تحميل رواية «نيران قلبه» PDF
بقلم ملك الليثي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت ليه ياعم محمد؟ فيه بنت واقعة في الأرض ياسليم باشا شكلها مغمي عليها أو عاملة حادثة مش عارف. بنت! هتكون بتعمل إيه هنا في الوقت المتأخر والحتة المقطوعة ديه؟ أنزل أشوفها ياسليم بيه؟ لأ خليك أنا إلي هنزل. نزل سليم من السيارة وتوجه إلى تلك الفتاة، لكنه إنصدم عندما رأى وجهها. مليكة! جلس على ركبتيه سريعًا وأمسك رأسها فوجدها تسيل الدماء، قام سريعًا بحملها وصعد بها إلى السيارة. مليكة، مليكة فوقي، بسرعة ياعم محمد على أقرب مستشفي بسرعة. حاضر ياسليم بيه. بعد مرور نصف ساعة. بسرعة ياعم محمد بسرعة، كل ده إ...
رواية نيران قلبه الفصل الأول 1 - بقلم ملك الليثي
وقفت ليه ياعم محمد؟
فيه بنت واقعة في الأرض ياسليم باشا شكلها مغمي عليها أو عاملة حادثة مش عارف.
بنت! هتكون بتعمل إيه هنا في الوقت المتأخر والحتة المقطوعة ديه؟
أنزل أشوفها ياسليم بيه؟
لأ خليك أنا إلي هنزل.
نزل سليم من السيارة وتوجه إلى تلك الفتاة، لكنه إنصدم عندما رأى وجهها.
مليكة!
جلس على ركبتيه سريعًا وأمسك رأسها فوجدها تسيل الدماء، قام سريعًا بحملها وصعد بها إلى السيارة.
مليكة، مليكة فوقي، بسرعة ياعم محمد على أقرب مستشفي بسرعة.
حاضر ياسليم بيه.
بعد مرور نصف ساعة.
بسرعة ياعم محمد بسرعة، كل ده إيه مافيش مستشفي؟
ياباشا إحنا على طريق إسكندرية الصحراوي والوقت متأخر، وأنا والله سايق بسرعة كبيرة أهو على شان أشوف أي مستشفي قربية.
سوق بسرعة أكبر من كدة نبضها إبتدي يقل.
حاضر ياباشا.
بعد مرور نصف ساعة آخرى.
نزل سليم مسرعًا من السيارة وهو يحمل مليكة.
ترولي بسرعة.
جاءوا الممرضين وأخذوها من سليم سريعًا.
أمام غرفة مليكة.
خير يادكتور هيا مالها؟
المريضة إتعرضت لعنف يعني لمحاولة تعذيب.
إيه؟!
إحنا دلوقتي هندخلها العمليات، بعد إذنك بس إنزل خلص الإجراءات.
ها، أه حاضر حاضر.
أمسك سليم هاتفه وقام بالإتصال بشخص ما.
ألو، أيوة ياعمي، مليكة ياعمي لقيتها واقعة في الطريق وعاملة حادثة وجبتها على المستشفي بسرعة.
إيه إلي إنتَ بتقوله ده قولي على عنوان المستشفي بسرعة؟
مستشفي *********
أغلق سليم هاتفه وهو مازال تحت تأثير الصدمة.
بعد مرور ٣ساعات.
مليكة فين ياسليم وإيه إلى حصل؟
إهدى ياعمي وأنا هفهمك كل حاجة.
حكى له سليم كل شئ وماقاله الطبيب له.
إيه! عنف وتعذيب إزاي ومين إلي إتجرأ أنه يعمل فيها كدة؟ هيا فين دلوقتي أنا لازم أكلمها وأفهم منها كل حاجة.
هيا دلوقتي في العمليات متقلقش خير إن شاءالله.
بعد عدة دقائق.
خرج الطبيب؛ فتوجه إليه سليم وأحمد سريعًا.
خير يادكتور فاقت؟
لأ فاقت إيه، ديه لسه مخرجتش من العمليات حتى هتفوق إزاي؟!
معلش يادكتور هو مش قصده هو بس خايف على بنته مش أكتر، المهم هيا بقت عاملة إيه دلوقتي؟
متقلقش ياسليم بيه هيا بقت كويسة دلوقتي وهننقلها أوضة عادية.
زفر سليم براحة وكذلك أحمد.
طب وهتفوق إمتى؟
أول مامفعول البنج يروح هتفوق على طول.
طب ينفع ندخولها؟
دلوقتي لأ لكن لما تفوق تقدروا تدخلوا.
تمام شكرًا يادكتور.
ذهب الطبيب لكنه جاء مكانه مرة آخرى.
صحيح هيا كانت مخبوطة في دماغها خبطة جامدة فده ممكن يأثر عليها شوية.
إيه!
مش حضرتك قولت إن كل حاجة تمام؟
أيوة هو كل حاجة تمام بس أما تفوق هيا إلي هتحدد بقا.
ذهب الطبيب وترك سليم وأحمد ينظرون لبعضهم بصدمة.
هو الدكتور ده أهبل هو مش قال كله تمام؟!
مش عارف، بس خير إن شاءالله ومليكة هتقوم بالسلامة.
رن هاتف أحمد فقال لسليم بقلق: جدك بيتصل لو سألني على مليكة أقوله إيه؟
هو إنتَ قولته؟
شافني وأنا نازل بسرعة وبجري سألني فيه إيه فقولتله مليكة في المستشفي.
ليه بس ياعمي إنتَ عارف جدي بيحب مليكة قد إيه.
ما أنا كنت خايف على مليكة معرفتش أقوله إيه روحت قايله الحقيقة بس قولتله حادثة بسيطة.
طب رد عليه وقوله إن هيا حادثة بسيطة ومليكة بقت كويسة.
قام أحمد بالرد على والده الذي قام بالإتصال عليه مرارًا وتكرارًا.
أخيرًا رديت برن عليك من بدري مبتردش ليه.
معلش يابابا أصلي كنت موطي على التليفون.
طمني مليكة عاملة إيه، إيه إلي حصلها؟
لأ ديه حادثة بسيطة بس وهيا خلاص إبتدت تفوق ويعتبر بقت كويسة.
زفر الجد براحة فقال: قولي على عنوان المستشفي.
هاا.
فنظر لسليم بخوف.
قال له سليم بهمس: متقولوش إوعا تقوله.
أومأ أحمد رأسه بنعم فقال بتوتر: لأ يابابا ماتجيش هيا خلاص بقت كويسة دلوقتي، وعلى شان كمان متتعبش.
ملكش دعوة إنتَ إلى هتتعب ولا أنا، قولتلك إديني العنوان يبقا تديني العنوان.
إبتلع أحمد تلك الغصة التي تشكلت بحلقه بخوف فنظر لسليم ليقول له ماذا يفعل.
قوله على العنوان وهو أكيد هييجي الصبح هتكون مليكة فاقت ونبقا نفهمها تقول إيه قدامه.
أومأ أحمد رأسه فقال لوالده بقلق: العنوان مستشفي *********
بعد مرور أربع ساعات.
وجد أحمد وسليم الجد يأتي إليهم بقلق فنظروا إلى بعضهم بصدمة شديدة.
فين مليكة عايز أتطمن عليها.
إبتلع سليم تلك الغصة التي تشكلت بحلقه بخوف فقال وهو يمسك يد جده ويجلسه: أقعد بس إنتَ إستريح الأول.
أنا مش عاوز أستريح أنا عاوز أتطمن على مليكة.
بصراحة كدة يابابا مليكة سليم لقاها واقعة على الأرض وغرقانة في دمها وجبها المستشفي والدكتور قاله إنها إتعرضت للتعذيب.
نظر سليم لعمه بصدمة؛ فكيف أن يقول له هذا الحديث؟ فجده يعشق مليكة ويخاف عليها كثيرًا، نظر لجده وجده ينظر بصدمة شديدة لأحمد.
فقال سليم مسرعًا محاولًا طمأنة جده: بس الدكتور قال إن هيا خلاص بقت كويسة وهتفوق أول ما مفعول البنج يروح.
أنا عاوز أدخل أشوفها.
الدكتور قال لنا تفوق نقدر ندخل لكن دلوقتي لأ.
سليم عايزة تعرف مين الزبالة إلي عمل فيها كدة، فاهم.
حاضر ياجدي، هيا بس تفوق وإحنا هنعرف كل حاجة.
في الصباح.
الدكتور بيقولكوا المريضة فاقت تقدروا تدخلوا.
ذهبوا سريعًا إلى غرفة مليكة.
فذهب إليها الجد سريعًا وقام بإحتضانها بشدة وقال بخوف: كدة تخوفي جدك عليكي ياقلب جدك.
إبتعدت مليكة عن أحضانه سريعًا وقالت بصدمة: إنتَ مين؟! أنا مش عارفة إنتَ مين أنا مش فاكرة حاجة، أنا فين.
نظروا جمعيهم إلى بعضهم بصدمة شديدة.
فأشارت مليكة إلى سليم بأن يأتي لها؛ فأتى لها سريعًا لكنه تفاجأ بها وهيا ترتمي في أحضانه.
الممرضة قالتلي إنك كنت قاعد خايف عليا متقلقش أنا كويسة ياحبيبي، بس أنا مش فاهمة حاجة حاسة إن دماغي فاضية.
كان يقف الجميع ينظر لهم بصدمة شديدة.
مليكة إنتَ إزاي تحضنيه كدة؟!
وفيها إيه لما أحضنه ده جوزي.
الجد بصدمة: إيه جوزك!ياتري جوزها إزاي وإزاي مش فاكرة حاجة؟ هنعرف البارت الجاي.
رواية نيران قلبه الفصل الثاني 2 - بقلم ملك الليثي
قال الجد بصدمة:
مليكة إنتي إزاي تحضنيه كدة؟
مليكة ببراءة:
وفيها إيه لما أحضنه ده جوزي.
الجد بصدمة:
إيه جوزك! جوزك إزاي؟! إتجوزتها إزاي ياسليم!
نظر سليم إلى مليكة بصدمة شديدة ثم نظر إلى جده وقال بصدمة شديدة:
جوز مين والله متجوزتهاش، مليكة فوقي كدة إنتي واعية للي بتقوليه ده؟
قالت مليكة وهيا تنظر لهم ببراءة:
أه واعية، الممرضة قالتلي إن جوزك قاعد برة قلقان عليكي أوي، أنا مش فاهمة حاجة بجد وبعدين حاسة إن دماغي فاضية خالص وأنا مش فاكرة أي حاجة خالص.
نظر لها الجميع بصدمة فقاطعهم مجئ الطبيب.
الدكتور بتساؤل:
أنسة مليكة عاملة إيه دلوقتي؟
مليكة:
أنا مش فاكرة أي حاجة خالص يادكتور وحاسة إن دماغي فاضية خالص.
نظر لها الطبيب ثم قال لسليم:
معلش ياسليم باشا عايز حضرتك دقيقة.
ذهب سليم مع الطبيب إلى الخارج.
سليم بقلق:
مالها مليكة يادكتور؟ إزاي مش فاكرة حاجة وبعدين بتقول الممرضة قالتلها إن أنا جوزها.
الدكتور:
مدام مليكة عندها فقدان ذاكرة مؤقت.
قال سليم وهو ينظر له بصدمة:
إيه فقدان ذاكرة!
ثم تابع بتساؤل قلق ومازالت الصدمة محتلة عليه:
طب وذاكرتها مش هترجعلها خالص.
الدكتور:
لأ ياسليم باشا بقول لحضرتك مؤقت يعني ممكن ترجع بعد أسبوع، شهر ، سنة، سنتين على حسب إستجابتها، بس أهم حاجة حالتها النفسية.
قال سليم وهو ينظر له بصدمة:
تمام شكرًا يادكتور.
ذهب سليم إلى غرفة مليكة و وجه يبدو عليه الحزن.
فذهب إليه أحمد والجد سريعًا.
قال أحمد لسليم بقلق شديد:
خير ياسليم الدكتور قالك إيه؟
سليم بحزن:
مليكة فقدت الذاكرة.
أحمد والجد بصدمة وبصوت واحد:
إيه فقدان ذاكرة!
فتابع سليم مسرًعا:
مؤقت، فقدان ذاكرة مؤقت يعني على حسب إستجابتها أو إستجابة دماغها، وأهم حاجة نفسيتها تبقا كويسة لإن إلي هيا فيه شئ مش قليل.
فجلس الجد على المقعد بصدمة شديدة.
بعد دقائق.
قال سليم لمليكة على ماقاله الطبيب لكن بحرص شديد.
قالت مليكة بصدمة شديدة:
يعني أنا فقدت الذاكرة؟
قال سليم محاولًا طمئنتها:
بس هترجعلك.
نظرت مليكة إليهم ثم قالت:
طب أنتوا مين؟
قام الجد من مقعده وقال وهو يقوم بإحتضانها:
أنا جدك ياقلب جدك، ثم تابع وهو يشير على أحمد وسليم: وده أحمد أبوكي وده سليم إني عمك.
قالت مليكة وهيا تنظر إلى سليم بصدمة:
يعني مش جوزي زي ما الممرضة قالتلي.
قال الجد وهو ينظر لسليم ببرود:
لأ مش جوزك، ده خطيبك وفرحكوا قرب.
نظر إليه سليم وأحمد بصدمة شديدة؛ فنظر لهم الجد ببرود.
أخذ سليم جده إلى الخارج.
سليم:
إزاي! إزاي ياجدي أنا مش خطيبها وإنتَ عارف كدة كويس.
قال الجد ببرود ولامبالاة:
أيوة عارف إنك مش خاطيبها، بس متنساش إن هيا فاقدة الذاكرة وأول مافاقت ما إطمنتش لحد غير ليك.
قال سليم بعصبية:
ماهو طبيعي ما تتطمنش لحد واحدة فاقدة الذاكرة عايزاها تقوم تقولك هاتلي عصير و وديني بيوتي سنتر، ثم تابع وهو يحاول التحكم في غصبه: طبيعي ياجدي ده شئ طبيعي، خش ياجدي قولها إنك كنت بتهزر.
قاطع كلامه قول الجد بحدة وصرامة:
إيه خش قولها إني بهزر ديه هو أنا هيا صغير بلعب معاكوا ولا إيه؟! هيا كلمة ياسليم إنتَ هتتجوز مليكة.
سليم بغضب شديد:
لأ طبعًا مش هتجوز حد إنتَ ناسي مريم ولا إيه.
الجد:
لأ مش ناسي مريم، بس إنتَ هتتجوزها لحد مايرجعلها الذاكرة وبعد كدة ابقا طلقها جواز صوري يعني.
قال سليم بغضب شديد:
لأ طبعًا مش موافق، إحنا كدة بنضحك على البنت، مش موافق ومستحيل أوافق.
في غرفة مليكة.
نظر الجد لمليكة بحنان وقال:
كتب كتابك إنتي وسليم الأسبوع الجاي ياقلب جدك.
قالت مليكة وهيا تنظر له بصدمة:
إيه الأسبوع الجاي! مش بدري شوية أنا مش فاكراه خالص إزاي يعني هتجوزه؟!
قال الجد وهو ينظر لسليم ببرود ثم عاود النظر لمليكة بحنان:
لأ مش بدري ولا حاجة، ثم تابع وهو يقول لسليم بأمر: خد عمك وأخرج برة ياسليم عايز أقول لمليكة حاجة.
أومأ سليم رأسه بنعم، وأخذ عمه وذهب إلى الخارج.
في الخارج.
قال أحمد بتساؤل لسليم:
هو بابا قالك إيه خلاك توافق على موضوع جوازك من مليكة؟
نظر له سليم ثم قال ببرود:
عادي أقنعني وأنا وافقت على شان عارف جدي بيحب مليكة وبيخاف عليها قد إيه.
قال أحمد وهو ينظر له بتفكير:
متأكد؟
أوم سليم رأسه بنعم.
بعد مرور عدة دقائق.
خرج الجد من الغرفة وذهب لسليم وأحمد.
قال الجد لسليم بأمر:
روح قول للدكتور يكتب إذن بالخروج.
نظر له أحمد وسليم بصدمة ثم قال سليم:
إزاي ياجدي تخرج وهيا تعبانة كدة.
قال الجد بصرامة:
المستشفي ديه مش مضمونة قدر إلي عمل فيها كدة يجي ويعمل فيها حاجة تاني، أنا هخلي الدكتور يجي يتابع حالتها في البيت وكمان هيبقا فيه ممرضين معاها.
نظر له سليم بتفكير ثم أومأ رأسه بنعم.
ذهب سليم للطبيب وأخذ من تصريح الخروج لكن بعد معاناة من سليم في إقناع الطبيب بالأمر؛ فالطبيب كان يرفض خروجها من المشفي لأنها لم تتعافي.
ذهبوا إلى المنزل فوجدوا الجميع يجلسوا على مائدة الطعام يتناولون طعام الإفطار.
هب محمود واقفًا قائلًا بقلق:
كنت فين يابابا؟ وبعدين مالها مليكة؟
أشار الجد برأسه لسليم بأن يأخذ مليكة إلى غرفتها.
فأومأ له سليم برأسه.
صعد سليم مع مليكة وجلس الجد يشرح للجميع وضع مليكة.
كان الجميع ينظر له بصدمة شديدة، وكانت الفتيات تبكي بشدة على رفيقتهم وإبنة عمهم؛ فهم يعتبروا أكثر من الأخوات.
قال خالد بقلق وصدمة على أخته:
يعني هيا كدة هنتجوز سليم؟
أومأ الجد رأسه.
فتابع خالد بقلق:
طب ليه ماكنت تقولها إنه مش جوزها ليه يعني تخليهم يتجوزوا والإتنين أصلًا بعاد عن بعض.
قاطع كلامه الجد وهو يقول بحدة وصرامة:
خالد إنتَ هتخالف كلامي ولا إيه؟
قال خالد بأسف:
مش قصدي ياجدي أنا بس قصدي.
قاطع الجد كلامه وهو يقول للجميع بصرامة:
تقصد ولا متقصدش بقا ده شئ ميخوصنيش، هيا كلمة وهتتنفذ كتب كتاب سليم على مليكة الأسبوع الجاي.
في غرفة مليكة.
قالت مليكة وهيا تنظر لغرفتها بدهشة:
هيا ديه أوضتي.
أومأ سليم رأسه وهو يقف يستند على الحائط.
فقالت مليكة بتساؤل:
طب ومين الناس إلي تحت ديه؟
سليم:
هتعرفيهم واحد واحد متقلقيش.
أومأت مليكة رأسها وظلت تنظر إلى الغرفة بإندهاش.
بعد مرور عدة دقائق.
سمعت مليكة صوت دق على الباب؛ فذهب سليم لكي يفتح؛ فوجد الفتيات؛ أستاذن منهم ونزل إلى الأسفل.
ذهبوا الفتيات إلى مليكة وقاموا بإحتضانها بشدة.
نظرت لهم مليكة بدهشة ثم قالت:
إنتوا مين؟
قالت سجى وهي تشير عليهم:
أنا سجى وديه فرح وديه تسنيم، ولاد عمك وأكتر من أخوات كمان.
نظرت لهم مليكة بحنان ثم ظلوا الفتيات يخبروا عليهم وعلى باقي العائلة وعلى ماكانوا يفعلوه معًا.
تنهدت سجى بتعب وقالت:
هاا فهمتي.
قالت مليكة بسعادة:
أه خلاص فهمت وعرفت كل حاجة.
أمسكت فرح يد مليكة ثم قالت بمرح:
يلا بقا ناكل لحسن ماخلونيش أعرف أفطر كويس.
نظروا سجى وتسنيم لبعضهم بصدمة ثم قالت تسنيم:
مين ديه إلي معرفش ياكب ده إنتي كان ناقص تاكلينا.
قالت فرح وهي تنظر لهم بغيظ:
وأنا بقول ايه اليومين دول هفتانة ونفسي مسدودة، ثم تابعت وهيا تسحب مليكة للأسفل: يلا يابنتي يلا خلينا ننزل ناكل.
كانت تتحرك مليكة ببطئ شديد فيها لم تتعافي فكادت أن تسقط لولا يد سليم.
قالت مليكة بصوت ضعيف للغاية متعب:
شكرًا.
قال سليم وهو ينظر لها بقلق:
إنتي إيه إلي نزلك دلوقتي؟ إنتي تعبانة المفروض تستريحي.
قالت مليكة وهيا تشير لفرح الواقفة تنظر لهم:
فرح قالتلي يلا ننزل على شان ناكل.
نظر سليم لفرح ثم أومأ رأسه لمليكة.
سليم:
تمام.
ثم قام بحملها.
نظرت له مليكة بصدمة ثم قالت:
يخربيتك إنتَ بتعمل إيه؟!
قال سليم ببرود:
هشش، إسكتي إنتي تعبانة ومش قادرة تنزلي إسكتي بقا.
نظروا الفتيات إلى بعضهم بسعادة شديدة ثم هبطوا إلى الأسفل.
في الأسفل.
كان يتحدث الجميع لكنهم صمتوا عندما رؤا سليم يحمل مليكة.
أجلسها سليم على المقعد وجلس بجانبها تحت نظرات الجميع لهم ولكن جاءه إتصال.
قال سليم وهو يقوم بالرد:
ألو، إيه بعد بكرة إزاي؟!
رواية نيران قلبه الفصل الثالث 3 - بقلم ملك الليثي
الجميع كان يتحدث لكنهم صمتوا عندما رأوا سليم يحمل مليكة.
أجلسها سليم على المقعد وجلس بجانبها تحت نظرات الجميع لهم، ولكن جاءه اتصال.
قال سليم وهو يرد: "ألو، إيه بعد بكرة إزاي؟!"
أكمل بضيق: "طب اقفل إنتَ دلوقتي."
قال خالد بتساؤل: "إيه يا سليم، في إيه؟"
قال سليم وهو يجلس على مقعده بعصبية: "مباراة المصارعة بعد بكرة."
خالد باستغراب: "بعد بكرة إزاي! إنتَ مش كنت امبارح بتصارع بره، إنتَ كده مش هتعرف تصارع بعد بكرة."
زفر سليم بتفكير وقال وهو يقوم من مكانه: "مش عارف، بس أنا لازم أتمرن من دلوقتي لأنها مسابقة مهمة، وكان معادها الأسبوع الجاي، مش عارف إيه اللي خلاها بعد بكرة."
نظر له الجد بتفكير ثم قال: "يعني هتسافر القاهرة؟"
سليم: "أيوة يا جدي، المباراة في القاهرة مش هنا في إسكندرية."
قال الجد ويقف: "يبقى هتكتب كتابك على مليكة النهاردة."
نظر له الجميع بصدمة شديدة، وبالأخص سليم ومليكة.
قال سليم وهو ينظر له بصدمة شديدة واستغراب: "النهاردة إزاي! هو مش حضرتك قُلت الأسبوع الجاي؟"
قال الجد وهو يجلس مكانه مرة أخرى ببرود ولامبالاة: "ما إنتَ هتنزل القاهرة، وأكيد مش هترجع غير بعد أسبوع أو أكتر، أنا عارفك؛ فـ اتجوزها وخدها معاك، وأهم حاجة تقضوا شهر العسل هناك."
قال له سليم بصدمة شديدة: "شهر عسل إيه يا جدي؟!"
نظر له الجد ثم قال بصرامة: "كلمة وقولتها، هتتجوز مليكة النهاردة. وبعدين ما فرقش النهاردة من أسبوع، كده كده هتتجوزها."
نظر إليه بصدمة شديدة ثم نظر إلى مليكة الواقفة تتابع الحديث بصدمة شديدة.
قال سليم وهو يصعد الدرج: "اللي حضرتك شايفه يا جدي، أنا طالع أجهز الشنط."
صعد سليم إلى غرفته وصعد خلفه الشباب.
جلس سليم على الفراش وهو يزفر بضيق.
نظر له خالد ثم قال بتساؤل: "فهمني بقا إنتَ إيه اللي خلاك توافق على جوازك من مليكة؟"
سليم: "عادي يعني، جدي قالي ووافقت."
يحيى: "سليم متضحكش علينا، إحنا عارفينك وحافظينك أكتر من نفسك؛ فـ قول بقا إيه اللي خلاك توافق."
نظر لهم سليم بتفكير ثم قال: "هقولكوا لإني عارف إني مش هخلص من زنكوا ده، بس اوعدوني إوعوا تقولوا لحد."
يزيد: "عيب عليك يامعلم."
قال سليم وهو ينظر له باشمئزاز: "لأ، أنا كده قلقت."
فارس: "متقول بقا يعم وتخلصنا."
سليم: "تمام، بصوا..."
نظروا جميعًا إلى بعضهم بصدمة عدا سليم، ثم قالوا: "طب وإزاي ميقولناش؟!"
سليم: "مش عارف."
قال خالد بتفكير: "طب وليه إنتَ؟ أنا أخوها وهحميها، وهو عارف أنا بحب مليكة وبخاف عليها قد إيه."
نظر له سليم بتفكير ثم قال: "مش عارف بجد مش عارف، بس اللي أنا أعرفه إني لازم أنفذ له كل اللي بيقوله."
نظروا إلى بعضهم بتفكير.
فارس: "يلا، هنساعدك في تجهيز الشنطة، عايزك تكسب زي كل مرة."
يزيد: "مش عايزك تخيب رأسي ويقولوا الواد اللي أخوه خسر أهو، الواد اللي أخوه خسر راح وجه."
قال سليم وهو ينظر له بغيظ: "بتعرف تقعد ساكت شوية؟"
قال يزيد وهو ينام على الفراش: "والله يابني كان نفسي أفيدك وأقولك أه، بس ده أنا لو سكت ثانية يجرالي حاجة، صح يا أبو الفوارس."
قال فارس وهو ينام جانبه: "صح يا زوز."
نظر لهم خالد باشمئزاز: "زوز وأبو الفوارس! إنتوا قاعدين على القهوة؟"
يحيى: "بزمتكوا ده وقت هزار؟"
فارس: "يابني إحنا كده مش بنهزر، إحنا كده بنتكلم جد، صح يا زوز."
يزيد: "صح يا قلب الزوز."
فارس بمرح: "ولد عيب! إيه يا قلب الزوز دي؟ إنتَ بتكلم خطيبتك."
قال سليم بإعجاب: "والله عجبتني يا فارس، شهم يالا! مرضيتش تخليه يقولك يا قلب الزوز على شان إنتَ راجل ومتقبلهاش على نفسك، صح؟"
فارس: "لأ، أنا كنت هخليه يقولي يا روح الزوز مش قلبه، إنتَ لو كنت استنيت أما أخلص بقيت كلامي كنت عرفت."
نظر له سليم بصدمة ثم قال بعصبية: "ولاا، اخرجوا برة إنتَ وهو."
يزيد: "بقا الحق علينا اللي عايزين نساعدك، يلا يا أبو الفوارس خلينا نمشي من نفسنا بدل ما نطرد."
فارس: "أنا مش عايز أصدمك بس إحنا بنطرد فعلًا."
يزيد بإحراج: "إحم، بجد؟!"
ثم تابع بمرح: "عادي خالص، إحنا فريش وفرافيش."
فارس: "إحنا فريش نحب نعيش، يلا يا ياختي ورانا غسيل كتير."
قال يزيد وهو يمسك ظهره بمرح: "أه ياختي ومين سمعك، ده أنا ورايا غسيل مواعين متلتل كدة، حتى العيال تاعبيني والله."
فارس بمرح: "يلا ياختي، قدرنا ونصيبنا بقا هنعمل إيه."
سليم بعصبية شديدة: "بررررررة."
هب الاثنين واقفين وذهبوا إلى الخارج سريعًا.
جلس خالد ويحيى يضحكون عليهم.
فقال سليم: "نفسي أعرف مين اللي قالهم إن دمهم خفيف؟!"
خالد: "طب والله بيضحكوني."
سليم: "مش عارف إزاي بجد بيضحوك! يلا هقوم أنا بقا أحضر الشنط وأحاول أتمرن شوية."
يحيى: "انتَ اتمرن شوية وإحنا هنساعدك في تجهيز الشنط."
نظر لهم سليم بابتسامة ثم دلف إلى الغرفة المخصصة له للتمرين وبدأ أن يتمرن.
في غرفة مليكة.
سجى: "حلو الفستان ده، خديه."
جلست مليكة وهي تزفر بضيق: "حقيقي مش فاهمة ليه جدو عايزنا نتجوز النهاردة، هتجوزه إزاي أنا وأنا مش عارفة حاجة غير اسمه وإنه ابن عمي."
تسنيم: "واحدة واحدة هتعرفيه، وهتفتكري كمان إن شاء الله."
أمسكت مليكة رأسها بتعب وقالت: "يارب أفتكر كل حاجة يارب."
وهم يتحدثون سمعوا صوت دق على الباب.
مليكة: "ادخل."
دلفوا يزيد وفارس إلى الغرفة.
يزيد: "إزيك يا مليكة؟ أنا يزيد وده فـ..."
قاطعته مليكة وهي تقول بابتسامة: "عارفة فارس."
قاطعها يزيد وهو ينظر لها بصدمة: "إيه ده؟ إنتي مش فاقدة الذاكرة وبتضحكي علينا؟! ليه كده يا مليكة حرام عليكي بجد، إنتي متعرفيش جدي وإحنا خايفين عليكي إزاي و..."
قاطعته مليكة وهي تقول له بصدمة شديدة: "يخربيتك! في إيه؟ اهدى على نفسك يابابا، البنات وروني صوركوا وقالولي على أسماءكوا."
ثم نظرت إلى الفتيات وجدتهم يضحكون بشدة.
يزيد بإحراج: "إحم، أه قالولك يعني؟ طب كويس، وفروا عليا إني أفضل أعرفك على نفسي وعلى إنجازاتي. صحيح، قالولك على إنجازاتي ولا طلعوا أندال؟"
نظرت له مليكة ثم انفجرت ضاحكة عليه بشدة ثم قالت: "أه قالولي على إنجازاتك، قالولي إنك دخلت المطبخ و........."
قاطعها يزيد سريعًا وهو يضع يده على فمها: "بسس! إيه يا لوكا، فيه إيه يا حبيبتي؟! عايزة تفضحيني، بقا يرضيكي تفضحي أخوكي حبيبك."
قالت مليكة وهي تضحك على حديثه: "لأ ميرضنيش."
فرح: "خير، جايين ليه؟"
قال فارس وهو يجلس جانبها على الأريكة: "أبدًا، مافيش. زهقنا من القعدة مع سليم وخالد ويحيى، قلنا نيجي نقعد معاكوا نونسكوا وتونسونا."
قالت تسنيم بمرح: "قصدك طردوكوا."
حك فارس ويزيد رأسهم بإحراج ثم قالوا بمرح: "إحم، مفضوحين إحنا أوي كده؟!"
قالت مليكة من بين ضحكاتها: "بصراحة أوي."
فارس: "حتى إنتي يا مليكة!"
ثم تابع وهو ينظر ليزيد ويقول بابتسامة: "بقينا مشهورين أهو يا زوز، حتى مليكة الفاقدة للذاكرة ومكملتش نص يوم، نص إيه لأ ده مكملتش ربع يوم عرفتنا."
قام يزيد باحتضانه وقال بمرح: "أوديها فين ياشهرة."
قامت تسنيم وذهبت إليهم وقالت وهي تدفعهم للخروج: "وديها برة، يلا إمشوا بقا."
قال يزيد وهو ينظر لها بتوهان: "من عيوني، ثم تابع بمرح: يلا يا أبو الفوارس."
فارس: "يلا يا زوز."
رحلوا من الغرفة وأغلقوا الباب.
فقال يزيد لفارس بمرح: "البيت كله عايزينا نقعد معاهم، مش ملحقين نقعد مع مين ولا مع مين، كله عايزنا نقعد معاه، للدرجادي البيت كله بيحبنا."
فارس بمرح: "إحنا المفروض نبخر نفسنا والله يابني."
يزيد بمرح: "أه والله عندك حق، كدا هنتحسد، ثم تابع وهو يتوجه إلى غرفته: تيجي بابجي؟"
قال فارس وهو يذهب إليه مسرعًا: "وديه فيها كلام؟ موافق طبعًا، بس لو كسبت هعاقبك أنا بقولك أهو."
يزيد: "إشطا، وأنا برضه لو كسبت هعاقبك، يلا نبتدي."
في المساء.
قال خالد ليزيد وهو ينظر له بتفحص: "إيه اللي إنتَ لابسه ده يابني؟!"
جلس يزيد على المقعد وقال وهو يوجه حديثه للجميع: "قبل ما حد تاني يسأل زي خالد أنا لابس إيه،"
زفر بضيق ثم قال: "خسرت في بابجي وفارس عاقبني وده العقاب، جابلي لبس مارد وشوشني."
ضحكوا عليه الفتيات بشدة ثم قالت فرح بمرح: "إخص عليك يا فارس، كنت لبسته كورتي البعبع."
نظر لها يزيد بغيظ ثم قال: "نينينينيني."
الجد: "والله العظيم عيال هبل، يلا يا سليم المأذون جيه أهو."
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير."
قام الجميع باحتضان مليكة وسليم.
فقال خالد وهو يقوم باحتضان أخته: "مبروك يا حبيبتي."
معتز: "أنا جيت، إيه ده مين بيتجوز؟"
قامت زهرة من مكانها وذهبت إليه وارتمت في أحضانه سريعًا.
زهرة: "أخيرًا رجعت من السفر، وحشتني أوي."
قال معتز بتساؤل: "مين اللي بيتجوز؟!"
زهرة: "سليم ومليكة."
نظر لها معتز بصدمة ثم نظر إلى مليكة بصدمة شديدة وقال: "إزاي اتجوزها دي مراتي! يا ترى الجد قال لسليم إيه خلاه يوافق يتجوز مليكة؟ يا ترى مليكة مرات معتز إزاي؟ هنعرف البارت الجاي."
رواية نيران قلبه الفصل الرابع 4 - بقلم ملك الليثي
معتز: أنا جيت، إيه ده مين بيتجوز.
قامت زهرة من مكانها وذهبت إليه وإرتمت في أحضانه سريعًا.
زهرة: أخيرًا رجعت من السفر وحشتني أوي.
أردف معتز بتساؤل: مين إلي بيتجوز؟!
زهرة: سليم ومليكة.
نظر لها معتز بصدمة ثم نظر إلي مليكة بصدمة شديدة وأردف: إزاي إتجوزها ديه مراتي!
قام سليم من مكانه سريعًا وأردف بصدمة وعصبية نوعًا ما: نعم مراتك! مراتك إزاي؟!
هب الجد واقفًا وأردف بحدة: معتز إيه الكلام إلي إنتَ بتقوله ده؟
كانت مليكة واقفة تنظر لمعتز بصدمة شديدة. فرآها خالد تترنح فذهب إليها مسرعًا وسقطت مغشيًا عليها بين يديه.
أردف خالد بقلق وهيا بين يديه ويحاول إفاقتها: مليكة، مليكة فوقي.
ذهب إليه الجميع سريعًا وأخذها سليم منه وصعد بها إلى الغرفة.
أردف سليم بقلق شديد وهو يصعد على الدرج: بسرعة ياخالد إتصل على الدكتور بسرعة.
في غرفة مليكة.
كان يقف سليم ينظر بقلق للطبيب وهو يقوم بفحص مليكة.
الدكتور: متقلقش يا سليم بيه هيا بقت كويسة دلوقتي.
أردف سليم بقلق: طب وإيه السبب في إغماءها ده؟
الدكتور: سليم باشا مدام مليكة لسه خارجة من المستشفى ومكملتش نص يوم فيها حتى وهيا تعبانة وكمان فاقدة الذاكرة وإظاهر كدة هيا ضغطت على نفسها، وأنا قولت المفروض تهتموا بيها وبصحتها مش تضغطوها.
أردف سليم بإحراج فكلام الطبيب صحيح: إحم حاضر يادكتور هنعمل كدة إتفضل حضرتك.
فتح سليم باب الغرفة وجد الجميع يقف بقلق شديد.
سليم: فارس وصل الدكتور.
أومأ فارس رأسه.
أردف الجد بقلق شديد: ها ياسليم الدكتور قالك إيه؟
نظر له سليم بسخرية ثم أردف بغضب: قال السبب في إغمائها إحنا، البنت محتاجة راحة ومكنتش المفروض تخرج من المستشفى دلوقتي لكن إزاي لازم زاهر باشا يختلف عن الجميع ويقول كلمته ولازم الكل ينفذها، بسبب حضرتك مليكة ضغطت على نفسها وخرجت رغم تعبها الشديد لأ وإيه كمان جوزتنا النهاردة، بدل ماتريحها لأ تجوزها.
كان ينظر له الجميع بصدمة وبالأخص الجد؛ فكيف له أن يحدثه هكذا؟ فلم يسبق وقام أحد بمحادثته هكذا.
صعد معتز الدرج سريعًا وأردف وهو ينهج: مليكة حصلها إيه؟ الدكتور قالكوا إيه؟
أردف سليم بسخرية: وإنتَ مالك إنتَ، ثم أردف بعصبية شديدة: فهمني بقا دلوقتي حالًا إيه الكلام إلي قولته تحت ده، مليكة مراتك إزاي؟!
أردف معتز بإستفزاز: كنا مخطوبين وهيا بتحبني وأنا بحبها أوي.
أردف أحمد بصدمة: مخطوبين! مين ديه إلي خطيبتك؟!
أردف معتز بتساؤل للجد: مش أنا خطبتها منك ياجدي؟
أردف الجد ببرود: وأنا موافقتش، إنتَ أه قولتلي بس أنا موافقتش.
أردف سليم بسخرية: يعني مش مراتك أهي، ثم تابع بغضب شديد: ولاا إنتَ مجنون يعني هيا ولا مراتك ولا خطيبتك وجي تقولينا الكلام ده إنتَ متخلف يابني بتقول كلام من نفسك كدة.
أردف معتز بصدمة شديدة: يعني إيه؟! يعني مليكة إتجوزت واحد تاني، إتجوزت واحد غيري لأ طبعًا هيا بتاعتي أنا وبس وأنا بحبها وهيا بتحبني، أكيد هيا موافقتش وإنتوا أجبرتوها تتجوزه.
ثم تابع وهو يبعد سليم عن باب الغرفة: إبعد كدة أنا هدخل أخدها وأمشي بعيد عنكم.
أبعده سليم عنه وأردف بغضب شديد: تاخد مين إنتَ أهبل بقولك مراتي مليكة بقت مراتي.
أردف معتز بغضب: هتطلقها، إنتَ هتطلقها وأنا هاخدها وأتجوزها ونبعد عنكم.
أردف الجد بحدة وصرامة: معتززز، إيه الكلام إلي بتقوله ده، إتعدل كدة وإحترم نفسك مليكة دلوقتي بقت مرات سليم إنتَ فاهم، إياك أسمعك بتقول الكلام البايخ ده تاني، ثم تابع بحدة أشد: فاهم.
نظر لهم معتز بغضب شديد ورحل من أمامهم بل من القصر بأكمله بغضب وهو يسب ويلعن نفسه.
زهرة: معتز إستنى إنتَ رايح فين معتر.
دلف الجميع إلى غرفة مليكة لكي يطمئنوا عليها؛ فوجدوها مازالت نائمة.
أردف الجد وهو ينظر لوجه مليكة الشاحب بقلق: هو الدكتور قالك هتفوق إمتى؟
أردف سليم وهو ينظر لمليكة بقلق: مش عارف م.......
لم يكمل كلامه فوجد مليكة تحرك يديها وتحاول فتح عينيها؛ فذهب إليها سريعًا.
وأردف بقلق: مليكة حبيبتي إنتي كويسة؟
حاولت مليكة فتح عينيها لكن كانت تغلقها سريعًا بسبب شدة الإضاءة حاولت عدة مرات حتى نجحت في النهاية.
نظرت حولها بإستغراب ثم أردفت بصوت متعب ضعيف: هو إيه إلي حصل؟
أردف سليم وهو ينظر لها بتفحص قلق: مافيش إنتي بس أغمي عليكي من التعب.
أومأت مليكة رأسها بضعف.
فأردف الجد بقلق: حاسة بإيه ياقلب جدك لسه تعبانة.
أردفت مليكة بصوت ضعيف من التعب: متقلقش عليا ياجدو أنا بقيت كويسة.
أردف يزيد بمرح محاولًا التخفيف عنهم: إيه يابت الرقة ديه مش متعود منك على كدة.
أردفت مليكة بصوت ضعيف مرح: ياعم إتنيل هو أنا فاكرة حاجة.
أردف يزيد وهو يحك رأسه بغباء: اه إتصدقي.
كان الهدوء يعم المكان هم فقط ينظرون إلى مليكة بتفحص قلق حتى قاطع هذا الصمت صوت ضحكات مليكة.
أردف خالد بإستغراب: مليكة إنتي إتجننتي ولا إيه؟!
أردفت مليكة من بين ضحكاتها: ااه مش قادرة، ثم تابعت وهيا تشير على يزيد: منظره، منظره مسخرة بجد مش قادرة.
نظروا الجميع له ثم إنفجروا ضاحكين عليه بشدة.
أردف يزيد بغيظ: ماخلاص بقا ياجماعة ماقولنا خسرت وإتعاقبت.
أردفت تسنيم من بين ضحكاتها: كنت لبسته كورتي البعبع زي ما فرح قالت حتى كنا هنقول قطتي.
أردف يزيد وهو ينظر لها بهيام: والله مافيه قطة غيرك ياقطتي.
خجلت تسنيم من حديثه فنظرت إلى الأرض سريعًا.
أردف الجد: فيه إيه يالاا ماتحترم نفسك.
يزيد: إيه ياجدي فيه إيه كنت برد عليها.
أردف سليم بسخرية: وإنتَ كدة بترد عليها يعني؟
فأومأ يزيد رأسه.
أردف الجد بتساؤل لسليم: هتسافروا إمتى ياسليم.
نظر سليم إلى الساعة التي بيده ثم قال: كمان شوية تكون مليكة إستريحت شوية، ثم تابع بإحراج: إحم معلش ياجدي عايزك ثواني.
أومأ الجد رأسه وذهب معه إلى الخارج.
أغلق سليم باب الغرفة جيدًا ثم أردف وهو ينظر لجده بأسف: أنا أسف ياجدي مكنش قصدي والله أي حاجة من إلي قولتهالك، أنا قولت كدة بس من خوفي عليها والله، وإنتَ عارف أنا بحبك قد إيه.
أردف الجد وهو ينظر له بحنان: عارف ياحبيبي ومقدر خوفك، أنا مش زعلان منك لإني عارف إنتَ خايف عليها قد إيه، ثم تابع بمشاكسة: بس قولي إيه الخوف ده كله إنتَ بتحبها ولا إيه؟
نظر له سليم بصدمة ثم قال وهو يهز رأسه بالرفض: لأ طبعًا أحب مين أنا بس كنت خايف عليها عادي هيا بردوا بنت عمي يعني.
أردف الجد وهو يتجه نحو الباب ويقوم بفتحه: هعمل نفسي مصدقك.
سليم لنفسه: أحب إيه بس هو أنا بتاع الحاجات ديه.
ثم دلف إلى الغرفة.
أردف خالد وهو يهمس في أذن سليم ويقوم بتقليده: مليكة حبيبتي بقيتي كويسة، واخد بالك من حبيبتي ديه.
أردف سليم بصدمة وإحراج: أنا قولت حبيبتي لأ إتلاقيك سمعت غلط.
رفع خالد حاجبه وأردف بهمس: والله! سمعت غلط ماشي ماشي هعمل نفسي مصدقك على شان مش وقته الكلام ده.
أردف الجد بأمر: يلا ياجماعة خلوا مليكة تستريح شوية قبل السفر على شان ماتتعبش.
أومأ الجميع ورحلوا جميعًا.
أردف سليم بإحراج: إحم حاولي تنامي شوية على شان ماتتعبيش وأنا هروح أوضتي على شان أتمرن.
أردفت مليكة بتعب: مش هترتاح شوية قبل السفر؟
أردف سليم وهو يعدل عليها الغطاء: لأ مافيش وقت لازم أتمرن على شان المباراة، نامي إنتي بس على شان ماتتعبيش.
أومأت مليكة رأسها ولكن تفاجأ سليم وهيا تطبع قبلة أعلى رأسه.
مليكة: تصبح على جنة.
أردف سليم بصدمة: هاا، وإنتي من أهلها.
قام بغلق الأنوار ورحل من الغرفة سريعًا.
أردف سليم بصدمة: هو إيه إلي حصل ده؟! ديه باست راسي يخريبتك يامليكة.
رواية نيران قلبه الفصل الخامس 5 - بقلم ملك الليثي
في السيارة.
كان يقود سليم السيارة ومن الحين والآخر ينظر لمليكة.
كانت مليكة تنظر للطريق بشرود حتى قاطع شرودها سليم.
أردف سليم بتساؤل لمليكة:
سرحانة في إيه؟
أردفت مليكة بشرود:
بحاول أستوعب إزاي اتجوزنا بالسرعة دي وأنا مش فاكرة أي حاجة عنك.
نظر لها سليم بتفكير ثم أردف:
بكرة تفتكري كل حاجة متقلقيش.
زفرت مليكة بحزن ثم أردفت:
يارب.
بعد مرور بعض الوقت.
نظر سليم لمليكة وجدها نائمة، ظل ينظر لها وهي نائمة كم هي تشبه الملاك حتى كاد أن يصطدم في تلك الشجرة.
هبت مليكة فازعة ثم أردفت بفزع وصدمة:
يالهوي هو إيه اللي حصل؟!
زفر سليم براحة ثم أردف:
كنت هخبط في الشجرة.
أردفت مليكة بصدمة:
الشجرة! خد بالك يا سليم بالله عليك.
أردف سليم بحنان:
حاضر يا حبيبتي أنا آسف يلا ارجعي نامي تاني.
أردفت مليكة بإنزعاج:
لأ أنام إيه ربنا يسامحك فوقتني مخضوضة.
ضحك عليها سليم ثم أردف:
معلش والله غصب عني أنا بس سرحت ونسيت الطريق.
أردفت مليكة بأمر:
لأ بعد كده متسرحش وخلي بالك من الطريق مش هنقضيها رايحين وجايين على المستشفيات إيه ملناش بيت؟
أردف سليم وهو يضحك بشدة على حديثها:
حاضر هاخد بالي ومش هسرح تاني.
أردفت مليكة بابتسامة:
أيوة كده شطور يلا بقى سوق ولا هنفضل واقفين هنا للصبح.
أردف سليم وهو يقوم بتحريك السيارة:
حاضر يا أم لسان ونص إنتي.
بعد مرور عدة دقائق.
أردفت مليكة وهي تمسك بطنها:
سليم أنا جعانة أوي.
نظر لها سليم بقلق فهيا لم تأكل شيئ منذ الصباح ثم أردف:
حاضر فيه ريست أهو هنزل أجيبلك أكل خليكي مكانك وما تتحركيش.
أومأت مليكة رأسها.
هبط سليم من السيارة وذهب لكي يجلب لها الطعام.
بعد مرور بضع دقائق جاء سليم وهو يجلب الطعام لمليكة.
أردف سليم وهو يعطيها أكياس الطعام:
خدي ياستي جبتلك أكل كلي براحتك بقى.
أردفت مليكة بصدمة وهي تنظر لأكياس الطعام التي بين يديها:
إيه ده يا سليم أنا قولتلك جعانة يعني تجيبلي سندوتش أو اتنين لكن إيه كل دول.
أردف سليم بحدة:
مليكة كُلي وإنتي ساكتة على شان تاخدي أدويتك وبعدين الطريق طويل.
أردفت مليكة بتذمر:
كتير والله دول كتير أوي.
أردف سليم بصرامة:
مليكة قولت كُلي.
تناولت مليكة الطعام بتذمر، كان ينظر لها سليم بطرف عينيه من الحين للآخر ويحاول كبت ضحكته.
أردفت مليكة وهي تتناول الشطيرة:
إنتَ مش هتاكل خد كل الساندوتش ده طعمه حلو أوي.
أردف سليم وهو ينظر للطريق:
لأ مينفعش أكل من الحاجات دي على شان المباراة.
أردفت مليكة بغباء:
هو إنتَ صح بتشتغل إيه.
أردف سليم بغيظ:
لأ مليكة مش هتبقى إنتي ويزيد وفارس مش ناقصة غباء الله يرضيكي، إنتي اتعديتي منهم ولا إيه؟
أردفت مليكة بغباء:
ليه يعني؟
أردف سليم بغيظ وتساؤل:
بقولك عندي مباراة وبتمرن يبقى إيه؟
رفعت يدها أسفل ذقنها وأردفت بتفكير:
بتشيل حديد؟
نظر لها سليم بصدمة شديدة وغيظ ثم أردفت سريعًا:
متبصليش بس كده، ثم تابعت بغباء: أه عرفت يبقى بتدرب اللي بيشيلوا حديد.
أردف سليم وهو ينظر لها بصدمة وغيظ:
هو إنتي حكايتك مع اللي بيشيلوا حديد؟ مليكة اسكتي متفكريش تاني بعد إذنك، ثم تابع وكأنه تذكر شيئ: تعالي هنا صح هو إنتي مش كنتي قاعدة لما جاتلي المكالمة وكمان ساعة لما جدي قال على الجواز.
أردفت مليكة وهي تبتسم بغباء وتقطع بأسنانها قطعة من الشطيرة:
أه اتصدق صح، لأ وكمان قبل ما أنام قولتلي رايح أتمرن على شان المباراة بتاعت المصارعة.
أردف سليم وهو ينظر لها بصدمة وغيظ:
طب مانتي عارفة أهو بتسألي ليه بقا؟!
أردفت مليكة وهي تبتسم بغباء:
نسيت يا سليم الله.
نظر لها سليم بغيظ ثم عاود النظر للطريق مرة أخرى.
بعد مرور بعض الوقت.
أردف سليم وهو يهز مليكة النائمة بخفة:
مليكة، مليكة قومي يلا وصلنا.
أردفت مليكة بنوم:
اممم سبني شوية.
أردف سليم وهو مازال يهزها بخفة:
يلا مليكة شوية إيه يلا قومي.
أردفت مليكة بتذمر:
قومت أهو، هو بس سؤال هو أنا حرام أنام كل ما أنام تصحيني وتفوقني مرة صاحية مخضوضة ومرة مصحيني وأنا مش قادرة وهموت وأنام حرام عليكم والله عايزة أنام، عايزة أنام أغنيهالك.
أردفت سليمة بهدوء:
ابقى اطلعي نامي فوق إحنا وصلنا يلا بقا زهقتيني بقالي ساعة بصحي فيكي.
أردفت مليكة بغيظ:
أنا بردوا اللي زهقتك.
هبط سليم من السيارة.
فأردفت مليكة بهم وغيظ:
مش عارفة أنا إيه النفخة اللي هو فيها دي، واخد مقلب في نفسه سليم ابن أم سليم ده آه والله.
فأردف سليم من الخارج بحدة:
يلا انزلي إيه عجباكي القاعدة.
أردفت مليكة وهي تهبط من السيارة بهمس:
أحلق شنبي إن ماكنش واخد مقلب في نفسه زي ما أنا بقول كده.
أردف سليم بهدوء:
وهتحلقي شنبك إزاي بقا وإنتي معندكيش شنب هل إنتي راجل؟
أردفت مليكة بتفكير:
أه اتصدق صح، ثم تابعت بغباء: بس اسكت إنتَ هي الجملة بتتقال كده إنتَ إيش فهمك إنتَ..
كانت تتحدث فنظرت للخلف وجدت سليم يقف خلفها.
أردفت بخوف وهي تبتلع تلك الغصة التي تشكلت بحلقها برعب:
إنتَ سمعت هو إنتَ اللي كنت بتتكلم.......
أومأ سليم رأسه بهدوء.
فأردفت مليكة بخوف وهي تلتفت حولها:
يبقى مش قدامي غير شلح واجري.
أردف سليم بقلق وهو يجري خلفها:
مليكة اقفي عشان ماتتعبيش الدكتور قال إنتي المفروض ترتاحي.
أردفت مليكة وهي تجري:
لأ عايزني أقف عشان تمسكني.
أردف سليم بحنان:
مش هعملك حاجة والله بس كفاية متجريش عشان ما تتعبيش.
وقفت مليكة مكانها وأردفت وهي تنهج من الجري:
وقفت، بس إنتَ وعدتني مش هتعمل حاجة.
أردف سليم وهو يمسك يديها:
مش هعمل يلا بقا عشان ندخل وترتاحي.
في الداخل.
نظرت مليكة بإعجاب للمنزل.
أردفت مليكة بإعجاب:
لأ بس الديكور جامد والله.
أردف سليم بهدوء:
عارف.
نظرت له مليكة وهي ترفع حاجبيها.
فأردف سليم:
يلا بقا تعالي أوريكي أوضة النوم عشان تنامي وترتاحي.
في الغرفة.
أردفت مليكة وهي تلقي بجسدها على الفراش بإهمال:
يااااه أخيرًا سرير، ثم تابعت وهي تحتضن الوسادة: محدش هيمنعني منكم تاني بعد كده وحشتوني يا غاليين.
أردف سليم بإستغراب:
مليكة إيه الأوفر ده أومال مين اللي كان نايم طول الطريق ده.
أردفت مليكة بنوم:
هششش، أقفل النور وشوف إنتَ رايح فين.
أردف سليم بإبتسامة:
حاضر بس مش هتغيري هدومك وتاخدي دوش.
لم يتلقى منها أي إجابة فقد ذهبت في ثبات عميق.
ابتسم سليم عليها وأغلق الأنوار.
رواية نيران قلبه الفصل السادس 6 - بقلم ملك الليثي
في الصباح.
استيقظت مليكة من النوم وهبطت. للأسف وجدت سليم يجلس على مائدة الإفطار.
سحبت مليكة المقعد وجلست عليه بغضب.
أردف سليم وهو ينظر لها بهدوء: مالك؟!
أردفت مليكة بضيق: بقولك إيه إهدى على نفسك كدة ياشبح على شان متعصبش عليك ماشي يابابا إهدى على نفسك كدة.
أردف سليم بصدمة شديدة: يخربيتك إنتي مين هيا فين مليكة؟
أردفت مليكة بسخرية وضيق: إيه ياحاج الخفة ديه أومال إلي قاعدة قدامك ديه مين عرفيتها يعني؟ بقولك أقعد ساكت بقا أسكت.
ظل ينظر لها بصدمة وإستغراب. قاطع نظراته لها رنين هاتفها.
أردفت مليكة بضيق: ألو مين الحمار إلي بيرن على الصبح ده.
هنا نظر لها سليم بصدمة شديدة.
تابعت مليكة بضيق: اه ياسجى زي ما انتي قولتي فعلا طب وهفوق إمتى، إشطا سلام.
أردف سليم بإهتمام: هو إيه ده إلي سجى قالتلك عليه؟
أردفت مليكة بضيق: بقولك إيه هو مين إلي عامل الفطار؟
أردف سليم بإستغراب: مرات عم محمد هيا إلي عملاه.
أردفت مليكة بسخرية وضيق: أيوة عم محمد ده قاريبنا يعني ولا صفته إيه؟
أردف سليم بصدمة: ده السواق بتاعي.
أردفت مليكة بضيق: اااه فهمت، الله يخليك ناديها كدة ثانية.
أومأ سليم رأسه بصدمة، وظل ينادي عليها حتى جاءت.
أردفت مليكة بضيق ورجاء: الله يخليكي اعمليلي كوباية نسكافيه كبيرة ان شاءالله تفرحي بأولادك.
ثم تابعت وهيا تقول لسليم بتساؤل: صحيح هيا عندها أولاد.
أومأ سليم رأسه بصدمة.
ثم تابعت: بسرعة بس بالله عليكي.
سمية "مرات عم محمد": حاضر ياهانم.
ذهبت سمية لكي تحضر لها النسكافيه.
فأردف سليم بصدمة: كل ده على شان النسكافيه.
أردفت مليكة بضيق: أما ييجي بس وأشربه وأبقا أفهمك.
جاءت سمية بالنسكافيه وأخذته منها مليكة سريعًا.
أردفت مليكة وهيا تحتسيه: اااه بجد فعلا زي ماسجى قالت إدمان.
أردف سليم بإهتمام: جيه أهو وأديكي بتشربيه قوليلي بقا مالك وإيه الي سجى قالته وطلع حقيقة.
أردفت مليكة بتلذذ وهيا تحتسي النسكافيه: بص ياسيدي سجى قالتلي إني لما بقوم من النوم مش ببقا طايقة نفسي ولا طايقة حد والحاجة الوحيدة الي بتفوقني هو النسكافيه وقالتلي إني يعتبر مدمناه.
أردف سليم بصدمة: إيه ده ثواني يعني إنتي لما تصحي من النوم مبتبقيش هادية وحلوة وتقولي صباح الخير برقة.
أردفت مليكة بسخرية: رقة! قال رقة قال يعم اقعد على جنب بس كدة.
أردف سليم بصدمة: هو إنتي إتغيرتي بعد مافقدتي الذاكرة ولا أنا بيتهيألي.
أردفت مليكة سريعًا: لأ ده انا البنات بيقولوا إني بقيت هادية بيقولوا إني وأنا فاقدة الذاكرة كنت شقية وبهزر على طول وبعمل مقالب.
ثم تابعت وكأنها تذكرت شيئًا ما: ثواني كدة هو إنتَ إزاي ماتعرفش أنا إتغيرت ولا لأ هو إنتَ مش كنت خطيبي وحبيبي؟
أردف سليم بتوتر: ها اه اه بس انا يعني كنت أكتر حاجة عايش هنا في القاهرة على شان المصارعة وكدة.
أردفت مليكة وهيا ترفع حاجبها: وأنا كنت بسيبك تنزل تقعد كل ده هنا؟
أردف سليم بتوتر: ماهو... ماهو إنتي بتكوني متضطرة تسيبني بقا على شان المصارعة وعلى شان إنتي كنتي عارفة أنه حلمي من وأنا صغير.
أردفت مليكة وهيا تحتسي النيسكافيه: أقنعتني.
أردف سليم بقلق: هو إنتي هتفضلي تشربي النيسكافيه كدة من غير أكل كدة غلط، يلا سيبي النيسكافيه دلوقتي وكُلي، مش إنتي فوقتي خلاص؟
أردفت مليكة بتذمر: طعمه حلو هبقا أكل بعدين.
أردف سليم وهو يسحب منها الكوب: لأ كُلي الأول وبعد كدة ابقي اشربي النيسكافيه.
أردفت مليكة بتذمر وهيا تحاول أن تأخذ منه الكوب: لأ ياسليم على شان خاطري هيبرد وهيبقا طعمه مش حلو.
أردف سليم وهو يأخذ شطيرة ويضع بها قطعة من الجبن ويطعمها بيده: هبقا أخليها تعملك كوباية تاني بس كُلي يلا.
أردفت مليكة وهيا تأكل من يديه: إنتَ قولت أهو هتخليها تعملي واحد ماتجيش بقا تقولي لأ.
أردف سليم وهو يطعمها: عمري ماقولت حاجة ومانفذتهاش.
في المساء.
كانت مليكة تجلس بملل على الأريكة وتتجول في هاتفها؛ فكان سليم يتمرن في غرفة التمرين المخصصة له.
في غرفة التمرين.
كان سليم ينصب كامل تركيزه مع التمرينات.
حتى وجد أنوار الغرفة تضئ وتغلق وأصوات غريبة، والزجاج ينغلق وينفتح. ظل يدور حول نفسه حتى لف بجسده للغلف.
أردف سليم بقلق: اعااا، إنتَ مين.......
: أنا عفركوش.
أردف سليم بقلق لكن ليس عليه بل على مليكة: بتاع المسرحية......
: هو ده وقت هزار؟
أردف سليم وهو ينظر حوله يتفقد المكان: أيوة يعني عايز إيه ياعفركوش......
: عايزك تاخد بالك من مراتك وتفسحها كمان كتير وتجبلها أيس كريم.
أردف سليم وهو يرفع حاجبيه ويقول بسخرية: ها وإيه كمان يامليكة هانم........
: أنا مش مليكة أنا عفركوش.
أردف سليم بسخرية: ها وإيه كمان ياعفركوش.........
: وتكلم الواد يزيد الغلبان هو والواد فارس الغلبان برده وتخرجهم معاكوا.
رفع سليم حاجبيه بإستغراب وأزال الملحفة سريعًا.
فأردف بصدمة: يزيد.
ثم تابع بصدمة: إنتَ بتعمل إيه هنا؟ وبعدين إيه الزفت إلي إنتَ كنت لابسه ده؟
أردف يزيد بمرح: أبدًا جدي قالي أنا وفارس نيجي نشوف المشكلة إلي في فرع الشركة هنا ومرضاء يقولك على شان ماتتشغلش عن التمرين والمباراة، إنما كنت لابس إيه بقا فكنت بضحك معاك ياسي عبدالعال، بس خرفت صح متكدبش وقول إنك خوفت، أووه يس سليم خاف زِو زِو.
أردف سليم بغيظ: ياغبي أنا كُنت خايف على مليكة مش عليا، ثم تابع بإشمئزاز: وبعدين إيه زِو زِو ديه؟!
أردف يزيد بمرح: إيه رأيك حلوة صح أقولهالك تاني؟ إستنا هقولها زِو زِو.
ثم ضحك بغباء.
أردف سليم بغيظ: ولاا أسكت بقا، غريبة يعني أومال فين فارس مش مشاركك يعني في المقلب السخيف ده.
أردف يزيد بمرح وهو يتجه نحو الشرفة: أبو الفوارس حبيبي ليك وحشة ياراجل.
جاء فارس من خلف الشرفة وأردف بمرح: زوز حبيب قلبي بقالي زمن ماشوفتكش.
أردف سليم بصدمة: هو إنتَ بتعمل إيه ورا الشباك؟!
أردف فارس بمرح: أنا إلي كنت بقفل الشباك وأفتحه.
ثم ضحك بغباء.
أردف سليم بتساؤل: معلش سؤال هو إنتوا ليه بتضحكوا ومبسوطين أوي كدة.
أردف فارس بمرح: أصلك خوفت زِو زِو.
أردف سليم بغيظ: يخربيت زِو زِو ديه، ثم تابع وهو يقوم بفتح الباب: أنا رايح أشوف مليكة وأقولها إنكوا جيتوا أكيد هيا متعرفش.
ذهب سليم ثم أردف يزيد لفارس بمرح: طيب أوي غلبان الواد سليم ده قال متعرفش قال.
ثم ذهبوا خلفه سريعًا.
أردف سليم لمليكة بهدوء: يزيد وفارس جم على شان......
قاطعته مليكة وهيا تقول بإهتمام لي يزيد وفارس: ها إتخض وخاف؟
أردف يزيد بمرح: حصل ياكبير.
أردفت مليكة بفرحة: ايوة بقا ييييييس.
أردف سليم وهو ينظر لها بصدمة شديدة: يعني إنتي كنتي متفقة معاهم وأنا إلي كنت خايف عليكي.
قال كلامه هذا ثم ذهب.
أردف يزيد وهو يحك رأسه بتفكير: هو زعل ولا إيه؟
أردفت مليكة: يالهوي ده زعل فعلا.
أردف فارس سريعًا: روحي صالحيه بسرعة يلا.
أردفت مليكة بتأكيد لفارس. صح إنتَ صح.
ثم ذهبت نحو سليم سريعًا.
أردفت مليكة وهي تجلس جانبه بإحراج: إحم، هو إنتَ زعلت.
لم تلتقي منه أي إجابه كان ينظر فقط للفراغ.
أردفت مليكة وهيا على وشك البكاء: والله كنت بهزر معاك ياسليم الله ماتبقاش قفل بقا.
نظر لها سليم بصدمة ثم إنفجر ضاحكًا.
فنظرت له بإستغراب.
أردف سليم بهدوء بعدما توقف عن الضحك:: يعني أنا دلوقتي المفروض أزعقلك ولا أطبطب عليكي، نفسي تنهي جملة للآخر حلوة لأ إزاي لازم مليكة هانم تحط الدبش بتاعها في النص.
فأردفت مليكة وهيا ترفع حاجبيها: أيوة يعني دلوقتي زعلان ولا لأ؟
أردف سليم بهدوء: أنا زعلان على شان أنا كنت خايف عليكي مش على نفسي وفي الآخر طلعتي بتضحكي عليا.
أردفت مليكة وهيا تقوم بإحتضانه: خلاص بقا والله أسفة، متزعلش مني بليز.
أردف سليم بإحراج: إحم، مش زعلان خلاص بس ممكن تقومي.
أردفت مليكة بإستغراب: ليه يعني؟!
أردف سليم بتوتر: على شان يزيد وفارس سايبينهم لوحدهم.
خرجت مليكة من أحضانه وأردفت: أيوة صح يلا نروحلهم.
ثم أمسكت يديه وذهبوا للداخل.
رواية نيران قلبه الفصل السابع 7 - بقلم ملك الليثي
في الصباح.
استيقظت مليكة كعادتها، وهبطت للأسفل فوجدت يزيد وفارس فقط يجلسون على مائدة الطعام.
"أومال فين سليم؟" سألت مليكة.
"النهاردة المباراة فهو راح يتمرن شوية قبليها وإحنا هنخلص فطار وهنروحله." أجاب يزيد وهو يأكل.
"الله بجد طب يلا خلصوا فطار بسرعة وأنا هطلع ألبس على شان نروح، يلا بسرعة." قالت مليكة بحماس.
"تروحي فين معلش؟" سأل يزيد.
"هروح على شان أشوف سليم وهو بيلعب وأشجعه." قالت مليكة بحماس.
"لأ طبعًا إنتي عايزة سليم يموتنا ولا إيه." قال يزيد بخوف.
"يموتكوا! ليه يعني؟!" سألت مليكة بإستغراب.
"هو موصينا إنك أول ماتصحي تفطري ومتشربيش نيسكافيه على شان غلط وتاخدي الدوا بتاعك وبعد كدة تستريحي، و وصانا برده إن إحنا مناغديكيش المباراة لأنه غلط عليكي وممكن تتعبي." قال فارس بخوف.
"اه قولتيلي بقا." قالت مليكة بهدوء، ثم تابعت وهي تجلس على المقعد ببرود: "بس على فكرة أنا شربت نيسكافيه."
"شربتيه كله." قال يزيد بخوف.
أومأت مليكة برأسها.
"طب فطرتي قبل ماتشربيه." قال يزيد بخوف.
هزت مليكة رأسها بالنفي.
"وأكيد طبعًا ماخدتيش الدواء." قال فارس بخوف.
أومأت مليكة برأسها بابتسامة برود.
"خلاص إتخرب بيتي ده سليم هيشعلقنا، يشعلقنا إيه ده مش بعيد يموتنا." قال يزيد بخوف.
"طبعًا مليكة شطورة وهتقوم تفطر دلوقتي وتاخد الدوا." قال فارس بخوف ورجاء وهو يبتسم ابتسامة مهزوزة.
"وطبعًا مش هتقولي لسليم إنك شربتي نيسكافيه من غير فطار صح." تابع يزيد بابتسامة مهزوزة من الخوف.
وقفت مليكة وذهبت باتجاههم وأردفت ببرود: "طبعًا هفطر وأخد الدوا ومش هقول لسليم إني شربت نيسكافيه من غير فطار."
زفر يزيد وفارس بارتياح.
"بس بشرط." تابعت مليكة بابتسامة برود.
"شرط إيه؟!" سأل يزيد باستغراب.
"هتخدوني معاكم المباراة وأشوف سليم وهو بيلعب وبيتصارع." قالت مليكة بابتسامة برود.
"لأ طبعًا مستحيل." قال يزيد وفارس بصوت واحد.
"لأ طبعًا مستحيل." قالت مليكة وهي تغلظ صوتها محاولة تقليد أصواتهم.
"أسكتي بقا، حكم القوي هنعمل إيه." قال يزيد بغيظ.
"ديه أوضة اللبس بتاعت سليم يلا إدخليله." قال فارس مشيرًا لغرفة سليم، ثم تابع برجاء وخوف: "بس مليكة إياكي تجيبي سيرتنا في أي حاجة أنا عارف إنك شطورة وبتسمعي الكلام."
"هو إنتَ بتكلم بنت أختك، ماتنشف يالااا مالك كدة." قالت مليكة بسخرية.
"مانتي ماجربتيش سليم وعصبيته." قال فارس بخوف.
"ميقدرش طبعًا ياحبيبي، عصبيته ديه عليه هو مش عليا أنا، ليه مفكرني هخاف بقا وأفضل أعيط والجو بتاع الأطفال الصغيرة ديه، إجمد كدة يابابا، يلا أنا هدخله." قالت مليكة بسخرية.
دلفت مليكة إلى الغرفة.
"كله بيقول كدة يابنتي قبل مابيجرب عصبيته، أما تجربيها هتعرفي." قال يزيد بخوف.
"حصل يازوز." قال فارس بمرح.
في غرفة تبديل الملابس.
"أنا جيت." قالت مليكة بابتسامة.
نظر لها بصدمة ثم أردف: "إنتي إيه إلي جابك؟!"
"أكيد طبعًا مش هسيب جوزي في يوم زي ده." قالت مليكة بابتسامة.
"بس إنتي تعبانة ممكن تتعبي أكتر." قال سليم بحنان.
حاوطت وجهه بيديها ثم أردفت بابتسامة حنان: "لأ متقلقش عليا ياحبيبي أنا والله بقيت كويسة، عايزاك تكبس ماشي."
"إدعيلي." قال سليم بابتسامة حنان.
"أنا بإذن الله حاسة إنك هتكسب." قالت مليكة بابتسامة حنان.
دلف يزيد وفارس للغرفة فجأة.
"في حد يدخل على حد كدة؟" قال سليم بغضب.
"والمفروض بعد سولم ديه أقولك الله يبارك فيكي يعني." قال سليم باشمئزاز.
"لأ بقولك إيه ياسولم مش على شان كسبت بقا تقعد تيتٰنك علينا بقا وترفع مراخيرك للسما، لأ أقف عدل وإتكلم عوج لأ إستنى مش كدا إسمها أقف عوج وإتكلم عوج لأ لأ إستنى إسمها أقف غلط وإتكلم عوج، ثم تابع بملل: بقولك إيه قول إلي إنتَ عايزه أنا زهقت." قال فارس بمرح.
انفجرت مليكة ضاحكة عليه بشدة وكذلك يزيد وسليم.
"إسمها أقف عوج وإتكلم عدل." قال سليم من بين ضحكاته.
"أيوة هيا كدة صح، برافو عليكي ياسولم." قال فارس وهو يصفق على يديه.
"بطلوا بقا تقولوا سولم ديه عيال مستفزة." قال سليم بغيظ.
"الله يخليك نردهالك في الأفراح، يلا يا أبو الفوارس." قال يزيد بمرح.
هب فارس واقفًا وأردف بمرح: "يلا يازوز."
ذهبوا سريعًا إلى غرفتهم.
"بتوجعك." قالت مليكة بحنان وهيا تتحسس وجه سليم.
"لأ مبتوجعنيش أنا متعود على كدة، يلا بقا إطلعي نامي على شان إنتي النهاردة تعبتي أوي وإحنا كمان هنسافر بكرة." قال سليم بابتسامة.
أومأت مليكة رأسها ثم أردفت بنعاس: "وإنتَ مش هتنام؟"
"ها، لأهنام بس هعمل كام مكالمة كدة تبع الشغل وهطلع أنام على طول." قال سليم بتوتر.
"ماشي بس متتأخرش." قالت مليكة وهيا تصعد الدرج بنعاس.
"حاضر." قال سليم بابتسامة.
بعد مرور يومين.
كانت مليكة تجلس في الغرفة بجانب الفتيات يشاهدون الفيلم حتى سمعوا صوت دق على الباب.
"مين؟" قالت مليكة وهي تنظر للتلفاز تأكل الفشار.
"أنا معتز." قال معتز بهدوء.
"هو رجع من القاهرة." قالت سجى باشمئزاز.
"معتز مين؟" سألت مليكة باستغراب.
"هقولك أنا مين بس يعني أكيد مش من ورا الباب." قال معتز بهدوء.
"أيوة صح." قالت مليكة بإحراج، ثم قامت من مكانها وذهبت اتجاه الباب وقامت بفتحه: "إحم معلش سوري."
"عادي ولا يهمك، معلش كنت عايزك في كلمتين." قال معتز بابتسامة.
"إتفضل." قالت مليكة باستغراب.
"لأ مش هينفع هنا ممكن نتكلم في الجنينة." قال معتز بهدوء وابتسامة.
"حاضر." قالت مليكة بابتسامة استغراب، ثم تابعت وهيا تقول بصوت عالي: "وقفه الفيلم لحد ماجي إياك أجي وألاقيكوا بتتفرجوا من غيري ومتجوش جمب طبق الفشار أنا بقولكوا أهو." ثم تابعت بهدوء: "يلا إتفضل."
"واضح إنك هادية خالص." قال معتز بمرح.
"أنا ده أنا نسمة حتى." قالت مليكة بابتسامة مرح.
"واضح." قال معتز بابتسامة.
ذهبوا للحديقة سويًا وظلوا يضحكوا على أشياء ما، حتى رآهم سليم.
ذهب سليم إليه سريعًا بغضب شديد وأردف بغضب شديدة وصرامة: "إنتي بتعملي إيه عندك ياست هانم؟"
ياترى مليكة هتقوله إيه؟ هنعرف البارت الجاي
رواية نيران قلبه الفصل الثامن 8 - بقلم ملك الليثي
ذهبوا للحديقة سويًا وظلوا يضحكوا على أشياء ما، حتى رآهم سليم.
ذهب سليم إليها سريعًا بغضب شديد وأردف بغضب شديدة وصرامة:
- إنتي بتعملي إيه عندك يا ست هانم؟
أردفت مليكة بإستغراب:
- إيه يا سليم فيه إيه؟!
نظر لها بغضب ثم أمسك يديها بصمت جاذبًا إياها خلفه وصعد بها إلى غرفتهم.
دلف إلى الغرفة فأغلق الباب خلفه بغضب شديد مما جعلها تنتفض مكانها.
فأردفت مليكة بغضب وهيا تحاول سحب يدها:
- ممكن أعرف في إيه مالك؟! وبعدين إزاي تشدني كدة زي أكنك بتشد ثور.
أفلت سليم يدها بغضب وسحب شعره للخلف بغضب شديد ثم أردف بغضب وهو يتذكر معتز وكيف كانت تضحك معه:
- إنتي إيه إلي وقفك مع المتخلف ده؟
أردف مليكة بإستغراب وهيا تقوم بتحريك يدها أثر يده:
- مين معتز؟! هو قالي أنه كان عايزني في حاجة مهمة فروحتله، وبعدين أنا مكنتش أعرفه بس طلع قريبنا يعني.
أردف سليم وهو يشير بيده لها بتحذير:
- متقوليش قريبنا لأنه مش قريبنا هو يبقا إبن أخت زهرة مامت يحيى وتسنيم.
أردفت مليكة بإستغراب:
- عارفة كل ده هو فهمني وقالي.
فأردف سليم بغضب شديد:
- فهمك وقالك! معنى كدة أنكوا كنتوا واقفين مع بعض بقالكوا كتير.
أردفت مليكة بغضب:
- لأ بقولك إيه مش على شان سكتلك تسوء فيها بقا، إنتَ مفكرني هخاف من زعيقك ده لأ يا بابا أنا مبخافش من حد غير من ربنا فاهم، ومسمحلكش تشك فيا وبعدين معتز ده زي أخويا فاهم.
أردف سليم وهو ينظر لها بصدمة وغضب شديد:
- إنتي إزاي تعلي صوتك عليا كدة، قسمًا بالله يا مليكة لو صوتك عيلي عليا تاني مش هرحمك إنتي فاهمة.
أردفت مليكة بسخرية:
- ياما ياما لأ إتصدق خوفت.
كور سليم قبضته بغضب وظل يحاول تهدئة نفسه حتى لايجعلها ترتعب منه.
حاول سليم كثيرًا السيطرة على غضبه لكنه لم يستطع فنظر لها بغضب شديد وذهب إتجاه الباب وخرج من الغرفة بل من القصر بأكمله.
فأردفت مليكة بسخرية:
- مفكرني هخاف بقا وأقوله لااا سليم متعملش فيا كدة.
ثم تابعت وهيا تفكر:
- بس أنا غلطانة برده أنا عليت صوتي عليه جامد.
فهزت رأسها محاولة طرد تلك الأفكار ثم أردفت بغضب:
- هو إلي على صوته عليا لأ وكمان مسكني من إيدي جامد وجعني وبعد ده كله مش عايزني أعلي صوتي عليه لأ ده يبقا بيحلم بقا.
ثم تابعت وهيا تفتح الباب:
- أما أروح أكمل الفيلم، قال متعليش صوتك قال.
*****************************
في المساء.
دلف سليم إلى الغرفة بتعب فظل يقود السيارة طوال تلك الفترة محاولًا نسيان وقوف معتز بجانب مليكة ومرحها معه؛ لكنه تفاجأ عندما رآى مليكة تقف في منتصف الغرفة وبجانبها طاولة بها شموع وورد وطعام.
فأردف سليم بصدمة:
- إيه ده؟!
ذهبت مليكة إليه وقامت بتقبيل وجنتيه وأردفت:
- ده على شان أنا عليت صوتي عليك النهاردة الصبح.
فابتسم لها سليم بحنان.
فتابعت بسخرية:
- بس متاخدش على ده كتير أنا بس عملت كدة على شان البنات فهموني إني غلطت فاهم، يعني لو زعقتلي مش هسكتلك.
أردف سليم غيظ:
- نفسي تكملي جملة حلوة للأخر لكن إزاي لازم نحط دبش في النص.
سحبت يده جاذبة إياه خلفها وأجلسته على المقعد وأردفت بحنان:
- هتبقا كويس معايا هبقا كويسة معاك، لكن بقا تزعق وتعلي صوتك والجو ده لأ يا بابا مش عليا الجو ده.
أردف سليم بحزن واضح في نبرة صوته:
- أنا أسف، أنا لما بتعصب مش بشوف قدامي؛ فلما إنتي تشوفيني متعصب متقفيش قدامي أو تكلميني، إتفقنا.
أردفت مليكة بإبتسامة:
- إتفقنا، يلا كُل الأكل هيبرد.
أردف سليم بإبتسامة وهو ينظر للطعام:
- إنتي إلي عملاه؟
أردفت مليكة بحماس:
- أنا وسجى وفرح وتسنيم.
نظر لها سليم بإبتسامة حنان، وظلوا يتناولوا الطعام بإستمتاع وظلت مليكة تسرد مافعلته اليوم مع الفتيات وهو يستمع لها بحنان ويبتسم على تعابير وجهها.
بعد مرور بعض الوقت.
إنتهوا من الطعام فصعدت مليكة على الفراش بتعب.
نظرت لسليم رأته يقف مكانه بتوتر وعينيه تدور في أنحاء الغرفة.
فأردفت مليكة بإستغراب:
- بتدور على إيه؟!...
أردف سليم وهو يبحث في بنطاله:
- بدور على التليفون بتاعي.
أردفت مليكة وهيا ترفع حاجبها:
- ماهو قدامك على الترابيزة أهو.
فأردف سليم بتوتر وهو يتناول الهاتف الموضوع على الطاولة أمامه:
- أه مخدتش بالي.
أردفت مليكة بإستغراب:
- مش هتنام؟
فأردف سليم بتوتر:
- هعمل م..........
قاطعته مليكة بهدوء:
- هتعمل مكالمة صح.
أومأ سليم برأسه.
هبت مليكة واقفة وذهبت إليه سريعًا وقالت بهدوء:
- قولي يا سليم هو إنتَ كل يوم تعمل مكالمة في نفس الوقت إلي بنام فيه ليه؟ وبعدين بصحى الصبح مش بلاقيك نايم جمبي بسألك بتقولي صحيت قبلك.
ثم تابعت وهيا تهمس في أذنه:
- قولي بصراحة أنا زي مراتك برده إنتَ متجوز عليا.
نظر لها سليم بصدمة شديدة ثم تابعت بهدوء:
- قولي بس، صدقني مش هعملك حاجة.
ثم تابعت بغضب وغيرة:
- غير إني هقتلك وأقتلها.
نظر لها بصدمة شديدة ثم إنفجر ضاحكًا.
فرفعت مليكة حاجبيها بإستغراب.
ابتسمت له مليكة بحنان.
تفاجأ سليم بها وهي تقوم بفتح يده وتنام بين أحضانه.
أردف سليم بتوتر:
- مليكة، إحم إنتي بتعملي إيه؟!
أردفت مليكة بنعاس:
- نام بقا يا سليم.
ظل سليم مستيقظ ينظر فقط لمليكة النائمة بين أحضانه حتى إستطاع النوم أخيرًا.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في الصباح.
أردف يحيى بإبتسامة حنان:
- صباح الجمال والفرح على أجمل فرح.
نظرت له فرح بحزن ثم هبطت للأسفل.
أردف يحيى وهو يحك رأسه بغباء:
- أنا كدة أكيد عملت حاجة.
ثم تابع وهو يهبط للأسفل:
- طب إستني طب.
**********************
في الحديقة.
أردف يحيى وهو يجلس بجانب فرح على المقعد:
- حلو الجو النهاردة صح.
لم يتلقى منها أي إجابة.
فتابع بحنان وهو يمسك يديها:
- ممكن أعرف مالك؟
نظرت له فرح والدموع تجمعت في عينيها ثم عاودت النظر للفراغ.
أردف يحيى بحنان:
- إتكلمي يا حبيبتي عرفيني مالك فيكي إيه.
هنا ولم تستطع فرح الصمود أكثر من ذلك وإنفجرت باكية بشدة.
أردف يحيى بقلق:
- إنتي كدة بتقلقيني عليكي يا حبيبتي لو سمحت قوليلي بقا فيه إيه؟
أردفت فرح من بين شهقاتها وبكاءها:
- يحيى إنتَ بقالك أسبوع بتتجاهلي ومش عايز تكلمني خالص ودلوقتي جاي تكلمني لأ يا بابا أنا مش لعبة تكلمها وقت ماتبقا عايز وتسيبها وقت ماتبقا عايز برده.
نظر لها يحيى بصدمة شديدة؛ فلهذا السبب معشوقته لا تريد مُحاكاته.
أردف يحيى بحنان وهو يقدم لها منديلًا:
- طب إمسحي دموعك ديه على شان بتقتلني.
أردفت فرح من بين شهقاتها:
- بعد الشر.
فإبتسم عليها يحيى بشدة.
إنتظر قليلًا حتى شعر بأنها أحسن الأن ثم أردف بحنان:
- بقيتي أحسن.
أومأت برأسها.
فأردف يحيى بحزن مصطنع:
- على فكرة بقا أنا زعلان منك.
أردفت فرح بصدمة وهي تشير على نفسها:
- زعلان مني أنا! ليه؟
أردف يحيى بلوم:
- بقا تقولي عليا إني زهقت منك ومش عايز أكلمك وبتجنبك، بزمتك أنا كدة.
هزت فرح رأسها "بلا".
فتابع يحيى بحنان وأسف:
- والله العظيم مكنش قصدي إني أتجنبك خالص، هو بس الحاجات إلي حصلت اليومين إلي فاتوا دول هيا السبب، وكمان حصلت مشاكل في الشغل، لكن أنا مقدرش أبعد عنك يا حبيبتي، ده إنتي بنتي قبل ماتكوني حبيبتي وخطيبتي وقريبًا مراتي بإذن الله.
أردفت فرح بإبتسامة حنان:
- أنا أسفة يا حبيبي.
أردف يحيى بحنان:
- متتأسفيش يا روحي أنا إلي مفروض أتأسف.
فأردف فارس بغيظ:
- إبقوا إتأسفوا بعدين يلا الواحد هيكون من الجوع.
نظروا له بفزع ثم أردف يحيى بصدمة:
- في حد يدخل على حد كدة، يخربيتك خضيتنا.
فأردف فارس بغيظ:
- ماهو مافيش باب على شان أخبط إنتوا قاعدين في الجنينة، وبعدين مش وقت حُب في بعض دلوقتي يلا هنموت من الجوع إبقوا حبوا في بعض بعد الفطار.
ثم تابع بغباء:
- ولا تحبوا في بعض ليه ولااا ديه أختي إنتَ قاعد معاها بصفتك إيه؟
أردف يحيى بغيظ:
- بصفتي خطيبتي يا متخلف وقريب هتبقا مراتي.
أردف فارس بغباء وهو يحك رأسه:
- أيوة صح، مش مهم هنناقش الموضوع ده بعدين يلا بقا ناكل جعان يا ناس ده أنا ماسك الراد يزيد بالعافية يلا بقا.
أردفت فرح بحماس:
- تعالوا نفطر في الجنينة الجو حلو أوي النهاردة.
أردف فارس بمرح:
- أشطا جهزوا الحاجة هنا وأنا هروح أناديهم من جوة.
جاءوا جميعًا وجلسوا في الحديقة يتناولوا الطعام.
أردفت مليكة بضيق:
- أنا نسيت النيسكافيه جوة هقوم أجيبه.
أومأ سليم برأسه.
دلفت مليكة إلى الداخل وأجلبت النيسكافيه.
وكانت تسير في الحديقة وكان ينظر لها سليم حتى رآى علامة في رأسها لكنها ليست ثابتة فنظر للعلامة ثم ظل ينظر في أنحاء الحديقة حتى وجد شخص يقف في المنزل المقابل يمسك سلاحه يوجهه على رأس مليكة؛ فعاود النظر لمليكة بقلق وجدها تأتي إليه بإبتسامة وفوق رأسها تلك العلامة.
فصاح بحدة وقلق شديدة:
- مليييييكة حااااااااااسبي.
مليكة:
- ااااااه.
أردف الجميع بصدمة:
- ملييييييييييييييييييكة.
ياترى مليكة حصلها إيه؟
رواية نيران قلبه الفصل التاسع 9 - بقلم ملك الليثي
دلفت مليكة إلى الداخل وأحضرت النسكافيه.
وكانت تسير في الحديقة وكان ينظر لها سليم حتى رأى علامة في رأسها لكنها ليست ثابتة، فنظر للعلامة ثم ظل ينظر في أنحاء الحديقة حتى وجد شخصًا يقف في المنزل المقابل يمسك مسدسه ويوجهه على رأس مليكة.
فعاود النظر لمليكة بقلق، وجدها تأتي إليه بابتسامة وفوق رأسها تلك العلامة.
فصاح بحدة وقلق شديد: ملييييييكة حااااااااااسبي.
مليكة: ااااااه.
أردف الجميع بصدمة: ملييييييييييييييييييكة.
ذهب إليها سليم سريعًا وخلفه باقي العائلة.
أردف سليم وهو ينظر لها بقلق شديد: مليكة، حصلك حاجة يا حبيبتي؟
شاورت مليكة على قدميها؛ فزفر سليم براحة، فهي لم تتأذى.
فنظر لمكان ذلك الرجل، وجده خاليًا؛ فعندما رأى الرجل سليم فر هاربًا.
قام سليم بحملها وتوجه بها إلى غرفته.
وأجلسها على الفراش براحة.
فأردف سليم بقلق شديد: إيه اللي حصل؟
أردفت مليكة بألم: لما روحت أجيب النسكافيه وأنا راجعة كنت بصالك ومخدتش بالي إن فيه خشب في الأرض.
فأردف الجد بصرامة لأحمد: وإيه اللي جاب خشب في الجنينة؟ ناديلي الجنايني.
فأردف أحمد بتوتر: الجنايني واخد إجازة ياحاج.
فأردف سليم وهو ينظر بقلق على ساقيها: هروح هجيب كريم حالًا.
جاء سليم وهو يحمل الدواء.
أردف سليم وهو يقوم بفتح العبوة: أول ما هحطه هتحسي بوجع شوية لكن بعد شوية هتلاقي الوجع راح.
فأومأت مليكة برأسها.
جلس سليم يدلك رجليها بالدواء بخفة، فانسحب الجميع بهدوء.
***
في مكان آخر.
مجهول: إزاي يامتخلف مقتلتهاش؟
أردف الرجل بتوتر: أنا كنت خلاص مصوب المسدس عندها وخلاص هضربها لقيت فيه حد شافني ونادى بإسمها فخوفت وجريت بسرعة.
أردف المجهول بغضب: كنت ضربت وجريت بسرعة ياغبي، مكنوش هيلحقوا يجبوك.
أردف الرجل بخوف وتوتر: مانا خوفت بصراحة ياباشا.
أردف المجهول بغضب شديد: إمشي من قدامي دلوقتي.
ففر الرجل هاربًا وظل هو يكسر الأشياء، فتابع وهو ينهج: فلتي مني المرادي يامليكة، لكن مش هتعرفي تفلتي المرة الجاية هههههههه.
وظل يضحك بهستيرية.
***
في منزل العارفي.
أردف الجد بصرامة لأحمد: أول ما الجنايني تخلص إجازته خليه يجيلي.
أردف أحمد بطاعة: حاضر ياحاج.
***
في غرفة سليم ومليكة.
أردف سليم وهو يمسد على ساقيها بحنان: بقيتي أحسن.
أومأت مليكة برأسها بابتسامة حنان.
فأردف سليم بمرح: يخسارة بجد يامليكة.
أردفت مليكة باستغراب: ليه فيه إيه؟!
أردف سليم بهدوء مصطنع: كنت هاخدك النهاردة ونخرج.
ثم تابع بخبث وحزن مصطنع وهو يرى السعادة في عينيها: بس ياخسارة رجلك اتعورت، يلا تتعوض مرة تانية.
فأردفت مليكة وهي تقوم من على الفراش سريعًا: لأ وتتعوض مرة تانية ليه، مانا كويسة أهو.
ثم تابعت بألم حاولت إخفاءه: ورجلي مبتوجعنيش ولا حاجة.
أمسك سليم يديها وأجلسها على الفراش مجددًا وأردف بحنان: متقوحيش يامليكة، إنتي رجلك بتوجعك.
فهزت رأسها بالرفض سريعًا.
فهتف سليم بحنان: خلاص بصي نخرج بكرة حتى تكون رجلك خفت شوية.
أردفت مليكة سريعًا بحماس: أيوه بقا.
ثم تابعت وهي تقوم باحتضانه بحنان: ربنا يخليك ليا ياحبيبي وميحرمنيش منك أبدًا.
نظر لها سليم وهي بين أحضانه بتوتر شديد؛ فأنجده طرقات على الباب.
فخرجت مليكة من أحضانه بهدوء وذهب سليم لكي يفتح.
دلفت زهرة وهي تحمل صينية ممتلئة بالطعام.
فأردفت بسخرية وهي تضعها على الطاولة الموضوعة بجانب الفراش: الصينية ديه جدك موصي عليها أوي، معرفش على إيه يعني، وانتي زي القردة قدامي أهو.
فأردف سليم بصرامة: نورتي يامرات عمي.
نظرت له زهرة بسخرية وذهبت.
فأردف سليم بتوتر: إحم، متزعليش من كلام مرات عمك، هيا كدة على طول.
أردفت مليكة بابتسامة: عادي، أنا من ساعة ماجيت هنا وهيا بتبصلي وتعاملني بقرف، مع إني معملتهالهاش حاجة والله.
أردف سليم وهو يجلسها على الفراش ويطعمها: هيا على طول كدة، حتى مع عمي كدة برده، يعتبر مبتبقاش كويسة مع حد غير مع يحيى وتسنيم.
ثم تابع بسخرية: ومعتز.
أردفت مليكة بتساؤل: صحيح، هو فين معتز؟ مشفتهوش النهاردة؟
فأردف سليم بغضب: وإنتي عايزة تشوفيه ليه يعني؟
أردفت مليكة بهدوء: مجرد سؤال عادي يعني، إمبارح البنات قالولي إن علاقتك مش كويسة مع معتز، حتى لما كان بيلعب معاك في المباراة كان باين عليكوا إنكوا مش طايقين بعض.
ثم تابعت بتساؤل: ليه ها ليه؟
أردف سليم بهدوء: هقولك بعدين، يلا بقا دلوقتي كُلي على شان تاخدي الدوا.
***
بعد مرور أسبوع.
جلست مليكة على الأريكة بحزن وأردفت بتذمر: ياسليم بقالك أسبوع بتقول هتخرجني بكرة بكرة، وكل يوم بكرة بيجي ومبتخرجنيش.
أردف سليم وهو يجلس جانبها بحنان: يامليكة طب أعمل إيه، ماهو الشغل هو إلي كتير.
أردفت مليكة بتذمر: ماشي ياسليم براحتك.
أردف سليم بحنان: طب متبقيش قموصة أوي كدة، أوعدك ياستي إني هخلص كل الشغل النهاردة على شان بكرة نخرج.
أردفت مليكة ببراءة: وعد.
أردف سليم بابتسامة: وعد، يلا هروح أنا بقا الشغل.
***
في الحديقة.
أردف يزيد بهيام: الجميل قاعد لوحده ليه؟
أردفت تسنيم بخجل: إحم، عادي يعني.
أردف يزيد وهو يجلس جانبها: يابخته.
أردفت تسنيم باستغراب: هو إيه؟!
أردف يزيد بهيام: الكُرسي اللي إنتي قاعدة عليه ده.
فابتسمت تسنيم بخجل ونظرت للأرض.
أردف فارس وهو ينظر من الشرفة: زوز، ولاا يازوز يلا بابجي اشتغلت أخيرًا والجيم ابتدى.
هب يزيد واقفًا وهتف بغضب: يعني إنتَ جي تقولي بعد ما الجيم ما ابتدى.
أردف فارس وهو ينظر للهاتف: لسه شغال دلوقتي حالًا بالًا فالًا.
أردف يزيد وهو يصعد سريعًا: هعقبك لو خسرت.
أردف فارس بمرح: كل مرة تقول كدة وأنا إلي بكسبك.
أردف يزيد وهو يلتقط منه الهاتف بحماس: لأ المرادي بإذن الله أنا إلي هكسبك.
كانت تنظر لهم تسنيم بصدمة شديدة.
***
بعد قليل.
هبط فارس ويزيد إلى الأسفل.
فأردفت تسنيم بتساؤل: ها مين اللي كسب؟
حك يزيد رأسه وهتف: إحنا الاتنين متنا.
أردفت تسنيم بمرح: ياخسارة يعني محدش هيعاقب حد، أصل بحب العقابات بتاعتكوا أوي.
فأردف فارس بمرح: تتعوض المرة الجاية إن شاء الله ياختي.
ثم تابع مرح: يلا يازوز.
أمسك يزيد يده وهتف بمرح: يلا يا قلب الزوز.
أردفت تسنيم بتساؤل: رايحين فين؟
أردف يزيد بفخر: رايحين نرخم على الواد خالد شوية، يلا يا أبو الفوارس.
ثم ذهبوا الاثنان وهم ممسكين يد بعضهم بمرح.
ظلت تضحك عليهم تسنيم بشدة.
***
في غرفة خالد.
أردف يزيد بمرح: خالودة حبيب هيرتي وحشتني.
أردف خالد باشمئزاز: خالودة، ثم تابع بتساؤل واشمئزاز: وبعدين إيه حبيب هارتي ديه؟!
أردف فارس بمرح: يعني حبيب قلبي هيرتي يعني قلبي بس بالإنجليزي يامتعلمين يابتوع المدارس.
أردف خالد باشمئزاز: ده انتوا بوظتوا اللغة خالص، ربنا يسامحكم بجد.
ثم تابع وهو يشير على الباب: يلا خلاص رخمته عليا شوية يلا بقا برة.
أردف يزيد بمرح: حاسس إن إحنا بنطرد يا أبو الفوارس.
فهتف فارس بمرح: حاسس مش متأكد، إحنا بنطرد فعلًا يا زوز.
أردف يزيد بمرح وإحراج: إحم بجد، طب نستأذن إحنا بقا يا خالودة على شان مبنحبش نكون تقال على حد.
أردف خالد بسخرية: لأ مهو واضح.
هتف فارس وهو يمسك يد يزيد بمرح: ندخل بقا على يحيى.
أردف يزيد وهم يتجهوا تجاه الباب: يلا يا أبو الفوارس.
***
في اليوم التالي.
أردفت مليكة بحماس: يلا ياسليم خلاص أنا جهزت.
أردف سليم وهو يتفحص ملابسها: تمام يلا.
أمسك يديها وهبطوا للأسفل.
أردفت سجى بمرح وغمزة لمليكة: أيوه ياعم والعة معاك خروجات بقا و.......
لم تكمل سجى كلامها حتى قاطعتها.
قاطعتها مريم وهي تهتف بابتسامة: سليم حبيبي وحشتني أوي.
أردف سليم بهمس وهو ينظر لها بصدمة شديدة: خيربت.
رواية نيران قلبه الفصل العاشر 10 - بقلم ملك الليثي
في اليوم التالي.
أردفت مليكة بحماس: يلا يا سليم خلاص أنا جهزت.
أردف سليم وهو يتفحص ملابسها: تمام يلا.
أمسك يديها وهبطوا للأسفل.
أردفت سجى بمرح وغمزة لمليكة: أيوه يا عم والعة معاك خروجات بقا و...
قاطعتها مريم وهيا تهتف بابتسامة: سليم حبيبي وحشتني أوي.
أردف سليم بهمس وهو ينظر لها بصدمة شديدة: خير بت.
فذهبت إليه مريم سريعًا وقامت باحتضانه.
أردفت مليكة بصدمة وغيرة: مين ديه يا سليم؟
أردف سليم وهو ينظر لها بتوتر: دي، دي تبقى مريم السكرتيرة بتاعتي في الشركة وزي أختي.
خرجت مريم سريعًا من أحضانه وأردفت بصدمة شديدة: أختك! أختك إزاي يعني؟
أردف سليم وهو يمسك يد مريم ويسحبها خلفه متجهًا لمكتبه: معلش يا مليكة بعد إذنك ثواني عاوز بس مريم في كلمتين.
فأومأت مليكة رأسها بصدمة واستغراب.
ثم تابعت بتساؤل لسجى: مين مريم ديه؟
أردفت سجى بتوتر: ها، ماهو سليم قالك يا مليكة السكرتيرة بتاعته وزي أخته.
فأردفت مليكة بسخرية: وهيا الي زي أخته بتيجي تحضنه وتقوله سليم حبيبي وحشتني، يا خي حبها برص.
أردفت سجى بخبث وهيا تبتسم: إيه ده إيه ده احنا بنغير ولا إيه؟
أردفت مليكة بتوتر: طبعًا لازم أغير مش جوزي وحبيبي.
أردفت سجى بخبث: حبيبك أيوة يا عم والعة معاك.
أردفت مليكة بغضب: يا شيخة اسكتي والله أنا حاسة عينك ديه هيا السبب في كل الي بيحصل.
فهتفت سجى بمرح: أنااا إخص عليكي يا مليكة والله ده أنا نسمة، ملاك كدة قاعد معاكم في البيت ده.
في المكتب.
أردفت مريم بغضب: يعني إنتَ كدة إتجوزتها صح؟
أردف سليم بهدوء: أيوة.
فأردفت مريم بغضب شديد: إزاي يا سليم إزاي؟ طب وأنا فرح حبيبتك خلاص نسيتني، كنت بتضحك عليا بكلامك ده كله.
أردف سليم بجمود وصرامة: فرح إنتي عارفة إني مش كدة خالص وأظن أنا وضحتلك سبب جوازي منها، دلوقتي كل إلي عايزه منك إنك تتعاملي معايا على أساس إنتي سكرتيرتي وزي أختي بالظبط، ثم تابع وهو يضغط على كلامه: فاهمة زي أختي.
زفرت فرح بخنقة وأردفت: فاهمة فاهمة.
خرج سليم من غرفة المكتب وخلفه مريم التي تنظر لمليكة بغضب شديد وتوجه إلى مليكة وأمسك يديها وأردف بهدوء: أعرفك يا مريم مليكة مراتي.
أردفت مريم بابتسامة حاولت جعلها قدر الإمكان حقيقية: أهلًا اتشرفت يا حبيبتي.
نظرت لها مليكة باستغراب ثم أردفت بابتسامة: الشرف ليا.
فأردف سليم بحنان لمليكة: مش يلا إحنا بقا.
هتفت مريم بغضب وغيظ: خير رايحين فين؟
أردف سليم بجمود: رايح أخرج مليكة شوية، ثم تابع بحنان وهو يمسك يد مليكة ويتجه للخارج: يلا يا حبيبتي على شان منتأخرش.
في السيارة.
أردفت مليكة بغيرة: إنتَ إزاي تسمحلها يا أفندي يا محترم تحضنك كدة حتى راعي شعور مراتك إلي واقفة جمبك حتى.
أردف سليم بهدوء كامل تركيزه على الطريق: مريم مكانتش تعرف إن إحنا إتجوزنا على شان كدة حضنتني.
فأردفت مليكة بغيرة وغضب: معنى كدة انها كانت بتحضنك قبل مانتجوز عادي صح، وبعدين البت ديه أنا مش مرتحالها حساها خبيثة كدة لأ مش مرتحالها.
أردف سليم بهدوء: يا حبيبتي إحنا مالناش دعوة بيها هيا بس مجرد سكرتيرة، ويلا بقا إضحكي مش انتي بقالك اسبوع عمالة تزني وتقولي خرجتي يا سليم خرجني يا سليم إدينا خرجنا أهو.
أردفت مليكة بحماس وسعادة: أيوة طبعًا يلا سوق بسرعة بقا على شان مبسوطة أوووي.
نظر لها سليم بابتسامة حنان.
فأردف سليم لنفسه: أنا ليه لما مريم جت حسيت إني عاوزها تمشي ليه موحشتنيش زي كل مرة؟ وليه حسيت إني خوفت على مشاعر مليكة أوي كدة وخوفت لتعرف بعلاقتي بمريم؟ معقول أكون حبيتها زي ما خالد قالي؟ لأ لأ طبعًا حبيتها إيه هو أنا لحقيت، طب هو أنا لو إديت لعلاقتنا فرصة تانية هيحصل حاجة مش هيحصل حاجة صح، بس ممكن ترجعلها الذاكرة وتسيبني وتكون فعلا بتحب الزفت معتز زي مابيقول، بس لأ معتز بيكدب عليا أيوة هو عاوزني أسيب مليكة.
قاطعته مليكة شروده وتحدثه مع نفسه وهيا تهزه وأردفت: في إيه سرحان في إيه؟ ركز في الطريق الله يسترك أنا جسمي مبقاش فيه حد سليمة.
أردف سليم بابتسامة حنان: خلاص قربنا نوصل.
فأردفت مليكة بحماس وفضول: أخيرًا، مش هتقولي بقا إحنا رايحين فين.
أردف سليم بابتسامة على حماستها وفضولها: لأ مفاجأة.
بعد مرور بعض الوقت.
فتح سليم لمليكة باب السيارة وأنزلها منه وهو كان يضع شريط على عينيها.
فأردفت مليكة بفضول: يا سليم بقا بالله عليك شيل البتاعك ديه عايزة أعرف إيه المفاجأة يلا بقا.
أردف سليم بحنان وهو يمسك يديها ويحركها: هشيلها حالًا.
فهتفت مليكة بحماس: طب يلا.
أوقفها سليم وقام بإزالة الشريط عن عيونها؛ ففتحت عينيها ببطئ ونظرت بصدمة شديدة ثم هتفت صارخة بسعادة: اعااااا بجد.
وقامت باحتضان سليم سريعًا؛ فابتسم بسعادة سليم عليها.
خرجت مليكة من أحضانه وهيا تهتف بصدمة وسعادة: بجد مش مصدقة نفسي، كوخ وبحر، مين إلي قالك إني نفسي أعيش في كوخ ويكون موجود على البحر وميكونش فيه حد غيرنا.
أردف سليم بابتسامة على سعادتها: البنات بصراحة هما إلي قالولي، ثم تابع وهو يمسك يديها ويدلف بها للداخل: تعالي بقا أفرجك وتقوليلي رأيك.
كان الكوخ عبارة عن غرفة نوم رئيسية كبيرة وغرفة بجانبها صغيرة ومطبخ صغير وصالة.
أردفت مليكة وهيا تصرخ بسعادة: اعااا جامد بجد، جامد ديه قليلة عليه.
ثم تابعت وهيا تقوم باحتضانه: أنا بحبك أوي يا سليم بجد.
أردف سليم وهو يبادلها الحضن: وأنا كمان بحبك يا قلب سليم.
فابتسمت مليكة بسعادة شديدة وكذلك سليم فهو قرر منح علاقته لمليكة فرصة.
أردف سليم بسعادة وهو يقوم بحملها: يلا بقا اطلعي تاني على شان اكيد تعبتي من الطريق.
أردفت مليكة بتذمر: طريق إيه يا سليم إلي تعبت منه هو أنا لحقت، وبعدين إحنا جايين نتفسح مش جايين ننام كدة اليوم هيخلص، يلا بقا نزلني.
فأردف سليم بهمس: هو أنا مقولتلكيش.
فهتفت مليكة بهمس مماثل واهتمام: لأ مقولتليش إيه في إيه؟
أردف سليم بهمس: ما إحنا هنقعد هنا يومين.
أردفت مليكة بسعادة: بتهزر صح، طب يلا بقا نزلني بما اننا هنقعد يومين خليني بقا بليز اتمشى على البحر.
أردف سليم وهو يضعها على الفراش براحة: إبقي إتمشي براحتك بس لما ترتاحي شوية.
فزفرت مليكة بتذمر وأردف: حاضر، ثم تابعت بهمس غاضب: كل شوية أوامر أوامر ليكونش مفكر نفسه سي السيد.
أردف سليم بحدة مصطنعة: مش قولت نامي.
سحبت مليكة الغطاء عليها سريعًا وأردفت: إتخمدت.
فهتف سليم بحنان: أيوة كدة شطورة.
فصعد بجانبها وقام باحتضانها وغطوا سريعًا في ثبات عميق.
في مكان آخر.
أردفف مجهول2 بغضب: خدها وخرجوا، أنا بجد هتجنن.
أردف المجهول1 ببرود: إهدى وكل حاجة هتتحل، خليهم بتبسطوا اليومين دول على شان يرجعوا يشوفوا إلي هيحصلهم هههههههه.
وظلوا يضحكون بهستيرية.
في المساء.
كانت تمشي بجوار سليم على البحر بسعادة.
حتى أردفت مليكة بسعادة: تعرف يا سليمي أنا.....
قاطعها سليم وهو يهتف بصدمة: سليمك!
أردفت مليكة بسعادة: أيوة سليمي بدلعك يا حبيبي.
أردف سليم بابتسامة: ماشي ياستي دلعي براحتك، ثم تابع بتحذير: بس إوعي تقولي الإسم ده قدام يزيد وفارس.
ضحكت مليكة عليه بشدة وأردف من بين ضحكاتها: لأ متقلقش يا سليمي.