تحميل رواية «نيران قلبه» PDF
بقلم ملك الليثي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقفت ليه ياعم محمد؟ فيه بنت واقعة في الأرض ياسليم باشا شكلها مغمي عليها أو عاملة حادثة مش عارف. بنت! هتكون بتعمل إيه هنا في الوقت المتأخر والحتة المقطوعة ديه؟ أنزل أشوفها ياسليم بيه؟ لأ خليك أنا إلي هنزل. نزل سليم من السيارة وتوجه إلى تلك الفتاة، لكنه إنصدم عندما رأى وجهها. مليكة! جلس على ركبتيه سريعًا وأمسك رأسها فوجدها تسيل الدماء، قام سريعًا بحملها وصعد بها إلى السيارة. مليكة، مليكة فوقي، بسرعة ياعم محمد على أقرب مستشفي بسرعة. حاضر ياسليم بيه. بعد مرور نصف ساعة. بسرعة ياعم محمد بسرعة، كل ده إ...
رواية نيران قلبه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك الليثي
في الصباح.
استيقظت مليكة قبل سليم، وظلت تنظر له وهو نائم وتمسد على شعره الغير مرتب بشرود.
أردفت مليكة بشرود: ياه ياسليم لو تعرف.
أردف سليم بصوت أجش من أثر النوم: أعرف إيه؟!
أردفت مليكة بتوتر: إنتَ صحيت، إحم لأ عادي ولا حاجة.
فأردف سليم بتحذير: مليكة أنا مابحبش الكذب، ومبحبش إلي بيكذبوا عليا، ولو حد كذب عليا مستحيل أسامحه.
أردفت مليكة بخوف وتوتر شديد وهيا تبتلع تلك الغصة التي تشكلت بحلقها: مش هتسامحه خالص.
فهتف سليم بتحذير: خالص، ثم تابع بحنان: يلا قولي بقا إيه إلي إنتي مش عايزاني أعرفه.
أردفت مليكة بتوتر: بص أصل بصراحة كدة خالد قالي إنه هياخودني ويفسحني في القاهرة وهنبقا أنا وهو بس.
فأردف سليم بغضب: نعم ياختي ده أنا جوزك ومعملتهاش.
فهتفت مليكة ببراءة: ما إنتَ أخدتني أهو ياحبيبي وهنقعد هنا يومين.
أردف سليم بغضب: هنا فين في إسكندرية، مش القاهرة.
أردفت مليكة ببراءة: خلاص هقوله يفسحني هنا الأسبوع إلي كُنا هنقضيه في القاهرة نقضيه هنا في أي أوتيل، ثم تابعت بتفكير: لأ وأوتيل ليه ما إحنا ممكن نقضيه هنا في الكوخ الجميل ده ونتمشى أنا وهو على البحر، ثم تابعت بسعادة وحماس: طب والله هيبقا أسبوع حلو خصوصًا إن خالد قالي إن قبل ما أفقد الذاكرة علاقتي بيه كانت قوية أوي وكنت بحبه أوي وأنا فعلا بحبه أوي.
ثم نظرت لسليم وجدته يقف يبدو عليه الغضب الشديد.
فأردفت مليكة بتوتر: إيه ياحبيبتي بتبصلي كدة ليه إنتَ هتاكلني ولا إيه؟
أردف سليم بغضب شديد وغيرة واضحة عليه: يعني إنتوا كنتوا هتقعدوا أسبوع في القاهرة.
فأومأت مليكة برأسها.
فتابع سليم بغضب: وبتقولي إنكوا تيجوا تقضوا الأسبوع هنا وتتمشي معاه على البحر.
أومأت مليكة برأسها بتوتر.
فتابع سليم بغضب شديد: إبقي إعمليها كدة يامليكة وشوفي أنا هعمل فيكي إيه ساعتها، عايزة تخرجي مع أخوكي تخرجي وترجعي في نفس اليوم فاهمة.
أردفت مليكة بتوتر: فاهمة ياحبيبي فاهمة.
فأردف سليم بإستغراب: إيه ده فين الزعيق والإعتراض بتاعك والدبش إلي لازم يتحط في النص.
فهتفت مليكة وهيا تقوم من على الفراش: لأ ماأنا لسه مافوقتش لما أفوق أبقا أتخانق معاك فجهز نفسك بقا.
ثم توجهت للحمام الملحق بالغرفة وأردفت وهيا تغلق الباب بشرود: للأسف ياسليم مش هينفع أقولك أنا حبيتك بجد ومش عايزة أخسرك.
بعد مرور عدة دقائق.
خرجت مليكة ونظرت للغرفة بحزن لكنها لم تجد سليم؛ فتناولت الهاتف الموضوع على الطاولة سريعًا.
أردفت مليكة بتوتر وهيا تنظر إتجاه الباب: رد بقا رد، أخيرًا رديت، بص بقا وإسمعني وركز على كلمة هقولهالك، لو سمحت إوعا تقول لسليم على أي حاجة، ولاحتى لأي حد في العيلة، تمام شكرًا.
أغلقت مليكة الهاتف وزفرت بتوتر شديد.
هبطت مليكة للأسفل، حاولت رسم إبتسامة طبيعية حتى لايلاحظ سليم شئ حاولت عدة مرات حتى نجحت بالنهاية.
فأردفت مليكة بمرح مصطنع: الزوج الحنين رزق والله، بقا سليم باشا بنفسه في المطبخ يالهوي والله مامصدقة.
أردف سليم بإبتسامة: بعملك النسكافيه.
فهتفت مليكة بمرح: كمان لأ ده أنا أمي داعية عليا لأ أستني متبصليش كدة والله قصدي دعيالي هيا طلعت غلط بس يامعلم.
أردف سليم بإشمئزاز: معلم، متجوز صاحبي والله.
في مكان آخر.
مجهول1: كل حاجة جهزة متقلقش هما بس يرجعوا.
مجهول2: خلاص أخيرًا، ثم تابع بسخرية: بس أتمني ماتحصلش حاجة زي المرة إلي فاتت وإلي قبليها.
مجهول1: لأ أنا المرادي مظبط كل حاجة، وأنا متفائل المرادي بصراحة، نقرأ بقا الفاتحة مقدمًا على روحهم.
مجهول2: نقرأ.
عند سليم ومليكة.
كانت تسير مليكة بجوار سليم وهيا ممسكة يده وتنظر بشرود للبحر.
فأردف سليم بحنان: مالك ياحبيبتي النهاردة إنتي متغيرة خالص.
أردفت مليكة بتوتر: متغيرة ازاي يعني؟
أجلسها سليم ويجلس بجانبها وهتف بحنان: يعني إنتي مش مليكة إلي أنا عارفها فين الدبش وفين حماسك وإبتسامتك إلي دايمًا بتخطف قلبي، إنتي متغيرة خالص النهاردة والله.
فأردفت مليكة بإبتسامة مهزوزة: أنا كويسة أهو ياحبيبي متقلقش، ثم تابعت بشرود وهيا تنظر للبحر: ليه دايمًا لما الإنسان يكون فرحان لازم تحصل حاجة تخلي الفرح يتحول لحزن والوش إلي كان بينور من الفرحة بقا باهت من الحزن وكل ده بيحصل في كام دقيقة بس، سبحان الله الدنيا ديه غريبة فعلًا.
أردف سليم بقلق: مليكة هو فيه إيه؟! مش أنا سليم جوزك حبيبك قوليلي بقا مالك فيكي إيه إنتي كدة بتقلقيني عليكي.
أردفت مليكة بحنان وهيا تقوم بإحتضانه: مافيش حاجة ياحبيبي على شان تقلق عليا أنا كويسة قدامك أهو، أنا بس كنت بقول كدة كنت بفكر معاك بصوت عالي ياحبيبي، ثم تابعت بمرح مصطنع: متقلقش عليا مراتك بميت راجل.
أردف سليم بإبتسامة: عارف ياغلباوية.
أردفت مليكة بحنان: تعرف ياسليم أنا بجد بحبك أوي.
أردف سليم بإبتسامة حنان وطبع قبلة على رأسها: وأنا كمان بحبك أوي ياقلب سليم.
في منزل عائلة العارفي.
أردف فارس ليزيد بتساؤل: بقولك هو سليم هيجي إمتى؟
أردف يزيد وهو ينظر للتلفاز ويعطيه كامل إهتمامه: بكرة الصبح والنهاردة بليل.
أردف فارس وهو يرفع حاجبيه ويقول بإستغراب: أيوة يعني بكرة الصبح ولا النهاردة بليل.
أردف يزيد وهو مازال ينظر للتلفاز بإهتمام: النهاردة الصبح بكرة بليل.
أردف فارس بتفكير: إيه اللغبطة ديه؟ يعني بكرة الصبح النهاردة ولا النهاردة الصبح بكرة بليل.
سمع فارس صوت ضحكات عالية فنظر وجد سجى وتسنيم يضحكون بشدة.
أردفت سجى من بين ضحكاتها: اااه مش قادرة، إنتوا بجد فُظاع.
أردفت فرح وهي تهبط السلم: ده انتوا الغباء يقلكوا ياعمي.
أردف فارس بغيظ ليزيد: شوفت ضحكتهم علينا أهو، يزيد أنا بكلمك إنتَ بتتفرج عليه واخد تركيزك كدة.
ثم تابع بسعادة: الله علي شوية أنا بحب المسلسل ده.
أردفت تسنيم وهيات تضحك بشدة عليهم: لأ بجد أنتوا جامدين أوي.
فأردف فارس وهو يصب كامل تركيزه للتلفاز: هششش عايز أسمع.
أردفت فرح بتساؤل: طب مش هتعرف سليم جي إمتى، ثم تابعت وهيا تضحك عليه: بكرة الصبح النهاردة بليل ولا النهاردة الصبح بكرة بليل.
أردفت سجى وهيا مازالت تضحك: أنا مش عارفة العقل بتاعهم فين، هههه اااه مش قادرة.
أردفت تسنيم من بين ضحكاتها: ههههههه غباء يابنتي بعيد عنك، ثم تابعت بعدما هدئت قليلًا وقالت بهدوء: خلينا متفقين إن مافيش حاجة بتضحك، ثم تابعت وهيا تضحك بشدة: بس إحنا بنضحك على غبائكوا بصراحة.
أردفت فرح بهدوء لفارس: على العموم هما هييجوا يا النهاردة بليل يا بكرة الصبح على حسب ما سليم هيقرر مليكة كلمتني وقالتلي كدة.
أردف فارس وهو يصب كامل تركيزه للتلفاز: ماشي ماشي، ثم تابع صراخ: يالهوووي يالهووووي إمشي ياض هيقتلوووووك يخربيتك هيقتلوك ياض بص ورا.
فأردف يزيد بصراخ هو الآخر: لأااااا متمتهوووش الواد مُز.
زفر فارس براحة وأردف: الحمدلله خد باله ومشي بسرعة، لأ بس هو فعلا مُز ده جامد.
ظلوا يضحكون عليهم الفتيات بشدة على أفعالهم وتصرفاتهم.
عند سليم ومليكة.
أردفت مليكة بتذمر: ليه ياسليم هنمشي النهاردة إنتَ قولتلي هنقعد يومين.
أردف سليم وهو يقف أمام المرآة يهندم نفسه: والله جالي شغل فجأة، أوعدك الأسبوع الجاي هنيجي ومش هنقعد يومين بس لأ هنقعد الأسبوع كله.
أردف مليكة بسعادة: بجد هنقعد الأسبوع كله.
أومأ سليم رأسه بإبتسامة.
في مكان آخر.
مجهول2: سليم ومليكة هيرجعوا النهاردة.
أردف مجهول1 بسعادة: حلو أوي الكلام ده.
مجهول2: هتبدتي من بكرة؟
مجهول1: لأ بكرة إيه خليهم يرتاحوا شوية من الطريق هههههه على شان يعرفوا ياخدوا الصدمة ههههههههههههههه.
في المساء.
في منزل عائلة العارفي.
كان يجلس الجميع معًا يتحدثون وكانت مليكة تجلس بجانب الفتيات شاردة.
كان سليم ينظر لها بقلق من الحين للآخر.
أردف سليم بهمس قلق لخالد الذي يجلس جانبه: خالد بص على مليكة كدة.
نظر لها خالد وجدها تجلس شاردة.
فأردف لسليم بتساؤل قلق: هيا مليكة مالها؟
أردف سليم بقلق: مش عارف هيا من ساعة ماصحيت النهاردة وهيا كدة مش عارف ليه وسألتها وقالتلي مافيش حاجة؟ بس أنا مش مصدقها.
أردف خالد لسليم بتحذير: سليم أوعا تكون ضايقت مليكة أنا عارفك، كله إلا أختي ياسليم إنتَ فاهم.
فأردف سليم بقلق: أضايقها إيه بس أنا إعترفتلها بحبي وإديت علاقتنا فرصة تانية وكُنا مبسوطين إمبارح وهيا كانت هتطير من الفرحة.
أردف خالد بصدمة وسعادة: بجد إنتَ حبيتها، إيه ده طب ومريم.
أردف سليم بقلق: يابني سيبك من ده كله دلوقتي، عايز أعرف مليكة مالها.
فأردف خالد وهو ينظر لها بقلق: وأنا، أنا مش مطمن، بس متقلقش أنا بكرة هاخد مليكة وأخرجها وهسألها وأعرف مالها.
أردف سليم بقلق: ماشي.
قاطع همسهم يزيد وهو يهتف بمرح: بصوا بقا ياجماعة أيوه ركزوا معايا كدة، أنا قررت أقولكوا نكتة.
أردفت سجى بحماس: قول أنا بحب النكت أوي.
فاقت مليكة من شرودها على صوت يزيد وأردفت بمرح مصطنع وإبتسامة مهزوزة: قول وأنا كمان برده بحب النكت.
أردف يزيد بمرح: إحم، بصوا مرة أقرع جت في دماغه فكرة إتزحلقت.
ثم تابع بمرح وهو ينظر لهم: إيه ياجماعة فيه إيه مبتضحكوش ليه؟
أردفت سجى بإشمئزاز: يزيد متقولش نكت تاني.
أردف فارس بمرح: ملكوش دعوة بالواد ده ركزوا معايا أنا إلي هقول نكتة و وواثق أنكوا هتموتوا على نفسيكوا من الضحك.
أردفت سجى بحماس: قول يلا.
أردف فارس ليزيد بمرح: إحم إسمع وإتعلم، مرة واحد بيموت فالشيخ بيقوله قول الشهادة راح قايله دبلوم صنايع.
قهقه الفتيات بشدة وكذلك يحيى ويزيد.
فأردف سليم بإشمئزاز: إنتوا بتضحكوا؟! بزمتكوا ديه بتضحك.
أردفت مليكة من بين ضحكاتها: طب والله جامدة ياسليم، لأ حلوة يافارس برافو.
أردف فارس بفخر: ديه أقل حاجة عندي يابنتي.
أردفت سجى من بين ضحكاتها: إيه التواضع ده.
فأردف الجد بنفاذ صبر: عيال هبل أقسم بالله.
في غرفة سليم ومليكة.
أردف سليم بتحذير: أشحني موبايلك من دلوقتي.
أردفت مليكة بإستغراب: ليه؟!
فأردف سليم بهدوء: خالد قالي أنه هياخدك يخرجك بكرة؛ فأشحني موبايلك على شان أطمن عليكي.
أردفت مليكة بإستغراب: مانا هبقا مع خالد إبقا كلمه هو.
فأردف سليم بهدوء: قدر خالد نسي موبايله أون مسمعهوش هفضل أنا قاعد قلقان عليكي.
أردفت مليكة بإبتسامة حنان: حاضر ياحبيبي، ثم تابعت وكأنها تذكرت شئ ما: صح نسيت أنا هروح لتسنيم حاجة وجاية على طول.
أردف سليم بهدوء: ماشي.
خرجت مليكة من الغرفة سريعًا وهبطت للأسفل كان الهدوء يعم المكان، أمسكت هاتفها بيديها المرتجفة وإتصلت بشخص ما.
أردفت مليكة بتوتر وهيا تنظر لأنحاء البيت بترقب: ألو، لأ بص حدد اليوم وأنا هجيلك على طول، لتاني مرة بأكد عليك إوعا تقول لحد، ماشي يلا سلام.
أغلقت مليكة الهاتف وزفرت بتوتر.
ياترى مليكة مخبية إيه ومش عايزة حد يعرفه؟
رواية نيران قلبه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك الليثي
أغلقت مليكة الهاتف بيد مرتجفة من التوتر والخوف وزفرت بتوتر.
دَلفت إلى غرفتها بخطوات متثاقلة، يدها ترتجف بشدة، تجمعت الدموع في عينيها حتى كادت أن تنهمر على وجنتيها، رفرفت بعينيها عدة مرات حتى لا تنهمر دموعها.
خرج سليم من الحمام وبيده المنشفة ينشف شعرهُ، لكنه أوقعها من يده عندما رأى مليكة تقف بتلك الحالة وذهب إليها سريعًا.
"حبيبتي مالك، إيه اللي حصلك؟"
ذهبت مليكة إلى أحضانه سريعًا كأنها تستمد منه القوة، حاولت كثيرًا الوقوف بجمود حتى لا تنفجر باكية، لكنها لم تستطع أن تقف بجمود أبدًا.
"لو تريحيني وتريحي نفسك وتقوليلي مالك."
لم يتلقى منها أي إجابة سوى إنها تشدد من احتضانه وتتشبث بثيابه.
"عيطي يامليكتي عيطي."
هنا ولم تستطع مليكة الصمود أكثر من ذلك وانفجرت باكية بشدة كأنها كانت تريد الإشارة فقط، صوت شهقاتها كان يمزق قلب سليم بشدة.
ظلت تبكي وكان سليم يمسد على شعرها بحنان وقلق شديد، حتى بدأت أن تهدأ قليلًا.
فأخرجها سليم من أحضانه وأجلسها بحنان على الفراش وذهب سريعًا وأحضر كوبًا من الماء وأعطاه لها، فتناولته مليكة بيد مرتجفة، إرتشفت الماء وأعطته الكوب.
جلس سليم بجانبها وأمسك يدها المرتجفة بحنان حتى تهدأ الرجفة قليلًا.
"هديتي."
أومأت مليكة برأسها.
"مليكة لو بتحبيني بجد قوليلي فيه إيه مالك، إنتي متغيرة خالص، وشك مخطوف ليه وإيدك بقت بتترعش، مالك ياحبيبتي إنتي بتقلقينا عليكي كده؟"
"مافيش حاجة ياسليم أنا بس تعبانة شوية."
ثم تابعت وهي تصعد الفراش وتسحب الغطاء بيد مرتجفة:
"بعد إذنك إطفي النور، تصبح على خير."
نظر لها سليم بقلق واستغراب، فتصرفاتها حقًا غريبة.
أغلق سليم الأنوار، وذهب إلى غرفة خالد سريعًا.
***
في غرفة خالد.
"فيه إيه ياسليم مجمعنا كلنا إيه في الوقت ده؟!"
"هقولكوا كل حاجة بس صحصحوا كدة الأول."
"صحصحنا وفوقنا قول بقا."
"إيه يا جماعة مش كلكوا في بوق واحد كدة."
ثم تابع بقلق:
"هقولكوا بصوا مليكة..."
وقال لهم كل شيء دار بينه وبين مليكة.
زفر سليم بقلق ثم تابع:
"بس ولما سألتها تاني قالتلي إنها تعبانة شوية بس، وقالتلي إقفل النور على شان هنام."
"ثواني كدة مليكة قالتلك إنها هتيجيلي على شان تديني حاجة صح."
أومأ سليم برأسه.
"بس مليكة مجتليش ياسليم."
"إزاي؟!"
"طب سليم هيا مليكة قالت إنها هتديها حاجة، فأكيد كانت ماسكة حاجة في إيدها صح."
نظر لها سليم بتفكير لعدة ثوانٍ ثم أردف:
"إيه ده إتصدقي ديه ماكنتش ماسكة حاجة في إيدها غير التليفون بتاعها، أنا إزاي كُنت غبي كدة وماخدتش بالي ومسألتهاش."
"التليفون يبقا أكيد كلمت حد في التليفون صح ولا إيه يا جماعة."
"أيوة صح."
"يبقا أنا لازم أجيب التليفون بتاعها وأشوفه، هيا نايمة دلوقتي هدخل براحة خالص وأجيبه من غير ماتحس."
***
ذهب سليم سريعًا، ودلف إلى غرفته بخطوات بطيئة حتى لا تشعر به وتستيقظ.
رأى سليم الهاتف على الفراش بجانب مليكة، فذهب ببطء شديد وأخذ الهاتف ورحل من الغرفة، أغلق الباب ببطء حتى لا يصدر أي صوت، وزفر براحة وحمد الله أنها لم تشعر به.
"جبت التليفون."
"طب يلا أفتحه خلينا نعرف فيه إيه."
"مليكة عاملاله باسورد."
"جرب عيد ميلادها كدة."
"غلط مش هو الباسورد."
"جرب تاريخ يوم جوازكوا كدة."
"غلط برده."
"لقيتها خلاص عرفت الباسورد جرب تاريخ ميلادك كده."
"تاريخ ميلادي! ماشي."
ثم تابع بسعادة:
"فتح."
ثم تابع بابتسامة حنان:
"مليكة عاملة الباسورد بتاريخ ميلادي."
"ياعم الرومانسي شوف فيه إيه مش وقته الحاجات ديه دلوقتي."
"أيوة صح."
وأمسك الهاتف وظل يقلب فيه.
ثم تابع باستغراب:
"في المكالمات أخر واحد مليكة مكلماه ومتسجل بحرف مش باسم كمان."
"حرف مش اسم طب شوف كدة الساعة."
"نفس الوقت اللي مليكة قالت هتروح على شان تديكي حاجة."
"طب ومسجلاه بحرف إيه؟"
"D."
"أنا هكلمه وأفهم فيه إيه."
"لأ طبعاً أكيد لما يسمع صوتك مش هيرضى يقولك حاجة."
"أيوة يحيى معاك حق."
"ثواني كدة ياشباب الرقم ده مش غريب عليا."
"وريني كدة، سليم ده رقم دكتور هاني دكتور العيلة."
"وهيا مليكة هتكلم دكتور هاني ليه؟ الموضوع فيه حاجة غريبة وأنا لازم أعرفها، أنا مش قادر أستنى أنا هكلمه دلوقتي."
"دلوقتي إيه ياسليم الساعة 4 الفجر أكيد نايم يعني."
"ياجماعة إفهموني أنا مش هقدر أستنى لبكرة الصبح."
"سليم خلاص كلها كام ساعة والصبح يطلع فأصبر ماجتش على الكام ساعة دول."
"ماشي، هنتجمع هنا في أوضة خالد الصبح بس من غير ما مليكة تحس أو تاخد بالها، إنتَ كدة كدة يا خالد هتاخدها تفسحها صح إحنا بقا هنتجمع بعد ما يمشوا، وقبل ما تتكلم وتعترض هبقى أسجلك المكالمة على شان تبقى تسمعها، يلا دلوقتي كل واحد على أوضته."
رحل الجميع ولم يتبق سوى سليم وخالد في الغرفة.
"مكنتش أعرف إنك حبيتها أوي كدة."
"حتى أنا مكنتش أعرف ولا عارف إزاي حبيتها بالسرعة ديه."
ثم تابع وهو يذهب تجاه الباب:
"يلا هسيبك تنام على شان يومك بكرة طويل، تصبح على جنة."
"وإنتَ من أهلها."
***
في الصباح.
"تليفونك مشحون؟"
"مشحون ياحبيبي متقلقش، يلا أنا هنزل باي."
***
بعد مرور بعض الوقت.
في غرفة خالد.
"يلا ياسليم إتصل بيه."
كان سليم سيضغط على زر الاتصال، لكن قاطعه صوت الجد وهو يهتف باسمه.
"هروح أشوف جدي عايز إيه وأجي على طول."
***
هبط سليم للأسفل.
"نعم ياجدي."
"يلا جهز نفسك على شان النهاردة فيه شغل كتير في الشركة."
"قصد حضرتك إن هاجي معاك الشركة."
"أيوة ويلا بقا إطلع جهز نفسك بسرعة على شان منتأخرش."
"حاضر ياجدي."
وصعد الدرج وهو يلعن نفسه لأنه لم يقم بالاتصال به أمس.
"مش كُنت كلمته بليل وخلصت نفسي بقا."
صعد سليم إلى غرفته وأبدل ملابسه سريعًا وأخبر الفتيات والشباب وذهب مع جده للشركة.
***
في المساء.
صعد سليم الدرج بتثاقل، فكان اليوم متعبًا، فظل يعمل كثيرًا.
فتح باب غرفته بتثاقل ودلف، وجد مليكة تجلس على الفراش تشاهد التلفاز.
"إنتَ جيت."
"أيوة ياحبيبتي."
ثم تابع وهو يجلس على حافة الفراش بتعب:
"عملتي إيه النهاردة إتبسطي."
"أيوة."
"مالك يامليكتي."
"أنا مش مليكتك فاهمة أنا اسمي مليكة وبس."
نظر لها سليم بصدمة شديدة وأردف:
"إنتي اتجننتي ولا إيه؟ مالك يامليكة بقالك يومين مش مظبوطة؟"
"مالي يعني مانا كويسة أهو."
ثم تابعت بسخرية:
"إنتَ بس اللي بتدقق في حاجات غريبة زيك كده."
"يعني أنا غريب؟!"
هب سليم واقفًا وهتف وهو يتجه نحو الباب:
"أنا رايح لخالد وشوية وجي."
"ولا ماتجيش عادي مش فارقة."
نظر لها سليم بصدمة شديدة ثم رحل سريعًا.
***
في غرفة خالد.
"خلاص ياجماعة مليكة اتحولت بجد أنا هكلمه دلوقتي أنا عايز أعرف فيه إيه؟"
ضغط سليم على زر الاتصال وبعد عدة دقائق جاءه الرد.
"ألو إزاي حضرتك يادكتور أنا سليم."
"أيوة ياسليم عامل إيه."
"بقول لحضرتك يادكتور مليكة قالتلي إني أكلمك."
"هيا قالتلك ديه كانت قايلة وموصية عليا مقولش لحد خالص."
"أيوة قالتلي."
ثم تابع بتفكير لبضع ثوانٍ:
"ب، بس مفهمتش منها حاجة عايزك تفهمني براحة يادكتور معلش."
ثم تابع بهمس لهم:
"صح كدة."
"خلاص تعالى بكرة المستشفى وأنا هفهمك كل حاجة."
"تمام يادكتور، بس متقولش لمليكة حاجة يادكتور لوسمحت."
ثم تابع بتوتر:
"إحم هو يعني على، على شان أنا بس يعني عايز أفهم الأول وبعد كدة أفهمها على شان هيا قلقانة."
"بس أنا مفهمها كل حاجة."
ثم تابع بهدوء:
"خلاص ماشي ياسليم باشا إلي حضرتك عايزه في إنتظارك بكرة."
وأغلق سليم الهاتف بقلق.
"أنا بجد مش فاهم حاجة."
"ولا أنا بس هروح بكرة وأعرف وأفهم كل حاجة."
رواية نيران قلبه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك الليثي
كان يسير سليم إلى غرفته بخطوات متثاقلة، ووجه باهت بشدة لا يصدق ما قاله له الطبيب.
كان خالد يسير لغرفته فوجد سليم فذهب له سريعًا.
نظر خالد لوجهه بقلق شديد وأردف:
"إتأخرت كده ليه يابني، كلنا قاعدين مستنينك جوه، يلا تعالى."
أمسك خالد يده وسحبه خلفه، كان سليم يسير معه بشرود لا يستمع ولا يفكر بأحد سوى مليكة.
في غرفة خالد.
دلف خالد إلى الغرفة وهو يسحب سليم.
أردفت سجى مسرعة:
"سليم فعلًا مليكة متغيرة، دي كانت بتكلمنا بقرف ومرديتش تقعد معانا النهارده."
فأردف خالد باستغراب:
"مالك ياسليم؟ هو الدكتور قالك إيه؟"
أردف سليم بشرود:
"مليكة عندها كانسر."
أردف الجميع بصدمة شديدة:
"إيه!"
فأردف خالد بصدمة وقلق شديد على أخته:
"كانسر إزاي؟! مليكة كانت كويسة، أكيد الدكتور ده بيضحك عليك، صح؟"
تابع بهستيرية:
"مليكة حبيبتي معندهاش حاجة وهيا كويسة، أيوه هيا كويسة، هو بيضحك عليك صح."
أردف يحيى بقلق شديد:
"خالد فوق وإهدى كده، أكيد فيه علاج وعملية وهتخف بسرعة، صح ياسليم؟"
أردف سليم بشرود وحزن شديد:
"مليكة حالتها متأخرة ونسبة نجاح العملية 4% بس."
نظر له الجميع بصدمة شديدة، وظلت الفتيات تبكي بشدة.
هب خالد واقفًا وأردف وهو يذهب تجاه الباب ويزيل دموعه العالقة بعينيه بعصبية:
"الدكتور ده بيخرف وبيضحك عليكوا كلكم، والله لعلمه درس عمره ما ينساه على شان يقول كلام كذب كده."
ذهب يحيى وفارس سريعًا وراءه حتى يجلبوه.
أردف يزيد بقلق:
"على شان كده مليكة معاملتها اتغيرت مع الكل."
نهض سليم من مكانه وأردف بقلق:
"أنا هروح أشوف مليكة."
أومأ يزيد برأسه بحزن.
ذهب سليم إلى غرفته بحزن على معشوقته.
دلف إلى الغرفة وهو يبحث بعينيه على مليكة، فوجدها تجلس على الفراش تشاهد التلفاز بشرود.
فذهب لها سليم سريعًا وقام باحتضانها بشدة، ظل يتشبث بها كطفل صغير ضاعت منه أمه.
أردفت مليكة باستغراب:
"إيه ياسليم، فيه إيه؟ إنتَ ماسكني كده ليه؟ هو أنا ههرب؟"
أردف سليم بحزن:
"هش، أنا كده مستريح."
نظرت له مليكة باستغراب لكنها لم تعترض.
بعد مرور بعض الوقت خرج سليم من أحضانها.
هتف سليم بلوم:
"ليه مقولتيش لي يامليكة؟!"
نظرت له مليكة بتوتر وهتفت:
"إحم، مقولتش إيه؟"
تحدث سليم بحزن:
"إنتي عارفة كويس يامليكة قصدي إيه."
نظرت له مليكة بحزن ثم انفجرت باكية.
احتضنها سليم سريعًا وظل يمسد على شعرها وظهرها ويتمتم لها بكلامات لكي تهدأ.
هدأت مليكة فأخرجها سليم من أحضانه بحنان وهتف بحنان وهو يزيل تلك الدموع التي على وجنتيها:
"ممكن متعيطيش تاني، إنتي هتبقي كويسة، هتعملي العملية وتخفي."
فأردفت مليكة بحزن:
"لأ ياسليم، أنا هموت، أنا أه هعمل العملية بس نسبة نجاح العملية 4%."
ثم تابعت وهي تمسك وجنتيه بحنان وقد تجمعت الدموع في عينيها:
"إوعدني ياسليم لما أموت متحزنش ومتعيطش عليا، أنا عارفة إنك قوي، وإتجوز ياسليم إنتَ لسه صغير ومتخليش حد يعيط عليا، أنا مش بحب أشوفهم بيعيطوا، وجدي ياسليم إوعا تقوله حاجة بالله عليك، مش عايزاه يتعب، ولما أموت قوله مليكة كانت بتحبك أوي، أنا أه مش فاكرة أنا كنت إزاي قبل ما أفقد الذاكرة بس حقيقي أنا بحبهم كلهم، وخلي البنات متعيطش ويبقوا فرافيش، على شان خاطري ياسليم إوعا تنسى، ولتاني مرة بقولهالك إتجوز ياسليم وإنساني."
نهض سليم من على الفراش وأمسك يدها هتف وهو يحمل الحقيبة:
"يلا جهزي الشنط."
أردفت مليكة باستغراب:
"شنط! أجهز الشنط ليه؟!"
أردف سليم بابتسامة مهزوزة ومرح مصطنع:
"إنتي ناسيه ولا إيه؟ مش أنا قولتلك إن إحنا هنروح وهنقعد هناك أسبوع."
فهتفت مليكة باستغراب:
"هنروح فين؟ ااااه هنروح البحر والكوخ، إيه ده إنتَ قولت الإسبوع الجاي."
أردف سليم بمرح مصطنع:
"إيه مش عايزة تروحي دلوقتي؟ خلاص براحتك يلا أنا هنام."
هتفت مليكة سريعًا:
"لأ لأ رايح فين يارجولة إثبت كده، قال تنام قال، الشنط جهزت خلاص ياكبير."
أردف سليم بابتسامة:
"لأ مهو واضح فعلاً إن هيا جهزت، هروح أعمل مكالمة أجي ألقيكي خلصتي."
بدأت مليكة في تجهيز الحقائب سريعًا، رحل سليم من الغرفة سريعًا وزفر بحزن شديد.
أردف سليم بحزن:
"إنتي هتبقي كويسة يامليكة، إن شاء الله هتبقي كويسة."
***
رحل سليم من المنزل مع مليكة بعد أن أخبر الشباب والفتيات بألا يخبروا الجد بحالة مليكة.
في الصباح.
كان سليم يسير بجانب مليكة ممسك يدها يستمتعون بمنظر البحر.
حتى قاطعت الصمت مليكة وهي تسأل:
"قولي صح ياسليم هو إنتَ إزاي اتجوزتني وأنا أكبر منك بسنة."
أردف سليم باستغراب:
"مش فاهم إيه دخل موضوع السن بالجواز."
أردفت مليكة بهدوء:
"يعني قصدي إني أكبر منك والناس أكيد هيتريقوا علينا وهيتضايقوا."
وقف سليم فجأة وهتف بصدمة:
"معلش إيه دخل الناس بحياتنا دلوقتي، هما مالهم؟ هو هما اللي هيتجوزوا ولا أنا؟"
ثم تابع بهدوء:
"على فكرة موضوع السن مش فارق معايا خالص، إنتي أكبر مني بسنة واحدة بس مش بخمسين، حتى لو بخمسين عادي، أنا ميهمنيش السن يامليكتي، وبعدين الرسول صلى الله عليه وسلم كان متجوز السيدة خديجة وهيا أكبر منه بـ 15 سنة، نبطل نهتم بكلام الناس شوية ياحبيبتي لإن الناس مش وراها حاجة غير الكلام ولازم يطلعه فيكي عيوب حتى لو انتي جميلة؛ فنبطل نسمعلهم يامليكتي، إنتي جميلة وروحك أجمل ياحبيبتي، موضوع السن ده مش فارقلي نهائي،"
ثم تابع بمرح:
"وبعدين يابنتي إنتي أوزعة، ده إنتي بتمشي جنبي أكني ماشي مع بنت أختي."
نظرت له بغيظ ثم أردفت بمرح:
"لأ ياسليم مكنتش أعرف كده، طلعت بتقول حكم."
أردف سليم بغيظ:
"حكم، يلا قدامي يا أخرة صبري."
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في المساء.
كان يجلس سليم بجانب مليكة على طاولة الطعام، ويحرص على تناولها للطعام جيدًا.
حتى هتفت مليكة بتساؤل:
"هو أنا هعمل العملية إمتى؟"
أردف سليم بهدوء:
"لسه الدكتور هيحدد ويقولي."
أومأت مليكة برأسها.
***********************
في مكان آخر.
أردف مجهول2 بعصبية:
"رجعوا وراحوا تاني وإنتَ كل ده معملتش حاجة."
مجهول1:
"لو صبرت شوية كل حاجة هتمشي كويس، إقعد ساكت بقا وكل حاجة هتبقا كويسة."
مجهول2:
"إتزفت سكت وريني بقا هتعمل إيه."
مجهول1:
"هتشوف بس كل حاجة في وقتها."
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
عند سليم ومليكة.
صعد رنين هاتف سليم فنظر للإسم المتصل بضيق.
أردفت مليكة باستغراب:
"مش هترد؟"
أردف سليم بتوتر:
"لأ مكالمة مش ضرورية."
فأومأت مليكة برأسها بتفهم.
**************************
في منزل العارفي.
كانت تجلس سجى في الحديقة تنظر للسماء بشرود حتى جاء فارس وجلس جانبها.
أردف فارس بمرح:
"الجميل قاعد لوحده ليه؟"
نظرت له سجى ثم عاودت النظر للسماء بحزن.
أردف فارس بهدوء:
"أنا عارف إنك زعلانة على مليكة أوي، كلنا كده والله، هيا إن شاء الله هتعمل العملية وتقوم بالسلامة."
هتفت سجى بحزن:
"يارب يافارس يارب."
فأردف فارس بمرح:
"تيجي أقولك نكتة تفرفشك كده وتنعنشك."
أردفت سجى بابتسامة:
"هو أنا مش مطمنة من ناحية تفرفشك دي بس قول."
أردف فارس بمرح:
"إحم، بصي ياستي مرة مسطول بيقول لمسطول اعرف أمشي على الدخان بتاع سيجارتي؟ قاله لأ طبعًا إنتَ مجنون، إفرض إنتَ طفيت السيجارة أقع أنا."
نظرت له سجى بغيظ ثم هتفت وهي تدفعه:
"قوم يافارس إمشي، والله ما فيه مساطيل غيرك، بقا بذمتك دي نكتة تضحك."
نهض فارس بغيظ وهتف:
"طب والله بتضحك، إنتي اللي هبلة ومش فاهمة حاجة."
وفر هاربًا.
أردفت سجى:
"يخربيتك ده قال عليا هبلة، طب تعالالي بقا يافارس يا ابن أم فارس، مش هسيبك النهارده غير لما آخد حقي منك بقا أنا هبلة."
وظلت تجري وراءه.
***********************
عند سليم ومليكة.
أردف سليم لمليكة بحنان:
"الدكتور كلمني وقالي إن العملية الأسبوع الجاي."
أومأت مليكة برأسها بقلق ثم أردف:
"متنساش الكلام اللي قولتهولك."
أردف سليم محاولًا طمأنتها:
"مليكة حبيبتي إنتي هتبقي كويسة ومافيش حاجة من اللي قولتيها دي هتحصل."
أردفت مليكة بقلق:
"يارب ياسليم يارب."
رواية نيران قلبه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك الليثي
في الصباح.
إستيقظ سليم قبل مليكة ونظر لها بحنان.
قاطع نظراته لها رنين هاتفه فأمسك الهاتف سريعًا ورحل من الغرفة سريعًا حتى لا تستيقظ مليكة من صوته.
"إيه فيه إيه عمالة ترني كل شوية مش أنا فصلت عليكي مرة يبقا المفروض تعرفي إني مشغول."
نظرت مريم للهاتف بصدمة ثم صاحت بغضب شديد:
"لا والله بقا كدة، فيه إيه ياسليم من إمتى وإنتَ بتفصل عليا لما أرن عليك ومن إمتى أصلا بتكلمني بالطريقة ديه، إنتَ ناسي أنا مين وبنت مين ولا إيه؟"
"وأنا مالي إنتي بنت مين، إنتي لولا إن باباكي صاحب بابا الله يرحمه كنت وريتك الوش التاني إنتي فاهمة إياكي أسمعك بتزعقي ولا بتعلي صوتك فاهمة."
حاولت مريم التحكم في غضبها ثم أردفت بهدوء مصطنع:
"سوري بيبي، أنا بس إتضايقت لإني حاسيتك بقيت مش طايقني وبتتجاهلني."
أردف سليم لنفسه بخسرة:
"حسيتي يعني مش متأكدة."
ثم تابع بصوت عالي نسبيًا:
"مريم إقفلي دلوقتي لإني مش فاضي."
رفعت مريم حاجبها ثم أردفت بهدوء مصطنع:
"أوك بيبي، صح نسيت أقولك أنا هقعد عندكوا يومين على شان داد مسافر."
"تنوري يامريم، باي."
أدار سليم نفسه وجد مليكة تقف تحط يدها في خصرها.
"كنت بتكلم مريم صح؟"
أومأ سليم برأسه.
"وكانت عايزة منك إيه ست هانم ديه؟"
"عادي ياحبيبتي كانت بس بتقولي إنها هتيجي تقعد يومين."
رفعت مليكة حاجبيها ثم أردفت بصدمة:
"تقعد يومين فين؟"
"تقعد في الفيلا."
"وهيا ست هانم ديه متعودة على كدة بقا."
حاول سليم كبت ضحكاته فأردف بخبث مستمتعًا بِغيرَتها الظاهرة:
"أه عادي متعودة."
ثم تابع بحزن مصطنع:
"ديه حتى كانت بتقعد أكتر من يومين مش عارف بقا ليه المرادي هتقعد يومين بس."
"وإنتَ زعلان كدة ليه؟ أنا هدخل أعمل نسكافيه أحسن على شان منفجرش فيك."
ذهبت مليكة بغضب شديد، وظل سليم يضحك بشدة عليها.
بعد مرور عدة ثواني هدأ سليم قليلًا وذهب خلفها سريعًا.
دلف سليم وجدها تمسك الكوب وتحدث نفسها.
"مش عارف ليه المرادي هتقعد يومين بس."
ثم تابعت بصراخ:
"اااه ديه البت شبه الجبنة المعفنة، طب والله الجبنة المعفنة أحسن منها ديه شبه السردين المملح المعفن إلي بيبقا طعمه مش لطيف، طب والله حتى السردين شكله أحسن منها، ده كفاية وشها إلى عامل زي كوتش العربيات ده، ولا جسمها عامل زي...."
قاطعها صوت ضحكات سليم العالية.
"لأ لأ بجد مش قادر، إنتي بجد مش معقولة."
نظرت له مليكة بإستغراب ثم أردفت بضيق:
"مش معقولة ليه؟ بزمتك أنا قولت حاجة غلط."
ظل سليم يضحك عليها بشدة وهيا تنظر له بغيظ وغيرة، حتى هدأ سليم تمامًا فأمسك يديها وقام بتقبيلها بحنان ثم أردف:
"مليكتي الغيورة."
"أنا مش غيرانة على فكرة."
"لأ ماهو واضح، يلا بقا فُكي التكشيرة ديه، وإلبسي بسرعة على شان محضرلك مفاجأة."
"مفجأة إيه ها؟ قول ياسليم يلا بقا قول."
"لو قولت مش هتبقا مفاجأة يلا روحي إلبسي بسرعة وإنتي تعرفيها."
ذهبت مليكة سريعًا لكي تبدل ملابسها وكذلك سليم.
"سليم هو إنتَ جايبنا المستشفي ليه؟"
نظر لها سليم بإبتسامة حنان ثم أردف:
"هتعرفي دلوقتي ياحبيبتي."
"إتفضل يافندم دورك."
أومأ سليم رأسه لها بإبتسامة.
"أهلًا سليم باشا ومدام مليكة."
كانت مليكة تضغط بيدها على يد سليم بخوف محاولة إطمئنان نفسها؛ فنظر لها سليم بإبتسامة إطمئنان وضغط على يدها.
"عندي ليكي خبر حلو يامدام مليكة، أنا قولتلك قبل كدة إن نسبة نجاح عمليتك 4% وحالتك متأخرة صح."
أومأت مليكة برأسها.
"لأ يامدام مليكة إنتي حالتك مش متأخرة خالص أنا بس إتلغبطت بين التحاليل بتاعتك وبتاعة حد تاني."
"بجد يعني أنا هعمل العملية وهخف."
أومأ الطبيب رأسه بإبتسامة.
"سليم أنا هخف هعمل العملية وأخف."
إحتضنها سليم بسعادة وأردف:
"أيوة ياحبيبتي الحمدلله."
"الحمدلله يارب الحمدلله."
"حبيبتي أنا نسيت التليفون بتاعي جوه عند الدكتور خدي أهو مفتاح العربية روحي أقعدي فيها لحد ما ادخل اجيبه."
أومأت مليكة رأسها بإبتسامة.
"شكرًا لحضرتك يادكتور، أنا عارف إن الموضوع كان صعب شوية بس مليكة صدقت الحمدلله."
"مافيش داعي للشكر ياسليم بيه، إن شاءالله مدام مليكة تقوم بالسلامة."
"يارب يادكتور يارب، بس إوعا أي حد من الممرضات يقولها إن حالتها هيا هيا متأخرة ومش حالة حد تاني."
"متقلقش ياسليم بيه أنا فهمتهم كل حاجة."
"اعاا سليم مش مصدقة يعني انا هخف ومش هموت بجد مش مصدقة."
نظر لها سليم بإبتسامة وقبل باطن يديها بحنان ثم أردف بمرح:
"بس إيه رأيك بقا في المفاجأة."
"أحلى مفاجأة ياسليمي."
"قلب سليمك ياناس."
"يعني إيه ياخالتو هيقعدوا أسبوع؟"
"ماهيا مراته ياحبيبي."
ثم تابعت وهيا تربت على ظهره بحنان:
"أنا عارفة إنك بتحبها متقلقش والله لأخليها تجيلك راكعة على رجليها وتفضل تتحايل عليك على شان تبصلها بس وتتجوزها."
"أنا مش عايزها راكعة أنا عايز أتجوزها عايزها تكره سليم وتجيلي أنا."
"هيحصل ياقلب خالتك."
"مالك قاعد شايل طاجن ستك كدة ليه؟"
"بفكر يا أبو الفوارس إزاي أخلي تسنيم تحبني زي مانا بحبها."
"بص يازوز هو من وجهة نظري البت تسنيم بتحبك."
"بجد."
"يسمع من بوقك ربنا يا ابو الفوارس يارب."
ثم تابع بمرح وغمزة:
"قولي يا أبو الفوارس هو مافيش واحدة كدة ولا كدة."
"والله يازوز شكله كدة."
"وه، فيه ومتقوليش."
"يابنتي بقولك شكله مش أكيد، وبعدين متقلقش ده إنتَ وشك في وشي طول النهار يعني هتعرف."
"اشطا يا أبو الفوارس ياقمر إنتَ."
"يزيد إزاي تقولي قمر هو أنا خطيبتك إحترم نفسك كدة."
ثم تابع بمرح:
"قولي ياقلبي."
"ايوه كده."
"هتعمل العملية الأسبوع الجاي."
"عرفت، وإحنا كمان هنبتدي الأسبوع الجاي عايز الصدمات تنزل عليهم مرة واحد."
"الله عليك، ايوه بقا هو ده الكلام."
"سليم بيحذرنا وبيقول إن إحنا منقولش قدام مليكة إن حالتها خاطرة فاهمين."
"فاهمين."
كان يجلس خالد بحزن شديد على أخته؛ فذهب له خالد وظل يقول له كلام يحاول تهدأته.
"متقلقش ياخالد هيا هتبقا كويسة إن شاءالله."
"يارب يايحيى يارب."
"ياسليم خلاص بقا شبعت."
"كُلي يامليكة يلا وإخلصي."
"ياحبيبي مانا عمالة أكل أهو والله شبعت."
"قولت كُلي يامليكة."
"كل حاجة مليكة مليكة، والله انتحر من فوق السرير وأريح نفسي وأريحكوا."
"من فوق السرير، يلا يا أخرة صبري كُلي."
رواية نيران قلبه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك الليثي
في غرفة سليم ومليكة.
كانت تجلس مليكة في أحضان سليم على الفراش يشاهدون التلفاز.
فأردفت مليكة بقلق:
سليم هو أنا خلاص هعمل العملية بعد بكرة.
قبل سليم رأسها بحنان ثم أردف بطمئنية:
أيوة ياحبيبتي، متقلقيش يامليكتي أديكي سمعتي كلام الدكتور وهو بيقولك إن كل حاجة كويسة.
أومأت مليكة برأسها ثم أردفت بتساؤل:
قولي ياسليم جدو عمل إيه لما عرف إن عندي كانسر؟
هتف سليم بهدوء:
أول ما عرف اتصدم وكان هيقع بس أنا مسكته بسرعة وطمنته وقولتله الكلام اللي الدكتور قاله، حتى هو مصدقنيش راح مكلم الدكتور وفهمه.
فأومأت مليكة رأسها بقلق.
**********************
في مكان آخر.
مجهول1:
خلاص كل حاجة جاهزة وهنبتدي بعد بكرة.
أردف مجهول2 بابتسامة:
أيوه كده هو ده الكلام اللي يفرح.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
اليوم التالي.
في المساء.
كان يجلس الجميع معًا في غرفة المعيشة يتحدثون.
أردف الجد لسليم بقلق:
كلمت الدكتور ياسليم أكدت معاه الميعاد.
فأردف سليم بهدوء مصطنع:
أيوه ياجدي كل حاجة تمام متقلقش، وإن شاء الله مليكة هتقوم بالسلام.
نظر سليم لمليكة وجدها تجلس بأحضان خالد، وخالد يحتضنها بشدة كأنه يخشى أن تضيع منه.
فأردف يزيد بمرح:
وحدوه.
الجميع:
لا إله إلا الله.
أردف يزيد بمرح:
إيه ياجماعة الجو الكئيب ده، البت داخلة العمليات المفروض تبقى مفرفشة مينفعش كده والله.
هتفت مليكة بمرح:
قولهم يايزيد قولهم، وقول لخالد اللي ماسكني زي اكنه ماسك حرامي غسيل مش حضن ده يا حبيبي والله.
أردف خالد بهدوء:
أنا كده مستريح ملكيش دعوة إنتي.
صاح فارس بمرح:
بسسس خلاص أنا لقيتها.
أردف يزيد بمرح:
قول يا ابو الفوارس، عايزكوا بقى تسمعوا الأفكار بتاعت أبو الفوارس محدش في الدنيا دي كلها بيعرف يفكر زيه.
هتفت سجى بمرح:
مش عارفة ليه حاسيتك الأم اللي بتقعد تشكر في بنتها وهيا في الآخر مبتعرفش تعمل حاجة.
أردف فارس بسخرية:
نينيني، اضحكوها ياجماعة اضحكولها.
صاحت سجى بغيظ:
ولااا هقوملك.
أردف فارس بخوف مصطنع:
لأ خلاص يارجولة قلبك أبيض.
هتف سليم بعدم تصديق:
هو مين اللي المفروض يقوم لمين هو مين الراجل فيكوا؟
أردف يزيد بفخر:
ما أنتَ متعرفش إيد سجى عاملة إزاي ولا إيد الشحات مبروك والله، ثم تابع بمرح:
المهم أقولك بقى نكتة يابت يامليكة.
هتفت مليكة سريعًا:
لأ الله يخليك إنتَ كده مش هتفرفشني إنتَ هتجلطني.
صاح فارس بحدة مصطنعة:
مليكة مسمحلكيش تقولي على زوز حبيبي كده، قولي أنا يازوز متضايقش نفسك ياحبيبي بس قولتهالي في ودني خليهم يتغاظوا لما يسمعوا صوت ضحكتي.
هتف يزيد بمرح:
حبيب هيرتي تعالى هاتلي ودنك.
بعد مرور عدة ثواني.
صاح فارس بضيق:
يخربيت اللي يقولك قول نكتة تاني، لأ يامليكة إنتي عندك حق هيا فعلاً تشل.
هتفت مليكة بمرح:
شوفت قولتلك عشان تعرف.
أردفت تسنيم بفضول:
يزيد قولي أنا النكتة أنا عندي فضول أعرفها.
هتف فارس بمرح:
لأ بلاش إنتي بالذات تسمعيها، ثم غمز ليزيد.
أردف سليم بهدوء:
يلا يامليكة عشان تستريحي شوية.
أومأت مليكة برأسها.
أردف خالد سريعًا:
مليكة هتنام جنبي النهاردة.
رفع سليم حاجبه ثم قال بهدوء مصطنع:
ده اللي هو إزاي يعني؟
أردف خالد ببرود:
عادي يعني واحد وأخته إنتَ إيه حشرك بينا.
كان سوف يتحدث سليم لكن قاطعته مليكة سريعًا.
أردفت مليكة سريعًا:
خلاص بقى ياسليم مجتش من النهاردة.
صاح سليم بحدة:
لأ طبعًا، هيا مراتي أنا وهتنام جنبي أنا.
أردف الجد بهدوء:
خلاص يا سليم خلي مليكة تنام جنب خالد النهاردة.
نظر سليم لخالد بغيظ؛ فنظر له خالد بابتسامة انتصار.
صعد سليم الدرج بغيظ وهو يلعن خالد.
***************************
في صباح اليوم التالي.
ذهبت مليكة إلى غرفة سليم بتوتر، وجدته يجلس على الفراش بوجه مقتضب فنظرت له بتوتر وذهبت له بهدوء، جلست بجانبه وأسندت رأسها على ذراعه وأردفت بهدوء:
أنا عارفة إنك زعلان مني، بس خالد بردوا خايف عليا يا حبيبي.
أردف سليم باقتضاب:
ماشي يامليكة أنا مش زعلان.
هتفت مليكة بهدوء:
يعني أنا مش عارفاك، ثم تابعت وهيا تقبل وجنتيه:
خلاص بقى متزعلش مني بليز مش بحب أشوفك زعلان مني، وبعدين سايب الأيام كلها وجاي تزعل مني وأنا رايحة أعمل العملية.
ابتسم سليم عليها ثم أردف بحنان:
خلاص يا حبيبي مش زعلان منك، يلا بقى روحي جهزي نفسك بسرعة.
أومأت مليكة برأسها وذهبت سريعًا.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في المستشفى.
أردفت مليكة بقلق شديد:
سليم متنساش الكلام اللي قولتهولك.
نظر لها سليم بخوف فهو يعلم مدى خطورة هذه العملية ثم قال محاولًا طمئنتها:
ما تقلقي حبيبتي إني هتقومي بالسلامة بإذن الله ومافيش أي حاجة من الكلام ده هتحصل.
جاءت الممرضة وأخذت مليكة إلى غرفة العمليات.
كان يقف الجميع في الخارج بقلق شديد.
حتى أردف محمود لزهرة بهمس ساخر:
أومال فين المحروس إذن أختك.
نظرت له زهرة بغضب ثم قالت:
محمود متغلطش فيه، هو عنده شغل مهم عشان كده مجاش، ثم أكملت بحزن:
ده يا حبيبي من ساعة ما عرف الخبر وهو متضايق أوي متنساش إنه بيحبها.
نظر لها محمود بسخرية.
*******************
في مكان آخر.
مجهول1:
خلاص كل حاجة هتتم النهارة خلال ساعات هتسمع الخبر اللي هيفرحنا كلنا وهيدمر عيلة العارفي.
مجهول2:
متقولي بقى إيه اللي هيحصل الفضول هيموتني.
مجهول1:
اتقل هتاخد حاجة كويسة.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
بعد مرور عدة ساعات.
كان يقف سليم ينظر للباب بقلق شديد يدعو الله كثيرًا أن تنجو معشوقته.
خرج الطبيب من الغرفة فتوجه له الجميع.
هتف سليم سريعًا:
ها يادكتور طمني العملية نجحت ومليكة بقت كويسة صح.
أردف الطبيب بحزن:
البقاء لله.
نظر له الجميع بصدمة شديدة، نظر له سليم بصدمة شديدة وكان سيذهب للغرفة لكن أمسكه الطبيب فورًا.
أردف الطبيب بحزن:
مش هينفع دلوقتي ياسليم بيه، الممرضين بيجهزوه.
كان يقف الجد بجمود وكانت الفتيات تبكي بشدة.
فهتف خالد بهستيرية:
إنتَ بتقول إيه إنتَ مجنون؟ مليكة حبيبتي عايشة هيا قالتلك قول كده عشان تعمل فينا مقلب وتعرف غلاوتها عندنا صح، ثم أزاح خالد الطبيب وأكمل:
إوعى أنا داخل أشوفها وأزعقلها على المقلب السخيف ده.
فأمسكه الطبيب سريعًا وأردف:
يافندم كده ماينفعش الممرضين بيجهزوه أول ما تجهز ادخلولها.
خرجت الممرضة وسمحت لهم بالدخول.
دلف سليم بخطوات متثاقلة وخلفه باقي العائلة وأزاح الغطاء من وجهها ببطء، وجد وجهها شاحب شحوب الأموات فأمسك وجهها بيديه وجده بارد بشدة.
تجمعت الدموع بعينيه وأردف بصوت مهزوز:
مليكة حبيبتي يلا قومي أنا عارف إنك عايزة تعرفي غلاوتك عندنا كلنا بنحبك يامليكتي ومنقدرش نعيش من غيرك عشان خاطري قومي يلا.
ثم نظر لجده الذي يقف بجمود:
قولها ياجدي تقوم هيا بتحبك وبتسمع كلامك، يلا بقى يامليكتي قومي عشان باباكِ لما يجي من السفر انتي تستقبليه بابتسامتك اللي بتخطف قلبي دايما، إنتي مستحيل تسيبي سليم حبيبي وتمشي صح.
قطع كلامه وقوع الجد مغشيًا عليه؛ فذهب له الجميع سريعًا.
صاح يحيى بخوف:
دكتور بسرعة دكتور.
جاء الطبيب وأخذوه سريعًا نظر سليم لأثرهم ثم عاود النظر لمليكة بحزن شديد وظل يبكي بشدة.
في مكان أخر.
مجهول2:
صورتهولك وهو بيموت نفسه من العياط.
مجهول1:
وهو ده اللي أنا كنت عايزه وريني الصورة كده، نظر للصورة ثم ضحك بشدة:
وأخيرًا دمرتك يا ابن العارفي.
بعد مرور أسبوع.
كان هذا أسوأ أسبوع يمر على العائلة، لم يذهب إلى المنزل من يوم وفاة مليكة، أصبح البيت يسوده الحزن الشديد.
عند سليم.
دلف سليم للكوخ بحزن شديد ووجه باهت بشدة فهذا المكان الذي كان يجلس فيه طوال الأسبوع الذي مضى.
سمع سليم صوت دق على الباب، ذهب لكي يفتح فوجد مريم.
أردف سليم بصوت ضعيف:
مريم إنتي بتعملي إيه هنا؟
دلفت مريم للداخل وقالت بدلع:
مالك يابيبي خلاص هيا ماتت فوق بقى لنفسك وعيش حياتك بقى.
هب سليم واقفًا وأردف بهدوء:
نورتي يامريم.
نظرت له مريم بغيظ ثم رحلت.
في مكان آخر...:
هيا هتفوق إمتى يادكتور؟
رواية نيران قلبه الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك الليثي
في مكان آخر.
مجهول1: هي هتفوق إمتى يا دكتور؟
نظر له الطبيب بتوتر ثم قال: مش عارف يا باشا، أنا إديتها الحقنة زي ما حضرتك قولتيلي، وديه المفروض كانت تخليها تنام لمدة يوم كامل مش لمدة أسبوع، بس هي لسه ما فقتش ليه؟
هتف مجهول1 بغضب شديد: إنتَ بتسألني يا غبي، هو مين فينا الدكتور؟
قال الطبيب بتوتر: أنا إديتها حقنة وإن شاء الله هتفوق.
نظر له مجهول1 بسخرية ثم قال: أما نشوف.
*****************************
في منزل عائلة العارفي.
كانت تجلس الفتيات في غرفة مليكة يتذكرن لحظاتهن معًا ويبكين بشدة، فدق يحيى الباب ودلف للداخل بحزن.
قال يحيى بحزن شديد: خلاص يا بنات كفاية عياط، أنا عارف إن الموضوع صعب بس عايزكوا تبقوا أقوية، يعني مليكة لو عايشة لحد دلوقتي كانت هتحب تشوفكوا كده، هي أكيد دلوقتي زعلانة منكوا.
هتفت تسنيم سريعًا وهي تزيل دموعها: لأ خلاص إحنا مش عايزينها تزعل مننا، إحنا مش هنعيط تاني. ثم تابعت ببكاء مرة أخرى: بس هي بجد وحشتنا أوي.
نظر لها يحيى بحزن شديد ثم أردف: هي وحشتنا كلنا، بس ده قدرها وكلنا هنموت، صح ولا لأ؟
فأومأت الفتيات برؤوسهن.
تابع يحيى بمرح مصطنع: يبقا يلا قوموا بقا كده روحوا أوضكوا وخدوا دُش محترم كده وتعالوا على شان نشوف الباقي.
ذهبت الفتيات لغرفهن فنظر يحيى للغرفة بحزن ثم أردف وهو يزفر بحزن: وحشتينا أوي يا مليكة، البيت وحش أوي من غيرك.
ورحل من الغرفة بحزن.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في المساء.
كان يجلس الفتيات مع الشباب ما عدا خالد، فهو يلزم غرفته منذ وفاة مليكة.
فدخل سليم بوجه باهت ضعيف للغاية، والحزن يبدو على وجهه.
هب يحيى واقفًا وذهب له سريعًا ثم أردف بلهفة: سليم إنتَ كنت فين؟ قلقتنا عليك.
أردف سليم بصوت ضعيف للغاية: مش مهم دلوقتي أنا كنت فين. ثم تابع وهو يقول للفتيات: قوموا اقلعوا الإسود ده ومتعيطوش، مليكة موصياني إن محدش يعيط ومحدش يلبس أسود يلا قوموا.
أومأت الفتيات رؤوسهن بحزن وهن يحاولن كبت دموعهن.
ذهبت الفتيات لغرفهن لكي يبدلن ملابسهن، فجلس سليم على الأريكة بضعف.
نظر له يحيى بقلق فأردف بقلق على حالته: سليم مليكة في مكان أحسن دلوقتي، وهي دلوقتي شايفاك وأكيد متضايقة على حالتك اللي وصلت ليها ديه.
أردف يزيد بقلق على أخيه: أيوه يا سليم يحيى عنده حق.
نظر لهم سليم بحزن شديد ثم هتف سليم بضعف: خالد فين؟
أردف فارس بحزن: من ساعة وفاة مليكة وهو في أوضته ومش بيخرج منها ولا بيكلم حد.
وقف سليم بتعب وأردف وهو يصعد الدرج: أنا هطلعله.
دق سليم باب غرفة خالد.
فصاح خالد من الداخل بعصبية: قولت مش عايز حد يخبط ومش عايز حد يكلمني، إنتوا مبتفهموش؟
هتف سليم بحزن: افتح يا خالد أنا سليم.
فتح خالد الباب بوجه شاحب بشدة ويبدو عليه الحزن الشديد.
دلف سليم فوجد الظلام يسود الغرفة.
أضاء سليم الأنوار وفتح الستائر.
فهتف خالد بعصبية: إيه اللي بتعمله ده؟!
أردف سليم بحزن: خالد مليكة موصياني مش عايزة حد يعيط ولا يضايق، وإنتَ أكيد هتسمع بالوصية بتاعتها ومش هتتضايق.
أومأ خالد رأسه ثم قام باحتضانه سريعًا وظلا يبكيان سويًا.
حتى أبعده سليم وقال وهو يمسح دموعه بعصبية: خلاص قولنا مش هنعيط، يلا خد شاور وتعالى على شان عندنا شغل كتير.
أومأ خالد برأسه.
***********************
ذهب سليم إلى غرفته، وعندما فتح الباب ورأى الغرفة تذكر مليكة ولحظاته معها في هذه الغرفة، ففرت دمعة هاربة من عينيه لكنه أزالها سريعًا وذهب إلى الحمام الملحق بالغرفة لكي يستحم بماء بارد لعله يخفف من تفكيره بها ولو لبضع ثوانٍ.
هبط سليم للأسفل وجد الجميع يجلسون على مائدة الطعام، تحاول الفتيات رسم ابتسامة على وجوههن وكذلك الشباب.
جلس سليم على المقعد وأردف بهدوء مصطنع: هو فين جدي؟
هتف فارس بحزن: راح يزور مليكة في المقابر.
أومأ سليم برأسه ثم أردف بتساؤل: عمي عرف حاجة؟
هتف يحيى سريعًا: لأ محدش قاله، قولنا لما يرجع من السفر لأحسن يحصله حاجة.
أومأ سليم رأسه بتفهم.
جاءت مريم وعندما رأت سليم ذهبت له سريعًا وقامت باحتضانه.
أردفت مريم بدلع: بيبي أخيرًا جيت، وحشتني أوي.
همست سجى بغيظ: إيه البجاحة ديه؟!
فهمست فرح لسجى بغيظ: مليكة الله يرحمها كان عندها حق والله، وشها شبه كوتش العربيات.
قهقهت تسنيم عاليًا وأردفت: معاكي حق بصراحة.
نظر لها الجميع باستغراب.
أردف يحيى باستغراب: هو إيه ده اللي معاها حق؟!
هتفت تسنيم بإحراج: إحم، لأ ده موضوع كده عادي.
أومأ يحيى رأسه باستغراب.
أخرجها سليم من أحضانه سريعًا وأردف بضيق: شكرًا يا مريم. ثم تابع وهو يقول للشباب: يلا النهاردة هنروح الشركة، أكيد ورانا شغل كتير.
أومأ الشباب برؤوسهم وذهبوا.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في مكان آخر.
أردف مجهول1 بغضب شديد: هتفوق إمتى يا غبي، إنتَ مش قولت هتديها الحقنة وتفوق؟!
هتف الطبيب بخوف: والله يا باشا المفروض تكون فاقت من ساعة ما جت بس مش عارف ليه مش بتفوق.
أمسك المجهول هاتفه بغضب وقام بالاتصال بشخص ما.
صاح مجهول1 بغضب شديد: ألو أيوه يا زفت شوفلي دكتور تاني بسرعة.
نظر له الطبيب بتوتر.
فتابع مجهول1: اتفضل خد حاجتك وامشي.
أومأ الطبيب رأسه بتوتر وفر هاربًا.
في سيارة الطبيب.
أمسك الطبيب هاتفه وقام بالاتصال بشخص ما.
أردف الطبيب بتوتر: مشاني وهيجيب دكتور تاني.
………: تمام امشي إنتَ دلوقتي.
أغلق الخط ونظر حوله بتوتر وخوف ثم رحل سريعًا.
*************************
في شركة العارفي.
دلف خالد إلى مكتبه بجمود مصطنع، فدلفت خلفه السكرتيرة.
أردفت هاجر بحزن شديد: البقاء لله يا خالد بيه.
نظر لها خالد بحزن ثم أردف: ونعم بالله، يلا روحي هاتي ملف المناقصة وتعالي.
أومأت هاجر برأسها ورحلت.
أغلقت هاجر الباب وزفرت بحزن ثم أردفت: ياه لو أقدر دلوقتي أخدك في حضني وأهون عليك.
وأخذت الملف ودلفت إلى المكتب.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في منزل العارفي.
دلف معتز إلى المنزل بحزن ثم جلس على الأريكة، فنظرن له الفتيات بسخرية.
أردف معتز بهدوء مصطنع: مالكوا بتبصولي كده ليه؟!
صاحت سجى بغضب: لأ ما فيش، مستغربينك بس.
نظر لها معتز باستغراب.
تابعت سجى: يا بجاحتك يا شيخ، عامل نفسك زعلان ومتضايق وإحنا كلنا عارفين إنتَ بتحب مليكة ليه. ثم أكملت بسخرية: أوبس سوري قصدي عامل نفسك بتحب مليكة ليه.
نظرن له الفتيات بسخرية، فنظر لهم معتز بغضب شديد وصعد إلى غرفته بعصبية.
****************************
في المساء.
صعد سليم غرفته وذهب للمكان المخصص لتبديل الملابس وظل ينظر لملابس مليكة حتى تجمعت الدموع في عينيه وقام باحتضان ملابسها بشدة.
أردف سليم بحزن شديد: وحشتيني أوي يا مليكتي، كده تسيبي سليم حبيبك وتمشي.
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
في مكان آخر.
كان يتحدث المجهول على الهاتف بغضب شديد ثم أردف: بكرة الصبح هكون عندك، أجي ألاقي الدكتور موجود فاهم، أقفل، مشغل معايا شوية حمير، وفوقي بقا خنقتيني، أنا بس نفسي أفهم حاجة أنا عملت إيه في دنيتي على شان يحصل فيا كل ده.
……..: إنتَ غلبان يا حبيبي، روق كده وكل حاجة هتبقى كويسة متقلقش.
مجهول1: أنا هروح أصلي قيام الليل.
………..: ربنا يتقبل يا حبيبي.
***********************
في شركة العارفي.
زفر خالد بتعب وأردف: أخيرًا خلصنا.
نظرت هاجر للساعة التي بيديها فهبت واقفة ثم أردفت بتوتر: يا لهوي الوقت اتأخر أوي.
هتف خالد بهدوء: متقلقيش أنا هوصلك.
نظرت له هاجر بتوتر ثم نظرت للساعة فأردفت باستسلام: تمام يلا.
رواية نيران قلبه الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك الليثي
أردفت هاجر بهدوء:
أيوه هنا، شكرًا مستر خالد.
نظر لها خالد بهدوء ثم أردف:
على إيه بس، أنا معملتش حاجة.
نظرت له هاجر بإبتسامة ثم أردفت:
بعد إذن حضرتك.
أردف خالد بهدوء:
إتفضلي.
هبطت هاجر من السيارة والإبتسامة تُزين وجهها، وقلبها يعلو ويهبط من شدة السعادة.
أردفت هاجر لنفسها:
إيه الهبل ده، هو أنا قلبي بيدق جامد كده ليه؟ يالهوي يا هاجر، ده إنتي واقعة خالص، بس الواد مُز بصراحة، لازم أقع يعني، بس هو لو ياخد باله.
ظل خالد يجلس في السيارة ينظر لها حتى صعدت إلى منزلها، ثم رحل إلى منزله وأبدل ملابسه وذهب في ثبات عميق سريعًا.
كان سليم يقود سيارته وينظر إلى المرآة من الحين للآخر حتى وصل أمام إحدى البنايات الشاهقة. هبط من سيارته وعلى وجهه إبتسامة.
دق سليم الباب وسند بجسمه على الحائط حتى فتح الباب.
تلاشت إبتسامته سريعًا فور رأيته لمن فتح الباب.
دلف سليم للداخل ثم أردف سليم بتساؤل:
بتعمل إيه هنا يا جدي في الوقت المتأخر؟
أردف الجد بغيظ:
إنتَ مالك إنتَ، البيت بيتي أصلًا. ثم تابع بهدوء: على العموم أنا ماشي، سلام.
رحل الجد من المنزل، ثم إبتسم سليم إبتسامة حنان.
أردف سليم بإبتسامة:
وحشتيني أوي يا قلب سليم.
ذهبت مليكة سريعًا إلى أحضانه وأردفت بحنان:
وإنتَ كمان وحشتني أوي يا سليمي.
شدد سليم من أحتضانها وأخذها وجلسوا على الأريكة وهم بنفس الوضع.
أردفت مليكة بلوم:
كده ياسليم، إنتَ مش قولت هتيجي بدري شويه.
قبل سليم أعلى رأسها ثم أردف بحنان:
والله يامليكتي إستنيت لحد ما كله نام، وبعدين أخوكي الي أخرني هو الي جيه متأخر.
تنهدت مليكة بحزن ثم أردفت:
سليم، أنا زعلانة أوي على خالد، جدو بيقول إن حالته وحشة أوي، وكمان هو لما يعرف إني عايشة وماموتش أكيد هيتضايق ومش هيرضى يكلمني.
أردف سليم بحنان:
هو لما يعرف إحنا عملنا كده ليه هيسامحك على طول ياقلبي، ومش هو بس لأ، أكيد كلهم.
صمتت مليكة لبضع ثواني ثم أردفت بتفكير:
سليم، هما لغاية دلوقتي مشكوش إن البنت إلي هناك ديه مش أنا، وهيا البنت إلي كانوا جيبينها بدالي.
أردف سليم بهدوء:
لأ مشكوش ومش هيشكوا، هما أصلًا أغبية، الدكتور كلمني قالي أنهم هيجيبوا دكتور تاني بداله.
خرجت مليكة سريعًا من أحضانه ثم أردفت بقلق:
طب ماهما كده هيعرفوا.
جذبها سليم مره أخرى إلى أحضانه ثم أردف بهدوء:
متقلقيش ياحبيبتي، إنتي ناسيه إن رجالته تبعي.
هتفت مليكة بتذكر:
أيوه صح. ثم تابعت بتساؤل: طب سليم، إنتَ كده برده إستفادت إيه لما بدلتني وجبتني هنا وقولت للكل إني موت؟ وبعدين إنتَ كده هتوقعه إزاي؟
قبل سليم وجنتيها ثم أردف بهدوء:
هوقعه إزاي، فديه بتاعتي أنا بقا، متتعبيش دماغك القمر ديه في التفكير، إنما إستفادت إيه، بصي ياحبيبي، أنا لما عرفت من دكتور هاني إنك عندك كانسر، سألته ممكن يكون من ايه، قالي ممكن يكون وراثه وشكلها ورثتها من جدك، فإفتكرت بقا إن جدي كان عايزني أتجوزك على شان هو عنده كانسر، بس أنا إستغربت من الحكاية ديه شويه لإني عمري ماسمعت عن أن الحاجات ديه بتيجي وراثه، هيا ممكن تكون بتيجي لكن أنا ولا مره سمعت كده، المهم لما روحت قولت لجدي، جدي إستغرب من الموضوع وقالي إنه هو معندوش كانسر ولا حاجة، هو كان بيقولي كده وكان متفق مع دكتور هاني إنه يقول كده على شان اتجوزك، هنا بقا إبتديت أشك، روحت قولتله يجيب التحاليل والإشاعات، أول ماقولتله كده وشه حاسيته اتوتر، بس هو إدهالي، روحت لدكتور تاني، ولو تفتكري فيه يوم خدتك عملتلك تحاليل واشاعات وقولت ديه بخصوص العمليه، أنا بس كنت بتأكد وطلع إنك معندكيش حاجة، وديه كانت لعبه ملعوبه علينا. ثم تابع بغيظ: وكمان لما إنتي حكتيلي على الحصل تحبي أقول.
نظرت له مليكة بخجل ثم أردفت:
خلاص بقا ياسليم، ماهو جدي إلي كان قايلي أعمل كده على شان أوقع معتز.
تابع سليم بهدوء:
المهم روحت قولت لجدي وإتفقنا أنا وهو على الخطه وجبناكي هنا.
أردفت مليكة بإهتمام:
طب ماتقولي على الخطة غير البنوتة الي هناك ديه، أنا عارفاها وإيه تاني عارفاه، أه والرجالة الي شغاله هناك تبعك، قولي بقا على باقي الخطة.
أردف سليم بحنان:
كل حاجه هتعرفيها في وقتها ياحبيبي.
أردفت مليكة بقلق:
طب هما مين وعايزين مني إيه؟
شدد سليم من إحتضانه كأنه يطمئنها بأحضانه ثم أردف بحنان محاولًا طمئنتها:
هتعرفي يامليكتي كل حاجه في وقتها، أنا بس مش عايزك تقلقي خالص، أنا جنبك.
تنهدت مليكة بقلق ودفنت وجهها بعنقه.
فأردف سليم بمرح:
بس مكنتش أعرف إنك بتمثلي حلو أوي كده.
خرجت مليكة من أحضانه ثم قالت بغرور مصطنع:
ديه أقل حاجة عندي يابني.
فأردف سليم بمرح:
لأ بس جدي ده مش سهل برده.
قهقهت مليكة ثم أردفت بمرح:
إحنا إتخمينا فيه والله.
ظلوا يضحكون سويًا، قاطع ضحكهم رنين هاتف سليم.
أردف سليم بملل وهو يجيب على الهاتف ومازالت مليكة بإحضانه:
أيوه يامريم، عايزة إيه؟
همست مليكة بإذنه بغيظ:
إفتح الإسبيكر.
أومأ سليم رأسه بإبتسامة مستمتعًا بغيرتها.
أردفت مريم بدلع:
إيه يابيبي فينك مش موجود في الاوضة ليه؟
رفعت مليكة حاجبيها بغيرة وغيظ.
نظر سليم لمليكة ثم هتف بهدوء مصطنع:
أنا روحت البحر هنام هناك النهارده. ثم تابع بغضب: وبعدين ثواني، إنتي عرفتي منين إني مش موجود؟ إنتي دخلتي أوضتي؟
أردفت مريم بتوتر:
لأ يابيبي، أنا بس كنت بطمن عليك.
هتف سليم بسخريه:
ليه شيفاني عيل صغير ورايح الحضانه.
أردفت مريم بإحراج:
إحم، مش قصدي يابيبي.
هتف سليم بملل:
طب مريم اقفلي دلوقتي، جالي مكالمة مهمة على الويتنج.
أغلقت مريم الهاتف بغضب ثم أردفت بغضب:
قولتلي هناخدها وهو هيرجعلك تاني، أديه أهو لسه مرجعش.
مجهول1:
في إيه يامريم، واحد مراته ميته من اسبوع، اكيد مش هيرجعلك على طول، استني كام يوم هتلاقيه جايلك راكع.
جلست مريم على المقعد بغيظ ثم أردفت:
أما نشوف.
أردف سليم بتوتر من نظرات مليكة له:
إيه فيه إيه؟
خرجت مليكة من أحضانه ثم هتفت مليكة بغيظ وغيرة:
وست سردين ديه تدخل أوضتنا تعمل إيه؟
جذبها سليم إلى حضنه مره أخرى ثم أردف بحنان وهو يطبع قبلة أعلى رأسها:
متخرجيش من حضني كده تاني.
اومأت مليكة برأسها.
ثم تابع بهدوء:
والله ياحبيبي أنا زيي زيك معرفش هيا دخلت ليه، بس صدقيني كل حاجه هتنتهي قريب.
أومأت مليكة برأسها ثم أردفت بتساؤل:
سليمي، قولي مين غيرك إنتَ وجدو إلي يعرف إني عايشه؟
أردف سليم بحنان:
وعمي أحمد ياقلب سليمك.
شهقت مليكة بصدمة ثم أردفت:
إيه ده، بابا عارف إني عايشة.
أومأ سليم رأسه بإبتسامة ثم هتف:
أيوه، وعلى شان كده كل شوية يأجل طيارته على شان عمي مبيعرفش يمثل وهيفضحنا، فجدي هو إلي قاله يأخر رجوعه لحد ماكل حاجه تبقا كويسه وكل الأمور تتكشف.
في الصباح.
في مكان آخر.
أردف المجهول بنفاذ صبر:
ها يادكتور، هتفوق إمتى؟
أردف الطبيب بهدوء:
بكره بالكتير وهتفوق ياباشا.
إبتسم المجهول بسعادة ثم أردف:
تمام، إمشي إنتَ دلوقتي. ثم تابع وهو يقبل وجنتها: خلاص يامليكتي، إنتي بس تفوقي وأنا هنسيكي سليم وهنسيكي كل حاجة، هخليكي تدمنيني مش بس تعشقيني.
ثم قام من مكانه وأمسك هاتفه وقام بالإتصال بشخصًا ما.
المجهول:
ألو، لأ إنتَ إلي هتعرف تدخل الورق الشركه مش أنا، متخافش مش هيشوكوا فيك، تمام، هستنا أسمع خبر إفلاس الشركه بكره، لأ، المصارعه كده كده المباراه قربت وهكسبه وده هيخليه يتدمر أضعاف مضاعفه، المهم شحنة المخدرات هتيجي بكره وأنا هروح أستليمها بنفسي، إنتَ طبعا عارف الشحنة ديه مهمة بالنسبالنا قد إيه.
في شركة العارفي.
كانت تجلس هاجر على المكتب تنتظر خالد، حتى جاء خالد بهيبته المعتادة.
وقفت هاجر وهيا تبتسم بسعادة ثم القت عليه تحية الصباح ودلفت خلفه.
أردف خالد بهدوء وهو يجلس على المقعد:
فيه إجتماع النهارده.
أردفت هاجر بهدوء:
أيوه يافندم.
وظلوا يتحدثون في أمور العمل وتخبره على المواعيد.
ثم رحلت من المكتب وذهبت لكي تتابع عملها.
حتى جاءت مريم.
أردف مريم بدلع:
خالد جوه.
نظرت لها هاجر بإشمئزاز ثم أردفت بغيرة:
لأ لسه مجاش ومش هيجي النهارده، يلا بقا هوينا.
أردفت مريم بإشمئزاز:
إيه هوينا ديه؟ بقا ديه كلمة تتقال في شركة محترمة زي ديه؟
هتفت هاجر ببرود:
أه ديه كلمة تتقال، يلا يامريم هانم إتفضلي بقا، قولت خالد بيه ماجاش، ثم تابعت بسخريه: هوينا.
نظرت لها مريم بغضب ورحلت وهيا تلعن هاجر في سرها.
أردفت هاجر بغيظ:
إيه يابت التناكة ديه، أه لو تعرفي الموظفين في الشركة مسمينك إيه؟
قاطعها خالد بإستغراب:
إنتي بتكلمي نفسك؟
نظرت هاجر حولها ثم أشارت على نفسها.
فأومأ خالد برأسه.
أردفت هاجر بإحراج:
إحم، لا أبدًا، أنا بس كنت براجع الملفات.
نظر لها خالد بإستغراب ثم أردف:
جهزي نفسك الأسبوع الجاي مسافرين شغل.
هتفت هاجر سريعًا:
معلش ياخالد بيه، لازم أخد رأي أهلي الأول.
أردف خالد بتفهم:
تمام، بس ردك يجيني قبل الأسبوع على شان لو مش هتطلعي ألحق أشوف سكرتيرة تانيه.
عندما سمعت هاجر كلمة "سكرتيرة تانية" نظرت له بغيرة ثم أردفت:
لأ هيوفقوا بإذن الله ومش هتشوف سكرتيرة تانيه.
عند سليم ومليكة.
كانت مليكة تنظر لسليم بإبتسامة وهو يهندم ملابسه ثم أردفت:
متتأخرش النهارده ياحبيبي.
أردف سليم بإبتسامة:
حاضر يامليكتي، خدي بالك من نفسك لحد ماجي، يلا باي.
قبل رأسها بحنان ثم رحل.
رواية نيران قلبه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك الليثي
كان يجلس سليم في مكتبه يصب كامل تركيزه على الأوراق التي بين يديه حتى دخل عليه خالد فجأة ووجه يبدو عليه الغضب الشديد.
صاح خالد بغضب:
إيه إلي أنا سمعته ده ياسليم؟
أردف سليم بإستغراب:
سمعت إيه ياخالد وبعدين من إمتى إنتَ بتدخل من غير ما تخبط على الباب؟!
نظر له خالد بغضب ثم أردف:
حفلة إيه ديه ياسليم إلي عايز تعملها بكره إنتَ عاقل مليكة لسه ميتة وكلنا زعلانين ومتضايقين وإنتَ رايح تعمل حفلة، سؤال بس إنتَ كده واحد عاقل ولا إنتَ مكنتش بتحب مليكة وكنت بتضحك علينا كلنا؟
هب سليم واقفًا وصاح بغضب:
خالد بس إسكت، مسمحلكش تغلط في حبي لمليكة إنتَ فاهم، الحفلة ديه هتتعمل حتى لو كلكم مش موافقين وكلكم هتحضروا.
نظر له خالد بإستغراب ثم رحل من المكتب والغضب يتأكله.
نظر سليم لأثره ثم جلس على المقعد وزفر بخنقة.
***
رحل خالد من الشركة بأكملها وذهب إلى المقابر، وقد بدأت الدموع أن تتجمع في عينيه، عندما نظر لإسم أخته فرت دموعه على وجنتيه كالشلال.
أردف خالد بصوت مرتجف من البكاء:
آه ياملاكي لو تعرفي وحشتيني قد إيه، وحشني صوتك، وجنانك، ومقالبك إلي كنتي بتعمليها فيَّ، وحشني حضنك الدافي لما بكون متضايق وتروحي حضناني وتطمنيني، أنا كنت بعتبرك بنتي ياملاكي مش أختي، إنتي دلوقتي في مكان أحسن ياحبيبتي بس أنا مبقتش قادر خلاص كل حاجة إتقفلت بعد مانتي مشيتي وكل حاجة إتغيرت ياملاكي، إنتي كنتِ محلية كل حاجة في دنيتي لكن خلاص كل حاجة حلوة راحت معاكي.
قاطعه رنين هاتفه فأزال دموعه برفق وأجاب.
أردف خالد بصوت مرتجف من البكاء:
ألو أيوه ياهاجر في حاجة؟
أردفت هاجر بقلق:
لأ ياخالد بيه مافيش أنا بس قلقت عليك أصلك مشيت فاجأة.
تنهد خالد ثم أردف بصوت مرتجف:
لأ متقلقيش مافيش حاجة.
أردفت هاجر بتساؤل قلق:
طب هو صوت حضرتك ماله؟
حمحم خالد ثم أردف بهدوء مصطنع:
لأ مفيش، طب يلا ياهاجر معايا مكالمة مهمة باي.
نظرت هاجر للهاتف بإستغراب ثم زفرت بقلق.
تحسس خالد إسم مليكة ورحل.
***
في مكان آخر.
مجهول1:
لأ كده مش هعرف أروح بنفسي أجيب الشحنة، إنتَ إلي هتروح تجيبها بقولك مش هعرف إنتَ بتفهم إزاي؟ طيب يلا أهم حاجة بدلت الورق، خلاص تمام أوي كده هستنى منك بكره مكالمة تقولي إن كل حاجة بقت تمام والشحنة معاك، ماشي يلا باي.
أغلق هاتفه وذهب لها وظل يمسد على شعرها.
***
في منزل العارفي.
أردف يحيى بإستغراب:
حفلة! حفلة إيه ديه إلي سليم عايز يعملها وبعدين هيعملها إزاي ومليكة إلي لسه ميتة بقالها أسبوع ديه؟!
هتفت سجى بتفكير:
أكيد سليم عمل كده على شان حاجة يعني.
أردف خالد بتعب وهو يصعد الدرج:
مبقتش فارقة خلاص.
أردف يزيد بقلق:
خالد شكله متضايق وتعبان أوي.
أردف الجميع:
فعلا.
نظر لهم يحيى بتفكير ثم أردف:
أنا مع كلام سجى.
أردف يزيد بتذكر:
صح نسيت أقولكوا بابا كلمني النهارده وقال أنه هييجي بكره على شان يحضر حفلة سليم لأنه كلمه وقاله تعالا.
أردفت فرح بحزن:
كده إحنا بكره بعد الحفلة هنقوله الموضوع بس عايزين نقوله واحدة واحدة ياجماعة.
أردفت تسنيم بتفكير:
شباب إنتوا مش ملاحظين حاجة؟
الجميع:
إيه؟
تابعت تسنيم:
جدو إزاي وافق على الحفلة ديه؟!
أردف الجميع بإستغراب:
أيوه صح.
هتف يحيى بتفكير:
كده الموضوع فيه حاجة، وبكره في الحفلة هنعرف كل حاجة صح؟
الجميع:
صح.
***
في المساء.
عند سليم ومليكة.
كان سليم يجلس بجانب مليكة يتحدث في هاتفه، بينما كانت تجلس مليكة بملل تتابع سليم بملل حتى انتهى من مكالمته.
أردفت مليكة بملل:
أخيرًا خلصت.
جذبها سليم إلى أحضانه ثم أردف بإبتسامة:
الجميل ماله؟
أردفت مليكة بملل:
زهقت ياسليم من القاعدة هنا وبعدين المفروض إنك حي معايا مش جي تتكلم في التليفون، هو الشغل أهم مني؟
قبل سليم وجنتيها ثم أردف بحنان:
لأ طبعًا مافيش حاجة أهم من مليكتي حبيبتي.
إبتسمت مليكة على حديثه ثم أردفت بهدوء:
طب يلا إحكيلي بقا يومك كان عامل إزاي، إستنى متقولش أكيد كان وحش على شان أنا مكنتش معاك.
أردف سليم بمرح:
إيه يابنتي الثقة ديه جيباها منين؟
هتفت مليكة بغيظ:
نينيني المفروض إني أضحك يعني، خلص بقا يلا وإحكيلي.
أردف سليم بمرح:
متجوز صحبي والله.
أردفت مليكة بسخرية:
إن كان عاجبك ياخفيف، ثم تابعت بغضب وهيا تخرج من حضنه: إوعى أنا أصلا غلطانة إني بسألك إوعى خليني أنام رجالة نكد والله.
قهقه سليم عاليًا ثم أردف من بين ضحكاته:
خلاص والله تعالي هحكيلك.
هتفت مليكة بغيظ:
لأ مش عاوزاك تحكيلي هيا طلبت معايا نوم إقفل بقا النور.
نظر لها سليم بإبتسامة ثم جذبها مرة أخرى.
وأردف بحنان:
خلاص بقا يا مليكتي متبقيش قموصة كده.
هتفت مليكة بإستفزاز:
ملكش دعوة.
أردف سليم محاولًا إستفزازها:
بقا كده ماشي إنتي إلي غلطانة ده أنا حتى كنت هحكيلك لما شوفت مريم إنهارده عملت إيه.
إنتفضت مليكة وجلست تستمع لما يقوله بإهتمام.
أردفت مليكة بغيرة:
أه يلا كمل عملت إيه ست سردين ديه.
إبتسم سليم على تصرفاتها تلك وجلس يقول لها عن يومه.
***
مساء اليوم التالي.
كان يجلس الجميع في تلك الحفلة بإنتظار سليم الذي لم يأتي بعد.
وقف الجميع عندما رأوا أحمد يأتي إليهم، فقاموا بالترحيب به.
أردف أحمد بإستغراب:
مالكوا عاملين كده ليه؟!
نظر جميعًا لبعضهم لا يدرون مايقولون له.
حتى أردف يحيى بهدوء مصطنع:
أبدًا ياعمي مالنا ما إحنا كويسين أهو.
أومأ أحمد برأسه ثم أردف بتساؤل:
أومال فين مليكة وسليم؟
صمت الجميع لم يتحدث أحد حتى عاد أحمد سؤاله مرة أخرى ظنًا منه أنه لم يسمعوه.
أردفت تسنيم بتوتر:
مليكة، مليكة اه مليكة مع سليم.
نظر لها الجميع فأومأ أحمد رأسه بتفهم.
ذهب أحمد للجد فأردف يحيى بغضب:
طب ولما سليم يجي وعمي ميلقيش مليكة معاه هتقوله إيه؟
أردفت تسنيم بتوتر:
ماهو ده إلي جيه في بالي يحيى أعمل إيه يعني؟
أردف فارس بهدوء:
هنبقى نقول أي حاجة ياجماعة لحد ما الحفلة ديه تخلص.
هتف خالد بسخرية:
أومال فين سليم باشا صاحب الحفلة مش ظاهر يعني.
همست تسنيم ليحيى بحزن:
بص ماما سايبانا وبرده مهتمية بمعتز.
ربت يحيى على ذراعها وهمس لها بحنان:
أنا موجود معاكي ياحبيبتي.
نظرت له تسنيم بإبتسامة ثم أردفت:
ربنا يخليك ليا ياحبيبي.
***
بعد مرور بعض الوقت.
جاء سليم الحفل نظر الجميع بإبتسامة لكن تلاشت الإبتسامة سريعًا عندما رأوا من تقف بجانبه ممسكة بيده.
كان الهدوء يسيطر على المكان، كان الجميع ينظر بصدمة شديدة.
أردفت مريم بصدمة:
إزاي!
فنظرت لها مليكة بإبتسامة.
أردف يحيى بصدمة شديدة:
إزاي! مليكة لسه عايشة!
أومأ سليم رأسه ببرود، ثم نظر تجاه معتز الذي يقف بجانب زهرة ومريم.
أردف سليم ببرود:
منور يامعتز.
نظر له معتز بتوتر ثم أردف وهو يمسك هاتفه بتوتر:
طب هستأذن أنا هعمل مكالمة مهمة.
أردف سليم وهو يشير لحراسه بإغلاق الباب:
لأ مكالمة إيه دلوقتي، ده كل الناس ديه جايه مخصوص على شان تشوفك.
أردف معتز بإستغراب:
تشوفني أنا ليه يعني؟!
أردف سليم ببرود:
هتعرف دلوقتي متستعجلش على رزقك، قولي بقا يامعتز أخبار مليكة الي عندك إيه؟ أكيد إنتَ مستغرب إزاي أنا بقا جبتها وهيا مبتفوقش من ساعة ماخدتها عندك والجو ده كله، لأ متستغربش أنا هقولك، ثم تابع بسخرية: شوفت أنا شطور إزاي ومش عايز أتعبك في التفكير بقا والإستغراب. المهم ندخل في الموضوع على طول فاكر دكتور هاني إلي إنتَ قولتله يقولنا ويقول لمليكة إن هيا عندها كانسر وهيا معندهاش ها فاكرها ولا تحب أفكرك.
نظر له معتز بتوتر ثم أردف.
رواية نيران قلبه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك الليثي
أردف سليم ببرود:هتعرف دلوقتي متستعجلش على رزقك، قولي بقا يامعتز أخبار مليكة الي عندك إيه؟ أكيد إنتَ مستغراب إزاي أنا بقا جبتها وهيا مبتفوقش من ساعة ماخدتها عندك والجو ده كله، لأ متستغربش أنا هقولك، ثم تابع بسخريه:شوفت أنا شطور إزاي ومش عايز أتعبك في التفكير بقا والإستغراب.المهم ندخل في الموضوع على طول فاكر دكتور هاني إلي إنتَ قولتله يقولنا ويقول لمليكة إن هيا عندها كانسر وهيا معندهاش ها فاكره ولا تحب أفكرك.
نظر له معتز بتوتر ثم أردف:ا، إيه إلي إنتَ بتقوله ده أنا مش فاهم حاجه.
نظر سليم لتعابير وجهه بتفحص ثم نظر لمليكة وأردف ببرود:ينفع كده يامليكتي زيزو مش فاهم حاجه، ثم تابع وهو ينظر لمعتز:هفهمك كل حاجه ياحبيبي متقلقش، بس عايزك كده ترجع بذاكرتك ليوم حادثة مليكة لما فقدت الذاكره فاكر اليوم ده إنتَ طبعًا مكنتش موجود في مصر كنت مسافر صح.أومأ معتز رأسه بتوتر.فتابع سليم بسخريه:إسكت مش مليكة طلعت فاكره كل حاجه.
نظر معتز لمليكة بصدمه ثم أردف بتلعثم:فاكره كل حاجة إزاي؟!
أردف سليم ببرود:زيزو قولت متتعبش دماغك وتفكيرك الجميل ده أنا هقولك فاكره كل حاجة إزاي، مش مليكة طلعت مش فاقده الذاكره وبتمثل علينا كلنا.صدمه إحتلت وجه الجميع، وعم الهدوء المكان.نظر معتز لِمليكة بصدمه وتوتر شديد.فأردف سليم بسخريه:زيزو إيه الصدمه ديه إجمد كده ده التقيل جي دلوقتي مش من أول حاجه تنصدم كده وتتوتر، بقولك إيه صح ماتقولهم إنتَ متوتر ليه، مش عايز خلاص هقول أنا، متوتر يمكن على شان إنتَ السبب في الي حصل لِمليكة ولا متوتر خايف لمليكة تقول على إنك خطفتها على شان تخليها توقع على الأوراق ولما مرديتش ضربتها وعذبتها ورمتها في الطريق خوفت تكون ماتت، بس أنا عايز أفجأك بِحاجه شايف جدي أه هو إلي واقف هناك ده طلع هو إلي متفق مع مليكة وقايلها إنها تمثل إنها تفقد الذاكرة على شان توقعك وفعلا كل حاجه كانت ماشيه صح لحد ماإنتَ كلمت دكتور هاني وقولتله يكلم مليكة ويقولها إن التحاليل إلي بتعملها كل فتره على شان تتطمن على صحتها طلعت إنها عندها كانسر، لأ بس بصراحه أنا كَسليم أهو بقولك عجبتني الفكره، بس ياغبي كُنت تخلي الدكتور يقول إجابه مقنعه، بس يلا لازم تقع في شر أعمالك برده.
هتف يحيى بصدمه:أنا بردوا مش فاهم حاجه.
أردف سليم بهدوء:هتفهم دلوقتي، ثم تابع ببرود وهو يمسك خصرها ويقربها عليه:المفروض ياجماعه إنتوا عارفين إن مليكة ميته صح، لأ مليكة مش ميته ولا حاجه مليكة عايشه أهي قدامكوا، كل ده كان لعبه من زيزو حبيب قلبي بس أنا كالعادة بحب أبوظله خططه وده مش تكبر لأ ده غرور عادي صح يازيزو، معتز إتفق زي ماقولت مع دكتور هاني بس دكتور هاني غبي وكشفه وعرفت الخطه بتاعت زيزو كلها، معتز كان عايز يوم عملية مليكة يبدلها بواحده تاني وياخد هو مليكة ويخليها تحبه ويتجوزها بس كل ده محصلش أنا أول ماعرفت خططته روحت قولت لِجدي والحاج طلع نمس بصراحه قالي إن إحنا هنخليه مكمل على خططه وهناخد الرجالة الي شغالين معاه في صالحنا وفعلا ده حصل ورجالتك بقوا معايا، وجدي قال البنوتة الي معتز كان هيدهالنا بدل مليكة هو هياخده زي ماهيا وإحنا هناخد مليكة ونقعدها في حته محدش يعرف مكانها غيرنا.
هتف فارس بصدمه:طب والبنوته ديه هو إزاي معرفش يفرق بينها وبين مليكة؟!
أردف سليم ببرود:ماهيا البنوته شبه مليكة بالظبط، معتز بيه جاب بنت ضحك عليها بِقرشين وعملها عملية تجميل خلاها تبقا شبه مليكة بالظبط، وكان هيموتها بدل مليكة، أكيد إنتَ مستغرب إزاي البنوته عندك مش بتفوق إحنا مش زيك إحنا مستحيل نموتها هو بس دكتور هاني كان بيديها حقنه تخليها تنام وحتى الدكتور التاني برده الرجاله فهمته الموضوع.ثم جذب مليكة وأجلسها على المقعد وذهب جلب لها كوبًا من العصيروأعطاه لها وجلس بجانبها ببرود.فتابع سليم ببرود:معلش صحة المدام مهمه بردوا، نكمل بقا يازيزو، طبعًا مش هنِنسا أهم حد في الموضوع إلي كان بيوصلوا أسرار الشغل وأسرار البيت وهيا مريم هانم شريكة معتز في كل حاجه.
صاحت مريم بغضب:إيه ياسليم الكلام إلي إنتَ بتقوله ده؟!
أردف سليم ببرود:مريم بعد إذنك متعليش صوتك معلش على شان مليكة متصدعش.نظرت له مريم بغضب شديد ثم وجهت نظرها لِمليكة الجالسه بجانبه تشاهد مايحدث بصمت وتحتسي من الكوب الذي أجلبه لها سليم.فتابع سليم بتساؤل:قولي يامعتز صح الورق إلي خليت عمي محمود يبدله أخباره إيه؟ باركلي بقا على شان شركتنا كسبت الصفقه.
نظر له معتز بصدمه شديده ثم أردف:إزاي؟!
أردف سليم بسخريه:زيزو إجمد كده يابطل، لسه بقا الصدمه الكبيره وهيا هتبقا الصدمه الأخيره، ثم تابع بهدوء لِمليكة:إيه ياحبيبي شربتي العصير تحبي أجبلك كوبايه تاني.هزت مليكة رأسها بالرفض.
فتابع سليم ببرود:نكمل بقا يازيزو ماتكلم كده عمك تشوفوا عمل إيه في الشحنه إلي كانت مهمه عندك اوي.
أردف معتز بصدمه شديده:وإنتَ عرفت موضوع الصفقه منين؟!هتف سليم بسخريه:تؤ ليه كده تضيقيني منك يازيزو مش قولتلك رجالتك شغاله معايا يعني أقل حركه بس منك بتوصلني، يلا بقا كلنا عايزين نطمن على محمود جاب الشحنه ولا إيه؟أخرج معتز هاتفه من جيبه بتوتر شديد وقام بالإتصال به مرت ثواني ولم يرد عليه، فنظر لسليم الذي يجلس ببرود ويهمس لِمليكة ببعض الكلمات وتقهقه مليكة عاليه.كور معتز قبضته بغضب حتى جاءه الرد.أردف معتز بتساؤل:ألو إيه جبت الشحنه؟
هتف سليم بهدوء:إفتح الإسبيكر يازيزو كلنا عايزين نسمع.نظر له معتز بغضب ثم قام بفتح مكبر الصوت.
أردف محمود مسرعًا:إلحقني يامعتز الحكومه جت وقبضوا علينا وخدوا الشحنه، تعالى بسرعه إلحقني.
هتف سليم بصوت عالي:لأ متقلقش ياعمي هو هيجيلك كده كده بس مش على شان يطلعك لأ على شان يونسك.كان يقف معتز يستمع إلى كل ما يحدث بصدمه شديده.
فتابع سليم ببرود:ماتشغلوا التلفزيون ياجماعه خلونا نشوف معتز وهو حصري كده على التلفزيون.فأشار سليم لأحد رجاله وقام بفتح التلفاز على إحدى قنوات الأخبار التي قامت بإعلان الخبر وبإفلاس شركة معتز.أردف سليم بسخريه:تؤ تؤ ياعيني فضيحتك بقت على الفضئيات يازيزو، ينفع كده؟
صاح معتز بغضب:مش هسيبك ياسليم أنا بقولهالك أهو مش هسيبك.
أردف سليم ببرود:معلش أما تخرج من السجن ابقا متسبنيش.
أردف معتز بصدمه:سجن!
هتف سليم بسخريه:أه سجن ياحبيب قلب خالتو، إيه يامدام زهرة واقفه مش بتتكلمي يعني؟
أردفت زهرة بصدمه:بقا كل ده يحصل منك يامعتز إنتَ ومحمود، إزاي ده محمود كان بيفضل يتريق عليك وفي الآخرطلع بيشتغل معاك.
كان يقف الجميع يستمع لحديثهم بصدمه شديده.فصاح معتز بغضب:إيه ده سيبوني أنا معملتش حاجه، محمود هو إلي إتمسك وهو معاه الشحنه مش انا.
الظابط:كل حاجه عايز تقولها قولها في القسم، يلا ياعسكري خوده على البوكس.
صاح معتز بغضب:مش هسيبك ياسليم مش هسيبك.
أردف يحيى بصدمه شديده:طب وبابا ليه يعمل كده.
نظر له الجد بحزن ثم أردف:للأسف أبوك من صغره وهو بيعشق الفلوس مبيحبش حد في حياته قد مابيحب الفلوس وجات أمك خلته بقا يعشقها أضعاف مضاعفه.
نظر يزيد بقلق لِتسنيم الواقفه تستمع لما يحدث بصمت.أردف سليم للجميع:شرفتونا ياجماعه والله.بدأ كل من في الحفل الإنسحاب واحدًا تلو الآخر حتى رحل الجميع.عندما رحل الجميع ذهبوا الفتيات إلى مليكة سريعًا وقاموا بإحتضانها وظلوا يبكون.أردف فارس بتساؤل:سليم هو ورق إيه إلي معتز كان عايز مليكة تمضي عليه؟
أردف سليم بهدوء:جدي قسم الورث بينا ومش عارف معتز عرف منين وهو كان بيضحك على مليكة أنه بيحبها على شان ياخد الورث ولما مليكة بقت تصُده خطفها.
نظر خالد لِمليكة نظره طويله وقد بدأت الدموع أن تتجمع في عينيه ثم رحل بحزن.نظرت مليكة لأثره ثم نظرت لِسليم بحزن، فإبتعدت عن الفتيات وذهبت خلفه.وجدته يجلس في الحديقه والدموع تنساب على وجنتيه، فذهبت إليه سريعًا وقامت بإزالة دموعه برفق.أردفت مليكة بحنان:كده تمشي ومتحضننيش، إيه موحشتكش؟نظر خالد لها ثم عاود النظر للفراغ، فجلست بجانبه وقامت بإحتضانه.أردفت مليكة وهيا تمسد على شعره بحنان:أنا عارفه إنك زعلان مني بس أنا والله كان غصب عني.
هب خالد واقفًا ثم أردف بغضب شديد والدموع تنساب على وجنتيه بشده:غصب عنك! غصب عنك إزاي؟! مليكة إنتي بتضحكي عليا ولا على نفسك إنتي عارفه كويس أنه مش غصب عنك، طب ياستي غصب عنك في ديه لكن مش غصب عنك في الحادثه بتاعت فقدان الذاكره كله تمثيل في تمثيل يامليكة، وأنا الي كنت بعتبرك بنتي وتيجي تقوليلي على كل حاجه، بس لأ مافيش بنت بتحب تشوف باباها بيتعذب، وإنتي مش بس عذبتيني إنتي دمرتيني.ورحل بغضب شديد.جلست مليكة تبكي بشده حتى جاء سليم وقام بإحتضانها.أردف سليم بحنان محاولًا تهدئتها:هششش، إهدي يامليكتي متعيطيش، هو هيجيلك بنفسه صدقيني هو بس لسه مصدوم.
كانت مليكة تبكي بشده وصوت شهقاتها يمزق قلب سليم.أردفت مليكة بتلعثم من البكاء:خالد مش عايز يسميحني ياسليم.
رواية نيران قلبه الفصل العشرون 20 - بقلم ملك الليثي
في غرفة سليم ومليكة.
كان يجلس سليم على الفراش ينظر لمليكة النائمة بتعب، فقد ظلت تبكي في حضنه حتى ذهبت في ثبات عميق. قام سليم بتقبيل رأسها ودثر عليها الغطاء جيدًا ورحل من الغرفة متجهًا لغرفة خالد.
دق سليم الباب وانتظر حتى سمح له خالد بالدخول.
نظر خالد له بسخرية ثم أردف:
أهلًا سليم بيه الي طلع بيمثل حلو أوي وقدر يقنعنا كلنا.
دلف سليم للغرفة ثم جلس جانبه وأردف بهدوء:
يعني كنت عايزني أعمل إيه يعني؟ أخلي معتز يضحك علينا وياخد أختك على شان تستريح.
نظر له خالد ولم يتحدث.
فأردف سليم بهدوء:
فكر كويس يا خالد، أنا عارف إنك لسه مصدوم. طب مانا أهو مليكة ضحكت عليا زيي زيكم في موضوع إنها فاقدة الذاكرة، شوفتيني سبتها؟ لأ طبعًا لإني عارف هي عملت كده ليه. فكر كويس يا خالد، مليكة بتحبك أوي.
رحل سليم من الغرفة وترك خالد يفكر في حديثه.
في الصباح.
استيقظت مليكة من نومها وجدت سليم يقف أمام المرآة يهندم نفسه.
أردفت مليكة بصوت ناعس:
إنتَ صحيت ياسليمي.
عندما سمع سليم صوتها ذهب لها وقام بتقبيل وجنتيها ثم أردف بحنان:
أه ياقلب وعقل وروح سليمك.
قهقهت مليكة بدلع ثم أردفت:
كل الكلام الحلو ده ليا أنا.
أردف سليم بهيام:
طبعًا كل الكلام ده ليكي يامليكتي.
هتفت مليكة بغضب:
يخربيتك إوعى كده.
نظر لها سليم بصدمة على تحولها هذا ثم أردف:
إيه ده فيه إيه؟!
أمسكت مليكة هاتفها بغضب ثم أردفت:
ألو ياسجى الكلب إنتي وباقي البنات اللي قاعدين جنبك دول، يلا تعالوا أنا على أخري والله.
أردف سليم بصدمة:
مليكة هو إنتي ملبوسة ياحبيبتي؟!
هتفت مليكة بغضب:
بص بقالنا كام شهر متجوزين ولسه مش عارفني.
نظر لها سليم بتفكير ثم أردف سريعًا عندما تذكر شيئًا ما:
أه إنتي لما بتصحي من النوم مش بتبقي طايقة نفسك. إيه ده مانتي كنتي بتضحكي معايا من شوية. إيه الهبل ده بس ياربي. ثم تابع بغيظ: أنا نازل، يخربيت رومانسيتك.
أردفت مليكة بغضب:
هو أنا كلمته دلوقتي.
في الأسفل.
على مائدة الطعام.
هبطت مليكة للأسفل وهي تنظر لخالد بحزن. نظر لها سليم ثم نظر لخالد الذي يجلس شاردًا.
أردف سليم بحنان:
تعالي ياحبيبتي أقعدي.
فاق خالد من شروده ونظر لمليكة ثم نظر للطبق الذي أمامه.
أومأت مليكة برأسها ثم ذهبت وجلست بجانبه.
هب خالد واقفًا وذهب لمليكة وأمسك يدها ثم أردف بهدوء:
بعد إذنك ياجدي هاخد مليكة عايزها في مشوار مهم.
أومأ الجد رأسه وابتسم بحنان، وكذلك سليم.
جذبها خالد خلفه وقام بفتح سيارته وأجلسها بها بهدوء.
نظرت مليكة للطريق ثم أردفت بتوتر:
هو إحنا رايحين فين؟
نظر لها خالد بجمود ثم عاود النظر للطريق.
بعد مرور بعض الوقت.
وقف خالد بسيارته ثم هبط وأمسك يد مليكة وجذبها خلفه.
ترك خالد يدها فنظرت مليكة للمكان بابتسامة ثم أردفت:
جايبني البحر.
أومأ خالد برأسه ثم احتضنها بشدة والدموع تنهمر على وجنتيه. كانت مليكة تبكي هي الأخرى وتمسد على ظهره بهدوء؛ لكي يهدأ.
أردفت مليكة ببكاء:
إهدى ياحبيبي أنا معاك أهو، أنا آسفة ياخالد بجد آسفة أوي.
ابتعد خالد وأزال دموعها بحنان ثم أردف بصوت مرتجف من البكاء:
أنا اللي آسف ياملاكي على كل الكلام اللي قولتهولك امبارح، أنا كنت مصدوم بس، أنا آسف ياحبيبتي.
أزالت مليكة دموعه هي الأخرى ثم أردفت:
متتأسفش ياحبيبي إنتَ مش غلطان في حاجة، إنتَ كان عندك حق في كل كلمة قولتها، بس والله ياخالد كان غصب عني ومكنش ينفع إني أقولك.
نظر لها خالد بابتسامة ثم قام بتقبيل أعلى رأسها.
بعد مرور بعض الوقت.
كانت تجلس مليكة على الرملة، ويسند خالد رأسه على رجليها، وتمسد مليكة على شعره بحنان.
أردف خالد بتساؤل:
مليكة هو إنتي بتحبي سليم؟
أردفت مليكة بحنان:
طبعًا بحبه، هو مش باين عليا ولا إيه؟
قام خالد وجلس نصف جلسة وأردف بمرح:
مليكة حبيبتي إنتي دبش يعني مش باين عليكي حاجة، انتي لو حد قالك حاجة بحسك بتقلبي ولد.
أردفت مليكة بغيظ:
بقا أنا بقلب ولد صح.
أومأ خالد رأسه بابتسامة استفزاز.
فتابعت مليكة وهي تتصنع الابتسامة:
طب هات إيدك ياحبيبي.
نظر لها خالد باستغراب لكنه لم يبالي وأعطاها يده.
لم تمر ثوانٍ وصاح خالد بغضب:
آه ياعضاضة إيدي.
نظرت له مليكة وهي ترفع حاجبيها محاولة استفزازه ثم أردفت:
على شان بعد كده تقولي إني دبش وبقلب ولد.
نظر لها خالد بغضب فأمسكت يده وظلت تمسد عليها.
أردف خالد بابتسامة:
تاكلي أيس كريم.
نظرت له بابتسامة ثم أردفت:
طبعًا هيا دي فيها سؤال، طبعًا إنتَ عارف أنا بحب أكل بطعم إيه.
أردف خالد بابتسامة:
شكولاتة ياشكولاتة قلبي.
هتفت مليكة باشمئزاز:
ولاا ياخالد إنتَ قلبت سليم كده ليه، يخربيتك الحاجات دي بتقلب معدتي.
نظر لها خالد بغضب وغيظ شديد ثم أردف:
ربنا يكون في عونك ياسليم.
أردفت مليكة بفخر:
ربنا يكون في عوني أنا مش عونه هو، ده معاه جوهرة.
نظر لها خالد بغيظ ثم ذهب لكي يجلب لها الأيس كريم.
في المساء.
في منزل العارفي.
كان يجلس سليم في غرفته ينتظر مليكة، حتى جاءت مليكة ويبدو على وجهها السعادة الشديدة.
جلست مليكة جانبه ثم أردفت بسعادة:
طلع معاك حق ياسليمي.
أردف سليم بصدمة:
مليكة إنتي فعلاً مجنونة، إنتي بتبقي رومانسية وبتبقي دبش، بس بتبقي رومانسية بمزاجك ولما أبقى رومانسي بتبقي دبش. لأ أرسيلك على حل.
نظرت له مليكة ببرود ولم تتحدث.
فنظر لها سليم بغيظ ثم أردف:
يارب رُبع برودها ده.
قامت مليكة لكي تبدل ملابسها فأردف سليم بابتسامة:
هي اه مجنونة ودبش بس أنا بحبها.
كان يجلس سليم على الفراش ويتحدث في الهاتف حتى جاءت مليكة وجلست جانبه.
أردف سليم بابتسامة:
مليكتي أنا عايزة أقولك حاجة.
نظرت له مليكة باهتمام.
فتابع سليم بحنان:
حضري نفسك على شان الشهر الجاي فرحنا.
لم يتلقى منها أي إجابة فهتف باسمها، نظرت مليكة حولها ثم أشارت على نفسها.
فأومأ سليم رأسه بابتسامة.
أردفت مليكة بصدمة:
فرح مين وفرح إزاي؟!
هتف سليم بابتسامة:
فرحنا ياحبيبتي، إنما فرح إزاي عارفه إنتي الراجل اللي بيبقى لابس بدلة ده وجنبيه بنوتة قمر خالص وتبقا لابسة فستان لونه أبيض إحنا هنبقى كده.
أردفت مليكة ومازالت الصدمة محتلة عليها:
أه عرفاهم اللي الناس بيفضلوا يتريقوا عليهم ومبيسبوهمش في حالهم.
أردف سليم بملل:
أه هما دول فوقي بقا أنا حاسس إني بفهم بنت في اتنين ابتدائي.
أردفت مليكة بابتسامة:
معلش الصدمة بس، أصل متوقعتش إن أنا يتعملي فرح يعني.
نظر لها سليم بحنان ثم أردف:
عايزة بقا خلال الشهر ده تشتري كل الحاجات اللي إنتي محتاجاها طبعًا الفستان والميكب وكل الحاجات دي.
نظرت له مليكة بسعادة وذهبت إليه سريعًا وقامت باحتضانه.
عند فرح ويحيى.
أردف يحيى بحنان:
وأنا كمان هكلم جدي وأخلي فرحنا مع سليم ومليكة.
نظرت له فرح بسعادة شديدة ثم أردفت:
بجد يايحيى، يعني إحنا هنتجوز بعد شهر؟!
أردف يحيى بابتسامة على سعادتها:
بجد ياقلب يحيى.
عند معتز ومحمود.
أردف معتز بغضب:
هو مفكر على شان أنا في السجن مش هعرف أدمرهم.
هتف محمود بسخرية:
معرفتش تدمرهم وإنتَ بره هتعرف تدمرهم هنا.
نظر له معتز بغضب شديد ثم أردف:
هتشوف يامحمود وتقول معتز عملها.