم دول اللي هيفضلوا بينا بس.
باك.
تاج: طب واي علاقة فهد وسليم بإنهم يبعدوا عن بعض كده؟ ده في الأول والآخر كان شغل بين والدك ووالد سليم، وليه سليم بيقول إنه هياخد حقه من فهد؟
سيا: لا طبعاً، إحنا مبعدناش عن بعض حتى بعد ما صفوا الشركاء بينهم.
تاج: أمال أي اللي حصل؟
سيا بعياط: بعد ما عمو نصار اتفق معاهم وخلص وكان هيبدأ المشروع، عمو حس بقلق، فراح واتكلم معاهم عشان يلغي المشروع كله، بس رفضوا وهددوا إنهم هيقتلوا مراته وابنه. بس برضه كان خايف وفعلاً فضل يرفض. بس في الوقت ده بابا عرف إنه في خطر وحاول يساعده، بس برفض. وقبل حادثة طنط أم سليم، بابا عرف إنهم هيقتلوها وراح ع البيت وخدها وحطها في مكان محدش يعرفه حماية ليه. بس لما عمو نصار عرف قال إن بابا خطفها، وجه البيت عندنا. وفي الوقت ده سليم كان موجود عندنا، بس أبوه كان بيزعق وبيقول لبابا إنه هيقتله لو مرجعش ماما. ومشي. وفي الوقت ده سليم كان داخل ومسمعش غير كلام أبوه، زعق في أبويا وف فهد، وانهى علاقته معانا... راح بابا عشان يخرج أم سليم ويوديها لحد بيتها، بس للأسف لقيه مقتولة. وأبو سليم كان مراقب بابا، ولما راح لقي بابا واقف قدامها وهي ميتة، وتخانقوا مع بعض لحد ما لبابا جتله أزمة قلبية ونقلنا المستشفى ومات....
تاج: وطبعاً سليم وأبوه لسه متخيلين إن اللي قتل أمه أبوكي، مش كده؟
سيا بحزن: للأسف آه.
تاج: بصي أنا هساعدك زي ما وعدتك في موضوع الحمل ده.
سيا: بجد ياتاج؟
تاج وهي بتاخدها في حضنها: من إمتة وأنا بسيبك في مشكلة يعني؟
سيا بعياط: بس شكل المشكلة دي مش هيبقى ليها حل.
تاج: أنا هروح لسليم.
سيا: إيه؟ لا طبعاً، بلاش ياتاج.
تاج: متقلقيش، أنا هتصرف. فكي بقا كده.
سيا: بس إنتى محكتليش أي اللي حصلك وإيه اللي عرفك ع فهد.
تاج بتنهيدة: حاضر هحكيلك.
تاج حكت كل حاجة حصلت لسيا.
سيا: كل ده حصلك يحبيبتي؟
تاج: اهو اللي حصل بقا.
سيا بغمزة: بس شكلك معجبة بفهد وفهد كمان معجب بيكي.
تاج: قومي ياسيا روحي عشان أروح لزفت سليم ده.
سيا: اطلعي من الموضوع أوي.
تاج: بت انتي خلاص.
سيا: طب خلي بالك من نفسك.
تاج: حاضر يلا سلام.
مشيت تاج عشان تروح لبيت سليم وتحاول تقنعه يتقدم لسيا.
عند فهد في الشركة.
فهد بزعيق: مين اللي أقولكم تعملوا كده؟ أنا قولت دي صفقة خسرانة.
الموظف: يامستر فهد، إحنا عملنا اللي سليم باشا طلبه مننا.
فهد بعصبية: سلييييم فين؟
الموظف: في البيت واخد إجازة النهاردة.
فهد: جمعلي كل الورق تبع الصفقة دي وتعالى معايا عشان هنروح لبيت سليم.
الموظف: تحت أمرك يافندم.
فهد: هي تاج فين؟
الموظف: مجتش النهاردة. عن إذنك يافندم.
فهد هو بيكلم نفسه بسرحان وقلق: أمال هي فين ياترا؟ أبوها ده عرف مكانها..... هو في إيه؟ أنا مالي قلقان عليها كده ليه؟ دي مجرد موظفة عندي..
تنهد فهد وراح عشان يروح لسليم.
في بيت سليم.
سليم: أهلاً أهلاً، جاية لي؟ هو فهد مديكي كتير ولا إيه؟
تاج بعصبية بس حاولت تمسك أعصابها: أنا هنا عشان نتكلم في موضوع سيا.
سليم بضحك: وإنتي مين بقا عشان تكلمي معايا؟ وبعدين إنتي لحقتي دخلتي جوه العيلة وعرفتي مشاكلهم؟
تاج: أنا صاحبة سيا من زمان وهي حكتلي، وإنت لازم تتقدم لها من بكرة.
سليم: بقولك إيه، اطلعي بره بدل ما أعملكوا إنتوا الاتنين فضيحة، وخليها تشوف هي جابت اللي في بطنها ده منين.
في اللحظة دي فهد دخل.
فهد: إيه؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ وابن مين اللي يتربى بعيد عنه؟ إنتي حامل من سليم؟
رواية تاج الفهد الفصل السابع 7 - بقلم مريم مصطفى
فهد: إيه ده، انتي بتعملي إيه هنا؟ وابن مين اللي يتربى بعيد عنه؟ انتي حامل من سليم؟
تاج بصدمة: إيه؟ لا...
قاطع كلامها سليم.
سليم بخبث: ومتكونيش حامل مني ليه؟
تاج بعصبية: ااااسكت انت خالص.
وراحت لفهد.
تاج: صدقني يافهد، أنا مفيش حاجة بيني وبينه.
فهد بصوت عالي: ولما مفيش حاجة بينكم، إيه اللي جايبك بيته؟ واللي أنا سمعته من شوية إيه؟
تاج بعياط: يا... يا فهد اسمعني.
فهد بعصبية: أسمعك ليه؟ انتي حتت موظفة عندي، يعني ميهمنيش انتي بتعملي إيه. اللي يفرق معايا إن مش فهد السيوفي اللي يتضحك عليه من واحدة بتاعت كباريهات. وطبعاً حوار أهلك كذب، لو كنتي عايزة فلوس كنتي قولي بدل اللف والدوران ده.
تاج بعياط: والله ماكدب...
قطعها سليم بخبث: ما خلاص بقى يافهد، عشان اللي في بطنها.
فهد بعصبية أكتر: من بكرة مش عايز أشوفك في الشركة تاني، ولا ألمحك في أي مكان. أنا فاهمة؟
تاج بعياط: يا فهد اديني فرصة...
فهد وهو ماشي: ولا كلمة. مش عايز أسمع صوتك.
ووجه كلامه لسليم: أهي عندك، هي واللي في بطنها.
بعد ما فهد مشي، تاج وقفت مكانها وهي بتعيط.
سليم بضحك: كفاية بقى عياط عشان ابني اللي في بطنك.
تاج وهي بتمسكه من رقبته: انت إيه؟ شيطان؟ مش كفاية اللي عملته في أخته؟ انت هتيجي معايا دلوقتي تقول لفهد إن مفيش أي حاجة بيني وبينك وتتقدم لسيا في أسرع وقت.
سليم وهو بيحط إيدها ورا ضهرها وبيضغط عليها: مش سليم باشا اللي بيتهدد أو يطلب منه يعمل إيه وميعملش إيه. وأنا مش هعترف باللي في بطنها خالص.
تاج بوجع: انت متستهلش نص الحب اللي كانت بتحكيلي عنه زمان، ومتستهلش خوفها عليك لحد دلوقتي. بعد اللي عملته فيها، وهي لسه برضه بتحبك، بس انت خسارة فيها.
سليم بعصبية: اطلعي برررره، ومتجيش هنا تاني.
تاج وهي طالعة من باب القصر بصت لسليم وقالت له: على فكرة، أنا متأكدة إنك لسه جواك حاجة نضيفة، وإنك لسه بتحبها، بس الانتقام مالي قلبك شوية.
وسابته ومشيت.
وسليم قعد على الأرض وهو بيعيط وبيفتكر كل ذكرياته مع سيا.
فلاش باك.
سيا: كنت بتكلم البنت دي ليه؟
سليم: يخربيت الغيرة اللي هتموتك في يوم ده.
سيا: متوهش في الموضوع يا سليم، كانت بتكلمك ليه؟
سليم باستفزاز: كانت بتقولي بحبك ومش قادرة أعيش من غيرك.
سيا بغيرة ونبرة عياط: هي كانت بتقولك كده؟ ماشي يا سليم.
سليم وهو ماسك إيدها وخدها في حضنه: قلبي مش ممكن يجي في يوم ويحب غيرك، وعيني مستحيل تشوف حد غيرك. أنا ملكك انت وبس.
سيا طلعت من حضنه ورفعت وشها ليه: وأنا مستحيل أحب حد غيرك، ومهما تعمل أنا مسامحاك يا سليم.
باك.
سليم طلع من أفكاره وقام وقف: أها، معرفتش أحب بعدك يا سيا، ولا قلبي دق لبنت غيرك. وابني اللي في بطنك مني، بس مش هضعف قدام حبك ده. لازم أنتقم لأمي من أهلك يا سيا، حتى لو هدوس على قلبي.
عند فهد.
دخل مكتبه وفضل يكسر في كل حاجة حواليه ويزعق في أي حد كان يدخل يكلمه.
عقله: انت مش قولت إنها موظفة؟ متعصب ليه دلوقتي؟ هي حرة، واللي عملته ده انت تطردها.
قلبه: لا، دي مش مجرد موظفة، بس دي... دي...
عقله: دي إيه؟ ها؟ رد، وقولي إيه؟ دي واحدة حامل من اللي كان صاحبك ودلوقتي عدوك.
فهد: باااااس بقى، بسسس كفاية انتو الاتنين.
عند تاج.
ماشية في الشارع بتعيط من كلام فهد ليها، وإنه موثقش فيها وسمع كلام سليم وبس. فجأة فونها رن، وكانت سيا.
تاج: الو، إزيك يا سيا؟
سيا: مال صوتك؟ انتي كنتي بتعيطي.
تاج حست إنها محتاجة حد تتكلم معاه، فقررت تتكلم مع سيا.
سيا: يا بنتي ردي عليا، انتي كويسة؟ مالك؟ في إيه؟
تاج بعياط: أنا محتاجاكي أوي.
سيا: اهدي، انتي فين وأنا أجيلك.
تاج: أنا في ***.
سيا قفلت مع تاج ولبست، بس قبلتها سماح وهي نازلة.
سماح: رايحة فين؟
سيا: رايحة أقابل واحدة صحبتي يا ماما.
سماح: سيا، أنا مبقتش مطمنالك خالص اليومين دول.
سيا بتوتر حاولت تخفيه: مالي يا ماما؟ أنا كويسة أهو. وعن إذنك عشان صحبتي مستنياني في الشارع.
سماح: ماشي يا سيا، لما تيجي لينا كلام تاني معاكي.
سيا: حاضر يا ماما، عن إذنك.
عند تاج وسيا.
سيا: طب كفاية عياط واحكيلي مالك.
تاج بعياط بدأت تحكي كل حاجة، حتى مشاعرها تجاه فهد.
سيا: انتي بتحبي فهد؟
تاج بتوتر: لا، مش عارفة، هو مجرد إعجاب مش أكتر.
سيا بتنهيدة: سيبي نفسك للأيام وهي هتثبتلك.
تاج: طب وهنعمل إيه في مشكلتك دي؟ سليم رافض يعترف بالبيبي.
سيا بحزن: والله ما عارفة، سليم اتغير، مكنش كده. مش ده سليم اللي كان بيخاف عليا من نفسه؟
تاج: على فكرة، هو لسه بيحبك.
سيا بفرحة: بجد؟ هو اللي قالك؟
تاج: لا، بس حسيت إنه بيحبك، بس هو الانتقام مالي قلبه.
سيا بحزن: والانتقام ده هيضيعنا كلنا.
تاج: متقلقيش، أكيد هنلاقي حل.
سيا: أنا آسفة يا تاج على اللي حصلك من فهد بسببي.
تاج: متقوليش كده، أخوكي ده لسانه عايز يتقص أساساً. وكل شوية... وهي بتقلده: (أنا فهد السيوفي).
سيا بضحك: لسه زي ما انتي بتضحكي رغم المشاكل اللي حواليكي.
تاج: لو سبت نفسي للحزن ده هموت، فاللازم أضحك. وعن إذنك بقى عشان عندي مشوار مهم هعمله.
سيا بغمزة: رايحة فين؟
تاج: هقولك بس لما أرجع، سلام.
تاج راحت الشركة لفهد.
السكرتيرة: رايحة فين يا تاج؟
تاج: داخلة لمستر فهد.
السكرتيرة: مستر فهد متعصب جداً وبيزعق لأي حد بيدخله، وكمان أدي أوامر بأنك متدخليش الشركة.
تاج تجاهلت كلام السكرتيرة واستجمعت قوتها ودخلت لفهد.
تاج: مستر فهد، أنا...
فهد بعصبية: انتي ليكي عين تيجي هنا كمان؟
تاج: ارجوك اسمعني بس.
فهد بصوت عالي: انتي جاية ليه؟ ها؟ جاية ترمي قرفك عليا؟ عشان أكيد سليم رفض يعترف بالطفل، فقولتي أروح لفهد وألبسهاله؟ م كده يا مدام تاج؟
تاج بعياط: أنا آسفة، كنت جاية فكرت هتسمعني.
مشيت تاج. وفهد حس إنه ملوش حد يتكلم معاه. ولأول مرة افتقد سليم في حياته. خد مفاتيحه وطلع من مكتبه. وجه يركب الاسانسير عشان يروح، لقي سليم في الاسانسير. ركب بهدوء.
بس طول ما هو واقف جنبه، نفسه يترمي في حضنه ويحكيله على اللي وجعه، حتى لو وجعه ده هو السبب. فسليم واقف مبتسم بشماتة، لأنه حاسس إنه بيحب تاج، بس من جواها حاجة بتقوله: لأ، ده صاحبك وأخوك، لازم تقف جنبه. بس هو برضه بيكابر مع نفسه عشان ميضعفش.
الاسانسير وقف، وكل واحد ركب عربيته وروح.
في قصر فهد السيوفي.
دخل فهد وهو مخنوق ونفسه يتكلم مع حد، فافتكر سيا أخته، هي اللي بيعرف يفتح قلبه ويتكلم معاها بعد سليم. فراح لأوضتها.
فهد: انتي صاحية ولا نمتي؟
سيا: لا يا حبيبي، صاحية، تعاله.
فهد: كنت عايز أتكلم معاكي.
سيا: مالك يا فهد؟
فهد بتنهيدة: زعلان من كل اللي حواليا، وزعلان على سليم واللي بيعمله في نفسه.
سيا بحزن: هو اللي اختار مساره، في يوم هيعرف الحقيقة.
فهد: عقبال ما يعرف ويفهم، هيكون ضيع نفسه.
سيا: هو مش صغير، وأكيد هيفهم. المهم، مش ده اللي مزعلك يا فهد، إيه اللي مزعلك؟
فهد بسرحان: تاج.
سيا: اشمعنى؟
فهد: ها، ولا حاجة. أنا رايح أنام.
لسه بيتحرك، بس سمع صوت سيا وهي بتقوله.
سيا بلهفة: بتحبها يا فهد؟
فهد بص لها وسكت شوية، وبعد كده اتكلم: أها، بحبها. حبيتها من أول يوم شوفتها فيه. بس متأكدتش غير النهارده، لما عرفت إنها ضاعت مني. حتى بعد ما كدبت عليا وبقت حامل من سليم، لسه بحبها برضه.
سيا بجمود: تاج مغلطتش، ومفيش أي حاجة بينها وبين سليم. أنا اللي حامل من سليم.
رواية تاج الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم مريم مصطفى
سيا بجمود: تاج غلطت ومفيش أي حاجة بينا وبين سليم، أنا اللي حامل من سليم.
فهد بصدمة: اللي أنا سمعته ده غلط يا سيا، أو أنتي بس بتدافعي عن تاج صح؟ مش سيا اللي ربيتها تعمل في نفسها وفيا كده؟ صح؟ قولي صح.
سيا بعياط وهي حاطة وشها في الأرض: للأسف مش صح. أنا وسليم اتجوزنا من سبع شهور، ودلوقتي حامل منه. وتاج راحتله علشان...
قبل ما سيا تكمل كلامها، كان فهد ضربها بالقلم على وشها لدرجة إنها وقعت على الأرض.
فهد وهو بيميل على الأرض وبيجيب سيا من شعرها: لييييييييي! عملتي فيا كده ليه؟ كسرتيني قدام سليم ليه يا سيا؟ ليه؟
سيا بعياط: سامحني، أنت عارف إني بحبه من زمان وهو قالي إنه هيتقدملي.
فهد بعصبية: هو أنتي فاكرة إن سليم ده الطيب بتاع زمان؟ أنتي أكتر واحدة عارفة إنه بقى أكبر عدو لينا. بس أنتي سلمتيه نفسك وكسرتيني قدامه.
سيا بعياط: سامحني، والله حبه عماني.
سيا وهي بتقرب على فهد وبتحاول تحضنه يمكن يسامحها.
فهد بعصبية: ابعدي إيدك دي عني، وحذاري يا سيا، ماما تعرف حاجة عن الموضوع ده. أنا مش مستعد أخسرها هي كمان، كفاية خسارة أبويا وأنتي.
سيا بعياط: فهد أنت بتقول إيه يا فهد؟ أنت عمرك ما سبتني، أنا بغلط على طول وأنت بتقف جنبي وترشدني للصح. إزاي هتسبني دلوقتي؟
فهد بحزن: غلطك المرة دي كبير أوي يا سيا، والغلط ده مكنش محتاج أقولك صح أولاً، لأنك عارفة إنه غلط من الأول. هحل المصيبة اللي أنتي حطيتي عيلة السيوفي كلها فيها دي إزاي؟ سليم عمل كده علشان يكسرني، يعني عمره ما هيعترف باللي عمله. بس لازم أتصرف، مش عشانك، عشان أمك وسمعتنا.
سيبها فهد وهي بتعيط وخرج بره أوضتها وبره القصر كله لحد ما راح على قصر "سليم نصار" ودخل على سليم بكل عصبيته وفضل يضرب فيه لحد ما نصار اتدخل ما بينهم.
نصار بصوت عالي: أنت بتعمل إيه؟ أنا هبلغ عنك البوليس.
فهد: البوليس ده ليكو أنتو، مش ليا.
سليم بضحك واستفزاز: شكلك عرفت اللي حصل بيني أنا وأختك.
فهد بعصبية: سلييييييييم! أنا سكتلك كتير، بس دلوقتي مَ هسكت.
سليم: أوعى تكون فاكر إني هخاف منك وأتجوزها وأعترف باللي في بطنها؟ توتو؟ أنا هذلك بيها يا فهد.
فهد بجمود: ومين قالك إني جاي هنا علشان أخليك تتجوزها؟ نجوم السما أقربلك، مش فهد السيوفي اللي يتحط صباعه تحت ضرسك. هي واللي في بطنها وابنها، أنا هتصرف وهحل مشكلتها، بس مش هدهالك علشان تذلها. وأنت عملت كده فيها علشان أنا اللي أقولك اتجوزها وساعتها تحس إنك كسرتني. بس لاااااا يا سليم، مش هعمل كده وأنولك اللي أنت عايزه.
سليم: طب ما أنت ذكي أهو وفاهم أنا بعمل كده ليه؟ جي لحد هنا بقا ليه؟
فهد وهو بيضربه بالبوكس: علشان أعلمك الأدب، لأني هحل المشكلة دي وبرضو مش هسيبك.
نصار: وإحنا مالنا؟ روح ربي أختك الأول.
فهد بعصبية: أنت أكتر حد عارف إنها متربية، دي تربيتك يا أونكل.
نصار: وعشان كده أبوك ردلي الجميل وقتل مراتي.
فهد: افهم بقا، مش هو اللي قتلها، أنت اللي قتلتها بطمعك لما حطيت إيدك في إيد ناس كل شغلهم في السلاح وبس.
نصار وهو مغمض عينه وبيعصبية: اطلع برررره بيتي.
فهد وهو بيبص لسليم: أنتو اللي فتحتوا أبواب جهنم عليكو، هدمركوا.
فهد مشي، ونصار بص لابنه وقاله:
نصار: أنت كده جبته تحت رجلينا، أهدى وشوف مش هيعرف يتصرف وساعتها هيجيلك ويقولك اتجوزها وساعتها تبيع وتشتري فيها وتنتقم لموت أمك.
سليم بضيق: بس أنا لسه بحب سيا ومش قادر أذيها أكتر من كده، دي بقت شيلها حتة مني جواها، ابني فااهم يعني إيه ابني؟
نصار بعصبية شديدة: بتحبها؟ حب إيه هاا؟ ده مش اتفقنا؟ لازم تنتقم لموت أمك، لازم تدوس على قلبك.
سليم بصوت عالي: خلاص خلاص فهمت.
سليم ساب نصار وطلع على أوضته وفتح درج مكتبه وطلع منه صور لسيا وهي بتضحك وهي بتعيط، صور فيها كل تفاصيلها، صور وهي ماسكة إيده.
سليم وهو بيعيط وقاعد على الأرض حاضن صورتها: مش عارف أنساكي ولا عارف أحب حد غيرك. قرفان من نفسي علشان عملت فيكي كده، بس مش بيدي. كل ما بفتكر موت أمي بكره عيلة السيوفي كلها، بس أنتي اللي عمري ما عرفت أكرهك. ودلوقتي أنتي حامل في ابننا يا سيا. وهو بيبص في صورتها: أوعي يا سيا فهد يقولك تنزلي وتنزلي، أنا واثق إن هو اللي هيربطنا ببعض في يوم من الأيام. أنا بحبك يا سيا، بحبك.
عند فهد:
ماشي بعربيته مهموم بيفكر في حل لمشكلة سيا وزعلان منها على اللي عملته في نفسها وفيا، وسليم اللي مهما كان بيعمل كان بيغفرله أي حاجة، بس لحد أخته والعداوة والانتقام هيبدأ فعلاً. ياسليم، أنا كنت سايبك بمزاجي. وافتكر تاج اللي قالها كلام جرحه وطردها من مكتبه، رغم إنها كانت بتحاول تساعد أخته.
فهد اتعصب: غبي، غبي! إزاي فكرت فيها كده؟ إزاي قولتلها كده؟ أنا لازم أصالحها والنهاردة.
فهد لنفسه: بس الوقت متأخر، هتروحلها دلوقتي.
فهد: هروحلها صبح ليل، هروحلها وهعتذر منها كمان.
فهد راح لبيت ورد صاحبة تاج وجاب عنوانها، لأنه أول ما اشتغلت كلف حد يراقبها ويشوف بتعمل إيه، بس بعد ما هي حكتله عن حياتها بطل يراقبها لأنه كان وثق فيها.
فهد خبط، وورد فتحت وهي قلقانة وبتعيط.
فهد: ما أنتي صاحبة تاج؟
ورد ردت بسرعة: لقيتوها صح؟
فهد رفع حاجبه: لاقينها؟ هي تاج فين؟
ورد: أنت مين؟
فهد بعصبية: أنا فهد السيوفي، أكيد عارفه من اسمي. إن فهد موظفة في شركتي، هي فيين؟
ورد: هي كانت بتكلمني وهي طالعة من عندك وبتعيط، وفجأة لقتها بتقولي الحقيني بابا، وبعد الخط فصل. بلغة البوليس، ولحد دلوقتي ما نعرفش حاجة.
فهد بقلق وعصبية: بيت أبوها ده فيين؟
ورد: في ****.
فهد مستناش لما تخلص كلامها وجري على عربيته ومشي لحد بيتها وهو قلقان عليها.
فهد لنفسه: لدرجة دي حبيتها.
فهد وهو بيعيط لأول مرة: وأكتر من حبيتها كمان.
بعد شوية وصل للبيت وكسر الباب ودخل، بس ملقاش حد، فاتعصب أكتر وافتكر إنه ممكن يكون خدها على الكباريه. طلع يجري على عربيته وهو بيسوق بسرعة رهيبة لحد ما وصل ونزل من عربيته ودخل المكان وعصبيته هي اللي مسيطرة عليه.
فضل يدور على تاج لحد ما لاقاها، لبس لابس مش لايق مع واحدة محترمة زيها، وفردة شعرها الطويل وبتعيط، وفارس ماسكها من إيدها جامد.
تاج بعياط: أرجوك خليني أمشي من هنا، وأنا هشتغل أي شغلانة غير دي وهجبلك فلوس وأديهالك.
فارس: لا، هتشتغلي هنا تحت عيني، ولا عايزة تشتغلي بره علشان تدوري على مزاجك.
قطع كلامه صوت فهد، واتفاجأت تاج بوجود فهد هنا.
فهد وهو بيقرب من فارس وبيشيل إيده من إيد تاج وبياخدها ورا ضهره: صدقني لو قربتلها تاني، أو بس فكرت إنك تذيها، يبقى أنت حياتك انتهت.
فارس بخوف: يعني إيه؟ أنساها؟ دي بنتي.
فهد: أنت عارف كويس إنها مش بنتك.
فارس: بس أنا اللي ربيتها.
فهد طلع من جيبه شيك واداهوله.
فهد: أنا عارف إنك مصرفتش عليها جنيه من يوم ما دخلت بيتك، وإن مراتك هي اللي صرفت وتعبت عليها. فا الشيك ده مش ليك، ده حق مراتك الله يرحمها.
فارس: أيوه بس...
فهد بعصبية: مش عايز أسمع، أو أشوفك بتقربلها تاني. وخد تاج من إيدها وركبها عربيته.
كل ده وتاج قاعدة وشها في الأرض ومكسوفة من لبسها.
فهد حس بكسوفها، فاقلع الچاكت بتاعه ولبسه ليها.
تاج بصوت منخفض: شكراً.
فهد: تاج، أنا آسف على اللي حصل.
تاج وهي بترفع راسها وبتبصله: هو حضرتك عرفت إن مفيش حاجة بيني أنا ومستر سليم؟
فهد: أها عرفت، وعرفت إنك كنتي بتحاولي تساعدي سيا.
تاج بصدمة: ها؟ أسمع منها يا مستر فهد؟ هي غصب عنها بتحبه.
فهد: مش عايز أتكلم في الموضوع ده دلوقتي. أنا آسف إني شكيت فيكي.
تاج بزعل: مَ جتش على حضرتك يعني.
فهد: أنا هعوضك عن كل ده.
تاج: ها؟
فهد: ولا حاجة، ريحي دماغك بس.
تاج: هو حضرتك بس ينفع توصلني لحد بيت ورد صحبتي، لأني مش هينفع أمشي كده.
فهد: ومين قالك إنك هتروحي تقعدي عند ورد؟
تاج: نعم؟ ليه يعني؟ مش فاهمة.
فهد: أنتي هتيجي معايا القصر وتقعدي فيه.
تاج: لا، هو حضرتك فهمتني غلط. مش معنا إني مليش حد إنك تستغل ده.
فهد: باااس! أي! أهدي. أنا ما قاعد لوحدي، معايا سيا ومعايا والدتي وفيه خدام في القصر.
تاج باستغراب: أمال حضرتك عايزني أجي وأقعد في القصر ليه؟
فهد بسرحان: علشان تبقي جمبي.
تاج: نعم؟؟
فهد: لا، قصدي علشان تبقي جنب سيا، لأن ماما متعرفش بموضوع حملها، فلازم حد ياخد باله منه.
تاج: بس...
فهد: مبقاش، دي صحبتك ولازم تقفي جنبها.
تاج باستسلام: حاضر، بس حضرتك ناوي على إيه؟
فهد: بلاش حضرتك ومستر، قوليلي فهد على طول.
تاج باحراج: احم، حاضر، بس أنت برضو هتعمل إيه؟
فهد: هقولك لما نوصل.
تاج: ماشي. ينفع تديني موبايلك أطمن ورد عليا؟
فهد: أها طبعاً، اتفضلي.
تاج: شكراً.
تاج: الو، أي يا ورد؟ أنا تاج.
ورد: أنتي فين يا تاج؟ أي اللي حصل؟ قلقيتني عليكي.
تاج بابتسامة: متقلقيش، أنا كويسة ومع فهد.
فهد بصالها وابتسم.
ورد بضحك: فهد! ماشي يا ستي، هتيجي إمتى بقا؟
تاج: أنا مش هاجي النهارده، علشان هروح لسيا صحبتنا زمان.
ورد بعدم فهم: سيا؟ إشمعنى.
تاج: مهي سيا تبقى أخت فهد.
ورد: أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص.
تاج بضحك خلت فهد سرح فيها.
تاج: لما أشوفك هحكيلك كل حاجة، سلام.
قفلت مع ورد وبصت لفهد اللي سرحان فيها.
تاج: فهد، فهد، أي؟
فهد: ها؟
تاج: روحت فين؟
فهد: ضحكتك حلوة أوي.
تاج: شكراً، طب مش هنتحرك بقا ولا إيه؟
فهد: أها، أها طبعاً.
اتحركوا، وطول الطريق وهما محدش بيتكلم، بس فهد كان بيبص عليها كل شوية ويبتسم، لحد ما وصلوا للقصر، وفهد مسك إيد تاج ودخل بيها. كانت سماح قاعدة تحت وسيا في أوضتها بتعيط.
سماح: مين دي يا فهد؟ وإيه اللي هي لابساه ده؟
فهد: دي تاج يا ماما، هتقعد معانا فترة.
سماح: هي وصلت للأشكال دي تدخل بيتي يا فهد؟
فهد بعصبية بس حاول يهدي نفسه: سماح هانم، دي تاج صديقة سيا في الكلية وشخصية كويسة، بس الظروف كانت أقوى منها. عن إذنك علشان أوصلها لسيا، وهرجع أفهمك كل حاجة.
تاج واقفة بتحاول تمنع دموعها تنزل بسبب كلام سماح. لحد ما فهد شد إيدها وخدها لفوق وقرب منها وخدها في حضنه.
فهد: تاج، أنا جنبك، ومع الوقت هتفهمي كل حاجة.
تاج طلعت من حضنه وبعدت: ينفع توديني لسيا؟
فهد: أكيد، اتفضلي.
تاج وفهد دخلوا أوضة سيا، لقوا الأوضة ضلمة وفيه صوت عياط طالع منها. فهد فتح نور الأوضة وهو قلبه خايف لا يكون حصلها حاجة. النور اشتغل ولقى سيا قاعدة على الأرض وضامة رجليها الاتنين وبتعيط وبتقول:
سيا: سامحني يا فهد، سامحني. أنا حبيته، مش كان قصدي أكسرك كده.
تاج جريت عليها وخدتها في حضنها وفضلت تبص لفهد علشان يقرب لأخته ويقولها إنه جنبها، بس رفض، رغم إنه قلبه بيتعصر خوف عليها. نفسه ياخدها في حضنه، بس مش قادر. هي كسرته قدام سليم وضيعت نفسها. سابها وخرج وراح على أوضته.
تاج طلعت سيا من حضنها: اهدي يا سيا، خلاص. فهد عرف وهيساعدك أهو، ومع الوقت هتصليح وهينسى.
سيا: فهد مش هينسى وهيفضل زعلان مني على طول.
تاج: متخفيش، هينسى. هو بيحبك، ده هو اللي جابني هنا علشان أكون جنبك. هو عمره ما هيسيبك.
سيا: هو أكيد مش هيخليني أنزل البيبي، صح؟ أنا عندي أمل إن هيجي يوم وسليم هيرجعلي والله.
تاج: لا طبعاً، فهد عمره ما هيقتل روح مالهاش ذنب، أكيد هيحل الموضوع بشكل تاني.
سيا: بجد يا تاج؟ يعني ابني هيفضل معايا؟
تاج بطمأننا: أكيد، متخفيش. ويله قومي معايا على سريرك ارتاحي، وأنا هروح أجيبلك أكل.
سيا: لا، مش عايزة أكل.
تاج: مينفعش، عشان البيبي طيب. مش أنتي عايزة يكون بخير؟ لازم تاكلي.
سيا باستسلام: ماشي.
طلعت تاج من أوضة سيا علشان تنزل تعملها حاجة تأكله، بس شافت فهد واقف في أوضته ومدي وشه للشباك. فدخلت علشان تتكلم معاه وتحاول تتكلم معاه علشان مينزلش البيبي.
تاج: فهد، هو...
فهد قطع كلامها: تاج، تتجوزيني.
رواية تاج الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم مريم مصطفى
فهد قطع كلامها: تاج تتجوزيني؟
تاج بصدمة: إيه؟ ليه؟
فهد بضحك: ليه إيه؟ هو الجواز فيه ليه؟
تاج وهي متوترة: ها؟ لا مش قصدي، بس عايز تتجوزني ليه؟
فهد: أكيد مش عشان بحبك يعني.
تاج وهي الابتسامة بتختفي من وشها: آه طبعًا، ما أنا عارفة إنك مش بتحبني ولا أنا بحبك، فـ ليه عايز تتجوزني؟
فهد لنفسه: كنت نفسي أسمع منها "لا يا فهد"، بس أنا بحبك زي ما أنا بحبها. هي فعلاً مبتحبنيش.
تاج: إيه؟ كنتي متوقعة إنه يحبك زي ما أنتِ بتحبي؟
فهد قطع تفكيرها: ها؟ قولتي إيه؟
تاج بعصبية: قولت إيه؟ فـ إيه؟ مش تفهمني، عايز تجوزني ليه؟
فهد ببرود، قاعد على الكرسي وبصلها: بصي، هعمل معاكي صفقة. هنتجوز لمدة سنة، وبعد ما تخلصي مهمتك هديلك 10 مليون. أعتقد ده عرض ميترفضش.
تاج بصدمة وعصبية: نعم؟! أنت فاكرني صفقة بتبيع وتشتري فيها؟ أنا مش مادية زي ما أنت شايف كده، وآخر همي الفلوس، ومستحيل أبيعلك نفسي عشان فلوس ملهاش لازمة عندي.
فهد: ومين قالك إنك هتبيعي نفسك ليا؟ اسمعي الكلام للآخر وافهمي. عجبك تمام، معجبكيش أشوف حد بدالك بسهولة.
تاج بقرف: اخلص، قول.
فهد بابتسامة: حلوة وانتي بتفهمي، بس ياريت تتكلمي بأدب عشان شكلاً هنتعب مع بعض الفترة اللي جاية.
تاج: أنا قولتلك اتفضل قول عشان مش فاضية.
فهد: بصي، أنا هتجوزك على الورق بس، وبعد جوازنا بشهر هنقول إنك حامل وإني عايز ابني ومراتي يسافروا بره عشان يكونوا مرتاحين وأكون مطمئن عليهم.
قطعت كلامه تاج: مش فاهمة، وإنت هتعمل كده ليه؟
فهد بنافذ صبر: قولتلك استني واسمعي للآخر.
تاج: اتفضل كمل، خليني أخلص.
فهد وهو بيكمل كلامه: وهنقول إن سيا خايفة عليكي ولازم تكون جنبك عشان مليش حد، وهي صحبتك الوحيدة وعايزة تقف جنبك، فـ هتسافر معاكي لأني مش هقعد معاكوا هناك على طول.
تاج: وبعدين؟
فهد: بس هتفضلوا في باريس لحد ما سيا تولد، وساعتها هكتب البيبي باسمي واسمك. وبعد فترة هنقول إننا اختلفنا وإننا هنطلق، وأنا هاخد البيبي لأنك مش هتقدري على مسؤوليته، فـ هتسيبي معايا. وسيا هي اللي تربيه، وبالتالي يكون في حضن أمه. وإنتي تكوني قبضتي 10 مليون في خلال سنة بس.
تاج وهي بتقعد على السرير بذهول من كلام فهد: أنت عادي بتبيع وتشتري في الناس كده؟ معندكش حب في قلبك، تحس بالناس ليه؟ شايف إنك تقدر تشتري كل حاجة بالفلوس، حتى الناس.
فهد ببرود: عشان أنا فعلاً أقدر أشتري أي حد بفلوسي. وبالنسبة للحب، أنا بشوفه ضعف، وده اللي حصل مع سيا لما حبت، ضعفت وضيعت نفسها. ودلوقتي أهي مش عارفة تخرج نفسها من اللي هي فيه عشان كلمة واحدة، الحب.
تاج: مش كل الناس زي بعضها. سيا مغلطتش لما حبت، الحب عمره ما كان حرام، الحب شيء مقدس، ومحدش يقدر يعيش من غيره.
فهد: طب ما أنا عايش أهو.
تاج وهي بتبصله: وإنت فاكر إنك كده عايش؟ أنت ميت.
فهد: أنا مش جايبك هنا عشان تحللي شخصيتي وتشرحيلي مفاهيم ملهاش لازمة عن الحب. اخلصي، نعمل الفرح إمتى؟
تاج وهي بتقف قدامه: ومين قال إنك موافق؟
فهد: يعني إيه؟
تاج: يعني مش موافقة. أكيد فيه حلول تانية غير دي.
فهد بعصبية: هو فيه حل؟ بس أنا عارف سيا مش هتوافق عليه عشان هي شايفة إن البيبي ده هيعوضها عن حبها اللي فقدته.
تاج: إيه هو؟
فهد: إنها تعمل إجهاض للبيبي. أنا شخصياً موافق وهتكون ريحتنا كلنا.
تاج بصدمة: عايز تموت روح طفل ملوش ذنب في كل اللي حصل ده؟
فهد ببرود: ذنبه إنه جه بطريقة غلط في السر، وقبل أي شيء، إنه ابن عدوي سليم نصار.
تاج: أنا لو هوافق على الجوازة دي، فـ هوافق عشان سيا.
فهد بابتسامة: وهتفرطي في عشرة مليون؟ توتو! بتضحي بكتير أوي يا تاج.
تاج بكبرياء: وأنا مش عايزة فلوس. المهم عندي أنقذ صحبتي وابنها. عن إذنك.
خرجت تاج من أوضة فهد وهي متعصبة من كلامه ومن تفكيره، وحزينة على قلبه اللي محبهاش زي ما هي حبته. راحت أوضتها اللي فهد أمر بتحضيرها ليها وجبلها لبس ليها.
عند فهد في أوضته، نايم على سريره وعقله سارح في تاج، وإنها فعلاً مش زي البنات. مش طمعانها في فلوسه، هي قلبها فعلاً طيب لدرجة تعمل كده عشان صحبتها ترفض الفلوس دي كلها، رغم اللي مرت بيه في حياتها. ولسه كل يوم بيكتشف فيها حاجات بتشدني. بس للأسف قالت مبتحبنيش. بس ليه قلبي بيقولي إنها بتحبيني؟ بس إزاي دي رفضت في الأول تجوزني، وبعدين قبلت عشان سيا؟ يعني مبتحبنيش. وبعد مناقشات وتفكير مع نفسه، نام فهد في نوم عميق وهو متلخبط في حب تاج.
في أوضة سيا، وهي بتعيط وماسكة موبايلها.
سيا: الو يا سليم.
سليم بفزع من عياطها: إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ فيه إيه؟
سيا باستغراب: إيه حبيبتك؟ لسه حبيبتك فعلاً؟
سليم: ها؟ لا طبعًا. أنا بس بعرفك إني أقدر أرد عليكي وأخليكي تثقي فيا بسهولة تاني. غبية ولسه بتصدقي؟
سيا بوجع: لدرجة إيه؟ أنا لعبة في إيدك؟
سليم غمض عينه وهو بيكلمها: آه، لعبة وخلاص. وصلت للي أنا عايزه فيها. ها؟ عايزة إيه بقا؟
سيا بعياط: سليم، أنا للمرة التانية بقولك أنا حامل. حامل في ابنك. فاكر زمان اللي كنت تقعد تقول عايز عيال كتير وتختارلي اسمهم؟ فاكر كنت بتقول إيه؟ عايزهم كلهم شبهك؟ ليه عملت فيا كده يا سليم؟
سليم بصوت مكتوم (عياط بس حاول يخبي): ده كلام كان زمان قبل المشاكل دي كلها. وغير كده، كنا صغيرين.
سيا: أنا أكتر حد بيفهمك من صوتك، وحاسة إن كلامك ده مش من جواك، وإنك لسه بتحبني ومش هتسيب ابنك.
سليم بوجع: مش بقولك غبية؟ لإنك أديني أهو بسيب ابني ومش عايزه ومش هعترف بيه. افهمي بقا.
قفل سليم الموبايل من غير ما يستنى رد سيا عليه، لأنه كان خلاص انهار.
سليم: والله بحبك يا سيا. كان نفسي أكون معاكي في كل لحظة في حملك. كان نفسي أقولك أنا جنبك أهو، متخفيش. كان نفسي آخدك في حضني كل ما تحسي بتعب. كان نفسي أكون جنبك يوم ما تولدي وأمسك إيدك لحد ما تولدي وأخده في حضني. أنا موجوع من غيرك يا سيا.
عند تاج، تحديدًا في مطبخ قصر "فهد السيوفي".
تاج واقفة لابسة أسدال ولابسة حجابها.
تاج: بصي يا دادة خيرية.
خيرية: أومري يا بنتي.
تاج: بصي، عايزك تحضرلي أكل لسيا ومع كوباية لبن كبيرة.
خيرية: بس سيا هانم مبتحبش تشرب لبن.
تاج بضحك: لا هتشربه وغصب عنها كمان.
خيرية: شكلك بنت حلال وطيبة.
تاج: ربنا يخليكي. بس يلّا نجهز الأكل بقا.
بعد شوية وقت، تاج وخيرية خلصوا الأكل، بس اتفاجئوا بدخول سماح.
سماح وهي بتبص لتاج من تحت لفوق بقرف: والله عال. هما بيلبسوا المسخرة بره وجوه الأسدال والحجاب.
تاج بقهر: يا طنط.
سماح بغيظ: طنط إيه؟ أنا اسمي سماح هانم، متنسيش نفسك.
تاج: وأنا آسفة يا سماح هانم. عن إذنك.
سماح: وأنا سمحتلك تمشي.
تاج: خير، أقدر أعمل لحضرتك إيه؟
سماح بصوت عالي: وأنا هعوز إيه من واحدة بتاعت كباريهات زيك؟ ويعلم وراها إيه تاني.
فهد كان صحي على صوت أمه ونزل يجري على تحت.
فهد: فيه إيه يا ماما؟
سماح: فيه إنك جايبالنا أشكال متليق ببيتنا.
فهد بص لتاج اللي بتعيط من كلام سماح ليها، فطلب منها تطلع لسيا وطلعها بالأكل.
تاج: بس أنا عايزة أمشي من هنا.
سماح: ما تمشي ياريت والله.
فهد: تاااااج! بقولك على فوق. محدش هيمشي من القصر.
تاج اترعبت من صوت فهد، فاخدت الأكل وطلعت لسيا وهي بتعيط.
سماح: أنت هتسيب الأشكال دي بيتي؟
فهد: الأشكال دي هتبقى مراتي.
سماح: مرات مين؟
فهد: مراتي أنا يا أمي.
سماح: حصل إيه بينك وبين البت دي عشان تتجوزها يا فهد؟
فهد بعصبية: إنتي عارفاني إني مش من النوعية دي.
سماح: امال عايز تتجوز واحدة بتاعت كباريهات ليه؟
فهد: دي أنضف من أي حد. وياريت يا سماح هانم متحكميش على حد غير لما تعرفي. وأنا هتجوزها خلال اليومين دول.
سابها ومشي خطوتين بس، وقف بعدها ولف ليها تاني.
فهد: هو إنتي عرفتي إزاي إن فهد كانت في نايت كلب، رغم إني محكتلكيش؟
سماح بتوتر: ما هو.. اصل أنا..
فهد: أنا هريح حضرتك من التوتر ده. إنتي بتراقبيني. بس حذرتك كذا مرة من الموضوع ده. بس المرة جاية وعد، هسبلك البيت.
سماح: يابني، أنا خايفة عليك من نصار.
فهد: وأنا مش صغير عشان تخافي عليا.
وسابها ومشي، طلع لأوضة تاج وسيا وفتح الباب، لقى تاج.
رواية تاج الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم مريم مصطفى
طلع فهد أوضة تاج وسيا. فتح الباب لقاها قلعت الإسدال ولابسة هوت شورت وتوب كت وشعرها مرفوع لفوق. كانت مشغلة أغاني وبتحاول تفرفش سيا.
فهد بتوتر: أنا آسف.
تاج بسرعة لبست إسدالها وطلعت لفهد.
تاج: هو محدش علمك تخبط قبل ما تدخل يا ابن آدم انت؟
فهد: أنا متعود أدخل على أختي كده. وبعدين قلت آسف، وأنا مبعتذرش لحد بسهولة. أنا فهد السيوفي، يعني المفروض تحترمي إني اعتذرت.
تاج: قرفتنا كل شوية... "بتتريق عليه" أنا فهد السيوفي، أيوه، يعني نعمل لك إيه؟ سعد الدالي أنت؟
فهد: ما تتكلمي باحترام يا بت انتي.
تاج: بت مين يا أبو بت انت كمان؟ غلطان وبتتكلم.
فهد: براحتي، بيتي وأنا حر فيه.
تاج: لا مش حر طول ما أنا موجودة في أوضة سيا. تخبط قبل ما تدخل.
فهد بسخرية: أنا فهد السيوفي، أستأذن في بيتي ليه؟
تاج، هوب، ضربته بالقلم على وشه.
تاج بغيظ: وادي فهد السيوفي، انضرب بالقلم! أهو.
سابته ولسه طالع من الأوضة، مسك إيدها جامد بغضب وصوت عالي.
فهد: سيااااا! اطلعي بره واقفلي الباب!
سيا بتوتر: يا فهد هي مكنتش تقصد...
فهد بصوت مكتوم غضب: بقولك اطلعي بره الأوضة واقفلي الباب فوراً.
تاج بخوف: اطلعي يا سيا، هو أنا هخاف منه يعني؟
سيا طلعت وقفت الباب وهي خايفة على تاج من فهد، لأنه لما بيتعصب محدش بيقدر يسيطر عليه.
فهد وهو بيقرب من تاج: انتي اتمديتي فيها أوي ومش هعديها بالساهل يا تاج.
تاج بخوف: طب ابعد وسيبني كده وبلاش غباء.
فهد: أنا هوريكي الغباء عشان بعد كده تفكري في غباك انتي بيوصلك لفين.
فهد قرب عليها وباسها بوسة طويلة.
تاج: انت قليل الأدب.
ولسه بترفع إيدها مرة تانية عشان تضربه، مسك إيديها.
فهد بنظرة حادة: حابة العقاب تاني، مش كده؟
تاج: اطلع بره.
فهد: مش طالع.
تاج بعياط: اطلع بره لو سمحت.
فهد حس إن اللي عملوه دايقها منه أكتر، فانسحب بهدوء. بعد ما طلع، تاج خرجت من أوضة سيا وراحت أوضتها ونامت.
في قصر سليم نصار.
نصار: فيه شحنة كبيرة هتوصل الفترة اللي جاية.
سليم: وبعدين؟
نصار: لازم نبدلها بأجهزة مضروبة ونخلي فهد يخسر، لأن الشحنة المرة دي كبيرة، يعني هتخسروا كتير.
سليم: مليش دعوة بالعملية دي، نفذها أنت.
نصار بغضب: انت لسه بتخاف على فهد؟
سليم بزعيق: لا لا، مبخافش عليه ومش فارق معايا.
نصار: عشان كده لما حاولت اقتله قبل كده كلمت الرجالة وخلتهم يوقفوك على آخر لحظة، مش كده؟
سليم: إحنا عايزين ننتقم، نوقع له شركاته، نخسره فلوسه، بس منقتلوش. إحنا مش مجرمين.
نصار: ولما أبوه قتل أمك كان إيه؟
سليم: إحنا مش زيهم. اعمل أي حاجة غير إن فهد يتأذى.
نصار: مش بقولك لسه بتخاف عليه؟ وخوفك ده هيخليه يدوس عليك.
سليم بعصبية: أنا سيب لك البيت وماشي، اقعد خطط براحتك بقى.
سليم خرج من القصر وقعد يلف بالعربية في كل مكان ومخنوق. مش عارف يعمل إيه. افتكر لما كان بيتخنق ويروح لسيا تاخده في حضنها وتنسيه مشاكل الكون كلها. ففكر إنه لازم يشوفها وتاخده في حضنه.
نصار: عايزك من بكرة تكلم الشركة اللي قلتلك عليها وتاخد منها البضاعة وتشلها في مخازننا.
_بس حضرتك يا باشا عارف إنها حاجات مضروبة.
نصار: وهو ده اللي أنا عايزه. دي أكبر صفقة ممكن تخسر فهد.
عند فهد، قاعد سرحان وبيفكر إزاي يعمل كده مع تاج، إزاي يضايقها كده؟ بس لا، هي اللي غبية، مش واحدة اللي تمد إيده على فهد.
تاج في أوضتها وبتكلم نفسها: أنسي حبك ليه بقا؟ أنا حبيته امتى أصلاً؟ طب أنا ليه عايزة أساعده؟ بس لا، أنا مش بساعده، أنا بساعد سيا. أنا متلغبطة ليه؟ مش عارفة أنا عايزة إيه. بعد اللي عمله النهارده خلاني اتلخبطت. نامي يا تاج، نامي وكفاية تفكير، نااامي.
بعد شوية وقت، القصر بدأ إنواره تقفل وبدأ ينام. وكل واحد في أبطال روايتنا نايم وبيفكر في بكرة.
على سور قصر "فهد السيوفي".
سليم واقف على السور وبيحاول يوصل لأوضة سيا، زي ما كان بيعمل زمان لما كانت بتزعل منه وتؤمر الأمن يمنعوه من دخول القصر، فكان بينط من على السور لحد شباك أوضتها.
وصل سليم لحد شباك أوضة سيا وفتحه ودخل. لقى سيا نايمة وحاطة إيدها على بطنها. جه يقرب منها عشان يمسح دموعها، لقي سيا بتقوله وهي مغمضة عيونها:
سيا: من أول ما الشباك اتفتح وأنا عارفة إنك أنت. ولما قربت أكتر كده اتأكدت إنك أنت من ريحتك.
سليم وهو بيبص على عيونها المغمضة: طب ومش خايفة؟
سيا فتحت عيونها وقربت منه: وهخاف ليه؟
سليم: لا أكون جيت عشان أخطفك وأخليكي تنزلي الطفل غصب عنك.
سيا بابتسامة: عشان أنا عارفة إنك عمرك ما تأذيني أو تأذي ابنك.
سليم بحزن: واثقة كده ليه؟
سيا: عشان أنا عارفة إنك متقدرش تعمل كده. انت لسه بتحبني وكنت خايف لفهد يخليني أنزله.
سليم بجمود: لا، مش خايف وهوريكي دلوقتي.
قبل ما سيا ترد، كان سليم رش في وشها منوم.
سيا وهي بتغيب عن الوعي: ااابني... لا يا سليم.
سليم وهو بيحط إيده على شعرها: عمري ما أذيكي تاني يا سيا، ولا هقرب من ابننا. أنا بس محتاج لحضنك. بعدتي عني أوي. وشالها وخرج من البوابات الخلفية بتاعة القصر.
يبدأ صباح جديد على أبطالنا.
فهد صحي من نومه وبدأ يلعب رياضة. وبعد شو شوية خلص ولبس عشان يروح شركته. كان ماشي بس افتكر تاج، فقرر يروحلها أوضتها.
فهد خبط وتاج راحت فتحت وهي بتلبس حجابها.
تاج: نعم يا مستر فهد؟
فهد باستغراب: مستر؟!
تاج: حضرتك اللي بينا شغل، حتى موضوع سيا شغل، يعني مينفعش أتخطى حدودي مع حضرتك.
فهد: بس انتي هتبقي مراتي.
تاج: نعم؟
فهد: قصدي يعني قدام الناس وكده، يعني مينفعش تقوليلي مستر.
تاج: حاضر يا فهد.
فهد بابتسامة: طب سيا أكلت؟
تاج: لا، أنا كنت لسه هروحلها دلوقتي.
فهد: طب تعالي نروح لها سوا عشان أطمن عليها بالمرة.
تاج: هو انت مش زعلان منها؟
فهد بتنهيدة: للأسف زعلان منها، بس مقدرش أبعدها عني. سيا مش أختي، دي صحبتي وبنتي. أنا عارف إنها بتحب سليم، بس مكنتش متوقع إنها تعمل كده. فهمتها كتير إن سليم اتغير، مش بتاع زمان، بس هي برضه أمنت ليه، وادي النتيجة.
تاج: بس سليم بيحبها.
فهد بحزن: كان بيحبها. كان بيخاف عليها أكتر مني. فمرة زعلتها وهو عرف، جه على القصر وفضل يضرب فيا. بس خلاص، سليم مبقاش هو.
تاج بصت في عين فهد: مع بعض هنقدر نصلح كل حاجة.
فهد: إن شاء الله. يلا نروح لسيا.
راحوا لأوضة سيا وتاج خبطت عليها مردتش.
فهد: افتحي الباب.
تاج فتحت الباب بس ملقتش سيا.
فهد: دورت عليها في الأوضة كلها، مش موجودة.
تاج: اهدى بس، ممكن تكون تحت أو في الجنينة.
فهد بعصبية: خيرية!
خيرية: نعم يا فهد بيه؟
فهد: سيا فين؟
خيرية: مخرجتش من أوضتها من بليل.
فهد بصوت عالي: ااازاي يعني؟ أمال راحت فين؟ والأغبياء اللي واقفين على البوابات فين؟
نزل فهد وهو متعصب وراه تاج وسماح، طلعت على الصوت لحد ما راح للأمن ومسك فيه.
فهد بعصبية: سيا هانم فين؟
الأمن بخوف: يا فهد بيه، هي مخرجتش من القصر من بليل وعربيتها واقفة.
فهد بعصبية: سيا هانم اتخطفت يا بهايم، وانتوا واقفين زي قلتكم.
سماح بخضة: بنتي فين يا فهد؟
فهد: اهدى يا أمي، أنا قبل الليل هتكون عندك.
تاج جت تقرب من سماح عشان تطمنها.
سماح: ابعدي إيدك عني، انتي نحس علينا.
تاج بحزن رجعت لورا وسكتت.
فهد: تقلبوا الدنيا عليها، شوفولي الكاميرات ومين دخل ومين خرج. ماما اتفضلي على جوه انتي ووعد، هجيبلك سيا. تاج تعالي معايا.
تاج: هنروح فين؟
فهد: قصر سليم.
تاج: ليه؟ انت شاكك إن سليم هو اللي خطف سيا؟
فهد: أنا مش شاكك، أنا متأكد.
تاج: طب وهو يعمل ليه كده؟
فهد: أكيد عايز ينزل اللي في بطنها ويخلص منه. بس والله ما هسيبه.
تاج: لا، إن شاء الله خير. ده في يوم من الأيام كان بيحبها برضه وهيخاف على ابنه. حتى لو بينكم عداوة، محدش يقدر يأذي ولاده.
فهد من غير ما يقصد: طب ما انتي أهلك رموكي في الشارع.
تاج بصتله بقهر والدموع اتملت في عينها وبصت الناحية التانية.
فهد في نفسه: إيه اللي أنا قولته ده؟ بس مش وقته، هعتذر لها بس لما ألاقي سيا وأطمن عليها.
فضلوا طول الوقت ساكتين لحد ما وصلوا.
فهد: احم، وصلنا، انزلي.
تاج: ماشي.
بس وهي نازلة، لقيت فهد بيطلع سلاحه من درج العربية، فمسكت إيد فهد بسرعة. فهد بص ليها وبص لإيده، فتاج اتحرجت وبعدت إيدها عنه.
تاج: ارجوك بلاش.
فهد: تاج، ملكيش دعوة. لحد اختي، ولا هطربق الدنيا عليه.
تاج: مش بالدم والسلاح.
فهد بص لها وحط السلاح مكانه ودخل على القصر بصوت عالي وعصبية.
عند "سيا وسليم".
سليم واخد سيا في حضنه وهي لسه تحت تأثير المخدر.
سليم: عارفة إحنا فين؟ في شقتنا اللي كنا هنتجوز فيها. صحيح، مكنش لسه اتخطبنا ولا كلمنا أهلنا في موضوع جوازنا، بس كله كان عارف إننا لبعض. انتي اخترتي كل حاجة في الشقة دي على ذوقك. كنا مع بعض واحنا بنعمل كل ركن فيها. بس مهما حصل، انتي ليا، ودلوقتي حامل في ابني يا سيا.
سليم حط إيده على بطنها وهو بيعيط: أنا مستحيل أذيكي، انتي حتة من قلبي. انتي اللي هتربطنا بعض.
سيا بدأت تفوق وسليم حس بيها فابعد عنها بسرعة.
سيا بتوهان: أنا... أنا فين؟
سليم: هتكوني فين يعني؟ في شقتنا اللي كنا هنهي نتجوز فيها.
سيا بصت لسليم بخضة: ابني؟ انت عملت إيه؟
سليم: متقلقيش، معملتش في حاجة.
سيا وهي بتقف وتروح لسليم: انت جايبني هنا ليه؟
سليم: أكيد مش وحشتيني يعني، بس حابب ألعب مع فهد شوية وأقلقه.
سيا وهي بتعيط وبتمسك سليم من الجاكت اللي لابسه: انت إيه؟ قلبك بقى كده ليه؟ كل شوية بغفر لك وأقول غصب عنه، وانت ما حاسس ليه؟ أنا بدأت أكرهك.
سليم الكلمة عصرت قلبه، لأن أول مرة سيا تقول إنها بتكره، فتعصب وزقها جامد في الأرض.
سيا بوجع: ااااه.
سليم بفزع: أنا... أنا آسف، مكنش قصدي.
سيا بدموع: ابعد عني، متقربليش. ااااااااه.
سليم: فيه إيه؟ مالك؟
سيا: بطني بتوجعني. ااااه.
سليم بصدمة: إيه الدم ده؟