تحميل رواية «صغيرة الاسد» PDF
بقلم رنا احمد عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا الشناوي في جناح رعد وفله كانت تقف فله وهي تمشط شعرها أمام المرآة ليحتضنها رعد من الخلف وهو يقبل عنقها بعشق وابتسامته الساحرة. فبرغم مرور تلك السنوات إلا أنها تظل صغيرة الرعد. فله بابتسامة وعشق: روحي قلبي، صحيت امتى؟ رعد بابتسامة: بردت لأنك خرجتي من حضني، بردت وصحيت. فله بابتسامة وشرود: آسفة ياروحى. رعد بقلق: مالك ياحبيبتي، فيكي إيه؟ فله بحزن: نفسي أفرح بولادي يارعد، الاتنين تعبوني معاهم أوي. رعد وهو يحتضنها بعشق: حبيبة قلبي، أسد وبرق مش صغيرين، وبعدين لسه النصيب مجاش، مش ده كلامك؟ فله با...
رواية صغيرة الاسد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد عماد
كانت تقف عشق بصدمة لم تعلم تفرح أم تحزن، هل بالفعل أسد يعشقها أم مجرد خطة منه للوقوع بها؟ لتجاهد أحبالها الصوتية لتتحدث بهمس:
/ ليه يا أسد عايز تتجوزني؟ ليه؟
أسد بارتباك:
/ هيكون ليه، انتي مسؤوليتي لحد ما المهمة دي تخلص.
عشق بدموع:
/ يبقى متتعبش نفسك يا أسد، المهمة كده كده هتخلص ونهايتي أنا عارفها كويس، السجن.
أسد بغضب ورفض لتلك الفكرة:
/ لا يا عشق، لا نهايتك مش هتكون السجن، انتي ضحية، الشيطان هو اللي المفروض يتسجن مش انتي.
عشق بدموع وصراخ:
/ وأنا كمان يا أسد لازم أتسجن لأني مجرمة، مجرمة يا أسد وأنت مش مضطر تلعب عليا عشان توقعني، أنا مستسلمة ومعترفة بجريمتي.
أسد بعشق واعتراف:
/ أنا بعشقك يا عشق، مش عارف امتى وازاي بس ده اللي حصل، ومش ممكن اخلي حد يقرب منك، مش ممكن أسيبك تبعدي عني أبداً.
عشق بدموع الفرح:
/ بجد يا أسد بتحبني؟ بجد؟
أسد بابتسامة:
/ والله العظيم بحبك يا عشق، وخلاص بقيتي عشق الأسد.
عشق بابتسامة:
/ أوعى تسبني يا أسد، أوعى، أنا مصدقت لقيتك.
أسد بابتسامة:
/ مستحيل أسيبك أبداً يا روحي، انتي خلاص بعد دقائق هتبقي مراتي، هتبقي ملك الأسد.
عشق بغرور مصطنع:
/ والأسد كمان هيبقى ملكي وأروّضه براحتي.
أسد بغمزة وخبث:
/ ده هو اللي هيروضك يا قطة.
عشق بخجل:
/ أسد.
أسد بضحك:
/ ههههههه، طب يلا بقى يا عشق الأسد.
في الداخل...
/ بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
تلك الجملة أكملت الحلم الجميل، جمعت تلك القلوب سوياً، جمعت ذلك العشق الذي يعلم جيداً أنه سيلاقي صعوبات كثيرة، لكن العشق هو الوحيد القادر على تخطي جميع الصعوبات.
في فيلا الشناوي...
في غرفة برق...
كان يجلس برق بشرود في تلك المسكينة التي تضحك وتمرح وهي تحمل حزناً شديداً، ليذهب إلى نافذته لعل الهواء الطلق يهون عليه تلك الأفكار، ليبتسم تلقائياً عندما رآها وهي تنظر إلى السماء بشرود.
برق بابتسامة:
/ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
ميسرة بتنهيدة واشتياق لوالدها:
/ أبداً، بفكر في أبويا، وحشني أوي.
برق بمرح وسخرية:
/ أبوكي برضه؟ ولا مش عارفة تنامي بعيد عن رائحة السمك؟ وأم أحمد أكيد وحشتك خناقتك معاها على الجنيه.
ميسرة بضحك من القلب:
/ هههههه، انت بتقول فيها، والله العظيم وحشتني أوي.
برق بإعجاب بها بطيبتها:
/ انتي طيبة أوي يا ميسرة.
ميسرة بارتباك:
/ شكراً يا سيدي، قولي عمي رعد أخباره إيه دلوقتي؟
برق بتنهيدة وغيظ:
/ مخنوق طبعاً، يا أما نفسي أمسك اللي عمل كده عشان أولّع فيه، وسي أسد ولا على باله، واخد إجازة ومش سائل في حد، بس كل اللي فالح فيه يفضل يدينا نصايح.
ميسرة بانتباه:
/ برق، أنا ليه حاسة إنك بتكره أسد أخوك؟
برق بحدة وارتباك:
/ أكره أخويا؟ إيه؟ انتي اتجننتي؟
ميسرة بجدية:
/ ده مش جنان يا برق، ده اللي أنا شايفاه بعيني، دايماً بتتكلم عنه بحدة، دايماً بتحب تشوّه صورته، دايماً بتحب تحمله كل حاجة. أنا مش قصدي أدخل، بس صدقني مفيش أغلى من الأخ، ومهما عملت مش هتلاقي حد زي أسد.
برق بغضب وغيظ وكان الماضي يدور أمامه من جديد:
/ إيه؟ حبتيه انتي كمان ولا إيه؟
ميسرة بغيظ وحدة:
/ أنا مش هرد عليك أصلاً، تصبح على خير.
كان يضغط برق على يده بوجع وألم لتذكر الماضي الذي تسبب في خلل علاقته بأسد.
فلاش باك...
في فيلا صفوان صديق رعد...
كان يجلس برق وهو ينظر لفريدة ابنته بعشق شديد، فهو يعشقها بشدة ويصمم دائماً على حضور عيد ميلادها.
فريدة بضيق:
/ ثواني يا بابا، هرد على التليفون وجاية.
صفوان بابتسامة:
/ براحتك يا حبيبتي.
رعد بابتسامة:
/ كل سنة وانتي طيبة يا فريدة.
فريدة بوجع:
/ وانت طيب يا أونكل، عن إذنكم.
برق بابتسامة:
/ بابا، هروح أطلع أدي فريدة الهدية دي، طبعاً بعد إذنك يا أونكل صفوان.
صفوان بابتسامة:
/ البيت بيتك يا حبيبي، اتفضل.
في جنينة الفيلا...
كانت تتحدث فريدة بدموع وحزن شديد:
/ عيد ميلاد إيه وزفت إيه يا سمر؟ مفيش حاجة في حياتي ليها طعم من غير أسد، ده أنا بستنى عيد ميلادي عشان يجي وأشوفه، بس هو كل مرة بيكسرني. وأنا مش عارفة، محبوس يا سمر؟ ده حبيب عمري.
لم تشعر بمن يقف خلفها وعيناه تتدمع بشدة وهو يضغط على تلك الهدية بغضب، فقد كان يعشقها بشدة، أطلقت قلبه بسهام قاتلة، للأسف هي تعشق نسخته الثانية، أسد...
باك...
كان الدمع يتساقط من عيني برق لتذكره تلك اللحظة، ليتحدث بألم ووجع:
/ أنا آسف يا أسد، أنا عارف إنك مالكش ذنب، بس وجع قلبي هو اللي علّم، رغم إني نسيتها، بس أنا عمري ما كرهتك يا أسد، عمري...
في شركة المقاولات الذي يملكها أحمد والد تمارا...
في مكتب أحمد...
كانت تسير تمارا بابتسامتها المرحة.
تمارا بابتسامة:
/ مساء الخير يا بابا.
أحمد بابتسامة وحنان:
/ مساء الخير يا قلب بابا، خير جاية ليه؟
تمارا بمرح:
/ شكراً يا بشمهندس، إيه المقابلة دي؟
أحمد بابتسامة:
/ روح قلبي، هو أنا أطول إن الدكتورة تمارا تنورني في مكتبي ده، انتي قلبي يا تمارا.
تمارا بابتسامة:
/ ربنا يخليك ليا يا بابا.
أحمد وهو يدون بغضب الملفات:
/ طبعاً جاية تكلميني في موضوع الدكتور حمزة، هو طلبك مني؟
تمارا بغيظ:
/ إيه! إزاي البن آدم ده يعمل كده؟ ده وقح ومعندوش دم.
أحمد باستغراب:
/ إيه يا تمارا؟ أول مرة ألاقيكي عنيفة كده.
تمارا بغضب:
/ لأنه إنسان مش محترم يا بابا، أنا صدّيته بالذوق مليون مرة وبرضه مفيش فايدة، إيه؟ عايز يخليني الرابعة؟
أحمد بانتباه:
/ إيه؟ الرابعة؟ هو متجوز تلاتة؟
تمارا بغيظ شديد:
/ أيوه يا بابا، متجوز تلاتة.
أحمد بغيظ شديد:
/ خلاص سيبيه، أنا هعرف أرد عليه إزاي، المهم قوليلي، كنتي جاية عايزة إيه؟
تمارا بجدية:
/ مساعدة، هنكسب منها ثواب كبير أوي من ربنا.
أحمد بابتسامة:
/ يا ريت يا ستي، حد يقول للثواب لأ، بس مساعدة إيه دي؟
تمارا بجدية:
/ أخو طالبة عندي، شخص محترم أوي يا بابا، والده ووالدته اتوفوا من زمان وهو اللي بقى مسؤول عن إخواته البنات وبقى يشتغل باليومية وكمان بليل في سوبر ماركت، وهو خريج تجارة، كان نفسه يبقى محاسب في شركة، بس للأسف ظروفه موصلتوش لكل ده، وأنا نفسي إننا نساعده، ده بن آدم محترم أوي يا بابا.
أحمد بخبث:
/ وماله، نساعده، اسمه إيه؟
تمارا بابتسامة:
/ اسمه ساجد عبد العزيز وساكن في السيدة زينب.
أحمد بابتسامة:
/ تمام يا حبيبتي، أنا هتصرف، روحي انتي الجامعة وخلي بالك من نفسك.
تمارا بابتسامة:
/ حاضر يا بابا، سلاموا عليكم.
أحمد بابتسامة وحدة:
/ وعليكم السلام يا حبيبتي، ماشي يا سي حمزة، أنا هعرف أربيك كويس.
في فيلا الشناوي...
غرفة مالك...
كانت تسير رشا بغيظ وغضب شديد:
/ انت عايز تجنني ي مالك أوي؟ توافق على جوازه زي دي؟ عايز بنتك تتجوز واحد كانت متجوز وعنده بنت كمان؟
قمر بجدية:
/ وإيه المشكلة يا ماما؟ مراد إنسان محترم جداً وناجح جداً في شغله، إيه العيب اللي فيه بس؟
رشا بغضب:
/ العيب اللي فيه إن حضرتك لسه آنسة، يعني المفروض تاخدي شاب متجوزش قبل كده، تكوني أول فرحته، لكن مراد ده كانت معاه واحدة تانية، إيه اللي يضمنك إنه يكون لسه مبيحبهاش وإنه لسه بيفكر فيها، واخدك انتي عشان يعلّي الفراغ ده؟
قمر بجدية:
/ مستحيل يا ماما، انتي عارفة كويس إن بنتك عاقلة وبتعرف تفهم الناس كويس، وأنا متمسكة بمراد يا أمي، وأنا مسؤولة عن قراري، وصدقيني يا أمي هيطلع هو الصح، أرجوكي يا ماما توافقي.
مالك بتنهيدة:
/ خلاص يا رشا، إحنا كده مالناش كلام، هي موافقة وواثقة في قرارها وهي اللي هتتحمل القرار ده، وأنا فعلاً لما قبلت الولد لقيته فعلاً ولد مهذب ومحترم، المهم إننا ندعي لسعادتهم، ده اللي يهمنا يا رشا.
رشا بدعاء وقلق:
/ يارب يسعدكم يا بناتي ويبعد عنكم السوء.
في سيارة جاسر...
كانوا يجلسون الاثنان بحيرة شديدة، فقد تعقدت الأمور، لتخرج شمس عن صمتها بكلماتها الصائبة والحقيقة:
/ بيحبها يا جاسر، أسد بيحب عشق.
جاسر بحزن:
/ للأسف، هو ده اللي أنا كمان حسيته.
شمس بوجع:
/ طب وهنعمل إيه دلوقتي؟ أسد كده بيضيع نفسه وبيخسر كل حاجة.
جاسر بتنهيدة:
/ بالعكس يا شمس، اللي بيكسب الإنسان اللي بيحبه، يبقى كسب الدنيا كلها.
شمس بحدة:
/ الإنسان اللي بيحبه؟ مع دي؟ مع عشق؟ دي مجرمة، مكانها السجن.
جاسر بحزن ووجع:
/ وليه متكونش ضحية يا شمس؟ كتير أوي من اللي بيمشوا في الطريق ده بيكونوا مجبورين.
شمس بتنهيدة:
/ طب وإحنا كده هنعمل إيه؟
جاسر بجدية:
/ هنفضل ورا رشدي مهران، وهنأمن أسد وعشق ونحميهم.
شمس بابتسامة:
/ وماله، نحميهم، خليني أنا كده وراكم انت وأسد، لما هغرق.
جاسر بعشق:
/ هتغرقي في حضني يا حبيبتي، حتى أسد باشا لاقى حبيبه، أنا كمان لازم آخد حبيبي لأني بموت فيه.
شمس بعشق:
/ وهو كمان بيموت فيك والله.
في شركة سليم...
كانت تسير رحمة بانبهار بذلك الأناقة والجمال والرقي والفخامة، فكانت حتى في أقصى أحلامها لم تتوقع أن تعمل في ذلك المكان الفخم.
سليم بابتسامة:
/ إيه رأيك؟ عجبتك الشركة؟
رحمة بانبهار:
/ عجبتني، بس دي خيال، ربنا يبارك لك فيها.
سليم بإعجاب ببرائتها:
/ تسلمي يا رحمة، وبعدين اعتبري نفسك خلاص شريكة فيها معايا بمجهودك.
رحمة بسعادة:
/ بجد يا سليم بيه؟
سليم بابتسامة واعجاب:
/ طبعاً بجد يا رحمة، رحمة جميلك على راسي من فوق، واحدة زيك مينفعش أبداً تشتغل في مكان زي الكباريه ده، المكان ده مش ليكي.
رحمة بحزن:
/ وهو كان بخاطري يا سليم بيه، الظروف كانت أقوى مني، بس أنا الحمد لله قدرت أحافظ على نفسي، رغم إني كنت دايماً وسط خمّارجية إلا إن ربنا كان دايماً مقويني وواقف معايا.
سليم بابتسامة وارتياح:
/ والظروف دي خلاص بإيدينا إحنا نغيرها، يارحمة، تعالي أما أوريكي بقية الشركة.
رحمة بابتسامة وسعادة:
/ اتفضل.
في شقة مراد...
كانت تقف تحية أمامهم بغضب شديد:
/ يعني إيه يا مراد؟ عملت اللي في دماغك وهتجيب واحدة تانية مكان بنتي؟
مراد بصدمة:
/ انتي بتقولي إيه يا خالتي؟ أميرة خلاص الله يرحمها.
تحية بغضب:
/ لا لا، أميرة مماتتش، أميرة روحها عايشة في وسطنا، عايشة في وش ملك بنتها اللي انت عايز تجبلها أم تانية.
جنى بغيظ شديد:
/ قمر بنت ممتازة وبنت ناس وبتحب الأطفال جداً وخصوصاً ملك.
تحية بغضب:
/ بس عمرها ما هتكون زي أمها أبداً.
مراد بحزن:
/ كده برضه يا خالتي؟ ده أنا قولت إنك أول واحدة هتقفي جنبي وتفرحي.
تحية بغضب:
/ أفرح؟ أفرح بإيه؟ بإنك هتجيب واحدة تانية مكان بنتي؟ قولي يا مراد، انت ناقصك إيه عشان تتجوز؟
مراد بحدة:
/ ناقصني حاجات كتير يا خالتي، حاجات الراجل بيكون محتاجها، حاجات محدش هيقدر يديهاني غير مراتي.
جنى بغيظ:
/ متشغلش بالك يا مراد، اتجوز يا حبيبي، ده من حقك.
تحية وهي تفكر مع ذاتها بشر:
/ أنا كده هكسب عداوة العيال والبت دي فعلاً تكوش على كل حاجة، وماله يتجوزها، وأنا قسماً بالله شهر واحد هخليه هو بنفسه يرميها في الشارع.
مراد بحزن شديد:
/ يلا يا جنى، هاتي ملك معاكي عشان منتأخرش على الناس.
تحية بخبث:
/ خلاص يا مراد، خلاص يا حبيبي، انت برضه ابني وميهونش عليا زعلك أبداً، أنا جاية معاكم.
مراد بفرحة:
/ بجد يا خالتي؟ ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
جنى بهمس:
/ أنا متأكدة إنك بتخططي لحاجة، بس أنا مش هسمحلك تدمرى حياتهم أبداً.
في الصعيد...
في الدوار...
كان يبتسم أسد بسعادة، التي تغفو بجانبه كالملاك، لتفتح عيناها تدريجياً لتبتسم بسعادة.
عشق بابتسامة:
/ صباح الخير.
أسد بابتسامة وسعادة:
/ صباح الفل يا قلبي، صباحية مباركة يا عروسة.
عشق بخجل:
/ الله يبارك فيك، هقوم أحضر الفطار.
أسد بابتسامة وهو يقبل يدها:
/ بحبك.
عشق بابتسامة:
/ وأنا بموت فيك يا حبيبي، أسد، إحنا هنعمل إيه؟
أسد بابتسامة:
/ متشغليش بالك، انتي خلاص بقيتي مراتي، وزي ما وعدتك، أنا مستعد أضحي بأي حاجة عشانك.
عشق بابتسامة:
/ بحبك يا أسد، بحبك.
في فيلا رشدي مهران...
كان يسير بغضب شديد وهو يتحدث بصراخ:
/ يعني إيه؟ البنت متظهرش لحد دلوقتي؟ أنا قلت إن حريق الشركة هيخلي أسد يسيبها أو حتى يسلمها، بس من الواضح إنها مفتحتش بوقها بكلمة، وإلا مكنتش سبوني لحد دلوقتي. أنا لازم أظبط نفسي وأشوف شغلي وأعرف إيه اللي بيحصل بالظبط.
في شركة الشناوي...
مكتب رعد...
كان يجلس رعد وهو يدون بعض الملفات، ليدخل إليه برق بفزع.
برق بفزع:
/ بابا، عمي سيد جابوه المستشفى بتاعتنا، وواضح إنه بيموت.
رعد بفزع:
/ إيه؟
في مستشفى رعد...
في غرفة سيد...
كان يقف رعد بجانب سريره بدموع، فهو يعتبر سيد مثل والده.
رعد بدموع وحزن:
/ إيه يا راجل؟ انت كبرت ولا إيه؟ فوق كده.
سيد بتعب شديد:
/ رعد بيه، ميسرة بنتي أمانة في رقبتك، خلي بالك منها، دي بت غلبانة، كان نفسي أجوزها بإيدي، بس أمر ربنا بقى.
رعد بحزن شديد:
/ جرى إيه يا راجل؟ بلاش الكلام ده، انتي إن شاء الله اللي هتجوزها وتشيل عيالها كمان.
سيد بتعب شديد:
/ مش باين يا رعد، أمر ربنا خلاص هينفذ، بنتي أمانة في رقبتك يا رعد بيه، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
رعد بصراخ وألم شديد:
/ عمي سيد، عمي سيد، متخافش يا عمي سيد، ميسرة في عيني، أظن إن ده أنسب وقت يا برق...
رواية صغيرة الاسد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي.
في غرفه احمد وكارما.
كان يسير احمد بغيظ شديد.
كارما بغيظ: متجوز تلاته البنادم ده لازم يتربا ي احمد مش تجيبه هنا البيت أنا مش فهماك بصراحه.
احمد بجديه: أنا هجيب حق بنتي ي كارما جبته هنا علشان اديله القلم الصح علشان أطرده من بيتي وأعرفه مين هي تمارا الشناوي.
كارما بحزن شديد: أنا مش عارفة ليه بنتنا حظها كده ي احمد.
احمد بابتسامه: يروح احمد إن شاء الله ربنا يكون كتبلها خير.
كارما وهي تربت علي يده بحنان: إن شاء الله ي حبيبي.
في الصالون.
كان يجلس حمزه هو ونفيسه زوجته الأولى.
حمزه بحده: عارفة متفتحي بوقك بكلمة كده ولا كده انتي عارفة هعمل إيه.
نفيسه بسخرية: ما خلاص ي أخويا هي صورة ما أنا فاهمة إنك جاي للبِت دي عشان فلوسها.
حمزه بحده: طب اسكتي اسكتي أبوها جاي.
احمد بضيق: شرفت ي دكتور حمزه مش تعرفنا.
حمزه بارتباك: دي نفيسه مراتي.
احمد بحده: ويترا انهي واحدة فيهم.
حمزه وهو يبلع ريقه برعب: هو حضرتك عرفت.
احمد بغضب: طبعاً عرفت وهرد حالا على اللي عملته.
في المطبخ.
كانت تقف كارما بغيظ وهي تضع الشاي.
فله بغيظ: وكمان بتعمليلهم شاي دول يستاهلوا القتل.
كارما بغيظ: هعمل إيه ي فله احمد مصمم أنهم مهما حصل ياخدوا واجبهم معلش ي ميسرة ي حبيتي خودي دخليه انتي مش طايقة أدخل.
ميسرة بابتسامه: من عنيا.
في الصالون.
كان يقف حمزه أمام احمد برعب وخوف شديد.
ميسرة بصدمة: إيه ده هو انتوا إيه اللي جابكم المكان النضيف ده ي عررر.
احمد باستغراب: انتي تعرفيهم ي ميسرة.
ميسرة بغيظ: طبعاً ي عمي احمد دول حمزه ونفيسه زي سرحان ونفيسه كده العرررر بتوع الحارة بتاعتنا.
نفيسه بغيظ وضيق: لمي نفسك ي ميسرة ي بتاعة السمك ي بنت الساعي.
ميسرة بغيظ: وماله الساعي ي بنت فتحي هيروين.
حمزه بغيظ: احترمي نفسك ي ميسرة.
ميسرة بغيظ وهي تمسكه من ملابسه: احترم نفسي ي ابن سعاد الدلالة انت هتعملي فيها دكتور ياض ده الله يرحم أبوك حرامي المواشي ي عالم ي عررر عمي احمد سيب لي أنا الموضوع ده استعنا على الشقة بالله.
لتنقض عليهم ميسرة كالوحش الكاسر لتضربهم ضرباً مبرحاً تحت ضحكات كلا من في الفيلا.
في جنينة الفيلا.
كانوا يجلسون مالك مع مراد وعائلته.
مالك بابتسامه: شرفتيني ي بشمهندس.
مراد بابتسامه: الشرف ليا أنا ي مالك بيه.
جنه بسعاده: بصراحة ي أونكل أنا مبسوطة جداً أن قمر هتبقى مراتي أخويا.
تحية بحده وغيظ: متسبقيش الأحداث ي جنه إحنا لسه بنتعرف.
رشا بحده: واضح أن حضرتك مش مرحبة بالموضوع.
تحية بخبث ومكر: لا طبعاً ي رشا هانم انتي فهمتي غلط مراد هو ابني قبل ما يكون جوز بنتي الله يرحمها رغم إني عارفة هو كان بيحبها قد إيه.
مراد بغيظ: وربنا اللي عالم أنا بحب قمر قد إيه وربنا يجعلني الزوج الصالح ليها وأوعدكم إني والله هشيلها جوه عيني.
قمر بابتسامه: وأنا أوعدك ي مراد إني بنتك هتكون زي بنتي بالظبط.
مالك بابتسامه: ربنا يسعدكم ي ولاد ويهنيكم خلاص نخلي الخطوبة الخميس الجاي.
مراد بسعاده: طبعاً ي عمي ولا لو أقرب من كده أنا معنديش مانع.
قمر بخجل: مراد.
مراد بابتسامه وحب: روح مراد والله.
مالك بمرح: طب نمشي إحنا ولا إيه.
قمر بخجل: إزاي بس ي بابا ده حضرتك الخير والبركة.
جاسر بابتسامه ومرح: حلو أوي الجو ده وأنا كمان عايز أتجوز بعد إذنك.
قمر بضحك: ههههههه لا ي حضرة الظابط مش هديك اختي حبيبتي.
شمس بغيظ: بس ي بت انتي ده حبيب قلبي.
رشا بابتسامه: واضح أن عندك حق ي مالك إحنا ملناش لازمة خلاص كل واحدة لقت حبيبها.
شمس بابتسامه: حبيبة قلبي ي ماما ده انتي الخير والبركة.
مالك بابتسامه: خلاص يبقى جاسر وشمس مع قمر ومراد.
قمر بسعاده: ههههه أحلى حاجة ي بابا.
تحية بغيظ وهمس: أضحكي أضحكي آخرتك سوداء ي عروسة وحياة بنتي لنكد عليكي عيشتك.
في غرفه عامر.
كانت تجلس حنين وهي تسرح شعرها الحريري.
عامر بغمزه وخبث: ما تيجي بقا ي عسل هو انتي محتاجة كل ده ده انتي قمر منور.
حنين بضحكة عالية: ههههههه.
عامر بمرح: العب يلا.
سليم بمرح من خلف الباب: انت ي دنجوان ممكن تخرج عايزك ثواني.
عامر بغيظ: غور يلا من هنا مش فاضي.
سليم بخبث: خلاص وماله أنزل أقول ل عمي رعد إن حضرتك مجتش الشركة ولا ظبط الصفقات وأخليه هو يتصرف بقا.
عامر بغيظ: بقا كده جايلك ي ابن الكلب.
في غرفه سليم.
كان يجلس سليم بشرود.
عامر بغيظ: وحياة أمك انت جايبني هنا عشان تسمعني سكاتك.
سليم بشرود: بابا هو انت عرفت إزاي إنك بتحب ماما.
عامر بابتسامه: اممم انت بتحب ي سليم.
سليم بلخبطه وشرود: بصراحة مش عارف ي بابا أول مرة أحس الإحساس ده ببقى خايف عليها أوي دايماً أبقى عايز أشوفها كتير ببقى نفسي آخدها في حضني بس وهي حلالي مبشوفهاش زي اللي كنت بعرفهم حاسس إنها غيرتني فعلاً بابا انت فاهم الإحساس اللي أنا فيه ده يبقى إيه.
عامر بابتسامه وسعاده: يبقى حب ي ابن عامر اسمع مني ي سليم أنا زمان بغبائي كنت هضيع أمك من إيدي لما بعدت عني شوية حاسس إني هموت اوعى تعمل زي روح لها طمنها حاسس إنك بتحبها وأهم حاجة تتجوزها وتكون حلالك ي حبيبي ساعتها بس هتفهم إنك كنت ضايع ي سليم.
سليم بابتسامه: عندك حق ي بابا عندك حق.
في الصعيد.
عند عشق وأسد.
كانت تقف عشق وهي تعد الطعام ليتبسم عندما شعرت بمن يحضنها وهو يدفن رأسه في عنقها بعشق.
أسد بابتسامه وعشق: حبيبتي إيه رائحة الأكل اللي تجنن دي.
عشق بابتسامه: بتجاملني صح.
أسد بابتسامه: بصي ي عني بس أي حاجة منك حلوة.
عشق بارتباك وحزن: أسد إحنا هنعمل إيه في اللي جاي هنفضل هربانين كده.
أسد بابتسامه وحب: إحنا مع بعض وقولت لك ي حبيبتي إني أدافع عنك بعمري متخافيش ي عشق.
عشق بدموع وصراخ: أيوه بس دي مش حياة ي أسد أنا كده مش عارفة حياتي رايحة لفين أنا حاسة إني عشقتك ي أسد مش مراتك.
أسد بغيظ: انتي اتجننتي اوعي تقولي لي على نفسك كده أبداً انتي مراتي وحبيبتي.
عشق بدموع وانهيار: ومجرمة وهربانة كمل ي أسد كمل انت ليه مش شايف الحقيقة اللي حوالينا إني هربانة وانت كده بتخاطر بحياتك وبشغلك بكل حاجة علشاني ي أسد.
أسد بتمسك وعشق: عشان بحبك ي عشق عشق أنا كنت غرقان في الشغل من مهمة لمهمة مكنتش عايش انتي اللي نورتي حياتي ي عشق ارجوكي متضعفيش وخليكي قوية.
عشق وهي تضع يدها على وجهها وتنظر إلى عيناه: وأنا بحبك أوي ي أسد أوي خايفة مرعوبة لتروح مني ساعتها هموت ي أسد.
أسد بابتسامه وهو يقبل يدها: وأنا مش هسيبك لاني مقدرش أعيش من غيرك ي عشقي.
أم حميدة من خلف الباب: ي أسد ي عشق ي بتي.
أسد وهو يقبلها بعشق: روحي افتحي لاحسن أم حميدة تبلغ عنا.
عشق بضحك: هههه حاضر.
لتسير عشق وهي تمسح دموعها لتفتح لذلك الوجه البشوش أم حميدة.
أم حميدة بابتسامه: صباح الفل ي ست العرايس.
عشق بابتسامه: صباح الخير ي أم حميدة.
أسد بمرح: وأنا ماليش صباح ولا إيه ي أم حميدة.
أم حميدة بابتسامه: واه عاد ده انت ابني ي أسد.
أسد بابتسامه: ربنا يخليكي لينا ي أم حميدة.
أم حميدة بابتسامه: طب جهز حالك عاد بكرة حنة حميدة طبعاً هتنورنا انت وعشق.
عشق بابتسامه: من عنينا ي أم حميدة.
أسد بابتسامه: ألف مبروك ي أم حميدة.
أم حميدة بابتسامه: ربنا يباركلك ي ولدي فوتكم بالعافية.
عشق بابتسامه وحنين: طيبة أوي الست دي ي أسد بتفكرني بأمي يااه نفسي أشوفها أوي.
أسد بابتسامه: إن شاء الله هنشوفها قريب ي حبيبتي أوعدك.
عشق بتمني: يارب ي أسد يارب.
في مستشفى رعد.
كان يجلس رعد بحزن شديد وهو يضع رأسه بين يديه بتعب وألم.
برق بحزن: خلاص ي بابا كل الإجراءات خلصت.
رعد بألم ووجع: الله يرحمك ي عمي سيد ربنا بيحبه ورحمة من المرض اللعين ده.
برق بقلق: اللي مخوفني دلوقتي ميسرة حالتها هتكون إزاي دلوقتي بعد ما تعرف مسكينة أبوها وأمها وأخوها.
سليم بحزن شديد: ربنا يتولاها أنا أول ما كلمتني ي برق كانت قاعدة في الجنينة بتبص لي وكأنها حاسة هربت من قدامها جري.
رعد بجدية: ميسرة هتبقى بنتي ده وعد قطعته قدام ربنا وقدام عمي سيد الله يرحمه وهتفضل معانا في الفيلا.
سليم بجدية: معتقدش ي عمي إن ميسرة هتوافق دي نفسها عزيزة أوي هتحس إنها شفقة أو عطف.
رعد وهو ينظر إلى برق بمغزى: ومين اللي قال إنها هتقعد شفقة أو عطف دي هتبقى زي ستات البيت وليها فيه كمان.
برق بانتباه: إزاي ي بابا قصدك إيه.
رعد بجدية: مش وقته أنا هروح الفيلا عشان أبلغ ميسرة وأبلغهم كلهم وانتوا جهزوا بكرة جنازة كبيرة لعمي سيد.
برق بجدية: حاضر ي بابا.
سليم بجدية: تحت أمرك ي عمي.
في فيلا الشناوي.
غرفه ميسرة.
كانت تجلس وهي تشعر بضيق شديد في صدرها تشعر بخنقة شديدة تشعر وكأن شيئاً ما قد حدث ويزداد قلقها كثيراً عندما تعاود تكرار الاتصال على والدها لكن لا يوجد رد ليخرجها من شرودها طرقات الباب لتأذن بالدخول.
رعد بحزن شديد: إزيك ي ميسرة ي بنتي.
ميسرة برعب من هيئة رعد: الحمد لله ي عمي رعد حضرتك شكلك عايز تقول حاجة.
رعد بارتباك: ميسرة ي بنتي انتي مؤمنة بقضاء الله وربنا بيدينا أمانة ولازم يأخدها وإحنا لازم نكون واثقين في رحمة ربنا بينا.
ميسرة بدموع وصراخ: أبويا صح أبويا جراله حاجة أنا قلبي حاسس أبويا جراله إيه مات أبويا مات وسابني سابني لوحدي.
رعد وهو يمسكها بحنان: متخافيش ي حبيبتي متخافيش انتي مش لوحدك ي ميسرة أنا موجود انتي بنتي ي ميسرة.
ميسرة بدموع وقهرة وصراخ: آه ي أبوووويا.
في شقه مراد.
كانت تسير تحية بغيظ شديد لكنها تحاول تنفيذ مخططها.
تحية بغيظ: أنا رايحة أنام تصبحوا على خير يلا ي ملك.
ملك بطفولة: حاضر ي تيته.
جنه بسعاده: ألف مبروك ي أخويا.
مراد بابتسامه: الله يبارك فيكي ي حبيبتي على فكرة حازم كلمني وجاي هو وأهله بكرة.
جنه بخوف: خايفة ي مراد قلقانة ليندم بعد كده.
مراد بابتسامه: مش باين واضح أنه بيحبك أوي ي جنه اوعي تضيعيه من إيدك فاهمة ي حبيبتي.
حنه بسعاده: فاهمة ي حبيبي.
في حي السيدة زينب من أمام السوبر ماركت الذي يعمل به ساجد.
كان يقف وهو يضع البضاعة بترتيب لينظر بدقة وقلق إلى ذلك المشهد مجموعة من الحراس يقفون لمن ينزل من السيارة بفخامة وهيبة ليقف أمامه وهو يخلع نظراته.
أحمد بابتسامه: انت ساجد عبد العزيز مش كده.
ساجد بقلق: أيوه سعادتك خير.
أحمد بابتسامه: خير بصراحة أنا كنت محتاج خبرتك ومهارتك عندي في شركتي وبالمرتب اللي انت عايزه.
ساجد بقلق: حضرتك بتقول إيه سعادتك سايب كل الناس وجاي لي أنا على أساس إيه.
أحمد بابتسامه: على أساس إني عارف عنك كل حاجة وعارف إنك إنسان كويس أوي ضحية عشان تربي أخواتك البنات وعارف كمان إنك متخرج من كلية التجارة بامتياز واظن ده سبب كافي أوي إن صاحب شركة مقاولات زي يطلب إنك تشتغل معاه أنا مش عايز منك أي رد أو أعذار هستناك بكرة على العنوان ده سلام ي بشمهندس.
رحل أحمد وظل ساجد ينظر إلى ذلك الكارت بسعاده فهل بالفعل قد تحقق الحلم ليشكر الله فاخيراً قد تحقق حلمه.
في الصعيد.
من داخل منزل أم حميدة.
كانت تجلس نعمات بغيظ شديد لتهمس إلى والدتها.
نعمات بضيق شديد: ي أما كان لازم تعزميها ياما.
أم حميدة بحده وهمس: اخرسي عاد ي بت وانسي أسد أسد خلاص مبقاش ليكي وحسك عينك تتحدي معايا كده واصل فاهمة.
نعمات بغيظ وتوعد: ماشي ي أما.
أم حميدة بابتسامه: واه عاد ي عشق متقومي ترقصي مع البنات كده انتي واحد مننا ي بتي.
عشق بابتسامه: ربنا يخليكي لينا ي أم حميدة.
نعمات بخبث: واه عاد ورينا رقصك كده ي عروسة.
عشق بطيبة وابتسامه: حاضر.
لتقوم عشق لترقص بحسن نية وسط فرحة الجميع لتقوم نعمات بشر لتقوم بتصوير عشق لتبتسم بخبث وشر: حديدك مش صح ي أما أسد هيفضل ليا أنا وبس وانتي ي عروسة هتتطلعي من حياته لللأبد.
رواية صغيرة الاسد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد عماد
في الصعيد ...
في بيت ام حميده في غرفه الفتيات .
كانت ترقص عشق بسعاده بالغه وبحسن نيه أنا نعمات فكانت تصورها بخبث وانتقام فهي تعشق اسد منذ الصغر فعشقها له عشقا مميتا يدمر صاحبه لانه عشق امتلاك .
عشق وهي تجلس بأنفاس لاهثه وابتسامه /من زمان عمري ماتبسطت كده ربنا يخليكم ليا .
ام حميده بابتسامه /ربنا يبارك فيكي ي ضنايا ويخليلك اسد .
عشق بابتسامه وحب /يارب ي ام حميده يارب .
عنيات بغيظ /ويترا انتي واسد باشا عرفتوا بعض كيف ي عشق .
عشق بارتباك /ها ابدا صدفه جمعت بينا .
عنيات بضيق وكره /ربنا يهنيكم يارب .
ام حميده بابتسامه /يلا ي بنات عاد ننزلوا ل تحت علشان كتب الكتاب والي تحت مش غرب دول اهلنا وناسنا .
في الاسفل ...
كان يجلس اسد وسط الرجال بابتسامه وسعاده فالكل يحبونه كثيرا ويرؤن دائما أنه واحدا منهم ذهبت لتجلس بجانبه عشق بأنفاس لاهثه .
اسد باستغراب /ايه ي روحي مالك بتاخدي نفسك بالعافيه كده ليه .
عشق بعفويه /اصلي كنت برقص .
اسد بخبث وغمزه /بترقصي حلو اوي الجو ده .
عشق بارتباك /ها قصدك ايه ي عني .
اسد بغمزه وخبث /لما نروح البيت هتعرفي علشان لو قولتلك هنا هنتاخد فعل فاضح في الطريق العام .
عشق بخجل /اسد .
نعمات بهمس وغيظ /اضحكي اضحكي قسما بالله مهسيبك ي عشق الا لما تخرجي من حياه اسد ويكون ليا ل حالي ..
في فيلا الشناوي
في غرفه ميسره ...
كان الجميع يقفون حولها بدموع والم للوجع ذلك الفتاه .
حنين بدموع /ي عيني عليها مسكينه اتحرمت من كل أهلها دلوقتي بس هتحس انها فعلا يتيمه .
فله بدموع وهي تحتضن ميسره بحنان /اليتم ده حاجه باشعه اساليني انا ي حنين بتبقي حاسه انك ضايعه وملكيش حد .
برق بقلق شديد /طب وبعدين ي جماعه انا من رأي أنها تفضل معانا هنا .
برق بخبث/هو ده فعلا الي هيحصل بس لما تفوق من الي هي فيه الاول ودلوقتي كل واحد علي اوضته سييبوها ترتاح .
في السيده زينب ...
في شقه ساجد .
كان يقف وهو يمسك بيده الكارت بسعاده فلا يصدق ماذا يحدث .
ريم باستغراب /مالك ي ساجد مبلم كده ليه .
ساجد بابتسامه /حاجه غريبه اوي حصلت ي ريم حلم عمري اتحقق مش قادر اصدق .
ريم باستغراب /قصدك ايه ي ساجد انا مش فاهمه حاجه .
ساجد بابتسامه /احمد الكومي اكبر رجل اعمال مقاولات في الشرق الأوسط جالي وطلب مني اني اشتغل معاه في الشركه .
ريم بتذكر /احمد الكومي ده والد الدكتوره تمارا .
ساجد بصدمه /بتقويلي مين انتي متاكده .
ريم بجديه /ايوه متاكده .
ساجد بضيق وغيظ /اه علشان كده وانا بقول برضه ايه الي يخلي راجل اعمال كبير زيه يطلب مني أنا اشتغل معاه اتاريه فرمان من الهانم .
ريم باستغراب /قصدك ايه ي ساجد .
ساجد بغضب /امشي ي بت روحي شوفي إلى كنتي بتعمليه .
ريم بضيق /حاضر ي ساجد..
ساجد بغيظ /ماشي ي ست تمارا ماشي .
في فيلا الشناوي
غرفه فله ورعد .
كانت تجلس فله بدهشه من ذلك الحديث .
فله بصدمه /انت بتقول ايه ي رعد عايز تجوز البت ده لسه ابوها ميت ازي هتستوعب كده .
رعد بجديه /هو اسبوع واحد وهنفذ الي بقولك عليه انا مش هسيب ميسره ابدا عمي سيد الله يرحمه وصاني عليها وانا مش عايز اخليها تحت عيني انا عايزها واحده من اهلي ي فله .
فله بجديه /طب وتفتكر برق ممكن يوافق وهي كمان .
رعد بحده /غصبن عنهم هما الاتنين هيوافقوا بالذوق بالعافيه هيوفقوا ي فله .
فله بتنهيده /ربنا يقوينا علي الي جاي ي رعد .
في غرفه برق ...
كان يجلس بضيق وقلق شديد عليها مشاعره تتغلب عليه وتجبره علي الاعتراف بالفعل قد بدأ قلبه بالنبض الي ذلك الفتاه بالفعل استطاعت ميسره ببرابائتها ومرحها الدائم اختراق قلبه الذي اغلقه منذ سنوات ليغمض عيناه لعله يهدأ من ذلك الصراع ..
في شقه مراد ...
كانوا يجلسون حازم وجنه وهم ينظرون لبعضهم البعض بابتسامه ساحره ..
مراد بابتسامه /منور ي سياده اللواء .
علي بابتسامه /ده نورك ي بشمهندش طبعا احنا يشرفنا أننا نطلب الانسه جنه ل حازم .
حازم بمرح وحب/وانا هشيلها في عنيا والله العظيم .
مراد بابتسامه /بص ي سياده اللواء جنه اختي دي عامله زي الاطفال كنت دائما اقول انها خساره في اي حد بس انا اتاكدت أن حازم بيحبها وده الي خلاني مترددش في الموضوع ده .
انجي بغيظ /غريبه ي عني ي استاذ مراد طب حد غيرك يقول الكلام ده امال لو كانت صغيره كنت حضرتك عملت ايه من رأي انك كنت توافق مكانتش قاعدتت للسن ده ابدا .
علي بحده /انجي .
تحيه بغيظ /وطالما هي كبيره كده ي هانم جاي تخطبيها ل ابنك ليه .
انجي بوجع وكسره/لا انا الي هرد ي خالتي انتي عندك حق ي مدام انجي بس فيه حاجه مهمه جدا لازم حضرتك تعرفيها أنا مفيش اي حاجه ناقصه عن بقيه البنات كل حاجه نصيب من ربنا مش معنا اني اتاخرت في الجواز يبقا فيا عيب لا كل الحكايه أن لسه ربنا مخبيلي اكيد السعاده الوقت المناسب ودلوقتي اقدر اقولكم اتفضلوا بره من غير مطرود مفيش في البيت ده بنات للجواز ..
حازم بوجع والم /جنه انا بحبك ومش هقدر اعيش من غيرك فاهمه انتي مش هتكوني لغيري ي جنه .
جنه بالم وضيق وصراخ /لو كنت كده فعلا ي حازم كان الاحساس ده وصل للست والدتك لكن واضح انها مش حاسه بكده ي حازم أخرج بره ي حازم بره مش عايزه اشوف اي حد ....
في الصعيد ...
ليلا في الدوار ....
كانوا يجلسون ذلك العاشقان بسعاده وعشق .
اسد بابتسامه /عمري مكنت أتخيل أن دي ممكن تكون حياتي ابدا .
عشق بابتسامه /قصدك ايه ي حبيبي .
اسد بابتسامه /قصدي وجودك في حياتي ي عشق انا كنت دائما عايش وسط القضايا والمجرمين كان امي دايما تقولي الله يكون في عونها الي هتتجوزها انت عمرك مهتحس بيها ابدا هتفضل غرقان في شغلك وناسيها وانا فعلا كنت بقول كده لاني مكنتش عارف اني ممكن احب ومش بس احب ده انا عشقت كمان .
عشق بخوف /عمرك مهتندم علي العشق ده ي اسد .
اسد وهو ينظر إلي عيناها بابتسامته الساحره /مفيش حد بيندم علي أنه بيحب روحه ي عشق انتي روحي .
عشق بدموع والم /ياريتنا كنت اتقبلنا في ظروف احسن من كده ي اسد .
اسد بابتسامه وهو يحتضنها /كل شي باوان ي روحي وبعدين انتي بتوهوهيني علشان انسا موضوع الرقص ولا ايه .
عشق بخجل شديد/اسد كفايه كده .
اسد بغمزه وخبث /قسما بالله مايحصل هترقصيلي ي عني هترقصي .
ليقوم اسد بتقبيلها برومانسية شديده ليخلع كوفياته ليضعها علي وسطها بمكر عاشق لتنظر إليه بابتسامه لترقص عشق كالفراشه الطائره أما هو فكان ينظر إليها بابتسامه وحب واستمتاع فعشقه تعلم وبابسط الطرق اللعب علي اوتار قلبه بحرافيه ليلتقطها كالعصفوره بين يديه ليغرقوا العشاق في ليله مليئه بالحب والعشق
في شقه سليم ....
كانت تجلس رحمه مع والدتها وهي تعطيها الدواء ليقاطعهم طرقات الباب .
رحمه بسعاده /ده اكيد سليم بيه.
سليم بمرح: هو بعينه.
صفاء بابتسامة: نورت ي ابني، اتفضل.
سليم بابتسامة: ده نورك ي حاجة صفاء، كنت عايز حضرتك في حاجة كده.
رحمة بارتباك: طب هروح أعمل فنجانين قهوة.
سليم بابتسامة: لا استني، انتي لازم تكوني موجودة.
صفاء بقلق: خير ي ابني.
سليم بابتسامة وارتياح: خير إن شاء الله ي حاجة صفاء، بصراحة ي حاجة صفاء أنا طالب منك إيد رحمة على سنة الله ورسوله.
صفاء بصدمة: إيه.
سليم بابتسامة: أنا عارف إن حضرتك مش هتتقبلي ده بسهولة، بس صدقيني أنا كنت ضايع، كنت كل يوم مع واحدة شكل، بنتك هي اللي رجعتني لأول الطريق الصح، هي اللي غيرتني بجد ي حاجة صفاء، أرجوكي توافقي.
صفاء بابتسامة: أنا عن نفسي معنديش مانع ي ابني، بس الرأي رأيها هي، إيه رأيك ي رحمة؟
رحمة بخجل وارتباك: اللي تشوفيه ي أمي.
صفاء بضحك: ههههه، كل ده واللي أنا أشوفه صحيح، بنات آخر زمن، خلاص ي ابني هات والدك ووالدتك ونتفقوا على كل حاجة.
سليم بسعادة: ده أنا هجيبهم حالا، مبروك ي عروسة.
رحمة بسعادة لا توصف: الله يبارك فيك ي سليم.
في شقة جاسر.
كان يجلس بوجع وقلب يحترق لتذكره الماضي.
فلاش باك.
في الوزارة.
كان يقف جاسر بفخر واعتزاز، فقد استطاع القبض على رئيس التشكيل العصابي شريف مهران.
فاروق بفخر: برافوا عليك ي جاسر، عرفت تقبض على رأس الحية.
جاسر بجدية وثبات: شكراً جداً يا أفندم، دي شهادة أعتز بيها، وحضرتك عارف إن ده شغلنا.
فاروق بابتسامة: وأنت دايماً جدير بالشغل ده، عشان كده أنت اترقيت، ي سيادة الرائد.
جاسر بابتسامة: شكراً جداً يا أفندم.
أسد بابتسامة: ألف مبروك ي صاحبي.
جاسر بابتسامة: الله يبارك فيك ي أسد.
في ذلك الحي البسيط كان يسير جاسر بابتسامة وفخر بنفسه، لكن يصعق قلبه عندما رآه ذلك النيران الذي بالفعل التهمت كل شيء، حتى أخته وأمه لم ترحمهم يد الغدر، ليفقد جاسر النطق بتلك الصدمة المميتة.
في المستشفى.
كان يجلس أسد بجانبه بحزن شديد.
أسد بحزن: جاسر، أنا عارف إن أي كلام أقوله دلوقتي مش ممكن يرجع اللي راح، أنت لازم تكون أقوى من كده عشان تجيب حقهم.
جاسر بوجع وألم: لو كنت أعرف إن الكلب ده هينتقم مني فيهم، مكنتش قبضت على أخوه، مكنتش عملت كده ي أسد.
أسد بحدة ووجع: أنت بتقول إيه، كلب زي ده هيخليك تندم على عمل بطولي زي ده؟ فوق ي جاسر، فوق لحد ما ناخد تارنا من الكلب اللي اسمه رشدي مهران.
وبالفعل استطاع جاسر بعد مرور ثلاث سنوات أن يجتاز ذلك الألم والوجع بالسفر إلى الواحات للخدمة هناك، وظل اسم رشدي مهران هدفاً أمامه.
باك.
جاسر بغضب وهو يرمي ذلك الكأس أرضاً: كان نفسي أعرف أنتقم منه في بنته زي ما أنتقم مني في أغلى حاجة في حياتي، بس أنت اللي منعتني ي أسد، أنت اللي واقف قصادي ي أخويا، نظرة العشق اللي شوفتها في عينيك مش قادرة تخليني أكسرك، أها ي أسد، بس أنا هحميك أنت وهي، مش هعمل زي الحيوان ده وأخدها بذنبه، النار اللي هتبرد قلبي لازم تكون مشعللة فيه هو مش في غيره.
في فيلا رشدي مهران.
كان يجلس رشدي مع معاونيه لاتفاق على الصفقات الجديدة.
جمال بضيق: وبعدين ي رشدي، الشغل متعطل بقاله كتير.
رشدي بضيق وهو يضع الثلج في كأس الخمر: أعمل إيه ي جمال، ما أنت عارف اللي حصل، وبعدين الحكومة شَدّة حيلها عليا اليومين دول، أينعم مبيقدروش يوصلوا لحاجة، بس الغيار اللي ميصبش يدوش.
جمال بتنهيدة: لسه برضه معرفتش طريق عشق.
رشدي بغيظ شديد: لسه، بس كل اللي يهمني إنها مش في إيد البوليس، وإلا كان زمانهم وصلولي، أنت عارف إنها عارفة عننا كل حاجة.
جمال بقلق: أنت تفتكر إن البنت دي ممكن تبلغ بأي حاجة لو وقعت في إيديهم؟
رشدي بجدية: البنت دي برغم كل اللي مرت بيه وشافته، إلا إنها جبانة جداً، وبعدين أمها هي نقطة ضعفها، مستحيل تخاطر أبداً.
جمال بتنهيدة: المهم إننا لازم ننفذ الصفقة اللي جاية، الناس دي مبتهزرش، وأنت عارف إننا واخدين منهم الفلوس دي، رقبتنا تروح فيها.
رشدي بجدية: فين الصفقة دي؟
جمال بثقة: في الصعيد.
في فيلا الشناوي.
في ممر الغرف كان يسير برق ببطء، إلا أن وصل إلى غرفتها ليسمع بالداخل صوت خطواتها، ليطرق الباب لتأذن إليه بالدخول، ليسير إلى الداخل ليصعق مما يراه، فكانت ميسرة تجهز أغراضها وتستعد للرحيل.
برق بقلق وخوف لرحيلها: أنتي رايحة فين؟
ميسرة بحزن شديد وهي تجاهد لتتحدث: رايحة بيتي آخد عزاء أبويا، كفاية أوي كده.
برق بحدة: مش هتمشي ي ميسرة، ده برضه بيتك، وعمي سيد كان أبونا كلنا.
ميسرة بوجع ودموع: شكراً أوي على كلامك، عن إذنك.
برق وهو يمسك يدها بخوف: لا ي ميسرة، متتمشيش، صدقيني إحنا كلنا جنبك.
ميسرة بدموع وألم: الحياة مبقاش ليها لازمة بعد أبويا ي برق، بقيت وحيدة.
برق بتمسك: لا ي ميسرة، إحنا كلنا حواليكي.
ميسرة بضيق وصراخ: برق خلاص، أرجوك سبني أمشي، أنا مش عايزة أفضل هنا، عايزة أرجع بيتي.
رعد بجدية: ده بيتك ي ميسرة.
ميسرة بصراخ وانهيار: بيتي بإمارة إيه ي رعد بيه؟ أنا عارفة إن حضرتك بتعطف عليا، بس أنا مستحيل أقبل العطف ده أبداً.
رعد بقوة وثبات: أنا بحبك ي ميسرة زي بنتي بالظبط، لو كنت بعطف عليكي مكنتش هاجوزك ابني.
ميسرة بصدمة: حضرتك بتقول إيه.
في الصعيد.
في دوار أسد وعشق.
كانت تقف عشق وهي تعد الطعام، ليحتضنها أسد من الخلف بابتسامة ساحرة.
عشق بابتسامة: حبيبي، قربت أخلص.
أسد بابتسامة: حبيبة قلبي، أنا راجع القاهرة، فيه شغل كتير ورايا، وأبويا قالب الدنيا، هرجع آخر النهار إن شاء الله.
عشق بحزن: أنا مبقدرش أقعد من غيرك ي أسد.
أسد بابتسامة: مش هتأخر ي روحي، بحبك أوي أوي.
عشق بابتسامة وسعادة: وأنا بموت فيك ي روحي، لا إله إلا الله.
أسد بابتسامة وهو يقبل يدها: محمد رسول الله.
لتعود عشق مرة أخرى لتكمل الطعام، ليهتز هاتفها برسالة، لتفتحها لتنزل دموعها كالاشلال مما تراه، لتضع يدها على فمها بشهقات عالية وصراخ.
"آه دمرتني ي أسد، دمرتني، هي دي لعبتك القذرة؟ بعد ماخدت مني كل حاجة، لعبت عليا عشان تسبني، بس أنا مش هخليك تكسب ي حضرة الظابط."
رواية صغيرة الاسد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي.
غرفه ميسره.
كانت تقف وهي تنظر إليه باستغراب شديد. أي زواج الذي يتحدث عنه؟ فهي ترا أنها مجرد فتاة يعطفون عليها، ابنة الساعي الذي يعمل عندهم، فماذا يحدث؟
ميسره بصدمه: جواز إيه اللي حضرتك بتتكلم عنه؟
رعد بجديه وثقه: جوازك إنتي وبرق يا ميسره.
برق بانفعال: حضرتك بتقول إيه يا بابا؟ إيه الكلام ده؟
ميسره بحدة ووجع وصراخ: مش محتاج انفعالك ده كله يا برق بيه. أنا عارفة إيه اللي بيحصل بالظبط. حضرتك عايز تعمل ثواب مش كده؟ عايز تجوز بنت الساعي اللي بقت يتيمة الأب والأم لابنك؟ عايز تعطف عليا مش كده؟ وتشغلوني خدامة؟ مش كده؟ لا يا رعد بيه، لا. أنا ميسره، أنا بمائة راجل ومش أنا اللي أتكسر. أنا هخرج من هنا وأروح أعيش في شقتي وشكراً أوي على حضرتك عملته معايا.
رعد بقوه وثبات: براحتك. أنا مش هحبسك، بس افتكري كويس أوي كلامي. وأنا في الأول والآخر رعد الشناوي اللي مفيش حاجة تقدر تقف قصادي واللي بفكر فيه بنفذه. أبوكي وصاني عليكي وأنا أخذت القرار ده وهيتنفذ.
برق بعصبية: غصبن عني يا بابا.
رعد بقوه: غصبن عنكم إنتوا الاتنين، ولحد كده وكلامي خلص.
ميسره وهي تحمل شنطتها وتستعد للرحيل: وأنا كمان كلامي خلص يا رعد بيه. عن إذن حضرتك.
برق بغيظ: بابا ممكن أفهم إيه اللي بيحصل دلوقتي؟
رعد بقوه: روح وراها وتأكد إنها طلعت البيت، وبعدين هنتكلم. اتفضل.
برق بغيظ شديد: تحت أمرك يا بابا.
فله بقلق: بلاش الموضوع ده يا رعد. شكلهم الاتنين مش عايزين. خايفة نشيل ذنبهم.
رعد بابتسامة الساحرة الذي تظهر دائماً لها: إنتي فاكرة إنهم بجد مش عايزين؟ دول بيكبروا يا روحي. كل واحد فيهم جواه حتة كرامة مانعاه إنه يعترف بده. متقلقيش، أنا عارف أنا بعمل إيه.
فله بابتسامة: يعني إنت متأكد من مشاعرهم يا رعد؟
رعد وهو يحتضنها بعشق دائم لسنوات: هو فيه حد خبير في الحب والعشق زي؟ ولا إيه؟
فله بابتسامة وعشق: طبعاً يا ملك العشق ومالك قلبي كمان.
في شقة علي.
كان يسير حازم بغضب شديد لذلك الموقف المحرج الذي تعرضت له جنة بسبب والدته.
حازم بعصبية: ممكن أفهم حضرتك عملتي كده ليه؟
إنجي بعصبية: إنت هتزعقلي من دلوقتي عشانها ولا إيه يا سي حازم؟
حازم بغضب: حضرتك كنتي قاصدة اللي قولتيِه؟ كنتي قاصدة تجريحها؟ ومن فضلك لازم تعتذري لها.
إنجي بعصبية: أعتذر لمين يا ولد؟ إنت اتجننت؟ دي كلمة عادي قلتها. مكنش محتاج ده كله. اللي عملتيه دي بنت قليلة الذوق.
حازم بعصبية وضيق وهو يفتح الباب: أنا رايح أقعد عند خالي رعد. لو حضرتك قررتي إنك تشتري ابنك، هتعملي اللي قلته. سلام.
جنة بعصبية: شايف؟ شايف ابنك؟ وحضرتك ساكت كده ليه يا علي؟
علي بحدة وضيق: أنا مردتش أهز صورتك قدام ابنك، بس اللي عملتيه كان قلة ذوق وقلة أدب كمان.
إنجي بصدمه: هي حصلت؟ تقولي ألفاظ زي دي يا علي؟
علي بغضب: ياه! ضيقتك قوي الكلمتين دول يا هانم؟ واللي قولتيه للبنت الغلبانة دي اللي كسرتيها في عز فرحتها، كان عادي يا إنجي هانم؟
إنجي بدموع وانهيار، فذلك لأول مرة أن علي يحدثها بهذه الطريقة الجارحة: إيه اللي إنت وابنك عملتوه ده يا علي؟ حاجة متستاهلش. إيه؟ ضربتها بالنار؟ أنا قولت الحقيقة. الحقيقة اللي لو كان أخوها عمل بيها كانت اتجوزت من زمان وغارت من وشنا. دي بنت استغلالية عايزة تسرق شباب ابني وفرحته.
علي بضيق وألم: يا خسارة بجد يا خسارة. مكنتش أتخيل إنك تكوني كده أبداً. الحقيقة يا هانم زي ما كتير بيكون فيها الدواء، كتير بتكون جارحة وبتقتل. وإنتي للأسف قتلتي البنت دي، ومش بس هي وابنك كمان معاها.
إنجي بعند: مش هعتذر يا علي. فاهم؟ مش هعتذر.
علي بضيق: براحتك. أنا مسافر السويس عندي مهمة. اعملي اللي إنتي عايزاه. بس بكده إنتي بتدمرى ابنك وبترجعيه للي كان فيه زمان. اللي جنة بحبها ليه قدرت تغيره. لكن إحنا مش هنقدر. عن إذنك.
لتسقط إنجي بإهمال على الكرسي وهي تنساب دموعها. فهي تعلم أنها أخطأت، لكن من الواضح أن غرورها مازال يسيطر عليها برغم مرور سنوات.
في الصعيد.
في دوار أم حميدة.
كانت تجلس أم حميدة وهي تعجن الخبز، لتصرخ عنيات بجانبها بخبث شديد.
عنيات بخبث ومكر وهي تمسك الهاتف: يا فضيحتي! إيه المسخرة دي؟ صحيح يا أما تحت السوا هي دواهي.
أم حميدة باستغراب: مالك يا بت؟ فيه إيه عاد؟
عنيات بشر: هقول إيه يا أما؟ دي أعراض ناس. ربنا يستر على ولايانا.
أم حميدة بغضب: متحددي يابت جبر يلمك.
عنيات بخبث: خدي يا أما شوفي اللي عمله فيها حضرة الشريفة.
لتمسك أم حميدة الهاتف لتصعق من ذلك الفيديو الذي ترا به عشق وهي ترقص بطريقة مقززة وبملابس عارية.
أم حميدة بحدة وغضب: ده كده عشق؟ ليمكن تعمل كده واصل.
عنيات بضيق وخبث: ليه عاد يا أما؟ دي هنه كانت بترقص ولا أجدع رقاصة. واضح إنها واخده على كده.
أم حميدة بغضب: اخرسي يابت اكتمي. خلي بالك من العجين لما أروح أشوفها.
عنيات بهمس وكره: ههههههه زمان الفيديو بقى على تليفونات البلد كلها. وفضيحتك هتبقى بجلال. يا ست عشق. وأسد هيكون ليا لحاله. عفارم عليك يا سعفان.
فلاش باك.
ليلاً.
كانت تسير عنيات لمحل الموبيلات لصاحبه سعفان، فهو يعشقها ويؤدي فعل أي شيء من أجلها، وهي دائماً تستغل ذلك.
عنيات بدلع مصطنع: مساء الخير يا سعفان.
سعفان بعشق: يا لهوي! يا جدعان القمر ساب السما وجالي هنا. عاملة إيه يا روح القلب؟
عنيات بخبث: مش زينة يا سعفان، مخنوقة.
سعفان: واه عاد مين اللي خانق ست البنات؟ وأنا أجيبه تحت رجليكي راكع.
عنيات بخبث: بت أكده؟ شايفه حالها عليا ورافعالي ضغطي. عشان كده عايز أجيب مناخيرها الأرض.
سعفان بابتسامة: طلباتك أوامر يا ست البنات. أؤمري وأنا أنفذ.
عنيات بمكر وشر: امسك الفيديو ده. هي دي البت اللي حارقة دمي. عايزالها فيديو إيه؟ إنت فاهم بقى عاد؟ وعايزاه على كل تليفونات البلد. عايزة فضيحتها بجلاجل. هتعملي كده علشاني يا سعفان؟
سعفان بغباء: طبعاً يا روح سعفان. اطمني يا غالية. بكرة هتشوفي كل اللي إنتي عايزاه. هعملها فيديو إيه؟ إيه؟ عجب عشان يوطي ضغط ست البنات.
عنيات بخبث ودلع مصطنع: تسلم يا سعفان.
باك.
عنيات بضحكة عالية وشماتة: ههههههههه. ولسة يا ست عشق.
في فيلا الشناوي.
في الجنينة.
كانوا يجلسون رعد وفلة. ليأتيهم أسد.
أسد بابتسامة: مساء الخير.
فلة بابتسامة وحنان: أسد، حمد الله على السلامة يا قلب أمك.
أسد بابتسامة وهو يقبل يدها: الله يسلمك يا فلتي.
رعد بحدة: اللي أعرفه إن حضرتك واخد إجازة. ممكن أعرف مجتش جنازة عمك سيد ليه؟
أسد بارتباك: أسف يا بابا. بس بجد كنت مشغول شوية.
رعد بجديه: فيه إيه بقى؟
فلة باستغراب: فيه إيه يا رعد؟ ليه التحقيق ده؟
رعد بعصبية: التحقيق ده لأن اللواء فاروق كلمني وقالي إن الباشا مش شايف شغله خالص ومبقاش أسد الشناوي زي ما الكل كان دايماً شايف.
أسد بعصبية: وهو بيكلم حضرتك وبيقولك كده ليه؟ ده على أساس إني عيل صغير مش عارف أجيب درجات حلوة في المدرسة.
رعد بغضب: وطّي صوتك وإنت بتتكلم معايا. أنا مش واحد من العساكر اللي تحت إيدك. فاهم؟
أسد بأسف: أنا آسف يا بابا. مقصدتش. كل الحكاية إني مش عيل صغير. خدت إجازة عشان أرتاح شوية من الشغل.
فلة بحنان وابتسامة: مفيهاش حاجة يا حبيبي.
حازم بضيق شديد: مساء الخير.
رعد باستغراب: حازم؟ إنت مش كنت بتطلب إيد جنة النهارده؟ إيه اللي جابك دلوقتي؟
حازم بعصبية: ياريت حضرتك تتكلم مع أختك وتسألها.
رعد بغضب: أختي! ماتتكلم عن أمك كويس يا ولد. إنت واضح إن أنا وأختي معرفناش نربي.
حازم بعصبية: أرجوك يا خالي. حضرتك كلميها واسألها.
فلة بابتسامة: خلاص يا حبيبي. إن شاء الله كل حاجة هتتعدل. اطلعوا يلا ارتاحوا.
حازم بضيق: تليفونك يا أسد.
أسد بقلق: ده جاسر. هرد عليه. عن إذنكم.
في الجانب الآخر.
أسد بقلق: أيوه يا جاسر.
جاسر بجديه: محتاجين نتكلم يا أسد. اللواء فاروق قلب علينا إحنا التلاتة الدنيا.
أسد بضيق: تمام. تعال إن في البيت.
جاسر بجديه: تمام. نص ساعة وأكون عندك.
في الصعيد.
في دوار أسد وعشق.
كانت تجلس عشق بدموع وألم ووجع وهي تضع رأسها بين يديها بألم شديد. لتدخل أم حميدة.
أم حميدة بحزن شديد: إيه يا ست البنات؟ مالك؟
عشق بدموع وألم: موجوعة أوي يا أم حميدة. أوي. نار قايدة جوه قلبي.
أم حميدة وهي تحتضنها بألم لأجلها: بعد الشر عليكي يا ست البنات. اللي عمل كده واحد ابن حرام. وإن شاء الله هنعرفه.
عشق باستغراب: إنتي بتتكلمي عن إيه؟
أم حميدة بحزن وارتباك: مفيش يا ضنايا. مفيش.
عشق بتصميم: لا لو سمحتي قوليلي يا أم حميدة. فيه إيه؟
أم حميدة بألم: استغفر الله العظيم يا رب. أنا بتكلم عن البتاع المدعوق ده اللي اسمه المحمول.
عشق بصدمة: قصدك الفيديو اللي برقص فيه؟ إنتي شوفتيه فين؟
أم حميدة بارتباك: شوفته. شوفته على تلفون نعمات بتي. وكمان سمعت ناس كتير بيتحددوا. بس اطمني يا ضنايا. ربنا مش هيسيب حقك. وأسد كمان.
عشق بدموع وألم شديد: أسد؟ وصلت بيك الوساخة لكده؟ تفضحني بالشكل ده؟
أم حميدة بصدمة: أسد؟ إنتي بتقولي إيه يا ضنايا؟
عشق بانهيار ودموع وصراخ: بقول اللي إنتي متعرفيهوش يا أم حميدة. إن أسد باشا اللي إنتوا كلكم شايفين إنه أحسن إنسان في الدنيا، طلع أبشع إنسان. البن آدم اللي حبيته ووثقت فيه، حب يدمرني ويسيبني. عشان كده عمل كده. بعد ماخد كل اللي هو عاوزه، خلاني أرقصله هنا في بيتنا عشان يفضحني ويعملي فيديو حقير زي ده.
أم حميدة بحنان: حرام عليكي يا ضنايا. إنتي بتقولي إيه عاد؟ ده بيحبك وبيموت فيكي. فيه حد يفضح عرضه برضه؟ ده كلام.
عشق بصراخ وانهيار: إنتي مش فاهمة حاجة يا أم حميدة. عمل كل ده عشان أنا مش مشرفش. مش مشرف إني أكون مرات أسد باشا. آه آه.
أم حميدة بصراخ وفزع: عشق بتي.
في الجامعة.
في كلية الشريعة الإسلامية.
كانت تجلس تمارا وهي تدون بعض الملفات الهامة. ليسير إليها ساجد بعصبية شديدة.
ساجد بغضب وهو يرمي الكارت أرضاً: اتفضلي يا دكتورة. وشكراً أوي على اللي عملتيه.
تمارا بصدمة: حضرتك قصدك إيه؟
ساجد بغضب: قصدي إن لعبتك إنتي وأبوكي انكشفت خلاص. أنا مش شحات يا دكتورة، ولا مستني حسنة من اللي زيكم. اتفضلي الكارت. ويريت تقولي لـ أحمد بيه إني مستقيل من الشغل من قبل ما أشتغل. وأنا آسف على إني احترمتك وفضلت معاكي بكلمتين.
تمارا بخبث: وأنا غلطانة إني صدقتك. وإنت طلعت كداب في كل كلمة قولتها.
ساجد بعصبية: حضرتك قصدك إيه؟ أنا مكدبتش في أي حاجة.
تمارا بجدية: لأ كدبت. إنت قولت إن ده حلم استنيته كتير. ومستني إن ربنا يعوضك بيه عن التضحية اللي ضحيتها مع أخواتك البنات. وأدي ربنا بعتلك نصيبك. أنا وأبويا مجرد سبب مش أكتر. بس دي فرصة ربنا بعتها لك. وبعدين ليه كلمة شحات في الموضوع؟ حد قالك إن أبويا هيديك فلوس من غير شغل؟ على قد عملك هتاخد أجرك من أبويا. أجرك اللي تستحقه اللي ربنا مقسومهولك. عن إذنك يا بشمهندس.
نعم، فليست بالهينة. رحلت بابتسامة. فهي بالفعل استطاعت أن ترمي سهامها في المكان الصحيح. تركته وهو يتبع آثارها باستغراب. فلماذا استطاعت ببساطة أن تقنعه؟
في شقة مراد.
كانت تجلس جنة بدموع وألم. فهي ليس لها ذنب. فذلك أمر الله.
مراد بحنان: اهدي يا روحي. اهدي.
تحية بغضب: تهدأ إزاي بس يا مراد؟ دي ست قليلة الذوق ولازم تتأدب.
مراد بعصبية: أرجوكي يا خالتي. مش وقته الكلام ده.
تحية بغضب: لا وقته يا سي مراد. مش للست دي قريبة المحروسة بتاعتك. كلهم عائلة زبالة ورافعين مناخيرهم في السما.
جنة بدموع وألم: من فضلكم سيبوني لوحدي شوية. عايزة أكون لوحدي.
مراد بجديه: حاضر. بس اعرفي حاجة أنا متأكد منها كويس أوي. إن حازم بيحبك وأوي كمان. والدليل أهو مليون رنة في دقائق. فكري يا جنة. بس أوعي تضيعيه من إيدك يا حبيبتي.
في حي السيدة زينب.
كانت تسير ميسرة بتعب وألم. إلا أن وصلت إلى باب الشقة. لتلتفت بعصبية لمن يتبعها.
ميسرة بعصبية وتعب: أظن أنا خلاص وصلت لباب الشقة. مش معقولة هتوصلني السرير.
برق بعند: بقولك إيه؟ دي أوامر أبويا وأنا بنفذها عشان خاطره مش عشانك. فاهمة؟
ميسرة بحزن شديد: فاهمة. واطمني. أنا بحلّك من أي حاجة.
برق بارتباك: قصدك إيه؟ مش فاهم.
ميسرة بحزن: قصدي موضوع جوازنا. أنا مستحيل أوافق. اطمن.
برق بضيق من داخله، لكن غروره يمنعه الاعتراف بذلك: يعني أنا اللي بموت عليكي. أنا كمان مش عاوز.
ميسرة بجديه: تمام. عن إذنك بقى أدخل شقتي.
أسرعت ميسرة إلى الداخل وهي تغلق الباب. لتترك من يشعر أن قلبه يحاول إخباره بشيء. لكنه دائماً يرفض تلك الفكرة.
من داخل الشقة.
كانت ترمي ميسرة على السرير بدموع وألم وهي تمسك صورة والدها.
يا بابا! آه يا بابا! آه. سبتني ليه يا حبيبي؟ وسبتني لمين؟ خلاص ميسرة بقت وحيدة. حتى البن آدم الوحيد اللي حسيت إنه ممكن يعوضني، هو كمان مش عاوزني. بس اطمني يا بابا. بنتك بمائة راجل وكرامتها فوق الكل. ومستحيل أوافق على الجوازة اللي بالغصب دي أبداً.
في الصعيد.
في دوار عشق وأسد.
كانت تحاول عشق أن تفتح عيناها تدريجياً. لتنظر باستغراب إلى أم حميدة.
عشق بتعب وألم: هو إيه اللي حصل يا أم حميدة؟
أم حميدة بمرح: أكده عاد. ابنك يا ست عشق مستحملش دموعك وصراخك ده. فقال أخليها تغمى عليها عشان تسكت شوية.
عشق بصدمة وهي تحسس بطنها: ابني.
أم حميدة بابتسامة وحنان: ألف مبروك يا ضنايا. إنتي حامل.
عشق بدموع ورعب في داخلها: يا ترى يا أسد؟ هتحبسني برضه؟ ولا ممكن ترحمني عشان ابننا؟
في فيلا الشناوي.
كان يقف رعد أمام غرفة المكتب ليأخذ بعض الملفات. ليقف مكانه بصدمة مما سمع.
في غرفة المكتب.
شمس بعصبية وغضب: إنت أكيد اتجننت يا أسد. اتجوزت المجرمة دي؟
أسد بحدة: متقوليش عليها كده يا شمس. عشق ضحية مظلومة. وأنا فعلاً بحبها. ومش مستعد أبداً أسلمها. ولا أسيبها. مستعد أضحي عشانها بكل حاجة وأهرب معاها لآخر الدنيا.
شمس بعصبية: إنت عايز تجنني صح؟ إيه حكاية ضحية دي؟ دي كانت بتعمل كل حاجة لـ رشدي مهران. كل صفقاته الوسخة كانت على علم بيها. كل ده كانت بتعمله برضاها. حتى لو كان بيهددها بأمها. فده مش مبرر يا أسد باشا. عشان كده معاشها في دوار الصعيد حماية ليها. بقا مش عشان تبعدها وتعرف منها معلومات؟ متتكلم يـ جاسر. ساكت ليه؟
جاسر بتنهيدة: هتكلم أقول إيه؟ خلاص مابقاش فيه كلام ممكن يتقال. أسد عمل اللي هو عاوزه وخلاص. المهم إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
أسد بجديه: هنفضل حوالين رشدي مهران لحد ما نخلص منه. وتاخد بتارك يا جاسر بعيد عن عشق.
جاسر بتنهيدة: بس اللي متعرفوش بقى إن اللواء فاروق أصدر قرار بالقبض على عشق. وطبع كل صورها. لأنه حس إننا مهملين في القضية دي.
أسد بصدمة: بتقول إيه؟
في الخارج.
كان يقف رعد بصدمة شديدة. فمن المعقول أن أسد الذي دائماً كان يتحدث عن العدالة ويأخذها قاعدة في حياته، يتزوج من تلك المجرمة ويخاطر بحياته ومستقبله من أجلها؟ ليتحدث بثبات وثقة.
أنا لازم أعمل الصح قبل ما ابني يضيع ويخسر كل حاجة.
رواية صغيرة الاسد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي ..
في غرفه سليم ...
كان يسير برق بغيظ شديد وهو يتحدث.
برق بغيظ وهو يسير يمينا ويسارا: بقا أنا برق الشناوي، حتة بت زي دي ترفضني أنا؟ وعمالالي فيها شاكيرا ولا مش عاوزة، على أساس إن أنا واقع في دبدوبها. ده أنا أجيب ست ستها بصبعي. كلام فاضي.
سليم بغيظ: أشكوا إليك يارب. كانت قرايبتي بيكم منيلة بستين نيلة. بقا أنا يدوب جاي فرحان إن خلاص أخيرًا حالي هيتصلح ولقيت البنت اللي كنت دايما بدور عليها والحمد لله يارب، هي كمان بتحبني وجاي مبسوط وفرحان. أقوم أقعد مع أشكالكم. واحد عمال رايح جاي يكلم في نفسه زي المجنون، والتاني قاعد ساكت زي الست اللي جوزها مغضبها.
حازم بغيظ: كتر خيرك ياسي سليم، عايزني أعمل إيه يعني؟ أنا كمان مصدقت ألاقي البنت اللي تغيرني وفعلا حبيتها، وأمي واقفة على سنها. ده على أساس إن الواحد عارف هيعيش قد إيه.
برق بغيظ: طيب سعادتكم لقيتوا اللي بتحبوهم. أنا بقا رعد باشا عايز يلبسني في الست ميسرة ليه، وأنا لا بحبها ولا بطيقها.
سليم بابتسامه استفزازية: كداب يابر. أنت كمان بتحبها.
برق بغيظ شديد من تلك الفكرة: أنت بتخرف بتقول إيه؟ حب إيه وزفت إيه؟ وأنا أحب دي؟ أنت باين عليك خرفت.
سليم بابتسامه: لا مخرفتش يابر. شوف نفسك لما أبوها مات، كنت خايف عليها إزاي. شوفت خوفك عليها في عينيك يابر. متتكابرش.
برق بعند: دي مجرد واحدة بنعطف عليها. كانت صعبة عليا لما أبوها مات. ادي كل الموضوع.
حازم بجدية: مش صح يابر. أنا مش فاهم أنت ليه بتكابر. فيه حد يكره إنه يحب ويتحب؟ دي أحسن حاجة يابر.
برق بغيظ: لا طبعًا مش صح. ومش مع دي.
سليم بحده: مش مع دي تفرق إيه دي عن فريدة يابر؟
حازم بانفعال: سليم إيه اللي فتح السيرة دي دلوقتي.
سليم بغضب: سيبني يامسلمين. سيبني أفوقه بدل الماضي مايفضل يأكل فيه ويدمره ويقضي عليه.
برق بعند وهو يسير للخارج: برضه مش هوافق مهما تعملوا.
سليم بغيظ: غبي.
حازم بضيق: مكنش لازم السيرة دي دلوقتي يامسلمين.
سليم بضيق: سيبني أفوقه ياحازم. تعال ننزل تحت.
/////////////////////////////////.
في الصعيد ...
من أمام دوار عشق وأسد.
كان يقف رعد أمام المنزل ليطرق الباب، لتفتح أم حميدة بابتسامة مرحبة.
أم حميدة بابتسامة: أهلاً أهلاً يارعد بيه. اتفضل، الصعيد منورة.
رعد بابتسامة: إزيك يام حميدة؟ عاملة إيه؟
أم حميدة بابتسامة: عايشة بحسك يارعد بيه. نورت الدنيا كلها وجيت على الخبر الزين جوي ده.
رعد باستغراب: خبر إيه ده؟
أم حميدة بابتسامة: عشق، عشق حامل. حفيد المنشاوي هيشرف يارعد بيه.
رعد بصدمة: إيه؟ حامل؟
عشق بتعب وصوت واهن: مين يام حميدة؟
أم حميدة بابتسامة: أهي عشق جات أهي. أسيبكم مع بعض بقا.
عشق باستغراب وقلق: مين حضرتك؟
رعد بجدية وقوة وهو يجلس أمامها: أنا مش هعقبك دلوقتي على غبائك، لأن أكيد مفيش حد ميعرفنيش. بس بلاش أتكلم في معرفتي الاجتماعية، خليها في الشخصية. أنا رعد الشناوي، حماكي وجد اللي في بطنك.
عشق بقلق ورعب وهي تضع يدها على بطنها: وحضرتك جاي ليه؟ ابنك اللي بعتك صح؟ علشان تنفذ باقي المهمة، مش كده؟ يصورني في بيته ويفضحني في كل حتة وصوري وأنا برقص تبقا على تليفونات الناس كلها علشان يرميني في السجن. أوسخ إنسان قبلته في حياتي.
رعد باستغراب شديد: فيديو إيه؟
عشق بغضب شديد وهي تشغل الفيديو: اتفضل اتفضل يارعد بيه، شوف وساخة ابنك.
رعد بذكاء وهو ينظر للفيديو وهو يرمي الهاتف: الفيديو ده متفبرك. وابني مستحيل يعمل كده.
عشق بدموع وانهيار: طبعًا لازم تتدافع عنه، بدل متربيه. مش كده؟
رعد بجدية: أنا فعلاً محتاج أربيه. بس مش علشان كده. أنا عارف ابني كويس أوي، وعارف إنه مستحيل يفضح عرضه بالشكل ده. أنا هربيه لأنك خسارة فيه. لو كنتي سمعتي بيتكلم عنك إزاي. مستعد يضحي بحياته ومستقبله عشانك. مكنتيش فكرتي كده أبدًا.
عشق بدموع ووجع وانهيار: أنا متلخبطة، ضايعة ومش عارفة أفكر. أنا شفت اللي محدش شافه في حياته. فقدت الثقة في كل الناس اللي حواليا. اشتغلت في كل حاجة غلط ممكن تتخيلها بسبب شيطان خدا مكان أبويا ودمرلي حياتي وخاد فلوس أبويا وبهدل أمي. وأنا معترفة بكل جرايمي. وأنا مستعدة للسجن. بس ابني، لو سمحت حضرتك، خلي بالك منه. ويريت محدش يقوله عني أي حاجة.
رعد بحنان عليها وهو يحتضنها وكأنها ابنته: أهدي، أهدي ياحبيبتي. مش هتتسجني، متخافيش. مفيش حاجة هتحصل. وابنك هتربيه في العيشة اللي تستاهلوها.
عشق وكأنها تراه والدها: بجد حضرتك مش هتسجن؟
رعد بابتسامة وهو يمسك يدها: لا متخافيش. أسد طول عمره عاقل. عمري متخيلت إنه يقع مع واحدة طفلة زيك.
عشق وهي تمسح دموعها بابتسامة: شكراً.
رعد بابتسامة: احكيلي بقا إيه موضوع الفيديو ده. واعرفي إنك هتسافري باريس وتفضلي هناك. ومحدش هيعرف حاجة ولا أنتي فين. حتي أسد.
عشق بصدمة: إيه؟ أسافر إزاي وأنا هربانة؟ وليه أسد ميعرفش؟
رعد بجدية: هفهمك كل حاجة.
//////////////////////////////////.
في فيلا الشناوي ❤️❤️❤️.
غرفه أسد.
كان يسير أسد يمينا ويسارا بقلق ورعب، فهو يحاول الاتصال عليها أكثر من مرة لكن لا يوجد رد.
أسد بقلق شديد: روحتي فين ياعشق؟ بس ليه القلق ده.
فلة بخبث: مالك يأسد؟ قلقان كده ليه؟
أسد بارتباك: ها، لا ابدا. مفيش يامي.
فلة بابتسامة خبيثة: طيب، كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع.
أسد بشرود: خير يامي.
فلة بخبث ومكر: إيه رأيك في شاهندة بنت طنط نيفين؟ بجد عروسة حلوة أوي يأسد.
أسد بغيظ: لا يامي شكراً. مش عايز.
فلة بضحكة: ههههه، شكراً إيه؟ هو أنا بعزم عليك بساندوتش؟ إيه يأسد؟ فرح قلب أمك بقا. ده خلاص الكل هيتجوز، مفيش غيرك أنت.
أسد بارتباك وضيق: مش وقته ياماما. مش وقته. أبوس إيدك.
فلة بخبث: طيب يأسد. تصبح على خير.
أسد برعب: روحتي فين بس ياعشق؟ حرام عليكي.
//////////////////////////.
في غرفه عامر وحنين.
كانوا يجلسون عامر وحنين بسعادة بالغة، فاخيرًا قد عشق سليم وتغير للأحسن.
حنين بسعادة: ألف مبروك ياقلب أمك. ألف مبروك.
سليم بسعادة: الله يبارك فيكي يامي.
عامر بمرح: المهم حلوة كده يواد؟ خد بالك أنت ابن عامر، خبير الحريم.
حنين بغيظ شديد: قصدك إيه ياسي عامر؟
عامر بغمزة: خبير لأني وقعت القمر ده في حبي.
حنين بابتسامة: أيوه كده.
سليم بغيظ: مش وقتك يادنجوان. المهم إننا بكرة نروح ونطلب رحمة من أمها ونعجل بالجواز.
حنين بابتسامة: مستعجل أوي ياحبيبي. طبعًا هنروح نطلبها. ربنا يتمملك بخير ياحبيبي.
//////////////////////////.
في شقه ساجد...
كان يسير إلى الداخل بشرود وهو يفكر في تلك الفتاة التي استحوذت على عقله واستطاعت بحديثها البسيط أن تقنعه.
ريم بابتسامة: حمد لله على السلامة يساجد. حالا الأكل هيكون جاهز.
ساجد بابتسامة: طيب ياحبيبتي. براحتك.
حبيبة بابتسامة وتعلق شديد بأخيها: ساجد. وحشتني أوي.
ساجد بابتسامة: يابت، وأنا لحقت؟ ده أنا خرجت ساعة واحدة بس.
حبيبة بابتسامة: ولو، ولا دقيقة واحدة. أنت مش عارف إنك جوزي وأخويا وحبيبي كمان.
ساجد بابتسامة وحنان: وأنتم حبيبتي، أنتي وريم.
حبيبة بغيظ: لا ريم لا. أنا بس الي حبيبتك. ومحدش هياخدك مني.
ريم بابتسامة: طب يلا ياختي. تعالوا علشان تتغدوا.
حبيبة بابتسامة: يلا ياحبيبي.
///////////////////////////////////.
في حي السيدة زينب..
في شقه ميسرة..
كانت تجلس على الطاولة وهي تنظر إلى صور والدتها ووالدها بدموع واشتياق. ليقاطعها طرقات الباب لتفتح.
ميسرة باستغراب: إيه فيه ياعم عوض؟
عوض بحدة: يلا ياحلوة من هنا، علشان عايز شقتي.
ميسرة باستغراب: شقتك؟ أنت بتقول إيه ياعم عوض؟
عوض بغضب: بقول اللي سمعتيه ياميسرة. أبوكي باعلي الشقة قبل وفاته بكام يوم. والعقد أهو.
ميسرة بحدة: أنت بتقول إيه؟ لا طبعًا. أبويا مستحيل يعمل كده. العقد ده مزور.
عوض بغضب: مزور إيه؟ والله وبقيتي تفهمي يابتاعة السمك. اسمعي يابت، يلا خودي كراكيبك دي واطلعي بره الشقة.
ميسرة بغيظ: عملتها يارعد بيه. بتحاول تضيق عليا الدنيا علشان أخضعلك برضه؟ لا يارعد بيه، مش هتقدر تكسرني أبدًا.
////////////////////////////..
في المستشفى الذي تعمل بها جنه.
في مكتب جنه.
كانت تجلس جنه وهي تدون بعض الملفات الهامة. ليقاطعها حازم بابتسامة.
حازم بابتسامة: أقدر أدخل أكشف يادكتورة؟
جنه بوجع وكسرة: إيه اللي جابك ياحازم؟
حازم بعشق واشتياق: أعمل إيه؟ مانتي مبترديش على تليفوناتي. وأنا كنت هموت وأشوفك. وحشتيني يامسلمين. وحشتيني أوي.
جنه بوجع: كل اللي بينا انتهى ياحازم. من فضلك متحاولش تتصل بيا تاني.
حازم بوجع وألم: جنه، أنا عارف إن أمي غلطت. بس صدقيني، هي دايماً منفعلة. أكيد مكنش قصدها اللي قالته. أرجوكي يامسلمين، خلينا نعيش أيامنا ونعيش حبنا بقا.
جنه بألم: أنا انجرحت ياحازم. وجرحي لازم يداوى.
حازم بابتسامة وحنان: وأنا مستعد أستناكي العمر كله. بس على فكرة، جرحك ده أنا اللي هداويه.
جنه بوجع: حازم، مفيش فايدة. اللي بتعمله أنا حقيقي عايزة أبعد.
حازم بغيظ شديد منها: طب اسمعي بقا. أنت مش هتبعدي ولا أنا هبعد. أنتي بتاعتي وهتفضلي بتاعتي طول العمر يامسلمين. سلام.
قالها حازم بألم ووجع شديد ورحل، تاركها تبكي بشدة وألم وحزن لما وصل إليه.
///////////////////////////////.
في شقه رحمه ...
كانت تقف أمام المراه وهي تتدور حول نفسها بذلك الفستان الابيض الساحر وابتسامتها الساحره والسعاده الذي تملأ قلبها .
رحمه بسعاده: ايه رايك ي ماما .
صباح بابتسامه: زي القمر ي قلب امك ربنا يسعدك ي ضنايا .
رحمه بابتسامه وسعاده: يارب ي امي يارب يلا بسرعه علشان قربوا يوصلوا .
في معرض قمر ...
كانت تجلس بحزن شديد علي رفيقه عمرها بعدما قص إليها مراد ما حدث .
قمر بحزن ووجع: معقول معقول طنط انجي تعمل كده ي حبيبتي ي جنه .
مراد بحزن: للاسف هو ده الي حصل وانا بصراحه مش عارف اعمل ايه شايفها قدام عيني تعبانه اوي ومش عارف اعملها حاجه .
قمر بحزن وضيق: علشان كده حازم قاعد في الفيلا اليومين دول بس علي فكره ي مراد حازم بيحبها بجد.
مراد بحزن: انا عارف ي قمر أنه بيحبها ومتمسك بيها علشان كده مش عايزها تتضيعه من أيدها .
قمر بابتسامه: خلاص احنا خطوبتنا خلاص بعد بكره ودي فرصه حلوه اوي علشان نقربهم لبعض اطمن ي مراد دي جنه اختي انا كمان .
مراد بابتسامه وعشق: علي فكره انا بحبك اوي .
قمر بابتسامه وحب: وانا كمان والله بحبك .
في الصعيد .
في دوار اسد وعشق ...
كان يجلس رعد وهو يستمع إلي ذلك الحديث فبذكاء قد توصل الي كل شيء .
رعد بجديه وانتباه: ي عني انتي رقصتي في بيت ام حميده مش كده .
عشق بقلق: ايوه .
رعد بانتباه: مين كان موجود .
عشق بجديه: ام حميده وبنتها نعمات وكام ست معاهم .
رعد بذكاء وهمس وغيظ: يبقا اكيد هي البت نعمات بت قويه وطول عمرها حاطه عينها علي اسد يبقا اكيد هي ماشي ي نعمات انتي والكلب الي عمل كده وفبرك الصور دي وشوه عرض ابني لخليكم تتمنوا الموت ومش هتتطلوه .
عشق باستغراب: خير ي رعد بيه .
رعد بانتباه: ها لا ابدا اسمعي ساعتين زمن بالظبط وهتيجي عربيه تاخدك المطار ببطاقه جديده باسم جديد وشخصيه جديده عشق هتموت بكل جرائمها وتعيش واحده جديده خالص .
عشق بقلق: طب واسد هيعرف كل ده .
رعد بتحزير: لا اسد مش هيعرف اي حاجه فاهمه ولا تكلميه ولا تفكري تعرفيه اي حاجه ده احسالك فاهمه .
عشق بخوف وقلق: طب وانا هرجع امتا .
رعد بابتسامه: اسد هو الي في أيده يرجعك لما يدفع مهرك .
عشق باستغراب: مهررري ......
في فيلا الشناوي ..
في غرفه سليم ...
كان يسير برق بغيظ شديد وهو يتحدث .
برق بغيظ وهو يسير يمينا ويسارا: بقا انا برق الشناوي حته بت زي دي ترفضني انا وعمالالي فيها شاكيرا ولا مش عاوزه ده علي اساس أن انا واقع في دابديبها ده انا اجيب ست ستها بصباعي كلام فارغ .
سليم بغيظ: اشكوا اليك يارب كانت قرابتي بيكم منيله بستين نيله بقا انا يدوب جاي فرحان أن خلاص اخيرا حالي هيتصلح ولقيت البنت الي كنت دائما بدور عليها والحمد لله يارب هي كمان بتحبني وجاي مبسوط وفرحان اقوم اقعد مع أشكالكم واحد عمال رايح جاي يكلم في نفسه زي المجنون والتاني قاعد ساكت زي الست الي جوزها مغضبها .
حازم بغيظ: كتر خيرك ي سي سليم عيازني اعمل ايه ي عني انا كمان مصدقت الاقي البنت الي تغيرني وفعلا حبيتها وامي واقفه علي سنها ده علي اساس أن الواحد عارف هيعيش قد ايه .
برق بغيظ: طيب سعادتكم لقيتوا الي بتحبوهم انا بقا رعد باشا عايز يلبسني في الست ميسره ليه وانا لا بحبها ولا بطيقها .
سليم بابتسامه استفزازية: كداب ي برق انت كمان بتحبها .
برق بغيظ شديد من تلك الفكره: انت بتخرف بتقول ايه أنت كمان حب ايه وزفت ايه وانا احب دي انت باين عليك خرفت .
سليم بابتسامه: لا مخرفتش ي برق شوف نفسك لما ابوها مات كنت خايف عليها ازي شوفت خوفك عليها في عنيك ي برق متكابرش .
برق بعند: دي مجرد واحده بنعطف عليها كانت صعبانه عليا لما ابوها مات ادي كل الموضوع .
حازم بجديه: مش صح ي برق انا مش فاهم انت ليه بتكابر فيه حد يكره أنه يحب ويتحب دي احسن حاجه ي برق .
برق بغيظ: لا طبعا مش صح ومش مع دي .
سليم بحده: مش مع دي تفرق ايه دي عن فريده ي برق .
حازم بانفعال: سليم ايه الي فتح السيره دي دلوقتي .
سليم بغضب: سيبني ي سليم سبني افوقه بدل الماضي مايفضل يأكل فيه ويدمره ويقضي عليه .
برق بعند وهو يسير للخارج: برضه مش هوافق مهما تعملوا .
سليم بغيظ: غبي .
حازم بضيق: مكنش لازم السيره دي دلوقتي ي سليم .
سليم بضيق: سبني افوقه ي حازم تعال ننزل تحت .
في الصعيد ...
من أمام دوار عشق واسد .
كان يقف رعد أمام المنزل ليطرق الباب لتفتح ام حميده بابتسامه مرحبه .
ام حميده بابتسامه: اهلا اهلا ي رعد بيه اتفضل الصعيد منوره .
رعد بابتسامه: ازيك ي أم حميده عامله ايه.
ام حميده بابتسامه: عايشه بحسك ي رعد بيه نورت الدنيا كلها وجيت علي الخبر الزين جوي ده .
رعد باستغراب: خبر ايه ده .
ام حميده بابتسامه: عشق عشق حبله حفيد المنشاوي هيشرف ي رعد بيه .
رعد بصدمه: ايه حامل .
عشق بتعب وصوت واهن: مين ي ام حميده .
ام حميده بابتسامه: اهي عشق جات اهي اسيبكم مع بعض بقا .
عشق باستغراب وقلق: مين حضرتك .
رعد بجديه وقوه وهو يجلس أمامها: انا مش هعقبك دلوقتي علي غبائك لأن اكيد مفيش حد ميعرفنيش بس بلاش اتكلم في معرفتي الاجتماعيه خليها في الشخصيه انا رعد الشناوي حماكي وجد الي في بطنك .
عشق بقلق ورعب وهي تتضع يدها علي بطنها: وحضرتك جاي ليه ابنك الي بعتك صح علشان تنفذ باقي المهمه مش كده يصورني في بيته ويفضحني في كل حته وصوري وانا برقص تبقا علي تليفونات الناس كلها علشان يرميني في السجن اوسخ إنسان قبلته في حياتي .
رعد باستغراب شديد: فيديو ايه .
عشق بغضب شديد وهي تشغل الفيديو: اتفضل اتفضل ي رعد بيه شوف وساخه ابنك .
رعد بذكاء وهو ينظر للفيديو وهو يرمي الهاتف: الفيديو ده متفبرك وابني مستحيل يعمل كده .
عشق بدموع وانهيار: طبعا لازم تتدافع عنه بدل متربيه مش كده .
رعد بجديه: انا فعلا محتاج اربيه بس مش علشان كده انا عارف ابني كويس اوي وعارف أنه مستحيل يفضح عرضه بالشكل ده اناهربيه لانك خساره فيه لو كنتي سمعتي بيتكلم عنك ازي مستعد يضحي بحياته ومستقبله علشانك مكنتيش فكرتي كده ابدا .
عشق بدموع ووجع وانهيار: انا متلخبطه ضايعه ومش عارفه افكر انا شوفت الي محدش شافه في حياته فقدت الثقه في كل الناس الي حواليا اشتغلت في كل حاجه غلط ممكن تتخيلها بسبب شيطان خاد مكان ابويا ودمرلي حياتي وخاد فلوس ابويا وبهدل امي وانا معترفه بكل جرايمي وانا مستعده للسجن بس ابني لو سمحت حضرتك خالي بالك منه ويريت محدش يقوله عني اي حاجه .
رعد بحنان عليها وهو يحتضنها وكأنها ابنته: اهدي اهدي ي حبيبتي مش هتتسجني متخافيش مفيش حاجه هتحصل وابنك هتربيه في العيشه الي تستهلوها .
عشق وكأنها تراه والدها: بجد حضرتك مش هتسجن .
رعد بابتسامه وهو يمسك يدها: لا متخافيش اسد طول عمره عاقل عمري متخيلت أنه يوقع مع واحده طفله زيك .
عشق وهي تمسح دموعها بابتسامه: شكرا .
رعد بابتسامه: احكيلي بقا ايه موضوع الفيديو ده واعرفي انك هتسافري باريس وتفضلي هناك ومحدش هيعرف حاجه ولا انتي فين حتي اسد .
عشق بصدمه: ايه اسافر ازي وانا هربانه وليه اسد ميعرفش .
رعد بجديه: هفهمك كل حاجه .
في فيلا الشناوي .
غرفه اسد .
كان يسير اسد يمينا ويسارا بقلق ورعب فهو يحاول الاتصال عليها أكثر من مره لكن لا يوجد رعد .
اسد بقلق شديد: روحتي فين ي عشق بس ليه القلق ده .
فله بخبث: مالك ي اسد قلقان كده ليه .
اسد بارتباك: ها لا ابدا مفيش ي امي .
فله بابتسامه خبيثه: طيب كنت عايزه اتكلم معاك في موضوع .
اسد بشرود: خير ي امي .
فله بخبث ومكر: ايه رايك في شاهنده بنت طنط نفين بجد عروسه حلوه اوي ي اسد .
اسد بغيظ: لا ي امي شكرا مش عايز .
فله بضحكه: هههههه شكرا ايه هو انا بعزم عليك ب ساندوتش ايه ي اسد فرح قلب امك بقا ده خلاص الكل هيتجوز مفيش غيرك انت .
اسد بارتباك وضيق: مش وقته ي ماما مش وقته ابوس ايدك .
فله بخبث: طيب ي اسد تصبح علي خير .
اسد برعب: روحتي فين بس ي عشق حرام عليكي .
في غرفه عامر وحنين .
كانوا يجلسون عامر وحنين بسعاده بالغه فاخيرا قد عشق سليم وتغير للاحسن .
حنين بسعاده: الف مبروك ي قلب امك الف مبروك .
سليم بسعاده: الله يبارك فيكي ي ماما .
عامر بمرح: المهم حلوه كده ي واد خود بالك انت ابن عامر خبير الحريم .
حنين بغيظ شديد: قصدك ايه ي سي عامر .
عامر بغمزه: خبير لاني وقعت القمر ده في حبي .
حنين بابتسامه: ايوه كده .
سليم بغيظ: مش وقتك ي دنجوان المهم اننا بكره نروح ونطلب رحمه من امها ونعجل بالجواز .
حنين بابتسامه: مستعجل اوي ي حبيبي طبعا هنروح نطلبها ربنا يتمملك بخير ي حبيبي .
في شقه ساجد ...
كان يسير الي الداخل بشرود وهو يفكر في ذلك الفتاه الذي استحوذت علي عقله واستطاعت بحديثها البسيط أن تقنعه .
ريم بابتسامه: حمد لله على السلامه ي ساجد حالا الاكل هيكون جاهز .
ساجد بابتسامه: طيب ي حبيبتي براحتك .
حبيبه بابتسامه وتعلق شديد باخيها: ساجد وحشتني اوي .
ساجد بابتسامه: ي بت وانا لحقت ده انا خرجت ساعه واحده بس .
حبيبه بابتسامه: ولو ولا دقيقه واحده انت مش عارف انك جوزي واخويا وحبيبي كمان .
ساجد بابتسامه وحنان: وانتي حبيبتي انتي وريم .
حبيبه بغيظ: لا ريم لا انا بس الي حبيبتك ومحدش هياخدك مني .
ريم بابتسامه: طب يلا ي اختي تعالوا علشان تتغداوء.
حبيبه بابتسامه: يلا ي حبيبي .
في حي السيده زينب ..
في شقه ميسره ..
كانت تجلس علي الطاوله وهي تنظر إلي صور والدتها والدها بدموع واشتياق ليقاطعها طرقات الباب لتفتح.
ميسره باستغراب: فيه ايه ي عم عوض .
عوض بحد: يلا ي حلوه من هنا علشان عايز شقتي .
ميسره باستغراب: شقتك انت بتقول ايه ي عم عوض .
عوض بغضب: بقول الي سمعتيه ي ميسره ابوكي باعلي الشقه قبل وفاته بكام يوم والعقد اهوه .
ميسره بحده: انت بتقول ايه لا طبعا ابويا مستحيل يعمل كده العقد ده مزور .
عوض بغضب: مزور ايه والله وبقيتي تفهمي ي بتاعه السمك اسمعي ي بت يلا خودي كراكيبك دي واطلعي بره الشقه.
ميسره بغيظ: عملتها ي رعد بيه بتحاول تتديق عليا الدنيا علشان اخضعلك برضه لا ي رعد بيه مش هتقدر تكسرني ابدا ..
في المستشفي الذي تعمل بها جنه .
في مكتب جنه .
كانت تجلس جنه وهي تتدون بعض الملفات الهامه ليقاطعها حازم بابتسامه .
حازم بابتسامه: اقدر ادخل اكشف ي دكتوره .
جنه بوجع وكسره: ايه الي جابك ي حازم .
حازم بعشق واشتياق: اعمل ايه مانتي مبترديش علي تلفوناتي وانا كنت هموت واشوفك وحشتني ي جنه وحشتيني اوي .
جنه بوجع: كل الي بينا انتهاء ي حازم من فضلك متحاولش تتصل بيا تاني .
حازم بوجع والم: جنه انا عارف اني امي غلطت بس صدقيني هي دائما منفعله اكيد مكنش قصدها الي قالته ارجوكي ي جنه خلينا نعيش ايامنا ونعيش حبنا بقا.
جنه بالم: انا انجرحت ي حازم وجرحي لازم يداوا .
حازم بابتسامه وحنان: وانا مستعد استناكي العمر كله بس علي فكره جرحك ده انا الي هدويه .
جنه بوجع: حازم مفيش فايده الي بتعمله انا حقيقي عايزه ابعد.
حازم بغيظ شديد منها: طب اسمعي بقا انتي مش هتبعدي ولا انا هبعد انتي بتاعتي وهتفضلي بتاعتي طول العمر ي جنه سلام ..
قالها حازم بالم ووجع شديد ورحل تاركها تبكي بشده والم وحزن لما وصله إليه .
في شقه رحمه
كانت تقف أمام المراه وهي تتدور حول نفسها بذلك الفستان الابيض الساحر وابتسامتها الساحره والسعاده الذي تملأ قلبها.
رحمه بسعاده: ايه رايك ي ماما.
صباح بابتسامه: زي القمر ي قلب امك ربنا يسعدك ي ضنايا.
رحمه بابتسامه وسعاده: يارب ي امي يارب يلا بسرعه علشان قربوا يوصلوا.
في معرض قمر
كانت تجلس بحزن شديد علي رفيقه عمرها بعدما قص إليها مراد ما حدث.
قمر بحزن ووجع: معقول معقول طنط انجي تعمل كده ي حبيبتي ي جنه.
مراد بحزن: للاسف هو ده الي حصل وانا بصراحه مش عارف اعمل ايه شايفها قدام عيني تعبانه اوي ومش عارف اعملها حاجه.
قمر بحزن وضيق: علشان كده حازم قاعد في الفيلا اليومين دول بس علي فكره ي مراد حازم بيحبها بجد.
مراد بحزن: انا عارف ي قمر أنه بيحبها ومتمسك بيها علشان كده مش عايزها تتضيعه من أيدها.
قمر بابتسامه: خلاص احنا خطوبتنا خلاص بعد بكره ودي فرصه حلوه اوي علشان نقربهم لبعض اطمن ي مراد دي جنه اختي انا كمان.
مراد بابتسامه وعشق: علي فكره انا بحبك اوي.
قمر بابتسامه وحب: وانا كمان والله بحبك.
في الصعيد
في دوار اسد وعشق
كان يجلس رعد وهو يستمع إلي ذلك الحديث فبذكاء قد توصل الي كل شيء.
رعد بجديه وانتباه: ي عني انتي رقصتي في بيت ام حميده مش كده.
عشق بقلق: ايوه.
رعد بانتباه: مين كان موجود.
عشق بجديه: ام حميده وبنتها نعمات وكام ست معاهم.
رعد بذكاء وهمس وغيظ: يبقا اكيد هي البت نعمات بت قويه وطول عمرها حاطه عينها علي اسد يبقا اكيد هي ماشي ي نعمات انتي والكلب الي عمل كده وفبرك الصور دي وشوه عرض ابني لخليكم تتمنوا الموت ومش هتتطلوه.
عشق باستغراب: خير ي رعد بيه.
رعد بانتباه: ها لا ابدا اسمعي ساعتين زمن بالظبط وهتيجي عربيه تاخدك المطار ببطاقه جديده باسم جديد وشخصيه جديده عشق هتموت بكل جرائمها وتعيش واحده جديده خالص.
عشق بقلق: طب واسد هيعرف كل ده.
رعد بتحذير: لا اسد مش هيعرف اي حاجه فاهمه ولا تكلميه ولا تفكري تعرفيه اي حاجه ده احسالك فاهمه.
عشق بخوف وقلق: طب وانا هرجع امتا.
رعد بابتسامه: اسد هو الي في أيده يرجعك لما يدفع مهرك.
عشق باستغراب: مهررري.
رواية صغيرة الاسد الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي
في الجنينة
كان يقف برق وهو يضغط على يده بضيق، فمجرد سيرتها تفتح ذلك الجرح من جديد. رغم أن قلبه بالفعل قد نسا ذلك العشق، لكن السؤال الأهم الذي يراوده: هل بالفعل قلبه يعشق ميسرة، ينبض إليها؟ هل بالفعل سليم وحازم يلاحظون عليه ذلك ويتأكدون منه؟ هل بالفعل قلبه ينبض لذلك العنيدة؟ والسؤال الأهم: هل هي بالفعل لا تريده، أم كرامتها تدفعها لذلك لرفضه هو إليها؟ ليضع رأسه بين يديه بتعب شديد وحيرة. هل العشق هو سيد الموقف بينهم أم لا؟
///////////////////////////////
في المطار
كانت تقف عشق وهي تنظر إلى رعد بدموع وقلق. لكن لم تعلم لماذا، هي بالفعل رغم أن ذلك أول مقابلة بينهم، إلا أنها تشعر بحنانه الذي تراه أنه يحتويها وكأنه والدها بالفعل. ليخرج صوتها الملئ بالدموع والقلق.
عشق بدموع وقلق: رعد بيه، انت متأكد إني هرجع؟
رعد بابتسامة وهو يمسك يدها: هترجعي، ده وعد مني. أنا متأكد أن أسد هيدفع مهرك اللي هطلبه منه لأنه بيحبك أوي.
عشق بانتباه: نفسي أعرف إيه هو مهري ده.
رعد بابتسامة: مش دلوقتي. هتعرفيه لما أسد يجيلك عشان ياخدك، ساعتها بس هتعرفي إيه هو المهر ده، اتفاقنا.
عشق بابتسامة: اتفقنا.
رعد بابتسامة: اطمني، أول ما تنزلي المطار هتلاقي فاطمة مستنياكِ. دي بثق فيها أكتر من نفسي، شغالة معايا من سنين، وهي هتاخد بالها منك. بس المهم إنك تاخدي بالك من نفسك ومن حفيد المنشاوي، فاهمة؟
عشق بقلق: حاضر، ربنا يستر.
رعد وهو يحتضنها بأبوة: توصلي بالسلامة يا قلب أبوكي.
عشق بسعادة وقلبها يتطاير فرحًا لذلك الأمان والسند: ربنا يخليك ليا يا بابا.
لتسير عشق وهي تنظر إليه بابتسامة، ليبتسم رعد. فقد اطمئن على عشق، الذي بالفعل يشعر وكأنها ابنته. حان الوقت لإسناد ذلك المهمة الصعبة لأسد والاطمئنان على جميع أبناء المنشاوي.
////////////////////////////
في شقة رحمة
كانت تجلس رحمة وهي تنظر إليه بسعادة وعشق يظهر في عينيها، وهو أيضًا كان ينظر إليها بعشق. نعم، فكلاهما قد عثر على عشقه الأبدي، على طوق النجاة الذي أخرجه به من القاع إلى ذلك الحياة السعيدة.
حنين بابتسامة: ما شاء الله، زي القمر. يا سليم، عرفت تنقي.
عامر بابتسامة وغمزة: جدع يا واد! لا بجد، ذوقك حلو.
سليم بابتسامة: تلميذك يا كبير.
صباح بسعادة لذلك العائلة الجميلة: تسلموا يا رب، ربنا يحلي دنيتكم. ده اللي إحنا فيه ده شرف كبير أوي.
حنين بابتسامة: أوعي تقوليلي كده يا ست صباح، ده الشرف لينا إحنا. دي بنتك ما شاء الله عليها، ومن دلوقتي مفيش الكلام ده، إحنا بيت واحد وعائلة واحدة.
صفاء بابتسامة وسعادة: ربنا يسعدكم يا رب.
عامر بابتسامة: طلباتك يا ست صفاء؟
صفاء بابتسامة: أنا ماليش أي طلبات يا عامر بيه. أنا كل اللي عايزاه إن بنتي تعيش مع واحد يحبها ويصونها ويخاف عليها. دي طول عمري كانت دعواتي ليها كده، والحمد لله ربنا استجاب لدعايا ليها براجل زي الفل وناس زي الفل زيكم.
سليم بابتسامة: ربنا يخليكي يا ست سعاد، واطمني إن رحمة هتبقى كل حياتي، وإن شاء الله هشيلها جوه عيني.
رحمة بابتسامة وعشق: ربنا يخليك ليا يا سليم، انت وبابا عامر وماما حنين.
حنين بابتسامة: حبيبة ماما حنين، انتي خلاص بقيتي بنتي يا رحمة.
سليم بسعادة: خلاص، بعد بكرة خطوبتنا مع شمس وقمر، بنات عمي.
صفاء بابتسامة: على طول كده يا سليم؟
سليم بابتسامة: وليه التأخير يا ست صفاء؟ الشبكة اللي العروسة تطلبها هتكون عندها، والفستان وكل حاجة. أنا مش قادر أعيش من غيرها أكتر من كده.
رحمة بعشق: ولا أنا.
حنين بمرح: يا سلام، نتطلع إحنا منها بقى خلاص. يا ست صفاء، خير البر عاجله.
صفاء بابتسامة: أنا كل اللي يهمني راحت بنتي وبس. ربنا يهنيكم يا ولاد ويسعدكم.
عامر بابتسامة: مبروك يا ولاد.
رحمة وسليم بابتسامة عشق: الله يبارك في حضرتك.
///////////////////////////////
في فيلا الشناوي
كان يسير أسد سريعا بقلق ورعب شديد. فمن الأمس وهو يحاول الاتصال بها، لكن لا يوجد. رعد قلبه يخفق بشدة قلقًا عليها، لتوقفه شمس.
شمس باستغراب: إيه يا أسد، مالك بتجري كده ليه؟
أسد بقلق ورعب: عشق يا شمس، من امبارح برن عليها مش بترد. أنا لازم أسافر.
شمس بحدة: متخافش يا أسد، واحدة زي دي هتعرف تتدافع عن نفسها. ولا هيكون ليها أعداء كتير بسبب جرائمها.
أسد بغضب: شمس، من فضلك. عشق بقت مراتي خلاص، فلو سمحتي تتكلمي عنها كويس.
شمس بأسف: أنا آسفة يا أسد، صدقني مقصدتش. متزعلش مني.
أسد برعب: خلاص مش زعلان، بس سبيني أمشي لأني هموت من الرعب عليها.
شمس بجدية: طب اسمع، اللواء فاروق طلبنا الساعة أربعة، لازم نروح الوزارة. كلها مقلوبة علينا.
أسد باستعجال وقلق: طيب، ماشي.
شمس وهي تمسك يده بابتسامة: ربنا يطمنك عليها يا أسد، وأوعى تزعل مني. أنت عارف أنا بحبك قد إيه وبخاف عليك.
أسد بابتسامة: أنت عارف يا شمس. يلا، سلام.
شمس بابتسامة: سلام يا أسد. يا رب خليك معانا يا رب. أما أروح أكلم جاسر حبيبي عشان نروح مع قمر ومراد وسليم ورحمة نجيب الفستان.
////////////////////////////////////////
من أمام الكشك الذي تعمل به ميسرة لبيع السمك، كانت تقف وهي تعد السمك للبيع.
أم أحمد بغيظ: بقا الراجل الناقص ده يعمل كده؟ ماشي يا عوض الكلب.
ميسرة بغيظ: متشغليش بالك يا أم أحمد، أنا عارفة كويس أوي مين اللي عمل كده.
الظابط بغضب: يلا يا عسكري انت وهو، لموا الزبالة دي، يلا.
ميسرة بخوف: فيه إيه يا حضرة الظابط؟ ده باب الرزق اللي بأكل منه عيش.
الظابط بغضب: طب كنتي ادفعي الـ 100 ألف ضريبة المحل، ولا فكراه محل أبوكي؟
ميسرة بغضب جحيمي: متجبش سيرة أبويا على لسانك.
الظابط بغضب: طب يلا معايا يا روح أمك، لأنك هتسجنني. يا الحبس يا السجن، خدوه.
//////////////////////////
في محل من أفخم محلات اختيار فساتين الزفاف والبدل، كانوا يقفون شمس وجاسر، قمر ومراد، رحمة وسليم بسعادة وهم يختارون فساتين وبدل الخطوبة.
عند جاسر وشمس
كان يقف جاسر والدمع يتلألأ في عيناه وهو يرى ذلك المشهد. وهو ينظر إلى تلك الفتاة التي تتدلل على أخيها لشراء ذلك الفستان، فكان الزمن يعود من جديد وهو يتذكر أخته التي كانت تتدلل عليه لتنفيذ جميع رغباتها. ليفيق من ذلك الألم على ذلك الذي تمسك يده لتطمئنه بأنها بجانبه وتنظر إليه بابتسامة ساحرة.
شمس بابتسامة وعشق: ربنا يرحمها يا جاسر.
جاسر وهو يمسح دموعها بابتسامة: آسف يا حبيبتي، ضيقتك.
شمس بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبي، إحنا واحد يا جاسر. تعال نشوف الفستان الأبيض ده ونشوف البدلة كمان.
جاسر بابتسامة: يلا يا روحي.
عند قمر ومراد
كانت تقف تحية بغيظ شديد بعدما أصرت على المجيء معهم.
مراد بإعجاب: الله، حلو أوي الفستان ده يا قمر.
قمر بابتسامة: فعلاً يا مراد، حلو أوي.
تحية بشر وخبث: مش ممكن يا مراد، لسه فاكر عشان كده أكيد اختارته.
قمر باستغراب: فاكر إيه؟ مش فاهمة.
تحية بخبث: أصل الفستان ده يشبه أوي فستان أميرة بنتي، الله يرحمها، ومراد برضه اللي اختاره.
مراد بضيق: لا يا خالتي، مش عشان كده، لأنه بجد حلو.
قمر وهي تخفي الألم بداخلها لكن قررت ألا تكشف ذلك: ولو مفيش مشكلة، هو فعلاً عجبني، هدخل أقيسه.
مراد بحدة: إيه اللي انتي عملتيه ده يا خالتي؟
تحية بحدة: إيه اللي أنا عملته يا مراد؟ أنت من دلوقتي هتزعق في خالتك عشانها؟
مراد بضيق: استغفر الله العظيم يا رب.
قمر بابتسامة تحمل وجع: إيه رأيكم؟
مراد بابتسامة وعشق: زي القمر، عشان انتي لابساه. القمر في حالته بيكون منور يا روحي.
قمر بابتسامة: شكراً يا مراد.
تحية بهمس وغيظ: لحقها، ظبطها بكلمتين، وماله. لسه اللي جاي، واللي جاي أنا بس اللي هكسب فيه يا بنت رشا.
عن سليم ورحمة
كانت تقف رحمة بسعادة للفساتين، فاختارت في الاختيار بينهم.
سليم بابتسامة: إيه يا حبيبتي؟ ماله الفستان ده؟ تحفة.
رحمة باحراج وطيبة: هو حلو، بس غالي أوي يا سليم.
سليم بابتسامة لبرائتها: غالي إيه يا حبيبتي؟ وبعدين مفيش حاجة ممكن تغلى عليكي أبداً. بحبك، بحبك يا رحمة.
رحمة بابتسامة: وأنا بموت فيك يا روح رحمة.
////////////////////////////
في الصعيد
كان يسرع أسد بسيارته إلى البيت لينصدم بـ أم حميدة التي تقف بقلق شديد.
أسد برعب: مالك يا أم حميدة؟ واقفه كده ليه؟
أم حميدة بخوف شديد: عشق يا ابني، من الصبح عمالة أخبط عليها مبفتحش.
أسد وهو يسير للداخل برعب وصراخ: عشق، عشق، انتي فين يا عشق؟
أم حميدة بقلق: طب اتصل بـ رعد بيه، أسأله، ماهو كان معاها هنا امبارح.
أسد بصدمة شديدة: إيه؟ بتقولي بابا كان هنا؟
أم حميدة بجدية: أيوه يا ضنايا، كان هنا امبارح، وأنا قولته إن عشق حامل، وسبتهم مع بعض.
أسد بصدمة: إيه؟ حامل؟
////////////////////////////
في الكباريه
كان يجلس حازم وهو يشرب الخمر بشراهة، فقد شعر بأن ببعد جنة عنه قد انتهى كل شيء في حياته واسودت حياته. كان يقف رعد من بعيد وهو ينظر إليه بحسرة وضيق. ليمسك هاتفه ليأتيه الرد سريعًا.
رعد بغضب: خمس دقائق وتكوني عندي في العنوان اللي بعتهولك.
إنجي برعب: فيه إيه يا رعد؟ ابني جراله حاجة؟
رعد بغضب جحيمي: مش عايز أسمع صوتك، فاهمة؟ خمس دقائق وتكوني عندي، يلا.
إنجي برعب: حاضر، حاضر، جايه.
////////////////////////////
في فيلا رشدي مهران
كان يقف وهو يعد أغراضه للسفر إلى الصعيد لإتمام أكبر صفقاته، ليغلق شنطته بإحكام، لسيره إلى تلك الغرفة التي تجلس بها نادية.
من داخل الغرفة
كان يسير رشدي إلى الداخل.
رشدي بضيق: انتي لسه عايشة؟ بسيبك بالأسبوع على أساس إني هاجي ألاقي أجلك طلع وأخلص منك.
نادية بتعب وكره: أنا مش هموت قبل ما أشوفك في السجن يا رشدي الكلب.
رباب وهي تقف على الدرج لتتوسع عيناها بصدمة: ست نادية.
رشدي بغضب وهو يسير: ده بعدك يا أختي، جاتك داهية فيكي انتي وبنتك.
لتسرع رباب إلى الأعلى قبل أن ينكشف أمرها.
//////////////////////////////
في القسم
كانت تجلس ميسرة بدموع. فماذا ستتصرف الآن؟
الظابط بحدة: ها يا أختي؟ هتتدفعيهم ولا تدخلي الحجز؟
ميسرة بدموع وقلة حيلة: ممكن حضرتك استعمل التليفون؟
الظابط بجدية: هتكلمي مين؟
ميسرة بدموع: شركة الشناوي جروب.
الظابط بصدمة: الشناوي جروب؟ مرة واحدة؟ وانتي تعرفي مين هناك؟
ميسرة بدموع: أبويا الله يرحمه كان شغال هناك، وكان فيه رقم كنت بتصل بيه عشان أطمن عليه، وفيه هناك حد هيساعدني.
الظابط بجدية: تمام، امسكي.
///////////////////////////////
في شركة الشناوي
في مكتب برق
كان يجلس برق وهو يدون بعض الملفات الهامة، ليقاطعه هاتف المكتب ليرد سريعًا.
برق بجدية: خير يا سامي؟ إيه؟ طيب، حاولي التليفون. الو.
ميسرة بدموع واستنجاد: برق، الحقني يا برق.
برق برعب شديد عليها: ميسرة، مالك؟ إيه اللي حصل؟ انتي فين؟
///////////////////////////
في الكباريه
كانت تقف إنجي بدموع وعتاب شديد لذاتها.
رعد بغضب: شايفة؟ شايفة اللي بغبائك وصلتي ابنك ليه؟
إنجي بدموع شديدة: مكنش قصدي والله، مكان قصدي يا رعد.
رعد بحدة: يبقى دلوقتي تصلحي غلطتك وترجعي ابنك لحضنك من تاني، وتروحي لـ جنة وتعتذري لها.
إنجي بدموع: حاضر يا رعد، حاضر.
//////////////////////////////
في فيلا الشناوي
في غرفة قمر وشمس
كانت تسير رشا بغضب شديد.
رشا بغضب: وانتي إزاي تسكتي لها؟ الست قليلة الرباية دي.
شمس: بالراحة عليها يا ماما.
قمر بضيق: أنا اللي يهمني هو مراد، يا أمي. أنا عارفة ومتاكدة إنه بيحبني.
شمس بابتسامة لتهدئة الأجواء: خلاص بقى يا ماما، قمر أختي مش سهلة برضه، مش عايزين نبوظ فرحتنا بقى.
///////////////////////////////
في شركة أحمد
في مكتب أحمد
كان يجلس أحمد وهو يدون بعض الملفات، ليسير إليه ساجد بابتسامة.
أحمد بترحيب: أهلاً أهلاً يا بشمهندس، نورت. جاي في معادك مظبوط.
ساجد بابتسامة: أنا طول عمري مظبوط في مواعيدي يا أحمد بيه.
أحمد بابتسامة: ودي أكتر حاجة بحبها في الشغل. اتفضل، مكتبك اللي جنبي على طول، والملف ده هتلاقي فوق كل اللي انت محتاجه، وهتفهم من خلاله كل حاجة مطلوبة منك.
ساجد بابتسامة: تمام يا أحمد بيه، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك. عن إذنك.
في الخارج
كان يسير ساجد إلى مكتبه، لتنظر إليه بابتسامة خبيثة.
/ مبروك على الشغل، ربنا يوفقك.
ساجد بابتسامة: سمعت كلامك وعملت بنصايحك. عن إذنك لأني عندي شغل، وشكراً على كل حاجة.
تمارا بابتسامة ساحرة: العفو.
////////////////////////////
في الطائرة
كانت تغفو عشق على زجاج الطائرة وهي تضع يدها على بطنها وهي تتحدث بخوف وألم.
/ ي ترى هشوف أبوك تاني؟ ي ترى رعد بيه هيقدر بجد يرجعني؟ ولا هخسر كل حاجة؟ يارب قويني يا رب، ورجعني لـ جوزي وأمي يا رب، يارب.
///////////////////////////
في الأسفل
كان يسير أسد بغيظ شديد إلى الداخل، فهو بذكائه قد علم ماذا حدث.
في مكتب رعد
كان يسير أسد إلى الداخل بغضب شديد.
أسد بغضب: عشق فين يا بابا؟ مراتي فين؟
رعد بحدة: مرأتُك اللي اتجوزتها من ورانا بتسألني عليها ليه؟ وأنا مالي؟ روح دور عليها بعيد عني.
أسد بحدة: بابا، من فضلك، أم حميدة قالت إنها سابتها معاك. وديتها فين؟ الله يخليك.
رعد بخبث: ودتها مكانها الطبيعي، هي مش هربانة برضه.
أسد بألم ووجع يكفي العالم: سلمتها للبوليس؟ سلمتها وانت عارف إنها مراتي وشايلة ابني؟
رعد وهو يجلس على كرسيه بخبث: لا، مش البوليس. سلمتها لنفسي يا أسد. بعدتها عن هنا خالص، ومتتعبش نفسك، لأنك مستحيل تلاقيها.
أسد بغضب وانهيار ودموع يراها رعد ولأول مرة: حرام عليك يا بابا، حرام عليك. حرمتني منها ليه؟ ودتها فين؟ دي عاملة زي الطفلة، دي بتخاف من الضلمة، دي اتعذبت كتير في حياتها.
رعد بجدية: طالما انت عارف كده وبتحبها، مجبتش حقها لحد دلوقتي ليه؟ ليه مرجعتش أمها لحد دلوقتي يا حضرة الظابط؟
أسد بارتباك: صدقني بحاول.
رعد بغضب شديد: بتحاول إمتى إن شاء الله؟ وانت نائم في حضنها ليل ونهار، وسايب رشدي مهران ينهب في البلد براحته. عشق خلاص بقت بنتي، ومش هترجع لك إلا لما تدفع مهرها.
أسد بحدة وغيظ: وإيه هو مهرها؟
رعد بخبث: رقبة رشدي مهران، وإنك ترجع أمها. هو ده مهرها يا أسد، وقسماً بالله عشق مهترجع لك إلا لما تدفع مهرها يا أسد باشا.
أسد بجدية وتصميم وهو ينظر إلى عينا رعد بتحدي يشبه رعد كثيراً: هدفع يا رعد باشا، ومراتي وابني هيرجعوا لي، وهعمل اللي يخليك تفخر إني ابنك، ويخلي ابني كمان يفخر إني أبوه. عن إذنك يا رعد باشا.
رعد بابتسامة ساحرة: كده بس بقيت أسد المنشاوي.
برق بلهفة وخوف: بابا، الحق ميسرة، طلع عليها 100 ألف جنيه ضريبة ومحبوسة.
رعد بخبث وبرود: والمطلوب؟
برق باستغراب شديد من لهجته: والمطلوب إيه يا بابا؟ إننا نخرجها؟ أنا مردتش أسحب الفلوس وأروح لها إلا لما حضرتك تقولي.
رعد بخبث ومكر: أنا مش هدفع لها حاجة.
برق باستغراب شديد: بابا، انت بتقول إيه؟ دي محبوسة، هنسيبها كده؟
رعد بمكر: طب ما تتحبس، وانت مالك؟ انت مش طايقها؟ ادينا هنخلص منها.
برق بلهفة وحدة: نخلص منها إزاي يعني يا بابا؟
رعد بخبث: جوزها هو اللي يدفع لها الفلوس، لكن أنا لا.
برق بصدمة: جوزها؟ حضرتك قصدك إيه؟
رعد بخبث: أصل لما انت موافقتش تتجوزها، قولت بلاش أضغط عليك طالما انت مش عايز، فقولت لـ أسد وعرضت عليه، وبصراحة شكله معجب بيها ووافق على الجواز منها. هو بقى يدفع لها الفلوس.
برق بغيظ شديد وهو يسير للخارج: نعمممم؟ البت دي مش هتتجوز غيري. قسماً بالله لأكتب عليها في القسم. سلام يا رعد باشا، قال أسد قال، سلام يا رعد بيه.
رعد بضحكة عالية: ههههههه. أه يا ولاد المجانين.
رواية صغيرة الاسد الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد عماد
في القسم ..
كانت تجلس ميسرة وهي تفرك يدها بارتباك. كانت تنظر بتوتر إلى الباب. هل بالفعل سيأتي؟ هل بالفعل سينقذها؟ وهل سيكون هذا بدون مقابل؟ أسئلة كثيرة تدور في رأسها.
قاطع ذلك الأفكار برق وهو ينظر إليها بخبث ومكر.
الظابط بترحيب: أهلاً أهلاً يا برق باشا.
برق بابتسامة: أهلاً يا حضرة الظابط. ممكن لو سمحت أتكلم مع ميسرة كلمتين؟
الظابط بجدية: طبعاً يا برق باشا. عندي مرور خمس دقائق، اتفضل.
برق بجدية: شكراً سعادتك.
ميسرة بألم ووجه شاحب: شكراً يا برق.
برق بخبث: على إيه؟
ميسرة بضيق منه: على إنك هتساعدني.
برق وهو يضع قدم على قدم ويتحدث بخبث: بس أنا مقلتش إني هساعدك.
ميسرة بغيظ: أمال أنت جاي عايز مني إيه؟ جاي تشمت فيا مش كده؟
برق بخبث: لا لا، جاي أعمل معاكي اتفاق.
ميسرة بغيظ: اتفاق إيه إن شاء الله؟
برق بمكر: هدفعلك الفلوس مقابل إني أتزوجك، أنفذ رغبة أبويا، وبالمرة أفش غلي فيكي براحتي. ومش هطلقك إلا لما ترديلي المبلغ. إيه رأيك؟
ميسرة بغيظ شديد وعند: طبعاً مش موافقة. أنا ميسرة، متخلُقش لسه اللي يمتلكني.
برق بخبث وهو يهمس في أذنها: خلاص براحتك. بس فكري في اللي هيحصل لك. هينزلوك الحجز وتتبهدلي. والستات اللي تحت بقا الجن الأزرق ميقدرش عليهم. ده غير تجار المخدرات والدعارة وسمعتك اللي هتروح. أنا على العموم كنت نفسي أخدمك، بس انتي مش عايزة.
ميسرة بخوف شديد. تعلم جيداً إذا احتجزت ماذا سيحدث لها. لتنظر إليه برفع حاجب. فقد حان وقت التحدي.
ميسرة بمكر: موافقة يا برق.
برق بانتصار: كده تمام. أطلب المأذون وبعدين تخرجي من هنا على المر اللي هتشوفيه يا حرمي المصون.
ميسرة بمكر: هنشوف يا برق مين فينا اللي هيروض التاني.
في مطار باريس.
كانت تقف عشق وهي تلتفت يميناً ويساراً. لتنظر لمن تضع يدها على كتفها بحنان شديد. تراه في ذلك السيدة.
عشق بابتسامة: حضرتك مدام فاطمة؟
فاطمة بابتسامة: أيوه أنا يا عشق. وبلاش مدام والكلام ده، خليها فاطمة بس. ماشي يا عشق.
عشق بابتسامة وارتياح: ماشي يا فاطمة.
فاطمة بمرح: حلو الكلام. يلا بقا علشان نتغدى ونتكلم.
عشق بابتسامة: أنا لسه آكلة في الطائرة.
فاطمة بمرح: ي شيخة! انتي بتسمي العك ده أكل؟ تعالي لازم تأكلي علشان البيبي. يلا.
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا يجلسون جاسر وشمس بضحك شديد على الذي يجلس أمامهم بغيظ شديد.
أسد بغيظ: مبسوطين انتوا أوي مش كده؟
شمس بضحك: ههههههه. أقسم بالله عمي رعد ده سُكّر.
جاسر بابتسامة: أبوك ده يا أسد المفروض تفخر بيه. ما شاء الله عليه، مهما بيكبر ذكائه ما بيقلش أبداً. هو كده أنقذك وأنقذها.
أسد بغيظ: أنقذنا! أنه بعدنا عن بعض. أنه حرمني حتى أشوف ابني وهو بيكبر في بطنها.
شمس بابتسامة: هو كده حماها هي وابنكم يا أسد. بعد عمي رعد، بعد مؤقت بيأمنها لحد ما تخلص كل حاجة وتقدر تعيش بأمان.
جاسر بابتسامة: كده عشق القديمة شبه انتهت. عمي رعد أكيد ببطاقة جديدة قدر يخرجها من هنا لحد ما نقدر نوصل للكلب ده. وساعتها ممكن نعتبرها شاهد ملك.
شمس باستغراب: أنا مش فاهمة. انت ليه متأكد إنه سافرها؟ ليه متكونش في مصر؟
أسد بجدية: مستحيل تكون في مصر. بابا أذكى من كده. هو عارف إني في مصر ممكن ألاقيها وبسهولة. وساعتها مش هتكون في أمان.
جاسر بتنهيدة: المهم بقا نشوف شغلنا بجد. وبصراحة شرط عمي رعد أنه يرجعها بصراحة هو ده اللي لازم يحصل. رشدي مهران لازم ينتهي بقا.
أسد بجدية واشتياق لمعشوقته: طبعاً لازم ينتهي علشان مراتي وابني يرجعولي. لازم.
شمس باستعجال: طب يلا علشان إحنا كده اتأخرنا على ميعاد اللواء فاروق.
أسد بجدية: يلا.
في شقة ساجد.
كانوا يجلسون ساجد وريم وحبيبة وهم يتابعون التلفاز بضحك شديد. لكن هو كان في عالم آخر. كان يتذكر ذلك الذي عندما يراها يشعر بسعادة كبيرة. كأنها وردة عطرها يفوح في المكان. لا يعلم لماذا يفكر فيها هكذا. قلبه يخفق دائماً من أجلها. ذلك العشق حقاً غريب. كان يفكر بسعادة، ولكن عقله يفسد ذلك دائماً. فهو يرى ذاته في مستوى أقل منها بكثير.
ريم باستغراب: مالك يا ساجد؟ مبلم كده ليه؟
ساجد بانتباه: ها؟ لا أبداً. مفيش حاجة. بفكر في الشغل.
ريم بغمزة: في الشغل برضه؟
ساجد بدهشة: قصدك إيه؟
ريم بابتسامة: يا عم بهزر معاك. مالك؟
حبيبة بغيرة على أخيها: بس ي بت انتي! هو ده يقدر يفكر في حد غيري؟
ساجد وهو يقبلهم بحب أخوي: ربنا يخليكم ليا يارب.
حبيبة بنعاس: أنا هقوم أنام بقا. تصبحوا على خير.
ساجد بارتباك: بقولك ي ريم، هي الدكتورة تمارا كويسة ولا مغرورة كده زي الناس الأغنياء؟
ريم بابتسامة: دكتورة تمارا دي زي السكر بالظبط. عارف ي ساجد، عاملة زي الطفلة الصغيرة. جميلة ورقيقة. وفوق كل ده بقا محترمة جداً. علشان كده الكل بيعجب بيها وبيبقى عايز يتجوزها.
ساجد بغيرة لا يعلم سببها: مين الكل دول بقا؟
ريم بغمزة: إيه ده؟ هي السنارة غمزت ولا إيه؟
ساجد بارتباك: سنارة إيه ي غبية. ده مجرد سؤال عادي يعني.
ريم بخبث: سؤال عادي، ماشي. يعني دكاترة عندنا في الجامعة. وهي كانت دايماً بترفض. لأنها مبتفكرش في المظاهر. وعلى فكرة هي أبسط من اللي ممكن تشوفوه حواليها. هقوم أنام بقا. تصبح على خير.
ساجد بشرود: وأنتي من أهله ي حبيبتي. ليتحدث بهمس: يعني ممكن في يوم من الأيام ترضى بواحد زيي؟ وهترضى بيك على إيه؟ ده انت أكبر منها بـ 15 سنة ومعندكش حاجة تبصلك عليها. فوق فوق ي ساجد ومتبصش فوق أوي. اللي زي تمارا دي عمرها مهتكون ليك أبداً.
في الوزارة.
في مكتب اللواء فاروق.
كان يجلس وهو يخبط بصوابعه على المكتب بتفكير. فبعد مرور كل هذه السنوات، أعاد للعمل معهم وهو الرائد كريم الدسوقي.
كريم بحدة: بس أظن حضرتك أن عندي قضايا تانية مهمة. ليه أدخل معاهم في القضية دي؟
فاروق بحدة: ده شغل يا سيادة الرائد. وأنا شايف أن المسؤولية كبيرة ومحتاجة خبرتكم كلكم فيها.
كريم باستفزاز: غريبة بقا. معقول أسد المنشاوي وجاسر الصياد فيه قضية واقفة معاهم؟
أسد بحدة: لا خالص. دي قضية كبيرة وإحنا هنعرف إزاي نخلصها يا كريم.
جاسر بكره وضيق: إحنا متشكرين لخدماتك.
فاروق وهو يضغط على المكتب بغضب: أنا مش بعزم عليكم تتغدوا مع بعض. ده شغل وانتوا لازم تنفذوه. وصدقوني أي عدم تعاون من حد فيكم هيكون رفد علطول. وأنا مش هتهاون مع أي حد. رشدي مهران لازم يكون تحت أيدينا في أقرب وقت. أظن واضح. اتفضلوا.
في الخارج.
جاسر بحدة: أظن مش مصدق نفسك يا كريم إنك هتشتغل معانا. الله يرحم لما كنت حتة ظابط مالكش قيمة.
كريم بخبث: لا لا. ليه الغلط ده؟ ده إحنا فريق واحد دلوقتي. بس أنا مش هرد عليك. وبعدين ده إحنا كنا هنبقى نسايب، ولا نسيت؟
جاسر بغضب وهو يمسك به: ده كان عمره ما هيحصل. والحمد لله إنها ماتت وارتاحت من حبها المريض ليك.
أسد بحدة: اهدى ي جاسر. اهدى. إحنا المهم نقبض على رشدي مهران. وبعدين هنخلص منه خالص.
جاسر بغضب: مش هيحصل يا أسد. البنادم ده مش هيشتغل معانا في أي حاجة.
كريم بغضب: مش بمزاجك. بكرة عندنا اجتماع. سلام يا سيادة الرائد.
جاسر بصراخ وكره: مش هيحصل يا كريم. مش هيحصل.
شمس لتهدئة: اهدا. اهدا ي جاسر. اهدا.
أسد بحنان: اهدى ي جاسر.
جاسر وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة ويتحدث بانهيار: مش هيحصل يا أسد. الكلب ده! كله ما بشوفه بفتكرها. الكلب ده دمر حياتها. دمر حياتها يا أسد. هقتله لو فضل معانا.
أسد بجدية: طب اهدى. تعالوا نشرب حاجة تروق أعصابنا ونتكلم. يلا.
في مستشفى جنة.
كانت تجلس جنة في كافتيريا المستشفى. لتذهب إليها إنجي بابتسامة.
إنجي بابتسامة: مساء الخير.
جنة بوجع وألم: أهلاً مدام إنجي. اتفضلي.
إنجي بندم: أنا آسفة.
جنة بوجع: على إيه؟
إنجي بدموع وندم: انتي عارفة على إيه. جنة أنا بجد آسفة. أنا كنت غبية. بدل ما أشكرك على اللي عملتيه مع حازم، أقوم أجرحك. صدقيني ي جنة أنا شايفة إني أجمل بنت في الدنيا. وبتمنى إنك تسامحيني. ده لو بتحبي حازم بجد. وأنا هشيلك فوق راسي. أرجوكي ي بنتي.
جنة وهي تمسك يدها بحنان: أرجوكي ي طنط متعيطيش. من فضلك.
إنجي بابتسامة أمل: ي يعني خلاص سامحتيني وهترجعي لحازم؟
جنة بابتسامة: أيوه.
إنجي بسعادة: طب تعالي في حضني. ومن هنا ورايح متقوليش إلا ي ماما. سامعة؟
جنة وهي تحتضنها بسعادة: حاضر ي ماما.
في فيلا الشناوي.
في غرفة رعد وفلة.
كانوا يجلسون وهم يحتضنون بعضهم بعشق وحنان.
فلة بابتسامة: ههههههه. دول مجانين فعلاً. بس محظوظين. محظوظين إنهم عندهم أب زيك ي رعد.
رعد وهو يقبل يدها بعشق: وأم زيك ي روحي. وهو رعد المنشاوي ده مين اللي علمه الحب؟ مش فلتك.
فلة بعشق وسعادة: روح فلتك دي عربية مين دي؟
رعد بخبث وغمزة: برق باشا وحرمه المصون.
فلة باستغراب: إنت مالك متأكد كده ليه إنهم اتجوزوا؟
رعد بغرور وذكاء: عيب عليكي. هو أنا بلعب؟ أمال إن كنت عامل كل ده ليه؟ أنا كنت متأكد إنه هيعمل كده. وبعدين فتحي المأذون كلمني وقالي كل حاجة. وبعدين انتي ناسيه أنه ابن رعد ولا إيه.
فلة بابتسامة: طبعاً ماهو واخد جيناتك. تعال نشوفهم.
في الأسفل.
كانوا يقفون وهم ينظرون إلى بعضهم البعض بتحدي.
برق بغيظ: جرا إيه ي بت انتي؟ ده أنا لسه عامل فيكي جميلة دلوقتي. كان زمانك مرمية في السجن مع المجرمين.
ميسرة بخبث واستفزاز: وأنا خرجت. إيه هترجع في كلامك؟ والا هتقول للبوليس يرجعوه؟ الفلوس وقعت في الفخ ي برق. فاكرني هفضل جارية ليك؟ ده بعدك يا بدر.
برق بعند: انتي بقيتي مراتي ي حلوة. ده أنا هخليكي تشوفي النجوم في عز الضهر.
ميسرة بضحكة عالية استفزازية: ههههههههه. ده بعدك ي برق. هدخل بقا أرتاح شوية.
برق بغيظ وتوعد: ماشي ي بنت سيد.
في الأعلى.
كانوا يقفون رعد وفلة بضحك شديد.
فلة بضحك: ههههههه. ده أنا... إحنا هنشوف العجب معاهم ي رعد. واضح أن عندك حق إنهم دايبين في بعض. بس كل واحد فيهم بيكابر.
رعد بابتسامة ثقة: اطمني ي روحي. دول هيفضلوا كده لحد ما يعترفوا لبعض. وكل واحد فيهم يحس أنه ملك التاني.
فلة بابتسامة: ربنا يسعدهم ي رعد يارب.
في باريس.
في أحد المحلات الفاخرة.
كانت تجلس عشق بشرود. لتبتسم إليها فاطمة.
فاطمة بابتسامة: وحشك.
عشق بانتباه: هو مين؟
فاطمة بابتسامة: على فكرة تقدري تتكلمي براحتك. رعد بيه حكالي على كل حاجة. اطمني.
عشق بدموع وخوف: خايفة أوي. خايفة مشوفش أسد تاني. خايفة على ابني اللي جاي. خايفة على أمي. حياتي عبارة عن خوف وبس. خوف مش عارفة أخلص منه.
فاطمة وهي تمسك يدها بحنان: أظن إنك مش المفروض تكوني قوية بعشق زي ده بواحد مستعد يضحي بكل حاجة عشانك. العشق هو أجمل معاني الوجود.
عشق بانتباه: شكلك مجربة العشق أوي.
فاطمة بابتسامة حزينة: كان أجمل عشق في الدنيا. بس للأسف راح وانتهى بسرعة. سابني لوحدي زي اللي ميتة.
عشق بطفولة: الواطي طلقك أكيد.
فاطمة بابتسامة على ذلك الطفلة: لا. مات.
عشق بدمع يتلألأ في عينيها: أنا آسفة.
فاطمة بابتسامة: ولا يهمك. هو جوه روحي وقلبي. مش بنساه أصلاً. علشان كده مش عايزك تتضعفي. اتمسكي إنه معاكي وجنبك. اتمسكي بوجود حتة منه جواكي.
عشق بعصبية طفلة: بس أنا عايزة أكلمه. أسمع صوته. شرط رعد بيه قاسي أوي.
فاطمة بابتسامة: رعد بيه أحن إنسان في الدنيا كلها. صدقيني. خلينا ماشيين زي ماقال. ده أحسن لينا. يلا بقا علشان نروح.
عشق بألم واشتياق: يلا.
في أحد الكافيهات الفاخرة، كان يجلس شمس وأسد وجاسر بضيق شديد.
جاسر بغيظ وضيق: ده مش ممكن يحصل الزفت ده. ليمكن نكون أنا وهو في مهمة واحدة.
أسد بضيق: جاسر، احنا مش صغيرين. الكلام ده ده شغل مش لعب عيال، مهمة وهنخلص منها.
جاسر بضيق وعصبية: طبعًا أنت مش همك، كل اللي همك مراتك ترجع لك بأي تمن. بس أنا بقا مش هنسى إن الحيوان ده كان عايز يلعب على أختي ويدمرها.
شمس بتنهيدة: جاسر، الموضوع انتهى وخلص. وعليا الله يرحمها. وزي ما أسد بيقول، دي مهمة لازم نخلص منها بأي شكل. يا جاسر، ارجوك يا حبيبي خلينا نعدي الأزمة دي على خير.
أسد بمرح: وبعدين، ده حتى بكرة خطوبتكم. متنكدوش على نفسكم، ولا إيه؟
جاسر بتنهيدة: ربنا يسهل.
أسد بابتسامة: أوعدني إننا نكون دائمًا في ضهر بعض لحد ما نقبض على الكلب ده ومراتي وابني يرجعوا لي. أوعدني يا جاسر.
جاسر بابتسامة وثقة: أوعدك يا أسد.
شمس بسعادة: هو ده الكلام.
في فيلا الشناوي.
كانوا يجلسون جميعهم في الأسفل.
قمر بمرح: واه واه عليك يا برق، ده أنت طلعت مش سهل خالص. والله أنا كنت حاسة إن فيه حاجة بينكم.
رشا بابتسامة: ألف مبروك يا حبايبي. بس مش كنا عملنا كتب كتاب يليق بيكم.
ميسرة بخبث واستفزاز: والله يا طنط رشا، برق كان مستعجل أوي إننا نتجوز. مكنش قادر يستنى خالص.
برق بغيظ شديد: أنا!
قمر بغيظ: جرا إيه يا برق، سيبها تخلص.
برق بغيظ وتوعد: ده أنا اللي هخلص عليها.
ميسرة باستفزاز وخبث: جالي تحت البيت والدموع مليئة عيني وبيترجاني أسامحه وبيطلب مني الجواز. وركع تحت رجلي قصاد كل الناس. ياه، كانت لحظة متتنسيش.
برق بغيظ شديد: هي فعلًا مكنتش تتنسي، بأمارة الكفوف اللي خدتيها على قفاكي، مش كده؟
فلة بضحك وهمس: ههههه، دي طلعت بت مش سهلة خالص.
رعد بمكر وخبث: خليها تربيه. هو يستاهل لأنه عنيد.
أسد بابتسامة حزينة: مساء الخير.
ميسرة بخبث واستفزاز: مساء النور يا أسد. مشاء الله، كل يوم بتحلو أكتر.
أسد بابتسامة حنونة: شكرًا يا ميسرة.
برق بغيظ: إيه يا أسد، مش تبارك لي أنا وميسرة اتجوزنا؟
أسد بابتسامة وألم: ألف مبروك يا برق. عن إذنكم، أنا طالع أنام.
فلة بقلق: مالك يا قلب أمك؟
أسد بوجع وحزن: على أساس إنك مش عارفة، يا أمي. تصبحي على خير.
كان يصعد أسد بتعب وحزن شديد. فبالفعل قد اشتاق إليها كثيرًا. كان ينظر إليه رعد بمكر، فذلك أول الطريق. فكل شيء يكون صعبًا في البداية، لكن عندما تأتي بثمرة ذلك التعب، يهون كل ذلك.
في غرفة أسد.
كان يجلس على سريره بدمع واشتياق إليها. فلماذا ذلك الامتحان الصعب؟ ليبتسم تلقائيًا وهو يتذكر ضحكاتها، براءتها. يضغط على يده بغضب وتوعد، يريد أن يفتك بذلك الشيطان الذي تسبب في بعد معشوقته عنه. وحاله لم يختلف كثيرًا عنها، فكانت تحتضن وسادتها تشعر ببرد شديد، تريد التدفئة في أحضان معشوقها. نعم، فذلك الشرط كان أشبه بالموت، لكن مع أجمل لقاء بعد طول انتظار.
في فيلا رشدي مهران.
كان يسير رشدي وهو يسحب شنطته للسفر إلى الصعيد. ليفتح الباب ليصعق ممن يقف وهو ينظر إليه بعدما أطفأ سيجارته بحذائه. ليرد الآخر بصدمة.
رشدي بصدمة شديدة: كريم.
كريم بوجع وألم: ازيك يا بابا.
رواية صغيرة الاسد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا رشدي مهران.
كانوا يقفون وهم ينظرون لبعضهم البعض بترقب شديد. كان الدمع يتلألأ في أعين كريم، فمهما تمر السنوات لا ينسى ماذا فعل به، كيف رماه وحرمه من معشوقته. أما الآخر، كان ينظر إليه بترقب شديد، هل مر الزمن وابنه هو من يدسه به إلى السجن؟ لتجاهد أحباله الصوتية ليتحدث بخوف ورعب.
رشدي بخوف وترقب: "إيه ياحضرة الظابط، جاي تقبض على أبوك؟ اطمن، مش هتقدر تمسك عليا حاجة. لانت ولا غيرك تقدروا توقعوا رشدي مهران أبداً."
كريم بوجع وألم: "أبوك؟ وده من امتى إن شاء الله يارشد بيه؟ انت عمرك ماشوفتني ابنك، ليه عايزني أشوفك أبويا؟"
رشدي بحده: "وأنا كنت عملت فيك إيه؟ أنا أنقذتك من هم وفقر كنت هتعيش فيهم انت وأمك. أنا عملت فيك جميلة."
كريم بغضب شديد ووجع ودموع: "جميلة بإمارة إيه إن شاء الله؟ بإمارة ما رميت أمي وهي حامل فيا بعد ما عملت عملتك، ولا فكرت حتى فيا يارشد بيه؟ ولا بإمارة حرقت قلبي على حبيبتي اللي حرقتها بإيدك."
رشدي بغضب شديد: "أنا كنت لاقي أكل عشان أتكفل بيك انت وأمك. وبعدين، ابن عمها سيادة اللواء كان بيحبها وبيموت فيها وستر عليها وكتبك باسمه وبقيت سيادة الرائد كريم الدسوقي. شوفت بقى إن أنا خدمتُك؟ وبعدين حبيبتك اللي بتتكلم عنها، كان نفسي أولع فيها وفي أخوها مية مرة. أخوها اللي حرمني من أخويا، خلاص ساب كل المجرمين اللي بينهبوا البلد ومكنش وراه غيري أنا وأخويا. كان لازم قلبه يتحرق زي ما حرق قلبي على أخويا."
كريم بوجع وكسرة: "عندك حق فعلاً. المهم دلوقتي إني جاي أنصحك. العيون كلها عليك وانت لازم تبطل اللي بتعمله ده."
رشدي بضحكة ساخرة عالية: "هههههههه، أبطل؟ لا بجد ضحكتني. أبطل إيه؟ أبطل الشغلانة اللي بتوكلني الشهد؟ الشغلانة اللي خليتني أعيش بعد ما كنت ميت؟ مستحيل."
كريم بصراخ وخوف: "الشغلانة دي هتوديك في ستين داهية. آخرتها هتكون السجن. الوزارة كلها مورهش قضية غير إنهم يقبضوا عليك. ارجوك يابابا، ارجوك ابعد عن اللي بتعمله وأنا هأمنك."
رشدي بغضب: "ده عمره ما هيحصل أبداً. كل اللي عايزين يوقعوني دول، عايزين يوقعوني عشان يكبروا ويترقوا، مش عشان خدمة الوطن والكلام الفاضي ده اللي بيضحكوا بيه على العبط اللي زيك. الناس دي طول عمرها شبعانة، محسوش بالجوع، مشافوش اللي أنا شوفته. كل واحد فيهم طلع لقى أبوه معاه اللي يعيش بلد بحالها، لكن أنا طلعت لقيت أبويا حتة موظف في الشهر العقاري متجوز بدل الواحدة اتنين، لقيت نفسي بشتغل عشان آخد ملاليم. ابعد عني يابني وخليك في شغلك وفي حياتك."
كريم بوجع وألم: "غصبن عني هفضل أحميك يابابا مهما حصل. هفضل أحميك."
سار كريم إلى الخارج سريعاً، فسيسيحمي والده مهما كلفه الأمر.
كريم بوجع وألم: "مهما حصل يابابا، غصبن عني لازم أحميك. مش هخليهم يوصلولك أبداً ولا يقبضوا عليك وأنا واقف أتفرج. لازم أتصرف بس لما أعرف هما ناوين على إيه، ساعتها هعرف خطتي هتكون إيه عشان أمان أبويا..."
///////////////////////////.
في فيلا الشناوي.
غرفة برق.
كانت تسير ميسرة وهي تكتم ضحكاتها بصعوبة على الذي يقف ينظر إليها بغيظ شديد.
برق بغيظ: "ممكن أعرف إيه اللي قولتي تحت ده؟"
ميسرة بخبث واستفزاز: "أمال كنت عايزني أقول اللي حصل؟ انت تتحداني يبقى خليك قد التحدي. المهم إن كلهم دلوقتي بقوا شايفين إنك بتحبني وبتموت فيا. يعني الخطة دخلت عليهم. أسيبك بقى وأروح آخد شاور."
برق بترقب وكلمات مهزوزة: "وانتي فعلاً مبتحبنيش، مش كده؟ كل ده مجرد خطة؟"
قال كلماته بمنتهى البساطة، لكن كلماته كانت كالرمح الذي أصاب قلبها. كانت تنظر إليه ببلاهة. قلبها يخبرها بأن لا جواب لديها على ذلك السؤال. عقلها يدور ويدور، هل بالفعل تعشقه أم مجرد أنها تعشق التحدي معه؟ هل سؤاله كان يريد به معرفة مشاعره، أم سيكون اعتراف جديد يتفوق به عليها؟ أما هو، فكانت عيناه على شفتيها، يؤد الانتقام منها والاعتراف لها بعشقه. لتخرج هي من صمتها بكلمات زادته حيرة.
ميسرة بتوهان وهي تنظر إلى عيناه: "مش عارفة، صدقني مش عارفة يابرق."
برق بعشق: "بس أنا بقى عارف."
لينقض على شفتيها ليبث بها عشقه لها. أما هي، فكانت تائهه بين أحضانه. ليس مهم الآن من يعشق، الأهم هي تلك اللحظة التي تساوي مشاعر العالم بأكمله.
///////////////////////////////.
كانت عشق تجلس على طاولة الإفطار بشرود، فابتسمت إليها فاطمة.
فاطمة بابتسامة: إن شاء الله كل حاجة هتهون والوقت هيمر بسرعة وتتجمعوا على خير إن شاء الله.
عشق بتمني: إن شاء الله. إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
فاطمة بمرح: هنروح شغلنا يا هانم، ولا سعادتك نسيتي إن عندنا شغل؟
عشق بابتسامة: والله اللي بيحصل ده بيخلي الواحد ينسى نفسه. حاضر هقوم.
فاطمة بحنان: على مهلك يا حبيبتي، خدي شاور وأنا هحضر الفطار ونروح الشغل على طول.
عشق بابتسامة: حاضر يا حبيبتي.
في فيلا الشناوي.
غرفة أسد.
كان أسد يجلس وهو يرتدي حذاءه للذهاب إلى عمله، لينظر إليه رعد بنظرة خبيثة ويتحدث بمكر.
رعد: مالك يا أسد؟
أسد بحزن شديد: أظن حضرتك عارف مالي.
رعد بجدية: أسد، أنا بعمل كل ده لمصلحتك أنت وعشق.
أسد باشتياق شديد: طب أرجوك يا بابا خليني أكلمها.
رعد بجدية: لا يا أسد، اعتبر عشق محرمة عليك لحد ما ترجع حقها وترجعها رافعة رأسها وفوق ده كله أمها.
أسد بغضب: وإيه المشكلة لما أطمن عليها وأعمل كل ده؟ من حقي إني أطمن عليها وأسمع صوتها يا بابا. بلاش الاختبار الصعب ده.
رعد بخبث: وحشتك؟ طب اسمع يا سيدي صوتها.
"أسد حبيبي، وحشتني أوي. اطمن أنا بخير، متخافش عليا. أنا في حماية عمي رعد، أنا وابننا بخير يا أسد. خلص مهمتك عشان ترجعنا تاني لحضنك. بحبك يا أسد، بحبك."
كانت تلك الرسالة التسجيلية التي أرسلتها عشق لرعد. كان أسد يقف والدموع تنهمر من عينيه حقًا، فقد اشتاق إليها كثيرًا. يعلم أن ذلك الامتحان ليس بالهين، فالقبض على مجرم كـ رشدي مهران يحتاج لكثير من الوقت. هل سيتطيع الصبر على رؤية معشوقته كل ذلك الوقت؟ نعم، سيتطيع، فكل شيء يهون مقابل أن يعيشوا هو ومعشوقته في سعادة وأمان. ليقسم على إنهاء ذلك الكابوس.
في غرفة برق.
بعدما فاقا من تلك اللحظات الأخيرة، كان كل منهما ينظر لذاته بعتاب. كان الصراع شديدًا بين القلب والعقل.
برق وهو يعنف ذاته بغيظ: إيه يا برق؟ إيه اللي أنت عملته ده دلوقتي؟ تقول إنك بتحبها؟ ده أنت مقدرتش تبعد نفسك عنها. غبي، غبي.
ميسرة بعتاب شديد لذاتها: إيه اللي حصلك يا ميسرة؟ إزاي ضيعتي كده بين إيديه؟ إزاي سلمتيله نفسك بالطريقة دي؟ دلوقتي هيتأكد إنك بتحبيه وهيشوف نفسه عليكي زيادة. غبية يا ميسرة، غبية. هو ده اللي كنتي ناويه تعلميه الأدب؟
كان القلب يقف وهو ينظر إليهم بغيظ، فهو الذي يتألم في وسط ذلك الحرب. فهذان العنيدان سيضيعان كل شيء بعنادهما.
برق بعند ليداري على مشاعره الذي ظهرت بين يديها: أوعي تصدقي نفسك أو تفتكري اللي حصل ده كان نفسي إنه يحصل. دي لحظة ضعف مش أكتر، ويا ريت تنسيها خالص، فاهمة.
ميسرة بكرامة مجروحة وحزن شديد: أوعا تفتكر نفسك إنك حاجة بالنسبة لي يا برق. وزي ما قلت، دي مجرد لحظة ضعف وانتهت. عن إذنك، هاخد حمام.
كانت تسرع إلى الحمام بشدة خوفًا من أن يراه دموعها الذي انهمرت سريعًا. أما هو فقد جلس وهو يضع رأسه بين يديه بتعب وألم. فقد بالفعل كلا منهما يعشق الآخر، لكن ذلك العناد يمنع كلا منهما من الاعتراف بذلك العشق. سنرى ماذا سيخفي لهم القدر.
في شركة أحمد.
في مكتبه.
كان أحمد يجلس وهو ينظر لساجد بفخر شديد، فقد بالفعل أثبت كفاءته واستحق بالفعل ذلك المنصب.
أحمد بإعجاب شديد: برافو عليك يا ساجد، بجد شغلك ممتاز.
ساجد بسعادة: شكرًا يا أحمد بيه، يارب دايما أكون عند حسن ظن حضرتك.
أحمد بإعجاب: لا بجد، أنت إنسان هايل يا ساجد، مجتهد ومكافح.
ساجد وهو يحدث ذاته بأمل: ياترى كل ده ممكن يشفع لي عندك لو طلبت إيد تمارا؟ كل ده ممكن يلغي الفرق الكبير اللي بينا؟
أحمد باستغراب: ساجد، مالك سرحان في إيه؟
ساجد بانتباه: أبدا سعادتك، محتاج حاجة تاني؟
أحمد بجدية: أيوه، عايز الملف ده بعد ساعة.
ساجد بإحراج: حاضر، بس سعادتك بس اسمح لي بنص ساعة عشان أروح أختي ريم.
أحمد بابتسامة: تمام يا ساجد، مفيش مشكلة.
ساجد بابتسامة: شكرًا سعادتك، عن إذنك.
أحمد بابتسامة: والله عندك حق يا تمارا، فعلاً كان يستحق إن الواحد يساعده.
في الكباريه.
كان حازم يجلس وهو يشرب الخمر بشراهة، لتقترب منه سونا الراقصة بمكر.
سونا بدلع: إيه يا حازم باشا؟ بقالك فترة تقلان علينا يعني.
حازم بضيق شديد: ماليش مزاج يا سونا، ابعدي عني.
سونا بخبث: الله، براحة. طب وبرق باشا فين؟ مش باين. ده وحشني أوي.
حازم بسخرية وسكر: ههههه، ادعيلوا، أصله اتجوز.
سونا بغل وغيظ: إيه؟ اتجوز؟ ودي مين دي اللي فضلها على سونا؟ ده أنا ياما طلبت منه يتجوزني، كان بيرفض. ده وقعته سوداء.
حازم بغضب شديد: اخرسي يا روح أمك. انتي فاكرة نفسك مين؟ يا بت، انتي مجرد واحدة نتسلى بيها وبعدين نفعصها بجزمتنا. يلا غوري.
سونا بغل وغيظ: ماشي يا حازم باشا، بس بلغ البيه إني مش هسيبه يتهنى مع الحلوة دي يوم واحد. ومش سونا اللي تتأكل لحم وتترمي عضم.
حازم بغيظ: أشكال زبالة.
الحارس: حازم باشا، فيه واحدة عايزاك بره.
في الخارج.
كانت تقف جنة بغيظ شديد منه، فلماذا يدمر ذاته بذلك الشكل؟
حازم بابتسامة وسعادة: جنة! مش قادر أصدق.
جنة بغيظ: لا صدق. ممكن أعرف إيه اللي أنت عامله في نفسك ده؟ إيه المكان الحقير ده اللي...
حازم بألم ووجع: انتي السبب، لأنك سبتيني وبعدتي بعد ما حبيتك وحبيت الحياة معاكي واتغيرت عشانك، كل ده يعني في لحظة؟
جنة بغيظ: انت متغيرتش يا حازم، وإلا ما كنتش مع أول ضربة تقع وترجع للي كنت فيه تاني.
حازم بابتسامة وعشق: قسماً بالله اتغيرت وبحبك. بس أنا مش قادر أعيش من غيرك يا جنة. أرجوكي خليكي جنبي.
جنة بابتسامة وهي تمسك يده بحنان: أنا جنبك يا حازم، بس أنا عايزة حازم اللي حبيته يكون معايا وجنبي.
حازم بسعادة وعشق: هو بعينه واقف قدامك وبيقولك إنه ملك إيديكي ومستعد يعمل أي حاجة عشانك.
جنة بابتسامة: وأنا مصدقة. ويلا بقى نختار الفستان والبدلة، انت ناسي إن بكرة خطوبتنا.
حازم بفرحة عارمة: أيوه كده، هو ده الكلام. بحبك يا جنتي.
في الوزارة.
في مكتب اللواء فاروق.
كان الجميع يجلسون في انتظار التعليمات.
فاروق بجدية: أول خطة إنكم هترقبوا رشدي مهران زي ضله، فاهمين؟
أسد بجدية: أظن مراقبته مش هتجيب نتيجة سعادتك، هو مش سهل وأكيد هيحس بينا.
كريم بخبث: فعلاً يا فاروق باشا، دي خطة سهلة أوي تتكشف.
فاروق بحدة: أنا مش بقولكم عشان تنظروا عليا، ده خطة الوزارة نفسها اللي حطتها وسعادتكم مطالبين تنفذوها بأي شكل.
جاسر بجدية: سيادة اللواء، أنا شايف إننا نكبس عليه فجأة ومعانا أمر بتفتيش فيلته، ساعتها هيقع أنا متأكد.
كريم باستفزاز: لا يا شيخ، ده الذكاء ده! فعلاً كان المفروض أكون معاكم من بدري في القضية دي.
جاسر بغضب: قصدك إيه يا سيادة الرائد؟
فاروق بغضب: خلاص خلصنا. إحنا مش عيال صغيرين في الفصل. أنا قلت الخطة وكلكم هتمشوا عليها وهتسلموا الورديات لبعض. وفي خلال وقت قصير عايز رشدي مهران قصادي.
كريم وهو يحدث ذاته: كده تمام. أنا هدوخكم وهخليكم تلفوا حوالين نفسكم وهعرف إزاي أأمن أبويا.
في باريس.
في شركة رعد، مكتب عشق.
كانت تسير عشق بانبهار بذلك الفخامة الذي تعتلي الشركة.
فاطمة بابتسامة: إيه رأيك؟ المكتب عجبك؟
عشق بابتسامة وانبهار: طبعاً عجبني جداً.
فاطمة بابتسامة: إن شاء الله الشغل هيعجبك كمان.
فهد بابتسامة: أهلاً وسهلاً يا مدام.
فاطمة بجدية: أسيل يا أستاذ فهد.
فهد بإعجاب: ما شاء الله، اسم وشكل وكل حاجة حلوة.
فاطمة بغضب: أستاذ فهد، دي من طرف رعد بيه ويريت تحترم نفسك وتلزم حدودك.
فهد بضيق: الله، هو إيه اللي حصل لكل ده يا أستاذة فاطمة؟ ده أنا برحب بالضيفة الجديدة.
فاطمة بحدة: وخلاص رحبت. اتفضل بقى، عندنا شغل.
فهد بخبث وهو ينظر لـ عشق بوقاحة: خلاص خارج، بس هنتقابل تاني. سلام.
عشق بقلق: هو مين ده يا فاطمة؟
فاطمة بضيق: ده فهد، أرخم إنسان في الدنيا وبتاع ستات إيه.
عشق بضيق: وهو عمي رعد سايبه في الشركة ليه؟
فاطمة بتنهيدة: رعد بيه مستحمله بالعافية لأنه ابن واحد صاحبه الله يرحمه اتوفى وهو بيوصيه عليه، فبيستحمل قرفه عشان خاطر والده. بس انتي متقلقيش، ولا يقدر يقرب من المكان اللي انتي قاعدة فيه أصلاً. يلا نشتغل.
عشق بقلق: يلا.
في الخارج.
كان يقف فهد وهو يتحدث مع ذاته بشر وخبث: بت، إيه مهلبية؟ وحياتك ي مزة، مهتعدي من تحت إيدي.
رواية صغيرة الاسد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي.
في يوم الخطوبة.
كانت تجلس الفتيات بغرفة خاصة بهن بعدما أصر رعد أن قمر وشمس وجنة ورحمة يتزينون كالأميرات في فيلا الشناوي.
في المطبخ.
كانت تقف ميسرة وهي تعد الطعام وتساعد الجميع بابتسامة تخفي وراءها ما يكفي العالم.
حنين باستمتاع: ياه البسبوسة بتاعتك وهم ي بت ي ميسرة.
ميسرة بابتسامة حنونة: الف هنا.
فلة وهي تحتضن ميسرة بحنان: طبعاً مرات ابني لازم تبقى متميزة.
برق بابتسامة وهو يحمل بيده أكياس كثيرة: وطالما جبتوا سيرتي يبقى لازم أجي.
رشا بابتسامة: تعال ي واد ي برق خود حتة بسبوسة بتاعت مراتك حلو أوي.
برق بابتسامة: هي كل حاجة من إيدها حلوة.
ميسرة بصدمة وهمس: ده قسمًا بالله أكيد مجنون.
برق بابتسامة: ممكن آخد مراتي منكم شوية.
فلة بغمزة: وماله ي عريس حقك برضه.
برق بابتسامة حنان: يلا ي ميسرة تعالي نطلع فوق عايز أتكلم معاكي شوية.
ميسرة بترقب: حاضر.
في الأسفل.
في الجنينة المزينة بالورود والزهور اللامعة كانوا يقفون الفرسان وكلاً منهم ينتظر أميراته.
مراد بسعادة: مش قادر أصدق أحلى حاجة إنك تتجوز البنت اللي أنت بتحبها دي أحلى في الوجود.
سليم بابتسامة: عندك حق ي مراد أجمل حاجة في الدنيا إنك تحب وتتحب.
حازم بمرح: أووه سليم المنشاوي بقى يتكلم عن الحب والمشاعر.
سليم بضحك: من بعض ما عندكم ي سي حازم.
حازم بابتسامة: عندك حق ي سليم إحنا الحب فعلاً غيرنا وشوفنا الطريق الصح.
مراد بابتسامة: ربنا يبارك لكم بس خد بالك أختي لو زعلت هزعلك فاهم.
حازم بعشق: متقلقش ي مراد مستحيل أقدر أزعلها أبداً دي جنة حياتي كلها.
جاسر بابتسامة وخبث: عندكم حق أجمل حاجة هو العشق ولا إيه ي أسد.
أسد بتمني واشتياق: عندك حق ي جاسر أحلى حاجة هو العشق.
في الأعلى.
في غرفة الفتيات.
كانوا يجلسون جميعهم كالحوريات.
حنين بابتسامة وحنان لرحمة: زي القمر ي حبيبتي قمر منور ي بخته ي واد ي سليم.
صفاء بابتسامة: ربنا يكرمك ي ست حنين.
فلة بابتسامة: ماشاء الله كل بناتنا قمر منور ربنا يسعدكم ي حبايب قلبي.
شمس بغمزة ل فلة: عقبال أسد ي مرات عمي.
فلة بهمس وتمني: إن شاء الله ي أسد ي حبيبي تخلص من اللي أنت فيه أنت ومراتك وأنا أعملكم فرح متعملش في أي حتة.
إنجي بابتسامة وحنان: زي القمر ي جنة ي حبيبتي.
تحية بابتسامة: طبعاً زي القمر المنور.
قمر بمرح: جرا إيه ي ماما ماتدلعيني أنا وأختي كده.
شمس بسعادة وهي تحتضن قمر وشمس: حبايب قلبي ي بناتي ربنا يسعدكم يارب.
كارما بدعاء: ربنا يكرمك انت كمان ي تمارا ي بنتي وأشوفك سعيدة مع اللي يستاهلك.
تمارا بابتسامة لم تعلم لماذا تذكرت ساجد: إن شاء الله ي أمي.
في غرفة برق.
كانت تقف بصدمة وهي تنظر إلى ذلك الفستان الساحر لتنظر إليه باستغراب شديد.
ميسرة بدهشة: الفستان ده لمين ي برق.
برق بغيظ: ليا أنا إيه رأيك.
ميسرة بابتسامة خفيفة: بتكلم بجد.
برق وهو يمسك يدها بحنان وينظر في عيناها: لعروسي اللي هتكون أحلى عروسة النهارده.
ميسرة بصدمة: برق أنت طبيعي.
برق بابتسامة: مجنون مش كده خديني على قد عقلي وبعدين هتعرفي البسي الفستان ده وعايزك عروسة زي القمر يلا.
ميسرة بابتسامة حنونة: حاضر ي برق.
لتسير ميسرة إلى داخل الحمام لينظر برق إلى أثرها بحزن شديد عليها وهو يتذكر ماذا حدث في الصباح.
فلاش باك.
في الصباح.
كان يسير برق إلى الخارج لينصدم من ذلك المشهد.
الحارس بحدة: مقلتلك امشي من هنا ي ست انتي.
أم أحمد بغيظ: جرا إيه ي جدع انت هو أنا جاية أشحت منك أنا عايزة أقابل ميسرة.
برق بجدية: خير ي أم أحمد اتفضلي.
أم أحمد بلهفة: برق بيه الحمد لله إني شفتك خد الحقن دي لميسرة ضروري.
برق بقلق: ميسرة ليه مالها.
أم أحمد بهمس: أنا هقولك ي برق بيه لأني حسيت إنك بتحبها وبتخاف عليها السر ده الحاج سيد الله يرحمه كان مأمني عليه من سنين ميسرة عندها القلب من زمان أوي وبتاخد الحقن دي لازم حقنة كل شهرين واحنا مفهمينها إنها عندها أنيميا شديدة أرجوك ي برق بيه خلي بالك منها دي بت غلبانة أنا كده أمنتِك عليها عن إذنك.
باك.
برق بدمع وألم: متخافيش ي حبيبتي قلبك عمره مهيتعب طول ما أنا عايش.
ليمسح دموعه سريعاً قبل أن تراه لينصدم بذلك الحورية الذي تظهر له بوجهها الملائكي ليقترب منها وهو يقبل يدها بحنان: أحلى عروسة في الدنيا والله يلا بقى على فرحك ي عروسة.
في الأسفل.
كانت النجوم تتلألأ والألوان الزاهية كان كلاً منهم يرقص مع معشوقته بسعادة كان يقف رعد ومالك وعامر وعلي وهم ينظرون إلى بعضهم بسعادة وفخر بأبنائهم.
عند برق وميسرة.
ميسرة باستغراب: أنت طبيعي ي برق.
برق بابتسامة ساحرة: آه طبيعي جداً متستغربيش.
ميسرة بابتسامة: الصراحة لازم أستغرب.
برق بابتسامة: متفكريش في أي حاجة غير إننا مع بعض وبس ماشي.
ميسرة بابتسامة: ماشي.
عند سليم ورحمة.
سليم بابتسامة: إيه القمر ده هموت ي ناس من الحلاوة دي.
رحمة بخجل: إيه ي سليم مش لدرجة دي.
سليم بعشق: لدرجة دي وأكتر ي روحي وعد مني إني أعيش عمري كله أسعدك ي رحمة.
رحمة بعشق: وأنا كمان ربنا يقدرني وأسعدك ي حبيبي.
عند جنة وحازم.
حازم بمرح: يلهوي مش مصدق نفسي معقول حبيبتي جنبي بجد.
جنة بغيظ وإحراج: وطّي صوتك ي حازم الناس.
حازم بابتسامة عشق: أعمل إيه مبسوط وفرحان فرحة قد الدنيا وإنتي معايا ي قلبي.
جنة بابتسامة: بحبك ي حازم بحبك.
حازم بعشق: وأنا بموت فيكي ي روحي.
عند جاسر وشمس.
شمس بابتسامة: هتفضل مضايق كده كتير.
جاسر بغيظ وغيره: هو سعادتك مش شايفة الفستان مفتوح إزاي ده لولا الناس كنت نكدت عليكي.
شمس بدلع: بتغير عليا ي جسوري.
جاسر بغيظ: اصبري بس عليا لما أكتب الكتاب هوريكي شغلك.
شمس بابتسامة وعشق: بحبك.
جاسر بعشق وضعف: وأنا كمان بموت فيكي.
عند قمر ومراد.
مراد بعشق: زي القمر ي حبيبتي.
قمر بابتسامة: ربنا يخليك ليا ي مراد ويقدرني أسعدك انت وملك.
جاسر وهو يقبل يدها بابتسامة: ربنا يقدرني أسعدك ي روحي.
ملك بطفولة: زي القمر ي طنط.
قمر بحنان: متقوليش ي طنط أنا دلوقتي ماما ي حبيبتي فاهمة.
ملك بطفولة: حاضر ي ماما.
على الجانب الآخر.
كان يقف ساجد وهو يبحث عنها يميناً ويساراً ليراها تجلس وحيدة بعيداً ليذهب إليها بابتسامة ساحرة.
ساجد بابتسامة: واضح إن حضرتك مبتحبيش الدوشة زيي.
تمارا بابتسامة من خلف نقابها: أيوه بحب الهدوء.
ساجد بابتسامة: واضح إن حضرتك رقيقة جداً.
تمارا بإحراج: شكراً.
ساجد بارتباك: أنا مقصدش والله أنا آسف.
تمارا بارتباك وهي تقف: ولا يهمك محصلش حاجة عن إذنك.
ساجد بغيظ: إيه اللي عملته ده ي غبي دلوقتي تقول عليك مش محترم أوووف اهدا ي ساجد اهدا.
على الجانب الآخر.
كانت تقف تمارا وهي تضع يدها على قلبها الذي يخفق بشدة لما يحدث ذلك.
تمارا باستغراب وهي تحدث ذاتها: إيه ي تمارا مالك كل ما بتشوفيه يجرالك كده ليه قلبك بيدق ليه كل ما بتشوفيه معقول ي تمارا يكون قلبك ده يكون أخيراً لقى الحب اللي كنتي بتدوري عليه يارب لو فيه خير قربه مني ولو مفيش خير أبعده يارب.
على الجانب الآخر.
كان يصرخ سليم بمرحه المعتاد.
سليم بصراخ ومرح: ي جماعة أنا عايز أتجوز دلوقتي حالا ولا إيه ي شباب.
حازم بمرح: طبعاً معاك.
جاسر بابتسامة: معاك ي معلم.
مراد بابتسامة: آه والله جوزهالي الهي ينوبك ثواب.
برق بابتسامة مرحة: أنا متجوز خلاص.
سليم بابتسامة وصراخ: يلا ي عمي رعد اطلب المأذون بسرعة.
رعد بابتسامة: آه ي ولاد المجانين.
عامر بضحك: هههههه ي يلا ي رعد.
مالك بمرح: ي سلام وبناتي ملهمش أب أنا مش موافق.
رعد بمرح: بناتك ملكش حكم عليهم وعمهم الكبير موجود وهما موافقين يبقى ملناش كلام حالا اللي عايزينه هيمشي ألف مبروك ي ولاد.
في الصعيد.
على جانب إحدى الأراضي الزراعية.
كان يقف رشدي وهو يدخن سيجاره بغيظ شديد من ذلك المكان.
رشدي بغضب: أنت بتخرف أنت كمان ممكن أعرف إيه المكان ده.
جمال بغيظ: ده أحسن مكان مداري إحنا بنتاجر في المخدرات ي سي رشدي يعني لازم يكون مكان مداري.
رشدي بغيظ: يعني لازم الصعيد.
جمال بسخرية: أنت عارف الصفقة دي بكام البلد هنا الشباب هنا ضايعين من المخدرات.
رشدي بسخرية: والفضل لينا طبعاً.
جمال بضحك: رشدي مهران مش سهل برضه.
لما يعلموا بمن كانت تستمع إليهم من وراء الحشائش لتتحدث بغيظ شديد.
أم حميدة بغضب شديد وهمس: آه ي واد الكلب بقا انتوا بقا اللي مضيعين شباب البلد وقعتكم سوداء أنا لازما أتحدد مع أسد باشا.
في فيلا الشناوي.
كان يقف أسد والدمع يتلألأ في عيناه كان يتمناه أن تكون بجانبه كان يتمناه أن تكون في وسط ذلك العرائس حقاً اشتقت لكِ ي حبيبتي لكن مهلاً اللقاء قريب.
كريم بابتسامة خبيثة: مبروك ي أسد.
أسد بضيق: الله يبارك فيك ي كريم نورت.
كريم بسخرية: شكراً وإحنا كنا ناقصين عطلة لما جاسر بيه يتجوز دلوقتي.
أسد بغيظ: مش مشكلة رشدي مهران كده كده هيكون تحت أيدينا في أقرب وقت.
كريم بسخرية: أتمنى ي أسد.
أسد بضيق: ثواني هرد على التليفون أيوه ي أم حميدة.
أم حميدة بلهفة: أسد ي ابني فيه تجار مخدرات هنا في البلد.
أسد بجدية: إزاي ي أم حميدة.
أم حميدة بجدية: سمعتهم ي ضنايا وهما وراء أرض من أراضينا كانوا بيتكلموا على صفقة مخدرات هتحصل النهارده انجدنا ي ولدي من الشياطين دول اسمهم جمال ورشدي مهران.
أسد بلهفة وابتسامة واسعة: بتقوليلي مين أنا جاي حالا قابليني على أول البلد.
كريم باستغراب وقلق: فيه إيه ي أسد.
أسد بابتسامة وسعادة: أخيراً وقع في أيدينا رشدي مهران.
كريم بصدمة: إيييييه.
رواية صغيرة الاسد الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد عماد
في فيلا الشناوي
كان يقف أسد بسعادة عارمة، فاخيراً قد يدفع مهر معشوقته ويعود بها إليه إلى أحضانه. كان يسرع بابتسامة واسعة وهو يرى القادم بينهم، ليوقفه كريم بقلق شديد.
كريم بقلق وارتباك: قصدك إيه يا أسد إن رشدي مهران وقع في إيدك.
أسد بسعادة وهو يسرع: يعني أخيراً وقع في إيديا يا كريم، خليك أنت مع جاسر، أنا هظبط كل حاجة، سلام.
ليسـرع أسد بشدة تحت نظرات كريم المرتبكة بشدة.
كريم وهو يفكر: يا ترى يقصد إيه بكلامه، ومين اللي كان بيكلمه في التليفون، ويتـرى حد معاه دليل ضد أبويا؟ أنا لازم أكلمه وأحذره.
ليعاود كريم الاتصال عدة مرات، لكن لا يوجد رد، ليتحدث كريم بتوعد:
كريم بتوعد: أي كان اللي بيحصل، أنا لازم أنقذ أبويا، حياته قصاد حياتك يا أسد.
ليسـرع كريم إلى تنفيذ هذه الفكرة الشيطانية.
في الأعلى
في غرفة أسد.
كان يأخذ سلاحه ويجهز ذاته لتلك المعركة، نعم إنها معركة العشق، ليسرع إلى الأسفل بحماس واشتياق لمعشوقته.
في الأسفل
عند سيارة أسد.
كان يدور كريم وهو يلتفت يميناً ويساراً بارتباك، ليقوم بفك فرامل سيارة أسد، ليبتسم بخبث وشر.
كريم بخبث: كده، الله يرحمك يا أسد.
في الحفلة
كان يسير أسد سريعاً، ليلاحظه جاسر، ليسرع إليه باستغراب.
جاسر باستغراب: إيه مالك يا أسد بتجري كده ليه.
أسد بسعادة: مبسوط، مبسوط أوي يا جاسر، هروح مشوار وهرجع بهدية هتعجبك أوي أوي، سلام.
جاسر باستغراب: آآآه يا مجنون، ربنا يستر.
ليسـرع أسد في سيارته سريعاً تحت ابتسامة كريم الشيطانية.
في باريس
في مكتب عشق.
كانت تجلس عشق وهي تدون بعض الملفات الهامة، ليقاطعها فهد بابتسامة خبيثة.
فهد بخبث: والله الشركة وباريس كلها نورت يا مدام أسيل.
عشق بضيق: شكراً يا أستاذ فهد.
فهد بخبث: بصراحة مش قادر أصدق، إزاي راجل يجيله قلب يسيب الجمال ده يفضل لوحده كده.
عشق بغضب: أظن مش عيب إن الست تشتغل يا أستاذ فهد، واتفضل على مكتبك.
فهد بخبث وتوعد: ماشي يا حلوة، هتروحي مني فين.
فاطمة بحده: أستاذ فهد، إنت إيه اللي جابك هنا.
فهد بمكر: أبداً، كنت بمسّي على مدام أسيل، عن إذنكم.
عشق وهي تسقط على الكرسي بألم ودموع: أنا تعبت، تعبت، أنا عايزة أرجع مصر، عايزة أرجع لجوزي، عايزة أرجع لأسد، أماني.
فاطمة بابتسامة: عشق مش ضعيفة أبداً، ولا إيه؟ أنا مش عايزة أشوفك ضعيفة كده يا عشق، خليكي قوية عشان ابنك، وعشان أسد، وعشان والدتك لما ترجع لك كمان.
عشق وهي تحتضنها بدموع وهي تشعر بضيق: يارب يا فاطمة، يارب.
في فيلا الشناوي
في غرفة برق.
كانت تنظر إلى تلك الشموع المعطرة التي تزين الغرفة، ابتسامته التي لا تفارقه، لتبتسم بعشق.
ميسرة بابتسامة: إيه اللي اتغير يا برق.
برق بابتسامة وهو يقبل يدها: اللي اتغير إني بحبك وخلاص، مش هعاند أكتر من كده وأكذب على نفسي، خلاص مبقاش ينفع.
ميسرة بضحكة خفيفة: ههههههه، يا يعني خلاص خلصت لعبة القط والفار.
برق بابتسامة ساحرة وغمزة: لا، خلصت، وهنلعب عريس وعروسة.
ميسرة بخجل شديد: برق.
برق لتذكره سريعاً حالتها: لا، مش اللي في بالك، أنا هاخدك ونخرج، هفسحك فسحة إنما إيه.
ميسرة بألم ووجع بداخلها فهي تظن أنه لا يريد الاقتراب منها: تمام، ماشي، نخرج، بس هاخد شاور وألبس فستان بسيط، عن إذنك.
برق بألم ووجع: أنا آسف يا حبيبتي، عارف إني جرحتك، بس صدقيني غصبن عني، لازم أطمن عليكي وتتعالجي وتبقي زي الفل، ساعتها بس هنعيش مع بعض زي أي زوجين، وهعيشك أحلى سنين عمرك يا ميسرة.
في الطريق إلى الصعيد.
كان يسير أسد بسرعة فائقة يريد الوصول إلى ذلك الشيطان، ذلك الذي يقف عقبة بينه وبين معشوقته، ولكن القدر رأى آخر، حيث يحاول أسد سريعاً توقيف السيارة، لكن لا يوجد استجابة، لتصطدم السيارة بشجرة، ليسقط أسد مغشياً عليه.
في الصعيد
كانت تقف أم حميدة بقلق وهي تنتظر أسد وتحاول الاتصال عليه مراراً وتكراراً، لكن لا توجد استجابة، لتذهب إلى عمدة البلد.
في مكان تسليم الصفقة
كان يقفان رشدي وجمال بانتصار، فقد تمت صفقة من أكبر الصفقات.
جمال بسعادة: عدت على خير يا رشدي.
رشدي بقوة وثقة: وإيه الجديد؟ كانت هتعدي زي اللي عدوا قبل كده، رشدي مهران ميقعش أبداً، خليهم يوروني نفسهم، ده لسه اللي جاي تقيل قوي.
في شقة جاسر
كان يجلس جاسر وهو يضيء أنوار الشموع، لتأتي إليه شمس بفستانها الأحمر اللامع، لينظر إليها جاسر بإعجاب وعشق.
جاسر بابتسامة: إيه القمر ده، معقول القمر ده بقى ملكي.
شمس بدلع: القمر ده ملكي من زمان على فكرة.
جاسر وهو يقبل يدها: بحبك يا شمس، بحبك أوي ومش مصدق إنك بقيتي بين إيديا.
شمس بعشق: لا صدق يا روحي، صدق.
جاسر بجدية: امسكي الأول.
شمس بألم وكسرة وهي تنظر إلى تلك الحباية، لتتحدث بوجع: إيه ده يا جاسر.
جاسر بثقة: اتفقنا، إنتي نسيتي.
شمس بدمع يتلألأ في عينيها: لا منستش، بس مش من أول يوم كده.
جاسر بحده: شمس، أرجوكي، ده كان اتفاقنا، وإنتي وافقتي عليه.
شمس بدموع: أيوه، وفقت، بس مش من أول يوم، ليه عايز تحسسني إني مجرد واحدة بتقضي معاها وقت وخلاص، زي ما أكون واحدة من الشارع.
جاسر بغضب ودموع: اخرسي، أوعي تقولي على نفسك كده تاني، سامعة؟ إنتي غالية عندي أوي يا شمس، أرجوكي، أنا مش عايز أنا وإنتي نعيش اللي أنا عيشته، مش عايز ولادنا يروحوا قدام عينينا ومنعرفش نتصرف، ساعتها هنموت من حسرتنا عليهم، أرجوكي يا شمس، أرجوكي.
شمس وهي تحتضنه بدموع وألم: خلاص يا حبيبي، خلاص، هعمل اللي إنت عايزه، حاضر.
جاسر بدموع داخل أحضانها: سامحيني يا شمس، سامحيني.
في فيلا الشناوي
غرفة سليم.
كانت تفتح عينيها داخل أحضانه وهي لا تصدق ماذا يحدث.
رحمة بطيبة: هو إحنا بجد اتجوزنا يا سليم.
سليم بضحك: ههههههه، لا كده وكده، متجوز طفلة يا ناس، آآآه، خلاص اتجوزنا يا روحي، أوعدك إني أفضل أسعدك طول عمري يا رحمة.
رحمة وهي تقبل يده بعشق: أنا اللي هفضل طول عمري خدامة تحت رجليك، عمري مهنسا اللي إنت عملته معايا، إنت سترتني يا سليم، خلتني بني أدمة بجد، بعد ما كنت عاملة زي اللي واقعة في بئر غويط مش عارف أطلع، عمالة أغوص فيه لتحت، لحد ما إنت طلعتني لفوق يا سليم.
سليم بابتسامة وهو يقبلها: بالعكس يا رحمة، إنتي كنتي طوق النجاة بالنسبة لي، غيرتي حياتي، خلتيني سليم جديد، بعد ما كنت عايش في متاهة، بحبك يا رحمة، بحبك.
رحمة وهي تقبل يده بعشق: وأنا بموت فيك يا روح رحمة.