تحميل رواية «و للنصيب رأي أخر» PDF
بقلم لوليتا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح أحد أيام الجمعة، وبالتحديد في فيلا المهندس وائل فهمي، وائل ونهى قاما من النوم بخضة وفزع وجريا بسرعة على صوت ندى وآسر وهما يتشاجران وصوتهما واصل لآخر الشارع. ندى بعصبية: مش كل شوية يا آسر... كفاية بقى حرام عليك. آسر بزعيق: وأنا قولت لأ يعني لأ يا ندى. وائل دخل عليهما بنرفزة وصوته عالٍ: بس أنتِ وهي... هو أنتما إيه!!! ما بتزهقوش، كل يوم والثاني زعيق وخناق... أنا عارف إن أم الجوازة دي مش هتيجي غير على دماغي أنا. نهى نظرت له بذهول ومرة واحدة انفجرت من الضحك، و كلهم نظروا لها بنرفزة وغيظ، ووائ...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم لوليتا محمد
وائل بتنهيدة:
الموضوع مش كده... أنا مقتنع بكلامك بخصوص ندي... وللأسف أنا مش شايف حل تاني ليها غير كده... هرجع وأقول... إن ندي مش هي نهي... وضعك وظروفك وشخصيتك مش زي ندي... عشان كده أنا موافق على قرار السفر مش معترض...
نهي أخذت نفس جامد وخرجته بالراحة:
وفي حاجة كمان يا وائل...
وائل بإستغراب:
إللي هي؟؟؟
نهي بهدوء:
السفر فيه ٧ فوائد... على الأقل هي هتشوف وهتتعامل مع ناس جديدة... وده هيشغلها شوية وهيخليها ماتفكرش كتير في آسر وإللي حصلها...
وائل بتنهيدة:
عشان كده أنا موافق...
بعد ما فات شوية وقت...
وائل دخل هو ونهي عشان يناموا...
نهي دخلت أوضتهم ووائل دخل يطمن على ندي...
وأول ما فتح باب أوضتها حس بيها صاحية بسرعة ولع النور لقاها ضامة رجليها الاتنين على صدرها وساندة إيديها على رجليها وهي حاطة وشها على إيديها...
وائل بسرعة وبخضة عليها:
ندي...
ويا دوب ندي رفعت وشها ناحيته،
وهو أتصدم من شكلها ومنظرها...
كانت بتعيط بإنهيار مكتوم...
كاتمة صوتها ووجعها عشان محدش يصحي ويديها مهدئ أو منوم...
ندي من كتر الزعل والوجع والمهدئات والأدوية كانت خاسية كتير أوي...
كل اللي يشوفها مايصدقش إن هي دي ندي البنت الكيوت اللي كانت بتضحك وتهزر ومالية البيت فرح ولعب وهزار...
بقت وردة دبلانة حزينة موجوعة ومكسورة...
وائل بسرعة خدها في حضنه وهي كأنها ما صدقت إنه عمل كده...
وائل من كتر ما شاف وجعها ودموعها اللي بتحاول تكتمهم قالها بحزن ووجع وهو واخدها جامد في حضنه:
صرخي يا حبيبتي... صرخي وزعقي وخرجي كل اللي جواكي... أوعي تكتمي وجعك يا ندي... متخافيش يا حبيبتي...
ندي غصب عنها فضلت تعيط بصوت عالي وتتأوه أوي لدرجة إن نهي سمعت صوتها وجريت بسرعة عليها وهي مخضوضة،
لقتها على الحال...
نهي بخضة:
في إيه؟؟؟ إيه إللي حصل؟؟؟
ندي بصتلها بوجع وعياط:
مش عايزة دوا يا مامي... مش عايزة أخد مهدئات... سبيني أصرخ وازعق واعيط... سبيني أخرج الوجع إللي جوايا...
نهي غمضت عينيها بتعب ووجع...
ووائل بيحاول يتمالك نفسه...
فقالها بهدوء بس بحزن:
لحد إمتى يا ندي؟؟؟ لحد إمتى هتفضلي على الحال ده؟؟؟
ندي بعياط:
مش عارفة يا بابي... حقيقي مش عارفة...
وائل بتنهيدة:
يبقى مامي عندها حق لما قالت إننا لازم نسافر...
نهي فتحت عينيها بهدوء وهي بتبص لندي عشان تعرف رد فعلها...
ندي وهي بتهز رأسها بموافقة:
أنا موافقة يا بابي... مش عايزة أعيش هنا... خدني بعيد... مش عايزة افتكره...
ندي بإنهيار وهي بتترمي في حضنه:
عايزة أنساه... عايزة أنساه...
نهي دموعها نزلت منها غصب عنها وهي بتكتم صوتها ووجع قلبها...
ووائل دموعه بدأت تنزل منه بحزن وزعل وهو واخد ندي في حضنه وبيطبطب عليها عشان تهدي وتنام من غير مهدئات:
حاضر يا حبيبتي... حاضر يا قلبي... هنمشي من هنا ونبعد بعيد...
آدم راح لأحمد البيت في ميعاده وهو قلقان ومتوتر منهم...
شوية وولاء خرجت هي ومازن ومرضتش المرة دي إنها تخلي سدرة تحضر القعدة...
آدم بلع ريقه بتوتر:
خ.. خير يا عمي...
أحمد بهدوء:
خير يا آدم... طبعا الموقف إللي إحنا فيه مش حاجة سهلة أبدا...
آدم أتوتر أكتر من الأول...
وأحمد بيكمل كلامه بجدية:
وطبعا أنت عارف ومقدر خوفنا على سدرة عامل إزاي بعد إللي حصل...
آدم غمض عينه بتعب وحزن وهو بيكتم غصه وجع في قلبه...
وأحمد بجدية:
إحنا موافقين على جوازك من سدرة يا آدم بس بشرط...
آدم فتح عينه بسرعة وفرحة قلبه مش سايعاه من كتر ما هو مش مصدق إنهم موافقين...
فبسرعة قاله:
موافق يا عمي... موافق على كل شروطك من غير أي إعتراض مني...
ولاء بجدية وحزم:
أعرف الأول شرطنا يا آدم وبعدين ليك حرية الإختيار... يا توافق يا ترفض...
آدم بإبتسامة فرح:
من غير ما أختار يا طنط... والله أنا موافق من قبل حتى ما أعرفه...
أحمد بص لولاء بحيرة وفي نفس الوقت صعبان عليه آدم...
ولاء بصتله بنظرة اللي هي أتكلم وقوله...
أحمد أخذ نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيقول لآدم بجدية:
بص يا آدم... شرطنا الوحيد أنه يبقى من حق سدرة إنها تطلق منك بدون موافقتك...
آدم بصلهم بذهول وصدمة للحظات وهو مش قادر يستوعب كلامهم...
شوية وقالهم بعدم إستيعاب:
لأ... معلش يا عمي... يعني إيه إللي حضرتك قولته ده؟؟؟
أحمد أتشجع شوية وقاله على شرطه زي ما نهي أشترطت على وائل في جوازهم...
بس طبعا أحمد ما قالوش إن نهي عملت كده في وائل...
ولاء بجدية:
مفيش غير حل واحد يا أحمد... نعمل زي ما نهي عملت في جوازها من وائل...
أحمد بتكشيرة:
إزاي يعني يا ولاء؟؟؟ أنتي عارفة كويس إن مفيش حاجة مضمونة... ومش هي دي الطريقة إللي نضمن بيها إن آدم مش هيعمل زي آسر...
ولاء بحدة:
هو فعلا صح مفيش حاجة مضمونة... ودي مش هتضمن لنا أنه مش هيتجوز عليها من وراها أو ورانا... بس على الأقل هتعرف تاخد حقها منه... وأبسط حقوقها إنها تنفصل عنه من غير قضايا ومحاكم...
ولاء بنرفزة:
أديك شايف اللي بيحصل مع نهي وندي... نهي راحت ترفع خلع لبنتها عشان آسر مش راضي يطلقها بسهولة...
أحمد بغيظ:
ممكن ترفع عليه قضية طلاق للضرر أنه أتجوز من وراها...
ولاء بتنهيدة:
يا أحمد أفهم... نهي عمرها ما كانت بتدور على الفلوس... المسألة كلها في بهدلة المحاكم وقرفها... إذا كان وائل ونهي مكتبوش قايمة لندي... عشان كانوا بيعتبروا آسر زي إبنهم... ولا كان في دماغهم أي حاجة من دي إنها هتحصل...
أحمد بص لبعيد وفاق على صوت ولاء وهي بتقوله برجاء:
عشان خاطري يا أحمد... هو لو كان شايرها زي ما بيقول مش هيرفض الشرط ده... ده هيبقى الضمان الوحيد لسدرة... إحنا إنهارده عايشين ليهم... الله أعلم بكرة في إيه...
آدم بلع ريقه بتوتر،
وغمض عينه وهو بيفكر مع نفسه ومش قادر يصدق ولا يتخيل كلام أحمد وولاء ليه...
فتح عينه على صوت أحمد وهو بيقوله:
خد وقتك يا آدم وفكر براحتك...
آدم بصله بحزن وأحمد بيكمل كلامه بهدوء وجدية:
والقرار إللي هتاخده إحنا هنرضى بيه... بس ده شرطنا الوحيد...
آدم بص في الأرض وهو بيقول لنفسه:
ها يا آدم... هتعمل إيه دلوقتي؟؟؟ هتسيبها وهتتراجع عشان الشرط ده، ولا هتوافق وتقبل بيه عشان تكون معاك...
فجأة آدم رفع وشه ليهم وقالهم بإبتسامة هادئة:
أنا موافق يا عمي...
أحمد وولاء في نفس واحد بصدمة:
موافق؟؟؟
آدم بهدوء:
طبعا موافق... ليكوا حق تفكروا بالشكل ده والطريقة دي...
آدم بحزن:
اللي عمله آسر للأسف نتايجه مأثرتش عليه لوحده... ده أثرت علينا كلنا...
آدم بهدوء:
وعشان كده أنا موافق يا عمي...
آدم بإبتسامة:
هنكتب الكتاب إمتى بقى؟؟؟
ولاء وأحمد بصوا لبعض بذهول لحظات وأحمد قاله بهدوء:
طب مش نستنى شوية يا آدم...
آدم بحماس:
نستنى إيه بس يا عمي...
آدم بهزار:
والله أنا حاسس إن في حد باصص لي في الجوازة دي...
ولاء وأحمد ومازن وآدم ضحكوا جامد من قلبهم...
وسدرة جوه هتتجنن وهي سامعة ضحكهم وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل...
وخصوصا إنها مش عارفة هما بيتكلموا عن إيه...
لحظات وأحمد قاله بإبتسامة:
اصبر بس شوية لغاية ما محمد يقوم بالسلامة كده ونطمن عليه...
آدم بإبتسامة هادئة وهو بيقوم من مكانه:
أنا هروح دلوقتي عشان أقوله وأفرحه ونحدد ميعاد كتب الكتاب... ماشي...
أحمد بهدوء:
بلاش تتعبه يا آدم... اصبر بس شوية لغاية ما ربنا يأذن من عنده...
آدم بحب:
إن شاء الله تعالى كل حاجة هتبقى خير...
أحمد وولاء ومازن أمنوا على كلامه...
وهو استأذن منهم أنه يمشي...
أول ما آدم نزل وركب عربيته اتصل بسدرة اللي أتفاجئت بمكالمته وحطت إيديها على قلبها وهي بترد عليه بسرعة:
الو...
آدم بحب وشوق أول ما سمع صوتها:
وحشتيني...
سدرة تنحت وأتصدمت للحظات...
وهو قالها تاني:
وحشتيني يا عيون آدم...
سدرة غمضت عينيها وهي بتحاول تاخد نفسها من كتر التوتر...
لحظات وفتحت عينيها على صوته وهو بيقولها بحنان:
حبيبي... ساكت ليه؟؟؟
سدرة بإبتسامة هادئة وحب:
نعم يا قلب سدرة...
آدم غمض عينه وقلبه بيدق جامد من كتر ما هو مشتاق ليها ولصوتها...
لحظات وفتح عينه وبهدوء:
من هنا ورايح مفيش حاجة ممكن تفرقنا عن بعض تاني يا قلبي...
سدرة بحب وفرحة ظهرت في نبرة صوتها:
بجد؟؟؟ بجد يا آدم؟؟؟
آدم بإبتسامة هادئة لما لاحظ فرحتها في نبرة صوتها:
بجد يا عيون آدم...
سدرة بإستغراب:
بس إزاي؟؟؟ إيه اللي حصل؟؟؟
آدم بهدوء:
إزاي دي بقى هخلي طنط ولاء هي إللي تحكيلك... المهم دلوقتي يا قلبي، أنا هروح البيت عشان أحدد ميعاد مع بابا لكتب الكتاب...
سدرة بصدمة وذهول:
هت إيه؟؟؟ أنت... أنت قولت إيه؟؟؟
آدم ضحك أوي من قلبه على صدمتها وهو بيقولها:
ههههه... تعرفي كان نفسي تكوني موجودة دلوقتي قدامي وأنا بقولك كده... كان نفسي أشوف صدمتك دي...
سدرة بغيظ منه:
تصدق إنك رخم يا آدم... وأنا بجد مش عايزة أشوفك...
آدم بهزار:
لأ بقولك إيه... هي مش ناقصاكي أنتي كمان... أنا أبتديت أحس إن في حد باصص لي في أم الجوازة دي... أبوس إيديك سبينا نتجوز بقى ونتلم في بيت واحد... ده إحنا طلعنا عنيهم في الرواية دي... خلينا نتجوز بدل ما يمسكوا في خناق لوليتا...
سدرة إبتسمت بهدوء،
وسمعت صوت ولاء وهي بتفتح باب أوضتها...
ولاء بإبتسامة هادئة:
سدرة...
سدرة بلعت ريقها بتوتر وخصوصا إن ولاء لاحظت إنها بتتكلم في التليفون،
بس ولاء إبتسمت لما فهمت إن آدم هو إللي بيكلمها...
آدم سمع صوت ولاء وهي بتنادي على سدرة ف قالها بإبتسامة هادئة وحب:
أنا هقفل معاكي دلوقتي وشوفي ماما هتقولك إيه... سلام يا قلبي...
سدرة إبتسمت أوي وهي بتقوله بصوت واطي عشان ولاء ماتسمعهااش:
سلام يا قلب سدرة...
آدم غمض عينه بمنتهى الحب وهو بيقفل معاها ونفسه لو يتجوزها إنهارده قبل بكرة...
سدرة بعد ما قفلت مع آدم بصت لولاء وهي عيونها ملهوفة عايزة تعرف إيه اللي حصل...
ولاء قالتلها على اللي حصل... وشرحتلها وجهة نظرها...
سدرة من جواها مكنتش فارقة معاها شرطهم ولا كان في دماغها من أصله...
كان كل همها إنها تكون مع الإنسان اللي حبته وملك قلبها...
كانت من جواها عارفة وحاسة ومتأكدة إن آدم مش زي آسر...
يمكن عشان اللي حصل مابينهم زمان واللي محدش يعرف بيه غيرهم،
ده اللي خلاها تثق فيه بالشكل ده...
هو صندوقها وهي صندوقه...
آدم روح بيته وهو طاير من الفرح مافرقش معاه شرط أحمد قد ما كان يفرق معاه وجود سدرة في حياته...
دخل بيته وهو بينادي على نادية فخرجت له وبإستغراب:
في إيه يا آدم... مالك بتنادي كده ليه؟؟؟
آدم بفرح ظهرت في نبرة صوته وعينيه معرفش يخبيها:
بابا صاحي ولا نايم؟؟؟
لحظات وسمع صوت محمد خارج له:
صاحي يا آدم؟؟؟ خير في إيه؟؟؟
آدم بسرعة وبفرح:
لسه جاي من عند عمو أحمد...
نادية ومحمد بصوا له أوي،
بس محمد كان بيحاول يستشف من تصرفاته أي حاجة يفهم بيها وضعه...
بس لاحظ فرحته وسعادته...
سأله بإهتمام:
خير يا آدم... إيه إللي حصل مع أحمد...
آدم قعد هو ومحمد ونادية وحكالهم على اللي حصل طبعا مش بالتفصيل ولا قالهم على شرط أحمد،
بس عرفهم إن ولاء وأحمد مش معترضين على جوازه من سدرة...
هو مرضش يقولهم عشان حاسس إن الشرط ده حاجة تخصه هو لوحده ومش لازم أبوه وأمه يعرفوا بيه...
مش كل حاجة لازم تتقال للأهل يمكن عشان النفوس ما تتحملش من بعضها...
ويمكن عشان لازم يبقى فيه خصوصية بين الزوجين ومايبقاش كله على الملأ...
محمد ونادية فرحوا جدا وقاموا خدوه بالحضن وهما بيباركوله بسعادة وفرح...
آسر خرج على صوتهم فسألهم وهو مستغرب وضعهم...
آدم أول ما شافه كان متغاظ منه جدًا وشبه إنه مش عايز يتكلم معاه...
فناديه قالتله على موافقة أحمد بتمام جوازه من سدره...
آسر بصله بوجع وباركله بهدوء وآدم رد عليه بغتاته لأنه ما حبش أبوه يشوفه وهو مش طايق أخوه...
آسر كان غصب عنه متضايق وغيران من أخوه...
حس إن كلهم سعدا في حياتهم وآدم بدأ يحقق حلمه إنه يكون مع حبيبته...
فحين إن حياته هو بدأت تتهد وتنهار...
آه صح هو كان السبب في إنهيار بيته بإيده، بس كان نفسه يصلحها ويرجع حياته من تاني مع مراته...
آسر بعد ما باركله سابهم ودخل أوضته وهو في إنهيار على حاله ووضعه...
محمد قال لآدم إنه يومين كده وهيكلم أحمد يحدد معاه ميعاد كتب الكتاب والفرح...
تاني يوم وائل راح شركته وبدأ يشوف شغله ويخلص شوية حاجات مع أحمد استعدادًا لسفره...
ندي قالت لنهي إنها هتخرج مع لوجين يشتروا شوية حاجات هي محتاجاها عشان السفر ونهي معترضتش بالعكس وافقت وقالت لنفسها خليها تخرج عشان ما تفكرش كتير في موضوع آسر...
ندي كلمت لوجين بجدية:
"الو... أيوه يا لوجين... صباح الخير."
لوجين بهدوء:
"صباح النور يا ندي..."
ندي بهدوء:
"أنا مستنياكي على باب الدار..."
لوجين بتنهيدة:
"ماشي يا ندي... عشر دقايق وأكون عندك..."
ندي كانت واقفة ومستنية لوجين وهي مش عارفة ترتب أفكارها ولا عارفة هتقول لعصام إيه...
فات عشر دقايق كانت لوجين وصلتلها...
لوجين أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتسألها بجدية:
"ها يا ندي... هندخل ولا نروح البيت؟؟؟ فكري كويس قبل ما تاخدي قرار نهائي... إحنا لسه قدامنا فرصة للتراجع..."
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة وهي بتبص على الدار...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم لوليتا محمد
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه وهي بتبص على الدار:
لازم أقفل الماضي نهائي... مش عايزه أسيب صفحه مفتوحه... عايزه أقفل الكتاب وأرميه...
لوجين بصتلها بإبتسامه هاديه وهي بتمسك إيديها عشان يدخلوا الدار مع بعض:
يبقي هنقفله سوا... يلا بينا...
دخلوا الدار ولوجين سألت عليه قالولها أنه موجود ف الجنينه...
أول ما قربوا منه كان هو قاعد على كرسيه.... وقفوا قصاده وعصام أول ماشاف ندي عينه لمعت بالدموع والفرح إنها افتكرته وجاتله بعد غياب، بس ندي كانت مشاعرها متلخبطه... قلبها بيدق جامد من التوتر وهي بتحاول تمسك أعصابها عشان ما تنهارش ولا تعيط قدامه... لحظات وقالتله بهدوء:
دي آخر مره هجيلك فيها أو هتشوفني...
عصام تنح وهو بيبصلها بصدمه وذهول... وهي أتشجعت أكتر وبدأت تتكلم بجديه بس بهدوء:
أنت بالنسبالي ملكش وجود.... مجرد واحد بحمل أسمه غصب عني ف شهادة ميلادي... لكن من جوايا لا أنت أبويا ولا تقربلي بأي صله...
عصام دموعه لمعت ف عيونه وهو مقهور وموجوع من كلامها، وهي بتكمل كلامها بحده:
أنت بتحصد دلوقتي إللي أنت زرعته بإيدك... خرجتني بره حياتك وأنا دلوقتي بخرجك بره حياتي... سبتني بمزاجك وقط ما كنت محتجالك طفله رضيعه لا حول ليا ولا قوه... وأنا دلوقتي بسيبك بمزاجي...
ندي غصب عنها دموعها لمعت ف عيونها وهي بتقوله بحده:
بس تعرف أنا مش متضايقه ولا زعلانه إنك سبتني زمان.... عشان لو كنت فضلت موجود ف حياتي مكنش ربنا سبحانه وتعالي عوضني بأب لو لفيت الدنيا بحالها مش هلاقي أحن ولا أطيب ولا أصدق منه... ربنا عوضني بيه عنك...
ندي وهي بتمسح دموعها وبإبتسامه هاديه:
و على فكره...
عصام بصلها بكسره وحزن ووجع وهي بتكمل كلامها بنفس إبتسامتها:
مامي سابتك من زمان أوي وأتجوزت غيرك...
عصام بصلها بصدمه أكتر من الأول وهو مش قادر ينطق من كتر الصدمات إللي مش ملاحق عليها.... وهي بتكمل كلامها بإبتسامه فرح على صدمته ووجعه إللي شايفاها ف ملامحه:
ربنا عوضها براجل يتمنالها الرضا ترضي... راجل لو طلبت نجوم السما هيجبهالها وعن طيب خاطر... راجل عمره ما يبدلها ولا يبدلني بغيرنا مهما حصل...
عصام غمض عينه بقهره ووجع دموعه نزلت منه بغزاره، وهي بتكمل كلامها بجمود:
أنت من اللحظه دي مالكش وجود ف حياتي نهائي... لا أنت أبويا ولا ليا أخ منك... إبنك أشبع بيه....
ندي سابته بوجعه وحزنه وكسرة نفسه ودموعه... ولوجين كانت مصدومه من كل الكلام اللي سمعته منها... عمرها ما كانت تتصور أو تتخيل كل اللى جوه ندي ده ليه... لحظات وفاقت على صوت ندي وهي بتقولها بجديه:
يلا يا لوجي...
لوجين بسرعه سابته وراحت لندي من غير ما تكلمها ف حاجه....
وأول ما ركبوا العربيه لوجين بجديه:
ليه قولتيله كل الكلام ده يا ندي؟؟؟ ليه عملتي كده؟؟؟
ندي بصتلها بجمود:
خرجت كل اللي جوايا من ناحيته يا لوجين.... مكنتش قادره أكتم جوايا مشاعري ليه أكتر من كده... كنت حاسه أنه هم وحمل كتير وكبير جوايا عايزه أخلص منه...
ندي بدأت دموعها تنزل منها غصب عنها:
كان نفسي أقوله أن حياتي أتدمرت بسببه...
لوجين بصتلها بصدمه، وندي بتكمل كلامها بدموع:
ده حقيقي يا لوجين... إحساسي ناحيته ماتغيرش... إحساس أن آسر خاني وباعني وأذاني كان بسبب إللي عمله عصام مع مامي...
لوجين كشرت، وندي بتتكلم بوجع وحرقه:
عارفه يا لوجين.... كان نفسي أقول كلام كتير أوي واجعني وخانقني... بس كان نفسي أقوله لآسر مش ليه...
لوجين بإستغراب:
إزاي ده؟؟؟
ندي وهي بتمسح دموعها إللي مش عايزه تقف:
أنا واجهت عصام وخرجت اللي جوايا فيه وكأني بفش غلي من آسر فيه.... مش قادره أشوف آسر ولا قادره أواجهه... بس كأني خرجت غضبي ووجعي من آسر ف عصام...
لوجين بتكشيره اكتر من الأول:
يعني أنتي أصلا مش مخنوقه من عصام؟؟؟
ندي بتنهيده وهي بتمسح دموعها:
لأ مخنوقه منه هو كمان... بس حسيت أن سهل عليا أواجه عصام وكان نفسي أقوله إن حياتي أتدمرت بسببه... بس ف نفس الوقت مرضتش أوصله كده... حبيت أوصله إني سعيده ومبسوطه ف حياتي أنا ومامي وهو مش فيها... مش عارفه ده يبقي أسمه إيه عندك... بس أنا مرتاحه إني عملت كده فيه....
لوجين غمضت عيونها بتعب ورجعت فتحتهم وبصتلها بتنهيده حزينه:
بصي يا ندي... بصراحه كده ومن غير ما تزعلي مني... أنتي بالنسبالي لسه ما أتعافيتيش... أنتي بتتخبطي يمين وشمال... لسه معندكيش القدره على مواجهة مشاكلك يا ندي...
ندي بصتلها بإبتسامه:
شايفاني مجنونه يا لوجي؟؟؟؟
لوجين بتنهيده حزن:
لأ يا حبيبتي مش مجنونه... بس أنتي دلوقتي معندكيش قدره على إستيعاب الأمور بشكل صحيح...
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه وبهدوء:
حتي لو ده حقيقي يا لوجين فأنا مش متضايقه من إللي حصل مع عصام...
لوجين سكتت وندي بتكمل كلامها بجديه:
يمكن إللي حصل ده يخليني أتشجع وأواجه آسر ف يوم من الأيام... مش هقولك دلوقتي أو بكره... بس هييجي اليوم وهقف قصاده وهقولهاله ف وشه إني قدرت أخرجك بره حياتي وتفكيري زي ما خرجتني بره حياتك...
لوجين بإبتسامه هاديه وحب:
إن شاء الله تعالى هتبقي أحسن من غيره وربنا هيعوض عليكي بإللي أحسن منه... إن شاء الله تعالى...
ندي دموعها لمعت ف عيونها:
لأ يا لوجين... مش عايزه حد يبقي ف حياتي، أنا أكتفيت من الناس وإللي جرالي منهم...
لوجين بصتلها بصدمه وذهول:
إيه الكلام ده يا ندي؟؟؟ ما تقوليش كده... الحياه مش بتقف على حد... وإعتبريها تجربه وعدت.... وأحمدي ربنا إنك خرجتي منها من غير عيال...
ندي بدموع ووجع:
مش عايزه حد يدخل حياتي تاني ويأذيني... مش عايزه أتوجع تاني يا لوجين... مش عايزه حد يوجع قلبي من تاني... أنا زي ما أنتي قولتي من شويه، لسه ماتعافيتش من إللي حصلي... ف ليه أدخل حد تاني حياتي...
لوجين بحزن وزعل وهي بتحاول تهديها:
طب أهدي يا ندي... أهدي يا حبيبتي... وبلاش نتكلم ف حاجه زي دي دلوقتي... الكلام ده سابق لآوانه... إن شاء الله لما تسافري وتغيري مكان وناس نفسيتك هتبقي أحسن وأفضل... وساعتها هتنسي كل وجع وحزن عشتيه ومريتي بيه...
ندي بإبتسامه هاديه وهي بتمسح دموعها:
إن شاء الله تعالى يا لوجي...
شويه وندي ولوجين طلعوا بالعربيه...
بعد ما عدي الوقت على أبطالنا....
نهي روحت البيت ملاقتش حد موجود... اتصلت بندي وقالتلها قدامها شويه وتبقي ف البيت... نهي بدأت تظبط نفسها وتحضر الغدا عقبال ما وائل وندي ييجوا... وائل رجع بيته وسألها على ندي قالتله إنها شويه وهتيجي... بعد ما وائل أخد شاور وظبط نفسه لقي ندي رجعت من بره...
نهي بدأت تحضر السفره وكلهم بدأوا يتغدوا مع بعض... ف وائل قالهم بهدوء:
أنا لقيت حجز على الأحد الجاي...
ندي غمضت عيونها واخدت نفس جامد وخرجته بالراحه... ووائل كان متابعها بهدوء... لحظات وسألها بجديه:
ندي...
ندي فتحت عيونها وبهدوء:
نعم يا بابي...
وائل بجديه:
مستعده للسفر ولا أأجله؟؟؟
ندي بإبتسامه هاديه:
مستعده يا بابي...
وائل بهدوء:
على بركة الله...
وائل بيكمل كلامه:
أنتوا خلاص جهزتوا الشنط ولا لسه؟؟؟
نهي بهدوء:
فاضلي حاجات بسيطه هجيبها من الفيلا... بكره هروح وهجيبها...
وائل بهدوء وهو بيقوم من مكانه:
تمام... على خير إن شاء الله تعالى...
وائل قام يريح ف أوضته وندي ونهي لموا السفره وبدأوا يجهزوا حاجتهم ف هدوء...
تاني يوم ف الشركه.....
محمد راح لوائل مكتبه وبعد ما سلموا على بعض... وائل بهدوء:
محمد.... إحنا هنسافر الأحد الجاي....
محمد بصله بصدمه:
الأحد الجاي؟! يعني بعد ٣ أيام؟؟؟
وائل بإبتسامه هاديه:
آه...
محمد غمض عينه بوجع وحزن، ووائل بهدوء:
محمد....
محمد فتح عينه وهو بيبصله بزعل:
مفيش حاجه هتتغير يا محمد... كل مافي الموضوع إننا هنسافر نغير جو لغايه ما نفسيه ندي تتحسن...
محمد إبتسم بحزن:
عارف وفاهم يا وائل... وإن شاء الله تعالى ترجعوا بألف سلامه...
وائل بإبتسامه هاديه:
إن شاء الله تعالى...
محمد بحزن:
بس معني كده إنك مش هتحضر فرح آدم...
وائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحه وبتهيده حزينه:
غصب عني يا محمد... مش هقدر أكون موجود مع آسر ف مكان واحد... ومش هقدر أكدب عليك لو قولتلك غير كده...
محمد بوجع وحزن:
للأسف مش هقدر ألومك ولا أعاتبك على حاجه زي دي...
وائل وهو بياخده بالحضن بحب وبإبتسامه هاديه:
بس إن شاء الله تعالى هجيله ف فرحته يوم ما تشيل أحفادك يا محمد...
محمد بإبتسامه هاديه وحب:
إن شاء الله تعالى هترجع قبل كده بكتير يا وائل....
شويه ووائل أتصل بأحمد وعمل إجتماع مغلق معاه هو ومحمد وعرفه بموضوع سفره والشغل هيمشي إزاي وهو هيتابعهم إزاي...
نهي كلمت ولاء وعرفتها بميعاد سفرهم... وولاء بزعل بان ف نبره صوتها:
يعني خلاص يا نهي... هتسافري وهتسبيني؟؟
نهي بحزن هي كمان:
معلش يا ولاء... غصب عني والله... انتي مش عارفه ندي بتعمل فينا إيه كل يوم قبل ما ننام... بجد والله الموضوع بقي صعب عليا أنا ووائل... أنا مابقتش قادره على الحمل ده...
ولاء بزعل:
عارفه يا حبيبتي... عارفه وفاهمه بس غصب عني...
نهي بهدوء:
ربنا يعدي الأيام الجايه دي على خير بإذن الله...
ولاء بحب:
إن شاء الله تعالى....
ولاء إنتبهت فجأة، وقالتها بجديه:
إيه ده... إستني كده... يعني أنتي بالشكل ده مش هتحضري جوازة سدره؟؟؟
نهي بتنهيده:
غصب عني يا ولاء... مش هقدر والله...
ولاء بحزن وزعل ودموعها بتهدد بالنزول:
أنتي بتستهبلي يا نهي....
نهي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه:
مش هقدر أشوف آسر موجود قدامي... وأكيد يعني مش هروح أقول لناديه ولا محمد متخلوش إبنكوا يحضر فرح أخوه عشان أروح أنا وبنتي... مش حاجه منطقيه يعني...
ولاء بدموع:
وانا ذنبي إيه يعني يا نهي...
نهي بتنهيده حزينه:
قدري موقفي يا ولاء... آسر ماوجعش ندي لوحدها... ده وجعني أنا كمان أوي... ومش سهل عليا أشوفه قصاد عيني وأسكت...
نهي بغضب معرفتش تخفيه:
ده أنا كل ما بشوفه بيبقي هاين عليا أكله بسناني على كل لحظة أذي ووجع عيش ندي فيها...
نهي بغيظ:
عارفه يا ولاء... بقيت أحس كأني بشوف الزفت عصام قدامي... آسر نسخه منه... مفيش فرق بينهم هما الأتنين عندي...
ولاء وهي بتمسح دموعها:
عارفه وحاسه بيكي يا نهي...
نهي بغضب:
لأ يا ولاء... مهما أحكي وأوصفلك عمرك ما هتحسي بوجعي... إللى جوه المشكله مش زي اللى براها... النار والوجع اللي جوه روحي بيخنقني وبياخد من طاقتي وأعصابي...
ولاء بجديه:
السفريه دي مش لندي بس يا نهي... ده ليكي أنتي كمان...
نهي بتنهيده:
يمكن يكون كلامك صح... يمكن أنا كمان محتاجه لتغيير جو ومكان... الواحد خلاص مابقاش عنده قدره ولا تحمل للمشاكل... كفايه مشاكل ووجع لحد كده...
ولاء إبتسمت بهدوء:
تروحي وترجعيلنا بألف سلامه يا قلبي...
نهي بإبتسامه هاديه وحب:
الله يسلمك يا قلبي... وأشوفك دايما على خير...
نهي وولاء قفلوا مع بعض وكل واحده فيهم بدأت تشوف إيه إللي وراها...
محمد وأحمد إتفقوا مع بعض إنهم هيعملوا الفرح وكتب الكتاب بعد أسبوعين...
آسر كان بطل يروح الشركه ورجع يعيش مع أبوه وأمه... مابقاش يروح بيته ولا حتي يبص عليه... كان من الوقت للتاني بيبعت رسايل لندي بس كل الرسايل مكنتش بتوصلها.... وائل كان غير رقم تليفونها عشان مايبقاش في أي تواصل من ناحيته ليها...
الأيام عدت ووائل ونهي وندي سافروا أمريكا، ونزلوا ف ولايه سياتل...
راحوا فندق يعيشوا فيه لغايه ما وائل يدبر أموره ويشوف شقه أو بيت يعيشوا فيه...
بعد ما فضوا الشنط وارتاحوا وأتغدوا، وائل خدهم يفسحهم ويفرجهم على برج سياتل.
ندي كانت نوعا ما مبسوطة وسعيدة وهي بتتفرج على المعالم السياحية،
ووائل كل ما بيشوف سعادتها بيفرح أوي وبياخد صور ليهم مع بعض في كل حتة بيروحوها.
فضلوا أسبوع يخرجوا ويتفسحوا ويتعرفوا على المكان،
وساعات وائل بيسيب نهي وندي يخرجوا لوحدهم ويعملوا شوبينج عشان يتعودوا على الأماكن ويعرفوا إزاي يرجعوا لوحدهم،
وساعات نهي كانت بتسيب ندي تخرج لوحدها عشان تبقى بحريتها شوية وكمان عشان تعرف برده تروح وتيجي لوحدها.
وفي خلال الفترة دي وائل كان بدأ يعمل اتصالاته عشان يفتح فرع لشركته في سياتل،
واتفق مع حد من معارفه أنه هيروحله عشان يتكلموا في التفاصيل.
وفي يوم ندي خرجت لوحدها وفضلت تلف كتير لغاية ما تاهت ولقت نفسها واقفة في مكان زي الحواري الجانبية.
وللأسف مكنتش مركزة ولا واخدة بالها إن الليل هيل عليها.
بسرعة طلعت تليفونها عشان تتصل بوائل ونهي،
بس اتفاجئت إن تليفونها فاصل شحن.
خافت أوي وهي عمالة تبص يمين وشمال من شكل المكان اللي هي فيه،
وخافت أكتر واترهبت لما تفكيرها وصلها إن ممكن حد يعمل فيها حاجة.
اترهبت أكتر من الأول وهي بتخرج بسرعة من الحارة يمكن يطلعها على الشارع الرئيسي أو أي مكان تعرف توقف تاكسي.
بس للأسف كل ما تطلع من حارة تلاقي نفسها في حارة.
فجأة دموعها بدأت تنزل منها،
وخصوصا لما لقت اتنين شباب شافوها وبدأوا يقربوا منها وهما شكلهم مش مظبوط.
ندي بلعت ريقها بتوتر وخوف وبدأت تجري منهم وهما بيجروا وراها،
وهي عمالة تعيط وتزعق بصوت عالي يمكن حد يسمع صوتها أو ينقذها منهم بس لا حياة لمن تنادي.
وهي عمالة تدخل في حارة جوا حارة،
بس للأسف كانوا أسرع منها واتفاجئت بنفسها واقفة في خانة سد وهما قدامها ومش عارفة تهرب منهم.
بصتلهم بدموع وبترجي وهي بتقولهم بالإنجليزي:
أرجوكم بلاش تأذوني خدوا شنطتي خدوا كل حاجة بس سيبوني في حالي...
واحد منهم باستهزاء وسخرية:
أنتي مالك لابسة كده ليه، وعاملة في نفسك كده ليه؟؟؟ وإيه البتاعة اللي حطيها على شعرك دي؟؟؟
ندي بلعت ريقها بتوتر:
أنا... أنا... مسلمة وده.. وده حجابي؟؟؟
التاني بصّلها بغل وغضب وغيظ، وعينه بتطق شرار:
مسلمة؟؟ أها... وأكيد كمان عربية؟؟؟ مش كده؟؟؟
ندي خافت أكتر وجسمها بدأ يترعش من كتر الخوف ودموعها بتنزل منها بغزارة:
خد... خدوا كل حاجة معايا... أدي شنطتي أهيه...
ندي رمت شنطتها في الأرض والأولاني ابتسم بمكر ونزل أخد شنطتها.
وندي بتكمل كلامها بدموع وتوسل:
بس... بس سيبوني في حالي... سيبوني...
ندي ملحقتش تكمل كلامها،
كان الواد مسكها من شعرها وخلع حجابها بالعافية واتفاجئ بشعرها وطوله.
ندي صرخت جامد.
وصاحبه كان مذهول من شكلها.
واللي خلّع لها حجابها ابتسم بمكر وخبث وهو بيبصّلها من فوق لتحت:
ده اللي مخبياه تحت حجابك... مابالك بإللي مخبياه بلّبسك...
ندي اتّصدمت وبرقت من كلامه.
وهي مش عارفة تعمل إيه ومرة واحدة صرخت جامد،
وهما الاتنين مسكوها وشدّوها من هدومها وبيحاولوا ياخدوها معاهم بالعافية وعايزين يركبوها عربيتهم.
وواحد بيحاول يكتم صوتها والتاني قطع لها هدومها وهي بتحاول تزق فيهم،
وأول ما قربوا على عربيتهم اتفاجئوا ب....
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم لوليتا محمد
ندي اتصدمت وبرقت من كلامه... وهي مش عارفة تعمل إيه ومره واحدة صرخت جامد وهما الاتنين مسكوها وشدّوها من هدومها وبيحاولوا ياخدوها معاهم بالعافية وعايزين يركبوها عربيتهم... وواحد بيحاول يكتم صوتها والتاني قطعلها هدومها وهي بتحاول تزق فيهم وأول ما قربوا على عربيتهم اتفاجئوا بحد مسك واحد منهم من ظهره ولف وشه ليه وأداله بالبوكس في وشه، كسرله مناخيره...
التاني اللي كان ماسك ندي زقّها جامد على الأرض ودخل معاه في خناقة... جه يضربه كان التاني تفادى ضربته وبرضه ضربه زي صاحبه... صاحبه اللي كان واقع على الأرض من البوكس اللي خده في مناخيره قام بكل غيظ وغضب وطلّع مطوة ولسه هيضربه كانت ندي في وسط عياطها وانهيارها قالتله بسرعة:
خلي بالك... اللي وراك.... معاه مطوة....
بسرعة بص وراه، كان التاني بيضربه بالمطوة في بطنه بس هو زق إيده في المطوة عورّته في إيده قبل ما تقع على الأرض وفضل يضرب فيه بالبوكسات التاني لما لقى صاحبه مش بينطق بسرعة أخد شنطتها وطلع يجري وساب صاحبه مغمي عليه...
الشخص اللي أنقذ ندي لف ليها وسألها بجدية واهتمام:
?? are you ok
(أنتي كويسة)؟؟؟
ندي وهي منهارة من العياط وهي بتحاول تستخبى في نفسها وبتحاول تغطي نفسها بإيديها:
اا الحمد لله... بس... بس.. (طبعا الحوار بالإنجليزي)...
الشخص كشّر وبحده:
بس إيه؟؟؟
ندي بانهيار:
مش عارفة أرجع البيت ومش عارفة همشي إزاي وأنا بالشكل ده...
الراجل بحده وتكشيره أكتر من الأول:
هما اللي قطعولك هدومك؟؟؟
ندي بانهيار:
آه... وأنا مسلمة ومحجبة...
الراجل جسمه أشعر وارتبك أول ما ندي عرّفته إنها مسلمة... بسرعة أدّالها ظهره عشان مايشوفش حاجة من اللي باين من هدومها اللي متقطّعة وهو في قمة التوتر والارتباك ونفسه بيطلع وينزل بصعوبة... غمّض عينه وهو بيحاول يفكر يعمل إيه معاها وهيساعدها إزاي... لحظات وفتح عينه وبيقولها وهو لسه زي ما هو مدّيلها ظهره وبيخلّع الجاكت بتاعه وبيحطّفهولها:
خدي البسي الجاكت ده وتعالي ورايا...
ندي بسرعة لبست الجاكت وقالتله إنها لبسته وهو لف من غير ما يبصّلها وهي راحت وراه لغاية عربيته... بلعْت ريقها بتوتر وخوف وهو فتح عربيته وطلّع منها بالطو طويل وقالها بهدوء وهو لسه زي ما هو مدّيلها ظهره ومش بيبص عليها:
اقلعي الجاكت والبسي البالطو ده... ولمّي شعرك بأي حاجة...
ندي عملت اللي هو قالها عليها وبعد ما خلّصت مدت أدّيها وهي بتدّيله الجاكت:
اتفضل الجاكيت بتاعك...
الراجل لف وشه ليها بارتباك وأخد منها الجاكت وهي بلقائية لقت إيده مليانة دم... فقالتله بسرعة:
إيدك مليانة دم... لازم نروح لأقرب مستشفى عشان تشوف إيدك...
الراجل كشّر وقالها بحده:
بعدين مش وقته... اتفضلي اركبي ورا عشان أوصّلك...
ندي بدموع:
طب... طب استنّي هربطّلك إيدك عشان توقّف الدم ده شوية...
ندي قطّعت جزء من هدومها ولفّت إيده بيها عشان توقّف الدم اللي بينزل منه... لحظات وقالها بجدية:
اتفضلي اركبي...
على الرغم من خوف ندي منه بس مكنش قدامها أي حل تاني غير إنها تركب معاه وتسيبّه يوصّلها... خافت لو ركبت مع حد تاني غيره ماتعرفش هيوصّلها ولا هيأذّيها... اللي عمله معاها خلّاها غصب عنها تآمن إنها تركب معاه ويوصّلها لغاية الأوتيل...
بعد ما ركبت ورا سألها بهدوء:
ساكنة فين؟؟؟
ندي بهدوء:
ف أوتيل..... اللي في شارع .....
الراجل لف وشه ليها وبصّلها أوي باستغراب:
أوتيل....
ندي بهدوء وهي مستغربة سؤاله:
آه... هو...
الراجل لف وشه قدام وهو بيبتسم بتهكّم أوي بطريقة كانت ملفتة لندي... فسألتْه باستغراب:
هو فيه مشكلة في الأوتيل ده؟؟؟
الراجل بنفس ابتسامته:
لأ عادي.. لا مشكلة ولا حاجة...
ندي بغيظ:
أمال ليه ابتسامتك دي؟؟؟
الراجل بهدوء:
أبدا... بس مستغرب شوية...
ندي بتكشيرة:
وإيه الاستغراب في كده؟؟؟ ممكن تفهّمني؟؟؟
الراجل:
أبدا... أصل اللي أعرفه إن مش أي حد بيدخل الأوتيل ده بالذات... محدّش بيدخله غير ناس مهمين سياسيين... ممثلين أو رجال أعمال... فمستغرب إن واحدة زيك مسلمة ومحجبة إزاي تدخل مكان زي ده إلا لو كانت...
الراجل سكت وندي بغيظ وغضب من طريقته في الكلام وتلميحاته:
قصدك إيه بكلامك وتلميحاتك دي؟؟؟ ها... وبعدين مين أدّالك الحق إنك تحكم على الناس بشكلهم واللي بيظهر قدامك؟؟؟
الراجل بصّلها في المرايا بهدوء:
أمال عايزَاني أحكم على الناس إزاي؟؟؟ أنتِ قولتيلي إنك مسلمة ومحجبة وأنا صدّقتك لما شوفتك... فطبيعي هاخد بظواهر الأمور مش بباطنها...
ندي دموعها بتلمع في عينيها:
مش كل حاجة بتشوفها بعينيك بتبقى هي دي الحقيقة كلها....
الراجل بصّلها أوي في المرايا وهو مكشّر، وهي بتكمّل كلامها بدموع:
أنت بتشوف جزء من الحقيقة، والجزء التاني محجوب عنك... لو أدّيت فرصة للي قدامك هتفهم الحقيقة كلها...
الراجل بصّ قدامَه بغيظ وغضب مكتوم، وندي بتكمّل كلامها وهي بتمسح دموعها:
أنا مش مضطرّة إني أشرحلك حاجة أو أغيّر وجهة نظرك ليا... بس كل اللي أقدر أقولهولك، إنك مش من حقّك تحكم عليّا ولا تتهّمني بحاجة طول ما أنت ماتعرفنيش...
الراجل بصّلها بحدّة وغضب لحظات وبصّ لقدام وفضل سايق لغاية ما وصّل للأوتيل... ندي نزلت وبصّتْله وهو كان قاعد في عربيته زي ما هو.. قالتله بهدوء:
بغض النظر عن الفكرة اللي أنت خدتها عنّي.. بس أنا بشكرك على اللي عملته معايا... وكنت عايزة أعرف عنوانك عشان أبعتّلك البالطو بتاعك...
الراجل بتهكّم وهو بيبصّلها من فوق لتحت باحتقار واستهزاء:
خلّيه معاكِ... مايلزمنيش... أنا ما بلبسش حاجة مكان حد...
ندي تنحت واتصدمت من كلامه وهو سابها بصدمتها وطلع بعربيته...
ندي فاقت من صدمتها، وقالت لنفسها بغضب:
أنا؟؟؟ أنا يقولي الكلام ده؟؟؟
ندي بحدّة:
والله لو شوفت وشه تاني لهدّيه بالقلم على وشه... واحد معندوش دم ولا إحساس...
ندي لفت ودخلت الأوتيل وطلّعت لنهي...
الأوتيل كان عبارة عن غرف على هيئة شقق، والشقّة متقسّمة لغرفتين نوم وحمام لكل غرفة غير حمام خارجي والليفنج والجاكوزي... مش أي وسط اجتماعي يقدر يدخل الأوتيل ده... محدّش هيدخله غير رجال الأعمال والسياسيين وأصحاب النفوذ والسلطة... ندي دخلت من هناك ووائل ونهي جريوا عليها بخوف وخوف، ووائل بعصبيّة:
كنتِ فين يا ندي؟؟؟ واتأخرتِ كده ليه؟؟؟ وليه قافل تليفونك؟؟؟
ندي فضلت ساكتة ووائل برق عينه بغضب وصوته عالي أكتر من الأول:
وإيه اللبس اللي أنتِ لابساه ده؟؟؟
نهي حطّت إيديها على قلبها بخوف ودموعها بتنزل منها وهي بتقرّب منها:
ندي.. إيه اللي حصل؟؟؟
ندي كانت مغمّضة عينيها أول ما وائل بدأ يزعق... فتحت عينيها وبدموع وانهيار:
كنت.....
ندي حكت لوائل ونهي كل اللي حصلها من ساعة ما تاهت لغاية الراجل اللي أنقذها ووصّلها للأوتيل... بس مرضتش تقولهم على كلامه معاها ولا تفكيره فيها...
نهي كانت بتعيط جامد وهي بتسمع منها اللي حصلها... ووائل كان بيسمعها بذهول وصدمة... بعد ما خلّصت قالها بزعيق:
ده آخرة دلعي ليكِ... عشان سمحتلك إنك تنزلي لوحدك وتتأخري برّه...
وائل بزعيق أكتر من الأول:
أنتِ ناسيتِ إننا في أمريكا مش في مصر... يعني كل خطوة هنا بحساب...
ندي انهارت من العياط ونهي بتحاول تهدّي وائل على ندي:
معلش يا وائل... عشان خاطري أهدَى شوية... هي مركزش إن الوقت اتأخر عليها...
وائل غمّض عينه بغضب لحظات أخد نفسه فيها... وفتح عينه وبنبرة وجع وضيقة وهو بيبلع غصّته في قلبه:
يا ندي أنا والله خايف عليكِ... لو كنت بخاف عليكِ وإحنا في مصر ميّة مرّة.... فأنا خايف عليكِ وإحنا هنا مليون مرّة....
وائل وهو بيداري دموعه:
يا بنتي الحياة هنا مش زي مصر... آه في نظام... بس الناس هنا مش زي هناك...
ندي بسرعة جريْت عليه وهي بتترمي في حضنه وبتقوله بدموع:
سوري يا بابي... حقّك عليّا مش هعمل كده تاني... أوعدك إنّي مش هتأخر برّه تاني...
وائل وهو بيضمّها أوي ودموعه بتنزل منه غصب عنه:
ما حصلش حاجة يا حبيبتي.... الحمد لله رب العالمين إنّك كويسة وبخير... والحمد لله رب العالمين أن ربّنا سبحانه وتعالى بعتلك اللي ينقذك ويسترك...
ندي وهي بتداري وجع قلبها:
الحمد لله رب العالمين...
وائل بعدَها عنّه وبابتسامة هادية وحبّ وهو بيمسح دموعها بإيده:
أدخلي خدي شاور وحاولي ما تفكريش في أي حاجة... ماشي يا قلبي؟؟؟
ندي ابتسمت بهدوء:
حاضر يا بابي...
ندي سابتهم ودخلت تاخد شاور وهي دموعها بتنزل منها بوجع وهي بتفتكر كل حاجة حصلت معاها... وائل قعد على ركنّه بتعب، ونهي قعدت تحت رجله وهي ماسكة إيده وبتبوسها بمنتهى الحبّ:
ربّنا ما يحرمنا أبدا من وجودك في حياتنا يا وائل... ويجازيك عنّا كل خير...
وائل ابتسم بهدوء وحبّ وهو بيقوّمها من على الأرض وبياخدها في حضنه أوي وبيبوس رأسها:
ويباركلي فيكوا يا حبيبتي... ويصلّح حال بنتنا...
نهي أمنت على كلامه وهي بتاخده في حضنها يرتاحوا جوّا حضن بعض من تعب الأعصاب اللي كانوا فيه...
الراجل بعد ما أنقذ ندي... روح بيته ومرضش يروح مستشفى يعالج جرحه وهو كان على آخره من ندي... مكنش عارف هو ليه كان متضايق، بالرغم إن مصدرش حاجة منها، بس هو مش عارف ماله... نضّف جرح إيده وفضل يحطّ في مطهّرات وبيتادين وحطّ في الآخر بلاستر... شويّة ودخل ياخد شاور... غمّض عينه وهو بيفتكر اللي حصله قبل الخناقة....
فلاش بااااااااك......
راح يقابل أصحابه في نايت كلوب زي عوايده.... بس المرّة دي كان في حاجة غريبة... أول ما راح مكنش مرتاح ولا مبسوط... قلبه كان مقبوض وحاسّ إن في حاجة غلط... حاسّ أنّه مش طايق المكان ولا اللي فيه... حتّى مع محاولة أصحابه أنّه يفضل معاهم بس هو كان مخنوق ومقدرش يستحمل وجوده في المكان... خرج برّه وركب عربيته وفضل يلف في الشوارع... وقف في مكان كان زحمة والطريق واقف ف قرّر أنّه يدخل شارع جانبي اختصار للوقت والطريق... ويادوب دخل من شارع سمع صوت صرْيخ واحدة... اتاخد واتهزّ من جوّاه وقلبه فضل يدقّ جامد بخوف معرفش إيه مصدره... ركّن عربيته ونزل بسرعة يجري من حارّة لحارّة ورا الصوت لغاية ما وصّل لندي وحصل اللي حصل...
بااااااااك...
فتح عينه وأخد نفس جامد وخرجَه بالراحة وهو بيقول لنفسه:
يعني لو كنت سمعت كلامهم وفضلت قاعد كان زمان البنت دي....
برق عينه بصدمة وذهول أول ما خياله وصّل بيه إنّهم ممكن يأذّوها بالشكل ده... ومرّة واحدة صرَخ جامد ومن غير ما يحس كور إيده ولف بجسمه كلّه وهو بيضرب المرايا بالبوكس بكل قوّته كسَرها....
فضل ينهجّ جامد وضربات قلبه زادت وهو بيقول لنفسه بغضب:
يعني لو كنت اتأخّرت ٥ دقايق... ٥ دقايق بس كانوا زمانهم خاطفينها....
خرج برّه الحمام وهو كلّه غل وغضب وغيظ.... لف إيده مكان ما كسر المرايا وخرج في الصالة وفضل يضرب في البوكس اللي معلّقة في السقف يفشّ غلّه وغضبه فيها...
تاني يوم...
نهي صحّت وبدأت تحضّر الفطار... شويّة ووائل صحي ودخل يطمّن على ندي لقاها لسه نايمة...
نهي بتسأله بهدوء:
وائل... هتنزل إنّهارده؟؟؟
وائل بتنهيدة:
لأ يا نهي... مش قادر أنزل أروح في حتّة....
وائل بلع ريقَه بتوتر:
اللي حصل لندي إمبارح مش مخلّيني عارف أفكّر كويس... مش هحبّسها في البيت ولا أنتِ هتفضلي ملازماها طول الوقت، ولا هتفضلي تروحي وتيجي معاها...
نهي بتنهيدة:
فعلا يا وائل... وخصوصا لما تقدّم في الجامعة...
وائل بصّلها بحيرة:
مش عارف أعمل إيه... حقيقي مش عارف... الموضوع ده خلّاني مش عارف أفكّر ولا أركّز في حاجة...
نهي قرّبت منّه بهدوء وخدتْه في حضنها أوي، وهو غمّض عينه بتعب وإرهاق وهي بتقولَه باحتواء:
حاول ما تفكّرش كتير يا حبيبي... أكيد هنلاقيلها حل...
بس ما تفكرش دلوقتي...
وائل بابتسامة هادئة وهو بيطبطب عليها:
حاضر يا قلبي... هحاول ما أفكرش فيها...
نهي ابتسمت بهدوء، وفجأة بعدت عنه وهي مستغربة تصرفه... وقالها بسرعة:
ده أنا كان عندي اجتماع إنهارده... تصدقي كنت ناسي...
نهي بهدوء:
طب خلاص روح اجتماعك...
وائل بهدوء وهو بيعمل اتصال:
لأ هلغيه...
وائل بهدوء:
الو... صباح...
الشخص التاني:
صباح النور... إزيك يا مستر وائل...
وائل بهدوء:
تمام الحمد لله رب العالمين... معلش... بس حصل عندي ظروف فهنأجل الاجتماع إنهارده...
الشخص التاني:
ولا يهمك مستر وائل... شوف الميعاد اللي يناسبك إيه وأنا موافق عليه...
وائل بابتسامة هادئة:
إيه رأيك لو نخليه بعد يومين؟؟؟
الشخص التاني:
تمام... مفيش مشكلة... هستناك بعد يومين في نفس الميعاد...
وائل بابتسامة هادئة:
يبقى اتفقنا... مع السلامة...
الشخص التاني:
مع السلامة...
وائل قفل معاه وبص لنهي بابتسامة هادئة وحب وهو بيقرب منها بشوق وهو بيحط إيده على وسطها وعينه في عينيها:
ها... كنا بنقول إيه؟؟؟
نهي ابتسمت أوي وهي بتحط إيديها على رقبته بدلع:
كنا بنقول...
فجأة قطعت عليهم خلوتهم ندي وهي بتقولهم بغتاتها وهي باصة في الأرض وبتقعد على ركنه ومسكت ريموت التليفزيون بتشغله:
صباح الخير...
نهي نزلت إيديها بسرعة وهي بتغمض عينيها بكسوف... ووائل بعد عنها بسرعة وهو متوتر:
إحممم... صباح النور... عاملة إيه دلوقتي يا ندي؟؟؟
ندي بهدوء هما مش متعودين عليه منها:
الحمد لله رب العالمين...
نهي صعبت عليها بنتها أوي... ووائل أخد نفس جامد وخرجه بالراحة... لحظات وقعد جنبها وهي ما صدقت أنه قعد جنبها فسندت راسها على كتفه بتعب وهو خدها في حضنه وباس راسها وقالها بابتسامة هادئة وحب:
إيه رأيك لو نروح أنا وأنتي نقدملك في الجامعة؟؟؟
ندي اتعدلت وبصتله بفرح:
بجد يا بابي؟؟؟ هنروح إنهارده؟؟؟
وائل ابتسم أوي وهو شايف فرحة عينيها:
آه يا قلبي... هنروح إنهارده... نفطر وننزل على طول أنا وأنتي... وبالمرة هنقدملك على رخصة... تمام؟؟؟
ندي فرحت أوي وهي بتاخده بالحضن وبتبوس فيه:
يا حبيبي يا بابي... ربنا يخليك ليا وما يحرمني منك أبدا أبدا أبدا...
نهي من كتر فرحتها بفرح ندي دارت وشها وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها...
ندي دخلت تظبط نفسها ووائل شاف نهي وهي بتمسح دموعها... قرب منها بهدوء وحضنها جامد أوي من ظهرها وهو بيقولها بحب وبهمس:
فكريني أبقى أعاقبك على دموعك دي... ماشي يا رخمة؟؟؟
نهي ابتسمت أوي وهي بتلف وشها وبتستخبي في حضنه:
حاضر يا قلبي أنا...
بعد ما وائل وندي فطروا راحوا الجامعة يقدموا على الماجستير بعد كده طلعوا يقدملوها على الرخصة...
وبعد ما فات يومين، وائل أخد ندي معاه يحضروا الاجتماع اللي كان مؤجله...
السكرتيرة ابتسمت بهدوء وهي بترحب بيهم وبتدخلهم المكتب...
وأول ما وائل وندي دخلوا المكتب... ندي قالت بصدمة وذهول بالعربي:
إيه ده؟؟؟؟ أنت؟؟؟؟
وائل بص لها باستغراب... لحظات وبص على الشخص التاني لقاه ما يقلش عنها في صدمتها وهو بيقول بالعربي:
معقول... إنتي؟؟؟
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم لوليتا محمد
وائل بصّلها باستغراب...
لحظات وبص على الشخص التاني لقاه ما يقلش عنها في صدمتها وهو بيقول بالعربي:
"معقول... إنتي؟؟؟"
ندي كشرت أوي وبان عليها غضبها ونفسها بتطلع وتنزل...
ووائل باستغراب:
"أنتو تعرفوا بعض؟؟؟"
ندي غمضت عينيها بوجع وافتكرت كلامه وتلميحاته ليها...
وهو بلع ريقه بتوتر وهو بياخد نفسه بالعافية...
ووائل لاحظ سكوتهم هما الاتنين...
فكشر شوية وقالهم بحدة وهو بيوجه كلامه ليهم هما الاتنين:
"ما حد يرد عليّا.... أنا مش هفضل أكلم نفسي...."
الشخص غمض عينه بضيقة وزعل على تفكيره وغلطه فيها،
لأنه عارف كويس إن أخلاق وائل عمره ما هيعمل حاجة غلط أو حرام،
ومادام هي موجودة معاه يبقى أكيد تقرّب له أو يعرفها كويس عشان يسمحلها إنها تعيش معاه في الأوتيل...
ندي فتحت عينيها اللي مرغرغة بالدموع:
"هو اللي أنقذني ووصّلني للأوتيل يا بابي...."
الشخص فتح عينه بصدمة وهو بيبلع ريقه بالعافية:
"بابي؟؟؟"
بسرعة بص لوائل بصدمة:
"بنتك؟؟؟"
وائل بصّله بذهول وصدمة:
"أنت؟؟؟ أنت اللي أنقذتها يا يوسف؟؟؟"
وائل عينه رغرغت بالدموع وبنبرة إمتنان ووفاء:
"أنا... أنا مهما عملت لك عمره ما هيكفي اللي عملته عشان بنتي أبدا يا يوسف.... وأعتبره دين في رقبتي لآخر العمر...."
ندي غمضت عينيها بوجع...
لأن كلام أبوها صح...
حتى لو هو فكّر فيها تفكير مش حلو أو مش صح...
بس كونه إنه أنقذها وسترها ووصّلها لغاية البيت لو أتحط في كفه قصاد تفكيره الغلط فيها،
إنقاذه ليها هو اللي هيغلب...
ف قرّرت إنها تتغاضى عن كلامه معاها في مقابل إنقاذه ليها...
يوسف اتضايق أكتر من نفسه لأنه عمره ما فكّر إنها ممكن تكون عايشة في المكان ده عشان أبوها رجل أعمال أو من طبقه اجتماعية عالية...
وحسّ بنغزة في قلبه أكتر من كلام وائل ليه....
لحظات وبصّله بإبتسامة هادئة وحب وهو بيمسح دموعه بإيده اللي نزلت منه غصب عنه:
"مين مديون لمين مستر وائل... ده لولاك كان زماني...."
يوسف سكت مقدّرش يكمّل كلامه ودموعه نزلت منه غصب...
ووائل قرّب منه بحب وهو بياخده بالحضن:
"ما تقولش كده يا يوسف.... ده ربنا بيسبّب الأسباب...."
ندي فتحت عينيها وهي مستغربة الكلام اللي بتسمعه منهم...
وطريقة كلامهم بتدل إن علاقتهم ببعض مش مجرّد علاقة عمل وبس....
لأ....
علاقتهم أقوى وأعمق من كده بكتير...
يوسف وهو بيمسح دموعه وبإبتسامة هادئة وحب:
"ونعم بالله...."
وائل إبتسم بهدوء وهو بيبص لندي ويوسف وهو بيحاول يخرّجهم من الجو الدرامي ده:
"مش كفاية دراما بقى ولا إيه..."
ندي إبتسمت بهدوء ووائل شاورلها تقرّب منه..
وبهدوء بيعرفهم على بعض:
"يوسف... أقدّم لك ندي.... بنتي..."
يوسف بإبتسامة هادئة وهو بيمد إيده يسلم عليها:
"أهلا وسهلا... أتشرّفت بمعرفتك ميس ندي..."
ندي بصّت بصدمة لإيده الممدودة ليها،
لقتها مربوطة بشكل غريب،
لأن مش مكان ما اتجرح من المطوّة هو اللي مربوط بس...
لأ....
دي كمان صوابِعها كلها...
رجعت بصّتله وباستغراب:
"إيه ده؟؟؟ هو الجرح اللي في إيدك يستاهل إنك تلفه كل ده؟؟؟"
وائل بصّله باستغراب...
ويوسف سكت ونزّل إيده بهدوء وهو بيبص في الأرض بس إبتسم إبتسامة خفيفة لما لقاها لاحظت إيده...
بس في نفس الوقت ما يقدرش يقولها اللي حصل بعد ما روح ولا الضيقة اللي كان فيها وكسره للمرايا بسببها...
وائل كشر لما لقاه ساكت وقاله بحدّة شوية:
"إيه اللي حصل يا يوسف؟؟؟"
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيبصّله بهدوء:
"ولا حاجة مستر وائل... إصابة بسيطة..."
ندي بهزار:
"هو ده اللي بتعرف تعالج نفسك ومش محتاج لدكتور.... يا بني ده أنت مجبس إيدك كلها.... دي مش باين لها أي معالم خالص..."
يوسف ضحك أوي على كلامها وقالها بغلاسة:
"ههههه.... خلاص في الخناقة الجاية أوعدك إني هرُوح لدكتور..."
وائل تنّه وندي بشهقة:
"هيي.... خناقة تانية..."
ندي بحدّة وتكشيرة وفي نفس الوقت بتلقائية:
"أنت بتستعبط؟؟؟"
يوسف تنّه لأنه ما فهمش معنى الكلمة اللي قالتها...
ووائل بصّلها بحدّة:
"ندي؟؟؟"
ندي بسرعة بلعت ريقها بتوتر:
"سوري يا بابي..."
يوسف بص لوائل بعدم فهم:
"يعني إيه بتستعبط؟؟؟"
ندي بصّتله بصدمة...
لحظات ومقدرتش تمسك نفسها وإنفجرت من الضحك....
يوسف كشر أوي وخصوصاً لما لقى وائل هو كمان إنفجر من الضحك....
شوية ووائل قدر بالعافية إنه يمسك نفسه:
"ههه.... مش كنت دايماً حابب إنك تتكلم بالمصري.... أتفضل يا سيدي.... أهي جاتلك اللي هتعلمك المصري على أصوله...."
يوسف إبتسم بإحراج...
وندي بصّتله بصدمة:
"ده بجد؟؟؟ أنت ما تعرفش مصري؟؟؟"
يوسف بص لوائل بغيظ:
"عاجبك كده مستر وائل؟؟؟ هنبتدي التريأة بقى..."
ندي إنفجرت من الضحك...
ووائل بهزار:
"بص يا يوسف من الآخر كده... هتعيش في روتانا سينما... مش هتقدر تغمّض عينيك...."
يوسف وندي مقدروش يمسكوا نفسهم أكتر من كده وإنفجروا من كتر الضحك....
لحظات عدّت عليهم هما التلاتة مع ضحك خارج من القلب بجد....
شوية ووائل قالهم بإبتسامة هادئة:
"ها... مش يلا نبتدي الشغل... ولا إيه؟؟؟"
ندي بهزار:
"ولا آه..."
وائل بصّلها وهو بيبتسم بحب لما لقاها بتضحك وبتِهزر من قلبها ودعالها من كل قلبه إن تدوم ضحكتها وإبتسامتها البريئة وهزارها اللي خارج من قلبها بجد...
يوسف بصّلها باستغراب للحظات...
بعدين إبتسم بهدوء على طريقتها وكلامها اللي نصه مش مفهوم بالنسبة له...
لحظات وقال لوائل بجدية:
"لأ استني مستر وائل... يعني إيه بتستعبط دي؟؟؟"
ندي إبتسمت أوي...
ووائل بصّلها بغيظ:
"أتفضلي أشرحيله.... ما إحنا مش هنخلّص الساعة دي..."
يوسف إبتسم بغلاسة...
وندي بغيظ منه بس بكسوف:
"يعني.... يعني بتستهبل..."
يوسف بص لوائل بعدم فهم...
ووائل حط إيده على وشه بتعب...
لحظات وبص لندي بغيظ بس وهو ساكت...
وندي بصّتله بحيرة:
"إيه؟؟؟ ها؟؟؟ في إيه؟؟؟"
وائل وهو بيجِز على سنانه بغيظ:
"تفتكري يعني سيادتك هو كده فهم؟؟؟"
يوسف بغيظ وهو بيبصّلها:
"هو أنا فهمت الأولانية لما هفهم التانية؟؟؟"
ندي ضحكت جامد أوي من قلبها لدرجة إن عينيها دمعت:
"ههههه طب أنا مالي.... أشرحاله إزاي دي يا بابي؟؟؟"
يوسف بص لوائل بغيظ...
ووائل بجدية:
"سيبك منها دلوقتي... خلينا نركّز في شغلنا وبعدين هبقى أفهّمك...."
يوسف بصّلها بتحدّي وغيظ:
"ماشي.... هعرف بعدين..."
ندي إبتسمت بهدوء وهي بتقوله بغلاسة:
"أما نشوف...."
بدأوا الإجتماع في هدوء....
وبعد ما خلّصوا ووائل بدأ يستعد عشان يمشي...
يوسف بجدية:
"قولي مستر وائل... هو أنت ليه قاعد في أوتيل؟؟؟"
ندي بسرعة بصّتله بتكشيرة وافتكرت كلامه...
أخدت نفس جامد وخرّجته بالراحة وهي بتبص لِبعيد بغضب...
ووائل بهدوء:
"أنا قاعد فيه مؤقتاً لغاية ما أشوف بيت صغير كده بجنينة..."
يوسف بتكشيرة:
"طب ما قولتليش ليه أوّل ما جيت هنا..."
وائل بإبتسامة هادئة:
"محبتش أعملك قلق..."
يوسف بزعل:
"قلق في إيه مستر وائل..."
يوسف إبتسم أوي:
"على فكرة البيت موجود وجاهز من مجاميعه... تقدر تروحه من بكرة..."
يوسف بجدية:
"لأ... من بكرة ليه!!! من إنهاردة...."
وائل بدهشة:
"إيه ده؟؟؟ بجد؟؟؟"
يوسف إبتسم أوي أكتر من الأوّل:
"آه... ودلوقتي لو حبيت..."
ندي بصّتله باستغراب ووائل بهدوء:
"خلاص... أشوفه الأوّل وبعدين أقرّر..."
يوسف بإبتسامة هادئة:
"تمام... يبقى نروح دلوقتي تتفرّجوا عليه..."
ندي إبتسمت بهدوء هي ووائل،
ونزلوا مع بعض يشوفوا البيت...
في مصر.....
ولاء دخلت لسِدرة أوضتها لاقتها لسه صاحية ومش عارفة تنام من كتر التوتر...
فولاء إبتسمت بهدوء وفرحة ممزوجة بحزن وهي بتقرّب منها:
"سِدرة..."
سِدرة بصّتلها بإبتسامة...
بس إبتسامتها تلاشت لما لاحظت حزن ولاء...
وبدأت عينيها تلمع بالدموع:
"عشان خاطري يا ماما... بلاش تعيطي..."
ولاء خدتها في حضنها وضمّتها أوي بحب:
"غصب عني يا حبيبتي... مش متخيّلة إن كلها كام ساعة وهتسبيني..."
سِدرة إبتسمت من ورا دموعها...
ولاء وهي بتمسح دموعها وبإبتسامة هادئة وحب:
"بصي يا حبيبتي... كلمتين حطيهم حلق في ودانك..."
سِدرة مسحت دموعها وبهدوء وهي مركّزة أوي في كلام ولاء...
ولاء بجدية شوية:
"أوعي في يوم من الأيام مهما يحصل بينك وبين جوزك من مشاكل وخناق إنك تقارنيه بأخوه أو تفكّريه باللي أخوه عمله..."
سِدرة كشرت شوية...
ولاء بهدوء:
"اللي حصل من آسر ده يا سِدرة نقطة سودة في حياة آدم عمره ما هيقدر ينساها ولا يتخطاها مهما حصل...
هو هيفضل فاكرها...
فبلاش في أي خناقة تحصل بينكوا أو شد تعايريه بآسر..."
سِدرة بتَنْهيدة:
"أنا مش كده يا ماما..."
ولاء بهدوء وجدية:
"أنتي مش كده... بس ساعة الغضب والمشكلة ممكن تحصل لو متحكّمتيش في أعصابك...
الواحد منّا بيبقى مش عارف ولا مركّز هو بيقول إيه...
ولا هتكوني قاصدة ده بالحرف...
بس في نفس الوقت لازم تبقي عارفة وفاهمة الكلام ده..."
ولاء بهدوء:
"يا حبيبتي الكلمة اللي بتوجع أوي وبتأذي الروح بتفضل معلّمة جوّانا لآخر العمر...
هتتصالحوا آه بس هيبقى في حاجز ولو واحد في المية موجود لو وجعتوا بعض بالشكل ده..."
سِدرة إبتسمت بهدوء:
"فهمت اللي حضرتك تقصديه..."
ولاء بإبتسامة هادئة وحب:
"ربنا يهدي سرّك يا بنتي ويرزقك بالخير دايما يا رب..."
سِدرة أمِنَت على كلامها بإبتسامة هادئة،
ولاء سابتها ترتاح عشان تنام....
تاني يوم...
البيت كله صحي من بدري وبدأوا يستعدوا عشان فرح سِدرة وآدم...
وليليان وزياد كانوا بايتين عند أحمد...
بعد ما عَدَى الوقت على أبطالنا...
آدم أخد سِدرة من الكوافير وهو مش قادر يشيل عينه من عليها...
مش قادر يتخيّل ولا يصدّق إن كلها ساعات قليلة وتبقى عروسته وحلاله في بيته...
طلعوا على القاعة وبعد ما رقصوا الرقصة الأولى والتانية،
كتبوا الكتاب وعَلَوْا الجواب في وسط فرحة الكل أصحاب وأصدقاء وأخوه وأحباب...
بس على ترابيزة بعيدة شوية آسر كان قاعد لوحده وحيد...
حزين....
مكسُور....
دموعه غصب عنه بتنزل منه وهو بيبص للكل بحسرة وندم على اللي عمله في نفسه ومع ندي...
وخصوصاً أنه افتكر ليلة فرحه على ندي...
نفس الناس...
نفس الأشخاص...
نفس الوشوش موجودة في فرح أخوه...
بس واحدة بس غايبة مش موجودة في وسطهم...
واحدة ملامحها عمره ما هتغيب عنه...
من أوّل ما كانت طفلة صغيرة عندها ٦ سنين لغاية ما بقت شابّة جميلة عندها ٢٣ سنة...
غمض عينه بقهر ووجع وهو بيبلع غصّة في قلبه بتزيد مع كل زغرودة وفرحة بتعلي في المكان...
بعد ما الكل هنا وبارَك للعروسين وأبتدى الجو يهدّي شوية من حواليهم...
آسر راحلهم عشان يباركلهم،
فسَلَّم على آدم وبارَكله...
وآدم كان مضطَر أنه يردّ له السلام بس مقدّرش يبتسم في وشه...
كان سلامَه ليه في نوع من البرود والجفاء وعدم الرضا عنه...
آسر فهَمَه من نظرة عينيه وهَزَّ رأسه بتمام يعني رسالته وصلتَه...
بصّ لِسِدرة بإبتسامة هادئة من غير ما يمد إيده:
"مبروك يا سِدرة..."
سِدرة بلعت ريقها بتوتر:
"الله يبارك فيك يا آسر..."
آسر بنبرة حزن ووجع معرَفش يداريها:
"خلّي بالك من آدم..."
آدم كشر أوي...
وسِدرة بلعت ريقها بتوتر...
وآسر بيكمّل كلامه:
"آدم تعَب أوي لغاية ما وصلك...
بلاش في يوم من الأيام تاخديه بذنبي يا سِدرة...."
آدم غمض عينه بوجع وحزن من كلام آسر...
لأن كل كلمة قالها كانت خارجة من وجع قلبه بجد....
آسر كأنه بيطلب العفو والسماح منهم على ذنبه...
كانت محاولة منه إن يلاقي اللي يسنّده ويقف جنبه في عزّ محنته،
وخصوصاً أنه حاسّس أنه منبوذ من أقرب الناس ليه...
سِدرة بصّت لآدم ونغزة في قلبها وجعتها أوي لما افتكرت معاناتَه في كتمان مشاعرَه ليها،
وخوفَه من رفضَها ورفض أهلَها ليه،
غصب عنها عينيها لمعت بالدموع...
لحظات وبصّت لآسر كان آسر سابَهم القاعة ومشي في وسط ذهول الكل ووجع قلب نادية وكسر نفس وحزن وزعل من محمد عليه...
آسر مقدّرش يفضل موجود أكتر من كده،
خرج بسرعة بره القاعة وهو موجوع ومخنوق من كل حاجة...
طلع على شقته وأول ما دخل فضل باصص على صورته مع ندى يوم فرحهم...
غصب عنه دموعه نزلت منه بقهره ووجع وصوته عمال يعلي ويعلي وهو بيقول لنفسه:
روحتي فين وسبتيني لوحدي يا ندى؟؟؟؟
خدتي روحي مني ليه يا ندى؟؟؟
عارف إني غلطت ووجعتك وأذيتك...
بس والله ما هتتكرر تاني...
أرجعيلي وهعيش خدام تحت رجلك...
رجعيلي روحي اللي سابتني وراحت معاكي يا ندى...
آسر مقدرش يستحمل أكتر من كده ونده بقهره وانهيار وبصوت عالي:
ندااااااااااا......
بعد ما آسر ساب الفرح، محمد بحزن ووجع قعد على ترابيزة بعيدة شوية عن الهيصة والرقص، وافتكر اللي حصل مع آسر بعد سفر ندى...
فلاش بااااااك....
آسر كان بطل يروح الشركة من ساعة اللي حصل مع ندى يوم مالقته مع شهد...
كان من الوقت للتاني بيحاول يشوفها ويتصل بيها بس كل محاولاته بائت بالفشل...
آخر ما زهق راح لها الفيلا بس اتفاجئ بإن الفيلا بتتجدد من حيث الشكل والعفش...
سأل أبو سيد عليهم قاله إنهم سافروا...
آسر اتجنن أكتر وخصوصا إن أبو سيد قاله إنه مايعرفش هما سافروا فين...
بسرعة راح لأبوه وسأله، بس محمد رفض إنه يقوله حاجة...
محمد كان بيشوف بعينه معاناته وعذابه وحيرته وهو مش عارف يوصلهم، بس كان وائل واخد عليه عهد إنه مايعرفوش أي حاجة تخص ندى...
واللي زاد وجعه على ابنه إنه شاف بعينه انكساره وحرقة قلبه لما إعلانات حضور المحكمة لقضية الخلع اتبعتت له، وعرف بيها...
باااااااك.....
محمد فاق على صوت نادية وهي بتقوله بوجع متداري:
ماتعرفش آسر فين؟؟؟
محمد بتنهيدة:
لأ... معرفش راح فين...
نادية وهي بتداري دموعها:
طب وبعدين يا محمد... هنسيبه بالشكل ده؟؟؟
محمد بص لها بغضب:
هو ده وقته يا نادية؟؟؟ وبعدين عايزاني أعمله إيه يعني؟؟؟
نادية بحزن ودموعها بتلمع في عينيها:
حرام عليك يا محمد... قوله هما مسافرين فين...
محمد بص لها بحدة وغضب:
لو فتحتي السيره دي تاني يا نادية مش هقولك هعمل إيه... فاهمة؟؟؟
نادية بوجع وحزن وهي بتمسح دموعها اللي مش عايزة تقف من الوجع:
خلاص يا محمد.. أهدي... أنا آسفة....
محمد سابلها الترابيزة بغضب وهو بيرسم ابتسامة مصطنعة على شفايفه قدام الناس...
بعد ما الفرح خلص وآدم أخد سدرة على بيته، والكل روح واتقفل عليهم باب واحد...
سدرة ابتسمت بكسوف وهي بتبص في الأرض...
وآدم بيقرب منها بهدوء وتأني وهو مش مصدق إن عيون آدم بقت بين إيديه وملكه...
قرب منها أوي وهو بيقولها بحب وحنية:
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم لوليتا محمد
وللنصيب رأي آخر
بقلمي/ لوليتا محمد
الحلقة ٤٥
آدم يقترب منها بهدوء وتأنٍ، وهو لا يصدق أن عيون آدم أصبحت بين يديه وملكه. يقترب منها جدًا وهو يقول لها بحب وحنية: سدرة.
سدرة رفعت وجهها إليه بهدوء وعيناها في عينه، وقلبها يدق جامدًا جدًا وبحب لم تعرف أن تداريه ولا تخبيه: نعم يا قلب سدرة.
آدم ابتسم جدًا وهو يغمض عينيه. أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة، لحظات وفتح عينيه وهو يقول لها بتلقائية وحب وعيناه في عينيها بشوق ولهفة: قولي ثاني كده.
سدرة ضحكت بكسوف وهي تداري وجهها، وآدم يجز على أسنانه بغيظ بس بحب: بت... قوليها ثاني.
سدرة ضحكتها زادت جدًا عن الأول. وهو غصب عنه ابتسم جدًا على ضحكتها التي تخرج من قلبها. لحظات وبدأت تهدأ شوية. وهو بغيظ منها: خلاص... هديتي؟
سدرة بغلاسة: امممم شوية.
آدم ابتسم وهو يغمز لها بحب: طب إيه؟ مش يلا.
سدرة بتوتر وهي تبلع ريقها بصعوبة: يلا إيه؟
آدم بغلاسة: مش إحنا خلاص كتبنا الكتاب؟
سدرة بلعت ريقها بتوتر وهي تبعد عنه بالراحة. وآدم يقترب منها بخبث وهو يغمز لها: يبقى نعلي الجواب.
سدرة بتوتر وهي تبعد عنه: اصبر بس يا آدم عشان في حاجة مهمة عايزة أقولها لك.
آدم وقف باستغراب وبتكشيرة: حاجة إيه دي يا سدرة؟
سدرة ابتسمت بهدوء وهي تلف وتفتح درجًا من الأدراج وطلعت حاجة منها في وسط استغراب آدم من تصرفها. لحظات ولفت وجهها إليه وابتسامتها زادت جدًا له وهي تمسك يده وتفتحها وتضع حاجة في يديه: متهيأ لي إن ده الوقت المناسب إنك تلبسها لي بنفسك يا آدم.
آدم كان مستغرب تصرفاتها. بس أول ما فتح يده تفاجأ بالسلسلة التي مكتوب عليها اسمه. نظر لها جدًا بصدمة: أنتي كنتي عارفة.
سدرة بلعت ريقها بتوتر: بصراحة كده يا آدم ومن غير ما تزعل مني... سدرة سكتت للحظات أخذت نفسًا فيها وبتوتر: آه.
آدم بتكشيرة: من إمتى؟
سدرة: غصب عنها توترت أكثر وعينيها بدأت تلمع بالدموع: من بعد ما اتصابت... سدرة دموعها نزلت منها غصب عنها: أنت... أنت قولت لي أفتحها لو... لو...
سدرة سكتت وما قدرتش تكمل كلامها ودموعها بتنزل منها وآدم أخذها في حضنه جدًا بحب واحتواء: شش... اهدي يا قلبي... اهدي يا عيوني.
سدرة بعياط وشهيق وهي تدفن وجهها في حضنه: غصب عني يا آدم... ما قدرتش أقولك إني عرفت عشان كنت عايزة أسمعها منك... كنت عايزاك تكسر الخوف اللي جواك... أوعى تزعل مني يا آدم... عشان خاطري.
آدم ضمها جدًا أكثر من الأول وهو يبتسم بحب: في حد يزعل من عيونه وقلبه يا سدرة؟ سدرة ابتسمت جدًا وهي تدفن رأسها جوه حضنه أكثر من الأول. وآدم ابتسم جدًا على تصرفها وقال لها بحب وهو يبعدها عنه بهدوء ويجيب عينيها في عينه وهو يمسح دموعها بيده بحب: بلاش أشوف دموعك دي ثاني يا سدرة... اتخانقي معايا وزعقي واكسري أي حاجة... آدم وهو يبلع ريقه وبنبرة حزينة: بس بلاش تكسري بقلبي ولا تخليني أشوف دموعك دي ثاني.
سدرة بنرفزة: أكسر قلبك؟ أنا يا آدم؟
آدم ابتسم بوجع: خذيني على قد عقلي يا سدرة... عشان خاطري.
سدرة نظرت له بحنية وتذكرت كلام ولاء لها، ابتسمت بهدوء وهي تأخذه في حضنها: مش هقدر أكسر قلبي بإيدي يا آدم... مش هقدر يا قلب سدرة.
آدم أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة لحظات وبعدها عنه وقال لها بحب: تسمح لي ألبسك السلسلة؟
سدرة ابتسمت بهدوء وهي تلف عشان يلبسها لها. بعد ما لبسها لها لفت وجهها وهي تقول له بحب: ها... إيه رأيك؟
آدم ابتسم وهو يفكر: امممم مش عارف؟
سدرة بتكشيرة: مش عارف إيه؟
آدم اقترب منها وابتسامة مكر: مش عارفة أحدد بالضبط... آدم بخبث وهو يمد يده عشان يشيل طرحتها: متهيأ لي لو عملنا كده... آدم يفك طرحتها بهدوء وابتسامة عينيه سحرتها وخلتها مش مركزة في حاجة... وهو يكمل كلامه بمكر: وعملنا كده... يمكن... يمكن... سدرة مش مركزة في أي حاجة غير في عينيه... وآدم استغل الموقف واقترب شفتاه من شفتيها جدًا وهو يبوسها بحب وشوق ولهفة: يمكن يبان شكلها.
في أمريكا...
وائل وندى ويوسف راحوا الفيلا يتفرجوا عليها. كانت فيلا صغيرة بجنينة ودورين. بدأوا يدخلوا ويتفرجوا عليها لقوها بسيطة وظريفة مش متكلفة، كاملة من مجاميعه... وفي باب من المطبخ على الجنينة الخلفية... الدور الثاني غرفتين نوم والثالثة زي بدروم أو مخزن.
يوسف بهدوء: إيه رأيك مستر وائل؟
وائل بابتسامة هادية: البيت فعلًا ظريف... وائل نظر لندى: إيه رأيك يا ندى؟
ندى كانت تتفرج على البيت وهي مبتسمة جدًا... مبسوطة ومرتاحة وحاسة براحة نفسية... ابتسمت جدًا: حلوة جدًا يا بابي... يوسف ابتسم على كلامها وهو ينظر في الأرض وهي تكمل كلامها بحماس: أنا حاسة براحة جدًا فيها، ما أعرفش ليه.
يوسف ابتسامته زادت جدًا وهو لسه زي ما هو وجهه في الأرض ويتنفس بهدوء وبالراحة... ووائل بابتسامة هادية ومبسوط بكلامها وهو شايفها مبسوطة... ندى نظرت له بحماس وفرحة الأطفال: خذها يا بابي... بليييييز.
يوسف غصب عنه ضحك ضحكة مكتومة على تصرفاتها... ووائل ضحك جدًا عليها وهو يبوس رأسها بحب: ههه... حاضر يا قلبي من عينيا... وائل نظر ليوسف: تمام يا يوسف... نظامها إيه؟
يوسف رفع وجهه وابتسامة هادية: ما لهاش نظام مستر وائل.
ندى استغربت من كلامه، ووائل بجدية وحيرة: يعني إيه مش فاهم؟
يوسف اقترب منه بهدوء وابتسامة هادية وهو يمد له يده بمفاتيح البيت: البيت تحت أمرك من النهار ده مستر وائل، ومن غير فلوس.
ندى ووائل كشروا شوية، ووائل بعدم فهم: يعني إيه الكلام ده يا يوسف... هو البيت مش معروض للإيجار؟
يوسف بابتسامة هادية: لأ... البيت ده بيتي مستر وائل.
ندى ووائل تنحوا بصدمة، ويوسف بهدوء: أنا عايش في شقة ثانية، ومش بآجي هنا غير كل فين وفين... وبدل ما البيت يفضل فاضي أنت أولى تعيش فيه... ومش عايز حاجة.
ندى نظرت لبعيد بتكشيرة، ووائل بجدية: بس مش هقدر أعيش فيه يا يوسف ببلاش.
يوسف بحزن ظهر على ملامحه: ليه بتقول كده مستر وائل... يوسف بحزن ظهر في نبرة صوته: مش أنت دايمًا بتقول لي إني زي ابنك.
وائل بلع ريقه بتوتر وإحراج: وعمري ما غيرت كلامي عنك يا يوسف... بس... business is business.
يوسف بتنهيدة حزينة: ده مش بيزنس مستر وائل... يوسف بزعل: لو غيرنا الوضع وكنت أنا في مصر وعندك شقة ثانية فاضية مش بتستخدمها هتخليني أدفع لك مقابل لها؟
وائل بسرعة وبتلقائية: لأ طبعًا... استحالة كنت هعمل كده.
يوسف ابتسم بهدوء: طيب ليه عايز تعمل معايا كده؟
وائل سكت وما عرفش يرد عليه، نظر لبعيد وابتسم بهدوء وهو يفتكر أنه عمل كده فعلًا مع ليليان... خلاها هي وأهلها يعيشوا في المنيل من غير مقابل... وقال لنفسه: سبحان الله العلي العظيم... كل حاجة الواحد بيعملها بتترد له... سواء حلوة أو وحشة... لحظات ووائل نظر له بابتسامة هادية: غلبتني المرة دي يا يوسف... مش عارف أقولك إيه.
يوسف ابتسم بهدوء: ما تقولش أي حاجة مستر وائل... اتفضل المفاتيح.
ندى كانت متضايقة ومتغاظة جدًا من جواها لما عرفت إن البيت اللي عاجبها طلع بتاعه، وكمان وائل يوافق إنه يقعد فيه من غير مقابل، وللأسف ما تقدرش تتكلم أو تخلي وائل يغير رأيه لأنه وافق عشان خاطرها.
بعد ما وائل أخذ من يوسف المفاتيح قال له بحب: تمام... حيث كده بقي يبقى تيجي تتغدى معانا دلوقتي.
ندى نظرت لوائل تتنيح لحظات ونظرت ليوسف مستنية رأيه... وفي اللحظة دي عينيها اتقابلت في عيون بعض... ندى بسرعة ودت وجهها بعيد... ويوسف بلع ريقه بتوتر وقال لوائل بهدوء: معلش مستر وائل خليها مرة ثانية... يوسف بابتسامة هادية: خليها بعد ما تنقلوا للبيت وتبقى فرصة كويسة أتعرف بمس نهى.
ندى أخذت نفسًا جامدًا وخرجته بالراحة... وقالت لنفسها: الحمد لله رب العالمين... مش هيروح معانا.
وائل بتكشيرة: ما ينفعش اللي أنت بتقوله ده يا يوسف... ما تخلنيش أزعل منك... هتتغدى معانا يعني هتتغدى معانا.
ندى بغتاتة: مش يمكن يا بابي عنده مشوار ومش فاضي؟
وائل نظر لها بتكشيرة... ويوسف انصدم من كلامها لأنه حس من طريقتها إنها مش مرحبة بيه ومش عايزاه يروح معاهم... فسرح للحظات وفاق على صوت وائل وهو يقول لها بحدة: ندى.
ندى بلعت ريقها بتوتر... ويوسف ابتسم بخبث: خالص يا مس ندى... أنا ما عنديش مشوار ولا حاجة... ولو عندي هلغيه عشان خاطر مستر وائل.
ندى كشرت جدًا... ويوسف يكمل كلامه بغلاسة تحدي: ما يرضينيش أزعل مستر وائل مني.
ندى نظرت له بغيظ وغل وهي تجز على أسنانها... ووائل بابتسامة هادية: تمام... يلا بينا.
وائل مشي قدامهم يسبقهم على عربيته، ويوسف بغتاتة ورخامة: أنا سعيد إن بيتي عجبك.
ندى اتغاظت منه أكثر من الأول... فقالت له بتهكم: ما عجبنيش جدًا.
يوسف تنح، وندى برخامة: لو كانت الجنينة فيها مرجيحة كانت هتبقى أحلى من كده... ندى بابتسامة غلاسة: عن إذنك.
ندى سابته ومشيت تركب مع وائل... يوسف جز على أسنانه بغيظ وهو يلبس نظارته الشمس ويركب عربيته وهو يعمل تليفون... بعد ما خلص تليفونه ابتسم جدًا وقال لنفسه: امممم... يا ترى حكايتك إيه؟
أول ما ندى ركبت العربية، وائل بغضب: ممكن أعرف أنتي ليه قولتي كده ليوسف؟
ندى بلعت ريقها بتوتر وهي متلخبطة ومش لاقية كلام تقوله: ما هو... ما هو...
وائل بحدة: ما هو إيه؟ اتكلمي.
ندى بتوتر: بصراحة يا بابي ما أعرفش ليه قولته كده... هي طلعت مني كده وخلاص.
وائل بجدية: يعني واحد كثر خيره هيدينا بيته نقعد فيه من غير ما يأخذ مننا فلوس، ده غير إن ربنا بعته لينا وأنقذ حياتك يا ندى... ندى نظرت في الأرض بحزن، وتذكرت اللي عمله عشانها... ووائل أخذ نفسًا جامدًا وخرجه بالراحة وبهدوء: خذي بالك من كلامك وتصرفاتك معاه يا ندى... والحمد لله رب العالمين إن ربنا وقعك في طريق يوسف... ندى بزعل وضيقة: حاضر يا بابي.
وائل سكت وندى كانت مخنوقة جدًا، بس في نفس الوقت ما كانتش قادرة تقول له إنها متضايقة من الكلام اللي قاله في حقها، عشان كده كانت متضايقة إن البيت طلع بتاعه وكمان رفض أنه يأخذ إيجار فكأنها بقت جميلة عليهم مع باقي الجمايل اللي هما شايلينها له... عشان كده كانت متغاظة منه وما كانتش قابلة إنه يتغدى معاهم.
وائل كلم نهى وعرفها إن يوسف هيتغدى معاهم عشان تعمل حسابها في لبسها.
فات شوية وقت ووصلوا الأوتيل... وبعد ما دخلوا ووائل عرفهم ببعض، نهى بامتنان: مش عارفة أشكرك إزاي يا يوسف... مهما قلت أو عملت مش هقدر أرد لك جميلك ده.
ندى نظرت في الأرض ويوسف بزعل: أنا ما عملتش حاجة مس نهى... يوسف بابتسامة هادية: والحمد لله رب العالمين إنها كويسة وبخير.
كلهم حمدوا ربنا... ويوسف قال لهم مرة واحدة بصدمة: إيه ده؟ معقول.
كلهم استغربوا تصرفه، ووائل بحيرة: خير يا يوسف... مالك... شكلك مصدوم كده ليه؟
يوسف نظر لنهى: الريحة دي أنا عارفها كويس... يوسف بصدمة: معقول حضرتك عاملة...
يتبع.
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم لوليتا محمد
وللنصيب رأى آخر (ومرت الأيام)...
يوسف بص لنهي:
الريحة دي أنا عارفها كويس...
يوسف بصدمة:
معقول حضرتك عامله كشري؟؟؟
ندي بصتله بتتنيهة، ونهي بتداري ضحكتها، ووائل مقدرش يمسك نفسه من كتر الضحك:
ههههههه... آه يا خويا كشري...
يوسف بصله وهو مبتسم أوي:
الله... أنا بحبه أوي...
ندي بصاله بغيظ، ووائل بابتسامة هادئة:
شوفت بقى... لو مكنتش جيت كنت فوتت على نفسك آكلة الكشري...
يوسف بابتسامة هادئة:
حظي حلو مستر وائل...
نهي بتلقائية وبابتسامة هادئة:
في مصر بنقول حماتك بتحبك...
يوسف باستغراب:
يعني إيه؟؟؟
ندي بصتله باستغراب وهي مش قادرة تستوعب إنه مش فاهم الأمثال... ووائل ونهي ضحكوا عليه... وهو بصلهم بغيظ ووائل وهو لسه بيضحك:
هههه... تعالى بس ناكل الأول وهفهمك نهي تقصد إيه...
يوسف ووائل قعدوا على السفرة، ونهي وندي بيحضروا الأكل، وهي بتسأل نهي بهدوء:
مامي... هي إيه حكاية يوسف؟؟؟
نهي بعدم فهم:
حكاية إيه يا ندي؟؟؟
ندي بهدوء:
يعني ملاحظة إنه بيتكلم مصري بس مش كل كلامنا فاهمه، هو مصري ولا أمريكي...
نهي بهدوء:
كل اللي أعرفه عنه إن باباه ومامته جم أمريكا من زمان وهو لسه صغير... بس ماكانوش بينزلوا مصر وكانوا بيتكلموا عربي في البيت عشان ما ينساش...
ندي بهدوء:
أها...
نهي بهدوء:
هو حصل حاجة يا ندي؟؟؟
ندي بتنهيدة:
لأ يا مامي...
نهي بشك:
متأكدة؟؟؟
ندي بابتسامة هادئة:
متأكدة...
نهي بهدوء:
ماشي... يلا ودي الدقة والشطة وتعالي خدي باقي الأطباق...
يوسف ووائل كانوا بيتكلموا مع بعض ووائل بيفهمه الكلام اللي نهي وندي بيقولوه... شوية وندي ونهي حطوا الأكل وقعدوا كلهم مع بعض بيتغدوا...
أول ما يوسف أخد أول معلقة قال بحماس:
الله... ده طعمه حلو أوي...
نهي بابتسامة هادئة:
بألف هنا وشفا...
وائل بابتسامة هادئة:
بألف هنا يا يوسف...
وائل بحب:
كل براحتك من غير كسوف فاهم...
يوسف وهو حاسس براحة وارتياح في قعدته معاهم وهو بيقول بهزار:
أنا لو سبت نفسي وأكلت براحتي ممكن أكل طبقين مش واحد...
نهي ووائل ضحكوا جامد أوي عليه، وندي من غير ما تشعر ضحكت أوي وضحكتها كانت خارجة من القلب لدرجة إن ضحكتها لفتت نظر يوسف اللي أول مرة يشوفها بتضحك على هزاره... فقالها برخامة وغلاصة وهو لسه بابتسامته:
ده فعلاً حقيقي... شوية وهتلاقيني بقول عايز واحد تاني...
ندي وهي بتمسح دموعها اللي نزلت منها غصب عنها من كتر الضحك:
ههه اسمها كماله...
يوسف باستغراب:
يعني إيه كماله؟؟؟
نهي ووائل وندي ضحكوا أكتر من الأول... ويوسف سكت بس كان متغاظ منهم... وندي قالتله بضحك:
هههه... لما بتخلص طبقك وعايز واحد تاني بتقول واحد كماله... فهمت...
يوسف ابتسم بكسوف شوية ووائل قاله يكمل أكله ونهي هتجهزله واحد تاني...
كلهم بيكملوا أكلهم في جو ظريف وخفيف لا يخلو من بعض استفسارات يوسف على كلامهم وهما بيجاوبوا عليه...
بعد ما خلصوا أكل ونهي وندي لموا السفرة، ندي دخلت البلكونة تشم شوية هواء، ونهي دخلت المطبخ تعمل حاجة حلوة ليهم، ووائل جاله تليفون فاستأذن من يوسف إنه يرد على تليفونه، فدخل الأوضة عشان يتكلم براحته...
يوسف لما لقى ندي واقفة في البلكونة لوحدها، دخلها وقالها بهدوء:
ميس ندي...
ندي بصتله بهدوء:
نعم...
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها بهدوء:
أنا آسف...
ندي بتنهيدة وجع:
على إيه؟؟؟
يوسف بنبرة حزينة:
على سوء ظني وكلامي معاكي... وأنتي كان عندك حق في كل كلمة قولتيها لي...
ندي غصب عنها عيونها لمعت بالدموع وهو شاف دموعها فاتضايق أكتر من نفسه:
لو سمحتي بلاش عياط... أنا مكنتش أقصد أعيب فيكي أو في أخلاقك... بس كان غصب عني...
ندي وهي بتمسح دموعها:
خلاص مستر يوسف... حصل خير...
ندي بتنبيه:
بس لو سمحت ماتقولش الكلام ده قدام بابي ومامي... هما مايعرفوش بالكلام اللي حصل بينا يومها...
يوسف مكنش متخيل إنها عملت كده وإنها ماقالتش لأهلها على ظنه فيها ولا كلامه معاها، فابتسم أوي وهو بيقولها بهدوء:
مكنتش أعرف إنك ماقولتلهمش حاجة...
ندي بوجع ظهر في نبرة صوتها:
هما مش ناقصين يسمعوا حاجة تضايقهم يا يوسف...
يوسف كشر باستغراب من كلامها، وندي بحزن وتلقائية:
كفاية إنهم سابوا مصر وجوا هنا بسببي...
يوسف بعدم فهم:
بسببك إزاي؟؟؟
ندي بتنهيدة وجع:
ممكن نقفل السيرة دي... مش عايزة أتكلم فيها...
يوسف قدر شكلها وموقفها لأن كان باين أوي عليها حزنها، وهو مايعرفش هما سابوا مصر ليه وجوا أمريكا، وشاف إن الوقت مش مناسب إنه يسألها عن سبب وجودهم هنا... فابتسم بهدوء وهو بيمد لها إيده:
طب خلاص... مفيش أي عداوة بينا؟؟؟
ندي ابتسمت بهدوء من غير ما تمد إيديها:
مفيش أي عداوة بينا... بس أنا ومامي مش بنسلم على رجالة غير المحارم...
يوسف بعدم فهم:
يعني إيه محارم...
ندي ضحكت أوي من قلبها، وهو بص لها بغيظ بس ساكت، وبعد ما خلصت:
ها... خلاص ولا لسه هتكملي ضحك؟؟؟
ندي بتحاول تكتم ضحكتها:
لأ... خلاص... خلصت...
يوسف ربع إيده:
أنا مستني تشرحيلي...
ندي وهي بتضحك:
هههه... بص يا سيدي...
عدى الوقت عليهم وندي كانت بتشرحله ووائل دخلهم البلكونة وشاركهم الحديث، وبعد شوية نهي دخلتلهم وهي بتحط الحلو وكلهم بيتكلموا وبيضحكوا مع بعض في جو ظريف وخفيف...
بعد ما عدى الوقت عليهم ويوسف سابهم ونزل كان مبتسم أوي ومبسوط في قعدته معاهم... ركب عربيته وهو سرحان وبيفتكر يومه كان عامل إزاي من أول ما شاف ندي لغاية ما سابهم ونزل... فاق على صوت تليفون من واحد صاحبه وقاله إنه هيروحلهم على النايت كلوب... فات شوية وقت كان وصلهم... سلم عليهم وقعد معاهم وهو بيضحك وبيهزر وباين عليه إنه مبسوط...
شوية وواحدة بتقرب منهم بهدوء وهي مبتسمة أوي، وهو كان بيبصلها بابتسامة تهكم... قربت منهم وبدأت تسلم على الكل وهي بتبوس وبتحضن وهو كان زي ما هو... بعد ما خلصت سلام على أصحابه ولسه يادوب هتقرب منه قام وقف ولف وشه عشان يروح على البار...
هي بسرعة:
Jo... stop acting like that...
يوسف بتهكم:
Acting like what, Jacki؟؟؟
جاكي:
جو ((إختصار لكلمة جوزيف وتعني يوسف بالإنجليزية))... بطل اللي أنت بتعمله...
يوسف بتهكم:
بعمل إيه يا جاكي؟؟؟
جاكي بزعل:
جو... كل ما بحاول أتكلم معاك أنت مش بتديني فرصة... عشان خاطري... الموضوع ده بقاله كتير... و...
يوسف قطع كلامها بهدوء:
مش عايز أسمع حاجة يا جاكي... وزي ما أنتي قولتي الموضوع ده خلص وانتهى بقاله كتير...
يوسف بابتسامة تهكم:
أنا جاي هنا أرقص وأتبسط ومش عايز أتكلم في حاجة... تشاو...
يوسف سابها وراح البيست يرقص ويهيص مع البنات، وهي واقفة هتتجنن ومتغاظة من تصرفه معاها... قعدت على ترابيزة أصحابهم وهي بتاخد كاس تشربه بنرفزة وغيظ... وبيتر بيحاول يهديها:
مش كده يا جاكي... أهدي شوية...
جاكي بعد ما شربت كاس:
عاجبك اللي بيعمله ده يا بيتر...
جاكي بعصبية:
ده حتى مش عايز يديني فرصة أتكلم معاه...
بيتر بهدوء:
سبق وقولتلك قبل كده... جو مش زي أي حد يا جاكي... آه هو أمريكي بس لسه جواه الطبع الشرقي... وفي حاجات عمره ما هيتنازل عنها...
يوسف كان بيرقص مع واحدة مايعرفهاش بس كان قاصد يعمل كده عشان يبين لجاكي إنها مابقتش تفرق معاه... كان بيرقص وخلاص من غير أي اهتمام بالبنت اللي معاه... لما البنت بدأت تقرب منه جامد وبان عليها إعجابها بيه... فجأة افتكر ندي لما شرحت له موضوع السلام بين الراجل والست والمحارم... بلع ريقه بتوتر وكلام ندي بيدور في دماغه، وبسرعة خرج بره النايت كلوب في وسط استغراب أصحابه بما فيها جاكي...
بسرعة ركب عربيته وهو مخنوق ومتضايق وأصحابه اتصلوا بيه قالهم إنه افتكر إنه عنده اجتماع مهم الصبح ومش عايز يسهر أكتر من كده...
روح بيته ودخل بسرعة ياخد شاور وهو مش عارف ليه كان خايف ومتضايق ومتوتر لما افتكر كلام ندي...
فضل وقت طويل شوية لغاية ما بدأ يهدي... بعد ما خلص شاور فتح اللاب وبدأ يدور على ندي في قائمة الأصدقاء عند وائل ولقاها... ابتسم أوي لما لقى صورة البروفايل بتاعها بالحجاب... شوية وبدأ يشوف باقي صورها... فجأة اتضايق وكشر لما لقى صور ليها من غير حجاب وخصوصاً لما لقى صور ليها مع آسر وباين أوي إنهم مرتبطين ببعض... قفل اللاب بسرعة وهو مخنوق ومتغاظ، غمض عينيه بغضب أخد نفس جامد وخرجه بالراحة... لحظات وفتح اللاب تاني وهو بيركز على توقيتات الصور... ولاحظ إن آخر بوست ليها كان من فترة طويلة وكأنها ماكنتش بتفتح الفيس بقالها فترة طويلة... بتلقائية دخل على بروفايل آسر لقاه منزل حاجات عن الزعل والخصام والوجع والندم والبعد ومن فترة قريبة... فبدأ يستشف إنهم كانوا مرتبطين بس انفصلوا... بدأ يقرأ في الكومنتات على الصور القديمة اللي كانت بتجمعهم ببعض فعرف إنهم متجوزين...
اتخنق أكتر من الأول وقفل اللاب وفرد ظهره على سريره وهو بيفكر مع نفسه...
بعد ما يوسف مشى... وائل قال لنهي على بيت يوسف وإللي حصل فيه... وبعد ما خلص نهي بابتسامة هادئة:
سبحان الله... ولك مثل ما فعلت ولو بعد حين... يعني اللي عملته مع ليليان رجعلك يا وائل...
وائل بابتسامة هادئة:
تعرفي عمري ما فكرت في الكلمة دي غير بعد اللي حصل...
نهي وهي بتقرب منه وبتحضنه بحب:
طول عمرك قلبك حنين يا وائل... وعمرك ما فكرت في مقابل أي حاجة بتعملها...
وائل وهو بيبوس راسها بحنية:
الحمد لله رب العالمين إن ربنا بيسخرني لعباده في الخير... وأديكي شوفتي بنفسك إن ربنا مابينساش حد وكل حاجة بتترد للواحد سواء حلوة أو وحشة...
نهي بحب وهي بتضمه أوي:
ونعم بالله...
وائل بحب:
المهم يا قلبي جهزي شنطنا عقبال ما أنزل تحت وأخلص مع الأوتيل عشان بكرة الصبح إن شاء الله تعالى هنروح الفيلا...
نهي بهدوء:
تمام يا حبيبي... هقول لندي تجهز شنطتها هي كمان...
وائل نزل يخلص مع الأوتيل ونهي دخلت لندي عشان تجهز شنطتها هي كمان...
تاني يوم...
وائل ونهي وندي راحوا الفيلا وعجبت نهي أوي زي ما عجبت ندي ووائل... ندي أول ما دخلت الجنينة اتصدمت وتنحت لما لقت مرجيحة متعلقة في الجنينة... ابتسمت أوي غصب عنها وراحت قعدت تتمرجح عليها... شوية ونهي ندهتلها عشان تساعدها في ترتيب حاجتهم... ندي دخلت وطلعت على فوق ودخلت الأوضة الصغيرة لقت صور لمغنين أجانب وصور ليوسف هو وأصحابه أيام المدرسة وهو في فريق البasket ball... وصور ليه وهو في حفلة التخرج... ابتسمت بهدوء وهي بتتفرج على صوره وعلى الجوائز اللي محطوطة على مكتبه... حطت شنطتها وبدأت تطلع هدومها عشان تحطها في الدولاب... وأول ما فتحت الدولاب لقت صور ليه ول مامته وهما صغيرين ومعلقة في درفة دولابه... ابتسمت أكتر من الأول وبدأت ترص هدومها في هدوء...
فات الوقت كان وائل ونهي وندي خلصوا حاجتهم ونزلوا على تحت على صوت جرس الباب...
وائل فتح لقى ديليفري جايبلهم حاجات كتير من السوبر ماركت والحساب مدفوع... وائل ابتسم وعرف إن يوسف هو اللي عمل كده... اتصل بيه وطلع فعلاً هو اللي عمل كده وشكره على تصرفه ومعاملته معاه... نهي ابتسمت هي وندي بس ندي كانت ابتسامتها أكتر من نهي... بدأت تقول لنفسها إن يوسف مش وحش زي ما كانت متخيلة...
باقي اليوم عدى عادي مكنش فيه أي أحداث جديدة...
تاني يوم وائل أخد ندي وراحوا الشركة عند يوسف اللي رحب بيهم وبدأوا يشوفوا شغلهم...
مكتب يوسف كان فاصل بين مكتب وائل ومكتب ندي،
وكانت ماجي هي السكرتيرة المشتركة ما بينهم الثلاثة...
شوية وندي سابتهم ودخلت مكتبها
اللي كان قبل مكتب يوسف وبدأت تشوف شغلها...
ووائل سابه وخرج من الشركة يخلص شوية مصالح...
بعد ما وائل ساب يوسف،
يوسف قام وراح لندي مكتبها...
خبط خبطتين وجه يفتح الباب لقاه مقفول...
استغرب أوي ورجع يحاول تاني يفتح الباب بس معرفش...
اتخض عليها وأفتكر إن في حاجة حصلتلها،
فبدأ ينادي عليها وهو بيحاول يفتح مكتبها بس برده مش بترد...
بسرعة نده لماجي عشان تكلم الأمن يطلعوا يفتحوا الباب...
ويادوب ماجي لفت وشها كانت ندي فتحت الباب...
يوسف اتجنن واتعفرت لما لقاها قدامه كويسة
فقالها بالإنجليزي وهو بيزعقلها:
«أنتي مجنونة... قافلة على نفسك كده ليه؟؟؟
وليه مكنتيش بتفتحي الباب لما خبطت عليكي؟؟؟»
ندي اتضايقت من طريقته في الكلام معاها
وزعيقه ليها وخصوصاً قدام ماجي،
فقالتله بنرفزة وعصبية بالعربي:
«أنت بتزعق ليه؟؟؟ ها...»
يوسف اتغاظ منها أوي لما ردت على سؤاله بسؤال،
فقالها بالعربي وبتلقائية بس بعصبية:
«عشان خوفت عليكي لحسن اليكون حصلك حاجة
وأنتي قافلة على نفسك ومحدش حاسس بيكي...»
ندي سكتت وهي متنحة بس فكرت بسرعة
من وجهة نظره لقت إن كلامه إلى حد ما صح...
يوسف فعلاً قلق عليها لما لقاها قافلة على نفسها
وكمان مش بترد عليه لما نادى عليها
خاف لحسن تكون عملت في نفسها حاجة
وخصوصاً إنه عرف من طريقة آسر على الفيس
إن في زعل أو خصام ما بينهم
وكمان افتكر كلامها معاه لما كان واقف معاها في البلكونة...
يوسف سألها بعصبية:
«كنتي قافلة على نفسك ليه؟؟؟»
ندي بهدوء:
«كنت بصلي الظهر....»
يوسف تنح وقالها بهدوء شوية:
«بتصلي؟؟؟»
ندي هزت رأسها بآه...
وهو بلع ريقه بتوتر وهو بيحاول يستوعب اللي سمعه منها...
لحظات وقالها بإرتباك:
«وهو... وهو اللي بيصلي يقفل على نفسه الباب بالشكل ده
ويخلي الناس تقلق عليه؟؟؟»
ندي أخدت نفس جامد وخرجته بالراحة
وبابتسامة هادئة وهو لسه متوتر ومرتبك:
«ما ينفعش أي راجل يشوفني بصلي غير من المحارم يا يوسف...
فقفلت الباب عشان محدش يدخل فجأة عليا...
زي ما كان هيحصل من شوية...»
يوسف بصلها أوي وهو بيفكر في كلامها...
وحس إن كلامها منطقي...
وخصوصاً في حتة المحارم اللي سبق وقالتله عليها...
شوية وقالها بهدوء:
«بس كده ماينفعش يا ندي...»
ندي باستغراب:
«هو إيه ده اللي ما ينفعش؟؟؟»
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة
وهو بيقرب منها بهدوء:
«لازم أشوف حل... تعرفي تصلي براحتك
وكمان مايبقاش فيه قلق أو خوف عليكي...
لكن حتة إنك تقفلي الباب دي... بصراحة كده... حاجة تقلق...»
ندي ابتسمت بهدوء وكانت مبسوطة أوي
من كلامه إنه بيفكر في حل في حاجة تخصها...
يوسف بصلها وبابتسامة هادئة:
«ممكن من هنا لغاية ما ألاقي حل
ما تقفليش الباب ووقت ما هتصلي
تقولي لماجي محدش يدخلك المكتب عشان هتصلي...
متهيألي ده حل مناسب ليكي في الوقت الحالي
لغاية ما ألاقي حل تاني...»
ندي ابتسمت أوي وهي بتقوله بهدوء:
«موافقة...»
يوسف ابتسم أوي على موافقتها...
وندي بكسوف:
«كنت عايزة أشكرك على المرجيحة اللي ركبتها في الجنينة...»
ندي بحماس وفرحة الأطفال ظهرت في عينيها ونبرة صوتها:
«بصراحة خلت الجنينة تحفة... أحلى من الأول...»
يوسف ابتسامته زادت أوي وبانت في عينيه:
«أنا مبسوط إنها عجبتك...»
ندي بدأت ترتبك غصب عنها
وخصوصاً إن شكله وملامحه وهو مبتسم كانت جذابة أوي...
فحمحمت بإرتباك وهي بتغلس عليه:
«.....»
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم لوليتا محمد
و للنصيب رأى آخر ( ومرت الأيام )...
ندي بدأت ترتبك غصب عنها وخصوصا إن شكله وملامحه وهو مبتسم كانت جذابة أوي...
ف همحمت بارتِبَاك وهي بتبص عليه:
- أحمم.... يعني مش أوي.... معقولة... مش بطالة...
يوسف كشر شوية وباستغراب:
- يعني إيه مش بطالة؟؟؟ يعني وحشة؟؟؟
ندي ضحكت أوي لما استفزته فقالتله بهزار:
- هههه... بص مش عارفة إيه اللي بيحصل... بس شكلك بيبقى أحلى وأنت مزبهل بالشكل ده...
يوسف بتنهيته:
- مزبهل؟؟؟
يوسف بغيظ منها وهو بيجز على سنانه:
- بصي بقى من هنا ورايح هنقعد مع بعض كل يوم مش أقل من ساعة تقوليلي كل الـ egyptian Idioms (المصطلحات المصرية) عشان كده مش هينفع...
ندي ضحكت جامد أوي من قلبها لدرجة إن عينيها دمعت من كتر الضحك...
وهو غصب عنه ابتسم أوي لما لقاها بتضحك من قلبها وحس إنها عامله زي الطفلة الصغيرة...
شوية وندي بدأت تهدى من الضحك وقالتله بابتسامة هادية:
- تمام... معنديش مانع...
يوسف ابتسم بهدوء...
لحظات وقالتله بهدوء:
- آه صح... كنت جاي ليه؟؟؟؟
يوسف افتكر هو كان رايحلها ليه...
ف طلع علبة من جيبه وقالها بجدية:
- بصي يا ندي... ده عشانك...
ندي باستغراب وهي بتاخد العلبة من إيده:
- عشاني أنا... ده إيه ده؟؟؟
يوسف بهدوء:
- صاعق كهربائي...
ندي فتحت العلبة وبدأت تتفحصها وهي بتقوله باستغراب:
- وده هعمل بيه إيه؟؟؟
يوسف بغيظ منها:
- يعني هكون جايبهولك ليه يا ندي؟؟؟ أكيد يعني عشان تحمي نفسك بيه...
ندي ابتسمت بغلاصة وهي بتقرب الصاعق منه وهتجربه فيه:
- تفتكر شغال؟؟؟
يوسف بصدمة وخوف من جنانها وهو بيرجع خطوة لورا:
- أنتي بتستهبلي يا ندي....
ندي تنهت للحظة وما قدرتش تمسك نفسها وانفجرت من الضحك عليه وهو خايف منها وبيرجع لورا:
- هههههه.... شوفت بقى خليتك في ثانية تتكلم زي المصريين إزاي....
يوسف بغيظ منها ومن جنانها:
- ده أنتي طلعتي مجنونة بجد...
ندي بتلقائيتها وهي لسه بتضحك:
- ههههه... طب خاف على نفسك مني بقى يا يوسف...
يوسف بغيظ منها وهو بيسيبلها المكتب وخارج على مكتبه:
- تصدقي... أنا غلطان عشان جبتلك حاجة زي دي... كان لازم أعرف إني بتعامل مع عيلة صغيرة... مش مهندسة...
يوسف قالها الكلمتين وسابلها المكتب وخرج وهو بيرزع باب مكتبها بغضب...
ندي قعدت على مكتبها وهي عمالة تضحك عليه وعلى كلامه...
يوسف دخل مكتبه وهو متغاظ من ندي وتصرفاتها وجنانها...
بس غصب عنه ابتسم لما افتكر كلامهم مع بعض وقال لنفسه:
- نفسي أعرف إيه اللي فيها غريب.... مع إنها مجنونة...
يوسف ابتسامته زادت عن الأول:
- مجنونة.... بس لذيذة...
ندي بعد ما هديت شوية من الضحك، ابتسمت أوي وهي بتفتكر كلامها مع وائل الصبح عن يوسف...
فلاش بااااااااك....
وائل في عربيته هو وندي رايحين على الشركة....
ندي بهدوء:
- بابي.... هو أنا ليه حاسة إن يوسف بيتعمد إنه يتكلم معانا بالعربي...
وائل بابتسامة هادية:
- ده حقيقي يا ندي... من ساعة ما اتعرفت عليه وهو عرف إني مصري ما بيحبش يتكلم غير عربي مع أي عربي بيتعامل معاه... وما بيحبش حد من العرب يناديه بـ جو.... بيحب يتقاله يوسف...
ندي باستغراب:
- غريبة...
وائل بهدوء:
- ولا غريبة ولا حاجة يا ندي... كل ما في الموضوع لما واحد يبقى عايش مدة طويلة أوي من صغره في بلد غير بلده ما بيصدق يلاقي حد من بلده عشان يتعامل معاه على طبيعته وتلقائيته...
ندي بهدوء:
- بس متهيألي يا بابي إن طبيعته مش هتتغير مع الأشخاص سواء أجانب أو عرب...
وائل بهدوء:
- اللي أقصده يا ندي في طريقة فهم الأمور والمواضيع والإحساس والمشاعر...
وائل بابتسامة هادية وهو بيغمزلها:
- يعني مثلاً لما بقول لنهي يا بيبي... مش زي لما أقولها يا حبيبتي...
ندي ابتسمت بكسوف...
ووائل بهدوء:
- الكلمة معناها واحد... بتفرق في الإحساس بيها يا ندي... والإحساس مش بس للمشاعر بين الزوج والزوجة لا... ده حتى بين الأصحاب والمعارف... سواء راجل أو ست...
ندي سكتت...
ووائل بهدوء:
- ها... وصلت يا ندي؟؟؟
ندي بابتسامة هادية:
- آه... وصلت يا بابي... فهمت وجهة نظرك...
وائل بابتسامة هادية:
- تمام يا قلبي....
باااااك.....
ندي ابتسمت بهدوء وهي بتقول لنفسها:
- مش عارفة ليه بحب أستفزه أوي...
فات كام ساعة ووائل اتصل بندي وقالها إنه هيتأخر ومش هيعرف يعدي عليها عشان يروحوا مع بعض...
ف ندي تعمل حسابها عشان هتروح لوحدها...
وهي قالتله إنها مش هتتأخر عشان مايقلقش عليها...
شوية وندي لقت اللي بيخبط عليها وسمحت له بالدخول كان يوسف...
ابتسمت له وهو بيقولها بهدوء:
- أنتي مش جعانة؟؟؟
ندي بابتسامة هادية وهي بتبص في ساعتها، ورجعت بصتله باستغراب:
- إيه ده... ده أنا محستش إن الوقت عدى بالسرعة دي...
يوسف بابتسامة هادية:
- طب إيه؟؟؟ هنروح نتغدى مع بعض... ولا أروح لوحدي وأسيبك هنا؟؟؟
ندي بغيظ منه وهي بتاخد شنطتها وبتقوم من مكانها:
- إيه هتسيبني هنا دي؟؟؟؟ لأ طبعاً هروح أتغدى معاك... أنا مش هفضل قاعدة لوحدي هنا... قال أتغدى لوحدي قال....
يوسف ضحك عليها وعلى شكلها وهي بتاخد شنطتها وهي متسربعة على الأكل:
- هههه طب يلا بينا....
نزلوا مع بعض ويادوب خرجوا بره الشركة من هناك وسمعوا واحدة بتنادي باسمه من هناك:
- جو.... جوزيف....
ندي ويوسف بصوا وراهم، ويوسف بتنهيته:
- جاكلين؟؟؟؟
جاكلين وهي بتقرب منه:
- جوزيف.... لحد إمتى هتفضل تتهرب وتبعد عني بالشكل ده؟؟؟
يوسف بلع ريقه بتوتر...
وبص لندي لقاها بصت في الأرض ففهم إن ندي عرفت إن هو وجاكلين مرتبطين ببعض...
ف يوسف رجع بص لجاكلين بحدة:
- جاكلين... أنا سبق وقولتلك إن مفيش حاجة ما بينا عشان أتهرب منك... وبطلي بقى جنانك ده...
ندي بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص ل بعيد...
وجاكلين بعصبية ونرفزة:
- لأ يا جوزيف... مش هبطل جنان... ومش هسيبك لواحدة غيري...
يوسف لما لقاها بتتكلم قصاد ندي بالشكل ده فقالها باللغة المكسيكية عشان ندي ما تفهمش حاجة:
- أنتي شكلك أتجننتي فعلاً يا جاكلين....
جاكلين بنفس اللغة المكسيكية:
- ما هو أنا مش هسيبك يا جوزيف لواحدة زي دي... شوف كلها ومنظرها... وشوف اللي حطاه على شعرها... مين دي أصلاً.... ومن إمتى وأنت بتعرف الأشكال دي؟؟؟ ها....
يوسف اتتصدم من كلامها وندي بصتلها بصدمة وذهول لما لقتها بتتكلم عليها بالشكل ده...
يوسف وجاكلين مكانوش يعرفوا إن ندي بتفهم مكسيكي....
آه يوسف عارف إن ندي بتتكلم إنجليزي بس ما خطرش على باله إنها ممكن تعرف مكسيكي....
لأن اللغة المكسيكية زي اللغة الإسبانية... الفرق ما بينهم زي الفرق بين اللهجة المصرية واللهجة اللبنانية أو السورية... بس الأساس واحد...
ف ندي بصت ليوسف ورجعت بصتلها وكانت هترد عليها بس فكرت شوية بعقلها وقالت لنفسها:
- أما أشوف هو هيرد عليها ويقولها إيه....
يوسف بغضب وغيظ من جاكلين قالها برده بالمكسيكي على أساس إن ندي مش هتفهم هو قالها إيه:
- أنتي تحترمي نفسك وأنتي بتتكلمي مع خطيبتي يا جاكي...
ندي تنهت وبصتله بصدمة وذهول وهي بتقول لنفسها:
- خطيبته؟؟؟
جاكلين مكنتش أقل منها في صدمتها:
- خطيبتك؟؟؟؟ خطيبتك يا جوزيف؟؟؟
يوسف ابتسم بتهكم وهو بيحط إيده على كتف ندي كأنها فعلاً خطيبته...
وندي لسه زي ما هي بصاله بصدمة لدرجة إنها مركزتش في تصرفه ولا حست إنه حاطط إيده على كتفها بإحتواء وهو بيقول لجاكلين بابتسامة تهكم:
- آه يا جاكي خطيبتي... واللي قدامك دي لا دينها ولا أخلاقها يسمحولها إنها تخوني في يوم من الأيام....
يوسف بجدية:
- وياريت تشيليني من دماغك يا جاكي عشان عمري ما هرجعلك تاني...
يوسف بوجع ظهر في نبرة صوته ومس قلب ندي وحست بيه أوي وغمضت عينيها وهو بيقولها بحزن ووجع:
- أنتي ما حفظتيش على قلبي وحبي ليكي يا جاكي...
يوسف بص لندي وبابتسامة حزينة ظهرت في عينيه:
- ربنا عوضني بواحدة حفظت على قلبي وحبي ليها...
يوسف رجع بص لجاكلين وبهدوء:
- مالكيش مكان في قلبي يا جاكلين... قلبي وحبي بقوا ملك واحدة تانية غيرك....
يوسف كان متضايق من جواه وهو بيقول لجاكلين كده بس كان حاسس إن دي أسلم طريقة لرد اعتبار ندي قدام جاكلين عشان ما تتماداش في غلطها لندي...
وكأنها خط أحمر غير مسموح بالاقتراب منها مهما حصل....
واللي كان مطمنه إن ندي مش فاهمة هو بيقولها إيه... فبالتالي ندي مش هتتأذى في حاجة...
ندي كانت مصدومة من الكلام اللي سمعته من يوسف عنها وخصوصاً أنه ما يعرفش إنها فهمت كلامه...
ندي مكنتش عارفة إيه اللي بيدور في دماغ يوسف بس افتكرت إنه استغل وجودها في إنه يوجع جاكلين على خيانتها ليه...
وحست بوجعه أوي وخصوصاً إن هما الاتنين بيشاركوا بعض في نفس الوجع... الخيانة من الحبيب والزوج...
وبالرغم إن تصرف يوسف بيدل على الاستغلال والأنانية... إلا إنها عذرته...
وقالت لنفسها لو كان آسر موجود مش بعيد هي كمان كانت هتعمل كده....
ندي مرضتش تبين لهم إنها فاهمة حاجة عشان يوسف يمشي في خطته صح وكمان عشان ما تحرجهوش وتفهمه إنها فهمت أنه بيستغلها....
جاكلين بدموع وقهرة:
- جوزيف... والله كانت غلطة... أنت كنت مسافر وأنا كنت زهقانة وخرجت أسهر شوية وشربت كتير ومايكل كان بيوصلني ومكنتش في وعيي لما حصل...
ندي بصتلها بصدمة أكتر من الأول...
ويوسف بابتسامة هادية مع استغراب ندي لموقفه ده:
- تعرفي يا جاكي أنا دلوقتي بس عرفت.... لأ... ده أنا أتأكد إن ربنا بيحبني بجد... عشان بعدّني عنك... مش أنتي اللي أقدر أأتمن علي شرفي وولادي معاها...
يوسف بهدوء:
- أبعدي عن طريقي جاكلين... وعيشي حياتك زي ما أنتي شايفاها بس بعيد عني...
يوسف بص لندي وبابتسامة هادية بالمكسيكي:
- يلا يا قلبي...
يوسف أخد ندي وراحوا على عربيته في وسط زعيق وعصبية جاكي وهي بتنادي عليه وهو مش سائل فيها...
ندي مشيت مع يوسف على عربيته وهي بصاله بتنهيته وصدمة من اللي حصل قدامها سواء تصرفه معاها قدام جاكلين أو اللي عرفته منه ومن جاكلين وهي لسه مش مركزة أنه لسه حاطط إيده على كتفها...
وأول ما قربوا على عربيته بدأت تفوق من صدمتها وتستوعب اللي هي فيه،
ف شالت إيده من كتفها بجدية وعصبية وقالتله بحدة بالعربي:
- ممن أعرف إيه اللي حصل من شوية ده؟؟؟
ندي كانت قصدها كل اللي حصل من أول تصرفه معاها لكلامه عنها وكلامه مع جاكلين....
بس يوسف افتكر إنها تقصد لما هو حط إيده على كتفها بس....
هو مش في دماغه خالص إنها فهمت كلامه اللي بالمكسيكي...
فقالها بنظرة آسفة وحزن:
- سوري يا ندي إني حطيت إيدي على كتفك.... مكنش قصدي...
ندي أخدت بالها أنه فهم إنها تقصد على موضوع كتفها مش باقي اللي حصل...
ف حاولت تداري على الموضوع عشان ما يتسببش في إحراج ليه أكتر من كده:
- أحمممم... حصل خير... بس لو سمحت بلاش يتكرر تاني...
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو باين عليه ضيقته من اللي حصل:
- أنا بجد آسف.... وأوعدك إنه مش هيتكرر تاني...
ندي بهزار عشان تخرجه من الموقف ده بصنعة لطافة:
- على فكرة أنا جعانة.... آكلني بدل ما أعملك فضيحة هنا...
ندي وهي بتغمزله بعينيها:
- وصدقني أنا مجنونة وأعملها... فما تستهونش بيا....
يوسف ضحك غصب عنه:
- ههههه.... من ناحية الجنان فأنا بقيت متأكد إنك مجنونة... يلا يا مجنونة....
ندي ابتسمت بهدوء وهي بتركب جنبه في عربيته...
فمصر وبالتحديد في بيت محمد....
نادية بزعل وضيقة:
- يا محمد حرام عليك.... شوف الواد بقى شكله عامل إزاي... إبنك مش صعبان عليك...
محمد بجدية وحزم:
- لأ مش صعبان عليّا يا نادية.... ارتاحتي...
نادية بدموع وقهرة:
- يا محمد بلاش تبقى أنت والدنيا عليه... هو غلط واعترف بغلطه ومستعد يبوس رجليها عشان تسامحه.... قوله بس هي مسافرة فين... عشان خاطري يا محمد...
نادية بحرقة:
- الواد بيضيع مني يا محمد...
حرام عليك...
محمد بجمود مصطنع وهو بيداري وجعه وحزنه على إبنه:
هو مكنش عارف نتيجة تصرفاته دي إيه يا ناديه؟؟؟؟ يتحمل بقى نتيجة تصرفاته... هو مش عيل صغير هيعرف الغلط من الصح...
محمد بإنفعال:
ده شحط طول بعرض وكان هيبقى أب في يوم من الأيام... أعمله إيه يعني؟؟؟
ناديه لما لاحظت إنفعال محمد وعصبيته، فبسرعة قالتله:
طب أهدى يا محمد... بلاش إنفعال عشان صحتك...
محمد وهو بيسيبها المكان:
مش عايز أسمع السيرة دي تاني... سامعة؟؟؟
ناديه وهي بتحاول تهديه:
حاضر يا محمد... حاضر...
في أمريكا...
يوسف سأل ندي بهدوء:
تحبي تتغدي حاجة معينة ولا نتغدي على ذوقي؟؟؟
ندي بغلاسة:
أممم... خليني أشوف ذوقك...
يوسف بتكشيرة مصطنعة:
أنا شايم ريحة ترياكي مش عارف ليه...
ندي ضحكت أوي على كلامه وهو بتأكيد:
يبقى صح... كلامي صح...
ندي وهي لسه بتضحك:
ههه... يعني مش بالظبط...
يوسف بابتسامة هادئة:
ماشي خليني وراكي وهقول مش بالظبط...
يوسف خدها على مطعم صيني وجاب سوشي وسألها، فهي طلبت نودلز وفرايز...
يوسف بهدوء:
هو أنتِ مش بتاكلي سوشي؟؟؟
ندي وهي بتحط فلفل أسود على البطاطس:
تؤؤ... مش بحبه...
يوسف باستغراب لما لقاها بتمسك العصاية بتاعت النودلز وبتاكل بيها بحرفية:
بس أنتِ بتعرفي تستخدمي العصاية وأنتِ بتاكلي... إزاي بتعرفي تعملي كده وأنتِ أصلاً مش بتحبي السوشي؟؟؟
ندي بابتسامة هادئة وهي بتبلع الأكل:
.....
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم لوليتا محمد
ندي بابتسامة هادية وهي بتبلع الأكل: مامي يا سيدي.
يوسف باستغراب: ميس نهي! إزاي؟
ندي بهدوء: مامي عندها مبدأ غريب جدًا.
يوسف باستغراب أكثر من الأول: اللي هو؟
ندي وهي بتبلع الأكل: مامي مقتنعة جدًا إن الواحدة لازم تعرف وتتعلم كل حاجة مادام ظروفها وإمكانياتها المادية تسمح بده، حتى لو مش بتحبه أو مش هتستخدم اللي اتعلمته دلوقتي.
يوسف ساكت بس لسه مستغرب وهي بتكمل كلامها بهدوء وجدية: يعني مثلًا، هي مش بتحب السوشي بس اتعلمت إنها تستخدم الشوب ستيكس (عصيان الأكل الصيني) تحسبًا لأي ظرف تتعرض له في المستقبل.
يوسف بتهكم: إزاي دي بقى؟
ندي بابتسامة هادية: مامي لما بتكون بره البيت وعايزة تاكل شيبسي بس مش حابة إن إيديها تبقى مش نظيفة، فبتاكل الشيبسي بالـ chopsticks. منها اتعلمت إزاي تاكل بيها عشان لو حصل إنها كانت في مكان قدام حد ومضطرة إنها تستخدمها هتعرف تستخدمها.
يوسف ابتسم بهدوء، وندي بتكمل كلامها: قيس على كده أي حاجة تانية ممكن تتعلمها حتى لو مش هتستخدم اللي اتعلمته. مامي دايمًا بتقول "من باب العلم بالشيء ولا الجهل به". لو جتلك فرصة إنك تتعلمي حتى لو النجارة، اتعلمي. إنتي مش ضامنة بكرة فيها إيه ولا الأيام ممكن تتغير إزاي، وكمان تقدري تتصرفي ولو بشكل مؤقت من غير ما تحتاجي لحد. مادام ظروفك المادية ووقتك يسمح بده استغلي الفرصة وماتضيعيهاش من إيدك.
يوسف بإعجاب: تعرفي إن تفكير ميس نهي صح، وفعلاً في محله.
ندي بهدوء وهي بتكمل أكلها: ساعات بحس إن كلامها فعلًا صح، وخصوصًا لو اتعرضت لموقف واستخدمت اللي اتعلمته.
يوسف بهدوء بس بجدية شوية: بس إنتي لسه ماتعلمتيش إزاي تدافعي عن نفسك يا ندي.
ندي بلعت ريقها بتوتر، هي فهمت هو بيلمح لإيه، ليوم الحادثة اللي حصلتلها، فندي بتنهيدة حزينة: عندك حق يا يوسف، أنا لازم أتعلم إزاي أدافع عن نفسي.
ندي بتلقائية وهي مش واخدة بالها من كلامها: مش كل مرة هتبقى أنت موجود جنبي وتحميني من أي حاجة تحصل لي.
يوسف فجأة حس بنغزة وجع في قلبه معرفش إيه مصدرها، واتأخد أوي وهو بيقولها بتكشيرة ظهرت على ملامحه: ليه بتقولي كده يا ندي؟ ليه بتقولي إني مش هبقى موجود جنبك؟
ندي بابتسامة هادية بس ابتسامتها دي استفزت يوسف وهو مش عارف ليه: عشان ده أمر واقع يا يوسف، مش كل مرة هتكون موجود صدفة في المكان اللي هبقى موجودة فيه.
ندي وهي بتبصله بابتسامة: هتصدقني لو قولتلك إن دلوقتي بس اتأكدت إن كلام مامي صح، ولازم أعتمد على نفسي أكتر من الأول.
يوسف غصب عنه كشر أوي وهي لاحظت ده فقالتله بغلاسة: مالك يا عم أنت؟ مالك مكشر كده ليه؟
يوسف بصلها بغيظ: معرفش بس حاسس إن كلامك مستفز.
ندي ضحكت أوي عليه، وهو غصب عنه ابتسم لما لقاها بتضحك.
وهي بضحك: هههه، مكنتش أعرف إنك شاطر أوي كده، وبتتعلم بسرعة.
يوسف ابتسم أوي، لحظات وخطرت في باله فكرة مجنونة: ندي، إيه رأيك لو نعمل deal؟
ندي بابتسامة: اللي هو؟
يوسف بحماس: أعلمك إزاي تدافعي عن نفسك، وإنتي تعلميني عربي، deal؟
ندي ابتسمت أوي: تصدق فكرة حلوة.
يوسف ابتسم أوي وهي بحماس وهي مبتسمة: لأ بجد، حقيقي، عجبتني.
يوسف بفرحة: Yes، هنبتدي إمتى؟
ندي بابتسامة: هفكر وأقولك.
يوسف بابتسامة هادية: Ok.
يوسف أخد قطعة سوشي وبيقربها منها: طب بما إن كلام ميس نهي صح، إيه رأيك لو تجربي واحدة؟
ندي بسرعة وهي بتبعد وشها: لا يا عم، ماليش فيه.
ندي بحماس: أنا ليا في الرنجة.
يوسف باستغراب: رنجة؟
ندي بابتسامة هادية: أها.
ندي بحماس: بص، أنت غرقني فيها، أنا بحبها أوي، عندي استعداد آكلها كل يوم.
يوسف فكر شوية، وبعدين قالها: آه افتكرت، مش ده اللي كان بياكله الممثل ده اللي اسمه... اسمه...
ندي بابتسامة: أحمد حلمي.
يوسف بسرعة: آه، هو ده، في فيلم عسل أسود.
ندي بضحك: هههه، آه هو.
يوسف بضحك: هههه، ده مكنش طايق ريحتها.
ندي وهي بتغمزله: بس أكل منه هو والفسيخ، صح؟ يعني عجبه.
يوسف بابتسامة هادية: يعني إنتي بتحبيهم هما الاتنين؟
ندي بابتسامة: أها، بعشقهم.
ندي بتكمل كلامها: تعرف لو أكلت منها هتعجبك أوي، وخصوصًا إن مامي بتعملها بطريقة حلوة زي السلطة كده.
ندي وهي بتضحك بتلقائية: هههه، ده بابي مكنش بياكلها خالص، من ساعة ما مامي دوقتهاله ومش قادرة أقولك بقى بيعمل إيه.
يوسف بابتسامة هادية: بيعمل إيه؟
ندي بلمعة وابتسامة ظهرت في عينيها: بقى هو بنفسه اللي يجبهالها مخصوص عشان تعملهاله، مايفوتش أكتر من أسبوعين غير لما يكون جايبها في البيت، بالرغم إنها المفروض بتتاكل في العيد وشم النسيم، بس إحنا معندناش الكلام ده، عيد مش عيد كل أسبوع أو أسبوعين لازم نكون واكلين منها.
يوسف سكت بابتسامة وهو بيكمل أكله، وندي بهدوء: الحمد لله رب العالمين.
يوسف باستغراب: إيه ده؟ إنتي كده اتغديتي يعني؟
ندي بهدوء: آه، الحمد لله رب العالمين، كده تمام.
يوسف بتكشيرة: إنتي أكيد بتهزري؟ ده أكلك لسه زي ماهو.
ندي بهدوء: أكيد مش هقوم من على الأكل جعانة يعني، صح؟
يوسف بهزار: يا بنتي اللي يشوف شكلك هيفتكر إن حد بياكل أكلك.
ندي بتكشيرة ورخامة: إيه خفة الدم دي؟ لأ ظريف يا واد.
يوسف بـ "تتنيحه": واد؟
ندي ضحكت بهدوء على شكله، وهو بغيظ: إيه واد دي؟
ندي غصب عنها ضحكت أوي، وهو بغيظ منها: ندي، ردي عليا، إيه واد دي؟
ندي وهي بتحاول تسيطر على ضحكها: هههه هقولك هقولك.
ندي بدأت تشرح ليوسف في جو ظريف وخفيف، مع شوية غلاسة ورخامة اللي بدأت تسيطر عليهم هما الاتنين مع بعض.
بعد ما خلصوا أكل رجعوا تاني على الشركة يشوفوا شغلهم، وبعد ما خلصوا يوسف عرض عليها أنه يوصلها بس هي رفضت وروحت لوحدها.
ندي بعد ما روحت اتفاجئت إن وائل جابلها عربية عشان تعرف تروح وتيجي بيها، وطبعًا كانت سعيدة ومبسوطة جدًا. وهما بيتعشوا مع بعض وائل ونهي سألوها على يومها وأحوالها في الشغل وهي كانت بتتكلم بمنتهى السعادة والحماس وقالتلهم على غداها مع يوسف بس طبعًا مش كل اللي حصل بينهم.
وائل كان بيسمعلها بمنتهى الابتسامة والهدوء وخصوصًا إنها مش بتتكلم عن حاجة زعلتها أو ضايقتها، بالعكس بتتكلم بمنتهى المرح والابتسامة عن يومها حتى وهي بتحكيلهم عن حوارها مع يوسف بخصوص المصطلحات الغريبة بالنسباله.
نهي هي كمان كانت بتسمعلها وهي سعيدة إنها بدأت شوية بشوية تنسى مصر واللي حصلها فيها، حست إن ندي بدأت تتأقلم على حياتها والوضع الجديد، ناس جديدة، حياة جديدة، وبدأت تتأكد إنها كانت صح في قرارها إنهم يسافروا.
بعد ما خلصوا قعدتهم مع بعض، ندي سابتهم وطلعت أوضتها عشان تنام، بس غصب عنها افتكرت اللي حصلها مع يوسف وجاكلين، بصت من شباكها على الجنينة، وهي مستغربة نفسها إنها سكتت على كلام يوسف عنها مع جاكلين، بس في نفس الوقت عذرته لأنها جربت نفس الشعور اللي مر بيه، بغض النظر إنها ما تعرفش تفاصيل كتير عن طبيعة علاقتهم ببعض، بس سبب الانفصال واحد، الخيانة هي العامل المشترك ما بينهم في الوجع.
لحظات وكشرت وهي بتقول لنفسها: إزاي قدرت تتخطي وجع الخيانة يا يوسف؟ إزاي قدرت تقف قدامها بمنتهى الهدوء وتقولها إنك مش هترجعيلها تاني؟ إزاي؟
يوسف روح وحاله مكنش أقل من حال ندي، بيفكر في يومه والأحداث اللي مرت عليه، بداية من قلقه على ندي لما قفلت باب مكتبها عشان تصلي، مرورًا باللي حصل مع جاكلين وكلامه عن ندي، وختامها بالواقع اللي ندي قالتله بمنتهى الهدوء والصراحة عليه، مش دايمًا الصدف هتفضل ملازمانا طول الوقت، مش دايمًا هنقابل اللي يحمينا في وسط الصعاب والشدائد في رحلة حياتنا.
يوسف كشر أوي لما افتكر كلامها ليه، شوية ولقى بيتر بيتصل بيه.
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيرد عليه: Yes Peter?
بيتر بصوت مبحوح وعياط: جو، إحنا في المستشفى.
يوسف بخضة وهو مفزوع: أنتو مين؟ مين اللي في المستشفى؟
بيتر بدموع: جاكي، تعالى بسرعة جو.
يوسف بحزن وزعل: أنتو في مستشفى إيه؟
بيتر بدموع: مستشفى...
يوسف بتنهيدة حزينة: عشر دقايق وهكون عندك.
يوسف قفل مع بيتر ونزل بسرعة على المستشفى.
دخل الطوارئ لقى بيتر قاعد جنب جاكلين وهي بتبص الناحية التانية مش عايزة تشوف حد بس كانت عمالة تعيط.
يوسف حط إيده على كتف بيتر، فبيتر رفع وشه وابتسم له بحزن، وقام خرج عشان يسيب مساحة ليه إنه يتكلم مع جاكلين براحتهم.
يوسف بحزن بانت في نبرة صوته: جاكي.
جاكلين مكنتش عارفة إن بيتر كلم يوسف فـ تنحت أول ما سمعت صوته وهي مش قادرة تصدق إذا كان حقيقة ولا خيال، وقالت لنفسها: فعلاً جوزيف هنا ولا بيتهيألها إنه موجود. لفت وشها بهدوء وهي بتتمنى أنه يكون حقيقة، أول ما شافته ابتسمت أوي، وفي لحظة، ابتسامتها قلبت لدموع وبعد كده لانهيار.
يوسف مسك إيديها و...
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم لوليتا محمد
يوسف مسك إيديها وهو بيحاول يهديها: calm down Jackie... أهدي يا چاكي... أهدي لو سمحتي.
چاكي بإنهيار: خليك جنبي چو... عشان خاطري... أنا مش هقدر أعيش من غيرك... أنا غلطت... كلنا بنغلط... آخر مره... صدقني... هبطل شرب... و... و....
يوسف قطع كلامها بهدوء وهو بيمسح دموعها بإيده: چاكي... بطلي عياط وبلاش نتكلم دلوقتي.
چاكي وهي بتبلع ريقها بهدوء وهي مبتسمة شوية: ok... هـ... هبطل عياط بس خليك هنا... خليك جنبي وقول لي إنك هتفضل معايا.
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: قولي لي الأول جيتي هنا ليه؟
چاكي ودموعها بدأت تنزل منها غصب عنها: مش قادرة أتخيل إنك بقيت لواحدة تانية غيري چو... مش هقدر أعيش طول ما أنت بعيد عني.
يوسف غمض عينه بتكشيرة وضيقه... وفهم إنها حاولت تنتحر... لحظات وفتح عينه وقالها بجدية بس بهدوء: چاكي... الحياة مش بتقف على حد.
چاكي بصت له بتتنيح، وهو بيكمل كلامه بهدوء: حاولي تفهميني چاكي... غصب عني مشاعري ما بقتش زي الأول... أنا اتغيرت... أنا ما بقتش الراجل المناسب ليكي... طريقة تفكيري وطباعي اتغيرت كتير.
چاكي بنرفزة: بسبب البنت اللي خطبتها؟
يوسف بتنهيدة: لأ يا چاكي... مش بسبب ندي...
يوسف بهدوء: من قبل ما أعرف ندي وأنا فعلًا اتغيرت... مش مهم اتغيرت إزاي أو ليه... بس أنا دلوقتي مش مناسب ليكي...
يوسف بهدوء: ممكن نبقى أصدقاء كويسين لبعض... لكن أكتر من كده ما بقاش ينفع...
يوسف بهدوء: وبلاش تربطي نفسك وحياتك براجل يا چاكلين... مش معنى إن علاقة انتهت أو فشلت يبقى تنهي حياتك عشانها...
يوسف بإبتسامة هادية: بكرة هتلاقي اللي يقدر حبك ومشاعرك دي يا چاكي... يمكن أنا إنسان وحش وربنا بعدني عنك... ليه ما فكرتيش بالطريقة دي؟
چاكلين بدموع: عشان أنت بجد حد كويس يا چو... مش وحش...
چاكلين بدموع معرفتش تسيطر عليها: عشان أنت مفيش حد زيك... أنا خونتك ووجعتك وكسرت قلبك... وبحاول أصلح اللي عملته بس أنت رافضني... وبتصدني.
يوسف بتنهيدة: وبعدين؟ آخرتها إيه يا چاكي؟
چاكي بدموع: معرفش... معرفش...
چاكي مرة واحدة وبحدة: چوزيف أنت بتحبها؟
يوسف بعدم تركيز: بحبها؟ هي مين؟
چاكلين: خطيبتك؟
يوسف افتكر بسرعة: قصدك ندي؟
چاكلين كشرت، ويوسف بإبتسامة مصطنعة وهو متوتر: آه... طبعًا.
چاكلين بشك: ليه؟ ليه حبيتها؟
يوسف اتوتر من سؤالها، فبلع ريقه بصعوبة وهو بيحاول يبقى متماسك: عشان... عشان...
يوسف ما كانش لاقي حاجة يقولها ومش عارف يتهرب منها إزاي... لأنه ما توقعش إنه لما يكذب عليها فحكاية خطوبته ما كانش متخيل إنها هتسأله عنها، لأنه ما عندوش مشاعر حب ناحية ندي... شوية وقالها بحدة ممزوجة بحيرة: معرفش چاكي... معرفش؟
چاكي كشرت... ويوسف بتكشير وبغضب قوي وهو بيقولها بنرفزة ومش عارف يتحكم ف أعصابه لما افتكر الحادثة اللي ندي اتعرضت لها وكلامه معاها بخصوص أنه مش كل مرة هيبقي موجود عشان ينقذها: ندي ضعيفة قوي... ومحتاجالي قوي قوي.
چاكلين بصت له باستغراب من طريقة كلامه وشكله وهو متعصب... وهو بص لها بوجع وحزن: ندي لسه صغيرة... ما تعرفش تحمي نفسها من الدنيا... محتاجة لحد دايمًا يبقى معاها وف ظهرها... يقومها لو وقعت...
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيفتكر شكلها لما دموعها ظهرت فعينيها لما كان واقف معاها فالبلكونة وهي بتقول له إنها السبب ف إن وائل ونهي يسافروا: حد تقدر تتسند عليه وترمي كل وجعها على كتفه.
چاكي بصت له بصدمة وذهول... عمره ما اتكلم عنها بنفس الأسلوب اللي بيتكلم بيه عن ندي... عمره ما قال لها أنه هيقف ف ظهرها ولا أنه هيقومها لو وقعت... حست إن كلامه كلام خارج بإحساس عالي قوي... إحساس واحدة قدرت تخترق الحاجز اللي جوه ضلوعه وتخترق قلبه بمنتهى الرضا والسماح منه ليها.
يوسف بص لها وهو بيكمل كلامه بهدوء شوية: بصي مش بالضرورة إن الواحد يخطب حد أو يتجوزه عشان جواه مشاعر حب ليه... ساعات بيبقى في راحة... تفاهم... ارتياح.
يوسف ابتسم شوية، وبتلقائية: حد بتحسي إنك لاقية نفسك معاه وبتشوفي نفسك فيه.
چاكي عنيها بدأت تدمع: وده ما حصلش معايا يا چو؟ ما لقتش نفسك معايا؟
يوسف وهو بيمسح دموعها بهدوء ووجع: مش هنكر إني اتوجعت قوي من الخيانة يا چاكي... بس لما فكرت فحياتنا لاقيت إنه مش ده بس اللي هيخلينا ما نكملش مع بعض.
يوسف اتعدل فقعدته وبهدوء: بصي هبسطها لك.
چاكي بلعت ريقها بهدوء ويوسف بيكمل كلامه: عندك نص تفاحة حمرا ونص تفاحة خضرا... ينفع الاتنين تربطيهم ببعض ويبقوا تفاحة واحدة؟
چاكي بتلقائية: لأ طبعًا... الاتنين مش شبه بعض.
يوسف بإبتسامة هادية: الارتباط زي التفاحتين دول... لازم يبقوا شبه بعض عشان يبقى فيه حياة مستقرة وتفاهم... مش معنى كلامي إنه مش هيبقى في خناقات أو مشاكل بس فنفس الوقت الأساس موجود... نفس التفكير نفس المبادئ... بيتشابهوا فحاجات كتير...
يوسف بهدوء: يعني حاجات زي دي... فهمتي؟
چاكي بلعت ريقها بتوتر ودموعها بتهدد بالنزول: وما كانش في أي تشابه بينا يا چو؟
يوسف سكت وبلع ريقه بتوتر، وهي بدموع ووجع: رد عليا چو... ما كانش في أي حاجة نشبه بعض فيها... ولا أي حاجة؟
يوسف بأسف: سوري چاكي... ده مش بإيدي.
چاكي ودموعها بدأت تنزل منها أكتر من الأول: يعني مفيش أمل يا چو؟
يوسف بتنهيدة حزينة: فالحب آه... مفيش أمل...
يوسف ابتسم ابتسامة خفيفة: بس فالصداقة في... وقت ما هتحتاجيني هتلاقيني... صديق وأخ چاكي.
چاكي ودموعها بتنزل منها بهدوء بس بوجع وهي بتبعد وشها عنه: عايزة أرتاح يا چو... امشي.
يوسف بحزن: چاكي.
چاكلين دموعها زادت وبصوت موجوع وعالي شوية: مش عايزة أشوفك چو... امشي.
يوسف اتنهد بوجع وهو بيقوم من مكانه وخرج.
أول ما خرج، بيتر راح له: عملت إيه مع چاكي؟
يوسف أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: خليك جنبها يا بيتر... هي محتاجة لحد جنبها، بس مش أنا...
يوسف بهدوء: أنا مجرد صديق وأخ مش أكتر من كده، ولا عمره هيكون أكتر من كده.
بيتر بغيظ: عشان البنت اللي أنت تعرفها وقلت إنها خطيبتك؟
يوسف بتكشيرة وغضب ظهرت فنبرة صوته: الموضوع ده ما يخصش حد غيري يا بيتر... وإياك تاني مرة تتكلم فيه... سامع؟
بيتر أخد نفس جامد وخرجه بالراحة: ماشي يا چو... أنا هدخل لچاكي.
بيتر سابه ودخل لچاكي، ويوسف خرج بره المستشفى وهو متضايق من كل اللي حصل من شوية... روح بيته وهو تعبان ومرهق بس قال لنفسه أنه كده أحسن عشان چاكي تفوق لنفسها وتبعد عنه.
تاني يوم.
يوسف راح الشركة وبدأ يشوف شغله وهو نوعًا ما أهدى من إمبارح... دخل لوائل سلم عليه وبدأ يراجع معاه شوية شغل وبعد ما خلصوا راح مكتبه... فات كام ساعة وافتكر أنه ما شافش ندي من الصبح... لا عند وائل ولا لمحها فحته... قام من مكتبه ولسه يا دوب هيدخلها المكتب ماجي بسرعة: ما تدخلش دلوقتي مستر چو... ميس ندي بتصلي الظهر... وهي مش قافلة الباب... ولما تخلص صلاة هتبلغني.
يوسف ابتسم بهدوء وهو مبسوط من جواه إن ندي سمعت كلامه... يا دوب لف وشه عشان يمشي كانت ندي فتحت الباب عشان تبلغ ماجي إنها خلصت صلاة.
ندي فتحت ولسه هتقول لماجي لقت يوسف بيلف ناحيتها وقالها بإبتسامة هادية: مساء الخير ميس ندي؟
ندي بادلته نفس الإبتسامة: مساء النور يا يوسف... إزيك عامل إيه؟
يوسف بإبتسامة هادية: أنا كويس الحمد لله رب العالمين.
ندي بإبتسامة هادية: يا رب دايمًا بخير.
يوسف ابتسم وهي بهدوء: خير... كنت عايزة حاجة؟
يوسف بهدوء: أبدًا... أصل ما شوفتكيش من الصبح فقلت أجي أسلم وأتطمن عليكي.
ندي بغلاسة: لا والله فيك الخير.
يوسف بتكشيرة: مش عارف ليه حاسس إنك بتتريقي.
ندي ضحكت بهدوء وهي بتفتح باب مكتبها عشان يدخل: هههه... يا بني صفي نيتك دي وبطل سوء الظن شوية.
يوسف ابتسم بكسوف من كلامها وهو بيدخل مكتبها: بصي... هحاول أبطل سوء ظن... مش هوعدك بحاجة غير إني هحاول.
ندي وهي بتقعد على مكتبها بإبتسامة هادية: ماشي... وأنا راضية بمحاولتك دي.
يوسف بإبتسامة: المهم... عاملة إيه النهارده؟ وأخبارك إيه؟
ندي بهدوء: تمام... مفيش أي جديد.
يوسف وهو بيقوم من مكانه: طب تمام... أسيبك أنا دلوقتي عشان هخلص شوية حاجات...
يوسف بإبتسامة هادية: لو احتاجتي حاجة قوليلي... ماشي... سلام.
ندي بإبتسامة هادية: سلام.
يوسف خرج على مكتبه وهو مبتسم وسعيد من جواه لما ندي سمعت كلامه بخصوص عدم قفلها للباب... كان إحساسه إنها وثقت فيه فحاجة بسيطة زي دي، أداه إحساس بالسعادة والهدوء الداخلي وكأن في حاجة جواه كويسة... دخل مكتبه وقعد على كرسيه ولف بالكرسي ناحية الشباك وبيبص منه وهو ساند بإيده الاتنين على راسه وابتسامته مالية وشه.
اليوم عدى على أبطالنا ومفيش أي جديد ولا تطور فحياتهم.
تاني يوم يوسف راح شركته ودخل لوائل بس وائل ما كانش موجود... استغرب لأن وائل مش من عادته أنه يتأخر ف شغله... فقرر أنه يروح لندي مكتبها بس اتفاجئ إنها برضه ما جاتش زي وائل... كشر قوي واتضايق... وفلحظة برق وقال لنفسه بخضة وهو قلبه بيدق جامد من الخوف:....
رواية و للنصيب رأي أخر الفصل الخمسون 50 - بقلم لوليتا محمد
فلحظة برق وقال لنفسه بخوف وهو قلبه بيدق جامد من الخوف: أحسن تكون ندي حصلها حاجة....
بسرعة مسك تليفونه واتصل بوائل وهو متوتر بس مردش عليه...
خاف أكتر من الأول لما الاتصال قطع واتصل تاني برده مردش عليه....
فضل يقلب في فونه على تليفون ندي بس مكنش معاه نمرته...
لعن نفسه انه مخدش رقم تليفونها وهو بينزل بسرعة من الشركة وأخد عربيته على الفيلا وكل الأفكار السودة في دماغه وخصوصا لما جرب يتصل تاني على وائل لقى تليفونه مقفول....
فات ساعة وشوية كان وصل للفيلا...
ويادوب عدي من الجنينة سمع صوت وائل من وراه: يوسف...
يوسف بسرعة بص وراه وهو أتنهد بهدوء: مستر وائل... أنت كويس؟؟؟
وائل بابتسامة هادئة: الحمد لله رب العالمين بخير...
يوسف استغرب من هدوء وائل وابتسامته، فقاله بتكشيرة شوية: وميس نهي وندي كويسين؟؟؟
وائل باستغراب: آه كويسين الحمد لله رب العالمين...
وائل باستغراب: مالك يا يوسف؟؟؟
يوسف بضيقة: أصلي قلقت عليكوا لما ماجتش أنت وندي الشركة وخصوصا لما اتصلت بيك لقيتك ماردتش عليا وبعدين تليفونك اتقفل...
وائل بهدوء: معلش يا يوسف... أصل أنا مش بروح الشركة يوم الجمعة....
يوسف باستغراب: إيه ده؟؟؟ بجد؟؟؟
وائل بابتسامة هادئة: كنت في الجامع بصلي الجمعة وتليفوني فصل شحن...
يوسف بلع ريقه بتوتر لأنه ماخطرش على باله خالص إن وائل يكون في المسجد وبيصلي الجمعة أو أنه مش بيروح الشركة...
وائل بابتسامة هادئة وهو بيطبطب على كتفه: تعرف إن حماتك بتحبك؟؟؟
يوسف بابتسامة هادئة: ليه بقى؟؟؟
وائل وهو بيضحك: هههه.... عشان نهي عامله فطار مصري شعبي إنما إيه... هتاكل صوابعك وراها...
يوسف ضحك جامد أوي هو ووائل...
ووائل كان بيدخله جه البيت...
شوية ولقوا ندي خارجه في دخولهم...
يوسف ابتسم أوي لما لقاها قدامه وكويسة، وندي بابتسامة هادئة: يوسف... إزيك... أخبارك إيه؟؟؟؟
يوسف بابتسامة هادئة: أنا كويس الحمد لله رب العالمين...
ندي وهي بتبادله الابتسامة: الحمد لله رب العالمين....
وائل بهدوء: ها يا نودي... خلاص رايحة دلوقتي؟؟؟
يوسف بص لوائل باستغراب وهو بيقول لنفسه: إيه ده هي هتروح الشركة؟؟؟؟
ندي بابتسامة هادئة: آه يا بابي... هروح دلوقتي وأشوف الدنيا فيها إيه؟؟؟
وائل بتنبيه: طب خلي بالك من نفسك يا ندي... وحاولي ما تتأخريش لغاية بليل... وسيبي فونك مفتوح ما تعمليهوش صامت... سامعة؟؟؟
يوسف مقدرش يمنع فضوله أكتر من كده، فسألهم بسرعة: هي ندي هتروح الشركة دلوقتي؟؟؟
وائل بهدوء: لأ هتروح الجامعة...
يوسف سكت...
بس غصب عنه حس بقلق وخوف عليها لما افتكر كلامها ليه...
فاق على صوت ندي وهي بتسلم عليهم ووائل قاله يلا عشان ناكل مع بعض....
بص على ندي لقاها مشيت...
فبسرعة بص لوائل: آه... نسيت حاجة في العربية...
يوسف ابتسم بهدوء: هروح أجيبها وأجي...
وائل بابتسامة هادئة: تمام... وأنا هستناك...
يوسف هز راسه بتمام...
وبسرعة جري ورا ندي يلحقها قبل ما تركب عربيتها...
يوسف بسرعة: ندي.....
ندي بصتله بهدوء: نعم....
يوسف قرب منها بابتسامة هادئة: هاتي تليفونك...
ندي باستغراب: تليفوني؟؟؟ ليه؟؟؟
يوسف بتنهيدة: يعني لازم تستفسري عن كل حاجة كده... أسمعي الكلام وأنتي ساكتة....
ندي بغيظ منه: آه طبعا... لازم أستفسر عن كل حاجة... مش ده تليفوني برده... ولا متهيألي...
يوسف بقلة صبر: يا بنتي هاتي تليفونك وبعدين هفهمك...
يوسف بص على الفيلا... ورجع بص عليها: يلا قبل مستر وائل ما يخرج...
ندي بقلة حيلة وهي بتديله تليفونها: طب فهمني يا يوسف...
يوسف ابتسم وهو بياخد فونها وبيسجل رقمه واتصل بنفسه من تليفونها عشان ياخد رقمها...
ندي لاحظت ده فابتسمت بهدوء وهي بتتفرج عليه وهو بيعمل كده...
بس لاحظت كمان أنه بيعمل حاجات تانية في تليفونها....
دقايق عدت، وبعد ما يوسف خلص... أدالها تليفونها وهو بيقولها وهو مبتسم أوي: كده تمام....
يوسف بتنبيه عليها: ندي... خلي تليفونك مفتوح وأوعي تقفليه مهما حصل... اتفقنا؟؟؟
ندي بحيرة: هو أنت عملت إيه تاني غير إنك خدت رقم تليفوني؟؟؟
يوسف بتنهيدة: من غير ما تزعلي مني؟؟؟
ندي بهدوء: مش هزعل منك... بس بقول....
يوسف بجدية: وصلت تليفونك بتليفوني عشان أقدر أحدد مكانك...
ندي بصدمة: تحدد مكاني؟؟؟ ليه؟؟؟
يوسف بهزار ورخامة عشان يداري قلقه وخوفه عليها: مش عارف ليه بحس إنك عامله زي الطفلة الصغيرة اللي ممكن تتوه مني....
ندي بصدمة وذهول: طفلة صغيرة ممكن تتوه منك؟؟؟؟
ندي بغيظ منه: تصدق أنا غلطانة اني أديتك فوني... طب إيه رأيك بقى إني هقفل تليفوني عشان ما تعرفش توصلي...
يوسف بحدة وتكشيرة وغضب: ندي... ما تهزريش في حاجة زي دي....
ندي بغضب أكتر منه: أنا مش بهزر على فكرة....
يوسف بنرفزة وعينه بتطق شرار: ده لمصلحتك على فكرة... عشان لو حصل حاجة نعرف مكانك...
يوسف بحدة وتهديد: وماتنسيش مستر وائل لسه قالك إيه من شوية....
ندي اتغاظت أوي منه وهو بيفكرها بكلام أبوها... وخصوصا إنها مش هتقدر تعصي كلام وائل...
فقالته بحدة وغضب منه: تصدق أنت طلعت غتت يا يوسف...
يوسف بتتنيه: غتت؟؟؟
ندي بضيقة وحزن: آه غتت....
يوسف حس أنها اتضايقت من كلامه وتصرفه...
فأخد نفس جامد وخرجه بالراحة وهو بيقولها بهدوء شوية: أنا آسف يا ندي لو كلمتك بعصبية ونرفزة... بس صدقيني ده لمصلحتك...
ندي بصت لبعيد وهي مكشرة...
ويوسف بيكمل كلامه بحزن ملحوظ شوية: ناس كتير لسه مش متقبلة وجود مسلمين وخصوصا لو بنات محجبات... فممكن يأذوهم...
ندي بصتله بوجع وافتكرت اللي حصلها...
غمضت عينيها وبتقول لنفسها: يوسف عنده حق في كل كلمة قالها...
ندي فتحت عينيها على صوته وهو بيقولها بهدوء ونبرة رجاء: بلاش تعاندي يا ندي...
ندي ابتسمت بهدوء وهي حاسة بالراحة من كلامه ليها: حاضر يا يوسف... مش هعاند...
يوسف ابتسم أوي وهو بيقولها بهدوء: هو أنتي هتخلصي على إمتى؟؟؟
ندي بابتسامة هادئة: ٧....
يوسف بابتسامة: تمام... هكلمك على ٧ وعشرة تكوني خلصتي... ماشي...
ندي وهي مبتسمة أوي: اتفقنا...
يوسف ابتسم أوي وهي بتسلم عليه وبتركب عربيتها وطلعت على الجامعة...
يوسف فضل واقف ومبتسم لغاية ما اختفت بعربيتها من قدام عينه...
دخل لوائل وهو مبسوط ومنشكح أوي وهو بيسلم على نهي وقاعد بياكل معاهم أكل شعبي... فول وطعمية وبطاطس وأوملة وباذنجان مخلل....
يوسف غصب عنه مقدرش يقاوم الريحة ولا الأكل...
أكل بنهم شديد وهو مستمتع بوجوده معاهم وفوسطيهم...
وكان بيتعامل معاهم كأنهم أهله مش مجرد صديق لوائل....
نهي ووائل هما كمان كانوا بيتعاملوا معاه كأنه واحد منهم مش حد غريب ولا كأنه ضيف أو صديق....
بعد ما يوسف أكل وشرب وقعد معاهم شوية... استأذن منهم أنه يمشي عشان وراه مشوار مهم...
يوسف خرج من عند وائل وهو جواه سعادة وراحة مقدرش يوصفها....
بس في نفس الوقت كان جواه زعل وحزن وهم...
فقرر بينه وبين نفسه أنه لازم يشيل من جواه همه ده...
وقف بعربيته قدام مسجد وهو متردد أنه يدخل ولا يمشي...
كان جواه صراع...
بس مافاتش وقت كتير وعمل عكس ما نفسه قالتله أنه يمشي...
دخل بخطوات بطيئة بس في نفس الوقت قرر أنه مش هيتراجع...
قابل إمام المسجد وبعد ما عرفه بنفسه... سأله بتوتر: قولي يا شيخ... هو الواحد ممكن ربنا يسامحه على أخطائه وتقصيره في حق ربنا؟؟؟
الشيخ بابتسامة هادئة: طبعا يا بني... إن الله يغفر الذنوب جميعا... إنه هو الغفور الرحيم...
يوسف بلع ريقه بتوتر: حتى لو كنت مابصليش أو بعمل ذنوب؟؟؟
الشيخ بابتسامة هادئة: التوبة تمحو ما قبلها... لو ربنا سبحانه وتعالى مش عايزك ترجع له وتتوب ليه، مكنش ربنا سبحانه وتعالى جابك دلوقتي هنا عشان تسأل عن التوبة... صح...
يوسف سكت وهو بيفكر...
والشيخ بيكمل بنفس ابتسامته: ساعات ربنا سبحانه وتعالى بيسبب الأسباب وبيبعت لنا ناس تنور لنا طريقنا عشان نرجع ونتوب ليه...
ولو مكنش جواك حاجة كويسة وإنك فعلا عايز تتوب لوجه الله مكنتش جيت لغاية هنا...
استعن بالله ولا تجزع...
ودايما قول اللهم أهدنا فيمن هديت وعافنا وارزقنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم...
يوسف بوجع: بس ممكن أضعف وأرجع تاني للغلط...
الشيخ وهو لسه محتفظ بابتسامته: قولي يا يوسف... هو الواحد لما بيقع بيفضل زي ما هو في مكانه واقع، ولا بيقوم من تاني؟؟؟
يوسف بهدوء: بيقوم تاني...
الشيخ بهدوء: طيب لما هدومك بتبقى مش نظيفة... بتفضل سايبها كده ولا بتغسلها؟؟؟
يوسف بتلقائية: أكيد طبعا بغسلها....
الشيخ بابتسامة هادئة: أهو ده المطلوب... كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابين...
ومفيش إنسان معصوم من الخطأ...
بس كل ما بنخطأ أو نغلط أو نرتكب ذنب نستغفر ربنا سبحانه وتعالى ونتوب إليه... مهما كان الذنب كبير...
استغفر وتوب وارجع لربنا سبحانه وتعالى... واغسل نفسك وطهرها... كأنك بتغسل ثوبك...
يوسف ابتسم أوي وهو عينه بتدمع من كلام الشيخ...
وحس من جواه كأن ربنا سبحانه وتعالى بعت له في التوقيت ده بالذات وائل وأهله عشان يفوق ويتوب ويرجع لربه سبحانه وتعالى....
يوسف وهو بيمسح دموعه اللي نزلت منه غصب عنه: أعمل إيه دلوقتي يا شيخنا؟؟؟
الشيخ بابتسامة هادئة: فاضل على العصر شوية وقت صغيرين... قوم أتوضأ وصلي ركعتين تحية المسجد ونصلي مع بعض العصر جماعة...
يوسف بلع ريقه بتوتر وهو بيبص في الأرض بزعل...
والشيخ بابتسامة هادئة: تعالى معايا نتوضأ مع بعض أنا كمان محتاج أجدد وضوئي...
يوسف ابتسم بهدوء وهو بيمسح دموعه والشيخ خده عشان يتوضأوا ويصلوا...
بعد ما صلى مع الشيخ وسأله عن حاجات كتير، خرج من عنده وهو حاسس كأنه اتولد من جديد...
خرج كأنه شخص تاني...
جواه هدوء وراحة وطمأنينة...
بعد ما عدى الوقت عليه اتصل بندي زي ما قالها عشان يتطمن عليها ويشوف لو حد ضايقها ولا لأ...
ندي كانت سعيدة بمكالمته معاها وخصوصا أنه فضل معاها على الفون لغاية ما روحت البيت....
اليوم عدى على أبطالنا من غير أي أحداث جديدة...
بس نقدر نقول إن يوسف مافكرش المرة دي أنه يروح يسهر مع أصحابه...
فضل أنه يقعد في البيت عن أنه يسهر في النايت كلوب....
تاني يوم....
ندي راحت الشركة بعد الظهر...
أول ما وصلت سألت ماجي على يوسف إذا كان حد معاه في المكتب، وهي قالتلها أنه لوحده...
خبطت خبطتين بس مردش عليها...
ففتحت الباب واتفاجئت بيه أنه بيصلي...
ندي دخلت وقفلت الباب بهدوء وقعدت وهي باصة بعيد عنه بس كانت مبتسمة...
هي مش عارفة ليه هي مبسوطة من جواها لما شافته بيصلي...
يمكن لأنها مكنتش متخيلة أنه بيعرف يصلي أو إن الدين من ضمن اهتماماته وتفكيره....
فاقت من شرودها على صوته وهو بيقولها بابتسامة هادئة: إزيك يا ندي...
ندي بصتله بابتسامة هادئة: حرما...
يوسف وهو بيبادلها نفس الابتسامة: جمعة ان شاء الله تعالى...
ندي غصب عنها ابتسمت أوي...
وهو باستغراب: إيه اللي معاكي ده؟؟؟
ندي كانت دخلاله ومعاها علبة متوسطه شوية...
فقالتله بابتسامة هادئة وهي بتدهاله: مامي بتسلم عليك وبتقولك بألف هنا....
يوسف ابتسم أوي وهو بياخد منها العلبة وبيفتحها بلهافة....
وأول ما فتحها ابتسم أوي إذا مكنش فرحان وسعيد من جواه وهو بيقولها: ده عشاني أنا؟؟؟
ندي وهي شايفة فرحته في عينيه وابتسامته: أها... عشانك....
يوسف بص لها بسعادة: مش عارف أقول إيه...
ندي بابتسامة بس بغلاسة: شاي.... لازم نشرب معاه شاي...
أو شاي بل بن...
يوسف بانتباه:
نشرب؟؟؟
يوسف برحمة:
هي مش ميس نهى باعته الكيكة دي ليا أنا... يعني أكلها لوحدي...
ندي ماتعرفش ليه حبت ترخم وتغلص عليه فقالتله بغضبه:
وأنت فكرك يعني هسيبك تأكلها لوحدك... بعينك...
يوسف عرف إنها بتغلص عليه فحب يسايرها في غلّصتها، فبتكشيرة مصطنعة:
ماكلتيش في البيت ليه قبل ما تيجي... يعني لازم تاكلي من الحاجة بتاعتي...
ندي بزعل مصطنع:
أخس عليك يا يوسف... مستخسر فيها حتة كيكة...
يوسف غصب عنه ضحك عليها:
هههه... لا خلاص... هسيبك تاكلي معايا...
ندي بحماس:
طب استني لما أعمل لنا شاي بل بن مع الكيكة...
يوسف بابتسامة هادئة:
ماشي بس أنا مش عايز سكر...
ندي ابتسمت بهدوء وعملت الشاي وهما بياكلوا الكيكة وبيغلصوا وبيخطفوها من إيد بعض زي العيال الصغيرة...
يوسف من جواه كان مبسوط وهو بيتعامل مع ندي وهما بيرخموا على بعض... كان حاسس أنه بيعيش وقت جديد عليه... بعيد عن البارات والسهرات والبنات...
الوقت عدّى ما بينهم ظريف وخفيف من غير أي حاجة ممكن تنكّد وتعكّن عليهم...
تاني يوم... ندي كانت في كليتها واتفاجئت بيوسف بيتصل بيها على الساعة واحدة فردت عليه بهدوء:
الو...
يوسف بنرفزة شوية:
الو... أيوه يا ندي... أنتي فين كده؟؟؟
ندي باستغراب من طريقته:
في الكلية... مالك يا يوسف... متنرفز كده ليه؟؟؟
يوسف بحدّة شوية:
أنا برّه الكلية يا ندي... ٥ دقايق وتخرجي لي ماشي...
ندي كشّرت وهي بتسأله باستغراب:
في إيه يا يوسف... إيه اللي حصل بس؟؟؟
يوسف بنفاذ صبر:
ندي... أنا مش طايق نفسي ولا طايق الريحة اللي موجودة في عربيتي... أخلصي وأخرجي دلوقتي...
يوسف بنبرة رجاء معرفش يداريها ولا يخبيها:
حاسس إن هيتقبض عليا بسبب الجثث اللي معايا دي... اخرجي دلوقتي...
ندي بتنّهتها:
جثث...
ندي بتكشيرة وعصبية ونرفزة:
أنت بتهزر يا يوسف...
يوسف شبه إنه هيعيط:
لا والله مش بهزر...
يوسف بخنقة:
أنا مش عارف إيه اللي أنا عملته في نفسي ده...
ندي اتخضّت أوي عليه، فقالتله بقلق:
عملت إيه يا يوسف؟؟؟ أتكلم على طول...
يوسف بندم:
لما تخرجي هتعرفي... بس بسرعة يا ندي... بليز...
ندي خرجت بسرعة برّه الجامعة واتّصدمت وتنهت أول ما لَقَتْه...