تحميل رواية «صغيرة الاسد» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا الشناوي في جناح رعد وفله كانت تقف فله وهي تمشط شعرها أمام المرآة ليحتضنها رعد من الخلف وهو يقبل عنقها بعشق وابتسامته الساحرة. فبرغم مرور تلك السنوات إلا أنها تظل صغيرة الرعد. فله بابتسامة وعشق: روحي قلبي، صحيت امتى؟ رعد بابتسامة: بردت لأنك خرجتي من حضني، بردت وصحيت. فله بابتسامة وشرود: آسفة ياروحى. رعد بقلق: مالك ياحبيبتي، فيكي إيه؟ فله بحزن: نفسي أفرح بولادي يارعد، الاتنين تعبوني معاهم أوي. رعد وهو يحتضنها بعشق: حبيبة قلبي، أسد وبرق مش صغيرين، وبعدين لسه النصيب مجاش، مش ده كلامك؟ فله با...
رواية صغيرة الاسد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رنا احمد عماد
في شقه مراد ...
كانت تسير تحيه في الخارج بغيظ شديد فلبد أن تفسد عليهم ذلك اللحظه لتخطر علي بالها تلك الفكره الشيطانيه .
في غرفه ملك ..
كانت تجلس ذلك الطفله وهي تذاكر دروسها ببراءه .
تحيه بشر: خدي ي ملك ي حبيبتي اشربي العصير ده هيعجبك اوي .
ملك بطفوله: حاضر ي نانا .
في غرفه مراد ...
كانت تقف قمر وهي تسرح شعرها الطويل الحريري في المراه ليحتضنها مراد من الخلف وهو يقبل عنقها بعشق .
مراد بابتسامه وعشق: زي القمر ي روحي قمر منور .
قمر بابتسامه وسعاده: ربنا يخليك ليا ي حبيبي .
مراد وهو يقبل يدها بعشق: وعد مني لاشرفك قدام كل الناس ي رحمه انا عارف إنك اتحديتي اهلك علشاني وعد مني لخليكي دايما فخوره بقرارك ده .
قمر بابتسامه وسعاده: وانا متأكده من كده ي حبيبي وواثقه وصدقني حبي ليك أكبر من أي حاجه في الدنيا .
مراد بعشق: وانا كمان بعشقك ي روحي .
في الخارج .
تحيه بخبث وصراخ: الحقني ي مراد ملك تعبانه اوي الحقني .
مراد بفزع شديد: بنتي .
في شقه حازم ...
كان يسير حازم وهو يحملها برفق كأنها ورده يخشا عليها من أن تتدبل فهي جنه حياته .
جنه بابتسامه: ايه ي حازم هتفضل شايلاني لحد فين .
حازم بابتسامه وهيام: لحد ماادخلك العرش بتاعك ي ملكه قلبي .
جنه بابتسامه وسعاده: بتحبني اوي كده ي حازم .
حازم بعشق: بحبك بس ده انا بعشقك بموت فيكي جنه انتي النور اللي نور حياتي من الضلمه اللي كنت عايش فيها انتي نعمه كبيره اوي عليا ربنا هداني بيها ي جنه .
جنه بخوف وارتباك: يعني مش هيجي يوم تعايرني اني أكبر منك و .
حازم وهو يضع يده علي شفتيها يمنعها من الحديث: اوعي تكمليها اوعي انتي روحي ي جنه انا عمري محبيت ولا هحب غيرك بحبك اوي ي جنه .
جنه بعشق: وانا بموت فيك ي روح جنه .
في باريس ....
كانت تجلس عشق وهي تشعر بشيء يخنقها كان تشعر أن شي ما سيحدث كانت تشعر بأن روحها قد تنسلب منها لتحاول الاتصال ب رعد مرارا وتكرارا لكن لا يوجد رد لتشعر بالقلق الشديد .
في المستشفي ...
كان يقف رعد وفله بقلق ورعب شديد علي اسد أيضا كان يوجد كريم .
فله بدموع: ابني حصله ايه ي رعد محد يطمني .
رعد بقلق: اهدي اهدي ي حبيبتي إن شاء الله هيكون زي الفل .
جاسر برعب: فيه ايه ي جماعه .
شمس بخوف: ماله اسد .
رعد بالم وخوف: انتوا ايه اللي جابكم ي ولاد في يوم زي ده .
جاسر باستنكار: عمي حضرتك بتقول ايه ده اسد اخويا بس انا مش عارف ايه اللي حصل قالي رايح مشوار مهم وكان سعيد جدا بس مقاليش اي تفاصيل .
شمس بغيظ: ماهو ده طبعه دايما كل حاجه يكتمها .
اللواء فاروق بضيق: مساء الخير ي جماعه طمنوني علي اسد .
رعد بقلق: لسه الدكتور مخرجش من العمليات ربنا يستر .
فله بدموع وألم: ي حبيبي ي ابني ي حبيبي .
اللواء فاروق بضيق: الحادثه كانت مدبره بفعل فاعل .
جاسر بصدمه: حضرتك بتقول ايه بفعل فاعل مين اللي ممكن يعمل كده .
شمس بغيظ شديد وكره: هيكون مين يعني ي جاسر مفيش غيره رشدي مهران .
كريم بارتباك ملحوظ: المهم بس أننا نطمن علي اسد .
الدكتور بأسف: أنا آسف ي جماعه المريض دخل في غيبوبه .
رعد برعب وصراخ: انت بتقول ايه يعني ايه ابني خلاص مش هيفوق تاني .
الدكتور بجديه: اهدا اهدا ي رعد بيه دي حاجه مش بإيدنا الخبطه كانت جامده اوي على رأسه لازم ندعيله .
فله بدموع وقهرة: وابني ممكن يفوق امتى .
الدكتور بعملية: محدش يقدر يحدد ي مدام دي حاجه في علم الغيب عن إذنكم .
كريم بخبث وهو يحدث ذاته: كده احلوت اوي محدش عارف هو كان رايح فين ومستحيل يقدروا يوصلولي وأبويا بقى في أمان وخلصنا من اسد ضربنا عصفورين بحجر واحد رغم كل اللي عملتوا فيا ي بابا إلا إني مستحيل أضحي بيك أبدا وهفضل أحميك مهما حصل .
في شركه احمد ..
في مكتب ساجد ..
كان يسير يسارا ويمينا بارتباك وهو يفكر في اللي بيحصل بينه وبين من سرقته قلبه من الوهله الأولى فقد مرت مرحلة الكلام واتت مرحلة العشق فلابد من أخذ كل الأمور بطريقها الشرعي ليسير سريعا إلى مكتب احمد ..
في مكتب احمد .....
كان يجلس احمد وهو يدون بعض الملفات الهامة ليقاطعه ساجد بارتباك .
ساجد بقلق: احمد بيه ممكن اتكلم مع حضرتك شويه .
احمد بجديه: اتفضل ي ساجد .
ساجد بارتباك: حضرتك هتفهم الطلب اللي هطلبه ولا هتقول إني داخل على طمع .
احمد باستغراب: طمع قصدك ايه مش فاهم .
ساجد سريعا: بصراحة كده أنا طالب إيد الآنسة تمارا .
احمد بخبث: تمارا طب وماله إيه المشكلة انت شاب ممتاز ي ساجد .
ساجد بسعاده لا توصف: بجد حضرتك ده رأيك فيا يعني حضرتك موافق على طلبي .
احمد بجديه: أنا من رأي معنديش مانع انت ولد مكافح وبتفكرني بنفسي ي ساجد وأنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي بس القرار في الآخر ليها هي .
ساجد بسعاده: كلام حضرتك مظبوط طبعًا وأنا هقعد جنب التليفون مستني قرار حضرتك وقرار آنسة تمارا .
احمد بابتسامه: إن شاء الله ي ساجد .
في القسم ....
كان يجلس رامي وهو ينفخ سيجاره بضيق شديد .
رامي بسخريه: يدوبك دلوقتي افتكرتني ي سي نادر بعد كل الشهور دي .
نادر بجديه: ماانت عارف أن الزيارة مانت ممنوعة مكنش فيه غير ولدك بس اللي يدخل بس المرة دي إيد كبيرة تدخلت لأني لازم أقابلك .
رامي بانتباه: خير .
نادر بضيق: رحمه وسليم .
رامي بغضب وتوعد: متجبليش سيرتهم أخرج بس من هنا وأنا أولع فيهم بجاز وسخ بنت الكلب باعتني ليه علشان شوية فلوس زيادة .
نادر بسخرية: لا وانت الصادق باعتك ليه علشان بتحبه ودخلتهم كانت النهارده .
رامي بصدمه: بتقول إيه سليم المنشاوي اتجوز البت دي .
نادر بغيظ: أيوه ده بيحبها حب غريب مش عارف أوي البت دي قدرت تغيره كده .
رامي بخبث وانتقام: ودي فرصتنا علشان نشوهها ونخليه يكره الحب ده .
نادر بانتباه: قصدك إيه .
رامي بشر: هقولك .
في المستشفي .
كانت تقف قمر برعب على ملك وهي تمسك يد مراد بحنان .
قمر بحنان: اهدا اهدا ي حبيبي إن شاء الله هتكون كويسه .
تحيه بغيظ: أنا عارفه احنا جرالنا إيه نحس داخل علينا حياتنا قدامك باين أهو ي عروسه .
مراد بغيظ: من فضلك ي خالتي كفاية أنا أعصابي مش مستحملة .
الدكتور بضيق: إزاي طفلة زي دي ضغطها يوطى كده فجأة دي حاجة خطيرة ..
مراد برعب: حضرتك قصدك إيه .
الدكتور بجديه: ملك أكلت أو شربت حاجة وطت الضغط عندها بالشكل المفاجئ ده .
تحيه بارتباك وهجوم: أنا عارفه إيه اللي حصل البنت فعلًا قعدت تاكل من هنا ومن هنا هو حد كان فضيلها ي حبيبة تيته ي ملك شايف إهمالك انت ومراتك هيضيع مني حفيدتي .
قمر بضيق: من فضلك بلاش الأسلوب ده معايا .
مراد بغضب جحيمي: بس أنا مش عايز أسمع صوت واحدة فيكم أنا كل اللي يهمني بنتي بنتي وبس .
في باريس ....
في مكتب عشق .
في وقت متأخر من الليل.
كانت تجلس عشق بدموع وصراخ وهي تحدث رعد بعدما علمت ماذا حدث ل اسد .
عشق بدموع وصراخ: أنا هرجع مصر ي عمي رعد .
رعد بثقه: لا ي عشق اسد هيكون كويس أنا متأكد المهم انتي خدي بالك من نفسك سلام .
عشق بغضب وصراخ ودموع لا تتوقف وهي ترمي التليفون أرضا: إيه ي ربي ده عايزة أطمن على جوزي ده أنا عاملة زي المحبوسة .
فاطمه بحنان: اهدي اهدي ي حبيبتي إن شاء الله اسد هيكون كويس اطمني .
عشق بدوخة وتعب شديد: فاطمه معلش أنا عايزة أروح شوية محتاجة أرتاح .
فاطمه بحنان: طيب ي روحي استني هاجي معاكي .
عشق بوجع وألم: لا خليكي أنا محتاجة أقعد مع نفسي شوية سلام .
فاطمه بحزن لأجلها: مع السلامه .
في الممر ..
كانت تسير عشق بتوهان شديد وهي تستند على الحائط .
كان يقف فهد بعد أمتار وهو يراقبها ليرا أن ذلك هو الوقت المناسب .
فهد بخبث: إيه ي مدام أسيل مالك .
عشق بتعب: تعبانة شوية محتاجة أرتاح .
فهد بمكر: طب ما تركبي الاصنصير الأرضي بدل ما تنزلي السلم ده كله شكلك تعبانة أوي .
عشق بتعب شديد: طيب هاخد الإسانسير عن إذنك .
فهد بخبث ومكر: وأخيرًا هتقعي في إيدي ي عصفورة هههههههه
في فيلا رشدي مهران 💥💥💥💥💥.
كان يقف كريم بمواجهة رشدي مهران .
كريم بحده: أظن حضرتك كفاية لحد كده إحنا هنروح في داهية .
رشدي بابتسامه خبيثه: عملت كل ده علشان تنقذني مش كده .
كريم بارتباك: رغم اللي حصل انت هتفضل أبويا بس لحد كده كفاية أنا حاولت اقتل حاولت اقتل اسد قبل ما يوصلك ارجوك ي بابا كفاية كده أنا بخاطر بكل حاجة عشانك من فضلك ..
رشدي بقوه: سبق وقلتلك قبل كده إني مستحيل أتغير وانت كتر خيرك على مساعدتك ليا بس أنا هفضل رشدي مهران اللي محدش يقدر يوقعه أبدًا .
لم يعايرووا بمن يسمعون ذلك الحديث ليسيروا بخبث ومكر .
اسد بخبث وهو يشهر مسدسه: توتو إيه الفيل الهندي ده لا كده هتخلوني أعياط .
جاسر بضحك: هههههههه طول عمرك قلبك كبير ي اسد .
كريم بصدمه: اسد انت مش غيبوبة.
اسد بقوه وجديه وغضب: انت اللي في غيبوبة كنت متأكد إن وراء اللي حصل انت الوحيد اللي كنت عارف إني رايح أقبض على رشدي مهران عشان كده رقبتاك كويس كنت عايز تموتني ي حقير ادي أنا بنفسي هرميك في السجن ي خاين .
جاسر بغضب: والله ووقعتوا وهاخد طاري منك ي رشدي ي مهران 💥💥💥💥💥.
في باريس .
كانت تسير فاطمه إلى الخارج .
فاطمه بضيق: عشق خرجت ي فهد .
فهد بخبث وشر وهو يدعي انشغاله بالعمل: أيوه خرجت .
فاطمه بضيق: طيب خلص كل الملفات علشان نسلمها سلام .
في الطابق الأرضي .
كانت تصرخ عشق بذلك الطابق الذي تعطل بها ولكن لا أحد يسمع ليقوم بفتحه فهد .
عشق بصراخ وغضب: أنت إيه اللي عملته ده ي حيوان أكيد انت اللي قفلت عليا حقير .
فهد بشهوه وجنون: أيوه أنا الشركة خلاص مبقاش فيها غيرنا ي روحي وحالا هتكوني بين إيديا ي حلوه ..
رواية صغيرة الاسد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا رشدي مهران.
كانوا يقفون وهم في حالة ذهول مما يحدث، هل بالفعل قد لعبوا عليهم تلك اللعبة؟ هل بالفعل وقعوا في الفخ؟ كان كريم يضغط على يده بغيظ وغضب، فقد فشل من وجهة نظره في حماية والده وحماية ذاته أيضًا، لكنه يعلم جيدًا الآن أنه كان مخطئًا في حقه، مهنته وحق ذاته.
رشدي بارتباك وتعلثم:
وأنتم جايين تقبضوا عليا بتهمة إيه يا حضرة الظابط؟
جاسر بغضب وانتقام ووجع:
تهمك كتيرة يا رشدي يا مهران، وأولهم أكبر تهمة لما حرقت قلبي على أمي وأختي وحرقتهم بدم بارد. أنت اللي زيك حلال إنك تتولع فيه حي، وبرضه مش هيشفي غليلي.
أسد بسخرية وصدمة:
انت بتقول إيه يا جاسر؟ إذا كان هان عليه ابنه مش هيهون عليه الناس اللي زي ده مبيحسش أصلًا.
رشدي بسخرية:
احنا هنخلص من محاضرة علم النفس دي امتى؟ هتفضلوا تحللولي في شخصيتي دي كتير.
أسد بغضب وتوعد:
انت اللي زيك حرام نتكلم معاه أصلًا. وأنت يا حضرة الظابط مبروك عليك إنك خسرت كل حاجة وضيعت نفسك.
كريم بألم ودموع:
أنا ضيعت من زمان أوي، من ساعة ما أبويا اتخلى عني. أنا ضايع من زمان يا أسد.
أسد بغضب وغيظ:
اقبضوا عليه، وهناك هعرف منه اللي أنا عايز أعرفه.
رشدي بغضب:
بتهمة إيه يا حضرة الظابط؟
نادية وهي تتكئ على رباب بتعب:
بتهمة روحي اللي حرقتها بنتي، بنتي اللي ضيعتها وقضيت عليها وأنا السبب. أنا السبب لما دخلتك في حياتنا. أنت شيطان يا رشدي، شيطان. البدروم تحت مليان بضاعة يا حضرة الظابط من كل صنف ولون، كفيلة إنها تخلي الشيطان ده يقضي عمري كله في السجن.
أسد بابتسامة وسعادة:
حضرتك والدة عشق.
نادية بدموع واشتياق:
أيوه. أمها فين بنتي؟ عايزة أشوف بنتي.
أسد وهو يحتضنها بحنان وسعادة:
هتشوفيها. إحنا الاتنين هنشوفها. لازم ترجع لحضننا، لازم.
في الخارج.
كانت تسير القوات وهي تأخذ رشدي وكريم، الذي كان ينظر إليه جاسر بأسف وندم. فبسبب ذلك الشيطان يضيع شاب حياته وينهيها. ليقترب منه جاسر.
جاسر بضيق:
نفسي أعرف أنت ليه عملت كده؟ ليه تضيع نفسك بالشكل ده؟ ليه؟
كريم بدموع وألم:
أبويا يا جاسر، أبويا. مهما حصل عارف إني غلطت، بس غصب عني. بكرة لما يكون عندك ابن هتعرف معنى كلامي، لما تشوفه مستعد يعمل أي حاجة عشانك، حتى لو هيضحي بنفسه.
كلماته كانت كالطلقات التي أطلقت لترن في أذنيه. فذلك المشهد الذي يراه هو أصدق حدث. أن الذي يفكر به هو شيء بشع، يريد حرمانه هو وزوجته من ابن يقف بجانبهم وقت الشدة، يساندونهم في الكبر. فذلك الهواجس الذي يفكر بها كادت أن تقضي عليه وعلى عشقه. فالأولاد هم السند والأمان. فقد حل الأمان وانتهاء الشر.
في باريس.
في شركة رعد.
كان يقف فهد وهو ينظر إليها بشهوة وجنون، أما هي فقلبها يرجف بشدة، فهل من المعقول أن يكون ذلك هو مصيرها؟
فهد بشهوة وجنون:
خلاص يا حلوة، وقعتي فريسة في إيدي.
وكأنه ضغط على ذلك الزر الذي جعل القناصة تعود من جديد. فمن ستقع فريسة؟ عشق، فذلك من المستحيلات. لتعود القوة الضاربة لها وهي تتذكر ذاتها، فهي ليست بالضعيفة، فهي تحملت ما لم يتحمله أحد.
عشق بقوة وثبات:
مين دي اللي وقعت فريسة؟ لسه متخلقش اللي يكسرني أبدًا.
فهد بسخرية ووقاحة:
ده أنا هكسرك وهتمتع بيكي حتة حتة.
كانت تلك الكلمات هي آخر كلماته بالفعل. وفي لمح البصر بحركة ماهرة منها، كان يسقط فهد جثة هامدة أمامها نتيجة خنقه. لتنظر إليه بابتسامة قوة، فقد دافعت عن كرامتها وشرفها.
عشق بقوة وثبات وهي تحدث ذاتها:
متخلقش لسه اللي يذلني. عشق مرات أسد الشناوي مش ضعيفة. وكلب زي ده موته بالنسبة لي أشرف حاجة أنا عملتها في حياتي.
في شقة مراد.
كان يسير مراد إلى الداخل وهو يحمل ابنته ملك.
تحية بغضب شديد لـ قمر:
يا ريت تاخدي بالك من بنتك يا سي مراد. متخليش جوازتك الجديدة تنسيك بنتك، لأني مش هسكت بعد كده لو البنت تعبت تاني.
قمر بغيظ:
أظن حضرتك ده مش وقته. ثانيًا ملك هتكون بنتي أنا كمان.
تحية بغضب:
لا مش هيحصل أبدًا. ملك ملهاش إلا أم واحدة، بنتي الله يرحمها. وأوعي تفتكري إني هسمحلك تاخدي مكانها أبدًا.
مراد بحدة:
أنا مش عايز أسمع صوت حد. أنتوا مش مقدرين اللي أنا فيه.
قمر بحنان:
مراد صدقني، ملك هشيلها في عيني.
تحية بغيظ:
أنا رايحة أنام.
مراد بأسف وعتاب لذاته:
قمر أنا آسف. نكدت عليكي وضيعت عليكي فرحتك باليوم ده.
قمر بحنان وهي تمسك يده:
أوعى تقول كده أبدًا. دي بنتي وأنت جوزي وحبيبي.
مراد بابتسامة وهو يقبلها:
وإنتِ حبيبتي وروحي يا قمر.
من خلف باب غرفتها كانت تنظر إليهم تحية بغيظ شديد، فقد أفسدت خطتها.
تحية بخبث وشر:
نعدي منها المرة دي، بس قسمًا بالله المرة الجاية هتكون خروجك من البيت ده وعلى إيدي.
في الإدارة.
كانوا يقفون الجميع فخرًا بأسد وجاسر، فقد أطاحوا أخيرًا بالشيطان.
فاروق بابتسامة وسعادة:
ألف مبروك يا أبطال. قبضتوا على التعبان.
أسد بابتسامة:
الله يبارك في سعادتك.
جاسر بارتياح:
ياه، أخيرًا قلبي برد وانتقمت لأمي وأختي.
فاروق وهو يربت على كتفه بحنان الأب:
الحمد لله يا جاسر. طبعًا حضرتك اتكرمتوا وأخدتوا إجازة شهرين كمان.
جاسر بمرح:
لأ وبالذات أنا عريس جديد.
أسد بابتسامة وهمس:
وأنا أخيرًا دفعت مهرك يا عشق، وهرجعلك لحضني وحضن والدتك يا روحي.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا يجلسون ميسرة وبرق، كانت تنظر إليه باستغراب شديد. لم تستطع فهم ما يدور برأسه، هل بالفعل هو يعشقها أم مجرد لعبة لإيقاع بها؟ فمازال غرور برق يقلقها.
برق بابتسامة:
مالك يا روحي.
ميسرة بثبات:
روحك بأمارة إيه يا سليم؟ أنا بجد مش فاهماك. أنت بجد بتحبني ولا عايز تعاند معايا وخلاص وفرحان بكده عشان تثبت غرورك؟
برق بابتسامه ساحرة:
حرام عليكي. أنا بحبك بجد يا ميسرة، وقريب أوي هتفهمي أنا ليه بعمل كده.
ميسرة بدموع وألم:
مفيش راجل بيرفض يقرب من مراته إلا إذا مبيحبهاش.
برق بعشق وهو يقبل يدها:
لأ فيه سبب تاني. ولما أخلص منه، ساعتها هتعرفي أنا بحبك قد إيه يا ميسرة.
ميسرة بقلق:
برق أوعى تجرحني يا برق. أوعى.
برق بابتسامة عشق:
محدش يقدر يجرح روحه يا ميسرة. يلا كلي بقى.
ميسرة بابتسامة:
حاضر.
برق وهو يحدث ذاته:
أنا لازم أروح للدكتور اللي متابع حالة ميسرة. لازم أعرف إيه تطور الحالة بالظبط. لازم أنقذ حياتها بأي تمن.
في فيلا الشناوي.
كانوا يجلسون رعد وفلة مع أسد ونادية.
رعد بجدية:
الحمد لله على سلامتك يا مدام نادية.
نادية بتعب واشتياق:
شكرًا يا حضرتك، بس فين بنتي؟ أنا عايزة عشق.
رعد بابتسامة:
اطمني، عشق بخير.
أسد بابتسامة:
بابا، أظن إني كده دفعت مهر عشق. هي فين؟ وحشتني أوي.
فلة بابتسامة:
ربنا يسعدكم يا حبايبي.
رعد بخبث:
هترجعلك بس مش لوحدها، هي والجثة.
الجميع بصدمة:
جثة.
في جناح سليم.
كان ينظر إليه وهي تغفو بجانبه كالطفل، ليقبل خديها بعشق كبير.
رحمة بابتسامة وعشق:
صباح الفل.
سليم وهو يقبلها بعشق:
صباحية مباركة يا عروسة.
رحمة بخجل:
الله يبارك فيك. مبسوط يا سليم.
سليم بسعادة:
ياه يا رحمة، دلوقتي بس حاسس إني فعلاً عايش ومبسوط. أنتِ فرحتي يا رحمة.
رحمة بعشق:
وأنت روحي يا سليم.
سليم بابتسامة:
إيه رأيك نخرج نتعشى بره.
رحمة بابتسامة:
مفيش مشكلة. ثانية واكون جاهزة. على فكرة بحبك أوي.
سليم بابتسامة:
وأنا بموت فيكي يا روحي.
في جناح كارما وأحمد.
كانت تجلس تمارا على استحياء بعدما علمت بطلب ساجد ليدها. كانت تشعر بفرحة عارمة بداخلها. الآن قد شعرت بمعنى العشق الحقيقي، فسليم كان إعجاب ليس أكثر.
أحمد بخبث:
ها يا تمارا، إيه رأيك في طلب ساجد؟
تمارا بارتباك:
عادي يا بابا.
كارما بخبث:
انت بتقول إيه يا أحمد؟ ده أكبر منها بكتير. هي مستحيل توافق.
تمارا سريعًا:
لأ يا ماما، أنا مقولتش كده.
كارما بخبث:
إيه ده؟ واضح إنك معندكيش مانع بقا.
تمارا بتعلثم:
ها، اللي يشوفه بابا هو اللي يمشي.
أحمد بابتسامة:
أنا كل اللي أتمناه إني أشوفك بخير وصحة وسعادة في حياتك يا حبيبتي. إحنا نقعد معاه وربنا يقدم اللي فيه الخير لينا كلنا.
تمارا بابتسامة:
آمين يا رب.
في باريس.
كانت تقف فاطمة بانبهار بذلك القطة البريئة، الذي لم تتوقع منها ذلك. لم تتوقع أن تكون بتلك الشراسة.
فاطمة بصدمة:
أنتِ إزاي عملتي كده يا عشق؟
عشق بقوة:
عايزاني أعمل إيه؟ واحد كان عايز ياخد شرفي، واحد حقير، كان لازم يموت.
فاطمة بذهول:
ومخوفتيش يا عشق؟
عشق بألم ووجع:
أنا معرفش الخوف يا فاطمة. اللي شوفته خلاني أدوس على أي حاجة. المهم إني أعيش وبس.
أسد بابتسامة وعشق واشتياق:
وده اللي خلاني أحبك من أول نظرة.
نعم، هو ذلك الصوت الحنون. نعم، هذا ليس حلماً. فهو معشوقها، نبرة صوته الذي تعشقه. كانت تنظر إليه وهي لا تصدق ما يحدث. كانت تنظر إليه بدموع لا تتوقف. توقف الكلام في حلقهم. فذلك اللحظة القلب فقط هو الذي يتحدث. ليسرعوا إلى أحضان بعض بدموع واشتياق.
أسد باشتياق وسعادة:
عشق حبيبتي، وحشتيني أوي أوي أوي. كده يا عشق أهون عليكي تسبيني؟
عشق بدموع واشتياق:
غصبن عني يا حبيبي، غصبن عني. يا مالك قلبي، كنت خايفة عليك. كنت عايزة نعيش يا أسد.
أسد بسعادة وعشق:
خلاص هنعيش يا روحي. خلاص الشر انتهى. وخلاص يا روحي هنعيش مع بعضنا في النور، إحنا وابننا. ومش إحنا بس، ونادية حماتي.
عشق بصدمة:
ماما معاك!
رواية صغيرة الاسد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رنا احمد عماد
في باريس ...
كانت تقف بذهول، أحداث متضاربة تدور في رأسها. هل ما سمعته صحيح؟ هل بالفعل قد عثرت على والدتها؟ هل تحقق الحلم؟ كانت تبكي بلا توقف، تنظر إلى أسد بتوسل أن لا يفعل بها ذلك.
عشق بدموع وترقب:
انت بتتكلم بجد يا أسد؟ ماما معاك.
أسد وهو يقبل يدها بحنان:
أيوه يا روحي، والدتك معايا. أنا وفيت بالوعد اللي وعدتهولك يا عشق. قضينا على الشيطان وهنعيش الحلم اللي كنتي فاكرة إنه عمره ما هيتحقق.
عشق بابتسامة تحمل دموع فرح:
بجد؟ قلبي هيقف من الفرحة يا أسد. نفسي أطير لمصر وأشوف أمي.
أسد بابتسامة عشق:
هتشوفيها يا روحي.
على الجانب الآخر ...
كانت فاطمة تروي لرعد ماذا حدث.
فاطمة بجدية:
ده اللي حصل يا رعد بيه. الله يرحمه هو اللي اختار نهايته.
رعد بقرف:
نهاية وسخة كده خلاص؟ عشق هترجع مصر.
فاطمة بحزن:
خلاص هترجع. ربنا يوفقها يا رب.
رعد بابتسامة:
فاطمة، أنا مش عارف أشكرك إزاي. انتي دايماً بعتبرك بنتي، وانتي فعلاً اثبتي كده.
فاطمة بابتسامة:
وحضرتك دايماً ولدي يا رعد بيه.
رعد بحدة:
خالي شريف يجهز الطائرة، لأن إكرام الميت دفنه. وأنا هادفنه في مدافن أبوه، الله يرحمه.
فاطمة بجدية:
تحت أمرك يا أفندم.
عشق بلهفة واشتياق:
يلا بسرعة يا أونكل رعد، الله يخليك. عايزة أشوف أمي.
رعد بجدية:
هننزل مصر، بس أول ما ننزل فيه مشوار مهم لازم نروح الأول.
أسد باستغراب:
مشوار إيه ده يا بابا؟
رعد بجدية ووحدة:
حق مراتك.
عشق باستغراب:
حقي؟
//////////////////////////////
من داخل عيادة دكتور القلب.
كان يجلس برق بقلق شديد. فقد علم من أم أحمد أن هذا الدكتور هو الذي يتابع حالة ميسرة بدون علمها.
الدكتور بابتسامة:
أهلاً وسهلاً برق باشا.
برق بقلق:
أهلاً بحضرتك. ممكن أعرف إيه حالة ميسرة بالضبط؟
الدكتور بأسف:
للأسف ميسرة حالتها حرجة من زمان. وأنا كنت بحاول أقنع أستاذ سيد، الله يرحمه، أنها لازم تعمل عملية. بس للأسف حالته المادية ما كانتش تسمح بعملية زي دي.
برق بعصبية ورعب ووجع:
ملعون أبو الفلوس اللي ممكن تخليها تروح مني أو تتألم لحظة واحدة. أنا عايز أعرف منك بالضبط تفاصيل كل حاجة. والعملية دي هعملها في أقرب وقت يا دكتور.
الدكتور بجدية:
حاضر يا برق بيه. كل المعلومات هتكون عند حضرتك في أقرب وقت.
برق بقلق:
تمام. وأنا هستنى.
///////////////////////
من داخل أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا يجلسون رحمة وسليم، يتحدثون بمنتهى السعادة.
سليم بسعادة:
مبسوطة يا روحي؟
رحمة بعشق وسعادة:
مبسوطة دي كلمة قليلة أوي على اللي أنا فيه يا سليم. أنا طايرة من الفرحة.
سليم وهو يقبل يدها بحنان:
وأنا مش عايز غير كده وبس.
رحمة بابتسامة:
ربنا يخليك ليا يا حبيبي، وما يحرمنيش منك أبداً.
في الخارج ...
كانوا يسيرون باتجاه السيارة، لا يعيرون بالاً لمن يقف على الجانب الآخر ينتظرهم بغدر.
نادر بشر وانتقام:
اضحكي يا حلوة. هنشوه لك الوش الجميل ده عشان أحرق قلب حبيب القلب وأشفي غليل رامي.
ليسرع نادر بدرجاته البخارية ليُسكب على وجه رحمة ذلك المياه الكيميائية، ليشوه وجهها. لتصرخ ألماً.
سليم بفزع:
رحمممممه!
//////////////////////////////
في شقة ساجد.
كانت تصرخ ريم بفرحة بهذا الخبر.
ريم بسعادة:
انت بتتكلم جد يا ساجد؟ اتقدمت للدكتورة تمارا؟
ساجد بابتسامة:
أيوه يا ريم. ادعيلي بقى إنها توافق.
حبيبة بغيره شديدة على أخيها:
يعني إيه يا ساجد؟ خلاص هتتجوز وتسيبنا؟
ساجد بابتسامة حنان:
مين قال كده؟ هو أنا أقدر أسيبكم أصلاً؟
حبيبة بدموع ووجع:
أيوه يا ساجد، الهانم دي هتبقى الكل في الكل وخلاص هتنسى أخواتك، صح؟
ريم بضيق:
حبيبة، بطلي شغل العيال ده. احنا مش صغيرين.
حبيبة بصراخ ودموع:
لأ صغيرين، وهو السند بتاعنا. والعروسة دي أنا بكرها، بكرها!
لتسير بدموع غزيرة إلى غرفتها.
ريم بحنان:
ما تزعليش منها يا ساجد، انت عارف إنها عيلة ومتعلقة بيك. عشان خاطري ما تزعلش.
ساجد وهو يمسد على يدها بحنان أخوي:
أنا عارف يا حبيبتي. ده غير إن تمارا حنينة، وأنا متأكد إنها هتحتوي حبيبة وتخليها تحبها.
ريم بابتسامة:
إن شاء الله يا حبيبي. شوف مين اللي بيرن دلوقتي.
ساجد بقلق شديد:
ده أحمد بيه. معقول تمارا رفضت بالسرعة دي؟
ريم بابتسامة:
طب رد، يمكن خير.
ساجد بقلق:
أهلاً يا أحمد بيه. إيه حضرتك بتقول إيه؟ بجد؟ إن شاء الله بكرة هكون عند حضرتك. مع السلامة.
ريم بسعادة:
العروسة وافقت يا عريس، صح؟
ساجد بسعادة كبيرة:
وافقت، وافقت يا ريم. أنا مش مصدق نفسي. معقول الحلم ده هيتحقق؟
ريم بابتسامة:
انت تستاهل كل خير يا حبيبي.
في الغرفة.
كانت تقف حبيبة وهي تتوعّد تلك الفتاة بالأذى.
////////////////////////
في شقة حازم.
في غرفة حازم...
كانت تجلس جنة في أحضان حازم.
حازم بعشق:
نورتي حياتي يا روحي.
جنة بسعادة:
انت اللي نورت حياتي يا حازم. حياتي كانت مظلمة من غيرك.
حازم بابتسامة وهو يقبل يدها:
بحبك يا جنة. بحبك أوي.
جنة بعشق:
وأنا كمان بحبك أوي يا حازم.
حازم وهو يحملها بابتسامة ساحرة:
تعالي بقى عشان جنتي تفطر.
جنة بخجل:
نزلني يا حازم، هتخرجني كده قدام طنط وأونكل؟
حازم وهو يقبلها بعشق:
مراتي وحبيبتي وبدلعها. محدش ليه حاجة عندي.
في الخارج ...
كانوا يجلسون حازم وأنجي على مائدة الإفطار.
حازم وهو يحمل جنة:
أوعوا تكونوا خلصتوا الفطار.
أنجي بابتسامة:
لأ، متخافش. عملت فطار ملكي عشان خاطر جنة حبيبتي. لو كنت انت كنت وكلتك الأكل البايت.
حازم بمرح:
بقى كده؟ بقيتوا حبايب وأخرج أنا منها.
أنجي بابتسامة:
أيوه، خلاص جنة بقت بنتي. أجدعني كده بقى وهاتي ولي العهد.
جنة بقلق شديد بداخلها:
إن شاء الله.
////////////////////////////
في شقة جاسر.
كان يسير جاسر بشرود شديد لما حدث. لتوقظه من شروده شمس.
شمس بغضب:
طبعاً طبختوها سوا؟ انت وصاحبك ظبطتوا كل حاجة من ورايا ولا كأني معاكم في أي حاجة.
جاسر بابتسامة وهو يحتضنها:
حبيبتي، أنا زعلان ليه؟ هو أنا أقدر على كده برضه؟
شمس بحزن وضيق:
ي سلام كده برضه؟ انت وأسد قبضتوا على رشدي مهران وخططتوا لكل حاجة ونفذتوا كمان.
جاسر بابتسامة وهو يزيح خصلاتها الحريرية:
عشان حبيبتي خلاص مش هيبقى فاضي للقبض على المجرمين والكلام ده. عنده حاجات أهم.
شمس باستغراب:
حاجات إيه دي؟
جاسر بابتسامة عشق:
ولادنا. أنا عايز أخلف منك مية عيل يا شمس.
شمس بسعادة تكفي العالم:
انت... انت بتتكلم جد يا جاسر؟
جاسر وهو يحملها بخبث وغمزة:
طبعاً. وجد الجد كمان. وهثبتلك كل حاجة دلوقتي حالا.
///////////////////////
في شقة مراد.
في غرفة ملك.
كانت تجلس قمر وهي تطعم الطفلة.
قمر بحنان:
حمد الله على سلامتك يا قلبي.
ملك بطفولة:
الله يسلمك يا طنط.
تحية بضيق وهي تحمل العصير للملك:
خدي ي حبيبتي اشربي.
ملك بخوف:
لأ، ده نفس العصير اللي شربته وتعبت. أنا مش عايزة منك حاجة.
تحية بارتباك:
إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا بنت؟
ملك بطفولة:
أيوه، انتي اللي خليتيني أتعب.
تحية بغضب:
انت بتقولي إيه يا قليلة الأدب؟
قمر بغضب:
بتقول الحقيقة. أنا كنت شاكة إنك ورا اللي حصل. مش ممكن تكون صدفة إن ملك تتعب ليلة دخلتنا أنا ومراد. كانت حركة منك، مش كده؟
تحية بغضب:
انت بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أذي حفيدتي دي. روحي اللي فضلت من أمها. التعب كله مشوفنهوش غير ساعة انتي ما دخلتي حياتنا. فارقينا بقى خلينا نرتاح.
ملك بدموع:
لأ، أوعي تمشي يا طنط قمر.
قمر وهي تحتضن ملك بحب وحنان:
أنا مش همشي يا روحي.
تحية بغضب:
أنا الوصية على ملك من ساعة وفاة أمها. وهاخدها وهمشي من هنا.
قمر بضيق وتوعد:
مش هيحصل. لأني هسقط الوصية دي لأنك غير أمينة على البنت. وساعتها مش هيكون ليكي أي سلطة في حياتنا.
تحية بشر وتوعد:
اعمليها يا قمر، وهتكوني انتي الجانية على نفسك.
///////////////////////
في المستشفى.
كان يقف سليم على باب غرفتها وهو يضع رأسه بين قدميه بخوف شديد عليها. فماذا حدث؟ لماذا ذلك العالم الكبير يستكتر تلك الفرحة البسيطة لهم؟
الدكتور بأسف:
أنا آسف يا سليم بيه. المادة كانت مادة كاوية من الدرجة الأولى، عشان كده التشوه كان بشع.
سليم بدموع لا تتوقف:
والعمل يا دكتور؟
الدكتور بأسف:
مضطرين نستنى شوية لحد ما نشوف الحالة هتوصل لفين، وبعدين نقرر. المهم إن حضرتك خليك جنبها الفترة دي. الله يكون في عونكم. عن إذنك.
سليم بتوعد وغضب يحرق العالم:
أوصل بس للي عمل كده. ساعتها هحرقه حي عشان يحس بجزء بسيط من اللي عمله. يا حبيبتي يا رحمة. يا ريتها كانت فيا أنا.
/////////////////////////////////
في فيلا الشناوي ♥️♥️♥️♥️
في الجنينة.
كانت تجلس ميسرة وهي تسقي الورد، لتلاحظ من يقف على الباب. يلتفت يميناً ويساراً. لتذهب إليه بجدية.
ميسرة باستغراب:
مين حضرتك؟
الموظف بجدية:
أنا موظف في شركة شحن يا هانم.
فيه طلب لـ برق بيه لازم يستلمه.
ميسرة بجدية وقلق: طلب؟ طيب أنا مرآته، ممكن أستلمه.
الموظف بجدية: مافيش مشكلة يا هانم. اتفضلي. سلاموا عليكم.
ميسرة وهي تنظر للملف باستغراب: الملف ده جاي من مستشفى؟ يا ترى فيه إيه؟
لتفتح ميسرة الملف، فتنساب دموعها بغزارة بعدما رأت ما به، لتتحدث بوجع وكسرة:
أه، عشان كده يا برق بقيت كويس معايا؟ علشان خلاص هموت. بس أنا مش هسيبك تعطف عليا يا برق، مش هيحصل أبداً.
في الصعيد...
في ذلك الكوخ.
كانوا ينفرون عنيات وسعفان من ذلك الحديد الذي يلتف حول أيديهم.
رعد بحدة: أوعوا تفتكروا إني نسيت اللي عملتوه ده. شرف ابني اللي هدفكم تمنه غالي.
عنيات بدموع وتوسل: أبوس إيدك يا س رعد بيه، خليني أروح.
رعد بغضب: هتروحي بس لما تاخدي نصيبك الأول. عشق ده شرفك انتي، وانتي اللي هتحددي العقاب.
سعفان بخوف وصراخ: أبوس إيدك يا باشا، ارحمني.
عشق بطيبة: خلاص فكهم يا عمي رعد.
رعد بحدة: أنتي بتقولي إيه يا عشق؟ بعد كل اللي عملوه فيكم ده؟ أنا بسيبكم، مردتش أولع فيهم بجاز. سبتك انتي تاخدي حقك.
عشق بطيبة: وبعد ماخد حقي هستفاد إيه؟ هحرق قلب أم على عيالها؟ هي كلمة فيها بركة. كل ده ربنا هو اللي بيسامح، ربنا يسامحكم.
عنيات بندم ودموع لا تتوقف: تسلمي يا يارب، انتي تستاهلي كل خير. بس أعمل إيه، الشيطان ركبني. سامحيني يا عشق، سامحيني. كنت مغيبة، للشيطان كان بيمشيني على هواه.
عشق بطيبة: مسامحاكي.
رعد بحدة: هو ده حقك ياعشق؟ يابنتي.
عشق بابتسامة: العفو والمسامحة عند ربنا، مفيش أحسن منها يا عمي.
فاروق بغضب: وطالما انتي قلبك كبير أوي كده، كنتي بتقتلي في خلق الله ليه؟ من غير قلب ولا إيه يا مدام عشق مهران.
أسد بصدمة شديدة: فاروق بيه.
فاروق بحدة وغضب: أيوه فاروق يا أسد باشا، ياللي ضيعت عمري. اديكم في نصائح وخطط، وفي الآخر تستر على مجرم هارب. مدام عشق مهران، حضرتك مطلوب القبض عليكي.
رواية صغيرة الاسد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا احمد عماد
في باريس ...
كانت تقف بذهول، أحداث متضاربة. هل بالفعل ما سمعته صحيح؟ هل بالفعل قد عثرت على والدتها؟ هل بالفعل قد تحقق الحلم؟ كانت تبكي بدون توقف، وهي تنظر إلى أسد بتوسل أن لا يفعل بها ذلك.
عشق بدموع وترقب:
انت بتتكلم بجد ي أسد؟ ماما معاك.
أسد وهو يقبل يدها بحنان:
أيوه يروحي والدتك معايا. أنا وفيت بالوعد اللي وعدتهولك ي عشق. قضينا على الشيطان وهنعيش الحلم اللي انتي كنتي فاكرة إنه عمره ما هيتحقق.
عشق بابتسامة تحمل دموع فرح:
بجد؟ قلبي هيقف من الفرحة ي أسد. نفسي أطير لمصر وأشوف أمي.
أسد بابتسامة عشق:
هتشوفيها ي روحي.
على الجانب الآخر ...
كانت فاطمة تروي لرعد ماذا حدث.
فاطمة بجدية:
ده اللي حصل ي رعد بيه. الله يرحمه هو اللي اختار نهايته.
رعد بقرف:
نهاية وسخة كده خلاص؟ عشق هترجع مصر.
فاطمة بحزن:
خلاص هترجع. ربنا يوفقها يارب.
رعد بابتسامة:
فاطمة أنا مش عارف أشكرك إزاي. انتي دايماً بعتبرك بنتي، وانتي فعلاً اثبتي كده.
فاطمة بابتسامة:
وحضرتك دايماً ولدي ي رعد بيه.
رعد بحدة:
خالي شريف يجهز الطائرة، لأن إكرام الميت دفنه، وأنا هادَفنه في مدافن أبوه الله يرحمه.
فاطمة بجدية:
تحت أمرك ي أفندم.
عشق بلهفة واشتياق:
يلا بسرعة ي أونكل رعد الله يخليك، عايزة أشوف أمي.
رعد بجدية:
هننزل مصر، بس أول ما ننزل فيه مشوار مهم لازم نروح الأول.
أسد باستغراب:
مشوار إيه ده ي بابا؟
رعد بجدية وحدة:
حق مراتك.
عشق باستغراب:
حقي؟
من داخل عيادة دكتور القلب.
كان يجلس برق بقلق شديد، فهو قد علم من أم أحمد أن ذلك الدكتور هو الذي يتابع حالة ميسرة بدون علمها.
الدكتور بابتسامة:
أهلاً وسهلاً برق باشا.
برق بقلق:
أهلاً بحضرتك. ممكن أعرف إيه حالة ميسرة بالظبط؟
الدكتور بأسف:
للأسف ميسرة حالتها حرجة من زمان، وأنا كنت بحاول أقنع أستاذ سيد الله يرحمه أنها لازم تعمل عملية، بس للأسف حالته المادية ما كانتش تسمح بعملية زي دي.
برق بعصبية ورعب ووجع:
ملعون أبو الفلوس اللي ممكن تخليها تروح مني أو تتألم لحظة واحدة. أنا عايز أعرف منك بالظبط تفاصيل كل حاجة، والعملية دي هعملها في أقرب وقت ي دكتور.
الدكتور بجدية:
حاضر ي برق بيه، كل المعلومات هتكون عند حضرتك في أقرب وقت.
برق بقلق:
تمام، وأنا هستنى.
من داخل أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا يجلسون رحمة وسليم وهما يتحدثون بمنتهى السعادة.
سليم بسعادة:
مبسوطة ي روحي؟
رحمة بعشق وسعادة:
مبسوطة دي كلمة قليلة أوي على اللي أنا فيه ي سليم. أنا طايرة من الفرحة.
سليم وهو يقبل يدها بحنان:
وأنا مش عايز غير كده وبس.
رحمة بابتسامة:
ربنا يخليك ليا ي حبيبي وميحرمنيش منك أبداً.
في الخارج ...
كانوا يسيرون باتجاه السيارة، وهم لا يبالون بالذي يقف على الجانب الآخر ينتظرهم بغدر.
نادر بشر وانتقام:
اضحكي ي حلوة. هنشوهلك الوش الجميل ده علشان أحرق قلب حبيب القلب وأشفي غليل رامي.
ليسرع نادر بدرجاته البخارية ليُسكب على وجه رحمة ذلك المياه الكيميائية ليشوه وجهها، لتصرخ ألماً.
سليم بفزع:
رحممممممة!
في شقة ساجد ..
كانت تصرخ ريم فرحاً بذلك الخبر.
ريم بسعادة:
انت بتتكلم بجد ي ساجد؟ اتقدمت للدكتورة تمارا؟
ساجد بابتسامة:
أيوه ي ريم. ادعيلي بقى إنها توافق.
حبيبة بغيرة شديدة على أخيها:
يعني إيه ي ساجد؟ خلاص هتتجوز وتسبنا؟
ساجد بابتسامة حنان:
مين قال كده. هو أنا أقدر أسيبكم أصلاً؟
حبيبة بدموع ووجع:
أيوه ي ساجد، الهانم دي هتبقى الكل في الكل، وخلاص هتنسا أخواتك صح؟
ريم بضيق:
حبيبة بطلي شغل العيال ده، إحنا مش صغيرين.
حبيبة بصراخ ودموع:
لا صغيرين، وهو السند بتاعنا. والعروسة دي أنا بكرها، بكرها!
لتسير بدموع غزيرة إلى غرفتها.
ريم بحنان:
متزعليش منها ي ساجد، انت عارف إنها عيلة ومتعلقة بيك. عشان خاطري متزعلش.
ساجد وهو يمسد على يدها بحنان أخوي:
أنا عارف ي حبيبتي. ده غير أن تمارا حنينة، وأنا متأكد إنها هتحتوي حبيبة وتخليها تحبها.
ريم بابتسامة:
إن شاء الله ي حبيبي. شوف مين اللي بيرن دلوقتي.
ساجد بقلق شديد:
ده أحمد بيه. معقول تمارا رفضت بالسرعة دي؟
ريم بابتسامة:
طب رد، يمكن خير.
ساجد بقلق:
أهلاً ي أحمد بيه. إيه حضرتك بتقول إيه؟ بجد؟ إن شاء الله بكرة هكون عند حضرتك. مع السلامة.
ريم بسعادة:
العروسة وافقت ي عريس، صح؟
ساجد بسعادة كبيرة:
وافقت، وافقت ي ريم. أنا مش مصدق نفسي. معقول الحلم ده هيتحقق؟
ريم بابتسامة:
انت تستاهل كل خير ي حبيبي.
في الغرفة.
كانت تقف حبيبة وهي توعد تلك الفتاة بالأذى.
في شقة حازم.
في غرفة حازم.
كانت تجلس جنة في أحضان حازم.
حازم بعشق:
نورتي حياتي ي روحي.
جنة بسعادة:
انت اللي نورت حياتي ي حازم. حياتي كانت مظلمة من غيرك.
حازم بابتسامة وهو يقبل يدها:
بحبك ي جنة. بحبك أوي.
جنة بعشق:
وأنا كمان بحبك أوي ي حازم.
حازم وهو يحملها بابتسامة ساحرة:
تعالي بقى علشان جنتي تفطر.
جنة بخجل:
نزلني ي حازم. هتخرجني كده قدام طنط وأونكل.
حازم وهو يقبلها بعشق:
مراتي وحبيبتي وبدلعها. محدش ليه حاجة عندي.
في الخارج.
كانوا يجلسون هازم وانجي على مائدة الإفطار.
حازم وهو يحمل جنة:
أوعوا تكونوا خلصتوا الفطار.
انجي بابتسامة:
لا متخافش. عملت فطار ملكي عشان خاطر جنة حبيبتي. لو كنت انت كنت وكلتك الأكل البايت.
حازم بمرح:
بقى كده؟ بقيتوا حبايب وأخرج أنا منها؟
انجي بابتسامة:
أيوه خلاص جنة بقت بنتي. أجدعني كده بقى وهاتي ولي العهد.
جنة بقلق شديد بداخلها:
إن شاء الله.
في شقة جاسر.
كان يسير جاسر بشرود شديد لما حدث، لتوقظه من شروده شمس.
شمس بغضب:
طبعاً طبختوها. سواء انت وصاحبك ظبطوا كل حاجة من ورايا، ولا كأني معاكم في أي حاجة؟
جاسر بابتسامة وهو يحتضنها:
حبيبي أنا زعلان ليه؟ هو أنا أقدر على كده برضه؟
شمس بحزن وضيق:
ي سلام كده برضه؟ انت وأسد قبضتوا على رشدي مهران وخططتوا لكل حاجة ونفذتوا كمان.
جاسر بابتسامة وهو يزيح خصلاتها الحريرية:
علشان حبيبي خلاص مش هيبقى فاضي للقبض على المجرمين والكلام ده. عنده حاجات أهم.
شمس باستغراب:
حاجات إيه دي؟
جاسر بابتسامة عشق:
ولادنا. أنا عايز أخلف منك مية عيل ي شمس.
شمس بسعادة تكفي العالم:
انت؟ انت بتتكلم جد ي جاسر؟
جاسر وهو يحملها بخبث وغمزة:
طبعاً. وجد الجد كمان. وهثبتلك كل حاجة دلوقتي حالا.
في شقة مراد.
في غرفة ملك.
كانت تجلس قمر وهي تطعم الطفلة.
قمر بحنان:
حمد الله على سلامتك ي قلبي.
ملك بطفولة:
الله يسلمك ي طنط.
تحية بضيق وهي تحمل العصير للملك:
خدي ي حبيبتي اشربي.
ملك بخوف:
لا، ده نفس العصير اللي شربته وتعبت. أنا مش عايزة منك حاجة.
تحية بارتباك:
إيه الكلام اللي بتقوليه ده ي بنت؟
ملك بطفولة:
أيوه، انتي اللي خليتيني أتعب.
تحية بغضب:
انتي بتؤللي إيه ي قليلة الأدب؟
قمر بغضب:
بتقول الحقيقة. أنا كنت شاكة إنك وراء اللي حصل. مش ممكن تكون صدفة إن ملك تتعب ليلة دخلتنا أنا ومراد. كانت حركة منك، مش كده؟
تحية بغضب:
انتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أذي حفيدتي دي. روحي اللي فضلت من أمها. التعب كله مشوفنهوش غير من ساعة انتي ما دخلتي حياتنا. فارقينا بقى، خلينا نرتاح.
ملك بدموع:
لا، أوعي تمشي ي طنط قمر.
قمر وهي تحتضن ملك بحب وحنان:
أنا مش همشي ي روحي.
تحية بغضب:
أنا الوصية على ملك من ساعة وفاة أمها. وهاخدها وهمشي من هنا.
قمر بضيق وتوعد:
مش هيحصل. لأني هسقط الوصية دي لأنك غير أمينة على البنت، وساعتها مش هيكون ليكي أي سلطة في حياتنا.
تحية بشر وتوعد:
اعمليها ي قمر، وهتكوني انتي الجانية على نفسك.
في المستشفى.
كان يقف سليم على باب غرفتها وهو يضع رأسه بين قدميه بخوف شديد عليها. فماذا حدث؟ لماذا ذلك العالم الكبير يستكتر تلك الفرحة البسيطة لهم؟
الدكتور بأسف:
أنا آسف ي سليم بيه. المادة كانت مادة كاوية من الدرجة الأولى، عشان كده التشوه كان بشع.
سليم بدموع لا تتوقف:
والعمل إيه ي دكتور؟
الدكتور بأسف:
مضطرين نستنى شوية لحد ما نشوف الحالة هتوصل لفين، وبعدين نقرر. المهم أن حضرتك خليك جنبها الفترة دي. الله يكون في عونكم. عن إذنك.
سليم بتوعد وغضب يحرق العالم:
أوصل بس للي عمل كده، ساعتها هحرقه حي علشان يحس بجزء بسيط من اللي عمله. ي حبيبتي ي رحمة. يا ريتها كانت فيا أنا.
في فيلا الشناوي.
في الجنينة.
كانت تجلس ميسرة وهي تسقي الورد، لتلاحظ من يقف على الباب. يلتفت يميناً ويساراً، لتذهب إليه بجدية.
ميسرة باستغراب:
مين حضرتك؟
الموظف بجدية:
أنا موظف في شركة شحن ي هانم.
فيه طلب لـ برق بيه لازم يستلمه.
ميسره بجديه وقلق: طلب؟ طيب أنا مرأيته، ممكن استلمه.
الموظف بجديه: مفيش مشكله ي هانم، اتفضلي. سلاموا عليكم.
ميسره وهي تنظر للملف باستغراب: الملف ده جاي من مستشفى؟ ي ترى فيه إيه.
لتقوم ميسره بفتح الملف، لتنساب دموعها بغزاره بعدما رأت ما به، لتتحدث بوجع وكسره:
آه، علشان كده ي برق بقيت كويس معايا، علشان خلاص هموت. بس أنا مش هسيبك تعطف عليا ي برق، مش هيحصل أبداً.
في الصعيد...
في ذلك الكوخ.
كانوا ينفرون عنيات وسعفان من ذلك الحديد الذي يلتف حوالين أيديهم.
رعد بحده: أوعوا تفتكروا إني نسيت الي عملتوه ده. شرف ابني الي هدفكم تمنه غالي.
عنيات بدموع وتوسل: أبوس إيدك ي رعد بيه، خليني أروح.
رعد بغضب: هتروحي، بس لما تاخدي نصيبك الأول. عشق ده شرفك انتي، وانتي الي هتحددي العقاب.
سعفان بخوف وصراخ: أبوس إيدك ي باشا، ارحمني.
عشق بطيبه: خلاص فكهم ي عمي رعد.
رعد بحده: انتي بتقوليلي إيه ي عشق، بعد كل الي عملوه فيكم ده؟ أنا بسبكم مردتش أولع فيهم بجاز، سبتك انتي تاخدي حقك.
عشق بطيبه: وبعد ماخد حقي، هستفاد إيه؟ هحرق قلب أم على عيالها؟ هي كلمة فيها بركه، كل ده ربنا هو الي بيسامح. ربنا يسامحكم.
عنيات بندم ودموع التي لا تتوقف: تسلمي ي يارب، انتي تستاهلي كل خير. بس أعمل إيه؟ الشيطان ركبني، سمحيني ي عشق، سمحيني. كنت مغيبه، للشيطان كان بيمشيني على هواه.
عشق بطيبه: مسمحاكي.
رعد بحده: هو ده حقك ي عشق، ي بنتي؟
عشق بابتسامه: العفو والمسامحه عند ربنا، مفيش أحسن منها ي عمي.
فاروق بغضب: وطالما انتي قلبك كبير أوي كده، كنتي بتقتيلي في خلق الله ليه؟ من غير قلب ولا إيه ي مدام عشق مهران؟
اسد بصدمه شديده: فاروق بيه!
فاروق بحده وغضب: أيوه فاروق ي اسد باشا، يالي ضيعت عمري. اديكم في نصائح وخطط، وفي الآخر تستر على مجرم هارب؟ مدام عشق مهران، حضرتك مطلوب القبض عليكي.
رواية صغيرة الاسد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رنا احمد عماد
في الصعيد من أمام الكوخ.
كان يقف أسد وهو يحتضنها بدموع لا تتوقف. فلماذا العالم يستكثر ذلك السعادة البسيطة إليهم؟ لماذا ذلك العذاب الذي يلاحقهم؟ فهم عشقوا، ليس أكثر.
أسد بدموع ورعب وهو يحتضنها:
دي مش عشق الي بتدوروا عليها، دي مراتي أسيل مش عشق.
فاروق بغضب:
بلاش تضيع نفسك يا أسد، سلم عشق، أنت كده بتخسر كل حاجة.
أسد بدموع وانهيار:
أنا لو سبتها وراحت مني، هبقى بخسر كل حاجة. ابعدوا عنا بقى وسيبولي مراتي.
فاروق بحدة وهو يشهر مسدسه:
بلاش تخليني أستخدم العنف يا أسد، سلمها من غير شواشره تأثر عليك وعلى مستقبلك.
رعد بجدية وخبث:
دي مش عشق يا فاروق، دي أسيل مرات ابني.
فاروق بحدة:
جرى إيه يا رعد، أنت كمان هتستر على مجرمة زي دي؟
رعد بجدية وبرود:
دي مش مجرمة يا فاروق، دي أسيل مرات ابني. وده كل الورق اللي يخصها. دي مش عشق، تقدروا تدوروا على عشق دي بعيد عن هنا.
فاروق بغضب شديد:
بس أنا متأكد إن دي عشق اللي بندور عليها.
رعد ببرود طاغٍ:
اثبت إنها عشق.
فاروق بحدة:
بلاش يا رعد، أنت كده بتخسر كل حاجة، أنت وابنك.
عشق بدموع لا تتوقف:
لأ يا حضرة الظابط، أنا عشق. بس ارجوك سبني الأول أشوف أمي، وبعدين هاجي معاكم.
أسد بانهيار وصراخ وهو يمسكها برعب:
لأ، أنتِ مش عشق. مش هسيبك تروحي في أي حتة. مش هسيبك تبعدي. أنا مصدقت لقيتك، ليه بتعملي فيا كده؟ ليه الحياة مستكثرة عليا إني أعيش؟
رعد بدمع وألم:
اهدأ يا أسد يا ابني، اهدأ. مفيش حاجة هتحصل.
عشق بدموع وألم وصراخ وانهيار:
سامحوني كلكم. وبعدين أنا كنت عملت إيه يعني؟ أنا كان غصبن عني. أمي كانت تحت إيد الشيطان. عملت كده علشان أنقذها وأنقذ نفسي. كنت مضطرة أعمل أي حاجة علشان أنقذها. أسهل حاجة عنده إنه يحرقني أنا وهي، زي ما كان السبب في موت أبويا. أنا عملت كده علشان أدافع عن شرفي اللي كان ممكن بسهولة وبقذارة ياخدوه مني. أنتوا بقى كنتوا فين؟ كنتوا فين وهو بيعمل فينا كده؟ فين الحماية بتاعتكم؟ فين القانون؟ ده هو فين؟ آه...
أسد برعب وصراخ وهو يرى عشق تنزف بشدة:
عشق...
في فيلا الشناوي.
غرفة برق.
كانت تجلس ميسرة وهي تسلط نظرها على الأوراق بدمع. فهل بالفعل كل ذلك كان عطفا؟ هل بالفعل لا يعشقها كما يقول؟ كانت تشعر بأن قلبها يؤلمها بشدة. نعم، فهي لم تتوقع تلك النهاية.
برق بابتسامة وهو يجلس بجانبها:
حبيبتي، محضر لك مفاجأة هتعجبك أوي.
ميسرة بسخرية يملؤها الألم:
إيه؟ الدكتور قال لك إن خلاص أيامي في الدنيا معدودة، علشان كده عمل لي مفاجأة؟
برق بارتباك شديد:
دكتور إيه؟ أنتِ قصدك إيه؟
ميسرة بدموع وانهيار وصراخ وهي ترمي الأوراق أمامه:
فيه إنّي عرفت كل حاجة يا برق. عرفت حقيقة مرضي. عرفت خطتك إنك تعطف عليا. عرفت إن كل كلمة قلتها كانت كدب، كانت تمثيل. أنت أناني ومغرور يا برق، ومبتحبش إلا نفسك. معندكش أي مانع تدوس على كل الناس علشان مصلحتك. أنا بكرهك يا برق، بكرهك.
برق بوجع وألم:
حرام عليكي يا شيخة، أنتِ إيه؟ قلبك حجر؟ قسما بالله أنا حبيتك بجد. كنت مستعد أعمل أي حاجة عشانك. لما عرفت موضوع مرضك، كنت حاسس بخنجر مشروخ جوه قلبي. أنا حبيت فيكِ كل حاجة. ضحكتك، عنادك، حتى طوله لسانك حبيتها. وأنتِ بمنتهى القسوة بتدوسي على قلبي من غير ما تفكري. أنتِ الأنانية يا ميسرة، أنانية أوي.
ليخرج سريعاً قبل أن تهبط دمعاته. لتسقط هي أرضاً بدموع وألم، فهي تشعر بأنها تفقد الثقة في كل من حولها.
في فيلا الشناوي.
في غرفة الضيوف.
كان يجلس ساجد مع تمارا وأحمد وكارما.
كارما بابتسامة وارتياح:
نورتنا يا بشمهندس ساجد.
ساجد باستحياء:
ده نورك يا أفندم، شكراً.
أحمد بابتسامة:
كارما، تعالي نخرج بره شوية.
كارما بتفهم:
حاضر يا حبيبي.
ساجد بابتسامة وسعادة:
أنا مش مصدق نفسي إنك وافقتي بس إننا نتعرف على بعض. صدقيني سعادتي متتوصفش.
تمارا بابتسامة خجل:
شكراً. ربنا يكتب لنا الخير ويرضى علينا.
ساجد بسعادة:
آمين يا رب. أوعدك يا تمارا إني مش هعيش غير علشان أسعدك. أنتِ كنتِ النور اللي دخل حياتي ونورها، وأرد لك جزء بسيط من اللي وصلتيني ليه.
تمارا بابتسامة وعشق تخلل ثنايا قلبها:
اللي وصلت ليه بفضل ربنا وبمهارتك يا ساجد. ثانياً، كل اللي عايزاه منك إنك تتقي ربنا فيا ونعيش على رضا ربنا وطاعته.
ساجد وهو يصرخ بفرح وسعادة:
مع إن كده، إنك موافقة صح؟ قولي صح.
تمارا بابتسامة خجل:
هو أنت كل ده ومعرفتش إني وفقت؟
ساجد بصراخ وسعادة شديدة:
أنا أسعد إنسان في الدنيا دي كلها.
أحمد باستغراب:
فيه إيه يا ابني؟
ساجد بصراخ وسعادة:
تمارا وفقت! أقسم بالله وفقت! سلام يا أحمد بيه، بكرة هنتكلم في كل حاجة. سلام.
تمارا بخجل شديد:
عن إذنكم.
أحمد باستغراب:
إيه المجنون ده؟
كارما بضحك:
هههههه، شكله بيموت فيها يا أحمد. وهي كمان شكلها مرتاحة. آه، الحمد لله يا رب إنك طمنتني على بنتي. أول مرة من سنين أشوفها مبسوطة كده.
أحمد بابتسامة:
ربنا يسعدهم يا رب.
في غرفة تمارا.
كانت تسرع بشدة إلى الغرفة لتغلق الباب سريعاً وهي تضع يدها على قلبها الذي ينبض بشدة. لتحدث ذاتها.
تمارا بسعادة:
دلوقتي بس عرفت إن ساجد هو الحب الحقيقي، وإن سليم كان مجرد وهم. أوعدك يا ساجد إني هعيش علشان أسعدك، زي ما أنت حسستني بالسعادة والعشق.
في المستشفى.
كان يقف أمام غرفتها ودموعه تهطل بشدة خوفاً عليها. فهو بالكاد قد شعر بالارتياح بجانبها، ولكن ذهب ذلك في مهب الريح. تقسم الحياة على تفريقهم. ليقترب منه فاروق وهو يضع يده على كتفه.
فاروق بابتسامة:
لو بتحبها بجد وعايزها جنبك، خليك قوي عشانها.
أسد بدموع ووجع:
أنا وهي مش عارفين نفرح، كان الدنيا مستكثرة علينا الفرحة وعايزة تاخدها مني. ومش هي بس، ابني كمان اللي تعب وعايز يسبني هو كمان.
فاروق بابتسامة:
مفيش حد هياخدهم منك يا أسد. هيفضلوا في حضنك. زي ما قال رعد، عشق خلاص ماتت، ودي واحدة جديدة لازم تعيش اللي اتحرمت منه يا أسد.
أسد وهو لا يصدق ما يسمع:
بجد يا سيادة اللواء، حضرتك قصدك؟
فاروق بابتسامة:
أيوه قصدى اللي فهمته يا أسد. كتير بيبقى للقانون الإنساني أقوى من قانون الكتب. والبنت دي قاست كتير واتحملت كتير. وعلى رأيه، إحنا كنا فين وهي بيحصل فيها كل ده؟ ليه بننفذ القانون دلوقتي؟ القانون ده كان لازم يتنفذ من زمان. رشدي مهران واللي زيه كانوا المفروض يكونوا في السجن من زمان، ساعتها ما كانش حصل لعشق كل ده. وجه الوقت إنها تعيش يا أسد. وزي ما قولت لك، عشق خلاص انتهت بكل ماضيها.
أسد وهو يحتضنه بدموع وسعادة:
شكراً جداً يا أفندم، شكراً أوي.
في الغرفة.
كانت تحاول أن تفتح عينيها لتعتاد على الضوء.
عشق بخوف وتعب:
إيه؟ خلاص هتحبس؟
أسد بابتسامة مرح:
أيوه هتتحبسي، بس في حضني ومش هتخرجي منه أبداً.
عشق بدموع وخوف:
قصدك إيه يا أسد؟
أسد وهو يحتضنها بحنان:
قصدي إن خلاص يا روحي كل حاجة انتهت. عشق خلاص ماتت، ماتت بكل اللي شافته واللي عاشته. دلوقتي واحدة جديدة، حبيبة أسد اللي هتعيش ليه ولابنهم وبس.
عشق وهي تحتضنه بحب:
بحبك يا أسد، بحبك أوي.
أسد وهو يقبلها بعشق:
وأنا بموت فيكِ يا روح أسد، يا قلب أسد، يا اللي خليتي لحياتي معنى. يلا بقى علشان طنط نادية عايزة تشوفك.
عشق بسعادة واشتياق لوالدته:
أيوه، يلا.
في شقة جاسر.
كانت تجلس شمس على صدره بابتسامة عاشقة، أما هو فكان يحرك خصلات شعرها الحريري بعشق.
شمس بابتسامة وسعادة:
جاسر، إيه اللي خلاك تغير رأيك في موضوع الخلفه؟
جاسر بتنهيدة:
مهم تعرفي.
شمس بابتسامة:
طبعاً لازم أعرف.
جاسر بتنهيدة:
هقولك. وقد قص لها حكاية كريم.
شمس بضيق وعصبية:
يعني أنت غيرت رأيك علشان موضوع كريم؟ خوفت؟ خوفت تكبر ومتلاقيش السند اللي يقف في ضهرك؟ خوفت من الزمان؟ مش علشان سعادتي ولا علشان بتحبني وعايز تخلف مني، علشان نفسك مش كده؟
جاسر بعصبية:
أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ إيه التخريف ده؟
شمس بدموع وألم وصراخ:
ده مش تخاريف، دي الحقيقة اللي أنت اعترفت بيها بلسانك. يا خسارة يا جاسر، عمري ما تخيلت إنك تكون أناني كده.
جاسر بحدة:
أنتِ فعلاً اتجننتي.
شمس بضيق وغضب وهي تسير للخارج:
فعلاً اتجننت لما صدقت كلامك من الأول يا جاسر. أنت أناني يا جاسر، أناني.
جاسر بحدة:
أنتِ رايحة فين؟
شمس بحدة وضيق:
هغور في ستين داهية، لأني مش طايقة أعيش معاك.
جاسر بزفر وضيق:
أوووف، ماشي يا شمس، ماشي.
في المستشفى.
كان يقف سليم أمام سريرها بألم ودموع لا تتوقف. أما هي فكانت تنظر لنقطة في الفراغ بسكوت. ليقترب منها وهو يمسك يدها بحنان.
سليم بحزن شديد:
حبيبتي، إن شاء الله هتكوني زي الفل.
رحمة بجمود وقلب يصرخ ألماً:
أنت السبب في اللي أنا فيه ده.
سليم بصدمة:
رحمة، أنتِ قصدك إيه؟
رحمة بانهيار ودموع وصراخ وألم:
قصدي، قصدي إن حياتي اتدمرت واتشوهت بسببك يا سليم. اللي عمل كده كان عايز ينتقم منك، أنت فيا. أنت دمرتني يا سليم، دمرتني. أنا مكنش ليا أي أعداء. يا ريتني ما شفتك ولا عرفتك. كنت سبتني يا سليم، كنت سبتني أعيش زي ما كنت عايشة.
سليم بغيظ وعصبية:
وهي عيشتك دي كانت عيشة خدامة في الكباريهات؟ خدامة على الطربيزات؟ اتجوزتك وخليتك هانم، بس أنتِ متستاهليش كل اللي عملته عشانك.
رحمة بدموع وصراخ:
عندك حق. اخرج يا سليم، اخرج وسيبني لوحدي.
سليم بضيق:
هخرج، لأنك محتاجة تهدّي وتعيدي حساباتك يا رحمة.
في شقة تحية.
كانت تجلس بغيظ شديد وهي تنتظر ابنها سمير. فهو شاب منحل، المخدرات دمرت له حياته.
سمير بتوهان:
أمي، غريبة. إيه اللي جابك؟
تحية بغيظ:
عايزاك تفوق لي كده شوية، لأن فيه موضوع مهم عايزك فيه.
سمير بسخرية:
إيه هي؟ العروسة الجديدة قرفاكي ولا إيه؟
تحية بغيظ وكره:
عروسة الشؤم والندامة، بت زي الحقنة، مش عارفة أخلص منها.
سمير بزهق:
ياما، أنا قلت لك مية مرة سيبك من العيشة مع مراد وبنته وتعالي عيشي معايا. اللي كان بيربطنا بيهم أختي أميرة وخلاص، الله يرحمها.
تحية بطمع:
اسمع يا ابن الهبلة، أنت فاكر إني عيشتي معاهم ببلاش؟ لأ يا خايب. مراد عنده فلوس في البنوك ملهاش أول من آخر من شغله بره. عايزة أفضل جنبهم عشان الفلوس دي تحت عنيا ومحدش يستولى عليها. كنت عايزة أعمل خالتهم وحبايبتهم عشان كل فلوسهم تكون تحت إيدي ونخلص من الفقر ده، فهمت يا حمار؟
سمير بطمع:
أنتِ بتتكلمي جد يا أمي؟ مراد عنده كل الفلوس دي؟
تحية بشر وتفكير شيطاني:
أيوه، علشان كده اسمع كويس. اللي هقوله لك، أنت هتخطف قمر، وهنكلم مراد وهي معاك، هنفهمه إن مراته بتخونه، وسيب الباقي عليا أنا.
سمير وهو يرمي سيجارته أرضاً بشر:
وماله، نخطفها. باين عليها موزة من اسمها. يا هننبسط. المهم، قوليلي هي بتخرج إمتى وبتروح فين؟
تحية بشر:
هعرف كل حاجة وأكلمك.
سمير بشر:
تمام.
رواية صغيرة الاسد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي
كانت تحتضن ناديه ابنتها عشق بدموع واشتياق لسنوات.
ناديه بدموع واشتياق: عشق بنتي حبيبتي وحشتيني أوي يا حبيبتي.
عشق بدموع واشتياق: ماما وحشتيني أوي يا ماما أوي، عاملة إيه يا حبيبتي، انتي كويسة؟
فله بابتسامة وطيبة: طبعًا أكيد مبسوطة إنها شافتِك يا عشق واطمئنت عليكي.
ناديه بدموع الفرح: على رأيك يا مدام فله، ده أنا حاسة إن روحي رجعت ليّ تاني لما شفتِك بخير يا ضنايا.
عشق بدموع وهي تقبل يدها: خلاص يا أمي، الشيطان خلاص انتهى، مفيش حاجة ولا حد ممكن يفرقنا عن بعض تاني أبدًا.
ناديه بابتسامة حانية: إن شاء الله يا ضنايا، أنا كده اطمنت عليكي وهجيلك كل يوم، بس أنا لازم أرجع بيتي.
أسد بابتسامة: ده مش ممكن يا حماتي، بيتك هنا جنب عشق وجنب أسد الصغير اللي هيشرف.
رعد بجدية: ده بيتك يا مدام ناديه، حضرتك بقيتي واحدة من العائلة.
ناديه بابتسامة وسعادة لهذه العائلة الجميلة: شكرًا جدًا يا رعد بيه، شكرًا أوي.
فله بابتسامة وطيبة: نورتي عائلتنا الصغيرة يا مدام ناديه.
ناديه بابتسامة: عائلتكم منورة بيكم يا مدام فله.
أسد وهو يحتضن عشق بابتسامة ساحرة: هو أنا قولتلك النهارده إني بحبك.
عشق بابتسامة ودلع: توتو مقولتش.
أسد وهو يحملها بغمزة وخبث: طب تعالي نطلع فوق وأنا أقولك كل الكلام الحلو كله.
أمام عيادات أمراض النساء
كانت تجلس جنه بارتباك شديد، فهي لم يمر على زواجها سوى أسبوع، لكنها تشعر بخوف شديد وقلق من كبر سنها، لتسمح لها الممرضة بالدخول.
من داخل غرفة الدكتورة
الدكتورة بابتسامة: أهلاً وسهلاً، خير حضرتك.
جنه بقلق: أنا بس عايزة أكشف لموضوع الحمل.
الدكتورة بجدية: تمام، حضرتك متزوجة من امتى.
جنه بارتباك: من أسبوع.
الدكتورة باستغراب: أسبوع وجاية تكشفي ليه القلق الزائد ده.
جنه بألم ووجع: لأني سني كبير وعايزة أطمن على نفسي.
الدكتورة بابتسامة: إن شاء الله خير، اتفضلي.
بعد الكشف
جنه وهي تغلق ملابسها بقلق: خير يا دكتورة.
الدكتورة بأسف وضيق: للأسف يا مدام، حضرتك مستحيل تحملي.
جنه بوجع ودموع: حضرتك بتقولي إيه.
الدكتورة بجدية: مش بسبب كبر السن، حضرتك عندك مشكلة كبيرة في الرحم، هي دي السبب، وللأسف مشكلة ملهاش علاج.
جنه بدموع ورعب وهمس: أكيد هتسبني يا حازم، أكيد.
في شقة حازم
كانت تجلس جنه بدموع وألم، فهي كانت تتمنى أن تكون أمًا كباقي الأمهات، لكن أمر الله هو الغالب.
حازم بقلق: مالك يا جنه، فيكي إيه.
جنه بدموع وكسرة: مخنوقة يا حازم، مخنوقة أوي.
حازم برعب: مالك يا روحي، إيه اللي خانقك.
جنه بوجع وألم: أنا... أنا مستحيل أخلف يا حازم، مستحيل.
حازم بصدمة: بتقولي إيه، إزاي يعني.
جنه بدموع وألم: يعني إيه، أمر ربنا والي حصل.
حازم بعصبية وضيق: أمر ربنا وحظي أنا الهباب.
جنه بألم ودهشة: حظك هباب، جوازك مني يا حازم، كان حظ هباب.
حازم بعصبية: أيوه حظ هباب، أنا لسه صغير، ليه أتحرم من الخلفه من دلوقتي، ليه.
جنه بدموع وألم وهي تخرج للخارج: عندك حق، أنت مش مضطر تتحمل ده كله، طلقني يا حازم، طلقني.
حازم بعصبية: انتي رايحة فين.
جنه بحدة ودموع: أنا في بيت أخويا، ورقتي توصلني هناك يا حازم.
في شقة مراد
كانت تقف قمر في المطبخ تعد الطعام.
تحية بشر وخبث: بقولك يا قمر، انتي رايحة المعرض النهارده.
قمر باستغراب: إن شاء الله، بس بتسألي ليه.
تحية بخبث: ابدأ كنت هجهزلك العشاء، يعني انتي بتيجي تعبانة من المعرض.
قمر بشك: وده من امتى إن شاء الله.
تحية بخبث: ي ستي، انتي رغم كل اللي بينا، مرات ابني مراد ده، مش ابن اختي، ده ابني، عن إذنك أنا.
قمر بشك: شكلك بتضبرلي حاجة ياحرباية، بس على مين، مبقاش قمر بنت مالك.
في المعرض
كان يقف سمير وهو ينظر إلى المعرض بخبث وشر بعدما علم الخطة بكاملها من والدته.
سمير بابتسامة خبيثة: بصراحة، أنا عمري مشوفت لوحات بالجمال ده.
قمر وهي تحدث ذاتها بذكاء: حلو أوي، هو ده اللي كان واقف معاه بره، طيب ياتحية، أنا هوريكي إزاي هقلب السحر على الساحر، احممم، شكرًا جدًا لحضرتك.
سمير بوقاحة: بس بصراحة، لازم يبقوا تحفة طالما الجمال ده هو اللي راسمهم.
قمر بغيظ بداخلها: ميرسي، شكرًا جدًا.
سمير بخبث: بس أنا بقول نشرب حاجة في الكافيه ده أحسن.
قمر بخبث ومكر: تمام، معنديش مشكلة.
في السيارة
سمير بخبث وشر وهو يمسك بزجاجة المخدر بيده: معلش بقى يا حلوة، كان نفسي والله أتمتع بيكي، بس معلش بقى، النصيب.
ليصب سمير الزجاجة، ولكن لم تستنشقها قمر، لتتظاهر بالغثيان، ليمسك سمير بهاتفه.
سمير: أيوه ياما، كل تمام، البت معايا، هتعملي إيه دلوقتي.
تحية بغضب: ودي محتاجة سؤال ي أهبل، خدها على طول على الشقة واعمل معاها الصح، وأنا هعرف إزاي أخلي مراد يروح لكم هناك، واسمع الفيديو إياها، أنا عايزة البت دي وأهلها يحطوا وشهم في التراب، فاهم.
قمر بحركة ماهرة ومفاجئة لتغرز ذلك الحقنة في رقبته، لتتحدث بغل وكره: وأخيرًا ي تحية، مسكت عليكي تسجيل وبصوتك كمان، روحتي في داهية ي تحية، وخلصنا من شرك للأبد.
من داخل فيلا الشناوي
كانوا يسيرون برق وحازم وسليم وجاسر للداخل برعب شديد.
برق برعب وخوف: ميسرة مجتش هنا.
سليم برعب: ولا رحمه.
جاسر بخوف: ولا شمس.
حازم بقلق: ولا جنه.
فله باستغراب: إيه ده، هم طفشوا منكم مرة واحدة ولا إيه.
رعد بجدية: اختفوا كده فجأة، ولا سعادتكم عملتوا حاجة معاهم.
برق بقلق: بابا، قصدك إيه.
رعد بعصبية وغضب: أنا كلامي واضح وصريح، انتوا ضايقتوهم في حاجة ولا اختفوا ليه، انطقوا.
سليم بقلق: بصراحة يا عمي، إحنا زعلناهم.
حازم بحزن: وجرحناهم كمان.
رعد بغضب: يبقوا سعادتكم تروحوا تدوروا عليهم ومترجعوش هنا إلا وهما معاكم، تمام.
فله بقلق: طب سببهم ياكلوا لقمة حتى يارعد.
رعد بغضب: لقمة إيه ومراتاتهم مختفين، يلا اتفضلوا، مشوفش وش حد فيكم هنا، إلا وكل واحد مراته معاه، وتوطوا على رجلهم تبوسها كمان، يلا اتفضلوا.
ليسارعوا جميعًا للخارج.
فله باستغراب: جرا إيه ي رعد، روح معاهم أنت، مش خايف على البنات ولا إيه.
رعد بخبث ومكره المعتاد: وأخاف عليهم ليه، وهما في حضني.
فله بصدمة: بتقول إيه، البنات معاك.
رعد بابتسامة ثقة: طبعًا معايا، انتي فاكرة إن بنات عائلة الشناوي ممكن يحصلهم حاجة وأنا عايش على وجه الأرض، العيال دول لازم يتربوا، كل راجل لازم يعرف إن الستات كائنات هادئة ورقيقة، لازم تتعامل زي الملكة بالظبط.
فله بعشق دائم لسنوات: دائمًا أقول إني محظوظة بيك ي رعد، أنت مش من سلالة البشر، أنت من سلالة ملوك العشق.
رواية صغيرة الاسد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رنا احمد عماد
في القسم ....
كانت تقف وهي تنظر إليها بتشفٍّ. وأخيرًا قد أوقعت بها وبشرها.
الضابط بغضب: وكمان خالته؟ انتي إيه يا شيخة؟ شيطانه؟ وكنتِ عايزة كمان تلوثي شرفه؟ انتي مش ممكن تكوني أم من الأساس.
تحية بغضب وطمع: إيه اللي هو فيه ده كله؟ من حقي مجهود بنتي اللي وقفت معاه لحد ما وصل للي هو فيه، وآخرتها جايب واحدة تاخد مكانها وتاخد كل ده؟ وأنا وابني نطلع من المولد بلا حمص.
مراد بصدمة: معقول يا خالتي جواكي كل الحقد ده عليا؟ معقول عمري ما تخيلت إنك تكوني كده أبدًا.
تحية بغضب وانهيار: علشان طول عمرك غبي ومبتفهمش ولا بتحس يا مراد. وقعت أنا وابني على إيد مراتك. برافو يا قمر، طلعت ذكية.
قمر بحدّة: لأنك شيطانه كان لازم تكون دي نهايتك. انتي حتى حفيدتك مخلّصتيش منها من شرك. انتي مش نادمة؟ كنت مراقباكي كويس وعارفة إنك بتدبّريلي مصيبة علشان تخلصي مني، بس الرد عليكي كان أذكى وأسرع.
الضابط بغضب: يا عسكري، خد الست دي وابنها ده. لسه هيقضوا معانا كام سنة حلوين.
في الخارج ....
كان يجلس مراد بضيق وحزن شديد، فهو كان يعتبرها دائمًا بمثابة والدته.
قمر بحزن وألم لأجله: مراد، أنا آسفة للي حصل.
مراد بصدمة: آسفة على إيه يا قمر؟ أنا اللي آسف على اللي حصلك. وشكرًا على كل اللي عملتيه، وإنك كشفتيها قبل ما تأذينا. راحت بشرها، ربنا يجازيها.
قمر وهي تحتضن مراد بابتسامة: كده أقدر أقول إننا ارتحنا يا مراد. أنا وانتِ وملك هنعيش في سعادة وراحة بعد ما خلصنا من الشر اللي كان حوالينا.
مراد بعشق: بحبك يا قمر. بحبك أوي.
قمر بحب وحنان: وأنا بموت فيك يا روحي.
في فيلا الشناوي ❤️❤️❤️❤️.
كانوا يجلسون بتعب شديد، فقد بحثوا عنهم في كل مكان.
برق برعب: وبعدين هيكونوا راحوا فين بس؟
حازم بحزن واشتياق: أنا هموت من خوفي على جنه.
سليم بعتاب لذاته: ارجعي يا رحمة، ارجعي. وأنا أوعدك إني عمري ما أزعلك تاني أبدًا.
جاسر بقلق: إن شاء الله هيرجعوا بالسلامة.
كانت تنظر إليهم عشق بشفقة، فهي قد علمت بخطة رعد وأنه يخفي الفتيات، لتقوم بالعزم بإخبارهم بمكانهم.
عشق بجدية: ها، لقيتوهم؟
برق بتعب ووجع: لا يا عشق، دورنا عليهم في كل حتة. برضه ملهمش أثر. إحنا هنموت من الرعب عليهم.
جاسر بدمع: هما بس يرجعوا وساعتها عمرنا ما هنزعلهم أبدًا.
عشق بخبث: امممم، طب واللّي يقولكم مكانهم؟
برق بلهفة: بتتكلمي جد يا عشق؟ انتي عارفة هما فين؟
عشق بابتسامة: أيوه، في فيلا الساحل، قاعدين هناك.
لم تستطع إكمال حديثها، ليسرعون جميعهم إلى الفيلا تحت ضحكاتها الساحرة.
أسد وهو يمسكها من أذنيها بمرح: مش كده؟ عيب برضه يا عشق. عارفة رعد باشا لو عرف هيعمل فينا إيه.
عشق بابتسامة: رعد باشا ملك من ملوك العشق. أكيد هيسامحني لما يعرف إني جمعت الحبايب مع بعض.
أسد وهو يحتضنها بعشق: بحبك يا عشق. بحبك أوي.
عشق وهي تحتضنه بحب: وأنا بموت فيك يا روح عشق. يا أمل عشق اللي رجعها تاني للحياة.
من أمام فيلا الساحل ....
كانوا يقفون هم الأربعة أمام الفيلا بقلق وارتباك.
برق بعصبية وقلق: انتوا هتفضلوا واقفين كده ولا إيه؟
حازم بقلق وعتاب: على قد ما أنا هموت وأشوفها، على قد ما أنا عارف إني جرحتها أوي ومش عارف هقولها إيه لما أشوفها.
سليم بعتاب لذاته: أنا برضه غلطت. كان المفروض أصبر عليها. هي برضه موجوعة ومخنوقة. مكنش لازم أمسك في الكلمة وأنفعل عليها بالشكل ده.
جاسر بضيق: أنا كمان غلطت لما حكيتلها موضوع كريم. أنا صحيح فكرت في كده، بس أنا والله بحبها أوي وبجد عايز أخلف منها.
برق بعصبية: أنا بقى غيركم خالص. خفت عليها وحبيتها بجد، بس عنادها وغبائها مش مخليها شايفة كده أبدًا. أوووف. المهم يلا ندخل حتى علشان نطمن عليهم.
حازم بحزن شديد: أنا عارف جنه حساسة ورقيقة، وأكيد دمعاتها مبتنشفش من على خدها.
جاسر بوجع: وشمس حبيبتي أكيد برضه بتعيط طول الوقت.
سليم بألم ووجع: أما رحمة زي الملاك. تلاقي قلبها وجعها، وتلاقيها حاسة إني اتخليت عنها.
برق بخوف: وميسرة. على قد جنانها حنينة وغلبانة، وأكيد مقهورة من اللي حصل وقلبها تعبان. علشان كده هموت من الرعب عليها.
سليم بجدية: خلاص يبقى لازم ندخل، وزي ما قال عمي رعد، إحنا الرجالة ولازم نستحمل.
برق بجدية: يبقى لازم ندخل. يلا بينا. وأي كان وضعهم لازم نستحمل.
حازم باشتياق: حبيبتي يا جنه، وحشتيني أوي.
ليتجه الأربعة إلى الفيلا ....
في الفيلا. 😂😂😂😂 خطة رعد باشا.
ميسرة بمرح وهي ترقص بضحك: أووه، وركبت الـ x6، نجوز بينا نسافر بره.
جنه برقص ومرح وضحك: جاي ليه تصالحني ياللي انت زمان جرحتني.
رحمة بمرح ورقص وضحك: لوووووووي، هوبا رجعنا ليكم. هنعلم تاني فيكم، جامدين دايماً، عليكم كاسحين كل المجال.
شمس بمرح ورقص: طب يلا، الدنيا زيطة وهنعمل لغبطيطا. أسامينا على الخريطة، معروف مين التقال.
ميسرة بمرح: لوووووووي، يلا انتي وهي. الهز ده مش عاجبني. الوسط يروح ويجي كده زي الاستك.
شمس بتعب وانفاس لاهثة: آه، تعبت بقا يا ميسرة.
جاسر بغيظ وهو يفتعل حركات راقصة: تعبتي إيه؟ من إيه يا أختي؟ متكملي.
سليم بضحك: ههههههه، الحق يابرء، مراتك بقت حسن شاكوش.
حازم بغيظ: هم دول اللي زعلانين مننا؟
برق بغيظ: طيب يا ميسرة، عملالي فيها فيفي عبدة؟ اصبري عليا.
جاسر وهو يمسك يد شمس بعصبية: إيه يا أختي؟ هو ده الحزن اللي انتي عايشة فيه؟ ومحسساني إني دبحتك؟ وانتي ما شاء الله عاملهالي فيها صافيناز.
شمس بحزن ودمع: انت فعلاً دبحتني يا جاسر. لما أحس إن جوزي قرر فجأة إنه يخلف مني علشان قصة أثرت فيه، مش علشاني، مش علشان بيحبني وعايزني، يبقى لازم أتوجع وأندبح يا جاسر.
جاسر وهو يقبل يدها بحنان: أقسم لك بالله أبداً. أنا فعلاً قصة كريم أثرت فيا، بس كملتها بحبك اللي بيجري جوايا. روحي يا شمس، انتي عارفة أنا بحبك قد إيه.
شمس بدموع: يعني بتحبني بجد يا جاسر؟ وعايز تخلف مني؟
جاسر بابتسامة ساحرة: بحبك وبموت فيكي يا شمسي.
حازم بدمع وأسف: أنا آسف يا جنه، ياريت كان لساني انقطع قبل ما يقول اللي قاله.
جنه بدموع ووجع: انت مغلطتش يا حازم. انت قلت الحقيقة. انت ملكش ذنب. انت متكونش أب. سبني يا حازم، سبني وربنا يوفقك مع واحدة غيري.
حازم بابتسامة عشق: أنا مش هكون لغيرك، ولا هعرف أكون أب غير منك انتي.
جنه بدموع وألم: مستحيل أخلف يا حازم. مستحيل أكون أم.
حازم وهو يقبل يدها بحنان: هتكوني يا روحي إن شاء الله. بحبك أوي يا جنه، والله العظيم بحبك وهفضل جنبك طول العمر.
جنه بابتسامة وسعادة: وأنا كمان بموت فيك يا روحي.
برق بعصبية: ممكن أفهم إيه اللي بتعمليه ده؟ انتي ناسيه إن قلبك تعبان؟
ميسرة بأمل ونظرة خوف صادقة في عينيه: خايف عليا بجد يا برق؟
برق باعتراف بعشقه لها: طبعاً خايف عليكي. إذا مكنتش أخاف على روحي، هخاف على مين؟
ميسرة بأمل: انت بجد بتحبني يا برق؟ ولا دي خطة جديدة؟
لم يكن رده كلام بل قبلة. قبلة قد أخمد بها غضبه من تلك الغبية. الذي برغم كل ما حدث، وبرغم عشقه الواضح لها، ما زالت تسأل: هل بالفعل يعشقها؟ فذلك القبلة كافية للإجابة على كل أسئلتها.
سليم بعتاب شديد لها: كل اللي حصلك بسببي، مش كده؟
رحمة بدموع ووجع: أنا آسفة يا سليم. آسفة، بس غصبن عني. حسيت إني خلاص انتهيت، وإنك خلاص هتبعد وتسيبني بعد اللي حصل. أنا عمري ما حبيت راجل غيرك يا سليم. من حقي إني أخاف. انت عارف كويس إن اللي شوفته في حياتي مكنش قليل أبدًا. متزعلش مني يا سليم.
سليم وهو يحتضنها بعشق وحنان: بس بس يا روحي. اهدي. أنا جنبك وعمري ما أقدر أزعل منك يا روحي. انتي بنتي يا رحمة.
رحمة بعشق: وأنا والله بحبك أوي يا سليم.
سليم بابتسامة مرح: بس إيه اللي غيرك كده فجأة واداكي الأمل الكبير ده؟
رحمة بابتسامة: عمي رعد.
سليم باستغراب: إيه؟ عمي رعد؟
جنه بابتسامة: أيوه، عمي رعد هو اللي حطلنا الخطة دي.
ميسرة بابتسامة: قلنا الخطة دي هتثبت مدى حبكم لينا.
رحمة بابتسامة وسعادة: وفعلاً كان عنده حق. اديكم الحمد لله جيتوا واتجمعنا مع بعض.
سليم وهو يحتضنها بعشق: فعلاً اتجمعنا. وإن شاء الله عمرنا ما نفترق أبداً.
برق بابتسامة وهو يحتضن ميسرة: إن شاء الله تكون حياتنا كلها سعادة وهنا.
ميسرة بابتسامة عشق: إن شاء الله يا حبيبي.
الجميع بدعاء: أمين يا رب.
في فيلا الشناوي ❤️❤️❤️❤️.
كانوا يدخلون جميعًا بابتسامة وسعادة.
رعد بابتسامة: إيه؟ ضحكوا عليكم؟
برق بابتسامة: كده برضه يا كبير؟ انت اللي مقسيهم علينا.
سليم بمرح: مكنش العشم يا رعد باشا.
حازم بمرح: انت بتخلص مننا القديم والجديد ولا إيه يا رعد باشا؟
رعد بجدية وثقة: طبعًا لازم أدبكم. دول بناتي اللي لازم يعيشوا زي الملكات، وانتوا تخدموهم وتشلوهم فوق روسكم كمان. وعلى فكرة، أنا حجزت لرحمة عند دكتور تجميل شاطر أوي، ول جنه كمان عند دكتور نساء. عندي إحساس إن إن شاء الله الشفاء هيكون على إيديهم. واجهزوا علشان خطوبة تمارا بكرة.
ميسرة بمرح: الله الله عليك يا رعد يا جامد. بقولك إيه يا فلة، متسلفي عمي رعد الغلابة شوية؟ ربنا هيجازيكي خير.
فلة بابتسامة وعشق وتملك: مستحيل. ده روحي اللي ساكنة جوايا. كياني اللي بيشكله هو بإيده. عشقي اللي دايبة فيه بكل جوارحي.
رعد بابتسامة ساحرة: وأنا بموت فيكي يا روح رعد.
في فيلا الشناوي ❤️❤️❤️❤️❤️.
حفلة خطوبة تمارا وساجد..
كانت تجلس بجانبه بسعادة وارتياح. ولكن شيء وحيد قد شغلها. حبيبه الذي تنظر إليها بغضب وضيق. لم تستطيع تمارا الصمود أكثر لمعرفة لماذا هذه النظرات. لتجلس بجوارها.
تمارا بابتسامة حنونة: منورة يا حبيبة.
حبيبة بضيق وغيره: شكراً.
تمارا بابتسامة: ممكن أعرف انتي مش مبسوطة ليه؟
حبيبة بهجوم شديد وغيره على أخيها: لأنك دخلتي في حياتنا وخدتي مني أخونا. أخونا اللي طول عمره بالنسبة لينا أب وأم وكل حاجة في حياتنا. ليه عايزة تاخديه مننا؟
تمارا بابتسامة حنونة وهي تمسك يدها بحنان: مين قال إني هاخده منكم؟ مستحيل. انتوا الأصل والأساس. وأنا هكون أخت معاكم. زي ما هياخد باله منكم، هياخد باله مني أنا كمان. أنا ماليش إخوات، فانتوا هتكونوا أخواتي.
حبيبة بابتسامة: يعني انتي مش هتاخدي ساجد مننا وتخليه ينسانا؟
تمارا بابتسامة وحنان وهي تحتضنها: لا طبعًا يا روحي. إحنا هنكون إخوات وأصحاب وكل حاجة في الدنيا.
حبيبة بابتسامة وبراءة: تمام. هروح أجيب عصير.
تمارا بابتسامة: روحي يا قلبي.
ساجد بابتسامة عاشقة: ما شاء الله. عندي قدرة عجيبة في إنك تخطفي الناس دايماً لصالحك.
تمارا بابتسامة وسعادة: الحب يا ساجد هو اللي بيلين الحجر. هو اللي بيخلي القلوب تقرب من بعض.
ساجد بابتسامة خبيثة: أفهم من كده إنك بتحبيني؟ قولي آه الله يكرمك.
تمارا بابتسامة وخجل: لو مكنتش بحبك، مكنتش وافقت على جوازنا.
ساجد بابتسامة عاشقة: بحبك يا تمارا. بحبك أوي.
تمارا بابتسامة: وأنا كمان يا ساجد بحبك.
بعد مرور ستة أشهر ....
في إنجلترا في المستشفى ....
كان يقف برق أمام باب الغرفة بقلق شديد على معشوقته. ليخرج إليه الدكتور بابتسامة.
برق بلهفة: ها ي دكتور طمني.
الدكتور بابتسامة: الحمد لله، العملية نجحت وزرعنا القلب. عن إذن حضرتك.
برق بارتياح وشكر لله: الحمد لله يارب. الحمد لله. حبيبتي يا ميسرة، خلاص مفيش أدوية ولا علاج. خلاص ي روحي ارتحنا.
من داخل الغرفة ....
كانت تفتح عيناها تدريجياً لتعتاد على الضوء، لتفيق على ابتسامته الساحرة.
برق بابتسامة عشق: حمد لله على السلامة ي روحي.
ميسرة بابتسامة تعب: برق، كنت خايفة مفتحش عيني عليك تاني.
برق وهو يقبل يدها بحنان: بعد الشر عليكي يا يروحي. انتي زي الفل.
ميسرة بابتسامة حنونة: الحمد لله ي قلبي. أنا آسفة ي برق، آسفة لو كنت مرة زعلتك. أنا بحبك أوي يا برق، أوي.
برق بابتسامة عاشقة وهو يقبل يدها: وأنا بموت فيكي ي روحي.
في أكبر المستشفيات التجميلية.
في غرفة رحمة ..
كان يقف سليم وهو يترقب الكشف عن وجه معشوقته. كان يدعي الله أن يشفيها ويجعل وجهها الملائكي مرة أخرى. لكن اتسعت ابتسامته عندما رآها أجمل ممن توقع.
سليم بدموع وسعادة غامرة: رحمة، ألف مبروك ي روحي. زي القمر.
رحمة بسعادة ودمع الفرح: بجد ي سليم؟ العملية نجحت؟
سليم وهو يضع المرآة أمامها بسعادة: نجحت ي روحي. نجحت وبقيتي أحلى من الأول كمان يروحي.
رحمة وهي تحتضنه بسعادة: الحمد لله ي سليم. الحمد لله ي حبيبي.
سليم وهو يقبل رأسها بابتسامة وسعادة: الحمد لله ي قلبي. بقيتي أحلى من الأول كمان ي روحي.
رحمة بابتسامة وعشق: بحبك ي سليم. بحبك أوي.
سليم بعشق: وأنا بموت فيكي ي روحي.
في شقة جاسر .....
كانت تجلس شمس أمام التلفزيون، فهي من أول حملها وقد أصبحت تأكل بشراهة.
جاسر بصدمة: إيه ي شمس؟ كلتي كل ده؟
شمس بغيظ: إيه يا جاسر؟ انت بتعد عليا الأكل ولا إيه؟
جاسر بابتسامة عشق: ابداً ي روحي. ألف هنا وشفا عليكي.
شمس بابتسامة: نفسي في ولد شبهك يا جاسر.
جاسر بابتسامة: أنا بقى عايز بنوتة قمر زيك كده. ياه يا شمس، كل ثانية بتعدي علينا بتأكد إننا مكنش ينفع أبداً نعيش من غير بعض.
شمس بعشق: الحمد لله ي حبيبي. ربنا جمعنا. بحبك يا جاسر.
جاسر بابتسامة ساحرة: وأنا بموت فيكي ي روح جاسر. حالا هحضرلك السمك اللي طلبتيه علشان خاطر الواد وأم الواد.
شمس بابتسامة وسعادة: حبيبي يا جاسر.
في شقة حازم ....
كانت تجلس وهي تنظر إلى اختبار الحمل بسعادة ودموع لا تتوقف. فقد رزقها الله بجنين ينمو في أحشائها.
حازم باستغراب: مالك يا جنه؟ ساكتة كده ليه؟
جنه بابتسامة وسعادة: أنا حامل يا حازم. حامل.
حازم بسعادة عامرة وهو يحتضنها: الحمد لله ي روحي. مش قولتلك ربنا إن شاء الله هيكرمنا.
جنه بدموع وسعادة: الحمد لله. مش مصدقة يا حازم إني هبقى أم. ده أنا كنت خلاص فقدت الأمل.
حازم بابتسامة: الحمد لله ي روحي. الحمد لله. ربنا كبير.
في شقة مراد ..
كانت تقف قمر في المطبخ وهي تعد الطعام.
ملك بطفولة وهي تضع أذنيها على بطنها: ماما قمر، البيبي بيتحرك.
قمر وهي تقبلها بحب: حبيبة قلبي يا لوكا.
مراد بمرح: وأبو لوكا بقا مالوش نصيب في الدلع ده؟
قمر بعشق: ده أبو لوكا العشق كله.
مراد وهو يقبلها بعشق: بحبك يا قمر. بحبك أوي.
قمر بعشق: وأنا بموت فيك يا روحي.
في شقة ساجد ..
ساجد برفض: لا مستحيل. مش هتطلعوا الرحلة دي أبداً.
ريم بضيق: حرام عليك يا ساجد. إحنا عيال صغيرين.
حبيبة برجاء: أبوس إيدك يا ساجد، توافق. نفسي أروح رحلة.
تمارا بابتسامة حنونة: سيبهم يا ساجد. متخافش عليهم. أنا هوصي عليهم الدكتور أسماء تاخد بالها منهم في الرحلة.
ساجد بحنان: خلاص، أمري لله.
حبيبة بسعادة: حبيبتي يا تيمو. ربنا يخليكي لينا يا عسل.
ساجد بعشق وهو يقبل يدها: لازم تعرفي إني وافقت علشان خاطر يا تمارا قلبي.
تمارا بابتسامة عشق: مش بس علشاني. علشان انت أحن راجل في الدنيا.
ساجد بعشق: بحبك يا تمارا. بحبك أوي.
تمارا بعشق: وأنا بعشقك يا روحي.
في غرفة أسد ....
كانت تصرخ عشق بشدة. فهرمونات الحمل تتطور معها بشكل كبير.
عشق بصراخ: أسد! الحقني يا أسد! بولد اه!
أسد بتعب ونعاس: يا روح قلبي، انتي لسه في الشهر الرابع. ولادة إيه دلوقتي؟
عشق بدموع كطفلة: انت خلاص يا أسد مبقتش بتحبني؟ مبقتش طيقني؟ آه آه.
أسد بغيظ: يادي النيلة السودة. حرام عليكي يا عشق. انتي عارفة إني بموت فيكي.
عشق ببراءة كالاطفال: طب احلف.
أسد بضحكة عالية وهو يحتضنها: هههههههه. متجوز طفلة. والله العظيم بحبك يا عشق. يا أجمل بنت في العالم.
عشق وهي تقبل يده: انت اللي أجمل راجل. أنا محظوظة إني مراتك. غيرت حياتي وأنقذتني من اللي كنت فيه ونورت حياتي. أنا بحبك أوي يا أسد.
أسد بابتسامة عاشقة وهو يقبل يدها: وأنا بعشقك ي روحي. يا صغيرة الأسد ❤️❤️❤️❤️
في جنينة الفيلا ...
كان يجلس رعد ...
نعيم حارسه الشخصي: كله تمام يا رعد باشا. نادر خلاص اتعاقب على اللي عمله. بلغنا عن بيع المخدرات واتقبض عليه.
رعد بثبات: تمام. روح انت ي نعيم.
نعيم: تحت أمرك ي باشا.
فلة بابتسامة ساحرة: إيه ي حبيبي؟ لسه برضه سهران بتفكر؟ بعد كل اللي حصل، ما خلاص العشاق كلهم اتجمعوا واطمنا عليهم بفضل ربنا وفضلك.
رعد بابتسامة ساحرة: الفضل للعشق اللي بينهم ي فلة. العشق ❤️❤️ هو قاهر كل الظروف والعواقب.
فلة بابتسامة عاشقة: زي عشقنا كده.
رعد بابتسامة وهو يقبل يدها: لا ي روحي. إحنا من عشق نادر وفريد. عشق ملوك.
فلة بعشق دائم لسنوات: بحبك ي رعد. هفضل أحبك مهما تمر السنين وتعدي.
رعد بعشق ملك: وأنا بعشقك ي فلتي ❤️❤️❤️❤️.
نعم، العشق ❤️❤️❤️ هو أجمل صور ومعاني الحياة ......