تحميل رواية «و للنصيب رأي أخر» PDF
بقلم لوليتا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح أحد أيام الجمعة، وبالتحديد في فيلا المهندس وائل فهمي، وائل ونهى قاما من النوم بخضة وفزع وجريا بسرعة على صوت ندى وآسر وهما يتشاجران وصوتهما واصل لآخر الشارع. ندى بعصبية: مش كل شوية يا آسر... كفاية بقى حرام عليك. آسر بزعيق: وأنا قولت لأ يعني لأ يا ندى. وائل دخل عليهما بنرفزة وصوته عالٍ: بس أنتِ وهي... هو أنتما إيه!!! ما بتزهقوش، كل يوم والثاني زعيق وخناق... أنا عارف إن أم الجوازة دي مش هتيجي غير على دماغي أنا. نهى نظرت له بذهول ومرة واحدة انفجرت من الضحك، و كلهم نظروا لها بنرفزة وغيظ، ووائ...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الأول 1 - بقلم لوليتا محمد
في صباح أحد أيام الجمعة، وبالتحديد في فيلا المهندس وائل فهمي، وائل ونهى قاما من النوم بخضة وفزع وجريا بسرعة على صوت ندى وآسر وهما يتشاجران وصوتهما واصل لآخر الشارع.
ندى بعصبية:
مش كل شوية يا آسر... كفاية بقى حرام عليك.
آسر بزعيق:
وأنا قولت لأ يعني لأ يا ندى.
وائل دخل عليهما بنرفزة وصوته عالٍ:
بس أنتِ وهي... هو أنتما إيه!!! ما بتزهقوش، كل يوم والثاني زعيق وخناق... أنا عارف إن أم الجوازة دي مش هتيجي غير على دماغي أنا.
نهى نظرت له بذهول ومرة واحدة انفجرت من الضحك، و كلهم نظروا لها بنرفزة وغيظ، ووائل قال لها بغل:
اضحكي يا أختي اضحكي، هي يعني هتجيبه من بره.
نهى تحاول كتم ضحكتها، وفجأة وجدت وائل عينه تطلق شرارًا ونظر لها شزرًا وهو يجلبها من فوق لتحت ومرة واحدة أمسكها من ذراعها بغل وغيظ من غير ما ينطق بكلمة واحدة وأدخلها غرفته وبزعيق:
أنتِ بتستهبلي ولا بتستعبطي!!! أنتِ إزاي خارجة بره الأوضة بالمنظر ده.
نهى نظرت إلى نفسها وجدت نفسها كانت خارجة بره غرفتها وهي لابسة لبس مكشوف شوية، فبسرعة لبست الروب على لبسها وهي تقول له بتوتر:
ما أخذتش بالي والله يا وائل... أنا من الخضة جريت على طول، ما ركزتش في أي حاجة.
وائل بنرفزة وعصبية:
نعم يا أختي... ما ركزتيش في حاجة!!! ليه إن شاء الله؟ هو سيادتك ناسيه إن في راجل تاني عايش معانا في البيت؟
نهى وهي تبلع ريقها بتوتر:
يا وائل ده زي ابني.
وائل نظر لها بعصبية أكثر من الأول وعينه تطلق شرارًا:
ناعااام!!! زي مين؟؟ أنتِ بتستهبلي يا نهى!!!!
وائل يقترب منها وهو كله غضب وغيظ، وهي بارتباك تحاول تبعد عنه:
خ... خلاص يا وائل مش قصدي والله.
نهى جرت في الغرفة، ووائل يجري وراءها وعايز يمسكها ويضربها وهي تجري راحت دخلت على الحمام اللي في الغرفة وجاءت تقفل الباب كان وائل سابقها وأمسك الباب قبل ما تقفله، وبقت متوترة وهي شايفة نظرة عينه اللي كلها غل وغضب... وهي بترجع لورا خبطت في الشاور فانفتح عليها الماء وغرقتها كلها وهي شهقت من الخضة والمياه اللي نزلت عليها.... قفلت المياه بسرعة بس بعد ما اتغرقت كلها.
وائل جلبها من فوق لتحت وجد هدومها وشعرها متغرقين بالمياه، ابتسم بمكر وهو يقترب منها ويشيل شعرها اللي نازل على عينيها واقترب من شفايفها أوي وهي تنظر له بغيظ وتعض شفايفها ولسه يقترب أكثر، فجأة سمعوا صوت صراخ آسر.
نهى ووائل نظرا لبعض بتنيحة ولسه نهى هتخرج، وائل نظر لها بغيظ وابتسم نصف ابتسامة وهو يخرج بره الحمام ويقول لها قبل ما يقفل عليها باب الحمام:
أنا هوريكي يا نهى....
نهى بغيظ:
وائل أنت بتعمل إيه؟؟
وائل بمكر:
هحبسك هنا.
نهى تنحت وصُدمت، ووائل خرج وقفل عليها باب الحمام من بره.... وأول ما راح عند آسر وجد ندى بتجري بسرعة وتستخبى وراءه وآسر بغيظ وعصبية وهو ماسك إيده ويتأوه:
آه... آه.. عاجبك كده يا عمي... على آخر الزمان ندى تعضني في إيدي!!!
وائل تنح ونظر وراءه وجد ندى حاطة إيديها على بوقها وهي عمالة تضحك على آسر... وائل بغيظ وهو يجز على سنانه:
عضيتي جوزك يا ندى!!!
ندى وهي تحاول تجمع نفسها من الضحك:
هههيي..... يستاهل يا بابي... هو ليه يقصلي البنطلون بتاعي؟؟
وائل تنح ونظر لآسر:
هو أنت قصيت البنطلون بتاعها!!!؟؟
آسر بغيظ ونرفزة:
آه يا عمي... قصيت بنطلونها... عشان أنا قولتلها مية مرة ما تلبسيش البنطلون ده، وهي مصممة إنها تلبسه وتخرج بيه.
وائل وهو يجز على سنانه بغيظ أمسك ندى من قفاها وهي عمالة تقول له:
لا يا بابي بلاش... بلاش يا بابي...
وائل وهو لسه ماسكها من قفاها راح أمسك آسر هو كمان من قفاه وبغيظ منهم هما الاثنين:
يعني أنا أصحى على زعيقكما وصراخكما اللي واصل لآخر الشارع عشان بنطلون يا ندى.... وائل بغيظ أكثر لآسر: بنطلون يا آسر... أنتما بتستعبطا أنتما الاثنين... إن شاء الله ما حد اتنيل لبس البنطلون ولا اتولع فيه.
آسر يحاول يمتص غضب وائل:
ما هو... ما هو ما ينفعش يا عمي ندى تصمم تلبس بنطلون وأنا قولتلها قبل كده ده بالذات لأ... آسر بغيظ: يا عمي ده ضيق أوي عليها... وده بيعصبني وينرفزني أكثر... وهي مش بتسمع كلامي.
ندى بغيظ:
يا بابي ما ينفعش أنه يتحكم في لبسي بالشكل ده... وخصوصًا أنه عارف أني بحب البنطلون ده بالذات.
وائل سابهم ونظر لهما الاثنين بغيظ:
أنا ما شفتش في حياتي تفاهة أكثر من كده... بتلموا البيت كله عليكم عشان بنطلون وأنا اللي...
وائل سكت مرة واحدة، وافتكر نهى اللي حابسها:
يا لهوي... ده أنا حابس أمك في الحمام.
ندى وآسر تنحا لما وائل قال كده، وسابهم وجرى بسرعة يفتح لنهى.
آسر بعد ما وائل خرج، نظر لندى بمكر:
نودي!!! بقولك إيه؟؟
ندى بغيظ:
عايز إيه يا غتيت... مش كفاية قطعتلي البنطلون.
آسر وهو يقترب منها بحب:
عايزك تصالحيني.
ندى بابتسامة هادية ودلع وحب:
تؤتؤ... أنت اللي زعلتني الأول يبقى أنت اللي تصالحني.
آسر بلهفة وشوق وهو يقترب منها بحب:
بس كده من عيوني يا عيوني.
وائل بسرعة راح يفتح لنهى، وجدها غيرت هدومها وقاعدة مستنياه لغاية ما يفتح لها، نهى بغيظ:
خلاص يا باشمهندس!!!! إفراج؟؟
وائل وهو يضحك عليها:
هههه.. خلاص يا قلب الباشمهندس... إفراج.
نهى ابتسمت بهدوء وجاءت تخرج كان وائل أمسكها من ذراعها بالراحة وابتسامة هادية:
نهى....
نهى اقتربت منه وهي باصة في عينه وهو يقول لها بحب:
مش عايز اللي حصل النهار ده ده يتكرر تاني... وائل بغيرة: ما تنسيش إن دلوقتي الوضع اتغير وإحنا مش لوحدينا في البيت.
نهى بابتسامة:
أنا عارفة وفاهمة يا حبيبي، بس والله غصب عني... أنا فعلاً ما اقصدش.
وائل باس رأسها بحب:
ولا يهمك يا قلبي... حصل خير.
نهى بابتسامة هادية:
طيب يلا ألحق خد الشاور بتاعك عقبال ما أنزل أحضر الفطار عشان تلحق تفطر قبل الصلاة.
وائل بابتسامة:
حاضر يا قلبي.
نهى جاءت تخرج افتكرت صراخ آسر، فالتفت له وباستغراب:
آه صح، هو آسر كان بيصرخ ليه؟؟
وائل بضحك:
هههه.... بنتك المجنونة عضته في إيده.
نهى للحظات تنحت، ومرة واحدة انفجرت من الضحك:
هههه... مجنونة... وهي عملت كده ليه؟؟
وائل بغيظ:
هما الاثنين أتفه من بعض.
وائل حكى لنهى خناقة آسر وندى، ونهى عمالة تضحك، وهو بعد ما خلص قال لها بغيظ:
طبعًا ليكي حق تضحكي... هي هتجيبه من بره.
نهى اقتربت منه وهي لسه بتضحك شوية وبتقول له بابتسامة هادية وحب:
يعني ندى شبهي؟
وائل بابتسامة حب وهو يرفع شعرها وراء أذنيها:
تؤتؤ... ما فيش حد شبهك نهائي... نهى محمد... نقطة ومن أول السطر... ما فيش حد قبلك ولا في حد بعدك.
نهى بابتسامة حب:
طب يلا خلص بسرعة عشان تلحق تفطر.
وائل ابتسم لها بهدوء وهي خرجت وسابته.
عند محمد في البيت.....
نادية تفطر هي ومحمد وهو يسألها:
آدم جه ولا لسه؟؟
نادية بوجع:
لأ لسه ما جاش... نادية بحزن: أنا مش قادرة أفهم... يعني أنت مش لاقي واسطة تنقله بيها هنا غصب عنه؟؟
محمد أخذ نفس بالراحة وخرجه بالراحة:
تاني يا نادية... هنعيده تاني... يا ستي والله العظيم ابنك هو اللي رافض يتنقل القاهرة... عاجبه الصعيد... أنا هعمل إيه يعني.. وبعدين يا نادية آدم مش عيل صغير عشان هأجبره يعمل حاجة غصب عنه.
نادية بنرفزة:
يعني عاجبك بُعده كده عننا يا محمد... نادية بدموع: والله قلبي بيوجعني عليه وأنا مش عارفة إيه ممكن يحصله.
محمد بابتسامة هادية:
"قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ". السورة: التوبة، رقم الآية: (51).
نادية تمسح دموعها:
ونعم بالله.
وهما لسه بيفطروا سمعوا الباب وهو بيتفتح، نادية بسرعة هي ومحمد قاما من على السفرة وجدا آدم داخل عليهما.
نادية بسرعة جرت عليه وأخذته في حضنها وهي تمسح دموعها:
حبيبي وحشتني أوي أوي يا قلب أمك... حمد الله على السلامة.
آدم بحب:
الله يسلمك يا أمي... عاملة إيه يا حبيبتي؟؟
محمد بهزار:
سبحان الله... يا ريتنا كنا افتكرنا 3، 4 مليون جنيه.
نادية نظرت له بغيظ، وآدم ضحك جامد أوي:
هههه، أنا أساوي 3، 4 مليون بس... طب قول 15، 20 مليون..... آدم بابتسامة: ده أنا كنت ماسك في إيدي أكثر من 300 مليون دولار.
محمد ونادية تنحا، ومحمد بابتسامة هادية وحب:
طب تعالى أفطر الأول وبعدين ريح شوية ونتكلم بالليل.
آدم بتعب:
لأ... أنا تعبان جدًا وهلكان.... وفطرت في الطريق... هدخل أخذ شاور وأنام، ولما أصحى هبقى أقول لكما على كل حاجة.
محمد بحب:
طب يلا ادخل.
آدم سابهم ودخل يظبط نفسه، ونادية ومحمد بيكملوا فطارهم، نادية:
الحمد لله رب العالمين إنه جه بالسلامة.
محمد بابتسامة هادية:
الحمد لله رب العالمين.
في بيت أحمد....
ولاء بهدوء:
يلا يا سدرة عايزين نلحق نخلص عشان باباكي وإخواتك يفطروا قبل ما ينزلوا.
سدرة في المطبخ:
خلاص يا ماما أنا قربت أخلص أهو.
ولاء بهدوء:
طب سيبي اللي في إيدك وروحي صحي مازن وزياد.
سدرة بغيظ:
أنا هأصحي زياد بس... مازن بقى في ده مع نفسه.
ولاء بغيظ:
بت.. روحي صحي إخواتك الاثنين.
سدرة بنرفزة:
يوووه يا ماما.... يا ماما مازن ممكن يخبطني بحاجة في وشي لو رحت صحيته.
ولاء بهدوء:
يا بنتي حرام عليكي... ده أخوكي لسه راجع امبارح وبقاله أسبوعين ما نزلش إجازة.
أحمد بابتسامة:
صباح الخير على الحلوين.
ولاء بحب:
صباح الخير يا حبيبي.
سدرة بتكشيرة:
صباح الخير يا بابا.
أحمد بحيرة:
مالك يا سدرة... مكشرة ليه على الصبح كده؟؟
سدرة بنرفزة:
يا بابا... ماما عايزاني أصحى مازن، وأنت عارف كويس أنه بيتنرفز لما أجي أصحيه.
أحمد بضحك عليها:
هههه... ما تخافيش روحي صحيه وأنا اللي هأقف له لو جه جنبك.
سدرة بمشاكسة وهي تغمز له:
أكيد يا بوب؟؟
أحمد بضحك:
هههه.... أكيد يا سوسو.
سدرة بمكر لنفسها:
"وأخيرًا هأخلص منك القديم يا ميزو".
سدرة دخلت لمازن غرفته وتحاول تصحيه بهمس عشان يبقى اسمها صحته وهو اللي ما رضيش:
مازن... مازن... قوم يا ميزو عشان تفطر.
سدرة تكتم ضحكتها وهي اللي إيه بتصحيه وهو مش عايز يصحى... لحظات ونظرت وراءها تشوف لو أحمد أو ولاء واخدين بالها منها ولا لأ.
وبسرعة راحت ولعت صاروخ تحت سريره وخرجت تجري.
لحظات وأحمد وولاء سمعوا صوت فرقعة الصاروخ، ومازن قام مفزوع وبصريخ:
"عاااااااا..."
سدرة دخلت أوضتها بسرعة وهي عمالة تضحك عليه، وأحمد وولاء جريوا بسرعة على مازن.
أحمد بخوف:
"مازن أنت كويس؟"
ولاء بخضة:
"حبيبي حصل لك حاجة؟"
مازن بنرفزة وعصبية:
"عاجبك كده يا ست ماما؟"
ولاء ضحكت على منظره وهو مخضوض، فمازن بغيظ بص لأبوه لقاه هو كمان بيضحك عليه، فقال لهم بنرفزة:
"عاجبكم اللي أنا فيه؟ يعني ما عرفش أنام لي ساعتين ثلاثة في أم البيت ده؟"
أحمد وهو لسه بيضحك:
"ههههه، شوفت بقى اللي كنت بتعمله فينا زمان بيطلع على عينك دلوقتِ؟"
مازن بغيظ أكثر من الأول وهو بيجز على سنانه:
"تحب أقوم أمسكها لك من شعرها وأولع فيها؟"
أحمد بغيظ منه:
"ولا... ملكش دعوة بسدرة... هي تعمل اللي هي عايزاه... سامع؟"
مازن بص لولاء بغيظ:
"طب ما تردي أنتِ يا حاجة، ولا أنا مش ابنك برده؟"
ولاء بضحك:
"هههه... وأنا مالي... أنت حر أنت وأبوك... أنا بره الليلة دي..."
مازن مسك رأسه بقلة حيلة:
"يا عالم ارحموا أهلي بقى... عايز أنااااام أناااااااام... بقى لي أسبوعين ما دوقتش طعم النوم... وأصحى بصاروخ فوق دماغي..."
كلهم ضحكوا عليه، وزياد صحي لوحده وهو بيقول له ببرود:
"مالك يا عم... ما تهدى شوية... قلقت منامي يا شيخ..."
مازن بص له بتنهيدة وبغيظ وبتريقة:
"لأ بجد؟ قلقت منام معاليك يا برنس الفيزياء؟"
مازن ضرب له تعظيم سلام:
"معلش... إحنا آسفين لجنابك يا أينشتاين مصر والدول المجاورة... أصل أنا بتدلع سيادتك عليكم شويتين كده..."
مازن بيكمل بزعيق ونفاذ صبر:
"أمال الهانم اللي ضربت لي صاروخ تحت دماغي دي إيه... ها؟ أعمل أنا إيه يعني؟"
زياد بضحك:
"هههه، الله يا ميزو... سدرة بترحب بيك يا أخي... مش أنت أخوها برده وبقى لها كتير ما شافتكش..."
مازن بغيظ أكثر:
"بترحب بي بصاروخ يا زياد... أمال لو كنت وزير ولا رئيس وزراء كانت هترحب بي بإيه بقى؟"
زياد بضحك:
"هههه... بلاش أقول لك بإيه..."
كلهم ضحكوا عليه وأحمد بابتسامة هادية:
"معلش يا مازن... أنت الكبير برده... وهي بتدلع عليك..."
مازن بتنهيدة:
"ماشي يا بابا... اللي تشوفه..."
ولاء بحب:
"طب يلا بقى عشان تلحقوا تفطروا قبل الصلاة..."
كلهم بيفطروا في جو عائلي بسيط وظريف من غير أي مشاكل.
وائل بعد ما خلص شاور، نزل لنهى في المطبخ وهي بتحضر الفطار وريحة الأكل مجنناه:
"اممم... تحفة مش قادر أصبر أكثر من كده... ريحة الأكل جوعتني أوي..."
نهى بابتسامة هادية:
"خلاص يا حبيبي أنا قربت أخلص أهو... ما فضلش غير البطاطس هتتحمر..."
وائل بحب:
"طب أنا هحمر البطاطس وأنتِ سخني العيش..."
نهى ابتسمت أوي وهي بتبص له بحب، وقربت منه بهدوء وباسته في خده، وهو بصلها بابتسامة ملت وشه كله وهي بتقول له:
"ربنا ما يحرمني منك أبداً يا قلبي..."
وائل بابتسامة هادية باسها في جبينها:
"ولا يحرمني منك أنتِ وندى يا مجنونة قلبي أنا..."
نهى وهي بتسخن العيش:
"حبيبي... إيه رأيك لو أكلم ولاء ونادية وفايزة ونشوى النهاردة... بقى لنا كتير ما تجمعناش مع بعض؟"
وائل بابتسامة هادية:
"فعلاً يا نهى... بقى لنا كتير ما عملناش عزومة... خلاص بعد ما نفطر هكلم محمد وأحمد وشادي وهخليهم يجوا لنا النهاردة... وأنتِ كلمي ولاء ونادية وفايزة... وشوفي إيه اللي محتاجاه أجيبه معي وأنا راجع من الصلاة..."
نهى بحب:
"تسلم لي يا سيدي أنا..."
وائل خلص تحمير البطاطس، وجهز هو ونهى السفرة... ونهى طلعت عشان تبلغ ندى إن الفطار جاهز عشان يفطروا مع بعض.
عدى شوية وقت... كان آسر وندى نزلوا يفطروا مع وائل ونهى وهما زي السمنة على العسل.
نهى بهزار:
"خلاص؟ صافي يا لبن؟"
ندى ابتسمت بإحراج، وآسر بابتسامة:
"حليب يا قشطة..."
كلهم ضحكوا وهزروا، ووائل قال لآسر وندى على عزومة بالليل عشان يبقوا عاملين حسابهم لو هما هيخرجوا أو حاجة، وندى وآسر فرحوا بده.
بعد ما خلصوا الأكل آسر ووائل ساعدوا نهى وندى في لم السفرة ونهى قالت لوائل على شوية حاجات يجيبها معه عشان عزومة بالليل.
وائل اتصل بأصحابه وقال لهم على عزومة بالليل وهما وافقوا... ونهى كلمت ولاء، ونادية وفايزة واتفقت معاهم.
وائل وآسر بعد ما رجعوا من الصلاة ومعاهم الطلبات اللي نهى قالت لهم عليها وائل دخلها المطبخ وبيسألها بحب:
"حبيبتي... أنتِ بتعملي إيه؟"
نهى بابتسامة هادية:
"بعمل تشيز كيك..."
وائل باستغراب:
"تشيز كيك؟ ليه؟ ما أنا جبت حلويات عشان ما تعمليش حاجة..."
نهى ابتسمت بحب:
"دي عشان خاطر ولاء... ولاء مش بتحب التشيز كيك غير من إيدي، مهما هي تعملها أو تجيبها من بره بتاعتي ليها طعم وطابع خاص جداً جداً..."
وائل ضحك بعلو صوته كله وهو بيقرب منها وبيضم وشها بإيده الاثنين، وهو بيقول لها بحب:
"ولاء بتحب تاكل التشيز كيك من إيدك، وآدم بيحب ياكل الطرب من إيدك..."
وائل وعينه بتروح ما بين عينيها وشفايفها:
"وأنا خليت لي إيه؟"
نهى ابتسمت وهي بتعض على شفايفها:
"أقول لك بس ما تقولش لوائل إني قلت لك؟"
وائل وهو بيقرب منها أوي، وبهمس:
"مش هقول لوائل اللي أنتِ هتقوليه..."
نهى ابتسمت بهدوء وهي بتبص في عينيها بمنتهى الحب:
"عمري اللي فات، واللي باقي من حياتي ملكك لك لوحدك مش ملك حد تاني غيرك يا قلبي..."
نهى بتكمل ونظرة الشوق ظهرت في صوتها وملامحها وهي بتقول له:
"من يوم ما عينيك بشوق ندهت على قلبي وأنا... بشتاق وفي كل يوم بيفوت بيكبر حبنا... بهواك على طول وسنين، وسنين هتفوت معاك هتكون سنين أجمل هوا... هنعيش أجمل حياة طول ما إحنا مع بعض وسوا... هنكون على طول عاشقين... عاشق سحر عينيك... دايب... شوف من كام سنة... قلبي بيحلم بيك... قرب... محتاج لك هنا... إياك تبعد يوم... عني... مشتاق لك أنا..."
(كوبليه من أغنية "عاشق سحر عينيك" لهيثم شاكر).
وائل ابتسم أوي وهي بتقول له كده، ومرة واحدة باسها في شفايفها بمنتهى الرقة والهدوء والحب والجنون والغيظ... فاقوا على صوت ندى وهي بتقول لهم بخضة بعد ما لفت ودارت وشها:
"ياااه... إيه الحلاوة دي؟"
وائل ونهى ارتبكوا أوي... ونهى خبت وشها في حضن وائل بسرعة، ووائل بغيظ:
"يا دي الفضايح... هي البت دي على طول قفشانا كده..."
نهى بتكتم ضحكتها وعينيها بتدمع، وندى بصت لهم بغلاسة:
"كنتوا بتعملوا إيه؟ ها؟ اقروا واعترفوا..."
نهى لسه مستخبية في حضن وائل ووائل برخامة:
"مامي كانت عينيها وجعاها وبحط لها قطرة..."
نهى رفعت وشها وبصت له بصدمة وتنهيدة وانفجرت من الضحك مرة واحدة هي ووائل... وندى بابتسامة غلاسة وهي كمان بتضحك:
"ههههي... قطرة برده... "
ندى وهي بتغمز له:
"الله يسهل له يا عم ليلو..."
دخل آسر على ضحكهم:
"خير يا جماعة... ما تضحكونا معكم..."
ندى بصت لوائل بمكر وهي بتقول لآسر:
"تعالى يا زوجي العزيز وأنا هحكي لك..."
نهى تنحت ووائل بصلها بغيظ:
"ندى!"
ندى بمكر لوائل:
"إيه بس يا بابي... أنا هقول لآسر..."
وائل بصلها شزرًا:
"بقى كده يا ندى... طيب..."
ندى وهي عمالة تضحك اتفاجئت هي ونهى وآسر بوائل اللي فتح الثلاجة بعصبية وهو بيطلع منها إزازة مياه ساقعة، نهى تنحت هي وآسر، وندى بخضة وهي بتستعد عشان تهرب من وائل:
"لأ لأ... بلاش يا بابي... خلاص حرمت..."
وائل وهو بيجز على سنانه بغيظ:
"أنتِ مش هينفع معاكِ غير المياه الساقعة..."
ندى جرت على بره ووائل بيجري وراها وهي عمالة تصرخ:
"ألحقيني يا مامي... يا مامي ألحقيني..."
آسر لسه متنح من اللي هو شايفه، ونهى عمالة تضحك... عدت شوية وقت صغيرين ونهى وآسر اتفاجئوا بدخول وائل وندى عليهم وهما الاثنين غرقانين بالمياه، وندى عمالة تضحك.
نهى بصدمة:
"إيه ده؟ إيه اللي حصل لكم؟"
ندى وهي لسه بتضحك:
"ههههه، أصل أنا وبابي قضيناها حرب... أنا برش عليه بالخرطوم اللي في الجنينة، وهو بإزازة المياه..."
نهى انفجرت من الضحك وهي بتضرب كف على كف:
"ههههه، يا لهوي عليكم أنتم الاثنين... دي ندى جننتك يا وائل... خليتك ترش عليها مياه..."
آسر عمال يضحك عليهم، ووائل بغيظ:
"يعني هو أنا هجيبه من بره..."
وائل بابتسامة حب:
"من عاشر القوم يا ستي..."
آسر بضحك:
"هههه، والله يا عمي أنا دلوقتي عرفت ندى بتطلع جنانها عليها ليه..."
وائل بغيظ منه وهو بيرش عليه باقي المياه الموجودة في الإزازة:
"لا يا حبيبي... دي العيلة كلها كده..."
وائل بغلاسة:
"عاجبك ولا مش عاجبك؟"
آسر شهق لما المياه اترشت عليه، ونهى وندى انفجروا من الضحك على شكل ومنظر آسر وهو بيقول لوائل وبعد ما شهق من المياه:
"عاجبني... عاجبني يا بوس..."
بعد ما هديوا من الضحك، نهى بابتسامة هادية:
"يلا بقى اطلعوا غيروا هدومكم بدل ما حد فيكم يجي له برد..."
كلهم ابتسموا، وآسر أخذ ندى وطلعوا على أوضتهم، ووائل بصلها بحب وهو بيقرب منها وبيبوس رأسها:
"ربنا يبارك لي فيكِ يا نهى..."
نهى بحب:
"وما يحرمني منك أبداً يا قلبي..."
وائل سابها وطلع أوضته يغير هدومه وبيستعد لعزومة بالليل.
آسر وهو طالع على أوضته ومعاه ندى:
"ندى... هو إيه اللي كنتِ عايزة تقوليه لي وإحنا تحت؟"
ندى بابتسامة وتلقائية:
"مامي كانت..."
ندى سكتت مرة واحدة، وقالت له برخامة:
"وإحنا مالنا... خلينا في حالنا أحسن ومالناش دعوة بيهم..."
آسر بغيظ وهو بيجز على سنانه:
"بقى كده يا ندى... طيب... استلقي وعدك مني..."
ندى جرت بسرعة على أوضتها وهي عمالة تضحك ووراها آسر نفسه يمسكها ويطلع غيظه فيها.
عند محمد...
محمد دخل على آدم وقعد جنبه على سريره وبيحاول يصحيه:
"آدم... آدم..."
آدم وهو لسه نعسان:
"أيوة يا بابا..."
محمد بهدوء:
"وائل عازمنا على الشوي النهاردة... هتيجي معنا؟"
آدم وهو لسه نعسان:
"لأ يا بابا... مش هروح..."
محمد بغلاسة:
"يا واد صحصح لي كده وركز معي شوية... بقول لك وائل عازمنا على الشوي..."
آدم بإرهاق:
"يا بابا أنا مركز معك، وبقول لك مش هروح، عايز أنام... أنا جعان نوم مش أكل..."
محمد برخامة وهو بيقوم من جنبه:
"طيب... براحتك... على العموم هبقى أسلم لك على شادي وأحمد لما أشوفهم هناك..."
آدم مرة واحدة فاق واتعدل من نومته:
"إيه ده؟ هما جايين العزومة؟"
محمد بابتسامة مكر وهو بيرفع إيده بحيرة:
"الله أعلم..."
آدم كشر بغيظ:
"يعني عمو وائل ما قالكش هييجوا ولا لأ؟"
محمد بابتسامة هادية:
"هو كلمهم وعزمهم..."
ظهرت ابتسامة خفيفة على شفايف آدم، ومحمد بهدوء:
"يلا عشان تلحق تظبط نفسك، وائل مستنينا..."
آدم بابتسامة هادية:
"حاضر يا بابا، هقوم وراك على طول..."
محمد خرج، ونادية بتسأله:
"ها يا محمد..."
هييجي معانا؟
محمد وهو بيغمزلها: طبعًا هييجي.
آدم بسرعة دخل ياخد شاور وبيستعد للعزومة.
عند شادي في البيت.
فايزة بحيرة: يا بنتي ما تخلصيني بقى، عايزة أروح أجهز الحاجة اللي في المطبخ عشان ما نتأخرش على الناس.
جنى بتوتر: ما أنتي يا ماما مش عايزة تقوليلي ألبس أنهي واحد، الأسود ولا الأحمر.
فايزة بزهق: جنى، دي مجرد عشوة، هما مش عاملين حفلة عشان تبقي محتارة بالشكل ده، البسي كاجوال يا جنى.
لوجين دخلت عليهم وبغلاسة: ما أنتي أصلك يا ماما متعرفيش اللي فيها.
فايزة باستغراب: وهو إيه بقى اللي فيها يا ست لوجي؟
جنى برقت عينيها، ولوجين بتحاول تكتم ضحكتها: ههههه، أصل جنى بتحب تدي كل حاجة حقها يا ماما، لوجين بصت لجنى وبتكمل وهي بتغمزلها: لما بنروح حفلة بتحب تلبس سواريه، ولما بنخرج الصبح بتحب تبقى كاجوال.
جنى بغيظ: أحسن منك يا لوجي، على الأقل أنا عارفة أنا عايزة إيه.
لوجي بمكر: طبعًا يا جيجي، أنتي عارفة أنتى عايزة إيه.
فايزة بقلة حيلة: والله هتجننوني أنتي وأختك، فايزة وهي بتخرج بره الأوضة: أنا هروح أشوف إيه اللي ورايا.
أول ما فايزة خرجت بره، جنى بغيظ ونرفزة وهي ماسكة دراع لوجين: لوجي، بطلي رخامتك دي، أنا مش نقصاكي.
لوجين وهي بتشيل دراعها من إيد جنى بهدوء: اهدي كده يا حلوة، ولازم تستعدي للعزومة، مش لازم تبقي عصبية بالشكل ده، لوجي بابتسامة هادية: المفروض إنك النهاردة تبقي مبسوطة.
جنى بابتسامة: أنا فرحانة جدًا، ومتوترة في نفس الوقت.
لوجين: بالهداوة يا جيجي، بالهداوة.
في بيت أحمد.
ولاء دخلت لسدرة: ها يا سدرة، خلصتي؟
سدرة بهدوء: آه يا ماما خلاص خلصت.
ولاء بضيقة: يا بنتي ما تحطي شوية ميكب بدل جعفر اللي أنتي فيه ده.
سدرة بغيظ: جعفر!!! ماشي يا ماما، جعفر جعفر، برضه لأ، مش هحط حاجة في وشي.
ولاء بحيرة: ليه بس يا سدرة، ما كل البنات اللي في سنك وأصغر منك بيحطوا، ليه مش عايزة تحطي حاجة؟
سدرة بابتسامة هادية: عشان أنا حابة نفسي كده، ومش عايزة حد يعجبه شكلي بالمكياج، عايزة أبقى على طبيعتي، الميكب ده يبقى في بيتي ولجوزي مش لكل الناس، وكل من هب ودب يشوفني بيه، سدرة بابتسامة هادية: وبعدين يا ماما أنا عايزة ربنا يرضى عليا ويرزقني بالزوج الصالح اللي يحبني ويقبل بشكلي كده من غير تزييف ولا تجميل.
ولاء بحب: ربنا يراضيكي يا بنتي ويرزقك بالزوج الصالح اللي يحبك وتحبيه.
سدرة بابتسامة هادية: اللهم آمين يا رب العالمين.
ولاء خرجت وعلى شفايفها ابتسامة رضا، وأحمد باستغراب: مالك يا ولاء!!! مبتسمة أوي كده ليه؟
ولاء بحب: الحمد لله إن سدرة عاقلة.
أحمد بتنيحة: نعم!!!! بنتك عاقلة!!! أحمد انفجر من الضحك وهو بيقولها: ههههه، إذا كانت عاقلة فهي عاقلة أوي، بأمارة ما ضربت لأخوها صاروخ عشان تصحيه.
ولاء بهدوء: هي بتغلس عليه مش أكتر يا أحمد، بس هي بتفكر بعقلها ومش متهورة.
أحمد بحيرة: فسريها لي بقى.
ولاء بابتسامة حكت لأحمد حوارها مع سدرة، وبعد ما خلصت، أحمد برضا: الحمد لله رب العالمين، ربنا يهدي لنا ولادنا ويرزقهم بالزوجات والزوج الصالح ويصلح حالهم وحالنا.
ولاء أمّنت على دعائه وبدأوا يستعدوا عشان يروحوا لوائل.
عدى شوية وقت كان محمد راح لوائل وسلم عليهم هو ونادية وآدم، ونهى خرجت لهم هي وندى وآسر وبيجهزوا الحاجة عقبال ما الباقي يوصل.
شوية ودخل عليهم أحمد وولاء بأولادهم، وأول ما مازن وآدم شافوا بعض أخدوا بعض بالحضن أوي وكأنهم بقالهم سنين ما شافوش بعض.
بعد ما سلموا على بعض، آدم بص وراه وبغلاسة:
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثاني 2 - بقلم لوليتا محمد
آدم بص وراه وبغلاسة: أهلًا أهلًا باللي منورانا ومشرفانا في وسط الأجانب.
سدرة بنفس غلاستها: طبعًا يا بني منوراكوا... ده أنتوا لو تشوفوا الأجانب والسياح وهما بيطلبوني بالاسم، دول ناقص كمان يبعتولي زيارة عندهم.
آدم بيجز على سنانه بغيظ، ومازن بهزار: وماله يا أختي...
مازن وهو بيغمزلها: بس ما تنسيش تبقي تظبطي أخوكي في حتة مزة أمريكاني ولا ألماني كده.
آدم بنرفزة لمازن: ما تلم نفسك ياض أنت، في أخ يقول لأخته كده؟ أنت بتحرضها على الفساد.
سدرة بتحاول تكتم ضحكتها على تصرف آدم، ومازن بهزار: الله... وأنت مالك يا غتيت... أخ عايز أخته تظبطه... على رأي المثل "يا داخل بين البصلة وقشرتها ما ينوبك إلا ريحتها".
سدرة مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده وانفجرت من الضحك.
آدم بص له بقرف: ريحتها؟! ده أنت غتيت بجد.
رجع بص لسدرة وبنرفزة: عجبتك قوي يا أختي.
سدرة وهي لسه بتضحك: ههههه وأنا مالي يا لمبي... أنتوا الاتنين زمل وأحرار مع بعض... طلعوني أنا بره الليلة دي.
وهما لسه واقفين مع بعض، آدم ابتسم قوي وسدرة لفت ما كان ما هو بيبص ومبتسم لقت جني ولوجين بيقربوا عليهم.
جني بابتسامة هادية: هاي... إزيكوا يا جماعة.
آدم بابتسامة هادية: تمام يا جيجي... إزيك يا لوجي... عاملة إيه؟
لوجين بهدوء: تمام الحمد لله... إزيك يا آدم... إزيك يا مازن... سوسو عاملة إيه يا جميل؟
مازن بهدوء: تمام الحمد لله يا لوجي.
سدرة بابتسامة هادية: الحمد لله رب العالمين.
لوجين بحماس: ها... قولولنا بقي مغامراتكوا إيه المرة دي.
مازن بابتسامة: أنا كنت في مطروح ولسه راجع إمبارح... بس قضيت أسبوعين إنما إيه... عنب.
آدم بغلاسة: يا بختك يا عم... أنا بقي قضيتها في الصعيد الجواني... كنت في سوهاج.
جني ولوجين في نفس واحد: سوهاج!!!
مازن بضحك: أحسن عشان تحرم.
آدم بغيظ منه: يعني هو بمزاج أهلي؟
مازن بضحك: هههه... آه يا خويا بمزاجك على فكرة، أنت اللي رفضت إنك تتنقل القاهرة أو تبقي معايا.
جني باستغراب: أنت اللي رفضت إنك تتنقل القاهرة يا آدم؟
آدم بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها: مش بالضبط يا جني.
آدم بيحاول يغير الموضوع: المهم... التحدي المرة دي على إيه؟
لوجين بابتسامة: عايزين حاجة جديدة كده.
جني بابتسامة: الفريق اللي هيخسر هيرقص راب.
مازن وآدم في نفس واحد: نععععم!!! ها إيه يا عنيا!!!
جني ولوجين وسدرة انفجروا من الضحك على منظرهم وهما بيقولوا كده، وآدم بغيظ: ده لا يمكن أبدًا... أنتي بتهرجي يا جني.
لوجين بضحك: هههه يا عم أنت وهو اعتبروا نفسكوا في فرح.
مازن بغيظ: لما يبقى في فرح بجد يا لوجين، لكن ما يكونش تحدي في لعبة.
آدم بغيظ أكتر: وبعدين هو ينفع برده أبقى رائد وأرقص يا لوجين؟
سدرة بهزار: هههه تخيلوا المنظر، ويا سلام بقي لو أصوركوا فيديو، ده أنا هطلع عليكوا القديم والجديد.
آدم ومازن بصولها بغيظ وفي نفس واحد: سدرة!!!!
دخلت عليهم ندى وبهزار: قفشتكوا يا أندال... بتضحكوا وتهزروا من ورايا على إيه؟
سدرة بضحك: هههه.... جيتي في وقتك يا نودي... جني عايزة التحدي المرة دي على رقص راب... هههه.
ندى بصت لجني بصدمة: ده بجد؟ راب؟ لأ طبعًا استحالة... دي فيها قطع رقاب يا بنتي.
مازن وآدم هزوا راسهم بالموافقة على كلامها، وآدم بهدوء وجدية: عين العقل يا بنتي... ربنا يكملك بعقلك يا ندى.
ندى بغلاسة: يبقى رقص بلدي يا جيجي مش راب.
في اللحظة دي جني ولوجين وسدرة وندى انفجروا من الضحك، وآدم ومازن بصوا بصدمة وغيظ لندى، ومازن بغل وهو بيطلع حاجة من جيبه: آه يا مجنونة يا بنت الناس الطيبين والله ما أنا معديها معاكوا النهار ده.
فجأة ولع صاروخ في وسطيهم والبنات جريوا وهما بيصرخوا، وآدم عمال يضحك عليهم ومازن عمال يجري وراهم وكل شوية يضرب فيهم صاروخ.
نهى ووائل وشادي وفايزة ونادية ومحمد وولاء وأحمد اتخضوا لما سمعوا صوت الصاروخ في الأول وبعدين فضلوا يضحكوا جامد، ونهى بتقولهم بضحك: هههه، ده أكيد مازن.
ولاء بضحك: هههه، آه يا أختي هو، مفيش غيره بيعمل كده.
كلهم ضحكوا، وآسر وزياد جريوا على مازن وآدم، وزياد بيقول لمازن بغيظ: ما تهدي بقي شوية، الله.
آدم بضحك: ههههه.... سيبوه عليهم أصلهم يستاهلوا بصراحة.
آسر بغيظ: ليه بقي.. هما عملوا إيه؟
آدم حكى لآسر وزياد على اللي حصل، وآسر بغيظ ومن غير ما ياخد باله هو قال إيه قدامهم: نهاااار أسود.... بلدي يا ندى... ده أنتي ما بتعمليهاش معايا.... عايزة ترقصي بلدي وقدامهم....
آدم ومازن وزياد تنحوا لما آسر قال كده ومرة واحدة انفجروا من الضحك عليه، وساعتها بس آسر خد باله هو قال إيه، فبصلهم بغيظ وقالهم: ما تلم نفسك ياض أنت منك ليه، ما كنتش زلة لسان دي.
زياد وهو بيحاول يمسك نفسه من الضحك: هههه... خلاص بقي يا جماعة عدوا الليلة دي على خير.
شوية ووائل ندهلهم عشان يساعدوه في الشوي وتوضيب السفرة.
فايزة ونادية ونهى وولاء مع بعض في المطبخ بيجهزوا باقي الحاجة والسلطات واللذي منه، ونهى بتسأل ولاء: ولاء!!! عملتي إيه في موضوع زياد؟
ولاء بغيظ: طبعًا لأ يا نهى... أنا مش موافقة، ومش هسمحله يتجوزها.
نهى بزعل: يا ولاء ده مش حرام ولا غلط.
ولاء بنرفزة: يا نهى إزاي عايزاني أوافق إن مرات ابني تبقى أجنبية، دي عاداتهم وتقاليدهم غير عندنا نهائي، دول عندهم كل حاجة فري، ده غير بقي اختلاف الدين.
نادية اتدخلت في الكلام: ولاء عندها حق، ومش بعيد كمان تكون دخلت في علاقات قبل الجواز.
فايزة بهدوء: أنا رأيي من رأيهم يا نهى.
ولاء بصت لنهى: شوفتي مش أنا لوحدي اللي معترضة عليها.
نهى باستفسار: ولاء!! أنتي معترضة عشان دينها ولا عشان في احتمال إنها تكون دخلت في علاقة قبل ما تعرفه؟
ولاء بنرفزة: الاتنين يا نهى.
نهى بهدوء: بصي يا ولاء... أنا معاكي إن في احتمال يكون ده حصل قبل ما ليليان تتعرف بزياد، بس بصي للموضوع بشكل مختلف شوية.
ولاء سابت اللي في إيديها وبصت لنهى باهتمام وتركيز: هاتي اللي عندك يا نهى.
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: مش يمكن جوازهم يخليها تتغير يا ولاء... ويكسب فيها ثواب.
ولاء سكتت شوية وبعدين قالتلها: بصي يا نهى، أنا عارفة إن موضوع العلاقات دي حاجة تخصه لوحده، وأنا بصراحة مش هسأله عنها، هو لو عارف وسكت أو رضي بحاجة زي دي، دي حاجة تخصه لوحده، لكن أنا عايزة أحفادي يتعلموا أصول دينهم.
نهى بغيظ: طب ما هو ممكن قوي هي تسلم شكلا بس عشان توافقي أنتي على جوازهم؟ ليه ما فكرتيش بالشكل ده؟
ولاء بنرفزة: أنا طبعًا مش هقبل بحاجة زي دي... أنا عايزاها تسلم عشان الإسلام ذات نفسه مش عشان الجواز.
نهى بغيظ: طب والحل؟ أنتي كده بتحطي العقدة في المنشار، ومش عايزة تديهم فرصة.
ولاء بزعل: طب أعمل إيه؟ أنا نفسي أفرح بيه ومش عايزة أكسر بخاطره ولا بقلبه، بس في نفس الوقت مش قادرة أتقبل ده.
نهى بابتسامة: في حاجة إيجابية يا ولاء في الموضوع ده.
كلهم باهتمام وفي نفس واحد: اللي هي إيه؟
نهى بابتسامة هادية: النصيب.
كلهم سكتوا، وولاء بغيظ منها: نهى اتكلمي على طول.
نهى بحب: ركزي معايا شوية يا ولاء.... لو الجوازة تمت وهي نزلت تعيش هنا في مصر هتطبع بطبعنا ومش بعيد كمان إنها تسلم لما تشوف المعاملة الكويسة وتعرف أكتر عن الإسلام.
ولاء بغيظ: لأ يا نهى... جواز لأ...
ولاء فكرت شوية وبعدين بصتلها: لازم أشوف ده بعيني وأتأكد من ده بنفسي أنها هتسلم عشان الإسلام ذات نفسه، مش عشان تتجوزه، وده قبل جوازهم.
نهى وفايزة ونادية بصوت واحد: إزاي يعني؟
ولاء بابتسامة: تيجي تعيش معانا هنا، وتبقى تحت عينيا، وبعدين أقرر في الآخر.
فايزة ونادية بصولها بصدمة، ونهى بذهول: ولاء!! أنتي بتتكلمي بجد؟
ولاء بابتسامة: آه بجد... ليه لأ؟
نادية باستفسار: طب مش يمكن هي إمكانياتها ما تسمحش إنها تعيش هنا يا ولاء؟ برده مش سهل عليها أنها تأجر شقة وتقعد فيها.
ولاء بابتسامة: ومين قال إني عايزاها تأجر شقة وتعيش لوحدها...
ولاء بمكر: أنا عايزاها تبقى قصاد عيني، ما تغيبش عني ولا لحظة.
نهى بصدمة: بت!!! أنتي عايزاها تعيش معاكي في البيت؟
ولاء بابتسامة: آه... إيه يعني؟
فايزة بذهول: أنتي كده بتحطي البنزين جنب النار يا ولاء.
ولاء بابتسامة هادية: بالعكس، أنا كده هضمن إنهم هيبقوا قصاد عيني، وفي نفس الوقت هقدر أعرف هي هتتغير إزاي.
نهى بهدوء: وهي هتبات فين يا ولاء؟
ولاء بابتسامة: مع سدرة.
نهى سكتت شوية وبعدين بصتلها بهدوء: هي فكرة مجنونة، بس مش بطالة بصراحة يعني.
ولاء بابتسامة هادية: لو هو فتح معايا الموضوع تاني هقوله.
نهى بجدية: طب وأحمد!!! هيوافق ولا هيعترض؟
ولاء لفت نظرها سؤال نهى: تعرفي ما خطرش على بالي الموضوع ده....
سكتت شوية وبعدين قالتلهم بمكر: أنا هعرف إزاي أخليه يوافق.
نهى بمكر: آه يا سوسة... ما كنتش أعرف إنك حما مفترية قوي كده يا ولاء....
نهى بتكمل بضحك: هههه.... وما خفي كان أعظم.
كلهم ضحكوا جامد قوي وخرجوا كلهم على بره.
كلهم قعدوا مع بعض ياكلوا ويهزروا في جو ظريف وخفيف.... وبعد ما خلصوا الكل بيساعد في لم السفرة.
الكبار قاعدين مع بعض في الجنينة، وبيتكلموا ويهزروا، والولاد مع بعض بيلعبوا بلياردو، والبنات دخلوا على المطبخ مع بعض يغسلوا المواعين ويعملوا الشاي والقهوة.
وهما في المطبخ جني بتقول لسدرة: بصراحة يا سدرة أنا مش قادرة أعرف هو أنتي ليه لابسة الحجاب... أنتي لسه صغيرة على لبسه، المفروض تتمتعي بشبابك وتحطي ميكاب وتشوفي نفسك كده شوية، وخصوصًا إنك بتشتغلي مرشدة سياحية، يعني أغلبية شغلك مع أجانب وسياح، فالمظهر مهم جدًا ليكي.
سدرة بابتسامة هادية: أنا عاجبني شكلي كده يا جني، وطبيعة شغلي ما يخلنيش أقلع الحجاب عشانه، وبعدين ده فرض قبل ما يكون أي حاجة تانية.
ندى بهدوء: أيوه يا سدرة...
بس أنتِ لسه صغيرة على لبسه.
سدرة بهدوء أكثر: لا يا ندي أنا مش صغيرة، والمفروض إن البنت تتحجب أول ما تبلغ، وعلى فكرة.
سدرة بابتسامة هادية: أنا اللي اخترت بنفسي إني أتحجب محدش أجبرني عليه.
ندي باستغراب: معقول! أنا افتكرت إن أنكل أحمد أو طنط ولاء هما اللي أجبروكِ على ده.
سدرة بنفي: خالص، ده محصلش نهائي. أنا اللي اخترت ده بمزاجي.
سدرة بتكمل بابتسامة: بصي يا ندي، هسألك سؤال بس تجاوبي عليه بصراحة.
ندي باهتمام: اسألي يا سدرة.
سدرة بهدوء: لو أنتِ عايزة تشتري حاجة حلوة ولقيتي حاجة مكشوفة لا عليها ورقة ولا متغلفة، وحاجة تانية مقفولة ومتغلفة، هتشتري أنهي فيهم؟
ندي بتلقائية: المقفولة طبعًا من غير كلام.
سدرة لسه بتسألها: طب وليه ما اخترتِش المكشوفة؟
ندي لسه بتلقائيتها: عشان أنا مش ضامنة إيه اللي فيها، أكيد هتبقى ملوثة ومش نظيفة، وأكيد كمان يبقى في حاجة وقفت عليها.
سدرة بتسألها تاني: طب ممكن أعرف هو أنتِ ليه بتحطي الموبايل بتاعك في جراب؟
ندي لسه بتلقائية: عشان بحافظ عليه من إنه يتكسر أو يتخدش أو مياه تيجي عليه وتبوظه.
سدرة بابتسامة: أهو البنات بالظبط زي الحلويات، لازم نبقى متغلفين ومتصانين عشان محدش يلوثنا، وكمان زي الموبايل.
سدرة بهدوء أكثر من الأول: الحجاب سترة وعفة للبنات، محدش هيقدر يتحرش بيهم ولا يضايقهم، مش معنى كلامي إن مفيش تحرش بيحصل في مجتمعنا، آه بيحصل مش بس للبنت اللي مش محجبة، ده ممكن يحصل كمان للمحجبة، بس إلى حد ما لازم تصون نفسها عشان نفسها، ومتبقاش حاجة سهلة لأي حد، وتحفظ جمالها لجوزها وفي بيتها.
جني بغيظ منها: ونخبي جمالنا كمان يا ست سدرة.
سدرة بتنهيدة: أنا مقلتش كده يا جني، بس جمال البنت المفروض إنه ما يظهرش غير لجوزها وأهلها مش لكل الناس.
جني بتحاول تستفز سدرة، فبتقولها بتريقة: أو يمكن يكون شعرك مش حلو عشان كده لبستيه.
سدرة بنرفزة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا جني؟ لأ طبعًا ده مش حقيقي.
لوجين بتحاول تهدي الموضوع بينهم: اهدوا يا جماعة في إيه بس، كل واحد حر في رأيه.
ندي ساكتة بس بتفكر في كلام سدرة، وبتحاول تشوف نفسها وحياتها بشكل تاني.
جني بغيظ أكثر قربت من سدرة وبمكر: طب ما تورينا كده اللي مخبياه من ورانا.
سدرة اتفاجئت بجني وهي بتشيل الطرحة من راسها وهي بتقولها كده، وندي ولوجين اتصدموا من تصرفها، وفي نفس الوقت جني ولوجين وندي اتصدموا أكثر أول ما شافوا شعر سدرة، كان طويل وناعم وأسود ليل.
سدرة بصتلها بغيظ، وجني بذهول: إيه ده!
ندي ولوجين في نفس واحد: بسم الله ما شاء الله.
على قد ما كانت سدرة متنرفزة ومتضايقة من جني واللي عملته وقالتهولها، إلا إنها بصتلها بنصر وهي بتغيظها: ها، شفتيه، اتبسطتِ!
جني اتغاظت أكثر من الأول، فبصتلها وبتهكم وهي بتحاول تقلل من سدرة: عادي، مش شرط عشان شعرك حلو، يبقى بتعرفي تعملي زينا، زي البنات يعني، ميكاب ودلع.
سدرة غمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتحاول تكتم غيظها منها، لحظات وفتحت عينيها وبابتسامة ساخرة: تفتكري عشان أنا محجبة يا جني مش بعرف أتدلع ولا أرقص ولا أحط ميكب.
ندي بتحاول تلم الليلة دي: جرى إيه يا جماعة، مالكوا قلبتوا على بعض كده ليه.
ندي بصت لجني بضيقة: اللي حصل ده يا جني غلط، ما يصحش وما ينفعش.
سدرة بتحدي: إيه رأيك يا جني لو نقلب التحدي ما بينا؟
ندي ولوجين بصوا لبعض بحيرة، وجني باستهزاء: وماله يا سدرة، أنا موافقة.
لوجين بضيقة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا جني، إحنا كنا بنضحك وبنهزر مع مازن وآدم، لكن عمرنا ما كنا هنعمل كده.
ندي بغضب: طبعًا أنا كنت بهزر، ومكنتش هوافق على كده.
جني بابتسامة: مين قال إننا هنرقص بره، ده هيبقى هنا، يعني لوحدينا.
جني بصت لسدرة وبتهكم: ولا أنتِ غيرتِ رأيك يا سوسو.
سدرة بغيظ: بس محدش هيدخل علينا هنا من الرجالة.
ندي: كلهم بره، الكبار قاعدين في الجنينة، والشباب بيلعبوا، لو حد هيدخل هيبقى من الستات.
سدرة بابتسامة تحدي: ندي، شغلي أغنية "بونبوناية".
ندي ولوجين بصوا لبعض بحيرة، لحظات وندي شغلت الأغنية وسدرة بدأت ترقص.
بره في الجنينة كان الشباب بيلعبوا بلياردو مع بعض، وآسر بيسأل زياد وهو ماسك عصاية البلياردو، وبيضرب كورة: ها يا زياد، عملت إيه مع ليليان؟
زياد وهو واقف مستني دوره، وبتنهيدة حزينة: ولا حاجة، أمي لسه رافضة جوازنا.
مازن بغيظ: بصراحة أنا لو منك كنت حطيتهم قدام الأمر الواقع، وهما هيزعلوا شوية وبعدين هيغيروا رأيهم بعد ما يشوفوك مبسوط وسعيد معاها.
زياد بنرفزة: لأ طبعًا يا مازن، عمري ما هعمل حاجة أغضب بيها أبويا وأمي، مش أنا اللي أكسر قلبهم وأوجعهم بعد ما كبروني وعلموني، وأقلل من تربيتهم ليا بالشكل ده وأخون ثقتهم فيا، أنا عمري ما هكون خاين ليهم أبدًا.
زياد بحزن ووجع: أنا نفسي أمي تديني وتديها فرصة يا مازن، عايز أمي توافق على جوازي من ليليان عن طيب خاطر.
آدم كان باصص لزياد بهدوء وهو ساكت، بعديها بص لمازن، شوية وغمض عينه بتعب، لحظات وفتح عينه: أصعب حاجة لما حد يديك الثقة ويآمن ليك في تصرفاتك وتربيتك ويحس إنك استغليت ثقته والأمان اللي أداهولك وتحطه قدام الأمر الواقع.
زياد ومازن وآسر بصوا له باهتمام، وهو بيكمل كلامه بهدوء وهو بيبص لمازن: لو زياد عمل اللي أنت بتقوله ده يا مازن هيكون هد الثقة اللي عمو أحمد وطنط ولاء أدهاله.
آدم بص لزياد وبجدية: لازم تحارب عشانها يا زياد، ما تستسلمش بسهولة.
زياد بوجع: أعمل إيه تاني يا آدم! أنا كذا مرة أحاول أتكلم مع ماما وهي رافضة الموضوع نهائي.
آدم بغيظ منه وبنرفزة: حاول تاني وتالت ورابع وعاشر يا زياد، أوعى تخلي الخوف يسيطر عليك، أوعى تعمل زي.
آدم سكت مرة واحدة وغمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد، وكلهم استغربوا عصبيته ونرفزته دي، وآسر بعدم فهم: بلاش يعمل زي مين يا آدم؟
آدم بص لهم وهو بيحاول يداري كلامه: ولا حاجة، ولا حاجة يا آسر.
مازن بص له باستغراب وحيرة، وحس إن في حاجة آدم مخبيها عليه، بس سكت ومرضاش يسأله عليها قدامهم.
آدم بيحاول يغير الموضوع: أنا هروح أعمل حاجة أشربها، حد عايز حاجة أجيبها له معايا؟
مازن بغلاسة: اعملي معاك شاي تقيل سكر خفيف.
آدم بص له وبهزار: ماشي يا ظريف.
آدم بيكمل بابتسامة: ها حد تاني ولا أروح أنا؟
زياد وآسر قالوا له هما كمان هيشربوا شاي.
آدم ابتسم وسابهم عشان يعمل حاجة يشربوها، هو ما صدق إنه هرب منهم لأنه حس بوجع وغصة ملت قلبه وخاف إن حد يلاحظ عليه حاجة، سابهم وراح يدخل الفيلا عشان يعمل الشاي وقرب من المطبخ ولسه هيكمل على جوه اتفاجئ بسدرة وهي عمالة ترقص بدلع وبمياصة وبتتمايل بشعرها السايب وهي مندمجة قوي والبنات بيتفرجوا عليها بصدمة.
آدم تنح أول ما شافها بالشكل ده، واتوتر وبقى مش عارف يعمل إيه، لحظات ودور وشه الناحية التانية وأداهم ظهره وهو متوتر جدًا، وابتدى يفكر مع نفسه، هيدخل ولا هيخرج ولا يحمحم ويدخل ولا يعمل إيه، وخصوصًا إنه كان داخل هربان من أصحابه فمكنش مركز إن في صوت أغاني شغالة، فجأة لقى مازن داخله فاتوتر أكثر لما شافه، ومازن بيقوله: أنت واقف بره كده ليه؟ وإيه صوت الأغاني دي؟
آدم بلع ريقه بصعوبة وقاله بتوتر: مش عارف!
مازن بحيرة: مش عارف إيه؟
مازن بهزار: مالك يالا، مش على بعضك كده ليه؟ وواقف بره ليه؟ ما تدخل تعملنا الشاي، ولا أقولك هدخل أنا أعمله.
آدم اتوتر أكثر، ومازن يا دوب خطى خطوة كان آدم مسكه من دراعه جامد: ما تهدي يا عم أنت، مالك متسرع على الشاي كده ليه، ما أنت سامع الأغاني اللي شغالة جوه؟
مازن بتنيحة: ها! أغاني! يا نهار أزرق، هما جوه بي.
آدم ابتسم بهدوء وهو بيشاور بإيده بحيرة: الله أعلم.
آدم ابتدى يهدي شوية من التوتر اللي كان فيه: أنا كنت داخل المطبخ أول ما سمعت الأغاني وقفت، ما دخلتش ومعرفش في إيه جوه بس لازم نحط أي احتمالات.
مازن بهزار وبضحك: ههه، يا ولاد اللذينة.
مازن بمكر: والله ما هيعدوا معايا بالساهل النهارده.
آدم بجدية وتنبيه: ولا، بطل غباوة، مش عايز جنان.
مازن بص له بخبث: ده أنا هطلعه على عينيهم اصبر أنت بس وهتشوف.
آدم بغيظ: ولا، بطل استظراف، ما توديناش في داهية.
مازن بخبث وهو بيغمزله: شوف بس اللي هيحصل دلوقتي.
مازن ولع صاروخ وحدفه بطول دراعه عليهم، بحيث إن الصاروخ يدخل لهم المطبخ ومازن ما يشوفش البنات بتعمل إيه، ويا دوب رمى الصاروخ من هنا، وقاله وهو بيجري على بره بسرعة: اجري يالا.
آدم تنح واتبرجل وهو شايف مازن بيجري بسرعة على بره، وبقى مش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي، لحظات وسمع صوت صريخ البنات بعد الصاروخ ما فرقع.
آدم بغيظ: آه يا واطي.
البنات اتخضوا وصرخوا جامد، وسدرة بنرفزة: آه يا جزمة يا مازن.
سدرة بتلقائية أخدت إزازة مياه كانت محطوطة على الرخامة وخرجت بره المطبخ، آدم من كتر ما كان متلخبط ومتبرجل ملحقش يجري هو كمان، وسدرة من غير ما تاخد بالها رشّته بالمياه على أساس إنه مازن.
آدم شهق من المياه اللي اتغرق بيها وبص على الشخص اللي غرّقه بالمياه اتفاجئ بسدرة وهي خارجة بشعرها اللي كان نازل على عينيها، وهي بتلقائية رفعت جزء من شعرها وهي مش مستوعبة الموقف اللي هي فيه: آدم!
آدم بنرفزة وعصبية وهو بيزعقلها: أنتِ إزاي خارجة بشعرك ده؟ ادخلي حطي حاجة عليه.
سدرة بتلقائية حطت إيديها على راسها، وبصت له بصدمة، وافتكرت إنها خرجت من غير حجابها.
آدم سابها وخرج بسرعة على بره، وهي جريت ولبست حجابها وهي متعصبة ومتنرفزة وبصت لجني بغيظ وغضب، لأنها شايفة إن جني كانت السبب في كل اللي حصل.
جني ربعت إيديها وهي بصالها بسخرية، وفرحانة فيها، هي افتكرت إن مازن شافها وهي خالع حجابها وزعقلها.
ندي بصت لسدرة بزعل: ما تزعليش يا سدرة، هو ما شافكيش وأنتِ بترقصي.
لوجين بتحاول تخفف على سدرة: مازن ما لحقش يشوفك وأنتِ بترقصي يا سدرة وعادي لو شافك بشعرك ما هو أخوكي، وأكيد بتقعدي قدامه بشعرك.
سدرة بصت لهم بغضب ونرفزة وسكتت.
آدم خرج بسرعة وهو متعصب ومتنرفز وغضبه زاد لما لقى مازن عمال يضحك جامد قوي وزياد وآسر مش فاهمين حاجة.
واستغربوا أكثر لما لقوا آدم هدومه مبلولة، ومازن ضحكه زاد لما لقاه متغرق بالمياه.
آدم بنرفزة وعصبية: عاجبك اللي أنت هببته ده؟ تحب أشلفطلك وشك وأخليه شوارع؟
مازن مسخسخ من الضحك ومش عارف يبطل.
آسر باستغراب: مين اللي عمل فيك كده؟ ومازن بيضحك على إيه؟
مازن بيحاول يجمع نفسه من كتر الضحك وهو بيبص لآدم: هههه... قولهم بقى.
آدم بص له بغضب وبحدة: مازن! اتلم.
البنات خرجوا كلهم على برا، وجني ولوجين وندي اتصدموا لما لقوا آدم هو اللي متغرق بالمياه مش مازن. وبصوا لسدرة بسرعة، وجني ابتسمت للحظات وبعد كده فضلت تضحك جامد أوي وهما بيقربوا منهم.
سدرة بصت في الأرض بغيظ وضيقة.
مازن برخامة وهو عمال يضحك هو كمان: هههه... مين فيكم بقى اللي غرقته بالمياه؟
آدم اتصدم من سؤاله وبص للبنات بذهول. وسدرة في اللحظة دي بصت له بسرعة بتوتر وقلق وخوف.
جني ربعت إيديها وابتسمت أوي بمكر وخبث: سد...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثالث 3 - بقلم لوليتا محمد
جني ربعت إيديها وابتسمت أوي بمكر وخبث: سد.
ندي بتوتر: أنا! أنا اللي رشيت آدم بالمياه.
جني وسدرة ولوجين وآدم بصوا لها بصدمة، وندي بصت لآدم بنظرة فيها رجاء إنه يسايرها في كلامها قدامهم. آدم ابتسم لها ابتسامة خفيفة بتدل إنه فهم اللي هي عايزة توصله له. آدم هو كمان ما كانش عايز مازن يعرف إن سدرة هي اللي رشّت عليه مياه عشان ما يتسببش في مشكلة بينهم، وخصوصًا إن البنات ما يعرفوش إنه شاف سدرة وهي بترقص.
فجني بغيظ وضيق من ندي لما عملت كده: ندي! أنتي بت...
ندي قطعت كلامها مرة تانية بسرعة: طبعًا كان لازم أرش عليه مياه.
ندي بسرعة بصت للوجين: بذمتك يا لوجي! مش آدم يستاهل إني أرش عليه مياه؟
لوجين بسرعة وهي متغاظة من أختها: آه طبعًا يا ندي ليكي حق تعملي كده.
لوجين بتكمل كلامها بهزار عشان تلطف الجو: ويستاهل أكتر من كده كمان.
آدم بص لجني بغضب وضيق من تصرفها اللي مش مفهوم، وفضل باصص لها شوية وهو مستغرب أوي منها. هو مش عارف هي ليه عايزة تقول لمازن وزياد إن سدرة هي اللي رشّته بالمياه.
على قد ما سدرة فرحت إن ندي ولوجين أنقذوها من جني، إلا إنها اتضايقت أوي من جواها على موقفها معاها، وهي مش قادرة تفسر ولا تستوعب هي ليه عملت كده. ليه شدتها من حجابها وخلعتهولها، ليه عايزة تقول لأخواتها إنها هي اللي رشّت على آدم المياه، ومش بعيد كمان تقولهم على رقصها.
سدرة بصت على آدم لقيته بيبص لجني، بس ما قدرتش تفهم نظرته ليها كانت إيه بالظبط.
ندي ولوجين كمان اتضايقوا أوي من تصرف جني مع سدرة، ومش قادرين يفهموا ليه هي عملت كده.
مازن فضل يضحك جامد.
وآسر باستغراب: وهو آدم عمل إيه عشان ترشي عليه مياه يا ندي؟
آدم وندي وسدرة بصوا له أوي بتوتر، ولوجين بصت لجني بحدة وغضب، نظرة اللي هي: "اسكتي وما تتكلميش".
جني فهمت أختها وبصت لها بنفس الحدة وربعت إيديها بس ما اتكلمتش وهي مستنية تشوف هما هيقولوا إيه.
آدم بتوتر: أنا... أنا لما سمعت صوتهم وهما في المطبخ قولت أما أرخم عليهم شوية، فضربت فيهم صاروخ.
مازن بص لآدم بتنيحة لما هو قال كده، وآدم بص له بصة اللي هي: "اسكت وما تقولش حاجة".
مازن سكت وابتسم على تصرف آدم، وخصوصًا إنه فهم إن آدم مش عايز يقول لآسر على موضوع الأغاني لأن ممكن أوي تكون ندي هي اللي بترقص، لأن ندي عاملة مشروع جيم للسيدات، وهي بتدرب فيه بنفسها إلى جانب المدربات الموجودين عندها. فهو قال لنفسه: "ممكن ندي كانت مشغلة أغاني وبتوري البنات حركات جديدة".
مازن قام وقف وراح لآدم وحط إيده على كتفه، بابتسامة: تعيش وتاخد غيرها يا وحش.
آدم بص له بغيظ وهو بينزل إيده من على كتفه: عقبالك يا صاحبي.
الأيام دول.
مازن ما قدرش يمسك نفسه أكتر من كده، وانفجر من الضحك على كلامه، وآدم هو كمان فضل يضحك على ضحكه وهو بيغلس عليه بإيده، قال يعني بيضربه بالبوكس ومازن بيرد ضربته.
سدرة وندي ولوجين ابتسموا على تصرفهم مع بعض، وجني واقفة تتفرج عليهم وهي متغاظة من اللي حصل. كانت متغاظة من موقف ندي ولوجين، وأنهم وقفوا جنب سدرة، والموضوع عدى عادي ولا كأن في حاجة حصلت.
آسر قام وقف، بابتسامة: ماشي يا خويا تعالى معايا غير هدومك دي بدل ما تعيا ويجيلك برد.
آدم ابتسم وراح مع آسر عشان يغير هدومه، وهو ماشي معاه بص لجني بغل وغيظ وغضب، وهي بلعت ريقها بصعوبة وبتوتر من نظرته دي.
آدم طلع مع آسر على فوق، بس ما رضيش يدخل أوضته، فضل واقف بره الأوضة مستني آسر لما يديله هدوم ويغير في الحمام. وهو واقف بره كان عمال يفكر في تصرف جني وبيحاول يخمن هي ليه كانت هتعمل كده. وهو سرحان لقي آسر بيخبط على كتفه: مالك يا آدم! سرحان في إيه؟
آدم اتخض من حركة آسر ليه: ها...
آدم ابتسم بسرعة: ولا حاجة... هات الهدوم عشان ألحق أغير.
آسر أداله الهدوم وآدم نزل تحت عشان يغير هدومه. بعد ما آدم خلص خرج هو وآسر مع بعض يكملوا قعدتهم معاهم. بس آدم كان بيتجنب جني وسدرة في الكلام.
القعدة بعد كده كانت نوعًا ما ظريفة وخفيفة، ما فيهاش أي أحداث كتير.
عدى الوقت على أبطالنا، وابتدي شادي ومحمد وأحمد يستعدوا عشان يروحوا، وكلهم بيسلموا على بعض. سدرة كانت بتتحاشى جني وآدم، ما كانتش قادرة تبصلهم ولا قادرة تتعامل معاهم. وندي ولوجين بيسلموا عليها.
ندي بزعل: ما تزعليش يا سدرة... الحمد لله رب العالمين إن الموضوع عدى على خير.
لوجين بحزن وهي بتحاول تدافع عن أختها عشان الموقف ما يسببش حساسية ما بينهم: ما تزعليش يا سدرة من جني، هي متقصدش حاجة وحشة، هي كانت بترخم وتغلس عليكي، بس يظهر هربت منها وفوتت شوية في غلاستها.
سدرة بحزن: أنا فعلًا متضايقة منها بجد يا لوجين... ما كنتش متوقعة إنها هتعمل كده.
لوجين بهدوء: معلش يا حبيبتي عديها المرة دي... عشان خاطري.
سدرة ابتسمت بحزن: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
آدم سلم عليهم كلهم، بس هو كمان كان بيتحاشى سدرة وجني. وجني حاولت تقرب منه عشان تسلم عليه، فهو بص لها بنظرة غضب وسابها وراح لآسر عشان يسلم عليه. جني اتضايقت أوي من تصرفه، وخرجت بسرعة على بره تستنى شادي وفايزة في العربية.
كلهم سلموا على بعض وروحوا بيتهم.
وائل وآسر وندي بيلموا باقي الحاجة، ونهى في المطبخ بتغسل باقي المواعين وتظبط الدنيا. وبعد ما وائل وآسر خلصوا لم الحاجة قعدوا مع بعض يتفرجوا على التليفزيون. وندي دخلت لنهى المطبخ وبتسألها باهتمام: مامي... هو انتي امتى اتحجبتي؟
نهى لفت وشها ليها وبصت لها باستغراب: إيه اللي خلاكي تسألي السؤال ده دلوقتي؟
ندي نطت وقعدت على الرخامة بهدوء: أبداً... كنا بنتكلم أنا والبنات على موضوع الحجاب، فقولت أسألك.
نهى غمضت عنيها وسكتت لحظات وابتسمت أوي لما افتكرت امتى وإزاي اتحجبت. فتحت عنيها وبابتسامة هادية: أنا هحكيلك يا نودي.
《فلاش باك》
نهى فضلت مش محجبة لغاية ما دخلت الجامعة وكانت هي الوحيدة وسط شلتها مش محجبة، وكانت لسه في سنة أولى. فواحد من شلتها بيسألها باهتمام:
محمود: نهى! هو انتي ليه رافضة إنك تتحجبي؟
نهى بذهول: إيه اللي أنت بتقوله ده يا محمود! أنا عمري ما كنت رافضة الحجاب.
ولاء باهتمام: طب ليه مش عايزة تتحجبي؟
نهى بهدوء: يا جماعة الموضوع مش كده خالص... كل الحكاية إني حاسة إن لسه ربنا ما أذنليش بالحجاب.
معتصم بجدية: إزاي يعني يا نهى؟ ده فرض على فكرة.
نهى: عارفة إنه فرض يا معتصم بس حاسة إني لسه مش مستعدة للخطوة دي.
نهى سكتت شوية وبعدين قالت لهم: أنا مش عايزة ألبس الحجاب شوية وأقلعه... أنا خايفة من كده... مش عايزة أكون مذبذبة... عشان اليوم اللي هلبسه فيه عمري ما هقلعه.
محمود باهتمام: طب ما تجربي وتتحجبي في رمضان بس وبعد رمضان ما يخلص أقلعيه.
نهى بحدة: لأ طبعًا يا محمود... عمري ما هعمل كده... ده يبقى اسمه نفاق، وأنا عمري ما هبقى منافقة... يا إما ألبسه يا مالبسهوش.
محمود بهدوء: في بنات بتعمل كده.
نهى بجدية: طب وده صح؟ ينفع يعني تفضل تلبسه وتخلعه؟
أحمد بجدية: لأ طبعًا مش صح. وأنا بصراحة مش بحترم البنت اللي تعمل كده.
نهى بجدية: شوفت يا محمود... مش أنا بس اللي معترضة على كده.
ولاء بجدية: نهى عندها حق يا جماعة... ماينفعش واحدة تلبسه شهر وتخلعه... يعني تخلعه من سنة لسنة، وتلبسه شهر واحد... دي مش حاجة حلوة.
نهى بابتسامة: سيبوا الأيام تعدي وهنشوف بكرة فيها إيه.
《....بااااااك....》
ندي باهتمام: أمال لبستيه امتى يا مامي؟
نهى بابتسامة هادية: تخيلي.... لبسته في نفس السنة... بعد الموقف ده بحوالي 3 أو 4 شهور. وقبل عيد ميلادي بـ 10 أيام.
ندي بذهول: قبل عيد ميلادك بـ 10 أيام! طب كنتي استنيتي بعد عيد ميلادك.
نهى لسه محتفظة بابتسامتها: نفس الكلام اللي ماما قالتهولي. بس أنا اللي أصرت إني ألبسه أول ما حسيت إن ربنا أذنلي في الوقت ده إني ألبسه. ما حبتش أستنى دقيقة واحدة عشان ما ألحقش أغير رأيي.
ندي سكتت شوية وبعدين سألتها باهتمام: طب انتي عرفتي إزاي إن ربنا أذنلك بالحجاب في الوقت ده؟
نهى بهدوء: في يوم صحيت من النوم، وفضلت أبص على نفسي في المرايا كتير أوي، وبعدين أخدت طرحة من عند ماما ولبستها، قولت أجرب شكلي بالحجاب هيبقى عامل إزاي.
نهى ابتسمت أوي وهي بتحكي لندي وحاسة كأنها رجعت بنت صغيرة وإحساسها نفس إحساسها اللي كانت فيه أول ما جربت الحجاب. نهى بتكمل كلامها بابتسامة: لقيت شكلي حلو أوي أوي بيه... وحسيت كأني طايرة فوق سابع سما.
نهى بصت لندي بحب: والله يا ندي إحساس عمري ما هقدر أوصفه... حسيت كأني اتولدت من جديد... وكأني ما كنتش عايشة قبل كده.
ندي ابتسمت أوي على كلام نهى، وسألتها: طب ونانا قالتلك إيه لما عرفت؟
نهى بابتسامة هادية: ماما ساعتها كانت في الشغل، وأول ما فتحت الباب اتفاجئت بيا لابسة طرحتها وسألتها: ها... إيه رأيك يا ماما؟
ندي بتسمعلها بحماس شديد، ونهى بتكمل كلامها: ماما ساعتها ابتسمت أوي وقالتلي: حلو عليكي يا نهى... بس انتي مش شايفة إنه لسه شوية إنك تلبسيه؟
ندي بغيظ: ها وبعدين عملتي إيه يا مامي؟
نهى بابتسامة هادية وحب: قولتلها... لأ يا ماما ده وقته، ربنا أداني الإذن النهاردة.
مني بهدوء: طب استني بعد عيد ميلادك... ده فاضله 10 أيام... خليها بعدها عشان لو لبستيه اعملي حسابك مش هتقلعيه.
ندي بحماس أكتر: ها... وبعدين؟ كملي بسرعة يا مامي.
نهى بحب: ولا قبلين... أنا أصرت إني ألبسه، ونزلت في نفس اليوم جبنا لبس جديد يليق بالحجاب وطرح وبندانات... وبس.
ندي بابتسامة: الله...
ندي باهتمام: ومن ساعتها وانتي لابساه ولا خلعتيه؟
نهى غمضت عنيها بوجع لحظات، ورجعت فتحتهم تاني بحزن: خلعته يوم فرحي على أبوكي.
ندي بصدمة: إيه؟ بابي؟
نهى بوجع: أبوكي عصام يا ندي مش وائل.
ندي غمضت عنيها وحست بغصة في قلبها. شوية وفتحت عنيها وبحزن: ليه عملتي كده؟
نهى بزعل: أنا بعترف إني غلطت يوم ما عملت كده، بس...
نهى سكتت شوية وبعدين كملت بحزن: بس قولت لنفسي ده يوم وهيعدي وعمري ما هعمل فرح تاني ف ليه لأ.
نهى بغصة في قلبها وبحزن بان عليها: عمري ما تخيلت إني ممكن أطلق من أبوكي أو إني هتجوز تاني... فقولت لنفسي أهو يوم ويعدي... وخصوصًا لما سألت عصام وهو وافق معترضش على كده.
ندي بغيظ وضيقة: وهو إزاي يوافق على كده! وهو مش المفروض يغير عليكي ويقولك إنك بتاعته لوحده وبس، وإن مينفعش إن حد يشوف شعرك غيره؟
نهى بوجع: عمره ما قالي كده يا ندي.
نهى بابتسامة ساخرة: ده كان بيقولي حياتك أنتي حرة فيها... أنتي بره حياتي.... حياتك ما تخصنيش وحياتي ما تخصكيش.
ندي بعصبية: وإزاي كملتي معاه ووافقتي تتجوزي واحد زيه؟
نهى والدموع بتلمع في عينيها: ما كنتش أعرفه قبل الجواز يا ندي... هو ما قاليش الكلام ده غير بعد ما اتجوزنا.
ندي بعصبية ونرفزة وهي بتنزل من على الرخامة وعنيها بتهدد بنزول دموعها: يا ريتك ما اتجوزتيه... الراجل اللي ما يخافش على مراته ويعتبرها ما تخصوش ما يستحقش ضفرها.
ندي سابتها وخرجت على بره، وآسر ووئل شافوا ندي وهي بتجري على أوضتها وهي عمالة تعيط.
وئل باستغراب: إيه ده! هو في إيه؟
وئل قام بسرعة ويادوب مشي خطوتين وفجأة وقف في النص، بص على السلم فوق ورجع بص ناحية المطبخ. وآسر حس بحيرته، هيطلع لندي ولا يروح لنهى. فآسر بسرعة: أنا هطلع لندي.
وئل من غير ما يتكلم جري على المطبخ بسرعة وهو مخضوض على نهى.
نهى غصب عنها قلبها وجعها أوي من كلامها مع ندي على عصام. وخصوصًا بعد ما وائل داوي جروحها وكانت شبه نسيته تمامًا وكانت عايشة وبتتعامل مع وائل على إنه أول واحد اتجوزته ومتجوزتش قبله وكانت فعلاً بتعتبر إن ندي بنته هو مش بنت عصام. دموعها خانتها ونزلت مرة واحدة، ووائل أول ما شافها أخدها في حضنه أوي وبخوف عليها: نهى! فيه إيه؟ إيه اللي حصل مع ندي؟ وليه بتعيطي كده؟
أول ما وائل أخدها في حضنه، وهي ما صدقت إنه عمل كده، وانهارت من العياط والوجع وفضلت تتأوه كتير أوي وهي ماسكة فيه جامد وصوتها عالي من كتر العياط.
وئل اتصدم من تصرفها وضامها أوي أكتر من الأول كأنه عايز يدخلها جوه ضلوعه وهو مغمض عينه وبيقولها بمنتهى الحب والاحتواء: صرخي وزعقي وعيطي وخرجي كل وجعك معايا.
وئل بحب: أنا هنا جنبك يا قلبي.. انتي مش لوحدك.
نهى لسه زي ما هي بس صوت عياطها شوية بيعلي وشوية بيهدي.
آسر طلع بسرعة عند ندي لقي حالها ما يقلش عن حال نهى. أخدها في حضنه أوي وبحب: شششش... أهدي يا ندي... أهدي يا حبيبتي... في إيه بس؟ إيه اللي حصل مع طنط نهى؟ اتخانقتوا مع بعض ولا في إيه؟
ندي رفعت وشها ليه وفضلت تبصله أوي وهي لسه بتعيط، ومرة واحدة قالت له: أوعي يا آسر... أوعي تسيبني في يوم من الأيام. أوعي تبطل تحبني أو تسيبني لنفسي.
آسر اتصدم من كلامها وبصلها بذهول وصدمة: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا ندي!
ندي بتكمل بدموع وقهر ووجع: خليك جوه حياتي يا آسر... حياتي تخصك وحياتك تخصني... سامع يا آسر... أوعي تخرجني بره حياتك يا أسر... أوعي يا آسر.
آسر بتوتر: طب أهدي يا ندي... أهدي يا حبيبتي... وما تتكلميش في حاجة دلوقتي.
ندي بنرفزة وعصبية: أوعدني هتفضل جنبي، أوعدني عمرك ما هتسيبني لغيرك. أوعدني إني هفضل ليك طول عمري.
آسر ساكت ومصدوم من كلامها، وهو مش قادر يستوعب اللي هي بتقوله. وندي بزعيق وصريخ: أوعدني... أوعدني.
آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقول لها: أوعدك يا ندي أوعدك.
ندي غمضت عنيها بتعب وهي عمالة تعيط في حضنه، وآسر مصدوم من اللي بيحصل.
عدى شوية وقت كانت ندي بدأت تهدي وتنام في حضنه. آسر لما لاحظ إن ندي نامت قام وقف وبص من الشباك وهو عمال يفكر مع نفسه بضيقة وخنقة من الكلام اللي ندي قالته له.
نهى بدأت تهدي شوية ووئل لاحظ ده فبعد عنها شوية عشان يعرف يشوف عينيها. بص لها بحيرة وهو ساكت، بس عينه فيها ألف سؤال وسؤال. نهى بهدوء وهي بتمسح دموعها: ممكن تصبر عليّا شوية؟
وئل بابتسامة هادية وحب: هصبر وهستنى لآخر يوم في عمري.
نهى ابتسمت بهدوء، ووائل أخدها وطلع بيها على أوضتهم. وائل قالها بعد ما طلعوا: أنا هروح أطمن على ندي وأجيلك.
نهى ابتسمت نص ابتسامة وهزت دماغها بالموافقة. راح لندي وخبط على الباب، وآسر فتح له، وائل بيسأله بجدية: ندي عاملة إيه؟
آسر بتنهيدة وتعب: نايمة. فضلت تعيط كتير ونامت من كتر العياط.
وئل باهتمام: عرفت إيه اللي حصل بينهم خلاها في الحالة دي؟
آسر بنفي: لأ. معرفتش حاجة. فضلت تعيط ومعرفتش أوصل لحاجة.
آسر ما رضيش يحكي لوائل اللي حصل من ندي ولا وعده ليها.
وئل بتنهيدة حزينة: معلش. بكرة نعرف إيه اللي حصل.
آسر بلع ريقه بتوتر: اا.... إن شاء الله ما يكونش في حاجة وحشة.
وئل ابتسم بإقتضاب وسابه وراح أوضته.
نهى كانت غيرت هدومها وأول ما وائل دخلها: ندي عاملة إيه دلوقتي؟
وئل أخدها في حضنه زي الطفلة الصغيرة وباس راسها بحنية: نامت.
نهى بصت له بوجع وعينيها بتلمع بالدموع، ووائل حس برعشة جسمها ودموعها. فضمها أكتر من الأول وهو بيقول لها: شششش... خلاص انتي جوه حضني دلوقتي.
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي مغمضة عينيها لغاية ما نامت في حضنه.
عند أحمد.
زياد كان طول الطريق ساكت مش بيتكلم ولا كلمة، بس بيفكر في الكلام اللي قاله آدم، ونصحه إنه ما يستسلمش ويحاول مرة والتانية. وبيحاول يفكر إزاي يتكلم مع ولاء في موضوع ليليان.
سدرة هي كمان كانت ساكتة ومتضايقة ومخنوقة من اللي حصل لها سواء من جني أو اللي هي عملته في آدم، ولعنت غبائها إنها اتحدت جني في حاجة زي كده. هي شافت إنها اتسرعت في تحديها ليها. وكان المفروض ما تسيبهاش تستفزها بالشكل ده، هي مش ملزمة تبرر أو توضح لحد إنها بتعرف تدلع أو ترقص زي البنات.
سدرة لنفسها: "أنتي غبية يا سدرة... ما كانت تفتكر اللي هي عايزة تفتكره... إن شاء الله حتى كانت قالت عليكي غجر... عاجبك اللي حصل ده... ويا عالم إيه تاني اللي آدم شافه، ممكن يكون شافني وأنا..."
سدرة برقت عينيها للحظات، وغمضت عينيها بسرعة وهي مخنوقة لمجرد إن تفكيرها وصلها للنقطة دي.
أول ما وصلوا البيت، سدرة سبقتهم على فوق وهي بتداري دموعها عشان محدش يلاحظ عليها حاجة. بسرعة دخلت أخدت شاور عشان تهدي شوية.
ولاء بحيرة من تصرفها: هي مالها البت دي؟ مالها متسرعة على فوق كده ليه؟
كلهم طلعوا البيت وابتداوا يغيروا هدومهم، شوية وسدرة خرجت من الحمام، وولاء بحيرة: سدرة! مالك؟ في إيه؟
سدرة بلعت ريقها بصعوبة وبتوتر: ولا حاجة يا ماما... أنا بس حسيت إني حرانة فقولت آخد شاور كده ف السريع.
ولاء بابتسامة: ماشي يا حبيبتي.
ولاء سابتها ودخلت أوضتها، وسدرة دخلت أوضتها وقعدت على سريرها. شوية وقامت فتحت الشباك وافتكرت اللي حصل لها من 6 سنين.
{ فلاش بااااااك }
سدرة كانت في 2 ثانوي، وكانت خارجة من الدرس، وهي مروحة لوحدها بعد ما سابت أصحابها اتفاجئت بواحد ماشي وراها وعمال يعاكسها. في الأول هي ما ردتش عليه. بس لما ابتدى يزودها فبصت وراها وبزعيق: ما تلم نفسك ياض أنت... هو أنت ما عندكش إخوات بنات؟
الشاب وهو بيصفر: إيه الحلاوة دي.... ده مش شكلك اللي حلوة وبس... ده صوتك كمان... كمانجا يا خواتي... إيه الطعامه دي... ده انتي طلعتي مزة مزة يعني... ما فيش كلام.
سدرة بعصبية: أنت حيوان على فكرة... ومش محترم.
الشاب بغتاته: الله، الله!!! ما كنا حلوين يا عسلية.... ليه طولت اللسان دي يا حلويات.
سدرة اتعصبت أكتر وكانت لسه هترد، اتفاجئت بحد بيشدها من دراعها وخلها وراه. بصت عليه كان آدم.
آدم بنرفزة وعصبية: ما تلم نفسك ياض أنت، ولا مفيش حد مالي عينك؟
الشاب بنرفزة: وأنت مال أهلك أنت؟ ما تخليك في حالك يا خفيف. الأمورة دي ليا زماني.
آدم وشه أحمر وضم إيده وما حسش بنفسه غير وهو بيديله بالبوكس في وشه وهو بيقول له بعصبية: آه يا حيوان يا ابن ال**... أنا هربيك ما دام أهلك معرفوش يربوك.
سدرة شهقت لما شافت آدم وهو بيضربه بغل وعصبية ونرفزة. هي أول مرة تشوفه بالشكل ده. وغصب عنها رجعت لورا شوية من كتر الخوف وهي عمالة تعيط، وعياطها زاد لما لقت الواد بيرد لآدم الضربة.
شوية والناس اتلمت، بس آدم ماسابش الواد غير لما أغمي عليه. قام وبص لسدرة بنرفزة وعصبية وهو ماسكها من دراعها وبيقول لها بنرفزة وصوت عالي: قدامي ع البيت يا هانم. امشي قدامي يلا.
سدرة عمالة تعيط وهي ماشية معاه. وهو متعصب ومش بيتكلم معاها نهائي. فجأة سدرة وقفت مرة واحدة وهي بتشد إيديها منه: استني يا آدم... اقف لو سمحت.
آدم وقف وبصلها وهو متعصب: نعم! عايزة إيه؟
سدرة بعياط: أنت عينك وارمة وازرقّت.
آدم بعصبية: مالكيش دعوة بيا... اتفضلي امشي.
سدرة عياطها زاد عن الأول: في إيه يا آدم؟ وأنا ذنبي إيه؟
آدم بص لها بغل وغيظ وكان هيتعصب أكتر عليها. بس أول ما شاف شكلها بالمنظر ده، غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد. لحظات وفتح عينه وبصلها بهدوء شوية: انتي غلطتي يا سدرة.
سدرة وهي بتمسح عينيها ومناخيرها بإيديها: ليه بقى؟ أنا عملت إيه؟
آدم ابتسم على شكلها لما عملت كده، وقرب منها وطلع منديل من جيبه وأداهولها عشان تمسح بيه وشها، وقال لها بهدوء شوية: انتي ما بقتيش صغيرة يا سدرة... كلها سنتين وتبقي في الجامعة، وياما هتشوفي أشكال زي اللي انتي شوفتيها من شوية. ولازم تحافظي على نفسك.
آدم سكت شوية أخد نفس بالراحة وخرجه بالراحة وبهدوء: ماينفعش تسيبي شعرك كده، ماينفعش تلبسي لبس يبقى ملفت للنظر.
سدرة بصت على نفسها من فوق لتحت، وبصت له بهدوء: بس لبسي عادي يا آدم... ده تيشرت وبنطلون.
آدم ابتسم على براءتها وعفويتها: بس انتي دلوقتي مش صغيرة إنك تسيبي شعرك بالشكل ده.
سدرة سكتت شوية، وآدم بابتسامة هادية: يلا عشان نروح البيت.
سدرة بلعت ريقها بتوتر: هو... هو انت هتقول لماما وبابا على اللي حصل؟
آدم ابتسم أوي على براءتها: لأ... مش هقول لحد.
آدم بابتسامة هادية: ده هيبقى سر بيني وبينك... انتي متقوليش لحد، وأنا كمان مش هقول لحد.
سدرة بابتسامة هي كمان: طب هتقولهم إيه على عينك المزرقّة دي؟
آدم بهدوء وهو بيشاور لها عشان تمشي معاه: هقولهم إني اتخبطت في عمود وأنا جايلكوا وأنتي شفتيني لما اتخبطت.
آدم غمزلها بعينه: اتفّقنا؟
سدرة بابتسامة: اتفّقنا.
آدم وسدرة راحوا عند أحمد البيت، وولاء أول ما فتحت الباب وشافت آدم اخضت وشهقت: يالهوي.... إيه ده؟ إيه اللي حصل لك يا آدم؟
آدم بنص ابتسامة: ولا حاجة يا طنط... دي خبطة بسيطة... ما تقلقيش.
ولاء وهي لسه مخضوضة: سدرة ادخلي بسرعة هاتي تلج من الفريزر وحطيه في إيشارب وهاتيه بسرعة عشان أحطها على عين آدم.
سدرة بسرعة دخلت تعمل اللي ولاء قالتهولها، ومازن خرج على بره واتفاجئ باللي آدم فيه.
مازن بخضة: إيه ده؟ إيه اللي حصل لك يا بني؟ أنت اتخانقت مع مين؟
سدرة اتخضت وهي خارجة عليهم لما سمعت مازن قاله كده. فبسرعة بصت لآدم بتوتر، وآدم بابتسامة: خناقة إيه بس يا عم أنت... أنا اتخبطت في عمود وأنا جايلك.
مازن بغلاسة: عمود! أنت بتستهبل يالا؟ هو في عمود يعمل كده في وشك! دي شكلها ضربة بوكس يا معلم.
سدرة بلعت ريقها بصعوبة وهي بتدي لولاء الإيشارب، وآدم كمان اتوتر شوية، وبعدين قاله: أصلي... أصلي ما كنتش مركز في الطريق وما أخدتش بالي منه.
سدرة ابتسمت بهدوء. ومازن برخامة: ماشي يا سيدي الله يسهله يا عم آدم... اللي واخد عقلك يا بيه.
ولاء بغيظ منه عشان سدرة واقفة معاهم: ما تلم نفسك يا واد وروح جهز السفرة عشان آدم يتغدى معانا.
آدم بابتسامة: تسلميلي يا طنط ولاء... ده أنا جعان أوي.
ولاء بابتسامة هادية وحب: تسلملي يا حبيبي.
ولاء لسدرة: يلا يا سدرة عشان نجهز الغدا.
سدرة بصت لآدم بابتسامة هادية وسابته وراحت مع ولاء المطبخ.
بعد ما فات يومين على الموقف ده، سدرة قررت تلبس الحجاب، وما حدش سألها عن سبب لبسها ليه، بس ولاء وأحمد فرحوا جدًا بقرارها ده، وخصوصًا إنهم ما أجبروهاش عليه.
{ باااااااك }
سدرة غمضت عينيها بوجع للحظات وفتحت عينيها وحاولت تنام.
ولاء دخلت أوضتها وهي عمالة تفكر في الكلام اللي دار بينها وبين نهى. أحمد لاحظ عليها شرودها. فسألها باهتمام: مالك يا ولاء! سرحانة كده ليه؟
ولاء بصت له وبهدوء: بفكر في زياد وليليان.
أحمد بجدية: وتفكيرك وصل بيكي لفين؟
ولاء بلعت ريقها بصعوبة وبتوتر: بص يا أحمد... في فكرة كده خطرت في بالي.
أحمد بابتسامة: ربنا يستر من أفكارك دي.. أشجيني يا ستي.
ولاء بابتسامة هادية: إيه رأيك لو......
عند محمد.
آدم دخل أوضته ودخل البلكونة وفضل واقف كتير وهو باصص للسما. غمض عينه وهو بيفكر في الكلام اللي دار بينه وبين زياد. وقال لنفسه: "طب وأنت ليه ساكت يا آدم... على الأقل زياد أشجع منك... زياد حاول وبيحاول لكن أنت محلك سر.. واقف مكانك ما بتتحركش... لغاية امتى هتفضل مستني؟ مش خايف لييجي اليوم اللي حد تاني ياخدها منك".
آدم بنرفزة فتح عينه وهو بيجز على سنانه بغيظ: مش هسمح ده يحصل أبدًا.. مش هسمح إنها تروح مني.
آدم رجع غمض عينه من تاني وجسمه ابتدى يترعش وبحزن ودموعه لمعت في عينيه: بس.... بس أنا خايف.. خايف لو قلبها ملك حد تاني.
آدم قعد في الأرض وساب دموعه تنزل منه يمكن تبرد نار قلبه اللي ماليه.
عند شادي في البيت.
أول ما جني ولوجين دخلوا أوضتهم، لوجين بنرفزة:....يتبع....
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الرابع 4 - بقلم لوليتا محمد
عند شادي في البيت.
أول ما جني ولوجين دخلوا أوضتهم،
لوجين بنرفزه: ممكن أعرف إيه إللي أنتي هببتيه ده؟
جني بنفس نرفزتها: إيه إللي أنا عملته يا لوجين؟
لوجين بعصبيه: أنتي بتستهبلي ولا بتستعبطي!
جني بسخريه: إكمني شديت سدره من حجابها؟
جني بتهكم: طب ودي فيها إيه يعني؟ عادي يا لوجي.
لوجين بنرفزه: هو إيه ده إللي عادي يا جني؟ أنتي إتجننتي ولا جرا ف عقلك حاجه! ليه عملتي كده؟ ليه كنتي عايزه تعرفي مازن و زياد إن سدره هي إللي رشت آدم بالمياه؟
جني بغيظ وحده: معرفش يا لوجي... معرفش ليه عملت كده.
جني بلعت ريقها بصعوبه وغمضت عنيها لحظات ورجعت فتحتهم و بزعل: معرفش ليه غيرت منها و إتغاظت أوي لما شوفتها واقفه مع آدم. حسيت كأني عايزه آكلها بسناني.
لوجين بصدمه: أنتي إتجننتي يا جني! للدرجة دي حبك ل آدم جننك خلاص! عماكي! خلاكي تتصرفي تصرفات غبيه بالشكل ده.
جني بغيظ: إللي أنا مش قادره أفهمه تصرفك أنتي و ندي. ليه عملتوا كده ليه يا لوجي؟
لوجين بذهول: هو أنتي كمان مش عاجبك إللي إحنا عملناه! يا شيخه حرام عليكي. إفرضي لو مازن مسك أخته وضربها ولا بهدلها. كنتي عايزه ده يحصل؟
جني بغيظ: بصراحه آه. كان نفسي يعرف إنها رقصت و خلعت حجابها.
لوجين بصدمه من أختها: ليه كده يا جني ليه حرام عليكي، سدره ما تستحقش منك كده.
لوجين بحده: ترضيها ليا يا جني! ترضي إن حد يعمل في أختك كده؟
جني بصتلها بذهول: لأ طبعا. أنتي لأ. بس..
لوجين بذهول وصدمه أكتر من الأول: بس إيه يا جني؟ بس إيه؟ حرام عليكي.
لوجين بحده و عصبيه: والله يا جني لو عملتي حاجه تانيه ف سدره ما هسكتلك أبدا. أنتي فاهمه؟
جني بغيظ: على فكره يا لوجين. أنا أختك و المفروض تقفي جنبي و تساعديني.
لوجين غمضت عنيها و فتحتها بتنهيده: يا حبيبتي ماهو عشان أنا اختك و بخاف عليكي مش هساعدك على الغلط يا جني. مش هساعدك إنك تأذي حد لمجرد أوهام ف دماغك.
لوجين قربت منها وبحب: يا حبيبتي ماينفعش تبوظي حياة حد لمجرد إنك غيرانه على آدم.
لوجين ربعت إيديها و بجديه: أنا عيزاكى تفكري بعقلك شويه. إفرضي لو آدم مش بيفكر فيكي و بيحب واحده تانيه. هتعملى إيه ساعتها؟
جني بصدمه: إيه! معقول؟ ممكن فعلا يعملها؟
لوجين بحده: هو عمره ما لمحلك بأي حاجه يا جني. عمره ما قالك أنه بيحبك او بيفكر فيكي.
لوجين بجديه أكتر: هو بيتعامل معاكي زي ما بيتعامل معايا و مع سدره و ندي. ف ياريت تاخدي بالك من تصرفاتك قدامه، عشان ماتنزليش من نظره.
جني بعصبيه: إيه إللي أنتي بتقوليه ده يا لوجين؟
لوجين بتماسك: إللي سمعتيه يا جني.
لوجين بتنبيه: آدم مش غبي. ولو هو لاحظ او خد باله إنك قصدتي إللي عملتيه ف سدره عشانه، مش بعيد ياخد موقف منك وتخسريه كأخ و صديق قبل ما تخسريه كحبيب.
لوجين بجديه: عقلك فى راسك تعرفي خلاصك.
لوجين سابتلها الأوضه و خرجت، وجني بقت هتتجنن من كلام أختها وهي عماله رايحه جايه فى الأوضه و هي بتفتكر نظرات آدم ليها بعد إللي حصل.
عند أحمد.
ولاء بعد ما قالت لأحمد على فكرتها، أحمد قام وقف و بصدمه: أنتي أتجننتي يا ولاء. إزاي عايزاني أوافق على إللي أنتي بتقوليه ده؟
ولاء وقفت هي كمان: و فيها إيه يعني يا أحمد. انا مش عايزه أكسر بخاطره و ف نفس الوقت عايزه أطمن.
أحمد بغيظ: هو سيادتك مش واخده بالك إن أنا و مازن عايشين معاكوا ولا إيه؟ إزاي عايزه واحده غريبه تعيش معانا يا ولاء؟ لا أنا ولا عيالك هناخد راحتنا في البيت. ما بالك بقي بواحده أجنبيه وغريبه عننا.
ولاء بذهول: تصدق مافكرتش بالشكل ده.
أحمد بغيظ منها: عرفتي بقي إنك مجنونه.
ولاء سكتت شويه و بعدين بصتله بإبتسامه مكر: على فكره بقي، هي مش مشكله ولا حاجه يا أحمد.
أحمد بعدم فهم: إزاي بقي؟
ولاء بإبتسامه هادية: أنت و مازن وزياد بتبقوا فى الشغل، وأنا ببقي قاعده فى البيت، ف أغلب الوقت هتبقى قاعده معايا و مع سدره، و أنتو مش هتقابلوها غير على العشا او يوم الاجازه.
أحمد أتصدم و تنح من تفكيرها، و قالها بغيظ: يالهوي عليكي يا ولاء. ده أنتي دماغ شغاله مش بتنام.
ولاء ضحكت جامد أوى بدلع وهي بتقرب منه و بإثاره: أفهم من كده إنك موافق يا قلبي؟
أحمد أبتسم أوي وهو بيقولها: بقولك إيه يا بطوطي؟
ولاء وهي بتعض على شفايفها: قول يا قلب بطوطي.
أحمد برخامه: ما تيجي تظبطيلي شعري.
ولاء بغيظ أوي منه: شعرك! آه. طب تصبح على خير بقي. معطلكش.
أحمد ضحك عليها جامد أوي وهو بياخدها فحضنه.
تاني يوم.
وائل شبه أنه مانامش طول الليل وهو بيفكر فى إللي حصل لنهي و ندي. اول ما النهار بدأ يطلع، نزل على تحت و بيعمل حاجه يشربها، لقى آسر نازل من فوق وهو لابس عشان يروح شغله.
آسر بهدوء: صباح الخير يا عمي.
وائل وهو باين عليه التعب والارهاق: صباح النور يا آسر.
آسر وهو مستغرب إن وائل ماغيرش هدومه: هو حضرتك مش هتيجي الشركه إنهارده؟
وائل بتعب: لأ مش هروح.
آسر بإهتمام: هو حضرتك عرفت حاجه؟
وائل وهو بيشرب قهوته: لأ.
آسر بلع ريقه بتوتر: طب أنا هروح الشركه. حضرتك عايز حاجه مني؟
وائل بهدوء: لا يا آسر. لو في أي حاجه مهمه خلى محمد يتعامل.
آسر بإبتسامه هاديه: تمام يا عمي. عن إذنك.
وائل إبتسمله برضا، و آسر أخد بعضه وراح ع الشركه.
فات ساعتين ثلاثه كانت نهي بدأت تصحي و تفوق. نزلت لتحت لقت وائل مديها ظهره وهو بيحضر فطار.
نهي بإبتسامه هاديه: صباح الخير يا وائل.
وائل بصلها بإبتسامه هاديه: صباح النور يا قلبي. عامله ايه دلوقتى؟
نهي بتعب: الحمد لله رب العالمين. احسن من الأول.
نهي بإستغراب: هو أنت مش هتروح الشركه؟
وائل إبتسملها أوي وهو بيعملها النسكافيه بتاعها: تؤتؤ. إنهارده أجازه.
نهي إبتسمت أوى وبحب: إيه ده كله يا باشمهندس. فطار و نسكافيه. ده كده كتير على فكره.
وائل قرب منها أوي و بمشاكسه: ما تقلقيش كله بحسابه يا مجنونه قلبى.
نهي ضحكت جامد أوى على كلامه وهي بتقوله: ههههه. محدش قالك قبل كده إنك رخم؟
وائل إبتسم وهو بيغمزلها: مش أول مره اسمعها منك يا قلبى.
نهي و وائل ضحكوا أوي. و فضلوا يرخموا و يغلسوا على بعض شويه لغايه ما وائل سكت مره واحد وهو باصص ناحيه السلم.
نهي لفت نظرها تصرفه، ف لفت وشها مكان ما هو بيبص، لقت ندي نازله من على السلم.
نهي بصتلها بوجع بس وائل ما اخدش باله من النظره دي، لأنه كان كله تركيزه على ندي وهي بتقرب منهم.
ندي بهدوء: صباح الخير.
نهي و وائل بإبتسامه هاديه: صباح النور.
وائل بنظره حنونه: عامله إيه دلوقتي يا نودي؟
ندي وهي بقت أهدي من الأول: تمام يا بابي. الحمد لله رب العالمين.
نهي ساكته وهي بتشرب النسكافيه بتاعها، و وائل لاحظ سكوتهم لبعض.
لحظات عدت و ندي بدأت تتكلم: مامي.
نهي و وائل بصولها بإهتمام، و ندي وهي متردده تتكلم قدام وائل ولا لأ. بس قررت إنها تتكلم قدامه، عشان مايفهمش غلط و يفتكر إنهم بيخبوا عليه حاجه، ف أتكلمت بهدوء: أنا آسفه إني أتعصبت عليكي إمبارح و زعلتك مني.
وائل ساكت، بس عينه راحت على نهي عشان يشوف تعبيرات وشها. ونهي أتوترت بزياده، وبقت مش عارفه هتقول لوائل إيه، وخصوصا إنه ممكن يفهم الموضوع غلط. ف نهي بصتلها بتوتر: خلاص يا ندي أنا مش زعلانه منك، والموضوع خلص و انتهي.
ندي بإبتسامه هادية: يعني خلاص يا مامي.
نهي بصتلها بتوتر وهي مش عارفه ندي ناويه علي إيه، و وائل مستغربهم أوي، ف نهي بلعت ريقها بتوتر و بحده شويه: ما قولت خلاص يا ندي.
وائل إستغرب تصرف نهي، و بتلقائيه: ممكن أفهم إيه إللى بيحصل هنا؟
نهي أتوترت أكتر، و ندي بلعت ريقها بصعوبه وهي بتقوله: أنا هقولك يا بابي.
نهي غمضت عنيها بضيقه، و وائل ربع إيده مستنى يسمع من ندي.
ندي بهدوء: أنا قولت ل مامي إني عايزه أسافر أمريكا.
نهي فتحت عنيها بصدمه و تنحت، و وائل بتكشيره: نعم! عايزه إيه؟
ندي بلعت ريقها بصعوبه وبتوتر: كنت عايزه أسافر أمريكا يا بابي.
نهي بسرعه بصتلها بغضب: ما تقولي ل أبوكي عايزه تسافري ليه.
ندي بتحاول تبقي هاديه: كنت عايزه أسافر أكمل دراستي بره.
ندي بتوتر: وكمان عشان... عشان....
وائل بغضب ظهر عليه: و عشان إيه تاني؟
ندي مسكت إيديها بتوتر: كنت... كنت...
وائل حاول يخمن، و مره واحده برق عينه: عايزه تكشفي عند دكتور بره يا ندي مش كده؟
ندي بلعت ريقها بصعوبه، ونهي أتصدمت من تفكير وائل، و غمضت عنيها بوجع لأن المواضيع أتلخبطت أكتر من الأول.
وائل غمض عينه و بيحاول يهدي، لحظات وفتح عينه بإبتسامه هادية وحب: حبيبتي. إحنا روحنا لأكتر من ٥ دكاتره، و كلهم قالولنا نفس الكلام.
وائل بإبتسامه إحتواء: أنتي الحمد لله رب العالمين كويسه جدا، و مفيش مانع نهائى. بس المسأله مسألة وقت مش أكتر يا حبيبتي.
ندي هديت شويه وبعدين قالتله: عارفه يا بابي ان المسأله مسألة وقت. بس أنا فعلا معنديش صبر، ومش عارفه أعمل إيه.
نهي بهدوء: يا ندي الحاله النفسيه كمان ليها عامل كبير.
ندي و عنيها بتهدد بنزول دموعها: يا مامي أنا متجوزه بقالي سنتين، و أنا مش قادره أفهم أنتو ليه كلكم مش موافقين على موضوع الحقن.
وائل بهدوء وإحتواء: عشان خايفين عليكي يا ندي. الموضوع ده ممكن حد يعمله لو عنده مشكله. بس الحمد لله رب العالمين أنتي و آسر مفيش مشكله و مفيش إللي يمنع حملك يا ندي.
وائل بإبتسامه هاديه وحب: ربنا ليه حكمه فى التأخير ده يا ندي.
ندي بصتله بتكشيره و إستغراب، ونهي بتكمل كلامها بهدوء و بإبتسامه هادية: لسه ربنا مأذنش إنك تكوني حامل يا ندي.
ندي غمضت عنيها و إفتكرت كلامها مع نهي بخصوص الحجاب. لحظات و فتحت عنيها و أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عنيها و هي بتمسح دموعها و بإبتسامه: أنا عايزه أتحجب؟
وائل و نهي بصدمه: إيه! عايزه تعملى ايه؟
ندي إبتسمت أوى على شكلهم وهم بيقولوا كده: متهيألى إن ده الوقت المناسب إني اتحجب فيه.
ندي بصت لنهي بحب: أنا عارفه إني إتأخرت فى الخطوه دي، بس إذا كان ربنا لسه مأذنش إني أجيب بيبي دلوقتي، ف ربنا أذنلي بالحجاب دلوقتي.
نهي إبتسمت أوى وفرحت من جواها على كلامها، و وائل مكنش أقل منها ف سعادتها. نهي أخدت ندي بالحضن أوي وهي عنيها بتدمع من كتر الفرح، و وائل كمان أخدها فحضنه أوي وفرح بالقرار إللي هي اخدته.
ندي بإبتسامه هادية: بابي.. مامي إيه رأيكوا إننا نخرج نتغدي بره و نشتري لبس وطرح؟
وائل بإبتسامه حب: طبعا موافق.
ندي بصت لنهي، و نهي بحب: أكيد طبعا موافقه.
ندي هديت شويه وبتقولهم بجديه: بس بلاش نقول لأسر على موضوع الحجاب.
ندي بحماس: عايزه أعملهاله مفاجأه.
وائل بإبتسامه: مفيش مشكله. بس لازم تكلميه وتعرفيه إننا هنخرج نتغدي بره.. وهو ييجي معانا، و انتي و مامي تعملوا شوبينج.
ندي قامت وقفت و باست وائل من خده بمنتهي الحب: حاضر يا بابي. هكلمه دلوقتي.
ندي يادوب مشيت خطوتين، و وائل قالها: ندي.
ندي لفت له بهدوء، وهو بيكمل كلامه بجديه: بلاش تقولي ل آسر على إللي حصل إمبارح ولا كلامنا إنهارده مع بعض.
ندي بهدوء: أنا كنت هعمل كده. بس مش عارفه هقوله إيه.
وائل بإبتسامه هاديه: ماتقوليش حاجه. أنا إللى هقوله.
ندي بإبتسامه هادية: تمام يا بابي. هطلع دلوقتي فوق عشان أكلم آسر.
ندي سابتهم وطلعت على فوق، ونهي بصت لوائل: هتقول ل آسر إيه؟
وائل بتنهيده: لسه والله ما عارف هقوله إيه.
ندي طلعت أوضتها واتصلت ب آسر.
آسر أول ما شاف إسمها، أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: الو. إزيك يا حبيبتي. عامله ايه دلوقتى؟
ندي بهدوء: الحمد لله رب العالمين.
آسر بهدوء: ممكن أعرف إيه إللي حصل إمبارح؟
ندي بحزن: ممكن نأجل الكلام فى الموضوع ده لغايه ما نتقابل.
آسر بعدم فهم: نتقابل؟
ندي بإبتسامه هادية: آه يا حبيبي. أنا و مامي هننزل نعمل شوبينج و نتغدي بره و بابي كمان هيبقى معانا. ف قولت أقولك عشان تعمل حسابك نتغدي كلنا مع بعض بره البيت.
آسر بضيقه: هو أنتي بتتصلي تاخدي الأذن مني ولا بتعرفيني أنتي هتعملي إيه، و أنا لازم أعمل إيه؟
ندي بإستغراب: يعني إيه الكلام ده يا آسر. أنا مش فاهمه تقصد ايه؟
آسر بغيظ منها: ولا حاجه يا ندي. المهم، آسر بيغير الموضوع: هتروحوا فين؟
ندي بإستغراب: آسر هو أنت ليه بتغير الموضوع؟ أنا فعلا مش فاهمه انت تقصد ايه من كلامك ده؟
آسر وهو بيحاول يتمالك نفسه: ندي. أنا حر. اخرج وقت ما احب وارجع وقت ما احب. و مش المفروض عليا ولا مجبر إني أتغدي مع عمي غصب عني يا ندي.
ندي بصدمه: هي حصلت لكده يا آسر.
ندي بدأت دموعها تنزل، و بوجع و عياط: ماشي يا آسر براحتك. سلام.
ندي قفلت مع آسر. وهو بنرفزه: يوووووه. أنا زودتها أوي.
ندي قفلت مع آسر وهي عماله تعيط بسبب معاملته ليها إللي أتغيرت بقالها فتره. وهي مش قادره تفهم إيه سبب تغير معاملته ليها بالشكل ده.
عند محمد فى البيت.
ناديه دخلت ل آدم عشان تصحيه لأنه أتأخر فى النوم و إتفاجئت بيه. شكله كان تعبان و عرقان جدا. قربت منه بسرعه بخضه و خوف لقت حرارته عاليه جدا. بسرعه راحت تعمله كمادات مياه ساقعه و هي لسه بتمسك تليفونها عشان تكلم محمد لقت تليفون آدم بيرن. مسكت فونه بسرعه وردت بتوتر: الو.
مازن بإستغراب: الو. صباح الخير يا طنط ناديه.
ناديه بتوتر وخوف ملحوظ على صوتها: صباح النور يا مازن.
مازن بإستغراب بس بهدوء: أمال فين آدم؟
ناديه بخوف: آدم تعبان أوي يا مازن. سخن أوي، وكنت لسه هكلم محمد.
مازن بخضه: مسافة السكه و أكون عندك ما تتصليش بعمي و تعمليله قلق و إن شاء الله تعالى تبقي حاجه بسيطه. بس اعمليله كمدات لغايه مااجي.
ناديه بتوتر وخوف: حاضر يا حبيبي.
مازن قفل مع ناديه و لبس هدومه بسرعه وجه ينزل ف ولاء بحيره: مالك متسربع كده ليه.
مازن وهو بياخد مفاتيح عربيته: أتصلت بآدم لقيت طنط ناديه بترد عليا، وبتقولى تعبان و حرارته عاليه.
ولاء بخضه: يالهوي! طب أستني لما البس بسرعه واجي معاك.
مازن وهو على الباب: أنا مستعجل يا ماما و لسه هروح الصيدليه أجيبله حقنه ولا حاجه و أشوف الدنيا فيها إيه.
ولاء بإهتمام: طب كلمني لما توصل و طمني عليه.
مازن بهدوء: حاضر يا ماما. سلام.
ولاء بزعل: سلام يا مازن.
ولاء بحب: ربنا يطمنا عليك يا بني.
سدره سمعت آخر كلمه ولاء قالتها، ف بإستغراب: هو مين ده إللي ربنا يطمنك عليه يا ماما؟
ولاء بزعل: آدم يا سدره. تعبان أوي و سخن، و مازن راحله دلوقتي.
سدره بخضه: إيه! تعبان؟
ولاء بإستغراب من خضتها عليه: مالك اتخضيتي عليه أوي كده ليه؟
سدره بتوتر: اا.. أبدا يا ماما عادي يعني.
سدره بسرعه و بتوتر: أصل... أصل إمبارح.
ولاء بجديه: في إيه يا سدره! إيه إللي حصل إمبارح؟
سدره غمضت عنيها بزعل، وبعدين فتحتهم: بصي يا ماما أنا هحكيلك إللى حصل.
ولاء قعدت و بإهتمام: أحكي يا سدره.
مازن راح ل آدم و ناديه فتحتله الباب، و مازن بإهتمام: ها يا طنط. عامل إيه دلوقتي؟
ناديه بخوف: السخونيه بتطلع و بتنزل يا مازن.
ناديه بدموع: أنا خايفه عليه أوي.
مازن وهو بيحاول يطمنها: ما تخافيش يا طنط. إن شاء الله تعالى تبقي حاجه بسيطه. تلاقيه اخد برد ولا حاجه.
ناديه وهي بتمسح دموعها: برد إيه بس يا مازن، ده إحنا فى الصيف.
مازن بإبتسامه هاديه: ما هو برد الصيف بيبقي أصعب من برد الشتا.
مازن بيحاول يطمنها: ما تقلقيش. أنا جبتله حقنه تنزل الحراره. ولو لقتها معملتش حاجه هوديه المستشفى.
ناديه بحب: ربنا ما يحرمكوا من بعض أبدا يا حبيبي.
مازن أمن على كلامها وسابها و دخل ل آدم عشان يديله الحقنه و يفضل جنبه.
مازن بعد ما أداله الحقنه قال لنفسه " سامحني يا آدم. أنا السبب، لو مكنتش جريت و سبتك كنت أنا إللى اتغرقت بالمياه".
شوي وناديه دخلتله: مازن أنا عملتلك ساندويتشات عشان تاكل. تلاقيك نزلت من غير ما تفطر.
مازن بزعل: مش جعان والله يا طنط. نطمن بس الأول على آدم و بعدين ناكل مع بعض.
ناديه بحب: طب أنا هسبهملك هنا يمكن كمان شويه تجوع ولا حاجه.
مازن بإبتسامه هاديه: تسلمي يا طنط.
ناديه سابته وخرجت وهو فضل قاعد معاه.
ولاء بغيظ وغضب بعد ما عرفت باللى جني عملته: آه يا بنت ال.
ولاء بعصبيه: و ماقولتليش ليه إمبارح يا سدره؟
سدره بزعل: بصراحه يا ماما خوفت أقولك عشان ما تتعصبيش عليا، و خصوصا ان آدم ما قالش حاجه.
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء: يا حبيبتي مهما يحصل معاكي لازم تقوليلي ماتخبيش عليا حاجه.
ولاء بحنيه: محدش هيخاف عليكي ولا على مصلحتك أكتر مني يا حبيبتي. مهما تعملى او تغلطي لازم تقوليلي يا سدره.
سدره سكتت بزعل، و ولاء بإبتسامه عشان تخفف على سدره: بس أحسن إنها شافت شعرك عشان تتغاظ أكتر و تهمد بقي.
سدره ضحكت و ولاء إبتسمت، ورجعت قالتلها: بس أنتي برده غلطتي لما رقصتي يا سدره.
سدره بهدوء شويه: عندك حق يا ماما. أنا فعلا غلطت. و هحاول أمسك اعصابي بعد كده. وخصوصا مع جني.
ولاء بحب: ربنا يكملك بعقلك و يهديكي يا حبيبتي.
سدره أمنت على كلامه، وبعدين سألتها بإهتمام: ماما مش لازم نطمن على آدم؟
ولاء بجديه: طبعا يا سدره شويه و هكلم مازن وناديه وأشوف هو عامل إيه.
سدره سكتت، و ولاء بهدوء: يلا نحضر الفطار، وبعد ما ناكل نكلمه.
عند ندي.
ندي بعد ما هديت شويه. نزلت لوائل و نهي، ونهي بإبتسامه هاديه: ها كلمتي آسر؟
ندي بحزن: آه يا مامي. كلمته بس هو قالى أنه مش هينفع يقابلنا عشان هيروح لواحد صاحبه لسه راجع من السفر و هيتغدي معاه.
وائل بإبتسامه: طب عادي يا حبيبتي، و مالك زعلانه كده ليه؟
ندي بتنهيده ملحوظه ليهم: ولا حاجه يا بابي. بس كنت عايزه نتغدي كلنا مع بعض.
وائل بهدوء: مافيهاش حاجه يا ندي لو آسر حب يفك عن نفسه شويه و يروح يقعد مع صحابه.
وائل بحب: يا حبيبتي الراجل مننا محتاج كل فتره يغير جو مايحسش انه مقيد مدام هو مش بيعمل حاجه غلط ولا حاجه تضايقك او تزعلك.
ندي بزعل: بس يا بابي أنا بحب أنه يخرج معايا أنا و يتكلم معايا أنا. ويشتكيلي مني ليا.
وائل بإهتمام وجديه: هو فيه مشكله بينكوا يا ندي و إحنا مانعرفهاش؟
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: لا يا بابي، مفيش مشكله ولا حاجه.
وائل سكت بس حس من جواه إن في حاجه بتحصل بين ندي وآسر بس محبش أنه يتكلم فيها دلوقتي.
نهي بهدوء: ندي. لازم يبقي في مساحه لكل واحد فيكوا يخرج فيها زعله او حزنه او ضيقته. لازم تديله فرصه و شويه وقت يبقي مع نفسه أو يبقي فى المكان إللي بيحبه.
نهي بإبتسامه هاديه: مش أنتي أوقات بتحبي تقعدي مع نفسك و بتبقي مش عايزه حد يزعجك و تعملى الحاجه إللي بتحبيها من غير ما حد يضايقك او يرخم عليكي؟
ندي بجديه: آه يا مامي بيحصل.
نهي بهدوء: طيب. قيسي على كده آسر. هو كمان محتاج للمساحه دي يا ندي. عشان الحياه مابينكوا تستمر بهدوء.
وائل بإبتسامه هاديه: أنا و مامي بنعمل كده يا ندي. مامي ساعات بتحب تقعد لوحدها تقرأ روايات بالساعات او تروح تفك عن نفسها شويه فى الجيم. بتخرج كل الطاقه السلبيه او تفصل شويه من ضغوطات الحياه. و أنا كمان بعمل كده.
ندي بإبتسامه هادية و تفهم: تمام يا بابي. انا فهمت وجهه نظركوا.
ندي بحماس: المهم هنعمل ايه دلوقتي؟
نهي كانت لسه هتتكلم، لقت مني بتتصل بيها. ف ردت عليها: الو.
مني بتوتر: الو. ايوه يا نهي إزيك يا حبيبتي.
نهي بقلق: تمام الحمد لله يا ماما. مال صوتك! في إيه؟
مني بتوتر:
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الخامس 5 - بقلم لوليتا محمد
مني بتوتر: الساكن إللي في شقة.... عمل مشكلة مع البواب، وجابله أمين شرطة، وعايزين ياخدوه على القسم.
نهي وقفت وبعصبية ونرفزة: قسم؟ ليه هو عمل إيه؟
وائل وندي بصولها باهتمام وتركيز، وهي بعصبية أكتر من الأول: والله ما أنا ساكتة عليه المرة دي. إما أوريه وأعرفه إن ربنا حق ما يبقاش أنا. عشان هو زودها أوي وبيفتري على خلق الله.
وائل اتعصب واتنرفز أوي وهو بيقولها: الزفت إللي اسمه مدحت عمل حاجة تاني للبواب؟
نهي بصتله وهزت رأسها بـ آه.
نهي بحده: أنتي فين دلوقتي يا ماما؟
مني: أنا واقفة تحت مع مراته وأمين الشرطة.
فتشوا أوضته.
نهي بعصبية أكتر من الأول: فتشوا أوضته!!! ده أنا هجيب عاليها واطيها. ده أنا هوديه في ستين داهية هو وأمين الشرطة إللي جابه.
نهي بحده: اديني أمين الشرطة أكلمه يا ماما.
مني أدّت التليفون لأمين الشرطة.
نهي حاولت تتمالك أعصابها شوية: الو.. معاك نهي محمد المحامية. ممكن أعرف البواب عمل إيه عشان تفتشوا أوضته وتقبضوا عليه؟
أمين الشرطة: أستاذ مدحت مقدم بلاغ ضده إنه سرق السجادة بتاعته.
نهي باستهزاء: سجادة... إزاي يعني؟
أمين الشرطة: آه سجادة. وأنا فتشت أوضته بس ما لقتش حاجة. بس لازم يروح معانا القسم عشان نقفل المحضر.
أمين الشرطة بحده: ولو الناس دي ما بعدتش وسابتني أخده معايا بالذوق أنا هعمل الصح معاهم.
نهي بنرفزة: معاك إذن نيابة عشان تفتش أوضته ولا الموضوع مظبطينه مع بعض؟ وبعدين هو مين المعني بالتفتيش؟ حضرتك ولا المباحث؟
أمين الشرطة اتوتر واتبرجل لما حس إنها مش محامية صغيرة، لأ دي واحدة عارفة وفاهمة هي بتقول إيه. فبتوتر قالها: ده بلاغ نجدة، وأنا هاخده دلوقتي على القسم.
نهي بغيظ أكتر منه: القسم؟ ماشي أما نشوف آخرتها إيه مع مدحت ده.
أمين الشرطة أدّى التليفون لمني.
مني بقلق: ها يا نهي... هتعملي إيه؟
نهي خدت نفس جامد وخرجته جامد: أنا جايلك دلوقتي يا ماما. سلام.
نهي قفلت مع منى.
وائل بصّلها بغضب: أنا هاجي معاكي.
نهي بتحاول تهدي شوية: لا يا وائل مش هينفع تيجي معايا القسم. بس أنا المرة دي مش هسكت.
نهي بحده وجدية: أنا هقدم فيه بلاغ هو وأمين الشرطة، سوء استخدام سلطة وترهيب المواطنين واستغلال نفوذ.
نهي بنرفزة: ده بيقولي هيعمل الصح معاهم!!!
وائل بعصبية: نعم!!! يعمل الصح مع مين؟
نهي بغيظ: ف السكان إكمنهم بيمنعوه إنه ياخد البواب معاه على القسم.
وائل مسك تليفونه وبيقولها بجدية وهو بيتصل بحد: أنا هتصل بحد في الداخلية يشوف الموضوع ده.
نهي مسكت إيده ووقفته إنه يتصل وبجدية: استني يا وائل لما نشوف المحضر هيتحرك ولا لأ.
نهي فكرت شوية وبعدين قالتله: بص... العيار إللي ما يصيبش يدوش. هو افتكر إن سكوت السكان على تصرفاته إنه خلاص بقى صاحب العمارة ويتحكم في البواب ويخليه تحت طوعه بأي شكل من الأشكال.
نهي باستهزاء: ده نسي نفسه إنه زيي زيينا، واحد من الملاك. بس المرة دي زودها أوي.
نهي بتنهيدة: بيصعب عليا أوي لما حد يبقى لا حول ليه ولا قوة ويتبهدل بالشكل ده وبالظلم ده وهو معندوش واسطة والتاني يبقى جبروت.
وائل بيهون عليها: طب أهدي يا حبيبتي. شوفي إنتي عايزاني أعمل إيه وأنا هعملهولك.
ندي سرحت وهي باصة على وائل ونهي ومركزة أوي في كلامهم مع بعض. وابتسمت بهدوء على اهتمام وائل بحياة نهي العملية، وإنه صادق في مشاعره وهو بيقولها هيشوف حد أو يساعدها في المشكلة إللي هي فيها. بالرغم إنها مش مشكلتها هي شخصياً بس هو مهتم بالحاجة إللي هو شايفها مهمة بالنسبالها حتى لو حاجة خاصة بشغلها أو أهلها.
نهي بهدوء: بص أنا هروح لماما دلوقتي ولو احتجت إنك تكلم حد هكلمك وأقولك. تمام.
وائل بابتسامة: تمام يا قلبي.
ندي فاقت وقالت بهدوء: خلاص يا مامي نأجل الخروجة النهاردة.
نهي باهتمام: لا يا ندي مش هنأجل حاجة يا حبيبتي.
ندي بصتلها باستغراب.
نهي بابتسامة هادية: إنتي وبابي هتروحوا المول وأنا هخلص وأحصلكوا على هناك.
نهي بصت لوائل: إيه رأيك يا وائل؟
وائل بابتسامة: تمام مفيش مشكلة.
ندي بجدية: خلاص يا مامي مش لازم النهاردة يعني.
وائل بهزار: آه طبعاً مش عايزة بنوتة صغيرة زيك تخرج مع واحد عجوز زيي.
نهي ابتسمت بهدوء.
ندي بخضة: لأ طبعاً يا بابي!!! إزاي تقول كده؟
ندي هي كمان بهزار: لولا إنك بابي كنت خطفتك من مامي واتجوزتك.
وائل ونهي تنحوا من كلامها.
نهي بتلقائية وبغيرة ما عرفتش تداريها: بت... ما تتلمي. آل تتجوزيه آل. ده أنا كنت جبت عاليها واطيها، وطربقتها على دماغك ودماغه.
وائل وندي بصولها بصدمة، وانفجروا من الضحك على غيرتها.
وائل بضحك: ههه، لأ والشهادة لله يا نودي، أمك مجنونة وتعملها.
نهي ابتسمت بهدوء، ووائل وندي فضلوا يضحكوا.
نهي سابتهم وطلعت تجهز عشان تروح لمني. ووائل وندي شوية وخرجوا هما كمان.
مازن لسه قاعد مع آدم وبدأت حرارته تنزل بالتدريج.
ولاء اتصلت بيه: الو... أيوه يا مازن. طمني على آدم.
مازن بابتسامة هادية: تمام يا ماما. الحمد لله بدأت حرارته تنزل وتهدا.
ولاء باهتمام: طب أديني نادية أكلمها.
مازن خرج وأدّى التليفون لنادية.
نادية بهدوء: إزيك يا ولاء أخبارك إيه؟
ولاء بهدوء: تمام يا حبيبتي. ألف سلامة على آدم يا نادية. معلش يا حبيبتي تلاقيه أخد برد ولا حاجة.
نادية بابتسامة هادية: الله يسلمك يا ولاء. والحمد لله مازن لحقه، بصراحة مش عارفة أشكر إزاي.
ولاء بزعل: تشكري مين يا نادية، مازن زي آدم. هما إخوات يا حبيبتي. ما تقوليش كده. ده أنا كنت عايزة أجي معاك بس كنت هأخركوا. على العموم أنا جايلك دلوقتي أنا وسدرة.
نادية بود: حبيبتي مفيش داعي تتعبي نفسك، هو إن شاء الله تعالى هيبقي كويس.
ولاء بابتسامة هادية وحب: لا تعب ولا حاجة يا نادية، أهو برضه أبقى جنبك.
نادية بحب: تسلميلي يا قلبي. ربنا ما يحرمني منك أبداً إنتي وولادك.
ولاء آمنت على كلامها وبحب: في حاجة ناقصاكي أجيبهالك معايا وأنا جايه؟
نادية بحب: لا يا حبيبتي مفيش حاجة ناقصاني. تيجي بالسلامة.
ولاء: الله يسلمك.
نادية أدّت الفون لمازن.
مازن لولاء: أيوه يا ماما.
ولاء بهدوء: أنا هاخد تاكسي وأجيلك دلوقتي أنا وسدرة.
مازن بهدوء: ماشي يا ماما مستنياكوا.
مازن قفل مع ولاء ودخل لآدم كان لسه نايم.
ولاء بدأت تجهز هي وسدرة ونزلوا على بيت نادية.
آسر بعد ما قفل مع ندي استغبي نفسه أوي من طريقته وأسلوبه معاها. غمض عينه بتعب وإرهاق.
شويه وفتح عينه واتصل بزياد.
زياد بهدوء: الو. إزيك يا آسر.
آسر بتعب: إزيك يا زياد. عامل إيه؟
زياد بهدوء: تمام الحمد لله.
آسر بخنقة وضيقة: بقولك يا زياد. إنت فاضي دلوقتي؟ عايز أقابلك.
زياد بص في ساعته: قدامي نص ساعة وأخلص.
آسر بهدوء: تمام هقابلك بعد نص ساعة في كافيه (...).
زياد باستغراب: آسر إنت كويس؟ صوتك مش عاجبني.
آسر بإرهاق: لما أقابلك هتعرف.
زياد بهدوء: تمام. هقابلك هناك. سلام.
آسر قفل مع زياد، وابتدي يستعد عشان ينزل يقابله.
عدي شوية وقت كانت ولاء وسدرة وصلوا عند نادية.
نادية بحب: والله تعبتي نفسك إنتي وسدرة ومازن يا ولاء.
ولاء بحب: مفيش تعب ولا حاجة يا نادية. إنتي عاملة فرق ما بينا ولا إيه.
نادية بحب: خالص يا حبيبتي. عشان كده بقولك مكنش فيه داعي تتعبوا نفسكوا.
ولاء بحب: آدم وآسر زي مازن وزياد يا نادية. مفيش فرق ما بينهم.
آدم كان بدأ يفوق وبدأ يستوعب إللي حصل لما شاف مازن وقاله إنه تعب وحرارته زادت.
آدم بغيظ بس بهزار: على فكرة المفروض آخد منك تعويض لأنك السبب في إللي حصلي.
مازن بضحك: ههه. حد قالك خليك مكانك. أنا قولتلك أجري.
آدم وهو بيجز على سنانه بغيظ: ملحقتش أجري. أعمل إيه يعني.
فضلوا يضحكوا.
شويه وولاء وسدرة دخلوا مع نادية.
آدم اتفاجئ بيهم، بس ابتسم بهدوء.
ولاء بحب: ألف سلامة عليك يا آدم ربنا يبعد عنك كل شر وسوء.
سدرة بابتسامة هادية: ألف سلامة عليك يا آدم.
آدم بابتسامة: الله يسلمك يا طنط، الله يسلمك يا سدرة، بس ماكنش في داعي إنكوا تتعبوا نفسكوا.
ولاء بحب: ولا تعب ولا حاجة يا حبيبي. المهم ربنا يطمنا عليك.
وهما قاعدين تليفون مازن رن، فخرج في البلكونة يرد على تليفونه.
شويه ودخلهم وبهدوء: طب أنا همشي دلوقتي عشان طالبني في الإدارة. هخلص وأجيلكوا.
آدم باهتمام: شكلهم عايزينك في سفرية جديدة.
مازن بضحك: ههه ربنا يستر ومتكونش في الصعيد، أصل أنا خلاص أخدت على الجو البحري.
كلهم ضحكوا.
آدم بصّله بغيظ: امشي يالا شوف وراك إيه.
مازن بضحك: ههه. سلام يا صاحبي.
مازن سابهم ومشي. ونادية وسدرة وولاء خرجوا يقعدوا بره وسابوا آدم عشان يرتاح شوية.
عدي شويه وقت كانت نادية كلمت محمد وقالتله على إللي حصل لآدم، وإن ولاء وسدرة ومازن عندهم واتفقت معاهم إنهم هيتغدوا مع بعض. ومحمد قال لأحمد عشان أحمد ييجي يتغدى معاهم.
نادية خدت ولاء على المطبخ وبيجهزوا الغدا مع بعض. وسدرة دخلت البلكونة إللي في الصالة تقعد فيها لوحدها.
شويه وآدم كان زهق من قعدته في أوضته فخرج بره لقي سدرة واقفة لوحدها في البلكونة ومدياله ظهرها، فقرب منها وسألها بهدوء: مالك واقفة لوحدك كده ليه؟
سدرة اتخضت لما سمعت صوته، وبصتله برخامة: إيه يا عم أنت. خضتني، ما تقول إحم ولا دستور.
آدم ابتسم على رخامتها: دستور؟ ههه. شكل المسلسلات التركي أثرت عليكي.
سدرة ابتسمت على ابتسامته وكلامه.
وهو بابتسامة هادية: أمال فين ماما وطنط؟
سدرة بهدوء: في المطبخ بيحضروا الغدا.
آدم سكت بس باصص قدامه.
سدرة بتوتر: آدم.
آدم بصّلها باهتمام، وهي بتوتر: أنا آسفة إني كنت السبب في إللي حصلك، وبشكرك إنك ما قلتش لمازن على إللي حصل.
آدم خد نفس جامد وخرجه بالراحة: محصلش حاجة يا سدرة.
آدم سكت ورجع بص قدامه. وسدرة سكتت بس كانت متغاظة منه. هي مش عارفة ليه هي متغاظة، يمكن لأنها حست إنه زعلان منها أكمنه شاف شعرها ولا عشان رشت عليه مياه وهو تعب بسبب ده.
لحظات ولقيت آدم بيسألها بجدية: ممكن أعرف إيه إللي حصل بالظبط، وخلعتي حجابك ليه؟
سدرة بصتله بتنّيحة، هي متوقعتش إنه هيسألها سؤال زي ده. فغمضت عينيها بحزن. لحظات وفتحت عينيها وبصتله بتوتر: هحكيلك إللي حصل.
سدرة بحزن بعد ما حكت لآدم: ده كل إللي حصل. يعني أنا مش متعمدة إني أعمل كده.
آدم خد نفس جامد وخرجه جامد وبغيظ منها: إنتي غلطتي لما قلتيها على التحدي الغبي ده يا سدرة.
سدرة بصت في الأرض.
آدم بغضب: افرضي لو كان آسر أو أنا كنا شوفناكي، كان الوضع دلوقتي بقى إيه؟ (آدم مرضيش يقولها إنه شافها عشان هي ما تضايقش أكتر أو تتوجع من إللي حصل).
آدم بيكمل كلامه: طب بلاش أنا. افرضي لو كان مازن هو إللي شافك كان هيعمل معاكي إيه؟
آدم بنرفزة: تفتكري كان هيسكت؟
سدرة سكتت بس عينيها بدأت تدمع.
آدم غمض عينه وأخد نفس جامد وفتحهم، وتنهد جامد: مفيش داعي لدموعك دي يا سدرة، بس أديكي شوفتي بنفسك إيه إللي كان ممكن يحصل.
آدم بغيظ أكتر: ولولا ستر ربنا وندي ولوجين كان الله أعلم جني كانت هتقول إيه.
سدرة عياطها زاد.
آدم اتضايق من نفسه إنه قالها كده، فقالها بهدوء: سدرة. أنا مش قصدي إني أضايقك بس حبيت أوضحلك الصورة بشكل تاني. سدرة.
سدرة بصتله وهي لسه بتعيط.
آدم بابتسامة: عايزك ماتبقيش متهورة وتفكري في نتائج أي تصرف هتتصرفيه عشان ما انتيش ضامنة إللي قدامك ده ممكن يستغل ده إزاي.
سدرة وهي بتمسح دموعها: طب وإزاي نثق في إللي قدامنا يا آدم؟ إزاي؟
آدم بلع ريقه بتوتر لحظات وقالها بهدوء: اعرف صاحبك وعلم عليه. مهما كان الموقف إللي إنتي فيه لازم تفكري كويس في نتائج قرارك. وتشوفي هل يستحق الرد عليه ولا لأ.
آدم بابتسامة هادية: مش كل موقف نتعرضله يا سدرة لازم يبقى فيه رد فعل مننا. أوقات السكوت بيبقى أفضل وأقوى رد فعل.
سدرة بصت قدامها بهدوء.
وهو بهزار عشان يخرجها من الجو ده: شكلي كده هبقى الصندوق الأسود بتاعك.
سدرة بصتله بابتسامة.
وهو بمشاكسة: كل بلاويكِ معايا.
سدرة وآدم ضحكوا أوي.
شويه وسدرة بتسأله بهدوء وبتلقائية: وانت سيادتك مش ناوي تخليني الصندوق الأسود بتاعك؟
آدم بصّلها باستغراب.
وهي بغلاسة: أصل ده مش عدل. إنت تبقى عارف حاجات عني، وأنا لأ.
آدم بابتسامة هادية: أنا معنديش حاجة أخبيها يا سدرة.
سدرة بمكر: لأ ليك. بس إنت إللي مش عايز تقول.
آدم تنح وبلع ريقه بتوتر، وبإرتباك قالها: وهو إيه بقي إللي مش عايز أقوله؟
سدرة بابتسامة هادية: بصراحة عايزة أعرف ليه رفضت تتنقل القاهرة؟
آدم بص قدامه وهو ساكت. غمض عينه وفتحهم على سدرة وهي بتقوله: لو مش عايز تقول براحتك يا آدم. بس على فكرة.
آدم بصّلها باهتمام: أنا شايفه إللي إنت بتعمله ده غلط.
آدم باهتمام: هو إيه ده إللي غلط يا سدرة؟
سدرة بهدوء: هروبك إللي مالوش مبرر.
آدم بصدمة: نعم! هروبي؟
سدرة بجدية وبتلقائية: آه هروبك. أنا شايفة إن فيه حاجة جواك عايز تعملها، بس إنت واقف مكانك و بتهرب منها. معلش يعني. بس لما تيجي فرصة كويسة إنك تبقى في مكان ووضع كويس وإنت ترفضه بمزاجك يبقى أكيد فيه حاجة معينة إنت خايف منها أو بتتهرب منها ومش عايز تواجهها.
آدم بابتسامة: امممم. بقيتي دكتورة نفسية كمان.
سدرة ضحكت أوي هي وآدم.
آدم بابتسامة: على العموم هحاول أفكر في إللي إنتي قولتي ده.
سدرة بابتسامة: ماشي يا عم فكر فيه براحتك.
آسر راح على الكافيه لقى زياد كان مستنيه هناك.
آسر قعد بتعب: إزيك يا زياد.
زياد بحيرة: أهلاً يا آسر. مالك يابني؟ شكلك عامل كده ليه؟
آسر مسح وشه بإيده بإرهاق وضيقة: أنا خلااااص بجيب آخري.
زياد بحزن: ندي برضه؟
آسر بغيظ: أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل أكتر من كده. حاسس إني بتخنق، حاسس كأني متكتف وماليش أي رأي أو حرية.
زياد بهدوء: غلط إللي إنت بتعمله ده يا آسر، لازم تتكلم مع ندي. مينفعش تفضل ساكت بالشكل ده. والمفروض إنها تشاركك مشاكلك ووجعك، لكن إنك تختار تفضل ساكت وتسيبها كده وهي ماتبقاش عارفة إيه إللي بيضايقك أو يزعلك ده في حد ذاته غلط.
آسر بنرفزة: وهي مش المفروض تعرف إيه إللي بيضايقني ويزعلني وما تعملوش من غير ما أقولها؟ هو لازم يعني كل حاجة أقولهالها، مش المفروض تحس بيا؟
زياد بهدوء: يا آسر هي يعني هتشم على ضهر إيديها، ولا هتفضل تخمن إيه إللي بيزعلك؟
زياد بهدوء: يا آسر المفروض إن إنت وندي بتحبوا بعض من صغركوا، وعارفين بعض كويس. هي عارفة إيه إللي بيزعلك ومش بتعمله، وإنت كمان نفس الوضع. بس إللي إنت مش واخد بالك منه إن الحياة الزوجية مختلفة عن ماكنتوا بتقابلوا بعض أو بتشوفوا بعض في قاعدة أو عزومة.
زياد بجدية: إنت ليه مش عايز تتكلم معاها وتقولها إنك عايز تسيب الڤيلا وتعيشوا مع بعض في شقة لوحديكوا؟ هي لازم تعرف إنك مش مرتاح هناك وإنك عايز تستقل في بيت لوحدك. ليه يا آسر؟
آسر بتنهيدة: بصراحة يا زياد، حاسس إن عمي ممكن يرفض حاجة زي دي، وخصوصاً يعني.
آسر سكت.
زياد بهدوء: يا آسر الموضوع ده خلاص خلص وانتهى ومحدش بيتكلم فيه. بالعكس، كلنا بنتعامل على إن ندي بنت عمو وائل، ومحدش حاسس بعكس ده.
آسر بصّله وسكت.
زياد بتنبيه عليه: لازم تتحرك بسرعة وتتكلم مع ندي يا آسر. السكوت في المواضيع إللي زي دي هيكبر ويتفاقم لو ما اتحلتش بدري.
زياد بجدية: آسر هسألك سؤال بس لازم تجاوبني عليه بصراحة.
آسر بتنهيدة: أسأل.
زياد بلع ريقه بتوتر وهو بيسأله: حبك لندي لسه زي ما هو ولا قل؟
آسر بصّله بتعجب من سؤاله. وبنرفزة: إيه السؤال ده يازياد!
زياد غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة: ما تجاوبش على سؤالي دلوقتي يا آسر. خد وقتك وفكر فيه براحتك وبعدين جاوبني.
آسر بعصبية: لأ يا زياد. عايز أعرف إيه إللي خلاك تسأل سؤال زي ده؟
زياد بتنهيدة: بصراحة يا آسر. خايف ليكون حبك لندي مجرد تعود مش أكتر. إنتوا الاتنين من صغركوا مع بعض. الكل كان شايف وعارف بمشاعرك ليها، وكنت بتقولها صراحة قدامنا من غير خوف من عمي، بس إللي أنا شايفه دلوقتي من معاملتك ليها أو إنك خايف تتكلم معاها، ده إللي خلاني أسألك السؤال ده.
آسر سكت وبص لبعيد.
زياد بهدوء: ما تجاوبش دلوقتي عليا يا آسر. فكر كويس في إللي قولتهولك.
وهما لسه قاعدين مع بعض، زياد لقى ليليان بتتصل بيه. غمض عينه بتنهيدة.
آسر باهتمام: ما ترد يابني على تليفونك.
زياد وهو لسه سايب تليفونه بيرن: دي ليليان.
آسر ابتسم: طب قوم رد عليها.
زياد ابتسم وقام يرد على ليليان بعيد شوية.
زياد بابتسامة هادية:
Zeiad: Guten Abend mein Schatz
Lilian: Guten Abend, mein Herz
Lilian: Wo warst du, es ist so lange her seit deinem letzten Anruf...
الترجمة:
زياد: مساء الخير يا حبيبتي.
ليليان: مساء الخير يا قلبي.
ليليان: إنت فين؟ فات وقت كتير على آخر مكالمة.
هنكمل بالعربي، بس الحوار بالألماني.
زياد بتنهيدة: معلش يا حبيبتي، غصب عني والله.
ليليان بحب: يا حبيبي أنا مقدرة موقفك وأنا موافقة إن لازم مامتك وباباك يبقوا موافقين على جوازنا.
ليليان بحماس: وعشان كده أنا محضرتلك مفاجأة.
زياد بحيرة: مفاجأة؟ مفاجأة إيه دي؟
ليليان بضحك: ههه. هو أنا لو قولتلك عليها هتبقى مفاجأة؟
زياد بهدوء: ليليان مش عايز جنان. أنا مش ساكت على الموضوع ده، فاصبري شوية.
ليليان بابتسامة هادية: مع إنك رخيم يا زياد، وكنت حابة إني أعملهالك مفاجأة، بس خلاص. هقولك.
زياد بتنهيدة: قولي يا لي لي.
ليليان بفرح: أنا نازلة مصر بعد يومين.
زياد بصدمة: نعم! هتعملي إيه؟
لي لي بسعادة: هنزل مصر بعد يومين، وعايزة أعمل حسابك عايزة أقابل مامتك وباباك، وأخواتك.
زياد بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها: طب إزاي؟ هقولهم إيه؟
لي لي باستغراب: هو إيه ده إللي إزاي وهتقولهم إيه؟ يا زياد أنا عايزة أتعرف على أهلك وجه لوجه. مش يمكن لما يشوفوني ويتعاملوا معايا يقتنعوا بيا، ويدوني فرصة.
لي لي بابتسامة هادية: زي ما إنت قابلت أهلي واقتنعت بيهم، أنا كمان عايزة أعمل كده.
زياد بابتسامة حب: بصراحة يا لي لي إنتي فاجئتيني بحاجة زي دي. بس بصراحة حلوة. يمكن فعلاً وجودك هنا معانا يخليهم يغيروا رأيهم.
لي لي بسعادة: تمام حبيبي. أنا هبعتلك رقم الرحلة وتاريخ الوصول عشان تستناني في المطار. تمام.
زياد بابتسامة هادية وحب: تمام يا حبيبتي. ابعتيلي على الواتس.
لي لي بحب: ich liebe dich so sehr
زياد بحب: Ich liebe dich mehr
زياد قفل مع ليليان، ورجع لآسر وهو مبتسم أوي.
آسر بابتسامة: الله الله. وشك منور يا زيزو.
زياد بابتسامة: بنت المجنونة نازلة مصر كمان يومين.
آسر بتتنيحة: نعم! هتعمل إيه؟
زياد بضحك: ههه. هتنزل مصر عشان تقابل أبويا وأمي يا سيدي.
زياد بحب ظهر في لمعة عينيه: عايزة تقابلهم عشان يقتنعوا بيها، ويوافقوا على جوازنا.
آسر ابتسم أوي.
زياد بهدوء: الواحدة لما بتحب يا آسر ممكن تعمل حاجات مجنونة عشان بس تبقى مع الشخص إللي بتحبه. أهم حاجة التفاهم. لازم تتكلموا مع بعض بمنتهى الصراحة وعدم خوف عشان حياتكوا تستمر وحبكوا يقوي وما يضعفش ولا ينتهي.
آسر بصّله باهتمام.
وزياد بيكمل بهدوء: ندي مش أقل من ليليان يا آسر. اتكلم معاها بصراحة، وشوف هيكون رد فعلها إيه.
آسر بتنهيدة: إن شاء الله تعالى هعمل كده.
زياد بجدية: ياريت يبقى في أقرب فرصة يا آسر. كل ما الوقت بيعدي كل ما المشكلة بتزيد، والحواجز ما بينكوا هتكتر، وهيبقى صعب إنك تحلها.
نهي راحت لمني وقابلت مرات البواب وعرفوا منهم إللي حصل بالتفصيل. وبعد كده طلعت على القسم.
نهي دخلت لقت البواب وقابلت الضباط إللي هناك وقالتلهم على إللي حصل وأنها عايزة تقدم بلاغ ضد أمين الشرطة ومدحت. بس هما رفضوا.
نهي بنرفزة: أنا عايزة أقابل المأمور، مش من حقكم تمنعوني إني أعمل محضر بالواقعة.
واحد من الضباط: إحنا مش بنمنعك إنك تعملي محضر بس إحنا مش هنعمل محضر في أمين الشرطة، هنعمل في إللي اسمه مدحت بس.
نهي ابتسمت بمكر: طب وإيه رأي حضرتك في ده.
نهي شغلت تسجيل صوتي بمكالمتها مع أمين الشرطة.
الضباط اتصدموا.
نهي بابتسامة: افتكر إن ده اعتراف منه صريح بأنه فتش أوضته من غير إذن نيابة مع إن أصلًا ده مش شغلته، والمفروض إن المباحث هي إللي تقوم بالتفتيش. تاني حاجة سوء استخدام سلطته تجاه سكان العمارة والتهديد بالتعدي عليهم.
نهي بهدوء: لو حضراتكم رفضتوا تعملوا المحضر أنا هصعد الموضوع وهقدم شكوى فيكم رسمي في التفتيش إنكم رفضتوا تعملوا البلاغ.
الضباط اتنحوا وبقوا مش عارفين يعملوا إيه.
شويه واتصلوا بمأمور القسم إللي وافق إنه يقابلها.
وائل وندي راحوا المول وفضلوا يتفرجوا ويشتروا الحاجة مع بعض. ونهي اتصلت بيهم بعد ما خلصت وقالتلهم إنها جايلهم في الطريق.
وهما ماشيين مع بعض بيتكلموا ويهزروا وندي حاطة إيديها في دراع وائل، سمعوا صوت بينادي على وائل من وراهم.
وائل وندي بصوا وراهم. ووائل اتصدم وتنح وبرق عينه أول ما شاف إللي بينده عليه. وندي استغربت أوي وصدمته دي.
وائل بلع ريقه بتوتر والشخص ده بيقرب منه وهو مبتسم أوي: إزيك يا وائل؟ عامل إيه؟
وائل غمض عينه بتوتر. لحظات وفتح عينه وهو بيبلع ريقه بالعافية: س...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السادس 6 - بقلم لوليتا محمد
وائل غمض عينه بتوتر، لحظات وفتحها وهو بيبلع ريقه بالعافيه:
سمر!!
سمر بإبتسامه هاديه:
آه أنا... عامل إيه؟؟بقالنا سنين ماشوفناش بعض....
وائل بقي متوتر و مصدوم و مش عارف يتكلم ولا نص كلمه...
وسمر بإبتسامه:
عارفه إنك مصدوم...
سمر بضحك:
ههههه... لسه زي م أنت ماتغيرتش كتير.... ملامحك ورد فعلك زي ماهما...
سمر بشوق ظهر ف نبرة صوتها:
كأن مافاتش سنين ما بينا يا وائل...
وائل ساكت و مش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه...
وندي بإستغراب:
بابي؟؟
سمر بتتنيحه:
بابي؟؟
بسرعه بصتله بصدمه و ذهول:
دي بنتك يا وائل؟؟
وائل غمض عينه بتنهيده، وفتحها بإبتسامه هادية وحب وهو بيبص ل ندي:
ندي بنتي ياسمر...
سمر بلعت ريقها بصعوبه و بتوتر:
بنتك إزاي يا وائل؟؟
وائل اخد نفس جامد وخرجه بالراحه و بإبتسامه هادية:
ندي تبقي ربيبتي...
سمر أخدت نفس بالراحه و بتنهيده:
أتجوزت بقالك قد إيه؟؟
ندي مش عاجبها كلامها، ف بغيظ سألته:
مش تعرفنا يا بابي...؟؟
سمر إبتسمت بهدوء وهي بتبص ل وائل، ومستنيه تسمع رده...
وائل لندي بهدوء:
ندي.... أقدملك باشمهندسه سمر....
وائل بص لسمر بإبتسامه هاديه وهو بيكمل كلامه:
طليقتي..
سمر بلعت ريقها بتوتر وغيظ، لأنها أفتكرت أنه هيعرفها بيها أكتر من كده، يعني إنها كانت زميلته فى الكليه و حبيبته قبل ما تكون طليقته...
ندي بغيظ:
آه.. أهلا يا طنط...
وائل حط إيده على بقه بيكتم ضحكه خفيفه على رد ندي، وسمر بصتلها بغيظ لأن ندي ردت عليها بغلاسه...
سمر مسكت أعصابها و تجاهلتها تماما، ولا كأنها واقفه معاهم... بصت له بإبتسامه هاديه:
وانت أخبارك إيه دلوقتي يا وائل.... فتحت شركه ولا لسه؟؟
وائل أبتدي يتكلم بهدوء شويه:
الحمد لله... بقي عندي شركتي الخاصه...
سمر بإبتسامه هاديه:
طول عمرك شاطر يا وائل...
وائل بهدوء:
الحمد لله رب العالمين...
سمر بنفس إبتسامتها:
طب أديني الكارت بتاعك عشان أبقى على تواصل معاك...
سمر إبتسامتها بتزيد شويه:
عشان عايزاك ف شغل...
سمر بنظره شوق:
ولا أنت عندك مانع؟؟
وائل أتوتر و أتبرجل من كلامها، و لاحظ ضيقة ندي، خصوصا لما هي لاحظت تصرفات سمر و طريقتها ف الكلام معاه.
وائل بتوتر:
اا ا... للأسف مش معايا كروت...
سمر إبتسمت و فهمت إن وائل مش عايز يديها كارت، فقالت له بهدوء:
اممم... وطبعا مش حافظ رقم تليفونك....
سمر بإبتسامه:
لسه زي ما انت!!!!.. مش بتعرف تحفظ أرقام؟؟
وائل سكت و ندي قالتله بغيظ بالأسباني:
Papá, tenemos que irnos antes de que mamá nos vea.
( بابي, لازم نمشي قبل مامي ماتشوفنا )..
وائل بصلها بتوتر ل لحظات، بعدين قالها بإبتسامه هاديه:
si cariño, debemos irnos antes de que tu mamá venga y nos mate
( فعلا يا حبيبتي... لازم نمشي قبل ما أمك تيجي، وتقتلنا)...
ندي ضحكت بهدوء و وائل إبتسم، و سمر إتغاظت أوى لأنها مافهمتش هما بيقولوا إيه..
لحظات و لسه وائل هيقولها بعد إذنك... ملحقش يكمل الكلمه، سمع صوت نهي من وراهم وهي بتقولهم:
السلام عليكم....
سمر إستغربت، ووائل وندي بصوا وراهم و بلعوا ريقهم بتوتر لما لقوا نهي، ووائل وندي بتوتر:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
سمر إبتسمت و فهمت إن دي تبقي مراته، ف سمر بإبتسامه مكر:
أهلا.. أكيد أنتي المدام... مش كده؟؟
نهي بإستغراب:
آه أنا....
نهي بصت لوائل بإبتسامه بس بغيظ من طريقة سؤالها:
مش تعرفنا يا وائل؟؟
وائل بلع ريقه بالعافيه و بتوتر:
اا ا... دي..
سمر مخلتش وائل يكمل كلامه، و أتكلمت بخبث:
أنا زوجته سابقا..
نهي أتصدمت بس مابانش عليها صدمتها دي بالعكس.. إبتسمت أوي مع إستغرابهم كلهم من رد فعلها، بما فيهم وائل إللى أتاخد و كشر شويه من رد فعلها...
ونهي وهي لسه محتفظه بإبتسامتها:
آه... انتي سمر... قصدي باشمهندسه سمر... فرصه سعيده..
وائل أتصدم هو و ندي من رد فعلها، وسمر تنحت وبقت مش عارفه ترد عليها بإيه...
ونهي بإبتسامه هاديه:
أتغديتي ولا لسه؟؟ إحنا لسه ماتغديناش...
نهي بصت ل وائل ورجعت بصت ل سمر:
إيه رأيك لو تتغدي معانا؟؟
سمر اتوترت من طريقه كلامها، بعدين إبتسمت بإقتضاب:
معلش... خليها مره تانيه...
سمر بإبتسامه ماكره:
أكيد هنتقابل تاني قريب...
سمر بصت ل وائل:
مش كده يا وائل؟؟
وائل بلع ريقه بتوتر وهو مش عارف يرد بإيه... وبص ل نهي، ونهي بصتله بإبتسامه بس ف نفس الوقت بنظره إللى هو " ما ترد... ساكت ليه"...
وائل سكت ل لحظات و بعدين رد بتوتر:
ربنا يستر... آه قصدي ربنا يقدم إللى فيه الخير....
سمر بإبتسامه:
طب أسيبكوا أنا بقي...
سمر ل نهي:
فرصه سعيده يا... سوري معرفتش إسمك؟؟
نهي بإبتسامه غيظ:
مدام نهي..
سمر بنفس إبتسامتها:
مدام نهي... باي...
يادوب مشيت خطوتين، و لفت لوائل بسرعه:
آه صح... هو أنت قولت إسم شركتك إيه... أصلى نسيت...
وائل بص ل نهي بتوتر وهو بيبلع ريقه بالعافيه.. ورجع بصلها:
primary medical....
سمر بإبتسامه:
تمام... أشوفك قريب يا وائل.... باي...
سمر سابتهم و مشيت، ونهي بإبتسامه:
ها... مش هنتغدي... أنا جعانه جدآ...
وائل وندي بصولها بإستغراب جامد أوي...
ونهي بتتكلم بهدوء:
إيه مالكوا في إيه؟؟ بتبصولى كده ليه!!! هنتغدي إيه؟؟
وائل و ندي بصوا لبعض بصه إللى هي " هو في إيه "...
ف ندي بتوتر بصت لنهي:
آه جعانين...
ندي لوائل بسرعه:
مش كده يا بابي؟؟
وائل بتوتر:
آه آه... احمم... تحبوا تاكلوا إيه؟؟
نهي بإبتسامه:
امممم.. إيه رأيكوا ف بيتزا..
وائل بلع ريقه بالعافيه و بيحاول يبقي طبيعي على قد ما يقدر:
ماشي يا حبيبتي...
ندي هي كمان بتحاول تبقي طبيعيه:
أوكيه...
نهي ووائل وندي قعدوا في مطعم و اتغدوا مع بعض... وو نهي بتتكلم عادي جدا، و بتحكيلهم على إللى حصلها فى القسم، ولا كأن فى حاجه حصلت، ولا كأنهم قابلوا سمر ولا أي حاجه... ووائل وندي من فتره للتانيه بيبصوا لبعض وهما محتارين و مستغربين رد فعلها...
بعد ما خلصوا و هما هم مروحين، وائل قال لندي بإبتسامه بس ف نفس الوقت بتوتر:
نودي... خدي انتي عربية مامي و روحي بيها و مامي هتركب معايا...
نهي إبتسمت بهدوء:
لا يا وائل... خلى ندي تروح معاك، و أنا وراكوا بالعربيه...
وائل بلع ريقه بتوتر و قلق:
حبيبتي أنتي كويسه؟؟
نهي بإبتسامه هاديه:
مالك يا وائل؟؟ في إيه؟؟
نهي بتكمل كلامها بهدوء:
الحمد لله يا حبيبى... انا كويسه جدا...
نهي إبتسامتها أتغيرت لإبتسامه غيظ:
ماهو مش معقوله يعني أبدأ يومي ب مدحت... وأنهيه ب سمر... كده كتير عليا أوى على فكره يعني، ولا إيه؟؟
وائل تنح و بلع ريقه بالعافيه، و هو مش عارف ينطق يقول إيه...
وندي بتحاول تبقي طبيعيه:
اا... خلاص يا بابي... سيب مامي براحتها...
وائل إبتسم بتوتر:
آه... طب يلا بينا....
خرجوا كلهم بره المول و كل واحد ركب عربيته، ندي مع وائل و نهي ركبت عربيتها... و أول ما بدأوا يطلعوا ورا بعض...
نهي بغيظ و نرفزه و عصبيه مسكت تليفونها و بتتصل بولاء...
ولاء كانت لسه عند ناديه، و أول ما شافت نهي بتتصل بيها، ردت بهدوء:
الو... ازيك يا نهي....
نهي بعصبيه و صوت عالى:
شوفتي... شوفتي يا ولاء إللى حصل؟؟
ولاء سكتت بصدمه... و إبتسمت بهدوء و استأذنت ناديه وقامت خرجت ف البلكونه عشان تعرف تكلمها، وولاء بهدوء:
في إيه نهي!!! مالك متعصبه كده ليه؟؟
نهي بغيظ:
عارفه شوفت مين من شويه؟؟
ولاء بهدوء:
مين؟؟
نهي بغضب:
سمر... سمر طليقه وائل...
ولاء بتتنيحه و صدمه:
نعم!!! إزاي يعني!!! و عرفتي إزاي إنها هي ؟؟
نهي بنرفزه حكتلها إللى حصل....
وائل وندي مع بعض ف العربيه، و وائل بغيظ:
شوفتي امك بتعمل إيه؟؟ أنا مش مرتاحلها... حاسس بمصيبه جيالى...
ندي إبتسمت أوى وهي بتقوله:
يا لطيف يا لطيف...
وائل بصلها شرزا و غيظ، و مره واحده إنفجر من الضحك... و بعد ما هدي قالها بهدوء:
لأ.... فعلا بجد يا ندي...
وائل بتنهيده:
حاسس إن إنهارده مش هيعدي بالساهل...
ندي بهدوء:
بس أنت يا بابي معملتش حاجه... ولا قولتلها حاجه...
وائل بصلها بهدوء:
الموضوع مش سهل على أي واحده شافت جوزها بيتكلم مع واحده تانيه، وخصوصا إنها مش اي واحده، مفيش بيني و بينها شغل، دي واحده كنت متجوزها يا ندي...
ندي بهدوء:
بس يا بابي إللى أعرفه إن كل شئ بينكوا أنتهي حتي من قبل ما تتجوز مامي...
وائل:
ده حقيقي.... بس الست بتفضل زي ما هي مش بتتغير، لما بتبقي عارفه إن جوزها كان يعرف واحده قبلها، بتعتبرها كأنه عرفها معاها...
وائل بيكمل بهدوء:
عارف إن نهي بتحاول تمثل الهدوء، بس ده يعتبر الهدوء ما قبل العاصفه...
ندي بصت قدامها، ووائل فكر شويه... وبعدين قالها بإبتسامه:
بصي يا ندي... عايزك أول ما نروح تعملى...
ولاء بغيظ:
أنتي هبله يا نهي.... إيه تتغدي معانا دي... أنتي أتجننتي؟؟
نهي بعصبيه:
بت... أنا مش نقصاكي... عفاريت الدنيا دلوقتي بتتنطط ف وشي، قولت أكلمك و أفش غلي معاكي بدل ما أطلعه عليهم...
ولاء بغيظ أكتر منها:
فشيه ياختي... فشيه، ولاء غمضت عنيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، لحظات وفتحت عنيها بهدوء: نهي ما ينفعش تحكمي على حاجه من غير ما تعرفي إيه إللى حصل معاهم، بس لازم تبقي هاديه و ما تتعصبيش على وائل... من الواضح يعني إنهم أتقابلوا صدفه...
نهي بدأت تهدي شويه:
أنا متأكده من كده يا ولاء... بس أتغاظت أوي لما سألته عن شركته وهو قالها...
نهي بعصبيه:
أكيد هي بتتعمد إنها تحرق دمي و تستفزني....
ولاء بإبتسامه هادية:
وانتي كمان استفزتيها ياختي...
نهي تنحت، وولاء بضحك:
ههههه نفسي أعرف إيه كميه الثبات الانفعالي إللى كنتي فيه ده... إيه كميه البرود ده يا بنتي...
نهي غصب عنها ضحكت وولاء بهدوء: نهي اتكلمي بالراحه مع وائل و شوفي هو هيقولك إيه عنها...
نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: ماشي يا ولاء...
ولاء بجديه:
اسمعي الأول، عشان ما تحصلش مشكله بدون داعي...
نهي بنرفزه:
ما قولنا خلاص بقي... الله.... روحي بيتكوا... كفايه عليكى كده إنهارده....
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: ماشي يا نهي... مش هرد عليكي دلوقتي... بكره هكلمك و أرد عليكي...
نهي بضحك: ههه.... لأ خلاص يا قلبي... بلاش تردي عليا بكره... عشان أنا عرفاكي... مش ههون عليكي...
ولاء بإبتسامه هادية: ماشي يا نهي... برده مش هرد عليكي...
نهي بحب: تمام هقفل معاكي دلوقتى، وبكره هكلمك...
ولاء بإبتسامه هادية: ماشي يا قلبي... سلام....
بعد وائل ما خلص، ندي بإبتسامه:
حاضر يا بابي....
شويه و ندي بتسأله بهدوء:
بابي... هتعمل إيه ف موضوع آسر؟؟
وائل سكت شويه وقالها:
بصي يا ندي... في إحتمال إنك تشوفي آسر قبلي، ف فحالة إن هو سألك قوليله إنك قولتي ل مامي إنك عايزه تسافري أمريكا عشان تكملي دراستك و هي كانت رافضه و حصل مشده بينكوا و أتخانقتوا مع بعض...
ندي بتنهيده:
أوكيه...
وائل و هو بينبه عليها بجديه:
ندي!!! تقولي موضوع الدراسه وبس، ماتجبيش سيرة الخلفه دي نهائى.... إتفقنا؟؟
ندي بتنهيده:
حاضر يا بابي...
ولاء قفلت مع نهي، وخرجت لناديه... وناديه بهدوء:
نهي عامله ايه؟؟
ولاء بهدوء:
تمام... الحمد لله بخير...
ولاء وكأنها إفتكرت حاجه مهمه:
أخ... نسيت اقولها على آدم....
ناديه بإبتسامه:
ولا يهمك يا ولاء... دي حاجه بسيطه ما تعمليش ليها قلق، ده حتي آسر معرفش ب أخوه...
ناديه بإبتسامه هاديه:
البركه ف مازن... بصراحه قام بالواجب و زياده...
ولاء بإبتسامه هادية:
ماتقوليش كده يا ناديه... والله أنا بعتبر آدم وآسر زي زياد ومازن...
ناديه بحب:
عارفه يا حبيبتي... عارفه....
شويه وأحمد قالهم:
مش يلا يا جماعه عشان نسيب آدم يرتاح شويه...
ولاء بحب:
آه... يلا يا أحمد...
آدم بجديه:
ما لسه بدري يا عمي... خليكوا معانا شويه...
مازن برخامه:
ما تقلقش بكره هجيلك من الصبح و أفضل معاك لغايه الفجر...
آدم بغلاسه:
وياتري هتيجي بإيدك فاضيه ولا معاك حاجه؟؟
مازن برخامه وهو بيغمزله:
لولا إن معانا حريم، كنت قولتلك هجيب معايا إيه...
كلهم تنحوا و سدره بسرعه بصت لآدم و هو بسرعه و بتلقائيه بصلها وهو مبرق إللى هو " هو أنتي فهمتي إيه بالضبط"...
وفجأة مازن ضحك أوي، وأحمد بغيظ منه وهو بيضربه على قفاه بهزار:
مش هتبطل رخامتك و هزارك السخيف، ده ياض.... ليها حق سدره تصحيك بصاروخ...
مازن أتأوه من ضربه ابوه... وكلهم ضحكوا عليه، و سدره إبتسمت بهدوء، وآدم بصلها وهو بيقولها بضحك:
ههه... بتصحيه بصاروخ... ربنا يستر على جوزك... هتعملى فيه إيه....
ولاء بهزار:
الله يكون ف عونه... أكيد امه داعيه عليه...
كلهم ضحكوا و سدره بصتلها بغيظ وهي بتقولها:
بقي كده يا ماما... ماشي... لما نشوف مرات مازن و آدم هيبقوا عاملين إزاي...
آدم بصلها بإبتسامه هاديه و سكت، ومازن بغلاسه:
دي بقي مش هتكون زي اي واحده... لازم واحده تكون على الفرازه... واحده تبقي مزه مزه يعني...
سدره من غير ما تستوعب بصت ل آدم أوي وحست بنغزه جواها بس مش قادره تعرف إيه هي، وف نفس اللحظه آدم بصلها و إبتسم إبتسامه خفيفه، وكلهم ضحكوا على مازن... و أحمد بغيظ:
ما تلم نفسك يا ظريف...
ناديه بحب:
ربنا يعملكوا إللي فيه الخير...
ناديه بتنهيده:
نفسي افرح بيه و أطمن عليه بقي....
آدم أتصدم من كلام ناديه، فقالها بسرعه:
تطمني عليا إيه بس يا ماما...
آدم بص لسدره:
نطمن الأول على سدره وبعدين نبقي نشوف نفسنا..
ولاء بإبتسامه هادية:
يا ريت ياآدم بجد...
ولاء بصت لسدره:
حكم إنها مطلعه عيني و رافضه أي حد بيتقدملها..
آدم بصلها بهدوء وسكت، وسدره بسرعه:
يا ماما أنا مش عايزه أتجوز دلوقتي...
ولاء لناديه بغيظ:
شوفتي نفس الكلام قالته قدامكوا...
سدره بهدوء:
مش لما نطمن على أخواتي الكبار الأول....
ولاء بغيظ:
البت دي هتجنني معاها خلاص...
كلهم ضحكوا عليهم، وأحمد بحب:
ياستى سيبيها براحتها، إحنا مش هنجبرها على حد ياولاء... ووقت النصيب ما هيصيب لا هي ولا اي حد هيقدر يوقفهم...
كلهم إبتسموا بهدوء، وأحمد بجديه:
يلا ياجماعه....
كلهم سلموا على بعض و بعد كده احمد أخد جماعته و دروحوا...
أول ما وائل و نهي نزلوا من عربيتهم ندي قالت لنهي:
مامي... كنت عايزه اسألك على حاجه كده....
نهي بإهتمام:
خير يا ندي...
ندي بتوتر:
تعالى معايا فوق طيب...
نهي بإستغراب و حيره:
طب يلا بينا...
نهي طلعت مع ندي على أوضتها، ووائل طلع أوضته...
نهي أول ما دخلت مع ندي أوضتها:
خير يا ندي؟؟
ندي بتوتر:
هو هو....
ندي مش لاقيه كلام تقوله، و نهي بنرفزه:
في إيه يا ندي!!! عايزه اروح أغير هدومي...
ندي وهي متوتره و ماسكه إيديها:
بصي يا مامي... أنا هقولك إيه إللى حصل بين بابي وسمر..
ندي برجاء:
بس بلاش تعرفي بابي اني قولتلك حاجه...
نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبإبتسامه هاديه:
أنا مش عيزاكي تقوليلي حاجه يا ندي...
ندي بجديه:
يا مامي لازم تعرفي، بابي والله العظيم ماقاليش إني اقولك حاجه....
نهي بإبتسامه هاديه وحب:
حتي لو وائل قالك قوليلي... برده مش عايزه أعرف حاجه منك يا ندي...
ندي بصتلها بإستغراب، ونهي قعدت على أقرب ركنه، وبإبتسامه هاديه:
مش هنكر إني نفسي بجد أعرف إيه اللي حصل بالضبط، وبالتفصيل الممل، بس أنا مش عايزه أعرف منك أنتى يا ندي... إللى بيني وبين وائل أكبر بكتير من إني اخليكي تحكيلي حتي لو هو قالك قولي ل مامي الحقيقه وإللى حصل...
ندي بجديه و بإهتمام وهي مربعه إيديها:
أمال!! أنتي مش مهتمه تعرفي ايه إللى حصل؟؟
نهي ضحكت بهدوء، و بإبتسامه هادية:
طبعا عايزه أعرف فوق ما تتخيلي، بس مش منك أنتي يا حبيبتي، من وائل..
نهي بهدوء أكتر من الأول:
بصي يا ندي... ساعات المشاكل بين الزوجين بتحصل عشان نقدر نعرف بيها شويه حاجات عن بعض...
ندي بجديه:
زي إيه يا مامي؟؟
نهي بتنهيده:
يعني مثلا... لو وائل حكالى إللى حصل من غير ما أسأله يبقي هو مهتم بيا و خايف على زعلي بالرغم إني ماقولتش إن الموضوع مزعلني، و ب كده هعرف أنه بيهتم ب أدق أدق تفاصيلي، وبيثبتلي أكتر أن بالرغم السنين دي كلها أنا لسه ف قلبه و الحب إللى ما بينا مش سهل أنه يتكسر أو ينتهي او يتهد بسهوله...
ندي بجديه:
مامي... هو ممكن الحب ينتهي بين الاتنين بعد الجواز...
نهي بجديه:
بصي يا ندي... لو الحب مش حقيقي و فعلا نابع من القلب مع أقل و أتفه المشاكل هيتهد، طبعا هيبقي على مراحل، يعني مش مره واحده..
نهي بهدوء:
الأول هيبقي في شروخ... ولو الشروخ دي مااتعالجتش من الأول و بدري بدري... هتفضل الشروخ تكبر و تزيد لغايه ما فجأة تلاقي البيت أتهد..
ندي غمضت عنيها بتعب، و نهي لاحظت ده عليها:
ندي!!!
ندي فتحت عنيها و بتنهيده:
نعم يا مامي...
نهي بجديه:
في حاجه بتحصل بينك و بين آسر؟؟
ندي بحزن:
و الله يا مامي معرفش....
نهي بهدوء:
مش هقولك إحكيلي إلا لو انتي علي أستعداد إنك تحكيلي... بس لو فى حاجه لازم تتكلمي معاه و تعرفي دنيتك فيها إيه أو هي رايحه على فين...
ندي بقلق:
مامي أنا خايفه أوي...
نهي بجديه و إهتمام:
خايفه من إيه يا ندي؟؟
ندي بتبلع ريقها بصعوبه:
مش مرتاحه و حاسه إن حب آسر ليا بيبتدي يقل، مش حاسه أنه زي الأول....
نهي بتحاول تهدي ندي:
اتكلمي معاه بالراحه و بالهدوء يا ندي، و قوليله إنك خايفه من إيه... لازم هو يعرف عشان لو في مشكله تلحقوا تحلوها مع بعض....
ندي بإبتسامه هادية:
حاضر يا مامي...
نهي بإبتسامه:
خلاص ولا في حاجه تانيه؟؟
ندي إبتسمت بحب:
خلاص يا مامي...
نهي إبتسمت و سابتها و راحت لأوضتها، وأول ما دخلت أتفاجئت بوائل مشغل موسيقي سلو و إضاءه هاديه وهو مستنيها بإبتسامه هاديه:
أتأخرتي كده ليه؟؟ أنا قولت لندي تأخرك ١٠ دقايق بس، مش أكتر من كده....
نهي إبتسمت بهدوء، ووائل بيقرب منها وهو بيبص ف ساعته:
أتأخرتي ربع ساعه زياده...
وائل بصالها بتكشيره مصطنعه وهو بيفك حجابها بالراحه:
عليكي غرامة تأخير... وأنا مش بسيب حقي على فكره....
نهي إبتسمت أوي وهي سايباه يظبط شعرها بإيده:
امممم... تحب نبتدي ب أنهي حفله الأول؟؟ حفلتك ولا حفلتي؟؟
وائل بتكشيره مصطنعه وهو بيبتدي يقلعها الچاكت بتاعها بالراحه و بتأني:
حفلتك هتبقي رخمه وغلسه و دمها تقيل...
وائل إبتسم أوى وهو عينه على شفايفها:
لكن حفلتي هتبقي حاجه تانيه خااالص....
نهي بتعض على شفايفها بدلع، وهو بشوق:
شوفتي بقي... مش قولتلك...
نهي حطت إيديها حوالين رقبته وهو إبتسم وحط إيده في وسطها وهما بيرقصوا سلو، و نهي قالتله بهدوء وبإبتسامه هاديه:
يبقي حفلتي أنا الأول...
وائل كشر شويه، و نهي بدلع:
عشان يبقي ختامه مسك...
وائل بإبتسامه هاديه:
وانا موافق...
وائل حكى لنهى إللى حصل بينه و بين سمر وهما بيرقصوا مع بعض... وبعد ما حكالها:
ها... مصدقاني؟؟
نهي بإبتسامه هاديه وحب:
عمري ما شكيت في أي حاجه تقولهالي ياوائل...
وائل بغيظ شويه:
بس بصراحه فاجئني رد فعلك... مكنتش متوقع منك إنك مش هتتخانقي أو تتعصبي من إللى حصل...
وائل بغيظ ظاهر أوي:
هو أنتي بطلتي تغيري عليا؟؟
نهي ضحكت جامد أوى على سؤاله، وهو بغيظ منها ساب وسطها:
للدرجة دي كلامي ضحكك؟؟
نهي بعدت عنه و فضلت تضحك شويه و هي بتبصله بإثاره:
أقولك بس متقولش لوائل؟؟
وائل بغيظ:
قولي...
نهي وهي بتقرب منه بدلع و بتفتح زراير قميصه:
مش هنكر أني كنت هموت وأعرف إيه إللى حصل... وفكرت إن أخلي ندي تحكيلي.... بس بصراحه مرضتش...
وائل بجديه وهو بيرفع حته من شعرها نزلت علي عنيها:
وليه مرضتيش؟؟
نهي بإبتسامه هاديه وحب:
لسببين أتنين...
وائل بصلها بإستغراب، وهي بتكمل بهدوء:
أولاً... إللى بيني و بين وائل أكبر من إني أسمعه من حد... لازم أسمعك أنت الأول وأفهم الوضع ماشي إزاي...
وائل بإبتسامه حب:
وثانيا؟؟
نهي إبتسمت بهدوء:
لازم ندي تتعلم إنها تسمع من جوزها مهما حصل....
نهي وهي بتغمزله:
لكل قصه قصه تانيه من وجهه نظر الطرف الأخر....
نهي بتفكير:
و طتقدر تقول بحاول أعلمها خبرتي فى مجال الحياه... الخلاصة يعني عشان تعرف تعيش حياتها صح...
وائل بإهتمام:
امممم... طب أعتبر ده ثقه ف وائل؟؟
نهي بإبتسامه هاديه:
أنا ثقتي ف وائل لأبعد الحدود، بس ده ما يمنعش إني بغير عليه.... و ف نفس الوقت بحاول أمسك نفسي عشان مبقاش ست نكديه....
نهي بصت ف عنيه بحب:
لولا إنك بدأت بإللى أنت عملته، كان زمان صوتي دلوقتي واصل لآخر الشارع...
وائل إبتسم بهدوء وهو بيقولها:
ماشي يا قلبي...
وائل وهو بيبص على شفايفها:
خلاص خلصنا حفلتك ولا لسه؟؟
نهي وهي بتعض على شفايفها:
آه... خلصت حفلتي...
وائل إبتسم أوى وهو بيقولها:
طب إيه نبدأ حفلتي أنا بقي...
نهي بغلاسه:
امممممم.... بس أنا عايزه حاجه جديده...
وائل بإستغراب:
حاجه إيه دي بقي؟؟
نهي إبتسمت أوي وهي بتشغل أغنيه بنت السلطان، وائل إبتسم أوي وهو بيغمزلها:
أهو ده الكلام.....
ندي فضلت صاحيه مستنيه آسر و بعد ما فات ساعتين تلاته لقته دخل الأوضه، وهو أول ما لقاها صاحيه توقع إنها هتتخانق معاه، بس إتفاجئ بندي وهي مبتسمه أوي و بتقوله:
حمد الله ع السلامة يا حبيبي...
آسر بتوتر:
الله يسلمك..
ندي بهدوء:
تحب احضرلك العشا؟؟
آسر أخد نفس بالراحه وخرجه بالراحة و بيحاول يبقي مبتسم:
لا يا حبيبتي اتعشيت بره....
ندي بلعت ريقها وبتوتر، شويه وهي بتقوله:
آسر عايزه أتكلم معاك شويه....
آسر بتنهيده
ممكن نأجل الكلام ده لبكره... انا معنديش أستعداد لأي خناق...
ندي بلعت غصه ف قلبها لما هو قالها كده، وحاولت تتماسك شويه، وبعدين قالتله بإبتسامه هادية:
أنا بس كنت عايزه أعتذرلك إني مقدرتش إنك محتاج مساحه تعيش فيها مع نفسك...
آسر بصلها بإستغراب:
مساحه؟؟
ندي بإبتسامه هادية:
حبيبي... أنا عارفه إني زودتها معاك شويه اليومين دول...
ندي وهي بتقرب منه بإبتسامه هاديه وحب:
بس أنا والله العظيم مش قصدي إني ازعلك او أضايقك ياآسر...
ندي و لمعه ف عنيها ظهرت له:
أنا عايزه الحب إللى ما بينا يزيد مايقلش ولا ينتهي ياآسر...
آسر بلع ريقه بتوتر، وغمض عنيه لحظات وفتحهم وبإبتسامه هادية:
ندي.... إيه إللى حصل إمبارح مع طنط؟؟
ندي إبتسمت و حكت لآسر إللى وائل قالهولها...
آسر غمض عينه بزعل، و ندي بتحاول تحتويه:
آسر...
آسر فتح عينه و بصلها، وهي بهدوء:
لو في حاجه مزعلاك قولي عليها... يمكن بعمل حاجات تزعلك او تضايقك مني وأنا مش واخده بالي منها...
ندي برجاء:
أرجوك يا آسر... أتكلم معايا و فضفضلي...
ندي وهي بتحط إيديها على خده:
أنا منك وأنت مني...
آسر وهو بيبصلها أفتكر كلامه مع زياد، إبتسم بهدوء وقالها:
أنا زعلت عشان كان نفسي تتكلمي معايا أنا الأول قبل ما تتكلمي مع مامتك ف موضوع السفر يا ندي...
ندي بلعت ريقها بتوتر، بس رسمت إبتسامه حزن، وهو بيكمل كلامه بهدوء:
ندي... انا مش حاسس بأي إستقلال هنا... حاسس إني مش عارف أكون مع مراتي براحتي...
ندي بصتله بإهتمام و مركزه أوي ف كل كلمه هو بيقولها، وهو قام وقف و بيكمل كلامه بجديه:
حاسس إن كل خطوه بحساب، كل نفس و كل همسه كأن حد بيراقبني او بيتحكم فيها...
آسر بصلها بجديه:
مش عارف أخد راحتي هنا... مش عارف أضحك بصوت عالى حاسس إني لو ضحكت عمي و طنط هيسمعوا صوتي، حاسس لو قربت منك او لمستك هما هيعرفوا... مفيش خصوصيه لحياتي معاكي هنا يا ندي...
ندي بهدوء:
بس بابي و مامي عمرهم ما اتدخلوا ف حاجه زي كده معاك يا آسر...
آسر بهدوء:
يا ندي من غير ما يتكلموا او يقولوا حاجه... ده إحساسي أنا... أنا حاسس إني بتخنق هنا...
ندي عينيها بدأت تلمع بالدموع و آسر قرب منها بهدوء وهو بيمسك وشها بإيديه الأتنين:
يا حبيبتي... نفسي لو إحنا إتخانقنا او شدينا قصاد بعض، أو زعلنا مع بعض... إننا نتصالح من غير ما حد يصالحنا...
آسر بنظره حب وجنون:
نفسي أشيلك واخرج بيكي ف الصاله و أتجنن معاكي لوحدي من غير ما أحس إن ممكن اهلك يشوفونا...
آسر وهو بيعض على شفايفه:
عايز يبقي لينا بيت لوحدينا نتجنن فيه براحتنا وأنتي بترقصيلي...
آسر بحب:
عايز بيت لينا لوحدينا ناخد فيه قرارات حياتنا مع بعض لوحدينا يا ندي....
آسر وهو عينه ف عنيها باحتواء:
عارف انه هيبقي صعب عليكي ياندي، وخصوصا لانك اتعودتي تعيشي معاهم.... بس عشان خاطري... حاولي تفهميني وتحسي بيا... وتدي لنفسك ولينا فرصه نعيش حياتنا مع بعض زي مااحنا عايزين....
ندي سكتت وآسر بلهفه وشوق ليها:
ها قولتي ايه؟؟؟؟
ندي بصتله شويه..... لحظات وغمضت عينيها واخدت نفس جامد وخرجته بالراحه وفتحت عينيها:......
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السابع 7 - بقلم لوليتا محمد
و للنصيب رأي آخر (ومرت الأيام)
بقلمي/ لوليتا محمد
الحلقة ٧
ندي بصتله شوية. لحظات وغمضت عنيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عنيها وبهدوء وهي بتستسلم ليه بحب، وهي بتحط إيديها حوالين رقبته:
أنا موافقة يا آسر.
آسر فرح قوي من كلامها، وشد على حضنها قوي وهو بيمتلكها كلها:
من بكرة هدور على شقة نعيش فيها لوحدينا.
ندي بجدية شوية:
طب هتقول لبابي إيه؟
آسر بحب وهو بيرجع شعرها لورا بشوق ولهفة وهو بيهمس لها:
أول ما هشتري الشقة هقول لعمي إني هخطفك على بيتنا.
ندي ابتسمت قوي على كلامه، وهو اغتنم من قربها بموافقتها.
زياد روح بيته واتفاجئ بإن ما فيش حد موجود في البيت. ويادوب مسك تليفونه ولسه هيتصل بمازن لقاهم كلهم دخلوا مع بعض.
زياد بحيرة:
إيه ده؟ أنتم خرجتوا كلكم مع بعض ولا اتقابلتوا على السلم؟
أحمد بتعب:
كلنا كنا مع بعض.
ولاء حكت لزياد على آدم، وهو قالها كان المفروض تعرفه عشان يبقى هناك هو وآسر. وبعد ما كلهم غيروا هدومهم، زياد طلب من ولاء أنه عايز يتكلم معاها، وفعلاً ولاء دخلت لزياد أوضته وحكالها على مكالمته مع ليليان.
ولاء بصتله بهدوء وبجدية:
وأنت بعد ما تاخدها من المطار هتوديها فين؟
زياد بحيرة:
هيكون على فين يعني يا ماما!!! هوديها أوتيل.
ولاء بنص ابتسامة:
لأ، مش عايزاك توديها أوتيل. هاتها على هنا.
زياد بهدوء:
ما أنا أكيد هجيبها عشان تشوفيها وتتكلمي معاها، بس بعد كام يوم. يعني تكون أخدت على جو مصر، وحضرتك وبابا مستعدين إنكم تشوفوها وتتكلموا معاها.
ولاء ابتسامتها بتزيد شوية:
لأ يا حبيبي، مش عايزاها تروح أوتيل، عايزاك تجيبها من المطار على هنا.
ولاء بابتسامة مكر:
هي هتقعد هنا معانا يا زياد.
زياد بتنحة:
هنا إزاي يا ماما؟
ولاء ضحكت على شكله، وبعدين قالتله بهدوء اللي هي بتفكر فيه.
زياد اتضايق قوي من كلامها، وولاء لاحظت ده، فقالتله بهدوء:
يمكن أنت شايف أنه مش صح إني بفكر بالطريقة دي يا زياد، بس مع مرور الوقت هتعرف إن اللي عملته ده الصح وفيه مصلحتك ومصلحتها.
زياد بنرفزة:
إيه مصلحتها في إنها تيجي تعيش هنا وتبقى تحت الميكروسكوب وكل حركة وكل خطوة بحساب.
زياد بحزن:
يا ماما أنا عمري ما هعمل حاجة أنتي مش موافقة عليها وخصوصاً في جوازي، بس اللي أنتي عايزة تعمليه ده فوق قدرة أي حد.
ولاء بجدية وعصبية:
وده اللي عندي يا زياد، لو هي عايزة تقابلني أنا وأبوك يبقى تيجي تعيش معانا هنا.
ولاء بحدة:
وده آخر كلام عندي بخصوص الموضوع ده.
ولاء سابته وخرجت على أوضتها وهي متعصبة من كلامها مع زياد.
زياد اتخنق قوي من كلامها وفضل رايح جاي في الأوضة ودماغه هتنفجر من اللي حصل. شوية وراح عند مازن في أوضته وقاله على اللي ولاء عايزة تعمله.
مازن بهدوء:
طب ودي فيها إيه يعني، أنا شايف إن أمك ما غلطتش.
زياد بنرفزة:
أنت بتستهبل يا مازن!!!! يعني لو أنت بتحب واحدة هتوافق إنها تيجي تعيش معاك هنا وأمك تعمل عليها حما، وبعد كده تقرر يا توافق يا ترفض؟
مازن بهدوء:
وضعك مختلف يا زياد، دي لا من دينا ولا من مجتمعنا، والموضوع أبسط من كده.
زياد وشه احمر من كتر الغيظ، ومازن بيحاول يهديه:
يا زياد بص للموضوع بشكل تاني، أولاً هيبقي في فرصة كويسة لليليان إنها تجرب حياتك بين أهلك ومجتمعك صح، هتقدر تقيم الحياة هنا والاختلاف لما تعيش في وسطينا، ده من الناحية الاجتماعية.
زياد بصله باهتمام وهو مركز في كل كلمة هو بيقولها، ومازن بيكمل بهدوء:
ثانياً بقى من الناحية الاقتصادية هي هتوفر ثمن المعيشة في الأوتيل، أو شقة إيجار، وأمك وأبوك مش هيخلوها تدفع مصاريف أكلها وشربها، فمن جميع النواحي مصلحة لجميع الأطراف.
مازن فرد ظهره على سريره:
ومش بعيد كمان هي تلاقي نفسها معانا وما تحسش بالغربة وتتعود على وجودها في وسطينا وتحس إن ليها عيلة هنا.
زياد اتصدم وتنح من كلام مازن. لحظات وابتسم قوي وهو بيقوله:
ده أنت دماغ ألماس. إيه العبقرية دي كلها يا ميزو. من إمتى ياض بتفكر بالعقلانية دي كلها.
مازن وهو بيضحك على زياد:
هههه، يابني طول عمري، بس ما حدش فيكم بيديني فرصتي.
زياد ومازن ضحكوا جامد. لحظات ومازن قاله بجدية:
بص يا زياد أهم حاجة إنك تعرفها قبل ما تنزل مصر عشان هي تعمل حسابها وما تتفاجئش.
زياد بحيرة:
طب وإفرض إنها رفضت الوضع ده، هيبقى إيه الحل؟
مازن بابتسامة هادية:
ما اعتقدش إنها هترفض لما تقولها، بالعكس هي هتوافق وهترحب بحاجة زي دي، ما دام هي أصلاً نازلة عشان تقابل أهلك وتقنعهم بيها فهي ما هتصدق إن ماما عايزاها تعيش معانا، ومن الواضح إنها شخصية عملية يا زياد فأكيد مش هتعترض يعني.
زياد قرب منه وهو بياخده بالحضن وبيبوسه:
والله وطلعت بتفهم يا واد.
مازن وهو بيبعد زياد عنه عشان ما يبوسهوش:
أبعد عني يا غتيت، مش عايز بوسة منك.
زياد قام بغيظ وضربه على قفاه بهزار:
تصدق أنا غلطان إني عبرت واحد زيك.
مازن بيتأوه:
آه يا ابن الـ... تصدق هروح أقول لأمك وهخليها تصرف نظر عن أم الجوازة دي.
زياد بغيظ:
ولا، بطل رخامة بقى.
مازن بصله بغتاتة:
ما هو من شوية كنت هتبوسني وبالعافية كمان عشان أفكاري دلوقتي بقيت رخم.
مازن وهو بيغمزله:
ماشي يا عم بس خلي بالك، الأيام دول.
زياد ومازن ضحكوا جامد. شوية وزياد سابه ودخل أوضته، قعد على سريره وفرد ظهره وهو ساند بإيده على راسه، وبيفتكر إمتى وإزاي قابل لي لي.
فلاش بااااااك
زياد كان من أوائل دفعته في كلية العلوم، وأخد منحة من الكلية يسافر ألمانيا ياخد الدكتوراه من هناك. وفي يوم وهو كان قاعد بالليل في كافيه وبيشرب قهوته، وباصص من الإزاز على الشارع بره، اتفاجئ بواحدة قعدت قصاده على ترابيزته وفي إيديها كوباية قهوة وهي مبتسمة قوي وبتقوله بالألماني:
لي لي:
بقالك ٣ أسابيع بتقعد هنا لوحدك، هو أنت ما عندكش أصحاب؟
زياد اتفاجئ بيها واستغرب قوي جرأتها إنها تقعد على ترابيزته بالشكل ده، واستغرابه زاد لما أخد باله إنها مراقباه بقالها الفترة دي. زياد بلع ريقه بتوتر وبان عليه إحراجه قوي، ولي لي بابتسامة هادية:
مالك!!! شكلك مصدوم كده ليه؟
زياد وده وشه الناحية التانية وبيحاول يستجمع شجاعته. لحظات وبصلها بهدوء:
ما كنتش أعرف إن في حد بيراقبني.
ليليان ضحكت بهدوء، وزياد بدأ يتمعن في ملامحها ولاحظ إن ملامحها طفولية حتى ضحكتها حس فيها بالبراءة والعفوية. زياد ابتسم بهدوء، بس بسرعة وده وشه الناحية التانية أخد فيها نفس بالراحة، وبعدين بصلها بهدوء وهو بيقوم:
عن إذنك.
ليليان تنحت لما لقته قام، وبسرعة قامت وراه وهي بتقوله بجدية:
استني بس، أنا مش قصدي إني أضحك عليك.
زياد غمض عينه بتنهيدة أخد فيها نفس جامد وخرجه بالراحة، وفتح عينه وهو مش بيبص ناحيتها:
عادي يعني.
ليليان وقفت قصاده وباهتمام ظهر في نظرة عنيها:
ما هو أنا مش هسيبك المرة دي، أقف وكلمني.
زياد ونظرة جدية ظهرت عليه في نبرة صوته:
أنتي عايزة مني إيه؟
ليليان بابتسامة هادية:
بصراحة كده أنت عاجبني جداً.
زياد تنح ووقف مصدوم مش عارف يتكلم نص كلمة، وليليان لسه زي ما هي بابتسامتها الهادية:
عارفة إنك مصدوم من كلامي، بس هي دي الحقيقة، وأنا ما تعودتش إني أكدب، ومش بحب الكدب على فكرة، واسمي ليليان، أو ممكن تقولي لي لي.
ليليان بابتسامة طفولية قوي:
ممكن نبقى أصدقاء، يعني عادي.
زياد ضحك قوي على تصرفها وجرأتها، وهي أول ما هو ضحك، هي بابتسامة عذبة:
دي بداية كويسة.
زياد بابتسامة هادية:
وهو أنتي متعودة على كده؟ يعني أي حد يعجبك تروحي تتكلمي معاه، مش يمكن يكون واحد مش كويس، أو مجرم يعني.
لي لي بهدوء:
هتصدقني لو قلت لك إن دي أول مرة أعمل فيها كده مع حد، بس بصراحة مش عارفة إزاي أو اشمعنى أنت، بصراحة ما عرفش.
زياد ابتسم بهدوء:
ماشي، هعمل نفسي مصدقك.
زياد مشي خطوتين وهي مشيت معاه، وبتسأله بهدوء:
قولي بقى، أنت اسمك إيه؟ وجاي منين؟ شكلك كده من بلاد عربية، صح؟
زياد بصلها بابتسامة وهو ماشي بهدوء:
وأنتي عرفتي إزاي إني من بلاد عربية؟
ليليان بهدوء:
ملامحك بتقول كده.
زياد ضحك قوي عليها، وهي بمشاكسة:
يبقى صح.
زياد وهو لسه بيضحك:
أيوه صح.
عدى الوقت عليهم وهما بيتكلموا ويتعرفوا على بعض وأخدوا أرقام بعض وبقوا أصدقاء مقربين، وشوية بشوية بدأت قصة حب حلوة وهادية ما بينهم. في خلال الفترة دي هي عرفته بأهلها وأخوها براين اللي كان دكتور في الجامعة ومن الصدفة البحتة أنه دكتور لغة عربية، وبيتكلم عربي بالفصحى. وطبعاً أخوها كان مرحب جداً لما زياد اتكلم معاهم بشكل رسمي في أنه بيحبها وعايز يتجوزها، بس طبعاً بعد ما ياخد موافقة أهله، وبراين ساعده في إقناع أهله أنهم يوافقوا على جوازهم رغم اختلاف الأديان.
باااااااك
زياد فاق من ذكرياته الحلوة اللي جمعته بليليان، وقال لنفسه:
يا ترى حياة ليليان هتبقى عاملة إزاي لما تيجي وتعيش معانا هنا؟
تاني يوم.
ولاء كانت في المطبخ وبتحضر الفطار، لقت زياد داخلها وهو مبتسم:
صباح الخير يا ماما.
ولاء بصتله بضيقة:
صباح النور.
زياد قرب منها بهدوء وهو لسه محتفظ بابتسامته:
خلاص بقى يا أم زياد، فكيها شوية.
زياد مسك إيديها وباسها بهدوء، وولاء مستغرباه بس ساكتة، وهو بيقولها بحب:
كلامك هيمشي يا أمي.
ولاء بهدوء وبابتسامة:
يعني أنت هتجيبها هنا؟
زياد بهدوء:
إن شاء الله تعالى يا ماما، أنا هقولها عشان تعمل حسابها.
ولاء ابتسمت قوي وهي بتقوله بحماس:
تمام، بعد ما نفطر هنزل أشتري شوية حاجات عشان لما تيجي تأكل من إيدي.
زياد بابتسامة هادية وحب:
تسلم إيدك يا أمي.
مازن قام من النوم، ودخل عليهم وهو بيتاوب:
صباح الخير على الحلوين.
ولاء وزياد:
صباح النور.
ولاء بجدية:
مازن، عايزاك تصحصح لي وتفوق لي كده عشان هتنزل معايا نشتري شوية حاجات عشان ليليان لما تيجي.
مازن بغيظ:
طب وأنا مالي أنا، مش هي عروسة ابنك، هو ينزل معاكي.
ولاء بغيظ منه:
هو دلوقتي هيروح شغله وسدرة كمان، مين بقى هينزل معايا؟
مازن بنرفزة بس بهزار:
آه طبعاً.
ما هو مفيش غيري أنا... الحيطة المايلة بتاعتكوا...
زياد ضحك جامد: هههه... معلش يا ميزو، نردهالك في الأفراح...
ولاء بضحك: هههه... حبيبي يا مازن... ده أنت في الحتة الشمال...
مازن بغيظ أكتر: آه صح... كلي بعقلي حلاوة...
سدرة صحيت: صباح الخير... إيه التجمع ده؟
كلهم صبحوا عليها، وقالولها على موضوع زياد، وهي بهزار: الله... يعني بيتنا هيبقى فيه مزة ألمانية؟
ولاء ومازن ضحكوا أوي، وزياد بنرفزة: بت... لمي نفسك...
سدرة بضحك: هههه، وأنا مالي يا أخويا... مش هي اللي هتجي تعيش معانا، فأكيد يعني هتبقى مزة يا زيزو...
زياد وشه أحمر، وولاء بضحك: ههه، بالراحة على زياد شوية يا سدرة...
مازن برخامة وهو بيحط إيده على كتف زياد: إلا قولي يا زيزو... هي ما عندهاش أخت مزة كده أتجوزها أنا كمان؟
زياد بعصبية وهو بيشيل إيده من على كتفه: ولا... مش عايز استظراف...
مازن لولاء بضحك: ههه... شوفتي يا ماما بيعمل إيه! أمال لما تيجي تعيش معانا هيعمل فينا إيه أكتر من كده؟
زياد اتغاظ أوي من كلامه، ولسه هيقرب، ولاء بحب: سيبك منهم يا زيزو... خليهم كده متغاظين...
زياد بصلها وابتسم بهدوء، وسدرة ومازن في نفس واحد: آه طبعًا مين يشهد للعريس...
كلهم ضحكوا وهزروا وابتدوا يفطروا مع بعض ويجهزوا عشان يخرجوا...
ندي صحيت من النوم ونزلت لتحت كانت نهي بتستعد عشان تروح شغلها، ندي بهدوء: صباح الخير يا مامي...
نهي بحب: صباح النور يا نودي، عاملة إيه انهارده؟
ندي بابتسامة هادية: تمام يا مامي الحمد لله...
ندي بهدوء: مامي، هو أنتي رايحة الشركة دلوقتي؟
نهي بهدوء: لأ يا حبيبتي... عندي جلسة مسائي في المحكمة الاقتصادية، هخلصها وبعدين هطلع على الشركة...
ندي سكتت، ونهي حست إن في حاجة ندي عايزة تقولهالها، نهي بابتسامة هادية: في حاجة عايزة تقوليها، صح؟
ندي بتوتر: يعني مش بالضبط...
نهي بجدية واهتمام: قولي على طول يا ندي...
ندي بلعت ريقها بتوتر: بصي يا مامي... أنا هحكيلك اللي حصل إمبارح مع آسر...
نهي سكتت وبتسمعلها باهتمام وندي قالتلها على اللي حصل...
بعد ندي ما خلصت: ها يا مامي...
نهي غمضت عنيها وأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عنيها وبجدية: آسر عارف إنك هتحكيلي؟
ندي بحزن: لأ... بس هو قال لي هيقول لبابي بعد ما يلاقي شقة...
نهي قعدت بهدوء وهي ساكتة، وندي بجدية: مامي...
نهي: أنتي عايزة تعملي إيه يا ندي؟
ندي قعدت قصادها وبهدوء: أنا مش عارفة يا مامي... أنا مش عايزة أسيبك أنتي وبابي، وفي نفس الوقت مش عايزة آسر يبقى متضايق أو مخنوق أو تحصل مشاكل معاه...
نهي بجدية: وأنتي كنتي عايزة تسافري أمريكا وتعيشي فيها لوحدك إزاي يا ندي؟
ندي بسرعة: يا مامي أنا ما كانش في دماغي إني هعيش هناك ولا إني أكمل دراسة بره... أنا قلت كده قدام بابي عشان ما كانش ينفع أقوله على سبب زعلنا الحقيقي، بس بصراحة كنت عايزة أروح أكشف مش أكتر...
ندي بجدية: بس آسر فاجئني باللي قاله...
نهي بجدية: لو هنتكلم من ناحية الشرع والدين، فالمفروض الزوجة تعيش مع زوجها في أي مكان يعيش فيه... بس في مكان تأمن فيه على نفسها...
ندي بجدية: يعني إيه يا مامي؟
نهي بهدوء: يعني تعيشي مع جوزك في البيت اللي هو يعيش فيه، بس يكون مكان أنتي تبقي مرتاحة فيه، يبقى مكان كويس، وسط جيران كويسين، لو هو مش موجود معاكي في البيت عشان شغله أو سفره، محدش يأذيكي أو يتعدي عليكي، مكان تحسي فيه بالأمان وهو مش موجود معاكي...
ندي سكتت، ونهي بهدوء: ده حقه يا ندي محدش يقدر يتكلم فيه...
ندي بجدية: يعني أنتي موافقة يا مامي؟
نهي بهدوء: بصي يا ندي، مش هنكر إني مش حابة إنك تبعدي عني ولا عن البيت هنا... بس، نهي سكتت لحظات وبعدين قالتلها: أنا سيبت ماما وعايشة مع وائل، بالرغم إني ما كنتش عايزة كده، بس دي سنة الحياة يا ندي وهو ده الشرع...
نهي بتكمل كلامها بابتسامة هادية وحب: إيه رأيك لو تعتبريها تجربة أو نقدر نقول سفرية صغننة كده... كأنكوا بتقضوا شهر عسل من أول وجديد...
ندي بصتلها باستغراب، لحظات وسألتها بجدية: طب وبابي! مش يمكن هو يرفض؟
نهي بتنهيدة: طبعًا وائل هيرفض...
ندي بجدية: شوفتي بقى...
نهي بهدوء: وائل بيحبك أوي يا ندي، ومش بسهولة أنه يوافق على حاجة زي دي، مش أنانية منه، لكن خوف عليكي...
ندي سكتت بحزن، ونهي بابتسامة هادية: أنا هقنع وائل لو أنتي عايزاني أعمل كده...
ندي بدموع: مش عايزة بابي يزعل مني أو من آسر، بس برضه مش عايزة آسر يسيبني أو أحس أنه متضايق من وجوده هنا...
نهي بتفهم: أنا عارفة وفاهمة شعور آسر يا ندي... وعارفة إن دي مش حاجة سهلة على أي راجل أنه يعيش مع أهل مراته، هو مش حاسس أنه ليه بيته الخاص بيه، ولا بيصرف عليه... ولا حاسس بأي خصوصية ليه... عشان كده بقولك جربي مش هتخسري حاجة...
نهي بابتسامة هادية: اعملي كل اللي عليكي في إنك ترضي ربنا وجوزك عشان لو حصل أي حاجة ما تجيش تقولي ياريت كنت سمعت كلامه وعشت معاه في بيته...
ندي بتمسح دموعها: طب وبابي... هتعملي إيه معاه؟
نهي بابتسامة هادية وحب: ما تقلقيش يا حبيبتي أنا هكلم وائل عشان لما آسر يكلمه يبقى هادي معاه...
ندي بابتسامة هادية: طب أقول لآسر إني قلتلك؟
نهي بجدية: لأ طبعًا... خليها ما بينا يا ندي... ما تعرفيش آسر إنك قولتيلي حاجة...
نهي وهي بتغمزلها: وهو هيحكيلك وائل عمل معاه إيه... ماشي؟
ندي بحب: ماشي...
نهي بصت في ساعتها، ورجعت بتسألها: هتعملي إيه دلوقتي؟
ندي بهدوء: هروح الجيم الأول أشوف إيه الدنيا هناك، وبعدين هطلع على الشركة أخلص شوية شغل...
نهي بهدوء: تمام... أنا هروح المحكمة دلوقتي وهقابلك في الشركة...
نهي سكتت للحظة وبعدين قالتلها: ندي... بلاش تخرجي بعربيتك...
ندي باستغراب: ليه يا مامي؟
نهي بابتسامة: عشان أنتي هتروحي بعربيتي وأنا هروح مع وائل...
ندي بابتسامة: تمام يا مامي... أشوفك في الشركة...
نهي بحب: سلام يا قلبي...
ندي بابتسامة هادية: مع السلامة يا مامي...
عند آدم...
آدم صحي من النوم على تليفونه بيرن... بص فيه وشاف الاسم وأخد نفس جامد وخرجه جامد، بس ما رضيش يرد، كتم صوت المكالمة وسابه لحد ما فصل... يادوب لسه عينه بتغفل تاني، لقى نفس الشخص بيتصل بيه...
آدم رد بنرفزة: أيوه يا جني... عايزة إيه؟
جني بعصبية: أنت بترد عليا بنرفزة ليه يا آدم؟
آدم بتعب: عشان كنت نايم...
جني ابتدت تهدى شوية: معلش يا آدم... ما كنتش أعرف إنك نايم...
آدم وعينه بتغفل: جني... أنا تعبان وعايز أنام... لو مفيش حاجة مهمة سيبيني أكمل نوم...
جني بغيظ بتحاول تداريها: خلاص كمل نومك ولما تصحى أبقى كلمني...
آدم بهدوء: ماشي يا جني... سلام...
جني قفلت مع آدم وهي متغاظة منه... شوية وخرجت على بره كانت لوجين بتجهز عشان تنزل، جني بهدوء: أنتي رايحة فين كده على الصبح؟
لوجين: رايحة دار (...) لرعاية المسنين... هعمل بحث...
جني بتنهيدة: يعني ما لقيتيش حاجة تانية تعملي فيها البحث بتاعك؟
لوجين بجدية: على فكرة يا جني... كبار السن دول ليهم خبرة في الحياة وبيدوا مواعظ مهمة جدًا، إحنا كشباب محتاجين إننا نسمعلهم ونتعلم منهم...
جني بضيقة: ده أنتي عليكي صبر وطولة بال...
لوجين بابتسامة: لو زي ما أنتي بتقولي فدي حاجة مش هتضايقني يا جني...
لوجين بابتسامة هادية: أنا هنزل... سلام...
جني بتنهيدة: باي...
في شركة وائل...
محمد خبط على باب وائل وهو أذن له بالدخول...
محمد بابتسامة هادية: صباح الخير يا وائل...
وائل بابتسامة: صباح النور... أخبارك إيه انهارده؟
محمد بتنهيدة: تمام الحمد لله...
وائل لاحظ عليه تنهيدته، فسأله باهتمام: مالك! في إيه؟
محمد بحزن: آدم...
وائل باستغراب: إشمعنى؟
محمد بجدية: الواد ده تعبني أوي يا وائل...
وائل خرج بره مكتبه وقعد قصاده وباهتمام: طب احكيلي في إيه...
محمد بحزن: لا عايز يتنقل يبقى هنا في وسطينا، ولا عايز يتنيل يتجوز... وإمبارح تعب وسخن ولولا أن مازن راحله ما عرفش كنا عملنا إيه...
وائل بضيقة ونرفزة وعصبية: وأنت ما كلمتنيش ليه إمبارح وقلتلي أنه تعبان... وآسر ليه ما قاليش إمبارح؟
محمد بتنهيدة: آسر ما يعرفش إن أخوه تعب... دي نادية اللي كلمتني وقالتلي...
وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة: محمد! مش يمكن هو بيحب واحدة؟
محمد بغيظ: ما هو ده اللي مجنني منه، الواد مش عايز ينطق ولا يتكلم...
وائل باستغراب: هو أنت عارف أنه بيحب واحدة وما تكلمتش معاه عنها! أنت تعرفها؟
محمد بحزن: آه أعرفها، وكنت كل ما أتكلم عنها أو ألمح عليها يبين لي أنه مش صح، وأنها مش هي، وأن الموضوع مش في دماغه أصلًا...
وائل بابتسامة هادية: طب ما تخطبهاله على طول...
محمد بقلق: فكرت أعمل كده، بس بصراحة ما رضيتش أتدخل في حاجة زي دي عشان أنا معرفش ليه هو ساكت لغاية دلوقتي... ليه مش عايز ينطق ولا يقولها مشاعره، وخايف لو أخدت الخطوة دي بداله يحصل رد فعل معاكس...
وائل سكت للحظات وبعدين قاله بجدية: لو آدم فضل ساكت كتير مش بعيد تضيع من إيده...
وائل باهتمام: ما تسكتش عليه يا محمد... عرفه إن العمر بيعدي، وكل ده محسوب من عمره... ولو الفرصة ضاعت من إيده، عمره ما هيقدر يرجعها تاني...
محمد بتعب: أنا والله غلبت معاه، ومش عارف أعمل إيه...
وائل باهتمام: هو مسافر إمتى؟
محمد: كمان ٤ أيام...
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبتنهيدة: يبقى ما تعديش الأيام دي يا محمد من غير ما تاخد موقف منه...
محمد بهدوء: ربنا يقدم اللي فيه الخير...
محمد بهدوء: المهم... أخبارك أنت إيه؟
وائل بصله وضحك جامد، وافتكر اللي حصل بينه وبين سمر ونهي...
ومحمد فضل باصص له باستغراب، وبعد ما وائل بدأ يهدي من الضحك، محمد بغيظ: هو أنا قولت حاجة تضحك؟
وائل بابتسامة هادية: لأ... بس افتكرت اللي حصلي امبارح...
محمد بغيظ: ما تقول على طول يا غتيت...
وائل بضحك: هههه... ماشي يا عم...
وائل حكى اللي حصل معاه من سمر ورد فعل نهى. بعد ما وائل خلص، محمد بتتنيحة: يا نهار أزرق... سمر؟
وائل بابتسامة: آه... شفت الزمن والدنيا عملت إيه... تلف تلف وترجع تقابلنا باللي فات...
محمد بجدية: الله يكون في عون نهى... الحمد لله إنها ما ولعتش فيك...
وائل بهدوء: بصراحة أنا اتفاجئت برد فعلها... متوقعتوش...
محمد بجدية ونظرة شك: وائل!!! بصراحة كده... إحساسك كان إيه لما شوفت سمر واتكلمت معاها؟
وائل بصله باستغراب، وبنرفزة شوية: إيه السؤال ده يا محمد!!! يعني إيه إحساسي ناحية سمر؟
محمد بتنهيدة: يا ابني مش قصدي حاجة وحشة... قصدي إن دي أول مرة تشوفوا بعض من ساعة ما اتطلقتوا، عشان كده سألتك...
وائل هدي شوية، وبعدين قاله بجدية: معرفش يا محمد... مش هنكر إني اتصدمت أول ما شوفتها، بس...
وائل سكت فترة، ومحمد بجدية: بس إيه؟ افتكرت أيامك معاها؟
وائل بلع ريقه بتوتر: لأ... الموضوع مش كده خالص...
محمد استغربه أوي، ووائل بتنهيدة: عمري ما تخيلت للحظة إني ممكن أشوف سمر تاني... كان إحساس غريب جدًا...
وائل سكت وقام وقف راح عند الشباك وهو باصص من الشباك: زمان قبل ما أقابل نهى وأتجوز كنت بفكر فيها وفي حياتنا اللي عشناها، وكان نفسي أعرف حياتها بعدي بقت عاملة إزاي... سعيدة ومبسوطة بعد ما اتجوزت وخلفت، ولا لأ...
محمد فضل ساكت، ووائل لف وشه ليه وهو بيقوله بابتسامة هادية: بس بعد ما بصيت لندي اللي كانت واقفة جنبي، افتكرت كل حاجة مريت بيها مع نهى... افتكرت أد إيه تعبت لغاية ما وصلتلها، افتكرت الحواجز اللي كانت بتحطها ما بينا، وهروبها مني...
وائل حط إيده في جيب بنطلونه وبابتسامة هادية: لو هقارن بين يوم عشته مع نهى بأيام وشهور مع سمر، كفة نهى هي اللي هتغلب...
وائل قرب من مكتبه وقعد على كرسيه وبيكمل كلامه بابتسامة هادية: كل تصرف من نهى ما يتقارنش بحد تاني... مجنونة قلبي...
محمد ابتسم بهدوء، ووائل بجدية: سمر بالنسبة لي لا تُذكر بشيء... ماضي مؤلم مش عايزه ولا عايز أفتكره...
محمد بنفس ابتسامته: نهى بتحبك بجد يا وائل... ومحاولة هروبها منك زمان بسبب إنها عارفة ومتأكدة من مشاعرها ليك...
وائل بحب: وأنا مش أقل منها والله يا محمد... عمري ما هقدر أبعد عنها غير بموتي...
محمد بتكشيرة ونرفزة وعصبية: أنت بتستهبل يا وائل!!! إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده!!! ربنا يديلك طولة العمر، وتشيل أحفادك وأحفاد أحفادك...
وائل بهدوء: الأعمار بيد الله يا محمد... المسألة مسألة وقت مش أكتر...
محمد بنرفزة وعصبية أكتر من الأول: ما تسكت بقى يا عم أنت... هو أنت غاوي وجع قلب... اسكت وما تجيبش السيرة دي تاني... أنت فاهم...
وائل بابتسامة هادية: طب خلاص... بطل نرفزتك دي...
محمد بحرقة: ده أنت عليت ضغطي يا شيخ...
وائل ضحك ومحمد ضحك معاه. لحظات عدت عليهم وسمعوا خبط على الباب، وائل أذن للي بيخبط بالدخول، وأول ما الباب اتفتح محمد ووائل تنحوا واتصدموا من اللي دخلت عليهم...
محمد بصدمة: ...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثامن 8 - بقلم لوليتا محمد
وللنصيب رأي آخر
(ومرت الأيام)
بقلمي/ لوليتا محمد
الحلقة ٨
محمد بصدمة: مش معقول! ندى!
وائل ابتسم قوي وراحلها بسرعة وحضنها جامد قوي وبحب: ألف ألف مبروك يا حبيبتي.
وائل بعدها عنه وهو بيبصلها بمنتهى الحب والفخر: زي القمر ما شاء الله تعالى، ربنا يثبتك ويصلح لك حالك ويرزقك بالذرية الصالحة.
ندى بدموع الفرحة: اللهم آمين يا رب العالمين.
محمد قرب منها وبابتسامة حب: ألف مبروك يا ندى، زي القمر بالحجاب.
محمد بهزار: لولا إنك مرات ابني كنت خطفتك منه.
ندى ضحكت وهي بتمسح دموعها، ووائل بغيظ: تخطف مين يا رزل! وأنت فكرك يعني كنت هسيبهالك؟ أما أنت غتيت بشكل، ده أنا سبتها لابنك بالعافية، ولولا إني اشترط عليه يعيشوا معانا ما كنتش هوافق على جوازهم.
ندى سكتت وبلعت ريقها بصعوبة وغمضت عينيها لحظات ورجعت فتحتها بتوتر.
وائل باهتمام: آسر عرف ولا لسه؟
ندى بتحاول تبقى طبيعية فابتسمت بهدوء: لسه، أنا قولت أعدي على حضرتك الأول.
وائل ابتسم، ومحمد بمرح: نفسي أشوف رد فعله لما يشوفك كده.
محمد برخامة: أنا هاجي معاكي عنده عشان أشوف رد فعله إيه.
ندى بلعت ريقها بتوتر وبصت لوائل اللي لاحظ ده عليها، فقال لمحمد بهدوء: في شوية حاجات هراجعها معاك يا محمد، سيب ندى تروح لآسر.
ندى ابتسمت قوي على كلام وائل، ومحمد بغيظ: أنت رخم بجد.
كلهم ضحكوا، شوية وندى استأذنت إنها هتروح لآسر.
ندى راحت لآسر مكتبه، وخبطت على بابه، كان آسر باصص في ملف في إيده وسمح للي بيخبط إنه يدخل.
ندى دخلت بهدوء وبابتسامة وهو ما كانش واخد باله مين اللي دخل له ولا حتى رفع عينه.
ندى بابتسامة هادية: آسر!
آسر رفع وشه من على الملف وتنح أول ما شافها، وبصدمة: ندى!
ندى ابتسمت وآسر قام وقف وهو بيحاول يستوعب اللي شايفه قدامه، قرب منها وهو مبتسم قوي وعينه بتجيبها من فوق لتحت: معقول! أنتِ اتحجبتي؟
ندى حطت إيدها بهدوء على رقبته، وعينيها في عينه بابتسامة هادية وحب: حبيت أعملهالك مفاجأة.
آسر حط إيده في وسطها وهو عينه على شفايفها: أحلى مفاجأة حصلت في حياتي.
آسر بعد ما اغتنم من قربها سألها بهدوء: بس إمتى وإزاي حصل ده؟
ندى بابتسامة هادية حكت له كلامها مع سدرة وجني ونهى، وبعد ما خلصت آسر بابتسامة: الحمد لله يا ندى، أنا فرحان قوي بحجابك ده.
آسر وهو لسه محتفظ بابتسامته: وعشان تعرفي إن البشاير هلت فأنا عايز أقولك إني لقيت شقة.
ندى اتصدمت واتوترت ونزلت إيديها من على رقبته: إيه! شقة! بالسرعة دي؟
آسر باستغراب من رد فعلها: مالك استغربتي قوي كده ليه؟ مش إحنا متفقين على كده؟
ندى بتوتر: آه.. آه يا آسر متفقين، بس ما توقعتش إنك في أقل من ٢٤ ساعة هتلاقي شقة.
آسر غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبيحاول يمسك نفسه عشان ما يتعصبش.
لحظات وفتح عينه وبجدية: ندى، أنا بقالي فترة كنت بدور على شقة، ومن حسن الحظ لقيت السمسار كلمني النهارده وقالي عليها.
ندى بنرفزة: أنت كنت مظبط كل حاجة من ورايا بقى!
ندى والعصبية اتملكت منها: هو أنا إيه يا آسر؟ ما ليش رأي في حاجة تخصنا؟ أنت فكرت ودورت بقالك فترة، وأنا ما اعرفش حاجة، وفجأة تيجي تقولي أنا عايز أعيش بعيد عن أهلك، وفي أقل من ٢٤ ساعة تلاقي شقة، هو أنا للدرجة دي مش فارقة معاك؟ ما ليش رأي أوافق أو أرفض المكان اللي المفروض يجمعنا مع بعض؟ يعني تخليني آخر من يعلم.
آسر بغضب ظاهر: هو أنا قولتلك إني اشتريتها وهننقل فيها من النهارده؟
آسر بغيظ بس بهدوء شوية: تعالي معايا نروح نشوفها يا ندى، مش يمكن تعجبك؟
ندى سكتت وغمضت عينيها وأخدت نفس جامد وخرجته جامد، وفتحت عينيها وبنرفزة: ماشي يا آسر، هروح معاك نشوف الشقة.
آسر بضيقة ملحوظة: هنسيب عربيتك هنا ونروح مع بعض بعربيتي.
ندى بتنهيدة: أنا جيت من غير العربية.
آسر باستغراب: ليه؟ عربيتك فيها حاجة؟
ندى بهدوء: لأ، مامي طلبت مني إني أروح الشركة من غير عربيتي عشان هي هتيجي بعربيتها وهتسيبها هنا وهتروح مع بابي، فأنا هاخد عربيتها وهروح بيها.
آسر بغيظ: ماشي يا ندى، هننزل كمان ساعة نروح مع بعض نشوف الشقة ونرجع على الشركة.
ندى بتنهيدة: ماشي يا آسر.
ندى خرجت بغضب وغيظ من مكتبه وراحت على مكتبها وهي على آخرها منه.
شوية واتصلت بلوجين تتكلم معاها وتحكيلها على موضوع الشقة.
لوجين بابتسامة هادية: ألو، إزيك يا ندى، أخبارك إيه؟
ندى بضيقة ملحوظة: أنا مخنوقة قوي يا لوجي.
لوجين بهدوء: طب احكيلي إيه اللي حصل.
ندى بتنهيدة: آسر عايز...
نهى بعد ما خلصت محكمة ركبت عربيتها عشان تروح الشركة، وهي في العربية ولاء اتصلت بيها.
ولاء بهدوء: إزيك يا نهى، أخبارك إيه؟
نهى بابتسامة هادية: تمام الحمد لله.
ولاء بغلاسة: شكلك مبسوطة، إيه اللي حصل إمبارح مع وائل؟
نهى بهدوء حكت لولاء اللي حصل بين وائل وسمر.
ولاء بغيظ: بنت اللذينة! هي بتستهبل ولا بتستعبط؟ دي إنسانة مستفزة.
نهى بجدية: بصراحة يا ولاء مش مرتاحة، حاسة إنها ناوية على حاجة مش حلوة.
ولاء باستغراب: حاجة زي إيه يا نهى؟
نهى بتنهيدة: معرفش يا ولاء، بس...
نهى سكتت شوية وبعدين قالتلها: في حاجات كانت مشتركة بينهم، يعني هما كانوا في كلية واحدة، وما بينهم قصة حب، وبيشتغلوا في نفس المجال.
نهى بتكمل كلامها بغيظ: وكانوا متجوزين قبل كده، يعني في حاجات بينهم عمرهم ما هينسوها.
ولاء بنرفزة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا نهى! لو كان حبهم حقيقي ما كانوا اتطلقوا.
نهى بغيظ: يا ولاء ما تحاولي تفهميني صح، هي عاشت معاه حياة أنا ما عيشتهاش.
ولاء بعصبية: أنتِ اتجننتي يا نهى! حياة إيه دي اللي هي عاشتها معاه وأنتِ ما عيشتيهاش؟ هو بنفسه قالك إنه عمره ما عاش قبل ما يعرفك، هو بنفسه تعب وكان بيحاول يوصلك وكان متمسك بيكي برغم كل اللي عملتيه فيه.
ولاء بتفكر نهى: كفاية قوي يا نهى إنه وافق على شرطك من غير أي اعتراض، ليه تفضلي تعيشي نفسك في أوهام ما لهاش أي تلاتين لازمة؟
نهى! ما تنسيش إنك أنتِ كمان كنتِ متجوزة قبله، بل بالعكس، أنتِ كمان مخلفة من واحد غيره، فمعنى كده إنك لو قابلتِ عصام صدفة وهو معاكي هيعمل مشكلة ويتخانق معاكي بسبب ماضيكي! وخصوصًا إن اللي بينك وبين عصام أكبر من اللي بين وائل وسمر.
نهى اتغاظت من كلام ولاء، وولاء بتكمل كلامها: نهى، بالطريقة دي أنتِ بتخسري حياتك مع وائل.
نهى بغيظ: خلاص خلصتِ ولا لسه عايزة تقولي حاجة؟
ولاء بنرفزة: آه خلصت.
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: بصي يا ولاء، وارد جدًا إني أشوف عصام بعد الفترة دي كلها، وأكيد وائل هيبقي عاقل لو ده حصل، بس اللي عايزة أقوله إن في فرق بين عصام وسمر.
عصام عمره ما يفكر يرجع ليا، ولا أنا كمان عمري ما فكرت فيه أو فكرت للحظة إني أرجع له، بالعكس، ده أنا ما صدقت إن ربنا بعدني عنه وعوضني بوائل.
بس سمر مختلفة عني.
نهى بتنهيدة: لو تشوفي طريقتها في الكلام تحسي إنها متعمدة إنها توصلي إن اللي بينهم عمره ما يتنسي، أنا ما سمعتش منها حاجة بصراحة، بس طريقتها في الكلام معايا أوحالي بكده.
ولاء ساكتة ونهى لسه بتكمل كلامها: بصي يا ولاء، هحاول أبسطها لك.
نهى بهدوء: أنتِ وأحمد كنتوا بتحبوا بعض أيام الكلية، فكان في بينكوا أيام وذكريات كتيرة قوي مع بعض، حياة حلوة عيشتوها أيام الجامعة، عمركوا ما هتنسوها، دي اللي بتبقى بقيا لك لما بيحصل بينكوا مشكلة أو سوء تفاهم، لو عديتوا على مكان كنتوا فيه مع بعض أيام الجامعة هتبتسموا وهتضحكوا وهتفتكروا أيام أو لحظات كنتوا فيها بشقاوتكوا مع بعض، قيسي على كده وائل وسمر، سمر أخدت شباب وائل بجنونه وشقاوته وضحكته الصافية، خدته أيام ما كان مش شايل هم حاجة وبيخرجوا مع بعض وبيتقابلوا في أي وقت وأي مكان، من الآخر يا ولاء، اتنين حبيبة، مش مجرد جوازة وخلاص.
ولاء أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة، وبهدوء: بصي يا نهى، آه في ما بينا أنا وأحمد ذكريات كتير حلوة، بس مع كل مشكلة وخناقة بتاخد من الذكريات الحلوة دي حتة، وبتتمحي، مع كل مشكلة في ذكرى بتتمحي، لو الذكريات دي انتهت وما بقتش موجودة هنتطلق، زي ما حصل مع وائل وسمر، اللي خلى علاقتهم تنتهي إن الذكريات الحلوة اللي تعتبر عمدان للبيت مع المودة والرحمة ما بينهم تنتهي، هو انتهاء الحاجة الحلوة اللي كانت بينهم.
نهى سكتت بس حست إن في نغزة في قلبها ما عرفتش إيه مصدرها، بس هي ما قالتش لولاء عليها.
سكتت وولاء بتكمل بجدية: بصي لازم تبطلي تعيشي نفسك في وهم، يا نهى الرك على وائل مش على سمر، هي تعمل اللي هي عايزاه، بس المهم وائل عايز إيه، هو عمره ما هيحطك في مقارنة معاها، بطلي بقى تفكيرك ده.
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: أنا كده كده مش هتكلم في الموضوع ده تاني، لا معاه ولا مع أي حد.
ولاء بجدية: أحسن برده، وشيليه من دماغك خالص، كده أريحلك.
نهى بابتسامة هادية: تمام، المهم، أنتِ أخبارك إيه؟
ولاء حكت لنهى موضوع زياد واللي هما اتفقوا عليه.
نهى بضحك: هههه، ربنا يستر عليها، بقيتي حماة أخيرًا يا ولاء.
ولاء بابتسامة هادية: والله يا بنتي ده عشان مصلحته، ربنا اللي يعلم.
نهى بهدوء: أنا عارفة وفاهمة يا حبيبتي.
نهى باهتمام: لما لي لي تنزل مصر وتستقر نبقى نعزمها عندنا.
ولاء بحب: إن شاء الله تعالى.
نهى بهدوء: ماشي يا لولو، أسيبك أنا دلوقتي عشان داخلة الشركة.
ولاء بحب: تمام يا حبيبتي، يلا سلام.
نهى: سلام.
لوجين بعد ما سمعت لندى: أنا مش شايفة إن الموضوع يستحق منك كل العصبية والنرفزة دي يا ندى، إيه المشكلة إن آسر عايز يعيش بره، ده عادي يعني ما فيهاش حاجة.
ندى بغيظ: يا ستي أنا مش معترضة، وفهمت وجهة نظره فيها، اعتراضي على الموقف في حد ذاته، إنه كان بيدور بقاله فترة من ورايا، من غير ما ياخد رأي أو يستشيرني، كأني مش موجودة في حياته أو كأن دي مش حياتي معاه، ما فيش مشاركة ما بينا، كأنه دي حياته لوحده وأنا مش موجودة فيها.
لوجين مش عارفة تقول لندى إيه: أنا معاكي في إن دي حاجة تزعل وتضايق.
لوجين سكتت شوية وبعدين قالتلها: لازم يا ندى تتكلمي مع آسر بخصوص كل حاجة وجعاكي، ما تسيبيش مكان للوجع عشان ممكن يكبر وهيسيب ندوب وعلامات جوه قلبك، لو ده حصل عمرك ما هترجعي زي الأول معاه.
ندى سكتت وافتكرت كلامها مع نهى، اتنهدت بالراحة وفاقت على صوت لوجين وهي بتقولها: ندى...
أنا من رأيي إنك تتفرجي على الشقة كأنك عروسة جديدة لسه هتبدأ حياتها، حاولي تعيشي الوضع ده مع آسر عشان ما تتعبيش.
ندي بهدوء: تمام يا لوجي، هقفل معاكي دلوقتي وبعدين هبقى أكلمك.
لوجين بهدوء: ماشي يا حبيبتي مع السلامة.
ندي قفلت مع لوجين وهي بتحاول تجمع وترتب أفكارها.
نهي طلعت لمكتب وائل وسلمت على حنان وسألتها إذا كان في حد معاه ولا لأ، وحنان قالتلها أنه لوحده. نهي خبطت ووائل سمح للي بيخبط أنه يدخل.
نهي بإبتسامة هادية وحب: ينفع أرخم وأغلس عليك شوية يا باشمهندس؟
وائل ما كانش يعرف إن نهي هي إللي بتخبط، وكان بيبص على شوية ملفات في إيده. وأول ما قالت كده بصلها بإبتسامة هادية وحب: أنتي ترخمي وتغلسي براحة راحتك يا قلبي أنا.
نهي إبتسمت بهدوء وقربت من مكتبه وحطت شنطتها والأوراق إللي كانت معاها على الترابيزة الصغيرة. وراحت جنب وائل وهي بتبعد شوية ملفات من على مكتبه بهدوء وهي بتقوله برخامة: اممم... يعني ما عندكش مانع إني أرخم شويتين تلاته كده.
نهي نطت وقعدت على مكتبه قصاده، وهو إبتسم أوي من تصرفها ده، وقرب بكرسيه عليها وهو حاطط إيده في وسطها وبرخامة: ما عنديش مانع إنك ترخمي وتغلسي بس كله بحسابه يا قطة.
نهي بإبتسامة هادية حطت إيديها على رقبته وهي بتعض شفايفها بدلع وعنيها في عنيه: طب لو قلتلك إني عايزة أخطفك إنهاردة لبعييييد أوي... هتقول إيه؟
وائل إبتسم أوي وعينه ما بين عنيها وشفايفها وهو بيعض على شفايفه بغيظ: هقولك أنا من إيدك دي لإيدك دي... كل إللي عايزة تعمليه هسيبك تعمليه من غير أي مقاومة مني.
نهي إبتسمت أوي وهو اغتنم من قربها منه، لحظات وفتحت عنيها وبحب: طب إيه رأيك لو نتغدى أنا وأنت لوحدينا، وبعد كده أخطفك؟
وائل ضحك أوي من قلبه: هههه.... ده بقى إسمه الغداء الأخير؟
نهي برخامة وغيظ منه ضربته على دراعه: مش هتبطل رخامتك دي... تصدق... أنا غلطانة إني اقترحت عليك إننا نتغدى مع بعض لوحدينا... أنا بجد زعلت منك.
نهي وهي بتنزل من على المكتب لقت وائل شدها ووقعت على حجره. ووائل مسكها وهي على حجره وعنيه بتوحي بحاجات كتير: مش قصدي أرخم عليكي يا قلبي.... ما تزعليش مني.
نهي بهدوء: خلاص مش زعلانة سيبني بقى.
وائل بتكشيرة مصطنعة: لأ... مش هسيبك غير لما تصالحيني.
نهي بغيظ: يعني أنت ترخم وتغلس وتزعلني وكمان عايزاني أصلحك!!!
وائل بنفس رخامته: يعني عايزاني أرخم وأغلس وأزعلك وكمان أصلحك!!! إيه الغتاتة دي...
نهي بغيظ أكتر من الأول: غتاتة!!!! طب أنا هوريك الغتاتة على أصولها.
نهي عضت وائل بغيظ وهو سابها وهو بيتأوه منها: آآآه... مش هتبطلي العض بتاعك ده.
نهي وهي بتبعد عنه بسرعة وبطلع لسانها: لأ... مش هبطل عض.
وائل بصلها بغيظ وغضب: بقي كده... أنتي إللي جبتيه لنفسك.
وائل قام بسرعة وراها عشان يمسكها وهي بتلف حوالين الترابيزة الصغيرة عشان ما يعرفش يمسكها، وهو بنرفزة: نهي... بطلي تلفي وتدوري... إحنا مش في البيت.
نهي بغلاسة: قول لنفسك يا باشمهندس... إحنا في الشركة مش في البيت.
وائل غضبه زاد... وهو لسه بيلف وراها، إتفاجئ بنهي رجليها اتنت ووقعت في الأرض. وائل بسرعة جري عليها وبخوف: حبيبتي أنتي كويسة؟
نهي وهي بتتوجع: رجلي وجعاني أوي.
وائل بزعل: شفتي آخرة جريك مني إيه... وائل قومها وخلاها تقعد على الركنة الموجودة في المكتب... وجه يتصل بالتمريض إللي عنده عشان يطلع يشوف رجليها بس هي رفضت... شوية ووائل بقى يدلكلها رجليها وهي بهدوء: خلاص يا وائل...
وائل بنبرة حزينة: أنا آسف يا نهي.
نهي بإبتسامة هادية: ليه بتعتذر يا وائل... دي غلطتي أنا مش أنت.
نهي وهي بتقرب منه بحب: وبعدين مش يمكن ده حصل عشان أستغل الموقف إللي أنا فيه.
وائل بإبتسامة حب: أنتي مش محتاجة إنك تستغلي أي موقف يا نهي... أنتي عارفة ومتأكدة إن أي حاجة أنتي عايزاها هعملهالك.
نهي اترمت في حضنه بحب: أنا عارفة ومتأكدة من ده يا حبيبي.
لحظات عدت ونهي بهدوء: المهم... هنروح نتغدى ولا إيه النظام؟
وائل بإبتسامة هادية: هخلص شوية حاجات كده صغننة وبعدين هنروح.
نهي بجدية: تمام.... أنا هروح لندي أديها مفاتيح عربيتي تروح بيها عشان أعرف أخطفك كويس.
وائل ضحك أوي من قلبه وهو بيقولها: هههه.... ربنا يستر... ناوية على إيه... خلي بالك... إللي بييجي عليا ما بيكسبش... وائل بغلاسة: نسيتي إللي حصل من شوية؟
نهي بغيظ منه وهي بتقوم: ما هو لو حصلي حاجة حضرتك إللي هتشيل الليلة كلها لوحدك.
وائل وهو بيجز على سنانه بغيظ: تصدقي صح... ده أنا إللي هشيل الليلة كلها لوحدي.
نهي ووائل ضحكوا... شوية ونهي راحت لندي مكتبها عشان تديها المفاتيح.
عند آدم...
آدم صحي متأخر شوية وخرج يدور على نادية لقاها في الصالة راح قاعد معاها. نادية بإبتسامة هادية: عامل إيه دلوقتي يا حبيبي؟
آدم بإبتسامة: الحمد لله رب العالمين.... أحسن من إمبارح.
نادية بحب: الحمد لله رب العالمين... نادية بهدوء: آدم... عايزة أتكلم معاك شوية، بس مش عايزاك تضايق ولا تتعصب عليا.
آدم بزعل: أنا أتعصب منك يا أمي... ليه بتقولي كده؟
نادية بتوتر: عشان عشان....
آدم بإبتسامة هادية: قولي كل إللي نفسك فيه يا أمي.
نادية بلعت ريقها بتوتر، لحظات وقالتله: نفسي أطمن عليك يا آدم... الحمد لله رب العالمين اطمنت على آسر وأنه اتجوز واحدة هو بيحبها وهي بتحبه.... لو في في حياتك حد قولي يا حبيبي، وأنا من بكرة... لأ من إنهاردة هروح وأخطبهالك.
آدم غمض عينه بتعب وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء فتح عينه: ما فيش حد في حياتي يا ماما.
نادية بجدية وإهتمام: يعني أنت مش بتحب واحدة؟
آدم بصلها بتوتر وقالها: لو أنا قلتلك آه مش بحب حد.... هتعملي إيه؟
نادية بإبتسامة هادية: هشوفلك عروسة حلوة ومناسبة ليك.
آدم بإبتسامة هادية: اممم.... جواز صالونات يعني.
نادية بهدوء: ما دام ما فيش حد في حياتك، وأنت مش بتحب حد، يبقى ليه لأ؟ إيه إللي يمنع؟ وأنت الحمد لله رب العالمين تقدر تفتح بيت.
آدم أخد نفس بالراحة وخرجه بالراحة وبتنهيدة: مش وقته يا ماما... أنا مش مستعجل على الجواز دلوقتي.
نادية بتعب: يا ابني حرام عليك، نفسي أفرح بيك وأطمن عليك إنك مع مراتك، واحدة بتحبها وتحبك.
آدم بإبتسامة هادية: أديكي قولتيها بنفسك... واحدة تحبني وأحبها... أهو أنا مستني إنها تحبني.
نادية بإستغراب: مستني إنها تحبك!!! معنى كده إن في واحدة أنت بتحبها ومخبي عليا؟
آدم بسرعة وبتوتر: آآ.... آه.. قصدي لأ... آدم بتوتر: شفتي أنتي قلبتي الموضوع إزاي... آدم وقف بسرعة: بلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي يا ماما... أنا محتاج إني أريح شوية... عن إذنك.
آدم سابها بسرعة ودخل أوضته هربان منها.
آدم لنفسه: وبعدين معاك يا آدم... آخرة هروبك ده إيه....
شوية وتليفونه رن كانت جني... آدم غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وفتح عينه وبهدوء رد: آلو... أيوه يا جني.
جني بتحاول تبقى طبيعية: أيوه يا آدم... أخبارك إيه؟
آدم بهدوء: تمام الحمد لله... خير...
جني بإستغراب: مالك يا آدم... أنت بترد عليا كده ليه؟
آدم وهو بيحاول يتمالك نفسه: مالي يا جني... في إيه؟
جني بغيظ: مالك بترد عليا بغلاسة ونرفزة ليه، كأنك مش طايقني؟
آدم بنرفزة ملحوظة ليها: عايزاني أرد عليكي إزاي يا جني؟
جني بتوتر: يعني إيه إزاي يا آدم...
آدم بعصبية: ما أنتِ مش عارفة يعني إيه...
جني بلعت ريقها بصعوبة وبتوتر: آآ... لأ ... ما أعرفش...
آدم غضبه زاد: طب لما تعرفي أبقى كلميني.
آدم كان لسه هيقفل السكة، جني بسرعة: عشان إللي حصل في العزومة مع سدرة؟
آدم إبتسم بمكر: طب ما أنتي عارفة أهو... أمال في إيه؟
جني بغيظ: وأنت إيه إللي يضايقك في حاجة زي دي يا آدم؟
آدم بنرفزة: يعني إيه يا جني.. أنتي عارفة كويس أنتي كنتي عايزة تعملي إيه في سدرة.. كنتي مستنية مازن يعمل إيه فيها؟ ها... كنتي عايزاه يضربها ولا يتخانق معاها؟ ردي عليا...
جني بدموع: والله يا آدم أنا مش قصدي أي حاجة من إللي أنت قلت عليها... أنا ما كانش قصدي كده خالص.
آدم بنرفزة: أمال قصدك إيه؟
جني بتوتر: ما أعرفش ما أعرفش يا آدم....
آدم بتنهيدة: من هنا ورايح ما لكيش دعوة بسدرة يا جني... أنتي فاهمة... ولو بس عرفت مجرد معرفة بأنك عايزة تأذيها أنا مش هعديهالك.
جني بعياط: آدم أرجوك والله مش قصدي...
آدم بحده: ولو سمحتي ما تتصليش بيا تاني ولا تتكلمي معايا نهائي... فاهمة...
جني بعياط وغيظ: كل ده عشان خاطر ست سدرة...
آدم بعصبية ونرفزة: لو ده كان حصل مع لوجين أو ندي كنت هقولك نفس الكلام... الموضوع مش بيخص حد معين يا جني... فاهمة...
جني بتحاول تستعطفه: أرجوك يا آدم.. ما تعملش كده... جني بدون وعي ولا إدراك: أنا بحبك يا آدم....
آدم تنح واتصدم من كلامها... غمض عينه بتعب، وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة... وفتح عينه على صوت جني وهي بتقوله بدموع: قول عليا غبية... قول عليا أي حاجة... بس مش قادرة أستحمل أكتر من كده يا آدم.
آدم ساكت وهي بتكمل كلامها ودموعها بتزيد: مش قادرة أكتم جوايا أكتر من كده... جني بنرفزة: وما تقولش إنك مش عارف ولا حاسس بيا يا آدم...
آدم بلع ريقه بصعوبة، وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وبهدوء: جني...
جني سكتت بس دموعها لسه بتنزل، وآدم بهدوء: حبك ليا مش حقيقي يا جني... ممكن يكون تعود... عشرة... إعجاب، لكن عمره ما كان حب حقيقي... يمكن تكوني بترتاحي معايا في الكلام عشان يعتبر إننا أصحاب وأخوات... كتير بنتقابل في وسط أهلنا، وكتير لما بتحتاجي حاجة أنتي أو لوجين ببقى موجود لو فادي مش موجود... ف يعتبر حب أخوي....
جني وهي بتمسح دموعها: لأ يا آدم... ده عمره ما كان حب أخوي بالنسبة لي... أنا أقدر أحدد مشاعري كويس ناحيتك.
آدم بتنهيدة: لو فضلتي حاطة ده في دماغك يا جني ما حدش هيتعب غيرك.
جني بجدية: أنت بتحب حد... صح؟
آدم إتفاجئ بسؤال جني، وفضل ساكت شوية، وجني بغيظ وعصبية: رد عليا يا آدم.... بتحب سدرة.....
مش كده؟!
آدم سكت وغمض عينه، وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة:
...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل التاسع 9 - بقلم لوليتا محمد
و للنصيب رأي آخر (ومرت الأيام)
بقلمي/ لوليتا محمد
الحلقة ٩
آدم سكت وغمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وفتح عينه بهدوء: لأ يا جني... مش صح... وتفكيرك كله غلط في غلط.
جني بنرفزة وعصبية: لأ يا آدم مش غلط... حتى لو أنت أنكرت عيونك وتصرفاتك فضحاك.
جني بوجع وقهرة نفس: مهما حاولت ومهما عملت مش هتشوف غير سدرة وبس... دايماً بتبقى عندهم... دايماً عينك بتبقى عليها، بشوف دايماً ابتسامة عينيك لما بتتكلم معاها.
آدم غمض عينه وسكت وغصة في قلبه وجعته من كلام جني ليه، وجني بتتكلم بقهر ووجع: أنا مش هذل نفسي أكتر من كده يا آدم... بس خليك فاكر إن محدش حبك ولا فهمك قدي... يمكن يكون قلبك ملك غيري... بس... بس...
جني سكتت ومقدرتش تكمل كلامها.
لحظات وجني بدموع: سلام يا آدم.
جني قفلت من هنا، وآدم فقد قدرته على التحمل.
آدم بوجع لنفسه: ليه بس كده... ليه يا جني... فتحتي جرح قلبي اللي عمري ما هعرف أداويه... أيوه بحبها وعمري ما حبيت ولا هحب حد غيرها... وبسببها مش عايز أتنقل هنا عشان مش عايز يبقى فيه فرصة إني أشوفها وأتوجع من قربها ليا.
آدم بقهر ودموع: أيوه خايف أعترف بحبي ليها ليكون قلبها ملك غيري... أيوه خايف أعترف لمازن أو باباها لحسن يفتكروا إني بخون ثقتهم فيا لما كنت بدخل بيتهم... يمكن نار بعدي عنها أهون عليا من إني أخسرهم ومقدرش أجيب عيني في عينيهم.
آدم اترمى على سريره وساب دموعه تنزل من غير حتى ما يحاول أنه يمسحها... يمكن لما تنزل تهدي وجع قلبه اللي الخوف أتمكن منه.
شويه وآدم فرد ظهره على سريره وافتكر اللي حصل من ٦ سنين.
{فلاش بااااااك}
آدم كان رايح لمازن يقعد معاه شوية بعد ما نزلوا إجازة من الكلية، راحله واللي فتحت الباب كانت سدرة.
آدم أول ما شاف سدرة تنح واتصدم وقالها بسرعة: معقول... ده بجد؟!
سدرة بابتسامة هادية: إزيك يا آدم... مالك مصدوم كده ليه؟!
آدم دخل البيت وهو مبتسم أوي وبيقولها: مبروك يا سدرة... بس بصراحة فاجئتيني.
سدرة بنفس ابتسامتها: بصراحة يا آدم بعد اللي حصل آخر مرة لقيت نفسي مقتنعة باللي أنت قولتهولي.
آدم بابتسامة هادية: يعني حجابك ده عن اقتناع؟!
سدرة بهدوء: طبعاً عن اقتناع.
آدم بمشاكسة: بس أعملي حسابك إنك مش هتقلعيه.
سدرة بابتسامة: أكيد طبعاً.
بعد تخرج آدم ومازن، كانت سدرة دخلت الكلية. وفي مرة كان آدم عند مازن وبيفرجه على مقطع فيديو موصله بالتليفزيون، كانت سدرة دخلت عليهم وبتديلهم حاجة يشربوها. فسدرة بصت على التليفزيون باهتمام وقالتلهم بجدية: الحاجات دي مش مظبوطة... كل ده فشنك.
آدم ركز معاها باهتمام ومازن بغتاتة: وأنتِ مالك يا رخمة... بتدخلي في اللي مالكيش فيه ليه.
سدرة بغلاسة: لا يا حبيبي ده مالي ونص وتلات أرباع و٤ حتت كمان.
آدم انفجر من الضحك ومازن بغيظ: اخرجي بره يا سدرة.
سدرة بجدية: يا بني أنا عايزة مصلحتكوا، كل اللي أنتوا شايفينه ده مش حقيقي... دي مجرد تماثيل مزورة.
آدم باهتمام: إزاي يا سدرة؟! عرفتي منين إنها مزورة؟!
سدرة قعدت قصادهم وهما الاتنين مركزين معاها أوي، وهي بتتكلم بجدية: عشان تبقى التماثيل دي حقيقية مش بيبقوا صندوق ولا اتنين... لأ... بيبقوا أسرة كاملة بالحاشية بتاعتهم.
آدم بيفكر مع نفسه، ومازن بجدية: طب ما هو ممكن حد يكتشف مقبرة وياخد التماثيل الصغيرة يبيعهم كل واحد لوحده.
سدرة بجدية أكتر: لأ يا مازن... لأن اللي بيشتري الحاجة دي عارف وفاهم هو بيشتري إيه... ومش بيبقى بمبلغ قليل... ده بيوصل للمليارات على حسب الأسر اللي بيلاقوها وأهميتهم... فبياخد التماثيل بالحاشية بتاعتهم، لكن اللي موجود في الفيديو ده نصباية... مش حقيقي.
آدم بابتسامة وإعجاب: ده الواحد لازم يدخلك معاه البوليس السري على كده.
سدرة بغيظ: بتتريأ يا آدم.
آدم بابتسامة: لا والله يا سدرة... أنا بجد مكنتش متخيل إن ممكن دراستك تفيدني بالشكل ده في شغلي.
سدرة بابتسامة: أي خدمة... عد الجمايل.
آدم بهزار: شكلي كده هستعين بيكي من ورا الجهاز.
كلهم ضحكوا وهزروا مع بعض... وكان من فترة للتانية آدم بيتصل ويكلم سدرة وبيسألها من الوقت للتاني في حاجات تخص شغله، وساعات كان بيروحلهم البيت حتى لو مازن مش موجود، وبيقعد مع سدرة بس طبعاً بمعرفة مازن وفي وجود ولاء وأحمد أو حد منهم... وهما عارفين هما بيتكلموا في إيه.
آدم من غير ما يشعر كان بيبتدي يشوف سدرة من ناحية تانية خالص... فعلاً كان معجب بيها وحاسس إنهم هما الاتنين بيشتركوا في حاجات كتير في شخصيتهم... شوية شوية بدأ يحس ويفهم إن مشاعره ناحيتها مش مجرد إعجاب لأ... ده عدى مراحل الإعجاب وبقى حب بجد... حب ابتدي بهدوء وتأني من غير تهور أو ضغط من حد.
{بااااااااك}
آدم بوجع: يا رب حلها من عندك... أنا بجد ما بقتش قادر أستحمل كل اللي أنا فيه.
مازن نزل من بيته ورايح لشغله في الداخلية وهو راكب عربيته فجأة لقى واحدة بتعدي الشارع بسرعة قدامه وكان هيخبطها... مازن فرمل مرة واحدة وبص من شباك عربيته وقالها بعصبية: أنتِ اتعميتي... مش شايفة العربية؟
البنت بغيظ: أهو أنت اللي أعمى مش بتشوف.
مازن بنرفزة وعصبية أكتر من الأول: أنتِ كمان غلطانة وبتردي عليا... امشي يا بت من هنا بدل ما أوديكي في ستين داهية.
البنت بعصبية وصوت عالي: تودي مين في داهية... ما تحترم نفسك، ولا أكمنك يعني راكب عربية بالشيء الفلاني يبقى تدوس على خلق الله... يا عم روح كده وأنت شبه اللي...
البنت سكتت ومازن بغيظ منها راح فاتح باب عربيته ولسه هينزل منها كان الناس وراه عمالين يضربوله كلاكسات والناس من وراه: خلاص بقى يا عم... عايزين نشوف مصالحنا... سيبك منها... مش هتخلص منها.
مازن بغيظ قفل باب عربيته وهو بيقولها: لو شوفت وشك تاني في أي مكان مش هسيبك يا بت... سامعة؟
البنت بصتله بتهكم وهي بتسيبه وبتمشي: يا رب أشوف وشك تاني عشان المرة الجاية هتشوف هعمل فيك إيه.
مازن طلع بعربيته على الداخلية وهو على آخره... بعد ما دخل المكتب وقابل اللواء قاله بابتسامة: مبروك يا مازن... أنت هتتنقل هنا.
مازن بابتسامة: بجد... بجد يا سيادة اللواء.
اللواء: هو ده فيه هزار يا سيادة الرائد؟
مازن بجدية: طب هتنقل إدارة إيه؟!
اللواء بهدوء: هتتنقل لقسم الهرم.
مازن غمض عينه بغضب وأخد نفس جامد وخرجه جامد وفتح عينه وبيحاول يمسك نفسه من الغضب: قسم!!! يا فندم أنا افتكرت إني هبقى في قسم مكافحة المخدرات أو الإرهاب أو الآثار... لكن مش في القسم.
اللواء بهدوء: اعتبر نفسك بتاخد هدنة يا مازن... دي بداية كويسة برده، بدل السفر والشحططة... عدي بس سنة ولا اتنين وبعدين هنشوف إيه اللي ممكن نعمله... المهم استعد عشان هتستلم شغلك من بكرة.
مازن بتنهيدة: تمام... اللي تشوفه يا فندم.
مازن قام وقف وضربه التحية ومشي... وبعد ما خرج قال لنفسه بغيظ: أنا اصطبحت بوش مين النهاردة... مازن افتكر اللي حصله من البنت، فقال لنفسه بغيظ وغضب: آه يا بنت الـ... ما هو لازم يحصلي اللي حصل...
مازن وهو بيقفل باب عربيته بغل وغضب: آه لو أشوف وشك تاني... مش هرحمك.
لوجين خرجت من دار المسنين وراحت للدكتور في الجامعة عشان تقدمله البحث بتاعها.
لوجين بحزن: إزيك حضرتك يا دكتور عماد.
عماد بابتسامة هادية: إزيك يا لوجين...
عماد باستغراب: مالك... شكلك متضايق كده ليه؟!
لوجين بحزن: أنا مش قادرة أتخيل العذاب اللي ممكن الواحد يعيش فيه على كبر بالشكل كده... حرام والله اللي بيحصل.
عماد بهدوء: الحالة إياها؟!
لوجين وهي بتحاول تمسك دموعها عشان ما تنزلش: عارف حضرتك يا دكتور... بالرغم عن اللي هو حكالي عنه... إلا أنه صعبان عليا أوي.
عماد بجدية: فعلاً يا لوجين صعبان عليكي؟! طب واللي هو عمله أنتِ موافقة عليه؟!
لوجين وهي بتمسح دموعها: لأ طبعاً مش موافقة عليه نهائي، عارفة إن ربنا سبحانه وتعالى بيدي الإنسان فرصة واتنين وعشرة عشان يصلح أخطاءه، وهو رغم الفرص الكتير اللي ربنا أدهاله، إلا أنه عمره ما صلح أي حاجة... بس...
لوجين سكتت وعماد قام من على مكتبه، وقعد قصادها وبجدية: على فكرة يا لوجين ربنا سبحانه وتعالى عمره ما ظلمه... بالعكس هو جحد نعمة ربنا، وافترى وظلم كتير... ومع ذلك ربنا أداله فرص كتير زي ما هو قال بنفسه، وده بالمناسبة حجة عليه مش ليه... لأنه هو بنفسه دلوقتي اللي اعترف أن ربنا أداله الفرص دي عشان يرد الحقوق والمظالم لكن الكبر والغرور عماه عن الحق... ونسي إن الله يمهل ولا يهمل... ونسي أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب... وإن الله الديان الحق لا يموت، والحقوق هتترد ولو بعد حين... وأهو سبحان الله العلي القدير... أخذ منه أخذ عزيزاً مقتدر... ربنا رد الحقوق لأصحابها في وقت عمره ما كان يتخيله وبأيد مين؟ ابنه.
لوجين انهارت من العياط والوجع: طب ليه... كل ده ليه... ليه من الأول الإنسان يوجع ويظلم... ليه لما ربنا أداله فرص كتيرة أوي استكتر أنه يرد الحقوق...
عماد بهدوء: إجابة السؤال ده عنده هو لوحده يا لوجين.
لوجين وهي بتمسح دموعها: بس أنا بجد مش عايزة أروحله تاني... أنا تعبت بجد يا دكتور.
عماد بابتسامة هادية: أنتِ لحقتي يا لوجين... ده لسه المشوار طويل.
لوجين بتنهيدة: تعرف يا دكتور... نفسي بجد أعرف إيه اللي حصل لمراته بعد ما سابها... وعاشت حياتها من غيره إزاي.
عماد بابتسامة: مين عالم يا لوجين هي دلوقتي فين...
عماد بيكمل كلامه بهدوء: المهم... عايزك تريحي كام يوم وبعدين تقدمي اللي حصل النهاردة في مذكرة.
لوجين بهدوء: حاضر يا دكتور... عن إذنك.
نهى راحت لندى مكتبها... وندى أول ما شافت نهى حكتلها اللي حصل منها ومن آسر.
نهى بتنهيدة: يا ندى بالراحة على نفسك وعلى آسر... الأمور عمرها ما تتحل بالشكل ده.
ندى بغيظ: يعني عاجبك اللي حصل؟!
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة: لأ يا ندى مش عاجبني.
نهى بابتسامة هادية: يا حبيبتي حاولي تشوفي الأمور من وجهة نظره قبل ما تشوفيها من وجهة نظرك... زي بالظبط رقم ٦ ورقم ٩.
ندى بصتلها بغيظ بس ساكتة ونهى بتكمل كلامها بابتسامة هادية: أقولك على حاجة يا ندى؟!
ندى بتنهيدة: قولي يا مامي.
نهى ابتسمت بهدوء: بعد ما اتخطبت لعصام كنت خايفة أوي من فكرة إني هسيب ماما وهروح لبيتي... كانت فكرة إن يبقى لي بيت لوحدي وأنا مسئولة عنه كانت بترعبني.
نهى بهدوء: كنت خايفة من كل حاجة... مكان جديد عليا، إزاي هوفق بين بيتي وشغلي... إزاي هدخل المطبخ... إزاي هعيش وسط ناس معرفهمش...
جيران ومنطقة جديدة عليا.
ندي بتسمع لها بهدوء واهتمام، ونهي بتكمل كلامها:
مكنتش لسه شوفت الشقة، كل ده كان جوايا أنا، مشاعري وإحساسي جوه نفسي، بس لما روحت شوفت الشقة، في الأول اتخضيت وخفت أكتر من الأول، كانت شقة صغيرة أوضتين وصالة، مش زي اللي عايشة فيها مع ماما وبابا.
نهي بابتسامة هادية وحب:
بس تعرفي، أول ما بدأت أفرش الشقة على ذوقي وكل حتة فيها كنت بتخيل هعمل فيها إيه وهقعد هنا أعمل إيه.
نهي بحب ظهر في لمعة عينيها:
حبيت بيتي أوي، أوي يا ندي.
ندي ابتسمت غصب عنها وهي بتسمع لنهي وهي شايفة ابتسامة عينيها:
رغم صغر الشقة إلا أن كل حتة فيها كنت مخصصاها لحاجة، كنت بستمتع بكل ركن فيها.
نهي بصت لها بابتسامة هادية:
حتى أوضتك يا ندي، من قبل ما أبقى حامل فيكي، كنت بدخلها وأقعد فيها، يا إما بقرأ فيها أو أنام فيها.
نهي ابتسمت أوي بهدوء:
أو...
نهي سكتت بس ابتسمت أوي وسرحت في ذكرياتها، وندي باستغراب:
أو إيه يا مامي؟
نهي فاقت على صوت ندي وبهدوء:
ولا حاجة يا ندي.
ندي بتكشيرة وغيظ:
مامي، هو أنتي لسه فاكراه؟
نهي بجدية:
لأ طبعًا يا ندي، مش بالشكل اللي عقلك ممكن يصوره.
ندي بجدية:
أمال إيه؟
نهي بهدوء:
مهما حصل يا ندي أنتي بنته وعلى اسمه، وده أمر واقع ومفروغ منه، لا أنا ولا أنتي ولا أي حد هيغيره أو ينكره، مكنتش حابة معاملته ولا معاملة أمه وقرايبه ليا، ولا حابة تصرفاته معايا، ولا إنه خرب البيت بمزاجه وهو قاصد إنه يعمل كده، بس دي حياتي الأولانية، وبيتي الأولاني، وحبيت أوصلك إحساسي وشعوري ساعتها كان عامل إزاي.
نهي بتكمل بابتسامة:
لكن لو هنقارن بين حياتي معاه وحياتي مع وائل، هبقى بظلم وائل معايا، لأن أصلًا مفيش وجه مقارنة.
نهي بحب ظهر في لمعة عينيها:
وائل حبي الأول والأخير.
نهي ابتسمت أوي:
لأ، وائل ده عشقي وجنوني.
نهي بتكمل كلامها بحب ظهر في نبرة صوتها:
أنا مكنتش بعيش لحظات الجنون والحب غير مع وائل وبس يا ندي، عمري ما عشتها مع حد غير وائل.
نهي ابتسمت أوي وهي بتبص لندي:
في واحد بس بييجي في العمر مرة واحدة، حبك وجنونك مش بيظهر غير معاه هو وبس، عمرك ما كنتي تتخيلي إنك هتعملي التصرفات دي بالشكل ده غير معاه هو وبس، مش مع حد تاني غيره، حتى في الكلام، في كلام بيطلع من القلب مش هتعرفي تقوليه غير ليه هو وبس، ومحدش هيفهمه ولا هيتقبله غير هو وبس.
ندي بابتسامة هادية:
زي جريك وراه ورشك عليه المياه قدام أي حد وفي أي مكان من غير ما تهتموا بشكلكوا أو إن في حد بيتفرج عليكوا.
نهي بابتسامة:
حاجة زي كده.
نهي بتكمل كلامها:
وعلى فكرة، وائل لو مكنش هو كمان زيي بيلاقي جنونه ونفسه معايا مكنش سمح لي إني أقوله أو أعمل معاه كل ده وأكتر من ده بكتير.
نهي بحب:
وائل هو صاحبي قبل ما يكون حبيبي أو جوزي، وائل هو اللي ممكن أقوله كل حاجة وأي حاجة من غير ما أرتب كلامي قبليها، أو أعمل حساب لحاجة، عارفة إنه هيفهمني صح، هيفهمني زي ما أنا عايزاه يفهمني، من غير ما أشرح أو أبرر أي كلام أو تصرف.
نهي بجدية:
مش معنى كلامي إني مش بعمل حساب لمشاعره أو مش مهم عندي إنه يزعل أو لأ، بس بقوله كل اللي نفسي فيه من غير ما أجرحه أو أحرجه.
نهي بابتسامة حب:
وائل هو نصي التاني يا ندي، عمري ما عشت ولا حسيت إني عايشة وبتنفس غير لما قابلته وحبيته.
ندي سكتت وبدأت تفكر في علاقتها بآسر، وغصب عنها بدأت تقارن حياتها مع آسر بحياة نهي ووائل.
نهي حست من سكوتها إنها بتفكر بالشكل ده فقالت لها بابتسامة هادية:
اللي عايزة أقولهولك يا ندي إنك تدي لنفسك فرصة تعيشي الحياة دي، روحي واتفرجي على الشقة يمكن تعجبك وتحسي إنك ملكة البيت ده.
نهي بابتسامة:
على الأقل لو حبيتي تدلعي على آسر شويتين تلاتة كده محدش هيعملك قلق.
ندي ابتسمت بكسوف للحظات، وبعدين قالت لها بجدية:
طب وبابي؟
نهي بابتسامة هادية:
إن شاء الله تعالى هيوافق، ما تقلقيش.
نهي بحب:
إن شاء الله تعالى يا حبيبتي كل حاجة هتبقى حلوة.
ندي بحب:
إن شاء الله تعالى يا مامي.
نهي بجدية:
المهم، أدي مفاتيح العربية، وأبقي اتغدي مع آسر عشان أنا وبابي يمكن نتأخر بره.
ندي بابتسامة هادية:
تمام يا مامي.
نهي سابتها وخرجت راحت لوائل مكتبه، عدى شوية وقت ووائل ونهي نزلوا مع بعض.
مازن خرج من الإدارة وراح لآدم البيت عشان يطمن عليه ويقعد معاه شوية.
مازن بغيظ لآدم:
شوفت اللي حصلي.
آدم بهدوء:
ارغي يا عم.
مازن حكى لآدم موضوع نقله، وآدم بابتسامة هادية:
طب ودي حاجة تزعلك بالشكل ده، المفروض تفرح، على الأقل مش هتفضل متشحطط.
مازن بغيظ:
يابني كنت عايز أبقى في أي حاجة تانية، مش القسم يا آدم.
مازن بيكمل كلامه بغيظ أكتر:
كله بسبب البت اللي شوفتها النهاردة.
آدم بعدم فهم:
بت مين؟
مازن بغل ونرفزة حكى له على اللي حصل معاه، وآدم مسخسخ على روحه من الضحك:
هههه، يا بني حرام عليك، هي ذنبها إيه بس.
مازن بغيظ:
وشها فقري، أنا حفظت شكلها، والله لو شوفت وشها ما هرحمها.
آدم فضل يضحك عليه وهو ابتسم وفضل يضحك معاه.
شوية ومازن بيسأله بجدية:
المهم، مش هتقولي مالك بقى؟
آدم باستغراب:
مالي يعني؟ مش فاهم!
مازن بابتسامة مكر:
مش هتقولي على اللي تاعب قلبك؟
آدم بص له باستغراب، وبلع ريقه بتوتر وهو بيقول له:
هو إيه ده اللي تاعب قلبي؟
مازن بسخرية:
يعني مثلًا هكون أنا اللي تاعب قلبك، اللي أقصده الهباب ده اللي اسمه الحب.
آدم اتوتر أكتر وبعصبية ملحوظة لمازن:
حب إيه يا مازن، هو أنا بتاع الكلام ده؟
مازن استغرب طريقته في الرد عليه، فقال له بجدية:
وأنت مالك اتعصبت أوي كده ليه يا آدم؟
آدم قام وقف واداله ظهره عشان ما يشوفش تعبيرات وشه، ومازن بابتسامة هادية:
اممم، من الواضح إنك مش مستعد إنك تتكلم عنها.
آدم بلع ريقه بتوتر لحظات وبص له وهو بيحاول يجمع نفسه:
أنا فعلًا مش مستعد إني أتكلم في حاجة دلوقتي يا مازن.
مازن بابتسامة هادية:
ماشي يا صاحبي، مش هضغط عليك في حاجة.
آدم بابتسامة هادية:
تمام، تعالى بقى أما اغلبك دورين كده على الماشي.
مازن بضحك:
ههههه، المرة اللي فاتت أنا غالبك ٦: ٤، متنساش.
آدم بغيظ:
مكنتش مرة دي اللي غلبتني فيها.
مازن بهزار:
لا يا حبيبي، دول مرتين ورا بعض.
آدم بتنبيه عليه بس بهزار:
عارف لو جبت السيرة دي قدام حد، مش هقولك هعمل فيك إيه.
آدم بغيظ:
بص، هعملك كفتة.
مازن ضحك أوي وهو بينط على الركنة وبيمسك دراع البلاي ستيشن:
ههههه، كفتة مرة واحدة.
مازن وهو بيرخم عليه:
بس اتجدعن أنت المرة دي واغلبني بدل ما فضيحتك تبقى على السوشيال ميديا.
آدم ومازن ضحكوا أوي وآدم فتح البلاي ستيشن وهما بيلعبوا مع بعض.
بعد ما نهي سابت ندي راحت لوائل ونزلوا مع بعض يتغدوا بره.
وبعد ما خلصوا أكل نهي بابتسامة هادية:
حبيبي، عايزة أخطفك.
وائل ضحك أوي من قلبه وهو بيقول لها:
هههه، تخطفيني كده مرة واحدة.
وائل بابتسامة هادية وهو بيبص في عينيها بحب:
قد كلامك ده ولا.....
نهي ابتسمت أوي وهي بتعض على شفايفها بدلع:
تحب تشوف بنفسك؟!
وائل بص على شفايفها وهو بيجز على سنانه بغيظ:
يبقى نروح عند عم فتحي.
نهي ضحكت جامد أوي وهي بتحط إيديها على بوقها، ووائل ضحك على ضحكها وهو بيقول لها:
هههه، شوفي إزاي، تربيتي.
فضلوا يضحكوا جامد ويهزروا طول الطريق لغاية ما راحوا عند عم فتحي.
نهي ووائل قاعدين في الفلوكة في مكانهم المعتاد وهما جوه حضن بعض.
شوية ونهي بصت له بهدوء:
وائل.
وائل بابتسامة هادية:
نعم يا قلبي.
نهي اتعدلت في قعدتها وبلعت ريقها بتوتر وبتقول له بهدوء:
في موضوع كنت عايزة أتكلم معاك فيه.
وائل لاحظ عليها تغيير ملامحها، بس ابتسم بهدوء:
أنا سامعك يا قلبي أنا.
نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وبهدوء:
اوعدني إنك هتسمع للآخر من غير ما تقاطعني، أو تتنرفز أو تتعصب.
نهي بجدية شوية:
ما تحكمش غير لما تسمع للآخر يا وائل.
وائل استغرب كلامها، فقال لها بجدية:
للدرجة دي يا نهي؟
نهي بتوتر:
الموضوع بيخص ندي مش أنا.
وائل اتنهد وقال لها بجدية:
ماشي يا نهي، أنا سامعك.
نهي حكت موضوع آسر وندي بخصوص الشقة، وحكت له موقف ندي وموقفها وحكت الحوار المستجد بين آسر وندي.
بعد ما وائل سمعها للآخر، وائل غمض عينه وأخد نفس جامد وخرجه جامد.
لحظات وفتح عينه وبغضب قام وقف وراح عند سور الفلوكة وهو ماسك في حبل مربوط، ونهي قامت وقفت في ظهره وهي بتقول له بهدوء:
وائل.
وائل بص لها بغضب:
مستنية مني أقول إيه؟ ها! مستنية تسمعي مني إيه؟ عايزاني أوافق وأقول حاضر ونعم وتمام، ومفيش مشكلة، خليه ياخد بنتي ويبعدها عني.
نهي بلعت ريقها بتوتر وهي بتحاول تمتص غضبه:
وائل الموضوع مش كده.
وائل بوجع:
عارف إنه مش كده، بس ده إحساسي يا نهي، حاسس إنها هتبعد عن حضني، مش متخيل إنها تبعد عن بيتي بعد ما ربنا عوضني بيها.
نهي بهدوء مسكت إيده وهي بتقول له بمنتهى الحنية:
وأنا يا وائل؟ أنا بره حساباتك دي؟
وائل استغرب كلامها وأخدها في حضنه جامد أوي ودفن راسها في حضنه، وبتملك:
أنتي روحي يا نهي، مقدرش أعيش في بعدك أبدًا ولا لحظة واحدة.
وائل بعد وشها عن حضنه وهو ماسكه بإيده الاتنين وهو باصص في عينيها وعينه بتلمع بالدموع:
أنتي روحي وندي جنتي في الدنيا والآخرة، ربنا عوضني بيكوا أنتو الاتنين، عشان كده بقولك أنا مش قادر أشوف بنتي وهي بتعيش بعيد عني، بعيد عن حضني، بعيد عن بيتي.
نهي بابتسامة هادية:
أديها فرصتها هي وجوزها يا وائل.
وائل بعصبية منها بعد ما ساب وشها:
أنتي معايا ولا مع جوزها؟
نهي بتنهيدة:
يا وائل هو مش مرتاح معانا في البيت، غصب عنه، مش عارف يعيش حياته مع مراته براحته، مفيش خصوصية لا ليه ولا لينا.
وائل باصص لها بس ساكت وهي بتكمل كلامها بجدية:
يا وائل أنا مش عارفة أقعد براحتي في بيتي، أديك أنت بنفسك شايف وحاسس، لازم أفضل قاعدة بشكل رسمي لغاية ما أدخل أوضتي، كل كلمة ما بينا لو اتقالت بره أوضتنا تبقى بحساب.
وائل غمض عينه بغيظ لأنه افتكر كذا مرة يلفت نظرها على طريقة لبسها وكلامها بوجود راجل تاني عايش معاهم في نفس البيت.
نهي قربت منه وبهدوء:
يا وائل قيس على كده ندي، هي كمان بتخاف تظهر مشاعرها وحبها لآسر عشان عاملة حساب لوجودنا في بيت واحد.
وائل فتح عينه وبص لها بحزن:
عارف إن يبان من طريقة كلامي وتفكيري إني متملك، بس والله الموضوع مش كده.
نهي ابتسمت بهدوء وحطت ذراعها حوالين رقبته:
مش محتاج تقولي الكلام ده يا حبيبي، أنا عرفاك وفهماك وحفظاك، بس عشان خاطري يا وائل أديهم فرصتهم يعيشوا حياتهم.
وخلينا موجودين في ظهرهم وجنبهم.
وائل أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة وبتنهيدة: هو لقى شقة ولا لسه؟
نهى بهدوء: هيروحوا يتفرجوا على الشقة النهارده.
وائل بغيظ: يعني هيستفرد بالبت لوحدها؟
نهى تنحت من كلامه. لحظات وانفجرت من الضحك وهو باصص لها بغيظ، وهي بتكمل بضحك: ههههه... ده على أساس أنها مش مراته.
وائل بغل وغيظ منها: هو محدش قالك قبل كده إنك مستفزة؟
نهى وهي لسه بتضحك: ههههه... مش أول مرة أسمعها منك يا قلبي.
وائل لسه باصص لها بغيظ: تصدقي أنا غلطان عشان وافقت على جوازهم.
نهى وهي بتأخذه من إيده عشان يقعدوا مع بعض: طب بذمتك يا شيخ... كنت هتقدر تقول لآسر لأ؟
وائل بابتسامة هادية: أكيد لأ طبعًا... مكونتش هرفض حبهم لبعض.
نهى بحب: يبقى تهدي قلبك عليهم.
وائل بزعل: هو أنا من أمتى بعرف أقسي على حد يا نهى؟
نهى ابتسمت بهدوء: أنا عارفة يا قلبي... بس حبيت أخليك تهدي شوية من ناحية آسر.
وائل بتنهيدة: وهو يعني في إيدي حاجة أعملها... كله بميعاده.
نهى ابتسمت بهدوء وسندت راسها على كتفه، وهو أخذها في حضنه وسند رأسه على رأسها.
بعد ما أخذوا قعدتهم ورجعوا على الشط نهى قالت له بحب وهي ماسكة في دراعه: وائل مش عايزة أروح دلوقتِ.
وائل ابتسم أوي وهو بيقولها: إيه رأيك لو نتمشى شوية على الكورنيش؟
نهى بفرحة طفولية: يييس... أهو ده الكلام.
وائل ضحك أوي على تصرفها... وفضلوا يتمشوا مع بعض وهما بيضحكوا ويهزروا ولا كأنهم اثنين حبيبة مش واحد ومراته.
بعد ما نهى سابت ندى في الشركة، وفات ساعتين ثلاثة، آسر أخذ ندى وركبوا العربية عشان يروحوا يتفرجوا على الشقة. ندى قاعدة في العربية وساكتة مش بتتكلم نهائي... وآسر من فترة للتانية بيبص عليها وهو مستغرب سكوتها ده... مش من عادتها إنها من بعد أي مشادة بينهم تفضل ساكتة... بالعكس هي على طول بتحاول تتكلم أو تتلكك عشان يتكلموا بس المرة دي لقاها ساكتة ومش بتحاول مجرد محاولة إنها تبص له أو تقول حاجة. آسر مستحملش سكوتها ده كتير فسألها باهتمام: ندى... مالك ساكتة كده ليه؟
ندى مردتش عليه لأنها كانت سرحانة ومش مركزة في أي حاجة. آسر أخذ نفس جامد وخرجه جامد... وبنرفزة وصوته عالي شوية: ندى... مش أنا بكلمك؟
ندى فاقت على صوته، وقالت له بهدوء: نعم... كنت بتقول إيه؟
آسر بص لها بغيظ: إيه... مسمعتنيش؟
ندى وهي لسه محتفظة بهدوئها: ما أخدتش بالي كنت بتقول إيه.
آسر أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة: مالك... سرحانة في إيه؟
ندى فضلت بصاله شوية كأنها بتتفحصه، وبعدين قالت له بهدوء: ولا حاجة يا آسر... مفيش حاجة.
آسر غمض عينه لحظات وفتحها وهو بيتنهد: ممكن تدي لنفسك فرصة يا ندى؟
ندى وهي بتحاول ترسم على شفايفها ابتسامة: حاضر يا آسر... هأدي لنفسي فرصة.
آسر ابتسم باقتضاب... شوية وقابلوا السمسار عشان يشوفوا الشقة، أول ما السمسار فتح باب الشقة وندى دخلتها...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل العاشر 10 - بقلم لوليتا محمد
و للنصيب رأي آخر
بقلمي/ لوليتا محمد
الحلقة 10
أول ما السمسار فتح باب الشقة و ندى دخلتها، توترت و حطت إيديها على قلبها اللي كان بيدق جامد أوي. غمضت عينيها و بتحاول تتنفس بالراحة. و آسر لاحظ عليها توترها، فبسرعة سألها:
"ندى، أنتي كويسة؟"
ندى فتحت عينيها و بصت له بهدوء و افتكرت كلامها مع نهى عن الشقة، فبلعت ريقها بصعوبة و رسمت ابتسامة مصطنعة:
"آه، كويسة."
آسر استغربها أوي، و حس إن تصرفاتها كلها مش مفهومة بالنسبة له، اتنهد بهدوء و قال لها بجدية:
"تعالي نشوف باقي الشقة."
ندى دخلت تتفرج على باقي الشقة، كانت عبارة عن صالة مقسومة لقطعتين، و مطبخ و 2 حمام و 3 أوض. الشقة كان موقعها حلو و الدور الثاني، عجبت آسر جدًا. ندى كل ما بتدخل أوضة بتفتكر كلام نهى و لوجين ليها إنها تدي لنفسها فرصة، و تعيش حياتها كعروسة جديدة. دخلت البلكونة لقت إن المنظر منها حلو مش وحش، بتطل على جنينة حلوة. شوية و آسر دخلها البلكونة وبيقول لها بحماس:
"ها يا ندى! إيه رأيك؟ افتكر إن مفيش أحلى من كده؟ موقعها حلو و الشقة تحفة."
ندى بصت له بهدوء و هو اتصدم من نظرة عينيها اللي مرغرغة بالدموع اللي حبساها. آسر أخد نفس جامد و خرجه جامد و لسه هيتكلم ندى قالت له بسرعة:
"اللي أنت عايزه يا آسر أنا موافقة عليه."
آسر بصدمة من اللي سمعه:
"إيه! قولتي إيه؟"
ندى بتمسح دموعها و هي بتبتسم بتوتر:
"موافقة يا آسر، شوف هتخلص مع السمسار على إيه."
آسر بتكشيرة:
"ده مش منظر واحدة موافقة يا ندى."
ندى مسكت إيده بهدوء و هي بتترعش:
"أنا بدي لنفسي و ليك فرصة يا آسر، أنا مش عايزة أي حاجة تفرقنا عن بعض."
ندى و هي بتمسح دموعها و بابتسامة هادية:
"كل اللي أنت هتقول عليه أنا موافقة."
ندى و نظرة رجاء ظهرت في عينيها:
"بس عشان خاطري يا آسر، زي ما أنا بدي لنفسي فرصة، أنت كمان أدي لنفسك فرصة إن حياتنا تبقى هادية و حلوة."
آسر بص لها باستغراب شوية، و بعدين ابتسم بهدوء و مسح دموعها و أخدها في حضنه و باس رأسها و هو بيقول لها:
"حاضر يا حبيبتي، هدي لنفسي فرصة."
ندى ابتسمت بهدوء و قالت له:
"أنا هستناك في العربية عقبال ما تتفق مع السمسار."
آسر ابتسم و وافقها على اللي قالته. ندى سابته و نزلت تستناه في العربية و هي بتعيط بكتمان. آسر اتفق مع السمسار على السعر و حدد معاه ميعاد يقابل صاحب الشقة و يكتبوا العقود.
ندى أول ما شافت آسر نزل من العمارة، مسحت دموعها و رسمت ابتسامة خفيفة على شفايفها. و أول ما آسر دخل عربيته قال لها بابتسامة هادية:
"خلاص يا حبيبتي حددنا ميعاد نكتب فيه العقود."
ندى بجدية:
"هتقول لبابي إمتى؟"
آسر بص لها بتوتر لأن بالنسبة له دي أصعب خطوة هيقوم بيها، و هي مواجهة وائل، و هيحطه قدام الأمر الواقع. آسر بتوتر:
"اديني فرصة كام يوم يا ندى و هقوله."
ندى بتنبيه عليه:
"آسر، بلاش تحط بابي قدام الأمر الواقع، عشان ما يحصلش أي مشاكل معاه."
آسر بتنهيدة:
"حاضر يا ندى."
آسر أخد ندى و راحوا يتغدوا بره بس ما كانوش بيتكلموا في حاجة. أغلب الوقت كانوا ساكتين، و لو حصل كلام ما بينهم كان بسيط أوي و على القد. كان كل واحد فيهم بيفكر مع نفسه و أفكاره بهدوء من غير ما يشاركوا بعض في الأفكار دي. بعد ما خلصوا غدا آسر راح على الشركة عشان ندى تاخد عربية نهى تروح بيها.
آسر بهدوء:
"ندى، روحي أنتي على البيت و أنا شوية و هحصلك."
ندى باستغراب:
"ليه؟ هتروح فين؟"
آسر أخد نفس جامد و خرجه بالراحة:
"هروح لبابا البيت عشان أقوله على موضوع الشقة."
آسر بجدية:
"ما هو مش معقول أقول لعمي قبل بابا ما يعرف و يتفاجئ بيه."
ندى غمضت عينيها و أخدت نفس جامد و خرجته بالراحة و فتحت عينيها و بهدوء:
"ماشي يا آسر، اللي تشوفه."
آسر ابتسم باقتضاب و هي خرجت من عربيته و ركبت عربية نهى و طلعت على البيت.
لوجين يا دوب بتفتح باب بيتها لقت ندى بتتصل بيها. لوجين بهدوء:
"ألو، إزيك يا ندى؟"
ندى بوجع:
"الحمد لله يا لوجين، أنتي بره ولا في البيت؟"
لوجين و هي بتدخل أوضتها:
"أنا لسه داخلة البيت."
لوجين باستغراب:
"ندى، مال صوتك؟ شكلك كده اتخانقتي مع آسر."
ندى بوجع و دموعها بتهدد بالنزول:
"مخنوقة أوي يا لوجين، مخنوقة بجد."
لوجين غمضت عينيها بتعب و رجعت فتحتها و بهدوء:
"طب ممكن تحكي لي إيه اللي حصل؟ أنتي روحتي تشوفي الشقة؟"
ندى و هي بتمسح دموعها:
"آه، إحنا لسه مخلصين من شوية."
لوجين بهدوء:
"طيب إيه اللي حصل؟"
ندى بدموع مخنوقة:
"حصل..."
عند محمد في البيت.
آسر رن جرس البيت و نادية فتحت له بابتسامة و أخدته بالحضن و بحب:
"حبيبي، إزيك يا آسر عامل إيه؟"
آسر بحب:
"الحمد لله يا ماما، عاملة إيه و إزاي آدم؟"
نادية و هي داخلة معاه:
"الحمد لله يا حبيبي."
آسر بعد ما قعد بيسألها بجدية:
"هو بابا جه من الشغل ولا لسه؟"
نادية بتعجب:
"لسه ما جاش، هو أنت مشيت قبله ولا هو مشي قبلك؟"
آسر بهدوء:
"أنا مشيت قبله أنا و ندى."
نادية بجدية:
"أنت جاي لوحدك ليه؟ و فين مراتك مدام خرجتوا مع بعض من الشغل؟"
آسر بتعب:
"ممكن تصبري عليا لما بابا ييجي من بره؟"
نادية بخضة:
"أنت اتخانقت مع ندى يا آسر؟"
آسر بتنهيدة:
"خناقة إيه بس يا ماما، ما حدش اتخانق مع حد، بس... بس..."
نادية بجدية أكتر من الأول:
"بس إيه يا آسر؟ اتكلم على طول."
آسر بتنهيدة:
"ماما، أنا مش هفضل أحكي أكتر من مرة، اصبري لما بابا يرجع."
لحظات و مازن كان خارج هو و آدم من الأوضة. آدم بابتسامة:
"إيه ده! أنت هنا من إمتى؟"
آسر بابتسامة هادية:
"لسه واصل من شوية."
آسر بنفس الابتسامة:
"إزيك يا مازن، و إزاي طنط ولاء و سدرة و زياد؟"
مازن بابتسامة:
"تمام الحمد لله بخير."
نادية باستغراب:
"أنت رايح فين كده يا مازن؟"
مازن بهدوء:
"هروح يا طنط، كفاية عليا كده."
نادية بغيظ:
"تروح على فين يا مازن؟ استني نتغدى مع بعض."
مازن بهدوء:
"مش هينفع يا طنط، يا دوب ألحق أروح عشان أستعد لبكرة، أصلي اتنقلت لقسم الهرم."
نادية و آسر بدهشة:
"إيه ده! معقول؟"
آدم كتم ضحكته، و مازن بغيظ:
"آه والله زي ما باقول لكوا كده."
آدم بضحك:
"هههه، أحسن فرحان فيك."
نادية بصت لآدم:
"فرحان فيه؟ ما تشوف نفسك أنت يا خويا، قال فرحان فيه قال."
آدم سكت و كتم غيظه. و آسر ضحك عليه و مازن بيقول له بضحك:
"هههه، شوفت اللي بييجي عليا ما بيكسبش."
آدم بغتاتة:
"هههئ، إيه يا واد الظرافة و اللطافة دي؟ جبتها منين؟"
مازن بهزار:
"استلفتها من واحد صاحبي."
كلهم ضحكوا و في اللحظة دي كان محمد بيفتح باب البيت.
محمد بابتسامة هادية:
"يا سيدي يا سيدي، دي الحبايب كلهم مجتمعين عندنا."
آسر و مازن سلموا عليه. و محمد بجدية لما لقى مازن عايز يمشي:
"ما ينفعش اللي أنت بتعمله ده يا مازن."
مازن بابتسامة:
"معلش يا عمي خليها مرة تانية أكون عامل حسابي على الغدا."
مازن بابتسامة هادية:
"سلام عليكم."
كلهم سلموا عليه. و بعد ما مازن مشي محمد لنادية:
"يلا يا نادية جهزي لنا الغدا."
نادية بحب:
"حاضر يا حبيبي."
آسر بهدوء:
"ماما أنا اتغديت مع ندى فبلاش تعملي حسابي."
محمد باستغراب:
"أنت جاي لوحدك ليه؟ فين ندى؟"
آسر بهدوء:
"لما حضرتك تتغدى هتعرف كل حاجة."
محمد سكت بس مستغرب طريقته في الكلام، و نادية بشك:
"هو في حاجة حصلت ما بينكوا؟"
آسر بنرفزة شوية:
"يا ماما قلت لك ما فيش حاجة حصلت ما بينا، لما تتغدوا هاحكي لكوا على كل حاجة."
محمد بص له بغضب بس سكت في نفس الوقت لأن طريقة كلامه و أسلوبه مش عاجبينه. محمد بغضب:
"نادية جهزي الغدا لغاية ما أغير هدومي."
نادية بوجع من طريقة آسر:
"حاضر يا محمد."
محمد سابهم و نادية دخلت المطبخ، و آدم بغضب بس بصوت واطي:
"أنت بتتكلم بالطريقة دي ليه؟ ما تهدى شوية."
آسر قعد و هو بيمسح وشه بإيده:
"يا آدم أنا على آخري و أمك مش عايزة تصبر عليا، قلت لها هاحكي لكوا لما بابا يرجع عشان مش قادر أتكلم كتير."
آدم بيحاول يهديه:
"طب قوم اغسل وشك و فوق كده."
آسر دخل يغسل وشه و بيحاول يهدى عشان يعرف يتكلم معاهم.
ولاء رجعت من بره هي و سدرة بعد ما اشتروا حاجات عشان يستعدوا لاستقبال ليليان و بدأوا في تجهيز الحاجة. شوية و أحمد دخل البيت، و سألهم باستغراب:
"هو عندنا عزومة ولا إيه؟"
ولاء بابتسامة هادية:
"دي شوية حاجات عشان ليليان لما تيجي."
أحمد باستغراب:
"تيجي فين؟"
ولاء بابتسامة هادية حكت لأحمد حوارها مع زياد و أحمد بعد ما ولاء خلصت:
"تمام يا ولاء، اللي فيه الخير ربنا يقدمه."
بعد ما ندى حكت للوجين، لوجين باستغراب:
"طيب أنا دلوقتي مش قادرة أفهمك يا ندى، أنتي قولتي لآسر إنك موافقة، ليه كل الضيقة و الخنقة اللي أنتي فيها دي؟"
ندى و بتبلع ريقها بتوتر:
"بصي يا لوجين، أنا أول ما دخلت الشقة حسيت بانقباض و نغزة في قلبي، حسيت إن... إن..."
لوجين بهدوء:
"إن إيه يا ندى؟"
ندى غمضت عينيها، أخدت نفس جامد و خرجته بالراحة:
"إن أنا و آسر هنسيب بعض، هننفصل."
لوجين بصدمة و تتنيحه:
"نعم! إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ندى؟"
ندى بوجع ما عرفتش تداريه:
"ما اعرفش يا لوجين، ما اعرفش، هو ده اللي حسيته أول ما السمسار فتح باب الشقة."
لوجين بنرفزة:
"طب ما قولتيش لآسر إنك مش عايزة الشقة دي ليه؟ ما قلتيلوش على خوفك و إحساسك ليه يا ندى؟"
ندى بوجع:
"لقيته متحمس و فرحان بيها ما حبيتش أني أزعله، حسيت إني لو قلت له على إحساسي أو خوفي هيتفهم غلط، ممكن ما يصدقنيش يا لوجين، ممكن يفتكر إني باقول كده و خلاص، أو باتلكك عشان ما يشتريش الشقة، و نفضل مع بابي."
لوجين غمضت عينيها بتعب و رجعت فتحتها و بحزن:
"كده غلط يا ندى، المفروض إنك تتكلموا مع بعض بصراحة و وضوح، البيت ده هو مش هيعيش فيه لوحده، أنتي شريكة معاه فيها."
ندى بحزن:
"عايزاه يعرف و يفهم إني مش ضده يا لوجي، عايزاه يفهم إني بدي لنفسي و ليه فرصة إننا نبقى مع بعض، بس مش قادرة أعرف ليه الخوف بقى جوايا من ناحيته، ليه بقيت أحس أنه ما بقاش يحبني زي زمان."
لوجين بتعب:
"مش عارفة أقول لك إيه يا ندى، حقيقي مش لاقية كلام أقوله."
ندى بتنهيدة وجع:
"أنا نفسي مش لاقية كلام أقوله لنفسي."
بس والله بحاول أدي لنفسي فرصة زي ما أنتِ ومامي بتقولولي.
لوجين بهدوء: طب ما تقولي لطنط نهى.
ندي بجدية: لأ يا لوجي، مامي مش لازم تعرف حاجة من اللي دارت بينا.
لوجين بجدية: ليه يا ندي؟
ندي بلعت ريقها بتوتر: مش عايزاها تحس أو تفتكر إن اللي حصلها زمان أثر عليا، هي والله ما تستحقش إنها تحس بالذنب في حاجة هي ما عملتهاش.
لوجين بجدية: وهي إيه اللي يخليها تفتكر كده أو تحس بحاجة زي دي؟
ندي بوجع: أنا عارفة مامي كويس يا لوجي، هي بالرغم إن يبان إنها جامدة قوية وقاسية، ولا يفرق معاها حد ولا يهمها حد، بس هي مش كده، مامي دموعها قريبة أوي أوي فوق ما تتخيلي يا لوجي.
لوجين بزعل: ربنا يعملك اللي فيه الخير يا ندي، وإن شاء الله تعالى كل اللي أنتِ خايفة منه مش هيحصل أبدًا.
ندي بحزن: إن شاء الله تعالى.
ندي بابتسامة حزينة: معلش يا لوجي، صدعتك وعملتلك قلق.
لوجين بغيظ: بت، بلاش الكلام الأهبل بتاعك ده، أنتِ بالنسبة لي أختي التانية، سامعة.
لوجين بهزار: هي صحيح أختي الأولانية هبلة ومخها طاقق حبتين، بس هعمل إيه، قدري ونصيبي يا أختي.
ندي ولوجين ضحكوا جامد وفضلوا يضحكوا لحد ما خرجوا من المود اللي كانوا فيه.
ندي بابتسامة هادية: ماشي يا لوجي، أنا وصلت البيت خلاص.
لوجين بابتسامة: حمد لله على السلامة يا نودي، يلا بقى اطلعي كده وظبطي نفسك واخرجي شوية من المود ده.
ندي بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، سلميلي على طنط وجني.
لوجين بابتسامة: الله يسلمك يا قلبي، مع السلامة.
لوجين وندي قفلوا مع بعض، وندي طلعت تظبط نفسها.
بعد ما محمد ونادية خلصوا غدا، نادية عملتلهم الشاي، ومحمد بحزم: في إيه يا آسر؟ أنا ما رضيتش أرد عليك على طريقتك في الكلام مع نادية، بس ده مش معناه إني موافقك في اللي أنت عملته.
آسر بتنهيدة: أنا آسف يا بابا.
محمد بجدية: اعتذر لأمك مش ليا.
آسر غمض عينه وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة، وفتح عينه وبهدوء: أنا آسف يا ماما، حقك عليا.
نادية بحزن: ولا يهمك يا حبيبي، أنا بس مش حابة أشوفك وأنت زعلان أو متضايق.
آسر بنص ابتسامة: أنا كويس يا ماما، ما تقلقيش عليا.
محمد بجدية: إيه بقى الموضوع؟
آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقولهم: أنا هشتري شقة، وهنقل فيها مع ندي.
محمد ونادية وآدم بصدمة: إيه؟ هتعمل إيه؟
آسر بتنهيدة: كل الموضوع إني...
آسر حكالهم وضعه وحاله وتفكيره، وكلهم بيسمعوا له باهتمام وتركيز، وبعد ما خلص.
محمد بجدية: ووائل عارف باللي عايز تعمله؟
آسر بهدوء: لأ، لسه ما قلتلوش، أنا قلت أعرف حضرتك الأول قبل ما أتكلم معاه.
محمد غمض عينه وأخذ نفس جامد وخرجه بالراحة وفتح عينه وبهدوء: تفتكر وائل هيوافق على كده؟
آسر بهدوء: عشان كده أنا عايز حضرتك تدعمني في موقفي معاه.
آسر بجدية: يا بابا أنا بدور على راحتي.
نادية بهدوء: أنا شايفة إن ما فيهاش حاجة يا محمد، آسر من حقه أنه يعيش في المكان اللي يرتاح فيه.
محمد بصلها بجدية: وما تنسيش إنه كان من شروط وائل على جوازه من ندي أنهم يعيشوا معاه.
آسر بحزن: جربت وماقدرتش يا بابا، مش مرتاح، مش حاسس أنه بيتي، أنا بتخنق من تدخلهم في حياتي.
محمد بجدية وحزم: عمر وائل أو نهى ما اتدخلوا في حياة حد، عمرهم ما فرضوا نفسهم على حد، ولا حتى في علاقتك بندي.
نادية بصت لمحمد باستغراب، وآسر قام وقف وبنرفزة شوية: يا بابا المفروض تبقى واقف معايا مش مع صاحبك وبنته، أنا وافقت وما عصيتش كلامه، بس مش قادر أتحمل أكتر من كده مش قادر بجد، مافيش خصوصية، حاسس إني متراقب، كل خطوة بحساب، كل نفس بيتعد عليا، أنا مخنوق، مخنوق أوي بجد.
آسر بصله بجدية وهو لسه متعصب: وأنا خلاص أخذت قراري ومش هتراجع عنه.
محمد قام وقف وبجدية وصوته عالي: ما أنت كبرت أهو، وبتعرف ترد وتزعق وتعلي صوتك، وتاخد قرارات من غير ما ترجع لحد ولا تهتم برأي حد، جاي ليه يا آسر؟
محمد بعصبية: جاي تديني فكرة وخبر وتعرفني باللي أنت هتعمله من باب العلم بالشيء، ولا جاي تاخد رأينا ونتشاور مع بعض في الوضع ده؟
آسر وطي صوته، وبصله بنظرة رجاء: يا بابا، لا عاش ولا كان أرفع صوتي عليك أنت وماما، بس حاول تفهمني وتساعدني، أنا محتاجلك تبقى واقف في ظهري يا بابا.
آسر بلع ريقه بتوتر وهو بيقوله بهدوء: أنا هتكلم مع عمي، بس عايزك تدعمني في موقفي.
نادية بهدوء لمحمد: آسر ما غلطش يا محمد، وهو جه يقولك عشان بيكبرك وبيعملك وضع وحساب قدام وائل، هو مش بيصغرك.
محمد بصلها بسكوت، ورجع بص لآسر وبجدية: وندي موافقة؟
آسر ابتسم بهدوء: آه يا بابا، هي موافقة وإحنا النهارده شوفنا الشقة وعجبتها كمان.
محمد بهدوء: ماشي يا آسر، بكرة تقول لوائل، وهنشوف رد فعله إيه.
آسر بنظرة رجاء: أنت موافق يا بابا، صح؟
محمد بتنهيدة: ولو حتى مش موافق يا آسر، دي حياتك أنت ومراتك، تعيشوها زي ما أنتوا عايزين.
محمد سابهم ودخل أوضته، ونادية بصت بهدوء لآسر: روح بيتك دلوقتي يا آسر، واللي فيه الخير ربنا يقدمه.
آسر بص لنادية ولآدم، وبهدوء: ماشي يا ماما، سلام.
آسر خرج على بيت وائل، وآدم لنادية: تفتكري عمو وائل هيوافق يا ماما؟
نادية بجدية: وائل ما يقدرش يرفض يا آدم، آسر دلوقتي جوز بنته، وعلى كلام آسر إن ندي كمان موافقة، فليه هو هيعند ويرفض؟
آدم بهدوء: مش عارف يا ماما، بس يمكن عشان إنه اشترط عليه إنهم يعيشوا معاه بعد جوازهم.
نادية بهدوء: وهو فعلًا ما قصرش ولا اعترض، بس الوضع دلوقتي مش مريح بالنسبة له.
آدم بهدوء: ربنا يعملهم اللي فيه الخير.
محمد قاعد في أوضته وبيفكر في اللي حصل مع آسر وكلام وائل اللي قاله الصبح بخصوص قعاد ندي وآسر معاه. شوية ونادية دخلتله وبهدوء: محمد.
محمد بصلها، وهي بهدوء: رد فعلك مع آسر حسسني إنك مش موافق.
محمد بتنهيدة حكالها حواره مع وائل، ونادية: الوضع دلوقتي اتغير يا محمد.
محمد بهدوء: ما بقاش في إيدي حاجة أعملها يا نادية، ربنا يعملهم الخير.
آسر روح بيته وشاف ندي وقالها أنه قال لمحمد، وهو موافق. ندي سكتت ما اتكلمتش، وبتحاول تبين أنها مبسوطة مش متضايقة.
لوجين بعد ما قفلت مع ندي، وغيرت هدومها، لاحظت أن جني ما لهاش صوت، دخلت أوضتها واتفاجئت إنها منهارة من العياط، بسرعة جريت عليها وأخذتها في حضنها وبخضة: جني حبيبتي، مالك في إيه؟ ليه بتعيطي بالشكل ده؟
جني ما صدقت اترمت في حضن أختها وهي بتقولها بانهيار: قلبي يا لوجين، قلبي وجعني أوي، آدم وجعلي قلبي.
لوجين غمضت عينيها بتعب ورجعت فتحتها وهي بتحاول تتماسك عشان ما تنهار هي كمان من اللي بيحصلها من الصبح، من موضوع البحث بتاعها، لموضوع ندي، وبتختم يومها بأختها.
لوجين بوجع: طب اهدي يا حبيبتي، اهدي كده واحكيلي إيه اللي حصل مع آدم.
جني بتحاول تتماسك، وحكتلها مكالمتها مع آدم. بعد ما جني خلصت، لوجين وهي بتمسح دموع أختها: شوفتي يا جني، ياما قلتلك أنتِ بتعلقي نفسك بحبال دايبة، آدم بيتعامل معاكي زي ما بيتعامل معايا ومع ندي، أخوات وأصحاب مش أكتر من كده.
جني وهي بتبعد عن حضن أختها، وبعياط: وليه ما يحبنيش أنا يا لوجي؟ ليه سدرة وأنا لأ؟ أنا أحلى وأجمل منها.
لوجين بابتسامة حزن: يا حبيبتي الحب ما لوش دعوة بالجمال والشكل، الحب حاجة خاصة بالارتياح النفسي وحب الروح للروح يا جني.
جني بحرقة: هو أنا روحي وحشة؟ هو أنا ما ينفعش يرتاح ليا؟ ليه سدرة بالذات؟ ليه هي؟
لوجين بهدوء: النصيب يا حبيبتي، النصيب، مش بإيدينا نأمر قلبنا نحب مين وما نحبش مين، كل ده مش بتاعنا خالص، دي حاجة بتاعة ربنا يا جني.
جني سكتت ولوجين بجدية: لازم بقى تفوقي لنفسك كده وتنسي آدم ده خالص، شيليه من دماغك يا جني، وشوفي نفسك، وبكرة إن شاء الله تعالى هيجيلك اللي يدق قلبك ويخليكي تحبيه بجد، لكن اللي أنتِ فيه ده ما كانش حب يا حبيبتي.
جني بصتلها بوجع ودموعها لسه بتنزل: مش بالسهولة عليا إني أنساه.
لوجين بابتسامة هادية وحب: عارفة أنه مش بالسهولة، بس أدي لنفسك فرصة بجد إنك تنسيه، عيشي لنفسك، اشتغلي، روحي الجيم، كملي دراستك أي حاجة تخليكي مشغولة ما تفكريش فيه.
جني ابتسمت من ورا دموعها وأخذتها بالحضن وهي بتقولها: خليكي دايماً جنبي يا لوجي، أوعي تسيبي إيدي مهما يحصل.
لوجين بابتسامة حب: يعني هروح منك فين، مش هعرف أهرب منك، ما هي المصيبة إني أختك.
جني ولوجين فضلوا يضحكوا مع بعض ويهزروا عشان يخرجوا من الجو ده.
شوية ولوجين سابت جني، وقامت تدخل أوضتها وهي دماغها عمالة تروح وتيجي وبتفكر في اللي مرت بيه من أول ما خرجت من البيت لغاية اللي سمعته من ندي وجني. لوجين قعدت على سريرها وهي ضامة رجليها أوي عليها وبتقول لنفسها بوجع: معقول كل اللي بيحصل ده؟ معقول كمية الوجع اللي كل واحد منهم بيمر بيه؟ هو هو نفس الوجع؟ بسبب الحب، سواء اللي حب من الطرفين أو اللي من طرف واحد.
لوجين بتكمل مع نفسها بحزن: من كتر اللي بشوفه قدامي وبسمعه بوداني ما بقتش عايزة أحب ولا أتحب، الأحسن أن الواحدة تفضل بعيد وما تفكرش في الارتباط، ده من كتر اللي بشوفه كرهت الجواز والحب.
لوجين بجدية لنفسها: لازم أفضل زي ما أنا بعيد، لا حد يقرب مني ولا حد يدخل حياتي.
نهى روحت هي ووائل متأخرين، بس ما اتقابلوش مع آسر وندي، طلعوا على أوضتهم، واليوم عدى عادي جداً.
تاني يوم.
زياد صحي من بدري وبيستعد عشان يروح يجيب ليليان من المطار، وولاء بجدية: زياد، ما تنساش تقولها عشان تبقى عاملة حسابها، فاهم؟
زياد وهو مبتسم أوي وفرحته ظاهرة على ملامحه: حاضر يا ماما، ما تقلقيش.
سدرة بغلاسة: تحب أجي معاك يا زيزو عشان ألطف الجو؟
زياد بصلها شزرًا: لأ، خليكي في حالك يا غلسة.
سدرة وهي بتغمزله: خلي بالك يا زيزو، لي لي هتبات معايا في أوضة واحدة، واخد بالك أنت من الموضوع ده.
ولاء ضحكت، وزياد بغيظ: ماشي يا سدرة، بس لما أجي.
ضحكوا عليه، وهو سابهم ومشي طلع على المطار.
زياد راح قبل ميعاده بساعة.
وبعد وصول طائرة ليليان، خرجت بعد الإجراءات المتبعة في المطار.
وأول ما ليليان شافت زياد، جرت عليه وكانت لسه هتاخده بالحضن.
زياد برق عينه وقالها بالألماني بسرعة: ليليان، ما تنسيش إحنا هنا في مصر.. والكلام ده ماينفعش.
ليليان وقفت قصاده وبنظرة شوق ليه: بس أنت وحشتني أوي أوي يا زياد.
زياد بابتسامة هادية: وأنتِ كمان يا حبيبتي، وحشتيني أوي.. بس زي ما قولتلك زمان، وهفضل أقولهالك لحد ما تبقي مراتي.. في حدود لازم نلتزم بيها يا لي لي.. شرع ودين، حرام وحلال، قبل ما يكون عيب وغلط ومجتمع.
ليليان بابتسامة: هو أنا حبيتك من شوية يا زياد؟
زياد ابتسم بهدوء وقالها بابتسامة: وعشان كده، أنا محضرلك مفاجأة.. بس يا رب تعجبك.
ليليان بحماس: واو.. مفاجأة إيه دي يا زيزو؟
زياد وهو بيخرج مع ليليان من المطار وهو بيجر شنطها: هقولك وإحنا في العربية.
زياد بعد ما ركب العربية، قال لليليان على قرار ولاء.
ليليان بفرح: بجد يا زيزو.. الكلام ده بجد؟!
زياد وهو شايف فرحتها في عينيها: شكلك كده موافقة.
ليليان بسعادة: طبعًا موافقة.
ليليان وهي مبتسمة: بالشكل ده ابتديت أتشجع أكتر، وأحس إن قراري اللي أخدته إني أنزل مصر كان صح.
زياد ابتسم أوي على كلامها وتفكيرها.. هو طبعًا ما قالهاش السبب الحقيقي لاقتراح ولاء إنها تقعد معاهم، بس هو فرح إن تفكيرها وقرارها زي ما مازن قاله فعلًا.
عدى شوية وقت كان زياد وصل البيت، وهو لسه في العربية ما خرجش منها، بس بجدية لليليان: لي لي.. لازم تعرفي كويس إن قعادك هنا مش زي قعادك في ألمانيا.. طريقة لبسك قدام أبويا وأخويا يبقي بحساب، لبسك بره البيت يبقي بحساب.
لي لي بابتسامة: أنا عارفة وفاهمة يا زياد.. براين قالي، وكمان قرأت عن العادات والتقاليد المصرية والشرقية من كام يوم.
زياد بابتسامة هادية: كده تمام.. يلا بينا.
ليليان ابتسمت بهدوء، ونزلت من العربية هي وزياد اللي أخد الشنط وطلعوا البيت.
زياد رن الجرس وولاء فتحت الباب.. وأول ما شافت ليليان برقت، وقالت بصدمة: ...