تحميل رواية «ملاك في عالم الشياطين» PDF
بقلم وردة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هى بنت بسيطة، كل حلمها إنها تكون دكتورة وتحقق حلم والدتها الله يرحمها، بعد ما والدتها ماتت على إيد دكتور فاشل شخص حالتها غلط. ومن وقتها قررت إنها تكون دكتورة وهي في سن 10 سنوات. بتحلم بحياة وردية، إمتى يجي اللي يقدر يشغل قلبها ويدخل من غير استئذان ويخطفها على الحصان الأبيض. مش مهم أوي يكون أبيض، ممكن بني عادي، هي بتحب الألوان وممكن تتنازل، مفيش مشكلة. أحلامها بسيطة. عيونها العسلي لامع من صفاء قلبها، بتشد كل اللي يشوفها وبيعشق رقتها وأخلاقها، بس عنيدة. وحنية قلبها اللي بتظهر في كلامها. بتعشق اللو...
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الأول 1 - بقلم وردة
هى بنت بسيطة، كل حلمها إنها تكون دكتورة وتحقق حلم والدتها الله يرحمها، بعد ما والدتها ماتت على إيد دكتور فاشل شخص حالتها غلط. ومن وقتها قررت إنها تكون دكتورة وهي في سن 10 سنوات. بتحلم بحياة وردية، إمتى يجي اللي يقدر يشغل قلبها ويدخل من غير استئذان ويخطفها على الحصان الأبيض. مش مهم أوي يكون أبيض، ممكن بني عادي، هي بتحب الألوان وممكن تتنازل، مفيش مشكلة. أحلامها بسيطة. عيونها العسلي لامع من صفاء قلبها، بتشد كل اللي يشوفها وبيعشق رقتها وأخلاقها، بس عنيدة. وحنية قلبها اللي بتظهر في كلامها. بتعشق اللون الأبيض وبتحب شعرها الطويل، بيوصل لخصرها وبتحب تهتم بيه جدًا اهتمام يومي.
شعارها: شعر البنت رمز جمالها.
هو إنسان، لا شيطان على شكل إنسان. بيملك السلطة والمال في إيده، وتحت رجله رجالة بشنبات تحت إشارته. بيعشق الدم، بيكون راحة نفسية ليه لما بيشوفه. لون الدم بيريحُه جدًا. هو مافيا متحركة، مخدرات، سلاح، بيع أعضاء، كل حاجة متاحة. ملقب (بالفهد). أي حاجة متاحة ليه. البشر بالنسبة ليه لعب بيلعب بيها زي ما هو عاوز. مغرور بلا حدود. عيونه باللون الأسود وشعره الأسود وهدومه السودة علامة مميزة ليه. الكل بيخاف منه. ملوش عزيز ولا غالي أبدًا. ملوش نقطة ضعف واحدة، وده سبب قوته.
***
في حي الدقي، عمارة 9 في الدور التالت، ريحة الدخان خارجة من شباك المطبخ.
جمال: نسمة.
نسمة بشهقة بترمي اللابتوب بتاعها على السرير وبتجري على المطبخ بسرعة.
نسمة: اتحرقت يا بابا، اتحرقت!
جمال بيدخل المطبخ وباين عليه الغضب.
جمال: أنا مش عارف لما يوسف يرجع ويقولي يا عمي نعمل الفرح، هقوله إيه؟ هتكسفينا مع حماتك. الله يسمحك، شوية بطاطس مش عارفة تحمريهم.
نسمة وهي بترمي البطاطس المحروقة: هو أنا هتجوز عشان أعمل بطاطس يعني؟ أوف! أعمل إيه أنا فاشلة في المطبخ، خلاص ارموني في الشارع عشان ترتاحوا. عاااا!
نسمة بتعيط وبتروح على أوضتها. وجمال والدها بيكلم نفسه في المطبخ.
جمال: أنا برضو غلطان، يعني لازم آكل بطاطس على العشاء؟ كفاية جبنة وزيتون. أما أروح أ صالحها.
***
جمال بيروح على أوضة نسمة وبيشوفها قاعدة على طرف السرير وبتعيط.
جمال: زعلانة؟
نسمة: ومخاصماك كمان.
جمال: وأنا مقدرش على خصام حبيبت قلب أبوها أبدًا.
وبيحضنها أوي وبيبوّس جبينها.
نسمة: حبيبي يا بابا.
مليكة نايمة وراهم على السرير التاني.
مليكة: ممكن لما تخلصوا الفيلم التركي ده تطفوا النور؟ عاوزة أنام.
جمال: دي غيرة بقى مش كده؟
مليكة: وأنا هغير ليه بقى؟ خطيبي انت ولا جوزي مثلاً.
جمال بيغمز لنسمة.
مليكة: أنا شفتك على فكرة وانت بتغمزلها، خليها تنفعك.
جمال بيضحك أوي.
مليكة: متفتكرش إن ضحكتك الحلوة ولا الغمازات دول هيأثروا عليها.
جمال: أبداً يعني.
مليكة: أبداً أبداً. ممكن تسبوني أنام؟ عندي مقابلة بكرة الصبح في الجامعة ومش فاضية ومش مشغولة، مش زي ناس فاشلة.
نسمة: بابا، دي بتقصدني أنا.
جمال: لا يا روح أبوكي، سيبك منها. تعالي في حضني هنا.
مليكة بتتنفض من السرير وبتقف على السرير بعصبية.
وجمال بيتخض من اندفاعها ووقفتها فوق السرير.
مليكة: لحد هنا وكفاية بقى، أنا خلاص مش مستحملة.
نسمة: هتعملي إيه يعني؟
مليكة: همسك شعرك هنتفه بإيدي.
نسمة: بابا، هي دي أختي بجد؟
جمال: لا يا حبيبتي، إحنا بنربيها ثواب لله كده.
مليكة: كلمة كمان وهعيط والله.
وجمال بيضحك وبيروح على مليكة وبيقرّبها منه وبيخدها في حضنه.
جمال: إن كانت هي روح أبوها، إنتي قلب وعقل أبوها. إنتي أول فرحتي يا هبلة.
مليكة بتحضن أبوها أوي. ونسمة بتسمع رنة من اللابتوب بتاعها.
نسمة: أنا نسيت يوسف كان معايا.
مليكة وجمال بيضحكوا. وجمال بيشيل مليكة وبيخرجوا من الأوضة وهو لسه شايلها على دراعاته زي الطفل الصغير.
جمال: مرتاحة كده يا قلب أبوكي؟
مليكة: جداً. خدني لفة في الصالة وبعد كده على المطبخ. هعملك شوية بطاطس أما إيه جنان، مش بطاطس الفاشلة بنتك اللي جوه دي.
نسمة بصراخ: سمعتك على فكرة!
مليكة وجمال بيضحكوا أوي. وجمال بينزل مليكة على الأرض قدامه وبيبوّسها من جبينها.
جمال: ربنا يخليكوا ليا يا حبايبي. ها، مقولتليش مقابلة إيه اللي في الكلية بكرة الصبح؟
مليكة: دي مفاجأة، بس تتم هقولك أكيد.
جمال: امممم، طب يلا هموت من الجوع. فين البطاطس؟
مليكة: فوريرة!
مليكة بتجري على المطبخ. وجمال بيتنهد أوي وعلى وشه ابتسامة جميلة. وفي عيونه حزن كبير. وبيقرّب من صورة كبيرة على الحيطة وبيلمسها.
جمال: هدى، وحشتيني. عدى على وفاتك 11 سنة. إمتى بقى هتخديني معاكي؟ ... طب خلاص، متتعصبيش. البنات في عيوني وقلبي يا حبيبتي، مش هجيلك غير لما أطمن عليهم الأول. حاضر. مليكة في آخر سنة في كلية الطب، هتطلع جراحة كبيرة. أما بقى آخر العنقود دي بقى مجننانى يا هدي. وخايف عليها، بس تعرفي إن أنا خايف على مليكة أكتر من نسمة والله. عارف إن مليكة عقلها وقد المسؤولية، بس مش عارف ليه قلبي بيتقبض لما تخرج حتى من الشقة. بقولك إيه، تعالي النهاردة في الحلم ونتكلم براحتنا أنا وانتي. أحسن حد منهم يسمعنا.
وبيرجع يلمس على صورة هدي، مراته الله يرحمها، بحنان.
وبعد دقايق بتخرج مليكة من المطبخ وفي إيديها طبق بطاطس.
جمال: الله! على ريحة البطاطس السخنة.
مليكة: ألف هنا يا بابا.
مليكة بصوت عالي: نسمة، يلا العشاء!
نسمة بتخرج من الأوضة وبتقعد جنب مليكة.
نسمة: بابا، يوسف بيسلم على حضرتك وبيقولك إن كمان شهرين هينزل عشان نحدد ميعاد الفرح، لأن الموبيليا هتوصل كمان أسبوع خلاص.
جمال: يرجع بالسلامة يا حبيبتي. خلاص يعني مستعجلين أوي؟
نسمة بتبص للأرض بخجل.
مليكة: مش عارفة انتوا مستعجلين ليه؟ كان ممكن تخلصي تعليمك الأول، إنتي لسه صغيرة.
جمال: يوسف وعدني إنك مش هتقصري في مذاكرتك.
نسمة: أبداً أبداً يا بابا، وعد.
مليكة: اممممم، في المشمش.
نسمة بتضرب مليكة في جنبها.
مليكة: آآآه!
جمال: اسكتي انتي وهي. يلا اتعشوا كويس وعلى النوم على طول عشان كل واحدة تروح كليتها.
مليكة: أنا شبعت، هروح أغسل سناني وأنام.
جمال: يا حبيبتي، كلي كويس. مينفعش أكلك ده أبدًا. تعبت معاكي.
مليكة: والله يا بابا أنا شبعت، أعمل إيه بس.
جمال: يا حبيبتي، إنتي الكلية بتاعتك متعبة جداً ومحتاجة مجهود منك. لازم تتغذى شوية عشان تقدري عليها.
مليكة: بنتك أسد يا بابا.
مليكة لسه هتمشي وبتتكعبل في السجادة. ونسمة بتضحك عليها.
جمال: أسد أوي!
مليكة: عادي يعني، أسد على قدي.
وبيحضنوا أوي. ومليكة بتروح على الحمام تغسل سنانها.
***
في أمريكا.
في المطار بتهبط طيارة خاصة. المطار وبيينزل منها بسرعة حوالي 20 شخص بأجسام عملاقة والسلاح على خصرهم. وبينزل رئيسهم شاب في الـ 30 من عمره بنظراته المرعبة بيمسح بيها المكان. وبيتحرك حواليه رجاله بتوعه بخطوات سريعة. وبيخرج من المطار بيركب عربية مصفحة ضخمة دفع رباعي. والرجالة بيركبوا خمس عربيات وراه وبيتحركوا تحت أنظار المتواجدين في المطار اللي بان على ملامحهم الخوف. وبيوصلوا قصر ضخم وبيبدأوا ينزلوا وبيتفرقوا في كل أنحاء القصر. وبيدخل هو بخطواته السريعة القصر.
مديرة الخدم في القصر: حمد الله على سلامتك يا فهد بيه.
فهد بيشاور لها إنها تمشي. وبيدخل شاب تقريباً في عمر الفهد بهدوم شيك كاجوال.
ريان: حمد الله على السلامة. اتأخرت يعني المرة دي.
فهد بيطلع سيجار ضخم وبيدخنه وبينفخ الدخان قدامه بعصبية.
ريان: صفقة السلاح اتسلمت بس...
فهد بيرفع عيونه لريان.
ريان: مايكل ورجالته ظهروا وحاولوا يخربوا الصفقة. بس قدرنا نسيطر عليهم. بس مايكل هرب هو واتنين من رجاله.
فهد: سيبوه، هو هيظهر لوحده.
ريان: لازم يتعلم الأدب.
فهد: متقلقش، أنا هعلمه إزاي يلعب مع الفهد. أنا هطلع أرتاح.
ريان: تحب أبعتلك مين؟ كريستين ولا إنجي ولا...
فهد: ابعتلي إنجي.
ريان بيطلع الموبايل.
ريان: تعالي على جناح الفهد.
الفهد بيطلع على الجناح بتاعه. وريان بيقعد. ومديرة الخدم بتقرب من ريان.
مديرة الخدم (مدام أولفت): هو هيطول هنا؟
ريان: روحي اسألي هو.
أولفت: هو أنا مستغنية عن روحي؟ يارب يخلص شغله ويروح بسرعة.
ريان بيضحك على خوفها ورعبها الواضح عليها.
ريان: روحي خليهم يعملوا لي قهوة.
أولفت: حاضر.
وبتدخل بنت جميلة بشعر أسود طويل بهدوم خليعة. وبشوف ريان وبتبتسم أوي وبتقرب منه.
إنجي: هو وصل إمتى؟
ريان: من شوية. يلا اطلعي.
إنجي بتظبط شعرها بابتسامة وبتطلع بسرعة على جناح الفهد.
***
في الصباح.
في مصر. في كلية طب جامعة القاهرة.
مليكة بتخرج من مكتب عميد الكلية ومعاها رشا صحبتها في الجامعة.
رشا: مليكة، إنتي فهمتي حاجة من اللي سمعناه جوه ده؟
مليكة: لا.
رشا: ولا أنا.
مليكة ورشا بيبصوا لبعض وباين عليهم الصدمة. وفي شاب بيروح عليهم.
تامر: إيه يا موزة انتي وهي؟ العميد كان عاوز منكم إيه؟
رشا ومليكة مبيتكلموش وسكتين.
تامر: إيه؟ هو شربكم حاجة صفرا ولا إيه؟
تامر بياخد الورقة اللي في إيد مليكة واللي في إيد رشا. وبيقرأ الورقة.
تامر: يا ولاد المحظوظة!
تامر: هتسافروا أمريكا تاخدوا السنة الأخيرة هناك.
رشا: تامر، اقرصني ونبي.
تامر بيضرب رشا على كتفها بغباوة. ورشا بتصرخ. ومليكة بتتفزع.
مليكة: إيه؟
رشا: مليكة، إحنا هنسافر أمريكا سنة! أنا وأنتي!
مليكة: أنا مش مصدقة! أنا لما بلّغوني إن العميد طلبني النهاردة كنت فاكرة عشان مكافأة عن سنين الكلية والامتيازات.
رشا: وأنا كمان.
تامر: أفهم من كده هتسافروا وتسبوني؟
مليكة: إنت إزاي تقول كده يا تامر؟ هنسيبك طبعًا.
رشا: نعم يختي!
مليكة: ده أنا مش عاوزة أعرفك أصلًا. كانت صاحبة منيلة.
تامر بيقرب من مليكة بغضب. ومليكة بتبص لفرق الطول بينهم.
مليكة: اصحبي، بهزر معاك. هبعتلك من هناك إيه؟
تامر: مش عاوز حاجة. المهم ترجعوا بالسلامة إنتي وهي.
مليكة: حبيبي يا صحبي.
تامر: هتسافروا إمتى؟
رشا: العميد بيقول إن لو سلمنا الباسبور بكرة هنسافر آخر الأسبوع.
***
في الليل.
جمال في أوضته. ومليكة واقفة على الباب وبتعيط.
مليكة: يا بابا، طب ممكن نتكلم بس.
جمال مبيردش عليها. ومليكة منهارة من العياط.
مليكة: يا بابا، ده حلم أي بنت إنها تدرس في أمريكا وتاخد الشهادة من هناك. وأحقق حلمي، دي فرصة مبتجيش غير مرة واحدة في العمر.
نسمة: مليكة، اهدى بس. بكرة نتكلم معاه، هيكون رايق أكتر من كده.
نسمة بتاخد مليكة على الأوضة بتاعتهم. وجمال واقف قدام صورة هدي.
جمال: مقدرش أخليها تبعد عني يا هدي. إزاي أوافق على مليكة بنتنا إنها تسافر بلد غريب وتفضل هناك سنة كمان؟
***
في أمريكا.
في قصر الفهد. ريان بيدخل لفهد أوضة المكتب.
ريان: كل المخازن بتاعته اتسوت بالأرض.
فهد: عشان يحرم يلعب مع الفهد. هو حب يلعب معايا وأنا حبيت كمان ألعب معاه.
ريان: بس إحنا كده دمرناه نهائي.
فهد: مايكل لازم يتعلم الأدب من أول وجديد.
ريان: بس كده، أفريقيا لازمها تقسيمة تانية بما إن مايكل انسحب بعد اللي عملناه فيه.
فهد: اتصل بويليم. هو مستني الخبر ده بفارغ الصبر.
ريان: بس ويليم طماع.
فهد: أنا بعرف إزاي أتعامل معاه.
وبيدخل عليهم شاب طويل ووسيم بيشبه ريان في وسامته وجسمه العريض.
كنان: حبايب قلبي، وحشتوني والله.
فهد: إنت لحقت تخلص اللي قلتلك عليه؟
كنان: إنت فاكرني ريان ولا إيه؟ أنا كنان يا كبير، متنساش. أنا بتاع المهمات الصعبة وبس.
ريان بيجز على أسنانه بغضب. وكنان بيضحك.
فهد: عملت إيه؟
كنان بيحط شنطة سودة جلد على المكتب قدام فهد.
ريان: فيها إيه الشنطة دي؟
فهد بيرجع بضهره على الكرسي وبيرتاح بارتياح. وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
فهد: افتحها.
ريان بيقرب من الشنطة وبيفتحها وبيتفزع وبيصرخ وبيبعد لورا.
ريان: الله يخرب بيتك! إيه القرف ده!
كنان بيضحك أوي. وبيمد إيده جوه الشنطة وبيطلع راس إنسان منها.
ريان بقرف: ده يوسف!
فهد: الخاين. هي دي الطريقة الوحيدة معاه.
كنان بيضحك وبيحرك الراس في اتجاه ريان.
كنان: عاااا! أوعى ياك!
ريان: يا حيوان بتعمل إيه؟ إنت غبي!
فهد: خلاص شيلوه من هنا وابعت حد ينضف المكتب.
والفهد بيخرج من المكتب. وكنان بيرجع الراس في الشنطة وبيشيل الشنطة.
ريان: إنت إيه؟ حجر!
كنان: يعني أعمل إيه؟ هو اللي طلب مني إنه يتأكد إن يوسف مات. قولت أجيبله معايا راسه عشان يتأكد.
ريان بيبص له بغضب وبيخرج من المكتب.
كنان: إيه في إيه؟ هو زعل؟ إيه ده يا ريان يا روورو؟
***
في الصباح في مصر.
مليكة بتحس بوالدها بيلمس على شعرها. وبتفتح عينيها.
جمال: صباح الخير.
مليكة: بابا، أنا مش عاوزة أزعلك. لو مش موافق خلاص، أنا هعتذر عن السفرية دي. بس بليز متزعلش مني.
جمال: أيوه، أفضلِ عيطي بقُب وعيونك تورم أكتر من كده. وصورة الباسبور تطلعي فيها بعينيكي.
مليكة: باســـبور؟
جمال: يلا تعالي، هروح معاكي أعملك الباسبور. يلا.
مليكة: يعني...
جمال: آه، موافق.
مليكة بتحضنه أوي وبتعيط.
مليكة: حبيبي يا بابا. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً.
جمال: مليكة، بس توعديني إنك تخلي بالك من نفسك. إنتي فاهمة؟ ولو حصل أي حاجة كلميني وترجعي على طول. مفهوم؟
مليكة: حاضر يا أحن أب في الدنيا.
جمال: هتوحشيني يا مليكة. هتوحشيني يا حبيبتي. أنا طول السنة دي مش هكون عايش أبدًا لحد ما ترجعي. متتأخريش.
نسمة: يا سلام على الحب! يا سلام! وأنا خلاص راحت عليا يا أستاذ جمال؟ بقي طول السنة مش هتكون عايش ليه إن شاء الله؟ وأنا هروح فين؟
جمال: يا حبيبتي، إنتي اللي في القلب. بس برضو، البطاطس بتاعت مليكة هتوحشني.
نسمة: آه صح! هنعمل إيه من غيرها؟ مين اللي هياكلنا أنا وإنتي؟
جمال: دلفرى وأمري لله.
مليكة: يعني انتوا بتضحكوا عليا وبتستغفلوني عشان أعملكم أكل؟
نسمة: مش بالظبط.
مليكة: وإنتي طول الليل عمالة تعيطي وتقوليلي متسافريش يا مليكة، إنتي أختي وأمي ومقدرش أعيش من غيركم.
نسمة: ما دي الحقيقة. إنتي أختي وأمي وأخويا وكل حاجة.
مليكة بتحضنها أوي. ونسمة دموعها بتنزل. وجمال بيلمس على شعرهم هما الاتنين بحنية.
***
في أمريكا.
في أوضة الفهد. بيفتح عيونه وبيشوف بنت شقرا نايمة على صدره وعريانة. وفهد بيدفعها عنه بغضب.
كريستين: آآآآه، صباح الخير يا سيدي.
فهد بغضب وبصرخة قوية: إنتي هنا لحد دلوقتي؟ بررررررة!
وكرستين بتهرب من غضبه بسرعة وبتلملم هدومها من على الأرض وبتخرج من الأوضة بتاعته. وبتخبط في كنان وهي خارجة.
كنان: ينهار ملط! إيه يا كريستين؟ إنتي عاملة عرض أزياء في القصر؟
وكرستين بتبعده عنها وبتلبس هدومها بسرعة وهي بتجري. وكنان بيضحك أوي عليها. وتليفونه بيرن.
كنان: أيوه، خلاص جهزوا انتوا الاجتماع. وإحنا نص ساعة ونكون هناك.
ريان بيخرج من الأوضة بتاعته وبيشوف كنان بيتكلم في التليفون. ولسه هيبعد عنه وينزل تحت الصالة.
كنان: ريان، استنى. رايح فين؟
ريان: إيه؟ إنت مراتي ولا إيه؟ هاخد إذنك.
كنان: بقولك إيه، أنا الغزالة بتاعتي ريقة النهاردة ومش فايق لتقل دمك. جهز نفسك، هنروح الشركة.
ريان: عندي خبر يا أستاذ. وقبل ما الخبر يوصلك كمان.
كنان: بمزاجي. وحيات...
ريان: اخلع من نفوخي.
وبيخرج الفهد من الجناح بتاعه. وكنان وريان بيقفوا مظبوط للتحية.
كنان: صباح الخير.
ريان: صباح الخير.
فهد: مش هتكبروا أبدًا إنت وهو. مش هترتاحوا غير لما أقتل حد فيكم.
كنان وريان بيبصوا لبعض.
فهد: وده قريب جدًا.
ريان وكنان بيتوتروا أوي.
كنان: آآ، أحم. الاجتماع جاهز وكل حاجة تمام.
فهد: ريان، رتب أمورك. هنتحرك كمان عشر دقايق.
ريان: تمام.
وبينزلوا هما التلاتة. وريان بيخرج من الباب. وكنان والفهد بيروحوا على السفرة وبيفطروا مع بعض. وبعد دقايق ريان بيروح عليهم وبيقعُد معاهم.
ريان: العربيات جاهزة وكل حاجة تمام.
الفهد بيكتفي إنه بيهز راسه بنعم.
***
بعد أسبوع.
في مطار القاهرة.
مليكة مع نسمة وجمال. ورشا مع والدها ووالدتها. ومعاهم تامر ابن خالتها.
جمال: مليكة، هتكلميني كل ساعة. ومتكلميش حد. خليكي في مذكرتك وبس. مفهوم؟
مليكة: طب لما أنام هكلمك إزاي؟
جمال: مليكة!
مليكة: ههههههه. حاضر يا بابا. متقلقش عليا. بنتك بمليون راجل. ولا يدخل عليها العيون الخضرة ولا الزرقة اللي هناك.
جمال بيبص لمليكة بحزن. ومليكة بتترمي في حضنه. وجمال بيضمها أوي. ونسمة بتحضن مليكة من ضهرها...
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثاني 2 - بقلم وردة
في مطار القاهرة، مليكة مع نسمة وجمال ورشا مع والدها ووالدتها ومعهم تامر ابن خالتها.
جمال: مليكة هتكلميني كل ساعة ومتكلميش حد، خليكي في مذكرتك وبس، مفهوم؟
مليكة: طب لما أنام هكلمك إزاي؟
جمال: مليكة!
مليكة: ههههة حاضر يابابا، متقلقش عليا، بنتك بمليون راجل. ولا يدخل عليها العيون الخضرة ولا الزرقة اللي هناك.
جمال يبص لمليكة بحزن، ومليكة ترمي نفسها في حضنه، وجمال يضمها أوي. نسمة تحضن مليكة من ضهرها.
نسمة: هتوحشيني.
مليكة: آه ما أنا عارفة، عشان كده ورقة الطلبات قد كده.
نسمة: يعني هما شوية حاجات صغيرين.
مليكة: ده كله صغيرين!
نسمة: متنسيش الميكاب اللي قولتلك عليه.
جمال: مليكة سيبك منها ومن طلباتها، احفظي على فلوسك وأنا هبعتلك زيهم كل شهر، ماشي؟
مليكة: يا حبيبي الجامعة مخصصة لينا مصروف شهري.
جمال: مليش دعوة بالجامعة ومتعصبنيش بدل ما آخدك ونرجع.
مليكة تشاور على شفايفها إنها هتسكت.
***
رشا تودع والدها ووالدتها.
يحيى: متعرفيش أنا فخور بيكي قد إيه، أهم حاجة إنك طالعة لأبوكي.
منى (والدة رشا): تقصد إيه يعني بكلامك ده؟
رشا: ماما هو ميقصدش حاجة، مش عايزة خناق.
منى: هو اللي كلامه مستفز.
رشا: يعني هتتخانقوا حتى هنا، وبعد ما اتطلقتوا كمان؟
تامر: رشا تعالي، عاوز أقولك حاجة مهمة.
تروح مع تامر بعيد عن أهلها. رشا تبص لوالدها ووالدتها بحزن.
رشا: عجبك اللي هما بيعملوه ده؟ أنا زهقت من الخناق.
تامر: سيبك منهم، هما لو مكنوش بيحبوا بعض مكنش هيكون فيه مشاكل دي كلها.
رشا تبص لوالدها ووالدتها بحزن، وتامر يمسك إيديها. رشا تبص له أوي.
تامر: رشا أنا عاوز أديكي حاجة.
تامر يحط لرشا سلسلة دهب فيها حرف.
رشا: ليا أنا بس؟ ده بتاع خالتي الله يرحمها، أنت مكنتش بتقلعه من رقبتك أبدًا ولا كنت بتخلي حد يلمسه.
تامر: رشا السلسلة دي هتفضل معاكي لحد ما ترجعي، هي هتكون حميتك.
رشا: لا أحسن يقع مني أو...
تامر: متأكد إنك هتحفظي عليه لحد ما ترجعي، ووقتها أنا هلبسك حاجة تانية في إيدك دي.
رشا تبص للأرض بخجل.
رشا: أنت تقصد إيه؟
تامر: أكيد أنتِ مش غبية وعارفة وحاسة بمشاعري تجاهك.
رشا: اااه.
تامر: هستناكي، متتأخريش عليا، هي سنة واحدة وبس.
وفجأة يسمعوا صوت والدة رشا ووالدها.
تامر: تعالي نلحقهم أحسن، النار شعللت هناك ههههة.
تامر ياخد رشا ويروحوا لأهلها.
***
بعد ساعات في أمريكا.
في مجموعة شركات الفهد، يدخل الفهد بجسمه الرياضي ولبس البدلة السوداء كالعادة والجزمة اللامعة. يبص حوليه ويشوف نظرات الخوف والرعب من الموظفين، وده بيسعده جدًا. وراه ريان وكنان.
كنان يغمز للسكرتيرة بعيونه وبيحدفلها بوسة في الهوا.
ويدخل الفهد مكتبه اللي على طراز الإسباني القديم. فهد يقعد على مكتبه الضخم، وبتدخل وراه السكرتيرة بسرعة وفي إيديها ملفات.
السكرتيرة: حمد الله على السلامة يا فندم، دي كل الأوراق اللي مطلوبة إمضتك عليها.
فهد ياخد منها الأوراق ويمضي. وريان وكنان يقعدوا قدامه على المكتب. فهد يبصلهم برفع حاجب.
فهد: إيه مستنيين القهوة؟ كل واحد على شغله ومش عايز أي غلطة. اللي هيغلط يطلع سلاحه ويضرب نفسه، أفضل من اللي ممكن أعمله فيه.
ريان وكنان يبصوا لبعض بإحراج ويخرجوا من المكتب.
السكرتيرة بتحاول تهدّي من خوفها وهي واقفة قدامه.
الفهد ينهي إمضاء الملف وبتجمع الأوراق بإيد مرتعشة وبتخرج بسرعة من المكتب وبتاخد نفس عميق.
***
كنان بيروح عليها وبيمسكها من خصرها.
كنان: وحشتيني.
السكرتيرة: أنت مخادع.
كنان: تعالي معايا وأنا أثبتلك قد إيه وحشتيني.
كنان ياخد السكرتيرة على مكتبه ويقفل الباب بسرعة.
***
في بيت للطالبات، تدخل رشا ومليكة وبينزلوا الشنط.
بتروح عليهم بنت طويلة بشعر أسود وملامحها هادية جدًا.
جني: هاي، أنتوا أكيد رشا ومليكة، مش كده؟
رشا: آه إحنا.
جني تروح عليهم بابتسامة جميلة وبتسلم عليهم.
جني: أهلاً، حمد الله على السلامة. موظف السفارة هنا بلّغونا إنكم هتوصلوا النهاردة، اتفضلوا تعالوا.
مليكة: أنتِ هنا لوحدك؟
جني: في وحدة معانا كمان اسمها لبنى، بس هي راحت تجيب ورق من الجامعة. هي بتدرس هنا في مدينة نيويورك.
رشا: دي نفس الجامعة اللي هندرس فيها أنا ومليكة.
جني: أنا بدرس في معهد نيويورك للتكنولوجيا، هو قريب من الكلية بتاعتكم، يعني هنروح ونيجي كلنا مع بعض. مش عايزكم تقلقوا، ارتاحوا ساعتين وآخدكم وأنزل أفرّجكم على البلد شوية وأعرفكم على شوية حاجات هنا، يمكن تحتاجوها.
مليكة: شكراً يا جني.
جني: هروح أعمل لكم سندوتشات تاكلوها، أكيد جعانين.
مليكة: لا لا متتعبيش نفسك، إحنا أكلنا في الطيارة.
جني: دي الأوضة بتاعتكم انتوا الاتنين، ودي أوضتي أنا ولبنى.
وبتدخل لبنى الشقة وباين عليها العصبية.
لبنى: ناس حقيرة مفكرين إن العرب عندهم جواري، أوووف.
جني: اااحم، لبنى.
لبنى تبص لمليكة ورشا.
لبنى: أكيد أنتوا طالبة الطب، مش كده؟
رشا: أنا رشا ودي مليكة.
لبنى: آسفة، بس فيه عندنا هنا في العمالة راجل تقيل الدم مفكرني لقمة طرية ممكن ياكلها، بس على مين! أنا بس أخلص البحث المطلوب مني ده وأخطط له في حاجة كده تطلع من نفوخه.
والكل يضحك.
رشا: وأنا معاكي، بحب أوي جو المغامرات.
لبنى: أهلاً بولاد بلدي، وحشتوني.
لبنى تحضنهم. وجني تضحك أوي.
جني: لبنى مش من أول يوم كده، خليهم يرتاحوا، مش ناقصين مشاكل.
لبنى: أووف، أنا عملت حاجة؟ خليكي انتي، امشي جمب الحيطة لحد ما تيجي في يوم مغتصبة ولا مسروقة.
مليكة: نعم؟ مغتصبة أو مسروقة إزاي يعني؟
لبنى: الناس هنا مفكرين إن العرب دول جواري عندهم، عايشين لسه في جو حريم السلطان، بس على مين! أنا اتعلمتلهم كام حركة كاراتيه على ملاكمة، أما إيه!
والكل يضحك أوي وبيتاقلموا مع بعض كلهم وبيتم بينهم صداقة.
***
بعد أسبوعين.
مليكة تدخل الشقة وماسكة في إيديها كتب كتير وبتقلع الجزمة من التعب.
مليكة: يا بشر ياللي هنا!
جني تخرج من أوضتها وبتقلع نظارة النظر بتاعتها.
جني: أوعى تقول إنك نسيتي العيش، أنا هموت من الجوع.
مليكة: مش لما تخرجي من أوضتك الأول، وبعد كده اطلبي أكل. ده انتي بقالك يومين مبتخرجيش من الأوضة، ارحمي نفسك.
جني: أنا هنا جاية عشان أذاكر وبس، على الله يجي بفائدة.
مليكة: إن شاء الله.
رشا تجيب العيش من السوبر ماركت وزمنها طالعة، أنا هموت من التعب. دكتور جاكسون منه لله، اداني سبع مقررات لازم أرجعهم في يومين.
جني: ربنا معاكي يا قمر.
وبتداخل رشا ولبنى الشقة وبيجروا وبيقفلو الباب وبيضحكوا أوي.
جني: إيه؟ انتي وهي؟
لبنى تاخد نفسها بسرعة.
رشا: اا احم، اا ولا حاجة.
مليكة: وفين البيض اللي قولتلك عليه؟
لبنى ورشا ينفجروا من الضحك.
لبنى: راح على راس صاحب النصيب بقى.
جني تبص للبنى ورشا بغضب.
جني: مش هتكبروا أبدًا انتوا وهي، ولو طردونا من هنا مش هرحمكم.
لبنى: متخفيش يا ست المخترعة، مفيش علينا دليل واحد. يلا أنا جعانة أوي، فيين الأكل بسرعة.
مليكة تضرب رشا في كتفها.
مليكة: رشا اعقلي شوية، مش كده.
رشا: كنا بنلعب إيه يا مليكة؟
مليكة تبصلها بغضب وتروح أوضتها.
لبنى: قفوشة أوي مليكة دي.
رشا: بس قلبها أبيض أوي.
***
في قصر الفهد، يدخل الفهد القصر وأولفت تروح عليه بسرعة.
أولفت: احضر الغداء يا بيه.
الفهد يهز رأسه بنعم. وأولفت تدخل المطبخ.
أولفت: يلا بسرعة انتي وهي، جهزوا السفرة، الفهد بيه وصل، يلا اتحركوا.
وبتكون إنجي في المطبخ.
إنجي: الفهد وصل؟
أولفت: أيوه وصل.
إنجي: وأخبار مزاجه إيه؟ ها؟
أولفت: هو ده بيبان عليه حاجة ولا تعرفي زعلان ولا فرحان ولا تعبان.
***
وبيدخل ريان وكنان ويقعدوا مع الفهد على السفرة.
كنان: كل حاجة زي ما طلبت.
ريان: مايكل ظهر امبارح في شيكاغو.
فهد: مفيش حد فيكم يتدخل في أي حاجة، مايكل ده ليا أنا.
ريان: بقي عامل زي المجنون من وقت ما وصلوا إن كل المخازن بتاعته على التراب.
فهد بياكل بهدوء.
فهد: مش عايز حد من عيلته يكون عايش، أنت فاهم.
كنان: فيه ليه اخت واحدة بس، هنوصلها، هي اللي كانت بتوصل له معلومات عننا وكانت عاملة إنها موظفة عندنا، يعني خاينة، ودلوقتي بتشتغل جرسونة في نادي ليلي.
فهد: تكون في التراب النهاردة، مفهوم.
كنان: مفهوم، ده بيكون أسعد أوقاتي.
ريان يبص لكنان بغضب وقرف.
فهد: جهز الحرس، هنطلع نسهر ونحتفل بآخر حد من عيلة مايكل.
كنان: تحت أمرك.
ريان: ممكن مروحش معاكم؟
فهد يمسك السكين اللي بيقطع بيها الأكل ويغرزها في الترابيزة بين صوابع ريان. وريان يتخض ووشه يحمر من الصدمة.
فهد: الضعيف ملوش مكان عندي، مفهوم.
ريان: مم مفهوم، هروح أجهز الحرس والعربيات بعد إذنك.
ريان يخرج بسرعة. ولسه كنان هيتكلم، وفهد يشاور لكنان بمعنى مفيش كلام. وكنان يسكت تاني ويكمل أكله بهدوء.
***
في مصر.
نسمة بتكلم يوسف على اللاب توب بتاعها.
نسمة: يا حبيبي السنة دي هتعدي بسرعة، يعني مش معقول هتجوز وأختي الوحيدة مش معايا.
يوسف: يعني هي تسافر تدرس وتحقق حلمها، وأنا وإنتي نتعاقب؟
نسمة: بس ليه العصبية؟ بس أنت كده كده هتنزل كمان شهرين إجازة عشان تتمم على الشقة وباقي الحاجة، لما تنزل نتكلم.
نسمة: هنتكلم في إيه؟ ما أبوكي قالهالي إن مفيش جواز، ومليكة مش هنا.
نسمة: طب ممكن مليكة تنزل في إجازة أسبوع؟ نحدد معاد الفرح على إجازتها، وبكده منكونش زعلنا بابا ولا أنت تزعل.
يوسف: يعني هنرتب فرحنا على مواعيد الهانم أختك؟
نسمة: يوسف أنا حاسة من طريقة كلامك وحشة عن مليكة وبابايا.
يوسف: ما بصراحة انتي أبوكي وأختك بيستفزوني بطريقة غريبة. الأول يقولوا لا لسه صغيرة مفيش جواز، وطلع عينى لحد ما قدرت أقنع أبوكي بالجواز وأنك تكملي تعليمك وانتي معايا، مش عارف هتدرسي إزاي وأنا وبيتك هنكون في المرحلة التانية ديما.
نسمة: يا يوسف بابا خايف عليا.
يوسف: خايف عليكي من إيه؟ هو مش واثق فيا؟
نسمة: يا حبيبي لو مش واثق فيك مكنش حط إيده في إيدك.
يوسف: أنا زهقت من كتر الكلام، سلام دلوقتي، عندي شغل.
ويوسف يقفل المكالمة. ونسمة بتعيط.
***
في أمريكا.
في المساء، بتدخل لبنى على البنات وهي في قمة سعادتها.
لبنى: يا بشر يا بنات! أنتوا يا ناس يا اللي عايشة هنا!
وبتخرج مليكة ورشا من أوضتهم وفي إيديهم الكتب. وجني بتخرج من أوضتها وفي إيديها جهاز غريب بتشتغل فيه بقالها فترة.
جني: إيه يا صداع؟ أنتِ في إيه؟
مليكة: لبنى لو مقلب من اللي انتي بتعمليهم فينا، فأنا بذاكر ومش فاضية للدوشة بتاعتك.
لبنى تبصلهم بحزن.
لبنى: خلاص آسفة، روحوا ذاكروا.
جني ومليكة ورشا يبصوا لبعض باستغراب. أول مرة يشوفوا لبنى بتعيط قدامهم، وبيروحوا عليها بسرعة.
مليكة: لبنى، أنتِ زعلتي؟
لبنى: لا أبداً.
جني: وليه الدموع دي؟
لبنى: عادي.
رشا: طب كنتي جاية تقوليلنا إيه؟
لبنى: لا خلاص مش مهم، أنتوا بتذاكروا ومش فاضيين.
مليكة: يلا قولي، يعني المذاكرة هتروح فين؟ في إيه؟
لبنى: أصل جاسر عمل لي عيد ميلادي في الكافيه اللي بيشتغل فيه، وبما إني مليش حد غيركم هنا، أنا قلت له إن ليا تلات بنات أصحابي هييجوا معايا.
رشا: من الأول بقى كده، مين جاسر ده؟
لبنى: هو زميلي في الجامعة، هو من سوريا، ويعني فيه ترابط بينا.
جني: آه زميلك وفيه ترابط.
مليكة: بتحبيه؟
لبنى: إحنا يعني متكلمناش في الموضوع ده أوي، بس يعني...
مليكة: يبقي بتحبيه.
لبنى تضحك.
رشا: بما إنه من سوريا، يبقى ملون، يا بختك يا لبنى.
لبنى: يعني انتو اللي شغل بالكم هو جاسر وبس، ونسيتوا خالص إنه عيد ميلادي.
جني: آه، كل سنة وانتي طيبة يارب، عقلك يرجع لك بقى وتركزي وتخلصي الدراسات والأبحاث اللي مش عايزة تخلصيها. أبوكي الحاج هنداوى هييجي يطخك بالنار.
لبنى: طب وليه السيرة دي اللي تشيب؟ بس.
لبنى: خلي الحاج هنداوى في بالك عشان الأستاذ جاسر بس.
لبنى: يا باى عليكم! أنا غلطانة. المهم هتيجوا معايا ولا لأ؟
جني: أنا لا، آسفة والله، لازم أسلم الجهاز ده بكرة الصبح وكل حاجة متلخبطة على الآخر.
مليكة: وأنا ورشا لسه قدامنا ٣ مراجع لازم نخلصهم النهاردة.
لبنى: لا عادي، ولا يهمكم، أكيد مش هزعل يعني، مستقبلكم أهم مني. أنا بس حبيت تكونوا معايا آخر أسبوع ليا هنا كمان.
جني: آخر أسبوع؟
لبنى: ما أنا مقلتلكوش يعني إني أخيرًا سلمت البحث النهاردة وتمت الموافقة عليه.
جني: مبروك! مبروك يا لبنى!
مليكة ورشا: ألف مبروك، عقبالنا.
مليكة: يعني أنتِ كده خلاص هتسافري؟
لبنى: للأسف.
رشا: ومش هنشوفك تاني؟
لبنى: إزاي يعني؟ هي سنة واحدة وهترجعوا أنتوا التلاتة، وساعتها بقى مش هسيبكم أبدًا.
رشا: يبقى تتأجل المراجع على الأبحاث ونروح نسهر بقى.
مليكة: وأنا موافقة.
جني: أوووف، مش هعرف أجي معاكم، لازم أسلم الجهاز بكرة.
لبنى: هجب لك معايا حتة من التورتة.
جني: وبالشوكولاتة؟
والكل يضحك ويدخلوا يجهزوا. ومليكة تلبس فستان أبيض قصير واصل لتحت الركبة، بسيط وبحمالات عريضة ومقفول من قدام لحد الرقبة ومفتوح من ورا لحد نص الخصر، وبتسيب شعرها بحرية.
رشا: أوووو، برنسيسة.
مليكة: طول عمري.
رشا: شعرك يجنن يا مليكة.
مليكة: الله أكبر.
رشا: هحسدك يعني يا هانم.
مليكة: طبعًا، هو فيه في حلاوة شعري ولا في جماله؟
رشا: اتحركي يا مليكة قدامي، بدال ما أكسر كعب الجزمة ده على دماغكم.
مليكة تضحك أوي وبتخرج مع رشا ولبنى وبيروحوا الكافيه.
***
مليكة: إيه المكان ده؟
لبنى: هو مش كافيه أوي يعني.
رشا: ده كباريه.
مليكة تبص حواليها بتوتر وبتشوف والد وبنت مع بعض بعيد وبيبوّسوا بعض بطريقة مفزعة.
مليكة: رشا خلينا نمشي من هنا، أنا قلبي مقبوض أوي.
رشا: ده المكان جميل جدًا، وووواو.
مليكة تبلع ريقها بخوف.
لبنى: جاسر.
لبنى تشاور لجاسر، وبيروح عليهم شاب وسيم أشقر فعلًا زي ما قالت رشا، بعيون عسلية فاتحة. وبيسلم على مليكة ورشا وبيتعرف عليهم وبيّخدهم على ترابيزة منفصلة بعيد. ومليكة تحس بالراحة شوية إنهم بعيد شوية عن المناظر البشعة اللي شفتها. ولبنى مبسوطة أوي. وجاسر يشاور لواحد زميله وبيجيبوا التورتة.
جاسر: كل سنة وانتي طيبة يا لولو.
لبنى: وانت طيب يا جاسر، شكراً على كل حاجة عملتها معايا.
جاسر يمسك إيديها ويبوس إيديها. ومليكة تبصلهم بحب ومبسوطة أوي.
جاسر: آسف، كنت حابب أشغّل موسيقى بالمناسبة، بس إدارة المكان مش موافقة عشان هنا الموسيقى معينة.
لبنى: مش مهم، ده أجمل عيد ميلاد اتعمل في حياتي.
رشا: وليه من غير موسيقى؟ مليكة موجودة.
مليكة: رشا.
رشا: مليكة صوتها يجنن على فكرة.
لبنى: بجد؟ مليكة، سمعينا صوتك، وحياتي.
مليكة: أغني فين وإزاي؟ مينفعش هنا.
لبنى: دي هدية عيد ميلادي منك، بليييز يا مليكة.
جاسر: تعالي معايا.
وجاسر ياخد مليكة ويروحوا في اتجاه المسرح الصغير. ومليكة وهي ماشية بتلفت نظرها جوز من العيون السوداء بتلمع بلمعان غريب. ومليكة تحس برعشة في جسمها مش عارفة خوف ولا رهبة من الهيئة.
***
ريان يشاور للفهد على المكان الخاص بيه ويقعد.
فهد: عايزها هنا تحت رجلي في خلال دقيقتين بس.
مليكة عيونها عليه، وواقفة بخوف.
جاسر: مليكة، إدارة المكان وافقت تغني، بس مش بالعربي. حفظة حاجة تانية؟
مليكة: ها؟
جاسر: يلا تعالي.
مليكة: حاضر.
مليكة تطلع على المسرح الصغير، وجاسر يسلمها المايك في إيديها، ويروح يقعد مع لبنى ورشا. ورشا ولبنى يبصوا لمليكة بفرحة. ومليكة مش قادرة تشيل عيونها من على الفهد.
لبنى تشاور لمليكة بحماس، ومليكة تبدأ تغني. وفهد يرفع عيونه على مليكة، وعيون مليكة تيجي في عيونه، وبتغمض عينيها بسرعة.
كنان يقرب من الفهد ومعاه البنت. وفهد يشاور للبنت إنها تقعد تحت رجله، وبتنفذ بسرعة ومنهارة من العياط. ومليكة مغمضة عينيها وبتندمج مع الأغنية وبتغني.
مليكة أول ما بتنهي الأغنية، بتفتح عينيها. والكل حواليها مبسوط وبيسقف بإعجاب شديد. وبتّبص في اتجاه الفهد بتشوفه واقف وحاطط سلا/حه في دماغ بنت قدامه على الأرض.
مليكة المايك بيقع من إيديها، وعيونها عليه. وفجأة بتصرخ من الرصا/صة اللي بتفجر دماغ البنت. والكل اللي في المكان بيهرب مع صوت الرصاصة. وجاسر ياخد رشا ولبنى، وبيروحوا على مليكة اللي واقفة زي التمثال على المسرح وعيونها في عيونه. وجاسر يسحب مليكة من إيديها وبيّخدهم وبيخرجهم من الباب الخلفي بسرعة.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثالث 3 - بقلم وردة
مليكة أول ما بتنهي الأغنية بتفتح عينيها والكل حواليها مبسوط وبيسقف بإعجاب شديد. بتبص في اتجاه الفهد بتشوفه واقف وحاطط سلاحه في راس بنت قدامه على الأرض.
مليكة المايك بيقع من إيديها وعينيها عليه. وفجأة بتصرخ من الرصاصة اللي بتفجر دماغ البنت. والكل اللي في المكان بيهرب مع صوت الرصاصة.
وجاسر بياخد رشا ولبنى وبيروحوا على مليكة اللي واقفة زي التمثال على المسرح وعينيها في عينيه. وجاسر بيسحب مليكة من إيديها وبيخدهم وبيخرجهم من الباب الخلفي بسرعة.
***
بعد يومين في سكن البنات.
جنى بتخرج من أوضة مليكة وبتمسح عينيها بتعب.
رشا بتدخل من الباب: إيه الأخبار؟ مليكة عاملة إيه؟
جنى: أحسن. أخيرًا الحرارة نزلت.
رشا: فضلت ورا الدكتور اللي بيشرف علينا لحد ما أخدت لها يومين إجازة كمان.
لبنى واقفة بعيد بحزن.
جنى: أنا هدخل أنام ساعة. خليكي إنتي بقى معاها.
رشا: تعبناكِ معايا يا جنى معلش.
لبنى: أنا السبب.
جنى: لبنى كفاية. بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني.
رشا: هروح أطمن عليها.
جنى: لأ، سبيها دلوقتي. هي أخيرًا نامت.
وفجأة بيشوفوا مليكة خارجة من الأوضة بتاعتها وفي استعداد للخروج من الشقة. وبيجروا عليها بسرعة.
جنى: إنتي رايحة فين؟
رشا: مليكة استني. إنتي تعبانة مينفعش تخرجي.
مليكة: أنا رايحة أبلغ البوليس.
رشا: بوليس إيه؟ إنتي اتجننتي؟ وإحنا مالنا؟ إحنا مشفناش حاجة.
مليكة: لأ، أنا شفت. أنا شفته وعيني جت في عينيه.
جنى: وعشان كده لازم تسكتي. عشان هو كمان شافك. لازم تسكتي.
مليكة: لأ، ضميري مش هيسمحلي أبدًا. البنت اللي ماتت دي حقها لازم يرجع لها. واللي قتلها لازم يتحاسب.
مليكة بتبعدهم عنها وبتخرج. ورشا بتروح وراها بسرعة.
***
مليكة بتروح على البوليس. بتدلي بكل أقوالها وبتديهم مواصفات فهد كاملة بكل التفاصيل. وبيتم رسم فهد عن طريق رسام للشرطة. والظابط بيبص للصورة وبيرفع عينيه لمليكة.
الظابط: إنتي متأكدة؟
مليكة: آه متأكدة.
الظابط: خلاص. إنتي هتروحي دلوقتي ولو فيه أي حاجة هنبلغك.
مليكة بتاخد رشا وبيخرجوا. ومليكة بتروح تقعد في ساحة كبيرة.
رشا: مليكة إنتي شكلك تعبانة. خلينا نروح نرتاح.
مليكة بتهز راسها بلا.
مليكة: خليني هنا شوية. أنا كويسة. حاسة إني مخنوقة. عايزة أشم هوا شوية.
رشا بتبص حواليها بتشوف كافيه صغير.
رشا: هروح أجيب لك حاجة سخنة تدفيكي. الجو برد عليكي.
رشا بتمشي. ومليكة بترفع عينيها وبتشوفه واقف بعيد وبيوصلها بغضب. ومليكة بتتفزع وبتبص حواليها على رشا وبترجع تبص عليه. وبيكون اختفى. ومليكة ضربات قلبها بتزيد من الخوف.
رشا: مليكة خدي اشربي.
مليكة بتبصلها أوي.
رشا: مليكة مالك؟ إنتي كويسة؟
مليكة: ر ر رشا. ه ه هو. هو هنا. أنا أنا شفته.
رشا بتبص حواليها.
رشا: شفتي مين؟
مليكة: المجرم اللي قتل البنت. هو هنا.
رشا: هنا فين بس؟
مليكة بتمسك راسها بتعب.
رشا: يلا خلينا نمشي من هنا. يمكن من التعب دي خيالات.
مليكة بتبص على نفس المكان اللي كان واقف فيه وبيكون اختفى نهائي. ورشا بتاخد مليكة وبيروحوا.
***
بعد يومين.
حالة مليكة بتستقر. وبتبدأ تنزل تتابع محاضراتها في الجامعة زي الأول بنشاط. وبتروح تقعد في مكتبة الجامعة. ورشا بتروح عليها.
رشا: آآآه تعبت. مش قادرة. شوفي المرجع ده ممكن يفيدك جدا.
مليكة: آه. أنا سمعت عنه. بس الفيروس ده نادر جدا إن حد يتصاب بيه.
رشا: فعلاً. بس فيروس مدمر وصعب جدا. أقدر أجمع المعلومات عليه. شوفي لو حابة إنتي.
مليكة: أوكي. خليه معايا.
رشا: طب مش كفاية كده؟ أنا تعبت. خلينا نروح نرتاح.
مليكة: أنا عندي مشوار ومش هتأخر.
رشا: نعم؟ مشوار إيه ده؟
مليكة: هروح أشوف القضية وصلت لإيه.
رشا: إنتي أكيد مجنونة. وإحنا مالنا؟ مليكة إنتي عملتي اللي عليكي وزيادة. وبلغتي. يبقى خلاص.
مليكة: إزاي يعني؟ ماليش دعوة؟
رشا: مليكة إحنا مش في بلدنا. هما هنا مختلفين عننا خالص. هنا الإجرام بيمشي في دمهم.
مليكة: رشا روحي إنتي. وأنا مش هتأخر. سلام.
رشا: ماشي يا مليكة.
ومليكة بتمشي.
***
في مجموعة شركات الفهد.
فهد بيخرج من الاجتماع. ووراه ريان وكنان. وبيروح على مكتبه.
ريان: هنتحرك كمان عشر دقايق.
فهد: زود الرجالة تاني.
كنان: إنت ليه متأكد إن مايكل هيظهر هناك؟
فهد: عشان دماغه عندي. أنا عارف كل تفصيلة هو بيفكر فيها. هو دلوقتي مدبوح. ملوش أي حاجة خالص. يعني بيلف حوالين نفسه. عايز يعمل أي حاجة قبل ما يموت.
ريان: غبي. مع إنه عارف إنه هيموت.
كنان: دي حلاوة روح يا أخ.
ريان بيبصله برفع حاجب. وموبايل ريان بيرن. وريان بيرد على الموبايل.
ريان: كل شيء جاهز. حتى مايكل في اتجاهه للمكان زي ما إنت اتوقعت بالظبط.
فهد: يلا بينا عشان نحتفل بيه مع بعض.
وبيخرج الفهد. ووراه كنان وريان. وبيروحوا في اتجاه العربيات. وبيركب ريان وكنان. ورا عربية الفهد. والفهد في عربية لوحده. هو بيقدر يحمي نفسه كويس. مش محتاج اللي يحميه. وبينطلقوا في الطريق.
بعد نص ساعة في الطريق.
كنان بيتصل بفهد.
كنان: مايكل ورانا.
فهد بيضحك.
فهد: مستعجل على الموت أوي يعني؟ معنديش مانع أبداً. خلونا نلعب معاه الأول عشان نستمتع. مش عايز حد من الرجالة بتوعه يهرب. الكل لازم يكون تحت التراب النهاردة.
كنان: ده من دواعي سروري يا باشا.
كنان بيقفل التليفون. وبيوصل لريان.
كنان: الكل تحت التراب يا ريان. دي أوامر.
ريان بيطلع سلاحه وبيجهزه.
ريان: كان يوم أسود لما قابلتك إنت وهو. كانت معرفة سودة زي وشك.
كنان بيضحك أوي. وريان بيسحب شنطة من ورا وبيفتحها. وبيطلع منها قنبلة يدوية.
كنان: حلوتك لما تدلع. دلعهم يا كبير.
ريان: كتك دهية في شكلك. نفسي أحط لك واحدة عشان أخلص منك.
كنان: وتقهر الحريم بتوعي يا مفترى.
ريان: اخرس بقى. خلينا ننجز.
ريان بيطلع من شباك العربية بنص جسمه. وبيحدف على أول عربية قنبلة يدوية. والعربية بتنفجر بقوة بكل اللي فيها.
ريان: شفت؟ برمية وحدة طيرت لك خمسة.
وبيسعوا الرصاص بينزل على دماغهم زي الرز.
كنان: اتفرج بقى. وحياتك عندي لأخد روح نصهم.
كنان بيفتح باب العربية. وبينزل بجسمه. والعربية بتمشي بقوة. وبيضرب نار على العربية. وبيطير عربيتين على جنب الطريق.
الفهد بيلف بالعربية بتاعته. والكل بيقف. وبتبدأ حرب قوية بين الاتجاهين. وبيقع ضحايا كتير من الطرفين. وفهد بيلمح مايكل بين رجاله. وفهد بطلقة قناص بيضرب مايكل من بين الرجالة بتوعه. بس الرصاصة بتيجي في كتفه. وفهد بيبتسم أوي.
فهد: أكيد مش هتموت بالساهل دي.
وبتفضل الحرب بين الطرفين مدة طويلة. لحد ما بيفضل مايكل لوحده ومن غير سلاح. والفهد بيقرب بخطوات غاضبة من مايكل اللي سايح في دمه على الأرض.
مايكل: مرحباً الفهد. كيف حالك؟
فهد: بخير.
ريان وكنان بيقربوا منهم. وبيوصلوا لمايكل.
مايكل: اذهبوا إلى الجحيم.
كنان: روح إنت. وإحنا هنحصلك بعدين. سلام.
فهد بيضربوا رصاصة في نص دماغه. لدرجة إن دماغه بتنفجر لنصين. وفهد بيبص حواليه على الرجالة اللي مقتولين.
فهد: ريان نضف المكان.
ريان: حاضر.
ريان بيتحرك.
فهد: كنان انقل الرجالة اللي اتصابوا على المستشفى. واللي حالته خطيرة ومفيش أمل. ريحهم خالص من الآلام. مفهوم؟
كنان: اعتبره حصل يا باشا.
كنان بيتحرك بعيد. وبيشوف الرجالة بتوعه وحالتهم. وفهد بيتحرك بالعربية بتاعته. وبيروح قدام الشقة بتاعت البنات. وبيقف قدام العمارة. وبيشوف مليكة خارجة من العمارة ومعاها رشا وجنى ولبنى. وبيودعوا لبنى.
مليكة: هتوحشيني.
لبنى: وإنتي كمان يا أم قلب أبيض.
مليكة بتضحك وبتمسح دموعها.
جنى: والله كنت مفكرة إني هكون مبسوطة لما تروحي. وهيكون فيه هدوء في الشقة. وهقدر أذاكر كويس. بس مش عارفة. الظاهر كده أنا حبيتك.
لبنى والكل بيضحك أوي. ولبنى بتحضن جنى.
لبنى: هتوحشيني يا جنى أوي. خلي بالك من العيال الهبلة دي.
رشا: هبلة في عينك.
وبيشوفوا جاسر جاي عليهم ومعاه بوكيه ورد أحمر.
لبنى: جاسر. كنت خايفة مش أشوفك قبل ما أمشي.
جاسر: هوصلك للمطار.
وجاسر بيقدم لها الورد. وفجأة بينزل على ركبته قدامها وبيقدم لها خاتم. والكل بيصرخ من الفرحة.
لبنى: جاسر.
جاسر: تقبلي تكملي حياتك معايا؟
لبنى: آ أنا...
جاسر: تتجوزيني؟
لبنى بتحضن جاسر أوي. ومليكة فرحانة أوي. وبتنط على الأرض كأنها هي اللي هترتبط مع لبنى. وجاسر بيلبس لبنى الخاتم.
جاسر: قدام شهر واحد. وهكون عند الحاج هنداوى وأطلب إيدك.
لبنى: هستناك.
وجاسر بيبوسها من جبينها. والبنات بيبركلهم أوي ومبسوطين. وجاسر بياخدها. وبيركبوا التاكسي. وبيوصلها للمطار. والبنات واقفين قدام العمارة. بيبصوا على التاكسي وهو ماشي بفرحة.
فهد بيطلع سلاحه وبيوجهه في اتجاه مليكة. لحد ما مليكة بتدخل العمارة. وفهد بيسحب سلاحه تاني. وبيتحرك بالعربية. وبيمشي.
***
بعد أسبوع في مصر.
نسمة: يا بابا يعني فيها إيه لو كتبنا الكتاب دلوقتي؟ ولما مليكة ترجع نعمل الفرح.
جمال: أنا قلت ليوسف إن مفيش أي حاجة هتحصل غير لما مليكة ترجع.
نسمة بتعيط. وبتروح أوضتها. وموبايل جمال بيرن. وبتكون مليكة.
مليكة: بابا حبيبي. وحشتني أوي.
جمال: وإنتي أكتر يا قلب أبوكي. عاملة إيه يا مليكة؟ بتاكلي كويس؟
مليكة: يا حبيبي أنا كويسة جدا. متقلقش عليا. إنت ونسمة عاملين إيه؟
جمال: إحنا بخير يا روحي. مادام إنتي بخير.
مليكة: بابا حبيبي. لو ليا خاطر عندك. متزعلش نسمة.
و يوسف.
جمال: يا مليكة.
مليكة: الدكتور مانع الإجازات طول للسنة دي. ويعني حرام يستنوا سنة عشان خاطري. يوسف كلمني ومضايق جدا.
جمال: ماشي يا مليكة.
مليكة: بحبك يا بابا.
جمال: وأنا كمان يا نور عيونه.
جمال بيقفل التليفون. وبيدخل أوضة نسمة. وبيشوفها بتعيط.
جمال: قولي ليوسف إن كتب الكتاب والفرح كمان أسبوعين.
نسمة بتصرخ من الفرحة. وبتجري على جمال وبتحضنه أوي.
جمال: مستعجلة أوي؟ عشان تسيبي أبوكي؟
نسمة: أنا هاجيلك كل يوم.
جمال: آه. هتيجي من أكتوبر للدقي كل يوم؟
نسمة: عشان خاطرك إنت هاجي. وغصب عن يوسف. يعني أنا مش هقدر أبعد عنك أبداً.
جمال بيحضنها أوي.
جمال: ربنا يسعدكم يا حبيبتي.
نسمة مبسوطة أوي. وبتحضن والدها أوي.
***
في أمريكا.
مليكة راجعة من الجامعة بالليل لوحدها. والموبايل بتاعها بيرن.
مليكة: أيوه يا رشا. خلاص. لأ، أنا تحت العمارة وطلعة.
وفجأة مليكة بتحس بإيد قوية بتكتم أنفاسها بمادة مخدرة. وبتقاوم بكل قوتها برجليها وأيديها. لحد ما قوتها بتضعف. وبيشلها شخص على كتفه. وبيركبها العربية. وبينطلق بعيد.
***
في قصر الفهد.
فهد بيدفع إنجي عن جسمه العاري.
فهد: يلا روحي.
إنجي: خليني جنبك لو احتجت حاجة تاني.
فهد بيبصلها بغضب. وإنجي بتلم هدومه بسرعة وبتلبسهم. وبتخرج من الأوضة. وريان بيشوف إنجي خارجة من أوضة فهد.
إنجي: هو ماله متعصب ليه كده؟ ده كان هيموتني.
ريان: خليكي في حالك.
إنجي: هو مفيش حد يقدر يتكلم معاك كلمتين. أوف.
ريان: ويا ريت متتكلميش خالص. ده في مصلحتك.
إنجي: أنا سمعت إن مايكل مات. ده حقيقي؟
ريان: لو حابة تتأكدي. أنا ممكن أنادي للفهد وتسأليه بنفسك.
إنجي بتبص لريان بغضب. وبتمشي. وكنان بيقرب من ريان.
كنان: متيجي معايا؟
ريان: رايح فين؟
كنان: عندي ماتش ملاكمة.
ريان: ماشي. أنا مخنوق وحابب أغير جو.
كنان وريان بيخرجوا مع بعض. وبيروحوا على مكان مهجور. وبيدخلوا ساحة كبيرة حواليها ناس كتير جداً حوالين الساحة. وفي اتنين بيضربوا بعض بقوة في نص الساحة. والناس بتصرخ بفرحة. وفي شخص واقف بيجمع فلوس.
كنان: مش هتراهن عليا يا روورو؟
ريان: بطل تقول لي يا رورو دي. إنت فاهم؟
كنان بيضحك. وبيقلع الجاكيت الجلد اللي هو لبسه. وبيديه لريان. وبينزل الساحة. والكل بيصرخ لما بيشوفوا كنان نزل الساحة. وريان بيضحك بسخرية.
والناس بتبدأ تراهن على كنان والشخص اللي قدامه. وبتبدأ المصارعة اللي بيقولوا عليها ملاكمة. وفي خلال دقيقتين بيكون المنافس لكنان على الأرض. والدم بينزل من مناخيره. وكنان بيبص لريان. وريان بيضحك بسخرية عليه. والناس بتصرخ من الفرحة.
وبيبدأ شخص تاني بينزل لكنان. وفجأة بيضرب كنان بالبوكس بقوة. وكنان بيهز راسه يمين وشمال. بيستوعب الضربة. وريان بيضحك بقوة وبيشجع المنافس اللي قدام كنان.
كنان: ماشي يا ريان.
ريان: أوووووو. براااافو.
وبيبدأ كنان يهجم على المنافس بقوة. وخلال خمس دقايق من الضرب المبرح. بيقع المنافس قدام كنان. وكنان بيمسك رقبة المنافس وبيحركها. ودي حركة موت. وبيقع المنافس على الأرض.
ريان: الله يخرب بيتك.
كنان بيضحك أوي. وبيروح على ريان.
ريان: كان لازم يموتوا يعني؟
كنان: مزاجي كده.
ريان: الله يحرقك يا شيخ.
كنان: طب يلا امشي. عزماك على العشاء.
ريان وكنان بيروحوا في اتجاه العربية. وبيشوفوا ظرف أبيض على عربية كنان.
ريان: إيه ده؟
كنان: ده أكيد واحدة معجبة.
كنان بيفتح الظرف. وبيكون فيه صورة.
ريان: مين دي؟
كنان: مش عارف.
وبيقلب الصورة. بيكون مكتوب عليها بالقلم الأحمر بلون الدم للفهد.
كنان: دي رسالة للفهد. خلينا نروح.
كنان وريان بيركبوا العربية. وبيتحركوا.
***
فهد في الصالة. ومعاه اللابتوب بتاعه. وبيباشر أعماله من خلاله. وبيدخل حارس من الباب.
الحارس: فهد بيه. البنت مش موجودة نهائي.
فهد بيرفع عينيه للحارس. والحارس بيحس بالخوف والرعب.
فهد: يعني إيه مش موجودة؟
الحارس: آآآآه. هي هي اختفت. حتى أصحابها قدموا بلاغ في الشرطة بسبب اختفائها.
أولفت بتروح على فهد. ومعاها فنجان قهوة. ولسه هتقرب. بتشوف الحارس بيقع قدامها. وسايح في دمه. وأولفت القهوة بتقع من إيديها على الأرض برعب. وبترفع إيديها بخوف باستسلام.
فهد: إنتو يا بهاااايم.
وبيدخل القصر مجموعة كبيرة من الحراس. وفهد بيبصلهم بغضب. وبيدخل كنان وريان القصر. وبيوصلوا على الحارس المقتول على الأرض. وبيوصلوا لغضب الفهد اللي مش بيبشر بالخير. وكنان بيقرب منه.
كنان: فيه رسالة ليك وصلت.
فهد بياخد من كنان الصورة. وبيشوف مليكة نايمة على الأرض ومربوطة إيديها ورجليها. وباين عليها الخوف.
فهد: قبل الصبح ما يطلع. تكونوا عرفتوا مكانها.
كنان وريان بيهزوا راسهم بنعم.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الرابع 4 - بقلم وردة
فهد / انتو يا بهايم.
بيدخل القصر مجموعة كبيرة من الحراس، وفهد بيبصلهم بغضب. بيدخل كنان وريان القصر وبيبان على وشهم الصدمة وهم بيبصوا على الحارس المقتول على الأرض. بيبصوا لغضب فهد اللي مبيبشرش بالخير.
كنان بيقرب منه.
كنان / في رسالة ليك وصلت.
فهد بياخد من كنان الصورة وبيشوف مليكة نايمة على الأرض ومربوطة أيديها ورجليها، وباين عليها الخوف.
فهد / قبل الصبح ما يطلع تكونوا عرفتوا مكانها.
كنان وريان بيهزوا راسهم بنعم.
***
في مكان مهجور، مساكن تحت الإنشاء.
مليكة هتموت من الرعب وبتترعش من البرد والخوف. بيقرب منها شخص وبيقولها بغضب.
الشخص / انتي عاهرة الفهد.
مليكة بتنكمش على نفسها بخوف ومبتردش عليه. الشخص ده بيقرب منها وبيلمس خدها، ومليكة بتصرخ وبتحاول ترجع بظهرها، بس الحبال اللي مربوطة بيها مثبتة في الأرض.
مليكة / أنا معملتش حاجة.
الشخص ده بيضربها بالقلم بقوة، ومليكة بتصرخ. بيدخل شخص تاني المكان وبيبعد الشخص اللي بيضرب مليكة.
فرانكو / اللي انت بتعمله ده جنون، لو الفهد عرف هيقتلنا.
أندرو / عنده أعداء في كل أنحاء العالم، يبقى يدور على مين اللي عمل فيه كده.
فرانكو / يبقى أنت متعرفش مين الفهد.
فرانكو بيبص لمليكة وبيشوفها غابت عن الوعي من كتر الضرب. فرانكو بيقرب منها وبيحط إيده على رقبتها عشان يشوف عايشة ولا ماتت، وبيحس بنبض.
فرانكو بيدقق في ملامح مليكة وفي الأجزاء اللي ظهرة من جسمها، وبيلمس خدها وبيحس بنعومة جسمها الرقيق.
بيدخل واحد من الحراس.
الحارس / الفهد في الطريق، جاي علينا هنا.
فرانكو وأندرو بيبصوا لبعض.
فرانكو / اجمع الكل، هنتحرك من هنا بسرعة.
أندرو / وهي؟
فرانكو / هنسيبها حالياً، بس هنرجع لها تاني.
أندرو / مش هسيبها.
فرانكو / لو خدناها معانا يبقى مش هنطلع من هنا، افهم.
أندرو / يبقى تموت أحسن.
أندرو بيطلع سلاحه.
فرانكو / لااا.
أندرو بيبص لفرانكو بغضب.
فرانكو / دي ملكي أنا.
أندرو / عجبتك.
فرانكو بيبص لمليكة وهي غايبة عن الوعي.
فرانكو / جداً.
فرانكو بيقرب من مليكة وبيفك أيديها ورجليها، وبيشوف العلامات الزرقا اللي في أيديها ورجليها بحزن. بيرفع إيديها لشفايفه وبيبسها من إيديها.
فرانكو / نتقابل تاني يا جوهرتي الثمينة.
أندرو وفرانكو بيخرجوا من الأوضة اللي فيها مليكة. فرانكو بيروح لواحد من الحراس.
فرانكو / متسبهاش لوحدها غير لما الفهد يوصل، مفهوم؟
الحارس بيهز راسه بنعم. أندرو وفرانكو بيهربوا بسرعة من المكان.
***
مليكة بتبدأ تفوق وبتحس بالألم من كل أنحاء جسمها. بتشوف إن أيديها ورجليها متحررين، وبتزحف على الأرض وبتحاول تقف على رجليها بصعوبة. بتروح في اتجاه الباب المفتوح، ولسة هتخرج وبتشوف الحارس قدامها، بتصرخ وبترجع لورا بخوف.
فجأة بتسمع صوت خبطة قوية، بتكون خبطة عربية الفهد في الباب الحديدي للقرية اللي تحت الإنشاء اللي هي فيها. الحارس لسه هيهرب، بيشوف رجال الفهد حواليه. بيحس بالخوف والرعب إن خلاص موته دلوقتي.
بينزل من العربية الفهد وجنبه ريان على يمينه وكنان على شماله. الحارس بيطلع سلاحه وبيدخل يسحب مليكة من الأوضة من شعرها بقوة، ومليكة بتصرخ من الألم. الحارس بيخرج من الأوضة.
الحارس / سيبني أعيش.
فهد بيبص لمليكة وآثار التعذيب على وشها وجسمها الضعيف. مليكة بتفتح عينيها وبتشوف الفهد قدامها.
فهد بيقرب من الحارس بكل ثقة، والحارس إيده بترتعش من الخوف.
فهد / سيبها.
الحارس / سيبني أعيش.
فهد بيبص لمليكة وبيشوف في عينيها الخوف والرعب والضعف. في ثانية بيكون طلع سلاحه وبيضرب الحارس في دماغه، وبيقع على الأرض.
مليكة مشلتش عيونها عن الفهد، وجسمها بيترعش بطريقة مخيفة. فجأة بتفقد الوعي. فهد بيسيبها تقع على الأرض قدامه، بيشاور لواحد من حراسه إنهم يشيلوها.
أول ما بيقرب منها حارسه ولسه هيلمسها، فهد متحملش إن الحارس يلمسها وبيضرب الحارس بالرصاص. كنان وريان بيبصوا لبعض باستغراب.
فهد بيشل مليكة على كتفه زي شكارة بطاطس وبيخدها على العربية وبيحطها في العربية وبيتحرك. والكل بيتحرك وراه بسرعة.
***
في شقة البنات.
جني بتدخل الشقة ورشا بتجري عليها بخوف.
رشا / نسمة البوليس قال إيه؟
جني / مفيش جديد. لو ظهر أي حاجة هيبلغونا.
رشا / يعني إيه مليكة كده اختفت خلاص؟ أنا مش هسكت، أنا هروح أبلغ السفارة، أكيد هم هيتصرفوا.
جني / رشا اهدى.
رشا بتترمى في حضن جني وبتنهار من العياط.
رشا / مليكة اتخطفت يا جني، أنا أنا خايفة عليها.
جني / أنا خايفة تكون اتخطفت بسبب شهادتها على المجرم اللي قتل البنت في الكافيه يوم عيد ميلاد لبنى.
رشا بتحط إيديها على قلبها بخوف.
رشا / لازم أبلغ السفارة، هم مسؤولين عنها، لازم يتصرفوا، يعملوا حاجة، مش يرمونا في البلد دي ويشيلوا إيديهم عنا.
موبيل رشا بيرن باسم عمو جمال.
رشا / ده... ده عمو جمال والد مليكة. أقوله إيه؟ بيتصل بيا من امبارح ومش عارفة أرد عليه. أقوله إيه؟ أقوله إن مليكة اتخطفت ومش عارفين أي حاجة عنها. أقوله إيه؟
رشا بتعيط وجني تحاول تهدّيها.
جني / مش عارفة، بس هو لازم يعرف، يعني هو أكيد قلقان أوي.
رشا / مش عارفة، مش هقدر، أنتِ متعرفيش عمو جمال، مليكة بالنسبة له إيه، ده ممكن يحصله حاجة.
جني / عندك حق.
رشا بتاخد شنطتها والموبيل.
جني / استني، رايحة فين؟
رشا / مش هفضل كده أعط وأخلص، أنا رايحة السفارة.
جني بتقفل الشقة وبتروح ورا رشا بسرعة.
***
في مصر.
جمال في أوضته وهيموت من القلق على مليكة.
جمال / أكيد فيكي حاجة يا قلب أبوكي، أنا مش مطمن أبداً.
بتدخل نسمة أوضة أبوها.
نسمة / بابا حبيبي، الغداء جاهز.
جمال / ها؟
نسمة / بابا مالك، أنت من امبارح وانت شكلك تعبان وقلقان.
جمال / لا مفيش، بس الضغط مش مظبوط عندي.
نسمة / ما أنت لو تاخد الأدوية في ميعادها بس.
جمال سرحان ومش منتبه لنسمة.
نسمة / بابا أنت كويس؟
جمال / آه، بس أرتاح شوية وهكون أحسن.
نسمة / طب الغداء، أنت ما أكلتش كويس على الفطار.
جمال / ماليش نفس أتغدى، أنتِ يا حبيبتي.
نسمة بتخرج من أوضة جمال وبتبص على الأوضة بقلق.
***
في أمريكا.
في قصر الفهد. الدكتور بيخرج من عند مليكة.
الدكتور / هي بخير، بس شوية كدمات من أثر ضرب وتعنيف. وهي ضعيفة، أنا ادتها حقنة مهدئ وهتنام للصبح.
فهد بيشاور للدكتور إنه يمشي من غير ولا كلمة، والدكتور بينزل بسرعة وبيهرب من قدامه. فهد بيدخل الأوضة اللي فيها مليكة، وبتكون أولفت معاها في الأوضة. أولفت بتشوف فهد بتقف بسرعة، وفهد بيشاور لها تخرج، وبتخرج بسرعة.
فهد بيقرب هو من مليكة اللي نايمة في هدوء تام، وبيدقق في علامات الزرقا على خدها وتحت عينيها وعلى درعها.
بيغمض عيونه بقوة، وبيخرج من الأوضة وبيشوف ريان وكنان وأولفت واقفين قدام الأوضة.
فهد / أولفت خليكي معاها، متسيبيهاش ولا لحظة.
أولفت بتدخل بسرعة الأوضة.
فهد / أندرو لوحده مستحيل يعمل كده، مين اللي وراه؟
كنان بيهز راسه وبيتحرك عشان يجمع كل المعلومات.
فهد / ريان زود الحراسة على القصر، ممنوع نملة تدخل ولا تخرج من غير إذن مني، مفهوم؟
ريان / حاضر.
ريان بيتحرك بسرعة، وفهد بيدخل الجناح بتاعه وبيقعد على الكنبة الجلد وبص للفراغ.
***
في الصباح.
كل القصر بيتفزع على صوت صرخة قوية. فهد بيخرج من الجناح بتاعه وفي إيده السلاح بتاعه، وبيشوف ريان وكنان قدام الأوضة بتاعتهم ومعاهم السلاح.
فهد بيجري بسرعة على أوضة مليكة وبيشوفها واقفة في آخر الأوضة وبتصرخ برعب. أول ما بترفع عيونها في عيونه بتهز راسها بلا و بتبعد أكتر لآخر زاوية في الأوضة، وبتشوف السلاح في إيده.
مليكة / أنا... أنا معملتش حاجة... أنا...
مليكة بتفتكر إنه هو اللي أنقذها من المجرم اللي كان هيقتلها.
فهد بيقرب منها أكتر وملامحه ثابتة متغيرتش. كنان وريان وراه ومعاهم سلاح. مليكة بتبص لهم برعب.
مليكة / هتقتلوني.
فهد بيشاور لكنان وريان يخرجوا.
فهد / متخافيش، مش هتموتي دلوقتي، على الأقل.
مليكة / عايزة أمشي.
فهد / لو خرجتي من هنا هتموتي أكيد.
مليكة بعياط / أنت قاتل، أنا شفتك قتلت البنت في الكافيه، أنا عرفتك وبلغت عنك، وهتتحاسب على اللي عملته.
فهد / مين هيحاسبني؟
مليكة / البوليس.
فهد / أنا كده أخاف صح؟
مليكة / طب خلاص، أنا مش هقول للبوليس حاجة تاني، خليني أخرج من هنا، أنا مليش دعوة.
فهد / قولتلك لو خرجتي هتموتي، ومش هتخرجي من هنا غير لما أنا أقرر، ومش عاوز أسمع صوتك، أنتِ فاهمة؟
مليكة بتعيط.
مليكة / أنا بكرهك، وهخرج غصب عنك.
مليكة لسه هتتحرك، وفهد بيمسكها من شعرها بقوة، ومليكة بتصرخ من الألم.
مليكة / آآآه، سيبني، آآآه، سيبني.
فهد / مبحبش الكلام الكتير، هتفضلي هنا لحد ما أقول لك.
مليكة بتهز راسها بنعم. فهد بيدفعها على الأرض بقوة، ومليكة بتصرخ. فهد بيخرج من الأوضة. بتكون أولفت واقفة على الباب.
فهد / مش قولتلك متسيبهاش.
أولفت / كنت بجهز لحضرتك القهوة، ده معادها.
فهد بيرفع سلاحه قدام أولفت بغضب.
فهد / دي آخر مرة تكسري كلمتي، أنتِ فاهمة؟
أولفت / ح... حااااضر.
فهد بيدخل الجناح بتاعه، وإنجي بتروح على أولفت بسرعة.
إنجي / أولفت، مين دي اللي جوة؟
أولفت / معرفش، ومش عايزة أعرف.
أولفت بتدخل لمليكة بسرعة الأوضة، ومليكة بتنكمش على نفسها على الأرض وبتخاف لما الباب بيتفتح.
أولفت / متخافيش، تعالي يا بنتي ارتاحي.
مليكة بتبص لها بخوف.
أولفت / أنتِ أكيد مش فاهمة كلامي، طب أتفاهم معاها إزاي دي؟ مبعرفش أتكلم أجنبي أنا.
مليكة / عايزة أمشي من هنا، خرجيني.
أولفت / أنتِ بتتكلمي عربي؟
مليكة بتهز راسها بنعم.
أولفت / تعالي يا بنتي، اصطلي طولك، تعالي ارتاحي.
أولفت بتساعدها تقعد على السرير.
***
بعد يومين.
في قصر الفهد. بيدخل كنان الأوضة.
فهد / يا ريت تكون جبت خبر كويس، بدل ما أفجر دماغك دلوقتي.
كنان / فرانكو.
فهد بيرفع عيونه لكنان.
فهد بيضرب المكتب بغضب وبيوقع كل حاجة من على المكتب.
كنان / بس إحنا كده داخلين على حرب كبيرة.
فهد / متعملش أي حاجة غير لما أقول لك.
كنان بيهز راسه بنعم وبيخرج. فهد بيقعد على كرسي المكتب وبيفكر، وبيبان على عيونه الغضب.
***
فجأة بيسمع أصوات برة الأوضة وبيسحب سلاحه بغصب. وكان ناوي يقتل اللي بيعمل الأصوات دي. وبيشوف حارس من الحراس ماسك مليكة من إيديها بقوة وبيسحبها.
مليكة / ابعد عني.
الحارس / سيدي، كانت بتتسلل للهروب من القصر.
مليكة / آآه، ابعد إيدك عني يا حيوان، دراعي.
فجأة بتطلع رصاصة من الفهد لإيد الحارس اللي ماسك بيها مليكة، ومليكة بتصرخ بخوف.
فهد / مين سمح لك إنك تلمسها؟
الحارس وهو ماسك إيده بالم / أسف سيدي.
فهد / انصرف.
الحارس بيخرج من القصر. مليكة واقفة قدام فهد وباين عليها الخوف. بيقرب منها وبترجع بضهرها.
فهد / لو كررتيها مرة تانية هتكون الرصاصة التانية في دماغك.
مليكة بتهز راسها بنعم.
فهد / روحي على أوضتك.
مليكة بتلتفت حواليها بتشتت وبتحاول تفتكر من أنهي اتجاه هي نزلت.
فهد بصرخة / اتحركي.
مليكة بتتنفض من صرخته بخوف.
مليكة / مش عارفة فين الأوضة.
فهد بيضغط على أسنانه بغضب وبيمسكها من درعها بقوة وبيسحبها وراه، ومليكة بتحاول تمشي مع سرعته وبتتألم. وكانت هتقع وهي طالعة معاه على السلم. بيدفعها على الأوضة.
فهد / عشر دقايق تجهزي وتنزلي للغداء.
مليكة / مش عايزة أكل.
فهد / تسع دقايق دلوقتي.
فهد بيمشي وبيسيبها.
مليكة / غبي، حقير، سافل، بكرهك، أنت شيطان.
مليكة بتعيط وبتقعد على طرف السرير.
مليكة / بابا.
وبتنهار من العياط.
***
وبعد دقايق مليكة بتنزل وبتقابلها أولفت.
أولفت / تعالي يلا، اتأخرتي ليه؟ من هنا.
مليكة بتروح ورا أولفت وبتدخل على أوضة السفرة الضخمة، وبيكون فهد قاعد على راس السفرة وجنبه كنان.
وريان على اليمين.
أولفت بتشاور لمليكة تقعد. ومليكة بتقعد جنب فهد بخوف.
ومرفعتش عيونها على عيونه. كنان وريان بيدققوا فيها، ولحد دلوقتي ميعرفوش غير إنها راحت قدمت بلاغ في الشرطة ضد الفهد. وده شيء عادي طبعاً تافه بالنسبة لهم.
بيبدأوا ياكلوا، ومليكة بتبص للطبق بتاعها ومش بتاكل.
فهد / كلي.
مليكة / مش عايزة أكل.
فهد بيبصلها بغضب. مليكة بتمسك الشوكة وبتحط لقمة في بقها بهدوء.
مليكة / أنت هتسيبني أمشي امتى؟
فهد مبيردش عليها.
مليكة / زمان بابا بيدور عليا وقلقان، وأكيد بلغ السفارة.
وكمان البوليس.
فهد / أهلك معلموكيش إن مفيش كلام على الأكل؟
مليكة بتنزل دموعها وبتبص للطبق بتاعها.
مليكة / عايزة أروح الأوضة لو سمحت.
فهد / قولت كلي الأول.
مليكة بتنهار وبتصرخ بصوت عالي وبتضرب الطبق بتاعها وبترميه على الأرض.
مليكة / بكرهك، بكرهك، عايزة أمشي، عايزة أروح من هنا.
فهد بيكمل أكله بهدوء.
فهد / نضفي اللي عملتيه.
مليكة / لااا.
فهد بيقف وبيمسكها من شعرها، ومليكة بتصرخ.
فهد / الفهد مفيش حد يقوله لا، أنتِ فاهمة؟
مليكة / حاضر، آآه، سيبني.
فهد بيسيبها. ومليكة بتلم بقايا الأكل اللي على الأرض وهي بتعيط.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الخامس 5 - بقلم وردة
مليكه بتنهار وبتصرخ بصوت عالي وبتضرب الطبق بتاعها وبترميه على الأرض.
مليكه: بكرهك، بكرهك، عاوزة أمشي، عاوزة أروح من هنا.
فهد بيكمل أكله بهدوء.
فهد: نضفي اللي عملتيه.
مليكه: لأ.
فهد بيقف وبيمسكها من شعرها، ومليكه بتصرخ.
فهد: الفهد مفيش حد يقول له لأ، انتي فاهمة؟
مليكه: حاضر، آه، سيبني.
فهد بيسيبها، ومليكه بتلم بقايا الأكل اللي على الأرض وهي بتعيط، وفهد بيدخل على أوضة المكتب.
ريان بيقرب منها بسرعة.
ريان: اهدى، متخافيش.
مليكه بتخاف منه.
مليكه: انتوا عاوزين مني إيه؟
ريان بيلم هو الطبق اللي اتكسر.
ريان: انتي إيه بس اللي وقعك في طريق الفهد؟
مليكه بتقعد على الأرض وبتعيط، وإنجي بتروح عليهم وبتشوف مليكه بتعيط وبتبتسم أوي.
مليكه بترفع عيونها لإنجي باستغراب.
إنجي: انتي لسه بتعيطي يا نونو؟
ريان: إنجي، انتي إيه اللي جابك هنا؟
إنجي: الفهد طلبني، انت عارف مبيقدرش يستغنى عني أبداً.
وبتروح في اتجاه أوضة المكتب بتاعة الفهد وبتخبط وبتدخل.
ريان: آنسة مليكه، يلا تعالي معايا أوصلك لأوضتك.
مليكه بتمسح دموعها وبتروح مع ريان. بيوصلها قدم أوضتها.
ريان: ارتاحي شوية، هخلي أولفت تجبلك أكل.
مليكه بتهز راسها بلا.
ريان: لو والدك شافك بالحالة اللي انتي فيها دي ممكن يتعب، وانتي عارفة إنه عنده الضغط والسكر كمان.
مليكه بتبص لريان بصدمة.
مليكه: ا ا ا انت عرفت إزاي ا ا ا إن بابا؟
ريان: إحنا عارفين كل حاجة عنك، متخافيش، إحنا مش هنأذيكي أبداً، بس لازم انتي كمان تهدّي ومتعنديش مع الفهد، لأن غضبه صعب، واللي شفتيه منه النهاردة ده ولا حاجة، وده اللي مستغربله، لأن أي واحدة في مكانك وعملت كده معاه كان قطع رقبتها وحطه في طبق الأكل، ولا كان فارق معاه خالص.
مليكه بتبص له بخوف وبتمسح على رقبتها.
ريان: ههههة، ادخلي ارتاحي دلوقتي.
مليكه: شكراً.
ريان بيهز راسه بامتنان وبيمشي، وبتدخل تقعد على السرير وبتعيط.
***
في شقة البنات.
جمال بيدخل أوضة مليكه وبيأمل السرير اللي كانت بتنام عليه بحزن، وبيروح على هدومها وبيمسكها وبيحضنها أوي.
جمال: انتي فين يا قلب أبوكي؟
وبتدخل رشا وبتروح على جمال.
رشا: عمو جمال، انت كويس؟
جمال: لو سمحتي يا بنتي سيبيني شوية.
رشا بتخرج وبتسيبه لوحده وبتخرج.
نسمة: فين بابا؟
رشا: حابب يفضل لوحده شوية مع حاجات مليكه.
ونسمة بتعيط.
نسمة: مليكه وحشتني أوي، أنا خايفة يكون حصلها حاجة.
رشا: أنا متأكدة إن مليكه هترجع يا نسمة، هترجع، صدقيني.
وكمان هي اللي هتديكي الحاجات اللي جبتها لك.
نسمة بتبص لرشا.
رشا: من أول يوم نزلنا هنا أمريكا ونزلت جابت لك كل طلباتك، وكانت ناوية تبعتهم لك، دي حتى خلصت كل الفلوس اللي معاها على الحاجات اللي جبتهالك.
نسمة بتصرخ: أنا مش عاوزة حاجة، مش عاوزة حاجة، أنا عاوزة أختي، أنا عاوزة مليكه.
وبيخرج جمال من الأوضة، ونسمة بتجري عليه.
نسمة: بابا، أنا عاوزة مليكه، أنا عاوزة مليكه.
جمال بيضمها أوي لحضنه، ونسمة منهارة من العياط.
***
في قصر الفهد.
فهد واقف قدام أوضة مليكه وسامع صوت شهقتها وبيتعصب أوي، وبيدخل عليها الأوضة بقوة.
مليكه بتكون قاعدة على السرير وبتتخض لما بتشوفه داخل عليها وبتضم جسمها لصدرها بخوف.
فهد: مسمعش صوتك يطلع، انتي فاهمة؟
مليكه: عاوزة أروح من هنا، أرجوك.
فهد بيروح عليها وبيمسكها من دراعها بقوة، ومليكه بتصرخ.
وبيخرجها بره الأوضة.
والكل بيخرج من أوضته على صوت صرخات مليكه، وبيشوفوا الفهد ساحبها من دراعها.
ومليكه بتصرخ بقوة.
مليكه: آه، سيبني، حرام عليك، آه، سيبني.
فهد بيخرج بيها الجنينة وبيروح لحد باب القصر وبيدفعها في اتجاه الباب الحديدي.
فهد: امشي.
مليكه بتمسك دراعها بألم وبتتطلع له بخوف.
فهد: مش عاوزة تمشي؟ يلا امشي.
مليكه بتبص للباب الحديدي قدامها ولسه هتتحرك.
فهد: خلال خمس ساعات من دلوقتي تكوني في بلدك، ومترجعيش هنا تاني، انتي فاهمة؟
مليكه بتهز راسها بنعم.
فهد: في عربية هتوصلك.
مليكه: لأ، أنا هروح.
فهد: كلمة تانية هرجعك للأوضة تاني، انتي فاهمة؟
مليكه بتهز راسها بنعم وبتخاف تتكلم أحسن يرجعها تاني.
وبتركب العربية مع اتنين من الحرس، وبتبص على الفهد لحد ما بتخرج العربية من باب القصر.
فهد أول ما بتخرج بيطلع سلاحه وبيضرب رصاص على العربية التانية اللي واقفة عن باب القصر بتاعه بغضب، والحرس كلهم بيخافوا أوي منه.
كنان: مدام مش عاوزها تمشي، ليه سبتها؟
فهد بيضرب كنان بالرصاص في كتفه، وكنان بيكتم صرخته وبيبتسم لفهد.
فهد: متدخلش في أي حاجة متخصكش، انت فاهم؟
كنان بيبتسم لفهد، بينزل بجسمه بانحناء للتحية وبيمشي.
***
بعد ساعتين مليكه بتوصل قدام العمارة اللي ساكنة فيها.
وبتجري بسرعة زي المجنونة على الشقة وبتخبط بقوة.
ورشا بتفتح الباب وبتشوف مليكه قدامها.
رشا بصرخة: مليكه!
مليكه بتترمى في حضن رشا وبتعيط، وبتسمع نداء من ورا ضهر رشا.
جمال: بنتي!
مليكه بتفتح عيونها وبتشوف جمال قدامها، وبتجري عليه وبتستخبى في حضنه وبتنهار من العياط.
جمال: مليكه بنتي، انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ مليكه بنتي.
وبيحس بجسم مليكه بيتقل في حضنه، ومليكه بيغمى عليها.
جمال: مليكه!
وبيشيلها بسرعة، ونسمة بتجري على مليكه بخوف.
نسمة: مليكه، أختي حبيبتي، مليكه، ردي عليا.
جمال: رشا، هاتي كوباية ميه بسرعة.
وبعد دقايق مليكه بتفتح عينيها وبتمسك في هدوم أبوها بقوة.
مليكه: بابا، بابا، متسبنيش، بابا.
مليكه بتفتكر كلام الفهد إنها لازم ترجع على بلدها.
مليكه: إحنا لازم نرجع دلوقتي، لازم نسافر، إحنا لازم نروح من هنا بسرعة.
جمال: اهدى يا روحي.
مليكه بتمسك في جمال بقوة.
مليكه: بابا، أبوس إيدك، خلينا نروح من هنا بسرعة.
جمال بيضم مليكه لحضنه بقوة وبيطلع الموبايل بتاعه وبيحجز على أول طيارة لمصر.
***
في الليل بيدخل ريان أوضة مكتب الفهد.
ريان: وصلت.
وبيدخل كنان المكتب ودراعه مربوط بشاش طبي وعاري الصدر، وريان بيبص له باستغراب.
ريان: إيه اللي عمل فيك كده؟
كنان: واحد مفترى، منّو لله.
فهد بيضغط على أسنانه بغضب.
فهد: كنان.
كنان: ده راجل طيب والله، ده حتى سكرة.
فهد: عرفت مكان فرانكو ولا لأ؟
كنان: ده أنا جيت لك وسيبت الدكتور في المستشفى ومشيت، زي ما أنا.
فهد: اخلص.
كنان: في مزرعته اللي في أقصى الجنوب.
فهد: ريان، جهز الرجالة، رايحين نرحب بفرانكو.
ريان: تمام.
فهد بيقف وبيحط سلاحه ورا ظهره وبيظبط هدومه.
وبيتحرك وبيروح على كنان.
فهد: لسانك ده هقطعهولك وهاكلهولك.
كنان: أهون عليك؟
فهد: انت عارف إني مليش عزيز ولا غالي.
فهد بيخرج من المكتب، وكنان واقف مكانه وبيبتسم.
كنان: بس فيه حبيبه يا فهد، ههههههة.
فهد بيقف قبل ما يخرج من باب القصر، وبيطلع كنان اللي واقف مكانه في أوضة المكتب والباب مفتوح، وكنان بيبص له.
كنان: انت سمعتني ولا إيه؟
فهد بيبص له بغضب عشان يتحرك، وكنان بيتحرك وراه بسرعة.
وبعد دقايق بيتحرك أسطول من العربيات الضخمة من قصر الفهد.
***
مصر.
في الصباح بيدخل الدكتور من أوضة مليكه.
جمال: دكتورة، طمنيني.
الدكتورة: هي كويسة، بس أعصابها تعبانة شوية، أنا ادتها حقنة مهدئ عشان ترتاح، متقلقش، هتنام للصبح.
جمال: شكراً يا دكتورة، ألف شكر، وأسف إني جبتك في وقت متأخر كده.
الدكتورة: متقولش كده يا أستاذ جمال، إحنا جيران، ومليكه زي أختي الصغيرة، لو في أي حاجة أنا موجودة، كلمني في أي وقت.
جمال بيوصلها للباب وبيرجع أوضة مليكه وبيشوف نسمة نايمة في حضن مليكه وبتعيط.
وجمال بيقرب من نسمة.
جمال: حبيبتي، خليها ترتاح، هي هتنام للصبح.
نسمة: بابا، خليني جنبها.
جمال بيبوسها من جبينها، وبيقرّب من مليكه وبيوس جبينها بوسة طويلة وبيتنهد أوي، وبيلمس على شعرها بحنية وبيخرج وبيسيبهم لوحدهم في الأوضة، وبيروح على صورة هدى مراته.
جمال: هتكون بخير يا هدى، مش هسيبها تبعد عني أبداً.
بس مش عارف قلبي مقبوض ليه، حاسس إن في أيام جاية صعبة أوي علينا.
وجمال دموعه بتنزل، وبيروح أوضته.
***
في بيت رشا.
منى: يا حبيبتي، زمنها بترتاح، ارتاحي انتي كمان، وبكرة الصبح نروح نطمن عليها.
رشا بعياط: يا ماما، مليكه كانت حالتها صعبة أوي، أنا أنا خايفة، مرعوبة عليها.
منى: الحمد لله إنكم رجعتوا بالسلامة، بكرة تروحي الجامعة وتبلغيهم إنك مش هتسافري تاني، أنا مش مستغنية عنك.
وجرس الباب بيرن، ومنى بتروح تفتح الباب وبيكون تامر.
منى: تعالي يا حبيبي، ادخل.
تامر: رشا كويسة؟
منى: من وقت ما رجعت وهى بتعيط في أوضتها، ادخلها يا حبيبي لحد ما أعمل لك حاجة تشربها.
تامر بيروح على أوضة رشا وبيخبط على الباب وبيدخل.
ورشا بترفع عيونها لتامر وبتنفجر من العياط وبتجري على تامر وبتترمى في حضنه.
رشا: تامر، مليكه، مليكه كانت هاتروح مننا، أنا.
تامر: هشش، اهدى، أنا لسه جاي من عندها، وعمي جمال طمني عليها، وهي كويسة دلوقتي.
وبتدخل منى عليهم وبتشوف رشا في حضن تامر.
منى: احم احم.
رشا بتبعد عن تامر بتوتر وبتمسح دموعها.
تامر: ا ا المهم إنك بخير، همشي أنا بقى، الوقت متأخر.
منى: ليه؟ خليك حضنها شوية يا حبيب خالتك.
تامر بيبتسم لخالته وبيروح عليها بيبوس جبينها.
تامر: هحضن براحتي بعدين، متقلقيش انتي.
منى بتضرب تامر، وتامر بيضحك وبيخرج وبيمشي.
ورشا بتهرب من عيون والدتها من خجلها.
***
في أمريكا.
كنان بيدخل بعربيته في الحاجز الحديدي، وكنان بيتألم من كتفه، وريان بيضحك عليه.
ريان: معلش، خليك انت هنا، وهروح أخلص أنا كل حاجة وأرجع لك.
كنان: يبقى بتحلم.
كنان بيطلع سلاحه وبيتحرك بسرعة قبل ريان، وفهد بينزل، وبتبدأ حرب قوية.
وبيدخل حارس بيت المزرعة لفرانكو.
الحارس: الفهد هنا!
أندرو بيتخض وبيطلع سلاحه.
فرانكو: هههههة، مستعجل أوي، طول عمره مستعجل.
أندرو: انت بتضحك؟
فرانكو: اهرب انت عشان لو شافك هيخلص عليك.
أندرو بيهرب ومعاه اتنين من الحرس، وفرانكو بيقعد مكانه بهدوء.
فرانكو: خليهم يدخلوا، متقوموش معاهم.
والحارس بيهز راسه بنعم وبيخرج بسرعة، وفرانكو بيقعد وبيولع السيجارة بتاعته وبيحط رجل على رجل، وعلى وشه ابتسامة سخيفة، وبيدخل فهد وراه ريان وكنان.
الفهد بابتسامة مخيفة: فرانكو، صديقي.
وبيقعد قدام فرانكو، وريان وكنان واقفين وراه.
فهد: لعبتك معايا هتكلفك كتير.
فرانكو: انت عارف إني طول عمري بحب ألعب معاك يا فهد.
فهد: مش هيكفيني موتك، هخليك تتمنى الموت.
فرانكو: تق تق تق، قول كلام انت قدّه يا فهد.
فهد: ابعد عن طريقي، أفضل لك.
فرانكو بيرفع إيده باستسلام.
فرانكو: أنا معرفش انت بتتكلم عن إيه أصلاً.
فهد بيضرب رصاصتين جنب عيون فرانكو على الكرسي، وفرانكو بيضحك.
فهد: متخلنيش أندم إني سبتك تعيش لحد دلوقتي.
فرانكو: زيارة سعيدة.
فهد بيقف وبيشاور للرجالة بتوعه إنهم يتحركوا، وبيخرجوا من المزرعة.
***
مصر.
في الصباح مليكه بتتفزع من النوم وبتبص حواليها بخوف، بتشوف نسمة نايمة في حضنها وبتبتسم.
و بتشوف والدها نايم على الكرسي جنب السرير.
مليكه: بابا.
جمال بيتفزع عليها وبيقعَد جمبها على السرير وبيخدها في حضنه.
جمال: حبيبتي، انتي كويسة؟
ومليكه بتهز راسها بنعم في حضنه.
جمال: هروح أحضرلك الفطار.
مليكه: لأ، خليك جنبي، أنا مش جعانة.
جمال: ممنوع الاعتراض، هتاكلي كويس وصحّي الهانم الكسولة دي لحد ما أجهز الفطار.
جمال بيروح على المطبخ، ومليكه بتبص لنسمة وهي نايمة.
مليكه: يلا اصحي.
نسمة: اممم.
مليكه: نسمة، يوسف رجع من السفر.
نسمة بتتفزع من النوم.
نسمة: يوسف، يوسف؟ هو فين؟
مليكه بتضحك أوي عليها، ونسمة بتفهم إنه مقلب وبتمسح عيونها بكسل.
نسمة: لو مكنتيش تعبانة بس.
مليكه: لأ، تقدري تعملي حاجة.
نسمة: يعني بتتحديني؟
مليكه: جداً.
نسمة بترفع المخدة، ومليكه بتصرخ وبتمسك هي كمان المخدة بتاعتها، وبتبدأ حرب المخدات، ونسمة بتحدف مليكه بالمخدة وبتيجي في دماغ مليكه، ومليكه بتحس بدوخة.
نسمة: مليكه، مليكه.
مليكه: ا ا مفيش، بس دوخت شوية.
نسمة بتخليها تقعد بسرعة.
نسمة: آسفة يا مليكه، مكنش قصد أضربك بيها جامد والله.
مليكه بتضحك على خوف أختها.
مليكه: ههههههة، استني عليا بس أفطر والطاقة ترجع لي، وهكسر عضمك وحدة وحدة.
نسمة بتحضن مليكه أوي.
نسمة: ربنا يخليكي ليا يا مليكه، وميحرمنيش منك أبداً.
جمال: يلا يا حبايبي، الفطار جاهز.
جمال: حبيبتي، انتي كويسة؟
مليكه: آه يا بابا، مدام أنا معاكوا، أكيد هكون كويسة.
جمال بيخدها وبيروحوا يفطروا مع بعض.
مليكه: شبعت.
جمال: شبعتي إيه يا بنتي؟ انتي ما أكلتيش حاجة، على الأقل اشربي اللبن.
مليكه: بابا، انت عارف إني واللبن مش أصحاب أبداً.
جمال: حبيبتي، انتي ضعيفة أوي، لازم تتغذي شوية، اعتبري كوباية اللبن دي الدواء، يعني لازم تاخديه غصب عنك.
مليكه: عشان خاطرك، مش هقدر، وحياتي.
جمال: يبقى هروح أعمل لك طبق فاكهة تاكليه بعد الأدوية بتاعتك.
نسمة: أنا هروح أجيب الأدوية يا بابا.
مليكه: لأ، أنا الاهتمام ده كله كتير عليا كده، هاخد على الدلع.
جمال: ادلعي براحتك يا حبيبتي.
مليكه: ربنا يخليك ليا يا بابا.
وجرس الباب بيرن.
نسمة: أنا هفتح.
نسمة بتروح تفتح الباب وبتكون رشا وتامر.
جمال: مين يا نسمة؟
نسمة: دي رشا وتامر يا بابا.
وبتدخل رشا ومعاها تامر، ومليكه بتبتسم أوي ليهم.
تامر: مليكه.
مليكه: تامر.
تامر بيبوس إيد مليكه.
تامر: ألف سلامة عليكي يا قمر، إزاي بس يخطفوكي؟ انتي مقلتلهمش إني وأنتي أصحاب ولا إيه؟
رشا: كويس إنها متكلمتش وجابت سيرتك، كانوا قتلوها.
مليكه: ممكن منتكلمش في الموضوع ده؟
رشا: حاضر يا حبيبتي، ها، طمنيني، عاملة إيه دلوقتي؟
مليكه: أنا كويسة الحمد لله.
تامر: أهم حاجة تتحسني بسرعة عشان تتممي إجراءات النقل.
مليكه: نقل إيه؟
رشا: الورق بتاعنا، أكيد مش هنرجع تاني.
مليكه سرحت بأفكارها.
نسمة: مليكه حبيبتي، تامر ورشا بيكلموكي.
مليكه: ها.
تامر: لأ، انتي مش معانا خالص.
مليكه: لأ، بس كنت بفكر في حاجة بس.
رشا: بقولك إننا مش هنرجع تاني، هنكمل هنا، عاوزين نلحق نخلص الإجراءات بسرعة عشان منتاخرش والسنة تضيع علينا، ودي آخر سنة ولازم تقدير.
جمال بيقرب منهم ومعاه العصير.
رشا: ليه بتتعب حضرتك بس يا عمي؟
جمال: ولا تعب ولا حاجة يا حبيبي، ما أنا لو عندي بنت شاطرة كده وتعرف تعمل حاجة للضيوف.
نسمة: بعرف على فكرة، تنكر إني عملتلك عصير برتقال من أسبوعين؟
جمال: آه، خلصتي ٢ كيلو برتقال عشان تعمليلي كوباية عصير واحدة.
نسمة: ما هي عصارة العصير اللي مش بتعصر أوي، وإيدي وجعتني.
جمال: لله الأمر من قبل ومن بعد.
رشا: يا بنتي، انتي هتكوني عروسة كمان كام يوم، إزاي بس؟
نسمة: لأ، متقلقيش، أنا قولت ليوسف هيجيب لي عصارة برتقال بالكهرباء من دبي وهو جاي.
والكل بيضحك أوي.
تامر: ربنا يكون في عونك يا يوسف يا صاحبي، هتشوف أيّام.
نسمة: هيشوف أيام إيه يا أستاذ تامر؟
تامر: ها، أيام عسل طبعاً.
والكل بيضحك إلا مليكه في عالم تاني خالص وسرحانة وبتحاول تبتسم أول ما بتشوفهم بيضحكوا، هي كمان بتحاول تضحك زيهم.
***
في شركات الفهد في أمريكا.
كنان بيدخل لفهد المكتب وبيكون معاه ريان.
كنان: هي ماريانا راحت فين؟ مش على مكتبها ليه؟
فهد بيرفع عيونه لكنان بغضب.
كنان: إيه، أكلتها ولا إيه؟
ريان: طلعت جاسوسة لفرانكو.
فهد: لو حضرتك كنت شايف شغلك كويس، مكنتش واحدة زي دي وصلت لهنا.
كنان: مين قالك إني مكنتش عارف؟ بس قلت يعني أمتع نفسي بيها قبل ما أحسبها.
ريان: كتك القرف.
كنان بيضحك وبيخبط ريان على دماغه.
فهد: ممكن تبطلو اللي بتعملوه ده بدل ما أفجرلكو دماغكو دلوقتي.
كنان وريان بيقعدوا بهدوء.
فهد: عاوز أعرف كل خطوة لفرانكو قبل حتى ما يفكر يخطيها.
كنان: كل تحركاته عندي.
ريان: أندرو، خلال ساعات هقدر أحدد مكانه.
فهد: مفيش حد فيكم يخطّي خطوة من غير ما أعرف.
كنان: تمام.
ريان: تمام.
***
أمريكا.
داخل مزرعة فرانكو.
متعصب أوي وبيكسر في كل حاجة حواليه.
فرانكو: يعني هتكون راحت فين؟
الحارس: يا سيدي، مش موجودة في قصر الفهد ولا في أي مكان.
فرانكو بيهجم على الحارس وبيضربوا بقوة.
فرانكو: اتبع الفهد، ووقتها بس سوف أجد جوهرتي الثمينة.
والحراس بيهزوا راسهم بالطاعة وبيخرجوا بسرعة من قدامه.
فرانكو: أين أنتِ يا جوهرتي الثمينة؟
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل السادس 6 - بقلم وردة
داخل مزرعة فرانكو
فرانكو متعصب وبيكسر في كل حاجة حواليه.
فرانكو
يعني هتكون راحت فين؟
الحارس
يا سيدي مش موجودة في قصر الفهد ولا في أي مكان.
فرانكو بيهاجم الحارس وبيضربه بقوة.
فرانكو
اتبع الفهد ووقتها بس هجد جوهرتي الثمينة.
الحراس بيهزوا راسهم بالطاعة وبيخرجوا بسرعة من قدامه.
فرانكو
أين أنتِ يا جوهرتي الثمينة؟
***
في مصر بعد أسبوعين
نسمة ومليكة ورشا في مول كبير في وسط البلد.
رشا
لا أنا مش هتحرك من هنا خلاص، رجلي وجعتني. حرام عليكي يا نسمة، بقالنا ٧ ساعات من مكان لمكان.
نسمة
أعمل إيه يعني، أتجوز من غير ما أخلص حاجاتي؟
رشا
دي الحاجات اللي انتي جايباها تجهز عروستين وتلاتة، آه يا رجلي آه.
تامر
سلمتك من آه.
رشا بتبص وراها على تامر بغضب.
رشا
كنت فين يا زفت؟
تامر
في بنت محترمة تقول لخطيبها يا زفت؟
رشا
أولاً أنا محترمة غصب عنك، ثانياً أنا مش خطيبتك.
تامر
خلاص اخطبي مليكة؟
رشا
كنت قتلتك انت وهي.
مليكة
خلصتوا خناق انتوا وهي ولا لسه؟
تامر
تمام يا فندم.
نسمة
وفين يوسف؟
وبيروح عليهم يوسف.
يوسف
ها، خلصتوا؟
مليكة
والله اسأل خطبتك.
يوسف
نسمة لسه لحد دلوقتي؟ طب الشنط دي كلها إيه؟
رشا
شنط إيه، باقي الشنط في العربية دي ولا حاجة.
نسمة
أعمل إيه، فيه حاجات كتير حلوة.
تامر
الله يكون في عونك يا عمي جمال، هو وافق على الحاجات دي كلها إزاي؟
نسمة
ملكش دعوة، بابا اداني الفيزا وقال لي هاتي اللي انتي عايزاه يا بنتي يا حبيبتي.
وبيضحكوا.
مليكة
يعني أنا وبابا هناكل جبنة لآخر الشهر.
يوسف
حبيبتي كفاية أوي كده، كلنا تعبنا أوي. وأي حاجة محتاجاها تاني بعدين.
نسمة
أوف، أمرى لله.
رشا
الحمد لله، أنا جعانة بقى يا بشر، أكلونا الله يخليكوا.
تامر
من عنيا.
رشا
لا، من المطعم مش من عينك.
وبيضحكوا. موبايل مليكة بيرن.
مليكة
آلو؟ لبنى عاملة إيه؟ وحشتيني والله.
لبنى بتعيط ومليكة بتبعد عن الشباب.
مليكة
لبنى، إيه؟ انتي بخير؟ فيكي حاجة؟
لبنى
مليكة، أنا فرحي الأسبوع الجاي على ابن عمي.
مليكة
إيه؟ وجاسر؟
لبنى
بابا مش موافق وطردوا. أنا هنتحر، أنا خلاص مش قادرة.
مليكة
انتي بتقولي إيه؟ تنتحري إزاي يعني؟ انتي اتجننتي؟
لبنى منهارة من العياط.
مليكة
لبنى، اهدى بس، بلاش الكلام ده يا حبيبتي. أنا في أقرب وقت هكون عندك.
لبنى
مليكة، أنا مستحيل اتجوز ابن عمي ده أبداً، أنا الموت أهون عندي.
رشا بتقلق من مكالمة مليكة وإن ملامح مليكة اتغيرت، وبتروح على مليكة بسرعة.
مليكة
لبنى، بصي، كمان يومين فرح نسمة أختي. بس يخلص الفرح وتاني يوم هكون عندك أنا ورشا ومش هسيبك أبداً.
لبنى بتعيط وبتقفل التليفون.
رشا
دي لبنى؟ إيه؟
مليكة
هحكيلك بعدين، خلينا نروح دلوقتي.
وبيتحركوا الكل وبيروحوا يتعشوا مع بعض والكل مبسوط جداً، إلا مليكة اللي كان كل تفكيرها لبنى.
تامر
مليكة، ها؟ إيه رأيك؟
مليكة
ها؟
نسمة
لا، انتي مش معانا خالص.
تامر
فيه إيه؟ انتي كويسة؟
مليكة
آه، بس كنت بفكر في حاجة كده.
رشا
حاجة إيه؟ تخص لبنى يعني؟ انتي من وقت ما كلمتيها في التليفون وانتي بالحالة دي.
مليكة بتتنهد أوي بتعب.
مليكة
والدها عاوز يجوزها ابن عمها.
تامر
دي لبنى اللي حكيت لي عنها يا رشا؟
رشا
آه، هي بس مليكة وجاسر.
مليكة
والدها رفض وهيغصب عليها تتجوز ابن عمها غصب عنها.
يوسف
وانتي شاغلة بالك ليه أوي كده؟ هم أحرار.
مليكة
إزاي يعني؟ دي صحبتي ومحتاجة مساعدتي ولازم أساعدها.
يوسف
وهتساعديها إزاي يعني حضرتك؟
مليكة
مش عارفة، بس أكيد لازم أساعدها بأي طريقة. أنا بعد الفرح هسافر لها أسيوط.
تامر
تسافري فين بس يا مليكة؟
يوسف
والله ما في حد عينك محامي العشاق.
مليكة بتضايق من طريقة يوسف.
مليكة
يوسف، يا ريت تتكلم معايا بطريقة أحسن من كده.
يوسف
انتي مش حاسة بنفسك خالص، يعني وكمان مش حاسة باللي حواليكي عايشينه.
مليكة
بتقصد إيه؟
نسمة
يوسف، إيه اللي انت بتقوله ده؟
يوسف
مليكة، ياريت تخليكي في حالك أحسن بدل ما توقعي نفسك واحنا كمان معاكي. كفاية اللي حصل بأمريكا. لو مكنتيش أصرتي إنك تروحي تبلغي على المجرم اللي قتل البنت، مكنش حصلك اللي حصل وبقي سمعتك وسمعة أبوكي.
مليكة بتقف بعصبية.
يوسف
آخرس، أنا مسمحلكش تتكلم عليا نص كلمة.
نسمة
مليكة حبيبتي، اهدى. يوسف ميقصدش.
يوسف
مليكة، أنا مقصدش حاجة، بس أنا خايف عليكي من تهورك ده.
مليكة
خاف على نفسك مش عليا. أنا، ودي آخر مرة أسمحلك تتدخل في أي حاجة تخصني.
مليكة دموعها بتنزل وبتخرج من المطعم، ورشا بتروح وراها بسرعة.
تامر
انت غبي.
تامر بيروح ورا مليكة بسرعة. نسمة بتبص ليوسف بغضب ولسه هتمشي، ويوسف بيمسك إيديها.
يوسف
نسمة، غصب عني. هي مش حاسة بأي حاجة. بقالي أسبوعين بحاول أقنع أهلي إن موضوع الخطف ده كدبة. أنا أهلي اتلفوا.
نسمة
أنا مش فاهمة ليه أهلك مكبرين الموضوع كده؟ مليكة اتخطفت ورجعت بالسلامة، مش عارفة ليه.
يوسف
أكيد بنت في سنها وجمالها هتتخطف أسبوع وفي أمريكا؟ مكنوش بيلعبوا معاها يا نسمة.
نسمة
انت بتقول إيه؟
يوسف
خليني أوصلك.
نسمة
يوسف، اللي بتقوله ده.
يوسف
والله من خوفي عليها مش أكتر.
نسمة بتمشي ومتعصبة أوي من يوسف.
***
بعد يومين
يوم فرح يوسف ونسمة.
نسمة بتفتح عيونها بكسل وبتتخض وبتتفزع من على السرير لما بتشوف يوسف قدامها.
نسمة
يوسف! إنت إيه اللي جابك هنا؟ ودخلت إزاي؟
يوسف
يعني حضرتك بقالك يومين مبترديش عليا وزعلانة مني. أعمل إيه؟ أكيد النهاردة أسعد يوم في حياتنا مش هيكون بالزعل أبداً.
نسمة مبتردش عليه.
يوسف
أنا اعتذرت لمليكة وهي قبلت اعتذاري خلاص، بقي آسف.
نسمة
يوسف، أنا أختي أشرف.
يوسف بيحط إيده على شفايفها.
يوسف
عارف والله. آسف.
نسمة بتبعد إيده عنها.
نسمة
مليكة سمحتك؟
يوسف
آه.
نسمة
يوسف، مليكة وبابا وانت أهم حاجة في حياتي. أرجوك، أنا مش عايزة يحصل أي خلاف بينكم أبداً.
يوسف
مش هيحصل تاني خلاص، وعد.
يوسف
طب يلا، روح من هنا.
يوسف
سمحتيني يعني؟
يوسف
آه.
يوسف بيقرب منها وبيلمس خصرها، ونسمة بتتوتر أوي.
نسمة
يوسف، روح من هنا. أنا لازم آخد دوش وكمان عندي شغل كتير النهاردة قبل ما البنات توصل.
يوسف
أنا هساعدك، يعني فيها إيه؟
نسمة
يوسف، عيب.
يوسف
عيب إيه بس؟ انتي مراتي على فكرة، والنهاردة فرحنا.
نسمة بتدفعه عنها بخجل.
يوسف
طب هقولك حاجة.
نسمة
بلييييز، روح من هنا. ابقي قول كل اللي انت عايزه بعد الفرح.
يوسف
آه، يعني هحوش شوقي ليكي لحد الليل.
نسمة
لا، ااا، يوسف بلييز اخرج بقى، انت جاي تبوظلي أعصابي مش كده.
يوسف بيضحك أوي وبيحضنها أوي.
يوسف
الظاهر إنك هتتعبيني أوي النهاردة معاكي يا حياتي.
يوسف بيبوسها من جبينها وبيخرج. ونسمة بتحط إيدها على خدها بكسوف.
***
داخل قاعة المناسبات على النيل.
نسمة بتنزل بفستانها الأبيض زي الأميرات، ووالدها إيده في إيدها وبيروحوا على يوسف.
جمال
يوسف، أنا هسلمك حتة مني، حطها في عنيك.
يوسف
في عيوني وقلبي يا عمي والله.
جمال بيرفع عيونه لمليكة اللي نازلة وراهم بسرعة وبتجري عليهم بفستانها الأحمر الهادي الرقيق.
مليكة
نسمة، نسيتي الورد.
نسمة بتحضن مليكة أوي وبتكتمل أجمل يوم بتستناه أي بنت.
وبيبدأ رقصة للعروسين، وبيروح جمال لمليكة.
جمال
ممكن تقبلي ترقصي معايا؟
مليكة بتضحك أوي.
مليكة
بس انت كبير عليا شوية، خليني أشوف شاب في سني أحسن.
جمال
ده أنا أصغر من أي شاب من اللي حواليكي ده.
مليكة بتحضنه أوي وبتضحك.
مليكة
انت في عيوني أجمل من أجمل شاب هنا.
جمال
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي وأفرح بيكي زي أختك.
مليكة
إيه، مش هترقص معايا؟
جمال
ده شرف ليا يا فندم طبعاً.
مليكة بترقص مع جمال ومبسوطة أوي. ويوسف ونسمة بيبصوا لمليكة وجمال.
نسمة
بابي، اخترت أجمل بنت في الفرح.
جمال بيضم مليكة أوي وبيضحك.
يوسف
ممكن تبدل يا عمي؟ أحسن نسمة الغيرة بتاكل فيها.
وبيضحكوا أوي. وجمال بيكمل الرقصة مع نسمة، ويوسف بيرقص مع مليكة.
يوسف
مليكة، لسه زعلانة مني؟
مليكة
الحاجة الوحيدة اللي تخليني أغفر لك عن الكلام اللي قلته هي نسمة. يا يوسف، خلي بالك منها.
يوسف
حاضر.
مليكة
نسمة بتحبك أوي يا يوسف.
يوسف
وأنا بحبها أكتر والله. نسمة دي بنتي يا مليكة، أنا اللي ربيتها من وهي بنت ٧ سنين.
مليكة
لو كنت أعرف إن عينك كانت عليها من وهي صغيرة، كنت خبّيتها منك.
يوسف بيضحك أوي.
***
بعد ساعات من السعادة
في المطار.
جمال
يعني فيها إيه لو قضيتوا شهر العسل هنا في أي مكان في مصر؟
يوسف
يا عمي، هو شهر واحد وراجع لك.
جمال
مترجعش، انت رجلي بنتي وبس.
يوسف
ما أنا وبنتك إيه واحد يا عمي، خلاص أنا وهي شخص واحد. وأنا متأكد إني هوحشك.
جمال بيسحب نسمة في حضنه. ونسمة بتعيط.
نسمة
بابا.
جمال
قولي لي إنك عايزة ترجعي معايا. ورحمة أمك لأخدك ونروح البيت تاني.
مليكة
آه يا بابا، خلينا نرجع البيت وأعمل لكم بطاطس محمرة اللي بتحبوها.
يوسف
لا كدة كتير، ده أنا ممكن أولع في نفسي. بقالي ١١ سنة مستني اليوم ده وانتوا جايين عايزين تاخدوها.
نسمة بتمسح دموعها وبتضحك.
نسمة
بابا، أنا هكون مبسوطة مع يوسف، متقلقش عليا.
جمال بيمسحلها الباقي من دموعها وبيبسها من جبينها.
مليكة
نسمة، أول ما توصلوا طمنوني.
نسمة بتحضن مليكة أوي وبتودعهم. ويوسف بياخدها وبيتحركوا في اتجاه الممر للطيارة.
***
جمال ومليكة بيرجعوا البيت.
جمال
عقبالك يا حبيبتي.
مليكة
لا، أنا مش هسيبك أبداً. هفضل معاك على طول.
جمال
لا، أنا عايز أطمن عليكي قبل ما أروح لأمك.
مليكة بتروح عليه وبتقعد على رجله وبتحضنه أوي.
مليكة
كده يا بابا، عايز تروح لماما وتسيبني؟
جمال
بصراحة، أمك وحشتني أوي يا مليكة.
مليكة بتعيط أوي وجمال بيضمها.
مليكة
ووحشتني أنا كمان يا بابا.
جمال بيمسحلها دموعها وبيبسها من خدها.
جمال
يلا، انتي تعبتي النهاردة أوي، يلا روحي ارتاحي.
مليكة
بابا، كنت عايزة أتكلم مع حضرتك بخصوص لبنى.
جمال
مليكة، لو ليا معزة عندك، متفتحيش الموضوع ده تاني. الموضوع ده مرفوض، مفهوم؟
مليكة
يا بابا، هم يومين بس. رشا جاية معايا هي وتامر.
جمال
مليكة، انتي مش هتبعدي عن عيوني تاني. يلا روحي على أوضتك ارتاحي. خلاص الفجر هيأذن، هروح أصلي الفجر وأدخل أرتاح شوية لحد ما أختك توصل وأطمن عليها. يلا يا حبيبتي، ربنا يهديكي.
***
مليكة بتروح على أوضتها وبتقعد على طرف السرير. والموبايل بتاعها بيرن وبتكون لبنى.
مليكة
آلو؟ لبنى؟
لبنى
مليكة، بيقولوا بكرة هيكتبوا كتابي. يا مليكة، أنا مليش غيرك. أنا، أنا مش عارفة أعمل إيه. وبتصل بجاسر ومبيردش عليا. أنا خلاص هتجنن.
مليكة
انتي اهدى، بكرة هكون عندك، متقلقيش.
لبنى
لا يا مليكة، متجيش. أنا أهلي ناس صعبة أوي، مش هتقدري تعملي حاجة معاهم أبداً.
مليكة
لبنى، أنا عايزك ترتاحي ومتشغليش بالك. مش هسيبك أبداً.
مليكة بتقفل التليفون وبتفتح الدولاب بتاعها وبتطلع شنطة ضهر صغيرة وبتحط فيها هدوم ولوازم خفيفة. وبتغير هدومها لبنطلون جينز قصير لبعد الركبة وتيشيرت أبيض بأكمام طويلة وبتلبس كوتشي رياضي أبيض. وبتحس بخطوة قدم الباب وبتجري بسرعة بتنام على السرير وبتتغطى كويس وبتعمل نفسها نايمة. وجمال بيدخل وبيروح عليها وبيبسها من خدها وبيخرج تاني بعد ما بيطمن إنها نايمة.
***
بعد ساعتين
رشا بتتصل بمليكة.
رشا
إحنا تحت.
مليكة
أنا جاهزة ونازلة حالا.
مليكة بتخرج من الأوضة وبتتسحب وبتحط ورقة على السفرة وبتخرج من باب الشقة بسرعة وبتشوف رشا في عربية تامر وبتركب مليكة ورا بسرعة.
تامر
انتوا مجانين والله.
رشا
والله مفيش حد قالك تيجي معانا.
تامر
انتي مجنونة، عايزاني أسيبكم تسافروا الصعيد لوحدكم انتوا الاتنين؟
مليكة
ممكن تتحركوا من هنا ونتخانق في الطريق.
تامر بيتحرك بالعربية بسرعة.
***
في دبي
نسمة ويوسف بيوصلوا الشقة.
نسمة
انت كنت عايش هنا؟
يوسف
هي صغيرة بس هتعجبك.
نسمة
عسولة أوي وصغننة يا يوسف.
يوسف بيقرب منها.
يوسف
انتي اللي صغننة وعسولة أوي يا نسومة.
نسمة
يوسف، بتعمل إيه؟
يوسف
هو أنا لسه عملت حاجة؟
يوسف بيفتح سوستة الفستان وبيتجرأ بيلمس جسمها بجرأة. ونسمة بتدفعه عنها بسرعة.
نسمة
انت! انت قليل الأدب! أنا مكنتش أعرف إنك قليل الأدب كده. ده بابا أمنك عليا تعمل كده؟
يوسف
نعم ياختي؟
نسمة ماسكة الفستان بقوة وبتعيط.
نسمة
أنا عايزة بابا ومليكة وديني عند بابا ومليكة.
يوسف بيمسح عيونه وبيحاول يهدى شوية وبيروح عليها.
يوسف
حبيبتي، ممكن تهدّي شوية؟ ليه بس بتعيطي كده؟ انتي مش بتحبيني؟
نسمة بتهز راسها بنعم.
يوسف
طب، أمال إيه؟ بس ليه خايفة مني؟ دي حاجة عادية بين المتجوزين وأنا دلوقتي جوزك يا روحي.
نسمة
يعني علشان جوزي تعمل كده؟
يوسف
تعمل إيه؟ هو أنا لسه عملت حاجة يا بنت الناس؟ ده أنا مسكت.
نسمة
قليل الأدب! عاااا! يا باباااا!
يوسف
آه، فهمت. دي فكرة الكاميرا الخفية، مش كده؟
يوسف بيحط إيده على دماغه.
يوسف
هو مفيش حد قالك أي حاجة؟
نسمة بتبصله وبتمسح دموعها.
يوسف
الله يرحمك يا حاجة هدي، كنت محتاجلك أوي في الأيام السودة دي. تعقلي بنتك.
نسمة
ماما وحشتني.
يوسف
ماشي، أنا كده فهمت يا حبيبتي. تعالي خلاص مش هعملك حاجة والله، بس تعالي اقعدي جنبي وأنا وانتي هنبدأ خطوة خطوة.
نسمة بتقعد جنبه على الكنبة بخوف.
يوسف
حبيبتي، يعني في يوم زي ده الـ... وكمان...
نسمة بتبص ليوسف بفزع.
يوسف
انتي مسمعتيش أي حاجة من دي؟ حتى من أصحابك؟
نسمة
إحنا بنات محترمين، مش بنتكلم في قلة الأدب دي. أما انت مش محترم أصلاً.
يوسف
آه، خلاص أنا كده فهمت الطريقة المناسبة معاكي.
يوسف بيمسكها من دراعها وبيسحبها في حضنه بقوة. وقبل ما تصرخ، بيكون يوسف هاجم على شفايفها بقوة. ونسمة بتحاول تقاوم لحد ما بيحس إنها استسلمت له. وبيبعد عنها وبيأخذ أنفاسه وبيبتسم لها أوي.
يوسف
ده أول سطر في الكتاب.
نسمة واقفة قدامه ومصدومة وخدودها حمراء أوي. ويوسف بيبوسها من شفايفها تاني بس برقة وحنية. ونسمة إيديها بتسيب الفستان وبيقع تحت رجليها. وفجأة يوسف بيشيلها وبيتأمل جسمها وهي بين دراعه. ونسمة مغمضة عينيها ومستسلمة خالص لحبه.
يوسف
دي ليلة بيضة بإذن الله.
نسمة بتفتح عينيها وبتبص لنفسها في حضن يوسف.
نسمة
الـ.. الـ.. الفستان.
يوسف
فستان إيه بس والجمال ده كله؟ كنتي مخبياه تحت الفستان.
وبيخدها على أوضة النوم وبيعاملها برقة وبيحاول على قد ما يقدر إنه يكون حنين معاها. وبيبسها من جبينها وبيضمها أوي.
يوسف
ياااه، نسيت اتصل بعمي جمال أطمنوا علينا.
نسمة
بابا.
نسمة بتخبي عينيها في المخدة بسرعة بخجل. ويوسف بيضحك أوي عليها. ويوسف بيسحب الموبايل وبيتصل بجمال.
جمال
يوسف، طمني عليكوا يا ابني.
يوسف
متقلقش يا عمي، إحنا بخير وكل حاجة تمام.
جمال
ربنا يسعدكم يا ابني، خلي بالك من نسمة يا يوسف.
يوسف
حاضر، مع السلامة.
***
بعد ساعات
أخيراً بيوصلوا أسيوط وبيروحوا بلد لبنى.
تامر
متأكدة يا مليكة؟
مليكة
السهم بيقول من هنا.
تامر بيوقف قدام بيت كبير زي الفيلا وحواليه أرض زراعية كبيرة جداً وفيه مبنى وحواليه مواشي كتير. وبينزلوا من العربية وبيقربوا من الباب وبيسمعوا زغريت كتير. وبيخبطوا على الباب وبتفتح بنت صغيرة الباب بطفاير طويلة وفستان زهري منفوش.
البنت
إنتوا مين؟
مليكة بتقرب منها وبتلمس على شعرها بحنية.
مليكة
لبنى موجودة؟
البنت
أختي لبنى.
مليكة
يبقى انتي ملك مش كده؟
ملك
إنتوا عرفاني؟
مليكة بتضحك وبتخرج وحدة.
إنتوا مين؟
مليكة
إحنا أصحاب لبنى من القاهرة.
أهلاً وسهلاً، اتفضلوا اتفضلوا.
وبتوقف تامر على الباب.
إنت مين؟
تامر
آه، احم، أنا تامر معاهم.
إنت تروح للرجالة في المضيفة الهناك، هنا حريم وبس.
رشا ومليكة بيضحكوا على شكل تامر.
ملك
ماما، ممكن آخد الطويل ده أوديه عند بابا؟
خالة فاطمة
ماشي يا ملك، وصليه هناك وقولي لابوكي الحاج إن ده ضيف لبنى من القاهرة.
وملك بتاخد إيد تامر وبتسحبه وراها بسرعة وبتجري وهو بيجري معاها. وبتدخل نسمة ومليكة وبيشوفوا لبنى قاعدة بين ستات كتير بفستان وردي طويل.
مليكة
لبنى.
لبنى بترفع عيونها بتشوف مليكة ورشا قدامها وبتعيط وبتجري عليهم وبتحضنهم.
فاطمة
عرفينا مين الحلوين دول.
لبنى
دي، دي الدكتورة مليكة والدكتورة رشا يا ماما، أعرفهم من الجامعة في أمريكا. وهم نزلوا مصر ولما عرفوا جم عشان يباركولي.
فاطمة
أهلاً وسهلاً، خديهم يا بنتي على أوضة عشان يغيروا هدومهم، دي أحسن يفضحونا.
مليكة بتبص على هدومها هي ورشا. ورشا لابسة فستان أسود لحد الركبة بأكمام طويلة.
رشا
لبسنا ماله ده؟
لبنى
تعالوا معايا.
لبنى بتاخدهم على أوضتها بسرعة وأول ما بيقفلوا الباب لبنى بتنهار من العياط.
***
في أمريكا
إنجي بتخرج من أوضة الفهد وفي آثار زرقة على درعها ورقبتها وبتحاول تظبط هدومها. وكنان بيخرج من أوضته وبيصص لإنجي وبيضحك أوي.
إنجي
بتضحك ليه؟
كنان
ههههههه، لا ولا حاجة أبداً.
إنجي
هو ماله؟ أول مرة أشوفه بالحالة دي، ده كان ناقص يقتلني. أنا كنت خلاص بموت.
كنان
أكيد مش من حلاوتك على فكرة.
إنجي بتبصله بغضب.
إنجي
بارد.
كنان
ههههههه.
وبيسمعوا صوت تكسير وخبط قوي من الأوضة وإنجي بتهرب بسرعة. وبيخرج ريان من أوضته.
ريان
إيه؟ لسه عصبي برضو؟
كنان
من يوم ما مشيتي وهو بالحالة دي.
ريان
أما لو عرف الأخبار اللي عندي بقى.
كنان
أخبار إيه؟
ريان
رجالة فرانكو ورا البنت.
كنان بيرفع إيده باستسلام وبيمشي وبيسيبه.
ريان
آه يا جبان.
ريان بيخبط على أوضة الفهد وبيدخل وبيشوف الفهد قاعد على الكنبة وصدره عريان والأوضة كلها متكسرة.
ريان
فيه حاجة لازم تعرفها.
فهد مبيتكلمش.
ريان
رجالة فرانكو ورا البنت.
فهد بيقبض على إيده بقوة.
فهد
جهز لي الطيارة، هسافر.
ريان
تمام.
ريان بيخرج من الأوضة وبيشوف كنان واقف قدام الأوضة.
كنان
خفت عليك قلت أجي ألم الأجزاء اللي هتفضل منك.
ريان
كان يوم أسود يوم ما عرفتك انت وهوه.
ريان بيدفع كنان وبينزل بسرعة.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل السابع 7 - بقلم وردة
ريان: في حاجة لازم تعرفها.
فهد مبيتكلمش.
ريان: رجالة فرانكو وري البنت.
فهد بيقبض على إيده بقوة.
فهد: جهزلي الطيارة، هسافر.
ريان: تمام.
ريان بيخرج من الأوضة وبيشوف كنان واقف قدام الأوضة.
كنان: خفت عليك، قلت أجي ألم الأجزاء اللي هتفضل منك.
ريان: كان يوم أسود يوم ما عرفتك.
أنت وهوريان بيدفع كنان وبينزل بسرعة.
***
في الصعيد.
مليكة: وجاسر راح فين؟
لبنى بخوف: أنا عرفت إنهم حبسوه في المخازن لحد بعد الفرح.
رشا: ليه؟ هم فاكرين إن الدنيا مفيهاش قانون؟
لبنى: القانون هنا قانون الهواري الكبير وبس، ولا حكومة ولا أي سلطة بتتدخل فينا.
مليكة: المهم دلوقتي لازم نعمل حاجة.
لبنى: مفيش حل غير إني أموت نفسي وأرتاح.
مليكة: لا، تهربي.
لبنى: نعم؟
مليكة: آه، تهربي أنتِ وجاسر.
رشا: بتقولك حبسين جاسر في المخازن.
مليكة: وفين المخازن دي؟
لبنى: ده أبويا كان قتلني أنا وأنتم.
مليكة: ساعتها هتكوني سافرتي أمريكا أنتِ وجاسر ومش هيقدر يوصلك. أهم حاجة نخرج أنا وجاسر من هنا وأخذيه على المطار على طول. أنتِ الباسبور بتاعك فين؟
لبنى بتروح على الدولاب بسرعة وبتفتحه وبتطلع شنطة ضهر صغيرة.
نسمة: أنتِ مجهزة نفسك؟
لبنى: دي بتاعة جاسر اللي جه بيها هنا. خليت ملك أختي تجيبهالي وفيها باسبور جاسر وأوراقه الشخصية بعد ما ضربوه وأخذوه وحبسوه.
مليكة: قولتيلي فين المخازن؟
لبنى: مش هتعرفي توصلي لها لأنها جنب مجلس الرجالة.
مليكة: لا، ما إحنا مش إحنا اللي هنوصلها، حد تاني.
رشا: هتصل بيه حالا وهكلمه.
رشا بتتصل بتامر وبتحكيله على كل حاجة.
تامر: أنتم مجانين؟ دول يقتلونا! أنتِ مش شفتي الرجالة اللي هنا دول شكلهم إيه؟ دول أطول مني أنا.
رشا: تامر، خلّي جلي خاطري يا حبيبي.
تامر: حبيبي؟ أنتِ قولتي إيه؟
رشا: آه، حبيبي.
تامر: قولتي المخزن ده فين بالظبط؟
مليكة: لبنى، أنتِ دلوقتي هيغمى عليكِ وهتتعبي، ماشي.
لبنى: بس...
والباب بيتفتح وبتدخل فاطمة والدة لبنى ومعاها صنية كبيرة عليها أكل كتير وفراخ وحمام.
فاطمة: اتفضلوا يا حبايبي، ألف هنا.
مليكة بتغمز لبنى ولبنى بتقع على الأرض فجأة.
فاطمة: ياضنايا، يابنتي.
وبيجرو عليها بسرعة وبينيموها على السرير.
مليكة: اهدى يا خالة، بس هاتي لنا كوباية مياه، متقلقيش، أنا دكتورة.
وفاطمة بتخرج بسرعة.
مليكة: لما ترجع وأفوقك، قولي إنك تعبانة أوي.
وفجأة فاطمة بتدخل ومعاها اتنين حريم تانيين.
فاطمة: مالها بنتي يا ست الدكتورة؟
مليكة: ده شوية إرهاق بس يا حاجة، متقلقيش، هي محتاجة ترتاح بس.
فاطمة: ترتاح إيه؟ ده خلاص هيروحوا يصلوا العشاء وبعدها كتب الكتاب.
مليكة: خلينا نسيبها ترتاح ومفيش حد يزعجها لحد كتب الكتاب.
وبيجيبوا من أوضة لبنى وبتفتح عينيها.
لبنى: مليكة، هنعمل إيه دلوقتي؟
مليكة: الباقي عليكي إنك تخرجي من هنا ومفيش حد يشوفك، وإحنا هنروح لتامر. وهاتي الباسبور بتاعك أنتِ وجاسر، خليهم في شنطتي، يلا.
لبنى: مليكة، أنا مش عارفة.
مليكة: هششش، مش وقت كلام. عربية تامر قدام الباب، أول ما تعرفي تخرجي وتركبي العربية، رني عليا وبس.
مليكة ورشا بيخرجوا من الأوضة.
***
رشا بتتصل بتامر.
رشا: تامر، عملت إيه؟
تامر: مش عارف، الباب مقفول بقفل كبير وفي شحط واقف قدام الباب.
رشا: يعني إيه؟ مش هتعرف تهربوا؟
تامر: هو في حد قالك إني هيرو ولا سبايدر مان؟
رشا: تامر، اتصرف، البنت هيجوزوها لواحد مش بتحبه غصب عنها، يرضيك يعني أبويا يجوزني حد غيرك؟
تامر: ده أنا كنت خلصت عليكِ وعليه.
رشا: طب يا حبيبي، اتصرف، اعمل حاجة.
مليكة بتاخد الموبايل من رشا.
فهد: تامر، أنت فين؟ إحنا خرجنا من البيت.
تامر: أنا شايفكوا.
تامر بيروح عليهم وبيبعدوا شوية بعيد عن العيون.
مليكة: هنخرج إزاي؟
تامر: السؤال هنا، هنقدر نبعد التور اللي واقف على الباب ده إزاي؟
رشا: عندي فكرة.
تامر: قولي يا هانم.
رشا: هو فين الحيوان ده؟
تامر بيخدهم وبيشاورلهم على المكان وبيشوفوا واحد واقف قدام الباب وشكله مخيف أوي.
مليكة: أووف، هو طويل أوي كده ليه؟
تامر: أمال أنا بقولكم إيه من بدري.
رشا: إيده تقيلة أكيد.
تامر: مجربتهاش، لما أجربها أقولك.
رشا: سخيف.
مليكة: ممكن تسكتوا أنت وهو؟
رشا: مليكة، أنا هنفذ الفكرة اللي في دماغي.
تامر: فكرة إيه؟
رشا: هتشوفها على طول. مليكة، امسكي تامر.
رشا فجأة بتجري بعيد عنهم وبتمشي قدام حارس المخزن وبتقع على الأرض قدامه.
تامر: رشا!
مليكة: تامر، استنى.
رشا: آآآه، رجلي، آآآه.
مليكة بتمسك تامر بقوة وبتمنعه إنه يروح لرشا، والحارس بيروح على رشا.
الحارس: أنتِ كويسة؟ أنتِ مش من البلد هنا؟
رشا: آه، رجلي، أنا صاحبة العروسة، رجلي، آه.
رشا بترفع الفستان عن رجليها والحارس بيبص على رجليها وبيلمس رجليها. وتامر بيتعصب وبيروح وبيمسك لوح خشبي من الأرض وبيروح على الحارس وبيضربو على دماغه. ورشا بتضحك لما بتشوف الحارس بيقع قدامها.
تامر: ورحمة أمي يا رشا، لهتشوفي يوم أسود، بس لما نرجع.
رشا: مش مهم، بس نخرج من البلد دي قبل ما حد يمسكنا.
مليكة بتمسك القفل وبتضربه بإيديها.
تامر: بتعملي إيه أنتِ كمان؟ أنا وقعت مع عالم مجانين. شوفوا أنتوا الطريق.
تامر بيجيب حجر وبيضرب القفل أكتر من مرة لحد ما القفل بيتفتح، وتامر بيدخل ووراه مليكة ورشا بسرعة وبيشوفوا جاسر مرمي في الأرض وهدومه كلها دم ومغمي عليه.
مليكة: جاااسر، جاسر، فووق.
تامر: هو عايش، ابعدي أنتِ وهي بسرعة.
تامر بيشيل جاسر على كتفه بسرعة زي شكارة البطاطس، وبيروحوا على العربية بتاعة تامر، وبيتفزع لما بيشوف واحدة لابسة نقاب جوة العربية.
مليكة: دي لبنى.
لبنى: جاسر حبيبي، عملو فيك إيه؟
تامر بيدخل جاسر العربية وبيركبوا بسرعة وبيتحركوا، ولبنى بتعيط وحضنة جاسر أوي، ومليكة جنب جاسر ولبنى بتحاول تعرف مكان نزيف الدم وبتكشف بطن جاسر وبتشوف جرح في بطنه. ولبنى بتصرخ من المنظر. وبيشوفوا عربية عليها رجالة وأسلحة في أيديهم وبيضربوا عربية تامر. والبنات بتصرخ.
لبنى: هيقتلوني.
تامر: مش لوحدك يا عروسة، كلنا هنروح على الآخرة مع بعض. أهلِك شكلهم مبيهزروش أبداً.
والبنات مرعوبين أوي وبيضرب عليهم رصاص تاني.
تامر: انزلوا لتحت بسرعة.
لبنى: خلوني أنزل وخدوا جاسر معاكوا وروحوا، هم عاوزيني أنا.
مليكة: لا، أوعى تقف يا تامر.
تامر: اسكتوا، خلونا نخرج من البلد دي بسرعة.
وبأسرع ما يمكن تامر بيسوق العربية وبيختفوا الرجالة اللي وراهم.
تامر: هما راحوا فين؟
رشا بتطلع راسها وبتبص وراها.
رشا: الظاهر إنهم خافوا مننا.
تامر: آه، فعلاً.
مليكة: المهم إنهم راحوا.
تامر بيكمل طريقه بسرعة، ومليكة بتحاول توقف النزيف اللي في بطن جاسر.
***
بعد ساعات في الطريق بيوصلوا القاهرة في الصبح.
تامر: كده مش هتقدروا تسافروا وهو في الحالة دي، لازم مستشفى.
رشا: هم أكيد هيدورا علينا في المستشفيات.
مليكة: اطلع على البيت عندي يا تامر.
***
في فندق على النيل.
بيدخل الجناح بتاعه ووراه كنان وريان.
ريان: وصلت رسالة من الملك.
كنان: الميعاد؟
وبيقعد فهد بهدوء على الكنبة وبيحط رجل على رجل وبيولع سيجارة ضخمة.
ريان: الأسبوع الجاي.
كنان: لازم نرتب للاجتماع، هرجع أنا أمريكا.
فهد: جهز كل حاجة.
ريان: هنفضل هنا قد إيه؟
فهد بيبص له بغضب.
ريان: آآآه، أحم، أنا هروح أشوف الحرس.
كنان: فهد، الاجتماع ده مهم جداً، لازم تكون جاهز.
فهد: ومن إمتى الفهد مبيكونش جاهز؟
كنان: مقصدش بس...
فهد: خلي رأيك وكلامك لنفسك، يلا روح من هنا.
كنان: حاضر.
وبيخرج كنان من الجناح، والفهد بيرجع راسه لورا بتعب وبينفخ الدخان بغزارة قدام عيونه.
***
في بيت مليكة.
بتدخل مليكة البيت وبيكون وراها تامر ورشا ولبنى وجمال مبيكونش في البيت.
مليكة: هاتوا هنا يا تامر بسرعة لحد ما أجيب شنطة الإسعافات.
تامر بيدخل جاسر على الأوضة، ورشا ومليكة بيشوفوا الجروح اللي في وشه وبطنه، ولبنى بتعيط أوي.
مليكة: لبنى، متقلقيش، هيكون كويس، الجرح سطحي.
وبيبدأ جاسر يفتح عيونه.
جاسر: أنا فين؟
لبنى: جاااسر، جااسر.
جاسر: لبنى.
لبنى بعياط: حبيبي، أنا آسفة، أنا السبب في اللي حصلك ده.
جاسر: إحنا فين؟ أبوكي وابن عمك؟
مليكة: متقلقش يا جاسر، أنتوا في أمان.
جاسر: مليكة، رشا.
وبيحكوا لجاسر على كل حاجة حصلت.
جاسر: أنتم مجانين؟ إزاي تعملوا كده؟ افرضوا حد شافكم، كان هيقتلكم في ثانية.
تامر: يا عم، الرب واحد والعمر واحد، المهم إنكم في أمان وتتحسنوا عشان تروحوا من هنا.
جاسر: شكراً.
تامر: أنت مقلتليش بتتكلم مصري كويس يعني، والبنات قالولي إنك من سوريا. والله لو حتى البنات مقالوش إنك من سوريا، يعني الشعر والعيون باين يا وسيم بيه، هههه.
والكل بيضحك.
جاسر: أنا وأهلي عشنا هنا في مصر أكتر من 7 سنين، مصر بلدي التاني.
تامر: مصر مفتوحة ليك يا عم، حمد الله على السلامة.
رشا: حتى وهو مضروب ومطحون ووشه كله خدوش، وسيم.
تامر: متتلمي ياختي.
رشا: ههههه، هو في أحلى من النيل والأهرامات؟
تامر: أنا الفرعون.
والكل بيضحك، وجاسر بيحط إيده على الجرح بيتألم أوي.
مليكة: خلينا نخرج وخليه يرتاح.
***
وبتخرج رشا وتامر ومليكة من الأوضة، ولبنى بتفضل مع جاسر في الأوضة.
تامر: لازم نمشي أحسن خالتي هتقتلني، أنا متأكد.
مليكة: ماشي.
رشا: مليكة، خلي بالك كويس، أوعي تفتحي الباب لحد متعرفيهوش.
مليكة: حاضر يا رشا، عارفة.
تامر بياخد رشا وبيمشوا، ومليكة بتتصل بوالدها وبيكون الموبايل مقفول، وبتروح على المطبخ بتعمل أكل للبنى وجاسر، وبتسمع صوت الباب بيتفتح وبتخرج بسرعة من المطبخ.
مليكة: بابا.
جمال: مليكة يا بنتي.
جمال بيجري عليها وبيحضنها أوي.
جمال: كده يا مليكة؟ تعملي في أبوكي اللي عملتيه؟ ليييه؟ ليييه يا مليكة؟ عايزة تحرقي قلبي عليكِ.
مليكة: بابا، آسفة، بس كان لازم أساعد لبنى.
جمال: أنا فعلاً معرفتش أربيكي زي ما الناس بتقول، في واحدة محترمة تعمل اللي عملتيه ده؟
مليكة بصدمة: بابا، أنت بتقول إيه؟
وفجأة جمال بيضرب مليكة بالقلم، ومليكة في صدمة وبتحط إيديها على خدها ودموعها بتنزل.
جمال: طول عمرك متهورة وبتعملي اللي قلبك يقولك عليه وبس.
مليكة: بس أنا مغلطش.
جمال: اخرسي، متتكلميش.
مليكة ببكاء: بابا، آسفة.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل الثامن 8 - بقلم وردة
بابا اسفة بس كان لازم أساعد لبنى.
جمال: أنا فعلاً معرفتش أربيكي زي ما الناس بتقول، في واحدة محترمة تعمل اللي عملتيه ده؟
مليكة بصدمة: بابا أنت بتقول إيه؟
وفجأة جمال بيضرب مليكة بالقلم، ومليكة في صدمة وبتحط إيديها على خدها ودموعها بتنزل.
جمال: طول عمرك متهورة وبتعملي اللي قلبك يقولك عليه وبس.
مليكة: بس أنا مغلطش.
جمال: اخرسي، متتكلميش.
مليكة ببكاء: بابا اسفة.
جمال بيقعد على أقرب كرسي بتعب، ومليكة بتقرب منه وبتقعد على الأرض قدامه وبتعيط وبتحط دماغها على رجله.
مليكة: بس أنا محترمة ومتربية أحسن تربية.
جمال دموعه بتنزل على جبين مليكة وهي نايمة على رجله.
مليكة بترفع عينيها عليه وبتشوف دموع أبوها وبتمسحله دموعه بسرعة.
مليكة: بابا أنت بتعيط؟
جمال: كنت خايف تضيعي مني، قلبي وقف من الخوف عليكي.
مليكة: اسفة والله مش هعمل كده تاني، بابا بليز متعيطش.
جمال بيضمها أوي لحضنه، ومليكة بتعيط ومتمسكة في حضن أبوها بقوة.
جمال: كنتي فين وعملتي إيه؟ في حد آذاكي؟ حد عملك حاجة؟
مليكة بتحكي لابوها عن اللي حصل وهي خايفة من رد فعله.
جمال بيقف بصدمة.
جمال: إزاي؟ إزاي تعملي كده وتعرضي حياتك للخطر؟ إزاي؟
مليكة: يابا، إحنا كويسين، يومين لبنى وجاسر يسافروا أمريكا وهيكونوا في أمان هناك.
جمال: وانتي يا بنتي مش خايفة على نفسك؟ الناس اللي زي دول مبيسكتوش عن حقهم.
مليكة: حق إيه يا بابا؟ دول هيجوزوها لابن عمها غصب عنها.
جمال بيمسك دماغه بتعب.
مليكة: بابا أنت تعبان؟
جمال: دواء الضغط يا مليكة.
مليكة بتجري على أوضة أبوها بسرعة وبترجع بدواء الضغط ومياه.
جمال بياخد الأدوية بتاعته وبيغمض عيونه بتعب.
مليكة: بابا أنت كويس؟
جمال بيهز راسه بنعم.
مليكة: خلاص، اسفة والله مش هعمل حاجة زي دي تاني، وعد.
جمال: وعد يا مليكة.
مليكة: وعد يابابا، بس أنت متزعلش مني.
جمال بيملس على خدها اللي ضربها عليه.
جمال: بيوجعك؟
مليكة: لا خالص.
جمال: مضربتكيش وأنتي صغيرة، ضربتك وأنتي كبيرة.
مليكة: إيه يعني أنت أبويا وتضربني براحتك عادي.
مليكة بتمسك إيد جمال وبتبوس إيده.
جمال بيملس على شعرها بحنية.
جمال: يلا تعالي خلينا نشوف الضيف.
مليكة بتدخل لبنى وجاسر الأوضة، وكانوا هما الاتنين نايمين على السرير في حضن بعض.
مليكة بتكش أوي وبتنزل عيونها للأرض.
جمال: يلا اخرجى.
جمال بيبص لمليكة بغضب.
بعد يومين.
في المطار.
مليكة وتامر ورشا وجمال بيودعوا لبنى وجاسر بعد ما كتبوا الكتاب.
جاسر: عمي جمال، أنا مش عارف أشكرك إزاي على كل اللي عملته معايا أنا ولبنى.
جمال: انتوا زي ولادي، توصلوا بالسلامة.
مليكة: مبروك يا عروسة.
لبنى بتبتسم بخجل وبتحضن مليكة أوي.
لبنى: مش هقولك شكراً لأنها ملهاش أي لازمة مع اللي عملتيه معانا. لو أختي مكنتش عملت كل اللي عملتيه ده.
رشا: لبنى بقولك إيه، أنا عيني في بوكيه الورد ده.
لبنى: بس ده من نصيب مليكة.
لبنى بتحذف البوكيه لمليكة، ومليكة بتمسكه بسرعة.
جاسر بياخد لبنى وبيمشوا بسرعة.
رشا: تامر البوكيه.
تامر: هجبلك أحلى منه.
رشا: لا كده مليكة هتتجوز قبلي، اللي بياخد بوكيه العروسة بيتجوز الأول.
مليكة: هههه تافهة والله.
تامر: هي كلها 8 شهور وتخلص السنة اللي مش عايزة تخلص دي ونتجوز.
جمال: طب يلا يا فالح، وفكريني أكلم عمك يحيى لما نروح، يا مليكة وأقول على اللي بيحصل من ورا ضهره ده.
رشا بتبص لتامر بصدمة.
رشا: أهون عليك يا عمو جمال.
جمال: اتحركوا يلا خلينا نروح، هنفضل واقفين كده كتير.
وبيمشوا كلهم، وبترجع الحياة لمليكة طبيعية زي ما كانت، ومش عارفة إن حياتها من بعد اليوم ده هتختلف عن أي يوم تاني.
في الجامعة.
مليكة بتحاول تنهي إجراءات نقلها من جامعة أمريكا لجامعة القاهرة من تاني.
رشا: اوف أنا تعبت، كل شوية هاتوا موافقة من السفارة، هاتوا الدمغات، هاتوا قرار العميد، هاتوا هاتوا.
مليكة: أنا دخت خالص، تعالي ناكل حاجة، حاسة إني تعبانة.
رشا: ناكل إيه؟ أنا لازم أمشي، تامر عزمني على الغداء.
مليكة: وباقي ورق التحويل؟
رشا: بكرة. تعالي اتغدى معانا.
مليكة: لا بفكر أروح اتغدى مع بابا أحسن.
رشا: ماشي، سلام.
مليكة: سلام.
مليكة بتخرج من الجامعة وبتتمشى شوية في الطريق.
بتحس بخطوات وراها وبتحس بالخوف وبتمشي بسرعة أكبر.
وفجأة بتجري بخوف وبتستخبى بسرعة وبتبص حواليها بتتأكد إن مفيش حد وراها.
مليكة: خلاص أنا عقلي فوت، بيتهيألي إن في حد.
وبتتنهد براحة.
لسه هتتحرك بتتصدم بجسم صلب قدامها وبتهتف وبترجع بخوف.
بترفع عينيها.
فرانكو: جوهرتي الثمينة.
مليكة بتبصله بخوف وبتفتكر إن ده الشخص اللي كان خاطفها.
مليكة: أنت؟
فرانكو: جوهرتي، حياتي، وحشتيني.
مليكة بخوف وإيديها بتترعش أوي: أنت عايز مني إيه؟
فرانكو: عايزك انتي.
مليكة بتتصدم ولسه هتهرب منه، بيهجم عليها وبيكتم صوتها وبيقرّبها منه وبيهمس جنب ودنها.
فرانكو: جوهرتي الثمينة، أنتِ ملكي أنا.
وبيبوسها من خدها وبيلحس خدها، ومليكة بتحاول تصرخ وبتضربه بإيديها ورجليها.
فرانكو بيضحك أوي وبيخدها على العربية بتاعته وبيقفّل الباب وبيخليها تقعد على رجله في حضنه.
مليكة بتصرخ.
فرانكو: اهدئي جوهرتي، اهدئي، أنتِ ملكي أنا وبس.
مليكة: الحقوني يا ناس، يا ناس.
فرانكو بيضحك أوي وبيمسكها من شعرها بقوة وبيقرّبها منه.
مليكة بتصرخ من الألم وأنفسه بتخبط في شفايفها.
فرانكو: أنتِ جميلة، أنتِ كليوباترا.
وبيلمس خدها برقبتها، ومليكة بتصرخ وبتعيط.
فرانكو: سوف تتمتعين معي، سوف تكوني ملكة على عرش قلبي، أنتِ جوهرتي.
مليكة: سبني، ابعد عني، آه، أرجوك سبني.
فرانكو: هههههههههه.
فرانكو بيدفن مناخيره في تجويف رقبتها وبيشم ريحتها.
مليكة بتحاول تبعده عنها وبتصرخ.
بعد شوية العربية بتقف.
الحرس: وصلنا يا سيدي.
فرانكو بينزل ومليكة بتضربه في بطنه وبتجري منه.
بيكونوا في مكان خالي من أي حياة نهائي غير طيارة هليكوبتر.
مليكة بتجري وبتوقع على الأرض ورجليها بتتجرح.
مليكة: آه، الحقوني.
وبت seen فرانكو جاي وراها ومبتسم أوي.
بتقف وبتعرج برجليها وبتجري.
فرانكو بيمسكها من درعها بقوة.
فرانكو: أين تذهبين يا جوهرتي الثمينة؟
مليكة بانهيار: ابعد عني، ابعد عني، آه، سبني.
وفجأة بيشوفوا انفجار قوي ونار في الطيارة الهليكوبتر.
وحرس فرانكو بيطلعوا سلاحهم وبيلقوا حواليهم بخوف.
وبيشوفوا الفهد و وراه ريان والحراسة.
فرانكو: أهلاً بالفهد، أنت عارف، أنت هتدفع تمن الطيارة.
مليكة بتبص للفهد بخوف.
فهد: سيبها.
فرانكو بيضم مليكة وبيبسها من خدها، ومليكة بتصرخ.
فرانكو: إنها لي، إنها جوهرتي.
فهد: سيبها يا فرانكو وابعد عنها.
فرانكو بيضحك وبيلقوا لحراسه.
فرانكو: اقتلوه.
وفجأة بيشوف الحراس بيرموا الأسلحة وبيرفعوا إيديهم لفوق.
فرانكو: جبناء.
فهد بيقرب من فرانكو وبيقف قدامه وبيمسك إيد فرانكو اللي ماسكة مليكة وبيبعد فرانكو عن مليكة.
فهد: ريان.
ريان بيروح على مليكة بسرعة وبيخدها على العربية.
مليكة خايفة ومنهارة من العياط.
ريان: أنتِ كويسة؟
مليكة مبتردش عليه وبتترعش من الخوف.
ريان بيجبلها مياه بسرعة.
ريان: خدي اشربي يا مليكة.
مليكة بتهز راسها بلا.
ريان: متخفيش، أنتِ فكراني؟
مليكة: عايزة أروح من هنا، أرجوك، عايزة أروح بيتي.
فهد بعد ما بيتكلم مع فرانكو بيروح على مليكة وريان.
فهد: أنتِ كويسة؟
مليكة بتبصله بخوف.
فهد: خلونا نروح.
فرانكو: سوف نتقابل يا الفهد، أنا فرانك.
فهد بيلقاله باستهزاء وبيسوق العربية جنب مليكة ومعاهم ريان وباقي الحرس في العربيات التانية وبيتحركوا بسرعة.
مليكة بتحس بالخوف من قربه ليها.
مليكة: أنت أنت رايح فين؟ نزلني.
ومبيردش عليها.
مليكة بصرخة قوية: نزلني أرجوك، عايزة أروح بيتي.
مليكة بتضرب فهد بقوة.
مليكة: خليهم ينزلوني.
فهد بيمسكها من دراعها بقوة ومليكة بتصرخ.
فهد بيحط إيده على رقبتها وبيضغط في جزء معين.
مليكة وشها بيحمر أوي وشفايفها بتزرق وبيغمي عليها.
ريان بيلقوا على فهد من مراية العربية وبيلقوا على الطريق بسرعة.
في أمريكا.
جاسر بيخلص شغله في الكافيه وبيخرج، ولبنى بتكون مستنياه.
جاسر: أهلاً بزوجتي الحبيبة.
لبنى بتضحك وبتحضن جاسر أوي وبتبوسه من خده.
لبنى: أنا لقيت شغل.
جاسر: تاني يا لبنى؟ تاني؟
لبنى: حبيبي، إحنا في بداية حياتنا مع بعض، وفيها إيه لما أشتغل أنا كمان وأساعدك؟ إزاي تبقى كل المسؤوليات دي كلها عليك انت لوحدك؟
جاسر: حبيبتي، أنا عايزك تكوني سعيدة وبس، وأنا مسؤول إني أوفرلك كل حاجة.
لبنى: مع بعض أنا وانت.
جاسر: يعني مفيش فايدة؟
لبنى: أكيد.
جاسر بيضحك وبيحضنها أوي.
جاسر: إيه هو الشغل؟
لبنى: مراتك يا أستاذ، هتبيع ورد.
جاسر: يعني وردة هتبيع ورد؟
لبنى: أنا في عيونك وردة يا جاسر.
جاسر: أنتِ في عيوني الحياة كلها.
جاسر بيحضنها أوي وبيمشوا هما الاتنين في سعادة.
في المصرفي الليل.
جمال واقف في البلكونة وقلقان أوي على مليكة لأنها اتأخرت وبيتصل بيها الموبايل مقفول.
جمال: أكيد فصل شحن منك كالعادة.
وبيتصل برشا.
جمال: أيوه يا بنتي، هي متصلتش بيكي؟
رشا: لا والله يا عمو، حتى اتصلت بزمايلي وسألتهم عليها، قالوا مشفهاش.
جمال: أكيد زمانها جاية، يمكن راحت تجيب حاجات.
رشا: عمو جمال، أنت كويس؟
جمال: لا، أنا قلبي بيقولي إن بنتي فيها حاجة.
وبيقفل التليفون وبيقع على الكرسي في البلكونة.
جمال: مليكة، فينك يا قلب أبوكي؟
في دبي.
نسمة واقفة قدام الفرن وماسكة في إيديها الموبايل وبتحسب الوقت.
نسمة: واحد. اتنين. تلاتة.
وبتفتح الفرن وبتطلع الصينية من الفرن وبتشهق.
بيدخل يوسف.
يوسف: ها يا روحي، أخبار الكيك إيه؟
نسمة بتقفل الفرن بسرعة.
نسمة: ها، الكيك؟ لا، ما أنا اقتنعت إننا نشتري كيك من بره أحسن، بيكون أحلى كمان.
يوسف بيلقّالها أوي وبيبعدها عن الفرن.
نسمة: يوسف.
يوسف بيفتح الفرن وبيطلع الصينية من الفرن، وبتكون الكيك سودة.
يوسف: إيه دي؟
نسمة بتضرب الأرض برجليها وبتعيط.
نسمة: أنا فاشلة، أنا فاشلة، عاااا.
يوسف بيضحك أوي وبيرمي الكيك في الزبالة وبيروح عليها وبيحضنها أوي.
يوسف: حبيبتي، ولا يهمك، دلوقتي هنزل أجيبلك أحلى كيك في دبي كله.
نسمة: بس أنا كنت عايزة أعملك الكيك أنا بنفسي.
يوسف: طب إيه رأيك نعمل أنا وأنتي؟
نسمة: بجد يا يوسف؟
يوسف: آه يا قلب يوسف.
نسمة بتفرح أوي وبتجيب الطريقة من على النت تاني.
بتبدأ نسمة تقول ليوسف على الطريقة وبيعملوا الكيك هما الاتنين في سعادة وبيحطوا الكيك في الفرن.
يوسف: هتطلع تجنن.
نسمة: طبعاً، مش أنا اللي عملتها.
يوسف: أنتِ.
نسمة: يعني أنا وأنت.
يوسف بيضحك.
يوسف: طب إيه، عقبال ما تخلص، تعالي أقولك طريقة المكرونة بالبشاميل.
نسمة: آه، لا يا حبيبي، زي المرة اللي فاتت وضحكت عليا لما قولتلي هقولك على طريقة المسقعة وخدتني على الأوضة، ها؟ أنت بتنصب عليا وبتخدني الأوضة وأنت قليل الأدب.
يوسف: والله هكون مؤدب.
نسمة: لا كداب.
يوسف: يا نسمة، طوعيني.
نسمة: لااا، يعني لاا، أنا مش هتحرك من هنا.
يوسف: طب ما هنا حلو برضه.
يوسف بيقرب منها وبيمسكها من خصرها وبيبسها من شفايفها.
نسمة: يوسف.
يوسف: يا قلب يوسف، يا عقل يوسف، متقلعي البيجامة دي بقين.
نسمة: شفت بقى، أنت مبتفكرش غير في قلة الأدب.
يوسف: يعني قلة الأدب وحشة؟
نسمة بخجل: هي مش وحشة أوي يعني، بس أنت أنت.
يوسف: هههههههه، بحبك يا مجنووونة.
نسمة بتضحك وبتحضن يوسف أوي.
نسمة: وأنا بحبك أوي يا يوسف.
نسمة بتدفع يوسف بعيد عنها بسرعة.
نسمة: الكيك.
وبتروح تفتح الفرن وبتخرجها.
نسمة: يوسف، دي شكلها حلو أوي.
يوسف بيبسها من خدها.
يوسف: مفيش أحلى ولا أطعم منك انتي يا قلبي.
مليكة بتفتح عينيها وبتمسك دماغها بالم.
مليكة: آه، دماغي، آه، بابا.
مليكة بتفتكر كل اللي حصل وبتفتح عينيها بقوة وبتبص حواليها.
مليكة: أنا فين؟
مليكة: أنا فين؟ لا، مستحيل، أنا بحلم، أنا دلوقتي هغمض عيني وهفتحهم تاني علشان أخرج من الكابوس ده.
فهد: بس دي حقيقة، مش كابوس.
مليكة بتضغط على عينيها وبتقفلها بقوة.
مليكة: لااااا، لاااا، أنت كابوس، ده مش حقيقة، لاااا.
وبتنهااار من العياط.
فهد: لما تنهي المسرحية اللي أنتِ عاملاها دي، انزلي تحت، لازم نتكلم.
مليكة بتدفن عينيها في الغطااء.
مليكة: لااااا.
وبيخرج فهد من الأوضة.
مليكة: بكرهك، بكرهك، أنت كابوس، كاااابوس، لاااا.
بينزل فهد على مكتبه وبيقفّل الباب بقوة.
أولفت والخدم بيلقوا على أوضة مليكة وسمعوها بتعيط وبتصرخ.
أولفت: يلا انتي وهي على شغلك.
وبيسمعوا من أوضة المكتب صوت كسر زجاج والخدم بيتفزعوا وبينتشروا بسرعة في القصر.
في مصر.
رشا ووالدها سندين جمال وهو داخل على المشرحة.
يحيى: جمال، بلاش يا جمال، خليني أنا أدخل.
رشا: مش هي مليكة، أنا متأكدة، مش هي.
جمال بيبعد عنهم وبيدخل الأوضة.
الممرض: أستاذ جمال.
جمال بيهز راسه بنعم.
الممرض: يا ريت تتراجع إنك تشوفها.
جمال بيلقوا للممرض أوي.
الممرض: أصل الجثة مشوها، للأسف.
جمال: عايز أشوف بنتي.
والممرض بيسحب سرير من الحيط وبييلقوا لجمال بأسف.
الممرض: جاهز.
جمال بيهز راسه بنعم.
والممرض بيشيل الغطا عن الجثة وبتكون مشوها نهائي.
جمال: بنتي مليكة، لا، دي مش بنتي.
الممرض: للأسف، التحاليل أثبتت إنها بنت حضرتك.
جمال بيحط إيده على قلبه والممرض بيروح عليه بسرعة.
وجمال بيبعد الممرض عنه وبيقرّب على الجثة.
جمال: مليكة، بنتي، مليكة، لاااا، مليكة.
ويحيى ورشا بيدخلوا الأوضة، ورشا بتقع على الأرض بيغمى عليها.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل التاسع 9 - بقلم وردة
الممرض: جاهز.
جمال يهز رأسه بنعم، والممرض يشيل الغطاء عن الجثة، وتكون مشوهة نهائيًا.
جمال: بنتي مليكة! لا، دي مش بنتي.
الممرض: للأسف التحاليل أثبتت إنها بنت حضرتك.
جمال يحط إيده على قلبه، والممرض يروح عليه بسرعة.
جمال يبعد الممرض عنه ويقرب على الجثة.
جمال: مليكة بنتي، مليكة! لااا، مليكة.
ويحيى ورشا يدخلون الأوضة، ورشا تقع على الأرض مغمى عليها.
***
في قصر الفهد بأمريكا.
يسمع صوت خطوات عند باب المكتب، فيخرج بغضب ويرى مليكة تضرب الحرس وتصرخ فيهم.
مليكة: ابعدوا عني!
فهد: هشششش، اهدّي شوية.
مليكة تبص وراها وعيونها حمراء قوي من كتر العياط.
مليكة: أنا... أنا جيت هنا إزاي؟ أنت... أنت عاوز إيه مني؟
فهد يشاور للحرس يخرجون.
فهد: عاوز إجابة لكل الأسئلة دي، ادخلي خلينا نتكلم.
مليكة: لا.
فهد يروح عليها ويمسكها من إيدها بقوة ويدخلها أوضة المكتب.
فهد: كنت سبتك تموتي أحسن وأخلص منك.
مليكة: أنت عاوز مني إيه؟
فهد يقرب منها، ومليكة تتراجع بخوف.
فهد: تتجوزيني.
مليكة: أنت مجنون!
فهد: ده الحل الوحيد حاليًا، طول ما أنتِ زوجتي محدش هيقدر يقرب منك.
مليكة: لااا، أرجوك خليني أروح من هنا، بابا... بابا زمانه قلقان عليا.
فهد: لو مش خايفة على نفسك، خافي على أبوكي، أو أختك اللي لسه في شهر العسل مع جوزها في دبي.
مليكة: أختي؟ اا... أنت عرفت إزاي؟
فهد: لو حابة تعرفي هي لابسة إيه دلوقتي ممكن أقولك.
مليكة: ابعد عنهم، لو قربت منهم أنا هقتلك.
فهد: اتكلمي كلام على قدك، هما عاوزين يضغطوا عليا بيكي أنتِ.
مليكة: أنا... وأنا مالي، ومين دول أصلًا؟
فهد: مافيا.
مليكة: لا بجد، خفت أنا كده.
فهد: لازم تخافي.
مليكة تبلع ريقها بخوف وتحاول تبين إنها قوية.
مليكة: وأنا مالي بيهم، ما يقتلوك أنت، هما عاوزين يقتلوني أنا ليه؟
فهد: مفكرين إنك عشيقتي.
مليكة: إييييه؟
فهد: تعالي إمضي على الورق ده، هو ده الحل الوحيد عشان يبعدوا عنك أنتِ وأهلك.
مليكة: إيه الورق ده؟
فهد يشاور لها إنها تروح تشوف الورق. مليكة تقرب وتمسك الورق وترميه على الأرض بغضب.
مليكة: أنا الموت أهون عليا من إني أتجوز واحد زيك، قاتل ومجرم، أنت شيطان!
فهد يمسكها من شعرها بقوة.
فهد: الظاهر إني اتساهلت معاكي أوي، ولسانك ده هقطعهولك.
مليكة: اقتلني وريحني.
فهد: لا، مش هقتلك، هسيب أعدائي يخلصوا على أهلك، حتى أصحابك.
مليكة: لااا!
فهد: يبقى تمضي وتخلصيني.
ويدفعها بعيد عنه، فتقع على الأرض وتبكي.
مليكة: بس الجواز ده على الورق وبس، مستحيل تلمسني.
فهد: ههههههة، ألمسك أنتِ؟ هههههة، أنتِ مجنونة فعلًا، أنتِ مش شايفة نفسك ولا فيكي شبة أنوثة أصلًا.
مليكة تبص له بغضب.
فهد: العقد ده لمدة معينة وبس.
مليكة تمسك الورق وتمضي عليه وهي تبكي.
مليكة: عاوزة أشوف أهلي وأطمئنهم عليا.
فهد: أنتِ بالنسبة لهم ميتة.
مليكة: إيه؟
فهد: آه، أنتِ عملتي حادثة امبارح، التاكسي اللي كنتِ راكبة فيه اتقلب من على الكوبري.
مليكة: بس أنا عايشة.
فهد: ده أحسن ليكي وليهم إنك تكوني ميتة.
مليكة بعياط: بابا.
فهد: دلوقتي اطلعي يا زوجتي العزيزة، جهزي نفسك عشان هنسافر.
مليكة: مش هروح معاك في أي حتة، أنا بكرهك.
فهد: مش هكرر كلامي مرتين.
مليكة: بابا تعبان، مش هيتحمل خبر وفاتي، أرجوك خليني أطمنهم عليا.
فهد: قولتلك كده أحسن ليهم وليكي كمان، متخافيش، هو بخير.
فهد: أنت عرفت إزاي؟
فهد: الظاهر إنك هتتعبيني معاكي.
ويروح عليها، يمسكها من إيدها بقوة ويخرج بها من المكتب.
فهد: أولفت! أولفت!
أولفت تجري بسرعة عليه.
أولفت: خديها وخليها تغير هدومها وجهزي لها شنطة، هنسافر.
أولف تروح على مليكة بسرعة.
أولفت: تعالي معايا يا بنتي، تعالي.
***
مليكة تبكي وتروح مع أولفت على الأوضة اللي كانت فيها.
أولفت: يلا يا حبيبتي ادخلي خدي دوش وغيري هدومك.
مليكة: بس أنا مش معايا هدوم.
أولف: البيه بعت جابلك هدوم وأنا حطيتها هنا.
وأولفت تفتح الدولاب لمليكة، ويكون مليان هدوم كتير ونفس ذوق مليكة في اختيار الهدوم والألوان. وأولفت تطلع فستان أبيض.
أولفت: خدي يا حبيبتي البسي ده، تحبي أدخل أساعدك؟
مليكة: شكراً.
مليكة تدخل الحمام وتبص لنفسها في المرايا وتبكي أوي.
***
في مصر.
يحيى يخرج من أوضة جمال، وتامر ورشا واقفين قدام الأوضة.
تامر: عمي جمال عامل إيه؟
يحيى: خبر وفاة مليكة كانت صدمة كبيرة أوي.
رشا تبكي وتروح على أبوها وتترمى في حضنه.
رشا: بابا، مليكة خلاص مش هشوفها تاني.
يحيى: اطلبي لها الرحمة يا حبيبتي، الله يرحمها.
ويوصل يوسف ونسمة المستشفى.
نسمة: عمو يحيى، رشا فين؟ بابا إيه اللي حصل؟
يحيى يبص ليوسف، ويوسف يهز رأسه بلا.
نسمة: بابا حصل له حاجة؟
يوسف: مقدرتش أقولها.
يحيى: نسمة يا بنتي، أنتِ لازم تكوني قوية عشان تقدري تقفي جنب أبوكي.
نسمة: في إيه؟ هي مليكة فين؟
رشا تبكي أوي.
يحيى: مليكة اختك توفت في حادثة.
يوسف يروح على نسمة ويمسكها من كتفها.
يوسف: حبيبتي، هي في مكان أحسن من هنا بكتير.
نسمة: أنتوا بتكدبوا عليا، مش كده؟
جمال يخرج من الأوضة وساند على الحيط بتعب.
جمال: نسمة.
نسمة: بابا.
وتجري عليه وتترمى في حضنه وتبكي أوي.
نسمة: بابا، مليكة فين؟ عمو يحيى بيقول هو... هو...
جمال يبكي ويضم نسمة لحضنه.
جمال: مليكة سابتنا وراحت عند أمك.
نسمة تبعد عنه وتهز راسها بلا.
نسمة: مليكة اختي! لااا، لااا، لااا.
وتجري بعيد عنها، ويوسف يجري وراها بسرعة.
***
في أمريكا.
في قصر الفهد، تنزل مليكة على السلم، وفهد واقف مستنيها.
وكنان يقرب على ريان.
كنان: مقولتليش ليه عليها؟
ريان: أسرار دولية.
كنان يبص له برفع حاجب.
فهد: أعرفكم على زوجة الفهد.
كنان وريان يبصون لبعض بصدمة، وفهد يتحرك ويخرج.
ويروح على العربية، وريان يقرب من مليكة.
ريان: مبروك يا مليكة.
مليكة تبص له بحزن.
ريان: يلا، تعالي.
مليكة تمشي مع ريان، وكنان يمشي وراهم، وفهد في العربية ومستني إنها تركب معاه.
فهد: اركبي.
مليكة: مش عاوزة أركب معاك، بحس بقرف وأنا قريبة منك.
فهد يضغط على إيده بغضب.
فهد: الظاهر إنك لسه مفهمتيش كلامي كويس، اركبي.
مليكة تركب جنبه، وأول ما الباب يتقفل، الحرس يتحرك بسرعة، يركبون العربيات، ويركب كنان وريان معاهم في نفس العربية.
فهد: اتحرك.
كنان يهز رأسه بنعم ويتحرك بالعربية.
مليكة: هنسافر فين؟
فهد ما يردش عليها.
مليكة: أنا بكلمك.
فهد: .......
مليكة تضربه في كفه.
مليكة: عنك ما رديت، أوووف.
فهد يبص لها برفع حاجب ويبص لكتفه اللي ضربته عليه.
وريان يكتم الضحكة. ومليكة تحس بدوخة وتحاول تتماسك.
بعد ساعة تقف العربية وينزلون. ومليكة لسه هتنزل من العربية تحس بدوخة قوية وتقعد تاني مكانها.
فهد: يلا، انزلي.
مليكة: تق...
فهد يتعصب ويقرب منها بقوة.
فهد: بلاش عناد معايا، أنتِ فاهمة؟
مليكة: أنا تعبانة.
فهد يبص لها أوي ويشوف شفايفها بيضة ووشها أصفر.
فهد: أنتِ ما أكلتيش حاجة؟
مليكة: لا، أعمل إيه؟ ما أنت بخيل، حتى مجبتليش أكل.
فهد يضغط على أسنانه بقوة ويشيل مليكة.
مليكة: أنت بتعمل إيه؟ نزلني، نزلني!
فهد: لو مسكتيش هرميكي على الأرض، أنتِ فاهمة؟
مليكة تهز رأسها بنعم، ويطلع بها على الطيارة الخاصة ويخليها تقعد. وتروح عليهم المضيفة.
فهد: هاتي عصير وأكل بسرعة.
والمضيفة تهز رأسها بنعم وتتحرك بسرعة وترجع بأكل لمليكة، ويأخذوا منها ويقعد جنب مليكة.
فهد: يلا، كولي.
مليكة: مش عاوزة منك حاجة.
فهد بغضب: كولي، اسمعي الكلام.
مليكة: أنت مبتفهمش، قولتلك مش عاوزة.
ويمسك الأكل ويرميه بعيد بقوة، ومليكة تتخض وتصرخ. وريان وكنان يسمعون صرخة مليكة، يسحبون السلاح ويروحون عليهم بسرعة.
ومليكة تبكي.
فهد يشاور لكنان وريان إنهم يروحوا معاه، ويقعد معاهم بعيد عنها. وريان يطلع ورق ولابتوب، وبيشتغلون هم الثلاثة، ومليكة تحس بالطيارة تتحرك، فتغمض عيونها بخوف، وفهد يبص لها أوي.
***
بعد ساعات يصلون روسيا، والمضيفة تروح على مليكة وهي نايمة.
المضيفة: يا مدام.
مليكة تفتح عيونها بتعب.
المضيفة: أنتِ كويسة؟
مليكة: تق...
فهد يقرب من مليكة ويشاور للمضيفة إنها تبعد.
فهد: يلا، وصلنا.
مليكة: وأنا مالي، يلا روح أنت، أنا هفضل هنا مرتاحة كده.
فهد: لو منزلتيش وري حالاً، هيكون فيه عقاب على اللي بتعمليه ده، أنتِ فاهمة؟
مليكة: أووف، أووف، سخيف.
فهد يضغط على أسنانه وينزل، ومليكة تقف بتعب وتهز رأسها، بتحاول تركز لأن الرؤية مش واضحة قدامها، والكل ينزل ويستنون مليكة، والحرس يأمنون المكان حولين الفهد.
كنان وريان يعملون اتصالاتهم ويبلغون بوصول الفهد. وفهد واقف مستني مليكة، ويشوفها بتقف عند باب الطيارة، وباين عليها التعب، وتمسك في باب الطيارة، بتحاول تتماسك.
وفهد يروح عليها بسرعة.
فهد: مليكة.
ويغمى عليها، فيلحقها بسرعة ويشيلها في حضنه. وريان وكنان يروحون على فهد بسرعة.
ريان: هي مالها؟
فهد: اتصل بالدكتور، خليه يروح على القصر، نوصل يكون هناك.
ويركبون العربيات بسرعة، ومليكة نايمة في حضنه، ويتأمل في ملامحها اللي باين عليها التعب بطريقة مخيفة.
فهد: بسررعة.
ريان: حاضر، حاضر.
ريان يزود من السرعة، ويوصلون قصر صغير على الجبال. وفهد ينزل من العربية وفي حضنه مليكة، والأبواب تفتح قدامه عن طريق الخدم. ويطلع على الأوضة الرئيسية، وينيم مليكة على السرير ويغطيها كويس، والباب يخبط.
فهد: ادخل.
ويدخل دكتور كبير في السن.
الدكتور: أنا دكتور ويليم، تحت أمر حضرتك.
فهد: زوجتي مريضة.
والدكتور يقرب من مليكة، والدكتور يشوف النبض ويكشف عليها تحت أنظار فهد المراقبة بشدة.
الدكتور: ممكن حد يساعدني، لازم المدام تاخد الحقنة دي دلوقتي.
فهد يأخذ من إيده الحقنة.
فهد: في أي تعليمات تانية؟
الدكتور بتوتر: اا... هي ال... المدام ضعيفة جدًا ومحتاجة تغذية، وخصوصًا فيتامين D، ويا ريت ترتاح، والادية دي لازم تاخدها في موعدها.
فهد يشاوره يخرج. ومليكة تبدأ تفتح عيونها بتعب.
مليكة: ااه، دماغي.
وتتفزع لما تشوف فهد قدامها.
مليكة: أنت؟ أنا فين؟
فهد ما يردش عليها.
مليكة: هو كل يوم هصحى في مكان مختلف؟ أووف، ااه دماغي وجعاني وجسمي.
فهد: الدكتور قال لازم تاخدي الحقنة دي دلوقتي وهتكوني كويسة.
مليكة تشوف الحقنة.
مليكة: لا، عادي مفيش مشكلة، مش هيحصلي حاجة لو ماخدتهاش.
فهد: هتخديها دلوقتي.
فهد يقرب منها، ومليكة تتفزع.
مليكة: أنت هتعمل إيه يا مجنون؟ لو قربت مني هقتلك.
فهد يقرب منها أكتر بكل برود وهدوء، ومليكة ترجع بضهرها. وبتنزل من الاتجاه التاني للسرير.
مليكة: دي حقنة عضل، أنت أكيد اتجننت خلاص، أنا هاخدها.
فهد: أنتِ دكتورة، يعني أكيد مش خايفة؟
مليكة: طبعًا مش خايفة، بس مش هخلي واحد مختل عقلياً ومنحرف زيك يديهالي.
فهد يروح عليها، ومليكة تصرخ، ولسه هتتحرك، فيمسكها من درعها. ومليكة تصرخ.
مليكة: سبني يا مجنون، ااه، الحقوني!
فهد يقعد على السرير وينيمها على رجله على بطنها.
ومليكة تعضه من رجله بقوة وتضربه.
مليكة: ابعد عني يا منحرف يا سافل، ااه، الحقوني!
ويرفع طرف الفستان ويديها الحقنة، ومليكة تصرخ، ويرخي إيده عنها، ومليكة تبعد عنه وتضبط هدومها.
مليكة: حقير، سافل، مختل.
فهد يرمي الحقنة في السلة بكل برود، ومليكة تبكي.
مليكة: أنا بكرهك يا بارد.
فهد: ارتاحي، عشان بالليل فيه حفلة وهتكوني معايا.
مليكة بعياط: مش هروح معاك في أي حتة.
فهد يخرج، ومليكة تبكي وتمسح على مكان الحقنة بألم.
مليكة: ربنا ياخدك وأخلص منك، أبو شكلك.
بعد دقائق الباب يخبط.
مليكة: ادخل.
وتدخل خادمة من القصر ومعاها الأكل، وتنحني لمليكة باحترام.
مليكة: ليه بتنحني كده؟
الخادمة: سيدتي، الغداء.
مليكة: شكراً.
والخادمة تحط الأكل لمليكة وتخرج. ومليكة تروح على الأرض لأنها جعانة جدًا، ويكون مكرونة وبطاطس محمرة وقطع فراخ مقرمشة، الأكلة اللي مليكة بتحبها جدًا، وتاكل لحد ما بتشبع، وتروح على البلكونة وتفتحها.
وتمشي خطوات في البلكونة وتبص للمنظر الجميل اللي حواليها، وتبص من البلكونة تتفاجأ إنها على حافة الهاوية، وإن القصر على جبل ضخم، وتصرخ وترجع لورا.
وتصرخ بجنون.
كنان وريان يكونون في الجنينة ويسمعونها، ويطلعون الأسلحة، ووراهم الحرس، وفهد يشوفهم.
ريان: مليكة بتصرخ.
فهد يطلع بسرعة ووراة ريان وكنان ومجموعة كبيرة من الحرس، وتصرخ أكتر بجنون وهستيريا لما تشوف إن البلكونة من الإزاز، حتى الأرضية، وترجع بضهرها وتخبط في الحيط.
فهد يدخل الأوضة بسرعة.
فهد: مليكة.
ويدخل البلكونة ويشوفها واقفة وحاطة إيدها على شفايفها وبتترعش من الخوف.
مليكة: أنتِ كويسة؟
مليكة تفتح عيونها وتبص له بخوف، وترجع تبص للأرض وتصرخ وتغمض عيونها تاني. وفهد يشاور لكنان وريان والحرس ينصرفون هم، ويقرب هو منها ويمسك إيدها.
فهد: تعالي.
مليكة تهز رأسها بلا بخوف.
فهد: دلوقتي لسانك وقف عن الكلام، يعني؟
مليكة تبكي، ويسحبها من إيدها، وتصرخ من الخوف، ويدخلها الأوضة، وتقعد على أقرب كرسي بسرعة ورجليها بتترعش.
مليكة: أنت مجنون! مجنون! إزاي... إزاي تعيش في مكان زي ده؟
فهد: لو سمعتك تصرخين تاني هرميكِ من هنا، مفهوم؟
مليكة: ها؟
فهد: مفهوم، ولا تحبين تجربين الأول؟
مليكة: لااا، لا، مفهوم.
فهد يخرج من الأوضة متعصب أوي.
فهد: غبية.
***
في مصر.
في بيت جمال، نسمة نايمة في أوضتها، ويوسف يدخل ويقرب منها ويلمس على شعرها بحنية.
يوسف: حبيبتي، زمايل مليكة بره عاوزين يعزوكِ.
نسمة تبكي: يوسف، مليكة وحشتني أوي.
يوسف يحضنها أوي.
يوسف: كل لما توحشك اقرالي لها قرآن يا حبيبتي.
نسمة: يا ريت كنت أنا اللي مت وهي لا.
يوسف يضمها أوي بخوف: بعد الشر عنك يا حبيبتي، ليه بس كده؟
نسمة: مليكة تستاهل إنها تعيش يا يوسف، كانت بسيطة أوي وبتحب الحياة وبتحب كل الناس، حتى لما كنا في المول وأنت زعلتها وقولت لها كلام وحش.
يوسف: آسف يا روحي.
نسمة: لما رجعنا البيت رحت اعتذرت لها عن الكلام اللي أنت قلته، قالت لي إنها مش زعلانة وإنها عارفة إنك بتحبها زي أختك وإن ده من خوفك عليها.
نسمة تبكي: كانت طيبة أوي يا يوسف، كانت أمي، أنا بقيت يتيمة يا يوسف.
يوسف: حبيبتي اهدى شوية، بلاش اللي بتعمليه في نفسك ده. هي شايفانا وسمعانا دلوقتي وأكيد هتزعل منك.
***
في روسيا.
في الليل، تدخل اثنتين من الخدم أوضة مليكة وهي نايمة، ويتحركون حولها. ومليكة تفتح عيونها بكسل.
مليكة: فيه إيه؟ الواحد ما يعرفش يرتاح حتى وهو مخطوف.
الخدم: السيد الفهد طلب مننا إننا نساعدك في تجهيزك للحفلة.
مليكة: قول له مش هروح في حتة، يروح هو.
مليكة ترجع تنام تاني.
الخادمة: سيدتي، سوف يعاقبنا، أرجوكي.
مليكة: أووف، أووف، أولًا اسمي مليكة، مليكة، مش سيدتي. ثانيًا، قول له إني أنا اللي مش عاوزة أخرج معاه، وإني أنتوا مالكوش دخل بأي حاجة، ماشي؟
الخدم: حسنًا.
ويخرجون. بعد دقيقتان الباب يفتح بقوة، ومليكة تتخطف.
فهد: قدامك عشر دقايق تكوني جاهزة، فاهمة؟
ويمشي ويسبها.
مليكة: بارد، حقير، فار مجاري.
مليكة تنزل من السرير وتشوف فستان ذهبي طويل في قمة الروعة.
مليكة: غبي، بس ذوقه حلو.
وتجهز نفسها بسرعة وتعمل شعرها.
مليكة: شعري الحلو، حبيبي الغالي، أهملتك الفترة اللي فاتت بسبب فار المجاري اللي تحت ده.
وتسيب شعرها وري ضهرها بطريقة جميلة، وتنزل وترفع طرف الفستان من قدم. وفهد يسمع صوت خطواتها ويرفع عيونه ويشوفها نازلة قدامه زي الأميرات، ويتأملها أوي.
رواية ملاك في عالم الشياطين الفصل العاشر 10 - بقلم وردة
مليكة بتنزل من السرير وبتشوف فستان دهبى طويل فى قمة الروعة.
مليكة: غبي بس ذوقه حلو.
وبتجهز نفسها بسرعة وبتعمل شعرها.
مليكة: شعري الحلو حبيبي الغالي، أهملتك الفترة اللي فاتت بسبب فار المجاري اللي تحت ده.
و بتسيب شعرها وري ضهرها بطريقة جميلة وبتنزل وبترفع طرف الفستان من قدام.
فهد بيسمع صوت خطوتها و بيرفع عيونه وبيشوفها نازلة قدامه زي الأميرات وبيتأمل أوي في ملامحها وجمال شعرها اللي بينزل خصلة على عيونها ومش عارفة تبعدها عن عيونها لأنها ماسكة طرف الفستان بإيديها الاتنين وبتنفخ في الخصلة عشان تبعد عن عيونها وهي نازلة على السلم لحد ما بتوصل قدامه.
مليكة: شيطان متملك بارد زيك وعنده ذوق جميل ده اللي أنا مش متخيل.
فهد: هييجي في يوم وهقطعلك لسانك.
وبتحرك قدامه و مليكة بتقلد كلامه وهي ماشية.
ريان و كنان بيشوفوها وبيكتتموا الضحكة.
ريان بيقرب من مليكة.
ريان: سندريلا.
مليكة: شكراً.
وبيروحوا على العربيات.
مليكة: هو أنت راجل مهم للدرجة اللي تخليك كل ما تخرج يكون معاك الجيش ده كله؟
فهد: اركبي وأنتي ساكتة بلاش كلام كتير.
مليكة: بارد، هتموت يعني لو جاوبتني؟
فهد بيسحبها من إيدها وبيدخلها العربية والكل بيتحرك بسرعة.
فهد: متبعديش عني طول ما إحنا هناك مفهوم؟
مليكة مبتردش عليه.
فهد: مفهوووم؟
مليكة مبتردش وبيتعصب وبيمسكها من درعها بقوة.
فهد: أنا بكلمك ردي عليااا!
مليكة: أنت اللي قولتلي مش عايز أسمع صوتي وإني متكلمش، أووف عايزني أتكلم ولا لأ؟
فهد بيدفع درعها اللي هو ماسكه بغضب.
مليكة: آآه غبي.
بعد نص ساعة بيوصلوا قصر كبير باللون الأبيض.
كنان وريان بينزلوا و كنان بيفتح الباب لفهد و مليكة.
فهد بيمسك إيد مليكة وبينزلها.
مليكة بتبعد إيدها عنه.
فهد بيمسك إيدها بغضب.
بيدخلوا القصر وبيكون في راجل كبير في استقبالهم.
فهد أول ما بيشوفه بينحني باحترام.
مليكة بتبص أوي.
فهد: تحياتي بالملك.
الملك: أهلاً الفهد.
فهد: أعرفك بزوجتي.
والملك بيضحك وبيمد إيده لمليكة.
مليكة مترددة تسلم عليه.
فهد بيبصلها بغضب.
بتسلم على الملك.
الملك: فتاة عربية جميلة.
مليكة: شكراً.
وبيظهر فرانكو بابتسامته السخيفة وفي إيده كاس خمر وسيجار.
بيقرب منهم ومليكة بتشوفه بتحس بالخوف وبتمسك في إيد فهد بإيديها الاتنين بخوف.
فهد بيبص على إيد مليكة وبيشوف فرانكو جاي عليهم.
فجأة مليكة بتستخبى ورا فهد بخوف.
ريان و كنان بيقربوا من مليكة.
فرانكو: جوهرتي الثمينة.
فهد بيبص لفرانكو بتحدي وغضب.
فهد يسحب مليكة من ورا ضهره وبيلف دراعه حواليها وبيضمها ليه بقوة.
فهد: مرحباً فرانكو.
فرانكو عيونه على مليكة.
مليكة بتخبى عيونها في حضن فهد بخوف وبتستمد الأمان منه.
فرانكو بيمد إيده لمليكة عشان تسلم عليه.
فهد بيحط في إيد فرانكو اللي مدها مليكة للسلام رصاصة.
الملك: كفاية خناق يلا على الاجتماع.
وفرانكو والملك بيتحركوا.
فهد: ريان، كنان.
ريان: تمام.
فهد بيبعد إيد مليكة عن دراعه.
فهد: لازم أحضر الاجتماع ده، ريان و كنان معاكي.
مليكة: عايزة أمشي من هنا.
فهد: يعني فجأة قلبتي فار؟
مليكة: أنا مش من العالم بتاعك ده، العالم ده مخيف، عايزة أمشي من هنا.
فهد: مش هتأخر.
فهد بيمشي وبيسيب مليكة مع ريان و كنان.
ريان: تحبي تشربي حاجة؟
مليكة: عايزة مياه.
ريان و كنان بياخدوا مليكة وبيخلوها تقعد على ترابيزة.
ريان بيجيب لها مياه.
كنان عيونه على البنات اللي رايحين جايين حواليه.
بتروح عليهم بنت غاية في الجمال بشعر أحمر وهدوم قصيرة جداً.
البنت: أنتِ عاهرة الفهد مش كده؟
مليكة بترفع عيونها ليها بقرف من منظرها.
مليكة: العاهرات دول بيكونوا من أمثالك أنتِ مش أنا.
ريان: آنسة فيفيان، مدام مليكة متقصدش.
فيفيان بتشاور لريان يسكت.
كنان: شكلها حفلة مميزة.
ريان: فعلاً.
فيفيان بتقرب من مليكة وبتبصلها من فوق لتحت.
فيفيان: مرحباً بالساحرة الصغيرة في عالم الشياطين.
مليكة: أنا مش ساحرة، أنا جنية، خافي بقى وروحي العبي بعيد يا حلوة.
كنان بيقرب من ريان.
كنان: اتنين صفر لمليكة.
ريان: اخرس.
فيفيان بتضحك وبتبعد عن مليكة.
مليكة: ريان مين باربي الحمرة دي؟
ريان: دي بتكون آنسة فيفيان بنت الملك الصغيرة.
مليكة: حصلنا القرف.
ريان بيضحك.
في شاب بيقرب من مليكة وبيطلب منها بكل أدب إنه يرقص معاها.
مليكة لسه هتتكلم.
كنان: روح من هنا أحسن من إنك تفقد أطرافك الأربعة.
مليكة: روح ده لسه واكل اتنين من الحرس قبل ما نيجي الحفلة.
ريان بيضحك أوي.
**********************************
بعد ساعتين من الملل.
مليكة: أووف أنا زهقت خلاص.
ريان: تحبي أجيب لك عصير أو أي مشروب؟
مليكة بتبص حواليها بملل.
بتشوف الترابيزة اللي جنبها بنتين بهدوم أو بالاصح شبه هدوم.
وفي الوسط رجل عجوز في وضع بشع جداً.
ومليكة بتشهق من المنظر لما بيرفع بنت من البنات على رجله ويبدأ يقلعها الجزء العلوي من هدومها.
ومليكة بتشهق بفزع أكبر.
كنان بيشوفها وبيضحك.
ريان: مليكة أنتِ كويسة؟
مليكة: تق تق مش كويسة أبداً.
كنان: يبقى كويسة.
ريان: بطل استظراف شوية.
وبت تشوف قدامها بنت بهدومها الداخلية بس بتطلع على مسرح صغير في نص الحفلة وبتبدأ تعمل حركات لإثارة الضيوف.
ومليكة بتحط إيدها على شفايفها بقرف.
ريان: اا احم، مليكة متبصيش حواليكي هتكوني أحسن.
مليكة: عايزة أروح الحمام.
ريان و كنان بيوصلوها للحمام ولسه هيدخلوا معاها.
مليكة: ريحين فين؟
كنان: الأوامر إننا منسيبكيش ولا لحظة.
مليكة: ده حمام حريمي، إيه معندكوش أخلاق؟
كنان: أخلاق، أنا سمعت الكلمة دي قبل كده فين؟
مليكة: غبي زي رئيسك.
كنان بيضحك.
ريان: ماشي، إحنا هنقف هنا، متتأخريش لو في أي حاجة ندي علينا.
مليكة بتهز راسها بنعم وبتدخل.
بتقف على الباب وبتتفاجأ بفيفيان في الحمام بتظبط الميكاب.
فيفيان: الساحرة.
مليكة مبتردش عليها وبتغسل إيديها وبتحط مياه على رقبتها.
فيفيان بتقرب من مليكة.
فيفيان: هنتقابل كتير أوي، فرانكو قالي عنك، أظن إنه بالغ كتير في وصفك.
مليكة بتسمع اسم فرانكو بتتوتر.
فيفيان بتضحك أوي وبتقرب أكتر من مليكة.
مليكة بترجع بضهرها وبتخبط في جسم صلب وبتتفزع وبتبعد بسرعة.
فهد: اتأخرتي.
فيفيان: الفهد.
وفيفيان بتروح على فهد وبتبوسه من شفايفه بطريقة مقرفة من نظر مليكة.
فهد بيبعد فيفيان عنه وبيص لمليكة.
مليكة عيونها للأرض ووشها أحمر.
فهد: مليكة اخرجي لريان و كنان.
مليكة مبتصدقش إنه قالها اخرجى وبتخرج بسرعة.
**********************************
ريان: مليكة أنتِ كويسة؟
مليكة: عايزة أخرج من هنا، مخنوقة، مش قادرة أتنفس.
كنان: اهدى، تعالي.
ريان و كنان بيخرجوا مليكة الجنينة بسرعة والحراسة بتروح عليهم.
مليكة بتنهار من العياط وبتحاول تاخد نفسها.
**********************************
داخل قصر الملك.
فهد: فيفيان ابعدي عنها.
فيفيان: يعني الأخبار حقيقة، ده حب؟
فهد: أنتِ عارفة إن قلب الفهد ملوش مكان فيه للحب، وأنتِ عارفة كده كويس، سلام.
و بيبعدها عنه وبيخرج وبيسيبها.
بيخرج برة القصر وبيشوف مليكة قاعدة في العربية وساندة راسها على إزاز العربية.
ريان: شكلها تعبانة.
فهد بيشاورلهم إنهم يتحركوا.
بيشوف فرانكو واقف بعيد وعيونه على مليكة.
بيركب فهد العربية جنب مليكة وبيتحركوا.
**********************************
في مصر.
نسمة بتدخل أوضة جمال ومعاها صينية عليها أكل.
بتشوف والدها قاعد على الكرسي الهزاز في ركن الأوضة وعيونه على صورة مليكة وصورة والدتها اللي متعلقين على الحيطة قدامه.
بيهز الكرسي بهدوء.
نسمة بتقرب منه.
نسمة: بابا.
جمال: .....
نسمة بتمسح دموعها وبتحط الصينية على الترابيزة.
بتقرب من أبوها وبتلمس كتفه.
جمال بيتفزع.
جمال: نسمة حبيبتي، أنتِ لسه هنا ليه مروحتيش مع جوزك؟
نسمة: إيه زهقت مننا وعايزنا نمشي يعني؟
جمال بيسحبها من إيدها وبيخليها تقعد على رجله وهو بيهز الكرسي.
نسمة بتتعلق في رقبته.
جمال: فكرة، وانتوا صغيرين كنتوا بتتخانقوا أنتِ و مليكة مين اللي يقعد على رجلي وأنا على الكرسي ده؟
نسمة: وكنا بتخلينا نقعد إحنا الاتنين، وكانت مليكة أول ما تقعد كانت بتنام في حضنك على طول.
جمال بيمسح الدمعة اللي نزلت من عيون نسمة وبيضمها أوي.
جمال: وحشوني أوي يا نسمة.
نسمة: بابا أنا مليش غيرك يا بابا.
جمال بيضمها أوي.
والباب بيخبط وبيدخل يوسف.
يوسف: خيانة مراتي وعمي.
نسمة بتبتسم أوي وبتمسح دموعها.
جمال: يلا خد مراتك وروحوا بيتكم.
نسمة: لأ بابا، أنا و يوسف قررنا إننا نفضل معاك هنا ومش هنسيبك لوحدك أبداً.
جمال: إزاي يعني؟ لأ طبعاً، يلا روحوا بيتكم.
نسمة: يعني أنت مش عايزنا نعيش معاك؟
يوسف: عمي متحاولش، لأن ده أمر واقع قدامك، هتستحملنا أنا و نسمة.
جمال: يا حبيبي أنا كويس.
يوسف: وكمان أنا مضطر أسافر دبي الأسبوع اللي جاي.
نسمة بتقرب من يوسف.
نسمة: أنت هتسافر؟
يوسف: يعني بسبب الظرف اللي إحنا فيه سبت الشغل هناك قبل ما أنهي إجراءات نقلي لهنا في القاهرة ومش هتأخر أسبوع بس.
جمال: تروح وترجع بالسلامة.
**********************************
في روسيا.
بيوصلوا قصر الفهد.
مليكة أول ما بتوصل القصر بتنزل من العربية بغضب وبتتكعبل وهي نازلة في الفستان وبتقع على السلم.
فهد بيروح عليها بسرعة.
فهد: أنتِ كويسة؟
مليكة: ابعد إيدك القذرة دي عني، متلمسنيش أبداً.
فهد: روحي إلى أوضتك.
مليكة: أكيد مش حابة أفضل أتأمل في وسامتك، يعني هطلع الأوضة عشان أخلص منك.
مليكة بتقلع الجزمة وبترفع الفستان وبتدخل القصر.
فهد وراها.
بتقف في نص القصر و بتبص حواليها يمين وشمال.
فهد بيبتسم وبيفهم إنها مش عارفة طريق أوضتها.
فهد: تاني أوضة على اليمين.
مليكة بتبصله بقرف.
مليكة: عارفة، أنا مسألتكش.
وبيضغط على أسنانه بغضب وبيقر ب منها.
مليكة بترفع الفستان أوي عن رجليها وبتجري بسرعة على أوضتها هروب من غضبه.
فهد بيصرخ: ريان!
وبيدخل ريان و كنان القصر.
فهد: التسليم هيتم إمتى؟
ريان: كمان ساعة.
فهد: أنت هتفضل قدام أوضتها متتحركش مفهوم؟
ريان: مفهوم.
فهد بيخرج من القصر وبيمد إيده ل كنان.
كنان بيدى لفهد سلاح.
بيركبوا العربيات وبيتحركوا برة القصر.
**********************************
في أوضة مليكة.
غيرت هدومها لبيجامة لونها وردي رقيقة أوي وبتقعد على طرف السرير وبتحط إيديها على بطنها.
مليكة: أووف أنا جعانة أوي، ده حتى مسألنيش تحب تاكل أو تشرب، بخيل غبي.
وبتفضل في الأوضة ومديقة أوي.
بتفضل ريحة جاية في الأوضة أكتر من ساعتين.
بتروح تحاول تنام ومش عارفة.
بتضرب الغطاء برجليها بغضب.
مليكة: أووف أنا مش عارفة أنام وأنا جعانة.
وبتخرج من الأوضة بعد طول انتظار وبتتفاجأ بريان واقف قدام الأوضة واتنين من الحرس معاهم.
مليكة بتتخض أوي.
مليكة: انتوا بتعملوا إيه هنا؟
ريان: للحماية مش أكتر، أنتِ ادخلي ارتاحي.
مليكة: بس أنا.
ريان بيقرب منها خطوة.
ريان: محتاجة حاجة؟
مليكة: بس أنا جعانة، كنت عايزة أروح المطبخ.
ريان: بس الخدم راحوا دلوقتي، تحبى أطلب لك أكل من برة؟
مليكة: ممكن أروح أنا المطبخ.
ريان: طبعاً، القصر كله تحت أمرك.
مليكة بتبتسم لريان أوي وبتنزل معاه على المطبخ.
وهي في طريقها للمطبخ بتتفاجأ إن القصر مرصوص بالحراسة.
مليكة: في إيه هنا؟ هي الحرب هتبدأ؟
ريان: ده عشان حمايتك، تعالي المطبخ من هنا.
وبتدخل هي وريان على المطبخ.
مليكة: خلينا نشوف في إيه هنا.
وبتروح تفتح التلاجة.
مليكة: تاكل معايا؟
ريان بابتسامة ودودة: أكل معاكي طبعاً.
مليكة: هعمل مكرونة بالفراخ.
ريان: مكرونة بعد نص الليل؟
مليكة: هتعجبك أوي.
مليكة بتعمل الأكل هي وريان بعد ما بيلبسوا مريلة من المطبخ زيها.
بتخليه يقطع الطماطم وبيضحكوا أوي وبيتكلموا.
ريان: الأكل ده مش كتير شوية؟
مليكة: لا أبداً، يلا الأكل خلص هات أطباق.
وبتحط أطباق كتير فيها مكرونة بالفراخ.
بتخدهم وبتخرج للحرس اللي برة.
مليكة: اتفضل.
الحرس بيبصلها بخوف وتوتر وبيرفع عيونه لريان.
مليكة: هو مش عاوز ياخد مني ليه؟
ريان: الفهد لو عرف هيخلص عليه.
مليكة: بلييييز قولهم ياخدوا مني الأكل.
ريان بيشاور للحرس إنه ياخد منها الأكل.
الحرس: شكراً سيدتي.
مليكة: أنا اسمي مليكة مش اسمي سيدتي.
ريان بيضحك.
مليكة بتجري على المطبخ وبتقدم الأكل لباقي الحرس كلهم وهي مبسوطة.
بتقعد على السلم هي وريان وبيأكلوا.
الحرس بياكلوا حواليها ومبسوطة أوي وبتضحك.
ريان: طب في مرة أنا كنت ماشي وفجأة طلع عليا اتنين حرامية وعايزين يسرقوني.
ولما فتشوا هدومي طلعوا الذخيرة وأسلحة وقنابل من هدومي كتير.
وفجأة لقيتهم ناموا على الأرض وحطوا إيديهم فوق راسهم من الخوف.
مليكة بتضحك أوي.
وفجأة بيشوفوا الفهد قدامهم.
الحرس بيقف بسرعة بخوف وتوتر.
فهد: الكل متعاقب، الكل على أوضة التعذيب حالاً.
مليكة بتبص للحراس بخوف وتوتر.
مليكة: استنوا، ريحين فين تعذيب إيه؟ هما معملوش حاجة.
فهد: أملاكي خط أحمر مش كده يا ريان؟
ريان واقف راسه في الأرض.
مليكة: أنا اللي قولت لهم واجبرتهم إنهم ياكلوا معايا، أرجوك متعملهمش حاجة.
مليكة بتبدأ بالعياط.
مليكة: أنا آسفة، مش هلمس أملاكك تاني، أنا بس كنت جعانة وعملت أكل من المطبخ، بليييز.
⚡⚡ مليكة مفكرة إنه بيعاقبهم إنهم أكلوا ومش عارفة إنهم بيتعاقبوا إنهم كانوا قريبين منها وبيضحكوا معاها.
مش عارفة إن هي اللي أملاكه إن هي الخط الأحمر.
⚡⚡
فهد: معاهم يا ريان.
ريان: بس.
فهد: معاهم بدل ما أفجر دماغك حالا.
ريان بيتحرك.
كنان بيطبطب على كتف ريان بحزن.
فهد بيقرب من مليكة.
مليكة بتبصله بخوف.
مليكة: اا أنا هدفعلك تمن الأكل.
وبترجع بخوف.
فهد: ممنوع تضحكي قدام أي حد بالشكل ده مفهوم؟
مليكة: ها؟
فهد: إزاي تسمحلهم إنهم يقفوا معاكي ويتكلموا وياكلوا معاكي ويضحكوا معاكي؟ إزاي؟
مليكة: اا أنا.
فهد: مش هسمح بغلطة زي دي تاني.
مليكة بتهز راسها بنعم.
لسه هيتحرك وبتجري عليه وبتمسك دراعه.
مليكة: بلييييز متعملهمش حاجة، هما كانوا رافضين بس أنا اللي أجبرتهم.
فهد بيبص لعيونها والدموع اللي مغرقين خدها.
بيسيبها وبيروح على أوضة المكتب بتاعته.
مليكة بتعيط وبتبص لكنان.
مليكة: ممكن تخليه يعفو عنهم، أرجوك.
كنان: اهدى شوية، متخافيش، هو مش هيقتلهم، هو هيلاعبهم شوية، يعني شوية كهربا على مياه مغلية على خلع ضوافر، يعني حاجات بسيطة.
مليكة: أنت مختل عقلياً.
كنان: هههه، تحت أمرك سيدتي.
مليكة: اسمي مليكة مش سيدتي، غبي متخلف زي رئيسك.
مليكة بتطلع على أوضتها وبتعيط على حال الحراس وريان.
بتنام من كتر التفكير فيهم.
**********************************
في الصباح.
مليكة بتفتح عيونها على صوت الباب بيتفتح والخادمة بتدخل.
الخادمة: سيدتي الفطار جاهز.
مليكة: أووف أووف، اسمي مليكة مش سيدتي.
مليكة بتفتكر الحراس وريان.
بتقفز من على السرير بسرعة.
بتاخد هدوم رياضية وبتخدها وبتروح على الحمام بسرعة جداً وبتغير هدومها بعد ما بتاخد دوش سريع.
بتنزل جرى على السلم وبتدخل أوضة السفرة.
بتشوف فهد وريان بس على السفرة.
بتبص حواليها بخوف.
فهد: هتفضلي واقفة كده كتير؟
مليكة بتروح تقعد على السفرة ومبتتكلمش.
مليكة: هو ريان فين؟
فهد بيبصلها بغضب.
بيدخل ريان القصر.
ريان: الطيارة جاهزة.
وبيروح يقعد جمب كنان على شمال فهد.
مليكة بتبص لريان وبتبتسم أوي.
بتتفاجأ بالخدم منزلين الشنطة بتاعتها.
بيفطروا وبيتحركوا على العربيات.
مليكة بتقرب من ريان.
مليكة: أنت كويس؟ خفت أحسن يكون عمل فيك أنت والحراس حاجة.
ريان: لا، هو سامحنا.
مليكة: الحمد لله.
ريان: شكراً.
مليكة: على إيه؟
ريان: كنان قالي إن انتي اللي طلبتي منه إنه يعفينا من العقاب.
فهد بيبص لمليكة وريان.
فهد: هتفضلي عندك كتير؟
مليكة بتروح معاه وبتركب العربية.
مليكة: المرة دي هنروح فين؟ متقولش هنطلع القمر.
فهد بيفتح الاب توب بتاعه وبيشتغل وبيتابع شغل مهم.
فهد: بارد.
وفهد بيبصلها بطرف عيونه وبيرجع بانتباه للاب توب.
بيروحوا على ساحة كبيرة مكان لمهبط الطائرات.
مليكة: هو مفيش أي وسيلة سفر غير بالطيارة؟
فهد: آه إني أرميكي من الجبل ده في البحر.
مليكة: أكيد هيكون أحسن من وجودي جنبك يا سيد غبي.
فهد بيمسكها من درعها بقوة ومليكة بتتألم.
فهد: حاولي تسيطري على لسانك لأنني مش هقدر استحمله كتير.
مليكة بتبعد عنه.
فهد بيمسكها من إيدها وبيطلع بيها الطيارة وبيخليها تقعد على كرسي ضخم بقوة.
فهد: ولا تتحركي ولا تتكلمي.
مليكة: حاضر، أي أوامر تانية؟
فهد بيبصلها بغضب وبيمشي.
بيروح يقعد مع ريان و كنان وبيتكلموا في الشغل.
مليكة بتحس باهتزاز الطيارة وبتمسك إيد الكرسي بقوة وبتغمض عيونها بخوف.
فهد بيبصلها أوي لحد ما الطيارة بتستقر في الجو.
مليكة بتفتح عيونها بتعب وبتمنع نفسها إنها تبص على الشباك.
**********************************
بيرجعوا أمريكا.
وبتكون أولفت في استقبالهم.
أولفت: حمد الله على السلامة.
مليكة بتدخل ورا فهد.
بيتفاجأوا بفيفيان واقفة في نص القصر وحاطة إيدها على خصرها ولبسة فستان أحمر زي لون شعرها.
فيفيان: مفاجأة.
•