—جواد رايح فين؟ جواد كان واقف جمب عربيته بعد ما طلع المفتاح من جيبه وضغط على الريموت عشان يفتحها، ولسه بيمد إيده يفتح الباب.. في اللحظة دي اخترق الهدوء صوتها الأنثوي المشاكس جواد حرك راسه ببطء ولف ليها كانت تمارا لابسة تيشيرت أحمر وجينز، وشعرها مرفوع بطريقة عشوائية زودتها جمال. بص لها للحظات تفحص وبعدين رد ببرود: —وإنتِ مالك يا تمارا بس تمارا اتغاضت عن رده فقربت منه خطوة وقالت: —أنت رايح تتفرج على الماتش مش كده؟
خدني معاك —أنا رايح القهوة..آخدك معايا فين؟ —خدني معاك القهوة . أنا كمان كنت خارجة مع أصحابي نشوف الماتش و قاطعها لما قال —ومين قال لك إنك هتخرجي؟ طغي عليها تمردها المعتاد فقالت —علي فكرة بابا موافق.. يعني مش باخد إذنك —طب انا مش موافق.. إدخلي وشاورالها علي جوا الحقيقة هي كانت عارفة ومتأكدة إنه يقدر يمنعها من الخروج حتي لو ابوها كان سامحلها فـ جواد دايما كلمته بتمشي عليها، والغريب أبوها مش بيتكلم معاه
عشان كده لفت اللعبة لصالحها بذكاء وقالت ببراءة: —بس أنا نفسي أخرج ياجواد.. ما هو أنا لما شوفتك جيت أقولك كده بدل ما اخرج مع أصحابي خدني معاك! ما دام أنت رايح.. على الأقل لو اتأخرت أبقى معاك جواد بصلها بنفاد صبر ، وفي النهاية محبش يزعلها فاتنهد باستسلام وشاورلها بمعني تركب بعد فترة -في وسط البلد
الأجواء كانت مشعللة، تجمع كبير جداً من الناس مالي القهوة والشارع كله..ولاد وبنات ورجالة وستات .. وصوت الأغاني الوطنية والتشجيع مال المكان، والشاشات الكبيرة منورة. جواد جاب ليها عصير واداهولها وبعد وقت كان الماتش ابتدي تمارا كانت قاعدة على أعصابها، بتتفرج بكل بحماس وكل ما منتخب مصر يقرب من الجول ترفع إيدها، وكل ما ييجيبو جوول تقوم تتنطط من الفرحة وتصرخ بأعلى صوتها وسط الزحمة وهي مش حاسة بنفسها
لحد ما خلص الماتش ومصر كسبت.. والهيصة بدأت، والأغاني اشتغلت بأعلى صوت والناس كلها بترقص وتغني وهما ماسكين الاعلام تمارا عاشت ليلة ما حصلتش كانت بتغني مع الاغاني وتصور استوريهات، وضحكتها كانت من القلب ووشها منور جواد كان بيبص لفرحتها وعيونها اللي بتلمع ويبتسم بهدوء لفرحتها وبعد ما قضو أجمل ليلة ركبوا العربية..وقبل م يطلع بصلها: —تاكلي؟ تمارا حطت إيدها على بطنها وقالت: —يا ريت! جُعت قوي
أخدها على مطعم شيك ودخلو قعدوا.. وبعد ما أكلو وخلصوا رجعوا على البيت. جواد وقف بالعربية قدام الفيلا ولف وشه ليها.. بس لقاها راحت في النوم من كتر التعب كانت راسها مايلة على جنب وأنفاسها هادية ومستسلمة تماماً. بقي يبص لملامحها الدافية دي ويتأملها بحب.. مد إيده ببطء ومرر صوابعه على شعرها ، بقي يفتكر علاقتهم زمان ولما بعدو عن بعض والشرخ والفجوة اللي بقت بينهم بقي حاسس بضيق اتنهد وغمض عينه (( فلاش باك )
كان واقف قدام موسي في المزرعة بعد خناقة بينه هو وتمارا وقتها موسي بصله وقال —متستغلش غلاوتك عندي بأنك ترازي في البت وفاكر إني هعديلك.. لو ضايقتها هتبقى جنيت على نفسك يا جواد، مش هحذرك تاني! بس جواد قاطعه لما قال: —جوزهالي يا عمي! موسى بصله للحظات بيأس، وهز راسه وقال: —طب البت كرهتك.. نعمل إيه؟ فتح عينه واتنهد وبصلها ولمس خدها بهدوء وبدأ يصحيها بعد ما رسم علي وشه الجمود من تاني —تمارا.. اصحي يلا وصلنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ • "شظايا الروح "
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!