-وحشتني أوي.. مقدرتش مشوفكش النهاردة زين كان واقف في مكتبه قصاد الشباك وعقله شغال في مية حاجة. فجأة حس بإيدين بتتلف حوالين وسطه من وراه، وبجسم ناعم بيلزق فيه. لف لقاها بوسي اللي بصتله بابتسامة تدوب وقالت: -وحشتني. -ايه اللي جابك -بقولك وحشتني.. مقدرتش مشوفكش النهاردة ردت وهي بتلف تقفت قدامه وعيونها بتلمع بجراءة بعد مارفعت ايدها تعبث في زراير قميصه بدلع كملت وهي بتبص في عيونه بعشق
-أنا بحبك اوي.. هموت عليك يازين، من ساعة ما شفتك اول مرة وأنا مش قادرة أشيلك من دماغي.. اتجوزني يا زين وخلينا مع بعض زين كان واقف بيبصلها وملامحه مفيهاش أي تعبير، بوسي افتكرت سكوته ده استسلام أو إنها قدرت تأثر عليه، فرفعت نفسها على طراطيف صوابعها، وقربت منه أكتر وعينيها على شـفايفه، غمضت عيونها وحاولت تقرب عشان تبو،، سه، وتستغل اللحظة.
بس اتفاجأت بـ حركة سريعة وقاسية منه؛ لما زين مد إيده وقبض على شعرها جامد وشد راسها لورا بعنف وجبروت بوسي اتأوهت بوجع وزين مسك فكها بإيده التانية وضغط عليه وبص في عينيها بنظرة حادة وقال: —حركات ال ******* بتاعتك دي مش هتمشي معايا يا بت . أوعي تفكري إنك بكده هتغريني ولا تخليني أريل عليكي! قالت بدموع -انا بحبك -وانا مش عايزك هنا بوسي غلها وقهرتها عموها والوجع اتقلب لـ غيظ وحقد، فزعقت فيه بمرارة وهي بتبكي
-امال عايز مين؟ ..عايز زهرة..زهرة اللي بتحاول تنتقم منك .. بتعمل معايا كدا ليه عشان واحدة سايباك و كل همها شغلها -مالكيش دعوة بزهرة فاهمة. وإياكِ.. إياكِ تجيبي سيرتها على لسانك الزفر ده تاني! زهرة مراتي وبحبها وضفرها برقبتك. سابها وقال وهو بيشاورلها عالباب -امشي
بوسي بصتله بقهر وكسرة، ونفسيتها بقت في الأرض بعد الإهانة والدش اللي أخدته، ولمّت بقايا كرامتها ومشيت وهي مش شايفه قدامها من الدموع. لكنها في نفس الوقت كان جواها غل مايتوصفش ركبت عربيتها وبصت في المراية وهي بتتنفس بسرعة، وجزت على سنانها بغيظ وتوعد مكتوم: —ماشي يا زين.. أنا بتهزأني وتمد إيدك عليا عشان خاطرها وبتطردني بره عشانها! والنعمة ما هعديهالك..وهتشوف انا هعمل ايه وبقت تتوعدله هو وزهرة ..... في بيت حمزة
زهرة قاعدة هي وامها اللي بصتلها وقالت: -قوليلي يازهرة. عاملين إيه مع بعض أنتِ وزين دلوقتي؟ -هنكون عاملين إزاي يعني يا ماما.. عادي زي ما إحنا -طب هتعملي إيه.. ناوية علي ايه يعني -هتطلق طبعا زهرة مكانتش حابة تبقي دي النهاية خصوصا انها عارفة بنتها وعارفة قد ايه بتحب زين بس كبريأها بيسوقها وهي الوحيدة اللي كانت متعاطفة مع زين وعارفة انه بيحب بنتها وكانت واثقة ان اللي قاله كان في لحظة غضب فقالت:
ماتجربي حاولي تدي له فرصة ياحبيبتي.. عادي كلنا بنغلط بصتلها زهرة جامد وقالت: -أنتِ اللي بتقولي الكلام ده يا ماما! بعد كل اللي عمله!! وهي بتكمل بزهول: -أنا مش مصدقاكي..بعد ما رخصني قدامكم كلكو عايزاني اسامحو.. حضرتك لو مكاني كنتي هتسامحي. وقبل ما زهرة ترد قالت:
-اقولك انا.. لا ياماما.مكنتيش هتسامحي ابدا.. دانا اللي اعرفه إن يوم ما اكتشفتي ان بابا متجوز اللي اسمها سهر بعدتي عنه وسبتيه وسبتي البلد وخلتيه يلف وراكي شهور وما رجعتيش ليه غير بعد ما طلقها عشانك رغم إنه كان متجوزها هي الأول.. ولا يوم ما اكتشف انك حامل ومش منه وقف في وش الكل وماسمحش لمخلوق يجيب في سيرتك ومش بس كده أخدلك حقك كمان زهرة اتصدمت من جراءة بنتها و بان عليها الحزن وزهرة علطول استوعبت اللي
قالته حست بالندم وقالت: -اسفة ياماما والله ما قصدي افكرك ولا أوجعك.. بس حضرتك طالبة مني أسامحه... طب أعملها إزاي؟ قوليلي بس إزاي. أمها قالت لما حست بيها فعلا -حقك ياحبيبتي اعملي اللي يريحك.. انتي عندك حق.. لو عايزة تطلقي اطلقي محدش يقدر يضغط عليكي -هطلق ياماما اتنهدت بغل وقالت بحسم:
-أنا كده كده كنت واخدة قراري إني مش هتنازل عن الطلاق. بس أنا كنت ساكتة بس ومأجلة الفترة اللي فاتت دي كلها تقديراً للظروف بسبب مر، ض غالب في الأول وبعدها صدمة وفا، ته. فماكنش ينفع خالص إني أتكلم في وقت زي ده.. بس خلاص انا مش هستني تاني وقامت اخدت شنطتها وقالت -هلحق انزل الشركة.. عايزة حاجة؟ -ربنا معاكي ياحبيبتي زهرة باست خدها وقبل ما تمشي وقفت وقالت -اه علي فكرة بابا في الفرع اللي في المحافظة النهاردة ردت امها وقالت:
-عارفة واحتمال اطب عليه ضحكت زهرة وقالت: -لسه مش مأمناله..ده بيموت فيكي يازوزو -منا عارفة ياروح امك..بس زيادة امان ..... بعد ساعات في مكتب حمزة بص لقي سهر داخلة عليه المكتب زي المدفع وهي بتقول بغضب -بنتي فين ياحمزة بصلها للحظات وقال -هي بنتك تايهة؟! .. طب انا مالي.. ولا اكونش مخبيها عندي؟! سهر قربت من المكتب وخبطت بإيدها عليه وهي بتقول بغل وعصبية: —ابنك اللي مخبيها!
ابنك متجوز بنتي في السر من وراكم وحابسها بقاله شهرين.. منعني أشوفها أو حتى أكلمها..ولما روحتله القسم طردني.. أنا عاوزة بنتي يا حمزة الغريب انه متفاجأش بالخبر اللي سهر جات فجرته وده اللي صدم سهر لما رد وقالها —مش أنتِ برضه اللي رمتيها في سكته من الأول؟ زعلانة ليه بقى دلوقتي وجاية تندبي.! كنتِ بتحاولي تنتقمي.. بتنتقمي على إيه؟! "اديكي وقعتي في شر اعمالك وقام اتحرك قصاد الشباك وادها ظهره
سهر ملامحها اتهزت، والدموع لمعت في عينيها بوجع حقيقي، وقربت خطوة وقفت قدامه وهي بتقول بنبرة مقهورة: —أيوه كنت بنتقم.. بتسأل ليه؟ عشان سيبتني عشانها! وأنت عارف إني بحبك.. أنا لحد دلوقتي لسه بحبك ومش عارفة أنساك.. حتى لما اتجوزت بابا ميرا محبتوش.. مقدرتش أنساك طول السنين دي يا حمزة! جات أخدتك مني.. أنت متعرفش أنا إزاي مقهورة! بس هو رد وقال —إحنا اللي قولناه زمان مش هنعيده تاني ياسهر بصلها وقال..
-ومتخلينيش أفكّرك إنك كنتِ جوازة متعة ومضحكتش عليكي.. وزي ما دخلتك بالمعروف وبارضاكي، خرجتك بالمعروف ومقصرتش معاكي.. امشي يا سهر، وبالنسبة لبنتك فاتحملي نتيجة غلطتك. سهر رفعت إيدها تمسح دموعها بسرعة وهي بتقول بغل حارق: -يعني ايه كملت وهي بتستوعب حجم الكارثة اللي وقعت فيها بنتها قالت -أنا بنتي مستقبلها ضاع! حمزة رد من غير ما يرمش: —بسببك.. وبسبب حقدك. سهر جزت على سنانها لكنها قالت بمحاولة أخيرة بنبرة مترجية:
—طب خليه يتجوزها في العلن! حمزة ابتسم من جواه بسخرية.. هو فاهمها كويس، وعارف إنها مبتيأسش ف مدام فشلت ف انها مش هتقدر ترجعه ليها، يبقي تنقل علي حاجة تانية ف تنتقم من زهرة بجوازة يوسف من بنتها في العلن وتكسر قلبها. بس هو بصلها ببرود تام وقفل كل السكك في وشها لما قال: —شوفي يا سهر.. لو ابني جالي وقالي إنه هيتجوزها في العلن..صدقيني أنا اللي مش هوافق! ف.. امشي. وشاورلها علي الباب
سهر بصتله بنظرة مليانة غل وكراهية بعد ما كل ورقها اتكشف واترفض، لمت شنتطها وخرجت من المكتب وهي بتأفف وتجر خيبتها وراها. وهي بتفتح الباب وبتخرج زي الإعصار في اللحظة دي كانت وصلت زهرة الشركة وهي متجهة لمكتب حمزة شافتها.. عيونها برقت و ............ في تلك الاثناء في مكتب زهرة بنته اللي في نفس الشركة كانت قاعدة علي كرسي مكتبها وقدامها ( علي)
شريكها في الشغل.. علي اللي عيونه كانت بتلمع بانتصار خفي وهو شايف الفجوة والشرخ اللي عمال يكبر كل يوم بين زهرة وزين. توضيح (ده علي إبن عمة زين اللي ظهر في اول الرواية و اللي بعت المسدج لزين من مجهول وعرفو ان زهرة كانت عنده في شقته عشان يشككو فيها وبالفعل زين شاف زهرة وهي نازلة من عنده وقتها، زين كان شاكك فيه بل كان متأكد إنه هو اللي عمل الحوار ده.)
اما زهرة فكانت طبعا متعرفش ان علي هو اللي ورا كل ده لكن في الحقيقة، زهرة مش غبية لانها في العموم عارفة كويس إن علي بني آدم مش سالك، ومستنتجة إنه حابب يخرب علاقتها بزين لأنه بالأساس بيحبها وعينه منها من زمان.. (لكن اللي مكانتش تعرفه بالتحديد هو إن علي نفسه هو اللي ورا الرسالة المجهولة اللي اتبعتت لزين عشان يروح و يشوفها وهي نازلة من عمارته عشان يشككه في شرفها)
وبرغم معرفتها بخباثة علي، إلا إنها بعد اللي حصل بينها وبين زين، والكـسرة اللي عاشتها بسببه، بقت مصرة تعاند فيه بكل الطرق وتكسر كلمته كنوع من الانتقام و رد اعتبار لكرامتها اللي جرحها الشراكة مع علي بقت هي سلاحها المفضل عشان تقهر بيه زين وتلعب على نقطة ضعفه وغروره كراجل عشان كده رفضت تفك معاه الشراكة لما زين طلب منها ده
هي بتستخدم الشراكة دي كـ كارت ضغط وسلاح بترده له؛ لأنها عارفة ومجربة قد إيه وجود علي في حياتها وفي الشغل بيولع نار الغيرة والشَّك في قلب زين وبيجننه. زهرة بتمشي بمبدأ عليا وعلى أعدائي حتى لو هي مش طايقة علي وعارفة خباثته، بس وجعها من زين وقسوته معاها خلاها مستعدة تعمل أي حاجة وكل حاجة تقهره، لمجرد إنها تثبت له إن كلمته مش هتمشي عليها، وإنها مبقتش باقية على زعله ولا على مشاعره بعد ما هانها.
زهرة كانت قاعدة ساندة ظهرها للكرسي وبتتكلم مع علي علي تفاصيل في الشغل، فجأة الباب اتفتح وكان زين اللي فات علي الشركة يشوفها.. زين دمه غلي في دماغه بمجرد ما شاف علي قاعد مع مراته في المكتب لوحدهم، ورغم انه عارف انهم بيبقو متواجدين مع بعد كتير بحكم شراكتهم ورغم انه واثق في زهرة وعارف إنها مهما عملت وعاندت وحاولت تنتقم هي عمرها ماهتخو، ن او تسمح لعلي يتعدي حدوده معاها، ف من ناحية الثقة زين كان واثق فيها ثقة عمياء لكنه رغم ثقته الا ان اول ما شافهم ملامحه اتصلبت من الغضب تلقائيا، الغيرة مع الشك القديم اللي جواه من ناحية علي ولعو في دمه لكنه كتم غضبه
علي أول ما شاف زين، ملامحه اتغيرت ووقف من على الكرسي ببرود بيحاول يداري وراه ارتباكه و قال بنبرة هادية ومستفزة: -أهلاً يا زين..عاش من شافك زين سلم عليه وهو بيضغك علي ايده وقال -متشوفش وحش ياعلي.. علي حس بالتهديد في صوت زين، وقال: طب هسيبكم انا -ايه الشغل خلص ولا ايه. قالها زين وبعدين بص لزهرة وهو بيكمل -ولا قطعت عليكم الشغل لكن اللي رد علي اللي قال بخبث —لا طبعاً الشغل خلص خلاص.. وأنا عموماً كنت ماشى
لكن قبل ما يخطو خطوة ناحية الباب، لف وشه لزهرة وبص لها وقال بنبرة مقصودة عشان يستفز بيها زين: —متنسيش يا زهرة ميعاد عشا العمل بتاعنا النهاردة الساعة تمانية الكلمة نزلت على زين جننته، دمـه غلي وهو كابس غضبه بالعافية، بس كبريائه ورجولته منعوه إنه يتكلم أو يثور قدام علي ويبين إنه اتهز. اكتفى بنظرة مميتة حرقت علي وهو خارج علي خرج من المكتب ، وساب زين وزهرة لوحدهم في الأوضة اللي الجو فيها بقى مشحون ومتوتر
أول ما الباب اتقفل وعلي اختفى، زهرة بصت لزين والشرار اللي طالع من عينيه، رغم أنه مبينش ده قدام علي لكنها كانت حاسة بالبركان اللي جواه فقالت بحذر: -في حاجة ولا ايه. جيت هنا فجأة يعني زين بصلها بنظرات حارقة وقال: —جيت أشوف مراتي والشغل اللي مبيخلصش.. ولا مكنتيش عايزاني اجي دلوقتي بالذات قالت بحدة -قصدك ايه. اسمع اياك تحاول تفكر انك تتكلم في شرفي واني هسمحلك ب ده بس زين عينيه كانت بتقدح شرار، هدر
فيها بصوت حاد مليان غضب: -وانا راجل اوي يازهرة ومش انا اللي اقبل علي رجولتي إن مراتي تبقي مشاركة اللي بيحبها.. ف لحد هنا وفرملي.. الشراكة دي تتفك فوراً ! سمعتي.. تفكي الشغل مع ابن الوسخة ده وملمحكيش قريبة منه تاني، ومفيش زفت عشا عمل النهاردة ولا أي يوم تاني.. مفيش شغل معاه نهائي فاهمة. زهرة اتفاجأت بأسلوبه الحاد، بس متهزتش، بصتله بكل برود وقوة، وعينيها فيها تحدي ورفض تام للغة التحكم دي، وقالت بنبرة حاسمة وتحذير
—أنت بأي حق بتكلمني بالأسلوب ده.. وبصفتك إيه بتؤمرني أفك شراكتي أو ألغي شغلي؟ علي شريك في الشركة دي من زمان، والشغل اللي بينا ملوش أي علاقة بيك..انت بالاساس ملكش اي علاقة بيا.. نسيت اننا هنتطلق! زين ضغط على سنانه: —انا لسه جوزك! ومن هنا بقي لحد ما اطلقك.. قاطعته زهرة وقالت —لو فاكر إنك هتقدر تتحكم فيا أو تفرض رأيك عليا تبقى غلطان يا زين.. أنا مبتهددش، وشغلي وحياتي أنا اللي بحددها ومش هسمحلك تتدخل فيهم. سامع
زين ملامحه هديت فجأة وقال: —هتفكي الشراكة يازهرة ولو مكانش برضاكي هيبقي غصب عنك زهرة كانت عارفة كويس إنه يقدر يعمل كده، ونبرته الهادية دي بالذات كانت كفيلة تقلقها لأنها فاهماه وعارفة إنه بينفذ كلامه، لكنها بصت في عينيه بقوة من غير ما تتهز وقال ببرود وتحدي: —وأنا مستنية أشوف هتعملها إزاي —هتشوفي يازهرة زهرة اتعصبت و ....
سهر كانت مشيت وهي مش واخدة بالها و زهرة فضلت عينيها ملاحقاها بفضول وقلق وشك، وبعدين لفت ودخلت لحمزة وقفلت الباب وراها بقوة. قربت من حمزة اللي كان لسه واقف وبصتله بحدة وشك مالي عيونها وقالت: —كانت بتعمل إيه هنا -مين -متستعبطش..الزفتة اللي اسمها سهر.. كانت هناااا بتعمل ااااايه عصبيتها كانت زادت وشكها صور لها حاجات تانية خالص فكملت بنبرة مشحونة بالغيرة والشك : —هو أنتو بتتقابلوا ؟! أنت رجعتلها تاني؟!
انطق يا حمزة.. انطق بدل ما أقت, لك هنا! حمزة كتم ضحكته بالعافية ونظرة عينيه كانت مليانة تسلية بـ حالتها وغيرتها المجنونة دي، فقال -غيرانة ولا ايه -انا مبهزرش اتنهد وحاول يحتويها وقال بنبرة هادية: —طب اهدي بس. زهرة زعقت بقلة صبر: —مش ههدى! انطق إيه اللي جابها هنا ؟! رد حمزة بنبرة طبيعية جدا عشان يطمنها ويقفل الباب لأي شك فقال وهو بيتقن الدور:
—مفيش ياستي.. كل الحكاية إنها كانت جاية عشان عندها قطعة أرض وعايزة تبيعها، فجات تعرضها عليا عشان أشوفلها مشتري بما اني شغال في العقارات.. بس أنا رفضت طبعاً وقولتلها مفيش بيني وبينك أي شغل، وخرجت مطرودة زي ما أنتِ شوفتيها كده.. ارتحتِ؟ ... قوليلي بقي انتي كنتي جاية ليه -جيت عشان اقفشك ضحك من قبله وقال -مش هنكبر بقا علي الحركات دي.. لسه بتشكي فيا -علي فكرة واثقة فيك.. -امال ايه؟
-مش بثق في اي واحدة.. اخاف واحدة تحاول تاخدك مني.. -مش لسه بتقولي واثقة فيا انا يبقي خلاص. عموما انا بموت فيكي يازهرتي وعمري ما بشوف غيرك.. ابتسمت وهو قال.. -صحيح كنتي جاية ليه في حاجة حصلت؟ -اه في حاجة مهمة و وقبل ما زهرة تكمل سمعو صوت خناق في المكتب اللي جمبهم زهرة قالت.. -ده صوت زهرة دخلوا هما الاتنين عليهم المكتب حمزة بصلهم وقال ... -في ايه زهرة ردت علي أبوها وعينيها لسه مثبتة على زين وقالت:
—البيه عايزني أسيب شغلي وأفك الشراكة يا بابا! حمزة وقف مكانه، وبص لزين بنظرة هادية وراسية، وقال بصوت رخيم حاسم: —حقه.. جوزك ولازم كلمته تمشي عليكي. زهرة برقت عينيها وبصت لأبوها بدهشة وصدمة كبيرة، مش مصدقة إن ابوها اللي دايماً في ضهرها بيدي لزين الحق يتحكم فيها وفي شغلها بالشكل ده.. وزين بدأ يحس بنشوة الانتصار.
لكن الصدمة الحقيقية نزلت فوق راس الكل، وزين أولهم، لما حمزة كمل كلامه وهو لسه باصص في عين زين مباشرة وبنفس النبرة الهادية القاتلة قال: —جهز نفسك على بكرة بالليل.. أنا كلمت المأذون اللي هيطلقكم. زين اتسمر في مكانه، والكلمة لجمته لتنظر له زهرة بانتصار اما حمزة دار وشه ورجع بص لبنته، وكمل كلامه بصرامة وحسم: —لكن لحد ما يطلقك أنتِ مراته.. ولو خالفتِ أوامره أو مسمعتيش كلامه، أنا اللي هحاسبك سامعة قالت وهي بتبص لزين
-طبعا يابابا هسمع كلامه لحد بكرة ...... رجعت بوسي شقتها اللي بقت مقيمة فيها بعيد عن امها بس اتفاجأت لما لاقيتها واقفة علي الباب واللي قالت بلهفة اول ما شافتها -كنتي فين ياحبيبتي بقالي ساعة بخبط... بوسي كان واضح علي وشها الحزن وهي حاسة بكسرة ونفسيتها في الأرض بعد اللي عمله معاها زين مردتش علي امها وصافي قربت وقالت -عاملة ايه ياحبيبتي..انتي كويسة؟ بوسي خرجت المفتاح وفتحت الباب ودخلت من غير ماترد
ورمت شنطتها على الكنبة وقعدت وهي ساندة راسها لورا بتعب وإحباط بصتلها وقالت -خير ياماما.. جاية ليه -انتي كويسة ياحبيبتي -اه -طب ارجعي يابوسي. كفاية كده.. ردت بجفاء —أنا مرتاحة هنا.. قوليلي بس إيه اللي جابك النهاردة وفي الوقت ده بالذات؟ صافي قالت بنبرة عتاب وحنية —جيت عشان قلبي أكلني عليكي.. مش قادرة أستوعب إنك قاعدة هنا لوحدك وبعيد عن حضني، إحنا ملناش غير بعض يا بوسي، ليه البعد ده كله؟
بوسي أول ما سمعت جملة ملناش غير بعض ضحكت ضحكة مليانة وجع وسخرية، وقامت فجأة وعيونها بتطق شرار ودموع مكتومة: —ملناش غير بعض؟! بجد يا ماما؟ طب بمناسبة ملناش غير بعض دي.. مش ناوية بقا تريحي قلبي وتقوليلي أنا بنت مين؟! مين أبويا الحقيقي اللي مخبياه عليا طول السنين دي؟! صافي هربت من السوؤال للمرة المليون ووقفت هي كمان بتوتر وهي بتحاول تداري عينها:
—بوسي.. إحنا قفلنا السيرة دي مية مرة قبل كده، ومفيش داعي تفتحي كلام ملوش لزمة دلوقتي! بوسي قربت منها وزعقت بقهره وصوت مرتعش: —ملوش لزمة؟! يعني أنا أعيش عمري كله مش عارفة أصلي وفصلي إيه، ومش عارفة اسم الراجل اللي جابني الدنيا وبتقولي ملوش لزمة؟! امال ايه اللي ليه لازمة.. أنتِ مريضة يا ماما.. مريضة بحقدك وأنانيتك وسرك اللي هيموتني ناقصة عمر.. اطلعي برا يا صافي.. برا! .... زيدان فتح اوضته لقي ريهام شاردة
سألها ببرود وهو بيرمى مفاتيحه على الترابيزة اللي جنب الباب: —مالِك؟ ريهام انتبهت لصوته: —ماليش.. بس زينة صعبانة عليا، زعلانة على اللي حصلها أوي. زيدان اتخض علي اخته بصلها وبقلق: —مالها زينة.. حصلها حاجة. تعبت؟ ريهام هزت راسها بالنفي وقالت: —لا.. أنا أقصد اللي حصلها في العموم.. فقدانها لحبيبها.. صعب أوي خصوصا إنها كانت متعلقة بيه وبدون وعي منها كملت
-أنا حاسة بيها أوي.. أصل مفيش حد يقدر يحس بالوجع ده غير اللي مجربه.. وأنا جربته وعارفة هو بيموّت بالبطيء إزاي! زيدان اتسمر مكانه والصدمة لجمته. ملامحه اتحولت لجمود مرعب وعيونه اسودت من الغضب، وهو مش مستوعب إنها قاعدة قدامه، في بيته وعلى ذمته، وبتتحسر بـ أريحية تامة على جوزها اللي مات، ومش عاملة لـ وجوده أي اعتبار. فضل يبص لها للحظات وبعدين قال: —أنا ماشوفتش في وساختك يا ريهام ريهام بصتله -نعم!!
وقامت وقفت فجأة وعيونها بتطق شرار وقالت بغضب: —أنا وسخة يا زبالة؟! في لحظة كان زيدان هجم عليها ومسك دراعها ولواه ورا ظهرها وشد راسها لورا وقال: —أنا مش عاوز قلة أدب يا روح أمك.. هتغلطي هسففك التراب هنا! ريهام جزت على سنانها بوجع من مسكته، وهو كمل بغضب حارق من بجاحتها: —"إيه يا بت البجاحة دي؟! قاعدة في بيتي وبتندبي على حبيب القلب قدامي؟! ده أنا ساتر عليكي يا بت.. بس انا هخليكي تكرهي نفسك
وبكل غل وقرف زقها رماها على السرير بقوة، ولف أخد مفاتيحه من على الترابيزة ورزع الباب وراه وخرج اما هي.. ففضلت مرمية على السرير وهي حاسة بمهانة متتوصفش، كلامه وشتيمته ليها وجعوها في كرامتها، بس الوجع الأكبر كان إنها مش قادرة تنسى تامر، ولا قادرة تعيش عيشة طبيعية .... في اخر الليل والدنيا هادية كنز واقفة في الجنينة لوحدها شاردة للفراغ فجأة سمعت صوته من وراها -واقفة كده ليه
يوسف كان وصل بعربيته ونزل ولما عينه جات عليها قرب عليها بهدوء لفت وقالت. -مفيش كنت بشم هوا.. عن اذنك بس قبل ما تتحرك يوسف مسك ايدها بصتله بصمت وهو بص لعيونها كتير وقال.. -وحشتيني كانت نفس الحالة لكن مردتش كانت بتبصله بس اما هو بدون وعي منه زقها علي الحيطة اللي وراها و مال عليها ببطئ وبدأ يبو،، سها،، كنز غمضت عيونها و غابت معاه و.. • "شظايا الروح "
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!