تحميل رواية «صغيرة الاسد» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا الشناوي في جناح رعد وفله كانت تقف فله وهي تمشط شعرها أمام المرآة ليحتضنها رعد من الخلف وهو يقبل عنقها بعشق وابتسامته الساحرة. فبرغم مرور تلك السنوات إلا أنها تظل صغيرة الرعد. فله بابتسامة وعشق: روحي قلبي، صحيت امتى؟ رعد بابتسامة: بردت لأنك خرجتي من حضني، بردت وصحيت. فله بابتسامة وشرود: آسفة ياروحى. رعد بقلق: مالك ياحبيبتي، فيكي إيه؟ فله بحزن: نفسي أفرح بولادي يارعد، الاتنين تعبوني معاهم أوي. رعد وهو يحتضنها بعشق: حبيبة قلبي، أسد وبرق مش صغيرين، وبعدين لسه النصيب مجاش، مش ده كلامك؟ فله با...
رواية صغيرة الاسد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي
في جناح رعد وفله
كانت تقف فله وهي تمشط شعرها أمام المرآة ليحتضنها رعد من الخلف وهو يقبل عنقها بعشق وابتسامته الساحرة. فبرغم مرور تلك السنوات إلا أنها تظل صغيرة الرعد.
فله بابتسامة وعشق: روحي قلبي، صحيت امتى؟
رعد بابتسامة: بردت لأنك خرجتي من حضني، بردت وصحيت.
فله بابتسامة وشرود: آسفة ياروحى.
رعد بقلق: مالك ياحبيبتي، فيكي إيه؟
فله بحزن: نفسي أفرح بولادي يارعد، الاتنين تعبوني معاهم أوي.
رعد وهو يحتضنها بعشق: حبيبة قلبي، أسد وبرق مش صغيرين، وبعدين لسه النصيب مجاش، مش ده كلامك؟
فله بابتسامة: عندك حق ياحبيبي، كله بتساهيل ربنا.
رعد بابتسامة حنان: طب يلا ياروحى علشان نفطر.
في غرفة أسد
كان يقوم أسد بتدريباته الصباحية الشاقة، فهو المقدم أسد المنشاوي، الملقب بالأسد، فهو بالفعل كالأسد في اصطياد فريسته، شخصية جادة وصارمة إلى أبعد حد. كان يتدرب بعنف ليقاطعه هاتفه ليرد بأنفاس سريعة.
أسد: صباح الخير يافندم.
اللواء فاروق: صباح الخير يأسد، عايزك بدري في الوزارة، في موضوع مهم.
أسد بجدية: تمام سعادتك، مع السلامة.
ليذهب أسد لارتداء ملابسه للذهاب إلى الوزارة.
في الغرفة المجاورة، غرفة برق، تؤام أسد
كان يقف برق أمام المرآة، فهو وأسد يشبهان بعض في الشكل فقط، فبرق شخصية مرحة إلى أبعد الحدود، يهتم بأناقته ومزاجه، فهو المهندس برق المنشاوي، المدير لجميع شركات المنشاوي مناصفة مع ابن عمه عامر (سليم).
في جناح مالك ورشا
كانت تسير رشا بغيظ من ابنتها قمر، فذلك العريس مناسب جداً، لكن هي دائماً ترفض.
مالك باستغراب: مالك يارشا؟
رشا بغيظ: ست قمر مردتش عليا في موضوع العريس، شكلها رفضته زي اللي قبله.
مالك بتنهيدة: خلاص يبقى مفيش نصيب.
رشا بغيظ: انت عايز تحرق دمي يامالك، ربنا قال "اسعى ياعبد وأنا أسعى معاك"، ودي مش عايزة حتى تحاول، بترفض وخلاص من غير سبب.
مالك بضيق: لا يارشا، أكيد فيه سبب إنهم مش بيعجبوها.
رشا بشرود: لا أكيد بسبب خطوبتها من برق اللي باظت.
مالك بضيق: لا يارشا، أنتي عارفة كويس إن الموضوع ده مش مؤثر في قمر ومش هو السبب.
رشا بحدة: خلاص يبقى أسألها وأعرف إيه اللي بتفكر فيه.
في غرفة شمس وقمر
كانت تقف شمس وهي ترتدي ملابسها للذهاب إلى الوزارة، فهي القناصة شمس مالك، لتقترب من قمر أختها بحنان.
شمس بابتسامة: حلوة أوي الصورة دي ياقمر.
قمر بسعادة وهي ترسم اللوحة: بجد ياشمس؟ دي لوحة مهمة أوي، هتكون هي الواجهة بتاعت المعرض بتاعي.
شمس بابتسامة: حلوة أوي ياحبيبتي.
رشا بحدة: طبعاً، عمرنا بقى يضيع في الرسم والكلام الفاضي ده، صح؟
شمس باستغراب: مالك ياماما؟
قمر بتنهيدة: أنا عارفة ماما مالها ياشمس، نفس الموضوع، مش كده؟
رشا بغضب: وطبعاً أنا هاخد منك نفس الرد، مش كده؟ مش قابلاه، دمه تقيل، تافه، صح كده؟
قمر بتنهيدة: وهي دي مش أسباب قوية يامي؟
رشا بغضب: السبب الحقيقي أنا عارفاه كويس يابنت رشا، هو برق، مش كده؟ لسه بتحبيه، صح؟
شمس بضيق: ماما.
قمر بتنهيدة: ماما، انتي عارفة كويس إن اللي بتفكري فيه مش صح، لإن أنا وبرق عمرنا ماكنا بنحب بعض، وخطوبتنا كانت غلطة لأننا إخوات، فارجوكي بلاش الكلام كل شوية في الموضوع ده. أما بالنسبة للعريس، فـ أخلاقه زفت، تقدري طبعاً تخلي بابي يسأل عليه كويس ويعرف كل ده.
رشا بضيق: ماشي، مانا عارفة، عمركم ما هتفرحوني. واحدة شغالة ظابط، مورهاش غير المهمات والقرف، وواحدة نفسي أفهم اللي في دماغها.
شمس بتنهيدة: حضرتك مكبرة الموضوع ياماما، طب ما تمارا بنت طنط كارما متجوزتش، والرجالة كلهم أسد وبرق وسليم، إشمعنى إحنا اللي حضرتك شايفه إننا فينا حاجة غريبة؟ وبعدين هي الست متخلقتش غير عشان الجواز؟ مينفعش تنجح في شغلها مثلاً؟ ولا هو مادام متجوزتش خلاص تبقى فاشلة؟
رشا بغيظ: بقولك إيه، أنا مش ناقصة كلامك ده، يلا عشان نفطر.
في جناح عامر وحنين
كان يفيق عامر بانزعاج من تلك المشادة التي تحدث كل يوم.
عامر بزهق: الناس تخلف عشان ترتاح، وأنا اتبليت بسليم باشا.
في غرفة سليم
كانت تقف حنين بغيظ وغضب شديد من أفعال سليم.
حنين بغضب: كل يوم وش الفجر ياسي سليم، هي دي العيشة؟
سليم بمرح: خلاص بعد كده هاجيلك الساعة اتنين، مرضية كده ياحاجة؟
حنين بغيظ: قلتلك مليون مرة، بطل الطريقة السوقية اللي بتتكلم بيها دي، وشوف شغلك وحياتك.
سليم بضيق: أنا مش مقصر في شغلي يامي، وبعدين أنا مش صغير، لكل يوم الموضوع ده.
حنين بغيظ شديد: طبعاً مش فاضي لنفس الكلام، لكن فاضي بس إنك تدور مع البنات وتشرب الزفت اللي بتشربه ده.
سليم بحدة: كل الشباب كده يامي، أنا مش صغير بقى، أنا زهقت.
عامر بحدة: رد على أمك كويس ياسي سليم، أحسن لك.
حنين بغيظ: الواد ده مش هيتعدل إلا لما يتجوز.
سليم بغضب: أيوه، نفس الموال، وطبعاً حضرتك عندك العروسة جاهزة، بس أنا بقى مش موافق، لإني مبحبهاش.
حنين بحدة: وانت فاكر إن تمارا ممكن توافق بيك بقرفك ده؟
سليم بغيظ: عندك حق يامي، وأنا مش عايز حد يقبلني بقرفي، والشيخة تمارا تشوف غيري، عن إذنكم.
حنين بغيظ: شايف، شايف ابنك ياعامر.
عامر بتنهيدة حزن: اهدي ياحنين، ده برضه شاب، وإن شاء الله حاله هيتصلح.
سليم عامر يعمل مهندس ومدير شركات المنشاوي مع برق، شخصية مرحة يعشق الفتيات، ومن تمس منهم كرامته، ينتهي بها المطاف.
في جناح كارما وأحمد
أحمد بابتسامة حنونة: صباح الخير ياحبيبتي.
كارما بابتسامة: صباح النور ياروحى، كويس إنك صحيت، يلا عشان نفطر، أنا هموت من الجوع، هشوف تمارا صحيت ولا لأ.
في غرفة تمارا
كانت تقف تمارا وهي تربط النقاب، فهي ملتزمة دينياً بشدة، تعمل دكتورة في كلية الشريعة الإسلامية، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فقلوبنا تأخذنا بالإجبار إلى الآخرون، كما أخذها قلبها ليجعلها أسيرة لسليم.
كارما بابتسامة: صباح الخير ياحبيبتي.
تمارا بابتسامة: السلام عليكم يامي.
كارما بابتسامة: وعليكم السلام ياروح ماما، كويس أنا كنت جاية أشوفك عشان نفطر.
تمارا بابتسامة: الحمد لله يامي، أنا صاحية من الفجر، صليت وقعدت أقرأ قرآن، ويدوب لبست عشان أروح الجامعة.
كارما بابتسامة: طب يلا ياحبيبتي.
في فيلا علي وانجي
طبعاً فاكرين انجي علي، اللي ربتها نرجس ورضعتها، وبكده هي أخت رعد.
في غرفة حازم
كانت تسير انجي الداخل بغضب شديد من ذلك المستهتر.
انجي بغضب شديد: انت ياسي زفت، قوم فز، قوم.
حازم بنعاس: ياصونيا، مش وقته.
انجي بغيظ: صونيا في عينك ياحيوان، قوم يلا.
حازم بفزع: ماما، انتي إيه اللي جابك الكباريه؟ هي دي الأمهات برضه؟
انجي بغيظ: كباريه يازبالة، قوم فز عشان متتأخرش على الشركة، قوم، وعارف ياحازم لو متدربتش ورفعت راسي قدام خالك وبقيت بن آدم، لـ أوريك اللي عمرك ماشفته، وهقول لأبوك على كل مصايبك.
حازم بغيظ: حاضر، حاضر، وبعدين أنا مش بعمل المصايب دي لوحدي، أنا وبرق وسليم كمان، وبعدين ما الشباب كده على فكرة.
انجي بغيظ: قوم يلا، قوم عشان تفطر وتشوف شغلك.
حازم بغيظ: لا، أنا هروح أفكر عند تيته وخالوا، سيبهالك مخضرة.
انجي بغيظ: مع السلامة يـ أخويا.
في فيلا الشناوي
في الأسفل
كانوا يجلسون الجميع على مائدة الإفطار، الذي يترأسها سالم ونرجس وسعد بعد وفاة فاتن.
سالم بابتسامة: صباح الخير ياحبايبي، أسعد لحظة في حياتي لما باشوفكم كلكم كده قدامي على الفطار.
نرجس بابتسامة حنونة: عندك حق ياسيالم.
رعد بابتسامة: ربنا يخليكم لينا يارب، انتوا الخير والبركة.
أسد بجدية: شمس، متتأخريش عشان عندنا ميعاد مع سيادة اللواء.
شمس بابتسامة: حاضر يـ أسد.
رشا بقلق: أسد يابني، خلي بالك منها.
شمس بغيظ: إيه ياماما؟ هو أنا طالعة رحلة؟
أسد بابتسامة ساحرة: أخد بالي من مين يـ مرات عمي؟ مشاء الله عليها، دي القناصة.
قمر بمرح: سيدي يـ سيدي، أسد باشا بنفسه بيشهدلك.
رعد بجدية: سليم، انت وبرق خلصتوا الملفات اللي طلبتها منكم؟
سليم بهمس لـ برق: يا أدي المصايب اللي بتنزل ورا بعضها، هنعمل إيه يـ كبير.
برق بهمس: سيبني أنا أتصرف. احم، بصراحة يابابا، امبارح كانت فيه حالة إنسانية، كان لازم نشوفها الأول، الواجب قبل أي حاجة.
حازم بهيام وهو يسرح في الراقصة: آه يـ خالي، دي كانت حتة حالة إنسانية، إنما إيه.
سليم بهيام: عندك حق يـ واد يـ حازم، كانت صاروخ.
برق بهمس وهيام: عندكم حق، ده إحنا هناخد عليها ثواب كبير.
أسد بغضب وهو يخبط على الطاولة: ويترا الحالة دي كانت في أنهي خرابة من اللي بتروحها؟
حازم بفزع: في الكباريه يـ أسد.
أسد بغضب: قسماً بالله، انتوا مش هتتعلموا الأدب إلا لما تقضوا ليلتين عندي في القسم، يلا يـ شمس.
قمر وهي تلم أغراضها: خدوني معاكم.
برق بغضب: إحنا مش صغيرين يـ أسد، والزم حدودك وانت بتتكلم معانا.
تمارا بغيظ: استغفر الله العظيم يارب، انتوا إيه؟
سليم بغيظ: إيه يـ شيخة فتنة، مالك؟
تمارا بغيظ: انت بالذات متتكلمش خالص، مش كفاية اللي انت فيه، نزلي كمان بـ كات وشورت، فين الحياة يـ سليم؟
سليم باستفزاز: كان فيه وخلص يـ شيخة تمارا، وبعدين انتي مالك؟
تمارا بغيظ: مالي إزاي؟ مش فيه بنات هنا في البيت؟
سليم باستفزاز: وهو مش المفروض تغضي بصرك يـ شيخة تمارا؟ وبعدين خلاص، البنات مشت، وانتي متحسبيش نفسك من البنات.
تمارا بغيظ: أنا ماشية قبل ما أشيل ذنوب في واحد زيك، سلاموا عليكم.
رعد بتوعد ووحدة: انتوا التلاتة كده، ليكم معايا حساب تاني خالص.
حازم بخوف وهمس: شكلنا هنروح في داهية.
في الوزارة
في مكتب اللواء فاروق
أسد بسعادة وهو يمسك بالملف بتوعد ووحدة: ياه، وأخيراً رشدي مهران.
اللواء فاروق بجدية: طبعاً، فرصتك اللي كنت مستنيها من زمان.
أسد بغضب وغل: طبعاً يـ أفندم، ده أكبر تاجر مخدرات، ده غير إن بسببه استشهدوا كتير من زمايلي.
شمس بتوعد: ومش بس مخدرات يـ أسد، ده بيتاجر حتى في البنات وفي كل حاجة وسخة.
فاروق بجدية: واهـي جت فرصتكم عشان تخلصوا البلد من وسخته.
أسد بتنهيدة: وطبعاً برضه أنا والقناصة، مش كده؟
فاروق بابتسامة: المرة دي لأ، فيه حد هينضم ليكم.
أسد بضيق: حضرتك، إحنا فاهمين بعض ومش محتاجين حد معانا.
فاروق بابتسامة: حتى لو الصقر.
أسد بفرحة واشتياق لصديقه: جاسر، أخيراً هيرجع مصر ويشتغل هنا تاني.
فاروق بابتسامة: أيوه، هيرجع يكون معاكم في المهمة دي.
شمس بسعادة واشتياق بهمس: جاسر، أخيراً هترجع، وحشتني أوي يـ حبيبي.
رواية صغيرة الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد عماد
في الوزارة...
في مكتب أسد...
شمس بسعادة: مش قادرة أصدق يا أسد إن أخيرًا حالنا اتعدل، فرمان إننا نوقع رشدي مهران.
أسد بحدة وغيظ: ياه، ده حلم حياتي إني أقبض عليه من زمان، من ساعة ما كان السبب في موت أعز أصدقائي.
شمس بحنين: مش مصدقة إن جاسر هيرجع يشتغل معانا تاني يا أسد، تفتكر إيه اللي خلاه يوافق على المهمة دي بالذات؟
أسد بحدة وغيظ: لأن رشدي مهران كان السبب في موت أمه وأخته، وأنا عارف الصقر كويس، أكيد بيفكر في الانتقام، وده اللي خلاه يرجع. استنى لما أكلمه.
في الواحات...
في كتيبة جاسر...
كان يجلس جاسر بشرود وهو يدخن سيجارته، وينظر إلى الظباط الذين يقوم بتدريبهم. فهو الصقر، لا يختلف شيئًا عن الأسد، فهما صديقان منذ الصغر، لكن حدث شيء مؤلم جعل الصقر يفضل العزلة بعيدًا. ليقاطعه من شروده، ليبتسم عندما رأى اسم صديقه.
جاسر: هتصدقني لو قلت لك إنك لسه على بالي؟
أسد بابتسامة واشتياق لصديقه: طبعًا هصدقك يا صاحبي، رغم إني كنت ناوي أديك علقة تمام، بس خلاص، أنت أخويا برضه.
جاسر بابتسامة: عامل إيه يا أسد؟
أسد بابتسامة: الحمد لله يا حبيبي، مستنيك عشان نرجع الشقاوة واللعب من تاني.
جاسر وهو يصب كأس القهوة: اللواء فاروق قالك؟
أسد بابتسامة: طبعًا، هو فيه أحلى من كده خبر إنك ترجع يا صقر.
جاسر بحدة ووجع: أنا راجع عشان أطفي النار اللي جوايا من الكلب اللي اسمه رشدي، ومش لوحدي، كان لازم تكون معايا يا أسد.
شمس بعشق وابتسامة وهي تمسك الهاتف من أسد: بس على فكرة، مش انت وأسد بس اللي في المهمة دي، أنا كمان معاكم.
جاسر بسعادة واشتياق: شمس، إزيك؟
شمس بعشق: ياه، لسه فاكر تسأل عليا دلوقتي؟
جاسر بخوف وقلق من القادم: غصبن عني، المهم إنكم بخير، معلش مضطر أقفل لأني لازم أخلص حاجات مهمة قبل ما أرجع، سلام يا قناصة.
ليتحدث بهمس: كان نفسي يا شمس، بس أنا مبقتش جاسر بتاع زمان.
في فيلا الشناوي...
في مكتب رعد...
كانوا يجلسون الثلاثة وهم ينظرون إلى بعضهم بخوف وقلق من هيئة رعد.
حازم بهمس وخوف: هو خالي هيضربنا بالنار ولا إيه؟
سليم بهمس: لا، ده تقريبًا هيولع فينا، ولا إيه يا برق؟
برق بخبث: جاهل، مش فاهمين حاجة، ده رعد الشناوي، يعني مش هيرحمنا كده بسهولة.
رعد بغضب شديد وهو يخبط المكتب بيده: شوفوا بقى، أنا غير أي حد في العيلة دي، أكتر حاجة بكرهها في حياتي قلة الأدب وقلة الأخلاق.
برق بزهق: وإحنا كنا عملنا إيه يا بابا؟ يعني إحنا مش عيال صغيرين.
رعد بغضب جحيمي: هي إيه حكاية "مش عيال صغيرين" دي؟ ماهو ده الأنيل يا برق باشا، لما تبقى كبير كده وبالاستهتار ده.
حازم بحدة مصطنعة: كلامك صح يا خالي، الواحد لازم يبقى مسؤول عن أفعاله.
رعد بحدة: اخرس يلا.
حازم بفزع: تحت أمرك يا كبير.
سليم بقلق: يا عمي، يا عمي، الموضوع مش مستاهل، إحنا بنخرج نفك عن نفسنا من الشغل، مفيهاش حاجة.
رعد بغضب وهو يرمي الملفات أرضًا: شغل! هو فين الشغل يا سي سليم؟ كل المشاريع اللي كلفتكم بيها ولا عملتوا فيها حاجة؟ أنا أصلًا مسنود على شوية عيال، وعشان كده بقى يا حلو أنت وهو، مفيش نوم ولا روحة في أي حتة قبل كل الشغل ده ما يخلص ويتسلم، ياما كده، قسمًا بالله العظيم هتشوفوا مني وش عمركم ما شفتوه.
حازم بخوف: طب وبالنسبة للي بيدرب بس يا خالي.
رعد بغضب: انتوا الثلاثة يا حبيبي، مع بعض.
برق بغضب: آها، ما البنات يقعدوا يحطوا رجل على رجل، وسي أسد عامل فيها كبير العيلة، وإحنا اللي هنشربها.
رعد بغضب: برق، قلت لك مليون مرة بطل كلامك المستفز ده، ويلا اتفضلوا.
فلة بقلق: إيه يا حبيبي، صوتك عالي كده ليه؟
سليم بمرح: أيوه بقى يا مرات عمي، اتصرفي مع عمي رعد، مبهدلنا آخر بهدلة.
فلة بغيظ: ما تتحرقوا، أنا خايفة عليه هو من الزعل.
سليم بهمس: هي أمك دي يا برق؟
برق بمرح: أشك.
حازم بحدة مصطنعة: يلا أنت وهو، انتوا لسه هتحاكوا، ورانا شغل كتير، يلا.
في الجنينة...
كارما بغيظ: ابنك ده يا حنين، هخنقه بإيدي على غيظه لتمارا بنتي.
حنين بغيظ: بصي، إن شاء الله تولعي فيه. سليم ده مش ابني، أنا مش عارفة طالع كده لمين.
كارما بسخرية: لا يا شيخة، مش عارفة طالع كده لمين. ده أبوه عامر، راعي قلة الأدب في مصر.
فلة بضحك: ههههه، عندك حق يا كارما. مالك يا رشا، فيكي إيه؟
رشا بحزن: مخنوقة وخايفة على بناتي يا فلة.
حنين بقلق: مالهم؟ شمس وقمر؟ يا رشا، مهم زي الفل.
رشا بدموع: مش عارفة يا حنين، حاسة إن جواه كل واحدة فيهم حاجة معقدها.
فلة بحزن وقلق: انتي لسه بتفكري في موضوع برق وقمر يا رشا؟
رشا بهجوم: أيوه يا فلة، ابنك برق سبب اللي في بنتي.
كارما بحدة: متتحديش عن الحق يا رشا، انتي عارفة كويس أوي إنهم عمرهم ما حبوا بعض غير إخوات، عشان كده خطوبتهم انتهت على طول.
فلة بابتسامة بريئة: متقلقيش عليهم يا رشا، إن شاء الله هيكونوا زي الفل، وبكرة تشوفي.
رشا بتمني: يارب، يارب.
في المعرض الخاص بقمر...
كانت تقف بسعادة وحماس وهي ترتب لوحاتها لتعرضهم في المعرض.
جنه بابتسامة: إن شاء الله هيكون أحسن معرض في مصر.
قمر بتمني: يارب يا جنه، يارب. والفضل بعد ربنا ليكي يا روحي، دايما واقفة جنبي.
جنه بحنان: حبيبتي، إحنا أخوات. معلش هسيبك بكرة بس، عشان مراد أخويا هو وبنته راجعين من السفر.
قمر بحنان: حبيبتي، ولا يهمك، يرجعوا بالف سلامة، وهستناكم بقى في المعرض.
جنه بابتسامة ساحرة: طبعًا يا قلبي، هنكون أول الموجودين.
في كلية الشريعة الإسلامية...
كانت تسير تمارا إلى الخارج، ليوقفها دكتور حمزة.
حمزة بابتسامة: السلام عليكم يا دكتورة تمارا.
تمارا بزهق بداخلها: وعليكم السلام يا دكتور حمزة، خير.
حمزة بخبث: معلش، ممكن بس تظبطيلي بس الملف بتاع الطلاب ده، عشان أسلمه للعميد بعد بكرة.
تمارا بغيظ: وحضرتك متخلصهوش ليه؟
حمزة بمكر: معلش بقى، مراتي هتوضع بكرة ومش هبقى فاضي، دي خدمة يا دكتورة تمارا.
تمارا بطيبة: حاضر يا دكتور حمزة، سلاموا عليكم.
حمزة بخبث: وعليكم السلام، مغرورة وشايفة نفسك، بس مش هرتاح غير لما أكسر مناخيرك وأخليكي الرابعة...
////////////////////////////////.
في الوزارة...
في مكتب أسد...
كان أسد يجهز سلاحه بمهارة.
شمس بحماس: أول وكر نقدر نوصله لرشدي يا أسد، أو مسمار في نعشه.
أسد بغضب وتوعد: ولسه اللي جاي يا شمس، يلا عشان منتأخرش.
شمس بحماس: يلا.
///////////////////////////////////.
في القاهرة...
في شقة جاسر...
كان يسير جاسر إلى الداخل بحزن وهو ينظر إلى صور والدته وأخته، لينزف قلبه بشدة من الحزن والوجع. ليضغط على يده بغضب وتوعد لذلك السفاح رشدي مهران.
//////////////////////////////.
في شركة الشناوي...
مكتب برق...
كانوا يجلسون وهو ينهون الشغل الذي كلفهم به رعد بسرعة فائقة.
حازم بجوع: أنا تعبت، هنفضل كده ولا إيه؟ أنا جعان.
سليم بحسرة: هو مفيش غير بطنك كده؟ أنا متحسر على البنت جواهر، بتقول لي إيه؟ صاروخ في الكباريه.
برق بغيظ: خلينا الأول نخلص اللي إحنا فيه، خلينا نخلص، وبعدين نروح في أي حتة انتوا عايزينها.
من أمام شركة الشناوي...
كانت تقف ميسرة بغضب شديد وغيظ من حارس الأمن.
ميسرة بغيظ: وبعدين معاك ي جدع إنت؟ أنا داخلة المطار ولا إيه؟ ده شوية أكل، محتاجين كل ده.
حارس الأمن بحدة: أيوه، دي مش خرابة، دي شركة كبيرة ليها قوانين، ومفيش أكل بيدخل من بره، واتفضلي بقى، مع السلامة.
ميسرة بغيظ: أنا مش هتنقل من هنا إلا لما أدخل الأكل ده لأبويا.
برق بغيظ: إيه ده؟ إيه الصوت العالي ده؟ انتي مين وفاكرة نفسك فين هنا؟
ميسرة بسخرية: أنا ميسرة، حتة سكرة اللي طول عمرها ماشية لقدام، وعمرها أبدًا ما رجعت لورا.
حازم بمرح وغمزة: عليا النعمة، إنتي مسخرة.
برق بغضب: اخرس يلا، وعايزة إيه يا ست ميسرة؟
ميسرة بغرور: عايزة أدخل أكل لأبويا، أبويا اللي شايل الشركة دي على كتفه، ولولاه ما تقدروا تعملوا أي حاجة خالص.
حازم بهمس: ده مين أبوها اللي بتتكلم عنه كده؟ يكون خالي رعد دخل شركاء في الشركة.
برق بهمس وغيظ: اخرس خالص. اسمعي يا بنتي، إنتي مفيش أكل بيدخل الشركة من بره.
ميسرة بغيظ: ده أبويا وعنده السكر.
حازم بقرف: هي إيه ريحة الزفارة دي؟
ميسرة بغيظ: زفارة؟ ده سمك! ميسرة يا حبيبي، تدوق وتقول عايز تاني.
حازم بغمزة: مانا عايز أدوق من الصبح، أقسم بالله.
برق بغيظ: خلصينا بقى، مين أبوكي ده؟ خلينا نخلص.
ميسرة باحراج: احممم، أبويا عم سيد الساعي.
برق باستفزاز: وكمان الساعي؟ أمال لو مدير الشركة كنتي عملتي إيه؟ ادخلي وخلصينا.
ميسرة بمرح: تشكر ي ذوق.
حازم بجوع وهمس: برق، طب مانشوف معاها حاجة تاني غير السمك.
برق بغيظ شديد: أوووووف.
في فيلا رشدي مهران...
كانت تقف في غرفتها وهي ترفع شعرها الطويل ديل حصان، وهي ترتدي ملابسها الجلدية وقناعها الذي يخفي وجهها. شخصية غامضة وشرسة لأبعد الحدود، فهي (عشق مهران).
كانت تسير على الدرج بغرورها المعتاد، لتقترب من الجوكر.
عشق بقوة: محتاج مني حاجة تاني يا جوكر؟
رشدي وهو يضع الثلج في كأس الخمر: عايز جثثهم، فاهمة.
عشق بقوة: فاهمة، مش أول مرة يا جوكر، بس إمتى هتنفذ وعدك ليا؟
رشدي وهو يضغط على الكأس بحدة: وعد إيه؟
عشق بألم: أمي.
رشدي بغضب جحيمي وهو يرمي الكأس أرضًا، وهو يمسك عشق بغضب: قلت لك مليون مرة، أوعي تفكري تسأليني عن أي حاجة خالص، ونفذي اللي بطلبه منك بالحرف.
عشق وهي تكاد تختنق: أنا بعمل كل ده عشان أمي.
رشدي وهو يدفعها أرضًا بغضب: إنتي وأمك مالكوش أي لازمة عندي، إنتوا عايشين على مملكة رشدي مهران، وهتنفذي كل اللي بطلبه منك يا عشق، وإلا هسلمك راس أمك، فاهمة.
رواية صغيرة الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد عماد
في أحدا أماكن تسليم المخدرات الخاصه ب رشدي مهران ....
كانت تقف عشق أمامهم وهي تسلط سلاحها الذي تستخدمه ببراعه.
عشق بغضب وهي تحاول تغليظ صوتها: لعبتوها كتير بس المرة دي الجوكر أمر بموتكم وحالا أمره هيتنفذ.
اسد بغضب وهو يقتحم المكان وهو يشهر مسدسه: مش هما لوحدهم وانت معاهم وكل كلاب رشدي مهران خلاص وقعت متخلقش اللي يهرب من اسد الشناوي.
لتقذف عشق ذلك القنبلة البخارية ليشتهر الغاز في كل مكان ليحجب الرؤية لتهرب بمهارة فائقة.
اسد بغضب وألم في عيناه: شمس اتصرفي انتي لحد ما أجيب الكلب ده.
شمس بغضب وهي تشهر قناصتها: تمام يا اسد.
في الخارج ..
كانت عشق تجري بسرعة فائقة وخلفها اسد.
اسد بغضب وتوعد: اقف مكانك لضربك بالنار.
عشق وهي تصوب مسدسها ببراعة: أنا مبتهددش يا باشا.
لتطلق عشق رصاصة في كتف اسد ليسقط مسدسه ليكتم ألمه وهو ينظر إليها بتوعد وحده لتهرب عشق سريعا على دراجتها النارية.
في شركة الشناوي ....
كانوا يجلسون بارتياح فقد أخيرا قد استطاعوا إنهاء الشغل.
سليم وهو يفرد ذراعيه بارتياح: ياه مش قادر أصدق أننا خلصنا ده الواحد نشف من القاعدة.
حازم بجوع شديد: طب خلصوا بقى أنا هموت من الجوع.
برق بغيظ: لا الله إلا الله مش كنا هنتطلب أكل سعادتكم صممتوا أننا نروح نتعشى في الكباريه.
سليم بلهفة: أيوه أيوه وحياة أبوك قبل جوهرة ما تسافر.
برق وهو يجمع أشياءه: طب يلا بينا نلف شوية وبعدين نروح.
حازم بسعادة: أشطا.
من أمام الشركه .....
كانت تقف ميسرة بغيظ من هؤلاء السائقين.
حازم بمرح: إيه ده مش دي البت بتاع السمك.
سليم باستغراب: بتاعته إيه يا أخويا.
برق بجدية: استنى انت وهو انتي يا ستي إيه مستنية تاخدي والدك معاكي ولا إيه.
ميسرة بغيظ: انت إيه حكايتك معايا يا جدع انت إيه واقف في الشارع إيه المشكلة.
برق بغيظ: فيه إنك واقفه قدام الشركه والعملاء داخلين وطالعين.
ميسرة بسخرية: تكونش يا أخويا فارش ببضاعة عايز الناس تشوفها.
سليم بمرح وغمزة: أحلى بضاعة والله.
برق بغيظ: تصدق بالله ذوقكم بقى يقرف يلا خلينا نغور.
ميسرة بجدية: استنوا خدوني معاكم.
حازم بغمزة: أنا قولت كده برضه.
برق بغيظ: تيجي معانا فين إن شاء الله.
ميسرة بغيظ: أنا بقالي ساعة واقفة مفيش ولا تاكسي راضي يوديني بولاق.
برق بسخرية: وكمان من بولاق وأبوكي الساعي وعمل اللي فيها هيفاء وهبي ماهو أكيد مفيش في الحتة النضيفة دي تاكسي يروح هناك.
ميسرة بغيظ: اقصر الكلام هتوصلوني ولا إيه.
سليم بغمزة: وانتي مش خايفة وانتي جاية مع تلات شباب كده.
برق باستفزاز: والنبي اتلهي ودي مين هيبصلها.
ميسرة بغيظ: تشكر يا ذوق بس إن كان ليك حاجة عند الكلب قوله يا سيدي.
في المستشفى العسكرية ...
كانت تقف شمس بدموع وخوف على اسد فهي برغم قوتها إلا أنها بريئة إلى أبعد الحدود.
اسد بغيظ وهو يجلس على السرير بعدما تم علاجه: يا بنتي ارحميني انتي شوفتني موت قدامك ما أنا كويس أهو.
شمس ببراءة: بعد الشر عليك يا اسد.
جاسر بابتسامة ساحرة: طول عمري أقولك إنها هبلة ومتنفعش في المباحث.
شمس بابتسامة وسعادة: جاسر.
اسد بابتسامة: جاسر وحشتني أوي.
جاسر وهو يحتضنه بأخوة: وانت كمان يا أخويا وألف سلامة عليك.
اسد بابتسامة: الله يسلمك.
جاسر بجدية: إيه اللي حصل.
اسد بغضب وغيظ: كلب من كلاب رشدي مهران ضرب عليا رصاصة في مهمة أثناء تسليمه شحنة مخدرات بس قدرنا نمسك الشحنة واللي معاه بس الكلب اللي ضرب عليا نار هرب وللأسف كان مخبي وشه بقناع معرفتش أشوف شكله.
شمس بغيظ وتوعد: كلابه في كل حتة.
جاسر وهو يضغط على يده بغضب: رشدي مهران كفاية عليه أوي لحد كده لازم نهايته تكون الموت ومش أي موت موت بطريقة بشعة.
اسد وهو يحاول تخفيف الأجواء: بقولكم إيه تعالوا ننسى الزفت ده شوية وأعيشكم عشاوه حلوة على حسابي فرحتا برجوعك يا صاحبي.
شمس بقلق: وانت تعبان كده يا اسد.
اسد بابتسامة: تعبان إيه يا بنتي أنا واخد على كده ده خدش صغير يلا بس.
في فيلا الشناوي ......
في غرفة قمر ....
كان يسير مالك بابتسامة وهو ينظر إلى اللوحات.
مالك بابتسامة وحنان: اللوحات حلوة أوي يا قلب أبوكي.
قمر بابتسامة: بجد يا بابا ده أنا هموت من الرعب.
مالك وهو يحتضنها بحنان: حبيبة قلبي إن شاء الله هتنجحي وتحققي هدفك.
قمر بحزن: هدفي أنا لكن مش هدف أمي هدفها اللي مش بإيدي أحققه وقت ما أنا عايزة وده اللي مخليني مش حاسة بفرحة أي حاجة.
مالك بحنان: قمري أنا أمي قلقانة عليكي عايزة تطمن عليكي أنا وهي نفسنا نطمن عليكم ونشوف ولادكم واوعي تفتكري أنها بتفكر فيكي انتي بس بس شمس خلاص فقدت فيها الأمل.
قمر بضحك: ههههههه عندك حق يا بابا الشويش شمس ده ربنا معاه.
مالك بابتسامة: أيوه كده دي الضحكة اللي أنا عايز أشوفها خلاص يا حبيبتي المعرض بكرة عايزك واقفة زي الوردة في وسط اللوحات كلنا هنكون جنبك يا حبيبتي.
قمر بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا بابا.
في غرفة تمارا ....
كانت تجلس بتعب ونعاس شديد.
تمارا بغيظ: أستغفر الله العظيم وهو سايب كل الشغل ده كله ليه.
أحمد بابتسامة: بتكلمي نفسك يا قلب أبوكي.
تمارا بابتسامة: آسفة يا بابا بس متغاظة من موضوع كده.
أحمد باستغراب: موضوع إيه.
تمارا بطيبة: واحد زميلي كنت بعمله ملف مهم في شغله.
أحمد بحده: وهو ميعملش شغله ليه.
تمارا بخوف: معلش يا بابا عنده ظروف وبعدين الإنسان لازم يكون في عون أخيه المسلم.
أحمد بابتسامة: ربنا يفتح عليكي يا روحي بس فيه فرق يا تمارا بين إنك تساعدي حد وإن حد يستغلك فاهمة يا حبيبتي.
تمارا بابتسامة: متقلقش عليا يا بابا اطمني.
في فيلا رشدي مهران ....
كان يقف رشدي بغضب شديد فقد خسر في هذه الصفقة ملايين من الدولارات ليتحدث بغضب شديد.
رشدي بغضب وغيظ: اللي حصل ده حصل إزاي.
عشق بقلق: معرفش أنا روحت زي كل مرة وكل عملية بس من الواضح إن البوليس حطينا تحت عينه وبقى بيراقبنا.
رشدي بغضب وهو يدفع الكاس أرضاً: عارفة لو طلع اللي في بالي صح وتكوني خونتي هعمل فيكي إيه.
عشق بقوة وثبات: أنا معملتش كده ولو كنت عايزة أعمل كنت عملت من زمان أوي.
رشدي بحده: اسمه إيه الظابط ده.
عشق سريعا: معرفش اسمه ملحقتش.
رشدي بجدية: تمام روحي شوفي شغلك ومتنسيش الحفلة عايزها على أكمل وجه فاهمة.
عشق بجدية: تمام عن إذنك.
في غرفة عشق ....
كانت تجلس وهي تحدث ذاتها باستغراب.
إيه يا عشق إيه اللي حصلك ليه مقولتيش للجوكر على اسمه اللي انتي عرفتيه كويس كان عندك فرصة إنك تقتليه ليه معملتيش كده اوعي يا عشق اوعي انتي عارفة نهايتك كويس ولازم تفكري في حاجة واحدة هي أمك وإنك بنت رشدي مهران.
في فيلا الشناوي ....
في غرفة رعد وفلة ...
كانت تقف فلة بقلق وهي تنظر في الساعة.
رعد بغيظ: هو انتي متعرفيش تنامي إلا لما تتطمني على الكتاكيت الصغيرين.
فلة بضحكة ساحرة: ههههههه أعمل إيه في حبيبي وروح قلبي اللي لسه بيغير على فلته لحد دلوقتي.
رعد بعشق: وهفضل أغير عليها طول حياتي واطفي النور وتعالي في حضني وسيبك من عيالك دول.
فلة بابتسامة وعشق: أمرك يا مالك قلبي.
في أحد المطاعم الفاخرة .....
كانوا يجلسون اسد وجاسر وشمس.
شمس بصدمة: بنت انت متأكد يا اسد.
اسد بجدية: طبعاً متأكد يا شمس باينة أوي.
جاسر بشرود: يا ترى ممكن تكون مين وإيه علاقتها ب رشدي مهران.
شمس بجدية: أكيد واحدة من البنات اللي بيشغلهم.
اسد بذكاء: مستحيل دي أكيد واحدة قريبة منه أوي عشان يخليها مسؤولة عن صفقات بالشكل ده والثقة اللي كانت بتتكلم بيها تأكد كلامي.
جاسر بجدية: يبقى مهمتنا إننا نعرف البنت دي ونراقبها لأنها هي اللي هتوصلنا ليه ولكل مصايبه.
اسد بجدية: والموضوع ده سيبوه عليا أنا ثواني بس يا جماعة هرد على التليفون دي أمي.
شمس بابتسامة ساحرة: حمد لله على السلامة يا جاسر.
جاسر وهو يدعي الثبات: الله يسلمك.
شمس باستغراب: مالك يا جاسر بتتعامل معايا كده ليه.
جاسر بوجع وألم: عشان أفوقك يا شمس عشان متبنيش أوهام أنا مش جاسر بتاع زمان.
شمس بدمع ووجع: أوهام إيه اللي بتتكلم عنها إحنا زملاء مش أكتر مفيش حاجة من اللي في دماغك يا جاسر باشا.
جاسر بحزن: تمام يا شمس.
من داخل الحي الذي تسكن به ميسرة ..
برق بغيظ: اتفضلي يا ستي وصلنا.
ميسرة بغيظ وهي تسير إلى الخارج: آه يا أم أحمد.
وديني لأجيب كرشك.
حازم بغباء: إيه ده هي بتشوي بنادمين كمان.
في الخارج ...
ميسرة بغيظ وهي تمسك ب أم أحمد: انتي إيه اللي وقفك هنا يا ولية انتي.
أم أحمد بغيظ: أنا الحق عليا واقفة أبيعلك السمك.
ميسرة بغضب وهي تمسك بها: واقفة تبيعي السمك ولا تقلبي أي حاجة.
أم أحمد بغيظ: شوف البت الدن دي آخرتها طب أنا غلطانة إني بعتلك 3 كيلو سمك خودي الفلوس أهي.
ميسرة بغيظ: الفلوس دي ناقصة اتنين جنيه يا ولية.
برق بحدة: ي شيخة سيبي الست وأنا هدفعلك دانتي حقنة.
ميسرة وهي تدفع برق بغيظ: اسكت انت ده بتعب في الجنيه اطلعي يا ولية.
أم أحمد بغيظ: أنا غلطانة إني بعتلك السمك ده انتي بتسبيه بالـ 4 أيام وديني لأبلغ عنك.
حازم بقرف: 4 أيام عشان كده ريحته تقرف.
سليم بغيظ: سيب المتوحشة دي يا برق ويلا خلينا نخلص.
في الكباريه .....
كانوا يجلسون برق وسليم وحازم.
سليم بسكر: ليهم حق يقولوا عليها جوهرة.
برق وهو ينفث سيجارته: مش أوي يعني.
حازم بغمزة: يا راجل حرام عليك دي صاروخ.
على الطاولة المجاورة ....
كانوا يجلسون رامي ونادر فهم يكرهون برق وسليم وحازم بشدة.
نادر بضيق: تفتكر جوهرة هتروحلهم برضه زي بقية الرقصات.
رامي بتوعد وشر: ده يبقوا جانوا على نفسهم وخصوصا سليم.
نادر بجدية: لسه برضه حاطة في دماغك من ساعة البت دياها.
رامي بغيظ: هو أنا عمري ما هنسى.
على طاولة برق ......
جوهره بدلع: منورين يا بهوات ده انتوا عليكم وصايا جامدة.
سليم بغمزة: ده احنا هنظبطك.
برق بسكر: طب يلا.
رامي بغضب وهو يمسك جوهرة: على فين انتي مش هتروحي في أي حتة.
سليم بحده وغضب: بقولك إيه يا روح أمك ابعد من هنا بدل ما تروح على نقالة.
رامي بغضب وهو يكسر الزجاجة: ده انتوا اللي هتروحوا على نقالة.
سليم بغضب شديد: يبقى انت اللي جبته لنفسك.
ليمسك سليم الزجاجة ليطعنه في وجهه لتتعالى صرخات الفتيات ويبدأ الجميع في الخروج سريعاً من المكان.
رواية صغيرة الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد عماد
في القسم ....
كانوا يقفون جميعهم وهو ينظرون إلي بعضهم بغضب وتوعد، فكان أحفاد المنشاوي ينظرون إلى رامي بغضب وتوعد، فبعد تلك السنوات دخل أحد من عائلة المنشاوي القسم.
الظابط بغضب: بصراحة مش قادر أصدق إن ناس زيكم تتخانق وتدخل أقسام.
برق بحده وغيظ: ده كان دفاع عن النفس.
رامي بغضب: تشوهوه وشي ويبقى دفاع عن النفس.
الظابط بغضب: اخرس خالص، وبعدين ده اللي حصل فعلاً، كل الشهود أثبتوا إنك أنت اللي اعتدت عليهم الأول، ده غير الفيديو اللي اتصور واتنشر على كل المواقع.
حازم بهمس وحسرة: إحيه ده إحنا هنتنفخ.
عمران بغيظ: وإيه آخرتها يا باشا؟
الظابط بجدية: ولا قابلين، ابنك هيشيل الليلة كلها لأنه هو اللي اعتدى عليهم، يعني هما في السليم.
رامي بغضب وتوعد: نعم، بعد كل ده أنا اللي هشيلها، القانون ده يا باشا ولا كوسة لأسد الشناوي.
برق بغضب: اخرس يلا، واسم أخويا ما يجيش على لسانك.
الظابط بغضب: إحنا ما بنعملش حساب لحد، وعلشان طول لسانك دي 15 يوم حبس.
عمران برجاء: لا سعادتك، اسمع مني، ده عيل طايش ومش فاهم حاجة، وأنا بعتذر للبشوات.
رامي بغضب: إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟
عمران بغضب: اخرس يلا.
الظابط بجدية: ها، هتتنازلوا ونلم الموضوع ده ولا إيه؟
سليم بهمس: إيه رأيك يا برق؟
برق بغيظ: أنا أقول نخلص من الموضوع الزفت ده، وكفاية اللي هيجرى لنا بره بعد الموضوع ما يتعرف.
وبالفعل تم الصلح بينهم وخروجهم من القسم.
من أمام شقة جاسر...
جاسر بابتسامة: شكراً يا صاحبي على التوصيلة، رغم إن أنا اللي سايق.
أسد بمرح: العفو يا سيدي، بس متتعودش على كده، من بكرة عربيتك تكون معاك.
جاسر بابتسامة: تمام يا حضرة الظابط، سلام يا شمس.
شمس بتجاهل وحزن: مع السلامة.
أسد بقلق: إيه مالك، فيكي إيه؟
شمس بهروب: ها، هيكون فيا إيه يا أسد، إحنا كل اللي إحنا فيه ده شوية.
أسد بجدية: شمس، مش على أسد، إيه اللي حصل بينك وبين جاسر بعد ما سبتكم؟
شمس بدمع ووجع وهي تمسك يده: مش قادرة أتكلم دلوقتي يا أسد، بس صدقني أول ما أقدر أتكلم هتكون أنت أول واحد أتكلم معاه.
أسد بابتسامة أخوية وهو يربت على يدها: وأنا مستني وجنبك طول الوقت.
شمس بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أخويا.
أسد بجدية: طب تعالي، سوقي بقا، يا ترى مين اللي باعت إشارة دلوقتي؟ ليفتح أسد الفيديو لينفزع مما يراه، وهو يضغط على يده بغضب شديد.
شمس بصدمة: إيه ده، برق وسليم وحازم؟
أسد بغضب وتوعد: ليلتهم سوداء.
في المطار...
كانت تقف جنة بابتسامة وهي تنتظر أخاها مراد وابنته ملك.
ملك بطفولة وابتسامة: عمو جنة.
جنة وهي تحتضنها بحنان: روح قلبي عمتو، وحشتيني يا لوكا.
ملك بطفولة: وأنتي كمان.
مراد بمرح: وأبو لوكا موحشيكيش ولا إيه يا ست جنة؟
جنة بابتسامة وسعادة وهي تحتضن أخيها: حبيبي يا مراد، طبعاً وحشتني يا قلب أختك، عامل إيه؟
مراد بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي.
جنة بابتسامة: طب يلا بقا، لحسن خالتي تحية مستنياكم على نار.
في فيلا رشدي مهران...
كانت تجلس عشق في الجنينة بدموع، فاشتقت كثيراً لوالدتها.
الدادة زهرة بحنان: لسه برضه صاحية يا عشق؟
عشق بدموع: ماما وحشتني أوي يا دادة.
زهرة بدموع وهي تحتضنها: ووحشتني أنا كمان أوي، هنعمل إيه؟ ربنا قادر على كل شيء، بصراحة ساعات ببقى نفسي أبلغ عنه ونخلص.
عشق بدموع ولهفة: أوعي يا دادة، أوعي، ده أبويا وأنا عارفاه كويس، هينفذ تهديده ويقتلها.
زهرة بحزن: والله يا بنتي أنا ما أنا عارفة أقول إيه، يحرق الفلوس اللي بتعمل كده في البنادم وتخليهم يدوسوا على كل اللي حواليهم حتى أقرب الناس ليهم، قومي قومي يا ضنايا خلينا ننام.
في فيلا الشناوي...
كانوا يجلسون جميعهم بغضب شديد بعدما علموا بما فعلوه برق وسليم وحازم.
رعد بغضب شديد: واضح إن العيال دول إحنا دلعناهم بما فيه الكفاية.
علي بحده: العيال دول لازم يتربوا، دول ضيعوا سمعاتنا.
عامر بتوعد: ماشي يا سليم، قسماً بالله لأربيك من أول وجديد.
رعد بضيق: مالك يا بابا قاعد ساكت كده ليه؟
سالم بجدية: قاعد بتفرج عليكم وبتحسر على تربيتكم.
عامر بضيق: تقصد إيه يا بابا؟
سالم بحده: قصدي إن العيب فيكم أنتم يا ولادي.
علي باستغراب: إزاي يا عمي؟
سالم بغضب: قصدي إنكم أنتم السبب في اللي فيه أولادكم، أنتم اللي بتتصرفوا غلط، محدش فيكم فكر مجرد تفكير، إيه العيال دي بتعمل كده ليه؟ إيه اللي وصلهم لكده؟ فكرتوا تتكلموا معاهم تفهموهم؟ طبعاً لا، زعق وأوامر خلاص على الفاضي.
رعد بضيق: هما عيال يا بابا، إحنا كنا في سنهم، شوف كنا بنعمل إيه.
سالم بحده وصراخ: عشان أنا كنت دايماً في ضهركم يا سي رعد، لكن أنتم بتعملوا العكس.
في الخارج...
كانوا يقفون الثلاثة بقلق بعد سمعوا ذالك الشجار، الذين يعلمون جيداً ما سببه.
حازم بخوف: يا نهار أسود، أهو الجواب بان.
سليم بقلق: النار شكلها ولعت وإحنا السبب.
برق بسخرية: النار مولعة من زمان، يلا ندخل.
في الداخل...
كانوا يسيرون الثلاثة وهم يشعرون بالخجل من ذاتهم.
رعد بغضب جحيمي: أهلاً أهلاً بالبهوات اللي خلوا سيرة عائلة المنشاوي في الأرض بعد كل السنين دي.
سالم بنبرة غير قابلة للنقاش: رعد، مش عايز أسمع صوت حد فيكم، تعالوا معايا يا ولاد المكتب، لازم نتكلم.
أسد بغضب: أهلاً وسهلاً باللي فضـحـنا في كل حتة.
سالم بحده: أسد، أنا واقف يبقى الكل يسكت.
شمس بغيظ: يا جدو.
سالم بحده: قلت مش عايز أسمع صوت، تعالوا معايا يا ولاد.
في غرفة المكتب...
سالم بابتسامة: أظن أنا بالذات مبتخبوش عليا حاجة، وعايز أعرف إيه اللي وصلكم لكده.
برق بوجع: عشان نهرب يا جدو، كل واحد فينا محتاج يهرب من الملل والروتين اللي في العائلة.
سليم بجدية: وعلى فكرة يا جدو، شباب كتير أوي زينا كده، والألعن بس مش مترقبين.
حازم بجدية: مش متربطين ولا مقيدين زينا بعائلة المنشاوي.
سالم بجدية: ده على أساس إن اللي أنتم عملتوه صح؟ أنتم بتعاقبونا على شرفنا اللي عيشنا بيه طول العمر عشان نخليكم رافعين راسكم.
برق بجدية: العفو يا جدو، طبعاً مش ده قصدنا.
سليم بحزن: جدو، إحنا بصراحة بنتمرد على الواقع، كل واحد فينا أبوه عايزه يكون نسخة منه.
حازم بضيق: زي ما يكونوا إحنا ملناش مشاعر ولا حياة عشان نعيشها بنفسنا زي ما هما عاشوها.
سالم بابتسامة: كبرتوا أوي يا أحفادي، بس فيه حاجة مهمة لازم تعرفوها، إن سواء رعد أو عامر أو علي، كانوا زي ما أنتوا شايفين قدامكم دلوقتي، لا، اللي غيرهم وخلاهم زي ما أنتوا شايفين دلوقتي هو (الحب). أيوه، رعد أبوك يا برق كان دايماً عايش كبير العائلة، وكل ما يشوف عروسة متتعجبوش، كنت دايماً أسأل نفسي دي مفيهاش حاجة ممكن تترفض، بس السبب الحقيقي إن قلبه كان مشغول بـ فلة حبها واتجوزها واتحدى بحبه ليها العالم كله، أما عامر فكان زيك بالظبط يا سليم، كان مغرور، كان دايماً يتمرد على حنين عشان عارف ومتاكد إنها بتحبه، ولما هي كمان اتمردت عرف قيمتها واتغير، حتى علي فضل كتير مستني إنجي تحن عليه وتوافق على الجواز لأنه كان بيعشقها، قصر الكلام ده كله إني بتمنى لكل واحد فيكم يلاقي الحب اللي يغيره ويوديه لبر الأمان، واللي حصل ده مش هيتكرر تاني، وعد يا أحفادي.
برق وسليم وحازم بابتسامة: وعد يا جدو.
في غرفة أسد...
أسد بقلق: يا أمي، يا حبيبتي، والله العظيم أنا كويس، دي رصاصة كده.
فلة بدموع وغيظ: رصاصة كده، بتقولها كده بالساهل؟ عايز تحرق قلب أمك عليك يا أسد.
أسد وهو يقبل يدها بحنان: ألف بعد الشر عليكي يا ست الكل.
رعد بجدية: يلا يا فلة، سيبيه يرتاح.
أسد بابتسامة: صدقيني يا أمي أنا بخير، تصبحي على خير.
فلة بابتسامة وقلق: وأنت من أهله يا قلب أمك.
في غرفة سليم...
كان يجلس سليم وهو يخلع حذائه ليقاطعه طرقات الباب لياذن بالدخول.
تمارا بغضب: الفيديو ده حقيقي؟
سليم بزهق: أنتي كنتي في غيبوبة ولا إيه؟ مش حاسة بكل اللي إحنا فيه ده؟
تمارا بغيظ: يعني حقيقي فعلاً.
سليم بغيظ: أيوه، إيه المشكلة؟ شوية شباب واتخانقوا مع بعض عادي.
تمارا بغيظ: علي رقاصة وصل بكم الوقاحة لكده.
سليم بحده: تمارا، أنا طول عمري بعتبرك أختي، لكن مش هسمحلك تتجوزي حدودك معايا أكتر من كده.
تمارا بوجع وكسرة: أختي؟
سليم بجدية: أيوه أختي يا تمارا، أختي اللي بتمنالها واحد أحسن مني مليون مرة.
تمارا بتماسك وقلبها ينزف بشدة: وأنا كمان شايفاك أخويا، عشان كده جيت أنصحك، تصبح على خير.
سليم بتنهيدة: وإنتي من أهله.
في غرفة تمارا...
كانت تسرع بدموع وهي تكتم شهقاتها بيدها، فقد أطلق سليم رصاصة في قلبها بكل قسوة.
تمارا بدموع وألم: آه، آه يا قلبي اللي كسرته بدم بارد يا سليم، أنا عمري ما حبيت غيرك يا سليم، عمري، كنت أتمنى إننا كمان تحبني زي ما بحبك، آه يا قلبي، آه.
في غرفة شمس...
كانت تجلس قمر وهي تجهز فستانها لتلك الحفلة الهامة بالنسبة لها.
قمر باستغراب: مالك يا شمس؟
شمس بحزن: أبداً يا قمر، مفيش مشاكل في الشغل.
قمر بابتسامة: مشاكل في الشغل ولا جاسر؟
شمس باستغراب: إنتِ عرفتي إزاي إن جاسر رجع؟
قمر بابتسامة: سمعت طنط فلة وهي بتقول، ما إنتِ عارفة هي اللي مربياه.
شمس بدموع وألم: مبقاش جاسر يا قمر اللي أنا أعرفه، بقى واحد تاني.
قمر بحزن: إنتِ عارفة كويس اللي حصل له، موت أمه وأخته بالطريقة البشعة دي، أكيد كسره، خصوصاً إنه حاسس إن هو السبب.
شمس بدموع وألم: وأنا ذنبي إيه؟ أنا كنت مستنياه يرجع عشان أبقى جانبه، بس هو خلاص خرجني من حياتي، وأنا كرامتي فوق أي شيء ومش هفرض نفسي عليه تاني.
في غرفة برق...
كان يحاول أن يغفو، لكن عقله كان يفكر وبشدة في تلك المتوحشة كما يطلق عليها سليم، لما ظهرت في خياله عندما سمع ذلك الحديث من جده، لما تذكرها، ليقاطعه من شروده طرقات الباب ليأذن بالدخول.
برق بتنهيدة: ادخل يا أسد.
أسد بجدية: كويس إنك عارف إن أنا اللي بخبط.
برق بغيظ: لأني عارف كويس إنك مش هتقدر تنام قبل ما تديني المحاضرة، بس اطمن، مركزي في الوزارة مش هيتأثر.
أسد بغيظ: طظ في مركزي وفي الوزارة، أنا جاي علشانك، جاي لأخويا نصي التاني يا برق.
برق بجدية: مفيش يا أسد، مشكلة بسيطة وخلاص، الموضوع خلص.
أسد بتنهيدة: تمام يا برق، لو احتاجت أي حاجة، افتكر إن أخوك موجود. تصبح على خير.
برق بجدية: وإنت من أهله يا أسد.
في الكباريه...
كانت تسير رحمة وهي تخدم على الزبائن، لتنتبه إلى أخيها عصام، لتنظر إليه بغيظ، لتسير إلى الخارج بغضب.
في الخارج...
رحمة بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا؟
عصام ببلطجة: الله، عايز فلوس يا أختي، هجيلك علشان سواد عيونك.
رحمة بغيظ: يا أخي، هو مين فينا اللي المفروض يصرف على التاني؟ وبعدين مش كفاية اللي بتاخده مني؟
عصام ببلطجة: بقولك إيه، اطلعي بالفلوس، أحسن لك، عايز شمة.
رحمة بغيظ: خد وغور بقى في داهية.
عصام ببلطجة: وهاتي دول كمان بقى.
رحمة بدموع وصراخ: لا، سيب دول، دول بحوشهم علشان عملية ماما.
عصام ببلطجة: ابقي حوشي غيرهم بقى، سلام يا أختي.
رحمة بدموع وصراخ: ربنا ينتقم منك يا عصام.
رامي بخبث: مالك يا رحمة؟
رحمة وهي تمسح دموعها: مفيش حاجة يا رامي بيه.
رامي بخبث: إزاي بس، أنا سمعت كل حاجة، وممكن أساعدك في عملية والدتك.
رحمة بلهفة: بجد؟ إزاي؟
رامي بشر: روحي خلصي شغلك، وبعدين نتكلم، لأنه موضوع طويل.
رحمة بسعادة وطيبة: ماشي، عن إذنك.
رامي بشر: المرة اللي فاتت خرجت منها بعد ما شوهتني، واتقلبت لـ دفاع عن النفس، وريني بقى يا سليم هتخرج من القضية دي إزاي.
في اليوم التالي...
في فيلا الشناوي...
في غرفة أسد...
كان يقف أسد أمام المرآة وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية، فجعلته حقاً غاية في الوسامة، لتطرق شمس الباب ليأذن لها بالدخول.
شمس بصدمة: إيه ده؟ إيه القمر ده؟ رايح فين؟
أسد بمرح: إيه رأيك يا بت؟
شمس بابتسامة: مززز، آخر حاجة يا كبير، بس قولي رايح فين؟
أسد بقوة: رايح حفلة رشدي مهران.
شمس بصدمة: بتقول إيه؟ بتهزر؟ إنت عايز تروح عند السفاح ده برجليك؟
أسد بابتسامة وخبث: يعني هيحصلي إيه يا بت؟ ده أنا أسد المنشاوي، أنا متأكد إن البت اللي ضربت عليا نار هتكون هناك، دي فرصتي علشان أجيب راس رشدي مهران، سلام، ابقي ابعتي الملف ده لـ جاسر وهو هيتصرف، وأنا هبقى أحصلكم على حفلة قمر.
في فيلا رشدي مهران 💥.
كانت الفيلا مملوءة برجال الأعمال والشخصيات الهامة، فذلك الحفلة دائماً يفعلها رشدي كغطاء لجرائمه، كانت تقف عشق بغرور وثقة بجانب والدها، فكانت حقاً ساحرة، ليقترب منهم أسد بطلته الساحرة الخاطفة للأنفاس.
أسد بثقة وغرور: كل حفلة وإنت بخير يا رشدي بيه.
رشدي بكره أخفاه ببراعة: أهلاً يا أسد باشا، عاش من شافك يا راجل، بس بصراحة إنت مش من المعزومين.
أسد بغرور: أنا أسد المنشاوي، أدخل أي مكان يعجبني، بس بصراحة أنا جاي أشجع حضرتك وأبارك لك على النجاح ده، حضرتك من رجال الأعمال المشرفين للبلد.
رشدي بجدية: أشكرك يا أسد باشا، أحب أعرفك عشق بنتي.
أسد بخبث وهو يمد يده لها: أهلاً بـ قمر الحفلة.
عشق بثقة: ميرسي.
أسد بخبث: تسمحيلي بالرقصة دي؟ الكل هيحسدك على فكرة إنك بترقصي مع الأسد.
عشق بغرور وهي تمد يدها له: أما أشوف يا أسد.
رواية صغيرة الاسد الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا رشدي مهران.
كانوا يرقصون، أسد وعشق، وهما ينظران في أعين بعض بتحدي وخبث. كل منهما يحاول إيقاع الآخر، كل منهما يحاول فرض قوته وذكائه.
أسد بخبث: "طب نفسي أعرف فيه حد عاقل يخبئ الحلاوة دي تحت قناع؟"
عشق بارتباك أخفته ببراعة: "قناع إيه؟ وضح كلامك."
أسد بمكر: "توتو مش الكذب عيب، برضو ي شوشو. وعلي مين؟ علي أسد. ذكائك خانك المرة دي."
عشق بقوة وتحدي: "أنا مش فاهمة أنت بتتكلم على إيه."
أسد وهو يضمها لحضنه بعنف، ليهمس في أذنيها: "أنا جيت مخصوص عشانك، بس اعرفي إنك باللي عملتيه فتحتي على نفسك أبواب جهنم، ووقعتي في عرين الأسد. ونهايتك أنتِ وأبوكي على إيدي."
عشق بضحكة عالية: "ههههههه براحة على نفسك ي أسد، بس ابقى اتغطى كويس وأنت نايم، علشان ده حلم مستحيل يتحقق. وبعدين أنا برضه مش فاهماك."
أسد بتحدي ومكر الأسد: "بكرة تفهمي كل حاجة ي حلوة، وأنا بلبسك الكلابشات في إيدك الحلوة دي."
عشق باستفزاز: "أما نشوف مين اللي هيلبسها ي أسد."
كان يقف رشدي مهران بشر وخبث، وهو ينظر إليهما لتعابير وجههم الذي توحي بأن بينهم شيء. ليضغط على يده بغضب وتوعد لهما.
في الحارة.
في شقة سيد والد ميسرة.
سيد بغيظ: "ينفع اللي عملتيه في الحارة ده ي ست ميسرة؟ كل يوم لازم مصيبة."
ميسرة وهي تأكل بشراهة: "دي ست معندهاش دم، ما أنت عارف أم أحمد كانت لازم تاخد العلقة اللي هيا دي، لولا برق حاشني عنها. كانت راحت المستشفى."
سيد بصدمة: "برق مين ي بت؟"
ميسرة بسخرية: "هيكون مين يعني ي بابا؟ برق اللي بيشتغل معاك في الشركة."
سيد بصدمة: "نهارك أسود ومنيل. الشركة ما فيهاش غير برق واحد بس، ابن صاحب الشركة."
ميسرة ببساطة: "هو ده. بصراحة الراجل طلع عنده دم، وصلني لحد هنا. تصور ي بابا، ملقتش ولا تاكسي يرضي يجيبني هنا. هو جابني وفضينا الخناقة سوا ومشي."
سيد بقلق: "ميسرة ي بنتي، أنا عارف إنك بمية راجل، بس خلي بالك من نفسك ي ضنايا، فاهمة؟"
ميسرة بابتسامة: "فيه إيه ي أبو ميسرة؟ متخافش على بنتك."
سيد بابتسامة وحنان: "ربنا يحميكي ي ضنايا."
ليتحدث بما بداخله: "عايز أروح أعمل العملية عشانك ي ضنايا، بس قلقان عليكي. أسيبك لوحدك وأنتِ ملكيش حد. لازم أطمن عليكي الأول ي ضنايا، وأنا عارف هطمن عليكي مع مين..."
في حفلة قمر في المعرض الخاص بها.
كانوا الجميع يقفون بابتسامتهم الساحرة، وهم يقفون بجانب قمر في ذلك اليوم الهام.
مالك بحنان وفرحة: "إن شاء الله عليكي ي قلب أبوكي، واللوحات تجنن."
رشا بسعادة: "ألف مبروك ي قلب ماما."
قمر بسعادة: "ربنا يخليكم ليا يارب."
شمس بابتسامة: "ألف مبروك ي قلب أختك، ما شاء الله والله أكبر."
برق بسخرية: "إنتي قاعدة في مولد؟"
شمس بغيظ: "تصدق بالله مفيش حد غيرك أنت بيخرجني عن شعوري."
جاسر بابتسامة وهو يمسك بيده هدية: "مساء الخير. ألف مبروك ي قمر."
قمر بابتسامة وهي تغمز لشمس: "أهلا ي سيادة المقدم مصر، نورت والمعرض كمان نور."
شمس بهمس وحزن: "إيه اللي جابك؟"
جاسر باستفزاز: "جاي ل قمر. إنتِ مالك؟"
شمس بغيظ: "بقا كده؟ طيب أنا مش طيقاك أصلا."
جاسر بابتسامة: "آسف بجد، آسف على اللي قولته. صدقيني ي شمس، إنتي أقرب واحدة ليا في الدنيا. بس أنا جوايا جرح كبير أوي أوي، مبقاش قادر يخليني أبقى جاسر بتاع زمان. أنا بحبك ي شمس، والله بحبك. بس سامحيني لأني مش عارف أهرب من الماضي."
شمس بسعادة تكفي العالم: "كفاية عليا اعترافك ده، عندي بالدنيا. أنت حب عمري ي جاسر، وأنا هفضل جنبك لآخر العمر."
جاسر بهمس وخبث: "بس أنا مش عايزك جنبي بس، لا عايزك في حضني كمان ي قناصة."
شمس بخجل: "جاسر."
جاسر بعشق وسعادة: "روح جاسر."
جنه بسعادة: "قمر حبيبتي، ألف مبروك. المعرض تحفة."
قمر وهي تحتضنها بحب: "حبيبة قلبي ي جنه، ربنا يخليكي ليا."
مراد بابتسامة: "هي اللوحات تحفة بصراحة."
جنه بغيظ من ذاتها: "آسفة، نسيت أعرفكم. ده بقا ي ستي مراد أخويا، أحسن مهندس ديكور. ودي قمر أختي وصحبتي، أجمل رسامة."
قمر بابتسامة وهي تمد يدها له: "أهلا وسهلا ي بشمهندس، نورت المعرض."
مراد بابتسامة ساحرة: "شكرا أوي، بس بجد المعرض تحفة، بحييكي."
ملك بطفولة: "بابي، أنا عايزة دي."
قمر بابتسامة وحنان: "ي خلاثي على العسل ي ناس. اسمك إيه ي سكر؟"
ملك بطفولة: "ملك ي طنط."
قمر بابتسامة وحنان: "طب إيه رأيك بقا إن اللوحة دي بتاعتك، وحالا هيتكتب عليها اسمك."
ملك بطفولة وفرح: "هي هي."
مراد بابتسامة: "بس ده كتير أوي."
قمر بابتسامة: "مفيش حاجة تكتر عليها، حضرتك متعرفش أنا بحب الأطفال إزاي."
مراد بابتسامة وإعجاب: "واضح إن حضرتك شخصية رقيقة أوي."
قمر بخجل وارتباك: "شكرا، عن إذن حضرتك أجيب لملك اللوحة."
لتسرع قمر، ليتابع آثارها بابتسامة واسعة.
على الجانب الآخر.
كانت تسير جنه وهي تحمل كأس العصير، لتصطدم بحازم.
جنه بغيظ: "مش تفتح ي ابني؟ العصير وقع على الفستان."
حازم بغمزة: "أفتح إزاي والقمر ده قدامي. وبعدين لو الفستان مضايقك أقلعيه عادي يعني."
جنه بغيظ وغضب وهي ترفع فستانها للذهاب: "أنت إنسان سافل، وحسابي معاك مش دلوقتي."
حازم بسخرية: "ههههههه، هي اتكسفت ولا إيه؟ خدوا هنا ي بت."
برق باستغراب: "هي تمارا مالها؟ شكلها مش مظبوط خالص، ولا حتى بتبهدل فينا زي عادتها."
سليم بحزن: "بسببي، لأني ضربتها برصاصة الرحمة علشان تشوف حياتها."
برق بجدية: "قصدك إيه ي سليم؟"
سليم بجدية: "أنا عمري ما حبيت تمارا غير أختي ي برق، لكن هي إحساسها غير كده خالص. كان لازم أصدمها علشان تفوق ومتفضلش معلقة نفسها بيا، وتشوف حياتها مع اللي يستاهلها واللي يقدرها واللي يليق عليها."
برق بشرود وهو يتذكر ميسرة: "مش لازم دايماً يكون الاتنين اللي بيحبوا بعض يكونوا لايقين على بعض. ممكن يكونوا مختلفين تماماً، وبالعكس دي مش حاجة وحشة."
سليم بسخرية: "إيه ده؟ برق باشا بيتكلم عن الحب؟ شامم ريحة حاجة مش طبيعية."
حازم بسخرية: "شكلها كده ريحة السمك ي سليم."
سليم بضحك: "ههههههه، شكلها كده ي حازم."
برق بغيظ: "طب اتلموا بقا انتوا الاتنين، لأنفخكم."
في الكباريه.
كانت تجلس رحمه وهي تسمع لحديث رامي بصدمة وخوف.
رحمه بخوف: "حضرتك بتقول إيه؟"
رامي بشر: "مليون جنيه. هتاخديهم تعيشي بيهم ملكة، وأمك تعمل العملية."
رحمه بقلق: "إزاي بس ده؟ أنا كده هيكون ليا ملف في الآداب، دي فضيحة ي رامي بيه. غير اللي ممكن يعملوه فيا. لا أبوس إيدك ي رامي باشا، ساعدني بأي حاجة إلا الموضوع ده."
رامي بشر وخبث: "ي بت افهمي، ملف إيه وبتاع إيه ده؟ سليم المنشاوي، يعني ولا حد هيعرف حاجة. عائلته تخفي كل حاجة وتمحيها بمكالمة تليفون واحدة. ومش بعيد كمان تتجوزيه. بس كل اللي أنا هستفيده إنّي أذله وأكسره وأجيب مناخيره الأرض."
رحمه باستغراب: "إزاي؟ وأنت بتقول إن عائلته بتخفي أي حاجة؟"
رامي بحدة: "ده مش شغلك ي روح أمك، المهم تنفذي اللي قولته وخلاص، فاهمة؟"
رحمه بقلق: "هفكر وأرد عليك."
رامي بغضب: "هديكي فرصة لحد بكرة، فاهمة؟ أما بقا لو رفضتي، لو لسانك ده نطق بأي كلمة ي حلوة، هيتقطع. سامعة؟"
رحمه بخوف: "حاضر ي رامي بيه."
في حفلة رشدي مهران.
أسد بخبث: "فرصة سعيدة ي رشدي باشا، بصراحة كانت حفلة جميلة أوي."
رشدي بحدة: "بالنسبة لك. أما بالنسبة لي، ما كانتش سعيدة خالص، وأتمنى متتكررش تاني."
أسد بضحكة استفزازية: "هههههه بصراحة، موعدكش. عن إذنكم."
بعد انتهاء الحفلة.
رشدي وهو يمسك عشق بغضب: "بقا كده ي بنت الكلب؟ بتبيعيني؟"
عشق بدموع ورعب: "أقسم بالله العظيم أبداً، أنا معرفوش أصلاً."
رشدي بغضب: "إنتي فاكراني أهبل ي بت؟ شكل الحرق اللي في جسمك مكنش كفاية."
عشق برعب: "لا أبوس إيدك كفاية، صدقني أنا معرفوش. هو اللي واضح إنه بيرقبنا."
رشدي بغضب شديد وصراخ: "طب غوري على فوق وجهزي نفسك لصفقة بكرة، ويؤلك لو فشلتي فيها، هاخد عمرك أنتِ وأمك، فاهمة؟"
عشق برعب: "فاهمة، فاهمة."
في سيارة أسد.
كان يستمع إلى التسجيل الذي زرعه في ذراع عشق بمهارة، ليتحدث بانتصار.
"واخيراً ي رشدي ي مهران، هتقع في إيدي. وبعد ما قبض على الحية بتاعتك، هعرف إزاي أجيبك تحت رجلي، وأخلي جاسر ينتقم منك ي كلب."
كان جاسر يقف أمامها بغضب وغيظ لسكوتها.
جاسر بغيظ: انتي بتهزري ي شمس لسه فاكره دلوقتي انك تقوليلي أن أسد راح عند الزفت ده.
شمس بغيظ: ي عني أعمل إيه ي جاسر هو اللي صمم، كنت همنعه عيل صغير أسد.
أسد بابتسامة: أنا جيت خلاص.
جاسر بغيظ وخوف: انت بتسهبل صح.
أسد بابتسامة: بقولكم إيه هسلم على قمر وبعدين هنخرج بره نتكلم في المهم.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
جاسر بصدمة: مش ممكن، حتى بنته مشغلها في القرف ده إزاي.
شمس بضيق: ي جاسر فيه ناس دلوقتي بتقتل عيالها.
أسد بجدية: بس بصراحة بعد ما سمعت التسجيل ده وشوفت اللي البنت دي فيه قررت حاجة تانية خالص.
جاسر بانتباه: قصدك إيه ي أسد.
أسد بجدية: قصدي إننا نستخدم البنت دي علشان نعرف نوقع رشدي مهران، لو قبضنا عليها وهو بيهددها أوي كده مستحيل تعترف عليه ومش هنبقى وصلنا لحاجة، بالعكس ده إحنا كده عرفناه كل حاجة وخلناه ياخد حذره.
شمس بانتباه: قصدك إيه ي أسد.
أسد بجدية: قصدي إني هاخد البنت دي لمكان بعيد أحاول أخليها تتطمنلي وأساعدها إننا ننقذ والدتها كمان، ومن خلالها هنقدر نوصل لكل جرائم رشدي مهران.
جاسر بغضب وتوعد: محدش هيخلص على رشدي مهران غيري ي أسد.
أسد بجدية وهو يربت على يده: أوعدك ي صاحبي.
في شركة الشناوي.
كانت تسير رحمة بأرجل مرتجفة لكنها أخذت القرار الصح.
حارس الأمن: أي خدمة.
رحمة بقلق: كنت كنت عايزة أقابل سليم بيه المنشاوي.
حارس الأمن: طب استنى أما أبلغه.
ليمسك حارس الأمن هاتفه ليحدث سليم ليأذن لها بالدخول.
في مكتب سليم.
كان سليم يتابع بعض الملفات لتطرق هي برفق ليأذن لها بالدخول.
سليم بجدية: أهلاً وسهلاً اتفضلي، إيه ده مش انتي اللي بتشتغلي في الكباريه.
رحمة بدموع وارتجاف: أيوه وجاية لحضرتك في موضوع مهم بس تضمن ليا الأمان أنا ووالدتي.
رواية صغيرة الاسد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد عماد
في شركه الشناوي ..
مكتب سليم .
كان سليم يستشيط غضبا من رامي بعدما سمع ما فعله به، ليضغط على يده بغضب وتوعد شديد.
سليم بحده: بقا الكلب طلب منك كده؟
رحمه بدموع ووجع: أيوه ي سليم بيه، كان عايزني لمؤاخذة أروح معاك الشقة وبعدين هو يبلغ البوليس. استغل حاجتي للفلوس وكان عايزني أعمل عملة وسخة زي دي، بس الحمد لله ربنا الهمني الصح وجيت عشان أبلغك.
سليم بابتسامة: أنا مش عارف أقولك إيه يارحمة، بجد اللي زيك بقوا قليلين. حد غيرك كان فكر في الفلوس.
رحمه بحزن: صدقني ي سليم بيه، أنا لولا الحاجة ما كنت اشتغلت أبداً في مكان زي ده.
سليم بابتسامة: تمام، وعشان جدعنتك معايا كل اللي انتي عايزاه هيحصل. والدتك هتعمل العملية، وانتي وهي هتكونوا في أمان.
رحمه بلهفة: بجد س سليم بيه؟
سليم بحنان: طبعاً بجد، بس عايز منك خدمة بسيطة عشان أرمي الزفت ده في السجن.
رحمه بجدية: حاضر ي سليم بيه.
في فيلا المنشاوي ...
غرفة تمارا ....
كانت تجلس بدموع وألم، مهما يمر الوقت يظل جرح القلب ينزف.
قمر بحزن عليها: صدقيني ي تمارا، كده سليم طبع راجل بجد أنه صارحك. يروحي، انتي لسه صغيرة وجميلة، أكيد قلبك هيتفتح لحد تاني.
تمارا بدموع وانهيار: مستحيل، مستحيل. أوعي تعملي زيه ي قمر وتقولي إني دي رصاصة رحمة. دي رصاصة جات في قلبه وقطّعته مية حتة. طول عمري من صغري بحب سليم، كنت عارفة كل اللي هو بيعمله، عارفة إنه كل يوم مع واحدة، وبرضه قلبي مقدرش يكرهه، غصب عني ي قمر.
قمر بحنان وهي تحتضنها: تمارا ي حبيبتي، الحب مش بإيدينا. قلبك حب سليم، لكن هو دايماً شايفك أخته. لو فضلتِ كده، انتي اللي هتضيعي في الوسط ي قلبي. قوي قلبك ي تمارا، وإن شاء الله هتلاقي اللي يستاهلك.
في فيلا رشدي مهران
في غرفة عشق .
كانت تجلس منكمشة في ذاتها برعب وهي تتذكر تعذيبه لها، تتذكر كل شيء، وكان الشريط يعيد نفسه من جديد.
فلاش باك ....
منذ 25 عاماً ..
كانت تسير عشق بطفولة وهي تنظر إلى الانتيكات بانبهار، لتمسك واحدة منهم لتنظر إليها، لتسقط من يدها لتتهشم إلى أشلاء.
رشدي بغضب: إيه اللي عملتيه ده ي بنت؟
عشق بطفولة ودموع: غصبن عني والله وقعت مني.
رشدي بقسوة: تعالي معايا، هحرق ايدك عشان تبطلي تعملي كده تاني.
باك ..
كانت تصرخ بهيستيريا ودموع.
"مش هعمل كده تاني، مش هعمل كده تاني."
رباب وهي تحتضنها بدموع: بس بس ي روحي، انتي معايا ي عشق، متخافيش، متخافيش ي حبيبتي.
عشق بانهيار ودموع: هيحرقني ي داده، هيحرقني.
رباب بدموع: متخافيش ي حبيبتي، محدش هيقدر يقرب منك.
ليقتحم رشدي الغرفة، لتنظر إليه بفزع.
رشدي بغضب: اسمعي ي بت، البضاعة أهي، عارفة ما تضيع حاجة منهم لآخر عمرك، فاهمة.
في فيلا المنشاوي ...
غرفة أسد ...
كان يستمع أسد لتسجيل أكثر من مرة، لما يعلم لماذا أصبح يشعر بالعطف اتجاه تلك الفتاة. فبذكاء الأسد، علم جيدًا أن هذه القوة تخفي وراءها ضعفًا كبيرًا. فمن الواضح أن القادم مع تلك الفتاة سيكون صعبًا.
في شركة الشناوي ....
مكتب رعد ..
كان يقف سيد أمام الباب وهو متردد بشدة، ليزعم على الدخول، ليطرق الباب، ليأذن رعد بالدخول.
سيد بارتباك: رعد بيه، كنت عايز سعادتك في موضوع.
رعد بابتسامة: أؤمر يا عم سيد، أنت في مقام أبويا.
سيد بابتسامة: العفو يا رعد بيه.
رعد بابتسامة: تفضل يا عمي سيد.
سيد بارتباك: طبعًا سعادتك عارف إني مسافر بكرة أعمل العملية.
رعد بجدية: أيوه طبعًا عارف، كل حاجة جاهزة، فيه حاجة ناقصاك؟
سيد بابتسامة: ألف شكر يا سعادة البيه، هي بس بنتي ميسرة ملهاش حد غيري بعد ربنا، فباستأذن حضرتك لو تاخد بالك منها بس وأنا مسافر، يعني تتابعها بس كل شوية لحد ما أرجع.
رعد بابتسامة: يا سلام، غالي والطلب رخيص يا عمي سيد، دي في عنيا الاثنين.
سيد بابتسامة: تسلم عينيك يا سعادة البيه، عن إذن سعادتك.
رعد بابتسامة: اتفضل يا عمي سيد، بس ابعتلي برق.
سيد بابتسامة: من عنيا يا باشا.
برق بجدية: نعم يا بابا.
رعد وهو مشغول بالملفات: اسمع يا ابني، بنت عمي سيد الساعي أبوها مسافر بكرة يعمل عملية، ابقى شوف طلباتها كل فترة وابعتلها اللي عايزاه.
برق بغيظ: نعم؟ أهتم بمين؟ ميسرة؟
رعد بانتباه: أنت تعرفها؟
برق بسخرية: أه، دي ميسرة، حتة سكرة اللي طول عمرها ماشية لقدام وعمرها أبدًا مرجعت لورا.
رعد بحدة: نعم يا أخويا؟
برق بأسف وغيظ: أنا آسف يا بابا، بس دي ميتخافش عليها، دي لسانها قد المحور والدائري مع بعض، ده أنا برق المنشاوي اللي عمر مفيه واحدة قدرت تقولي نص كلمة، طلعت فيا زي البوتاجاز، وعمي سيد خايف عليها من إيه؟ دي تاكل العفريت، عن إذن حضرتك.
رعد بابتسامة خبيثة: امممم، طب وماله؟ هههههه، استنى عليا يا برق.
في شقة مراد ...
على مائدة الطعام.
مراد بابتسامة واعجاب: بس بصراحة صاحبتك قمر، دي فنانة هايلة يا جنه.
جنه بابتسامة: فعلاً، هي بنت هايلة في كل حاجة، وعاملة زي الأطفال.
مراد بمكر: شكلها مش مخطوبة، مشوفتش دبلة في إيدها.
جنه بخبث: امممم، فيه في دماغك يا مراد؟
مراد بارتباك: هيكون فيه إيه يا هبلة، ده سؤال عادي.
تحية بغضب وغيظ: هو إحنا مش هنخلص من سيرة البنت دي ولا إيه؟ من امبارح وانتوا مبطلتوش كلام عنها.
مراد باستغراب: فيه إيه يا خالتي؟
تحية بحدة ووجع: فيه إن سيرة واحدة تانية متجيش هنا في المكان اللي كانت عايشة فيه أميرة بنتي الله يرحمها.
جنه باستغراب: وإيه اللي دخل قمر وأميرة في مقارنة يا خالتي؟
تحية بغضب: اسألوا نفسكم، أنا رايحة أنام، سادتوا نفسي.
رامي باستغراب: هي مالها؟ أنا مش فاهم، إحنا غلطنا في إيه؟
جنه بحدة وغيظ: بس أنا بقا فاهمة يا مراد.
في شقة سيد ..
كانت تجلس ميسرة بغيظ.
ميسرة بغيظ شديد: إنت بتقول إيه يا بابا؟ أروح أعيش عند رعد بيه في الفيلا إزاي يعني؟
سيد بابتسامة: يا بنتي افهمي، رعد بيه ده زينة الناس كلهم، إنت معاهم هتكوني في أمان لحد ما أرجع.
ميسرة بغيظ: يا بابا، مانت روحت وسافرت قبل كده كتير علشان الشغل، وكنت بفضل لوحدي، اشمعنى المرة دي؟ وبعدين، ده أنا ميسرة اللي ميتخافش عليها.
سيد بارتباك: لأني هأتأخر ومش عارف هرجع إمتى، يا بنتي افهمي، أنا هكون مطمئن عليكي يا حبيبتي، ريحيني يا ضنايا.
ميسرة بقله حيلة: حاضر يا بابا، حاضر.
في فيلا الشناوي ..
في غرفة أسد ..
كان يقوم أسد باستعداداته لتلك المهمة.
فلة بقلق: إنت رايح فين يا أسد؟
أسد بابتسامة: إيه يَا ست الكل، طالع مهمة تبع الشغل.
فلة بدموع وقلق: حرام عليك يا ابني، ده أنا بموت من الرعب عليك يا أسد.
أسد وهو يقبل يدها بحنان: متخافيش عليا يا ست الكل، ده أسهل مهمة عندي، أصل فيه قطة كده عايز أقص ديلها، سلام يا ست الكل.
برق بابتسامة: ربنا معاك يا أسد.
فلة باستغراب: قطة إيه؟ إنت فاهم حاجة يا برق؟
برق بابتسامة: متشغليش بالك إنتي يا ماما، أكيد هو عارف شغله كويس.
رعد بابتسامة: ازيك يا فلتي؟
فلة بابتسامة: ازيك يا حبيبي؟
رعد بابتسامة: بصي بقا، فيه ضيفة هتيجي تقعد معانا هنا أسبوع أو عشر أيام.
فلة باستغراب: دي مين دي يا رعد؟
رعد بخبث: ميسرة بنت عمي سيد الساعي، مانتي عارفاه يَا فلة.
برق بغيظ: نعم؟ هي الحية دي هتيجي تعيش معانا هنا إزاي يعني يا بابا؟
رعد بمكر: زي الناس، عمي سيد ده بعتبره واحد من البيت، مفيهاش حاجة لما بنته تيجي تعيش معانا هنا.
برق بغيظ: دي بنت خنقة، أوووف.
فلة باستغراب: هو ماله مش طايقها كده ليه؟
رعد بضحك: ههههههههه، أصلها علمت عليه، علشان كده صممت إنها تيجي تعيش معانا هنا.
فلة بغمزة: إيه اللي في دماغك يا رعد؟
رعد بخبث: كل خير يا روح رعد.
في الجامعة ..
في كلية الشريعة الإسلامية.
كانت تلتفت تمارا يمينا ويسارا على حمزة لكي تعطيه الملف.
حمزة بابتسامة خبيثة: كنتي بتدوري عليا؟ كان قلبي حاسس.
تمارا بحدة: أفندم.
حمزة بابتسامته: أصل مش عارف صحيح، القلوب عند بعضها يَا دكتورة تمارا، بجد مش عارف أشكرك إزاي على الخدمة دي.
تمارا بجدية: العفو، المهم مرأتِك ولدت بالسلامة.
حمزة بخبث: وجابت بنت زي القمر، علشان كده سميتها تمارا، أصل حضرتك متعرفيش إنتي غالية عندي قد إيه يَا دكتورة تمارا.
تمارا بارتباك: عن إذنك يَا دكتور حمزة.
حمزة بخبث: خلاص، هانت وهتبقي بتاعتي يَا تمارا، وأدخل عائلة المنشاوي وأقب على وش الدنيا بقا.
في أحد مخازن رشدي مهران.
كانت تقف عشق وهي تدعي القوة والثبات، فكانوا يجلسون موردين المخدرات وهم يقيدون الأعداد ليدفعون ثمنها.
أحد الموردين: كده تمام، الحساب مظبوط.
عشق بقوة وهي ترتدي قناعها: تمام.
أسد بجدية وهو يشهر سلاحه: وإحنا كمان تمام، اقبضوا عليهم وسيبولي الأخ ده شوية.
القوات: تمام يَا أفندم.
عشق بضيق وغضب وصراخ: إنت عايز مني إيه؟ موركش حد غيرنا؟ إنت مصمم تدمر حياتي وتخسرني أغلى الناس عندي.
أسد بجدية: بالعكس، أنا عايز أساعدك، صدقيني، ثقة فيا.
عشق برعب وخوف: يبقى إنت لازم تموت، فضلت معاك لآخر ومكنتش عايزة أذيك، بس إنت مصمم تلاحقني.
أسد بجدية: مش هتقدري يَا عشق.
ليمسكها أسد بمهارة، ليضغط على عرقها النابض ببراعة، ليغشى عليها، ليحملها أسد إلى مكان بعيد وآمن.
في شقة جاسر ...
كان يجلس جاسر وهو يفكر في القادم، فهو حقًا يعشق شمس، لكن شرطًا واحدًا لن يتخلى عنه، ليتحدث مع ذاته.
"أنا عارف إني أناني أوي، بس مقدرش يَا شمس، مقدرش أعيش التجربة دي تاني، لو عايزة تكوني معايا، يبقى توافقي على شرطي، لو بتحبيني، يبقى هتتحملي معايا اللي أنا هتحمله."
رواية صغيرة الاسد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد عماد
في الكباريه ..
كانت تسير رحمه وهي تبحث عن رامي لتجده وهو يجلس على أحد الطاولات لتقوم بتشغيل جهاز التسجيل الذي أعطاها إياه سليم ليقع به.
رحمه بخبث: ازيك يا رامي بيه.
رامي بجدية وهو يشرب كأس الخمر: ها فكرتي.
رحمه بمكر: أيوه طبعاً فكرت وموافقة، هو فيه واحدة عاقلة وفي ظروفي ترفض عرض زي ده.
رامي بسعادة وإحساس بالانتصار: أيوه كده، أنا قلت من الأول إنك بت ناصحة، المهم عرفتي أنا عايز منك إيه.
رحمه بخبث: طبعاً هلعب على سليم بيه لحد ما أروح معاه الشقة وساعتها أنت هتبلغ البوليس.
رامي بخبث: الله ينور عليكي، بكرة التنفيذ، أنا مش قادر أصبر أكتر من كده، عايز أجيب مناخيره الأرض.
رحمه بمكر: تمام يا رامي بيه، بكرة بس حلاوتي محفوظة.
رامي بجدية: طبعاً يا حلوة، مسافة ما يحصل اللي في بالي، الشيك وكل اللي أنتِ عايزاه هيبقى تحت أمرك.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كان يجلس سليم وهو يستمع للتسجيل بسعادة، فهو يعلم جيداً أن بذلك التسجيل سيقضي رامي في السجن عدة سنوات.
سليم بابتسامة: أنا بجد مش عارف أقولك إيه يا رحمه، عملتي كل اللي أنا عايزه على أكمل وجه.
رحمه بابتسامة: شكراً يا سليم بيه، المهم اللي سعادتك وعدتني بيه.
سليم بجدية: طبعاً، إحنا هنتطلع من هنا على شقة مخصوصة ليكي أنتِ ووالدتك، أنتوا مينفعش تعيشوا في المكان اللي أنتوا فيه، كام يوم بس لحد ما أحجز لوالدتك وتسافر بإذن الله وترجع بالسلامة.
رحمه بدعاء: يارب يا سليم، دي أجمل حاجة في حياتي.
سليم بحنان: ربنا يخليهالك، يلا بينا.
في دوار ما في الصعيد.
كان يقف أسد وهو يحضر أكواب القهوة وينظر بخبث لذلك الذي تضع يدها على رأسها وتنظر إلى المكان باستغراب شديد، ماذا حدث.
أسد بخبث: صحي النوم، كل ده نوم.
عشق بحدة: إحنا فين هنا؟ وأنت جبتني ليه وعايز مني إيه؟
أسد وهو يمد كأس القهوة لها: اشربي بس وبعدين نتكلم.
عشق بغضب: أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة أفهم، لما قبضت عليا مسلمتنيش ليه؟ جايبني هنا ليه؟ أنا لازم أرجع.
أسد بجدية وهو يجلس: عايزة ترجعي ليه؟ للقتل؟ لتجارة المخدرات؟ هي دي العيشة اللي عايزة ترجعيلها؟ عايزة ترجعي للي بيحرقك بالنار.
عشق بدهشة: أنت عرفت كل ده إزاي؟
أسد بابتسامة: أنا عارف أكتر من كده كمان، كل اللي عايزك تعرفيه إنك جيتك هنا حماية ليكي، عايز أساعدك إنك تلاقي والدتك، مش هي دي نقطة ضعفك اللي مخلياكي مستحملاه ده كله.
عشق بخوف وانهيار: ولو مرجعتش دلوقتي حالا هتروح مني للابد بسببك.
أسد بجدية: أنا قولتلك إني هساعدك، وأنتِ بعيدة عن رشدي، ساعتها هنقدر نلاقي والدتك.
عشق بدموع وانهيار وصراخ: تساعدني؟ وأنت واللي زيك كنتوا فين؟ كنتوا فين؟ وكلب زي رشدي ده استغل موت صاحبه علشان يتجوز مراته ويبهدل بنته ويحرقها بالنار، سنين وأنا بتعذب، وصلني إني أكون قاتلة وبتاجر في المخدرات علشان أمي، أمي اللي مش عارفة أصلاً إذا كانت عايشة ولا لأ، بس لازم أستحمل، متتعبش نفسك، لو عايز تقبض عليا اقبض عليا وريحني، بس دور على أمي، يمكن تكون عايشة، يمكن تقدر تنفذها من رشدي، بس أنا لأ، أنا خلاص ضعت، ضعت وانتهيت.
لم تسقط أرضاً، بل سقطت في أحضانه، لم يعلم لماذا فعل ذلك بإرادته الكاملة، كانت تشنق داخل أحضانه، كان ينظر إليها كطفل صغير ليغشى عليها داخل أحضانه، لينظر إليها وهو يقسم بداخله.
"شكلك شفتي عذاب كبير أوي يا عشق، بس أوعدك إني هرجعلك حقك وأنتقم من الكلب اللي اسمه رشدي على أذيته ليكي."
في شقة رامي.
في غرفة تحية.
كانت تستعد تحية للنوم لتطرق جنة الباب لتأذن لها بالدخول.
تحية بحدة: خير يا جنة، مش شايفة إني هنام.
جنة بضيق: حضرتك مش بتنامي دلوقتي، بس أنا لازم أتكلم.
تحية بانتباه: خير، إيه الموضوع المستعجل أوي ده.
جنة بحدة: مراد أخويا، مش هسمحلك إنك تقفي في طريق سعادته.
تحية بحدة: قصدك إيه يا بنت.
جنة بغيظ: قصدي إني فاهمة اللي بتفكري فيه يا خالتي، عارفة كويس إنك لازمة مراد وملك مش عشان خايفة على ملك، أنتِ خايفة إن مراد يلاقي اللي تاخد مكان أميرة الله يرحمها، مش كده.
تحية بغضب: ومش هيحصل طول ما أنا عايشة، أنتِ عارفة كويس أميرة كانت بتحب مراد إزاي، وحتى لو هي ماتت فأنا حاسة بروحها دايماً حوالينا ومش هقبل إنها تتعذب أبداً بواحدة تاخد مكانها عند جوزها وبنتها، فاهمة.
جنة بضيق: لا مش فاهمة، بس افهمي أنتِ يا خالتي، لو فيه أي حاجة هتسعد مراد أخويا أو ملك، أنا هعملها فوراً ومحدش هيقدر يمنعني.
تحية بغضب: أنا همنعك، ساعتها بالقانون يحق لي إني آخد ملك منكم وأحسّر أخوكي عليها، وبعدين أنتِ ياريت تشوفي حاجة تشغلي نفسك بيها، أو شوفي إيه اللي فيكي مخليكي عديتي الـ 30 سنة ولسه متجوزتيش لحد دلوقتي يا دكتورة.
من أمام فيلا المنشاوي.
كانت تقف ميسرة وهي تنظر إلى المكان بانبهار شديد.
رعد بابتسامة: عجبك.
ميسرة بحسرة: عجبني إيه يا رعد بيه، ده أنا عايشة في علبة كبريت.
برق بغيظ: أنتي جاية تنقي علينا ولا إيه.
ميسرة بغيظ: سبحان الله، ربنا مبيديش حد كل حاجة، العائلة دي عطاهم المال والبنون وبلاهم بواحد زيك.
رعد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: تعالي يا بنتي ادخلي.
في الداخل.
ميسرة بمرح: مساء الخير عليكم.
فلة بابتسامة: أهلاً يا بنتي، نورتي.
حنين بابتسامة: نورتي يا ميسرة.
ميسرة بمرح: ما شاء الله، ما شاء الله، إيه المزز دي، أنا حاسة إني دخلت مسلسل، هو أنتم نسيتوا إيه النظافة والطعامة دي.
برق باستفزاز: طبعاً مانتي لازم تنبهري، مانتي آخرك أم أحمد.
ميسرة بغيظ: مش هرد عليك لأني في بيتكم وأنا بنت محترمة، واللعب متطلعش من بوقي.
برق بمرح وسخرية: على إيدي ده أنتِ كنتِ هتدبحي أم أحمد عشان اتنين جنيه يا معفنة.
فلة بهمس لرعد: كلامك صح يا رعد، البنت دي مش سهلة، شكلها عاجباه بس بيكابر.
رعد بهمس: عشان كده صممت إنها تعيش معانا هنا.
حنين بابتسامة: طبعاً البيت بيتك يا ميسرة، يلا يا فلة عشان نجهز الغداء.
رعد بجدية: وأنا هعمل كام تليفون من المكتب.
برق بغيظ: أوعي تفتكري إنك هتقعدي هنا كتير، يومين تلاتة بالكتير وهتغوري من هنا.
ميسرة باستفزاز: مش همشي من هنا، أنا قاعدة في بيت رعد بيه، قاعدة على قلبك، وعلى فكرة أنا جبله ومعنديش دم، يعني أوعى تفتكر إني هزعل وأتأثر وأقول إني مش بيتي وأخد على خاطري وأمشي، توتو أنا جبله وقاعدة على قلبك، أبو أحمد خدني الكوافير، أبو أحمد دفعتوا كتير، بعد إذنك هاخد الشاور بتاعي.
برق بغيظ شديد: شاور يا بنت سيد، طيب يا ميسرة، خروجك من البيت ده هيبقى على إيدي.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كانت تنظر إليه شمس بصدمة من ذلك الحديث.
شمس بدموع وألم: جاسر، أنت بتقول إيه؟ أنت عايز تحرمنا من الخلفه.
جاسر بوجع وألم: غصب عني يا شمس، أنا اللي شوفته مكنش قليل، مقدرش أعيش التجربة دي تاني، مقدرش أشوف ابني أو بنتي وهما بيموتوا قدامي وأنا مش قادر أعمل حاجة.
شمس بألم: أنت ليه بتسبق البلا قبل وقوعه، إنشاء الله ميحصلش حاجة كده أبداً.
جاسر بألم وصراخ: وممكن يحصل، شمس، إحنا الاتنين ظباط، كل يوم بنقبض على مجرمين يتمنوا يأذونا، صدقيني يا حبيبتي، إحنا لو ده حصل معانا وعيل من عيالنا اتأذى، هنموت، أرجوكي وافقي يا شمس عشان نكون مع بعض.
شمس بألم: أنا طول عمري مستنية أطفال منك يا جاسر، أجمل إحساس عند الست لما تخلف من الراجل اللي بتحبه، وأنت عايز تحرمني من الحلم ده.
جاسر بوجع: غصب عني يا روحي، مش عايز إن أنا وأنتي نموت بالبطي، مش عايز يكون عندنا نقطة ضعف أعدائنا يستغلوها، وافقي يا شمس وافقي عشان نكون مع بعض.
شمس بألم لكنها تعشقه: موافقة يا جاسر، موافقة.
في مكتب مراد.
كان يجلس وهو يفكر بها، طيوفها لم تفارقه منذ لقائهما الأول، ليتحدث مع ذاته بثقة.
مراد بجدية: إيه يا مراد؟ شفت بنات كتير، اشمعنى البنت دي اللي مش قادر تطلعها من دماغك؟ أنت مش من النوع ده يا مراد، لازم أصرحها وأشوف رأيها ونقرب لبعض في النور قدام كل الناس، هو ده الصح يا مراد.
في المستشفى التي تعمل بها جنة.
كانت تسير جنة إلى أحد المرضى لتنصدم بشدة من ذلك المشهد.
حازم وهو يحمل وردة حمراء كبيرة الحجم: بصراحة، كان لازم أعتذرلك عن اللي حصل في الحفلة.
جنة بإحراج: ممكن أعرف إيه الجنان ده اللي أنت عامله.
حازم بابتسامة: دي وردة لأحلى وردة في البستان كله.
حنة بخجل شديد: بقولك إيه، الناس بتبص علينا، لولا كده كنت عرفت أرد عليك كويس.
حازم بابتسامة: على فكرة والله العظيم أنا مش بعاكس، أنا بجد كنت رخيم معاكي، ومن ساعة الحفلة وأنا بقول إني لازم أعتذرلك عن اللي حصل.
جنة بغيظ: خلاص واعتذرت، ممكن تمشي بقى.
حازم بابتسامة: مش همشي قبل ما تعزميني على فنجان قهوة، ولا أنتِ بخيلة يا دكتورة.
جنة بغيظ: حاضر، اتفضل معايا، أما أشوف آخرتها.
حازم بغمزة: آخرتها عنب إن شاء الله.
في فيلا رشدي مهران 💥💥💥💥💥.
كان يكسر في كل شيء أمامه بغضب شديد.
"تاني أسد المنشاوي خسرني ملايين الدولارات، خد كل ده وفوقيهم عشق كمان، خلاها تخوني وتبعني، بس على مين، مبقاش رشدي مهران لو مجبتهاش لحد عندي تاني وعائلة المنشاوي تستعد للجحيم اللي هيشوفه كل فرد فيها، أما أنزل للزفتة دي تحت، أكيد هي ممكن تعرف بنتها، ممكن تروح فين."
من أمام الدوار في الصعيد.
كان يجلس أسد بعدما أشعل مجموعة من الحطب للتدفئة، لتأتي بجانبه عشق وهي ترتدي جلابيتها الصعيدي ونقابها.
أسد بابتسامة: إيه القمر ده.
عشق بارتباك: شكراً، ممكن تقولي بقى أنت صممت إن أنا ألبس كده ليه وإحنا هنفضل هنا قد إيه.
أسد بابتسامة: أولاً خليتك تلبسي كده عشان تقدري تتحركي براحتك وتبقي بنفس لبس البنات هنا وفي نفس الوقت للأمان، ثانياً بقى هنا أمان مكان ممكن تفضلي فيه.
عشق بقلق وخوف: أنا خايفة.
أسد بجدية: مني.
عشق بابتسامة حزينة: لا خالص، معاك حاسة بأمان، خايفة على أمي.
أسد بابتسامة: وعدتك إننا هنلاقيها، سواء، اطمني.
أم حميدة بابتسامة: واه عاد كيفك يا أسد يا ولدي.
أسد بابتسامة: إزيك يا أم حميدة.
أم حميدة بابتسامة: زينة يا ولدي، مين الحلوة اللي معاك دي.
أسد بخبث: دي مراتي.
عشق بصدمة: إيه.
أم حميدة بابتسامة: واه ألف مبروك يا ولدي، تتهنوا يارب ويسعدكم يا ولدي، وعلشان كده أحلى كوزين درة معسلين لأحلى عرايس.
عشق بهمس وغيظ: أنتِ إزاي تقولي إنها مراتي.
أسد بمرح: أنتِ تطولي أصلاً، وبعدين أنتِ شايفة هنا فين في الصعيد؟ أقولهم أنتِ مين؟ إنشاء الله الحاجات دي مفيهاش هزار، وأنا أصلاً مردهاش عليكي، المهم عايزك تحكيلي كل حاجة تعرفيها عن الزفت ده.
عشق بوجع وألم: هحكيلك.
رواية صغيرة الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد عماد
من أمام دوار الصعيد ..
كانت تجلس عشق مع أسد بدموع وألم وهي تحكي أبشع سنوات حياتها ..
فلاش باك ...
في منزل جلال والد عشق ..
كانت تجلس نادية بدموع وألم وهي تحتضن ابنتها عشق التي تبلغ من العمر خمسة عشر سنة .
رشدي بخبث: اطمني يا ست نادية، انتي وعشق في عيني. ده جلال الله يرحمه كان أخويا.
نادية بحزن: تشكر يا أستاذ رشدي، ده العشم برضه.
بعد مرور شهرين .
عشق بدموع: انتي فعلاً يا ماما هتتجوزي عمي رشدي؟
نادية بابتسامة: عشق يا حبيبتي، عمو رشدي بيحبك زي بابا الله يرحمه وهيجبلك كل اللي انتي عايزاه.
عشق بدموع: بس أنا مبحبوش يا ماما، أبوس إيدك بلاش.
نادية بحزن: يا حبيبتي الفلوس اللي معانا مسيرها تخلص واحنا محتاجين سند، وعمك رشدي راجل كويس أوي وبيحبك يا حبيبتي.
باك ..
عشق بدموع وقهرة: وفعلاً اتجوزته. فضل أول سنتين كويس، اتاريه بيسحب في فلوسنا أول بأول لحد ما ظهر على حقيقته، خلا أمي أدمنت. كنت بشوفه وهو بيذلها عشان يديها الجرعة. كرهت حياتي وكرهت أمي لحد ما استغلني أنا في كل شغله الوسخ وبقى بيهددني بيها لحد ما يخفيها عني خالص. ومن ساعتها وأنا بعمل أي حاجة عشان أوصلها ومش عارفة.
أسد بحزن عليها: كل ده شفتيه؟
عشق بدموع: وأكتر يا أسد، وأكتر. بس أنا عارفة نهايتي خلاص، بس المهم أمي، أمي يا أسد، عايزة أنقذها.
أسد وهو يمسك يدها بحنان: اطمني يا عشق، أوعدك إننا هننقذها والكلب ده نهايته هتكون على إيدينا.
عشق وهي تسحب يدها بارتباك: يارب يا أسد، يارب.
أم حميدة بمرح: واه واه عاد، طب اتحشموا كده، خوشوا الدوار.
أسد بضحك: ههههه، إيه يا أم حميدة، فضحتنا في المكان، عجبك كده.
عشق بابتسامة ولا أول مرة السعادة تدخل قلبها: وأنا ذنبي إيه؟
أم حميدة بابتسامة: خدوا كوزين الدرة العسل، يستاهلوا بقكم.
أسد بابتسامة: تسلمي يا أم حميدة، حلو أوي.
عشق بابتسامة ومرح: واه عاد يا أسد، قصدك جوي جوي.
أم حميدة بضحك: ههههه، واه عاد، دي مراتك طلعت حلوة في الصعيدية أهي يا أسد. فوتكم بعافية بقا لآني هروح أنام.
أسد بابتسامة: انتي بقا عرفتي الصعيدي منين.
عشق بتعب ونعاس: بعدين، لآني عايزة أنام.
أسد بابتسامة: تمام، أنا لازم أنزل القاهرة، أوعدك إني مش هتأخر.
عشق بخوف: هتسيبني؟ أنا معرفش حد هنا.
أسد بابتسامة: مش عيب واحدة زيك تخاف، ولا إيه؟
عشق بحزن: أنا أضعف خلق الله.
أسد بابتسامة: لا أبداً، أنا عايزك قوية. لازم أنزل، لازم أظبط أموري هناك، وهرجع بكرة انشاء الله علطول. خلي بالك من نفسك.
عشق بابتسامة حزينة: حاضر.
في فيلا رشدي مهران
في غرفة تحت الأرض ....
كانت تجلس تلك المسكينة الذي أصبحت كالمومياء من قلة الطعام والحزن والألم الذي كسرها لسنوات.
رشدي بغضب وغيظ: غلطة عمري إني اتجوزتك، وربيت الحية بنتك.
نادية بألم وضعف: ها، كل ده واللي شوفته أنا وبنتي، وكانت غلطتك انت دي غلطة عمري أنا. أنا اللي دخلتك في حياتي أنا وبنتي لحد ما دمرتها. خدت فلوسنا، انت شيطان، شيطان.
رشدي وهو يمسكها بغضب: بقولك إيه يا بنت الكلب، أنا مش ناقص واحدة زيك تتكلم. بنتك هربت مني، غارت في أنهي مصيبة.
نادية بسعادة: هربت، ربنا يساعدك يا بنتي ويوقفلك ولاد الحلال ويحميكي يا عشق.
رشدي بغضب: انطقي يا ولية، لا أجيب أجلك.
نادية بكره: مش هقولك يا شيطان، مش هقولك.
رشدي وهو يدفعها بغضب: ماشي، هي أكيد مع حضرة الظابط، ونهايتهم على إيدي، هما وعائلة المنشاوي كلها.
في فيلا الشناوي ....
في غرفة شمس ....
قمر بغضب وغيظ: انتي بتهرجي صح؟ واضح إنك اتجننتي.
شمس برجاء: وطّي صوتك يا قمر، فيه إيه.
قمر بغيظ: فيه إيه؟ فيه إنك خلاص اتجننتي. يعني إيه هتتجوزي جاسر، وانتوا شرطين إنكم متخلفوش؟ ده كلام.
شمس بدموع: أنا بحب جاسر أوي يا قمر، وانتي عارفة. وبعدين كلامه مقنع.
قمر بغضب: مقنع ولا عشان العقدة اللي عنده من موت أخته وأمه؟ براحته خلاص، يروح يتجوز واحدة تانية. بس اللي أنا متأكدة منه إن مفيش واحدة هتوافق وترخص نفسها غيرك.
شمس بصراخ ووجع: عشان بحبه يا قمر، بحبه ومش عايزة غيره. وأبوس إيدك يا قمر، انتي أختي، اقفي جنبي واوعي حد يعرف حاجة، فاهمة.
قمر بحزن: يا شمس، أنا زعلانة عشانك يا حبيبتي.
شمس بدموع: أنا واثقة إني هقدر أغير الفكرة دي بعدين يا قمر، ونخلف. أنا واثقة يا قمر. بس ارجوكي، اوعي حد يعرف حاجة.
قمر بحزن: حاضر يا حبيبتي، حاضر.
في غرفة ميسرة ...
كانت تلتفت يمينا ويسارا بغيظ.
ميسرة بغيظ: آهو قصر كبير وعريض ومش حاطين حتة أوله الناس تشرب منها، إيه البخل ده؟ أووف، أنزل المطبخ أشرب.
في ممر الغرف ..
كانت تسير ميسرة لتصدم ببرق.
برق بغيظ: مش تفتحي.
ميسرة بغيظ: استغفر الله العظيم يارب. من بين كل اللي موجودين في البيت، مفيش غيرك انت اللي تطلع قصادي. اوعى كده، خليني أشرب.
برق بهمس وغيظ وهو يسير إلى غرفته: تشربي السم يا بعيدة.
ميسرة بغيظ: إن شاء الله انت يا بعيد.
في المطبخ ...
كانت تشرب ميسرة ليسير أسد إلى الداخل.
أسد باستغراب: مساء الخير.
ميسرة وهي تلتفت إلى الخلف لتفزع مما تراه، لتسكب المياه بفزع في وجه أسد.
أسد بغيظ: إيه يا مجنونة انتي.
ميسرة وهي تنظر إليه بفزع لتصرخ: عفريت، عفريت يا أما.
لتسرع إلى الخارج تحت نظرات أسد المستغربة.
ميسرة بفزع وصراخ: عفريت، الحق يا رعد بيه، الفيلا مسكونة بعفريت شبه برق بس على أنضف.
برق بغيظ: عفريت لما يشيلك يا بعيدة.
فلة بفزع: فيه إيه؟ عفريت إيه؟
رعد بقلق: فيه إيه.
أسد باستغراب: مين دي يا جماعة؟
ميسرة بفزع: انت بتتكلم كده إزاي.
برق بغيظ: ده أسد أخويا التوأم يا غبية.
ميسرة باحراج: احممم، أخوك التوأم؟ أنا آسفة والله مكنتش أعرف. أنا قولت برضه إزاي عفريت برق يكون مز ونضيف كده.
برق بغيظ: اسم الله عليكي يا بتاعة السمك.
أسد بابتسامة: هي مين دي يا جماعة؟ محدش قالي.
رعد بجدية: دي ميسرة يا أسد، بنت عمك سيد.
ميسرة بإعجاب ومرح وهي تمد يدها: أنا ميسرة، حتة سكرة، عندي محل السمك بتاعي، وحياة غلاوة أمك لتنوريني.
برق بغيظ: الكشك بتاعك بقا محل.
أسد بابتسامة: وماله، أجي يا ستي. عن إذنكم، لآني لازم أنام. تصبحوا على خير.
ميسرة بهيام ومرح: آه يا أما، على جماله. صحيح البطن قلابة، هو حد يقول البطن اللي تجيب الغزال ده، تجيب العجل ده.
برق بغيظ شديد: عجل في عينك يا بومة.
رعد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: خلاص خلاص، يلا كله يطلع على أوضته.
في كافتيريا المستشفى.
كانت تجلس جنه وحازم.
جنه بغيظ: ممكن أعرف سعادتك جيت ليه؟ أظن إنك اعتذرت وأنا قبلت، خير.
حازم بابتسامة: أنا كان لازم أعتذر عن اللي حصل، وصدقيني أنا مكنش قصدي. بس بصراحة الموضوع مش كده، بس...
جنه باستغراب: قصدك إيه.
حازم بجدية: جنه، أنا بصراحة عارفك من زمان وكنت بشوفك كتير مع قمر، بس لآني عارف إنك محترمة، كنت دايماً بقلق إني أكلمك، لحد ما قررت إني خلاص مش هستنى.
جنه بقلق: حازم، انت عارف فرق السن بينا قد إيه.
حازم بابتسامة: ميهمنيش كل ده، كل اللي يهمني إنك توافقي. صدقيني يا جنه، أنا عايز أتغير على إيدك، عايز أكون حازم جديد. أرجوكي توافقي.
جنه بشرود وقلق: سيبني أفكر يا حازم.
حازم بابتسامة: ماشي، بس مش هسيبك كتير، ده أنا مصدقت.
في شقة سليم ...
كانت تسير رحمة بارتياح وهي تمسك بوالدتها.
رحمة بابتسامة: ما شاء الله، الشقة حلوة أوي يا سليم بيه.
سليم بابتسامة: إيه رأيك يا ست صباح.
صباح بابتسامة: زي الفل يا ابني، ربنا يزيدك يارب.
سليم بارتياح: ربنا يخليكي يا ست الكل، كل حاجة موجودة، والشقة اعتبروها بتاعتكم.
رحمة بابتسامة: تسلم يا سليم بيه.
سليم بابتسامة: فيه مشوار مهم لازم أروحه، وبعدين هاجي ومعايا الدكتور عشان نطمن على ست الكل.
صباح بحنان: ربنا يخليك يا ابني.
رحمة بقلق: هتروح لرامي؟ خلي بالك من نفسك، ده شراني.
سليم بابتسامة: متقلقيش عليا، خلي بالك انتي بس من نفسك ومن والدتك. عن إذنك.
رحمة بابتسامة وسعادة: مع السلامة.
في فيلا عامر ...
كان يسير رامي بقلق شديد وهو ينظر في ساعته ينتظر مكالمة رحمة بفارغ الصبر، لينصدم ممن يأتي في ذلك الوقت، لينفتح رامي لينصدم بشدة.
الظابط بغضب: اتفضل معانا يا أستاذ رامي.
رامي بقلق: على فين يا حضرة الظابط.
الظابط بحده: لما تيجي معانا هتعرف.
في القسم ....
كان يجلس سليم بثقة وهو ينظر إليه بثقة وشماتة.
الظابط بغضب: طبعاً صوتك ده يارامي بيه.
رامي بغيظ: لا مش صوتي.
الظابط بغضب: لا صوتك، وحضرتك متهم بتلفيق تهمة لسليم الشناوي. يعني سعادتك هتشرف في السجن.
اكتب يا ابني.
سليم بهمس وشماتة: غبي، هتفضل طول عمرك غبي وفاكر نفسك إنك تقدر تقف قصادي.
رامي بغيظ وتوعد: كسبت الجولة دي يا سليم، بس أوعدك الضربة اللي جاية هتبقى قاضية.
في معرض قمر ...
كانت تجلس قمر وهي تنظم لوحاتها.
مراد بابتسامة: ازيك يا فنانة.
قمر بابتسامة: بشمهندس مراد، إزاي حضرتك.
مراد بابتسامة: أنا الحمد لله بخير، بس كنت محتاج أتكلم معاكي شوية.
قمر بابتسامة: اتفضل.
مراد بابتسامة: أفضل نتكلم بره، ممكن.
قمر بابتسامة: ممكن.
صباحا في الصعيد ..
كانت تقف عشق وهي تصب كأس القهوة، ليقاطعها طرق الباب.
عشق بلهفة: أكيد أسد، لتسرع لتنصدم بأم حميدة.
أم حميدة بابتسامة: صباح الفل يا عروسة.
عشق بابتسامة: صباح الخير يا ست أم حميدة، اتفضلي.
أم حميدة بابتسامة: الفطور يا يا ست العرايس، أمال فين أسد.
عشق بارتباك: أسد نزل القاهرة.
أم حميدة باستغراب: واه عاد، حد يسيب عروسته كده.
عشق بابتسامة: معلش ظروف. قوليلي يا أم حميدة، انتي تعرفي أسد من زمان.
أم حميدة بابتسامة: يوووه، من زمان جوي، من هو عيل صغير. البيت ده اشتراه رعد بيه من زمان جوي، وأسد هو اللي بيجي هنا علطول، ومن ساعتها وبقا ابني الغالي. وأي حد بيعوز حاجة بيقوله، وهو بينصر الغلابة علطول، والكل هنا بيحبه.
عشق بابتسامة وسعادة: هو فعلاً يتحب.
أم حميدة بابتسامة: بقولك إيه عاد، متيجي تقعدي حدانا لحد ما أسد يجي، البنات بيخبزوا، تيجي.
عشق بسعادة ولهفة: ماشي، يلا.
في فيلا رشدي مهران
كان يتحدث في الهاتف بغضب شديد.
/اسمع، أنا عايز عمي ميقومش منها، عايزها كوم رماد، فاهم.
ليغلق هاتفه ليتحدث بشر: وده هيكون أول مسمار في نعش أسد المنشاوي.
في دوار الصعيد.
كان يسير أسد الداخل بابتسامة وهو يحمل أكياس بيده: عشق، ياعشق. لكن لا يوجد رعد. ليرمي الأشياء الذي بيده بعنف ليصرخ برعب وخوف: عشششششق.
رواية صغيرة الاسد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد عماد
في الصعيد من أمام الدوار.
كان ينظر أسد يمينا ويسارا وهو يبحث عنها بجنون، قلبه يخفق بشده من أجلها، عقله يأتي به آلاف الأفكار البشعة لتأتي فورًا في رأسه ليذهب إليها سريعا.
في منزل أم حميدة...
كانت الفتيات يجلسون وهم يخبزون الخبز الطازج ويغنون أجمل الأغاني التراثية.
أم حميدة بابتسامة: واه عاد عليكي ي عشق ي بتي اتعلمتي بسرعة إهي.
عشق وهي تفرد العيش بابتسامة وقلبها يملؤه السعادة ولأول مرة تشعر بذلك الدفء: تسلمي ي أم حميدة ده أنتي اللي عنيكي حلوة.
حميدة بصراخ: ي أما ي أما.
حميدة بصراخ: فيه إيه ي واد ي حميدة أوعاك تتدخل ي واد فيه حريم.
حميدة بصراخ: أسد باشا بيسأل على الست عشق.
عشق بلهفة وسعادة: أسد رجع.
أم حميدة بضحك: ههههههه ي بت اتقلي مش كده يلا نخرج للعريس.
في الخارج...
كانت تخرج بابتسامة ليمسكها أسد بغضب وغيظ.
أسد بغضب: أنتي كنتي فين وإزاي تيجي هنا من غير ما تقوليلي.
عشق بدموع: أنا آسفة مقصدتش، كنت قاعدة شوية هنا، إيه اللي حصل ي عني.
أم حميدة بعتاب: جرا إيه ي أسد ي ولدي هتخاف عليها وهي حدانا، دي عيبة في حقنا ي ولدي.
أسد بأسف: أنا آسف ي أم حميدة، أنا مقصدتش، أنا طبعًا مش هخاف عليها عندك بس أنا خوفت لما ما قلتهاش.
عشق وهي تمسح دموعها كالطفال: كنت بخبز العيش.
أسد بابتسامة: هههههه ويترا خبزتي كويس.
أم حميدة بابتسامة: واه عاد دي ولا أجدعها حرمة.
أسد بابتسامة: ربنا يخليكي لينا ي أم حميدة، عن إذنك بقا هاخد عروستي.
في المنزل...
كانت تجلس عشق بحزن وزعل ليقترب منها بابتسامة حانية.
/ هتفضلي زعلانة مني كده كتير، قولتلك إني خوفت عليكي.
عشق بحزن ودموع: أنا مش زعلانة منك ي أسد، أنا لما شفت أم حميدة وبناتها والدفء اللي هما عايشين فيه بتحسر على حالي، كان نفسي أنا كمان أعيش كده وسط الدفء ده، بس للأسف كل حاجة اتدمرت ونهايتي هتكون السجن.
أسد وقلبه قد أخفق بحزن لذلك السيرة: عشق بلاش تفكري في الماضي، فكري في الحاضر وإزاي تنتقمي من اللي عمل فيكي كده وحرمك من كل حاجة.
عشق بخوف: خايفة على أمي، خايفة تكون نهايتها على إيدي أنا.
أسد بابتسامة: أنا قولتلك إن إنشاء الله هتكون معاكي في أقرب وقت، ماشي.
عشق بابتسامة: ماشي.
أسد بابتسامة: طب يلا بقا ناكل أنا هموت من الجوع.
في أحد الكافيهات الفاخرة...
كانوا يجلسون مراد وقمر.
مراد بابتسامة: ي ريت تكوني فهمتيني ي قمر، أنا عارف إني من وجهة نظرك ممكن أكون واحد أناني بس والله العظيم أبدا، أنا عجبت بيكي من أول لحظة وصدقيني هشيلك فوق راسي.
قمر بابتسامة واعجاب: لسه بتقول كده.
مراد بابتسامة: يعني أنا واحد اتجوز قبل كده وعنده بنت وأنك لسه آنسة فالموضوع مش لطيف بالنسبة لك.
قمر بابتسامة: بالعكس بقا أنا محترمة جدا صراحتك وكل ده ما يهمينيش خالص، أنا كل اللي يهمني الأخلاق والاحترام المتبادل بينا، دي أهم حاجة.
مراد بسعادة: أفهم من كده إنك موافقة.
قمر بمرح: والله لما تروح تتطلبني من أبويا هتعرف ردي.
مراد بسعادة: هواء هروح أطلبك منه ي قمري.
في فيلا علي والد حازم.
كان يسير حازم إلى الداخل بمرحه المعتاد.
حازم بصراخ: ي علي ي أنجي أنتوا فين ي جدعان.
إنجي بغيظ: إيه الصداع اللي أنت عملته ده ي حيوان.
حازم بابتسامة: احممم جمدي قلبك كده ماشي، ابنك الصايع بتاع البنات المنحرف قرر أنه يتجوز.
إنجي باستفزاز: ودي مين الموكوسة دي اللي وافقت عليك.
حازم بابتسامة: تشكري ي أمي، هي لسه موافقتش بس إنشاء الله هتوافق، وهي جنة صاحبة قمر.
إنجي بحدة: أنت بتقول إيه، دي أكبر منك بـ 7 سنين، أنت اتجننت ي ابني.
حازم بضيق: وإيه المشكلة ي أمي مش فاهم.
إنجي بغضب: دي مشاكل ي بيه مش مشكلة، كام سنة وهتلاقيها عجوزت وسعادتك لسه في عز شبابك، كام سنة والهانم ممكن ما تخلفش أصلًا، فهمت ي بيه.
حازم بضيق: كل دي مجرد احتمالات، ما يهمينيش كل ده، أنا يهمني جنة وهي بتحبني وأنا بحبها، واللي كاتبه ربنا هيكون.
إنجي بغيظ: براحتك ي حازم، بس افتكر كويس إني مش راضية عن الجوازة دي.
في شقة سليم.
رحمة بابتسامة: ها ي أما فهمتي.
صباح بقلق: بس برضه ي بنتي أنا مش مطمنة، اللي حكيته عنه يخليني أقلق.
رحمة بابتسامة: اطمني ي أما، سليم باشا ابن ناس وهيقدر اللي أنا عملته وهيساعدنا في العملية، ياما دي أهم حاجة عندي إنك تبقي بخير.
صباح بحنين: طب وأخوكي عصام.
رحمة بغضب: قطعته وقطع سيرته، ده ما عندوش دم، كل همه يأخد فلوسي، المهم أنتي ي أما خليكي في صحتك وإن شاء الله ربنا هيكرمنا.
صباح بدعاء: يارب ي بنتي يارب.
في كلية الشريعة الإسلامية.
كانت تجلس تمارا على أحدى الطاولات وهي تدون بعض الملفات لتشمئز من ذلك المشهد.
على الجانب الآخر.
كان يمسك ساجد أخته ريم وهي طالبة من طلاب تمارا، كان يمسكها وهو يضربها بغيظ.
ساجد بغضب وهو يضرب ريم: بقا كده ي سافلة بعد كل اللي عملته عشانك.
ريم بدموع: والله ي أخويا ما بينا حاجة، دي مشاعر حب بريئة وطاهرة.
ساجد بحدة: وكمان بتقولي كده من غير دم ولا خشية، أنت خلاص فجرتي.
تمارا بغضب وغيظ: إيه سـ استاذ اللي أنت بتعمله ده، سيب البنت.
ريم بدموع ورجاء: الحقيني ي دكتورة تمارا.
تمارا بغيظ: سيب البنت، أنا حالا هطلبلك أمن الجامعة.
ساجد بألم ووجع: أنا أخـ، خايف على أخته ي دكتورة، إن أخـ، على أربع بنات ضيعت عمري، وصلتي للسن ده من غير جواز عشانهم، ما فيش حد بيرضى بيا لأني ما معيش، مش عايز بعد اللي ضيعته واللي أنا فيه ده كله يضيعوا مني.
تمارا بحنان وتعاطف: بعد الشر عليكي إنهم يضيعوا، ربنا إنشاء الله هيباركلك فيهم، بالراحة بالحنية والطيبة زي ما ربنا أمرنا، صدقني كده هيكون أحسن، وأنتي ي ريم مش إحنا أصحاب، مش تيجي تستشيريني.
ريم بخجل وندم: عندك حق ي دكتورة، أنا آسفة، أوعدك وأوعدك ي أخويا إني خلاص مش هقابله تاني ولا هشوفه إلا لما يبقى حلالي.
ساجد بابتسامة: ربنا يباركلك ي حبيبتي، وأنا آسف على اللي عملته.
ريم وهي تقبل يده بحب: أنا اللي آسفة ي أخويا، وأنا آسفة ي دكتورة تمارا.
تمارا بابتسامة: وأنا قبلت الأسف، وأنا جنبك في أي وقت.
ساجد بابتسامة: عن إذنك ي دكتورة، وأنا آسف على انفعالي.
تمارا بابتسامة: ولا يهمك، المسامح كريم.
حمزة بخبث: صباح الفل ي دكتورة تمارا.
تمارا بضيق: وعليكم السلام ي دكتور حمزة.
حمزة بمكر: بصراحة ي دكتورة تمارا، أنا صبرت كتير وأظن جه الوقت المناسب.
تمارا باستغراب: الوقت المناسب ليه بالظبط.
حمزة بخبث: بصراحة أنا عايز أتقدملك وأطلب إيدك ي دكتورة تمارا.
تمارا بغيظ: أفندم، حضرتك متجوز تلاتة ي دكتور حمزة.
حمزة بخبث: وإيه المشكلة ي دكتورة تمارا، الشرع محلل أربعة، وأنا شاري وهكفيكي من كل اللي تحتاجيه.
تمارا بغيظ: طلبك مرفوض ي دكتور حمزة، عن إذنك.
حمزة بخبث: وماله، المواجهة أحسن حل.
في فيلا الشناوي.
كان يسير سليم إلى الداخل ليوقفه صوت عامر الحاد.
عامر بحدة: ودّيتها هي وأمها الشقة.
سليم باستغراب: حضرتك عرفت إزاي، أنت بتراقبني.
عامر بحدة: أنت فاكر إن فيه حاجة ممكن تحصل أنا ما عرفهاش، ناوي على إيه مع البت دي ي ابن عامر.
سليم بضيق: مش اللي في دماغك ي بابا، البنت دي ساعدتني، المفروض أقف جنبها.
عامر بسخرية: طبعًا تقف جنبها، وآخرتها تبقى واحدة من حريم سليم عامر، أنت عايز تقنعني إن مساعدتها ليك هتمنعك من وسختك معاها.
سليم بألم: اطمن ي بابا، أنا مش وسخ لدرجة دي، وع فكرة سواء أنا أو برق أو حازم، مفيش واحدة خدنا منها حاجة غصب عنها، كل كان برضاهم، بعد إذنك ي بابا.
في الوزارة.
في مكتب اللواء فاروق.
كان يجلسون شمس وجاسر أمام اللواء فاروق.
فاروق بغضب: أنا عايز أعرف سعادتكم مستنين إيه، القضية دي مش شايف فيها أي شغل منكم، وأسد باشا اللي أخد إجازة معرفش ليه في الوقت ده، ممكن أفهم منكم إيه اللي بتعملوه بالظبط.
جاسر بقلق: سعادتك أنت عارف إن رشدي مهران مش سهل، إحنا بنعمل اللي علينا وزيادة.
شمس بجدية: سعادتك إحنا ضربنا كام مخزن من مخازن رشدي مهران فيه وقت قصير.
فاروق بغضب: والبنت اللي هاربة هي دي اللي هتوقع رشدي مهران وتكشف لنا كل ورقة، لازم ندور على البنت دي، ياريت ألاقي إنجاز منكم أكتر من كده، مفهوم.
شمس وجاسر: مفهوم سعادتك.
في مكتب جاسر.
شمس بضيق: هنعمل إيه دلوقتي ي جاسر.
جاسر بشرود: لازم نفهم من أسد إيه اللي جاي وليه رافض إن حد يعرف الخطّة دي، وإيه اللي في دماغه بالظبط.
شمس بضيق: ربنا يستر.
جاسر بابتسامة وغمزة: هيستر إن شاء الله، لأني هروح لمالك باشا وأقوله جوزني العسل بنتك.
شمس بابتسامة وسعادة: ماشي وماله، يلا نعطف عليك.
جاسر بمرح: وحياة أمك.
شمس بضحك: هههههه ده أنت حب عمري ي جاسر.
جاسر بابتسامة وعشق: وأنتي روحي ي شمس.
في الصعيد.
في دوار أسد وعشق.
كان يخفى أسد ليفتح عينيه تدريجيًا ليشم رائحة حريق شديد ليسرع إلى الخارج.
في الخارج.
كانت تجلس عشق أمام الطعام المحترق بدموع وضيق.
أسد بقلق: إيه اللي حصل، مالك.
عشق بدموع: الأكل اتحرق.
أسد بحنان: فداكي ي ستي، إيه المشكلة.
عشق بحزن ودموع: الظاهر إني فاشلة في كل حاجة.
أسد وهو يحتضنها بشعور غريب يجتاز قلبه: بالعكس ي عشق، أنتِ ملاك بس اتولد في ظروف صعبة.
كان كلاهما ينظر إلى الآخر بحنان، كل منهما يشعر بأمان مع الآخر، لتسحر تلك النظرات القلب، ليقبلا بعضهما البعض بشغف، قلبهما أخذ وقتًا طويلاً ليبتعد كلاهما عن الآخر.
أسد بغيظ من ذاته: أنا آسف، أنا مش عارف عملت كده إزاي، بجد آسف.
عشق وهي تضع يدها على شفتيها بإحراج: أنا كمان آسفة.
لتسرع إلى الداخل بخجل شديد.
أسد بغيظ: إيه اللي أنت عملته ده ي أسد، من امتى وأنت ضعيف كده، أنتِ عملتي فيا إيه ي عشق.
في الداخل.
كانت تحسس شفتيها بخجل شديد، فماذا حدث لها، لما هذا الاستسلام الذي أصبح مألوفًا بالنسبة لها، فمن الواضح أن القادم سيكون صعبًا للغاية.
في فيلا الشناوي.
كان يسير برق إلى الأسفل ليصعق من ذلك الصوت الذي يأتي من غرفة الصالون ليقترب باستغراب ليفتح الباب لينصدم مما يراه، كانت ميسرة تغفو أرضًا بشكل مضحك للغاية، فكانت تنام على ظهرها وهي تفرد ذراعيها ورجليها وتفتح حلقها.
برق بسخرية: ي نهار أسود، ده مش شخير، ده عربية نص نقل مقلوبة، أنتِ ي بنتي، أنتِ يا اللي فكرة نفسك نايمة على الترعة.
ميسرة بهمس وهي نائمة: قسما بالله ما هسيبك ي أم أحمد إلا لما تجيبي الجنيه اللي ناقص.
برق بضحك: ههههه جنيه ي معفنة، قومي ي بت.
ميسرة وهي تفتح عينيها تدريجيًا لتقوم بمرحها المعتاد لتمسك ببرق لتصرخ بخبث: الحقيني ي رعد بيه، الحقنيني ي ست فلة، شوفي ابنك المحترم بيعمل فيا إيه.
برق بغيظ: أوعي ي بؤمة.
فلة باستغراب: إيه فيه إيه.
ميسرة بخبث: أهي أهي، هاتلي حقي ي ست فلة، ابنك المحترم جاي يعتدي عليا، هو أنا عشان بنت كيوت يعمل فيا كده.
برق بغيظ: ده أنتِ هتولعي في نار جهنم من كتر الكذب، اعتدي عليكي إيه ي أم جلابية كاستور أنتِ.
رعد بخبث: وأنت إيه أصلًا اللي دخلك عندها وهي نايمة.
ميسرة وهي تمسك ببجامتها الرديئة بدراما: أه هو هو، الشيطان ي رعد بيه غواه، وآخرتها سرق مني أعز ما أملك.
برق بغيظ: ما تقطعش هدومك أحسن وقول وحوش وحوش.
ميسرة باستفزاز: دي اتعملت كتير قبل كده، لازم أشوف حاجة جديدة.
بيرن هاتف رعد ليرد ليصرخ بشدة.
/ أنت بتقول إيه، إزاي ده حصل، إزاي.
برق بقلق: فيه إيه ي بابا.
رعد بألم وكسرة: الشركة الأم، أول شركة عملتها بمجهودي اتحرقت.
فلة وهي تلطم على صدرها: أييييه.
رواية صغيرة الاسد الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد عماد
في شركه رعد ..
كان الجميع يقف بصدمه مما حدث فالشركه قد أصبحت كوم رماد ماذا حدث اسئله كتيره لكن ليس لها أي اجابه .
الظابط بأسف / للاسف ي رعد باشا مفيش سبب واضح للحريق.
برق بحده / حضرتك قصدك أنها بفعل فاعل .
الظابط بتأكيد / بالظبط ي برق باشا ها ي رعد بيه حضرتك بتتهم حد معين.
رعد وهو يجلس بحزنا شديد / احنا معندناش أعداء معينين ي حضره الظابط مقدرش اتهم حد احنامؤسسه كبيره وممكن يكون لينا منافسين بس انا مش بتهم حد معين .
الظابط بتركيز / بس اسمحلي ي رعد بيه واضح أن الي مقصود بالموضوع ده هو حضرتك لان الشركه دش شركتك انت مش ضمن شركات المجموعه .
سليم بتفكير / كلامه مظبوط ي عمي رعد .
رعد بشرود / انا ماليش أعداء .
الظابط بجديه / مش شرط يكون أعداء لحضرتك ممكن اسد باشا أو برق بيه .
برق بجديه / انا ماليش أعداء يقدروا يعملوا كده ي حضره الظابط هما أضعف واصغر من كده .
سليم بجديه / فعلا يا حضره الظابط والي ممكن يفكر كده مرمي في السجن .
الظابط بجديه / عموما احنا هنعمل كل الي علينا علشان نوصل للمجرم ده .
رعد بتحزير / انا مش عايز اي خبر يطلع في الصحافه عن الي حصل ي حضره الظابط مفهوم .
شمس برعب / خير ي عمي ايه الي حصل .
الظابط بتفهم / مفهوم ي رعد بيه اطمن عن اذنكم .
جاسر بقلق / ايه الي عمل كده في الشركه ي عمي .
برق بغيظ / للاسف بفعل فاعل بس مش عارفين مين الي ممكن يعمل كده .
جاسر بغيظ وتوعد / اطمن ي عمي الي عمل كده هيجاب ويترمي تحت رجليك وتاخد حسابك منه .
برق بغيظ / وهو برضه مش المفروض اسد باشا يكون موجود معانا بدل ماهو عمال يسافر شمال ويمين ويدينا في مواعظ وخلاص .
رعد بغضب جحيمي / برق مش وقته انا مش ناقص فاهم اسمعوا الشركه هنشوف شغلها وانا مش عايز الي حصل ياثر علي حياتنا هنمارس حياتنا عادي فاهمين ...
الجميع / فاهمين .
في الخارج ...
كانوا يسيرون جاسر وشمس بغيظ شديد .
شمس بغيظ / بتفكر في الي بفكر فيه مش كده .
جاسر بغضب وهو يضغط على يده / طبعا مفيش غيره الكلب هو الي عمل كده ردا علي الي احنا عملناه واختفاء عشق .
شمس بغيظ / طب احنا هنعمل ايه دلوقتي .
جاسر بتنهيده / لازم تسافر ل اسد لازم نعرف منه ايه الي هيحصل وهو ناوي علي ايه انتي ناسيه كلام اللواء فاروق لحد دلوقتي عشق دي مفادتناش بحاجه وإذا كان اسد هيفشل معاها يبقا لازم نسلمها حالا للوزاره وهما هيتصرفوا معاها ..
في فيلا رشدي مهران ...
كان يجلس بضحك هيستري وشماته وهو يحتسي الخمر ليتحدث بانتصار .
/ ولسه ي اسد ي منشاوي انت الي اخترت تلعب مع الشيطان ...
في الصعيد في دوار عشق واسد.
كانت تجلس عشق وهي تسعل بشده من شده البرد كان يجلس اسد وهو ينظر إليها يود اخذها وتتدفائتها بين أحضانه لكن يخشا أن يحدث ماحدث بالأمس فهو يحاول أن يقنع ذاته أنها مجرد مهمه بالنسبه له لكن قلبه لم يستطيع الصمود أكثر من ذلك ليقترب منها بخوف وقلق .
اسد بقلق / مالك شكلك تعبانه .
عشق بتعب وحراره عاليه / بردانه اوي وجسمي مكسر باين عليا خدت برد شديد .
اسد بقلق / حالا هجيبلك دكتور .
عشق بخوف / لا بلاش دكتور مش مستاهله ده شويه برد وخلاص .
اسد وهو يتفحص جبينها / ي نهار ابيض ده انتي مولعه نار اسمعي نامي وارتاحي وانا حالا هجيبلك دواء من الصيدليه .
عشق بتمني واشتياق لذلك الاحساس / اسد انت بتعمل معايا كل ده ليه .
اسد بارتباك / هيكون ليه انتي مسؤوليتي لحد ما .
عشق بحزن وتعب / كمل ي اسد لحد مادخل السجن مش كده مش لازم تعمل معايا كل ده ي اسد علشان اطمنلك واوقولك علي كل اسرار الشيطان انا اكتر واحده في الدنيا تتمنا أنها تكتب نهايته بايدها حتي لو علي حساب حياتي انا الي عارفه نهايتها ايه كويس .
اسد برفض لذلك الفكره المؤلمه / سيبك من الكلام ده دلوقتي خليكي في صحتك انا مش هتاخر سلام .
عشق بدموع والم وهمس / غصبن عني ي اسد انا عامله زي الي عندي مرض وعماله اخاد في مسكنات علشان المرض يهدا وانت المسكن ده ي اسد ياريتني مشوفتك ولا عرفتك ي ريتني .
لتغفا مكانها من التعب والام والوجع
في شقه سليم ...
كانت تجلس رحمه ووالدتها وهم يتناولون الطعام ليقاطعها طرقات الباب .
صفاء بقلق / ي ترا مين ي بنتي يكون سليم بيه .
رحمه بقلق ورعب / سليم بيه معاه مفتاح ي أما هشوف مين لتصرخ مين الي علي الباب .
سليم بجديه / انا ي رحمه متخافيش .
رحمه بارتياح / سليم بيه انا خوفت لأن حضرتك معاك مفتاح .
سليم بابتسامه / صحيح معايا مفتاح بس مينفعش افتح الباب وادخل عليكم كده .
صفاء بارتياح / بتعرف الأصول ي ابني .
سليم بابتسامه / تسلمي ي حاجه صفاء ألمهم ي ست رحمه جهزي نفسك بقا علشان الشغل .
رحمه باستغراب / شغل ايه .
سليم بابتسامه / انتي خلاص اتعينتي في الشركه عني مسؤوله الحسابات مش برضه حضرتك خريجه تجاره .
رحمه بفرحه عارمه / بجد ي سليم بيه .
سليم بابتسامه / طبعا بجد ي رحمه انتي عملتي معايا واجب مستحيل انساه وانا وعدتك اني هفضل جنبك لحد ماتكوني زي مانتي عايزه لانك بنت كويسه وتستاهلي مش كده وبس والدتك خلاص هتعمل العمليه الاسبوع الجاي انا ظبطت كل حاجه .
صفاء بدعاء / ربنا يعمر بيتك ي ابني ويرزقك الخير كله .
رحمه بابتسامه وسعاده / ربنا يخليك ي سليم باشا انا مش عارفه اقولك ايه .
سليم بابتسامه ساحره / عايزه تتديني ايه او تقوليلي ايه بعد الدعوتين الحلوين دول دول عندي بالدنيا كلها بس المهم استعدي انتي بس للشغل ..
رحمه بسعاده / حاضر ي سليم بيه .
في فيلا الشناوي
كانت تجلس فله بدموع والم فهي تعلم جيدا ماذا تكون ذلك الشركه بالنسبه ل رعد .
ميسره بحزن شديد / اهدي ي مدام فله أن شاء الله رعد بيه هيتخطا المحنه دي وانتي لازم تفضلي جنبه .
فله بدموع / انا عارفه كويس رعد زمانه حاسس بايه دلوقتي الشركه دي اول شركه هو أساسها بنفسه وانت عارفه انها بالنسبه اله ضربه كبيره .
ميسره بحنان / بعد الشر عليكم من الكسره إن شاء الله هتعدوا كل ده وانتوا واقفين علي رجليكم .
رعد بحزن وتعب / سلاموا عليكم .
فله بلهفه / ها ي رعد ايه الي حصل .
رعد بحزن / الشركه بقت كوم رماد ي فله كل الي عملته راح خلاص .
برق بغيظ / ي أما نفسي اوصل للي عمل كده علشان ادفنه حي .
رعد بتعب / فله تعالي انا عايز اطلع استريح.
فله بحنان: يلا ي روح فله.
برق بغيظ: شايفة وشك النحس علينا ي اختي.
ميسرة بحزن شديد: عن إذنك.
لترحل ميسرة إلى الجنينة ليتبعها برق بقلق.
في الجنينة.
برق بسخرية: إيه ي ميسرة، عايزة تقنعيني إنك بتحسي زي البني آدمين وكده.
لتنهمر ميسرة في البكاء.
برق بقلق شديد: فيه إيه ي ميسرة، مالك بجد.
ميسرة بدموع وألم: أصل أنا بكره سيرة الحرائق أوي ي برق، أوي، بتفكرني بأبشع حاجة حصلت في حياتي.
برق باستغراب: تقصدي إيه ي ميسرة.
ميسرة بدموع وقهرة: زمان وأنا عندي ست سنين، كنت راجعة من المدرسة لقيت ناس كتير مالية الحارة قدام بيتنا وأنا مستغربة ومش فاهمة فيه إيه، وفجأة لقيت الإسعاف شايلة أمي وأخويا وهما محروقين، أنبوبة البوتجاز انفجرت في البيت وموتت أمي. وأخويا، كان أبشع منظر شفته في حياتي، ولحد دلوقتي بخاف أنام لوحدي، إنت عارف أنا نمت في الصالون ليه؟ لإن كنت حاسة بحركة كل اللي حواليا، نمت وأنا مش خايفة ي برق.
ليحتضنها برق وهو يضمها إليه بشدة، فمن المعقول أن هذه المرحة مرت بتلك المأساة البشعة. كان يقف رعد وهو يغلق شباك نافذته، ليبتسم برغم حزنه على ذلك المشهد، فمن الواضح أن قلب برق قد نبض لأجل هذه الشرسه.
في القرية السياحية الذي يمتلكها مالك.
في مكتب مالك.
كان يجلس وهو يدون تلك الملفات الهامة لتقاطعه السكرتيرة.
السكرتيرة: مالك باشا، فيه واحد اسمه مراد المصري عايز يقابلك سعادتك.
مالك بجدية: خليه يتفضل.
مراد بابتسامة: مساء الخير ي مالك باشا، أنا مراد المصري، مهندس ديكور.
مالك بترحيب: أهلاً وسهلاً بحضرتك، اتفضل. هو الاسم مش حاسة إنه غريب عليا.
مراد بابتسامة: كده حضرتك وفرت عليا كتير أوي، يمكن اسمي مألوف عند حضرتك عشان آنسة قمر، لإنها أخت جنة صحبتها الوحيدة تقريباً.
مالك بتذكر: أيوه أيوه مظبوط، افتكرت. أهلاً وسهلاً ي ابني، اتفضل.
مراد بابتسامة: بصراحة أنا هدخل في الموضوع على طول، أنا كنت جاي أطلب إيد قمر بنت حضرتك، وده طبعاً يشرفني.
مالك بابتسامة: والله ي ابني أنا مش عارف أقولك إيه، طبعاً تشرفنا في البيت، وربنا يقدم اللي فيه الخير.
مراد بابتسامة: طبعاً ي عمي، ده اللي هيحصل. بس أنا كنت لازم أتكلم مع حضرتك الأول، أنا كنت متجوز وعندي بنت، وآنسة قمر عارفة الموضوع ده.
مالك بصدمة: بتقول إيه.
مراد بإحراج: أظن دي حاجة متععبانيش ي مالك بيه، وطبعاً من حق حضرتك تقبل أو ترفض.
مالك بجدية: أفهم من كده إنك تعرف قمر بنتي كويس، وهي عارفة كل الظروف دي وموافقة، مش كده.
مراد بإحراج: بصراحة أه.
مالك بابتسامة وعقل أب: خلاص يبقى أنا معنديش حاجة أقولها غير إنك تشرفني، لأن هي اللي هتكون مسؤولة عن قرارها ده، وهي اللي هتتحاسب عليه بعدين.
مراد بسعادة: أوعد حضرتك إني عمري ما هخليها تندم على القرار ده أبداً. بكرة إن شاء الله هكون عند سعادتك. عن إذن حضرتك.
في كلية الشريعة الإسلامية.
كانت تقف تمارا وهي تنظر على ريم، لتراها وتشاور إليها لتأتي إليها سريعاً.
ريم بخجل وهي تؤطي رأسها: نعم ي دكتورة تمارا.
تمارا بابتسامة: ارفعي راسك ي ريم.
ريم بدموع: بصراحة أنا مكسوفة من نفسي أوي إني خيبت ظنك وخيبت ظن ساجد أخويا.
تمارا بارتباك: فعلاً، هو واضح إن أخوكي تعب عشانكم أوي ي ريم.
ريم بدموع: فعلاً ي دكتورة تمارا، أخويا ساجد. لتخرج من كلية التجارة، كان طول عمره بيتمنى يبقى حاجة كبيرة. بس للأسف أبويا وأمي ماتوا ورا بعض، واتعلقت أنا وأخواتي البنات في رقبته. ساب حلمه وبقى يشتغل شيال وساعات نقاش، وكل شغله على باب الله وباليومية، وبالليل بيشتغل في السوبر ماركت اللي تحت بيتنا.
تمارا وهي تريد أن تعرف عن ذلك الشخصية أكثر: طب ليه طالما كان متفوق في دراسته كده مش اشتغل محاسب في شركة ليه.
ريم بحزن: حضرتك عارفة ي دكتورة تمارا إن كل اللي بيشتغل بيبقى بوسطة، وإحنا على قد حالنا أوي.
تمارا بابتسامة: معانا ربنا اللي أحسن من الكل. امسكي شرحتلك كل اللي كنتي مش فاهماه، خوديه وروحي محاضرتك.
ريم بابتسامة: ربنا يخليكي ي دكتورة تمارا، عن إذنك.
تمارا بابتسامة وهمس: واحد زي ده هو اللي يستاهل بجد إن الواحد يساعده. لازم أروح لبابا، هو اللي عنده الحل.
في شقة علاء وإنجي.
كانت تجلس إنجي بغيظ من ذلك الزيجة.
إنجي بغيظ: أنا مش موافقة على الجوازة دي ي علي.
علي بضيق: إنجي، أنا مش شايف سبب لرفضك بصراحة. البنت كويسة أوي، إحنا مصدقنا ابننا يتعدل ويلاقي اللي يحبها وتحبه ويبعد عن الطريق الزفت ده.
إنجي بغيظ: وليه ي عني ميكونش واحدة صغيرة من سنه، ليه دي بالذات.
علي بحدة: النصيب ي إنجي، وبصراحة ده سبب مش مقنع خالص للرفض. إحنا لازم نوافق ونقف جنب حازم، ومندمرش حياته عشان كلام فارغ ي إنجي، فاهمة.
في الصعيد من أمام الصيدلية.
كان يسرع أسد بالدواء إلى عشق، ليقاطعه هاتفه ليرد سريعاً.
أسد باستعجال: أيوه ي جاسر، فيه حاجة مهمة.
جاسر باستغراب: مالك ي أسد، فيك إيه.
أسد بانفعال: يوووه ي جاسر، مفيش حاجة.
جاسر بغيظ: طب اسمع، إحنا في أول البلد أنا وشمس، لازم تيجي، لازم نتكلم في حاجات مهمة أوي ي حضرة الظابط. سلام.
أسد بقلق: ي ترى فيه إيه.
على إحدى الأراضي الزراعية.
كان يقف أسد وهو يضغط على يده بغضب، بعدما سمع ما حدث.
أسد بغضب: إيه، شركة أبويا اتحرقت! مين اللي عمل كده.
جاسر بغيظ: هيكون مين ي جاسر، مفيش غيره.
أسد بكره وتوعد: رشدي مهران.
شمس بحدة: مفيش غيره ي أسد، رداً على كل اللي إحنا عملناه.
أسد بغضب وصراخ: قسماً بالله لدفنه حي.
جاسر بغضب: ما إحنا فعلاً هنعمل كده، لما نسلم عشق ونعرف نحقق معاها وتتعاقب هي كمان على جرائمها.
أسد بصراخ وغصة مريرة في قلبه: لا، عشق مش هنسلمها، سامعين. محدش هيقدر يقرب منها أبداً.
شمس بشك: فيه إيه ي أسد، مالك انفعلت كده ليه.
أسد بارتباك: ها، ابداً، بس أنا لسه مخدتش منها المعلومات الكافية.
جاسر بسخرية: والمعلومات دي هتاخدها إمتى إن شاء الله. خليك عارف كويس إنها مهمة أوي بالنسبة لرشدي مهران، وطول ما هو مش في إيدينا ومش عارفين نثبت عليه حاجة، وهي معاك، حياتنا كلنا هتبقى في خطر. الدور ده كان على شركة عمي، الدور الجاي محدش عارف هيبقى على مين، خصوصاً إنه أكيد عارف إنها معاك. سلمها ي أسد، بدل الكل ما يبقى في خطر.
أسد بعشق قد تكمن منه: مش هسلمها ي جاسر.
شمس بحدة: يعني إيه ي أسد.
أسد بوجع وضيق: نهاية رشدي مهران هتكون قريب أوي.
جاسر بحدة: وعشق تتسلم للنيابة.
أسد بوجع وألم: وهسلم عشق للنيابة.
في الدوار.
كان يسرع أسد إليها بخوف ليتفقد حرارتها الذي لا تنخفض، ليعلق إليها محاليل، وينظر إلى حروق يدها الغائرة، ليضغط على يده بغضب وتوعد لذلك الشيطان. كان يجلس بجانبها وهو يتأملها بألم ووجع، فذلك الصغيرة قد أطاحت بحصون قلب الأسد. كان يتحدث مع ذاته بألم.
مش هخليهم ياخدوكي مني ي عشق، مش ممكن تكون دي نهايتك. أنا هحميكي من كل الناس ومن كل حاجة. الكل شايفك مجرمة، لكن أنا عارف إنك ضحية. أنا بحبك ي عشق، مش عارف إمتى ولا إزاي، بس أنا هحميكي بروحي، حتى لو حساب شغلي اللي بحبه.
بعد مرور ساعات.
كانت تفتح عشق عيناها تدريجياً بتعب، لتنظر بابتسامة وحنان الذي يجلس بجوارها.
أسد بابتسامة: حمد الله على السلامة.
عشق بابتسامة: الله يسلمك. تعبتك معايا أوي.
أسد بابتسامة: تعبك راحة. أنا عارف إنك تعبانة، بس فيه مشوار مهم لازم نروح.
عشق بقلق: مشوار إيه.
أسد بابتسامة: هتعرفي لما نوصل.
من القرية المجاورة إليهم.
كانت تتطلع عشق باستغراب لذلك الاسم.
عشق باستغراب: ده مأذون.
أسد وهو يمسك يدها بعشق: مأذون عشان حالا هتبقي مراتي.
عشق بابتسامة وسعادة لم تستطيع إخفاءها: إيه، مراتك.